[منتخب من صحاح الجوهري]
المؤلف: أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (المتوفى: 393ه)
تنبيه: هذه - فقط - مواد منتخبة من الصحاح للجوهري، فهناك مواد بكاملها لم تذكر، والمذكور فيه اختصار، ثم رتبت على أوائل الكلم (كترتيب المصباح المنير)
وأصل الكتاب (صحاح الجوهري) ضمن كتب المكتبة الشاملة، وإنما أوردنا هذه النسخة لأن بها زيادة دقة وتشكيل عن النسخة الإلكترونية المتاحة لأصل الكتاب
[الغالب أن هذه نسخة إلكترونية لا توجد مطبوعة]
حرف الهمزة
[آأ]
آء: شجر، واحدتها: آءة وآء أيضا: حكاية أصوات. قال الشاعر:
إن تلق عمرا فقد لاقيت مدرعا ... وليس من همه إبل ولا شاء
في جحفل لجب جم صواهله ... بالليل يسمع في حافاته آء
[آمين]
آمين في الدعاء يمد ويقصر. قال الشاعر في المدود:
يا رب لا تسلبني حبها أبدا ... ويرحم الله عبدا قال آمينا
وقال آخر في المقصور:
تباعد مني فطحل إذ رأيته ... أمين فزاد الله ما بيننا بعدا
[أبب]
الأب: المرعى. قال الله تعالى: وفاكهة وأبا. أبو عمرو: الأب: النزاع إلى الوطن. أبو زيد: أب يؤب أبا وأبابا وأبابة: تهيأ للذهاب وتجهز، يقال هو في أيابه، إذا كان في جهازه. وقال الأعشى: أخ قد طوى كشحا وأب ليذهبا.
[أبت]
أبو زيد: أبت يومنا بالكسر، يأبت، إذا إذا اشتد حره، فهو يوم أبت وأبت وآبت كله بمعنى. قال رؤبة: من سافعات وهجير أبت
[أبث]
الأبث: الأشر النشيط. وقال أبو عمرو: أبث الرجل بالكسر، يأبث وهو أن يشرب اللبن حتى ينتفخ ويأخذه كهيئة السكر. قال: ولا يكون ذلك إلا من ألبان الإبل.
[أبد]
الأبد: الدهر؛ والجمع آباد وأبود. يقال أبد أبيد، كما يقال دهر داهر. ولا أفعله أبد الأبيد، وأبد الآبدين كما يقال: دهر الداهرين، وعوض العائضين. والأبد أيضا: الدائم. والتأبيد: التخليد. وأبد بالمكان يأبد بالكسر أبودا، أي أقام به. وأبدت البهيمة تأبد وتأبد، أي توحشت. والأوابد: الوحوش. والتأبيد: الوحش. وتأبدالمنزل، أي أقفر وألفته الوحوش. وجاء فلان بآبدة، أي بداهية يبقى ذكرها على الأبد. ويقال للشوارد من القوافي: أوابد. قال الفرزدق:
لن تدركوا كرمي بلؤم أبيكم ... وأوابدي بتنحل الأشعار
وأبد الرجل، بالكسر: غضب. وأبد أيضا: توحش، فهو أبد. والإبد، الولود، من أمة وأتان.
[أبر]
الإبرة: واحدة الإبر. وإبرة الذراع: مستدقها. وأبرت الكلب: أطعمته الإبرة في الخبز. وفي الحديث: المؤمن كالكلب المأبور. وأبر فلان نخله، أي لقحه وأصلحه. ومنه سكة مأبورة. وأبرته العقرب: لدغته، أي ضربته بإبرتها. وفي عرقوبي الفرس إبرتان وهما حد كل عرقوب من ظاهر. وتأبير النخل: تلقيحه. يقال: نخلة مؤبرة مثل مأبورة. والاسم منه الإبار. يقال: تأبر الفسيل، وإذا قبل الإبار. ويقال ائتبرت، إذا سألت غيرك أن يأبر لك نخلك أو زرعك. قال طرفة:
ولي الأصل الذي في مثله ... يصلح الآبر زرع المؤتبر
والمآبر واحدتها مئبرة، وهي النميمة وإفساد ذات البين.
[أبس]
الأصمعي: أبست به تأبيسا، أي ذللته وحقرته، وكسرته. قال الشاعر:
إن تك جلمود بصر لا أؤبسه ... أوقد عليه فأحميه فينصدع
قال: وأبست به أبسا مثله. وأنشد للعجاج: أسود هيجا لم ترم بأبس والأبس أيضا: المكان الخشن، مثل الشأز. والتأبس: التغير. ومنه قول المتلمس: تطيف به الأيام ما يتأبس.
[أبض]
الأبض بالضم: الدهر، والجمع آباض. قال رؤبة: في حقبة عشنا بذاك أبضا. والمأبض: باطن الركبة من كل شيء، والجمع مآبض. الأصمعي: يقال: أبضت البعير آبضه أبضا بالفتح، وهو أن تشد رسغ يده إلى عضده حتى ترتفع يده عن الأرض. وذلك الحبل هو الإباض. ويقال تأبض البعير فهو متأبض، وتأبضه غيره. والتأبض: انقباض النسا، وهو عرق. يقال أبض نساه وأبض.
[أبط]
الإبط: ما تحت الجناح، يذكر ويؤنث، والجمع آباط. وحكى الفراء عن بعض الأعراب: فرفع السوط حتى برقت إبطه. وتأبط الشيء، أي جعله تحت إبطه. والتأبط: الاضطباع، وهو أن يدخل رداءه تحت يده اليمنى ثم يلقيه على عاتقه الأيسر. وكان أبو هريرة رضي الله عنه رديته التأبط. والإبط من الرمل: منقطع معظمه. واستأبط فلان، إذا حفر حفرة ضيق رأسها ووسع أسلفها. قال الراجز: يحفر ناموسا له مستأبطا وكان ثابت بن جابر الفهمي يسمى تأبط شرا. وبالنسبة إليه تأبطي .
[أبق]
أبق العبد يأبق ويأبق إباقا، أي هرب. وتأبق: استتر، ويقال احتبس. ومنه قول الأعشى: ولكن أتاه الموت لا يتأبق والأبق: القنب ومنه قول زهير:
القائد الخيل منكوبا دوابرها ... قد أحكمت حكمات القد والأبقا
[أبل]
الإبل لا واحد لها من لفظها، وهي مؤنثة لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين، فالتأنيث لها لازم. والجمع آبال. وأرض مأبلة: ذات إبل. وبالنسبة إلى الإبل إبلي، يفتحون الباء استيحاشا لتوالي الكسرات. وإبل أبل، أي مهملة. فإن كانت للقنية فهي إبل مؤبلة. فإن كانت كثيرة قيل إبل أوابل. قال الأخفش: يقال جاءت إبلك أبابيل، أي فرقا. وطير أبابيل. قال: وهذا يجيء في معنى التكثير؛ وهو من الجمع الذي لا واحد له. وأبلت الإبل والوحش تابل وتأبل أبولا، أي اجتزأت بالرطب عن الماء. ومنه قول لبيد:
وإذا حركت رجلي أرقلت ... بي تعدو عدو جون قد أبل
وأبل الرجل عن امرأته، إذا امتنع من غشيانها، وتأبل. وأبل الرجل بالكسر يأبل أبالة، فهو أبل وآبل أي حاذق بمصلحة الإبل. وفلان من آبل الناس، أي من أشدهم تأنقا في رعية الإبل وأعلمهم بها. ورجل إبلي بفتح الباء، أي صاحب إبل. وأبل الرجل، أي اتخذ إبلا واقتناها. وأبلت الإبل، أي اقتنتت، فهي مأبولة. وفلان لا يأتبل، أي لا يثبت على الإبل إذا ركبها، وكذلك إذا لم يقم عليها فيما يصلحها. والأبلة بالتحريك: الوخامة والثقل من الطعام. وفي الحديث: كل مال أديت زكاته فقد ذهبت أبلته. والإبالة بالكسر: الحزمة من الحطب. وفي المثل: ضغث على إبالة، أي بلية على أخرى كانت قبلها. والأبلة: الفدرة من التمر. والأبيل: راهب النصارى. وكانوا يسمون عيسى السلام: أبيل الأبيلين قال الشاعر:
أما ودماء مائرات تخالها ... على قنة العزى وبالنسر عندما
وما سبح الرهبان في كل بيعة ... أبيل الأبيلين المسيح
ابن
مريما
لقد ذاق منا عامر يوم لعلع ... حساما إذا ما هز بالكف صمما
[ابن]
أبنه بشيء يأبنه ويأبنه: اتهمه به: والأبنة بالضم: العقد في العود. ويقال أيضا: بينهم أبن، أي عداوات. وفلان يؤبن بكذا، أي يذكر بقبيح وفي ذكر مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تؤبن فيه الحرم، أي لا يذكرن فيه بسوء. أبو زيد: أبنت الشيء: رقبته. قال أوس يصف الحمار:
يقول له الراءون هذاك راكب ... يؤبن شخصا فوق علياء واقف
وقال الأصمعي: التأبين: أن تقفو أثر الشيء. وأبنت الرجل تابينا، إذا بكيته وأثنيت عليه بعد الموت. قال لبيد:
وأبنا ملاعب الرماح
ومدره الكتيبة الرداح
وإبان الشيء بالكسر والتشديد: وقته وأوانه. يقال: كل الفواكه في إبائها، أي في وقتها.
[أبه]
أبو زيد: ما أبهت للأمر آبه أبها، وهو الأمر تنساه ثم تتنبه له. ويقال أيضا: ما أبهت له بالكسر آبه أبها. والأبهة: العظمة والكبر. يقال: تأبه الرجل، إذا تكبر.
[أبا]
الأباء بالفتح والمد: القصب، والواحدة أباءه. ويقال هو أجمة الحلفاء والقصب خاصة. والإباء بالكسر. مصدر قولك: أبى فلان يأبى بالفتح أي امتنع؛ فهو آب وأبي وأبيان بالتحريك. قال الشاعر:
وقبلك ما هاب الرجال ظلامتي ... وفقأت عين الأشوس الأبيان
وتأبى عليه، أي امتنع. وأبى فلان الماء، وآبيته الماء. قال الشاعر:
قد أوبيت كل ماء فهي صادية ... مهما تصب أفقا من بارق تشم
ويقال: أخذه أباء، إذا جعل يأبى الطعام. وقولهم في تحية الملوك في الجاهلية: أبيت اللعن، قال ابن السكيت: أي أبيت أن تأتي من الأمور ما تلعن عليه.
والأب أصلخ أبو بالتحريك، لأن جمعه آبا، فالذاهب منه واو، لأنك تقول في التثنية: أبوان.
ويقال: ما كنت أبا ولقد أبوت أبوة. وماله أب يأبوه، أي يغذوه ويربيه. وبالنسبة إليه أبوي. والأبوان: الأب والأم. وبيني وبين فلان أبوة. والأبوة أيضا: الآباء، مثل العمومة والخؤولة. وكان الأصمعي يروي قول أبي ذؤيب:
لو كان مدحة حي أنشرت أحدا ... أحيا أبوتك الشم الأماديح
وقولهم: يا أبة افعل، يجعلون علامة التأنيث عوضا عن ياء الإضافة. ويقال: لا أب لك ولا أبالك، وهو مدح. وربما قالوا: لا أباك؛ لأن اللام كالمقحمة. قال ابن السكيت: يقال: فلان بحر لا يؤبى، وكذلك كلا لا يؤبى أي لا يجعلك تأباه، أي لا ينقطع من كثرته.
[أتب]
الإتب: البقير، وهو ثوب أو برد يشق في وسطه فتلقيه المرأة في عنقها من غير كم ولا جيب، والجمع الأتوب. تقول: أتبتها تأتيبا فأتتبب هي، ألبستها الإتب فلبسته. ويقال: تأتب قوسه على ظهره.
[أتل]
أتل الرجل يأتل أتلانا، إذا مشى وقارب خطوه كأنه غضبان، وأنشد الفراء:
أراني لا آتيك إلا كأنما ... أسأت وإلا أنت غضبان تأتل
[أتم]
الأتوم: المفضاة، وأصله في السقاء تنفتق خرزتان فتصيران واحدة. والمأتم عند العرب: النساء يجتمعن في الخير والشر. قال أبو عطاء السندي:
عشية قام النائحات وشققت ... جيوب بأيدي مأتم وخدود
أي بأيدي نساء والجمع المآتم وعند العامة: المصيبة، يقولون: كنا مأتم فلان، والصواب أن يقال: كنا في مناحة فلان.
[أتن]
الأتان: الحمارة، والكثير أتن وأتن. واستأتن الرجل: اشترى أتانا واتخذها لنفسه وقولهم كان حمارا فاستأتن، أي صار أتانا، ويضرب لرجل يهون بعد العز. والأتان: مقام المستقي على فم البئر، وهو صخرة أيضا. والأتان: الصخرة الململمة، فإذا كانت في الماء الضحضاح قيل أتان الضحل وقال الأخطل:
بحرة كأتان الضحل أضمرها ... بد الربالة ترحالي وتسياري
وأتن الرجل أتنانا: لغة في أتل أتلانا، إذا قارب الخطو. وأتن بالمكان: أقام به. والأتون، بالتشديد: هذا الموقد، والعامة تخففه، والجمع الأتاتين، ويقال هو مولد.
[أته]
التأته: مبدل من التعته.
[أتو]
الإتاوة: الخراج؛ والجمع الأتاوي. قال الجعدي:
موالي حلف لا موالي قرابة=ولكن قطينا يسألون الأتاويا
تقول منه: أتو} ته آتوه أتوا وإتاوة. قال الشاعر:
ففي كل أسواق العراق إتاوة=وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم
ويقال للسقاء إذا مخض وجاء الزبد: قد جاء أتوه. ولفلان أتو، أي عطاء. ويقال: ما أحسن أتو يدي هذه الناقة، و
أتي
أيضا، أي رجع يديها في السير. والإيتاء: الإعطاء. والإتاء: البركة والنماء، وحمل النخل تقول منه: أتت النخلة تأتو إناء. وأنشد ابن السكيت:
هنا لك لا أبالي نخل بعل ... ولا سقي وإن عظم الإتاء
[أتي]
الإتيان: المجيء. وقد أتيته أتيا وأتوته أتوة لغة فيه. وتقول: أتيت الأمر من مأتاته، أي من مأتاه، أي من وجهه الذي يؤتى منه. وتقول: آتيتته على ذلك الأمر مواتاه، إذا وافقته وطاوعته. والعامة تقول: واتيته. وآتاه إيتاء، أي أعطاه. وآتاه أيضا، أي أتى به. ومنه قوله تعالى: آتنا غداءنا أي ائتنا به. وتأتى له الشيء، أي تهيأ، وتأتى له، أي ترفق وأتاه من وجهه قال الفراء: يقال جاء فلان يتأتى، أي يتعرض لمعروفك. وأتيت للماء تأتية، تأتيا، أي سهلت سبيله ليخرج من موضع إلى موضع. والأتي: الجدول يؤتيه الرجل إلى أرضه يقال: جاءنا سيل أتي وأتاوي، إذا جاءك ولم يصبك مطره. والأتي أيضا والأتاوي: الغريب. واستأتت الناقة استئتاء مهموز، أي ضبعت وأرادت الفحل. والميتاء والميداء ممدودان: آخر الغاية حيث ينتهي إليه جري الخيل. والميتاء: الطريق العامر. ومجتمع الطريق أيضا ميتاء وميداء. يقال: بنى القوم بيوتهم على ميتاء واحد وميداء واحد. وداري بميتاء دار فلان وميداء دار فلان، أي تلقاء داره ومحاذية لها.
[أثث]
أث النبات يئث، أثاثه أي كثر والتف. ونبات أثيث وشعر أثيث. ونساء أثائث: كثيرات اللحم. قال رؤبة: ومن هواي الرجح الأثائث والأثاث: متاع البيت. قال الفراء: لا واحد له. وقال أبو زيد: الأثاث المال أجمع: الإبل، والغنم، والعبيد، والمتاع. والواحدة أثاثة. وتأثث فلان، إذا أصاب رياشا.
[أثر]
الأثر: فرند السيف. قال يعقوب: لا يعرفه الأصمعي إلا بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثقفي:
جلاها الصيقلون فأخلصوها ... خفافا كلها يتقي بأثر
أي كلها يستقبلك بفرنده. والمأثور: السيف الذي يقال إنه من عمل الجن. قال الأصمعي: وليس من الأثر الذي هو الفرند. والأثر أيضا: مصدر قولك أثرت الحديث، إذا ذكرته عن غيرك. ومنه قيل: حديث مأثور، أي ينقله خلف عن سلف، قال الأعشى:
إن الذي فيه تماريتما ... بين للسامع والآثر
والأثر بالضم: أثر الجراح يبقى بعد البرء؛ وقد يثقل مثل عسر وعسر. قال الشاعر: عضب مضاربها باق بها الأثر والأثرة أيضا: أن يسحى باطن خف البعير بحديدة ليقتص أثره. والإثر بالكسر أيضا: خلاصة السمن. وتقول أيضا : خرجت في إثره، أي في أثره. والأثر بالتحريك: ما بقي من رسم الشيء وضربة السيف. وسنن النبي صلى الله عليه وسلم: آثاره. واستأثر فلان بالشي، أي استبد به، والاسم الأثرة بالتحريك. واستأثر الله بفلان، إذا مات ورجي له الغفران. وحكى ابن السكيت: رجل أثر إذا كان يستأثر على أصحابه، أي يختار لنفسه أفعالا وأخلاقا حسنة. والمأثرة بفتح الثاء وضمها: المكرمة وآثرت فلانا على نفسي، من الإيثار. وقولهم: أفعل هذا آثرا ما، وآثر ذي أثير، أي أول كل شيء. قال عروة بن الورد:
وقالوا ما تشاء فقلت ألهو ... إلى الإصباح آثر ذي أثير
وفلان أثيري، أي خلصاني. وشيء كثير أثير، إتباع له مثل بثير. أبو زيد: الأثيرة من الدواب: العظيمة الأثر في الأرض بخفها أو حافرها. وأثارة من علم، أي بقية منه. وكذلك الأثرة بالتحريك. والتأثير: إبقاء الأثر في الشيء.
[أثف]
أثفت القدر تأثيفا: لغة في ثفيتها تثفية، إذا وضعتها على الأثافي. أبو زيد: تأثف الرجل المكان، إذا لم يبرحه. ويقال تأثفوه، أي تكنفوه. ومنه قول الشاعر: ولو تأثفك الأعداء بالرفد والآثف: التابع. وقد أثفه يأثفه، أي تبعه.
[أثل]
الأثل: شجر، وهو نوع من الطرفاء. ومنه قيل للأصل أثلة، يقالك فلان ينحت أثلتنا، إذا قال في حسبه قبيحا. قال الأعشى:
ألست منتهيا عن نحت أثلتنا ... ولست ضائرها ما أطت الإبل
والتأثيل: التأصيل، يقال: مجد مؤثل وأثيل. قال امرؤ القيس:
ولكنما أسعى لمجد مؤثل ... وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي
والتأثل: اتخاذ أصل مال، وفي الحديث في وصي اليتيم: إنه يأكل من ماله غير متأثل مالا. والأثال بالفتح: المجد. وربما قالوا: تأثلت بئرا، أي حفرتها. قال أبو ذؤيب:
وقد أرسلوا فراطهم فتأثلوا ... قليبا سفاها كالإماء القواعد
[أثم]
الأثم: الذنب. وقد أثم الرجل بالكسر إثما ومأثما، إذا وقع في الإثم، فهو آثم وأثيم، وأثوم أيضا. وأثمه الله في كذا يأثمه ويأثمه، أي عده عليه إثما، فهو مأثوم. وأنشد الفراء:
فهل يأثمني الله في أن ذكرتها ... وعللت أصحابي بها ليلة النفر
وآثمه بالمد أوقعه في الإثم.
وآثمه بالتشديد، أي قال له: أثمت. وقد تسمى الخمر إثما. وقال:
شربت الإثم حتى ضل عقلي ... كذلك الإثم تذهب بالعقول
وتأثم، أي تحرج عنه وكف. والأثام: جزاء الإثم. قال تعالى: يلق
أثا
ما وناقة آثمة ونوق آثمات، وأي مبطئات.
[أثا]
أثا به يأثوبه ويأثي أيضا إثاوة وإثاية، أي وشى به.
[أجج]
الأجيج: تلهب النار. وقد أجت تؤج أجيجا. وأججتها فتأججت وائتجت أيضا. والأجوج: المضي، عن أبي عمرو. وأنشد لأبي ذؤيب يصف برقا: أغر كمصباح اليهود أجوج وأج الظليم يؤج أجا، أي عدا وله حفيف في عدوه. قال الشاعر: تؤج كما أج الظليم المنفر وقولهم: القوم في أجة، أي في اختلاط. والأجة: شدة الحر وتوهجه؛ والجمع إجاج، تقول منه: ائتج النهار ائتجاجا. وماء أجاج، أي ملح مر. وقد أج الماء يؤج أجوجا.
[أجد]
ناقق أجد، إذا كانت قوية موثقة الخلق. وآجدها الله فهي موجدة القرا، أي موثقة الظهر. والحمد لله الذي آجدني بعد ضعف، أي قواني.
[أجر]
الأجر: الثواب. تقول أجره الله يأجره ويأجره أجرا. وكذلك آجره الله إيجارا. وآجر فلان خمسة من ولده، أي ماتوا فصاروا أجره. والأجرة: الكراء. تقول: استأجرت الرجل فهو يأجرني ثماني حجج، أي يصير أجيري. وائتجر عليه بكذا، من الأجرة. الأصمعي: أجر العظم يأجر أجرا وأجورا، أي برأ على عثم. وقد أجرت يده، أي خبرت. وآجرها الله، أي جبرها على عثم؛ وآجرته الدار: أكريتها. والإجار: السطح بلغة أهل الشام والحجاز.
[أجل]
الأجل: مدة الشيء. ويقال: فعلت ذاك من أجلك، ومن أجلاك؛ أي من جراك. والإجل أيضا بالكسر: القطيع من بقر الوحش، والجمع الآجال. وتأجلت البهام، أي صارت آجالا. قال لبيد:
والعين ساكنة على أطلائها ... عوذا تأجل بالفضاء بهامها
والإجل أيضا: وجع في العنق. وقد أجل الرجل، أي نام على عنقه فاشتكاها. والتأجيل: المداواة منه. يقال: بي إجل فأجلوني منه، أي داووني منه. واستأجلته فأجلني إلى مدة. والإجل: لغة في الإيل، وهو الذكر من الأوعال. والآجل والآجلة: ضد العاجل والعاجلة. وأجل عليهم شرا يأجل ويأجل أجلا ، أي جناه وهيجه. قال خوات بن جبير:
وأهل خباء صالح ذات بينهم ... قد احتربوا في عاجل أنا آجله
أي أنا جانيه. قال أبو عمرو: المأجل، بفتح الجيم: مستنقع الماء، والجمع المآجل. وقد تأجل الماء فهو متأجل، وماء أجيل، أي مجتمع. وقولهم: أجل، إنما هو جواب مثل نعم. قال الأخفش: إلا أنه أحسن من نعم في التصديق، ونعم أحسن منه في الاستفهام. فإذا قال أنت سوف تذهب قلت أجل وكان أحسن من نعم، وإذا قال أتذهب؟ قلت نعم وكان أحسن من أجل.
[أجم]
تأجم النهار، أي اشتد حره , وتأجمت النار، مثل تأججت. وإن لها لأجيما وأجيجا. قال عبيد بن أيوب العنبري:
ويوم كتنور الإماء سجرنه ... حملن عليه الجذل حتى تأجما
وفلان يتجأجبم على فلان ويتأطم، إذا اشتد غضبه عليه وتلهف. أبو زيد: أجمت الطعام بالكسر، إذا كرهته من المداومة عليه، فأنا آجم.
[أجن]
الآجن: الماء المتغير الطعم واللون. وقال الشاعر علقمة:
فأوردها ماء كأن جمامه ... من الأجن حناء معا وصبيب
وقد أجن الماء يأجن ويأجن أجنا وأجونا. وحكى اليزيدي: أجن الماء بالكسر يأجن أجنا، فهو أجن والإجانة: واحدة الأجاجين. والأجنة بالضم: لغة في الوجنة وهي واحدة الوجنات. وأجن القصار الثوب، أي دقه.
[أحح]
أح الرجل يؤح أحا، أي سعل والأحاح، بالضم: العطش. والأحاح أيضا والأحيحة: الغيظ وحزازة الغم.
[أحد]
أحد بمعنى الواحد، وهو أول العدد. وأما قوله تعالى: قل هو الله أحد، فهو بدل من الله، لأن النكرة قد تبدل من المعرفة. وتقول: لا أحد في الدار ولا تقول فيها أحد ويوم الأحد يجمع على آحاد وأما قولهم ما في الدار أحد، فهو اسم لمن يصلح أن يخاطب، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث. وقال تعالى: لستن كأحد من النساء وقال: فما منكم من أحد عنه حاجزين. واستأحد الرجل: انفرد. وجاءوا آحاد أحاد غير مصروفين، لأنهما معدولان في اللفظ والمعنى جميعا.
[أحن]
يقال في صدره علي إحنة، أي حقد؛ والجمع إحن. وقد أحنت عليه بالكسر. قال الشاعر:
إذا كان في صدر ابن عمك إحنة ... فلا تستثرها سوف يبدو دفينها
والمؤاحنة: المعاداة.
[أخذ]
أخذت الشيء آخذه أخذا: تناولته. والإخذ بالكسر، الاسم. والأمر منه خذ، وأصله اؤخذ إلا أنهم استثقلوا الهمزتين فحذفوهما تخفيفا وقولهم أخذ عنك، أي خذ ما أقول، ودع عنك الشك والمراء. يقال: خذ الخطام، وخذ بالخطام بمعنى. ونجوم الأخذ: منازل القمر؛ لأن القمر يأخذ كل ليلة في منزل منها. وآخذه بذنبه مؤاخذة. ويقال: ائتخذوا في القتال، بهمزتين، أي أخذ بعضهم بعضا. والاتخاذ: افتعال أيضا من الأخذ، إلا أنه أدغم بعد تليين الهمزة وإبدال التاء. والأخيذ: الأسير، والمرأة أخيذة. والأخذة بالضم: رقية كالسحر، أو خرزة تؤخذ بها النساء الرجال، من التأخيذ. وأخذ الفصيل بالكسر يأخذ أخذا: اتخم من اللبن. ويقال أيضا: رجل أخذ، أي رمد. وبعينه أخذ بالضم، أي رمد. قال الأصمعي: المستأخذ: المطأطئ رأسه من رمد أو وجع. والتأخاذ: تفعال من الأخذ. والإخاذة: شيء كالغدير، والجمع إخاذ، وجمع الإخاذ أخذ وقد يخفف. قال الشاعر:
وغادر الأخذ والأوخاذ مترعة ... تطفو وأسجل أنهاء وغدرانا
والإخاذة والإخاذ أيضا: أرض يحوزها الرجل لنفسه أو السلطان. ويقال: ذهب بنو فلان ومن أخذ أخذهم أي ومن سار بسيرتهم. وحكى أبو عمرو: استعمل فلان على الشام وما أخذ إخذه بالكسر، أي لم يأخذ ما وجب عليه من حسن السيرة. ويقال: لو كنت منا لأخذت بإخذنا، أي بخلائقنا وشكلنا.
[أخر]
أخرته فتأخر. واستأخر، مثل تأخر. والآخر: بعد الأول، وهو صفة. تقول: جاء آخرا، أي أخيرا، والأنثى آخرة، والجمع أواخر. والآخر بالفتح: أحد الشيئين، وهو اسم على أفعل، والأنثى أخرى. وقولهم: جاء في أخريات الناس أي في أواخرهم وقوله لا أفعله أخرى الليالي، أي أبدا. وأخرى المنون، أي آخر الدهر. وتقول أيضا: بعته بأخرة وبنظرة، أي بنسيئة. وجاء فلان بأخرة بفتح الخاء، وما عرفته إلا بأخرة، أي أخيرا. وجاءنا أخرا بالضم، أي أخيرا. وجاءنا آخر بالضم أي أخيرا وشق ثوبه أخرا ومن أخر، أي من مؤخره. قال الشاعر امرؤ القيس:
وعين لها حدرة بدرة ... شقت مآقيهما من أخر
ومؤخر العين الذي يلي الصدغ. يقال: نظر إليه بمؤخر عينه. ومؤخر الشيء نقيض مقدمه. والمئخار: النخلة التي يبقى حملها إلى آخر الصرام. وأخر: جمع أخرى، وأخرى: تأنيث آخر، وهو غير مصروف، قال الله تعالى: فعدة من أيام أخر.
[أخا]
الأخ أصله أخو بالتحريك، لأنك تقول في التثنية أخوان، ويجمع أيضا على إخوان وعلى إخوة وأخوة عن الفراء. وقد يتسع فيه فير
اد ب
ه الاثنان كقوله تعالى: فإن كان له إخوة وأكثر ما يستعمل الإخوان في الأصدقاء، والإخوة في الولادة. ولا يقال أخو ولا أبو إلا مضافا، تقول: هذا أبوك وأخوك، ومررت بأبيك وأخيك، ورأيت أباك وأخاك وإعرابها في الواو والياء والألف. ويقال: ما كنت أخا ولقد أخوت تأخر أخوة. ويقال: أخت بينة الأخوة أيضا. وبالنسبة إلى الأخ أخوي. وكذلك إلى الأخت؛ لأنك تقول أخوات. وآخاء مؤاخاة وإخاء. وتقول: لا أخالك بفلان، أي هو ليس لك بأخ. وتآخيا على تفاعلا. وتأخيت أخا، أي اتخذت أخا. وتأخيت الشيء أيضا مثل تحريته. والآخية، بالمد والتشديد: واحدة الأواخي. قال ابن السكيت: وهو أن يدفن طرفا قطعة من الحبل في الأرض وفيه عصية أو حجير، فيظهر منه مثل عروة تشد إليه الدابة. وقد أخيت للدابة تأخية والآخية أيضا: الحرمة والذمة.
[أدب]
الأدب: أدب النفس والدرس، تقول منه: أدب الرجل بالضم فهو أديب، وأدبته فتأدب. وابن فلان قد استأدب، في معنى تأدب. والأدب: العجب. والأدب أيضا: مصدر أدب القوم يأدبهم إذا دعاهم إلى طعامه. والآدب: الداعي. ويقال أيضا: آدب القوم إلى طعامه يؤدبهم إيدابا. واسم الطعام المأدبة والمأدبة.
[أدد]
أدت الناقة تؤد أدا، إذا رجعت الحنين في جوفها. والأديد: الجلبة. وشديد أديد اتباع له. والإد بالكسر والإدة: الداهية، والأمر الفظيع. ومن قوله تعالى: لقد جئتم شيئا إدا، وكذلك الآد مثل فاعل. وجمع الإدة إدد. وأدت فلانا داهية تؤده أدا، بالفتح. والأد أيضا: القوة. قال الراجز:
نضوت عني شرة وأدا ... من بعد ما كنت صملا نهدا
[أدر]
الأدرة: نفخة في الخصية. يقال: رجل آدر بين الأدرة. والإدل أيضا : اللبن الخاثر الشديد الحموضة.
[أدم]
الأدم: جمع الأديم، وقد يجمع على آدمة وربما سمي وجه الأرض أديما. قال الأعشى:
يوما تراها كشبه أردية ال ... عصب ويوما أديمها نغلا
وفلان مؤدم مبشر، أي قد جمع لين الأدمة وخشونة البشرة. ويقال أيضا: جعلت فلانا أدمة أهلي، أي إسوتهم. والأدمة بالضم: السمرة. والأدمة أيضا: الوسيلة إلى الشيء. والآدم من الناس: الأسمر، والجمع أدمان. وآدم عليه السلام: أبو البشر. قال الأصمعي: والأدم من الظباء بيض تعلوهن جدد، فيهن غبرة، تسكن الجبال. قال: وهي على ألوان الجبال. يقال ظبية أدماء. والأدمة في الإبل: البياض الشديد، يقال: بعير آدم وناقة أدماء، والجمع أدم. والأدم وال
إدا
م: مايؤتدم به. تقول منه: أدم الخبز باللحم يآدمه، بالكسر. والأدم: الألفة والاتفاق، يقال: أدم الله بينهما، أي أصلح وألف، وكذلك آدم الله بينهما، فعل وأفعل بمعنى. وفي الحديث: لو نظرت إليها فإنه أخرى أن يؤدم بينكما، يعني أن تكون بينكما المحبة والاتفاق. وقال: والبيض لا يؤدمن إلا مؤدما أي لا يحببن إلا محببا. والأياديم: متون الأرض، لا واحد لها.
[أدا]
الأداة: الآلة، والجمع الأدوات. وآداه على كذا يؤديه إيداء
، إذ
ا قواه عليه وأعانه. وآدى الرجل أيضا، أي قوي، من الأداة، فهو مؤد بالهمز، أي شاك في السلاح. وأما مود بلا همز، فهو من أودى أي هلك. ويقولون: استآديت الأمير على فلان فآداني عليه، بمعنى استعديته فأعداني عليه. وآديت للسفر فأنا مؤد له، إذا كنت متهيئا له. وتآدى، أي أخذ للدهر أداته ويقال: أخذت لذلك الأمر أدية، أي أهبته. ونحن على أدي للصلاة، أي تهيؤ لها. قال الأصمعي: غنم أدية، أي قليلة. وأدوت له، أي ختلته. والإداوة: المطهرة، والجمع الأدواي. وأدى اللبن يأدي أديا، أي خثر ليروب. ويقال ثوب أدي ويدي، إذا كان واسعا. وأدى دينه تأدية، أي قضاه. والاسم الأداء. وهو آدى للأمانة منك، بمد الألف. وتأدى إليه الخبر، أي انتهى. ويقال: استأداه مالا، إذا صادره واستخرجه منه.
[إذ]
إذ: كلمة تدل على ما مضى من الزمان. وهو اسم مبني على السكون. وحقه أن يكون مضافا إلى جملة، تقول: جئتك إذ قام زيد، وإذ زيد قائم وإذ زيد يقوم. فإذا لم تضف نونت. قال أبو ذؤيب:
نهيتك عن طلابك أم عمرو ... بعاقبة وأنت إذ صحيح
أراد حينئذ، كما تقول: يومئذ وليلتئذ. وهو من حروف الجزاء، إلا أنه لا يجازى به إلا مع ما. تقول: إذ ما تأتني آتك، كما تقول: إن تأتني وقتا آتك. وقد تكون للشيء توافقه في حال أنت فيها. ولا يليها إلا الفعل الواجب. تقول: بينما أنا كذا إذ جاء زيد.
[اذن]
إذن:
حرف مكافأة وجواب، إن قدمتها على الفعل المستقبل نصبته بها لا غير. إذا قال لك قائل: الليلة أزورك، قلت: إذن أكرمك. وإن أخرتها ألغيتها فقلت: أكرمك إذن.
[أذن]
أذن له في الشيء إذنا. يقال: ائذن لي على الأمير. وأذن، بمعنى علم. ومنه قوله تعالى: فأذنوا بحرب من الله ورسوله. وأذن له أذنا: استمع. قال قعنب بن أم صاحب:
إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا ... عني وما سمعوا من صالح دفنوا
صم
إذا
سمعوا خيرا ذكرت به ... وإن ذكرت بشر عندهم أذنوا
والأذان: الإعلام. وأذان الصلاة معروف. والأذين مثله. وقد أذن أذانا. والمئذنة: المنارة. والأذين: الكفيل. وقال قوم: الأذين: المكان يأتيه الأذان من كل ناحية. وأنشدوا:
طهور الحصى كانت أذينا ولم تكن ... بها ريبة مما يخاف تريب
والأذن تخفف وتثقل، وهي مؤنثة، وتصغيرها أذينة. والجمع آذان. وتقول: أذنته، إذا ضربت أذنه. ورجل أذن، إذا كان يسمع مقال كل أحد ويقبله، ويستوي فيه الواحد والجمع. ورجل أذاني: عظيم الأذنين. ونعجة أذناء وكبش آذن. وأذنت النعل وغيرها تأذينا أي جعلت لها أذنا وأذنت الصبي: عركت أذنه. وآذنتك بالشيء: أعلمتكه. والآذن: الحاجب. وقد آذن وتأذن بمعنى. وتقول: تأذن الأمير في الكلام، أي نادى فيهم في التهدد والنهى، أي تقدم وأعلم. وقوله تعالى: وإذ تأذن ربك، أي أعلم.
[إذا]
إذا: اسم يدل على زمان مستقبل، ولم تستعمل إلا مضافة إلى جملة، تقول: أجيئك إذا احمر البسر، وإذا قدم فلان. وهي ظرف، وفيها مجازاة. قال تعالى: وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون. وتكون للشيء توافقه في حال أنت فيها، وذلك نحو قولك: خرجت فإذا زيد قائم، المعنى خرجت ففاجأني زيد في الوقت بقيام.
[إذي]
آذاه يؤذيه إيذاء فأذي هو أذى وأذاة وأذية. وتأذيت به. والآذي: موج البحر، والجمع الأواذي.
[أرب]
الإرب: العضو. يقال: السجود على سبعة آراب وأرآب أيضا. ورجل مستأرب بفتح الراء، أي مديون، كأن الدين أخذ بآرابه. قال الشاعر: مستأرب عضه السلطان مديون والإرب أيضا: الدهاء، وهو من العقل. يقال: هو ذو إرب. وقد أرب يأرب إربا، وأرابة أيضا.
وفلان يؤارب صاحبه، إذا داهاه , والأريب: العاقل. والأرب أيضا: الحاجة، وفيه لغات: إرب وإربة، وأرب، ومأربة. وفي المثل: مأربة لا حفاوة، تقول منه: أرب الرجل بالكسر يأرب أربا. وقوله تعالى: غير أولي الإربة من الرجال، قال سعيد بن جبير: هو المعتوه. وأرب الدهر أيضا، إذا اشتد. ويقال: أيضا: أرب الرجل، إذا تساقطت أعضاؤه. ويقال أربت من يديك، أي: سقطت آرابك من اليدين خاصة. وأرب بالشيء أيضا: درب به وصار بصيرا فيه، فهو أرب. وقال الشاعر أبو العيال:
يلف طوائف الأعدا ... ء وهو بلفهم أرب
والأربة بالضم: العقدة. وتأريب العقدة: إحكامها، يقالك أرب عقدتك، وهي التي لا تنحل حتى تحل حلا. وتأريب الشيء أيضا: توفيره. وكل موفر مؤرب. يقال: أعطاه عضوا مؤربا، أي: تاما لم يكسر. الأصمعي: التأرب: التشدد في الشيء. يقال: تأربت في حاجتي، وتأرب فلان علي، أي تأبى وتشدد , وآربت على الفوم، أي فزت عليهم وفلحت. ومنه قول لبيد: ونفس الفتى رهن بقمرة مؤرب والأربى: الداهية، بضم الهمزة.
[أرث]
الإرث صدق، أي أصل صدق. وهو على إرث من كذا، أي على أمر توارثه الآخر عن الأول. والتأريث: الإغراء بين القوم. والتأريث أيضا: إيقاد النار. والأرثة بالضم: سرجين يوضع عند الرماد لتكون عدة إذا احيتج إليها. يقال تأرثت النار، إذا اتقدت في الأرثة.
[ارج]
الأرج والأريج: توهج ريح الطيب. تقول أرج الطيب بالكسر يأرج أرجا وأريجا، إذا فاح. وأرجت بين القوم تأريجا، إذا أغريت بينهم وهيجت.
[ارجوان]
الأرجوان: صغ أحمر شديد الحمرة. قال أبو عبيد: وهو الذي يقال له النشاستج. قال والبهرمان دونه. ويقال أيضا الأرجوان معرب، وهو بالفارسية أرغوان، وهو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون. وكل لون يشبهه فهو أرجوان. قال عمروبن كلثوم:
كأن ثيابنا منا ومنهم ... خضبن بأرجوان أو طلينا
[أرخ]
التأريخ: تعريف الوقت. والتوريخ مثله. وأرخت الكتاب بيوم كذا، وورخته، بمعنى. والإراخ: بقر الوحش، الواحدة إرخ.
[أرر]
الأر: الجماع. تقول منه: أرها يؤرها أرا. ورجل مئر: كثير الجماع.
[أرز]
شجرة آرزة، أي ثابتة في الأرض. وقد أرزت المرأة تأرز. ويقال للناقة القوية: آرزة أيضا. أبو زيد: الليلة الآرزة، هي الباردة. وأرز فلان يأرز أرزا وأروزا، وإذا تضام وتقبض من بخله، فهو أروز. وفي الحديث: إن الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها، أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. والمأرز: الملجأ.
[أرس]
الأريس: الذراع، وجمعه أرارسة. قال:
إذا فارقتكم عبد ود فليتكم ... أرارسة ترعون دين الأعاجم
[أرش]
الأرش: دية الجراحات. وأرشت بين القوم تأريشا: أفسدت. وتأريش الحرب والنار: تأريثهما.
[أرض]
لأرض مؤنثة، وهي اسم جنس. والجمع أرضات وأرضون. وقد تجمع على أروض. والأراضي أيضا على غير قياس. وكل ما سفل فهو أرض وأرض أريضة، أي زكية، بينة الأراضة وقد أرضت بالضم، أي زكت. قال أبو عمرو: نزلنا أرضا أريضة، أي معجبة للعين. ويقالك لا أرض لك، كما يقال: لا أم لك. والأرض: أسفل قوائم الدابة: قال حميد يصف فرسا: ولم يقلب أرضها البيطار والأرض: النفضة والرعدة. قال ابن عباس رضي اله عنه وقد زلزلت الأرض: أزلزلت الأرض أم بي أرض. والأرض: الزكام. وقد آرضه الله إيراضا أي أزكمه، فهو مأروض. وفسيل مستأرض، وودية مستأرضة، بكسر الراء، وهو أن يكون له عرق في الأرض. فأما إذا نبت على جذع النخل فهو الراكب. والإراض، بالكسر: بساط ضخم من صوف أو وبر. ورجل أريض، أي متواضع خليق للخير. قال الأصمعي: يقال هو آرضهم أن يفعل ذلك، أي أخلقهم. وشيء عريض أريض، إتباع له. وبعضهم يفرده ويقول: جدي أريض، أي سمين. وأرضت الخشبة تؤرض أرضا بالتسكين، فهي مأروضة، إذا أكلتها الأرضة والمأروض الذي يحرك رأسه وجسده على غير عمد. وأرضت القرحة تأرض أرضا، أي مجلت وفسدت بالمدة. وتأرض النبت، إذا أمكن أن يجز. وجاء فلان يتأرض إلي، أي يتصدى ويتعرض. والتأرض أيضا: التثاقل إلى الأرض. قال الراجز: فقام عجلان وما تأرضا أي ما تلبث.
[أرط]
الأرطى: شجر من شجر الرمل. واحدته أرطاة. وبعير مأروط وأرطوي إذا كان يأكل الأرطى. والأريط من الرجال: العاقر. وأرطت الأرض: أخرجت الأرطى.
[أرف]
الأرفة: الحد، والجمع أرف، وهي معالم الحدود بين الأرضين.
[أرق]
الأرق: السهر. وقد أرقت بالكسر، أي سهرت، وكذلك ائترقت فأنا أرق. وأرقني كذا تأريقا، أي أسهرني. والأرقان: لغة في اليرقان، وهو آفة تصيب الزرع، وداء يصيب الناس. يقال زرع مأروق وميروق. وقولهم: جاء بأم الربيق على أريق يعني به الداهية. قال أبو عبيد: وأصله من الحيات.
[أرك]
أركت الإبل تأرك وتأرك أروكا، إذا رعت الأراك. قال الأصمعي: أركت الإبل بمكان كذا، إذا لزمته فلم تبرح، حكاه عنه ابن السكيت. قال: وقال غيره إنما يقال: أركت، إذا أقامت في الأراك، وهو الحمض، فهي أركة. وأرك الرجل بالمكان، أي أقام به. وأرك الجرح أروكا: سكن ورمه وتماثل. ويقال: ظهرت أريكة الجرح، إذا ذهبت غثيثته ظهر لحمه صحيحا أحمر ولم يعله الجلد، وليس بعد ذلك إلا علو الجلد والجوف. وأركت الإبل بالكسر تأرك أركا، أي اشتكت بطونها عن أكل الأراك، فهي أركة وأراكي. والأريكة: سرير منجد مزين في قبة أو بيت، فإذا لم يكون فيه سرير فهو حجلة، والجمع الأرائك.
[أرم]
الإرم: حجارة تنصب علما في المفازة، والجمع آرام وأروم. والأروم فتح الهمزة: أصل الشجرة والقرن. قال صخر الغي يهجو رجلا:
تيس تيوس إذا يناطحها ... يألم قرنا أرومه نقد
قوله: يألم قرنا أي يألك قرنه. أبوزيد: ما بالدار أريم وما بها أرم، بحذف الياء، أي ما بها أحد. قال زهير:
دار لإسماء بالغمرين ماثلة ... كالوحي ليس بها من أهلها أرم
وأرم على الشيء يأرم بالكسر، أي عض عليه. وأرمه أيضا، أي أكله. قال الكميت:
ونأرم كل نابتة رعاء=وحشاشا لهن وحاطبينا
أي من كثرتها. وقوله لهن أي للنابتة. ومنه سنة آرمة، أي مستأصلة. ويقال: أرمت السنة بأموالنا، أي أكلت كل شيء. وأرمت الحبل آرمه، إذا فتلته فتلا شديدا. والأرم: الأضراس، كأنه جمع آرم. يقال: فلان يحرق عليك الأرم! إذا تغيظ فحك أضراسه بعضها ببعض. قال الشاعر:
نبئت أحماء سليمى إنما ... باتو غضابا يحرقون الأرما
وقولهم: جارية مأرومة حسنة الأرم، إذا كانت مجدولة الخلق. ويقال: الأرم: الحصى. قال الشاعر: يلوك من حرد علي الأرما
[ارن]
الفراء: الأرن: النشاط. يقال: أرن البعير بالكسر يأرن أرنا، إذا مرح مرحا، فهو أرن أي نشيط. أبو عمرو: الإران: تابوت خشب. والإران: كناس الوحشي. والمئران مثله، والجمع مآرين. وقال: كأنه تيس إران منبتل أي منبت. وأرنة الحرباء بالضم: موضعه من العود إذا انتصب عليه. قال ابن أحمر: وتعلل الحرباء أرنته.
[ارندج]
الأرندج واليرندج: جلد أسود. قال أبو عبيد: أصله بالفارسية رنده
[أري]
أري السحاب: درته. والأري أيضا: العسل. وعمل النحل أري أيضا. وقد أرت النحل تأري أريا، إذا عملت العسل. وأرت القدر تأري أريا، أي التزق بأسفلها شيء من الاحتراق، مثل شاطت. وأري صدره بالكسر، أي وغر. وتأريت بالمكان: أقمت به. قال أعشى باهلة:
لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه الصفر
أي لا يتحبس على إدراك القدر ليأكل. ومما يضعه الناس في غير موضعه قولهم للمعلف آري، وإنما الآري محبس الدابة. وقد تسمى الآخية أيضا آريا، وهو حبل تشد به الدابة في محبسها. ومنه قول الشاعر:
داويته بالمحض حتى شتا ... يجتذب الآري بالمرود
أي مع المرود. والجمع الأوراى، يخفف ويشدد. تقول منه: أريت للدابة تأرية. والدابة تأري إلى الدابة، إذا انضمت إليها وألفت معها معلفا واحدا. وآريتها أنا. وأريت النار تأرية، أي ذكيتها، يقال: أر نارك. والإرة : موضع النار، وأصله إري، والهاء عوض من الياء، والجمع إرون.
[أزب]
الإزب: اللئيم، والإزب: القصير الدميم. ابن الاعرابي: رجل إزب حزب، أي داهية. المئزاب: المزراب، وربما لم يهمز، والجمع المآزيب.
[أزج]
الأزج: ضرب من الأبنية والجمع، آزج وآزاج. قال الأعشى:
بناه سليمان بن داود حقبة ... له آزج صم وطي موثق
[أزح]
أزح الرجل يأزح أزوحا، إذا تقبض ودنا بعضه من بعض. وقال أبو عمرو: أزح أي تخلف. والأزوح: المتخلف. وقال الغنوي: الأزوح من الرجال الذي يستأخر عن المكارم. قال: والأنوح مثله. وأنشد:
أزوح أنوح لا يهش إلى الندى ... قرى ما قرى للضرس بين اللهازم
[أزر]
الأزر: القوة. وقوله تعالى: اشدد به أزري، أي ظهري، وموضع الإزار من الحقوين. وآزرت فلانا، أي عاونته. والإزار معروف، يذكر ويؤنث، والإزارة مثله. وقال الأعشى:
كتميل النشوان ير ... فل في البقير وفي الإزارة
وجمع القلة آزرة والكثير أزر. وقول الشاعر:
ألا أبلغ أبا حفص رسولا ... فدى لك من أخي ثقة إزاري
قال أبو عمر الجرمي: يريد بالإزار هاهنا المرأة. والمئزر: الإزار. ويقال: أزرته تأزيرا فتأزر. وأتزر إزرة حسنة. وتأزر النبت: التف واشتد. قال الشاعر:
تأزر فيه النبت حتى تخايلت ... رباه وحتى ما ترى الشاء نوما
[أزز]
الأزيز: صوت الرعد، وصوت غليان القدر. وقد أزت القدر تؤز أزيزا: غلت. وفي الحديث أنه كان يصلي ولجوفه أزيز كأزير المرجل من البكاء. وائتزت القدر ائتزازا، إذا اشتد غليانها. والأز: التهييج والإغراء. قال تعالى: إنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا، أي تغريهم على المعاصي. والأز: الاختلاط. وقد أززت الشيء أؤزه أزا، إذا ضممت بعضه على بعض.
[أزف]
أزف الترحل يأزف أزفا، أي دنا وأفد. ومنه قوله تعالى: أزفت الآزفة يعني القيامة. وأزف الرجل، أي عجل، فهو آزف والمتآزف: القصير، وهو المتداني.
[أزق]
الأزق: ال
أزل
وهو الضيق والمأزق المضيق، ومنه سمي موضع الحرب مأزقا. وتأزق صدري وتأزل، أي ضاق.
[أزل]
الأزل: الضيق، وقد أزل الرجل يأزل أزلا، أي صار في ضيق وجدب. والأزل أيضا: الحبس. يقال: أزلوا مالهم يأزلونه، إذا حبسوه عن المرعى من خوف. والمأزل: المضيق مثل المأزق. قال الفراء: يقال: تأزل صدري وتأزق، أي ضاق. والإزل بالكسر: الكذب. وأنشد يعقوب.
يقولون إزل حب ليلى وودها ... وقد كذبوا ما في مودتها إزل
والأزل بالتحريك: القدم. يقال أزلي
[أزم]
الأزمة: الشدة والقحط. يقال أصابتهم سنة أزمتهم أزما، أي استأصلتهم. وأزم علينا الدهر يأزم أزما، أي اشتد وقل خيره. ويقال أيضا: أزم الرجل بصاحبه، إذا لزمه. وأزمه أيضا، أي عضه. وأزم عن الشيء، أي أمسك عنه. قال أبو زيد: الآزم: الذي ضم شفتيه. أبو زيد: أزمت الخيط، إذا فتلته، بالزاي والراء جميعا. قال: والأزم ضرب من الضفر. وتأزم القوم دارهم، إذا أطالوا الإقامة بها. والمأزم: المضيق، مثل المأزل. والمأزم: كل طريق ضيق بين جبلين، وموضع الحرب أيضا، مأزم.
[أزي]
الإزاء: مصب الماء في الحوض. قال أبو زيد: هو صخرة أوما جعلت وقاية على مصب الماء حين يفرغ الماء. قال الشاعر: بإزاء الحوض أو عقره تقول منه: أزيت الحوض تأزية وتوزيئا وآزيته إيزاء، أي جعلت له إزاء. ويقال للناقة إذا لم تشرب إلا من الإزاء: أزية. وإذا لم تشرب إلا من العقر: عقره. ويقال للقيم بالأمر: هو إزاؤه، وفلان إزاء مال. قال الشاعر:
لقد علم الشعب أنا لهم ... إزاء وأنا لهم معقل
وتقول هو بإزائه أي بحذائه وقد آزيته إذا حاذيته.
إذا حاذيته وأزى الظل يأزي أزيا وأزيا، إذا تقبض. وآزيت على صنيع فلان إيزاء: أضعفت عليه.
[أست]
أبو زيد: يقال مازال على است الدهر مجنونا أي لم يزل يعرف بالجنون؛ وأنشد لأبي بخيلة:
مازال مذ كان على است الدهر ... ذا حمق ينمي وعقل يحري
[أستبرق]
الإستبرق: الديباج الغليظ، فارسي معرب، وتصغيره أبيرق.
[أسد]
الأسد جمعه أسود، وأسد مقصور مثقل منه، وأسد مخفف، وآسد، وآساد. قال أبو زيد: الأنثى أسدة. وأرض مأسدة: ذات أسد.
وأسد الرجل بالكسر، إذا رأى الأسد فدهش من الخوف. وأسد أيضا: صار كالأسد في أخلاقه. وفي الحديث: إذا دخل فهد، وإذا خرج أسد. واستأسد عليه: اجترأ . واستأسد النبت: قوي والتف: قال أبو خراش الهذلي: له عرمض مستأسد ونجيل وآسدت بين القوم: أفسدت. والأسدي: ضرب من الثياب. والإسادة لغة في الوسادة.
[أسر]
أسر قتبه يأسره أسرا: شده بالإسار، وهو القد. ومنه سمي الأسير، وكانوا يشدونه بالقد، فسمي كل أخيذ أسيرا وإن لم يشد به. يقال: أسرت الرجل أسرا وإسارا، فهو أسير ومأسورا، والجمع أسرى وأسارى. وتقول: استأسر، أي كن أسيرا لي. وهذا الشيء لك بأسره، أي بقده، تعني بجميعه، كما يقال: برمته. وأسره الله، أي خلقه. وقوله تعالى: وشددنا أسرهم، أي خلقهم.
[أسس]
الأس: أصل البناء، وكذلك الأساس، والأسس مقصور منه. وجمع الأس إساس، مثل عس وعساس، وجمع الأساس أسس مثل قذال وقذل، وجمع الأسس آساس مثل سبب وأسباب. وقد أسست البناء تأسسا. وقولهم: كان ذلك على أس الدهر، وأس الدهر وإس الدهر، ثلاث لغات، أي على قد م الدهر ووجه الدهر. والتأسيس في القافية هو الألف التي ليس بينها وبين حرف الروي إلا حرف واحد، كقول الشاعر:
كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب
وأس الشاة يؤسها أسا، أي زجرها وقال لها: إس إس.
[أسف]
الأسف: أشد الحزن. وقد أسف على ما فاته وتأسف أي تلهف. وأسف أي تلهف. وأسف عليه أسفا: أي غضب. وآسفة أغضبه. والأسيف والأسوف: السريع الحزن الرقيق. وقد يكون الأسيف الغضبان مع الحزن. والأسيف: العبد والجمع الأسفاء. وأرض أسيفة، أي رقيقة لا تكاد تنبت شيئا.
[اسفنط]
الإسفنط: ضرب من الأشربة، فارسي معرب. وقال الأصمعي: هي بالرومية. قال الأعشى:
وكأن الخمر العتيق من الإس ... فنط ممزوجة بماء زلال
[أسك]
الإسكتان بكسر الهمزة: جانبا الفرج، وهما قذتاه.
والمأسوكة: التي أخطأت خافضتها فأصابت غير موضع الخفض.
[أسل]
الأسلة: مستدق اللسان والذراع.
ورجل أسيل الخد، إذا كان لين الخد طويله. وكل مسترسل أسيل. وقد أسل بالضم أسالة. وقولهم: هو على آسال من أبيه، مثل آسان، أي على شبه من أبيه وعلامات وأخلاق. أسن الآسن من الماء، مثل الآجن. وقد أسن الماء يأسن ويأسن
أسو
نا. ويقال أيضا: أسن الماء بالكسر يأسن أسنا، فهو أسن. وأسن الرجل أيضا، إذا دخل البئر فأصابته ريح منتنة من ريح البئر أو غير ذلك فغشي عليه، أو دار رأسه. قال زهير:
يغادر القرن مصفرا أنامله ... يميد في الرمح ميد المائح الأسن
وتأسن الماء: تغير. أبو زيد: تأسن علي تأسنا، اعتل وأبطأ.
أبو عمرو: تأسن الرجل أباه، إذا أخذ أخلاقه. وقال اللحياني: إذا نزع إليه في الشبه. يقال هو على آسان من أبيه، أي على شمائل من أبيه، أو على أخلاق من أبيه، واحدها أسن مثل خلق وأخلاق. والاسن أيضا: واحد الآسان، وهي طاقات النسع والحبل، عن أبي عمرو. وأنشد الفراء أسعد بن زيد مناة بن تميم، ولقت سعد الفزر:
لقد كنت أهوى الناقمية حقتة ... فقد جعلت آسان وصل تقطع
والأسن أيضا: بقية الشحم. يقال: سمنت ناقته عن أسن، أي عن شحم قديم. والجمع أسان.
[أسو]
الإساء، مكسور ممدود: الدواء بعينه.
والإساء: الأطبة، جمع الآسي. قال الحطيئة:
تواكلها الأطبة والإساء
والأسو: دواء تأسو به الجرح. وقد أسوت الجرح آسوه أسوا، أي داويته، فهو مأسو وأسي أيضا. ومنه قول الشاعر:
أسي على أم الدماغ حجيح
ويقال: هذا أمر لا يؤسى كلمه. وأسوت بينهم أسوا، أي أصلحت.
[أسور]
الإسوار والأسوار: الواحد من أساورة الفرس. قال أبو عبيدة: هم الفرسان والهاء عوض من الياء، وكأن أصله أساوير. وكذلك الزنادقة، أصله زناديق عن الأخفش.
[أسي]
أسيته تأسية، أي عزيته. وآسيته بمالي مواساة، أي جعلته إسوتي فيه. وواسيته لغة ضعيفة فيه. والإسوة والأسوة بالكسر والضم لغتان، وهي ما يأتسي به الحزين، يتعزى به. وجمعها إسى وأسى. ثم سمي الصبر أسى. وائتسى به، أي اقتدى. يقال: لا تأتس بمن ليس لك بأسوة، أي لا تقتد بمن ليس لك بقدوة. وتأسى به، أي تعزى.
وتآسوا، أي آسى بعضهم بعضا. قال الشاعر:
وإن الأولى بالطف من آل هاشم ... تآسوا فسنوا للكرام التآسيا
ولي في فلان إسوة وأسوة، أي قدوة وائتمام. والأسى، مفتوح مقصور: المداواة والعلاج، وهو الحزن أيضا . وأهل البادية يسمون الخاتنة آسية، كناية. والآسية أيضا: السارية، والجمع الأواسي. قال النابغة:
فإن تك قد ودعت غير مذمم ... أواسي ملك أنبتتها الأوائل
والآسي: الطبيب، والجمع الأساة.
وأسي على مصيبته بالكسر يأسى أسى، أي حزن وقد أسيت لفلان، أي حزنت له.
[أشب]
أشبه يأشبه أشبا: لامه وعابه. وقال أوس:
ويأشبني فيها الذين يلونها ... ولو علموا لم يأشبوني بباطل
ويقال أيضا: أشبت القوم، إذا خلطت بعضهم ببعض. والأشابة من الناس: الأخلاط، والجمع الأشائب. قال النابغة:
وثقت له بالنصر إذ قيل قد غزت ... قبائل من غسان غير أشائب
وتأشب القوم: اختلطوا، وائتشبوا أيضا. يقال: جاء فلان فيمن تأشب إليه، أي انضم إليه والتف إليه. والتأشيب: التحريش بين القوم. وأشبت الغيضة، بالكسر، أي التفت. وعيص أشب، أي: ملتف، وعدد أشب. وفلان مؤتشب، أي: مخلوط غير صريح في نسبه. وقولهم: ضربت فيه فلانة بعرق أشب. أي: ذي التباس.
[أشر]
الأشر: البطر. وقد أشر بالكسر يأشر أشرا، فهو أشر وأشران وقوم أشارى. قال الشاعر:
وخلت وعولا أشارى بها ... وقد أزهف الطعن أبطالها
ومنه ناقة مئشير، وجواد مئشير، يستوي فيه المذكر والمؤنث. وتأشير الأسنان: تحزيزها وتحديد أطرافها والجعل مؤشر العضدين. ويقال: بأسنانه أشر وأشر، مثال شطب السيف وشطبه، وأشور أيضا، قال جميل:
سبتك بمصقول ترف أشوره
وفي المثل: أعييتني بأشر فكيف بدردر. وأشرت الخشبة بالمنشار، مهموز. وقال الشاعر:
لقد عيل الأيتام طعنة ناشره ... أناشر لا زالت يمينك آشره
أي مأشورة، مثل عيشة راضية أي مرضية.
[أشش]
الأشاش مثل الهشاش، وهو النشاط والارتياح. ومنه قولهم:
كيف تواتيه ولا تؤشه
[أشف]
الإشفى للإسكاف، والجمع ال
أشا
في.
[أشا]
الأشاء، بالفتح والمد: صغار النخل، الواحدة أشاءة، والهمزة فيه منقلبة من الياء، لأن تصغيرها أشي. قال الشاعر:
وحبذا حين تمسي الريح باردة ... وادي أشي وفتيان به هضم
وقد ائتشى العظم، إذا برئ من كسر كان به.
[أصد]
الأصدة بالضم: قميص يلبس تحت الثوب. قال الشاعر:
ومرهق سال إمتاعا بأصدته ... لم يستعن وحوامي الموت تغشاه
وتلبسه أيضا صغار الجواري. تقول: أصدته تأصيدا. قال كثير:
وقد درعوها وهي ذات مؤصد ... مجوب ولما يلبس الدرع ريدها
والأصيدة كالحظيرة لغة في الوصيدة. وآصدت الباب: لغة في أوصدته، إذا أغلقته. ومنه قرأ أبو عمرو: إنها عليهم مؤصدة بالهمز.
[أصر]
أصره يأصره أصرا: حبسه. والموضع مأصر ومأصر، والجمع مآصر. الأموي: أصرت الشيء أصرا: كسرته. الأصمعي: الآصرة: ما عطفك على رجل من رحم أو قرابة أو صهر أو معروف؛ والجمع الأواصر. يقال: ما تأصرني على فلان آصرة، أي ما تعطفني عليه قرابة ولا منة. والإصر: العهد. والإصر: الذنب والثقل. والإصار والأيصر: حبل قصير يشد به في أسفل الخباء إلى وتد. وجمع الإصار أصر، وجمع الأيصر أياصر. يقال: هو جاري مؤاصري، أي إصار بيته إلى جنب إصار بيتي. والإصار والأيصر أيضا: الحشيش. يقال: لفلان محش لا يجز أيصره، أي لا يقطع حشيشه. وحي متآصرون، أي متجاورون. والأصير: المتقارب. وقال:
لكل منامة هدب أصير
[أصص]
الأص: الأصل. والأصيص: الرعدة. والأصيص أيضا
: أصل
الدن. قال عدي:
يا ليت شعري وأنا ذو عجة ... متى أرى شربا حوالي أصيص
أبو عمرو: وناقة أصوص، أي شديدة. وقد أصت تؤص.
[أصل]
الأصل: واحد الأصول، يقال: أصل مؤصل. واستأصله، أي قلعه من أصله، قال أبو يوسف: قولهم جاءوا بأصيلتهم، أي بأجمعهم. قال الكسائي: قولهم لا أصل له ولا فضل، الأصل: الحسب، والفصل: اللسان. والأصيل: الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعه أصل وآصال وأصائل، قال الشاعر:
لعمري لأنت البيت أكرم أهله ... وأقعد في أفيائه بالأصائل
ويجمع أيضا على أصلان، ثم صغروا الجمع فقالوا أصيلان، ثم أبدلوا من النون لاما فقالوا أصيلال. ومنه قول النابغة:
وقفت فيها أصيلالا أسائلها ... عيت جوابا وما بالربع من أحد
وحكى اللحياني: لقيته أصيلالا وأصيلانا. وقد آصلنا، أي دخلنا في الأصيل، وأتينا مؤصلين.
ويقال: أخذت الشيء بأصيلته، أي كله بأصله. ورجل أصيل الرأي، أي محكم الرأي. وقد أصل
أصا
لة. ومجد أصيل: ذو أصالة.
[أصا]
الآصية: طعام مثل الحساء يصنع بالتمر.
[أضض]
الإضاض بالكسر: الملجأ. ويقال: أضني إليك كذا يؤضني ويئضني أي ألجأني واضطرني. وائتض إليه ائتضاضا، أي اضطر إليه.
[أضم]
الأضم الغضب، ويجمع على أضمات. وقد أضم عليه بالكسر يأضم أضما.
[أضا]
الأضاة: الغدير، والجمع أضى وإضاء أيضا بالمد والكسر.
[أطر]
أبو زيد: أطرت القوس آطرها أطرا، إذا حنيتها. قال: وتأطرت المرأة تأطرا، إذا أقامت في بيتها. وأنشد لعمر بن أبي ربيعة:
تأطرن حتى قلت لسن بوارحا ... وذبن كما ذاب السديف المسرهد
وتأطر الرمح: تثنى. وإطار المنخل: خشبه. وإطار الحافر: ما أحاط بالأشعر. ومنه إطار الشفة. وكل شيء أحاط بشيء فهو إطار له. قال بشر:
وحل الحي حي بني سبيع ... قراضبة ونحن لهم إطار
والأطرة بالضم: العقبة التي تلف على مجمع الفوق. تقول منه: أطرت السهم أطرا. والأطرة أيضا: أن يؤخذ رماد ودم فيلطخ به كسر القدر. قال الراجز:
قد أصلحت قدرا لها بأطره
والأطير: الذنب. يقال: أخذني بأطير غيري.
[أطط]
الأطيط: صوت الرحل والإبل من ثقل أحمالها. يقال: لا آتيك ما أطت الإبل. وكذلك صوت الجوف من الخوى، وحنين الجذع.
[أطل]
الأيطل: الخاصرة، وكذلك الأطل والإطل، وجمع الإطل آطال. وجمع الأيطل أياطل.
[أطم]
الأطم مثل الأجم، يخفف ويثقل، والجمع آطام، وهي حصون لأهل المدينة. قال أوس بن مغراء السعدي:
بث الجنود لهم في الأرض يقتلهم ... ما بين بصرى إلى آطام نجرانا
والواحدة أطمة. والأطام بالضم: احتباس البطن. تقول منه اؤتطم على الرجل. قال أبو زيد: بعير مأطوم، وقد أطم، وذلك إذا لم يبل من داء يكون به. والأطيمة: موقد النار. قال الأفوه:
في موطن ذرب الشبا فكأنما ... فيه الرجال على الأطائم واللظى
والأطوم: السلحفاة البحرية. وفلان يتأطم على فلان، مثل يتأجم. قال الأصمعي: تأطم السيل، إذا ارتفعت في وجهه كالأمواج ثم تكسر بعضها على بعض.
[أفخ]
اليأفوخ: الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل، وهو يفعول، والجمع اليآفيخ وأفخته: ضربت يأفوخه. ويافوخ الليل: معظمه.
[أفد]
أفد الرجل بالكسر يأفد أفدا، أي عجل، فهو أفد، أي مستعجل. وأفد الترحل، أي دنا وأزف.
[أفر]
أفر البعير بالكسر يأفر أفرا، أي سمن بعد الجهد . ورجل أشران أفران، أي بطر، وهو إتباع له. وأفر الظبي وغيره بالفتح يأفر أفورا، أي شد الإحضار. وأفر الرجل أيضا، أي خف في الخدمة.
[أفف]
يقال: أفا له وأفة، أي قذرا له. والتنوين للتنكير. وأفة وتفة. وقد أفف تأفيفا، إذا قال
: أف، ق
ال تعالى: فلا تقل لهما أف. وفيه ست لغات حكاها الأخفش: أف أف أف، أف أفا أف. ويقال: أفا وتفا، وهو إتباع له. وقولهم: كان ذاك على إف ذاك وإفاته بكسرهما، أي حينه وأوانه.
[أفق]
الآفاق: النواحي: الواحد أفق وأفق. ورجل أفقي بفتح الهمزة والغاء، إذا كان من آفاق الأرض. حكاه أبو نصر، وبعضهم يقول أفقي بضمهما، وهو القياس. وفرس أفق بالضم، أي رائع، وكذلك الأنثى. قال الشاعر:
أرجل لمتي وأجر ذيلي ... وتحمل شكتي أفق كميت
والآفق: الذي بلغ النهاية في الكرم، على فاعل. تقول منه أفق بالكسر يأفق أفقا. وفرس آفق قوبل من آفق وآفقة، إذا كان كريم الطرفين. والأفيق: الجلد الذي لم تتم دباغته، والجمع أفق.
وقد أفق أديمه يأفقه أفقا، أي دبغه إلى أن صار أفيقا. وقال الأصمعي: يقال للأديم إذا دبغ قبل أن يخرز أفيق، والجمع آفقة. ويقال: أفق فلان، إذا ذهب في الأرض. وأفق في العطاء، أي فضل وأعطى بعضا أكثر من بعض. ومنه قول الأعشى:
ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بغبطته يعطي القطوط ويأفق
وأراد بالقطوط كتب الجوائز.
[أفك]
الإفك: الكذب، وكذلك الأفيكة، والجمع الأفائك. ورجل أفاك، أي كذاب. والأفك بالفتح: مصدر قولك أفكه يأفكه أفكا، أي قلبه وصرفه عن الشيء ومنه قوله تعالى: قالوا أجئتنا لتأفكنا. قال عروة بن أذينة:
إن تك عن أحسن الصنيعة مأ ... فوكا ففي آخرين قد أفكوا
يقول: إن لم توفق للإحسان فأنت في قوم قد صرفوا عن ذلك أيضا. وائتفكت البلدة بأهلها، أي انقلبت. والمؤتفكات: الرياح تختلف مهابها. تقول العرب: إذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض.
قال أبو زيد: المأفوك: المأفون، وهو الضعيف العقل والرأي. وقوله تعالى: يؤفك عنه من أفك. قال مجاهد: يؤفن عنه من أفن. وأرض مأفوكة، أي لم يصبها مطر وليس بها نبات. ورجل مأفوك: لا يصيب خيرا.
[أفل]
أفل، أي غاب. وقد أفلت الشمس يأفل وتأفل أفولا: غابت. والإفال والأفائل: صغار الإبل، بنات المخاض ونحوها، واحدها أفيل، والأنثى أفيلة. ومنه قول زهير:
مغانم شتى من إفال مزنم
والمأفول، إبدال المأفون، وهو الناقص العقل.
[أفن]
أبو زيد: المأفون: المأفوك. والأفن، بالتحريك: ضعف الرأي. وقد أفن الرجل بالكسر أفنا، وأفن إفنا، فهو مأفون وأفين. وفي المثل: إن الرقين تغطي أفن الأفين. وأفنه الله سبحانه يأفنه أفنا فهو مأفون. والجوز المأفون: الحشف الفاسد. والأفن: النقص. والمتأفن: المتنقص. وأفن الفصيل ما في ضرع أمه، إذا شربه كله. وأفن الحالب، إذا لم يدع في الضرع شيئا. ويقال: الأفن الحلب خلاف التحيين، وهو أن تحلبها أنى شئت من غير وقت معلوم. قال المخبل:
إذا أفنت أروى عيالك أفنها ... وإن حينت أربى على الوطب حينها
وأفنت الناقة بالكسر: قل لبنها، فهي أفنة، مقصورة. أبو عمرو: جاءنا فلان على إفان ذلك، أي على حين ذلك.
[أقط]
الأقط معروف. وربما سكن في الشعر وتنقل حركة القاف إلى ما قبلها. قال الشاعر:
رويدك حتى ينبت البقل والغضى ... فيكثر إقط عندهم وحليب
وائتقطت، أي اتخذت الأقط. وأقط طعامه يأقطه أقطا: عمله بالأقط، فهو مأقوط. والمأقط مهموز: موضع الحرب، بكسر القاف. قال الخليل: المأقط: المضيق في الحرب.
[أكد]
التأكيد: لغة في التوكيد. وقد أكدت الشيء ووكدته. أكر
الأكرة: جمع أكار، كأنه جمع آكر في التقدير. والأكرة بالضم: الحفرة. يقال تأكرت الأكر، أي حفرت الحفر. والمؤاكرة: المخابرة.
[أكف]
إكاف الحمار ووكافه، والجمع أكف. وقد آكفت الحمار وأوكفته أي شددت عليه الإكاف.
[أكك]
قال الأصمعي: الأكة: شدة الحر، مثل الأجة، إلا أن الأكة: الحر المحتدم الذي لا ريح فيه، والأجة: التوهج. وقد ائتك يومنا، وهو افتعل منه، فهو يوم أك وأكيك. والأكة: أيضا الشديدة من شدائد الدنيا.
[أكل]
أكلت الطعام أكلا ومأكلا. والأكلة: المرة الواحدة حتى تشبع والأكلة بالضم اللقمة. تقوم: أكلت أكلة واحدة، أي لقمة ، وهي القرصة أيضا. وهذا الشيء أكلة لك، أي طعمة لك.
والأكل أيضا: ما أكل. ويقال أيضا فلان ذو أكل، إذا كان ذا حظ من الدنيا ورزق واسع. قال اللحياني: الأكلة والإكلة، بالضم والكسر: الغيبة، يقال: إنه لذو أكلة وإكلة، إذا كان يغتاب الناس؛ كأنه من قوله تعالى: أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا. والإكلة أيضا بالكسر: الحكة. يقال: إني لأجد في جسدي إكلة من الأكال. والإكلة أيضا: الحال التي يؤكل عليها، يقال: إنه لحسن الإكلة. والأكل: ثمر النخل والشجر. وكل ما يؤكل فهو أكل، ومنه قوله تعالى: أكلها دائم. ويقال للميت: انقطع أكله. وثوب ذو أكل أيضا، إذا كان كثير الغزل صفيقا. وقرطاس ذو أكل. ويقال أيضا: رجل ذو أكل، إذا كان ذا عقل ورأي. وقولهم: هم أكلة رأس، أي هم قليل يشبعهم رأس واحد، وهو جمع آكل. ويقال: أكلتني ما لم آكل، بالتشديد، وآكلتني أيضا، أي ادعيته علي. وآكلتك فلانا، إذا أمكنته منه. ولما أنشد الممزق العبدي النعمان قوله:
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ... وإلا فأدركني ولما أمزق
قال له النعمان: لا آكلك ولا أوكلك غيري. والإيكال بين الناس: السعي بينهم بالنمائم. وآكلته إيكالا: أطعمته. وآكلته مؤاكلة، أي أكلت معه، فصار أفعلت وفاعلت على صورة واحدة. ولا تقل واكلته بالواو. ويقال: أكلت النار الحطب، وآكلتها أنا، أي أطعمتها إياه. وأكل النخل والزرع وكل شيء، إذا أطعم. والآكال: سادة الأحياء الذين يأخذون المرباع وغيره. والمأكل: الكسب. والمأكلة والمأكلة: الموضع الذي منه يؤكل. يقال: اتخذت فلانا مأكلة ومأكلة. والمئكلة: الصحاف الذي يستخف الحي أن يطبخوا فيها اللحم والعصيدة. ويقال: ما ذقت أكالا بالفتح، أي طعاما. والأكال بالضم: الحكة، عن الأصمعي. والأكولة: الشاةت التي تعزل للأكل وتسمن. ويكره للمصدق أخذها. وأما الأكيلة فهي المأكولة. يقال: هي أكيلة السبع. وإنما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعولة لغلبة الاسم عليه. والأكيل: الذي يؤاكلك. والأكيل أيضا: الآكل. قال الشاعر:
لعمرك إن قرص أبي خبيب=بطيء النضج محشوم الأكيل
وأكلت الناقة أكالا، فهي أكلة وبها أكال بالضم، إذا أشعر ولدها في بطنها فحكها ذلك
وتأذت. ويقال أيضا: أكلت أسنانه من الكبر، إذا احتكت فذهبت. وفي أسنانه أكل بالتحريك، أي إنها مؤتكلة. وقد ائتكلت أسنانه وتأكلت. ويقال أيضا: فلان يأتكل من الغضب، أي يحترق ويتوهج قال الأعشى:
أبلغ يزيد بني شيبان مألكة ... أبا ثبيت أما تنفك تأتكل
وفلان يستأكل الضعفاء، أي يأخذ أموالهم. وقولهم: ظل مالي يؤكل ويشرب، أي يرعى كيف شاء. ويقال أيضا: فلان أكل مالي وشربه، أي أطعمه الناس. وتأكل السيف، أي توهج من الحدة. قال أوس بن حجر:
وأبيض هنديا كأن غراره ... تلألؤ برق في حبي تأكلا
[أكم]
الأ
كمة معروفة، والجمع أكمات وأكم وجمع الأكم إكام وجمع الإكام أكم، وجمع الأكم آكام. والمأكمة: العجيزة، والجمع المآكم.
[ألا]
أما ألا فحرف يفتتح به الكلام للتنبيه، تقول: ألا إن زيدا خارج، كما تقول: اعلم أن زيدا خارج. وأما إلا فهو حرف استثناء يستثنا به على خمسة أوجه: بعد الإيجاب، وبعد النفي، والمفرغ، والمقدم، والمنقطع فيكون في الاستثناء المنقطع بمعنى لكن لأن المستثنى من غير جنس المستثنى منه. وقد يوصف بإلا، فإن وصفت بها جعلتها وما بعدها في موضع غير وأتبعت الاسم بعدها ما قبله في الإعراب فقلت: جاءني القوم إلا زيد، كقوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا. وقال عمرو بن معد يكرب:
وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان
كأنه قال غير الفرقدين. وأصل إلا الاستثناء والصفة عارضة. وأصل غير صفة والاستثناء عارض. وقد يكون إلا بمنزلة الواو في العطف، كقول الشاعر:
وأرى لها دارا بأغدرة ال ... سيدان لم يدرس لها رسم
إلا رمادا هامدا دفعت ... عنه الرياح خوالد سحم
إلى: حرف خافض، وهو منتهى لابتداء الغاية تقول خرجت من الكوفة إلى مكة. وجائز أن تكون دخلتها وجائز أن تكون بلغتها ولم تدخلها؛ لأن النهاية تشتمل أول الحد وآخره، وإنما تمتنع مجاوزته. وربما استعمل بمعنى عند؛ قال الراعي:
فقد سادت إلي الغوانيا
وقد تجيء بمعنى مع، كقولهم: الذود إلى الذود إبل. قال الله تعالى: ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم، وقال: من أنصاري إلى الله أي مع الله، وقال: وإذا خلوأ إلى شياطينهم. وأما أولو فجمع لا واحد له من لفظه، واحده ذو. وأولات للإناث واحدتها ذات، تقول: جاءني أولو ال
ألب
اب، وأولات الأحمال. وأما أولي فهو أيضا جمع لا واحد له من لفظه، واحده ذا للمذكر، وذه للمؤنث، يمد ويقصر، فإن قصرته كتبته بالياء، وإن مددته بنيته على الكسر. ويستوي فيه المذكر والمؤنث. وتصغيره أليا بضم الهمزة وتشديد الياء، يمد ويقصر؛ لأن تصغير المبهم لا يغير أوله بل يترك على ما هو عليه من فتح أو ضم. وتدخل ياء التصغير ثانية إذا كان على حرفين، وثالثة إذا كان على ثلاثة أحرف. وتدخل عليه ها للتنبيه، تقول: هؤلاء. قال أبو زيد: ومن العرب من يقول هؤلاء قومك، فينون ويكسر الهمزة. وتدخل عليه الكاف للخطاب، تقول: أولئك وأولاك. قال الكسائي: من قال أولئك
فواحده ذلك، ومن قال أولاك فواحده ذاك. وأولالك مثل أولئك. وأنشد ابن السكيت:
أولالك قومي لم يكونوا أشابة ... وهل يعظ الضليل إلا أولالكا
وإنما قالوا: أولئك في غير العقلاء. قال الشاعر:
ذم المنازل بعد منزلة اللوى=والعيش بعد أولئك الأيام
وقال تعالى: إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا. وأما الأولى بوزن العلى، فهو أيضا جمع لا واحد له من لفظه، واحده الذي. وأما قولهم: ذهبت العرب الألى، فهو مقلوب من الأول، لأنه جمع أولى، مثل أخرى وأخر.
[ألب]
الفراء: ألب الإبل يألبها ويألبها ألبا: جمعها وساقها. وألبت الجيش، إذا جمعته. وتألبوا: تجمعوا. وهم ألب وإلب، إذا كانوا مجتمعين. قال رؤبة:
قد أصبح الناس عليها ألبا ... فالناس في جنب وكنا جنبا
وكذلك الألبة، بالضم. والتأليب: التحريض، يقال: حسود مؤلب. والتألب: شجر. ألت
ألته حقه يألته ألتا، أي نقصه. وألته أيضا: حبسه عن وجهه وصرفه.
[ألس]
الألس: الخيانة وقد ألس يألس بالكسر ألسا. ومنه قولهم: لا يدالس ولا يؤالس. والألس أيضا: اختلاط العقل. وقد ألس الرجل فهو مألوس، أي مجنون. يقال: إن به ألسا، أي جنونا. وضربته فما تألس، أي ما توجع. ويقال: ما ذقت ألوسا، أي شيئا.
[ألف]
الألف عدد، وهو مذكر، يقال: هذا ألف واحد، ولا يقال: واحدة. وهذا ألف أقرع، أي تام، ولا يقال: قرعاء. وقال ابن السكيت: لو قلت هذه ألف بمعنى هذه الدراهم ألف؛ لجاز. والجمع ألوف وآلاف. وألفه يألفه بالكسر: أعطاه ألفا. وآلفت
الق
وم إيلافا، أي كملتهم ألفا، وآلفوهم أيضا بأنفسهم. وكذلك آلفت الدراهم وآلفت هي. والإلف: الأليف. يقال: حنت الإلف إلى الإلف. وجمع الأليف آلائف. قال ذو الرمة:
فأصبح البكر فردا من ألائفه ... يرتاد أحلية أعجازها شذب
والألاف: جمع آلف. وفلان قد ألف هذا الموضع بالكسر يألفه إلفا، وآلفه إياه غيره. ويقال أيضا: آلفت الموضع أولفه إيلافا، وكذلك آلفت الموضع أؤالفه مؤالفة وإلافا، وألفت بين الشيئين تأليفا، فتتألفا وأتلفا. ويقال أيضا ألف مؤلفة، أي مكملة. وتألفته على الإسلام. ومنه المؤلفة قلوبهم. وقوله تعالى: لإيلاف قريش إيلافهم يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأولف قريشا مكة، ولتؤلف قريش رحلة الشتاء والصيف، أي تجمع بينهما، إذا فرغوا من ذه أخذوا في ذه.
[ألق]
تألق البرق، أي لمع. والائتلاق، مثل التألق. والإلق ب
الك
سر: الذئب؛ والأنثى إلقة، وجمعها إلق. والأولق: الجنون. قال أبو زيد: امرأة ألقى، بالتحريك. قال: وهي السريعة الوثب. والإلق: المتألق. والألوقة: طعام يصلح من الزبد. قال الشاعر:
حديثك أشهى عندنا من ألوقة ... تعجلها طيان شهوان للطعم
[ألك]
الألوك: الرسالة. ق
ال ل
بيد:
وغلام أرسلته أمه ... بألوك فبذلنا ما سأل
وكذلك المألك والمألكة.
[ألل]
أله يؤله ألا: طعنه بالحربة.
يقال: ما له أل وغل. وأل لونه يؤل ألا: صفا وبرق. وأل أيضا، بمعنى أسرع. وفرس مثل، أي سريع. والأليل: الأنين. قال ابن ميادة:
وقولا لها ما تأمرين بوامق ... له بعد نومات العيون أليل
وقد أل يئل ألا وأليلا. يقال له الويل والأليل. وأليل
الم
اء: خريره وقسيبه. وألل السقاء، بالكسر: تغيرت ريحه. وأللت أسنانه أيضا، أي فسدت. والإل بالكسر، هو الله عز وجل. والإل أيضا: العهد والقرابة. والأل بالفتح: جمع ألة، وهي الحربة وفي نصلها عرض. قال الشاعر:
تداركه في منصل الأل بعد ما ... مضى غير دأداء وقد كاد يعطب
ويجمع أيضا على إلال. وأللت الشيء تأليلا، أي حددت طرفه. ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذني ناقة بالحدة والانتصاب:
مؤللتان تعرف العتق فيهما ... كسامعتي شاة بحومل مفرد
[ألم]
الألم: الوجع. وقد ألم يألم ألما. وقولهم: ألمت بطنك كقولهم: رشدت أمرك، أي ألم بطنك ورشد أمرك. والتألم: التوجع. والإيلام: الإيجاع. والأليم: الموجع، مثل السميع بمعنى المسمع.
[أله]
أله بالفتح
إلا
هة، أي عبد عبادة. وإلاهة أيضا: اسم للشمس. والآلهة: الأصنام، سموها بذلك لاعتقادهم أن العبادة تحق لها، وأسماؤهم تتبع اعتقاداتهم لا ما عليه الشيء في نفسه. والتأليه: التعبيد. والتأله: التنسك والتعبد. قال رؤبة:
سبحن واسترجعن من تألهي
وتقول: أله يأله ألها، أي تحير؛ وأصله وله يؤله ولها. وقد ألهت على فلان، أي اشتد جزعي عليه، مثل ولهت.
[ألا]
ألا الرجل يألو، أي قصر. وفلان لا يألوك نصحا، فهو آل، والمرأة آلية وجمعها أوال. ويقال أيضا: ألى يؤلي تألية، إذا قصر وأبطأ. وتقول: آلاه يألوه ألوا: استطاعه. قال العرجي:
إذا قاده السواس لا يملكونه ... وكان الذي يألون قولا له هلا
أي يستطيعون. قال ابن السكيت: قولهم: لا دربت ولا ائتليت، هو افتعلت من قولك: ما ألوت هذا، أي ما استطعته. أي ولا استطعت. والآلاء: النعم، واحدها ألا بالفتح، وقد يكسر ويكتب بالياء، مثاله معى وأمعاء. وآلى يؤلي إيلاء: حلف. وتألى وائتلى مثله فيه. ويقال أيضا: ائتلى في الأمر، إذا قصر. والألية: اليمين، والجمع ألايا. قال الشاعر:
قليل الألايا حافظ ليمينه ... وإن سبقت منه الألية برت
وكذلك الألوة والألوة والإلوة. وأما الألوة بالتشديد، فهو العود الذي يتبخر به. وفيه لغتان ألوة وألوة. والمثلاة بالهمز: الخرقة التي تمسكها المرأة عند النوح وتشير بها؛ والجمع المآلي. والألية بالفتح: ألية الشاة، ولا تقل إلية ولا لية. فإذا ثنيت قلت أليان فلا تلحقه التاء . وكبش آلى على أفعل ونعجة أليا، والجمع ألي على فعل. ويقال أيضا: كبش أليان بالتحريك، ونعحة أليانة وكباش أليانات. ورجل آلى، أي عظم الألية. وامرأة عجزاء، ولا تقل ألياء، وبعضهم يقوله. وقد ألي الرجل بالكسر يألى ألي. والألية: اللحمة التي في أصل الإبه
ام
وألية الحافر: مؤخره.
[أم]
وأما أم مخففة فهي حرف عطف في الاستفهام، ولها موضعان: أحدهما أن تقع معادلة لألف الاستفهام بمعنى أي. تقول: أزيد في الدار أم عمرو؟ والمعنى أيهما فيها. والثاني أن تكون منقطعة مما قبلها خبرا أو استفهاما. تقول في الخبر إنها لإبل أم شاء يا فتى. وذلك إذا نظرت إلى شخص فتوهمته إبلا، فقلت ما سبق إليك، ثم أدركك الظن أنه شاء، فانصرفت عن الأول فقلت أم شاء، بمعنى بل؛ لأنه إضراب عما كان قبله، إلا أن ما يقع بعد بل يقين، وما بعد أم مظنون. وتقول في الاستفهام: هل زيد منطلق أم عمرو يا فتى، إنما أضربت عن سؤالك عن انطلاق زيد وجعلته عن عمرو، فأم معها ظن واستفهمام وإضراب. وأنشد الأخفش:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرباب خيالا
قال تعالى: لا ريب فيه من رب العالمين. أم يقولون افتراه. وهذا كلام لم يكن أصله استفهاما. وليس قوله: أم يقولون افتراه شكا، ولكنه قال هذا التقبيح صنيعهم. ثم قال: بل هو الحق من ربك كأنه أراد أن ينبه على ما قالوه، نحو قولك للرجل: الخير أحب إليك أم الشر؟ وأنت تعلم أنه يقول الخير، ولكن أردت أن تقبح عنده ما صنع. وتدخل أم على هل فتقول: أم هل عندك عمرو. وقال:
أم هل كبير بكى لم يقض عبرته ... إثر الأحبة يوم البين مشكوم
ولا تدخل أم على الألف، لا تقول أعندك زيد أم أعندك عمرو، لأن أصل ما وضع للاستفهام حرفان أحدهما الألف ولا تقع إلا في أول الكلام، والثاني أم ولا تقع إلا في وسط الكلام، وهل إنما أقيم مقام الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يقع في كل مواقع الأصل. وأم قد تكون زائدة، كقول الشاعر:
يا هند أم ما كان مشيي رقصا
يعني ما كان.
[أمت]
الأمت: المكان المرتفع. وامت: النباك وهي التلال الصغار. وقوله تعالى: لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، أي لا انخفاض فيها ولا ارتفاع. وتقول: أمتلأ السقاء فما به أمت. وأمت الشيء أمتا: قدرته. يقال: هو إلى أجل مأموت، أي موقوت. قال الراجز:
هيهات منها ماؤها المأموت
[أمج]
أبو عمرو: الأمج: حر وعطش. يقال: صيف أمج، أي شديد الحر.
[أمد]
الأمد: الغاية كالمدى. يقال: ما أمدك؟ أي منتهى عمرك. والأمد أيضا: الغضب. وقد أمد عليه بالكسر، وأبد عليه، أي غضب.
[أمر]
الأمر: واحد الأمور. يقال: أمر فلان مستقيم، وأموره مستقيمة. وقولهم: لك علي أمرة مطاعة، معناه لك علي أمرة أطيعك فيها، وهي المرة الواحدة من الأمر. ولا تقل إمرة بالكسر، إنما الإمرة من الولاية. وأمرته بكذا أمرا. والجمع الأوامر. قال أبو عبيدة: آمرته بالمد، وأمرته، لغتان بمعنى كثرته. ومنه الحديث: خير المال مهرة مأمورة، أو سكة مأبورة، أي كثيرة النتاج والنسل. وأمر هو، أي كثر. فخرج على تقدير قولهم: علم فلان ذلك، وأعلمته أنا ذلك. وقال أبو الحسن: أمر ماله بالكسر، أي كثر. وأمر القوم، أي كثروا. قال الشاعر الأعشى:
أمرون لا يرثون سهم القعدد
وآمر الله ما له بالمد. وقوله تعالى: أمرنا مترفيها، أي أمرناهم بالطاعة فعصوا. قال الأخفش: يقال أيضا: أمر أمره يأمر أمرا، أي اشتد. والاسم الإمر بكسر الهمزة. قال الراجز:
قد لقي الأقران مني نكرا ... داهية دهياء إدا إمرا
ومنه قوله تعالى: لقد جئت شيئا إمرا، ويقال عجبا. والأمير: ذو الأمر. وقد أمر فلان وأمر أيضا بالضم، أي صار أميرا. والأنثى بالهاء. والمصدر الإمرة، بالكسر. والإمارة: الولاية. يقال: فلان أمر وأمر عليه، إذ كان واليا وقد كان سوقة، أي إنه مجرب. ويقال أيضا: في وجه المال تعرف أمرته، أي نماءه وكثرته ونفقته. والتأمير: تولية الأمارة. يقال: هو أمير مؤمر.
وتأمر عليهم، أي تسلط. وآمرته في أمري مؤامرة، إذا شاورته. وائتمر الأمر، أي امتثله. ويقال: ائتمروا به، إذا هموا به وتشاوروا فيه. والائتمار والاستئمار: المشاورة. وكذلك التآمر، على وزن التفاعل وأما قول الشاعر:
وبآمر وأخيه مؤتمر ... ومعلل وبمطفئ الجمر
فهما يومان من أيام العجوز، كان الأول منهما يأمر الناس بالحذر، والآخر يشاورهم في الظعن أو المقام. قال الأصمعي: الأمار والأمارة: الوقت والعلامة. وأنشد:
إلى أمار وأمار مدتي
والأمر بالتحريك: جمع أمرة، وهي العلم الصغير من أعلام المفاوز من الحجارة. ورجل
إمر وإمرة، أي ضعيف الرأي يأتمر لكل أحد، مثال إمع وإمعة. وقال امرؤ القيس:
ولست بذي رثية إمر ... إذا قيد مستكرها أصحبا
والإمر أيضا: الصغير من ولد الضأن؛ والأنثى إمرة. يقال: ما له إمر ولا إمرة، أي شيء.
[أمس]
أمس: اسم حرك آخره لالتقاء الساكنين. واختلفت العرب فيه، فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفة، ومنهم من يعربه معرفة. وكلهم يعربه إذا دخل عليه الألف واللام أو صيره نكرة، أو أضافه. تقول: مضى الأمس المبارك، ومضى أمسنا، وكل غد صائر أمسا.
[أمع]
يقال رجل إمع وإمعة أيضا، للذي يكون لضعف رأيه مع كل أحد. ومنه قول ابن مسعود: لا يكونن أحدكم إمعة.
[أمل]
الأمل: الرجاء. يقال: أمل خيره يأمله أملا، وكذلك التأميل. قولهم: ما أطول إملته، أي أمله. وتأملت الشيء، أي نظرت إليه مستبينا له. والأميل: حبل من الرمل يكون عرضه نحوا من ميل.
[أمم]
أم الشي: أصله. ومكة: أم القرى. والأم: الوالدة، والجمع أمات. وقال:
فرجت الظلام بأماتكا
وأصل الأم أمهة، لذلك تجمع على أمهات. وقال بعضهم: الأمهات للناس والأمهات للبهائم. ويقال: ما كنت أما، ولقد أممت أمومة وتصغيرها أميمة. والأم: العلم الذي يتبعه الجيش. أم التنائف: المفازة البعيدة. وأم مثواك: صاحبة منزلك. وأم البيض في شعر أبي داود:
وأتانا يسعى تفرش أم ال ... بيض شدا وقد تعالى النهار
يريد النعامة. ورئيس القوم: أمهم. وأم النجوم: المجرة. وأم الطريق: معظمه، في قول الشاعر:
تخص به أم الطريق عيالها
ويقال هي الضبع. وأم الدماغ: الجلدة التي تجمع الدماغ، ويقال أيضا أم الرأس. وقوله تعالى: هن أم الكتاب ولم يقل أمهات، لأنه على الحكاية، كما يقول الرجل: ليس لي معين، فتقول: نحن معينك، فتحكيه. وكذلك قوله تعالى: واجعلنا للمتقين إماما والأمة: الجماعة. قال الأخفش: هو في اللفظ واحد وفي المعنى جمع. وكل جنس من الحيوان أمة. وفي الحديث: لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها. والأمة: القيامة. قال الأعشى:
حسان الوجوه طوال الأمم
والأمة: الطريقة والدين. يقال: فلان لا أمة له، أي لا دين له ولا نحلة له. قال الشاعر:
وهل يستوي ذو أمة وكفور
وقوله تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس قال الأخفش: يريد أهل أمة، أي خير أهل دين، وأنشد للنابغة:
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع
والأمة: الحين. قال تعالى: وادكر بعد أمة وقال تعالى: ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة والإمة بالكسر: النعمة. والإمة أيضا: لغة في الأمة، وهي الطريقة والدين، عن أبي زيد. قال الأعشى:
وأصاب غزوك إمة فأزالها
وقولهم: ويلمه يريدون ويل لأمه، فحذف لكثرته في الكلام. ويقال: لا أم لك! وهو ذم،
وربما وضع موضع المدح. قال كعب بن سعد يرثي أخاه:
هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا ... وماذا يؤدي الليل حين يؤوب
والأم بالفتح: القصد. يقال: أمه أممه وتأممه، إذا قصده. وأمه أيضا، أي شجه آمة بالمد، وهي التي تبلغ أم الدماغ حين يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق. ويقال: رجل أميم ومأموم، للذي يهذي من أم رأسه. والأميم: حجر يشدخ به الرأس. وقال:
بالمنجنيقات وبالأمائم
ويقال للبعير العممد المتأكل السنام مأموم. وأممت القوم في الصلاة إمامة. وائتم به: اقتدى به. وأمت المرأة: صارت أما. والإمام: خشبة البناء التي يسوى عليها البناء. والإمام: الصقع من الأرض، والطريق قال تعالى: إنهما لبإمام مبين والإمام: الذي يقتدى به، وجمعه أيمة وأصله أاممة. وتقول: كنت أمامه، أي قدامه. وقوله تعالى: وكل شيء أحصيناه في إمام مبين قال الحسن: في كتاب مبين. قال ابن السكيت: الأمم بين القريب والبعيد، وهو من المقاربة. والأمم: الشيء اليسير؛ يقال: ما سألت إلا أمما. ولو ظلمت ظلما أمما. وقول زهير:
وجيرة ما هم لو أنهم أمم
يقول: أي جيرة كانوا لو أنهم بالقرب مني. ويقال: أخذت ذلك من أمم، أي من قرب. وداري أمم داره، أي مقابلتها. أبو عمرو: المؤام، بتشديد الميم: المقارب، أخذ من الأمم وهو القرب.
ويقال للشيء إذا كان مقاربا: هو مؤام وتأممت، أي اتخذت أما. قال الكميت:
ومن عجب بجيل لعمر أم ... غذتك وغيرها تتأممينا
[أمن]
الأمان والأمانة بمعنى. وقد أمنت فأنا آمن. وآمنت غيري، من الأمن والأمان. الإيمان: التصديق. والله تعالى المؤمن، لأنه آمن عباده من أن يظلمهم. وأصل آمن أأمن بهمزتين، لينت الثانية والأمن: ضد الخوف. والأمنة بالتحريك: الأمن. ومنه قوله عز وجل: أمنة نعاسا والأمنة أيضا: الذي يثق بكل أحد، وكذلك الأمنة. وأمنته على كذا وائتمنته بمعنى. وقرئ مالك لا تأمنا على يوسف بين الإدغام وبين الإظهار. قال الأخفش، والإدغام أحسن. وتقول اؤتمن فلان، على ما لم يسم فاعله واستأمن إليه، أي دخل في أمانه. وقوله تعالى: وهذا البلد الأمين قال الأخفش: يريد الآمن، وهو من الأمن. قال: وقد يقال الأمين المأمون، كما قال الشاعر:
ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني ... حلفت يمينا لا أخون أميني
أي مأموني. والأمان بالضم والتشديد: الأمين وقال الشاعر الأعشى:
ولقد شهدت التاجر ال ... أمان مورودا شرابه
والأمون: الناقة الموثقة الخلق، التي أمنت أن تكون ضعيفة.
[أمه]
ألأمه: النسيان. تقول منه: أمه بالكسر. قال الشاعر:
أمهت وكنت لا أنسى حديثا=كذاك الدهر يودي بالعقول
و
أما
ما في حديث الزهري: أمه بمعنى أقر واعترف، فهي لغة غير مشهورة. والأميهة: بثر تخرج بالغنم كالحصبة أو الجدري. يقال: أمهت الغنم تؤمه أمها، فهي مأموهة. يقال في الدعاء على الإنسان: آهة وأميهة. وأنشد ابن الأعرابي:
طبيخ نحاز أو طبيخ أميهة ... دقيق العظام سيئ القشم أملط
والأمهة: أصل قولهم أم.
[أما]
ألأمة: خلاف الحرة، والجمع إماء وآم. وقال الشاعر:
محله سوء أهلك الدهر أهلها ... فلم يبق فيها غير آم خوالف
وتجمع أيضا على إموان. قال القتال
إذا ترامى بنو الإمو
ان ب
العار
وتقول: ما كنت أمة، ولقد أموت أموة. والنسبة إليه أموي بالفتح، وتصغيرها أمية. ويقال: استأم أمة غير أمتك، أي اتخذ وتأميت أمة. وأمت السنور تأمو أماء، أي صاحت. وكذلك ماءت تموء مواء.
[أنب]
أنبة تأنيبا، عنفه ولامه. وأصبحت مؤتنبا، إذا لم تشته الطعام.
[أنث]
الأنثى: خلاف الذكر، ويجمع على إناث. وقد قيل أنث كأنه جمع إناث. وآنثت المرأة، إذا ولدت أنثى، فهي مؤنث. وإذا كان ذلك عادتها فهي مئناث أيضا. وتأنيث الاسم؛ خلاف تذكيره. وقد أنثته فتأنث. والأنيث: ما كان من الحديد غير ذكر. والأنثيان: الخصيان. والأنثيان أيضا: الأذنان. قال الكلابي: يقال ارض أنيثة: تنبت البقل سهلة.
[أنح]
أنح الرجل يأنح بالكسر، أنحا وأنوحا، إذا زحر من ثقل يجده من مرض أو بهر، كأنه يتنحنح ولا يبين؛ فهو آنح، وقوم أنح. قال الشاعر:
وللبزل مما في الخدور أنيح
يعني من ثقل أردافهن. أبو عمرو: يقال رجل أنوح وآنح على فاعل للذي إذا سئل الشيء تنحنح، وذلك من البخل. وكذلك رجل أنح بالتشديد. قال الشاعر:
أراك قصيرا ثائر الشعر أنحا ... بعيدا من الخيرات والخلق الجزل
[أنس]
الإنس: البشر، الواحد إنسي وأنسي أيضا بالتحريك، والجمع أناسي. وإن شئت جعلته إنسانا ثم جمعته أناسي، فتكون الياء عوضا من النون. وقال تعالى: وأناسي كثيرا. وكذلك الأناسية. ويقال للمرأة أيضا إنسان، ولا يقال إنسانة. وإنسان العين: المثال الذي يرى في السواد، أي سواد العين. ويجمع أيضا على أناسي. قال ذو الرمة يصف إبلا غارت عيونها من التعب والسير:
أناسي ملحود لها في الحواجب
ولا يجمع على أناس. والأناس: لغة في الناس، وهو الأصل، فخفف. قال الشاعر:
إن المنايا يطلع ... ن على الأناس الآمنينا
ويقال: كيف ابن إنسك، وإنسك، يعني نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إياك. وفلان ابن إنس فلان، أي صفيه وخاصته. واستأنست بفلان وتأنست به، بمعنى. واستأنس الوحشي، إذا أحس إنسيا. والأنيس: المؤانس، وكل ما يؤنس به . وما بالدار أنيس، أي أحد. وقول الكميت:
فيهن آنسة الحديث حيية=ليست بفاحشة ولا مثقال
أي تأنس بحديثك. ولم يرد أنها تؤنسك لأنه لو أراد ذلك لقال مؤنسة. وآنسته: أبصرته. يقال: آنست منه رشدا، أي علمته. وآنست الصوت: سمعته. والإيناس: خلاف الإيحاش، وكذلك التأنيس. وكانت العرب تسمي يوم الخميس: مؤنسا. قال أبو زيد: الإنسي: الأيسر من كل شيء. وقال الأصمعي: هو الأيمن. وقال: كل اثنين من الإنسان مثل الساعدين والزندين والقدمين فما أقبل منهما على الإنسان فهو إنسي، وما أدبر عنه فهو وحشي. وإنسي القوس: ما أقبل عليك منها. والأنس، بالتحريك: الحي المقيمون. والأنس أيضا: لغة في الإنس. وأنشد الأخفش على هذه اللغة:
أتوا ناري فقلت منون أنتم ... فقالوا الجن قلت عموا ظلاما
فقلت إلى الطعام فقال منهم ... زعيم: نحسد الأنس الطعاما
قال: والإنس أيضا: خلاف الوحشة، وهو مصدر قولك أنست به بالكسر أنسا وأنسة وفيه لغة أخرى: أنست به أنسا.
[أنض]
الأنيض: الحم النيء الذي لم ينضج. وآنضت اللحم إيناضا، إذا لم تنضجه. والأنيض أيضا: مصدر قولك أنض اللحم يأنض بالكسر أنيضا، إذا تغير. قال زهير في لسان متكلم عابه وهجاه:
يلجلج مضغة فيها أنيض ... أصلت فهي تحت الكشح داء
أي فيها تغير. والإناض بالكسر: حمل النخل المدرك. وأناض النخل ينبض إناضة، أي أينع. ومنه قول لبيد:
فاخرات فروعها في ذراها ... وأناض العيدان والجبار
[أنف]
الأنف للإنسان وغيره. والجمع آنف وأنوف وآناف. وأنف كل شيء: أوله. وأنف الناب: طرفه حين يطلع. وأنف الجبل: نادر يشخص منه. وأنف البرد: أشده. ويقال: جاء يعدو أنف الشد، أي أشد العدو. قال: والأنافي: العظيم الأنف. والأنوف: المرأة الطيبة ريح الأنف وأنفت الرجل: ضربت أنفه. ويقال: آنفه الماء بلغ أنفه، وذلك إذا نزل في النهر. وروضة أنف بالضم، أي لم يرعها أحد. قال: وأنفت الإبل، إذا وطئت كلأ أنفا، وهو الذي لم يرع. وآنفتها أنا فهي مؤنفة إذا تتبعت بها أنف المرعى. قال: وقال الطائي: أرض أنيفة النبت، إذا أسرعت النبات. وتلك أرض آنف بلاد الله.
وكأس أنف: لم يشرب بها قبل ذلك، كأنه استؤنف شربها، مثال روضة أنف. ويقال أيضا: آتيك من ذي أنف، كما يقال من ذي قبل، أي فيما يستقبل. وأنف من الشيء يأنف أنفا وأنفة، أي استنكف. يقال: ما رأيت أحمى أنفا ولا آنف، من فلان. وأنف البعير، أي اشتكى أنفه من البرة، فهو أنف. وتقول: آنفته أنا إينافا، إذا جعلته يشتكي أنفه. والاستئناف: الابتداء، وكذلك الائتناف. وقلت كذا آنفا وسالفا. والتأنيف: تحديد طرف الشيء.
[أنق]
الأنق: الفرح والسرور. وقد أنق بالكسر يأنق أنقا. وشيء أنيق، أي حسن معجب. وآنقني الشيء، أي أعجبني. وتأنق في الأمر، إذا عمله بنيقة، مثل تنوق. وله أناقة ولباقة. وتأنق فلان، في الروضة، إذا وقع فيها معجبا بها. والأنوق على فعول: طائر، وهو الرخمة. وفي المثل: أعز من بيض الأنوق لأنها تحرزه فلا يكاد يظفر به، لأن أوكارها في رءوس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة.
[أنن]
أن الرجل يئن من الوجع أنينا قال ذو الرمة:
كما أن المريض إلى عواده الوصب
والأنان بالضم مثل الأنين. وقال المغيرة ابن حبناء يخاطب أخاه صخرا:
أراك جمعت مسألة وحرصا ... وعند الفقر زحارا أنانا
وماله حانة ولا
آنة،
أي ناقة ولا شاة. ويقال: لا أفعله ما أن في السماء نجم، أي ما كان في السماء نجم، لغة في عن. وما أن في الفرات قطرة، أي ما كانت في القرات قطرة. ولا أفعله ما أن في السماء ماء.
[أنه]
الأصمعي: أنه يأنه أنها وأنوها، مثل أنخ يأنح، وذلك إذا تزحر من ثقل يجده. وقوم أنة مثل أنح.
[أنا]
أنى الشيء يأني إني، أي حان. وأنى أيضا: أدرك. قال الله تعالى: غير ناظرين إناه أي نضجه. ويقال أيضا: أنى الحميم، أي انتهى حره. ومنه قوله تعالى: وبين حميم آن أي بالغ إناه في شدة الحر. وكل مدرك آن. وآناه يؤنيه إيناء، أي أخره وحبسه وأبطأه. قال الكميت:
ومرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهيا ... عجلت إلى محورها حين غرغرا
والاسم منه الأناء. قال الحطيئة:
وأخرت العشاء إلى سهيل ... أو الشعرى فطال بي الأناء
وآناء الليل: ساعاته. قال الأخفش: واحدها إنى قال: وقال بعضهم: واحدها إني وإنو. يقال: مضى إنيان من الليل وإنوان وأنشد للهذلي
السالك الثغر مخشيا موارده ... في كل إني قضاه الليل ينتعل
وقال أبو عبيدة: واحدها إني، والجمع آناء. وأنشد للهذلي:
حلو ومر كعطف القدح مرته ... في كل إني قضاه الليل ينتعل
وتأنى في الأمر، أي ترفق وتنظر. واستأنى به، أي انتظرا به. يقال: استؤني به حولا. والاسم الأناة. يقال تأنيتك حتى لا أن
اة ب
ي. والأناة من النساء: التي فيها فتور عند القيام وتأن. قال الشاعر:
رمته أناة من ربيعة عامر ... نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم
ورجل آن، أي كثير الأناة والحلم. والإناء معروف، وجمعه آنية، وجمع الآنية الأواني.
[أهب]
تأهب: استعد. وأهبة الحرب: عدتها والجمع أهب. والإهاب: الجلد ما لم يدبغ؛ والجمع أهب على غير قياس. وقد قالوا أهب بالضم: وهو قياس.
[أهر]
الأهرة بالتحريك: متاع البيت، والجمع أهر وأهرات.
[أهل]
الأهل: أهل الرجل، وأهل الدار؛ وكذلك الأهلة. قال الشاعر:
وأهلة ود قد تبريت ودهم ... وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلي
أي رب من هو أهل للود قد تعرضت له وبذلت له في ذلك طاقتي من نائلي. والجمع أهلات، وأهلات، وأهال. وقد جاء في الشعر آهال وأنشد الأخفش:
وبلدة ما الإنس ما آهالها
ومنزل آهل، أي به أهله. والإهالة: الودك. والمستأهل: الذي يأخذ الإهالة، أو يأكلها.
وتقول: فلان أهل لكذا، ولا تقل: مستأهل. وقد أهل فلان يأهل ويأهل أهولا، أي تزوج؛ وكذلك تأهل. وأهلت بالرجل، إذا آنست به. وقولهم: مرحبا وأهلا، أي أتيت سعة وأتيت أهلا، فاستأنس ولا تستوحش. قال أبو زيد: آهلك الله في الجنة إيهالا، أي أدخلكها وزوجك فيها. وأهلك الله للخير تأهيلا.
[أوب]
يقال: جاءوا من كل أوب، أي من كل ناحية. وآب أي رجع، يؤوب أوبا وأوبة وإيابا. والأواب: التائب. والمآب: المرجع. وائتاب مثل آب، فعل وافتعل بمعنى. وفلان سريع الأوبة. قال أبو عبيدة : وقوم يحولون الواو ياء فيقولون: سريع الأيبة. وآبت الشمس: لغة في غابت. والأوب: سرعة تقليب اليدين والرجلين في السير. تقول منه: ناقة أووب على فعول. والتأويب: أن تسير النهار أجمع وتنزل الليل. ويا جبال أوبي معه أي سبحي؛ لأنه قال: إنا سخرنا الجبال معه يسبحن. وأبت إلى بني فلان وتأوبتهم، إذا أتيتهم ليلا. وقال أبو زيد: تأوبت، إذا جئت أول الليل، فأنا متأوب ومتأيب.
[أود]
أود الشيء بالكسر يأود أودا، أي اعوج. وتأود: تعوج. أبو زيد: آدني الحمل يؤودني أودا: أثقلني. وأنا مؤود. يقال: ما آدك فهو لي آيد. وآده أيضا بمعنى حناه وعطفه، وأصلهما واحد. وآد العشي، أي مال. قال الهذليث ساعدة ابن العجلان:
أقمت به نهار الصيف حتى ... رأيت ظلال آخره تؤود
أي ترجع وتميل إلى ناحية المشرق. والانئياد: الانحناء.
[أوز]
الإوزة والإوز: البط. وقد جمعوه بالواو والنون فقالوا: إوزون.
[أوس]
الأوس: العطاء. أبو زيد: أست القوم أؤوسهم أوسا، إذا أعطيتهم، وكذلك إذا عوضتهم من شيء. والأوس: الذئب، وبه سمي الرجل. وأويس: اسم للذئب جاء مصغرا. قال الهذلي:
يا ليت شعري عنك والأمر أمم ... ما فعل اليوم أويس في الغنم
واستآسه، أي استغاضه. والمستآس: المستعطي. والآس: شجر معروف. والآس أيضا: بقية الرماد في الموقد. وقال الأصمعي: آثار الدار وما يعرف من علاماتها.
[أوف]
الآفة: العاهة. وقد إيف الزرع، على ما لم يسم فاعله، أي أصابته آفة، فهو مئوف.
[أوق]
الأوق: الثقل. يقال ألقى عليه أوقه. وقد أوقته تأويقا، أي حملته المشقة والمكروه.
[أول]
التأويل: تفسير ما يؤول إليه الشيء. وقد أولته وتأولته، تأولا بمعنى. وآل الرجل: أهله وعياله. وآله أيضا: أتباعه. قال الأعشى:
فكذبوها بما قالت فصبحهم ... ذو آل حسان يزجي السم والسلعا
يعني جيش تبع. والآل: الشخص. والآل: الذي تراه في أول النهار وآخره كأنه يرفع الشخوص، وليس هو السراب. والآلة: الأداة؛ والجمع الآلات. والآلة أيضا: واحدة الآل والآلات، وهي خشبات تبنى عليها الخيمة، ومنه قول كثير يصف ناقة ويشبه قوائمها بها:
وتعرف إن ضلت فتهدى لربها ... لموضع آلات من الطلح أربع
والآلة: الجنازة. قال الشاعر:
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوما على آلة حدباء محمول
والآلة: الحالة؛ يقال: هو بآلة سوء. والجمع آل. والإيالة: السياسة. يقال: آل الأمير رعيته يؤؤلها أولا، وإيالا، أي ساسها وأحسن رعايتها. وفي كلام بعضهم: قد ألنا وإيل علينا. وآل ماله، أي أصلحه وساسه. والائتيال، الإصلاح والسياسة. وآل، أي رجع. يقال: طبخت الشراب فآل إلى قدر كذا وكذا، أي رجع. وآل القطران والعسل، أي خثر. والآيل: اللبن الخاثر، والجمل أيل. وأول، نذكره في فصل وأل.
[أوم]
يقال: أومه الكلأ تأويما، أي سمنه وعظم خلقه. والأوام، بالضم: حر العطش.
[أون]
الأون: الدعة والسكينة والرفق. تقول منه: أنت أيون أونا. ورجل آين، أي رافه وادع. والأون أيضا: المشي الرويد. ويقال: أن على نفسك، أي ارفق في السير واتدع. وبيننا وبين مكة ثلاث ليال أوائن، أي روافه، وعشر ليال آينات، أي وادعات. والأون: أحد جانبي الخرج. تقول: خرج ذو أونين، وهما كالعدلين. والأون: العدل. ومنه قولهم: أون الحمار، إذا أكل وشرب وامتلأ بطنه وامتدت خاصرتاه فصار مثل الأون. والأوان: ألحين، والجمع آونة، مثل زمان وأزمنة. قال أبو زبيد:
حمال أثقال أهل الود آونة ... أعطيهم الجهد مني بله ما أسع
والإوان والإيوان: الصفة العظيمة كالأزج ومنه إيوان كسرى. وقال:
شطت نوى من أهله بالإيوان
وجمع الإوان أون، وجمع الإيوان إيوانات وأواوين.
[أوه]
قولهم عند الشكاية: أوه من كذا، ساكنة الواو، إنما هو توجع. قال الشاعر:
فأوه لذكراها إذا ما ذكرتها ... ومن بعد أرض بيننا وسماء
وربما قلبوا الواو ألفا فقالوا: آه من كذا، وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء فقالوا: أوه من كذا. وربما حذفوا مع التشديد الهاء فقالوا، أو من كذا، بلا مد. وبعضهم يقول: آوه بالمد والتشديد وفتح الواو ساكنة الهاء، لتطويل الصوت بالشكاية. وربما أدخلوا فيه التاء فقالوا: أوتاه، يمد ولا يمد. وقد أوه الرجل ت
أوي
ها، وتأوه تأوها، إذا قال أوه. والاسم منه الآهة بالمد. قال المثقب العبدي:
إذا ما قمت أرخلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين
ويروى أهة من قولهم: أه، أي توجع. قال العجاج:
بأهة كأهة المجروح
ومنه قولهم في الدعاء على الإنسان: آهة لك وأوة لك، بحذف الهاء أيضا مشددة الواو.
[أوي]
المأوى: كل مكان يأوي إليه شيء ليلا أو نهارا. وقد أوى فلان إلى منزله يأوي أويا، وإواء. ومنه قوله تعالى قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء. وآويته أنا إيواء، وأويته أيضا، إذا أنزلته بك. وتأوت الطير تأويا: تجمعت. وهن أوي. جمع آو ومتأويات.
وأويت لفلان فأنا آوي له أوية وإية أيضا، ومأوية ومأواة، أي أرثي له وأرق. قال الشاعر:
ولو أنني استأويته ما أوى ليا
[أيد]
أبو زيد: آد الرجل يئيد أيدا: اشتد وقوي. والأيد والآد: القوة. قال العجاج:
من أن تبدلت بآدي آدا
يعني قوة الشباب. تقول منه: أيدته على فعلته، فهو مؤيد. وتقول من الأيد: أيدته تأييدا، أي قويته. والفاعل مؤيد، وتصغيره مؤيد أيضا، والمفعول مؤيد. وتأيد الشيء: تقوى. ورجل أيد، أي قوي. والإياد: تراب يجعل حول الحوض أو الخباء يقوى به. أو يمنع ماء المطر. ويقال لميمنة العسكر وميسرته: إياد. والمؤيد، مثال المؤمن: الأمر العظيم، والداهية. قال طرفة:
تقول وقد تر الوظيف وساقها ... ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد
[أير]
جمع الأير آير على أفعل، وأيور وآيار. والأياري: العظيم الذكر. وآرها يئرها: جامعها. وقال:
ولا غرو أن كان الأعيرج آرها ... وما الناس إلا آير ومئير
والفراء: يقال للشمال: إير وأير. وأنشد يعقوب:
وإنا مساميح إذا هبت الصبا ... وإنا ل
أيس
ار إذا الإير هبت
ويقال الإير: ريح حارة، من الأوار، وإنما صارت واو ياء لكسرة ما قبلها.
[أيس]
ابن السكيت: أيست منه آيس يأسا: لغة في يئست منه أيأس يأسا. ومصدرهما واحد. وآيسني منه فلان، مثل أيأسني. وكذلك التأييس.
[أيض]
قولهم: فعلت ذلك أيضا، قال ابن السكيت: هو مصدر قولك: آض يئيض أيضا، أي عاد. يقال: آض فلان إلى أهله، أي رجع. قال: وإذا قال لك فعلت ذلك أيضا قلت: قد أكثرت من أيض، ودعني من أيض. وآض كذا، أي صار.
[أيك]
الأيك: الشجر الكثير الملتف، الواحدة أيكة.
[أيل]
إيل: اسم من أسماء الله تعالى، عبراني أو سرياني. وقولهم: جبرائيل وميكائيل، إنما هو كقولهم: عبد الله وتيم الله.
[أيم]
الأيامى: الذين لا أزواج لهم من الرجال أيم، سواء كان تزوج من قبل أو لم يتزوج.
وامرأة أيم أيضا، بكرا كانت أو ثيبا. وقد آمت المرأة من زوجها تئيم أيمة وأيما وأيوما. وتأيمت المرأة، وتأيم الرجل زمانا، إذا مكث لا يتزوج. قال يزيد بن الحكم الثقفي:
كل امرئ ستئيم من ... ه العرس أو منها يئيم
وأيمه الله تأيما. وقولهم: ما له آم وعام: أي هلكت امرأته وماشيته، حتى يئيم ويعيم. فعيمان إلى اللبن، وأيمان إلى النساء. والحرب مأيمة، أي تقتل الرجال فتدع النساء بلا أزواج. وقد أأمتها وأنا أئيمها، مثال أعمتها وأنا أعيمها. والأيم: الحية. والجمع أيوم. والإيام: الدخان، الجمع أيم. وآم الرجل إياما، إذا دخن على النحل لتخرج من الخلية فيأخذ ما فيها من العسل.
[أين]
أيان: معناه أي حين، وهو سؤال عن زمان مثل متى. قال الله تعالى: أيان مرساها.
[أين]
الأين: الإعياء. والأين: الحية، مثل الأيم. وآن أينك، أي حان حينك. وآن لك أن تفعل كذا يئين أينا، أي حان، مثل أنى لك، وهو مقلوب منه. وأنشد ابن السكيت:
ألما يئن لي أن تجلى عمايتي ... وأقصر عن ليلي بلى قد أنى ليا
فجمع بين اللغتين. وأين: سؤال عن مكان. إذا قلت أين زيد فإنما تسألة عن مكانه.
[أيه]
إيه: اسم سمي به الفعل، لأن معناه الأمر. تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل: إيه بكسر الهاء. قال ابن السكيت: فإن وصلت نونت فقلت: إيه حدثنا. قال ابن السري: إذا قلت إيه يا رجل فإنما تأمره بأن يزيدك من الحديث المعهود بينكما، كأنك قلت: هات الحديث: وإن قلت: إيه بالتنوين، فكأنك قلت: هات حديثا لأن التنوين تنكير فإذا أسكته وكففته قلت: إيها عنا. وإذا أردت التبعيد قلت: أيها بفتح الهمزة، بمعنى هيهات. وأنشد الفراء:
ومن دوني الأعيار والقنع كله ... وكتمان أيها ما أشت وأبعدا
والتأييه: دعاء الإبل. تقول: أيهت بالجمال، إذا صحت بها ودعوتها. ومن العرب من يقول: أيهات، في معنى هيهات. وربما قالوا أيهان بالنون كالتثنية.
[أيا]
الآية: العلامة، والأصل أوية بالتحريك. وجمع الآية آي وآياء وآيات وأنشد أبو زيد:
لم يبق هذا الدهر من آيائه ... غير أثافيه وأرمدائه
وآية الرجل: شخصه. تقول منه: تآيينه وتأييته، إذا قصدت آيته وتعمدته. قالت امرأة لابنتها:
الحصن أدنى لو تأييته ... من حثيك الترب على الراكب
أبو عمرو: خرج القوم بآيتهم، أي بجماعتهم لم يدعوا وراءهم شيئا. ومعنى الآية من كتاب الله تعالى جماعة حروف. وتأيا، أي توقف وتمكث، تقديره تعيا. يقال: ليس منزلكم هذا منزل تئية، أي منزل تلبث وتحبس. وإياة الشمس بكسر الهمزة: ضوؤها، وقد تفتح. وقال:
سقته إياة الشمس إلا لثاته ... أسف فلم تكدم عليه بإثمد
فإن أسقطت الهاء مددت وفتحت. ويقال الأياة للشمس كالهالة للقمر، وهي الدارة حولها.
[إيا]
إيا: اسم مبهم، وتتصل به جميع المضمرات المتصلة التي للنصب، تقول: إياك وإياي وإياه وإيانا. وجعلت الكاف والهاء والياء والنون بيانا عن المقصود، ليعلم المخاطب من الغائب؛ ولا موضع لها من الإعراب. وقد تكون للتحذير، تقول: إياك والأسد، وهي بدل من فعل، كأنك قلت باعد. وتقول: إياك وأن تفعل كذا. ولا تقل: إياك أن تفعل، بلا واو. وأيايا: زجر. وقال:
إذا قال حاديهم أيايا اتقيته ... بمثل الذرى مطلنفئات العرائك
حرف الباء
[بأا]
الأصمعي: البأو: الكبر والفخر. يقال: بأوت على القوم أبأى بأوا. قال حاتم:
وما زادنا بأوا على ذي قرابة ... غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر
وكذلك البأواء.
[بأج]
قولهم: اجعل البأجات بأجا واحدا، أي ضربا واحدا ولونا واحدا، يهمز ولا يهمز. وهو معرب، وأصله بالفارسية باها، أي ألوان الأطعمة.
[بأدل]
البأدلة: اللحمة التي بين الإبط والثندوة، والجمع البآدل.
[بأر]
البئر جمعها في القلة أبؤر وأبآر بهمزة بعد الباء، ومن العرب من يقلب الهمزة فيقول آبار. فإذا كثرت فهي البئار . وقد بأرت بئرا. والبؤرة: الحفرة. أبو زيد: بأرت أبأر بأرا: حفرت بؤرة يطبخ فيها؛ وهي الإرة. والبئيرة: الذخيرة. وقد بأرت الشيء وابتأرته، إذا ادخرته.
[بأس]
البأس: العذاب. والبأس: الشدة في الحرب.
تقول منه: بؤس الرجل بالضم يبؤس بأسا، إذا كان شديد البأس. فهو بئيس، أي شجاع. وعذاب بئيس أيضا، أي شديد. قال: وبئس الرجل يبأس بؤسا وبئيسا: اشتدت حاجته فهو بائس. وبئس: كلمة مدح. تقول: وبئس الرجل زيد، وبئست المرأة هند. وهما فعلان ماضيان لا يتصرفان، لأنهما أزيلا عن موضعهما. فنعم منقول من قولك نعم فلان إذا أصاب نعمة، وبئس منقول من بئس فلان إذا أصاب بؤسا، فنقلا إلى المدح والذم، فشابها الحروف فلم يتصرفا. والأبؤس: جمع بؤس، من قولهم: يوم بؤس ويوم نعم. والأبؤس أيضا: الداهية. وفي المثل: عسى الغوير أبؤسا.
وقد أبأس إبآسا. قال الكميت:
قالوا أساء بنو كرز فقلت لهم ... عسى الغوير بإبآس وإمرار
ولا تبتئس، أي لا تحزن ولا تشتك. والمبتئس: الكاره والحزين. قال حسان ابن ثابت:
ما يقسم الله أقبل غير مبتئس
منه وأقعد كرما ناعم البال
[ببب]
يقال للأحمق الثقيل: ببه. ويقال هم ببان واحد، كما يقال بأج واحد. قال عمر رضي الله عنه إن عشت فسأجعل الناس ببانا واحدا، يريد التسوية بينهم في القسم. وكان يفضل المهاجرين وأهل بدر في العطاء.
[بتت]
البت: الطيلسان من خز ونحوه.
والجمع البتوت. والبتي: الذي يعمله أو يبيعه. والبتات مثله. والبت: القطع. تقول بته يبته ويبته. وبتته تبتيتا، شدد للمبالغة. والانبتات: الانقطاع. ورجل منبت، أي منقطع به. ويقال لا أفعله بتة ولا أفعله البتة، لكل أمر لا رجعة فيه، ونصبه على المصدر. وسكران لا ييت، قال الأصمعي: لا يقطع أمرا. قال: ولا يقال يبت. وقال الفراء: هما لغتان، يقال أبتت عليه القضاء وبتته، أي قطعته. وقولهم: تصدق فلان صدقة بتاتا. وصدقة بتة بتلة، أي انقطعت من صاحبها وبانته. وكذلك طلقها ثلاثا بتة. ويقال للأحمق والمهزول: هو بات. والبتات: الزاد والجهاز. والجمع أبتة. أبو عبيد: البتات: متاع البيت . وفي الحديث لا يحظر عليكم النبات، ولا يؤخذ منكم عشر البتات. وفلان على بتات أمر، إذا أشرف عليه. وتقول: طحنت بالرحى بتا، إذا ابتدأت الإدارة عن يسارك. وقال:
ونطحن بالرحى شزرا وبتا ... ولو نعطى المغازل ما عيينا
[بتر]
بترت الشيء بترا: قطعته قبل الإتمام. والانبتار: الانقطاع. والباتر: السيف القاطع.
والأبتر: المقطوع الذنب. تقول منه: بتر بالكسر يبتر بترا. والأبتر: الذي لا عقب له. وكل أمر انقطع من الخير أثره فهو أبتر. وخطب زياد خطبته البتراء، لأنه لم يحمد الله فيها، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم. ابن السكيت: الأبتران: العبد والعير قال: سميا أبترين لقلة خيرهما. وقد أبتره الله، أي صيره أبتر. ويقال رجل أباتر، بضم الهمزة، للذي يقطع رحمه.
[بتع]
البتع: طول العنق مع شدة مغرزه، تقول منه بتع بالكسر، وفرس بتع والأنثى بتعة.
والبتع والبتع: نبيذ العسل. وأبتع: كلمة يؤكد بها. تقول جاءوا أجمعون أكتعون أبتعون.
[بتك]
البتك: القطع. وقد بتكه يبتكه ويبتكه، أي قطعه. وسيف باتك، أي صارم. والبتك أيضا: أن تقبض على الشيء فتجذبه فينبتك. وكل طائفة منه بتكة بالكسر، والجمع بتك. ومنه قول الشاعر:
طارت وفي كفه من ريشها بتك.
والبتكة أيضا: جهمة من الليل. وبتك آذان الأنعام، أي قطعها، شدد للكثرة.
[بتل]
بتلت الشيء أبتله بالكسر بتلا، إذا أبنته من غيره. ومنه قولهم: طلقها بتة بتلة. والبتول من النساء: العذراء المنقطعة من الأزواج، ويقال هي المنقطعة إلى الله تعالى عن الدنيا. والبتول والبتيلة: فسيلة تكون للنخلة قد استغنت عن أمها، وتلك النخلة مبتل، يستوي فيه الواحد والجمع. والبتيلة: كل عضو بلحمه، والجمع
بتا
ئل. يقال: امرأة مبتلة؛ بتشديد التاء مفتوحة، أي تامة الخلق لم يركب لحمها بعضه بعضا. والتبتل: الانقطاع عن الدنيا إلى الله، وكذلك التبتيل، ومنه قوله تعالى: وتبتل إليه تبتيلا. وانبتل فهو منبتل، أي انقطع، وهو مثل المنبت.
[بتا]
بتا بالمكان بتوا: أقام به. وبتأ بتوءا، أفصح.
[بثث]
بث الخبر وأبثه بمعنى، أي نشره. يقال: أبثثتك سري، أي أظهرته لك . وبثث الخبر، شدد للمبالغة، فانبث أي انتشر. وتمر بث، إذا لم يجد كنزه. قال الأصمعي: تمر بث، إذا كان منثورا متفرقا بعضه من بعض. والبث: الحال والحزن. يقال: أبثثتك، أي أظهرت لك بثي. وبثبثت الخبر بثبثة: نشرته، وكذلك الغبار، إذا هيجته.
[بثر]
البثر: الكثير. يقال: كثير بثير، إتباع له؛ وقد يفرد. والبثر والبثور: خراج صغار، واحدتها بثرة. وقد بثر وجهه يبثر، وكذلك بثر وجهه بالكسر، وبثر بالضم، ثلاث لغات. وتبثر جلده: تنقطر. والبثر: الحسي. والبثور: الأحساء، وهي الكرار.
[بثع]
شفة كاثعة باثعة بالثاء، أي ممتلئة محمرة من الدم.
[بثن]
البثنة، بالتسكين: الأرض اللينة، وبتصغيرها سميت بثينة.
وقال أبو الغوث: كل حنطة تنبت في الأرض السهلة فهي بثنية، خلاف الجبلية.
[بثا]
البثاء: الأرض السهلة.
[بجبج]
البجبجة: شيء يفعله الإنسان عند مناغاة الصبي. قال ابن السكيت: إذا كان الرجل سمينا ثم اضطرب لحمه قيل: رجل بجباج وبجباجة.
[بجج]
الأصمعي: بج القرحة يبجها بجا، أي شقها. وبجه بالرمح: طعنه.
ويقال: انبجت ماشيتك من الكلأ، إذا فتقها السمن من العشب فأوسع خواصرها. وقد بجها الكلأ. ورجل أبج، إذا كان واسع مشق العين. قال ذو الرمة:
ومختلق للملك أبيض فدغم ... أشم أبج العين كالقمر البدر
وعين بجاء: واسعة.
[بجح]
البجح: الفرح. وقد بجح بالشيء، وبجح به أيضا لغة ضعيفة فيه. وبجحته أيض تبجيحا فتبجح، أي أفرحته ففرح.
[بجد]
بجد بالمكان بجودا: أقام به. وقولهم: هو عالم ببجدة أمرك، وبجدة أمرك، وبجدة أمرك، أي بدخلة أمرك وباطنه. ويقال: عنده بجدة ذلك، بالفتح، أي علم ذلك. ومنه قيل للعالم بالشيء المتقن: هو ابن بجدتها. والبجاد: كساء مخطط من أكسية الأعراب.
[بجر]
البجر بالضم: الشر، والأمر العظيم. قال الراجز:
أرمي عليها وهي شيء بجر أي داهية.
الفراء: يقال كثير بجير، إتباع له. أبو زيد: لقيت منه البجاري، وهي الدواهي، واحدها بجري.
والبجر بالتحريك: خروج السرة ونتؤها وغلظ أصلها. والرجل أبجر، والمرأة بجراء، والجمع بجر. وقولهم: أفضيت إليك بعجري وبجري، أي بعيوبي، يعني أمري كله.
[بجرم]
البجارم: الدواهي.
[بجس ]
بجست الماء فانبجس، أي فجرته فانفجر. وبجس الماء بنفسه يبجس. يتعدى ولا يتعدى. وسحائب بجس. وانبجس الماء وتبجس، أي تفجر.
[بجل]
الأبجل: عرق، وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأكحل من الإنسان. وحكى يعقوب عن أبي الغمر العقيلي: يقال للرجل الكثير الشحم إنه لباجل، وكذلك الناقة والجمل. وشيخ بجال وبجيل، أي جسيم. وقال أبو عمرو: البجال: الرجل الشيخ السيد. وأبجله الشيء، أي كفاه. ومنه قول الكميت:
ومن عنده الصدر المبجل
والتبجيل: التعظيم. وبجل بمعنى حسب، قال الأخفش: هي ساكنة أبدا، يقولون بجلك كما يقولون قطك.
[بحبح]
التبحبح: التمكن في الحلول والمقام. وبحبوحة الدار: وسطها. قال جرير:
قومي تميم هم القوم الذين هم ... ينفون تغلب عن بحبوحة الدار
[بحت]
البحت: الصرف. وشراب بحت، أي غير ممزوج. وخبز بحت، أي ليس معه غيره. وعربي بحت، أي محض. وكذلك المؤنث والاثنان والجمع. وإن شئت قلت امرأة عربية بحتة، وثنيت وجمعت. وقد بحت الشيء بالضم، أي صار بحتا. وباحته الود، أي خالصه.
[بحتر]
البحتر بالضم: القصير المجتمع الخلق.
[بحث]
بحثت عن الشيء وابتحثت عنه، أي فتشت عنه. وفي المثل: كالباحث عن الشفرة.
وقولهم: تركته بمباحث البقر، أي بالمكان القفر، يعني بحيث لا يدرى أين هو.
[بحثر]
بحثرت الشيء فتبحثر: بددته فتبدد. قال الفراء: بحثر الرجل متاعه وبعثره، إذا فرقه وقلب بعضه على بعض. وبحثر اللبن: تقطع وتحبب. أبو الجراح: بحثرت الشيء وبعثرته، إذا استخرجته وكشفته. قال القتال العامري:
ومن لا تلد أسماء من أل عامر ... وكبشة تكره أمه أن تبحثرا
[بحح]
في صوته بحة بالضم. يقال بححت بالكسر أبح بححا. ورجل أبح، ولا يقال باح، وامرأة بحاء بينا البحح. وقال أبو عبيدة: بححت بالفتح أبح بحا، لغة فيه. وامرأة بحة: في صوتها بحة. والبح: جمع أبح، وربما وصفوا به القداح التي يستقسم بها. وتقول: ما زلت أصيح حتى أبحني ذلك.
[بحر]
البحر: خلاف البر. يقال: سمي بحرا لعمقه واتساعه. والجمع أبحر وبحار وبحور. وكل نهر عظيم بحر. قال عدي:
سره ماله وكثرة ما يم ... لك والبحر معرضا والسدير
يعني الفرات. ويسمى الفرس الواسع الجري بحرا. وماء بحر، أي ملح. وأبحر الماء: ملح. قال نصيب:
وقد عاد ماء الأرض بحرا فردني ... إلى مرضي أن أبحر المشرب العذب
ويقال: أبحر فلان، إذا ركب البحر. والبحر: عمق الرحم. ومنه قيل للدم الخالص الحمرة: باحر وبحراني. والباحر: الأحمق. وبنات بحر: سحائب يجئن قبل الصيف منتصبات رقاقا، بالحاء والخاء جميعا. والبحرة: البلدة. يقال: هذه بحرتنا، أي بلدتنا وأرضنا. ولقيته صحرة بحرة، أي بارزا ليس بينك وبينه شيء. وبحرت أذن الناقة بحرا: شققتها وخرقتها. ومنه البحيرة. قال الفراء: وهي ابنة السائبة، وحكمها حكم أمها. وتبحر في العلم وغيره، أي تعمق فيه وتوسع. قال الأصمعي: بحر الرجل بالكسر يبحر بحرا، إذا تحير من الفزع، مثل بطر. ويقال أيضا: بحر، إذا اشتد عطشه فلم يرو من الماء.
[بحزج]
البحزج: ولد البقرة. قال العجاج:
بفاحم وحف وعيني بحزج
[بحظل]
بحظل الرجل بحظلة وهو أن يقفز قفزان اليربوع والفأرة.
[بحن]
البحونة: القربة الواسعة، والواو زائدة. والبحون: العظيم البطن.
[بخ]
بخ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء، وتكرر للمبالغة فيقال
: بخ، بخ.
فإن وصلت خفضت ونونت فقلت: بخ بخ. وربما شددت كالاسم. وقد جمعهما الشاعر، فقال يصف بيتا:
روافده أكرم الرافدات ... بخ لك بخ لبحر خضم
[بخبخ]
بخ
بخت
الرجل، إذا قلت له بخ. وتبخبخ الحر: سكن بعض فورته. يقال: بخبخوا عنكم من الظهيرة، أي أبردوا. وربما قالوا: خبخبوا؛ وهو مقلوب منه. وبخبخ البعير، إذا هدر وملأت شقشقته فمه. فهو حمل بخباخ الهدير.
[بخت]
البخت: الجد، وهو معرب. والمبخوت المجدود. والبخت من الإبل، معرب أيضا، وبعضهم يقول: هو عربي، وينشد:
لبن البخت في قصاع الخلنج
الواحد بختي، والأنثى بختية، وجمعه بخاتي.
[بختر]
التبختر في المشي. يقال: فلان يمشي البخترية.
[بخر]
بخار الماء: ما يرتفع منه كالدخان. والبخور بالفتح: ما يتبخر به. والبخر: نتن الفم. وقد بخر فهو أبخر. وبنات بخر: سحائب بيض رقاق، وبالحاء أيضا.
[بخس]
البخس: الناقص. يقال: شروه بثمن بخس. وقد بخسه حقه يبخسه بخسا، إذا نقصه.
يقال للبيع إذا كان قصدا: لا بخس فيه ولا شطط. وفي المثل: تحسبها حمقاء وهي باخس. والبخس أيضا: أرض تنبت من غير سقي. قال الأموي: يقال بخس المخ تبخيسا، أي نقص ولم يبق إلا في السلامى والعين، وهو آخر ما يبقى.
[بخص]
البخص بالتحريك: لحم القدم وفرسن البعير، ولحم أصول الأصابع مما يلي الراحة، الواحدة بخصة. والبخص أيضا: لحم ناتئ فوق العينين أو تحتهما كهيئة النفخة. تقول منه: بخص الرجل بالكسر فهو أبخص، إذا نتأ ذلك منه. وبخصت عينه أبخصها بخصا، إذا قلعتها مع شحمتها.
[بخع]
يقال بخع نفسه بخعا، أي قتلها غما. قال ذو الرمة:
ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه ... بشيء نحته عن يديه المقادر
ومنه قوله تعالى: فلعلك باخع نفسك. وبخع بالحق بخوعا: أقر به وخضع له. وكذلك بخع بالكسر بخوعا وبخاعة.
[بخق]
بخقت عينه أبخقها بخقا، أي عورتها. والبخق بالتحريك: العور بانخساف العين.
[بخل]
البخل، والبخل بالفتح، عن الكسائي، والبخل بالتحريك، كله بمعنى. وقد بخل الرجل بكذا، فهو باخل وبخيل. وأبخلته، أي وجدته بخيلا. وبخلته، أي نسبته إلى البخل. ويقال: الولد مبخلة مجبنة. والبخال: الشديد البخل.
[بخند]
البخنداة والخبنداة من النساء: التامة القصب. قال الراجز:
قامت تريك خشية أن تصرما ... ساقا بخنداة وكعبا أدرما
[بخنق]
البخنق: خرقة تقنع بها الجارية وتشد طرفيها تحت حنكها لتوقي الخمار من الدهن أو الدهن من الغبار. بخا
البخو: الرطب الرديء، الواحدة بخوة.
[بدأ]
بدأت الشيء بدءا: ابتدأت به، وبدأت الشيء: فعلته ابتداء. وبدأ الله الخلق وأبدأهم، بمعنى. وتقول: فعل ذلك عودا وبدءا، وفي عوده وبدئه، وفي عودته وبدأته. ويقال: رجع عوده على بدئه، إذا رجع في الطريق الذي جاء منه. وفلان ما يبدئ وما يعيد، أي ما يتكلم ببادئة ولا عائدة. والبدء: السيد الأول في السيادة، والثنيان: الذي يليه في السؤدد. قال الشاعر:
ثنياننا إن أتاهم كان بدأهم ... وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا
والبدء والبدأة: النصيب من الجزور والجمع أبداء وبدوء، قال طرفة بن العبد:
وهم أيسار لقمان إذا ... أغلت الشتوة أبداء الجزر
والبدئ: الأمر البديع. وقد أبدأ الرجل إذا جاء به. قال عبيد:
فلا بدئ ولا عجيب
والبدء والبديء: البئر التي حفرت في الإسلام وليست بعادية. وفي الحديث: حريم البئر البديء خمس وعشرون ذراعا. والبدء والبديء أيضا: الأول. ومنه قولهم: أفعله بادي بدء
على فعل. وبادي بديء على فعيل
أي أول شيء. ويقال أيضا: فعله بدأة ذي بدء، وبدأة ذي بدأة، أي أول أول. وقولهم: لك البدء والبدأة والبدأة أيضا بالمد: أي لك أن تبدأ قبل غيرك في الرمي أو غيره. وقد بدئ الرجل يبدأ بدءا فهو مبدوء، إذا أخذه الجدري أو الحصبة. قال الكميت:
فكأنما بدئت ظواهر جلده ... مما يصافح من لهيب سهامها
[بدح]
أبو زيد: بدحه بالعصا: ضربه بها. وبدحه بأمر، مثل بدهه. قال أبو عمرو: بدحا، أي علانية. من قولهم: بدح بهذا الأمر، أي باح به. وبدحت المرأة بدوحا، وتبدحت، أي مشت مشية حسنة فيها تفكك. والبداح، بالفتح: المتسع من الأرض؛ والجمع بدح. وبدحة الدار: ساحتها. والبدح بالكسر: الفضاء الواسع، وجمعه بداح. وبدح الرجل عن حمالته، والبعير عن حمله، يبدح بدحا: عجزا عنهما. وبدحني الأمر، مثل فدحني.
[بدد]
بده يبده بدا: فرقه. والتبديد: التفريق. يقال: شمل مبدد. وتبدد الشيء: تفرق. والبدة، بالكسر: القوة. والبدة أيضا: النصيب. تقول منه: أبد بينهم العطاء، أي أعطى كل واحدة منهم بدته. وفي الحديث: أبديهم تمرة تمرة. وأبد يده إلى الأرض: مدها. واستبد فلان بكذا، أي انفرد به. والبداد، بالفتح: البراز. يقال: لو كان البداد لما أطاقونا، أي لو بارزناهم رجل ورجل. وقولهم في الحرب: يا قوم بداد بداد، أي ليأخذ كل رجل قرنه. تباد القوم يتبادون، إذا أخذوا أقرانهم. ويقال أيضا: لقوا بدادهم، أي أعدادهم، لكل رجل رجل. وقولهم: جاءت الخيل بداد، أي متبددة. قال الشاعر عوف بن الخرع:
والخيل تعدو في الصعيد بداد
وتفرق القوم بداد، أي متبددة. قال الشاعر حسان بن ثابت:
كنا ثمانية وكانوا جحفلا ... لجبا فشلوا بالرماح بداد
وتقول: السبعان يبتدان الرجل ابتدادا، إذا أتياه من جانبيه. وكذلك الرضيعان يبتدان أمهما. ولا يقال يبتدها ابنها، ولكن يبتدها ابناها. وقد لقي الرجلان زيدا فابتداه بالضرب، أي أخذاه من جانبيه. وبايعته بدادا، إذا بعته معارضة. وكذلك باددته في البيع مبادة وبدادا. وقولهم: ما لك به بدد وبدة، أي ما لك به طاقة. ابن السكيت: البدد في الناس: تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما. قال: وفي ذوات الأربع تباعد ما بين اليدين. تقول منه: بددت يا رجل بالكسر، فأنت أبد. وبقرة بداء. والأبد: الرجل العظيم الخلق؛ والمرأة بداء. والبادان: باطنا الفخذين. وكل من فرج بين رجليه فقد بدهما. ومنه اشتقاق بداد السرج والقتب، بكسر الباء. وهما بدادان وبديدان، والجمع بدائد وأبدة تقول: بد قتبه يبده، وهو أن يتخذ خريطتين فيحشوهما فيجعلهما تحت الأحناء لئلا يدبر الخشب البعير. والبديدان: الخرجان. والبديد: المفازة الواسعة. وقولهم: لا بد من كذا، كأنه قال: لا فراق منه. ويقال البد: العوض. والبد: الصنم، فارسي معرب؛ والجمع البددة. الفراء: طير أباديد ويباديد، أي أمفترق. وأنشد:
كأنما أهل حجر ينظرون متى ... يرونني خارجا طير يباديد
[بدر]
بدرت إلى الشي أبدر بدورا: أسرعت إليه، وكذلك بادرت إليه. وتبادر القوم: تسارعوا. وابتدروا السلاح: تسارعوا إلى أخذه. وليلة البدر: ليلة أربع عشرة. ويسمى بدرا لمبادرته الشمس بالطلوع، كأنه يعجلها المغيب. ويقال: سمي بدرا لتمامه. وأبدرنا فنحن مبدرون، إذا طلع لنا البدر. والبدرة: مسك السخلة، لأنها ما دامت ترضع فمسكها للبن شكوة وللسمن عكة فإذا افطمت فمسكها اللبن بدرة، وللسمن مسأد. والبدرة: عشرة آلاف درهم. وعين بدرة، أي تبدر بالنظر، ويقال تامة كالبدر. وقال امرؤ القيس:
وعين لها حدرة بدرة ... شقت مآقيهما من أخر
والبادرة: الحدة. يقال: أخشى عليك بادرته، أي حدته. وبدرت منه بوادر عضب، أي خطأ وسقطات عندما احتد. والبادرة: البديهة. والبوادر من الإنسان وغيره: اللحمة التي بين النكب والعنق. ومنه قول الشاعر حاتم:
وجاءت الخيل محمرا بوادرها ... بالماء تسفح من لباتها العلق
[بدع]
أبدعت الشيء: اخترعته لا على مثال. والله تعالى بديع السموات والأرض. والبديع : المبتدع. والبديع: المبتدع أيضا. والبديع: الزق. وفي الحديث: إن تهامة كبديع العسل حلو أوله حلو آخره. وأبدع الشاعر: جاء بالبديع. وشيء بدع بالكسر، أي مبتدع. وفلان بدع في هذا الأمر، أي بديع؛ وقوم أبداع، عن الأخفش. ومنه قوله تعالى: قل ما كنت بدعا من الرسل. والبدعة: الحدث في الدين بعد الإكمال. واستبدعه: عده بديعا. وبدعه: نسبه إلى البدعة. وأبدعت الراحلة، أي كلت. وقد أبدع بالرجل، أي كلت راحلته.
[بدغ]
بدغ بالعذرة يبدغ بدغا، أي تلطخ بها، وكذلك إذا تلطخ بالشر.
[بدل]
البديل: البدل. وبدل الشيء: غيره. يقال بدل وبدل لغتان. والبدل: وجع في اليدين والرجلين. وقد بدل بالكسر يبدل بدلا. وأبدلت الشيء بغيره. وبدله الله من الخوف أمنا. وتبديل الشيء أيضا: تغييره وإن لم يأتي ببدل. واستبدل الشيء بغيره وتبدله به، إذا أخذه مكانه. والمبادلة: التبادل. والأبدال: قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم، إذا مات واحد أبدل الله مكانه بآخر. قال ابن دريد: الواحد بديل.
[بدن]
بدن الإنسان: جسده. وقوله تعالى: فاليوم ننجيك ببدنك قالوا: بجسد لا روح فيه.
ورجل بدن، أي مسن. قال الأسود ابن يعفر:
هل لشباب فات من مطلب ... أم ما بكاء البدن الأشيب
ووعل بدن مثله. والبدن: الدرع القصيرة. والبدنة: ناقة أو بقرة تنحر بمكة، سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها، والجمع بدن. والبدن أيضا: السمن والاكتناز، وكذلك البدن، مثل عسر وعسر.
تقول منه: بدن الرجل بالفتح يبدن بدنا، إذا ضخم. وكذلك بدن بالضم يبدن بدانة، فهو بادن، وامرأة بادن أيضا وبدين. وبدن، أي أسن. قال حميد الأرقط:
وكنت خلت الشيب والتبدينا ... والهم مما يذهل القرينا
وفي الحديث: إني قد بدنت فلا تبادروني بالركوع والسجود، أي كبرت وأسننت.
[بده]
ال
بدا
هة: أول جري الفرس. وتقول: بدهه أمر يبدهه بدها: فجئه. وبدهه بأمر، إذا استقبله به. وبادهه: فاجأه. والاسم البداهة والبديهة. وهما يتبادهان بالشعر، أي يتجاريان. ورجل مبده.
[بدا]
بدا الأمر بدوا، مثل قعد قعودا، أي ظهر. وأبديته: أظهرته. وقرئ قوله تعالى: هم أراذلنا بادي الرأي أي في ظاهر الرأي. وبدا القوم بدوا، أي خرجوا إلى باديتهم. وبدا له في هذا الأمر بداء، ممدود، أي نشأ له فيه رأي. وهو ذو بدوات. والبدو: البادية، والنسبة إليه بدوي. وفي الحديث: من بدا جفا أي من نزل البادية صار فيه جفاء الأعراب. والبداوة: الإقامة بالبادية، يفتح ويكسر، وهو خلاف الحضارة. والنسبة إليها بداوي. والمبدى: خلاف المحضر. وبادى فلان بالعداوة، أي جاهر بها. وتبادوا بالعداوة، أي تجاهروا بها. وتبدى الرجل: أقام بالبادية. وتبادى: تشبه بأهل البادية. ويقال: أبديت في منطقك، أي جرت، مثل أعديت. ومنه قولهم: السلطان ذو عدوان وذو بدوان، بالتحريك فيهما. وأهل المدينة يقولون: بدينا بمعنى بدأنا. قال عبد الله بن رواحة الأنصاري:
باسم الإله وبه بدينا
ولو عبدنا غيره شقينا
وح
بذا
ربا وحب دينا
وتقول: أفعل ذاك بادئ بدء، وبادي بدي، أي أولا.
[بذأ]
بذأت الرجل بذءا، إذا رأيت به حالا كرهتها. وبذأته عيني بذءا، إذا لم تقبله العين ولم تعجبك مرآته. وبذأت الأرض: ذممت مرعاها، وكذلك الموضع إذا لم تحمده. وأرض بذئة: لا مرعى بها.
[بذج]
البذج من أولاد الضأن. وجمعه بذجان.
[بذح]
البذح: الشق. وبذحت لسان الفصيل: شققته لئلا يرتضع. وفي رجل فلان بذوح، أي شقوق.
[بذخ]
البذخ: الكبر. وقد بذخ بالكسر. وتبذخ، أي تكبر وعلا. وشرف باذخ، أي عال. والبواذخ من الجبال: الشوامخ. وامرأة بيذخ، أي بادن.
[بذد]
بذه يبذه بذا، أي غلبه وفاقه. وحال فلان بذة، أي سيئة. وقد بذذت بعدي بالكسر، فأنت باذ الهيئة، وبذ الهيئة، أي رثها، بين البذاذة والبذوذة.
[بذر]
بذرت البذر: زرعته. وتفرقت إبله شذر بذر، إذا تفرقت في كل وجه، وبذر إتباع له. وتبذير المال: تفريقه إسرافا. أبو زيد: يقال رجل تبذارة، للذي يبذر ماله ويفسده. ورجل بذور: يذيع الأسرار. وقوم بذر.
[بذعر]
ابذعروا، أي تفرقوا. قال أبو السميدع: ابذعرت الخيل، إذا ركضت تبادر شيئا تطلبه. قال زفر بن الحارث:
فلا أفلحت قيس ولا عز ناصر ... لها بعد يوم المرج حين ابذعرت
[بذل]
بذلت الشيء أبذله بذلا، أي أعطيته وجدت به. والبذلة والمبذلة: ما يمتهن من الثياب، يقال: جاءنا فلان في مباذله، أي في ثياب بذلته. وابتذال الثوب وغيره: امتهانه. والتبذل: ترك التصاون.
[بذم]
ثوب ذو بذم، أي كثير الغزل. ورجل ذو بذم، أي سمين، ويقال: ذو رأي وحزم. وقال الأموي: ذو نفس وقال الكسائي: ذو احتمال لما حمل. وقال الخليل: هو العاقل عند الغضب.
[بذا]
البذاء بالمد: الفحش. وفلان بذيء اللسان من قوم أبذياء، والمرأة بذية. تقول منه: بذوت على القوم، وأبذيت على القوم. وقد بذو الرجل يبذو بذاء، وأصله بذاءة.
[برأ]
تقول برئت منك، ومن الديون والعيوب براءة. وبرئت من المرض برءا، بالضم. وأهل الحجاز يقولون: برأت من المرض برءا بالفتح. وأصبح فلان بارئا من مرضه، وأبرأه الله من المرض. وبرأ الله الخلق برءا، وأيضا هو البارئ. والبرية: الخلق، وقد تركت العرب همزه. قال الفراء: وإن أخذت البرية من البرى
وهو التراب
فأصلها غير الهمز. وأبرأته مما لي عليه، وبرأته تبرئة. والبرأة بالضم: قترة الصائد، والجمع: برأ. وتبرأت من كذا. وأنا براء منه، وخلاء منه، لا يثنى ولا يجمع لأنه مصدر في الأصل، مثل سمع سماعا؛ فإذا قلت: أنا بريء منه، وخلي منه، ثنيت، وجمعت، وأنثت، وقلت في الجمع: نحن منه برآء، مثل: فقيه وفقهاء، وبراء أيضا، مثل: كريم وكرام، وأبراء، مثل: شريف وأشراف. وأبرياء أيضا مثل نصيب وأنصباء، وبريئون. وامرأة بريئة، وهما بريئتان، وهن بريئات برايا: ورجل بريء وبراء، مثل: عجيب وعجاب. والبراء بالفتح: أول ليلة من الشهر، سميت بذلك لتبرؤ القمر من الشمس، وأما آخر يوم من الشهر فهو النحيرة. وبارأت شريكي، إذا فارقته، وبارأ الرجل امرأته. واستبرأت الجارية، واستبرأت ما عندك.
[برأل]
البرائل: عفرة الديك والحبارى وغيرهما، وهو الريش الذي يستدير في عنقه. وقد برأل الديك برألة، إذا نفش برائله.
[بربخ]
البرابخ خزف الكنف توصل من السطح إلى الأرض.
[بربر]
البربرة: الصوت، وكلام في غضب. تقول: بربر فهو بربار، مثل ثرثر فهو ثرثار. والبربور: الحشيش من البر.
[برت]
البرت بالضم: الرجل الدليل. وقال:
لا يهتدي برت بها أن يقصدا
والبرت أيضا: الفأس. والمبرت، بفتح الراء مشددة: السكر الطبرزذ.
[برث]
البرث: الأرض السهلة اللينة، والجمع براث وأبراث وبروث.
[برثن]
قال الأصمعي: البراثن من السباع والطير، هي بمنزلة الأصابع من الإنسان. قال: والمخلب ظفر البرثن. قال امرؤ القيس:
وترى الضب خفيا ماهرا ... رافعا برثنه ما ينعفر
خفيا، أي استخرجه المطر فهو يسبح.
[برج]
برج الحصن: ركنه. والجمع بروج وأبراج. وربما سمي الحصن به. قال الله تعالى: ولو كنتم في بروج مشيدة. والبرج: واحد بروج السماء. والبرج، بالتحريك: أن يكون بياض العين محدقا بالسواد كله لا يغيب من سوادها شيء. وامرأة برجاء بينة البرج. ومنه قيل ثوب مبرج للمعين من الحلل. والتبرج: إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال.
والإبريج: الممخضة. وقال:
لقد تمخض في قلبي مودتها ... كما تمخض في إبريجه اللبن
[برجد]
البرجد: كساء غليظ.
[برجس]
ناقة برجيس، أي غزيرة. والبرجيس أيضا: نجم. قال الفراء: هو المشتري.
والبرجاس: غرض في الهواء يرمى به. وأظنه مولدا.
[برح]
لقيت منه برحا بارحا، أي شدة وأذى. قال الشاعر:
أجدك هذا عمرك الله كلما ... دعاك الهوى برح لعينيك بارح
ولقيت منه بنات برح، وبني برح، ولقيت منه البرحين والبرحين، بكسر الباء وضمها، أي الشدائد والدواهي. ويقال: هذه برحة من البرح بالضم، للناقة إذا كانت من خيار الإبل. والبارح: الريح الحارة. قال أبو زيد: البوارح: الشمال الحارة في الصيف. والبارحة: أقرب ليلة مضت. تقول: لقيته البارحة. ولقيته البارحة الأولى، وهو من برح أي زال. وبرحاء الحمى وغيرها: شدة الأذى. تقول منه: برح به الأمر تبريحا، أي جهده. وضربه ضربا مبرحا. وتباريح الشوق: توهجه. وهذا الأمر أبرح من هذا، أي أشد. وقتلوهم أبرح قتل. وأبرحه، أي أعجبه. يقال: ما أبرح هذا الأمر! قال الأعشى:
أقول لها حين جد الرحي ... ل أبرحت ربا وأبرحت جارا
أي أعجبت وبالغت. وأبرحه أيضا، بمعنى أكرمه وعظمه. والبراح، بالفتح: المتسع من الأرض لا زرع فيه ولا شجر. وجاءنا بالأمر براحا، أي بينا. والبراح: مصدر قولك برح مكانه، أي زال عنه وصار في البراح. وقولهم: لا براح منصوب، كما نصب قولهم لا ريب.
وبرح الخفاء، أي وضح الأمر كأنه ذهب السر وزال. ولا أبرح أفعل ذاك، أي لا أزال أفعله. وبراح مثل قطام: اسم للشمس. وبرح الظبي بالفتح بروحا، إذا أولاك مياسره يمر من ميامنك إلى مياسرك. والعرب تتطير بالبارح وتتفاءل بالسانح، لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف.
وأم بريح: اسم للغراب. وبرحى: كلمة تقال عند الخطأ في الرمي. ومرحى، عند الإصابة.
[برد]
البرد: نقيض الحر. والبرودة: نقيض الحرارة. وقد برد الشيء بالضم. وبردته أنا فهو مبرود. وبردته تبريدا. ولا يقال أبردته إلا في لغة رديئة. قال الشاعر مالك بن الريب:
وعطل قلوصي في الركاب فإنها ... ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا
وسقيته شربة بردت فؤاده تبرده بردا. وقولهم: لا تبرد عن فلان، أي إن ظلمك فلا تشتمه فتنتقص من إثمه. وابتردت، أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك. وهذا الشيء مبردة للبدن. وبردت الحديد بالمبرد. والبرادة: ما سقط منه. وبرد الرجل عينه بالبرود: كحلها به. ويقال: ما برد لك على فلان؟ وكذلك: ما ذاب لك عليه؟ أي ما ثبت ووجب. وبرد لي عليه كذا من المال. ولي عليه ألف بارد. وسموم بارد، أي ثابت لا يزول. وبرد، أي مات. وقول الشاعر:
بالمرهفات البوارد
يعني السيوف، وهي القواتل. والبردان: العصران، وكذلك الأبردان، وهما الغداة والعشي، ويقال ظلاهما. والبرد: النوم. ومنه قوله تعالى: لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا. والبردة، بالتحريك: التخمة. وفي الحديث أصل كل داء البردة. والإبردة، بالكسر: علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة، تفتر عن الجماع. والبرد: حب الغمام. تقول منه: بردت الأرض بالضم، وبرد بنو فلان. وسحاب برد وأبرد، أي ذو برد. وسحابة بردة. والبرود: البارد. وقال الشاعر:
برود الثنايا واضح الثغر أشنب
والبرود أيضا: كل ما بردت به شيئا، نحو برود العين، وهو كحل. وتقول: هو لي بردة يميني، إذا كان لك معلوما. وذكر أبو عبيد في باب نوادر الفعل: هي لك بردة نفسها، أي خالصا. والبرد من الثياب، والجمع برود وأبراد. وبردا الجندب: جناحاه. قال ذو الرمة:
كأن رجليه رجلا مقطف عجل ... إذا تجاوب من برديه ترنيم
والبردة: كساء أسود مربع فيه صور، تلبسه الأعراب. والجمع برد. والثور الأبرد: فيه لمع بياض وسواد. والبردي بالضم: ضرب من أجود التمر. والبريد المرتب. يقال: حمل فلان على البريد. والبريد أيضا: اثنا عشر ميلا. قال مزرد يمدح عرابة الأوسي:
فدتك عراب اليوم أمي وخالتي ... وناقتي الناجي إليك بريدها
أي سيرها في البريد. وصاحب البريد قد أبرد إلى الأمير، فهو مبرد، والرسول بريد. ويقال للفرانق، لأنه بنذر قدام الأسد. وحكى أبو عبيد: سقيته فأبردت له إبرادا، أي سقيته باردا. ويقال: جئناك مبردين، إذا جاءوا وقد باخ الحر.
[بردج]
البردج: السبي، وهو معرب وأصله بالفارسية برده.
[برذع]
البرذعة: الحلس الذي يلقى تحت الرحل. قال أبو زيد: يقال ابرنذعت للأمر ابرنذاعا، أي استعددت له.
[برر]
البر: خلاف العقوق؛ والمبرة مثله. تقول: بررت والدي بالكسر، أبره برا، فأنا بر به وبار. وجمع البر أبرار، وجمع البار البررة. وفلان ببر خالقه ويتبرره، أي يطيعه. والأم برة بولدها. وبر فلان في يمينه، أي صدق. وبر حجه، وبر حجه، وبر الله حجه، برا، بالكسر في هذا كله. وتباروا: تفاعلوا من البر. وفي المثل: لا يعرف هرا من بر، أي لا يعرف من يكرهه ممن يبره. والبر بالفتح: خلاف البحر. والبرية بالفتح: الصحراء، والجمع البراري. والبريت: البرية، والجمع البراريت. وبرة: اسم البر، وهو معرفة. قال النابغة:
إنا اقتسمنا خطتينا بيننا ... فحملت برة واحتملت فجار
والبرير: ثمر الأراك، واحدتها بريرة. والبر: جمع برة من القمح. ومنع سيبويه أن يجمع البر على أبرار، وجوزه المبرد قياسا. وأبر الله حجك، لغة في بر الله حجك، أي قبله. وأبر فلان على أصحابه، أي علاهم. ابن السكيت: أبر فلان، إذا ركب البر.
[برز]
برز الرجل يبرز بروزا: خرج. وأبرزه غيره. والبراز: المبارزة في الحرب. والبراز أيضا: كناية عن ثفل الغذاء، وهو الغائط. والمبرز: المتوضأ. والبراز بالفتح : الفضاء الواسع. وتبرز الرجل، أي خرج إلى البراز للحاجة. وبرزت الشيء تبريزا، أي أظهرته وبينته. وبرز الرجل أيضا: فاق على أصحابه. وكذلك الفرس، إذا سبق. وامرأة برزة، أي جليلة تبرز وتجلس للناس. وقال بعضهم: رجل برز وامرأة برزة، يوصفان بالجهارة والعقل. وقال الخليل: رجل برز، أي عفيف. وكتاب مبروز، أي منشور، على غير قياس. قال لبيد يصف رسم الدار ويشبهه بالكتاب:
أو مذهب جدد على ألواحه ... الناطق المبروز والمختوم
[برزخ]
البرزخ: الحاجز بين الشيئين. والبرزخ: ما بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث، فمن مات فقد دخل البرزخ.
[برزغ]
شاب برزغ بالضم، وبرزوغ، وبرزاغ، أي ممتلئ تام. وأنشد أبو عبيدة لرجل من بني سعد جاهلي:
حسبك بعض القول لا تمدهي ... غرك برزاغ الشباب المزدهي
قوله لا تمدهي يريد لا تمدحي.
[برزق]
البرازيق: الجماعات.
[برزن]
البرزين بالكسر: التلتلة، وهي مشربة تتخذ من قشر الطلع.
[برس]
البرس بالكسر: القطن.
[برش]
البرش في شعر الفرس: نكت صغار تخالف سائر لونه. والفرس أبرش.
وقد ابرش الفرس ابرشاشا. وقولهم: دخلنا في البرشاء، أي في جماعة الناس. قال ابن السكيت: يقال: ما أدري أي البرشاء هو؟ أي أي الناس هو؟
[برشع]
البرشاع: الأهوج الضخم الجافي.
[برشق]
المبرنشق: الفرح المسرور. وقد ابرنشق. وربما قالوا ابرنشق الشجر، إذا أزهر.
[برشم]
برشم الرجل، إذا وجم وأظهر الحزن والبرشمة أيضا والبرشام: حدة النظر.
[برص]
البرص: داء؛ وهو بياض. وقد برص الرجل فهو أبرص، وأبرصه الله. وسام أبرص من كبار الوزغ.
[برض]
البرض: القليل، وكذلك البراض بالضم. يقال: ماء برض، أي قليل، وهو خلاف الغمر. والجمع براض وبروض وأبراض. وبرض الماء من العين يبرض، أي خرج وهو قليل. وبرض لي من ماله يبرض ويبرض برضا أي أعطاني منه شيئا قليلا. والبارض: أول ما تخرج الأرض. يقال أبرضت الأرض، إذا تعاون بارضها وكثر.
[برغز]
البرغز بالفتح: ولد البقرة الوحشية.
[برق]
برق السيف وغيره يبرق بروقا، أي تلألأ. والاسم البريق. والبرق: واحد بروق السحاب. يقال برق الخلب، وبرق خلب بالإضافة، وبرق خلب بالصفة، وهو الذي ليس فيه مطر. ويقال رعدت السماء وبرقت برقانا، أي لمعت. ورعد الرجل وبرق، أي تهدد. ورعدت المرأة وبرقت، أي تزينت. وأرعد القوم وأبرقوا، أي أصابهم رعد وبرق. وأبرق الرجل، إذا لمع بسيفه. وأبرقت الناقة وبرقت أيضا، إذا شالت بذنبها وتلقحت وليست بلاقح، فهي بروق ومبرق، ونوق مباريق. قال أبو صاعد الكلابي: البريقة اللبن تصب عليه إهالة أو سمن قليل، والجمع البرائق. يقال ابرقوا الماء بزيت، أي صبوا عليه زيتا قليلا. وقد برقوا لنا طعاما بزيت أو سمن برقا. وهي التباريق، وهو شيء منه قليل لم يسغسغوه، أي لم يكثروا دهنه. وبرق البصر بالكسر يبرق برقا، إذا تحير فلم يطرف. قال ذو الرمة:
ولو أن لقمان الحكيم تعرضت ... لعينيه مي سافرا كان يبرق
فإذا فلت: برق البصر بالفتح، فإنما تعني بريقه إذا شخص. والبروق ساكنة الراء: نبت، الواحدة بروقة. وفي المثل: أشكر من بروقة؛ لأنها تخضر إذا رأت السحاب. وبرقت الغنم بالكسر تبرق برقا، إذا اشتكت بطونها من أكل البروق. وبرق عينيه تبريقا: أوسعهما وأحد النظر. والإبريق: واحد الأباريق، فارسي معرب. والإبريق أيضا: السيف الشديد البريق. والأبرق: غلظ فيه حجارة ورمل وطين مختلطة؛ وكذلك البرقاء. وجمع الأبرق أبارق، وجمع البرقاء برقاوات. والبرقة بالضم، مثل البرقاء، والجمع براق. والأبرق: الجبل الذي فيه لونان.
وكل شيء اجتمع فيه سواد وبياض فهو أبرق. والبارق: سحاب ذو برق. والسحابة بارقة. والبارقة أيضا: السيوف. والبرق: الحمل، فارسي معرب؛ وجمعه برقان.
[برقش]
برقشت الشيء، إذا نقشته بألوان شتى. وأصله من أبي براقش، وهو طائر يتلون ألوانا. قال الشاعر:
كأبي براقش كل لو ... ن لونه يتخيل
[برقط]
البرقطة: خطو متقارب. ويقال: برقط الرجل، إذا ولى متلفتا.
[برقع]
البرقع والبرقع للدواب ولنساء الأعراب، وكذلك البرقوع. ياقل برقعه فتبرقع، أي ألبسه البرقع فلبسه. والمبرقعة: الشاة البيضاء الرأس. والمبرقعة بكسر القاف: غرة الفرس إذا أخذت جميع وجهه غير أنه ينظر في سواد. يقال غرة مبرقعة. وبرقع بالكسر: اسم السماء السابعة.
[برك]
برك البعير يبرك بروكا، أي استناخ. وأبركته أنا فبرك، وهو قليل، والأكثر أنخته فاستناخ. ويقال: فلان ليس له مبرك جمل. وكل شيء ثبت وأقام فقد برك. والبرك: الإبل الكثيرة؛ والجمع البروك. والبرك أيضا: الصدر، فإذا أدخلت عليه الهاء كسرت وقلت بركة. وقولهم: ما أحسن بركة هذه الناقة، وهو اسم للبروك، مثل الركبة والجلسة. وابترك الرجل، أي ألقى بركه. وابتركته، إذا صرعته وجعلته تحت بركك. وابترك، أي أسرع في العدو وجد.
والبراكاء: الثبات في الحرب والجد، وأصله من البروك. قال بشر:
ولا ينجي من الغمرات إلا ... براكاء القتال أو الفرار
ويقال في الحرب: براك براك! أي ابركوا. والبركة: النماء والزيادة. والتبريك: الدعاء بالبركة. وطعام بريك، كأنه مبارك. ويقال: بارك الله لك وفيك وعليك، وباركك. وقال تعالى: أن بورك من في النار. وتبارك الله، أي بارك، مثل قاتل وتقاتل، إلا أن فاعل يتعدى وتفاعل لا يتعدى. وتبركت به، أي تيمنت به. والبركة بالضم: طائر من طير الماء أبيض، والجمع برك. قال زهير يصف قضاة فرت من صقر إلى ماء ظاهر على وجه الأرض:
حتى استغاثت بماء لا رشاء له ... من الأباطح في حافاته البرك
والبراكية: ضرب من السفن. والبرنكان: ضرب من الأكسية. والبروك من النساء: التي تتزوج ولها ابن بالغ كبير.
[بركع]
البركعة: القيام على أربع وبركعه فتبركع، أي صرعه فوقع على استه.
[برم]
البرم بالتحريك: مصدر قولك برم به بالكسر، إذا سئمه. وتبرم به مثله. وأبرمه، أي أمله وأضجره. والبرم أيضا: الذي لا يدخل مع القوم في الميسر؛ والجمع أبرام. وقال:
ولا برما تهدي النسا لعرسه.
والبرم أيضا: ثمر العضاه، الواحدة برمة. وبرمة كل العضاه صفراء إلا العرفط فإن برمته بيضاء. وبرمة السلم أطيب البرم ريحا. وأبرمت الشيء، أي أحكمته. والمبرم والبريم: الحبل الذي جمع بين مفتولين ففتلا حبلا واحدا. قال أبو عبيد البريم: الحبل المفتول يكون فيه لونان، وربما شدته المرأة على وسطها وعضدها. وأنشدنا الأصمعي:
إذا المرضع العوجاء جال بريمها
وقد يعلق على الصبي تدفع به العين. ومنه قيل للجيش بريم، لألوان شعار القبائل فيه. والمبرم من الثياب: المفتول الغزل طاقين ومنه سمي المبرم، وهو جنس من الثياب. والبرام بالكسر: جمع برمة، وهي القدر. والبرام، بالضم: القراد. ويبرم النجار، فارسي معرب.
[برن]
البرني: ضرب من التمر. والبرنية: إناء من خزف.
[برنس]
البرنس: قلنسوة طويلة، وكان النساك يلبسونها في صدر الإسلام. وقد تبرنس الرجل، إذا لبسه. والبرنساء: الناس. قال ابن السكيت: يقال ما أدري أي برنساء هو، وأي البرنساء هو، أي أي الناس هو.
[برهر]
البرهرهة: المرأة التي كأنها ترعد رطوبة، قال امرؤ القيس:
برهرهة رؤدة رخصة=كخرعوبة البانة المنفطر
[برهم]
البرهمة: إدامة النظر وسطكون الطرف. وقال:
ونظرا هون الهوينى برهما
[برهن]
البرهان: الحجة. وقد برهن عليه، أي أقام الحجة.
[برا]
ال
بري
ة: الخلق، وأصله الهمز؛ والجمع البرايا والبريات. قال الفراء: إن أخذت البرية من البرا وهو التراب فأصلها غير الهمز، تقول منه: براه الله يبروه بروا، أي خلقه. والبرة: حلقة من صفر تجعل في لحم أنف البعير. وكل حلقة من سوار وقرط وخلخال وما أشبهها برة. وقال:
وقعقعن الخلاخل والبرينا
[بري]
البرا: التراب. قال الراجز:
بفيك من سار إلى القوم البرا
وفلان يباري فلانا، أي يعارضه ويفعل مثل فعله. وهما يتباريان. وفلان يباري الريح جودا وسخاء. وانبرى له، أي اعترض له. ابن السكيت: تبريت لمعروفه تبريا، إذا تعرضت له. وأنشد الفراء:
وأهلة ود قد تبريت ودهم ... وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلي
والبراية: النحاتة وما بريت من العود، وكذلك البراء. ويقال للبعير إذا كان باقيا على السير: إنه لذو براية، وهو الشحم واللحم. والمبراة: الحديدة التي يبرى بها السهام. وبريت القلم بريا، وبريت البعير أيضا، إذا حسرته وأذهبت لحمه.
[بزخ]
البزخ: خروج الصدر ودخول الظهر. ورجل أبزخ وامرأة بزخاء. وكذلك الفرس إذا اطمأنت قطاته وصلبه. وتبازخت المرأة، إذا أخرجت عجيزتها. وتبازخ فلان عن الأمر، أي تقاعس.
[بزر]
البزر: بزر البقل وغيره. ودهن البزر والبزر، وبالكسر أفصح. والأبزار والأبازير: التوابل. والبيزر: خشب القصار الذي يدق به. والبيارزة: العصي الضخام. وبزره بالعصا: ضربه بها. والبيازرة: جمع بيزار، وهو معرب بازيار وقال الكميت:
كأن سوابقها في الغبار ... صقور تعارض بيزارها
[بزز]
بزه يبزه بزا: سلبه. وفي المثل: من عز بز أي من غلب أخذ السلب. والاسم البريزي. وابتززت الشيء، أي استلبته. والبز من الثياب: أمتعة البزاز. والبز أيضا: السلاح. والبزة، بالكسر: الهيئة. والبزة أيضا: السلاح.
[بزع]
البزيع: الظريف، ولا يوصف به إلا الأحداث، وكذلك البزاع بالضم. تقول منه: بزع بالضم بزاعة. وتبزع الغلام، أي ظرف، وتبزع الشر، أي تفاقم. وقال أبو الغوث: غلام بزيع: أي متكلم لا يستحيي. والبزاعة مما يحمد به الإنسان. والمرأة بزيعة.
[بزغ]
بزغت الشمس بزوغا، أي طلعت. وبزغ ناب البعير: طلع. وابتزغ الربيع: جاء أوله. والمبزغ: المشرط. وبزغ الحاجم والبيطار، أي شرط.
[بزل]
بزل البعير يبزل بزولا: فطر نابه، أي انشق، فهو بازل، ذكرا كان أو أنثى، والجمع بزل وبزل وبوازل. والبازل أيضا: اسم للسن التي طلعت. وبزلت الشراب. وشجة بازلة: سال دمها. وتبزل، أي تشقق، ومنه قول زهير:
تبزل ما بين العشير بالدم.
وانبزل الطلع، أي انشق. قال يعقوب: ما عنده بازلة، أي ليس عنده شيء من مال. ولا ترك الله عنده بازلة، ولم يعطهم بازلة، أي شيئا. وأمر ذو بزل، أي ذو شدة. قال عمرو بن شاس:
يفلقن رأس الكوكب الفخم بعد ما ... تدور رحى الملحاء في الأمر ذي البزل
والمبزل: ما يصفى به الشراب. والبزلاء: الرأي الجيد. قال الشاعر:
من امرئ ذي سماح لا تزال له ... بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد
وفلان نهاض ببزلاء، إذا كان ممن يقول بالأمور العظام. قال الشاعر:
إني إذا شغلت قوما فروجهم ... رحب المسالك نهاض ببزلاء
[بزم]
بزم عليه يبزم ويبزم، أي عض بمقدم أسنانه. ويقال أيضا: بزمت الناقة، إذا حلبتها بالسبابة والإبهام. والبزمة في الأكل مثل الوجبة، وكذلك الوزمة. والإبزيم: الذي في رأس المنطقة؛ والجمع الأبازيم. والبزيم: خيط القلادة. قال الشاعر:
هم ما هم في كل يوم كريهة ... إذا الكاعب الحسناء طاح بزيمها
[بزن]
البزيون، بالضم: السندس.
[بزا]
بزا عليه يبزو، أي تطاول. والبازي: واحد البزاة التي تصيد. والبزوان، بالتحريك: الوثب. وأخذت منه بزو كذا، أي عدله ونحوه. والبزاء: خروج الصدر ودخول الظهر. يقال: رجل أبزى وامرأة بزواء. وأبزى الرجل يبزي إبزاء، إذا رفع عجزه. وتبازى مثله. وأبزى فلان بفلان، إذا غلبه وقهره. وهو مبز بهذا الأمر، أي قوي عليه ضابط له.
[بسأ]
بسأت بالرجل، وبسئت به بسأ وبسوءا، إذا استأنست به. وناقة بسوء: لا تمنع الحالب. وأبساني فلان فبسئت به.
[بسبس]
البسبس: القفر. والترهات البسابس، هي الباطل. وربما قالوا: ترهات البسابس، بالإضافة.
[بسر]
البسر أوله طلع، ثم خلال، ثم بلخ ثم بسر، ثم رطب، ثم تمر. الواحدة بسرة وبسرة، الجمع بسرات. وبسرات وأبسر النخل: صار ما عليه بسرا. ويقال للشمس في أول طلوعها بسرة. والبسرة من النبات أولها البارض، وهو كما يبدو في الأرض، ثم الجميم، ثم البسرة، ثم الصمعاء، ثم الحشيش. قال ذو الرمة:
رعت بارض البهمى جميما وبسرة ... وصمعاء حتى آنفتها نصالها
والبسر: الماء الطري الحديث العهد بالمطر، والجمع بسار، مثل رمح ورماح. وتبسرته، إذا طلبته. وقال الراعي:
إذا احتجبت بنات الأرض عنه ... تبسر يبتغي فيها البسارا
وبنات الأرض: المواضع التي تخفى على الراعي. وبسر الرجل الحاجة بسرا، إذا طلبها في غير موضع الطلب. والبسر: أن ينكأ الحبن قبل أن ينضج أي يقرف عنه قشره. والبسر: ظلم السقاء. والبسر: أن تخلط البسر مع غيره من النبيذ. وبسر الفحل الناقة وابتسرها، إذا ضربها من غير ضبعة. وبسر الرجل وجهه بسورا، أي كلح. يقال: عبس وبسر. وأبسر المركب في البحر، أي وقف.
[بسس]
أبو زيد: البس: السوق اللين. وقد بسست الإبل أبسها بالضم بسا. والبس أيضا: اتخاذ البسيسة، وهو أن يلت السويق أو الدقيق أو الأقط المطحون، بالسمن أو بالزيت، ثم يؤكل ولا يطبخ. والإبساس عند الحلب: أن يقال للناقة: بس بس. وهو صويت للراعي يسكن به الناقة عند الحلب. وناقة بسوس، إذا كانت لا تدر إلا على الإبساس. وقال أبو عبيد: بسست الإبل وأبسست، لغتان، إذا زجرتها وقلت: بس بس. وبس عقاربه، أي أرسل نمائمه وأذاه. وبسست المال في البلاد فانبس، إذا أرسلته فتفرق فيها، مثل بثثته فانبث. قال الكسائي: يقال: جيء به من حسك وبسك، أي ائت به على كل حال من حيث شئت. وقال أبو عمرو: يقال جاء به من حسه وبسه، أي من جهده. ولأطلبنه من حسي وبسي، أي من جهدي. وينشد:
تركت بيتي من الأش ... ياء قفرا مثل أمس
كل شيء كنت قد ج ... معت من حسي وبسي
[بسط]
بسط الشيء: نشره، وبالصاد أيضا. وبسط العذر: قبوله. والبسطة: السعة. وانبسط الشيء على الأرض. والانبساط: ترك الاحتشام. يقال: بسطت من فلان فانبسط. وتبسط في البلاد، أي سار فيها طولا وعرضا. والبساط: ما يبسط. والبساط، بالفتح: الأرض الواسعة. يقال: مكان بسيط وبساط. قال الشاعر:
ودون يد الحجاج من أن تنالني ... بساط لأيدي الناعجات عريض
وفلان بسيط الجسم والباع. والبسيط: جنس من العروض. والبسط بكسر الباء: الناقة تخلى مع ولدها لا يمنع منها، والجمع بساط وأبساط. وقد أبسطت الناقة، أي تركت مع ولدها ويد بسط أيضا، أي مطلقة.
[بسق]
البساق: البصاق. وقد بسق بسقا. وبسق النخل بسوقا، أي طال. ومنه قوله تعالى: والنخل باسقات ويقال: بسق فلان على أصحابه، أي علاهم. وأبسقت الناقة، إذا وقع في ضرعها اللبأ قبل النتاج، فهي مبسق، ونوق مباسيق.
[بسل]
البسل: الحرام. والبسل: الحلال أيضا. والإبسال: التحريم. والبسلة بالضم: أجرة الراقي. والبسالة: الشجاعة. وقد بسل بالضم فهو باسل أي بطل. وقوم بسل. والمباسلة: المصاولة في الحرب. والبسيل: الكريه الوجه. والبسيل أيضا: بقية النبيذ، وهو ما يبقى في الآنية من شراب القوم فيبيت فيها. وأبسلت فلانا، إذا أسلمته للهلكة، فهو مبسل. وقوله تعالى: أن تبسل نفس بما كسبت قال أبو عبيدة: أي تسلم. والمستبسل: الذي يوطن نفسه على الموت أو الضرب. وقد استبسل، أي استقتل، وهو أن يطرح نفسه في الحرب ويريد أن يقتل أو يقتل لا محالة.
[بسم]
التبسم: دون الضحك. يقال: بسم بالفتح يبسم بسما فهو باسم، وابتسم وتبسم. والمبسم: الثغر. ورجل مبسام وبسام: كثير التبسم.
[بسمل ]
قال ابن السكيت: بسمل الرجل، إذا قال بسم الله. يقال: قد أكثرت من البسملة، أي من قول بسم الله.
[بشر]
البشرة والبشر: ظاهر جلد الإنسان. وبشرة الأرض: ما ظهر من نباتها. وقد أبشرت الأرض، وما أحسن بشرتها. والبشر: الخلق. ومباشرة المرأة: ملامستها. والحجر المباشر: التي تهم بالفحل. ومباشرة الأمور: أن تليها بنفسك. وبشرت الأديم أبشره بشرا، إذا أخذت بشرته. وفلان مؤدم مبشر، إذا كان كاملا من الرجال، كأنه جمع لين الأدمة وخشونة البشرة. وبشر الجراد الأرض: أكل ما عليها. والبشر أيضا: المباشرة. وبشرت الرجل أبشره بالضم بشرا وبشورا، من البشرى. وكذلك الإبشار والتبشير، ثلاث لغات، والاسم البشارة. والبشارة، بالضم والكسر. يقال: بشرته بمولود فأبشر إبشارا، أي سر. وتقول: أبشر بخير، بقطع الألف. ومنه قوله تعالى: وأبشروا بالجنة. وبشرت بكذا بالكسر، أبشر، أي استبشرت به. وقال عطية بن زيد الجاهلي:
وإذا رأيت الباهشين إلى العلى ... غبرا أكفهم بقاع ممحل
فأعنهم واشر بما بشروابه ... وإذا هم نزلوا بضنك فانزل
وأتاني أمر بشرت به، أي سررت به. وبشرني فلان بوجه حسن، أي لقيني. وهو حسن البشر بالكسر، أي طلق الوجه. والبشارة المطلقة لا تكون إلا بالخير، وإنما تكون بالشر إذا كانت مقيدة به، كقوله تعالى: فبشرهم بعذاب أليم. وتباشر القوم، أي بشر بعضهم بعضا. والتباشير: البشرى. وتباشير الصبح: أوائله، وكذلك أوائل كل شيء. والبشير: المبشر. والمبشرات: الرياح التي تبشر بالغيث. والبشير: الجميل. وامرأة بشيرة وناقة بشيرة، أي حسنة. والبشارة، بالفتح: الجمال. قال الشاعر:
ورأت بأن الشيب جا ... نبه البشاشة والبشاره
والتبشر: طائر يقال هو الصفارية.
[بشش]
البشاشة: طلاقة الوجه. وقد بششت به، أبش بشاشة. ورجل هش بش، أي طلق الوجه طيب.
[بشع]
شيء بشع، أي كريه الطعم يأخذ بالحلق، بين البشاعة. ورجل بشع بين البشع إذا أكله فبشع منه. واستبشع الشيء، أي عده بشعا.
[بشك]
ناقة بشكى: خفيفة المشي والروح. وقد بشكت، أي أسرعت، تبشك بشكا. وبشكت الثوب، إذا خطته خياطة متباعدة. وبشك، أي كذب. يقال: هو يبشك الكذب، أي يخلقه. والبشاك: الكذاب .
[بشم]
البشم: التخمة. يقال: بشمت من الطعام بالكسر، وبشم الفصيل من كثرة شرب اللبن. وقد أبشمه الطعام. وبشمت منه بشما، أي سئمت. والبشام: شجر طيب الريح يستاك به. وقال:
أتذكر يوم تصقل عارضيها ... بفرع بشامة سقي البشام
[بصبص]
بصبص الكلب وتبصبص: حرك ذنبه. والتبصبص: التملق. وخمس بصباص، أي جاد ليس فيه فتور.
[بصر]
البصر: حاسة الرؤية. وأبصرت الشيء: رأيته. والبصير: خلاف الضرير. وباصرته، إذا أشرفت تنظر إليه من بعيد. والبصر: العلم. وبصرت بالشيء: علمته. قال الله تعالى: بصرت بما لم يبصروا به. والبصير: العالم. وقد بصر بصارة. والتبصر: التأمل والتعرف. والتبصير: التعريف والإيضاح. والمبصرة: المضيئة، ومنه قوله تعالى: فلما جاءتهم آياتنا مبصرة، قال الأخفش: إنها تبصرهم، أي تجعلهم بصراء. والمبصرة، بالفتح: الحجة. والبصرة: حجارة رخوة إلى البياض. وبصر القوم تبصيرا، أي صاروا إلى البصرة.
أبو عمرو: البصيرة: ما بين شقتي البيت، وهي البصائر. والبصيرة: الحجة والاستبصار في الشيء. وقوله تعالى: بل الإنسان على نفسه بصيرة، قال الأخفش: جعله هو البصيرة كما يقول الرجل للرجل: أنت حجة على نفسك. أبو زيد: البصيرة من الدم: ما كان على الأرض.
وقال الأصمعي: والبصيرة شيء من الدم يستدل به على الرمية. والبصر: أي يضم أديم إلى أديم فيخرزان كما تخاط حاشيتا الثوب فتوضع إحداهما فوق الأخرى، وهو خلاف خياطة الثوب قبل أن يكف. وقولهم: أريته لمحا باصرا، أي نظرا بتحديق شديد. والبصر بالضم: الجانب والحرف من كل شيء.
[بصص]
البصيص: البريق. وقد بص الشيء يبص: لمع. والبصاصة: العين. ويقال بصص الجرو: فتح عينيه.
[بصع]
يقال: مضى بصع من الليل، أي جوش منه.
[بصق]
البصاق: البزاق. وقد بصق بصقا. والبصاق: جنس من النخل. ويقال لحجر أبيض يتلألأ: بصاقة القمر.
[بصم]
البصم ما بين طرف الخنصر إلى طرف البنصر.
[بضض]
رجل بض، أي رقيق الجلد ممتلئ. وجارية بضة، كانت أدماء أو بيضاء. وقد بضضت يا رجل وبضضت، بضاضة وبضوضة. وقال الأصمعي: البض: الرخص الجسد وليس من البياض خاصة. ولكن من الرخوصة. وكذلك المرأة بضة. وبض الماء يبض بضيضا، أي سال قليلا قليلا. والبضض بالتحريك: الماء القليل. وركية بضوض: قليلة الماء. وفي المثل: ما يبض حجره، أي ما تندى صفاته يضرب للبخيل. وتبضضت حقي منه، أي استنظفته قليلا قليلا. وبض أوتاره، إذا حركها ليهيئها للضرب.
[بضع]
البضاعة: طائفة من مالك تبعثها للتجارة. تقول: أبضعت الشيء واستبضعته، أي جعلته بضاعة. والباضعة: الشجة التي تقطع الجلد وتشق اللحم وتدمي، إلا أنه لا يسيل الدم؛ فإن سال فهي الدامية. والباضعة أيضا: الفرق من الغنم. قال الأصمعي: سيف باضع، إذا مر بشيء بضعه، أي قطع منه بضعة. وبضع في العدد بكسر الباء، وبعض العرب يفتحها، وهو ما بين الثلاث إلى التسع. تقول: بضع سنين، وبضعة عشر رجلا، وبضع عشرة امرأة؛ فإذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع لا تقول بضع وعشرون. والبضعة: القطعة من اللحم، والجمع بضع. وبعضهم يقول: جمعها بضع. وبضعت اللحم بضعا بالفتح: قطعته. وبضعت الجرح شققته. والمبضع: ما يبضع به العرق والأديم. وبضعت من الماء بضعا: رويت. وفي المثل: حتى متى تكرع ولا تبضع. وأبضعني الماء: أرواني. وربما قالوا: سألني فلان عن مسألة فأبضعته، إذا شفيته. والبضع بالضم: النكاح. والمباضعة: المجامعة، وهي البضاع. قال الأصمعي: البضيع: الجزيرة في البحر. قال: والبضيع: اللحم؛ يقال: دابة كثيرة البضيع. قال: ويقال جبهته تبضع، أي تسيل عرقا. والبضيع: العرق.
[بطأ]
البطء: نقيض السرعة. تقول منه: بطؤ مجيئك، وأبطأت فأنت بطيء، ولا تقل: أبطيت. وقد استبطأتك، ويقال: ما أبطأ بك، وما بطأ بك، بمعنى. وتباطأ الرجل في مسيره. ويقال: بطآن ذا خروجا، وبطآن ذا خروجا، أي بطؤ ذا خروجا. أبو زيد: أبطأ القوم، إذا كانت دوابهم بطاء.
[بطح]
بطحه، أي ألقاه على وجهه، فانبطح. والأبطح: مسيل واسع فيه دقاق الحصى. والجمع الأباطح والبطاح أيضا على غير القياس. قال الأصمعي: يقال بطاح بطح. والبطيحة والبطحاء مثل الأبطح؛ ومنه بطحاء مكة. وبطائح النبط بين العراقين. وتبطح السيل، أي اتسع في البطحاء.
[بطخ]
البطخة: واحدة البطيخ. وأبطخ القوم: كثر عندهم البطيخ. والمبطخة بالفتح: موضع البطيخ، وضم الطاء فيه لغة.
[بطر]
البطر: الأشر، وهو شدة المرح. وقد بطر بالكسر يبطر. وأبطره المال. يقال: بطرت عيشتك، كما قالوا: رشدت أمرك. والبطر أيضا: الحيرة والدهش. وأبطره، أي أدهشه.
وأبطرت فلانا ذرعه، إذا كلفته أكثر من طوقه. وبطرت الشيء أبطره بطرا: شققته؛ ومنه سمي البيطار، وهو المبيطر. وربما قالوا بيطر. وقال:
شق البيطر مدرع الهمام
ومعالجته البيطرة. وذهب دمه بطرا بالكسر، أي هدرا.
[بطرق]
البطريق: القائد من قواد الروم، وهو معرب، والجمع البطارقة.
[بطش]
البطشة: السطوة والأخذ بالعنف: وقد بطش به يبطش ويبطش بطشا. وباطشه مباطشة.
[بطط]
بططت القرحة: شققتها. والبطيط: العجب والكذب، ولا يقال منه فعل. والبط من طير الماء، الواحدة بطة. وليست الهاء للتأنيث، وإنما هي لواحد من جنس. يقال: هذه بطة للذكر والأنثى جميعا، مثل حمامة ودجاجة. بطغ
بطغ بالشيء: تلطخ به، لغة في بدغ. وبطغ بالأرض، أي تمسح بها وتزحف.
[بطق]
البطاقة بالكسر: رقيعة توضع في الثوب فيها رقم الثمن بلغة أهل مصر. يقال سميت بذلك لأنها تشد بطاقة من هدب الثوب.
[بطل]
الباطل: ضد الحق، والجمع أباطيل على غير قياس، كأنهم جمعوا إبطيلا. وقد بطل الشيء يبطل بطلا وبطولا وبطلانا، وأبطله غيره. ويقال: ذهب دمه بطلا، أي هدرا. والبطل: الشجاع، والمرأة بطلة. وقد بطل الرجل بالضم يبطل بطولة وبطالة، أي صار شجاعا. وبطل الأجير بالفتح بطالة، أي تعطل فهو بطال.
[بطم]
البطم: الحبة الخضراء.
[بطن]
البطن: خلاف الظهر، وهو مذكر. وحكى أبو حاتم عن أبي عبيدة أن تأنيثه لغة. والبطن: دون القبيلة. والبطن: الجانب الطويل من الريش، والجمع بطنان. والبطنان أيضا: جمع البطن، وهو الغامض من الأرض. وبطنان الجنة: وسطها. وبطنته: ضربت بطنه. وقال قوم: بطنه وبطن له، مثل شكره وشكر له، ونصحه ونصح له. وبطنت الوادي: دخلته. وبطنت هذا الأمر: عرفت باطنه. ومنه الباطن في صفة الله عز وجل. وبطنت بفلان: صرت من خواصه. وبطن الرجل، على ما لم يسم فاعله: اشتكى بطنه. وبطن بالكسر يبطن بطنا: عظم بطنه من الشبع. والبطان للقتب: الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير. ويقال: التقت حلقتا البطان للأمر إذا اشتد. وهو بمنزلة التصدير للرحل. يقال منه: أبطنت البعير إبطانا، إذا شددت
بطا
نه. والأبطن في ذراع الفرس: عرق في باطنها؛ وهما أبطنان. وبطانة الثوب: خلاف ظهارته. وبطانة الرجل: وليجته. وأبطنت الرجل إذا جعلته من خواصك وابطنت السيف كشحس. وبطنت الثوب تبطينا، إذا جعلت له بطانة. واستبطنت الشيء. وتبطنت الجارية. قال امرؤ القيس:
كأني لم أركب جوادا للذة ... ولم أتبطن كاعبا ذات خلخال
وتبطنت الكلأ: جولت فيه. وابتطنت الناقة عشرة أبطن، أي نتجتها عشر مرات. والبطنة: الكظة، وهو أن تمتلئ من الطعام امتلاء شديدا. يقال: ليس للبطنة خير من خمصة تتبعها. والبطن: النهم الذي لا يهمه إلا بطنه. والمبطون: العليل البطن. والمبطان: الذي لا يزال عظيم البطن من كثرة الأكل. والمبطن: الضامر البطن. والمرأة مبطنة. قال ذو الرمة:
رخيمات الكلام مبطنات ... جواعل في البرى قصبا خدالا
والبطين العظيم البطن. والبطين: البعيد. يقال: شأو بطين. والبطين من منازل القمر.
[بطا]
الباطية: إناء، وأظنه معربا، وهو الناجود. قال الشاعر:
قربوا عودا وباطية ... فبذا أدركت حاجتيه
[بظر]
البظر: هنة بين الأسكتين لم تخفض. وكذلك ال
بظا
رة. وامرأة بظراء بينة البظر. وبظارة الشاة: هنة في طرف حيائها. والبظارة أيضا: هنة ناتئة في الشفة العليا، وهي الحثرمة ما لم تطل، فإذا طالت قليلا فالرجل حينئذ أبظر. ومنه قول علي رضي الله عنه لشريح: فما تقول أنت أيها العبد الأبظر. وقد بظر الرجل بظرا.
[بظا]
بظا لحمه يبظو، أي اكتنز. ويقال: لحمه خظا بظا، وأصله فعل.
[بعث]
بعثه وابتعثه بمعنى، أي أرسله، فانبعث. وقولهم: كنت في بعث فلان، أي في جيشه الذي بعث معه. والبعوث: الجيوش. وبعثت الناقة: أثرتها. وبعثه من منامه، أي أهبه. وبعث الموتى: نشرهم ليوم البعث. وانبعث في السير، أي أسرع. وتبعث مني الشعر، أي انبعث، كأنه سار.
[بعثر]
الفراء: يقال: بعثر الرجل متاعه وبحثره، إذا فرقه وبدده وقلب بعضه على بعض.
ويقال: بعثر الشيء وبحثرته، إذا استخرجته وكشفته. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: بعثر ما في القبور: أثير وأخرج. وقال: وتقول بعثرت حوضي، أي هدمته، وجعلت أسفله أعلاه.
[بعثط]
البعثط والبعثوط: سرة الوادي. ويقال: هو ابن بعثطها، للعالم بالشيء، مثل ابن بجدتها.
[بعج]
بعج بطنه بالسكين يبعجه بعجا، إذا شقه، فهو مبعوج وبعيج. قال أبو ذؤيب:
وذلك أعلى منك قدرا لأنه ... كريم وبطني بالكرام بعيج
ورجل بعج كأنه مبعوج البطن من ضعف مشيه. قال الشاعر:
ليلة أمشي على مخاطرة=مشيا رويدا كمشية البعج
والانبعاج: الانشقاق. وتبعج السحاب تبعجا، وهو انفراجه عن الودق. يقال: بعج المطر الأرض تبعيجا من شدة فحصه الحجارة. قال العجاج:
حيث استهل المزن إذ تبعجا
والباعجة: متسع الوادي.
[بعد]
البعد: ضد القرب. وقد بعد بالضم فهو بعيد، أي تباعد. وأبعده غيره، وباعده، وبعده تبعيدا. والبعد بالتحريك: جمع باعد. قال النابغة:
فتلك تبلغني النعمان إن له ... فضلا على الناس في الأدنين والبعد
والبعد أيضا: الهلاك. تقول منه: بعد فهو باعد. واستبعد، أي تباعد. واستبعده: عده بعيدا. وتقول: تنح غير باعد وغير بعد أيضا، أي غير صاغر. وتنح غير بعيد، أي كن قريبا. وما أنتم ببعيد، وما أنت منا ببعيد، يستوي فيه الواحد والجمع. وكذلك ما أنت ببعيد وما أنتم منا ببعد. وبيننا بعدة، من الأرض والقرابة. قال الأعشى:
ولا تنأ من ذي بعدة إن تقربا
ويقال أبعد الله الآخر؛ ولا يقال للأنثى منه شيء. وقولهم: كب الله الأبعد لفيه، أي ألقاه لوجهه.
والأبعد: الخائن. والبعدان: جمع بعيد. يقال: فلان من قربان الأمير ومن بعدانه. والأباعد: خلاف الأقارب. وبعد: نقيض قبل. وقولهم: رأيته بعيدات بين، أي بعيد فراق، وذلك إذا كان الرجل يمسك عن إتيان صاحبه الزمان ثم يأتيه، ثم يمسك نحو ذلك ثم يأتيه. قال:
لقيته بعيدات بين
وهو من ظروف الزمان التي لا تتمكن. وقولهم أما بعد، هو فصل الخطاب.
[بعر]
البعير من الإبل بمنزلة الإنسان من الناس، يقال للجمل بعير وللناقة بعير والجمع أبعرة، وأباعر وبعران. والبعرة: واحدة البعر والأبعار. وقد بعر البعير والشاة يبعر بعرا .
[بعص]
تبعصص الشيء: اضطرب. قال يعقوب: يقال للحية إذا قتلت فتلوت: قد تبعصصت. قال العجاج يصف ناقته:
كأن تحتي حية تبعصص
[بعض]
بعض الشيء: واحد أبعاضه. وقد بعضته تبعيضا، أي جزأته، فتبعض.
[بعط]
أبعط في السوم، مثل أبعد.
[بعع]
البعاع: الجهاز والمتاع. وبعاع السحاب: ثقله بالمطر؛ ومنه قول امرئ القيس:
وألقى بصحراء الغبيط بعاعه ... نزول اليماني بالعياب المثقل
[بعق]
البعاق بالضم: سحاب يتصبب بشدة. وقد انبعق المزن، إذا انبعج بالمطر وتبعق مثله. والانبعاق: أن ينبعق عليك الشيء مفاجأة وأنت لا تشعر. قال الشاعر:
بينما المرء آمن راعه را ... يع حتف لم يخش منه انبعاقه
وفي الحديث: إن الله يكره الانبعاق في الكلام، فرحم الله عبدا أوجز في كلامه. وبعقت زق الخمر تبعيقا، أي شققته. وفي الحديث: يبعقون لقاحنا قال أبو عبيد: أي ينحرون إبلنا ويسيلون دماءها.
[بعكك]
بعكوكة الناس: مجتمعهم.
[بعل]
البعل: الزوج، والجمع البعولة. ويقال للمرأة أيضا بعل وبعلة، مثل زوج وزوجة. وبعل الرجل، أي صار بعلا. قال:
يا رب بعل ساء ما كان بعل
وقولهم: من بعل هذه الناقة؟ أي من ربها وصاحبها؟ والبعل: النخل الذي يشرب بعروقه فيستغني عن السقي. يقال: قد استبعل النخل. وأنشد الأصمعي:
هنالك لا أبالي نخل سقي ... ولا بعل وإن عظم الإتاء
وفي الحديث: ما شرب بعلا ففيه العشر. وال
بعا
ل: ملاعبة الرجل أهله. وفي الحديث: أيام أكل وشرب وبعال. والمرأة تباعل زوجها أي تلاعبه وبعل الرجل بالكسر، أي دهش، وامرأة بعلة.
[بعا]
البعو: الجناية والجرم. قال عوف ابن الأحوص:
وإبسالي بني بغير جرم ... بعوناه ولا بدم مراق
[بغبغ]
البغبغة: ضرب من الهدير. والبغيبغ: البئر القريبة المنزع. والمبغبغ: السريع العجل.
[بغت]
البغت: أن يفجأك الشيء. وقال:
ولكنهم بانوا ولم أدر بغتة ... وأعظم شيء حين يفجؤك البغت
تقول: بغته، أي فاجأه. ولقيته بغتة، أي فجأة. والمباغتة: المفاجأة. ويقال: لست آمن بغتات العدو، أي فجآته.
[بغث]
ابن السكيت: البغاث: طائر أبغث إلى الغبرة، دوين الرخمة بطيء الطيران. وفي المثل إن البغاث بأرضنا يستنسر، أي من جاورنا عز بنا. وقال الفراء: بغاث الطير: شرارها وما لا يصيد منها. وفي بغاث ثلاث لغات. والأبغث قريب من الأغبر. والأبغث: مكان ذو رمل. والبغثاء من الغنم: مثل الرقطاء. والبغثاء: أخلاط الناس؛ يقال: دخلنا في البغثاء، أي في عامة الناس وجماعتهم.
[بغثر]
يقال: تركت القوم في بغثرة، أي في هيج واختلاط. وتبغثرت نفسه: غثت.
[بغر]
بغر النجم يبغر بغورا، أي سقط وهاج بالمطر. يعني بالنجم الثريا. والبغرة: الدفعة من المطر الشديد. تقول منه: بغرت الأرض. والبغر بالتحريك: داء وعطش. قال الأصمعي: هو عطش يأخذ الإبل فتشرب فلا تروى، وتمرض عنه فتموت. قال الشاعر:
فقلت ما هو إلا الشام تركبه ... كأنما الموت في أجناده البغر
تقول منه: بغر بالكسر. ويقال: تفرقت إبله شغر بغر، إذا تفرقت في كل وجه.
[بغز]
البغز: النشاط في الإبل خاصة. والباغزية أيضا: جنس من الثياب. بغش
البغشة: المطرة الضعيفة، وهي فوق الطشة. وقد بغشت السماء تبغش بغشا. ومطر باغش. وبغشت الأرض فهي مبغوشة.
[بغض]
البغض: ضد الحب. وقد بغض الرجل بالضم بغاضة، أي صار بغيضا. وبغضه الله إلى الناس تبغيضا، فأبغضوه أي مقتوه، فهو مبغض. والبغضاء: شدة البغض، وكذلك البغضة بالكسر. وقولهم: ما أبغضه إلي، شاذ لا يقاس عليه. والتباغض: ضد التحاب.
[بغل]
البغال: صاحب البغل. والمبغولاء: جماعة البغال. والتبغيل: مشي فيه اختلاف بين العنق والهملجة.
[بغم]
بغام الظبية: صوتها؛ وظبية بغوم. وكذلك بغام الناقة صوت لا تفصح به. وقد بغمت تبغم بالكسر. وبغمت الرجل، إذا لم تفصح له عن معنى ما تحدثه به. قال ذو الرمة:
لا ينعش الطرف إلا ما تخونه ... داع يناديه باسم الماء مبغوم
والمباغمة: المحادثة بصوت رخيم. قال الكميت:
يتقنصن لي جآذر كالد ... ر يباغمن من وراء الحجاب
[بغي]
البغي: التعدي. وبغى الرجل على الرجل: استطال. وبغت السماء: اشتد مطرها. وبغى الجرح: ورم وترامى إلى فساد. وبغى الوالي: ظلم. وبرئ جرحه على بغي، وهو أن يبرأ وفيه شيء من نغل. والبغية: الحاجة. والبغية: الحال التي تبغيها. وبغى ضالته، وكذلك كل طلبة بغاء بالضم والمد، وبغاية أيضا. يقال: فرقوا لهذه الإبل بغيانا يضبون لها، أي يتفرقون في طلبها. وبغت المرأة بغاء، أي زنت، فهي بغي، والجمع بغايا. وخرجت المرأة تباغي، أي تزاني. والأمة يقال لها بغي، وجمعها البغايا، ولا يراد به الشتم، وإن سمين بذلك في الأصل لفجورهن. يقال: قامت على رءوسهم البغايا. والبغايا أيضا. الطلائع التي تكون قبل ورود الجيش. قال الأصمعي: رفعنا بغي السماء خلفنا، أي معظم مطرها. والبغي: اختيال ومرح في الفرس. قال الخليل: ولا يقال فرس باغ. وبغيت الشيء: طلبته. ويقال بغيت المال من مبغاته، كما تقول: أتيت الأمر من مأتاته. تريد المأتى والمبغى. وبغيتك الشيء: طلبته لك، ومنه قول الشاعر:
ليبغيه خيرا وليس بفاعل.
وقولهم: ينبغي لك أن تفعل كذا، هو من أفعال المطاوعة، يقال: بغيته فانبغى، كما تقول: كسرته فانكسر. وأبغيتك الشيء: أعنتك على طلبه. وأبغيتك الشيء أيضا: جعلتك طالبا له. وابتغيت الشيء وتبغيته، إذا طلبته وبغيته. قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
ولكنما أهلي بواد أنيسه ... سباع تبغى الناس مثنى وموحدا
وتباغوا، أي بغى بعضهم على بعض.
[بقبق]
البقبقة: حكاية صوت. يقال: بقبق الكوز.
[بقر]
البقر: اسم جنس. والبقرة تقع على الذكر والأنثى، وإنما دخلته الهاء على أنه واحد من جنس. والجمع البقرات. والباقر: جماعة البقر مع رعاتها. والبيقور: البقر. وأهل اليمن يسمون البقرة باقورة. وبقرت الشيء بقرا: فتحته ووسعته. ومنه قولهم: ابقرها عن جنينها، أي شق بطنها عن ولدها. والتبقر: التوسع في العلم والمال. ويقال: فتنة باقرة كداء البطن، وهو الماء الأصفر. والبقير والبقيرة: الإتب، وهو قميص لا كمى له، تلبسه النساء. وناقة بقير، إذا شق بطنها عن ولدها. والبقير: أيضا: جماعة البقر. والبقيري: لعبة للصبيان، وهي كومة من تراب وحولها خطوط. وقد بقروا، أي لعبوا ذلك. وبقر الرجل بالكسر يبقر بفرا أي حسر واعيا. وبيقر مثله ويقال: بقر الكلب وبيقر، إذا رأى البقر فتحير. كما يقال: غزل، إذا رأى الغزال فلهي. وبيقر الرجل: أقام بالحضر وترك قومه بالبادية. والبيقرة: إسراع يطأطئ الرجل فيه رأسه.
[بقع]
البقعة من الأرض: واحدة البقاع. والباقعة: الداهية. تقول منه: بقع الرجل إذا رمي بكلام قبيح أو ببهتان. وقولهم: ما أدري أين بقع، أي ذهب. والبقيع: موضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى. والغراب الأبقع: الذي فيه سواد وبياض. والبقع بالتحريك في الطير والكلاب، بمنزلة البلق في الدواب. وبقعان الشأم الذي في الحديث: خدمهم وعبيدهم، لبياضهم وحمرتهم أو سوادهم، لأنهم من الروم ومن بلاد السودان. وسنة بقعاء، أي مجدبة، ويقال فيها خصب وجدب.
[بقق]
البقة: البعوضة، والجمع البق. ورجل بقاق وبقاقة، أي كثير الكلام، والهاء للمبالغة.
وكذلك البقباق. وأبق الرجل، أي كثر كلامه. وبقت المرأة وأبقت، أي كثر ولدها. وبقت السماء، أي جاءت بمطر شديد.
[بقل]
البقل معروف، الواحدة بقلة. والبقلة أيضا: الرجلة، وهي البقلة الحمقاء. والمبقلة: موضع البقل. ويقال: كل نبات اخضرت له الأرض فهو بقل. قال الشاعر:
قوم إذا نبت الربيع لهم ... نبتت عداوتهم مع البقل
وبقل وجه الغلام يبقل بقولا: خرجت لحيته. ولا تقل بقل بالتشديد. قال ابن السكيت: بقل ناب البعير، أي طلع. وأبقل الرمث، وذلك إذا أدبى وظهرت خضرة ورقه، فهو باقل. وأبقلت الأرض: خرج بقلها. وابتقل الحمار، أي رعى البقل. وتبقل مثله. والباقلا، إذا شددت اللام قصرت، وإذا خففت مددت؛ الواحدة باقلاة على ذلك.
[بقم]
البقم: صبغ معروف، وهو العندم.
[بقي]
بقي الشيء يبقى بقاء. وكذلك بقي الرجل زمانا طويلا، أي عاش. وأبقاه الله. وبقي من الشيء بقية. والباقية، توضع موضع المصدر، قال الله تعالى: فهل ترى لهم من باقية، أي بقاء. وأبقيت على فلان، إذا أرعيت عليه ورحمته. يقال: لا أبقى الله عليك إن أبقيت علي. والاسم منه البقيا. قال الشاعر:
فما بقيا علي تركتماني ... ولكن خفتما صرد النبال
وكذلك البقوى بفتح الباء. وبقيته أبقيه، أي نظرت إليه وترقبته. وفي الحديث: بقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي انتظرناه. وبقيته بالتشديد، وأبقيته، وتبقيته، كله بمعنى. واستبقيت من الشيء، أي تركت بعضه. واستبقاه: استحياه.
[بكأ]
بكأت الناقة أو الشاة، إذا قل لبنها تبكأ بكأ. وكذلك بكؤت بكؤءا، فهي بكيء، وبكيئة، وأينق بكاء.
[بكت]
التبكيت كالتقريع والتعنيف. وبكته بالحجة، أي غلبه.
[بكر]
البكر: العذراء؛ والجمع أبكار، والمصدر البكارة بالفتح. والبكر: ألمرأة التي ولدت بطنا واحدا. وبكرها: ولدها. والذكر والأنثى فيه سواء. وكذلك البكر من الإبل. والبكر: الفتي من الإبل، والأنثى بكرة، والجمع بكار، وبكارة أيضا. وبكرة البئر: ما يستقى عليها، وجمعها بكر بالتحريك. ويقال: جاءوا على بكرة أبيهم، للجماعة إذا جاءوا معا ولم يتخلف منم أحد.
وتقول: أتيته بكرة بالضم، أي باكرا. فإن أردت به بكرة يوم بعينه قلت: أتيته بكرة غير مصروف، وهي من الظروف التي لا تتمكن. وسير على فرسك بكرة وبكرا، كما تقول سحرا.
وقد بكرت أبكر بكورا، وبكرت تبكيرا، وأبكرت وابتكرت، وباكرت، كله بمعنى. وقال أبو زيد أبكرت على الورد إبكارا وكذلك أبكرت الغداء. قال: وبكرت على الحجة بكورا، وأبكرت غيري. وأبكر الرجل: وردت إبله بكرة. وكل من بادر إلى الشيء فقد أبكر إليه وبكر، أي وقت كان. يقال: بكروا بصلاة المغرب، أي صلوها عند سقوط القرص. وقوله تعالى: بالعشي والإبكار، وهو فعل يدل على الوقت وهو البكرة. ورجل بكر في حاجته وبكر، أي صاحب بكور. والباكورة: أول الفاكهة. وقد ابتكرت الشيء، إذا استوليت على باكورته. والبكور من النخل مثل الببكيرة، وهو الذي يدرك أول النخل، وجمعه بكر. وضربة بكر بالكسر، أي قاطعة لا تثنى.
[بكع]
بكعه بكعا، أي استقبله بما يكره وبكته. والبكع أيضا: الضرب الشديد المتتابع في مواضع متفرقة من جسده. وتميم يقول: أين بكع، بمعنى أين بقع.
[بكك]
بك فلان يبك بكة، أي زحم. وتباك القوم، أي ازدحموا. وبك عنقه، أي دقها.
[بكل]
البكيلة: السمن يخلط بالأقط. وقال أبو زيد: البكيلة والبكالة جميعا: الدقيق يخلط بالسويق ثم تبله بماء أو سمن أو زيت. وبكلت البكيلة أبكلها بكلا، أي اتخذتها. وقد بكلت السويق بالدقيق، أي خلطته. وبكل فلان علينا حديثه] أي خلطه. وتبكل الرجل في الكلام، أي خلط. وتبكل القوم فلانا، إذا علوه بالشتم والضرب. قال أبو عبيد: التبكل: الغنيمة. وأنشد لأوس بن حجر:
على خير ما أبصرتها من بضاعة ... لملتمس بيعا بها أو تبكلا
أي تعنما. ويقال: ظلت الغنم بكيلة واحدة، وعبيثة واحدة، إذا اختلط بعضها ببعض.
[بكم]
رجل أبكم وبكيم، أي أخرس بين الخرس. وقال:
فليت لساني كان نصفين، منهما
... بكيم ونصف عند مجرى الكواكب
[بكى]
البكا يمد ويقصر، فإذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء، وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها. قال الشاعر:
بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل
وبكيته وبكيت عليه بمعنى. قال الأصمعي: بكيت الرجل وبكيته بالتشديد، كلاهما إذا بكيت عليه. وأبكيته، إذا صنعت به ما يبكيه. وباكيته فبكيته، إذا كنت أبكى منه. قال الشاعر:
الشمس طالعة ليست بكاسفة ... تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
واستبكيته وأبكيته بمعنى. وتباكى: تكلف البكاء. والبكي: الكثير البكاء، على فعيل. والبكي على فعول: جمع باك.
[بلبل]
البلبلة والبلبال: الهم، ووسواس الصدر. والبلبل: طائر. والبلبل من الرجال: الخفيف. وتبل
بلت
الألسن، أي اختلطت. وتبلبلت الإبل الكلأ، إذا تتبعته فلم تدع منه شيئا.
[بلت]
البلت: القطع. تقول منه: بلته بالفتح يبلته. والبلت بالتحريك: الانقطاع. تقول منه: بلت بالكسر. وقول الشنفرى:
كأن لها في الأرض نسيا تقصه ... على أمها وإن تخاطبك تبلت
أي تنقطع حياء. ومن رواه بالكسر يعني تقطع وتفصل ولا تطول. وقول الشاعر:
وما زوجت إلا بمهر مبلت
قالوا: هو المهر المضمون، بلغة حمير.
[بلتع]
قال الأصمعي: المتبلتع: الذي يتظرف ويتكيس، وهو البلتعاني أيضا: وقال أبو الدقيش الأعرابي: هو الذي يتبلتع في كلامه، أي يتظرف ويتحذلق وليس عنده شيء.
[بلثق]
البلاثق: المياه المستنقعات. قال امرؤ القيس:
فأوردها من آخر الليل مشربا ... بلاثق خضرا ماؤهن قليص
أي كثير. وإنما قال: خضرا لأن الماء إذا كثر يرى أخضر.
[بلج]
البلوج: الإشراق. تقول: بلج الصبح يبلج بالضم، أي أضاء. وانبلج وتبلج مثله. وتبلج فلان، إذا ضحك وهش. وصبح أبلج بين البلج، أي مشرق مضيء. قال العجاج:
حتى بدت أعناق صبح أبلجا
وكذلك الحق إذا اتضح. يقال: الحق أبلج والباطل لجلج. وكل شيء وضح فقد ابلاج ابليجاجا.
والبلجة والبلجة، في آخر الليل. يقال: رأيت بلجة الصبح، إذا رأيت ضوءه. والبلجة: نقاوة ما بين الحاجبين. يقال: رجل أبلج بين البلج، إذا لم يكن مقرونا.
[بلح]
البلح قبل البسر؛ لأن أول التمر طلع، ثم خلال، ثم بلح، ثم بسر، ثم رطب، ثم تمر. الواحدة بلحة. وقد أبلح النخل، أي صار ما عليه بلحا. وبلح الثرى: يبس. وبلح الرجل بلوحا، أي أعيا. قال الأعشى:
واشتكى الأوصال منه وبلح
وبلح تبليحا، مثله.
[بلخ]
بلخ الرجل بالكسر وتبلخ، أي تكبر، فهو أبلخ بين البلخ.
[بلد]
بلد بالمكان: أقام به؛ فهو بالد. والبلدة والبلد: واحد البلاد، والبلدان. والبلادة: ضد الذكاء. وقد بلد بالضم فهو بليد. وتبلد: تكلف البلادة. وتبلد، أي تردد متحيرا. وبلد تبليدا: ضرب بنفسه الأرض. وأبلد لصق بالأرض. وقال الشاعر يصف حوضا:
ومبلد بين موماة بمهلكة ... جاوزته بعلاة الخلق عليان
والمبالدة مثل المبالطة. وأبلد الرجل، إذا كانت دابته بليدة. والبلد: الأثر؛ والجمع أبلاد. قال ابن الرقاع:
عرف الديار توهما فاعتادها ... من بعد ما شمل البلى أبلادها
وقال القطامي:
ليست تجرح فرارا ظهورهم ... وبالنحور كلوم ذات أبلاد
والبلد: أدحي النعام. يقال: هو أذل من بيضة البلد، أي من بيضة النعام التي تتركها. والبلدة: الأرض. يقال: هذه بلدتنا، كما يقال بحرتنا. والبلدة من منازل القمر، وهي ستة أنجم من القوس تنزلها الشمس في أقصر يوم من السنة. والبلدة: الصدر. يقال: فلان واسع البلدة، أي واسع الصدر. قال الشاعر ذو الرمة:
أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ... قليل بها الأصوات إلا بغامها
يقول: بركت الناقة وألقت صدرها على الأرض. والبلدة والبلدة: نقاوة ما بين الحاجبين. يقال: رجل أبلد، أي أبلج بين البلد، وهو الذي ليس بمقرون. والأبلد: الرجل العظيم الخلق. والبلندي: العريض. المبلندي من الجمال: الصلب الشديد.
[بلدح]
بلدح الرجل، إذا ضرب بنفسه الأرض. وابلندح المكان، أي اتسع. وابلندح الحوض، أي انهدم. والبلندح: السمين القصير.
[بلدم]
بلدم الرجل، إذا فرق فسكت. وبلدم الفرس: ما اضطرب من حلقومه. والبلندم: الرجل الثقيل المضطرب الخلق.
[بلز]
امرأة بلز، على فعل بكسر الفاء والعين، أي ضخمة. قال ثعلب: لم يأب من الصفات على فعل إلا حرفان: امرأة بلز، وأتان إبد.
[بلس]
أبلس من رحمة الله، أي يئس. ومنه سمي إبليس، وكان اسمه عزازيل. والإبلاس أيضا: الانكسار والحزن. يقال: أبلس فلان، إذا سكت غما. وأبلست الناقة، إذا لم ترغ من شدة الضبعة، فهي مبلاس. والبلس بالتحريك: شيء يشبه التين يكثر باليمن. وأهل المدينة يسمون المسح بلاسا، وهو فارسي معرب. ومن دعائهم: أرانيك الله على البلس بالضم، وهي غرائر كبار من مسوح يجعل فيها التين، ويشهر عليها من ينكل به وينادى عليه.
[بلسن]
البلسن بالضم: حب كالعدس وليس به.
[بلص]
البلصوص: طائر، والجمع البلنصى على غير قياس. أبو زيد: بلأص الرجل مني بلأصة، بالهمز، أي فر.
[بلط]
المبالطة: المضاربة بالسيوف. وتبالطوا، أي تجالدوا. الكسائي: أبلط الرجل فهو مبلط، وأبلط فهو مبلط على ما لم يسم فاعله أيضا، أي افتقر وذهب ماله. وأبلطني فلان، إذا ألح عليك في السؤال حتى يبرم. وبلط الرجل تبليطا، إذا أعيا في المشي مثل بلح. والبلاط بالفتح: الحجارة المفروشة في الدار وغيرها. قال الراجز:
هذا مقامي لك حتى تنضحي ... ريا وتجتازي بلاط الأبطح
[بلع]
بلعت الشيء بالكسر وابتلعته بمعنى، وأبلعته غيري. وسعد بلع من منازل القمر. والبلع أيضا: الثقب في قائمة البكرة. وبلع الشيب في رأسه تبليعا أول ما يظهر. والبالوعة: ثقب في وسط الدار. وكذلك البلوعة؛ والجمع البلاليع.
[بلعس]
البلعس من النوق: الضخمة مع استرخاء فيها.
[بلعق]
البلعق: نوع من التمر. قال الأصمعي: أجود تمر عمان الفرض والبلعق.
[بلعك]
البلعك من النوق: المسترخية المسنة. والبلعك لغة في البلعق، وهو ضرب من التمر.
[بلعم]
البلعم بالضم والبلعوم: مجرى الطعام في الحلق، وهو المريء. والبلعمة: الابتلاع.
والبلعم: الرجل الكثير الأكل الشديد البلع للطعام: والميم زائدة.
[بلغ]
بلغت المكان بلوغا: وصلت إليه، وكذلك إذا شارفت عليه. ومنه قوله تعالى: فإذا بلغن أجلهن أي قاربنه. وبلغ الغلام: أدرك. والإبلاغ: الإيصال، وكذلك التبليغ، والاسم منه البلاغ. والبلاغ أيضا: الكفاية. ومنه قول الراجز:
نزج من دنياك بالبلاغ
وبلغت الرسالة. وبلغ الفارس، إذا مد يده بعنان فرسه ليزيد في جريه. وشيء بالغ، أي جيد. وقد بلغ في الجودة مبلغا. ويقال: أمر الله بلغ بالفتح، أي بالغ من قوله تعالى: إن الله بالغ أمره. وقولهم: أحمق بلغ بالكسر، أي هو مع حماقته يبلغ ما يريد.
والبلاغة: الفصاحة. وبلغ الرجل بالضم، أي صار بليغا. والبلاغات، كالوشايات. والبلغين: الداهية. وفي الحديث أن عائشة قالت لعلي رضي الله عنهما حين أخذت: بلغت منا البلغين. وبالغ فلان في أمري، إذا لم يقصر فيه. والبلغة: ما يتبلغ به من العيش. وتبلغ بكذا، أي اكتفى به. وتبلغت به العلة أي اشتدت. والبالغاء: الأكارع في لغة أهل المدينة.
[بلق]
البلق: سواد وبياض، وكذلك البلقة بالضم. وفرس أبلق وفرس بلقاء، وقد ابلق ابلقاقا. وبلقت الباب وأبلقته، إذا فتحته كله: فانبلق. ومنه قول الشاعر:
والحصن منثلم والباب منبلق.
والبلاليق: الموامي، الواحدة بلوقة، وهي المفازة.
[بلقع]
البلقع والبلقعة: الأرض القفر التي لا شيء بها؛ يقال منزل بلقع، ودار بلقع بغير هاء إذا كان نعتا، فإن كان اسما قلت انتهينا إلى بلقعة ملساء.
[بلل]
ريح بلة، أي فيها بلل. وجاءنا فلان فلم يأتنا بهلة ولا بلة، قال ابن السكيت: فالهلة من الفرح والاستهلال، والبلة من البلل والخير. وقولهم: ما أصاب هلة ولا بلة، أي شيئا. والبلة: بالضم: ابتلال الرطب. يقول: سرن في برد الرواح إلى الماء بعد ما يبس الكلأ. والأوابل: الوحوش التي اجتزأت بالرطب عن الماء. والبلة، بالكسر: النداوة. والبل: المباح. وكل ما يبل به الحلق من الماء واللبن فهو بلال. ومنه قولهم: انضحوا الرحم ببلالها، أي صلوها بصلتها وندوها. قال أوس:
كأني حلوت الشعر حين مدحته ... صفا ضخرة صماء يبس بلالها
ويقال: لا تبلك عندي بالة، أي لا يصيبك مني ندى ولا خير. ويقال أيضا: لا تبلك عندي بلال، مثال قطام. قالت ليلى الأخيلية:
فلا وأبيك يا ابن أبي عقيل ... تبلك بعدها عندي بلال
فلو آسيته لخلاك ذم ... وفارقك ابن عمك غير قال
ابن أبي عقيل كان مع توبة حين قتل، ففر عنه، وهو ابن عمه. ويقال طويت فلانا على بلته وبلالته، وبلوله وبلولته وبللته وبللته، إذا احتملته على ما فيه من الإساءة والعيب، وداريته وفي بقية من الود. قال الشاعر:
طوينا بني بشر على بللاتهم ... وذلك خير من لقاء بني بشر
يعني باللقاء الحرب. وجمع البلة بلال. وطويت السقاء على بللته، إذا طويته وهو ند. والبلل: الندى. والبليل والبليلة: الريح فيها ندى. والجنوب أبل الرياح. و
بل م
ن مرضه يبل بالكسر بلا، أي صح. وقال:
إذا بل من داء به خال أنه ... نجا وبه الداء الذي هو قاتله
يعني الهرم. وكذلك أبل واستبل، أي برأ من مرضه. وبله يبله بالضم: نداه. وبلله، شدد للمبالغة فابتل. ويقال أيضا: بل رحمه، إذا وصلها وفي الحديث: بلوا أرحامكم ولو بالسلام أي ندوها بالصلة. وقولهم: بلك الله بابن، أي رزقكه، يدعو له. وبللت به، بالكسر، إذا ظفرت به وصار في يدك. يقال: لئن بلت بك يدي لا تفارقني أو تؤدي حقي. ورجل أبل بين البلل، إذا كان حلافا ظلوما. وذكر أبو عبيدة أن الأبل الفاجر. وأنشد للمسيب بن علس:
ألا تتقون الله يا آل عامر ... وهل يتقي الله الأبل المصمم
وقال الأصمعي: أبل الرجل يبل إبلالا، إذا امتنع وغلب. وقال الكسائي: رجل أبل وامرأة بلاء وهو الذي لا يدرك ما عنده من اللؤم. وصفاء بلاء، أي ملساء.
[بلم]
أبلمت الناقة، إذا ورم حياؤها من شدة الضبعة. وبها بلمة شديدة. ورأيت شفتيه مبلمتين، إذا ورمتا. والمبلام: الناقة التي لا ترغو من شدة الضبعة. والتبليم: التقبيح. يقال: لا تبلم عليه أمره، أي لا تقبح أمره. والأبلم: خوص المقل. وفيه ثلاث لغات: أبلم وأبلم وإبلم، والواحدة بالهاء. ويقال: المال بيني وبينك شق الأبلمة. وبيلم النجار: لغة في البيرم.
[بله]
رجل أبله بين البله والبلاهة، وهو الذي غلبت عليه سلامة الصدر. وقد بله بالكسر وتبله. والمرأة بلهاء. وفي الحديث: أكثر أهل الجنة البله يعني البله في أمر الدنيا، لقلة اهتمامهم بها، وهم أكياس في أمر الآخرة. قال الزبرقان بن بدر: خير أولادنا الأبله العقول، يريد أنه لشدة حيائه كالأبله وهو عقول. ويقال شباب أبله، لما فيه من الغرارة، يوصف به كما يوصف بالسلو والجنون، لمضارعته هذه الأسباب. وعيش أبله: قليل الغموم. وتباله: أرى من نفسه ذلك وليس به. وبله: كلمة مبنية على الفتح مثل كيف، ومعناها دع. وقال ابن هرمة:
تمشي القطوف إذا غنى الحداة بها ... مشي النجيبة بله الجلة النجبا
ويقال: معناها سوى. وفي الحديث: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، بله ما أطلعتهم عليه.
[بلهن]
يقال: هو في بلهنية من العيش، أي سعة ورفاهية.
[بلي]
يقال: ناقة بلو سفر بكسر الباء، وبلي سفر، للتي قد أبلاها السفر. والجمع أبلاء.
والبلوة أيضا بالكسر والبلية مثله. والبلية والبلاء واحد، والجمع البلايا. والبلية أيضا: الناقة التي كانت تعقل في الجاهلية عند قبر صاحبها، فلا تعلف ولا تسقى حتى تموت. وقامت مبليات فلان ينحن عليه، وذلك أن يقمن حول راحلته إذا مات. وبلوته بلوا: جربته واختبرته. بلاه الله بلاء، وأبلاه إبلاء حسنا. وابتلاه: اختبره. التبالي: الاختبار. وقولهم: ما أباليه، أي ما أكترث له. وبلي الثوب يبلى بلى بكسر الباء، فإن فتحتها مددت. قال العجاج:
والمرء يبليه بلاء السربال ... كر الليالي واختلاف الأحوال
وأبليت الثوب. ويقال للمجد: أبل ويخلف الله. وتقول: أبليت فلانا يمينا، إذا طيبت نفسه بها.
والبلاء: الاختبار؛ ويكون بالخير والشر. يقال: أبلاه الله بلاء حسنا. وأبليته معروفا. قال زهير:
جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم ... وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو
أي خير الصنيع الذي يختبر به عباده.
[بند]
البند: العلم الكبير، فارسي معرب. قال الشاعر:
وأسيافنا تحت البنود الصواعق
[بندك]
البنادك: البنائق، ذكره أبو عبيد، وأنشد لابن الرقاع:
كأن زرور القبطرية علقت ... بنادكها منه بجذع مقوم
[بنك]
البنك: الأصل، وهو معرب. يقال: هؤلاء قوم من بنك الأرض. قال ابن دريد: البنك من هذا الطيب عربي. وتبنكوا في موضع كذا، أي أقاموا به.
[بنن]
أبن بالمكان: أقام به. والبنة: رائحة، طيبة كانت أو منتنة. والجمع بنان. وكناس مبن، أي ذو بنة، وهي رائحة بعر الظباء إذا رعت الزهر. والبنانة: واحدة البنان، وهي أطراف الأصابع. وجمع القلة بنانات. بني
بنى فلان بيتا من البنيان. وبنى على أهله بناء فيهما، أي زفها. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابتنى دارا وبنى بمعنى. والبنيان: الحائط. وقوس بانية، بنت على وترها، إذا لصقت به حتى يكاد ينقطع. والبنية على فعيلة: الكعبة. يقال: لا ورب هذه البنية ما كان كذا وكذا. والبنى بالضم مقصور مثل البنى. يقال: بنية وبنى، وبنية وبنى بكسر الباء مقصور. وفلان صحيح البنية، أي الفطرة. والمبناة: النطع. والابن أصله بنو، والذاهب منه واو كما ذهب من أب وأخ؛ لأنك تقول في مؤنثه بنت وأخت، ولم نر هذه الهاء تلحق مؤنثا إلا ومذكره محذوف الواو. ويقال ابن بين البنوة. والتصغير بني. قال الفراء: يا بني ويا بني لغتان، مثل يا أبت ويا أبت. وتصغير أبناء أبيناء، وإن شئت أبينون. والنسبة إلى ابن بنوي، وبعضهم يقول ابني. ويقال: رأيت بناتك بالفتح، ويجرونه مجرى التاء الأصلية. وبنيات الطريق هي الطرق الصغار تتشعب من الجادة، وهي الترهات. والبنات: التماثيل الصغار التي تلعب
بها
الجواري. وفي حديث عائشة: كنت ألعب مع الجواري بالبنات. وبنت الأرض: الحصاة. وابن الأرض: ضرب من البقل. وتقول: هذه ابنة فلان وبنت فلان، بتاء ثابتة في الوقف والوصل. والجمع بنات لا غير. تقول: هذا ابنم ومررت بابنم ورأيت ابنما، تتبع النون الميم في الإعراب، والألف مكسورة على كل حال. قال حسان:
ولدنا بني العنقاء وابني محرق ... فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما
وتبنيت فلانا، إذا اتخذته ابنا.
[بهأ]
أبو زيد: بهأت بالرجل، وبهئت
به به
أ وبهوءا، إذا أنست به. وأما البهاء من الحسن، فهو من بهي الرجل، غير مهموز. قال ابن السكيت: ما بهأت له، وما بأهت له: أي ما فطنت له.
[بهبه]
البهبهي: الجسيم . والبهباه في الهدير، مثل البخباخ.
[بهت]
بهته بهتا: أخذه بغتة. قال الله تعالى: بل تأتيهم بغتة فتبهتهم. وتقول أيضا: بهته بهتا وبهتا وبهتانا، فهو بهات، أي قال عليه ما لم يفعله، فهو مبهوت. والبهيتة: البهتان. يقال: يا للبهيتة، بكسر اللام، وهو استغاثة. وبهت الرجل، بالكسر، إذا دهش وتحير. وبهت بالضم مثله، وأفصح منهما بهت، كما قال جل ثناؤه: فبهت الذي كفر لأنه يقال رجل مبهوت ولا يقال باهت ولا بهيت.
[بهتر]
البهتر: لغة في البحتر، وهو القصير.
[بهث]
فلان لبهثة، أي لزينة.
[بهج]
البهجة: الحسن. يقال: رجل ذو بهجة. وقد بهج بالضم بهاجة فهو بهيج. قال الله تعالى: من كل زوج بهيج. وبهج به بالكسر، أي فرح به وسر، فهو بهج وبهيج. وقال:
كان الشباب رداء قد بهجت به ... فقد تطاير منه للبلى خرق
وبهجني هذا الأمر بالفتح، وأبهجني، إذا سرك. وأبهجت الأرض: بهج نباتها. والابتهاج: السرور.
[بهر]
أبو عمرو: يقال بهرا له، أي تعسا له. قال ابن ميادة:
تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي ... بجارية بهرا لهم بعدها بهرا
ويقال أيضا: بهرا في معنى عجبا. قال عمر ابن أبي ربيعة:
ثم قالوا تحبها قلت بهرا ... عدد القطر والحصى والتراب
وبهره بهرا، أي غلبه. والبهر بالضم: تتابع النفس. وبالفتح المصدر، يقال: بهره الحمل يبهره بهرا، أي أوقع عليه البهر فانبهر، أي تتابع نفسه. وبهرة الليل والوادي والفرس: وسطه. والأبهر: عرق إذا انقطع مات صاحبه، وهما أبهران يخرجان من القلب ثم يتشعب منهما سائر الشرايين. وأنشد الأصمعي لابن مقبل:
وللفؤاد وجيب تحت أبهره ... لدم الغلام وراء الغيب بالحجر
والأبهر من القوس: ما بين الطائف والكلية. والأباهر من ريش الطائر: ما يلي الكلى، أولها القوادم، ثم المناكب، ثم الخوافي، ثم الأباهر، ثم الكلى. والبهار بالضم: شيء يوزن به، وهو ثلثمائة رطل. وبهر القمر: أضاء حتى غلب ضوءه ضوء الكواكب. يقال قمر باهر. وبهر الرجل: برع. وقال ذو الرمة:
وقد بهرت فلا تخفى على أحد ... إلا على أحد لا يعرف القمرا
وقد بهرت فلانة النساء: غلبتهن حسنا. والابتهار: ادعاء الشيء كذبا. قال الشاعر:
وما بي إن مدحتهم ابتهار
وابتهر فلان بفلانة: شهر بها. وابهار الليل ابهيرارا، أي انتصف، ويقال ذهب معظمه وأكثره. وابهار علينا الليل ابهيرارا: طال.
[بهرج]
البهرج: الباطل والرديء من الشيء، وهو معرب. يقال درهم بهرج.
[بهز]
بهزه، أي دفعه بعنف ونحاه.
[بهزر]
الأصمعي: البهزرة: الناقة العظيمة، والجمع البهازر.
[بهس]
بهنس وتبهنس، أي تبختر. وبيهس: اسم من أسماء الأسد.
[بهش]
بهش إليه يبهش بهشا، إذا ارتاح له وخف إليه. ويقال للقوم إذا كانوا سود الوجوه قباحا: ووجوه البهش.
[بهصل]
البهصل بالضم: الجسيم. وحمار بهصل، أي غليظ. والبهصلة من النساء: القصيرة.
[بهط]
البهطة: ضرب من الطعام: أرز وماء.
[بهظ]
بهظه الحمل يبهظه بهظا، أي أثقله وعجز عنه، فهو مبهوظ. وهذا أمر باهظ، أي شاق.
[بهكن]
قال المؤرج: امرأة بهكنة: غضة: وهي ذات شباب بهكن، أي غض. وربما قالوا بهكل. وأنشد:
وكفل مثل الكثيب الأهيل ... رعبوبة ذات شباب بهكل
[بهل]
البهل: اليسير. قال الأموي: البهل من المال: القليل. والبهل: اللعن. يقال: عليه بهلة الله وبهلته، أي لعنة الله. وناقة باهل: لا صرار عليها. والجمع بهل. ويقال: بهلته وأبهلته، إذا خليته وإرادته. والمباهلة: الملاعنة. والابتهال: التضرع. ويقال في قوله تعالى: ثم نبتهل أي نخلص في الدعاء. والبهلول من الرجال: الضحاك.
[بهم]
البهام: جمع بهم. والبهم: جمع بهمة، وهي أولاد الضأن. والبهمة اسم للمذكر والمؤنث. وقد جعل لبيد أولاد البقر بهاما بقوله:
والعين ساكنة على أطلائها ... عوذا تأجل بالفضاء بهامها
ويقال: هم يبهمون البهم تبهيما، إذا أفردوه عن أمهاته فرعوه وحده. أبو عبدية: البهمة بالضم: الفارس الذي لا يدري من أين يؤتى، من شدة بأسه، والجمع بهم. ويقال أيضا للجيش بهمة، ومنه قولهم: فلان فارس بهمة وليث غابة. وأمر مبهم، أي لا مأتى له. وأبهمت الباب: أغلقته.
والأسماء المبهمة عند النحويين هي أسماء الإشارات، نحو قولك: هذا، وهؤلاء، وذاك وأولئك.
واستبهم عليه الكلام، أي استغلق. وتبهم أيضا، إذا أرتج عليه. والإبهام: الإصبع العظمى، وهي مؤنثة، والجمع الأباهيم. والبهيمة: واحدة البهائم. وهذا فرس بهيم، وهذه فرس بهيم، أي مصمت، وهو الذي لا يخلط لونه شيء سوى لونه. والجمع بهم. وبهمى: نبت، والواحدة بهماة. وأبهمت الأرض: كثر بهماها.
[بهنن]
البهنانة: المرأة الطيبة النفس والأرج.
[بهه]
الأ
بة: ا
لأبح.
[بها]
البهاء: الحسن، تقول منه: بهي الرجل بالكسر وبهو أيضا، فهو بهي. وبهي البيت أيضا، أي تخرق وعطل. وأبهاه غيره. وأبهيت الإناء: فرغته. حكاه أبو عبيد. وبيت باه، أي خال لا شيء فيه. والبهو: البيت المقدم أمام البيوت. والمباهاة: المفاخرة. وتباهوا، أي تفاخروا.
[بوأ]
المباءة: منزل القوم في كل موضع، ويسمى كناس الثور الوحشي: مباءة، وكذلك معطن الإبل. وتبوأت منزلا؛ أي نزلته، وبوأت للرجل منزلا وبوأته منزلا بمعنى، أي هيأته ومكنت له فيه. واستباءه، أي اتخذه مباءة. وهو ببيئة سوء، أي بحالة سوء، وإنه لحسن البيئة.
وبوأت الرمح نحوه، أي سددته نحوه. وأبأت الإبل: رددتها إلى المباءة، وأبأت على فلان ماله، إذا أرحت عليه إبله أو غنمه. والباءة مثال الباعة، لغة في المباءة؛ ومنه سمي النكاح: باء وباءة، لأن الرجل يتبوأ من أهل، أي يستمكن منها، كما يتبوأ من داره. والبواء: السواء، ويقال: دم فلان بواء لدم فلان، إذا كان كفؤا له. ويقال: كلمناهم فأجابونا عن بواء واحد، أي: أجابونا جوابا واحدا. وأبأت القاتل بالقتيل، واستبأته إذا قتلته به، أيضا. أبو زيد: باء الرجل بصاحبه: إذا قتل به. ويقال: بؤ به، أي كن ممن يقتل به. قال الأخفش: وباءوا بغضب من الله: رجعوا به، أي صار عليهم. قال: وكذلك باء بإثمه يبوء بوءا. وتقول: باء بحقه، أي أقر.
وفي أرض كذا فلاة تبيء في فلاة، أي تذهب.
[بوب]
الباب يجمع أبوابا، وقد قالوا أبوبة، للازدواج. قال ابن مقبل الشاعر:
هتاك أخبية ولاج أبوبة ... يخلط بالبر منه الجد واللينا
ولو أفرده لم يجز. وتبوبت بوابا: اتخذته. وأبواب مبوبة، كما يقال أصناف مصنفة. وهذا شيء من بابتك، أي يصلح لك.
[بوث]
باث عن الشيء يبوث بوثا: بحث عنه. والاستباثة: الاستخراج. وقال أبو المثلم:
لحق بني شغارة أن يقولوا ... لصخر الغي ماذا تستبيث
[بوج]
البائجة: الداهية. يقال: باجتهم البائجة تبوجهم، أي أصابتهم. وقال الأصمعي: انباجت عليهم بوائج منكرة، إذا انفتقت عليهم دواه. وأنشد للشماخ يرثي عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها ... بوائج في أكمامها لم تفتق
وتبوج البرق: لمع وتكشف.
[بوح]
باحة الدار: ساحتها. وأبحتك الشيء: أحللته لك. والمباح: خلاف المحظور. واستباحوهم، أي استأصلوهم. وباح بسره، أي أظهره. والبوح بالضم، في قولهم: ابننك ابن بوحك، يشرب من صبوحك يقال هو الذكر، ويقال هو النفس، ويقال الوطء. والبياح، بكسر الباء مخفف: ضرب من السمك؛ وربما فتح وشدد.
[بوخ]
باخ الحر والنار والغضب والحمى، أي سكن وفتر. قال رؤبة:
حتى يبوخ الغضب الحميت.
وعدا حتى باخ، أي أعيا. وهم في بوخ من أمرهم بالضم، أي في اختلاط.
[بور]
البور: الرجل الفاسد الهالك الذي لا خير فيه. وامرأة بور، أيضا حكاه أبو عبيدة. وقوم بور: هلكى. قال الله تعالى: وكنتم قوما بورا، وهو جمع بائر. وقد بار فلان أي هلك. وأباره الله: أهلكه. ورجل حائر بائر، إذا لم يتجه لشيء. وهو إتباع لحائر. وباره يبوره، أي جربه واختبره، والابتيار مثله. قال الكميت:
قبيح بمثلي نعت الفتا ... ة إما ابتهارا وإما ابتيارا
يقول: إما بهتانا وإما اختبارا بالصدق لاستخراج ما عندها. وبرت الناقة أبورها بورا بالفتح، وهو أن تعرضها على الفحل تنظر ألاقح هي أم لا، لأنها إذا كانت لاقحا بالت في وجه الفحل إذا تشممها. ويقال أيضا: بار الفحل الناقة وابتارها، إذا تشممها ليعرف لقاحها من حيالها. ومنه قولهم: بر لي ما عند فلان، أي اعلمه وامتحن لي ما في نفسه. والبوار: الهلاك. وحكى الأحمر: نزلت بوار على الكفار مثل قطام. وأنشد:
إن التظالم في الصديق بوار
وبار المتاع: كسد. وبار عمله: بطل. ومنه قوله تعالى: ومكر أولئك هو يبور. والبارياء والبورياء: التي من القصب. وقال الأصمعي: البورياء بالفارسية، وهو بالعربية باري وبوري.
[بوش]
البوش: الجماعة من الناس المختلطين. يقال : بوش بائش. والأوباش جمع مقلوب منه. والبوشي: الرجل الفقير الكثير العيال.
[بوص]
البوص: السبق والتقدم. قال امرؤ القيس:
أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص ... فتقصر عنها خطوة وتبوص
وخمس بائص، أي مستعجل. والبوص بالضم: اللون. يقال: حال بوصه، أي تغير لونه. قال يعقوب: ما أحسن بوصه، أي سحنته ولونه. والبوصي: ضرب من سفن البحر، وهو معرب. قال الأعشى:
مثل الفراتي إذا ما طما ... يقذف بالبوصي والماهر
والبوص والبوص: العجيزة.
[بوع]
الباع: قدر مد اليدين. وبعت الحبل أبوعه بوعا، إذا مددت باعك به؛ كما تقول: شبرته من الشبر. وربما عبر بالباع عن الشرف والكرم. قال العجاج:
إذا الكرام ابتدروا الباع بدر
وباع الفرس في جريه، أي أبعد الخطو؛ وكذلك الناقة.
[بوغ]
البوغاء: التربة الرخوة التي كأنها ذريرة.
وتبوغ الدم بصاحبه وتبيغ به، أي هاج به. وتبوغ الرجل بصاحبه فغلبه، وتبوغ الدم بصاحبه فقتله.
[بوق]
البوق: الذي ينفخ فيه. والبوق أيضا: الباطل، عن أبي عمرو. ومنه قول حسان بن ثابت يرثي عثمان رضي الله عنه:
يا قاتل الله قوما كان شأنهم ... قتل الإمام الأمين السيد الفطن
ما قتلوه على ذنب ألم به ... إلا الذي نطقوا بوقا ولم يكن
وقولهم: أصابتهم بوقة منكرة، وهي دفعة من المطر انبعجت ضربة. والبائقة: الداهية. يقال: باقتهم الداهية تبوقهم بوقا، إذا أصابتهم؛ وكذلك باقتهم بؤوق. وانباقت عليهم بائقة شر، مثل انباجت، أي انفتقت. وانباق عليهم الدهر، أي هجم عليهم بالداهية، كما يخرج الصوت من البوق. وفي الحديث: لا يدخل الجنة من لا يأن جاره بوائقه قال قتادة: أي ظلمه وغشمه، وقال الكسائي: غوائله وشره. وتقول: دفعت عنك بائقة فلان. والباقة من البقل: حزمة منه.
[بوك]
باك الحمار الأتان يبوكها بوكا: بزا عليها. ويقال لقيته أول بوك، أي أول شيء. وباكت الناقة تبوك بوكا: سمنت. وناقة بائك، إذا كانت فتية حسنة؛ والجمع البوائك.
[بول]
البول: واحد الأبوال. وقد بال يبول. والاسم البيلة. وكثرة الشراب مبولة، بالفتح. المبولة بالكسر: كوز يبال فيه. ويقال: لنبيلن الخيل في عرصاتكم. وقول الفرزدق :
وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي ... كساع إلى أسد الشرى يستبيلها
أي يأخذ بولها في يده. والبال: القلب. تقول: ما يخطر فلان ببالي. والبال: رخاء النفس. يقال: فلان رخي البال. والبال: الحال، يقال ما بالك. وقولهم: ليس هذا من بالي، أي مما أباليه. والبالة: وعاء الطيب، فارسي معرب، وأصله بالفارسية بيله.
[بون]
البون: الفضل والمزية. يقال بانه يبونه ويبينه، وبينهما بون بعيد وبين بعيد، والواو أفصح. فأما في البعد فيقال: إن بينهما لبينا لا غير. والبوان بكسر الباء وضمها: عمود من أعمدة الخباء. والجمع بون بالضم. والبان: ضرب من الشجر طيب الزهر. واحدتها بانة. قال امرؤ القيس:
كخرعوبة البانة المنفطر
ومنه دهن البان.
[بوه]
البوه: طائر يشبه البوم إلا أنه أصغر منه والأنثى بوهة. قال أبو عمرو: وهي البومة الصغيرة، ويشبه بها الرجل الأحمق. وقولهم: صوفة في بوهة، يراد به الهباء المنثور الذي يرى في الكوة. وما بهت له وما بهت له، أي ما فطنت له. والباه: لغة في الباءة، وهي الجماع.
[بوا]
البو: جلد الحوار يحشى ثماما فتعطف عليه الناقة إذا مات ولدها. والرماد بو الأثافي. والبوباة: المفازة.
[بيت]
البيت معروف، والجمع بيوت وأبيات وأباييت. وتصغيره بييت وبييت أيضا بكسر أوله. والعامة تقول بويت. والبيت أيضا: عيال الرجل. وفلان جاري بيت بيت، أي ملاصقا، بنيا على الفتح لأنهما اسمان جعلا واحدا. وقول الشاعر:
وبيت على ظهر المطي بنيته=بأسمر مشقوق الخياشيم يرعف
يعني بيت شعر كتبه بالقلم. والبائت: الغاب. يقال: خبر بائت. وكذلك البيوت. والبيوت أيضا: الأمر يبيت عليه صاحبه مهتما به. وبات يبيت ويبات بيتوتة. تقول: أباتك الله بخير. وبات يفعل كذا، إذا فعله ليلا، كما يقال ظل يفعل كذا إذا فعله نهارا. وبيت العدو، أي أوقع بهم ليلا. والاسم البيات. وبيت أمرا، أي دبره ليلا. ومنه قوله تعالى: إذ يبيتون ما لا يرضى من القول. وبيت الشيء، أي قدر. وتقول: ما له بيت ليلة، بكسر الباء، وبيته ليلة، أي قوت ليلة.
[بيد]
البيداء: المفازة، والجمع بيد. وباد الشيء يبيد بيدا وبيودا: هلك. وأبادهم الله، أي أهلكهم. والبيدانة: الأتان اسم لها. قال امرؤ القيس:
ويوما على صلت الجبين مسحج ... ويوما على بيدانة أم تولب
وبيد بمعنى غير. يقال: إنه كثير المال، بيد أنه بخيل.
[بيص]
قولهم: وقعوا في حيص بيص، أي في اختلاط لا محيص لهم منه. وكذلك حيص بيص، بكسر أوائلهما. وجعلتم الأرض عليه حيص بيص، أي ضيقتم عليه.
[بيض]
البياض: لون الأبيض. وقد قالوا بياض وبياضة، كما قالوا منزل ومنزلة. وقد بيضت الشيء تبييضا، فابيض ابيضاضا، وابياض ابييضاضا. وجمع الأبيض بيض. وبايضه فباضه يبيضه، أي فاقه في البياض. ولا تقل يبوضه. وهذا أشد بياضا من كذا، ولا تقل أبيض منه. والأبيض: السيف، والجمع البيض. والبيضان من الناس: خلاف السودان. قال ابن السكيت: الأبيضان: اللبن والماء. وأنشد:
ولكنه ياتي لي الحول كاملا ... وما لي إ الأبيضين شراب
ومنه قولهم: بيضت السقاء، وبيضت الإناء أي ملأته من الماء واللبن. والأبيضان: عرقان في حالب البعير. والبيضة: واحدة البيض من الحديد وبيض الطائر جميعا. وقولهم: هو أدل من بيضة البلد أي من بيضة النعامة التي تتركها. والبيضة: الخصية. وبيضة كل شيء: حوزةه. وبيضة القوم: ساحتهم. وقال:
يا قوم بيضتكم لا تفضحن بها ... إني أخاف عليها الأزلم الجذعا
يقول: احفظوا عقر داركم لا تفضحن. والبيض أيضا: ورم يكون في يد الفرس مثل النفخ والغدد. قال الأصمعي: هو من العيوب الهينة. يقال: قد باضت يد الفرس تبييض بيضا.
وباضت الطائرة فهي بائض. ودجاجة بيوض، إذا أكثرت البيض. والجمع بيض. وباض الحر، أي اشتد. وباضت البهمى: سقطت نصالها. وابتاض الرجل: لبس البيضة.
[بيع]
بعت الشيء: شريته، أبيعه بيعا ومبيعا، وهو شاذ وقياسه مباعا. وبعته أيضا: اشتريته، وهو من الأضداد. قال الفرزدق:
إن الشباب لرابح من باعه ... والشيب ليس لبائعه تجار يعني من اشتراه.
وفي الحديث: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولا يبع على بيع أخيه، يعني لا يشتري على شراء أخيه، فإنما وقع النهي على المشتري لا على البائع. والشيء مبيع ومبيوع. ويقال للبائع والمشتري: البيعان. وأبعت الشيء: عرضته. والابتياع: الاشتراء. تقول: بيع الشيء، على ما لم يسم فاعله، إن شئت كسرت الباء وإن شئت ضممتها. وبايعته من البيع والبيعة جميعا. والتبايع مثله. واستبعته الشيء، أي سألته أن يبيعه مني. والبيعة بالكسر للنصارى. ويقال أيضا: إنه لحسن البيعة من البيع.
[بين]
البين: الفراق. تقول منه: بان يبين بينا وبينونة. والبين: الوصل وهو من الأضداد. وقرئ: لقد تقطع بينكم بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أي تقطع وصلكم، والنصب على الحذف، يريد ما بينكم. والبيان: الفصاحة واللسن. وفي الحديث: إن من البيان لسحرا. وفلان أبين من فلان، أي أفصح منه وأوضح كلاما. والبيان: ما يتبين به الشيء من الدلالة وغيرها.
وبان الشيء
بيا
نا: اتضح فهو بين، والجمع أبنياء. وكذلك أبان الشيء فهو مبين. قال:
لو دب ذر فوق ضاحي جلدها ... لأبان من آثارهن حدور
وأبنته أنا، أي أوضحته. واستبان الشيء: وضح. واستبنته أنا: عرفته. وتبين الشيء: وضح وظهر. وتبينته أنا، تتعدى هذه الثلاثة ولا تتعدى. والتبيين: الإيضاح. والتبيين أيضا: الوضوح. وفي المثل: قد بين الصبح لذي عينين، أي تبين. والتبيان: مصدر: وهو شاذ لأن المصادر إنما تجيء على التفعال بفتح التاء. وتقول: ضربه فأبان رأسه من جسده وفصله، فهو مبين. والمباينة: المفارقة. وتباين القوم: تهاجروا وتباعدوا. والبائن: الذي يأتي الحلوبة من قبل شمالها. والمعلي: الذي أتيها من قبل يمينها. وتطليقة بائنة، وهي فاعلة بمعنى مفعولة. والبائنة: القوس التي بانت عن وترها كثيرا. والبائنة: البئر البعيدة القعر الواسعة. والبيون مثله؛ لأن الأشطان تبين عن جرابها كثيرا. وغراب البين يقال هو الأبقع. وقال أبو الغوث غراب البين هو الأحمر المنقار والرجلين، فأما الأسود فهو الحاتم؛ لأنه عندهم يحتم بالفراق.
وبين بمعنى وسط، تقول: جلست بين القوم كما تقول: وسط القوم بالتخفيف، وهو ظرف، وإن جلعته اسما أعربته. وهذا الشيء بين بين، أي بين الجيد والرديء. وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح. وبينا: فعلى أشبعت الفتحة فصارت ألفا. وبينما زيدت عليها ما، والمعنى واحد. تقول : بينا نحن نرقبه أتانا، أي أتانا بين أوقات رقبتنا إياه. والبين بالكسر: القطعة من الأرض قدر منتهى البصر؛ والجمع بيون. والبين أيضا: الناحية.
[بيا]
قولهم: حياك الله وبياك: معنى حياك ملكك، وبياك قال الأصمعي: اعتمدك بالتحية. وقال ابن الأعرابي: جاء بك. قال الأحمر: بياك معناه بوأك منزلا، إلا أنها لما جاءت مع حياك تركت همزتها وحولت واوها ياء. وقولهم: ما أدري أي هي بن بي هو أي أي الناس هو. وهيان بن بيان، إذا لم يعرف هو ولا أبوه.
حرف ال
تا
ء
[تا]
تا: اسم يشار به إلى المؤنث، مثل ذا للمذكر. قال النابغة:
ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت ... فإن صاحبها قد تاه في البلد
وته مثل ذه: وتان للتثنية، وأولاء للجمع. وتصغير تا: تيا، بالفتح والتشديد؛ لأنك قلبت الألف ياء وأدغمتها في ياء التصغير. ولك أن تدخل عليها ها للتنبيه، فتقول: هاتا هند، وهاتان، وهؤلاء، وفي التصغير هاتيا. فإن خاطبت جئت بالكاف فقلت: تيك وتلك، وتاك وتلك بفتح التاء، وهي لغة رديئة. والتثنية تانك وتانك بالتشديد. والجمع أولئك وأولاك وأولالك. فالكاف لمن تخاطبه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع، وما قبل الكاف لمن تشير غليه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع. وتدل ها على تيك وتاك، تقول: هاتيك هند وهاتاك هند.
[تأب]
التوأبانيان: قادمتا الضرع.
[تأتأ]
رجل تأتاء، وفيه تأتأة: يتردد في التاء إذا تكلم.
[تأر]
أتأرته بصري، أي أبتعته إياه.
[تأق]
تئق السقاء يتأق تأقا، أي امتلأ. وأتأقته أنا. وتئق الرجل، أي امتلأ غضبا وغيظا. ومن أمثال العرب: أنت تئق وأنا مئق، فكيف نتفق، قال الأموي: التئق: السريع إلى الشر. وقال الأصمعي: هو الحديد. وقال أبو عمرو: التأقة بالتحريك: شدة الغضب، وسرعة إلى الشر. وهو يتأق، وبه تأقة.
[تأم]
أتأمت المرأة، إذا وضعت اثنين في بطن، فهي متئم. فإذا كان ذلك عادتها فهي متآم، والولدان توأمان. يقال: هذا توأم هذا وهذه توأمة هذه. والجمع توائم. والتوأم: الثاني من سهام الميسر. ويقال: فرس متائم، للذي يأتي بجري بعد جري. وثوب متآم، إذا كان سداه ولحمته طاقين وقد تاءمت متاءمة، إذا نسجته على خيطين خيطين. وأتأمها، أي أفضاها.
[تبب]
التباب: الخسران والهلاك. تقول منه: تب تبابا، وتبت يداه. وتقول: تبا لفلان، تنصبه على المصدر بإضمار فعل، أي ألزمه الله هلاكا وخسرانا. وتببوهم تتبيبا، أي أهلكوهم. واستتب الأمر، تهيأ واستقام.
[تبر]
التبر: ما كان من الذهب غير مضروب. ويقال: في رأسه تبرية. قال أبو عبيدة: هي لغة في الهبرية، وهو الذي يكون في أصول الشعر مثل النخالة. والتبار: الهلاك. وتبره تتبيرا، أي كسره وأهلكه. وهؤلاء متبر ما هم فيه، مكسر مهلك.
[تبع]
تبعت القوم تبعا وتباعة بالفتح، إذا مشيت خلفهم، أو مروا بك فمضيت معهم؛ وكذلك اتبعتهم. وأتبعت القوم، إذا كانوا قد سبقوك فلحقتهم. وأتبعت أيضا غيري. يقال أتبعته الشيء فتبعه. قال الأخفش: تبعته وأتبعته بمعنى. ومنه قوله تعالى: إلا من خطف الخطفة فأتبعه ومنه الإتباع في الكلام، مثل حسن بسن، وقبيح شقيح. والتبع يكون واحدا وجماعة، قال الله تعالى: إنا كنا لكم تبعا؛ ويجمع على أتباع. وتابعه على كذا متابعة وتباعا. والتباع: الولاء. قال أبو زيد: يقال تابع الرجل عمله، أي أتقنه وأحكمه. وفي حديث أبي واقد الليثي: تابعنا الأعمال فلم نجد شيئا أبلغ في طلب الآخرة من الزهد في الدنيا، أي أحكمناها وعرفناها. وتتبعت الشيء تتبعا، أي تطلبته متتبعا له وكذلك تبعه تتبيعا. وقول القطامي:
وخير الأمر ما استقبلت منه ... وليس بأن تتبعه اتباعا
وضع الاتباع موضع التتبع مجازا. والتباعة مثل التبعة. قال الشاعر:
أكلت حنيفة ربها ... زمن التقحم والمجاعه
لم يحذروا من ربهم ... سوء العواقب والتباعه
لأنهم كانوا قد اتخذوا إلها من حيس، فعبدوه زمانا ثم أصابتهم مجاعة فأكلوه. والتبيع: الذي لك عليه مال؛ يقال أتبع فلان بفلان، أي أحيل له عليه. والتبيع: التابع. وقوله تعالى: ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا، قال الفراء: أي ثائرا ولا طالبا؛ وهو معنى تابع. والتبيع: ولد البقرة في أول سنة، والأنثى تبيعة؛ والجمع تباع وتبائع. وقولهم: معه تابعة، أي من الجن. والتبابعة: ملوك اليمن، الواحد تبع. والتبع أيضا: الظل.
[تبل]
التبل: الترة والذحل. يقال: أصيب بتبل. والجمع تبول. وقد أتبله إتبالا. ومنه قول الأعشى:
ودهر متبل خبل
أي يذهب بالأهل وبالولد. يقال: تبلهم الدهر وأتبلهم، أي أفناهم. وتبله الحب وأتبله، أي أسقمه وأفسده.
[تبن]
التبن معروف، الواحدة تبنة. والتبن أيضا: قدح كبير. والتبن بالفتح: مصدر تبنت الدابة أتبنها تبنا، أي علفتها التبن. والتبانة: الطبانة والفطنة. وقد تبن الرجل بالكسر يتبن تبنا بالتحريك، أي صار فطنا، فهو تبن أي فطن دقيق النظر في الأمور. وقد تبن تتبينا، إذا أدق النظر. والتبان: الذي يبيع التبن. والتبان: بالضم والتشديد: سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة الغلظة فقط، يكون للملاحين.
[تجر]
تجر يتجر تجرا وتجارة، وكذلك اتجر يتجر فهو تاجر. والجمع تجر، وتجار وتجار. والعرب تسمي بائع الخمر تاجرا. وحكى أبو عبيدة: ناقة تاجر، أي نافقة في التجارة والسوق. وأرض متجرة: يتجر فيها.
[تحف]
التحفة: ما أتحفت به الرجل من البر واللطف وكذلك التحفة بفتح الحاء، والجمع تحف.
[تحم]
الأتحمي: ضرب من البرود.
[تختخ]
التختخة: حكاية صوت.
[تخخ]
التخ: العجين الحامض. وقد تخ تخوخا، وأتخه صاحبه.
[تخم]
التخم: منتهى كل قرية أو أرض. يقال: فلان على تخم من الأرض؛ والجمع تخوم والتخمة أصلها الواو، فتذكر ثمة.
[ترب]
التراب فيه لغات، تراب وتوراب وتورب وتيرب وترب وتربة وترباء وتيراب وتريب وتريب، وجمع التراب أتربة وتربان. والترباء: الأرض نفسها. وترب الشيء بالكسر: أصابه التراب. ومنه ترب الرجل: افتقر، كأنه لصق بالتراب. يقال: تربت يداك! وهو على الدعاء، أي لا أصبت خيرا. وتربت الشيء تتريبا فتترب، أي تلطخ بالتراب، وأتربت الشيء: جعلت عليه التراب. وأترب الرجل: استغنى كأنه صار له من المال بقدر التراب. والمتربة: المسكنة والفاقة، ومسكين ذو متربة، أي لاصق بالتراب. والتربات: الأنامل، الواحدة تربة. وريح تربة أيضا، إذا جاءت بالتراب. وجمل تربوت وناقة تربوت، أي ذلول وأصله من التراب، الذكر والأنثى فيه سواء. وقولهم هذه ترب هذه أي لدتها، وهن أتراب. والتريبة: واحدة الترائب وهي عظام الصدر ما بين الترقوة إلى الثندؤة.
[ترتر]
الترترة: التحريك. والتراتر: الأمور العظام. وقول زيد الفوارس:
ألم تعلمي أني إذا الدهر مسني ... بنائبة زلت ولم أتترتر
أي لم أتزلزل ولم أتقلقل.
[ترجم]
يقال: قد ترجم كلامه، إذا فسره بلسان آخر. ومنه الترجمان، والجمع التراجم. ويقال ترجمان. ولك أن تضم التاء لضمة الجيم فتقول ترجمان. قال الراجز:
إلا الحمام الورق والغطاطا
فهن يلغطن به إلغاطا
كالترجمان لقي الأنباطا
[ترح]
الترح: ضد الفرح. يقال: ترحه تتريحا، أي حزنه. والمتراح من النوق: التي يسرع انقطاع لبنها.
[ترر]
ترت النواة من مرضاخها تتر وتتر، أي ندرت. وضرب يده بالسيف فأترها، أي قطعها وأندرها. وتر فلان عن بلده: تباعد. وأتره القضاء: أبعده. والتر بالضم: خيط يمد على البناء. يقول الرجل لصاحبه عند الغضب: لأقيمنك على التر. والترارة: السمن والبضاضة. تقول منه: تررت بالكسر، أي صرت تارا؛ وهو الممتلئ. والأترور: غلام الشرطي.
[ترز]
ترز اللحم صلب. وكل قوي صلب تارز. وأترزت المرأة عجينها. وأترز العدو لحم الفرس، إذا أيبسه.
[ترس]
الترس جمعه ترسة، وتراس، وأتراس، وتروس. قال يعقوب: ولا تقل أترسة. ورجل تارس: ذو ترس. ورجل تراس: صاحب ترس. والتترس: التستر بالترس. وكذلك التتريس. والمترس: خشبة توضع خلف الباب.
[ترص]
أترصت الشيء وترصته، أي أحكمته وقومته، فهو مترص وتريص. وميزان تريص، أي مقوم، وقيل محكم. وقد ترص تراصة.
[ترع]
حوض ترع بالتحريك، وكوز ترع، أي ممتلئ. وقد ترع الإناء بالكسر، يترع ترعا، أي امتلأ. وأترعته أنا، وجفنة مترعة. وتترع إليه بالشر، أي تسرع. وهو رجل ترع، أي سريع إلى الشر والغضب. وسيل تراع، يملأ الوادي. والتراع: البواب. والترعة بالضم: الباب. وفي الحديث: إن منبري هذا على ترعة من ترع الجنة. ويقال: الترعة: الروضة، ويقال الدرجة. والترعة أيضا: أفواه الجداول. وسير أترع، أي شديد. ومنه قول الشاعر:
فافترش الأرض بسير أترعا
[ترف]
الترفة بالضم: هنة ناتئة في وسط الشفة العليا خلقة. وأترفته النعمة، أي أطغته.
[ترقو]
الترقوة: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، ولا تقل ترقوة بالضم. وحكى أبو يوسف: ترقيت الرجل ترقاة، أي أصبت ترقوته.
[ترك]
تركت الشيء تركا: خليته. وتراك، بمعنى اترك، وهو اسم لفعل الأمر. وقال:
تراكها منإبل تراكهأ
أما ترى الموت لدى أوراكها
وقال فيه فما اترك، أي ما ترك شيئا. وتركة الميت: تراثه المتروك.
[تره]
الأصمعي: الترهات: الطرق الصغار غير الجادة تتشعب عنها، الواحدة ترهة، فارسي معرب، ثم استعير في الباطل فقيل: الترهات البسابس، والترهات الصحاصح. وهو من أسماء الباطل.
[ترياق]
الترياق بكسر التاء: دواء السموم، فارسي معرب. والعرب تسمي الخمر ترياقا وترياقة، لآنها تذهب بالهم. ومنه قول الأعشى:
سقتني بصهباء ترياقة ... متى ما تلين عظامي تلن
[تسع]
التسعة في عدد المذكر، والتسع في عدد المؤنث، والتسع أيضا: ظمء من أظماء الإبل. والتسع بالضم: جزء من تسعة، وكذلك التسيع. والتاسوعاء قبل يوم العاشوراء. وتسعت القوم أتسعهم، إذا أخذت تسع أموالهم، أو كنت لهم تاسعا. وأتسع القوم، إذا وردت إبلهم تسعا. وأتسعوا، أي صاروا تسعة.
[تعب]
تعب تعبا: أعيا. وأتعبه غيره، فهو تعب ومتعب، ولا تقل متعوب.
[تعتع]
التعتعة في الكلام: التردد فيه من حصر أو عي. وربما قالوه في الدابة إذا ارتطمت في الرمل. قال الشاعر:
يتعتع في الخبار إذا علاه ... ويعثر في الطريق المستقيم
ووقع القوم في تعاتع، إذا وقعوا في أراجيف وتخليط. وتعتعت الرجل، إذا عتلته وأقلقته.
[تعس]
التعس: الهلاك؛ وأصله الكب، وهو ضد الانتعاش. وقد تعس بالفتح يتعس تعسا، وأتعسه الله. قال مجمع بن هلال:
تقول وقد أفردتها من حليلها ... تعست كما أتعستني يا مجمع
يقال: تعسا لفلان، أي ألزمه الله هلاكا.
[تغب]
تغب بالكسر تغبا: هلك.
[تغتغ]
التغتغة: حكاية صوت. يقال: سمعت لهذا الحلي تغتغة، إذا أصاب بعضه بعضا فسمعت صوته.
[تغر]
تغرت القدر تتغر بالفتح فيهما، لغة في تغرت تتغر، إذا غلت.
[تفأ]
تفيء تفأ، إذا غضب واحتد.
[تفث]
التفث في المناسك: ما كان في نحو قص الأظفار والشارب وحلق الرأس والعانة، ورمي الجمار، ونحر البدن وأشباه ذلك.
[تفح]
التفاح معروف، الواحدة تفاحة.
[تفر]
التفرة بكسر الفاء: النقرة التي في وسط الشفة العليا.
[تفل]
التفل: شبيه بالبزق، وهو أقل منه. وقد تفل يتفل ويتفل. ورجل تفل، أي غير متطيب، بين التفل. والمرأة متفال. وأتفله غيره. قال اليزيدي: التتفل والتتفل: ولد الثعلب، والتاء زائدة.
[تفه]
التافه: الحقير اليسير. وقد تفه.
[تقد]
التقدة: بكسر التاء: الكزبرة.
[تقن]
إتقان الأمر: إحكامه. ورجل تقن بكسر التاء: حاذق.
[تكك]
التكة: واحدة التكك. ويقال: فلان أحمق فاك تاك. وهو إتباع له، وبعضهم يفرده ويقول: أحمق تاك. وما كنت تاكا، ولقد تككت بالفتح تكوكا. قال الكسائي: يقال أبيت إلا أن تحمق وتتك. وقد تكه النبيذ، مثل هكه وهرجه، إذا بلغ منه. وتكتكت الشيء، أي وطئته حتى شدخته.
[تلب]
التولب: الجحش. ويقال للأتان أم تولب. واتلأب الأمر اتلئبابا: استقام؛ والاسم التلأبيبة. واتلأب الطريق، إذا امتد واستوى. واتلأب الحمار: أقام صدره ورأسه. قال لبيد:
فأوردها مسجورة تحت غابة ... من القرنتين واتلأب يحوم
[تلتل]
التلتلة: مشربة يتخذ من قيقاءة الطلع. وتلتله، أي زعزعه وأقلقه وزلزله. قال الأصمعي: التلاتل: الشدائد، مثل الزلازل، ومنه قول الراعي:
واختل ذو المال والمثرون قد بقيت ... على التلاتل من أموالهم عقد
[تلد]
التالد: المال القديم الأصلي الذي ولد عندك، وهو نقيض الطارف. وكذلك التلاد والإتلاد. وأصل التاء فيه واو، تقول منه: تلد المال يتلد ويتلد تلودا. وأتلد الرجل، إذا اتخذ مالا. ومال متلد. وفي الحديث: هن من تلادي يعني السور، أي من الذي أخذته من القرآن قديما. والتليد: الذي ولد ببلاد العجم ثم حمل صغيرا فنبت ببلاد الإسلام. وتلد فلان في بني فلان: أقام فيهم.
[تلع]
رجل أتلع بين التلع، أي طويل العنق. وجيد تليع، أي طويل، قال الأعشى:
يوز تبدي لنا قتيلة عن جي ... د تليع تزينه الأطواق
والتليع من الرجال: الطويل. وتتلع، أي مد عنقه للقيام. ويقال: قعد فما يتتلع، أي فما يرفع رأسه للنهوض ولا يريد البراح. ورجل تلع، أي كثير ال
تلف
ت حوله. وإناء تلع: لغة في ترع، أو لثغة. قال أبو عبيدة: التلعة: ما ارتفع من الأرض، وما انهبط منها أيضا، وهو عنده من الأضداد. قال أبو عمرو: التلاع: مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأودية، واحدتها تلعة.
وتلع النهار: ارتفع. وأتلعت الظبية من كناسها، أي سمت بجيدها.
[تلف]
التلف: الهلاك. وقد تلف الشيء، وأتلفه غيره. والمتلف: المفازة. وذهبت نفس فلان تلفا وطلفا بمعنى واحد، أي هدرا. ورجل متلاف، أي كثير الإتلاف لماله.
[تلل]
التل: واحد التلال. ورجل ضال تال، وجاءنا بالضلالة والتلالة، وهو الضلال بن التلال. وكل ذلك إتباع. والمتل: الشديد. ويقال: رمح متل: يتل به، أي يصرع به. وقولهم: ذهب يتال، أي يطلب لفرسه فحلا والتليل: العنق. وتله للجبين، أي صرعه، كما تقول: كبه لوجهه. وقولهم: هو بتلة سوء، إنما هو كقولهم: ببيئة سوء، أي بحالة سوء.
[تلن]
التلنة، بالضم وتشديد النون، والتلنة: الحاجة. يقال: لي قبلك تلنة وتلنة أيضا. ولي فيهم تلنة وتلنة، أي لبث. الأصمعي: يقال
: تلا
ن، في معنى الآن. وأنشد:
نولي قبل نأي داري جمانا ... وصلينا كما زعمت تلانا
[تلا]
تلو الشيء: الذي يتلوه. وتلو الناقة: ولدها الذي يتلوها. والتلوة من الغنم: التي تنتج قبل الصفرية. والتلاء: الذمة، ومنه قول زهير:
جوار شاهد عدل علكم ... وسيان الكفالة والتلاء
والتلية: بقية الدين، وكذلك التلاوة بالضم. يقال: تليت لي من حقي تلية وتلاوة تتلى، أي بقيت لي بقية. وتلوت القرآن تلاوة. وتلوت الرجل أتلوه تلوا، إذا تبعته. يقال: ما زلت أتلوه حتى أتليته، أي حتى تقدمته وصار خلفي. ويقال أيضا: تلوته، إذا خذلته وتركته. والمتالي: الذي يراسل المغني بصوت رفيع. قال الأخطل:
صلت الجبين كأن رجع صهيله ... زجر المحاول أو غناء متالي
وأتلت الناقة، إذا تلاها ولدها. ومنه قولهم: لا دريت ولا أتليت: يدعو عليه بأن لا تتلي إبله، أي لا تكون لها أولاد. وأتليت حقي عنده، أي أبقيت منه بقية وأتلاه الله أطفالا، أي أبتعه أولادا. وأتليته، أي سبقته. وأتليته، أي أحلته من الحوالة. وأتليته ذمة، أي أعطيته إياها. تلى الرجل بالتشديد، إذا كان بآخر رمق. وتتليت حقي، إذا تتبعته حتى استوفيته. وجاءت الخيل تتاليا، أي متتابعة.
[تمار]
اتمأر الشيء: طال واشتد.
[تمتم]
التمتام: الذي فيه تمتمة، وهو الذي يتردد في التاء.
[تمر]
التمر: اسم جنس، الواحدة منها تمرة، وجمعها تمرات بالتحريك. وجمع التمر تمور وتمران بالضم. ويراد به الأنواع، لأن الجنس لا يجمع في الحقيقة. والتامر: الذي عنده التمر، يقال رجل تامر ولابن، أي ذو تمر ولبن. وقد يكون من قولك: تمرتهم فأنا تامر، أي أطعمتهم التمر. والتمار: الذي يبيعه. والتمري: الذي يحبه. والمتمر: الكثير التمر. يقال: أتمر الرجل، إذا كثر عنده التمر. والمتمور: المزود تمرا. والتامورة: الصومعة. وقولهم: فلان أسد في تامورته، أي في عرينه. والتامورة: غلاف القلب. والتامورة: الإبريق. قال الأعشى يصف خمارة:
فإذا لها تامورة ... مرفوعة لشرابها
وما بالدار تامور، أي أحد، غير مهموز. والتامور: الدم، ويقال النفس. قال أوس:
أنبئت أن بني سحيم أدخلوا ... أبياتهم تامور نفس المنذر
قال الأصمعي: يعني مهجة نفسه. وكانوا قتلوه. وما في الركية تامور، أي شيء من ماء. وما بالدار تومري بغير همز. وبلاد خلاء ليس بها تومري، أي أحد. وما رأيت تومريا أحسن منها، للمرأة الجميلة، أي لم أر خلقا. وما رأيت تومريا أحسن منه. وتتمير اللحم والتمر: تجفيفهما.
[تمك]
تمك السنام يتمك تمكا، أي طال وارتفع فهو تامك.
[تمم]
تم الشيء تماما. وأ
تمه
غيره وتممه واستتمه بمعنى. وأتمت الحبلى فهي متم، إذا تمت أيام حملها. وولدت لتمام وتمام، وولد المولود لتمام وتمام. وقمر تمام وتمام، إذا تم ليلة البدر. وليل التمام مكسور لا غير، وهو أطول ليلة في السنة. وقال:
فبت أكابد ليل التما ... م والقلب من خشية مقشعر
ويقال: أبى قائلها إلا تما وتما وتما، ثلاث لغات، أي تماما، ومضى على قوله ولم يرجع عنه.
أبو عبيد: التميم: الشديد. والتميمة: عوذة تعلق على الإنسان. وتتامثوا، أي جاءوا كلهم وتموا.
[تمه]
تمه الطعام تمها: فسد. وقال أبو الجراح: تمه اللحم تماهة. وتمه اللبن: تغيرت رائحته. والتمه في اللبن كالنمس في الدسم. وشاة متماة: ي
تمه ل
بنها إذا حلب.
[تمهل]
قال أبو زيد: اتمهل الشيء اتمهلالا، أي طال، ويقال اعتدل. وكذلك اتمأل واتمأر، أي طال واشتد.
[تنأ]
تنأت بالبلد تنوء: قطنته؛ والتانئ من ذلك. وهم تناء البلد، والاسم التناءة.
[تنر]
التنور: الذي يخبز فيه. وقوله تعالى: وفار التنور. قال رضي الله عنه: هو وجه الأرض.
[تنف]
التنوفة: المفازة. وكذلك التنوفية، كما قالوا دو ودوية لأنها أرض مثلها فنسب إليها. قال ابن أحمر:
كم دون ليلى من تنوفية ... لماعة تنذر فيها النذر
[تنم]
التنوم: شجر له حمل صغار، ينفلق عن حب يأكله أهل البادية، الواحدة تنومة.
[تنن]
التن الكسر: الحتن: يقال: فلان تن فلان، وهما تنان. قال ابن السكيت: أي هما مستويان في عقل أو ضعف أو شدة، أو مروءة. وأتن المرض الصبي، إذا قصعه فهو لا يشب. والتنين: ضرب من الحيات. والتنين: موضع في السماء.
[تهته]
التهتهة مثل اللكنة. والتهاية: الأباطيل والترهات. قال القطامي:
ولم يكن ما ابتلينا من مواعدها ... إلا التهاته والأمنية السقما
[تهر]
التيهور من الرمل: ما له جرف، عن الأصمعي. والجمع تياهير وتياهر. قال الراجز:
كيف اهتدت ودثونها الجرائز ... وعقص من عالجس تياهر
ويقال للرجل إذا كان ذاهبا بنفسه: به تيه تيهور، أي تائه.
[تهم]
أتهم الرجل، أي صار إلى تهامة. وقال:
فإن يتهموا أنجد خلافا عليهم ... وإن تعمنوا مستحقبي الحرب أعرق
والمتهام: الكثير الإتيان إلى تهامة. والتهمة أصلها الواو، فتذكر هناك.
[توب]
التوبة: الرجوع من الذنب. وفي الحديث: الندم توبة، وكذلك التوب مثله. وقال الأخفش: التوب جمع توبة. وتاب إلى الله توبة ومتابا. وقد تاب الله عليه: وفقه لها. واستتابه: سأله أن يتوب.
[توت]
التوت: الفرصادث، ولا تقل التوث. والتوتياء: حجر يكتحل به، وهو معرب.
[توج]
التاج: الإكليل. تقول: توجه فتتوج، أي ألبسه التاج فلبسه. يقال: العمائم تيجان العرب.
[تور]
التور: إناء يشرب فيه. والتور: الرسول بين القوم. قال ابن دريد: وهو عربي صحيح. وأنشد:
والتور فيما بيننا معمل ... يرضى به المأتي والمرسل
وفلان يتار على أن يؤخذ، أي يدار على أن يؤخذ.
[توس ]
التوس: الطبيعة والخيم. يقال: فلان من توس صدق، أي من أصل صدق.
[توع]
التوع: مصدر قولك: تثعت السمن أو اللبأ أتوعه، إذا كسرته بقطعة خبز ترفعه بها.
[توق]
تاقت نفسي إلى الشيء توقا وتوقانا، أي اشتاقت. يقال: المرء تواق إلى ما لم ينل.
[تول]
قال الفراء: التولة والدولة، مثال الهمزة: الداهية. يقال: جاءنا بتولاته ودولاته، وهي الدواهي. قال الخليل: التولة والتولة، بكسر التاء وضمها، شبيه بالسحر. قال الأصمعي: التولة: ما تحب به المرأة إلى زوجها. وقال ابن الأعرابي: إن فلانا لذو تولات، إذا كان ذا لطف وتأت حتى كأنه يسحر صاحبه.
[توى]
التو: الفرد. وفي الحديث: الطواف تو، والسعي تو، والاستجمار تو. ووجه فلان من خيله بألف تو، يعني بألف رجل، أي بألف واحد. وجاء الرجل توا، إذا جاء وحده. والتوى مقصور: هلاك المال. يقال: توي المال بالكسر يتوى، وأتواه غيره وهذا مال تو.
[تيح]
تاح له الشيء، وأتيح له الشيء، أي قدر له. وأتاح الله له الشيء، أي قدره له. ورجل متيح، أي يعرض فيما لا يعنيه. قال الراعي:
أفي أثر الأظعان عينك تلمح ... نعم لات هنا إن قلبك متيح
والتيحان مثله. وتاح في مشيه، إذا تمايل. وفرس متيح وتياح وتيحان، إذا اعترض في مشيه نشاطا ومال على قطريه.
[تير]
التيار: الموج. قال عدي:
كالبحر يلحق بالتيار تيارا
ويقال: قطع عرقا تيارا، أي سريع الجرية. وفعل ذلك تارة بعد تارة، أي مرة بعد مرة، والجمع تارات وتير. وأتاره، أي أعاده مرة بعد أخرى.
[تيز]
التياز: الرجل القصير الملزز الخلق. قال القطامي:
إذا التياز ذو العضلات قلنا ... إليك إليك ضاق بها ذراعا
[تيس]
التيس من المعز، والجمع تيوس وأتياس. والتياس: الذي يمسكه. يقال للذكر من الظباء أيضا: تيس، وللأنثى: عنز. والمتيوساء: التيوس. ويقال: استتيست العنز، كما يقال: استنوق الجمل.
[تيع]
تاع القيء يتيع تيعا، أي خرج. أتاع الرجل، أي قاء، فهو متيع، والقيء متاع. وتاع الشيء يتيع، أي سال على وجه الأرض. والتتايع: التهافت في الشر واللجاج. ولا يكون التتايع إلا في الشر. والسكران يتتايع، أي يرمي بنفسه. والريح تتتايع باليبيس. وتتايع البعير في مشيه، إذا حرك ألواحه. والتيعة بالكسر: أربعون من الغنم. وفي الحديث: في التيعة شاة.
[تيم]
تيمه الحب، أي عبده وذللهث، فهو متيم. ويقال أيضا: تامته فلانة. قال لقيط بن زرارة:
تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت ... إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا
والتيمة بالكسر: الشاة التي يحلبها الرجل في منزله وليست بسائمة. وفي الحديث: التيمة لأهلها. تقول منه: أتام الرجل يتام اتياما، إذا ذبح تيمته. قال الحطيئة:
فما تتام جارة آل لأي ... ولكن يضمنون لها قراها
والتيماء: الفلاة.
[تيه]
تاه يتيه تيها. وهو أتيه الناس. وتاه في الأرض، أي ذهب متحيرا، يتيه تيها وتيهانا.
وتيه نفسه وتوه بمعنى، أي حيرها وطوحها. وما أتيهه وأتوهه. وتاه، أي تكبر. وما أتيه فلانا وما أطيحه. والتيه: المفازة يتاه فيها، والجمع أتياه وأتاويه. وفلاة تيهاء، وأرض متيهة.
حرف الثاء
[ثأب]
الثؤباء ممدود. وفي المثل أعدى من الثؤباء. تقول منه تثاءبت، على تفاعلت؛ ولا تقل تثاوبت.
[ثأثأ]
ثأثأت الإبل، إذا أرويتها. الأصمعي: ثأثأت عن القوم: دفعت عنهم. ولقيت فلانا فتثأثأت منه، أي: هبته. وأثأته بسهم إثاءة: رميته.
[ثاج]
الثؤاج: صياح الغنم. وهي ثائجة، والجمع ثائج وثائجات.
[ثاد]
الثأد: الندى والقر. قال ذو الرمة:
فبات يشتئزه ثأد ويشهره ... تذوب الريح والوسواس والهضب
وقد يحرك ومكان ثئد، أي ند. ورجل ثئد، أي مقرور. والثاداء: الأمة، مثل الدأثاء، على القلب. قال الشاعر الكميت:
وما كنا بني ثأداء لما ... شفينا بالأسنة كل وتب
[ثأر]
الثأر والثؤرة: الذحل، يقال: ثأرت القتيل وبالقتيل ثأرا وثؤرة، أي قتلت قاتله قال الشاعر:
شفيت به نفسي وأدركت ثؤرتي ... بني مالك هل كنت في ثؤرتي نكسا
والثائر: الذي لا بيقى على شيء حتى يدرك ثأره. ويقال أيضا هو ثأره، أي قاتل حميمه. قال جرير:
قتلوا أباك وثأره لم يقتل
وقولهم: يا ثارات فلان، أي يا قتلة فرن. ويقال: ثأرتك بكذا، أي أدركت به ثأري منك. وثارت من فلان، أي أدركت منه . والثأر المنيم: الذي إذا أصابه الطالب رضي به فنام بعده.
واستثأر فلان: استغاث ليثأر بمقتوله. قال الشاعر:
إذا جاءهم مستثئر كان نصره ... دعاء: ألا طيروا بكل وأي نهد
[ثأط]
الثأطة: الحمأة، والجمع ثأط. وفي المثل: ثأطة مدت بماء، يضرب للرجل يشتد موقه وحمقه، لأن الثأطة إذا أصابها الماء ازداد فسادا ورطوبة.
[ثألل]
الثؤلول: واحد الثآليل.
[ثأي]
الكسائي: ثئي الخرز يثأى. وأثأيته أنا، إذا خرمته. والثأي: الخرم والفتق. قال جرير:
هو الوافد الميمون والراتق الثأي ... إذا النعل يوما بالعشيرة زلت
وأثأيت في القوم: جرحت فيهم. قال الشاعر:
يا لك من عيش ومن إثآء ... يعقب بالقتل وبالسباء
[ثبت]
ثبت الشيء ثباتا وثبوتا؛ وأثبته غيره وثبته، بمعنى. ويقال: أثبته السقم، إذا لم يفارقه. وقوله تعالى: ليثبتوك أي يجرحوك جراحة لا تقوم معها. وتثبت الرجل في الأمر، واستثبت بمعنى. ورجل ثبت، أي ثابت القلب. قال الشاعر:
ثبت إذا ما صيح بالقوم وقر
ويقال أيضا: فلان ثبت الغدر، إذا كان لا يزل لسانه عند الخصومات. ورجل له ثبت عند الحملة، بالتحريك، أي ثبات. وتقول أيضا: لا أحكم بكذا إلا بثبت، أي بحجة. والثبيت: الثابت العقل. قال طرفة:
والهبيب لا فؤاد له ... والثبيت قلبه قيمه
تقول منه: ثبت بالضم، أي صار ثبيتا.
[ثبج]
الثبج: ما بين الكاهل إلى الظهر. ويقال: ثبج كل شيء: وسطه. وثبج الرمل: معظمه. وثبج الراعي بالعصا تثبيجا، إذا جعلها على ظهره وجعل يديه من ورائها. وثبج الكتاب والكلام تثبيجا، إذا لم يبينه. والأثبج: العريض الثبج، ويقال الناتئ الثبج. وثبج الرجل: أقعى على أطراف قدميه.
[ثبجر]
اثبجر، أي ارتدع عند الفزعة. وقال العجاج يصف الحمار والأتان:
إذا اثبجرا من سواد حدجا
[ثبر]
المثابرة على الشيء: المواظبة عليه. وثبره عن كذا يثبره بالضم ثبرا، أي حبسه. يقال: ما ثبرك عن حاجتك؟ والثبرة: الأرض السهلة. يقال: بلغت النخلة إلى ثبرة من الأرض.
والثبرة أيضا: حفرة من الأرض. والثبور: الهلاك والخسران أيضا. قال الكميت:
ورأت قضاعة في الأيا ... من رأي مثبور وثابر
أي مخسور وخاسر. يعني في انتسابها إلى اليمن. والمثبر: الموضع الذي تلد فيه المرأة من الأرض، وكذلك حيث تضع الناقة.
[ثبط]
ثبطه عن الأمر تثبيطا: شغله عنه. وأثبطه المرض، إذا لم يكد يفارقه.
[ثبق]
ثبقت العين تثبق: أسرع دمعها. وثبق النهر: أسرع جريه وكثر ماؤه. قال:
ما بال عينك عاودت تعشاقها ... عين تبثق دمعها تثباقها
[ثبن]
ثبنت الثوب أثبنه ثبنا وثبانا، إذا ثنيت طرفه وخطته. والثبان بالكسر: وعاء نحو أن تعطف ذيل قميصك فتجعل فيه شيئا. تقول منه: ت
ثبي
ت الشيء على تفعلت، إذا جعلته فيه وحملته بين يديك، وكذلك إذا لففت عليه حجزة سراويلك من قدام.
[ثبى]
الأصمعي: ثبيت على الشيء تثبية، أي دمت عليه. قال أبو عمرو: التثبية: الثناء على الرجل في حياته. وأنشدا جميعا بيت لبيد:
يثبي ثناء من كريم وقوله ... ألا انعم على حسن التحية واشرب
والثبة: الجماعة: وأصلها ثبي، والجمع ثبات وثبون وثبون وأثابي. قال الراجز:
دون أثابي من الخيل زمر
والثبة أيضا: وسط الحوض الذي يثوب إليه الماء.
[ثتل]
الثيتل: الوعل المسن.
[ثتم]
يقال: ثتمت خرزها: أفسدته.
[ثتن]
ثتن اللحم بالكسر: أنتن مثل ثنت. يقال منه: ثتنت لئته.
[ثجج]
ثججت الماء والدم أثجه ثجا، إذا سيلته. وأتانا الوادي بثجيجه، أي بسيله. ومطر ثجاج، إذا انصب جدا. والثج: سيلان دماء الهدي. وفي الحديث: أفضل الحج العج والثج.
[ثجر]
الثجرة بالضم: وسط الوادي ومتسعه. وثجرة النحر: وسطه. وورق ثجر، بالفتح، أي عريض. وانثجر الدم: لغة في انفجر. والثجير: ثفل كل شيء يعصر.
[ثجل]
الثجلة بالضم: عظم البطن وسعته. يقال: رجل أثجل بين الثجل، وامرأة ثجلاء.
وجلة ثجلاء: عظيمة. قال الشاعر:
وباتوا يعشون القطيعاء ضيفهم ... وعندهم البرني في جلل تجل
ومزادة ثجلاء أي واسعة. وشيء مثجل، أي ضخم. وقولهم: طعن فلان فلانا الأثجلين، أي رماه بداهية من الكلام.
[ثجم]
أثجم المطر، إذا كثر ودام. يقال: أثجمت السماء أياما ثم أنجمت.
[ثخن]
ثخن الشيء ثخانة، أي غلظ وصلب، فهو ثخين.
ورجل ثخين السلاح، أي شاك. وأثخنته الجراحة: أوهنته. ويقال أثخن في الأرض قتيلا، إذا أكثر.
[ثدن]
ثدن اللحم بالكسر: تغيرت رائحته. والثدن: الرجل الكثير اللحم، وكذلك المثدن بالتشديد.
[ثدي]
الثدي يذكر ويؤنث، وهو للمرأة والرجل أيضا، والجمع أثد وثدي على فعول، وثدي أيضا بكسر الثاء إتباعا لما بعدها من الكسر. وامرأة ثدياء: عظيمة الثديين، ولا يقال رجل أثدى.
[ثرب]
الثرت: شحم قد غشي الكرش والأمعاء رقيق. والتثريب، كالتأنيب والتعبير والاستقصاء في اللوم. يقال: لا تثريب عليك. وقال بشر:
فعفوت عنهم عفو غير مثرب ... وتركتهم لعقاب يوم سرمد
الأصمعي: ثربت عليه وعربت عليه بمعنى، إذا قبحت عليه فعله.
[ثرتم]
الثرتم بالضم: ما فضل في الإناء من طعام أو أدم. وقال:
لا تحسبن طعان قيس بالقنا ... وضرابهم بالبيض حسو الثرتم
[ثرثر]
الثرثرة: كثرة الكلام وترديده. يقال: ثرثر الرجل، فهو ثرثار مهذار.
[ثرد]
ثردت الخبز ثردا: كسرته، فهو ثريد ومثرود. والاسم الثردة بالضم. وكذلك اتردت الخبز، وأصله اثرددت على افتعلت. والتثريد في الذبح هو الكسر قبل أن يبرد، وهو منهي عنه. والثرد، بالتحريك: تشق في الشفتين.
[ثرر]
سحاب ثر، أي كثير الماء. وعين ثرة، وهي سحابة تأتي من قبل قبلة أهل العراق. قال عنترة:
جادت عليه كل عين ثرة ... فتركن كل قرارة كالدرهم
وناقة ثرة وعنز ثرة، أي واسعة الإحليل. وربما قالوا: طعنة ثرة، أي غزيرة. وقد ثرت تثر وتثر ثرا. وثررت المكان، مثل ثريته، إذا نديته.
[ثرط]
الثرط مثل الثلط، لغة أو لثغة. والثرط أيضا: شيء يستعمله الأساكفة وهو بالفارسية سريش. والثرطئة بالكسر: الرجل الأحمق الضعيف والهمزة زائدة.
والثرمطة بالضم: الطين الرطب، ولعل الميم زائدة.
[ثرقب]
الثرقبية: ثياب بيض من كتان، يقال ثوب ثرقبي، وفرقبي، لضرب من ثياب مصر بيض.
[ثرم]
الثرم، بالتحريك: سقوط الثنية. تقول منه: ثرم الرجل بالكسر، فهو أثرم. وثرمته أنا بالفتح ثرما، إذا ضربته على فيه فثرم. ويقال أيضا: ثرمت ثنيته فانثرمت وأثرمه الله سبحانه، أي جعله أثرم.
[ثرمل]
الثرملة: سوء الأكل وأن لا يبالي الإنسان كيف كان أكله، فتراث يتناثر على لحيته ويلطخ يديه. والثرملة: بالضم: أنثى الثعالب .
[ثرا]
الثرى: التراب الندي. وأرض ثرياء: ذات ندى. ويقال التقى الثريان، وذلك أن يجيء المطر فيرسخ في الأرض حتى يلتقي هو وندى الأرض. وأما قول طفيل
يذدن ذياد الخامسات وقد بدا ... ثرى الماء من أعطافها المتحلب
فإنه يريد العرق. والثراء: كثرة المال. قال علقمة بن عبدة يصف النساء:
يزدن ثراء المال حيث علمنه ... وشرخ الشباب عندهن عجيب
ومنه رجل ثروان وامرأة ثروى، وتصغيرها ثريا. والثريا: النجم. والثروة: كثرة العدد. قال ابن السكيت:
يقال إنه لذو ثروة وذو ثراء: يراد به: إنه لذو عدد وكثرة مال.
ويقال: هذا مثراء للمال، أي مكثرة. وثريت بك، بكسر الراء، أي كثرت بك. ويقال: ثريت بفلان فأنا ثر به، أي غني عن الناس. وقال ابن السكيت: ثري بذلك يثرى، إذا فرح به وسر.
الأصمعي: ثرا القوم يثرون، إذا كثروا ونموا. وثرا المال نفسه يثرو، إذا كثر. وقال أبو عمرو: ثرا الله القوم: كثرهم. وثرونا القوم، أي كنا أكثر منهم. وأثرى الرجل، إذا كثرت أمواله. قال الكميت يمدح بني أمية:
لكم مسجدا الله المزوران والحصى ... لكم قبصه من بين أثرى وأقترا
وقد أراد من بين من أثرى ومن أقتر، أي من بين مثر ومقتر. وأثرت الأرض: كثر ثراها. وأثرى المطر: بل الثرى. وقولهم: ما بيني وبينك مثر، أي إنه لم ينقطع؛ وهو مثل، كأنه قال: لم ييبس الثرى بيني وبينك. قال جرير:
فلا توبسوا بيني وبينكم الثرى ... فإن الذي بيني وبينكم مثرى
وثريت الموضع تثرية، أي رششته. وثريت السويق أيضا: بللته.
[ثطأ]
ثطئ ثطأ: حمق.
[ثطع]
ثطع الرجل، على ما لم يسم فاعله، أي زكم.
[ثعب]
ثعبءت الماء ثعبا: فجرته. والثعب، بالتحريك: مسيل الماء في الوادي؛ وجمعه ثعبان. والثعبان أيضا: ضرب من الحيات طوال، والجمع ثعابين. والثعبة: ضرب من الوزغ.
والمثعب، بالفتح: واد مثاعب الحياض. وانثعب الماء: جرى في المثعب. وانثعب الدم من الأنف. قال الأصمعي: فوه يجري ثعابيب وسعابيب، وهو أن يجري منه ماء صاف فيه تمدد.
[ثعجر]
ثعجرت الدم وغيره فاثعنجر، أي صببته فانصب . وتصغير المثعنجر مثيعج ومثيعيج.
[ثعد]
الثعد: ما لان من البسر، واحدته ثعدة. يقال: هذا بقل ثعد معد، إذا كان رخصا غضا. والمعد إتباع لا يفرد، وبعضهم يفرده. وثرى ثعد وجعد، إذا كان لينا.
[ثعر]
الثعروران: مثل الحلمتين تكتنفان القنب من خارج. والثعارير: الثآليل وحمل الطراثيث أيضا.
[ثعط]
الثعط بالتحريك: مصدر قولك: ثعط اللحم، أي أنتن. وكذلك الماء.
[ثعع]
ثع الرجل يثع ثعا، أي قاء. قال أبو زيد: انثع القيء من فيه انثعاعا، وكذلك الدم من الأنف والجرح.
[ثعل]
الثعل بالضم: خلف زائد صغير في أخلاف الناقة وفي ضرع الشاة، يقال: ما أبين ثعل الشاة. والجمع ثعول. قال ابن همام السلولي يهجو العلماء:
وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها ... أفاويق حتى ما يدر لها ثعل
وإنما ذكر الثعل للمبالغة في الارتضاع، والثعل لا يدر.
والثعل بالتحريك: زوائد في الأنان واختلاف في منبتها يركب بعضها بعضا. رجل أثعل وامرأة ثعلاء. وربما قالوا: أثعل القوم علينا، إذا خالفوا. وثعالة: اسم لل
ثعلب،
وهو معرفة.
وأرض مضثعلة بالفتح، أي كثيرة الثعالب.
[ثعلب]
الثعلب: طرف الرمح الداخل في جبة السنان. والثعلب: مخرج ماء المطر من جرين التمر.
[ثعم]
ثعمت الشيء: نزعته. وتثعمتني أرض فلان، أي أعجبتني.
[ثغب]
الثغب: الغدير يكون في ظل جبل لا تصيبه الشمس فيبرد ماؤه، والجمع ثغبان. وقد يسكن فيقال ثغب، والجمع ثغاب وأثغاب.
[ثغثغ]
المثغثغ: الذي إذا تكلم حرك أسنانه في فيه واضطرب اضطرابا شديدا فلم يبين كلامه.
[ثغر]
الثغر: ما تقدم من الأسنان. يقال: ثغرته، أي كسرت ثغره. وإذا سقطت رواضع الصبي قيل ثغر فهو مثغور. والثغر أيضا: موضع المخافة من فروج البلدان. والثغرة بالضم: نقرة النحر التي بين الترقوتين. والثغرة أيضا: الثلمة. يقال: ثغرناهم، أي سددنا عليهم ثلم الجبل.
[ثغم]
الثغام، بالفتح: نبت يكون في الجبل، يبيض إذا يبس، يقال له بالفارسية إسبيذ، ويشبه به الشيب، الواحدة
ثغا
مة. قال الشاعر يخاطب نفسه:
أعلاقة أم الوليد بعد ما ... أفنان رأسك كالثغام المخلس
والثغم: الضاري من الكلاب.
[ثغا]
الثغاء: صوت الشاء والمعز وما شاكلهما. والثاغية: الشاة، وقد ثغت تثغو ثغاء، أي صاحت. يقال: ما له ثاغية ولا راغية. فالثاغية: الشاة، والراغية: البعير. وما بالدار ثاغس ولا راغ، أي أحد.
[ثفأ]
الثفاء الخردل ويقال: هو الحرف، الوادة ثفاءة.
[ثفر]
الثفر للسباع وكل ذات مخلب بمنزلة الحياء من الناقة، وربما استعير لغيرها. والثفر، بالتحريك: ثفر الدابة. وقد أثفرتها، أي شددت عليها الثفر. ودابة مثفار: يرمي بسرجه إلى مؤخره. واستثفر الرجل بثوبه، إذا لوى بطرفه بين رجليه إلى حجزته. واستثفر الكلب بذنبه، إذا جعله بين فخذيه. قال الزبرقان بن بدر:
تعدو الذئاب على من لا كلاب له ... وتتقي مربض المستثفر الحامي
[ثفرق]
الثفروق: قمع التمرة. وقال الكسائي: الثفاريق أقماع البسر.
[ثفل]
الثفل: ما سفل من كل شيء. وقولهم: تركت بني فلان مثافلين، أي يأكلون الثفل، يعنون الحب، وذلك إذا لم يكن لهم لبن وكان طعامهم للحب، وذلك أشد ما يكون حال البدوي.
وجمل ثفال بالفتح، أي بطيء. والثفال بالكسر: جلد يبسط فتوضع فوقه الرحى فيطحن باليد ليسقط عليه الدقيق، ومنه قول زهير:
فتعرككم عرك الرحى بثفالها
وربما سمي الأسفل بذلك. ثفن
الثفنة: واحدة ثفنات البعير، وهي ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ وغلظ، كالركبتين وغيرهما. وثافنت فلانا: جالسته. ويقال أيضا: ثافنت الرجل على الشيء، إذا أعنته عليه. وثفن المزادة: جوانبها المخروزة. وثفنته الناقة تثفنه بالكسر ثفنا: ضربته بثفناتها. وثفنت يده بالكسر تثفن ثفنا: غلظت وأتقن العمل يده.
[ثفى]
الأثفية للقدر تقديرها أفعولة، والجمع الأثافي، وإن شئت خففت. وقولهم: بقيت من بني فلان أثفية خشناء، أي بقي منهم عدد كثير. والمثفاة: المرأة التي لزوجها امرأتان سواها، شبهت بأثافي القدر. والمثفاة أيضا: سمة كالثافي. والمثفية: التي مات لها ثلاثة أزواج، والرجل مثف. وثفيت القدر تثفية، أي وضعتها على الأثافي. وأثفيت لها، أي جعلت لها أثافي.
[ثقب]
الثقب بالفتح: واحد الثقوب. والثقب بالضم: جمع ثقبة، ويجمع أيضا على ثقب.
والمثقب: ما يثقب به. وثقبت الشيء ثقبا، وثقبته، شدد للكثرة. ودر مثقب، أي مثقوب. وتثقب الجلد ، إذا ثقبه الحلم. وتثقيب النار: تذكيتها. ويقال أيضا ثب عود العرفج. ثقبت النار تثقب ثقوبا وثقابة، إذا اتقدت، وأثقبتها أنا. وشهاب ثاقب، أي مضيء. ويقال أيضا: ثقبت الناقة أي غزرت، فهي ثاقب. والثقوب بالفتح: ما تشعل به النار من دقاق العيدان.
[ثقف]
ثقف الرجل ثقفا وثقافة، أي صار حاذقا خفيفا فهو ثقف. ومنه المثاقفة. والثقاف: ما تسوى به الرماح. وتثقيفها: تسويتها. وثقفته ثقفا، أي صادفته. قال الشاعر:
فإما تثقفوني فاقتلوني ... فإن أثقف فسوف ترون بالي
وثقف أيضا ثقفا، مثال تعب تعبا: لغة في ثقف، أي صار حاذقا فطنا، فهو ثقف وثقف. ابن الأعرابي: خل ثقيف بالتشديد أي حامض جدا، مثال: قولك بصل حريف.
[ثقل]
الثقل: واحد الأثقال، مثل حمل وأحمال. ومنه قولهم: أعطه ثقله، أي وزنه. وقوله تعالى: وأخرجت الأرض أثقالها. قالوا: أجساد بني آدم. والثقل: ضد الخفة. تقول منه: ثقل الشيء ثقلا، فهو ثقيل. والثقل، بالتحريك متاع المسافر وحشمه. والثقلان: الإنس والجن. ويقال أيضا: وجدت ثقلة في جسدي، أي ثقلا وفتورا. وثقلة القوم، بكسر القاف: أثقالهم. يقال: احتمل القوم بثقلهم، أي بأمتعتهم كلها. وثقل الشيء الشيء في الوزن يثقله ثقلا. وثقلت الشاة أيضا، أي وزنتها، وذلك إذا رفعتها لتنظر ما ثقلها من خفتها. وامرأة ثقال بالفتح، أي رزان ذات مآكم وكفل. والتثقيل: ضد التخفيف. وقد أثقله الحمل. وأثقلت المرأة فهي مثقل، أي ثقل حملها في بطنها. قال الأخفش: أي صارت ذات ثقل، كما تقول: أتمرنا، أي صرنا ذوي تمر. والمثقال: واحد مثاقيل الذهب. قال الأصمعي: دينار ثاقل، إذا كان لا ينقص. ودنانير ثواقل.
ومثقال الشيء: ميزانه من مثله. وقولهم: ألقى عليه مثاقيله، أي مؤنته.
[ثكل]
الثكل: فقدان المرأة ولدها. وكذلك الثكل بالتحريك. وامرأة ثاكل وثكلى. وثكلته أمه ثكلا، وأثكله الله أمه. والثكول: التي ثكلت ولدها. ويقال: رمحه للوالدات مثكلة، كما يقال: الولد مبخلة ومجبنة. والإثكال الأثكول: لغة في المثكال والمثكول، وهو الشمراخ الذي عليه البسر.
[ثكم]
ثكم الطريق بالتحريك: وسطه. والثكم أيضا: مصدر ثكم بالمكان بالكسر، إذا أقام به . وثكمت الطريق أيضا، إذا لزمته.
[ثكن]
الثكنة بالضم: السرب من الحمام وغيره، والجمع الثكن. قال الأعشى:
يسافع ورقاء جونية ... ليدركها في حمام ثكن
ويقال: خل له عن ثكن الطريق، أي عن سجحه.
[ثلب]
ثلبه ثلبا، إذا صرح بالعيب وتنقصه. قال الراجز:
لا يحسن التعريض إلا ثلبا
والمثالب: العيوب، الواحدة مثلبة. والأثلب والإثلب: فتات الحجارة والتراب. وقيل: بفيه الأثلب والإثلب: فتات الحجارة والتراب. وقيل: بفيه الأثلب والإثلب. والثلب بالكسر: الجمل الذي انكسرت أنيابه من الهرم وتناثر هلب ذنبه، والأنثى ثلبة، والجمع ثلبة. تقول منه: ثلب البعير تثليبا. ورمح ثلب، أي متثلم. قال أبو العيال الهذلي:
ومطرد من الخطي لا عار ولا ثلب
ومنه امرأة ثالبة الشوى، أي متشققة القدمين.
[ثلث]
الثلاثة في عدد المذكر، والثلاث في عدد المؤنث. والثلاثاء من الأيام ويجمع على ثلاثاوات. والثلث: سهم من ثلاثة، فإذا فتحت الثاء زدت ياء فقلت ثليث، مثل ثمين وسبيع وسديس وخميس ونصيف. والثلث، بالكسر، من قولهم هو يسقي نخلة الثلث، لا يستعمل الثلث إلا في هذا الموضع. وثلاث ومثلث غير مصروف للعدل والصفة، لأنه عدل من ثلاثة إلى ثلاث ومثلث، وهو صفة لأنك تقول: مررت بقوم مثنى وثلاث. وثلثت القوم أثلثهم بالضم، إذا أخذت ثلث أموالهم. وأثلثهم بالكسر، إذا كنت ثالثهم أو كملتهم ثلاثة بنفسك قال الشاعر:
فإن تثلثوا نربع وإن يك خامس ... يكن سادس حتى يبيركم القتل
وثالثة الأثافي: الحيد النادر من الجبل، يثجمع إليه صخرتان ثم تنصبعليهما القدر. وأثلث القوم: صاروا ثلاثة. وكانوا ثلاثة فأربعوا كذلك، إلى العشرة. والثلوث من النوق: التي تجمع بين ثلاث آنية تملؤها إذا حلبت، وكذلك التي تيبس ثلاثة من أخلافها. والمثلوثة: مزادة تكون من ثلاثة جلود. وحبل مثلوث، إذا كان على ثلاث قوى. وشيء مثلث، أي ذو أركان ثلاثة. والمثلث من الشراب: الذي طبخ حتى ذهب ثلثاه. ويقال أيضا: ثلث بناقته، إذا صر منها ثلاثة أخلاف. فإن صر خلفين قيل: شطر بها.
[ثلج]
الثلج معروف. وأرض مثلوجة: أصابها ثلج. وقد أثلج يومنا. وثلجتنا السماء تثلج بالضم، كما تقول: مطرتنا. ويقال أيضا: ثلجت نفسي تثلج ثلوجا، إذا اطمأنت. وثلجت نفسي بالكسر تثلج ثلجا لغة فيه. ورجل مثلوج الفؤاد، إذا كان بليدا. قال كعب بن لؤي لأخيه عامر بن لؤي:
لئن كنت مثلوج الفؤاد لقد بدا ... لجمع لؤي منك ذلة ذي غمض
وحفر حتى أثلج، أي بلغ الطين.
[ثلط]
ثلط البعير، إذا ألقى بعره رقيقا.
[ثلع]
ثلعت رأسه أثلعه ثلعا، أي شدخته. والمثلع: المشدخ من البسر وغيره.
[ثلغ]
ثلغ رأسه يثلغه ثلغا، أي شدخه. والمثلغ من الرطب: ما سقط من النخلة فانشدخ.
[ثلل]
يقال للضأن الكثيرة: ثلة. والجمع ثلل. والثلة أيضا: الصوف. يقال: كساء جيد الثلة. وحبل ثلة، أي صوف. قال: ولا يقال للشعر ثلة ولا للوبر، فإذا اجتمع الصوف والشعر والوبر قيل: عند فلان ثلة كثيرة. وقد أثل الرجل فهو مثل، إذا كثرت عنده الثلة. وثلة البئر أيضا: ما أخرج من ترابها. والثلة، بالضم: الجماعة من الناس. وثلت الدابة تثل، أي راثت؛ وكذلك كل ذي حافر. وثللت التراب في البئر وغيرها، إذا هلته. ؤثللت البيت أثله: هدمته، وهو أن تحفر أصل الحائط ثم تدفع فينقاض؛ وهو أهول الهدم. يقال: ثل الله عرشهم: أي هدم ملكهم. ويقال للقوم إذا ذهب عزهم: قد ثل عرشهم، ومنه قول زهير:
تداركتما الأحلاف قد ثل عرشها كأنه هدم وأهلك.
وأثللته، إذا أمرت بإصلاح ما
ثل م
نه. والثلل بالتحريك: الهلاك. تقول منه. ثللت الرجل أثله ثلا وثللا.
[ثلم]
الثلمة: الخلل في الحائط وغيره. وقد ثلمته أثلمه بالكسر ثلما. يقال: في السيف ثلم، وفي الإناء ثلم، إذا انكسر من شفته شيء. وثلم الوادي بالتحريك، وهو أن ينثلم حرفه. وثلمت الشيء فانثلم وتثلم. وثلم الشيء بالكسر يثلم، فهو أثلم بين الثلم. وثلمته أيضا شدد للكثرة.
[ثما]
الكسائي: ثمأت القوم: أطعمتهم الدسم. وثمأت رأسه: شدخته. وثمأت الخبز: ثردته.
[ثمد]
الثمد والثمد: الماء القليل الذي لا مادة له. واثمد الرجل واثمد بالإدغام، أي ورد الثمد. وماء مثمود، إذا كثر عليه الناس حتى ينفدوه إلا أقله . ورجل مثمود، إذا كثر عليه السؤال حتى ينفد ما عنده. وكذلك إذا ثمدته النساء فأكثر الجماع حتى انقطع ماؤه. والثامد من البهم، حين قرم، أي أكل، والإثمد: حجر يكتحل به.
[ثمر]
الثمرة: واحدة الثمر والثمرات. وجمع الثمر ثمار مثل جبل وجبال. قال الفراء: وجمع الثمار ثمر، مثل كتاب وكتب. وجمع الثمر أثمار، مثل عنق وأعناق. والثمر أيضا: المال المثمر، ويخفف ويثقل. وقرأ أبو عمر: وكان له ثمر، وفسر بأنواع الأموال. ويقال: أثمر الشجر، أي طلع ثمره. وشجر ثامر، إذا أدرك ثمره. وشجرة ثمراء، أي ذات ثمر. والثميرة: ما يظهر من الزبد قبل أن يجتمع ويبلغ إناه من الصلوح. يقال: قد ثمر السقاء تثميرا، وكذلك أثمر، إذا ظهر عليه تحبب الزبد. وأثمر الرجل، إذا كثر ماله. وثمر الله ماله، أي كثره. وابن ثمير: الليلة القمراء. وثمر السياط: عقد أطرافها.
[ثمغ]
ثمغت رأسه ثمغا، أي شدخته. وثمغة الجبل: أعلاه. أبو عمرو: ثمغت الثوب: صبغته صبغا مشبعا. قال الشاعر:
تركت بني الغزيل غير فخر ... كأن لحاهم ثمغت بورس
[ثمل]
الثميلة: البقية من الماء في الصخرة وفي الوادي، والجمع ثميل. والثميلة أيضا: البقية تبقى من العلف والشراب في بطن البعير وغيره. وكل بقية ثميلة. وقال يونس: يقال ما ثملت شرابي بشيء من طعام، ومعناه ما أكلت قبل أن أشرب طعاما؛ وذلك يسمى الثميلة. قال أبو عمرو: الثملة بالتحريك: البقية في أسفل الإناء وغيره، وكذلك الثملة بالضم. والثملة أيضا بالتحريك: صوفة يهنأ بها البعير. وهي المثملة أيضا، بالكسر. والثمال أيضا بالضم: السم المنقع، وكذلك المثمل بالتشديد، كأنه أنقع فبقي وثبت. والثمال أيضا: جمع ثمالة، وهي الرغوة وقد أثمل اللبن، أي كثرت ثمالته. والثمالة أيضا مثل الثملة، وهي البقية في أسفل الإناء أو الحوض. وقد أثملت الشيء، أي أبقيته، وثملته تثميلا: بقيته. والثمال بالكسر: الغياث. يقال: فلان ثمال قومه، أي غياث لهم يقوم بأمرهم. والمثمل: الملجأ. وثمل الرجل بالكسر ثملا، إذا أخذ فيه الشراب، فهو ثمل، أي نشوان.
[ثمم]
الثمام: نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص، وربما حشي به وسد به خصاص البيوت، الواحدة ثمامة. وثممت الشيء أثمه بالضم ثما، إذا أصلحته ورمم} ته بالثمام. ومنه قيل: ثممت أموري، إذا أصلحتها ورممتها. وثمت الشاة النبت بفيها، أي قلعته؛ فهي شاة ثموم.
وثممت الشيء: جمعته. يقال هو يثمه ويقمه، أي يكنسه، ويجمع الجيد والرديء. ورجل مثم ومقم بكسر الميم، إذا كان كذلك. ومثمة ومقمة أيضا، الهاء للمبالغة. وقال أعرابي: جعجع بي الدهر عن ثمه ورمه، أي عن قليله وكثيره. وثممت يدي بالأرض، أي مسحت بالحشيش. وانثم عليه، أي انثال عليه. وانثم جسم فلان، أي ذاب، مثل انهم. والثمة بالضم: القبضة من الحشيش. وقولهم: ما له ثم ولا رم، وما يملك ثما ولا رما، قال ابن السكيت: فالثم: قماش أساقيهم وآنيتهم. والرم: مرمة البيت. وثم: حرف عطف يدل على الترتيب والتراخي، وربما أدخلوا عليها التاء، كما قال:
ولد أمر على اللئيم يسبني ... فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
وثم بمعنى هناك، وهو للتبعيد بمنزلة هنا للتقريب. ومثم الفرس بالفتح: منقطع سرته. والمثمة مثله. ابن السكيت: ثممت العظم تثميما، وذلك إذا كان عنتا فأبنته.
[ثمن]
ثمانية رجال وثماني نسوة، وهو في الأصل منسوب إلى الثمن، لأنه الجزء الذي صير السبعة ثمانية، فهو ثمنها. وقولهم: الثوب سبع في ثمان، كان حقه أن يقال ثمانية، لأن الطول يذرع بالذراع وهي مؤنثة، والعرض يشبر بالشبر وهو مذكر. وإن صغرت الثمانية فأنت بالخيار: إن شئت حذفت الألف، وهو أحسن، فقلت ثمينية. وإن شئت حذفت الياء فقلت ثمينة. وثمنت القوم أثمنهم بالضم، إذا أخذت ثمن أموالهم، وأثمنهم بالكسر، إذا كنت ثامنهم.
وأثمن القوم: صاروا ثمانية. وشيء مثمن: جعل له ثمانية أركان. وأثمن الرجل، إذا وردت إبله ثمنا وهو ظمء من أظمائها. والثمن: ثمن المبيع. يقال: أثمنت الرجل متاعه، وأثمنت له.
وقول زهير:
من لا يذاب له شحم السديف إذا ... زار الشتاء وعزت أثمن البدن
فمن رواه بفتح الميم يريد أكثرها ثمنا، ومن رواه بالضم فهو جمع ثمن. والثمين: الثمن، وهو جزء من الثمانية. وشيء ثمين، أي مرتفع الثمن. والمثمنة، كالمخلاة.
[ثنت]
ثنت اللحم بالكسر، أي أنتن. ونثت مثله بتقديم النون.
[ثندؤ]
الثندؤة للرجل بمنزلة الثدي للمرأة. وقال الأصمعي: هي مغرز الثدي، وقال ابن السكيت: هي اللحم الذي حول الثدي.
[ثنن]
الثنة: الشعرات التي في مؤخر رسغ الدابة التي أسبلت على أم القردان حتى تبلغ الأرض. والجمع الثنن. والثنة أيضا: ما بين السرة والعانة. والثن، بالكسر: يبيس الحشيش.
[ثني]
الثناية: حبل من شعر أو صوف. وأما الثناء ممدود فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مثني. وكل واحد م ثنييه فهو ثناء لو أفرد. تقول: عقلت البعير بثنايين، إذا عقلت يديه جميعا بحبل أو بطرفي حبل. والثني: واحد أثناء الشيء، أي تضاعيفه. تقول: أنفذت كذا في ثنءي كتابي، أي في طيه. قال أبو عبيد: والثني من الوادي والجبل، منعطفه. وثني الحبل: ما ثنيت. قال طرفة:
لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى ... لكا لطول المرخى وثنياه باليد
والثني أيضا من النوق: التي وضعت بطنين. وثنيها: ولدها، وكذلك المرأة. ولا يقال ثلث ولا فوق ذلك. والثني مقصور: الأمر يعاد مرتين. وفي الحديث: لا ثني في الصدقة أي لا تؤخذ في السنة مرتين. والثنيا بالضم: الاسم من الاستثناء، وكذلك الثنوي بالفتح. ويقال: جاءوا مثنى مثنى، أي اثنين اثنين. وقال أبو عبيدة: مثنى الأيادي، هي الأنصباء التي كانت تفضل من الجزور في الميسر، فكان الرجل الجواد يشتريها فيعطيها الأبرام. وقال أبو عمرو: مثنى الأيادي: أن يأخذ القسم مرة بعد مرة. قال النابغة:
أني أتمم أيساري وأمنحهم ... مثنى الأيادي وأكسو الجفنة الأدما
وثنيت الشيء ثنيا: عطفته. وثناه، أي كفه. يقال: جاء ثانيا من عنانه. وثنيته أيضا: صرفته عن حاجته، وكذلك إذا صرت له ثانيا. وثنيته تثنية، أي جعلته اثنين. والثنيان بالضم: الذي يكون دون السيد في المرتبة؛ والجمع ثنية. قال الأعشى:
طويل اليدين رهطه غير ثنية ... أشم كريم جاره لا يرهق
وفلان ثنية أهل بيته، أي أرذلهم. والثني والثني، بضم الثاء وكسرها، مثل الثنيان. والثنية: واحدة الثنايا من السن. والثنية: طريق العقبة، ومنه قولهم: فلان طلاع الثنايا، إذا كان ساميا لمعالي الأمور، كما يقال طلاع أنجد. والثني: الذي يلقى ثنيته، والجمع ثنيان وثناء، والأنثى ثنية، والجمع ثنيات. واثنان من عدد المذكر واثنتان للمؤنث، وفي المؤنث لغة أخرى: ثنتان بحدف الألف. وألفه ألف وصل. ويوم الاثنين لا يثنى ولا يجمع، لأنه مثنى. وقولهم: هذا ثاني اثنين، أي هو أحد الاثنين. وتقول للمؤنث: اثنتان وإن شئت ثنتان؛ لأن الأللإ إنما اجتلبت لسكون الثاء، فلما تحركت سقطت. ولو سمي رجل باثنين أو باثني عشر لقلت في النسبة إليه ثنوي. وانثنى، أي انعطف. وكذلك اثنونى. وأثنى عليه خيرا، والاسم
الثناء. وأثنى، أي ألقى ثنيته. وتثنى في مشيته: تأود. والمثاني من القرآن: ما كان أقل من المائتين. وتسمى فاتحة الكتاب مثاني لأنها تثنى في كل ركعة. ويسمى جميع القرآن مثاني أيضا لاقتران آية الرحمة بآية العذاب.
[ثهد]
الثوهدث والفوهد: الغلام السمين التام الخلق الذي قد راهق الحلم. والجارية ثوهدة.
[ثوب]
الثوب: واحد الأثواب والثياب، ويجمع في القلة على أثوب، وبعض العرب يقول: أثؤب فيهمز. قال سيبويه: يقال لصاحب الثياب ثواب. وثاب الرجل يثوب ثوبا وثوبانا: رجع بعد ذهابه. وثاب الناس: اجتمعوا وجاءوا. وكذلك الماء إذا اجتمع في الحوض. ومثاب الحوض: وسطه الذي يثوب إليه الماء إذا استفرغ. والمثابة: الموضع الذي يثاب إليه، أي يرجع إليه مرة بعد أخرى. ومنه قوله تعالى: وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وإنما قيل للمنزل مثابة لأن أهله يتصرفون في أمورهم ثم يثوبون إليه، والجمع المثاب. وربما قالوا لموضع حبالة الصائد مثابة. والمثاب: مقام المستقي على فم البئر عند العرش. قال القطامي:
وما لمثابات العروش بقية ... إذا استل من تحت العروش الدعائم
والثواب: جزاء الطاعة، وكذلك المثوبة. قال الله تبارك وتعالى: لمثوبة من عند الله خير. وأثاب الرجل، أي رجع إليه جسمه وصلح بدنه. استثابه: سأله أن يثيبه. وقوله تعالى: هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون أي جوزوا. والتثويب في أذان الفجر أن يقول: الصلاة خير من النوم. والثاب: الريح الشديدة تكون في أول المطر. ورجل ثيب وامرأة ثيب، الذكر والأثنى فيه سواء. قال ابن السكيت: وذلك إذا كانت المرأة قد دخل بها، أو كان الرجل قد دخل بامرأته. تقول منه: قد ثيبت المرأة.
[ثوخ]
ثاخت قدمه بالوحل تثوخ وتثيخ: خاضت وغابت فيه.
[ثور]
ثار الغبار يثور ثورا وثورانا، أي سطع. وأثاره غيره. وثارت بفلان الحصبة. وثار به الناس، أي وثبوا عليه. والمثاورة: المواثبة. يقال: انتظر حتى تسكن هذه الثورة، وهي الهيج. وثور فلان عليهم الشر، أي هيجه وأظهره. وثور القرآن، أي بحث عن علمه. وثور البرك واستثارها، أي أزعجها وأنهضها. وثارت نفسه، أي جشأت. ورأيته ثائر الرأس، إذا رأيته وقد اشعان شعر رأسه. وثار ثائره، أي هاج غضبه. والثور: الذكر من البقر، والأنثى ثورة، والجمع ثورة وثيرة وثيران، وثيرة أيضا. والثور: قطعة من الأقط، والجمع ثورة. والثور: برج في السماء. وأما قولهم: سقط ثور الشفق، فهو انتشار الشفق وثورانه، ويقال معظمه. ويقال للطحلب: ثور الماء.
[ثول]
الثول: جماعة النحل. قال الأصمعي: لا واحد له لفظه. وقولهم
: ثوي
لة من الناس، أي جماعة جاءت من بيوت متفرقة وصبيان ومال. ويقال: تثول عليه القوم، أي علوه بالشتم والضرب. والثول بالتحريك: جنون يصيب الشاة فلا تتبع الغنم وتستدير في مرتعها. وشاة ثولاء وتيس أثول. قال الشاعر:
تلقى الأمان على حياض محمد ... ثولاء مخرفة وذئب أطلس
وانثال عليه التراب، أي انصب. يقال: انثال عليه الناس من كل وجه، أي انصبوا.
[ثوى]
ثوى بالمكان: أقام به، يثوي ثواء وثويا. يقال: ثويت البصرة، وثويت بالبصرة. وأثويت بالمكان لغة في ثويت. قال الأعشى:
أثوى وقصر ليلة \ ه ليزودا ... فمضت وأخلف من قتيلة موعدا
وأثويت غيري يتعدى ولا يتعدى. وثويت غيري تثوية. والثوي: الضيف. وأبو مثوى الرجل: صاحب منزله. قال أبو زيد: الثوية: مأوى الغنم. قال: وكذلك الثاية غير مهموز. قال: والثاية أيضا: حجارة ترفع فتكون علما بالليل للراعي إذا رجع.
[ثيل]
الثيل: وعاء قضيب البعير. والثيل: ضرب من النبت. والأثيل: البعير العظيم الثيل.
حرف الجيم
[جأب]
أبو زيد : الجأب: الغليظ من حمر الوحش، يهمز ولا يهمز. ويقال للظبية حين طلع قرنها:
جأبة المدرى. وأبو عبيدة لا يهمز.
ويقال: فلان شخت الآل جأب الصبر، أي دقيق الشخص غليظ الصبر في الأمور. والجأب: الكسب، تقول منه: جأبت أجأب.
[جأث]
أبو زيد: جأث البعير يجأث جأثا، وهي مشيته موقرا حملا. وقد جئث الرجل، إذا أفزع، فهو مجؤوث، أي مذعور.
[جأجأ]
جؤجؤ الطائر والسفينة: صدرهما، والجمع الجآجئ. قال الأموي: جأجأت بالإبل، إذا دعوتها لتشرب، فقلت: جيء، جيء، والاسم الجيء.
[جأذر]
الجؤذر: ولد البقرة الوحشية، والجمع جآذر.
[جأر]
الجؤار مثل الخوار. يقال: جأر الثور يجأر أي صاح. وجأر الرجل إلى الله عز وجل، أي تضرع بالدعاء. وغيث جؤر، أي عزير كثير المطر.
[جأز]
جئزت بالماء جأزا: غصصت به، والاسم الجأز بالتسكين.
[جأش]
الجأش: جأش القلب، وهو رواعه إذا اضطرب عند الفزع. يقال: فلان رابط الجأش، أي يربط نفسه عن الفرار، لشجاعته. والجؤشوش: الصدر.
[جأف]
جأفه: لغة في جعفه، أي صرعه. وجأفه أيضا بمعنى ذعره. وقد جئف أشد الجأف، فهو مجؤوف أي خائف. ورجل مجؤوف أيضا، أي جائع حكاه أبو عبيد. وقد جئف.
[جأل]
جيأل: اسم للضبع على فيعل، وهو معرفة بلا ألف ولام.
[جأي]
جأى عليه جأيا، أي عض. والجؤوة لون من ألوان الخيل والإبل، وهي حمرة تضرب إلى السواد. ويقال: فرس أجأى، والأنثى جأواء. وقد جئي الفرس يجأى. وكتيبة جأواء بينة الجأى، وهي التي يعلوها لون السواد لكثرة الدروع. وقولهم: أحمق لا يجأى مرغه أي لا يحبس لعابه. وسقاء لا يجأى شيئا، أي لا يمسكه. والجئاوة: وعاء القدر، أو شيء توضع عليه من جلد أو خصفة، وجمعها جئاء. الأصمعي. وكان أبو عمرو يقول: الجياء والجواء، يعني بذلك الوعاء أيضا. والأحمر مثله. وفي حديث علي عليه السلام: لأن أطلي بجواء قدر أحب إلي من أن أطلي بالزعفران.
[جبأ]
الجبء: واحد الجبأة، وهي الحمر من الكمأة، مثاله: فقع وفقعة، وغرد وغردة، وثلاة أجبؤ. وأجبأت الأرض، أي كثرت كمأتها، وهي أرض مجبأة. قال الأحمر: الجبأة هي التي تضرب إلى الحمرة، والكمأة هي التي إلى الغبرة والسواد. وأجبأت الزرع: بعته قبل أن يبدو صلاحه، وجاء في الحديث بلا همز: من أجبى فقد أربى وأصله الهمز. والجبأة: القرزوم، وهي الخشبة التي يحذو عليها الحذاء. قال الجعدي:
في مرفقيه تقارب وله ... بركة زور كجبأة الخزم
وجبأت عيني عن الشيء: نبت عنه. وقال أبو زيد: جبات عن الرجل جبئا وجبوءا: خنست عنه. والجبأ: الجبان. معروف بن عمرو:
فما أنا من ريب المنون بجبأ ... ولا أنا من سيب الإله بآيس
وجبأ عليه الأسود: أي خرج عليه حية من جحره. ومنه الجابئ وهو الجراد.
[جبب]
الجب: القطع. وخصي مجبوب بين الجباب. وبعير أجب بين الجبب، أي مقطوع السنام. وفلان جب القوم، إذا غلبهم. والجباب: التي تلبس. والجباب أيضا: تلقيح النخل، يقال: جاء زمن الجباب. وقد جب الناس النخل. والجبة: ما دخل فيه الرمح من السنان. والجبة: موصل الوظيف في الذراع. قال الأصمعي: هو مغرز الوظيف في الحافر. والتجبيب: أن يبلغ التحجيل ركبة اليد وعرقوب الرجل. والفرس مجبب، وفيه تجبيب، والاسم الجبب. والتجبيب أيضا: النفار؛ يقال جبب فلان فذهب. والمجبة: جادة الطريق. والجباب بالضم: شيء يعلو ألبان الإبل كالزبد، ولا زبد لألبانها. والجب: البئر التي لم تطو، وجمعها جباب وجببة. والجبوب: الأرض الغليظة، ويقال وجه الأرض، ولا يجمع.
[جبت]
الجبت: كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك.
[جبجب]
الجبجبة: الكرش يجعل فيها الخلع، أو تذاب الإهالة فتحقن فيها. وتجبجب الرجل: إذا اتشق. والوشيقة: لحم يغلى إغلاءة ثم يقدد، فهو أبقى ما يكون. قال الشاعر:
إذا عرضت منها كهاة سمينة ... فلا تهد منها واتشق وتجبجب
والجبجبة أيضا: زبيل من جلود ينقل فيه التراب، والجمع: الجباجب.
[جبذ]
جبذت الشيء مثل جذبته، مقلوب منه. والجنبذة بالضم: ما ارتفع من الشيء واستدار كالقبة.
[جبر]
أبو عمرو: الجبر: أن تغني الرجل من فقر، أو تصلح عظمه من كسر. يقال: جبرت العظم جبرا. وجبر العظم بنفسه جبورا، أي انجبر. واجتبر العظم مثل انجبر. يقال: جبر الله فلانا فاجتبر، أي سد مفاقره. والعرب تسمي الخبز جابرا. ويقولون: هو جابر بن حبة. وكنيته أيضا: أبو جابر. وأجبرته على الأمر: أكرهته عليه. وأجبرته أيضا: نسبته إلى الجبر، كما تقول أكفرته، إذا نسبته إلى الكفر. والجبار: الهدر. يقال: ذهب دمه جبارا. وجبار أبضا: اسم يوم الثلاثاء من أسمائهم القديمة. والجبار من النخل: ما طال وفات اليد. قال الأعشى:
طريق وجبار رواء أصوله ... عليه أبابيل من الطير تنعب
يقال: نخلة جبارة، وناقة جبارة، أي عظيمة سمينة. والجبار: الذي يقتل على الغضب. والمجبر: الذي يجبر العظام المكسورة. وتجبر الرجل: تكبر. وتجبر النبت، أي نبت بعد الأكل. والجبر: خلاف القدر. والجبرية بالتحريك: خلاف القدرية. ويقال أيضا: فيه جبرية، وجبروة وجبروت وجبورة، أي كبر. وأنشد الأحمر:
فإنك إن عاديتني غضب الحصى ... عليك وذو الجبورة المتغطرف
والجبير: الشديد التجبر. والجبارة والجبيرة، اليارق. والجبارة والجبيرة أيضا: العيدان التي تجبر بها العظام.
[جبز]
الأصمعي: الجبز بالكسر: البخيل. والجبيز: الخبز اليابس.
[جبس]
الجبس: الجبان الفدم. قال الأصمعي: يقال إنه لجبس من الرجال، إذا كان عيا. وتجبس في مشيته، أي تبختر.
[جبل]
الجبل: واحد الجبال. وجبله الله، أي خلقه. وأجبل القوم، إذا حفروا فبلغوا المكان الصلب. وأجبل القوم أيضا، أي صاروا إلى الجبل، والجبلة بالكسر: الخلقة. يقال للرجل إذا كان غليظا: إنه لذو جبلة. قال قيس بن الخطيم:
بين شكول النساء خلقتها ... قصد فلا جبلة ولا قضف
والشكول: الضروب. ويقال أيضا: مال جبل، أي كثير. ويقال أيضا: حي جبل، أي كثير. ومنه قول أبي ذؤيب:
منايا يقربن الحتوف لأهلها ... جهارا ييستمتعن بالأنس الجبل
يقول: الناس كلهم متعة للموت، يستمتع بهم. وامرأ مجبال، أي غليظة الخلق. وشيء جبل بكسر الباء، أي غليظ جاف. والجبلة بالضم: السنام. والجبل: الجماعة من الناس، وفيه لغات قرئ بها قوله تعالى: ولقد أضل منكم جبلا كثيرا عن أبي عمرو، وجبلا عن الكسائي، وجبلا عن الأعرج وعيسى بن عمر، وجبلا بالكسر والتشديد عن أهل المدينة، وجبلا بالضم والتشديد عن الحسن وابن أبي إسحق. والجبلة: الخلقة؛ ومنه قوله تعالى: والجبلة الأولين. وقرأها الحسن بالضم، والجمع الجبلات.
[جبن]
الجبن: هذا الذي يؤكل؛ والجبنة أخص منه. والجبن أيضا صفة الجبان. والجبن بضم الجيم والباء لغة فيهما. وبعضهم يقول جبن وجبنة، بالضم والتشديد. وقد جبن فهو جبان، وجبن أيضا بالضم فهو جبين. وقالوا: امرأة جبان، كما قالوا حصان ورزان. وأجبنته: وجدته جبانا. وجبنته تجبينا: نسبته إلى الجبن. ويقال: الولد مجبنة مبخلة، لأنه يحب البقاء والمال لأجله. والجبان والجبانة بالتشديد: الصحراء. وتجبن الرجل: غلظ. والجبين فوق الصدغ، وهما جبينان عن يمين ال
جبه
ة وشمالها.
[جبه]
الجبهة للإنسان وغيره. ورجل أجبه بين الجبه، أي عظيم الجبهة، وامرأة جبهاء، وبتصغيره سمي جبيهاء الأشجعي. والجبهة: جبهة الأسد، وهي أربعة أنجم ينزلها القمر. والجبهة: الخيل. وفي الحديث: ليس في الجبهة صدقة. والجبهة من الناس: الجماعة. وجبهته: صككت جبهته.
وجبهته بالمكروه، إذا استقبلته به. وجبهنا الماء جبها: وردناه وليست عليه أداة الاستقاء. ابن السكيت: يقال وردنا ماء له جبيهة، إما كان ملحا فلم ينضح ما لهم الشرب، وإما كان آجنا، وإما كان بعيد القعر غليظا سقيه شديدا أمره.
[جبا]
الجبا بالفتح مقصور: نثيلة البئر، وهي ترابها الذي حولها تراه من بعيد. ومنه امرأة جبأى، إذا كان قائمة الثديين. والجبى بالكسر مقصورا: الماء المجموع في الحوض للإبل، وكذلك الجبوة والجباوة. وجبيت الماء في الحوض وجبوته، أي جمعته. والجابية: الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل. قال الأعشى:
كجابية الشيخ العراقي تفهق.
والجمع الجوابي: ومنه قوله تعالى وجفان كالجوابي. وجبيت الخراج جباية، وجبوته جباوة. والإجباء: بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه. وفي الحديث: من أجبى فقد أربى. والتجبية: أن يقوم الإنسان قيام الراكع. قال أبو عبيد: التجبية تكون في حالين: أحدهما أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم، والآخر أن ينكب على وجهه باركا، وهو السجود. واجتباه، أي اصطفاه.
[جثث]
الجثة: شخص الإنسان قاعدا أو نائما. وجثه: قلعه. واجتثه: اقتلعه. والجثيث من النخل: الفسيل. والجثيثة: الفسيلة. ولا تزال جثيثة حتى تطعم، ثم هي نخلة. والجث بافلتح: الشمع، ويقال هو كل قذى خالط العسل من أجنحة النحل وأبدانها. قال ساعدة بن جؤية: لدى الثول ينفي جثها ويؤومها
[جثجث]
شعر جثاجث بالضم، ونبت جثاجث أي ملتف. وبعير جثاجث، أي ضخم.
[جثل]
أبو زيد: الجثل: الكثير من الشعر. وناصية جثلة. ويستحب في نواصي الخيل الجثلة، وهي المعتدلة في الكثرة والطول، والاسم منه الجثولة والجثالة. والجثلة: النملة السوداء. وشجرة جثلة، إذا كانت كثيرة الورق ضخمة. واجثأل الطائر بالهمز، إذا نفش ريشه. قال: جاء الشتاء واجثأل القنبر واجثأل الرجل، إذا غضب وتهيأ للقتال. أبو زيد: اجثأل النبت، إذا اهتز وأمكن لأن يقبض عليه. قال: والمجثئل المنتصب قائما.
[جثم]
جثم الطائر، أي تلبد بالأرض يجثم ويجثم جثوما وكذلك الإنسان. ويقال رجل جثمة و
جثا
مة، للنؤوم الذي لا يسافر. والمجثمة: المصبورة إلا أنها في الطير خاصة والأرانب وأشباه ذلك، تجثم ثم ترمى حتى تقتل. وقد نهي عن ذلك. أبو زيد: الجثمان: الجسمان. يقال: ما أحسن جثمان الرجل وجسمانه. قال: أي جسده. قال الممزق العبدي:
وقد دعوا لي أقواما وقد غسلوا ... بالسدر والماء جثماني وأطباقي
وقال الأصمعي: الجثمان: الشخص والجسمان: الجسم.
[جثا]
الجثوة والجثوة والجثوة، ثلاث لغات: الحجارة المجموعة. وجثي الحرم بالضم، وجثي الحرم أيضا بالكسر: ما اجتمع فيه من حجارة الجمار. وجثا على ركبتيه يجثو ويجثي جثيا وجثوا، وأجثاه غيره. وقوم جثي أيضا، مثل جلس جلوسا وقوم جلوس. ومنه قوله تعالى: ونذر الظالمين فيها جثيا وجثيا أيضا بكسر الجيم لما بعدها من الكسر. وجاثيته ركبتي إلى ركبته. وتجاثوا على الركب.
[جحح]
أجحت المرأة: حملت. وأصل الإجحاح للسباع. قال أبو زيد: قيس كلها تقول لكل سبعة إذا حملت فأقربت وعظم بطنها: قد أجحت، فهي مجح.
[جحد]
الجحود: الإنكار مع العلم. يقال: جحده حقه وبحقه، جحدا وجحودا. والجحد أيضا: قلة الخير، وكذلك الجحد بالضم. وقال الشاعر:
لئن بعثت أم الحميدين مائرا ... لقد غنيت في غير بؤس ولا جحد
والجحد بالتحريك مثله. يقال: نكدا له وجحدا. وجحد الرجل بالكسر جحدا، فهو جحد، إذا كان ضيقا قليل الخير. وأجحد مثله. وعام جحد: قليل المطر. وجحد النبت، إذا قل ولم يطل.
[جحدر]
الجحدر: القصير.
[جحدل]
الجحدل: الحادر السمين. وجحدله، أي صرعه.
[جحر]
الجحر: واحدة الجحرة والأجحار. وأجحرته، أي ألجأته إلى أن دخل جحره فانجحر. وقد اجتحر لنفسه جحرا، أي اتخذه. والجحران: الجحر. والجحرة بالفتح: السنة الشديدة. قال الشاعر:
إذا السنة الشهباء بالناس أجحفت ... ونال كرام المال في الجحرة الأكل
وجحرت عينه: غارت. وجحر فلان: تأخر. ومجاحر القوم: مكامنهم. والجواحر: الدواخل في الجحرة والمكامن.
[جحرم]
الجحرمة: الضيق وسوء الخلق. ورجل جحرم.
[جحس]
الجحاس في القتال، مثل الجحاش. قال الأصمعي: يقال جاحسته وجاحشته، إذا زاحمته وزاولته على الأمر.
[جحش]
الجحش: سحج الجلد. يقال: أصابه شيء فجحش وجهه؛ وبه جحش. والجحش: ولد الحمار، والجمع جحاش وجحشان، والأنثى جحشة. ويقال للرجل إذا كان يستد برأيه: جحيش وحده، وعيير وحده، وهو ذم. والجحشة: صوفة يلفها الراعي على يده يغزلها. وجاحشه: أي دافعه. والجحيش: المتنحي عن القوم. والجحوش: الصبي قبل أن يشتد.
[جحشم]
الجحشم: البعير المنتفخ الجبين.
[جحظ]
جحظت عينه تجحظ جحوظا عظمت مقلتها ونتأت، والرجل جاحظ و
جحظم،
والميم زائدة. والجاحظتان: حدقتا العين.
[جحظم]
الجحظم: العظيم العينين.
[جحف]
أجحف به، أي ذهب به. وأجحف به أيضا، أي قاربه ودنا منه. وجاحفه، أي زاحمه وداناه. ويقال: مر الشيء مضرا ومجحفا، أي مقاربا. وسيل جحاف بالضم، إذا جرف كل شيء وذهب به. والجحاف أيضا: الموت، عن أبي عمرو يقال: موت جحاف، يذهب بكل شيء. قال ذو الرمة:
وكائن تحظت ناقتي من مفازة ... وكم زل عنها من جحاف المقادر
والجحاف أيضا: مشي البطن من تخمة. والجل مجحوف. والجحاف بكسر الجيم: أن تصيب الدلو فم البئر فينصب ماؤها، وربما تخرقت. والجحوف. الدلو التي تجحف الماء، أي تأخذه وتذهب به. وقول الشاعر:
ولا يستوي الجحفان جحف ثريدة ... وجحف حروري بأبيض صارم
قال أبو عمرو: يعني أكل الزبد بالتمر والضرب بالسيف.
[جحفل]
الجحفل: الجيش. ورجل جحفل، أي عظيم القدر. والجحفلة للحافر، كالشفة للإنسان. وجحفله، أي صرعه ورماه. وتجحفل القوم، أي اجتمعوا .
[جحل]
الجحال بالضم: السم. وأنشد الأحمر:
جرعته الذيفان والجحالا
والجحل: اليعسوب العظيم، وهو في خلق الجرادة، إذا سقط لم يضم جناحيه. والجحل أيضا: السقاء الضخم. والجحل: الحرباء، وهو ذكر أم حبين، ويقال: الجحل: الجعل. وجحله، أي صرعه. وجحله شدد للمبالغة. قال الكميت:
ومال أبو الشعثاء أشعث داميا ... وإن أبا جحل قتيل مجحل
[جحلم]
جحلمه: أي صرعه.
[جحم]
الجحيم: اسم من أسماء النار. وكل نار عظيمة في مهواة فهي جحيم، من قوله تعالى: قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم. والجاحم: المكان الشديد الحر. قال الأعشى:
والموت جاحم
والجحمة: العين بلغة حمير. وجحم الرجل: فتح عينيه كالشاخص والعين جاحمة. وجحمني بعينيه تجحيما: أحد إلي النظر. والأجحم: الشديد حمرة العين مع سعتها؛ والمرأة جحماء. والجحام: داء يصيب الإنسان فترم عيناه. وأجحم عن الشيء: كف عنه، مثل أحجم.
[جحمرش]
الجحمرش: العجوز الكبيرة، والجمع جحامر، والتصغير جحيمر. وأفعى جحمرش، أي خشناء.
[جحمظ]
جحمظت الرجل، إذا صفدته وأوثقته.
[جحن]
صبي جحن: سيء الغذاء. وقد جحن بالكسر يجحن جحنا. وأجحنته: أسأت غذاءه. أبو زيد: الجحن: البطيء الشباب. والمجحن من النبات: القصير القليل الماء.
[جحا]
اجتحاه: قلب اجتاحه.
[جخب]
الجخابة: الأحمق الذي لا خير فيه.
[جخجخ]
جخجخت الرجل: صرعته.
[جخخ]
جخ ببوله: رمى به. وجخ فلان وجخجخ وتجخجخ، إذا اضطجع وتمكن واسترخى.
[جخدب]
الجخدب: ضرب من الجنادب، وهو الأخضر الطويل الرجلين، والجخادب مثله، والجخدب أيضا والجخادب: الجمل الضخم. والجمع: الجخادب بالفتح.
[جخر]
الجخر، بالتحريك الاتساع في البئر. يقال: جخر جوف البئر، بالكسر. وتجخير البئر: توسيعها.
[جخف]
جخف الرجل يجخف بالكسر جخفا، أي تكبر، فهو جخاف مثل جفاخ. ويقال: الجخيف: أن يفتخر الرجل بأكثر مما عنده. وأما الذي في حديث ابن عمر أنه نام وهو جالس حتى سمع
جخي
فه فيقال غطيطه في النوم قال أبو عبيد: ولم أسمعه في الصوت إلا في هذا الحديث.
[جخى]
التجخية: الميل؛ ومنه قول حذيفة: كالكوز مجخيا أي مائلا، لأنه إذا مال انصب ما فيه. وأنشد أبو عبيدة:
كفى سوأة أن لا تزال مجخيا
وجخى الشيخ أيضا: انحنى. قال الراجز:
لا خير في لاشيخ إذا ما جخى
[جدب]
الجدب: نقيض الخصب. ومكان جدب أيضا وجديب: بين الجدوبة. وأرض جدبة وأرض جدوب. وفلان جديب الجناب، وهو ما حوله. وأجدب القوم: أصابهم الجدب. وأجدبت أرض كذا: وجدتها جدبة. والجدب: العيب. وفي الحديث: أنه جدب السمر بعد العشاء، أي عابه. قال ذو الرمة:
فيا لك من خد أسيل ومنطق ... رخيم ومن خلق تعلل جادبه
ديقول: لا يجد فيه عيبا يعيبه به، فيتعلل بالباطل. ابن السكيت: جادبت الإبل العام، إذا كان العام محلا فصارت لا تأكل إلا الدرين الأسود، درين الثمام.
[جدث]
الجدث: القبر، والجمع أجدث وأجداث. واجتدث، أي اتخذ جدثا.
[جدجد]
الجدجد بالضم: صرار الليل، وهو قفاز، وفيه شبه من الجراد؛ والجمع الجداجد. والجدجد بالفتح: الأرض الصلبة المستوية.
[جدح]
جدحت السويق واجتدحته، أي لتته. وشراب مجدح، أي مخوض. والمجدح: ما يجدح به: وهو خشبة طرفها ذو جوانب. والمجدح أيضا: نجم يقال له الدبران، لأنه يطلع آخرا، ويسمى حادي النجوم. قال الشاعر:
وأطعن بالقوم شطر الملو ... ك حتى إذا خفق المجدح
ومجاديح السماء، أنواؤها. والمجدوح: دم الفصيد؛ كان يستعمل في الجدب في الجاهلية.
[جدد]
الجد: أبو الأب وأبو الأم. والجد: الحظ والبخت؛ والجمع الجدود. تقول: جددت يا فلان، أي صرت ذا جد، فأنت جديد حظيظ، ومجدود محظوظ، وجد حظ، وجدي حظي. وفي الدعاء: ولا ينفع ذا الجد منك الجد. أي لا ينفع ذا الغنى عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك. ومنك، معناه عندك. وقوله: تعالى
جد ر
بنا أي عظمة ربنا، ويقال غناه. والجدد: الأرض الصلبة. وفي المثل: من سلك الجدد أمن العثار. وقد أجد اقلوم، إذا صاروا إلى الجدد. وأجد الطريق: صار جددا. والجادة: معظم الطريق؛ والجمع جواد. والجد: نقيض الهزل. تقول منه: جد في الأمر يجد جدا. وجد فلان في عيني يجد جدا بالفتح: عظم. والجد: الاجتهاد في الأمور. تقول منه: جد في الأمر يجد جدا بالفتح، ويجد. وأجد في الأمر، مثله. قال الأصمعي : يقال إن فلانا لجاد مجد، باللغتين جميعا. وجاده في الأمر، أي حاقه. وفلان محسن جدا، ولا تقل جدا. وهو على جد أمر، أي عجلة أمر. وقولهم: في هذا خطر جد عظيم، أي عظيم جدا. وقولهم: أجدك وأجدك بمعنى.. ولا يتكلم به إلا مضافا. قال الأصمعي: معناه أبجد منك هذا. ونصبهما على طرح الباء. وقال أبو عمرو: معناه مالك أجدا منك. ونصبهما على المصدر. والجد بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلأ. والجدة: الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه. والجدة: الطريقة؛ والجمع جدد. قال تعالى: ومن الجبال جدد بيض وحمر، أي طرائق تخالف لون الجبل. ومنه قولهم: ركب فلان جدة من الأمر، إذا رأى فيه رأيا. وكساء مجدد: فيه خطوط مختلفة. والجداد: الخلقان من الثياب، وهو معرب كداد بالفارسية. قال الأعشى يصف خمارا:
أضاء مظلته بالسرا ... ج والليل غامر جدادها
وكل شيء تعقد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر فهو جداد. وجد الشيء يجد بالكسر جدة: صار جديدا، وهو نقيض الخلق. وجددت الشيء أجده بالضم جدا: قطعته. وثوب جديد، وهو في معنى مجدود، يراد به حين جده الحائك، أي قطعه. قال الشاعر:
أبى حبي سليمى أن يبيدا ... وأمسى حبلها خلقا جديدا
أي مقطوعا. ومنه قيل ملحفة ججيد، بلا هاء، لأنها بمعنى مفعولة. وثياب جدد. وتجدد الشيء: صار جديدا. وأجده، واستجده، وجدده، أي صيره جديدا. وبهي بيت فلان فأجد بيتا من شعر. ويقال لمن لبس الجديد: أبل وأجد احمد الكاسي. والجديد: وجه الأرض. وقولهم:
لا أفعله ما اختلف الجديدان، وما اختلف الأجدان، يعنى به الليل والنهار. وجديدة السرج: ما تحت الدفتين من الرفادة واللبد الملزق. وهما جديدتان؛ وهو مولد. والعرب تقول: جدية السرج وجدية السرج. وجد النخل يجده، أي صرمه. وأجد النخل: حان له أن يجد. وهذا زمن الجداد والجداد. وجدت أخلاف الناقة، إذا أضر بها الصرار وقطعها، فهي ناقة مجدودة الأخلاف. وامرأة جداء: صغيرة الثدي. وفلاة جداء: لا ماء بها.
وتجدد الضرع: ذهب لبنه. ابن السكيت: الجدود: النعجة التي قل لبنها من غير بأس؛ والجمع الجدائد. ولا يقال للعنز جدود ولكن مصور. قال: والجداء التي ذهب لبنها من عيب.
[جدر]
الجدر والجدار: الحائط. وجمع الجدار جدر، وجمع الجدر جدران. والجدر أيضا: نبت. وقد أجدر المكان. والجدر: أثر الكدم بعنق الحمار. وشاة جدراء، إذا تقوب جلدها من داء يصيبها. والجدري بضم الجيم وفتح الدال، والجدري بفتحهما: لغتان. تقول: جدر الرجل فهو مجدر. وأرض مجدرة: ذات جدري. ويقال أيضا: هذا الأمر مجدرة لذلك، أي محراة. وفلان جدير بكذا، أي خليق. وأنت جدير أن تفعل كذا. والجمع جدراء وجديرون. والجدير: مكان قد بني حواليه جدار. ويقال للحظيرة من صخر: جديرة. والجدرة: خراج، وهي السلعة، والجمع جدر.
[جدس]
الجادسة: الأرض التي لم تعمر ولم تحرث. وفي حديث معاذ: من كانت له أرض جادسة وقد عرفت له في الجاهلية حتى أسلم فهي لربها.
[جدع]
الجدع: قطع الأنف، وقطع الأذن أيضا، وقطع اليد والشفة. تقول منه: جدعته، فهو أجدع بين الجدع، والأنثى جدعاء. والجدعة: ما بقي منه بعد القطع. وجدعته، أي سجنته وحبسته. والمجادعة: المخاصمة، ومنه قول الشاعر:
وجوه قرود تبتغي من تجادع
وكذلك التجادع. يقال: تركت البلاد تجادع أفاعيها، أي يأكل بعضها بعضا. وصبي جدع: سيئ الغذاء. قد جدع بالكسر جدعا. وأجدعته، إذا أسأت غذاءه. وجداع: السنة الشديدة التي تددع بالمال، أي تذهب به. والمجدع من النبت: ما أكل أعلاه. وكلأ جداع بالضم، أي دو. وجدعه تجديعا، أي قال له: جدعا لك. وحمار مجدع، أي مقطوع الأذن.
[جدف]
الكسائي: جدف الطائر يجدف جدوفا، إذا كان مقصوصا فرأيته إذا طار كأنه يرد جناحيه إلى خلفه. قال الأصمعي: ومنه سمي مجداف السفينة. وجناحا الطائر: مجدافاه. قال ابن دريد: مجداف السفينة بالدال والذال جميعا، لغتان فصيحتان. والجدف: القبر، وهو إبدال الجدث. والجدف أيضا: ما لا يغطى من الشراب. قال الأصمعي: التجديف هو الكفر بالنعم. يقال منه: جدف تجديفا. وقال الأموي: هو استقلال ما أعطاه الله تعالى. وفي الحديث لا تجدفوا بنعم الله.
[جدل]
الجدل: العضو، والجمع الجدول. والأجدل: الصقر. والمجدل: القصر. قال الأعشى:
في مجدل شيد بنيانه ... يزل عنه ظفر الطائر
والجدال: البلح إذا اخضر! واستدار قبل أن يشتد، بلغة أهل نجد، الواحدة جدالة. والجدالة: الأرض. يقال: طعنه فجدله، أي رماه بالأرض، فانجدل، أي سقط. وجادله، أي خاصمه، مجادلة وجدالا؛ والاسم الجدل، وهو شدة الخصومة. وجدلت الحبل، أجدله جدلا، أي فتلته فتلا محكما. ومنه جارية مجدولة الخلق حسنة الجدل. والمجدول: القضيف لا من هزال. وغلام جادل: مشتد. وجدل الحب في سنبله: قوي. قال الأصمعي: الجادل من ولد الناقة فوق الراشح، وهو الذي قوي ومشى مع أمه. والجديل: الزمام المجدول من أدم، ومنه قول امرئ القيس:
وكشح لطيف كالجديل مخصر ... وساق كأنبوب السقي المذلل
وربما سمي الوشاح
جدي
لا. قال عبد الله بن عجلان النهدي:
كأن دمقسا أو فروع عمامة ... على متنها حيث استقر جديلها
والجديلة: الشاكلة. والجديلة: القبيلة والناحية. والجدلاء من الدروع: المنسوجة، وكذلك المجدولة، وهي المحكمة.
[جدي]
الجدية، بتسكين الدال: شيء محشو يجعل تحت دفتي السرج والرحل، وهما جديتان، والجمع جدى وجديات بالتحريك وكذلك الجدية، والجمع الجدايا. والجدية أيضا: طريقة الدم، والجمع الجدايا. وقال أبو زيد: الجدية من الدم: ما لزق بالجسد. والبصيرة: ما كان على الأرض. والجدي من ولد المعز. وثلاثة أجد، فإذا كثرت فهي الجداء. والجدي: برج في السماء. والجدي: نجم إلى جنب القطب تعرف به القبلة. ومطر جدى مقصور، أي عام. يقال: اللهم اسقنا غيثا غدقا، وجدى طبقا. ويقال أيضا: جد الدهر، أي يد الدهر، أي أبدا. والجدا، بالقصر أيضا: الجدوى، وهما العطية. وفلان قليل الجداء عنك بالمد، أي قليل الغناء والنفع. والجداية والجداية: الغزالة. قال الأصمعي: هو بمنزلة العناق من الغنم. وجدوته واجتديته واستجديته بمعنى، إذا طلبت جدواه. قال أبو النجم:
جئنا نحييك ونستجديكا ... من نائل الله الذي يعطيكا
والجادي: السائل العافي. وأجداه، أي أعطاه الجدوى. وأجدى أيضا، أي أصاب الجدوى. وما يجدي عنك هذا، أي ما يغني.
[جذب]
الجذب: المد. يقال جذبه، وجبده على القلب، واجتذبه أيضا. يقال للرجل إذا كرع في الإناء: جذب منه نفسا أو نفسين. وبيني وبين المنزل جذبة، أي قطعة، يعني بعد. ويقال جذبة من غزل، للمجذوب منه مرة. وجذبت المهر عن أمه، أي فطمته. قال الشاعر:
ثم جذبناه فطاما نفصله
أبو عمرو: الجذب: انقطاع الريق. ويقال للناقة إذا قل لبنها: قد جذبت، فهي جاذب، والجمع جواذب وجذاب أيضا. وجذب الشهر: مضى عامته. وجاذبته الشيء، إذا نازعته إياه. والتجاذب: التنازع. والانجذاب: سرعة السير. والجذب بالتحريك: الجمار، وهو شحم النخل، الواحدة جذبة.
[جذذ]
جذذت الشيء: كسرته وقطعته. والجذاذ والجذاذ: ما تقطع منه، وضمه أفصح من كسره.
وعطاء غير مجذوذ، أي غير مقطوع. الكسائي: يقال لحجارة الذهب جذاذ، لأنها تكسر. والجذاذات: القراضات. والانجذاذ: الانقطاع. قال الفراء: يقال رحم جذاء وحذاء، بالجيم والحاء ممدودان، وذلك إذا لم توصل. وما عليه جذة، أي شيء من الثياب. والجذيذة: السويق.
[جذر]
الجذر: الأصل. وأصل كل شيء: جذره بالفتح عن الأصمعي، وجذره بالكسر عن أبي عمرو. وفي الحديث: إن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال. وعشرة في حساب الضرب جذر مائة. وجذرت الشيء: استأصلته. ومنه المجذر، وهو القصير.
[جذع]
الجذع قبل الثني، والجمع جذعان وجذاع، والأنثى جذعة، والجمع جذعات. تقول منه لولد الشاة في السنة الثانية ولولد البقر والحافر في السنة الثالثة، وللإبل في السنة الخامسة: أجذع. والجذع: اسم له في زمن ليس بسن تنبت ولا تسقط. وقد قيل في ولد النعجة: إنه يجذع في ستة أشهر أو تسعة أشهر، وذلك جائز في الأضحية. والأزلم الجذع: الدهر. قال لقيط بن معمر الإيادي:
يا قوم بيضتكم لا تفضحن بها ... إني أخاف عليها الأزلم الجذعا
وقولهم: فلان في هذا الأمر جذع، إذا كان أخذ فيه حديثا. وجذعت الدابة: حبستها على غير علف. وأجذعته: سجنته، وبالدال أيضا غير معجمة. والجذع: واحد جذوع النخل.
[جذف]
أبو عمرو: جذفت الشيء جذفا: قطعته.
والمجذاف: ما تجذف به السفينة. وقال أبو عبيد: جذف الرجل في مشيته، أي أسرع. وجذف الطائر لغة في جذف.
[جذل]
الجذل، واحد الأجذال، وهي أصول الحطب العظام، ومنه قول الحباب بن المنذر، أنا جذيلها المحكك. والجاذل: المنتصب مكانه لا يبرح، شبه بالجذل الذي ينصب في المعاطن لتحتك به الإبل الجربى. ويقال: فلان جذل مال، إذا كان رفيقا بسياسته. والجذل بالتحريك: الفرح، وقد جذل بالكسر يجذل فهو جذلان. وأجذله غيره، أي أفرحه. واجتذل، أي ابتهج.
[جذم]
الجذم، بالكسر: أصل الشيء، وقد يفتح. والجذمة: القطعة من الحبل وغيره. ويسمى السوط جذمة. وجذمت الشيء جذما: قطعته، فهو جذيم. وجذم الرجل بالكسر جذما: صار أجذم، وهو المقطوع اليد. والانجذام: الانقطاع. قال النابغة:
وأمسى حبلها انجذما
والجذام: داء، وقد جذم الرجل بضم الجيم فهو مجذوم، ولا يقال أجذم. والجذامة من الزرع: ما بقي بعد الحصد. ورجل مجذامة، أي سريع القطع للمودة. وأجذم البعير في سيره، أي أسرع. والإجذام: الإقلاع عن الشيء. قال الربيع بن زياد:
وحرق قيس علي البلا ... د حتى إذا اضطرمت أجذما
[جذمر]
الجذمور والجذمار: قطعة من أصل السعفة تبقى في الجذع إذا قطعت. وأخذت الشيء بجذاميره، إذا أخذته كله.
[جذى]
الجذوة والجذوة والجذوة: الجمرة الملتهبة، والجمع جذى وجذى وجذى. قال مجاهد في قوله تعالى: أو جذوة من النار أي قطعة من الجمر. قال: وهي بلغة جميع العرب. وقال أبو عبيدة: الجذوة مثل الجذمة، وهي القطعة الغليظة من الخشب، كان في طرفها نار أو لم يكن. قال ابن مقبل:
باتت حواطب ليلى يلتمسن لها ... جزل الجذى غير خوار ولا دعر
والجاذي: المقعي منتصب القدمين وهو على أطراف أصابعه. قال النعمان بن عدي بن نضلة:
إذا شئت غنتني دهاقين قرية ... وصناجة تجذو على حرف منسم
والجمع جذاء. قال الشاعر:
وحولي أعداء جذاء خصومها.
وقال أبو عمرو: جذا وجثا لغتان بمعنى. قال: والجاذي: القائم على أطراف الأصابع. وأنشد لأبي داود:
جاذيات على السنابك قد أن ... حلهن الإسراج والإلجام
وقال ابن الأعرابي: الجاذي على قدميه، والجاثي على ركبتيه.
[جرج]
أبو زيد: الجرج: الجائل القلق. يقال: جرج الخاتم في إصبعي يجرج جرجا، إذا اضطرب من سعته. وأنشد:
إني لأهوى طفلة ذات غنج
خلخالها في ساقها غير جرج
قال: والجرجة بالتحريك: جادة الطريق. قال: والجرج أيضا: الأرض الغليظة. وقال ابن دريد: الأرض ذات الحجارة. الجرجة بالضم: وعاء كالجرج. الجمع جرج.
[جرجب]
الجراجب: العظام من الإبل.
[جرجر]
الجرجرة: صوت يردده البعير في حنجرته، فهو بعير جرجار، كما تقول: ثرثر الرجل فهو ثرثار. والجراجر: العظام من الإبل. كذلك الجرجور. قال الكميت:
ومقل أسقتموه فأثرى ... مائة من عطائكم جرجورا
والجرجار: نبت طيب الريح. والجرجر، بالكسر: الفول. جرجم
تجرجم الوحشي في وجاره: تقبض وسكن.
[جرح]
جرحه جرحا، والاسم الجرح بالضم، والجمع جروح. الجراح: جمع جراحة بالكسر. رجل جريح وامرأة جريح، ورجال ونسوة جرحى. وجرحه، شدد للكثرة. وجرح واجترح، أي اكتسب. والجوارح من السباع والطير: ذوات الصيد. وجوارح الإنسان: أعضاؤه التي يكتسب بها. والاستجراح: العيب والفساد. يقال: قد وعظتكم فلم تزدادوا إلا استجراحا
[جرد]
الجرد: فضاء لا نبات فيه. قال أبو ذؤيب يصف حمار وحش وأنه يأتي الماء ليلا فيشرب:
يقضي لبانته بالليل ثم إذا ... أضحى تيمم حزما حوله جرد
وأرض جردة وفضاء أجرد: لا نبات فيه؛ والجمع الأجارد. ورجل أ
جرد ب
ين الجرد: لا شعر عليه. وفرس أجرد، وذلك إذا رقت شعرته وقصرت؛ وهو مدح. والجريد: الذي يجرد عنه الخوص. ولا يسمى جريدا ما دام عليه الخوص، وإنما يسمى سعفا، الواحدة جريدة. وكل شيء قشرته عن شيء فقد جردته عنه. والمقشور مجرود. وما قشر عنه جرادة. ورجل جارود، أي مشئوم. وسنة جارود، أي شديدة المحل. ويقال: جريدة من خيل، لجماعة جردت من سائرها لوجه. عام جريد، أي تام. وقال الكسائي: ما رأته مذ أجردان ومذ جريدان، يعني يومين أو شهرين. والجردة بالضم: أرض مستوية منجردة. قال أيضا: فلان حسن الجردة والمجرد والمتجرد، كقولك: حسن العرية والمعرى، وهما بمعنى. والجردة بالفتح: البردة المنجردة الخلق. التجريد: التعرية من الثياب. وتجريد السيف: انتضاؤه. والتجريد: التشذيب. والتجرد: التعري. وتجرد للأمر، أي جد فيه. وانجرد بنا السير، أي امتد وطال. وانجرد الثوب، أي انسحق ولان. الجرذان بالضم: قضيب الفرس وغيره. والجراد معروف ، الواحدة جرادة، يقع على الذكر والأنثى. وليس الجراد بذكر للجرادة، وإنما هو اسم جنس، كالبقر والبقرة. وقولهم: ما أدري أي جراد عاره، أي أي الناس ذهب به. وجردت الأرض فهي مجرودة، إذا أكل الجراد نبتها. ويقال أيضا: جرد الإنسان، إذا أكل الجراد فاشتكى بطنه، فهو مجرود. وجرد الرجل بالكسر جردا، إذا شري جلده من أكل الجراد.
[جردب]
الجردبان بالدال غير معجمة، فارسي معرب، أصله كردبان، أي حافظ الرغيف، وهو الذي يضع شماله على شيء يكون على الخوان كي لا يتناوله غيره. وأنشد الفراء:
إذا ما كنت في قوم شهاوى ... فلا تجعل شمالك جردبانا
تقول منه: جردب في الطعام و
جردم.
[جردم]
الجردمة في الطعام مثل الجردبة. وجردم، إذا أكثر من الكلام.
[جرذ]
الجرذ بالتحريك: كل ما حدث في عرقوب الدابة من تزيد أو انتفاخ عصب. والجرذ: ضرب من الفأر، والجمع الجرذان. وأرض جرذة: ذات جرذان. ورجل مجرذ، إذا كان مجربا في الأمور.
[جرر]
الجرة من الخزف، والجمع جر وجرار. والجر أيضا: أصل الجبل. والجرة بالكسر: ما يخرجه البعير للاجترار. والجرية: الحوصلة. والجرة: خشبة نحو الذراع في رأسها كفة وفي وسطها حبل يصاد بها الظباء. وفي المثل: ناوص الجرة ثم سالمها. وذلك أن الظبي إذا نشب فيها ناوصها ساعة واضطرب، وفإذا غلبته استقر فيها كأنه سالمها. يضرب لمن خالف ثم اضطر إلى الوفاق. وفرس جرور: يمنع القياد. وبئر جرور: بعيدة القعر يسنى عليها. والجارور: نهر السيل. وكتيبة جرارة، أي ثقيلة المسير لكثرتها. وجيش جرار. والجرارة أيضا: عقيرب تجر ذنبها. والجرير: حبل يجعل للبعير بمنزلة العذار للدابة غير الزمام، وبه سمي الرجل جريرا. وجررت الحبل وغيره أجره جرا. والمجرة التي في السماء سميت بذلك لأنها كأثر المجر. وجر عليهم جريرة، أي جنى عليهم جناية. ويقال: جرت الناقة، إذا أتت على مضربها ثم جاوزته بأيام ولم تنتج. وتقول: كان ذلك عام كذا وهلم جرا إلى اليوم. وفعلت كذا من جراك، أي من أجلك، وهو فعلى، ولا تقل مجراك. وقال:
أحب السبت من جراك ليلى ... كأني يا سلام من اليهود
وربما قالوا: من جراك غير مشدد، ومن جرائك بالمد من المعتل. وأجررت لسان الفصيل، أي شققته لئلا يرتضع. وقال امرؤ القيس:
فكر إليه بمبراته ... كما خل ظهر اللسان المجر
قال عمرو بن معدي كرب:
فلو أن قومي أنظقتني رماحهم ... نطقت ولكن الرماح أجرت
يقول: لو قاتلوا وأبلوا لذكرت ذلك وفخرت به، ولكنهم قطعوا لساني بفرارهم.
ويقال أيضا: أجره الرمح، إذا طعنه وترك الرمح فيه يجره. قال الشاعر:
ونقي بصالح مالنا أحسابنا ... ونجر في الهيجا الرماح وندعي
وأجررته رسنه، إذا تركته يصنع ما شاء. وأجررته الدين، إذا أخرته له.
وأجرني فلان أغاني، إذا تابعها.
وفلان يجار فلانا، أي يطاوله.
والتجرير: الجر. شدد للكثرة، أو للمبالغة. واجتره، أي جره.
واجتر البعير، من الجرة. وكل ذي كرش يجتر.
وانجر الشيء: انجذب.
[جرز]
أبو زيد: أرض جرز: لا نبات بها، كأنه انقطع عنها، أو انقطع عنها المطر. وفيها أربع لغات: جرز وجرز، وجرز وجرز.
وجمع الجرز جرزة. وجمع الجرز أجراز.
تقول منه: أجرز القوم، كما تقول: أيبسوا.
وأرض مجروزة: أكل نباتها.
والجرز: السنة المجدبة.
وقولهم: إنه لذ جرز أيضا بالتحريك، أي غلظ.
والجرز: عمود من حديد. وثلاثة جرزة.
وجرزه يجرزه جرزا: قطعه.
وسيف جرار، بالضم، أي قطاع.
وناقة جراز، أي أكول.
والجروز: الذي إذا أكل لم يترك على المائدة شيئا. وكذلك المرأة. وناقة جروز أيضا.
وقولهم: لن ترضى شائنة إلا بجرزة أي أنها من شدة بغضائها لا ترضى للذين تبغضهم إلا بالاستئصال.
والجارز: الشديد من السعال.
وأرض جارزة: يابسة غليظة يكتنفها رمل أو قاع، والجمع جوارز.
وامرأة جارز، أي عاقر.
والجرز بالكسر: لباس من لباس النساء من الوبر، ويقال: هو الفرو الغليظ.
[جرس]
الجرس والجرس: الصوت الخفي.
ويقال: سمعت جرس الطير، إذا سمعت صوت مناقيرها على شيء تأكله. وفي الحديث: فيسمعون جرس طير الجنة.
وتقول: أجرس الطائر، إذا سمعت صوت مره.
وكذلك أجرس الحلي، إذا سمعت صوت جرسه. وقال:
تسمع للحلي إذا ما وسوسا ... وارتج في أجيادها وأجرسا
وقد أجرسني السبع، إذا سمع جرسي.
وجرست النحل العرفظ تجرسه إذا أكلته ومنه قيل للنحل جوارس. قال الشاعر:
تظل على الثمراء منها جوارس ... مراضيع شهب الريش زغب رقابها
ومضى
جرس م
ن الليل، أي طائفة منه.
والجرس بالتحريك: الذي يعلق في عنق البعير، والذي يضرب به أيضا.
وأجرس الحادي، إذا حدا للإبل.
وجرست وتجرست أي تكلمت بشيء وتنغمت.
أبو عمرو: المجرس بفتح الراء: الذي قد جرب الأمور. يقال: جرسته الأمور، أي جربته وأحكمته.
[جرسم]
الجرسام: البرسام.
[جرش]
جرشت الشيء إذا لم تنعم دقه، فهو جريش.
وملح جريش: لم يطيب.
وجثراشة الشيء: ما سقط منه جريشا، إذا أخذ ما دق منه.
وجرش رأسه، إذا حكه بالمشط حتى أثار هبريته.
أبو يد: مضى جريش من الليل، أي هوي من الليل. والفراء مثله. والجرشى: النفس.
[جرشب]
جرشب الرجل وجرشم، إذا اندمل بعد المرض والهزال.
[جرشع]
الجرشع من الإبل: العظيم، ويقال العظيم الصدر المنتفخ الجنبين.
[جرشم]
جرشم وجرشب بمعنى، أي اندمل بعد المرض والهزال.
وجرشم، أي أحد النظر.
وجرشم: كره وجهه.
[جرض]
الجرض، بالتحريك: الريق يغص به.
يقال: جرض بريقه يجرض، وهو أن يبتلع ريقه على هم وحزن بالجهد.
والجريض: الغصة. وفي المثل: حال الجريض دون القريض.
قال الأصمعي: يقال هو يجرض بنفسه، أي يكاد يقضي.
ومات فلان جريضا، أي مغموما.
وأجرضه بريقه، أي أغصه.
والجرياض والجرواض: الضخم العظيم البطن. قال الأصمعي: قلت لأعرابي: ما الجرياض؟ قال: الذي بطنه كالحياض.
ويقال أيضا رجل جرائض وجريض، ونعجة جرئضة، أي ضخمة.
[جرضم]
الجرضم والجراضم: الأكول.
[جرع]
جرعت الماء أجرعه جرعا، وجرعت بالفتح لغة أنكرها الأصمعي.
والجرعة بالتحريك: واحدة الجرع، وهي رملة مستوية لا تنبت شيئا. وكذلك الجرعاء.
والجرع أيضا: التواء في قوة من قوى الحبل ظاهرة على سائر القوى.
والجرعة من الماء: حسوة منه.
قال الفراء: هو آخر ما يخرج من النفس.
ونوق مجاريع: قليلات اللبن، كأنه ليس في ضرعها إلا جرع، وجرعه غصص الغيظ فتجرعه، أي كظمه.
[جرف]
الجرف: الأخذ الكثير. وقد جرفت الشيء أجرفه بالضم جرفا، أي ذهبت به كله أو جله.
وجرفت الطين: كسحته. ومنه سمي المجرفة.
والجرف، مثل عسر وعسر: ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض. ومنه قوله تعالى: على شفا جرف هار، والجمع جرفة.
وقد جرفته السيول تجريفا، وتجرفته. قال الشاعر:
فإن تكن الحوادث جرفتني=فلم أر هالكا كابني زياد
والجارف: الموت العام يجترف مال القوم.
والجارف: طاعون كان في زمن عبد الله بن الزبير.
والجرف بالفتح: سمة من سمات الإبل، وهي في الفخذ بمنزلة القرمة في الأنف، تقطع جلدة وتجمع في الفخذ كما تجمع على الأنف.
وسيل جراف بالضم: يذهب بكل شيء.
ورجل جراف أيضا: يأتي على الطعام كله.
ويقال لضرب من الكيل: جراف وجراف.
[جرفس]
الجرفاس: الضخم ويقال: الغليظ الشديد.
[جرل]
الجرل، بالتحريك: الحجارة.
وأرض جرلة: ذات جراول. ومكان جرل، والجمع الأجرال. ومنه قول الشاعر:
من كل مشترف وإن بعد المدى ... ضرم الرقاق مناقل الأجرال
وقد يكون جمع جرل، مثل جبل وأجبال.
[جرم]
الجرم: الذنب، والجريمة مثله. تقول منه: جرم وأجرم واجترم بمعنى.
والجرم: الحر، فارسي معرب. والجروم من البلاد: خلاف الصرود.
والجرم: القطع. وقد جرم النخل واجترمه، أي صرمه فهو جارم. وقوم جرم وجرام. وهذا زمن الجرام والجرام.
وجرمت صوف الشاة، أي جززته. وقد جرمت منه، إذا أخذت منه، مثل جلمت.
والجرم بالكسر: الجسد. والجرم: اللون. والجرم: الصوت.
والجرمة: القوم الذين يجترمون النخل، أي يصرمون.
وجرم يجرم، أي كتب.
وفلان جريمة أهله، أي كاسبهم.
وقوله تعالى: ولا يجرمنكم شنآن قوم أي لا يحملنكم، ويقال: لا يكسبنكم.
والجرامة بالضم: ما سقط من التمر إذا جرم.
والجريم: التمر المصروم.
وحكى أبو عمرو: الجرام بالفتح.
والجريم: النوى. قال: وهو أيضا التمر اليابس.
وأتا الجرام بالكسر، فهو جمع جريم.
ويقال: جلة جريم، أي عظام الأجرام.
والجلة: الإبل المسان.
وحول مجرم وسنة مجرمة، أي تامة.
وتجرمت السنون، أي انقضت. وتجرم الليل: ذهب. وقول لبيد:
دمن تجرم بعد عهد أنيسها أي تكمل.
وتجرم علي فلان، أي ادعى ذنبا لم أفعله. قال الشاعر:
تعد علي الذنب إن ظفرت به ... وإن لا تجد ذنبا علي تجرم
وقولهم: لا جرم، قال الفراء: هي كلمة كانت في الأصل بمنزلة لا بد ولا محالة، فجرت على ذلك وكثرت حتى تحولت إلى معنى القسم، وصارت بمنزلة حقا، فلذلك يجاب عنه باللام، كما يجاب بها عن القسم. ألا تراهم يقولن لا جرم لآتينك.
[جرمز]
الجرموز: الحوض الصغير.
وجراميز الرجل أيضا: جسده وأعضاؤه.
ويقال: جمع جراميزه، إذا تقبض ليثب.
وجرمز الشيء وا
جرن
مز، أي اجتمع إلى ناحية.
وتجرمز الليل: ذهب. قال الراجز:
لما رأيت الليل قد تجرمزا ... ولم أجد عما أمامي مأرزا
[جرن]
ابن السكيت: يقال الرجل والدابة إذا تعود الأمر ومرن عليه: قد جرن يجرن جرونا.
وجرن الثوب جرونا: انسحق ولان، فهو جارن؛ وكذلك الدرع. قال لبيد:
وجوارن بيض وكل طمرة ... يغدو عليها القرتين غلام
يعني دروعا لينة.
والجارن: ولد الحية. وقال أبو الجراح: الجارن: الطري الدارس.
والجرن: الطريق الدارس.
والجرن: الأرض الغليظة.
والجرن والجرين: موضع التمر الذي يجفف فيه.
وجران البعير: مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره، والجمع جرن. وكذلك من الفرس.
[جرنفش]
الجرنفش: العظيم الجبين والجرافش بالضم مثله.
[جره]
سمع جراهية القوم، أي جلبتهم وكلامهم علانية دون السر.
[جرهد]
المجرهد: المسرع في الذهاب. قال الشاعر:
لم تراقب هناك ناهلة ال ... واشين لما اجرهد ناهلها
[جرو]
الجرو والجرو: ولد الكلب والسباع، والجمع أجر، وأصله أجرو على أفعل، وجراء. وجمع الجراء أ
جري
ة.
والجرو والجروة: الصغير من القثاء.
وكذلك جرو الحنظل والرمان.
وألقى فلان جروته، إذا صبر على الأمر.
وقولهم: ضرب عليه جروته، أي وطن عليه نفسه.
وكلبة مجر ومجرية، أي معها جراؤها.
[جرى]
جرى الماء وغيره جريا وجريانا، وأجريته أنا. يقال: ما أشد جرية هذا الماء، بالكسر.
وقوله تعالى: بسم الله مجراها ومرساها هما مصدران من أجريت السفينة وأرسيت. ومجراها ومرساها بالفتح، من جرت السفينة ورست.
وقول لبيد:
لو كان سبتا قبل مجرى داحس ... لو كان للنفس اللجوج خلود
و: مجرى داحس كذلك.
والجراية: الجاري من الوظائف.
وجارية بينة الجراية بالفتح، والجراء والجراء.
وقولهم: كان ذلك في أيام جرائها، بالفتح، أي صباها.
والجارية: الشمس. والجارية: السفينة.
وجاراه مجاراة وجراء، أي جرى معه.
وجاراه في الحديث، وتجاروا فيه.
والجري: الوكيل والرسول. يقال: جري بين الجراية والجراية؛ والجمع أجرياء.
وسمي الوكيل جريا لأنه يجري مجرى موكله.
وقولهم: فعلت ذلك من جراك ومن جرائك، أي من أجلك، لغة في جراك بالتشديد، ولا تقل مجراك.
والجرية، هي الحوصلة.
والإجريا، بالكسر: الجري والعادة مما تأخذ فيه. قال الكميت:
وولى بإجريا ولاف كأنه ... على الشرف الأقصى يساط ويكلب
[جريل]
الجريال: صبغ أحمر، عن الأصمعي.
وجريال الذهب: حمرته. قال الأعشى:
إاذ جرتد يوما حسبت خميصة ... عليها وجريال النضير الدلامصا
والجريال: الخمر، وهو دون السلاف في الجودة. ويقال: جريال الخمر: لونها. وينشد للأعشى:
وسبيئة مما تعتق بابل ... كدم الذبيح سلبتها جريالها
يقول: شربتها حمراء وبنتها بيضاء.
[جزأ]
الجزء: واحد الأجزاء.
وجزأت الشيء جزءا قسمته وجعلته أجزاء، وكذلك التجزئة.
وجزأت بالشيء جزءا: أي اكتفيت به، وجزئت الإبل بالرطب عن الماء جزءا بالضم.
وأجزأتها أنا، وجزأتها أيضا تجزئة.
وظبية جازئة.
وأجزأني الشيء: كفاني.
وأجزأت عنك شاة، لغة في جزت، أي قضت.
واجتزأت بالشيء، وتجزأت به بمعنى، إذا اكتفيت به.
وأجزأت عنك مجزأ فلان ومجزأة فلان، أي أغنيت عنك مغناه.
والجزأة بالضم: نصاب الإشفى والمخصف. وقد أجزأته: جعلت له نصابا.
[جزح]
الجزح: العطية. يقال: جزحت له من المال جزحة، إذا قطعت له منه قطعة. قال
وإني له من تالد المال جازح
وأنشد أبو عبيدة:
ينمي بك الشرف الرفيع وتتقي ... عيب المذمة بالعطاء الجازح
[جزر]
الجزور من الإبل يقع على الذكر والأنثى. وهي تويث، والجمع الجزر.
والجزارة: أطراف البعير: اليدان والرجلان والرأس، سميت بذلك لأن الجزار يأخذها، فهي جزارته، كما يقال: أخذ العامل عمالته. فإذا قالوا فرس عبل الجزارة، فإنما يراد غلظ اليدين والرجلين وكثرة عصبهما، ولا يدخل الرأس في هذا، لأن عظم الرأس هجنة في الخيل.
وجزر السباع: اللحم الذي تأكله. يقال: تركوهم جزرا، بالتحريك، إذا قتلوهم.
والجزر أيضا : هذه الأرومة التي تؤكل. قال الأصمعي: الواحدة جزرة.
والجزر أيضا: الشاة السمينة، الواحدة جزرة.
قال ابن السكيت: يقال أجزرت القوم، إذا أعطيتهم شاة يذبحونها: نعجة أو كبشا أو عنزا. قال: ولا تكون الجزرة إلا من الغنم ولا يقال: أجزرتهم ناقة، لأنها قد تصلح لغير الذبح.
والجزيرة: واحدة جزائر البحر، سميت بذلك لانقطاعها عن معظم الماء.
وجزرت النخل أجزره بالكسر جزرا: صرمته.
وقد أجزر النخل، أي أصرم. وأجزر البعير: حان له أن يجزر.
وكان فتيان يقولون لشيخ: أجزرت يا شيخ! أي حان لك أن تموت. فيقول: أي بني، وتختضرون! أي تموتون شبابا.
وجزرت الجزور أجزرها بالضم، واجتزرتها إذا نحرتها وجلدتها.
والمجزر بكسر الزاي: موضع جزرها. وفي الحديث عن عمر رضي الله عنه: إياكم وهذه المجازر فإن لها ضراوة كضرواة الخمر. قال الأصمعي: يعني ندي القوم، لأن الجزور إنما تنحر عند جمع الناس.
وجزر الماء يجزر ويجزر جزرا، أي نضب.
[جزز]
جززت البر والنخل والصوف أجزو جزا.
والمجز: ما يجز به.
وهذا زمن الجزاز والجزاز، أي زمن الحصاد وصرام النخل.
وأجز النخل والبر والغنم، أي حان لها أن تجز.
وأجز القوم، إذا أجزت غنمهم أو زرعهم.
واستجز البر، أي استحصد.
واجتززت الشيح وغيره. إذا جززته.
وجز التمر يجز بالكسر جزوزا، أي يبس. وأجز مثله. وتمر فيه جزوز، أي يبس.
والجزة: صوف شاة في السنة. يقال: أقرضني جزة أو جزتين. فيعطيه صوف شاة أو شاتين.
قال: والجزوزة: الغنم التي يجز صوفها.
والجزازة: ما سقط من الأديم وغيره إذا قطع.
والجزيزة: خصلة من صوف؛ وكذلك الجزجزة، وهي عهنة تعلق من الهودج.
[جزع]
الجزع: مصدر جزعت الوادي، إذا قطعته عرضا.
والجزع بالكسر: منعطف الوادي.
والجزعة أيضا: القليل من المال والماء، وطائفة من الليل. يقال: جزع له جزعة من المال، أي قطع له منه قطعة.
واجتزعت من الشجرة عودا: اقتطعته واكتسرته.
والجزع، بالتحريك: نقيض الصبر. وقد جزع من الشيء بالكسر، وأجزعه غيره.
والجازع: الخشبة التي توضع في العريش عرضا، يطرح عليها قضبان الكرم لترفعها عن الأرض .
والجزيعة: القطعة من الغنم.
وجزع البسر تجزيعا فهو مجزع.
وبسرة مجزعة، إذا بلغ الإرطاب ثلثيها.
[جزف]
الجزف: أخذ الشيء مجازفة وجزافا، فارسي معرب.
[جزل]
الجزل: ما عظم من الحطب ويبس. وأنشد أحمد بن يحيى:
فويها لقدرك ويها لها ... إذا ختير في المحل جزل الحطب
والجزيل: العظيم. وعطاء جزل وجزيل، والجمع جزال.
وأجزلت له منا لعطاء، أي أكثرت.
وفلان جزل الرأي. وامرأة جزلة بينة الجزالة، إذا كانت ذات رأي.
واللفظ الجزل: خلاف الركيك.
والجزل: القطع. يقال جزلت الشيء جزلتين، أي قطعته قطعتين.
والجزلة أيضا بالكسر: القطعة العظيمة من التمر.
وهذا زمن الجزال، أي زمن صرام النخل.
والجزل بالتحريك: أن تصيب الغارب دبرة فيخرج منه عظم فيتطامن موضعه. يقال: بعير أجزل.
[جزم]
جزمت الشيء: قطعته. ومنه جزم الحرف وهو في الإعراب كالسكون في البناء. تقول: جزمت الحرف فانجزم.
وجزمت القربة، إذا ملأتها.
أبو عبيد: جزمت النخل وجرمته إذا خرصته وحززته.
والجزمة: الأكلة الواحدة.
وجزز القوم، أي عجزوا. وقال:
ولكن] مضيت ولم أجزم ... وكان الصبر عادة أولينا
والعرب تسمي خطنا هذا جزما.
وقلم جزم: لا حرف له.
والجزمة بالكسر: الصرمة من الإبل، والفرقة من الضأن.
[جزي]
جزيته بما صنع جزاء وجازيته، بمعنى.
ويقال: جازيته فجزيته، أي غلبته.
وجزى عني هذا الأمر أي قضى. ومنه قوله تعالى: لا تجزي نفس عن نفس شيئا.
ويقال: جزت عنك شاة. وفي حديث أبي بردة بن نيار: تجزي عنك ولا تجزي عن أحد بعدك، أي تقضي.
وتجازيت ديني على فلان، إذا تقاضيته.
والمتجازي: المتقاضي.
وهذا رجل جازيك من رجل، أي حسبك.
والجزية: ما يؤخذ من أهل الذمة، والجمع الجزى.
[جسأ]
جسأت يده من العمل تجسأ جسأ: صلبت، والاسم الجسأة.
والجسأة في الدواب: يبس المعطف.
[جسد]
الجسد: البدن. تقول منه: تجسد، كما تقول من الجسم: تجسم.
والجسد أيضا: الزعفران أو نحوه من الصبغ، وهو الدم أيضا. قال النابغة:
وما هريق على الأنصاب من جسد
والجسد أيضا: مصدر قولك جسد به الدم يجسد، إذا لصق به، فهو جاسد وجسد.
والمجسد : الأحمر. ويقال: المجسد: ما أشبع صبغه من الثياب؛ والجمع حجاسد.
والمجسد بكسر الميم: ما يلي من أجسد، أي ألصق بالجسد.
[جسر]
الجسر: واحد الجسور التي يعبر عليها.
وال
جسر ب
الفتح: العظيم من الإبل وغيرها؛ والأنثى جسرة.
وجسر على كذا يجسر جسارة وتجاسر عليه، أي أقدم.
والجسور: المقدام.
[جسرب]
الجسرب: الطويل.
[جسس]
جسه بيده واجتسه، أي مسه.
والمجسة: الموضع الذي يجسه الطبيب.
وجسست الأخبار وتجسستها، أي تفححت عنها. ومنه الجاسوس.
وحكي عن الخليل: الجواس الحواس.
[جسم]
قال أبو زيد: الجسم والجسمان: الجسد، والجثمان: الشخص. قال: وجماعة جسم الإنسان أيضا يقال له الجسمان.
وقد جسم الشيء، أي عظم، فهو جسيم و
جسا
م بالضم.
والجسام بالكسر: جمع جسيم.
أبو عبيدة: تجسمت فلانا من بين القوم، أي اخترته، كأنك قصدت جسمه، كما تقول: تأييته، أي قصدت آيته وشخصه. وأنشد:
تجسمته من بينهن بمرهف
وتجسمت الأرض، إذا أخذت نحوها تريدها.
ابن السكيت: تجسمت الأمر، أي ركبت أجسمه وجسيمه، أي معظمه. قال: وكذلك تجسمت الرمل والجبل، أير ركبت أعظمه.
والأجسم: الأضخم. قال عامر بن الطفيل:
لقد علم الحي من عامر ... بأن لنا الذروة الأجسما
[جسا]
جسا: ضد لطف.
وجسيت اليد وغيرها جسوا: يبست.
وجسا الشيخ جسوا: بلغ غاية السن، والماء: جمد.
[جشأ]
تجشأت تجشؤا، والتجشئة مثله.
والاسم الجشأة.
قال الأصمعي: ويقال الجشاء، على فعال، كأنه من باب العطاس والبوال والدوار.
وجشأت نفسي جشءا، والتجشئة مثله.
والسم الجشأة.
وجشأت نفسي جشوءا، إذا نهضت إليك. وجاشت من حزن أو فزع.
واجتشأتني البلاد واجتشأتها، إذا لم توافقك.
وجشأ القوم من بلد إلى بلد، أي خرجوا.
والجشء: القوس الخفيفة.
[جشب]
طعام جشب ومجشوب، أي غليظ وخش، ويقال هو الذي لا أدم معه.
والمجشاب: الغليظ. قال أبو زبيد:
توليك كشحا لطيفا ليس مجشابا
والجشيب من الثياب: الغليظ.
[جشر]
جشر الصبح يجشر جشورا: انفلق.
واصطبحنا الجاشرية، وهو شرب يكون مع الصبح. ولا يتصرف له فعل. وقال الفرزدق:
إذا ما شربنا الجاشرية لم نبل ... أميرا وإن كان الأمير من الأزد
قال الأصمعي: يقال أصبح بنو فلان جشرا، إذا كانوا يبيتون مكانهم في الإبل لا يرجعون إلى بيوتهم.
قال: يقال جشرنا دوابنا: أخرجناها إلى الرعي نجشرها جشرا بالإسكان، ولا تروح.
وخيل مجشرة بالحمى، أي مرعية.
ويقال: به جشرة بالضم، أي سعال أو خشونة في الصدر.
ويعبر مجشور: به سعال حاز. وقد جشر يجشر، على ما لم يسم فاعله.
والجشير: الجوالق الضخم. والجشير: الوفضة.
وجشر الساحل بالكسر يجشر جشرا، إذا خشن طينه ويبس كالحجر.
والجشر: وسخ الوطب من اللبن. يقال: وطب جشر، أي وسخ.
[جشش]
جششت الشيء أجشه جشا: دققته وكسرته. والسويق جشيش.
والجشيشة: ما جش من البر وغيره. يقال: جششت البر وأجششته، إذا طحنته طحنا جليلا، فهو جشيش ومجشوش.
والمجش: الرحى التي يطحن الجشيش بها. وجشه بالعصا: ضربه بها.
وجششت البئر: كنستها ونقيتها. قال أبو ذؤيب:
يقولون لما جشت البئر أوردوا ... فليس بها أدنى ذفاف لوارد
يعني بها القبر.
والأجش: الغليظ الصوت. يقال: فرس أجش الصوت، وسحاب أجش الرعد.
والجشة بالضم: الجماعة من الناس.
[جشع]
الجش ' : أشد الحرص. تقول منه جشع بالكسر، وتجشع مثهل، فهو رجل جشع وقوم جشعون.
[جشم]
جشمت الأمر بالكسر جشما وتجشمته، إذا تكلفته على مشقة.
وجشمته الأمر تجشيما وأجشمته، إذا كلفته إياه. وقال:
مهما تجشمني فإن جاشم
وألقى فلان علي جشمه، بضم الجيم وفتح الشين، أي ثقله.
وجشم البعير: أي صدره.
[جصص]
الجص والجص: ما يبنى به، وهو معرب.
ووالجصا: الذي يتخذه.
وجصص داره، مثل قصص.
وجصص الجرو: فتح عينيه، مثل بصص وبصبص.
[جظظ]
الجظ: الرجل الضخم، وفي الحديث: أهل النار كل جظ مستكبر.
[جعب]
جعبته، أي صرعته مثل جعفته. وربما قالوا جعبيته جعباء فتجعبى، يزيدون فيه الباء.
والجعبت: واحدة جعاب النشاب.
والجعبوب: الرجل القصير الدميم.
[جعبر]
الجعبر: القصير الغليظ. والمرأة جعبرة.
[جعثن]
الجعثن بالكسر: أصول الصليان.
[جعجع]
جعجع بهم، أي أناخ بهم وألزمهم الجعجاع.
وجعجعت الإبل، أي حركتها لإناخة أو نهوض.
وجعجع البعير، أي برك واستناخ. وجعجع القوم، أي أناخوا.
وتجعجع، أي ضر بنفسه الأرض من وجع أصابه. قال أبو ذؤيب:
فأبدهن حتوفهن فهارب ... بذمائه أو بارك متجعجع
والجعجعة: صوت الرحى. وفي المثل: اسمع جعجعة ولا أرى طحنا.
والجعجعة: أصوات الجمال إذا اجتمعت.
والجعجعة: الحبس. وكتب عبيد الله بن زياد إلى عمر بن سعد: أن جعجع بحسين، قال الأصمعي: يعني احبسه. وقال ابن الأعرابي: يعني ضيق عليه.
والجعجعة: التضييق على الغريم في المطالبة.
وقال أبو عمرو: الجعجاع: الأرض الجدبة. وكل أرض جعجاع. قال الشاعر:
أنخن بجعجاع جديب المعرج
ويقال: هي الأرض الغليظة. قال أبو قيس بن الأسلت:
من يذق الحرب يجد طعمها ... مرا وتتركه بجعجاع
قال: والجعجع والجعجاع: الموضع الضيق الخشن.
وفحل جعجاع، أي شديد الرغاء.
[جعد]
شعر جعد بين الجعودة. وقد جعد شعره، وجعده صاحبه تجعيدا.
ورجل جعد وامرأة جعدة.
ويقال للكريم من الرجال: جعد، فأما إذا قيل فلان جعد اليدين، أو جعد الأنامل، فهو البخيل.
ويكنى الذئب أبا جعدة، وأبا جعادة، وليس له بيت تسمى بذلك. قال الكميت يصفه:
ومستطعم يكنى بغير بناته ... جعلت له حظا من الزاد أوفرا
وقال عبيد بن الأبرص:
وقالوا هي الخمر تكنى الطلا ... كما الذئب يكنى أبا جعده
أي كنيته حسنة وعمله منكر.
وثرى جعد، مثل ثعد، إذا كان لينا. وبعير جعد، أي جعد الوبر كثيره.
[جعر]
الجعر: نجوكل ذات مخلب من السباع.
وقد جعر يجعر.
والمجعر: الدبر.
وجعار: اسم للضبع، لكثرة جعرها.
والجاعرتان: موضع الرقمتين من إست الحمار، وهو مضرب الفرس بذنبه على فخذيه. وقال الأصمعي: هما حرفا الوركين المشرفان على الفخذين. قال كعب بن زهير يصف الحمار والأتن:
إذا ما انتحاهن شؤبوبه ... رأيت لجاعرتيه غضونا
وبعضهم يجعل الجاعرة حلقة الدبر.
والجعار بكسر الجيم: حبل يشده الساقي إلى وتد ثم يشده في حقوه إذا نزل البئر لئلا يقع فيها. تقول منه: تجعرت. وقال الراجز:
ليس الجعار مانعي من القدر
وإن تجعرت بمحبوك ممر
والجعرور: ضرب من الدقل، وهو أردأ التمر.
[جعز]
الجعز والجأز: الغصص.
[جعس]
الجعس: الرجيع، وهو مولد. والعرب تقول: الجعموس. بزيادة الميم. يقال: رمى بجعاميس بطنه.
[جعش ]
رجل جعشوش وجعسوس: أي قصير دميم.
[جعشم]
الجعشم: الرجل القصير الغليظ مع شدة. قال الفراء: فتح الجيم والشين فيه أفصح.
[جعظ]
الجعظ: الضخم.
[جعظر]
الجعظري: الفظ الغليظ.
ابن السكيت: يقال للرجل إذا كان قصيرا غليظا: جعظارة، بكسر الجيم.
[جعف]
جعفت الرجل: صرعته.
وجعفت الشيء فانجعف، أي قلعته فانقلع.
[جعفر]
الجعفر: النهر الصغير.
[جعل]
جعلت كذا أجعله جعلا ومجعلا.
وجعله الله نبيا، أي صيره.
وجعلوا الملائكة إناثا، أي سموهم.
والجعل: النخل القصار، الواحدة جعلة. ومنه قول الراجز:
أو يستوي جثيثها وجعلها
والجعل بالضم: ما جعل للإنسان من شيء على الشيء يفعله. وكذلك الجعالة بالكسر. والجعيلة مثله.
والجعل: دؤيبة. وقد جعل الماء بالكسر، جعلا، أي كثر فيه الجعلان.
والجعال: الخرقة التي تنزل بها القدر عن النار، والجمع جعل.
وأجعلت القدر، أي أنزلتها بالجعال.
وأجعلت لفلان من الجعل في العطية.
وأجعلت الكلبة واستجعلت فهل مجعل، إذا أرادت السفاد، وكذلك سائر السباع.
واجتعل وجعل بمعنى. قال الشاعر أبو زبيد:
ناط أمر الضعاف واجتعل اللي ... ل كحبل العادية الممدود
[جعم]
الجعم بالتحريك: الطمع. يقال جعم بالكسر جعما.
وجعم أيضا، إذا قرم إلى اللحم، وهو في ذلك أكول.
وجعم الرجل، إذا لم يشته الطعام.
والجعماء من النوق: المسنة؛ ولا يقال للذكر أجعم.
[جعا]
جعا جعوا: جمع البعر وغيره كثبة.
[جفأ]
الجفاء: ما نفاه السيل. قال الله تعالى: فأما الزبد فيذهب جفاء أي باطلا.
وجفأ الوادي جفأ، إذا رمى بالقذى والزبد، وكذلك القدر إذا رمت بزبدها عند الغليان. وأجفأت لغة فيه.
وجفأت القدر أيضا: إذا كفأتها أو أملتها فصببت ما فيها.
وجفات الرجل أيضا: صرعته.
واجتفأت الشيء: اقتلعته ورميت به.
[جفجف]
تجفجف الثوب، إذا ابتل ثم جف وفيه ندى، فإن يبس كل اليبس قيل قد قف، وأصلها تجفف. وأنشد يعقوب:
فقام على قوائم لينات ... قبيل تجفجف الوبر الرطيب
قال: والجفجف: الأرض المرتفعة، وليست بالغليظة.
[جفخ]
جفخ: فخر وتكبر، مثل جخف وجمخ، فهو جفخ وجماخ، وذو جفخ، وذو جمخ. وجافخه وجامخه.
[جفر]
الجفر من أولاد المعز: ما بلع أربعة أشهر وجفر جنباه وفصل عن أمه. والأنثى جفرة.
والجفر: البئر الواسعة لم تطو.
والجفرة: بالضم: سعة في الأرض مستديرة، والجمع جفار، مثل برمة وبرام. ومنه قيل للجوف: جفرة.
وفرس مجفر، وناقة مجفرة، أي عظيمة الجفرة، وهي وسطه.
والجفير كالكنانة، أوسع منها.
وجفر الفحل عن الضراب يجفر بالضم جفورا، وذلك إذا أكثر الضراب حتى حسر وانقطع وعدل عنه.
ومنه قيل: الصوم مجفرة، أي مقطعة للنكاح.
وجفر جنباه: اتسعا.
ويقال: أجفرت ما كنت فيه، أي تركته. وأجفرت فلانا: قطعته وتركت زيارته.
[جفس]
الجفاسة: الاتخام. وقد جفس بالكسر يجفس جفسا.
[جفظ]
اجفاظت الجيفة اجفيظاظا: انتفخت.
[جفف]
الجفة بالفتح: جماعة الناس. يقال دعيت في جفة الناس. وجاء القوم جفة واحدة. قال ابن عباس رضي الله عنه: لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة أي كلها. وكذلك الجفث بالضم.
والجف أيضا: وعاء الطلع. والجف أيضا: الشنث البالي تقطع من نصفها فتجعل كالدلو.
وربما كان أيضا الشن البالي تقطع من نصفها فتجعل كالدلو.
وربما كان الجف من أصل نخل ينقر.
والجفيف: ما يبس من النبت.
وجف الثوب وغيره يجف بالكسر جفافا وجفوفا.
وجففته أنا تجفيفا.
وتجفيف الفرس أيضا: أن تلبسه التجفاف. والجمع التجافيف.
[جفل]
الجفل: السحاب الذي قد هراق ماءه ثم انجفل.
والجفال بالضم: الصوف الكثير.
قال ذو الرمة يصف شعر المرأة:
وأسود كالأساود مسبكرا ... على المتنين منسدلا جفالا
ولا يوصف بالجفال إلا وفيه كثرة.
والجفال أيضا: ما نفاه السيل.
وجفالة القدر: ما أخذته من رأسها بالمغرفة.
وأخذت جفلة من صوف، أي جزة،
قال أبو زيد: يقال دعوتهم الجفلى والأجفلى. والأصمعي لم يعرف الأجفلى. وهو أن تدعو الناس إلى طعامك عامة.
وقال الفراء: جاء القوم أجفلة وأزفلة، أي جماعة. وجاءوا بأجفلتهم وأزفلتهم، أي بجماعتهم.
وقال بعضهم: االأجفلى والأزفلى: الجماعة من كل شيء.
وجفل، أي أسرع. والجافل: المنزعج.
والإجفيل: الجبان. وظليم إجفيل. يهرب من كل شيء.
وأجفل القوم، أي هربوا مسرعين.
والجفالة من الناس: الجماعة.
وأجفلت الريح فهي مجفل، أي أسرعت، وجافلة أيضا.
وأجفلت الريح بالتراب ، أي أذهبته وطيرته.
وانجفل القوم، أي انقلعوا كلهم فمضوا.
[جفن]
الجفن: جفن العين. والجفن أيضا: غمد السيف.
والجفن: قضبان الكرم، الواحدة جفنة.
والجفنة كالقصعة، والجمع ال
جفا
ن والجفنات.
[جفا]
الجفاء ممدود: خلاف البر. وقد جفوت الرجل أجفوه جفاء، فهو مجفو.
وفلان ظاهر الجفوة بالكسر، أي ظاهر الجفاء.
وجفا السرج عن ظهر الفرس. وأجفيته أنا، إذا رفعته عنه.
وجافاه عنه فتجافى جنبه عن الفراش، أي نبا.
واستجفاه، أي عده جافيا.
قال أبو زيد: أجفيت الماشية فهي مجفاة، إذا أتعبتها ولم تدعها تأكل.
[جلب]
جلب الشيء يجلبه ويجلبه جلبا وجلبا. وجلبت الشيء إلى نفسي واجتلبته بمعنى.
والجلوبة: ما يجلب للبيع. والجليب: الذي يجلب من بلد إلى غيره.
والجلبة: جليدة تعلو الجرح عند البرء، تقول منه: جلب الجرح يجلب ويجلب. وأجلب الجرح مثله.
والجلبة أيضا مثل الكلبة، وهي شدة الزمان. يقال: أصابتنا جلبة الزمان، وكلبة الزمان. قال أوس بن مغراء التميمي:
لا يسمحون إذا ما جلبة أزمت ... وليس جارهم فيها بمختار
والجلبة أيضا: جلدة تجعل على القتب.
والجلب والجلب: سحاب رقيق ليس فيه ماء.
وجلب الرحل أيضا وجلبه: عيدانه.
وجلب على فرسه ي
جلب ب
الضم جلبا، إذا صاح به من خلفه واستحثه للسبق. وأجلب عليه مثله.
وأجلب قتبه: غشاه بالجلبة، وهو أن يجعل عليه جلدة رطبة فطيرا ثم يتركها عليه حتى تيبس.
وأجلبه، أي أعانه. وأجلبوا عليه، إذا تجموا وتألبوا، مثل أحلبوا.
وأجلب الرجل، أي نتجت إبله ذكورا، لأنه يجلب أولادها فتباع. وأحلب بالحاء، إذا نتجت إناثا.
والجلب والجلبة: الأصوات، تقول منه جلبوا بالتشديد.
والجلب الذي جاء النهي عنه هو أن لا يأتي المصدق القوم في مياههم لأخذ الصدقات ولكن يأمرهم بجلب نعمهم إليه. ويقال بل هو الجلب في الرهان، وهو أن يركب فرسه رجلا فإذا قرب من الغاية تبع فرسه فجلب عليه وصاح به ليكون هو السابق؛ وهو ضرب من الخديعة.
والجلب والأجلاب: الذين يجلبون الإبل والغنم للبيع.
[جلبب]
الجلباب: الملحفة. قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلا:
تمشي النسور إليه وهي لاهية ... مشي العذارى عليهم الجلابيب
والمصدر الجلببة، ولم تدغم لأنها ملحقة بدحرجة.
[جلج]
الجلجة: بالتحريك: الجمجمة والرأس. يقال: على كل جلجة كذا. والجمع جلج.
[جلجل]
الجلجل: واحد الجلاجل، وصوته الجلجلة، وصوت الرعد أيضا.
والمجلجل: السحاب الذي فيه صوت الرعد.
وجلجلت الشيء، إذا حركته بيدك.
وتجلجل في الأرض، أي ساخ فيها ودخل. يقال: تجلجلت قواعد البيت، أي تضعضعت.
وحمار جلاجل بالضم، أي صافي النهيق.
والجلجلان: ثمرة الكزبرة. قال أبو الغوث: هو السمسم في قشره قبل أن يحصد.
والجلجلان: حبة القلب. يقال: أصبت جلجلان قلبه.
[جلح]
جلح المال الشجر يجلحه بالفتح، جلحا، إذا رعى أعاليه وقشره.
والجوالح: ما تطاير من رءوس القصب والبردي شبه القطن.
والمجالح: الناقة التي تدر في الشتاء، والجمع المجاليح.
والمجاليح أيضا: السنون اللواتي تذهب.
وناقة مجلاح: جلدة على السنة الشديدة في بقاء لبنها.
والجلح: فوق النزع، وهو انحسار الشعر عن جانبي الرأس. أوله النزع، ثم الجلح، ثم الصلع.
وقد جلح الرجل بالكسر، فهو أ
جلح ب
ين الجلح، واسم ذلك الموضع الجلحة.
والأجلح من الهوادج: الذي ليس له رأس مرتفع. قال أبو ذؤيب:
إن لم تكن حسان الزي هوادجها ... فإنهن حسان الزي أجلاح
وبقر جلح، أي لا قرون لها.
والمجلح: الرجل الكثير الأكل. والمجلح المأكول.
والتجليح أيضا: الإقدام الشديد، والتصميم.
والجلاح بالضم مخففة: السيل الجراف.
الأصمعي: جالحت الرجل بالأمر، إذا جاهرته به. والمجالحة: المكاشفة بالعداوة.
والمجالح: المكابر.
[جلحب]
شيخ جلحاب وجلحابة: أي كبير هم.
[جلخ]
جلخ السيل الوادي يجلخه جلخا أي ملأه، فهو سيل جلاخ.
والجلواخ: الوادي الواسع الممتلئ.
[جلخد]
المجلخد: المستلقي الذي قد رمى بنفسه وامتد.
[جلخم]
يقال: اجلخم القوم اجلخماما؛ اجتمعوا، ويقال استكبروا. وقال:
نضرب جمعيهم إذا اجلخموا
[جلد]
الجلد: واحد الجلود. والجلدة أخص منه.
وتجليد الجزور مثل سلخ الشاة. يقال: جلد جزورو؛ وقلما يقال: سلخ.
وفرس مجلد، إذا كان لا يجزع من الضرب.
وجلده الحد جلدا، أي ضربه وأصاب جلده؛ كقولك: رأسه وبطنه.
والمجلد: قطعة من جلد تكون في يد النائحة تلطم به وجهها .
والجلد: جلد حوار يسلخ فيلبس حوارا آخر لتشمه أم المسلوخ فترأمه.
والجلد: الكبار من النوق التي لا أولاد لها ولا ألبان، الواحدة بالهاء. والجلد أيضا: الأرض الصلبة. وكذلك الأجلد: قال جرير:
أجالت عليهن الرواميس بعدنا ... دقاق الحصى من كل سهل وأجلدا
والجمع الأجلاد والأجالد.
والجلد: الصلابة والجلادة. تقول منه: جلد الرجل بالضم، فهو جلد وجليد، بين الجلد، والجلادة، والجلودة، والمجلود، وهو مصدر مثل المحلوف والمعقول. قال الشاعر:
واصبر فإن أخا المجلود من صبرا
والتجلد: تكلف الجلادة.
والمجالدة: المباطلة. وتجالد القوم بالسيوف واجتلدوا.
وأجلاد الرجل: جسمه وبدنه، وكذلك تجاليده.
والجلدة: بالتسكين: واحدة الجلاد، وهي أدسم الإبل لبنا. والجلاد من النخل: الكبار الصلاب.
وشاة جلدة، إذا لم يكن لها لبن ولا ولد.
والجليد: الضريب والسقيط، وهو ندى يسقط من السماء فيجمد على الأرض. تقول منه: جلدت الأرض، فهي مجلودة.
[جلذ]
الجلذاء بالكسر ممدودة: الأرض الغليظة. والجلذاءة أخص منها.
والجلذي بالضم، من الإبل: الشديد الغليظ.
والناقة جلذية.
والجلذي أيضا: السير السريع.
واجلوذ بهم السير اجلواذا، أي دام مع السرعة؛ وهو من سير الإبل.
[جلز]
جلزت السكين والسوط أحلزه جلزا، إذا شددت مقبضه بعلباء البعير. وكذلك الجليز. واسم ذلك العلباء الجلاز، بالكسر.
ويقال لأغلظ السنان: جلز.
وهذا أبو مجلز قد جاء، بكسر الميم. قال يعقوب: هو مشتق من جلز السنان وهو أغلظه، ومن جلز السوط وهو مقبضه.
والجلواز: الشرطي والجمع الجلاوزة.
[جلس]
جلس جلوسا. وأجلسه غيره. وقوم جلوس.
والمجلس: موضع الجلوس. والمجلس بفتح اللام: المصدر.
ورجل جلسة، أي كثير الجلوس.
والجلسة بالكسر: الحال التي يكون عليها الجالس.
وجالسته فهو جلسي وجليسي: كما تقول: خدني وخديني.
وتجالسوا في المجالس.
والجلس: الغليظ من الأرض. ومنه جمل جلس وناقة جلس، أي وثيق جسيم. وشجرة جلس وشهد جلس، أي غليظ.
ويقال: امرأة جلس، للتي تجلس في الفناء ولا تبرح.
[جلط]
جلط سيفه، أي استله.
[جلع]
جلعت المرأة بالكسر، فهي جلعة وجالعة أيضا، أي قليلة الحياء تتكلم بالفحش وكذلك الرجل جلع وجالع.
ومجالعة القوم: مجاوبتهم بالفحش وتنازعهم عند الشرب والقمار. قال الشاعر:
ولا فاحش عند الشراب مجالع
قال الأصمعي: جلع ثوبه وخلعه، بمعنى.
والأجلع: الذي لا تنضم شفتاه على أسنانه تقول منه: جلع فمه بالكسر جلعا.
وانجلع الشيء، أي انكشف.
وقال أبو عمرو: الجالع: السافر. وقد جلعت تجلع جلوعا.
والجلعم: قليل الحياء. والميم زائدة.
[جلعب]
الأصمعي: اجلعب الرجل اجلعبابا، إذا اضطجع وامتد وانبسط. واجلعب في السير، إذا مضى وجد. وسيل مجلعب، أي كثير.
ورجل جلعبى العين، أي شديد البصر. والجلعباة: الناقة الشديدة.
[جلعد]
الجلعد: الصلب الشديد. والجلاعد من الإبل: الشديد.
والجمع الجلاعد بالفتح.
[جلف]
الجلف: القشر، يقال: جلفت الطين عن رأس الدن، أجلفه بالضم.
والجالفة: الشجة التي تقشر الجلد مع اللحم. وطعنة جالفة: إذا لم تصل إلى الجوف، وهي خلاف الجائفة.
وجلفت الشيء: قطعته واستأصلته.
والجالفة: السنة التي تذهب بأموال الناس.
ويقال أصابتهم جليفة عظيمة، إذا اجتلفت أموالهم، وهم قوم مجتلفون.
والمجلف: الذي أخذ من جوانبه.
والمجلف أيضا: الرجل الذي جلفته السنون، أي ذهبت بأمواله.
وقولهم: أعرابي جلف، أي جاف. وأصله من أجلاف الشاة، وهي المسلوخة بلا رأس ولا قوائم ولا بطن. وقال أبو عبيدة أصل الجلف الدن الفارغ. قال: والمسلوخ إذا أخرج بطنه جلف أيضا. وقال أبو عمر: الجلف كل ظرف ووعاء، وجمعه جلوف.
[جلل]
الجل، بالفتح: الشراع؛ والجمع جلول. قال القطامي:
في ذي جلول يقضي الموت صاحبه ... إذا الصراري من أهواله ارتسما
والجلة: البعر. يقال: إن بني فلان وقودهم الجلة، ووقودهم الوألة. وهم يجتلون الجلة، أي يلقطون البعر. والجل بالضم: واحد جلال الدواب. وجمع الجلال أجلة. وجل الشيء: معظمه.
والجلى: الأمر العظيم؛ وجمعها جلل، مثل كبرى وكبر. ومنه قول طرفة:
متى أدع في الجلى أكن من حماتها
وقال آخر:
وإن دعوت إلى جلى ومكرمة ... يوما كراما من الأقوام فادعينا
والجلة: وعاء التمر. ويقال أيضا: ماله دق ولا جل، أي دقيق ولا جليل. وال
جل م
ن الإبل: المسان، وهو جمع جليل، قال النمر:
أزمان لم تأخذ إلي سلاحها ... إبلي بجلتها ولا أبكارها
ومشيخة جلة، أي مسان. والمجلة : الصحيفة فيها الحكمة. قال أبو عبيد: كل كتاب عند العرب مجلة. وقول النابغة:
مجلتهم ذات الإله ودينهم ... قويم فما يرجون غير العواقب
وجلال الله: عظمته. وقولهم: فعلته من جلالك، أي من أجلك. وأنشد الكسائي:
وإكرامي القوم العدا من جلالها
والجلالة: البقرة التي تتبع النجاسات. والجلال بالضم: العظيم. والجلالة: الناقة العظيمة. والجلل: الأمر العظيم. قال وعلة بن الحارث:
قومي هم قتلوا أميم أخي ... فإذا رميت يصيبني سهمي
فلئن عفوت لأعفون جللا ... ولئن سطوت لوهنن عظمي
والجلل أيضا: الهين، وهو من الأضداد. قال امرؤ القيس لما قتل أبوه:
ألا كل شيء سواه جلل. أي هين يسير.
والجليل: العظيم. والجليل: الثمام، وهو نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت. الواحدة جليلة، والجمع جلائل. وجل القوم من البلد يجلون بالضم جلولا، أي جلوا وخرجوا إلى بلد
آخر، فهم جالة. وجل فلان يجل بالكسر جلالة، أي عظم قدره، فهو جليل. وقول لبيد:
واخزها بالبر لله الأجل. يعني الأعظم. وقول الراجز:
الحمد لله العلي الأجلل. يريد الأجل، فأظهر التضعيف ضرورة.
وقول ابن أحمر:
يا جل ما بعدت عليك بلادنا ... وطلابنا فابرق بأرضك وارعد
يعني ما أجل ما بعدت. وجل الرجل أيضا، أي أسن. وجلت الهاجن عن الولد، أي صغرت. وأجللته في المرتبة. وأتيت فلانا فما أجلني وما أحشاني، أي ما أعطاني جليلة ولا حاشية. فالجليلة: التي نتجت بطنا واحدا. والحواشي: صغار الإبل. ويقال: ما أجلني وما أدقني، أي ما أعطاني كثيرا ولا قليلا. ويقال: ماله جليلة ولا دقيقة، أي ماله ناقة ولا شاة. وقول الشاعر:
بكت فأدقت في البكا وأجلت. أي أتت بقليل البكاء وكثيره.
وجلل الشيء تجليلا، أي عم. والمجلل: السحاب الذي يجلل الأرض بالمطر، أي يعم. وتجليل الفرس، أن تلبسه الجل. وتجلله، أي علاه. وتجلله، أي أخذ جلاله. والتجال: التعاظم. يقال: فلان يتجال عن ذلك، أي يترفع عنه.
[جلم]
جلمت الشيء جلما، أي قطعته.
وجلمت الجزور أجلمها جلما، إذا أخذت ما على عظامها من اللحم. وأخذت الشيء بجلمته ساكنة اللام، إذ أخذته أجمع. وهذه جلمة الجزور بالتحريك، أي حلمها أجمع. وجلمة الشاة: مسلوختها، بلا حشو ولا قوائم. والجلام بالكسر، الجداء.
[جلمد]
الجلمد والجلمود: الصخر. والجلمد: الإبل الكثيرة.
[جله]
الجلهة: ما استقبلك من حروف الوادي. وجلهتا الوادي: ناحيتاه وحرفاه. قال لبيد:
فعلا فروع الأيهقان وأطفلت ... بالجلهتين ظباؤها ونعامها
والجمع جلاة. وجلهت الحصى عن المكان: نحيته عنه؛ والموضع جلبهة. الأصمعي: الجله: انحسار الشعر عن مقدم الرأس، وهو ابتداء الصلع، مثل الجلح. وقد جله يجله. وثور أجله: لا قرن له، مثل أجلح.
[جلهم]
الجلهمة بالضم الذي في حديث أبي سفيان: ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمتين. قال أبو عبيد: أراد جانبي الوادي.
[جلا]
الجلي: نقيض الخفي. والجلية: الخبر اليقين. والجالية: الذين جلوا عن أوطانهم. يقال: استعمل فلان على الجالية، أي على جزية أهل الذمة. والجلاء بالفتح والمد: الأمر الجلي. تقول منه: جلا لي الخبر، أي وضح. وقول زهير:
فإن الحق مقطعه ثلاث ... يمين أو نفار أو جلاء
يريد الإقرار. والجلاء أيضا: الخروج من البلد. وقد جلوا عن أوطانهم، وجلوتهم أنا، يتعدى ولا يتعدى. ويقال أيضا أجلوا عن البلد، وأجليتهم أنا، كلاهما بالألف. وأجلوا عن القتيل لا غير، أي انفرجوا عنه. وجلوت، أي أوضحت وكشفت. وجلوت بصري بالكحل. وجلوت همي عني، أي أذهبته. وجلوت السيف جلاء بالكسر، أي صقلت. وجلوت العروس جلاء أيضا، عن أبي نصر، وجلوة، واجتليتها بمعنى، إذا نظرت إليها مجلوة. والجلاء أيضا: كحل. وجلاها زوجها وصيفا، أي أعطاها. يقال ما جلوتها بالكسر؟ فيقال: كذا وكذا. ويقال: ما جلاء فلان؟ أي بأي شيء يخاطب من الأسماء والألقاب فيعظم به. واجتليت العمامة عن رأسي، إذا رفعتها مع طيها عن جبينك. والجلاء: انحسار الشعر عن مقدم الرأس، مثل الجلة. يقال منه: رجل أجلى بين الجلاء. والمجالي: مقادم الرأس، وهي مواضع الصلع. قال الفراء: الواحد مجلى. واشتقاقه من الجلا، وهو ابتداء الصلع إذا ذهب شعر رأسه إلى نصفه. والسماء جلواء، أي مصحية، مثل جهواء. وجلى ببصره تجلية، إذا رمى به كما ينظر الصقر إلى الصيد. ويقال أيضا: جلى الشيء، أي كشفه. وهو يجلي عن نفسه، أي يعبر عن ضميره. وانجلى عنه الهم، أي انكشف. وتجلى الشيء، أي تكشف. قال الأصمعي: جاليته بالأمر وجالحته، إذا جاهرته به. وأنشد:
مجالحة ليس المجالاة كالدمس.
وتجالينا، أي انكشفت حال كل واحد منا لصاحبه.
[جمجم]
جمجم الرجل وتجمجم، إذا لم يبين كلامه. والجمجمة بالضم: عظم الرأس المشتمل على الدماغ. والجمجمة: القدح من خشب. والجمجمة: البئر تحفر في سبخة. وجماجم العرب: القبائل التي تجمع البطون فينسب إليها دونهم، نحو كلب بن وبرة؛ إذا قلت الكلبي استغنيت أن تنسبه إلى شيء من بطونه.
[جمح]
جمح الفرس جموحا وجماحا، إذا اعتز فارسه وغلبه، فهو فرس جموح. وجمحت المرأة من زوجها، وهو خروجها من بيته إلى أهلها قبل أن يطلقها. قال الراجز:
إذا رأتني ذات ضغن حنت ... وجمحت من زوجها وأنت
والجموح من الرجال: الذي يركب هواه فلا يمكن رده. وقال:
خلعت عذاري جامحا ما يردني ... عن البيض أمثال الدمى زجر زاجر
وجمح، أي أسرع. قال أبو عبيدة في قوله تعالى: لولوا إليه وهم يجمحون: يسرعون. والجماح بالضم والتشديد: سهم بلا نصل مدور الرأس يتعلم الصبي به الرمي.
[جمد]
الجمد بالتسكين: ما جمد من الماء، وهو نقيض الذوب؛ وهو مصدر سمي به. الجمد، بالتحريك: جمع جامد. يقال: قد كثر الجمد. وجمد الماء يجمد جمدا وجمودا، أي قام. وكذلك الدم وغيره إذا يبس. وجمادى الأولى وجمادى الاخرة، بفتح الدال من أسماء الشهور، وهو فعالى من الجمد. والجمد مثل عسر وعسر: مكان صلب مرتفع. قال امرؤ القيس:
كأن الصوار إذ يجاهدن غدوة ... على جمد خيل تجول بأجلال
والجمع أجماد وجماد. والجماد بالفتح: الأرض التي لم يصبها مطر. وناقة جماد: لا لبن لها. وسنة جماد: لا مطر فيها. ويقال للبخيل: جماد له، أي لا زال جامد الحال. وإنما بني على الكسر لأنه معدول عن المصدر، أي الجمود. كقولهم فجار أي الفجرة. وهو نقيض قولهم حماد، بالحاء، في المدح. قال المتلمس:
جماد لها جماد ولا تقولي ... لها أبدا إذا ذكرت حماد
أي قولي لها جمودا، ولا تقولي لها حمدا وشكرا. وعين جمود: لا دمع لها. والمجمد: البرم. وربما أفاض بالقداح لأجل الأيسار.
[جمر]
الجمر: جمع جمرة من النار. والجمرة: ألف فارس. يقال جمرة كالجمرة. وكل قبيل انضموا فصاروا يدا واحدة ولم يحالفوا غيرهم فهم جمرة. والجمرة: واحدة جمرات المناسك، وهي ثلاث جمرات يرمين بالجمار. والجمرة: الحصاة. والمجمرة: واحدة المجامر، وكذلك المجمر والمجمر. فبالكسر اسم الشيء الذي يجعل فيه الجمر، وبالضم الذي هيئ له الجمر. يقال: أجمرت مجمرا. والجمار: شحم النخل. وجمرت النخلة: قطعت جمارها. والتجمير أيضا: رمي الجمار. وتجمير الجيش: أن تحبسهم في أرض العدو ولا تقفلهم من الثغر. وتجمروا هم، أي تحبسوا. ومنه التجمير في الشعر. يقال: جمرت المرأة شعرها، إذا جمعته وعقدته في قفاها ولم ترسله. وأجمر البعير: أسرع في سيره. وأجمر القوم على الشيء: اجتمعوا عليه. وهذا جمير القوم، أي مجتمعهم. وابنا جمير: الليل والنهار، سميا بذلك للاجتماع كما سميا ابنا سمير لأنه يسمر فيهما. وأما ابن جمير فالليل المظلم. قال الشاعر:
نهارهم ظمآن ضاح وليلهم ... وإن كان بدرا ظلمة ابن جمير
والاستجمار: الاستنجاء بالأحجار. وحافر مجمر، أي صلب.
[جمز]
الجمز: ضرب من السير أشد من العنق. وقد جمز البعير يجمز بالكسر جمزا. والجماز: البعير الذي يركبه المجمز.
وحمار جمزي، أي سريع. قال الشاعر:
كأني ورحلي إذا رعتها ... على جمزي جازي بالرمال
والناقة تعدو الجمزى. وكذلك الفرس. والجمازة بالضم: مدرعة صوف. والجمزان: ضرب من التمر. والجمزة: كتلة من تمر ونحوه، والجمع جمز. والجميز: شبيه بالتين.
[جمس]
جموس الودك: جموده. والماء جامس، أي جامد. والجمسة بالضم: البسرة إذا أرطبت وهؤ بعد صلبة لم تنهضم.
[جمش]
ركب جميش: أي حليق. وقد جمشته جمشا. والجميش: المكان لا نبت فيه. وسنة جموش: إذا احتلقت النبت.
[جمع]
جمعت الشيء المتفرق فاجتمع. والرجل المجتمع: الذي بلغ أشده. ولا يقال ذلك للنساء. ويقال للجارة إذا شبت: قد جمعت الثياب، أي قد لبست الدرع والخمار والملحفة. وتجمع القوم، أي اجتمعوا من ههنا وههنا. وجماع الناس بالضم : أخلاطهم، وهم الأشابة من قبائل شتى. والجمع: مصدر قولك جمعت الشيء. وقد يكون اسما لجماعة الناس، ويجمع على جموع، والموضع مجمع ومجمع. والجمع أيضا: الدقل. يقال: ما أكثر الجمع في أرض بني فلان: لنخل يخرج من النوى ولا يعرف اسمه. ويقال أيضا للمزدلفة: جمع، لاجتماع الناس فيها. وجمع الكف بالضم، وهو حين تقبضها. يقال: ضربته بجمع كفي. وجاء فلان بقبضة ملء جمعه. قال الشاعر:
وما فعلت بي ذاك حتى تركتها ... تقلب رأسا مثل جمعي عاريا
وتقول: أخذت فلانا بجمع ثيابه. وأمر بني فلان بجمع وجمع، أي لم يقتضها. قالت دهناء بنت مسحل امرأة العجاج للعامل: أصلح الله الأمير، إني منه بجمع، أي عذراء لم يقتضني. وماتت فلانة بجمع وجمع، أي ماتت وولدها في بطنها. وجمعة من تمر، أي قبضة منه. ويوم الجمعة: يوم العروبة. وكذلك يوم الجمعة بضم الميم. ويجمع على جمعات وجمع. وأتان جامع، إذا حملت أول ما تحمل. وقدر جامعة، وهي العظيمة. والجامعة: الغل؛ لأنها تجمع اليدين إلى العنق. والمسجد الجامع، وإن شئت قلت مسجد الجامع بالإضافة، كقولك: الحق اليقين وحق اليقين، بمعنى مسجد اليوم الجامع وحق الشيء اليقين. والجمعاء من البهائم: التي لم يذهب من بدنها شيء. وأجمع بناقته، أي صر أخلافها جمع. قال الكسائي: يقال أجمعت الأمر وعلى الأمر، إذا عزمت عليه؛ والأمر مجمع. ويقال أيضا: أجمع أمرك ولا تدعه منتشرا، قال الشاعر:
تهل وتسعى بالمصابيح وسطها ... لها أمر حزم لا يفرق مجمع
وقال آخر:
يا ليت شعري والمنى لا تنفع ... هل أغدون يوما وأمري مجمع
وقوله تعالى: فأجمعوا أمركم وشركاءكم أي وادعوا شركاءكم، لأنه لا يقال أجمعت شركائي، إنما يقال جمعت. وأجمعت الشيء: جعلته جميعا. والمجموع: الذي جمع من ههنا وههنا وإن لم يجعل كالشيء الواحد. وفلاة مجمعة: يجتمع القوم فيها ولا يتفرقون، خوف
الضلال ونحوه، كأنها هي التي جمعتهم. واستجمع السيل: اجتمع من كل موضع. ويقال للمستجيش: استجمع كل مجمع. واستجمع الفرس جريا. وقال يصف سرابا:
ومستجمع جريا وليس ببارح ... تباريه في ضاحي المتان سواعده
وجمع: جمع جمعة، وجمع جمعاء في توكيد المؤنث. وأجمعون: جمع أجمع. وأجمع واحد في معنى جمع وليس له مفرد من لفظه. والمؤنث جمعاء. ويقال: جاء القوم بأجمعهم وبأجمعهم أيضا بضم الميم. وجميع يؤكد به، يقال جاءوا جميعا، أي كلهم. والجميع: ضد المتفرق. قال الشاعر:
فقدتك من نفس شعاع فأنني=نهيتك عن هذا وأنت جميع
والجميع: الجيش. قال لبيد:
عريت وكان بها الجميع بأبكروا ... منها وغودر نؤيها وثمامها
وجماع الشيء بالكسر: جمعه. تقول: جماع الخباء الأخبية، لأن الجماع ما جمع عددا، يقال: الخمر جماع الإثم. وقدر جماع أيضا للعظيمة. وجمع القوم تجميعا، أي شهدوا الجمعة وقضوا الصلاة فيها. وجمع فلان مالا وعدده. والمجامعة: المباضعة. وجامعه على أمر كذا، أي اجتمع معه.
[جمعر]
جمعر الحمار، إذا جمع نفسه ليكدم.
[جمل]
الجمل من الإبل. قال الفراء: الجمل: زوج الناقة، والجمع جمال وأجمال وجمالات وجمائل. والجامل: القطيع من الإبل مع رعاته وأربابه. قال الشاعر:
لهم جامل ما يهدأ الليل سامره
وتقول: استجمل البعير، أي صار جملا وإنما يسمى جملا، إذا أربع. والجمالة: أصحاب الجمال، مثل الخيالة والحمارة. والجمال: الحسن وقد جمل الرجل بالضم جمالا فهو جميل، والمرأة جميلة وجملاء أيضا، عن الكسائي. وأنشد:
فهي جملاء كبدر طالع ... بذت الخلق جميعا بالجمال
وقول أبي ذؤيب:
جمالك أيها القلب القريح
يريد: الزم تجملك وحياءك، ولا تجزع جزعا قبيحا. والجمال بالضم والتشديد: أجمل من الجميل. ويقال للشحم المذاب: جميل. وجميل: طائر جاء مصغرا، والجمع جملان مثال كعيت وكعتان. والجملة: واحدة الجمل. وقد أجملت الحساب، إذا رددته إلى الجملة. وأجملت الصنيعة عند فلان، وأجمل في صنيعه. وجملت الشحم أجمله جملا واجتملته، إذا أذبته. وربما قالوا: أجملت الشحم. وأجمل القوم، أي كثرت جمالهم. والمجاملة: المعاملة بالجميل. ورجل جمالي بالضم والياء مشددة، أي عظيم الخلق. وناقة جمالية: تشبه بالفحل من الإبل في عظم الخلق. وحساب الجمل بتشديد الميم. والجمل أيضا: حبل السفينة الذي يقال له الفلس، وهو حبال مجموعة. وبه قرأ ابن عباس رضي الله عنهما: حتى يلج الجلل في سم الخياط. وجمله، أي زينه. والتجمل: تكلف الجميل. وتجمل، أي أكل الجميل، وهو الشجم المذاب. قالت امرأة لابنتها: تجملي وتعففي أي كلي الشحم واشربي العفافة، وهي ما بقي في الضرع من اللبن.
[جمم]
جم المال وغيره، إذا كثر. والجم: الكثير. قال تعالى: وتحبون المال حبا جما. والجم: ما اجتمع من ماء البئر.
والجمة: لمكان الذي يجتمع فيه ماؤه، والجمع الجمام. والجموم: البئر الكثيرة الماء. والجموم بالضم المصدر. يقال جم الماء يجم جموما، إذا كثر في البئر واجتمع بعد ما استقي ما فيها. والجموم بالفتح من الأفراس: الذي كلما ذهب منه جري جاءه جري آخر. قال النمر بن تولب:
جموم الشد شائلة الذنابى ... تخال بياض غرتها سراجا
قوله شائلة الذنابى يعني أنها ترفع ذنبها في العدو. ويقال: جاء في جمة عظيمة وجمة عظيمة، أي في جماعة يسألون الدية. والجمة بالضم: مجتمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة. ويقال للرجل الطويل الجمة: جماني بالنون، على غير قياس. ولو سميت بها رجلا ثم نسبت إليه قلت جثمي. وجمام المكوك، وجمامه، وجمامهث، وجممه بالتحريك، وهو ما على رأسه فوق طفافه. وجممت المكيال وأجممته، فهو جمان، إذا بلغ الكيل جمامه. قال الفراء: عندي جمام القدح ماء بالكسر أي ملؤه، وجمام المكوك دقيقا بالضم، وجمام الفرس بالفتح لا غير. قال: ولا تقل جمام بالضم إلا في الدقيق وأشباهه، وهو ما على رأسه بعد الامتلاء. يقال: أعطني جمام المكوك، إذا حط ما يحمله رأسه فأعطاه. والجمام بالفتح: الراحة. يقال: جم الفرس جما وجماما، إذا ذهب إعياؤه، وكذلك إذا ترك الضراب، يجمث ويجم. وأجم الفرس، إذا ترك أن يركب على ما لم يسم فاعله، وجم. ويقال: أجمم نفسك يوما أو يومين. وأجم الأمر، إذا دنا وحضر. ويقال: أجم الفراق، إذا حان. وأنشد الأصمعي:
حييا ذلك الغزال الأحما ... إن يكن ذاكما الفراق أجما
وجم قدوم فلان جموما، أي دنا وحان. بنيان أجم: لا شرف له. وامرأ جماء المرافق. ورجل أجم: لا رمح معه في الحرب. قال أوس:
ويلمهم معشرا جما بيوتهم=من الرماح وفي المعروف تنكير
وقال الأعشى:
متى تدعهم لقراع الكماة ... تأتك خيل لهم غير جم
والجماء الغفير: جماعة الناس. وشاة جماء: لا قرن لها، بينة الجمم. واستجم الفرس والبئر، أي جم. ويقال: إني لأستجم قلبي بشيء من اللهو لأقوى به على الحق. والجميم: النبت الذي طال بعض الطول ولم يتم. وقال ذو الرمة يصف حمارا:
رعى بارض البهمى جميما وبسرة ... وصمعاء حتى آنفته نصالها
[جمن]
الجمانة: حبة تعمل من الفضة كالدرة، وجمعها جمان. قال لبيد يصف بقرة:
وتضيء في وجه الظلام منيرة ... كجمانة البحري سل نظامها
[جمهر]
قال الأصمعي: الجثمهور: الرملة المشرفة على ما حولها، وهي المجتمعة. وفي حديث موسى بن طلحة أنه شهد دفن رجل فقال: جمهر واقبره جمهرة، أي اجمعوا عليه التراب ولا تطينوه. والجمهور من الناس: جلهم. وجمهرت عليه الخبر، إذا أخبرته بطرف وكتمت الذي تريد.
[جما]
الجماء والجماءة: الشخص.
[جنأ]
جنأ الرجل على الشيء، وجانأ عليه، وتجانأ عليه، إذا أكب عليه. قال الشاعر كثير:
أغاضر لو شهدت غداة بنتم ... جنوء العائدات على وسادي
ورجل أجنأ: بين الجنأ، أي أحدب الظهر. والمجنا بالضم: الترس. قال أبو قيس بن الأسلت:
صدق حسام وادق حده ... مجنأ أسمر قراع
[جنب]
الجنب معروف. تقول: قعدت إلى جنب فلان وإلى جانب فلان بمعنى. والجنب: الناحية. وأنشد الأخفش:
الناس جضنب والأمير جنب
الصاحب بالجنب: صاحبك في السفر. وأما الجار الجنب فهو جارك من قوم آخرين. والجانب: الناحية، وكذلك الجنبة، تقول: فلان لا يطو بجنبتنا. وجانبه وتجانبه وتجنبه واجتنبه كله بمعنى. ورجل أجنبي وأجنب وجنب وجانب كله بمعنى. وضربه فجنبه، أي كسر جنبه. وجنبءت الدابة، إذا قدتها إلى جنبك. وكذلك جنبت الأسير جنبا بالتحريك. ومنه قولهم خيل مجنبة؛ شدد للكثرة. وجنبته الشيء وجنبته بمعنى، أي نحيته عنه. قال الله تعالى: واجنبني وبني أن نعبد الأصنام. والجناب، بالفتح: القناء، وما قرب من محلة القوم؛ والجمع أجنبة. يقال: أخصب جناب القوم، وفلان خصيب الجناب، وجديب الجناب. وتقول: مروا يسيرون جنابيه، أي ناحيتيه . وفرس طوع الجناب بكسر الجيم، إذا كان سلس القياد. ويقال أيضا: لج فلان في جناب قبيح، إذا لج في مجانبة أهله. وجنب القوم، إذا قلت ألبان إبلهم. قال الجميح بن منقذ يذكر امرأته:
لما رأت إبلي قلت حلوبتها ... وكل عام عليها عام تجنيب
والتجنيب أيضا: انحناء وتوتير في رجل الفرس، وهو مستحب. قال أبو دواد:
وفي اليدين إذا ما الماء أسهلها ... ثني قليل وفي الرجلين تجنيب
والجنيبة: بالدابة تقاد. وكل طائع منقاد جنيب. والأجنب: الذي لا ينقاد. ولجنيبة: العليقة، وهي الناقة تعطيها القوم ليمتاروا لك عليها. قال الراجز:
ركابه في القوم كالجنائب
أي ضائعة لأنه ليس بمصلح لماله. والجنيب: الغريب. وجنب فلان في بني فلان يجنب جنابة، إذا نزل فيهم غريبا، فهو جانب، والجمع جناب. يقال: نعم القوم هم لجار الجنابة، أي لجار الغربة. وقول الشاعر علقمة بن عبدة:
فلا تحرمني نائلا عن جنابة ... فإني امرؤ وسط القباب غريب
أي عن بعد. والجنبة: جلدة من جنب البعير. يقال أعطني جنبة أتخذ منها علبة. ونزل فلان جنبة أي ناحية واعتزل الناس. والجنبة: اسم لكل نبت يتربل في الصيف. يقال مطرنا
مطرا كثرت منه الجنبة. ورجل جنب من الجنابة، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، وربما قالوا في جمعه أجناب وجنبون. تقول منه: أجنب الرجل وجنب أيضا بالضم. والجنوب: الريح التي تقابل تقابل الشمال. تقول: جنبت الريح، إذا تحولت جنوبا. وسحابة مجنوبة، إذا هبت بها الجنوب. والمجنوب: الذي به ذات الجنب، وهي قرحة تصيب الإنسان دخل جنبه. وقد جنب وأجنب القوم، إذا دخلوا في ريح الجنوب. وجنبوا أيضا، إذا أصابهم الجنوب فهم مجنوبون. وكذلك القول في الصبا والدبور والشمال. والمجنب بالكسر: الترس. والمجنب، بالفتح: الشيء الكثير. يقال: إن عندنا لخيرا مجنبا وشرا مجنبا، أي كثيرا. والجنب بالتحريك الذي نهي عنه: أن يجنب الرجل مع فرسه عند الرهان فرسا آخر لكي يتحول عليه أن خاف أن يسبق على الأول. والجنب أيضا: مصدر قولك جنب البعير بالكسر يجنب جنبا، إذا ظلع من جنبه.
[جنبل]
الجنبل : قدح غليظ من خشب.
[جنث]
الجنث: ألأصل. يقال: فلان من جنثك وجنسك، أي من أصلك، لغة أو لغثة.
والجنثي الزراد. وأما قول الشاعر:
ولكنها سوق يكون بياعها ... بجنثية قد أخلصتها الصياقل
فيعني به السيوف أو الدروع.
[جنجن]
الجناجن: عظام الصدر، الواحد جنجن وقد يفتح. والمنجنون: الدولاب التي يستقى عليها، ويقال المنجنين أيضا، وهي أنثى. وأنشد الأصمعي لعمارة بن طارق:
ومنجنون كالأتان الفارق.
[جنح]
جنح، أي مال، يجنح ويجنح جنوحا. واجتنح مثله. وأجنحه غيره. وجنوح الليل: إقباله. والجوانح: الأضلاع التي تحت الترائب، وهي مما يلي الصدر كالضلوع مما يلي الظهر، الواحدة جانحة. وجنح البعير: انكسرت جوانحه من الحمل الثقيل. وجناح الطائر: يده. والجمع أجنحة. وجنحته: أصبت جناحه. والجناح بالضم: الإثم. وجنح الليل وجنحه: طائفة منه. وجنح الطريق جانبه. قال الشاعر:
وما كنت ضغاطا ولكن ثائرا ... أناخ قليلا عند جنح سبيل
وجنح القوم: ناحيتهم وكنفهم. وقال:
فبات بجنحش القوم حتى إذا بدا ... له الصبح سام القوم إحدى المهالك
[جنعظ]
جنعاظة بأهله قد برحا ... إن لم يجد طعاما مصلحا
[جنف]
الجنف: الميل، وقد جنف بالكسر يجنف جنفا. ومنه قوله تعالى: فمن خاف من موص جنفا. ويقال: أجنف الرجل، أي جاء بالجنف، كما يقال ألام، أي أتى بما يلام عليه؛ وأخس أي أتى بخسيس. وتجانف لإثم، أي مال. ورجل أجنف، أي منحني الظهر.
[جنن]
جن عليه الليل يجن بالضم جنونا. ويقال أيضا
: جنه
الليل وأجنه الليل، بمعنى. والجن: خلاف الإنس، والواحد جني. يقال: سميت بذلك لأنها تتقى ولا ترى. وجن الرجل جنونا، وأجنه الله فهو مجنون. وأما قو لموسى بن جابر الحنفي:
فما نفرت جني ولا فل مبردي ... ولا أصبحت طيري من الخوف وقعا
فإنه أراد بالجن القلب، وبالمبرد اللسان. ونخلة مجنونة. وجن النبت جنونا، أي طال والتف وخرج زهره. وجن الذباب، أي كثر صوته. ويقال: كان ذلك في جن شبابه، أي في أول شبابه. وتقول: افعل ذلك الأمر بجن ذلك وبحدثانه. وجننت الميت وأجننته، أي واريته. أجننت الشيء في صدري: أكننته. وأجنت المرأة ولدا. والجنين: الولد ما دام في البطن، والجمع الأجنة. والجنين: المقبور. والجنة: السترة، والجمع الجنن. يقال: استجن بجنة، أي استتر بسترة. والمجن: الترس، والجمع المجان بالفتح. والجنة: البستان، ومنه الجنات. والعرب تسمي النخيل جنة. وقال زهير:
كأن عيني في غربي مقتلة ... من النواضح تسقي جنة سحقا
والجنان بالفتح: القلب. ويقال أيضا: ما علي جنان إلا ما ترى، أي ثوب يواريني. وجنان الليل أيضا: سواده وادلهمامه. وجنان الناس: دهماؤهم. والجنة: الجن. ومنه قوله تعالى: من الجنة والناس أجمعين. والجنة: الجنون. ومنه قوله تعالى: أم به جنة والاسم والمصدر على صورة واحدة. والجنن بالفتح: القبر. والجنن بالضم: الجنون، محذوف منه الواو. قال يصف الناقة:
مثل النعامة كانت وهي سائمة ... أذناء حتى زهاها الحين والجنن
والجان: أبو الجن، والجمع جنان. والجان أيضا: حية بيضاء. وتجنن عليه وتجانن وتجان: أرى من نفسه أنه مجنون. وأرض مجنة: ذات جن. والمجنة أيضا: الجنون. والمجنة أيضا: الموضع الذي يستتر فيه. والاجتنان: الاستتار. والاستجنان الاستطراب. وقولهم: أجنك كذا، أي من أجل أنك، فحذفوا اللام والألف اختصارا ونقلوا كسرة اللام إلى الجيم. قال الشاعر:
أجنك عندي أحسن الناس كلهم ... وإن ذات الخال والحبرات
[جنه]
قال القتيبي: الجنهي: الخيزران. قال: وسمعت من ينشد للفرزدق:
في كفه جنهي ريحه عبق ... في كف أروع في في عرنينه شمم
[جني]
جنيت الثمرة أجنيها جنيا واجتنيتها بمعنى. والجنى: ما يجتنى من الشجر وغيره. يقال: أتانا بجناة طيبة، لكل ما يجتنى. وثمر جني، على فعيل: حين جني. وجنى عليه جناية.
والتجني: مثل التجرم، وهو أن يدعي عليك ذنبا لم تفعله. وأجنى الشجر، أي أدرك ثمره. وأجنت الأرض، أي كثر جناها، وهو الكلأ والكمأة ونحو ذلك.
[جهث]
جهث جهثا: استخفه الغضب.
[جهجه]
جهجهت بالسبع: صحت به لينكف. ويقال: تجهجه عني، أي انته.
[جهد]
الجهد والجهد: الطاقة. وقرئ: والذين لا يجدون إلا جهدهم وجهدهم. قال الفراء: الجهد بالضم الطاقة. والجهد بالفتح من قولك: اجهد جهدك في هذا الأمر، أي ابلغ غايتك. ولا يقال اجهد جهدك. والجهد: المشقة . يقال: جهد دابته وأجهدها، إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. وجهد الرجل في كذا، أي جد فيه وبالغ. وجهدت اللبن فهو مجهود، أي أخرجت زبده كله. وجهدت الطعام: اشتهيته. والجاهد: الشهوان. وجهد الطعام وأجهد، أي اشتهي. وجهدت الطعام، إذا أكثرت من أكله. ومرعى جهيد: جهده المال. وجهد الرجل فهو مجهود، من المشقة، يقال أصابهم قحوط من المطر فجهدوا جهدا شديدا. وجهد عيشهم بالكسر، أي نكد واشتد. والجهاد بالفتح: الأرض الصلبة. وجاهد في سبيل الله مجاهدة وجهادا. والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود.
[جهر]
رأيته جهرة، وكلمته جهرة. وجهرت البئر واجتهرتها، أي نقيتها وأخرجت ما فيها من الحمأة. وهي بئر مجهورة. وقال:
إذا وردنا آجنا جهرناه
أو خاليا من أهله عمرناه
قال الأخفش: تقول العرب: جهرت الركية، إذا كان ماؤها قد غطى الطين فنقى ذلك حتى يظهر الماء ويصفو. قال: ومنه قوله تعالى: حتى نرى الله جهرة، أي عيانا يكشف ما بيننا وبينه. والأجهر: الذي لا يبصر في الشمس. يقال: كبش أجهر بين الجهر، ونعجة جهراء. قال أبو العيالي الهذلي:
جهراء لا تألو إذا هي أظهرت ... بصرا ولا من عيلة تغنيني
وجهرنا الأرض: سلكناها من غير معرفة. وجهرنا بني فلان، أي صبحناهم على غرة. وحكى الفراء: جهرت السقاء: مخضته. ولبن جهير: لم يمذق بماء. وجهر بالقول: رفع به صوته، وجهور. وهو رجل جهوري الصوت، وجهير الصوت تقول منه: جهر الرجل بالضم. وإجهار الكلام: إعلانه. ورجل مجهر بكسر الميم، إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه. والمجاهرة بالعداوة: المبادأة بها. وجهرت الرجل واجتهرته، إذا رأيته عظيم المرآة؛ وكذلك الجيش إذا كثروا في عينك حين رأيتهم. ورجل جهير بين الجهارة، أي ذو منظر. وامرأة جهيرة. قال أبو النجم:
وأرى البياض على النسائ جهارة ... والعتق أعرفه على الأدماء
وما أحسن جهر فلان بالضم، أي ما يجتهر من هيئته وحسن منظره. ويقال: كيف جهراؤكم، أي جماعتكم. والحروف المجهورة عند النحويين تسعة عشر، يجمعها قولك: ظل قو ربض إذ غز جند مطيع. وإنما سمي الحرف مجهورا لأنه أشبع الاعتماد في موضعه ومنع النفس أن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد بجري الصوت.
[جهز]
الأصمعي: أجهزت على الجريح، إذا أسرعت قتله وقد تممت عليه. وفرس جهيز، إذا كان سريع الشد. ومن أمثالهم في الشيء إذا نفر فلم يعد: ضرب في جهازه بالفتح. قال الأصمعي: وأصله في البعير يسقط عن ظهره القتب بأداته فيقع بين قوائمه فينفر عنه حتى يذهب في الأرض ويجمع على أجهزة. والجهاز أيضا: فرج المرأة. وأما جهاز العروس وجهاز السفر، فيفتح ويكسر. وجهزت العروس تجهيزا. وكذلك جهزت الجيش. يقال: جهز عليه الخيل. وجهزت فلانا، إذا هيأت جهاز سفره. وتجهزت لأمر كذا، أي تهيأت له.
[جهش]
الجهش: أن يفزع الإنسان إلى غيره، وهو مع ذلك يريد البكاء، كالصبي يفزع إلى أمه وقد تهيأ للبكاء، فيقال: جهش إليه يجهش. وفي الحديث: أصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلموكذلك الإجهاش. يقال: جهشت نفسي وأجهشت: أي نهضت. قال لبيد:
قامت تشكى إلي النفس مجهشة ... وقد حملتك سبعا بعد سبعينا
[جهض]
أجهضت الناقة، أي أسقطت، فهي مجهض. فإن كان ذلك من عادتها فهي مجهاض. والولد مجهض وجهيض. وجهضني فلان وأجهضني، إذا غلبك على الشيء. يقال: قتل فلان فأجهض عنه القوم، أي غلبوا حتى أخذ منهم. وصاد الجارح الصيد فأجهضناه عنه، أي نحيناه وغلبناه على ما صاد. وقد يكون أجهضته عن كذا، بمعنىأعجلته. قال الأموي: الجاهض الحديد النفس، وفيه جهوضة وجهاضة.
[جهضم]
الجهضم من الرجال: الضخم المستدير الوجه. والجهضم: الأسد. والتجهضم، كالتعظم والتغطرس.
[جهل]
الجهل: خلاف العلم. وقد جهل فلان جهلا وجهالة. وتجاهل، أي أرى من نفسه ذلك وليس به. واستجهله: عده جاهلا، واستخفه أيضا. والتجهيل: أن تنسبه إلى الجهل. والمجهلة: الأمر الذي يحملك على الجهل ومنه قولهم: الولد مجهلة. والمجهل: المفازة لا أعلام فيها. يقال: ركبتها على مجهولها. وقولهم: كان ذلك في الجاهلية الجهلاء، هو توكيد للأول يشتق له من اسمه ما يؤكد به، كما يقال: وتد واتد، وهمج هامج، وليلة ليلاء.
[جهم]
رجل جهم الوجه، أي كالح الوجه. تقول منه: جهمت الرجل وتجهمته، إذا كلحت في وجهه. وقد جهم بالضم جهومة، إذا كان باسر الوجه. ورجل جهوم، أي عاجز. وقال:
وبلدة تجهم الجهوما. أي تستقبله بما يكره.
والجهمة بالضم: أول مآخير الليل. يقال جهمة وجهمة. والجهام بالفتح: السجاب الذي لا ماء فيه.
[جهنم]
جهنم: من أسماء النار التي يعذب بها الله عز وجل عباده. وركية جهنام، بكسر الجيم والهاء، أي بعيدة القعر.
[جهى]
جهي البيت بالكسر، أي خرب فهو جاه. وخباء مجه: لا ستر عليه. وإست جهوى، أي مكشوفة. وبيت أجهى بين الجهي، أي لا سقف له. والسماء جهواء، أي مصحية. وأجهت السماء، أي انقشع عنها الغيم. وأجهينا، أي أجهت لنا السماء، كلاهما بالألف.
[جوب]
الجواب معروف. يقال أجابه وأجاب عن سؤاله، والمصدر الإجابة، والاسم الجابة بمنزلة الطاعة والطاقة. يقال: أساء سمعا فأساء جابة هكذا يتكلم بهذا الحرف. والإجابة والاستجابة بمعنى. يقال استجاب الله دعاءه. قال الشاعر كعب بن سعد الغنوي:
وداع دعا يا من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب
والمجاوبة والتجاوب: التحاور. وتقول: إنه لحسن الجيبة، بالكسر، أي الجواب. ورجل ناصح الجيب أمين. والجيب للقميص، تقول: جبت القميص أجوبه وأجيبه، إذا قورت جيبه. والمجوب: حديدة يجاب بها أي يقطع. وجاب يجوب جوبا، إذا خرق وقطع. قال الله تعالى: وثمود الذين جابو الصخر بالواد. وجبت البلاد أجوبها وأجيبها، واجتبيتها، إذا قطعتها. ويقال: هل جاءكم من جائبة خبر، أي خبر يجوب الأرض من بلد إلى بلد. وجيبت القميص تجييبا، إذا جعلت له جيبا. واجتبت القميص، إذا لبسته. قال لبيد:
فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى ... واجتاب أردية السراب إكامها
والجوبة: الفرجة في السحاب وفي الجبال. وانجابت السحابة: انكشفت. والجوبة: موضع ينجاب في الحرة، والجمع جوب. والجوب: الترس. والجوب كالبقيرة.
[جوج]
الجاجة: خرزة وضيعة لا تساوي شيئا.
[جوح]
الجوح: الاستئصال. جحت الشيء أجوحه. ومنه الجائحة، وهي الشدة التي تجتاح المال من سنة أو فتنة. يقال: جاحتهم الجائحة. واجتاحهم. وجاح الله ماله وأجاحه، بمعنى، أي أهلكه بالجائحة .
[جوخ]
تجوخت البئر: انهارت. وجاخ السيل الوادي: اقتلع أجرافه. قال الشاعر:
فللصخر من جوخ السيول وجيب
والجوخان: الجرين بلغة أهل البصرة.
[جود]
شيء جيد على فيعل، والجمع جياد وجيائد بالهمز على غير قياس. والجود: المطر الغزير. تقول: جاد المطر جودا فهو جائد، والجمع جود. وهاجت لنا سماء جود، ومطرنا مطرتين جودين. وقد جيدت الأرض، فهي مجودة. وجاد الرجل بماله يجود جودا بالضم، فهو جواد. وقوم جود، مثل قذال وقذل وأجواد وأجاود وجوداء. وكذلك امرأة جواد ونسوة جود. قال الشاعر، أبو شهاب الهذلي:
صناع بإشفاها حصان بشكرها ... جواد بقوت البطن والعرق زاخر
وتقول: سرنا عقبة جوادا، أي بعيدة، وعقبتين جوادين، وعقبا جيادا. وجاد الفرس، أي صار رائعا، يجود جودة بالضم، فهو جواد للذكر والأنثى، من خيل جياد وأجياد وأجاويد. وجاد الشيء جودة وجودة، أي صار جيدا. وجاد بنفسه عند الموت يجود جوودا. والجواد، بالضم: العطش. قال الباهلي:
ونصرك خاذل عني بطيء ... كأن بكم إلى خذلي جوادا
تقول منه: جيد الرجل يجاد فهو مجود. والجودة: العطشة. قال ذو الرمة:
تظل تعاطيه إذا جيد جودة=رضابا كطعم الزنجبيل المعسل
وأجاد الرجل، إذا كان معه فرس جواد. وأجدت الشيء فجاد. والتجويد مثله. وقد قالوا: أجودت كما قالوا: أطال وأطول، وأحال وأحول، وأطاب وأطيب، وألان وألين، على النقصان والتمام. وشاعر مجواد، أي مجيد كثيرا. وأجدته النقد: أعطيته جيادا. واستجدت الشيء: عددته جيدا. وجاودت الرجل من الجود، كما تقول: ما جدته من المجد. والجادي: الزعفران، وقال الشاعر كثير:
يباشرن فأر المسك في كل مهجع ... ويشرق جادي بهن مفيد
أي مدوف.
[جور]
الجور: الميل عن القصد. يقال: جار عن الطريق، وجار عليه في الحكم. وجوره تجويرا: نسبه إلى الجور. وضربه فجوره، أي صرعه، مثل كوره، فتجور. والجار: الذي يجاورك. تقول: جاورته مجاورة وجوارا وجوارا، والكسر أفصح. وتجاور القوم واجتوروا بمعنى. والمجاورة: الاعتكاف في المسجد. وفي الحديث: كان يجاور في العشر الأواخر.
وامرأة الرجل: جارته. والجار: الذي أجرته من أن يظلمه ظالم. قال الهذلي:
وكنت إذا جاري دعا لمضوفة ... أشمر حتى ينصف الساق مئزري
واستجاره الله من العذاب: أنقذه. وغيث جور، أي شديد صوت الرعد. وبازل جور.
[جوز]
جزت الموضع أجوزه جوازا: سلكته وسرت فيه. وأجزته: خلفته وقطعته. والاجتياز: السلوك. ابن السكيت: أجزت على اسمه، إذا جعلته جائزا. والإجازة: أن تتمم مصراع غيرك. قال الفراء: الإجازة في قول الخليل: أن تكون القافية طاء والأخرى دالا ونحو ذلك، وهو الإكفاء في قول أبي زيد. وجاوزت الشيء إلى غيره وتجاوزته بمعنى، أي جزته. وتجاوز الله عنا وعنه، أي عفا. و
جوز ل
ه ما صنع وأجاز له، أي سوغ له ذلك. وتجوز في صلاته، أي خفف. وتجوز في كلامه، أي تكلم بالمجاز. وقولهم: جعل فلان ذلك الأمر مجازا إلى حاجته، أي طريقا ومسلكا. وتقول: اللهم تجوز عني وتجاوز عني، بمعنى. أبو عمرو: الجواز: الماء الذي يسقاه المال من الماشية والحرث. والجواز أيضا: السقي. والجوزة: السقية. واستجزت فلانا فأجازني، إذا أسقاك ماء لأرضك أو ماشيتك. والجوز فارسي معرب، الواحدة جوزة. والجمع جوزات. وأرض مجازة: فيها أشجار الجوز. وجوز كل شيء: وسطه، والجمع الأجواز. والجوزاء: الشاة يبيض وسطها. والجوزاء: نجم، يقال إنها تعترض في جوز السماء. والجائز: الجذع الذي يقال له بالفارسية تير، وهو سهم البيت، والجمع أجوزة وجوزان. والجيزة: الناحية من الوادي ونحوه. والجمع جيز. وأجازه بجائزة سنية، أي بعطاء.
وأما قول القطامي:
ظللت أسأل أهل الماء جائزة. فهي الشربة من الماء.
والتجاويز: ضرب من البرود. قال الكميت:
حتى كأن عراص الدار أردية ... من التجاويز أو كراس أشفار
[جوزل]
الجوزل: فرخ الحمام؛ وربما سمي الشاب جوزلا. والجوزل: السم. قال أبو عبيدة: لم يسمع ذلك إلا في قول ابن مقبل يصف ناقة:
سقتهن كأسا من ذعاف وجوزلا
[جوس]
الجوس: مصدر قولك: جاسوا خلال الديار، أي تخللوها فطلبوا ما فيها، كما يجوس الرجل الأخبار التي يطلبها. وكذلك الاجتياس. والجوسان بالتحريك: الطوفان بالليل.
[جوش]
الجوش: الصدر، مثل الجؤشوش والجؤشن. ومضى جوش من الليل: أي صدر منه، مثل جرش. قال ربيعة بن مقروم الضبي:
وفتيان صدق قد صبحت سلافة ... إذا الديك في جوش من الليل طربا
[جوشن]
الجوشن: الصدر. والجوشن: الدرع. وجوشن الليل: وسطه وصدره. يقال: مضى جوشن من الليل، أي صدر منه. قال ابن أحمر يصف سحابة:
يضيء صبيرها في ذي حبي ... جواشن ليلها بينا فبينا
والبين: القطعة من الأرض.
[جوظ]
الجواظ: الضخم المختال في مشيته. تقول منه: جاظ الرجل يجوظ جوظا وجوظانا.
[جوع]
الجوع: نقيض الشبع. وقد جاع يجوع جوعا ومجاعة. والجوعة: المرة الواحدة. وقوم جياع وجوع. وعام مجاعة ومجوعة بتسكين الجيم. وأجاعه وجوعه. وتجوع، أي تعمد الجوع. ورجل مستجيع: لا تراه أبدا إلا أنه جائع.
[جوف]
الجوف: المطمئن من الأرض. وجوف الإنسان: بطنه. والأجوفان: البطن والفرج. والجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف. قال أبو عبيد: وقد تكون التي تخالط الجوف. والتي تنفذ أيضا. وأجفته الطعنة وجفته بها. وأجفت الباب، أي رددته. قال أبو عبيدة: المجوف: الرجل الضخم الجوف. واستجاف الشيء، واستجوف أي اتسع. والجواف بالضم: ضرب من السمك؛ والجوفي مثله. والجوف بالتحريك: مصدر قولك شيء أجوف. ودلاء جوف، أي واسعة. وشجرة جوفاء، أي ذات جوف. وشيء مجوف، أي أجوف وفيه تجويف. والمجوف من الدواب: الذي يصعد البلق حتى يبلغ البطن. واجتافه وتجوفه بمعنى، أي دخل جوفه. وشيء جوفي، أي واسع الجوف. وتجوفت الخوصة العرفج، وذلك قبل أن تخرج هي منجوفه.
[جول]
جال يجول جولا وجولانا. وكذلك اجتال وانجال. قال الشاعر:
وأبي الذي ورد الكلاب مسوما ... بالخيل تحت عجاجها المنجال
وجولان المال أيضا بالتحريك: صغاره ورديئه. والإجالة: الإدارة. يقال في الميسر: أجل السهام. والتجوال: التطواف. وجول في البلاد، أي طوف. قال أبو عمرو: جلت هذا من هذا، أي اخترته منه. واجتلت منهم جولا، أي اخترت. وتجاولوا في الحرب، أي جال بعضهم على بعض؛ وكانت بينهم مجاولات. والمجول: ثوب صغير تجول فيه الجارية. وربما سموا الرس مجولا. والجول بالضم: جدار البئر. قال أبو عبيد: وهو كل ناحية من نواحي البئر إلى أعلاها من أسفلها. والجال مثله. والجمع أجوال. ويقال للرجل: ما له جول، أي عقل وعزيمة، مثل جول البئر.
[جون]
الجون: الأبيض. وأنشد أبو عبيدة:
غير يا بنت الحليس لوني
مر الليالي واختلاف الجون
وسفر كان قليل الأون
قال: يريد النهار: والجون: الأسود، وهو من الأضداد، والجمع جون بالضم. والجون من الخيل ومن الإبل: الأدهم الشديد السواد. والجونة: عين الشمس؛ وإنما سميت جونة عند مغيبها، لأنها تسود حين تغيب. قال:
يبادر الجونة أن تغيبا
والجونة: الخابية المطلية بالقار. والجونة بالضم: مصدر الجون من الخيل، مثل الغبسة والوردة. ويقال: لا أفعله حتى تبيض جونة القار، هذا إذا أردت سواده. وجونة القار، إذا أردت الخابية. ويقال: الشمس جونة بينة الجونة. والجوني: ضرب من القطا سود البطون والأجنحة، وهو أكبر من الكدري تعدل جونية بكدريتين.
[جوه]
الجاه: القدر والمنزلة. وفلان ذو جاه. وقد أوجهته أنا ووجهته، أي جعلته وجيها. وجاه زجر للبعير دون الناقة، وهو مبين على الكسر. ويقال: جاهه بالمكروه جوها، أي جبهه.
[جوا]
الجوة بالضم: الرقعة في السقاء. يقال: جويت السقاء تجوية، إذا رقعته. والجوة: القطعة من الأرض فيها غلظ. والجوة: النقرة. والجوة مثل الحوة، وهي لون كالسمرة وصدإ الحديد. والجواء: الواسع من الأودية. والجواء وال
جيا
ء: لغة في جئاوة القدر. والجو: ما بين السماء والأرض. قال أبو عمرو في قول طرفة:
خلالك الجو فبيضي واصفري
هو ما اتسع من الأودية. والجوى: الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن. تقول منه: جوي الرجل بالكسر فهو جو. ومنه قيل للماء المتغير المنتن: جو.
قال عدي بن زيد:
ثم كان المزاج ماء سحاب ... لا جو آجن ولا مطروق
والآجن: المتغير أيضا، إلا أنه دون الجوي في النتن. ويقال أيضا: جويت نفسي، إذا لم يوافقك البلد. واجتويت البلد، إذا كرهت المقام به وإن كنت في نعمة.
[جيأ]
المجيء: الإتيان. يقال جاء يجيء جيئة، وهو من بناء المرة الواحدة إلا أنه وضع موضع المصدر مثل الرجفة والرحمة، والاسم الجيئة على فعلة بكسر الجيم. وتقول: جئت مجيئا حسنا، وهو شاذ. وأجأته، أي جئت به، وجايأني على فاعلني فجئته أجيئه، أي غالبني بكثرة المجيء فغلبته. وتقول: الحمد لله الذي جاء بك، أي الحمد لله إذ جئت، ولا تقل: الحمد لله الذي جئت. وأجأته إلى كذا بمعنى ألجأته واضطررته إليه. قال زهير بن أبي سلمى:
وجار سار معتمدا إليكم ... أجاءته المخافة والرجاء
[جيد]
الجيد: العنق؛ والجمع أجياد. والجيد بالتحريك: طول العنق وحسنه؛ رجل أجيد، وامرأة جيداء؛ والجمع جود.
[جير]
قولهم: جير لا آتيك، بكسر الراء: يمين للعرب. معناه حقا. والجيار: الصاروج. قال الأخطل يصف بيتا:
كأنها برج رومي يشيده ... لز بطين وآجر وجيار
والجيار: حرارة في الصدر من غيظ أو جوع. وكذلك الجائر. قال الشاعر:
فلما رأيت القوم نادوا مقاعسا ... تعرض لي دون الترائب جائر
[جيش]
جاشت القدر تجيش: أي غلت. وجاشت نفسي: أي غثت. ويقال: دارت للغثيان. فإن أردت أنها ارتفعت من حزن أو فزع قلت: جشأت. وجاش الوادي: زخر وامتد جدا. والجيش: واحد الجيوش. يقال: جيش فلان، أي جمع الجيوش. واستجاشه: أي طلب منه جيشا.
[جيض]
الأصمعي: جاض عن الشيء يجيض جيضا، أي حاد عنه. قال الشاعر:
ولم ندر إن جضنا عن الموت جيضة ... كم العمر باق والمدى متطاول
والجيض: مشية فيها اختيال وتبختر.
[جيف]
الجيفة: جثة الميت وقد أراح. تقول منه: جيف تجييفا. والجمع جيف، ثم أجياف.
[جيل]
جيل من الناس، أي صنف. الترك جيل، والروم جيل. وجيلان الحصى: ما أجالته الريح منه.
[جيا]
الجياء: وعاء القدر، وهي الجئاوة. وقال ثعلب: الجية: الماء المستنقع في الموضع، غير مهموز، يشدد ولا يسدد.
حرف الحاء
[حبأ]
الحبأ: جليس الملك وخاصته، والجمع: أحباء.
[حبب]
الحبة: واحدة حب الحنطة ونحوها من الحبوب. وحبة القلب: سويداؤه، ويقال ثمرته وهو ذاك. والحبة السوداء والحبة الخضراء. والحبة من الشيء: القطعة منه. ابن السكيت: وهذا جابر بن حبة: اسم للخبز، وهو معرفة. والحبة بالكسر: بروز الصحراء مما ليس بقوت. وفي الحديث: فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، والجمع حبب. والحبة بالضم: الحب، يقال: نعم وحبة وكرامة. والحب: الخابية، فارسي معرب، والجمع حباب وحببة. والحب: المحبة، وكذلك الحب بالكسر. والحب أيضا: الحبيب. مثل خدن وخدين. يقال أحبه فهو محب. وحبه يحبه بالكسر فهو محبوب. وتقول: ما كنت حبيبا، ولقد حببت بالكسر، أي صرت حبيبا. الأصمعي: قولهم حب بفلان، معناه ما أحبه إلي. ومنه قولهم: حبذا زيد، فحب فعل ماض لا يتصرف، وأصله حبب على ما قال الفراء. قال الشاعر جرير:
وحبذا نفحات من يمانية ... تأتيك من قبل الريان أحيانا
وتحبب إليه: تودد. وتحبب الحمار، إذا امتلأ من الماء. وشربت الإبل حتى حببت، أي تملأت ريا. وامرأة محبة لزوجها ومحب لزوجها أيضا، عن الفراء. والاستحباب كالاستحسان. وتحابوا، أي أحب كل واحد منهم صاحبه. والحباب بالكسر: المحابة والموادة. والحباب بالضم: الحب. قال الشاعر:
فوالله ما أدري وإني لصادق ... أداء عراني من حبابك أم سحر
والحباب أيضا: الحية. وإنما قيل الحباب اسم شيطان لأن الحية يقال لها شيطان، ومنه سمي الرجل. وحباب الماء بالفتح: معظمه. قال طرفة:
يشق حباب الماء حيزوحها بها ... كما قسم الترب المغايل باليد
ويقال أيضا حباب الماء: نفاخاته التي تعلو، وهي اليعاليل. وتقول أيضا: حبابك أن تفعل كذا، أي غايتك. والإحباب: البروك. والإحباب في الإبل كالحران في الخيل. أبو زيد: يقال بعير محب، وقد أحب إحبابا وهو أن يصيبه مرض أو كسر فلا يبرح من مكانه حتى يبرأ أو يموت. وقال ثعلب: يقال أيضا للبعير الحسير محب. وأحب الزرع وألب، إذا دخل فيه الأكل وتنشأ فيه الحب واللب. والحبب، بالتحريك: تنضد الأسنان. وقال:
وإذا تضحك تبدي حببا
[حبتر]
الحبتر بالفتح: القصير مثل البحتر.
[حبج]
حبجت الإبل بالكسر، تحبج حبجا، إذا انتفخت بطونها عن أكل العرفج والضعة لأنه يتعقد فيها وييبس حتى تتمرغ من وجعه وتزحر. يقال: بعير حبج، وإبل حبجى وحباجى. والحبج: الحبق. يقال: حبج الرجل بالفتح، يحبج حبجا، أي حبق. وحبجه بالعصا حبجات: ضربه بها، مثل خبجه وهبجه.
[حبحب]
الحباحب: اسم رجل بخيل كان لا يوقد إلا نارا ضعيفة مخافة الضيفان، فضربوا بها المثل حتى قالوا: نار الحباحب لما تقدحه الخيل بحوافرها. قال النابغة يذكر السيوف:
تقد السلوقي المضاعف نسجه ... ويوقدن بالصفاح نار الحباحب
وربما قالوا: نار أبي حباحب، وهو ذباب يطير بالليل كأنه نار. قال الكميت:
يرى الراؤون بالشفرات منها ... كنار أبي حباحب والظبينا
وربما جعلوا الحباحب اسما لتلك النار. قال الكسعي:
ما بال سهمي يوقد الحباحبا
قد كنت أرجو أن يكون صائبا
والحباحب: الصغار، الواحد حبحاب. قال الهذلي:
دلجي إذا ما الليل جن على المقرنة الحباحب
يعني بالمقرنة الجبال التي يدنو بعضها من بعض.
[حبحر]
الحبحر بكسر الحاء وفتح الباء: الغليظ. واحبنحر، أي انتفخ من الغضب.
[حبر]
الحبر: الذي يكتب به، وموضعه المحبرة بالكسر. والحبر أيضا: الأثر، والجمع حبور، عن يعقوب. يقال: به حبور، أي آثار. وقد أحبر به أي ترك به أثرا. وأنشد:
لقد أشمتت بي أهل فيد وغادرت ... بجسمي حبرا بنت مصان باديا
وفي الحديث: يخرج رجل من النار قد ذهب حبره وسبره، قال الفراء: أي لونه وهيئته. وقال الأصمعي: هو الجمال والبهاء وأثر النعمة. يقال: فلان حسن الحبر والسبر، إذا كان جميلا حسن الهيئة. قال ابن أحمر:
لبسنا حبره حتى اقتضينا ... لآجال وأعمال قضينا
وتحبير الخط والشعر وغيرهما: تحسينه. والحبر أيضا: الحبور، وهو السرور. يقال: حبره يحبره بالضم حبرا وحبرة. وقال الله تعالى: فهم في روضة يحبرون، أي ينعمون ويكرمون ويسرون. ورجل يحبور: يفعول من الحبور. والحبر والحبر: واحد أحبار اليهود. قال أبو عبيد: والذي عندي أنه الحبر بالفتح، ومعناه العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه. والحبار: الأثر. قال يعقوب: الجمع الحبارات. والحبير: لغام البعير. والحبير: الحساب. وثوب حبير، أي جديد. وأرض محبار: سريعة النبات حسنته. والحبرة: برد يمان، والجمع حبر وحبرات. والحبرة بكسر الحاء والباء: القلح في الأسنان، والجمع بطرح الهاء في القياس. وقد حبرت أسنانه تحبر حبرا، أي قلحت. وحبر الجرح أيضا حبرا، أي نكس وغفر. قال الكسائي: أي برأ وبقيت له آثار. والحبر في قول العجاج:
الحمد لله الذي أعطى الحبر. من قولهم: حبرني هذا الأمر حبرا، أي سرني.
ومنه الحابور، وهو مجلس الفساق.
[حبرك]
قال أبو زيد : الحبركى: القراد. والأنثى حبركاة. قال أبو عمر الجرمي: قد جعل بعضهم الألف في حبركى للتأنيث فلم يصرفه، وربما شبه به الرجل الغليظ الطويل الظهر القصير الرجلين. وتصغيره حبيرك.
[حبس]
الحبس: ضد التخلية. وحبسته واحتبسته بمعنى. واحتبس أيضا بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وتحبس على كذا، أي حبس نفسه على ذلك. والحبسة بالضم: الاسم من الاحتباس. يقال: الصمت حبسة. وأحبست فرسا في سبيل الله، أي وقفت، فهو محتبس وحبيس. والحبس بالضم: ما وقف. والحبس بالكسر: خشب أو حجارة تبنى في مجرى الماء لتحبس الماء، فيشرب منه القوم ويسقوا أموالهم. والجمع أحباس. وتسمى مصنعة الماء حبسا.
[حبش]
الحبش والحبشة: جنس من السودان، والجمع الحبشان. وأحبشت المرأة بولدها، إذا جاءت به حبشي اللون. ويقال حبش قومه تحبيشا: أي جمعهم. والحباشة بالضم: الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة وكذلك الأحبوش والأحابيش. والتحبش: التجمع. وحبشت له حباشة: إذا جمعت له شيئا. والتحبيش مثله. وحبيش: طائر معروف جاء مصغرا، مثل: الكمميت والكعيت.
[حبض]
الحبض: التحرك. يقال: ما به حبض ولا نبض، أي حراك. والحبض: الصوت، والنبض: اضطراب العرق. وحبض بالوتر، أي أنبض. وحبض السهم، إذا وقع بين يدي الرامي. وحبض ماء الركية، أي نقص. وحبض حقه، أي بطل. وأحبضه غيره. والإحباض: أن يكد الرجل ركيته فلا يدع فيها ماء. وإحباض السهم: خلاف إصراده. والمحابض: المشاور، وهي عيدان مشتار العسل. والمحبض: المندف. والمحابض: المنادف.
[حبط]
حبط عمله حبطا بالتسكين، وحبوطا: بطل ثوابه. وأحبطه الله تعالى. والإحباط: أن يذهب ماء الركية فلا يعود كما كان. ويقال أيضا: حبط الجرح حبطا بالتحريك، يعود كما كان. ويقال أيضا: حبط الجرح حبطا بالتحريك، أي عرب ونكس. والحبط أيضا: أن تأكل الماشية فتكثر حتى تنتفخ لذلك بطونها ولا يخرج عنها ما فيها. يقال: حبطت الشاة بالكسر. وفي الحديث إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم.
[حبق]
الحبق بكسر الباء: الردام. وقد حبق بالفتح يحبق حبقا.
[حبك]
الحباك والحبيكة: الطريقة في الرمل ونحوه، وجمع الحباك حبك، وجمع الحبيكة حبائك. وقوله تعالى : والسماء ذات الحبك. قالوا: طرائق النجوم. وقال الفراء: الحبك تكسر كل شيء، كالرمل إذا مرت به الريح الساكنة، والماء القائم إذا مرت به الريح. ودرع الحديد حبك أيضا. والشعرة الجعدة تكسرها حبك. قال زهير بن أبي سلمى:
مكلل بأصول النجم تنسجه ... ريح خريق لضاحي مائه حبك
وحبك الثوب يحبكه بالكسر حبكا، أي أجاد نسجه. قال ابن الأعرابي: كل شيء أحكمته وأحسنت عمله فقد احتبكته. وفي الحديث: إن عائشة رضي الله عنها كانت تحتبك تحت الدرع في الصلاة أي تشد الإزار وتحكمه. والاحتباك أيضا: الاحتباء. والمحبوك: الشديد الخلق من الفرس وغيره. والحبكة، وهي الحبة من السويق.
[حبكر]
الحبوكر: رمل يضل فيه السالك. والحبوكر: الداهية، وكذلك الحبوكرى. وأم حبوكر هي أعظم الدواهي.
[حبل]
الحبل: الرسن؛ ويجمع على حبال وأحبل. والحبل: العهد. والحبل: الأمان، وهو مثل الجوار. قال الأعشى:
وإذا تجوزها حبال قبيلة ... أخذت من الأخرى إليك حبالها
والحبل: الوصال. ويقال للرمل يستطيل حبل. وحبل العاتق: عصب. وحبل الوريد، عرق في العنق. وحبل الذراع في اليد. وفي المثل: هو على حبل ذراعك، أي في القرب منك. والحبلة: بالضم: ثمر العضاة. والحبلة أيضا: حلي يجعل في القلائد. والحبل بالكسر: الداهية، والجمع الحبول. قال كثير:
فلا تعجلي يا عز أن تتفهمي ... بنصح أتى الواشون أم بحبول
ويقال للواقف مكانه كالأسد لا يفر: حبيل براح. والحبل: الحمل، وقد حبلت المرأة فهي حبلى، ونسوة حبالى وحباليات. والنسبة إلى حبلى حبلي وحبلوي وحبلاوي. وقال أبو زيد: يقال حبلى في كل ذات ظفر. ويقال: كان ذلك في محبل فلان، أي في وقت حبل أمه به. وحبل الحبلة: نتاج النتاج وولد الجنين. وأحبله، أي ألقحه. والحبلة أيضا بالتحريك: القضيب من الكرم؛ وربما جاء بالتسكين. والحبالة: التي يصاد بها. والحابل: الذي ينصب الحبالة للصيد. وفي المثل: اختلط الحابل بالنابل. ويقال الحابل: السدى في هذا الموضع، والنابل: اللحمة. والمحبول: الوحشي الذي نشب في الحبالة. والحابول: الكر، وهو الحبل الذي يصعد به النخل.
واحتبله، أي اصطاده بالحبالة. ومحتبل الفرس: أرساغه؛ ومنه قول لبيد :
ولقد أغدو وما يعدمني=صاحب غير طويل المحتبل
[حبن]
الأحبن: الذي به السقي. وقد حبن الرجل بالكسر يحبن، وبه حبن، والمرأة حبناء.
والحبن والحبنة بالكسر كالدمل. وأم حبين: دويبة، ويقال لها حبينة أيضا.
[حبا]
احتبى الرجل، إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته، وقد يحتبي بيديه. والاسم الحبوة والحبوة والحبية. يقال: حل حبوته وحبوته والجمع حبى مكسور الأول. ويقال: إنه لحابي الشراسيف، أي مشرف الجنبين. والحبي: السحاب الذي يعترض اعتراض الجبل قبل أن يطبق السماء. قال امرؤ القيس:
في حبي مكلل
والحبا، مثال العصا، مثله. ويقال: سمي به لدنوه من الأرض. وحبا الصبي على إسته حبوا، إذا زحف وحبوت للخمسين، أي دنوت لها. وكل دان فهو حاب. وحبا الرمل، أي أشرف. وحبا السهم، إذا زلج على الأرض ثم أصاب الهدف. وحباه يحبوه، أي أعطاه. والحباء: العطاء. وحابيءته في البيع محاباة. وفلان يحبو ما حوله تحبية.
[حتأ]
حتأت الكساء حتأ، إذا فتلت هدبه وكففته ملزقا به؛ يهمز ولا يهمز، فيقال: حتوته حتوا.
[حتى]
حتى: فعلى، وهي حرف، تكون جارة بمنزلة إلى انتهاء والغاية. وتكون عاطفة بمنزلة الواو، وقد تكون حرف ابتداء يستأنف بها الكلام بعدها، كما قال جرير:
فما زالت القتلى تمج دماءها ... بدجلة حتى ماء دجلة أشكل
فإن أدخلتها على الفعل المستقبل نصبتة بإضمار أن، تقول: سرت إلى الكوفة حتى أدخلها، بمعنى إلى أن أدخلها. فإن كنت في حال دخول رفعت. وقرئ: وزلزلوا حتى يقول الرسول ويقول الرسول فمن نصب جعله غاية، ومن رفع جعله حالا بمعنى حتى الرسول هذه حاله.
وقولهم: حتام، أصله حتى ما، فحذفت ألف ما للاستفهام.
[حتت]
حتت الشيء حتا. والحت: حتك الورق من الغصن، والمني من الثوب ونحوه.
وحته مائة سوط، أي عجلها له. وفرس حت، أي سريع ذريع؛ والجمع أحتات. وتحات الشيء، أي تناثر. وحتات كل شيء: ما تحات منه.
[حتد]
حتد بالمكان يحتد: أقام به وثبت. والمحتد: الأصل؛ يقال فلان من محتد صدق ومحفد صدق. وعين حتد بضم الحاء والتاء، إذا كان لا ينقطع ماؤها من عيون الأرض.
[حتر]
الحتر بالكسر: العطية اليسيرة، وبالفتح المصدر. تقول: حترت له شيئا أحتر حترا.
قال الأصمعي: فإذا قالوا أقل وأحتر قالوه بالألف. قال الشنفرى:
وأم عيال قد شهدت تقوتهم ... إذا أطعمتهم أحترت وأقلت
وأحترت العقدة: أحكمتها. والحتار: الكفاف. وكل ما أحاط بالشيء واستدار به فهو حتاره وكفافه. والجمع حتر. يقال: حترت البيت حترا، وذلك إذا ارتفع أسلف الخباء عن الأرض وقلص فوصلت به ما يكون سترا. والحترة بالضم: الوكيرة. يقا: حتر لنا، أي وكر لنا. وما حترت اليوم شيئا، أي ما ذقت. والحترة بالفتح: الرضعة الواحدة.
[حترش]
الحتروش: القصير. وقولهم: ما أحسن حتارش الصبي، أي حركاته. وسمعت للجراد حترشة، إذا سمعت صوت أكله.
[حتف]
الحتف: الموت، والجمع الحتوف. قال حنش بن مالك:
فنفسك أحرز فإن الحتو ... ف ينبأن بالمرء في كل واد
يقال مات فلان حتف أنفه. إذا مات من غير قتل ولا ضرب.
[حتك]
حتك الرجل يحتك حتكا وحتكانا، أي مشى وقارب الخطو وأسرع. ويقال: لا أدري على أي وجه حتكوا، وربما قالوا عتكوا، أي توجهوا. والحوتك والحوتكي: القصير الضاوي.
والحواتك: رئال النعام.
[حتل]
يقال: ما أجد منه حنتالا، أي بدا. وقال أبو زيد: مالي عنه حنتأل، أي بد.
[حتم]
الحتم: إحكام الأمر. والحتم: القضاء؛ والجمع الحتوم. قال أمية بن أبي الصلت:
عبادك يخطئون وأنت رب ... بكفيك المنايا والحتوم
وحتمت عليه الشيء: أوجبت. والحاتم: القاضي. والحاتم: الغراب الأسود. والحتامة: ما بقي على المائدة من الطعام. والتحتم: الهشاشة. يقال: هو ذو تحتم، وهو غض المتحتم.
[حتن]
الحتن والحتن: المثل والقرن. يقال: هما حتنان وحتنان، أي سيان؛ وذلك إذا تساويا في الرمي. وتحاتنوا: تساووا. وكل اثنين لا يتخالفان فهما محتتنان. ووقعت النبل حتنى، أي متساوية. وحتن الحرث: اشتد. ويوم حاتن: استوى أوله وآخره في الحر. والمحتتن: المستوي الذي لا يخالف بعضه بعضا. وقد احتتن.
[حتا]
الحتي: سويق المقل. قال الهذلي:
لا در دري إن أطعمت نازلهم ... قرف الحتي وعندي البر مكنوز
وحتوت هدب الكساء حتوا، إذا كففته ملزقا به ، يهمز ولا يهمز.
[حثث]
حثه على الشيء واستحثه بمعنى، أي حضه عليه، فاحتث. وحثثه تحثيثا وحثحثه بمعنى. وولى حثيثا، أي مسرعا حريصا. ولا يتحاثون على طعام المسكين، أي لا يتحاضون.
والحثيثى: الحث، وكذلك الحثحوث. وفرس جواد المحثة، أي إذا حث جاءه جري بعد جري.
وقولهم: ما اكتحلت حثاثا، أي ما نمت. والحث بالضم: حطام التبن، والرمل الخشن. عن الأصمعي: والخبز القفار، عن أبي عبيد. وسويق حث، أي غير ملتوت.
[حثر]
يقال: حثرت عينه بالكسر، تحثر، إذا خرج فيها حب أحمر، وهو بثر يخرج في الأجفان. وحثر الدبس أيضا: تحبب. وحثر الجلد: بثر. والحوثرة: حشفة الإنسان. وحثارة التبن: لغة في الحثالة. ويقال: أحثر النخل، إذا تشقق طلعه وكان حبه كالحثرات الصغار قبل أن يصير خصلا.
[حثرم]
الحثرمة بالكسر: الدائرة في وسط الشفة العليا. فإذا طالت قليلا قيل رجل أبظر.
[حثل]
أبو عبيدة: الحثيل: ضرب من شجر الجبال، وربما سمي الرجل القصير بذلك. والحثالة: ما يسقط من قشر الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشارة إذا نقي. وحثالة الدهن: ثفله، فكأنه الرديء من كل شيء. وأحتلت الصبي، إذا أسأت غذاءه. قال الشاعر:
بها الذئب محزونا كأن عواءه ... عواء فصيل آخر الليل محثل
[حثم]
حثم له حثما، أي أعطاه. وحثمت الشيء، أي دلكته. والحثمة: الأكمة الحمراء.
[حثا]
حثا في وجهه التراب يحثو ويحثي، حثوص وحثيا وتحثاء. وحثوت له، إذا أعطيته شيئا يسيرا. وأرض حثواء: كثيرة التراب. والحثى: دقاق التبن.
[جأ]
حجأت بالأمر: فرحت به. وحجئت بالشيء حجأ، إذا كنت مولعا به، ضنينا، يهمز ولا يهمز. وكذلك تحجأت به.
[حجب]
الحجاب: الستر. وحجاب الجوف: ما يحتجب بينا لفؤاد وسائره. وحجبه أي منعه عن الدخول. والمحجوب: الضرير. وحاجب العين جمعه حواجب، وحاجب الأمير جمعه حجاب. واستحجبه: ولاه الحجبة. حواجب الشمس: نواحيها. واحتجب الملك عن الناس، وملك محجب. والحجبة، بالتحريك: رأس الورك، وهما حجبتان تشرفان على الخاصرتين.
[حجج]
الحج: القصد. ورجل محجوج، أي مقصود. وقد حج بنو فلان فلانا، إذا أطالوا الاختلاف إليه. هذا الأصل، ثم تعورف استعماله في القصد إلى مكى للنسك. تقول: حججت البيت أحجه حجا، فأنا حاج. ويجمع على حج. والحج بالكسر: الاسم. والحجة المرة الواحدة، وهو من الشواذ، لأن القياس بالفتح. والحجة: السنة، والجمع الحجج. وذو الحجة شهر الحج، والجمع ذوات الحجة وذوات القعدة. ولم يقولوا ذوو على واحده. والحجة أيضا: شحمة الأذن. قال لبيد:
يرضن صعاب الدر في كل حجة ... وإن لم تكن أعناقهن عواطلا
والحجيج، الحجاج، وهو جمع الحاج. وامرأة حاجة ونسوة حواج. وأحججت فلانا، إذا بعثته ليحج. وقولهم: وحجة الله لا أفعل: يمين للعرب. والحجة: البرهان. تقول حاجه فحجه أي غلبه بالحجة. وفي المثل: لج فحج. وهو رجل محجاج، أي جدل. والتحاج: التخاصم. وحججته حجا. فهو حجيج، إذا سبرت شحته بالميل لتعالجه. والمحجاج: المسبار. والحجاج والحجاج، يفتح الحاء وكسرها: العظم الذي ينبت عليه الحاجب؛ والجمع أحجة. والمحجة: جادة الطريق.
[حجحج]
الحجحجة: النكوص. يقال: حملوا على القوم حملة ثم حجحجوا. وحجحج الرجل إذا أراد أن يقول ما في نفسه ثم أمسك، هو مثل المجمحة.
[حجر]
الحجر جمعه في القلة أحجار، وفي الكثرة حجار وحجارة. والحجران: الذهب والفضة. والحجر ساكن: مصدر قولك حجر عليه القاضي يحجر حجرا: إذا منعه من التصرف في ماله. وحجر الإنسان وحجره، بالفتح والكسر، والجمع حجور. والحجر: الحرام يكسر ويضم ويفتح، والكسر أفصح. وقرئ بهن قوله تعالى: وحرث حجر. ويقول المشركون يوم القيامة إذا رأوا ملائكة العذاب: حجرا محجورا، أي حراما محرما، يظنون أن ذلك ينفعهم كما كانوا يقولونه في الدنيا لمن يخافونه في الشهر الحرام. وحجرة القوم: ناحية دارهم. وفي المثل: يربض حجرة ويرتعي وسطا. والجمع حجرات وحجر. ويقال للرجل إذا كثر ماله: انتشرت حجرته. والعرب تقول عند الأمر تنكره: حجرا بالضم، أي دفعا. وهو استعاذة من الأمر. والحجرة: حظيرة الإبل؛ ومنه حجرة الدار. تقول: احتجرت حجرة، أي اتخذتها. والجمع حجر، وحجرات. والحجر: العقل. قال الله تعالى: هل في ذلك قسم لذي حجر. والحجر أيضا: حجر الكعبة، وهو ما حواه الحطيم المدار بالبيت جانب الشمال. وكل ما حجرته من حائط فهو حجر. والحجر أيضا: الأنثى من الخيل. والحاجر والحاجور: ما يمسك الماء من شفة الوادي. وهو فاعول من الحجر، وهو المنع. وجمع الحاجر حجران. والمحجر: الحديقة. ومحجر العين أيضا: ما يبدو من النقاب. والمحجر بالفتح: ما حول القرية.
والمحجر أيضا: الحجر، وهو الحرام. ويقال: حجر القمر، إذا استدار بخط دقيق من غير أن يغلظ، وكذلك إذا صارت حوله دارة في الغيم. والتحجير أيضا: أن تسم حول عين البعير بميسم مستدير.
[حجز]
ححزه يحجزه حجزا، أي منعه، فانحجز. والمحاجزة: الممانعة. وفي المثل: إن أردت المحاجزة فقبل المناجزة. وقد تحاجز الفريقان. وقولهم: حجازيك، مثال حنانيك، أي احجز بين القوم. والحجزة بالتحريك: الظلمة. وفي حديث قيلة: أيعجز ابن هذه أن ينتصف من وراء الحجزة، وهم الذين يحجزونه عن حقه. والحجاز: بلاد سميت بذلك لأنها حجزت بين نجد والغور. ويقال: احتجز الرجل بإزار، أي شده على وسطه. واحتجز القوم، أي أتوا الحجاز. وانحجزوا أيضا. وحجزت البعير أحجزه حجزا. قال الأصمعي: هو أن تنيخه ثم تشد حبلا في أصل خفيه جميعا من رجليه، ثم ترفع الحبل من تحته حتى تشده على حقويه، وذلك إذا أردت أن يرتفع خفه. وذلك الحبل هو الحجاز. والبعير محجوز. وحجزة الإزار: معقده. وحجزة السراويل: التي فيها التكة.
[حجف]
حاجفت فلانا، إذا عارضته ودافعته. واحتجفت نفسي عن كذا، أي ظلفتها. يقال للترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب: حجفة ودرقة، والجمع حجف. والمحادف: المقاتل صاحب الحجفة.
[حجل]
الحجل القيد. والحجل: الخلخال. والحجل بالكسر لغة فيهما. والتحجيل: بياض في قوائم الفرس، أو في ثلاث منها، أو في رجليه قل أو كثر، بعد أن يجاوز الأرساغ، ولا يجاوز الركبتين والعرقوبين؛ لأنها مواضع الأحجال، وهي الخلاخيل والقيود. يقال: فرس محجل، وقد حجلت قوائمه تحجيلا، وإنها لذات أحجال، الواحد حجل. والحجلان: مشية المقيد. يقال: حجل الطائر يحجل ويحجل. وكذلك إذا نزا في مشيته كما يحجل البعير، العقير على ثلاث، والغلام على رجل واحدة أو على رجلين. وأحجلت البعير، إذا أطلقت قيده من يده اليسرى وشددته في اليمنى. والحجلة بالتحريك: واحدة حجال العروس، وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور.
والحجلة أيضا: القبحة، والجمع حجل وحجلان وحجلى. والحجل: صغار أولاد الإبل وحشوها، الواحدة حجلة. والحجلاء: الشاة التي ابيضت أوظفتها. وحجلت عينه تحجيلا، أي غارت.
[حجم]
حجم الشيء: حيده. يقال: ليس لمرفقه حجم، أي نتوء. والحجم: فعل الحاجم. وقد حجمه يحجمه فهو محجم، والاسم الحجامة. والمحجم والمحجمة: قارورته. وقد احتجمت من الدم. ابن السكيت: يقال: ما حجم الصبي ثدي أمه، أي ما مصه. والحجام بالكسر: شيء يجعل في خطم البعير كي لا يعض. تقول منه: حجمت البعير أحجمه، إذا جعلت على فمه حجاما، وذلك إذا هاج. وفي الحديث: كالجمل المحجوم. وحجمته عن الشيء أحجمه، أي كففته عنه. يقال: حجمته عن الشيء فأحجم، أي كففته فكف. والحوجمة: الوردة الحمراء، والجمع الحوجم.
[حجن]
الحجن بالتحريك: الاعوجاج. وصقر أحجن المخالب: معوجها. والمحجن كالصولجان. وحجنت الشيء واحتجنته، إذا جذبته بالمحجن إلى نفسك. ومنه قول قيس بن عاصم في وصيته: عليكم بالماس واحتجانه، وهو ضمكه إلى نفسك وإمساكك إياه. وحجنة المغزل بالضم، هي المنعقفة في رأسه. وحجن الثمام، إذا خرجت حجنته، وهي خوصه. غزو حجون، أي بعيدة. وسرنا عقبة حجونا، وهي البعيدة الطويلة.
[حجا]
حجوت بالمكان: أقمت به. وكذلك تحجيت به. وتحجيت الشيء: تعمدته. وحجوت بالشيء: ضننت به، وبه سمي الرجل حجوة. والحجاة: النفاخة تكون فوق الماء من قطر المطر، وجمعها حجا. والحجا، أيضا: الناحية، والجمع أحجاء. قال الفراء: حجيت بالشيء بالكسر، أي أوعت به ولزمته، يهمز ولا يهمز. وكذلك تحجيت به. قال ابن أحمر:
أصم دعاء عاذلتي تحجى ... بآخرنا وتنسى أولينا
يقال: تحجيت بهذا المكان، أي سبقتكم إليه ولزمته قبلكم. وحجت الريح السفينة: ساقتها. ويقال: بينهم أحجية يتحاجون بها. وحاجيته فحجوته، إذا داعيته فغلبته. والاسم الحجيا والأحجية. وتقول أيضا: أنا حجياك في هذا الأمر، أي من يحاجيك. والحجا: العقل. وهو حجي بذاك أي خليق. وحج بذاك وحجي بذاك، كله بمعنى. وما أحجاه لذلك الأمر أي ما أخلقه. وأحج به، أي أخلق به. وإن أحءجو به خيرا، أي أظن. وحجا الرجل القوم كذا وكذا، أي حزاهم وظنم كذلك.
[حدأ]
قال الأصمعي: الحدأة: الفأس ذات الرأسين، وجمعها: حدأ. والحدأة: الطائر المعروف. أبو عبيدة: وحدأت الشيء بالفتح حدءا: صرفته. أبو زيد حدئت بالمكان حدأ بالتحريك، إذا لزقت به. قال: وحدئت إليه، أي لجأت إليه. قال: وحدئت عليه وإليه، إذا
حدب
ت عليه، ونصرته، ومنعته من الظلم.
[حدب]
الحدب: ما ارتفع من الأرض، والجمع الحداب. ومنه قوله تعالى: وهم من كل حدب ينسلون. والحدبة: التي في الظهر، وقد حدب ظهره فهو حدب، واحدودب مثله. وأحدبه الله فهو رجل أحدب بين الحدب. وناقة حدباء، إذا بدت حراقفها. ويقال أيضا: حدب عليه وتحدب عليه، أي تعطف عليه.
[حدث]
الحديث: نقيض القديم. والحديث: الخبر، يأتي على القليل والكثير، ويجمع على أحاديث على غير قياس. قال الفراء: نرى أن واحد الأحاديث أحدوثة، ثم جعلوه جمعا للحديث. والحدوث: كون شيء لم يكن. وأحدثة الله فجدث. وحدث أمر، أي وقع. والحدث والحدثى والحادثة والحدثان، كلها بمعنى. وأحدث الرجل، من الحدث. واستتحدثت خبرا، أي وجدت خبرا جديدا. قال ذو الرمة:
أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا ... أم راجع القلب من أطرا به طرب
ورجل حدث، أي شاب. فإن ذكرت السن قلت: حديث السن. وهؤلاء غلمان حدثان، أي أحداث. والمحادثة، والتحدث، والتحادث، والتحديث معروفات. ومحادثة السيف: جلاؤه. ورجل حدث وحدث بضم الدال وكسرها، أي حسن الحديث. ورجل حدث، أي كثير الحديث.
والأحدوثة: ما يتحدث به. ورجل حدءث ملوك، بكسر الحاء، إذا كان صاحب حديثهم وسمرهم. وحدث نساء، يتحدث إليهن. وتقول افعل ذلك الأمر بحدثاته وبحداثته أي في أوله وطراءته. ويقال للرجل الصادق الظن محدث، بفتح الدال مشددة.
[حدج]
الحدج، الحنظل إذا اشتد وصلب، الواحدة حدجة. وقد احدجت شجرة الحنظل. وال
حدد
بالكسر: الحمل، ومركب من مراكب النساء أيضا، وهو مثل المحفة؛ والجمع حدوج وأحداح. وحدجت البعير أحدجه بالكسر حدجا، أي شددت عليه بالحدج. وكذلك شد الأحمال وتوسيقها. والحداجة: لغة في الحدج، والجمع حدائج. وحدجه أيضا ببصره، يحدجه حدجا: رماه. والتحديج، مثل التحديق. وحدجه بسهم، وحدجه بذنب غيره: رماه به.
[حدد]
الحد الحاجز بين الشيئين. وحد الشيء: منتهاه. تقول: حددت الدار أحدها حدا. والتحديد مثله. وفلان حديد فلان: إذا كان أرضه إلى جنب أرضه. والحد: المنع، ومنه قيل للبواب: حداد. ويقال للسجان حداد، لأنه يمنع منا لخروج، أو لأنه يعالج الحديد من القيود. قال الشاعر:
يقول لي الحداد وهو يقودني ... إلى السجن لا تجزع فما بك من باس
والمحدود: الممنوع من البخت وغيره. وهذا أمر حدد: أي منيع حرام لا يحل ارتكابه. ودعوة حدد: أي باطلة. ودونه حدد: أي منع. وقال الشاعر زيد بن عمرو بن نفيل:
لا تعبدن إلها دون خالقكم ... فإن دعيتم فقولوا دونه حدد
ومالي عن هذا الأمر حدد: أي بد. وقول الكميت:
حدد أن يكون سيبك فينا ... زرما أو يجيئنا تمصيرا
أي حراما. كما تقول: معاذ الله، قد حد الله ذاك عنا. وحددت الرجل: أقمت عليه الحد لأنه يمنعه من المعاودة. وأحدت المرأة: أي امتنعت من الزينة والخضاب بعد وفاة زوجها. وكذلك حدت تحدث وتحد حدادا، وهي حاد. ولم يعرف الأصمعي إلا أحدت فهي محد. والمحادة: المخالفة، ومنع ما يجب عليك. وكذلك التحاد. والحديد معروف، لأنه منيع. والحديدة أخص منه، والجمع الحدائد. وحدث كل شيء: شباته. وحد الرجل: بأسه. وحدث الشراب. صلابته. قال الأعشى:
وكأس كعين الديك باكرت حدها ... بفتيان صدق والنواقيس تضرب
وقد حد السيف يحد حدة، أي صار حادا وحديدا، وسيوف حداد، وألسنة حداد. والحداد أيضا: ثياب المأتم السود. وحكى أبو عمرو: سيف حداد بالضم والتشديد. والحدة: ما يعتري الإنسان من النزق والغضب. تقول: حددت على الرجل أحد حدة وحدا. وتحديد الشفرة وإحدادها واستحدادها، بمعنى. والاستحداد أيضا: حلق شعر العانة. وأحددت النظر إلى فلان. واحتد فلان من الغضب فهو محتد. وقولهم: ما أجد منه محتدا ولا ملتدا، أي بدا.
[حدر]
الحادر من الرجال: المجتمع الخلق، عن الأصمعي: تقول منه: حدر بالضم يحدر حدرا. وعين حدرة، أي مكتنزة صلبة. قال امرؤ القيس:
وعين لها حدرة بدرة ... شقت مآقيهما من أخر
وناقة حادرة العينين، إذا امتلأتا. والحدرة من الإبل بالضم: نحو الصرمة. والحادور: القرط. والحدر: مثل الصبب، وهو ما انحدر من الأرض. يقال: كأنما ينحط في حدر. والحدور: الهبوط، وهو المكان تنحدر منه. والحدور بالضم: فعلك. وحدرت السفينة أحدرها حدرا، إذا أرسلتها إلى أسفل، ولا يقال أحدرتها. وحدرتهم السنة، أي حطتهم وجاءت بهم حدورا. و
حدر ج
لد الرجل يحدر حدورا، أي ورم من الضرب. وحدرته أنا حدرا، يتعدى ولا يتعدى. وأحدرته أيضا. وانحدر جلده: تورم. وأحدر ثوبه، أي كفه، وكذلك إذا فتل أطراف هدبه كما يفعل بأطراف الأكسية. وحدر في قراسته وفي أذانه يحدر حدرا، أي أسرع. وحي ذو حدورة، أي ذو اجتماع وكثرة. والانحدار: الانهباط. تقول: انحدرت إلى البصرة. والموضع منحدر.
وتحدر الدمع، أي تنزل. والحيدرة: الأسد.
[حدرج]
المحدرج: الأملس: يقال: حدرجه، أي فتله وأحكمه. قال الفرزدق:
أخاف زيادا أن يكون عطاؤه ... أداهم سودا أو محدرجة سمرا
يعني بالأداهم القيود، وبالمحدرجة السياط. ورجل حدرجدان بالكسر، أي قصير.
[حدس]
الحدس: الظن والتخمين. يقال: هو يحدس بالكسر، أي يقول شيئا برأيه. أبو زيد: تحدست الأخبار وعن الأخبار، إذا تخبرت عنها وأردت أن تعلمها ن حيث لا يعلم بك. والحدس أيضا: الذهاب في الأرض على غير هداية. وحدست في لبة البعير، أي وجأتها. وحدست بسهم: رميت به. وحدست برجلي الشيء، أي وطئته. وحدسه، أي صرعه. وقال الشاعر:
بمعترك شط الحبيا ترى به ... من القوم محدوسا وآخر حادسا
[حدق]
حدقة العين: سوادها الأعظم، والجمع حدق وحداق. قال أبو ذؤيب:
فالعين بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع
والتحديق: شدة النظر. والحديقة: الروضة ذات الشجر. وقال تعالى: وحدائق غلبا ويقال: الحديقة: كل بستان عليه حائط. وحدقوا بالرجل وأحدقوا به، أي أحاطوا به.
[حدل]
حدل عليه يحدل حدلا، إذا مال عليه بالظلم يقال: رجل حدل غير عدل. ورجل أحدل بين الحدل، إذا كان مائل الشق. قال الشيباني: الأحدل الذي في منكبيه ورقبته إقبال على صدره. ويقال: قوس حدلاء، للتي تطامنت سيتها.
[حدلق]
الحدلقة بزيادة اللام، مثل التحديق. وقد حدلق الرجل، إذا أدار حدقته في النظر. والحدلقة مثال اللهدبد: الحدقة الكبيرة.
[حدم]
احتدمت النار: التهبت. واحتدم صدر فلان غيظا. ويوم محتدم: شديد الحر. وحدمة النار، بالتحريك: صوت التهابها. واحتدم الدم: اشتدت حمرته حتى يسواد. الفراء: قدر حدمة: سريعة الغلي، وهي ضد الصلود.
[حدا]
الحدو: سوق الإل والغناء لها. وقد حدوت الإبل حدوا وحداء. ويقال للشمال حدواء، لأنها تحدوا السحاب، أي تسوقه. وتحديت فلانا، إذا باريته في فعل ونازعته الغلبة. يقال: أنا حدياك، أي ابرز لي وحدك. قال عمرو بن كلثوم:
حديا الناس كلهم جميعا ... مقارعة بنيهم عن بنينا
وقولهم: حادي عشر: مقلوب من واحد.
[حذذ]
الحذذ: خفة الذنب. بعير أحذ وقطاة حذاء، وهي التي خف ريش ذنبها. ورجل أحذ بين الحذذ، أي خفيف اليد. قال الفرزدق يهجو عمر بن هبيرة:
أوليت العراق ورافديه ... فزاريا أحذ يد القميص
واليمين الحذاء: التي يحلف صاحبها بسرعة. ورحم حذاء، وجذاء عن الفراء، إذا لم توصل.
والحذذ في العروض من باب الكامل: إسقاط الوتد من عجز متفاعلن فيبقى متفا، فينقل إلى فعلن. والقصيدة حذاء.
[حذر]
الحذر والحذر: التحرز. وقد حذرت الشيء أحذره حذرا. ورجل حذر وحذر، متيقظ متحرز، والجمع حذرون وحذارى وحذرون. وأنشد سيبويه في تعديه:
حذر أمورا لا تخاف وآمن ... ما ليس منجيه من الأقدار
والتحذير: التخويف. والحذار: المحاذرة. وقولهم: إنه لابن أحذار، أي لابن حزم وحذر. وحذار، بمعنى احذر.
وقال الشاعر:
حذار من أرماحنا حذار
والمحذورة: الفزع بعينه. وقرئ: وإنا لجميع حاذرون وحذرون وحذرون أيضا بضم الدال، حكاه الأخفش. ومعنى حاذرون: متأهبون. ومعنى حذرون: خائفون. والحذرية على فعلية: قطعة من الأرض غليظة، والجمع الحذارى. ونفش الديك حذريته، أي عفريته. ورجل حذريان: شديد الفزع والحذر.
[حذف]
حذف الشيء: إسقاطه. يقال: حذفت من شعري ومن ذنب الدابة، أي أخذت. والحذافة: ما حذفتهمن الأديم وغيره. ويقال أيضا: ما في رحله حذافة، أي شيء من الطعام.
قال يعقوب: يقال: أكل الطعام فما ترك منه حذافة، واحتمل رحله فما ترك منه حذافة. وحذفءته بالعصا، أي رميته بها. وحذفت رأسه بالسيف، إذا ضربته فقطعت منه قطعة.
وحذفه تحذيفا، أي هيأه وصنعه. والحذف بالتحريك: غنمم سود صغار من غنم الحجاز، الواحدة حذفة.
[حذفر]
حذافير الشي: أعاليه ونواحيه. يقال: أعطاه الدنيا بحذافيرها، أي بأسرها، الواحد حذفار.
[حذق]
حذق الصبي القرآن والعمل يحذق حذقا وحذقا، وحذاقة وحذاقا، إذا مهر فيه. وحذق بالكسر حذقا، لغة فيه. ويقال لليوم الذي يختم فيه القرآن: هذا يوم حذاقه. وفلان في صنعته حاذق باذق، وهو إتباع له. وحذقت الحبل أحذقه حذقا: قطعته. والحاذق: القاطع. قال أبو ذؤيب:
يرى ناصحا فيما بدا فإذا خلا ... فذلك سكين على الحلق حاذق
وحذق الخل يحذق حذوقا، أي حمض. وحذق فاه الخل حذقا، أي حمزه. والحذيق: المقطوع. ومنه قول الشاعر:
وحبل الوصل منتكث حذيق
قال: والحذاقي: الفصيح اللسان البين اللهجة.
[حذل]
الحذل: حاشية الإزار أو القميص. وفي الحديث: هاتي حذلك، فجعل فيه الماء. وحذلت عينه بالكسرك تحذل حذلا، أي سقط هدبها من بثرة تكون في أشفارها. والحذل أيضا: شيء من الحب يختبز. ويقال الحذال: شيء يخرج من أصول السلم ينقع في اللبن فيؤكل. قال أبو عبيد: الدودم الذي يخرج من السمر هو الحذال.
[حذلق]
حذلق الرجل وتحذلق، إذا أظهر الحذق وادعى أكثر مما عنده.
[حذلم]
الحذلمة الهذلمة، وهي الإسراع. يقال: مر يحذلم، إذا مر كأنه يتدحرج.
[حذم]
حذمت الشيء حذما: قطعته. وسيف حذيم. والحذم: المشي الخفيف. وكلث شيء أسرعت فيه فقد حذمته. يقال: حذم في قراءته. وقال عمر رضي الله عنه: إذا أذنت فترسل. وإذا أقمت فاحذم. والحذمة: المرأة القصيرة.
[حذن]
الحذنتان: الأذنان، بالضم والتشديد.
[حذا]
حذوت النعل بالنعل حذوا، إذا قدرت كل واحدة على صاحبتها. يقال: حذو القذة بالقذة. قال ابن السكيت: حذوته، أي قعدت بحذائه. وحذى الخل فاه يحذيه حذيا، إذا قرصه. يقال: هذا شراب يحذي اللسان. وحذيت يده بالسكين، أي قطعتها. وحذت الشفرة النعل: قطعتها. وحذيت الشاة تحذي حذى ، مقصور، وهو أن ينقطع سلاها في بطنها فتشتكي. والحذاء: النعل. واحتذى: انتعل. والحذاء: ما وطئ عليه البعير من خفه والفرس من حافره.
وأحذيته نعلا، إذا أعطيته نعلا. تقول منه: استحذيته فأحذاني. وأحذيته من الغنيمة، إذا أعطيته منها. والاسم الحذيا هي القسمة من الغنيمة. وحذاء الشيء: إزاؤه. يقال: جلس بحذائه. وحاذاه، أي صار بحذائه. واحتذى مثاله، أي اقتدى به. والحذية، على فعيلة، مثل الحذيا من الغنمية؛ وكذلك الحذوة بالكسر. ويقال أيضا: داري حذوة داره، وحذوة داره بالضم، وحذة داره، أي حذاء داره. والحذية بالكسر: القطعة من اللحم قطعت طولا.
[حرب]
الحرب تؤنث، يقال: وقعت بينهم حرب وتصغيرها حريب. وأنا حرب لمن حاربني، أي عدو. وتحاربوا واحتربوا وحاربوا بمعنى. ورجل محرب بكسر الميم، أي صاحب حروب، وقوم محربة. والحربة: واحدة الحراب. وحرب الرجل بالكسر: اشتد غضبه. ورجل حرب وأسد حرب. والتحريب: التحريش. وحربته، أي أغضبته. وحربت السنان، أي حددته مثل ذربته. قال الشاعر:
سيصبح في سرح الرباب وراءها ... إذا فزعت ألفا سنان محرب
وحريبة الرجل: ماله الذي يعيش به. تقول: حربه يحربه حربا، مثل طلبه يطلبه طلبا، إذا أخذ ماله وتركه بلا شيء. وقد حرب ماله، أي سلبه، فهو محروب وحريب. وأحربته، أي دللته على ما يغنمه من عدو. قال الفراء: المحاريب. صدور المجالس، ومنه سمي محراب المسجد. والمحراب: الغرفة. قال وضاح اليمن:
ربة محراب إذا جئتها ... لم ألقها أو أرتقي سلما
والحرباء أكبر من العظاءة شيئا، يستقبل الشمس ويدور معها. وأرض محربئة: ذات حرباء. والحرباء أيضا: مسامير الدروع. قال لبيد:
أحكم الجنثي من عوراتها ... كل حرباء إذا أكره صل
وحرابي المتن: لحماته. واحرنبى: ازبأر والياء للإلحاق بافعنلل.
[حربث]
الحربث بالضم: نبت.
[حرت]
الحرت: الدلك الشديد. وقد حرته يحرته. ورجل حرتة: كثير الأكل. والمحروت: أصل الأنجدان.
[حرث]
الحرث: كسب المال وجمعه. وفي الحديث: احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا. وأبو الحارث: كنية الأسد. والحرث: الزرع. والحرا: الزراع. وقد حرث واحترث. ويقال احرث القرآن، أي ادرسه. وحرثت الناقة وأحرثتها، أي سرت عليها حتى هزلت . وحرثت النار: حركتها. والمحراث: ما تحرك به نار التنور.
[حرج]
مكان حرج وحرج، أي ضيق كثير الشجر لا تصل إليه الراعية. وقد حرج صدره يحرج حرجا. والحرج: الإثم: والحرج أيضا: الناقة الضامرة. والحرج: خشب يشد بعضه إلى بعض يحمل فيه الموتى، عن الأصمعي: قال: وهو قول امرئ القيس:
فإا تريني في رحالة سابح ... على حضرجش كالقر تخفق أكفاني
وربما وضع فوق نعش النساء. والحرجة: الجماعة من الإبل. والحرجة: مجتمع شجر؛ والجمع حرج وحرجات. ويجمع أيضا على حراج. وأحرجه أي آثمه. والتحريج: التضييق.
وتحرج، أي تأثم. وأحرجه إليه، أي ألجأه. والحرج، بالكسر الودعة، والجمع أحراج. ومنه كلب محرج، أي مقلد. والحرج أيضا: لغة في الحرج، وهو الإثم حكاه يونس. والحرج: نصيب الكلب من الصيد. وحرجت العين بالكسر، أي حارت قال ذو الرمة:
تزداد للعين إبهاجا إذا سفرت ... وتحرج العين فيها حين تنتقب
وحرج علي ظلمك حرجا، أي حرم. والحرج والحرجج والحرجوج: الناقة الطويلة على وجه الأرض. والجمع الحراجيج. قال أبو زيد: الحرجوج: الضامر.
[حرجف]
الحرجف: الريح الباردة.
[حرجل]
الحرجل بالضم: الطويل.
[حرجم]
احرنجم القوم: ازدحموا. قال الفراء المحرنجم: العدد الكثير. وحرجمت الإبل فاحرنجمت، إذا رددتضها فارتد بعضها على بعض واجتمعت.
[حرد]
حرد يحرد بالكسر حردا: قصد. تقول: حردت حردك، أي قصدت قصدك. وقوله تعالى: وغدوا على حرد قادرين، أي على قصد، وقيل: على منع. من قولهم حاردت الإبل حرادا، أي قلت ألبانها. والحرود من النوق: القليلة الدر. وحاردت السنة: قل مطرها وحرد يحرد حرودا، أي تنحي عن قومه، ونزل منفردا ولم يخالطهم. وقال أبو زيد: رجل حريد من قوم حرداء. وقد حرد يحرد حرودا: إذا ترك قومه وتحول عنهم. قال: وقالوا كل قليل في كثير حريد. وأنشد جرير:
نبني على سنن العدو بيوتنا ... لا نستجير ولا نحل حريدا
وكوكب حريد، أي معتزل عن الكواكب. قال الأصمعي: رجل حريد: أي فريد وحيد. قال: والمنحرد: المنفرد، في لغة هذيل. وأنشد لأبي ذؤيب:
من وحش حوضي يراعي الصيد منتقلا ... كأنه كوكب في الجو منحرد
والحرد بالتحريك: الغضب. وتحريد الشيء: تعويجه كهيئة الطاق. ومنه قيل: بيت محرد، أي مسنم. وحبل محرد إذا ضفر فصارت له حروف لاعوجاجه. والحردي من القصب نبطي معرب. وغرفة محردة، أي فيها حرادي القصب. قال الأصمعي: البيت المحرد، هو المسنم الذي يقال له كوخ. قال: والمحرد من كل شيء: المعوج. والحرد بالكسر: واحد الحرود، وهي مباعر الإبل.
[حرر]
الحر: ضد البرد. والحرارة: ضد البرودة. والحرة: أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار. والجمع الحرار والحرات، وربما جمع بالواو والنون فقيل حرون، كما قالوا أرضون؛ وإحرون أيضا، كأنه جمع إحرة. وبعير حري: يرعى في الحرة. والحرة بالكسر: العطش. ومنه قولهم: أشد العطش حرة على قرة، إذا عطش في يوم بارد. ويقال: إنما كسروا الحرة لمكان القرة. والحران: العطشان، والأنثى حرى، مثل عطشى. والحرار: العطاش. والحر بالضم: خلاف العبد. وحر الرمل وحر الدار: وسطها. وحر الوجه: ما بدا من الوجنة. يقال: لطمه على حر وجهه. والحر: فرخ الحمامة، وولد الظبية، وولد الحية أيضا. وساق حر: ذكر القماري. وأحرار البقول: ما يؤكل غير مطبوخ ويقال أيضا: ما هذا منك بحر، أي بحسن ولا جميل. قال طرفة:
لا يكن حبك داء قاتلا ... ليس هذا منك ماوي بحر
والحرة: الكريمة. يقال: ناقة حرة. وسحابة حرة، أي كثيرة المطر. قال عنترة:
جادت عليها كل بكر حرة ... فتركن كل قرارة كالدرهم
والحرة: خلاف الأمة. وحرة الذفرى: موضع مجال القرط منها. وطين حر: لا رمل فيه. ورملة حرة، أي لا طين فيها، والجمع حرائر. وقولهم: باتت فلانة بليلة حرة، إذا لم يقدر بعلها على افتضاضها. قال النابغة:
شمس موانع كل ليلة حرة ... يخلفن ظن الفاحش المغيار
والحريرة: واحدة الحرير من الثياب والحريرة: دقيق يطبخ بلبن. والحرير: المحرور الذي تداخلته حرارة الغيظ وغيره. ويقال: إني لأجد لهذا الطعام حرورة في فمي، أي حرارة ولذعا.
والحرور: الريح الحارة، وهي بالليل كالسموم بالنهار. وقال أبو عبيدة: الحرور بالليل وقد تكون بالنهار، والسموم بالنهار وقد تكون بالليل. وحر العبد يحر حرارا. قال الشاعر:
وما رد من بعد الحرار عتيق
وحر الرجل يحر حرية، من حرية الأصل وحر الرجل يحر حرة: عطش. وأما حر النهار ففيه لغتان، تقول: حررت يا يوم بالفتح، وحررت بالكسر، فأنت تحر وتحر وتحر، حرا وحرارة وحرورا. وأحر النهار: لغة فيه. وأحر الرجل فهو محر، أي صارت إبله حرارا،
أي عطاشا. وحكى الفراء: رجل حر بين الحرورية. وتحرير الكتاب وغيره: تقويمه. وتحرير الرقبة: عتقها. وتحرير الولد: أن تفرده لطاعة الله وخدمة المسجد. واستحر القتل وحر، بمعنى، أي اشتد.
[حرز]
الحرز: الموضع الحصين. يقال: هذا حرز حريز. ويسمى التعويذ حرزا. واحترزت من كذا وتحرزت: توقيته.
[حرزق]
الحرزقة: الضيق. يقال حرزقه، أي حبسه وضيق عليه.
[حرس]
حرسه يحرسه حراسة، أي حفظه. وتحرست من فلان واحترست منه بمعنى، أي تحفظت منه. وفي المثل: محترس من مثله وهو حارس. والحرس: حرس السلطان، وهم الحراس، الواحد حرسي، لأنه قد صار اسم جنس فنسب إليه. والحريسة: الشاة تسرق ليلا. واحترسها فلان، أي سرقها ليلا. وهي الحرائس. ومنه حريسة الجبل. والحرس: الدهر. قال الراجز:
في نعمة عشنا بذاك حرسا
ويجمع على أحرس. قال امرؤ القيس:
لمن طلل دائر آيه ... تقادم في سالف الأحرس
ويقال: أحرس فلان بالمكان، أي أقام به حرسا.
[حرش]
حرش الضب يحرشه حرشا صاده، فهو حارش للضباب؛ وهو أن يثحرك يده على جحره ليظنه حية، فيخرج ذنبه ليضربها فيأخذه. وحية حرشاء، بينة الحرش، إذا كانت خشنة الجلد. قال الشاعر:
بحرشاء مطحان كأن فحيحها ... إذا فزعت ماء هريق على جمر
ودينار أحرش، أي فيه خشونة. والضب أحرش. ونقبة حرشاء، وهي البائرة التي لم تطل. قال الشاعر:
وحتى كأني يتقى بي معبد ... به نقبة حرشاء لم تلق طاليا
والتحريش: الإغراء بين القوم، وكذلك بين الكلاب. والحرش: الأثر، والجمع حراش. وحرشه
بالحاء والخاء جميعا
حرشا، أي خدشه.
[حرشف]
الحرشف: فلوس السمكة. وحرشف السلاح: فلوس من فضة يزين بها. والحرشفة: الأرض الغليظة.
[حرشن]
الحرشون: حسكة صغيرة صلبة تتعلق بصوف الشاة. قال الشاعر:
كما تطاير مندوف الحراشين
[حرص ]
الحرص: الجشع. وقد حرص على الشيء يحرص بالكسر، فهو حريص.
والحرص: الشق. والحارصة: الشجة التي تشق الجلد قليلا. وكذلك الحرصة. وحرص القصر الثوب يحرصه، أي خرقه بالدق. والحريصة والحارصة: السحابة التي تقشر وجه الأرض بمطرها.
[حرض]
رجل حرض، أي فاسد مريض يحدث في ثيابه، واحده وجمعه سواء. وقال أبو عمرو: الحرض: الذي أذابه الحزن أو العشق، وهو في معنى محرض. وقد حرض بالكسر.
وأحرضه الحب، أي أفسده. وأنشد للعرجي:
إني امرؤ لج بي حب فأحرضني ... حتى بليت وحتى شفني السقم
أي أذابني. والتحريض على القتال: الحث والإحماء عليه. والحرض والحرض: الأشنان. والمحرضة بالكسر: إناؤه. والحراض: الذي يوقد على الحرض ليتخذ منه نورة أو جصا. والحرضة: الذي يضرب للأيسار بالقداح، لا يكون إلا ساقطا برما. وأحرض الرجل، إذا ولد ولد سوء. ويقال الأحراض والحرضان: الضعاف الذين لا يقاتلون. والإحريض: العصفر.
[حرف]
حرف كل شيء: طرفه وشفيره وحده ومنه حرف الجبل، وهو أعلاه المحدد. والحرف: واحد حروف التهجي.
وقوله تعالى: ومن الناس من يعبد الله على حرف قالوا: على وجه واحد، وهو أن يعبده على السراء دون الضراء. والحرف: الناقة الضامرة الصلبة، شبهت بحرف الجبل. والحرف: الناقة المهزولة. وقد أحرفت ناقتي، إذا هزلتها. قال أبو زيد: أحرف الرجل فهو محرف، إذا نما ماله وصلح، يقال: جاء فلان بالحلق والإحراف، إذا جاء بالمال الكثير. ورجل محارف، بفتح الراء، أي محدود محروم، وهو خلاف قولك مبارك. وقد حورف كسب فلان، إذا شدد عليه في معاشه، كأنه ميل برزقه عنه. والحرف بالضم: حب الرشاد، ومنه قيل شيء حريف بالتشديد، للذي يلذع اللسان بحرافته. وكذلك بصل حريف ولا تقل حريف. والحرف أيضا: الاسم من قولك رجل محارف، أي منقوص الحظ لا ينمو له مال. وكذلك الحرفة بالكسر. وفي حديث عمر رضي الله عنه: لحرفة أحدهم أشد علي من عيلته. والحرفة أيضا: الصناعة. والمحترف: الصانع. وفلان حريفي، أي معاملي. قال الأصمعي: يقال: هو يحرف لعياله، أي يكسب من ها هنا وها هنا، مثل يقرف. وحكى أبو عبيدة : حرفت الشيء عن وجهه حرفا. والمحراف: الميل الذي تقاس به الجراحات. وتحريف الكلام عن مواضعه: تغييره. وتحريف القلم: قطه محرفا. ويقال: انحرف عنه وتحرف واحرورف، أي مال وعدل. ويقال: مالي عن هذا الأمر محرف، ومالي عنه مصرف، بمعنى واحد، أي متمحى.
[حرق]
الحرق بالتحريك: النار. يقال: في حرق الله. والحرق أيضا: احتراق يصيب الثوب من الدق؛ وقد يسكن. وأحرقه بالنار وحرقه، شدد للكثرة. وتحرق الشيء بالنار واحترق. والاسم الحرقة والحريق. وحرقت الشيء حرقا: بردته وحككت بعضه ببعض. ومنه قولهم: حرق نابه يحرقه ويحرقه، أي سحقه حتى سمع له صريف. وفلان يحرق عليك الأرم غيظا قال الشاعر:
نبثت أحماء سليمى أنما
باتوا غضابا يحرقون الأرما
وحرق شعره بالكسر، أي تقطع ونسل، فهو حرق الشعر والجناح. وسحاب حرق، أي شديد البرق. ويقال ماء حراق بالضم، مخفف، للشديد الملوحة. وفرس حراق العدو، إذا كان يحترق في عدوه. والحراق والحراقة: ما تقع فيه النار عند القدح والحروقاء لغة فيه. والحراقة بالتشديد والفتح: ضرب من السفن فيها ترامي نيران يرمى بها العدو في البحر. والحارقتان: رؤس الفخذين في الوركين. ويقال هما عصبتان في الورك. والمحروق: الذي انقطعت حارقته، ويقال الذي زال وركه. والحارقة من النساء: الضيقة. وفي حديث علي عليه السلام: خير النساء الحارقة. والحرقان: المذح، وهو اصطكاك الفخذين. والمحارقة: المجامعة.
[حرقد]
الحرقدة: عقدة الحنجور.
[حرقص]
الحرقوص: دويبة كالبرغوث.
[حرقف]
الحرقفة: عظم الحجبة، وهو رأس الورك. والحرقوف: الدابة المهزول.
[حرك]
الحركة: ضد السكون: وحركته فتحرك. ويقال: ما به حراك، أي حركة. والمحراك: المحراث الذي تحرك به النار. وغلام حرك، أي خفيف ذكي. والحارك من الفرس: فروع الكتفين، وهو أيضا الكاهل. وحركته أحركه حركا: أصبت حاركه. والحرككة: الحرقفة، والجمع الحراكك والحراكيك، , هي رؤوس الوركين، ويقال أطراف الوركين مما يلي الأرض إذا قعدت.
[حرم]
الحرم بالضم: الإحرام. قالت عائشة رضي الله عنها: كنت أطيبه صلى الله عليه وسلم لحله وحرمه، أي عند إحرامه. والحرمة: ما لا يحل انتهاكه. وكذلك المحرمة والمحرمة، بفتح الراء وضمها. وقد تحرم بصحبته . وحرمة الرجل: حرمه وأهله. ورجل حرام، أي محرم؛ والجمع حرم. ومن الشهور أربعة حرم أيضا، وهي: ذو القعدة، وذو الححة، والمحرم، ورجب. والحرام: ضد الحلال. وكذلك الحرم بالكسر وقرئ: وحرم على قرية أهلكناها: وقال الكسائي: معناه واجب. والحرمة بالكسر: الغلمة. وفي الحديث: الذين تدركهم الساعة تبعث عليهم الحرمة ويسلبون الحياء. والحرمة أيضا: الحرمان. والحرمي: الرجل المنسوب إلى الحرم. والأنثى حرمية. والحرمان: مكة والمدينة. والحرم قد يكون الحرام، ونظيره زمن وزمان. والحرمة بالتحريك أيضا في الشاء، كالضبعة في النوق والحناء في النعاج، وهو شهوة البضاع. يقال: استحرمت الشاة وكل أنثى من ذوات الظلف خاصة، إذا اشتهت الفحل. وهي شاة حرمى وشياه حرام وحرامى. وقال الأموي: استحرمت الذئبة والكلبة إذا أرادت الفحل. وقولهم: حرام الله لا أفعل، كقولهم: يمين الله لا أفعل. والمحرم: الحرام. ويقال: هو ذو محرم منها، إذا لم يحل له نكاحها. ومحارم الليل: مخاوفه التي يحرم على الجبان أن يسلكها. الأصمعي: يقال إن لي محرمات فلا تهتكها واحدتها محرمة ومحرمة. والمحرم أول الشهور. ويقال أيضا: جلد محرم، أي لم تتم دباغته. سوط محرم: لم يلين بعد. وقال الأعشى:
نحاذر كفي والقطيع المحرما
ناقة محرمة، أي لم تتم رياضتها بعد. والتحريم: ضد التحليل. وحريم البئر وغيرها: ما حولها من مرافقها وحقوقها. والحريم: ثوب المحرم. والحريمة: ما فات من كل مطموع فيه. وحرم الشيء حرمة. يقال: حرمت الصلاة على الحائض حرما. وحرمه الشيء يحرمه حرما وحرمة وحريمة وحرمانا، وأحرمه أيضا، إذا منعه إياه. والحرم بكسر الراء أيضا: الحرمان. قال زهير:
وإن أتاه خليل يوم مسألة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم
أبو زيد: حرم الرجل بالكسر يحرم حرما، أي قمر. وأحرمته أنا، إذا قمرته. ويقال أيضا: حرمت الصلاة على المرأة، لغة في حرمت. وأحرم الرجل، إذا دخل في حرمة لا تهتك.
وأحرم، أي دخل في الشهر الحرام. وأحرم بالحج والعمرة، لأنه يحرم عليه ما كان حلالا من قبل، كالصيد والنساء. والإحرام أيضا والتحريم بمعنى. وقوله تعالى: للسائل والمحروم. قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو المحارف. والحيرمة: البقرة؛ والجمع حيرم.
[حرن]
فرس حرون: لا ينقاد، وإذا اشتد به الجري وقف. وقد حرن يحرن حرونا. وحرن بالضم، أي صار حرونا. والاسم ال
حرا
ن. والحرون في قول الشماخ:
وما أروى ولو كرمت علينا ... بأدنى من موقفة حرون
هي التي لا تبرح أعلى الجبل من الصيد. والمحارين من النحل: اللواتي يلصقن بالشهد فينزعن بالمحابض. وقال الشاعر ابن مقبل:
كأن أصواتها من حيث تسمعها ... نبض المحابض ينزعن المحارينا
ويقال: حرن في البيع، إذا لم يزد ولم ينقص.
[حرا]
يقال: إني لأجد لهذا الطعام حروة وحراوة، أي حرارة، وذلك من جرافة كل شيء يؤكل. والحراة: الساحة، والعقوة، والناحية. وكذلك الحرا مقصور. يقال: اذهب فلا أرينك بحراي وحراتي. ويقال: لا تطر حرانا، أي لا تقرب حولنا. يقال: نزلت بحراة وعراة. والحراة أيضا: الصوت والجلبة، وصوت التهاب النار وحفيف الشجر. والحرى أيضا: موضع بيض النعامة. ويحدث الرجل الرجل فيقول: بالحرى أن يكون كذا. وهذا الأمر محراة لذلك، أي مقمنة، مثل محجاة، وما أحراه، مثل ما أحجاه. وأحر به، مثل أحج به. ويقال: هو حرى أن يفعل بالفتح، أي خليق وجدير. ولا يثنى ولا يجمع. التحري في الأشياء ونحوها، هو طلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظن. وفلان يتحرى الأمر، أي يتوخاه ويقصده. وتحرى فلان بالمكان، أي تمكث وقوله تعالى: فأولئك تحروا رشدا أي توخوا وعمدوا. وحرى الشيء حريا، إذا نقص. يقال: يحري كما يحري القمر. وأحراه الزمان. والحارية: الأفعى التي نقص جسمها من الكبر، وذلك أخبث ما يكون منها. يقال: رماه الله بأفعى حارية.
[حزأ]
ابن السكيت: حزأ السراب الشخص يحزؤه حزءا: رفعه، لغة في: حزاه يحزوه، بلا همز. أبو زيد: حزأت الإبل حزءا: جمعتها وسقيتها.
[حزب]
حزب الرجل: أصحابه. والحزب: الورد. وقد حزبت القرآن: والحزب: الطائفة. وتحزبوا تجمعوا. والأحزاب: الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء عليهم السلام. والحزابي: الغليظ القصير، يقال رجل حزاب وحزابية أيضا، إذا كان غليظا إلى القصر. والحزباء: الأرض الغليظة، والحزباءة أخص منه؛ والجمع الحزابي، وأصله مشدد كما قلنا في الصحاري. وحزبه أمر، أي أصابه. والحيزبون: العجوز.
[حزر]
الحزر: التقدير والخرص. تقول: حزرت الشيء أحزره وأحزره. والحازر: الخارص. والحازر: اللبن الحامض. وقد حزر اللبن والنبيذ، أي حمض. وحزرة المال: خياره. يقال: هذا حزرة نفسي، أي خير ما عندي. والجمع حزرات بالتحريك. وفي الحديث: لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئا، يعني في الصدقة. والحزاور: الروابي الصغار، الواحدة حزورة، وهي تل صغير. والحزور أيضا: الغلام إذا اشتد وقوي وخدم. قال يعقوب: هو الذي قد كاد يدرك ولم يفعل. وكذلك الحزور بتشديد الواو، والجمع الحزاورة.
[حزز]
حزه واحتزه، أي قطعه. والتحزز: التقطع. وفي أسنانه تحزيز، أي أشر. وقد حزز أسنانه. والحز: الفرض في الشيء، الواحدة حزة. وقد حززت العود أحزه حزا. وفي الحديث: الإثم حزاز القلوب. والحز: الحين والوقت. وحزة السراويل: حجزته. وأما الذي في الحديث: آخذ بحزته فإنما يريد بعنقه. وهو على التشبيه. والحزة: قطعة من اللحم قطعت طولا. قال أعشى باهلة:
تكفيه حزة فلذ إن ألم بها ... من الشواء ويروي شربه الغمر
والحزاز: الهبرية في الرأس، الواحدة حزازة. والحزازة أيضا: وجع في القلب من غيظ ونحوه. قال زفر بن الحارث الكلابي:
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا
قال أبو عبيدة: ضربه مثلا لرجل يظهر مودة وقلبه نغل بالعداوة. قال: وكذلك الحزاز والحزاز، بفتح الحاء وضمها. قال: والحزاز: ما حز في القلب. وكل شيء حك في صدرك فقد حز. والحزيز: المكان الغليظ المنقاد، والجمع حزان، وأحزة.
[حزق]
الحزق والحزقة: الجماعة من الناس والطير والنخل وغيرها. وفي الحديث: كأنهما حزقان من طير صواف. والجمع الحزق، مثل فرقة وفرق. وكذلك الحازقة والحزيق والحزيقة. والحزق: القصير الذي يقارب الخطو. قال الشاعر:
حزق إذا ما القوم أبدوا فكاهة ... تفكر آإياه يعنون أم قردا
والحزقة أيضا مثله. وحزقته بالحبل أحزقه حزقا: شددته. والمتحزق: البخيل المتشدد. والحازق: الذي ضاق عليه خفه، عن ابن السكيت، يقال: لا رأي لحاقن ولا لحازق.
[حزك]
الاحتزاك: الاحتزام بالثوب . قال الفراء: حزكته بالحبل أحزكه، لغة في حزقته، أي شددته.
[حزل]
احزأل، أي ارتفع. يقال: احزألت الإبل في السير: ارتفعت. واحزأل الجبل: ارتفع فوق السراب.
[حزم]
حزمت الشيء حزما، أي شددته. والحزم من الأرض أرفع من ال
حزن.
قال لبيد:
فكأن ظعن الحي لما أشرفت ... في الآل وارتفعت بهن حزوم
والحزم: ضبط الرجل أمره وأخذه بالثقة. وقد حزم الرجل بالضم حزامة فهو حازم. واحتزم وتحزم بمعنى، أي تلبب، وذلك إذا شد وسطه بحبل. والحزمة من الحطب وغيره. وحزام الدابة معروف. ومنه قولهم: جاوز الحزام الطبيين. تقول منه: حزمت الدابة. ومنه حزام الصبي في مهده. ومحزم الدابة: ما جرى عليه حزامها. والحزم بالتحريك، كالغصص في الصدر. يقال منه حزم بالكسر يحزم حزما. والحزم أيضا: ضد الهضم. يقال: فرس أحزم، وهو خلاف الأهضم. والحيزوم: وسط الصدر وما يضم عليه الحزام. والحزيم مثله. يقال: شددت لهذا الأمر حزيمي.
[حزن]
الحزن والحزن: خلاف السرور. وحزن الرجل بالكسر فهو حزن وحزين. وأحزنه غيره وحزنه أيضا. ومحزون بني عليه. وقال اليزيدي: حزنه لغة قريش، وأحزنه لغة تميم، وقد قرئ بهما. وال
حزا
نة بالضم والتخفيف: عيال الرجل الذي يتحزن بأمرهم. فلان يقرأ بالتحزين، إذا أرق صوته به. والحزن: ما غلظ من الأرض. وفيها حزونة. قال الأصمعي، الحزن الجبال الغلاظ، الواحدة حزنة. والحزون: الشاة السيئة الخلق.
[حزا]
حزا الشيء يضحزيه ويحزوه، إذا قدر وخرص. يقال: حزيت النخل. وحزا السراب الشخص يحزوه ويحزيه، إذا رفعه. والحازي: الذي ينظر في الأعضاء وفي خيلان الوجه يتكهن.
[حسب]
حسبته أحسبه بالضم حسبا وحسابا وحسبانا وحسابة، إذا عددته. والمعدود محسوب وحسب أيضا، وهو فعل بمعنى مفعول، مثل نفض بمعنى منفوض. ومنه قولهم: ليكن عملك بحسب ذلك، أي على قدره وعدده. قال الكسائي: ما أدري ما حسب حديثك، أي ما قدره، وربما سكن في ضرورة الشعر. والحسب أيضا: ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه. ويقال: حسبه دينه، ويقال ماله. والرجل حسيب، وقد حسب بالضم حسابة. قال ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف. قال: والشرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء. حاسبته من المحاسبة. واحتسبت عليه كذا، إذا أنكرته عليه. قاله ابن دريد. واحتسبت بكذا أجرا عند الله، والاسم الحسبة بالكسر وهي الأجر والجمع الحسب. وفلان محتسب البلد، ولا تقل محسب. واحتسب فلان ابنا له أو بنتا، إذا ما مات وهو كبير، فإن مات صغيرا قيل افترطه. ويقال أيضا إنه لحسن الحسبة في الأمر، إذا كان حسن التدبير له. والحسبة أيضا من الحساب قال النابغة:
فكملت مائة فيها حمامتها ... وأشرعت حسبة في ذلك العد
وأحسبني الشيء، أي كفاني. وأحسبته وحسبته بالتشديد بمعنى، أي أعطيته ما يرضيه. قال الشاعر:
ونقفي وليد الحي إن كان جائعا ... ونحسبه إن كان ليس بجائع
أي نعطيه حتى يقول حسبي. وحسبك درهم أي كفاك، وهو اسم. وشيء حساب، أي كاف. ومنه قوله تعالى: عطاء حسابا، أي كافيا. وتقول: أعطى فأحسب، أي أكثر. وهذا رجل حسبك من رجل، وهو مدح للنكرة، لأن فيه تأويل فعل كأنه قال محسب لك، أي كاف لك من غيره، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية لأنه مصدر. وقولهم: حسيبك الله: أي انتقم الله منك.
والحسبان بالضم: العذاب. وقال أبو زياد الكلابي: أصاب الأرض حسبان، أي جراد. والحسبان: الحساب، قال الله تعالى: الشمس والقمر بحسبان قال الأخفش: الحسبان جماعة الحساب، مثل شهاب وشهبان. والحسبان أيضا: الوسادة الصغيرة، تقول منه حسبته، إذا وسدته. وتحسبت الخبر، أي اتسخبرت. وقال رجل من بني الهجيم:
تحسب هواس وأيقن أنني ... بها مفتد من واحد لا أغامره
يقول: تشمم الأسد ناقتي وظن أني أتركها له ولا أقاتله. والأحسب من الإبل، هو الذي فيه بياض وحمرة. تقول منه: احسب البعير احسبانا، والأحسب من الناس: الذي في شعر رأسه شقرة. وحسبته صالحا أحسبه بالفتح، محسبة ومحسبة وحسبانا بالكسر، أي ظننته. ويقال أحسبه، بالكسر.
[حسد]
الحسد: أن تتمنى زوال نعمة المحسود إليك. يقال: حسده يحسده حسودا. قال الأخفش: وبعضهم يقول: يحسده بالكسر. قال: والمصدر حسدا بالتحريك وحسادة. وحسدتك على الشيء وحسدتك الشيء، بمعنى. وتحاسد القوم. وهم قوم حسدة، مثل حامل وحملة.
[حسر]
حسرت كمي عن ذراعي أحسره حسرا: كشفت. والحاسر: الذي لا مغفر له ولا درع. والانحسار: الانكشاف. والمحسرة: المكنسة. وحسر البعير يحسر حسورا: أعيا. واستحسر وتحسر مثله. وحسرته أنا حسرا، يتعدى ولا يتعدى، وأحسرته أيضا، فهو حسير، والجمع حسرى. وحسر بصره يحسر حسورا، أي كل وانقطع نظره من طول مدى وما أشبه ذلك، فهو حسير ومحسور أيضا. وفلان كريم المحسر، أي كريم المخبر. والحسرة: أشد التلهف على الشيء الفائت. تقول منه: حسر على الشيء بالكسر يحسر حسرا وحسرة، فهو حسير. وحسرت غيري تحسيرا. وحسرت الطير تحسيرا: سقط ريشها. والتحسر: التلهف. وتحسر وبر البعير، أي سقط. ورجل محسر، أي مؤذى. وفي الحديث: أصحابه محسرون، أي محقرون.
[حسس]
الحس والحسيس: الصوت الخفي. وقال الله تعالى: لا يسمعون حسيسها. والحس أيضا: وجع يأخذ النفساء بعد الولادة. ويقال أيضا: ألحق الحس بالإس. معناه ألحق الشيء بالشيء، أي إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله. والحس أيضا: مصدر قولك حس له، أي رق له. قال القطامي:
أخوك الذي لا تملك الحس نفسه ... وترفض عند المحفضات الكنائف
والحس أيضا: برد يحرق الكلأ. والحس بالفتح: مصدر قولك حس البرد الكلأ يحسه، بالضم.
وحسسناهم، أي استأصلناهم قتلا. وقال تعالى: إذ تحسونهم بإذنه. وحس البرد الجراد: قتله.
والحسيس: القتيل. قال الأفوه:
نفسي لهم عند انكسار القنا ... وقد تردى كل قرن حسيس
وحسست الدابة أحسها حسا، إذا فرجنتها. ومنه قول زيد بن صوحان حين ارتث يوم الجمل: ادفنوني في ثيابي ولا تحسوا عني ترابا، أي لا تنفضوه. ويقال: البرد محسة للكلأ، أي أنه يحرقه. والمحسة أيضا: لغة في المحشة، وهي الدبر. والحواس: المشاعر الخمس: السمع، والبصر، والشم، والذوق، واللمس. ويقال أيضا: أصابتهم حاسة، وذلك إذا أضر البرد أو غيره بالكلأ. وحواس الأرض خمس: البرد، والبرد، والريح، والجراد، والمواشي. وسنة حسوس، أي شديدة المحل. وحسست له أحس بالكسر، أي رققت له. قال الكميت:
هل من بكى الدار راد أن تحس له ... أو يبكي الدار ماء العبرة الخضل
قال أبو الجراح العقيلي: ما رأيت عقيليا إلا حسست له. وحسست له أيضا بالكسر لغة فيه. ويقال أيضا: حسست بالخبر وأحسست به، أي أيقنت به. وأحسست الشيء: وجدت حسه. قال الأخفش: أحسست، معناه ظننت ووجدت، ومنه قوله تعالى: فلما أحس عيشى منهم الكفر. والانحساس: الانقلاع والتحات. يقال انحست أسنانه. وتحسست من الشيء، أي تخبرت خبره.
وحسست اللحم وحسحسته بمعنى، إذا جعلته على الجمر. ومنه جراد محسوق، إذا مسته النار أو قتلته. وحسست النار، إذا رددتها بالعصا على خبز الملة أو الشواء من نواحيه لينضج. وقولهم: ضربه فما قال حس يا هذا، بفتح أوله وكسر آخره: كلمة يقولها الإنسان
إذا أصابه غفلة ما مضه وأحرقه، كالجمرة. وقولهم: ائت من حسك وبسك، أي من حيث شئت. ويقال: بات فلان بحسه سوء، أي بحال سوء.
[حسف]
الحسافة: ما تناثر من التمر الفاسد. وحسفت التمر أحسفه حسفا، أي نقيته وأخرجت حسافته. ويقال: انحسف الشيء، إذا تفتت في يدك. وقولهم: في صدره علي حسيفة وحسافة، أي غيظ وعداوة.
[حسك]
الحسك: حسك السعدان: الواحدة حسكة. والحسك أيضا: ما يعمل من الحديد على مثاله، وهو من آلات العسكر. وقولهم: في صدره علي حسيكة وحساكة، أي ضغن وعداوة. وقد حسك علي بالكسر حسكا. والحسيكة: القنفذ.
[حسكل]
الحسكل، بالكسر: الصغير من ولد كل شيء، والجمع حساكل وحسكلة.
[حسل]
قال أبو زيد: يقال لفرخ الضب حين يخرج من بيضته حسل، والجمع حسول. ويكنى الضب أبا الحسل. وقولهم في المثل: لا آتيك سن الحسل أي أبدا؛ لأن سنها لا تسقط أبدا حتى تموت. والحسيل: ولد البقرة، لا واحد له من لفظه. والأنثى حسيلة. والحسالة، مثل الحثالة. والمحسول مثل المخسول، وهو المرذول، وقد حسله، أي رذله. وحسل به، أي أخس حظه. وفلان يحسل بنفسه، أي يقصر ويركب بها الدناءة. والحسيلة: حشف النخل الذي لم يكن حلا بشره، فييبس ويودن باللبن أو بالماء، ويمرس له تمر حتى يحليه فيؤكل لقما.
[حسم]
حسمته: قطعته فانحسم. ومنه حسم العرق. وفي الحديث: عليكم بالصوم فإنه محسمة للعرق، ومذهبة للأشر. ويقال للصبي السيئ الغذاء محسوم. وقيل في قوله تعالى: وثمانية أيام حسوما أي متتابعة. ويقال: الحسوم: الشؤم. يقال الليالي الحسوم، لأنهها تحسم الخير عن أهلها. والحسام: السيف القاطع. وحسام السيف أيضا: طرفه الذي يضرب به.
[حسن]
الحسن: نقيض القبح؛ والجمع محاسن على غير قياس، كأنه جمع محسن. وقد حسن الشيء، وإن شئت خففت الضمة فقلت حسن الشيء. ويقال رجل حسن بسن، وبسن إتباع له. وامرأة حسنة. وقالوا امرأة حسناء ولم يقولوا رجل أحسن. والحاسن: القمر. وحسنت الشيء تحسينا: زينته. وأحسنت إليه وبه. وهو يحسن الشيء، أي يعمله. ويستحسنه: يعده حسنا. والحسنة: خلاف السيئة. والمحاسن: خلاف المساوي. والحسنى: خلاف اليوأى. والحسان بالضم، أحسن من الحسن والأنثى
حسا
نة. قال الشماخ:
دار الفتاة التي كنا نقول لها ... يا ظبية عطلا حسانة الجيد
ويقال: إني أحاسن بك الناس. وهذا طعام محسنة للجسم، بالفتح.
[حسا]
حسوت المرق حسوا. ويوم كحسو الطير، أي قصير. والحسو، على فعول: طعام معروف، وكذلك الحساء بالفتح والمد. تقول: شربت حساء وحسوا. وقد حسوت حسوة واحدة. وفي الإناء حسوة بالضم، أي قدر ما يحسى مرة واحدة. وأحسيته المرق فحساه واحتساه بمعنى. وتحساه في مهلة. والحسي بالكسر ما تنشفه الأرض من الرمل، فإذا صار إلى صلابة أمسكته فتحفر عنه الرمل فتستخرجه. وهو الاحتساء. وجمع الحي الأحساء، وهي الكرار. وحسيت الخبر بالكسر، مثل حسيت. قال أبو زبيد يصف أسدا:
سوى أن العتاق من المطايا ... حسين به فهن إليه شوس
وأحسيت الخبر مثله.
[حشا]
حشأت الرجل بالسهم حشأ، إذا أصبت به جوفه. وحشأت المرأة، إذا باضعتها. والمحشأ: كساء غليظ عن أبي زيد، والجمع: المحاشئ.
[حشب]
لحوشب: موصل الوظيف في رسغ الدابة. وقال الأصمعي: الحوشب: عظيم صغير كالسلامى في طرف الوظيف بين رأس الوظيف ومستقر الحافر يدخل في الجبة. وأنشد للعجاج:
في رسع لا يتشكى الحوشبا
مستبطنا مع الصميم عصبا
والحوشب: المنتفخ الجبين. قال الشاعر:
وتجز مجرية لها ... لحمي إلى أجر حواشب
[حشد]
عندي حشد من الناس، أي جماعة، وهو في الأصل مصدر. وحشدوا يحشدون بالكسر حشدا: أي اجتمعوا؛ وكذلك احتشدوا وتحشدوا. وجاء فلان حاشدا ومحتفلا محتشدا، أي مستعدا متأهبا. ورجل محشود، إذا كان الناس يخفون لخدمته لأنه مطاع فيهم. وأرض حشاد: لا تسيل إلا عن مطر كثير.
[حشر]
ابن السكيت: أن حشر، أي لطيفة كأنه حشرت حشرا، أي بريت وحددت. وكذلك غيرها. وآذان حشر، لا يثنى ولا يجمع. وقد قيل: أذن حشرة. والحشر من القذذ: ما لطف. وسنان حشر: دقيق. وقد حشرته حشرا. وحكى الأخفش: سهم حشر وسهام حشر، كما قالوا: جون وجون، وورد وورد. وحشرت الناس أحشرهم وأحشرهم حشرا: جمعتهم؛ ومنه يوم الحشر. وروى سعيد بن مسروق عن عكرمة في قوله تعالى: وإذا الوحوش حشرت، قال: حشرها: موتها. وحشرت السنة مال فلان، أي أهلكته. والمحشر بكسر الشين: موضع الحشر.
والحاشر: اسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم. والحشور: المنتفخ الجبين. يقال: فرس حشور، والأنثى حشورة.
[حشرج]
الحشرجة: الغرغرة عند الموت، وتردد النفس. وحشرجة الحمال: صوته يردده في حلقه. ابن السكيت: الحشرج: الحسي يكون في حصى. وأنشد لعمر بن أبي ربيعة:
فلثمت فاها آخذا بقرونها ... شرب النزيف ببرد ماء الحشرج
[حشش]
حششت النار أحشها حشا: أوقدتها. والحش والحش: البستان، والجمع الحشان. والحش والحش أيضا: المخرج، لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين. والجمع حشوش.
والمحشة بالفتح: الدبر. والحشيش: ما يبس من الكلأ ولا يقال له رطبا حشيش. والمحش: المكان الكثير الحشيش. ومنه قولهم: إنك بمحش صدق فلا تبرحه، أي بموضع كثير الخير. والمحش بالكسر: ما يقطع به الحشيش. والمحش أيضا: ما تحرك به النار من حديد وكذلك المحشة. ومنه قيل للرجل الشجاع: نعم محش الكتيبة. وأما الذي يجعل فيه الحشيش ففيه لغتان: محش ومحش، والفتح أفصح. وحششت الحشيش: قطعته. واحتششته: طلبته وجمعته.
والحشاش: الذي يحتشون. وحششت فرسي: ألقيت له حشيشا. وفي المثل: أحشك وتر وتر وثني. وحش الرجل سهمه، إذا ألزق به القذذ من نواحيه. ويقال للبعير: قد حش ظهره بجنبين واسعين فهو محشوش، أي إنه مجفر الجنبين. والحشاش والحشاشة: بقية الروح في المريض.
وأحشت المرأة محش، إذا يبس ولدها في بطنها. وكذلك أحشت اليد: أي يبست وشلت.
[حشف]
الحشف: أردأ التمر. وفي المثل: أحشفا وسوء كيلة. وقد أحشفت النخلة، أي صار تمرها حشفا. والحشف: الضرع البالي. والحشفة: ما فوق الختان. والحشيف من الثياب: الخلق
ورجل متحشف، أي عليه أطمار.
[حشك]
حشكت الدرة تحشك حشكا، بالتسكين وحشوكا: امتلأت. وأما قول زهير:
خاف العيون فلم ينظر به الحشك
فإنما حركه للضرورة، أي لم تنتظر به أمه حشوك الدرة. ويقال: ناقة حشوك وحشود، للتي يجتمع اللبن في ضرعها سريعا:
وحشكت النخلة أيضا: كثر حملها؛ وهي نخلة حاشك. وحشكت الناقة، أي تركتها ولم أحلبها حتى اجتمع لبنها. ومنه قول الشاعر:
عدت وهي محشوكة حافل
والحشاك: الشبام، عن ابن دريد، وهو عود يعرض في فم الجدي ويشد في فقاه، يمنعه من الرضاع. وحشك القوم، أي احتشدوا واجتمعوا. وحشكت الريح، أي ضعفت واختلفت مهابها. ورياح حواشك: مختلفات المهاب. قال أبو زيد: الحشكة من المطر، وهي فوق البغشة، وقد حشكت السماء تحشك حشكا.
[حشم]
أبو زيد: حشمت الرجل وأحشمته بمعنى، وهو أن يجلس إليك فتؤذيه وتغضبه. ابن الأعرابي: حشمته: أخجلته. وأحشمته: أغضبته. وأنشد:
لعمرك إن قرص أبي خبيت ... بطي النضج محشوم الأكيل
والاسم الحشمة، وهو الاستحياء والغضب أيضا. وقال الأصمعي: الحشية إنما هي بمعنى الغضب لا بمعنى الاستحياء. وحكي عن بعض فصحاء العرب أنه قال: إن ذلك لمما يحشم بني فلان، أي يغضبهم. واحتشمته واحتشمت منه بمعنى. قال الكميت:
ورأيت الشريف في أعين النا ... س وضيعا وقل منه احتشامي
ورجل حشيم، أي محتشم. وحشم الرجل: خدمه ومن يغضب له، سموا بذلك لأنهم يغضبون له. وقال النضر:
تلاعبني إذا ما شئت خود ... على الأنماط ذات حشى قطيع
قال ابن السكيت: يقال: أرنب محشية الكلاب، أي تعدو الكلاب خلفها حتى تنبهر الكلاب. قال الأصمعي: الحشي، على فعيل: اليابس. ويقال: حاشى لله، أي معاذ الله. وحاشا: كلمة يستثنى بها، وقد تكون حرفا جارا، وقد تكون فعلا. فإن جعلتها فعلا نصبت بها فقلت ضربتهم حاشا زيدا، وإن جعلتها حرفا خفضت بها.
[حصا]
الأصمعي: حصأت من الماء: رويت، وأحصأت غيري: أرويته. أبو زيد: حصأ الصبي من اللبن: إذا امتلأ بطنه، والجدي: إذا امتلأت إنفحته. قال: وحصأ بها: حبق.
[حصب]
الحصباء: الحصى. وأرض حصبة ومحصبة بالفتح: ذات حصباء. وحصبت المسجد تحصيبا، إذا فرشته بها. والمحصب: موضع الجمار بمنى. وحصبت الرجل أحصبه بالكسر، أي رميته بالحصباء. وحصب في الأرض: ذهب فيها. والحاصب: الريح الشديدة التي تثير الحصباء. وكذلك الحصبة. قال لبيد:
جرت عليها أن خوت من أهلها ... أذيالها كل عصوف حصبه
وأحصب الفرس: أثار الحصباء في عدوه، والحصبة: بثر يخرج بالجسد، وقد يثحرك. تقول منه: حصب جلده بالكسر يحصب. والحصب: ما يحصب به في النار، أي يرمى. قال أبو عبيدة في قوله تبارك وتعالى: حصب جهنم: كل ما ألقيته في النار فقد حصبتها به.
[حصحص]
الحصحص بالكسر: التراب والحجارة. وحصحص الشيء بان وظهر. يقال: الآن حصحص الحق. والحصحصة: تحريك الشيء في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه. وفي الحديث: أن سمرة ابن جندب أتي برجل عنين، فاشترى له جارية من بيت المال وأدخلها معه ليلة، فلما أصبح قال له: ما صنعت؟ قال: فعلت حتى حصحصت فيه. فسأل الجارية فقالت: لم يصنع شيئا. فقال: خل سبيلها يا محصحص. وكذلك البعير إذا أثبت ركبتيه للنهوض بالثقل.
والحصحصة: الإسراع في السير. الأصمعي: قرب حصحاص، مثل حثحاث أي سريع ليس فيه فتور.
[حصد]
حصدت الزرع وغيره أحصده وأحصده حصدا. والزرع محصود وحصيد وحصدة وحصد بالتحريك. وحصائد ألسنتهم التي في الحديث، هو ما قيل في الناس باللسان وقطع به عليهم. والمحصد: المنجل. وأحصد الزرع واستحصد: حان له أن يحصد. وهذا زمن الحصاد والحصاد. وحبل يحصد: أي محكم مفتول، وحصد بكسر الصاد. واستحصد الحبل، أي استحكم. واستحصد القوم، أي اجتمعوا وتظافروا. وأحصدت الحبل: فتلءته. ورجل محصد الرأي، أي سديده.
[حصر]
حصره يحصره حصرا: ضيق عليه وأحاط به. والحصير: الضيق البخيل. والحصير: البارية. والحصير : الجنب. قال الأصمعي: هو ما بين العرق الذي يظهر في جنب البعير والفرس معترضا فما فوقه إلى منقطع الجنب. والحصير: الملك، لأنه محجوب. قال لبيد:
وقماقم غلب الرقاب كأنهم ... جن لدى باب الحصير قيام
والحصير: المحبس. قال الله تعالى: وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا. والحصيرة: موضع التمر، وهو الجرين. والحصار: وسادة تلقى على البعير ويرفع مؤخرها فيجعل كآخرة الرحل ويحشى مقدمها فيجعل كقادمة الرحل. تقول منه: احتصرت البعير. والحصر: العي. يقال: حصر الرجل يحصر حصرا، مثل تعب تعبا. والحصر أيضا: ضيق الصدر. يقال حصرت صدورهم، أي ضاقت. قال لبيد:
أسهلت وانتصبت كجذع منيفة ... جرداء يحصر دونها جرامها
أي تضيق صدورهم من طول هذه النخلة. وحصر أيضا بمعنى بخل. قال أبو عمرو: يقال: شرب القوم فحصر عليهم فلان، أي بخل. وكل من امتنع من شيء فلم يقدر عليه فقد حصر عنه. ولهذا قيل: حصر في القراءة، وحصر عن أهله. والحصر: الكتوم للسر. قال جرير:
ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا ... حصرا بسرك يا أميم ضنينا
والحصور: الناقة الضيقة الإحليل. تقول منه: حصرت الناقة بالفتح وأحصرت. والحصور: الذي لا يأتي النساء. والحصور: الضيق البخيل، مثل الحصير. قال الأخطل:
وشارب مربح بالكأس نادمني ... لا بالحصور ولا فيها بسوار
والحصر بالضم: اعتقال البطن. تقول منه: حصر الرجل وأحصر على ما لم يسم فاعله. قال ابن السكيت: أحصره المرض، إذا منعه من السفر أو من حاجة يريدها. قال الله تعالى: فإن أحصرتم. قال: وقد حصره العدو يحصرونه، إذا ضيقوا عليه وأحاطوا به. وحاصروه محاصرة وحصارا. وقال الإخفش: حصرت الرجل فهو محصور، أي حبسته. قال: وأحصرني بولي وأحصرني مرضي، أي جعلني أحصر نفسي. وحصرني الشيء وأحصرني، أي حبسني.
[حصص]
رجل أحص بين الحصص، أي قليل شعر الرأس. وقد حصت البيضة رأسه. قال أبو قيس ابن الأسلت:
قد حصت البيضة رأسي فما ... أطعم نوما غير تهجاع
وسنة حصاء، أي جرداء لا خير فيها. قال جرير:
يأوي إليكم بلا من ولا جحد ... من ساقه السنة الحصاء والذيب.
كأنه أراد أن يقول والضبع، وهي السنة المجدبة، فوضع الذيب موضعه لأجل القافية. والحاصة: الداء الذي يتناثر منه الشعر. وانحص شعره انحصاصا، أي تناثر. وطائر أحص الجناح. والأحصان: العبد والحمار، لأنهما يماشيان أثمانهما حتى يهرما فينتقص أثمانهما ويموتا. والحصة: النصيب. وأحصصت الرجل، أي أعطيته نصيبه. وتحاص القوم يتحاصون، إذا اقتسموا حصصا. وكذلك المحاصة. والحص بالضم: الورس، ويقال الزعفران. قال عمرو ين كلثوم:
مشعشعة كأن ال
حص ف
يها ... إذا ما الماء خالطها سخينا
والحصاص بالضم: شدة العدو وسرعته. وقد حص يحص حصا.
[حصف]
الحصف: الجرب اليابس. وقد حصف جلده بالكسر يحصف حصفا. والحصيف: المحكم العقل. وقد حصف بالضم حصافة. وإحصاف الأمر: إحكامه. وإحصاف الحبل: إحكام فتله. واستحصف الشيء: أي استحكم. يقال استحصف عليه الزمان، أي اشتد. وفرج مستحصف، أي ضيق. وأحصف الفرس والرجل، إذا مرا مرا سريعا. وفرس محصف، وناقة محصاف.
[حصل]
حصلت الشيء تحصيلا. وحاصل الشيء ومحصوله: بقيته. والحصائل: البقايا، الواحدة حصيلة. والمحصلة: المرأة التي تحصل تراب المعدن. وتحصيل الكلام: رده إلى محصوله. والحصيل: نبت. وقد حصل الفرس حصلا، إذا اشتكى بطنه من أكل تراب النبت.
والحصل أيضا: البلح قبل أن يشتد وتظهر ثفاريقه، الواحدة حصلة. وقد أحصل النخل. والحصالة بالضم: ما يبقى في الأندر من الحب بعد ما يرفع الحب؛ وهو الكناسة.
[حصم]
حصم، أي حبق. وانحصم العود: انكسر. قال ابن مقبل:
وبياضا أحدثته لمتي ... مثل عيدان الحصاد المنحصم
[حصن]
الحصن: واحد ال
حصو
ن. يقال حصن حصين بين الحصانة. وقول زهير:
وما أدري ولست إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء
يريد حصن بن حذيفة الفزازي. وحصلت $ القرية، إذا بنيت حولها. وتحصن العدو. وأحصن الرجل، إذا تزوج، فهو محصن بفتح الصاد. وأحصنت المرأة: عفت. وأحصنها زوجها، فهي محصنة ومحصنة، وكل امرأة متزوجة محصنة بالفتح لا غير، وقال:
أحصنوا أمهم من عبدهم ... تلك أفعال القزام الوكعه
أي زوجوا. وقرئ: فإذا أحصن على ما لم يسم فاعله، أي زوجن. وحصنت المرأة بالضم حصنا، أي عفت، فهي حاصن وحصان بالفتح، وحصناء أيضا بينة الحصانة . وفرس حصان بالكسر، بين التحصين والتحصن. ويقال: إنه سمي حصانا لأنه ضن بمائه فلم ينز إلا على كريمة. ثم كثر ذلك حتى سموا كل ذكر من الخيل حصانا. وأبو الحصين: كنية الثعلب.
[حصو]
الحصو: المنع. قال الشاعر:
ألا تخاف الله إذ حصوتني
حقي بلا ذنب وإذ عينتني
[حصي]
الحصاة: واحدة الحصى، وتجمع على حصيات، مثل بقرة وبقرات. وحصاة المسك: قطعة صلبة توجد في فأرة المسك. وفلان ذو حصاة، أي ذو عقل ولب. قال كعب بن سعد الغنوي:
وأعلم علما ليس بالظن أنه ... إذا ذل مولى المرء فهو ذليل
وأن لسان المرء ما لم تكن له ... حصاة على عوراته لدليل
وأرض محصاة: ذات حصى. وأحصيت الشيء: عددته. وقولهم: نحن أكثر منهم حصى، أي عددا. قال الأعشى يفضل عامرا على علقمة:
ولست بالأكثر منهم حصى ... وإنما العزة للكاثر
[حضأ]
حضأت النار: سعرتها، يهمز ولا يهمز. والعود الذي تحرك به النار: محضأ، على مفعل، وإذا لم يهمز، فالعود محضاء على مفعال.
[حضب]
الحضب بالكسر: صوت القوس، والجمع أحضاب. والحضب أيضا: الذكر من الحيات. والحضب لغة في الحصب. ومنه قرأ ابن عباس: حضب جهنم. قال الفراء: يريد الحصب. والمحضب: المسعر. قال الأعشى:
فلا تك في حربنا محضبا ... لتجعل قومك شتى شعوبا
[حضج]
الحضج، بالكسر: ما يبقى في حياض الإبل من الماء. وقا لهميان بن قحافة:
فأشارت في الحوض حضجا حاضجا.
والجمع أحضاج. وحضجت به الأرض، أي صربت به. وحضجت النار: أوقدتها. وانحضج الرجل: التهب غضبا.
[حضر]
حضرة الرجل: قربه وفناؤه. والحضر: بلد بإزاء مسكن. ويقال: كلمته بحضرة فلان وبم
حضر م
ن فلان، أي بمشهد منه. وحكى يعقوب: كلمته بحضر فلان، بالتحريك. والحضر أيضا: خلاف البدو. والمحضر: السجل. والمحضر: المرجع إلى المياه. وفلان حسن المحضر، إذا كان ممن يذكر الغائب بخير. يقال: فلان حسن الحضرة والحضرة. وكلمته بحضرة فلان وحضرته وحضرته. والحضر بالضم: العدو. يقال: أحضر الفرس إحضارا واحتضر، أي عدا. واستحضرته أعديته. وهذا فرس محضير، أي كثير العدو. ولا يقال محضار، وهو من النوادر. والحاضر: خلاف البادي. والحاضرة، خلاف البادية، وهي المدن والقرى والريف. والبادية خلاف ذلك. يقال: فلان من أهل الحاضرة وفلان من أهل البادية، وفلان حضري وفلان بدوي. والحاضر: الحي العظيم. يقال: حاضر طيء. وهو جمع، كما يقال سامر للسمار، وحاج للحجاج. قال حسان:
لنا حاضر فعم وباد كأنه ... قطين الإله عزة وتكرما
وفلان حاضر بموضع كذا، أي مقيم به. ويقال: على الماء حاضر. وهؤلاء قوم حضار، إذا حضروا المياه، ومحاضر. قال لبيد:
وعلى المياه محاضر وخيام
وحضرة مثل كافر وكفرة. وحضار، مثل قطام: نجم. يقال: حضار والوزن محلفان، وهما نجمان يطلعان قبل سهيل فيحلف أنهما سهيل للشبه. والحضيرة: الأربعة والخمسة يغزون. قالت سلمى الجهنية ترثي أخاها أسعد:
يرد المياه حضيرة ونفيضة ... ورد القطاة إذا اسمأل التبع
والجمع الحضائر. قال الهذلي:
رجال حروب يسعرون وحلقة ... من الدار لا تأتي عليها الحضائر
والحضيرة: ما اجتمع في الجرح من المدة، وفي السلا من السخد. يقال: ألقت الشاة حضيرتها، وهي ما تلقيه بعد الولد من السخد والقذى. وحاضرته: جاثيته عند السلطان، وهو كالمبالغة والمكاثرة. وحاضرته حضارا: عدوت معه. والحضار أيضا من الإبل: الهجان، واحده وجمعه سواء. ويقال: ناقة حضار، إذا جمعت قوة ورحلة، أي جودة سير. والحضارة: الإقامة في الحضر، عن أبي زيد. وكان الأصمعي يقول: الحضارة بالفتح. قال
القطامي:
ومن تكن الحضارة أعجبته ... فأي رجال بادية ترانا
والحضور: نقيض الغيبة. وقد حضر الرجل حضورا، وأحضره غيره. وحكى الفراء حضر بالكسر، لغة فيه. يقال: حضرت القاضي اليوم امرأة. قال: وأنشدنا أبو ثروان العكلي لجرير على هذه اللغة:
ما من جفانا إذا حاجاتنا حضرت ... كمن لنا عنده التكريم واللطف
قال: وكلهم يقول: يحضر بالضم. ورجل حضر: لا يصلح للسفر. والمحتضر: الذي يأتي الحضر، وهو خلاف البادي. وحضره الهم واحتضره وتحضره، بمعنى. واللبن محتضر ومحضور، أي كثير الآفة. وقوله تعالى: وأعوذ بك رب أن يحضرون أي أن تصيبني الشياطين بسوء. وقوم حضور، أي حاضرون، وهو في الأصل مصدر.
[حضرم]
حضرم الرجل حضرمة، إذا لحن وخالف الإعراب في كلامه.
[حضض]
حضه على القتال حضا، أي حثه. وحضضه، أي حرضه. والاسم الحضيضي.
والتحاض: التحاث. والمحاضة: أن يحث كل واحد منهما صاحبه. وقرئ: ولا تحاضون على طعام المسكين. والحض بالضم: الاسم. والحضيض: القرار من الأرض عند منقطع الجبل. وكتب يزيد بن المهلب إلى الحجاج: إنا لقينا العدو ففعلنا واضطررناهم إلى عرعرة الجبل ونحن بحضيضه. وفي الحديث أنه أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية فلم يجد شيئا يضعه عليه، فقال: ضعه بالحضيض، فإنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد يعني بالأرض.
قال الأصمعي: الحضي بضم الحاء: الحجر الذي تجده بحضيض الجبل. وهو منسوب كالسهلي والدهري. والحضضوالحضض، بضم الضاد الأولى وفتحها: دواء معروف، وهو صمغ مر كالصبر.
[حضن]
الحضن: ما دون الإبط إلى الكشح. وحضنا الشيء: جانباه. ونواحي كل شيء أ
حضا
نه. والمحتضن أيضا: الحضن. قال الأعشى:
عريضة بوص إذا أدبرت ... هضيم الحشا شختة المحتضن
وحضن الضبع: وجاره. قال الكميت:
كما خامرت في حضنها أم عامر ... لذي الحبل حتى عال أوس عيالها
وحضن الطائر بيضه يحضنه، إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه. وكذلك المرأة إذا حضنت ولدها. وحاضنة الصبي: التي تقوم عليه في تربيته. وحضنته عن كذا حضنا وحضانة، إذا نحيته عنه واستبددت به دونه. وحضنته عن حاجته أحضنه بالضم، أي حبسته عنها. واحتضنته على كذا مثله. واحتضنت الشيء: جعلته في حضني. والحضون من الشاء: الشطور، وهي التي أحد طبييها أطول من الآخر. يقال: شاة حضون بينة الحضان بالكسر. ابن السكيت: الحضن في بعض اللغات: العاج. وينشد في ذلك:
وأبرزت عن هجان اللون كالحضن
أبو زيد أحضنت بالرجل: أزريت به.
[حضا]
حضوت النار، أي سعرتها. والمحضاء، على مفعال: عود تحرك به النار. فإذا همزت فهو محضأ على مفعل.
[حطأ]
حطأت به الأرض حطأ: صرعته. وحطأ بسلحه: رمى به. وحطأ بها: حبق. وحطأها: باضعه. وحطأه، إذا ضرب ظهره بيده مبسوطة. قال ابن عباس: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقفاي فحطأني حطأة، وقال: اذهب فادع لي فلانا . وحطأت القدر بزبدها، أي: رمته. أبو زيد: الحطؤء على فعيل: الرذال من الرجال، يقال حطيء نطيء، إتباع له. والحطيئة: الرجل القصير. قال ثعلب: وسمي الحطيئة لدمامته.
[حطب]
الحطب معروف، تقول منه: حطبت واحتطبت، إذا جمعته. ويقال لمن يتكلم بالغث والسمين: حاطب ليل، لأنه لا يبصر ما يجمع في حبله. وحطبني فلان، إذا أتاك بالحطب. قال الراجز:
خب جروز وإذا جاع بكى
لا حطب القوم ولا القوم سقى
والحطابة: الذين يحتطبون. وأحطب الكرم: حان أن يقطع منه الحطب. وناقة محاطبة: تأكل الشوك اليابس. ومكان حطيب: كثير الحطب. والحطب: الرجل الشديد الهزال. والأحطب مثله.
[حطط]
حط الرحل والسرج والقوس. وحط، أي نزل. والمحط: المنزل. وانحط السعر وغيره. وتقول: استحطني فلان من الثمن شيئا، والحطيطة كذا وكذا من الثمن. وقوله تعالى: حطة، أي حط عنا أوزارنا. ويقال: هي كلمة أمر بها بنو إسرائيل لو قالوها لحطت أوزارهم. وحطه، أي حدره. والحطوط الحدور. والحطوط: النجيبة السريعة. وجارية محطوطضة المتنين، أي ممدودة مستوية. قال الشاعر:
بيضاء محطوطة المتنين بهكنة ... ريا الروادف لم تمغل بأولاد
وحط البعير في السير حطاطا: اعتمد في زمامه. ورجل حطائط بالضم، أي صغير. قال أبو عمرو: انحطت الناقة في سيرها أي أسرعت. والحطاط بالفتح: شبيه بالبثور يكون حور الحوق. الواحدة حطاطة. وربما كانت في الوجه ومنه قول الهذلي:
ووجه قد جلوت أميم صاف ... كقرن الشمس ليس بذي حطاط
والحطاط أيضا: زبد اللبن. والمحط بالكسر: الذي يوشم به، ويقال هو الحديدة التي كتكون مع الخرازين ينقشون بها الأديم. قال الشاعر:
كأن محطأ في يدي حارثية ... صناع علت مني به الجلد من عل
[حطم]
حطمته حطما، أي كسرته فانحطم وتحطم. والتحطيم: التكسير. وأصابتهم حطمة، أي سنة وجدب. قال ذو الخرق الطهوي:
إنا إذا حطمة حتت لنا ورقا ... نمارس العود حتى ينبت الورق
وحطمة السيل، مثل طحمته، وهي دفعته. ولحطم: المتكسر في نفسه. ويقال للفرس إذا تهدم لطول عمره: حطم. ويقال: حطمت الدابة بالكسر، أي أسنت. وحطمته السن بالفتح حطما. والحطمة، من أسماء النار ؛ لأنها تحطم ما تلقى. ويقال أيضا رجل حطمة، للكثير الأكل ورجل حطم وحطمة أيضا إذا كان قليل الرحمة للماشية يهشم بعضها ببعض. وفي المثل: شر الرعاء الحطمة. ويقال للعكرة من الإبل حطمة، لأنها تحطم كل شيء. قال ابن عباس رضي الله عنهما: الحطيم: الجدر. يعني جدار حجر الكعبة. والحطام: ما تكسر من اليبيس.
[حظب]
حظب حظوبا: سمن. يقال: اعلل تحظب، أي اشرب مرة بعد مرة تسمن.
[حظر]
الحظر: الحجر، وهو خلاف الإباحة. والمحظور: المحرم. والحظار: الحظيرة تعمل للإبل من شجر لتقيها الريح والبرد. والمحتظر: الذي يعمل الحظيرة. ويقال للرجل القليل الخير: إنه لنكد الحظيرة. قال أبو عبيد: أراه سمى أمواله حظيرة لأنه حظرها عنده ومنعها.
[حظرب]
حظرب قوسه: شد توتيرها. والمحظرب: الشديد الفتل؛ يقال رجل محظرب إذا كان شديد الخلق مفتوله. قال الشاعر:
وكائن ترى من يلمعي محظرب ... وليس له عند العزائم جول
يقول: هو مشدد حديد اللسان حديد النظر، فإذا نزلت به الأمور وجدت غيره ممن ليس له نظره وحدته أقوم بها منه.
[حظظ]
الحظ: النصيب والجد، وجمع القلة أحظ، والكثير حظوظ وأحاظ على غير قياس، كأنه جمع أحظ. قال الشاعر:
وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى ... ولكن أحاظ قسمت وجدود
تقول منه: ما كنت ذا حظ، ولقد حظظت تحظ فأنت حظ وحظيظ ومحظوظ، أي جديد ذو حظ من الرزق. وأنت أحظ من فلان. والحظظ والحظظ: لغة في الحضض، وهو دواء.
[حظل]
الحظل: المنع من التصرف والحركة. وقد حظل عليه يحظل بالضم. قال الشاعر:
فما يعدمك لا يعدمك منه ... طبانية فيحظل أو يغار
ويقال: رجل حظل و
حظا
ل، للمقتر الذي يحاسب أهله بما ينفق عليهم. والاسم الحظلان بكسر الحاء. قال الشاعر:
تعيرني الحظلان أم مغلس ... فقلت لها لم تقذفيني بدائيا
والحظلان بالتحريك: مشي الغضبان، وقد حظل المشي يحظل، إذا كف بعض مشيه.
[حظا]
حظيت المرأة عند زوجها حظوة وحظوة، وحظة أيضا. وهي حظيتي وإحدى حظاياي. ورجل حظي، إذا كان ذا حظوة ومنزلة. وقد حظي عند الأمير واحتظى به بمعنى.
وأحظيته لى فلان، أي فضلته عليه. والحظوة بالفتح: سهم صغير قدر ذراع. وإذا لم يكن فيه نصل فهو حظية بالتصغير. وفي المثل: إحدى حظيات لقمان، وهو لقمان بن عرف بالشرارة ثم جاءت منه هنة. وجمع الحظوة حظوات وحظاء بالمد.
[حفأ]
الحفأ: أصل البردي الأبيض الرطب وهو يؤكل.
[حفت]
الأصمعي: الحفييتأ مهموز غير ممدود: الرجل القصير السمين. والحفت: الدق.
[حفث]
الحفث، بكسر الفاء: حفث الكرش، وهو القبة. والحفاث: حية تنفخ ولا تؤذي.
[حفد]
الحفد: السرعة. تقول: حفد البعير والظليم حفدا وحفدانا، وهو تدارك السير. وبعير حفاد. وفي الدعاء: وإليك نسعى ونحفد. وأحفدته: حملته على الحفد والإسراع. والحفدة: الأعوان والخدم، وقيل ولد الولد؛ واحدهم حافد. ورجل محفود: أي مخدوم. وسيف محتفد: سريع القطع. والمحفد بالكسر: قدح يكيلون به. ومحفد الرجل بفتح الميم: محتده، وأصله؛ وقال ابن الأعرابي: المحفد: أصل السنام. ومحفد الثوب أيضا: وشيه؛ والجمع محافد.
[حفر]
حفرت الأرض واحتفرتها. والحفرة: واحدة الحفر. واستحفر النهر: حان له أن يحفر. والحفر، بالتحريك: التراب يستخرج من الحفرة. وهو مثل الهدم. ويقال: هو المكان الذي حفر. والحافر: واحدة حوافر الدابة. وقولهم في المثل: النقد عند الحافرة قال يعقوب: أي عند أول كلمة. ويقال: التقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة، أي عند أول ما التقوا. وقوله تعالى: أئنا لمردودون في الحافرة أي في أول أمرنا. وأنشد ابن الأعرابي:
أحافرة على صلع وشيب ... معاذ الله من سفه وعار
يقول: أأرجع إلى ما كنت عليه في شبابي من الجهل والصبا بعد أن شبت وصلعت. ويقال: رجع على حافرته، أي في الطريق الذي جاء منه. والحفير: القبر. وحفره حفرا: هزله. يقال: ما حامل إلا والحمل يحفرها، إلا الناقة فإنها تسمن عليه. وتقول: في أسنانه حفر. وقد حفرت تحفر حفرا، إذا فسدت أصولها. قال يعقوب: هو سلاق في أصول الأسنان قال: ويقال أصبح فم فلان محفورا. وبنو أسد تقول: في أسنانه حفر، بالتحريك. وقد حفرت حفرا، وهي أردأ اللغتين. وأحفر المهر للإثناء والإرباع والقروح، إذا ذهبت رواضعه وطلع غيرها. والحفرى : نبت. والحفراة: الخشبة ذات الصابع التي يذرى بها.
[حفس]
ابن السكيت: يقال للرجل إذا كان قصيرا غليظا: حيفس، مثل هزبر. ورجل حفيسأ مهموز غير ممدود، مثل حفيثأ على فعيلل، وهو القصير السمين.
[حفش]
حفش السيل يحفش حفشا، إذا سال من كل جانب إلى مستنقع واحد. والحافشة: المسيل. قال الشاعر:
عشية رحنا وراحوا لنا ... كما ملأ الحافشات المسيلا
وكذلك حفش الإداوة: سيلانها. والفرس يحفش، أي يأتي بجري بعد جري. ويقال: هم يحفشون عليك، أي يجتمعون ويتألفون. والحفش: وعاء المغازل. والحفش الذي في الحديث، هو البيت الصغير عن أبي عبيد. ويقال معنى قوله عليه السلام: هلا قعد في حفش أمه، أي عند حفش أمه.
[حفص]
الحفص: زبيل من جلود، وولد الأسد أيضا. وأم حفصة: الدجاجة.
وحفصت الشيء: جمعته.
[حفض]
الحفض، بالتحريك: البعير الذي يحمل خرثي البيت. والجمع أحفاض. والحفض أيضا: متاع البيت إذا هيئ ليحمل. قال عمرو بن كلثوم:
ونحن إذا عماد القوم خرت ... على الأحفاض نمنع من يلينا
أي خرت على المتاع. ويروى عن الأحفاض، أي خرت عن الإبل التي تحمل خرثي البيت.
وحفضت العود حفضا: حنيته وعطفته. قال الأصمعي: حفضت الشيء: ألقيته من يدي وطرحته. قال: ومنه حفضته تحفيضا.
[حفظ]
حفطت الشيء حفظا، أي حرسته. وحفظته أيضا بمعنى استظهرته. والحفظة: الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم. والمحافظة: المراقبة. ويقال: إنه لذو حفاظ وذو محافظة، إذا كانت له أنفة. والحفيظ: المحافظ، ومنه قوله تعالى: وما أنا عليكم بحفيظ. يقال احتفظ بهذا الشيء، أي احفظه. والتحفظ: التيقظ وقلة الغفلة. وتحفظت الكتاب، أي استظهرته شيئا بعد شيء. وحفظته الكتاب، أي حملته على حفظه. واستحفظته: سألته أن يحفظه. والحفيظة: الغضب والحمية، وكذلك الحفظة بالكسر. وقد أحفظته فاحتفظ، أي أغضبته فغضب. قال العجير السلولي:
بعيد من الشيء القليل احتفاظه ... عليك ومنزور الرضا حين يغضب
وقولهم: إن الحفائظ تنقض الأحقاد، أي إذا رأيت حميمك يظلم حميت له وإن كان عليه في قلبك حقد.
[حفف]
قال الأصمعي: الحفة: المنوال، وهو الخشبة التي يلف عليها الحائك الثوب. قال : والذي يقال له الحف هو المنسج. قال أبو سعيد: الحفة: المنوال ولا يقال له حف، وإنما الحف المنسج. والحفان: فراخ النعام، الواحدة حفانة، الذكر والأنثى فيه سواء. والحفان أيضا: الخدم.
وإناء حفان: بلغ الكيل حفافيه. وحفت المرأة وجهها من الشعر تحفه حفا وحفافا، واحتفت أيضا. قال الأصمعي: الحفف: عيش سوء وقلة مال. يقال: ما رئي عليهم حفف ولا ضفف، أي أثر عوز. والاحتفاف: أكل جميع ما في القدر. والمحفة، بالكسر: مركب من مراكب النساء كالهودج، إلا أنها لا تقبب كما تقبب الهوادج. وحفوا حوله يحفو حفا، أي أطافوا به واستداروا. وقال الله تعالى: وترى الملائكة حافين من حول العرش. وحفه بالشيء يحفه كما يحف الهودج بالثياب. وكذلك التحفيف. ويقال: من حفنا أو رفنا فليقتصد، أي من خدمنا أو تعطف علينا وحاطنا. وما لفلان حاف ولا راف، وذهب من كان يحفه ويرفه. وحفتهم الحاجة تحفهم، إذا كانوا محاويج. وهم قوم محفوفون. وحف رأسه يحف بالكسر حفوفا، أي بعد عهده بالدهن. قال الكميت يصف وتدا:
وأشعث في الدار ذي لمة ... يطيل الحفوف فلا يقمل
وأحففته أنا. وحف الفرس أيضا يحف حفيفا، وأحففته أنا، إذا حملته على أن يكون له حفيف، وهو دوي جريه. وكذلك حفيف جناح الطائر. وحف شاربه ورأسه يحف حفا، أي أحفاه. وحفافا الشيء: جانباه. ويقال: بقي من شعره حفاف، وذلك إذ صلع فبقيت من شعره طرة حول رأسه؛ والجمع أحفة.
[حفل]
حفل القوم واحتفلوا، أي اجتمعوا واحتشدوا. وعنده حفل من الناس، أي جمع، وهو في الأصل مصدر. ومحفل القوم ومحتفلهم: مجتمعهم. وضرع حافل، أي ممتلئ لبنا. وشعبة حافل وواد حافل، إذا كثر سيلهما. وحفلت السماء حفلا، أي جد وقعها. وحفلته، أي جلوته، فتحفل واحتفل. وحفلت كذا، أي باليت به، يقال لا تحفل به. والحفالة مثل الحثالة. قال الأصمعي: يقال هو من حفالتهم وحثالتهم، أي ممن لا خير فيه منهم. قال: وهو الرذل من كل شيء. ورجل ذو حفلة، إذا كان مبالغا فيما يأخذ فيه. وجاءوا بحفلتهم، أي بأجمعهم. وأخذ للأمر حفلته، إذا جد فيه. ويقال: احتفل الوادي بالسيل، أي امتلأ. والتحفيل مثل التصرية، وهو أن لا تحلب الشاة أياما ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع. والشاة محفلة ومصراة.
[حفلج]
الحفلج، بتشديد اللام: الأفحج.
[حفن]
الحفنة: ملء الكفين من طعام. ومنه: إنما نحن حفنة من حفنات الله تعالى، أي يسير بالإضافة إلى ملكه ورحمته. وحفنت الشيء، إذا جرفته بكلتا يديك. ولا يكون إلا من الشيء اليابس. كالدقيق ونحوه. وحفنت لفلان حفنة: أعطيته قليلا. واحتفنت الشيء لنفسي: أخذته. أبو زيد: احتفنت الرجل احتفانا: قلعته من الأصل. والحفنة بالضم: الحفرة، والجمع الحفن. والحفان: فراخ النعام، وهو من المضاعف. وربما سموا صغار الإبل
حفا
نا، الواحدة حفانة، للذكر والأنثى جميعا.
[حفا]
قال الكسائي: رجل حاف بين الحفوة والحفية والحفاية والحفاء بالمد. وقد حفي يحفى حفاء، وهو أن يمشي بلا خف ولا نعل. فأما الذي حفي من كثرة المشي، أي رقت قدمه أو حافره، فإنه حف بين الحفى مقصور. وأحفاه غيره. والحفاوة بالفتح: المبالغة في السؤال عن الرجل والعناية في أمره. وفي المثل: مأربة لا حفاوة. تقول منه: حفيت به بالكسر حفاوة وتحفيت به، أي بالغت في إكرامه وإلطافه. وحفي الفرس: انسحج حافره. وأحفى الرجل، أي حفيت دابته. والحفي أيضا: المستقصي في السؤال. قال الأعشى:
فإن تسألي عني فيا رب سائل ... حفي عن الأعشى به حيث أصعدا
قال الأصمعي: حفوت الرجل من كل خير أحفوه حفوا، إذا منعته من كل خير. وحفيت إليه بالوصية، أي بالغت. والإحفاء: الاستقصاء في الكلام والمنازعة. ومنه قول الحارث بن حلزة اليكشري:
أن إخواننا الأراقم يغلو ... ن علينا في قيلهم إحفاء
وأحفى شاربه، أي استقصى في أخذه وألزق جزه. أبو زيد: حافيت الرجل: ماريته ونازعته في الكلام.
[حقب]
الحقب بالضم: ثمانون سنة، ويقال أكثر من ذلك، والجمع حقاب. والحقبة: واحدة الحقب وهي السنون. والحقب: الدهر. والأحقاب: الدهور، ومنه قوله تعالى: أو أمضي حقبا.
والحقب بالتحريك: حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير مما يلي ثيله كي لا يجتذبه التصدير. تقول منه: أحقبت البعير. وحقب البعير بالكسر إذا أصاب حقبه ثيله فاحتبس بوله. ويقال أيضا: حقب العام، إذا احتبس مطره. والأحقب: حمار الوحش، سمي بذلك لبياض في حقويه، والأنثى حقباء. والحقيبة: واحدة الحقائب. واحتقبه واستحقبه بمعنى، أي احتمله. ومنه قيل: احتقب فلان الإثم، كأنه جمعه. واحتقبه من خلفه. والمحقب: المردف.
[حقحق]
الحقحقة: أرفع السير وأتعبه للظهر. وفي الحديث أن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال لابنه لما اجتهد في العبادة: خير الأمور أوساطها والحسنة بين السيئتين، وشر السير الحقحقة. ويقال هو السير في أول الليل، ونهي عن ذلك.
[حقد]
الحقد: الضغن، والجمع أحقاد. وتقول: حقد عليه يحقد حقدا، وحقد عليه بالكسر حقدا لغة. وأحقده غيره. ورجل حقود. وأحقد القوم، إذا طلبوا من المعدن شيئا فلم يجدوا.
[حقر]
الحقير: الصغير الذليل. تقول منه: حقر بالضم حقارة. وحقره، واحتقره، واستحقره: استصغره. وتحاقرت إليه نفسه: تصاغرت. والتحقير: التصغير. والمحقرات: الصغائر. ويقال: هذا الأمر محقرة بك، أي حقارة.
[حقط]
الحيقطان: ذكر الدراج.
[حقف]
الحقف: المعوج من الرمل، والجمع حقاف وأحقاف. واحقوقف الرمل والهلال، أي اعوج.
[حقق]
الحق: خلاف الباطل. والحق: واحد الحقوق. والحقة أخص منه. يقال: هذه حقتي، أي حقي. والحقة أيضا: حقيقة الأمر. يقال: لما عرف الحقة مني هرب. وقولهم: ل
حق ل
ا آتيك، هو يمين للعرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت بعد اللام، وإذا أزالوا عنها اللام قالوا: حقا لا آتيك. وقولهم: كان ذاك عند حق لقاحها وحق لقاحها أيضا بالكسر، أي حين ثبت ذلك فيها. والحقة بالضم معروفة، والجمع حق وحقق وحقاق. والحق بالكسر: ما كان من الإبل ابن ثلاث سنين وقد دخل في الرابعة، والأنثى حقة وحق أيضا. وجمع الحقاق حقق. ومنه قول المسيب بن علس:
قد نالني منهم على عدم ... مثل الفسيل صغارها الحقق
وربما جمع على حقائق. وسقط فلان على حاق رأسه، أي وسط رأسه. وجئته في حاق الشتاء، أي في وسطه. والحاقة: القيامة، سميت بذلك لأن فيها حواق الأمور. وحاقه، أي خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق، فإذا غلبه قيل: حقه. ويقال للجل إذا خصم في صغار الأشياء: إنه لنزق الحقاق. ويقال: ماله فيه حق ولا حقاق، أي خصومة. والتحاق: التخاصم. والاحتقاق: الاختصام. وتقول: احتق فلان وفلان، ولا يقال للواحد، كما لا يقال اختصم للواحد دون الآخر. واحتق الفرس، أي ضمر. وطعنة محتقة، أي لا زيغ فيها وقد نفذت. ويقال رمى فلان الصيد فاحتق بعضا وشرمم بعضا، أي قتل بعضا وأفلت بعض جريحا. ومنه قول الشاعر:
من بين محتق لها ومشرم
وحققت حذره أحقه حقا، وأحققته أيضا، إذا فعلت ما كان يحذره. ويقال أيضا: حققت الرجل، وأحققته، إذا أثبته، حكاه أبو عبيد. قال: وحققت الأمر وأحققته أيضا، إذا تحققته وصرت منه على يقين. ويقال حق لك أن تفعل هذا، وحققت أن تفعل هذا، بمعنى. وحق له أن يفعل كذا، وهو حقيق أن يفعل كذا، وهو حقيق به، ومحقوق به، أي خليق له، والجمع أحقاء ومحقوقون.
وحق الشيء يحق بالكسر، أي وجب. وأحققت الشيء، أي أوجبته. واستحققته، أي استوجبته.
وتحقق عنده الخبر، أي صح. وحققت قوله وظنه تحقيقا، أي صدقت. وكلام محقق، أي
رصين. قال الراجز:
دع ذا وحبر منطقا محققا
وثوب محقق، إذا كان محكم النسج. والحقيقة: خلاف المجاز. والحقيقة: ما يحق على الرجل أن يحميه. وفلان حامي الحقيقة. ويقال: الحقيقة: الراية. قال عامر بن الطفيل:
أنا الفارس الحامي حقيقة جعفر
والأحق من الخيل: الذي لا يعرق.
[حقل]
الحقل: الزرع إذا تشعب ورقه قبل أن تغلظ سوقه، تقول منه أحقل الزرع. والحقل: القراح الطيب، الواحدة حقلة. وفي المثل: لا تنبت البقلة إلا الحقلة. قال الأصمعي: الحقلة وجع يكون في البطن. وقال أبو عبيد: من أكل التراب مع البقل. وقد حقلت الإبل حقلة، والجمع أحقال. والحقيلة: ماء الرطب في الأمعاء. والمحاقلة: بيع الزرع وهو في سنبله بالبر، وقد نهي عنه.
[حقم]
الحقم: ضرب من الطير يقال إنه الحمام.
[حقن]
حقنت اللبن أحقنه بالضم، إذا جمعته في السقاء وصببت حليبه على رائبه. واسم هذا اللبن الحقين، والسقاء المحقن . وفي المثل: أبى الحقين العذرة أي العذر. وحقنت دمه: منعته أن يسفك. قال الكسائي: حقنت البول. وأنكر أحقنت. والحاقن: الذي به بول شديد. يقال: لا رأي لحاقن. أبو عمرو: الحاقنة: النقرة بين الترقوة وحبل العاتق. وهما حاقنتان. ويقال: الحاقنة ما سفل من البطن. والحقنة: ما يحقن به المريض من الأدوية. وقد احتقن الرجل.
والم
حقا
ن: الذي يحقن بوله، فإذا بال أكثر منه.
[حقا]
الحقوة: وجع البطن. تقول منه حقي الرجل فهو محقو. وحقو السهم: مستدقه من مؤخره مما يلي الريش. والحقو: الإزار، وثلاثة أحق. والكثير حقي. والحقو أيضا: الخصر ومشد الإزار.
[حكا]
أحكأت العقدة وأحكيتها، أي شددتها، قال عدي بن زيد يصف جارية:
أجل أن الله قد فضلكم ... فوق من أحكأ صلبا بإزار
هذه رواية أبي زيد، ويروى: فوق من أحكى بصلب وإزار، أي بحسب وعفة.
[حكر]
احتكار الطعام: جمعه وحبسه يتربص به الغلاء. وهو الحكرة بالضم.
[حكك]
حككت الشيء أحكه. وما حك في صدري منه شيء، أي ما تخالج. ويقال: ما حك في صدري كذا، إذا لم ينشرح له صدرك. واحتك بالشيء، أي حك نفسه عليه. وفلان يتحكك بي، أي يتمرس ويتعرض لشري. والمحاكة كالمباراة. والحكة، بالكسر: الجرب. وقولهم: ما بقيت فيه حاكة، أي سن. والحكك بالتحريك: حجارة رخوة بيض. والحكيك: الحافر النحيت، والكعب المحكوك. والحكاكة بالضم: ما يسقط عن الشيء عند الحك. والجذل المحكك: الذي ينصب في العطن لتحتك به الإبل الجربى، ومنه قول الحباب بن المنذر الأنصاري يوم سقيفة بني ساعدة: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرحب أراد أنه يشتفى برأيه وتدبيره.
[حكل]
الحكل: ما لا يسمع له صوت. ويقال: في لسانه حكلة، أي عجمة لا يبين الكلام.
وقد أحكل علي الخبر أي أشكل، واحتكل، أي اشتكل.
[حكم]
الحكم: مصدر قولك حكم بينهم يحكم أي قضى. وحكم له وحكم عليه. والحكم أيضا: الحكمة من العلم. والحكيم: العالم، وصاحب الحكمة. والحكيم: المتقن للأمور. وقد حكم بضم الكاف، أي صار
حكي
ما. قال النمر بن تولب:
وأبغض بغيضك بغضا رويدا ... إذا أنت حاولت أن تحكما
قال الأصمعي: أي إذا حاولت أن تكون حكيما. وأحكمت الشيء فاستحكم، أي صار محكما. والحكم، بالتحريك: الحاكم. وفي المثل: في بيته يؤتى الحكم. وحكمة الشاة: ذقنها. ومجمة اللجام: ما أحاد بالحنك. تقول منه: حكمت الدابة حكما وأحكمتها أيضا. ويقال أيضا: حكمت السفيه وأحكمته، إذا أخذت على يده. قال جرير:
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا
وحكمت الرجل تحكيما، إذا منعته مما أراد. ويقال أيضا: حكمته في مالي، إذا جعلت إليه الحكم فيه. فاحتكم علي في ذلك. واحتكموا إلى الحاكم وتحاكموا بمعنى. والمحاكمة: المخاصمة إلى الحاكم. والمحكم الشيخ المجرب، المنسوب إلى الحكمة.
[حكى]
حكيت عنه الكلام حكاية، وحكوت لغة حكاها أبو عبيدة. وحكيت فعله وحاكيته، إذا فعلت مثل فعله وهيئته. والمحاكاة: المشابهة. يقال: فلان يحكي الشمس حسنا ويحاكيها، بمعنى. وأحكيت العقدة: لغة في أحكأتها، إذا قويتها وشددتها. قال عدي بن زيد:
أجل أن الله قد فضلكم ... فوق من أحكى بصلب وإزار
ويروى: فوق من أحكأ صلبا بإزار. ويروى: فوق ما أحكيأي فوق ما أقول، من الحكاية.
[حلأ]
ابن السكيت: حلأت له حلواءا، على فعول، إذا حككت له حجرا على حجر، ثم جعلت الحكاكة على كفك، وصدأت به المرآة، ثم كحلته بها. والحلاءة بالضم على فعالة، مثل الحلواء. والحلاءة أيضا: قشرة الجلد التي يقشرها الدباغ مما يلي اللحم، تقول حلأت الجلد، إذا قشرته. وفي المثل: حلأت حالثة عن كوعها، لأن المرأة الصناع، ربما استعجلت فقشرت كوعها. والتحلء بالكسر: ما أفسده السكين من الجلد إذا قشر، تقول منه: حلئ الأديم حلأ بالتحريك، إذا صار فيه التحلي. والحلأ أيضا: العقبول. وقد حلئت شفتي، أي: بثرت. أبو زيد: حلأته بالسوط حلأ، إذا جلدته به، وحلأته بالسيف: ضربته به، وحلأته مائة درهم، إذا أعطيته. وحلأت الإبل عن الماء تحلئة وتحليئا، إذا طردتها عنه، ومنعتها أن ترده.
[حلب]
الحلب بالتحريك: اللبن المحلوب. والحلب أيضا: مصدر حلب الناقة يحلبها حلبا، واحتلبها، فهو حالب وقوم حلبة. والحلوب: ما يحلب. وقال كعب بن سعد الغنوي يرثي رجلا:
يبيت الندى يا أم عمرو ضجيعه ... إذا لم يكن في المنقيات حلوب
وكذلك الحلوبة. واستحلب اللبن: استدره. والحليب: اللبن المحلوب. وحلبت الرجل، أي حلبت له، تقول منه: احلبني، أي اكفني الحلب، وأحلبني بقطع الألف، أي أعني على الحلب. وأحلبت الرجل، إذا جعلت له ما يحلبه. وأحلب الرجل، إذا نتجت إبله إناثا. والإحلابة: أن تحلب لأهلك وأنت في المرعى تبعث به إليهم. تقول منه: أحلبت أهلي. والمحلب: الناصر. وحالبت الرجل، إذا نصرته وعاونته. وهم يحلبون عليك، أي يجتمعون ويتألبون من كل أوب. والمحلب بالكسر: الإناء يحلب فيه. وحب المحلب بالفتح: دواء من الأفاويه، وموضعه المحلبية. وناقة حلبانة، أي ذات لبن. والحالبان: عرقان مكتنفان للسرة. وتحلب العرق وانحلب، أي سال. والحلبة بالتسكين: خيل تجمع للسباق من كل أوب، لا تخرج من إصطبل واحد، كما يقال للقوم إذا جاءوا من كل أوب للنصرة: قد أحلبوا. والحلب أيضا من الجباية: ما لا تكون وظيفة معلومة. والحلبة: حب معروف. والحلب: نبت تعتاده الظباء. قال الأصمعي: هي بقلة جعدة غبراء في خضرة، تنبسط على الأرض، يسيل منها اللبن إذا قطع منها شيء. وسقاء حلبي: دبغ بالحلب. وأسود حلبوب، أي حالك.
[حلبس]
الحلبس: الشجاع. ويقال: هو الملازم للشيء لا يفارقه، وكذلك الحلابس.
[حلبلب]
الحلبلاب، بالكسر: النبت الذي تسميه العامة اللبلاب، ويقال هو الحلب الذي تعتاده الظباء.
[حلت]
الحلتيت: صمغ الأنجدان، ولا تقل حلتيث بالثاء. وربما قالوا حليث بتشديد اللام. وحلت رأسي: حلقته. وحلت ديني: قضيته. وحلت الصوف: مرقته. وحلت فلانا: أعطيته. قال الأصمعي: حلته مائة سوط: جلدته.
[حلج]
حلج القطن يحلجه ويحلجه، فهو حلاج، والقطن حليج ومحلوج. والمحلج والمحلجة: ما يحلج عليه. والمحلاج: ما يحلج به. وحلج القوم ليلتهم أي ساروها. يقال: بيننا وبينهم حلجة بعيدة.
[حلحل]
حلحلت القوم، أي أزعجتهم عن موضعهم. وحلحلت بالناقة، إذا قلت لها: حل بالتسكين، وهو زجر للناقة. وتحلحل عن مكانه، أي زال. قال الشاعر:
ثهلان ذو الهضبات لا يتحلحل
والحلاحل: السيد الركين، والجمع الحلاحل بالفتح .
[حلز]
تحلز الرجل للأمر، إذا تشمر له. والحلزة بتشديد اللام: القصيرة، ويقال: البخيلة.
قال أبو عمرو: ويقال رجل حلز وامرأة حلزة.
[حلزن]
الحلزون: دويبة تكون في الرمث.
[حلس]
الحلس للبعير، وهو كساء رقيق يكون تحت البرذعة. وحكى أبو عبيد: حلس وحلس، مثل شبه وشبه، ومثل ومثل. وأحلاس البيوت: ما يبسط تحت الحر من الثياب. وفي الحديث: كن حلس بيتك أي لا تبرح. وأم حلس: كنية الأتان. والحلس أيضا: الرابع من سهام الميسر. وقولهم: نحن أحلاس الخيل، أي نقتنيها ونلزم ظهورها. وأحلست البعير، أي ألبسته الحلس. وأحلست فلانا يمينا، إذا أمررتها عليه. وأحلست السماء، أي مطرت مطرا دقيقا دائما.
واستحلس النبت، إذا غطى الأرض بكثرته. والحلس بكسر اللام: الشجاع. ويقال أيضا: رجل حلس، للحريص. والأحلس: الذي لونه بين السواد والحمرة. تقول منه: احلس احلساسا. قال المعطار الهذلي يصف سيفا:
لين حسام لا يليق ضريبة ... في متنه دخن وأثر أحلس
[حلط]
أحلط الرجل في اليمين، إذا اجتهد. وأنشد الأصمعي لابن الأحمر:
وكنا وهم كابني سبات تفرقا ... سوى ثم كانا منجدا وتهاميا
فألقى التهامي منهما بلطانه ... وأحلط هذا لا أريم مكانيا
لطانه: ثقله. يقول: إذا كانت هذه حالهما فلا يجتمعان أبدا. والسبات: الدهر. الاحتلاط: الغضب والضجر. وفي كلام علقمة بن علاثة: إن أول العي الاحتلاط، وأسوأ القول الإفراط.
[حلف]
حلف أي أقسم، يحلف حلفا وحلفا ومحلوفا. وأحلفته أنا وحلفته واستحلفته، كله بمعنى. والحلف بالكسر: العهد يكون بين القوم، وقد حالفه، أي عاهده. وتحالفوا، أي تعاهدوا. وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم حالف قريش والأنصار، يعني آخى بينهم؛ لأنه لا حلف في الإسلام. والحليف: المحالف. ورجل حليف اللسان، إذا كان حديد اللسان فصيحا. وقولهم حضار والوزن محلفان، وهما نجمان يطلعان قبل سهيل فيظن الناس بكل واحد منهما أنه سهيل، فيحلف واحد أنه سهيل ويحلف آخر أنه ليس به. ومنه قولهم: كميت محلفة. قال الشاعر:
كميت غير محلفة ولكن ... كلون الصرف عل به الأديم
يقول: هي خالصة اللون لا يحلف عليها أنها ليست كذلك .
[حلق]
الحلقة بالتسكين: الدروع. وكذلك حلقة الباب وحلقة القوم، والجمع الحلق على غير قياس. وقال الأصمعي: الجمع
حلق، م
ثل بدرة وبدر، وقصعة وقصع. وحكى يونس عن أبي عمرو بن العلاء حلقة في الواحد بالتحريك، والجمع حلق وحلقات. قال أبو يوسف: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: ليس في الكلام حلقة بالتحريك إلا في قولهم: هؤلاء قوم حلقة، للذين يحلقون الشعر: جمع حالق. والحلق: الحلقوم؛ والجمع الحلوق. والحلق، بالكسر: خاتم الملك.
والحلق أيضا: المال الكثير. يقال: جاء فلان بالحلق والإحراف. وتحليق الطائر: ارتفاعه في طيرانه. وإبل محلقة: وسمها الحلق. والجمع حلق وحوالق. قال الحطيئة:
إذا لم تكن إلا الأماليس أصبحت ... لها حلق ضراتها شكرات
أي ممتلئة من اللبن. والحالق من الكرم: ما التوى منه وتعلق بالقضبان والحالق: الجبل المرتفع. ويقال: جاء من حالق، أي من مكان مشرف. وقولهم: لا تفعل ذاك أمك حالق! أي أثكلها الله حتى تحلق شعرها. وكساء محلق بكسر الميم، إذا كان كأنه يحلق الشعر من خشونه.
والحالق: الضرع الممتلئ كأن اللبن فيه إلى حلقه. والحلق: مصدر قولك حلق رأسه، وحلقوا رءوسهم، شدد للكثرة. والاحتلاق: الحلق. يقال حلق معزه، ولا يقال جزه إلا في الضأن. قال أبو زيد: عنز محلوقة، وشعر حليق، ولحية حليق، ولا يقال حليقة. وحلاق: اسم للمنية، مثال قطام. وحلاقة المعزى بالضم: ما حلق من شعره. والحلاق أيضا: وجع في الحلق. ويقال: إن رأسه لجيد الحلاق بالكسر. وتحلق القوم: جلسوا حلقة حلقة. وحلق الفرس والحمار بالكسر يحلق حلقا، إذا سفد فأصابه فساد في قضيبه من تقشر واحمرار، فيداوى بالخصاء. قال الشاعر:
خصيتك يا ابن جمرة بالقوافي ... كما يخصى من الحلق الحمار
والحلقان بالضم: البسر إذا بلغ الإرطاب ثلثيه.
[حلقم]
الحلقوم: الحلق. وحلقمه، أي قطع حلقومه.
[حلقن]
حلقن البسر فهو محلقن، إذا بلغ الإرطاب ثلثيه.
[حلك]
حلك الشيء يحلك حلوكة: اشتد سواده. واحلولك مثله. والحلك: السواد. يقال: أسود مثل حلك الغراب. وهو سواده. وأسود حالك وحانك بمعنى. والحلكوك، بالتحريك: الشديد السواد. والحلكة: ضرب من العظاء، يقال : دويبة تغوص في الرمل، وكذلك الحلكاء.
[حلل]
حللت العقدة أحلها حلا وحلولا ومحلا. والمحل أيضا: المكان الذي تحله. وحللت القوم وحللت بهم بمعنى. والحل: دهن السمسم. والحل بالكسر: الحلال، وهو ضد الحرام. ورجل
حل م
ن الإحرام، أي حلال. يقال: أنت حل، وأنت حرم. والحل أيضا: ما جاوز الحرم.
ويقال أيضا: حلا، أي استثن. ويا حالف اذكر حلا. وقوم حلة، أي نزول وفيهم كثرة. قال الشاعر:
لقد كان في شيبان لو كنت عالما ... قباب وحي حلة وقبائل
وكذلك حي حلال. قال زهير:
لحي حلال يعصم الناس أمرهم ... إذا طرقت إحدى الليالي بمعظم
والحلة أيضا: مصدر قولك حل الهدي. ويقال أيضا: هو في حلة صدق، أي بمحلة صدق. والمحلة: منزل القوم. ومكان محلال، أي يحل به الناس كثيرا. وقوله تعالى: حتى يبلغ الهدي محله هو الموضع الذي ينحر فيه. ومحل الدين أيضا: أجله. قال أبو عبيد: الحلل: برود اليمن. والحلة: إزار ورداء، لا تسمى حلة حتى تكون ثوبين. والحليل: الزوج. والحليلة: الزوجة. ويقال أيضا: هذا حليله وهذه حليلته، لمن يحاله في دار واحدة. وقال:
ولست بأطلس الثوبين يصبي ... حليلته إذا هدأ النيام
يعني جارته. والإحليل: مخرج البول، ومخرج اللبن من الضرع والثدي. وحل لكا لشيء يحل حلا وحلالا، وهو حل بل أي طلق. وحل المحرم يحل حلالا، وأحل بمعنى. وحل الهدي يحل حلة وحلولا، أي بلغ الموضع الذي يحل فيه نحره. وحل العذاب يحل بالكسر، أي وجب ويحل بالضم، أي نزل. وقرئ بهما قوله تعالى: فيحل عليكم غضبي. وأما قوله تعالى: أو تحل قريبا من دارهم فبالضم، أي تنزل. وحل الدين يحل حلولا. وحلت المرأة، أي خرجت من عدتها. وأحللته، أي أنزلته. قال أبو يوسف: المحلتان: القدر والرحى. قال: فإذا قيل المحلات فهي القدر، والرحى، والدلو، والشفرة، والفأس، والقداحة، والقربة. أي من كان عنده هذه الأدوات حل حيث شاء، وإلا فلا بد له من أن يجاور الناس ليستعير منهم بعض الأشياء.
وأحللت له الشيء، أي جعلته له حلالا؛ يقال أحللت المرأة زوجها. وأحل المحرم: لغة في حل. وأحل، أي خرج إلى الحل، أو من ميثاق كان عليه. وأحللنا، أي دخلنا في شهور
الحل. وأحرمنا، أي دخلنا في شهور الحرم. وأحلت الشاة، إذا نزل اللبن في ضرعها من غير نتاج
والمحلل في السبق: الداخل بين المتراهنين إن سبق أخذ، وإن سبق لم يغرم. والمحلل في النكاح، هو الذي يتزوج المطلقة ثلاثا حتى تحل للزوج الأول. وأحل بنفسه، أي استوجب العقوبة. ومكان محلل، إذا أكثر الناس به الحلول. واحتل، أي نزل. وتحلل في يمينه، أي استثنى. واستحل الشيء، أي عده حلالا. والتحليل: ضد التحريم. تقول: حللته تحليلا وتحلة، كما تقول غرر تغريرا وتغرة. وقولهم: ما فعلته إلا تحلة القسم، أي لم أفعل إلا بقدر ما حللت به يميني ولم أبالغ. وفي الحديث: لا يموت للمؤمن ثلاثة أولاد فتمسه النار إلا تحلة القسم أي قدر ما يبر الله تعالى قسمه فيه بقوله تعالى: وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا، ثم قيل لكل شيء لم يبالغ فيه تحليل. يقال: ضربته تحليلا. قال الفراء: الحلل في البعير: ضعف في عرقوبه، فهو أحل بين الحلل. فإن كان في الركبة فهو الطرق. والأحل: الذي في رجله استرخاء، وهو مذموم في كل شيء إلا في الذئب.
[حلم]
الحلم بالضم ما يراه النائم. تقول منه: حلم بالفتح واحتلم. وتقول: حلمت بكذا، وحلمته أيضا. قال:
فحلمتها وبنو رفيدة دونها ... لا يبعدن خيالها المحلوم
والحلم: بالكسر الأناة. تقول منه: حلم الرجل بالضم. وتحلم: تكلف الحلم. وقال:
تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ... ولن تستطيع الحلم حتى تحلما
وتحالم: أرى من نفسه ذلك وليس به. والحلم: بالتحريك: أن يفسد الإهاب في الغمل ويقع فيه دود فيتثقب. تقول منه: حلم الأديم بالكسر. وقال:
فإنك والكتاب إلى علي ... كدابغة وقد حلم الأديم
والحلمة: رأس الثدي، وهما حلمتان. والحلمة أيضا: ضرب من النبت. قال الأصمعي: هي الحلمة والينمة. وتحلم الصبي والضب، أي سمن واكتنز. وبعير حليم، أي سمين. والحلمة: القراد العظيم، وهو مثل العل ؛ وجمعها حلم. والحلمة أيضا: دودة تقع في جلد الشاة الأعلى وجلدها الأسفل، هذا لفظ الأصمعي، فإذا دبغ لم يزل ذلك الموضع رقيقا. يقال منه تعين الجلد، وحلم الأديم. وحلمت الرجل تحليما: جعلته حليما. قال المخبل:
وردوا صدور الخيل حتى تنهنهت ... إلى ذي النهى واستيدهوا للمحلم
يقول: أطاعوا الذي يأمرهم بالحلم. والحلام: الجدي يؤخذ من بطن أمه. قال الأصمعي: الحلام والحلان، بالميم والنون: صغار الغنم. والحالوم: لبن يغلظ فيصير شبيها بالجبن الرطب وليس به.
[حلن]
الحلان: الجدي يؤخذ من بطن أمه. ويقال: في الضب
حلا
ن، وفي اليربوع جفرة.
[حلا]
الحلو: نقيض المر. يقال: حلا الشيء يحلو حلاوة. واحلولى مثله. واحليت الشيء: جعلته حلوا. يقال: ما أمر وما أحلى، إذا لم يقل شيئا. وأحليته، إذا وجدته حلوا. وحاليته، أي طايبته. قال المرار الفقعسي:
فإني إذا حليت حلو مذاقتي ... ومر إذا ما رام ذو إحنة هضمي
والحلوى: نقيض المرى. يقال: خذ الحلوى واعطه المرى. قال امرأة في بناتها: صغراهن مراهن. وتحالت المرأة، إذا أظهرت حلاوة وعجبا. وحلوت فلانا على كذا مالا، فأنا أحلوه حلوا وحلوانا، إذا وهبت له شيئا على شيء يفعله لك غير الأجرة. قال علقمة بن عبدة:
ألا رجل أحلوه رحلي وناقتي ... يبلغ عن الشعر إذ مات قائله
والحلوان أيضا: أن يأخذ الرجل من مهر ابنته لنفسه. وكانت العرب تعير به. قالت امرأة:
لا يأخذ الحلوان من بناتنا
واستحلاء من الحلاوة، كما يقال استجاده من الجودة. والحلوا: التي تؤكل، تمد وتقصر. قال الكميت:
من ريب دهر أرى حوادثه ... تعتز حلواءها شدائدها
والحلاوى، على فعالى بالضم، أي على وسط القفا، وكذلك على حلاوى القفا وحلاواء القفا، إذا فتحت مددت، وإذا ضممت قصرت. والحلي: حلي المرأة، وجمعه حلي. وحلية السيف جمعها جلى، مثل لحية ولحى، وربما ضم. والحلي على فعيل: يبيس النصي، والجمع أحلية.
وحليت المرأة أحليها حليا وحلوتها، إذا جعلت لها حليا. ويقال: حلي فلان بعيني بالكسر وفي عيني، وبصدري وفي صدري، يحلى حلاوة، إذا أعجبك. قال الراجز:
إن سراجا لكريم مفخرة
تحلى به العين إذا ما تجهره
وهذا من المقلوب، والمعنى: يحلى بالعين. وكذلك حلا فلان بعيني وفي عيني يحلو حلاوة. قال الأصمعي: حلي في عيني بالكسر، وحلا في فمي بالفتح. ويقال أيضا: حليت المرأة: أي صارت ذات حلي، فهي حلية وحالية ونسوة حوال. وحليتها تحلية، ومنه سيف محلى. وحليت الرجل تحلية أيضا، أي وصفت حليته. وحليت الشيء في عين صاحبه. وحليت
الطعام: جعلته حلوا. وتحلى بالحلي، أي تزين به. وقولهم: لم يحل منه بطائل، أي لم يستفد منه كبير فائدة. ولا يتكلم به إلا مع الجحد.
[حمرس]
الحمارس: الشديد. وربما وصف به الأسد.
[حمز]
الحمز: حرافة الشيء. يقال: شراب يحمز اللسان. والحمزة: بقلة حريفة. والحمازة: الشدة، وقد حمز الرجل بالضم، فهو حميز الفؤاد وحامز. وفي حديث ابن عباس: أفضل الأعمال أحمزها، أي أمتنها وأقواها. قال الشماخ:
فلما شراها فاضت العين عبرة ... وفي القلب حزاز من اللوم حامز
ورجل محموز الجنان، أي شديد.
[حمس]
الأحمس: المكان الصلب. والأحمس أيضا: الشديد الصلب في الدين والقتال، وقد حمس بالكسر فهو حمس وأحمس بين الحمس. والحماسة: الشجاعة. والأحمس: الشجاع. وعام أحمس: شديد. وأرضون أحامس: جدبة. والتحمس: التشدد. يقال: تحمس الرجل، إذا تعاصى.
[حمش]
رجل أحمش الساقين: دقيقهما. وحمش الساقين أيضا بالتسكين. وقد حمشت قوائمه، أي دقت. وأحءمشت القدر: أشبعت وقودها. وأحمشت الرجل أيضا: أغضبته. وكذلك التحميش. والاسم الاسم الحمش مثل الحشمة مقلوب منه. واحتمش واستحمش، أي التهب غضبا. يقال: احتمش الديكان، أي اقتتلا.
[حمص]
حمص الجرح يحمص حموصا. سكن ورمه، وكذلك انحمص الجرح. وحمصت الأرجوحة: سكنت فورتها. والحمص: حب. قال ثعلب: الاختيار فتح الميم. وقال المبرد: هو الحمص بكسر الميم.
[حمض]
الحموضة: طعم الحامض. وقد حمض الشيء بالضم، وحمض الشيء أيضا بالفتح، يحمض حموضة وحمضا أيضا. يقال: جاءنا بإدلة ما تطاق حمضا، أي حموضة، وهي اللبن الخاثر الشديد الحموضة. وقولهم: فلان حامض الرئتين، أي مر النفس. والحمض: ما ملح وأمر من النبات، كالرمث والأتل والطرفاء ونحوها. والجمع الحموض. والحمضة: الشهوة للشيء. وأحمضت الأرض فهي محمضة، أي كثيرة الحمض. والتحميض: الإقلال من الشيء، يقال حمض في القرى، أي قلل. الأصمعي: حمضت الإبل تحمض حموضا: رعت الحمض، فهي حامضة وحوامض. وأحمضتها أنا. وإبل حمضية، إذا كانت مقيمة في الحمض. والمحمض بالفتح: الموضع الذي ترعى فيه الإبل الحمض. والحماض: نبت له نور أحمر.
[حمط]
الحماط: يبيس الأقاني تألفه الحيات: الواحدة حماطة. وقولهم: أصبت حماطة قلبه، أي حبة قلبه. والحماطة أيضا: حرقة وخشونة يجدها الرجل في حلقه.
[حمق]
الحمق والحمق: قلة العقل. وقد حمق الرجل بالضم حماقة فهو أحمق. وحمق أيضا بالكسر يحمق حمقا، فهو حمق قال يزيد بن الحكم الثقفي:
قد يتر الحول التق ... ي ويكثر الحمق الأثيم
وامرأة حمقاء، وقوم ونسوة حمق وحمقى وحماقى. والبقلة الحمقاء: الرجلة. وحمقت السوق أيضا: بالضم، أي كسدت. وأحمقت المرأة، أي جاءت بولد أحمق؛ فهي محمق ومحمقة. فإن كان من عادتها أن تلد الحمقى فهي: محماق. ويقال: أحمقت الرجل: إذا وجدته أحمق حمقته تحميقا: نسبته إلى الحمق. وحامقته، إذا ساعدته على حمقه. واستحمقته، أي عددته أحمق. وتحامق فلان، إذا تكلف الحماقة ويقال: انحمقت السوق، أي كسدت. وانحمق الثوب، أي أخلق. والحماق: كالجدري يصيب الإنسان قال أبو عبيد: يقال منه رجل محموق.
[حمك]
قال أبو زيد: الحمكة: القملة، وجمعها حمك. قال: وقد يقال ذلك للذرة. والحمك: الصغار من كل شيء.
[حمل]
حملت الشيء على ظهري أحمله حملا. ومنه قوله تعالى: فإنه يحمل يوم القيامة ومرا. خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا، أي وزرا. وحملت المرأة والشجر حملا. ومنه قوله تعالى: حملت حملا خفيفا. قال ابن السكيت: الحمل ما كان في بطن أو على رأس شجرة. والحمل بالكسر: ما كان على ظهر أو رأس. يقال: امرأة حامل وحاملة، إذا كانت حبلى. فمن قال حامل قال هذا نعت لا يكون إلا للإناث. ومن قال حاملة بناء على حملت فهي حاملة. وأنشد الشيباني لعمرو بن حسان:
تمخضت المنون له بيوم ... أنى ولكل حاملة تمام
فإذا حملت شيئا على ظهرها أو على رأسها فهي حاملة لا غير. وذكر ابن دريد أن حمل الشجر فيه لغتان: الفتح والكسر. والحملة بالتحريك: جمع الحامل، يقال هم حملة العرش وحملة القرآن. وحمل عليه في الحرب حملة. قال أبو زيد: يقال حملت على بني فلان، إذا أرشت بينهم. وحمل على نفسه في السير، أي جهدها فيه. وحملت به حمالة بالفتح، أي كفلت. وحملت إدلاله واحتملت، بمعنى. قال الشاعر:
أدلت فلم أحمل وقالت فلم أجب ... لعمر أبيها إنني لظلوم
والحمل: البرق، والجمع الحملان. والحمل: أول البروج. وأحملته، أي أعنته على الحمل. وأحملت الناقة فهي محمل، إذا نزل لبنها من غير حبل، وكذلك المرأة. واستحملته، أي سألته أن يحملني. وحملته الرسالة، أي كلفته حملها. وتحمل الحمالة، أي حملها. وتحملوا واحتملوا بمعنى، أي ارتحلوا. وتحامل عليه، أي مال. وتحاملت على نفسي، إذا تكلفت الشيء على مشقة. والمتحامل قد يكون موضعا ومصدرا. تقول في المكان: هذا متحاملنا. وتقول في المصدر: ما في فلان متحامل، أي تحامل. ويقال: ما على فلان محمل، أي معتمد. والمحمل أيضا: واحد محامل الحاج. والمحمل: علاقة السيف. والحمالة بالفتح: ما تتحمله عن القوم من الدية أو الغرامة. والحمالة أيضا: علاقة السيف، مثل المحمل، والجمع الحمائل، هذا قول الخليل. وقال الأصمعي: حمائل السيف لا واحد لها من لفظها، وإنما واحدها محمل. والحمولة بالفتح: الإبل التي تحمل، وكذلك كل ما احتمل عليه الحي من حمار أو غيره، سواء كانت عليه الأحمال أو لم تكن. والحمولة بالضم: الأحمال. وأما الحمول بالضم فلا هاء، فهي الإبل التي عليها الهوادج كان فيها نساء أو لم يكن. عن أبي
زيد. والحميل: الذي يحمل من بلده صغيرا ولم يولد في الإسلام. والحميل: ما حمله السيل من الغثاء. والحميل: الكفيل. والحميل: الدعي. قال الكميت يعاتب قضاعة في تحولهم إلى اليمن:
علام نزلتم من غير فقر ... ولا ضراء منزلة الحميل
[حملج]
حملج الحبل، أي فتله فتلا شديدا. والحملاج: منفاخ الصائغ.
[حملق]
حملاق العين: باطن أجفانها الذي يسوده الكحل. يقال: جاء فلان متلثما لا يظهر من حسن وجهه إلا حماليق حدقتيه. ويقال: هو ما غطته الأجفان من بياض المقلة. قال عبيد:
والعين حملاقها مقلوب
وقد حملق الرجل: فتح عينيه ونظر نظرا شديدا.
[حمم]
الحم: ما يبقى من الألية بعد الذوب، الواحدة حمة. والحم: ما أذيب منها. قال الراجز:
يهم فيه القوم هم الحم
وحممت الألية، أي أذبتها. والحمة: العين الحارة يستشفي بها الأعلاء والمرضى. وفي الحديث: العالم كالحمة. وحممت حمك، أي قصدت قصدك. قال الشاعر يصف بعيره:
فلما رآني قد حممت ارتحاله ... تلمك لو يجدي عليه التلمك
وقال الفراء: يعني عجلت ارتحاله. قال: يقال: حممت ارتحال البعير، أي عجلته. وحممت الماء، أي سخنته أحم، بالضم في جميع ذلك. وحم أيضا بمعنى قدر. وحم الشيء وأحم، أي قدر، فهو محموم. وحمت الجمرة تحم بالفتح، إذا صارت حممة. ويقال أيضا: حم الماء، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أغمه. وأحم خروجنا أي دنا. وأنشد ابن السكيت للبيد:
لتذودهن وأيقنت إن لم تذد ... أن قد أحم من الحتوف حمامها
وحم الرجل من الحمى. وأحمه الله عز وجل فهو محموم، وهو من الشواذ. وأحمت الأرض: صارت ذات حمى. والحميم: الماء الحار. والحميمة مثله. وقد استحممت، إذا اغتسلت به. هذا هو الأصل ثم صار كل اغتسال استحماما بأي ماء كان. وأحممت فلانا، إذا غسلته بالحميم. ويقال: أحموا لنا من الماء، أي أسخنوا. والحميم: المطر الذي يأتي في شدة الحر. والحميم: العرق. وقد استحم، أي عرق. وحميمك: قريبك الذي تهتم لأمره. والحميم: القيظ. والمحم بالكسر: القمقم الصغير يسخن فيه الماء وحمم امرأته، أي متعها بشيء بعد الطلاق. وحمم الفرخ، أي طلع ريشه. وحمم رأسه، إذا اسود الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والأحم: الأسود. تقول: رجل أحم بين الحمم. وأحمه الله سبحانه: جعله أحم. وكميت أحم بين الححة. قال الأصمعي: وفي الكمتة لونان: يكون الفرس كميتا مدمى، ويكون كميتا أحم. وأشد الخيل جلودا وحوافر الكمت الحح. والحمم: الرماد والفحم وكل ما احترق من النار، الواحدة حممة. واليحموم: الدخان. والحماء، على فعلاء: سافلة الإنسان، والجمع حم . والحميمة: واحدة الحمائم، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المصدق حمائم الإبل، أي كرائمها. ويقال ماله سم ولا حم غيرك، أي ما له هم غيرك. وقد يضمان أيضا. ومالي منه حم وحم، أي بد. واحتممت، مثل اهتممت. الأموي: حاممته، أي طالبته. والحمام بالكسر: قدر الموت. والحمة بالضم: السواد. وحمة الحر أيضا: معظمه.
وحمة الفراق أيضا: ما قدر وقضي. الأصمعي: يقال: عجلت بنا وبكم حمة الفراق، أي قدر الفراق. وأما حمة العقرب سمها فهي مخففة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتل. والحمام عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفواخت، والقماري، وساق حر، والقطا، والوارشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والأنثى. الواحدة حمامة. قال حميد بن ثور الهلالي:
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... دعت ساق حر ترحة وترنما
والحمامة ها هنا قمرية. وقال الأصمعي في قول النابغة:
واحكم كحكم فتاة الحي إذا نظرت ... إلى حمام شراع وارد الثمد
هذه زرقاء اليمامة، نظرت إلى قطا، ألا ترى إلى قولها:
ليت الحمام ليه ... إلى حمامتيه
ونصفه قديه ... تم القطاة ميه
وقال الأموي: الدواجن: التي تستفرخ في البيوت حمام أيضا. وجمع الحمامة حمام، وحمامات وحمائم، وربما قالوا حمام للواحد: قال الشاعر:
حماما قفرة وقعا فطارا
وقال جران العود:
وذكرني الصبا بعد التنائي ... حمامة أيكة تدعو حماما
والحمام مشددا: واحد الحمامات المبنية. والحمام بالضم: حمى الإبل. وأرض محمة: ذات حمى. والحامة: الخاصة. يقال: كيف الحامة والعامة. وهؤلاء حامة الرجل، أي أقرباؤه. وإبل حامة، إذا كانت خيارا. وآل حم: سورة في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: آل حم ديباج القرآن. قال الفراد: إنما هو كقولك: آل فلان، كأنه نسب السور كلها إلى حم. قال الكميت:
وجدنا لكم في آل حم آية ... تأولها منا تقي ومعرب
وقال أبو عبيدة: الحواميم: سور في القرآن، على غير القياس. وأنشد:
وبالحواميم التي قد سبعت
قال: والأولى أن تجمع بذوات حم.
[حمن]
الحمنانة: قراد. قال الأصمعي: أوله قمقامة صغير جدا، ثم حمنانة، ثم قراد، ثم حلمة، ثم عل وطلح .
[حمى]
حميته حماية، إذا دفعت عنه. وهذا شيء حمى، أي محظور لا يقرب. وأحميت المكان: جعلته حمى. وفي الحديث: لا حمى إلا لله ورسوله. وسمع الكسائي في تثنية الحمى حموان، قال: والوجه حميان. وحماة المرأة: أم زوجها، لا لغة فيها غير هذه. وكل شيء م نقبل الزوج مثل الأب والأخ فهم الأحماء، واحدهم حما. وفيه أربع لغات: حما مثل قفا، وحمو مثل أبو، وحم مثل أب، وحمء ساكنة الميم مهموزة، عن الفراء. وأنشد:
قلت لبواب لديه دارها
تئذن فإني حموها وجارها
وأصل حم حمو بالتحريك، لأن جمعه أحماء. والحماة: عضلة الساق. قال الأمعي: وفي ساق الفرس حماتان، وهما اللحمتان اللتان في عرض الساق تريان كالعصبتين من ظاهر وباطن. والجمع حموات. والحامي: الفحل من الإبل الذي طال مكثه عندهم. ومنه قوله تعالى: ولا وصيلة ولا حام. قال الفراء: إذا لقح ولد ولده فقد حمى ظهره، فلا يركب ولا يجز له وبر ولا يمنع من مرعى. والحاميتان: ما عن يمين السنبك وشماله. وفلان حامي الحقيقة، مثل حامي الذمار؛ والجمع حماة وحامية. وفلان حامي الحميا، أي يحمي حوزته وما وليه. قال العجاج:
حامي الحميا مرس الضرير
وحمة العقرب: سمها وضرها، وأصله حمو أو حمي، والهاء عوض. وأما حمة الحر، وهي معظمه، فبالتشديد. وحميا الكأس: أول سورتها. وحموة الألأم: سورته. وينشد:
ما خلتني زلت بعدكم ضمنا ... أشكو إليكم حموة الألم
وحميت المريض الطعام حمية وحموة. واحتميت من الطعام احتماء. وحميت عن كذا حمية بالتشديد ومحمية، إذا أنفت منه وداخلك عار وأنفة أن تفعله. يقال: فلان أحمى أنفا وأمنع ذمارا من فلان. وحاميت عنه محاماة وحماء. يقال: الضروس تحامي عن ولدها. وحاميت على ضيفي، إذا احتفلت له. قال الشاعر:
حاموا على أضيافهم فشووا لهم ... من لحم منفية ومن أكباد
وحمي النهار بالكسر، وحمي التنور، حميا فيهما، أي اشتد حره. وحكى الكسائي: اشتد حمي الشمس وحموها بمعنى. وحميت عليه بالكسر: غضبت. والأموي يهمزه. ويقال: حماء لك
بالمد، في معنى فداء لك. وأحميت الحديد في النار فهو محمى، ولا يقال حميته. وتحاماه الناس، أي توفوه واجتنبوه.
[حنأ]
الحناء بالمد والتشديد معروف، والحناءة أخص منه. أبو زيد: حنأت لحيته بالحناء تحنئة وتحنيئا: خضبت.
[حنب]
الأصمعي: التحنيب في الفرس: انحناء وتوتير في الصلب واليدين، فإذا كان ذلك في الرجل فهو التجنيب بالجيم. قال طرفة:
وكري إذا نادى المضاف محنبا ... كسيد الغضى نبهته المتورد
وقال أبو عبيد: المحنب: البعيد ما بين الرجلين من غير فحج، وهو مدح. وتحنب فلان، أي تقوس وانحنى.
[حنبل]
الحنبل: الرجل القصير، والفرو أيضا.
[حنتم]
الحنتم: الجرة الخضراء. والحناتم: سحائب سود، لأن السواد عندهم خضرة.
[حنث]
الحنث: الإثم والذنب. وبلغ الغلام الحنث أي المعصية والطاعة. والحنث: الخلف في اليمين. تقول: أحنثت الرجل في يمينه فحنث، أي لم يبر فيها. وتحنث، أي تعبد واعتزل الأصنام مثل تحنف. وفي الحديث أنه كان يأتي غار حراء فيتحنث فيه. وفلان يتحنث من كذا، أي يتأثم منه.
[حنج]
حنجه وأحنجه، أي أماله. وأحنج كلامه، أي لواه كما يلويه المخنث. والحنج بالكسر: الأصل. يقال: عاد إلى حنجه وبنجه.
[حنجر]
الحنجرة والحنجور: الحلقوم.
[حندر]
الحندر والحندور والحندورة: الحدقة. يقال: هو على حندر عينه وحندور عينه وحندورة عينه، إذا كان يستثقله ولا يقدر أن ينظر إليه، بغضا. قال الفراء: يقال جعلته على حنديرة عيني، وحندورة عيني، إذا جعلته نصب عينك.
[حندس]
الحندس: الليل الشديد الظلمة.
[حندقوق]
الحندقوق: نبت، وهو الذرق، نبطي معرب، ولا تقل الحندقوقا.
[حنذ]
حنذت الشاة أحنذها حنذا، أي شويتها وجعلت فوقها حجارة محماة لتنضجها، فهي حنيذ. وحنذت الفرس أحنذه حنذا، وهو أن تحضره شوطا أو شوطين، ثم تظاهر عليه الجلال في الشمس ليعرق، فهو محنوذ وحنيذ. والحنذ: شدة الحر وإحراقه. يقال: حنذته الشمس، أي أحرقته.
[حنذم]
الحنذمان: الجماعة، ويقال الطائفة. قال الشاعر:
وإنا لزوارون بالمقنب العدا ... إذا خنذمان الكوم طابت وطابها
[حنر]
الحنيرة: عقد الطاق المبني. والحنيرة: القوس، وهي مندفة النساء.
[حنزقر]
الحنزقر والحنزقرة: القصير الدميم.
[حنش]
الحنش بالتحري: كل ما يصاد من الطير والهوام، والجمع الأحناش. والحنش أيضا: الحية، ويقال الأفعى. وبها سمي الرجل حنشا. وحنشت الصيد: صدته. وحنشته أحنشه: لغة في عنشته إذا عطفته.
[حنط]
الحنطة: البر، والجمع حنط، وبائعه حناط. والحنوط: ذريرة. وقد تحنط به الرجل، وحنط الميت تحنيطا. والحناطة: حرفة الحناط. وحنط الأديم: احمر، فهو حانط. وحنطض الرمث وأحنط، أي أدرك وابيض ورقه.
[حنظ]
حنظى به، أي ندد به وأسمعه المكروه والألف للإلحاق بدحرج. وهو رجل حنظيان، إذا كان فحاشا.
[حنظب]
الأصمعي: الحنظب والحنظب: الذكر من الجراد. وقال الخليل: الحناظب الخنافس، الواحد حنظب وحنظباء. وقال حسان بن ثابت:
وأمك سوداء نوبية ... كأن أناملها الحنظب
والحنظوب: المرأة الضخمة الرديئة.
[حنظل]
الحنظل: الشري، الواحدة حنظلة.
[حنف]
الحنف: الاعوجاج في الرجل، وهو أن تقبل إحدى إبهامي رجليه على الأخرى. والرجل أحنف. وقال ابن الأعرابي: هو الذي يمشي على ظهر قدمه من شقها الذي يلي خنصرها. يقال: ضربت فلانا على رجله فحنفتها. والحنيف: المسلم؛ وقد سمي المستقيم بذلك كما سمي الغراب أعور. وتحنف الرجل، أي عمل عمل الحنيفية، ويقال: اختتن، ويقال: اعتزل الأصنام وتعبد قال جران العود:
ولما رأين الصبح بادرن ضوءه ... رسيم قطا البطحاء أو هن أقطف
وأدركن أعجازا من الليل بعد ما ... أقام الصلاة العابد المتحنف
[حنق]
الحنق: الغيظ، والجمع حناق. وقد حنق عليه بالكسر، أي اغتاظ فهو حنق. وأحنقه غيره فهومحنق. قالت قتيلة:
ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق
وأحنق سنام البعير، أي ضمر ودق وحمار محنق: ضمر من كثرة الضراب. والمحانيق: الإبل الضمر.
[حنك]
حنكت الفرس أحنكه وأحنكه حنكا، إذا جعلت فيه الرسن. وكذلك احتنكته. واحتنك الجراد الأرض، أي أكل ما عليها وأتى على نبتها. وقوله تعالى حاكيا عن إبليس: لأحتنكن ذريته إلا قليلا قال الفراء: يريد لأستولين عليهم. وحنكت الشيء: فهمته وأحكمته. واحتنك الرجل، أي استحكم. والاسم الحنكة. والحنكة أيضا: القدة التي تضم الغراضيف؛ والجمع حناك. والحنك: المنقار. يقال: أسود مثل حنك الغراب. وأسود حانك، مثل حالك. والحنك: ما تحت الذقن من الإنسان وغيره. وحنكت الصبي وحنكته، إذا مضغت تمرا أو غيره ثم دلكته بحنكه. والصبي محنوك ومحنك. والتحنك: التلحي، وهو أن تدير العمامة من تحت الحنك. ويقال حنكته السن وأحنكته، إذا أحكمته التجارب والأمور، فهو محنك ومحنك.
[حنكل]
الحنكل: القصير اللئيم. قال الأخطل:
فكيف تساميني وأنت معلهج ... هذارمة جعد الأنامل حنكل
[حنن]
الحنين: الشوق وتوقان النفس. تقول منه: حن إليه يحن
حني
نا فهو حان. والحنان: الرحمة. يقال منه: حن عليه يحن حنانا. ومنه قوله تعالى: وحنانا من لدنا. والحنان بالتشديد: ذو الرحمة. ويقال أيضا: طريق حنان، أي واضح. وقوس حنانة: تحن عند الإنباض. وقال:
وفي منكبي حنانة عود نبعة ... تخيرها لي سوق مكة بائع
أي في سوق مكة بائع. وتحنن عليه: ترحم. والعرب تقول: حنانك يا رب وحنانيك يا رب، بمعنى واحد، أي رحمتك. قال طرفة:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهون من بعض
وحنين الناقة: صوتها في نزاعها إلى ولدها. وحنة الرجل: امرأته. وحنة البعير: رغاؤه. وما له حانة ولا آنة، أي ناقة ولا شاة. والمستحن مثله. قال الأعشى:
ترى الشيخ منها يحب الإيا ... ب يرجف كالشارف المستحن
وحن عني يحن بالضم، أي صد. ويقال أيضا: ما تحنني شيئا من شرك، أي ما تصرفه عني. والحنون: ريح لها حنين كحنين الإبل. ورجل محنون، أي مجنون، وبه حنة أي جنة. ويقال: الحن: خلق بين الجن والإنس.
[حني]
الحنوة بالفتح: نبت طيب الريح، وقال يصف روضة:
وكأن أنماط المدائن حولها ... من نور حنوتها ومن جرجارها
والحنو بالكسر: واحد أحناء السرج والقتب. وحنو كل شيء أيضا: اعوجاجه؛ ومنه حنو الجبل. والحنو: واحد الأحناء، وهي الجوانب. وقولهم: ازجر أحناء طيرك، أي نواحيه يمينا وشمالا، وأماما وخلفا. ويراد بالطير الخفة والطيش. قال لبيد:
فقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن ... بأنك إن قدمت رجلك عاثر
والحنية: القوس. والحني: القسي. وحنيت ظهري، وحنيت العود: عطفته وحنوت لغة. ورجل أحنى الظهر، والمرأة حنياء وحنواء، أي في ظهرها احديداب. وفلان أحنى الناس ضلوعا عليك، أي أشفقهم عليك. وحنوت عليه، أي عطفت. وامرأة حانية، إذا أقامت على ولدها ولم تتزوج بعد أبيهم. وقد حنت عليهم تحنو حنوا. وحنت النعجة تحنو، إذا اشتهت الفحل، فهي حان وبها حناء، وكذلك البقرة الوحشية لأنها عند العرب نعجة. وتحنى عليه، أي تعطف، مثل تحنن. قال الشاعر:
تحنى عليك النفس من لاعج الهوى ... وكيف تحنيها وأنت تهينها
وانحنى الشيء، أي انعطف. والمحاني: معاطف الأودية، الواحدة محنية بالتخفيف.
[حوب]
الحوب: بالضم: الإثم؛ والحاب مثلهز ويقال: حبت بكذا أي أثمت، تحوب حوبا وحوبة وحيابة. وفلان أعق وأحوب. وإن لي حوبة أعولها، أي ضعفة وعيالا.
ابن السكيت: لي في بني فلان حوبة، وبعضهم يقوله حيبة فتذهب الواو إذا انكسر ما قبلها. وهي كل حرمة تضيع من أم أو أخت أو بنت أو غير ذلك من كل ذات رحم. قال: وهي في موضع آخر الهم والحاجة. وأنشد للفرزدق:
فهب لي خنيسا واتخذ فيه منة ... لحوبة أم ما يسوغ شرابها
وقال أبو كبير في الحيبة:
ثم انصرفت ولا أبثك حيبتي ... رعش العظام أطيش مشي الأصور
ويقال: ألحق الله به الحوبة، أي المسكنة والحاجة. وقولهم: إنما فلان حوبة، أي ليس عنده خير ولا شر. وفي نوادر أبي زيد: الحوبة: الرجل الضعيف، والجمع الحوب. والحوباء: النفس، والجمع الحوباوات. وحوب: زجر للإبل، فيه ثلاث لغات حوب وحوب وحوب. تقول منه حوبت بالإبل. وفلان يتحوب من كذا، أي يتأثم. والتحوب أيضا: التوجع والتحزن. قال طفيل:
فذوقوا كما ذقنا غداة محجر ... من الغيظ في أكبادنا والتحوب
ويقال لابن آوى: هو يتحوب، لأن صوته كذلك، كأنه يتضور.
[حوت]
الحوت: السمكة، والجمع الحيتان. والحوت: برج في السماء. وحات الطائر على الشيء يحوت، أي حام حوله. وحاوتني فلان، إذا راوغك. وأنشد ثعلب:
ظلت تحاوتني رمداء داهية ... يوم الثوية عن أهلي وعن مالي
[حوث]
حوث لغة في حيث. والحوثاء: الكبد وما يليها. ويقال: تركهم حوثا بوثا، وحوث بوث، وحيث بيث، وحاث باث، إذا فرقهم وبددهم. والاستحاثة مثل الاستباثة، وهي الاستخراج. تقول استحثت الشيء، إذا ضع في التراب فوجدته.
[حوج]
الحاجة معروفة، والجمع حاج وحاجات وحوج ، وحوائج على غير قياس، كأنهم جمعوا حائجة. وكان الأصمعي ينكره ويقول: هو مولد. وإنما أنكره لخروجه عن القياس، وإلا فهو كثير في كلام العرب. وينشد:
نهار المرء أمثل حين يقضي ... حوائجه من الليل الطويل
والحوجاء: الحاجة. يقال: ما في صدري به حوجاء ولا لوجاء، ولا شك ولا مرية بمعنى واحد. قال قيس بن رفاعة:
من كان في نفسه حوجاء يطلبها ... عندي فإني له رهن بإصحار
أقيم نخوته إن كان ذا عوج ... كما يقوم قدح النبعة الباري
قال ابن السكيت: كلمته فما رد علي حوجاء ولا لوجاء. وهذا كقولهم: فما رد علي سوداء ولا بيضاء، أي كلمة قبيحة ولا حسنة. وحاج يحوج حوجا، أي احتاج. قال الكميت بن معروف:
غنيت فلم أرددكم عند بغية ... وحجت فلم أكددكم بالأصابع
وأحوجه إليه غيره. وأحوج أيضا بمعنى احتاج. والحاج: ضرب من الشوك. والحاج: جمع حاجة. قال الشاعر:
وأرضع حاجة بلبان أخرى ... كذاك الحاج ترضع باللبان
[حوجل]
الحوجلة: قارورة صغيرة واسعة الرأس.
[حوذ]
الحوذ: السوق السريع. تقول: حذت الإبل أحوذها حوذا؛ وأحوذتها مثله. والأحوذي: الخفيف في الشيء لحذقه، عن أبي عمرو. وقال الشاعر يصف جناحي قطاة:
على أحوذيين استقلت عليهما
وقال الأصمعي: الأحوذي: المشمر في الأمور القاهر لها، الذي لا يشذ عليه منها شيء قال لبيد يصف حمارا وأتانا:
إذا اجتمعت وأحوذ جانبيها ... وأوردها على عوج طوال
قال: يعني ضمها ولم يفته منها شيء. وعني بالعوج القوائم. وحاذ متنه وحال متنه واحد، وهو موضع اللبد من ظهر الفرس. وفي الحديث: مؤمن خفيف الحاذ، أي خفيف الظهر. والحاذان: ما وقع عليه الذنب من أدبار الفخذين. والحاذ: نبت، واحدته حاذة. والحوذان: نبت نوره أصفر. واستحوذ عليه الشيطان، أي غلب. وقوله تعالى: أملم نستحوذ عليكم أي ألم نغلب على أموركم ونستول على مودتكم.
[حور]
حار يحور حورا وحؤورا: رجع. يقال: حار بعد ما كار. ونعوذ بالله من الحور بعد الكور أي من النقصان بعد الزيادة. وكذلك الحور بالضم. وفي المثل: حور في محارة، أي نقصان في نقصان. يضرب مثلا للرجل إذا كان أمره يدبر. قال الشاعر:
واستعجلوا عن خفيف المضغ فازدردوا ... والذم يبقى وزاد القوم في حور
والحور أيضا: الاسم من قولك: طحنت الطاحنة فما أحارت شيئا، أي ما ردت شيئا من الدقيق. والحور أيضا: الهلكة. وفلان حائر بائر، هذا قد يكون من الهلاك، ومن الكساد. والمحارة: الصدفة أو نحوها من العظم. ومحارة الحنك: فويق موضع تحنيك البيطار. والمحارة: مرجع الكتف. والمحار: المرجع. وقال الشاعر:
نحن بنو عامر بن ذبيان وال ... ناس كهام محارهم للقبور
والحور: جلود حمر يغشى بها السلال، الواحدة حورة. قال العجاج يصف مخالب البازي:
كأنما يمزقن باللحم الحور
والحور أيضا: شدة بياض العين في شدة سوادها. يقال: امرأة حوراء بينة الحور. ويقال: احورت عينه احورارا. واحور الشيء: ابيض. وتحوير الثياب: تبيضها. وقول العجاج:
بأعين محورات حور
يعني الأعين النقيات البياض، الشديدات سواد الحدق. وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام: الحواريون، لأنهم كانوا قصارين. ويقال: الحواري: الناصر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: الزبير ابن عمتي وحواريي من أمتي. وقيل للنساء الحواريات لبياضهن. وقال اليشكري:
فقل للحواريا يبكين غيرنا ... ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح
والأحور: كوكب، وهو المشتري. ابن السكيت: يقال: ما يعيش بأحور، أي ما يعيش بعقل. والأحوري: الأبيض الناعم. والحواري، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة: ما حور من الطعام، أي بيض. وهذا دقيق حواري. وحورته فاحور، أي بيضته فابيض. والجفنة المحورة: المبيضة بالسنام. قال الراجز:
اورد إني سأموت مره
فمن حليف الجفنة المحروره
وقول الكميت:
عجلت إلى محورها حين غرغر
يريد بياض زبد القدر. ويقال: حور عين بعيرك، أي حجر حولها بكي. وحور الخبزة، إذا هيأها وأدارها ليضعها في الملة. والمحور: عود الخباز. والمحور: العود الذي تدور عليه البكرة، وربما كان من حديد. والحوار: ولد الناقة. ولا يزال حرارا حتى يفصل، فإذا فصل عن أمه فهو فصيل. وثلاثة أحورة، والكثير حيران وحوران أيضا. والمحاورة: المجاوبة. والتحاور: التجاوب. ويقال: كلمته فما أحار إلي جوابا، وما رجع إلي حويرا ولا حويرة، ولا محورة، ولا حوارا، أي ما رد جوابا. واستحاره، أي استنطقه.
[حوز]
الحوز: الجمع. وكل من ضم إلى نفسه شيئا فقد حازه حوزا وحيازة، واحتازه أيضا. والحوز والحيز: السوق اللين. وقد حاز الإبل يحوزها ويحيزها. والأحوزي مثل الأحوذي، وهو السائق الخفيف، عن أبي عمرو. قال العجاج:
يحوزهن وله حوزي
كما يحوز الفئة الكمي
وأبو عبيد يرويه بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثور أنه يطرد الكلاب وله طارد كن نفسه يطرده، من نشاطه. وحوز الإبل: ساقها إلى الماء. قال الأصمعي: إذا كانت بعيدة المرعى من الماء فأول ليلة توجهها إلى الماء ليلة الحوز. وقد حوزها. وأنشد:
حوزها م نبرق الغميم
أهدأ يمشي مشية الظليم
بالحوز والرفق وبالطميم
والمحاوزة: المخالطة. وتحوزت الحية وتحيزت، أي تلوت. يقال: ما لك تتحوز تحوز الحية، وتتحيز تحيز الحية. قال القطامي:
تحيز مني خشية أن أضيفها ... كما انحازت الأفعى مخافة ضارب
يقول: تتنحى عني هذه العجوز وتتأخر خوفا أن أنزل عليها ضيفا. ويروى تحوز مني. قال أبو عمرو: وتحوز تحوز الحية، وهو بطء القيام إذا أراد أن يقوم. والحيز: ما انضم إلى الدار من مرافقها. وكل ناحية حيز، وأصله من الواو. والحيز: تخفيف الحيز. والجمع أحياز. والحوزة: الناحية. وحوزة الملك: بيضته. وانحاز عنه، أي عدل. وانحاز القوم: تركوا مركزهم إلى آخر. يقال للأولياء: انحازوا عن العدو وحاصوا، وللأعداء: انهزموا وولوا مدبرين. وتحاوز الفريقان في الحرب، أي انحاز كل فريق عن الآخر.
[حوس]
الأحوس: الجريء الذي لا يهوله شيء. ومنه قول الشاعر:
أحوس في الظلماء بالرمح الخطل
قال الأصمعي: يقال: تركت فلانا يحوس بني فلان، أي يتخللهم ويطلب فيهم. وإنه لحواس عواس، أي طلاب بالليل. والذئب يحوس الغنم، أي يتخللها ويفرقها. وحمل فلان على القوم فحاسهم. وحاسوا خلال الديار: مثل جاسوا. وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه قال لرجل: بل تحوسك فتنة. قال العدبس الأعرابي الكناني: أي تخالط قلبك وتحثك على ركوبها. قال الحطيئة يذم رجلا:
رهط ابن أقعل في الخطوب أذلة ... دنس الثياب قناتهم لم تضرس
بالهمز من طول الثقاف وجارهم ... يعطي الظلامة في الخطوب الحوس
وهي الأمور التي تنزل بالقوم وتغشاهم وتتخلل ديارهم. والتحوس: التشجع. ويقال: التحوس الإقامة مع إرادة السفر، وذلك إذا عرض له ما يشغله. قال الشاعر:
سر قد أنى لك أيها المتحوس ... فالدار قد كادت لعهدك تدرس
[حوش]
حشت الصيد أحوشه، إذا جئته من حواليه لتصرفه إلى الحبالة. وكذلك أحشت الصيد وأحوشته. واحتوش القوم الصيد، إذا أنفره بعضهم على بعض. وحتوش القوم على فلان: جعلوه وسطهم. وتحوش القوم عني: تنحوا. وحشت الإبل: جمعتها وسقتها. والحائش: جماعة النخل، لا واحد له، كما قالوا لجماعة البقر: ربرب. قال الأخطل:
وكأن ظعن الحي حائش قرية ... دان جناه طيب الأثمار
وأصل الحائش المجتمع من الشجر، نخلا كان أو غيره. يقال حائش الطرفاء. وانحاش عنه، أي نفر. وما ينحاش فلان من شيء، إذا لم يكترث له. والحواشة: ما يستحيا منه. ويقال: حاش لله: تنزيها له. ولا يقال حاش لك قياسا عليه، وإنما يقال: حاشاك وحاشا لك. والحوشي: الوحشي. وحوشي الكلام: وحشيه وغريبه. ورجل حوشي: لا يخالط الناس، وفيه حوشية. والحوش: النعم المتوحشة. ورجل حوش الفؤاد، أي حديد الفؤاد. قال أبو كبير:
فأتت به حوش الفؤاد مبطنا ... سهدا إذا ما نام ليل الهوجل
[حوص]
الحوص: الخياطة والتضييق بين الشيئين. وقد حصت عين البازي أحوصها حوصا وحياصة. وقولهم: لأطعنن في حوصهم، لأخرقن ما خاطوا وأفسدن ما أصلحوا. والحائص: الناقة التي لا يجوز فيها قضيب الفحل. قال الفراء: الحائص مثل الرتقاء في النساء. والحوص بالتحريك: ضيق في مؤخر العين. والرجل أحوص، وقد حوص. ويقال بل هو الضيف في إحدى العينين. والمرأة حوصاء. ويقال: هو يثحاوص فلانا، أي ينظر غليه بمؤخر عينه ويخفي ذلك.
[حوض]
الحوض: واحد الحياض والأحواض. وحضت أحوض: اتخذت حوضا. واستحوض الماء: اجتمع. والمحوض بالتشديد: شيء كالحوض يجعل للنخلة تشرب منه. ومنه قولهم: أنا أحوض ذلك الأمر، أي أدور حوله، مثل أ
حوط.
[حوط]
الحائط: واحد الحيطان، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها. وحوط كرمة تحويطا: بنى حوله حائطا، فهو كرم محوط. ومنه قولهم: أنا أحوط حول ذلك الأمر، أي أدور. والحواطة: حظيرة تتخذ للطعام. والحيطة بالكسر: الحياطة، وهما من الواو. وقد حاطه يحوطه حوطا وحيطة وحياطة، أي كلأه ورعاه. ومع فلان حيطة لك
ولا تقل عليك، أي تحنن وتعطف. والحمار يحوط عانته، أي يجمعها. واحتاط الرجل لنفسه، أي أخذ بالثقة. وأحاط به، أي علمه. وأحاط به علما. وأحاطت الخيل بفلان واحتاطت به، أي أحدقت به.
[حوف]
الحوف: الرهط، وهو جلد يشق كهيئة الإزار تلبسه الحائض والصبيان. وحافتا الوادي: جانباه. وتحوفه، أي تنقصه.
[حوق]
الحوق: الكنس. وقد حقت البيت أحوقه، إذا كنسته. والحواقة: الكناسة. والمحوقة: المكنسة. والحوق: ما أحاط بالكمرة من حروفها.
[حوقل]
حوقل الشيخ حوقلة وحيقالا، إذا كبر وفتر عن الجماع، قال الراجز:
يا قوم قد حوقلت أو دنوت
وبعد حيقال الرجال الموت
ويروى: وبعد حوقال، وأراد المصدر فلما استوحش من أن تصير الواو ياء فتحه. والحوقلة: الغرمول اللين. وفي المتأخرين من يقوله بالفاء، ويزعم أنه الكمرة الضخمة، ويجعله مأخوذا من الحقل، وما أظنه مسموعا. وقلت لأبي الغوث: ما الحوقلة؟ قال: هن الشيخ المحوقل.
[حوك]
حاك الثوب يحوكه حوكا وحياكة: نسجه فهو حائك وقوم حاكة وحوكة أيضا، ونسوة حوائك. والموضع محاكة. والحوك: الباذروج.
[حول]
الحول: الحيلة والقوة أيضا. والحول: السنة. وكل ذي حافر أول سنة حولي، والأنثى حولية، والجمع حوليات. وحال عليه الحول، أي مر. وحالت الدار، وحال الغلام، أي أتى عليه حول. وحالت القوس واستحالت بمعنى، أي انقلبت عن حالها التي غمزت عليها وحصل في قابها اعوجاج. قال أبو ذؤيب:
وحالت كحول القوس طلت وعطلت ... ثلاثا فأعيا عجسها وظهارها
يقول: تغيرت هذه المرأة، كالقوس التي أصابها الطل فنديت ونزع عنها الوتر ثلاث سنين فزاغ عجسها واعوج. وحال في متن فرسه حؤولا، إذا وثب وركب. وحالت الناقة حيالا، إذا ضربها الفحل فلم تحمل؛ وكذلك النخل. وهي إبل حيال. وحال عن العهد حؤولا: انقلب وحال لونه، أي تغير واسود. وحال الشيء بيني وبينك، أي حجز. وحال إلى مكان آخر، أي تحول. وحال الشخص ، أي تحرك. وكذلك كل متحول عن حاله. ويقال: قعدوا حوله وحواله، وحوليه وحواليه، ولا تقل حواليه بكسر اللام. وقعد حياله وبحياله، أي بإزائه، وأصله الواو. والحول بالضم: الحيال. قال الشاعر:
لقحن على حول وصادفن سلوة ... من العيش حتى كلهن ممتع
ويروى ممنع بالنون. والحول أيضا: جمع حائل من النوق. ويقال أيضا: حولة من الحول، أي داهية من الدواهي. قال ابن السكيت: الحولاء: الجلدة التي تخرج مع الولد، فيها أغراس وفيها خطوط حمر وخضر. وقال أبو زيد: الحولاء: الماء الذي يخرج على رأس الولد إذا ولد. وفيها لغة أخرى الحولاء. قال الخليل: ليس في الكلام فعلاء بالكسر ممدود إلا حولاء وعنباء وسيراء. والحالة: واحدة حال الإنسان وأحواله. والحال: الطين الأسود. الحال: الدرادة التي يدرج عليها الصبي إذا مشى، وهي كالعجلة الصغيرة. قال عبد الرحمن بن حسان:
ما زال ينمي جده صاعدا ... منذ لدن فارقه الحال
والحال: الكارة التي يحملها الرجل على ظهره. وحال متن الفرس: وسط ظهره موضع اللبد. والحائل: الأنثى من ولد الناقة. والتحول: التنقل من موضع إلى موضع، والاسم الحول. ومنه قوله تعالى: خالدين فيها لا يبغون عنها حولا. ويقال أيضا: تحول الرجل، إذا حمل الكارة على ظهره. وتحول أيضا، أي احتال من الحيلة. وأحال الرجل: أتى بالمحال
وتكلم به. وأحال في متن فرسه، مثل حال، أي وثب. وأحال الرجل، إذا حالت إبله فلم تحمل. وأحال عليه بالسوط يضربه، أي أقبل. قال الشاعر:
وكنت كذئب السوء لما رأى ... دما بصاحبه يوما أحال على الدم
أي أقبل عليه. وفي المثل: تجنب روضة وأحال يعدو، أي ترك الخصب واختار عليه الشقاء. وأحال عليه الحول: حال. وأحالت الدار وأحولت: أتى عليها حول، وكذلك الطعام وغيره، فهو محيل. قال الكميت:
ألم تلمم على الطلل المحيل
وقال في المحول:
أأبكاك بالعرف المنزل ... وما أنت والطلل المحول
وقال آخر:
من القاصرات الطرف لو دب محول ... من الذر فوق الإتب منها لأثرا
وأحال عليه بدينه، والاسم الحوالة. وأحال الرجل بالمكان وأحول، أي أقام به حولا. وأحال الماء من الدلو، أي صبه وقلبها. ومنه قول لبيد:
يحيلون السجال على السجال
وحاولت الشيء، أي أردته. والاسم الحويل. وحوله فتحول، وحول أيضا بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. قال ذو الرمة يصف الحرباء:
إذا حول الظل العشي رأيته ... حنيفا وفي قرن الضحى يتنصر
والمحالة: الحيلة. يقال: المرء يعجز لا المحالة. وقولهم: لا محالة، أي لا بد يقال: الموت آت لا محالة. ورجل حولة، مثال همزة، أي محتال. قال الفراء: يقال: هو أحول منك، أي أكثر حيلة. وما أحوله. ورجل حول، بتشديد الواو، أي بصير بتحويل الأمور. وهو حولي قلب. واحتال من الحيلة. واحتال عليه بالدين، من الحوالة. ورجل أحول بين الحول. وقد حولت عينه واحولت أيضا، بتشديد اللام. وأحولتها أنا. واستحلت الشخص، أي نظرت هل يتحرك. واستحال الكلام لما أحاله، أي صار محالا. والأرض المستحيلة التي في حديث مجاهد، هي التي ليست بمستوية، لأنها استحالت عن الاستواء إلى العوج. وكذلك القوس.
[حولق]
قال ابن السكيت: يقال قد أكثرت من الحولقة، إذا أكثرت من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
[حوم]
حام الطائر وغيره حول الشيء يحوم حوما وحومانا، أي دار. والحوم: القطيع الضخم من الإبل. وحومة القتال: معظمه، وكذلك من الماء والرمل وغيره.
[حون]
الحانوت معروف، يذكر ويؤنث. الحانات: المواضع التي يباع فيها الخمر. والحانية: الخمر منسوبة إلى الحانة، وهي حانوت الخمار.
[حوا]
الحوية: كساء محشو يدار حول سنام البعير، وهي السوية. والحوية لا تكون إلا للجمال، والسوية قد تكون لغيرها. وحوية البطن وحاوية البطن وحاوياء البطن، كله بمعنى. وجمع الحوية حوايا، وهي الأمعاء. والحواء: جماعة بيوت من الناس مجتمعة، والجمع الأحوية: وهي من الوبر. والحوة: لون يخالط الكمتة، مثل صدأ الحديد. وقال الأصمعي: الحوة حمرة تضرب إلى السواد. يقال: قد احووى الفرس يحووي احوواء. والحوة: سمرة الشفة. يقال رجل أحوى وامرأة حواء، وقد حويت. وحواه يحويه حيا، أي جمعه. واحتواه مثله. واحتوى على الشيء، أي أنما عليه. وتحوى، أي تجمع واستدار. يقال: تحوت الحية. وبعير أحوى، إذا خالط خضرته سواد وصفرة. وتصغير أحوى أحيو، في لغة من قال أسيود. والحواء: نبت يشبه لون الذئب، الواحد حواءة.
[حيث]
حيث: كلمة تدل على المكان، لأنه ظرف في الأمكنة بمنزلة حين في الأزمنة. وهو اسم مبني. وهي من الظروف التي لا يجازى بها إلا مع ما، تقول: حيثما تجلس أجلس، في معنى أينما. وقوله تعالى: ولا يفلح الساحر حيث أتى في حرف ابن مسعود: أين أتى. والعرب تقول: جئت من أين لا تعلم، أي من حيث لا تعلم.
[حيد]
حاد عن الشيء يحيد حيودا وحيدة وحيدودة: مال عنه. وقولهم: حيدي حياد، هو كقولهم: فيحي فياح. وحايده محايدة وحيادا: جانبه. وحمار حيدي، أي يحيد عن ظله لنشاطه، ويقال كثير الحيود عن الشيء. والحيد بالتسكين: حرف شاخص يخرج من الجبل. يال: جبل ذو حيود وأحياد، إذا كانت له حروف ناتئة في أغراضه لا في أعاليه. والحيدة: العقدة في قرن الوعل، والجمع حيود. وكل نتوء في القرن والجبل وغيرهما حيد. وحيد أيضا، مثل بدرة وبدر والحيدان: ما حاد من الحصى عن قوائم الدابة في السير.
[حير]
حار يحار حيرة وحيرا، أي تحير في أمره، فهو حيران، وقوم حيارى. وحيرته أنا فتحير. وتحير الماء: اجتمع ودار. والحائر: مجتمع الماء، وجمعه حيران وحوران. ورجل حائر بائر، إذا لم يتجه لشيء. واستحير الشراب: أسيغ. وتحير المكان بالماء واستحار، إذا امتلأ. ومنه قول أبي ذؤيب:
تقضى شبابي واستحار شبابها.
أي تردد فيها واجتمع. والمستحير: سحاب ثقيل متردد ليس له ريح تسوقه. قال الشاعر يمدح رجلا:
كأن أصحابه بالقفر يمطرهم ... من مستحير غزير صوبه ديم
والحير بالفتح: شبه الحظيرة أو الحمى، ومنه الحير بكربلاء. ويقال: لا آتيك حيري دهر، أي أبدا.
[حيس]
الحيس: الخلط، ومنه سمي الحيس، وهو تمر يخلط بسمن وأقط. تقول منه: حاس الحيس يحيسه حيسا، أي اتخذه. قال الشاعر:
وإذا تكون كريهة أدعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
ثم شبهت به العرب حتى قالوا لمن أحدقت به الإماء في طرفيه: محيوس. قال الراجز:
قد حيس هذا الدين عندي حيسا
والحواسة: الجماعة من الناس المختلطة. والحواسات: الإبل المجتمعة.
[حيص]
القراء: حاص عنه يحيص حيصا، وحيوصا، ومحيصا، ومحاصا، وحيصانا، أي عدل وحاد. يقال: ما عنه محيص، أي محيد ومهرب. والانحياص مثله. يقال للأولياء: حاصوا عن العدو، وللأعداء: انهزموا. ويقال: وقعوا في حيص بيص، أي في اختلاط من أمرهم لا مخرج لهم منه. ويقال: في ضيق وشدة. والحيص: الرواغ والتخلف. والبوص: السبق والفرار. ومعناه كل أمر يتخلف عنه ويفر. وحكى أبو عمرو: وقع فلان في حيص بيص وحيص بيص وحيص بيص.
[حيض]
حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا، فهي حائض وحائضة أيضا، عن الفراء. وأنشد:
كحائضة يزنها بها غير طاهر
ونساء حيض وحوائض. والحيضة: المرة الواحدة. والحيضة بالكسر: الاسم، والجمع الحيض. والحيضة أيضا: الخرقة التي تستثفر بها المرأة. قالت عائشة رضي الله عنها: ليتني كنت حيضة ملقاة. وكذلك المحيضة، والجمع المحايض. واستحيضت المرأة، أي استمر بها الدم بعد أيامها، فهي مستحاضة. وتحيضت، أي قعدت أيام حيضها عن الصلاة. وحاضت السمرة حيضا، وهي شجرة يسيل منها شيء كالدم.
[حيف]
الحيف: الجور والظلم. وقد حاف عليه يحيف، أي جار. وتحيفت الشيء مثل تحوفته، إذا تنقصته من حافاته.
[حيق]
حاق به الشيء يحيق، أي أحاط به. ومنه قوله تعالى: ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله وحاق بهم العذاب، أي أحاط بهم ونزل.
[حيك]
الحيكان: مشي القصير. وقد حاك يحيك حيكانا، إذا حرك منكبيه وفحج بين رجليه في المشي. وضبة حيكانة، أي ضخمة تحيك إذا سعت. وحاك فيه السيف وأحاك بمعنى. يقال: ضربه فما أحاك فيه السيف، إذا لم يعمل. والحيك: أخذ القول في القلب. يقال: ما يحيك فيه الملام، إذا لم يؤثر فيه.
[حيل]
الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرى. والحيلة بالكسر: الاسم من الاحتيال؛ قال الفراء: يقال هو أحيل منك، أي أكثر حيلة. وما أحيله لغة في ما أحوله. قال أبو زيد: يقال ماله حيلة ولا محالة ولا احتيال ولا محال، بمعنى واحد.
[حين]
الحين: الوقت. يقال: حينئذ. قال خويلد:
كأبي الرماد عظيم القدر جفنته ... حين الشتاء كحوض المنهل اللقف
وربما أدخلوا عليه التاء. قال أبو وجزة السعدي:
العاطفون تحين ما من عاطف ... والمطعمون زمان أين المطعم
والحين أيضا: المدة. ومنه قوله تعالى: هل أتى على الإنسان حين من الدهر. وحان له أن يفعل كذا يحين حينا، أي آن. وحان حينه، أي قرب وقته. قالت بثينة:
وإن سلوي عن جميل لساعة ... من الدهر ما حانت ولا حان حينها
وعاملته محاينة، مثل مساوعة. وأحينت بالمكان، إذا أقمت به حينا. وحينت الناقة، إذا جعلت لها في كل يوم وليلة وقتا تحلبها فيه. قال المخبل:
إذا أفنت أروى عيالك أفنها ... وإن حينت أربى على الوطب حينها
وفلان يأكل الحينة والحينة، أي المرة الواحدة في اليوم والليلة. وفلان يفعل كذا أ
حيا
نا، وفي الأحايين. وتحين الوارش، إذا انتظر وقت الأكل ليدخل. والحين بالفتح: الهلاك. يقال: حان الرجل، أي هلك. وأحانه الله.
[حيا]
الحياة: ضد الموت والحي: ضد الميت. والمحيا مفعل من الحياة. تقول: محياي ومماتي. والجمع الححايي. وزعموا أن الحي بالكسر: جمع الحياة. قال العجاج:
وقد ترى إذا الحياة حي
والحي: واحد أحياء العرب. وأحياه الله فحيي وحي أيضا، والإدغام أكثر لأن الحركة لازمه، فإذا لم تكن الحركة لازمة لم تدغم كقوله تعالى: أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ويقرأ: يحيا من حيي عن بينة. وقال أبو زيد: حييت منه أحيا: استحييت. وتقول في الجمع: حيوا، كما يقال خشوا. قال الشاعر:
وكنا حسبناهم فوارس كهمس ... حيوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا
وقال بعضهم: حيوا بالتشديد، تركه ما كان عليه للإدغام. قال أبو عمرو: أحيا القوم، إذا حسننت حال مواشيهم. فإن أردت أنفسهم قلت: حيوا. وأحيت الناقة، إذا حيي ولدها، فهي محي ومحيية، لا يكاد يموت لها ولد. وأحيا القوم، أي صاروا في الحيا، وهو الخصب. وقد أتيت الأرض فأحييتها، أي وجدتها خصبة. واستحياه واستحيا منه بمعنى، من الحياء. ويقال استحييت بياء واحدة، وأصله استحييت وقال أبو الحسن الأخفش: استحى بياء واحدة لغة تميم، وبياءين لغة أهل الحجاز، وهو الأصل. وقوله تعالى: ويستحيون نساءكم وقوله تعالى: إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا أي لا يستبقي. والحية تكون للذكر والأنثى، وإنما دخلته الهاء لأنه واحد من جنس، كبطة ودجاجة، على أنه قد روي عن العرب: رأيت حيا على حية، أي ذكرا على أنثى. وفلان حية ذكر. والنسبة إلى حية حيوي. والحيوت: ذكر الحيات. وأنشد الأصمعي:
ويأكل الحية والحيوتا
والحاوي: صاحب الحيات، وهو فاعل. والحيا، مقصور: المطر والخصب، إذا اثنيت قلت حييان، فتبين الياء؛ لأن الحركة غير لازمة والحياء ممدود: الاستحياء. والحياء أيضا: رحم الناقة والجمع أحيية. والحيوان خلاف الموتان. وأرض محياة ومحواة أيضا، أي ذات حيات. والمحيا: الوجه. والتحيضة: الملك. قال زهير بن جناب الكلبي:
ولكل ما نال الفتى ... قد نلته إلا التحيه
وإنما أدغمت لأنها تفعلة والهاء لازمة. قال عمرو بن معد يكرب:
أسير به إلى النعمان حتى ... أنيخ على تحيته بجند
أي على ملكه. ويقال: حياك الله، أي ملكك الله. والتحيات لله، قال يعقوب: أي الملك لله. والرجل محيي والمرأة محيية. وقولهم: حي على الصلاة، معناه هلم وأقبل.
حرف ال
خا
ء
[خا]
أبو زيد: خاء بك، معناه أعجل، جعله صوتا مبنيا على الكسر. قال: ويستوي فيه الاثنان والجمع والمؤنث. وأنشد للكميت:
إذا ما شحطن الحاديين سمعتهم ... بخاء بك الحق يهتفون وحيهل
وقال ابن سلمة: معناه خبت، وهو دعاء منه عليه، يقول: بخائبك، أي بأمرك الذي خاب وخسر. وهذا خلاف قول أبي زيد كما ترى.
[خبأ]
خبأت الشيء خبأ، ومنه: الخابية وهي الحب، إلا أن العرب تركت همزه. والخبء: ما خبئ، كذلك: الخبيئ، على فعيل. وخبء السموات: القطر. وخبء الأرض: النبات. واختبأت: استترت، وجارية مخبأة، أي مستترة. والخبأة: المرأة التي تطلع ثم تختبئ، قال الزبرقان بن بدر: إن أبغض كنائني إلي الخبأة الطلعة.
[خبب]
الخب والخب: الرجل الخداع الجربز. تقول منه: خببت يا رجل تخب خبا، مثال علمت تعلم علما. وقد خبب غلامي فلان، أي خدعه. والخبة والخبة والخبة: طريقة من رمل أو سحاب ، أو خرقة كالعصابة، والخبيبة مثله، يقال ثوب خبائب، أي متقطع، مثل هبائب. واختب من ثوبه خبة، أي أخرج. والخبيبة أيضا: صوف الثني. قال ابن السكيت: هو أفضل من العقيقة
وهي صوف الجذع
وأبقى وأكثر. والخبيبة من اللحم: الشريحة. والخبب: ضرب من العدو. تقول: خب الفرس يخب بالضم خبا وخببا وخبيبا، إذا راوح بين يديه ورجليه. وأخبه صاحبه، يقال جاءوا مخبين. ويقال أيضا: خب النبات، إذا طال وارتفع وخب البحر، إذا اضطرب. يقال أصابهم خب إذا خب بهم البحر. قال الفراء: الخاب: واحد الخواب، وهي القرابات والصهر؛ يقال: لي من فرن خواب.
[خبت]
الخبت: المطمئن من الأرض فيه رمل والإخبات، الخشوع. يقال: أخبت لله. وفيه خبتة، أي تواضع.
[خبث]
الخبيث: ضد الطيب. وقد خبث الشيء خباثة، وخبث الرجل خبثا، فهو خبيث، أي خب رديء. وأخبثه غيره، أي علمه الخبث وأفسده. وأخبث أيضا، أي اتخذ أصحابا خبثاء، فهو خبيث مخبث ومخبثان. وقول عنترة:
نبئت عمرا غير شاكر نعمتي ... والكفر مخبثة لنفس المنعم
أي مفسدة. ويقال: فلان لخبثة، كما يقال لزنية. ويقال في النداء: يا خبث، كما يقال يا لكع تريد يا خبيث. وللمرأة: يا خباث، بني على الكسر مثل يا لكاع. وخبث الحديد وغيره: ما نفاه الكير. والأخبثان: البول والغائط.
[خبج]
خبجه بالعصا: ضربه بها. وخبج بها: حبق.
[خبخب]
خبخبوا عنكم من الظهيرة، أي أبردوا، وأصله خببوا بثلاث باءات. والخبخبة: رخاوة الشيء واضطرابه.
[خبر]
الخبر: المزادة العظيمة، والجمع خبور. وتشبه بها الناقة في غزرها فتسمى: خبراء. والخبر بالتحريك: واحد الأخبار. وأخبرته بكذا وخبرته، بمعنى. والاستخبار: السؤال عن الخبر. وكذلك التخبر. والمخبر: خلاف المنظر. وكذلك المخبرة والمخبرة أيضا بضم الباء، وهو نقيض المرآة. والخبراء: القاع ينبت السدر، والجمع الخبارى والخباري، مثل الصحارى والصحاري، والخراوات. يقال: خبر الموضع بالكسر، فهو خبر. وأرض خبرة وخبراء. والخبار: الأرض الرخوة ذات الجحرة. ويقال أيضا: من أين خبرت هذا الأمر؟ أي من أين علمت. والاسم الخبر بالضم، وهو العلم بالشيء. والخبير: العالم. والخبير: الأكار، ومنه المخابرة، وهي المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض. وهو الخبر أيضا بالكسر. والخبير: النبات. والخبير: الوبر. قال أبو النجم:
حتى إذا ما طال من خبيرها
وقال أبو عبيد: الخبير زبد أفواه الإبل. وقولهم: لأخبرن خبرك، أي لأعلمن علمك. تقول منه: خبرته أخبره خبرا بالضم، وخبرة بالكسر، إذا بلوته واختبرته. يقال: صدق الخبر الخبر. والخبرة بالضم: النصيب تأخذه من سمك أو لحم، حكاه أبو عبيد. يقال: تخبروا خبرة، إذا اشتروا شاة فذبحوها واقتسموا لحمها.
[خبرج]
الخبرتجة: حسن الغذاء. وجسم خبرنج، أي ناعم.
[خبز]
الخبز: الذي يؤكل. والخبز بالفتح المصدر. وقد خبزت الخبز وأخبزته. ويقال أيضا: أخبزت القوم، إذا أطعمتهم الخبز. ورجل خابز، أي ذو خبز. والخبز: السوق الشديد. والخبز: ضرب العبير بيده الأرض، وهو على التشبيه. والخبزة: الطلمة، وهي عجين يوضع في الملة حتى ينضج.
[خبس]
تخبست الشيء: أخذته وغنمته. ورجل خباس، أي غنام. واختبست الشيء، إذا أخذته مغالبة. وأسد خبوس. والخباسة بالضم: المغنم، وما تخبست من شيء.
[خبص]
الخبيص معروف، والخبيصة أخص منه. والمخبصة: الملعقة يعمل بها الخبيص.
[خبط]
خبط البعير الأرض بيده خبطا: ضربها. ومنه قيل: خبط عشواء، وهي الناقة التي في بصرها ضعف، تخبط إذا مشت، لا تتوقى شيئا. وخبط الرجل، إذا طرح نفسه حيث كان لينام. وخبطت الشجر خبطا، إذا ضربتها بالعصا ليسقط ورقها. واختبطني فلان، إذا جاءك يطلب معروفك من غير آصرة. وخبطت الرجل، إذا أنعمت عليه من غير معرفة بينكما. قال علقمة بن عبدة:
وفي كل حي قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك ذنوب
شأس: اسم أخي علقمة. وقولهم: ما أدري أي خابط ليل هو؟ أي أي الناس هو. والخباط بالضم، كالجنون وليس به. تقول منه تخبطه الشيطان، أي أفسده. والخباط، بالكسر: سمة في الفخذ طويلة عرضا. تقول منه خبط بعيره خبطا. والخبطة، بالكسر: القليل من اللبن. وقال أبو زيد: الخبط من الماء: الرفض، وهو ما بين الثلث إلى النصف من السقاء، والحوض، والغدير، والإناء. قال: وفي القربة خبطة من ماء، وهو مثل الجرعة ونحوها. ولم يعرف له فعلا. ويقال أيضا: كان ذلك بعد خبطة من الليل، أي بعد صدر منه. والخبطة أيضا: القطعة من البيوت والناس، والجمع خبط.
[خبع]
خبعت الشيء: لغة في خبأته. وامرأة خبعة قبعة. وخبع الصبي خبوعا، أي فحم من البكاء.
[خبعثن]
الخبعثنة: الضخم الشديد، مثل القذعملة. وأنشد أبو عمرو:
خبعثن الخلق في أخلاقه زعر
[خبق]
قال أبو عبيد: يقال: رجل خبق، أي طويل. وفرس أشق خبق، أي طويل. وربما قيل للفرس السريع خبق.
[خبل]
الخبل بالتسكين: الفساد، والجمع خبول. يقال: لنا في بني فلان دماء وخبول. فالخبول: قطع الأيدي والأرجل. والخبل، بالتحريك: الجن. يقال: به خبل، أي شيء من أهل الأرض. وقد خبله وخبله واختبله، إذا أفسد عقله أو عضوه. ورجل مخبل، كأنه قد قطعت أطرافه. ودهر خبل، أي متلو على أهله. ومخبل، بكسر الباء: اسم للدهر. قال الحارث بن حلزة:
فضعي قناعك إن ري ... ب مخبل أنى معدا
ويقال: فلان خبال على أهله، أي عناء، والخبال أيضا: الفساد. وأخبلته المال، إذا أعرته ناقة لينتفع بألبانها وأوبارها، أو فرسا يغزو عليه، وهو مثل الإكفاء. ومنه قول زهير:
هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا
[خبن]
خبنت الثوب وغيره أخبنه خبنا و
خبا
نا، إذا عطفته وخطته ليقصر. وخبضنت الطعام، إذا غيبته واستعددته للشدة. والخبنة: ما تحمله في حضنك. وإنه لذو خبنات وذو خنبات، وهو الذي يصلح مرة ويفسد أخرى.
[خبا]
الخابية: الحب، وأصلها الهمز، لأنها من خبأت، إلا أن العرب تركت همزها. والخباء: واحد الأخبية من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، وهو على عمودين أو ثلاثة، وما فوق ذلك فهو بيت. واستخبينا الخباء، أي نصبناه ودخلنا فيه. وأخبيت الخباء وتخبيته، إذا عملته. وكذلك التخبية. وخبت النار تخبو خبوا، أي طفئت. وأخبيتها أنا.
[ختأ]
ا
ختت
أت من فلان، أي اختبأت منه واستترت خوفا أو حياء. وأنشد الأخفش:
فلا يرهب ابن العم مني صولتي ... ولا أختتي من قوله المتهدد
قال: وإنما ترك همزة ضرورة. أبو عبيدة: اختتات له اختتاء: ختلته.
[ختت]
أخت الله حظه، أي أخسه، فهو ختيت أي خسيس. قال السموأل:
ليس يعطى القوي فضلا من الما ... ل ولا يحرم الضعيف الختيت
وأخت فلان، أي استحيا. قال الشاعر:
فمن يك عن أوائله مختا ... فإنك يا وليد بهم فخور
[ختر]
الختر: الغدر. يقال: ختره فهو ختار.
[ختع]
ختع في الأرض، أي ذهب. يقال: ختع الدليل بالقوم ختوعا، أي سار بهم في الظلمة. ودليل ختع، وهو الماهر بالدلالة. والخوتع مثله. والخوتع أيضا: ولد الأرنب. والختيعة: جليدة يجعلها الرامي في إبهامه.
[ختعر]
الخيتعور: كل شيء لا يدوم على حالة واحدة ويضمحل كالسراب، وكالذي ينزل من الهواء في شدة الحر كنسيج العنكبوت. قال الشاعر:
كل أنثى وإن بدا لك منها ... آية الحب حبها خيتعور
وربما سموا الغول والذئب والداهية خيتعورا.
[ختل]
ختله وخاتله، أي خدعه. والتخاتل: التخادع.
[ختم]
ختمت الشيء ختما فهو مختوم، ومختم شدد اللمبالغة. وختم الله له بخير. وختمت القرآن: بلغت آخره. واختتمت الشيء: نقيض افتتحته. والخاتم والخاتم، بكسر التاء وفتحها. والخيتام والخاتام كله بمعنى؛ والجمع الخواتيم. وتختمت، إذا لبسته. وخاتمة الشيء: آخره. ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. والختام: الطين الذي يختم به. وقوله تعالى: ختامه مسك أي آخره؛ لأن آخر ما يجدونه رائحة المسك.
[ختن]
الختن بالتحريك: كل من كان من قبل المرأة، مثل الأب والأخ، وهم الأختان. وختنت الصبي ختنا، والاسم الختان والختانة. يقال: أطحرت ختانته، إذا استقصيت في القطع. والختان أيضا: موضع القطع من الذكر.
[خثر]
خثارة الشيء: بقيته. والخثارة: ما يبقى على المائدة. والخثورة: نقيض الرقة. يقال: خثر اللبن بالفتح يخثر: قال الفراء: خثر بالضم لغة فيه قليلة. قال: وسمع الكسائي خثر بالكسر. ويقال: خثرت نفسه بالفتح: اختلطت. وقوم خثراء الأنفس وخثرى الأنفس، أي مختلطون. وخثر فلان، أي أقام في الحي ولم يخرج مع القوم إلى الميرة. الأصمعي: أخثرت الزبد: تركته خاثرا، وذلك إذا لم تذبه. وفي المثل: ما يدري أيخثر أم يذيب.
[خثرم]
الخثارم بالضم: الرجل المتطير، قاله أبو عبيدة، وأنشد لخيثم بن عدي :
ولي سبهياب إذا شد رحله ... يقول عداني اليوم واق وحاتم
ولكنه يمضي على ذاك مقدما ... إذا صد عن تلك الهنات الخثارم
[خثل]
خثله البطن: ما بين السرة والعانة، وكذلك الخثلة بالتحريك.
[خثم]
الخثم بالتحريك: عرض الأنف. وثور أخثم. قال الأعشى:
على ظهر طاو أسفع الخد أخثما
وقد خثم المعول: صار مفرطحا. قال النابغة الجعدي:
ردت معاوله خثما مفللة ... وصادفت أخضر الجالين صلالا
ونعل مخثمة: عريضة.
[خثى]
الخثي للبقر، والجمع أخثاء. والخثي بالفتح: المصدر. تقول: خثى البقر يخثي خثيا.
[خجأ]
أبو زيد: خجأت المرأة خجأ: نكحتها. ورجل خجأة أي نكحة، وفحل خجأة: كثير الضراب. والخجأة أيضا: الرجل الكثير اللحم الثقيل. والتخاجؤ في المشي: التباطؤ. وأنشد أبو عمرو:
دعوا التخاجؤ وامشوا مشية سجحا ... إن الرجال ذوو عصب وتذكير
[خجج]
ريح خجوج: تلتوي في هبوبها. وقال الأصمعي: الخجوج من الرياح: الشديدة المر. وقد
خجخج
ت. واختج الجمل في سيره، وذلك سرعة مع التواء.
[خجخج]
الخجخجة: الانقباض والاستخفاء.
[خجل]
الخجل: التحير والدهش من الاستحياء وقد خجل خجلا وأخجله غيره. والخجل أيضا: سوء احتمال الغنى. وفي الحديث: إذا شبعتن خجلتن، أي أشرتن وبطرتن. ورجل خجل وبه خجلة، أي حياء. والخجل: المكان الكثير العشب الملتف.
[خجى]
الخجوجي: الرجل الطويل الرجلين، وهو فعوعل والأنثى خجوجاة.
[خدب]
خدبه بالسيف، أي ضربه. والخدب: شق الجلد مع اللحم. وخدبت الحية، أي عضت. وفي لسانه خدب، أي طول. وقد خدب: أي كذب. والخدب: الهوج، رجل أخدب ومتخدب، والمرأة خدباء. يقال: كان بنعامة خدب، وهو المدرك الثأر، أي كان أهوج. وطعنة خدباء، إذا هجمت على الجوف. والخدباء الدرع اللينة. وأنشد الأصمعي:
خدباء يحفزها نجاد مهند
أبو زيد: يقال أقبل على خيدبتك، أي على أمرك الأول. وحكى الشيباني: الخيدب: الطريق الواضح. قال الشاعر:
يعدو الجواد بها في خل خيدبة ... كما يشق إلى خدبه السرق
ورجل خدب، أي ضخم. وجارية خدبة.
[خدج]
خدجت الناقة تخدج خداجا، فهي خادج والولد خديج، إذا ألقت ولدها قبل تمام الأيام، وإن كان تام الخلق. وفي الحديث: كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج، أي نقصان. وأخدجت الناقة، إذا جاءت بولدها ناقص الخلق وإن كانت أيامه تامة، فهي مخدج والولد مخدج. وأخدجت الشتوة، أي قل مطرها.
[خدد]
الخد في الوجه، وهما خدان. والمخدة بالكسر، لأنها توضع تحت الخد. والمخدة أيضا: حديدة تخد بها الأرض، أي تشق. والأخدود: شق في الأرض مستطيل. وخد الأرض يخدها. وضربة أخدود، أي خدت في الجلد. والخدة بالضم: الحفرة. قال الفرزدق:
وترى بها خددا بكل مجال
والخداد: ميسم في الخد. والبعير مخدود. والمتخدد، المهزول، وقد خدد لحمه وتخدد، أي تشنج.
[خدر]
الخدر: الستر. وجارية مخدرة، إذا لازمت الخدر. وأسد خادر، أي داخل الخدر. ويعنى بالخدر الأجمة. وأخدر الأسد، أي لزم الخدر. وأخدر فلان في أهله، أي أقام فيهم. والخداري: الليل المظلم، والسحاب الأسود. والخدارية: العقاب، للونها. قال الشاعر ذو الرمة:
ولم يلفظ الغرثى الخدارية الوكر
يقول: بكرت هذه المرأة قبل أن تطير العقاب من وكرها. وبعير خداري، أي شديد السواد. وناقة خدارية. والخدر في الرجل: امذلال يعتريها. يقال خدرت رجلي، وخدرت عظامه. قال طرفة:
جازت البيد إلى أرحلنا ... آخر الليل بيعفور خدر
كأنه ناعس. ويقال: أخدر القوم، أي أظلهم المطر. وقال:
شمس النهار ألاحها الإخدار
واليوم الخدر: الندي. وليلة خدرة. والأخدري: الحمار الوحشي. وخدر الظبي مثل خذل. إذا تخلف عن القطيع.
[خدرس]
الخندريس: الخمر، سميت بذلك لقدمها ومنه قيل: حنطة خندريس، للعتيقة.
[خدرق]
الخدرنق: العنكبوت، والدال غير معجمة، فإذا جمعت حذفت آخره وقلت الخدارن.
[خدش]
الخدوش: الكدوح. وقد خدش وجهه يخدشه وخدشه، شدد للمبالغة وللكثرة.
[خدع]
خدعه يخدعه خدعا وخداعا أيضا، أي ختله وأراد به المكروه من حيث لا يعلم والاسم الخديعة. يقال: هو يتخادع، أي يري ذلك من نفسه. وخدعته فانخدع، وخادعته مخادعة وخداعا. وقوله تعالى: يخادعون الله، أي يخادعون أولياء الله. وخدع الضب في جحره، أي دخل. يقال: ما خدعت في عيني نعسة. قال الشاعر:
أرقت ولم تخدع بعيني نعسة ... ومن يلق ما لاقيت لا بد يأرق
أي لم تدخل. وخدع الريق، أي يبس. قال سويد بن أبي كاهل يصف ثغر امرأة:
أبيض اللون لذيذ طعمه ... طيب الريق إذا الريق خدع
لأنه يغلظ وقت السحر فييبس وينتن. وخدعت السوق، أي كسدت. ويقال: كان فلان يعطي ثم خدع، أي أمسك. وخلق خادع، أي متلون. ويقال: سوقهم خادعة، أي مختلفة متلونة. ودينار خادع، أي ناقص. والمخدع والمخدع: الخزانة. وضب خدع، أي مراوغ. وفي المثل: أخدع من ضب. والأخدع: عرق في موضع المحجمتين، وهو شعبة من الوريد. وهما أخدعان. وربما وقعت الشرطة على أحدهما فينزف صاحبه. وقولهم: فلان شديد الأخدع، أي شديد موضع الأخدع. وكذلك شديد الأبهر. والمخدوع: الذي قطع أخدعه. ورجل مخدع، أي خدع مرارا في الحرب حتى صار مجربا. ومنه قول أبي ذؤيب:
وكلاهما بطل اللقاء مخدع
وقولهم: سنون خداعة، أي قليلة الزكاء والربع. والحرب خدعة وخدعة، والفتح أفصح، وخدعة أيضا. ورجل خدعة، أي يخدع الناس. وخدعة بالتسكين. أي يخدعه الناس. وغول خيدع وطريق خيدع: مخالف للقصد لا يفطن له. ويقال: الخيدع: السراب.
[خدف]
الخندفة: مشية كالهرولة. وقد خندف الرجل، إذا مشى مفاجا يقلب قدميه كأنه يغترف بهما.
[خدل]
امرأة خدلاء بينة الخدل والخدالة، وهي الممتلئة الساقين والذراعين. وكذلك الخدلم بالكسر، والميم زائدة. ويقال: مخلخلها خدل، أي ضخم.
[خدلج]
الخدلجة، بتشديد اللام: المرأة الممتلئة الذراعين والساقين.
[خدم]
خدمه يخدمه خدمة. والخادم: واحد الخدم، غلاما كان أو جارية. وأخدمه، أي أعطاه خادما. والخدمة: سير يشد في رسغ البعير تشد إليه سريحة النعل. وبه سمي الخلخال خدمة، لأنه ربما كان من سيور يركب فيه الذهب والفضة؛ والجمع خدام. وقد سمي حلقة القوم خدمة. وفي الحديث: فض خدمتكم أي فرق جمعكم. والمخدم والمخدمة: موضع الخدام من الساق. والتخديم: أي يقصر بياض التحجيل عن الوظيف فيستدير بأرساغ رجليه دون يديه فوق الأشاعر. فإن كان برجل واحدة فهو أرجل. وفرس مخدم وأخدم أيضا. وقوم مخدمون، أي مخدومون، يراد به كثرة الخدم والحشم. ورجل مخدوم: له تابعة من الجن. والخدماء: الشاة تبيض أوظفتها، مثل الحجلاء.
[خدن]
الخدن وال
خدي
ن: الصديق. يقال: خادنت الرجل. ومنه خدنث الجارية. قال الله تعالى: ولا متخذات أخدان. ورجل خدنة: يخادن الناس كثيرا.
[خدى]
خدت الناقة تخدين أي أسرعت، مثل وخدت وخودت، كله بمعنى. قال الراعي:
حتى غدت في بياض الصبح طيبة ... ريح المباءة تخدي والثرى عمد
[خذأ]
الكسائي: خذئت له، وخذأت له، خذوءا فيهما؛ أي خضعت. وكذلك استخذأت له. وأخذأه فلان، أي ذلله.
[خذرف]
الخذروف، بالذال المعجمة: شيء يدوره الصبي بخيط في يديه فيسمع له دوي. قال امرؤ القيس يصف فرسا:
درير كخذروف الوليد أمره ... تتابع كفيه بخيط موصل
والجمع الخذاريف. يقال: تركت السيوف رأسه خذاريف، أي قطعا؛ كل قطعة مثل الخذروف. والخذراف: ضرب من الحمض، الواحدة خذرافة.
[خذع]
الخذع: القطع وتحزيز في اللحك، كما تخذع القرعة. ومنه الخذيعة، وهي طعام يتخذ من اللحم بالشأم. والمخذع: المقطع. وكان أبو عمرو يروي قول أبي ذؤيب:
وكلاهما بطل اللقاء مخدع بالذال
أي مضروق بالسيف يراد به كثرة ما جرح في الحروب.
[خذعل]
الخذعل، بالكسر: المرأة الحمقاء.
[خذف]
الخذف بالحصى: الرمي به بالأصابع. والمخذفة: المقلاع أو شيء يرمى به. والخذوف: الأتان تخذف من سرعتها الحصى، أي ترميه.
[خذق]
خذق الطائر ذرقه. وقد خذق يخذق ويخذق. والمخذقة بالكسر: الأست.
[خذل]
خذله خذلانا، إذا ترك عونه ونصرته. قال الأصمعي: إذا تخلف الظبي عن القطيع قيل: خذل. ويقال: خذلت الوحشية، إذا قامت على ولدها. وتخاذلت مثله. وتخاذلت رجلاه، أي ضعفتا. قال الأعشى:
وخذول الرجل من غير كسح
وخذل عنه أصحابه تخذيلا، أي حملهم على خذلانه. وتخاذلوا، أي خذل بعضهم بعضا. ورجل خذلة، أي خاذل لا يزال يخذل.
[خذم]
خذمه خذما، أي قطعه. والتخذيم: التقطيع. والمخذم: السيف القاطع. وفرس خذم، أي سريع. ورجل خذم، أي سمح عند العطاء. والخذماء: العنز تشق أذنها عرضا من غير بينونة. والخذم بالتحريك: السرعة في السير. وظليم خذوم.
[خذا]
خذا الشيء يخذوا خذوا: استرخى. وخذي بالكسر مثله. يقال: اذن خذواء بينة الخذي. ويقال للأتان الخذراء، أي المسترخية الأذن. وينمة خذواء: لينة، وهي بقلة. واستخذيت : خضعت.
[خرأ]
الخرء بالضم: العذرة، والجمع: خروء، وقال يهجو:
كأن خروء الطير فوق رؤوسهم ... إذا اجتمعت قيس معا وتميم
أي من ذلهم. وقد خرئ خراءة. ويقال للمخرج: مخرؤه ومخرأة.
[خرب]
الخرب بالضم: منقطع الجمهور من الرمل. والخرب أيضا: ثقب الورك. والخربة مثله، وكذلك الخرابة، وقد يشدد. والخربة أيضا: عروة المزادة. وكل ثقب مستدير فهو خربة. والمخروب: المشقوق، ومنه قيل رجل أخرب للمشقوق الأذن، وكذلك إذا كان مثقوب الأذن. فإن انخرم بعد الثقب فهو أخرم. والخراب: ضد العمارة. وقد خرب الموضع بالكسر فهو خرب. ودار خربة، وأخربها صاحبها. وخربوا بيوتهم، شدد لفشو الفعل أو للمبالغة. والخارب: اللص. قال الأصمعي: هو سارق البعران خاصة، والجمع الخراب. والخرب: ذكر الحبارى، والجمع الخربان. والخرب أيضا: مصدر الأخرب، وهو الذي فيه شق أو ثقب مستدير. والخروب بالتشديد: نبت معروف والخرنوب لغة، ولا تقل الخرنوب بالفتح.
[خربص]
أبو زيد: يقال ما عليها خربصيصة، أي شيء من الحلي. وقال أبو صاعد الكلابي: ما في الوعاء خربصيصة، أي شيء؛ وكذلك في السقاء والبئر.
[خربق]
خربقت الثوب، أي شققته، وربما قالوا خبرقت. يقال: جد فلان فيخرباقه، أي في ضرطه. وخربقت الشيء، أي قطعته. وخربق عمله، أي أفسده. والخريق، من الأدوية. والمخرنبق: المطرق الساكت. وفي المثل: مخرنبق لينباع أي ليثب إذا أصاب فرصة. ومعناه أنه سكت لداهية يريدها.
[خرت]
الخرت: ثقب الإبرة والفأس والأذن ونحوها؛ والجمع خروت، وأخرات. والمخروت: المشقوق الشفة. والأخرات: الحلق في رءوس النسوع. والخريت: الدليل الحاذق. وخرتنا الأرض، إذا عرفناها ولم تخف علينا طرقها.
[خرث]
الخرثي: أثاث البيت وأسقاطه.
[خرج]
خرج خروجا ومخرجا. وقد يكون المخرج موضع الخروج. يقال: خرج مخرجا حسنا، وهذا مخرجه. وأما المخرج فقد يكون مصدر قولك أخرجه، والمفعول به، واسم المكان والوقت؛ تقول: أخرجني مخرج صدق، وهذا مخرجه؛ والاستخراج، كالاستنباط. والحرج والخراج: الإتاوة، ويجمع على أخراج، وأخاريج، وأخرجة. والخرج: السحاب أول ما ينشأ. يقال خرج له خرج حسن. والخرج: خلاف الدخل. وخرجه في الأدب فتخرج، وهو خريج فلان على فعيل بالتشديد، بمعنى مفعول . وناقة مخترجة، إذا خرجت على خلقة الجمل. والخرج من الأوعية معروف، وهو عربي والجمع خرجة. والخراج: ما يخرج في البدن من القروح. ورجل خرجة ولجة، أي كثير الخروج والولوج. والخارجي: الذي يسود بنفسه من غير أن يكون له قديم. والخرج، بالتحريك: لونان سواد وبياض. يقال: كبش أخرج، وظليم أخرج بين الخرج. وتقول: اخرجت النعامة اخرجاجا واخراجت اخريجاجا، أي صارت خرجاء. والخرجاء من الشاء: التي ابيضت رجلاها مع الخاصرتين. وتخريج الراعية المرتع: أن تأكل بعضه وتترك بعضا. وأرض مخرجة، أي نبتها في مكان دون مكان. وعام فيه تخريج، أي خصب وجدب. والخريج: لعبة لهم، يقال فيها خراج خراج، مثل قطام. والمخارجة: المناهدة بالأصابع. والتخاريج: التناهد.
[خرخر]
الخرخرة: صوت النائم والمختنق. يقال: خر عند النوم وخرخر، بمعنى. قال: وتخرخر بطنه، إذا اضطرب مع العظم.
[خرد]
الخريدة من النساء: الحيية؛ والجمع خرائد وخرد. وربما قالوا جارية خرود: أي خفرة. ابن الأعرابي: لؤلؤة خريدة: لم تثقب. قال: وكل عذراء خريدة.
[خردل]
الخردل معروف، الواحدة خردلة. وخردلت اللحم، أي قطعته صغارا، بالدال والذال.
[خرر]
الخرير: صوت الماء. وخر الماء يخر خريرا. وعين خرارة. وخر لله ساجدا يخر خرورا، أي سقط. وضرب يده بالسيف فأخرها، أي أسقطها. والخرير: واحد الأخرة، وهي أماكن مطمئنة بين الربوتين تنقاد. والخر من الرحى: اللهوة، وهو الموضع الذي تلقى فيه الحنطة بيدك.
[خرز]
خرز الخف وغيره يخرزه ويخرزه خرزا، فهو خراز. والخرزة: الكتبة الواحدة، والجمع خرز. والمخرز: ما يخرز به. والخرز بالتحريك: الذي ينظم، الواحدة خرزة. وخرزات الملك: جواهر تاجه. ويقال: كان الملك إذا ملك عاما زيدت في تاجه خرزة ليعلم عدد سني ملكه. قال لبيد يذكر الحارث ابن أبي شمر الغساني:
رعى خرزات الملك عشرين حجة ... وعشرين حتى فاد والشيب شامل
وخرز الظهر أيضا: فقاره.
[خرس]
الخرس بالفتح. الدن. ويقال للذي يعمله: خراس. والخرس بالضم: طعام الولادة. وأما طعام النفساء نفسها فهي الخرسة. يقال: خرست على المرأة تخريسا، إذا أطعمت في ولادتها، وقد خرست هي، أي جعل لها الخرس. قال الشاعر:
إذا النفساء لم تخرس ببكرها ... غلاما ولم يسكت بحتر فطيمها
والحتر: الشيء الحقير القليل. أي ليس لهم شيء يطعمون الصبي من شدة الأزمة. والخرس، بالتحريك: مصدر الأخرس. وأخرسه الله. وكتيبة خرساء، هي التي لا تسمع لها صوتا من وقارهم في الحرب. وقال أبو عبيد: هي التي صمتت من كثرة الدروع ليست لها قعاقع. ولبن أخرس: أي خاثر لا صوت له في الإناء. وسحابة خرساء: ليس فيها رعد ولا برق. وعلم أخرس، إذا لم يسمع في الجبل صوت صدى.
[خرش]
ال
خرش: م
ثل الخدش. وقد خرشه يخرشه، واخترشه. ويقال أيضا: هو يخرش لعياله، أي يكتسب ويطلب الرزق. وكلب خراش، مثل هراش. والخراش أيضا: سمة. وخرشت البعير، إذا اجتذبته إليك بالمخراش، وهو المحجن. وربما جاء بالحاء. والمخرش: خشبة يخط بها الخراز. والخرشت بالتحريك: ذبابة. والخرشاء مثل الحرباء: جلد الحية، وقشرة البيضة العليا بعد أن تكسر ويخرج ما فيها. ثم يشبه به كل شيء فيه انتفاخ وتفتق وخروق. وقد يسمى البلغم خرشاء يقال: ألقى خراشي صدره. وقولهم: طلعت الشمس في خرشاء، أي في غبرة.
[خرشم]
الفراء: المخرنشم: المتعظم المتكبر في نفسه. والمخرنشم أيضا: المتغير اللون الذاهب الشحم واللحم.
[خرص]
الخرص: حزر ما على النخل من الرطب تمرا. وقد خرصت النخل. والاسم الخرص بالكسر يقال: كم خرص أرضك؟ والخراص: الكذاب. وقد خرص يخرص بالضم خرصا، وتخرص، أي كذب. وخرص الرجل بالكسر فهو خرص، أي جائع مقرور. ولا يقال للجوع بلا برد خرص. ويقال للبرد بلا جوع خصر. والخرص والخرص بالضم والكسر: الحلقة مكن الذهب والفضة؛ والجمع الخرصان. قال الشاعر:
عليهن لعس من ظباء تبالة ... مذبذبة الخرصان باد نحورها
والخرص والخرص والخرص: ما علا الجبة من السنان، عن ابن السكيت. وربما سمي الرمح بذلك. والخرص والخرص: الجريد من النخل. قال الشاعر:
ترى قصد المران تلقى كأنها ... تذرع خرصان بأيدي الشواطب
والخرص أيضا: عويد محدد الرأس، يغرز في عقد السقاء. ومنه قولهم: ما يملك فلان خرصا، أي شيئا. والخريص: السنان. قال أبو دواد:
وتشاجرت أبطالنا ... بالمشرفي وبالخريص
وماء خريص مثل خصر، أي بارد. قال الراجز:
مدامة صرفا بماء خريص
والمخارص: الأسنة. قال بشر:
ينوي محاولة القيام وقد مضت ... فيه مخارص كل لدن لهذم
[خرط]
خرطت العود أخرطه وأخرطه خرطا: قشرته. وخرطت الورق: حتته، وهو أن تقبض على أعلاه ثم تمر يدك عليه إلى أسفله. وفي المثل: دونه خرط القتاد. وخرطه الدواء أيضا، أي أمشاه. وكذلك خرطه تخريطا. والخرط، بالتحريك: داء يصيب الضرع فيخرج اللبن متعقدا كقطع الأوتار. يقال: قد أخرطت الناقة فهي مخرط. فإذا كان ذلك عادة لها فهي مخراط. والمخراط أيضا: الحية التي من عادتها أن تسلخ جلدها في كل سنة. قال الشاعر:
إني كساني أبو قابوس مزفلة ... كأنها سلخ أبكار المخاريط
وفرس خروط، أي جموح. يقول البائع: برئت إليك من الخراط، أي الجماح. وانخرط الفرس في سيره، أي لج. وانخرط علينا فلان، إذ ااندرأ، إذا اندرأ بالقول السيء. وانخرط جسمه، أي دق. والإخريط: ضرب من الحمض. وخرطت الحديد خرطا، أي طولته كالعمود. ورجل مخروط اللحية ومخروط الوجه، أي فيهما طول من غير عرض. واخترط سيفه، أي سله. والخريطة: وعاء من أدم وغيره يشرج على ما فيها. وقد أخرطت الخريطة، أي أشرجتها. واخروط بهم السير اخرواطا، أي امتد. قال العجاج:
مخروطا جاء من الأقطار
[خرطم]
الخرطوم: الأنف. وخراطيم القوم: سادتهم. والخرطوم: الخمر. قال الشاعر:
صهباء خرطوما عقارا قرقفا
والمخرنطم: الغضبان المتكبر مع رفع رأسه.
[خرع]
ال
خرع ب
التحريك: الرخاوة في الشيء؛ وقد خرع الرجل بالكسر، أي ضعف، فهو خرع. وخرعت النخلة، أي ذهب كربها. ويقال لمشفر البعير إذا تدلى: خريع. والخريع: الفاجرة. وأنكره الأصمعي، وقال: هي التي تتثنى من اللين. والخرع: الشق: يقال: خرعته فانخرع. واخترع كذا، أي اشتقه، ويقال أنشأه وابتدعه. والخروع: نبت معروف. ولم يجيء على هذا الوزن إلا حرفان: خروع وعتود. وهو اسم واد. وكل نبت ضعيف يتثنى، أي نبت كان، فهو خروع. والخراع بالضم: جنون الناقة، عن الكسائي. يقال ناقة مخروعة. وانخرعت كتفه: لغة في انخلعت. والخراعة: لغة في الخلاعة وهي الدعارة.
[خرعب]
جارية خرعوبة وخرعبة:
دقيقة العظام ناعمة. والغصن الخرعوب: المتثني. وقال امرؤ القيس:
برهرهة رأدة رخصة ... كخرعوبة البانة المنفطر
وجمل خرعوب، أي طويل في حسن خلق.
[خرف]
الخرفة بالضم: ما يجتنى من الفواكه. يقال: التمر خرفة الصائم. والمخرفة: البستان. والمخرفة والمخرف أيضا: الطريق. وفي حديث عمر رضي الله عنه: تركتكم على مخرفة النعم. والمخرف بالكسر: ما تجتنى فيه الثمار. والخروف: الحمل، وربما سمي المهر إذا بلغ ستة أشهر أو سبعة أشهر خروفا. وحكى أبو زيد: الخرائف: النخل اللاتي تخرص. والخريف: أحد فصول السنة تخترف فيه الثمار أي تجتنى. والنسبة إليه خرفي وخرفي أيضا بالتحريك على غير قياس. والخريف: المطر في ذلك الوقت وقد خرفنا أي أصابنا مطر الخريف. وخرفت الأرض فهي مخروفة. قال الكسائي: يقال عاملته مخارفة من الخريف، كالمشاهرة من الشهر. وخرفت الثمار أخرفها بالضم، أي اجتنيتها والثمر مخروف وخريف. والخرف بالتحريك: فساد العقل من الكبر. وقد خرف الرجل بالكسر، فهو خرف. وأخرفت الشاة: ولدت في الخريف قال الشاعر:
تلقى الأمان على حياض محمد ... ثولاء مخرفة وذئب أطلس
قال الأموي: إذا كان نتاج الناقة في مثل الوقت الذي حملت فيه من قابل قيل: قد أخرفت، فهي مخرف. وأخرف القوم: دخلوا في الخريف.
[خرفج]
عيش مخرفج، أي واسع. وفي الحديث أنه كره السراويل المخرفجة قالوا: هي التي تقع على ظهور القدمين. قال الراجز:
جارية شبت شبابا خرفجا
كأن منها القصب المدملجا
سوق من البردي ما تعوجا
[خرق]
خرقت الثوب وخرقته، فانخرق وتخرق، واخرورق. يقال: في ثوبه خرق؛ وهو في الأصل مصدر. وخرقت الأرض خرقا، أي جبتها. والخرق: الأرض الواسعة تتخرق فيها الرياح وجمعها خروق. قال الهذلي:
وإنهما لجوابا خروق
والخريق: المطمئن من الأرض وفيه نبات. قال الفراء: يقال: مررت بخريق من الأرض، بين مسحاوين. والجمع خرق. والخريق: الريح الباردة الشديدة الهبوب قال الشاعر:
كأن هويها خفقان ريح ... خريق بين أعلام طوال
وهو شاذ؛ وقياسه خريقة. واختراق الرياح: مرورها. والمخترق: الممر. ومنخرق الريح: مهبها. والخرق بالكسر: السخي الكريم. يقال: هو يتخرق في السخاء، إذا توسع فيه. وكذلك الخريق. قال أبو ذؤيب يصف رجلا صحبه رجل كريم:
أتيح له من الفتيان خرق ... أخو ثقة وخريق حشوف
والتخرق: لغة في التخلق من الكذب.
والخرقة: القطعة من خرق الثوب. والمخراق: المنديل يلف ليضرب به، عربي صحيح. قال عمرو بن كلثوم:
كأن سيوفنا منا ومنهم ... مخاريق بأيدي لاعبينا
وفلان مخراق حرب، أي صاحب حروب يخف فيها. قال الشاعر يمدح قوما:
وأكثر ناشئا مخراق حرب ... يعين على السيادة أو يسود
يقول: لم أر معشرا أكثر فتيان حرب منهم. وأما المخرقة فكلمة مولدة. والخرق بالتحريك: الدهش من الخوف أو الحياء. وقد خرق بالكسر فهو خرق. وأخرقته أنا، أي أدهشته. والخرق أيضا: مصدر الأخرق، وهو ضد الرفيق. وقد خرق بالكسر يخرق خرقا. والاسم: الخرق بالضم. وفي المثل: لا تعدم الخرقاء علة ومعناه أن العلل كثيرة موجودة تحسنها الخرقاء فضلا عن الكيس. والخرقاء من الغنم: التي في أذنها خرق، وهو ثقب مستدير. وريح خرقاء، أي شديدة.
[خرم]
الخرم: أنف الجبل. والخرم مصدر قولك: خرمت الخرز أخرمه بالكسر، إذا أثأيته. وما خرمت منه شيئا، أي ما نقصت وما قطعت. وما حرم الدليل عن الطريق، أي ما عدل. ورجل أخرم بين الخرم، وهو الذي قطعت وترة أنفه أو طرف أنفه، لا يبلغ الجدع. والأخرم أيضا: المثقوب الأذن. وقد انخرم ثقبه، أي انشق. فإذا لم ينشق فهو أخرم، وذلك الموضع منه الخرمة. وأخرم الكتف: طرف عيره. والمخرم، بكسر الراء: منقطع أنف الجبل؛ والجمع المخارم، وهي أفواه الفجاج. وعين ذات مخارم، أي ذات مخارج. واخترمهم الدهر وتخرمهم، أي اقتطعهم واستأصلهم. وتخرم زبد فلان، أي سكن غضبه. وتخرم، أي دان بدين الخرمية، وهم أصحاب التناسخ والإباحة. والخرمان بالضم: الكذب. يقال: جاء فلان بالخرمان. والخورم: صخرة فيها خروق. والخورمة: أرنبة الإنسان.
[خرمل]
الخرمل بالكسر: المرأة الحمقاء، مثل الخذعل.
[خرنق]
الخرنق: ولد الأرنب. وأرض مخرنقة: ذات خرانق.
[خزب]
خزبت الناقة بالكسر تخزب خزبا، إذا ورم ضرعها وضاقت أحاليلها، وكذلك الشاة. يقال لحم خزب، إذا كان رخصا. وكل لحمة رخصة خزبة.
[خزخز]
الخزخز: القوي. حكاه أبو عبيد عن الأصمعي. قال: وأنشدنا غيره:
أعددت للورد إذا الورد حفز ... غربا جرورا وجلالا خزخز
[خزر]
الخزر: ضيق العين وصغرها. رجل أخزر بين الخزر. ويقال: هو أن يكون الإنسان كأنه ينظر بمؤخرها. قال حاتم:
ودعيت في أولى الندي ولم ... ينظر إلي بأعين خزر
وتخازر الرجل، إذا ضيق جفنه ليحدد النظر كقولك: تعامى وتجاهل. وقال الراجز:
إذا تخازرت وما بي من خزر
والخزرة: وجع يأخذ في فقرة الظهر. وينشد:
داو بها ظهرك من توجاعه
من خرزات فيه وانقطاعه
والخزير والخزيرة: أن تنصب القدر بلحم يقطع صغارا على ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق. والخيزران: شجر، وهو عروق القناة، والجمع: الخيازر. والخيزران: القصب.
والخيزرانة: السكان. قال النابغة يصف الفرات وقت مده:
يظل من خوفه الملاح معتصما ... بالخيزرانة بعد الأين والنجد
والخيزري والخوزري: مشية فيها تفكك. قال أبو الصهباء بن المختار العقيلي:
والناشئات الماشيات الخوزري
[خزرج]
الخزرج: ريح قال الفراء: خزرج هي الجنوب، غير مجراة.
[خزز]
الخز: واحد الخزوز من الثياب. والخزر: ذكر الأرانب، والجمع خزان. وخزه بسهم واختزه، أي انتظمه. وطعنه فاختزه. قال ابن أحمر:
شد الجؤار وضل هدية روقه ... لما اختززت فؤاده بالمطرد
وفلان خز حائطه، أي وضع فيه الشوك لئلا يتسلق.
[خزع]
خزع فلان عن أصحابه يخزع خزعا، أي تخلف. وتخزع مثله.
وتخزعنا الشيء بيننا، أي اقتسمناه قطعا. واختزعته عن القوم، أي قطعته عنهم. وانخزع الحبل: انقطع من نصفه، ولا يقال ذلك إذا انقطع من طرفه. وخزعني ظلع في رجلي تخزيعا، أي قطعني عن المشي. ورجل خزعة، أي عوقة. والخوزعة: رملة تنقطع من معظم الرمل.
[خزعبل]
قال الجرمي: الخزعبل: الأباطيل. والخزعبيلة: ما أضحكت به القوم. يقال: هات بعض خزعبيلاتك.
[خزعل]
خزعل في مشيته، أي عرج.
[خزف]
قال ابن دريد: الخزف: الخطر باليد عند المشي. والخزف بالتحريك: الجر.
[خزق]
الخزق: الطعن. والخازق: السنان. يقال: هو أمضى من خازق. والخازق من السهام المقرطس. وقد خزق السهم يخزق. وقد خزقتهم بالنبل، أي أصبتهم بها.
[خزل]
انخزل الشيء، أي انقطع. والاختزال: الاقتطاع. يقال: اختزله عن القوم، مثل اختزعه. والخوزلي والخيزلي: مشية فيها تفكك، مثل الخوزري والخيزري.
[خزم]
الخزم، بالتحريك: شجر يتخذ من لحائه الحبال، الواحدة خزمة. وبالمدينة سوق يقال لها سوق الخزامين. والأخزم: الحية الذكر. وخزمت البعير بالخزامة، وهي حلقة من شعر تجعل في وترة أنفه، يشد فيها الزمام. ويقال لكل مثقوب مخزوم. والطير كلها مخزومة، لأن وترات أنوفها مثقوبة، ولذلك يقال: نعام مخزوم. وخزمت الجراد في العود: نظمته. وخازمت الرجل، وهو أن تأخذ في طريق ويأخذ هو في طريق غيره حتى تلتقيا في مكان واحد. والخزومة: البقرة، بلغة هذيل. والخزامى: خيري البر. وقال:
وريح الخزامى ونشر القطر
[خزن]
خزنت المال واختزنته: جعلته في ال
خزا
نة. وخزنت السر واختزنته: كتمته. والمخزن بفتح الزاي: ما يخزن فيه الشيء. والخزانة بالكسر: واحدة الخزائن. وخزن اللحم بالكسر: أنتن، مثل خنز، مقلوب منه. قال طرفة:
ثم لا يخزن فينا لحمها ... إنما يخزن لحم المدخر
[خزا]
خزاه يخزوه خزوا: ساسه وقهره. قال ذو الإصبع:
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني
أي ولا أنت مالك أمري فتسوسني. وخزي بالكسر يخزى خزيا، أي ذل وهان. وقال ابن السكيت: وقع في بلية. وأخزاه الله. قال الكسائي: خازاني فلان فخزيته أخزيه، وكرهت أن أخزيه. وخزي أيضا يخزى خزاية، أي استحياء، فهو خزيان. وقوم خزايا، وامرأة خزياء. أبو عبيد: الخزاء بالمد: نبت.
[خسأ]
خسأت الكلب خسأ: طردته، وخسأ الكلب بنفسه يتعدى ولا يتعدى. وانخسأ أيضا. وقال:
كالكلب إن قلت له اخسأ فانخسأ
أبو زيد: خسأ بصره خسأ وخسوءا، أي سدر، ومنه قوله تعالى: ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير. وتخاسأ القوم بالحجارة: تراموا بها، وكانت بينهم مخاسأة.
[خسر]
خسر في البيع خسرا وخسرانا. وخسرت الشيء بالفتح وأخسرته: نقصته. وقوله تعالى: هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، قال الأخفش: واحدهم الأخسر. والتخسير: الإهلاك. والخسار والخسارة والخيسرى: الضلال والهلاك.
[خسس]
الخسيس: الدنيء. قال ابن السكيت: يقال أخسست إخساسا، إذا فعلت فعلا خسيسا. وخسست بعدي بالكسر خسة وخساسة، إذا كان في نفسه خسيسا. وخس نصيبه يخسه بالضم، إذا جعله خسيسا. وأخسسته: وجدته خسيسا. واستخسه، أي عده خسيسا. والخس بالفتح: بقلة. ويقال: رفعت من خسيسته، إذا فعلت به فعلا يكون فيه رفعته. وخسيسة الناقة: أسنانها دون الإثناء. يقال: جاوزت الناقة خسيستها، وذلك في السنة السادسة إذا ألقت ثنيتها، وهي التي تجوز في الضحايا والهدي.
[خسف]
خسف المكان يخسف خسوفا: ذهب في الأرض. وخسف الله به الأرض خسفا، أي غاب به فيها. ومنه قوله تعالى: فخسفنا به وبداره الأرض. وخسف في الأرض وخسف به. وخسوف العين: ذهابها في الرأس. وخسوف القمر: كسوفه. قال ثعلب: كسفت الشمس وخسف القمر هذا أجود الكلام. والخسف: النقصان. يقال رضي فلان بالخسف، أي بالنقيصة، وبات فلان الخسف، أي جائعا. ويقال سامه الخسف، وسامه خسفا، وخسفا أيضا بالضم، أي أولاه ذلا، ويقال كلفه المشقة والذل. وخسف الركية: مخرج مائها. والخاسف: المهزول. قال أبو عمرو: الخسيف: البئر التي تحفر في حجارة فلا ينقطع ماؤها كثرة، والجمع خسف. ويقال: وقعوا في أخاسيف من الأرض، وهي اللينة.
[خسق]
الخاسق: لغة في الخازق.
[خسل]
المخسول: المرذول، بالخاء والحاء جميعا. ورجل مخسل بالتشديد، أي مرذول. ورجال خسل و
خسا
ل، أي ضعفاء. وقال:
ونحن الثريا وجوزاؤها ... ونحن الذراعان والمرزم
وأنتم كواكب مخسولة ... ترى في السماء ولا تعلم
[خسا]
يقال: خسا أو زكا، أي فرد أو زوج. قال الكميت:
مكارم لا تحصى إذا نحن لن نقل ... خسا أو زكا فيما نعد خلالها
[خشب]
جمع الخشبة خشب وخشب وخشب وخشبان. وخشبت الشيء بالشيء: خلطته به. والخشيب: السيف الذي بدئ طبعه. والخشيب أيضا: الصقيل، وهو من الأضداد. وقول صخر:
ومرهف أخلصت خشيبته
أي طبيعته. والخشيب: السهم حين يبرى البري الأول. وجمل خشيب، أي غليظ. وخشبت الشعر، إذا قلته كما يجيء لم تتنوق فيه. والأخشب: الجبل الخشن العظيم. قال الشاعر:
تحسب فوق الشول منه أخشبا
وجبهة خشباء، أي كريهة يابسة، وأكمة خشباء. قال رؤبة:
بكل خشباء وكل سفح
وظليم خشب، أي خشن. وقد اخشوشب أي صار خشبا، وهو الخشن. وقال أبو عبيد: كل شيء غليظ خشن فهو أخشب وخشب. وفي حديث عمر رضي الله عنه: اخشوشبوا قال: هو الغلظ وابتذال النفس في العمل والاحتفاء في المشي ليغلظ الجسد. وتخشبت الإبل، إذا أكلت اليبيس من المرعى. ورجل قشب خشب، إذا كان لا خير فيه. وخشب إتباع له.
[خشخش]
الخشخشة صوت السلاح ونحوه. وقد خشخشته فتخشخش. قال علقمة بن عبدة:
تخشخش أبدان الحديد عليهم ... كما خشخشت يبس الحصاد جنوب
والخشخاش: نبت معروف. والخشخاش أيضا: الجماعة عليهم سلاح ودروع. قال الكميت:
في حومة الفيلق الجأواء إذ ركبت ... قيس وهيضلها الخشخاش إذ نزلوا
[خشر]
الخشارة: ما يبقى على المائدة مما لا خير فيه، وكذلك الرديء من كل شيء. ويقال خشرت الشيء أخشره خشرا، إذا نفيت منه خشارته. وفلان من الخشارة، إذا كان دونا.
[خشرم]
الخشرم: الدبر والزنابير لا واحد له من لفظه. والخشرم: الحجارة التي يتخذ منها الجص. والخشارم بالضم: الأصوات.
[خشش]
الخشاش بالكسر: الذي يدخل في عظم أنف البعير. وهو من خشب، والبرة من صفر، والخزامة من شعر. الواحدة خشاشة. قال أبو عمرو: رجل خشاش بالفتح، وهو الماضي من الرجال. قال طرفة:
أن الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الحية المتوقد
وهذا قد يضم. والخشاش بالكسر: الحشرات، وقد يفتح والخشاء: العظم الناتئ خلف الأذن، وأصله الخششاء على فعلاء فأدغم، وهما خششاوان. والخشاء بالفتح: أرض فيها طين وحصى. يقال: أنبط بئره في خشاء. والخشاء أيضا: موضع النحل والدبر. وخششت البعير أخشه خشا، إذا جعلت في أنفه الخشاش. وخششت في الشيء: دخلت. قال زهير:
ورأى العيون وقد ونى تقربيها ... ظمأى فخش بها خلال الفدفد
ورجل مخش، أي جريء على الليل.
[خشع]
الخشوع: الخضوع. يقال: خشع واختشع. وخشع ببصره، أي غضه. وبلدة خاشعة، أي مغبرة لا منزل بها. ومكان خاشع. والخشعة: أكمة متواضعة. والتخشع: تكلف الخشوع.
[خشف]
الخشفة: الحس والحركة. تقول منه: خشف الإنسان يخشف خشفا. وخشف الثلج في شدة البرد ، تسمع له خشفة عند المشي، قال الشاعر:
إذا كبد النجم السماء بشتوة ... على حين هر الكلب والثلج خاشف
وخشفت رأسه بالحجر، أي فضخته. والخشيف: الثلج. والخشوف من الرجال: السريع. وقال أبو عمرو: الخشف من الإبل: التي تسير بالليل، الواحد خشوف وخاشف وخاشفة. ورجل مخشف، أي جري على الليل. والخشاف: الخفاش، ويقال الخطاف. وخشف يخشف بالضم خشوفا: ذهب في الأرض.
[خشل]
الخشل: المقل اليابس، ويقال نوى المقل. وكذلك الخشل بالتحريك. قال الكميت:
يستخرج الحشرات الخشن ريقها ... كأن أرؤسها في موجه الخشل
الواحدة خشلة وخشلة. ويقال لرءوس الأسورة والخلاخيل: خشل وخشل. وقال بعضهم: الخشل: الرديء من كل شيء. وقد تخشل. قال أبو عمرو: الخنشليل: الماضي.
[خشم]
الخيشوم: أقصى الأنف. وقد خشمته خشما، أي كسرت خيشومه. وخياشيم الجبال: أنوفها. ورجل خشام، بالضم: غليظ الأنف. وكذلك الجبل الذي له أنف غليظ. ورجل أخشم بين الخشم، وهو داء يعتري الأنف. والمخشم، بفتح الشين مشددة: السكران الشديد السكر. وخشم اللحم: تغير.
[خشن]
الخشونة: ضد اللين. وقد خشن الشيء فهو خشن. واخشوشن الشيء: اشتدت خشونته. وهو للمبالغة، كقولك: أعشبت الأرض واعشوشبت. واخشوشن الرجل: تعود لبس الخشن. والأخشن مثل ال
خشي
ن، والجمع خشن. وكتيبة خشناء: كثيرة السلاح. ومعشر خشن، ويجوز تحريكه في الشعر. وخاشنته: خلاف لاينته. وخشنت صدره تخشينا: أوغرت وقال عنترة:
وخشنت صدرا جيبه لك ناصح
والخشنة: الخشونة. وقال حكيم بن مصعب:
تشكى إلي الكلب خشنة عيشه ... وبي مثل ما بالكلب أو بي أكثر
[خشى]
خشي الرجل يخشى خشية، أي خاف، فهو خشيان والمرأة خشياء. وخاشاني فلان فخشيته أخشيه بالكسر، عن أبي عبيد، أي كنت أشد خشية منه. وهذا المكان أخشى من ذاك، أي أشد خوفا. وقول الشاعر:
ولقد خشيت بأن من تبع الهدى ... سكن الجنان مع النبي محمد
قالوا: معناه علمت. وقوله تعالى: فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا. قال الأخفش: معناها كرهنا. وخشاه تخشية، أي خوفه. يقال: خش ذؤالة بالحبالة، يعني الذئب. والخشي، مثل الخشني، وهو اليابس. والخشو: الخشف من التمر. يقال: خشت النخلة تخشو ، إذا أحشفت.
[خصب]
الخصب، بالكسر: نقيض الجدب. يقال بلد خصب وبلد أخصاب، فيكون الواحد يراد به الجمع، كأنهم جعلوه أجزاء. وقد أخصبت الأرض، ومكان مخصب وخصيب. وأخصب القوم أي صاروا إلى الخصيب وأخضب القوم، وهو ما حولهم. وفلان خصيب الجناب، أي خصيب الناحية. والخصاب: النخل الكثير الحمل، الواحدة خصبة بالفتح. وقال الأعشى:
كأن على أنسائها عذق خصبة ... تدلى من الكافور غير مكمم
[خصر]
الخصر: وسط الإنسان. وكشح مخصر، أي دقيق. ونعل مخصرة. ورجل مخصر القدمين: إذا كانت قدمه تمس الأرض من مقدمها وعقبها ويخوى أخمصها مع رقة فيه. والخاصرة: الشاكلة. والخصر بالتحريك: البرد. وقد خصر الرجل، إذا آلمه البرد في أطرافه. يقال: خصرت يدي. وخصر يومنا: اشتد برده. وماء خصر: بارد. قال الشاعر:
رب خال لي لو أبصرته ... سبط المشية في اليوم الخصر
والمخصرة كالسوط، وكل ما اختصر الإنسان بيده فأمسكه من عصا ونحوها. قال الشاعر:
يكاد يزيل الأرض وقع خطابهم ... إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر
وخاصر الرجل صاحبه، إذا أخذ بيده في المشي. قال عبد الرحمن بن حسان:
ثم خاصرتهاا إلى القبة الخض ... راء تمشي في مرمر مسنون
وتخاصر القوم، إذا أخذ بعضهم بيد بعض. والمخاصرة: المخازمة، وهو أن يأخذ صاحبك في طريق وتأخذ أنت في غيره، حتى تلتقيا في مكان. واختصار الطريق: سلوك أقربه، واختصار الكلام: إيجازه.
[خصص]
خصه بالشيء خصوصا، وخصوصية والفتح أفصح، وخصيصي. وقولهم: إنما يفعل هذا خصان من الناس، أي خواص منهم. واختصه بكذا، أي خصه به. والخاصة: خلاف العامة. والخص: البيت من القصب. قال الفزاري:
ال
خص ف
يه تقر أعيننا ... خير من الآجر والكمد
والخصاصة والخصاص: الفقر. والخصاصة: الخلل، والثقب الصغير. يقال للقمر: بدا من خصاصة الغيم. ويقال للفرج التي بين الأثافي: خصاص.
[خصف]
الخصف: النعل ذات الطراق، وكل طراق منها خصفة. والخصفة بالتحريك: الجلة التي تعمل من الخوص للتمر، وجمعها خصف وخصاف. والأخصف: الأبيض الخاصرتين من الخيل والغنم، وهو الذي ارتفع البلق من بطنه إلى جنبيه. والأخصف: لون كلون الرماد، فيه سواد وبياض . قال العجاج في صفة الصبح:
أبدى الصباح عن بريم أخصفا
وحبل أخصف وظليم أخصف، فيه سواد وبياض. وكتيبة خصيف، وهو لون الحديد، ويقال: خصفت من ورائها بخيل، أي ردفت. وكل لونين اجتمعا فهو خصيف. والخصيف: اللبن الحليب يصب عليه الرائب. فإن جعل فيه التمر والسمن فهو العوثباني. وخصفت النعل: خرزتها، فهي نعل خصيف. وقوله تعالى: وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة يقول: يلزقان بعضه ببعض ليسترا به عورتهما. وكذلك الاختصاف. والمخصف: الإشفي. وخصفت الناقة تخصف خصافا، إذا ألقت ولدها وقد بلغ الشهر التاسع، فهي خصوف. ويقال: الخصوف هي التي تنتج بعد الحول من مضربها بشهر، والجرور بشهرين.
[خصل]
الخصل في النضال: الخطر الذي يخاطر عليه. وتخاصل القوم، أي تراهنوا في الرمي. يقال: أحرز فلان خصله وأصاب خصله، إذا غلب. وخصلت القوم خصلا وخصالا: فضلتهم. قال الكميت يمدح رجلا:
سبقت إلى الخيرات كل مناضل ... وأحرز بالعشر الولاء خصالها
والخصلة: الخلة. والخصلة بالضم: لفيفة من شعر. والخصل: أطراف الشجر المتدلية والخصيلة: كل لحمة على حيزها من لحم الفخذين والعضدين. والمخصل: السيف القاطع، لغة في المقصل.
[خصم]
الخصم معروف، يستوي فيه الجمع والمؤنث، لأنه في الأصل مصدر. ومن العرب من يثنيه ويجمعه فيقول: خصمان وخصوم. وال
خصي
م أيضا: الخصم، والجمع خصماء. وخاصمته مخاصمة وخصاما، والاسم الخصومة. وخاصمت فلانا فخصمته أخصمه بالكسر، ولا يقال بالضم، وهو شاذ. ومنه قرأ حمزة تأخذهم وهم يخصمون. والخصم بكسر الصاد: الشديد الخصومة. والخصم: بالضم: جانب العدل وزاويته. يقال للمتاع إذا وقع في جانب الوعاء من خرج أو جوالق أو عيبة: قد وقع في خصم الوعاء، وفي زاوية الوعاء. وخصم كل شيء: جانبه وناحيته. وأخصام العين: ما ضمت عليه الأشفار. واختصم القوم وتخاصموا، بمعنى. والسيف يختصم جفنه، إذا أكله من حدته.
[خصى]
الخصية: واحدة الخصى، وكذلك الخصية بالكسر. وقال أبو عمرو: الخصيتان: البيضتان. والخصيتان: الجلدتان اللتان فيهما البيضتان. الأموي: الخصية: البيضة. والجمع خصى، فإذا ثنيت قلت خصيان ولم تلحقه التاء. وخصيت الفحل خصاء ممدود، إذا سللت خصييه. يقال : برئت إليك من الخصاء. والرجل خصي، والجمع خصيان وخصية. وموضع القطع مخصي.
[خضب]
الخضاب: ما يختضب به. وقد خضبت الشيء أخضبه خضبا. واختضب بالحناء ونحوه. وكف خضيب. والكف الخضيب: نجم. والخضبة: المرأة الكثيرة الاختضاب، وبنان خضيب: مخضب، شدد للمبالغة. والمخضب: المركن. وخضب النخل، إذا اخضر. والخاضب: الظليم الذي أكل الربيع واحمر ظنبوباه أو اصفرا. قال أبو داود:
له ساقا ظليم خا ... ضب فوجء بالرعب
ولا يقال ذلك إلا للظليم، دون النعامة.
[خضخض]
الخضخضة: تحريك الماء ونحوه. وقد خضخضته فتخضخض. ومكان خضاخض: كثير الماء والشجر. والخضخاض: ضرب من القطران تهنأ به الإبل.
[خضد]
خضدت العود فانخضد، أي ثنيته فانثنى من غير كسر. والخضد: الأكل الشديد. قال امرؤ القيس:
ويخضد في الآري حتى كأنما ... به عرة أو طائف غير معقب
والخضد: القطع. وكل رطب قضبته فقد خضدته؛ وكذلك التخضيد. وخضدت الشجر: قطعت شوكه، فهو خضيد ومخضود. والخضد: كل ما قطع من عود رطب. قال الشاعر:
أوجرت حفرته حرصا فمال به ... كما انثنى خضد من ناعم الضال
والخضاد: شجر رخو بلا شوك.
[خضر]
الخضرة: لون الأخضر. واخضر الشيء اخضرارا. واخضوضر. وخضرته أنا. وربما سموا الأسود أخضر. والخضرة في ألوان الإبل والخيل: غبرة تخالطها دهمة. يقال: فرس أخضر، وهو الديزج. وفي ألوان الناس: السمرة. قال اللهبي:
وأنا الأ
خضر م
ن يعرفني ... أخضر الجلدة في بيت العرب
يقول: أنا خالص، لأن ألوان العرب السمرة. والخضراء: السماء. ويقال: كتيبة خضراء، للتي يعلوها سواد الحديد. وفي الحديث: إياكم وخضراء الدمن، يعني المرأة الحسناء في منبت السوء، لأن ما ينبت في الدمنة وإن كان ناضرا لا يكون تامرا. ويقال: الدنيا حلوة خضرة. وقولهم: أباد الله خضراءهم، أي سوادهم ومعظمهم. والخضيرة: النخلة التي ينتثر بسرها وهو أخضر. واختضرت الكلأ، إذا جزرته وهو أخضر. ومنه قيل للرجل إذا مات شابا غضا: قد اختضر. وخضارة بالضم: البحر، معرفة لا تجرى. تقول: هذا خضارة طاميا. والخضاري: طائر يسمى الأخيل، كأنه منسوب إلى الأول. والخضار بالفتح: اللبن الذي أكثر ماؤه. والخضار أيضا : البقل الأول. والمخاضرة: بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهي خضر بعد، ونهي عنه. ويقال للزرع: الخضاري بتشديد الضاد مثال الشقاوي. وقوله تعالى: فأخرجنا منه خضرا، قال الأخفش: يريد الأخضر، كقول العرب: أرنيها نمرة أركها مطرة. ويقال: ذهب دمه خضرا: أي هدرا.
[خضرم]
لحم مخضرم بفتح الراء: لا يدرى من ذكر هو أو أنثى. والمخضرم أيضا: الشاعر الذي أدرك الجاهلية والإسلام، مثل لبيد. ورجل مخضرم النسب، أي دعي. وناقة مخضرمة: قطع طرف أذنها. وامرأة مخضرمة، أي مخفوضة. والخضرم بالكسر: الكثير العطية، مشبه بالبحر الخضرم، وهو الكثير الماء. وكل شيء كثير واسع خضرم، والجمع الخضارم. والخضرم: ولد الضب.
[خضض]
الخضاض: الشيء اليسير من الحلي، يقال: ما عليها خضاض، أي شيء من الحلي. قال الشاعر:
ولو أشرفت من كفة الستر عاطلا ... لقلت غزال ما عليه خضاض
ورجل خضاض وخضاضة، أي أحمق. والخضاض: المداد والنقس، وربما جاء بكسر الخاء. والخضض: الخرز الأبيض الصغار الذي تلبسه الإماء.
[خضع]
الخضوع: التطامن والتواضع. يقال: خضع واختضع، وأخضعتني إليك الحاجة. ورجل خضعة، مثال همزة، أي يخضع لكل أحد. وخضع النجم، أي ما للمغيب. والخضيعة: صوت بطن الدابة؛ ولا يبنى منه فعل. وقولهم: سمعت للسياط خضعة وللسيوف بضعة فالخضعة: وقع السياط. والبضع: القطع. وأما قول لبيد:
والضاربون الهام تحت الخيضعه
فإن أبا عبيد حكى عن الفراء أنها البيضة. وحكى سلمة عن الفراء أنه الصوت في الحرب. والأخضع: الذي في عنقه خضوع وتطامن خلقة. يقال: فرس أخضع بين الخضع، وظليم أخضع، وقوم خضع الرقاب، جمع خضوع، أي خاضع. قال الشاعر:
وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرقاب نواكس الأبصار
[خضف]
خضف بها، أي ردم. ومنه قيل للأمة: يا خضاف.
[خضل]
أخضلت الشيء فهو مخضل، إذا بللته. وشيء خضل، أي رطب. والخضل: النبات الناعم. والخضيلة: الروضة. واخضل الشيء اخضلالا، واخضوضل أي ابتل. واخضألت الشجرة اخضيلالا، إذا كثرت أغصانها وأوراقها.
[خضم]
خضمت الشيء بالكسر، أخضمه خضما. قال الأصمعي: هو الأكل بجميع الفم. والخضمة بالضم وتشديد الميم: مستغلظ الذراع. ويقال: إن الخضمة معظم كل أمر. والخضم: الكثير العطاء. والخضم أيضا: الجمع الكثير. والخضيمة: حنطة تطبخ بالماء حتى تنضج.
[خضن]
المخاضنة: المغازلة. قال الطرماح:
وألقت إلي القول منهن زولة ... تخاضن أو ترنو لقول المخاضن
[خطأ]
الخطأ: نقيض الصواب، وقد يمد وقرئ بهما قوله تعالى: ومن قتل مؤمنا خطأ تقول منه: أخطأت، وتخطأت، بمعنى واحد. والخطء: الذنب، في قوله تعالى: إن قتلهم كان خطأ كبيرا، أي إثما، تقول منه: خطئ يخطأ خطأ وخطأة؛ على فعلة، والاسم: الخطيئة، على فعيلة. ولك أن تشدد الياء. وقولهم: ما أخطأه، إنما هو تعجب من خطئ، لا من أخطأ. أبو عبيدة: خطئ وأخطأ لغتان بمعنى واحد. قال: وفي المثل: مع الخواطئ سهم صائب؛ يضرب للذي يكثر الخطأ، ويأتي الأحيان بالصواب. وقال الأموي: المخطئ من أراد الصواب، فصار إلى غيره؛ والخاطئ: من تعمد لما لا ينبغي. وتقول: خطأته تخطئة وتخطيئا، إذا قلت له: أخطأت، يقال: إن أخطأت فخطئني. وتخطأت له في المسألة أي أخطأت. وتخاطأه أي أخطأه، قال أوفى بن مطر المازني:
ألا أبلغا خلتي جابرا ... بأن خليلك لم يقتل
تخاطأت النبل أحشاءه ... وأخر يومي فلم يعجل
وجمع الخطيئة خطايا وكان الأصل خطائي
[خطب]
الخطب: سبب الأمر. نقول: ما خطبك. وخطبت على المنبر خطبة بالضم. وخاطبه بالكلام مخاطبة وخطابا. وخطبت المرأة خطبة بالكسر؛ واختطب أيضا فيهما. والخطيب: الخاطب. والخطيبي: الخطبة. قال عدي بن زيد يذكر قصد جذيمة الأبرش لخطبة الزباء:
لخطيبي التي غدرت وخانت ... وهن ذوات غائلة لحينا
والخطب: الرجل الذي يخطب المرأة. ويقال أيضا هي خطبه وخطبته للتي يخطبها. وخطب بالضم خطابة بالفتح: صار خطيبا. واختطب القوم فلانا، إذا دعوه إلى تزويج صاحبتهم. والأخطب: الشقراق، ويقال الصرد. وينشد:
ولا أنثني من طيرة عن مريرة ... إذا الأخطب الداعي على الدوح صرصرا
والأخطب: الحمار تعلوه خضرة. قال الفراء: الخطباء: الأتان التي لها خط أسود على متنها، والذكر أخطب. وناقة خطباء: بينة الخطب. أبو زيد: أخطبك الصيد، أي أمكنك ودنا منك. وأخطب الحنظل، إذا صار خطبانا، وهو أن يصفر وتصير فيه خطوط خضر.
[خطر]
الخطر: الإشراف على الهلاك. قال: خاطر بنفسه. والخطر: السبق الذي يتراهن عليه. وقد أخطر المال، أي جعله خطرا بين المتراهنين. وخاطره على كذا. وخطر الرجل أيضا: قدره ومنزلته. وهذا خطر لهذا وخطير، أي مثله في القدر. والخطر بالكسر: نبات يختضب به، ومنه قيل للبن الكثير الماء: خطر. والخطر أيضا: الإبل الكثيرة، والجمع أخطار. وخطر البعير بذنبه يخطر بالكسر خطرا وخطرانا إذا رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه وخطر الرمح يخطر: اهتز. ورمح خطار: ذو اهتزاز. ويقال: خطران الرمح: ارتفاعه وانخفاضه للطعن. ورجل خطار بالرمح: طعان. وقال:
مصاليت خطارون بالرمح في الوغى
وخطران الرجل أيضا: اهتزازه في المشي وتبختره. وخطر الدهر خطرانه، كما يقال ضرب الدهر ضربانه. والخطير: الزمام. ورجل خطير، أي له قدر وخطر. وقد خطر بالضم خطورة. وخطر الشيء ببالي يخطر بالضم خطورا، وأخطره الله ببالي.
[خطط]
الخط: واحد الخطوط. والخط: خط الزاجر، وهو أن يخط بإصبعه في الرمل ويزجر. وخط بالقلم، أي كتب. وكساء مخطط: فيه خطوط. والخطوط، بفتح الخاء: البقر الوحشي الذي يخط الأرض بأطراف أظلافه. والخطة بالكسر: الأرض يختطها الرجل لنفسه، وهو أن يعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه قد اختارها ليبنيها دارا. واختط الغلام، أي نبت عذاره. والمخط بالكسر: عود يخط به. والمخطاط: عود تسوى عليه الخطوط. والخطة بالضم: الأمر والقصة. قال تأبط شرا:
هما خطتا إما إسار ومنة ... وإما دم والقتل بالحر أجدر
أراد: هما خطتان، فحذف النون استخفافا. يقال: جاء وفي رأسه خطة، أي جاء وفي نفسه حاجة قد عزم عليها. وقولهم: خطة نائية، أي مقصد بعيد. وقولهم: خذ خطة، أي خذ خطة الانتصاف، ومعناه انتصف. والخطة أيضا: اسم من الخط، كالنقطة من النقط. وقولهم: ما خط غباره، أي ما شقه. والخطيطة: الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين؛ والجمع الخطائط.
[خطف]
الخطف: الاستلاب. وقد خطفه بالكسر يخطفه خطفا وهي اللغة الجيدة. وفيه لغة أخرى حكاها الأخفش: خطف بالفتح يخطف، وهي قليلة رديئة لا تكاد تعرف. واختطفه وتخطفه بمعنى. والخطاف : طائر. والخطاف: حديدة حجناء تكون في جانبي البكرة فيها المحور. وكل حديدة جحناء خطاف. ومخاليب السباع: خطاطيفها. قال الشاعر:
إذا علقت قرنا خطاطيف كفه ... رأى الموت بالعينين أسود أحمرا
وخاطف ظله: طائر، قال الكميت بن زيد:
وريطة فتيان كخاطف ظله ... جعلت لهم منها خباء ممددا
قال ابن سلمة: هو طائر يقال له الرفراف، إذا رأى ظله في الماء أقبل إليه ليخطفه. والخاطف: الذئب. وبرق خاطف لنور الأبصار. ورمى الرمية فأخطفها، أي أخطأها. وإخطاف الحشا: انطواؤه. يقال: فرس مخطف الحشا، بضم الميم وفتح الطاء، إذا كان لاحق ما خلف المحزم من بطنه. والخطيفة: دقيق يذر على اللبن ثم يطبخ فيلعق. قال ابن الأعرابي: هو الجبولاء. وجمل خطيف، أي سريع المر، كأنه يختطف في مشيه عنقه، أي يجتذب. وتلك السرعة هي الخطفى بالتحريك.
[خطل]
أذن خطلاء بينة الخطل، أي مسترخية. وثلة خطل، وهي الغنم المسترخية الآذان، وكذلك الكلاب، ومنه سمي الأخطل. ورمح خطل، أي مضطرب. ورجل جواد خطل، أي سريع الإعطاء. والخطل: المنطق الفاسد المضطرب. وقد خطل في كلامه خطلا وأخطل، أي أفحش. والخيطل: السنور.
[خطم]
الخطم من كل طائر: منقاره، ومن كل دابة: مقدم أنفه وفمه. والمخاطم: الأنوف، واحدها مخطم بكسر الطاء. ورجل أخطم: طويل الأنف. وال
خطا
م: الزمام. وخطمت البعير: زممته. وناقة مخطومة، ونوق مخطمة شدد للكثرة. والمخطم أيضا: البسر إذا صارت فيه خطوط وطرائق. والخطمة: رعن الجبل. والخطمي: الي يغسل به الرأس.
[خطا]
الخطوة بالضم: ما بين القدمين، وجمع القلة خطوات وخطوات وخطوات، والكثير خطى. والخطوة بالفتح: المرة الواحدة، والجمع خطوات بالتحريك وخطاء، قال امرؤ القيس:
لها وثبات كوثب الظباء ... فواد خطاء وواد مطر
وقولهم في الدعاء إذا دعوا للإنسان: خطي عنه السوء، أي دفع عنه السوء. يقال خطي عنه أي أميط. وخطوت واختطيت بمعنى، وأخطيت غيري إذا حملته على أن يخطو. وتخطيته، إذا تجاوزته. يقال: تخطيت رقاب الناس، وتخطيت إلى كذا.
[خظرف]
خطرف البعير في سيره: لغة في خذرف إذا أسرع ووسع الخطو؛ بالظاء المعجمة.
[خظا]
خظا لحمه يخظو، أي اكتنز. ولا تقل خظي. وقد يقال: لحمه خظا بظا، أي مكتنز، وأصله فعل. والخظوان بالتحريك: الذي ركب لحمه بعضه بعضا. قال ابن السكيت: يقال رجل خنظيان، إذا كان فاحشا. وحنظى به، إذا ندد به وأسمعه المكروه.
[خعل]
الخيعل: قميص لا كمي له. وتقول: خيعلته فتخيعل، أي ألبسته الخيعل فلبسه.
[خفت]
خفت الصوت خفوتا: سكن. ولهذا قيل للميت خفت، إذا انقطع كلامه وسكت؛ فهو خافت. وخفت خفاتا، أي مات فجأة. والمخافتة والتخافت: إسرار المنطق. والخفت مثله. قال الشاعر:
أخاطب جهرا إذ لهن تخافت ... وشتان بين الجهر والمنطق الخفت
[خفج]
الخفج من أدواء الإبل. قال الأصمعي: فإن كان رجلا البعير تعجلان بالقيام قبل أن يرفعهما كأن به رعدة فهو أخفج، وقد خفج خفجا.
[خفد]
أخفدت الناقة فهي مخفد، إذا أظهرت أنها حملت ولم يكن بها حمل. والخفود من النوق: التي تلقي ولدها قبل أن يستبين خلفه. والخفيفد والخفيدد: الخفيف من الظلمان.
[خفر]
الخفير: المجير. خفرت الرجل أخفر بالكسر خفرا، إذا أجرته وكنت له خفيرا تمنعه. قال الأصمعي: وكذلك خفرته تخفيرا. وأنشد لأبي جندب الهذلي:
يخفرني سيفي إذا لم أخفر
قال: وتخفرت بفلان، إذا استجرت به وسألته أن يكون لك خفيرا. وأخفرته، إذا نقضت عهده وغدرت به. ويقال أيضا: أخفرته، إذا بعثت معه خفيرا. قاله أبو الجراح العقيلي. والاسم الخفرة بالضم، وهي الذمة. يقال: وفت خفرتك. وكذلك الخفارة بالضم، والخفارة بالكسر. والخفر، بالتحريك شدة الحياء. تقول منه: خفر بالكسر، وجارية خفرة ومتخفرة. والتخفير: التشوير. والخافور: نبت، عن الأصمعي.
[خفس]
أخفس الرجل، إذا قال أقبح ما قدر عليه. ويقال: شراب مخفس، أي سريع الإسكار. ويقال لهذه الدويبة: خنفساء بفتح الفاء ممدودة. والأنثى خنفساءة. والخنفس لغة فيه. والأنثى خنفسة.
[خفش]
الخفاش: واحد الخفافيش التي تطير بالليل. والخفش: صغر في العين وضعف في البصر خلقة. والرجل أخفش. وقد يكون الخفش علة. وهو الذي يبصر الشيء بالليل ولا يبصره بالنهار، ويبصره في يوم غيم ولا يبصره في يوم صاح.
[خفض]
الخفض: الدعة. يقال: عيش خافض. وهم في خفض من العيش. والخفض: السير اللين، وهو ضد الرفع. يقال: بيني وبينك ليلة خافضة، أي هينة السير وخفضت الجارية، مثل ختنت الغلام واختفضت هي. والخافضة: الخاتنة. وخفض الصوت: غضه. يقال: خفض عليك القول، وخفض عليك الأمر، أي هون. والخفض والجر واحد، وهما في الإعراب بمنزل الكسر في البناء في مواضعات النحويين. والانخفاض: الانحطاط. والله يخفض من يشاء ويرفع، أي يضع.
[خفع]
خفع الرجل خفعا، أي دير به فسقط من جوع وغيره. وانخفعت كبده: استرخت من الجوع ورقت.
[خفف]
الخف: واحد أخفاف البعير. والخف: واحد الخفاف التي تلبس. والخف في الأرض: أغلظ من النعل. والخف بالكسر: الخفيف، قال امرؤ القيس:
يزل الغلام الخف عن صهواته ... ويلوي بأثواب العنيف المثقل
ويقال أيضا: خرج فلان في خف من أصحابه، أي في جماعة قليلة. والتخفيف: ضد التثقيل. واستخفه: خلاف استثقله. واستخف به: أهانه. ورجل خفيف وخفاف بالضم. وخف الشيء يخف خفة: صار خفيفا. وخف القوم خفوفا، أي قلوا. وقد خفت زحمتهم. وخف له في الخدمة يخف خفة. وأخف الرجل، أي خفت حاله. وأخف القوم، إذا كان دوابهم خفافا.
[خفق]
خفقت الراية تخفق وتخفق خفقا وخفقانا، وكذلك القلب والسراب، إذا اضطربا. ويقال: خفق البرق خفقا، وخفقت الريح خفقانا، وهو حفيفها، أي دوي جريها. وخفق الرجل، أي حرك رأسه وهو ناعس. وخفق الأرض بنعله. وكل ضرب بشيء عريض: خفق. يقال: خفقه بالسيف يخفق ويخفق، إذا ضربه به ضربة
خفي
فة. والمخفقة: الدرة التي يضرب بها. والمخفق: السيف العريض. ويقال: خفق الطائر، أي طار. وأخفق إذا ضرب بجناحيه. وأخفق الرجل بثوبه، أي لمع به. وخفقت النجوم خفوقا: غابت. وأخفقت، إذا تولت للمغيب. يقال: وردت خفوق النجم، أي وقت خفوق الثريا، يجعله ظرفا وهو مصدر. وأخفق الرجل، إذا غزا ولم يغنم. وأخفق الصائد، إذا رجع ولم يصطد. وطلب حاجة فأخفق. ورجل خفاق القدم، إذا كان صدر قدمه عريضا. وامرأة خفاقة الحشا، أي خميصة. والخافقان: أفقا المشرق والمغرب. قال ابن السكيت: لأن الليل والنهار يخفقان فيهما . وفلاة خيفق، أي واسعة يخفق فيها السراب. وفرس خيفق، أي سريعة جدا، وكذلك ظليم خيفق.
[خفى]
الأصمعي: خفيت الشيء أخفيه: كتمته. وخفيته أيضا: أظهرته، وهو من الأضداد. وأبو عبيدة مثله. يقال: خفى المطر الفأر، إذا أخرجهن من أنفاقهن، أي من جحرتهن. قال علقمة يصف فرسا:
خفاهن من أنفاقهن كأنما ... خفاهن ودق ذو سحاب مركب
وأخفيت الشيء: سترته وكتمته. قال الأصمعي: الخافي: الجن. قال الشاعر:
ولا يحس من الخافي بها أثر
وقال ابن مناذر: الخافية: ما يخفى في البدن من الجن. يقال به خفية، أي لمم ومس. وشيء خفي، أي خاف. ويجمع على خفايا. والخفية أيضا: الركية. قال ابن السكيت: وكل ركية كانت حفرت ثم تركت حتى اندفنت ثم حفروها ونثلوها فهي خفية. وقال أبو عبيد: لأنها استخرجت وأظهرت. وخفى عليه الأثر يخفى خفاء، ممدود. ويقال أيضا: برح الخفاء، أي وضح الأمر. والخوافي: ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح. والخوافي من السعف: ما دون القلبة من النخلة. وهي في لغة أهل الحجاز العواهن. واستخفيت منك، أي تواريت. ولا تقل اختفيت. وخفا البرق يخفو خفوا، ويخفى خفيا، إذا لمع لمعا ضعيفا معترضا في نواحي الغيم. واستخفيت الشيء، أي استخرجته. والمختفي: النباش، لأنه يستخرج الأكفان. والأخفية: الأكسية، والواحد خفاء، لأنها تلقى على السقاء. وقوله تعالى: إن الساعة آتية أكاد أخفيها ويقرأ: أخفيها، أي أزيل عنها خفاءها، أي غطاءها.
[خقق]
الخقوق: الأتان التي يصوت حياؤها، وذلك عند الهزال. وقد خق الفرج يخق خقيقا. ويقال: أخقت البكرة، إذا اتسع خرقها. ويقال للغدير إذا جف وتقلع: خق. قال الراجز:
كأنما يمشين في خق يبس
[خلأ]
خلأت الناقة خلأ وخلاء بالكسر والمد، أي حرنت وبركت من غير علة، كما يقال في الجمل: ألح وفي الفرس: حرن.
[خلب]
الخلابة: الخديعة باللسان، تقول منه: خلبه يخلبه بالضم؛ واختلبه مثله. وفي المثل إذا لم تغلب فاختلب أي فاخدع. والخلبة: الخداعة من النساء. ابن السكيت: رجل خلاب وخلبوت، أي خداع كذاب. قال الشاعر:
وشر الرجال الغادر الخلبوت
والبرق الخلب: الذي لا غيث فيه، كأنه خادع، ومنه قيل لمن يعد ولا ينجز: إنما أنت كبرق خلب. والخلب أيضا: السحاب الذي لا مطر فيه يقال برق خلب، بالإضافة. والمخلب: الكثير الوشي من الثياب. والخلب، بالكسر: الحجاب الذي بين القلب وسواد البطن. يقال للرجل الذي تحبه النساء: إنه لخلب نساء. والخلب بالضم: الحمأة. تقول منه ماء مخلب وقد أخلب. والخلب أيضا: الليف. وكذلك الخلب بالتسكين. والليفة خلبة وخلبة. والمخلب للطائر والسباع بمنزلة الظفر للإنسان. والمخلب: المنجل الذي لا أسنان له. وخلبت النبات أخلبه خلبا واستخلبته، إذا قطعته. وفي الحديث: نستخلب الخبير أي نقطع النبات ونأكله. والخلبن: الحمقاء، والنون للإلحاق. قال ابن السكيت: وليس من الخلابة.
[خلبس]
الخلابس بضم الخاء: الحديث الرقيق. قال الكميت:
وأشهد منهن الحديث الخلابسا
وربما قالوا: خلبسه وخلبس قلبه، أي فتنه وذهب به، كما يقال: خلبه. والخلابيس: المتفرقون.
[خلبص]
خلبص الرجل: فر.
[خلج]
خلجه يخلجه خلجا، واختلجه، إذا جذبه وانتزعه. وخلجت عينه تخلج وتخلج خلوجا، واختلجت، إذا طارت. وخلجه بعينه، أي غمزه. وخلجني كذا، أي شغلني. يقال: خلجته أمور الدنيا. والخلج، بالتحريك: أن يشتكي الرجل عظامه من عمل أو من طول مشي وتعب. تقول منه: خلج، بالكسر. وتخلج المفلوج في مشيته، أي تفكك وتمايل. وتخالج في صدري منه شيء، وذلك إذا شككت. والخلوج من النوق: التي اختلج عنها ولدها فقل لذلك لبنها. وقد خلجتها، أي فطمت ولدها. والخليج من البحر: شرم منه. والخليج: النهر. ويقال: جانباه خليجاه. والخليج: الحبل، قال ابن السكيت: لأنه يجذب ما شد به. والخلج أيضا: سفن صغار دون العدولي، والمخلوجة: الطعنة ذات اليمين وذات الشمال. وقد خلجته، إذا طعنته. والمخلوجة: الرأي المصيب. قال الحطيئة:
وكنت إذا دارت رحى الأمر رعته ... بمخلوجة فيها من العجز مصرف
[خلجم]
الخلجم: الطويل.
[خلخل]
الخلخال: واحد خلاخيل النساء. والخلخل لغة فيه، أو مقصور منه. وقال:
براقة الجيد صموت الخلخل
[خلد]
الخلد: دوام البقاء. تقول: خلد الرجل يخلد خلودا. وأخلده الله وخلده تخليدا. وقيل لأثافي الصخور: خوالد، لبقائها بعد دروس الأطلال. قال الشاعر المخبل السعدي:
إلا رمادا هامدا دفعت ... عنه الرياح خوالد سحم
والخلد أيضا: ضرب من الجرذان أعمى. وأخلدت إلى فلان، أي ركنت إليه. ومنه قوله تعالى: ولكنه أخلد إلى الأرض. وأخلد بالمكان: أقام فيه. وأخلد الرجل بصاحبه: لزمه. ورجل مخلد: إذا أسن ولم يشب. والخلد: البال. يقال: وقع ذلك في خلدي: أي في روعي وقلبي.
[خلر]
الخلر: الفول. ويقال الجلبان.
[خلس]
خلست الشيء واختلسته وتخلسته، إذا استلبته. والتخالس: التسالب. والاسم الخلسة بالضم. يقال: الفرصة خلسة. والخلسة أيضا: الاسم من قولهم أخلس النبات، إذا اختلط رطبه ويابسه. وأخلس رأسه، إذا خالط سواده البياض. قال سويد الحارثي:
فتى قبل لم تعنس السن وجهه ... سوى خلسة في الرأس كالبرق في الدجا
والخليس: الأشمط. والخلبس: النبات الهائج.
[خلص]
خلص الشيء بالفتح يخلص خلوصا، أي صار خالصا. وخلص إليه الشيء: وصل. وخلصته من كذا تخليصا، أي نجيته فتخلص. وخلاصة السمن بالضم: ما خلص منه. والمصدر منه الإخلاص. وقد أخلصت السمن. والإخلاص أيضا في الطاعة: ترك الرياء. وقد أخلصت لله الدين. وخالصه في العشرة، أي صافاه. وهذا الشيء خالصة لك، أي خاصة. وفلان خلصي، كما تقول: خدني، وخلصاني، أي خالصتي. وهم خلصاني، يستوي فيه الواحد والجماعة. واستخلصه لنفسه، أي استخصه.
[خلط]
خلطت الشيء بغيره خلطا فاختلط. وخالطه مخالطة وخلاطا. واختلط فلان، أي فسد عقله. والتخليط في الأمر: الإفساد فيه. وقولهم: وقعوا في الخليطي أي اختلط عليهم أمرهم. والخليط المخالط، كالنديم المنادم، والجليس المجالس. وهو واحد وجمع. وقال:
إن الخليط أجدوا البين فانجردوا
وقد يجمع على خلطاء وخلط. قال وعلة الجرمي:
سائل مجاور جرم هل جنيت لهم ... حربا تفرق بين الجيرة الخلط
وأما الحديث: لا خلاط ولا وراط، فيقال هو كقوله: لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة. والخلطة: بالضم: الشركة. والخلطة: بالكسر: العشرة. والخلط أيضا: واحد أخلاط الطيب. والخلط أيضا: السهم ينبت عوده على عوج، فلا يزال يتعوج وإن قوم. ورجل مخلط بكسر الميم: يخالط الأمور. يقال: فلان مخلط مزيل، كما يقال: هو راتق فاتق. واستخلط البعير، أي قعا. واخلطه صاحبه، إذا جعل قضيبه في الحياء. والخليط من العلف: قت وتبن. وخولط الرجل في عقله خلاطا.
[خلع]
خلع ثوبه ونعله وقائده خلعا. وخلع عليه خلعة، وخالع امرأته خلعا بالضم. والخلعة: خيار المال. وخلع الوالي، أي عزل. وخالعت المرأة بعلها: أرادته على طلاقها ببذل منها له، فهي خالع، والاسم الخلعة. وقد تخالعا. واختلعت فهي مختلعة. والخلع: لحم يطبخ بالتوابل ثم يجعل في القرف، وهو وعاء من جلد. وخلع السنبل، أي صار له سفا. وخلع الغلام: كبر زبه. وتخالع القوم، إذا نقضوا الحلف بينهم. والخالع من الرطب: المنسبت. ويقال: بعير به خالع، وهو الذي لا يقدر على أن يثور إذا جلس الرجل على غراب وركه. والتخلع: التفكك في المشية. ورجل مخلع الإليتين، إذا كان منفكهما. وغلام خليع بين الخلاعة بالفتح، وهو الذي قد خلعه أهله فإن جنى لم يطلبوا بجنايته. والخليع: الصياد، والقدح الذي لا يفوز أولا، والغول، والذئب. وقولهم به: خولع وخيلع، أي فزع يعتري فؤاده كأنه مس. والتخليع في باب العروض: قطع مستفعلن في عروض البسيط وضربه جميعا، فينقل إلى مفعولن، ويسمى البيت مخلعا، كقول الشاعر:
ما خيج لاشوق من أطلال ... أضحت قفارا كوحي الواحي
[خلف]
خلف: خقيض قدام. والخلف: القرن بعد القرن. يقال هؤلاء خلف سوء الناس لاحقين بناس أكثر منهم قال لبيد:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الإجرب
والخلف: الرديء من القول، يقال: سكت ألفا ونطق خلفا أي سكت عن ألف كلمة ثم تكلم بخطأ. والخلف أيضا: الاستقاء. والخلف: أقصر أضلاع الجنب، والجمع خلوف وفأس ذات خلفين، أي لها رأسان. والخلف والخلف: ما جاء من بعد. يقال: هو خلف سوء من أبيه، وخلف صدق من أبيه، بالتحريك، إذا قام مقامه. قال الأخفش: هما سواء، منهم من يحرك، ومنهم من يسكن فيهما جميعا إذا أضاف. وبعير أخلف بين الخلف، إذا كان مائلا على شق. والخلف أيضا: ما استخلفته من شيء. والخلف، بالضم: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي. والخلف، بالكسر: حلمة ضرع الناقة القادمان والآخران. ويقال أيضا: هن يمشين خلفة، أي تذهب هذه وتجيء هذه. ومنه قول زهير:
بها العن والأرآم يمشين خلفة=وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم
ويقال أيضا: القوم خلفة، أي مختلفون. حكاه أبو زيد، وأنشد:
دلواي خلفان وساقياهما
وبنو فلان خلفة، أي شطرة: نصف ذكور ونصف إناث. والخلفة: اختلاف الليل والنهار، ومنه قوله تعالى: وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة. ويقال: أخذته خلفة، إذا اختلف إلى المتوضأ. ويقال: من أين خلأفتكم، أي من أين تستقون. والخلفة: نبت ينبت بعد النبات الذي يتهشم. وخلفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير. وقال أبو عبيد: الخلفة: ما نبت في الصيف. والخلف بكسر اللام: المخاض، وهي الحوامل من النوق، الواحدة خلفة. والمخلف من الإبل: الذي جاوز البازل، الذكر والأنثى فيه سواء، يقال مخلف عام ومخلف عامين. والمخلفة من النوق، هي الراجع التي ظهر لهم أنها لقحت ثم لم تكن كذلك. ورجل مخلاف، أي كثير الإخلاف لوعده. ورجل خالفة، أي كثير الخلاف. ويقال: ما أدري أي خالفة هو؟ أي أي الناس هو، غير مصروف للتأنيث والتعريف. وفلان خالفة أهل بيته وخالف أهل بيته أيضا، إذا كان لا خير فيه. والخالفة: عمود من أعمدة الخباء، والجمع الخوالف. وقوله تعالى: رضوا بأن يكونوا مع الخوالف أي مع النساء. والخالف: المستقي.
والخليف: الطريق بين الجبلين. قال الشاعر:
فلما جزمت به قربتي ... تيممت أطرقة أو خليفا
وخليفا الناقة: إبطاها. والخليفة: السلطان الأعظم. وقد يؤنث. وأنشد الفراء:
أبوك خليفة ولدته أخرى ... وأنت خليفة ذاك الكمال
والجمع الخلائف. وقالوا أيضا: خلفاء. ويقال: خلف فلان فلانا، إذا كان خليفته. يقال خلفه في قومه خلافة. ومنه قوله تعالى: وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي. وخلفته أيضا، إذا جئت بعده. وخلف فم الصائم خلوفا، أي تغيرت رائحته. وخلف اللبن والطعام، إذا تغير طعمه أو رائحته. وقد خلف فلان، أي فسد. وخلفت الثوب أخلفه، فهو خليف، إذا بلي وسطه فأخرجت البالي منه ثم لففته. وحي خلوف ، أي غيب. قال أبو زبيد:
أصبح البيت بيت آل إياس ... مقشعرا والحي حي خلوف
أي لم يبق منهم أحد. والخلوف أيضا: الحضور المتخلفون، وهو من الأضداد. وأخلف فوه: لغة في خلف، أي تغير. وأخلفت الثوب: لغة في خلفته، إذا أصلحته. قال الكميت يصف صائدا:
يمشي بهن خفي الشخص مختبل ... كالنصل أخلف أهداما بأطمار
أي أخلف موضع الخلقان خلقانا. ويقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يستعاض: أخلف الله عليك، أي رد عليك مثل ما ذهب. فإن كان قد هلك له والد أو عم أو أخ قلت: خلف الله عليك بغير ألف، أي كان الله خليفة والدك أو من فقدته عليك. ويقال: أخلفه ما وعده، وهو أن يقول شيئا ولا يفعله على الاستقبال. وأخلفه أيضا، أي وجد موعده خلفا. قال الأعشى:
أثوي خلفا وقصر ليلة ليزودا ... فمضت وأخلف من قتيلة موعدا
أي مضت الليلة. وكان أهل الجاهلية يقولون: أخلفت النجوم إذا أملحت فلم يكن فيها مطر. وأخلف فلان لنفسه، إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر. قال ابن مقبل:
فأخلف وأتلف إنما المال عارة ... وكله مع الدهر الذي هو آكله
يقول: استفد خلف ما أتلفت. وأخلف الرجل، إذا أهوى بيده إلى سيفه ليسله. وأخلف النبات، أي أخرج الخلفة. وأخلف واستخلف، أي استقى. واستخلفه، أي جعله خليفته. وجلست خلف فلان، أي بعده. والخلاف: المخالفة. وقوله تعالى: فرح المخلفون بمقعدهمم
خلاف رسول الله أي مخالفة رسول الله، ويقال خلف رسول الله. وشجر الخلاف معروف، وموضعه المخلفة. وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلان، أي يأتيها إذا غاب عنها. وتقول: خلف بناقته تخليفا، أي صر منها خلفا واحدا. وتقول أيضا: خلفت فلانا ورائي فتخلف عني، أي تأخر.
[خلق]
الخلق: التقدير. يقال: خلقت الأديم، إذا قدرته قبل القطع. ومنه قول زهير:
ولأنت تفري ما خلقت وبع ... ض القوم يخلق ثم لا يفري
وقال الحجاج: ما خلقت إلا فريت، ولا وعدت إلا وفيت. والخليقة: الطبيعة، والجمع الخلائق. قال لبيد:
فاقنع بما قسم المليك فإنما ... قسم الخلائق بيننا علامها
والخليقة: الخلق. والجمع الخلائق. يقال: هم خليقة الله أيضا. وهو في الأصل مصدر. والخلقة بالكسر: الفطرة. ورجل خليق ومختلق، أي تام الخلق معتدل. وأما قول ذي الرمة:
ومختلق للملك أبيض فدغم ... أشم أبج العين كالقمر البدر
فإنما عنى به أنه خلق خلقة تصلح للملك. وفلان خليق بكذا، أي جدير به. وقد خلق لذلك بالضم؛ كأنه ممن يقدر فيه ذلك وترى فيه مخائله. وهذا مخلقة لذلك، أي مجدرة له. ونشأت لهم سحابة خلقة وخليقة، أي فيها أثر المطر. قال الشاعر:
لا رعدت رعدة ولا برقت ... لكنها أنشئت لها خلقه
ومضغة مخلقة، أي تامة الخلق. والمخلق: القدح إذا لين. وخلق الإفك واختلقه وتخلقه، أي افتراه ومنه قوله تعالى: وتخلقون إفكا. ويقال: هذه قصيدة مخلوقة، أي منحولة إلى غير قائلها. والخلق والخلق: السجية. يقال: خالص المؤمن وخالق الفاجر. وفلان يتخلق بغير خلقه، أي يتكلفه. قال الشاعر:
إن التخلق يأتي دونه الخلق
والخلاق: النصيب؛ يقال: لا خلاق له في الآخرة. والأخلق: الأملس المصمت. وصخرة خلقاء بينة الخلق، أي ليس فيها وصم ولا كسر. قال الأعشى:
قد يترك الدهر في خلقاء راسية ... وهيا وينزل منها الأعصم الصدعا
ومنه: قيل للمرأة الرتقاء: خلقاء. وملحفة خلق وثوب خلق، أي بال، يستوي فيه المذكر والمؤنث، لأنه في الأصل مصدر الأخلق وهو الأملس. والجمع خلقان. وملحفة خليق، صغروه بلا هاء لأنه صفة، والهاء لا تلحق تصغير الصفات، كما قالوا نصيف في تصغير امرأة نصف. وقد خلق الثوب بالضم خلوقة، أي بلي. وأخلق الثوب مثله. وأخلقته أنا يتعدى ولا يتعدى. وأخلقته ثوبا، إذا كسوته ثوبا خلقا. وثوب أخلاق: إذا كانت الخلوقة فيه
كله. والخلوق: ضرب من الطيب. وقد خلقته، أي طليته بالخلوق، فتخلق به. والخليقاء من الفرس، كالعرنين من الإنسان. واخلولق السحاب، أي استوى، ويقال: صار خليقا للمطر. واخلولق السحاب، أي استوى، ويقال: صار خليقا للمطر. واخلولق الرسم، أي استوى بالأرض.
[خلل]
ال
خل م
عروف. والخل: طريق في الرمل، يذكر ويؤنث. يقال حية خل ، كما يقال أفعى صريمة. والخل: الرجل النحيف المختل الجسم. والخل: الثوب البالي. قال أبو عبيد: ما فلان بخل ولا خمر، أي لا خير فيه ولا شر. والخلة: الخصلة. والخلة: الحاجة والفقر. والخلة: ابن مخاض. ويقال للميت: اللهم اسدد خلته، أي الثملة التي ترك. والخلة: الخمر الحامضة. والخلة بالضم: ما حلا من النبت. يقال: الخلة خبز الإبل والحمض فاكهتها، ويقال لحمها. وإذا نسبت إليها قلت بعير خلي وإبل خلية. قال: وأرض مخلة: كثيرة الخلة ليس بها حمض. والخلة: الخليل، يستوي فيه المذكر والمؤنث. وقد جمع على خلال، مثل قلة وقلال. والخلة بالكسر: واحدة خلل السيوف، وهي بطائن كانت تغشى بها أجفان السيوف منقوشة بالذهب وغيره. وهي أيضا سيور تلبس ظهور سيتي القوس. والخلة أيضا: ما يبقى بين الأسنان. والخل: الود والصديق. والخلل بالتحريك: الفرجة بين الشيئين؛ والجمع الخلال. والخلل أيضا: فساد في الأمر. والخلال: العود الذي يتخلل به، وما يخل به الثوب أيضا؛ والجمع الأخلة. والخلال أيضا: المخالة والمصادقة، ومنه قول امرئ القيس:
ولست بمقلي الخلال ولا قالي
والخلال، بالفتح: البلح. والخليل: الصديق، والأنثى خليلة. والخليل: الفقير المختل الحال. قال زهير:
وإن أتاه خليل يوم مسغبة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم
والخلالة بالضم: ما يقع من التخلل. يقال: فلان يأكل خلالته وخلله وخلله، أي ما يخرجه من بين أسنانه إذا تخلل. وهو مثل. والخلالة والخلالة والخلالة: الصداقة والمودة وقال:
وكيف تواصل من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب
وأبو مرحب: كنية الظل، ويقال هو كنية عرقوب الذي قيل فيه: مواعيد عرقوب. قال الكسائي: خل لحمه يخل خلا وخلولا، أي قل ونحف. وذكر اللحياني في نوادره: عم فلان في دعائه وخل وخلل، أي خص. ومنه قول الشاعر:
أبلغ كلابا وخلل في سراتهم
وخللت لسان الفصيل أخله، إذا شققته لئلا يرتضع ولا يقدر على المص. وفصيل مخلول،
أي مهزول. وفي الحديث: أن مصدقا أتاه بفصيل مخلول. ويقال: أصله أنهم كانوا يخلون الفصيل لئلا يرتضع فيهزل لذلك. والخل: خلك الكساء على نفسك بالخلال. وقال:
سألتك إذ خباؤك فوق تل ... وأنت تخله بالخلأ خلا
وخل الرجل: افتقر وذهب ماله. وكذلك أخل به. يقال: ما أخلك إلى هذا، أي ما أحوجك. وأخللت الإبل، أي رعيتها في الخلة. وأخلت النخلة، إذا أساءت الحمل، حكاه أبو عبيد. وأنا أظنه من الخلال، كما يقال أبلح النخل وأرطب. وأخل الرجل بمركزه، أي تركه. واختل إلى الشيء، أي احتاج إليه. ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يختل إليه أي متى يحتاج الناس إلى ما عنده. واختل جسمه، أي هزل. واختله بسهم، أي انتظمه. وتخلل بالخلال بعد الأكل. وتخلل الشيء، أي نفذ. وتخلل المطر، إذا خص ولم يكن عاما. وتخللت القوم، إذا دخلت بين خللهم وخلالهم. والتخليل: اتخاذ الخل، وتخليل اللحية والأصابع في الوضوء. وفإذا فعل ذلك قال: تخللت. والخل: عرق في العنق.
[خلم]
الخلم، بالكسر: الصديق. وأصل الخلم كناس الظبي. والمخالمة: المصادقة. والأ
خلا
م: الأصحاب. قال الكميت:
إذا ابتسر الحرب أخلامها ... كشافا وهيجت الأفحل
[خلا]
خلا الشيء يخلو خلوا. وخلوت به خلوة وخلاء. وخلوت به، أي سخرت به. وخلوت إليه، إذا اجتمعت معه في خلوة. قال الله تعالى: وإذا خلوا إلى شياطينهم. ويقال: إلى هنا بمعنى مع، كما قال: من أنصاري إلى الله. وقوله تعالى: وإن من أمة إلا خلا فيها نذير أي مضى وأرسل. قال أبو عمرو: خلا لك الشيء وأخلى بمعنى. وأنشد بيت معن بن أوس:
أعاذل هل يأتي القبائل حظها ... من الموت أم أخلى لنا الموت وحدنا
وأخليت المكان: صادفته خاليا. واستخلاء مجلسه، أي سأله أن يخليه له. وأخليت، أي خلوت. وأخليت غيري، يتعدى ولا يتعدى. قال عتي بن مالك العقيلي:
أتيت مع الحداث ليلى فلم أبن ... فأخليت فاستعجمت عند خلائي
وأخليت عن الطعام، أي خلوت عنه. وخاليت الرجل: تاركته. وتخليت: تفرغت. وخليت عنه. وخليت سبيله، فهو مخلى. ورأيته مخليا. قال الشاعر:
مالي أراك مخليا ... أين السلاسل والقيود
أغلا الحديد بأرضكم ... أم ليس يضبطك الحديد
وتقول: أنا منك خلاء، أي براء. إذا جعلته مصدرا لم تثن ولم تجمع، وإذا جعلته اسما على فعيل ثنيت وجمعت وأنثت فقلت: أنا خلي منك، أي بريء منك، وفي المثل: خلاؤك أقنى لحياتك، أي منزلك إذا خلوت فيه ألزم لحيائك. والخلاء ممدود: المتوضأ. والخلاء أيضا: المكان لا شيء به. والخلية: الناقة تطلق من عقالها ويخلى عنها. ويقال للمرأة: أنت خلية، كناية عن الطلاق. والخلية: الناقة تعطف مع أخرى على ولد واحد فتدران عليه وتتخلى أهل البيت بواحدة يحلبونها. والخلية أيضا: السفينة العظيمة. وتقول: أنا خلو من كذا، أي خال. والخلية أيضا: بيت النحل الذي تعسل فيه. وخلا كلمة يستثنى بها، وتنصب ما بعدها وتجر. تقول: جاءوني خلا زيدا، تنصب بها إذا جعلتها فعلا وتضمر فيه الفاعل، كأنك قلت: خلا من جاءني من زيد. وإذا قلت خلا زيد فجررت فهي عند بعض النحويين حرف جر بمنزلة حاشا، وعند بعضهم مصدر مضاف. وأما ما خلا فلا يكون فيما بعدها إلا النصب، تقول: جاءوني ما خلا زيدا؛ لأن خلا لا تكون بعد ما إلا صلة لها، وهي معها مصدر، كأنك قلت: جاءوني خلو زيد، أي خلوهم من زيد، تريد خالين من زيد. وقولهم: افعل كذا وخلاك ذم، أي أعذرت وسقط عنك الذم. والخلي: الخالي من الهم، وهو خلاف
الشجي. وقال الأصمعي: الخالي من الرجال: الذي لا زوجة له. قال: والقرون الخالية، هم المواضي. والخلى مقصورا: الرطب من الحشيش، الواحدة خلاة. وجاء في المثل: عبد وخلى في يديه أي إنه مع عبوديته غني. وتقول: خليت الخلى واختليته، أي جزرته وقطعته، فانخلى. والمخلى: ما يجز به الخلى. والمخلاة: ما يجعل فيه الخلى. والمخلاة: ما يجعل فيه الخلى. قال ابن السكيت: خليت دابتي أخليها، إذا جززت له الخلى. والسيف يختلي، أي يقطع. والمختلون والخالون: الذين يختلون الخلى ويقطعونه. وأخلت الأرض، أي كثر خلاها.
[خمج]
الخمج: الفتور. يقال: أصبح فلان خمجا، أي فاترا. قال الهذلي:
فلا أقيم بدار الهون إن ولا ... آتي إلى الغدر أخشى دونه الخمجا
الخمج في هذا البيت: سوء الثناء. وإن بمعنى نعم.
[خمخم]
الخمخمة، مثل الخنخنة، وهو أن يتكلم الرجل كأنه مخنون تكبرا. وهو أيضا نوع من الأكل قبيح. والخمخم بالكسر: نبت يعلف حبه الإبل. قال عنترة:
تسف حب الخمخم
[خمد]
خمدت النار تخمد حمودا: سكن لهبها ولم يطفأ جمرها. وهمدت، إذا طفئ جمرها. وأخمدتها أنا. وخمدت الحمى: سكن فورانها. وخمد المريض: أغمي عليه أو مات. والخمود: موضع تدفن فيه النار لتخمد.
[خمر]
خمرة وخمر وخمور، مثل تمرت وتمر وتمور. يقال خمرة صرف. قال ابن الأعرابي: سميت الخمر خمرا لأنها تركت فاختمرت، واختمارها: تغير ريحها. ويقال: سميت بذلك لمخامرتها العقل. وما عند فلان خل ولا خمر، أي خير ولا شر. والخمير: الدائم الشرب للخمر. والخمار: بقية السكر. تقول منه: رجل خمر، أي في عقب خمار. وقال امرؤ القيس:
أحار بن عمرو كأني خمر ... ويعدو على المرء ما يأتمر
ويقال: هو الذي خامره الداء. وخمر عني الخبر: أي خفي. والمخمور: الذي به خمار والخمرة بالضم سجادة تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط. والخمرة: لغة في الغمرة: شيء يتطلى به لتحسين اللون. وخمرة النبيذ والطيب: ما يجعل فيه من الخمر والدردي. وخمرة العجين: ما يجعل فيه من الخميرة. ويقال: دخل في خمار الناس وخمارهم، لغة في غمار الناس وغمارهم، أي في زخمتهم وجماعتهم وكثرتهم. والخمار للمرأة. تقول منه: اختمرت المرأة وإنها لحسنة الخمرة. والخمر بالتحريك: ما واراك من شيء. يقال توارى الصيد مني في خمر الوادي. قال ابن السكيت: خمره ما واراه من جرف أو حبل من حبال الرمل، أو شجر، أو شيء. قال: ومنه قولهم: دخل فلان في خمار الناس، أي فما يواريه ويستره منهم. ويقال للرجل إذا ختل صاحبه: هو يدب له الضراء ويمشي له الخمر. وأخمرت الأرض: أي كثر خمرها. وأخمرت الشي: أضمرته. قال لبيد:
ألفتك حتى أخمر القوم ظنة ... علي بنو أم البنين الأكابر
وخمر الناس: زحمتهم، مثل خمارهم. ويقال أيضا: وجدت خمرة الطيب: أي ريحه. وقد خمر عني فلان بالكسر يخمر، إذا توارى عنك. ومكان خمر، إذ كان كثير الخمر. والخمير والخميرة: الذي يجعل في العجين. تقول: خمرت العجين أخمره وأخمره خمرا: جعلت فيه الخميرة. يقال عندي: خبز خمير، وحيس فطير، أي خبز بائت. وخمرت الرجل أخمره: استحييت منه. وخمر فلان شهادته: أي كتمها. والتخمير: التغطية. يقال: خمر وجهك، وخمر إناءك. والمخمرة: الشاة يبيض رأسها ويسود سائر جسدها، مثل الرخماء. والمخامرة: المخالطة. وخامر الرجل المكان، أي لزمه. ويقال للضبع: خامري أم عامر، أي استتري. واستخمر فلان فلانا، أي استعبده. ومنه حديث معاذ: من استخمر قوما أولهم
أحرار، أي أخذهم قهرا وتملك عليهم. وقال محمد بن كثير هذا كلام عندنا معروف باليمن: لا يكاد يتكلم بغيره: يقول الرجل: أخمرني كذا وكذا، أي أعطنيه هبة لي وملكني إياه. ونحو هذا.
[خمس]
الخمسة عدد. يقال: خمسة رجال، وخمس نسوة، والتذكير بالهاء. وجاء فلان خامسا، وخاميا أيضا. وانشد ابن الكميت:
مضى ثلاث سنين منذ حل بها ... وعام حلت وهذا التابع الخامي
والخمس بالكسر من أظماء الإبل: أن ترعى ثلاثة أيام وترد اليوم الرابع. وقد أخمس الرجل، أي وردت إبله خمسا: والإبل خوامس. والرجل مخمس. وأخمس القوم: صاروا خمسة. والخمس أيضا: برد من برود اليمن. قال أبو عمرو: أول من عمله ملك من ملوك اليمن يقال له خمس. قال الأعشى يصف الأرض:
يوما تراها كشبه أردية ال ... خمس ويوما أديمها نغلا
ويوم الخميس جمعه أخمساء وأخمسة. والخميس: الجيش، لأنهم خمس فرق: المقدمة، والقلب، والميمنة، والميسرة، والساق. والخميس: الثوب الذي طوله خمس أذرع. ومنه حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: ائتوني بخميس أو لبيس، كأنه يعني الصغير من الثياب. وكذلك المخموس. قال عبيد يصف ناقته:
هاتيك تحملني وأبيض صارما ... ومذربا في مارن مخموس
يعني رمحا طول مارنه خمس أذرع. وخمست القوم أخمسهم بالضم، إذا أخذت منهم خمس أموالهم. وخمستهم أخمسهم بالكسر، إذا كنت خامسهم، أو كملتهم خمسة بنفسك. وشيء مخمس، أي له خمسة أركان. وحبل مخموس، أي من خمس قوى. وقولهم: فلان يضرب أخماسا لأسداس، أي يسعى في المكر والخديعة . وغلام رباعي وخماسي. ولا يقال سباعي، لأنه إذا بلغ سبعة أشبار صار رجلا.
[خمش]
الخموش: الخدوش. وقال:
هاشم جدنا فإن كنت غضبى ... فاملئي وجهك الجميل خموشا
وقد خمش وجهه يخمشه ويخمشه. والخماشة: ما ليس له أرش معلوم من الجراحات والجنايات. والخماشات: بقايا الذحل. والخموش بفتح الخاء: البعوض.
[خمص]
خمص الجرح: لغة في حمص، أي سكن ورمه. والأخمص: ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض. ورجل خمصان وخميص الحشا، أي ضامر البطن، والجمع خماص. وامرأة خميصة وخمصانة. والخمصة: الجوعة. يقال: ليس للبطنة خير من خمصة تتبعها. والمخمصة: المجاعة، وهو مصدر مثل المغضبة والمعتبة. وقد خمصه الجوع خمصا ومخمصة. والخميصة: كساء أسود مربع له علمان فإن لم يكن معلما فليس بخميصة. قال الأعشى:
إذا جردت يوما حسبت خميصة ... عليها وجريال النضير الدلامصا
قال الأصمعي: شبه شعرها بالخميصة، والخميصة سوداء.
[خمط]
الخمط: ضرب من الأراك له حمل يؤكل. والخمط من اللبن: الحامض. وتخمط الفحل: هدر. وتخمط فلان، أي تغضب وتكبر. ومنه قول السكيت:
إذا ما تسامت للتخمط صيدها
وتخمط البحر، إذا التطم. وخمطت الشاة أخمطها خمطا، إذا نزعت جلدها وشويتها، فهي خميط. فإن نزعت شعرها وشويتها فهي سميط. والخمطة: الخمر التي قد أخذت ريح الإدراك كريح التفاح، ولم تدرك بعد. ويقال: هي الحامضة.
[خمع]
خمع في مشيته، أي ظلع. وبه خماع أي ظلع. والخامعة: الضبع، لأنها تخمع إذا مشت. والخمع بالكسر: الذئب، واللص.
[خمل]
الخمل: الهدب. والخمل: الطنفسة. قال أبو صاعد: الخميلة: الشجر المجتمع الكثيف. وقال الأصمعي: الخميلة: رملة تنبت الشجر. والخمال: العرج. قال الكميت:
إذا نسيت عرج الضباع خمالها
والخامل: الساقط الذي لا نباهة له. وقد خمل يخمل خمولا. واخملته أنا.
[خمم]
أبو عمرو: لحم خام ومخم، أي منتن. وقد خم اللحم يخم بالكسر، إذا أنتن وهو شواء أو طبيخ. ومثل يضرب للرجل إذا ذكر بخير وأثني عليه: هو السمن لا يخم. وأخم مثله. وأخم البئر يخمها، أي كسحها ونقاها، وكذلك البيت إذا كنسته. والاختمام مثله. وقلب مخموم، أي نقي من الغل والحسد. والخمامة: القمامة، وما يخم من تراب البئر. والخمان من الرماح: الضعيف.
[خمن]
التخمين: القول بالحدس. والخمان من الرماح: الضعيف. وقناة خمانة. وخمان ألناس: خشارتهم.
[خنب]
خنبت رجله، أي وهنت، وأخنبتها أنا. والخنابتان: ما عن يمين الأنف وشماله، بينهما الوترة.
[خنبس]
الخنابس: الكريه المنظر. ويقال للأسد خنابس والأنثى خنابسة. وليل خنابس: شديد الظلمة.
[خنبع]
الخنبعة: شبه مقنعة قد خيط مقدمها تغطي به المرأة رأسها.
[خنث]
الانخناث: التثني والتكسر؛ والاسم الخنث. قال جرير:
أتوعدني وأنت مجاشمي ... أرى في خنث لحيتك اضطرابا
وخنثت الشيء فتخنث، أي عطفته فتعطف ومنه سمي المخنث. وتخنث في كلامه. والخنث بكسر النون: المسترخي المتثني. وفي المثل: أخنث من دلال. والخنثى: الذي له ما للرجال والنساء جميعا، والجمع الخناثى. وخنثت السقاء واختنثته، إذا ثنيته إلى خارج فشربت منه، فإن كسرته إلى داخل فقد قبعته.
[خنثر]
الخنثر بفتح الخاء والنون وكسر الثاء: الشيء الخسيس يبقى من متاع القوم إذا تحملوا.
[خنجر]
الخنجر: سكين كبير. والخنجور: الناقة الغزيرة، والجمع الخناجر.
[خنخن]
الخنخنة: أن لا يبين كلامه فيخنخن في خياشيمه.
[خنذ]
الخنذيذ: رأس الجبل المشرف. والخنذيذ: الفحل. والخنذيذ: الخصي؛ وهو من الأضداد. وحكى أبو عبيد: الخناذيذ: الخيل. وأنشد قول خفاف بن قيس، من البراجم:
وخناذيذ خصبة وفحولا
فوصفها بالجودة، أي منها فحول ومنها خصيان. فخرج الآن من حد الأضداد.
[خنر]
أم خنور: الضبع. وأم خنور أيضا: الداهية.
[خنز]
خنز اللحم بالكسر يخنز خنزا، أي أنتن، مثل خزن على القلب. والخنزوانة: التكبر. يقال: هو ذو خنزوانات. قال الشاعر:
لئيم نزت في أنفه خنزوانة ... على الرحم القربى أخذ أباتر
[خنزر]
الخنزير: واحد الخنازير. والخنازير أيضا: علة معروفة، وهي قروح صلبة تحدث في الرقبة.
[خنس]
خنس عنه يخنس بالضم، أي تأخر. وأخنسه غيره، إذا خلفه ومضى عنه. والخنس: تأخر الأنف عن الوجه مع ارتفاع قليل في الأرنبة. والرجل أخنس، والمرأة خنساء. والبقر كلها خنس. والخناس: الشيطان لأنه يخنس إذا ذكر الله عز وجل. والخنس: الكواكب كلها، لإنها تخنس في المغيب أو لأنها تخفى بالنهار. ويقال: هي الكواكب السيارة منها دون الثابتة. ويقال سميت خنسا لتأخرها، لأنها الكواكب المتحيرة التي ترجع وتستقيم.
[خنش]
الخنشوش: بقية المال. يقال: بقي لهم خنشوش، أي قطعة من الإبل.
[خنص]
الخنوص: الخنزير، والجمع الخنانيص.
[خنصر]
الخنصر: الإصبع الصغرى، والجمع الخناصر.
[خنظل]
الخنظول: الذكر الطويل، والقرن الطويل. والخنظولة: واحدة الخناظيل، وهي قطعان البقر. قال ذو الرمة:
دعت مية الأعداد واستبدلت بها ... خناطيل آجال من العين خذل
استبدلت بها، يعني منازلها التي تركتها. والأعداد: المياه التي لا تنقطع. وكذلك الخناطيل من الإبل.
[خنع]
الخنوع كالخضوع والذل. وأخنعتني إليك الحاجة، أي أخضعتني والخانع: المريب الفاجر. والخنعة: الريبة. ومنه قول الأعشى:
ولا يرون إلى جاراتهم خنعا
[خنف]
الخناف: لين في أرساغ البعير، تقول منه: خنف البعير يخنف خنافا، إذا سار فقلب خف يده إلى وحشيه. وناقة خنوف. قال الأعشى:
أجدت برجليها النجاء وراجعت ... يداها خنافا لينا غير أحردا
ويقال أيضا: خنف البعير يخنف خنافا، إذا لوى أنفه من الزمام ومنه قول الشاعر:
قد قلت والعيس النجائب تغتلي ... بالقوم عاصفة حوانف في البرى
وقال أبوعبيد: يكون الخناف في العنق: أن تميله إذا مد بزمامها. والخانف: الذي يشمخ بأنفه من الكبر. يقال: رأيته خانفا عني بأنفه. والخنيف من الثياب أبيض غليظ يتخذ من كتان. وفي الحديث: تخرقت عنا الخنف.
[خنفج]
غلام خنفج بالضم، وخنافج، أي كثير اللحم.
[خنق]
الخنق، بكسر النون: مصدر قولك خنقه يخنقه خنقا وكذلك خنقه. ومنه الخناق. واختنق هو. وانخنقت الشاة بنفسها، فهي منخنقة. وموضعه من العنق مخنق بالتشديد. يقال: بلغ منه المخنق. وأخذت بمخنقه. وكذلك الخناق بالضم. يقال: أخذ بخناقه. والخناق بالكسر: حبل يخنق به. والمخنقة بالكسر: القلادة. والخانق شعب ضيق، وأهل اليمن يسمون الزقاق خانقا. والمخنق: المضيق.
[خنن]
الخنة كالغنة. والأخن: الأغن، والجمع خن. والمخنة: الأنف. وفلان مخنة لفلان، أي مأكلة له. ومخنة القوم: حريمهم. وخننت الجلة، إذا استخرجت منها شيئا بعد شيء. والخنين كالبكاء في الأنف والضحك في الأنف. وقد خن يخن. وال
خنا
ن: داء يأخذ في الأنف . والخنان أيضا: داء يأخذ الطير في حلوقها.
[خنا]
الخنا: الفحش. وكلام خن وكلمة خنية. وقد خني عليه بالكسر. وأخنى عليه في منطقه، إذا أفحش. قال أبو ذؤيب:
فلا تخنوا علي ولا تشطوا ... بقول الفخر إن الفخر حوب
وأخنى عليه الدهر، أي أتى عليه وأهلكه. ومنه قول النابغة:
أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا ... أخنى عليها الذي أخنى على لبد
وأخنيت عليه: أفسدت.
[خوب]
الخوبة: الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين. يقال: نزلنا بخوبة من الأرض، أي بموضع سوء لا رعي بها. وقال أبو عمرو: إذا قلت أصابتنا خوبة، بالخاء المعجمة، فمعناه المجاعة، وإذا قلت أصابتنا حوبة، بالحاء غير المعجمة، فمعناه الحاجة.
[خوت]
خات البازي واختات، أي انقض على الصيد ليأخذه. وقال:
يخوتون أخرى القوم خوت الأجادل
والخائتة: العقاب إذا انقضت فسمعت صوت انقضاضها. والخوات لفظ مؤنث ومعناه مذكر: دوي جناح العقاب. خاتت العقاب تخوت خواتا. والخوات، بالتشديد: الرجل الجريء. وقال:
لا يهتدي فيه إلا كل منصلت ... من الرجال زميع الرأي خوات
وتخوت ماله، مثل تخوته، أي تنقصه. الفراء يقال: ما زال الذئب يختات الشاة بعد الشاة أي يختلها فيسرقها وفلان يختات حديث القوم ويتخوت إذا أخذ منه وتخفظه. وإنهم يختاتون الليل، أي يسرون ويقطعون الطريق. وخات الرجل، إذا أخلف وعده. وخات الرجل، أي أسن.
[خوث]
رجل أخوث، أي مسترخي البطن بين الخوث. والأنثى خوثاء.
[خوخ]
الخوخة: واحدة الخوخ. والخوخة أيضا: كوة في الجدار تؤدي الضوء. والخويخية: الداهية، والياء مخففة. قال لبيد:
وكل أناس سوف تدخل بينهم ... خويخية تصفر منها الأنامل
[خود]
الخود: الجارية الناعمة. والجمع خود. والتخويد: سرعة السير.
[خوذ]
المخاوذة: المخالفة إلى الشيء. يقال: بنو فلان خاوذونا إلى الماء. وخواذ الحمى: أن تأتي لوقت غير معلوم.
[خور]
الخور مثل الغور: المنخفض من الأرض بين النشزين. والخوران: مجرى الروث. ويقال: طعنه فخاره خورا، أي أصاب خورانه. وخار الثور يخور خوارا: صاح. ومنه قوله تعالى: فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار. وخار الحر والرجل يخور خؤورة: ضعف وانكسر. والاستخارة: الاستعطاف. يقال : هو من الخوار والصوت. وأصله أن الصائد يأتي ولد الظبية في كناسه فيعرك أذنه فيخور، أي يصيح، يستعطف بذلك أمه كي يصيدها. قال الهذلي خالد بن زهير:
لعلك إما أم عمرو تبدلت ... سواك خليلا شاتمي تستخيرها
ويقال أخرنا المطايا إلى موضع كذا نخيرها إخارة: صرفناها وعطفناها. والخور بالتحريك: الضعف. رجل خوار، ورمح خوار، وأرض خوارة، والجمع خور. قال الشاعر جرير:
بل أنت نزوة خوار على أمة ... لا يسبق الحلبات اللؤم والخور
وناقة خوارة، أي غزيرة. والجمع خور.
[خوز]
الخازباز: ذباب؛ وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الكسر، لا يتغيران في الرفع والنصب والجر. قال عمرن بن أحمر:
تفقأ فوقه القلع السواري ... وجن الخازباز به جنونا
وقال الأصمعي: الخازباز حكاية لصوت الذباب، فسماه به. وقال ابن الأعرابي: الخازباز: نبت. قال: داء يأخذ الإبل في حلوقها والناس.
[خوش]
الخوش: الخاصرة. وهما خوشان، من الإنسان وغيره.
[خوص]
رجل أخوص بين الخوص أي غائر العين. وقد خوص. والخوص: ورق النخل، الواحدة خوصة. وقد أخوصت النخل. وأخوص العرفج، أي تفطر بورق. والخواص: الذي يبيع الخوص. وقولهم: تخوص منه، أي خذ منه الشيء بعد الشيء. وخوص ما أعطاك، أي خذه وإن قل. وقال الراجز:
أقول للذائد خوص برسل
إني أخاف النائبات بالأول
[خوض]
خضت الماء أخوضه خوضا وخياضا. والموضع مخاضة، وهو ما جاز الناس فيها مشاة وركبانا. وجمعها المهاض، والمخاوض أيضا. وأخضت في الماء دابتي. وأخاض القوم، أي خاضت خيلهم الماء. وخضت الغمرات: اقتحمتها. ويقال: خاضه بالسيف، أي حرك السيف في المضروب. وخوض في نجيعه، شدد للمبالغة. والمخوث للشراب كالمجدح للسويق. يقال: خضت الشراب. وخاض القوم في الحديث وتخاوضوا، أي تفاوضوا فيه.
[خوط]
الخوط: الغصن الناعم لسنة. يقول: خوط بان، الواحدة خوطة.
[خوع]
الخوع: جبل أبيض. قال رؤبة يصف ثورا:
كمايلوح الخوع بين الأجبال
والخوع: منعرج الوادي. والتخوع: التنقص. وخوع منه، أي نقص. قال ابن السكيت: يقال جاء السيل فخوع الوادي، أي كسر جنبتيه. قال حميد بن ثور:
ألثت عليه ديمة بعد وابل ... فللجزع من خوع السيول قسيب
[خوف]
خاف الرجل يخاف خوفا وخيفة ومخافة، فهو خائف، وقوم خوف على الأصل وخيف على اللفظ. والأمر منه خف بفتح الخاء. والخيفة: الخوف، والجمع خيف، وأصله الواو. وخاوفه فخافه يخوفه: غلبه بالخوف أي كان أشد خوفا منه. والإخافة: التخويف. يقال: وجع مخيف، أي يخيف من رآه. وطريق مخوف؛ لأنه لا يخيف وإنما يخيف فيه قاطع الطريق. وتخوفت عليه الشيء، أي خفت. وتخوفه، أي تنقصه. ومنه قوله تعالى: أو يأخذهم على تخوف والخافة: خريطة من أجم يشتار فيها العسل.
[خوق]
الخوق: الحلقة. والخوق: مصدر قولك: مفازة خوقاء. وبئر خوقاء، أي واسعة. والخوق: الجرب، عن الأموي. يقال: بعير أخوق وناقة خوقاء، أي جرباء.
[خول]
الخائل: الحافظ للشيء. يقال: فلان يخول على أهله، أي يرعى عليهم. وخوله الله الشيء، أي ملكه إياه. وقد خلت المال أخوله، إذا أحسنت القيام عليه. يقال: هو خال مال وخائل مال وخولي مال، أي حسن القيام عليه. والتخول: التعهد. وفي الحديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة. وتخولت في فلان خالا من الخير، أي أخلت وتوسمت. وخول الرجل: حشمه، الواحد خائل. وقد يكون الخول واحدا، وهو اسم يقع على العبد والأمة. قال الفراء: هو جمع خائل، وهو الراعي. وقال غيره: هو مأخوذ من التخويل، وهو التمليك. والخال: أخو الأم، والخالة أختها. يقال: خال بين الخؤولة. وبيني وبين فلان خؤولة. وتقول: استخل خالا غير خالك واستخول خالا غير خالك، أي اتخذ. والاستخوال أيضا: مثل الاستخيال. وكان أبو عبيدة يروي قول زهير:
هنالك إن يستخولوا المال يخولوا
والخال: لواء الجيش.
ويقال: تطاير الشرر أخول أخول، أي متفرقا، وهو الشرر الذي يتطاير من الحديد الحار إذا ضرب. قال ضابئ:
يساقط عنه روقه ضارياتها ... سقاط حديد القين أخول أخولا
وذهب القوم أخول أخول، إذا تفرقوا شتى. وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح.
[خوم]
الخامة: الغضة الرطبة من النبات. وفي الحديث: مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع، تميلها الريح مرة هكذا ومرة هكذا. قال الشاعر:
إنما نحن مثل خامة زرع ... فمتى يأن يأت محتصده
[خون]
خانه في كذا يخونه خونا وخيانة ومخانة، واختانه. قال الله تعالى: تختانون أنفسكم أي يخون بعضكم بعضا. ورجل خائن وخائنة أيضا، والهاء للمبالغة مثل علامة ونسابة. وأنشد أبو عبيد للكلابي:
حدثت نفسك بالوفاءولم تكن ... للغدر خائنة مغل الإصبع
وقوم خونة، كما قالوا حوكة. وخونه: نسبه إلى الخيانة. والخوان: الأسد. أبو عمرو: التخون: التعهد. يقال: الحمى تخونه. أي تعهده. وأنشد لذي الرمة:
لا ينعش الطرف إلا ما تخونه ... داع يناديه باسم الماء مبغوم
يقول: الغزال ناعس لا يرفع طرفه إلا أن تجيء أمه وهي المتعهدة له. ويقال: إلا ما تنقص نومه دعاء أمه له. والتخون أيضا: التنقص. يقال: تخونني فلان حقي، إذا تنقصك. قال ذو الرمة:
لا بل هو الشوق من دار تخونها ... مرا سحاب ومرا بارح ترب
والخوان بالكسر: الذي يؤكل عليه معرب. وثلاثة أخونة، والكثير خون. والخان: الذي للتجار.
[خوى]
خوت النجوم تخوي خيا: أمحلت، وذلك إذا سقطت ولم تمطر في نوئها. وأخوت مثله. وخوت الدار خواء ممدود: أقوت، وكذلك إذا سقطت. ومنه قوله تعالى: فتلك بيوتهم خاوية، أي خالية، ويقال ساقطة، كما قال تعالى: فهي خاوية على عروشها، أي ساقطة على سقوفها. وخوت المرأة وخويت أيضا خوى، أي خلا جوفها عند الولادة. وخويت لها تخوية، إذا عملت لها خوية تأكلها، وهي طعام. والخوي: البطن السهل من الأرض، على فعيل. وحكى أبو عبيد: الخواة: الصوت. وخوى البعير تخوية، إذا جافى بطنه عن الأرض في بروكه. وكذلك الرجل في سجوده، والطائر إذا أرسل جناحيه. ويقال أيضا: خوت النجوم، إذا مالت للمغيب.
[خيب]
خاب الرجل خيبة، إذا لم ينل ما يطلب. وخيبته أنا تخييبا. وفي المثل: الهيبة خيبة. ويقال: خيبة لزيد وخيبة لزيد، فالنصب على إضمار فعل، والرفع على الابتداء. الكسائي: يقال وقعوا في وادي تخيب غير مصروف، معناه الباطل.
[خير]
الخير: ضد الشر. تقول منه: خرت يا رجل فأنت خائر. وخار الله لك. قال الشاعر:
فما كنانة في خير بخائرة ... ولا كنانة في شر بأشرار
وقوله تعالى: إن ترك خيرا أي مالا.
والخيار: خلاف الأشرار. والخيار: الاسم من الاختيار. والخيار: القثاء، وليس بعربي. ورجل خير وخير، مشدد ومخفف. وكذلك امرأة خيرة وخيرة. قال الله تعالى: أولئك لهم الخيرات، جمع خيرة، وهي الفاضلة من كل شيء. فإن أردت معنى التفضيل قلت: فلانة خير الناس ولم تقل خيرة، وفلان خير الناس ولم تقل أخير، لا يثنى ولا يجمع، لأنه في معنى أفعل. والخير بالكسر: الكرم. والخيرة الاسم من قولك: خار الله لك في هذا الأمر. والخيرة مثال العنبة: الاسم من قولك اختاره الله. يقال: محمد خيرة الله من خلقه، وخيرة الله أيضا بالتسكين. والاختيار: الاصطفاء. وكذلك التخير. وتصغير مختار: مخير. والاستخارة: الخيرة. يقال: استخر الله يخر لك. وخيرته بين شيئين، أي فوضت إليه الخيار.
والخيري معرب.
[خيس]
الخيس بالكسر: الشجر الملتف. وموضع الأسد أيضا خيس. والخيس بالفتح: مصدر قولك: خاست الجيفة، أي أروحت. ومنه قيل: خاس البيع والطعام، كأنه كسد حتى فسد. وخاس به يخيس ويخوس، أي غدر به. يقال: خاس فلان بالعهد، إذا نكث. وخيسه تخييسا، أي ذلله. ومنه المخيس، وهو اسم سجن كان بالعراق. وكل سجن مخيس ومخيس أيضا. قال الفرزدق:
فلم يبق إلا داخر في مخيس ... ومنجحر في غير أرضك في جحر
[خيش]
الخيش: ثياب من أردأ الكتان.
[خيص]
الخيص: القليل من النوال، يقال: نلت منه خيصا خائصا، أي شيئا يسيرا. وخاص الشيء يخيص، أي قل.
[خيط]
الخيط: السلك، وجمعه خيوط وخيوطة. والمخيط: الإبرة، وكذلك الخياط. ومنه قوله تعالى: حتى يلج الجمل في سم الخياط والخيط الأسود: الفجر المستطيل. ويقال: سواد الليل. والخيط الأبيض: الفجر المعترض. قال أبو دواد الإيادي:
فلما أضاءت لنا سدفة ... ولاح من الصبح خيط أنارا
وخيط الرقبة: نخاعها. يقال: جاحش فلان عن خيط رقبته، أي دافع عن دمه. وخيط باطل: الذي يقال له لعاب الشمس ومخاط الشيطان. والخيط بالكسر: القطيع من النعام، وكذلك الخيطي. ونعامة خيطاء بينة الخيط، وهو طول عنقها. وقد خطت الثوب خياطة فهو مخيوط ومخيط. والخيطة في كلام هذيل: الوتد. وخيط الشيب في رأسه، مثل وخط. قال الشاعر:
آليت لا أنسى منيحة واحد ... حتى تخيط بالبياض قروني
[خيف]
الخيف: ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء. ومنه سمي مسجد الخيف بمنى. وقد أخاف القوم، إذا أتوا خيف منى فنزلوه. والخيف أيضا: جلد الضرع. يقال: ناقة خيفاء بينة الخيف، وجمل أخيف: واسع الثيل وقد خيف بالكسر. وكذلك فرس أخيف؛ بين الخيف، إذا كانت إحدى عينيه زرقاء والأخرى سوداء، وكذلك هو من كل شيء. ومنه قيل: الناس أخياف، أي مختلفون. وإخوة أخياف، إذا كانت أمهم واحدة والآباء شتى. والخيفان: الجراد إذا صارت فيه خطوط مختلفة بياض وصفرة، الواحدة خيفانة، ثم تشبه به الفرس في خفتها وطمورها. قال امرؤ القيس:
وأركب في الروع خيفانة ... كسا وجهها سعف منتشر
[خيل]
الخيال والخيالة: الشخص، والطيف أيضا. قال الشاعر:
ولست بنازل إلا ألمت ... برحلي أوخيالتها الكذوب
والخيال: خشبة عليها ثياب سود تنصب للطير والبهائم فتظنه إنسانا. وقال:
أخي لا أخالي بعده غير أنني ... كراعي خيال يستطيف بلا فكر
والخيل: الفرسان، ومنه قوله تعالى: وأجلب عليهم بخيلك ورجلك أي بفرسانك ورجالتك. والخيل أيضا: الخيول، ومنه قوله تعالى: والخيل والبغال والحمير لتركبوها. والخيالة: أصحاب الخيول. والخال: الذي يكون في الجسد، ويجمع على خيلان. والخال: أخو الأم، يجمع على أخوال. ورجل أخيل، أي كثير الخيلان. وكذلك مخيل ومخيول. وتصغير الخال خييل فيمن قال مخيل ومخيول، وخويل فيمن قال مخول. والخال والخيلاء: الكبر. تقول منه: اختال فهو ذو خيلاء، وذو خال، وذو مخيلة، أي ذو كبر. قال العجاج:
والخال ثوب من ثياب الجهال
وقد خال الرجل فهو خائل، أي مختال. قال الشاعر:
فإن كنت سيدنا سدتنا ... وإن كنت للخال فاذهب فخل
وجمع الخائل خالة، وكذلك رجل أخائل، أي مختال. والخال: الغيم. وقد أخالت السحاب وأخيلت وخايلت، إذا كانت ترجى المطر. وقد أخلت السحابة وأخيلتها، إذا رأيتها مخيلة للمطر. يقال: ما أحسن مخيلتها وخالها، أي خلاقتها للمطر. وفلان مخيل للخير، أي خليق له. وتخيلت السماء، أي تغيمت وتهيأت للمطر. ووجدت أرضا متخيلة ومتخايلة، إذابلغ نبتها المدى وخرج زهرها. ومنه قول ابن هرمة:
سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل
وقال آخر:
تأزر فيه النبت حتى تخايلت ... رباه وحتى ما ترى الشاء نوما
وأخلت فيه خالا من الخير وتخولت فيه خالا، أي رأيت فيه مخيلته. وخلت الشيء خيلا، وخيلة، ومخيلة، وخيلولة، أي ظننته. وأخال الشيء، أي اشتبه. يقال: هذا أمر لا يخيل. وخيلت للناقة وأخيلت أيضا، إذا وضعت قرب ولدها خيالا ليفزع منه الذئب فلا يقربه. وفلان يمضي على المخيل، أي على ما خيلت أي شبهت، يعني على غرر من غير يقين.
وخيل إليه أنه كذا، على ما لم يسم فاعله، من التخييل والوهم. قال أبو زيد: يقال: خيلت على الرجل، إذا وجهت التهمة إليه. قال: وخيلت علينا السماء، إذا رعدت وبرقت وتهيأت للمطر. فإذا وقع المطر ذهب اسم التخيل. قال: وتخيلت الرجل، إذا اخترته وتفرست فيه الخير. وتخيل له أنه كذا، أي تشبه وتخايل. يقال: تخيلته فتخيل لي، كما يقال تصورته فتصور لي، وتبينته فتبين لي، وتحققته فتحقق. والمخايلة: المباراة. قال الكميت:
أقول لهم يوم أيمانهم ... تخايلها في الندى الأشمل
والأخيل: طائر، قال الفراء: هو الشقراق عند العرب، تتشاءم به.
[خيم]
الخيمة: بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر، والجمعع خيمات وخيم. والخيم، مثل الخيمة. وقال:
فلم يبق إلا آل خيم منضد
والجمع خيام. وخيمه، أي جعله كالخيمة. وخيم بالمكان، أي أقام به. وقال:
وكان انطلاق الشاة من حيث خيما
وتخيم بمكان كذا: ضرب خيمته به. والخيم بالكسر: السجية والطبيعة، لا واحد له من لفظه. وخام عنه يخيم خيمومة، أي جبن. وخمت رجلي خيما، إذا رفعتها. وأنشد ثعلب:
رأوا وقرة بالساق مني فحاولوا ... حبوري لما أن رأوني أخيمها
حرف الدال
[دأب]
دأب فلان في عمله، أي جد وتعب، دأبا ودؤوبا، فهو دائب. وأدأبته أنا. والدائبان: الليل والنهار. والدأب: العادة والشأن، وقد يحرك. قال الفراء: أصله من دأبت، إلا أن العرب حولت معناه إلى الشأن.
[دأث ]
الأصمعي: دأثت الطعام: أكلته. والدأثاء: الأمة.
[دأدأ]
الديداء: أشد عدو البعير، وقد دأدأ دأدأة وديداء. والدآدي: ثلاث ليال من آخر الشهر قبل ليالي المحاق، وقال أبو عمر: الديداء والدأداء من الشهر آخره. قال الأعشى:
تداركه في منصل الأل بعد ما ... مضى غير دأداء وقد كاد يعطب
[دأظ]
دأظه يدأظه دأظا: خنقه. ودأظت السقاء: ملأته، قال الراجز:
لقد فدى أعناقهن المحض
والدأظ حتى ما لهن غرض
يقول: كثرة ألبانهن أغنت عن لحومهن.
[دأل]
الدأل: الختل. وقد دأل يدأل دألا ودألانا. قال أبو زيد: هي مشية شبيهة بالختل ومشي المثقل. وذكر الأصمعي في صفة مشي الخيل: الدألان: مشي يقارب فيه الخطو ويبغي فيه، كأنه مثقل من حمل. والدؤلول: الداهية؛ والجمع الدآليل. يقال: وقع القوم في دؤلول، أي في اختلاط من أمرهم. والدئل: دويبة شبيهة بابن عرس.
[دأم]
تدأم الماء الشيء: غمره قال الراجز:
تحت ظلال الموج إذ تدأما
ويقال أيضا: تدأم الفحل الناقة، أي تجللها. وتداءمه الأمر، بوزن تفاعله، أي تراكم عليه وتزاحم. والدأماء: البحر، على فعلاء. قال الأفوه الأودي:
والليل كالدأماء مستشعر ... من دونه لونا كلون السدوس
ودأمت الحائط، أي رفعته، مثل دعمته.
[دأى]
الدأي من البعير: الموضع الذي تقع عليه ظلفة الرحل فتعقره. ومنه قيل للغراب: ابن دأية وقال يصف الشيب:
ولما رأيت النسر عز ابن دأية ... وعشش في وكريه جاشت له نفسي
ويجمع على دأيات بالتحريك. وجمع الدأي دئي. أبو زيد: دأيت للشيء أدأى له دأيا، إذا ختلته، مثل أدوت له. ودأوت له: لغة في دأيت. يقال: الذئب يدأى للغزال ليأخذه، أي يختله، مثل يأدو.
[دبأ]
دبأته بالعصا دبأ: ضربته.
[دبب]
دب على الأرض يدب دبيبا. وكل ماش على الأرض دابة ودبيب. والدابة: التي تركب. ودابة الأرض: أحد أشراط الساعة. وقولهم أكذب من دب ودرج أي أكذب الأحياء والأموات. ودب الشيخ، أي مشى مشيا رويدا. وأدبيت الصبي، أي حملته على الدبيب. ويقال: ما بالدار دبي ودبي، أي أحد. ودبب الوجه: زعبه. والدب من السباع، والأنثى دبة. وأرض مدبة، أي ذات دببة. ومدب السيل ومدبه: موضع جريه. يقال: تنح عن مدب السيل، ومدبه ومدب النمل ومدبه، فالاسم مكسور والمصدر مفتوح. والدبة التي للدهن. والدبة أيضا: الكثيب من الرمل. ودبيب دبة خفية. والدبة بالضم: الطريق. يقال: دعني ودبتي، أي دعني وطريقتي وسجيتي. وناقة دبوب: لا تكاد تمشي من كثرة لحمها، إنما تدب. وتقول: فعلت كذا من شب إلى دب، وإن شئت نونت، أي من الشباب إلى أن دببت على العصا.
[دبج]
الديباج: فارسي معرب ويجمع على ديابيج، وإن شئت دبابيج بالباء إن جعلت أصله مشددا، كما قلنا في الدنانير. وكذلك في التصغير. والديباجتان: الخدان. قال ابن مقبل:
يخدي بها بازل فتل مرافقه ... يجري بديباجتيه الرشح مرتدع
أي هو مرتدع متلطخ به، من الردع. وما بالدار دبيج، أي ما بها أحد.
[دبح]
الأصمعي: دبح الرجل تدبيحا، إذا بسط ظهره وطأطأ رأسه، فيكون رأسه أشد انحطاطا من أليتيه.
[دبخ]
دبخ الرجل تدبيخا، إذا قبب ظهره وطأطأ رأسه، بالخاء والحاء جميعا.
[دبدب]
الدبدبة: ضرب من الصوت. وأنشد أبو مهدي:
عاثور شر أيما عاثور ... دبدبة الخيل على الجسور
[دبذ]
الديابوذ: ثوب ينسجث بنيرين، كأنه جمع ديبوذ على فيعول. قال أبو عبيد: أصله بالفارسية دوبوذ.
[دبر]
الدبر بالفتح: جماعة النحل. قال الأصمعي: لا واحد لها، ويجمع على دبور. قال لبيد:
بأبيض من أبكار مزن سحابة
وأري دبور شاره النحل عاسل
ويقال أيضا للزنابير: دبر.
ويقال: جعلت كلامه دبر أذني، أي أغضيت عنه وتصاممت. والدبرة والدبارة: المشارة في المزرعة، وهي بالفارسية كرد. والجمع دبر ودبار. والدبر والدبر: الظهر. قال الله تعالى: ويولون الدبر، جعله للجماعة، كما قال: لا يرتد إليهم طرفهم.
والدبر والدبر: خلاف القبل. ودبر الأمر ودبره: آخره. قال الكميت:
أعهدك من أولى الشبيبة تطلب ... على دبر هيهات شأو مغرب
والدبر، بالكسر: المال الكثير، واحده وجمعه سواء. يقال: مال دبر، ومالان دبر، وأموال دبر. ورجل ذو دبر: كثير الضيعة والمال. والدبرة: خلاف القبلة. يقال: فلان ماله قبلة ولا دبرة، إذا لم يهتد لجهة أمره. وليس لهذا الأمر قبلة ولا دبرة، إذا لم يعرف وجهه. والدبرة بالتحريك: واحدة الدبر والأدبار. تقول منه: دبر البعير بالكسر، وأدبره القتب. والدبرة، بالإسكان والتحريك أيضا: الهزيمة في القتال، وهو اسم من الإدبار. ويقال ايضا: شر الرأي الدبري وهو الذي يسنح أخيرا عند فوت الحاجة. قال أبو زيد: يقال فلان لا يصلي الصلاة إلا دبريا بالفتح، أي في آخر وقتها. والمحدثون يقولون: دبريا بالضم. والدبران: خمسة كواكب من الثور، يقال أنه سنامه، وهو من منازل القمر. وقال الشيباني: الدابرة: آخر الرمل. ودابرة الإنسان: عرقوبه. ودابرة الطائر: التي يضرب بها، وهي كالإصبع في باطن رجليه. ودابرة الحافر: ما حاذى مؤخر الرسغ. والدابرة: ضرب من الشغزبية في الصراع. والدابر: التابع. والدابر من السهام: الذي يخرج من الهدف. والدابر من القداح: خلاف الفائز، وصاحبه مدابر. قال صخر الغي الهذلي يصف ما ورده:
فخضخضت صفني في جمه ... خياض المدابر قدحا عطوفا
وقطع الله دابرهم، أي آخر من بقي منهم. ويقال رجل أدابر، للذي يقطع رحمه مثل أباتر. وقال أبو عبيدة: لا يقبل قول أحد ولا يلوي على شيء. والدبير: ما أدبرت به المرأة من غزلها حين تفتله. وقال يعقوب: القبيل: ما أقبلت به إلى صدرك، والدبير: ما أدبرت به
عن صدرك. يقال: فلان ما يعرف قبيلا من دبير. وفلان مقابل ومدابر، إذا كان محضا من أبويه. ودبار بالضم: اسم يوم الأربعاء، من أسمائهم القديمة. والدبار بالفتح: الهلاك، مثل الدمار. والدبار بالكسر: جمع دبارة، وهي المشارة. قال بشر:
تحدر ماء المزن عن جرشية ... على جرية تعلأو الدبار غروبها
وفلان يأتي الصلاة دبارا، أي بعد ما ذهب وقتها.
والدبور: الريح التي تقابل الصبا. ودبر السهم يدبر دبورا، أي خرج من الهدف. ودبر بالشيء: ذهب به. ودبر النهار وأدبر بمعنى. ويقال: هيهات، ذهب كما ذهب أمس الدابر. أي تبع النهار قبله وقرئ: أدبر. قال صخر بن عمرو بن الشريد السلمي:
ولقد قتلتكم ثناء وموحدا ... وتركت مرة مثل أمس الدابر
ويروى: المدبر. ويقال: قبح الله ما قبل منه وما دبر . ودبر الرجل: ولى وشيخ. ودبرت الحديث عن فلان: حدثت به عنه بعد موته. ودبرت الريح، أي تحولت دبورا. ودبر القوم، على ما لم يسم فاعله، فهم مدبورون، إذا أصابتهم ريح الدبور. وأدبروا، أي دخلوا في ريح الدبور. والإدبار: نقيض الإقبال. ودابرت فلانا: عاديته. والاستدبار: خلاف الاستقبال. والتدبير في الأمر: أن تنظر إلى ما يؤول إليه عاقبته. والتدبير: التفكير فيه. والتدبير: عتق العبد عن دبر، وهو أن يعتق بعد موت صاحبه، فهو مدبر. قال الأصمعي: دبرت الحديث، إذا حدثت به عن غيرك. وهو يدبر حديث فلان، أي يرويه. وتدابر القوم، أي تقاطعوا. وفي الحديث: لا تدابروا.
[دبس]
الدبس: ما يسيل من الرطب. والأدبس من الطير والخيل: الذي لونه بين السواد والحمرة. وقد ادبس ادبساسا. والدبسي: طائر وهو منسوب إلى طير دبس، ويقال إلى دبس الرطب. وأدبست الأرض فهي مدبسة، وذلك أول ما يرى فيها سواد النبت. والدبساء، ممدود: الأنثى من الجراد.
[دبش]
أرض مدبوشة، إذا أكل الجراد نبتها.
[دبغ]
دبغ فلان إهابه يدبغه ويدبغه دبغا ودباغة ودباغا، وفي الحديث: دباغها طهورها. والدباغ أيضا: ما يدبغ به. يقال: الجلد في الدباغ، وكذلك الدبغ والدبغة بالكسر. والدبغة بالفتح: المرة الواحدة. وتقول: دبغت الجلد فاندبغ.
[دبق]
الدبق: شيء يلتزق، كالغراء، تصاد به الطير. والدبوقاء: العذرة.
[دبل]
دبلت الشيء: جمعته، كما تجمع اللقمة بأصابعك. والدبلة مثل الكتلة من الصمغ وغيره. تقول نمه: دبلت الشيء. قال مزرد:
ودبلت أمثال الأثافي كأنها ... رءوس نقاد قطعت يوم تجمع
ودبل الأرض: إصلاحها بالسرجين ونحوه. وأرض مدبولة. وكل شيء أصلحته فقد دبلته ودملته. ومنه سميت الجداول الدبول، لأنها تدبل، أي تنقى وتصلح. والدبل: الداهية. يقال: دبلا
دبي
لا، كما يقال ثكلا ثاكلا. قال الشاعر:
طعان الكماة وضرب الجياد ... وقول الحواضن دبلا دبيلا
والدبيلة: الداهية، وهي مصغرة للتكبير. يقال: دبلتهم الدبيلة، أي أصابتهم الداهية. والدوبل: الحمار الصغير لا يكبر.
[دبي]
الدبا: الجراد قبل أن يطير، الواحدة دباء. وأرض مدبية، على مفعولة، إذا أكل الدبي نباتها. وأدبى الرمث، إذا أشبه ما يخرج من ورقه الدبي. وهو حينئذ يصلح أن يرعى ويؤكل. وأرض مدبية ومدباة: كثيرة الدبى. وجاء فلان بدبى دبى: إذا جاء بمال كالدبى في الكثرة.
[دثث]
الدث والدثاث: المطر الضعيف.
[دثر]
الدثر بالفتح: المال الكثير. يقال: مال دثر، ومالان دثر، وأموال دثر. وعكر دثر، أي كثير، وهو من الأول إلا أنه جاء بالتحريك. والدثار: كل ما كان من الثياب فوق الشعار. وقد تدثر، أي تلقف في الدثار. وتدثر الفحل الناقة، أي تسنمها. وتدثر الرجل فرسه، إذا وثب عليه فركبه. والدثور: الدروس. وقد دثر الرسم وتداثر. والدثور: الرجل الخامل النؤوم. ودثر الطائر تدثيرا، أصلح عشه.
[دجج]
الدجة بالضم: شدة الظلمة. وليلة ديجوج مظلمة. وليل دجوجي، وبعير دجوجي، وناقة دجوجية أي شديدة السواد. وناقة دجوجاء: منبسطة على الأرض. ورجل مدجج ومدجج، أي شاك في السلاح تقول منه: تدجج في شكته، أي دخل في سلاحه، كأنه تغطى بها. ودججت السماء تدجيجا: تغيمت. ومر القوم يدجون على الأرض دجيجا ودججانا، وهو الدبيب في السير. قال ابن السكيت: لا يقال يدجون حتى يكونوا جماعة، ولا يقال ذلك للواحد. وهم الداجة: وقولهم: هم الحاج والداج. قالوا: فالداج الأعوان والمكارون. وفي الحديث: هؤلاء الداج. وأما الحديث: ما تركت من حاجة ولا داجة إلا أتيت فهو مخفف إتباع للحاجة. والدجاج معروف، وفتح الدال فيه أفصح من كسرها، الواحدة دجاجة للذكر والأنثى، لأن الهاء إنما دخلته على أنه واحد من جنس، مثل حمامة وبطة. والدجاجة: كبة من الغزل.
[دجدج]
دجدجت بالدجاجة: صحت بها. ودجدج الليل: أظلم.
[دجر]
الدجران: النشيط الذي فيه مع نشاطة أشر. ويقال حيران دجران. وقد دجر بالكسر دجرا، وقوم دجارى. قال العجاج:
دجران لا يشعر من حيث أتى
والديجور: الظلام. وليلة ديجور: مظلمة.
[دجل]
الدجال والدجالة: الرفقة العظيمة. قال الشاعر:
دجالة من أعظم الرفاق
والدجال: المسيح الكذاب. والبعير المدجل: المهنوء بالقطران.
[دجن]
الدجن: إلباس الغيم السماء. وقد دجن يومنا يدجن بالضم دجنا ودجونا. قال أبو زيد: والدجنة من الغيم المطبق تطبيقا، الريان المظلم، الذي ليس فيه مطر . يقال يوم دجن ويوم دجنة بالتشديد. قال: والداجنة: الماطرة المطبقة، نحو الديمة. قال: والدجن المطر الكثير. وسحابة داجنة ومدجنة. وأدجنت السماء: دام مطرها. قال لبيد:
من كل سارية وغاد مدجن ... وعشية متحاوب إرزامها
والدجنة بالضم: الظلمة، والجمع دجن ودجنات. والدجنة في ألوان الإبل أقبح السواد يقال: بعير أدجن وناقة دجناء. ودجن بالمكان دجونا: أقام به وأدجن مثله. ابن السكيت: شاة داجن وراجن، إذا ألفت البيوت واستأنست. والمداجنة كالمداهنة.
[دجا]
الدجى: الظلمة. يقال: دجا الليل يدجو دجوا. وليلة داجية. وكذا أدجى الليل وتدجى. ودياجي الليل: حنادسه، كأنه جمع ديجاة. قال الأصمعي: دجا الليل إنما هو ألبس كل شيء، وليس هو من الظلمة. قال: ومنه قولهم: دجا الإسلام، أي قوي وألبس كل شيء. والدجى: جمع دجية بالضم، وهي قترة الصائد، والظلمة أيضا. وإنه لفي عيش داج، كأنه يراد به الخفض. والمداجاة: المداراة. يقال: داجيته، إذا داريته؛ كأنك ساترته العداوة. قال قعنب بن أم صاحب:
كل يداجى على البغضاء صاحبه ... ولن أعالنهم إلا بما علنوا
وذكر أبو عمرو أن المداجاة أيضا المنع بين الشدة والإرخاء.
[دحح]
دححت الشيء في الأرض، إذا دسسته فيها. واندح بطنه اندحاحا: اتسع. قال أعرابي: مطرنا لليلتين بقيتا فاندحت الأرض كلأ.
[دحدح]
الدحداح: القصير، وكذلك الدحيدحة.
[دحر]
الدحور: الطرد والإبعاد. وقد دحره. قال الله تعالى: اخرج منها مذموما مدحورا، أي مقصى.
[دحرج]
دحرجت الشيء دحرجة ودحراجا فتدحرج. والمدحرج: المدور. والدحروجة: ما يدحرجه الجعل من البنادق.
[دحس]
دحست بين القوم، أي أفسدت. والدحس أيضا: إدخال اليد بين جلد الشاة وصفاقها لسلخها. والدحاس: دويبة تغيب في التراب. والجمع الدحاحيس.
[دحسم]
الدحسمان، بالضم: قلب الدحسمان، وهو الآدم السمين.
[دحص]
دحص المذبوح برجله يدحص دحصا، أي ارتكض. قال علقمة:
رغا فوقهم سقب السماء فداحص ... بشكته لم يستلب وسليب
[دحض]
مكان دحض ودحض أيضا بالتحريك، أي زلق. ودحضت رجله تدحض دحضا: زلقت. ودحضت الشمس عن كبد السماء: زالت. ودحضت حجته دحوضا: بطلت. وأدحضها الله. والإدحاض: الإزلاق.
[دحق]
الدحيق: البعيد المقصى. وقد دحقه الناس، أي لا يبالي به. ويقال أيضا: أدحقه الله وأسحقه. ودحقت الرحم، أي رمت بالماء فلم تقبله. ويقال: قبح الله أما دحقت به، أي ولدته. والدحوق من النوق، التي تخرج رحمها بعد الولادة يقال: اندحقت رحم الناقة، أي اندلقت.
[دحل]
قال الأصمعي: الدحل: هوة تكون في الأرض وفي أسافل الأودية، فيها ضيق ثم تتسع. والجمع دحول ودحال وأدحال ودحلان. وقد دحلت فيه أدحل، أي دخلت في الدحل. وبئر دحول، أي ذات تلجف، إذا أكل الماء جرابها. ودحلت البئر أدحلها إذا حفرت في جوانبها. والداحول: ما ينصبه صائد الظباء من الخشب. والدحل: الخب الخبيث، عن أبي عمرو: قال أبو زيد: هو الخداع أيضا. ورجل دحل بين الدحل أي سمين قصير مندلق البطن.
[دحم]
الدحم: الدفع الشديد، وبه سمي الرجل دحمان ودحيما.
[دحمس]
الدحمسان: الآدم السمين. وقد يقلب فيقال الدحمسان.
[دحن]
أبو عمرو: الدحن: الخب الخبيث، مثل الدحل. والدحن أيضا: السمين المندلق البطن القصير. قال: والدحونة مثله. وقد دحن يدحن.
[دحا]
دحوت الشيء دحوا: بسطته. ودحا المطر الحصى عن وجه الأرض. ويقال للاعب بالجوز: أبعد المدى وادحه، أي ارمه. ويقال للفرس: مر يدحو دحوا، وذلك إذا رمى بيديه رميا لا يرفع سنبكه عن الأرض كثيرا. ومدحى النعامة: موضع بيضها. وأدحيها موضعها الذي تفرخ فيه؛ وهو أفعول من دحوت، لأنها تدحوه برجلها ثم تبيض فيه. وليس للنعام عش.
[دخخ]
الدخ بالضم: لغة في الدخان
[دخدخ]
دخدخنا القوم: ذللناهم. قال الشيباني: الدخدخة: الإعياء.
[دخدر]
الدخدار: ثوب أبيض مصون. فارسي معرب: أي يمسكه التخت، أي ذو تخت. قا الكميت يصف سحابا:
تجلو البوارق عنه صفح دخدار
[دخر]
الدخور: الصغار والذل. يقال: دخر الرجل بالفتح فهو داخر. وأدخره غيره.
[دخس]
الدخس: ورم يكون في أطرة حافر الدابة. والدخيس: اللحم المكتنز. وكل ذي سمن دخيس. والدخيس من أنقاء الرمل: الكثير. والدخيس: العدد الجم. يقال: عدد دخاس نعم دخاس، أي كثيرة. ودرع دخاس أي متقاربة الحلق.
[دخل]
دخل دخولا: يقال: دخلت البيت. والصحيح فيه أن تريد دخلت إلى البيت وحذفت حرف الجر فانتصب انتصاب المفعول به. وادخل على افتعل، مثل دخل. وقد جاء في الشعر اندخل، وليس بالفصيح. ويقال: تدخل الشيء، أي دخل قليلا قليلا. وقد تداخلني منه شيء. والدخل: خلاف الخرج. والدخل: العيب والريبة. وكذلك الدخل بالتحريك. يقال: هذا الأمر فيه دخل ودغل، بمعنى. وقوله تعالى: ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم أي مكرا وخديعة. وهم دخل في بني فلان، إذا انتسبوا معهم وليسوا منهم. والمدخل بالفتح: الدخول، وموضع الدخول أيضا. تقول: دخلت مدخلا حسنا، ودخلت مدخل صدق. والمدخل بضم الميم: الإدخال. والمفعول من أدخله، تقول: أدخلته مدخل صدق. وداخلة الإزار: أحد طرفيه الذي يلي الجسد. وداخلة الرجل أيضا: باطن أمره. وكذلك الدخلة بالضم. يقال: هو عالم بدخلته. ودخيل الرجل ودخلله: الذي يداخله في أموره ويختص به. والدخل: طائر صغير، والجمع الدخاليل. والدخل من الكلأ: ما دخل منه في أصول الشجر. قال الشاعر:
تباشير أحوى دخل وحميم
والدخال في الورد: أن يشرب البعير ثم يرد من العطن إلى الحوض ويدخل بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شرب منه. ودخل فلان فهو مدخول، أي في عقله دخل. ونخلة مدخولة، أي عفنة الجوف. والمدخول: المهزول. والدوخلة: هذا المنسوج من الخوص يجعل فيه الرطب، يشدد ويخفف.
[دخن]
دخان النار معروف، والجمع دواخن. والدخن أيضا: الدخان. قال الأعشى:
تباري الزجاج مغاويرها ... شماطيط في رهج كالدجن
ومنه: هدنة على دخن أي سكون لعلة لا لصلح. والدخن أيضا: الكدورة إلى السواد، قال المعطل الهذلي يصف سيفا:
لين حسام لا يليق ضريبة ... في متنه دخن وأثر أحلس
ودخنت النار تدخن وتدخن: ارتفع دخانها. وادخنت مثله على افتعلت. ودخنت النار بالكسر، إذا ألقيت عليها حطبا وأفسدتها حتى يهيج لذلك دخان. ودخن الطبيخ أيضا، إذا تدخنت القدر. ورجل دخن الخلق. والدخنة كالذريرة تدخن بها البيوت. والدخنة من الألوان كالكدرة في سواد. وكبش أدخن، وشاة دخناء بينة الدخن. وليلة دخنانة.
[دد]
الدد: اللهو واللعب، وفي الحديث: ما أنا من دد ولا الدد مني.
[ددن]
الددن: اللهو واللعب . قال عدي:
أيها القلب تعلل بددن ... إن همي في سماع وأذن
وال
ددا
ن: الرجل لا غناء عنده. والددان: السيف الكهام لا يمضي. والديدن: الدأب والعادة، وكذلك الديدان. والديدبون: اللهو.
[ددا]
الددا: اللهو واللعب. يقال: هذا ددا مثل عصا، ودد مثل دم، وددن مثل حزن.
[درأ]
الدرء: الدفع. وفي الحديث: ادرءوا الحدود ما استطعتم. ودرأ علينا فلان يردأ دروءا، واندرأ، أي طلع مفاجأة، ومنه كوكب دريء على فعيل مثل: سكير وخمير؛ لشدة توقده وتلألئه. وقد درأ الكوكب دروءا. قال الفراء: والعرب تسمي الكواكب العظام التي لا تعرف أسماءها: الدراري. وتقول: تدرأ علينا فلان، أي تطاول. قال الشاعر:
لقيتم من تدرئكم علينا ... وقتل سراتنا ذات العراقي
يعني الداهية. وقولهم: السلطان ذو تدرإ بضم التاء، أي ذو عدة وقوة على دفع أعدائه عن نفسه، وهو اسم موضوع للدفع، والتاء زائدة. وتقول: تدارأتم أي اختلفتم وتدافعتم، وكذلك ادارأتم. وأصله: تدارأتم فأدغمت التاء في الدال، واجتلبت الألف ليصح الابتداء بها. والمدارأة: المخالفة والمدافعة. يقال: فلان لا يدارئ ولا يمارئ. فأما المدارأة في حسن الخلق والمعاشرة. وتقول: جاء السيل درءا بالضم، أي من بلد بعيد. والدرء بالفتح: العوج، يقال أقمت درء فلان، أي اعوجاجه وشغبه. قال الشاعر المتلمس:
وكنا إذا الجبار صعر خده ... أقمنا له من درئه فتقوما
ومنه قولهم: بئر ذات درء، وهو الحيد. وطريق ذو دروء على فعول أي ذو كسور وجرفة. والدريئة: البعير أو غيره، يستتر به الصائد، فإذا أمكنه الرمي رمى، قال أبو زيد: وهو مهموز لأنها تدرأ نحو الصيد أي تدفع. أبو عبيدة: ادرأت للصيد على افتعلت، إذا اتخذت له دريئة. والدريئة أيضا: حلقة يتعلم عليها الطعن، قال عمرو بن معدي كرب:
ظللت كأني للرماح دريئة ... أقاتل عن أبناء جرم وفرت
ودرأ البعير دروءا، أي أغد وكان مع الغدة ورم في ظهره، فهو داري. أبو زيد: أدرأت الناقة بضرعها فهي مدرئ إذا أنزلأت اللبن وأرخت ضرعها عند النتاج.
[درب]
الدربة: عادة وجرأة على الحرب وكل أمر. وقد درب بالشيء ودردب به، إذا اعتاده وضري به. تقول: ما زلت أعفو عن فلان حتى اتخذها دربة. قال الشاعر:
وفي الحلم إدهان وفي العفو دربة ... وفي الصدق منجاة من الشر فاصدق
ورجل مدرب ومدرب، مثل مجرب ومجرب. وقد دربته الشدائد حتى قوي ومرن عليها. ودربت البازي على الصيد، إذا ضربته. والدرب معروف، وأصله المضيق في الجبل. ومنه قولهم: أدرب القوم، إذا دخلوا أرض العدو من بلاد الروم.
[دربخ]
دربخت الحمامة لذكرها إذا خضعت له وطاوعته وكذلك دربخ الرجل، إذا طأطأ رأسه وبسط ظهره.
[دربل]
الدربلة: ضرب من المشي.
[دربن]
الدرابنة: البوابون، فارسي معرب.
[درج]
درج الرجل والضب يدرج دروجا ودرجانا، أي مشى. ودرج، أي مضى لسبيله. يقال: درج القوم، إذا انقرضوا. والاندراج مثله. وفي المثل: أكذب من دب ودرج، أي أكذب الأحياء والأموات. قال الأصمعي: درج الرجل، إذا لم يخلف نسلا. ودرجت الناقة وأدرجت، إذا جازت السنة ولم تنتج، فهي مدراج إذا كانت تلك عادتها. وأدرجت الكتاب: طويته. ودرجه إلى كذا واستدرجه، بمعنى، أي أدناه منه على التدريج، فتدرج هو. والدروج: الريح السريعة المر؛ يقال: ريح دروج، وقدح دروج. والمدرجة: المذهب والمسلك. وقولهم: خل درج الضب، أي طريقه، لئلا يسلك بين قدميك فتنتفخ. والجمع الأدراج، ومنه قولهم: رجعت أدراجي، أي رجعت في الطريق الذي جئت منه. والدرجة: المرقاة، والجمع الدرج. والدرجة: واحدة الدرجات، وهي الطبقات من المراتب. والدرجة، مثال الهمزة: لغة في الدرجة، وهي المرقاة. والدرجة أيضا: طائر أسود باطن الجناحين وظاهرهما أغبر على خلقة القطا إلا أنها ألطف. والدرج: الذي يكتب فيه، وكذلك الدرج بالتحريك. يقال: أنفذته في درج الكتاب، أي في طيه. وذهب دمه أدراج الرياح، أي هدرا. والدرج، بالضم: حفش النساء. والدرجة أيضا: شؤء يدرج فيدخل في حياء الناقة ثم تشمه فتظنه ولدها فترأمه. والدراج والدراج : ضرب من الطير، للذكر والأنثى، حتى تقول الحيقطان، فيختص بالذكر. وأرض مدرجة، أي ذات دراج. والدراجة، بالفتح: الحال، وهي التي يدرج عليها الصبي إذا مشى.
[درح]
رجل درحاية، أي قصير سمين ضخم البطن.
[درخمن ]
الدرخمين: الداهية.
[درد]
رجل أدرد: ليس في فمه سن، بين الدرد الأنثى درداء. ودردي الزيت وغيره: ما يبقى في أسفله. ودريد: تصغير أدرد مرخما.
[دردب]
دردب لما عضه الثقاف. أي خضع وذل. والثقاف: خشبة تسوى بها الرماح.
[دردبس]
الدردبيس: الداهية، والشيخ الهم والعجوز، واسم خرزة. وتدربس، أي تقدم. قال الشاعر:
إذا القوم قالوا من فتى لمهمة ... تدربس باقي الريق فخم المناكب
[دردح]
شيخ دردح بالكسر، أي كبير.
[دردر]
الدردر: مغارز أسنان الصبي. وفي المثل: أعييتني بأشر، فكيف بدردر. والجمع الدرادر. ودردر الصبي البسرة: لاكها. والدردار: ضرب من الشجر. والدردور: الماء الذي يدور ويخاف فيه الغرق.
[دردق]
الدردق: الأطفال؛ يقال: ولدان دردق ودرادق. قال الأعشى:
يهب الجلة الجراجر كالبس ... تان تحنو لدردق أطفال
وربما قالوا لصغار الإبل: دردق.
[دردم]
الدردم. الناقة المسنة، وهي الدرداء.
[درر]
الدر: اللبن. يقال في الذم: لا در دره! أي لا كثر خيره. ويقال في المدح: لله دره، أي عمله. ولله درك من رجل! وناقة درور، أي كثيرة اللبن، ودار أيضا. ونوق درار. وقال:
كان ابن أسماء يعشوه ويصبحه ... من هجمة كفسيل النخل درار
وفرس درير، أي سريع. قال امرؤ القيس:
درير كخذروف الوليد أمره ... تتابع كفيه بخيط موصل
والدرة: اللؤلؤة، والجمع در ودرات. وأنشد أبو زيد للربيع بن ضبع الفزاري:
كأنها درة منعمة ... في نسوة كن قبلها دررا
والكوكب الدري: الثاقب المضيئ، نسب إلى الدر لبياضه. وقد تكسر الدال فيقال دري، والدرة: التي يضرب بها. والدرة أيضا: كثرة اللبن وسيلانه. وللساق درة، أي استدرار للجري. وللسوق درة، أي نفاق، عن أبي زيد. وللسحاب درة: أي صب. والجمع درر. قال النمر بن تولب:
سلام الإله وريحانه ... ورحمته وسماء درر
غمام ينزل رزق العباد ... فأحيا البلاد وطاب الشجر
أي ذات درر. وسماء مدرار، أي تدر بالمطر. ويقال: هما على درر واحد بالفتح، أي على قصد واحد. ونحن على درر الطريق، أي على قصده. ودرر الريح أيضا: مهبها. ودر الضرع باللبن يدر درورا. ودرت حلوبة المسلمين، أي فيئهم. وأدرت الناقة، فهي مدر، إذا در لبنها. والريح تدر السحاب وتستدره، أي تستحلبه. وقال الحادرة:
بغريض سارية أدرته الصبا ... من ماء أسجر طيب المستنقع
ومنه قولهم: بين عينيه عرق يدره الغضب. ويقال: يحركه. واستدرت المغزى: أرادت الفحل.
[درز]
الدرز: واحد دروز الثوب، فارسي معرب. يقال للقمل والصئبان: بنات الدروز. قال ابن الأعرابي: يقال للسفلة: أولاد درزة، كما يقال للفقراء: بنو غبراء. قال الشاعر يخاطب زيد بن علي:
أولاد درزة أسلموك وطاروا
ويقال: أراد به الخياطين، وكانوا قد خرجوا معه فتركوه وانهزموا.
[درس]
درس الرسم يدرس دروسا، أي عفا. ودرسته الريح، يتعدى ولا يتعدى. ودرست الكتاب درسا ودراسة. ودرست المرأة دروسا، أي حاضت. ودرسوا الحنطة دراسا، أي داسوها. وأبو دراس: فرج المرأة. والدرس: جرب قليل يبقى في البعير. قال العجاج:
من عرق النضح عصيم الدرس
والدرس أيضا: الطريق الخفي.
ودارست الكتب وتدارستها وادارستها، أي درستها. والدرس بالكسر: الدريس، وهو الثوب الخلق. والجمع درسان. وقد درس الثوب درسا، أي أخلق. وحكى الأصمعي: بعير لم يدرس، أي لم يركب. والدرواس: الغليظ العنق من الناس والكلاب، وهو العظيم أيضا. وقال الفراء: الدرواس العظام من الإبل.
[درش]
الدارش: جلد معروف.
[درص]
الدرص: ولد الفأرة واليربوع والهرة وأشباه ذلك. وفي المثل: ضل دريص نفقه، أي جحره. يضرب لمن يعيا بأمره. والجمع درصة وأدراص. وأم أدراص: اليربوع. قال طفيل:
فما أم أدراص بأرض مضلة ... بأغدر من قيس إذا الليل أظلما
[درع]
درع الحديد مؤنثة، والجمع القليل أدرع وأدراع، فإذا كثرت فهي الدروع. وتصغيرها دريع على غير قياس، لأن قياسه بالهاء. ودرع المرأة: قميصها، وهو مذكر والجمع أدراع. تقول منه.: ادرعت المرأة، وهو افتعلت، ودرعتها أنا تدريعا، إذا ألبستها إياه. وقولهم شمر ذيلا وادرع ليلا أي استعمل الحزم واتخذ الليل جملا. والمدرع والمدرعة واحد. والدراعة: واحدة الدراريع. وادرع الرجل: لبس الدرع. قال الشاعر:
إن تلق عمرا فقد لاقيت مدرعا ... وليس من همه إبل ولا شاء
وتدرع، أي لبيس الدرع والمدرعة أيضا. والأدرع من الخيل والشاء: ما اسود وابيض سائره ، والأنثى درعاء. ورجل دارع، أي عليه درع، كأنه ذو درع. والاندراع: التقدم في السير.
[درفس]
الدرفس من الإبل: العظيم. وناقة درفسة والدرفاس مثله.
[درفق]
المدرنفق: المسرع في السير. يقال: ادرنفق مرمعلا! أي امض راشدا.
[درق]
الدرقة: الجحفة؛ والجمع درق. والدرياق: لغة في الترياق، وينشد على هذه اللغة:
ربقي ودرياقي شفاء السم
[درقس]
الدرداقس: عظيم يفصل بين الرأس والعنق.
[درقع]
أبو زيد: درقع الرجل درقعة، إذا فر وأسرع، فهو مدرقع ومدرنقع.
[درقل]
الدرقل: ضرب من الثياب.
[درك]
الإدراك: اللحوق. يقال: مشيت حتى أدركته، وعشت حتى أدركت زمانه. وأدركته ببصري، أي رأيته. وأدرك الغلام وأدرك الثمر، أي بلغ. وربما قالوا أدرك الدقيق بمعنى فتي. واستدركت ما فات وتداركته، بمعنى. وتدارك القوم، أي تلاحقوا، أي لحق آخرهم أولهم. ومنه قوله تعالى: حتى إذا اداركوا فيها جميعا وأصله تداركوا، فأدغمت التاء في الدال واجتلبت الألف ليسلم السكون. وتدارك الثريان، أي أدرك ثرى المطر ثرى الأرض. وقولهم: دراك أي أدرك، وهو اسم لفعل الأمر، وكسرت الكاف لاجتماع الساكنين لأن حقها السكون للأمر. والدريكة: الطريدة. والدرك بالتحريك: قطعة حبل تشد في طرف الرشاء إلى عرقوة الدلو، ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفن الرشاء. والدرك: التبعة، يسكن ويحرك. يقال ما لحقك من درك فعلي خلاصه. ودركات النار: منازل أهلها. والنار دركات والجنة درجات. والقعر الآخر درك ودرك. والدراك: المداركة. يقال: داراك الرجل صوته، أي تابعه. ويقال: لا بارك الله فيه ولا تارك ولا دارك، كله بمعنى.
[دركل]
الدركلة، بالكسر: لعبة للعجم. قال أبو عمرو: وضرب من الرقص.
[درم]
درمت الأرنب وغيرها تدرم بالكسر درما ودرما ودرمانا، إذا قاربت الخطى. ودرمت الدابة، إذا دبت دبيبا. والدرم في الكعب: أن يواريه اللحم حتى لا يكون له حجم. وكعب أدرم. وقد درم بالكسر. والمرأة درماء. ومرافقها درم. والدرماء: نبت من الحمض، والدرماء: الأرنب. ودرمت أسنان الرجل بالكسر، أي تحاتت؛ وهو أدرم. ودرع درمة، أي لينة متسقة. والأدرم من العراقيب: الذي عظمت إبرته. وأدرمت الإبل للإجذاع، إذا ذهبت رواضعها وطلع غيرها. والدرامة: المرأة القصيرة. قال الشاعر:
من البيض لا درامة قملية ... تبد نساء الناس دلا وميسما
[درمك]
الدرمك: دقيق الحواري.
[درن]
الدرن: الوسخ. وقد درن الثوب بالكسر فهو درن. وأدرنه صاحبه. والدرين: حطام المرعى إذا قدم، وهو ما بلي من الحشيش. وقلما تنتفع به الإبل. ويقال للأرض المجدبة أم درين. قال الشاعر:
تعالي نسمط حب دعد نغتدي ... سواءين والمرعى بأم درين
يقول: تعالى نلزم حبنا وإن ضاق العيش.
[درنك]
الدرنوك: ضرب من البسط ذو خمل، وتشبه به فروة البعير.
[دره]
الدره: الدفع. يقال: درهت عن القوم: دفعت عنهم، مثل درأت، وهو مبدل منه، نحو هراق الماء وأراقه. والمدره: زعيم القوم والمتكلم عنهم. قال لبيد:
ومدره الكتيبة الرداح
والجمع المداره. ومنه قول الأصبغ:
يا ابن الحجاجحة المداره ... والصابرين على المكاره
[درهس]
الدراهس: الشديد.
[درهم]
الدرهم فارسي معرب، وكسر الهاء لغة، وربما قالوا درهام. وجمع الدرهم دراهم، وجمع الدرهام دراهيم. وقال:
تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدراهيم تنقاد الصياريف
وشيخ مدرهم، أي مسن. وقد ادرهم ادرهماما، أي سقط من الكبر.
[درى]
دريته ودريت به دريا ودرية ودرية ودراية، أي علمت به. وينشد:
لا هم لا أدري وأنت الداري
وأدريته، أي أعلمته. ومداراة الناس تهمز ولا تهمز، وهي المداجاة والملاينة. قال الأصمعي: الدرية غير مهموز، وهي دابة يستتر بها الصائد فإذا أمكنه رمى. وقال أبو زيد: هو مهموز، لأنها تدرأ نحو الصيد، أي تدفع. قال الإخطل:
فإن كنت قد أقصدتني إذ رميتني ... بسهمك فالرامي يصيد ولا يدري
أي لا يستتر ولا يختل. وأنشد الفراء:
فإن كنت لا أدري الظباء فإنني ... أدس لها تحت التراب الدواهيا
والمدرى: القرن. قال النابغة الذبياني يصف الثور والكلاب:
شك الفريصة بالمدرى فأنفذها ... شك المبيطر إذ يشفي من العضد
وكذلك المدراة وربما تصلح بها الماشطة قرون النساء، وهي شيء كالمسلة تكون معها. قال طرفة:
تهلك المدراة في أكنافه ... وإذا ما أرسلته يعتفر
ويقال: تدرت المرأة، أي سرحت شعرها. وقولهم: إن بني فلان ادرؤا مكانا، كأنهم اعتمدوه بالغزو والغارة. قال سحيم بن وثيل الرياحي:
أتتنا عامر من أرض رام ... معلقة الكنائن تدرينا
وتدراه وادراه بمعنى، أي ختله، تفعل وافتعل بمعنى. وقولهم: جاب المدرى، أي غليظ القر، يدل بذلك على صغر سن الغزال؛ لأن قرنه في أول ما يطلع يغلظ، ثم يدق بعد ذلك إذا طال.
[دسر]
الدسار: واحد الدسر، وهي خيوط تشد بها ألواح السفينة، ويقال هي المسامير. وقوله تعالى: على ذات ألواح ودسر. ودسر أيضا. والدسر: الدفع. قال ابن عباس رضي الله عنهما في العنبر: إنما هو شيء يدسره البحر دسرا، أي يدفعه. ودسره بالرمح. ورجل مدسر. والدوسر: الجمل الضخم، والأنثى دوسرة. وجمل دوسري، كأنه منسوب إليه، ودوسراني أيضا.
[دسس]
دس البعير فهو مدسوس، إذا طلي بالهناء في مساعره. ومنه المثل: ليس الهناء بالدس. ودسست الشيء في التراب أدسه: أخفيته فيه. والدسيس: إخفاء المكر. والدساسة: حية صماء تندس تحت التراب اندساسا، أي تندفن. والدسة: لعبة لصبيان الأعراب.
[دسع]
الدسع: الدفع. يقال دسعه يدسعه دسعا ودسيعة. ودسع البعير بجرته، أي دفعها حتى أخرجها من جوفه إلى فيه. والدسيعة: العطية. يقال: فلان ضخم الدسيعة. وفي الحديث: ألم أجعلك تربع وتدسع، أي تأخذ المرباع وتعطي الجزيل. والدسيعة: الطبيعة والخلق. والدسيع: معرز العنق في الكاهل. قال سلامة بن جندل يصف فرسا:
يرقى الدسيع إلى هاد له تليع ... في جؤجؤ كمداك الطيب مخصوب
[دسق]
الديسق: بياض السراب وترقرقه. وربما سموا الحوض الملآن بذلك وقد ملأت الحوض حتى دسق، أي ساح ماؤه. وقال أبو عبيد: الديسق معرب، وهو بالفارسية طشتخوان. قال الأعشى:
وحور كأمثال الدمى ومناصف ... وقدر وطباخ وصاع وديسق
[دسم]
الدسم معروف. تقول منه: دسم الشيء بالكسر. وتدسيم الشيء: جعل الدسم عليه. ويقال أيضا: دسم المطر الأرض: بلها ولم يبالغ. والدسمة: الدنيء من الرجال. وثياب دسم: وسخة. وال
دسا
م بالكسر: ما يسد به الأذن والجرح ونحو ذلك. تقول منه دسمته أدسمه بالضم دسما. والدسام: السداد، وهو ما يسد به رأس القارورة ونحوها.
والديسم: ولد الدب. والديسم: نبات. والديسمة: الذرة. ودسم الأثر ، مثل طسم.
[دسا]
دساها، أي أخفاها. وهو في الأصل دسسها، فأبدل من إحدى السينين ياء.
[دشت]
الدشت: الصحراء. وهو فارسي، أو اتفاق وقع بين اللغتين.
[دعب]
الدعابة: المزاح، وقد دعب فهو دعاب لعاب. والمداعبة: الممازحة. والدعبوب: الطريقة الموطأ. والدعبوب: الضعيف.
[دعبل]
الدعبل: الناقة الشارف.
[دعث]
الأموي: الدعث: أول المرض. وقد دعث الرجل، إذا أصابه اقشعرار وفتور.
[دعثر]
الدعثرة: الهدم. والمدعثر: المهذوم. وفي الحديث: لا تقتلوا أولادكم سرا، إنه ليدرك الفارس فيدعثره، أي يهدمه ويطحطحه. يعني بعدما صار رجلا. والدعثور: الحوض المتثلم. وقال الشاعر:
وقلن على الفردوس: أول مشرب ... أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره
[دعج]
الدعج: شدة سواد العين مع سعتها. يقال: عين دعجاء. والأدعج من الرجال: الأسود. وأما قول ابن أحمر:
ما أم غفر على دعجاء ذي علق ... ينفي القراميد عنها الأعصم الوقل
فهي هضبة. والعرب تسمي أول المحاق: الدعجاء، وهي ليلة ثمان وعشرين.
[دعدع]
الدعدعة: تحريك المكيال ونحوه ليسعه الشيء. ودعدعت الشيء: ملأته. وجفنة مدعدعة، أي مملوءة. قال لبيد يصف ماءين التقيا من السيل:
فدعدعا سرة الزكاء كما ... دعدع ساقي الأعاجم الغربا
قال أبو زيد: يقال للمعز خاصة: دعدعت بها دعدعة، إذا دعوتها. قال: والدعدعة أن تقول للعاثر: دع دع! أي قم فانتعش، كما يقال: لعا. وأنشد:
لحى الله قوما لم يقولوا لعاثر ... ولا لابن عم ناله الدهر دع دعا
ودعدع الرجل دعدعة ودعداعا، أي عدا عدوا فيه بطء والتواء.
[دعر]
الدعر بالتحريك: الفساد. والدعر أيضا: مصدر قولك: دعر العود بالكسر يدعر دعرا، فهو عود دعر، أي رديء كثير الدخان. ومنه أخذت الدعارة، وهي الفسق والخبث. يقال: هو خبيث داعر بين الدعر والدعارة. والمرأة داعرة. وحكى الغنوي: عود دعر. والزند الأدعر: الذي قدح به مرارا فاحترق طرفه، فصار لا يوري.
[دعز]
عدز المرأة دعزا: نكحها.
[دعس]
الدعس بالفتح: الأثر. يقال: رأيت طريقا دعسا، أي كثير الآبار. والمدعاس: الطريق الذي لينته المارة. والدعس: الطعن، وقد يكنى به عن الجماع. ودعست الوعاء: حشوته. والمداعسة: المطاعنه. والمدعس: الرمح يدعس به. ويقال : المداعس الصم من الرماح. والمدعس: مختبر القوم في البادية، وحيث توضع الملة ويشوى اللحم.
[دعص]
الدعص: قطعة من الرمل مستديرة. أبو زيد: أدعص الحر فلانا، أي قتله فمات. كما يقال: أهرأه البرد. والدعصاء: الأرض السهلة تحمى عليها الشمس، فتكون رمضاؤها أشد من غيرها.
[دعع]
دععته أدعه دعا، أي دفعته. ومنه قوله تعالى: فذلك الذي يدع اليتيم.
[دعق]
دعق الطريق فهو مدعوق، أي كثر عليه الوطء. ودعقته الدوات: أثرت فيه. يقال: دعقت الإبل الحوض دعقا، إذا خبطته حتى ثلمته من جوانبه. والدعقة: جماعة من الإبل. وخيل مداعيق: تدوس القوم في الغارات. والدعق أيضا: الهيج والتنفير. وقد دعقه دعقا، ولا يقال: أدعقه. وأما قول لبيد:
في جميع حافظي عوراتهم ... لا يهمون بأدعاق الشلل
فيقال: هو جمع دعق، وهو مصدر فتوهمه اسما. أي أنهم إذا فزعوا لا ينفرون إبلهم فيهربون، ولكن يجمعونها ويقاتلون دونها لعزهم.
[دعك]
الدعك مثل الدلك. وقد دعكت الأديم والخصم، أي لينته. وتداعك الرجلان في الحرب، أي تمرسا. ورجل دعك، أي محك. والدعكة: لغة في الدعقة، وهي جماعة من الإبل.
[دعكس]
الدعكسة: لعب للمجوس يسمونه: الدستبند.
[دعلج]
الدعلجة: التردد في الذهاب والمجيء.
[دعم]
دعمت الشيء دعما. والدعامة: عماد البيت. وقد ادعمت إذا اتكأت عليها، وهو افتعلت منه. ويسمى السيد الدعامة. والدعامتان: خشبتا البكرة. فإن كانتا من طين فهما زرنوقان. وقال:
نزعت نزعا زعزع الدعامه
ولا دعم بفلان، إذا لم تكن به قوة ولا سمن.
[دعمص]
الدعموص: دويبة تغوص في الماء، والجمع ال
دعا
مص أيضا. قال الأعشى:
فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم ... وبحرك ساج لا يواري الدعامصا
[دعا]
الدعوة إلى الطعام بالفتح. يقال: كنا في دعوة فلان ومدعاة فلان، وهو في الأصل مصدر، يريدون الدعاء إلى الطعام. والدعوة بالكسر في النسب، يقال: فلان دعي بين الدعوة والدعوى في النسب. والدعي أيضا: من تبنيته. قال تعالى: وما جعل أدعياءكم أبناءكم. وادعيت على فلان كذا. والاسم الدعوى. والادعاء في الحرب: الاعتزاز، وهو أن يقول: أنا فلان بن فلان. وتداعت الحيطان للخراب، أي تهادمت. والأدعية مثل الأحجية. والمداعاة: المحاجاة. يقال: بينهم أدعية يتداعون بها. وهي مثل الأغلوطات. حتى الألغاز من الشعر أدعية، مثل قول الشاعر:
أداعيك ما مستصحبات مع السرى ... حسان وما آثارها بحسان
يعني السيوف. ودعوت فلانا، أي صحت به واستدعيته، ودعوت الله له وعليه دعاء. والدعوة المرة الواحدة. والدعاء: واحد الأدعية، وأصله دعاو، وداعية اللبن: ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده. وفي الحديث: دع داعي اللبن. ودواعي الدهر: صروفه. وقولهم: ما بالدار دعوي بالضم، أي أحد. قال الكسائي: هو من دعوت، أي ليس فيها من يدعو؛ لا يتكلم به إلا مع الجحد. قال الأخفش: سمعت من العرب من يقول: لو دعونا لاندعينا، أي لأجبنا؛ كما تقول: لو بعثونا لانبعثنا.
[دغدغ]
الدغدغة، معروفة.
[دغر]
الدغرة: أخذ الشيء اختلاسا. وفي الحديث: لا قطع في الدغرة، وأصل الدغر: الدفع. وفي الحديث: علام تعذبن أولادكن بالدغر، وهو أن ترفع لهاة المعذور. وقولهم: دغرى لا صفى أي ادغروا عليهم ولا تصافوهم. ويقال أيضا: دغرا لا صفا، مثل عقرى وحلقى وعقرا وحلقا.
[دغص]
دغصت الإبل تدغص دغصا إذا امتلأت بطونها من الكلأ حتى منعها ذلك أن تجتر. وهي تدغص بالصليان من بين الكلأ. والداغصة: العظم المدور الذي يتحرك على رأس الركبة.
[دغفق]
عيش دغفق، أي واسع. قال ابن الأعرابي: عام دغفق، أي مخصب.
[دغفل]
الدغفل: ولد الفيل. وعيش دغفل، أي واسع. وعام دغفل، أي مخصب، عن ابن الأعرابي. وأنشد للعجاج:
وإذ زمان الناس دغفلي
[دغل]
الدغل بالتحريك: الفساد، مثل الدخل. يقال: قد أدغل في الأمر، إذا أدخل فيه ما يخالفه ويفسده. والدغل أيضا: الشجر الكثير الملتف وقد أدغلت الأرض إدغالا. والدواغل: الدواهي.
[دغم]
دغمهم الحر، ودغمهم أيضا بالكسر، وأدغمهم، أي غشيهم. والأدغم من الخيل: الذي لون وجهه وما يلي جحافله يضرب إلى السواد مخالفا للون سائر جسده وهو الذي تسميه الأعاجم ديزج، والأنثى دغماء بينة الدغم. والشاة دغماء. وفي المثل: الذئب أدغم لأن الذئب ولغ أو لم يلغ فالدغمة لازمة له؛ لأن الذئاب دغم ، فربما اتهم بالولوغ وهو جائع. يضرب هذا مثلا لمن يغبط بما لم ينله. والدغمان بالضم، من الرجال: الأسود. وأدغمت الفرس اللجام، إذا أدخلته في فيه. ومنه إدغام الحروف. يقال: أدغمت الحرف وادغمته، على افتعلته. والدغم: كسر الأنف إلى باطنه هشما.
[دغمر]
الدغمرة: الخلط. يقال خلق دغمري ودغمري. ودغمرت عليه الخبر: خلطت عليه. والمدغمر: الخفي.
[دغا]
يقال: فلان ذو دغوات وذو دغيات، إذا كان ذا أخلاق رديئة، الواحدة دغوة ودغية. قال رؤبة:
ذا دغوات قلب الأخلاق
أي ذا أخلاق رديئة متلونة.
[دفأ]
الدفء: نتاج الإبل وألبانها، وما ينتفع به منها. قال الله تعالى: لكم فيها دفء وفي الحديث: لنا من دفئهم ما سلموا بالميثاق. والدفء أيضا: السخونة، تقول منه دفئ الرجل دفاءة، مثل كره كراهة، وكذلك: دفئ دفأ، مثل ظمئ ظمأ، والاسم: الدفء بالكسر وهو: الشيء الذي يدفئك، والجمع: الأدفاء. تقول: ما عليه دفء، لأنه اسم، ولا تقل: ما عليه دفاءة، لأنه مصدر. وتقول: اقعد في دفء هذا الحائط، أي: كنه. ورجل دفيء على فعل، إذا لبس ما يدفئه. وكذلك رجل دفآن، وامرأة دفأى. وقد أدفأه الثوب، وتدفأ هو بالثوب واستدفأ به وادفأ به، وهو افتعل، أي لبس ما يدفئه. ودفؤت ليلتنا بالضم، ويوم دفيء على فعيل، وليلة دفيئة، وكذلك الثوب والبيت. والمدفئة: الإبل الكثيرة لأن بعضها يدفئ بعضا بأنفاسها، وقد يشدد. والمدفأة: الإبل الكثيرة والأوبار والشحوم؛ عن الأصمعي. وأنشد للشماخ:
وكيف يضيع صاحب مدفآن ... على أثباجهن من الصقيع
والدفئي مثال العجمي: المطر الذي يكون بعد الربيع قبل الصيف حيث تذهب الكمأة فلا يبقى في الأرض منها شيء، قال الأصمعي: دفئي ودثئي بالثاء. قال أبو زيد: كل ميرة يمتارونها قبل الصيف فهي دفئية مثال عجمية، قال: وكذلك النتاج، قال: وأول الدفئي وقوع الجبهة، وآخره الصرفة.
[دفتر]
الدفتر: واحد الدفاتر، وهي الكراريس.
[دفر]
الدفر: النتن خاصة. يقال: دفرا له، أي نتنا. ومنه قيل للدنيا: أم دفر. والدفر وأم دفر من أسماء الدواهي. ويقال للأمة إذا شتمت: يا دفار أي دفرة منتنة. وقول عمر رضي الله عنه: وادفراه! أي وانتناه. ويقال: دفرا دافرا لما يجيء به فلان، أي نتنا، وكذلك إذا قبحت عليه أمره.
[دفع]
دفعت إلى فلان شيئا. ودفعت الرجل فاندفع. واندفع الفرس، أي أسرع في سيره، واندفعوا في الحديث. والمدافعة: المماطلة. ودافع عنه ودفع بمعنى. تقول منه: دافع لاله عنك السوء دفاعا. واستدفعت الله الأسواء، أي طلبت منه أن يدفعها عني. وتدافع القوم، أي دفع بعضهم بعضا. والدفعة من المطر وغيره بالضم مثل الدفعة. والدفعة بالفتح: المرة الواحدة. والمدفع بالتشديد: الفقير والذليل، لأن كلا يدفعه عن نفسه. والدافع: الشاة أو الناقة التي تدفع اللبأ في ضرعها قبيل النتاج. يقال: دفعت الشاة، إذا أضرعت على رأس الولد. والمدفع: واحد مدافع المياه التي تجري فيها. والمدفع بالكسر: الدفوع. والدفاع: السيل العظيم.
[دفف]
الدف: الجنب. ودفا البعير. جنباه. وسنام مدفف، إذا سقط على دفي البعير. والدفيف: الدبيب، وهو السير اللين. يقال: دفت علينا من بني فلان دافة. والدافة: الجيش يدفون نحو العدو، أي يدبون. ودفيف الطائر: مره فويق الأرض. يقال: عقاب دفوف، للذي يدنو من الأرض في طيرانه إذا انقض. وداففت الرجل مدافة ودفافا: أجهزت عليه. ويقال تداف القوم، إذا ركب بعضهم بعضا. ويقال: خذ ما استدف لك، أي خذ ما أمكن وتسهل، مثل استطف. والدال مبدلة من الطاء. واستدف أمرهم، أي استتب واستقام.
[دفق]
دفقت الماء أدفقه دفقا، أي صببته، فهو ماء دافق، أي مدفوق، كما قالوا: سر كاتم، أي مكتوم، لأنه من قولك دفق الماء على ما لم يسم فاعله. ولا يقال: دفق الماء. ويقال: دفق الله روحه، إذا دعي عليه بالموت. ودفقت كفاه الندى، أي صبتاه؛ شدد للكثرة. والاندفاق: الانصباب، والتدفق: التصبب. وسيل دفاق بالضم: يملأ الوادي. وناقة دفاق بالكسر، أي متدفقة في السير. والدفق: السريع من الإبل. ويقال أيضا: مشى فلان الدفقى، إذا أسرع. وسير أدفق، أي سريع. قال الراجز:
بين الدفقى والنجاء الأدفق
وقال أبو عبيدة: هو أقصى العنق. وبعير أدفق: بين الدفق، إذا كانت أسنانه منتصبة إلى خارج . ويقال: جاء القوم دفقة واحدة بالضم، إذا جاءوا بمرة واحدة.
[دفن]
دفنت الشيء، فهو مدفون ودفين. وادفن الشيء على افتعل، واندفن، بمعنى. وداء دفين: لا يعلم به. وركية دفين ودفان، إذا اندفن بعضها؛ وركايا دفن. قال لبيد:
سدما قليلا عهده بأنيسه ... من بين أصفر ناصع ودفان
والادفان أيضا: إباق العبد. قال أبو زيد: الادفان أن يروغ من مواليه اليوم واليومين. يقال: عبد دفون، إذا كان فعولا لذلك. وكان أبو عبيدة يقول: هو أن لا يغيب من المصر في غيبته. وناقة دفون، إذا كان من عادتها أن تكون في وسط الإبل. والتدافن: التكاتم. يقال في الحديث: لو تكاشفتم لما تدافنتم، أي لو يكشف عيب بعضكم لبعض. وبقرة دافنة الجذم، وهي التي انسحقت أضراسها من الهرم. والمدفان: السقاء البالي. والدفني، بالتحريك: ضرب من الثياب المخططة.
[دفنس]
الدفنس بالكسر: الحمقاء. والدفناس: الأحمق.
[دفا]
دفوت الجريح أدفوه دفوا، إذا أجهزت عليه، وكذلك دافيته وأدفيته. والدفا مقصور: الانحناء؛ يقال: رجل أدفى، أي في صلبه احديداب. ويقال: وعل أدفى بين الدفا، وهو الذي طال قرناه جدا وذهبا قبل أذنيه. وعنز دفواء. وطائر أدفى: طويل الجناح. والدفواء: الشجرة العظيمة. وإنما قيل للعقاب دفواء لعوج منقارها. والتدافي: التداول. يقال: تدافى البعير تدافيا، إذا سار سيرا متجافيا. وربما قيل للنجيبة الطويلة العنق دفواء.
[دقدق]
الدقدقة: حكاية أصوات حوافر الدواب، مثل الطقطقة.
[دقر]
الدقارير: الدواهي، الواحدة دقرارة. يقال: فلان يفتري الدقارير، أي الأكاذيب والفحش. ورجل دقرارة، أي نمام. والدقرار والدقرارة: التبان.
[دقع]
الدقعاء: التراب. يقال: دقع الرجل بالكسر، أي لصق بالتراب ذلا. والدقع: سوء احتمال الفقر. وفي الحديث: إذا جعتن دقعتن أي خضعتن ولزقتن بالتراب. وفقر مدقع، أي ملصق بالدقعاء. والمداقيع من الإبل: التي تأكل النبت حتى تلصقه بالأرض لقلته. والداقع: الذي يطلب مذاق الكسب. وقولهم في الدعاء: رماه الله بالدوقعة، هي الفقر والذل. وجوع ديقوع، أي شديد. قال أعرابي:
جوع تصدع منه الرأس ديقوع
[دقق]
الدقيق: خلاف الغليظ، وكذلك الدقاق بالضم، والدق بالكسر مثله، ومنه حمى الدق. وقولهم: أخذت جله ودقه، كما يقال: أخذت قليله وكثيره. وقد دق الشيء يدق دقة، أي صار دقيقا. وأدقه غيره ودققه. ويقال: أتيتهه فما أدقني ولا أجلني، أي ما أعطاني دقيقا ولا جليلا. والمداقة في الأمر: التداق. واستدق الشيء، أي صار دقيقا. ودققت الشيء فاندق. والتدقيق: إنعام الدق. والدقيق: الطحين. والدقة بالضم: التراب اللين الذي كسحته الريح من الأرض، والجمع دقق. ومنه قول رؤبة:
تبدو لنا أعلامه بعد الغرق
في قطع الآل وهبوات الدقق
والمدق والمدقة: ما يدق به، وكذلك المددق بالضم. وتصغيره مديق، والجمع مداق.
[دقل]
الدقل: الخصاب، الواحدة دقلة. والدقل: سهم السفينة، وأصله الأول. والدقل: أردأ التمر. وقد أدقل النخل. ويقال دوقل فلان، إذا اختص بشيء من مأكول.
[دقم]
دقم فاه مثل دمق على القلب، أي كسر أسنانه.
[دقى]
دقى الفصيل بالكسر يدقى دقى، إذا أكثر من شرب اللبن حتى بشم، فهو دق على فعل، والأنثى دقية. وقد قيل دقوان ودقوى.
[دكأ]
أبو زيد: داكأت القوم مداكاة إذا زاحمتهم. ويقال: داكأت عليه الديون. وتداكأ القوم أي تزاحموا.
[دكدك]
الدكداك من الرمل: ما التبد منه بالأرض ولم يرتفع. وفي الحديث: أنه سأل جرير بن عبد الله عن منزله فقال: سهل ودكداك، وسلم وأراك. وقال لبيد:
وغيث بدكداك يزين وهاده ... نبات كوشي العبقري المخلب
والجمع الدكادك والدكاديك. قال الراجز:
يا دارمي بالدكاديك البرق
سقيا فقد هيجت شوق المشتنق
وتدكدكت الجبال، أي صارت دكاوات، وهي رواب من طين، واحدتها دكاء.
[دكس]
الدكاس: ما يغشى الإنسان من النعاس ويتراكب عليه. وأنشد ابن الأعرابي:
كأنه من الكرى الدكاس
بات بكأسي قهوة يحاسي
والداكس: لغة في الكادس، وهو ما يتطيرب به من العطاس والقعيد ونحوهما. والدوكس: العدد الكثير، واسم من أسماء الأسد.
[دكع]
الدكاع بالضم: داء يأخذ الإبل والخيل في صدورها، وقد دكع يدكع. قال القطامي:
ترى منه صدور الخيل زورا ... كأن بها نحازا أو دكاعا
[دكك]
الدك: الدق. وقد دككت الشيء أدكه دكا، إذا ضربته وكسرته حتى سويته بالأرض. ومنه قوله تعالى: فدكتا دكة واحدة. قال الأخفش: هي أرض دك، والجمع دكوك. قال أبو زيد: دك الرجل فهو مدكوك، إذا دكته الحمى. ودككت الركي، أي دفنته بالتراب. وناقة دكاء: لا سنام لها، والجمع دك ودكاوات. والدك: الجبل الذليل، والجمع الدككة. وفرس أدك، إذا كان متدانيا عريض الظهر، من خيل دك. ورجل مدك، بكسر الميم، أي قوي شديد الوط للأرض. وأمة مدكة، أي قوية على العمل. وحول دكيك، أي تام. والدكة والدكان: الذي يقعد عليه. قال الشاعر:
فأبقى باطلي والجد منها ... كدكان الدرابنة المطين
وناس يجعلون النون أصلية.
[دكل]
أبو زيد: تدكل الرجل، أي تدلل، وهو ارتفاع الإنسان في نفسه. ومنه قول الراجز:
قوم لهم عزازة التدكل
والدكلة بالتحريك الطين الرقيق
والدكلة أيضا: القوم الذين لا يجيبون السلطان من عزهم. يقال: هم يتدكلون على السلطان، أي يتدللون.
[دكن]
الدكنة: لون يضرب إلى السواد. وقد دكن الثوب يدكن دكنا. وقال الراجز رؤبة: سلمت عرضا ثوبه لم يدكن
والشيء أدكن. قال لبيد:
اغلي السباء بكل أدكن عاتق ... أو جونة قدحت وفض ختامها
يعني زقا قد صلح وجاد في لونه ورائحته، لعتقه. والدكان: واحد الدكاكين، وهي الحوانيت، فارسي معرب.
[دلب]
الدلب: شجر، الواحدة دلبة. وأرض مدلبة: ذات دلب.
[دلث]
ناقة دلاث أي سريعة، ونوق دلث. اللحياني: اندلث علينا فلان يشتم، أي انخرق وانصب. وقال الأصمعي: المندلث الذي يمضي ويركب رأسه لا يثنيه شيء. ومدالث الوادي: مدافع سيله.
[دلج]
أدلج القوم، إذا ساروا من أول الليل. والاسم الدلج بالتحريك، والدلجة والدلجة أيضا مثل برهة من الدهر وبرهة. فإن ساروا من آخر الليل فقد ادلجوا بتشديد الدال؛ والاسم الدلجة والدلجة. والدالج: الذي يأخذ الدلو ويمشي بها من رأس البئر إلى الحوض حتى يفرغها فيه. وقد دلج يدلج بالضم دلوجا. وذلك الموضع مدلج ومدلجة. قال الشاعر:
كأن رماحهم أشطان بئر ... لها في كل مدلجة خدود
والدولج: كناس الوحش. والدلوج: السراب.
[دلح]
دلح الرجل، إذا مشى بحمله غير منبسط الخطو، لثقله عليه. وسحابة دلوح، أي كثيرة الماء، وسحائب دلح. وتدالحا الشيء فيما بينهما، إذا حملاه على عود.
[دلدل]
تدلدل الشيء، أي تحرك متدليا. والدلدال: الاضطراب. والدلدل: عظيم القنافذ. وقول أبي معدان الباهلي:
جاء الحزائم والزبائن دلدلا ... لا سابقين ولا مع القطان
أي يتدلدلون مع الناس لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.
[دلس]
التدليس في البيع: كتمان عيب السلعة عن المشتري. والمدالسة، كالمخادعة. يقال: فلان لا يدالسك، أي لا يخادعك ولا يخفي عليك الشيء فكأنه يأتيك به في الظلام. والدلس بالتحريك: الظلمة. والدلس: النبات الذي يورق في آخر الصيف. ويقال: إن الأدلاس من الربب، وهو ضرب من النبت. وقد تدلس، إذا وقع بالأدلاس. والدولسي الذي في الأثر: الذريعة إلى الزنى.
[دلص]
الدليص والدلاص: اللين البراق. يقال: درع دلاص وأدرع دلاص، الواحد والجمع على لفظ واحد. وقد دلصت الدرع بالفتح تدلص، ودلصتها أنا تدليصا. قال الشاعر:
إلى صهوة تتلو محالا كأنه ... صفا دلصته طحمة السيل أخلق
والدلامص: البراق، والدلمص مقصور منه، والميم زائدة. واندلص الشيء من يدي، أي سقط. والدلوص: الذي يدلص.
[دلظ]
أبو زيد: دلظنه أدلظه دلظا، إذا ضربته ودفعته. والدلنظي: الشديد الصلب.
[دلع]
دلع الرجل لسانه فاندلع، أي أخرجه فخرج. ودلع لسانه، أي خرج. يتعدى ولا يتعدى. وقال ابن الأعرابي: يقال أيضا: أدلع لسانه، أي أخرجه. واندلع بطن الرجل، إذا خرج أمامه.
[دلعس]
الدلعس من النوق: الضخمة.
[دلعك]
الدلعك مثل الدلعس، وهي الناقة الضخمة مع استرخاء فيها.
[دلف]
الدليف: المشي الرويد. يقال دلف الشيخ، إذا مشى وقارب الخطو. ودلفت الكتيبة في الحرب، أي تقدمت. يقال: دلفناهم. والدالف: السهم الذي يصيب ما دون الغرض ثم ينبو عن موضعه. والدالف أيضا مثل الدالح، وهو الذي يمشي بالحمل الثقيل ويقارب الخطو. والجمع دلف. قال:
وعلى القياسر في الخدور كواعب ... رجح الروادف فالقياسر دلف
[دلق]
الاندلاق: التقدم. وكل ما ندر خارجا فقد اندلق. واندلق السيف: خرج من غير سل، وكذلك إذا انشق جفنه وخرج منه. ودلقته أنا دلقا، إذا أزلقته من غمده. وسيف دالق ودلوق، إذا كان سلس الخروج من غمده. ويقال: طعنه فاندلقت أقتاب بطنه أي خرجت أمعاؤه. واندلق السيل على القوم، أي هجم. واندلقت الخيل. وغارة دلوق وخيل دلق، أي مندلقة شديدة الدفعة. قال طرفة:
دلق في غارة مسفوحة ... كرعال الطير أسرابا تمر
والدلوق: الناقة التي تكسرت أسنانها من الكبر فتمج الماء، وهي الدلقاء والدلقم أيضا بالكسر، والميم زائدة.
[دلك]
دلكت الشيء بيدي أدلكه: دلكا. ودلكت الشمس دلوكا: زالت. وقال تعالى: أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل، ويقال: دلوكها: غروبها. ودالك الرجل غريمه، أي ماطله. والدلوك: ما يدلك به من طيب وغيره. والدليك: التراب الذي تسفيه الريح، والدليك: طعام يتخذ من زبد وتمر كالثريد. وتدلك الرجل، أي دلك جسده عند الاغتسال. وفرس مدلوك الحجبة، إذا لم يكن لحجبته إشراف.
[دلل]
الدليل: ما يستدل به. والدليل: الدال. وقد دله على الطريق يدله دلالة ودلالة ودلولة، والفتح أعلى. وأنشد أبو عبيد:
إني امرؤ بالطرق ذو دلالات
والدليلي: الدليل. والدل: الغنج والشكل. وقد دلت المرأة تدل بالكسر، وتدللت، وهي حسنة الدل والدلال. ويقال أدل فأمل، والاسم الدالة. وفلان يدل على أقرانه في الحرب، كالبازي يدل على صيده. وهو يدل بفلان، أي يثق به. قال أبو عبيد: الدال قريب المعنى من الهدي؛ وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظر والشمائل وغير ذلك.
[دلم]
الأدلم من الرجال والحمير: الأسود. وقد ادلام الرجل والحمار إدليماما. والديلم: الداهية. والديلم في قول عنترة:
شربت بماء الدحرضين فأصبحت ... زوراء تنفر عن حياض الديلم
يقال: هم ضبة، لأنهم أو عامتهم دلم، ويقال الديلم: الأعداء. والديلم: الجماعة من الناء. والديلم: مجتمع النمل والقردان عند أعقار الحياض وأعطان الإبل. والديلم: ذكر الدراج.
[دلمز]
الدلامز: القوي الماضي. والدلمز مقصور منه. واجمع الدلامز دلامز بفتح الدال. قال الراجز:
يغبى على الدلامز الخرارت
[دله]
ذهب دمه دلها بالتسكين، أي هدرا. والتدليه: ذهاب العقل من الهوى. يقال: دلهه الحب، أي حيره وأدهشه. ودله هو يدله.
[دلهث]
الدلهاث: الأسد. ورجل دلهاث ودلاهث، أي جريء مقدم.
[دلهم]
ليلة مدلهمة، أي مظلمة.
[دلهمس]
الدلهمس: الجريء الماضي على الليل ويسمى الأسد دلهمسا لقوته وجراءته. قال الراجز:
وأسد في غيله دلهمس
[دلو]
الدلو: واحدة الدلاء التي يستقى بها وكذلك الدلا بالفتح، الواحدة دلاة. وجمع الدلو في أقل العدد أدل. والدلو: برج من بروج السماء. والدلو: سمة للإبل. وقولهم: جاء فلان بالدلو، أي بالداهية. والدالية: المنجنون تديرها البقر، والناعورة يديرها الماء. ودلوت الدلو: نزعتها. وأدليتها: أرسلتها في البئر لتمتلئ. ودلوت الناقة دلوا: سرتها سيرا رويدا. وادلولى، أي أسرع. ودلوت الرجل وداليته، إذا رفقت به وداريته. ودلاه بغرور، أي أوقعه فيما أراد من تغريره، وهو من إدلاء الدلو. ودلوت بفلان إليك، أي استشفعت به إليك. وتدلى من الشجرة. وقوله تعالى: ثم دنا فتدلى أي تدلل. قال لبيد:
فتدليت عليها قافلا ... وعلى الأرض غيايات الطفل
وأدلى بحجته، أي احتج بها. وهو يدلي برحمه، أي يمت بها. وأدلى بماله إلى الحاكم دفعه إليه. ومنه قوله تعالى: وتدلوا بها إلى الحكام يعني الرشوة.
[دمث]
الدمث: المكان اللين ذو رمل، والجمع الدماث. وقد دمث بالكسر يدمث دمثا. والدماثة: سهولة الخلق. يقال: ما كان أدمث فلانا وألينه. والأدموث: مكان الملة إذا خبزت. وتدميث المضجع: تليينه.
[دمج]
دمج الشيء دموجا، إذا دخل في الشيء واستحكم فيه. وكذلك اندمج وادمج بتشديد الدال. قال أبو عبيد: كل هذا إذا دخل في الشيء واستتر فيه. ونصل مندمج، أي مدور. وتدامجوا عليه، أي تعاونوا. وليل دامج، أي مظلم. والمدامجة مثل المداجاة. ومنه الصلح الدماج، بالضم، وهو الذي كأنه في خفاء. ويقال هو التام المحكم. وأدمجت الشيء، إذا لففته في ثوب. والشيء المدمج: المدرج مع ملاسة. والمدمج: القدح. قال الحارث بن حلزة:
ألفيتنا للضيف خير عمارة ... إلا يكن لبن فعطف المدمج
يقول: إن لم يكن لبن أجلنا القدح على الجزور فنحرناها للضيف.
[دمدم]
الدمادم من الأرض: رواب سهلة. ودمدمت الشيء، إذا ألزقته بالأرض وطحطحته. ودمدم الله سبحانه عليهم، أي أهلكهم.
[دمر]
الدمار: الهلاك. يقال: دمره تدميرا، ودمر عليه بمعنى. وتدمير الصائد: أن يدخن قترته بالوبر لئلا يجد الوحش ريحه فيه. ودمر يدمر دمورا: دخل بغير إذن. وفي الحديث: من سبق طرفه استئذانه فقد دمر. ويربوع تدمري، إذا كان صغيرا قصيرا.
[دمس]
دمس الظلام يدمس ويدمس، أي اشتد. وليل دامس وأدموس، أي مظلم. وجاء فلان بأمور دمس، أي عظام، كأنه جمع دامس. ودمست الشيء: دفنته وخبأته. وكذلك التدميس. ودمست عليه الخبر دمسا: كتمته ألبتة.
[دمشق]
ناقة دمشق، أي سريعة جدا. وكذلك ناقة دمشق.
[دمص]
الدمص بكسر الدال: كل عرق من الحائط ما خلا العرق الأسفل فإنه رهص. والأدمص: الذي رق حاجبه من أخر وكثف من قدم، أو رق من رأسه مواضع وقل شعره. والدومص: بيضة الحديد.
[دمع]
الدمع: دمع العين. والدمعة: القطرة منه. ودمعت العين تدمع دمعا، ودمعت بالكسر دمعا: لغة حكاها أبو عبيدة. وامرأة دمعة: سريعة الدمعة. والدامعة من الشجاج بعد الدامية. والمدامع: المآقي، وهي أطراف العين. والدماع بالضم: ماء العين من علة أو كبر، ليس الدمع. وقال الراجز:
يا من لعين لا تني تهماعا
قد ترك الدمع بها دماعا
ودماع الكرم: ما يسيل منه أيام الربيع. قال الأحمر: الدمع بضم الدال والميم: سمة في مجرى الدمع.
[دمغ]
الدماغ: واحد الأدمغة. وقد دمغه دمغا: شجه حتى بلغت الشجة الدماغ؛ واسمها الدامغة. والدامغة: طلعة تخرج من بين شظيات القلب طويلة صلبة إن تركت أفسدت النخلة.
[دمق]
يقال: اندمق عليهم بغتة، إذا دخل بغير إذن. وكذلك دمق دموقا، وأدمقته أنا. يقال: دمق الصائد في قترته، واندمق فيها. ودمقت فاه، أي كسرت أسنانه. والدمق بالتحريك: ثلج وريح؛ فارسي معرب.
[دمقس]
الدمقس: القز. ومنه قول امرئ القيس:
وشحم كهداب الدمقس المفتل
[دمك]
قال الأصمعي: الدموك: البكرة السريعة، وكذلك كل شيء سريع المر. والدمك: أسرع عدو الأرنب. ورحى دموك: سريعة الطحن. ودمك الشيء يدمك دموكا، أي صار أملس. ويقال: أصابتهم دامكة من دوامك الدهر، أي داهية. والمدمك: المطملة، وهو ما يوسع به الخبز. والمدماك: الساف من البناء. وأنشد الأصمعي:
ألا يا ناقض الميثا ... ق مدماكا فمدماكا
والدمكمك: الشديد. وربما قالوا رحى دمكمك، أي شديدة الطحن.
[دمل]
الدمال بالفتح: السرجين. وقد دملت الأرض. ودملت بين القوم: أصلحت. والدمال أيضا: التمر العفن. والمداملة كالمداجاة: يقال: ادمل القوم، أي اطوهم على ما فيهم. واندمل الجرح، أي تماثل. والدمل: واحد دماميل القروح، ويخفف أيضا.
[دملج]
الدملوج: المعضد، وكذلك الدملج. وتقول: ألقى علي دماليجه. والمدملج: المدرج الأملس. قال الراجز:
كأن منها القصب المدملجا
سوق من البردي ما تعوجا
[دملق]
المدملق من الحجر ومن الحافر: الأملس المدور. مثل الم
دملك
والمدملج. قال رؤبة:
بكل موقوع النسور أخلقا
لأم يدق الحجر المدملقا
وكذلك الحافر.
[دملك]
نصل مدملك، أي أملس مدور. تقول منه: دملكت الشيء فتدملك. وحافر مدملك، مثل مدملق ومدملج. والدملوك: الحجر المدور.
[دمم]
الدمام بالكسر: دواء تطلى به جبهة الصبي وظاهر عينيه. وكل شيء طلي به فهو دمام. وقال يصف سهما:
قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ ... عن القصد حتى بصرت بدمام
وقد دممت الشيء أدمه بالضم، إذا طليته بأي صبغ كان. والمدموم: الأحمر. والمدموم: الممتلئ شحما من البعير وغيره. وقد دم بالشحم، أي أوقر. قال ذو الرمة يصف حمارا:
حتى انجلى البرد عنه وهو محتقر ... عرض اللوى زلق المتنين مدموم
وقدر مدمومة ودميم، أي مطلية بالطحال. والدميم: القبيح. وقد دممت يا فلان تدم وتدم دمامة، أي صرت دميما. والدمة: لعبة. والدمة: الطريقة. والدمة: بالكسر: البعرة. والداماء: إحدى جحرة اليربوع، مثل الراهطاء. والجمع دوام على فواعل. وكذلك الدمة والدممة أيضا. ودم اليربوع جحره، أي كبسه. والديمومة: المفازة لا ماء بها. والمدمم: المطوي من الكرار.
[دمن]
الدمن: البعر. قال لبيد:
راسخ الدمن على أعضاده ... ثلمته كل ريح وسبل
وفلان دمن مال، كما يقال إزاء مال. والدمنة: آثار الناس وما سودوا؛ والجمع الدمن. تقول منه: دمن القوم الدار، ودمن الشاء الماء. هذا من البعر. قال ذو الرمة:
مولعة خنساء ليست بنعجة ... يدمن أجواف المياه وقيرها
والماء متدمن، إذا سقطعت فيه أبعار الغنم والإبل. والدمنة: الحقد، والجمع دمن. وقد دمنت قلوبهم بالكسر. يقال: دمنت على فلان، أي ضغنت. ودمنت الأرض مثل دملتها بالفتح. وفلان يدمن كذا، أي يديمه. ورجل مدمن خمر، أي مداوم شربها . قال الأصمعي: إذا أنسغت النخلة عن عفن وسواد قيل: قد أصابها ال
دما
ن بالفتح.
[دما]
الدم أصله دمو بالتحريك، وإنما قالوا دمي يدمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رضي يرضى وهو من الرضوان. قال الشاعر:
فلو أنا على حجر ذبحنا ... جرى الدميان بالخبر اليقين
وبعض العرب يقول في تثنيته دموان. وتصغير الدم دمي. والجمع دماء، والنسبة إليه دمي، وإن شئت دموي. ويقال: دمي الشيء يدمى ودميا فهو دم. والمدمى: السهم الذي عليه حمرة الدم وقد جسد به حتى يضرب إلى السواد. وكان الرجل إذا رمى العدو بسهم فأصاب ثم رماه به العدو وعليه دم، جعله في كنانته تبركا به. ويقال: المدمى: الشديد الحمرة من الخيل وغيره. وكل أحمر شديد الحمرة فهو مدمى. يقال: كميت مدمى. ويقال: المدمى: السهم الذي يتعاوره الرماة بينهم. الأصمعي: المستدمي: الذي يستخرج من غريمه دينه بالرفق. قال: والمستدمي أيضا: الذي يقطر من أنفه الدم، المطأطئ رأسه. وأدميته أنا ودميته تدمية، إذا ضربته حتى خرج منه دم. والدامية: الشجة التي تدمى ولا تسيل. ودم الأخوين: العندم. والدمة أخص من الدم. والدمية: الصنم، والجمع الدمى، وهي الصورة من العاج ونحوه. وقول الشاعر:
والبيض يرفلن في الدمى ... والربط والمذهب المصون
يعني ثيابا فيها تصاوير.
[دنأ]
الدنيء: الخسيس من الرجال الدون. وقد دنأ الرجل يدنأ صار دنيئا، لا خير فيه، وإنه لدانئ خبيث، وما كان دانئا. ولقد دنأ، ودنؤ أيضا، دنوءة ودناءة، أي سفل في فعله ومجن. والدنيئة: النقيصة. والدنأ: الحدب. والأدنأ: الأحدب.
[دنب]
الدنابة: القصير، وكذلك الدنبة مقصور منه.
[دندن]
الدندنة بالفتح: أن تسمع من الرجل نغمة ولا تفهم ما يقول. وفي الحديث: حولها تدندن. والدندن بالكسر: ما اسود من النبات لقدمه. قال حسان بن ثابت:
كالسيل يغشى أصول الدندن البالي
[دنر]
المدنر من الخيل: الذي يكون فيه نكث فوق البرش.
[دنس]
الدنس: الوسخ. وقد دنس الثوب يدنس دنسا: توسخ. وتدنس مثله. ودنسه غيره تدنيسا.
[دنع]
الدنع: ما يطرحه الجازر من البعير. والدنع: الذل. ورجل دنع ، أي فسل لا خير فيه.
[دنف]
الدنف بالتحريك: المرض الملازم. ورجل دنف أيضا وامرأة دنف وقوم دنف، يستوي فيه المذكر والمؤنث، والتثنية والجمع. فإن قلت رجل دنف بكسر النون قلت امرأة دنفة، أنثت وثنيت وجمعت. وقد دنف المريض بالكسر، أي ثقل. وأدنف بالألف مثله. وأدنفه المرض، يتعدى ولا يتعدى، فهو مدنف ومدنف. ويقال أيضا: دنفت الشمس وأدنفت، إذا دنت للمغيب واصفرت.
[دنق]
الدانق والدانق: سدس الدرهم. وربما قالوا للدانق: داناق، كما قالوا للدرهم: درهام. والدانق أيضا: المهزول الساقط. وأنشد أبو عمرو:
إن ذوات الدل والبخانق
قتلن كل وامق وعاشق
حتى تراه كالسليم الدانق
والمدنق: المستقصي. قال الحسن: لا تدنقوا فيدنق عليكم. والتدنيق مثل الترنيق، وهو إدامة النظر إلى الشيء. يقال دنق إليه النظر ورتق. وكذلك النظر الضعيف. وتدنيق الشمس للغروب: دنوها. وتدنيق العين: غؤرها.
[دنقس]
دنقست بين القوم، أي أفسدت.
[دنقش]
دنقش الرجل، إذا نظر وكسر عينيه. ودنقشت بين القوم: أفسدت.
[دنم]
الدنامة القصير، وكذلك الدنمة، مثل الدنابة والدنبة.
[دنن]
فرس أدن بين الدنن: قصير اليدين. قال الأصمعي: ومن أسوأ العيوب الدنن في كل ذي أربع، وهو دنو الصدر من الأرض. ورجل أدن، أي منحني الظهر، وبيت أدن، أي متطامن. والدن: واحد ال
دنا
ن، وهي الحباب.
[دنا]
دنوت منه دنوا، وأدنيت غيري. وسميت الدنيا لدنوها؛ والجمع دنى والنسبة إليها دنياوي، ويقال دنيوي ودنيي. ويقال: أدنت الناقة، إذا دنا نتاجها ودانيت بين الأمرين، أي قاربت. وبينهما دناوة، أي قرابة. يقال: ما تزداد منا إلا قربا ودناوة. والدني: القريب، غير مهموز. وقولهم: لقيته أدنى دني، أي أول شيء. وأما الدني بمعنى الدون فهو مهموز. ويقال: إنه ليدني في الأمور تدنية، أي يتتبع صغيرها وخسيسها. وفي الحديث: إذا أكلتم فدنوا أي كلوا مما يليكم. والمدني من الرجال: الضعيف. وتدنى فلان، أي دنا قليلا قليلا. وتدانوا، أي دنا بعضهم من بعض.
[دهثم]
أرض دهثمة، أي سهلة. ورجل دهثم، أي سهل الخلق.
[دهدن]
الدهدن: بالضم، معناه الباطل.
[دهده]
دهدهت الحجر فتدهده: دحرجته فتدحرج. وقد تبدل من الهاء ياء فيقال: تدهدى الحجر وغيره تدهدبا، ودهديته أنا أدهديه دهداة ودهداء، إذا دحرجته. قال ذو الرمة:
كما تدهدى من العرض الجلاميد
والدهدان: الكبير من الإبل. والدهداة: صغار الإبل. ويقال: ما أدري أي الدهدا هو، أي أي الناس هو. وحكى الكسائي: أي الدهداء هو، بالمد. وقولهم: إلاده فلاده، قال الأصمعي: معناه إن لم يكن هذا الأمر الآن فلا يكون بعد الآن.
[دهر]
الدهر: الزمان. قال الشاعر:
إن دهرا يلف شملي بجمل ... لزمان يهم بالإحسان
ويجمع على دهور. ويقال: الدهر: الأبد. وقولهم: دهر واهر، كقولهم: أبد أبيد. وقولهم: دهر دهارير، أي شديد، كقولهم: ليلة ليلاء، ونهار أنهر، ويوم أيوم، وساعة سوعاء. وأنشد أبو عمرو بن العلاء لرجل من أهل نجد:
وبينما المرء في الأحياء مغتبط ... إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير
حتى كأن لم يكن إلا تذكره ... والدهر أيتما حال دهارير
ويقال: لا آتيك دهر الداهرين، أي أبدا. وفي الحديث: لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله، لأنهم كانوا يضيفون النوازل إليه، فقيل لهم: لا تسبوا فاعل ذلك بكم، فإن ذلك هو الله تعالى. ويقال: دهر بهم أمر، أي نزل بهم. وما ذاك بدهري، أي عادتي. وما دهري بكذا، أي همتي. قال متمم بن نويرة:
لعمري وما دهري بتأبين هالك ... ولا جزعا مما أصاب فأوجعا
والدهري بالضم: المسن. والدهري بالفتح: الملحد.
[دهرس]
الدهاريس: الدواهي، حكاه أبو عبيد.
[دهس]
الدهس والدهاس، مثل اللبث واللباث: المكان السهل اللين، لا يبلغ أن يكون رملا، وليس هو بتراب ولا طين. ولونه الدهسة. يقال: رمل أدهس بين الدهس. ورمال دهس، وعنز دهساء، وهي مثل الصدآء إلا أنها أقل حمرة منها.
[دهش]
دهش الرجل بالكسر يدهش دهشا: تحير. ودهش أيضا فهو مدهوش. وأدهشه الله.
[دهق]
أدهقت الكأس: ملأتها. وكأس دهاق، أي ممتلئة. قال خداش بن زهير:
أتانا عامر يرجو قرانا ... فأترعنا له كأسا دهاقا
وأدهقت الماء، أي أفرغته إفراغا شديدا. قال أبو عمرو: الدهق بالتحريك: ضرب من العذاب وهو بالفارسية أشكنجه. ودهقت الشيء: كسرته وقطعته.
[دهك ]
قال ابن الأعرابي: دهك الشيء يدهكه دهكا، إذا طحنه وكسره. وأنشد لرؤبة:
ردت رجيعا بين أرحاء دهك
وهي جمع دهوك.
[دهكم]
التدهكم: الانقحام في الشيء. والدهكم: الشيخ الفاني.
[دهلز]
الدهليز بالكسر: ما بين الباب والدار، فارسي معرب. والجمع الدهاليز.
[دهم]
دهمهم الأمر يدهمهم. وقد دهمتهم الخيل، قال أبو عبيدة: ودهمتهم بالفتح لغة. والدهم: العدد الكثير، والجمع الدهوم. وقال:
جئنا بدهم يدهم الدهوما
مجر كأن فوقه النجوما
والدهمة: السواد. يقال: فرس أدهم، وبعير أدهم، وناقة دهماء. وادهم الفرس ادهماما، أي صار أدهم وادهام الشيء ادهماما، أي اسواد. قال تعالى: مدهامتان، أي سوداوان من شدة الخضرة من الري. والعرب تقول لكل أخضر أسود. والدهماء: القدر. والوطأة الدهماء: القديمة. والدهماء: سحنة الرجل. والشاة الدهماء: الحمراء الخالصة الحمرة. ودهماء الناس: جماعتهم. والدهيماء: تصغير الدهماء، وهي الداهية، سميت بذلك لإظلامها. ويقال للقيد: الأدهم. والدهيم وأم الدهيم، من أسماء الدواهي.
[دهمج]
أبو عمرو: الدهمجة: مشي الكبير كأنه في قيد. قال الأصمعي: يقال للبعير إذا قارب الخطو وأسرع: قد دهمج يدهمج.
[دهن]
الدهن معروف. والدهان: الأديم الأحمر، ومنه قوله تعالى: فكانت وردة كالدهان، أي صارت حمراء كالأديم، من قولهم: فرس ورد، والأنثى وردة. قال الأعشى:
وأجرد من فحول الخيل طرف ... كأن على شواكله دهانا
والدهان أيضا: جمع دهن. يقال دهنته بالدهان أدهنه. وتدهن هو وادهن أيضا، على افتعل، إذا تطلى بالدهن. ودهنته بالعصا: ضربته بها. والدهان أيضا: المطر الضعيف، واحدها دهن بالضم. عن أبي زيد. ودهن المطر الأرض، إذا بلها بلا يسيرا. يقال: دهنها ولي، وهي مدهونة. وقوم مدهنون، بتشديد الهاء: عليهم آثار النعم. والمدهن بالضم لا غير: قارورة الدهن. وتمدهن الرجل، إذا أخذ مدهنا. والجمع مداهن. والمدهن: نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء. والمداهنة كالمصانعة. والإدهان مثله، قال الله تعالى: ودوا لو تدهن فيدهنون وقال قوم: داهنت بمعنى واريت، وأدهنت بمعنى غششت. وناقة دهين: قليلة اللبن. قال:
لسانك مبرد لا عيب فيه ... ودرك در جاذبة دهين
وقد دهنت الناقة تدهن دهانة.
[دهنج]
الدهانج: الجمل الفالج ذو السنامين، فارسي معرب.
[دهى]
الداهية: الأمر العظيم. و
دوا
هي الدهر: ما يصيب الناس من عظيم نوبه وحوادثه. ودهته داهية دهياء ودهواء، وهو توكيد لها. والدهي، ساكنة الهاء: النكر وجودة الرأي. يقال: رجل داهية بين الدهي. والدهاء ممدود، وهما دهياوان. وما دهاك، أي ما أصابك.
[دوأ]
الداء: المرض، والجمع أدواء. وقد داء الرجل يداء داء: مرض، فهو داء. وقد دئت يا رجل، وأدأت أيضا: فأنت مديء، وأدأته أنا: أي أصبته بداء، يتعدى ولا يتعدى. أبو زيد: تقول للرجل إذا اتهمته: قد أدأت إداءة وأدوأت إدواء. وقولهم: به داء ظبي، معناه: أنه ليس به داء كما لا داء بالظبي.
[دوح]
الداح: نقش يلوح به للصبيان يعللون به. يقال: الدنيا داحة. والدوحة: الشجرة العظيمة، من أي الشجر كان. والجمع دوح.
[دوخ]
داخ البلاد يدوخها: قهرها واستولى على أهلها. وكذلك دوخ البلا
د. ود
اخ الرجل يدوخ: ذل. ودوخته أنا.
[دود]
الدود: جمع دودة، وجمع الدود ديدان، والتصغير دويد، وقياسه دويدة. وداد الطعام يداد، وأداد، ودود، كله بمعنى، إذا وقع فيه السوس.
[دور]
الدار مؤنثة. وإنما قال الله تعالى: ولنعم دار المتقين فذكر على معنى المثوى والموضع كما قال: نعم الثواب وحسنت مرتفقا فأنث على المعنى. والدارة: أخص من الدار. قال أمية بن أبي الصلت يمدح عبد الله بن جدعان:
له داع بمكة مشمعل ... وآخر فوق دارته ينادي
والدارة: التي حول القمر، وهي الهالة. ويقال: ما بها دوري وما بها ديار، أي أحد. وهو فيعال من درت، وأصله ديوار. ودار الشيء يدور دورا ودورانا. وأداره غيره ودور به. وتدوير الشيء: جعله مدورا. والمداورة كالمعالجة. قال الشاعر:
ونجذني مداورة الشؤون
والدواري: الدهر يدور بالإنسان أحوالا. والداري: العطار، وهو منسوب إلى دارين: فرضة بالبحرين فيها سوق كان يحمل إليها مسك من ناحية الهند. وفي الحديث: مثل الجليس الصالح مثل الداري إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه. قال الشاعر:
إذا التاجر الداري جاء بفأرة ... من المسك راحت في مفارقها تجري
والداري أيضا: رب النعم ؛ سمي بذلك لأنه مقيم في داره، فنسب إليها. والدائرة: واحدة الدوائر. يقال في الفرس ثماني عشرة دائرة والدائرة الهزيمة يقال:: عليهم دائرة السوء. والمدارة: جلد يدار ويخرز على هيئة الدلو فيستقي بها. ودوار بالضم: صنم، وقد يفتح. وقال امرؤ القيس:
فعن لنا سرب كأن نعاجه ... عذارى دوار في ملاء مذيل
والدوار أيضا من دوار الرأس. يقال: دير بالرجل، وأدير به. ودير النصارى، أصله الواو، والجمع أديار. والديراني: صاحب الدير. وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل إذا رأس أصحابه: هو رأس الدير.
[دوس]
داس الشيء برجله يدوسه دوسا. ويقال: أتتهم الخيل دوائس، أي يتبع بعضها بعضا. وداس الطعام يدوسه دياسة فانداس هو. والموضع مداسة. والمدوس: ما يداس به. والمدوس أيضا: المصقلة. يقال دست السيف، إذا صقلته. قال الشاعر:
وأبيض كالغدير ثوى عليه ... قيون بالمداوس نصف شهر
[دوف]
دفت الدواء وغيره، أي بللته بماء أو بغيره، فهو مدوف ومدووف وكذلك مسك مدوف، أي مبلول ويقال مسحوق. وجمل ديافي، وهو الضخم الجليل.
[دوق]
الدوق بالضم: الموق والحمق. يقال: أحمق مائق دائق. وقد داق يدوق دوقا ودؤوقا ودواقة.
[دوك]
داك الطيب يدوكه دوكا ومداكا، أي سحقه. والمداك أيضا: حجر يسحق عليه الطيب. قال الشاعر:
في جؤجؤ كمداك الطيب مخضوب
والمدوك أيضا على مفعل: حجر يسحق به الطيب. وبات القوم يدوكون دوكا، إذا باتوا في اختلاط ودوران. ووقعوا في دوكة ودوكة، أي خصومة وشر. وتداوك القوم، أي تضايقوا في حرب أو شر.
[دول]
الدولة في الحرب: أن تدال إحدى الفئتين على الأخرى. يقال: كانت لنا عليهم الدولة. والجمع الدول. والدولة بالضم، في المال. يقال: صار الفيء دولة بينهم يتداولونه، يكون مرة لهذا ومرة لهذا، والجمع دولات ودول. وقال أبو عبيد: الدولة بالضم: اسم الشيء الذي يتداول به بعينه. والدولة بالفتح: الفعل. وقال بعضهم: الدولة والدولة لغتان بمعنى. وأدالنا الله من عدونا من الدولة. والإدالة: الغلبة. يقال: اللهم أدلني على فلان وانصرني عليه. ودالت الأيام، أي دارت. والله يداولها بين الناس. وتداولته الأيدي، أي أخذته هذه مرة وهذه مرة. وقولهم: دواليك، أي تداول بعد تداول، قال عبد بني الحسحاس:
إذا شق برد شق بالبرد مثله ... دواليك حتى ليس للبرد لابس
أبو زيد: دال الثوب يدول، أي بلي. وقد جعل وده يدول، أي يبلى. واندال بطنه، أي استرخى. واندال القوم: تحولوا من مكان إلى مكان. والدويل: النبت الذي أتى عليه عام. والدولة: لغة في التولة. يقال: جاء بدولاته، أي بدواهيه.
[دولاب]
الدولاب واحد الدواليب فارسي معرب
[دوم]
دام الشيء يدوم ويدام، دوما ودواما وديمومة، وأدامه غيره. ودومت الشمس في كبد السماء. وقال:
والشمس حيرى لها في الجو تدويم
أي كأنها لا تمضي. قال الأصمعي: دومت الخمر شاربها، إذا سكر فدار. ويقال: أخذه دوام بالضم، أي دوار، وهو دوار الرأس. ودام الشيء: سكن. وفي الحديث: نهى أن يبال في الماء الدائم، وهو الساكن. ودومت القدر وأدمتها، إذا سكنت غليانها بشيء من الماء. ودومت الشيء: بللته. قال ابن أحمر:
وقد يدوم ريق الطامع الأمل
وتدويم الزعفران: دوفه. قال الفراء: والتدويم: أن يلوك لسانه لئلا ييبس ريقه. وتدويم الطير: تحليقه، وهو دورانه في طيرانه ليرتفع إلى السماء. وقد جعل ذو الرمة التدويم في الأرض بقوله يصف ثورا:
حتى إذا دومت في الأرض راجعه ... كبر ولو شاء نجى نفسه الهرب
وأنكر الأصمعي ذلك وقال: إنما يقال دوى في الأرض، ودوم في السماء. وغيره يقول: إنما سميت الدوامة من قولهم: دومت القدر، إذا سكنت غليانها بالماء؛ لأنها من سرعة دورانها كأنها قد سكنت وهدأت. والتدوام مثل التدويم. وتدويم الكلب: إمعانه في الهرب. والمديم: الراعف. والدوم: شجر المقل. والظل الدوم: الدائم. والمدامة والمدام: الخمر. واستدمت الأمر، إذا تأنيت به وقال الشاعر:
وإن على ليلى لزار وإنني ... على ذاك فيما بيننا مستديمها
أي منتظر أن تعتبني بخير. والمداومة على الأمر: المواظبة عليه. وأما قولهم: ما دام، فمعناه الدوام.
[دون]
دون: نقيض فوق، وهو تقصير عن الغاية، ويكون ظرفا. والدون: الحقير الخسيس. وقال:
إذا ما علا المرء رام العلاء ... ويقنع بالدون من كان دونا
ولا يشتق منه فعل. وبعضهم يقول منه دان يدون دونا، وأدين إدانة. ويقال: هذا دون ذاك، أي أقرب منه. ويقال في الإغراء بالشيء: دونكه. والديوان أصله دوان، فعوض من إحدى الواوين، لأنه يجمع على دواوين.
[دوى]
الدواء ممدود: واحد الأدوية. والدواء بالكسر لغة فيه. وهذا البيت ينشد على هذه اللغة:
يقولون مخمور وذاك دواؤه ... علي إذن مشي إلى البيت واجب
أي قالوا: إن الجلد والتعزيز دواؤه. قال: وعلي حجة ماشيا إن كنت شربتها. ويقال: الدواء إنما هو مصدر داويته مداواة ودواء. ورجل دو بكسر الواو، أي فاسد الجوف من داء؛ وامرأة دوية. فإذا قلت رجل دوى بالفتح استوى فيه المذكر والمؤنث والجمع، لأنه مصدر في الأصل. ويقال أيضا رجل دوي بالفتح، أي أحمق. ويقال: تركت فلانا دوى ما أرى به حياة. والدوى مقصور: المرض. تقول منه: دوي بالكسر، أي مرض. ودوي صدره أيضا، أي ضغن. وأدواه غيره، أي أمرضه. وداواه: أي عالجه. يقال: هو يدوي ويداوي، أي يعالج. وتداوى بالشيء، أي تعالج به. ودووي الشيء، أي عولج. والدواية والدواي : الجليدة التي تعلو اللبن والمرق. وقد دوى اللبن تدوية، إذا ركبته الدواية. وقد ادويت، أي أكلت الدواية؛ وهو افتعلت. ودوي الريح: حفيفها، وكذلك دوي النحل والطائر. ويقال دوى الفحل تدوية، وذلك إذا سمعت لهديره دويا. والمدوي أيضا: السحاب ذو الرعد المرتجس. قال الأصمعي: يقال دوى الكلب في الأرض، كما يقال دوم الطائر في السماء، إذا دار في طيرانه ولزم السمت في ارتفاعه. قال: ولا يكون التدويم في الأرض، ولا التدوية في السماء. والدواة بالفتح: ما يكتب منه، والجمع دوى. ودوي أيضا. قال أبو ذؤيب:
عرفت الديار كرقم الدو ... ي حبره الكاتب الحميري
وثلاث دويات إلى العشر. والدو والدوي: المفازة، وكذلك الدوية لأنها مفازة مثلها فنسب إليها. وقولهم: ما بها دوي، أي أحد ممن يسكن الدوو، كما يقال: ما بها دوري وطوري. ابن السكيت: الدواء: ما عولج به الفرس من تضمير وحند، وما عولجت به الجارية حتى تسمن. الأصمعي: أرض دوية مخفف، أي ذات أدواء.
[ديث]
ديثه: ذلله. وطريق مديث، أي مذلل. والديوث: القنذع، وهو الذي لا غيرة له.
[ديخ]
الديخ: القنو، والجمع ديخة.
[ديص]
داص يديص ديصانا، أي راغ وحاد. قال الراجز:
إن الجواد قد رأى وبيصها
فأينما داصت يدص مديصها
وداصت السلعة
وهي الغدة
إذا حركتها بيدك فجاءت وذهبت. ورجل دياص، إذا كان لا يقدر عليه. والدائص: اللص، والجمع الداصة. والاندياص: انسلال الشيء من اليد. ويقال: انداص فلان علينا بشره، وإنه لمنداص بالشر.
[ديم]
أبو زيد: الديمة: المطر الذي ليس فيه رعد ولا برق. وأقله ثلث النهار أو ثلث الليل، وأكثره ما بلغ من العدة. والجمع ديم قال لبيد:
باتت وأسبلأ واكف من ديمة ... يروي الخمائل دائما تسجامها
ثم يشبه به غيره. وفي الحديث: كان عمله ديمة. وقد ديمت السماء تدييما قال الشاعر يمدح رجلا بالسخاء:
إن ديموا جاد وإن جادوا وبل
والدياميم: المفاوز. ومفازة ديمومة، أي دائمة البعد. وأرض مديمة، من الديمة.
[دين]
أبو عبيد: الدين: واحد الديون. تقول: دنت الرجل أقرضته، فهو مدين ومديون. ودان فلان يدين دينا: استقرض وصار عليه دين، فهو دائن. وأنشد الأحمر:
ندين ويقضي الله عنا وقد نرى ... مصارع قوم لا يدينون ضيع
ورجل مديون: كثر ما عليه من الدين. وقال:
مستأرب عضه السلطان مديون
ومديان، إذا كان عادته أن يأخذ بالدين ويستقرض. وأدان فلان إدانة، إذا باع من القوم إلى أجل فصار له عليهم دين. تقول منه: أدني عشرة دراهم. قال أبو ذؤيب:
أدان وأنبأه الأولون ... بأن المدان مليء وفي
وادان: استقرض، وهو افتعل. وفي الحديث: ادان معرضا، أي استدان، وهو الذي يعترض الناس فيستدين ممن أمكنه. وتداينوا: تبايعوا بالدين. واستدانوا: استقرضوا. وداينت فلانا، إذا عاملته فأعطيت دينا وأخذت بدين. وتداينا، كما تقول قاتلته وتقاتلنا. وبعته بدينة، أي بتأخير. والدين بالكسر: العادة والشأن. ودانه دينا، أي أذله واستعبده. يقال: دنته فدان. وفي الحديث: الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت. والدين: الجزاء والمكافأة. يقال: دانه دينا، أي جازاه. يقال: كما تدين تدان، أي كما تجازي تجازى، أي تجازى بفعلك وبحسب ما عملت. وقوله تعالى: أءنا لمدينون أي مجزيون محاسبون. ومنه الديان في صفة الله تعالى. وقوم دين، أي دائنون. وقال:
وكان الناس إلا نحن دينا
والمدين: العبد. والمدينة: الأمة، كأنهما أذلهما العمل. الفراء: يقال: دينته: ملكته. وأنشد للحطيئة يهجو أمه:
لقد دينت أمر بنيك حتى ... تركتهم أدق من الطحين
يعني ملكت. وناس يقولون: ومنه سمي المصر مدينة. والدين: الطاعة. ودان له، أي أطاعه. قال عمرو بن كلثوم:
وأيام لنا ولهم طوال ... عصينا الملك فيها أن ندينا
ومنه الدين؛ والجمع الأديان. يقال: دان بكذا ديانة وتدين به، فهو دين ومتدين. ودينت الرجل تديينا، إذا وكلته إلى دينه. وقول ذي الإصبع:
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني
قال ابن السكيت: أي ولا أنت مالك أمري فتسوسني.
حرف ال
ذا
ل
[ذا]
ذا اسم: يشار به إلى المذكر. وذي بكسر الذال للمؤنث. تقول: ذي أمة الله. فإن وقفت عليه قلت: ذه بهاء موقوفة. فإن صغرت ذا قلت: ذيا بالفتح والتشديد، وذيان في التثنيةز وتصغير هذا: هذيا. ولا يصغر ذي للمؤنث وإنما يصغر تا، وقد اكتفوا به عنه. وإن ثنيت ذا قلت ذان. والجمع أولاء من غير لفظه. فإن خاطبت جئت بالكاف فقلت: ذاك وذلك، فاللام زائدة والكاف للخطاب، وفيها دليل على أن ما يومأ إليه بعيد. ولا موضع لها من الإعراب. وتدخل ها على ذاك فتقول: هذاك زيد، ولا تدخلها على ذلك ولا على أولئك كما لم تدخلها على تلك. ولا تدخل الكاف على ذي للمؤنث، وإنما تدخلها على تا، تقول: تيك وتلك. وتقول في التثنية: رأيت ذينك الرجلين، وجاءني ذانك الرجلان. وربما قالوا: ذانك بالتشديد، وإنما شددوا تأكيدا وتكثيرا للاسم. وتقول للمؤنث: تانك، وتانك أيضا بالتشديد، والجمع أولئك. وحكم الكاف قد ذكرناه في تا. وتصغير ذا: ذياك، وتصغير ذلك: ذيالك وتصغير تلك تيالك. وأما ذو الذي بمعنى صاحب فلا يكون إلا مضافا، فإن وصفت به نكرة أضفته إلى نكرة وإن وصفت به معرفة أضفته إلى الألف واللام، ولا يجوز أن تضيفه إلى مضمر ولا إلى زيد وما أشبهه. تقول: مررت برجل ذي مال، وبامرأة ذات مال، وبرجلين ذوي مال بفتح الواو، كما قال تعالى: وأشهدوا ذوي عدل منكم، وبرجال ذوي مال بالكسر، وبنسوة ذوات مال، ويا ذوات الجمام فتكسر التاء في الجمع في موضع النصب، كما تكسر تاء المسلمات. تقول: رأيت ذوات مال، لأن أصلها هاء، لأنك لو وقفت عليها في الواحد لقلت ذاه بالهاء، ولكنها لما وصلت بما بعدها صارت تاء. وأصل ذو ذوى مثل عصا، يدل على ذلك قولهم: هاتان ذواتا مال. قال تعالى: ذواتا أفنان في التثنية. ونرى أن الألف منقلبة من ياء، ثم حذفت من ذوي عين الفعل لكراهتهم اجتماع الواوين، لأنه كان يلزم في التثنية ذويان مثل عصوان، فبقى ذا منونا ثم ذهب التنوين للإضافة في قولك: ذو مال. والإضافة لازمة له، كما تقول: فو زيد وفا زيد، فإذا أفردت قلت: هذا فم. فلو سميت رجلا ذو لقلت هذا ذوى قد أقبل، فترد ما ذهب، لأنه لا يكون اسم على حرفين أحدهما حرف لين؛ لأن التنوين يذهبه فيبقى على حرف واحد. ولو نسبت إليه قلت ذووي، مثال عصوي. وكذلك إذا نسبت إلى ذات. لأن التاء تحذف في النسبة، فكأنك أضفت إلى ذي فرددت الواو. ولو جمعت ذو مال قلت: هؤلاء ذوون، لأن الإضافة قد زالت. قال الكميت:
ولا أعني بذلك أسفليكم ... ولكني أريد به الذوينا
يعني به الأذواء، وهم ملوك اليمن من قضاعة المسمون بذي يزن، وذي جدن، وذي نواس وذي فائش، وذي أصبح، وذي الكلاع وهم التبابعة. وأما ذو التي في لغة طيي بمعنى الذي الذي فحقها أن توصف بها المعارف، تقول: أنا ذو عرفت وذو سمعت، وهذه المرأة ذو قالت كذا، يستوي فيه التثنية والجمع والتأنيث. قال الشاعر:
ذاك خليلي وذو يعاتبني ... يرمي ورائي بأسهم وامسلمه
يريد الذي يعاتبني، والواو التي قبله زائدة. قال سيبويه: إن ذا وحدها بمنزلة الذي، كقولهم: ماذا رأيت ؟ فتقول: متاع حسن. قال لبيد:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل
قال: وتجرى مع ما بمنزلة اسم واحد، كقولهم: ماذا رأيت؟ فتقول: خيرا، بالنصب، كأنه قال: ما رأيت؟ ولو كان ذا ههنا بمنزلة الذي لكان الجواب خير بالرفع. وأما قولهم ذات مرة وذو صباح، فهو من ظروف الزمان التي لا تتمكن. تقول: لقيته ذات يوم وذات ليلة وذات غداة وذات العشاء وذات مرة وذات الزمين وذات العويم، وذا صباح وذا مساء وذا صبوح وذا غبوق، فهذه الأربعة بغيرها هاء وإنما سمع في هذه الأوقات، ولم يقولوا: ذات شهر ولا ذات سنة. قال الأخفش في قوله تعالى: وأصلحوا ذات بينكم إنما أنثوا ذات لأن بعض الأشياء قد يوضع له اسم مؤنث ولبعضها اسم مذكر، كما قالوا دار وحائط، أنثوا الدار وذكروا الحائط. وقولهم: كان ذيت وذيت، مثل كيت وكيت، أصله ذير على فعل ساكنة العين، فحذفت الواو فبقي على حرفين فشدد كما شدد كي إذا جعلته اسما، ثم عوض من التشديد التاء. فإن حذفت التاء وجئت بالهاء فلا بد من أن ترد التشديد، تقول: كان ذيت وذية. وإن نسبت إليه قلت ذيوي، كما تقول بنوي في النسبة إلى البنت.
[ذأب]
الذئب يهمز ولا يهمز، وأصله الهمز، والأنثى ذئبة، وجمع القليل أذؤب، والكثير ذئاب وذؤبان. وذؤبان العرب أيضا: صعاليكها الذين يتلصصون. وأرض مذأبة، أي
ذات
ذئاب. أبو عمرو: الذئبان: الشعر على عنق البعير ومشفره. وقال الفراء: الذئبان بقية الوبر. قال: وهو واحد. والذئبة: فرجة ما بين دفتي السرج والرحل، تحت ملتقى الحنوين، وهو يعق على المنسج. وذأبه، أي طرده وحقره. وذأبت الإبل ذأبا: سقتها. وأذأب الرجل: فزع. قال الشاعر:
فسقطت نخوته وأذأبا
أبو زيد: ذؤب الرجل بالضم يذؤب ذآبة: صار كالذئب خبثا ودهاء. وذئب الرجل على فعل، فهو مذؤوب، أي وقع الذئب في غنمه. وتذاءبت الريح وتذاءبت بمعنى، أي اختلفت وجاءت مرة كذا ومرة كذا. قال الأصمعي: أخذ من فعل الذئب لأنه يأتي كذلك. وتذاءبت الناقة، على تفاعلت ، أي ظأرتها على ولدها، وذلك أن يلبس لها لباسا يتشبه بالذئب ويهول لها، لتكون أرأم عليه. والذؤابة من الشعر والجمع الذوائب، وكان الأصل ذآئب. والذؤابة أيضا، الجلأدة التي تعلق على آخرة الرحل. يقال غبيط مذأب. وغلام مذأب: له ذؤابة.
[ذأت]
ذأته يذأته ذأتا، أي خنقه. وقال أبو زيد: إذا خنقه أشد الخنق حتى أدلع لسانه.
[ذأج]
ذأج الماء يذأجه ذأجا، إذا جرعه جرعا شديدا. قال الراجز:
يشربن برد الماء شربا ذأجا ... لا يتعيفن الأجاج المأجا
قال الأصمعي: ذأجت السقاء: خرقته، وكذلك إذا نفخت فيه تخرق أو لم يتخرق. وانذأجت القربة: تخرقت.
[ذأر]
أبو زيد: أذأرت الرجل بصاحبه إذآرا، أي حرشته وأولعته به. وقد ذئر عليه حين أذأرته، أي اجترأ عليه. وفي الحديث: ذئر النساء على أزواجهن، قال الأصمعي: يعني نفرن ونشزن واجترأن. يقال منه: امرأة ذئر على فاعل، مثل الرجل قال عبيد:
ولقد أتانا عن تميم أنهم ... ذئروا لقتلى عامر وتغضبوا
يعني نفروا من ذلك وأنكروه. ويقال: إن شؤونك لذئرة. وقد ذئره، أي كرهه وانصرف عنه. وناقة مذائ {ة: تنفر عن الولد ساعة تضعه، ويقال هي التي ترأم بأنفها ولا يصدق حبها. وذئر بالشيء، أي ضري به واعتاده.
[ذأط]
ذأطه مثل ذأته، أي خنقه أشد الخنق حتى دلع لسانه.
[ذأل]
الذألان: المشي الخفيف. ذألت الناقة تذأل ذألا وذألانا. قال أبو عبيد: ومنه سمي الذئب ذؤالة. وهي معرفة، يقال: خش ذؤالة بالحبالة. قال ابن السكيت: ذألان الذئب يجمع على ذآليل، باللام.
[ذأم]
الذام: العيب، يهمز ولا يهمز. يقال: ذأمه يذأمه، إذا عابه وحقره، فهو مذءوم. قال أوس بن حجر:
فإن كنت لا تدعو إلى غير نافع ... فذرني وأكرم من بدالك واذأم
قال الفراء: أذأمتني على كذا، أي أكرهتني عليه.
[ذأن]
الذؤنون: نبت. يقال: خرج الناس يتذأننون، أي يأخذون الذآنين.
[ذأى]
ذأى الإبل يذآها ويذءوها ذأوا: طردها وساقها. وذأى البقل يذأى ذأوا: لغة في ذوى، أي ذبل.
[ذبب]
الذب: المنع والدفع. وقد ذببت عنه. وذبب، أي أكثر الذب. يقال طعان غير تذبيب إذا بولغ فيه. وذببنا ليلتنا، أي أتعبنا في السير. ولا ينالون الماء إلا بقرب مذنب، أي مسرع، قال الشاعر:
مذببة أضر بها بكوري ... وتهجيري إذا اليعفور قالا
وجاءنا راكب مذبب، وهو العجل المنفرد. وظمء مذب [، أي طويل يسار إلى الماء من بعد فيعجل بالسير. وذباب أسنان الإبل: حدها. قال الشاعر:
وتسمع للذباب إذا تغنى ... كتغريد الحمام على الغصون
وذباب السيف: طرفه الذي يضرب به. وذباب العين: إنسانها. والذبابة: البقية من الدين ونحوه. قال الراجز:
أو يقضي الله ذبابات الدين
وذبب النهار، إذا لم يبق منه إلا بقية. وقال:
وانجاب النهارفذببا
والذب: الثور الوحشي، وسمي ذب الرياد لأنه يرود، أي يجيء ويذهب ولا يثبت في موضع واحد. وقال الشاعر النابغة:
كأنما الرحل منها فوق ذي جدد ... ذب الرياد إلى الأشباح نظار
وذبت شفته، أي ذبلت من العطش. وقال:
وهم سقوني عللا بعد نهل ... من بعد ما ذب اللسان وذبل
وذب جسمه: هزل. وذب النبت: ذوي. والمذبة: ما يذب به الذباب.
[ذبح]
الذبح: الشق: قال الراجز:
كأن بين فكها والفك ... فأرة مسك ذبحت في سك
أي فتقت. وربما قالوا: ذبحت الدن، أي بزلته. والذبح: مصدر ذبحت الشاة. والذبح، بالكسر ما يذبح: قال الله تعالى: وفديناه بذبح عظيم. والذبيح: المذبوح، والأنثى ذبيحة. والذبيح: الذي يصلح أن يذبح للنسك. واذبحت: اتخذت ذبيحا. وتذابح القوم، أي ذبح بعضهم بعضا. يقال التمادح التذابح. والمذبح: شق في الأرض مقدار الشبر ونحوه. يقال: غادر السيل في الأرض أخادي ومذابح. والمذابح أيضا: المحاريب، سميت بذلك للقرابين. والذباح، بالضم والتشديد: شقوق تكون في باطن الأصابع في الرجل. ومنه قولهم: ما دونه شوكة ولا ذباح. وسعد الذابح: منزل من منازل القمر، وهما كوكبان نيران بينهما مقدار ذراع، وفي نحر واحد منهم نجم صغير قريب منه كأنه يذبحه، فسمي ذابحا. والذبح: نبت تأكله النعام. والذبحة: وجع في الحلق. يقال: أخذته الذبحة. قال أبو زيد، ولم يعرف الذبحة بالتسكين، الذي عليه العامة.
[ذبذب]
التذبذب: التحرك. والذبذبة: نوس الشيء المعلق في الهواء. والذبذب: الذكر . وفي الحديث: من وقي شر ذبذبه. والذباذب أيضا: أشياء تعلق في الهودج. والمذبذب: المتردد بين أمرين. قال الله تبارك وتعالى: مذبذبين بين ذلك.
[ذبر]
الذبر: الكتابة، مثل الزبر. وقد ذبرت الكتاب أذبره وأذبره ذبرا. وأنشد الأصمعي لأبي ذؤيب:
عرفت الديار كرقم الدوا ... ويذبرها الكاتب الحميري
[ذبل]
الذبل: شيء كالعاج، وهو ظهر السلحفاة البحرية، يتخذ منه السوار. ومنه قول جرير يصف امرأة:
ترى العبس الجولي جونا بكوعها ... لها مسكا من غير عاج ولا ذيل
والذبالة: الفتيلة، والجمع الذبال. وذبل البقل يذبل ذبلا وذبولا، أي ذوى. وكذلك ذبل بالضم. وأذبله الحر. وذبل الفرس: ضمر. ومنه قول امرئ القيس:
على الذبل جياش كأن اهتزامه ... إذا جاش فيه حميه غلي مرجل
[ذحل]
الذحل: الحقد والعداوة. يقال: طلب بذحله، أي بثأره. والجمع ذحول.
[ذخر]
الذخيرة: واحدة الذخائر. وقد ذخرت الشيء أذخره ذخرا، وكذلك ادخرته، وهو افتعلت. وقول الشاعر الراعي يصف امرأة:
فلما سقيناها العكيس تمذحت ... مذاخرها وازداد وريدها
يعني أجوافها وأمعاءها. والإذخر: نبت، الواحدة إذخرة.
[ذرأ]
ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءا. خلقهم. ومنه: الذرية، وهي نسل الثقلين، إلا أن العرب تركت همزها، والجمع: الذراري. وفي الحديث: ذرء النار، أي: أنهم خلقوا لها، ومن قال: ذرو النار بغير همز: أراد أنهم يذرون في النار. والذرأ بالتحريك: الشيب في مقدم الرأس. رجل أذرأ وامرأة ذرآء. وذرئ شعره، وذرأ لغتان. قال الراجز:
رأين شيخا ذرئت مجاليه ... يقلي الغواني والغواني تقليه
والاسم الذرأة بالضم. وقال أبو نجيلة السعدي:
وقد علتني ذرأة بادي بدي ... ورثية تنهض في تشددي
وفرس أذرأ، وجدي أذرأ، أي أرقش الأذنين، وسائره أسود. وعناق ذرآء، وهو من شيات المعز دون الضأن. وملح ذرآني وذرآني بتحريك الراء وتسكينها للملأح الشديد البياض، وهو مأخوذ من الذرأة. وحكى بعضهم ذرأت الأرض أي بذرتها، وزرع ذريء. وأنشد:
شققت القلب ثم ذرأت فيه ... هواك فليم فالتأم الفطور
والصحيح ثم ذريت غير مهموز.
[ذرب]
الذرب: الحاد من كل شيء. وقال الراجز:
دبت عليها ذربات الأنبار
أي حديدات اللسع. ولسان ذرب وفيه ذرابة ، أي حدة. وسيف ذرب. وامرأة ذربة: صخاب ؛ وذربة أيضا. قال الراجز:
إليك أشكو ذربة من الذرب
وذربت معدته تذرب ذربا: فسدت. قال أبو زيد: في لسانه ذرب، وهو الفحش. قال: وليس من ذرب اللسان وحدته. وأنشد:
أرحني واسترح مني فإني ... ثقيل محملي ذرب لساني
والجمع أذراب. وقال الشاعر:
ولقد طويتكم على بللاتكم ... ووعرفت ما فيكم من الأذراب
وذرب الجرح، إذا لم يقبل الدواء. ومنه الذربيا، وهي الداهية. قال الكميت:
رماني بالآفات من كل جانب ... وبالذربيا مرد فهر وشيبها
والتذريب: التحديد. يقال سنان مذرب. قال كعب بن مالك:
بمذربات بالأكف نواهل ... وبكل أبيض كالغدير مهند
وكذلك المذروب. قال الشاعر:
لقد كان ابن جعدة أريحيا ... على الأعداء مذروب السنان
[ذرح]
ذرحت الزعفران وغيره في الماء تذريحا، إذا جعلت فيه منه شيئا يسيرا. ويقال أيضا: ذرح طعامه، إذا جعل فيه الذراريح. وقولهم: أحمر ذريحي، أي شديد الحمرة. والذريحة: الهضبة. والذريح: الهضاب.
[ذرر]
الذر: جمع ذرة، وهي أصغر النمل. وذرية الرجل: ولده. والجمع الذراري والذريات. وذررت الحب والدواء والملح أذره ذرا: فرقته. والذرور بالفتح: لغة في الذريرة، يجمع على أذرة. وذرت الشمس تذرث ذرورا بالضم: طلعت. ويقال: ذر البقل، إذا طلع من الأرض. وحكى الفراء: ذارت الناقة تذار مذارة وذرارا: أي ساء خلقها، وهي مذار، وهي في معنى العلوق والمذائر. وقال أبو زيد: في فلان ذرار، أي إعراض غضبا، كذرار الناقة.
[ذرع]
ذراع اليد يذكر ويؤنث. والذراع: ذراع الأسد، وهما كوكبان نيران ينزلهما القمر. والذراع: سمة في ذراع البعير. وقولهم: هو مني على حبل الذراع، أي معد حاضر. والذراع: ما يذرع به. ويقال لصدر القناة: ذراع العامل. والذراع بالفتح: المرأة الخفيفة اليدين بالغزل. وقد ذرعت الثوب وغيره ذرعا. وذرعه القيء، أي سبقه وغلبه. وتقول: أبطرت فلانا ذرعه، أي كلفته أكثر من طوقه. ويقال ضقت بالأمر ذرعا، إذا لم تطقه ولم تقو عليه. وأصل الذرع إنما هو بسط اليد، فكأنك تريد: مددت يدي إليه فلم تنله. وربما قالوا: ضقت به ذراعا. قال حميد بن ثور يصف ذئبا:
وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها ... ذراعا ولم يصبح لها وهو خاشع
وقولهم: اقصد بذرعك، أي اربع على نفسك. وقولهم: الثوب سبع في ثمانية، إنما قالوا سبع لأن الأذرع مؤنثة. قال سيبويه: الذراع مؤنثة، وجمعها أذرع لا غير. وإنما قالوا ثمانية لأن الأشبار مذكرة. والذراع: الزق الصغير يسلخ من قبل الذراع، والجمع ذوارع، وهي للشراب. وذرعه تذريعا، أي خنقه. والتذريع في المشي: تحريك الذراعين. ويقال أيضا للبشير إذا أومى بيده: قد ذرع البشير. وثور مذرع، إذا كان في أكارعه لمع سود. والذرع بالتحريك: الطمع. ومنه قول الراجز:
وقد يقود الذرع الوحشيا
والذرع أيضا: ولد البقرة الوحشية. تقول منه: أذرعت البقرة فهي مذرع. والإذراع أيضا: كثرة الكلام والإفراط فيه، وكذلك التذرع. وأرى أصله من مد الذراع، لأن المكثر قد يفعل ذلك. والتذرع أيضا: تقدير الشيء بذراع اليد. وقال:
ترى قصد المران تلقى كأنها ... تذرع خرضان بأيدي الشواطب
والمذرع بكسر الراء مشددة: المطر الذي يرسخ في الأرض قدر ذراع. والمذرع: الذي أمه أشرف من أبيه، هذا بفتح الراء. ويقال إنما سمي مذرعا بالرقمتين في ذراع البغل، لأنهما أتياه من ناحية الحمار. والمذارع: المزالف، وهي البلاد بين الريف والبر، الواحد مذراع. ويقال للنخيل التي تقرب من البيوت: مذارع. ومذارع الدابة: قوائمها. قال الأخطل:
وبالهدايا إذا احمرت مذارعها ... في يوم ذبح وتشريق وتنحار
والذريعة: الوسيلة. وقد ت
ذرع ف
لان بذريعة، أي توسل؛ والجمع الذرائع، مثل الدريئة وهي
الناقة التي يستتر بها الرامي للصيد. وفرس ذريع: واسع الخطو بين الذراعة. وقوائم ذرعات، أي سريعات. وقتل ذريع، أي سريع، يقال: قتلوهم أذرع قتل.
[ذرعف]
إذرعفت الإبل بالذال والدال جميعا أي مضت على وجوهها، اذرعف الرجل في القتال، أي استنتل من الصف.
[ذرف]
ذرف الدمع يذرف ذرفا وذرفانا، أي سال. يقال ذرفت عينه، إذا سال منها الدمع. والمذارف: المدامع. والذرفان: المشي الضعيف. وذرف على المائة تذريفا، أي زاد.
[ذرق]
الذرق: الحندقوق. قال رؤبة:
حتى إذا ما هاج حيران الذرق
وأذرقت الأرض: أنبتته. وذرق الطائر: خرؤه. وقد ذرق يذرق ويذرق، أي زرق. وقال حسان بن ثابت لما سأله عمر رضي الله عنه عن هجاء الحطيئة الزبرقان بقوله:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
ما هجاه بل ذرق عليه. وحكى أبو زيد لبن مذرق، أي مذيق.
[ذرا]
الأصمعي: الذرا بالفتح: كل ما استترت به. يقال: أنا في ظل فلان وفي ذراه، أي في كنفه وستره ودفئه. وذري الشيء بالضم: أعاليه، الواحدة ذروة وذروة أيضا بالضم، وهي أعلى السنام. والذرا أيضا: اسم لما ذرته الريح، واسم الدمع المصبوب. ويقال: مر فلان يذرو ذروا، أي يمر مرا سريعا. وذرا الشيء، أي سقط. وذروته أنا، أي طيرته وأذهبته. قال أوس:
إذا مقرم منا ذرا حد نابه ... تخمط منا ناب آخر مقرم
والذاريات: الرياح. وذرت الريح التراب وغيره تذروه وتذريه، ذروا وذريا، أي سفته. ومنه قولهم: ذرى الناس الحنطة. وأذريت الشيء، إذا ألقيته، كإلقائك الحب للزرع. وطعنه فأذراه عن ظهر دابته، أي ألقاه. واستذرت المعزى، أي اشتهت الفحل. واستذريت بالشجرة، أي استظللت بها وصرت في دفئها. واستذريت بفلان، أي التجأت إليه وصرت في كنفه. وتذرية الأكداس معروفة. والمذرى: خشبة ذات أطراف يذرى بها الطعام وتنقى بها الأكداس من التبن. ومنه ذريت تراب المعدن، إذا طلبت منه الذهب. قال أبو زيد: ذريت الشاة تذرية، وهو أن تجز صوفها وتدع فوق ظهرها شيئا منه لتعرف به، وذلك في الضأن خاصة وفي الإبل. قال: وفلان يذري حسبه، أي يمدحه ويرفع من شأنه. وتذريت السنام: علوته وفرعته. الأصمعي: تذريت بني فلان وتنصيتهم، إذا تزوجت في الذروة منهم والناصية. والمذوران: أطراف الأليتين، ولا واحد لهما. والمذروان من القوس: الموضعان اللذان يقع عليهما الوتر من أعلى ومن أسفل، ولا واحد لهما. وقولهم: جاء فلان ينفض مذرويه، إذا جاء باغيا يتهدد. قال عنترة يهجو عمارة بن زياد العبسي:
أحولي تنفض استك مذرويها ... لتقتلني فها أنا ذا عمارا
يريد: يا عمارة. وأذرت العين دمعها: صبته.
[ذعت]
أبو زيد: ذعته ذعتا، مثل ذأته وذأطه وذعطه، إذا خنقه أشد الخنق.
[ذعذع]
ذعذعته فتذعذع، أي فرقته فتفرق. وذعذعة السر: إذاعته.
[ذعر]
ذعرته وذعره ذعرا: أفزعته، والاسم: الذعر باضم. وقد ذعر فهو مذعور. وامرأة ذعور: تذعر من الريبة. وناقة ذعور، إذا مس ضرعها غارت.
[ذعط]
الذعط: الذبح الوحي. وقد ذعطه يذعطه. يقال: ذعطته المنية.
[ذعع]
والذعاع: الفرق، الواحدة ذعاعة. وربما قالوا: تفرقوا ذعاذع.
[ذعف]
الذعاف: السم. وطعام مذعوف. وذعفت الرجل: أي سقيته الذعاف. وموت ذعاف وذؤاف، أي سريع يعجل القتل.
[ذعلب]
الذعلب والذعلبة: الناقة السريعة. والتذعلب: الانطلاق في استخفاء. واذلعب الجمل اذلعبابا: انطلق، وذلك من النجاء والسرعة. قال الأغلب العجلي:
ماض أمام الركب مذلعب
والذعاليب: قطع الخرق. وقال الشاعر:
منسرحا عنه ذعاليب الخرق
وقال أبو عمرو: وأطراف الثياب يقال لها الذعاليب، واحدها ذعلوب. وأنشد لجرير:
وقد أكون على الحاجات ذا لبث ... وأحوذيا إذا انضم الذعاليب
[ذعلق]
الذعلوق: نبت.
[ذعن]
أذعن له، أي خضع وذل.
[ذفر]
الذفر بالتحريك: كل ريح ذكية من طيب أو نتن. يقال مسك أذفر، بين الذفر. وقد ذفر بالكسر يذفر. وروضة ذفرة. والذفر: الصنان. وهذا رجل ذفر، أي له صنان وخبث ريح. والذفرى من القفا، هو الموضع الذي يعرق من البعير خلف الأذن. أبو زيد: بعير ذفر بالكسر مشدد الراء: أي عظيم الذفرى. وناقة ذفرة. والذفر: الشاب الطويل التام الجلد. والذفراء: عشبة خبيثة الرائحة لا يكاد المال يأكلها. قال: وكتيبة ذفراء، أي أنها سهكة من الحديد وصدئة.
[ذفط]
أبو زيد: ذفط الطائر أنثاه يذفطها ذفطا: سفدها.
[ذفف]
الذفيف: السريع مثل الذميل، وقد ذف يذف بالكسر. وخفيف ذفيف، أي سريع. والذف: الإجهاز على الجريح، وكذلك الذفاف. ومنه قول العجاج أو رؤبة يعاتب رجلا:
لما رآني أرعشت أطرافي ... كان مع الشيب من الذفاف
قال أبو عبيد: يروى بالذال والدال جميعا ومنه قيل للسم القاتل: ذفاف. وقد ذففت على الجريح تذفيفا، إذا أسرعت قتله. والذفاف أيضا: الماء القليل، ومنه قول أبي ذؤيب يذكر القبر:
يقولون لما جشت البئر أوردوا ... وليس بها أدنى ذفاف لوارد
[ذقن]
ذقن الإنسان : مجمع لحييه. وفي المثل: مثقل استعان بذقنه، يضرب لرجل ذليل يستعين برجل آخر مثله. وأصله البعير يحمل عليه الحمل الثقيل فلا يقدر على النهوض فيعتمد بذقنه على الأرض. وذقنته: ضربت ذقنه. والذاقنة: طرف الحلقوم الناتئ. وفي المثل: لألحقن حواقنك بذواقنك. وقال أبو زيد: الذواقن: أسفل البطن. وناقة ذقون: ترخي ذقنها في السير. ودلو ذقون. وقد ذقنت بالكسر، إذا خرزتها فجاءت شفتها مائلة.
[ذكر]
الذكر: خلاف الأنثى. والجمع ذكور، وذكران، و
ذكا
رة أيضا. والذكر: العوف، والجمع المذاكير على غير قياس، كأنهم فرقوا بين الذكر الذي هو الفحل وبين الذكر الذي هو العضو، في الجمع. والذكر من الحديد: خلاف الأنيث. وذكور البقل: ما غلظ منه، وإلى المرارة هو. وسيف ذكر ومذكر، أي ذو ماء. قال أبو عبيد: هي سبوف شفراتها حديد ذكر، ومتونها أنيث. والمذكرة: الناقة التي تشبه الجمل في الخلق والخلق. ويقال: ذهبت ذكرة السيف وذكرة الرجل: أي حدتهما. وسيف ذو ذكر، أي صارم. ورجل ذكير: جيد الذكر والحفظ. والتذكير: خلاف التأنيث. والذكر والذكرى، بالكسر: خلاف النسيان. وكذلك الذكرة، وقال كعب بن زهير:
أنى ألم بك الخيال يطيف ... ومطافه لك ذكرة وشفوف
والذكرى مثله. تقول: ذكرته ذكرى، غير مجراة. وقولهم: اجعله منك على ذكر وذكر، بمعنى. والذكر: الصيت والثناء. وقوله تعالى: ص. والقرآن ذي الذكر أي ذي الشرف. ويقال أيضا: كم الذكرة من ولدك؟ أي الذكور. وذكرت الشيء بعد النسيان، وذكرته بلساني وبقلبي، وتذكرته. وأذكرته غيري وذكرته، بمعنى. قال الله تعالى: واذكر بعد أمة، أي ذكره بعد نسيان، وأصله اذتكر فأدغم. والتذكرة: ما تستذكر به الحاجة. وأذكرت المرأة فهي مذكر، إذا ولدت ذكرا. والمذكار: التي من عادتها أن تلد الذكور.
[ذكا]
الذكاء ممدود: حدة القلب. وقد ذكي الرجل بالكسر يذكى ذكاء، فهو ذكي. والذكاء أيضا: السن. وقال الحجاج: فررت عن ذكاء. وبلغت الدابة الذكاء، أي السن. وذكاء بالضم غير مصروف: اسم للشمس معرفة لا تدخلها الألف واللام. تقول: هذه ذكاء طالعة. ويقال للصبح: ابن ذكاء، لأنها من ضوئها. قال حميد الأرقط:
فوردت قبل انبلاج الفجر
وابن ذكاء كامن في كفر
والتذكية: الذبح. وتذكية النار: إيقادها ورفعها. ويقال أيضا: ذكى الرجل، إذا أسن. والمذاكي: الخيل التي قد أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان، الواحدة مذك، مثل المخلف من الإبل. وفي المثل: جري المذكيات غلاء. وذكت النار تذكو ذكا مقصور، أي اشتعلت. وأذكيتها أنا. وأذكيت عليه العيون، إذا أرسلت عليه الطلائع. قال الشاعر في النار:
وظل لنا يوم كان أولره ... ذكا النار من نجم الفروع طويل
والمذكية: ما يلقى على النار تذكى به.
[ذلذل]
ذلاذل القميص: ما يلي الأرض من أسافله، الواحد ذلذل. قال الزفيان:
مشمرا قد رفع الذلاذلا
وكذلك ذلذل القميص، وهو قصر الذلاذل.
[ذلف]
الذلف بالتحريك: صغر الأنف واستواء الأرنبة. تقول: رجل أذلف بين الذلف، وامرأة ذلفاء من نسوة ذلف. ومنه سميت المرأة. قال الشاعر:
إنما الذلفاء ياقوتة ... أخرجت من كيس دهقان
[ذلق]
الذلق بالتحريك: القلق. وقد ذلق بالكسر، وأذلقته أنا. يقال: أذلقت الضب إذا صببت في جحره الماء ليخرج. قال الفراء: الذلق بالتسكين: مجرى المحور في البكرة. وذلق كل شيء أيضا: حده، وكذلك ذولقه. وذولق اللسان: طرفه، وكذلك ذولق السنان. وذلق اللسان: بالكسر يذلق ذلقا، أي ذرب، وكذلك السنان، فهو ذلق وأذلق. ويقال أيضا: ذلق اللسان بالضم ذلقا، فهو ذليق بين الذلاقة. وحكى ابن الأعرابي: لسان ذلق طلق، وذليق طليق، وذلق طلق، وذلق طلق. والحروف الذلق: حروف طرف اللسان والشفة، الواحد أذلق. وهن ستة، ثلاة منها ذولقية، وهي الراء واللام والنون، وثلاثة شفوية وهي الفاء والباء والميم. وإنما سميت هذه الحروف ذلقا لأن الذلاقة في المنطق إنما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين، وهما مدرجتا هذه الحروف الستة. وخطيب ذلق وذليق، والأنثى ذلقة وذليقة. وكل محدد الطرف: مذلق.
[ذلل]
الذل: ضد العز. ورجل
ذلي
ل بين الذل والذلة والمذلة، من قوم أذلاء وأذلة. والذل بالكسر: اللين، وهو ضد الصعوبة يقال: دابة ذلول بينة الذل، من دواب ذلل. ومنه قولهم: بعض الذل أبقى للأهل والمال. وعير المذلة: الوتد، لأنه يشج رأسه. وأذله وذلله واستذله، كله بمعنى. وقوله تعالى: وذللت قطوفها تذليلا، أي سويت عناقيدها ودليت. وتذلل له، أي خضع. وأذل الرجل، أي صار أصحابه أذلاء. وقولهم: جاء من أذلاله، أي على وجهه. يقال: دعه على أذلاله، أي على حاله. وأمور الله جارية على أذلالها، أي على مجاريها وطرقها. وأنشد أبو عمرو للخنساء:
لتجر المنية بعد الفتى ال ... غادر بالمحو أذلالها
أي فلست آسى بعده على شيء.
[ذلي]
اذلولى اذليلاء، أي انطلق في استخفاء.
[ذمر]
الذمر: الشجاع. وفيه أربع لغات: ذمر وذمر مثل كبد وكبد، وذمير مثل كبير، وذمر مثال فلز. وجمع الذمر أذمار. وذمرته أذمره ذمرا: حثثته. وذمر الأسد: أي زأر. وتذامر القوم، أي حث بعضهم بعضا، وذلك في الحرب. وقولهم: فلان حامي الذمار، أي إذا ذمر وغضب حمي. وفلان أمنع ذمارا من فلان. ويقال: الذمار ما وراء الرجل، مما يحق عليه أن يحميه، لأنهم قالوا: حامي الذمار، كما قالوا: حامي الحقيقة. وسمي ذمارا لأنه يجب على أهله التذمر له. وسميت حقيقة لأنه يحق على أهلها الد الدفع عنها. وأقبل فلان ينذخر، كأنه يلوم نفسه على فائت. وظل يتذمر على فلان، إذا تنكر له وأوعده. والتذمير: أن يدخل الرجل يده في حياء الناقة لينظر أذكر جنينها أم أنثى؟ قال الشاعر:
وقال المذمر للناتجين ... متى ذمرت قبلي الأرجل
والمذمر: الكاهل والعنق وما حوله إلى الذفرى، وهو الذي يذمره المذمر.
[ذمل]
الذميل: ضرب من سير الإبل. قال أبو عبيد: فإذا ارتفع السير عن العنق قليلا فهو التزيد، فإذا ارتفع عن ذلك فهو الذميل ثم الرسيم. يقال: ذمل يذمل ويذمل ذميلا.
[ذمم]
الذم: نقيض المدح. يقال: ذممته فهو
ذمي
م. قال ابن السكيت: يقال: افعل كذا وكذا وخلاك ذم. قال: ولا تقل وخلاك ذنب. والمعنى خلا منك ذم، أي لا تذم. وبئر ذمة: قليلة الماء؛ وجمعها ذمام. وقال:
على حميريات كأن عيونها ... ذمام الركايا أنكزتها الموائح
وماء ذميم، أي مكروه. وانشد ابن الأعرابي للمرار:
مواشكة تستعجل الركض تبتغي ... نضائض طرق ماؤهن ذميم
والذميم المخاط والبول الذي يذم ويذن من قضيب التيس. وكذلك اللبن من أخلاف الشاة. والذميم أيضا: شيء يخرج من مسام المارن، كبيض النمل. وقال:
وترى الذميم على مراسنهم ... يوم الهياج كمازن النمل
وقد ذم أنفه وذن. والذمام: الحرمة. وأهل الذمة: أهل العقد. قال أبو عبيد: الذمة: الأمان، في قوله عليه الصلاة والسلام: ويسعى بذمتهم أدناهمز وأذمه، أي أجاره. وأذمه، أي وجده مذموما. يقال: أتيت موضع كذا فاذممته، أي وجدته مذموما. وأذم به: تهاون. وأذم الرجل: أتى بما يذم عليه. وأذم به بعيره. وأذمت ركاب القوم، أي أعيت وتأخرت عن جماعة الإبل ولم تلحق بها. وأخذتني منه مذمة ومذمة، أي رقة وعار من ترك الحرمة. ويقال: أذهب مذمتهم بشيء، أي أعطهم شيئا فإن لهم ذماما. والبخل مذمة بالفتح لا غير، أي مما يذم عليه وهو خلاف المحمدة. واستذم الرجل إلى الناس، أي أتى بما يذم عليه. وتذمم، أي استنكف. يقال: لو لم أترك الكذب تأثما لتركته تذمما. ورجل مذمم، أي مذموم جدا. ورجل مذم: لا حراك به. وشيء مذم، أي معيب.
[ذمى]
الذماء ممدود: بقية الروح في المذبوح. يقال: الضب أطول شيء ذماء. وقد ذمي المذبوح يذمى ذماء، إذا تحرك. والذميان: الإسراع. وقد ذمي يذمي، إذا أسرع. وذمتني ريح كذا، أي آذتني. وأنشد أبو عمرو:
ليست بعصلاء تذمي الكلب نكهتها ... ولا بعندلة يصطك ثدياها
واستذميت ما عند فلان، إذا تتبعته وأخذته. يقال: خذ من فلان ما ذمى لك، أي ما ارتفع لك.
[ذنب]
الذنب: واحد الأذناب. والذنابى: ذنب الطائر، وهي أكثر من الذنب. وذنب الفرس والبعير وذناباهما، وذنب أكثر من ذنابى فيهما. وفي جناح الطائر أربع ذنابى بعد الخوافي. والذنابى: الأتباع. الفراء: الذنابى شبه المخاط يقع من أنوف الإبل. والذناب بكسر الذال: عقب كل شيء. وذنابة الوادي أيضا: الموضع الذي ينتهي إليه سيله وكذلك ذنبه، وذنابته أكثر من ذنبه. والمذنب: المغرفة. والمذنب أيضا: مسيل ماء في الحضيض والتلعة في السند؛ وكذلك الذنابة والذنابة بالضم. والذانب: التابع. قال الكلابي:
وجاءت الخيل جميعا تذنبه
والمستذنب: الذي يكون عند أذناب الإبل. وقال:
مثل الأجير استذنب الرواحلا
والتذنوب: البسر الذي قد بدأ فيه الإرطاب من قبل ذنبه. وقد ذنبت البسرة فهي مذنبة. وتذنب المعتم، أي ذنب عمامته، وذلك إذا أفضل منها شيئا فأرخاه كالذنب. والذنوب: الفرس الطويل الذنب. والذنوب: النصيب. والذنوب: لحم أسفل المتن. والذنوب: الدلو الملأى ماء. وقال ابن السكيت: فيها ماء قريب من الملء، تؤنث وتذكر. ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب. والجمع في أدنى العدد أذنبة، والكثير ذنائب، والذنب: الجرم. وقد أذنب الرجل. والذنبان، بالتحريك: نبت.
[ذنذن]
ابن السكيت: ذناذن القميص، مثل ذلاذله، الواحد ذنذن وذلذل. ذنن
الذنين: مخاط يسيل من الأنف. والذنان بالضم مثله. وقد ذن يذن ذنينا، وذلك إذا سال. وذننت يا رجل تذن ذننا، فأنت أذن والمرأة ذناء. والذناء أيضا: المرأة لا ينقطع حيضها. والذنانة: بقية الشيء الهالك الضعيف تذنها شيئا بعد شيء. وإن فلانا لذن، إذا كان ضعيفا هالكا هرما أو مرضا. وفلان يذان فلانا على حاجة: يطلبها منه، أي يطلب إليه ويسأله إياها. والذنانة بالنون والضم: بقية الدين، والعدة تبقى لك عند القوم، وهو أدق من الذبابة لأن الذبابة بالباء بقية شيء صحيح، والذنانة بالنون لا تكون إلا بقية شيء ضعيف هالك تذنها شيئا بعد شيء
[ذهب]
الذهب معروف، وربما أنث، والقطعة منه ذهبة؛ ويجمع على الأذهاب والذهوب. والذهب أيضا: مكيال لأهل اليمن معروف، والجمع أذهاب، وجمع الجمع أذاهب. وذهب الرجل بالكسر، إذا رأى ذهبا في المعدن قبرق بصره من عظمه في عينه. والمذاهب: سيور تموه بالذهب. وكل شيء موه بالذهب فهو مذهب، والفاعل مذهب. والإذهاب والتذهيب واحد، وهو التمويه بالذهب. والذهاب: المرور؛ يقال: ذهب فلان ذهابا وذهوبا، وأذهبه غيره. وذهب فلان مذهبا حسنا. وقولهم به مذهب يعنون به الموسوسة في الماء وكثرة استعماله في الوضوء. والذهبة بالكسر: المطرة، والجمع الذهاب. قال البعيث:
وذي أشر كالأقحوان تشوفه ... ذهاب الصبا والمعصرات الدوالح
[ذهل]
ذهلت عن الشيء أذهلأ ذهلا: نسيته وغفلت عنه. وأذهلني عنه كذا. وفيه لغة أخرى: ذهلت بالكسر ذهولا. قال اللحياني: يقال: جاء بعد ذهل من الليل ودهل، أي بعد هدء.
[ذهن]
الذهن: الفطنة والحفظ. والذهن بالتحريك مثله. والذهن: القوة. وقال الشاعر أوس بن حجر:
أنوء برجل بها ذهنها ... وأعيت بها أختها الغابره
[ذوب]
ذاب الشيء يذوب ذوبا وذوبانا: نقيض جمد، وأذابه غيره وذوبه، بمعنى. وذابت الشمس: اشتد حرها. قال ذو الرمة:
إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها ... بأفنان مربوع الصريمة معبل
والذوب: ما في أبيات النحل من العسل. والإذواب والإذوابة: الزبد حين يجعل في البرمة ليطبخ سمنا. أبو زيد: الإذابة: الإغارة؛ يقال أذاب علينا بنو فلان، أي أغاروا. قال: ومنه قول بشر:
فكانوا كذات القدر لم تدر إذ غلت ... أتتركها مذمومة أم تذيبها
أي تنهبها. وقال غيره: تثبتها؛ من قولهم: ذاب لي عليه من الحق كذا، إذا وجب عليه وثبت. وقال الأصمعي: هو من ذاب نقيض جمد. وأصل المثل في الزبد، يقال: ما يدري أيخثر أم يذيب، أي لا يدري أيتركها خاثرة أم يذيبها، وذلك إذا خاف أن يفسد الإذواب. ابن السكيت: الذاب: العيب مثل الذام، والذيم والذان.
[ذوح]
الذوح: السير العنيف. قال الهذلي يصف ضبعا نبشت قبرا:
فذاحت بالوتائر ثم بدت ... يديها عند جانبه تهيل
[ذود]
الذود من الإبل: ما بين الثلاث إلى العشر؛ وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها، والكثير أذواد. وفي المثل: الذود إلى الذود إبل، قولهم إلى بمعنى مع، أي إذا جمعت القليل مع القليل صار كثيرا. والذياد: الطرد، تقول: ذدته عن كذا. وذدت الإبل: سقتها وطردتها. والتذويد مثله. وأذدت الرجل: أعنته على ذياد إبله. ورجل ذائد وذواد، أي حامي الحقيقة دفاع. والمذود: اللسان. قال حسان بن ثابت:
لساني وسيفي صارمان كلاهما ... ويبلغ ما لا يبلغ السيف مذودي
[ذوق]
ذقت الشيء أذوقه ذوقا وذواقا ومذاقا ومذاقة. وما ذقت ذواقا، أي شيئا. وذقت ما عند فلان، أي خبرته. وذقت القوس، إذا جذبت وترها لتنظر ما شدتها. وأذاقه الله وبال أمره. قال طفيل:
فذوقوا كما ذقنا غداة محجر ... من الغيظ في أكبادنا والتحوب
وتذوقته، أي ذقته شيئا بعد شيء. وأمر مستذاق، أي مجرب معلوم. والذواق: الملول.
[ذون]
الذان: العيب. قال ابن السكيت: سمعت أبا عمرو يقول: الذام، والذيم، والذان، والذاب، بمعنى واحد. قال قيس بن الخطيم الأوسي:
رددنا الكتيبة مفلولة ... بها أفنها وبها ذانها
[ذوى]
ابن السكيت: ذوى البقل بالفتح يذوي ذويا فهو ذاو، أي ذبل. قال: ولا يقال ذوي البقل بالكسر. وقال أبو عبيدة: قال يونس: هي لغة. وأذواه الحر، أي أذبله.
[ذيأ]
ذيأت اللحم فتذيأ، إذا أنضجته حتى يسقط من عظمه. وتذيأت القرحة، فسدت وتقطعت.
[ذيت]
أبو عبيدة: يقولون: كان من الأمر ذيت وذيت، معناه كيت وكيت.
[ذيخ]
الذيخ: ذكر الضباع الكثير الشعر. قال الكسائي: الأنثى ذيخة، والجمع ذيوخ وأذياخ وذيخة.
[ذير]
التذيير: أن تلطخ أطباء الناقة بالذيار، وهو بعر رطب، لئلا يرتضعها الفصيل. وأنشد الكسائي:
قد غاث ربك هذا الخلق كلهم ... بعام خصب فعاش الناس والنعم
وأبهلوا سرحهم من غير تودية ... ولا ذيار ومات الفقر والعدم
ويقال للرجل: إذا اسودت أسنانه: قد ذير فوه تذييرا.
[ذيع]
ذاع الخبر يذيع ذيعا وذيوعا وذيعوعة وذيعانا، أي انتشر. وأذاعه غيره، أي أفشاه. والمذياع: ال
ذي ل
ا يكتم السر. وفي الحديث: ليسوا بالمذاييع البذر. وأذاع القوم ما في الحوض، أي شربوه كله.
[ذيل]
الذيل: واحد أذيال القميص وذيوله. وذيل الريح: ما انسحب منها على الأرض. وذالت المرأة تذيل، أي جرت ذيلها على الأرض وتبخترت. ومنه قول طرفة:
فذالت كما ذالت وليدة مجلس ... تري ربها أذيال سحل ممدد
وملاء مذيل، أي طويل الذيل. وأذالت المرأة قناعها، أي أرسلته. والإذالة: الإهانة. يقال: أذال فرسه وغلامه. وفي الحديث: نهى عن إذالة الخيل، وهو امتهانها بالعمل والحمل عليها. ويقال في المثل: أخيل من مذالة، وهي الأمة، لأنها تهان وهي تتبختر. وفرس ذائل، أي طويل الذنب. والأنثى ذائلة. وكذلك فرس ذيال طويل الذنب. فإن كان قصيرا وذنبه طويلا قالوا: ذيال الذنب، فيذكرون الذنب. والذائل: الدرع الطويلة الذيل. ويقال: ذيل ذائل، وهو الهوان والخزي. وقولهم: جاء أذيال من الناس، أي أواخر منهم قليل.
[ذيم]
الذيم والذام: العيب. وفي المثل: لا تعدم الحسناء ذاما. تقول منه: ذمته أذيمه ذيما وذاما. وذأمته، وذممته، كله بمعنى، عن الأخفش، فهو مذيم على النقص، ومذيوم على التمام، ومذءوم إذا همزت، ومذموم من المضاعف.
حرف الراء
[رأب]
رأبت الإناء: شعبته وأصلحته. ومنه قولهم: اللهم ارأب بينهم أي أصلح. قال كعب بن زهير:
طعنا طعنة حمراء فيهم ... حرام رأبها حتى الممات
والرؤبة: قطعة من الخشب يشعب بها الإناء، والجمع رئاب. قال أمية يصف السماء:
سراة صلاية خلقاء صيغت ... تزل الشمس ليس لها رئاب
أي صدوع.
[رئبل]
الرئبال: الأسد، وهو مهموز، والجمع الرآبيل. وفلان يترأبل، أي يغير على الناس ويفعل فعل الأسد. قال أبو سعيد: يجوز فيه ترك الهمز. وأنشد لجرير:
ربابيل البلاد يخفن مني ... وحية أريحاء لي استحابا
وذئب رئبال، ولص رئبال.
[رأد]
الرأد والرءود من النساء: الشابة الحسنة. قال أبو زيد: هما مهموزان، ويقال أيضا: رأدة ورءودة. والرأد: أصل اللحي. والرءود مثله، والجمع أرآد. ورأد الضحى: ارتفاعه. والترؤد: الاهتزاز من النعمة، تقول منه: ترأد وارتأد، بمعنى. والرئد: الترب، وربما لم يهمز. قال كثير:
وقد درعوها وهي ذات مؤصد ... مجوب ولما يلبس الدرع ريدها
[رأرأ]
رأرأ السراب: لمع، ورأرأت المرأة بعينها: برقت. ب , أبو
أبو زيد: رأرأت عيناه: إذا كان يديرهما. وهو رجل رأرأ العين، على فعلل.
[رأس]
الرأس يجمع في القلة أروس، وفي الكثرة رءوس. قال الأصمعي: يقال للقوم إذا كثروا وعزوا: هم رأس. وهو قول عمرو بن كلثوم:
برأس من بني جشم بن بكر ... ندق به السهولة والحزونا
وأنا أرى أنه أراد به الرئيس، لأنه قال ندق به، ولم يقل بهم. ورأس فلان القوم يرأس بالفتح، رياسة، وهو رئيسهم. ويقال أيضا: ريس. قال الشاعر:
تلقى الأمان على حياض محمد ... ثولاء مخرفة وذئب أطلس
لا ذي تخاف ولا لهذا جرأة ... تهدى الرعية ما استقام الريس
ورأسته أنا عليهم ترئيسا فترأس هو، وارتأس عليهم. ورأسته فهو مرؤوس ورئيس، إذا أصبت رأسه. وشاة رئيس، إذا أصيب رأسها، من غنم رآسى. ويقال لبائع الرءوس رآس. والعامة تقول: رواس. ونعجة رأساء، أي سوداء الرأس والوجه وسائرها أبيض. والأرأس: الرجل العظيم الرأس. والرؤاسي مثله، وشاة أرأس. ولا يقال رؤاسي. والرءوس من الإبل: البعير الذي لم يبق له طرق إلا في رأسه. والمرائس مثله. قال يعقوب: ويقال هو رائس الكلاب، فهو في الكلاب بمنزلة الرئيس في القوم. وقولهم: رمي فلان منه في الرأس، أي أعرض عنه ولم يرفع به رأسا واستثقله. تقول: رميت منك في الرأس، على ما لم يسم فاعله، أي ساء رأيك في حتى لا تقدر أن تنظر إلي. وتقول: أعد علي كلامك من رأس، ولا تقل من الرأس، والعامة تقوله. وقولهم: أنت على رياس أمرك، أي أوله. والعامة تقول: على رأس أمرك. ورئاس السيف: مقبضه.
[رأف]
الرأفة: أشد الرحمة. أبو زيد: رؤفت بالرجل أرؤف به رأفة ورآفة، ورأفت به أرأف، ورئفت رأفا. قال: كل من كلام العرب: فهو رءوف على فعول. قال كعب ابن مالك الأنصاري:
نطيع نبينا ونطيع ربا ... هو الرحمن كان بنا رؤوفا
ورؤوف أيضا على فعل، قال جرير:
يرى للمسلمين عليه حقا ... كفعل الوالد الرؤف الرحيم
[رأل]
الرأل: ولد النعام، والأنثى رألة، والجمع رئال. وذات الرئال: روضة. والرئال: كواكب. واسترألت الرئلان: كبرت. واسترأل النبات، إذا طال: شبه بعنق الرأل. ومر فلان مرائلا، إذا أسرع.
[رأم]
رئمت الناقة ولدها رئمانا، إذا أحبته. ويقال للبو والولد رأم. والناقة رءوم ورائمة. وأرأمنا الناقة: عطفناها على الرأم. وقال الأموي: الرءوم من الشاة: التي تلحس ثياب من مر بها. وكل من أحب شيئا وألفه فقد رئمه. ورأمت شعب القدح، إذا أصلحته. الأصمعي الأرآم: الظباء البيض الخالصة البياض، الواحد رئم. قال: وهي تسكن الرمل. والرؤمة: الغراء الذي يلصق به الشيء. أبو زيد: رئم الجرح رئمانا حسنا، إذا التأم. وأرأمته أنا، إذا داويته حتا يبرأ أو يلتئم.
[رأى]
الرؤبة بالعين تتعدى إلى مفعول واحد وبمعنى العلم تتعدى إلى مفعولين. يقال: رأى زيدا عالما. ورأى رأيا ورؤية وراءة، مثل راعة. والرأي معروف، وجمعه أرآء وآراء أيضا مقلوب، ورئي على فعيل. ويقال أيضا: به رئي من الجن، أي مس. ويقال: رأى في الفقه رأيا. وقد تركت الع
رب ا
لهمز في مستقبله لكثرته في كلامهم، وربما احتاجت إليه فهمزته، كما قال الشاعر:
ومن يتمل العيش يرء ويسمع
وقال سراقة البارقي:
أري عيني ما لم ترأياه ... كلانا عالم بالترهات
وربما جاء ماضيه بلا همز. قال اسماعيل ابن بشار:
صاح هل ريت أو سمعت براع ... رد في الضرع ما قرى في الحلاب
ويروى: في العلاب. وكذلك قالوا في أرأيت وأرأيتك: أريت وأريتك بلا همز. قال أبو الأسود:
أريت امرأ كنت لم أبله ... أتاني فقال اتخذني خليلا
وقال آخر:
أريتك إن منعت كلام ليلى ... أتمنعني على ليلى البكاء
وإذا أمرت منه على الأصل قلت: ارء، وعلى الحذف: رأ. وقولهم: على وجهه رأوة الحمق، إذا عرفت الحمق فيه قبل أن تخبره. وأريته الشيء فرآه، وأصله أرأيته. وارتآه: افتعل من الرأي والتدبير. وأرأت الشاة: إذا عظم ضرعها قبل ولادها، فهي مرئ. وفلان مراء وقوم مراءون، والاسم الرياء يقال: فعل ذلك رياء وسمعة. ويقال أيضا: قوم رئاء، أي يقابل بعضهم بعضا. وكذلك بيوتهم رئاء. وتراءى الجمعان: رأى بعضهم بعضا. وتقول: فلان يتراءى، أي ينظر إلى وجهه في المرآة أو في السيف. وتراءى له شيء من الجن، وللاثنين تراءيا، وللجمع: تراءوا. وقال أبو زيد: بعين ما أرينك، أي اعجل وكن كأني أنظر إليك. وتقول من الرئاء: يسترأى فلان، كما تقول يستحمق ويستعقل. والرئة: السحر، مهموزة، وتجمع على رئين، والهاء عوض من الياء. تقول منه: رأيته، أي أصبت رئته. والترية: الشيء الخفي اليسير من الصفرة والكدرة تراها المرأة بعد الاغتسال من
الحيض. وقوله تعالى: هم أحسن أثاثا ورئيا من همزه جعله من المنظر من رأيت، وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة سنية. وأنشد أبو عبيدة لمحمد بن نمير الثقفي:
أشاقتك الظعائن يوم بانوا ... بذي الرئي الجميل من الأثاث
وتقول للمرأة: أنت ترين، وللجماعة: أنتن ترين. وتقول: أنت ترينني، وإن شئت أدغمت وقلت تريني بتشديد النون، كما تقول تضربني. والمرآة بكسر الميم: التي ينظر فيها. وثلاث مراء، والكثير مرايا. قال أبو زيد: رأيت الرجل ترئية، إذا أمسكت له المرآة لينظر فيها. والمرآة على مفعلة: المنظر الحسن. يقال: امرأة حسنة المرآة والمرأى، كما يقال حسنة المنظرة والمنظر. وفلان حسن في مرآة العين، أي في المنظر. وفي المثل: تخبر عن مجهوله مرآته، أي ظاهره يدل على باطنه. والرواء بالضم: حسن المنظر. ويقال: راءى فلان الناس يرائيهم مراءاة، ورايأهم مرايأة على القلب بمعنى. ورأى في منامه رؤيا، على فعلى، بلا تنوين. وجمع الرؤيا رؤى بالتنوين. وفلان مني بمرأى ومسمع، أي حيث أراه وأسمع قوله.
[ربأ]
المربأة: المرقبة، وكذلك المربأ والمرتبأ؛ ومنه قيل لمكان البازي الذي يقف فيه: مربأ. وربأت القوم ربأ، وارتبأتهم، أي: رقبتهم؛ وذلك إذا كنت لهم طليعة فوق شرف. يقال: ربأ لنا فلان، وارتبأ، إذا اعتان. وربأت المربأة وارتبأتها أي: علوتها. والربيء، والربيئة: الطليعة، والجمع: الربايا. وقولهم: إني لأربأ بك عن هذا الأمر، أي: أرفعك عنه. ابن السكيت: ما ربأت ربء فلان، أي ما علمت به، ولم أكثرث له. ورابأت الشيء مرابأة، إذا حذرته واتقيته.
[ربب]
رب كل شيء: مالكه. والرب: اسم من أسماء الله عز وجل، ولا يقال في غيره إلا بالإضافة، وقد قالوه في الجاهلية للملك. قال الحارث بن حلزة:
وهو الرب والشهيد على يو ... م الحيارين والبلاء بلاء
والرباني: المتأله العارف بالله تعالى. وقال سبحانه: كونوا ربانيين. ورببت القوم: سستهم، أي كنت فوقهم. قال أبو نصر: وهو من الربوبية. ومنه قول صفوان لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن. ورب الضيعة، أي أصلحها وأتمها. ورب فلان ولده يربه ربا، ورببه، وترببه، بمعنى أي رباه. والمربوب: المربى. قال الشاعر:
من درة بيضاء صافية ... مما تربب حائر البحر
يعني الدرة التي يرببها الصدف في قعر الماء. والتربب أيضا: الاجتماع. والربى بالضم على فعلى: الشاة التي وضعت حديثا، وجمعها رباب بالضم والمصدر رباب بالكسر، وهو قرب العهد بالولادة، تقول: شاة ربى بيمة الرباب، وأعنز رباب. والراب: زوج الأم. والرابة: امرأة الأب. وربيب الرجل: ابن امرأته من غيره، وهو بمعنى مربوب؛ والأنثى ربيبة. والربيبة أيضا: واحدة الربائب من الغنم، التي يربيها الناس في البيوت لألبانها. والربيبة: الحاضنة. ابن السكيت: يقال افعل ذلك الأمر بربانه، مضمومة الراء، أي بحدثانه وجدته وطراءته. قال: ومنه قيل شاة ربى. قال ابن أحمر:
وإنما العيش بربانه ... وأنت من أفنانه معتصر
وأخذت الشيء بربانه، أي أخذته كله ولم أترك منه شيئا. والرب: الطلاء الخائر، والجمع الربوب والرباب. ومنه سقاء مربوب، إذا رببته، أي جعلت فيه الرب وأصلحته به. قال الشاعر:
فإن كنت مني أو تريدين صحبتي ... فكوني له كالسمن رب له الأدم
أراد بالأدم النحي، لأنه إذا أصلح بالرب طابت رائحته. والمرببات: الأنبجات، وهي المعمولات بالرب، كالمعسل وهو المعمول بالعسل. وكذلك المربيات، إلا أنها من التربية. يقال: زنجبيل مربى ومربب. ورب حرف خافض لا يقع إلا على نكرة، يشدد ويخفف، وقد تدخل عليه التاء فيقال
ربت،
وتدخل عليه ما ليمكن أن يتكلم بالفعل بعده، كقوله تعالى: ربما يود الذين كفروا. والربة بالكسر: ضرب من النبت، والجمع الربب. قال ذو الرمة
يصف الثور الوحشي:
أمسى بوهبين مجتازا لمرتعه ... من دي الفوارس تدعو أنفه الربب
والربب، بالفتح: الماء الكثير، ويقال العذب. قال الراجز:
والبرة السمراء والماء الربب
وفلان مرب بالفتح، أي مجمع يرب الناس أي يجمعهم. ومكان مرب، أي مجمع. ومرب الإبل: حيث لزمته. وأربت الإبل بمكان كذا وكذا، أي لزمته وأقامت به، فهي إبل مراب. وأربت الناقة، أي لزمت الفحل وأحبته. وأربت الجنوب، وأربت السحابة، أي دامت. والإرباب: الدنو من الشيء. والربي: واحد الربيين، وهم الألوف من الناس. قال الله تبارك وتعالى: وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير. والربابة أيضا، بالكسر: شبيهة بالكنانة تجمع فيها سهام الميسر. وربما سموا جماعة السهام ربابة. والربابة أيضا: العهد والميثاق. قال الشاعر علقمة بن عبدة:
وكنت امرأ أفضت إليك ربابتي ... وقبلك ربتني فضعت ربوب
ومنه قيل للعشور رباب . والأربة: أهل الميثاق. قال أبو ذؤيب:
كانت أربتهم بهز وغرهم ... عقد الجوار وكانوا معشرا غدرا
[ربت]
ربت الصبي يربته تربيتا، أي رباه.
[ربث]
ربثته عن حاجته أربثه بالضم ربثا: حبسته. والربيثة: الأمر يحبسك، وكذلك الربيثى وتربث في مسيره، أي تلبث. واربث أمرهم، أي ضعف وأبطأ حتى تفرقوا. قال أبو ذؤيب:
رميناهم حتى إذا اربث أمرهم ... وعاد الرصيع نهية للحمائل
[ربج]
الرباجة: البلادة. ومنه قول الشاعر:
ولم أتربج
أي ولم أتبلد.
[ربح]
ربح في تجارته، أي استشف. والربح والربح مثال شبه وشبه: اسم ما ربحه. وكذلك الرباح بالفتح. وتجارة رابحة: يربح فيها. وأربحته على سلعته، أي أعطيته ربحا. وبعت الشيء مرابحة. والرباح أيضا: بلد يجلب منه الكافور. والرباح، بالضم والتشديد: الذكر من القرود. والربح: الفصيل. والربح: أيضا طائر.
[ربحل]
جارية ربحلة، أي ضخمة.
[ربخ]
تربخ، أي استرخى. والربيخ من الرجال: العظيم المسترخي. والربوخ من النساء: التي يغشى عليها عند الجماع. وقد ربخت.
[ربد]
ربد بالمكان ربودا: أقام به. وقال ابن الأعرابي: ربده: حبسه. والمربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل وغيرها، ومنه سمي مربد البصرة. قال سويد بن أبي كاهل:
عواصي إلا ما جعلت وراءها ... عصا مربد تغشى نحورا وأذرعا
وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر: مربدا، وهو المسطح، والجرين في لغة أهل نجد. ويقال: تمر ربيد للذي نضد في حب ونضح عليه الماء. والربدة: لون إلى الغبرة؛ ومنه ظليم أربد، وقد اربد اربدادا. ونعامة ربداء، والجمع ربد. وداهية ربداء: أي منكرة. وعنز ربداء، وهي السوداء المنقطة بحمرة، وهي من شيات المعز خاصة. وتربدت السماء، أي تغيمت. وتربد وجه فلان، أي تغير من الغضب. وتربد الرجل: تعبس. والربد: الفرند. سيف ذو ربد: إذا كنت ترى فيه شبه غبار أو مدب نمل. قال الشاعر صخر الغي:
وصارم أخلصت عقيقته ... أبيض مهو في متنه ربد
وربدت الشاة لغة في رمدت، وذلك إذا أضرعت، فترى في ضرعها لمع سواد وبياض.
[ربذ]
الربذة بالكسر: الصوفة يهنأ بها البعير. قال الشاعر:
يا عقيد اللوم لولا نعمتي ... كنت كالربذة ملقى بالفنا
وكذلك خرقة الصائغ التي يجلو بها الحلي. والربذة بالتحريك: لغة فيها. والربذة أيضا: واحدة الربذ، وهي عهون تعلق في أعناق الإبل. ويقال: ربذت يده بالقداح تربذ ربذا، أي خفت. والربذ: الخفيف القوائم مشيه. ويقال أيضا: فلان ذو ربذات، أي كثير السقط في كلامه. وبين القوم رباذية، أي شر.
[ربرب]
الربرب: القطيع من بقر الوحش.
[ربز]
كبش ربيز، أي مكتنز أعجز، مثل ربيس. وربز القربة و
ربس
ها: ملأها.
[ربس]
الربيس: الشجاع والداهية. يقال: داهية ربساء، أي شديدة. قال أبو زيد: يقال جئت بأمور ربس، وهي الدواهي. والارتباس: الاكتناز في اللهم وغيره. وكبش ربيس، أي مكتنز أعجز مثل ربيز. وحكى بعضهم: ربس قربته، أي ملأها. وذكر ابن دريد: أن أصل الربس الضرب باليدين. يقال ربسه بيديه. واربس أمرهم اربساسا: لغة في اربث، أي ضعف، حتى تفرقوا.
[ربص]
التربص: الانتظار. والمتربص: المحتكر. ولي في متاعي ربصة، أي لي فيه تربص.
[ربض]
الربض بالتحريك: واحد الأرباض، وهي حبال الرحل، وأمعاء البطن. وربض المدينة أيضا: ما حولها. وربض الغنم أيضا: مأواها. وربض الرجل: امرأته وكل ما يأوي إليه من بيت ونحوه. ومنه قيل لقوت الإنسان الذي يقيمه ويكفيه من اللبن ربض. وفي المثل: منك ربضك وإن كان سمارا، أي منك أهلك وخدمك ومن تأوي إليه وإن كانوا مقصرين. وهذا كقولهم: أنفك منك وإن كان أجدع. قال الكسائي: الربض بالضم: وسط الشيء. والربض بالتحريك: نواحيه. وربوض الغنم والبقر والفرس، مثل بروك الإبل، وجثوم الطير. تقول منه: ربضت الغنم تربض بالكسر ربوضا، وأربضتها أنا. وأربضت الشمس: اشتد حرها حتى يربض الظبي والشاة. وقولهم: دعا بإناء يربض الرهط، أي يرويهم حتى يثقلوا فيربضوا. وربض الكبش عن الغنم ربوضا، أي حسر وترك الضراب وعدل عنه. ولا يقال فيه جفر. والمرابض للغنم كالمعاطن للإبل، واحدها مربض. والربيض: الغنم برعاتها المجتمعة في مربضها. يقال: هذا ربيض بني فلان. وشجرة ربوض، أي عظيمة غليظة. وكذلك سلسلة ربوض، أي ضخمة. وأنشد الأصمعي:
وقالوا ربوض ضخمة في جرانه ... وأسمر من جلد الذراعين مقفل
أي يابس. ابن السكيت: يقال: فلان ما تقوم رابضته إذا كان يرمي فيقتل أو يعين فيقتل، أي يصيب بالعين. قال: وأكثر ما يقال في العين. والرابضة: بقية حملة الحجة، لا تخلو منهم الأرض.
[ربط]
ربطت الشيء أربطه، وأربطه أيضا عن الأخفش، أي شددته. والموضع مربط ومربط. يقال: ليس له مربط عنز. وفلان يرتبط كذا رأسا من الدواب. ويقال: نعم الربيط هذا، لما يرتبط من الخيل. والربيط: البسر المودون. والرباط: ما تشد به القربة والدابة وغيرهما والجمع ربط. قال الأخطل:
تموت طورا وتحيا في أسرتها ... كما تقلب في الربط المراويد
وقطع الظبي رباطه، أي حبالته. ويقال: جاء فلان وقد قرض رباطه، إذا انصرف مجهودا. والرباط: المرابطة، وهو ملازمة ثغر العدو. والرباط: واحد الرباطات المبنية. ورباط الخيل: مرابطتها. ويقال: الرباط من الخيل: الخمس فما فوقها. قال الشاعر:
وإن الرباط النكد من آل داحس ... أبين فما يفلحن يوم رهان
ويقال: لفلان رباط من الخيل، كما تقول: تلاد، وهو أصل خيله. وفلان رابط الجأش، وربيط الجأش، أي شديد القلب، كأنه يربط نفسه عن الفرار. وقد خلف فلان بالثغر جيشا رابطة. وببلد كذا رابطة من الخيل. وماء مترابط، أي دائم لا ينزح.
[ربع]
الربع: الدار بعينها حيث كانت، وجمعها رباع وربوع وأرباع واربع.
والربع: المحلة. يقال: ما أوسع ربع بني فلان. والأربعة في عدد المذكر، والأربع في عدد المؤنث. والأربعون بعد الثلاثين. والربع: جزء من أربعة، ويثقل مثل عسر وعسر. وربع وتره يربعه ربعا، أي فتله من أربع قوى. والقوة: الطاقة. وربعت الإبل، إذا وردت الربع. يقال: جاءت الإبل روابع. ابن السكيت: ربع الرجل، يربع، إذا وقف وتحبس. ومنه قولهم: اربع على نفسك، واربع على ظلعك، أي ارفق بنفسك وكف. والربع في الحمى، أن تأخذ يوما وتدع يومين ثم تجيء في اليوم الرابع. تقول منه: ربعت عليه الحمى. وقد ربع الرجل فهو مربوع. والربع أيضا: الظمء، تقول منه: ربعت الإبل فهي روابع وخوامس، وكذلك إلى العشر. والربيع عند العرب ربيعان : ربيع الشهور وربيع الأزمنة. فربيع الشهور شهرن: بعد صفر ولا يقال فيه إلا شهر ربيع الأول، وشهر ربيع الآخر. وأما ربيع الأزمنة فربيعان: الربيع الأول، وهو الفصل الذي تأتي فيه الكمأة والنور، وهو ربيع الكلأ، والربيع الثاني وهو الفصل الذي تدرك فيه الثمار. وفي الناس من يسميه الربيع الأول. وجمع الربيع أربعاء وأربعة، مثل نصيب وأنصباء وأنصبة. قال يعقوب: ويجمع ربيع الكلأ أربعة، وربيع الجداول أربعاء. والربيع: المطر في الربيع، تقول منه: ربعت الأرض فهي مربوعة. والربيع: الجدول. والمربع: منزل القوم في الربيع خاصة. تقول: هذه مرابعنا ومصايفنا، أي حيث نرتبع ونصيف. والنسبة إلى الربيع ربعي بكسر الراء. وقولهم: ما له هبع ولا ربع، فالربع: الفصيل ينتج في الربيع، وهو أول النتاج، والجمع رباع وأرباع. والأنثى ربعة، والجمع ربعات. فإذا نتج في آخر النتاج فهو هبع، والأنثى هبعة. وربعت القوم أربعهم بالفتح، إذا صرت رابعهم، أو أخذت ربع الغنيمة. وفي الحديث: ألم أجعلك تربع، أي تأخذ المرباع. وقال قطرب: المرباع: الربع، والمعشار العشر، ولم يسمع في غيرها. وربعت الحجر وارتبعته، إذا أشلته. وفي الحديث: مر بقوم يربعون حجرا ويرتبعون. وذلك الحجر يسمى ربيعة. والربيعة أيضا: بيضة الحديد. والمربعة: عصية يأخذ الرجلان بطرفيها ليحملا الحمل ويضعاه على ظهر البعير. تقول منه: ربعت الحمل، إذا أدخلتها تحته وأخذت بطرفها وصاحبك بطرفها الآخر ثم رفعتماه على البعير، فإذا لم تكن المربعة أخذ أحدهما بيد صاحبه، وهو المرابعة. وأنشد ابن
الأعرابي:
يا ليت أم العمر كانت صاحبي
مكان من أنشا على الركائب
ورابعتني تحت ليل ضارب
بساعد فعم وكف خاضب
قال الكسائي: يقال عاملته مرابعة، كما يقال مصايفة ومشاهرة. وقولهم: الناس على ربعاتهم، بفتح الباء وقد تكسر، عن الفراء، أي على استقامتهم وأمرهم الأول. والربعة: أشد عدو الإبل. يقال: مر البعير يرتبع، إذا ضرب بقوائمه كلها. والربعة بالتسكين: جؤنة العطار. ويقال أيضا: رجل ربعة، أي مربوع الخلق، لا طويل ولا قصير. وامرأة ربعة، وجمعها جميعا ربعات بالتحريك، وهو شاذ، لأن فعلة إذا كانت صفة لا تحرك في الجمع تقول منه ارتبع. قال العجاج:
رباعيا مرتبعا أو شوقبا
وأما قول ذي الرمة:
إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها ... فأفنان مربوع الصريمة معبل
فإنما عنى به شجرا أصابه مطر الربيع، أي شجرا مربوعا، فجعله خلفا منه. وارتبع البعير، إذا أكل الربيع فسمن ونشط. وتربع مثله. وارتبعنا بموضع كذا، أي أقمنا به في الربيع. وتربع في جلوسه. والتربيع: جعل الشيء مربعا. ورباع، بالضم: معدول عن أربعة. ويقال: القوم على رباعتهم، بكسر الراء، أي على أمرهم الذي كانوا عليه. ويقال: ما في بني فلان من يضبط رباعته غير فلان، أي أمره وشأنه الذي هو عليه. قال الأخطل:
ما في معد فتى يغني رباعته ... إذا يهم بأمر صالح فعلا
والرباعة أيضا: نحو من الحمالة. والرباعية، مثل الثمانية: السن التي بين الثنية والناب، والجمع رباعيات. ويقال للذي يلقي رباعيته: رباع مثال ثمان، فإذا نصبت أتممت فقلت: ركبت برذونا رباعيا. والجمع ربع وربعان. تقول منه للغنم في السنة الرابعة، وللبقر والحافر في السنة الخامسة، وللخف في السنة السابعة: أربع يربع إرباعا. وهو فرس رباع، وهي فرس رباعية. وأربع فلان إبله بمكان كذا، أي رعاها في الربيع. وأربع الرجل، إذا
وردت إبله ربعا. وأربع، إذا ولد له في الشبيبة. وولده ربعيون. وربعية القوم أيضا: ميرتهم في أول الشتاء. وأربع القوم، أي صاروا أربعة، وأربعوا، أي دخلوا في الربيع. وأربعوا، أي أقاموا في المربع عن الارتياد والنجعة. ومنه قولهم: غيث مربع مرتع. والمرتع: الذي ينبت ما ترتع فيه الإبل. وأربعت عليه الحمى: لغة في ربعت. وقد أربع: لغة في ربع فهو مربع. قال أسامة الهذلي:
من المربعين ومن آزل ... إذا جنه الليل كالناحط
وفي الحديث: أغبوا في عيادة المريض وأربعوا، إلا أن يكون مغلوبا قوله: وأربعوا، أي دعوه يومين وأتوه اليوم الثالث. وناقة مربع: تنتج في الربيع. فإن كان ذلك من عادتها فهي مرباع. قال الأصمعي: المرباع من النوق: التي تلد في أول النتاج. والمربع: التي ولدها معها، وهو ربع. والمرابيع: الأمطار التي تجيء في أول الربيع. قال لبيد يصف الديار:
رزقت مرابيع النجوم وصابها ... ودق الرواعد جودها فرهامها
وعنى بالنجوم الأنواء. والمرباع: ما كان يأخذه الرئيس، وهو ربع المغنم. والأربعاء من الأيام. وقد حكي عن بعض بني أسد فتح الباء فيه، والجمع أربعاوات. واليربوع: واحد اليرابيع، والياء زائدة لأنه ليس في كلامهم فعلول. وأرض مربعة: ذات يرابيع. ويرابيع المتن: لحماته، واحدها يربوع.
[ربغ]
اربغ فلان إبله: إذا تركها ترد الماء كيف شاءت من غير وقت، يقال: تركت إبلهم هملا مربغة.
[ربق]
الربق: بالكسر: حبل فيه عدة عرى، تشد به البهم، الواحدة من العرى: ربقة. وفي الحديث: خلع ربقة الإسلام من عنقه والجمع ربق وأرباق ورباق. وفي الحديث: لكم العهد ما لم تأكلوا الرباق. والربق بالفتح: مصدر قولك: ربقت الجدي أربقه وأربقه، إذا جعلت رأسه في الربقة، فارتبق. يقال: ارتبق الظبي في حبالتي، أي علق. والربيقة: البهمة المربوقة في الربق. وقولهم: رمدت الضان فربق ربق أي هيئ الأرباق فإنها تلد عن قرب لأنها لا تضرع على رأس الولد. وأم الربيق: الداهية.
[ربك]
ربكت الشيء أربكه ربكا: خلطته فارتبك، أي اختلط. وارتبك الرحل في الأمر، أي نشب فيه ولم يكد يتخلص منه. والربك: إصلاح الثريد. والربيكة: تمر يعجن بسمن وأقط فيؤكل. قال ابن السكيت: وربما صب عليه ماء فشرب شربا. قال: وقال غنية الكلابية أم الحمارس: الربيكة: الأقط والتمر والسمن، يعمل رخوا ليس كالحيس. وفي المثل: غرثان فاربكوا له، وأصله أن أعرابيا أتى أهله فبشر بغلام ولد له، فقال: ما أصنع به؟ أآكله أم أشره؟ فقال امرأته: غرثان فاربكوا له. فلما شبع قال: كيف الطلا وأمه.
[ربل]
الربل: ضروب من الشجر، إذا برد الزمان عليها وأدبر الصيف تفطرت بورق أخضر من غير مطر. والجمع ربول. قال الكميت يصف فراخ النعام:
أوين إلى ملاطفة خضود ... لمأكلهن أطراف الربول
يقول: يأوين إلى أم ملاطفة تكسر لهن أطراف هذا الشجر ليأكلن. والربلة: باطن الفخذ، يسكن ويحرك. قال الأصمعي: التحريك أفصح. والجمع ربلات. وربل القوم يربلون، أي نموا وكثروا . وتربلت الأرض، أي اخضرت بعد اليبس عند أقبال الخريف. وتربلت المرأة، أي كثر لحمها. ورجل ربل: كثير اللحم. والاسم ال
ربا
لة. والربيلة: السمن. ومنه قول الشاعر:
أضاع الشباب في الربيلة والخفض
[ربا]
ربا الشيء يربو ربوا، أي زاد. والرابية: الربو، وهو ما ارتفع من الأرض. وربوت الرابية: علوتها. وكذلك الربوة بالضم. وفيها أربع لغات: ربوة وربوة وربوة ورباوة. والربو: النفس العالي. يقال: ربا يربو ربوا، إذا أخذه الربو. وربا الفرس، إذا انتفخ من عدو أو فزع. قال بشر بن أبي خازم:
كأن حفيف منخره إذا ما ... كتمن الربو كير مستعار
قال الفراء في قوله تعالى: فأخذهم أخذة رابية أي زائدة، كقولك: أربيت، إذا أخذت أكثر مما أعطيت. وربوت في بني فلان وربيت، أي نشأت فيهم. وينشد:
ثلاثة أملاك ربوا في حجورنا
وربيته تربية وتربيته، أي غذوته. هذا لكل ما ينمي، كالولد والزرع ونحوه. ويقال زنجبيل مربى ومربب أيضا، أي معمول بالرب. ابن دريد: لفلان على فلان رباء بالفتح والمد، أي طول. والربا في البيع. ويثنى ربوان وربيان. وقد أربى الرجل. والربية مخففة: لغة في الربا. والاربية بالضم والتشديد: أصل الفخذ، وهما أربيتان. ويقال أيضا: جاء فلان في أربية قومه، أي في أهل بيته من بني الأعمام ونحوهم، ولا تكون الأربية من غيرهم. وقال:
وإني وسط ثعلبة بن عمرو ... بلا أربية نبتت فروعا
أبو حاتم: الربية: ضرب من الحشرات، وجمعه ربى.
[رتأ]
رتأت العقدة رتأ: شددتها، والرجل خنقته، وفي المشي رتآنا، مثل الرتكان: خننت.
[رتب]
الرتبة: المنزلة، وكذلك المرتبة. قال الأصمعي: المرتبة: المرقبة، وهي أعلى الجبل. وقال الخليل: المراتب في الجبل والصحارى، وهي الأعلام التي ترتب فيها العيون والرقباء. وتقول: رتبت الشيء ترتيبا. ورتب الشيء يرتب رتوبا، أي ثبت؛ يقال: رتب رتوب الكعب، أي انتصب انتصابه. وأمر راتب، أي دائم ثابت؛ وأمر ترتب، على تفعل بضم التاء وفتح العين، أي ثابت قال الشاعر:
وكان لنا فضل على الناس ترتبا
والرتب: الشدة. قال ذو الرمة يصف الثور الوحشي:
تقيظ الرمل حتى هز خلفته ... تروح البرد ما في عيشه رتب
يقال: ما في هذا الأمر رتب ولا عتب، أي شدة. والرتب: ما بين السبابة والوسطى، وقد يسكن. والرتب أيضا: ما أشرف من الأرض. كالبرزخ. يقال رتبة ورتب، كقولك درجة ودرج.
[رتت]
ابن الأعرابي: الرت: رئيس البلد. وهؤلاء رتوت البلد. والرتوت أيضا: الخنازير. والرتة، بالضم: العجمة في الكلام والحكلة فيه. رجل أرت بين الرتت. وفي لسانه رتة. وأرته الله فرت.
[رتج]
أرتجت الباب: أغلقته. قال العجاج:
أو يجعل البيت رتاجا مرتجا
والمرتاج: المغلاق. وأرتجت الناقة إذا اغلقت رحمها على الماء وأرتجت الدجاجة، إذا امتلأ بطنها بيضا. وارتج على القارئ، على ما لم يسم فاعله، إذا لم يقدر على القراءة كأنه أطبق عليه، كما يرتج الباب. وكذلك ارتتج عليه. ولا تقل: ارتج عليه بالتشديد. ورتج الرجل في منطقه بالكسر، إذا استغلق عليه الكلام. والرتج، بالتحريك: الباب العظيم، وكذلك الرتاج. ومنه رتاج الكعبة. قال الشاعر:
إذا أحلفوني في علية أجنحت ... يميني إلى شطر الرتاج المضبب
ويقال: الرتاج: الباب المغلق وعليه باب صغير والمراتج: الطرق الضيقة.
[رتخ]
رتخ العجين والطين، فهو راتخ، أي رق.
[رتع]
رتعت الماشية ترتع رتوعا، أي أكلت ما شاءت. ويقال: خرجنا نرتع ونلعب، أي ننعم ونلهو وإبل رتاع: جمع راتع، وقوم راتعون. والموضع مرتع. وأرتع إبله فرتعت، وقوم مرتعون. وأرتع الغيث، أي أنبت ما ترتع فيه الإبل.
[رتق]
الرتق: ضد الفتق. وقد رتقت الفتق أرتقه، فارتتق، أي التأم، ومنه قوله تعالى: كانتا رتقا ففتقناهما. والرتق بالتحريك: مصدر قولك: امرأة رتقاء، بينة الرتق، لا يستطاع جماعها لارتتاق ذلك الموضع منها. والرتاق: ثوبان يرتقان بحواشيهما، ومنه قول الراجز:
جارية بيضاء في رتاق
[رتك]
رتكان البعير: مقاربة خطوه في رملانه، لا يقال إلا للبعير. وقد رتك يرتك رتكا ورتكانا، وأرتكه صاحبه.
[رتل]
الترتيل في القراءة: الترسل فيها والتبيين بغير بغي. وكلام رتل بالتحريك: أي مرتل. وثغر رتل أيضا، إذا كان مستوي النبات. ورجل رتل، مثال تعب، بينن الرتل، أي مفلج الأسنان.
[رتم]
الرتيمة: خيط يشد في الإصبع لتستذكر به الحاجة. وكذلك الرتمة. تقول منه: أرتمت الرجل إرتاما. قال الشاعر:
إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسكم ... فليس بمغن عنك عقد الرتائم
والرتمة بالتحري: ضرب من الشجر، والجمع رتم. وكان الرجل إذا أراد سفرا عمد إلى شجرة فشد غصنين منها فإن رجع ووجدهما على حالهما قال إن أهله لم تخنه، وإلا فقد خانته. وقال الراجز:
هل ينفعنك اليوم إن همت بهم ... كثرة ما توصي وتعقاد الرتم
ورتمت الشيء رتما: كسرته. يقال: رتم أنفه، بالتاء والثاء جميعا. والرتم أيضا: المرتوم. وقال أوس بن حجر:
لأصبح رتما دقاق الحصى ... مكان النبي من الكاثب
وما رتم فلان بكلمة، أي ما تكلم بها.
[رتن]
الرتن: الخلط، ومنه المرتنة.
[رتا]
الرتوة: الخطوة. وقد رتوت أرتو، أي خطوت. ورتاه يرتوه، أي أرخاه وأوهاه. قال الحارث يذكر جبلا وارتفاعه:
مكفهرا على الحوادث لا ير ... توه للدهر مؤيد صماء
أي لا توهيه داهية ولا تغيره.
ورتاه أيضا، أي شده؛ وهو من الأضداد. الأموي: رتوت بالدلو رتوا، إذا مددتها مدا رفيقا. وقال غيره: رتا برأسه يرتو رتوا؛ وهو مثل الإيماء.
[رثأ]
ارتثأ اللبن: خثر، ورثأت اللبن رثأ: إذاحلبته على حامض فخثر، والاسم: الرثيئة؛ ومنه قولهم: إن الرثيئة تفثأ الغضب. وارتثأ عليهم أمرهم: اختلط، وهم يرثؤون رأيهم رثأ، أي: يخلطون، وارتثأ فلان في رأيه، أي: خلط.
[رثث]
الرث: الشيء البالي، وجمعه رثاث. وقد رث الحبل وغيره يرث رثاثة. وفلان رث الهيئة، وفي هيئته رثاثة، أي بذاذة. وأرث الثوب، أي أخلق. والرثة: السقط من متاع البيت من الخلقان؛ والجمع رثث ورثاث. وارتثثنا رثة القوم، أي جمعناها. والرثة أيضا: الخشارة الضعفاء من الناس. والرثة أيضا: المرأة الحمقاء. وارتث فلان، وهو افتعل على ما لم يسم فاعله، أي حمل من المعركة رثيثا، أي جريحا وبه رمق.
[رثد]
رثدت المتاع أرثده رثدا: نضدته ووضعت بعضه على بعض أو إلى جنب بعض. والمتاع رثيد ومرثود. قال ثعلبة بن صعير المازني، وذكر الظليم والنعامة، وأنهما تذكرا بيضهما في أدحيهما فأسرعا إليه:
فتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما ... ألقت ذكاء يمينها في كافر
والرثد بالتحريك: متاع البيت المنضود بعضه على بعض. والرثد: ضعفة الناس. يقال: تركنا على الماء رثدا ما يطيقون تحملا. وأما الذين ليس عندهم ما يتحملون عليه فهم مرتثدون، وليسوا برثد. يقال: تركت بني فلان مرتثدين ما تحموا بعد، أي ناضدين متاعهم. والمرثد: اسم من أسماء الأسد. والرثدة بالكسر: جماعة من الناس يقيمون ولا يظعنون. الكسائي: أرثد القوم، أي أقاموا. واحتفر القوم حتى أرثدوا، أي بلغوا الثرى.
[رثع]
الرثع بالتحريك: الطمع والحرص الشديد. وقد رثع بالكسر يرثع رثعا، فهو راثع ورثع.
[رثعن]
الارثعنان: الاسترخاء.
[رثم]
رثمت أنفه، إذا كسرته حتى أدميته. ورثمت المرأة أنفها بالطيب: طلته ولطخته. قال ذو الرمة:
تثني النقاب على عرنين أرنبة ... شماء مارنها بالمسك مرثوم
كأنه جعل في المارن شبيها بالدم في الأنف المرثوم. والرثم: بياض في جحفلة الفرس العليا. وقد ارثم الفرس ارثماما، صار أرثم. وهي الرثمة. وخف مرثوم، مثل ملثوم، إذا أصابته حجارة فدمي.
[رثن]
أبو زيد: الرثان من المطر: القطار المتتابعة، يفصل بينهن سكون. يقال: أرض مرثنة ت
رثي
نا.
[رثى]
الرثية بالفتح: وجع في الركبتين والمفاصل. قال حميد يذكر كبره:
ورثية تنهض بالتشدد
ويروى في تشددي: والجمع رثيات. قال الراجز:
وللكبير رثيات أربع
الركبتان والنسا والأخدع
ولا يزال رأسه يصدع
ورثيت الميت مرثية ورثوته أيضا، إذا بكيته وعددت محاسنه، وكذلك إذا نظمت فيه شعرا. ورثى له، أي رق له. وامرأة رثاءة ورثاية. أبو عمرو: رثيت عنه حديثا أرثي رثاية، إذا ذكرته عنه.
[رجأ]
أرجأت الأمر: أخرته، وقرئ وآخرون مرجؤن لأمر الله، أي: مؤخرون حتى ينزل الله فيهم ما يريد. ومنه سميت المرجئة مثال: المرجعة. يقال: رجل مرجئ، مثال: مرجع، والنسبة إليه مرجئي، مثال: مرجعي.
[رجب]
رجبته بالكسر، أي هبته وعظمته، فهو مرجوب. ومنه سمي رجب، لأنهم كانوا يعظمونه في الجاهلية ولا يستحلون فيه القتال. وإنما قيل رجب مضر لأنهم كانوا أشد تعظيما له. والجمع أرجاب. وإذا ضموا إليه شعبان قالوا: رجبان. والترجيب: التعظيم. وإن فلانا لمرجب. ومنه ترجيب العتيرة، وهو ذبحها في رجب. يقال: هذه أيام ترجيب وتعتار. والترجيب أيضا: أن تدعم الشجرة إذا كثر حملها لئلا تنكسر أغصانها. قال الحباب بن المنذر: أنا عذيقها المرجب. وربما بني لها جدار تعتمد عليه لضعفها. والاسم الرجبة والجمع رجب. والرجبة أيضا: بناء يبنى يصاد به الذئب وغيره، يوضع فيه لحم ويشد بخيط، فإذا جذبه سقط عليه الرجبة. والراجبة في الإصبع: واحدة الرواجب، وهي مفاصل الأصابع اللاتي تلي الأنامل، ثم البراجم ثم الأشاجع اللاتي يلين الكف. قال الأصمعي: الأرجاب: الأمعاء، ولم يعرف واحدها. قال أبو سهل: قال ابن حمدويه واحدها رجب بكسر الراء وسكون الجيم، وقال غيره واحدها رجب بفتحهما.
[رجج]
يقال رجه رجا، أي حركه وزلزله. وناقة رجاء: عظيمة السنام. وارتج البحر وغيره: اضطرب. وفي الحديث: من ركب البحر حين يرتج فلا ذمة له، يعني إذا اضطرب أمواجه. والرجاج بالفتح: مهازيل الغنم. ونعجة رجاجة، أي مهزولة. والرجاج أيضا: الضعفاء من الناس والإبل.
[رجح]
رجح الميزان يرجح ويرجح ويرجح، رجحانا، أي مال. وأرجحت لفلان، ورجحت ترجيحا، إذا أعطيته راجحا. والرجاح: المرأة العظيمة العجز، والجمع الرجح. قال رؤبة:
ومن هواي الرجج الأنائث
وترجحت الأرجوحة بالغلام، أي مالت. وراجحته فرجحته، أي كنت أرزن منه. وقوم مراجيح في الحلم.
[رجحن]
ارجحن الشيء: مال. وفي المثل: إذا ارجحن شاصيا فارفع يدا. أي إذا مال رافعا رجليه، يعني إذا خضع لك، فاكفف عنه. وارجحن الشيء: اهتز. قال الخليل: ارجحن، إذا وقع بمرة. وجيش مرجحن، ورحى مرجحنة، أي ثقيلة. قال النابغة:
إذا رجفت فيه رحى مرجحنة ... تبعج ثجاجا غزير الحوافل
[رجد]
أبو عمرو: الإرجاد: الإرعاد. يقال أرجد وأرعد بمعنى.
[رجرج]
الرجرجة: الاضطراب. وترجرج الشيء، أي جاء وذهب. والرجرج: نعت المترجرج. وقال:
وكست المرط قطاة رجرجا
وكتيبة رجراجة، كأنها تتمخض ولا تسير، لكثرتها. وامرأة رجراجة: يترجرج عليها لحمها. والرجرجة، بالكسر: بقية الماء في الحوض الكدرة المختلطة بالطين؛ والثريدة الملبقة. والرجرج أيضا: نبت.
[رجز]
الرجز: القذر، مثل ال
رجس.
وقرئ قوله تعالى: والرجز فاهجر بالكسر والضم . قال مجاهد: هو الصنم. وأما قوله تعالى: رجزا من السماء فهو العذاب. والرجز بالتحريك: ضرب من الشعر. وقد رجز الراجز وارتجز. والرجز أيضا: داء يصيب الإبل في أعجازها فإذا ثارت الناقة ارتعشت فخذاها ساعة ثم تنبسطان. يقال: بعير أرجز، وقد رجز، وناقة رجزاء. قال الشاعر:
هممت بخير ثم قصرت دونه ... كما ناءت الرجزاء شد عقالها
ومنه سمي الرجز من الشعر، لتقارب أجزائه وقلة حروفه. والرجازة: مركب أصغر من الهودج. ويقال هو كساء يجعل فيه أحجار يعلق بأحد جانبي الهودج إذا مال.
[رجس]
الرجس: القذر. وقال الفرا في قوله تعالى: ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون: إنه العقاب والغضب، وهو مضارع لقوله: الرجز. والرجس، بالفتح: الصوت الشديد من الرعد، ومن هدير البعير. ورجست السماء ترجس، إذا رعدت وتمخضت. وارتجست مثله. وسحاب رجاس، وبعير رجاس. قال ابن الأعرابي: يقال هذا راجس حسن، أي راعد حسن. ويقال: هم في مرجوسة من أمرهم، أي في اختلاط. والمرجاس: حجر يشد في طرف الحبل ثم يدلى في البئر فيمخض الحمأة حتى تثور، ثم يستقى ذلك الماء فتنقى البئر.
[رجع]
رجع بنفسه رجوعا، ورجعة غيره رجعا. وهذيل تقول: أرجعه غيره. وقوله تعالى: يرجع بعضهم إلى بعض القول، أي يتلاومون. والرجعى: الرجوع. تقول: أرسلت إليك فما جاءني رجعى رسالتي، أي مرجوعها. وكذلك المرجع. ومنه قوله تعالى: ثم إلى ربكم مرجعكم. وهو شاذ، لأن المصادر من فعل يفعل، إنما تكون بالفتح. وفلان يؤمن بالرجعة، أي بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت. وقولهم: هل جاء رجعة كتابك، أي جوابه. وله على امرأته رجعة ورجعة أيضا، والفتح أفصح. ويقال: ما كان من مرجوع فلان عليك أي من مردوده وجوابه. والرجعة: الناقة تباع ويشترى بثمنها مثلها، فالثانية راجعة ورجيعة. وقد ارتجعتها، وترجعتها، ورجعتها. يقال: باع فلان إبله فارتجع منها رجعة صالحة بالكسر، إذا صرف أثمانها فيما يعود عليه بالعائدة والصالحة. وكذلك الرجعة في الصدقة إذا وجبت على رب المال أسنان فأخذ المصدق مكانها أسنانا فوقها أو دونها. وأتان راجع وناقة راجع، إذا كانت تشول بذنبها وتجمع قطريها وتوزع ببولها، فيظن أن بها حملا، ثم تخلف. وقد رجعت ترجع رجاعا. ونوق رواجع. والرجاع أيضا: رجوع الطير بعد قطاعها. والراجع: المرأة يموت زوجها فترجع إلى أهلها. وأما المطلقة فهي المردودة. والرجع: المطر. قال الله تعالى: والسماء ذات الرجع، ويقال ذات النفع. والرجع: الغدير. قال المتنخل الهذلي يصف السيف:
أبيض كالرجع رسوب إذا ... ما ناخ في محتفل يختلي
والجمع الرجعان. ورجعان الكتاب أيضا: جوابه. يقال: رجع إلي الجواب يرجع رجعا ورجعانا. ورجع الدابة يديها في السير: خطوها. ورجع الواشمة: خطها. والرجيع من الدواب: ما رجعته من سفر إلى سفر، وهو الكال، والأنثى رجيعة، والجمع الرجائع. والرجيع: الروث والبعر وذو البطن. وقد أرجع الرجل. وهذا رجيع السبع ورجعه أيضا. وكل شيء يردد فهو رجيع؛ لأن معناه مرجوع، أي مردود. وربما سموا الجرة رجيعا. وأرجع الرجل، إذا أهوى بيده إلى خلفه ليتناول شيئا. قال أبو ذؤيب:
فبدا له أقراب هذا رائغا ... عجلا فعيث في الكنانة يرحع
وحكى ابن السكيت: هذا متاع مرجع أي له مرجوع. ويقال: أرجع الله بيعة فلان، كما يقال: أربح الله بيعته. الكسائي: أرجعت الإبل، إذا هزلت ثم سمنت. والمراجعة: المعاودة.
يقال: راجعه الكلام، وراجع امرأته. وتراجع الشيء إلى خلف. واسترجعت منه الشيء، إذا أخذت منه ما دفعته إليه. واسترجعت عند المصيبة، إذا قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فأنا مسترجع. وكذلك الترجيع، قال جرير:
ورجعت من عرفان دار كأنها ... بقية وشم في متون الأشاجع
والترجيع في الأذان. وترجيع الصوت: ترديده في الحلق، كقراءة أصحاب الألحان. وترجيع الدابة يديها في السير، وترجيع الواشمة وشمها. ورجع الكتف ومرجعها: أسفلها.
[رجف]
الرجفة: الزلزلة. وقد رجفت الأرض ترجف رجفا. والرجفان: الاضطراب الشديد. الرجاف: البحر، سمي بذلك لاضطرابه. قال الشاعر:
المطعمون الشحم كل عشية ... حتى تغيب الشمس في الرجاف
والإرجاف: واحد أراجيف الأخبار. وقد أرجفوا في الشيء، أي خاضوا فيه.
[رجل]
الرجل: واحدة الأرجل. وقولهم: كان ذلك على رجل فلان، أي في عهده وزمانه. والرجل أيضا: الجماعة الكثيرة من الجراد خاصة، وهو جمع على غير لفظ الواحد. قال أبو النجم يصف الحمر في عدوها وتطاير الحصى عن حوافرها:
كأنما المعزاء من نضالها
رجل جراد طار عن خذالها
قال الخليل: رجل القوس: سيتها السفلى. ويدها: سيتها العليا. ورجل الطائر: ميسم. ورجل الغراب: ضرب من صرار الإبل، لا يقدر الفصيل على أن يرضع معه، ولا ينحل. قال الكميت:
صر رجل الغراب ملكك في النا ... س على من أراد فيه الفجورا
والرجلة: بقلة، وتسمى الحمقاء؛ لأنها لا تنبت إلا في مسيل. ومنه قولهم: هو أحمق من رجلة. والرجلة أيضا: واحدة الرجل، وهي مسايل الماء. والرجل بالتحريك: مصدر قولك رجل بالكسر، أي بقي راجلا. وأرجله غيره. وأرجله أيضا، بمعنى أمهله. والرجل: أن ترسل البهمة مع أمها ترضعها متى شاءت. يقال: بهمة رجل وبهم أرجال. تقول منه: أرجلت الفصيل. وقد رجل الفصيل أمه يرجلها رجلا، أي رضعها. ورجلت الشاة: علقتها برجلها. والأرجل من الخيل: الذي في إحدى رجليه بياض، ويكره إلا أن يكون به وضح غيره. قال الشاعر:
أسيل نبيل ليس فيه معابة ... كميت كلون الصرف أرجل أقرح
فمدح بالرجل لما كان أقرح. وشاة رجلاء كذلك. والأرجل أيضا من الناس: العظيم الرجل. والمرجل: قدر من نحاس. والراجل: خلاف الفارس؛ والجمع رجل، ورجالة ورجال. والرجلان أيضا: الراجل، والجمع رجلى ورجال. ويقال أيضا: رجل ورجالى، مثل عجل وعجالى. وامرأة رجلى مثل عجلى، ونسوة رجال مثل عجال، ورجالى مثل عجالى. والرجل: خلاف المرأة، والجمع رجال ورجالات، وأراجل. قال أبو ذؤيب:
أهم بنيه صيفهم وشتاؤهم ... وقالوا تعد واغز وسط الأراجل
يقول: أهمهم نفقة صيفهم وشتائهم وقالوا لأبيهم: تعد، أي انصرف عنا. ويقال للمرأة رجلة. وقال:
مزقوا جيب فتاتهم ... لم يبالوا حرمة الرجله
ويقال: كانت عائشة رضي الله عنها رجلة الرأي. وتصغير الرجل رجيل ورويجل أيضا على غير قياس، كأنه تصغير راجل. والرجلة بالضم: مصدر الرجل. والراجل والأرجل؛ يقال رجل بين الرجلة والرجولة والرجولية. وراجل: جيد الرجلة. وفرس أرجل بين الرجل والرجلة. قال الأموي: إذا ولدت الغنم بعضها بعد بعض قيل: ولدتها الرجيلاء. قال أبو زيد: يقال رجلت بالكسر رجلا، أي بقيت راجلا. والرجيل من الخيل: الذي لا يحفى. ورجل رجيل، أي قوي على المشي. وحرة رجلاء، أي مستوية كثيرة الحجارة يصعب المشي فيها. قال ابن السكيت: شعر رجل، ورجل، إذا لم يكن شديد الجعودة ولا سبطا. تقول منه: رجل شعره ترجيلا. أبو عمرو: ارتجلت الرجل، إذا أخذته برجله. وارتجال الخطبة والشعر: ابتداؤه من غير تهيئة قبل ذلك. وارتجل الفرس، إذا خلط العنق بشيء من الهملجة فراوح بين شيء من هذا وشيء من هذا. وارتجل فلان، أي جمع قطعة من الجراد ليشويها. ومنه قول لبيد:
كدخان مرتجل يشب ضرامها
وترجل في البئر، أي نزل فيها من غير أن يدلى. وترجل النهار، أي ارتفع. قال الشاعر:
وهاج به لما ترجلت الضحى ... عصائب شتى من كلاب ونابل
[رجم]
الرجم: القتل، وأصله الرمي بالحجارة. وقد رجمته أرجمه رجما، فهو رجيم ومرجوم. والرجمة، بالضم: واحدة الرجم والرجام، وهي حجارة ضخام دون الرضام، وربما جمعت على القبر ليسنم. وقال عبد الله بن مغفل في وصيته: لا ترجموا قبري أي لا تجعلوا عليه الرجم. أراد بذلك تسوية قبره بالأرض وأن لا يكون مسنما مرتفعا. والرجم بالتحريك: القبر. قال كعب ابن زهير:
أنا ابن الذي لم يخزني في حياته ... ولم أخزه لما تغيب في الرجم
والرجام: المرجاس، وربما شد بطرف عرقوة الدلو ليكون أسرع لانحدارها. ورجل مرجم بالكسر، أي شديد، كأنه يرجم به معاديه. وفرس مرجم: يرجم في الأرض بحوافره. والرجم: أن يتكلم الرجل بالظن. قال تعالى: رجما بالغيب. يقال صار فلان رجما: لا يوقف على حقيقة أمره. ومنه الحديث المرجم، بالتشديد. وتراجموا بالحجارة، أي تراموا بها. ورجم فلان عن قومه، إذا ناضل عنهم. والرجامان: خشبتان تنصبان على رأس البئر، ينصب عليهما القعو. والرجمة بالضم: وجار الضبع.
[رجن]
رجن بالمكان يرجن رجونا: أقام به. والراجن: الآلف، مثل الداجن. قال الفراء: رجنت الإبل ورجنت أيضا بالكسر، وهي راجنة. وقد رجنتها أنا وأرجنتها، إذا حبستها لتعلفها ولم تسرحها . ورجن فلان دابته رجنا: حبسها وأساء علفها حتى تهزل، ورجنت هي بنفسها رجونا، يتعدى ولا يتعدى، فهي شاة راجن. وارتجن على القوم أمرهم: اختلط. وارتجن الزبد: طبخ فلم يصف وفسد.
[رجا]
أرجيت الأمر: أخرته، يهمز ولا يهمز. والرجاء من الأمل ممدود؛ يقال: رجوت فلانا رجوا ورجاء ورجاوة. ويقال: ما أتيتك إلا رجاوة الخير. وترجيته كله بمعنى رجوته. قال بشر يخاطب بنته:
فرجي الخير وانتظري إيابي
ومالي في فلان رجية، أي ما أرجوه. وقد يكون الرجو والرجاء بمعنى الخوف. قال الله تعالى: مالكم لا ترجون لله وقارا، أي تخافون عظمة الله. وقال أبو ذؤيب:
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ... وحالفها في بيت نوب عواسل
أي لم يخف ولم يبال. والرجا مقصور: ناحية البئر وحافتاها. وكل ناحية رجا. يقال منه: أرجيت. والرجوان: حافتا البئر. فإذا قالوا: رمي به الرجوان، أرادوا أنه طرح في المهالك. وقال المرادي:
كأن لم تري قبلي أسيرا مكبلا ... ولا رجلا يرمى به الرجوان
أي لا يستطيع أن يستمسك. والجمع أرجاء قال تعالى: والملك على أرجائها. وقطيفة حمراء أرجوان. وأرجت الناقة: دنا نتاجها، يهمز ولا يهمز.
[رحب]
الرحب بالضم: السعة. تقول منه: فلان رحب الصدر. والرحب، بالفتح: الواسع؛ تقول منه بلد رحب وأرض رحبة، وقد رحبت بالضم ترحب رحبا ورحابة. وقولهم: مرحبا وأهلا، أي أتيت سعة وأتيت أهلا فاستأنس ولا تستوحش. وقد رحب به ترحيبا، إذا قال له مرحبا. وقول الشاعر:
وكيف تواصل من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب
يعني به الظل. وقدر رحاب، أي واسعة. والرحبي: أعرض الأضلاع. وإنما يكون الناحز في الرحبيين وهما مرجع المرفقين. وهو أيضا سمة في جنب البعير. والرحيب: الأكول. وفلان رحيب الصدر، أي واسع الصدر. ورحائب التخوم: سعة أقطار الأرض. ورحبت الدار وأرحبت بمعنى، أي اتسعت. وأرحبت الشيء: وسعته. قال الحجاج حين قتل ابن القرية: أرحب يا غلام جرحه. ويقال أيضا في رجر الفرس: أرحب وأرحبي، أي توسعي وتباعدي. ورحبة المسجد، بالتحريك: ساحته، والجمع رحب ورحبات ورحاب.
[رحح]
الرحح: سعة في الحافر، وهو محمود لأنه خلاف المصطر. فإذا انبطح جدا فهو عيب. ورجل أرح، أي لا أخمص لقدميه، كأرجل الزنج. وقدم رحاء. والوعل المنبسط الظلف: أرح. وقال الأعشى:
فلو أن عز الناس في رأس صخرة ... ململمة تعيي الأرح المخدما
[رحرح]
ترحرحت الفرس، إذا فحجت قوائمها لتبول. وشيء رحراح، أي فيه سعة ورقة. وعيش رحراح، واسع.
[رحض]
رحضت يدي وثوبي أرحضه رحضا: غسلته. والثوب رحيض ومرحوض. والمرحاض: خشبة يضرب بها الثوب إذا غسل. والمرحاض: المغتسل. والرحضاء: العرق في أثر الحمى. وقد رحض المحموم، فهو مرحوض.
[رحق]
الرحيق: صفوة الخمر.
[رحل]
الرحل: مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث. والرحل أيضا: رحل البعير، وهو أصغر من القتب. والجمع الرحال، وثلاثة أرحل. ومنه قولهم في القذف: يا ابن ملقى أرحل الركبان! والرحال أيضا: الطنافس الحيرية، ومنه قول الشاعر:
نشرت عليه برودها ورحالها
ومرط مرحل: إزار خز فيه علم. ورحلت البعير أرحله رحلا، إذا شددت على ظهره الرحل. قال الأعشى:
رحلت سمية غدوة أجمالها ... غضبى عليك فما تقول بدا لها
وقا المثقب العبدي:
إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين
ويقال: رحلت له نفسي، إذا صبرت على أذاه. ورحل فلان وارتحل وترحل بمعنى، والاسم الرحيل. واسترحله، أي سأله أن يرحل له. أبو عمرو: الرحلة بالضم: الوجه الذي تريده. يقال: أنتم رحلتي، أي الذين أرتحل إليهم. والرحلة بالكسر: الارتحال، يقال: دنت رحلتنا. وأرحلت الإبل، إذا سمنت بعد هزال فأطاقت الرحلة. وراحلت فلانا، إذا عاونته على رحلته. وأرحلته، إذا أعطيته راحلة. ورحلته بالتشديد، إذا أظعنته من مكانه وأرسلته. ورجل مرحل، أي له رواحل كثيرة، كما يقال مغرب، إذا كان له خيل عراب. وناقة رحيلة، أي شديدة قوية على السير، وكذلك جمل رحيل. قال: وإنها لذات رحلة، بالضم. والراحلة: الناقة التي تصلح لأن ترحل. وكذلك الرحول ويقال: الراحلة: المركب من الإبل، ذكرا كان أو أنثى. والأرحل من الخيل: الأبيض الظهر، ومن الغنم: الأسود الظهر. قال أبو الغوث: الرحلاء من الشاء: التي ابيض ظهرها واسود سائرها. قال: وكذلك إذا اسود ظهرها وابيض سائرها. قال: ومن الخيل التي بيض ظهرها لا غير. والرحالة: سرج من جلود ليس فيه خشب، كانوا يتخذونه للركض الشديد. والجمع الرحائل. قال عنترة:
إذ لا أزال على رحالة سابح ... نهد تعاوره الكماة مكلم
وإذا عجل الرجل إلى صاحبه بالشر قيل: استقدمت رحالتك. والمرحلة: واحدة المراحل؛ يقال: بينه وبين كذا مرحلة أو مرحلتان.
[رحم]
الرحمة: الرقة والتعطف. والمرحمة مثله. وقد رحمته وترحمت عليه. وتراحم القوم: رحم بعضهم بعضا. والرحموت من الرحمة، يقال: رهبوت خير من رحموت، أي لأن ترهب خير ن أن ترحم. ورجل مرحوم ومرحم، شدد للمبالغة. والرحم: رحم الأنثى، وهي مؤنثة. والرحم أيضا: القرابة. والرحم بالكسر مثله. قال الأعشى:
أما لطالب نعمة يممتها ... ووصال رحم قد بردت بلالها
والرحمن والرحيم: اسمان مشتقان من الرحمة ونظيرهما في اللغة نديم وندمان، وهما بمعنى. والرحيم قد يكون بمعنى المرحوم، كما يكون بمعنى الراحم. قال عملس بن عقيل:
فأما إذا عضت بك الحرب عضة ... فإنك معطوف عليك
رحي
م
والرحم بالضمة: الرحمة. قال تعالى: وأقرب رحما. وقد حركه زهير فقال:
ومن ضريبته التقوى ويعصمه ... من سيئ العثرات الله والرحم
والرحوم: الناقة التي تشتكي رحمها بعد النتاج. وقد رحمت بالضم رحامة، ورحمت بالكسر رحما.
[رحى]
الرحى معروفة، وهي مؤنثة، والألف منقلبة من الياء. تقول: هما رحيان. وقال مهلهل:
كأنا غدوة وبني أبينا ... بجنب عنيزة رحيا مدبر
وكل من مد قال رحاء ورحاءان وأرحية، فجعلها منقلبة من الواو وما أدري ما حجته وما صحته. وثلاث أرح والكثير أرحاء: ورحوت الرحى ورحيتها، إذا أدرتها. ورحت الحية ترحو وترحت، إذا استدارت. والرحى: قطعة من الأرض تستدير وترتفع على ما حولها. ورحى القوم: سيدهم. ورحى الحرب: حومتها. ورحى السحاب: مستدارها. والرحى من الإبل: الطحانة، وهي الإبل الكثيرة تزدحم. والرحى: كركرة البعير. والرحى: الضرس. والأرحاء: الأضراس. والأرحاء: القبائل التي تستقل بنفسها وتستغني عن غيرها.
[رخخ]
أرض رخاخ، أي رخوة. وعيش رخاخ: واسع. ابن الأعرابي: رخخت الشراب: مزجته. والرخ بالضم: نبات هش.
[رخد]
الرخود: اللين العظام، الكثير اللحم. يقال رجل رخود الشباب: ناعمه. وامرأة رخودة.
[رخص]
الرخص: ضد الغلاء. وقد رخص السعر، وأرخصه الله فهو رخيص. وارتخصت الشيء: اشتريته رخيصا. وارتخصه، أي عده رخيصا. والرخصة في الأمر: خلاف التشديد فيه. وقد رخص له في كذا ترخيصا، فترخص هو فيه، أي لم يستقص. والرخص بالفتح: الناعم. يقال: هو رخص الجسد بين الرخوصة والرخاصة.
[رخف]
الرخف والرخفة: الزبد الرقيق. والرخف أيضا: العجين الكثير الماء المسترخي. وقد رخف العجين رخفا، مثال تعب تعبا. وأرخفته أنا. ويقال: صار الماء رخفة، أي طينا رقيقا، وقد يحرك لأجل حرف الحلق. والرخف أيضا: ضرب من الصبغ.
[رخل]
الرخل بكسر الخاء: الأنثى من أولاد الضأن، والذكر حمل، والجمع رخال ورخال أيضا بالضم.
[رخم]
الرخمة: طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة، يقال له الأنوق. والجمع رخم، وهو للجنس. والرخمة أيضا قريب من الرحمة، يقال: وقعت عليه رخمته، أي محبته ولينه. أبو زيد: رخمه رخمة، ورحمه رحمة، وهما سواء. قال الشاعر:
كأنها أم ساجي الطرف أخدرها ... مستودع خمر الوعساء مرحوم
قال الأصمعي: ألقيت عليه رخمة أمه، أي حبها وإلفها. وأنشد لأبي النجم:
مدلل يشتمنا ونرخمه
أطيب شيء نسمه وملثمه
وشاة رخماء، إذا ابيض رأسها واسود سائر جسدها. وكذلك المخمرة، ولا تقل مرخمة. وفرس أرخم. وكلام رخيم، أي رقيق. وقد رخم صوته
رخا
مة. والترخيم: التليين، ويقال الحذف. ومنه ترخيم الاسم في الندء، وهو أن يحذف من آخره حرف أو أكثر. وأرخمت الدجاجة على بيضها، إذا حضنته، فهي مرخم ومرخمة أيضا. ويقال: ما أدري أي ترخم هو؟ أي أي الناس هو. والرخامى: شجر مثل الضال. قال الكميت:
تعاطى فراخ المكر طورا وتارة ... تثير رخاماها وتعلق ضالها
[رخا]
شيء رخو ورخو، بكسر الراء وفتحها، أي هش. ورخي الشيء يرخى، ورخو أيضا يرخو، إذا صار رخوا. وفرس رخوة، أي سهلة مسترسلة. قال أبو ذؤيب:
تعدو به خوصاء يفصم جريها ... حلق الرحالة فهي رخو تمزع
أراد فهو شيء رخو، فلهذا لم يقل رخوة. وأرخيت الستر وغيره، إذا أرسلته. وهذه أرخية، لما أرخيت من شيء. وقد استرخى الشيء. وقول طفيل:
فأبل واسترخى به الخطب بعدما ... أساف ولولا سعينا لم يؤبل
يريد به: حسنت حاله. وأرخت الناقة، إذا استرخى صلاها. والإرخاء: ضرب من العدو. وتراخى السماء: أبطأ المطر. أبو عبيد: الإرخاء: أن تخلي الفرس وشهوته في العدو غير متعب له. يقال: فرس مرخاء من خيل مراخ. وأتان مرخاء: كثيرة الإرخاء في العدو. ورجل رخي البال، أي واسع الحال بين الرخاء، ممدود. ورخاء بالضم: الريح اللينة، قال الأخفش في قوله تعالى: فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب، أي جعلناها رخاء.
[ردأ]
ردؤ الشيء، يردؤ رداءة، فهو رديء، أي: فاسد. وأردأته: أفسدته. وأردأته أيضا بمعنى: أعنته. تقول: أردأته بنفسي، إذا كنت له ردءا، وهو العون. قال الله تبارك وتعالى: فأرسله معي ردءا يصدقني.
[ردب]
الإردب: مكيال ضخم لأهل مصر. قال الأخطل:
والخبز كالعنبر الهندي عندهم ... والقمح سبعون إردبا بدينار
والإردبة: القرميد، وهو الآجر الكبير.
[ردج]
الردج بالتحريك: ما يخرج من بطن السخلة أو المهر قبل أن يأكل، وهو بمنزلة العقي من الصبي.
[ردح]
الردحة: سترة تكون في مؤخر البيت، أو قطعة تزاد فيه. تقول: ردحت البيت وأردحته، إذا أدخلت شقة في مؤخره. ويقال أيضا: ردحت البيت وأردحته، إذا كاثفت عليه الطين. قال الشاعر:
بناء صخر مردح بطين
والرداح: المرأة الثقيلة الأوراك. وكتيبة رداح: ثقيلة السير لكثرتها. والرداح: الجفنة العظيمة، والجمع ردح.
[ردد]
رده عن وجهه يرده ردا ومردا: صرفه. وقال الله تعالى: فلا مرد له. ورد عليه الشيء، إذا لم يقبله، وكذلك إذا خطأه. وتقول: رده إلى منزله. ورد إليه جوابا: أي رجع. والمردودة: المطلقة. والمردودة: الموسى، لأنها ترد في نصابها. والمردود: الرد، وهو مصدر، مثل المحلوف والمعقول. قال الشاعر:
لا يعدم السائلون الخير أفعله ... إما نوالا وإما حسن مردود
وشيء رد، أي رديء. وفي لسانه رد، أي حبسة. وفي وجهه ردة، أي قبح مع شيء من الجمال. وردده ترديدا وتردادا فتردد. ورجل مردد: حائر بائر. والارتداد: الرجوع؛ ومنه المرتد. واسترده الشيء: سأله أن يرده عليه. والرديدي: الرد. وفي الحديث: لا رديدي في الصدقة. وراده الشيء: أي رده عليه. وهما يترادان البيع، من الرد والفسخ. وهذا الأمر أرد عليه، أي أنفع له. وهذا أمر لا رادة له: أي لا فائدة له ولا رجوع. والردة بالكسر: مصدر قولك رده يرده ردا وردة. والردة: الاسم من الارتداد. والردة: امتلاء الضرع من اللبن قبل النتاج. قال: وتقول منه: أردت الشاة وغيرها فهي مرد، إذا أضرعت. وجاء فلان مرد الوجه، أي غضبان. ورجل مرد: أي شبق. وبحر مرد: أي كثير الموج.
[ردس]
ردست القوم أردسهم ردسا، إذا رميتهم بحجر، قال الشاعر:
إذا أخوك لواك الحق معترضا ... فاردس أخاك بعبء مثل عتاب
يعني مثل بني عتاب. وكذلك رادست القوم مرادسة. ورجل رديس، بالتشديد. والمرداس: حجر يرمى في البئر ليعلم أفيها ماء أم لا. ويقال: ما أدري أين ردس؟ أي أين ذهب.
[ردع]
ردعته عن الشيء أردعه ردعا فارتدع، أي كففته فكف. وبه ردع من زعفران أو دم، أي لطخ وأثر. وردعته بالشيء فارتدع، أي لطخته به فتلطخ. ومنه قول ابن مقبل:
يخدي بها بازل فتل مرافقه ... يجري بديباجتيه الرشح مرتدع
ويقال للقتيل: ركب ردعه، إذا خر لوجهه على دمه. والرداع بالضم: النكس، ويقال وجع الجسد أجمع. قال الشاعر:
فواحزنا وعاودني رداعي ... وكان فراق لبنى كالخداع
والمردوع: المنكوس، وقد ردع. والمرتدع من السهام: الذي إذا أصاب الهدف انفضح عوده. والرديع: السهم الذي سقط نصله.
[ردغ]
الردغة، بالتحريك: الماء والطين، والوحل الشديد؛ وكذلك الردغة بالتسكين؛ والجمع ردغ ورداغ. والرديغ: الأحمق. والمرادغ: البآدل، وهي ما بين العنق إلى الترقوة، الواحدة مردغة.
[ردف]
الردف: المرتدف، وهو الذي يركب خلف الراكب. وأردفته أنا، إذا أركبته معك، وذلك الموضع الذي يركبه رداف. وكل شيء تبع شيئا فهو ردفه. وهذا أمر ليس له ردف، أي ليس له تبعة. والردف في الشعر: حرف ساكن من حروف المد واللين يقع قبل حرف الروي ليس بينهما شيء، فإن كان ألفا لم يجز معها غيرها، وإن كان واوا جاز معها الياء. والردفان: الليل والنهار. والردافة: الاسم من إرداف الملوك في الجاهلية. والردافة: أن يجلس الملك ويجلس الردف عن يمينه، فإذا شرب الملك شرب الردف قبل الناس، وإذا غزا الملك قعد الردف في موضعه وكان خليفته على الناس حتى ينصرف، وإذا عادت كتيبة الملك أخذ الردف المرباع. والردف: الكفل والعجز. والرديف: نجم قريب من النسر الواقع. والرديف: النجم الذي ينوء من المشرق إذا غاب رقيبه في المغرب. وردفه بالكسر، أي تبعه يقال: كان نزل بهم أمر فردف لهم آخر أعظم منه. قال تعالى: تتبعها الرادفة. والروادف: رواكيب النخلة. والردافى: الحداة والأعوان؛ لأنه إذا أعيا أحدهم خلفه الآخر. وأردفه أمر: لغة في ردفه. وأردفت النجوم، أي توالت. ومرادفة الجراد: ركوب الذكر الأنثى والثالث عليهما. ويقال: هذه دابة لا ترادف، أي لا تحمل رديفا. والارتداف: الاستدبار. يقال: أتينا فلانا فارتدفناه، أي أخذناه من ورائه أخذا. واستردفه: أي سأله أن يردفه والترادف التتابع. قال الأصمعي: تعاونوا عليه وترادفوا، بمعنى.
[ردم]
ردمت الثلمة أردمها بالكسر ردما، أي سددتها. والردم أيضا: الاسم، وهو السد. والردام: بالضم: الحبق. وقد ردم يردم بالضم رداما. والرديم: الثوب الخلق. وردمت الثوب وردمته ترديما، فهو ثوب رديم ومردم، أي مرقع. وتردم الثوب، أي أخلق واسترقع، فهو متردم. والمتردم: الموضع الذي يرقع. قال عنترة:
هل غادر الشعراء من متردم ... أم هل عرفت الدار بعد توهم
يقال: تردم الرجل ثوبه، أي رقعه، يتعدى ولا يتعدى. وردمت الحمى: دامت. يقال: ورد مردم، وسحاب مردم.
[ردن]
الردن بالضم: أصل الكم. يقال: قميص واسع الردن. وأردنت القميص وردنته تردينا: جعلت له ردنا. والجمع أردان. وقال:
وعمرة من سروات النسا ... تنفح بالمسك أردانها
ويقال: هو الكم وما يليه. وأردنت الحمى: مثل أردمت. والمردن: المظلم. وقال الفراء: ردن جلده بالكسر يردن ردنا، إذا تقبض وتشنج. والردن بالتحريك: الخز. قال عدي ابن زيد:
ولقد ألهو ببكر شادن ... مسها ألين من مس الردن
ويقال: الردن الغزل. والمردن: المغزل. ويقال: الردن: الغرس الذي يخرج مع الولد. تقول العرب: هذا مدرع الردن. وردنت المتاع ردنا: نضدته. والردن، بالفتح وسكون الدال: صوت وقع السلاح بعضه على بعض. والأردن بالضم والتشديد: النعاس. ولم يسمع منه فعل. والقناة الردينية والرمح الرديني، زعموا أنه منسوب إلى امرأة السمهري، تسمى ردينة. والرادن: الزعفران. ويقال للشيء إذا خالط حمرته صفرة: أحمر رادني. يقال: بعري رادني، وناقة رادنية، إذا خالطت حمرته صفرة كالورس. والأردن: ضرب من الخز الأحمر.
[رده]
الردهة: نقرة في صخرة يستنقع فيها الماء، والجمع رده ورداه. قال الخليل: الردهة: شبه أكمة كثيرة الحجارة.
[ردى]
ابن السكيت: ردى الفرس بالفتح يردي رديا ورديانا، إذا رجم الأرض رجما بين العدو والمشي الشديد. ورديت على الخمسين وأرديت، أي زدت. ورديته: صدمته. ورديت الحجر بصخرة أو بمعول، إذا ضربته بها لتكسره. والمردى: حجر يرمى به، ومنه قيل للرجل الشجاع: إنه لمردى حروب؛ وهم مرادي الحروب. وكذلك المرداة. والرداة: الصخرة؛ والجمع الردى. ورديته بالحجارة أرديه رديا: رميته بها. ابن السكيت: المرداة: صخرة تكسر بها الحجارة. وردى الغلام، إذا رفع إحدى رجليه وقفز بالأخرى. ويقال: ردى في البئر وتردى، إذا سقط في بئر، أو تهور من جبل. يقال: ما أدري أين ردى؟ أي أين ذهب؟ والرداء: الذي يلبس؛ وتثنيته رداءان وإن شئت رداوان؛ والجمع أردية. وتردى وارتدى بمعنى، أي لبس الرداء. والردية كالركبة من الركوب، والجلسة من الجلوس. تقول: هو حسن الردية. ورديته أنا تردية. وراديت عن القوم مراداة، إذا رميت بالحجارة. ويقال أيضا: راديت فلانا، إذا راودته. ويقال أيضا: راداه بمعنى داراه. وردي بالكسر يردى ردى، أي هلك. وأرداه غيره. ورجل رد للمهالك، وامرأة ردية على فعلة. والمردي: خشبة تدفع بها السفينة تكون في يد الملاح، والجمع المرادي.
[رذذ]
الرذاذ: المطر الضعيف، وهو فوق القطقط. يقال: أرذت السماء، وأرض مرذة. وقال أبو عبيد: أرض مرذ عليها، ولا يقال مرذة ولا مرذوذة. الأموي: يوم مرذ: ذو رذاذ.
[رذل]
الرذل: الدون الخسيس. وقد رذل فلان بالضم يرذل رذالة ورذولة، فهو رذل ورذال بالضم، من قوم رذول وأرذال ورذلاء. وأرذله غيره ورذله أيضا ، فهو مرذول ورذال كل شيء: رديئه.
[رذم]
رذم الشيء: سال وهو ممتلئ. وجفنة رذوم: كأنها تسيل دسما لامتلائها. وجفان رذم ورذم، ولا تقل رذم. وأرذم على الخمسين، أي زاد.
[رذى]
الرذية: الناقة المهزولة من السير؛ والجمع الرذايا. وقال أبو زيد: هي المتروكة التي حسرها السفر لا تقدر أن تلحق بالركاب. قال: والذكر رذي. وقد أرذيت ناقتي، إذا هزلتها وخلفتها. والمرذى: المنبوذ. وقد أرذيته.
[رزأ]
الرزء: المصيبة، والجمع: ألأرزاء. ورزأت الرجل أرزؤه رزءا، ومرزئة، إذا أصبت منه خيرا ما كان. ويقال: ما رزأته ماله، وما رزئته ماله، أي ما نقصته، وارتزأ الشيء: انتقص. والمرزئة: المصيبة، وكذلك: الرزيئة والجمع الرزايا. ورجل مرزأ، أي كريم، يصيب الناس خيره. وقد رزأته رزيئة، أي أصابته مصيبة.
[رزب]
المرزاب: لغة في الميزاب، وليست بالفصيحة أبو زيد: المرازيب السفن الطوال، الواحدة مرزاب. والإرزب: القصير، وركب إرزب، أي ضخم. قال رؤبة:
كز المحيا أنح إرزب.
والإرزبة: التي يكسر بها المدر، فإن قلتها بالميم خففت فقلت المرزبة. وأنشد الفراء:
ضربك بالمرزبة العود النخر
وأما المرازبة من الفرس فمعرب، الواحد مرزبان بضم الزاي، ومنه قولهم للأسد: مرزبان الزأرة. قال أوس في صفة أسد:
ليث عليه من البردي هبرية=كالمرزباني عيال بأوصال
[رزح]
الرازح من الإبل: الهالك هزالا. وقد رزحت الناقة ترزح رزوحا ورزاحا: سقطت من الإعياء هزالا. ورزحتها أنا ترزيحا. وإبل رزحى ورزاحى ومرازيح ورزح. والمرزح: المقطع البعيد. قال الشيباني: المرزيح: الشديد الصوت وأنشد:
ذر ذا ولكن تبصر هل ترى ظعنا ... تحدى، لساقتها بالدو مرزيح
ابن الأعرابي: المرزح بالكسر: الخشب يرفع به الكرم عن الأرض.
[رزدق]
الرزداق: لغة في تعريف الرستاق. والرزداق: السطر من النخر، والصف من الناس. وهو معرب، وأصله بالفارسية رسته.
[رزز]
أبو زيد: رزت الجرادة ترز رزا ورزوزا، وهو أن تدخل ذنبها في الأرض فتلقي بيضها. أرزت مثله. وقد رززت الشيء في الأرض رزا، أي أثبته فيها. ورززت لك الأمر ترزيزا، أي وطأته لك. ورزه رزة، أي طعنه طعنة. وارتز السهم في القرطاس، إذا ثبت فيه. وارتز البخيل عند المسألة إذا بقي وبخل. والرزة: الحديدة التي يدخل فيها القفل. وقد رززت الباب، أي أصلحت عليه الرزة. والرز بالضم: لغة في الأرز. والرز بالكسر: الصوت الخفي. تقول: سمعت رز الرعد وغيره. الأصمعي: يقال: وجدت في بطني رزا رزيزي أيضا أي وجعا. وترزيز البياض: صقله، وهو بياض مرزز. والرزيز: نبت يصبغ به. والإرزيز بالكسر: الرعدة. قال المتنخل:
قد حال بين تراقيه ولبته ... من جلبة الجوع جيار وإرزيز
والإرزيز أيضا: برد صغار شبيه بالثلج.
[رزغ]
الرزغة بالتحريك: الوحل. وأرزغ المطر الأرض، إذا بلها وبالغ ولم يسل. والرزغ: المرتطم. وأرزغت في الرجل، إذا استضعفته وعبته. قال رؤبة:
وأعطي الذلة كف المرزغ
ويقال: احتقر القوم حتى أرزغوا، أي بلغوا الطين الرطب.
[رزق]
الرزق: ما ينتفع به والجمع والأرزاق. والرزق العطاء، وهو مصدر قولك: رزقه الله. والرزقة بالفتح: المرة الواحدة، والجمع الرزقات، وهي أطماع الجند. وارتزق الجند، أي أخذوا أرزاقهم. وقوله تعالى: وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون أي شكر رزقكم. وهذا كقوله واسأل القرية يعني أهلها. وقد يسمى المطر رزقا، وذلك قوله عز وجل: وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض: وقال عز وجل: وفي السماء رزقكم، وهو اتساع في اللغة، ورجل مرزوق، أي مجدود. والرازقية: ثياب كتان بيض.
[رزم]
الرازم من الإبل: الثابت على الأرض الذي لا يقوم من الهزال. وقد رزمت الناقة ترزم وترزم رزوما ورزاما بالضم: قامت من الإعياء والهزال ولم تتحرك، فهي رازم. ويقال للثابت القائم على الأرض: رزم. أبو زيد: الرزمة بالتحريك: صوت الناقة تخرجه من حلقها، لا تفتح به فاها، وذلك على ولدها حين ترأمه. قال: والحنين أشد من الرزمة. وفي المثل: رزمة ولا درة يضرب لمن يعد ولا يفي. وقد أرزمت الناقة. يقال: لا أفعل ذاك ما أرزمت أم حائل. والإرزام أيضا: صوت الرعد. ورزمة السباع: أصواتها. والرزيم: الزئير. وقال:
لأسودهن على الطريق رزيم
والمرزمان: مرزما الشعريين، وهما نجمان أحدهما في الشعرى والآخر في الذراع. وأم مرزم: الشمال. وأنشد الأعرابي:
تقشر أعلى أنفه أم مرزم
ورزمت الشيء: جمعته.
والرزمة: الكارة من الثياب. وقد رزمتها ترزيما، إذا شددتها رزما. والمرازمة في الأكل: الموالاة، كما يرازم الرجل بين الجراد والتمر. ورازمت الإبل، إذا خلطت بين مرعيين. وفي الحديث: إذا أكلتم فرازموا، يريد موالاة الحمد. وارزام الرجل ارزيماما، إذا غضب.
[رزن]
الرزن: المكان المرتفع وفيه طمأنينة، يمسك الماء. والجمع رزون ورزان. أبو عبيدة: الرزان: مناقع الماء، واحدتها رزنة بالكسر. والرزانة: الوقار، وقد رزن الرجل بالضم فهو
رزي
ن، أي وقور. وامرأة رزان، إذا كانت رزينة في مجلسها. قال حسان:
حصان رزان لا تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
ورزنت الشيء أرزنه رزنا، إذا رفعته لتنظر ما ثقله من خفته. وشيء رزين، أي ثقيل. والأرزن: شجر صلب تتخذ منه العصي. أنشد ابن الأعرابي:
إني وجدك ما أقضي الغريم وإن ... حان القضاء ولا رقت له كبدي
إلا عصا أرزن طارت برايتها ... تنوء ضربتها بالكف والعضد
[رزى]
أرزيت ظهري إلى فلان، أي التجأت إليه. قال رؤبة:
أنا ابن أنضاد إليها أرزي
[رسب]
رسب الشيء في الماء رسوبا: سفل فيه. ورسبت عيناه: غارتا. وسيف رسوب، أي ماض في الضريبة.
[رستق]
الرستاق فارسي معرب، ألحقوه بقرطاس. ويقال: رزداق ورسداق، والجمع، الرساتيق، وهي السواد.
[رسح]
رجل أرسح بين الرسح، وهو قليل لحم العجز والفخذين؛ والمرأة رسحاء. وكل ذئب أرسح، لأنه خفيف الوركين.
[رسخ]
رسخ الشيء رسوخا ثبت. وكل ثابت راسخ، ومنه: الراسخون في العلم.
[رسس]
رس الحمى ورسيسها واحد، وهو أول مسها. وقولهم: بلغني رس من خبر، أي شيء منه. والرس: البئر المطوية بالحجارة. والرسيس: الشيء الثابت. ورسست رسا، أي حفرت بئرا. ورس الميت، أي قبر. والرس: الإصلاح بين الناس، والإفساد أيضا: وقد رسست بينهم، وهو من الأضداد وفلان يرس الحديث في نفسه، أي يحدث به نفسه. ورس فلان خبر القوم، إذا لقيهم وتعرف أمورهم.
[رسع]
الرسع: فساد في الأجفان. وقد رسع الرجل، فهو أرسع. وفيه لغة أخرى: رسع الرجل ترسيعا، فهو مرسع ومرسعة، وقد رسعت عينه أيضا ترسيعا.
[رسغ]
الرسع من الدواب: الموضع المستدق الذي بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرجل. يقال رسغ ورسغ. وجاء المطر فرسغ، إذا بلغ الماء الرسغ. والرساغ: حبل يشد في رسغ البعير شدا. شديدا فيمنعه من الانبعاث في المشي. وارسغ، استرخاء في قوائم البعير.
[رسف]
الرسفان: مشي المقيد. وقد رسف يرسف ويرسف رسفا ورسفانا. وأرسفت الإبل، أي تركتها مقيدة.
[رسل]
شعر رسل، أي مسترسل. وبعير رسل، أي سهل السير. وناقة رسلة. وقولهم: افعل كذا وكذا على رسلك بالكسر، أي اتئد فيه، كما يقال: على هينتك. ومنه الحديث: إلا من أعطى في نجدتها ورسلها، يريد الشدة والرخاء. والرسل أيضا: اللبن. وقد أرسل القوم، أي صار لهم اللبن من مواشيهم. والرسل بالتحريك: القطيع من الإبل والغنم. والجمع الأرسال. ويقال: جاءت الخيل أرسالا، أي قطيعا قطيعا. وراسله مراسلة فهو مراسل ورسيل. وامرأة مراسل، وهي التي يموت زوجها أو أحست منه أنه يريد تطليقها، فهي تزين لآخر وتراسله. وأرسلت فلانا في رسالة، فهو مرسل ورسول، والجمع رسل ورسل. والمرسلات: الرياح، ويقال الملائكة. والرسول أيضا: الرسالة. وقال كثير:
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم ... بسر ولا أرسلتهم برسول
وقوله تعالى: إنا رسول رب العالمين ولم يقل: رسل رب العالمين، لأن فعولا وفعيلا يستوي فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع، مثل عدو وصديق. والمرسال: سهم قصير. والمرسال: الناقة السهلة السير، وإبل مراسيل. ورسيل الرجل: الذي يراسله في نضال أو غيره. وقوائم البعير رسال. واسترسل الشعر، أي صار سبطا. واسترسل إليه، أي انبسط واستأنس. وترسل في قراءته، أي اتأد فيها.
[رسم]
الرسم: الأثر. ورسم الدار: ما كان من آثارها لاصقا بالأرض. وترسمت الدار: تأملت رسمها. وقال ذو الرمة:
أأن ترسمت من خرقاء منزلة ... ماء الصبابة من عينيك مسجوم
وكذلك إذا نظرت وتفرست أين تحفر أو تبني. والروسم: الرسم. ويقال: الروسم شيء تجلى به الدنانير. والروسم: خشبة فيها كتابة يختم بها الطعام، وهو بالشين معجمة أيضا. والرواسيم: كتب كانت في الجاهلية. والراسم: الماء الجاري. وناقة رسوم: تؤثر في الأرض من شدة الوطء. وقد رسمت ترسم رسيما. ورسمت له كذا فارتسمه، إذا امتثله. وارتسم الرجل. كبر ودعا. وقال الأعشى:
وقابلها الريح في دنها=وصلى على دنها وارتسم
والثوب المرسم، بالتشديد: المخطط. ورسم علي كذا وكذا، أي كتب. والرسيم: ضرب من سير الإبل، وهو فوق الذميل. وقد رسم يرسم بالكسر رسيما. ولا يقال أرسم. والرسوم: الذي يبقى على السير يوما وليلة.
[رسن]
الرسن: الحبل، والجمع أ
رسا
ن. ورسنت الفرس فهو مرسون، وأرسنته أيضا، إذا شددته بالرسن. والمرسن، بكسر السين: موضع الرسن من أنف الفرس، ثم كثر حتى قيل مرسن الإنسان. يقال: فعلت ذاك على رغم مرسنه.
[رسا]
رسا الشيء يرسو: ثبت. وجبال راسيات. ورست أقدامهم في الحرب، أي ثبتت. ورست السفينة ترسو رسوا، أي وقفت على اللنجر. وقوله تعالى: بسم الله مجراها ومرساها بالضم من أجريت وأرسيت، و: مجراها ومرساها بالفتح من رست وجرت. ورسوت بين القوم رسوا، أي أصلحت. والرسوة: شيء من خرز ينظم كالدستينج. ورسوت عنه حديثا: أي حدثت به عنه. ويقال أيضا: رسوت، إذا ذكرت منه طرفا. والمرساة: التي ترسى بها السفينة، تسميها الفرس لنكر. وألقت السحابة مراسيها، إذا دامت. والرواسي من الجبال: الثوابت الرواسخ. قال الأخفش: واحدتها راسية. وربما قالوا: قد رسا الفحل بالشول، وذلك إذا قعا عليها.
[رشأ]
الرشأ: ولد الظبية الذي قد تحرك ومشى.
[رشح]
رشح رشحا، أي عرق. وتقول: لم يرشح له بشيء، إذا لم يعطه شيئا. والمرشح والمرشحة: ما تحت الميثرة. والرشيح: العرق. والترشيح: أن ترشح الأم ولدها باللبن القليل، تجعله في فيه شيئا بعد شيء إلى أن يقوى على المص. وتقول: فلان يرشح للوزارة، أي يربى ويؤهل لها. وترشح الفصيل، إذا قوي على المشي، قال الأصمعي: إذا قوي ومشى مع أمه؛ فهو راشح، وأمه مرشح.
[رشد]
الرشاد: خلاف الغي، وقد رشد يرشد رشدا، ورشد بالكسر يرشد رشدا لغة فيه. وأرشده الله. والمراشد: مقاصد الطرق. والطريق الأرشد: نحو الأقصد. وتقول: هو لرشدة، خلاف قولك لزنية. وأم راشد: كنية الفأرة.
[رشش]
الرش للماء والدم والدمع. وقد رششت المكان رشا. وترشش عليه الماء. والرش: المطر القليل، والجمع رشاش. ورشت السماء وأرشت، أي جاءت بالرشاش. والرشاش بالفتح: ما ترشش من الدم والدمع. يقال أرشت الطعنة.
[رشف]
الرشف: المص. وقد رشفه يرشفه ويرشفه، وارتشفه، أي امتصه. وفي المثل: الرشف أنقع، أي إذا ترشفت الماء قليلا قليلا كان أسكن للعطش. والرشوف: المرأة الطيبة الفم.
[رشق]
الرشق: الرمي وقد رشقته بالنبل أرشقه رشقا. والرشق بالكسر الاسم، وهو الوجه من الرمي، فإذا رمى القوم بأجمعهم في جهة واحدة قالوا: رمينا رشقا. قال أبو زبيد:
كل يوم ترميه منها برشق ... فمصيب أوصاف غير بعيد
ويقال: أرشقت، إذا أحددت النظر. ومنه قول الشاعر:
وتروعني مقل الصوار المرشق
وأرشقت الظبية، أي مدت عنقها. ورجل رشيق، أي حسن القد لطيفه. وقد رشق بالضم رشاقة.
[رشم]
الرشم: مصدر رشمت الطعام أرشمه، إذا ختمته. والروشم: اللوح الذي تختتم به البيادر، بالشين والسين جميعا. والرشم، بالتحريك: أول ما يظهر من النبت. والرشم أيضا: مصدر قولك رشم الرجل بالكسر يرشم، إذا صار أرشم، وهو الذي يتشمم الطعام ويحرص عليه. والأرشم أيضا: الذي به وشم وخطوط. وأرشم البرق، مثل أوشم. وغيث أرشم: قليل مذموم.
[رشن]
الراشن: الذي يأتي الوليمة ولم يدع إليها، وهو الذي يسمى الطفيلي. يقال: رشن الرجل، إذا تطفل ودخل بغير إذن. ورشن الكلب في الإناء يرشن رشنا ورشونا أيضا، إذا أدخل فيه رأسه. والروشن: الكوة.
[رشأ]
الرشاء: الحبل، والجمع أرشية. والرشوة معروفة، والرشوة بالضم مثله؛ والجمع رشا ورشا. وقد رشاه يرشوه رشوا. وارتشى: أخذ الرشوة. واسترشى في حكمه: طلب الرشوة عليه. واسترشى الفصيل، إذا طلب الرضاع. وقد أرشيته إرشاء. وأرشيت الدلو: جعلت لها رشاء. وترشيت الرجل: إذا لاينته. وراشيته، إذا ظاهرته. وأرشى الحنظل، إذا امتدت أغصانه، شبه بالأرشية. والرشاء: كواكب كثيرة صغار على صورة السمكة، يقال لها بطن الحوت، وفي سرتها كوكب نير ينزله القمر.
[رصد]
الراصد للشيء: المراقب له. تقول: رصده يرصده رصدا ورصدا. والترصد: الترقب. والرصيد: السبع الذي يرصد ليثب. والرصود من الإبل: التي ترصد شرب الإبل، ثم تشرب هي. والرصد: القوم يرصدون، كالحرس يستوي فيه الواحد ولاجمع والمؤنث. وربما قالوا: أرصاد. والمرصد: موضع الرصد. الأصمعي: رصدته أرصده رصدا: ترقبته. وأرصدت له: أعددت له. والمرصاد: الطريق. والرصدة بالضم: الزبية. والرصدة بالفتح: الدفعة من المطر؛ والجمع رصاد. تقول منه: رصدت الأرض فهي مرصودة. والرصد بالتحريك: القليل من الكلأ والمطر. يقال: بها رصد من حيا. والجمع أرصاد.
[رصص]
رصصت الشيء أرصه رصا، أي ألصقت بعضه ببعض ومنه بنيان مرصوص. وكذلك الترصيص. والترصيص: أيضا أن تنتقب المرأة فلا يرى إلا عيناها. وتراص القوم في الصف أي تلاصقوا. والرصاص بالفتح معروف. وشيء مرصص: مطلي به.
[رصع]
الترصيع: التركيب. يقال: تاج مرصع بالجواهر، وسيف مرصع، أي محلى بالرصائع، وهي حلق يحلى بها، الواحدة رصيعة. وقال ابن الشميل: الرصائع: سيور مضفورة في أسافل الحمائل. وأنشد:
وعاد الرصيع نهية للحمائل
يقول: انضمت سيوفهم فصار أسافلها أعاليها. ويقال: رصع به بالكسر يرصع رصعا، إذا لزق به. والأرصع: لغة في الأرسح، والأنثى رصعاء مثل رسحاء بينة الرصع. وربما سموا فراخ النخل رصعا، الواحدة رصعة. والترصع: النشاط.
[رصف]
الرصفة بالتحريك: واحدة الرصف، وهي حجارة مرصوف بعضها إلى بعض. والرصفة أيضا: واحدة الرصاف، وهي العقب الذي يلوى فوق الرعظ. والرصف بالتسكين: المصدر منهما جميعا. تقول: رصفت الحجارة في البناء أرصفها رصفا، إذا ضممت بعضها إلى بعض. ورصفت السهم رصفا، إذا شددت على رعظه عقبة. ويقال: هذا أمر لا يرصف بك، أي لا يليق. ورصف قدميه، أي ضم إحداهما إلى الأخرى. وتراصف القوم في الصف أي قام بعضهم إلى لزق بعض. والرصوف: المرأة الضيقة الفرج. وعمل رصيف وجواب رصيف، أي محكم رصين.
[رصن]
الأصمعي: رصنت الشيء أرصنه رصنا: أكملته. وأرصنته: أحكمته. والرصين: المحكم الثابت. وقد رصن بالضم رصانة. والرصينان في ركبة الفرس: أطراف القصب المركب في الرضفة. وفلان رصين بحاجتك، أي حفي بها. ورصنته بلساني رصنا: شتمته. ورجل رصين الجوف، أي موجع الجوف. أبو زيد: رصنت الشيء معرفة، أي علمته.
[رضب]
الرضاب: الريق. والراضب: ضرب من السدر. والراضب: السح من المطر.
[رضح]
الرضح مثل ال
رضخ،
وهو كسر الحصى أو النوى. والاسم الرضح بالضم، وهو النوى المرضوح. وتقول: رضحت الحصى فترضح. قال جران العود:
تخطى إلي الحاجزين مدلة ... يكاد الحصى من وطئها يترضح
والمرضاح: الحجر الذي يرضح به النوى، أي يدق. ونوى الرضح: ما ندر منه.
[رضخ]
الرضخ مثل الرضح. رضحت الحصى والنوى: كسرته. ورضحت رأس الحية بالحجارة. ورضحت له رضحا، وهو العطاء ليس بالكثير. وفي الحديث: أمرت له رضخ. وأرضحته وأرضحته، إذا رميته بالحجارة وتراضحنا: ترامينا.
[رضرض]
الرضراض: ما دق من الحصى. قال الراجز:
يتركن صوان الحصى رضراضا
ومنه قولهم: نهر ذو سهلة وذو رضراض فالسهلة: رمل القناة الذي يجري عليه الماء. والرضراض أيضا: الأرض المرضوضة بالحجارة. وكل شيء كسرته فقد رضرضته. والحجارة تترضرض على وجه الأرض، أي تتكسر. وامرأة رضراضة، أي كثيرة اللحم. وكذلك رجل رضراض، وبعير رضراض. وإبل رضارض: راتعة، كأنها ترض العشب.
[رضض]
الرض: الدق الجريش. وقد رضضت الشيء، فهو رضيض ومرضوض. والرض: تمر يرض وينقع في محص. ورضاض الشيء: فتاته. وأرض الرجل، أي ثقل وأبطأ. قال العجاج:
ثم استحثوا مبطئا أرضا
والمرضة، بضم الميم: الرثيئة الخائرة، وهي لبن حليب يصب عليه لبن حامض، ثم يترك ساعة فيخرج منه ماء أصفر رقيق، فيصب منه ويشرب الخاثر. وقد أرضت الرثيئة ترض إرضاضا، أي خثرت.
[رضع]
رضع الصبي أمه يرضعها رضاعا، مثل سمع يسمع سماعا. وأهل نجد يقولون: رضع يرضع رضعا، مثال: ضرب يضرب ضربا. قال الأصمعي: أخبرني عيسى بن عمر أنه سمع العرب تنشد هذا البيت لابن همام السلولي على هذه اللغة:
وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها ... أفاويق حتى ما يدر لها ثعل
وأرضعته أمه، وامرأة مرضع، أي لها ولد ترضعه، فإن وصفتها بإرضاع الولد قلت مرضعة. والرضوعة: الشاة التي ترضع. ويقال رضاع ورضاع، لغتان. والراضعتان: ثنيتا الصبي اللتان يشرب عليهما اللبن. يقال: سقطت رواضعه. وقولهم: لئيم راضع، أصله زعموا رجل كان يرضع إبله وغنمه ولا يحلبها لئلا يسمع صوت الشخب فيطلب منه. ثم قالوا رضع الرجل بالضم يرضع رضاعة، كأنه كالشيء يطبع عليه. وتقول: هذا أخي من الرضاعة بالفتح، وهذا رضيعي كما تقول: أكيلي ورسيلي. وراضع فلان ابنه، أي دفعه إلى الظئر. وارتضعت العنز، أي شربت لبن نفسها. قال الشاعر:
إني وجدت بني أعيا وجاهلهم ... كالعنز تعطف روقيها فترتضع
[رضف]
الرضف: الحجارة المحماة يوغر بها اللبن، واحدتها رضفة وفي المثل: خذ من الرضفة ما عليها. ورضفه يرضفه بالكسر، أي كواه بالرضفة. والرضيف: اللبن يغلى بالرضفة. وشواء مرضوف: يشوى على الرضف والمرضوفة: القدر أنضجت بالرضف قال الكميت:
ومرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهيا ... عجلت إلى محورها حين غرغرا
لم تؤن، أي لم تحبس ولم تبطئ.
[رضم]
الرضم وال
رضا
م: صخور عظام يرضم بعضها فوق بعض في الأبنية، الواحدة رضمة. يقال رضم عليه الصخر يرضم بالكسر رضما. ورضم فلان بيته بالحجارة. والرضيم: البناء بالصخر. ورضمت الأرض: أثرتها للزرع. ورضم به الأرض، إذا جلد به الأرض. ورضم البعير بنفسه الأرض. وبرذون مرضوم العصب: كأن عصبه قد تشنج.
[رضا]
الرضوان: الرضا، وكذلك الرضوان بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشيء وارتضيته فهو مرضي، وقد قالوا: مرضو فجاءوا به على الأصل والقياس. ورضيت عنه رضا مقصور، وهو مصدر محض، والاسم الرضاء ممدود. وسمع الكسائي رضوان وحموان في تثنية الرضا والحمى. وعيشة راضية، أي مرضية. كقولهم: هم ناصب؛ لأنه يقال رضيت معيشته على ما لم يسم فاعله، ولا يقال رضيت. ويقال: رضيت به صاحبا. وربما قالوا: رضيت عليه، بمعنى رضيت به وعنه. وأنشد الأخفش:
إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها
وأرضيته عني ورضيته بالتشديد أيضا، فرضي. وترضيته: أرضيته بعد جهد. واسترضيته فأرضاني. وراضاني فلان فرضوته أرضوه بالضم، إذا غلبته فيه؛ لأنه من الواو. وإنما قالوا رضيت عنه رضا وإن كان من الواو، كما قالوا شبع شبعا، وقالوا رضي لمكان الكسر، وحقه أن يقال رضو.
[رطأ]
رجل رطيء، على فعيل، بين الرطإ بالتحريك، أي أحمق.
[رطب]
الرطب، بالفتح: خلاف اليابس. تقول رطب الشيء رطوبة فهو رطب ورطيب. ورطبته أنا ترطيبا. وغصن رطيب، وريش رطيب، أي ناعم. والمرطوب: صاحب الرطوبة. والرطب، بالضم ساكنة الطاء: الكلأ. والرطبة، بالفتح: القضب خاصة ما دام رطبا، والجمع رطاب. تقول منه: رطبت الفرس رطبا ورطوبا. والرطب من التمر معروف، الواحدة رطبة، وجمع الرطب أرطاب ورطاب أيضا. وجمع الرطبة رطبات ورطب. وأرطب البسر: صار رطبا. وأرطب النخل: صار ما عليه رطبا. ورطبت القوم ترطيبا إذا أطعمتهم الرطب. وأرض مرطبة: كثيرة الكلأ.
[رطط]
الرطيط: الجلبة والصياح. وقد أرطوا، أي جلبوا. والرطيط: الأحمق. قال الشاعر:
أرطوا فقد أقلقتم حلقاتكم ... عسى أن تفوزوا أن تكونوا رطائطا
يقول: قد اضطرب أمركم من باب الجد والعقل، فتحامقوا عسى أن تفوزوا.
[رطل]
الرطل، بالفتح: الرجل الرخو. والرطل والرطل: نصف منا. وترطيل الشعر: تدهينه وتكسيره.
[رطم]
رطمته في الوحل رطما فارتطم هو، أي ارتبك فيه. وارتطم عليه أمر، إذا لم يقدر على الخروج منه. والرطوم: الأحمق. والرطوم: المرأة الواسعة الفرج. ورطم الرجل، أي نكح. والراطم: اللازم للشيء.
[رطن]
الرطانة والرطانة: الكلام بالأعجمية. تقول: رطنت له رطانة وراطنته، إذا كلمته بها. وتراطن القوم فيما بينهم. وقال:
أصواتهم كتراطن الفرس
الفراء: إذا كانت الإبل رفاقا ومعها أهلها فهي الرطانة والرطون بالفتح.
[رعب]
الرعب: الخوف. تقول منه: رعبته فهو مرعوب، إذا أفزعته؛ ولا تقل أرعبته. والترعابة: الفروق. والسنام المرعب: المقطع والرعيب: الذي يقطر دسما. والترعيبة، بالكسر: القطعة من السنام. ورعبت الحوض: ملأته. وسيل راعب: يملأ الوادي. قال الشاعر:
بذي هيدب أيما الربى تحت ودفه ... فيروي وأيما كل واد فيرعب
وسنام رعيب، أي ممتلئ شحما. والراعبي: جنس من الحمام والأنثى راعبية.
[رعبب]
الرعبوب: الضعيف الجبان. والرعبوبة من النساء: الشطبة البيضاء.
[رعبل]
رعبلت اللحم: قطعته. وثوب مرعبل، أي ممزق. ويقال: جاء فلان في رعابيل، أي في أطمار وأقلاق.
[رعث]
الرعاث: القرطة، واحدتها رعثه ورعثة بالتحريك. وترعثت المرأة، أي تقرطت. ورعثة الديك: عثنونه؛ يقال ديك مرعث. قال الأخطل:
ماذا يؤرقني والنوم يعجبني ... من صوت ذي رعثات ساكن الدار
وشاة رعثاء، إذا كان لها تحت الأذن زنمتان. والرعث: العهن من الصوف يعلق من الهودج، عن أبي عبيد.
[رعج]
الارتعاج كالارتعاد. ورعج البرق وأرعج إذا تتابع لمعانه. قال العجاج:
سحا أهاضيب وبرقا مرعجا
ابن السكيت: يقال للرجل إذا كثر ماله وعدده: قد ارتعج ماله، وارتعج عدده. وارتعج الوادي: امتلأ.
[رعد]
الرعد: الصوت الذي يسمع من السحاب يقال: صلف تحت الراعدة، للرجل يكثر الكلام، لا خير عنده. ورعدت السماء وبرقت. ورعدت المرأة وبرقت: تحسنت وتزينت. ورعد الرجل وبرق: تهدد وأوعد. قال ابن أحمر:
يا جل ما بعدت عليك بلادنا ... وطلابنا فابرق بأرضك وارعد
وأرعد القوم وأبرقوا: أصابهم رعد برق. وحكى أبو عبيدة وأبو عمرو: أرعدت السماء وأبرقت، وأرعد الرجل وأبرق، إذا تهدد وأوعد. وأنكره الأصمعي واحتج عليه ببيت الكميت:
أبرق وأرعد يا يز ... د فما وعيدك لي بضائر
فقال: ليس الكميت بحجة. والارتعاد: الاضطراب. يقال: أرعده فارتعد. والاسم الرعدة. وأرعد الرجل: أخذته الرعدة، وأرعدت فرائصه عند الفزع. والرعاد: ضرب من سمك البحر إذا مسه الإنسان خدرت يده وعضده حتى يرتعد ما دام السمك حيا. ورجل رعاد، أي كثير الكلام. وقولهم: جاء بذات الرعد والصليل. يعنى بها الحرب. وذات الرواعد: الداهيةث.
[رعدد]
الرعديد: الجبان. والرعديد: المرأة الرخصة. ويقال: هو يرعدد: أي يلحف في السؤال.
[رعرع]
ترعرع الصبي، أي تحرك ونشأ ورعرعه الله، أي أنبته. وشا رعرع ورعراع، أي حسن الاعتدال في القوام، والجمع الرعارع. قال لبيد:
نبكي على إثر الشباب الذي مضى ... إلا إن أخدان الشباب الرعارع
[رعس]
الرعس: الارتعاش والانتفاض. وقد رعس فهو راعس. أبو عمرو: الرعسان: تحريك الرأس من الكبر. وناقة رعوس، وهي التي قد رجف رأسها من الكبر. الفراء: رعست في المشي أرعس، إذا مشيت مشيا ضعيفا من إعياء أو غيره. والارتعاس مثل الارتعاش والارتعاد. وأرعسه مثل أ
رعش
ه.
[رعش]
الرعش بالتحريك: الرعدة. وقد رعش بالكسر وارتعش، أي ارتعد. وأرعشه الله. ورجل رعش، أي جبان. ويقال ناقة رعوش، مثل رعوس، للتي يرجف رأسها من الكبر. والمرعش: جنس من الحمام، وهي التي تحلق. وبعضهم يضم ميمه. ونعامة رعشاء.
[رعشن]
ويقال: رجل رعشن ، للذي يرتعش.
[رعص]
الارتعاص: الاضطراب. قال الأصمعي: يقال ارتعصت الحية، إذا ضربت فلوت ذنبها.
[رعظ]
الرعظ: مدخل سنخ النصل في السهم وفوقه الرصاف وهي لفائف العقب، والجمع أرعاظ. وقد رعظ السهم بالكسر يرعظ رعظا بالتحريك: انكسر رعظه، فهو سهم رعظ.
[رعع]
الرعاع: الأحداث الطغام.
[رعف]
الرعاف: الدم يخرج من الأنف. وقد رعف الرجل يرعف ويرعف. ورعف بالضم لغة فيه ضعيفة. ويقال: رماح رواعف، إما لتقدمها للطعن، أو لما يقطر منها من الدم. ورعف الفرس يرعف ويرعف، أي سبق وتقدم. واسترعف مثله. واسترعف الحصى منسم البعير، أي أدماه. والراعف: الفرس الذي يتقدم الخيل. والراعف: طرف الأرنبة، وأنف الجبل. ويقال: فعلت ذاك على الرغم من مراعفه، مثل مراغمه. وأرعفه، أي أعجله، وأرعف قربته، أي ملأها حتى ترعف. وراعوفة البئر: صخرة تترك في أسفل البئر إذا حتقرت تكون هناك، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليها. ويقال: هو حجر يكون على رأس البئر يقوم عليه المستقي.
[رعل]
الرعلة: القطعة من الخيل، وكذلك الرعيل، والجمع الرعال. قال طرفة:
ذلق في غابة مسفوحة ... كرعال الطير أسرابا تمر
واسترعلت الغنم، أي تتابعت في السير. واسترعل، أي خرج في أول الرعيل. وأراعيل الرياح: أوائلها. والرعلة والرعل: ما يقطع من أذن الشاة ويترك معلقا لا يبين، كأنه زنمة. والشاة رعلاء. وناقة رعلاء، والجمع رعل. وأرعلت العوسجة: خرجت رعلتها. ويقال أيضا للشاة الطويلة الأذن: رعلاء. والإرعال: سرعة الطعن وشدته. والرعلة أيضا: واحدة الرعال، وهي الطوال من النخل. قال ابن الأعرابي: يقال مر فلان يجر رعله، أي ثيابه. قال: وتركت عيالا رعلة، أي كثيرا ويقال لما تهدل من النبات: أرعل. والراعل: الدقل. والمرعل: خيار المال. والرعلول: بقل، ويقال هو الطرخون.
[رعم]
شاة رعوم: بها داء يسيل من أنفها الرعام بالضم، وهو المخاط. وقد رعمت الشاة وأرعمت. والرعامى: زيادة الكبد، وهو بالعين والغين جميعا. ورعمت الشمس أرعمها، إذا رقبت غيوبها.
[رعن]
الرعن بالتحريك: الاسترخاء. والرعونة: الحمق والاسترخاء. ورجل أرعن، وامرأة رعناء، بينا الرعونة والرعن أيضا. وما أرعنه، وقد رعن بالضم. ورعنته الشمس فهو مرعون، أي مسترخ. والرعن: أنف الجبل المتقدم، والجمع الرعون والرعان، ثم يشبه به الجيش فيقال: جيش أرعن. وسميت البصرة رعناء تشبيها برعن الجبل. ويقال: الجيش الأرعن هو المضطرب لكثرته.
[رعي]
الرعاوي الرعاوي، بفتح الراء وضمها: الإبل التي ترعى حوالي القوم وديارهم؛ لأنها الإبل التي يعتمل عليها. ورعا يرعو، أي كف عن الأمور. يقال: فلان حسن الرعوة والرعوة والرعوى والارعواء. وقد ارعوى عن القبيح. والاسم الرعيا بالضم والرعوى بالفتح. الرعي بالكسر: الكلا. وبالفتح المصدر والمرعى: الرعي، والموضع، والمصدر. والراعي جمعه رعاة، ورعيان، ورعاء. وفلان يرعى على أبيه، أي يرعى غنمه. قال الفراء: رجل ترعية وترعية، للذي يجيد رعية الإبل. ويقال أيضا: رجل ترعاية في معنى ترعية. وراعيت الأمر: نظرت إلى أين يصير. وراعيته: لاحظته وراعيته من مراعاة الحقوق. ويقال: الحمار يراعي الحمر، أي يرعى معها: قال أبو ذؤيب:
من وحش حوضي يراعي الصيد منتبذا ... كأنه كوكب في الجو منحرد
واسترعيته الشيء فرعاه. وفي المثل: من استرعى الذئب ظلم. والراعي: الوالي. والرعية: العامة. يقال: ليس المرعي كالراعي. وتقول: أرعيت عليه، إذا أبقيت عليه وترحمته. وأرعيته سمعي، أي أصغيت إليه. ومنه قوله تعالى: راعنا. ورعى الأمير رعيته رعاية. ورعيت الإبل أرعاها رعيا. ورعى البعير اكلأ. وارتعى مثله. ورعيت النجوم: رقبتها. قالت الخنساء:
أرعى النجوم وما كلفت رعيتها ... وتارة أتغشى فضل أطماري
ويقال رعيت عليه حرمته رعاية. وأرعى الله الماشية، أي أنبت لها ما ترعاه. قال الشاعر:
كأنها ظبية تعطو إلى فنن ... تأكل من طيب والله يرعيها
[رغب]
رعبت في الشيء، إذا أردته، رغبة ورغبا بالتحريك. وارتغبت فيه مثله. ورغبت عن الشيء، إذا لم ترده وزهدت فيه. وأرغبني في الشيء ورغبني فيه، بمعنى ورجل رغبوب من الرغبة. والرغبية: العطاء الكثير، والجمع الرغائب. قال الشاعر:
وإلى الذي يعطي الرغائب فارغب
والرغيب: الواسع الجوف، يقال حوض رغيب وسقاء رغيب، وفرس رغيب الشحوة. والرغب، بالضم: الشره. يقال الرغب شؤم. وقد رغب بالضم رغبا فهو رغيب. أبو عبيد: الرغاب، بالفتح: الأرض اللينة. وقال ابن السكيت: التي لا تسيل إلا من مطر كثير. وقد رغبت رغبا.
[رغث]
الرغوث: كل مرضعة. قال طرفة:
فليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثا جول قبتنا تخور
وقد أرغثت النعجة ولدها: أرضعته. ورغث الجدي أمه، أي رضعها. والرغثاء مثال العشراء: عرق في الثدي يدر اللبن. قال ابن السكيت:: عصبة تحت الثدي. وقولهم آكل من برذونة رغوث وهو فعول في معنى مفعولة لأنها مرغوثة. قال الأحمر: رغث الرجل فهو مرغوث، إذا كثر عليه السؤال حتى ينفد ما عنده.
[رغد]
عيشة رغد ورغد، أي واسعة طيبة. تقول: رغد عيشهم ورغد عيشهم، بكسر الغين وضمها. وأرغد القوم: أخصبوا وصاروا في رغد من العيش. وأرغدوا مواشيهم: تركوها وسومها. أبو عمرو: الرغيدة: اللبن الحليب يغلى ويذر عليه دقيق، ثم يساط ويلعق لعقا. وارغاد اللبن ارغيدادا، أي اختلط بعضا ببعض ولم تتم خثورته بعد. والمرغاد: الشاك في رأيه لا يدري كيف يصدره. وكذلك الارغيداد في كل مختلط.
[رغرغ]
الرغرغة رفاغة العيش. والرغرغة: أن ترد الإبل كل يوم متى شاءت، وهو مثل الرفه.
[رغس]
الرغس: النماء والخير. وفي الحديث: أن رجلا رغسه الله مالا. قال الأموي: أي أكثر له وبارك له فيه. وتقول: كانوا قليلا فرغسهم الله، أي أكثرهم الله وأنماهم. وكذلك هو في الحسب وغيره. قال رؤبة بن العجاج:
حتى رأينا وجهك المرغوسا
يعني المبارك الميمون.
[رغغ]
الرغيغة: لبن يغلى ويذر عليه دقيق، تتخذ للنفساء.
[رغف]
الرغيف من الخبز، والجمع أرغفة ورغف ورغفان.
[رغل]
الرغل بالضم: ضرب من الحمض تسميه الفرس السرمق. والجمع أرغال. وقد أرغلت الأرض، إذا أنبتته. وأرغلت المرأة، أي أرضعت. وأرغلت الإبل عن مراتعها، أي ضلت. وعيش أرغل وأغرل، أي واسع. وغلام أرغل بين الرغل، أي أغرل، وهو الأقلف. والرغلة: رضاعة في غفلة. يقال: رغل الجدي أمه: رضعها. قال أبو زيد: يقال: فلان رم رغول، إذا اغتنم كل شيء وأكله. قال أبو وجزة السعدي:
رم رغول إذا اغبرت موارده ... ولا ينام له جار إذا اخترقا
يقول: إذا أجدب لم يحقر شيئا وشره إليه، وإن أخصب لم ينم جاره خوفا من غائلته.
[رغم]
الرغام، بالفتح: التراب. وقال:
ولم آت البيوت مطنبات ... بأكثبة فردن من الرغام
أي انفردن. ويقال: أرغم الله أنفه، أي ألصقه بالرغام والرغامى بالعين والغين: زيادة الكبد، ويقال: قصبة الرئة. والمراغمة: المغاصبة. يقال: راغم فلان قومه، إذا نابذهم وخرج عليهم. والترغم: التغضب، وربما جاء بالزاي. والرغم بالضم والرغم. وفيه ثلاث لغات: رغم، ورغم، ورغم. والمرغمة مثله. قال النبي عليه الصلاة والسلام: بعثت مرغمة. وتقول: فعلت ذاك على الرغم من أنفه. ورغم فلان بالفتح، إذا لم يقدر على الانتصاف. يقال: رغم أنفي لله عز وجل بالكسر والفتح، رغما ورغما ورغما. والمراغم: المذهب والمهرب. قال الجعدي:
كطود يلاذ بأركانه ... عزيز المراغم والمهرب
ومنه قوله تعالى: يجد في الأرض مراغما كثيرا. قال الفراء: المراغم: المضطرب والمذهب في الأرض.
[رغن]
الرغن: الإصغاء إلى القول وقبوله. والإ
رغا
ن مثله. قال الفراء: لا ترغنن له في ذلك، أي لا تطمعه فيه. ويقال رغن إلى الصلح، أي ركن.
[رغا]
الرغاء: صوت ذوات الخف. وقد رغا البعير يرغو رغاء، إذا ضج. وفي المثل: كفى برغائها مناديا، أي إن رغاء بعيره يقوم مقام ندائه في التعرض للضيافة والقرى. وقد رغى اللبن ترغية، أي أزبد. ومنه قولهم: كلام مرغ، إذا يفصح عن معناه. ويقال أيضا: أمست إبلهم ترغي وتنشف، أي لها نشافة ورغوة. والمرغاة: شيء تؤخذ به الرغوة. والرغوة فيها ثلاث لغات: رغوة ورغوة ورغوة. وحكى الكسر فيها اللحياني وغيره، وهو زبد اللبن، والجمع رغا. وكذلك رغاية اللبن بالضم والياء، ورغاوة اللبن بالكسر والواو. وارتغيت: شربت الرغوة. وفي المثل: يسر حسوا في ارتغاء، يضرب لمن يظهر أمرا ويريد غيره. وناقة رغو، أي كثيرة الرغاء. وأرغيته أنا: حملته على الرغاء. قال الشاعر:
أيبغي آل شداد علينا ... وما يرغي لشداد فصيل
يقول: هم أشحاء لا يفرقون بين الفصيل وأمه بنحر ولا هبة. وتراغوا، إذا رغا واحد ها هنا وواحد ها هنا وفي الحديث: إنهم والله تراغوا عليه فقتلوه. وقولهم: ما له ثاغية ولا راغية، أي ما له شاة ولا ناقة. ويقال أيضا: أتيته فما أثغى ولا أرغى. أي لم يعط شاة ولا ناقة.
[رفا]
رفأت الثوب أرفؤه رفأ، إذا أصلحت ما وهى منه، وربما لم يهمز. يقال: من اغتاب خرق، ومن استغفر رفأ. والرفاء بالمد: الالتئام والاتفاق، يقال للمتزوج بالرفاء والبنين. وقد رفأت المملك ترفئة وترفيئا، إذا قلت له ذلك. وأرفأت السفينة: قربتها من الشط. وذلك الموضع مرفأ. وأرفأت إليه: لجأت. ورافأته في البيع: حابيته. وترافؤوا، أي توافقوا، وتظاهروا.
[رفت]
الرفات: الحطام. قال الله تعالى: وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا. قال الأخفش: تقول منه رفت الشيء فهو مرفوت، إذا فت.
[رفث]
الرفث: الجماع. والرفث أيضا: الفحش من القول، وكلام النساء في الجماع. تقول منه: رفث الرجل وأرفث. قال العجاج:
ورب أسراب حجيج كظم ... عن اللغا ورفث التكلم
[رفد]
الرفد بالكسر: العطاء والصلة. والرفد المصدر. تقول: رفدته أرفده رفدا، إذا أعطيته، وكذلك إذا أعنته. والرفد والرفد أيضا: القدح الضخم. والإرفاد: الإعطاء والإعانة. والمرافدة: المعاونة. والترافد: التعاون. والاسترفاد: الاستعانة. والارتفاد: الكسب. والترفيد: التسويد؛ يقال: رفد فلان، أي سود وعظم. والمرفد: الرفد، وهو القدح الضخم الذي يقرى فيه الضيف. والمرقد أيضا: العظامة تتعظم بها المرأة الرسحاء. والمرافيد: الشاء لا ينقطع لبنها صيفا ولا شتاء. والرفود من النوق: التي تملأ الرفد في حلبة واحدة. والرفادة: خرقة يرفد بها الجرح وغيره. قال أبو زيد: رفدت على البعير أرفد رفدا، إذا عملت له رفادة. وهي مثل جدية السرج. والرفادة أيضا: شيء كانت تترافد به قريش في الجاهلية، تخرج فيما بينها مالا تشتري به للحجاج طعاما وزبيبا للنبيذ. وكانت الرفادة والسقاية لبني هاشم، والسدانة واللواء لبني عبد الدار. والروافد: خشب السقف. وأنشد الأحمر:
روافده أكرم الرافدات ... بخ لك بخ لبحر خضم
[رفرف]
الرفرف: ثياب خضر تتخذ منها المحابس الواحدة رفرفة، والرفرف أيضا كسر الخباء وجوانب الدرع وما تدلى منها، الواحدة رفرف. ورفرف الطائر، إذا حرك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه. والرفراف: طائر، وهو خاطف ظله، عن ابن سلمة.
وربما سموا الظليم بذلك، لأنه يرفرف بجناحيه ثم يعدو.
[رفس]
الرفس: الضرب بالرجل. وقد رفسه يرفسه.
[رفص]
الرفصة الماء يكون نوبة بين القوم، وهو قلب الفرصة. وهم يبرافصون الماء، أي يتناوبونه. أبو زيد: ارتفص السعر، أي غلا.
[رفض]
الرفض: الترك. وقد رفضه يرفضه ويرفضه رفضا ورفضا، والشيء رفيض ومرفوض. والروافض: جند تركوا قائدهم وانصرفوا. ورفضت الإبل أرفضها رفضا ورفضا، إذا تركتها تبدد في مرعاها حيث أحبت، لا تثنيها عما تريد. وقد رفضت هي ترفض رفوضا، أي ترعى وحدها والراعي يبصرها قريبا منها أو بعيدا. وهي إبل رافضة ورفض أيضا. وقال يصف سحابا:
تباري الرياح الحضرميات مزنه ... بمنهمر الأوراق فزع رفض
ورفض أيضا بالتحريك، والجمع أرفاض. ونعام رفض، أي فرق. ويقال أيضا: في القربة رفض من ماء، أي قليل. ورفاض الشيء بالضم: ما تحطم منه وتفرق. ورفوض الناس: فرقهم. ورفوض الأرض: ما ترك بعد أن كان حمى. وفي أرض كذا رفوض من كلأ، إذا كان متفرقا بعيدا بعضه من بعض. ويقال رجل قبضة رفضة، للذي يتمسك بالشيء ثم لا يلبث أن يدعه. قال ابن السكيت: يقال راع قبضة رفضة، للذي يقبض الإبل ويجمعها، فإذا صارت إلى الموضع الذي تحبه وتهواه رفضها وتركها ترعى حيث شاءت. ويقال: رفض النخل، وذلك إذا انتشر عذقه وسقط قيقاؤه. ورفضت في القربة ترفيضا، أي أبقيت فيها رفضا من ماء. وارفضاض الدمع: ترششه. وكل متفرق ذاهب مرفض. قال القطامي:
أخوك الذي لا تملك الحس نفسه ... وترفض عند المحفظات الكتائف
يقول: هو الذي إذا رآك مظلوما رق لك وذهب حقده. ومرافض الوادي: مفاجره حيث يرفض إليه السيل. والرفاضة: القوم يرعون رفوض الأرض.
[رفع]
الرفع: خلاف الوضع. يقال: رفعته فارتفع. والرفع في الإعراب كالضم في البناء، وهو من أوضاع النحويين. ورفع فلان على العامل رفيعة، وهو ما يرفعه من قصته ويبلغها. ورفع الزرع: أن يحمل بعد الحصاد إلى البيدر. يقال: هذه أيام رفاع ورفاع. ورفع البعير في السير، أي بالغ. ورفعته أنا، يتعدى ولا يتعدى. ومرفوعها: خلاف موضوعها. يقال: دابة ليس له مرفوع، وهو عدو دون الحضر. قال طرفة:
موضوعها زول ومرفوعها ... كمر صوب لجب وسط ريح
وكذلك رفعته ترفيعا. والرفع: تقريبك الشيء. وقوله تعالى: وفرش مرفوعة، قالوا: مقربة لهم. ومن ذلك رفعته إلى السلطان، ومصدره الرفعان. وقال الفراء: وفرش مرفوعة: بعضها فوق بعض. ويقال: نساء مكرمات، من قولك والله يرفع من يشاء ويخفض. وناقة رافع، إذا رفعت اللبأ في ضرعها. والرفاعة بالضم: ما تتعظم به المرأة الرسحاء. ورفاعة المقيد أيضا: خيط يرفع به قيده إليه. قال ابن السكيت: يقال في صوته رفاعة ورفاعة. ورجل رفيع، أي شريف. قال أبو بكر محمد بن السري: ولم يقولوا رفع. وقال غيره: رفع رفعة، أي ارتفع قدره. ورافعت فلانا إلى الحاكم وترافعنا إليه.
[رفغ]
الرفغ: السعة والخصب. يقال رفغ عيشه بالضم رفاغة: اتسع، فهو عيش رافغ ورفيغ، أي واسع طيب. وترفغ الرجل: توسع، فهو في رفاغية من العيش. والأرفاغ: ألمغابن من الآباط وأصول الفخذين، الواحد رفغ ورفغ.
[رفف]
الرف: شبه الطاق، والجمع رفوف. ورف من ضأن، أي جماعة. والرف: المص والترشف. وقد رففت أرف بالضم. وفلان يرفنا، أي يحوطنا. وفي المثل: من حفنا أو رفنا فليقتصد. وما له حاف ولا راف. ورف لونه يرف بالكسر رفا ورفيفا، أي برق وتلألأ. وثوب رفيف وشجر رفيف، إذا تندت. قال الأعشى يذكر ثغر امرأة:
ومها ترف غروبه ... تشفي المتيم ذا الحرارة
[رفق]
الرفق: ضد العنف، وقد رفق به يرفق. وحكى أبو زيد: رفقت به وأرفقته بمعنى، وكذلك ترفقت به. ويقال أيضا: أرفقته، أي نفعته. والرفقة: الجماعة ترافقهم في سفرك. والرفقة بالكسر مثله، والجمع رفاق. تقول منه: رافقته. وترافقنا في السفر. والرفيق: المرافق؛ والجمع الرفقاء. فإذا تفرقتم ذهب اسم الرفقة ولا يذهب اسم الرفيق. وهو أيضا واحد وجمع، مثل الصديق. قال الله تعالى: وحسن أولئك رفيقا. والرفيق أيضا: ضد الأخرق. ورفقت الناقة أرفقها رفقا، وهو أن تشد عضدها لتخبل عن أن تسرع، وذلك إذا خيف أن تنزع إلى وطنها؛ وذلك الحبل هو الرفاق. ومنه قول بشر:
فإني والشكاة وآل لأم ... كذات الضغن تمشي في الرفاق
والمرفق والمرفق: موصل الذراع في العضد، وكذلك المرفق والمرفق من الأمر، وهو ما ارنفقت به وانتفعت به. ومرافق الدار: مصاب الماء ونحوها. والمرفقة بالكسر: المخدة. وقد تمرفق. إذا أخذ مرفقة. وبات فلان مرتفقا، أي متكئا على مرفق يده. وناقة رفقاء، وجمل أرفق: بين الرفق، وهو انفتال المرفق عن الجنب. وماء رفق ومرتع رفق، أي سهل المطلب.
[رفل]
رفل في ثيابه يرفل، إذا أطالها وجرها متبخترا، فهو رافل. ورفل بالكسر رفلا: خرق في لبسته، فهو رفل. الأصمعي:
في الركب وشواش وفي الحي رفل
وكذلك أرفل في ثيابه. وامرأة رفلة: تترفل في مشيتها خرقا، فإن لم تحسن المشي في ثيابها قيل رفلاء. والرفل أيضا: الأحمق. ومعيشة رفلة، أي واسعة. وثوب رفل. وفرس رفل، أي طويل الذنب، وكذلك البعير. والترفيل: التعظيم. قال ذو الرمة:
إذا نحن رفلنا امرأ ساد قومة ... وإن لم يكن من قبل ذلك يذكر
وترفيل الركية: إجمامها.
[رفن]
فرس رفن، بتشديد النون: طويل الذنب، والأصل رفل باللام. وارفأن الرجل ارفئنانا، أي نفر ثم سكن. يقال: ارفأن غضبي.
[رفه]
رفهت الإبل بالفتح ترفه رفها ورفوها إذا وردت الماء كل يوم متى شاءت؛ والاسم الرفه بالكسر. وأرفهتها أنا. والإرفاه: التدهن والترجيل كل يوم. ورجل رافه، أي وادع. وهو في رفاهة من العيش، أي سعة، ورفاهية. ويقال: بيني وبينك ليلة رافهة وثلاث ليال روافه، إذا كان يسار إلى الماء فيهن سيرا لينا. ورفه عن غريمك ترفيها، أي نفس عنه.
[رفهن]
يقال: هو في رفهنية من العيش، أي س
أي سعة و
رفا
غية.
[رفا]
رفوت الثوب أرفوه، يهمز ولا يهمز. ورفوت الرجل: سكنته من الرعب. قال أبو خراش الهذلي، واسمه خويلد:
رفوني وقالوا يا خويلد لم ترع ... فقلت وأنكرت الوجوه هم هم
والمرافاة: الاتفاق والالتحام. قال الشاعر:
ولما أن رأيت أبا رويم ... يرافيني ويكره أن يلاما
والرفاء: الالتحام والاتفاق. ويقال: رفيته ترفية، إذا قلت للمتزوج: بالرفاء والبنين. قال ابن السكيت: وإن شئت كان معناه: بالسكون والطمأنينة، من قولهم: رفوت الرجل، إذا سكنته.
[رقأ]
رقأ الدمع، يرقأ رقأ ورقوءا: سكن، وكذلك الدم. وأرقأ الله دمعه: سكنه. والرقوء، على فعول بالفتح: ما يوضع على الدم، فيسكن. وفي الحديث: لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم أي إنها تعطى في الديات، فتحقن بها الدماء. ويقال: أرقأ على ظلعك، لغة في قولك: ارق على ظلعك، أي ارفق بنفسك ولا تحمل عليها أكثر مما تطيق.
[رقب]
الرقيب: الحافظ. والرقيب: المنتظر. تقول: رقبت الشيء أرقبه رقوبا، ورقبة ورقبانا بالكسر فيهما، إذا رصدته. والرقيب: الموكل بالضريب. ورقيب النجم: الذي يغيب بطلوعه، مثل الثريا رقيبها الإكليل، إذا طلعت الثريا عشاء غاب الإكليل، وإذا طلع الإكليل عشاء غابت الثريا. والرقيب: الثالث من سهام الميسر. والمرقب والمرقبة: الموضع المشرف يرتفع عليه الرقيب. وراقب الله في أمره، أي خافه. والترقب: الانتظار، وكذلك الارتقاب. وأرقبته دارا أو أرضا، إذا أعطيته إياها فكانت للباقي منكما، وقلت: إن مت قبلك فهي لك وإن مت قبلي فهي لي. والاسم منه الرقبى، وهي من المراقبة، لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه. والرقبة: مؤخر أصل العنق؛ والجمع رقب ورقبات ورقاب. ورجل أرقب بين الرقب، أي غليظ الرقبة؛ ورقباني أيضا على غير قياس. والعرب تلقب العجم برقاب المزاود، لأنهم حمر. والرقبة: المملوك. والرقوب: المرأة التي لا يعيش لها ولد. وكذلك الرجل. قال الشاعر:
فلم ير خلق قبلنا مثل أمنا ... ولا كأبينا عاش وهو رقوب
والرقوب: المرأة التي ترقب موت زوجها لترثه. والرقوب من الإبل: التي لا تدنو من الحوض مع الزحام، وذلك لكرمها. والمرقب: الجلد الذي سلخ من قبل رأسه ورقبته. والرقابة: الرجل الوغد الذي يرقب للقوم رحلهم إذا غابوا.
[رقح]
الرقاحة: الكسب والتجارة. وفي تلبية بعض أهل الجاهلية: جئناك للنصاحة، لم نأت للرقاحة. وفلان يترقح لعياله، أي يتكسب. وترقيح المال: إصلاحه والقيام عليه. تقول: فلان رقاحي مال. قال الحارث بن حلزة:
يترك ما رقح من عيشه ... يعيث فيه همج هامج
[رقد]
الرقاد: النوم. وقد رقد يرقد رقدا ورقودا ورقادا. وقوم رقود: أي رقد . والرقدة: النومة. والمرقد، بالفتح: المضجع. وأرقده: أنامه. وأرقد بالمكان: أقام به. والمرقد بالضم: دواء يرقد من شربه. والرقدان: الطفر من النشاط، كفعل الحمل والجدي. ويقال: ارقد ارقدادا، أي أسرع. ورجل مرقدى، أي يرقد في أموره. والراقود: دن طويل الأسفل كهيئة الإردبة، يسيع داخله بالقار؛ وهو معرب، والجمع الرواقيد.
[رقرق]
ترقرق الشيء: تلألأ ولمع. ورقراق السراب: ما تلألأ منه، أي جاء وذهب. وكل شيء له تلألؤ فهو رقراق. ورقرقت الماء فترقرق، أي جاء وذهب. وكذلك الدمع إذا دار في الحملاق قال الأعشى:
وتبرد برد رداء العرو ... س في الصيف رقرقت فيه العبيرا
[رقش]
الرقش كالنقش. والترقيش: النم والقت. ورقش كلامه: زوره وزخرفه. وحية رقشاء: فيها نقط سواد وبياض وجدي أرقش الأذنين، أي أذرأ. والرقشاء: شقشقة البعير.
[رقص]
رقص رقصا، فهو رقاص. ورقص الآل: اضطرب. ورقص الشراب: أخذ في الغليان. ورقصت المرأة ولدها ترقيصا وأرقصته، أي نزته. وأرقص الرجل بعيره، أي حمله على الخبب.
[رقط]
الرقطة: سواد يشوبه نقط بياض. يقال: دجاجة رقطاء. والأرقط من الغنم مثل الأبغث. وقد ارقط ارقطاطا. وارقاط العرفج ارقيطاطا، إذا خرج ورقه، وذلك قبل أن يدبي.
[رقع]
الرقعة: واحدة الرقاع التي تكتب. والرقعة: الخرقة. تقول منه: رقعت الثوب بالرقاع. ورقعه، أي هجاه. ويقال: لأرقعنه رقعا رصينا. وإني لأرى فيه مترقعا، أي موضعا للشم والهجاء. قال الشاعر:
وما ترك الهاجون لي في أديمكم ... مصحا ولكني أرى مترقعا
وترقيع الثوب: أن يرقعه في مواضع أنهجت. واسترقع الثوب، أي حان له أن يرقع. وأما قول أبي الأسود الدؤلي:
أبى القلب إلا أم عمرو وحبها ... عجوزا ومن يحبب عجوزا يفند
كثوب اليماني قد تقادم عهده ... ورقعته ما شئت في العين واليد
فإنما عنى به أصله وجوهره. والرفيع: سماء الدنيا، وكذلك سائر السموات. والرقيع والمرقعان: الأحمق، وهو الذي في عقله مرمة. وقد رقع بالضم رقاعة. وأرقع الرجل، أي جاء برقاعة وحمق. وراقع الخمر، هو قلب عاقر. ويقال: ما ارتقعت له وما ارتقعت به، أي ما اكترثت له وما باليت به. قال يعقوب : ما ترتقع مني برقاع، أي لا تقبل مما أنصحك به شيئا ولا تطيعني.
[رقق]
الرق من الملك، وهو العبودية. والرق أيضا: الشيء الرقيق. ويقال للأرض اللينة: رق. والرق بالفتح: ما يكتب فيه، وهو جلد رقيق ومنه قوله تعالى: في رق منشور. والرق أيضا: العظيم من السلاحف. قال أبو عبيد: وجمعه رقوق. والرقاق بالفتح: أرض مستوية لينة التراب تحته صلابة. وقد قصره رؤبة بن العجاج في قوله:
كأنها وهي تهاوى بالرقق
والرقق أيضا: الضعف. ومنه قول الشاعر:
لم تلق في عظمها وهنا ولا رققا
قال الفراء: يقال: في ماله رقق، أي قلة. والرقاق بالضم: الخبز الرقيق. والرقيق: نقيض الغليظ والثخين. وقد رق الشيء يرق رقة، وأرقه، ورققه. وترقيق الكلام تحسينه. وفي المثل أعن صبوح ترقق؟. وترققت له، إذا
رق ل
ه قلبك. واسترق الشيء: نقيض استغلظ. واسترق مملوكه وأرقه، وهو نقيض أعتقه. والرقيق: المملوك، واحد وجمع. ومراق البطن: ما رق منه ولان، ولا واحد له.
[رقل]
الرقلة مثل الزعلة، والجمع الرقال، وهي الطوال من النخل. والإرقال: ضرب من الخبب. وقد أرقل البعير. وناقة مرقل ومرقال، إذا كانت كثيرة الإرقال. والراقول: حبل يصعد به النخل، وهو الحابول، والكر.
[رقم]
الرقم: الكتابة والختم. قال تعالى: كتاب مرقوم. وقولهم: هو يرقم الماء، أي بلغ من حذقه بالأمور أن يرقم حيث لا يثبت الرقم. ورقم الثوب: كتابه. وهو في الأصل مصدر. يقال: رقمت الثوب. ورقمته ترقيما مثله. والرقم أيضا: ضرب من البرود. والرقمة: جانب الوادي، وقد يقال الروضة. قال زهير:
ودار لها بالرقمتين كأنها ... مراجع وشم في نواشر معصم
والمرقومة: الأرض بها نبات قليل. والرقمتان: هنتان في قوائم الشاة متقابلتان كالظفرين. ورقمتا الحمار والفرس: الأثران بباطن أعضادهما. والرقم بكسر القاف: الداهية. وكذلك بنت الرقم. يقال: وقع في الرقم الرقماء، إذا وقع فيما لا يقوم به. والأرقم: الحية التي فيها سواد وبياض. والرقيم: الكتاب. وقوله تعالى: أن أصحاب الكهف والرقيم يقال: هو لوح فيه أسماؤهم وقصصهم.
[رقن]
الرقون والرقان: الحناء. يقال: ترقنت المرأة، إذا اختضبت بالحناء . وأرقن الرجل لحيته. والت
رقي
ن مثله. والمرقون، مثل المرقوم. والترقين في كتاب الحسبانات: تسويد الموضع لئلا يتوهم أنه بيض كي لا يقع فيه حساب.
[رقى]
رقيت في السلم بالكسر رقيا ورقيا، إذا صعدت. وارتقيت مثله. والمرقاة بالفتح: الدرجة. ورقى عليه كلاما ترقية، إذا رفع. وترقى في العلم، إذا رقي فيه درجة. والرقوة: دعص من رمل. وقولهم: ارق على ظلعك أي امش واصعد بقدر ما تطيق، ولا تحمل على نفسك ما لا تطيقه. والرقية معروفة، والجمع رقى. تقول منه: استرقيته فرقاني رقية فهو راق.
[ركب]
ركب ركوبا والركبة بالكسر: نوع منه. ابن السكيت: يقال مر بنا راكب، إذا كان على بعير خاصة. فإن كان على حافر: فرس أو حمار، قلت: مر بنا فارس على حمار. وقال عمارة: لا أقول لصاحب الحمار فارس، ولكن أقول حمار. قال: والركب أصحاب الإبل في السفر دون الدواب، وهم العشرة فما فوقها، والجمع أركب. قال: والركبة بالتحريك أقل من الركب، والأركوب بالضم أكثر من الركب. والركبان: الجماعة منهم. والركاب: جمع راكب، يقال هم ركاب السفينة. والمركب: واحد مراكب البر والبحر. وركاب السرج معروف. والركاب: الإبل التي يسار عليها، الواحدة راحلة؛ ولا واحد لها من لفظها، والجمع الركب بالضم. وزيت ركابي لأنه يحمل من الشام على الإبل. والركوب والركوبة: ما يركب. تقول: ماله ركوبة ولا حمولة ولا حلوبة، أي ما يركبه ويحلبه ويحمل عليه. وطريق ركوب، أي مركوب. وناقة ركبانة، أي تصلح للركوب. وأركب المهر: حان أن يركب. وأركبت الرجل: جعلت له ما يركبه. والراكب من الفسيل: ما ينبت في جذوع النخل وليس له في الأرض عرق. والراكوب: لغة فيه. وارتكاب الذنوب: إتيانها. والركبة معروفة، وجمع القلة ركبات وركبات وركبات، وللكثير ركب. والأركب: العظيم الركبة. وبعير أركب، إذا كانت إحدى ركبتيه أعظم من الأخرى. وركبه يركبه إذا ضربه بركبته، وكذلك إذا ضرب ركبته. والركب، بالتحريك: منبت العانة. وتقول في تركيب الفص في الخاتم والنصل في السهم: ركبته فتركب، فهو مركب وركيب. والمركب أيضا: الأصل والمنبت؛ يقال فلان كريم المركب، أي كريم أصل منصبه في قومه.
[ركح]
الركح بالضم: ركن الجبل وناحيته، والجمع ركوح وأركاح. والركح والركحة: ساحة الدار. والركحة: قطعة من الثريد تبقى في الجفنة وجفنة مرتكحة، أي مكتنزة بالثريد. وأركحت، أي استندت. والركوح إلى الشيء: الركون إليه. وسرج مركاح، إذا كان يتأخر عن ظهر الفرس.
[ركد]
ركد الماء ركودا: سكن. وكذلك الريح والسفينة. والشمس، إذا قام مقائم الظهيرة. وكل ثابت في مكان فهو راكد. وركد الميزان: استوى. وركد القوم: هدءوا. والمراكد: المواضع التي يركد فيها الإنسان وغيره. وجفنة ركود أي مملوءة.
[ركرك]
الركراكة: المرأة العظيمة العجز والفخذين.
[ركز]
ركزت الرمح أركزه ركزا: غرزته في الأرض. وارتكزت على القوس، إذا وضعت سيتها بالأرض ثم اعتمدت عليها. ومركز الدائرة: وسطها. ومركز الرجل: موضعه. يقال: أخل فلان بمركزه. والركز: الصوت الخفي. قال الله تعالى: أو تسمع لهم ركزا. والركاز: دفين أهل الجاهلية، كأنه ركز في الأرض ركزا. وفي الحديث: في الركاز الخمس. تقول منه: أركز الرجل، إذا وجده.
[ركس]
الركس: رد الشيء مقلوبا. وقد ركسه وأركسه بمعنى. والله أركسهم بما كسبوا، أي ردهم إلى كفرهم. وارتكس فلان في أمر، أي قد نجا منه. والركس، بالكسر: الرجس. والركس أيضا: الكثير من الناس. والراكس: الهادي، وهو الثور وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدياسة.
[ركض]
الركض: تحريك الرجل. ومنه قوله تعالى: اركض برجلك. وركضت الفرس برجلي، إذا استحثثته ليعدو، ثم كثر حتى قيل: ركض الفرس، إذا عدا. وليس بالأصل، والصواب ركض الفرس على ما لم يسم فاعله، فهو مركوض. وفي حديث الاستحاضة: هي ركضة من الشيطان، يريد الدفعة. وأركضت الفرس، إذا عظم ولدها في بطنها وتحرك. وارتكض المهر في بطن أمه. وارتكض فلان في أمره: اضطرب. وربما قالوا: ركض الطائر، إذا حرك جناحيه في الطيران. قال الراجز:
أرقني طارق هم أرقا ... وركض غربان غدون نعقا
وركضه البعير، إذا ضربه برجله، ولا يقال رمحه. وراكضت فلانا، إذا أعدى كل واحد منكما فرسه. وتراكضوا إليه خيلهم. ومركضة القوس معروفة وهما مركضتان وقوس ركوض، أي سريعة السهم. ومرتكض الماء: موضع مجمه.
[ركع]
الركوع: الانحناء ومنه ركوع الصلاة وركع الشيخ: انحنى من الكبر.
[ركك]
رككت العل في عنقه أركه ركا، إذا غللت يده إلى عنقه ورككت الذنب في عنقه إذا ألزمته إياه. ورككت الشيء بعضه على بعض، إذا طرحته. والرك: المطر الضعيف، والجمع ركاك. وأركت السماء، أي جاءت بالرك. وأركت الأرض، على ما لم يسم فاعله. ورك الشيء، أي رق وضعف ومنه قولهم: اقطعه من حيث رك.
والركيك: الضعيف. وثوب ركيك النسج. واستركه، أي استضعفه. وفي الحديث أنه لعن الركاكة، وهو الذي لا يغار على أهله. وسكران مرتك، إذا لم يبين كلامه. وقولهم في المثل: شحمة الركى وهو الذي يذوب سريعا يضرب لمن لا يعنيك في الحاجات. وسقاء مركوك: قد عولج وأصلح.
[ركل]
الركل: الضرب بالرجل الواحدة. وقد ركله يركله وتراكل القوم. والمركل: الطريق. ومراكل الدابة: حيث يركلها الفارس برجله إذا حركه للركض، وهما مركلان. قال عنترة:
وحشيتي سرج على عبل الشوى ... نهد مراكله نبيل المحزم
أي أنه واسع الجوف عظيم المراكل. وأرض مركلة، إذا كدت بحوافر الدواب، ومنه قول امرئ القيس يصف الخيل:
أثرن الغبار بالكديد المركل
وتركل الرجل بمسحاته: إذا ضربها برجله لتدخل في الأرض. قال الأخطل:
ربت وربا في كرمها ابن مدينة ... يظل على مسحاته يتركل
[ركم]
ركم الشيء يركمه، إذا جمعه وألقى بعضه على بعض. وارتكم الشيء وتراكم، إذا اجتمع. والركمة: الطين المجموع. والركام: الرمل المتراكم، وكذلك السحاب المتراكم وما أشبهه. ومرتكم الطريق: جادته.
[ركن]
ركن إليه يركن بالضم. وحكى أبو زيد: ركن إليه بالكسر يركن ركونا فيهما، أي مال إليه وسكن. قال الله تعالى: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا. وأما ما حكى أبو عمرو: ركن يركن بالفتح فيهما، فإنما هو على الجمع بين اللغتين. وركن الشيء: جانبه الأقوى. وهو يأوي إلى ركن شديد، أي عز ومنعة. وجبل ركين: له أ
ركا
ن عالية. والمركن من الضروع: العظيم، كأنه ذو الأركان. وناقة مركنة الضرع. والمركن: الإجانة التي تغسل فيها الثياب . ورجل ركين، أي وقور بين الركانة. وقد ركن بالضم.
[ركا]
الركية: البئر. وجمعها ركي وركايا. والركوة التي للماء، والجمع ركاء وركوات بالتحريك. وفي المثل: صارت القوس ركوة، يضرب في الإدبار وانقلاب الأمور. والمركو: الحوض الكبير. والجرموز: الصغير. وأركيت إليه، أي لجأت. قال أبو عمرو: يقال للغريم: أركني إلى كذا وكذا، أي أخرني. وركوت الحمل على البعير: ضاعفته. وركوت على فلان الذنب، أي وركته. وركوت بقية يومي، أي أقمت. ابن الأعرابي: ركوت الشيء أركوه، إذا شددته وأصلحته. قال سويد:
فدع عنك قوما قد كفوك شئونهم ... وشأنك إن لم تركه يتفاقم
وأركيت لبني فلان جندا، أي هيأته لهم. قال الفراء: أركيت عليه الذنب والأمر، أي وركته. وأنا مرتك على كذا، أي معول عليه. ومالي مرتكى إلا عليك.
[رمأ]
أبو زيد: رمأت الإبل في المكان ترمأ رمأ ورموءا، إذا أقامت به.
[رمث]
الرمث، بالتحريك: خشب يضم بعضه إلى بعض ويركب في البحر؛ والجأأمع أرماث. قال أبو صخر الهذلي:
تمنيت من حبي علية أننا ... على رمث في البحر ليس لنا وفر
والرمث أيضا: أن تأكل الإبل الرمث فتشتكي عنه. وقد رمثت بالكسر، وهي إبل رمثة ورماثى. قال الأصمعي: الرمث: بقية اللبن في الضرع. يقال رمثت في الضرع ترميثا وأرمثت أيضا، إذا أبقيت بها شيئا. ورمثت الشيء: أصلحته ومسحته بيدي قال الشاعر:
وأخ رمثت رؤيسه ... ونصحته في الحرب نصحا
وحبل أرماث، أي أرمام
[رمح]
الرمح جمعه رماح وأرماح. ورمحه فهو رامح: طعنه بالرمح. ورجل رامح، أي ذو رمح؛ ولا فعل له. وثور رامح: له قرنان. قال ذو الرمة:
وكائن ذعرنا من مهاة ورامح ... بلاد العدى ليست له ببلاد
والسماك الرامح: نجم قدام الفكة، وهو أحد السماكين، سمي بذلك لكوكب يقدمه يقولون هو رمحه، وليس من منازل القمر. ورمحه الفرس والبغل والحمار، إذا ضربه برجله. ورمح الجندب، إذا ضرب الحصى. والرماح: الذي يتخذ الرمح؛ وضعته الرماحة. ويقال للبهمى إذا امتنعت من الراعية: أخذت رماحها. وربما قالوا في الإبل إذا سمنت أو درت: قد أخذت رماحها، لأن صاحبها يمتنع من نحرها.
[رمد]
الرماد: معروف، والرمدداء، بالكسر والمد، مثله، وكذلك الأرمداء. ويقال: رماد رمدد، أي هالك، جعلوه صفة. قال الكميت:
رمادا أطارته السواهك رمددا
والأرمد: الذي على لون الرماد، وهو غبرة فيها كدرة. ومنه قيل للنعامة رمداء، وللبعوض رمد. قال أبو وجزة وذكر صائدا:
تبيت جارته الأفعى وسامره ... رمد به عاذر منهن كالجرب
وأرمد الرجل إرمادا: افتقر. والترميد: جعل الشيء في الرماد. وفي المثل شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد. والمرمد من الشواء: الذي يمل في الجمر. والترميد: الإضراع. يقال: رمدت الضأن فربق ربق، أي هيئ الأرباق، لأنها إنما تضرع على رأس الولد. وأرمدت الناقة: أضرعت. وكذلك البقرة والشاة. والرمد والرمادة: الهلاك. قال ابن السكيت: يقال قد رمدنا القوم نرمدهم ونرمدهم رمدا، أي أتينا عليهم. ورمدت الغنم ترمد رمدا: هلكت من برد أو صقيع. قال أبو وجزة:
صببت عليكم حاصبي فتركتكم ... كأصرام عاد حين جللها الرمد
ومنه عام الرمادة، لأنه هلكت فيه الناس وهلكت الأموال وهي أعوام جدب تتابعت على الناس في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ورمد الرجل، بالكسر، يرمد رمدا: هاجت عينه، فهو رمد وأرمد. وأرمد الله عينه، فهي رمدة. وحكى السجستاني: ماء رمد، إذا كان آجنا.
[رمرم]
ترمرم، إذا حرك فاه للكلام. وقال:
ومستعجب مما يرى من أناتنا ... ولو زبنته الحرب لم يترمرم
والرمرام. ضرب من الشجر، وحشيش الربيع.
[رمز]
الرمز: الإشارة والإيماء بالشفتين والحاجب. وقد رمز يرمز ويرمز. وارتمز من الضربة، أي اضطرب منها. وترمز مثله. وضربه فما أرمأز، أي ما تحرك. وكتيبة رمازة، إذا كانت ترتمز من نواحيها لكثرتها، أي تتحرك وتضطرب. والرمازة: الاست. لأنها تموج. والرمازة: الزانية، لأنها تومئ بعينيها. والراموز: البحر.
[رمسس]
رمست عليه الخبر: كتمته. ورمست الميت وأرمسته: دفنته. ورمسوا قبر فلان، إذا كتموه وسووه مع الأرض. ورمسته بحجر، أي رميته. والرمس: تراب القبر، وهو في الأصل مصدر. والمرمس: موضع القبر. قال الشاعر:
بخفض مرمسي أو في يفاع=تصوت هامتي في رأس قبري
والروامس: الرياح التي تثير التراب وتدفن الآثار.
[رمص]
أبو زيد: رمص الله مصيبتك يرمصها رمصا، أي جبرها. ورمصت بينهم، أي أصلحت ورمصت الدجاجة، أي ذرفت. قال ابن السكيت: يقال قبح الله أما رمصت به! أي ولدته. والرمص بالتحريك: وسخ يجتمع في الموق فإن سال فهو غمص، وإن جمد فهو رمص. وقد رمصت عينه بالكسر. والرجل أرمص.
[رمض]
الرمض: شدة وقع الشمس على الرمل وغيره. والأرض رمضاء كما ترى. وقد رمض يومنا بالكسر، يرمض رمضا: اشتد حره. وأرض رمضة الحجارة. ورمضت قدمه أيضا من الرمضاء، أي احترقت. ويقال أيضا: رمضت الغنم، إذا رعت في شدة الحر فقرحت أكبادها وحبنت رئاتها. وأرمضتني الرمضاء: أحرقتني. ومنه قيل: أرمضه الأمر. والترمض: صيد الظبي في وقت الهاجرة، تتبعه حتى إذا تفسخت قوائمه من شدة الرمضاء أخذته. ويقال: أتيت فلانا فلم أصبه، فرمضته ترميضا، أي انتظرته شيئا. ورمضت الشاة أرمضها رمضا، إذا شققتها وعليها جلدها وطرحتها على الرصفة وجعلت فوقها الملة لتنضج. وذلك الموضع مرمض، واللحم مرموض. وشفرة رميض ونصل رميض، أي وقيع. وكل حاد رميض. ورمضته أنا أرمضه وأرمضه، إذاجعلته بين حجرين أملسين ثم دققته ليرق. عن ابن السكيت: وارتمض الرجل عن كذا، أي اشتد عليه وأقلقه. وارتمضت كبده: فسدت. وارتمضت لفلان: حزنت له. وشهر رمضان يجمع على رمضانات وأرمضاء، يقال: إنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر، فسمي بذلك.
[رمع]
رمع أنفه من الغضب يرمع رمعانا، أي تحرك. والترمع: التحرك. والرماعة بالتشديد: ما يتحرك من يافوخ الصبي. والرماعة أيضا: الاست. يقال: كذبت رماعتك، إذا حبق. واليرمع: حجارة بيض رقاق تلمع.
[رمعل]
ارمعل الصبي ارمعلالا: سال لعابه. وارمعل الدمع، أي تتابع قطرانه، بالعين والغين جميعا. وارمعل الشواء، أي سال دسمه. وأنشد أبو عمرو:
وانصب لنا الدهماء طاهي وعجلن ... لنا بشواة مرمعل ذءوبها
قال الفراء: ارمعل الرجل، أي شهق. والأصمعي مثله، وأنشد:
بكى جزعا من أن يموت وأجهشت ... إليه الجرشى وارمعل خنينها
وقولهم: ادرنفق مرمعلا، أي امض راشدا.
[رمق ]
رمقته أرمقه رمقا: نظرت إليه. ورمق ترميقا: أدام النظر، مثل رنق. والرمق: بقية الروح. ويقال: هذه النخلة ترامق بعرق، لا تحيا ولا تموت. والمرامق: الذي لم يبق في قلبه من مودتك إلا قليل. وما في عيش فلان إلا رمقة ورماق، أي بلغة. وحبل أرماق، أي ضعيف. وقد ارماق الحبل ارميقاقا. وارمق الأمر ارمقاقا، أي ضعف. وعيش مرمق، أي دون، ومنه قول الكميت:
تعالج مرمقا من العيش فانيا ... له حارك لا يحمل العبء أجزل
وعيش رمق، أي يمسك الرمق. والرمق: القطيع من الغنم، فارسي معرب. وترمق الرجل الماء، إذا حساه. ورامقت الأمر: إذا لم تبرمه.
[رمك]
رمك بالمكان يرمك رموكا: أقام به، وأرمكته أنا. والرمكة: الأنثى من البراذين، والجمع رماك ورمكات، وأرماك أيضا. والرامك والرامك: شيء أسود يخلط بالمسك. والرمكة من ألوان الإبل، يقال جمل أرمك وناقة رمكاء. قال أبو عبيد: هو الذي اشتدت كمتته حتى يدخلها سواد. وقد ارمك البعير ارمكاكا.
[رمل]
الرمل: واحد الرمال، والرملة أخص منه. قال ابن السكيت: يقال للضبع: أم رمال. والرمل، بالتحريك: الهرولة. ورملت بين الصفا والمروة رملا ورملانا. والرمل: جنس من العروض. والرمل: القليل من المطر، والجمع أرمال. والرمل أيضا: خطوط تكون في قوائم البقرة الوحشية تخالف سائر لونها. قال أبو عبيد: الأرمل من الشاء: الذي اسودت قوائمه كلها؛ والأنثى رملاء. والأرمل: الرجل الذي لا امرأة له والأرملة: المرأة التي لا زوج لها. وقد أرملت المرأة، إذا مات عنها زوجها. قال الشاعر:
هذي الأرامل قد قضيت حاجتها ... فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر
قال ابن السكيت: الأرامل: المساكين من رجال ونساء. قال: ويقال لهم وإن لم يكن فيهم نساء. ويقال: قد جاءت أرملة من نساء ورجال محتاجين. قال: ويقال للرجال المحتاجين الضعفاء: أرملة، وإن لم يكن فيهم نساء. ورملت الحصير، أي سففته. وأرملته مثله. قال الشاعر:
إذ لا يزال على طريق لا حب ... وكأن صفحته حصير مرمل
وقد رمل سريره وأرمله، إذا رمل شريطا أو غيره فجعله ظهرا له. ويقال أرمل القوم، إذا نفذ زادهم . وعام أرمل، أي قليل المطر. وسنة رملاء. ورمله بالدم فترمل وارتمل، أي تلطخ.
[رمم]
رممت الشيء أرمه وأرمه رما ومرمة، إذا أصلحته. يقال: قد رم شأنه. ورمه أيضا بمعنى أكله. وفي الحديث: البقر ترم من كل شجر. واسترم الحائط، أي حان له أن يرم، وذلك إذا بعد عهده بالتطيين. والمرمة: بالكسر: شفة البقرة وكل ذات ظلف لأنها بها ترتم أي تأكل والمرمة بالفتح: لغة فيه. وارتمت الشاة من الأرض، أي رمت وأكلت. وما لي منه حم ولا رم، أي بد، وقد يضمان ويقال أيضا: ما له حم ولا رم، أي ليس له شيء. قال ابن السكيت: يقال: ما له ثم ولا رم، وما يملك ثما ولا رما. قال: فالرم مرمة البيت. والرمة: قطعة من الحبل بالية، والجمع رمم ورمام. ومنه قولهم: دفع إليه الشيء برمته. وأصله أن رجلا دفع إلى رجل بعيرا بحبل في عنقه، فقيل ذلك لكل من دفع شيئا بجملته. وهذا المعنى أراد الأعشى يخاطب خمارا:
فقلت له هذه هاتها ... بأدماء في حبل مقتادها
والرمة بالكسر: العظام البالية؛ والجمع رمم ورمام. تقول منه رم العظم يرم بالكسر رمة، أي بلي، فهو
رمي
م. وإنما قال تعالى: قال من يحيي العظام وهي رميم لأن فعيلا وفعولا قد يستوي فيهما المذكر والمؤنث والجمع، مثل رسول، وعدو، وصديق. والرم بالكسر: الثرى. يقال: جاءه بالطم والرم، إذا جاءه بالمال الكثير والرم أيضا: النقي والمخ. تقول منه: أرم العظم، أي جرى فيه الرم. وقال:
هجاهن لما أن أرمت عظامه ... ولو كان في الأعراب مات هزالا
قال أبو زيد: ناقة مرم: بها شيء من نقي. ونعجة رماء: بيضاء. ويقال للشاة إذا كانت مهزولة: ما يرم منها مضرب، أي إذا كسر عظم من عظامها لم يصب فيه مخ. وأرم القوم، أي سكتوا. وقال:
يردن والليل مرم طائره
[رمى]
رميت الشيء من يدي، أي ألقيته فارتمى. ورميت بالسهم رميا ورماية. وراميته مراماة ورماء، وارتمينا وترامينا. وكانت بينهم رميا ثم صاروا إلى حجيزى. أبو عبيدة: رمى الله لك، أي نصرك وصنع لك. ابن السكيت: رميت عن القوس ورميت عليها. قال: ولا تقل رميت بها. قال: ويقال: خرجت أترمى، إذا خرجت ترمى في الأغراض وفي أصول الشجر. وخرجت أرتمي، إذا رميت القنص. ورميت على الخمسين وأرميت أيضا، أي زدت. قال حاتم طيئ:
وأسمر خطيا كأن كعوبه ... نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر
وتقول: للمرأة أنت ترمين وأنتن ترمين، الواحد والجماعة سواء. والرماء، بالفتح والمد: الربا. وأرمى فلان، أي أربى. قال عمر رضي الله عنه: لا تشتروا الذهب بالفضة إلا يدا بيد: ها وها، إني أخاف عليكم الرماء. قال الكسائي: هو ممدود. وترامى الجرح إلى الفساد. ويقال: طعنه فأرماه عن فرسه. أي ألقاه عن ظهر دابته، كما يقال أذراه. وأرميت الحجر من يدي، أي ألقيت. ويقال: سابه فأرمى عليه، أي زاد. والرمية: الصيد. يقال: بئس الرمية الأ
رنب،
أي بئس الشيء مما يرمى الأرنب. أبو عمرو: المرماة مثل السروة، هو نصل مدور للسهم. وأما الذي في الحديث: لو أن أحدهم دعي إلى مرماتين لأجاب وهو لا يجيب إلى الصلاة، فيقال: المرماة الظلف. والرمي: السقي، وهي السحابة العظيمة القطر الشديدة الوقع من سحائب الحميم والخريف، والجمع أرمية وأسقية.
[رنب]
الأرنب: واحدة الأرانب. وكساء مؤرنب: خلط غزله بوبر الأرانب: وقالت ليلى الأخيلية تصف القطاة وفراخها:
تدلت على حص الرءوس كأنها ... كرات غلام من كساء مؤرنب
وأرض مؤرنبة: ذات أرانب. والأرنبة: طرف الأنف.
[رنج]
الرانج: الجوز الهندي، وما أظنه عربيا.
[رنح]
ترنح: تمايل من السكر وغيره. ورنح عليه ترنيحا، على ما لم يسم فاعله، أي غشي عليه، أو اعتراه وهن في عظامه فتمايل، فهو مرنح.
[رنز]
الرنز بالضم: لغة في الأرز.
[رنف]
الرنف: بهرامج البر. والرانفة: أسفل الألية وطرفها الذي يلي الأرض من الإنسان إذا كان قائما. وأرنفت الناقة بأذنيها، إذا أرختهما من الإعياء.
[رنق]
ماء رنق بالتسكين، أي كدر. والرنق بالتحريك: مصدر قولك رنق الماء بالكسر. وأرنقته أنا، ورنقته ترنيقا، أي كدرته. وعيش رنق، أي كدر. قال أبو عبيد: الترنوق : الطين الذي في الأنهار والمسيل. ورنق الطائر، إذا خفق بجناحيه في الهواء وثبت ولم يطر. ورنق النوم، أي خالط عينيه. والترنيق: ضعف يكون في البصر وفي البدن وفي الأمر. يقال: رنق القوم في أمر كذا، أي خلطوا الرأي. ولقيت فلانا مرنقة عيناه، أي منكسر الطرف من جوع أو غيره. والترنيق: إدامة النظر، لغة في الترميق والتدنيق. يقال: رمدت المعزى فرنق رنق، أي انتظر الولادة. ورنق القوم بالمكان، إذا أقاموا به واحتبسوا. ورونق السيف: ماؤه وحسنه؛ ومنه رونق الضحى وغيرها.
[رنم]
الرنم بالتحريك: الصوت. وقد رنم بالكسر وترنم، إذا رجع صوته. والترنيم مثله. وترنم الطائر في هديره، وترنم القوس عند الإنباض. والترنموت: الترنم.
[رنن]
الرنة: الصوت. يقال: رنت المرأة ترن رنينا، وأرنت أيضا: صاحت. وفي كلام أبي زبيد الطائي: شجراؤه مغنه، وأطياره مرنه. وأرنت القوس: صوتت. ورننتها أنا ترنينا. والمرنة: القوس. والم
رنا
ن مثله. والرنن: شيء يصيح في الماء أيام الصيف.
[رنا]
رنا إليه يرنو رنوا، إذا أدام النظر. يقال: ظل رانيا، وأرناه غيره. ويقال: أرناني حسن ما رأيت، أي حملني على الرنو. وكأس رنوناة، أي دائمة ساكنة. وفلان رنو فلانة، إذا كان يديم النظر إليها. ورجل رناء بالتشديد، للذي يديم النظر إلى النساء الحسان. والرناء، بالضم والمد: الصوت. والرنا بالفتح مقصور: الشيء المنظور إليه. وقولهم: يا ابن ترنا، كناية عن اللئيم. قال صخر الغي:
فإن ابن ترنا إذا زرتكم ... يدافع عني قولا عنيفا
[رهب]
رهب بالكسر، يرهب رهبة ورهبا بالضم، ورهبا بالتحريك، أي خاف. ورجل رهبوت. يقال: رهبوت خير من رحموت. أي لأن ترهب خير من أن ترحم. وتقول: أرهبه واسترهبه، إذا أخافه. والراهب: واحد رهبان النصارى، ومصدره الرهبة والرهبانية. والترهب: التعبد. قال الأصمعي: الرهب: الناقة المهزولة. والرهب أيضا: النصل الرقيق من نصال السهام، والجمع رهاب. قال الشاعر:
إني سينهى عني وعيدهم ... بيض رهاب ومجنأ أجد
والرهابة: عظم في الصدر مشرف على البطن، مثل اللسان.
[رهبل]
الرهبلة: ضرب من المشي. يقال: جاء يترهبل.
[رهج]
الرهج: الغبار. وأرهج الغبار، أي أثاره. والرهوجة: ضرب من السير.
[رهدن]
الرهادن: طير بمكة أمثال العصافير، الواحد رهدن. والرهدن والرهدنة: طائر يشبه الحمرة، إلا أنه أدبس، وهو أكبر من الحمرة. وقال:
تذريننا بالقول حتى كأنه ... تذري ولدان يصدن رهادنا
[رهز]
الرهز: الحركة. وقد رهز المباضع يرهز رهزا ورهزانا.
[رهش]
الارتهاش: أن تصك الدابة بعرض حافرها عرض عجايتها من اليد الأخرى، فربما أدماها، وذلك لضعف يدها. والراهشان: عرقان في باطن الذراعين. وقال أبو عمرو: الرواهش عروق باطن الذراع. والرهشوش من النوق: الغزيرة. والرهيش من النوق: القليلة لحم الظهر. ويقال الضعيف. والرهيش أيضا: النصل الرقيق. والرهيش من القسي: التي يصيب وترها طائفها. وقد ارتهشت القوس فهي مرتهشة، وهي التي إذا رمي عنها اهتزت فضرب وترها أبهرها. والصواب طائفها.
[رهص]
الرهص: العرق الأسفل من الحائط. يقال: رهصت الحائط بما يقيمه. أبو عبيد: الرواهص: الصخور المتراصفة الثابتة. والمرهصة بالفتح: الدرجة والمرتبة قال الأعشى:
رمى بك في أخراهم تركك العلى ... وفضل أقوام عليك مراهصا
والرهصة: أن يدوى باطن حافر الدابة من حجر تطؤه، مثل الوقرة. قال الكسائي: يقال منه رهصت الدابة بالكسر رهصا، وأرهصها الله، مثل وقرت وأوقرها الله. ولم يقل رهصت فهي مرهوصة ورهيص. وقد قاله غيره. والرهص: العصر الشديد. يقال: رهصني فلان بحقه، أي أخذني أخذا شديدا.
[رهط]
رهط الرجل: قومه وقبيلته. يقال هم رهط دنية. والرهط: ما دون العشرة من الرجال، لا تكون فيهم امرأة. قال الله تعالى: وكان في المدينة تسعة رهط فجمع، وليس لهم واحد من لفظهم مثل ذود. والجمع أرهط وأرهاط وأراهط، كأنه جمع أرهط، وأراهيط. والرهط: جلد قدر ما بين السرة إلى الركبة. تلبسه الحائض. قال الشاعر:
متى ما أشأ غير زهو الملو ... ك أجعلك رهطا على حيض
وحكى النضر بن شميل: الرهاط: جلود تشقق سيورا، واحدها رهط. وأنشد للمتنخل الهذلي:
بضرب في الجماجم ذي فروغ ... وطعن مثل تعطيط الرهاط
وكانوا في الجاهلية يطوفون عراة والنساء في أرهاط. والراهطاء، هي إحدى جحرة اليربوع التي يخرج منها التراب ويجمعه. وكذلك الرهطة.
[رهف]
أرهفت سيفي ، أي رققته، فهو مرهف.
[رهق]
رهقه بالكسر يرهقه رهقا، أي غشيه، من قوله تعالى: ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة. وفي الحديث: إذا صلى أحدكم إلى الشيء، فليرهقه أي فليغشه ولا يبعد منه. ويقال: أرهقه طغيانا، أي أغشاه إياه. ويقال: أرهقني فلان إثما حتى رهقته، أي حملني إثما حتى حملته له. قال أبو زيد: أرهقه عسرا، أي كلفه إياه. يقال: لا ترهقني لا أرهقك الله: أي لا تعسرني لا أعسرك الله. قال الهذلي:
ولولا نحن أرهقه صهيب ... حسام الحد مذروبا خشيبا
والمرهق: الذي أدرك ليقتل. قال الشاعر:
ومرهق سال إمتاعا بأصدته ... لم يستعن وحوامي الموت تغشاه
وقال الكميت:
تندى أكفهم وفي أبياتهم ... ثقة المجاور والمضاف المرهق
وراهق الغلام فهو مراهق، إذا قارب الاحتلام. وأرهق الصلاة، أي أخرها حتى يدنو وقت الأخرى. قال الأصمعي: يقال: رجل فيه رهق، أي غشيان للمحارم من شرب الخمر ونحوه. قال ابن الأحمر:
كالكوكب الأزهر انشقت دجنته ... في الناس لا رهق فيه ولا بخل
وقوله تعالى: فلا يخاف بخسا ولا رهقا أي ظلما. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: فزادوهم رهقا أي سفها وطغيانا. ويقال: طلبت فلانا حتى رهقته رهقا، أي حتى دنوت منه فربما أخذه وربما لم يأخذه. ورهق شخوص فلان، أي دنا وأزف وأفد. ورجل مرهق، إذا كان يظن به السوء. وفي الحديث: أنه صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة ترهق أي تتهم وتؤبن بشر. ويقال أيضا: رجل مرهق، إذا كان يغشاه الناس وينزل به الضيفان. قال زهير يمدح رجلا:
ومرهق النيران يحمد في ال ... لأواء غير ملعن القدر
وقال ابن هرمة:
خير الرجال المرهقون كما=خير تلاع البلاد أكلؤها
قال أبو زيد: يقال: القوم رهاق مائة ورهاق مائة، أي زهاء مائة ومقدار مائة. والريهقان: الزعفران.
[رهك]
يقال: مر الرجل يترهوك، كأنه يموج في مشيته.
[رهل]
رهل لحمه بالكسر، أي اضطرب واسترخى. وفرس رهل الصدر. قال الشاعر:
فتى قد قد السيف لا متآزف ... ولا رهل لباته وبآدله
ورهله اللحم ترهيلا.
[رهم]
الرهمة بالكسر : المطرة الضعيفة الدائمة والجمع رهم ورهام. وروضة مرهومة. قال أبو زيد: ومن الديمة الرهمة، وهي أشد وقعا من الديمة وأسرع ذهابا. وأرهمت السحابة: أتت بالرهام. ونزلنا بفلان فكنا في أرهم جانبيه، أي أخصبهما.
[رهن]
الرهن معروف، والجمع
رها
ن ورهن. تقول منه: رهنت الشيء عند فلان، ورهنته الشيء أي أرهنته الشيءبمعنى. قال عبد الله بن همام السلولي:
فلما خشيت أظافيرهم ... نجوت وأرهنتهم مالكا
ورهن الشيء، أي دام وثبت. والراهن: الثابت. والراهن: المهزول من الإبل والناس. وقال أبو زيد: أرهنت في السلعة: غاليت بها. وهو من الغلاء خاصة. وقال ابن السكيت: أرهنت فيها بمعنى أسلفت فيها. والمرتهن: الذي يأخذ الرهن، والشيء مرهون ورهين، والأنثى رهينة. وراهنت فلانا على كذا مراهنة: خاطرته. وأرهنت به ولدي إرهانا: أخطرتهم به خطرا. والرهينة: واحدة الرهائن. ورهن الشيء رهنا، أي دام. وأرهنت لهم الطعام والشراب: أدمته لهم. وهو طعام راهن.
[رها]
أبو عبيدة: رها بين رجليه يرهو رهوا، أي فتح. ومنه قوله تعالى: واترك البحر رهوا. والرهو: السير السهل؛ يقال: جاءت الخيل رهوا. قال ابن الأعرابي: رها يرهو في السير، أي رفق. قال القطامي في نعت الركاب:
يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة ... ولا الصدور على الأعجاز تتكل
والرهو والرهوة: المكان المرتفع والمنخفض أيضا يجتمع فيه الماء، وهو من الأضداد. وقال:
نصبنا مثل رهوة ذات حد ... محافظة وكنا الأيمنينا
وقال أبو عبيد: الرهو: الجوبة تكون في محلة القوم يسيل منها ماء المطر أو غيره. والرهو: المرأة الواسعة الهن. وأرهيت لهم الطعام والشراب، إذا أدمته لهم. وهو طعام راهن وراه، أي دائم قال الأعشى:
لا يستفيقون منها وهي راهية ... إلا بهات وإن علوا وإن نهلوا
وأره على نفسك، أي ارفق بها. والرهو: ضرب من الطير، يقال هو الكركي. ويقال: افعل ذلك رهوا، أي ساكنا على هينتك. وعيش راه، أي ساكن رافه وخمس راه، إذا كان سهلا. ورها البحر، أي سكن. والرهاء: الأرض الواسعة.
[رهيأ]
الرهياة: العجز والتواني. أبو زيد: رهيأت رأيي رهيأة، إذا لم تحكمه. ورهيأت السحابة وترهيأت ، إذا تمخضت للمطر. قال: والمرأة ترهيأ في مشيتها. أي تكفأ، كما ترهيأ النخلة العيدانة. أبو عبيد: ترهيأ الرجل في أمره، إذا هم به، ثم أمسك وهو يريد أن يفعله.
[روأ]
الراء: شجر، الواحدة راءة. وروأت في الأمر، تروئة وترويئا، إذا نظرت فيه، ولم تعجل بجواب، والاسم الروية، جرت في كلامهم غير مهموزة.
[روب]
روبة اللبن: خميرة تلقى فيه من الحامض ليروب. وفي المثل: شب شوبا لك روبته كما يقال: احلب حلبا لك شطره. وروبة الليل أيضا: طائفة منه، يقال: هرق عنا من روبة الليل. وروبة الفرس: ماؤه في جمامه. تقول: أعرني روبة فرسك. والروبة: الحاجة. تقول: فلان لا يقوم بروبة أهله، أي بما أسندوا إليه من حوائجهم. قال ابن الأعرابي: روبة الرجل: عقله. تقول: هو يحدثني وأنا إذ ذاك غلام ليست لي روبة. وراب اللبن يروب روبا، إذا خثر وأدرك، فهو رائب، وروبته. والمروب: الإناء الذي يروب فيه اللبن. والرائب يكون ما محض وما لم يمخض. قال أبو عبيد: إذا خثر اللبن فهو رائب، فلا يزال ذلك اسمه حتى ينزع زبده واسمه على حاله. وراب الرجل روبا، إذا اختلط علقه ورأيه. ورأيت فلانا رائبا، أي مختلطا خاثرا. وقوم روبى، أي خثراء الأنفس مختلطون، وهم الذين أثخنهم السير فاستثقلوا نوما، ويقال شربوا من الرائب فسكروا. قال بشر:
فأما تميم تميم بن مر ... فألفاهم القوم روبى نياما
واحدهم روبان. وقال الأصمعي: واحدهم رائب.
[روث]
الروثة: واحدة الروث والأرواث. وقد راث الفرس. وفي المثل: أحشك وتروثني. والروثة: طرف الأرنبة؛ يقال: فلان يضرب بلسانه روثة أنفه.
[روج]
راج الشيء يروج رواجا: نفق. وروجت السلعة والدراهم. وفلان مروج.
[روح]
الروح يذكر ويؤنث، والجمع الأرواح، ويسمى القرآن روحا، وكذلك جبريل وعيسى عليهما السلام. وزعم أبو الخطاب أنه سمع من العرب من يقول في النسبة إلى الملائكة والجن روحاني، بضم الراء، والجمع روحانيون. وزعم أبو عبيدة أن العرب تقوله لكل شيء فيه روح. ومكان روحاني، بالفتح، أي طيب. والريح: واحدة الرياح والأرياح، وقد تجمع على أرواح، لأن أصلها الواو، وإنما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، فإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك: أروح الماء، وتروحت بالمروحة. ويقال ريح وريحة، كما قالوا دا
ر ود
ارة. والرياح بالفتح: الراح، وهي الخمر، وقال:
كأن مكاكي الجواء غدية ... نشاوى تساقوا بالرياح المفلفل
وقد تكون الريح بمعنى الغلبة والقوة. قال الشاعر:
أتنظران قليلا ريث غفلتهم ... أو تعدوان فإن الريح للعادي
ومنه قوله تعالى: وتذهب ريحكم. والروح والراحة من الاستراحة. والروح: نسيم الريح. ويقال أيضا: يوم روح وريوح، أي طيب. وروح وريحان، أي رحمة ورزق. والراح: الخمر. والراح: جمع راحة، وهي الكف. والراح: الارتياح. قال الشاعر:
ولقيت ما لقيت معد كلها ... وفقدت راحي في الشباب وخالي
أي اختيالي. وتقول: وجدت ريح الشيء ورائحته، بمعنى. والدهن المروح: المطيب. وفي الحديث: أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم. وأراح اللحم، أي أنتن. وأراح الرجل، أي مات. قال العجاج:
أراج بعد الغم والتغمم
وأراح إبله، أي ردها إلى المراج. وكذلك الترويح، ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال. وأرحت على الرجل حقه، إذا رددته عليه. وقال:
إلا تريحي علينا الحق طائعة ... دون القضاة فقاضينا إلى حكم
وأراحه الله فاستراح. وأراح الرجل: رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. وأراح: تنفس. وقال امرؤ القيس:
لها منخر كوجار الضباع ... فمنه تريح إذا تنبهر
وأراح القوم: دخلوا في الريح. وأراح الشيء، أي وجد ريحه. يقال: أراحني الصيد، إذا
وجد ريح الإنسي. وكذلك أروح واستروح واستراح، كل بمعنى. والرواح: نقيض الصباح، وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل. وقد يكون مصدر قولك راح يروح رواحا، وهو نقيض قولك غدا يغدو غدوا. وتقول: خرجوا برواح من العشي ورياح بمعنى. وسرحت الماشية بالغداة وراحت بالعشي، أي رجعت. وتقول: افعل ذاك في سراح ورواح، أي سهولة. والمراح بالضم: حيث تأوي إليه الإبل والغنم بالليل. والمراح بالفتح: الموضع الذي يروح منه القوم أو يروحون إليه، كالمغدى من الغداة. يقال: ما ترك فلان من أبيه مغدى ولا مراحا، إذا أشبهه في أحواله كلها. والمروحة بالكسر: ما يتروح بها، والجمع المراوح. والمروحة بالفتح: المفازة. قال الشاعر:
كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل
والجمع المراويح، وهي المواضع التي تخترق فيه الرياح. وأروح الماء وغيره، أي تغيرت ريحه. وأروحني الصيد، أي وجد ريحي. وتقول: أروحت من فلان طيبا. وراح اليوم يراح، إذا اشتدت ريحه. ويوم راح: شديد الريح. فإذا كان طيب الريح قالوا: ريح بالتشديد، ومكان ريح أيضا. وريح الغدير على ما لم يسم فاعله، إذا ضربته الريح، فهو مروح. وقال يصف رمادا:
مكتئب اللون مروح ممطور
ومريخ أيضا وقال يصف الدمع
كأنه غض مريخ ممطور
وراح الشجر يراح، مثل تروح، أي تفطر بورق. قال الراعي:
وخالف المجد أقوام لهم ورق ... راح العضاه بهم والعرق مدخول
وراح فلان للمعروف يراح راحة، إذا أخذته له خفة وأريحية. وراحت يده بكذا، أي خفت له. وراح الفرس يراح راحة، إذا تحصن، أي صار فحلا. وراح الشيء يراحه ويريحه، إذا وجد ريحه. وقال الشاعر:
وماء وردت على زورة ... كمشي السبنتي يراح الشفيفا
ومنه الحديث: من قتل نفسا معاهدة لم يرح رائحة الجنة. وقولهم: ما له سارحة ولا رائحة، أي شيء. وراحت الإبل. وأرحتها أنا، إذا رددتها إلى المراح. والمراوحة في العملين: أي
يعمل هذا مرة وهذا مرة. وتقول: راوح بين رجليه، إذا قام على إحداهما مرة وعلى الأخرى مرة. ويقال: إن يديه لتتراوحان بالمعروف. والروح بالتحريك: السعة. قال الشاعر:
فتخ الشمائل في أيمانهم روح
والروح أيضا: سعة في الرجلين، وهو دون الفحج. وكل نعامة روحاء. وقصعة روحاء، أي قريبة القعر. وطير روح، أي متفرقة. وتروح الشجر، إذا تفطر بورق بعد إدبار الصيف. وتروح النبت، أي طال. وتروح الماء، إذا أخذ ريح غيره لقربه منه. وتروحت بالمروحة. وتروح، أي راح من الرواح. والارتياح: النشاط. وقولهم: ارتاح الله لفلان، أي رحمه. واستراح الرجل من الراحة، والمستراح: المخرج. واستروح إليه، أي استنام. والأريحي: الواسع الخلق. يقال: أخذته الأريحية، إذا ارتاح للندى. والريحان: نبت معروف. والريحان: الرزق. تقول: خرجت أبتغي ريحان الله. وفي الحديث: الولد من ريحان الله. وقولهم: سبحان الله وريحانه، نصبوههما على المصدر، يريدون تنزيها له واسترزاقا. وأما قوله تعالى: والحب ذو العصف والريحان فالعصف: ساق الزرع، والريحان: ورقه.
[رود]
راودته على كذا مراودة وروادا، أي أردته. وراد الكلأ يروده رودا، وريادا، وارتاده ارتيادا، بمعنى، أي طلبه. والرائد: الذي يرسل في طلب الكلإ. يقال: لا يكذب الرائد أهله. وراد الشيء يرود: أي جاء وذهب. والرائد: يد الرحى، وهو العود الذي يقبض عليه الطاحن إذا أداره. ورياد الإبل: اختلافها في المرعى مقبلة ومدبرة؛ والموضع مراد. وكذلك مراد الريح، وهو المكان الذي يذهب فيه ويجاء. أبو زيد: الرادة من النساء غير مهموز: الطوافة في بيوت جاراتها. قال: والرؤدة والرأدة بالهمز: الشابة الحسنة. تقول: رادت المرأة ترود رودانا، فهي رادة، إذا أكثرت الاختلاف إلى بيوت جاراتها. ورجل رأد بمعنى رائد، وهو فعل بالتحريك بمعنى فاعل، كالفرط بمعنى الفارط. ورائد العين: عوارها، الذي يرود فيها. ويقال: راد وساده، إذا لم يستقر. والمرود: الميل، وحديدة تدور في اللجام. ومحور البكرة إذا كان من حديد. وفلان يمشي على رود: أي على مهل. قال الشاعر:
كأنها ثمل يمشي على رود
وتصغيره رويد. تقول منه: أرود السير إروادا ومرودا أي رفق. وقولهم: الدهر أرود ذو غير، أي يعمل عمله في سكون لا يشعر به. وتقول: رويدك عمرا، وهو متعد إلى عمرو لأنه اسم سمي به الفعل يعمل عمل الأفعال. وتفسير رويد: مهلا. وتفسير رويدك: أمهل. وله أربعة أوجه: اسم للفعل، وصفة، وحال، ومصدر. فالاسم نحو قولك: رويد عمرا، أي أرود عمرا، بمعنى أمهله. والصفة نحو قولك: ساروا سيرا رويدا. والحال نحو قولك: سار القوم رويدا، لما اتصل بالمعرفة صار حالا لها. والمصدر نحو قولك: رويد عمرو، بالإضافة كقوله تعالى: فضرب الرقاب.
[روز]
رزته أروزه روزا، أي جربته وخبرته.
[روض]
الروضة من البقل والعشب، والجمع روض ورياض. والروض: نحو من نصف القربة ماء. وفي الحوض روضة من ماء، إذا غطى أسفله. ورضت المهر أروضه رياضا، ورياضة، فهو مروض. وناقة مروضة ، وقد ارتاضت. وكذلك روضته ترويضا، شدد للمبالغة. وقوم رواض وراضة. وناقة ريض أول ما ريضت وهي صعبة بعد. وكذلك غلام ريض، وأصله ريوض فقلبت الواو ياء وأدغمت. وروضت القراح: جعلتها روضة. قال يعقوب: قد أراض هذا المكان وأروض، إذا كثرت رياضه. وأراض الوادي واستراض أي استنقع فيه الماء. وكذلك أراض الحوض. ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا أي رووا فنقعوا بالري. وأتانا بإناء يريض كذا وكذا نفسا. واستراض المكان، أي اتسع. ومنه قولهم: افعل ذاك ما دامت النفس مستريضة، أي متسعة طيبة. وفلان يراوض فلانا على أمر كذا أي يداريه ليدخله فيه.
[روع]
الروع بالفتح: الفزع. والروعة: الفزعة. ومنه قولهم: أفزع روعه، أي ذهب فزعه وسكن. والروع بالضم: القلب والعقل. يقال وقع ذلك في روعي، أي في خلدي وبالي. وفي الحديث: إن روح القدس نفث في روعي. ورعت فلانا وروعته فارتاع، أي أفزعته ففزع. وتروع، أي تفزع. وقولهم: لا ترع، أي لا تخف ولا يلحقك خوف. قال أبو خراش:
رفوني وقالوا يا خويلد لم ترع ... فقلت وأنكرت الوجوه هم هم
وللأنثى لا تراعي. قال:
أيا شبه ليلى لا تراعي فإنني ... لك اليوم من وحشية لصديق
والروعاء من النوق: الحديدة الفؤاد، وكذلك الفرس، ولا يوصف به الذكر. وراعني الشيء، أي أعجبني. والأروع من الرجال: الذي يعجبك حسنه. وامرأة روعاء، بينة الروع.
[روغ]
راغ الثعلب يروغ روغا وروغانا. وفي المثل: روغي جعار وانظري أين المفر. وجعار: اسم للضبع. ولا تقل روغي إلا للمؤنث والاسم منه الرواغ بالفتح. وأراغ وارتاغ بمعنى: طلب وأراد. تقول: أرغت الصيد. وماذا تريغ، أي تريد وتطلب. وراغ إلى كذا، أي مال إليه سرا وحاد. وطريق رائغ، أي مائل. وقوله تعالى: فراغ عليهم ضربا باليمين، أي أقبل. قال الفراء: مال عليهم. وكأن الروغ ههنا أنه اعتل عليهم روغا ليفعل بآلهتهم ما فعل. ويقال: أريغوا بي إراغتكم، أي اطلبوا بي طلبتكم. وفلان يراوغ في الأمر مراوغة. والمراوغة أيضا: المصارعة. وهذه رياغة بني فلان، للموضع الذي يصطرعون فيه، وأصله رواغة. وتراوغ القوم ، أي راوغ بعضهم بعضا.
[روق]
الروق: القرن؛ والجمع أرواق. ومضى روق الليل، أي طائفة. والروق أيضا والرواق: سقف في مقدم البيت. وثلاثة أروقة، والكثير روق. ويقال: فعله في روق شبابه وريق شبابه وريق شبابه أي في أوله. وريق كل شيء: أفضله. ويقال: أكل فلان روقه، إذا طال عمره حتى تتحات أسنانه. والأرواق: الفساطيط. يقال: ضرب فلان روقه بموضع كذا، إذا نزل به وضرب خيمته. ويقال: ألقى فلان عليك أرواقه وشراشره، وهو أن تحبه حبا شديدا. ويقال أيضا: ألقى أرواقه، إذا عدا واشتد عدوه. وربما قالوا: ألقى أرواقه، إذا أقام بالمكان واطمأن به، كما يقال: ألقى عصاه. وألقت السحابة أرواقها، أي مطرها ووبلها. والرواق: ستر يمد دون السقف، يقال: بيت مروق. ومنه قول الأعشى:
فظلت لديهم في خباء مروق
وربما قالوا: روق الليل إذا مد رواق ظلمته وألقى أروقته. وراقني الشيء يروقني، أي أعجبني. ومنه قولهم: غلمان روقة وجوار روقة، أي حسان. وهو جمع رائق، وروق أيضا. والروق بالتحريك: أن تطول الثنايا العليا السفلى. والرجل أروق. وراق الشراب يروق روقا، أي صفا. وروقته أنا ترويقا. والراووق: المصفاة، وربما سموا الباطية راووقا. وإراقة الماء ونحوه: صبه.
[رول]
رولت الخبزة بالسمن ترويلا، إذا دلكتها به دلكا شديدا. ورول الفرس، إذا أدلى ليبول. والروال: اللعاب. يقال: فلان يسيل رواله. والفرس يرول في مخلاته ترويلا. والراوول مثله، والعرب لا تهمز فاعولا. وزعم قوم أن الراوول سن زائدة في الإنسان والفرس، وأنكره الأصمعي.
[روم]
رمت الشيء أرومه روما، إذا طلبته. وروم الحركة الذي ذكره سيبويه، هي حركة مختلسة مختفاة لضرب من التخفيف، وهي أكثر من الإشمام لأنها تسمع، وهي بزنة الحركة وإن كانت مختلسة مثل همزة بين بين، كما قال:
أأن زم أجمال وفارق جيرة ... وصاح غراب البين أنت حزين
ابن الأعرابي: رومت فلانا ورومت بفلان إذا جعلته يطلب الشيء. والمرام: المطلب. والرام: ضرب من الشجر.
[رون]
الأرونان: الصوت. قال:
بها حاضر من غير جن يروعه ... ولا أنس ذو أرونان وذو زجل
ويوم أرونان، وليلة أرونانة : شديدة صعبة.
[روى]
الإروية: الأنثى من الوعول. والريان: ضد العطشان؛ والمرأة ريا. ولنا قبلك روية، أي حاجة. والروية أيضا: التفكر في الأمر، جرت في كلامهم غير مهموزة. والروية أيضا: البقية من الدين ونحوه. والرواء بالكسر والمد: حبل يشد به المتاع على البعير؛ والجمع الأروية. يقال: رويته على الرجل، إذا شددته على ظهر البعير لئلا يسقط من غلبة النوم. ورويت على أهلي ولأهلي، إذا أتيتهم بالماء. يقال: من أين ريتكم، أي من أين ترتوون الماء؟ ورويت من الماء بالكسر أروي ريا وريا وروى أيضا. وارتويث ترويت كله بمعنى. ورويت الحديث والشعر رواية فأنا راو، في الماء والشعر والحديث، من قوم رواة. قال ابن أحمر:
تروي لقى ألقي في صفصف ... تصهره الشمس فما ينصهر
قال يعقوب: ورويت القوم أرويهم، إذا استقيت لهم الماء. ورويته الشعر تروية، أي حملته على روايته؛ وأرويته أيضا. وسمي يوم التروية لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعد. ورويت في الأمر، إذا نظرت فيه وفكرت، يهمز ولا يهمز. وتقول: أنشد القصيدة يا هذا، ولا تقل اروها، إلا أن تأمره بروايتها، أي باستظهارها. والراوية: البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه. وماء رواء، أي عذب. ورجل له رواء بالضم، أي منظر. ورجل رواية للشعر، والهاء للمبالغة. وقوم رواء من الماء. قال عمر بن لجأ التيمي:
تمشي إلى رواء عاطناتها ... تحبس العانس في ريطاتها
وعين رية، أي كثيرة الماء. قال الأعشى:
فأوردها عينا من السيف رية ... بها برأ مثل الفسيل المكمم
والروي: حرف القافية. يقال: قصيدتان على روي واحد. والروي أيضا: سحابة عظيمة القطر شديدة الوقع. ويقال: شربت شربا رويا. وارتوى الحبل: غلظت قواه. وارتوت مفاصل الرجل: اعتلدت. غلظت.
[ريب]
الريب: الشك. والريب: ما رابك من أمر. والاسم الريبة بالكسر، وهي التهمة والشك. ورابني فلان، إذا رأيت منه ما يريبك وتكرهه. وهذيل تقول: أرابني فلان. وأراب الرجل: صار ذا ريبة، فهو مريب. وارتاب فيه، أي شك. واستربت به، إذا رأيت منه ما يريبك. وريب المنون، حوادث الدهر. والريب : الحاجة. قال الشاعر:
قضينا من تهامة كل ريب ... وخيبر ثم أجممنا السيوفا
[ريث]
راث علي خبرك يريث ريثا، أي أبطأ. وفي المثل: رب عجلة وهبت ريثا. وما أراثك علينا؟ أي ما أبطأ بك عنا؟ والاستراثة: الاستبطاء. ورجل ريث، بالتشديد، أي بطيء. قال الفراء: رجل مريث العينين، إذا كان بطيء النظر.
[ريد]
الريد: الحيد، وهو الحرف الناتئ من الجبل؛ والجمع ريود. وريح ريدة ورادة وريدانة، أي لينة الهبوب.
[رير]
الفراء: مخ رير ورير، أي فاسد داهب من الهزال. وأرار الله مخه، أي جعله رقيقا.
[ريس]
الريس: التبختر، ومنه قول الشاعر:
فلما أن رآهم قد تدانوا ... أتاهم بين أرجلهم يريس
وقد راس ريسا وريسانا.
[ريش]
الريش للطائر، الواحدة ريشة، ويجمع على أرياش. والريش بالفتح: مصدر قولك رشت السهم إذا ألزقت عليه الريش، فهو مريش. ومنه قولهم: ما له أقذ ولا مريش، أي ليس له شيء. ورشت فلانا: أصبحت حاله. وهو على التشبيه. قال الشاعر:
فرشني بخير طالما قد بريتني ... وخير الموالي من يريش ولا يبري
والريش والرياش بمعنى، وهو اللباس الفاخر. وقرئ: وريشا ولباس التقوى ويقال الريش والرياش: المال والخصب والمعاش. وارتاش فلان: حسنت حاله. وقولهم: أعطاه مائة بريشها، قال أبو عبيدة: كانت الملوك إذا حبت حباء جعلوا في أسنمة الإبل ريش النعامة، ليعرف أنه حباء الملك. وقال الأصمعي: يعني برحالها وكسوتها. ورمح راش، أي خوار. وناقة راشة: ضعيفة.
[ريط]
الريطة: الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لفقين. والجمع ريط ورياط.
[ريع]
الريع: النماء والزيادة. وأرض مريعة بفتح الميم، أي مخصبة. وريع الدرع: فضول أكمامها. والريع: العود والرجوع. قال الشاعر:
طمعت بليلى أن تريع وإنما ... تقطع أعناق الرجال المطامع
وناقة مسياع مرياع: تذهب في المرعى وترجع بنفسها. وقول الكميت:
إذا حيص منه جانب راع جانب
أي انخرق. وراعت الحنطة وأراعت، أي زكت. وراع الطعام وأراع، أي صارت له زيادة في العجن والخبز. وربما قالوا: أراعت الإبل، إذا كثرت أولادها. وريعان كل شيء: أوله. ومنه ريعان الشباب، وريعان السراب. وتريع السراب، أي جاء وذهب. وكذلك الزيت والسمن إذا جعلته في طعام وأكثرت منه، فتميع ههنا وههنا، لا يستقيم له وجه. وفرس رائع، أي جواد. والريع بالكسر: المكان المرتفع من الأرض. وقال عمارة: هو الجبل الصغير، الواحد ريعة، والجمع رياع. ومنه قوله تعالى: أتبنون بكل ريع آية تعبثون. والريع أيضا: الطريق، ومنه قل المسيب بن علس:
في الآل يخفضها ويرفعها ... ريع يلوح كأنه سحل
[ريف]
الريف: أرض فيها زرع وخصب، والجمع أرياف. ورافت الماشية، أي رعت الريف. وأريفنا، أي صرنا إلى الريف. وأرافت الأرض، أي أخصبت. وهي أرض ريفة بتشديد الياء.
[ريق]
الريق: الرضاب، والريقة أخص منه، ويجمع على أرياق. وقولهم: أتيته على ريق نفسي، أي لم أطعم شيئا. قال أبو عبيدة: رجل ريق، أي على الريق. ويقال: أتيته ريقا وأتيته رائقا، أي على ريق لم أطعم شيئا. والريق أيضا من كل شيء: أفضله وأوله؛ ومنه ريق الشباب وريق المطر، وقد يخفف فيقال اريق. قال لبيد:
مدحنا لها ريق الشباب فعارضت ... جناب الصبا في كاتم السر أعجما
والماء الرائق: أن يشرب على الريق غدوة، ولا يقال إلا للماء. قال الكسائي: هو يريق بنفسه ريوقا أي يجود بها عند الموت. وراق السراب يريق ريقا، إذا لمع فوق الأرض. وتريق مثله.
[ريم]
رامه يريمه ريما، أي برحه. يقال: لا ترمه، أي لا تبرحه. ويقال: رمت فلانا، ورمت من عند فلان، بمعنى. وقال:
أبانا فلا رمت من عندنا ... فإنا بخير إذا لم ترم
أي لا برحت. والريم: عظم يبقى بعد ما يقسم الجزور. والريم: القبر. قال مالك بن الريب:
إذا مت فاعتادي القبور وسلمي ... على الريم أسقيت الغمام الغواديا
والريم: الدرجة. والريم: الزيادة والفضل. يقال: لهذا على هذا ريم. ويقال: قد بقي ريم من النهار، وهي الساعة الطويلة. وريم بالرجل، إذا قطع به. وقال:
وريم بالساقي الذي كان معي
ابن السكيت: ريم فلان بالمكان ترييما: أقام به. وريمت السحابة فأغضنت، إذا دامت فلم تقلع.
[رين]
الرين: الطبع والدنس. يقال: ران على قلبه ذنبه يرين رينا وريونا ، أي غلب. قال أبو عبيدة في قوله تعالى: كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. أي غلب. وقال الحسن: هو الذنب على الذنب حتى يسواد القلب. وقال أبو عبيد: كل ما غلبك فقد ران بك، ورانك، وران عليك. وران النعاس في العين. ورانت الخمر عليه: غلبته. وقال القناني الأعرابي: رين به، أي انقطع به. ورانت نفسه ترين رينا، أي خبثت وغثت. وأران القوم، أي هلكت ما شيتهم، وهم مرينون.
[ريه]
تريه السراب: تريع. والمريه: المريع.
حرف الزاي
[زأد]
زأدته أزأده زأدا، أي أفزعته. وزئد فهو مزءود، أي مذعور.
[زأر]
الزئير: صوت الأسد في صدره. وقد زأر يزأر زأرا وزئيرا، فهو زائر. قال عنترة:
حلت بأرض الزائرين فأصبحت ... عسرا علي طلابها ابنة مخرم
يعني الأعداء. ويقال أيضا: زئر الأسد بالكسر يزأر، فهو زئر. قال الشاعر:
ما مخدر حرب مستأسد أسد ... ضبارم خادر ذو صولة زئر
وكذلك تزأر الأسد. والزأرة: الأجمة.
[زأز]
الزأئزاء بالمد: ما غلظ من الأرض. والزئزاءة أخص منه وهي الأكمة. والزيزاء أيضا: أطراف الريش. وقدر زوازية، أي عظيمة. ورجل زوازية، أي قصير غليظ، وقوم زوازية أيضا. ويقال: رجل زونزى وزوزى، للمتحذلق المتكايس. وزوزيت به زوزاءة، إذا استحقرته وطردته.
[زأزأ]
أبو زيد: تزأزأت من الرجل تزأزؤا شديدا، إذا تصاغرت له، وفرقت منه.
[زأف]
زأفت الرجل زأفا: أعجلته. وأزأف فلانا بطنه: أثقله فلم يقدر أن يتحرك.
[زأم]
الزأمة: الصوت الشديد: والزأمة: شدة الأكل والشرب. وزئم به الكسر، إذا صاح به. وزئم، أي ذعر، على ما لم يسم فاعله. وأزأمته على الأمر: أي أكرهته، مثل أزأمته. وزأم لي فلان، أي طرح كلمة لا أدري أحق هي أم باطل. ويقال: ما يعصيه زأمة، أي كلمة. قال الفراء: زأم الرجل، إذا مات. وموت زؤام.
[زأن]
كلب زئني بالهمز، وهو القصير. والزؤان: الذي يخالط البر.
[زبب]
الزب: الذكر. والزب: اللحية بلغة اليمن. والزبب: طول الشعر وكثرته. وبعير أزب. ولا يكاد يكون الأزب إلا نفورا، لأنه ينبت على حاجبيه شعيرات، فإذا ضربته الريح نفر. قال الكميت:
أو يتناسى الأزب النفورا
وعام أزب، أي خصيب كثير النبات. والزباب: جمع زبابة، وهي فأرة صماء تضرب العرب بها المثل فتقول: أسرق من زبابة. ويشبه بها الجاهل. قال ابن حلزة:
وهم زباب حائر ... لا تسمع الآذان رعدا
وأزبت الشمس، أي دنت للغروب. والزبيب: الذي يؤكل، الواحدة زبيبة. تقول منه: زبب فلان عنبه تزبيبا. والزبيبة: قرحة تخرج في اليد. والزبيبتان: الزبدتان في الشدقين؛ يقال: تكلم فلان حتى زبب شدقاه، أي خرج ال
زبد
عليهما. ومنه الحية ذو الزبيبتين. ويقال: هما النكتتان السوداوان فوق عينيه.
[زبد]
الزبد: زبد الماء والبعير والفضة وغيرها. والزبدة أخص منه. تقول: أزبد الشراب. وبحر مزبد، أي مائج يقذف بالزبد. وأزبد السدر، أي نور. والزبد بالضم: زبد اللبن. والزبدة أخص منه. وزبدت الرجل أزبده بالكسر زبدا، أي رضخت له من مال. وفي الحديث: إنا لا نقبل زبد المشركين، أي رفدهم. وزبدت المرأة سقاءها، أي مخضته حتى يخرج زبده. وزبدته أزبده بالضم، أي أطعمته الزبد وتزبيد القطن: تنفيشه. وزبد شدق فلان وتزبد، بمعنى. ويقال: تزبد اليمين، إذا أسرع إليها. وزباد اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه، وفي المثل: اختلط الخاثر بالزباد. والزباد أيضا: نبت؛ وكذلك الزبادى.
[زبر]
الزبرة: القطعة من الحديد، والجمع زبر. قال الله تعالى: آتوني زبر الحديد، وزبر أيضا، قال تعالى: فتقطعوا أمرهم بيتهم زبرا أي قطعا. والزبرة أيضا: موضع الكاهل. يقال: رجل أزبر، أي عظيم الزبرة. ومنه زبرة الأسد. يقال: أسد مزبراني، أي ضخم الزبرة. والزبرة: كوكبان نيران، وهما كاهلا الأسد، ينزلهما القمر. والزبر بالفتح: الزجر والمنع. يقال: زبره يزبره بالضم زبرا، إذا انتهزه. ويقال: ما له زبر، أي عقل وتماسك، وهو في الأصل مصدر. والزبر أيضا: طي البئر بالحجارة. يقال: بئر مزبورة. والزبر: الكتابة. يقال: زبر يزبر ويزبر. قال الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول: أنا أعرف تزبرتي، أي خطي وكتابتي. والزبر: الكتاب، والجمع زبور. والمزبر: القلم. والزبور بالفتح: الكتاب. والزبر بالكسر والتشديد: القوي الشديد. أبو زيد: أخذت الشيء بزوبره وبزأبره وبزغبره، إذا أخذته كله ولم تدع منه شيئا. وازبأر الكلب: تنفش. وازبأر الشعر: تنفش. قال الشاعر:
فهو ورد اللون في ازبئراره ... وكميت اللون ما لم يزبئر
أبو زيد: ازبأر النبت والوبر، إذا نبت. والزئبر بالكسر مهموز: ما يعلو الثوب الجديد، مثل ما يعلو الخز. يقال: زأبر الثوب فهو مزأبر، إذا خرج زئبره.
[زبرج]
زبرج: الزينة من وشي أو جوهر أو نحو ذلك. يقال: زبرج مزبرج، أي مزين. ويقال: الزبرج الذهب. والزبرج أيضا: السحاب الرقيق فيه حمرة.
[زبرق]
زبرقت الثوب، أي صفرته. والزبرقان: القمر.
[زبزب]
الزبزب: ضرب من السفن.
[زبع]
الزوبعة: رئيس من رؤساء الجن. ومنه سمي الإعصار زوبعة، ويقال أم زوبعة، وهي ريح تثير الغبار وترتفع إلى السماء، كأنه عمود. وتزبع الرجل، أي تغيظ. والمتزبع: المعربد. قال متمم بن نويرة يرثي أخاه مالكا:
متى تلقه في السرب لا تلق فاحشا ... على الكأس ذا قاذورة متزبعا
ويقال للقصير الحقير: زوبع.
[زبعبق]
الزبعبق: السيئ الخلق.
[زبعر]
قال الفراء: الزبعرى: السيئ الخلق، ومنه سمي الرجل الكثير شعر الوجه والحاجبين واللحيين. وجمل زبعرى كذلك.
[زبق]
زبق شعره يزبقه زبقا: نتفه. وانزبق، أي دخل. وهو مقلوب انزقب.
[زبل]
الزبل بالكسر: السرجين، وموضعه مزبلة ومزبلة أيضا. يقال: زبلت الأرض، إذا سمدتها. والزأبل: القصير. والزبيل معروف، فإذا كسرته شددت فقلت زبيل أو زنبيل. ويقال أيضا: ما في الإناء زبالة، أي شيء والزبال بالكسر: ما تحمله النملة بفيها. يقال: ما رزأته زبالا، أي شيئا.
[زبن]
الزبن: الدفع، وزبنت الناقة، إذا ضربت بثفنات رجلها عند الحلب. فالزبن بالثفنات، والركض بالرجل، والخبط باليد. وناقة زبون: سيئة الخلق تضرب حالبها وتدفعه. وحرب زبون: تزبن الناس، أي تصدمهم وتدفعهم. والزبانية عند العرب: الشرط، وسمي بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها. قال الأخفش: قال بعضهم: واحدهم زباني، وقال بعضهم: زابن، وقال بعضهم: زبنية، ورجل فيه زبونة، بتشديد الباء، أي كبر. ورجل ذو زبونة، أي مانع جانبه. وزبانيا العقرب: قرناها. والزبانيان: كوكبان نيران، وهما قرنا العقرب، ينزلهما القمر. والمزابنة: بيع الرطب في رءوس النخل بالتمر. وأما الزبون للغني والحريف، فليس من كلام أهل البادية.
[زبى]
زبيت الشيء أزبيه زبيا: حملته. قال:
فإنها بعض ما تزبي لك الرقم
وازدبيت الشيء، إذا احتملته. والزبية: الرابية لا يعلوها الماء. وفي المثل: قد بلغ السيل الزبى.
والزبية: حفرة تحفر للأسد، سميت بذلك لأنهم كانوا يحفرونها في موضع عال. ويقال: تزبيت زبية. والأزبي: السرعة والنشاط. وقال الأصمعي: الأزابي: ضروب مختلفة من السير، واحدها أزبي. أبو زيد: لقيت منه الأزابي، واحدها أزبي، وهو الشر والأمر العظيم.
[زتت]
قال الفراء: زتت العروس أزتها زتا، إذا زينتها، فتزتتت، أي تزينت.
[زجج]
الزج: طرف المرفق. والزج أيضا: الحديدة التي في أسفل الرمح، والجمع زججة وزجاج؛ ولا تقل أزجه. ابن السكيت: أزججت الرمح فهو مزج، إذا عملت له زجا. قال: وزججت الرجل أزجه زجا فهو مزجوج، إذا طعنته بالزج. والمزج، بكسر الميم: رمح قصير كالمزراق: والزجج: دقة في الحاجبين وطول. والرجل أزج. وزججت المرأة حاجبها: دققته وطولته. وقول الشاعر:
إذا ما الغانيات خرجن يوما ... وزججن الحواجب والعيونا
يعني: وكحلن العيون. وظليم أزج: بعيد الخطو. ونعامة زجاء. والزجاجة معروفة، والجمع زجاج وزجاج وزجاج. وجمع زج الرمح زجاج بالكسر لا غير.
[زجر]
الزجر: المنع والنهي. يقال: زجره وازدجره، فانزجر، وازدجر. والزجور من الإبل: التي تعرف بعينها وتنكر بأنفها. والزجر: العياقة، وهو ضرب من التكهن تقول: زجرت أنه يكون كذا وكذا. وزجر البعير، أي ساقه.
[زجل]
الزجلة: الطائفة من الناس، وجمعها زجل. وزجل به زجلا، أي رمى به. يقال: لعن الله أما زجلت به. والزجل أيضا: إرسال الحمام الهادي. والمزجل: المزراق. والزاجل: عود يكون في طرف الحبل يشد به الوطب؛ وجمعه زواجل. قال الأعشى:
فهان عليه أن تجف وطابكم ... إذا حنيت فيما لديه الزواجل
وأما مني الظليم فهو الزاجل بفتح الجيم، يهمز ولا يهمز. والزجل بالتحريك: الصوت. يقال: سحاب زجل، أي ذو رعد.
[زجم]
الزجمة بالفتح، بمنزلة النبأة. يقال: ما تكلم بزجمة، أي بنبسة. وسكت فما زجم بحرف، أي ما نبس. ويقال ما يعصيه زجمة، أي شيئا. والزجوم: القوس ليست بشديدة الإرنان.
[زجا]
زجيت الشيء تزجية، إذا دفعته برفق. يقال: كيف تزجي الأيام، أي كيف تدافعها. ورجل مزجى، أي مزلج. وتزجيت بكذا: اكتفيت به. قال الراجز:
تزج من دنياك بالبلاغ
وأزجيت الإبل: سقتها. قال ابن الرقاع:
تزجي أغن كأن إبرة روقه ... قلم أصاب من الدواة مدادها
والمزجى: الشيء القليل. وبضاعة مزجاة: قليلة. والريح تزجي السحاب، والبقرة تزجي ولدها، أي تسوقه. وزجا الخراج يزجو زجاء ممدود، إذا تيسرت جبايته.
والزجاء: النفاذ في الأمر. يقال: فلان أزجى بهذا الأمر من فلان، أي أشد نفاذا فيه منه. ويقال: عطاء قليل يزجو خير من كثير لا يزجو. وضحك حتى زجا، أي انقطع ضحكه.
[زحح]
زحه يزحه، أي نحاه عن موضعه.
[زحر]
الزحير: استطلاق البطن، وكذلك الزحار. والزحير: التنفس بشدة. يقال: زحرت المرأة عند الولادة تزحر وتزحر. قال الفراء: أنشدني بعض بني كلاب:
أراك جمعت مسألة وحرصا ... وعند الفقر زحارا أنانا
[زحزح]
زحزحته عن كذا، أي باعدته عنه، فتزحزح، أي تنحى. قال ذو الرمة:
يا قابض الروح عن جسم عصى زمنا ... وغافر الذنب زحزحني عن النار
وتقول: هو بزحزح عن ذاك، أي ببعد منه.
[زحف]
زحف إليه زحفا: مشى. ويقال: زحف الدبا، إذا مضى قدما. والزاحف: السهم يقع دون الغرض ثم يزحف إليه. والزحف: الجيش يزحفون إلى العدو. والصبي يزحف على الأرض قبل أن يمشي. والبعير إذا أعيا فجر فرسنه يقال هو يزحف، وهي إبل زواحف، الواحدة زاحفة. قال الفرزدق:
مستقبلين شمال الشام تضربنا ... بحاصب كنديف القطن منثور
على عمائمنا تلقى وأرحلنا ... على زواحف نزجيها محاسير
وكذلك أزحف البعير فهو مزحاف وإذا كان ذلك عادته فهو، قال أبو زبيد الطائي:
كأن أوب مساحي القوم فوقهم ... طير تعيف على جون مزاحيف
وأزحف الرجل، إذا أعيا بعيره أو دابته. ومزاحف الحيات: مواضع مدبها. قال الهذلي:
كأن مزاحف الحيات فيه ... قبيل الصبح آثار السياط
وتزحف إليه، أي تمشى. والزحوف من النوق: التي تجرر رجليها إذا مشت. ونار الزحفتين: نار الشيح والألاء، لأنه يسرع الاشتعال فيهما فزحف عنهما.
[زحك ]
زحك بعيره، أي أعيا. ومنه قول كثير:
وقد أبن أنضاء وهن زواحك
وأزحك الرجل، إذا أعيت دابته، مثل أزحف.
[زحل]
زحل عن مكانه زحولا، وتزحل: تنحى وتباعد، فهو زحل وزحليل. والمزحل: الموضع يزحل إليه. وقد يكون مصدرا، يقال: إن لي عنك لمزحلا، أي منتدحا. وزحل: نجم من الخنس، لا ينصرف.
[زحلف]
قال الأصمعي: الزحلوقة: آثار تزلج الصبيان من فوق التل إلى أسفله، وهي لغة أهل العالية، وتميم تقوله بالقاف، والجمع زحالف وزحاليف. وقال ابن الأعرابي: الزحلوقة: مكان منحدر مملس، لأنهم يتزحلفون فيه. وأنشد لأوس:
يقلب قيدودا كأن سراتها ... صفا مدهن قد زلقته الزحالف
والمدهه: نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء. قال: وال
زحلق
ة كالدحرجة والدفع. يقال: زحلفته فتزحلف. قال العجاج:
والشمس قد كادت تكون دنفا ... أدفعها بالراح كي تزحلفا
[زحلق]
الزحاليق: لغة تميم في الزحاليف، الواحدة زحلوقة. قال عامر بن مالك ملاعب الأسنة:
لما رأيت ضرارا في ململمة ... كأنما حافتاها حافتا نيق
يممته الرمح شزرا ثم قلت له ... هذي المروءة لا لعب الزحاليق
يعني ضرار بن عمرو الضبي. والزحلقة كالدحرجة، وقد تزحلق، قال رؤبة:
لما رأيت الشر قد تألقا
وفتنة ترمي بمن تصعقا
من خر في طحطاحها تزحلقا
[زحم]
الزحمة: الزحام. يقال: زحمته وأزحمته. وازدحم القوم على كذا، وتزاحموا عليه.
[زحن]
زحن يزحن زحنا: أبطأ. وتزحن مثله. ويقال: تزحن على الشيء، إذا فعله مع كراهية له.
[زخخ]
زخه، أي دفعه في وهدة. وفي حديث أبي موسى: من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة، ومن يتبعه القرآن يزخ في قفاه حتى يقذف به في نار جهنم. والمزخة، بالفتح: المرأة. والزخة: الغيظ والحقد. يقال: زخ الرجل زخا، إذا اغتاظ. قال صخر الغي:
فلا تقعدن على زخة ... وتضمر في القلب وجدا وخيفا
والزخيخ: شدة بريق الجمر. تقول: زخ الجمر يزخ، بالكسر.
[زخر]
زخر الوادي، إذا امتد جدا وارتفع. يقال: بحر زاخر. وأما قول الهذلي:
ضناع بإشفاها حصان بشكرها ... جواد بقوت البطن والعرق زاخر
فيقال: إنها تجود بقوتها في حال الجوع
وهيجان الدم والطبائع. ويقال: نسبها مرتفع، لأن عرق الكريم ي
زخر ب
الكرم. وقال أبو عبيدة: يقال عرق فلان زاخر، إذا كان كريما ينمي. وزخر النبات: طال. فإذا التف النبات وخرج زهره، قيل: قد أخذ زخاريه، ومكان زخاري النبات. قال ابن مقبل:
زخاري النبات كأن فيه ... جياد العبقرية والقطوع
[زخرب]
الزخرب، بالضم وتشديد الباء: الغليظ. يقال: صار ولد الناقة زخربا، إذا غلظ جسمه واشتد لحمه.
[زخرط]
قال الفراء: الزخرط بالكسر: مخاط النعجة. قال: وكذلك مخاط الإبل.
[زخرف]
الزخرف: الذهب ثم يشبه به كل مموه مزور. والمزخرف: المزين. وزخارف الماء: طرائقه.
[زدرم]
الازدرام: الابتلاع.
[زدا]
زدا الصبي الجوز وبالجوز، يزدو زدوا، أي لعب ورمى به في الحفيرة، وتلك الحفيرة هي المزداة. يقال: أبعد المدى وازده. قال أبو عبيد: الزدو: لغة في السدو، وهو مد اليد نحو الشيء، كما تسدو الإبل في سيرها بأيديها.
[زرب]
الزرب والزريبة: قترة الصائد. وقد انزرب الصائد، إذا دخل فيه. والزرب والزريبة أيضا: حظيرة للغنم من خشب. قال ابن السكيت: وبعضهم يقول: زرب بالكسر. الكسائي: زربت للغنم أزرب زربا. وقال أبو عمرو: الزرب: المدخل؛ ومنه زرب الغنم. وزريبة السبع: موضعه الذي يكتن فيه. والزرابي: النمارق.
[زرجن]
الزرجون: الخمر، ويقال الكرم. قال الأصمعي: وهي فارسية معربة، أي لون الذهب. وقال الجرمي: هو صبغ أحمر.
[زرح]
الزروح: الأكمة المنبسطة، والجمع الزراوح. أبو عمرو: هي الروابي الصغار.
[زرد]
زرد اللقمة بالكسر يزردها زردا، أي بلعها. والازدراد: الابتلاع. والمزرد: بالفتح: الحلق. والزراد: خيط يخنق به البعير لئلا يدسع بجرته فيملأ راكبه. تقول: زرده بالفتح، يزرده زردا، إذا خنقه. والحلق مزرود. وال
زرد م
ثل السرد، وهو تداخل حلق الدرع بعضها في بعض. والزرد بالتحريك: الدرع المزرودة والزراد صانعها.
[زردم]
الزردمة: موضع الازدرام والابتلاع. ويقال زردمه، أي عصر حلقه.
[زرر]
الزر: واحد أزرار القميص. ويقال للرجل الحسن الرعية للإبل: إنه لزر من أزرارها. وإذا كانت الإبل سمانا قيل: بها زرة. والزر بالفتح: مصدر زررت القميص أزره بالضم زرا، إذا شددت أزراره. يقال: ازرر عليك قميصك، وزره، وزره، وزره. وأزررت القميص، إذا جعلت له أزرارا، فتزرر. والزر: الشل والطرد. يقال: هو يزر الكتائب بالسيف. والزر: العض. والمزارة: المعاضة. وحمار مزر. وزرت عينه تزر بالكسر زريرا، وعيناه تزران، إذا توقدتا.
[زرع]
الزرع: واحد الزروع، وموضعه مزرعة ومزدرع. والزرع أيضا: طرح البذر في الأرض. والزرع أيضا: الإنبات. يقال: زرعه الله، أي أنبته. ومنه قوله تعالى: أءنتم تزرعونه أم نحن الزارعون. وتقول للصبي: زرعه الله، أي جبره. وازدرع فلان، أي احترث. والمزارعة معروفة.
[زرف]
ازرف في المشي، أي أسرع. وناقة زروف ومزراف، أي سريعة، وقد زرفت. وأزرفتها أنا، أي حثثتها. ومنه قول الراجز:
يزرفها الإغراء أي زرف
وزرف الجرح بالكسر يزرف زرفا، أي غفر وانتقض بعد البرء. والزرافة بالفتح: الجماعة من الناس. وكان القناني يقوله بتشديد الفاء. والزرافات: الجماعات.
[زرق]
رجل أزرق العين، والمرأة زرقاء بينة الزرق. الاسم الزرقة. وقد زرقت عينه بالكسر. وازرقت عينه ازرقاقا، وازراقت عينه ازريقاقا. وزرق الطائر يزرق ويزرق، أي ذرق. ويقال أيضا: زرقت عينه نحوي، إذا انقلبت وظهر بياضها. والمزراق: رمح قصير. وقد زرقه بالمزراق، أي رماه به. وزرقت الناقة الرحل، أي أخرته إلى وراء، فانزرق. قال ابن السكيت: نصل أزرق بين الزرق، إذا كان شديد الصفاء. ويقال للماء الصافي: أزرق. والزورق: ضرب من السفن. والزرق: طائر يصاد به. قال الفراء: هو البازي الأبيض، والجمع الزراريق.
[زرقم]
الزرقم: الشديد الزرق. والمرأة زرقم أيضا. وتسمى الأسنة زرقا للونها.
[زرم]
زرم البول بالكسر، إذا انقطع. وكذلك كل شيء ولى. وأرزمه غيره. وزرم الكلب، إذا زرم ذو بطنه في جاعرته. والزرم: المضيق عليه. ويقال للبخيل زرم، وزرمه غيره. وزرمت به أمه، إذا ولدته. أبو عبيد: المزرئم: المتقبض. وقد ازرأم ازرئماما.
[زرمق]
الزرمانقة: حبة صوف.
[زرنب]
الزرنب: ضرب من النبات طيي الرائحة؛ وهو فعلل. وقال:
يا بأبي أنت وفوك الأشنب
كأنما ذر عليه الزرنب
[زرنق]
الزرنوقان: منارتان تبنيان على رأس البئر، فتوضع عليهما النعامة
وهي الخشبة المعترضة عليها
ثم تعلق القامة، وهي البكرة، من النعامة. فإن كان الزرنوقان من خشب فهما دعامتان.
[زرى]
زريت عليه بالفتح زراية وتزريت عليه، إذا عتبت عليه. وقال:
وإني على ليلى لزار وإنني ... على ذاك فيما بيننا مستديمها
أي عاتب ساخط غير راض. وقال أبو عمرو: الزاري على الإنسان: الذي لا يعده شيئا وينكر عليه فعله. والإزراء: التهاون بالشيء. يقال: أزريت به، إذا قصرت به. وازدريته، أي حقرته.
[زعب]
الزعبة: الدفعة من المال. يقال: زعبت له زعبة من المال وزعبة، أي دفعت له قطعة منه. وزعبته عني زعبا، أي دفعته. الأصمعي: ازدعبت الشيء، إذا حملته. وجاءنا سيل يزعب زعبا، أي يتدافع في الوادي. والزاعبية: الرماح. قال الطرماح:
وأجوبة كالزاعبية وخزها ... يبادهها شيخ العراقين أمردا
ويقال: سنان زاعبي. فأما قول ابن هرمة:
يكاد يهلك فيها الزاعب الهادي
فيقال: هو السياح في الأرض. ازلعباب السيل: كثرته وتدافعه. يقال سيل مزلعب، بزيادة اللام.
[زعبل]
الزعبل: الصبي لا ينجع فيه الغذاء.
[زعج]
أزعجه، أي أقلقه وقلعه من مكانه. وانزعج بنفسه. والمزعاج: المرأة التي لا تستقر في مكان.
[زعر]
الزعر: قلة الشعر، رجل أزعر، وقد زعر بالكسر. والأزعر: الموضع القليل النبات. والزعارة بتشديد الراء: شراسة الخلق، لا يصرف منه فعل. والزعرور: السيئ الخلق. والعامة تقول: رجل زعر، وفيه زعارة. والزعرور: ثمرة معروفة.
[زعزع]
الزعزعة: تحريك الشيء. يقال: زعزعته فتزعزع. وريح زعزعان وزعزع، وزعزاع أي تزعزع الأشياء، لشدتها؛ والجمع زعازع. وسير زعزع: شديد.
[زعف]
زعفه زعفا، أي قتله مكانه. وكذلك أزعفه، إذا قتله قتلا سريعا. وسم زعاف، وموت زعاف، وذؤاف، أيضا بالهمز مثل زعاف.
[زعفر]
الزعفران يجمع على زعافر. وزعفرت الثوب: صبغته به. والمزعفر: الأسد الورد.
[زعق]
الزعق: الصياح. وقد زعقت به زعقا. والزعق بالتحريك: مصدر قولك: زعق يزعق فهو زعق، وهو النشيط الذي يفزع مع نشاطه. وقد أزعقه الخوف حتى زعق وانزعق. قال الأصمعي: يقال أزعقته فهو مزعوق على غير قياس.
[زعك]
الأزعكي: القصير اللئيم. قال ذو الرمة:
على كل كهل أزعكي ويافع ... من اللؤم سربال جديد البناتق
وكذلك الزعكوك. والزعكوك من الإبل: السمين، والجمع زعاكيك وزعاكك أيضا.
[زعل]
الزعل: النشاط. وقد زعل بالكسر فهو زعل، وأزعله غيره. والزعل: المتضور جوعا.
[زعم]
زعم زعما وزعما، أي قال. وزعمت به أزعم زعما وزعامة، أي كفلت. والزعيم: الكفيل. وفي الحديث: الزعيم غارم. والزعامة: السيادة. وزعيم القوم: سيدهم. والزعم، بالتحريك: الطمع. وقد زعم بالكسر، أي طمع، يزعم زعما وأزعمته أنا. قال عنترة:
زعما لعمر أبيك ليس بمزعم
أي ليس بمطمع. وقال ابن السكيت: ويقال للأمر الذي لا يوثق به مزعم، أي يزعم هذا أنه كذا ويزعم هذا أنه كذا. وفي قول فلان مزاعم. والتزعم: التكذب. وناقة زعوم وشاة زعوم، إذا كان يشك فيها أبها طرق أم لا، فتغبط بالأيدي. والزعموم: العيي.
[زعنف]
الزعنفة بالكسر: القصير. وأصل الزعانف أطراف الأديم وأكارعه. قال أوس ابن حجر:
فما زال يفري البيد حتى كأنما ... قوائمه في جانبيه الزعانف
أي كأنها معلقة لا تمس الأرض من سرعته.
[زغب]
الزغب: الشعيرات الصفر على ريش الفرخ. والفراخ زغب. وقد زغب الفرخ تزغيبا. وأزغب الكرم وذلك بعد جري الماء فيه.
[زغد]
الزغد: الهدير الشديد. تقول: زغد البعير يزغد. وزغد سقاؤه، أي عصره حتى يخرج الزبد من فمه. وذلك الزبد زغيد. وزغده، أي عصر حلقه.
[زغرب]
الزغرب: الماء الكثير. قال الكميت:
وفي الحكم بن الصلت منك مخيلة ... نراها وبحر من فعالك زغرب
قال الأصمعي: الزغرب: البول الكثير.
[زغف]
الزغفة تسكن وتحرك: هي الدرع اللينة. وقال الشيباني: هي الواسعة، والجمع زغف وزغف. ويقال: زغف في حديثه، أي زاد. ورجل مزغف: نهم رغيب.
[زغل]
الزغلة بالضم: الدفعة من البول وغيره. تقول: أزغلت الناقة ببولها، أي رمت به وقطعته زغلة زغلة. وأزغلت الطعنة بالدم، مثل أوزغت. وأزغل الطائر فرخه، إذا زقه. قال ابن أحمر وذكر القطاة وفرخها، وأنها سقته مما شربت:
فأزغلت في حلقه زغلة ... لم تظلم الجيد ولم تشفتر
ويقال: أزغل لي زغلة من سقائك، أي صب لي شيئا من لبن. والزغلول: الخفيف وهو الطفل أيضا.
[زغم]
التزغم: التغضب مع كلام. قال الأصمعي: تزغمها: صياحها وحدتها، وإنما يمسح ذفراها ليسكنها . وتزغم الفصيل: حن حنينا خفيفا قال لبيد:
فأبلغ بني بكر إذا ما لقيتها ... على خير ما يلقى به من تزغما
[زفت]
الزفت، بالكسر: القير. ومنه المزفت؛ تقول: جرة مزفتة، أي مطلية بالزفت.
[زفر]
الزفر: مصدر قولك: زفر الحمل يزفره زفرا، أي حمله. وأزدفره أيضا. والزفر بالكسر: الحمل، والجمع أزفار. والزفر أيضا: القربة، ومنه قيل للإماء اللواتي يحملن القرب: زوافر. وزافرة الرجل: أنصاره وعشيرته. ويقال: هم زافرتهم عند السلطان، أي الذين يقومون بأمرهم. وزافرة السهم: ما دون الريش منه. وقال عيسى بن عمر زافرة السهم ما دون ثلثيه مما يلي النصل. والزفير: اغتراق النفس للشدة. والزفير: أول صوت الحمار، والشهيق: آخره؛ لأن الزفير إدخال النفس، والشهيق: إخراجه. وقد زفر يزفر. والاسم الزفرة. والجمع زفرات بالتحريك، لأنه اسم وليس بنعت. وربما سكنها الشاعر للضرورة، كما قال:
فتستريح النفس من زفراتها
والزفير: الداهية. والزفرة بالضم: وسط الفرس. يقال: إنه لعظ الزفرة. والزفر: السيد. قال أعشى باهلة:
أخو رغائب يعطيها ويسألها ... يأبى الظلامة منه النولف الزفر
[زفزف]
الزفزفة: حنين الريح وصوتها في الشجر. وهي ريح زفزافة وريح زفزف.
[زفف]
الزف بالكسر: صغار ريش النعام والطائر. يقال: هيق أزف بين الزفف، أي ذو زف ملتف. وزففت العروس إلى زوجها أزف بالضم زفا وزفافا، وأزففتها، وازدففتها بمعنى. والمزفة: المحفة التي تزف فيها العروس، والزفيف: السريع: مثل الذفيف. يقال: زف الظليم والبعير يزف بالكسر زفيفا، أي أسرع. وأزفه صاحبه. وزف القوم في مشيهم، أي أسرعوا، ومنه قوله تعالى: فأقبلوا إليه يزفون. ويقال للطائش الحلم: قد زف رأله. والريح تزف، وهو هبوب ليس بالشديد، ولكنه في ذلك ماض.
[زفل]
الأزفلة: الجماعة؛ يقال جاءوا بأزفلتهم، أي بجماعتهم. وقال:
إني لأعلم ما قوم بأزفلة ... جاءوا لأخبر من ليلى بأكياس
جاءوا لأخبر من ليلى فقلت لهم ... ليلى من الجن أم ليلى من الناس
وقال سيبويه: أخذته إزفلة بكسر الهمز وتشديد اللام، أي خفة. والأزفلى مثل الأجفلى.
[زفن]
الزفن: الرقص. وقد زفن يزفن. ويقال: الزيفن: الشديد.
[زفى]
الزفيان: شدة هبوب الريح. يقال : زفته الريح زفيانا، أي طردته. وناقة زفيان: سريعة. وقوس زفيان: سريعة الإرسال للسهم. وزفى الظليم زفيا، إذا نشر جناحيه وعدا. وزفى السراب الشيء يزفيه، إذا رفعه.
[زقب]
زقبت الجرذ في جحره فانزقب، أي أدخلته فدخل. وطريق زقب، أي ضيق.
[زقع]
الزقع: أشد ضرط الحمار. وقد زقع زقعا.
[زقق]
الزق: السقاء. وجمع القلة أزقاق، والكثير زقاق وزقان. وتزقيق الجلد: سلخه من قبل رأسه على خلاف ما يسلخ الناس اليوم. والزقاق: السكة، يذكر ويؤنث والجمع الأزقة. وزق الطائر فرخه يزقه، أي أطعمه بفيه.
[زقم]
الزقوم: اسم طعام لهم، فيه تمر وزبد. والزقم: أكله. قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزل قوله تعالى: إن شجرة الزقوم طعام الأثيم قال أبو جهل: التمر بالزبد تتزقمه. فأنزل الله تعالى: إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم. طلعها كأنه رءوس الشياطين. وأزقمته الشيء، أي أبلعته إياه، فازدقمه أي ابتلعه. والتزقم: التلقم. قال ابن دريد: يقال تزقم فلان اللبن، إذا أفرط في شربه.
[زقن]
زقنت الحمل أزقنه زقنا، إذا حملته. وأزقنت فلانا: أعنته على الحمل.
[زقا]
الزقو والزقى: مصدر. وقد زقا الصدى يزقو ويزقى زقاء، أي صاح. وكل صائح زاق. والزقية: الصيحة. وقولهم: هو أثقل من الزواقي، هي الديوك، لأنهم كانوا يسمرون، فإذا صاحت الديكة تفرقوا.
[زكأ]
رجل زكأة أي موسر كثير الدراهم عاجل النقد، يقال هو مليء زكأة. ابن السكيت: زكأته زكأ عجلت نقده وإنه لزكأ النقد. وزكأت الناقة بولدها تزكأ زكأ: رمت به عند رجليها.
[زكب]
زكبت المرأة ولدها: رمت به عند الولادة. والإناء: ملأته. , المرأة: نكحها.
[زكت]
قال اللحياني: قربة مزكوتة، أي مملوءة. وزكت القربة تزكيتا: ملأها. وأزكتت المرأة بغلام: ولدته.
[زكر]
الزكرة بالضم: زقيق للشراب. وتزكر بطن الصبي: امتلأ.
[زكك]
المشي الزكيك: المقرمط. ويقال: زكت الدراجة، كما يقال زافت الحمامة. والزك: المهزول. ورجل زكازك، أي دميم قليل.
[زكل]
الزونكل: القصير.
[زكم]
الزكام معروف، وقد زكم الرجل وأزكمه الله فهو مزكوم، بني على زكم. وفلان زكمة أبويه، إذا كان آخر ولدهما.
[زكن]
زكنته بالكسر أزكنه زكنا بالتحريك، أي علمته. قال ابن أم صاحب:
ولن يراجع قلبي ودهم أبدا ... زكنت منهم على مثل الذي زكنوا
قوله على مقحمة. الأصمعي: التزكين: التشبيه. يقال: زكن عليهم وزكم، أي شبه عليهم ولبس. والزكن بالتحريك أيضا: التفرس والظن. يقال: زكنته صالحا، أي ظننته. ولا يقال منه رجل زكن.
[زكا]
زكاة المال معروفة. وزكى ماله تزكية، أي أدى عنه زكاته. وتزكى، أي تصدق. وزكا: الشفع: يقال: خسا أو زكا. وزكا الزرع يزكو زكاء ممدود، أي نما. وأزكاه الله. وهذا الأمر لا يزكو بفلان، أي لا يليق به. وغلام زكي، أي زاك. وقد زكا يزكو زكوا وزكاء. الأموي: زكا الرجل يزكو زكوا، إذا تنعم وكان في خصب ,
[زلج]
مكان زلج وزلج أيضا بالتحريك. أي زلق. والتزلج: التزلق. ومر يزلج بالكسر زلجا وزليجا، إذا خف على الأرض. وسهم زالج: يتزلج عن القوس. وعطاء مزلج، أي وتح قليل. والمزلج أيضا: الملزق بالقوم وليس منهم. والمزلاج: المغلاق، إلا أنه يفتح باليد والمغلاق لا يفتح إلا بالمفتاح. تقول منه: أزلجت الباب، إذا أغلقته. والمزلاج من النساء: الرسحاء.
[زلح]
قصعة زلحلحة، أي منبسطة قريبة القعر.
[زلخ]
الزلخ: المزلة تزل فيها الأقدام لندوتها، لأنها صفاة ملساء. أبو زيد: مقام زلخ، مثل زلج، أي دحض. وبئر زلوخ: أعلاها مزلة، يزلق من قام عليها. وقال:
كأن رماح القوم أشطان هوة ... زلوخ النواحي عرشها متهدم
والزلخ أيضا: غلوة سهم. والزلخة الزحلوقة يتزلج منها الصبيان.
[زلزل]
زلزل الله الأرض زلزلة وزلزالا، بالكسر، فتزلزلت هي. والزلزال بالفتح الاسم. والزلازل: الشدائد. والزلزل: الأثاث والمتاع.
[زلع]
الزلع بالتحريك: شقاق يكون في ظاهر القدم وباطنه. يقال: زلعت قدمه بالكسر، تزلع زلعا. وكذلك إذا كان في ظاهر الكف، فأما إذا كان في باطنها فهو الكلع. وزلعت جراحته: فسدت. وتزلعت يده: تشققت. قال أبو عمرو: المزلع: الذي قد انقشر جلد قدمه عن اللحم. والزلوع والسلوع: صدوع في عرض الجبل.
[زلغب]
ازلغب الشعر، إذا نبت بعد الحلق. وازلغب الفرخ: طلع ريشه.
[زلف]
الزلفة بالتحريك: المصنعة الممتلئة، والجمع زلف . والمزالف: البراغيل، وهي البلاد التي بين الريف والبر، الواحدة مزلفة. وأزلفه، أي قربه. والزلفة والزلفى: القربة والمنزلة. ومنه قوله تعالى: وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، وهي اسم المصدر، كأنه قال بالتي تقربكم عندنا ازدلافا. والزلفة: الطائفة من أول الليل، والجمع زلف وزلفات. والزلف: التقدم. وتزلفوا وازدلفوا، أي تقدموا.
[زلق]
مكان زلق بالتحريك، أي دحض. وهو في الأصل مصدر زلقت رجله تزلق زلقا؛ وأزلقها غيره. والزلق أيضا: عجز الدابة. وأزلقت الناقة: أسقطت. والمزلق والمزلقة: الموضع الذي لا تثبت عليه قدم، وكذلك الزلاقة. وقوله تعالى: فتصبح صعيدا زلقا أي أرضا ملساء ليس بها شيء. والمزلاق: لغة في المزلاج الذي يغلق به الباب ويفتح بلا مفتاح. وفرس مزلاق: كثيرة الإزلاق. والزليق: السقط. وزلق رأسه يزلقه زلقا: حلقه، وكذلك أزلقه وزلقه تزليقا. ورجل زلق وزملق وزمالق وزملق وهو الذي ينزل قبل أن يجامع. والزليق بالضم والتشديد ضرب من الخوخ أملس، يقال له بالفارسية: شيفته رنك.
[زلل]
تقول: زللت يا فلان بالفتح تزل زليلا، إذا زل في طين أو منطق. وقال الفراء: زللت بالكسر تزل زللا، والاسم الزلة والزليلى. واستزله غيره. وزحلوقة زل، أي زلق. وزلت الدراهم تزل زلولا، أي نقصت في الوزن. يقال: درهم زال. والمزلة والمزلة: المكان الدحض، وهو موضع الزلل. قال أبو عمرو: الأزل: الخفيف الوركين. وامرأة زلاء، أي رسحاء بينة الزلل. والسمع الأزل: الذئب الأرسح، يتولد بين الذئب والضبع، وهذه الصفة لازمة له، كما يقال الضبع العرجاء. وفي المثل: هو أسمع من الذئب الأزل. وماء زلال، أي عذب. وأزللت إليه نعمة، أي أسديتها. وفي الحديث: من أزلت إليه نعمة فليشكرها. وأزللت إليه من حقه شيئا، أي أعطيت. والزلية: واحدة الزلالي.
[زلم]
يقال: هو العبد زلمة وزلمة، وزلمة وزلمة. أي قد قد العبد. وقال الكسائي: أي حقا. قال اللحياني: يقال ذلك في النكرة، وكذلك في امة. قال: يقال هو العبد زلما يا فتى، أي قدا أو حذوا. ويقال للمرأة التي ليست بطويلة: امرأة مزلمة، مثل مقذذة. ورجل مزلم ومقذذ ، إذا كان مخفف الهيئة. قال: ويقال قدح مزلم وزليم، أي طر وأجيد قده وصنعته. وعصا مزلمة. وما أحسن ما زلم سهمه. والمزلم: السيئ الغذاء. والزلم بالتحريك: القدح. وكذلك الزلم بضم الزاي، والجمع الأزلام، وهي السهام التي كان أهل الجاهلية يستقسمون بها. والزلم أيضا: واحد الوبار، والجمع الأزلام وقال الخليل: الزلمة تكون للمعز في حلوقها متعلقة كالقرط. ولها زلمتان، فإن كانت في الأذن فهي زنمة بالنون، والنعت أزلم وأزنم، والأنثى زلماء وزنماء. والزلم أيضا: الزنم الذي يكون خلف الظلف. والأزلم الجذع: الدهر. وقال:
يا بشر لو لم أكن منكم بمنزلة ... ألقى علي يديه الأزلم الجذع
وزلمت الحوض: ملأته. وزلمت عطاءه: قللته. وازلام القوم ازليماما، أي ولوا سراعا. وقال أبو زيد: ارتحلوا. وازلام الشيء: انتصب. وازلام النهار، إذا ارتفع ضحاؤه.
[زمت]
الزميت: الوقور. قال الراجز:
والقبر صهر ضامن زميت
والزميت مثال الفسيق أوقر من الزميت. وفلان أزمت الناس، أي أوقرهم. وما أشد تزمته.
[زمج]
الأصمعي: زمجت القربة: ملأتها. قال: والزمج بالتحريك الغضب؛ وقد زمج بالكسر. قال: وسمعت رجلا من أشجع يقول: مالي أراك مزمئجا، أي غضبان. والزمجي: أصل ذنب الطائر، مثل الزمكى. وجاء من القوم بزأمجهم أي بأجمعهم. وأخذت الشيء بزأمجه وزأنجه، إذا أخذته كله ولم تدع منه شيئا.
[زمجر]
الزمجرة: الصوت. يقال للرجل إذا أكثر الصخب والصياح والزجر: سمعت لفلان زمجرة وغذمرة، وفلان ذو زماجر وزماجير.
[زمح]
الزمح بالتشديد: اللئيم، ويقال القصير الدميم.
[زمخ]
الزامخ: الشامخ. وقد زمخ تكبر وتاه. والأنوف الزمخ: الشمخ.
[زمخر]
الزمخرة: النشاب. قال ثعلب: هو الدقيق الطويل منه. وأنشد لأبي الصلت الثقفي:
يرمون عن عتل كأنها غبط ... بزمخر يعجلأ المرمي إعجالا
وظليم زمخري السواعد، أي طويلها. قال الهذلي الأعلم:
على حث البراية زمخري ال ... سواعد ظلأ في شري طوال
والزمخرة: الزمارة، وهي الزانية.
[زمر]
الزمرة: الجماعة من الناس. والزمر: الجماعات. والزمر: القليل الشعر، والقليل المروءة. وقد زمر الرجل زمرا. والزمار بالكسر: صوت النعام. وقد زمر النعام يزمر بالكسر زمارا؛ وأما الظليم فلا يقال فيه إلا عار يعار . والمزمار: واحد المزامير، تقول منه: زمر الرجل يزمر ويزمر زمرا، فهو زمار، ولا يكاد يقال زامر. ويقال للمرأة زامرة، ولا يقال زمارة.
[زمرد]
الزمرد بالضم: الزبرجد.
[زمزم]
الزمزمة: صوت الرعد، عن أبي زيد. والزمزمة: كلام المجوس عند أكلهم. والزمزمة: بالكسر: الجماعة من الناس. وقال:
إذا تدانى زمزم من زمزم
وقال الشيباني: الزمزم أيضا: الجلة من الإبل. قال: وكذلك الزمزيم.
[زمع]
قال الخليل: أزمعت على أمر فأنا مزمع عليه، إذا ثبت عليه ع
زمك.
وقال الكسائي: يقال: أزمعت الأمر ولا يقال أزمعت عليه. قال الأعشى:
أأزمعت من آل ليلى ابتكارا ... وشطت على ذي هوى أن تزارا
وقال الفراء: أزمعته وأزمعت عليه، مثل أجمعته وأجمعت عليه. أبو زيد: الزمع: جمع زمعة، وهي هنة زائدة من وراء الظلف، والجمع زماع. قال أبو ذؤيب يصف ظبيا نشبت فيه كفة الصائد:
فراغ وقد نشبت في الزما ... ع واستحكمت مثل عقد الوتر
يقال أزمعت الأرنب، أي عدت. وأزمع النبت، أول ما يظهر متفرقا. قال الأصمعي: الزموع: الأرنب التي تقارب عدوها وكأنها تعدو على زمعاتها. وقال ابن السكيت: الزمعان: السير البطيء، تقول منه: زمع بالفتح يزمع. والزمع: رذال الناس وسفلتهم. يقال هو من زمعهم، أي من مآخيرهم. والزمع أيضا: الدهش. وقد زمع بالكسر أي خرق من خوف. ورجل زميع وزموع، بين الزماع، أي سريع. ومنه قول الشاعر:
داع بعاجلة الفراق زميع
ويقال للشجاع المقدام: زميع بين الزماع وقوم زمعاء. ورجل زميع الرأي، أي جيده.
[زمك]
الزمكى، مثل الزمجى، وهو منبت ذنب الطائر.
[زمل]
الأزمل: الصوت. ويقال: أخذت الشيء بأزمله، أي كله ويقال: عيالات أزملة، أي كثيرة. أبو عمرو: الأزمولة بالضم: المصوت من الوعول وغيرها. وقال يصف وعلا مسنا:
عودا أحم القرا أزمولة وقلا ... على تراث أبيه يتبع القذفا
ويقال: هو إزمول وإزمولة. والزمل، والزميل، والزمال بمعنى، وهو الجبان الضعيف. قال أحيحة:
فلا وأبيك ما يغني غنائي ... من الفتيان زميل كسول
والزميلة: الضعيفة. والزاملة: بعير يستظهر به الرجل، يحمل متاعه وطعامه عليه. والمزاملة: المعادلة على البعير. وزمله في ثوبه، أي لفه. وتزمل بثيابه، أي تدثر. وازدمله، أي احتمله. والزميل: الرديف.
[زمم]
الزمام: الخيط الذي يشد في البرة أو في الخشاش ثم يشد في طرفه المقود. وقد يسمى المقود زماما. وزمام النعل: ما يشد فيه الشسع. تقول: زممت النعل. وزممت البعير: خطمته. وزم، أي تقدم في السير. وزم بأنفه، أي تكبر، فهو زام. وقوم زمم، أي شمخ بأنوفهم من الكبر. وزمم الجمال، شدد للكثرة. ويقال: أخذ الذئب سخلة فذهب بها زاما رأسه، أي رافعا. وقد زمها الذئب وازدمها، بمعنى. وداري من داره زمم، أي قريب. وقال أعرابي: لا والذي وجهي زمم بيته ما كان كذا وكذا، أي تجاهه وتلقاءه. وأمر بني فلان زمم، أي قصد كما يقال أمم.
[زمن]
الزمن والزمان: اسم لقليل الوقت وكثيره، ويجمع على أزمان وأزمنة وأزمن. ولقيته ذات الزمين، تريد بذلك تراخي الوقت، كما يقال: لقيته ذات العويم، أي بين الأعوام. الكسائي: عاملته مزامنة من الزمن، كما يقال مشاهرة من الشهر. والزمانة: آفة في الحيوانات. ورجل زمن، أي مبتلى بين الزمانة.
[زمهر]
الزمهرير: شدة البرد. قال الأعشى:
من القاصرات سجوف الحجا ... ل لم تر شمسا ولا زمهريرا
أبو زيد: زمهرت عيناه: احمرتا من الغضب. وازمهرت الكواكب: لمحت. والمزمهر: الشديد الغضب.
[زنأ]
زنأ في الجبل، زنأ وزنوءا: صعد. وقال:
وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل
وزنأت من الخمسين زنأ: دنوت منها. وزنأ الظل: قصر. وزنأت إليه زنوءا: لجأت. وأزنأت غيري: ألجأته. والزناء، بالفتح والمد: القصير، يقال: رجل زناء، وظل زناء. قال ابن مقبل:
وتدخل في الظل الزناء رؤوسها ... وتحسبها هيما وهن صحائح
والزناء أيضا: الضيق، والزناء أيضا: الحاقن، وفي الحديث: نهى أن يصلي الرجل وهو زناء. تقول منه زنأ بوله يزنأ زنوءا، إذا احتقن. وزنأ عليه تزنئة، أي ضيق.
[زنبر]
والزنبرية: ضرب من السفن ضخمة. والزنبور: الدبر، وهي تؤنث، والزنبار لغة فيها. والجمع الزنابير. وأرض مزبرة: كثيرة الزنابير.
[زنجبيل]
الزنجبيل معروف. , الزنجبيل: الخمر. والزئجيل بالهمز: الرجل الضعيف البدن. ويقال الزنجيل بالنون. ن
[زنجر]
الزنجرة: قرع الإبهام على الوسطى بالسبابة. والاسم الزنجير. وقال:
فأرسلت إلى سلمى ... بأن النفس مشغوفه
فما جادت لنا سلمى ... بزنجير ولافوفه
[زنخ]
زنخ الدهن بالكسر، يزنخ زنخا: تغير، فهو زنخ.
[زند]
الزند: موصل طرف الذراع في الكف. وهما الزندان: الكوع والكرسوع. والزند: العود الذي يقدح به النار، وهو الأعلى. والزندة: السفلى، فيها ثقب، وهي الأنثى. فإذا اجتمعا قيل: زندان؛ ولم يقل زندتان. والجمع زناد وأزند، وأزناد. وتقول لمن أنجدك وأعانك: ورت بك زنادي. والمزند: الضيق البخيل. وثوب م
زند: ق
ليل العرض. وأصل التزنيد أن تخل أشاعر الناقة بأخلة صغار، ثم تشد بشعر؛ وذلك إذا اندحقت رحمها بعد الولادة. وتزند فلان، إذا ضاق بالجواب وغضب. وقول عدي:
فقل مثل ما قالوا ولا تتزند
[زندق]
الزنديق من الثنوية، وهو معرب، والجمع الزنادقة، والهاء عوض من الياء المحذوفة، وأصله الزناديق. وقد تزندق. والاسم الزندقة.
[زنر]
الزنانير: الحصى الصغار. والزنار للنصارى.
[زنفلج]
الزنفيلجة، شبيهة بالكنف، وهو معرب، وأصله بالفارسية زين بيله.
[زنق]
الزناق: تحت الحنك في الجلد. وقد زنقت الفرس. قال الشاعر:
فإن يظهر حديثك يؤت عدوا ... برأسك في زناق أو عران
والزنق: موضع الزناق. ومنه قول رؤبة:
أو مقرع من ركضها دامي الزنق
والزنقة: السكة الضيقة.
[زنك]
الزونك: القصير الدميم، وربما قالوا الزونزك.
[زنم]
يقال: هو العبد زنمة وزنمة، وزنمة وزنمة، أي قده قد العبيد. وقال الكسائي: أي حقا. والزنمة: شيء يقطع من أذن البعير فيترك معلقا. وإنما يفعل ذلك بالكرام من الإبل. يقال: بعير زنم وأزنم ومزنم، وناقة زنمة وزنماء ومزنمة. والزنم: لغة في الزلم الذي يكون خلف الظلف. وأما الذي في الحديث: الضائنة الزنمة فهي الكريمة: لأن الضأن لا زنمة لها، وإنما يكون ذلك في المعز. والزنيم والمزنم: المستلحق في قوم ليس منهم، لا يحتاج إليه، فكأنه فيهم زنمة. والمزنم أيضا: صغار الإبل. وقوله تعالى: عتل بعد ذلك زنيم قال عكرمة: هو اللئيم الذي يعرف بلؤمه كما تعرف الشاة بزنمتها.
[زنن]
أزننته بشيء: اتهمته به. وهو يزن بكذا. قال:
إن كنت أزننتني بها كذبا ... جزء فلاقيت مثلها عجلا
ويقال: أزنه الأمر، مثل أظنه، إذا اتهمه. وأبو زنة: كنية القرد.
[زنى]
الزنى يمد ويقصر، فالقصر لأهل الحجاز. قال تعالى: ولا تقربوا الزنى. والمد لأهل نجد. قال الفرزدق:
أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه ... ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا
وقد زنى يزني. والنسبة إلى المقصور زنوي، وإلى الممدود زنائي. وزناه تزنية، أي قال له يا زاني. وتسمى القردة زناءة. وقولهم: هو لزنية وزنية: نقيض قولك هو لرشدة ورشدة. والمرأة تزاني مزاناة وزناء، أي تباغي.
[زهد]
الزهد: خلاف الرغبة. تقول: زهد في الشيء وعن الشيء، يزهد زهدا وزهادة. وزهد يزهد لغة فيه. وفلان يتزهد، أي يتعبد. والتزهيد في الشيء وعن الشيء: خلاف الترغيب فيه. والمزهد: القليل المال. وفي الحديث: أفضل الناس مؤمن مزهد. قال الأعشى:
فلن يطلبوا سرها للغنى ... ولن يتركوها لإزهادها
والزهيد: القليل. يقال: رجل زهيد الأكل. وواد زهيد: قليل الأخذ للماء، ويقال: خذ
زهد م
ا يكفيك، أي قدر ما يكفيك. وفلان يزدهد عطاء فلان، أي يعده زهيدا قليلا. وأرض زهاد: أي لا تسيل إلا عن مطر كثير. قال الشيباني: زهدت النخل أزهده زهدا: حزرته وخرصته.
[زهدم]
زهدم: الصقر، ويقال فرخ البازي.
[زهر]
زهرة الدنيا بالتسكين: غضارتها وحسنها. وزهرة النبات أيضا: نوره. وكذلك الزهرة بالتحريك. والزهرة بالضم: البياض، عن يعقوب. يقال: أزهر بين الزهرة، وهو بياض عتق. والزهرة بفتح الهاء: نجم. وزهرت النار زهورا: أضاءت، وأزهرتها أنا. يقال: زهرت بك ناري، أي قويت بك وكثرت، مثل وريت بك زنادي. والأزهر: النير. ويسمى الثور الوحشي أزهر، والبقرة زهراء قال قيس بن الخطيم:
تمشي كمشي زهراء في دمث ... روض إلى الحزن دونها الجرف
وأزهر النبت: ظهر زهره. والمزهر: العود الذي يضرب به. والازدهار بالشيء: الاحتفاظ به.
[زهرزق]
الزهزقة: شدة الضحك.
[زهف]
الزهف: الخفة والنزق. يقال: ازدهفه، وفيه ازدهاف، أي استعجال وتقحم. قال:
يهوين بالبيد إذا الليل ازدهف
أي دخل وتقحم. وأزهفت له حديثا، أي أتيته بالكذب ويقال أزهفته الدابة، أي صرعته. قال الشاعر:
وخيل تكدس بالدارعين ... وقد أزهف الطعن أبطالها
وأزهف الشيء وازدهف، أي ذهب به، فهو مزهف. وأزهفه فان وازدهفه، أي ذهب به وأهلكه.
[زهق]
زهق العظم زهوقا، أي اكتنز مخه. وزهق المخ، إذا اكتنز فهو زاهق. والزاهق من الدواب: السمين الممخ. قال زهير:
القائد الخيل منكوبا دوابرها ... منها الشنون ومنها الزاهق الزهم
وزهقت نفسه تزهق زهوقا، أي خرجت. وفي الحديث: أن النحر في الحلق واللبة. وأق روا الأنفس حتى تزهق. وقال تعالى: وتزهق أنفسهم وهم كافرون. قال المؤرخ: المزهق: القاتل، والمزهق: المقتول. قال أبو يوسف: زهق الفرس، وزهقت الراحلة تزهق زهوقا، فهي زاهقة، إذا سبقت وتقدمت أمام الخيل. وكذلك الرجل المنهزم زاهق، والجمع زهق. وزهق الباطل، أي اضمحل. وأزهقه الله. وزهق السهم، أي جاوز الهدف. وأزهقه صاحبه. وأزهقت الإناء: ملأته. ورأيت فلانا مزهقا، أي مغذا في سيره. وفرس ذات أزاهيق، أي ذات جري سريع. وحكى بعضهم: زهقت نفسه بالكسر تزهق زهوقا، لغة في زهقت. وفلان زهق، أي نزق. والزهق: المطمئن من الأرض. والزهوق: البئر البعيدة القعر، وكذلك فج الجبل المشرف. وأزهقت الدابة السرج، إذا قدمته وألقته على عنقها. وانزهقت الدابة، أي طفرت من الضرب أو النفار.
[زهل]
الزهلول: الأملس.
[زهلق]
الزهلوق: السمين. قال الأصمعي في إناث حمر الوحش إذا استوت متونها من الشحم قيل: حمر زهالق.
[زهم]
الزهم بالضم: الشحم. والزهمة: الريح المنتنة. والزهم، بالتحريك: مصدر قولك: زهمت يدي بالكسر من الزهومة، فهي زهمة أي دسمة. والزهم أيضا: السمين. قال زهير:
القائد الخيل منكوبا دوابرها ... منها الشنون ومنها الزاهق الزهم
أبو زيد: المزاهمة: القرب. يقال: زاهم الخمسين، أي داناها.
[زهنع]
زهنعت الجارية، أي زينتها.
[زها]
الزهو: البسر الملون. يقال: إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو. وأهل الحجاز يقولون الزهو بالضم. وقد زها النخل زهوا، وأزهى أيضا لغة. والزهو: المنظر الحسن. يقال: زهي الشيء لعينيك. أبو زيد: زهت الشاة تزهو زهوا، إذا أضرعت ودنا ولادها. والزهو: الكبر والفخر. قال الشاعر:
متى ما أشأ غير زهو الملو ... ك أجعلك رهطا على حيض
وقد زهي الرجل فهو مزهو، أي تكبر. وللعرب أحرف لا يتكلمون بها إلا على سبيل المفعول به وإن كان بمعنى الفاعل، مثل قولهم: زهي الرجل، وعني بالأمر، ونتجت الشاة والناقة وأشباهها.
فإذا أمرت منه قلت: لتزه يا رجل. وفيه لغة أخرى حكاها ابن دريد: زها يزهو زهوا، أي تكبر. ومنه قولهم: ما أزهاه. وليس هذا من زهي؛ لأن ما لم يسم فاعله لا يتعجب به. قال الشاعر:
لنا صاحب مولع بالخلاف ... كثير الخطاء قليل الصواب
ألج لجاجا من الخنفساء ... وأزهى إذا ما مشى من غراب
الأصمعي: زها السراب الشيء يزهاه، إذا رفعه، بالألف لا غير. وزهت الريح، أي هبت. قال عبيد:
ولنعم أيسار الجزور إذا زهت ... ريح الشتاء ومألف الجيران
وزهاه وازدهاه: استخفه وتهاون به. قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي:
فلما تواقفنا وسلمت أقبلت ... وجوه زهاها الحسن أن تتقنعا
ومنه قولهم: فلان لا يزدهى بخديعة. وزهت الإبل زهوا، إذا سارت بعد الورد ليلة أو أكثر. حكاها أبو عبيد. قال: وزهوتها أنا، يتعدى ولا يتعدى. وإبل زاهية، إذا كانت لا ترعى الحمض وقولهم: هم زهاء مائة، أي قدر مائة. وحكى بعضهم: الزهو: الباطل والكذب. وأنشد لابن أحمر:
ولا تقولن زهو ما يخيرنا ... لم يترك الشيب لي زهوا ولا الكبر
وربما قالوا: زهت الريح الشجر تزهاه، إذا هزته.
[زوج]
زوج المرأة: بعلها. وزوج الرجل: امرأته قال الله تعالى: اسكن أنت وزوجك الجنة ويقال أيضا: هي زوجته. قال الفرزدق:
وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي ... كساع إلى أسد الشرى يستبيلها
قال يونس: تقول العرب: زوجته امرأة، وتزوجت امرأة، وليس من كلام العرب تزوجت بامرأة. قال: وقول الله تعالى: وزوجناهم بحور عين، أي قرناهم بهن، من قوله عز وجل: احشروا الذين ظلموا وأزواجهم، أي وقرناءهم. وامرأة مزواج كثيرة التزوج. والتزاوج والمزاوجة والازدواج بمعنى. والزوج: خلاف الفرد، يقال زوج أو فرد، كما يقال: خسا أو زكا، شفع أو وتر. قال أبو وجزة السعدي:
ما زلن ينسبن وهنا كل صادقة ... باتت تباشر عرما غير أزواج
لأن بيض القطا لا يكون إلا وترا. قال الله تعالى: وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج. وكل واحد منهما أيضا يسمى زوجا. يقال: هما زوجان للاثنين وهما زوج، كما يقال هما سيان وهما سواء. وتقول: اشتريت زوجي حمام وأنت تعني ذكرا وأنثى، وعندي زوجا نعال. وقال تعالى: من كل زوجين اثنين. والزوج: النمط يطرح على الهودج.
[زود]
الزاد: طعام يتخذ للسفر. تقول: زودت الرجل فتزود. والمزودة: ما يجعل فيه الزاد.
[زور]
الزور: الكذب. والزور أيضا: الزون، وهو كل شيء يتخذ ربا ويعبد من دون الله. ويقال أيضا: ماله زور ولا صيور، أي رأي يرجع إليه. والزوير: زعيم القوم. قال الشاعر:
قد نضرب الجيش الخميس الأزورا ... حتى ترى زويره مجورا
والزور: أعلى الصدر. ويستحب في الفرس أن يكون في زوره ضيق، وأن يكون رحب اللبان، كما قال عبد الله بن سلمة بن الحارث:
متقارب الثفنات ضيق زوره ... رحب اللبان شديد طي ضريس
وقد فرق بين الزور واللبان كما ترى. والزور أيضا: الزائرون؛ يقال: رجل زائر وقوم زور وزوار، ونسوة زور أيضا وزور، وزائرات. والزور بالتحريك: الميل، وهو مثل الصعر. والزور في صدر الفرس: دخول إحدى الفهدتين وخروج الأخرى. والزوراء: البئر البعيدة القعر. قال الشاعر:
إذ تجعل الجار في زوراء مظلمة ... زلخ المقام وتطوي دونه المرسا
وأرض زوراء: بعيدة. قال الأعشى:
يسقي ديارا لها قد أصبحت غرضا ... زوراء أجنف عنها القود والرسل
والزوراء: القدح. قال النابغة:
وتسقى إذا ما شئت غير مصرد ... بزوراء في حافاتها المسك كانع
ويقال للقوس: زوراء لميلها، وللجيش: أزور. والازورار عن الشيء: العدول عنه. وقد ازور عنه ازورارا، وازوار ازويرارا، وتزاور عنه تزاورا، كله بمعنى عدل عنه وانحرف. وزرته أزوره زورا وزيارة وزوارة أيضا. والزورة: المرة الواحدة. والزورة: البعد، وهو من الازورار. قال الشاعر:
وماء وردت على زورة ... كضمشي السبنتى يراح الشفيفا
وأزاره: حمله على الزيارة. واستزاره: سأله أن يزوره. وتزاوروا: زار بعضهم بعضا. وازدار: افتعل من الزيارة. وقال أبو كبير:
وازدرت مزدار الكريم المفضل
والتزوير: تزيين الكذب. وزورت الشيء: حسنته وقومته. ومنه قول الحجاج: امرؤ زور نفسه، أي قومها. والتزوير: كرامة الزائر. والمزار: الزيارة. والمزار: موضع الزيارة.
والزير من الرجال: الذي يحب محادثضة النساء ومجالستهن، سمي بذلك لكثرة زيارته لهن. والجمع الزيرة. والزير من الأوتار: الدقيق. والزير: الكتان. والزيار: ما يزير به البيطار الدابة، أي يلوي به جحفلته. قال أبو عمرو: الزوار: حبل يجعل بين التصدير والحقب، والجمع أزورة. والزور: السير الشديد.
[زوع]
زاع بعيره يزوعه زوعا، أي حركه بزمام إلى قدام ليزداد في سيره. قال ذو الرمة:
وخافق الرأس فوق الرحل قلت له ... زع بالزمام وجوز الليل مركوم
[زوق]
الزاووق: الزئبق في لغة أهل المدينة، وهو يقع في التزاويق؛ لأنه يجعل مع الذهب على الحديد ثم يدخل في النار فيذهب منه الزئبق ويقى الذهب، ثم قيل لكل منقش: مزوق، وإن لم يكن فيه الزئبق. وزوقت الكلام والكتاب، إذا حسنته وقومته. وزيق القميص: ما أحاط بالعنق. وتزيقت المرأة، إذا تزينت واكتحلت.
[زول]
الزول: العجب. قال الكميت:
فقد صرت عمضا لها بالمشي ... ب زولا لديها هو الأزول
والجمع الأزوال. والزول: الرجل الخفيف الظريف. قال ابن السكيت: يعجب من ظرفه. والمرأة زولة. ويقال: هي الفطنة الداهية. والزوال: الذي يتحرك في مشيته كثيرا وما يقطعه من المسافة قليل. والزائلة: كل شيء يتحرك.
وكنت امرأ أرمي الزوائل مرة ... فأصبحت قد ودعت رمي الزوائل
والازديال: الإزالة. والمزاولة، مثل المحاولة والمعالجة. وقال رجل لآخر عيره بالجبن: والله ما كنت جبانا ولكني زاولت ملكا مؤجلا. وقال زهير:
فبتنا وقوفا عند رأس جوادنا ... يزاولنا عن نفسه ونزاوله
وتزاولوا: تعالجوا. وزال الشيء من مكانه يزول زوالا، وأزاله غيره وزوله، فانزال. وما زال فلان يفعل كذا.
[زون]
الزون: الصنم وكل شيء يتخذونه ويعبد. قال جرير:
تمشي بها البقر الموشي أكرعه ... مشي الهرابذ تبغي بيعة الزون
وهو مثل الزور. ورجل زون، بالتشديد أي قصير؛ والمرأة زونة. والزونزي: القصير. وال
زوا
ن: حب يخالط البر. والزوان بالضم مثله، وقد يهمز.
[زوا]
الزاوية: واحدة الزوايا. وزويت الشيء: جمعته وقبضته. وفي الحديث : زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها. وانزوت الجلدة في النار، أي اجتمعت وتقبضت. والزي: اللباس والهيئة، وأصله زوي. تقول منه: زييته، والقياس زويته. وزوى الرجل ما بين عينيه. وقال الأعشى:
يزيد يغض الطرف دوني كأنما ... زوى بين عينيه علي المحاجم
فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ... ولا تلقني إلا وأنفك راغم
وتقول: زوى فلان المال عن وارثه زيا. قال الأصمعي: زو المنية: ما يحدث من هلاك المنية. ويقال: الزو القدر. يقال: قضي علينا وقدر، وحم، وزي. قال الشاعر:
من ابن مامة كعب ثم عي به ... زو المنية إلا حرة وقذى
الأصمعي: يقال قدر زووية وزواوية، للعظيمة التي تضم أعضاء الجزور. أبو عبيد: الزوزاة: مصدر قولك زوزى الرجل يزوزي، وهو أن ينصب ظهره ويسرع ويقارب الخطو. قال: ويقال زوزيت به، إذا طردته. والزو: القرينان. يقال: جاء فلان زوا، إذا جاء هو وصاحبه.
[زيب]
ابن السكيت: الأرنب، على أفعل: النشاط؛ ويؤنث، يقال: مر فلان وله أزيب منكرة، إذا مر مرا سريعا من النشاط. والأزيب: الدعي. قال الشاعر:
فأعطوه مني النصف أو أضعفوا له ... وما كنت قلا قبل ذلك أزيبا
والأزيب: العداوة. والأزيب: النكباء التي تجري بين الصبا والجنوب. قال أبو عمرو في قول الشاعر:
عن ثبج البحر يجيش أزيبه
هو الماء الكثير. أبو زيد: أخذني من فلان الأرنب، وهو الفزع.
[زيت]
الزيتون معروف، الواحدة زيتونة. والزيت: دهنه. وزت الطعام أزيته زيتا، إذا جعلت فيه الزيت. وطعام مزيت على النقص، ومزيوت على التمام. وزت القوم: جعلت أدمهم الزيت. وزيتهم، إذا زودتهم الزيت. وجاءوا يستزيتون، أي يستوهبون الزيت.
[زيج]
الزيج: خيط البناء، وهو المطمر، فارسي معرب.
[زيح]
زاح الشيء يزيح زيحا، أي بعد وذهب. وأزاحه غيره. وأزحت علته فزاحت.
[زيد]
الزيادة: النمو. وكذلك الزوادة. تقول: زاد الشيء يزيد زيدا وزيادة، أي ازداد. وزاده الله خيرا، وزاد فيما عنده. والمزيد: الزيادة. ويقال: أفعل ذلك زيادة. واستزاده، أي استقصره. وتزيد السعر: غلا. والتزيد في السير: فوق العنق. والتزيد في الحديث: الكذب. وزائدة الكبد: هنية منها صغيرة إلى جنبها متنحية عنها؛ وجمعها زوائد. والأسد ذو زوائد، يعنى به أظفاره وأنيابه وزئيره وصولته. والزيد والزيد: الزيادة. ويروى قول الشاعر:
وأنتم معشر زيد على مائة ... فأجمعوا أمركم طرا فكيدوني
بالفتح والكسر. والمزادة: الراوية: والجمع المزاد والمزائد.
[زيغ]
الزيغ: الميل. وقد زاغ يزيغ. وزاغ البصر، أي كل. وأزاغه عن الطريق، أي أماله. وزاغت الشمس، أي مالت، وذلك إذا فاء الفيء. وقوم زاغة عن الشيء، أي زائغون. والتزايغ: التمايل. وتزيغت المرأة، أي تزينت وتبرجت.
[زيف]
زاف البعير يزيف، أي تبختر في مشيته. والزيافة من النوق: المختالة. وكذلك الحمام عند الحمامة، إذا جر الذناني ودفع مقدمه بمؤخره واستدار عليها. ودرهم زيف وزائف. وقد زافت عليه الدراهم، وزيفتها أنا.
[زيل]
زلت الشيء من مكانه أزيله زيلا: لغة في أزلته. يقال: زال الله زواله وأزال الله زواله بمعنى، إذا دعا عليه بالبلاء والهلاك. قال الأعشى:
هذا النهار بدا لها من همها ... ما بالها بالليل زال زوالها
ويقال أيضا: زيل زويله. قال ذو الرمة:
إذا ما رأتنا زيل منا زويلها
أي زيل قلبها من الفزع. وزلت الشيء أزيله زيلا، أي مزته وفرقته. وزيلته فتزيل، أي فرقته فتفرق، ومنه قوله تعالى: فزيلنا بينهم. والمزايلة: المفارقة. يقال زايله مزايلة وزيالا، إذا فارقه. والتزايل: التباين. الزيل، بالتحريك، تباعد ما بين الفخذين كالفحج.
[زيم]
اللحم الزيم: المتفرق ليس بمجتمع في مكان فيبدن.
[زين]
الزينة: ما يتزين به. ويوم الزينة: يوم العيد. والزين: نقيض الشين. وزانه وزينه بمعنى. قال المجنون:
فيا رب إذ صيرت ليلى لي الهوى ... فزني لعينيها كما زنتها ليا
ورجل مزين، أي مقذذ الشعر. والحجام مزين. وتزين وازدان بمعنى، فهو مزدان. وتصغير مزدان مزين. ويقال: أزينت الأرض بعشبها، وازينت مثله، وأصله تزينت. وقول الشاعر ابن عبدل:
أجئت على بغل تزفك تسعة ... كأنك ديك مائل الزين أعور
حرف السين
[سأب]
أبو عمرو: سأبت الرجل سأبا، إذا خنقته حتى الموت. والسأب أيضا: الزق، والجمع السؤوب. والمسأب مثله، وهو سقاء العسل. وسأبت السقاء: وسعته.
[سأت]
أبو عمرو: سأته يسأته سأتا، إذا خنقه حتى يموت؛ مثل سأبه. وأبو زيد مثله، إلا أنه لم يقل حتى يموت.
[سأد]
الإسآد: الإعذاذ في السير. وأكثر ما يستعمل ذلك في سير الليل. قال لبيد:
يسئد السير عليها راكب ... رابط الجأش على كل وجل
أسأدت السير: إذا جهدته. وقال أبو عمرو: الإسآد: أن تسير الإبل الليل مع النهار. وقال المبرد: الإسآد: سير الليل لا تعريس فيه. والتأويب: سير النهار لا تعريج فيه. ويقال للمرأة: إن فيها لسؤدة، أي بقية من شباب وقوة. وسأده سأدا وسأدا: خنقه. والمسأد: نحي السمن أو العسل.
[سأر]
سؤر الفأرة وغيرها، والجمع الأسآر. وقد أسأر. ويقال: شربت فأسبر، أي أبق شيئا من الشراب في قعر الإناء. والنعت منه سآر على غير قياس، لأن قياسه مسئر. قال الأخطل:
وشارب مربح بالكأس نادمني ... لا بالحصور ولا فيها بسآر
أي لا يسئر كثيرا.
[سأسأ]
الأحمر: سأسأت بالحمار: إذا دعوته ليشرب، وقلت له: سأسأ. وفي المثل: قرب الحمار من الردهة، ولا تقل له: سأ.
[ساف]
أبو زيد: سئفت يده تسأف سأفا، أي تشققت وتشعث ما حول الأظفار، مثل سعفت.
[سأل]
السؤل: ما يسأله الإنسان. وقرئ أوتيت سؤلك يا موسى بالهمز وبغير الهمز. وسألته الشيء وسألته عن الشيء سؤالا ومسألة. وقوله تعالى: سأل سائل بعذاب واقع أي عن عذاب. قال الأخفش: يقال خرجنا نسأل عن فلان وبفلان. وقد تخفف همزته فيقال: سال يسال. وقال:
ومرهق سال إمتاعا بأصدته ... لم يستعن وحوامي الموت تغشاه
والأمر منه سل بحركة الحرف الثاني من المستقبل، ومن الأول: اسأل. ورجل سؤلة: كثير السؤال. وتساءلوا، أي سأل بعضهم بعضا. وأسألته سؤلته ومسألته، أي قضيت حاجته.
[سأم]
أبو زيد: سئمت من الشيء أسأم سأما وسأمة وسآما وسآمة، إذا مللته. ورجل سئوم.
[سأو]
السأو: النية والطية. وقال أبو عبيد: الوطنن. وقال الخليل: السأو: بعد الهم والنزاع. تقول: إنك لذو سأو بعيد، أي لبعيد الهم. قال ذو الرمة:
كأنني من هوى خرقاء مطرف ... دامي الأظل بعيد السأو مهيوم
قال: يعني همه الذي تنازعه نفسه إليه . وسآه: قلب ساءه. ويقال: سأوته، بمعنى سؤته.
[سبأ]
سبأت الخمر سبأز ومسبأ، إذا اشتريتها لتشربها. قال الشاعر:
يغلو بأيدي التجار مسبؤها
أي إنها من جودتها يغلو اشتراؤها.
واستبأتها مثله، والاسم: السباء، ومنه سميت الخمر سبيئة. ويسمون الخمار: السباء. فأما إذا اشتريتها لتحملها إلى بلد آخر قلت: سبيت الخمر بلا همز. وسبأ فلان على يمين كاذبة، إذا مر عليها غير مكترث، وسبأت الرجل، جلدته. أبو زيد: سبأتهه بالنار أحرقته. وانسبأ الجلد: انسلخ. قال: والمسبأ: الطريق في الجبل.
[سبب]
السب: الشتم؛ وقد سبه يسبه. وسبه أيضا بمعنى قطعه. وقولهم: ما رأيته منذ سبه، أي منذ زمن من الدهر، كقولك منذ سنة. ومضت سبة من الدهر. والسبة الاست. وسبه يسبه، إذا طعنه في السبة. والتساب: التشاتم. والتساب: التقاطع. ورجل [مسب بكسر الميم: كثير السباب. ويقال: صار هذا الأمر سبة عليه، بالضم، أي عارا يسب به. ورجل سبة، أي يسبه الناس. وسببة، أي يسب الناس. قال أبو عبيد: السب بالكسر: الكثير السباب. وسبك أيضا: الذي يسابك قال الشاعر:
لا تسبنني فلست بسبي ... إن سبي من الرجال الكريم
والسب أيضا: الخمار، وكذلك العمامة. والسب: شقة كتان رقيقة. والسبيبة مثله، والجمع السبوب والسبائب. وإبل مسببة، أي خيار، لأنه يقال لها عند الإعجاب بها: قاتلها الله! ويقال: بينهم أسبوبة يتسابون بها. والسبب: الحبل. والسبب اعتلاق قرابة. وأسباب السماء: نواحيها في قول الأعشى:
ورقيت أسباب السماء بسلم
والله مسبب الأسباب، ومنه التسبب. والسبيب: شعر الناصية والعرف والذنب. والسبابة من الأصابع. التي تلي الإبهام.
[سبت]
السبت: الراحة. والسبت: الدهر. والسبت: حلق الرأس. والسبت: إرسال الشعر عن العقص. والسبت: ضرب من سير الإبل. قال أبو عمرو: هو العنق. قال حميد ابن ثور:
ومطوية الأقراب أما نهارها ... فسبت وأما ليلها فذميل
وسبت علاوته سبتا، إذا ضرب عنقه. ومنه سمي يوم السبت، لانقطاع الأيام عنده. والجمع أسبت وسبوت. والسبت: قيام اليهود بأمر سبتها. قال الله تعالى: ويوم لا يسبتون. وأس {بتت اليهود، أي دخلت في السبت. أبو عمرو: المسبت: الذي لا يتحرك ؛ وقد أسبت. والسبات: النوم، وأصله الراحة. ومنه قوله تعالى: وجعلنا نومكم سباتا. تقول منه: سبت يسبت، هذه وحدها بالضم. قال ابن أحمر:
وكنا وهم كابني سبات تفرقا ... سوى ثم كانا منجدا وتهاميا
قالوا: السبات الدهر. وابناه: الليل والنهار. والمسبوت: الميت والمغشي عليه. وكذلك العليل، إذا كان ملقى كالنائم يغمض عينه في أكثر أحواله، مسبوت. والسبت، بالكسر: جلود البقر المدبوغة بالقرظ، تحذى منه النعال السبتية. ورطب منسبت، إذا عمه الإرطاب. أبو عمرو: السبنتى والسبندى: الجريء المقدم من كل شيء. والسبنتى والسبندى أيضا: النمر، ويشبه أن يكون سمي به لجراءته. قال الشماخ يرثي عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
وما كنت أخشى أن تكون وفاته ... بكفي سبنتى أزرق العين مطرق
[سبج]
السبجة بالضم: كساء أسود. يقال: تسبج الرجل، إذا لبسه. والسبج هو الخرز الأسود، فارسي معرب. والسبيج والسبيجة: البقير، وأصله بالفارسية شبي، وهو القميص.
[سبح]
السباحة: العوم. والسبح: الفراغ. والسبح: التصرف في المعاش. قال قتادة في قوله تعالى: إن لك في النهار سبحا طويلا: أي فراغا طويلا. وقال أبو عبيدة: منقلبا طويلا. وقال المؤرخ: هو الفراغ، والجيئة والذهاب. وسبح الفرس: جريه. وهو فرس سابح. والسبحة بالضم: خرزات يسبح بها. والسبحة أيضا: التطوع من الذكر والصلاة. تقول: قضيت سبحتي. روي أن عمر رضي الله عنه جلد رجلين سبحا بعد العصر، أي صليا. والتسبيح: التنزيه. وسبحان الله، معناه التنزيه لله، نصب على المصدر كأنه قال: أبرئ الله من السوء براءة. والعرب تقول: سبحان من كذا، إذا تعجبت منه. قال الأعشى:
أقول لما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر
يقول: العجب منه إذ يفخر. وقولهم: سبحات وجه ربنا، بضم السين والباء. أي جلالته. وسبوح من صفات الله.
[سبحل]
السبحل: الضخم من الضب، والبعير، والسقاء، والجارية. والأنثى سبحلة. يقال: سقاء سبحل وسبحلل أيضا عن ابن السكيت. وسبحل الرجل، إذا قال سبحان الله.
[سبخ]
السبخة: واحدة السباخ. وأرض سبخة: ذات سباخ. وحفوا فأسبخوا: بلغوا السباخ. والسبيخ: ما سقط من ريش الطائر. والسبيخ من القطن: ما يسبخ بعد الندف، أي يلف لتغزله المرأة. والقطعة منه سبيخضة؛ وكذلك من الصوف والوبر. ويقال سبخ الله عنك الحمى، أي خففها. قال الشاعر:
فسبخ عليك الهم واعلم بأنه ... إذا قدر الرحمن شيئا فكائن
وسبخ الحر: فتر وخف. والتسبيخ أيضا: النوم الشديد. والسبخ: النوم والفراغ.
[سبد]
ما له سبد ولا لبد، أي قليل ولا كثير، عن الأصمعي. وقال: السبد من الشعر، واللبد من الصوف. وتسبيد الرأس: استئصال شعره. والتسبيد أيضا: ترك الادهان. وفي الحديث: قدم ابن عباس رضي الله عنهما مكة مسبدا رأسه. وسبد الشعر بعد الحلق: وهو حين ينبت ويسود. يقال: سبد الفرخ، إذا بدا ريشه وشوك. قال النابغة يذكر فرخ القطا:
منهرت الشدق لم تنبت قوادمه ... في حاجب العين من تسبيده زبب
والسبد بالكسر: الداهية. يقال: هو سبد أسباد، إذا كان داهيا في اللصوصية. أبو عمرو: السبندى والسبنتى: الجريء من كل شيء. قال الأصمعي: السبندى والسبنتى: النمر.
[سبر]
سبرت
الجرح أسبره، إذا نظرت ما غوره. والمسبار: ما يسبر به الجرح، والسبار مثله. وكل أمر زرته فقد سبرته واستبرته. يقال: حمدت مسبره ومخبره. والسبرة: الغداة الباردة، وفي الحديث: إسباغ الوضوء في السبرات. والسبر بالكسر: الهيئة. يقال: فلان حسن الحبر والسبر، إذا كان جميلا حسن الهيئة. قال الشاعر:
أنا ابن أبي البراء وكل قوم ... لهم من سبر والدهم رداء
وسبري أنني حر تقي ... وأني لا يزايلني الحياء
والسابري: ضرب من الثياب رقيق. وفي المثل: عرض سابري. يقوله من يعرض عليه الشيء عرضا لا يبالغ فيه؛ لأن السابري من أجود الثياب يرغب فيه بأدنى عرض. قال الشاعر:
بمنزلة لا يشتكي السل أهلها ... وعيش كمس السابري رقيق
والسابري أيضا: ضرب من التمر.
[سبرت]
السبروت من الأرض: القفر، والجمع السباريت. والسبروت: الشيء القليل. أبو زيد: رجل سبروت وسبريت، وامرأة سبروتة وسبريتة، من رجال ونساء سباريت. وهم المساكين والمحتاجون.
[سبسب]
السبسب: المفازة. يقال: بلد سبسب، وبلد سباسب. وقول النابغة:
رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب
يعني به عيدا لهم.
[سبط]
شعر سبط وسبط، أي مسترسل غير جعد. وقد سبط شعره بالكسر يسبط سبطا. ورجل سبط الشعر وسبط الجسم وسبط الجسم أيضا إذا كان حسن القد والاستواء. قال الشاعر:
فجاءت به سبط العظام كأنما ... عمامته بين الرجال لواء
وقولهم: مالي أراك مسبطا، أي مدليا رأسك كالمهتم مسترخي البدن. وأسبط الرجل، أي امتد وانبسط على الأرض من الضرب. والتبسيط في الناقة، كالرجاع. ويقال: سبطت الناقة بولدها، إذا ألقته وقد أشعر. ويقال أيضا: سبطت النعجة، إذا أسقطت. والسبط: واحد الأسباط، وهم ولد الولد. والساباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق، والجمع سوابيط وساباطات. والسباطة: الكناسة. والسبط بالتحري: نبت، الواحدة سبطة. قال أبو عبيد: السبط: النصي ما دام رطبا، فإذا يبس فهو الحلي. ومنه قول ذي الرمة يصف رملا:
على جوانبه الأسباط والهدب
وأرض مسبطة: كثيرة السبط.
[سبطر]
اسبطر: اضطجع وامتد. وأسد سبطر، مثال هزبر، أي يمتد عند الوثبة. وجمال سبطرات: طوال على وجه الأرض. والسبيطر: طائر طويل العنق جدا، تراه أبدا في الماء الضحضاح، يكنى أبا العيزار.
[سبع]
سبعة رجال وسبع نسوة. والسبع بالضم: جزء من سبعة. والسبع بالكسر: الظمء من أظماء الإبل. وسبعتهم أسبعهم بالفتح، إذا كنت سابعهم، أو أخذت سبع أموالهم. وسبعته، أي شتمته ووقعت فيه. وسبع الذئب الغنم، أي فرسها. والسبع: واحد السباع. والسبعة: اللبؤة. وقولهم: أخذه أخذ سبعة قال ابن السكيت: إنما أصلها سبعة فخففت. وأرض مسبعة بالفتح: ذات سباع. وأسبع الرجل، أي وردت إبله سبعا. وأسبعوا، أي صاروا سبعة. وأسبع الرعيان، إذا وقع السبع في ماشيتهم، عن يعقوب. وأسبعته، أي أطعمته السبع. وأسبع ابنه، أي دفعه إلى الظؤورة، ومنه قول رؤبة:
إن تميما لم يراضع مسبعا
وأسبع عبده، أي أهمله. قال أبو ذؤيب:
صخب الشوارب لا يزال كأنه ... عبد لآل أبي ربيعة مسبع
والمسبوعة: البقرة التي أكل السبع ولدها. وقولهم: هو سباعي البدن، أي تام البدن. والسبيع: السبع، وهو جزء من سبعة والأسبوع من الأيام. وطفت بالبيت أسبوعا، أي سبع مرات، ثلاثة أسابيع. وقولهم: وزن سبعة، يعنون به سبعة مثاقيل.
[سبغ]
شيء سابغ، أي كامل واف. وسبغت النعمة تسبغ بالضم سبوغا: اتسعت. وأسبغ الله عليه النعمة، أي أتمها. وإسباغ الوضوء: إتمامه. وسبغت الناقة تسبيغا: ألقت ولدها وقد أشعر. وذنب سابغ، أي واف. والسابغة: الدرع الواسعة. ورجل مسبغ: عليه درع سابغة. وتسبغه البيضة: ما توصل به البيضة من حلق الدرع فتستر العنق، لأن البيضة به تسبغ، ولولاه لكان بينها وبين جيب الدرع خلل وعورة. قال الأصمعي: يقال: بيضة لها سابغ. وفحل سابغ، أي طويل الجردان. وضده الكمش.
[سبق]
سابقته فسبقته سبقا. واستبقنا في العدو، أي تسابقنا. وقد قيل في قوله تعالى: ذهبنا نستبق أي ننتضل. ويقال: له سابقة في هذا الأمر، إذا سبق الناس إليه. والسبق بالتحريك: الخطر الذي يوضع بين أهل السباق. وسباقا البازي: قيداه من سير أو غيره.
[سبك]
سبكت الفضة وغيرها أسبكها سبكا: أذيتها؛ والفضة سبيكة، والجمع السبائك.
[سبكر]
اسبكرت الجارية: استقامت واعتدلت. واسبكر الرجل: اضطجع وامتد. والمسبكر هو الشاب المعتدل التام. قال امرؤ القيس:
إلى مثلها يرنو الحليم صبابة ... إذا ما اسبكرت بين درع ومجول
وشعر مسبكر، أي مسترسل. قال ذو الرمة:
وأسود كالأساود مسبكرا ... على المتنين منسدلا جفالا
[سبل]
السبل بالتحريك: المطر. والسبل أيضا: السنبل. وقد أسبل الزرع، أي خرج سنبله. وقول الشاعر:
وخيل كأسراب القطا قد وزعتها ... لها سبل فيه المنية تلمع
يعني به الرمح. وأسبل المطر والدمع، إذا هطل. وقال أبو زيد: أسبلت السماء؛ والاسم السبل، وهو المطر بين السحاب والأرض حين يخرج من السحاب ولم يصل إلى الأرض. وأسبل إزاره، أي أرخاه. والسبل: داء في العين شبه غشاوة كأنها نسج العنكبوت بعروق حمر. والسبيل: الطريق، يذكر ويؤنث. قال الله تعالى: قل هذه سبيلي. فأنث. وقال: وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا فذكر. وسبل ضيعته، أي جعلها في سبيل الله. وقوله تعالى: يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا أي سببا ووصلة. وأنشد أبو عبيدة لجرير:
أفبعد مقتلكم خليل محمد ... يرجو القيون مع الرسول سبيلا
أي سببا ووصلة. والسابلة: أبناء السبيل المختلفة في الطرقات. وأسبال الدلو: شفاهها. قال الشاعر:
إذ أرسلوني مائحا بدلائهم ... فملاتها علقا إلى أسبالها
يقول: بعثوني طالبا لتراتهم فأكثرت من القتل. والعلق: الدم. والمسبل: السادس من سهام الميسر، وهو المصفح أيضا. والسبلة: الشارب؛ والجمع السبال.
[سبه]
السبه: ذهاب العقل من هرم. ورجل مسبوه ومسبه.
[سبهل]
أبو زيد: هو الضلال بين السبهلل، يعني الباطل. قال الأصمعي: جاء الرجل يمشي سبهللا، إذا جاء وذهب في غير شيء. وقال عمر رضي الله عنه: إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا، لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة. قال الكسائي: جاءنا فلان سبهللا، أي ليس معه شيء. وأنشد:
إذا الجار لم يعلم مجيرا يجيره ... فصار حريبا في الديار سبهللا
قطعنا له من عفوة المال عيشة ... فأثرى فلا يبغي سوانا محولا
[سبى]
السبي والسباء: الأسر. وقد سبيت العدو سبيا وسباء، إذا أسرته. واستبيته مثله. والمرأة تسبي قلب الرجل. وسبيت الخمر سباء لا غير، إذا حملتها من بلد إلى بلد، فهي سبية. فأما إذا اشتريتها لتشربها فبالهمز. والسبية: المرأة تسبى. وسباه الله يسبيه، أي غر به وأبعده، كما تقول: لعنه الله. وقولهم: ذهبوا أيدي سبا وأيادي سبا، أي متفرقين. والسابياء: المشيمة التي تخرج مع الولد. والسابياء أيضا: النتاج. وإذا كثر نسل الغنم فهي السابياء. وبنو فلان تروح عليهم سابياء من مالهم. والجمع السوابي. وأسابي الدماء: طرائقها، واحدتها إسباءة.
[ستت]
ستة رجال وست نسوة. وأصله سدس، فأبدل من إحدى السينين تاء وأدغم فيه الدال؛ لأنك تقول في تصغيرها سديسة، وفي الجمع أسداس. ويقال: جاء فلان سادسا وساديا وساتا.
[ستر]
الستر: واحد الستور والأستار. والسترة: ما يستر به كائنا ما كان. وكذلك الستارة، والجمع الستائر. والستر بالفتح: مصدر سترت الشيء أستره، إذا عطيته، فاستتر هو. وتستر، أي تغطى. وجارية مسترة، أي مخدرة. وقوله تعالى: حجابا مستورا، أي حجابا على حجاب، والأول مستور بالثاني، يزاد بذلك كثافة الحجاب لأنه جعل على قلوبهم أكنة وفي آذانهم وقرا. ويقال: هو مفعول جاء في لفظ الفاعل، كقوله تعالى: إنه كان وعده مأتيا، أي آتيا. ورجل مستور وستير ، أي عفيف، والجارية ستيرة. والإستار بكسر الهمزة في العدد: أربعة. والإستار أيضا وزن أربعة مثاقيل ونصف، والجمع الأساتير.
[ستق]
درهم ستوق وستوق، أي زيف بهرج. والمسايق: فراء طوال الأكمام، واحدتها مستقة بفتح التاء.
[ستل]
ستل القوم ستلا: جاء بعضهم في إثر بعض.
[ستن]
أبو عبيد: الأصتن: أصول الشجر البالية، الواحدة أستنة. قال النابغة:
تحيد عن أستن سود أسافله ... مثل الإماء الغوادي تحمل الحزما
[سته]
الاست: العجز، وقد يراد به حلقة الدبر. وأصله سته على فعل بالتحريك، يدل على ذلك أن جمعه أستاء. ورجل أسته بين السته، إذا كان كبير العجز. ابن السكيت: رجل أسته وستاهي: عظيم الاست، وامرأة ستهاء و
ستهم،
والميم زائدة. وستهت الرجل ستها: ضربته على استه. وإذا نسبت إليها قلت: ستهي بالتحريك، وإن شئت قلت استي، تركته على حاله. وسته أيضا بكسر التاء، كما قالوا: حرح. وقولهم: باست فلان: ستم للعرب. أبو زيد: ما زال فلان على است الدهر مجنونا، أي لم يزل يعرف بالجنون. قال أبو نخيلة:
ما زال مذ كان على است الدهر
ذا حمق ينمي وعقل يحري
أي لم يزل مجنونا دهره. ويقولون: كان ذاك على است الدهر وكذلك على أس الدهر، أي على قدمه.
[ستهم]
الستهم. الأسته، والميم زائدة.
[ستا]
الستا: لغة في سدا الثوب. أبو زيد: ستاه الثوب وسداه الثوب بمعنى. وأستيت الثوب مثل أسديته. قال أبو عبيدة: استاتت الناقة استيتاء، إذا استرخت من الضبعة.
[سجج]
سج يسج، إذا رق ما يجيء منه من الغائط. وسج الحائط، أي طينه، والخشبة التي يطين بها: مسجة. والسجاج بالفتح: اللبن الكثير الماء، وهو أرق ما يكون.
[سجح]
الإسجاح: حسن العفو. يقال: ملكت فأسجح. ويقال: إذا سألت فاسجح، أي سهل ألفاظك وارفق. ومشية سجح، أي سهلة. والسجيحة: الطبيعة. ووجه أسجح بين السجح، أي حسن معتدل. قال ذو الرمة:
لها أذن حشر وذفرى أسيلة ... ووجه كمرآة الغريبة أسجح
ويقال: خل له عن سجح الطريق بالضم، أي عن وسطه. وبنى القوم بيوتهم على سجح واحد، وعلى سجيحة واحدة ، أي على قدر واحد.
[سجد]
سجد: خضع. وقال:
بجمع تضل البلق في حجراته ... ترى الأكم فيها سجدا للحوافر
ومنه سجود الصلاة، وهو وضع الجبهة على الأرض. والاسم السجدة بالكسر. وسورة السجدة. أبو عمرو: أسجد الرجل: طأطأ رأسه وانحنى. وأنشد أعرابي من بني أسد:
وقلن له أسجد لليلى فأسجدا
والسجادة: الخمرة. وأثر السجود أيضا في الجبهة. والإسجاد: إدامة النظر وإمراض الأجفان. قال كثير:
أغرك منا أن ذلك عندنا ... وإسجاد عينيك الصيودين رائج
والمسجد والمسجد: واحد المساجد. والمسجدان: مسجد مكة مسجد المدينة. وقال الشاعر:
لكم مسجدا الله المزوران والحصى ... لكم قبصه من بين أثرى وأقترا
والمسجد بالفتح: جبهة الرجل حيث يصيبه ندب السجود. والآراب السبعة مساجد.
[سجر]
سجرت التنور أسجره سجرا، إذا أحميته وسجرت النهر: ملأته. وسجرت الثماد إذا ملئت من المطر، وذلك الماء سجرة، والجمع سجر. ومنه البحر المسجور. والسجور: ما يسجر به التنور. وسجير الرجل: صفيه وخليله؛ والجمع السجراء. والمسجور: اللبن الذي ماؤه أكثر منه. والساجر: الموضع الذي يأتي عليه السيل فيملؤه. والساجور: خشبة تجعل في عنق الكلب. يقال: كلب مسوجر. وسجرت الناقة تسجر سجرا وسجورا، إذا مدت حنينها. قال الشاعر:
حنت إلى برق فقلت لها قرى ... بعض الحنين فإن سجرك شائقي
واللؤلؤ المسجور: المنظوم المسترسل. وأنشد أبو زيد:
كاللؤلؤ المسجور أعقل في ... سلك النظام فخانه النظم
وعين سجراء، بينة السجر، إذا خالط بياضها حمرة. والأسجر: الغدير الحر الطين. قال الشارع متمم بن نويرة:
بعريض سارية أدرته الصبا ... من ماء أسجر طيب المستنقع
الأصمعي: شعر منسجر، وهو المسترسل. وقال:
إذا ما انثنى شعرها المنسجر
وانسجرت الإبل في السير: تتابعت.
[سجس]
السجس بالتحريك: الماء المتغير. وقد سجس الماء بالكسر. وقوهم: لا آتيك سجيس عجيس، وسجيس الأوجس، وسجيس الليالي، أي أبدا قال الضنفرى:
هنالك لا أرجو حياة تسرني ... سجيس الليالي مبسلا بالجرائر
[سجسج]
الأرض السجسج، ليست بصلبة ولا سهلة، قال الشاعر:
أنى اهتديت وكنت غير رجيلة ... والقوم قد قطعوا متان السجسج
ويوم سجسج: لا حر مؤذ ولا قر. وفي الحديث: الجنة سجسج .
[سجع]
السجع: الكلام المقفى، والجمع أسجاع وأساجيع. وقد سجع الرجل سجعا وسجع تسجيعا، وكلام مسجع، وبينهم أسجوعة. وسجعت الحمامة، أي هدرت. وسجعت الناقة، أي مدت حنينها على جهة واحدة. قال أبو زيد: الساجع: القاصد. وأنشد لذي الرمة:
قطعت بها أرضا ترى وجه ركبها ... إذا ما علوها مكفأ غير ساجع
أي جائرا غير قاصد.
[سجف]
السجف والسجف: الستر. وأسجفت الستر، أي أرسلته. وقول النابغة:
خلت سبيل أتي كان يحبسه ... ورفعته إلى السجفين فالنضد
هما مصرعا الستر يكونان في مقدم البيت. وأسجف الليل، مثل أسدف.
[سجل]
السجل مذكر، وهو الدلو إذا كان فيه ماء، قل أو كثر. ولا يقال لها وهي فارغة: سجل ولا ذنوب؛ والجمع السجال. والسجيلة: الدلو الضخمة. وسجلت الماء فانسجل، أي صببته فانصب. وأسجلت الحوض: ملأته. وقال:
وغادر الأخذ والأوجاذ مترعة ... تطفو وأسجل أنهاء وغدرانا
والسجيل من الضروع: الطويل. يقال: ناقة سجلاء.
والسجيل: الصك. وقد سجل الحاكم تسجيلا.
وقوله تعالى: حجارة من سجيل. قالوا: هي حجارة من طين طبخت بنار جهنم مكتوب عليها أسماء القوم، لقوله تعالى: لنرسل عليهم حجارة من طين. والمساجلة: المفاخرة، بأن تصنع مثل صنعه في جري أو سقي. وأصله من الدلو. وقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب:
من يساجلني يساجل ماجدا ... يملأ الدلو إلى عقد الكرب
ومنه قولهم: الحرب سجال. وتساجلوا، أي تفاخروا. والمسجل: المبذول المباح الذي لا يمنع من أحد. وأنشد الضبي:
أضنحت قلوصي بالمرير ورحلها ... لما نابه من طارق الليل مسجل
أراد بالرحل المنزل. يقال أسجلت الكلام، أي أرسلته.
[سجم]
سجم الدمع سجوما وسجاما: سال وانسجم. وسجمت العين دمعها. وعين سجوم. وأرض مسجومة، أي ممطورة. وأسجمت السماء: صبت، مثل أثجمت. والأسجم: الجمل الذي لا يرغو.
[سجن]
السجن: الحبس. والسجن بالفتح المصدر. وقد سجنه يسجنه: أي حبسه. وضرب سجين، أي شديد. قال ابن مقبل:
ورجلة يضربون الهام عن عرض ... ضربا تواصت به الأبطال سجينا
[سجنجل]
السجنجل: المرآة، وهو رومي معرب. قال امرؤ القيس:
ترائبها مصقولة كالسجنجل
[سهجر]
المسجهر: الأبيض. قال لبيد :
وناجية أعملتها وابتذلتها ... إذا ما اسجهر الآل في كل سبسب
[سجا]
السجية: الخلق والطبيعة. وقد سجا الشيء يسجو سجوا: سكن ودام. وقوله تعالى:
والليل إذا سجا، أي إذا دام وسكن. وليلة ساجية، وساكنة، وساكرة، بمعنى ومنه البحر الساجي. قال الأعشى:
فما ذنبنا أن جاش بحر ابن عمكم ... وبحرك ساج لا يواري الدعامصا
وطرف ساج، أي ساكن. وسجيت الميت تسجية، إذا مددت عليه ثوبا.
[سحب]
السحابة، الغيم، والجمع سحاب وسحب وسحائب. وسحبت ذيلي أسحب: جررته فانجر. وتسحب عليه، أي أدل. والسحب: شدة الأكل والشرب. ورجل أسحوب، أي أكول شروب.
[سحبل]
السحبل من الأودية: الواسع، ومن الضب والسقاء: الضخم.
[سحت]
السحت والسحت: الحرام وقد أسحت الرجل في تجارته، إذا اكتسب السحت. وسحته وأسحته، أي استأصله. وقرئ: فيسحتكم بعذاب. ومال مسحوت ومسحت، أي مذهب قال الفرزدق:
وعض زمان يا بن مروان لم يدع ... من الماء إلا مسحتا أو مجلف
وسحت الشحم عن اللحم، إذا قشرته عنه، مثل سحفته. ورجل مسحوت الجوف، إذا كان لا يشبع.
[سحج]
سحجت جلده فانسحج، أي قشرته فانقشر. يقال: أصابه شيء فسحج وجهه؛ وبه سحج وسحجه فتسحج، شدد للكثرة. وحمار مسحج، أي معضض مكدح. وبعير سحاج: يسحج الأرض بخفه.
[سحح]
سححت الماء وغيره أسحه سحا، إذا صببته
فربت غارة أسرعت فيها ... كسح الخزرجي جريم تمر
وسح الماء يسح سحا، أي سال من فوق؛ وكذلك المطر والدمع. وسحه مائة سوط، أي جلده. وسحابة سحوح. وسحت الشاة تسح بالكسر سحوحا وسحوحة، أس سمنت. وغنم سحاح، أي سمان، ولحم ساح، قال الأصمعي: كأنه من سمنه يصب الودك. وفرس مسح، كأنه يصب الجري صبا.
[سحر]
السحر: الرئة، والجمع أسحار، وكذلك السحر والسحر، والجمع سحور. ويقال للجبان: قد انتفخ سحره. ومنه قولهم للأرنب: المقطعة الأسحار، والمقطعة السحور، والمقطعة النياط، وهو على التفاؤل، أي سحره يقطع على هذا الاسم. وفي المتأخرين من يقول: المقطعة بكسر الطاء، أي من سرعتها وشدة عدوهان كأنها تقطع سحرها ونياطها. والسحر: قبيل الصبح. والسحرة بالضم: السحر الأعلى. يقال أتيته بسحر وبسحرة. وأسحرنا: أي سرنا في وقت السحر. وأسحرنا أيضا: صرنا في السحر. واستحر الديك: صاح في ذلك الوقت. والسحور: ما يتسحر به. والسحر: الأخذة. وكل ما لطف مأخذه ودق فهو سحر. وقد سحرضه يسحره سحرا. والساحر: العالم. وسحره أيضا: بمعنى خدعه، وكذلك إذا علله. والتسحير مثله. قال لبيد:
فإن تسألينا فيم نحن فإننا ... عصافير من هذا الأنام المسحر
وقوله تعالى: إنما أنت من المسحرين، يقال: المسحر: الذي خلق ذا سحر. ويقال من المعللين. وينشد لامرئ القيس:
أرانا موضعين لأمر غيب ... ونسحر بالطعام وبالشراب
[سحسح]
تسحسح الماء، أي سال. ومطر سحساح، أي يسح شديدا. وطعنة مسحسحة. والسحسح والسحسحة: ساحة الدار.
[سحط]
السحط مثل الذعط، وهو الذبح. وقد سحطه.
[سحف]
السحفة: السحمة التي على الظهر الملتزقة بالجلد؛ فيما بين الكتفين إلى الوركين. قال: وقد سحفت الشحم عن ظهر الشاة سحفا، وذلك إذا قشرته من كثرته ثم شويته؛ وما قشرته منه فهو السحيفة. وإذا بلغ سمن الشاة هذا الحد قيل شاة سحوف، وناقة سحوف. والسحيفة: المطرة تجرف ما مرت به. وسحف رأسه، أي حلقه. وسمعت حفيف الرحى وسحيفها. قال أبو يوسف: هو صوتها إذا طحنت. والسحاف: السل؛ يقال رجل مسحوف.
[سحق]
سحقت الشيء فانسحق، إذا سكهته. والسحق: الثوب البالي. والسحق في العدو: فوق المشي ودون الحضر. والسحق بالضم: البعد. يقال: سحقا له، وكذلك السحق. وقد سحق الشيء فهو سحيق، أي بعيد وأسحقه الله، أي أبعده. وأسحق الثوب، أي أخلق وبلي. عن يعقوب. قال: وأسحق خف البعير، أي مرن. وأسحق الضرع، أي ذهب لبنه وبلي ولصق بالبطن. قال لبيد:
حتى إذا يبست وأسحق حالق ... لم يبله إرضاعها وفطامها
والسحوق من النخل: الطويلة، والجمع سحق. وأتان سحوق وحمار سحوق، أي طويل. والسوحق: الطويل.
[سحك]
اسحنكك الليل، أي أظلم. وشعر مسحنكك، أي شديد السواد.
[سحل]
السحل: الثوب الأبيض من الكرسف، من ثياب اليمن. قال المسيب بن علس يذكر ظعنا:
في الآل يخفضها ويرفعها ... ريع يلوح كأنه سحل
شبه الطريق بثوب أبيض. والجمع سحول، ويجمع أيضا على سحل. وقال:
كالسحل البيض جلا لونها ... سح نجاء الحمل الأسول
والسحل: النقد من الدراهم. وقال أبو ذؤيب:
فبات بجمع ثم آب إلى منى ... فأصبح رادا يبتغي المزج بالسحل
والسحلة: الأرنب الصغيرة التي قد ارتفعت عن الخرنق وفارقت أمها. والمسحل: المبرد. والمسحل: اللسان الخطيب. والمسحل: الحمار الوحشي. والمسحلان: حلقتان في طرفي شكيم اللجام، إحداهما مدخلة في الأخرى. أبو نصر: السحيل: الخيط غير مفتول. والسحيل من الثياب: ما كان غزلها طاقا واحدا. والمبرم: المفتول الغزل طاقين. والمتآم: ما كان سداه ولحمته طاقين طاقين، ليس بمبرم ولا مسحل. والسحيل من الحبل: الذي يفتل فتلا واحدا، كما يفتل الخياط سلكه. وقد سحلت الحبل فهو مسحول، ويقال مسحل لأجل المبرم. وسحلت الشيء: سحفته. وسحلت الدراهم انسحلت، إذا املاست. وسحلته مائة درهم، إذا عجلت له نقدها. قال ابن السكيت: سحلت الدراهم: صببتها، كأنك حككت بعضها ببعض. وسحله مائة سوط، أي ضربه. وأصل السحل القشر، كأنه قشر جلده. وسحلت الرياح الأرض: كشطت أدمتها. الأصمعي: باتت السماء تسحل ليلتها، أي تصب. ويقال للخطيب: انسحل بالكلام، إذا جرى به. وركب مسحله، إذا مضى في خطبته. والسحيل والسحال بالضم: الصوت الذي يدور في صدر الحمار. وقد سحل يسحل بالكسر. ومنه قيل لعير الفلاة: مسحل. والسحالة: ما سقط من الذهب والفضة ونحوهما كالبرادة. والساحل: شاطئ البحر. قال ابن دريد: هو مقلوب، وإنما الماء سحله. وقد ساحل القوم، إذا أخذوا على الساحل. والإسحل بالكسر: شجر. وقال:
أساري ظبي أو مساويك إسحل
[سحم]
السحمة: السواد. والأسحم: الأسود. والأسحم في قول زهير:
بأسحم مذود
هو القرن. وفي قول النابغة:
بأسحم دان
هو السحاب. وفي قول الأعشى:
بأسحم داج عوض لا نتفرق
يقال: الدم تغمس فيه اليد عند التحالف. ويقال بالرحم، ويقال بسواد حلمة الثدي، ويقال بزق الخمر. والسحم بالتحريك: شجر. قال النابغة:
إن العريمة مانع أرماحنا ... ما كان من سحم بها وصفار
[سحن]
السحنة بالتحريك: الهيئة، وقد يسكن. يقال: هؤلاء قوم حسن سحنتهم. وكذلك السحناء. ويقال: إنه لحسن السحناء. وكان الفراء يقول: السحناء والثأداء بالتحريك. والمساحنة: حسن المعاشرة والمخالطة. وتسحنت المال فرأيت سحناءه حسنه. وفرس مسحنة: حسنة المنظر. وسحنت الحجر: كسرته. والمسحنة: التي تكسر بها الحجارة.
[سحنفر]
سحنفر الرجل، إذا مضى مسرعا. يقال: اسحنفر في خطبته، إذا مضى واتسع في كلامه. وبلد مسحنفر، أي واسع.
[سحا]
السحا: الخفاش، الواحدة سحاة مفتوحان مقصوران. وسحاة كل شيء أيضا: قشره؛ والجمع سحا. والسحاة أيضا: الساحة. يقال: لا أرينك بسحسحتي وسحاتي. وسحاء الكتاب مكسور ممدود، الواحدة سحاء ، والجمع أسحية. وسحوت القرطاس وسحيته أيضا أسحاه، إذا قشرته. وكذلك سحوت الطين عن وجه الأرض وسحيته، إذا جرفته. وأنا أسحا وأسحو وأسحي، ثلاث لغات. وسحوت الكتاب وسحيته، إذا شددته بالسحاء. وأسحى الرجل: كثرت عنده الأسحية. ورجل أسحوان بالضم: كثير الأكل. والساحية: المطرة الشديدة الوقع التي تقشر وجه الأرض. والسحاء أيضا: نبت تأكل منه النحل فيطيب عسلها عليه. والمسحاة كالمجرفة إلا أنها من حديد. وأما قول أبي زبيد:
كأن أوب مساحي القوم فوقهم ... طير تعيف على جون مزاحيف
شبه رجع أيدي القوم بالمساحي المعوجة التي يقال لها بالفارسية كنند في حفر قبر عثمان رضي الله عنه، بطير تعيف على جون مزاحيف. ويقال ضب ساح: يرعى السحاء. ويقال أيضا: ما في السماء سحاة من سحاب.
[سخب]
السخاب: قلادة تتخذ من سك وغيره، ليس فيها من الجوهر شيء؛ والجمع سخب.
[سخبر]
السخبر: ضرب من الشجر. يقال: ركب فلان السخبر، إذا غدر. قال الشاعر، وهو حسان، يهجو الحارث بن عوف المري من غطفان:
إن تغدروا فالغدر منكم شيمة ... والغدر ينبت في أصول السخبر
[سخت]
السخت: الشديد. قال أبو الحسن اللحياني: يقال هذا حر سخت. والسختيت بالكسر: الشديد أيضا. والسختيت أيضا: السويق الذي لا يلت بالأدم، وهو أيضا الغبار الشديد الارتفاع. قال رؤبة:
وهي تثير الساطع السختيتا
أبو زيد: اسخات الجرح اسخيتاتا، أي سكن ورمه.
[سخخ]
السخاخ، بالفتح: الأرض اللينة الحرة. وسخت الجرادة: غرزت ذنبها في الأرض.
[سخد]
السخد: ماء أصفر غليظ يخرج مع الولد. وأصبح فلان مسخدا، إذا أصبح ثقيلا مورما مصفرا.
[سخر]
سخرت منه أسخر سخرا بالتحريك، ومسخرا وسخرا بالضم. قال أعشى باهلة:
إني أتتني لسان لا أسر بها ... من علو لا عجب منه ولا سخر
والتأنيث للكلمة، وكان قد أتاه خبر مقتل أخيه المنتشر. وحكى أبو زيد: سخرت به، وهو أردأ اللغتين. والاسم السخرية والسخري والسخري، وقرئ بهما قوله تعالى: ليتخذ بعضهم بعضا سخريا، وسخريا. وسخره تسخيرا: كلفه عملا بلا أجرة، وكذلك تسخره. والتسخير: التذليل. وسفن سواخر، إذا أطاعت وطابت لها الريح. وفلان سخرة: يتسخر في العمل. يقال خادمة سخرة. ورجل سخرة أيضا: يسخر منه. وسخرة بفتح الخاء: يسخر من الناس.
[سخط]
السخط والسخط: خلاف الرضا. وقد سخط، أي غضب، فهو ساخط. وأسخطه، أي أغضبه. ويقال: تسخط عطاءه، أي استقله ولم يقع منه موقعا.
[سخف]
سخفة الجوع رقته وهزاله. يقال به: سخفة من جوع. والسخف بالضم: رقة العقل. وقد سخف الرجل بالضم سخافة فهو سخيف. وساخفته مثل حامقته.
[سخل]
أبو زيد: يقال لأولاد الغنم ساعة تضعه من الضأن والمعز جميعا، ذكرا كان أو أنثى: سخلة، وجمعه سضخل وسخال. والسخل: الضعفاء من الرجال، لا واحد له. وأهل المدينة يسمون الشيص منا لتمر: السخل. وقد سخلت النخلة تسخيلا. ويقال أيضا: سخلت الرجل، إذا عبته وضعفته؛ وهي لغة هذيل. وكواكب مسخولة، أي مجهولة. وقال:
وأنتم كواكب مسخولة ... ترى في السماء ولا تعلم
[سخم]
السخمة: السواد. والأسخم: الأسود. والسخام، بالضم: سواد القدر. وسخم الله وجهه، أي سوده. ويقال: هذا ثوب سخام المس، إذا كان لين المس مثل الخز. وريش سخام، أي لين المس رقيق. وقطن سخام، وهو من السواد. وقال يصف سرابا:
كأنه بالصحصحان الأنجلأ
قطن سخام بأيادي غزل
ومنه قيل للخمر سخام وسخامية، إذا كانت لينة سلسة. والسخيمة: الضغينة والموجدة في النفس.
[سخن]
السخن بالضم: الحار. وسخن الماء وغيره بالفتح، وسخن أيضا سخونة فيهما. ويروى قول لبيد:
رفعتها طرد النعام وفوقه ... حتى إذا سخنت وخف عظامها
بالفتح والضم. وتسخين الماء وإ
سخا
نه بمعنى. قال ابن الأعرابي: ماء مسخن وسخين. والمسخنة: قدر كأنها تور. ويوم سخن وساخن وسخنان، أي حار. وليلة سخنة وسخنانة. وإن لأجد في نفسي سخنة بالتحريك، وهي فضل حرارة تجدها مع وجع. وسخنة العين: نقيض قرتها. وقد سخنت عينه بالكسر، فهو سخين العين. وأسخن الله عينه، أي أبكاه. والسخون من المرق: ما يسخن. والسخينة: طعام يتخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقة وفوق الحساء. والسخين: مسحاة منعطفة. والتساخين: الخفاف.
[سخا]
السخاوة والسخاء: الجود. يقال منه: سخا يسخو. وسخي يسخى مثله، قال عمرو بن كلثوم:
مشعشعة كأن الحص فيها ... إذا ما الماء خالطها سخينا
أي جدنا بأموالنا. وقول من قال سخينا من السخونة نصب على الحال، فليس بشيء. وسخيت نفسي عن الشيء، إذا تركته. وسخو الرجل يسخو سخاوة، أي صار سخيا. وسخوت النار أسخوها سخوا، وذلك إذا أوقدت فاجتمع الجمر والرماد ففرجته. وفيه لغة أخرى حكاهما جميعا أبو عمرو: سخيت النار أسخاها سخيا، مثال لبثت ألبث لبثا. يقال: اسخ نارك، أي اجعل لها مكانا توقد عليه. وأنشد:
ويرزم أن يرى المعجون يلقى ... بسخي النار إرزام الفصيل
والسخا مقصور: ظلع يصيب البعير أو الفصيل، بأن يثب بالحمل الثقيل فتعترض الريح بين الجلد والكتف. يقال: سخي البعير بالكسر يسخى سخى، فهو سخ. وفلان يتسخى على أصحابه، أي يتكلف السخاء. وأرض سخاوية: لينة التراب، وهي منسوبة. ومكان سخاوي. والسخواء: الأرض السهلة الواسعة، والجمع السخاوي والسخاوى.
[سدج]
رجل سداج، أي كذاب. وقد تسدج، أي تكذب وتخلق.
[سدح]
السدح: الصرع بطحا على الوجه، أو إلقاء على الظهر، لا يقع قاعدا ولا متكورا. تقول: سدحه فانسدح، فهو مسدوح وسديح. قال الشاعر:
بين الأراك وبين النخل تسدخهم ... زرق الأسنة في أطرافها شبم
وفلان سادح، أي مخصب.
[سدد]
التسديد: التوفيق للسداد، وهو الصواب والقصد من القول والعمل. ورجل مسدد، إذا كان يعمل بالسداد والقصد. والمسدد: المقوم. وسدد رمحه، وهو خلاف قولك: عرضه. وسد قوله يسد بالكسر، أي صار سديدا. وإنه ليسد في القول فهو مسد، إذا كان يصيب السداد، أي القصد. ويقال للرجل: أسددت ما شئت، إذا طلب السداد والقصد. وأمر سديد وأسد، أي قاصد. وقد استد الشيء، أي استقام. وقال الشاعر:
أعلمه الرماية كل يوم ... فلما استد ساعده رماني
والسداد بالفتح: الاستقامة والصواب. وكذلك السدد مقصور منه. قال الأعشى:
ماذا عليها وماذا كان ينقصها ... يوم الترحل لو قالت لنا سددا
فحذف الألف. تقول منه: أمر بني فلان يجري على السداد. وقد قال سدادا من القول. وأما سداد القارورة وسداد الثغر فبالكسر لا غير. قال العرجي:
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر
وهو سده بالخيل والرجال. وأما قولهم: فيه سداد من عوز، وأصبت به سدادا من عيش، أي ما تسد به الخلة، فيكسر ويفتح، والكسر أفصح. وسددت الثلمة ونحوها أسدها سدا: أصلحتها وأوثقتها. والسد والسد: الجبل، والحاجز. وصببت في القربة ماء فاستدت عيون الخرز وانسدت، بمعنى. وأرض بها سددة، وهي أودية فيها حجارة وصخور، يبقى الماء فيها زمانا؛ الواحد سد بالضم، ويقال أيضا: جاءنا جراد سد بالضم، إذا سد الأفق من كثرته. قال العجاج:
سيل الجراد السد يرتاد الخضر
والسد أيضا: واحد السدود، وهي السحائب السود. والسدة: داء يأخذ بالأنف يمنع نسيم الريح. وكذلك السداد. والسدة: باب الدار. تقول: رأيته قاعدا بسدة بابه. وفي الحديث: الشعث الرءوس الذي لا تفتح لهم السدد. قال أبو الدرداء: من يغش سدد السلطان يقم ويقعد. والسد بالفتح: واحد الأسدة، وهي العيوب مثال العمى والصمم والبكم؛ جمع على غير قياس، وكان قياسه سدودا. ومنه قولهم: لا تجعلن بجنبك الأسدة، أي لا يضيقن صدرك فتسكت عن الجواب كمن به صمم وبكم. قال الكميت:
وما بجنبي من صفح وعائدة ... عند الأسدة إن العي كالعضب
يقول: ليس بي عي ولا بكم عن جواب الكاشح، ولكن أصفح عنه؛ لأن العي عن الجواب كالعضب، وهو قطع يد أو ذهاب عضو. والعائدة: العطف. والسد أيضا: شيء يتخذ من قضبان له أطباق.
[سدر]
السدر: شجر النبق، الواحدة سدرة، والجمع سدرات وسدرات وسدرات وسدر. ولاسدير: نهر، ويقال قصر، وهو معرب وأصله بالفارسية سهدله: أي فيه قباب مداخلة، مثل الحاري بكمين. وقولهم: جاء فلان يضرب أسدريه وأصدريه، أي عطفيه ومنكبيه، إذا جاء فارغا ليس بيده شيء ولم يقض طلبته. والسادر: المتحير. والسادر: الي لا يهتم ولا يبالي ما صنع. والسدر: تحير البصر. يقال: سدر البعير بالكسر يسدر سدرا وسدارة: تحير من شدة الحر، فهو سدر. وسدر أيضا: اسم من أسماء البحر. قال أمية بن أبي الصلت:
فكأن برقع والملائك حوله ... سدر تواكله القوائم أجرد
وسدرت المرأة شعرها فانسدر: لغة في سدلته فانسدل. وانسدر فلان يعدو، أي أسرع بعض الإسراع.
[سدس]
سدس الشيء وسدسه: جزء من ستة. والسدس بالكسر، من الورد في أظماء ابل: أن تنقطع خمسة وترد السادس. وقد أسدس الرجل، أي وردت إبله سدسا. وأسدس البعير، إذا ألقى السن بعد الرباعية، وذلك في السنة الثامنة. وأسدس القوم: صاروا ستة. وبعضهم يقول للسدس سديس، كما يقال للعشر عشير. ويقال: لا آتيك سديس عجيس: لغة في سجيس. وشاة سديس، إذا أتت عليها السنة السادسة. والسدس بالتحريك: السن قبل البازل، يستوي فيه المذكر والمؤنث؛ لأن الإناث في الأسنان كلها بالهاء إلا السدس والسديس والبازل. وجمع السديس سدس. وجمع السدس سدس. قال الشاعر:
فطاف كما طاف المصدق وسطها ... يخير منها في البوازل والسدس
وإزار سديس وسداسي. وسدست القوم أسدسهم بالضم، إذا أخذت سدس أموالهم. وأسدسهم بالكسر، إذا كنت لهم سادسا. وسدوس بالضم: الطيلسان الأخضر. قال الأفوه الأودي:
والليل كالدأماء مستشعر ... من دونه لونا كلون السدوس
وكان الأصمعي يقول: السدوس بالفتح: الطيلسان.
[سدف]
قال الأصمعي: السدفة والسدفة في لغة نجد: الظلمة، وفي لغة غيرهم الضوء؛ وهو من الأضداد. وكذلك السدف بالتحريك. وقال أبو عبيد: وبعضهم يجعل السدفة اختلاط الضوء والظلمة معا، كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الإسفار. وقد أسدف الليل، أي أظلم. ومنه قول العجاج:
وأقطع الليل إذا ما أسدفا
وأسدفت المرأة القناع، أي أرسلته. والسدف: الليل. قال الشاعر:
نزور العدو على نأيه ... بأرعن كالسدف المظلم
والسدف أيضا: الصبح وإقباله، ذكره الفراء، وأنشد لسعد القرقرة:
منا بركض الودي أعلمنا ... منا بركض الجياد في السدف
وأسدف الصبح، أي أضاء. ويقال أسدف الباب، أي افتحه حتى يضيء البيت. وفي لغة هوازن: أسدفوا، أي أسرجوا من السراج. والسديف: السنام. ومنه قول الشاعر:
تركناه واخترنا السديف المسرهدا
[سدك]
سدك به، بالكسر، أي لزمه.
[سدل]
سدل ثوبه يسدله سدلا، أي أرخاه. وشعر منسدل. والسديل: ما أسبل على الهودج؛ والجمع السدول والسدائل والأسدال. والسدل: السمط من الجوهر، والجمع سدول. والسدلى على فعلى، معرب وأصله بالفارسية سدله، كأنه ثلاثة بيوت في بيت كالحاري بكمين.
[سدم]
السدم بالتحريك: الندم والحزن. وقد سدم بالكسر. ورجل نادم سادم، وندمان سدمان. ويقال هو إتباع. وماله هم ولا سدم إلا ذلك. وركية سدم وسدم، إذا ادفنت. قال الراجز:
سدم المسافي آجنات صفرا
وقال لبيد:
سدما قليلا عهده بأنيسه ... من بين أصفر ناصع ودفان
والسدم: الفحل القطم الهائج. وقال:
قطعت الدهر كالسدم المعنى ... تهدر في دمشق فما تريم
ورجل سدم، أي مغتاظ. وفنيق مسدم: جعل على فمه الكعام.
[سدن]
السادن: خادم الكعبة وبيت الأصنام، والجمع السدنة. وقد سدن يسدن بالضم سدنا و
سدا
نة. والأسدان: لغة في الأسدال، وهي سدول الهوادج. وسدن الرجل ثوبه وسدن الستر، إذا أرسله.
[سدا]
السدو: مد اليد نحو الشيء. يقال: سدت الناقة تسدو، وهو تذرعها في المشي واتساع خطوها. يقال: ما أحسن سضدو رجليها وأتو يديها. ونوق سواد. وفلان يسدو سدو كذا، أي ينحو نحوه. وبسر سد، وبسرة سدية، وهي السداة. والسدا: ندى الليل، وهو حياة الزرع. قال الكميت، وجعله مثلا للجود:
فأنت الندى فيما ينوبك والسدا ... إذا الخود عدت عقبة القدر ما لها
وسديت الأرض، إذا كثر نداها، من السماء كان أو من الأرض، فهي سدية. والسدى: المعروف من الثوب، وهو خلاف اللحمة: والسداة مثله، وهما سديان، والجمع أسدية. تقول منه: أسديت الثوب وأستيته. وأسدى النخل: إذا سدى بسره. وقد سدي الب
سر ب
الكسر، إذا استرخت ثفاريفه. وهذا بلح سد، ومنه قول الشاعر:
ينحت منهن السدى والحصل
ويقال: طلبت أمرا فأسديته، أي أصبته. والسدى بالضم: المهمل. يقال: إبل سدى، أي مهملة. وبعضهم يقول سدى بالفتح. وأسديتها، أي أهملتها. وتسداه، أي علاه وركبه. قال امرؤ القيس:
فلما دنوت تسديتها ... فثوبا نسيت وثوبا أجر
والسدو: ركوب الرأس في السير. والسادي: السادس.
[سرب]
السارب: الذاهب على وجهه في الأرض. قال الشاعر:
أنى سربت وكنت غير سروب ... وتقرب الأحلام غير قريب
وسرب الفحل يسرب سروبا، إذا توجه للرعي. قال الأخفش التغلبي:
وكل أناس قاربوا قيد فجلهم ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب
ومنه قوله تعالى: ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار، أي ظاهر. والسرب، بالفتح: الإبل وما رعى من المال، ومنه قولهم: اذهب فلا أنده سربك، أي لا أرد إبلك، تذهب حيث شاءت؛ أي لا حاجة لي فيك. وكانوا في الجاهلية يقولون في الطلاق: اذهبي فلا أنده سربك فتطلق بهذه الكلمة. والسرب أيضا: الطريق، يقال: خل له سربه. قال ذو الرمة:
خلى لها سرب أولاها وهيجها ... من خلفها لاحق الصقلين همهيم
وفلان آمن في سربه، بالكسر، أي في نفسه. وفلان واسع السرب، أي رخي البال. ويقال أيضا: مر بي سرب من قطا وظباء ووحش ونساء، أي قطيع. وتقول: مر بي سربة بالضم، أي قطعة من قطا وخيل وحمر وظباء. قال ذو الرمة يصف ماء:
سوى ما أصاب الذئب منه وسربة ... أطافت به من أمهات الجوازل
ويقال أيضا: فلان بعيد السربة، أي بعيد المذهب. قال الشنفرى:
غدونا من الوادي الذي بين مشعل ... وبين الحشا هيهات أنسأت سربتي
والسرب، بالتحريك: الماء السائل من المزادة ونحوها. قال ذو الرمة:
ما بال عينيك منها الماء ينسكب ... كأنه من كلى مفرية سرب
قال أبو عبيد: ويروى بكسر الراء. يقال منه سربت المزادة بالكسر تسرب سربا فهي سربة، إذا سالت. والسرب أيضا: بيت في الأرض. تقول: انسرب الوحشي في سربه. وانسرب الثعلب في جحره وتسرب، أي دخل. وتقول: سرب علي الإبل، أي أرسلها قطعة قطعة. ويقال: سرب عليه الخيل، وهو أن يبعث عليه الخيل سربة بعد سربة. وتسريب الحافر: أخذه في الحفر يمنة ويسرة. وتقول أيضا: سربت القربة، إذا صببت فيها الماء لتبتل عيون الخرز فتنسد. والمسربة بضم الراء: الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر إلى السرة. قال الذهلي:
الآن لما ابيض مسربتي ... وعضضت من نابي على جذم
والمسربة، بالفتح: واحدة المسارب، وهي المراعي. والسراب: الذي تراه نصف النهار كأنه ماء.
[سربخ]
السربخ: الأرض الواسعة. قال عمرو بن معدي كرب:
وأرض قد قطعت بها الهواهي ... من الجنان سربخها مليع
[سربل]
السربال: القميص. وسربلته فتسربل، أي ألبسته السربال.
[سرج]
ال
سرج م
عروف. وقد أسرجت الدابة. والسراج معروف، وتسمى الشمس سرجا. والمسرجة بالفتح: التي فيها الفتيلة والدهن. والسرجوجة: الطبيعة والطريقة. قال الأصمعي: إذا استوت أخلاق الناس قيل: هم على سرجوجة واحدة.
[سرجم]
السرجم الطويل، مثل السلجم.
[سرجن]
السرجين بالكسر معرب، لأنه ليس في الكلام فعليل بالفتح. ويقال سرقين.
[سرح]
السرح: الماء السائم. تقول: أرحت الماشية وأنفشتها، وأسمتها، وأهملتها، وسرحتها سرحا، هذه وحدها بلا ألف. ومنه قوله تعالى: وحين تسرحون. وسرحت هي بنفسها سروحا، يتعدى ولا يتعدى. تقول: سرحت بالغداة، وراحت بالعشي. يقال: ماله سارحة ولا رائحة، أي شيء. وسرحت فلانا إلى موضع كذا، إذا أرسلته. وتسريح المرأة: تطليقها؛ والاسم السراح، مثل التبليغ والبلاغ. وفي المثل: السراح من النجاح، أي إذا لم تقدر على قضاء حاجة الرجل فآيسته، فإن ذلك عنده بمنزلة الإسعاف. وتسريح الشعر: إرساله وحله قبل المشط. والتسريح: التسهيل. وفرس سريح، أي عري؛ وخيل سرح. وناقة سرح ومنسرحة، أي سريعة. قال الأصمعي: ملاط سرح الجنب: المنسرح للذهاب والمجيء. ومشية سرح، مثل سحج، أي سهلة. والمنسرح: الخارج من ثيابه. والمنسرح: جنس من العروض. وانسرح الرجل، إذا استلقى وفرج رجليه. والسرح: شجر عظام طوال، الواحدة سرحة، يقال هي الآء وأما قول حميد:
أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاه تروق
فإنما كنى بها عن امرأة. والسرياح: الطويل. والسرياح: الجواد. والسريحة: واحدة السريح والسرائح، وهي السيور التي يخصف بها. والسرحان: الذئب. وهذيل تسمي الأسد سرحانا. وفي المثل: سقط العشاء به على سرحان. قال سيبويه: النون زائدة، وهو فعلان والجمع سراحين. قال الكسائي: الأنثى سرحانة .
[سرحب]
فرس سرحوب أي طويلة على وجه الأرض؛ وتوصف به الإناث دون الذكور.
[سرد]
السرد: الخرز في الأديم: والتسريد مثله. والمسرد: ما يخرز به، وكذلك السراد. والخرز مسرود ومسرد، وكذلك الدرع مسرودة ومسردة. وقد قيل: سردها: نسجها. وهو تداخل الحلق بعضها في بعض. ويقال: السرد: الثقب. والمسرودة: الدرع المثقوبة. والسرد: اسم جامع للدروع وسائر الحلق. وفلان يسرد الحديث سردا، إذا كان جيد السياق له. وسردت الصوم، أي تابعته. والسرندى: الشديد، والأنثى سرنداة. والمسرندي: الذي يعلوك ويغلبك. واسرنداه، أي اعتلاه. والاسرنداء والاعرنداء واحد، والياء للإلحاق فافعنلل.
[سردح]
السرداح: مكان لين ينبت النجم والنصي. والسرداح: الناقة الكثيرة اللحم.
[سردق]
السرادق: واحد السرادقات التي تمد فوق صحن الدار. وكل بيت من كرسف فهو سرادق. يقال: بيت مسردق. قال الشاعر يذكر برويز وقتله النعمان بن المنذر تحت أرجل الفيلة:
هو المدخل النعمان بيتا سماؤه ... صدور الفيول بعد بيت مسردق
[سرر]
السر: الذي يكتم، والجمع الأسرار. والسريرة مثله، والجمع السرائر. والسر: الجماع. والسر: الذكر. وسر النسب: محضه وأفضله. ومصدره: السرارة بالفتح. يقال: هو في سر قومه، أي في أوسطهم. وسر الوادي: أفضل موضع فيه والجمع أسرة. وكذلك سرارة الوادي، والجمع سرار. قال الشاعر:
فإن أفخر بمجد بني سليم ... أكن منها تخومة والسرارا
والسر بالضم: ما تقطعه القابلة من سرة الصبي. يقال: عرفت ذاك قبل أن يقطع سرك، ولا تقل سرتك، لأن السرة لا تقطع، وإنما هي الموضع الذي قطع منه السر. والسرر والسرر بفتح السين وكسرها لغة في السر. يقال: قطع سرر الصبي وسرره، وجمعه أسرة. وجمع السرة سرر وسرات. وسررت الصبي أسره سرا، إذا قطعت سره. والسرة: وسط الوادي. والسرية: الأمة التي بوأتها بيتا والجمع السراري. يقال: تسررت جارية، وتسريت أيضا. والسرور: خلاف الحزن. تقول: سرني فلان مسرة. وسر هو، على ما لم يسم فاعله. والسرير، جمعه أسرة وسرر. والسرير أيضا: مستقر الرأس في العنق. وقد يعبر بالسرير عن الملك والنعمة. وسرر الشهر بالتحريك: آخر ليلة منه، وكذلك سراره وسراره. وهو مشتق من قولهم : استسر القمر، أي خفي ليلة السرار، فربما كان ليلة وربما كان ليلتين. والسرر بالكسر: ما على الكمأة من القشور والطين، والجمع أسرار. والسرر أيضا: واحد أسرار الكف والجبهة، وهو خطوطها. قال الأعشى:
فانظر إلى كف وأسرارها ... هل أنت إن أوعدتني ضائري
وجمع الجمع أسارير. وفي الحديث: تبرق أسارير وجهه. وكذلك السرار لغة في السرر، وجمعه أسرة قال عنترة:
بزجاجة صفراء ذات أسرة ... قرنت بأزهر في الشمال مفدم
وسره: طعنه في سرته. قال الشاعر:
نسرهم إن هم أقبلوا ... وإن أدبروا فهم من نسب
أي نطعن في سبتهم. وسررت الزند أسره سرا، إذا جعلت في طرفه عويدا تدخله في قلبه لتقدح به. يقال: سر زندك فإنه أسر، أي أجوف. ومنه قيل: قناة سراء، أي جوفاء بينة السرر. والأسر: الدخيل. قال لبيد:
وجدي فارس الرعشاء منهم ... رئيس لا أسر ولا سنيد
وبعير أسر، إذا كانت بكر كرته دبرة، بين السرر. والسراء: الرخاء؛ وهو نقيض الضراء. ورجل بر سر، أي يبر ويسر. وقوم برون سرون. وأسررت الشيء: كتمته، وأعلنته أيضا، فهو من الأضداد. والوجهان جميعا يفسران في قوله تعالى: وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وكذلك في قول امرئ القيس:
تضجاوزت أحراسا إليها ومعشرا ... علي حراصا لو يسرون مقتلي
وأسر إليه حديثا، أي أفضى. وأسررت إليه المودة وبالمودة. وساره في أذنه مسارة وسرارا. وتساروا أي تناجوا. والمسرة: الآلة التي يسار فيها، كالطومار.
[سرس]
السريس: الذي لا يأتي النساء. وقال أبو عبيدة: هو العنين. وفحل سريس، بين السرس، إذا كان لا يلقح.
[سرسر]
السرسور: العالم الفطن الدخال في الأمور. قال الشاعر:
فأنت راع بها ما عشت سرسور
[سرط]
سرطت الشيء بالكسر أسرطه سرطا: بلعته. واسترطه: ابتلعه. وفي المثل: لا تسكن حلوا فتسترط ولا مرا فتعقى، من قولهم أعقيت الشيء، إذا أزلته من فيك لمرارته. وسيف سراطي، أي قاطع. قال الهذلي:
كلون الملح ضربته هبير ... يتر العظم سقاط سراطي
به أحمي المضاف إذا دعاني ... ونفسي ساعة الفزع الفلاط
وإنما خفف ياء الناسبة في سراطي لمكان القافية. والسراط : لغة في الصراط. والسرطان من خلق الماء، وبرج في السماء، وداء يأخذ في رسغ الدابة فييبسه حتى يقلب حافره.
[سرطم]
السرطم: الطويل.
[سرع]
السرعة: نقيض البطء. تقول منه: سرع سرعا، فهو سريع. وعجبت من سرعة ذاك، وسرع ذاك. وقولهم: السرع السرع، مثال الوحى الوحى. وأ
سرع ف
ي السير، وهو في الأصل متعد. والمسارعة إلى الشيء: المبادرة إليه. وتسرع إلى الشر. وسرعان ذا خروجا، وسرعان وسرعان، ثلاث لغات، أي سرع ذا خروجا. ولسرعان ما صنعت كذا، أي ما أسرع. أبو زيد: أسرع القوم، إذا كانت دوابهم سراعا. وسارعوا إلى كذا وتسارعوا إليه بمعنى. وسرعان الناس بالتحريك: أوائلهم. وقال القنابي: الأسروع: دود حمر الرءوس بيض الجسد تكون في الرمل، تشبه بها أصابع النساء. وأنشد لامرئ القيس:
وتضعطو برخص غير شثن كأنها ... أساريع ظبي أو مساويك إسحل
وظبي: اسم واد، يقال أساريع ظبي، كما يقال سيد رمل، وضب كدية. والأسروع أيضا: واحد أساريع القوس، وهي خطوط فيها وطرائق.
[سرعف]
سرعفت الصبي، إذا أحسنت غذاءه. والسرعوف: كل شيء ناعم خفيف اللحم. والسرعوفة: المرأة الناعمة الطويلة. والجرادة تسمى سرعوفة، وتشبه بها الفرس. قال الشاعر:
وإن أعرضت قلت سرعوفة ... لها ذنب خلفها مسبطر
[سرف]
السرف: ضد القصد. والسرف: الإغفال والخطأ. وقد سرفت الشيء بالكسر، إذا أغفلته وجهلته. ومنه قول جرير:
أعطوا هنيدة يضحدوها ثمانية ... ما في عطائهم من ولا سرف
ورجل سرف الفؤاد، أي مخطئ الفؤاد غافله، قال طرفة:
إن امرأ سرف الفؤاد يرى ... عسلا بماء سحابة شتمي
والسرف: الضراوة. وفي الحديث: إن للحم سرفا كسرف الخمر. ويقال: هو من الإسراف. والإسراف في النفقة: التبذير. والسرفة: دويبة تتخذ لنفسها بيتا مربعا من دقاق العيدان، تضم بعضها إلى بعض بلعابها على مثال الناووس، ثم تدخل فيه وتموت. يقال في المثل: هو أصنع من سرفة. وقد سرفت السرفة الشجرة تسرفها سرفا، إذا أكلت ورقها. وسرفت الشجرة فهي مسروفة. وأرض سرفة: كثيرة السرفة.
[سرق]
سرق منه مالا يسرق سرقا بالتحريك، والاسم السرق والسرقة، بكسر الراء فيهما جميعا. وربما قالوا: سرقه مالا. وسرقه، أي نسبه إلى السرقة. واسترق السمع، أي استمع مستخفيا. ويقال: هو يسارق النظر إليه، إذا اهتبل غفلته لينظر إليه. والسرق: شقق الحرير. قال أبو عبيد: إلا أنها البيض منها. الواحدة منها سرقة قال: وأصلها بالفارسية سره، أي جيد.
[سرم]
السرم: مخرج الثفل، وهو طرف المعي المستقيم، كلمة مولدة.
[سرمد]
السرمد: الدائم.
[سرمط]
السرومط: الطويل من الإبل وغيرها.
[سرمق]
السرمق بالفتح: ضرب من النبت.
[سرهد]
سرهدت الصبي سرهدة، أي أحسنت غذاءه. وربما قيل لشحم السنام سرهد. وسنام مسرهد، أي سمين.
[سرو]
السرو: شجر، الواحدة سروة. والسرو مثل الخيف. والسرو: سخاء في مروءة. يقال: سرا يسرو، وسري بالكسر يسرى سروا فيهما. وسر} ويسرو سراوة، أي صار سريا. وقال:
وترى السري من الرجال بنفسه ... وابن السري إذا سرى أسراهما
وجمع السري سراة. وتسرى، أيت كلف السرو. وتسرى الجارية أيضا من السرية. ابن السكيت: سروت الثوب عني سروا، إذا ألقيته عنك. قال ابن هرمة:
سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل ... وآذن بالبين الخليط المزايل
أي كشف. وسريت لغة. وسروت عني درعي، بالواو لا غير. وانسرى عني الهم: انكشف. وسري عني الهم مثله. والسروة بالكسر: سهم صغير، والجمع السراء. والسروة أيضا: الجرادة أول ما تكون وهي دودة، وأصله الهمز، والسرية لغة فيها. وأرض مسروة: ذات سروة. وسراة كل شيء: أعلاه. وسراة الفرس: أعلى ظهره ووسطه، والجمع سروات. وفي الحديث: ليس للنساء سروات الطريق أي ظهر الطريق ووسطه، ولكنهن يمشين في الجوانب. وسراة النهار: وسطه. والسراء بالفتح ممدود: شجر تتخذ منه القسي.
[سرول]
السراويل معروف، يذكر ويؤنث، والجمع السراويلات. وسرولته: ألبسته السراويل، فتسرول. وحمامة مسرولة: في رجليها ريش. ويقال: فرس أبلق مسرول، للذي يجاوز بياض تحجيله إلى العضدين والفخذين.
[سرى]
السري: نهر صغير كالجدول، والجمع أسرية وسريان. والسرية: قطعة من الجيش. يقال: خير السرايا أربعمائة رجل. واستريت الإبل والغنم والناس، أي اخترتهم. قال الأعشى:
وقد أخرج الكاعب المسترا ... ة من خدرها وأشيع القمارا
وهي سري إبله وسراة ماله. واسترى الموت بني فلان، أي اختار سراتهم. والسارية: الأسطوانة. والسارية: السحابة التي تأتي ليلا. وسريت سرى ومسرى وأسريت بمعنى، إذا سرت ليلا. وبالألف لغة أهل الحجاز، وجاء القرآن بهما جميعا. وقال حسان بن ثابت:
حي النضيرة ربة الخدر ... أسرت إليك ولم تكن تسري
ويقال: سرينا سرية واحدة، والاسم السرية بالضم والسرى. وأسراه وأسرى به، وإنما قال تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا وإن كان السرى لا يكون إلا بالليل للتأكيد. والسراية: سرى الليل، وهو مصدر.
[سسم]
الساسم، بالفتح: شجر أسود.
[سطح]
السطح معروف، وهو من كل شيء أعلاه. وسطح الله الأرض سطحا: بسطها. وتسطيح القبر: خلاف تسنيمه. وأنف مسطح: منبسط جدا. والسطيحة والسطيح: المزادة. والسطيح: المستلقي على قفاه من الزمانة. وانسطح الرجل: امتد على قفاه ولم يتحرك. والسطاح بالضم والتشديد: نبت، الواحد سطاحة. والمسطح: الصفاة يحاط عليها بالحجارة فيجتمع فيه الماء. والمسطح أيضا: عمود الخباء. والمسطح: الموضع الذي يبسط فيه التمر ويجفف، يفتح ميمه ويكسر.
[سطر]
السطر: الصف من الشيء. يقال: بنى سطرا، وغرس سطرا. والسطر: الخط والكتابة، وهو في الأصل مصدر. والسطر بالتحريك مثله. قال جرير:
من شاء بايعته مالي وخلعته ... ما تكمل التيم في ديوانهم سطرا
والجمع أسطار. قال رؤبة:
إن وأسطار سطرن سطرا
لقائل يا نصر نصرا نصرا
ثم يجمع على أساطير. وجمع السطر أسطر وسطور. والأساطير: الأباطيل، الواحد أسطورة، بالضم، وإسطارة بالكسر. وسطر يسطر سطرا: كتب. واستطر مثله. والمسيطر والمصيطر: المسلط على الشيء ليشرف عليه ويتعهد أحواله ويكتب عمله. وأصله من السطر، لأنض الكتاب مسطر والذي يفعله مسطر ومسيطر. يقال: سيطرت علينا. وقال الله تعالى: لست عليهم بمسيطر وسطره، أي صرعه. والمسطار، بكسر الميم: ضرب من الشراب فيه حموضة. وبالصاد أيضا.
[سطع]
سطع الغبار والرائحة والصبح، يسطع سطوعا، إذا ارتفع. والسطيع: الصبح. والسطع بالتحريك: طول العنق؛ نعامة سطعاء. والسطاع: سمة في عنق البعير بالطول، يقال بعير مسطع. والسطاع أيضا: عمود البيت. قال القطامي:
أليسوا بالألى قسطوا جميعا ... على النعمان وابتدروا السطاعا
[سطل]
السطل معروف، والسيطل مثله.
[سطم]
يقال: فلان في أسطمة قومه، أي في وسطهم وأشرافهم. وأسطمة الحسب: وسطه ومجتمعه. والأسطم: مجتمع البحر. والسطام: حد السيف. وفي الحديث: العرب سطام الناس أي حدهم.
[سطن]
جمل أسطوان، أي مرتفع. وقال:
جربن مني أسطوانا أعنقا
[سطا]
السطوة: القهر بالبطش. يقال: سطا به. والسطوة: المرة الواحدة، والجمع السطوات. والفحل يسطو على طروقته. أبو عمرو: الساطي: الذي يغتلم فيخرج من إبل إلى إبل. قال الأصمعي: الساطي من الخيل: البعيد الشحوة وهي الخطوة. وسطا الراعي على الناقة، إذا أدخل يده في رحمها ليخرج ما فيها من الوثر، وهو ماء الفحل. وإذا لم يخرج لم تلقح الناقة. وسطا الفرس، أي أبعد الخطو. وسطا الماء: كثر. وفرس ساط: يسطو على سائر الخيل، ويقال: هو الذي يرفع ذنبه في حضره.
[سعب]
قال الأصمعي: فوه يجري سعاببيب وثعابيب، وهو أن يجري منه ماء صاف فيه تمدد.
[سعبق]
السنعبق: نبت خبيث الريح.
[سعتر]
السعتر: نبت، وبعضهم يكتبه بالصاد في كتب الطب.
[سعد]
السعد: اليمن. تقول: سعد يومنا، بالفتح يسعد سعودا. والسعودة: خلاف النحوسة. واستسعد الرجل برؤية فلان، أي عده سعدا. والسعادة: خلاف الشقاوة. تقول منه: سعد الرجل بالكسر، فهو سعيد. وسعد بالضم فهو مسعود. وأسعده الله فهو مسعود، ويقال مسعد، كأنهم استغنوا عنه بمسعود. والإسعاد: الإعانة. والمساعدة: المعاونة. وقوهم: لبيك وسعديك، أي إسعادا لك بعد إسعاد. وسعود النجوم عشرة: أربعة منها في برج الجدي والدلو ينزلها القمر، وهي سعد الذابح، وسعد بلع، وسعد الأخبية، وسعد السعود، وهو كوكب منفرد نير. وأما الستة التي ليست من المنازل فسعد ناشرة، وسعد الملك، وسعد البهام، وسعد الهمام، وسعد البارع، وسعد مطر. وكل سعد من هذه الستة كوكبان، بين كل كوكبين في رأي العين قدر ذراع، وهي متناسقة. وأما سعد الأخبية فثلاثة أنجم كأنها أثافي، ورابع تحت واحد منهن. والسعيدية مكن برود اليمن. والسعدان: نبت، وهو من أفضل مراعي الإبل. وفي المثل: مرعى ولا كالسعدان، والسعدانة: كركرة البعير. وأسفل العجاية هنات كأنها الأظفار تسمى السعدانات والسعدانة أيضا: عقدة الشسع التي تلي الأرض، كذلك العقد التي في أسفل كفة الميزان. وساعدا الإنسان: عضداه. وساعدا الطائر: جناحاه. وساعدة من أسماء الأسد. والسواعد: مجاري الماء إلى النهر أو البحر، ومجاري المخ في العظم. والسعد بالضم، من الطيب. والسعادى مثله.
[سعر]
سعرت النار والحرب: هيجتهما وألهبتهما. وقرئ: وإذا الجحيم سعرت وسعرت أيضا بالتشديد، للمبالغة. وسعرناهم بالنبل، أي أحرقناهم وأمضضناهم. ويقال: ضرب هبر، وطعن نتر ورمي سعر. والمسعر والمسعار: الخشب الذي تسعر به النار. ومنه قيل للرجل: إنه لمسعر حرب، أي تحمى به الحرب. والمسعر أيضا: الطويل. ومساعر الإبل: آباطها وأرفاغها. واستعر الجرب في البعير، إذا ابتدأ بمساعره. واستعرت النار وتسعرت، أي توقدت. واستعر اللصوص، كأنهم اشتعلوا. والسعير: النار. والسعار بالضم: حر النار وشدة الجوع أيضا. وقوله تعالى: إن المجرمين في ضلال وسعر، قال الفراء: العناء والعذاب خاصة. والسعر أيضا: الجنون. يقال: ناقة مسعورة أي مجنونة. وقوله تعالى: وكفى بجهنم سعيرا قال الإخفش: هو مثل دهين وصريع، لأنك تقول: سعرت فهي مسعورة. وسعرت اليوم في حاجتي، أي طفت. ابن السكيت: يقال سعرهم شرا، أي أوسعهم. قال: ولا يقال: أسعرهم. والسعرارة: الهباء في الشمس. والسعر: واحد أسعار الطعام. والتسعير: تقدير السعر. وسعر الرجل فهو مسعور، إذا ضربته السموم. والسعرة: لون إلى السواد.
[سعسع]
تسعسع الرجل، أي كبر حتى هرم وولى. قال رؤبة:
يا هند ما أسرع ما تسعسعا
ومنه قولهم: تسعسع الشهر، إذا ذهب أكثره. وتسعسعت حال فلان، إذا انخطت. قال الفراء: يقال سعسعت بالمعزى، إذا زجرتها وقلت لها: سع سع.
[سعسلق]
السعسلق: أم السعالي.
[سعط]
السعوط: الدواء يصب في الأنف. وقد أسعطت الرجل فاستعط هو بنفسه. المسعط: الإناء يجعل فيه السعوط، وهو أحد ما جاء بالضم مما يعتمل به. ويقال: أسعطته الرمح مثل أوجرته، إذا طعنته به في صدره. والسعيط: دردي الخمر. قال الشاعر:
وطوال القرون في مسبكر ... أشربت بالسعيط والسياب
[سعف]
السعفة بالتسكين: قروح تخرج برأس الصبي، تقول منه: سعف الغلام؛ فهو مسعوف. والسعفة بالتحريك: غصن النخل، والجمع سعف. والسعف أيضا: التسعث حول الأظفار. وقد سعفت يده بالكسر، مثل سئفت. قال ابن السكيت: السعف داء يأخذ في أفواه الإبل كالجرب يتمعط منه خرطومها وشعر عينها. يقال ناقة سعفاء وبعير أسعف، وقد سعف. ومثله في الغنم الغرب. والأسعف من الخيل: الأضيب الناصية، فإذا ابيضت كلها فهو الأصبغ. وأسعفت الرجل بحاجته، إذا قضيتها له. والمساعفة: المواتاة والمساعدة.
[سعل]
سعل يسعل سعالا. والمسعل: موضعه من الحلق. والعلاة: أخبث الغيلان، وكذلك السعلاة: يمد ويقصر؛ والجمع السعالي. واستسعلت المرأة: صارت سعلاة، إذا صارت صخابة بذية.
[سعم]
السعم: ضرب من سير الإبل. وقد سعم يسعم. وناقة سعوم.
[سعن]
السعن: بالضم قربة تقطع من نصفها وينبذ فيها، وربما استقي بها كالدلو، وربما جعلت المرأة فيها غزلها وقطنها. والجمع سعنة. وقولهم: ما له سعنة ولا معنة، بالفتح، أي شيء.
[سعو]
السعو بالكسر: الساعة من الليل. يقال: مضى من الليل سعو وسعواء مثله.
[سعى]
سعى الرجل يسعى سعيا، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكلث من ولي شيئا على قوم فهو ساع عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في ولاة الصدقة. يقال: سعى عليها، أي عمل عليها؛ وهم السعاة. والمسعاة: واحدة المساعي في الكرم والجود. وساعاني فلان فسعيته أسعيه، إذا غلبته فيه. وسعى به إلى الوالي، إذا وشى به. وسعى المكاتب في عتق رقبته سعاية. واستسعيت العبد في قيمته. وتقول: زنى الرجل وعهر. فهذا قد يكون بالحرة والأمة خاصة: قد ساعاها؛ ولا تكون المساعاة إلا في الإماء. وفي الحديث: إماء ساعين في الجاهلية.
[سغب]
سغب بالكسر يسغب سغبا، أي جاع، فهو ساغب وسغبان وامرأة سغبى. ويتيم ذو مسغبة، أي ذو مجاعة.
[سغبل]
سغبل الطعام، إذا أدمه بالإهالة أو بالسمن. وسغبل رأسه بالدهن، أي رواه.
[سغسغ]
سغسغت الشيء في التراب. دسسته فيه. وتسغسغ في الأرض، أي دخل. قال رؤبة:
إن لم يعقني عائق التسغسغ
يعني الموت. وسغسغت الطعام: أوسعته دسما. وسغسغت رأسي، إذا وضعت عليه الدهن بكفك وعصرته ليتشرب.
[سغل]
السغل: المضطرب الأعضاء السيئ الخلق والغذاء. يقال: صبي بين السغل. ويقال: هو المتخدد المهزول. والمسمغلة بزيادة الميم: الناقة الطويلة.
[سفح ]
سفح الجبل: أسفله حيث يسفح فيه الماء، وهو مضطجعه. وسفحت الماء: هرقته. وسفحت دمه: سفكته. ورجل سفاح: أي قادر على الكلام. والسفاح: الزنى. تقول: سافحها مسافحة وسفاحا. والسفيحان: جوالقان يجعلان كالخرج. والسفيح: سهم من سهام الميسر مما لا نصيب له.
[سفد]
السفاد: نزو الذكر على الأنثى. وقد سفد بالكسر يسفد سفادا. يقال ذلك في التيس، والبعير، والثور، والسباع، والطير، وسفد بالفتح لغة فيه. وأسفده غيره. وتسافدت السباع. والسفود، بالتشديد: الحديدة التي يشوى بها اللحم.
[سفر]
السفر: قطع المسافة، والجمع الأسفار. والسفر أيضا: بياض النهار. قال الساجع: إذا طلعت الشعرى سفرا. والسفرة: الكتبة. قال الله تعالى: بأيدي سفرة، قال الأخفش: واحدهم سافر. والسفر بالكسر: الكتاب، والجمع أسفار قال الله تعالى: كمثل الحمار يحمل أسفارا. والسفرة بالضم: طعام يتخذ للمسافر. ومنه سميت السفرة. والسفير: ما سقط من ورق الشجر وتحات. يقال: إنما سمي سفيرا لأن الريح تسفره، أي تكنسه. والمسفرة: المكنسة. والرياح يسافر بعضها بعضا، لأن الصبا تسفر ما أسدته الدبور، والجنوب تلحمه. والسفير: الرسول المصلح بين القوم، والجمع سفراء. وسفرت بين القوم أسفر سفارة: أصلحت. وسفرت الكتاب أسفره سفرا. وسفرت المرأة: كشفت عن وجهها، فهي سافر. ومسافر الوجه: ما يظهر منه. قال الشاعر امرؤ القيس:
ثياب بني عوف طهارى نقية ... وأوجههم بيض المسافر غران
وسفرت البيت: كنسته. والسفارة بالضم: الكناسة. ويقال: سفرت أسفر سفورا: خرجت إلى السفر، فأنا سافر، وقوم سفر وسفار. وقد كثرت السافرة لموضع كذا، أي المسافرون. وسافرت إلى بلدة كذا مسافرة وسفارا قال الشاعر حسان:
لولا السفار وبعد خرق مهمه ... لتركتها تحبو على العرقوب
والسفار أيضا: حديدة توضع على أنف البعير مكان الحكمة من أنف الفرس، وربما كان خيطا يشد على خطام البعير ويدار عليه ويجعل بقيته زماما. والجمع سفر. قال الأخطل:
وموقع أثر السفار بخطمه ... من سود عقة أو بني الجوال
تقول منه: سفرت البعير. وبعير مسفر وناقة مسفرة: قويان على السفر. وأسفر الصبح، أي أضاء. وفي الحديث: أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر، أي صلوا صلاة الفجر مسفرين، ويقال: طولوها إلى الإسفار. وأسفر وجهه حسنا، أي أشرق. والإسفار أيضا: الانحسار. يقال: أسفر مقدم رأسه من الشعر.
[سفسر]
السفسير بالفارسية: السمسار. والسفسير: الفيج والتابع.
[سفسف]
السفساف: الرديء من كل شيء، والأمر الحقير وفي الحديث: إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها. والسفساف: ما دق من التراب، والمسفسفة: الريح التي تثيره وتجري فويق الأرض. والسفسفة: انتخال الدقيق ونحوه.
[سفسق]
سفاسق السيف: طرائقه، فارسي معرب. قال أبو عبيد: ه8ي التي يقال لها الفرند، ومنه قول امرئ القيس:
أقمت بعضب ذي سفاسق ميله
[سفط]
السفط: واحد الأسفاط. والسفيط: السخي الطيب النفس. ويقال أموالهم سفيطة بينهم، أي مختلطة.
[سفع]
سفعت بناصيته، أي أخذت. قال الشاعر:
قوم إذا فزعوا الصريخ رأيتهم ... من بين ملجم مهره أو سافع
ومنه قوله تعالى: لنسفعا بالناصية. ويقال: به سفعة من الشيطان، أي مس، كأنه أخذ بناصيته. وسفعته النار والسموم، إذا لفحته لفحا يسيرا فغيرت لون البشرة. والسوافع: لوافح السموم. والسفعة بالضم: سواد مشرب حمرة. والرجل أسفع ومنه قيل للأثافي: سفع. والسفعة أيضا في آثار الدار: ما خالف من سوادها سائر لون الأرض. والسفعة في الوجه: سواد في خدي المرأة الشاحبة، ويقال للحمامة سفعاء، لما في عنقها من السفعة. والصقور كلها سفع. وسفع الطائر: لطمه بجناحيه. والمسافعة، كالمطاردة. قال الأعشى:
يسافع ورقاء جونية ... ليدركها في حمام ثكن
[سفف]
السفيف: حزام الرحل. وسفيفة من خوص: نسيجة من خوص. وقد سففت الخوص أسفه بالضم سفا وأسففته أيضا، أي نسجته. وسففت الدواء بالكسر وأسففته بمعنى، إذا أخذته غير ملتوت، وكذلك السويق. وكل دواء يؤخذ غير معجون فهو سفوف بفتح السين، مثل سفوف حب الرمان ونحوه. وسفة من السويق بالضم، أي حبة منه وقبضة. وأسف وجهه النوور، أي ذر عليه. قال ضابئ بن الحارث البرجمي يصف ثورا:
شديد بريق الحاجبين كأنما ... أسف صلى نار فأصبح أكحلا
وفي الحديث: كأنما أسف وجهه أي تغير وجهه، فكأنه ذر عليه شيء غيره. قال لبيد:
أو رجع واشمة أسف نؤورها ... كففا تعرض فوقهن وشامها
والإسفاف: شدة النظر وحدته. وأسفت السحابة. إذا دنت من الأرض. قال عبيد بن الأبرص بذكر سحابا تدلى حتى قرب من الأرض:
دان مسف فويق الأرض هيدبه ... يكاد يدفعه من قام بالراح
وكذلك الطائر إذا دنا من الأرض في طيرانه. وقد أسف الرجل، أي تتبع مداق الأمور.
[سفق]
سفقت الباب وأسفقته، أي رددته فانسفق. وثوب سفيق أي صفيق. وقد سفق بالضم سفاقة. ورجل سفيق الوجه، أي وقح.
[سفك]
سفكت الدم والدمع أسفكه سفكا، أي هرقته. والسفاك: السفاح، وهو القادر على الكلام.
[سفل]
السفل، والسفل، والسفول، والسفال، والسفالة بالضم: نقيض العلو، والعلو، والعلو، والعلاء، والعلاوة. يقال: قعدت بسفالة الريح وعلاوتها. والعلاوة: حيث تهب، والسفالة بإزاء ذلك. والسافل: نقيض العالي. والسفالة بالفتح: النذالة، وقد سفل بالضم. والسافلة: المقعدة والدبر. والسفلة بكسر الفاء: قوائم البعير. والسفلة أيضا: السقاط من الناس. يقال: هو من السفلة، ولا تقل هو سفلة، لأنها جمع. والتسفيل: التصويب. والتسفل: التصوب. والأسافل: صغار الإبل.
[سفن]
السفن: ما ينحت به الشيء. والمسفن مثله. والسفن أيضا: جلد أخشن كجلود التماسيح يجعل على قوائم السيوف. وسفنت الشيء سفنا: قشرته. قال امرؤ القيس:
فجاء خفيا يسفن الأرض بطنه ... ترى الترب منه لازقا كل ملزق
وإنما جاء متلبدا على الأرض لئلا يراه الصيد فينفر منه. وسفنت الريح التراب على وجه الأرض. والسوافن: الرياح، الواحدة سافنة. والسفينة معروفة. والسفان صاحبها. والسفين: جمع سفينة. قال ابن دريد: سفينة فعيلة بمعنى فاعلة، كأنها تسفن الماء، أي تقشره.
[سفنج]
أبو عمرو: السفنج: الظليم الخفيف.
[سفه]
السفه: ضد الحلم، وأصله الخفة والحركة. يقال: تسفهت الريح الشجر، أي مالت به. قال ذو الرمة:
جرين كما اهتزت رياح تسفهت ... أعاليها مر الرياح النواسم
وتسفهت فلانا عن ماله، إذا خدعته عنه. وتسفهت عليه، إذا أسمعته. وسفهه تسفيها: نسبه إلى السفه. وسافهه مسافهة. يقال: سفيه لم يجد مسافها. وسفه فلان بالضم سفاها وسفاهة، وسفه بالكسر سفها، لغتان، أي صار سفيها. فإذا قالوا سفه نفسه وسفه رأيه لم يقولوه إلا بالكسر، لأن فعل لا يكون متعديا. وسفهت الشراب أيضا بالكسر، إذا أكثرت منه فلم ترو. وأسفهكه الله. وسافهت الدن أو الوطب، إذا قاعدته فشربت منه ساعة بعد ساعة.
[سفو]
سفا يسفو سفوا: أسرع في المشي وفي الطيران. والسفا أيضا: شوك البهمى. وأسفى الزرع، إذا خشن أطراف سنبله. والسفى: التراب. والسفاة أخص منه. وقول الشاعر:
ورهن السفى غمر الطبيعة ماجد
يعني تراب القبر. وقال أبو ذؤيب:
وقد أرسلوا فراطهم فتأثلوا ... قليبا سفاها كالإماء القواعد
قوله سفاها، الهاء فيه للقليب. وسافاه مسافاة وسفاء، إذا سافهه. وسفت الريح التراب تسفيه سفيا، إذا أذرته، فهو سفي. والسفي أيضا: السحاب. والسفي مقصورا: خفة الناصية في الخيل، وليس بمحمود. قال سلامة بن جندل:
ليس بأسفى ولا أقنمى ولا سغل ... يسقى دواء قفي السكن مربوب
الأصمعي: الأسفى من الخيل: القليل شعر الناصية؛ ومن البغال: السريع. قال: ولا يقال لشيء أسفى الخفة ناصية إلا للفرس. وبغلة سفواء: خفيفة سريعة.
[سقب]
السقب: القرب، ومنه الحديث: الجار أحق بسقبه. وقد سقبة داره، بالكسر أي قربت. وأسقبتها أنا، أي قربتها. والسقب: الذكر من ولد الناقة، ولا يقال للأنثى سقبة، ولكن حائل. والسقبة عندهم هي الححشة. وناقة مسقاب، إذا كان عادتها أن تلد الذكور. وقال الشاعر:
غراء مسقابا لفحل أسقبا
قوله أسقبا فعل لا نعت. والسقب: الطويل من كل شيء مع ترارة. والسقب والصقب: عمود الخباء؛ والسقيبة مثله.
[سقر]
سقرات الشمس: شدة وقعها. وسقرته الشمس: لوحته. ويوم مسمقر ومصمقر: شديد الحر. وسقر: اسم من أسماء النار.
[سقرقع]
السقرقع: تعريب السكركة ساكنة الراء، وهي خمر الحبش تتخذ من الذرة.
[سقط]
سقط الشيء من يدي سقوطا، وأسقطته أنا. والمسقط، بالفتح: السقوط. وهذا الفعل مسقطة للإنسان من أعين الناس. والمسقط: الموضع. يقال: هذا مسقط رأسي، أي حي ولدت. وأتانا في مسقط النجم: حيث سقط. وساقطه، أي أسقطه. قال الخليل: يقال سقط الولد من بطن أمه. ولا يقال وقع. وسقط في يده، أي ندم. ومنه قوله تعالى: ولما سقط في أيديهم قال الأخفش: وقرأ بعضهم: سقط كأنه أضمر الندم. وجوز أسقط في يده. والساقط والساقطة: اللئيم في حسبه ونفسه. وقوم سقطى وسقاط. وتساقط على الشيء، أي ألقى بنفسه عليه. والسقطة: العثرة والزلة. وكذلك السقاط. قال سويد بن أبي كاهل:
كيف يرجون سقاطي بعد ما ... جلل الرأس مشيب وصلع
والسقاط في الفرس: استرخاء العدو. وسقاط الحديث: أن يتحدث الواحد وينصت له الآخر، فإذا سكت تحدث الساكت. قال الفرزدق:
إذا هن ساقطن الحديث كأنه ... جنى النحل أو أبكار كرم تقطف
وسقط الرمل: منقطعه. وفيه ثلاث لغات: سقط وسقط وسقط. وكذلك سقط الولد، لما يسقط قبل تمامه. وسقط النار: ما يسقط منها عند القدح في اللغات الثلاث. قال الفراء: سقط النار يذكر ويؤنث. أسقطت الناقة وغيرها، إذا ألقت ولدها. والسقطان من الظليم: جناحاه. وسقط السحاب: حيث يرى طرفه كأنه ساقط على الأرض في ناحية الأفق، وكذلك سقط الخباء. وسقطا جناح الطائر: ما يجر منهما على الأرض. وأما قول الشاعر:
حتى إذا ما أضاء الصبح وانبعثت ... عنه نعامة ذي سقطين معتكر
فإنه عنى بالنعامة سواد الليل. وسقطاه: أوله وآخره، وهو على الاستعارة. يقول: إن الليل ذا السقطين مضى وصدق الصبح. والسقط: رديء الطعام. والسقط: الخطأ في الكتابة والحساب. يقال: أسقط في كلامه. وتكلم بكلام فما سقط بحرف وما أسقط حرفا. والمرأة السقيطة: الدنية. وتسقطه، أي طلب سقطه. قال الشاعر:
ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا ... حصرا بسرك يا أميم ضنينا
والسقاط: السيف يسقط من وراء الضريبة يقطعها حتضى يجوز إلى الأرض. قال الشاعر:
يتر العظم سقاط سراطي
والسقاط أيضا: الذي يبيع السقط من المتاع.
[سقع]
السقع: لغة في الصقع. ويقال: ما أدري أين سقع، أي أين ذهب. وسقع الديك: مثل صقع. وخطيب مسقع مثل مصقع. والسقاع: لغة في الصقاع.
[سقف]
السقف للبيت، والجمع سقوف وسقف أيضا. وقد سقفت البيت أسقفه سقفا. والسقف: السماء. ويقال أيضا: لحي سقف، أي طويل مسترخ. والسقائف: ألواح السفينة، كل لوح منها سقيفة. والسقيفة: الصفة. والسقف بالتحريك: طول في انحناء. يقال: رجل أسقف بين السقف. قال ابن السكيت: ومنه اشتق أسقف النصارى، لأنه يتخاشع، وهو رئيس من رؤسائهم في الدين.
[سقم]
السقام: المرض، وكذلك السقم والسقم. وقد سقم بالكسر يسقم سقما فهو
سقي
م، وأسقمه الله عز وجل. والمسقام: الكثير السقم.
[سقى]
ابن السكيت: السقاء يكون للبن وللماء، والجمع القليل أسقية وأسقيات، والكثير أساق. والوطب للبن خاصة، والنحي للسمن، والقربة للماء. وسقيت فلانا وأسقيته، أي قلت له سقيا. وسقاه الله الغيث وأسقاه، والاسم السقيا بالضم. وقد جمعهما لبيد في قوله:
سقى قومي بني مجد وأسقى ... نميرا والقبائل من هلال
ويقال: سقيته لشفته، وأسقيته لماشيته وأرضه، والاسم السقي بالكسر، والجمع الأسقية. أبو عبيد: السقي على فعيل: السحابة العظيمة القطر الشديدة الوقع، والجمع الأسقية. والسقي أيضا: البردي في قول امرئ القيس:
وساق كأنبوب السقي المذلل
الواحدة سقية. قال عبد الله بن عجلان النهدي:
جديدة سربال الشباب كأنها ... سقية بردي نمتها غيولها
والسقي أيضا: النخل. وامرأة سقاءة وسقاية. وفي المثل: اسق رفاش إنها سقاية، يضرب للمحسن، أي أحسنوا إليه لإحسانه. والمسقوي من الزرع: ما يسقى بالسيح والمظمئي: ما تسقيه السماء، وهو بالفاء تصحيف. والمسقاة بالفتح: موضع الشرب، ومن كسر الميم جعلها كالآلة التي هي مسقاة الديك. وسقى بطنه سقيا واستسقى بمعنى، أي اجتمع فيه ماء أصفر، والاسم السقبي بالكسر. والسقي أيضا: الحظ والنصيب من الشرب. يقال: كم سقي أرضك. وأسقيته، إذا عبته واغتبته. قال ابن أحمر:
ولا علم لي ما نوطة مستكنة ... ولا أي من عاديت أسقى سقائيا
وسقيته الماء، شدد للكثرة. وسقيته أيضا، إذا قلت له سقاك الله. وكذلك أسقيته. قال ذو الرمة:
فما زلت أسقي ربعها وأخاطبه
والمساقاة: أن يستعمل رجل رجلا في نخيل أو كروم ليقوم بإصلاحها، على أن يكون له سهم معلوم مما تغله. وتساقى القوم: سقى كل واحد منهم صاحبه بجمام الإناء الذي يسقيان فيه. قال طرفة:
وتساقى القوم كأسا مرة ... وعلا الخيل دماء كالشقر
واستقيت من البئر. وأسقيت في القربة وسقيت فيها أيضا. قال الشاعر:
وما شنتا خرقاء واه كلاهما ... سقى فيهما مستعجل لم تبللا
بأنبع من عينيك للدمع كلما ... تعرفت دارا أو توهمت منزلا
وسقاية الماء معروفة. والسقاية التي في القرآن قالوا: الصواع الذي كان الملك يشرب فيه. وقول الهذلي:
مجدل يتسقى جلده دمه
أي يتشربه.
[سكب]
سكبت الماء سكبا، أي صببته. وماء مسكوب، أي يجري على وجه الأرض من غير حقر. وسكب الماء بنفسه سكوبا وتسكابا. وانسكب، بمعنى. وماء أسكوب. قال الشاعر:
والطاعن الطعنة النجلاء يتبعها ... مثعنجر من دم الأجواف أسكوب
وماء سكب، أي مسكوب، وصف بالمصدر، كقولهم ماء صب وماء غور. والسكب أيضا: ضرب من الثياب. وفرس سكب، أي ذريع. والسكب، بالتحريك: ضرب من الشجر طيب الريح. قال الكميت يصف ثورا وحشيا:
كأنه من ندى العرار مع ال ... قراص أو ما ينقض السكب
الواحدة سكبة.
[سكت]
سكت يسكت سكتا وسكوتا وسكاتا. وساكضتني فسكته. وأسكته الله وسكته بمعنى. وسكت الغضب مثل سكن. ومنه قوله تعالى: ولما سكت عن موسى الغضب. وتقول: تكلم الرجل ثم سكت بغير ألف، فإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قلت: أسكت. والسكتة بالضم: كل شيء أسكت به صبيا أو غيره. والسكتة: بالفتح: داء. والسكيت: الدائم السكوت. تقول: رجل سكيت وساكوت بمعنى. وحية سكات بالضم، إذا لم يشعر به حتى يلدغ. وقال يذكر رجلا داهية:
فما تزدري من حية جبلية ... سكات إذا ما عض ليس بأدردا
وذهب بالهاء إلى تأنيث لفظ الحية. وتقول: كنت على سكات هذه الحاجة أي على شرف من إدراكها. أبو زيد: رميته بسكاته، أي مما أسكته. والسكيت، مثال الكميت: آخر ما يجيء من الخيل في الحلبة من العشر المعدودات. وقد يشدد فيقال السكيت. وهو القاشور، والفسكل أيضا، وما جاء بعد ذلك لا يعتد به.
[سكر]
السكران: خلاف الصاحي، والجمع سكرى وسكارى. والمرأة سكرى. ولغة في بني أسد: سكرانة. وقد سكر يسكر سكرا. والاسم السكر بالضم. وأسكره الشراب. والمسكير: الكثير السكر. والسكير: الدائم السكر. والتساكر: أن يري من نفسه ذلك وليس به سكر. والسكر بالفتح: نبيذ التمر. وفي التنزيل: تتخذون منه سكرا. والسكار: النباذ. وسكرة الموت: شدته. والسكر: مصدر سكرت النهر أسكره سكرا، إذا سددته. والسكر بالكسر: العرم. وسكرت الريح تسكر سكورا. سكنت بعد الهبوب. وليلة ساكرة، أي ساكنة. قال أوس بن حجر:
تزاد ليالي في طولها ... وليست بطلق ولا ساكره
وسكره تسكيرا: خنقه. والبعير يسكر آخر بذراعه حتى يكاد يقتله. والمسكر: المخمور. قال الشاعر الفرزدق:
أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه ... ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا
وقوله تعالى: سكرت أبصارنا، أي حبست عن النظر وحيرت.
وقال أبو عمرو بن العلاء: معناها غطيت وغشيت. وقرأها الحسن مخففة. وفسرها سحرت. والسكر فارسي معرب، الواحدة سكرة.
[سكع]
سكع: الرجل مثل سقع. يقال: ما أدري أين سكع وأين تسكع. والتسكع التمادي في الباطل، ومنه قول الشاعر:
ألا إنه في غمرة يتسكع
[سكف]
الإسكاف: واحد الأساكفة. والأسكوف لغة فيه. وأسكفة الباب: عتبته.
[سكك]
السك: المسمار، والجمع السكاك. قال الشاعر يصف درعا:
ومشدودة السك موضونة ... تضاءل في الطي كالمبرد
وربما قالوا سكي، ومنه قول الأعشى:
كما سلك السكي في الباب فيتق
والسك: الدرع الضيقة الحلق. والسك: أن تضبب الباب بالحديد. والسكك: صغر الأذن. وأذن سكاء، أي صغيرة. يقال: كل سكاء تبيض، وكل شرفاء تلد فالسكاء: التي لا أذن لها. والشرفاء: التي لها أذن وإن كانت مشقوقة. ويقال سكه يسكه، إذا اصطلم أذنيه. وهو يسك سكا، إذا رق ما يجيء منه من الغائط. واستكت مسامعه، أي صمت وضاقت. ومنه قول الشاعر:
وتلك التي تستك منها المسامع
وقال عبيد بن الأبرص:
دعا معاشر فاستكت مسامعهم ... يا لهف نفسي لو يدعو بني أسد
واستك النبت، أي التف وانسد خصاصه. قال أبو عمرو: السكة: حديدة تحرث بها الأرض. والسكة: الطريقة المصطفة من النخل. ومنه قولهم: خير المال مهرة مأمورة، أو سكة مأبورة أي ملقحة. وكان الأصمعي يقول: السكة ها هنا الحديدة التي يحرث بها. ومأبورة مصلحة. قال: ومعنى هذا الكلام خير المال نتاج أو زرع. والسكة: الزقاق. وسكة الدراهم، هي المنقوشة. والسك بالضم: البئر الضيقة من أعلاها إلى أسفلها. ويسمى جحر العقرب سكا. والسك أيضا من الطيب، عربي. والسكاك والسكاكة: الهواء الذي يلاقي أعنان السماء . ومنه قولهم: لا أفعل ذاك ولو نزوت في السكاك، أي في السماء.
[سكن]
سكن الشيء سكونا: استقر وثبت. وسكنه غيره تسكينا. والسكينة: الوداع والوقار. وسكنت داري وأسكنتها غيري والاسم منه السكنى. وهم سكان فلان. والسكان: أيضا: ذنب السفينة. والمسكن أيضا: المنزل والبيت. وأهل الحجاز يقولون مسكن بالفتح. والسكن: أهل الدار. قال ذو الرمة:
فيا كرم السكن الذين تحملوا ... عن الدار والمستخلف المتبدل
وفي الحديث: حتى إن الرمانة لتشبع السكن. والسكن بالتحريك: النار. والسكن أيضا: كل ما سكنت إليه وفلان بن السكن. والمسكين: الفقير، وقد يكون بمعنى الذلة والضعف. يقال: تسكن الرجل وتمسكن كما قالوا: تمدرع وتمندل، من المدرعة والمنديل على تمفعل، وهو شاذ وقياسه تسكن وتدرع وتندل، مثل تشجع وتحلم. وكان يونس يقول: المسكين أشد حالا من الفقير. قال: وقلت لأعرابي: أفقير أنت؟ فقال: لا والله، بل مسكين. وفي الحديث: ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان، وإنما المسكين الذي لا يسأل، ولا يفطن له فيعطى. والمرأة مسكينة ومسكين أيضا. وقوم مساكين ومسكينون أيضا، وإنما قالوا ذلك من حيث قيل للإناث مسكينات، لأجل دخول الهاء. والسكنة بكسر الكاف: مقر الرأس من العنق. وفي الحديث: استقروا على سكناتكم فقد انقطعت الهجرة، أي على مواضعكم ومساكنكم. ويقال أيضا: الناس على سكناتهم، أي على استقامتهم. والسكين معروف، يذكر ويؤنث، والغالب عليه التذكير. وقال أبو ذؤيب:
يرى ناصحا فيما بدا فإذا خلا ... فذلك سكين على الحلق حاذق
[سلأ]
سلأت السمن واستلأته، وذلك إذا طبخ وعولج، والاسم السلاء بالكسر، ممدود. قال الفرزدق:
كانوا كسالئة حمقاء إذ حقنت ... سلاءها في أديم غير مربوب
أبو زيد: السلاء بالضم، مثال القراء: شوك النخل، الواحدة سلاءة. قال: تقول: سلأت النخل والعسيب سلأ، إذا نزعت شوكها. الأصمعي: سلأه مائة سوط، وسلأه مائة درهم، أي نقده.
[سلب]
سلبت الشيء سلبا. والاستلاب: الاختلاس. والسلاب: واحد السلب، وهي ثياب لمآتم السود. قال لبيد:
في السلب السود وفي الأمساح
تقول منه: تسلبت المرأة، إذا أحدت. ويقال: بل الإحداد على الزوج، والتسلب قد يكون على غير زوج. وانسلبت الناقة، إذا أسرعت في سيرها حتى كأنها تخرج من جلدها. والسلب، بكسر اللام: الطويل. قال ذو الرمة يصف فراخ النعامة:
كأن أعناقها كراث سائفة ... طارت لفائفه أو هيشر سلب
ويروى بالضم، من قولهم نخل سلب: لا حمل عليها، وشجر سلب: لا ورق عليه. وهو جمع سليب، فعيل بمعنى مفعول. والأسلوب بالضم: الفن؛ يقال أخذ فلان في أساليب من القول، أي في فنون منه. والسلب، بالتحريك: المسلوب، وكذلك السليب. والسلب أيضا: لحاء شجر معروف بالسمن، تعمل منه الحبال، وهو أجفى من ليف المقل وأصلب. ومنه قولهم: أسلب الثمام. والسلوب من النوق: التي ألقت ولدها لغير تمام، والجمع سلب. وأسلبت الناقة، إذا كانت تلك حالها. وفرس سلب القوائم، وهو الخفيف نقل القوائم. ورجل سلب اليدين بالطعن، وثور سلب الطعن بالقرن.
[سلت]
السلاتة: ما يؤخذ بالإصبع من جوانب القصعة لتتنظف. تقول: سلت القصعة أسلتها سلتا. وسلت بالسيف أنفه، أي جدعه. والرجل أسلت، إذا أوعب جدع أنفه. وسلتت المرأة خضابها عن يدها، إذا ألقت عنها بالعصم. والسلتاء: المرأة التي لا تتعهد الحناء. قال الأصمعي: سلت رأسه، أي حلقه. ورأس مسلوت، ومحلوت، ومسبوت، ومحلوق بمعنى. قال: وسلته مائة سوط، أي جلدته.
[سلتم]
السلتم، بالكسر: الداهية، والغول، والسنة الصعبة.
[سلج]
سلج اللقمة بالكسر، يسلجها سلجا وسلجانا، أي بلعها. وقولهم: الأكل سلجان والقضاء ليان أي إذا أخذ الرجل الدين أكله، فإذا أراد صاحب الدين حقه لواه به. والسلج، بالضم والتشديد: نبت ترعاه الإبل. وقد سلجت الإبل بالفتح تسلج بالضم، إذا استطلقت بطونها عن أكل السلج.
[سلجم]
السلجم: الطويل، والسلاجم: سهام طوال النصال. ويقال جمل سلجم وسلاجم بالضم، والجمع فيهما سلاجم بالفتح.
[سلح]
السلاح مذكر، لأنه يجمع على أسلحة، ويجوز تأنيثه، قال الطرماح وذكر ثورا يهز قرنه للكلاب ليطعنها به:
يهز سلاحا لم يرثها كلالة ... يشك بها منها أصول المغابن
وتسلح الرجل: لبس السلاح. ورجل سالح: معه سلاح. والمسلحة: قوم ذوو سلاح. والمسلحة كالثغر والمرقب. وفي الحديث: كان أدنى مسالح فارس إلى العرب العذيب. قال بشر :
بكل قياد مسنفة عنود ... أضر بها المسالح والغوار
والسلاح بالضم: النجو. وقد سلح سلحا، وأسلحه غيره. وناقة سالح: سلحت من البقل وغيره. والإسليح: نبت تغزر عليه ألبان الإبل. والسلح ولد الحجل، مثل السلك والسلف؛ والجمع سلحان. وأنشد أبو عمرو لجؤية:
وتتبعه غبر إذا ما عدا عدوا ... كسلحان حجلى قمن حين يقوم.
[سلحب]
المسلحب: المستقيم. يقال طريق مسلحب، أي ممتد. وقد اسلحب اسلحبابا.
[سلحف]
السلحفاة؛ واحدة السلاحف.
[سلخ]
سلخت جلد الشاة أسلخها وأسلخها سلخا. والمسلوخ: الشاة سلخ عنها جلدها. وسلخت المرأة درعها: نزعته. والمسلاخ: الإهاب. ومسلاخ الحية: قشرها الذي تنسلخ منه. والمسلاخ: النخلة التي ينتثر بسرها أخضر. وسلخت الشهر، إذا أمضيته وصرت في آخره. قال لبيد:
حتى إذا سلخا جمادى ستة ... جزآ فطال صيامه وصيامها
وانسلخ الشهر من سنته، والرجل من ثيابه، والحية من قشرها، والنهار من الليل. والسالخ: الأسود من الحيات. يقال أسود سالخ، غير مضاف، لأنه يسلخ جلده كل عام. والأنثى أسودة، ولا توصف بسالخة. والسليخة: سليخة الرمث والعرفج الذي ليس فيه مرعى، إنما هو خشب يابس.
[سلس]
شيء سلس، أي سهل. ورجل سلس، أي لين منقاد بين السلس والسلاسة. وفلان سلس البول، إذا كان لا يستمسكه. والسلس بالتسكين: الخيط ينظم فيه الخرز الأبيض الذي تلبسه الإماء. قال الشاعر:
ويزينها في النحر حلي واضح ... وقلائد من حبلة وسلوس
والسلاس: ذهاب العقل. والمسلوس: الذاهب العقل. وقد سلس.
[سلسل]
تسلسل الماء في الحلق: جرى. وسلسلته أنا: صببته فيه. وماء سلسل وسلسال: سهل الدخول في الحلق؛ لعذوبته وصفائه. والسلاسل بالضم مثله. ويقال: معنى يتسلسل، أنه إذا جرى أو ضربته الريح يصير كالسلسلة. قال أوس:
غدير جرت في متنه الريح سلسل
وشيء مسلسل: متصل بعضه ببعض. ومنه سلسلة الحديد. وسلسلة البرق: ما استطال منه في عرض السحاب. قال أبو عبيد: السلاسل: رمل ينعقد بعضه على بعض وينقاد.
[سلط]
السلاطة: القهر. وقد سلطه الله فتسلط عليه. والاسم السلطة بالضم. وامرأة سليطة، أي صخابة. ورجل سليط، أي فصيح حديد اللسان بين السلاطة والسلوطة. يقال هو : أسلطهم لسانا. والسلطة: السهم الطويل، والجمع سلاط. قال الهذلي:
كأوب الدبر غامضة وليست ... بمرهفة النصال ولا سلاط
والمساليط: أسنان المفاتيح، الواحدة مسلاطة. وسنابك سلطات، أي حداد. قال الأعشى:
وكل كميت كجذع الطري ... ق تجري على سلطات لثم
والسليط: الزيت عند عامة العرب، وعند أهل اليمن دهن السمسم.
[سلطن]
السلطان: الوالي، وهو فعلان يذكر ويؤنث، والجمع السلاطين. والسلطان أيضا: الحجة والبرهان، ولا يجمع لأن مجراه مجرى المصدر.
[سلع]
السلعة: المتاع. والسلعة: الضواة، وهي زيادة تحدث في الجسد كالغدة، تتحرك إذا حركت، وقد تكون من حمصة إلى بطيخة. والسلعة بالفتح: الشجة. وسلعت رأسه أسلعه سلعا، أي شقته. والسلع أيضا: الشق في القدم، وجمعه سلوع. قال يعقوب: يقال للشق في الجبل سلع بالكسر، وجمعه أسلاع، وبعضهم يفتحه. والسلع بالتحريك: شجر مر، ومنه المسلعة. وقد سلعت قدمه بالكسر تسلع سلعا، مثل زلعت. وانسلع، أي انشق. قال الراجز:
من بارئ حيص ودام منسلع
[سلغ]
سلغت البقرة والشاة تسلغ سلوغا، إذا أسقطت السن التي خلف السديس. وصلغت فهي سالغ وصالغ. وكذلك الأنثى بغير الهاء، وذلك في السنة السادسة. والسلوغ في ذوات الأظلاف بمنزلة البزول في ذوات الأخفاف. وحكى الفراء: لحم أسلغ بين السلغ: يطبخ فلا ينضج. وسلغ رأسه: لغة في ثلغه.
[سلغد]
السلغد: الأحمق، ويقال الذئب. قال الكميت يهجو بعض الولاة:
ولاية سلغد ألف كأنه ... من الرهق المخلوط بالنوك أثول
يقول: كأنه من حمقه وما يتناوله من الخمر، تيس مجنون.
[سلف]
سلفت الأرض أسلفها سلفا، إذا سويتها بالمسلفة، وهي شيء تسوى به الأرض. وفي حديث عبيد بن عمير: أرض الجنة مسلوفة قال الأصمعي: هي المستوية أو المسواة. وسلف يسلف سلفا، أي مضى. والقوم السلاف: المتقدمون. وسلف الرجل: آباؤه المتقدمون، والجمع أسلاف وسلاف. والسلف: نوع من البيوع يعجل فيه الثمن وتضبط السلعة بالوصف إلى أجل معلوم. وقد أسلفت في كذا. واستسلفت منه دراهم وتسلفت، وأسلفني. والسلف؛ بالتسكين: الجراب الضخم. والسلفة بالضم: ما يتعجله الرجل من الطعام قبل الغداء. تقول منه: سلفت الرجل تسليفا. والتسليف أيضا: التقديم. وسلف الرجل: زوج أخت امرأته وكذلك سلفه. والمسلف من النساء: التي بلغت خمسا وأربعين أو نحوها، وهو وصف خص به الإناث. قال الشاعر:
إذا ثلاث كالدمى ... وكاعب ومسلف
والسالفة: ناحية مقدم العنق من لدن معلق القرط إلى قلت الترقوة. والسالف والسليف: المقدم. والسلوف: الناقة تكون في أوائل الإبل إذا وردت الماء. والسلاف: ما سال من عصير العنب قبل أن يعصر. وتسمى الخمر سلافا. وسلافة كل شيء عصرته: أوله. والسلفان: أولاد الحجل، الواحد سلف قال الشاعر:
أعالج سلفانا صغارا تخالهم ... إذا درجوا بجر الحواصل حمرا
[سلق]
السلق القاع الصفصف وجمعه سلقان، وكذلك السملق بزيادة الميم، والجمع السمالق. وطعنته فسلقته، إذا ألقيته على ظهره. ويقال: سلقها وسلقاها، إذا بسطها ثم جامعها. وسلق: لغة في صلق، أي صاح. وسلقه بالكلام سلقا، أي آذاه، وهو شدة القول باللسان. قال تعالى: سلقوكم بألسنة حداد قال أبو عبيدة: بالغوا فيكم بالكلام. والمسلاق: الخطيب البليغ، وهو من شدة صوته وكلامه. وكذلك السلاق. قال الأعشى:
فيهم الحزم والسماحة والنج ... دة فيهم والخاطب السلاق
ويروى: المسلاق يقال خطيب مسقع مسلق. وسلقت المزادة، أي دهنتها. قال الشاعر:
كأنهما مزادتا متعجل ... فريان لما يسلقا بدهان
وسلقت البقل والبيض، إذا أغليته بالنار إغلاءة خفيفة. والسلاق: بثر يخرج على أصل اللسان، ويقال: تقشر في أصول الأسنان. والسلق: أثر دبرة البعير إذا برأت وابيض موضعها. والسلق: أن تدخل إحدى عروتي الجوالق في الأخرى. والسلق: بالكسر: الذئب، والأنثى سلقة، وربما قيل للمرأة السليطة: سلقة. والسلق: النبت الذي يؤكل. والسليقة: أثر النسع في جنب البعير. والسليقة: الطبيعة. يقال: فلان يتكلم بالسليقة، أي بطبعه لا عن تعلم. وتسلق الجدار، أي تسوره. والسليق: ما تحات من الشجر. وسلوق: قرية باليمن، تنسب إليها الدروع السلوقية والكلاب السلوقية.
[سلقع]
السلقع: المكان الحزن، ويقال هو إتباع لبلقع لا يفرد. يقال: بلقع سلقع، وبلاقع سلاقع، وهي الأرض التي لا شيء بها.
[سلك]
السلك: الخيط. والسلك بالفتح: مصدر سلكت الشيء في الشيء فانسلك، أي أدخلته فيه فدخل. ومنه قول الشاعر:
واقصد بذرعك وانظر أين تنسلك
وقال تعالى: كذلك سلكناه في قلوب المجرمين وفيه لغة أخرى أسلكته فيه. والسلك: ولد الحجل، والأنثى سلكة، والجمع سلكان. والطعنة السلكى: المستقيمة تلقاء وجهه.
[سلل]
سللت الشيء أسله سلا. يقال: سللت السيف واستللته بمعنى. وأتيناهم عند السلة: أي عند استلال السيوف. والسلة: السرقة. يقال: لي في بني فلان سلة. وفرس شديد السلة، وهي دفعته في سباقه. يقال: خرجت سلته على الخيل. والسال: المسيل الضيق في الوادي، وجمعه سلان. والمسلة بالكسر: واحدة المسال، وهي الإبر العظام. والسليل: الولد؛ والأنثى سليلة. وقال:
سليلة أفراس تخللها نغل
والسليل: الوادي الواسع ينبت السلم والسمر. يقال سليل من سمر، كما يقال: غال من
سلم.
قال زهير:
كأن عيني وقد سال السليل بهم ... وجيرة ما هم لو أنهم أمم
ويقال: سليلة من شعر، لما استل من ضريبته، وهو شيء ينفش منه ثم يطوى، ويدمج طوالا، طول كل واحدة نحو من ذراع، في غلط أسلة الذراع، ويشد ثم تسل منه المرأة الشيء بعد الشيء فتغزله. والسلال، بالضم: السل. يقال: أسله الله، فهو مسلول؛ وهو من الشواذ. وسلالة الشيء: ما استل منه. والنطفة سلالة الإنسان. وأسل يسل إسلالا، أي سرق. والإسلال: الرشوة والسرقة. وفي الحديث: لا إغلال ولا إسلال وهذا يحتمل الرشوة والسرقة جميعا. وانسل من بينهم، أي خرج. وفي المثل: رمتني بدائها وانسلت. وتسلل مثله.
[سلم]
أبو عمرو: السلم: الدلو لها عرقوة واحدة، نحو دلو السقائين. والسلم، بالتحريك: السلف. والسلم: الاستسلام. والسلم أيضا: شجر من العضاه، الواحدة سلمة. والسلمة أيضا: واحدة السلام، وهي الحجارة. والسلم: واحد السلاليم التي يرتقى عليها، وربما سمي الغرز بذلك. والسلم بالكسر: السلام. وقال:
وقفنا فقلنا إيه سلم فسلمت ... فما كان إلا ومؤها بالحواجب
وقرأ أبو عمرو: ادخلوا في السلم كافة يذهب بمعناها إلى الإسلام. والسلم: الصلح، يفتح ويكسر، ويذكر ويؤنث. والسلم: المسالم. تقول: أنا سلم لمن سالمني. والسلام: السلامة. والسلام: الاستسلام. والسلام: الاسم من التسليم. والسلام: اسم من أسماء الله تعالى. والسلام والسلام أيضا: شجر. الواحدة سلامة. والسلام: البراءة من العيوب . والسلامان أيضا: شجر. والسلاميات: عظام الأصابع. قال أبو عبيد: السلامى في الأصل عظم يكون في فرسن البعير. ويقال: إن آخر ما يبقى فيه المخ من البعير إذا عجف السلامى والعين، فإذا ذهب منهما لم يكن له بقية بعد. واحده وجمعه سواء، وقد جمع على سلاميات. ويقال للجلدة التي بين العين والأنف: سالم. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في ابنه سالم:
يديرونني عن سالم وأريغه ... وجلدة بين العين والأنف سالم
وهذا المعنى أراد عبد الملك في جوابه عن كتاب الحجاج: أنت عندي كسالم. والسلام والسليم: اللديغ، كأنهم تفاءلوا له بالسلامة. ويقال: أسلم لما به. وقلب سليم، أي سالم. قال ابن السكيت: تقول لا بذي تسلم ما كان كذا وكذا. وتثني: لا بذي تسلمان، للجماعة: لا بذي تسلمون، وللمؤنث: لا بذي تسلمين، وللجميع: لا بذي تسلمن. قال: والتأويل لا والله الذي يسلمك ما كان كذا وكذا. ويقال: لا وسلامتك ما كان كذا. ويقال: اذهب بذي تسلم يا فتى، واذهبا بذي تسلمان، أي اذهب بسلامتك. وتقول: سلم فلان من الآفات سلامة، وسلمه الله سبحانه منها. وسلمت إليه الشيء فتسلمه، أي أخذه. والتسليم: بذل الرضا بالحكم. والتسليم: السلام. وأسلم الرجل في الطعام، أي أسلف فيه. وأسلم أمره إلى الله، أي سلم. وأسلم، أي دخل في السلم، وهو الاستسلام. وأسلم من الإسلام. وأسلمه، أي خذله. والتسالم: التصالح. والمسالمة: المصالحة. واستلم الحجر: لمسه إما بالقبلة أو باليد. واستسلم، أي انقاد. وسلمت الجلد أسلمه بالكسر، إذا دبغته بالسلم. قال لبيد:
بمقابل سرب المخارز عدله ... قلق المحالة جارن مسلوم
والأسيلم: عرق بين الخنصر والبنصر.
[سلنقع]
السلنقع: البرق. ويقال للحصى إذا حميت عليه الشمس: اسلنقع بالبريق.
[سلهب]
السلهب من الخيل: الفرس الطويل على وجه الأرض، وربما جاء بالصاد.
[سلهم]
المسلهم: المتغير في جسمه ولونه. وقد اسلهم لونه اسلهماما.
[سلا]
سلوت عنه سلوا. وسليت عنه بالكسر
سلي
ا مثله. ويقال: هو فس سلوة من العيش، أي في رغد. وسلاني فلان من همي تسلية وأسلاني، أي كشفه عني . وانسلى عنه الهم وتسلى بمعنى، أي انكشف. والسلوانة بالضم: خرزة كانوا يقولون إذا صب عليها ماء المطر فشربه العاشق سلا. وقال:
شربت على سلوانة ماء مزنة ... فلا وجديد العيش يا مي ما أسلو
واسم ذلك الماء السلوان. قال رؤبة:
لو أشرب السلوان ما سليت
ما بي غنى عنك وإن غنيت
قال الأصمعي: يقول الرجل لصاحبه سقيتني سلوة وسلوانا، أي طيبت نفسي عنك. وقال بعضهم: السلوان دواء يسقاه الحزين فيسلو. والأطباء يسمونه المفرح.
[سلى]
السلا مقصور: الجلدة الرقيقة التي يكون فيه الولد من المواشي إن نزعت عن وجه الفصيل ساعة يولد، وإلا قتلته. وكذلك إن انقطع السلا في البطن. فإذا خرج السلا سلمت الناقة وسلم الولد، وإن انقطع في بطنها هلكت وهلك الولد. ويقال: ناقة سلياء، إذا انقطع سلاها. وسليت الناقة أسليها تسلية، إذا نزعت سلاها، فهي سلياء. وفي المثل: وقع القوم في سلا جمل، أي في أمر صعب. والجمع لا يكون له سلا وإنما يكون للناقة. ويقال أيضا: انقطع السلا في البطن، إذا ذهبت الحيلة، كما يقال: بلغ السكين العظم.
[سمال]
اسمأل اسمئلالا بالهمز، أي ضمر. وقول الشاعر:
ورد القطاة إذا اسمأل التبع
أي رجع الظل إلى أصل العود.
[سمت]
السمت: الطريق. وسمت يسمت بالضم، أي قصد. والسمت: هيئة أهل الخير؛ يقال: ما أحسن سمته، أي هديه. والسمت: السير بالظن والحدس. وقال:
ليس بها ريع لسمت السامت
وتسمته، أي قصده. والتسميت: ذكر اسم الله تعالى على كل شيء. وتسميت العاطس: أن تقول له: يرحمك الله.
[سمج]
سمج الشيء بالضم سماجة: قبح فهو سمج، وسمج، وسميج. قال أبو ذؤيب:
فإن تسرمي حبلي وإن تتبدلي ... خليلا ومنهم صالح وسميج
وقوم سماج. واستسمجه: عده سمجا. والسمج والسميج: اللبن الدسم الخبيث الطعم.
[سمح]
السماح والسماحة: الجود. وسمح به: أي جاء به. وسمح لي: أعطاني. وما كان سمحا ولقد سمح بالضم، فهو سمح، وقوم سمحاء، كأنه جمع سميح. ومساميح: كأنه جمع مسماح. وامرأة سمحة ونسوة سماح لا غير. والمسامحة: المساهلة. وتسامحوا: تساهلوا. وقولهم: أسمحت قرونته ، أي ذلت نفسه وتابعت. وتسميح الرمح: تثقيفه. والتسميح: السير السهل.
[سمحج]
السمحج الأتان الطويلة الظهر، وكذلك الفرس، ولا يقال للذكر.
[سمحق]
السمحوق من النخل: الطويلة. والسمحاق: قشرة رقيقة فوق عظم الرأس؛ وبها سميت الشجة إلا بلغت إليها: سمحاقا. وسماحيق السماء: القطع الرقاق من الغيم وعلى ثرب الشاة سماحيق من شحم.
[سمد]
سمد سمودا: رفع رأسه تكبرا. وكل رافع رأسه فهو سامد. وقال ابن الأعرابي: سمدت سمودا: علوت. وسمدت الإبل في سيرها: جدت. والسمود: اللهو. والسامد: اللاهي والمغني. والسامد: القائم، والساكت. والسامد: الحزين الخاشع. يقال للقينة: أسمدينا، أي ألهينا بالغناء وغنينا. وتسميد الأرض: أن يجعل فيه السماد، وهو سرجين ورماد. وتسميد الرأس: استئصال شعره، لغة في التسبيد.
[سمدر]
السمادير: ضعف البصر عند السكر وغشي النعاس والدوار. قال الكميت:
ولما رأيت المقربات مذالة ... وأضنكرت إلا بالسمادير آلها
وقد اسمدر اسمدرارا.
[سمدع]
السميدع بالفتح: السيد الموطأ الأكناف، ولا تقل سميدع بضم السين.
[سمر]
السمر: المسامرة، وهو الحديث بالليل. وقد سمر يسمر، فهو سامر. والسامر أيضا: السمار، وهم القوم يسمرون كما يقال للحجاج حاج. وقول الشاعر:
وسامر طال فيه اللهو والسمر
كأنه سمى المكان الذي يجتمع فيه للسمر بذلك. وابنا سمير: الليل والنهار، لأنه يسمر فيهما. يقال: لا أفعله ما سمر ابنا سمير، أي أبدا. ويقال: السمير الدهر. وابناه: الليل والنهار. ولا أفعله السمر والقمر، أي ما دام الناس يسمرون في ليلة قمراء. ولا أفعله سمير الليالي. قال الشنفرى:
هنالك لا أرجو حياة تسرني ... سمير الليالي مبسلا بالجرائر
والسمار بالفتح: اللبن الرقيق. وتسمير اللبن: ترقيقه بالماء. والتسمير كالتشمير. وفي حديث عمر رضي الله عنه أنه قال: ما يقر رجل أنه كان بطأ جاريته إلا ألحقت به ولدها، فمن شاء فليمسكها ومن شاء فليسمرها، قال الأصمعي: أراد التشمير بالشين فحوله إلى السين، وهو الإرسال. والسمرة: لون الأسمر. تقول: سمر، بالضم وسمر أيضا بالكسر. واسمار يسمار اسميرارا مثله. والسمراء: الحنطة. والأسمران: الماء والبر. ويقال الماء والرمح. والسمرة بضم الميم، من شجر الطلح، والجمع سمر وسمرات بالضم ، وأسمر في أدنى العدد. وتصغيره أسيمر. والمسمار: واحد مسامير الحديد. تقول منه: سمرت الشيء تسميرا، وسمرته أيضا. والسميرية: ضرب من السفن.
[سمرج]
السمرج والسمرجة: استخراج الخراج في ثلاث مرار، فارسي معرب. قال العجاج:
يوم خراج يخرج السمرجا
[سمسم]
رجل سمسام، أي خفيف سربع. وسمسماني بالضم. والسمسم بالفتح، هو الثعلب. والسمسمة: النملة الحمراء؛ والجمع سماسم.
[سمط]
السمط: الخيط ما دام فيه الخرز، وإلا فهو سلك. قال طرفة:
مظاهر سمطي لؤلؤ وزبرجد
والسمط: واحد السموط، وهي السيور التي تعلق من السرج. وسمطت الشيء: علقته على السموط تسميطا. والمسمط من الشعر: ما قفي أرباع بيوته وسمط في قافية مخالفة. يقال قصيدة مسمطة وسمطية. وقولهم: خذ حكمك مسمطا، أي مجوزا نافذا. والمسمط: المرسل الذي لا يرد. والسماطان من النخل والناس: الجانبان. يقال: مشى بين يدي السماطين. وسمطت الجدي أسمطه وأسمطه سمطا، إذا نظفته من الشعر بالماء الحار لتشويه، فهو سميط ومسموط. والسميط من النعل: الطاق الواحد لا رقعة فيها. يقال: نعل أسماط، إذا كانت غير مخصوفة. وسراويل أسماط، أي غير محشوة. ومنه قيل للرجل الخفيف الحال: سمط وسميط. والسميط: الآجر القائم بعضه فوق بعض. الأصمعي: السامط: اللبن إذا ذهب عنه حلاوة الحليب ولم يتغير طعمه. وقد سمط اللبن يسمط سموطا.
[سمع]
السمع: سمع الإنسان، يكون واحدا وجمعا كقوله تعالى: ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم لأنه في الأصل مصدر قولك: سمعت الشيء سمعا وسماعا. وقد يجمع على أسماع، وجمع الأسماع أسامع. وقولهم: سمعك إلي، أي اسمع مني. وكذلك قولهم: سماع، أي اسمع، مثل دراك ومناع، بمعنى أدرك وامنع. وتقول: فعله رياء وسمعة، أي ليراه الناس وليسمعوا به. واستمعت كذا، أي أصغيت، وتسمعت إليه. فإذا أدغمت قلت اسمعت إليه. وقرئ: لا يسمعون إلى الملأ الأعلى. يقال: تسمعت إليه، وسمعت إليه، وسمعت له، كله بمعنى. وتسامع به الناس. وأسمعه الحديث وسمعه، أي شتمه. وقوله تعالى: واسمع غير مسمع. وقوله تعالى: أبصر به وأسمع، أي ما أبصره وأسمعه، على التعجب. والمسمعة: المغنية. والسمع بالكسر: الصيت والذكر الجميل . يقال: ذهب سمعه في الناس. ويقال أيضا: اللهم سمعا لا بلغا، وسمعا لا بلغا، أي نسمع به ولا يتم. والسمع أيضا: سبع مركب، وهو ولد الذئب من الضبع. وفي المثل: أسمع من السمع الأزل، وربما قالوا: أسمع من سمع. قال الشاعر:
تراه حديد الطرف أبلج واضحا ... أغر طويل الباع أسمع من سمع
وسمع به، أي شهره.
والتسميع: التشنيع. ويقال أيضا: سمع به، إذا رفعه من الخمول ونشر ذكره. وسمعه الصوت وأسمعه. والسامعة: الأذن: قال طرفة يصف أذني ناقته:
مؤللتان تعرف العتق فيهما ... كسامعتي شاة بحومل مفرد
وكذلك المسمع بالكسر: يقال: فلان عظيم المسمعين. والمسمع أيضا: عروة تكون في وسط الغرب، يجعل فيها حبل ليعدل الدلو. قال الشاعر:
نعدل ذا الميل إذ رامنا ... كما عدل الغرب بالمسمع
يقال منه أسمعت الدلو، إذا جعلت لها مسمعا. والسميع: السامع. والسميع: المسمع. قال عمرو بن معدي كرب:
أمن ريحانة الداعي السميع ... يؤرقني وأصحابي هجوع
قال أبو زيد: امرأة سمعنة نظرنة بالضم، وهي التي إذا تسمعت أو تبصرت فلم تر شيئا تظنته تظنيا. والسمعمع: الصغير الرأس، وهو فعلعل.
[سمغد]
المسمغد: الوارم، بالغين معجمة. ويقال: اسمغدت أنامله، إذا تورمت. واسمغد الرجل، أي امتلأ غضبا.
[سمق]
سمق سموقا، أي علا وطال. والسماق بالتشديد، معروف. وكذب سماق بالتخفيف، أي خالص. والسميقان: خشبتان في النير يحيطان بعنق الثور كالطوق.
[سمك]
سمك الله السماء سمكا: رفعها. وسمك الشيء سموكا: ارتفع. وسنام سامك تامك، أي عال. والمسموكات: السموات. ويقال: اسمك في الريم، أي اصعد في الدرجة. وسمك البيت: سقفه. والمسماك: عود يكون في الخباء يسمك به البيت. والسماكان: كوكبان نيران: السماك الأعزل، وهو من منازل القمر، والسماك الرامح وليس من المنازل. ويقال إنهما رجلا الأسد. والسمك من خلق الماء، الواحدة سمكة، وجمع السمك سماك وسموك. والسميكاء الحساس.
[سمل]
السمل الخلق من الثياب. يقال: ثوب أسمال، كما قالوا: رمح أقصاد، وبرمة أعشار. والسملة أيضا: الماء القليل يبقى في أسفل الإناء وغيره، مثل الثميلة، والجمع سمل. قال ابن أحمر:
مثل الوقائع في أنصافها السمل
وسمول عن الأصمعي. قال ذو الرمة:
على حميريات كأن عيونها
قلات الصفا لم يبق إلا سمولها
واسما عن أبي عمرو. وأنشد:
يترك أسمال الحياض يبسا
والسملة بالضم مثل السملة. وأبو سمال: كنية رجل من بني أسد. وسمل العين: فقؤها. يقال: سملت عينه تسمل، إذا فقئت بحديدة محماة. قال أعرابي: فقأ جدنا عين رجل فسمينا بني سمال. وسملت بين القوم سملا وأسملت، إذا أصلحت بينهم. قال الكميت:
وتنأى قعودهم في الأمور ... عن من يسم ومن يسمل
أي تبعد غاياتهم عمن يداري ويداهن. والسامل: الساعي في صلاح معاشه. وسملت الحوض، إذا نقيته من الحمأة والطين. وسمل الثوب سمولا وأسمل، إذا أخلق. والسوملة: الفنجانة الصغيرة.
[سملج]
السملج: الخفيف.
[سمم]
السم: الثقب، ومنه سم الخياط. وسموم الإنسان وسمامه: فمه ومنخره وأذنه، الواحد سم وسم. وكذلك السم القاتل يضم ويفتح، ويجمع على سموم وسمام. ومسام الجسد: ثقبه. والسم: كل شيء كالودع يخرج من البحر. قال الفراء: ما له سم ولا حم غيرك، وقد يضمان أيضا. والسمان: عرفان في خيشوم الفرس. وسمه، أي سقاه السم. وسم الطعام، أي جعل فيه السم. وسممت سمك، أي قصدت قصدك وسممت بينهما سما، أي أصلحت. وسممت القارورة ونحوها، أي سددت. وسمت النعمة، أي خصت. والسامة: الخاصة. يقال: كيف السامة والعامة. والسامة: ذات السم. وسام أبرص من كبار الوزغ. قال الأموي: أهل المسمة: الخاصة والأقارب. وأهل المنجاة: الذين ليسوا بأقارب. وفلان يسم ذلك الأمر بالضم، أي يسبره وينظر ما غوره. والسموم: الريح الحارة، تؤنث. يقال منه: سم يومنا فهو يوم مسموم. والجمع سمائم. قال أبو عبيدة: السموم بالنهار وقد تكون بالليل، والحرور بالليل وقد تكون بالنهار. والسمام بالفتح: جمع سمامة، وهو ضرب من الطير، والناقة السريعة أيضا.
[سمن]
السمن للبقر، وقد يكون للمعزى، ويجمع على سمنان. قال امرؤ القيس وذكر معزى له:
فتملأ بيتنا أقطا وسمنا ... وحسبك من غنى شبع وري
وسمنت لهم الطعام أسمنه سمنا، إذا لتته بالسمن. وقال:
عظيم القفا رخو الخواصر أوهبت ... له عجوة مسمونة وخمير
والسمان إن جعلته بائع السمن انصرف، وإن جعلته من السم لم ينصرف في المعرفة. وسمنت القوم تسمينا: زودتهم السمن. والتسمين: التبريد. والسمين: خلاف المهزول. وقد سمن سمنا، فهو سمين. وتسمن مثله، وسمنه غيره. وفي المثل: سمن كلبك يأكك. والسمنة بالضم: دواء تسمن به النساء. وأسمن الرجل: ملك شيئا سمينا، أو أعطى غيره. واستسمنه: عده سمينا. وجاءوا يستسمنون، أي يطلبون أن يوهب لهم السمن. وقول الراجز:
فباكرتنا جفنة بطينه
لحم جزور غثة سمينه
أي مسمونة من السمن، لا من السمن. والسماني: طائر، ولا يقال سماني بالتشديد. الواحدة سماناة، والجمع سمانيات.
[سمه]
سمه الفرس يسمه بالفتح فيهما سموها: جرى جريا لا يعرف الإعياء، فهو سامه والجمع سمه وقال:
ليت المنى والدهر جري السمه
وسمه فهو سامه، أي دهش. أبو عمرو: جرى فلان السمهى، إذا جرى إلى غير أمر يعرفه. والسمهى والسميهى: الكذب والأباطيل. وذهبت إبله السمهى: تفرقت في كل وجه. والسمهى: الهواء بين السماء والأرض.
[سمهدر]
غلام سمهدر، أي سمين. وبلد سمهدر، أي واسع. وأنشد أبو عبيدة:
ودون ليلى بلد سمهدر
[سمهر]
الاسمهرار: الصلابة والشدة. يقال: اسمهر الشوك، إذا يبس وصلب. واسمهر الظلام: اشتد. واسمهر الرجل في القتال. قال رؤبة:
إذا اسمهر الحلس المغالث
والسمهرية: القناة الصلبة، ويقال هي منسوبة إلى سمهر: اسم رجل كان يقوم الرماح. يقال: رمح سمهري، ورماح سمهرية.
[سما]
السماء يذكر ويؤنث أيضا، ويجمع على أسمية وسماوات. والسماء: كل ما علاك فأظلك، ومنه قيل لسقف البيت: سماء. والسماء: المطر، يقال: ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم. قال الشاعر:
إذا سقط السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا
ويجمع على أسمية وسمي. قال العجاج:
تلفه الرياح والسمي
والسمو: الارتفاع والعلو. تقول منه: سموت وسميت، مثل علوت وعليت. وفلان لا يسامى. وقد علا من ساماه. وتساموا، أي تباروا. وسما لي شخص: ارتفع حتى استثبته. وسما بصره: علا. والقروم السوامي: الفحول الرافعة رءوسها. وتقول: رددت من سامي طرفه، إذا سرت إليه نفسه وأزلت نخوته وبأوه. وسما الفحل، إذا سطا على شوله سماوة . والسماء: ظهر الفرس، لارتفاعه وعلوه. وقال:
وأحمر كالديباج أما سماؤه ... فريا وأما أرضه فمحول
وسماوة كل شيء: شخصه. وسماوة البيت: سقفه. وسميت فلانا زيدا وسميته بزيد بمعنى؛ وأسميته مثله، فتسمى به. وتقول: هذا سمي فلان، إذا وافق اسمه اسمه، كما تقول: هو كنيه. وقوله تعالى: هل تعلم له سميا أي نظيرا يستحق مثل اسمه، ويقال مساميا يساميه. والسماة: الصيادون. وقد سموا واستموا، إذا خرجوا للصيد. والاسم مشتق من سموت، لأنه تنويه ورفعة. واسم تقديره افع والذاهب منه الواو، لأن جمعه أسماء وتصغيره سمي. وفيه أربع لغات اسم واسم بالضم، وسم وسم. وإذا نسبت إلى الاسم قلت سموي، وإن شئت اسمي تركته على حاله. وجمع الأسماء أسام. وحكى الفراء: أعيذك بأسماوات الله.
[سنب]
مضى سنب من الدهر وسنبة، أي برهة، وسنبتة أيضا بزيادة التاء وإلحاقها رابعة. وهذه التاء تثبت في التصغير، تقول سنيبتة، لقولهم في الجمع سنابت. وفرس سنب، أي كثير الجري؛ والجمع سنوب.
[سنبل]
السنبلة: واحدة سنابل الزرع. وقد سنبل الزرع، إذا خرج سنبله. والسنبلة: برج في السماء.
[سنت]
أسنت القوم: أجدبوا. قال ابن الزبعرى:
عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف
ورجل سنت: قليل الخير. والسنوت: الكمون. تقول منه سنت القدر تسنيتا، إذا طرحت فيها الكمون. والسنوت أيضا: العسل. وبعض العرب يقول: هو السنوت. ويقال: تسنتها، إذا تزوج رجل لئيم امرأة كريمة، لقلة مالها وكثرة ماله.
[سنح]
السنيح والسانح: ما ولاك ميامنه من ظبي أو طائر أو غيرها. تقول: سنح لي الظبي يسنح سنوحا، إذا مر من مياسرك إلى ميامنك. والعرب تتيمن بالسانح وتتشاءم بالبارح. وفي المثل من لي بالسانح بعد البارح. وسنح وسانح بمعنى. قال الأعشى:
جرت لهما طير السناح بأشأم
وسنح لي رأي في كذا، أي عرض. وسنحت بكذا، أي عرضت ولحنت. قال الشاعر:
وحاجة دون أخرى قد سنحت بها ... جعلتها للتي أخفيت عنوانا
[سنخ]
السنخ: الأصل. وأسناخ الأسنان: أصولها. وسنخ في العلم سنوخا: رسخ فيه. وسنخ الدهن بالكسر، لغة في زنخ، إذا فسد وتغيرت ريحه. يقال: بيت له سنخة وسناخة. قال أبو كبير:
فأتيت بيتا غير بيت سناخة ... وازدرت مزدار الكريم المفضل
يقول: ليس ببيت دباغ ولا سمن.
[سند]
السند: ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح. وفلان سند، أي معتمد. وسندت إلى الشيء أسند سنودا، واستندت بمعنى. وأسندت غيري. والإسناد في الحديث: رفعه إلى قائله. وخشب مسندة، شدد للكثرة. وتساندت إليه: استندت. وخرج القوم متساندين، أي على رايات شتى ولم يكونوا تحت راية أمير واحد. والمسند: الدهر. والمسند: الدعي. والمسند: خط لحمير مخالف لخطنا هذا. والسناد: الناقة الشديدة الخلق. والسناد في الشعر: اختلاف الردفين، كقول الشاعر:
فقد ألج الخباء على جوار ... كأن عيونهن عيون عين
ثم قال:
فأصبح رأسه مثل اللحين
يقال: قد ساند الشاعر. قال ذو الرمة:
وشعر قد أرقت له غريب ... أجانبه المساند والمحالا
وساندت الرجل مساندة، إذا عاضدته وكانفته. والسند: بلاد، تقول سندي للواحد، وسند للجماعة، مثل زنجي وزنج.
[سندر]
وقول علي رضي الله عنه:
أكيلكم بالسيف كيل السندره
يقال: هو مكيال ضخم كالقنقل والجراف. كالسندري: ضرب من السهام منسوب إلى السندرة، وهي شجرة.
[سندس]
السندس: البزيون. وأنشد أبو عبيد:
وداويتها حتى شتت حبشية ... كأن عليها سندسا وسدوسا
[سندل]
السندل: طائر يأكل البيش.
[سنر]
السنور: لبوس من قد، كالدرع. قال لبيد يرثي قتلى هوازن:
وجاءوا به في هودج ووراءه ... كتائب خضر في نسيج السنور
قوله وجاءوا به، يعني قتادة بن مسلمة الحنفي. والسنور: واحد السنانير.
[سنط]
السناط: الكوسج الذي لا لحية له أصلا. وكذلك السنوط والسنوطي.
[سنع]
رجل سنيع، أي جميل، وامرأة سنيعة. وقد سنع بالضم سناعة.
[سنف]
قال أبو عمرو: السنف بالكسر: ورقة المرخ. وقال غيره: وعاء تمر المرخ. قال الشاعر:
تقلقل من فأس اللجام لسانه ... تقلقل سنف المرخ في جعبة صفر
وتشبه به آذان الخيل. قال الخليل:
السناف للبعير بمنزلة اللبب للدابة
وقال الأصمعي: السناف حبل تشده من التصدير ثم تقدمه حتى تجعله وراء الكركرة فيثبت التصدير في موضعه. قال: وإنما يفعل ذلك إذا خمص بطن البعير واضطرب تصديره. وقد سنفت البعير أسنفه وأسنفه، إذا شددت عليه السناف، وأبى الأصمعي إلا أسنفت. والمسناف: البعير الذي يؤخر الرحل فيجعل له سناف. ويقال للذي يقدم الرحل وأسنف الفرس، أي تقدم الخيل. فإذا سمعت في الشعر مسنفة فهي من هذا وهي الفرس تتقدم الخيل في سيرها. وإذا سمعت مسنفة فهي الناقة، من السناف، أي شد عليها ذلك. وربما قالوا أسنفوا أمرهم، أي أحكموه، وهو استعارة من هذا. ويقال في المثل لمن تحير في أمره: عي بالإسناف.
[سنم]
السنام: واحد أسنمة الإبل. وسنام الأرض: نحرها ووسطها. ونبت سنم، أي مرتفع، وهو الذي خرجت سنمته، وهو ما يعلو رأسه كالسنبل. وبعير سنم، أي عظيم السنام. وماء سنم على وجه الأرض. وأسنم الدخان أي ارتفع. وقال:
كدخان نار ساطع إسنامها
وتسنمه، أي علاه. وقوله تعالى: ومزاجه من تسنيم قالوا: هو ماء في الجنة، سمي بذلك لأنه يجري فوق الغرف والقصور. وتسنيم القبر: خلاف تسطيحه.
[سنن]
السنن: الطريقة. يقال: استقام فلان على سنن واحد. ويقال: امض على سننك وسننك، أي على وجهك. وجاء من الخيل سنن علا يرد وجهه. وتنح عن سنن الخيل، أي عن وجهه. وعن سنن الطريق وسننه وسننه ثلاث لغات. وجاءت الريح سنائن، إذا جاءت على طريقة واحدة لا تختلف. والسنة: السيرة. قال الهذلي:
فلا تجزعن من
سنة
أنت سرتها ... فأول راض سنة من يسيرها
والسنة أيضا: ضرب من تمر المدينة. ابن السكيت: سن الرجل إبله، إذا أحسن رعيتها والقيام عليها، حتى كأنه صقلها. قال النابغة:
نبثت حصنا وحيا من بني أسد ... قاموا فقالوا حمانا غير مقروب
ضلت حلومهم عنهم وغرهم ... سن المعيدي في رعي وتعزيب
يقول: يا معشر معد لا يغرنكم عزكم وأن أصغر رجل منكم يرعى إبله كيف شاء، فإن الحارث بن حصن الغساني قد عتب عليكم وعلى حصن بن حذيفة، فلا تأمنوا سطوته. وقال المؤرج: سنوا المال، إذا أرسلوه في الرعى. والحمأ المسنون: المتغير المنتن. وسنة الوجه: صورته. وقال ذو الرمة:
تريك سنة وجه غير مقرفة ... ملساء ليس بها خال ولا ندب
والمسنون: المصور. وقد سننته أسنه سنا، إذا صورته. والمسنون: المملس. وحكي أن يزيد بن معاوية قال لأبيه: ألا ترى عبد الرحمن بن حسان يشبب بابنتك؟ فقال معاوية: وما قال؟ فقال: قال:
هي زهراء مثل لؤلؤة الغ ... واص ميزت من جوهر مكنون
فقال معاوية: صدق. فقال يزيد: إنه يقول:
وإذا ما نسبتها لم تجدها ... في سناء من المكارم دون
قال: صدق. قال: فأين قوله:
ثم خاصرتها إلى القبة الخض ... راء تمشي في مرمر مسنون
فقال معاوية: كذب. ورجل مسنون الوجه، إذا كان في أنفه ووجهه طول. واستن الفرس: قمص. وفي المثل: استنت الفصال حتى القرعى. واستن الرجل، بمعنى استاك. والفحل يسان الناقة مسانة وسنانا، إذا طردها حتى تنوخها ليفسدها. وسننت السكين: أحددته.
والمسن: حجر يحدد به. والسنان مثله. والسنان أيضا: سنان الرمح، وجمعه أسنة. والسنين: ما يسقط من الحجر إذا حككته والسنون: شيء يستاك به. والسن: واحد الأسنان. ويجوز أن تجمع الأسنان على أسنة. وتصغير السن سنينة، لأنها تؤنث. وقد يعبر بالسن عن العمر. وقولهم: لا آتيك سن الحسل، أي أبدا لأن الحسل لا يسقط له سن أبدا. وقول الشاعر في وصف إبل أخذت في الدية:
فجاءت كسن الظبي لم أر مثلها ... سناء قتيل أو حلوبة جائع
أي هي ثنيان، لأن الثني هو الذي يلقي ثنيته، والظبي لا تنبت له ثنية قط، فهو ثني أبدا. وسنة من ثوم: فصة منه. والسنة أيضا: السكة، وهي الحديدة التي تثار بها الأرض. وسن القلم: موضع البري منه. يقال: أطل سن قلمك وسمنها، وحرف قطتك وأيمنها. وأسن الرجل: كبر. وأسن سديس الناقة، أي نبت، وذلك في السنة الثامنة. قال الأعشى:
جفيها ربطت في اللج ... ين حتى السديس لها قد أسن
وأسنها الله، أي أنبتها. والسنينة: واحدة السنائن، وهي رمال مرتفعة تستطيل على وجه الأرض. وسنت التراب: صببته على وجه الأرض صبا سهلا حتى صار كالمسناة. وسن عليه الدرع يسنها سنا، إذا صبها عليه. وكذلك سننت الماء على وجهي، إذا أرسلته إرسالا من غير تفريق. فإذا فرقته في الصب قلته بالشين المعجمة. وسننت الناقة: سرتها سيرا شديدا. والمسان من الإبل: خلاف الأفتاء.
[سنه]
السنة: واحدة السنين. وفي نقصانها قولان: أحدهما الواو وأصلها سنوة، والآخر الهاء وأصلها سنهة مثل جبهة، لأنها من سنهت النخلة وتسنهت، إذا أتت عليها السنون. ونخلة سنهاء، أي تحمل سنة ولا تحمل أخرى. وقال بعض الأنصار:
فليست بسنهاء ولا رجبية ... ولكن عرايا في السنين الجوائح
وفيه قول آخر: أنها التي أصابتها السنة المجدبة. قاله أبو عبيد، وقال أيضا: يقال أرض بني فلان سنة، إذا كانت مجدبة. والعرب تقول: تسنيت عنده، وتسنهت عنده. واستأجرته مساناة ومسانهة. وفي التصغير سنية وسنيهة. وإذا جمعت بالواو والنون كسرت السين فقلت سنون وبعضهم يقول سنون بالضم. والتسنه: التكرج الذي يقع على الخبز والشراب وغيرهما. تقول: خبز متسنه.
[سنأ]
السنا مقصور: ضوء البرق. والسناء من الرفعة والشرف ممدود. والسني: الرفيع. وأسناه، أي رفعه وأعلاه وسناه، أي فتحه وسهله. وقال:
وأعلم علما ليس بالظن أنه ... إذا الله سنى عقد شيء تيسرا
وسانيت الرجل، إذا راضيته وداريته وأحسن معاشرته. قال لبيد:
وسانيت من ذي بهجة ورقيته=عليه السموط عابس متعصب
الفراء: يقال تسنى، أي تغير، وقال أبو عمرو: لم يتسن: لم يتغير، من قوله تعالى: من حمأ مسنون، أي متغير، فأبدل من إحدى النونات ياء، مثل تقضى من تقضض. والمسناة: العرم. والسانية: الناضحة، وهي الناقة التي يستقى عليها. وفي المثل: سير السواني سفر لا ينقطع. يقال: سنت الناقة تسنو سناوة وسناية، إذا سقت الأرض. والسحابة تسنو الأرض، والقوم يسنون لأنفسهم إذا استقوا. والأرض مسنوة ومسنية. الفراء: يقال أخذه بسنايته وصنايته، أي أخذه كله. والسنة إذا قلته بالهاء وجعلت نقصانه الواو فهو من هذا الباب. وتقول: أسنى القوم يسنون إسناء، إذا لبثوا في موضع سنة. وأسنتوا، إذا أصابهم الجدوبة، تقلب الواو تاء للفرق بينهما.
[سهب]
السهب الفلاة، والفرس الواسع الجري. وبئر سهبة: بعيدة القعر، ومسهبة أيضا بفتح الهاء. وحفروا فأسهبوا: بلغوا الرمل ولم يخرج الماء. وأسهب الفرس: اتسع في الجري وسبق. وأسهب الرجل، إذا أكثر من الكلام فهو مسهب بفتح الهاء، ولا يقال بكسرها، وهو نادر. وأسهب الرجل على ما لم يسم فاعله، إذا ذهب عقله من لدغ الحية.
[سهج]
ريح سيهج سيهوج، أي شديدة. وقد سهجت الريح. وسهج القوم ليلتهم، أي ساروا. وسهجت الطيب: سحقته. وسهجت الريح الأرض: قشرتها. قال منظور الأسدي:
هل تعرف الدار لأم الحشرج
غيرها سافي الرياح السهج
قال أبو عمرو: المسهج: ممر الريح. وأنشد:
إذا هبطن مستحارا مسهجا
[سهد]
السهاد: الأرق، وقد سهد الرجل بالكسر يسهد سهدا. والسهد بضم السين والهاء: القليل من النوم. قال أبو كبير الهذلي:
فأتت به حوش الفؤاد مبطنا ... سهدا إذا ما نام ليل الهوجل
وسهدته أنا فهو مسهد. وما رأيت من فلان سهدة: أي أمرا أعتمد عليه، من كلام أو خبر.
[سهر]
السهر: الأرق. سهر بالكسر يسهر، فهو ساهر وسهران. وأسهره غيره. ورجل سهرة، أي كثير السهر. والساهور: غلاف القمر فيما تزعمه العرب. قال أمية بن أبي الصلت:
لا نقص فيه غير أن جبينه ... قمر وساهور يسل ويغمد
ويقال: الساهور: ظل الساهرة، وهي وجه الأرض. ومنه قوله تعالى: فإذن هم بالساهرة. قال أبو كبير الهذلي:
يرتدن ساهرة كأن جميمها ... وعميمها أسداف ليل مظلم
[سهق]
السهوق: الطويل من الرجال، والشديدة من الرياح.
[سهك]
السيهك والسيهوك: الريح الشديدة، مثل السيهج والسيهوج. قال النمر بن تولب:
وبوارح الأرواح كل عشية ... هيف تروح وسيهك تجري
وسهكت الريح، أي مرت مرا شديدا. يقال: سهكت الريح الأرض، إذا أطارت ترابها: وذلك التراب سيهك. قال الكميت:
رمادا أطارته السواهك رمددا
والمسهك: ممر الريح. قال أبو كبير الهذلي:
بمعابل صلع الظبات كأنها ... جمر بمسهكة يشب لمصطلي
وسهكت الدابة، أي جرت جريا خفيفا. وفرس مسهك، أي سريع الجري. والسهك بالتحريك: ريح السمك وصدأ الحديد. يقال: يدي من السمك ومن صدأ الحديد سهكة. وتقول: بعينه ساهك، أي رمد وحكة. وسهوكته فتسهوك، أي أدبر وهلك. وسهكه يسهكه سهكا: لغة في سحقه.
[سهل]
السهل: نقيض الجبل. وأرض سهلة، والنسبة إليه سهلي بالضم على غير قياس. وأسهل القوم: صاروا إلى السهل. ورجل سهل الخلق. والسهلة، بكسر السين: رمل ليس بالدقاق. ونهر سهل: ذو سهلة. والسهولة: ضد الحزونة. وقد سهل الموضع بالضم. وأسهل الدواء الطبيعة. والتسهيل: التيسير. والتساهل: التسامح. واستسهل الشيء: عده سهلا. وسهيل: نجم.
[سهم]
السهم: واحد السهام. والسهم: النصيب، والجمع السهمان. وسهم البيت: جائزه. والمسهم: البرد المخطط. والسهمة بالضم: القرابة. قال عبيد:
قد يوصل النازح النائي وقد ... يقطع ذو السهمة القريب
والسهمة: النصيب. والسهام، بالفتح: حر السموم. وقد سهم الرجل، على ما لم يسم فاعله، إذا أصابه السموم. والسهام بالضم: الضمر والتغير. وقد سهم وجهه بالفتح وسهم أيضا بالضم، يسهم سهوما فيهما. والساهمة: الناقة الضامرة. وإبل سواهم، إذا غيرها السفر. الأموي: السهام: داء يصيب الإبل. يقال: بعير مسهوم، وبه
سها
م؛ وإبل مسهمة. وساهمته، أي قارعته، فسهمته أسهمه بالفتح. وأسهم بينهم، أي أقرع. واستهموا، أي اقترعوا. وتساهموا، أي تقارعوا.
[سها]
السها: كوكب خفي في بنات نعش الكبرى والناس يمتحنون به أبصارهم. وفي المثل: أريها السها وتريني القمر. الأصمعي: السهوة كالصفة تكون بين يدي البيوت. قال أبو عبيد: سمعت غير واحد من أهل اليمن يقولون: السهوة عندنا بيت صغير منحدر في الأرض، وسمكه مرتفع من الأرض شبيه بالخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع. والسهوة من النوق: اللينة السير. والسهو: السكون واللين، والجمع سهاء. قال الشاعر:
تناوحت الرياح لفقد عمرو ... وكانت قبل مهلكه سهاء
والمساهاة في العشرة: ترك الاستقصاء. والسهواء: ساعة من الليل وصدر منه. وفي المثل: إن الموصين بنو سهوان، معناه أنك لا تحتاج إلى أن توصي إلا من كان غافلا ساهيا. والسهو: الغفلة. وقد سها عن الشيء يسهو فهو ساه وسهوان. أبو عمرو: يقال عليه من المال ما لا يسهى ولا يسهى، أي لا تبلغ غايته. وحملت المرأة سهوا، إذا حبلت على حيض.
[سوأ]
ساءه يسوءه سوءا، بالفتح، ومساءة ومسائية: نقيض سره، والاسم السوء، بالضم، وقرئ عليهم دائرة السوء، يعني الهزيمة والشر. ومن فتح، فهو المساءة. وتقول هذا رجل سوء بالإضافة، ثم تدخل عليه الألف واللام، فتقول: هذا رجل السوء، قال الشاعر:
وكنت كذئب السوء لما رأى دما ... يصاحبه يوما أحال على الدم
وأساء إليه: نقيض أحسن إليه. والسوآى نقيض الحسنى، وفي القرآن: ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوآى يعني النار. والسيئة أصلها سيوئة، فقلبت الواو ياء وأدغمت. ويقال: فلان سيئ الاختيار، وقد يخفف. قال الطهوي:
ولا يجزون من حسن بسيء ... ولا يجزون من غلظ بلين
وامرأة سوآء: قبيحة. ويقال: له عندي ما ساءه وناءه، وما يسوءه وينوءه. ابن السكيت: سؤت به ظنا، وأسأت به الظن. وقولهم ما أنكرك من سوء، أي لم يكن إنكاري إياك من سوء رأيته بك، إنما هو لقلة المعرفة بك. وقيل في قوله تعالى: يخرج بيضاء من غير سوء أي من غير برص. والسوأة: العورة، والفاحشة. والسوأة السوآء: الخلة القبيحة. وسوأت عليه ما صنع تسوئة وتسويئا، إذا عبته عليه؛ وقلت له: أسأت. يقال: إن أسأت فسوئ علي. قال: وسؤت الرجل سواية ومساية، مخففان؛ أي ساءه ما رآه مني. وقولهم: الخيل تجري علي مساويها أي إنها وإن كانت بها أوصاب وعيوب، فإن كرمها يحملها على الجري. وتقول من السوء، استاء الرجل، كما تقول من الغم: اغتم.
[سوج]
الساج: ضرب من الشجر. والساج أيضا: الطيلسان الأخضر. والجمع سيجان.
[سوح]
ساحة الدار: باحتها، والجمع ساح وساحات، وسوح أيضا.
[سوخ]
ساخت قوائمه في الأرض سواخى على فعالى بفتح اللام، وذلك إذا كثرت رزاغ المطر.
[سود]
ساد قومه يسودهم سيادة وسوددا وسيدودة، فهو سيدهم. وهما سادة. وتقول: سوده قومه. وهو أسود من فلان، أي أجل منه. قال الفراء: يقال هذا سيد قومه اليوم، فإذا أخبرت أنه عن قليل يكون سيدهم قلت: هو سائد قومه عن قليل، وسيد. وأساد الرجل وأسود بمعنى، أي ولد غلاما سيدا، وكذلك إذا ولد غلاما أسود اللون. واستاد القوم بني فلان، أي قتلوا سيدهم؛ وكذلك إذا أسروه، أو خطبوا إليه. والسواد: لون. وقد اسود الشيء اسودادا، وسواد اسويدادا. ويجوز في الشعر اسوأد تحرك الألف لئلا يجمع ساكنين. والأمر منه اسوأدد، وإن شئت أدغمت. وسودته أنا. وتصغير الأسود أسيد، وإن شئت أسيود. أي قد قارب السواد. والنسبة إليه أسيدي بحذف الياء المتحركة. وتصغير الترخيم سويد. وقد سود الرجل، كما تقول عورت عينه. قال نصيب:
سودت ولم املك سوادي وتحته ... قميص من القوهي بيض بنائقه
وبعضهم يقول: سدت. وكلمت فلانا فما رد على سوداء ولا بيضاء، أي كلمة قبيحة ولا حسنة. والأسودان: التمر والماء. وضاف قوم مزبدا المدني فقال لهم: ما لكم عندي إلا الأسودان. قالوا: إن في ذلك لمقنعا: التمر والماء. قال ما ذاكم عنيت، إنما أردت الحرة والليل. والوطأة السوداء: الدارسة؛ والحمراء: الجديدة. والأسود: العظيم من الحيات، وفيه سواد؛ والجمع الأساود، لأنه اسم، ولو كان صفة لجمع على فعل. يقال أسود سالخ غير مضاف، لأنه يسلخ جلده كل عام. والأنثى أسودة، ولا توصف بسالخة. وساودني فلان فسدته، من سواد اللون والسودد جميعا. قال الفراء: سودت الإبل تسويدا، وهو أن تدق المسح البالي من شعر فتداوي به أدبارها. قال الكسائي: السيد من المعز: المسن. وفي الحديث: ثني الضأن خير من السيد من المعز. وأنشد:
سواء عليه شاة عام دنت له ... ليذبحها للضيف أم شاة سيد
وقولهم: جاء فلان بغنمه سود البطون، وجاء بها حمر الكلى، معناهما مهازيل. والسواد: الشخص، والجمع أسودة، ثم الأساود جمع الجمع. قال الأعشى:
تناهيتم عنا وقد كان فيكم ... أساود صرعى لم يوسد قتيلها
يعني بالأساود شخوص القتلى. وسواد الأمير: ثقله. ولفلان سواد، أي مال كثير. وسواد الكوفة والبصرة: قراهما. وسواد القلب: حبته، وكذلك أسوده سوداؤه، وسويداؤه. وسواد
الناس: عامتهم، وكل عدد كثير. والسواد: السرار. تقول: ساودته مساودة وسوادا، أي ساررته؛ وأصله إدناء سوادك من سواده، وهو الشخص.
[سوذق]
السوذق بالفتح: السوار. وأنشد أبو عمرو بن علاء:
ترى السوذق الوضاح فيها بمعصم ... نبيل ويأبى الحجل أن يتقدما
والسوذق أيضا والسوذنيق، بفتح السين فيهما: الصقر؛ وربما قالوا سيدنوق: وكذلك السوذانق، بضم السين وكسر النون. قال لبيد:
وكأني ملجم سوذانقا ... أجدليا كره غير وكل
[سور]
السور: حائط المدينة ، وجمعه أسوار وسيران. والسور أيضا: جمع سورة، وهي كل منزلة من البناء. ومنه سورة القرآن، لأنها منزلة بعد منزلة مقطوعة عن الأخرى. والجمع سور بفتح الواو. قال الشاعر:
سود المحاجر لا يقرأن بالسور
ويجوز أن تجمع على سورات وسورات. وقول النابغة:
ألم تر أن الله أعطاك سورة ... ترى كل ملك دونها يتذبذب
ويريد شرفا ومنزلة. والسوار: سوار المرأة؛ والجمع أسورة، وجمع الجمع أساور. وقرئ: فلولا ألقي عليه أساورة من ذهب، وقد يكون جمع أساور. قال تعالى: يحلون فيها من أساور من ذهب. وقال أبو عمرو بن العلاء: واحدها إسوار وسورته، أي ألبسته السوار، فتسوره. وتسور الحائط: تسلقه. وسار إليه يسور سؤورا: وثب. قال الأخطل يصف خمرا:
لما أتوها بمصباح ومبزلهم ... سارت إليهم سؤؤور الأبجل الضاري
وساوره، أي واثبه. ويقال: إن لغضبه لسورة. وهو سوار، أي وثاب معربد. وسورة الشراب: وثوبه في الرأس، وكذلك سورة الحمة. وسورة السلطان: سطوته واعتداؤه.
[سوس]
سست الرعية سياسة. وسوس الرجل أمور الناس، على ما لم يسم فاعله، إذا ملك أمرهم. ويروى قول الحطيئة:
لقد سوست أمر بنيك حتى ... تركتهم أدق من الطحين
قال الفراء: قولهم سوست خطأ. وفلان مجرب قد ساس وسيس عليه، أي أمر وأمر عليه. والسوس: الطبيعة. يقال: الفصاحة من سوسه، أي من طبعه. وفلان من سوس صدق وتوس صدق، أي من أصل صدق. والسوس: دود يقع في الصوف والطعام. والسوس بالفتح: مصدر ساس الطعام يساس إذا وقع فيه السوس. وكذلك أساس الطعام، وسوس أيضا. أبو زيد: ساست الشاة تساس سوسا، أي كثر قملها. وأساست مثله.
[سوط]
السوط: الذي يضرب به، والجمع أسواط وسياط. وسطته أسوطه، إذا ضربته بالسوط. وقوله تعالى: فصب عليهم ربك سوط عذاب، أي نصيب عذاب، ويقال: شدته، لأن العذاب قد يكون بالسوط. والسوط أيضا: خلط الشيء بعضه ببعض. ومنه سمي المسواط. وسوطه، أي خلطه وأكثر ذلك. يقال: سوط فلان أموره. قال الشاعر:
فسطها ذميم الرأي غير موفق ... فلست على تسويطها بمعان
ويقال أموالهم سويطة بينهم، أي مختلطة.
[سوع]
الساعة : الوقت الحاضر، والجمع الساع والساعات. قال القطامي:
وكنا كالحريق لدى كفاح ... فيخبو ساعة ويهب ساعا
وساعة سوعاء، أي شديدة. كما يقال ليلة ليلاء. وتقول: عاملته مساوعة من الساعة، كما تقول مياومة من اليوم، ولا يستعمل منهما إلا هذا. والساعة: القيامة. وجاءنا بعد سوع من الليل، وبعد سواع، أي بعد هدء منه. وأسعت الإبل: أهملتها، فساعت هي تسوع سوعا. ومنه قيل ضائع سائع. وناقة مسياع: تذهب في المرعى. ورجل مضياع مسياع للمال، وهو مضيع مسيع.
[سوغ]
ساغ الشراب يسوغ سوغا، أي سهل مدخله في الحلق، وسغته أنا أسوغه وأسيغه، يتعدى ولا يتعدى. والأجود أسغته إساغة. يقال أسغ لي غصتي، أي أمهلني ولا تعجلني. قال تعالى: يتجرعه ولا يكاد يسيغه. والسواغ بكسر السين: ما أسغت به غصتك. يقال: الماء سواغ الغصص. ومنه قول الكميت:
وكانت سواغا أن جئزت بغصة
وساغ له ما فعل، أي جاز له ذلك وأنا سوغته له، أي جوزته. ويقال: هذا سوغ هذا وسيغ هذا، للذي ولد بعده ولم يولد بينهما. ويقال: هي أخته سوغه وسوغته أيضا.
[سوف]
سفت الشيء أسوفه سوفا، إذا شممته. والاستياف: الاشتمام. والمسافة: البعد، وأصلها من الشم. وكان الدليل إذا كان في فلاة أخذ التراب فشمه ليعلم أعلى قصد هو أم على جور. قال رؤبة:
إذا الدليل استاف أخلاق الطرق
ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى سموا البعد مسافة. والساف: كل عرق من الحائط. والسافة: أرض بين الرمل والجلد. والسائفة: الرملة الرقيقة. والسواف: مرض المال وهلاكه. يقال: وقع في المال سواف، أي موت. قال ابن السكيت: سمعت هشاما المكفوف يقول لأبي عمرو: إن الأصمعي يقول السواف بالضم، يقول: الأدواء كلها تجيء بالضم، نحو النخاز والدكاع والقلاب والخمال. قال سيبويه: سوف كلمة تنفيس فيما لم يكن بعد. ألا ترى أنك تقول سوفته إذا قلت له مرة بعد مرة: سوف أفعل. ولا يفصل بينها وبين الفعل، لأنها بمنزلة السين في سيفعل. وقولهم: فلان يقتات السوف، أي يعيش بالأماني. والتسويف: المطل. وساف يسوف، أي هلك. وأساف الرجل، أي هلك ماله. يقال: أساف حتى ما يشتكي السواف. هذا إذا تعود الحوادث. ومنه قول الشاعر:
فيا لهما من مرسلين بحاجة ... أسافا من المال التلاد وأعدما
وحكى أبو زيد: سوفت الرجل أمري، إذا ملكته أمرك وحكمته فيه يصنع ما شاء.
[سوق]
الساق: ساق القدم، والجمع سوق وسيقان وأسواق. وامرأة سوقاء: حسنة الساق. ورجل أسوق بين السوق. والأسواق أيضا: الطويل الساقين. ويقال: ولدت فلانة ثلاثة بنين على ساق واحد، أي بعضهم على إثر بعض، ليست بينهم جارية. وساق الشجرة: جذعها. وساق حر: ذكر القماري. قال الكميت:
تغريد ساق على ساق تجاوبها ... من الهواتف ذات الطوق والعطل
عنى بالأول الورشان وبالثاني ساق الشجرة. وقوله تعالى: يوم يكشف عن ساق أي عن شدة، كما يقال: قامت الحرب على ساق. ومنه قولهم: ساوقه، أي فاخره أينا أشد. وساقة الجيش: مؤخره. والسوق يذكر ويؤنث. قال الشاعر:
بسوق كثير ريحه وأعاصره
وسوق الحرب. حومة القتال. وتسوق القوم، إذا باعوا واشتروا. والسوقة: خلاف الملك. قال نهشل بن حري:
ولم تر عيني سوقة مثل مالك=ولا ملك تجبي إليه مزاربه
يستوي فيه الواحد والجمع، والمؤنث والمذكر. قالت بنت النعمان بن المنذر:
فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصف
أي نخدم الناس، وربما جمع على سوق. قال زهير:
يطلب شأو امرأين قدما حسنا ... نالا الملوك وبذا هذه السوقا
وساق الماشية يسوقها سوقا وسياقا، فهو سائق وسواق، شدد للمبالغة. قال الراجز:
قد لفها الليل بسواق حطم
ليس براعي إبل ولا غنم
واستاقها فانساقت. وسقت إلى امرأتي صداقها. وسقت الرجل، أي أصبت ساقه. والسيقة: ما استاقه العدو من الدواب، مثل الوسيقة. قال أبو زيد: السيق من السحاب: الذي تسوقه الريح وليس فيه ماء. ويقال: أسقتك إبلا، أي أعطيتك إبلا تسوقها. والسياق: نزع الروح. يقال: رأيت فلانا يسوق، أي ينزع عند الموت. والسويق معروف.
[سوك]
السواك: المسواك. قال أبو زيد: السواك يجمع على سوك. قال الشاعر:
أغر الثنايا أحم اللثا ... ت تمنحه سوك الإسحل
وسوك فاه تسويكا. وإذا قلت استاك أو تسوك لم تذكر الفم. ويقال: جاءت الإبل تساوك، أي تتمايل من الضعف في مشيها. قال عبيد الله بن الحر الجعفي:
إلى الله نشكو ما نرى بجيادنا ... تساوك هزلى مخهن قليل
[سول]
سولت نفسه أمرا، أي زينته له. والسول: استرخاء ما تحت السرة من البطن. ورجل أسول وامرأة سولاء، وقوم سول. وسحاب أسول، أي مسترخ بين السول.
[سوم]
السومة، بالضم: العلامة تجعل على الشاة، وفي الحرب أيضا. تقول منه: تسوم، وفي الحديث: تسوموا فإن الملائكة قد تسومت. وسومت فلانا في مالي، إذا حكمته في مالك. والخيل المسومة: المرعية. والمسومة: المعلمة. وقوله تعالى: تسومين قال الأخفش: يكون معلمين ويكون مرسلين، من قولك: سوم فيه الخيل، أي أرسلها. ومنه السائمة. وإنما جاء بالياء والنون لأن الخيل سومت وعليها ركبانها. وقوله تعالى: حجارة من طين. مسومة أي عليها أمثال الخواتيم. أبو زيد: سومت الرجل، إذا خليته وسومه، أي وما يريد. وسومت على القوم، إذا أغرت عليهم فعثت فيهم. والسام: عروق الذهب؛ الواحدة سامة والسام: الموت. والسوام والسائم بمعنى، وهو المال الراعي يقال: سامت الماشية تسوم سوما، أي رعت فهي سائمة. وجمع السائم والسائمة
سوا
ئم. وأسمتها أنا، إذا أخرجتها إلى الرعي. قال تعالى: فيه تسيمون. والسوم في المبايعة، تقول منه: ساومته سواما. واستام علي، وتساومنا. وسمتك بعيرك سيمة حسنة. وإنه لغالي السيمة. وسمته خسفا، أي أوليته إياه وأوردته عليه. وسام، أي مر. وسوم الرياح: مرها. والسيما، مقصور من الواو. قال تعالى: سيماهم في وجوههم وقد تجيء السيماء والسيمياء ممدودين. وقال:
غلام رماه الله بالحسن يافعا ... له سيمياء لا تشق على البصر
أي يفرح به من ينظر إليه.
[سوا]
السواء: العدل. قال الله تعالى: فانبذ إليهم على سواء. وسواء الشيء: وسطه. قال تعالى: في سواء الجحيم. وسواء الشيء: غيره. قال الأخفش: سوى إذا كان بمعنى غير أو بمعنى العدل يكون فيه ثلاث لغات: إن ضممت السين أو كسرتها قصرت فيهما جميعا، وإن فتحت مددت لا غير. تقول: مكان سوى وسوى وسواء، أي عدل ووسط فيما بين الفريقين. قال موسى بن جابر الحنفي:
وجدنا أبانا كان حل ببلدة ... سوى بين قيس قسس عيلان والفرز
وتقول: مررت برجل سواك وسواك وسوائك؛ أي غيرك. وهما في هذا الأمر سواء وإن شئت سواءان، وهم سواء للجميع وهم أسواء، وهم سواسية مثل ثمانية على غير قياس. وأسويت الشيء، أي تركته وأغفلته. وليلة السواء: ليلة ثلاث عشرة. الفراء: هذا الشيء لا يساوي كذا، ولم يعرف يسوي كذا. وهذا لا يساويه، أي لا يعادله. وسويت الشيء فاستوى. وهما على سوية من هذا الأمر، أي على سواء. وقسمت الشيء بينهما بالسوية. ورجل سوي الخلق، أي مستو. واستوى من اعوجاج. واستوى على ظهر دابته، أي علا واستقر. وساويت بينهما، أي سويت. واستوى إلى السماء، أي قصد. واستوى، أي استولى وظهر. وقال:
قد استوى بشر على العراق
من غير سيف ودم مهراق
واستوى الرجل، إذا انتهى شبابه. وقصدت سوى فلان، أي قصدت قصده. وقال قيس بن الخطيم:
ولأصرفن سوةى حذيفة مدحتي ... لفتى العشي وفارس الأحزاب
والسوية: كساء محشو بثمام ونحوه، كالبرذعة. والجمع سوايا. وكذلك الذي يجعل على ظهر الإبل، إلا أنه كالحلقة لأجل السنام، ويسمى الحوية. واستوى الشيء: اعتدل. والاسم السواء. يقال: سواء علي أقمت أو قعدت. الكسائي: يقال كيف أصبحتم؟ فيقولون: مسوون صالحون، أي أولادنا ومواشينا سوية صالحة. وقوله تعالى: لو تسوى بهم الأرض، أي تستوي بهم.
[سيأ]
السيئ بالفتح: اللبن الذي يكون في أطراف الأخلاف قبل نزول الدرة. الفراء: تسيأت الناقة: إذا أرسلت لبنها من غير حلب. قال هو السئ. وقد انسيأ اللبن.
[سيب]
السيب: العطاء. والسيوب: الركاز. والسيب: مصدر ساب الماء يسيب، أي جرى. والسيب: مجرى الماء. وانساب فلان نحوكم، أي رجع. وانسابت الحية: جرت. وسيبت الدابة: تركتها تسيب حيث شاءت. والسائبة: الناقة التي كانت تسيب في الجاهلية لنذر ونحوه. وقد قيل: هي أم البحيرة، كانت الناقة إذا ولدت عشرة أبطن كلهن إناث سيبت فلم تركب ولم يشرب لبنها إلا ولدها أو الضيف حتى تموت. والجمع سيب. والسائبة: العبد، كان الرجل إذا قال لغلامه أنت سائبة فقد عتق، ولا يكون ولاؤه لمعتقه، ويضع ماله حيث شاء؛ وهو الذي ورد النهي عنه. والسياب، مثال السحاب: البلح. والسيابة: البلحة، وبها سمي الرجل، فإذا شددته ضممته، قلت: سياب وسيابة.
[سيح]
ساح الماء يسيح سيحا، إذا جرى على وجه الأرض. والسيح: الماء الجاري. والسيح أيضا: ضرب من البرود. والسيح: عباءة مخططة. وبرد مسيح ومسير، أي مخطط. وعباءة مسيحة. وساح في الأرض يسيح سياحة وسيوحا وسيحا وسيحانا، أي ذهب. وساح الظل، أي فاء. والمسياح: الذي يسيح في الأرض بالنميمة والشر. وفي الحديث: ليسوا بالمساييح ولا بالمذاييع البذر. وانساح باله: أي اتسع. وقال:
أمني ضمير النفس إياك بعد ما ... يراجعني بثي فينساح بالها
[سيد]
السيد: الذئب، يقال سيد رمل؛ والجمع السيدان، والأنثى سيدة وربما سمي به الأسد. قال الشاعر:
كالسيد ذي اللبدة المستأسد الضاري
[سير]
سار يسير سيرا ومسيرا وتسيارا. يقال: بارك الله لك في مسيرك، أي سيرك. وهو شاذ، لأن قياس المصدر من فعل يفعل مفعل بالفتح. وسارت الدابة وسارها صاحبها، يتعدى ولا يتعدى. قال الهذلي:
فلا تجزعن من سنة أنت سرتها ... فأول راضي سنة من يسيرها
يقول: أنت جعلتها سائرة في الناس. وقولهم في المثل: سر عنك، أي تغافل واحتمل. وفيه إضمار، كأنه قال: سر ودع عنك المراء والشك. والسيرة: الطريقة. يقال: سار بهم سيرة حسنة. والسيرة أيضا: الميرة. والاستيار: الامتيار. والتسيار: تفعال من السير. وسايره، أي جاراه فتسايرا. وبينهما مسيرة يوم. وسيره من بلده، أي أخرجه وأجلاه. وسيرت الجل عن ظهر الدابة: نزعته عنه. والمسير من الثياب: الذي فيه خطوط كالسيور. والسيارة: القافلة. والسيراء: برد فيه خطوط صفر. قال النابغة:
صفراء كالسيراء أكمل خلقها ... كالغصن في غلوائه المتأود
والسير: ما يقد من الجلد. والجمع السيور. وسائر الناس: جميعهم. وسار الشيء: لغة في سائره. قال أبو ذؤيب يصف ظبية:
فسود ماء المرد فاها فلونه ... كلون النوور وهي أدماء سارها
ومن أمثالهم في اليأس من الحاجة قولهم: أسائر اليوم وقد زال الظهر، أي أتطمع فيما بعد وقد تبين لك اليأس؛ لأن من كان حاجته اليوم بأسره وقد زال الظهر وجب أن ييأس منه، كما ييأس بغروب الشمس.
[سيس]
السيساء: منتظم فقار الظهر، وقال أبو عمرو: السيساء من الفرس: الحارك، ومن الحمار: الظهر. قال الشاعر:
لقد حملت قيس بن عيلان حربنا ... على يابس السيساء محدودب الظهر
أي حملناهم على مشقة وشدة.
[سيع]
ساع الماء والسراب يسيع سيعا وسيوعا، أي جرى واضطرب على وجه الأرض. قال الراجز:
فهن يخبطن السراب الأسيعا
والانسياع مثله. والسياع: الطين بالتبن الذي يطين به. تقول منه: سيعت الحائط. والمسيعة: المالجة.
[سيف]
السيف جمعه أسياف وسيوف. ورجل سيفان، أي طويل ممشوق ضامر البط، وامرأة سيفانة. وسافه يسيفه: ضربه بالسيف. يقال سفته فأنا سائف. ورجل سائف، أي ذو سيف. وسياف، أي صاحب سيف. والجمع سيافة. والمسيف: الذي عليه السيف. والمسايفة: ألمجالدة. وتسايفوا: تضاربوا بالسيف. وأسفت الخرز، أي خرمته. والسيف: ساحل البحر، والجمع أسياف. والسيف أيضا: ما كان ملتزقا بأصول السعف كالليف وليس به.
[سيل]
السيل: واحد السيول. وسال الماء وغيره سيلا وسيلانا، وأساله غيره وسيله أيضا. ومسيل الماء: موضع سيله، والجمع مسايل، ويجمع أيضا على مسل وأمسلة ومسلان. ويقال للمسيل أيضا مسل بالتحريك. والسائلة: الغرة التي عرضت في الجبهة وقصبة الأنف. وقد سالت الغرة، أي استطالت وعرضت. فإن دقت فهي الشمراخ. وتسايلت الكتائب، إذا سلت من كل وجه. والسيلان: ما يدخل من السيف والسكين في النصاب. ومسالا الرجل: جانبا لحيته، الواحد مسال. وقال:
فلو كان في الحي النجي سواده ... لما مسحت تلك المسالات عامر
ومسالاه أيضا: عطفاه. وال
سيا
ل بالفتح: ضرب من الشجر له شوك، وهو من العضاه.
[سيا]
سية القوس: ما عطف من طرفيها. والجمع سيات، والنسبة إليها سيوي. الفراء: يقال هو في سي رأسه، وفي سواء رأسه، إذا كان في النعمة. قال أبو عبيد: وقد يفسر سي رأسه عدد شعره من الخير. قال ذو الرمة:
كأنه خاضب بالسي مرتعه ... أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب
والسي: أرض من أراضي العرب، وقد تكون المفازة . والسيان: المثلان، الواحد سي. قال الحطيئة:
فإياكم وحية بطن واد ... هوز الناب ليس لكن بسي
وقولهم: لا سيما كلمة يستثنى بها، وهو سي ضم إليه ما.
حرف الشين
[شأب]
الشؤبوب: الدفعة من المطر وغيره، والجمع الشآبيب.
[شأت]
الشئيت من الخيل. الفرس العثور. وليس له فعل يتصرف. قال رجل من الأنصار:
وأقدر مشرف الصهوات ساط ... كميت لا أحق ولا شئيت
وقال الأصمعي: الشئيت: الذي يقصر حافرا رجليه عن حافري يديه.
[شأز]
أبو زيد: شئز مكاننا شأزا: غلظ واشتد، ويقال قلق. وأشأزه: أقلقه.
[شأس]
مكان سأس، مثل شأز. وقد شئس مكاننا، أي صلب وغلظ. وأمكنة شوس.
[شأشأ]
أبو زيد: شأشأت بالحمار، إذا دعوته، وقلت له: تشؤ، تشؤ. وقال رجل من بني الحرماز: تشأ، تشأ، وفتح الشين.
[شأف]
الشأفة: قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب. يقال في المثل: استأصل الله شأفته، أي أذهبه الله كما أذهب تلك القرحة بالكي. تقول منه: شئفت رجله شأفا إذا خرجت بها الشأفة. وشئفت فلانا شأفا، أي أبغضته.
[شأم]
المشأمة: الميسرة. وكذلك الشأمة. يقال قعد فلان شأمة. ويقال: يا فلان شائم بأصحابك، أي خذ بهم شأمة، أي ذات الشمال. ونظرت يمنة وشأمة. والشؤم: نقيض اليمن؛ يقال: رجل مشوم ومشئوم. والأشائم: نقيض الأيامن. ويقال: ما أشأم فلانا. وقد شأم فلان على قومه يشأمهم، فهو شائم، إذا جر عليهم الشوم. وقد شئم عليهم فهو مشئوم، إذا صار شؤما عليهم. وقوم مشائيم. وأنشد أبو مهدي:
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا بشؤم غرابها
رد ناعبا على موضع مصلحين، وموضعه خفض بالباء أي ليسوا بمصلحين. وقد تشاءموا به.
[شأن]
الشأن: الأمر والحال. يقال: لأشأنن شأنهم، أي لأفسدن أمرهم. والشأن: واحد الشؤون، وهي مواصل قبائل الرأس وملتقاها، ومنها تجيء الدموع. قال ابن السكيت: الشأنان: عرقان ينحدران من الرأس إلى الحاجبين ثم إلى العينين. ويقال اشأن شأنك، أي اعمل ما تحسنه. وشأنت شأنه: قصدت قصده. وما شأنت شأنه، أي لم أكترث له.
[شأأ]
تشاءى ما بينهما، مثال تشاعى، أي تباعد. يقال: تشاءى القوم، إذا تفرقوا. قال ذو الرمة:
أبوك تلافى الناس والدين بعدما ... تشاءوا وبيت الدين منقطع الكسر
والشأو: الغاية والأمد. وعدا الفرس شأوا، أي طلقا. والشأو: السبق. أبو زيد: شأوت القوم شأوا، إذا سبقتهم. قال امرؤ القيس:
فألقيت في فيه اللجام فبذني ... وقال صحابي قد شأونك فاطلب
والشأو: ما أخرج من تراب البئر، مثل المشآة. يقال: أخرج شأوا أو شأوين. والمشآة: الزبيل يخرج به تراب البئر، والجمع المشائي. وشأوت من البئر، إذا نزعت منها التراب. وشاءاه على فاعله، أي سابقه. وشاءه أيضا مثل شآه على القلب، أي سبقه. وقد جمعهما الشاعر في قوله:
مر الحدوج وما شأونك نقرة ... ولقد أراك تشاء بالأظعان
أبو عبيد: اشتأى، أي استمع. وقال المفضل: سبق.
[شبب]
الشباب: جمع شاب، وكذلك الشبان. والشباب أيضا: الحداثة، وكذلك الشبيبة، وهو خلاف الشيب. تقول: شب الغلام يشب شبابا وشبيبة. وأشبه الله، وأشب الله قرنه بمعنى، والقرن زيادة في الكلام. وامرأة شبة وشابة بمعنى. وأشب الرجل بنين، إذا شب أولاده. واشب لي كذا، إذا أتيح لي، وشب أيضا: على ما لم يسم فاعله فيهما. وقولهم أعييتني من شب إلى دب أي من لدن شببت إلى أن دببت على العصا. والتشبيب: النسيب، يقال: هو يشبب بفلانة، أي ينسب بها. والشباب بالكسر: نشاط الفرس ورفع يديه جميعا. تقول: شب الفرس يشب ويشب شبابا وشبيبا، إذا قمص ولعب، وأشببته أنا، إذا هيجته، وكذلك إذا حرن، يقال: برئت إليك من شبابه وشبيبه، وعضاضه وعضيضه. الأصمعي: الشبب: المسن من ثيران الوحش الذي انتهى أسنانه؛ وكذلك الشبوب. تقول منه: أشب الثور فهو مشب، وربما قالوا: إنه لمشب بكسر الميم. والشبب: الثور الذي انتهى شبابا. أبو عمرو: مررت برجال شببة، أي شبان. وشببت النار والحرب أشبها شبا وشبوبا، إذا أوقدتها. والشبوب بالفتح: ما توقد به النار. ويقال: هذا شبوب لكذا، أي يزيد فيه ويقويه. وتقول: شعرها يشب لونها، أي يظهره يحسنه. ويقال للجميل: إنه لمشبوب. قال ذو الرمة:
إذا الأروع المشبوب أضحى كأنه ... على الرحل مما منه السير أحمق
[شبث]
التشبث بالشيء: التعلق به. ورجل شبث، إذا كان طبعه ذلك. والشبث بالتحريك: دويبة كثيرة الأرجل من أحناش الأرض. ولا تقل شبث. والجمع شبثان. قال الشاعر:
ترى أثره في صفحتيه كأنه ... مدارج شبثان لهن هميم
[شبح]
الشبح: الشخص، وقد يسكن. أبو عمرو: الشبحان: الطويل. ورجل مشبوح الذراعين، أي عريضهما، وكذلك شبح الذراعين بالتسكين. تقول منه شبح الرجل بالضم. والحرباء يشبح على العود، أي يمتد وتشبيح الشيء: جعله عريضا.
[شبدع]
الشبادع: العقارب، واحدتها شبدعة.
[شبر]
الشبر: واحد الأشبار. ورجل قصير الشبر، أي متقارب الخلق. والشبر بالفتح: مصرد شبرت الثوب أشبره وأشبره، وهو من الشبر. كما تقول: بعته من الباع. وأعطيت المرأة شبرها، أي حق النكاح. ابن السكيت: شبرت فلانا مالا أو سيفا، إذا أعطيته. ومصدره الشبر. وأشبرته لغة في شبرته، إذا أعطيته. قال أوس يصف سيفا:
وأشبرنيه الهالكي كأنه ... غدير جرت في متنه الريح سلسل
وتشابر الفريقان، إذا تقاربا في الحرب، كأنه صار بينهما شبر، أو مد كل واحد منهما إلى صاحبه الشبر. والشبور على وزن التنور: البوق.
[شبرق]
شبرقت الثوب شبرقة وشبراقا، أي مزقته. قال الشاعر:
فأدركنه يأخذن بالساق والنسا ... كما شبرق الولدان ثوب المقدسي
وصار الثوب شباريق، أي قطعا. وشبرقت اللحم وشربقته، أي قطته. والشبرق: نبت، وهو رطب الضريع.
[شبرم]
الشبرم: حب شبيه بالحمص. قال عنترة:
تسعى حلائلنا إلى جثمانه ... بجنى الأراك تفيئة والشبرم
تفيئة من الفيء. والشبرم من الرجال: القصير، والبخيل أيضا. وأنشد لهميان السعدي:
ما منهم إلا لئيم شبرم
[شبط]
الشبوط: ضرب من السمك.
[شبع]
الشبع: نقيض الجوع. يقال: شبعت خبزا ولحما، ومن خبز ولحم، شبعا. وهو من مصادر الطبائع. والشبع بالتسكين: اسم ما أشبعك من شيء. ورجل شبعان وامرأة شبعى. وربما قالوا امرأة شبعى الخلخال، إذا ملأته من سمنها. وتقول: شبعت من هذا الأمر ورويت، إذا كرهته. وهما على الاستعارة. وأشبعته من الجوع، وأشبعت الثوب من الصبغ. وثوب شبيع الغزل، أي كثيره. والمتشبع: المتزين بأكثر مما عنده، يتكثر بذلك ويتزين بالباطل. وفي الحديث: المتشبع بما لا يملك كلابس ثوبي زور. وعندي شبعة من طعام بالضم، أي قدر ما يشبع به مرة. قال يعقوب: هذا بلد قد شبعت غنمه، إذا قاربت الشبع.
[شبق]
الشبق: شدة الغلمة، وقد شبق بالكسر.
[شبك]
الشبك: الخلط والتداخل، ومنه تشبيك الأصابع. والشباكة: واحدة الشبابيك، وهي المشبكة من الحديد. والرحم مشتبكة. وبين الرجلين شبكة نسب، أي قرابة. والشبكة: التي يصاد بها، والجمع شباك. وربما سموا الآبار شباكا، إذا كثرت في الأرض وتقارت. واشتبك الظلام، أي اختلط.
[شبل]
الشبل: ولد الأسد، والجمع أشبل وأشبال. ولبؤة مشبل: معها أولادها. أبو زيد: يقال للناقة مشبل، إذا قوي ولدها ومشى معها. وأشبلت المرأة بعد بعلها: صبرت على أولادها فم تتزوج. الكسائي: شبلت في بني فلان، إذا نشأت فيهم. وقد شبل الغلام أحسن شبول، إذا نشأ. وأشبل عليه، أي عطف.
[شبم]
الشبم بالتحريك: البرد. يقال: غداة ذات شبم. وقد شبم الماء بالكسر فهو شبم. أبو عمرو: الشبم: الذي يجد البرد مع الجوع. وأنشد:
بعيني قطامي نما فوق مرقب ... غدا شبما ينقض بين الهجارس
والشبام: خ
شبة
تعرض في فم الجدي لئلا يرتضع. والشبامان: خيطان في البرقع، تشده المرأة بهما في قفاها.
[شبه]
شبه وشبه لغتان بمعنى. يقال: هذا شبهه، أي شبيهه. وبينهما شبه بالتحريك، والجمع مشابه على غير قياس، كما قالوا محاسن ومذاكير والشبهة: الالتباس. والمشتبهات من الأمور: المشكلات. والمتشابهات: المتماثلات. وتشبه فلان بكذا. والتشبيه: التمثيل. وأشبهت فلانا وشابهته. واشتبه علي الشيء. والشبه: ضرب من النحاس. يقال: كوز شبه وشبه بمعنى. قال المرار:
تدين لمزرور إلى جنب حلقة ... من الشبه سواها برفق طبيبها
والشبهان: ضرب من العضاه. وقال رجل من عبد القيس:
بواد يمان ينبت الشث صدره ... وأسفله بالمرخ والشبهان
ويقال: هو النمام من الرياحين.
[شبا]
شباة كل شيء: حد طرفه؛ والجمع الشبا والشبوات. وشبوة: العقرب، لا تجرى. والجمع شبوات. وأشبى الرجل، أي ولد له ولد ذكي. وأشبى فلانا ولده، أي أشبهوه. وأشبيت الرجل: رفعته وأكرمته. وأشبت الشجرة: ارتفعت.
[شتت]
أمر شت، أي متفرق. وشت الأمر شتا وشتاتا: تفرق. واشتشت مثله. وكذلك التشتت. وشتته تشتيتا. وأشت بي قومي، أي فروا أمري. والشتيت: المتفرق. وثغر شتيت، أي مفلج. وقوم شتى، وأشياء شتى. وتقول: جاؤا أشتاتا، أي متفرقين، واحدهم شت. وشتان ما هما، وشتان ما عمرو وأخوه، أي بعد ما بينهما. قال الأعشى:
شتان ما يومي على كورها ... ويوم حيان أخي جابر
ويقال: إن المجلس ليجمع شتوتا من الناس، أي ناسا ليسوا من قبيلة واحدة.
[شتر]
الشتر: انقلاب في جفن العين. يقال: رجل أشتر بين الشتر. وقد شتر الرجل وشتر أيضا. وشترته أنا، مثل ثرم وثرمته أنا. وأشترته أيضا. وانشترت عينه. وشترت بفلان تشتيرا، إذا تنقصته وعبته.
[شتم]
الشتم: السب، والاسم الشتيمة. والتشاتم: التساب. والمشاتمة: المسابة. والشتيم: الرجل الكريه الوجه، وكذلك الأسد. يقال: رجل شتيم المحيا. وقد شتم بالضم
شتا
مة.
[شتا]
الشتاء معروف. قال المبرد: هو جمع شتوة. وجمع الشتاء أشتية. والنسبة إليها شتوي وشتوي. وشتوت بموضع كذا وتشتيت: أقمت به الشتاء. وأشتى القوم: دخلوا الشتاء. قال الكسائي: عاملته مشاتاة، ومن الشتاء. والشتي والشتوي: مطر الشتاء. وقا لانمر بن تولب يصف روضة:
عزبت وباكرها الشتي بديمة ... وطفاء تملؤها إلى أصبارها
وهذا الشيء يشتيني، أي يكفيني لشتائي.
[شثث]
الشث: نبت طيب الريح مر الطعم يدبغ به. قال تأبط شرا:
كأنما حثحثوا حصا قوادمه=أو أم خشف بذي شث وطباق
قال الأصمعي: هما نبتان.
[شثل]
رجل شثل الأصابع، إذا كان غليظها. وهو إبدال من
شثن.
[شثن]
الشثن بالتحريك: مصدر شثنت كفه، أي خشنت وغلظت. ورجل شثن الأصابع بالتسكين، وكذلك العضو. قال امرؤ القيس:
وتعطو برخص غير شثن كأنه ... أساريع ظبي أو مساويك إسحل
وثنت مشافر الإبل من أكل الشوك.
[شجب]
شجب بالكسر يشجب شجبا، أي حزن أو هلك، فهو شجب. وشجب بالفتح يشجب بالضم شجوبا، فهو شاجب أي هالك. وشجبه الله يشجبه شجبا، أي أهلكه، يتعدى ولا يتعدى. يقال: ماله شجبه الله! وشجبه أيضا: حزنه. وشجبه أيضا: شغله. وغراب شاجب، أي شديد النعيق. وشجبه بشجاب، أي سده بسداد. والمشجب: الخشبة التي تلقى عليها الثياب. والشجوب: أعمدة من أعمدة البيت.
[شجج]
الشجة: واحدة شجاج الرأس. وقد شجه يشجه ويشجه شجا، فهو مشجوج وشجيج. ووتد مشجوج وشجيج ومشجج؛ شدد لكثرة ذلك فيه. ورجل أشج بين الشجج، إذا كان في جبينه أثر الشجة. وشجت السفينة البحر، أي شقته. وشججت المفازة: قطعتها. قال الشاعر:
تشج بي العوجاء كل تنوفة ... كأن لها بوا بنهي تغاوله
[شجذ]
الشجذة: المطرة الضعيفة، وهي فوق البغشة. وقد أشجذت السماء، أي ضعف مطرها. قال امرؤ القيس:
تظهر الود إذا ما أشجذت ... وتواريه إذا ما تشتكر
[شجر]
الشجر والشجرة. ما كان على ساق من نبات الأرض. وأرض شجيرة وشجراء، أي كثيرة الأشجار. وواد شجير، ولا يقال واد أشجر. وواحد الشجراء شجرة. وقال سيبويه: الشجراء واحد وجمع، وكذلك القصباء، والطرفاء والحلفاء. والمشجرة: موضع الأشجار. وأرض مشجرة. وهذه الأرض أشجر من هذه، أي أكثر شجرا. والمشجر بكسر الميم: المشجب. قال الأصمعي: المشاجر: عيدان الهودج. وقال أبو عمرو: مراكب دون الهودج مكشوفة الرءوس. قال: ويقال لها الشجر أيضا، الواحد شجار. قال: والشجار أيضا الخشبة التي توضع خلف الباب، ويقال لها بالفارسية مترس. وكذلك الخشبة التي يضبب بها السرير من تحت. والشجار أيضا: خشب البئر. والشجار: سمة من سمات الإبل. أبو عمرو: الشجير: الغريب من الناس والإبل. وربما سموا القدح شجيرا، إذا ألقوه في القداح التي ليست من شجرها. والشجر بالفتح: ما بين اللحيين. والشجر: الصرف. يقال: ما شجرك عنه، أي ما صرفك. وقد شجرتني عنه الشواجر. وشجره بالرمح، أي طعنه. وشجر بيته، أي عمده بعمود. وشجر بين القوم، إذا اختلف الأمر بينهم. وشجرت الشيء: طرحته على المشجر، وهو المشجب. واشتجر القوم وتشاجروا، أي تنازعوا. والمشاجرة: المنازعة. وتشاجروا بالرماح: تطاعنوا. واشتجر الرجل، إذا وضع يده تحت شجره على حنكه. قال أبو ذؤيب:
نام الخلي وبت الليل مشتجرا ... كأن عيني فيه الصاب مذبوح
ابن السكيت: يقال شاجر المال، إذا رعى العشب والبقل فلم يبق منهما شيء، فصار إلى الشجر يرعاه.
[شجع]
الشجاعة: شدة القلب عند البأس . وقد شجع الرجل بالضم فهو شجاع، وقوم شجعة وشجعان. ورجل شجيع وقوم شجعان وشجعاء. وامرأة شجاعة. قال أبو زيد: سمعت الكلابيين يقولون: رجل شجاع. ولا يوصف به المرأة. والشجع في الإبل: سرعة نقل القوائم. قال سويد بن أبي كاهل:
فركبناها على مجهولها ... بصلاب الأرض فيهن شجع
أي بصلاب القوائم. يقال: جمل شجع القوائم، وناقة شجعة وشجعاء. وحكى يعقوب عن اللحياني: رجل شجاع وشجاع، وقوم شجعان وشجعان. وقال أبو عبيدة: قوم شجعة وشجعة. وحكى أبو عبيدة: وقوم شجعة بالتحريك. والأشجع من الرجال مثل الشجاع. ويقال: الذي فيه خفة كالهوج لقوته. ويسمى به الأسد، قال الشاعر:
بأشجع أخاذ على الدهر حكمه
يعني الدهر. والأشجع: ضرب من الحيات، وكذلك الشجاع. والأشاجع: أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف، الواحد أشجع، ومنه قول لبيد:
يدخلها حتى تواري أشجعه
وناس يزعمون أنه إشجع. وشجعته، إذا قلت له أنت شجاع، أو قويت قلبه. وتشجع، أي تكلف الشجاعة.
[شجن]
أبو زيد: الشجن بالتحريك: الحاجة حيث كانت. والجمع شجون. وقال:
ذكرتك حتى استأمن الوحش والتقت ... رفاق به والنفس شتى شجونها
وقد شجنتني الحاجة تشجنني شجنا، إذا حبستك. والشجن: الحزن، والجمع أ
شجا
ن. وقد شجن بالكسر فهو شاجن. وأشجنه غيره وشجنه أيضا، أي أحزنه. والشجن بالتسكين: واحد شجون الأودية، وهي طرقها. ويقال: الحديث ذو شجون أي يدخل بعضه في بعض. والشاجنة: واحدة الشواجن، وهي أودية كثيرة الشجر. وقال:
لما رأيت عدي القوم يسلبهم ... طلح الشواجن والطرفاء والسلم
والشجنة والشجنة: عروق الشجر المشتبكة. ويقال: بني وبينه شجنة رحم وشجنة رحم، أي قرابة مشتبكة. وفي الحديث: الرحم شجنة من الله أي الرحم مشتقة من الرحمن، يعني أنها قرابة من الله عز وجل مشتبكة كاشتباك العروق.
[شجا]
الشجو: الهم والحزن. ويقال: شجاه يشجوه شجوا، إذا أحزنه. وأشجاه يشجيه إشجاء، إذا أغصه. تقول منهما جميعا: شجي بالكسر يشجى شجى. والشجا: ما ينشب في الحلق من عظم وغيره. ورجل شج، أي حزين. وامرأة شجية. ويقال: ويل للشجي من الخلي. قال الشاعر:
نام الخليون عن ليل الشجيينا ... شأن السلاة سوى شأن المحبينا
ومفازة شجواء: صعبة المسلك: والنسبة إلى شج شجوى بفتح الجيم.
[شحب]
شحب جسمه يشحب بالضم شحوبا، إذا تغير. قال النمر بن بولب:
وفي جسم راعيها شحوب كأنه ... هزال وما من قلة الطعم يهزل
وشحب جسمه بالضم شحوبة: لغة فيه.
[شحج]
شحيج البغل والغراب: صوته، وكذلك الشجاع بالضم. وقد شحج يشحج ويشحج. والبغال بنات شحاج. والحمار الوحشي مشحج وشحاج.
[شحح]
الشح: البخل مع حرص. تقول: شححت بالكسر تشح، وشححت أيضا تشح وتشح. ورجل شحيح وقوم شحاح وأشحة. وتشاح الرجلان على الأمر لا يريدان أن يفوتهما. وفلان يشاح على فلان: أي يضن به. والشحاح بالفتح: الشحيح. ويقال أيضا أرض شحاح: لا تسيل إلا من مطر كثير. والزند الشحاح: الذي لا يوري. قال ابن هرمة:
فإني وتركي ندى الأكرمين ... وقدحي بكفي زنادا شحاحا
[شحذ]
شحذت السكين أشحذه شحذا، أي حددته. والمشحذ: المسن. والشحذان، بالتحريك: الجائع.
[شحز]
يقال: شحز المرأة شحزا، أي نكحها.
[شحشح]
شحشح البعير في هديره، وذلك إذا لم يكن خالصا. قال الراجز:
فردد الهدر وما إن شحشحا
والشحشح: المواظب على الشيء. ويقال: الماضي فيه، حتى يقال للماضي في خطبته؛ شحشح. قال ذو الرمة:
لضدن غدوة حتى إذا امتدت الضحى ... وحث القطين الشحشحان المكلف
يعني الحادي. والشحشحة: الطيران السريع. يقال: قطاة شحشح: أي سريعة. والشحشح: الغيور، والشجاع أيضا.
[شحص]
قال الكسائي: إذا ذهب لبن الشاة كله فهي شحص بالتسكين، الواحدة والجمع في ذلك سواء. وكذلك الناقة. وقال الأصمعي: الشحص بالتحريك. وقال العدبس: الشحص: التي لم ينز عليها قط. والعائط: التي قد أنزي عليها فلم تحمل.
[شحط]
الشحط: البعد. وقد شحط يشحط شحطا وشحوطا. يقال شحط المزار، أي بعد. وأشحطته: أبعدته. وتشحط المقتول بدمه، أي اضطرب فيه. وشحطه به غيره تشحيطا. والشوحط: ضرب من شجر الجبال تتخذ منه القسي.
[شحم]
الشحم معروف، والشحمة أخص منه. وشحمة الأرض: الكمأة البيضاء. وشحمة الأذن: معلق القرط. ورجل مشحم: كثير الشحم في بيته. وشحيم، أي سمين. وقد شحم بالضم . وشحم بالفتح فلان أصحابه: أطعمهم الشحم فهو شاحم. وشحام يبيعه، وشحم يشتهيه. وقد شحم بالكسر.
[شحن]
شحنت السفينة: ملأتها. قال الله تعالى: في الفلك المشحون. وشحنت البلد بالخيل: ملأته. وبالبلد شحنة من الخيل، أي رابطة. ويقال: مر يشحنهم شحنا، أي يطردهم ويشلهم ويكسوهم. والشحناء: العداوة، وكذلك الشحنة وعدو مشاحن. وأشحن الصبي، أي تهيأ للبكاء. ومنه قول أبي قلابة الهذلي:
إذ عارت النبل والتف اللفوف وإذ ... سلوا السيوف وقد همت بإ
شحا
ن
[شحا]
شحا فاه يشحوه ويشحاه شحوا، أي فتح فاه. وفرس بعيد الشحوة، أي بعيد الخطوة. وجاءت الخيل شواحي، أي فاتحات أفواهها. وشحا فوه يشحو، أي انفتح، يتعدى ولا يتعدى.
[شخب]
الشخب بالضم: ما امتد من اللبن حين يحلب. وفي المثل: شخب في الإناء وشخب في الأرض، أي يصيب مرة ويخطئ أخرى. والشخب، بالفتح: المصدر. تقول: شخب اللبن يشخب ويشخب. ومنه قول الكميت:
ووحوح في حضن الفتاة ضجيعها ... ولم يك في النكد المقاليت مشخب
والأشخوب: صوت الدرة؛ يقال إنها لأشخوب الأحاليل. وقولهم: عروقه تنشخب دما، أي تتفجر.
[شخت]
الشخت: الدقيق، والجمع شخات. وقد شخت الرجل بالضم فهو شخت وشخيت.
[شخر]
الشخير: رفع الصوت بالنخر. يقال: شخر الحمار يشخر بالكسر شخيرا.
[شخز]
الشخز: لغة في ال
شخس،
وهو الاضطراب.
[شخس]
الشخس: الاضطراب والاختلاف. يقال: تشاخست أسنانه، إذا اختلفت ومال بعضها وسقط البعض من الهرم. قال أرطاة بن سهية المري:
ونحن كصدع العس إن يعط شاعبا ... يدعه وفيه عيبه متشاخس
أي وإن أصلح فهو متمايل لا يستوي. ويقال: تشاخس ما بين القوم، أي فسد.
[شخص]
الشخص: سواد الإنسان وغيره تراه من بعيد. يقال: ثلاثة أشخص، والكثير شخوص وأشخاص. وشخص الرجل بالضم، فهو شخيص، أي جسيم والمرأة شخيصة. وشخص بالفتح شخوصا، أي ارتفع. يقال: شخص بصره، فهو شاخص، إذا فتح عينيه وجعلا لا يطرف. ويقال للرجل إذا ورد
عليه أمر أقلقه: شخص به. وشخص من بلد إلى بلد شخوصا، أي ذهب. وأشخصه غيره. وقولهم: نحن على سفر قد أشخصنا، أي حان شخوصنا . وأشخص الرامي، إذا جاز سهمه الغرض من أعلاه. وهو سهم شاخص. قال أبو عبيد: يقال أشخص فلان بفلان وأشخص به، إذا اغتابه.
[شخم]
اشخم اللبن: تغيرت رائحته. وشخم الطعام بالفتح وشخم بالكسر، إذا فسد. وشخمه غيره.
[شدخ]
الشدخ: كسر الشيء الأجوف. تقول: شدخت رأسه فانشدخ. وشدخت الرؤوس
، شدد
لكثرة. والمشدخ: البسر يغمز حتى ينشدخ. والشادخة: الغرة التي فشت في الوجه من الناصية إلى الأنف ولم تصب العينين تقول منه شدخت الغرة، إذا اتسعت في الوجه.
[شدد]
شيء شديد: بين الشدة:. والشدة، بالفتح: الحملة الواحدة. وقد شد عليه في الحرب يشد شدا، أي حمل عليه. والشد: العدو. وقد شد، أي عدا. وشد النهار، أي ارتفع. وشد عضده، أي قواه. واشتد الشيء، من الشدة. واشتد: أي عدا. والمشادة في الشيء: التشدد فيه، والمتشدد: البخيل، وهو في شعر طرفة:
عقيلة مال الفاحش المتشدد
وشده: أي أوثقه، يشده ويشده أيضا. وتقول: شد الله ملكه وشدده، أي قواه. والتشديد: خلاف التخفيف. وقوله تعالى: حتى يبلع أشده، أي قوته. أبو زيد: أصابتني شدى، أي شدة. وأشد الرجل، إذا كانت معه دابة شديدة.
[شدق]
الشدق: جانب الفم؛ يقال: نفخ في شدقيه؛ والجمع الأشداق. والشدق بالتحريك: سعة الشدق، يقال: خطيب أشدق، بين الشدق. والمتشدق: الذي يلوي شدقه للتفصح.
[شدقم]
الشدقم: الواسع الشدءق.
[شدن]
شدن الغزال يشدن شدونا: قوي وطلع قرناه واستغنى عن أمه. وربما قالوا: شدن المهر. فإذا أفردوا الشادن فهو ولد الظبية. وأشدنت الظبية فهي مشدن، إذا شدن ولدها. والجمع مشادن ومشادين. والشدنيات من النوق: منسوبة إلى موضع باليمن.
[شده]
شده الرجل شدها فهو مشدوه: دهش. والاسم الشده والشده، وقال أبو زيد: شده الرجل: شغل، لا غير.
[شدا]
شدوت الإبل شدوا: سقتها. والشادي: الذي يشدو شيئا من الأدب، أي يأخذ طرفا منه، كأنه ساقه وجمعه. وشدوت أشدو، إذا أنشدت بيتا أو بيتين تمد به صوتك كالغناء. ويقال للمغني: الشادي. وقد شدا شعرا أو غناء، إذا غنى به أو ترنم به.
[شذب]
الشذبة، بالتحريك: ما يقطع مما تفرق من أغصان الشجر ولم يكن في لبه، والجمع الشذب. وقد شذبت الشجرة تشذيبا. وجذع مشذب، أي مقشر. والفرس المشذب: الطويل والشوذب: الطويل. وشذب عنه شذبا، أي ذب. والشاذب: المتنحي عن وطنه. ويقال الشذب: المسناة. ورجل شذب العروق، أي ظاهر العروق. وأشذاب الكلإ وغيره: بقاياه، الواحد شذب، وهو المأكول. قال ذو الرمة:
فأصبح البكر فردا من ألائقه ... يرتاد أحلية أعجازها شذب
[شذذ]
شذ عنه يشذ ويشذ شذوذا: انفرد عن الجمهور، فهو شاذ. وأشذه غيره. وشذاذ الناس: الذين يكونون في القوم وليسوا من قبائلهم. وشذان الحصى بالفتح والنون: المفرق منه. وشذان الناس أيضا: متفرقوهم.
[شذر]
الشذر من الذهب: ما يلقط من المعدن من غير إذابة الحجارة، والقطعة منه شذرة. والشذر أيضا: صغار اللؤلؤ. وتفرقوا شذر مذر، وشذر مذر، إذا ذهبوا في كل وجه. والتشذر: الاستثفار بالثوب أو بالذنب. يقال: تشذر فلان، إذا تهيأ للقتال. وتشذر القوم في الحرب: تطاولوا. وتشذر فرسه، إذا ركبه من ورائه. والتشذر: الوعيد.
[شذم]
الشيذمان، بضم الذال: الذئب.
[شذا]
الشذا مقصور: الأذى والشر. يقال: قد آذيت وأشذيت. والشذا: ذباب الكلب، وقد يقع على البعير، الواحدة شذاة. وقال الخليل: يقال للجائع إذا اشتد جوعه: ضرم شذاه. والشذا: الملح. والشذا: حدة ذكاء الرائحة. والشذاة: بقية القوة والشدة. قال الراجز:
فاطم ردي شذا من نفسي
وما صريم الأمر مثل اللبس
والشذا: ضرب من السفن، الواحدة شذاة. والشذا: شجر. والشذا: كسر العود. قال ابن الإطنابة:
إذا ما مشت نادى بما في ثيابها ... ذكي الشذا والمندلي المطير
[شرب]
شرب الماء وغيره شربا وشربا وشربا. وقرئ: فشاربون شرب الهيم بالوجوه الثلاثة. قال أبو عبيدة: الشرب بالفتح مصدر، وبالخفض والرفع اسمان من شربت. والتشراب: الشرب. والشربة من الماء: ما يشرب مرة. والشربة أيضا: المرة الواحدة من الشرب. والشرب بالكسر: الحظ من الماء. وفي المثل: آخرها أقلها شربا. وأصله في سقي الإبل، لأن آخرها يرد وقد نزف الحوض. والشرب: جمع شارب، ثم يجمع الشرب على شروب. وقال الأعشى:
هو الواهب المسمعات الشرو ... ب بين الحرير وبين الكتن
والمشربة بالكسر: إناء يشرب فيه. والمشربة بالفتح: الغرفة، وكذلك المشربة والمشارب: العلالي. والشريب: المولع بالشراب، مثل الخمير. والمشربة، كالمشرعة، وفي الحديث: ملعون من أحاط على مشربة. والمشرب: الوجه الذي يشرب منه، ويكون موضعا ويكون مصدرا. أبو عبيدة: يقال ماء مشروب وشريب للذي بينا لملح والعذب. والشريبة من الغنم: التي تصدرها إذا رويت فتتبعها الغنم. وشريبك: الذي يشاربك ويورد إبله مع إبلك. وتقول: شرب مالي وأكله، أي أطعمه الناس. و: ظل مالي يؤكل ويشرب، أي يرعى كيف شاء. وشربت القربة، أي جعلت فيها وهي جديدة طينا وماء، ليطيب طعمها. والشربة، بالتحريك: حوض يتخذ حول النخلة تتروى منه، والجمع شرب وشربات. قال زهير:
يخرجن من شربات ماؤها طحل ... على الجذوع يخفن الغم والغرقا
والشوارب: مجاري الماء في الحلأق. وحمار صخب الشوارب من هذا، أي شديد النهيق. وقد طر شارب الغلام، وهما شاربان، والجمع شوارب.
أبو عبيد: أشربت الإبل حتى شربت. وتقول: أشربتني ما لم أشرب، أي ادعيت علي ما لم أفعل. والإشراب: لون قد أشرب من لون آخر. يقال أشرب الأبيض حمرة، أي علاه ذلك. وفيه شربة من حمرة، أي إشراب. ويقال أيضا عنده شربة من ماء، أي مقدار الري، ومثله الحسوة والغرفة واللقمة. وأشرب في قلبه حبه، أي خالطه، ومنه قوله تبارك وتعالى: وأشربوا في قلوبهم العجل أراد حب العجل، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. والشاربة: القوم على ضفة النهر ولهم ماؤه. ورجل أكلة شربة: كثير الأكل والشرب. وتشرب الثوب العرق، أي نشفه. واشرأب للشيء اشرئبابا: مد عنقه لينظر. والشرأبيبة،
بضم الشين: اسم من اشرأب، كالقشعريرة من اقشعر. ويقال: ما زال فلان على شربة واحدة، أي على أمر واحد.
[شربث]
الشرنبث: الغليظ الكفين والرجلين، وربما وصف به الأسد. وكذلك الشرابث.
[شرج]
شرج العيبة بالتحريك: عراها. وقد أشرجت العيبة، إذا داخلت بين أشراجها. ومجرة السماء تسمى شرجا. وشرج الوادي منفسحه، والجمع أشراج ودابة أ
شرج ب
ين الشرج، إذا كانت إحدى خصييه أعظم من الأخرى. والشرج أيضا: انشقاق في القوس . وقد انشرجت، إذا انشقت. والشريجة: القوس تتخذ من الشريج، وهو العود الذي يشق فلقين. والشريجة: شيء ينسج من سعف النخل، يحمل فيه البطيخ ونحوه. والشرج بالتسكين: مسيل ماء من الحرة إلى السهل، والجمع شراج وشروج. وتقول: هذا شرج هذا، أي مثله؛ وهما شرج واحد، أي ضرب واحد. والشرجان: الفرقتان: يقال: أصبحوا في هذا الأمر شرجين، أي فرقتين. وكل لونين مختلفين فهما شرجان. وشرجت اللبن شرجا: نضدته. والتشريج: الخياطة المتباعدة. وتشرج اللحم بالشحم، أي تداخلا.
[شرجب]
الشرجب: الطويل.
[شرجع]
الشرجع: الطويل. والشرجع: الجنازة. ومطرقة مشرجعة، أي مطولة لا حروف لنواحيها.
[شرح]
الشرحك الكشف؛ تقول: شرحت الغامض، إذا فسرته. ومنه تشريح اللحم. والقطعة منه شريحة. وكل سمين من اللحم ممتد فهو شريحة وشريح. وشرح الله صدره للإسلام فانشرح.
[شرخ]
الشارخ: الشاب، والجمع شرخ. وقد شرخ الصبي شروخا. وشرخ الأمر والشباب: أوله. والشرخ: نتاج كل سنة من أولاد الإبل. وشرخ ناب البعير شرخا، إذا شق البضعة. وشرخا الفوق: حرفاه، بينهما موقع الوتر. وكذلك شرخا الرحل: آخرته وواسطته. والشرخ: النصل الذي لم يسق بعد ولم يركب عليه قائمه، والجمع شروخ. وهما شرخان، أي مثلان. والجمع شروخ، وهم الأتراب.
[شرد]
شرد البعير يشرد شرودا وشرادا: نفر، فهو شارد وشرود. والجمع شرد وجمع الشرود شرد. وقافية شرود: أي سائرة في البلاد. والتشريد: الطرد، ومنه قوله تعالى: فشرد بهم من خلفهم، أي فرق وبدد جمعهم. والشريد: الطريد.
[شردخ]
ابن السكيت: رجل شرداخ القدم، أي عظيم القدم عريضها.
[شرذم]
الشرذمة: الطائفة من الناس، والقطعة من الشيء. وثوب شرادم، أي قطع.
[شرر]
الشر: نقيض الخير. يقال: شررت يا رجل وشررت، لغتان، شرا شرارا وشرارة. وفلان شر الناس، ولا يقال أشر الناس إلا في لغة رديئة. وقوم أشرار وأشراء. وقال يونس: واحد الأشرار رجل شر. وقال الأخفش: واحدها شرير، وهو الرجل ذو الشر. ورجل شرير، أي كثير الشر. وشرة الشباب: حرصه ونشاطه. والشرة أيضا: مصدر الشر. والشرارة: واحدة الشرار، وهو ما يتطاير من النار، وكذلك الشرر، الواحدة شررة. والشران: شبيه بالبعوض يغشى وجه الإنسان ولا يعض، وربما سموه الأذى. والشر بالضم: العيب. يقال: ما قلت ذلك لشرك، وإنما قلته لغير شرك، أي لغير عيبك. والمشارة: المخاصمة. وشررت الثوب: بسطته في الشمس، وكذلك التشرير. وشررت الأقط أشره شرا، إذا جعلته على خصفة ليجف. وكذلك شررت الملح واللحم وغيره. والإشرارة: ما يبسط عليه الأقط وغيره، الجمع الأشارير. ويقال: الأشارير. ويقال: الأشارير قطع قديد. وأشررت الرجل: نسبته إلى الشر. وبعضهم ينكره. قال الشاعر طرفة:
فما زال شربي الراح حتى أشرني ... صديقي وحتى ساءني بعض ذلك
وأشررت الشيء: أظهرته. وقال في يوم صفين:
فما برحوا حتى رأى الله صبرهم ... وحتى أشرت بالأكف المصاحف
[شرز]
أبو عمرو: الشرز: ال
شرس،
وهو الغلظ. وأنشد لمرداس الدبيري:
إذا قلت إن اليوم يوم خضلة ... ولا شرز لاقيت الأمور البجاريا
والمشارزة: المنازعة والمشارسة. ولامشارز: السيئ الخلق. قال الشماخ يصف رجلا قطع نبعة بفأس:
فأنحى عليها ذات حد غرابها ... عدو لأوساط العضاه مشارز
[شرس]
رجل شرس، أي سيئ الخلق بين الشرس والشراسة. وهو شرس وأشرس، أي عير شديد الخلاف. وتشارس القوم، أي تعادوا. ومكان شرس، أي غليظ. والشرس بالكسر: عضاه الجبل، وهو ما صغر من شجر الشوك كالشبرم والحاج. وبنو فلان مشرسون، أي ترعى إبلهم الشرس. وأرض مشرسة: كثيرة الشرس.
[شرسف]
الشراسيف: مقاط الأضلاع وهي أطرافها التي تشرف على البطن. ويقال: الشرسوف: غضروف معلق بكل ضلع مثل غضروف الكتف.
[شرشر]
شرشرة الشيء: تشقيقه وتقطيعه. قال أبو زبيد يصف الأسد:
يظل مغبا عنده من فرائس ... رفات عظام أو غريض مشرشر
وشواء شرشر: يتقاطر دسمه. والشراشر: الأثقال، الواحدة شرشرة. يقال: ألقى عليه شراشره، أي نفسه، حرصا ومحبة. قال الكميت:
وتلقى عليه عند كل عظيمة ... شراشر من حيي نزار وألبب
وقال آخر:
وكائن ترى من رشدة في كريهة ... ومن غية تلقى عليها الشراشر
وشراشر الذنب: ذباذبه. والشرشر: نبت يقال له الشرشر بالكسر.
[شرط]
الشرط معروف، وكذلك الشريطة، والجمع شروط وشرائط. وقد شرط عليه كذا يشرط ويشرط، واشترط عليه. والشرط بالتحريك: العلامة. وأشراط الساعة : علاماتها. والشرط أيضا: رذال المال. قال الشاعر:
تساق من المعزى مهور نسائهم ... ومن شرط المغزى لهن مهور
وقال الكميت:
وجدت الناس غير ابني نزار ... ولم أذممهم شرطا ودونا
والأشراط: الأرذال. يقال: الغنم أشراط المال. والأشراط أيضا: الأشراف. قال يعقوب: وهذا الحرف من الأضداد. وأشرط من إبله وغنمه، إذا أعد منها شيئا للبيع. وأشرط فلان نفسه لأمر كذا، أي أعلمها له وأعدها، قال الأصمعي: ومنه سمي الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها، الواحد شرطة وشرطي. وقال أبو عبيدة: سموا شرطا لأنهم أعدوا. والشريط: حبل يفتل من الخوص. والمشرط: المبضع. والمشراط مثله. وقد شرط الحاجم يشرط ويشرط، إذا بزغ. والشرطان: نجمان من الحمل، وهما قرناه، وإلى جانب الشمالي منهما كوكب صغير. ومن العرب من يعده معهما فيقول: هو ثلاثة كواكب ويسميها الأشراط. قال الكميت:
هاجت عليه من الأشراط نافحة ... في فلتة بين إظلام وإشفار
فأما قول حسان بن ثابت:
في ندامى بيض الوجوه كرام ... نبهوا بعد هجمة الأشراط
فيقال: أراد به الحرس وسفله الناس. ورجل شرواط، أي طويل. وجمل شرواط، الذكر والأنثى فيه سواء.
[شرع]
الشريعة: مشرعة الماء، وهو مورد الشاربة. والشريعة: ما شرع الله لعباده من الدين. وقد شرع لهم يشرع شرعا، أي سن. والشارع: الطريق الأعظم. وشع لامنزل، إذا كان بابه على طريق نافذ. وشرعت الإهاب، إذا سلخته. وقال يعقوب: إذا شققت ما بين الرجلين ثم سلخته وشرعت في هذا الأمر شروعا، أي خضت. وشرعت الدواب في الماء تشرع شرعا وشروعا، إذا دخلت، وهي إبل شروع وشرع، وشرعتها أنا وفي المثل: أهون السقي التشريع. ويقال: شرعك هذا، أي حسبك. وفي المثل: شرعك ما بلغك المحل، يضرب في التبلغ باليسير. ومرت برجل شرعك من رجل، أي حسبك. والمعنى أنه من النحو الذي تشرع فيه وتطلبه. يستوي فيه الواحد والمؤنث والجمع. والشرعة: الشريعة، ومنه قوله تعالى: لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. ويقال أيضا: هذه شرعة هذه، أي مثلها، وهذا شرع هذا، وهما شرعان أي مثلان. والشرعة أيضا: الوتر، والجمع شرع وشرع ، وشراع جمع الجمع، عن أبي عبيد. والشراع أيضا: شراع السفينة. وربما قالوا للبعير إذا رفع عنقه: قد رفع شراعه. ورمح شراعي، أي طويل، وهو منسوب. وأشرعت بابا إلى الطريق، أي فتحت. وأشرعت الرمح قبله، أي سددته، فشرع هو. ورماح شرع. وحينان شرع، أي شارعات من غمرة الماء إلى الجد.
[شرعب]
الشرعب: الطويل. وشرعبت الأديم: قطعته طولا. والشرعبي: ضرب من البرود.
[شرف]
الشرف: العلو، والمكان العالي. قال الشاعر:
آتي الندي فلا يقرب مجلسي ... وأقود للشرف الرفيع حماري
يقول: إني خرفت فلا ينتفع برأيي، وكبرت فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلا من مكان عال. وجبل مشرف عال. ورجل شريف، والجمع شرفاء وأشراف. وقد شرف بالضم فهو شريف اليوم، وشارف عن قليل، أي سيصير شريفا. وشرفه الله تشريفا. ويقال شرفته أشرفه شرفا، أي غلبته بالشرف فهو مشروف، وفلان أشرف منه. ومنكب أشرف، أي عال. وأذن شرفاء، أي طويلة. وشرفة القصر: واحدة الشرف. وشرفة المال أيضا: خياره. والشارف: المسنة من النوق، والجمع الشرف. ويقال: سهم شارف، إذا وصف بالعتق والقدم. قال أوس بن حجر:
يقلب سهما راشه بمناكب ... ظهار لؤام فهو أعجف شارف.
وتشرف بكذا، أي عده شرفا. وتشرفت المربأ وأشرفته، أي علوته. وأشرفت عليه، أي اطلعت عليه من فوق، وذلك الموضع مشرف. ومشارف الأرض: أعاليها. والمشرفية: سيوف، قال أبو عبيدة: نسبت إلى مشارف وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف. يقال سيف مشرفي، ولا يقال مشارفي؛ لأن الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن. وشارفت الرجل، أي فاخرته أينا أشرف. وشارفت الشيء، أي أشرفت عليه. والاشتراف: الانتصاب. وفرس مشترف، أي مشرف الخلق. واستشرفت الشيء، إذا رفعت بصرك تنظر إليه وبسطت كفك فوق حاجبك، كالذي يستظل من الشمس. ومنه قول ابن مطير:
فيا عجبا للناس يستشرفونني ... كأن لم يروا بعدي محبا ولا قبلي
واستشرفت إبلهم، أي تعينتها. والشرياف: ورق الزرع إذا طال وكثر حتى يخاف فساده فيقطع. يقال شريفت الزرع، إذا قطعت شريافه. والشاروف: المكنسة، وهو فارسي معرب.
[شرق ]
الشرق: المشرق. والشرق: الشمس. يقال: طلع الشرق، ولا آتيك ما ذر شارق. والمشرقان: مشرقا الصيف والشتاء. والمشرقة: موضع القعود في الشمس، وفي أربع لغات: مشرقة ومشرقة، وشرقة بفتح الشين ومشراق. وتشرقت: أي جلست فيه. وشرقت الشمس تشرق شروقا وشرقا أيضا، أي طلعت. وأشرقت، أي أضاءت. وأشرق الرجل، أي دخل في شروق الشمس. وأشرق وجهه، أي أضاء وتلألأ حسنا. وشرقت الشاة أشرقها شرقا، أي شققت أذنها، وقد شرقت الشاة بالكسر، فهي شاة شرقاء بينة الشرق. والشرق أيضا: الشجا والغصة. وقد شرق بريقه، أي غص به. قال عدي بن زيد:
لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري
وفي الحديث: يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى، أي إلى أن يبقى من الشمس مقدار من حياة من شرق بريقه عند الموت. ولحم شرق أيضا، لا دسم عليه. وتشريق اللحم: تقديده؛ ومنه سميت أيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها، أي تشرر في الشمس. والتشريق أيضا: الأخذ في ناحية المشرق؛ يقال: شتان بين مشرق ومغرب. والمشرق المصلى.
[شرك]
الشريك يجمع على شركاء وأشراك والمرأة شريكة، والنساء شرائك. وشاركت فلانا: صرت شريكه. واشتركنا وتشاركنا في كذا. وشركته في البيع والميراث أشركه شركة، والاسم الشرك. قال الجعدي:
وشاركنا قريشا في تقاها ... وفي أحسابها شرك العنان
والجمع أشراك. قال لبيد:
تطير عدائد الأشراك شفعا ... ووترا والزعامة للغلام
قال الأصمعي: يقال رأيت فلانا مشتركا، إذا كان يحدث نفسه كالمهموم. والشرك أيضا: الكفر. وقد أشرك فلان بالله، فهو مشرك ومشركي، بمعنى واحد. وقوله تعالى: وأشركه في أمري، أي اجعله شريكي فيه. وأشركت نعلي: جعلت لها شراكا. والتشريك مثله. والشرك، بالتحريك: حبالة الصائد، الواحدة شركة. والشركة أيضا: معظم الطريق ووسطه، والجمع شرك. وقوهم: الكلأ في بني فلان شرك، أي طرائق، الواحد شراك. ويقال: لطمه لطما شركيا، أي سريعا متتابعا، كلطم المنتقش من البعير. قال أوس بن حجر:
وما أنا إلا مستعد كما ترى ... أخو شركي الورد غير معتم
أي ورد بعد ورد متتابع. يقول : أغشاك بما تكره غير مبطئ بذلك.
[شرم]
الشروم والشريم: المرأة المفضاة. وشرم من البحر: خليج منه. وعشب شرم: كثير، يوكل أعلاه. ولا يحتاج إلى أوساطه وأصوله. والشرم: مصدر شرمه، أي شقه. والشارم: السهم الذي يشرم جانب الغرض. وشرم له، من ماله، أي أعطاه قليلا. وتشريم الصيد أن ينفلت جريحا. وقال:
من بين محتق لها ومشرم
والتشريم: التشقيق. وتشرم الشيء: تمزق وتشقق. ورجل أشرم بين الشرم، أي مشروم الأنف.
[شرمح]
الشرمح: الطويل.
[شره]
الشره: غلبة الحرص. وقد شره الرجل فهو شره.
[شرى]
الشراء يمد ويقصر. يقال منه: شريت الشيء أشريه شراء، إذا بعته وإذا اشتريته أيضا وهو من الأضداد، قال الله تعالى: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله أي يبيعها. وقال تعالى: وشروه بثمن بخس دراهم معدودة أي باعوه. ويجمع الشرا على أشرية، وهو شاذ لأن فعلا لا يجمع على أفعلة. والشري بالتسكين: الحنظل. ويقال: لفلان طعمان: أري وشري. والشري أيضا: شجر الحنظل. الواحدة شرية. والشرية: النخلة تنبت من النواة. والشري أيضا: رذال المال، مثل شواه. وشري البرق يشرى شرى، إذا كثر لمعانه. وقال:
أصاح ترى البرق لم يغتمض ... يموت فواقا ويشرى فواقا
ومنه قولهم: شري زمام الناقة، إذا كثر اضطرابه. وشري الفرس أيضا في سيره واستشرى، أي لج في سننه، فهو فرس شري وشري الرجل واستشرى، إذا لج في الأمر وشري جلده أيضا من الشرى وهي خراج صغار لها لذع شديد والرجل شر. وشري فلان غضبا، إذا استطار غضبا. وأشراء الحرم: نواحيه، الواحد شرى مقصور. قال الشاعر:
لعن الكواعب بعد يوم وصلنني ... بشرى الفرات وبعد يوم الجوسق
أبو عمرو: أشريت الحوض وأشريت الجفنة، إذا ملأتهما. والشريان والشريان: شجر يتخذ منه القسي. والشريان: واحد الشرايين، وهي العروق النابضة، ومنبتها من القلب. وشروى الشيء: مثله. والمشتري: نجم.
[شزب]
الشازب: الضامر. وقد شزب الفرس شزوبا. وخيل شزب، أي ضوامر، ومكان شازب، أي خشن.
[شزر]
نظر إليه شزرا، وهو نظر الغضبان بمؤخر العين. وفي لحظه شزر، بالتحريك. وتشازر القوم، أي نظر بعضهم إلى بعض شزرا. والشزر من الفتل: ما كان إلى فوق، خلاف دور المغزل. يقال: حبل مشرور، وغدائر مستشرزات. والشزر: ما طعنت عن يمينك وشمالك. وطحنت بالرحى شزرا، إذا أدرت يدك عن يمينك.
[شزز]
الشزازة: اليبس الشديد. وشيء شز: يابس جدا.
[شزن]
الشزن: الغلظ من الأرض قال الأعشى:
تيممت قيسا وكم دونه ... من الأرض من مهمه ذي شزن
والشزن: الناحية والجانب. وقال ابن أحمر:
ألا ليت المنازل قد بلينا ... فلا يرمين عن شزن حزينا
ويقال: ما أبالي على أي شزنيه وقع، أي جانبيه. وتشزن له، أي انتصب له في الخصومة وغيرها. والشزن: الإعياء. والشزن: الكعب يلعب به.
[شسب]
ابن السكيت: الشاسب: اليابس من الضمر وهو المهزول، مثل الشاسف، وليس مثل الشازب. قال الوقاف العقيلي:
فقلت له حان الرواح ورعته ... بأسمر ملوي من القد شاسب
والشسيب: القوس.
[شسع]
الشسع: واحد شسوع النعل التي تشد إلى زمامها. تقول منه: شسعت النعل. وقال أبو الغوث: شسعت النعل بالتشديد، وكذلك أشسعتها. والشاسع والشسوع: البعيد. وفلان شسع مال، إذا كان حسن القيام عليه.
[شسف]
الشاسف: اليابس من الضمر والهزال، مثل الشاسب. وقد شسف البعير يشسف شسوفا. قال ابن مقبل:
إذا اضطغنت سلاحي عند مغرضها ... ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا
ولحم شسيف: كاد ييبس.
[شصب]
الشصب بالكسر: الشدة. والشصائب: الشدائد. وقد شصب الأمر، أي اشتد. وعيش شاصب، وقد شصب بالفتح يشصب بالضم شصوبا. وأشصب الله عيشه.
[شصر]
الشصر: الخياطة المتباعدة والتزنيد. تقول: شصرت عين البازي أشصر شصرا، إذا خطتها. والشصار: أخلة التزنيد. والشصر بالتحريك: ولد الظبية، وكذلك الشاصر. والأنثى شصرة.
[شصص]
الشص والشص: شيء يصاد به السمك. ويقال للص الذي لا يرى شيئا إلا أتى عليه شص من الشصوص. والشصوص بالفتح: الناقة القليلة اللبن، والجمع الشصائص. قال الشاعر:
أفرح أن أرزأ الكرام وأن ... أورث ذودا
شصا
ئصا نبلا
وقد شصت الناقة تشص شصوصا، وكذلك أشصت. ويقال ناقة شصص، للتي ذهب لبنها، يستو فيه الواحدة والجمع. ويقال نفى الله عنك الشصائص، أي الشدائد. وشصت معيشتهم شصوصا. وإنهم لفي شصاصاء، أي في شدة. قال الكسائي: لقيت فلانا على شصاصاء، أي على عجلة.
[شصا]
شصا بصره يشصو شصوا: شخص. وأشصاه صاحبه: رفعه. وفي المثل: إذا ارجحن شاصيا فارفع يدا، أي إذا سقط ورفع رجليه فاكفف عنه. وشصا السحاب، أي ارتفع في الهواء. الكسائي: يقال للميت إذا انتفخ فارتفعت يداه ورجلاه: قد شصا يشصي شصيا، فهو شاص. ويقال للزقاق المملوءة الشائلة القوائم والقرب إذا كانت مملوءة أو نفخ فيها فارتفعت قوائمها: شاصية؛ والجمع شواص. قال الأخطل يصف الزقاق:
أناخوا فجروا شاصيات كأنها ... رجال من السودان لم تتسربل
يعني زقاق الخمر.
[شطا]
شط، الزرع والنبات: فراخه، والجمع: أشطاء. وقد أشطأ الزرع: خرج شطؤه. قال الأخفش: في قوله تعالى: أخرج شطأه أي طرفه. أبو عمرو: شطأت الناقة شطأ، شددت عليها الرحل. وشاطئ الوادي: شطه، وجانبه. وتقول: شاطئ الأودية، ولا تجمع. وشاطأت الرجل: إذا مشيت على شاطئ، ومشى هو على الشاطئ الآخر.
[شطب]
الشطبة: السعفة الخضراء الرطبة، والجمع الشطب. وشطبت المرأة الجريد شطبا، إذا شققته لتعمل منه الحصر. قال أبو عبيد: ثم تلقيه الشاطبة إلى المنقية. قال قيس بن الخطيم:
ترى قصد المران تلقى كأنها ... تذرع خرصان بأيدي الشواطب
وجارية شطبة، أي طويلة. والشطيبة: قطعة من السنام تقطع طولا، وكذلك هي من الأديم، وشطيبة من نبع تتخذ منها القوس. والانشطاب: السيلان. وطريق شاطب، أي مائل. وشطب السيف: طرائقه التي في متنه، الواحدة شطبة، وكذلك شطب السيف. وسيف مشطب وثوب مشطب: فيه طرائق.
[شطر]
شطر الشيء: نصفه. وفي المثل: احلب حلبا لك شطره. وجمعه أشطر. وقولهم: فلان حلب الدهر أشطره، أي ضروبه، مر به خير وشر. وأصله من أخلاف الناقة، ولها خلفان: قادمان وآخران. وكل خلفين شطر. وتقول: شطرت ناقتي وشاتي أشطرها شطرا، إذا حلبت شطرا وتركت شطرا. وشاطرت طليي، أي احتلبت شطرا أو صررته وتركت له الشطر الآخر. وشاطرت فلانا مالي، إذا ناصفته. وشطرت ناقتي تشطيرا، إذا صررت خلفين من أخلافها. وشاة شطور: أحد طبييها أطول من الآخر وكذلك إذا يبس أحد خلفيها، فهي شطور. وهي من الإبل التي يبس خلفان من أخلافها، لأن لها أربعة أخلاف. ويقال: ولد فلان شطرة، بالكسر، أي نصف ذكور ونصف إناث. وقصدت شطره، أي نحوه. قال الشاعر:
أقول لأم زنباع أقيمي ... صدور العيس شطر بني تميم
ومنه قوله تعالى: فول وجهك شطر المسجد الحرام. وشطر بصره يشطر شطورا، وهو الذي كأنه ينظر إليك وإلى آخر. والشاطر: الذي أعيا أهله خبثا. وقد شطر وشطر أيضا، شطارة فيهما. وقدح شطران، أي نصفان. قال الأصمعي: الشطير: البعيد. يقال: بلد شطير. وشطر عني فلان، أي نأى عني. ونوى شطر، أي بعيدة. وقال امرؤ القيس:
أشاقك بين الخليط الشطر
والشطير أيضا: الغريب. قال الشاعر:
لا تتركني فيهم شطيرا
وقال آخر:
إذا كنت في سعد وأمك منهم ... شطيرا فلا يغررك خالك من سعد
فإن ابن أخت القوم يصغي إناؤه ... إذا لم يزاحم خاله بأب جلد
[شطط]
شطت الدار تشط وتشط شطا وشطوطا: بعدت. وأشط في القضية، أي جار. وأشط في السوم واشتط: أبعد. وأشطوا في طلبي، أي أمعنوا. وحكى أبو عبيد: شططت عليه وأشططت، أي جرت. وفي احديث تميم الداري: إنك لشاطي، أي جائر علي في الحكم. والشط: جانب النهر والوادي والسنام. وكل جانب من السنام شط. والجمع شطوط. والشطوط بالفتح: الناقة الضخمة السنام. والشطاط: البعد واعتدال القامة أيضا. يقال: جارية شاطة بينة الشطاط والشطاط أيضا بالكسر. قال أبو عمرو: الشطط: مجاوزة القدر في كل شيء. وفي الحديث: لها مهر مثلها لا وكس ولا شطط، أي لا نقصان ولا زيادة.
[شطن]
الشطن: الحبل. قال الخليل: هو الحبل الطويل، والجمع الأشطان. وشطنته أشطنه، إذا شددته بالشطن. وشطن عنه: بعد. وأشطنه: أبعده. ابن السكيت: شطنه يشطنه شطنا، إذا خالفه عن نية وجهه. وبئر شطون: بعيدة القعر. ونوى شطون: بعيدة. قال النابغة:
نأت بسعاد عنك نوى شطون ... فبانت والفؤاد بها رهين
والشيطان معروف. وكل عات من الإنس والجن والدواب شيطان. قال جرير:
أيام يدعونني الشيطان من غزل ... وهن يهوينني إذ كنت شيطانا
والعرب تسمي الحية شيطانا. وقال الشاعر يصف ناقته:
تلاعب مثنى حضرمي كأنه ... تعمج شيطان بذي خروع قفرد
وقوله تعالى: طلعها كأنه رءوس الشياطين قال الفراء: فيه من العربية ثلاثة أوجه: أحدها أن يشبه طلعها في قبحه برءوس الشياطين، لأنها موصوفة بالقبح. والثاني أن العرب تسمي بعض الحيات شيطانا، وهو ذو العرف قبيح الوجه. والثالث أنه نبت قبيح يسمى رءوس الشياطين.
[شظظ]
الشظاظ: العود الذي يدخل في عروة الجوالق. وقد شظظت الجوالق، أي شددت عليه شظاظه. وأشظظته، أي جعلت له شظاظا. وأشظ الرجل، أي أنعظ.
[شظف]
قال أبو زيد: الشظف: الضيق والشدة، مثل الضعف. وقال:
ولقد لقيت من المعيشة لذة ... ولقيت من شظف الأمور شدادها
وكذلك الشظاف. والشظيف من الشجر: الذي لم يجد ريه فصلب من غير أن تذهب ندوته. تقول منه: شظف بالضم. وبعير شظف الخلاط، أي يخالط الإبل مخالطة شديدة. وشظف السهم، إذا دخل بين الجلد واللحم.
[شظم]
ابن السكيت: الشيظم: الشديد الطويل. وكذلك الفرس. والأنثى شيظمة، قال عنترة:
والخيل تقتحم الخبار عوابسا ... من بين شيظمة وآخر شيظم
ويروى: وأجرد شيظم. ويقال: الشيظمي: الفتي الجسيم.
[شظى]
الشظية: الفلقة من العصا ونحوها، والجمع الشظايا. يقال: تشظى الشيء، إذا تطاير شظايا. وقال:
كالدرتين تشظى عنهما الصدف
قال الأصمعي: الشظى: عظيم مستدق ملزق بالذراع، فإذا تحرك من موضعه قيل: قد شظي الفرس بالكسر. قال: وبعض الناس يجعل الشظى انشقاق العصب. وشظى القوم: خلاف صميمهم، وهم الأتباع والدخلاء عليهم بالحلف.
[شعب]
الشعب: ما تشعب من قبائل العرب والعجم، والجمع الشعوب. والشعوبية: فرقة لا تفضل العرب على العجم. وأما الذي في الحديث: أن رجلا من الشعوب أسلم، فإنه يعني من العجم. والشعب: القبيلة العظيمة، وهو أبو القبائل الذي ينسبون إليه، أي يجمعهم ويضمهم. وحكى أبو عبيد عن ابن الكلبي عن أبيه: الشعب أكبر من القبيلة، ثم الفصيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ. وشعب الرأس: شأنه الذي يضم قبائله. والشعب: الصدع في الشيء، وإصلاحه أيضا الشعب، ومصلحه الشعاب، والآلة مشعب. وشعبت الشيء: فرقته. وشعبته: جمعته، وهو من الأضداد. تقول : التأم شعبهم، إذا اجتمعوا بعد التفرق؛ وتفرق شعبهم، إذا تفرقوا بعد الاجتماع. قال الطرماح:
شت شعب الحي بعد التئام
وفي الحديث: ما هذه الفتيا التي شعبت بها الناس، أي فرقتهم. والتشعب: التفرق؛ والانشعاب مثله. وأشعب الرجل، إذا مات أو فارق فراقا لا يرجع. قال الشاعر:
وكانوا أناسا من شعوب فأشعبوا
أبو عبيد: الشعيب، والمزادة، والراوية والسطيحة شيء واحد. وتيس أشعب بين الشعب، إذا كان ما بين قرنيه بعيدا جدا، والجمع شعب. والشعب بالكسر: الطريق في الجبل، والجمع الشعاب. وفي المثل: شغلت شعابي جدواي، أي شغلت كثرة المؤونة عطائي عن الناس. والشعب أيضا: الحي العظيم. والمشعب: الطريق. وقال:
ومالي إلا آل أحمد شيعة ... ومالي إلا مشعب الحق مشعب
وانشعب الطريق وأغصان الشجرة، أي تفرقت. والشعبة بالضم: واحدة الشعب، وهي الأغصان. وشعب الفرس أيضا: ما أشرف منه كالعنق والمنسج. قال الراجز:
أشم خنذيذ منيف شعبه
والشعبة أيضا: المسيل الصغير. يقال: شعبة حافل، أي ممتلئة سيلا. والشعبة أيضا: الفرقة، تقول: شعبتهم المنية، أي فرقتهم. ومنه سميت المنية شعوب، لأنها تفرق. وهي معرفة لا تدخلها الألف واللام. والشعبة أيضا: الرؤبة، وهي قطعة يشعب بها الإناء. يقال قصعة مشعبة، أي شعبت في مواضع منها، شدد للكثرة. والشعبة: الطائفة من الشيء. وشعبان: اسم شهر، والجمع شعبانات. وقولهم: شعب الأمير رسولا إلى موضع كذا، أي أرسله.
[شعث]
الشعث بالتحريك: انتشار الأمر. يقال: لم الله شعثك، أي جمع أمرك المنتشر. والشعث: مصدر الأشعث وهو المغبر الرأس. وخيل شعث، أي غير مفرجنة. وتشعيث الشيء: تفريقه. والتشعث: التفرق.
[شعر]
الشعر للإنسان وغيره، وجمعه شعور وأشعار، الواحدة شعرة. ويقال: رأى فلان الشعرة، إذا رأى الشيب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. والأشعر: ما أحاط بالحافر من الشعر، والجمع الأشاعر. وأشاعر الناقة: جوانب حيائها. والشعرة بالكسر: شعر الركب للنساء خاصة. والشعير من الحبوب، الواحدة شعرة. وشعيرة السكين: الحديدة التي تدخل في السيلان لتكون مساكا للنصل. والشعيرة: البدنة تهدى. والشعائر: أعمال الحج. وكل ما جعل علما لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شعيرة. قال: وقال بعضهم: شعارة. والمشاعر: مواضع المناسك. والمشعر الحرام: أحد المشاعر. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس. قال بلعاء بن قيس:
والرأس مرتفع فيه مشاعره ... يهدي السبيل له سمع وعينان
والشعار: ما ولي الجسد من الثياب. وشعار القوم في الحرب: علامتهم ليعرف بعضهم بعضا. والشعار بالفتح: الشجر. يقال: أرض كثيرة الشعار. وأشعر الهدي، إذا طعن في سنامه الأيمن حتى يسيل منه دم، ليعلم أنه هدي. وأشعر الرجل هما، إذا لزق بمكان الشعار من الثياب بالجسد. وشعرت بالشيء بالفتح أشعر به شعرا: فطنت له. ومنه قولهم: ليت شعري، أي ليتني علمت. والشعر: واحد الأشعار. ويقال: ما رأيت قصيدة أشعر جمعا منها. والشاعر جمعه الشعراء، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر صاحب شعر. وسمي شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شعر بالضم، وهو يشعر. والمتشاعر: الذي يتعاطى قول الشعر. وشاعرته فشعرته أشعره بالفتح، أي غلبته بالشعر. وشاعرته: ناومته في شعار واحد. واستشعر فلان خوفا، أي أضمره. وأشعرت السكين: جعلت لها شعيرة. وأشعرته فشعر، أي أدريته فدرى. وأشعرته: ألبسته الشعار. وأشعره فلان شرا: غشيه به. يقال: أشعره الحب مرضا. وأشعر الجنين وتشعر، أي نبت شعره. والشعرى: الكوكب الذي يطلع بعد الجوزاء، وطلوعه في شدة الحر. وهما الشعريان: الشعرى العبور التي في الجوزاء، والشعرى الغميصاء التي في الذراع. تزعم العرب أنهما أختا سهيل. والشعراء: ضرب من الخوخ، واحده وجمعه سواء. والشعراء: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلم بما ينكر عليه: جئت بها شعراء ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير. والشعارير: صغار القثاء، الواحدة شعرورة. والشعارير: لعبة، لا تفرد.
يقولون: لعبنا الشعارير، وهذا لعب الشعارير. وذهب القوم شعارير، إذا تفرقوا. قال الأخفش: لا واحد له.
[شعشع]
ظل شعشع: ليس بكثيف، ومشعشع أيضا. وشعشعت الشراب: مزجته بالماء. والشعشاع: المتفرق. قال الراجز:
صدق اللقاء غير شعشاع الغدر
يقول: هو جميع الهمة غير متفرقها. ورجل شعشاع، أي طويل حسن، وكذلك الشعشعان. وناقة شعشعانة.
[شعع]
شعاع الشمس: ما يرى من ضوئها عند ذرورها كالقضبان، والجمع أشعة وشعع. وقد أشعت الشمس: نشرت شعاعها. ومنه حديث ليلة القدر: إن الشمس تطلع من غد يومها لا شعاع لها. الواحدة شعاعة. والشعاع بالفتح: تفرق الدم وغيره وانتشاره. قال ابن الخطيم:
طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر ... لها نفذ لولا الشعاع أضاءها
ويقال أيضا: رأي شعاع، أي متفرق. ونفس شعاع: تفرقت هممها. قال قيس بن الملوح:
فقدتك من نفس شعاع ألم أكن ... نهيتك عن هذا وأنت جميع
وشعاع السنبل أيضا: سفاه. وقد أشع الزرع: أخرج شعاعه. وأشع البعير بوله، أي فرقه. وكذلك شع بوله يشعه.
[شعف]
الشعفة بالتحريك: رأس الجبل. والجمع شعف وشعوف وشعاف وشعفات، وهي رءوس الجبال. ورجل أصهب الشعاف، يراد به شعر رأسه. وما على رأسه إلا شعيفات، أي شعيرات من الذؤابة، يقال لذؤابة الغلام: شعفة. وشعفه الحب، أي أحرق قلبه، وقال أبو زيد: أمرضه. وقد شعف بكذا فهو مشعوف. وقرأ الحسن: قد شعفها حبا قال: بطنها حبا. وشعفت البعير بالقطران، إذا طليته به.
[شعل]
الشعلة من النار: واحدة الشعل. والشعيلة: الفتيلة فيها نار، والجمع شعل والمشعلة: واحدة المشاعل. والمشعل بكسر الميم: شيء يتخذه أهل البادية من أدم، يخرز بعضه إلى بعض كالنطع، ثم يشد إلى أربع قوائم من خشب، فيصير كالحوض، ينبذ فيه، لأنه ليس لهم حباب. قال ذو الرمة:
أضعن مواقت الصلوات عمدا ... وحالقن المشاعل والجرارا
ورجل شاعل، أي ذو إشعال. قال عمرو بن الإطنابة:
ليسوا بأنكاس ولا ميل إذا ... ما الحرب شبت أشعلوا بالشاعل
وأشعلت الغارة، إذا تفرقت. يقال: كتيبة مشعلة، إذا انتشرت. قال جرير يخاطب رجلا:
عاينت مشعلة الرعال كأنها ... طير تغاول في شمام وكورا
وكذلك جراد مشعل، إذا انتشر وجرى في كل وجه. يقال: جاءوا كالجراد المشعل وأما قولهم جاء فلان كالحريق المشعل فمفتوحة العين؛ لأنه من أشعل النار في الحطب، أي أضرمها. وكذلك أشعل إبله بالقطران، أي طلاها به وأكثر. وأشعلت القربة والمزادة، إذا سال ماؤها متفرقا. وأشعلت الطعنة، أي خرج دمها متفرقا. واشتعلت النار، أي اضطرمت، واشتعل رأسه شيبا. والشعل بالتحريك: بياض في عرض الذنب. قال الأصمعي: إذا خالط البياض الذنب في أي لون كان فذلك الشعلة. والفرس أشعل بين الشعل، والأنثى شعلاء، وقد اشعل اشعلالا. وذهب القوم شعاليل، مثل شعارير، إذا تفرقوا.
[شعن]
ا
شعا
ن شعره اشعينانا، فهو مشعان الرأس، إذا كان ثائر الرأس أشعث.
[شعا]
غارة شعواء، أي فاشية متفرقة. قال عبد الله بن قيس الرقيات:
كيف نومي على الفراش ولما ... تشمل الشأم غارة شعواء
وأشعى القوم الغارة إشعاء، إذا أشعلوها. الأصمعي: جاءت الخيل شواعي وشوائع، أي متفرقة.
[شغب]
الشعب، بالتسكين: تهييج الشر. وهو شغب الجند، ولا يقال شغب. تقول: شغبت عليهم، وشغبت بهم، وشغبتهم، كله بمعنى. وشغبت عليهم بالكسر أشغب شغبا، لغة ضعيفة فيه. وشاغبه فهو شغاب ومشغب وشغب ومشغب.
[شغر]
شغر الكلب يشغر، إذا رفع إحدى رجليه ليبول. وشغر البلد، أي خلا من الناس. يقال: بلدة شاغرة برجلها، وذلك إذا لم تمتنع من غارة أحد. وأشغر المنهل، إذا صار في ناحية من المحجة. واشتغر العدد، إذا كثر واتسع. قال أبو النجم:
وعدد بخ إذا عد اشتغر
كعد الترب تدانى وانتشر
واشتغر على فلان حسابه، إذا لم يهتد له. واشتغر في الفلاة، إذا أبعد فيها. وتشغر البعير، إذا لم يدع جهدا في سيره. وشغرت بني فلان من موضع كذا، أي أخرجتهم. وأنشد الشيباني:
ونحن شغرنا ابني نزار كليهما ... وكلبا بوقع مرهب متقارب
والشغار بكسر الشين: نكاح كان في الجاهلية، وهو أن يقول الرجل لآخر: زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك أختي أو ابنتي، على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى. كأنهما رفعا المهر وأخليا البضع عنه. وفي الحديث: لا شغار في الإسلام. وتفرقوا شغر بغر، أي في كل وجه. وهما اسمان جعلا واحدا، وبنيا على الفتح.
[شغزب]
الشغزبية: ضرب من الحيلة في الصراع، وهي أن تلوى رجله برجلك. تقول: شغزبته شغزبة، وأخذته بالشغزبية. قال ذو الرمة:
ولبس بين أقوامي فكل ... أعد له الشغازب والمحالا
[شغشغ]
الشغشغة: تحريك السنان في المطعون. وقال أبو عبيدة: هي أن يدخله ويخرجه. والشغشغة: ضرب من الهدير.
[شغف]
الشغاف: داء يأخذ تحت الشراسيف. قال أبو عبيد: من الشق الأيمن. قال النابغة:
وقد حال هم دون ذلك والج ... ولوج الشغاف تبتغيه الأصابع
يعني أصابع الأطباء. والشغاف أيضا: غلاف القلب، وهو جلدة دونه كالحجاب. يقال: شغفه الحب، أي بلغ شغافه. وقرأ ابن عباس رضي الله عنه: قد شغفها حبا قال: حبه تحت الشغاف.
[شغل]
الشغل فيه أربع لغات: شغل وشغل وشغل وشغل. والجمع أشغال. وقد شغلت فلانا فأنا شاغل، ولا تقل أشغلته، لأنها لغة رديئة. وشغل شاغل: توكيد له، مثل ليل لائل. ويقال: شغلت بكذا، على ما لم يسم فاعله، واشتغلت. وقد قالوا: ما أشغله وهو شاذ؛ لأنه لا يتعجب مما لم يسم فاعله.
[شغم]
رجل شغموم وجمل شغموم، أي طويل. ويقال ال
شغا
ميم: الطوال الحسان.
[شغا]
السن الشاغبة: هي الزائدة على الأسنان، وهي التي تخالف نبتتها نبتة غيرها من الأسنان. يقال رجل أشغى وامرأة شغواء، والجمع شغو، وقد شغي يشغى شغى مقصور. ويقال للعقاب: شغواء، لفضل منقارها الأعلى على الأسفل.
[شفتر]
الاشفترار التفرق
[شفر]
الشفرة بالفتح: السكين العظيم. وفي المثل: أصغر القوم شفرتهم، أي خادمهم. وشفرة الإسكاف: إزميله الذي يقطع به. وشفرة السيف: حده. ويقال أيضا: ما بالدار شفر، أي أحد، والشفر بالضم: واحد أشفار العين، وهي حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر، وهو الهدب. وحرف كل شيء: شفره وشفيره، كالوادي ونحوه. وشفر الرحم وشافرها: حروفها. ويربوع شفاري: على أذنيه شعر. والمشفر من البعير كالجحفلة من الفرس. ومشافر الحبشي، مستعار منه. وفي المثل: أراك بشر ما أحار مشفر، أي أغناك الظاهر عن سؤال الباطن. وأصله في البعير.
[شفرج]
الشفارج؛ فارسي معرب وهو الذي تسميه الناس بشبارج.
[شفع]
الشفع: خلاف الزوج، وهو خلاف الوتر تقولك كان وترا فشفعته شفعا. والشفعة في الدار والأرض. والشفيع: صاحب الشفعة وصاحب الشفاعة. وناقة شافع: في بطنها ولد ويتبعها آخر. تقول منه: شفعت الناقة شفعا. وفي الحديث: أنه بعث مصدقا فأتاه بشاة شافع فلم يأخذها وقال: ائتني بمعتاط. قال أبو عبيد: فالشافع التي معها ولدها، سميت شافعا لأن ولدها شفعها وشفعته هي. وناقة شفوع، وهي التي تجمع بين محلبين في حلبة واحدة. واستشفعه إلى فلان، أي سألته أن يشفع لي إليه. وتشفعت إليه في فلان فشفعني فيه تشفيعا.
[شفف]
الشف بالفتح: ستر رقيق. قال أبو نصر: ستر أحمر رقيق من صوف يستشف ما وراءه. والشف بالكسر: الفضل والربح. تقول منه: شف يشف شفا. وقال ابن السكيت: الشف أيضا. النقصان، وهو من الأضداد. وشف عليه ثوبه يشف شفوفا وشفيفا أيضا، أي رق حتى يرى ما خلفه. وثوب شف وشف، أي رقيق. وشف جسمه يشف شفوفا، أي نحل. وأشففت بعض ولدي على بعض، أي فضلتهم. والشفيف: لذع البرد. وفلان يجد في أسنانه شفيفا، أي بردا. والشفان: برد ريح في ندوة. وهذه غداة ذات شفان. قال الشاعر:
في كناس ظاهر يستره ... من عل الشفان هداب الفنن
أي من الشفان. والشفافة: بقية الماء في الإناء. وقد تشاففت ما في الإناء، إذا شربته كله ولم تسئره. وفي المثل: ليس الري عن التشاف، أي لأن القدر الذي يسئره الشارب ليس مما يروي. وكذلك الاستقصاء في الأمور. والاشتفاف مثله. وشفه الهم يشفه بالضم شفا: هزله.
[شفق]
الشفق: بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل إلى قريب من العتمة. وقال الخليل: الشفق: الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة، فإذا ذهب قيل: غاب الشفق. وقال الفراء: سمعت بعض العرب يقول: عليه ثوب كأنه الشفق، وكان أحمر. والشفقة: الاسم من الإشفاق، وكذلك الشفق. قال الشاعر:
تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا ... والموت أكرم نزال على الحرم
وأشفقت عليه فأنا مشفق وشفيق وإذا قلت وأشفقت منه فإنما تعين حذرته، وأصلهما واحد. ولا يقال: شفقت. قال ابن دريد: شفقت وأشفقت بمعنى. وأنكره أهل اللغة. والشفق: الرديء من الأشياء، يقال عطاء مشفق، أي مقلل. قال الكميت:
ملك أعز من الملوك تحلبت ... للسائلين يداه غير مشفق
[شفلح]
أبو زيد: الشفلح: الواسع المنخرين العظيم الشفتين، ومن النساء الضخمة الأسكتين، الواسعة الفرج.
[شفن]
الأموي: الشفن بالتسكين: الكيس العاقل. وشفنته أشفنه شفونا، إذا نظرت إليه بمؤخر عينك، فأنا شافن وشفون. وقال:
حذار مرتقب شفون
وهو الغيور. ابن السكيت: شغلت إليه وشنفت بمعنى، وهو نظر في اعتراض. وقال أبو عبيد: هو أن يرفع الإنسان طرفه ناظرا إلى الشيء كالمتعجب منه، أو كالكاره له.
[شفه]
الشفه: أصلها شفهة، لأن تصغيرها شفيهة. والجمع شفاه بالهاء. وإذا نسبت إليها فأنت بالخيار إن شئت تركتها على حالها وقلت
شفي
مثال دمي ويدي وعدي، وإن شئت شفهي. وزعم قوم أن الناقص من الشفه واو، لأنه يقال في الجمع شفوات. ورجل أشفى، إذا كان لا تنضم شفتاه كالأروق. ولا دليل على صحته. ورجل شفاهي بالضم: عظيم الشفتين. ابن السكيت: فلان خفيف الشفة، أي قليل السؤال للناس. ويقال: له في الناس شفة، أي ثناء حسن. وما كلمته ببنت شفة، أي بكلمة. والشفه: الشغل. يقال: شفهني عن كذا، أي شغلني. وقولهم: نحن نشفه عليك المرتع والماء، يعني نشغله عنك، أي هو قدرنا لا فصل فيه. ورجل مشفوه، إذا كثر سؤال الناس إياه حتى نفد ما عنده. وقد شفهني فلان، إذا ألح عليك في المسألة حتى أنفد ما عندك. وماء مشفوه، وهو الذي قد كثر عليه الناس. والمشافهة: المخاطبة من فيك إلى فيه. والحروف الشفهية: الباء والفاء والميم، ولا تقل شفوية.
[شفى]
ابن السكيت: يقال للرجل عند موته وللقمر عند إمحاقه وللشمس عند غروبها: ما بقي منه إلا شفا، أي قليل. قال العجاج:
ومربإ عال لمن تشرفا
أشرفته بلا شفا أو بشفا
قوله بلا شفا أي وقد غابت الشمس. أو بشفا أي أو قد بقيت منها بقية. وشفا كل شيء: حرفه. قال الله تعالى: وكنتم على شفا حفرة. وتثنيته شفوان. وشفاه الله من مره شفاء، ممدود. وأشفى على الشيء: أشرف عليه. وأشفى المريض على الموت. واستشفى: طلب الشفاء. وأشفيتك الشيء، أي أعطيتكه تستشفي به. ويقال: أشفاه الله عسلا، إذا جعله له شفاء. وأشفيت بكذا. وتشفيت من غيظي. والإشفى: الذي للأساكفة . قال ابن السكيت: والإشفى ما كان للأسافي والمزاود وأشباهها، والمخصف للنعال.
[شقأ]
شقأ ناب البعير شقأ وشقواءا: طلع. أبو زيد: شقأ شعره بالمشط شقأ: فرقه. قال: والمشقأ: المفرق، والمشقأ: المشط. وشقأته بالعصا شقأ: أصبت مشقأه، أي مفرقه.
[شقب]
الشقب، بالكسر: كالغار أو كالشق في الجبل، والجمع شقبة وشقاب وشقوب. ابن السكيت عن أبي عمرو: شقب وشقب بالكسر والفتح، قال: وهو مكان مطمئن إذا أشرفت عليه ذهب في الأرض. قال: والشقاب اللهوب، وهو مهوى بين الجبلين. والشوقب: الرجل الطويل.
[شقح]
أشقح النخل: أزهى. وكذلك التشقيح ونهي عن بيعه قبل أن يشقح. وقولهم: قبحا له وشقحا، إتباع له. وقد قيل: معناهما واحد. وقبح الرجل وشقح قباحة وشقاحة. وبيح شقيح. والشقاح: نبت.
[شقحطب]
كبش شقحطب، أي ذو قرنين منكرين، كأنه شق حطب.
[شقذ]
الشقذان: الذي لا يكاد ينام، ولا يكون إلا عيونا يصيب الناس بالعين. تقول منه: شقذ الرجل يشقذ شقذا، فهو شقذ وشقذان بالتحريك. وشقذ أيضا بمعنى ذهب وبعد. يقال: أشقذه فشقذ، أي طرده فذهب. وأنشد الأصمعي للمحاربي:
لقد غضبوا علي وأشقذوني ... فصرت كأنني فرأ متار
ابن الأعرابي: ما به شقذ ولا نقذ، أي ما به حراك. وفلان يشاقذني، أي يعاديني. والشقذ: ولد الحرباء، وجمعه شقذان. والشقذاء: العقاب الشديدة الجوع.
[شقر]
الشقرة: لون الأشقر، وهي في الإنسان حمرة صافية وبشرته مائلة إلى البياض. وفي الخيل حمرة صافية يحمر معها العرف والذنب. فإن اسودا فهو الكميت. وبعير أشقر، أي شديد الحمرة. والشقر بكسر القاف: شقائق النعمان، الواحدة شقرة. قال طرفة:
وتساقى القوم كأسا مرة ... وعلى الخيل دماء كالشقر
ويروى: وعلا الخيل. والشقور: الحاجة. يقال: أخبرته بشقوري، كما يقال: أفضيت إليه بعجري وبجري. وكان الأصمعي يقوله بفتح الشين.
[شقرق]
الشقراق والشقراق: طائر يسمى الأخيل؛ والعرب تتشاءم به. وربما قالوا: شرقراق.
[شقشق]
شقشق الفحل شقشقة: هدر. والعصفور يشقشق في صوته. والشقشقة بالكسر: شيء كالرئة يخرجا البعير من فيه إذا هاج. وإذا قالوا للخطيب: ذو شقشقة، فإنما يشبه بالفحل.
[شقص]
الشقص: القطة من الأرض، والطائفة من الشيء. والشقيص: الشريك. يقال: هو شقيصي، أي شريطي في شقص من الأرض. والمشقص من النصال: ما طال وعرض.
[شقق]
الشق: واحد الشقوق، وهو في الأصل مصدر. وتقول: بيد فلان وبرجله شقوق، ولا تقل شقاق، وإنما الشقاق داء يكون للدواب، وهو تشقق يصيب أرساغها، وربما ارتفع إلى أوظفتها. والشق: الصبح. والشق بالكسر: نصف الشيء؛ يقال أخذت شق الشاة وشقة الشاة. والشق أيضا: الناحية من الجبل. والشق أيضا: الشقيق. يقال: هو أخي و
شق ن
فسي. والشق: المشقة. ومنه قوله تعالى: لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس وهذا يفتح. والشقة: شظية تشظى من لوح أو خشبة. يقال للغضبان: احتد فطارت منه شقة. والشقة بالضم، من الثياب. والشقة أيضا: السفر البعيد. يقال: شقة شاقة؛ وربما قالوه بالكسر. وهذا شقيق هذا، إذا انشق الشيء بنصفين فكل واحد منهما شقيق الآخر، ومنه قيل: فلان شقيق فلان، أي أخوه. قال الشاعر وقد صغره:
يا ابن أمي ويا شقيق نفسي ... أنت خليتني لأمر شديد
والشقيقة: الفرجة بين الحبلين من حبال الرمل تنبت العشب، والجمع الشقائق. قال الشاعر:
ويوم شقيقة الحسنين لاقت ... بنو شيبان آجالا قصارا
والحسنان: تقوان من رمل بني سعد. وشقائق النعمان معروف واحده وجمعه سواء، وإنما أضيف إلى النعمان لأنه حمى أرضا فكثر فيها ذلك. والشقيقة: وجع يأخذ نصف الرأس والوجه. وفرس أشق، أي طويل، والأنثى شقاء. قال جابر أخو بني معاوية بن بكر التغلبي:
ويوم الكلاب استنزلت أسلاتنا ... شرحبيل إذ آلى آلية مقسم
لينتزعن أرماحنا فإزاله ... أبو حنش عن ظهر شقاء صلدم
ويروى: عن سرج. يقول: حلف عدونا لينتزعن أرواحنا من أيدينا فقتلناه. وشققت الشيء فانشق. وشق ناب البعير، أي طلع؛ لغة في شقأ. وشق فلان العصا، أي فارق الجماعة. وانشقت العصا، أي تفرق الأمر. والمشاقة والشقاق: الخلاف والعداوة. وشق علي الشيء يشق شقا ومشقة، والاسم الشق بالكسر. وشق بصر الميت، إذا نظر إلى شيء لا يرتد إليه طرفه. قال ابن السكيت: ولا تقل شق الميت بصره، وهو الذي حضره الموت. والاشتقاق: الأخذ في الكلام وفي الخصومة يمينا وشمالا، مع ترك القصد. واشتقاق الحرف من الحرف: أخذه منه. ويقال: شقق الكلام، إذا أخرجه أحسن مخرج. وشققت الحطب وغيره
فتشقق.
[شقن]
قليل شقن إتباع له، وهي الشقونة. وقد قلت عطيته وشقنت بالضم. وشقنتها أنا شقنا وأشقنتها، إذا قللتها.
[شقا]
الشقاء والشقاوة بالفتح: نقيض السعادة. وقرأ قتادة شقاوتنا، وهي لغة. تقول: شقي الرجل، ويشقى. ثم تقول: يشقيان. وأشقاه الله يشقيه فهو شقي بين الشقوة بالكسر، وفتحه لغة. والمشاقاة: المعاناة والممارسة. وشاقاني فلان فشقوته أشقوه، أي غلبته فيه.
[شكد]
الشكد بالضم: العطاء. وبالفتح المصدر. تقول: شكده يشكده شكدا، أي أعطاه.
[شكر]
الشكر: الثناء على المحسن بما أولاكه من المعروف. يقال: شكرته وشكرت له، وباللام أفصح. وقوله تعالى: لا نريد منكم جزاء ولا شكورا، يحتمل أن يكون مصدرا مثل قعد قعودا، ويحتمل أن يكون جمعا مثل برد وبرود، وكفر وكفور. والشكران: خلاف لاكفران. وتشكرت له، مثل شكرت له. والشكور من الدواب: ما يكفيه العلف القليل. وشكر المرأة فرجها. قال الهذلي:
صناع بإشفاها حصان بشكرها ... جواد بقوت البطن والعرق زاخر
واشتكرت السماء: اشتد وقعها. واشتكر الضرع: امتلأ لبنا. تقول منه: شكرت الناقة بالكسر تشكر شكرا، فهي شكرة. قال الحطيئة:
إذا لم تكن إلا الأماليس أصبحت ... لها حلق ضراتها شكرات
وأشكر القوم، أي يحلبون شكرة. وهذا رمن الشكرة، إذا حفلت من الربيع. وهي إبل شكارى، وغنم شكارى. وضرة شكرى، إذا كانت ملأى من اللبن. وشكرت الشجرة أيضا تشكر شكرا، أي خرج منها الشكير، وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها.
[شكز]
شكز المرأة شكزا: جامعها.
[شكس]
رجل شكس بالتسكين، أي صعب الخلق وقوم شكس، مثال رجل صدق وقوم صدق. وقد شكس بالكسر شكاسة. وحكى الفراء: رجل شكس، وهو القياس.
[شكع]
الشكاعى: نبت يتداوى به. قال الأخفش: هو بالفارسية: جرخه. وأنشد لعمرو بن أحمر الباهلي:
شربت الشكاعى والتددت ألدة ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا
قال سيبويه: هو واحد وجمع. وقال غيره: الواحدة منها شكاعاة. والشكع بالتحريك: الوجع والغضب أيضا. وقد شكع بالكسر . يقال: بات شكعا، وجعا لا ينام. وأشكعه، أي أغضبه، ويقال أمله وأضجره.
[شكك]
الشك: خلاف اليقين. وقد شككت في كذا، وتشككت، وشككني فيه فلان. وشك البعير أيضا يشك شكا، أي ظلع ظلعا خفيفا. والشك: اللزوم واللصوق. والشكوك: الناقة التي يشك فيها، أبها طرق أم لا؟ لكثرة وبرها، فيلمس سنامها. والشكة، بالكسر: السلاح، وخشيبة عريضة تجعل في خرت الفأس ونحوه يضيق بها. ويقال رجل شاك السلاح، وشاك في السلاح. والشاك في السلاح هو اللابس للسلاح التام. وقوم شكاك في الحديد. وشككته بالرمح، أي خرقته وانتظمته قال عنترة:
وشككت بالرمح الأصم ثيابه ... ليس الكريم على القنا بمحرم
والشكيكة: الفرقة من الناس. والشكائك: الفرق.
[شكل]
الشكل بالفتح: المثل، والجمع أشكال وشكول. يقال: هذا أشكل بكذا، أي أشبه. والشكل بالكسر: الدل. يقال: امرأة ذات شكل. والأشكل من الشاء: الأبيض الشاكلة؛ والأنثى شكلاء بينة الشكل. والشكلاء: الحاجة، وكذلك الأشكلة. يقال: لنا قبلك أشكلة، أي حاجة. والشكلة: كهيئة الحمرة تكون في بياض العين، كالشهلة في سوادها. وعين شكلاء بينة الشكل، ورجل أشكل العين. ودم أشكل، إذا كان فيه بياض وحمرة. قال ابن دريد: إنما سمي الدم أشكل للحمرة والبياض المختلطين فيه. والأشكل: السدر الجبلي. والشاكلة: الخاصرة، وهي الطفطفة. وكل يعمل على شاكلته أي على جديلته، وطريقته، وجهته. قال قطرب: الشاكل: ما بين العذار والأذن من البياض. والشكال: العقال، والجمع شكل. الأصمعي: الشكال حبل يجعل بين التصدير والحقب، كي لا يدنو الحقب من الثيل. وهو الزوار أيضا. ويقال أيضا: بالفرس شكال، وهو أن تكون ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة؛ شبه بالشكال، وهو العقال. أو تكون الثلاث مطلقة ورجل محجلة. قال أبو عبيد: وليس يكون الشكال إلا في الرجل، ولا يكون في اليد. والفرس مشكول. وأشكل الأمر، أي التبس. قال الكسائي: أشكل النخل، أي طاب رطبه وأدرك. وتشكل العنب: أينع بعضه. وشكلت الطائر، وشكلت الفرس بالشكال. وشكلءت عن البعير، إذا شددت شكاله بين التصدير والحقب، أشكل شكلا. وشكلت الكتاب أيضا، أي قيدته بالإعراب. ويقال أيضا: أشكلت الكتاب بالألف ، كأنك أزلت به عنه الإشكال والالتباس وهذا نقلته من غير سماع. والمشاكلة: الموافقة: والتشاكل مثله.
[شكم]
الشكم بالضم: الجزاء، فإذا كان العطاء ابتداء فهو الشكد بالدال. تقول منه: شكمته، أي جزيته. وفي الحديث أنه عليه الصلاة والسلام احتجم ثم قال: اشكموه أي أعطوه أجره. قال الشاعر:
أبلغ قتادة غير سائله ... جزل العطاء وعاجل الشكم
وشكيم القدر: عراها. والشكيم والشكيمة في اللجام: الحديدة المعترضة في فم الفرس، التي فيها الفأس. والجمع شكائم. قال أبو داود:
فهي شوهاء كالجوالق فها ... مستجاف يضل فيه الشكيم
وفلان شديد الشكيمة، إذا كان شديد النفس أنفا أبيا. وفلان ذو شكيمة، إذا كان لا ينقاد. قال عمرو بن شأس الأسدي يخاطب امرأته في ابنه عرار:
وإن عرارا إن يكن ذا شكيمة ... تعافينها منه فما أملك الشيم
وشكمت الوالي، إذا رشوته، كأنك سددت فمه بالشكيمة. وقال قوم: شكمه شكما وشكيما: عضه. قال جرير:
أصاب ابن حمراء العجان شكيمها
[شكه]
شاكهه مشاكهة و
شكا
ها: شابهه وقاربه. وفي المثل: شاكه أبا فلان، أي قارب في المدح. كما يقال: بدون هذا ينفق الحمار. قال زهير:
علون بأنماط عتاق وكلة ... وراد حواشيها مشاكهة الدم
وأشكه الأمر، مثل أشكل.
[شكا]
شكوت فلانا أشكوه شكوى وشكاية وشكية وشكاة، إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك، فهو مشكو ومشكي، والاسم الشكوى. وأشكيت فلانا، إذا فعلت به فعلا أحوجه إلى أن يشكوك. وأشكيته أيضا، إذا أعتبته إلى أن يشكوك. وأشكيته أيضا، إذا أعتبته من شكواه ونزعت عن شكايته وأزلته عما يشكوه؛ وهو من الأضداد. قال الراجز:
تمد بالأعناق أو تلويها
وتشتكي لو أننا نشكيها
واشتكيته مثل شكوته. واشتكى عضوا من أعضائه وتشكى بمعنى. واشتكى، أي اتخذ شكوة. قال الفراء: المشكاة: الكوة التي ليست بنافذة. ورجل شاكي السلاح، إذا كان ذا شوكة وح في سلاحه. قال الأخفش: هو مقلوب من شائك. والشكي: الذي يشتكي. والشكي أيضا: المشكو. والشكي أيضا: الموجع. قال الطرماح:
وسمي شكي ولساني عارم
وسمي من السمة. والشكوة: جلد الرضيع، وهو للبن، فإذا كان جلد الجذع فما فوقه سمشي وطبا. والشكي في السلاح معرب، وهو بالتركية بش.
[شلجم]
الشلجم: نبت معروف.
[شلشل]
شلشلت الماء، أي قطرته، فهو مشلشل. وماء ذو شلشل وشلشال، أي ذو قطران. وأنشد الأصمعي:
فاهتمت النفس اهتمام ذي السقم
ووافت الليل بشلشال شحم
والصبي يشلشل ببوله. والمتشلشل: الذي قد تخدد لحمه. قال:
وأنضو الفلا بالشاحب المتشلشل
ورجل شلشل بالضم، أي خفيف.
[شلل]
شللت الإبل أشلها
شلا،
إذا طردتها فانشلت؛ والاسم الشلل بالتحريك. ومر فلان يشلهم بالسيف، أي يكسؤهم ويطردهم. وجاءوا شلالا، إذا جاءوا يطردون الإبل، والشلال القوم المتفرقون. قال:
أما والذي حجت إليه قريش قطينة ... شلالا ومولى كل باق وهالك
والقطينة: سكن الدار. وشللت الثوب، إذا خطته خياطة خفيفة. والشلل: أثر يصيب الثوب لا يذهب بالغسل. يقال: ما هذا الشلل في ثوبك؟ والشلل: فساد في اليد. شلت يمينه تشل بالفتح، وأشلها الله. يقال في الدعاء: لا تشلل يدك ولا تكلل! وقد شللت يا رجل بالكسر تشل شللا، أي صرت أشل. والمرأة شلاء. ويقال لمن أجاد الرمي أو الطعن: لا شللا ولا عمى! ولا شل عشرك! أي أصابعك. قال أبو عبيدة: الشليل: الغلالة التي تحت الدرع من ثوب أو غيره. قال: وربما كانت درعا قصيرة تحت العليا؛ والجمع الأشلة. قال أوس:
وجئنا بها شهباء ذات أشلة ... لها عارض فيه المنية تلمع
والشليل: الحلس الذي يكون على عجز البعير. والشليل من الوادي: وسطه، حيث يسيل معظم الماء. والشلة بالضم: النية والأمر البعيد. قال أبو ذؤيب:
وقلت تجنبن سخط ابن عم ... ومطلب شلة وهي الطروح
[شلا]
الشلو: العضو من أعضاء اللحم. وأشلاء الإنسان: أعضاؤه بعد البلى والتفرق. وبنو فلان أشلاء في بني فلان، أي بقايا فيهم. قال ثعلب: وقول الناس: أشليت الكلب على الصيد، خطأ. وقال أبو زيد: أشليت الكلب: دعوته. قال زياد الأعجم:
أتينا أبا عمرو فأشلى كلابه ... علينا فكدنا بين بيتيه نؤكل
واستشلاه واشتلاه، أي استنقذه. وكل من دعوته حتى تخرجه وتنجيه من موضع هلكة فقد أاستشليته وأشتليته. قال القطامي يمدح رجلا:
قتلت بكرا وكلبا واشتليت بنا ... فقد أردت بأن يستجمع الوادي
أبو زيد: ذهبت ماشية فلان وبقيت له شلية؛ وجمعها شلايا، ولا يقال إلا في المال.
[شمت]
الشماتة: الفرح ببلية العدو. يقال: شمت به، يشمت شماتة. وبات فلان بليلة الشوامت، أي بليلة تشمت الشوامت. وتشميت العاطس: دعاء. وكل داع لأحد بخير فهو مشمب ومسمت. ويقال: رجع القوم شماتا من متوجههم، أي خائبين. والشوامت. قوائم الدابة، وهو اسم لها. قال أبو عمرو: يقال: لا ترك الله له شامتة، أي قائمة.
[شمج]
قولهم: ما ذقت شماجا، أي شيئا، وأصله ما يرمى به من العنب بعدما يؤكل. وشمجت لاثوب أشمجه شمجا، إذا خطته خياطة متباعدة. وناقة شمجى، أي سريعة.
[شمخ]
الجبال الشوامخ هي الشواهق. وقد شمخ الجبل فهو شامخ. وشمخ الرجل بأنفه: تكبر. والأنوف الشمخ، مثل الزمخ.
[شمخر]
المشمخر: الجبل العالي. قال الهذلي:
تالله يبقى على الأيام ذو حيد ... بمشمخر به الظيان والآس
أي لا يبقى.
[شمذ]
شمذت الناقة تشمذ بالكسر شماذا وشموذا، أي لقحت فشالت بذنبها. قال أبو الجراح: من الكباش ما يشنمذ ومنها ما يفل. والاشتماذ: أن يضرب الألية حتى ترتفع فيسفد. والغل: أن يسفد من غير أن يفعل ذلك.
[شمذر]
أبو عبيد: الشميذر: البعير السريع. قال: والناقة شميذرة.
[شمر]
الشمر: الاختيال في المشي. يقال: مر فلان يشمر شمرا. وشمر إزاره تشميرا: رفعه. يقال: شمر عن ساقه. وشمر في أمره، أي خف. ورجل شمري، كأنه منسوب إليه، وقد تكسر منه الشين. والشمرية: الناقة السريعة. وانشمر للأمر، أي تهيأ له. وتشمر مثله. وانشمر الفرس: أسرع. قال الأصمعي: التشمير: الإرسال، من قولهم شمرت السفينة: أرسلتها. وشمرت السهم: أرسلته. قال اشماخ يذكر أمرا نزل به:
أرقت له في القوم والصبح ساطع ... كما سطع المريخ شمره الغالي
وناقة شمير، أي سريعة. وشاة شامر، إذا انضم ضرعها إلى بطنها. وشر شمر، أي شديد.
[شمرج]
شمرج ثوبه شمرجة، إذا باعد بين الغرز وأساء الخياطة. والشمرج بالضم: الجل الرقيق النسج. قال ابن مقبل يصف فرسا:
ويرعد إرعاد الهجين أضاعه ... غداة الشمال الشمرج المتنصح
[شمرخ]
الشمراخ والشمروخ: العثكال والعثكول. والشمراخ: رأس الجبل. والشمراخ: غرة الفرس إذا دقت وسالت وجللت الخيشوم ولم تبلغ الجحفلة. والفرس شمراخ أيضا. قال الشاعر:
ترى الجون ذا الشمراخ والورد يبتغى ... ليالي عشرا وسطنا وهو عائر
[شمردل]
الشمردل: السريع من الإبل وغيره. قال الشاعر المساور بن هند:
إذا قلت عودوا عاد كل شمردل ... أشم من الفتيان جزل مواهبه
ولاشمردلة: الناقة الحسنة الجميلة الخلق.
[شمز]
اشمأز الرجل اشمئزازا: انقبض. وقال أبو زيد: ذعر من الشيء. وهو المذعور. وقال أبو عبيد: الشمأزيزة من اشمأززت.
[شمس]
الشمس تجمع على شموس، كأنهم جعلوا كل ناحية شمسا، كما قالوا للمفرق مفارق. قال الشاعر:
حمي الحديد عليهم فكأنه ... ومضان برق أو شعاع شموس
وتصغيرها شميسة. وقد شمس يومنا يشمس ويشمس، إذا كان ذا شمس. وأشمس يومنا بالألف كذلك. وشمس الفرس أيضا شموسا وشماسا، أي منع ظهره، فهو فرس شموس وبه شماس. ورجل شموس: صعب الخلق. وشمس لي فلان، إذا أبدى لك عداوته. والشمس: ضرب من القلائد. وشيء مشمس، أي عمل في الشمس. وتشمس، أي انتصب للشمس. قال ذو الرمة:
كأن يدي حربائها متشمسا ... يدا مذنب يستغفر الله تائب
[شمص]
شمص الدواب شموصا: ساقها سوقا عنيفا.
[شمط]
الشمط: بياض شعر الرأس يخالط سواده، والرجل أشمط. وقوم شمطان. وقد شمط بالكسر يشمط شمطا، والمرأة شمطاء. وشمطت الشيء أشمطه شمطا: خلطته. وكل خليطين خلطتهما فقد شمطتهما، فهما شميط. والشميط أيضا: الصبح؛ لاختلاط بياضه بباقي ظلمة الليل. ونبت شميط، أي بعضه هائج. وقولهم: هذه قدر تسع شاة بشمطها أي بتوابلها. والشماطيط: القطع المتفرقة، الواحدة شمطيط. يقال: ذهب القوم شماطيط. وجاءت الخيل شماطيط، أي متفرقة أرسالا. وصار الثوب شماطيط، إذا تشقق، الواحد شمطاط.
[شمع]
الشمع بفتحتين: الذي يستصبح به. قال الفراء: هذا كلام العرب، والمولدون يقولون شمع بالتسكين. والشمعة أخص منه. ويقال: أشمع السراج، أي سطع نوره. قال الراجز:
كلمع برق أو سراج أشمعا
والمشمعة: اللعب والمزاج. وقد شمع يشمع شمعا وشموعا ومشمعة. قال الهذلي يذكر أضيافه:
سأبدؤهم بمشمعة وآتي ... بجهدي من طعام أو بساط
والشموع من النساء: اللعوب الضحوك.
[شمعل]
اشمعل القوم في الطلب اشمعلالا، إذا بادروا فيه وتفرقوا. وقال أمية بن أبي الصلت:
له داع بمكة مشمعل ... وآخر فوق دارته ينادي
وشمعلة اليهود: قراءتهم. والمشمعل أيضا: الناقة السريعة، وقد اشمعلت الناقة فهي مشمعلة. قال ربيعة بن مضرس الضبي:
كأن هويها لما اشمعلت ... هوي الطير تبتدر الإيابا
قال الخليل: اشمعلت الإبل، إذا مضت وتفرقت مرحا ونشاطا. قال: واشمعلت الغارة في العدو كذلك. قال أوس بن مغراء التميمي:
وهم عند الحروي إذا اشمعلت ... بنوها ثم والمتأوبونا
[شمقمق]
الشمقمق: الطويل.
[شمل]
شملهم الأمر يشملهم إذا عمهم وشملهم بالفتح يشملهم لغة وأنشد لابن قيس الرقيات:
كيف نومي على الفراش ولما ... تشمل الشأم غارة شعواء
أي متفرقة. وجمع الله شملهم، أي ما تشتت من أمرهم. وفرق الله شمله، أي ما اجتمع من أمره. والشمل بالتحريك: مصدر قولك شملت ناقتنا لقاحا من فحل فلان، تشمل شملا، إذا لقحت. والشمل أيضا: لغة في الشمل، وأنشد أبو زيد في نوادره للبعيث:
قد ينعش الله الفتى بعد عثرة ... وقد يجمع الله الشتيت من الشمل
والشملة: كساء يشتمل به. قال ابن السكيت: يقال اشتريت شملة تشملني. ويقال: أصابنا شمل من مطر، بالتحريك. وأخطأنا صوبه ووابله، أي أصابنا منه شيء قليل. ورأيت شملا من الناس والإبل، أي قليلا. وما على النخلة إلا شملة وشمل، وما عليها إلا شماليل، وهو الشيء القليل يبقى عليها من حملها. والشماليل أيضا: ما تفرق من شعب الأغصان في رءوسها، كنحو شماريخ العذق. وذهب القوم شماليل، إذا تفرقوا. وثوب شماليل، مثل شماطيط. والمشمل: سيف قصير يشتمل عليه الرجل، أي يغطيه بثوبه. والمشملة: كساء يشتمل به دون القطيفة. والشمال: الريح التي تهب من ناحية القطب. وفيها خمس لغات: شمل بالتسكين، وشمل بالتحريك، وشمال، وشمأل مهموز، وشأمل مقلوب منه. وشمائل أيضا على غير قياس، كأنهم جمعوا شمالة. قال أبو خراش:
تكاد يداه تسلمان رداءه ... من الجود لما استقبلته الشمائل
وغدير مشمول: تضربه ريح الشمال حتى يبرد . ومنه قيل للخمر مشمولة، إذا كانت باردة الطعم. والنار مشمولة، إذا هبت عليها ريح الشمال. والشمول: الخمر. واليد الشمال: خلاف اليمين، والجمع أشمل وشمائل أيضا على غير قياس. والشمال أيضا: الخلق. قال جرير:
وما لومي أحي من شماليا
والجمع الشمائل. وطير شمال: كل طير يتشاءم به. والشمال أيضا كالكيس يجعل فيه ضرع الشاة، وكذلك النخلة إذا شدت أعذاقها بقطع الأكسية لئلا تنفس تقول منه: شملت الشاة أشملها شملا. وشملت الريح أيضا تشمل شمولا، أي تحولت شمالا. وناقة شملة بالتشديد، أي خفيفة. وشملال وشمليل مثله. وأشمل القوم، إذا دخلوا في ريح الشمال. فإن أردت أنها أصابتهم قلت: شملوا، فهم مشمولون. قال أبو زيد: أشمل الفحل شوله إشمالا، إذا
ألقح النصف منها إلى الثلثين، فإذا ألقحها كلها قيل أقمها. وأشمل فلان خرائفه، إذا لقط ما عليها من الرطب إلا قليلا. واشتمل بثوبه، إذا تلفف. واشتمال الصماء: أن يجلل جسده كله الكساء أو بالإزار.
[شملل]
شملل شمللة، إذا أسرع. ومنه قول امرئ القيس يصف فرسا:
كأني بفتخاء الجناحين لقوة ... دفوف من العقبان طأطأت شملالي
قال أبو عمرو: شملالي: أراد يده الشمال. قال: والشملال والشمال سواء.
[شمم]
شممت الشيء أشمه شما وشميما، وشممت بالفتح أشم لغة. وقولهم: يا ابن شامة الوذرة، كلمة معناها القذف. وأشممته الطيب فشمه واشتمه بمعنى. وتشممت الشيء: شممته في مهلة. والمشامة مفاعلة منه. والتشام: التفاعل. والمشامة: الدنو من العدو حتى يتراءى الفريقان. ويقال: شامم فلانا، أي انظر ما عنده. وشاممت الرجل، إذا قاربته ودنوت منه. والشمم: ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء أعلاه. فإن كان فيها احديداب فهو القنا. ورجل أشم الأنف. وجبل أشم، أي طويل الرأس بين الشمم فيهما. أبو عمرو: أشم الرجل يشم إشماما، وهو أن يمر رافعا رأسه. ويقال: بيناهم في وجه إذا أشموا، أي عدلوا قال: وسمعت الكلابي يقول: أشم القوم، إذا جاروا عن وجوههم يمينا وشمالا. قال الخليل بن أحمد: تقول للوالي: أشممني يدك. وهو أحسن من ناولني يدك. وعرضت عليه كذا فإذا هو مشم لا يريده. وإشمام الحرف: أن تشمه الضمة أو الكسرة وهو أقل من روم الحركة، لأنه لا يسمع، وإنما يتبين بحركة الشفة ولا يعتد بها حركة لضعفها. والحرف الذي فيه الإشمام ساكن أو كالساكن، مثل قول الشاعر:
متى أنام لا يؤرقني الكرى
ليلا ولا أسمع أجراس المطي
يريد الكري والمطي. وقتب شميم، أي مرتفع. وقال يصف فرسا:
ملاعبة العنان كغصن بان ... إلى كتفين كالقتب الشميم
والمشموم: المسك. قال علقمة:
يحملن أترجة نضح العبير بها ... كأن تطيابها في الأنف مشموم
[شنأ]
الشناءة، مثال: الشناعة: البغض. وقد شنأته شنئا، وشنئا، وشنئا، ومشنأ، وشنآنا، بلتحريك وشنآنا، بالتسكين، وقد قرئ بهما قوله تعالى: شنآن قوم. قال أبو عبيدة: الشنان، بغير همز، مثل الشنآن، وأنشد للأحوص:
وما العيش إلا ما تلذ وتشتهي ... وإن لام فيه ذو الشنان وفندا
وشنئ الرجل، فهو مشنوء، أي مبغض، وإن كان جميلا. ورجل مشنأ، أي: قبيح المنظر. ورجلان مشنأ، وقوم مشنأ. والمشناء، بالكسر، على مفعال، مثله. وتشانؤوا، أي تباغضوا. وقولهم: لا أبا لشانئك، ولا أب لشانئك، أي: لمبغضك، قال ابن السكيت: وهي كناية عن قولهم: لا أبا لك. وشنئ به، أي أقر. قال الفرزدق:
فلو كان هذا الأمر في جاهلية ... شنئت به أو غص الماء شاربه
والشنوءة على فعولة: التقزز وهو التباعد من الأدناس. تقول: رجل فيه شنوءة.
[شنب]
الشنب: حدة في الأسنان، ويقال برد وعذوبة. وامرأة شنباء، بينة الشنب. قال الجرمي: سمعت الأصمعي يقول: الشنب: برد الفم والأسنان. فقلت: إن أصحابنا يقولون: هو حدتها حين تطلع، فيراد بذلك حداثتها وطراءتها، لأنها إذا أتت عليها السنون احتكت. فقال: ما هو إلا بردها. وقول ذي الرمة:
لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب
يؤيد قول الأصمعي، لأن اللثة لا تكون فيها حدة.
[شنبث]
الشنبثة: العلاقة يقال شنبث الهوى قلبه أي علق به.
[شنتر]
شنتر ثوبه: مزقه. وقولهم: لأضمنك ضم الشناتر، وهي الأصابع، ويقال القرطة، لغة يمانية، الواحدة شنترة.
[شنث]
الشنث بالتحريك: قلب الشثن. يقال: شنثت مشافر البعير، أي غلظت من أكل الشوك.
[شنج]
الشنج: تقبض في الجلد. وقد شنج الجلد بالكسر، وانشنج النسا وتشنج وشنجنة أنا تشنيجا وفرس شنج، وهو مدح له لأنه إذا شنج نساه لم تسترخ رجلاه. وقد يوصف الغراب بذلك. قال الطرماح:
شنج النسا حرق الجناح كأنه ... في الدار إثر الظاعنين مقيد
[شنح]
الشناحي: الطويل. رجل شناح، حذفت الياء مع التنوي لاجتماع الساكنين، وبكر شناح، وهو الفتي من الإبل، وبكرة شناحية.
[شنخب]
الشنخوبة والشنخوب: واحد شناخيب الجبل، وهي رءوسه.
[شنخف]
رجل شنخف، أي طويل.
[شنر]
الشنار: العيب والعار. قال القطامي يمدح الأمراء:
ونحن رعية وهم رعاة ... ولولا رعيهم شنع الشنار
[شنشن]
الشنشنة: الخلق والطبيعة. قال الراجز:
شنشنة أعرفها من أخزم
[شنص]
فرس شناص، أي طويل، وشناصي أيضا.
[شنظ]
شناظي الجبل: نواحيه، الواحدة شنظوة قال الطرماح:
في شناظي أقن دونها ... عرة الطير كصوم النعام
[شنظر]
رجل شنظير وشنظيرة، أي سيئ الخلق.
[شنع]
الشناعة: الفظاعة. وقد شنع الشيء ي
شنع ف
هو شنيع وأشنع. والاسم الشنعة. وشنعت عليه تشنيعا. والتشنيع أيضا: التشمير، يقال: أشنعت الناقة أيضا، أي شمرت. وشنعت فلانا، أي استقبحته وسئمته. قال كثير:
وأسماء لا مشنوعة بملالة ... لدينا ولا مقلية إن تقلت
وتشنعت الإبل في السير، أي جدت. وتشنعت الغارة: بثثتها. والفرس: ركبته وعلوته. والسلاح: لبسته.
[شنعف]
الشنعاف: رأس الجبل، وكذلك الشنعوف. ويقال للرجل الطويل: شنعاف.
[شنف]
الشنف: القرط الأعلى، والجمع شنوف. وشنفت المرأة تشنيفا، فتشنفت هي، مثل قرطتها فتقرطت هي. والشنف بالتحريك: البغض والتنكر. وقد شنفت له بالكسر أشنف شنفا، أي أبغضته. والشنف: المبغض. قال: وشنفت إلى الشيء بالفتح مثل شنفت، وهو نظر في اعتراض.
[شنق]
الشنق في الصدقة: ما بين الفريضتين. وفي الحديث: لا شناق أي لا يؤحذ من الشنق حتى يتم. والشنق أيضا: ما دون الدية، وذلك أن يسوق ذو الحمالة الدية كاملة، فإذا كانت معها ديات جراحات فتلك هي الأشناق. كأنها متعلقة بالدية العظمى. وقال الأخطل:
قرم تعلق أشناق الديات به ... إذا المئون أمرت فوقه حملا
والشنيق: الدعي. قال الشاعر:
أنا الداخل الباب الذي لا يرومه ... دنيء ولا يدعى إليه شنيق
وأشنقت القربة إشناقا، إذا شددتها بالشناق، وهو خيط يشد به فم القربة. وشنقت البعير أشنقه شنقا، إذا كففته بزمامه وأنت راكبه. وأشنق بعيره: لغة في شنقه. وأشنق البعير بنفسه، إذا رفع رأسه، يتعدى ولا يتعدى. والشنق: طول الرأس. والشناق: الطويل. قال الكسائي: لحم مشنق، أي مقطع. قال: وهو مأخوذ من أشناق الدية. وقال الأموي: يقال للعجين الذي يقطع ويعمل بالزيت: مشنق.
[شنن]
شن الماء على وجهه وعلى الشراب: فرقه عليه. ومنه قولهم: شن عليهم الغارة وأشن، إذا فرقها عليهم من كل وجه. قالت ليلى الأخيلية:
شننا عليهم كل جرداء شطبة ... لجوج تباري كل أجرد شرحب
والشنين: قطران الماء. وماء شنان: بالضم: متفرق. قال الشاعر أبو ذؤيب:
بماء شنان زعزعت متنه الصبا ... وجادت عليه ديمة بعد وابل
والماء الذي يقطر من قربة أو شجر شنانة أيضا. والشن: القربة الخلق؛ وهي الشنة أيضا، وكأنها صغيرة، والجمع الشنان. وفي المثل: يقعقع لي بالشنان. قال النابغة:
كأنك من جمال بني أقيش ... يقعقع بين رجليه بشن
والشنان بالفتح: البغض لغة في الشنآن. قال الأحوص:
وما العيش إلا ما تلذ وتشتهي ... وإن لام فيه ذو الشنان وفندا
وتشننت القربة وتشأنت أخلفت
والتشنن: التشنج واليبس في جلد الإنسان عند الهرم. أبو عمرو: تشان الجلد: يبس وتشنج، وليس بخلق. والشنون من الإبل: الذي ليس بمهزول ولا سمين. والشنون في قول الطرماح:
الذئب الشنون
هو الجائع، لأن ه لا يوصف بالسمن والهزال. واستشن الرجل: هزل.
[شهب]
الشهبة في الألوان: البياض الذي غلب على السواد. وقد شهب الشيء بالكسر شهبا، وأشتهب الرأس. وفرس أشهب، وقد اشهب اشهبابا، واشهاب اشهيبابا مثله. وغرة شهباء، وهو أن يكون غرة الفرس شعر يخالف البياض. واشهاب الزرع، إذا هاج وبقي في خلاله شيء أخضر. ويقال لليوم ذي الريح الباردة والصقيع: أشهب، والليلة شهباء. وكتيبة شهباء، لبياض الحديد. والنصل الأشهب: الذي برد فذهب سواده. والشهاب: شعلة نار ساطعة. وإن فلانا لشهاب حرب، إذا كان ماضيا فيها. والجمع شهب وشهبان أيضا. والشهاب: اللبن الضياح. والشوهب: القنفذ.
[شهبر]
الشهبرة مثل الشهربة، وهي العجوز الكبيرة. والجمع الشهابر.
[شهد]
الشهادة: خبر قاطع. تقول منه: شهد الرجل على كذا، وربما قالوا شهد الرجل، بسكون الهاء للتخفيف. وقولهم: اشهد بكذا، أي احلف. والمشاهدة: المعاينة. وشهده شهودا، أي حضره، فهو شاهد. وقوم شهود، أي حضور، وهو في الأصل مصدر، وشهد أيضا. وشهد له بكذا شهادة، أي أدى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد، والجمع شهد. وجمع الشهد شهود وأشهاد. والشهيد: الشاهد، والجمع الشهداء. وأشهدته على كذا فشهد عليه، أي صار شاهدا عليه. وامرأة مشهد، إذا حضر زوجها، بلا هاء. وامرأة مغيبة، أي غاب عنها زوجها، وهذا بالهاء. واستشهدت فلانا: سألته أن يشهد. وأشهدني إملاكه، أي أحضرني. والمشهد: محضر الناس. والشهيد: القتيل في سبيل الله. وقد استشهد فلان. والاسم الشهادة. والتشهد في الصلاة، معروف. والشاهد: الذي يخرج مع الولد كأنه مخاط. ويقال: شهود الناقة: آثار موضع منتجها من دم أو سلا. قال الشاعر:
فجاءت بمثل السابري تعجبوا ... له والثرى ما جف عنه شهودها
والشاهد: اللسان. والشاهد: الملك. قال الأعشى:
فلا تحسبني كافرا نعمة ... على شاهدي يا شاهد الله فاشهد
ولاشهد والشهد: العسل في شمعها، والشهدة أخص منها، والجمع شهاد. وأشهد الرجل: أمذى. والمذي: عسيلة.
[شهدر]
رجل شهدارة، أي فاحش.
[شهر]
الشهر: واحد الشهور. وقد أشهرنا، أي أتى علينا شهر. قال الشاعر:
ما زلت مذ أشهر السفار أنظرهم ... مثل انتظار المضحي راعي الغنم
ابن السكيت: أشهرنا في هذا المكان: أقمنا فيه شهرا. وقال ثعلب: أشهرنا: دخلنا في الشهر. والمشاهرة من الشهر، كالمعاومة من العام. والشهرة: وضوح الأمر. تقول منه: شهرت الأمر أشهره شهرا وشهرة، فاشتهر أي وضح. وكذلك شهرته تشهيرا. ولفلان فضيلة اشتهرها الناس. وشهر سيفه يشهره شهرا، أي سله.
[شهرب]
الشهربة: العجوز الكبيرة، مثل الشهبرة.
[شهق]
شهق يشهق، أي ارتفع. والشاهق: الجبل المرتفع. وفلان ذو شاهق، إذا كان يشتد غضبه. وشهيق الحمار: آخر صوته. وزفيره: أوله. وقد شهق يشهق ويشهق شهقا. ويقال: الشهيق: رد النفس . والزفير: إخراجه. والشهقة كالصيحة. يقال: شهق فلان شهقة فمات. والتشهاق: الشهيق. قال:
بضرب يزيل الهام عن سكناته ... وطعن كتشهاق العفا هم بالنهق
ويقال: ضحك تشهاق.
[شهل]
الشهلة في العين: أين يشوب سوادها زرقة. وعين شهلاء، ورجل أشهل العين بين الشهل. وأنشد الفراء:
ولا عيب فيها غير شهلة عينها ... كذاك عتاق الطير شهلا عيونها
والشهلاء: الحاجة. وامرأة شهلة، إذا كانت نصفا عاقلة، وذلك اسم لها خاصة لا يوصف به الرجل. والمشاهلة: المشارة والمقارصة ومراجعة الكلام.
[شهم]
شهمه، أي أفزعه. وشهم الرجل بالضم
شها
مة، فهو شهم، أي جلد ذكي الفؤاد. والشيهم: الذكر من القنافذ. قال الأعشى:
لئن جد أسباب العداوة بيننا ... لترتحلن مني على ظهر شيهم
قال الأصمعي: الشهام: السعلاة.
[شها]
الشهوة معروفة. وطعام شهي، أي مشتهى. ورجل شهوان للشيء. وشهيت الشيء بالكسر أشهاه شهوة، إذا اشتهيته. وتشهيت على فلان كذا. وهذا شيء يشهي الطعام، أي يحمل على اشتهائه. ورجل شاهي البصر: قلب شائه البصر، أي حديد البصر.
[شوب]
الشوب: الخلط. وقد شبت الشيء أشوبه فهو مشوب. وقولهم ما عنده شوب ولا روب، أي لا مرق ولا لبن. وفي المثل: هو يشوب ويروب، يضرب لمن يخلط في القول أو العمل. والشياب: اسم ما يمزج. والشائبة: واحدة الشوائب، وهي الأقذار والأدناس.
[شوذ]
المشوذ: العمامة. وتشوذ الرجل واشتاذ، أي تعمم.
[شوذر]
الشوذر: الملحفة، وهو معرب، وأصله بالفارسية جاذر. وقال الراجز:
متضرج عن جانبيه الشوذر
[شور]
أشار إليه باليد: أومأ. وأشار عليه بالرأي. وشرت العسل واشتريتها، أي اجتنيتها. وأشرت لغة. وأنشد أبو عمرو:
وسماع يأذن الشيخ له ... وحديث مثل ماذي مشار
وأنكرها الأصمعي: وكان يروي هذا البيت مثل ماذي مشار. بالإضافة وفتح الميم. قال: والمشار: الخلية يشتار منها. والمشاور: المحابض، الواحد مشور، وهو عود يكون مع مشتار العسل. ابن السكيت: الشوار: متاع البيت ومتاع الرحل بالحاء. قال: والشوار فرج المرأة والرجل. قال: ومنه قيل شور به، أي كأنه أبدى عورته. ويقال: أبدى الله شواره، أي عورته. والشوار والشارة: اللباس والهيئة. قال زهير:
مقورة تتبارى لا شوار لها ... إلا القطوع على الأجواز والورك
والمشارة: الدبرة التي في المزرعة. وشرت الدابة شورا: عرضتها على البيع، أقبلت بها وأدبرت. والمكان الذي تعرض فيه الدواب: مشوار. يقال: إياك والخطب فإنها: مشوار كثير العثار. واشتارت الإبل، إذا سمنت بعض السمن. يقال: جاءت الإبل شيارا، أي سمانا حسانا. وقد شار الفرس، أي سمن وحسن. وفرس شير، وخيل شيار. وكانت العرب تسمي يوم السبت: شيارا والمشورة: الشورى. وكذلك المشورة بضم الشين. تقول منه: شاورته في الأمر واستشرته، بمعنى. أبو عمرو: المستشير: السمين. وقد استشار البعير مثل اشتار، أي سمن. وشورت الرجل فتشور، أي أخجلته فخجل. وشور إليه بيده، أي أشار. ورجل حسن الصورة والشورة، وإنه لصير شير، أي حسن الصورة والشارة، وهي الهيئة، وفلان خير شير، أي يصلح للمشاورة.
[شوس]
الشوس بالتحريك: النظر بمؤخر العين تكبرا أو تغيظا. والرجل أشوس من قوم شوس. قال أبو عمرو: ويقال تشاوس إليه، وهو أن ينظر إليه بمؤخر عينه ويميل وجهه في شق العين التي ينظر بها.
[شوص]
الشوص: الغسل والتنظيف. يقال: هو يشوص فاه بالسواك. والشوصة: ريح تعتقب في الأضلاع. وقال جالينوس: هو ورم في حجاب الأضلاع من داخل. قال أبو عمرو: رجل أشوص إذا كان يضرب جفن عينيه كثيرا.
[شوط]
عدا شوطا، أي طلقا. وطاف بالبيت سبعة أشواط من الحجر إلى الحجر شوط واحد. ويقال لابن آوى: شوط براح، وللهباء الذي يرى في ضوء الكوة: شوط باطل.
[شوظ]
الشواط ولاشواظ: اللهب الذي لا دخان له. قال أمية بن خلف يهجو حسان بن ثابت:
أليس أبوك فينا كان قينا ... لدى لاقينات فسلا في الحفاظ
يمانيا يظل يشد كيرا ... وينفخ دائبا لهب الشواظ
[شوع]
الشوع بالضم: شجر البان، الواحدة شوعة. ويقال: هذا شوع هذا، بالفتح، وشيع هذا، للذي ولد بعده ولم يولد بينهما.
[شوف]
شفت الشيء: جلوته. ودينار مشوف، أي مجلو. قال عنترة:
ولقد شربت من المدامة بعدما ... ركد الهواجر بالمشوف المعلم
وتشوفت الجارية، أي تزينت. وشيفت تشاف شوفا، أي زينت. واشتاف الرجل، أي تطاول ونظر. يقال: اشتاف البرض، أي شامه. وتشوفت إلى الشيء، أي تطلعت إليه. يقال: النساء يتشوفن من السطوح، أي ينظرن ويتطاولن. وشيفة القوم: طليعتهم الذي يشتاف لهم. وأشاف على الشيء، أي أشرف عليه، وهو قلب أشفى عليه.
[شوق]
الشوق والاشتياق: نزاع النفس إلى الشيء. يقال: شاقني الشيء يشوقني، فهو شائق وأنا مشوق. وشوقني فتشوقت، إذا هيج شوقك.
[شوك]
الشوكة: واحد الشوك. وشجر شائك، أي ذو شوك. قال ابن السكيت: هذه شجرة شاكة، أي كثيرة الشوك. قال الأصمعي: يقال شاكتني الشوكة تشوكني، إذا دخلت في جسده. وقد شكت فأنا أشاك شاكة وشيكة بالكسر، إذا وقعت في الشوك. ومنه قول الشاعر:
لا تنقشن برجل غيرك شوكة ... فتقي برجلك رجل من قد شاكها
يعني من دخل بين الشوك. قال الكسائي: شكت الرجل أشوكه، أي أدخلت في جسده شوكة. وشيك هو، على ما لم يسم فاعله، يشاك شوكا، أي ظهرت شوكته وحدته، فهو شائك السلاح. وشاكي السلاح أيضا، مقلوب منه. وشاك ثدي الجارية يشاك، إذا تهيأ للنهود. وكذلك شوك يديثها تشويكا. وشاك لحيا البعير، أي طلعت أنيابه. وشوك تشويكا مثله، ومنه إبل شويكية. قال ذو الرمة:
على مستظلات العيون سواهم ... شويكية يكسو براها لغامها
وشوك الرأس بعد الحلق، أي نبت شعره. وشوك الفرخ: أنبت. وشوكت الحائط، أي جعلت عليه الشوك. وبردة شوكاء، أي خشنة المس لأنها جديد. وقد أشوكت النخل، أي كثر شوكها. وشجر مشوكة وأرض مشوكة، أي كثيرة الشوك، فيها السحاء والقتاد والهراس. وشوكة العقرب: إبرتها. وشوكة الحائك: التي يسوي بها السداة واللحمة، وهي الصيصية.
[شول]
شلت بالجرة أشول بها شولا: رفعتها. ولا تقل شلت. ويقال أيضا: أشلت الجرة، فانشالت. وشال الميزان، إذا ارتفعت إحدى كفتيه. وشالت الناقة بذنبها تشوله وأشالته، أي رفعته. قال النمر بن تولب يصف فرسا:
جموم الشد شائله الذنابى ... تخال بياض غرتها سراجا
وشال ذنبها، أي ارتفع. أبو زيد: تشاول القوم: تناول بعضهم بعضا في القتال بالرماح. والمشاولة مثله. والشول: الماء القليل في أسفل القربة؛ والجمع أشوال. قال الأعشى:
وصب رواتها أشوالها
والشول أيضا: النوق التي خف لبنها وارتفع ضرعها وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية، الواحدة شائلة، وهو جمع على غير القياس. يقال منه: شولت الناقة بالتشديد، أي صارت شائلة. وقول الشاعر:
حتى إذا ما العشر عنها شولا
يعني ذهب وتصرم. وأما الشائل بلا هاء فهي الناقة التي تشول بذنبها للقاح ولا لبن لها أصلا؛ والجمع شول. قال أبو النجم:
كأن في أذنابهن الشول
وشولة العقرب: ما تشول من ذنبها. وتسمى العقرب شوالة. والشولة: كوكبان نيران متقاربان ينزلهما القمر، يقال لهما حمة خف العقرب. والمشول: منجل صغير. وشوال: أول أشهر الحج، والجمع شوالات وشواويل. ورجل شول، أي خفيف في العمل والخدمة مثل شلشل. وقولهم في المثل للإنسان ينصح القوم: أنت شولة الناصحة، قال ابن السكيت: كانت شولة أمة لعدوان رعناء، وكانت تنصح مواليها فتعود نصيحتها وبالا عليهم، لحمقها.
[شوه]
شاهت الوجوه تشوه شوها: قبحت. وشوهه الله فهو مشوه. وفرس شوهاء: صفة محمودة فيها، ويقال يراد بها سعة أشداقها. قال الشاعر:
فهي شوهاء كالجوالق فوها ... مستجاف يضل فيه الشكيم
ولا يقال للذكر أشوه. ويقال رجل أشوه بين الشوه، إذا كان سريع الإصابة بالعين. ابن السكيت: يقال لا تشوه علي، أي لا تقل ما أحسنك فتصيبني بالعين. ويقال أيضا: تشوه له، أي تنكر له وتغول. ورجل شائه البصر، أي حديد البصر. والشاة من الغنم تذكر وتؤنث. وفلان كثير الشاة والبعير، وهو في معنى الجمع، لأن الألف واللام للجنس. وأصل الشاة شاهة، لأن تصغيرها شويهة، والجمع شياه بالهاء في أدنى العدد. تقول ثلاث شياه إلى العشر، فإذا جاوزت فبالتاء، فإذا كثرت قيل: هذه شاء كثيرة. وجمع الشاء
شوي.
والشاة أيضا: الثور الوحشي قال طرفة:
كسامعتي شاة بحومل مفرد
وتشوهت شاة، إذا اصدته. أبو عبيد: أرض مشاهة: ذات شاء، كما يقال: أرض مأبلة. والنسبة إلى الشاء شاوي. وإن سميت به رجلا قلت شائي، وإن شئت شاوي. وإن نسبت إلى الشاة قلت شاهي.
[شوى]
شويت اللحم
شيا،
والاسم الشواء، والقطعة منه شواءة . واشتويت: اتخذت شواء. وقال:
فاشتوى ليلة ريح واجتمل
وقد انشوى اللحم، ولا تقل اشتوى. والشاوي: صاحب الشاء. وأشويت القوم: أطعمتهم شواء. وتعشى فلان فأشوى من عشائه، أي أبقى منه بقية. والشوى: جمع شواة، وهي جلدة الرأس. والشوى: اليدان والرجلان والرأس من الآدميين، وكل ما ليس مقتلا. يقال: رماه فأشواه، إذا لم يصب المقتل. قال الهذلي:
فإن من القول التي لا شوى لها ... إذا زل عن ظهر اللسان انفلاتها
يقول: إن من القول كلمة لا تشوي ولكن تقتل. وشوى الفرس: قوائمه؛ لأنه يقال عبل الشوى، ولا يكون هذا للرأس، لأنهم وصفوا الخيل بأسالة الخدين وعتق الوجه، وهو رقته. والشوى: رذال المال. والشوى: هو الشيء الهين اليسير. والشوية: بقية قوم هلكوا؛ والجمع شوايا. والشواية بالضم: الشيء الصغير من الكبير، كالقطعة من الشاة. ويقال: ما بقي من الشاة إلا شواية. وشواية الخبز أيضا: القرص منه. والشيان: دم الأخوين، وهو فعلان. والشيان: البعيد النظر. والشوشاة: الناقة السريعة. الكسائي: عيي شيي إتباع له. وبعضهم يقول: شوي. وما أعياه وأشباه وأشواه. وجاء بالعي والشي.
[شيأ]
الشيء تصغيره شييء وشييء أيضا بكسر الشين وضمها، ولا تقل شوي، والجمع أشياء غير مصروف. والمشيئة: الإرادة، وقد شئت الشيء أشاؤه. وقولهم: كل شيء بشيئة الله، بكسر الشين أي بمشيئة الله تعالى. الأصمعي: شيأت الرجل على الأمر: حملتثه عليه. وأشاءه لغة في أجاءه أي ألجأه.
[شيب]
الشيب والمشيب واحد. وقال الأصمعي: الشيب بياض الشعر؛ والمشيب دخول الرجل في حد الشيب من الرجال. قال ابن السكيت في قول عبيد:
والرأس قد شابه المشيب
يعني بيضه المشيب، وليس معناه خالطه. وأنشد:
قد رابه ولمثل ذلك رابه ... وقع المشيب على السواد فشابه
أي بيض مسوده. وشيب السوط معروف عربي صحيح. وتقول: باتت فلانة بليلة شيباء بالإضافة، إذا افتضت؛ وباتت بليلة حرة إذا لم تفتض. واشتعل الرأس شيبا على التمييز. وقال الأخفش على المصدر، لأنه حين قال اشتعل كأنه قال شاب، فقال شيبا. والشيب: جمع أشيب. والشيب أيضا: الجبال يقع عليها الثلج فتشيب به. وقولهم : شيب شائب، إنما هو كقولهم ليل لائل، وموت مائت. الكسائي: شيب الحزن رأسه وبرأسه، وشيبه الحزن، وأشاب الحزن رأسه برأسه. وأشاب الرجل، أي شاب أولاده. والشيب بالكسر: حكاية أصوات مشافر الإبل عند الشرب. قال الشاعر:
تداعين باسم الشيب في متثلم ... جوانبه من بصرة وسلام
وشيبان وملحان: شهرا قماح، وهما أشد الشتاء بردا، سميا بذلك لبياض الأرض بما عليها من الثلج والصقيع. قال الكميت:
إذا أمست الآفاق غبرا جنوبها ... بشيبان أو ملحان واليوم أشهب
[شيح]
الشيح: نبت. والشيح في لغة هذيل: الجاد في الأمور، والجمع شياح. وشايح الرجل: جد في الأمر. قال أبو ذؤيب يرثي رجلا:
بدرت إلى أولاهم فسبقتهم ... وشايحت قبل الموت إنك شيح
وأشاح، مثل شايح. قال الشاعر:
قبا أطاعت راعيا مشيحا
وفي لغة غيرهم شايح وأشاح، بمعنى حذر. قال:
إذا سمعن الرز من رياح
شايحن منه أيما شياح
أي حذرن. والشيحان: الغيور، لحذره على حرمه. وناقة شيحانة، أي سريعة. وأشاح بوجهه: أعرض. وأشاح الفرس بذنبه، إذا أرخاه. والمشيوحاء: الأرض التي تنبت الشيح. والمشيوحاء: أن يكون القوم في أمر يبتدرونه. يقال لهم: هم في مشيوحاء من أمرهم.
[شيخ]
جمع الشيخ شيوخ وأشياخ وشيخة وشيخان ومشيخة ومشايخ ومشيوخاء. والمرأة شيخة. وقد شاخ الرجل يشيخ شيخا بالتحريك، جاء على أصله، وشيخوخة وأصل الياء متحركة. وشيخ تشييخا، أي شاخ. وشيخته: دعوته شيخا للتبجيل. وتصغير الشيخ شييخ وشييخ أيضا بالكسر؛ ولا تقل شويخ.
[شيد]
الشيد، بالكسر: كل شيء طليت به الحائط من جص أو ملاط؛ وبالفتح المصدر. تقول: شاده يشيده شيدا: جصصه. والمشيد: المعمول بالشيد. والمشيد، بالتشديد: المطول. وقال الكسائي: المشيد للواحد من قوله تعالى: وقصر مشيد، والمشيد للجمع، من قوله: في بروج مشيدة. والإشادة: رفع الصوت بالشيء. وأشاد بذكره، أي رفع من قدره. قال أبو عمرو: قال العبسي: أشدت بالشيء: عرفته.
[شيز]
الشيز والشيزى: خشب أسود يتخذ منه قصاع.
[شيش]
الشيش والشيشاء: لغة في ال
شيص
والشيصاء. والتشويش: التخليط. وقد تشوش عليه الأمر.
[شيص]
الشيص والشيصاء: التمر الذي لا يشتد نواه، وإنما يتشيص إذا لم يلقح النخل.
[شيط]
شاط الرجل يشيط، أي هلك. ومنه قول الأعشى:
قد نخضب العير من مكنون فائله ... وقد يشيط على أرماحنا البطل
والإشاطة: الإهلاك. وقولهم: شاطت الجزور، أي لم يبق منها نصيب إلا قسم. وأشاطها فلان، وذلك أنهم إذا اقتسموها وبقي بينهم سهم فيقال من يشيط الجزور؟ أي من ينفق هذا السهم. فإذا لم يبق منها نصيب قالوا: شاطت الجرور، أي نفقت. وشاط فلان الدماء، أي خلطها، كأنه سفك دم القاتل على دم المقتول. قال الشاعر:
أحارث إنا لو تشاط دماؤنا ... تزيلن حتى لا يمس دم دما
وشاط فلان، أي ذهب دمه هدرا. ويقال أشاطه وأشاط بدمه وأشاط دمه، أي عرضه للقتل. وشاط، بمعنى عجل. وشاط السمن، إذا نضج حتى يحترق، وكذلك الزيت. وشاطت القدر، أي احترقت ولصق بها الشيء، وأشطتها أنا. والشياط: ريح قطنة مخترقة. يقال: شيطت رأس الغنم وشوطته، إذا أحرقت صوفه لتنظفه. يقال: شيط فلان اللحم، إذا دخنه ولم ينضجه. وغضب فلان فاستشاط، أي احتدم، كأنه التهب في غضبه. قال الأصمعي: هو من قولهم ناقة مشياط، وهي التي يسرع فيه السمن. وإبل مشاييط. واستشاط البعير، أي سمن.
[شيع]
شاع الخبر يشيع شيعوعة، أي ذاع. وسهم مشاع وسهم شائع، أي غير مقسوم. وسهم شاع أيضا. وأشاع الخبر، أي أذاعه فهو رجل مشياع، أي مذياع. وقولهم: حياكم الله وأشاعكم السلام، أي جعله الله صاحبا لكم وتابعا. وشاعكم السلام، كما تقول عليكم السلام. وهذا إنما يقوله الرجل لأصحابه إذا أراد أن يفارقهم. وأشاعت الناقة ببولها، إذا رمت به وقطعته، مثل أوزعت ببولها. والشيع: المقدار؛ يقال: أقام فلان شهرا أو شيعه. وقولهم: آتيك غدا أو شيعه، أي بعده. والشيع أيضا: ولد الأسد. وشيعته عند رحيله. والمشيع: الشجاع. وشيعة الرجل: أتباعه وأنصاره. يقال: شايعه، كما يقال والاه من الولي. والمشايع أيضا: اللاحق. وشيعته بالنار، أي أحرقته. قال ابن السكيت: شيعت النار، إذا ألقيت عليها حطبا تذكيها به. وتشيع الرجل، أي ادعى دعوى الشيعة. وتشايع القوم، من الشيعة. وكل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض فهم شيع. وقوله تعالى: كما فعل بأشياعهم من قبل، أي بأمثالهم من الشيع الماضية. قال ذو الرمة:
أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا ... أم راجع القلب من أطرابه طرب
يعني عن أصحابهم.
وشاعه شياعا، أي تبعه. وشايع الراعي بإبله مشايعة وشياعا، أي صاح بها ودعاها إسا استأخر بعضها. قال لبيد:
فيمضون أرسالا ونخلف بعدهم ... كما ضم أخرى التاليات المشايع
والمشياع: دق الحطب تشيع به النار، كما يقال شباب للنار، وجلاء للعين. والشياع: صوت مزمار الراعي، ومنه قول الشاعر:
حنين النيب تطرب للشياع
[شيق]
الشيق: الجبل. والشياق، مثل النياط، يقال: شقت الطنب إلى الوتد، سئل نطته. قال دريد بن الصمة يرثي أخاه:
فجئت إليه والرماح تشيقه ... كوقع الصياصي في النسيج الممدد
[شيم]
الشام: جمع شامة، وهي الخال. وهي من الياء، تقول منه رجل مشيم ومشيوم. وماله شامة ولا زهراء، أي ناقة سوداء ولا بيضاء. والأشيم: الرجل الذي به شامة. والجمع شيم. والشيم أيضا: ضرب من السمك. والشوم: السود. قال أبو ذؤيب يصف خمرا:
فلا تشترى إلا بربح سباؤها ... بنات المخاض شومها وحضارها
أي سودها وبيضها. قال الأصمعي: هكذا سمعتها وأظنها جمعا، واحدها أشيم. والمشيمة: الغرس، والجمع مشايم. وشمت السيف: أغمدته. وشمته: سللته، وهو من الأضداد. وشمت مخايل الشيء، إذا تطلعت نحوها ببصرك منتظرا له. وشمت البرق، إذا نظرت إلى سحابته أي تمطر. وتشيمه الضرام، أي دخله. وقال:
غاب تشيمه ضرام مثقب
وانشام الرجل، إذا صار منظورا إليه. والانشيام في الشيء: الدخول فيه. والشيمة: الخلق. وقال الأصمعي: الشيمة والشيام: التراب يحفر من الأرض.
[شين]
الشين: خلاف الزين. يقال: شانه يشينه. والمشاين: المعايب والمقابح. وقول لبيد:
يشين صحاح البيد كل عشية ... بعود السراء عند باب محجب
يريد أنهم يتفاخرون ويحطون بقسيهم على الأرض، فكأنهم شانوها بتلك الخطوط.
حرف الصاد
[صأب]
الصؤابة بالهمز: بيضة القملة، والجمع الصؤاب والصئبان. وقد صئب رأسه وأصأب أيضا، إذا كثر صئبانه. وصئب الرجل، إذا أكثر من شرب الماء فهو رجل مصأب.
[صأصأ]
صأصأ الجرو ، إذا التمس النظر قبل أن تنفتح عينه. أبو زيد: صأصأت من الرجل، وتصأصأت مثل: تزأزأت، إذا فرقت منه. وإذا لم تقبل النخلة اللقاح ولم يكن للبسر نوى قيل: قد صأصأت النخلة.
[صأك]
أبو زيد: يقال صئك الرجل يصأك صأكا، إذا عرق فهاجت منه ريح منتنة من ذفر أو غير ذلك.
[صؤل]
أبو زيد: صؤل البعير بالهمز يصؤل صآلة، إذا صار يقتل الناس ويعدو عليهم، فهو جمل صؤول.
[صأى]
الصئي على فعيل: صوت الفرخ ونحوه. يقال: سأى الفرخ يصأى صئيا، إذا صاح. وكذلك الخنزير، والفيل، والفأر، واليربوع. وفي المثل: جاء بما صأى وصمت، إذا جاء بالمال الكثير، أي بالناطق والصامت. ويقال أيضا: جاء بنا صاء وصمت، وهو مقلوب من صأى. قال الفراء: والعقرب أيضا تصئي. وفي المثل: تلدغ العقرب وتصئي والواو للحال.
[صبأ]
صبأت على القوم أصبأ صبأ وصبوءا، إذا طلعت عليهم. وصبأ ناب البعير صبوءا: طلع حده. وصبأت ثنية الغلام: طلعت. واصبأ النجم، أي: طلع الثريا. قال الشاعر يصف قحطا:
وأصبأ النجم في غبراء مظلمة ... كأنه بائس مجتاب أخلاق
وصبأ الرجل صبوءا، إذا خرج من دين إلى دين. قال أبو عبيدة: صبأ من دينه إلى دين آخر كما تصبأ النجومث، أي تخرج من مطالعها، وصبأ أيضا، إذا صار صابئا.
[صبب]
صببت الماء صبا فانصب، أي سكبته فانسكب. والماء يتصبب من الجبل، أي يتحدر. ويقال ماء صب، وهو كقولك ماء سكب، وماء غور. والصبابة: رقة الشوق وحرارته. يقال رجل صب: عاشق مشتاق؛ وقد صببت يا رجل بالكسر. قال الشاعر:
ولست تصب إلى الظاعنين ... إذا ما صديقك لم يصبب
والصبابة بالضم: البقية من الماء في الإناء. وتصاببت الماء، إذا شربت صبابته. والصبة بالضم: القطعة من الخيل، والصرمة من الإبل. قال أبو زيد: الصبة من المعز: ما بين العشرة إلى الأربعين. والصبة أيضا من الماء مثل الصبابة. ومضت صبة من الليل، أي طائفة، وفي الحديث: لتعودن فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض ذكر الزهري أنه من الصب، وقال: الحية السوداء إذا أرادت أن تنهش ارتفعت ثم صبت. والصبيب: ماء ورق السمسم. قال أبو عبيد: يقال إنه ماء ورق السمسم أو غيره من نبات الأرض، وقد وصف لي بمصر، ولون مائه أحمر يعلوه سواد. ومنه قول علقمة بن عبدة:
فأوردها ماء كأن جمامه ... من الأجن حناء معا وصبيب
ويقال: هو عصارة ورق الحناء. والصبيب: الدم. والصبيب: العصفر المخلص. والصبب: ما انحدر من الأرض، وجمعه أصباب.
[صبح]
الصبح: الفجر. والصباح: نقيض المساء. وكذلك الصبيحة. تقول: أصبح الرجل، وصبحه الله. وصبحته، أي قلت له: عم صباحا. وصبحته أيضا، إذا أتيته صباحا. ولا يراد بالتشديد ههنا التكثير. وأصبح فلان عالما، أي صار. وأتيته لصبح خامسة، كما تقول لمسي خامسة. وصبح خامسة بالكسر لغة فيه. وأتيته أصبوحة كل يوم، وأمسية كل يوم. ولقيته صباحا وذا صباح، وهو ظرف غير متمكن. وأما قول الشاعر أنس بن نهيك:
عزمت على إقامة ذي صباح ... لأمر ما يسود من يسود
فلم يستعمله ظرفا. قال سيبويه: هي لغة لخثعم. وفلان ينام الصبحة والصبحة، أي ينام حين يصبح. تقول منه: تصبح الرجل. والمصبح بالفتح: موضع الإصباح ووقت الإصباح أيضا. قال الشاعر:
بمصبح الحمد وحيث يمسي
والصبوح: الشرب بالغداة، وهو خلاف الغبوق. تقول منه: صبحته صبحا. واصطبح الرجل: شرب صبوحا، فهو مصطبح وصبحان، والمرأة صبحى. وفي المثل: إنه لأكذب من الأخيذ الصبحان. والمصباح: السراج. وقد استصبحت به: إذا أسرجت. والشمع مما يصطبح به، أي يسرج به. والمصباح: الناقة التي تصبح في مبركها ولا ترتعي حتى يرتفع النهار. قال الأصمعي: وهذا مما يستحب من الإبل. والمصابيح: الأقداح التي يصطبح بها. ويوم الصباح: يوم الغارة. قال الأعشى:
غداة الضباح إذا النقع ثارا
والصباحة: الجمال، وقد صبح بالضم صباحة، فهو صبيح وصباح أيضا بالضم. والأصبح قريب من الأصهب. تقول: رجل أصبح وأسد أصبح بين الصبح. والأصبحي: السوط.
[صبر]
الصبر: حبس النفس عن الجزع8. وقد صبر فلان عند المصيبة يصبر صبرا. وصبرته أنا: حبسته. قال الله تعالى: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم. قال عنترة يذكر حربا كان فيها:
فصبرت عارفة لذلك حرة ... تريو إذا نفس الجبان تطلع
يقول: حبست نفسا صابرة. وصبرت الرجل، إذا حلفته صبرا أو قتلته صبرا. يقال: قتل فلان صبرا وحلف صبرا، إذا حبس على القتل حتى يقتل أو على اليمين حتى يحلف. وكذلك أصبرت الرجل بالألف. والمصبورة، هي اليمين. والمصبورة التي نهي عنها، هي المحبوسة على الموت. وكل ذي روح يصبر حيا ثم يرمى حتى يقتل قتل صبرا. والتصبر: تكلف الصبر. وتقول: اصطبرت، ولا يقال اطبرت، لأن الصاد لا تدغم في الطاء. فإن أردت الإدغام قلبت الطاء صادا وقلت: اصبرت. والصبير: الكفيل. تقول منه: صبرت أصبر بالضم صبرا وصبارة، أي كفلت به. تقول منه: اصبرني يا رجل، أي أعطني كفيلا. والصبير: السحاب الأبيض لا يكاد يمطر. قال الشاعر:
يروح إليهم عكر تراغى ... كأن دويها رعد الصبير
وقال الأصمعي: الصبير السحاب الأبيض الذي يصبر بعضه فوق بعض درجا. والجمع صبر. والصبر: هذا الدواء المر، ولا يسكن إلا في ضرورة الشعر. يعقوب عن الفراء: الأصبار: السحائب البيض، الواحد صبر وصبر. وأصبار الإناء: جوانبه. يقال: أخذها بأصبارها، أي تامة بجميعها، الواحد صبر بالضم. وأدهقت الكأس إلى أصبارها وأضمارها، أي إلى رأسها. قال الأصمعي: إذا لقي الرجل الشدة بكمالها قيل: لقيها بأصبارها. والصبر أيضا: قلب البصر، وهو حرف الشيء وغلظه. والصبر أيضا: الأرض التي فيها حصباء وليست بغليظة. ومنه قيل للحرة: أم صبار. ويقال: وقع القوم في أم صبور، أي في أمر شديد. وصبارة الشتاء: شدة برد. والصبرة: واحدة صبر الطعام. تقول: اشتريت الشيء صبرة، أي بلا وزن ولا كيل. والصبارة: الحجارة. قال الشاعر:
من مبلغ عمرا بأن المرء لم يخلق صباره
ويروى: صبارة بالفتح، وهو جمع صبار بالفتح، والهاء داخلة لجمع الجمع، لأن الصبار جمع صبرة، وهي حجارة شديدة. قال الأعشى:
كأن ترسم الهاجات فيها ... قبيل الصبح أصوات الصبار
الهاجات: الضفادع. شبه نقيقها بأصوات وقع الحجارة.
[صبصب]
تصبصب الشيء: امحق وذهب.
[صبع]
الإصبع يذكر ويؤنث، وفيه لغات: إصبع وأصبع بكسر الهمزة وضمها والباء مفتوحة فيهما، ولك أن تتبع الضمة الضمة فتقول أصبع، ولك أن تتبع الكسرة الكسرة فتقول إصبع. وفيه لغة خامسة إصبع مثال اضرب. قال أبو زيد: صبعت بفلان وعلى فلان أصبع صبعا، إذا أشرت نحوه بإصبعك مغتابا. وصبعت فلانا على فلان: دللته عليه بالإشارة. وقال أبو عبيد في المصنف: صبعت الإناء، إذا كان فيه شراب فوضعت عليه إصبعك حتى سال عليه ما فيه في إناء آخر. ويقال: للراعي على ماشيته إصبع، أي أثر حسن. وأنشد الأصمعي للراعي:
ضعيف العصا بادي العروق ترى له ... عليها إذا ما أجدب الناس إصبعا
[صبغ]
الصبغ والصبغة: ما يصبغ به، والجمع أصباغ. والصبغ أيضا: ما يصطبغ به من الإدام. ومنه قوله تعالى: وصبغ للآكلين والجمع صباغ. وصبغت الثوب أصبغه وأصبغه صبغا. وثيبا مصبغة، شدد للكثرة. وصبغة الله: دينه. والأصبغ من الخيل: الذي ابيضت ناصيته أو ابيضت أطراف ذنبه. والأصبغ من الطير: الذي ابيض ذنبه. والصبغاء من الشاء: التي ابيض طرف ذنبها. وصبغت الرطبة، مثل ذنبت.
[صبن]
الأصمعي: يقال: صبنت عنا الهدية أو ما كان من معروف، تصبن صبنا، بمعنى كففت. قال عمرو بن كلثوم:
صبنت الكأس عنا أم عمرو ... وكان الكأس مجراها اليمينا
وإذا سوى المقامر الكعبين في الكف ثم ضرب بهما قيل: قد صبن. ويقال له: أجل ولا تصبن. والصابون معروف.
[صبو]
الصبي: الغلام، والجمع صبية وصبيان وتصغير صبية صبية في القياس، وقد جاء في الشعر أصيبية، كأنه تصغير أصبية. قال الشاعر:
ارحم أصيبيتي الذين كأنهم ... حجلى تدرج في الشربة وقع
ويقال
صبي
بين الصبا والصباء. والجارية صبية، والجمع صبايا. والسبيان: طرفا اللحيين. والصبا أيضا من الشوق، يقال منه: تصابى. وصبا يصبو صبوة وصبوءا، أي مال إلى الجهل والفتوة. وأصبته الجارية.
[صبى]
صبي صباء، أي لعب مع الصبيان. وأصبت المرأة، إذا كان لها صبي وولدق ذكر أو أنثى. وامرأة مصبية بالهاء، أي ذات صبية. والصبا: ريح، ومهبها المستوي أن تهب من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار، ونيحتها الدبور. والصابية النكيباء: التي تجري بين الصبا والشمال. وصابيت السيف: إذا أدخلته في غمده مقلوبا. وصابيت الرمح: أملته للطعن.
[صتت]
الصت: الصوم. والصنيت: الجلبة. يقال: ما زلت أصات فلانا صتاتا، أي أخاصمه. وفي الحديث: قاموا صتيتين، أي جماعتين.
[صتع]
الصتع: التواء في عنق الظليم وصلابة. قال:
عاري الظنابيب منحص قوادمه ... يرمد حتى ترى في رأسه صتعا
[صتم]
عبد صتم بالتسكين، وجمل صتم، ورجل صتم. والجمع صتم بالضم. وحكى ابن السكيت: عبد صتم بالتحريك، أي غليظ شديد. وجمل صتم أيضا وناقة صتمة. وأنشد ابن الأعرابي:
ومنتظري صتما فقال رأيته ... نحيفا وقد أجزى عن الرجل الصتم
وألف صتم، أي تام. ومال صتم وأموال صتم. والحروف الصتم: ما عدا الذلق. والتصتيم: التكميل. يقال: ألف مصتم، أي مكمل. وشيء صتم، أي محكم تام.
[صتا]
صتا يصتو صتوا، وهي مشية فيها وثب.
[صحب]
صحبه يصحبه صحبة بالضم، وصحابة بالفتح. وجمع الصاحب صحب وصحبة، وصحاب. قال الشاعر امرؤ القيس:
وقال صحابي قد شأونك فاطلب
وصحبان. والأصحاب، جمع صحب والصحابة بالفتح: الأصحاب وهي في الأصل مصدر. وجمع الأصحاب أصاحيب. وقولهم في النداء يا صاح، معناه يا صاحبي. ولا يجوز ترخيم المضاف إلا في هذا وحده، سمع من العرب مرخما. وأصحبته الشيء: جعلته له صاحبا. واستصحبه الكتاب وغيره. وكل شيء لاءم شيئا فقد استصحبه. واصطحب القوم: صحب بعضهم بعضا، وأصله اصتحب. وأصحب البعير والدابة، إذا انقاد بعد صعوبة، قال الشاعر:
ولست بذي رثية إمر ... إذا قيد مستكرها أصحبا
وأصحب الرجل، إذا بلغ ابنه. والمصحب من الزقاق: ما الشعر عليه. وقد أصحبته، إذا تركت صوفه أو شعره عليه ولم تعطنه. وأصحب الماء، إذا علاه الطحلب. وحمار أصحب، أي أصحر يضرب لونه إلى الحمرة.
[صحح]
الصحة: خلاف السقم. وقد صح فلان من علته واستصح. قال الأعشى:
نفض الأسقام عنه واستصح
وصححه الله فهو صحيح وصحاح بالفتح. وكذلك صحيح الأديم وصحاح الأديم بمعنى، أي غير مقطوع. وأصح القوم فهم مصحون، إذا كانت قد أصابت أموالهم عاهة ثم ارتفعت. وفي الحديث: لا يوردن ذو عاهة على مصح. وتقول: السفر مصحة، بالفتح .
[صحر]
الصحراء: البرية، وهي غير مصروفة وإن لم تكن صفة. وأصل الصحارى صحاري بالتشديد، وقد جاء ذلك في الشعر. وأصحر الرجل، أي خرج إلى الصحراء. والصحرة بالضم: جوبة تنجاب وسط الحرة، والجمع صحر. والصحرة لون الأصحر، وهو الذي في رأسه شقرة. وحمار أصحر: فيه حمرة. وأتان صحراء. واصحار النبت اصحيرارا، أي هاج. ويقال: لقيته صحرة بحرة، وهي غير مجراة، إذا رأيته وليس بينك وبينه ساتر. والمصاحر: الذي يقاتل قرنه في الصحراء ولا يخاتله. والصحيرة: اللبن الذي يلقى فيه الرضف حتى يغلي ثم يصب عليه السمن فيشرب. وربما ذر عليه الدقيق فيتحتى. تقول منه: صحرت اللبن أصحره صحرا.
[صحصح]
الصحصح والصحصاح والصحصحان: المكان المستوي. والترهات الصحاصح، هي الباطل. هكذا حكاه أبو عبيد. وكذلك الترهات البسابس. وهما بالإضافة أجود عندي.
[صحف]
الصحفة كالقصعة، والجمع صحاف. والصحيفة: الكتاب، والجمع صحف وصحائف. والمصحف والمصحف. قال الفراء: وقد استثقلت العرب الضمة في حروف فكسروا ميمها وأصلها الضم، من ذلك مصحف، ومخدع، ومطرف، ومغزل، ومجسد: لأنها في المعنى مأخوذة من أصحف أن جمعت فيه الصحف، وأطرف أي جعل في طرفيه علمان، وأجسد ألصق بالجسد. والتصحيف: الخطأ في الصحيفة.
[صحل]
يقال: في صوته صحل، أي بحوحة. وقد صحل الرجل بالكسر يصحل صحلا، أي صار أبح، فهو صحل الصوت وأصحل.
[صحم]
الأصح: الأسود الذي يضرب إلى الصفرة. وبلدة صحماء: مغبرة. والصحماء: بقلة. واصحامت البقلة: اصفارت.
[صحن]
صحنت بين القوم: أصلحت. وصحنته صحنات، أي ضربته. وناقة صحون، أي رموح. وصحن الدار: وسطها. والصحن: العس العظيم. يقال: صحنته إذا أعطيته شيئا فيه. والصحن: طسيت، وهما صحنان يضرب أحدهما على الآخر. والصحناء بالكسر: إدام يتخذ من السمك، والصحناء أخص منه.
[صحا]
المصحاة: إناء. قال الأعشى:
بكأس وإبريق كأن شرابه ... إذا صب في المصحاة خالط بقما
وصحامن سكره صحوا؛ والسكران صاح. والصحو أيضا: ذهاب الغيم. واليوم صاح. وأصحت السماء، أي انقشع عنها الغيم، فهي مصحية. وقال الكسائي: فهي صحو، ولا تقل مصحية. وأصحينا، أي أصحت لنا السماء.
[صخب]
الصخب: الصياح والجلبة. تقول منه: صخب بالكسر، فهو صخاب وصخبان. واصطخب، افتعل منه. وقال الشاعر:
إن الضفادع في الغدران تصطخب
وماء صخب الآذي، إذا كان له صوت.
[صخخ]
الصاخة: الصيحة تصم لشدتها. تقول: صخ الصوت الأذن يصخها صخا. ومنه سميت القيامة: الصاخة. وضربت الصخرة بحجر فسمعت لها صخة.
[صخد]
صخدته الشمس تصخده صخدا: أصابته فأحرقته. وصخد الصرد: أي صاح. وصخد النهار بالكسر يصخد صخدا: اشتد حره. ويوم صخدان بالتحريك، وصيخود: شديد الحر. و
صخر
ة صيخود: أي شديدة. وأصخد الحرباء: تصلى بحر الشمس.
[صخر]
الصخر: الحجارة العظام، وهي الصخور. يقال صخر وصخر بالتحريك، الواحدة صخرة وصخرة. والصاخرة: إناء من خزف.
[صخم]
اصطخمت فأنا مصطخم إذا انتصبت قائما والمصطخم: المنتصب القائم
[صدأ]
صدأ الحديد: وسخه. وقد صدئ يصدأ صدأ، ويدي من الحديد صدئة، أي: سهكة. وفلان صاغر صدئ أيضا إذا لزمه العار واللوم وجدي أصدأ بين الصدإ، إذا كان أسود مشربا حمرة، وقد صدئ، وعناق صدآء. والصدأة بالضم: اسم ذلك اللون، وهي من شيات المعز والخيل. يقال: كميت أصدأ، إذا علته كدرة.
[صدح]
صدح الديك والغراب صدحا، أي صاح. قال لبيد:
وقينة ومزهر صداح
والصيدح: الفرس الشديد الصوت. والصدحة: خرزة يؤخذ بها الرجال.
[صدد]
صد عنه يصد صدودا: أعرض. وصده عنا لأمر صدا. منعه وصرفه عنه. وأصده لغة. قال الشاعر:
أناس أصدوا الناس بالسيف عنهم ... صدود السواقي عن رءوس المخارم
وصد يصد ويصد صديدا: أي ضج. والصدد: القرب، يقال داري صدد داره، أي قبالتها، نصب على الظرف. والصداد، بالضم والتشديد: دويبة، وهي من جنس الجردان. قال أبو زيد: هو في كلام قيس سام أبرص. والجمع صدائد على غير قياس. والصداد أيضا: الطريق إلى الماء. وصديد الجرح: ماؤه الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة، تقول: أصد الجرح، إذا صار فيه المدة. والصد: الجبل. قال أبو عمرو: يقال لكل جبل صد وصد، وسد وسد.
[صدر]
الصدر: واحد الصدور، وهو مذكر. وإنما قال الأعشى:
ويشرق القول الذي قد أذعته ... كما شرقت صدر القناة من الدم
فأنثه على المعنى لأن صدر القناة من القناة. وصدر كل شيء: أوله. وصدر السهم: ما جاز من وسطه إلى مستدقه وسمي بذلك لأنه المتقدم إذا رمي. والصدر: الطائفة من الشيء. والصدرة من الإنسان: ما أشرف من أعلى صدره، ومنه الصدرة التي تلبس. والمصدور: ألذي يشتكي صدره. وطريق صادر، أي يصدر بأهله عن الماء. والصدار، بكسر الصاد: قميص صغير يلي الجسد، وفي المثل: كل ذات صدار خالة، أي من حق ارجل أن يغار على كل امرأة كما يغار على حرمه. والصدار: سمة على صدر البعير. والصدر بالتحريك: الاسم من قولك: صدرت عن الماء وعن البلاد. وفي المثل: تركته على مثل ليلة الصدر، يعني حين صدر الناس من حجهم. والصدر بالتسكين المصدر. قال الشاعر:
وليلة قد جعلت الصبح موعدها ... صدر المطية حتى يعرف السدفا
قال أبو عبيد: قوله صدر المطية، مصدر من قولك: صدر يصدر صدرا. وأصدرته فصدر، أي رجعته فرجع. والموضع مصدر، ومنه مصادر الأفعال. وصادره على كذا. وصدر الفرس، أي بز بصدره وسبق. قال طفيل يصف الفرس:
كأنه بعد ما صدرن من عرق ... سيد تمطر جنح الليل مبلول
ويروى: صدرن على ما لم يسم فاعله، أي ابتلت صدورهن بالعرق، والأول أجود. والعرق: الصف من الخيل. وصدر كتابه: جعل له صدرا. وصدره في المجلس فتصدر. والمصدر: الشديد الصدر. ويقال للأسد: المصدر. والتصدير: الحزام، وهو في صدر البعير، والحقب عند الثيل.
[صدع]
الصدع: الشق. يقال: صدعته فانصدع هو، أي انشق. والصديع: الصبح. والصديع: الصرمة من الإبل، والفرقة من الغنم. وصدعت الفلاة: قطعتها. وصدعت الشيء: أظهرته وبينته. ومنه قول أبي ذؤيب:
يسر يفيض على القداح ويصدع
يقال: صدعت بالحق، إذا تكلمت به جهارا. وقوله تعالى: فاصدع بما تؤمر. قال الفراء: أراد فاصدع بالأمر، أي أظهر دينك. أبو زيد: صدعت إلى الشيء أصدع صدوعا: ملت إليه. وما صدعك عن هذا الأمر، أي ما صرفك. والتصديع: التفريق. وتصدع القوم: تفرقوا. والصداع: وجع الرأس. وصدع الرجل تصديعا. والصدعة بالكسر: الصرمة من الإبل والفرقة من الغنم. يقال: صدعت الغنم صدعتين، أي فرقتين، وكل واحدة منهما صدعة. ورجل صدع بالتسكين وقد يحرك، وهو الضرب الخفيف اللحم الشاب. فأما الوعل فلا يقال فيه إلا صدع بالتحريك، وهو الوسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير، ولكنه وعل بين وعلين. وكذلك هو من الظباء والحمر. قال الراجز:
يا رب أياز من العفر صدع
تقبض الذئب إليه واجتمع
يقال رأيت بين القوم صدعات، أي تفرقا في الرأي والهوى.
[صدغ]
الصدغ: ما بين العين والأذن، ويسمى أيضا الشعر المتدلي عليها صدغا. ويقال صدغ معقرب. قال الشاعر:
عاضها الله غلاما بعد ما ... شابت الأصداع والضرس نقد
والمصدغة: المخدة، لأنها توضع تحت الصدغ. وربما قالوا: مزدغة بالزادي. وحكى أبو عبيد: صدغت الرجل إذا حاذيت بصدغك صدغه في المشي. والصداغ: سمة في الصدغ. وقولهم: فلان ما يصدغ نملة من ضعفه، أي ما يقتل. وصدغ الرجل بالضم يصدغ صداغة، أي ضعف، فهو صديغ. ويقال للولد صديغ. إلى أن يستكمل سبعة أيام. قال الأصمعي: ما صدغك عن هذا الأمر، أي ما صرفك وردك. واتبع فلان بعيره فما صدغه، أي ما ثناه، وذلك إذا ند.
[صدف]
صدف عني، أي أعرض. ويقال: امرأة صدوف، للتي تعرض وجهها عليك ثم تصدف. وأصدفني عنه كذا وكذا، أي أمالني. وصدف الدرة: غشاؤها، الواحدة صدفة. وفرس أصدف بين الصدف، إذا كان متداني الفخذين متباعد الحافرين في التواء من الرسغين. وقال أبو يوسف: الصدف أن يميل خف البعير من اليد أو الرجل إلى الجانب الوحشي. قال: فإن مال إلى الإنسي فهو أقفد. والصدف والصدف: منقطع الجبل المرتفع، وقرئ بهما قوله تعالى: بين الصدفين. وقال الأصمعي: الصدف كل شيء مرتفع، مثل الهدف.. وصادفت فلانا: وجدته. والصوادف: الإبل التي تجد الإبل على الحوض فتقف عند أعجازها تنتظر انصراف الشاربة لتدخل هي.
[صدق]
الصدق: خلاف الكذب. وقد صدق في الحديث. ويقال أيضا: صدقه الحديث. وصدقوهم القتال. وتصادقا في الحديث وفي المودة. والمصدق: الذي يصدقك في حديثك، والذي يأخذ صدقات الغنم. والمتصدق: الذي يعطي الصدقة. ومررت برجل يسأل، ولا تقل يتصدق. وقوله تعالى: إن المصدقين والمصدقات بتشديد الصاد، أصله المتصدقين فقلبت التاء صادا وأدغمت في مثلها. والصداقة والمصادقة: المخالة، والرجل صديق والأنثى صديقة والجمع أصدقاء، وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صديق. قال الشاعر:
نصبن الهوى ثم ارتمين قلوبنا ... بأعين أعداء وهن صديق
ويقال: فلان صدقي، أخص أصدقائي، وإنما يصغر على جهة المدح، كقول حباب بن المنذر: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب. والصديق: الدائم التصديق، ويكون الذي يصدق قوله بالعمل. والصدق، بالفتح: الصلب من الرماح، ويقال المستوي. ويقال أيضا: رجل صدق اللقاء، وصدق النظر، وقوم صدق بالضم. وهذا مصداق هذا، أي ما يصدقه. ويقال للرجل الشجاع والفرس الجواد: إنه لذو مصدق بالفتح، أي صادق الجملة وصادق الجري، كأنه ذو صدق فيما يعدك من ذلك. قال خفاف بن ندبة:
إذا ما استحمت أرضه من سمائه ... جرى وهو مودوع وواعد مصدق
يقول: إذا ابتلت حوافره من عرق أعاليه جرى وهو متروك لا يضرب ولا يرجز، ويصدقك فيما يعدك من البلوغ إلى الغاية. والصدقة: ما تصدقت به على الفقراء. والصداق والصداق: مهر المرأة، وكذلك الصدقة، ومنه قوله تعالى: وآتوا النساء صدقاتهن نحلة، والصدقة مثله. وقد أصدقت المرأة، إذا سميت لها صداقا.
[صدم]
صدمه صدما: ضربه بجسده. وصادمه فتصادما واصطدما. والصدمتان، بكسر الدال: جانبا الجبين. وفي الحديث: الصبر عند الصدمة الأولى معناه أن كل ذي مرزئة قصاراه الصبر، ولكنه إنما يحمد عند حدتها. والصدام بالكسر: داء يأخذ رءوس الدواب. والعامة تضمه، وهو القياس.
[صدن]
الصيدناني: الصيدلاني. والصيدناني أيضا: دويبة، قال أبو عبيد: تعمل لنفسها بيتا في الأرض وتعميه. ويقال له: الصيدن أيضا. والصيدن: الثعلب. والصيدن: الملك.
[صدى]
الصدى: ذكر البوم. قال العدبس: الصدى هو هذا الطائر الذي ي
صر ب
الليل ويقفز قفزانا ويطير، والناس يرونه الجندب وإنما هو الصدى، فأما الجندب فهو أصغر من الصدى. والصدى: الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها. يقال: صم صداه أو أصم الله صداه، أي أهلكه، لأن الرجل إذا مات لم يسمع الصدى منه شيئا فيجيبه. وقد أصدى الجبل. والتصدية : التصفيق. وصاديت فلانا: داجيته وساترته وداريته. والمصاداة أيضا: المعارضة. وتصدى له، أي تعرض وهو الذي يستشرفه ناظرا إليه. ويقال أيضا: إنه لصدى إبل، أي عالم بها وبمصلحتها. والصدى: العطش، وقد صدي يصدى صدى، فهو صد وصاد وصديان، وامرأة صديا. والصوادي: النخيل الطوال، وقد تكون الصوادي التي لا تشرب الماء.
[صرب]
الصرب: اللبن الحامض جدا. يقال: جاءنا بصربة تزوي الوجه. وكذلك الصرب بالتحريك. والصرب أيضا: الصمغ الأحمر، وهو صمغ الطلح. قال الشاعر:
أرض عن الخير والسلطان نائية ... فالأطيبان بها الطرثوث والصرب
الواحدة صربة. وربما كان الصربة مثل رأس السنور، وفي جوفها شيء كالغراء والدبس يمص ويؤكل. والمصرب: الإناء الذي يصرب فيه اللبن، أي يحقن. تقول: صربت اللبن في الوطب، واصطربته، إذا جمعته فيه شيئا بعد شيء وتركته ليحمض. وتقول أيضا: صرب بوله، إذا حقنه، ومنه قيل للبحيرة صربى على فعلى، لأنهم كانوا لا يحلبونها إلا للضيف فيجتمع اللبن في ضرعها.
[صرج]
الصاروج: النورة وأخلاطها.
[صرح]
الصرح: القصر، وكل بناء عال، والجمع الصروح. والصرحة: المتن منا لأرض. وصرحة الدار: عرصتها. والصرح، بالتحريك: الخالص من كل شيء والصريح: اللبن إذا ذهبت رغوته. وتقول: جاء بنو تميم صريحة، إذا لم يخالطهم غيرهم. والصريح: الرجل الخالص النسب، والجمع الصرحاء. وكل خالص صريح. وقد صرح بالضم صراحة وصروحة. وانصرح الحق: أي بان. وشتمت فلانا مصارحة وصراحا، أي كفاحا ومواجهة، والاسم الصراح بالضم. وكأس صراح، إذا لم تشب بمزاج. والتصريح: خلاف التعريض. ويوم مصرح: أي ليس فيه سحاب. وتصريح الخمر: أن يذهب عنها الزبد، تقول: قد صرحت من بعد تهدار وإزباد. وصرح فلان بما في نفسه، أي اظهره. وفي المثل: صرح الحق عن محضه، أي انكشف. وتقول أيضا: صرحت كحل، أي أجدبت وصارت صريحة، أي خالصة في الشدة.
[صرخ]
الصراخ: الصوت. تقول: صرخ صرخة واصطرخ، بمعنى. والتصرخ: تكلف الصراخ. يقال: التصرخ به حمق، أي بالعطاس. والمصرخ: المغيث. والمستصرخ: المستغيث. تقول منه: استصرخني فأصرخته. والصريخ: صوت المستصرخ. والصريخ أيضا الصارخ، وهو المغيث، والمستغيث أيضا، وهو من الأضداد.
[صرد ]
الصرد: البحت الخالص. يقال: أحبه حبا صردا. ونبيد صرد، وكذب صرد. والصرد: البرد، فارسي معرب. تقول: يوم صرد. والصرود من البلاد: خلاف الجروم. وصرد الرجل بالكسر يصرد صردا فهو صرد ومصراد: يجد البرد سريعا. وصرد قلبي عن الشيء: انتهى عنه. وصرد السهم أيضا عن الرمية، أي نفذ حده. وأصرده الرامي. وسهم مصراد وصارد، أي نافذ. والصردان: عرقان يستبطنان اللسان. قال يزيد بن الصعق يهجو النابغة الذبياني:
وأي الناس أغدر من شآم ... له صردان منطلقا اللسان
أي ذربان. والصرد: طائر، وجمع صردان. والصرد أيضا: بياض يكون على ظهر الفرس من أثر الدبر. والصراد، بالضم والتشديد: غيم رقيق لا ماء فيه. والتصريد في السقي دون الري. والتصريد في العطاء: تقليله. وشراب مصرد: أي مقلل، وكذلك الذي يسقى قليلا أو يعطى قليلا.
[صردح]
الصردح: المكان المستوي، والصرداح مثله.
[صرر]
الصرة: الضجة والصيحة. والصرة: الجماعة. والصرة: الشدة من كرب وغيره. وصرة القيظ: شدة حره. والصرار: الأماكن المرتفعة لا يعلوها الماء. والصرة للدراهم. وصررت الصرة: شددتها. ابن السكيت: صر الفرس أذنيه: ضمهما إلى رأسه. قال: فإذا لم يوقعوا قالوا: أصر الفرس بالألف. وحافر مصرور، أي ضيق مقبوض. وصررت الناقة: شددت عليها الصرار، وهو خيط يشد فوق الخلف والتودية لئلا يرضعها ولدها. والصر بالكسر: برد يضرب النبات والحرث. ويقال: رجل صرورة، للذي لم يحج. وكذلك رجل صارورة، وصروري. وحكى الفراء عن بعض العرب قال: رأيت قوما صرارا بالفتح، واحدهم صرارة. قال يعقوب: والصرورة في شعر النابغة:
لو أنها عرضت لأشمط راهب ... يخشى الإله صرورة متعبد
الذي لم يأت النساء، كأنه أصر على تركهن. وفي الحديث: لا صرورة في الإسلام. وامرأة صرورة: لم تحج. والصراري: الملاح، والجمع الصراريون. والصارة: الحاجة. يقال: لي قبل فلان صارة. وقولهم: صاره على الشيء، أي أكرهه. والصارة: العطش. يقال: قصع الحمار صارته، إذا شرب الماء فذهب عطشه. قال أبو عمرو: وجمعها صرائر. وأنشد لذي الرمة:
فانصاعت الحقب لم تقصع صرائرها ... وقد نشحن فلا ري ولا هيم
وعيب ذلك على أبي عمرو وقيل : إنما الصرائر جمع صريرة، وأما الصارة فجمعها صوار. وصرار الليل: الجدجد، وهو أكبر من الجندب، وبعض العرب يسميه الصدى. وصر القلم والباب يصر صريرا، أي صوت. ويقال: درهم صري، للذي له صوت إذا نقد. وقولهم في اليمين: هي مني صرى، مثال الشعرى، أي عزيمة وجد. وهي مشتقة من أصررت على الشيء، أي أقمت ودمت. وحكى يعقوب: أصري وأصرى، وصري وصرى. وقد اختلف عنه. واصطر الحافر، أي ضاق. وصر الجندب صريرا، وصرصر الأخطب
صرصر
ة. كأنهم قدروا في صوت الجندب المد وفي صوت الأخطب الترجيع فحكوه على ذلك. وكذلك الصقر والبازي.
[صرصر]
ريح صرصر، أي باردة. ويقال أصلها صرر من الصر. والصرصراني: واحد الصرصرانيات، وهي الإبل بين البخاتي والعراب، ويقال: هي الفوالج. والصرصراني: ضرب من سمك البحر. والصراصرة: نبط الشام. والصرصور، مثل الجرجور. وهي العظام من الإبل.
[صرط]
الصراط والسراط والزراط: الطريق، قال الشاعر:
أكر على الحروري] ن مهري ... وأحملهم على وضح الصراط
[صرع]
صارعته فصرعته صرعا وصرعا. والمصرع: مكان ومصدر. قال الشاعر:
بمصرعنا النعمان يوم تألبت ... علينا تميم من شظى وصميم
والصرعة مثال الركبة والجلسة، يقال: سوء الاستمساك خير من حسن الصرعة. ورجل صرعة، أي يصرع الناس كثيرا ورجل صريع، كثير الصرع لأقرانه. والصرع: علة معروفة والصرع أيضا: واحد الصروع، وهي الضروب والفنون. ومررت بقتلى مصرعين، شدد للكثرة. والتصريع في الشعر: تقفية المصراع الأول، وهو مأخوذ من مصراع الباب، وهما مصراعان. والصرعان: الغداة والعشي، من غدوة إلى انتصاف النهار صرع بالفتح، ومن انتصاف النهار إلى سقوط القرص صرع. يقال: أتيته من صرعى النهار، أي غدوة وعشية. قال ذو الرمة:
كأنني نازع يثنيه عن وطن ... صرعان رائحة عقل وتقييد.
والصرعان: إبلان ترد إحداهما حين تصدر الأخرى لكثرتها. والصرعان بالكسر: المثلان، يقال: هما صرعان، وشرعان، وحتنان وقتلان، كله بمعنى. ويقال أيضا: طلبت من فلان حاجة فان
صرف
ت وما أدري على أي صرعي أمره هو؟ أي لم يبين لي أمره. قال يعقوب: وأنشدني الكلابي:
فرحت وما ودعت ليلى وما درت ... على أي صرعي أمرها أتروح
يعني أواصلا تروحت من عندها أم قاطعا. والصريع: السوط أو القوس الذي لم ينحت منه شيء، ويقال الذي جف عوده على الشجر.
[صرف]
الصرف: التوبة. يقال: لا يقبل منه صرف ولا عدل. قال يونس: فالصرف الحيلة. ومنه قولهم إنه ليتصرف في الأمور. وقال تعالى: فما يستطيعون صرفا ولا نصرا. وصرف الدهر: حدثانه ونوائبه. والصرفان: الليل والنهار. والصرفة: منزل من منازل القمر. والصرفة أيضا: خرزة من الخرز الذي يذكر في الأخذ. والصرف بالكسر: صبغ أحمر يصبغ به شرك النعال، ومنه قول الشاعر:
كميت غير محلفة ولكن ... كلون الصرف عل به الأديم
وشراب صرف، أي بحت غير ممزوج. وصريف البكرة: صوتها عند الاستقاء. وقد صرفت تصرف صريفا. وكذلك صريف الباب، وصريف ناب البعير. يقال: ناقة صروف، بينة الصريف. وقال ابن السكيت: الصريف: الفضة. وأنشد:
بني غدانة ما إن أنتم ذهبا ... ولا صريفا ولكن أنتم الخزف
والصريف: اللبن ينصرف به عن الضرع حارا إذا حلب. والصرفان: الرصاص. والصرفان أيضا: جنس من التمر. والصيرف: المحتال المتصرف في الأمور. وكذلك الصيرفي. قال سويد بن أبي كاهل اليشكري:
ولسانا صيرفيا صارما ... كحسام السيف ما مس قطع
والصيرفي: الصراف، من المصارفة. وقوم صيارفة، والهاء للنسبة. وقد جاء في الشعر الصيارف. وقال:
تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدراهيم تنقاد الصياريف
يقال: صرفت الدراهم بالدنانير. وبين الدرهمين صرف، أي فضل لجودة فضة أحدهما. وفي الحديث: من طلب صرف الحديث، قال أبو عبيد: صرف الحديث: تزيينه بالزيادة فيه. وصرفت الرجل عني فانصرف. والمنصرف، قد يكون مكانا وقد يكون مصدرا. وصرفت الصبيان: قلبتهم. وصرف الله عنك الأذى. وكلبة صارف، إذا اشتهت الفحل. وقد صرفت تصرف صروفا وصرافا. وتصريف الخمر: شربها صرفا. وصرفت الرجل في أمري تصريفا، فتصرف فيه. واصطرف في طلب الكسب. وقال:
قد يكسب المال الهدان الجافي
بغير ما عصف ولا اصطراف
واستصرفت الله المكاره.
[صرم]
صرمت الشيء صرما، إذا قطعته. وصرمت الرجل صرما، إذا قطعت كلامه. والاسم الصرم. وصرم النخل، أي جده. وأصرم النخل ، أي حان له أن يصرم. واصطرام النخل: اجترامه. والانصرام: الانقطاع. والتصارم: التقاطع. والتصرم: التقطع. وتصرم، أي تجلد. وتصريم الحبال: تقطيعها، شدد للكثرة. وناقة مصرمة، وهو أن يقطع طبياها لييبس الإحليل ولا يخرج اللبن، ليكون أقوى لها. وأصرم الرجل: افتقر. والصرم الجلد، فارسي معرب. والصرم بالكسر: أبيات من الناس مجتمعة، والجمع أصرام وأصارم. والصرمة: القطعة من الإبل نحو الثلاثين. والصرمة: القطعة من السحاب، والجمع صرم. قال النابغة:
تزجي مع الليل من صرادها صرما
والأصرمان: الذئب والغراب، قال ابن السكيت: لأنهما انصرما من الناس، أي انقطعا. والصرماء: المفازة التي لا ماء فيه. والصرام والصرام: جداد النخل. والصرام، بالضم: آخر اللبن بعد التغزير إذا احتاج إليه الرجل حلبة ضرورة. قال بشر:
ألا أبلغ بني سعد رسولا ... ومولاهم فقد حلبت صرام
يقول: بلغ العذر آخره؛ وهو مثل. هذا قول أبي عبيدة. وقال الأصمعي الصرام: اسم من أسماء الحرب، والداهية. والمصرم: منجل المغازلي. والصارم: السيف القاطع. ورجل صارم، أي جلد شجاع. وقد صرم بالضم صرامة. والصريم: الليل المظلم. قال النابغة:
كالليل يخلط أصراما بأصرام
والصريم: الصبح، وهو من الأضداد. قال بشر:
تجلى عن
صري
مته الظلام
والصريم: المجدود المقطوع. قال تعالى: فأصبحت كالصريم، أي احترقت واسودت. والصريمة: العزيمة على الشيء. والصريمة: ما انصرم من معظم الرمل. يقال: أفعى صريمة. وصريمة من غضى ومن سلم، أي جماعة منه. والصريمة: الأرض
المحصود زرعها. والصيرم: الوجبة. يقال: فلان يأكل الصيرم.
[صرى]
الفراء: يقال هو الصرى والصري، للماء يطول استنقاعه. وقال أبو عمرو: إذا طال مكثه وتغير. وقد صري الماء، وهذه نطفة صراة. وصرى الماء في ظهره، زمانا أي احتبسه. وصرى بوله صريا، إذا قطعه. وصرى الله عنه شره، أي دفع. وصريته، أي منعته. قال ذو الرمة:
وودعن مشتاقا أصبن فؤاده ... هواهن إن لم يصره الله قاتله
وصريت الماء، إذا استقيته ثم قطعته. وقال:
صرت نظرة لو صادفت جوز دارع ... غدا والعواصي من دم الجوف تنعر
وصريت الشاة تصرية، إذا لم تحلبها أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها، والشاة مصراة. وصريت ما بينهم صريا، أي فصلت. يقال: اختصمنا إلى الحاكم فصرى ما بيننا، أي قطع ما بيننا وفصل. وصري فلان في يد فلان، إذا بقي في يده رهنا محبوسا. والصراء ممدود: الحنظل إذا اصفر، الوادة صراية. ويروى قول امرئ القيس:
مداك عروس أو صراية حنظل
والصاري: الملاح، والجمع صراء.
[صعب]
الصعب: نقيض الذلول. وامرأة صعبة ونساء صعبات بالتسكين، لأنه صفة. والمصعب: الفحل، وبه سمي الرجل مصعبا. وصعب الأمر صعوبة: صار صعبا. وأصعبت الأمر: وجدته صعبا. وأصعبت الجمل فهو مصعب، إذا تركته فلم تركبه ولم يمسسه حبل حتى صار صعبا. واستصعب عليه الأمر، أي صعب.
[صعبر]
الصعبر: شجر بمنزلة السدر، وكذلك الصنعبر.
[صعد]
صعد السلم صعودا. وصعد في الجبل وعلى الجبل تصعيدا. قال أبو زيد: ولم يعرفوا فيه صعد. وقال الأخفش: أصعد في الأرض: أي مضى وسار. وأصعد في الوادي وصعد تصعيدا، أي انحدر فيه. وأنشد:
فإما تريني اليوم مزجي ظعينتي ... أصعد طورا في البلاد وأفرع
وقال الشماخ:
فإن كرهت هجائي فاجتنب سخطي ... لا يدهمنك إفراعي وتصعيدي
وتصعدني الشيء، أي شق علي. وعذاب صعد، أي شديد. والصعود: خلاف الهبوط، والجمع صعائد وصعد. والصعود: العقبة الكؤود، والصعود من النوق: التي تخدج فتعطف على ولد عام أول. تقول منه: أصعدت الناقة وأصعدتها أنا، كلتاهما بالألف. والصعيد: التراب. وقال ثعلب: وجه الأرض، لقوله تعالى: فتصبح صعيدا زلقا. والجمع صعد وصعدات. ويقال أيضا: هذا النبات ينمي صعدا، أي يزداد طولا. والصعدة: القناة المستوية، تنبت كذلك لا تحتاج إلى تثقيف. قال الشاعر:
صعدة نابتة في حائر ... أينما الريح تميلها تمل
وبنات صعدة: حمر الوحش، والنسبة إليها صاعدي على غير قياس. والصعداء بالضم والمد: تنفس ممدود.
[صعر]
الصعر: الميل في الخد خاصة. وقد صعر خده وصاعره، أي أماله مر الكبر. ومنه قوله تعالى: ولا تصعر خدك للناس. وقال الشاعر:
وكنا إذا الجبار صعر خده ... أقمنا له من درئه فتقوما
وفي الحديث: ليس فيه إلا أصعر أو أبتر، أي ليس فيه إلا ذاهب بنفسه أو ذليل. وربما كان الإنسان والظليم أصعر، خلقة. وقول الراجز:
وقد قربن قربا مصعرا
يعني شديدا. والصيعرية: اعتراض في السير، وهو من الصعر. والصيعرية: سمة في عنق البعير. قال الشاعر:
وقد أتناسى الهم عند احتضاره ... بناج عليه الصيعرية مكدم
والصعرور: قطعة من الصمغ فيها طول والتواء. وقال أبو عمرو: الصعارير ما جمد من اللثى. وصعررت الشيء فتصعرر، أي استدار. قال الراجز:
سود كحب الفلفل المصعرر
[صعصع]
صعصعته صعصعة وصعصاعا فتصعصع، أي فرقته فتفرق. وذهبت الإبل صعاصع، أينادة متفرقة.
[صعف]
الصعف: شراب لأهل اليمن بشدخ العنب فيطرح حتى يغلي. قال أبو عبيد: فجهلهم لا يرونها خمرا لمكان اسمها.
[صعفر]
اصعنفرت الحمر: ابذعرت، وصعفرها الخوف.
[صعق]
أبو زيد: الصاعقة: نار تسقط من السماء في رعد شديد. يقال: صعقتهم السماء، إذا ألقت عليهم الصاعقة. والصاعقة أيضا: صسحة العذاب. ويقال صعق الرجل صعقة وتصعاقا، أي غشي عليه، وأصعقه غيره. وقوله تعالى: فصعق من في السموات ومن في الأرض، أي مات. وحمار صعق الصوت، أي شديده.
[صعل]
الصعل: الصغير الرأس من الرجال والنعام. ورجل صعل وامرأة صعلاء. والصعلة من النخل: العوجاء الجرداء أصول السعف. وحمار صعل: ذاهب الوبر. قال ذو الرمة:
بها كل خوار إلى كل صعلة
والصعل: الدقة. قال الكميت:
رهط من الهند في أيديهم صعل
[صعلك]
الصعلوك: الفقير. وصعاليك العرب: ذؤباتها. والتصعلك: الفقر. قال الشاعر:
غنينا زمانا بالتصعلك والغنى
ويقال: تصعلكت الإبل، إذا طرحت أوبارها.
[صعن]
الصعون: الظليم، بكسر الصاد وتشديد النون.
[صعنب]
الصعنب: الصغير الرأس. وصعنب الثريدة، إذا رفع وسطها وقور رأسها.
[صعا]
الصعوة: طائر، والجمع صعو وصعاء.
[صغر]
الصغر: ضد الكبر. وقد صغر الشيء، وهو صغير و
صغا
ر بالضم. وأصغره غيره، وصغره تصغيرا. وأصغرت القربة: خرزتها صغيرة. واستصغره: عده صغيرا. وتصاغرت إليه نفسه: تحاقرت. وقد جمع الصغير في الشعر على صغراء. وأنشد أبو عمرو:
فللكبراء أكل حيث شاءوا ... وللصغراء أكل واقتثام
والصغرى: تأنيث الأصغر، والجمع الصغر. قال سيبويه: لا يقال نسوة صغر، ولا قوم أصاغر، إلا بالألف واللام. قال: وسمعنا العرب تقول الأصاغر ، وإن شئت قلت الأصغرون. والصغار بالفتح: الذل والضيم، وكذلك الصغر بالضم. والمصدر الصغر بالتحريك. وقد صغر الرجل بالكسر يصغر صغرا. يقال: قم على صغرك وصغرك. والصاغر: الراضي بالضيم. والمصغوراء: الصغار. وأرض مصغرة: نبتها صغير لم يطل.
[صغا]
صغا يصغو ويصغي صغوا، أي مال. وكذلك صغي يصغى صغى وصغيا. وصغت النجوم، إذا مالت للغروب. أبو زيد: يقال صغوه معك وصغوه معك وصغاه معك، أي ميله. وقولهم: أكرموا فلانا في صاغيته، وهم القوم الذين يميلون إليه ويأتونه ويطلبون ما عنده. وأصغيت إلى فلان، إذا ملت بسمعك نحوه. وأصغيت الإناء: أملته. يقال: فلان مصغى إناؤه، إذا نقص حقه. وأصغت الناقة، إذا أمالت رأسها إلى الرحل كأنها تستمع شيئا حين يشد عليها الرحل. قال ذو الرمة:
تصغي إذا شدها بالكور جانحة ... حتى إلا ما استوى في غرزها تثب
[صفت]
رجل صفتيت وصفتات، أي قوي جسيم.
[صفح]
صفح الشيء: ناحيته. وصفح الإنسان: جنبه. وصفح الجبل: مضطجعه. وصفحة كل شيء: جانبه. ونظر إلي بصفح وجهه وبصفح وجهه، أي بعرضه. قال أبو عبيدة: يقال ضربه بصفح السيف. وصفيحة الوجه: بشرة جلده. وصفائح الباب: ألواحه. والصفيحة: السيف العريض، وكذلك الحجر العريض. ووجه كل شيء عريض صفيحة. وصفحت عن فلان، إذا أعرضت عن ذنبه. وقد ضربت عنه صفحا، إذا أعرضت عنه وتركته. وصفحت الإبل على الحوض، إذا أمررتها. وصفحت فلانا وأصفحته، إذا سألك فرددته. وصفحته وأصفحته جميعا، إذا ضربته بالسيف مصفحا، أي بعرضه. وتصفحت الشيء، إذا نظرت في صفحاته. والمصافحة: الأخذ باليد. والتصافح مثله. وتقول: وجه هذا السيف مصفح، أي عريض، من أصفحته والمصفح أيضا: المحال وفي الحديث قلب المؤمن مصفح على الحق. والمصفح أيضا: السادس من سهام الميسر. والتصفيح: مثل التصفيق. وفي الحديث: التسبيح للرجال والتصفيح للنساء، ويروى أيضا بالقاف. وتصفيح الشيء: جعله عريضا. ومنه قولهم رجل مصفح الرأس، إذا كان عريض الرأس. وقول لبيد يصف سحابا:
كأن مصفحات في ذراه ... وأنواحا عليهن المآلي
قال ابن الأعرابي: المصفحات: السيوف، لأنها صفحت حين طبعت، وتصفيحها: تعريضها ومطلها. ويروى بكسر الفاء، كأنه شبه تكشف الغيم إذا لمع منه البرق فانفرج ثم التقى بعد خبوه بتصفيح النساء إذا صففهن بأيديهن. والصفاح بالضم والتشديد: الحجر العريض.
[صفد]
صفده يصفده صفدا، أي شده وأوثقه. وكذلك التصفيد. والصفد بالتحريك: العطاء. والصفد أيضا: الوثاق. وأصفدته إصفادا، أي أعطيته مالا، ووهبت له عبدا. والصفاد: ما يوثق به الأسير من قد وقيد وغل. والأصفاد: القيود.
[صفر]
الصفرة: لون الأصفر. وقد اصفر الشيء، واصفار، وصفره غيره. وأهلك النساء الأصفران: الذهب والزعفران، ويقال: الورس والزعفران. وفرس أصفر، وهو الذي يسمى بالفارسية زرده. قال الأصمعي: ولا يسمى أصفر حتى يصفر ذنبه وعرفه. وربما سمت العرب الأسود أصفر. قال الأعشى:
تلك خيلي منه وتلك ركابي ... هن صفر أولادها كالزبيب
ويقال: إنه لفي صفرة، للذي يعتريه الجنون، إذا كان في أيام يزول فيها عقله، لأنهم كانوا يمسحونه بشيء من الزعفران. والصفر بالضم: الذي تعمل منه الأواني. وأبو عبيدة يقوله: بالكسر. والصفر أيضا: الخالي. يقال: بيت صفر من المتاع، ورجل صفر اليدين. وفي الحديث: إن أصفر البيوت من الخير البيت الصفر من كتاب الله. وقد صفر بالكسر. وأصفر الرجل فهو مصفر، أي افتقر. والصفاريت: الفقراء، الواحد صفريت. قال ذو الرمة:
ولا خور صفاريت
والتاء زائدة. وصفر: الشهر بعد المحرم. والجمع أصفار. وقال ابن دريد: الصفران شهران من السنة، سمي أحدهما في الإسلام المحرم. والصفري في النتاج بعد القيظي. والصفرية: نبات يكون في أول الخريف. والصفري: المطر يأتي في ذلك الوقت. والصفر فيما تزعم العرب: حية في البطن تعض الإنسان إذا جاع، واللذع الذي يجده عند الجوع من عضه. وقولهم: لا يلتاط هذا بصفري، أي لا يلزق بي ولا تقبله نفسي. والصفر أيضا: مصدر قولك صفر الشيء بالكسر، أي خلا. يقال: نعوذ بالله من صفر الإناء. يعنون به هلاك المواشي. وصفر الطائر يصفر صفيرا، أي مكا. ومنه قولهم: أجبن من صافر وأصفر من بلبل. والنس { يصفر. وقولهم: ما بها صافر، أي أحد. وحكى الفراء عن بعضهم قال: كان في كلامه صفار بالضم، يريد صفيرا . والصفار بالفتح: يبيس البهمى. والصفار بالضم: اجتماع الماء الأصفر في البطن، يعالج بقطع النائط، وهو عرق في الصلب. قال الراجز:
قضب الطبيب نائط المصفور
وقولهم في الشتم: فلان مصفر استه، وهو من الصفير لا من الصفرة، أي ضراط. والصفراء: القوس. والصفراء: نبت.
[صفرد]
الصفرد: طائر تسميه العامة أبا المليح. وفي المثل: أجبن من صفرد.
[صفصف]
الصفصف: المستوي من الأرض. والصفصاف: شجر الخلاف.
[صفصل]
الصفصل بالكسر: نبت.
[صفع]
الصفع: كلمة مولدة؛ والرجل صفعان.
[صفف]
الصف: واحد الصفوف. وصافوهم في القتال. والمصف: الموقف في الحرب، والجمع المصاف. والصف: أن تحلب الناقة في محلبين أو ثلاثة تصف بينها. وصفة الدار والسرج: واحدة الصفف. ويقال: ناقة صفوف، للتي تصف أقداحا من لبنها إذا حلبت، وذلك من كثرة لبنها؛ كما يقال قرون وشفوع. قال الراجز:
حلبانة ركبانة صفوف
تخلط بين وبر وصوف
ويقال: هي التي تصف يديها عند الحلب. والصفيف: ما صف من اللحم على الجمر لينشوي. ومنه قول امرئ القيس:
ففل طهاة اللحم ما بين منضج ... صفيف شواء أو قدير معجل
تقول منه: صففت اللحم صفا. وصففت القوم فاصطفوا، إذا أقمتهم في الحرب صفا. وصلإت الإبل قوائمها فهي صافة وصواف، وكذلك صففت السرج، جعلت له صفة.
[صفق]
الصفق: الضرب الذي يسمع له صوت، وكذلك التصفيق. يقال: صفقته الريح وصفقته. والتصفيق باليد: التصويت بها، وصفقت له بالبيع والبيعة صفقا، أي ضربت يدي على يده. ويقال: ربحت صفقتك للشراء، وصفقة رابحة وصفقة خاسرة. وتصافق القوم عند البيعة. والصفق: الرد والصرف، وقد صفقته فانصفق. وصفق عينه، أي ردها وغمضها. وصفقت الباب: رددته. قال الشاعر:
متكئا تصفق أبوابه ... يسعى عليه العبد بالكوب
وكذلك أصفقت الباب. وأصفقوا على كذا، أي أطبقوا عليه. وصفقت العود، إذا حركت أوةتاره، فاصطفق. قال ابن الطثرية:
ويوم كظل الرمح قصر طوله ... دم الزق عنا واصطفاق المزاهر
والريح تصفق الأشجار فتصطفق، أي تضطرب. وأصفقت يده بكذا، أي صادفته ووافقته. قال النمر بن تولب:
حتى إذا طرح النصيب وأصفقت ... يده بجلدة ضرعها وحوارها
وأصفقت الغنم، إذا لم تحلبها في اليوم إلا مرة. وثوب صفيق ووجه صفيق: بين الصفاقة. قال الأصمعي في كتاب الفرس: الصفاق: الجلد الذي عليه الشعر. وأنشد للجعدي:
لطمن بترس شديد الصفا ... ق من خشب الجوز لم يثقب
قال: يقول ذلك الموضع منه كأنه ترس، وهو شديد الصفاق. قال: والصفق والصفق: الناحية. وصفق الجبل: صفحه وناحيته. قال الشاعر:
وما نطفة في رأس نيق تمنعت ... بعنقاء من صعب حمتها صفوفها
والصفق بالتحريك: الماء الذي يصب في القربة الجديدة فيحرك فيها فيصفر، يقال: وردنا ماء كأنه صفق. وتصفيق الشراب: أن تحوله من إناء إلى إناء. وتصفيق الإبل: أ، تحولها من مرعى قد رعته إلى مكان فيه مرعى.
[صفن]
الصفن بالتحريك: جلدة بيضة الإنسان، والجمع أ
صفا
ن. ولاصفن بالضم: وعاء من أدم مثل السفرة يستقى بها. وقال الفراء: هو شيء مثل الركوة يتوضأ فيه. وقال أبو عمرو: الصفن: خريطة تكون للراعي، فيها طعامه وزناده وما يحتاج إليه. وتصافن القوم الماء: اقتسموه بالحصص، وذلك إنما يكون بالمقلة، يسقى الرجل قدر ما يغمرها. والصافن منا لخيل: القائم على ثلاث قوائم، وقد أقام الرابعة على طرف الحافر. تقول: صفن الفرس يصفن صفونا. والصافن: الذي يصف قدميه. وفي الحديث: كنا إذا صلينا خلفه فرفع رأسه من الركوع قمنا خلفه صفونا، فإذا سجد تبعناه، أي قمنا صافين أقدامنا.
[صفا]
الصفاء ممدود: خلاف الكدر. يقال: صفا الشراب يصفو صفاء، وصفيته أنا تصفية. وصفوة الشيء: خالصه. أبو عبيدة: يقال: له صفوة مالي، وصفوة مالي، وصفوة مالي. فإذا نزعوا الهاء قالوا: له صفو مالي بالفتح لا غير. وصفوت القدر، أي أخذت صفوتها. والصفاة: صخرة ملساء؛ يقال في المثل: ما تندى صفاته، والجمع صفا مقصور، وأصفاء، وصفي على فعول. والصفوة: الحجارة اللينة الملس. وقال امرؤ القيس:
كما زلت الصفواء بالمتنزل
وكذلك الصفوان، الواحدة صفوانة. ويوم صفوان، إذا كان صافي الشمس شديد البرد. والصفي: الناقة الغزيرة الدر، والجمع صفايا. يقال منه: ما كانت الناقة والشاة صفيا، ولقد صفت تصفو. والصفي: المصافي. والصفي: ما يصطفيه الرئيس من المغنم لنفسه قبل القسمة، وهو الصفية أيضا، والجمع صفايا. وأصفيته الود: أخلصته له، وصافيته وتصافينا: تخالصنا. واصطفيته: اخترته. وأصفيته بالشيء، إذا آثرته به. وأصفى الرجل من المال والأدب، أي خلا. وأصفى الأمير دار فلان واستصفى ماله، إذا أخذه كله. وأصفت الدجاجة، إذا انقطع بيضها. وأصفى الشاعر، إذا انقطع شعره.
[صقب]
صقبت داره بالكسر، أي قربت. وفي الحديث: الجار أحق بصقبه. وتقول أصقبه فصقب، أي قربه فقرب. والصقب: العمود الذي يكون في وسط الخباء، وهو الأطول؛ والجمع صقوب والصقت أيضا الضرب على شيء مصمت يابس. والصقب: الطويل من كل شيء مع ترارة.
[صقر]
الصقر: الطائر الذي يصاد به. والصقر أيضا: اللبن الشديد الحموضة. يقال: جاءنا بصقرة تزوي الوجه، كما يقال: بصربة. والصقر أيضا: الدبس عند أهل المدينة. يقال: رطب صقر، للذي يصلح للدبس. والمصقر الرطب: المصلب يصب عليه الدبس ليلين. أبو عمرو: الصاقور: الفأس العظيمة التي لها رأس واحد دقيق تكسر به الحجارة، وهو المعول أيضا. وقد صقرت الحجارة صقرا، إذا كسرتها بالصاقور. والصقر والصقرة: شدة وقع الشمس. يقال: صقرته الشمس. قال الشاعر ذو الرمة:
إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها ... بأفنان مربوع الصريمة معبل
[صقع]
ال
صقع ب
الضم: الناحية. ويقال: ما أدري أين صقع، أي ذهب. وفلان من أهل هذا الصقع، أي من هذه الناحية. وقد صقع، أي عدل عن الطريق. وصقعت البئر أيضا تصقع صقعا، أي انهارت. والصقع أيضا: كالغم يأخذ بالنفس من شدة الحر. والصقعاء: الشمس. والصقاع: خرقة تقي بها المرأة خمارها من الدهن، وربما قيل للبرقع صقاع. والصقاع أيضا: شيء يشد به أنف الناقة. والأصقع من الخيل والطير وغيرهما: الذي في وسط رأسه بياض. يقال عقاب صقعاء، والاسم الصقعة، وموضعها من الرأس الصوقعة. وصقعته، أي ضربته على صوقعته. وصوقع الثريد: وقبته. وصقع الديك، أي صاح، وبالسين أيضا. وخطيب مصقع، أي بليغ. وصقعته الصاقعة: لغة في صقعته الصاعقة. والصقيع: الذي يسقط من السماء بالليل شبيه بالثلج. وقد صقعت الأرض فهي مصقوعة.
[صقعب]
الصقعب: الطويل.
[صقعل]
الصقعل: التمر اليابس ينقع في اللبن الحليب.
[صقل]
الصقل بالضم: الخاصرة. والصقلة مثله. وقلما طالت صقلة فرس إلا قصر جنباه؛ وذلك عيب. ويقال فرس صقل بين الصقل، إذا كان طويل الصقلين. وصقل السيف وسقله أيضا صقلا وصقالا، أي جلاه، فهو صاقل، والجمع صقلة. والصانع صيقل، والجمع الصياقلة. والصقيل: السيف. والمصقلة: ما يصقل به السيف ونحوه. ويقال: الفرس في صقاله، أي في صوانه وصنعته.
[صكك]
صكه، أي ضربه. ومنه قوله تعالى: فصكت وجهها. وصككت الباب، إذا أطبقته. ورجل أصك بين الصكك، وقد صككت يا رجل، وهو أن تصطك ركبتاه. وظليم أصك، لأنه أرح طويل الرجلين، وربما أصاب، لتقارب ركبتيه، بعضه بعضا إذا مشى. وجمل مصك وحمار مصك، أي قوي شديد؛ والأنثى مصكة. والصك: كتاب، وهو فارسي معرب، والجمع أصك وصكاك وصكوك. والصكة: أشد الهاجرة حرا.
[صكم]
قال الفراء: صكمته: ضربته ودفعته. والصكمة: الصدمة الشديدة. والعرب تقول: صكمته صواكم الدهر. والفرس يصكم، إذا عض على لجامه ومد رأسه.
[صلب]
أبو عمرو: الصلب والصليب: الشديد، وكذلك الصلب بتشديد اللام. وقد صلب الشيء صلابة وصلبته أنا. وتقول أيضا: صلب الرطب، إذا بلغ اليبس، فهو مصلب بكسر اللام. والصلبية: حجارة المسن. تقول سنان صلبي ومصلب أيضا، أي مسنون. والصلب من الظهر. وكل شيء من الظهر فيه فقار فذلك الصلب. والصلب من الأرض: المكان الغليظ المنقاد، والجمع الصلبة. والصلب أيضا: الحسب. قال عدي بن زيد:
إجل أن الله قد فضلكم ... فوق ما أحكى بصلب وإزار
قال أبو عمرو: الصلب: الحسب. والإزار: العفاف. والصلب، بالتحريك: لغة في الصلب من الظهر. والصلب أيضا: ما صلب من الأرض. والصليب: ودك العظام. والاصطلاب: استخراج الودك من العظام ليؤتدم به. وقال الكميت:
واحتل برك الشتاء منزله ... وبات شيخ العيال يصطلب
وصلبه صلبا، وصلبه أيضا، شدد للتكبير. قال تعالى: ولأصلبنكم في جذوع النخل. والصليب للنصارى، والجمع صلب وصلبان. وثوب مصلب: عليه نقش كالصليب. والعرب تسمي الأنجم الأربعة التي خلف النسر الواقع صليبا. والصالب: الحارة من الحمى، خلاف النافض. تقول: صلبت عليه حماه تصلب بالكسر، أي ادامت واشتدت، فهو مصلوب عليه.
[صلت]
الصلت: الجبين الواضح. تقول منه: صلت بالضم صلوتة. سيف إصليت، أي صقيل، ويجوز أن يكون في معنى مصلت. وأصلت سيفه، أي جرده من غمده، فهو مصلت. وصربه بالسيف صلتا، إذا ضربه به وهو مصلت. والصلت بالضم: السكين الكبير، والجمع أصلات. ورجل مصلت بكسر الميم، إذا كان ماضيا في الأمور، وكذلك أصلتي، ومنصلت، وصلت ومصلات. قال عامر بن الطفيل:
وإنا المصاليت يوم الوغى ... إذا ما المغاوير لم تقدم
وجاء بلبن يصلت، ومرق يصلت، إذا كان قليل الدسم كثير الماء. وصلت ما في القدح إذا صببته. وصلت الفرس، إذا أركضته. وانصلت في سيره، أي مضى وسبق. والصلتان من الحمر: الشديد؛ ومن الخيل: النشيط الحديد الفؤاد.
[صلج]
الصولجان بفتح اللام: المحجن، فارسي معرب. والجمع الصوالجة، والهاء للعجمة.
[صلح]
الصلاح: ضد الفساد. تقول: صلح الشيء يصلح صلوحا. قال الفراء: وحكى أصحابنا صلح أيضا بالضم. وهذا الشيء يصلح لك، أي هو من بابتك. والصلاح بكسر الصاد: المصالحة، والاسم الصلح، يذكر ويؤنث. وقد اصطلحا وتصالحا واصالحا أيضا مشددة الصاد. والإصلاح: نقيض الإفساد. والمصلحة: واحدة المصالح. والاستصلاح: نقيض الاستفساد.
[صلخ]
الأصلخ: الأصم الذي لا يسمع شيئا ألبتة. رجل أصلخ بين الصلخ.
[صلخد]
الصلخدى: القوي الشديد. يقال جمل صلخد وسلجم، وجمل صلخدى بتحريك اللام. وناقة صلخداء، وجمل صلاخد بالضم، والجمع صلاخد بالفتح. واصلخد اصلخدادا، إذا انتصب قائما.
[صلخدم]
الصلخدم: الشديد من الإبل، والميم زائدة.
[صلخم]
اصلخم اصلخماما، إذا انتصب قائما.
[صلد]
حجر صلد: أي صلب أملس. وأرض صلدة وجبين صلد. وصلد الزند يصلد بالكسر صلودا: إذا صوت ولم يخرج نارا. وأصلد الرجل: أي صلد زنده. والأصلد: البخيل. والصلود: القدر البطيئة الغلي، والفرس الذي لا يعرق. وناقة صلود ومصلاد، أي بكيئة.
[صلدم]
فرس صلدم بالكسر: صلب شديد، والأنثى صلدمة. ورأس صلدم وصلادم بالضم: صلب. والجمع صلادم بالفتح.
[صلصل]
الصلصل بالضم: الفاختة. والصلصل أيضا: ناصية الفرس. والصلصل أيضا: بقية الماء في الإدواة وفي أسفل الغدير. والصلصال: الطين الحر خلط بالرمل فصار يتصلصل إذا جف ؛ فإذا طبخ بالنار فهو الفخار. وصلصلة اللجام: صوته إذا ضوعف. وتصلصل الحلي، أي صوت.
[صلع]
رجل أصلع بين الصلع، وهو الذي انحسر شعر مقدم رأسه، وموضعه الصلعة بالتحريك، وكذلك الصلعة بالضم. وعرفطة صلعاء: سقطت رءوس أغصانها. والصلعاء: الداهية. والصلعاء من الرمال: ما ليس فيه شجر. والأصيلع من الحيات: الدقيق العنق كأن رأسه بندقة. والصلاع بالضم والتشديد: العريض من الشجر، الواحدة صلاعة. وكذلك الصلع، كأنه مقصور منه. قال الأصمعي: الصلع: الموضع الذي لا ينبت. وأصله من صلع الرأس.
[صلغ]
الصلوغ في ذوات الأظلاف مثل السلوغ. تقول: صلغت البقرة والشاة، فهي صالغ، وكباش صلغ. قال رؤبة:
والحرب شهباء الكباش الصلغ
[صلف]
الصلفاء: الأرض الصلبة؛ والمكان أصلف. والصليف: عرض العنق؛ وهما صليفان من الجانبين. والصليفان أيضا: عودان يعرضان الغبيط تشد بهما المحامل. والصلف: قلة نزل الطعام. يقال: إناء صلف، إذا كان قليل الأخد للماء. وسحاب صلف: قليل الماء كثير الرعد. وفي المثل: رب صلف تحت الراعدة. يضرب للرجل يتوعد ثم لا يقوم به. وصلفت المرأة تصلف صلفا، إذا لم تحظ عند زوجها وأبغضها. يقال: امرأة صلفة، من نسوة صلائف. قال القطامي يذكر امرأة:
لها روضة في القلب لم ترع مثلها ... فروك ولا المستعبرات الصلائف
وقال الشيباني: يقال للمرأة: أصلف الله رفغك، أي بغضك إلى زوجك. ومن أمثالهم في التمسك بالدين: من يبغ في الدين يصلف، أي لا يحظى عند الناس ولا يرزق منهم المحبة. وزعم الخليل أن الصلف مجاوزة قدر الظرف والادعاء فوق ذلك تكبرا. فهو رجل صلف، وقد تصلف.
[صلفع]
صلفع علاوته، بالفاء والقاف جميعا، أي ضرب عنقه. والصلفعة أيضا: الإعدام. يقال: صلفع الرجل، إذا أفلس، بالفاء والقاف، وكذلك السلقعة بالسين والقاف.
[صلق]
الصلق: الصوت الشديد، عن الأصمعي. وفي الحديث: ليس منا من صلق أو حلق. وأصلق: لغة في صلق. والفحل يصطلق بنابه، وذلك صريفه. وصلقات الإبل: أنيابها التي تصلق. قال الشاعر:
لم تبك حولك نيبها وتقاذفت ... صلقاتها كمنابت الأشجار
وتصلقت المرأة، إذا أخذها الطلق فصرخت. وال
صلق م
ثل السلق، وهو القاع الصفصف. قال أبو زيد: صلقته بالعصا، أي ضربته. والصلائق: الخبز الرقاق.
[صلقم]
الصلقمة: تصادم الأنياب. والصلقم: العجوز الكبيرة.
[صلل]
الصلة: الأرض اليابسة. والصلة: الجلد. يقال خف جيد الصلة. وقد صللت الخف. والصلة أيضا: واحدة الصلال، وهي القطع من الأمطار المتفرقة، يقع منها الشيء بعد الشيء. والصلال أيضا: العشب، سمي باسم المطر المتفرق. والصل بالكسر: الحية التي لا تنفع منهخا الرقية. يقال: إنها لصل صفا، إذا كانت منكرة مثل الأفعى. ويقال للرجل إذا كان داهيا منكرا: إنه لصل أصلال، أي حية من الحيات شبه الرجل بها. قال النابغة الذبياني:
ماذا رزئنا من حية ذكر ... نضناضة بالرزايا صل أصلال
والصل أيضا: نبت. والصليان: بقلة، الواحدة صليانة. ويقال للرجل إذا أسرع الحلف ولم يتتعتع: جذها جذ العير الصليانة. وذلك أن العير ربما اقتلع الصليانة من أصلها إذا ارتعاها. وصل اللحم يصل بالكسر صلولا، أي أنتن، مطبوخا كان أو نيئا. قال الحطيئة:
ذاك فتى يبذل ذا قدره ... لا يفسد اللحم لديه الصلول
وأ
صل م
ثله. وصللت اللحام، شدد للكثرة. وصل المسمار وغيره يصل صليلا، أي صوت. وطين صلال ومصلال، أي يصوت كما يصوت الفخار الجديد. وجاءت الخيل تصل عطشا، وذلك إذا سمعت لأجوافها صليلا، أي صوتا. ويقال: صلتهم الصالة تصلهم بالضم، أي أصابتهم الداهية.
[صلم]
رجل أصلم، إذا كان مستأصل الأذنين. وقد صلمت أذنهه أصلمها صلما، إذا استأصلتها. ورجل مصلم الأذنين، إذا اقتطعا من أصولهما. ويقال للظليم مصلم الأذنين، كأنه مستأصل الأذنين خلقة. والصلامة بالكسر: الفرقة من الناس. والصلامات: الجماعات والفرق. والصيلم: الداهية. ويسمى السيف صيلما. قال بشر بن أبي خازم:
غضبت تميم أن تقتل عامر ... يوم النسار فأعتبوا بالصيلم
والاصطلام: الاستئصال.
[صلمع]
قال الأحمر: صلمعت الشيء، أي اقتلعته من أصله. وقال الفراء: صلمع رأسه، أي حلقه. والصلمعة: الإفلاس، مثل الصلفعة.
[صلهب]
الأموي: الصلهبي من الإبل: الشديد، والأنثى صلهباة.
[صلو]
الصلاة: الدعاء. قال الأعشى:
وقابلها الريح في دنها ... وصلى على دنها وارتسم
والصلاة من الله تعالى: الرحمة. والصلاة: واحدة الصلوات المفروضة، وهو اسم يوضع موضع المصدر. تقول: صليت صلاة، ولا تقل تصلية. وصليت على النبي
صلى
الله عليه وسلم. والمصلى: تالي السابق. يقال: صلى الفرس، إذا جاء مصليا، وهو الذي يتلو السابق، لأن رأسه عند صلاه. والصلا: ما عن يمين الذنب وشماله؛ وهما صلوان. وأصلت الفرس، إذا استرخى صلواها، وذلك إذا قرب نتاجها. وقوله تعالى: وبيع وصلوات، قال ابن عباس رضي الله عنهما: هي كنائس اليهود، أي مواضع الصلوات.
[صلي]
صليت العصا بالنار، إذا لينتها وقوستها. وقال قيس بن زهير العبسي:
فلا تعجل بأمرك واستدمه ... فما صلى عصاك كمستديم
أي قوم. والصلاية: الفهر. قال أمية يصف السماء:
سراة صلاية خلقاء صيغت ... تزل الشمس ليس لها رئاب
وإنما قال امرؤ القيس:
مداك عروس أو صلاية حنظل
فأضافها إليه لأنه يفلق بها إذا يبس. والصلاءة بالهمز مثله. وصليت اللحم وغيره أصليه صليا، إذا شويته. وفي الحديث أنه عليه السلام أتي بشاة مصلية، أي مشوية. ويقال أيضا: صليت الرجل نارا، إذا أدخلته النار وجعلته يصلاها. فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد إحراقه قلت: أصليته بالألف، وصليته تصلية. وقرئ: ويصلى سعيرا ومن خفف فهو من قولهم: صلي فلان النار بالكسر يصلى صليا: احترق. قال الله تعالى: أولى بها صليا. قال الزفيان:
تالله لولا النار أن نصلاها
ويقال أيضا: صلي بالأمر، إذا قاسى حره وشدته. قال الطهوي:
ولا تبلى بسالتهم وإن هم ... صلوا بالحرب حينا بعد حين
واصطليت بالنار وتصليت بها. وفلان لا يصطلى بناره، إذا كان شجاعا لا يطاق. وصليت لفلان، إذا عملت له في أمر تريد أن تمحل به فيه وتوقعه في هلكة؛ ومنه المصالي وهي الأشراك تنصب للطير وغيرها. والصلاء: الشواء؛ لأن يصلى بالنار. والصلاء: أيضا: صلاء النار، فإن فتحت الصاد قصرت وقلت صلا النار.
[صمال]
اصمأل الشيء اصمئلالا بالهمز، أي اشتد. واصمأل النبات، إذا التف. والمصمئلة: الداهية.
[صمت]
صمت يصمت صمتا وصموتا وصماتا: سكت. وأصمت مثله. والتصميت: التسكيت. والتصميت أيضا: السكوت. ورجل صميت، أي سكيت. والصمتة: مثل السكتة. أبو زيد: رميته بصماته سكاته ، أي بما صمت به وسكت. ويقال فلان على صمات الأمر، إذا أشرف على قضائه. وبات من القوم على صمات، أي بمرأى ومسمع في القرب. قال الشاعر:
وحاجة كنت على صماتها
أي كنت على شرف من إدراكها. وتقول: ماله صامت ولا ناطق. فالصامت: الذهب والفضة. والناطق: الإبل والغنم؛ أي ليس له شيء. والصامت من اللبن: الخاثر. والصموت: الدرع التي إذا ضبت لم يسمع لها صوت. أبو عبيد: المصمت الذي لا جوف له. وقد أصمته أنا. وباب مصمت: قد أبهم إغلاقه. والمصمت من الخيل: البهيم، أي لون كان لا يخالط لونه لون آخر. أبو زيد: لقيته بوحش إصمت، ولقيته ببلدة إصمت، إذا لقيته بمكان قفر لا أنيس به، وهو غير مجرى.
[صمج]
الصمج: القناديل، رومي معرب، الواحدة صمجة.
[صمح]
الصمحاء: الأرض الصلبة، والصمحاءة أخص منه.
[صمحمح]
الصمحمح: الشديد. قال الجرمي: الغليظ القصير. وقال ثعلب: رأس صمحمح: أي أصلع غليظ شديد.
[صمخ]
الصماخ: خرق الأذن، وبالسين لغة، ويقال: هو الأذن نفسها. قال العجاج:
حتى إذا صر الصماخ الأصمعا
أصمخت الرجل: أصبت صماخه.
[صمد]
الصمد: المكان المرتفع الغليظ. والمصمد: لغة في المصمت، وهو الذي لا جوف له. والصماد: عفاص القارورة. وصمده يصمده صمدا، أي قصده. والصمد: السيد، لأنه يصمد إليه في الحوائج. قال:
علوته بحسام ثم قلت له ... خذها حذيف فأنت السيد الصمد
وبيت مصمد بالتشديد، أي مقصود.
[صمر]
الصمارى، بالضم: الدبر. والصمر بالتحريك: النتن. يقال: يدي من السمك صمرة. والصمر بالضم: الصبر. ويقال: أدهقت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، بمعنى. ورجل صمير: يابس اللحم على العظام تفوح منه رائحة العرق.
[صمصم]
الصمصام والصمصامة: السيف الصارم الذي لا ينثني. ورجل صمصم بالكسر، أي غليظ، ويقال هو الجريء الماضي.
[صمع]
يقال: هو أصمع القلب، إذا كان متيقظا ذكيا. والأصمعان: القلب الذكي والرأي العازم. والأصمع: الصغير الأذن، والأنثى صمعاء. والصمعاء: البهمى إذا ارتفعت قبل أن تتفقأ. ويقال: خرج السهم متصمعا، إذا ابتلت قذذه من الدم وغيره فانضمت. ويقال: الكلاب صمع الكعوب، أي صغار الكعوب. وأتانا بثريدة مصمعة ، إذا دققت وحدد رأسها. وصومعة النصارى: فوعلة من هذا، لأنها دقيقة الرأس.
[صمعد]
الاصمعداد: الانطلاق السريع.
[صمعر]
الصمعر: الشديد، يقال رجل صمعري. والصمعرة: الأرض الغليظة.
[صمغ]
الصمغ: واحد صموغ الأشجار، وأنواعه كثيرة، وأما الذي يقال له الصمغ العربي فصمغ الطلح، والقطعة منه صمغة. وفي المثل: تركته على مثل مقرف الصمغة، وذلك إذا لم تترك له شيئا؛ لأنها تقتلع من شجرتها حتى لا تبقى عليها علقة. وحبر مصمغ، أي متخذ منه. والصامغان: جانبا الفم. واستصمغت الصاب، وذلك أن تشرط شجره ليخرج منه شيء مر فينعقد كالصبر.
[صمك]
اصمأك اللبن بالهمز، أي خثر جدا حتى يصير كالجبن. واصمأك الرجل أيضا، أي غضب.
[صمكك]
الصمكوك والصمكيك من الرجال: الغليظ الجافي. قال ابن السكيت: لبن صمكيك وصمكوك، وهو اللزج. والصمكمك: القوي.
[صمل]
صمل الشيء يصمل صمولا: صلب واشتد. ورجل صمل، أي شديد الخلق. وصمل الشجر، إذا لم يجد ريا فخشن. والصامل: اليابس.
[صملخ]
الصملاخ والصملوخ: وسخ الأذن. والصمالخ: اللبن الخاثر المتكبد.
[صمم]
صما
م القارورة: سدادها. يقال: صممت القارورة، أي سددتها. وأصممت القارورة، أي جعلت لها صماما. وحجر أصم: صلب مصمت. والصماء: الداهية. وفتنة صماء: شديدة. ورجل أصم بين الصمم فيهن. وكان أهل الجاهلية يسمون رجبا شهر الله الأصم. قال الخليل: إنما سمي بذلك لأنه كان لا يسمع فيه صوت مستغيث، ولاحركة قتال، ولا قعقعة سلاح؛ لأنه من الأشهر الحرم. ويقال للداهية: صمي صمام، وهي الداهية، أي زيدي. ويقولون: صمي ابنة الجبل. ويقال: صمام صمام، أي تصاموا في السكوت. وصمه بالعصا، أي ضربه بها. وصمه بحجر. وصم صداه، أي هلك. قال أبو عبيد: واشتمال الصماء: أن تجلل جسدك بثوبك، نحو شملة الأعراب بأكسيتهم، وهو أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر، ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا. والصم بالكسر: اسم من أسماء الأسد والداهية. والصمة: الرجل الشجاع، والذكر من الحيات، وجمعه صمم. وصميم الشيء: خالصه. يقال: هو في صميم قومه. وصميم الحر وصميم البرد : أشده. والصماء من الأرض: الغليظة. وصمم في السير وغيره، أي مضى. قال حميد:
وحصحص في صم الصفا ثفناته ... وناء بسلمى نوأة ثم صمما
وصمم، أي عض ونيب فلم يرسل ما عض. وصمم السيف، إذا مضى في العظم وقطعه. فأما إذا أصاب المفصل وقطعه يقال طبق. قال الشاعر يصف سيفا:
يصمم أحيانا وحينا يطبق
وأصمه الله سبحانه فصم. وأصم أيضا بمعنى صم. قال الكميت:
تسائل ما أصم عن السؤال
يقول: تسائل شيئا قد صم عن السؤال. وأصممته: وجدته أصم. وتصام: أرى من نفسه أنه أصم وليس به. وقولهم: صمت حصاة بدم أي إن الدماء كثرت حتى لو ألقيت حصاة لم يسمع لها وقع، لأنها لا تقع على الأرض. وهذا المعنى أراد امرؤ القيس بقوله:
صمي ابنة الجبل
ويقال أراد الصدى.
[صما]
الصميان بالتحريك: التقلب والوثب. ورجل صميان: شجاع. وأصميت الصيد، إذا رميته فقتلته وأنت تراه. وفي الحديث: كل ما أصميت ودع ما أنميت. وقد صمى الصيد يصمي، إذا مات وأنت تراه. وأصمى الفرس على لجامه، إذا عض عليه ومضى. وانصمى عليه، أي انصب. قال جرير:
إني انصميت من السماء عليكم ... حتى اختطفتك يا فرزدق من عل
[صنب]
الصناب: صباغ يتخذ الخردل والزبيب. والصنابي، هو الكميت، أو الأشقر إذا خالط شقرته شعرة بيضاء، ينسب إلى الصناب.
[صنبر]
الصنبور: النخلة تبقى منفردة ويدق أسفلها ويتقشر. يقال: صنبر أسفل النخلة. والصنبور: الرجل الفرد لا ولد له ولا أخ. والصنبور: مثعب الحوض خاصة، حكاه أبو عبيد وأنشد:
ما بين صنبور إلى الإزاء
والصنبور: قصبة تكون في الإداوة من حديد أو رصاص يشرب منها. وصنابر الشتاء: شدة برده، وكذلك الصنبر بتشديد النون وكسر الباء. قال طرفة:
بجفان تعتري مجلسنا ... وسديف حين هاج الصنبر
والصنبر بتسكين الباء: يوم من أيام العجوز، ويحتمل أن يكونا بمعنى، وإنما حركت الباء للضرورة.
[صنتع]
الصنتع من الطعام: الصلب الرأس. قال الطرماح بن حكيم:
صثنتع الحاجبين خرطه البق ... ل بديا قبل استكاك الرياض
[صنج]
الصنج الذي تعرفه العرب، وهو الذي يتخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر. وأما الصنج ذو الأوتار فيختص به العجم. وهما معربان. وصنجة الميزان معرب.
[صند]
الصنديد: السيد الشجاع. وغيث صنديد: عظيم القطر.
[صندق]
قال يعقوب: هي الصندوق بالصاد، والجمع الصناديق.
[صندل]
الصندل: البعير الضخم الرأس. والصندل: شجر طيب الرائحة. والصندلاني: لغة في الصيدناني.
[صنر]
الصنارة: رأس المغزل. وصنارة الحجفة: مقبضها. وأهل اليمن يسمون الأذن: صنارة.
[صنع]
الصنع بالضم: مصدر قولك صنع إليه معروفا. وصنع به صنيعا قبيحا، أي فعل. والصناعة: حرفة الصانع، وعمله الصنعة. وصنعة الفرس أيضا: حسن القيام عليه. تقول منه: صنعت فرسي صنعا وصنعة، فهو فرس صنيع. قال الشاعر:
فنقلنا صنعه حتى شتا ... ناعم البال لجوجا في السنن
وسيف صنيع، أي مجلو. قال الشاعر:
بأبيض من أمية مضرحي ... كأن جبينه سيف صنيع
وامرأة صناع اليدين، أي حاذقة ماهرة بعمل اليدين. وامرأتان صناعان. ونسوة صنع. ورجل صنيع اليدين وصنيع اليدين أيضا بكسر الصاد، أي صانع حاذق. وكذلك رجل صنع اليدين، بالتحريك. قال أبو ذؤيب:
وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صنع السوابغ تبع
واصطنعت عند فلان صنيعة. واصطنعت فلانا لنفسي، وهو صنيعتي، إذا اصطنعته وخرجته. والتصنع: تكلف حسن السمت. وتصنعت المرأة، إذا صنعت نفسها. والمصانعة: الرشوة. وفي المثل: من صانع بالمال لم يحتشم من طلب الحاجة. والمصنعة: كالحوض يجمع فيه ماء المطر، وكذلك المصنعة بضم النون. والمصانع: الحصون.
[صنف]
الصنف: النوع والضرب. والصنف بالفتح: لغة فيه. وصنفة الإزار؛ بكسر النون: طرةه؛ وهي جانبه الذي لا هدب له، ويقال: هي حاشية الثوب أي جانب كان. وتصنيف الشيء: جعله أصنافا وتمييز بعضها من بعض.
[صنم]
الصنم: واحد الأصنام، وهو الوثن.
[صنن]
الصن: بول الوبر، وهو منتن جدا. قال جرير:
تطلى وهي سيئة المعرى ... بسن الوبر تحسبه ملابا
والصن أيضا: يوم من أيام العجوز. والصن أيضا: شبه السلة المطبقة، يجعل فيه الخبز. والصنان: ذفر الإبط. وقد أصن الرجل، أي صار له
صنا
ن. وأصن، إذا شمخ بأنفه تكبرا. ومنه قولهم: أصنت الناقة، إذا حملت فاستكبرت على الفحل. الأصمعي: فلان مصن غضبا ، أي ممتلئ غضبا.
[صنا]
إذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد فكل واحدة منهن صنو والاثنتان صنوان، والجمع صنوان برفع النون. وفي الحديث: عم الرجل صنو أبيه. أبو زيد: ركتان صنوان، إذا تقاربتا أو نبعتا من عين واحدة. والصني: حسي صغير لا يرده أحد ولا يؤبه له، وهو تصغير صنو. ويقال: هو شق من الجبل. الفراء: أخذت الشيء بصنايته، إذا أخذته كله.
[صه]
صه: كلمة بنيت على السكون. وهو اسم سمي به الفعل، ومعناه اسكت. تقول للرجل إذا أسكته: صه؛ فإن وصلت نونت فقلت: صه صه.
[صهب]
الصهبة: الشقرة في شعر الرأس، وهي الصهوبة. والرجل أصهب. والصهباء: الخمر، سميت بذلك للونها. والأصهب من الإبل: الذي يخالط بياضه حمرة، وهو أن يحمر أعلى الوبر وتبيض أجوافه. وجمل صهابي، أي أصهب اللون. وقال الأصمعي: يقال للأعداء: صهب السبال، وسود الأكباد، وإن لم يكونوا صهب السبال، فكذلك قال لهم. قال ابن قيس الرقيات:
فظلال السيوف شيبن رأسي ... واعتناقي في القوم صهب السبال
ويقال أصله للروم، لأن الصهوبة فيهم، وهم أعداء العرب. والمصهب: صفيف الشواء، والوحش المختلط.
[صهد]
الصيهد: السراب الجاري: والصيهد: الطويل. وصهدته الشمس: لغة في صخدته.
[صهر]
الأصهار: أهل بيت المرأة، عن الخليل قال: ومن العرب من يجعل الصهر منا لأحماء والأختان جميعا. يقال: صاهرت إليهم، إذا تزوجت فيهم. وأصهرت بهم، إذا اتصلت بهم وتحرمت بجوار أو نسب أو تزوج، عن ابن الأعرابي. وأنشد لزهير:
قود الجياد وإصهار الملوك وصب ... ر في مواطن لو كانوا بها سئموا
وصهرت الشيء فانصهر، أي أذبته فذاب، فهو صبير. قال ابن أحمر يصف فرخ القطاة:
تروي لقى ألقي في صفصف ... تصهره الشمس فما ينصهر
أي تذيبه الشمس فيصبر على ذلك. وقولهم: لأصهرنك بيمين مرة، كأنه يريد الإذابة. وقد اصهار الحرباء: تلألأ ظهره من شدة الحر. ويقال ما بالبعير صهارة، أي طرق. والصهري: لغة في الصهريج، وهو كالحوض.
[صهرج]
الصهريج: واحد الصهاريج. وهي كالحياض يجتمع فيها الماء. وبركة مصهرجة معمولة بالصاروج. قال العجاج:
حتى تناهى في صهاريج الصفا
يقول: حتى وقف هذا الماء في صهاريج من حجر.
والصهارج بالضم مثل الصهريج.
[صهصلق]
صوت صهصلق، أي شديد. والصهصلق: العجوز الصخابة، ومنه قول الراجز:
صهصلأق الصوت بعينيها الصبر
وقال الأصمعي: الصهصليق مثله. وأنشد:
شديدة الصيحة صهصليقها
[صهل]
الصهيل والصهال: صوت الفرس، مثل النهيق والنهاق. وقد صهل الفرس يصهل بالكسر صهيلا، فهو فرس صهال.
[صهم]
الصيهم: الخالص في الخير والشر، مثل الصميم. والهاء عندي زائدة. والصهميم: السيئ الخلق من الإبل. والصهميم: الذي لا يثنى عن مراده.
[صها]
الصهوة: موضع اللبد من ظهر الفرس. وأعلى كل جبل: صهوته. قال عارق:
فأقسمت لا أحتل إلا بصهوة ... حرام عليك رمله وشقائقه
أبو عمرو: الصهاء: مناقع الماء، الواحدة صهوة. أبو عبيد: صها الجرح بالفتح يصهى صهيا، إذا ندي وسال. وقال الخليل: صهي الجرح بالكسر. والصهوة: برج يتخذ فوق الرابية.
[صوب]
الصوب نزول المطر والصيب: السحاب دون الصواب. وصاب، أي نزل. قال الشاعر:
فلست لإنسي ولكن لملأك ... تنزل من جو السماء يصوب
والتصوب مثله. وصوبت الفرس، إذا أرسلته في الجري. ويقال صابه المطر، أي مطر. وصاب السهم يصوب صيبوبة، أي قصد ولم يجر. وصاب السهم القرطاس يصيبه صيبا، لغة في أصابه. وفي المثل: مع الخواطئ سهم صائب. وقولهم: دعني وعلي خطئي وصوبي، أي صوابي. قال الشاعر:
دعيني إنما خطئي وصوبي ... علي وإن ما أهلكت مال
قوله مال بالرفع، أي وإن الذي أهلكت إنما هو مال. وأصابه، أي وجده. وأصابته مصيبة، أي أخذته، فهو مصاب. والمصاب: قصب السكر. وأصاب في قوله، وأصاب القرطاس. والمصاب: الإصابة. ورجل مصاب وفي عقله صابة، أي فيه طرف من الجنون. والصواب: نقيض الخطأ. وصوبه، أي قال له أصبت. واستصوب فعله واستصاب فعله، بمعنى. وصوب رأسه، أي خفضه. قال ابن السكيت: وأهل الفلج يسمون الجرين: الصوبة، وهو موضع التمر. وتقول: دخلت على فلان فإذا الدنانير صوبة بين يديه، أي مهيلة. والمصيبة: واحدة المصائب. والمصوبة بضم الصاد مثل المصيبة. وقوم صياب، أي خيار. وقال:
من معشر كحلت باللؤم أعينهم ... قفد الأكف لئام غير صياب
قال الفراء: هو في صيابة قومه، وصوابة قومه، أي في صميم قومه. والصياية: الخيار من كل شيء. والصاب: عصارة شجر مر. قال الهذلي:
إني أرقت فبت الليل مشتجرا ... كأن عيني فيه الصاب مذبوح
[صوت]
الصوت معروف. وأما قول رويشد ابن كثير الطائي:
يا أيها الراكب المزجي مطيته ... سائل بني أسد ما هذه الصوت
فإنما أنثه لأنه أراد به الضوضاء والجلبة والاستغاثة. والصائت: الصائح. وقد صات الشيء يصوت صوتا؛ وكذلك صوت تصويتا. ورجل صيت، أي شديد الصوت. وكذلك رجل صات وحمار صات. والصيت: الذكر الجميل الذي ينتشر في الناس، دون القبيح. يقال: ذهب صيته في الناس، وأصله من الواو. وقولهم دعى فانصات، أي أجاب وأقبل، وهو انفعل من الصوت. والمنصات: القويم القامة. وقد انصات الرجل إذا استوت قامته بعد الانحناء، كأنه اقتبل شبابه. قال الشاعر:
ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها ... وتسعين عاما ثم قوم فانصاتا
وعاد سواد الرأس بعد بياضه ... وعاوده شرخ الشباب الذي فاتا
[صوح]
التصوح: التشقق في الشعر وغيره. أبو عمرو: تصوح البقل، إذا يبس أعلاه وفيه ندوة. وأنشد للراعي:
وحاربت الهيف الشمال وآذنت ... مذانب منها اللدن والمتصوح
وصوحته الريح: أيبسته. والصوح بالضم: حائط الوادي، وله صوحان، ووجه الجبل القائم، تراه كأنه حائط. والصواح: الجص. والصواح: أيضا عرق الخيل. وأنشد الأصمعي:
جلبنا الخيل دامية كلاها ... يسن على سنابكها الصواح
وصحت الشيء فانصاح، أي شققته فانشق. قال أبو عبيدة: إذا انشق الثوب من قبل نفسه قيل: قد انصاح. ومنه قول عبيد:
فأصبح الروض والقيعان ممرعة ... من بين مرتتق منها ومنصاح
وانصاح القمر، أي استنار.
[صوخ]
أصاخ له، أي استمع. وقال أبو دواد:
ويصيخ أحيانا كما اس ... تمع المضل لصوت ناشد
[صور]
الصور: القرن. قال الراجز:
لقد نطحناهم غداة الجمعين ... نطحا شديدا لا كنطح الصورين
ومنه قوله تعالى: يوم ينفخ في الصور. قال الكلبي: لا أدري ما الصور. ويقال: هو جمع صورة، أي ينفخ في صور الموتى الأرواح. والصور بكسر الصاد: لغة في الصور جمع صورة. وينشد هذا البيت على هذه اللغة يصف الجواري:
أشبهن من بقر الخلصاء أعينها ... وهن أحسن من صيرانها صورا
والصيران: جمع صوار، وهو القطيع من البقر. والصوار أيضا: وعاء المسك. وقد جمعهما الشاعر بقوله:
إلا لاح الصوار ذكرت ليلى ... وأذكرها إذا نفخ الصوار
والصيار لغة فيه. والصور بالتسكين: النخل المجتمع الصغار، لا واحد له. ويقال: إني لأجد في رأسي صورة، وهي شبه الحكة حتى يشتهي أن يفلي رأسه. والصور، بالتحريك: الميل. ورجل أصور بين الصور، أي مائل مشتاق. وأصاره فانصار، أي أماله فمال. وصوره الله صورة حسنة، فتصور. ورجل صير شير، أي حسن الصورة والشارة. وتصورت الشيء: توهمت صورته فتصور لي. والتصاوير: التمايل. وطعنه فتصور، أي مال للسقوط. وصاره يصوره، ويصيره، أي أماله: وقرئ قوله تعالى: فصرهن إليك بضم الصاد وكسرها. قال الأخفش: يعني وجههن. يقال: صر إلي وصر وجهك إلي، أي أقبل علي. وصرت الشيء أيضا: قطعته وفصلته. قال العجاج:
صرنا به الحكم وأعيا الحكما
فمن قال هذا جعل في الآية تقديما وتأخيرا، كأنه قال: خذ إليك أربعة من الطير فصرهن. ويقال: عصفور صوار، للذي يجيب إذا دعي.
[صوع]
صعت الشيء فانصاع، أي فرقته فتفرق ومنه قولهم: يصوع الكمي أقرانه، إذا أتاهم من نواحيهم. والرجل يصوع الإبل، والتيس يصوع المعز. وانصاع، أي انفتل راجعا ومر مسرعا. والتصوع: التفرق. قال ذو الرمة:
تظل بها الآجال عني تصوع
وتصوع النبات: لغة في تصوح إذا هاج. وتصنع مثله. والصاع: المطمئن من الأرض. قال المسيب بن علس:
مرحت يداها للنجاء كأنما ... تكرو بكفي لاعب في صاع
والصاع: الذي يكال به، وهو أربعة أمداد، والجمع أصوع، وإن شئت أبدلت من الواو المضمومة همزة. والصواع: لغة في الصاع، ويقال هو إناء يشرب فيه.
[صوغ]
صغت الشيء أصوغه صوغا. ورجل صائغ، وصواغ، وصياغ أيضا في لغة أهل الحجاز، وعمله الصياغة. وصاغه الله صيغة حسنة، أي خلقه. وسهام صيغة، أي من عمل رجل واحد. وهو من الواو إلا أنها انقلبت ياء لكسرة ما قبلها. وهذا صوغ هذا، إذا كان على قدره . وهما صوغان، أي سيان. وربما قالوا فلان يصوغ الكذب، وهو استعارة. وفي الحديث: كذبة كذبها الصواغون.
[صوف]
الصوف للشاة، والصوفة أخص منه. ويقال: أخذت بصوف رقبته: أي بجلد رقبته. وقال أبو السميدع: وذلك إذا تبعه وقد ظن أن لن يدركه فلحقه، أخذ برقبته أم لم يأخذ. وقال ابن دريد: أي بشعره المتدلي في نقرة قفاه. وقال الفراء: إذا أخذه بقفاه جمعاء. وقال أبو الغوث: أي أخذه قهرا. ويقال أيضا: أعطاه بصوف رقبته، كما يقال: أعطاه برمته. وقال أبو عبيد: أي أعطاه مجانا ولم يأخذ ثمنا. وكبش صاف، أي كثير الصوف. تقول منه: صاف الكبش بعدما زمر يصوف صوفا وصؤوفا، فهو صاف وصاف، وأصوف وصائف. وكذلك صوف الكبش بالكسر، فهو كبش صوف بين الصوف. وصاف السهم عن الهدف يصوف ويصيف، أي عدل عنه. ومنه قولهم: صاف عني شر فلان، وأصاف الله عني شره.
[صوك]
قولهم: لقيته أو صوك وبوك، أي أول شيء.
[صول]
صال عليه، إذا استطال. وصال عليه: وثب صولا وصولة. يقال: رب قول أشد من صول. والمصاولة: المواثبة، وكذلك الصيال والصيالة. والفحلان يتصاولان، أي يتواثبان. وصال العير، إذا حمل على العانة. وصيل لهم كذا، أي أتيح لهم. قال خفاف بن ندبة:
فصيل لهم قرم كأن بكفه ... شهابا بدا في ظلمة الليل يلمع
أبو زيد: المصول: شيء ينقع فيه الحنظل لتذهب مرارته. والصيلة: عقدة العذبة.
[صوم]
قال الخليل: الصوم: قيام بلا عمل. والصوم: الإمساك عن الطعم. وقد صام الرجل صوما وصياما. وقوم صوم بالتشديد وصيم أيضا. ورجل صومان، أي صائم. وصام الفرس صوما، أي قام على غير اعتلاف. قال النابغة الذبياني:
خيل صيام وخيل غير صائمة ... تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما
وصام النهار صوما، إذا قام قائم الظهيرة واعتدل. والصوم: ركود الريح. ومصام الفرس ومصامته: موقفه. وقال:
كأن الثريا علقت في مصامها
وقوله:
والبكرات شرهن الصائمة
يعني التي لا تدور. وقوله تعالى: إني نذرت للرحمن صوما قال ابن عباس رضي الله عنهما: صمتا. وقال أبو عبيدة: كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم. والصوم: ذرق النعامة. والصوم: البيعة. والصوم: شجر، في لغة هذيل.
[صون]
صنت الشيء صونا وصيانا وصيانة، فهو مصون، ولا تقل مصان. وثوب مصون على النقص، ومصؤون على التمام. وجعلت الثوب في صوانه وصوانه وصيانه أيضا، وهو وعاؤه الذي يصان فيه. وصان الفرس، إذا قام على طرف حافره من وحى أو حفى. قال النابغة:
وما حاولتما بقياد خيل ... يصون الورد فيها والكميت
والصوان: ضرب من الحجارة، الواحدة صوانة.
[صوى]
أبو عمرو: الصوى: الأعلام من الحجارة، الواحدة صوة. وفي الحديث: إن للإسلام صوى ومنارا كمنار الطريق. ومنه قيل للقبور: أصواء. وكان الأصمعي يقول: الصوى: ما غلظ وارتفع من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا. والصوة: مختلف الريح. قال الشاعر:
وهبت له ريح بمختلف الصوى ... صبا وشمالا في منازل قفال
والصاوي: اليابس. يقال: صوت النخلة تصوي صويا. وصويت لإبلي فحلا، إذا خترته وربيته للفحلة. قال العدبس الكناني: التصوية للفحول من الإبل: أن لا يحمل عليه ولا يعقد فيه حبل، ليكون أنشط له في الضراب وأقوى
أقوى. الأصمعي: التصويه أن يبس الرجل لبن شاته ليكون أسمن لها وأقوى يقال: صويتها فصوت. قال أبو ذؤيب:
متفلق أنساؤها عن قانئ ... كالقرط صاو غبره لا يرضع
[صيأ]
قال الأصمعي: الصاءة مثال الطاعة: ما يخرج من رحم الشاة بعد الولادة من القذى، يقال: ألقت الشاة صاءتها. وصيأت رأس تصييئا، إذا غسلته وثورت وسخه ولم تنقه.
[صيح]
الصياح: الصوت. تقول: صاح يصيح صيحا وصيحة وصياحا وصياحا وصيحانا. والمصايحة والتصايح: أن يصيح القوم بعضهم ببعض. والصيحة: العذاب. وأصله من الأول. وقولهم: لقيته قبل كل صيح ونفر. فالصيح: الصياح، والنفر: التفرق، وذلك إذا لقيته قبل طلوع الفجر. ابن السكيت: يقال غضب من غير صيح ولا نفر، أي من غير قليل ولا كثير. وأنشد:
كذوب محول يجعل الله جنة ... لأيمانه من غير صيح ولا نفر
وتصيح البقل: لغة في تصوح. وصيحته الريح والشمس، مثل صوحته. والصيحاني: ضرب من تمر المدينة.
[صيد]
صاده يصيده ويصاده صيدا، أي اصطاده والصيد أيضا: المصيد. وخرج فلان يتصيد. والمصيد والمصيدة: ما يصاد به. وكلب صيود، وكلاب صيد وصيد أيضا. والصيدن بالتحريك: مصدر الأصيد، وهو الذي يرفع رأسه كبرا. ومنه قيل للملك أصيد. ويقال: إنما قيل للملك أصيد لأنه لا يتلفت يمينا ولا شمالا وكذلك الذي لا يستطيع الالتفات من داء تقول منه صيد: بكسر الياء إنما صحت الياء فيه لصحتها في أصله لتدل عليه وهو اصيد بالتشديد. والصاد: الصفر والنحاس. قال حسان:
رأيت قدور الصاد حول بيوتنا ... قنابل دهما في المباءة صيما
والصادي منسوب إليه. والصيدان بالفتح: برام الحجارة. قال أبو ذؤيب:
وسود من الصيدان فيها مذانب=نضار إذا لم نستفدها نعارها
وأما الحجارة التي تعمل منها القدور فهي الصيداء. والصيداء: ألأرض الغليظة. قال ابن السكيت: الصيدانة: الغول. قال: والصيدانة من النساء: السيئة الخلق الكثيرة الكلام.
[صير]
صار الشيء كذا، يصير صيرا وصيرورة. وصرت إلى فلان مصيرا، كقوله تعالى: وإلى الله المصير، وهو شاذ، والقياس مصار مثل معاش. وصيرته أنا كذا، أي جعلته. وصاره يصيره: لغة في يصوره، أي قطعه، وكذلك إذا أماله. وصيور الأمر: آخره وما يؤول إليه. وقولهم: ما له صيور، أي رأي وعقل. وتصير فلان أباه، إذا نزع إليه في الشبه. وصير الأمر، الكسر: مصيره وعاقبته. يقال: فلان على صير أمر، إذا كان على إشراف من قضائه. قال زهير:
وقد كنت من ليلى سنين ثمانيا ... على صير أمر ما يمر وما يحلو
والصير أيضا: الصحناة. والصير أيضا: شق الباب. والصيرة: حظيرة الغنم، وجمعها صير.
[صيص]
قال الأموي: الصيص: الحشف من التمر. والصيص والصيصاء: لغة في الشيص والشيصاء. والصيصاء أيضا: حب الحنظل الذي ليس في جوفه لب. والصيصة: شوكة الحائك التي يسوي بها السداة واللحمة. قال دريد بن الصمة:
فجئت إليها والرماح تنوشه ... كوقع الصيا
صي ف
ي النسيج الممدد
ومنه صيصية الديك التي في رجليه. وصياصي البقر: قرونها. وربما كانت تركب في الرماح مكان الأسنة. والصياصي: الحصون.
[صيف]
الصيف: واحد فصول السنة، وهو بعد الربيع الأول، وقيل: القيظ . يقال: صيف صائف، وهو توكيد له كما يقال: ليل لائل، وهمج هامج. والصيف أيضا: المطر الذي يجيء في الصيف. والمصيف: المعوج من مجاري الماء، وأصله من صاف أي عدل، كالمضيق من صاق. ويوم صائف، أي حار. وليلة صائفة. وربما قالوا يوم صاف بمعنى صائف، كما قالوا يوم راح ويوم طان. وعاملت الرجل مصايفة، أي أيام الصيف، مثل المشاهرة والمياومة والمعاومة. وصائفة القوم: ميرتهم في الصيف. والصائفة: غزوة الروم، لأنهم يغزون صيفا؛ لمكان البرد والثلج. وصاف بالمكان، أي أقام به الصيف. واصطاف مثله. والموضع مصيف ومصطاف. وصفنا، أي أصابنا مطر الصيف. وصيفت الأرض فهي مصيفة ومصيوفة، إذا أصابها مطر الصيف. وأصاف الله عني شر فلان، أي صرفه وعدل به. وصيفني هذا الشيء، أي كفاني لصيفتي. وقول أبي كبير الهذلي:
ولقد وردت الماء لم يشرب به ... حد الربيع إلى شهور الصيف
يعني به مطر الصيف، الواحدة صيفة. يقال أصابتنا صيفة غزيرة، بتشديد الياء. وتصيف من الصيف، كما تقول: تشتى من الشتاء. وصاف السهم عن الهدف يصيف صيفا وصيفوفة، أي عدل. وأصاف الرجل، أي ولد له على الكبر، وولده صيفي. وأصاف القوم، أي دخلوا في الصيف.
[صيق]
الصيق: الغبار. والجمع صيق، مثل جيفة وجيف. ومنه قول رؤبة:
يترك ترب البيد مجنون الصيق
[صيك]
صاك به الطيب يصيك، أي لصق به.
حرف ال
ضاد
[ضأد]
الضؤد والضؤدة: الزكام. وقد ضئد الرجل ضؤدا، فهو مضؤود. وأضأده الله، أي أزكمه. وضأدت الرجل ضأدا، إذا خصمته.
[ضأضأ]
الضئضيء: الأصل.
[ضأل]
رجل ضئيل الجسم، إذا كان صغير الجسم نحيفا. وقد ضؤل ضآلة. أبو زيد: ضؤل رأيه ضآلة، إذا صغر وفال رأيه. ورجل متضائل، أي شخت. وقال:
فتى قد قد السيف لا متضائل ... ولا رهل لباته وبآدله
ورجل ضؤلة، أي نحيف. والضئيلة: الحية الدقيقة.
[ضأن]
الضائن: خلاف الماعز، والجمع الضأن وضأن أيضا، وقد يجمع على ضئين، والأنثى ضائنة، والجمع ضوائن. وأضأن الرجل: كثر ضأنه.
[ضبأ]
أبو زيد: ضبأت في الأرض ضبأ وضبوءا، إذا اختبأت. والموضع مضبأ. قال الأصمعي: ضبأ : لصق بالأرض، وضبأت به الأرض فهو مضبوء به، وإذا ألزقته بها. وضبأت إليه: لجأت. وأضبأ الرجل على الشيء، إذا سكت عليه وكتمه، فهو مضبيء عليه. يقال: أضبأ فلان على داهية، مثل أضب.
[ضبب]
أصل الضب: اللصوص بالأرض. وضب الماء والدم يضب بالكسر، ضبيبا، أي سال: وأضبته أنا. وفلان يضب ناقته بالضم، أي يحلبها بخمس أصابع. والضب: دويبة، والجمع ضباب وأضب، وفي المثل: أعق من ضب لأنه ربما أكل حسوله. والأنثى ضبة. وقولهم: لا أفعله حتى يحن الضب في أثر الإبل الصادرة، و: لا أفعله حتى يرد الضب، لأن الضب لا يشرب ماء. وضبب البلد وأضب أيضا، أي كثرت ضبابه. وأرض ضببة: كثيرة الضباب. ووقعنا في مضاب منكرة، وهي قطع من الأرض كثيرة الضباب، والواحد مضبة. والمضبب: الحارش الذي يصب الماء في جحره حتى يخرج ليأخذه. والضب: الحقد، تقول: أضب فلان على غل في قلبه، أي أضمره. وقال الأصمعي: أضب على ما في نفسه، إذا سكت، مثل أضبأ. وقال أبو زيد: أضب، إذا تكلم. ومنه يقال: ضبت لثته دما، إذا سالت؛ وأضببتها أنا. فكأن أضب أخرج الكلام. ويقال أضبوا عليه، إذا أكثروا عليه. والضب: ورم يصيب البعير في فرسنه، تقول منه: ضب البعير يضب بالفتح، فهو بعير أضب، وناقة ضباء بينت الضبب. والضب: داء في الشفة يسيل دما؛ ومنه قولهم: جاء فلان تضب لثاته بالكسر، إذا اشتد حرصه على الشيء. قال بشر بن أبي خازم:
وبني تميم قد لقينا منهم ... خيلا تضب لثاتها للمغنم
قال أبو عبيدة: هو قلب تبض، أي تسيل وتقطر. والضب: واحد ضباب النخل، وهو طلعه. قال الشاعر:
أطافت بفحال كأن ضبابه ... بطون الموالي يوم عيد تغدت
والضب: انفتاق من الإبط وكثرة من اللحم. تقول: تضبب الصبي أي سمن وانفتقت آباطه وقصر عنقه. ورجل ضباضب بالضم، إذا كان قصيرا سمينا. والضبيبة: سمن ورب يجعل للصبي في عكة يطعمه، يقال: ضببوا لصبيكم. ورجل خب ضب، أي جربز مراوغ. والضبة: حديدة عريضة يضبب بها الباب. والضبابة: سحابة تغشي الأرض كالدخان ، والجمع الضباب. تقول منه: أضب يومنا.
[ضبث]
ضبثت بالشيء ضبثا، وأضطبثت به، إذا قبضت عليه بكفك. وناقة ضبوث: يشك في سمنها فتضبث: أي تجس باليد. ومضابث الأسد: مخالبه، وفي الحديث: الخطايا بين أضباثهم، أي في قبضاتهم.
[ضبح]
أبو عبيدة: ضبحت الخيل ضبحا، مثل ضبعت، وهو السير. وقال غيره: تضبح تنحم، وهو صوت أنفاسها إذا عدون. قال عنترة:
والخيل تعلم حين تض ... بح في حياض الموت ضبحا
والضبح أيضا: الرماد. وضبحته النار: غيرته ولم تبالغ فيه. قال الشاعر:
فلما أن تلهوجنا شواء ... به اللهبان مقهورا ضبيحا
وانضبح لونه، أي تغير إلى السواد قليلا. والضباح: صوت الثعلب. والمضبوحة: حجارة القداحة، التي كأنها محترقة، وقال:
والمرو ذا القداح مضبوح الفلق
[ضبر]
الضبر: جوز البر، وهو جوز صلب، وليس هو الرمان البري، لأن ذلك يسمى المظ. والضبر أيضا: الجماعة يغزون. قال ساعدة ابن جؤية الهذلي:
بيناهم يوما كذلك راعهم ... ضبر لباسهم القتير مؤلب
ويقال أيضا: فلان ذو ضبارة، أي موثق الخلق. وكذلك فرس مضبر الخلق، وناقة مضبرة الخلق. ويقال: ضبر الفرس، إذا جمع قوائمه ووثب. وفرس ضبر، أي وثاب. وضبر عليه الصخر يضبره، إذا نضده. والإضبارة بالكسر: الإضمامة. يقال: جاء فلان بإضبارة من كتب، وهي الأضابير. وقد ضبرت الكتب أضبرها ضبرا، إذا جعلتها إضبارة.
[ضبرك]
رجل وجمل ضبراك، أي ضخم. وكذلك الضبارك. والجمع الضبارك بالفتح.
[ضبرم]
الضبارم: الشديد الخلق من الأسد.
[ضبس]
ضبست نفسه بالكسر، أي لقست وخبثت. ورجل ضبس وضبيس، أي شرس عسر شكس.
[ضبط]
ضبط الشيء: حفظه بالحزم. والرجل ضابط، أي حازم. والأضبط: الذي يعمل بكلتا يديه. تقول منه: ضبط الرجل بالكسر يضبط، والأنثى ضبطاء. والضبنطى: القوي والنون والألف زائدتان للإلحاق بسفرجل.
[ضبطر]
الضبطر: الشديد.
[ضبع]
الضبع: العضد، والجمع أضباع. وضبعت الرجل: مددت إليه ضبعي للضرب. وقال: ولا صلح حتى تضبعونا ونضبعا أي تمدون أضباعكم إلينا بالسيوف، ونمد أضباعنا إليكم. وقال أبو عمرو: أي تضبعون للصلح والمصافحة. وأما قول رؤبة:
وما تني أيد علينا تضبع ... بما أصبناها وأخرى تطمع
فإنه أراد تمد أضباعها علينا بالدعاء. قال ابن السكيت: يقال قد ضبعوا لنا الطريق، أي جعلوا لنا منه قسما، يضبعون. قال: وضبعت الخيل والإبل تضبع ضبعا، إذا مدت أضباعها في سيرها وهي أعضادها. والناقة ضابع، وضبعت تضبيعا مثله. وقال الأصمعي: الضبع: أن يهوي بحافره إلى عضده. وكنا في ضبع فلان، أي في كنفه وناحيته. والضبع معروفة، ولا تقل ضبعة، لأن الذكر ضبعان، والجمع ضباعين والأنثى ضبعانة والجمع ضبعانات وضباع. وهذا الجمع للذكر والأنثى. والاضطباع الذي يؤمر به الطائف بالبيت: أن تدخل الرداء من تحت إبطك الأيمن وترد طرفه على يسارك وتبدي منكبك الأيمن وتغطي الأيسر. وضبعان أمدر، أي منتفخ الجنبين عظيم البطن، ويقال هو الذي تترب جنباه، كأنه من المدر والتراب. والضبع أيضا: السنة المجدبة. قال الشاعر:
أبا خراشة أما أنت ذا نفر ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع
والضبع بالتحريك والضبعة: شدة شهوة الناقة للفحل، وقد ضبعت بالكسر تضبع ضبعا، وأضبعت أيضا بالألف.
[ضبغط]
الضبغظى: شيء يفزع به الصبيان. والألف للإلحاق.
[ضبل]
الضئبل: الداهية.
[ضبن]
الضبن بالكسر: ما بين الإبط والكشح. وأول الحمل الأبط، ثم الضبن، ثم الحضن. وأضبنت الشيء: جعلته في ضبني. وضبنة الرجل أيضا: عياله، وكذلك الضبنة بفتح الضاد وكسر الباء. ومكان ضبن: أي ضيق. والمضبون: الزمن.
[ضبا]
ضبته النار تضبوه ضبوا: غيرته وشوته. والمضباة: خبزة الملة. والضابي: الرماد. الكسائي: أضببت على الشيء: أشرفت عليه أن أظفر به.
[ضثم]
الضيثم: الأسد، مثل الضيغم.
[ضجج]
أبو عبيد: أضج القوم إضجاجا، إذا جلبوا وصاحوا؛ فإذا جزعوا من شيء وغلبوا قيل: ضجوا يضجون ضجيجا. والضجوج من النوق: التي تضج إذا حلبت. وسمعت ضجة القوم، أي جلبتهم. وضاجة مضاجة وضجاجا: شاغبه وشاره والاسم الضجاج بالفتح.
[ضجر]
الضجر: القلق من الغم. وقد ضجر فهو ضجر، ورجل ضجور. وأضجرني فلان فهو مضجر. وقوم مضاجر ومضاجير. وضجر البعير: كثر رغاؤه.
[ضجع]
ضجع الرجل، أي وضع جبنه بالأرض. يضجع ضجعا وضجوعا، فهو ضاجع. واضطجع مثله، وأضجعته أنا. وضجيعك: الذي يضاجعك. والتضجيع في الأمر: التقصير فيه. ويقال: ضجعت الشمس، إذا دنت للمغيب، مثل ضرعت. وتضجع في الأمر، أي تقعد ولم يقم به. وتضجع السحاب: أرب بالمكان. ورجل ضجعة: يكثر الاضطجاع كسلا. قال الفراء: إذا كثرت الغنم فهي الضاجعة والضجعاء. والضواجع: الهضاب. قال النابغة:
ودوني راكس والضواجع
يقال لا واحد لها. المضطجع، يوصف به النبات عادة إذا كانت ساقه زاحفة على الأرض وقمته إلى أعلى.
[ضجم]
الضجم: العوج. وتضاجم الأمر بينهم، إذا اختلف. والضجم: أن يميل الأنف إلى جانبي الوجه والرجل أضجم. والضجم أيضا: اعوجاج أحد المنكبين.
[ضحح]
الضح: الشمس. وفي الحديث: لا يقعدن أحدكم بين الضح والظل فإنه مقعد الشيطان. وقال ذو الرمة يصف الحرباء:
غدا أكهب الأعلى وراح كأنه ... من الضح واستقباله الشمس أخضر
أي واستقباله عين الشمس. وقولهم: جاء فلان بالضح والريح، أي بما طلعت عليه الشمس وما جرت عليه الريح، يعني من الكثرة.
[ضحضح]
ماء ضحضاح، أي قريب القعر. وضحضح السراب وتضحضح، إذا ترقرق.
[ضحك]
ضحك يضحك ضحكا وضحكا وضحكا وضحكا. أربع لغات. والضحكة: المرة الواحدة. ومنه قول كثير:
غلقت لضحكته رقاب المال
وضحكت به ومنه بمعنى. وتضاحك الرجل واستضحك بمعنى. وأضحكه الله. ورجل ضحكة، أي كثير الضحك. وضحكة بالتسكين: يضحك منه. والأضحوكة: ما يضحك منه. وامرأة مضحاك: كثيرة الضحك. قال ابن الأعرابي: الضاحك من السحاب، مثل العارض، إلا أنه إذا برق قيل ضحك. والضاحكة: السن التي بين الأنياب والأضراس، وهي أربع ضواحك. والضحوك: الطريق الواسع. والضحك: الطلع حين ينشق. قال أبو ذؤيب:
فجاء بمزج لم ير الناس مثله ... هو الضحك إلا أنه عمل النحل
قال أبو عمرو: شبه بياض العسل ببياضه. ويقال القرد يضحك إذا صوت.
[ضحل]
الضحل: الماء القليل، وهو الضحضاح.
[ضحا]
ضحوة النهار بعد طلوع الشمس، ثم بعده الضحا، وهي حين تشرق الشمس، مقصورة تؤنث وتذكر. والضحاء أيضا: الغداء، وإنما سمي بذلك لأنه يؤكل في الضحاء. قال ذو الرمة:
ترى الثور يمشي ضاحيا من ضحائه ... بها مثل مشي الهبرزي المسرول
تقول منه: هم يتضحون: أي يتغدون. وليلة ضحياء: مضيئة لا غيم فيها. وكذلك ليلة إضحيانة بالكسر. والأضحى من الخيل: الأشهب، والأنثى: ضحياء. وضاحية كل شيء: ناحيته البارزة. ويقال: هم ينزلون الضواحي. ومكان ضاح، أي بارز. ويقال: فعل ذلك الأمر ضاحية، أي علانية. والضواحي: السموات. وأما قول جرير:
فما شجرات عيصك في قريش ... بعشات الفروع ولا ضواحي
فإنما أراد أنها ليست في نواح. قال الأصمعي: ويستحب من الفرس أن يضحا عجانه، أي يظهر. أبو زيد: ضحا الطريق يضحو ضحوا، إذا بدا لك وظهر. وضحيت بالكسر ضحى: عرقت. وضحيت أيضا للشمس ضحاء ممدود، إذا برزت لها. وضحيت بالفتح مثله. والمستقبل أضحى في اللغتين جميعا. وتقول: أضحى فلان يفعل كذا، كما تقول: ظل يفعل كذا. وضحى فلان غنمه: أي رعاها بالضحا. ويقال أيضا: ضحى بشاة من الأضحية، وهي شاة تذبح يوم الأضحى. قال الأصمعي: وفيها أربع لغات إضحية وأضحية والجمع أضاحي، وضحية والجمع ضحايا، وأضحاة والجمع أضحى. وبها سمي يوم الأضحى. وضحيت عن الشيء: رفقت به. وضح رويدا، أي لا تعجل.
[ضخم]
الضخم: الغليظ من كل شيء؛ والأنثى ضخمة، والجمع ضخمات بالتسكين. وقد ضخم ضخامة وضخما فهو ضخم وضخام بالضم، وقوم ضخام بالكسر. وهذا أضخم منه. والأضخومة: عظامة المرأة.
[ضدد]
الضد: واحد الأضداد، والضديد مثله. وقد يكون الضد جماعة. قال تعالى: ويكونون عليهم ضدا وقد ضاده القوم، وهما متضادان. ويقال: لا ضد له ولا ضديد له، أي لا نظير له ولا كفء له. والضد بالفتح: الملء. يقال: ضد القربة يضدها، أي ملأها. وأضد الرجل: غضب.
[ضرب]
ضربه يضربه ضربا. وضرب في الأرض ضربا ومضربا بالفتح، أي سار في ابتغاء الرزق. يقال: إن في ألف درهم لمضربا أي ضربا. وضرب الله مثلا أي وصف وبين. وقولهم: فضرب الدهر ضربانه كقولهم: فقضى، من القضاء. وضرب الفحل الناقة ضرابا. وضرب الجرح ضربانا. وضرب على يد فلان، إذا حجر عليه. والطير الضوارب: التي تطلب الرزق. وضرب البعير في جهازه، أي نفر. وضربت فيه فلانة بعرق ذي أشب، أي التباس. ضرب الرجل في بيته، أي أقام فيه. وأضرب، أي أطرق. تقول: رأيت حية مضربا، إذا كانت ساكنة لا تتحرك. وأضرب عنه، أي أعرض. وأضرب الرجل الفحل الناقة فضربها. والتضريب بين القوم: الإغراء. وضرب النجاد المضربة، إذا خاطها. وضاربه، أي جالده. وتضاربا واضطربا بمعنى. والموج يضطرب، أي يضرب بعضه بعضا. والاضطراب: الحركة. واضطرب أمره: اختل. وهذا حديث مضطرب السند. وضاربه في المال من المضاربة، وهي القراض. والضرب: الخفيف من المطر. والضرب: الرجل الخفيف اللحم. قال طرفة:
أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الحية المتوقد
والضرب: الصيغة والصنف من الأشياء. ودرهم ضرب وصف بالمصدر، كقولهم ماء غور وسكب. ويقال الضرب: الإسراع في المشي. والضرب بالتحريك: العسل الأبيض الغليظ، يذكر ويؤنث. قال الهذلي:
وما ضرب بيضاء يأوي مليكها ... إلى طنف أعيا براق ونازل
واستضرب العسل: صار ضربا. وهذا كقولهم: استنوق الجمل، واستتيس العنز، بمعنى التحول من حال إلى حال. وتقول: أتت الناقة على مضربها بكسر الراء، أي الوقت الذي ضربها الفحل فيه؛ جعلوا الزمان كالمكان. وتقول أيضا: ما لفلان مضرب عسلة، أي مضرب من النسب والمال. وما أعرف له مضرب عسلة، تعني أعراقه. ومضرب السيف أيضا: نحو من شبر من طرفه، وكذلك مضربة السيف، والمضرب أيضا: العظم الذي فيه مخ. تقول للشاة إذا كانت مهزولة: ما يرم منها مضرب، أي إذا كسر عظم من عظامها لم يصب فيه مخ. والمضراب: الذي يضرب به العود. ورجل مضرب، بكسر الميم: شديد الضرب. والضارب: المكان ذو الشجر. والضارب: الناقة التي تضرب حالبها. والضارب:
الليل الذي ذهبت ظلمته يمينا وشمالا وملأت الدنيا. والضارب: السابح. قال ذو الرمة:
ليالي اللهو تطبيني فأتبعه ... كأنني ضارب في غمرة لعب
والضارب والضريب: الذي يضرب بالقداح، وهو الموكل بها، والجمع الضرباء. والضريب: الصقيع، تقول منه: ضربت الأرض، كما تقول طلت الأرض من الطل. وضريب الشيء: مثله وشكله. والضرائب: الأشكال. وضريب الشول: لبن يحلب بعضه على بعض. عن أبي نصر، وقال بعض أهل البادية: لا يكون ضريبا إلا من عدة أبل، فمنه ما يكون رقيقا، ومنه ما يكون خاثرا، قال ابن أحمر:
وما كنت أخشى أن تكون منيتي ... ضريب جلاد الشول خمطا وصافيا
والضريبة: الطبيعة والسجية، تقول: فلان كريم الضريبة، ولئيم الضريبة. والضريبة: واحدة الضرائب التي تؤخذ في الأرصاد والجزية ونحوها. ومنه ضريبة العبد، وهي غلته. والضريبة: المضروب بالسيف. والضريبة: الصوف أو الشعر ينفش ثم يدرج ويشد بخيط ثم يغزل؛ والجمع الضرائب.
[ضرج]
ضرجه أي شقه. وعين مضروجة، أي واسعة الشق. والانضراج: الانشقاق. الأصمعي: انضرج ما بين القوم: تباعد ما بينهم. وتضرج بالدم، أي تلطخ. وتضرجت عن البقل لفائفه، إذا انفتحت. وتضرج البرق، إذا تشقق. وضرجت الثوب تضريجا، إذا صبغته بالحمرة، وهو دون المشبع وفوق المورد. ويقال ضرج أنفه بدم، إذا أدماه. والإضريج: ضرب من الأكسية أصفر. والإضريج: الفرس الجواد الشديد العدو. وعدو ضريج، أي شديد. قال أبو ذؤيب:
جراء وشد كالحريق ضريج
والمضارج: الثياب الخلقان تبتذل مثل المعاوز، قاله أبو عبيد. وواحدها مضرج. وقول ذي الرمة:
ضرجن برودا عن ترائب حرة
أي شققن. ويروى بالحاء، أي ألقين.
[ضرح]
الضرح: التنحية. وقد ضرحه، أي نحاه ودفعه، فهو شيء مضطرح، أي مرمي في ناحية. قال الشاعر:
فلما أن أتين على أضاح ... ضرحن حصاه أشتاتا عزينا
وضرحت عني شهادة القوم، أي جرحتها وألقيتها عنك. الأصمعي: انضرح ما بين القوم، مثل انضرج إذا تباعد. واضرحه عنك، أي أبعده. والضريح: البعيد: والضريح الشق في وسط القبر. واللحد في الجانب. وقد ضرحت ضرحا، إذا حفرته. والضروح: الفرس النفوح برجله. تقول: ضرحت الدابة برجلها، إذا رمحت. وفيها ضراح. وقوس ضروح، إذا كانت شديدة الدفع والحفز للسهم. والمضرحي: الصقر الطويل الجناح، وربما قيل للسيد مضرحي. قال الشاعر:
بأبيض من أمية مضرحي ... كأن جبينه سيف صنيع
[ضرر]
الضر: خلاف النفع. وقد ضره وضاره بمعنى. والاسم الضرر. قال ابن السكيت: قولهم: لا يضرك عليه جمل، أي لا يزيدك. ولا يضرك عليه رجل، أي لا تجد رجلا يزيدك على ما عند هذا الرجل من الكفاية. والضرة: لحمة الضرع. يقال: ضرة شكرى، أي ملأى من اللبن. والضرة أيضا: المال الكثير. والمضر: الذي تروح عليه ضرة من المال. قال الأشعر:
بحسبك في القوم أن يعلموا ... بأنك فيهم غني مضر
وضرة الإبهام: اللحمة التي تحتها، وهي التي تقابل الألية في الكف. والضرتان: حجرا الرحى. وضرة المرأة: امرأة زوجها. والضر بالكسر: تزوج المرأة على ضرة. يقال: نكحت فلانة على ضر، أي على امرأة كانت قبلها. وحكى أبو عبد الله الطوال: تزوجت المرأة على ضر وضر، بالكسر والضم. والبأساء والضراء: الشدة، وهما اسمان مؤنثان من غير تذكير. قال الفراء: لو جمعا على أبؤس وأضر، كمل تجمع النعماء بمعنى النعمة على أنعم، لجاز. والضر بالضم: الهزال وسوء الحال. والمضرة: خلاف المنفعة. والضرار: المضارة. ومكان ذو ضرار، أي ضيق. ويقال: لا ضرر عليك ولا ضارورة ولا تضرة. ورجل ذو ضارورة وضرورة، أي ذو حاجة. وقد اضطر إلى الشيء، أي ألجئ إليه، قال الشاعر:
أثيبي أخا ضارورة أصفق العدى ... عليه وقلت في الصديق أواصره
ورجل ضرير بين الضرارة، أي ذاهب البصر. والضرائر: المحاويج. والضرير: حرف الوادي، يقال: نزل فلان على أحد ضريري الوادي، أي على أحد جانبيه. والضرير: النفس وبقية الجسم. قال العجاج:
حامي الحميا مرس الضرير
وإنه لذو ضرير على الشيء، إذا كان ذا صبر عليه ومقاساة له. يقال: ناقة ذات ضرير، إذا كانت شديدة النفس بطيئة اللغوب. قال أبو عمرو: الضرير من الدواب: الصبور على كل شيء. والضرير: المضارة، وأكثر ما يستعمل في الغيرة. يقال: ما أشد ضريره عليها. وأضر بي فلان، أي دنا مني دنوا شديدا. قال الشاعر، ابن عنمة:
لأم الأرض ويل ما أجنت ... بحيث أضر بالحسن السبيل
وفي الحديث: لا تضارون في رؤيته. وبعضهم يقول: لا تضارون بفتح التاء، أي، لا تضامون. وسحاب مضر، أي مسف. وأضر الفرس على فأس اللجام، أي أزم عليه، مثل أضز بالزاي. وأضر يعدو، إذا أسرع بعض الإسراع. والإضرار: أن يتزوج الرجل على ضرة، عن الأصمعي. قال: ومنه قيل: رجل مضر. وامرأة مضر أيضا: لها ضرائر.
[ضرز]
يقال رجل ضرز، للبخيل الذي لا يخرج منه شيء. وامرأة ضرزة: قصيرة لئيمة.
[ضرزم]
الضرزمة : شدة العض والتصميم عليه. وأفعى ضرزم: شديدة العض. وقال ابن السكيت: الضرزم من النوق. القليلة اللبن، مثل ضمرز. قال: ونرى أنه من قولهم رجل ضرز، إذا كان بخيلا، والميم زائدة. وقال غيره: الضمرز: الناقة القوية. وأما الضرزم فالمسنة وفيها بقية شباب.
[ضرس]
الضرس: السن، وهو مذكر ما دام له هذا الاسم، لأن الأسنان كلها إناث إلا الأضراس والأنياب. وربما جمع على ضروس. والضرس أيضا: أكمة خشنة. والضرس أيضا: المطرة القليلة، والجمع ضروس. والضرس بالفتح: العض الشديد بالأضراس. يقال: ضرست السهم، إذا عجمته. قال دريد بن الصمة:
وأصفر من قداح النبع صلب ... به علمان من عقب وضرس
وضرسهم الزمان: اشتد عليهم. وناقة ضروس: سيئة الخلق تعض حالبها. والضروس: الحجارة التي طويت بها البئر. وبئر مضروسة وضريس، أي مطوية بالحجارة. وأضرسه أمر كذا، أقلقه. وضرسته الحروب تضريسا، أي جربته وأحكمته. والرجل مضرس، وقال أبو عمرو: المضرس الذي جرب الأمور. وتقول أيضا: ريط مضرس لضرب من الوشي. وحرة مضرسة ومضروسة: فيها حجارة كأضراس الكلاب. وتضارس البناء، إذا لم يستو. ورجل أخرس أضرس، إتباع له. والضرس بالتحريك: كلال في السن من تناول شيء حامض. وقد ضرست أسنانه بالكسر. ورجل ضرس شرس، أي صعب الخلق.
[ضرط]
الضراط: الردام. وقد ضرط يضرط ضرطا. وفي المثل: أودى العير إلا ضرطا، أي لم يبق من جلده وقوته إلا هذا. وأضرطه غيره وضرطه بمعنى. وكان يقال لعمرو بن هند: مضرط الحجارة، لشدته وصرامته. وقولهم: أضرط به، وخرط به أي هزئ به؛ وحكى له بفيه فعل الضارط.
[ضرع]
الضرع لكل ذات خف أو ظلف. وأضرعت الشاة، أي نزل لبنها قبيل النتاج. وشاة ضريع وضريعة، أي عظيمة الضرع. والضريع: يبيس الشبرق، وهو نبت. قال الشاعر يذكر إبلا وسوء مرعاها:
وحبسن في هزم الضريع فكلها ... حدباء دامية اليدين حرود
وضرع الرجل ضراعة، أي خضع وذل. وأضرعه غيره. وفي المثل: الحمى أضرعتني لك. والضرع، بالتحريك: الضعيف. وإن فلانا لضارع الجسم، أي نحيف ضعيف. وتضرع إلى الله، أي ابتهل. قال الفراء: جاء فلان يتضرع ويتعرض بمعنى، إذا جاء يطلب إليك حاجة. وتضريع الشمس: دنوها للمغيب. ويقال أيضا: ضرعت القدر: أي حان أن تدرك. والمضارعة: المشابهة.
[ضرغط]
اضرغط اضرغطاطا، أي انتفخ غضبا.
[ضرغم]
الضرغامة: الأسد. وضرغم الأبطال بعضها بعضا في الحرب.
[ضرك]
قال الأصمعي: الضريك: الضرير، وهو البائس الفقير. والجمع ضرابك وضركاء. قال الكميت يمدح مسلمة بن هشام:
فغيث أنت للضركاء منا ... بسيبك حين ينجد أو تغور
[ضرم]
ال
ضرا
م بالكسر: اشتعال النار في الحلفاء ونحوها. والضرام أيضا: دقاق الحطب الذي يسرع اشتعال النار فيه. والضرمة: السعفة أو الشيحة في طرفها نار. يقال: ما بها نافخ ضرمة، أي أحد. والجمع ضرم. والضريم: الحريق. وضرم الشيء بالكسر: اشتد حره. وضرم الرجل، إذا اشتد جوعه. وضرمت النار، وتضرمت، واضطرمت، إذا التهبت. وأضرمتها أنا وضرمتها، شدد للمبالغة. وتضرم عليه، أي تغضب. وفرس ضرم: شديد العدو. والضرم: الجائع. والضرم: فرخ العقاب.
[ضرا]
عرق ضري: لا يكاد ينقطع دمه. وقد ضرا يضرو ضروا فهو ضار أيضا، إذا بدل منه الدم. والضرو بالكسر: صمغ شجرة تدعى الكمكام، يجلب من اليمن. والضرو أيضا: الضاري من أولاد الكلاب، والأنثى ضروة، والجمع أضر وضراء. قال ذو الرمة:
مقزع أطلس الأطمار ليس له ... إلا الضراء وإلا صيدها نشب
وقد ضري الكلب بالصيد يضرى ضراوة، أي تعود. وكلب ضار وكلبة ضارية. وأضراه صاحبه، أي دربه وعوده. وأضراه به أيضا، أي أغراه. وكذلك التضرية. قال زهير:
وتضرى إذا ضريتموها فتضرم
وقد ضريت بذلك الأمر أضرى ضراوة. واضرورى الرجل اضريراء: انتفخ بطنه من الطعام واتخم. والضراء بالفتح: الشجر الملتف في الوادي. يقال: توارى الصيد مني في ضراء. وفلان يمشي الضراء، إذا مشى مستخفيا فيما يوارى من الشجر. ويقال للرجل إذا ختل صاحبه: هو يمشي له الضراء ويدب له الخمر. قال بشر:
عطفنا لهم عطف الضروس من الملا ... بشهباء لا يمشي الضراء رقيبها
واستضريت للصيد، إذا ختلته من حيث لا يعلم.
[ضزز]
رجل أضز بين الضزز، وهو لصوق الحنك الأعلى بالأسفل. فإذا تكلم تكاد أضراسه العليا تمس السفلى . وأضز الفرس على فأس اللجام، أي أزم عليه، مثل أضر.
[ضزن]
الضيزن: الذي يزاحم أباه في امرأته. قال أوس:
والفارسية فيهم غير منكرة ... وكلهم لأبيه ضيزن سلف
ويقال: الضيزن: الذي يزاحمك عند الاستقاء في البئر.
[ضطر]
الضيطر: الرجل الضخم الذي لا غناء عنده. وكذلك الضوطر والضوطرى والضيطار، والجمع الضيطارون والضياطرة.
[ضعضع]
ضعضعة، أي هدمه حتى الأرض. وتضعضعت أركانه، أي اتضعت. وضعضه الدهر فتضعضع، أي خضع وذل، ومنه قول أبي ذؤيب:
أني لريب الدهر لا أتضعضع
والضعضاع: الضعيف من كل شيء. يقال رجل ضعضاع، أي لا رأي له. وكذلك الضعضع، وهو مقصور منه.
[ضعع]
قال ابن الأعرابي: الضع: رياضة البعير. وقال ثعلب: هو أن تقول له ضع ليتأدب.
[ضعف]
الضعف والضعف: خلاف القوة. وقد ضعف فهو ضعيف، وأضعفه غيره. وقوم ضعاف وضعفاء وضعفة. واستضعفه، أي عده ضعيفا. وذكر الخليل أن التضعيف أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو أكثر. وكذلك الإضعاف والمضاعفة. يقال ضعفت الشيء وأضعفته وضاعفته، بمعنى. وضعف الشيء: مثله. وضعفاه: مثلاه. وأضعافه: أمثاله. وقوله تعالى: إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات أي ضعف العذاب حيا وميتا. يقول: أضعفنا لك العذاب في الدنيا والآخرة. وقولهم: وقع فلان في أضعاف كتابه، يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية. وأضعف القوم، أي ضوعف لهم. وأضعفت الشيء فهو مضعوف على غير قياس. قال لبيد:
وعالين مضعوفا وفردا سموطه ... جمان ومرجان يشك المفاصلا
وأضعف الرجل: ضعفت دابته، يقال: هو ضعيف مضمف. فالضعيف في بدنه، والمضعف في دابته. وضعفه السير، أي أضعفه. والتضعيف أيضا: أن تنسبه إلى الضعف. والمضاعفة: الدرع التي نسجت حلقتين.
[ضغب]
الضغاب والضغيب: صوت الأرنب. وقد ضغبت تضغب. وامرأة ضغبة، أي مولعة بحي الضغابيس، وهي صغار القثاء.
[ضغبس]
الضغبوس والضغابيس: صغار القثاء. ويشبه الرجل الضعيف به فيقال ضغبوس. قال جرير:
قد جربت عركي في كل معترك ... غلب الأسود فما بال الضغابيس
[ضغث]
الضغث: قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس. وأضغاث الأحلام: الرؤيا التي لا يصح تأويلها لاختلاطها. وضغث الحديث: خلطه. والضاغث : الذي يختبئ في الخمر يفزع الصبيان بصوت يردده في حلقه. وضغث السنام: عركه،. وناقة ضغوث، مثل ضبوث، وهي التي يشك في سمنها فتضغث أبها طرق أم لا.
[ضغز]
ضغز المرأة ضغزا: نكحها.
[ضغضغ]
الضغضغة: لوك الدرداء. يقال ضغضغت العجوز، إذ لاكت شيئا بين الحنكين ولا سن لها.
[ضغط]
ضغطه يضغطه ضغطا: زحمه إلى حائط ونحوه. ومنه ضغطة القبر. والضغطة بالضم: الشدة والمشقة. والضاغط كالرقيب والأمين، يقال أرسله ضاغطا على فلان، سمي بذلك لتضييقه على العامل. والضاغط في البعير: انفتاق من الإبط وكثرة من اللحم، وهو الضب أيضا. قال الأصمعي: الضغيط: بئر إلى جنبها بئر أخرى فتحمأ فيصير ماؤها منتنا فيسيل في ماء العذبة فيفسده فلا يشربه أحد.
[ضغغ]
قال أبو صاعد الكلابي: ضغيغة من بقل ومن عشب، إذا كانت الروضة ناضرة. والضغيغة: العجين الرقيق. وأقمنا عند فلان في ضغيغ، أي خصب.
[ضغم]
الضغم: العض. وقد ضغمه. والضغامة: ما ضغمته ولفظته. والضيغم الذي يعض، والياء زائدة. والضيغم: الأسد.
[ضغن]
الضغن والضغينة: الحقد، وقد ضغن عليه بالكسر ضغنا. وتضاغن القوم واضطغنوا: انطووا على الأحقاد. واضطغنت الشيء، إذا أخذته تحت حضنك. وفرس ضاغن: لا يعطي ما عنده من الجري إلا بالضرب. قال الشماخ:
كما قومت ضغن الشموس المهامز
وإذا قيل في الناقة: هي ذات ضغن، فإنما يراد نزاعها إلى وطنها. قال الخليل: ويقال للنحوص إذا وحمت فاستصعبت على الجأب: إنها ذات شغب وضغن. وقناة ضغنة، أي عوجاء. وضغن فلان إلى الدنيا: ركن ومال. وضغني إلى فلان، أي ميلي إليه.
[ضغا]
ضغا الثعلب والسنور يضغو ضغوا وضغاء، أي صاح. وكذلك صوت كل ذليل مقهور.
[ضفدع]
الضفدع مثال الخنصر: واحد الضفادع، والأنثى ضفدعة. وناس يقولون ضفدع بفتح الدال.
[ضفر]
الضفر: نسج الشعر وغيره عريضا. والتضفير مثله. ويقال: انضفر الحبلان، إذا التويا معا. والضفيرة: العقيصة. يقال: ضفرت المرأة شعرها. ولها ضفيرتان وضفران أيضا، أي عقيصتان. ويقال للحقف من الرمل: ضفيرة. وكذلك المسناة. وكنانة ضفيرة، أي ممتلئة. والضفرة بكسر الفاء: الرمل المتعقد بعضه على بعض. والجمع ضفر . وتضافروا على الشيء: تعاونوا عليه. والضفر: السعي. وقد ضفر يضفر ضفرا، أي عدا. والضفر أيضا: حزام الرجل.
[ضفز]
ضفز الشيء ضفزا: رفعه، والمرأة: وطئها، والرجل: قفز، والبعير: جمع له ضغثا من حشيش يلقمه.
[ضفط]
رجل ضفيط بين الضفاطة، أي ضعيف الرأي والعقل؛ وقد ضفط بالضم. وشهد ابن سيرين نكاحا فقال: أين ضفاطتكن؟ يعني الدف. قال أبو عبيدة: وإنما نراه سماه ضفاطة لهذا المعنى، أي إنه لهو ولعب، وهو راجع إلى ضعف الرأي والجهل. وأما الضفاطة بالتشديد فشبيهة بالرجالة، وهي الرفقة العظيمة.
[ضفف]
قال ابن السكيت: الضفف: كثرت العيال. وقال الخليل: الضفف: كثرة الأيدي على الطعام. وقال أبو زيد: الضفف: الضيق والشدة. وابن الأعرابي مثله. تقول منه: رجل ضف الحال. وقال الأصمعي: أن يكون المال قليلا ومن يأكله كثيرا. وقال الفراء: الضفف: الحاجة. ويقال أيضا: لقيته على ضفف، أي على عجلة ومنه قول الشاعر:
وليس في رأيه وهي ولا ضفف
والضفف أيضا: ازدحام الناس على الماء. والضفة الفعلة الواحدة منه، يقال: تضافوا على الماء، إذا كثروا عليه. وماء مضفوف، إذا كثر عليه الناس. ويقال أيضا: فلان مضفوف، إذا نفذ ما عنده. وضف الناقة: لغة في ضبها، إذا حلبها بالكف كلها. والضفة: جانب النهر. وضفتاه: جانباه.
[ضفن]
ضفن البعير برجله: خبط بها. وضفن بغائطه: رمى به. وضفن على ناقته: حمل عليها. أبو زيد: ضفنت إلى القوم أضفن ضفنا، إذا أتيتهم تجلس إليهم. وضفنت الرجل، إذا ضربت برجلك على عجزه. واضفن هو، إذا ضرب بقدمه مؤخر نفسه. وضفنت بالإنسان الأرض، إذا ضربتها به. والضفن: الأحمق من الرجال، مع عظم خلق. والضيفن ذكرناه مع الضيف.
[ضفند]
الضفندد: الضخم الأحمق.
[ضفا]
الضفو: السبوغ. يقال: ضفا الشيء يضفو. وثوب ضاف، أي سابغ. قال بشر:
ليالي لا أطاوع من نهاني ... ويضفو تحت كعبي الإزار
وفلان في ضفوة من عيشه. وضفا المال: كثر. قال أبو ذؤيب الهذلي:
إذا الهدف المعزال صوب رأسه ... وأعجبه ضفو من الثلة الخطل
ورجل ضافي الرأس، أي كثير شعر الرأس.
[ضكضك]
الضكضكة: ضرب من المشي فيه سرعة. ورجل ضكضاك، أي قصير. وامرأة ضكضاكة: مكتنزة اللحم.
[ضكع]
رجل ضوكعة: أي كثير اللحم ثقيل أحمق.
[ضكل]
الضيكل: الرجل العريان من الفقر.
[ضلضل]
الضلضل والضلضلة: الأرض الغليظة. والضلضلة: حجر قدر ما يقله الرجل.
[ضلع]
الضلع: واحدة الضلوع والأضلاع. ويقال أيضا: هم علي ضلع جائرة. وتسكين اللام فيهما جائز. والضلع أيضا: الجبيل المنفرد. وقال أبو نصر: الجبل الذليل المستدق. يقال: انزل بتلك الضلع. وضلع بالفتح، يضلع ضلعا بالتسكين، أي مال وجنف. والضالع: الجائر. يقال: ضلعك مع فلان، أي ميلك معه وهواك. وفي المثل: لا تنقش الشوكة بالشوكة فإن ضلعها معها، يضرب للرجل يخاصم آخر فيقول: اجعل بيني وبينك فلانا، لرجل يهوى هواه.
ويقال: خاصمت فلانا فكان ضلعك علي، أي ميلك. والضلع بالتحريك: الاعوجاج خلقة. وقال:
وقد يحمل السيف المجرب ربه ... على ضلع في متنه وهو قاطع
تقول منه: ضلع بالكسر يضلع ضلعا، وهو ضلع. والضلع أيضا في قول سويد بن أبي كاهل:
سعة الأخلاق فينا والضلع
القوة واحتمال الثقيل. والضلاعة: القوة وشدة الأضلاع. تقول منه: ضلع الرجل بالضم فهو ضليع. قال ابن السكيت: الفرس الضليع: التام الخلق المجفر، الغليظ الألواح، الكثير العصب. وتضلع الرجل، أي امتلأ شبعا وريا. والإضلاع: الإمالة. تقول منه: حمل مضلع، أي مثقل. ومنه قول الأعشى:
وحمل لمضلع الأثقال
قال: ويقال فلان مضلع بهذا الأمر، أي قوي عليه، وهو مفتعل من الضلاعة. قال: ولا تقل مطلع بالإدغام. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال هو مضطلع بهذا الأمر ومطلع له. فالاضطلاع من الضلاعة وهي القوة، والاطلاع من العلو، من قولهم: اطلعت الثنية، أي علوتها، أي هو عال لذلك الأمر مالك له. وتضليع الثوب: جعل وشيه على هيئة الأضلاع.
[ضلل]
ضل الشيء يضل ضلالا، أي ضاع وهلك. والاسم الضل بالضم. ومنه قولهم: هو ضل بن ضل، إذا كان لا يعرف ولا يعرف أبوه. وكذلك: هو الضلال بن التلال. والضالة: ما ضل من البهيمة للذكر والأنثى. وأرض مضلة بالفتح: يضل فيها الطريق. وكذلك أرض مضلة. وفلان يلومني ضلة، إذا لم يوفق للرشاد في عذله. ورجل ضليل ومضلل، أي ضال جدا. وهو الكثير التتبع للضلال. وكان يقال لامرئ القيس: الملك الضليل. والضلال والضلالة: ضد الرشاد. وقد ضللت أضل. قال تعالى: قل إن ضللت فإنما أصل على نفسي. وهو ضال تال، وهي الضلالة والتلالة. وأضله، أي أضاعه وأهلكه. يقال أضل الميت، إذا دفن. وقال النابغة:
وآب مضلوه بعين جلية ... وغودر بالجولان حزم ونائل
ابن السكيت: أضللت بعيري، إذا ذهب منك. وضللت المسجد والدار، إذا لم تعرف موضعهما. وكذلك كل شيء مقيم لا يهتدى له. وفي الحديث عن الرجل الذي قال: لعلي أضل الله يريد أضل عنه، أي أخفى عليه وأغيب. من قوله تعالى أئذا ضللنا في الأرض أي خفينا وغبنا. وأضله الله فضل. تقول: إنك تهدي الضال ولا تهدي المتضال. وتضليل الرجل: أن تنسبه إلى الضلال. وقوله تعالى إن المجرمين في ضلال وسعر أي في هلاك. الكسائي: وقع في وادي تضلل، معناه الباطل، مثل تخيب وتهلك، كله لا ينصرف. ويقال للباطل: ضل بتضلال. قال عمرو ابن شأس الأسدي:
تذكرت ليلى لات حين ادكارها ... وقد حني الأضلاع ضل بتضلال
يعني: طلب منه أن يضل فضل، كما يقال جن جنونه.
[ضمحل]
اضمحل الشيء، أي ذهب. واضمحل السحاب: تقشع.
[ضمخ]
تضمخ بالطيب: تلطخ به. وضمخته أنا تضميخا.
[ضمد]
ضمد الجرح يضمده ضمدا بالإسكان، أي شده بالضماد، وهي العصابة. وربما قالوا: ضمده بالعصا: ضربه بها على الرأس. وأنا على ضمادة من الأمر، أي أشرفت عليه. والضمد: المداجاة. والضمد: الرطب واليبيس، يقال: شبعت الإبل من ضمد الأرض. والضمد: خيار الغنم ورذالها. يقول الرجل للغريم: أقضيك من ضمد هذه الغنم. والضمد: أن تتخذ المرأة خليلين. قال أبو ذؤيب:
تريدين كيما تضمديني وخالدا ... وهل يجمع السيفان ويحك في غمد
والضمد أيضا: بالتحريك: الحقد. تقول: ضمد عليه يضمد ضمدا، أي أحن عليه. قال النابغة:
ومن عصاك فعاقبه معاقبة ... تنهى الظلوم ولا تقعد على ضمد
والضمد أيضا: الغابر من الحق. يقال: لنا عند فلان ضمد، أي غابر حق من معقلة أو دين. وأضمد العرفج، إذا تجوفته الخوصة، وذلك قبل أن يظهر وكانت في جوفه. وضمد فلان رأسه تضميدا، أي شده بعصابة أو ثوب، ما خلا العمامة. وقد ضمدته فتضمد.
[ضمر]
الضمر والضمر: الهزال وخفة اللحم. وقد ضمر الفرس بالفتح يضمر ضمورا. وضمر بالضم: لغة فيه. وأضمرته أنا وضمرته تضميرا، فاضطمر هو. واللؤلؤ المضطمر: الذي في وسطه بعض الانضمام. والضمر: الرجل الهضيم البطن اللطيف الجسم. وناقة ضامر وضامرة. وتضمير الفرس أيضا: أن تعلفه حتى يسمن ثم ترده إلى القون، وذلك في أربعين يوما. وهذه المدة تسمى المضمار. والموضع الذي تضمر فيه الخيل أيضا: مضمار. وأضمرت في نفسي شيئا. والاسم الضمير، والجمع ضمائر. والمضمر: الموضع، والمفعول. قال الأحوص:
ستبقى لها في مضمر القلب والحشا ... سريرة ود يوم تبلى السرائر
والضمار: ما لا يرجى من الدين والوعد، وكل ما لا تكون منه ثقة. قال الراعي:
وأنضاء أنخن إلى سعيد ... طروقا ثم عجلن ابتكارا
حمدن مزاره فأصبن منه ... عطاء لم يكن عدة ضمارا
[ضمرز]
ابن السكيت: ناقة ضمرز، قلب ضرزم، وهي القليلة اللبن، وترى أنه من قولهم رجل ضرز للبخيل، والميم زائدة. وقال غيره: ناقة ضمرز، أي قوية.
[ضمز]
ضمز يضمز ضمزا: سكت ولم يتكلم. وكذلك البعير إذا أمسك جرته في فيه ولم يجتر. وكل ساكت ضامز وضموز. وضمز فلان على مالي، أي جمد عليه ولزمه.
[ضمضم]
رجل ضمضم، أي غضبان. وأسد ضماضم، أي يضم كل شيء. والضمضم مثله.
[ضمعج]
الضمعج من النساء: الضخمة التامة الخلق.
[ضمك]
اضمأكت الأرض واضبأكت أيضا، اضمئكاكا، إذا خرج نبتها. واضمأك النبت، إذا روي واخضر.
[ضمم]
ضممت الشيء إلى الشيء فانضم إليه، وضامه وتضام القوم، إذا انضم بعضهم إلى بعض. واضطمت عليه الضلوع، أي اشتملت. والإضمامة من الكتب: الإضبارة، والجمع الأضايم , ويقال فلان بإضمامة من كتب والإضمامة: الجماعة. ويقال للفرس: سباق الأضاميم، أي الجماعات. والضمام بالكسر: ما تضم به شيئا إلى شيء.
[ضمن]
ضمنت الشيء ضمانا: كفلت به، فأنا ضامن وضمين. وضمنته الشيء تضمينا فتضمنه عني، مثل غرمته. وكل شيء جعلته في وعاء فقد ضمنته إياه. والمضمن من الشعر: ما ضمنته بيتا. والمضمن من البيت: ما لا يتم معناه إلا بالذي يليه. وفهمت ما تضمنه كتابك، أي ما اشتمل عليه وكان في ضمنه. وأنفذته ضمن كتابي: أي في طيه. والضمنة بالضم، من قولك: كانت ضمنة فلان أربعة أشهر، أي مرضه. ورجل ضمن، وهو الذي به الزمانة في جسده من بلاء أو كسر أو غيره. وأنشد الأحمر:
ما خلتني زلت بعدكم ضمنا ... أشكو إليكم حموة الألم
والاسم الضمن والضمان. قال ابن أحمر وكان قد سقي بطنه:
إليك إله الخلق أرفع رغبتي ... عياذا وخوفا أن تطيل ضمانيا
والضمانة: الزمانة. وقد ضمن الرجل بالكسر ضمنا، فهو ضمن، أي زمن مبتلى. والضامنة من النخيل: ما تكون في القرية. والمضامين: ما في أصلاب الفحول.
[ضنأ]
ضنأت المرأة تضنأ ضنئا وضنوءا: كثر ولدها فهي ضانئ وضانئة. وأضنأت مثله. وضنأ المال: كثر. وأضنأ القوم: كثرت ماشيتهم. الأموي: الضنء بالكسر: الأصل والمعدن. يقال: فلان في ضنء صدق، قال: والضنء بالفتح: الولد مهموزان. وقال أبو عمرو: الضنء: الولد، يفتح ويكسر.
[ضنك]
الضنك: الضيق. والضناك بالفتح: المرأة المكتنزة. والضناك بالضم: الزكام. ورجل مضنوك، أي مزكوم.
[ضنن]
ضننت بالشيء أضن به
ضنا
وضنانة، إذا بخلت به، فأنا ضنين به. قال الفراء: وضننت بالفتح أضن لغة. وقول قعنب بن أم صاحب:
مهلا أعاذل قد جربت من خلقي ... أني أجود لأقوام وإن ضننوا
يريد ضنوا، فأظهر التضعيف ضرورة. وفلان ضني من بين إخواني، وهو شبه الاختصاص.
وفي الحديث: إن الله ضنا من خلقه يحييهم في عافية ويميتهم في عافية. وهذا علق مضنة ومضنة، أي نفيس مما يضن به. والمضنون: الغالية.
[ضنا]
ضنت المرأة ضناء ممدود: كثر ولدها؛ يهمز ولا يهمز. أبو عمرو: الضنو: الولد، بفتح الضاد وكسرها بلا همز. والضنا: المرض؛ يقال منه: ضني بالكسر يضنى ضنى شديدا، فهو رجل ضنى وضن، مثل حرى وحر. يقال: تركته ضنى وضنينا، فإذا قلت ضنى استوى فيه المذكر والمؤنث والجمع، لأنه مصدر في الأصل. وإذا كسرت النون ثنيت وجمعت كما قلناه في حر.
وأضناه المرض، أي أدنفه وأثقله. والمضاناة: المعاناة.
[ضهأ]
المضاهأة: المشاكلة. يقال: ضاهأت وضاهيت يهمز ولا يهمز، وقرئ بهما قوله تعالى يضاهئون قول الذين كفروا.
[ضهب]
لحم مضهب، إذا شوي ولم يبالغ في نضجه. وقال امرؤ القيس:
نمش بأعراف الجياد أكفنا ... إذا نحن قمنا عن شواء مضهب
وتضهيب القوس والرمح: عرضهما على النار عند التثقيف.
[ضهد]
ضهدته فهو مضهود ومضطهد، أي مقهور مضطر. وفلان ضهدة لكل أحد، أي من شاء أن يقهره فعل.
[ضهس]
ضهس الشيء ضهسا: عضه بمقدم فيه.
[ضهل]
الأصمعي: ضهل إليه، أي رجع على غير وجه المقاتلة والمغالبة. وضهله، أي دفع إليه قليلا قليلا. وأعطيته ضهلة من مال، أي نزرا. وعطية ضهلة، أي نزرا. وعطية ضهلة، أي نزرة وضهل الشراب: قل ورق. ويقال: هل ضهل إليكم خبر؟ أي وقع. والضهل: الماء القليل، مثل الضحل. وبئر ضهول، إذا كان يخرج ماؤها قليلا قليلا. وشاة ضهول: قليلة اللبن، وقد ضهلت. وجمة ضاهلة: قليلة الماء. وأضهلت النخلة، أي أرطبت. وقد قالوا: أضهل البسر إذا بدا فيه الإرطاب.
[ضهى]
الضهياء ممدود: شجر. والضهياء أيضا: المرأة التي لا تحيض. وحكى أبو عمرو: امرأة ضهياة وضهياه، بالتاء والهاء، قال: وهي التي لا تطمث. وهذا يقتضي أن يكون الضهيا مقصورا. والمضاهاة: المشاكلة، تهمز ولا تهمز. وهذا ضهي هذا.
[ضوء]
الضوء: الضياء، وكذلك الضوء بالضم. يقال ضاءت النار تضوء ضوءا وضوءا، وأضاءت مثله، وأضاءته أيضا، يتعدى ولا يتعدى. قال الجعدي:
أضاءت لنا النار وجها أغ ... ر ملتبسا بالفؤاد التباسا
[ضوب]
الضوبان: الجمل القوي الضخم، واحده وجمعه سواء.
[ضوج]
الضوج: منعطف الوادي، والجمع أضواج. وضاج السهم عن الهدف، أي مال عنه.
[ضور]
ضاره يضوره ويضيره ضورا وضيرا، أي ضره. قال الكسائي: سمعت بعضهم يقول: لا ينفعني ذلك ولا يضورني. والتضور: الصياح والتلوي عند الضرب أو الجوع. والضورة بالضم: الرجل الحقير الصغير الشأن.
[ضوز]
ضاز التمر يضوزها ضوزا، إذا لاكها في فمه. قال الشاعر:
فظل يضوز التمر والتمر ناقع ... بورد كلون الأرجوان سبائبه
يقول: أخذ التمر في الدية بدلا عن الدم الذي لونه كالأرجوان.
[ضوط]
الضويطة: العجين المسترخي من كثرة الماء. قال الكلابي: الضويطة: الحمأة والطين يكون في أصل الحوض.
[ضوع]
ضاعه يضوعه ضوعا، أي حركه وأقلقه وأفزعه. ومنه قول الشاعر:
يضوع فؤادها منه بغام
وانضاع الفرخ، أي تضور. قال الهذلي:
فريخان ينضاعان في الفجر كلما ... أحسا دوي الريح أو صوت ناعب
والضوع: طائر من طير الليل من جنس الهام. وقال المفضل: هو ذكر البوم، وجمعه أضواع وضيعان. والضواع: صوته. وضاع المسك وتضوع وتضيع، أي تحرك وانتشرت رائحته. قال النميري:
تضوع مسكا بطن نعمان أن مشت ... به زينب في نسوة عطرات
[ضون]
الضيون: السنور الذكر، والجمع الضياون. وقال سيبويه في تصغيره: ضيين، فأعله وجعله مثل أسيد، وإن كان جمعه أساود.
[ضوا]
الأصمعي: الضوة: الصوت والجلبة. يقال: سمعت ضوة القوم. والضوضاة: أصوات الناس وجلبتهم. يقال: ضوضوا بلا همز. وضوضيت، أبدلوا من الواو ياء. وضويت إليه بالفتح أضوي ضويا، إذا أويت إليه وانضممت. وأضويت الأمر، إذا أضعفته ولم تحكمه. ويقال: بالبعير ضواة، أي سلعة. والضوى: الهزال. وقد ضوي بالكسر يضوى ضوى. وغلام ضاوي، وزنه فاعول، إذا كان نحيفا قليل الجسم خلقة؛ وفيه ضاوية، وجارية ضاوية. وفي الحديث: اغتربوا ولا تضووا أي تزوجوا في الأجنبيات ولا تتزوجوا في العمومة. وذلك أن العرب تزعم أن ولد الرجل من قرابته يجئ ضاويا نحيفا غير أنه يجئ كريما على طبع قومه.
[ضيح]
الضيح والضياح بالفتح: اللبن الرقيق الممزوج. وضيحت اللبن تضييحا: مزجته حتى صار ضيحا. وضيحت الرجل: سقيته الضيح.
[ضيز]
ضاز في الحكم، أي جار. يقال: ضازه حقه يضيزه ضيزا، عن الأخفش، أي بخسه ونقصه. قال: وقد يهمز فيقال: ضأزه ضأزا وينشد:
فإن تنأ عنا ننتقصك وإن تقم ... فحقك مضؤوز وأنفك راغم
وقوله تعالى: قسمة ضيزى، أي جائرة. قال الفراء: وبعض العرب يقول: ضئزى وضؤزى بالهمز.
[ضيط]
الضياط: الرجل الغليظ.
[ضيع]
ضاع الشيء يضيع ضيعة وضياعا بالفتح، أي هلك، ومنه قولهم: فلان بدار مضيعة . ورجل مضياع للمال، أي مضيع. والإضاعة والتضييع بمعنى. والضيعة: العقار، والجمع ضياع وضيع أيضا. وأضاع الرجل، إذا فشت ضياعه وكثرت، فهو مضيع. وتصغير الضيعة ضييعة، ولا تقل ضويعة. وقولهم: فلان يأكل في معى ضائع، أي جائع. وتضيع المسك: لغة في تضوع، أي فاح.
[ضيف]
الضيف يكون واحدا وجمعا، وقد يجمع على الأضياف والضيوف والضيفان. والمرأة ضيف وضيفة. وأضيفت الرجل إذا أنزلته بك ضيفا وقريته. وضفت الرجل ضيافة، إذا نزلت عليه ضيفا، وكذلك تضيفته. ومنه قول الفرزدق:
يرجو فضله المتضيف
وتضيفت الشمس، إذا مالت للغروب، وكذلك ضافت وضيفت. ويقال: ضاف السهم عن الهدف مثل صاف، أي عدل. وأضفت الشيء إلى الشيء، أي أملته. وأضفت من الأمر، أي أشفقت وحذرت. قال النابغة الجعدي:
أقامت ثلاثا بين يوم وليلة ... وكان النكير أن تضيف وتجأرا
قال الأصمعي: ومنه المضوفة، وهو الأمر يشفق منه. وأنشد لأبي جندب الهذلي:
وكنت إذا جاري دعا لمضوفة ... أشمر حتى ينصف الساق مئزري
قال أبو سعيد: وهذا البيت يروى على ثلاثة أوجه: على المضوفة والمضيفة والمضافة. وأضفته إلى كذا، أي ألجأته؛ ومنه المضاف في الحرب، وهو الذي أحيط به. قال طرفة:
وكرى إذا نادى المضاف مجنبا ... كسيد الغضا نبهته المتورد
والمضاف أيضا: الملزق بالقوم. وضافه الهم، أي نزل به. قال الراعي:
أخليد إن أباك ضاف وساده ... همان باتا جنبة ودخيلا
قال الأصمعي: يقال تضايف الوادي، إذا تضايق. وقال أبو زيد: الضيف: الجنب وأنشد:
يتبعن عودا يشتكي الأظلا
إذا تضايفن عليه انسلا
أي إذا صرن قريبا منه إلى جنبه. والضيفن: الذي يجيء مع الضيف، والنون زائدة، وهو فعلن وليس بفيعل. قال الشاعر:
إذا جاء ضيف جاء للضيف ضيفن ... فأودى بما تقرى الضيوف الضيافن
وإضافة الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد، فالغلام مضاف وزيد مضاف إليه.
[ضيق]
ضاق الشيء يضيق ضيقا وضيقا. والضيق أيضا تخفيف الضيق. والضيق أيضا: جمع الضيقة، وهي الفقر وسوء الحال، ومنه قول الأعشى:
كشف الضيقة عنا وفسح
والضيقة: الضيق. وقد ضاق عنك الشيء. يقال: لا يسعني شيء ويضيق عنك. وضاق الرجل، أي بخل. وأضاق، أي ذهب ماله. وضيقت عليك الموضع. وقولهم: ضقت به ذرعا، أي ضاق ذرعي به. وتضايق القوم، إذا لم يتسعوا في خلق أو مكان. والضوقى والضيقى: تأنيث الأضيق.
[ضيل]
الضال: السدر البري، الواحدة ضالة. قال الفراء: أضيلت الأرض وأضالت، أي صار فيها الضال.
[ضيم]
الضيم: الظلم. وقد ضامه يضيمه، واستضامه، فهو مضيم ومستضام، أي مظلوم. وقد ضمت، أي ظلمت، على ما لم يسم فاعله. وفيه ثلاث لغات: ضيم وضيم وضوم، قال الشاعر:
وإني على المولى وإن قل نفعه ... دفوع إذا ما ضمت غير صبور
والضيم بالكسر: ناحية الجبل.
حرف ال
طا
ء
[طآ]
الطآة: الحمأة. وما بالدار طوئي، أي أحد.
[طأطأ]
طأطأ رأسه: طامنه. وتطأطأ: تطامن. وقولهم: تطأطأت لهم تطاطؤ الدلاة، أي خفضت لهم نفسي كتطامن الدلاة، وهو جمع دال، وهو الذي ينزع بالدلو. والطاطاء من الأرض: ما انهبط.
[طبب]
الطبيب: العالم بالطب، وجمع القلة أطبة، والكثير أطباء. تقول: ما كنت طبيبا ولقد طببت، بالكسر. والمتطبب: الذي يتعاطى علم الطب. والطب والطب لغتان في الطب. وفي المثل: إن كنت ذا طب فطب لعينيك وطب، وطب. وكل حاذق طبيب عند العرب. قال المرار:
يدين لمزرور إلى جنب حلقة ... من الشبه سواها برفق طبيبها
وفلان يستطب لوجعه، أي يستوصف الدواء أيه يصلح لدائه. والطب: السحر، تقول منه: طب الرجل فهو مطبوب. وتقول أيضا: ما ذاك بطبي، أي بدهري وعادتي. قال الشاعر:
وما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا
ورجل طب بالفتح، أي عالم. وفحل طب، أي ماهر بالضراب.
الأصمعي: الطبابة: الجلدة التي يغطى بها الخرز، وهي معترضة كالإصبع مثنية على موضع
الخرز، والجمع الطباب. قال جرير:
بلى فارفض دمعك غير نزر ... كما عينت بالسرب الطبابا
تقول منه: طببت السقاء أطبه، وطببته أيضا، شدد للكثرة. قال الكميت يصف قطا:
أو الناطقات الصادقات إذا غدت ... بأسقية لم يفرهن المطبب
والطبابة أيضا: طريقة من رمل أو سحاب. وكذلك الطبة بالكسر. والطبة أيضا: الشقة المستطيلة من الثوب، والجمع الطبب. وكذلك طبب شعاع الشمس، وهي الطرائق التي ترى فيها إذا طلعت. والتطبيب: أن تعلق السقاء من عمود البيت ثم تمخضه.
[طبخ]
طبخت القدر واللحم فانطبخ. والموضع مطبخ. واطبخت، وهو افتعلت، أي اتخذت طبيخا. قال ابن السكيت: وقد يكون الإطباخ اقتدارا واشتواء. تقول: هذه خبزة جيدة الطبخ، وآجرة جيدة الطبخ. وتقول: اطبخوا لنا قرصا. وهذا مطبخ القوم، وهذا مشتواهم. والطباخة: الفوارة، وهو ما فار من رغوة القدر إذا طبخت. والطبيخ: ضرب من المنصف. والمطبخ بكسر الباء مشددة: ولد الضب. وقد طبخ الحسل تطبيخا: كبر. والطابخة: الهاجرة. وطبائخ الحر: سمائمه. والطابخ: الحمى الصالب. ورجل ليس به طباخ، أي قوة ولا سمن. قال الشاعر:
والمال يغشى رجالا لا طباخ بهم ... كالسيل يغشى أصول الدندن البالي
وامرأة طباخية، أي مكتنزة اللحم.
[طبرزذ]
الأصمعي: سكر طبرزذ وطبرزل وطبرزن، ثلاث لغات معربات.
[طبطب]
الطبطبة: صوت الماء ونحوه؛ وقد تطبطب. وقال:
إذا طحنت درنية لعيالها ... تطبطب ثدياها فطار طحينها
[طبع]
الطبع: السجيه التي جبل عليها الإنسان، وهو في الأصل مصدر، والطبيعة مثله، وكذلك الطباع. والطبع: الختم، وهو التأثير في الطين ونحوه. والطابع بالفتح: الخاتم. والطابع لغة فيه. وطبعت على الكتاب، أي ختمت. وطبعت الدرهم والسيف، أي عملت. وطبعت من الطين جرة. والطباع: الذي يعملها. والطبع بالكسر: النهر، والجمع أطباع، عن الأصمعي: ويقال: هم اسم نهر بعينه. قال لبيد:
فتولوا فاترا مشيهم ... كروايا الطبع همت بالوحل
والطبع بالتحريك: الدنس، يقال منه: طبع الرجل بالكسر. وطبع أيضا بمعنى كسل. وطبع السيف، أي علاه الصدأ. وطبعت السقاء وغيره تطبيعا: ملأته، فتطبع، أي امتلأ. وناقة مطبعة، أي مثقلة بالحمل.
[طبق]
الطبق: ولحد الأطباق. ومضى طبق من الليل وطبق من النهار، أي معظم منه. قال ابن أحمر:
وتواهقت أخفاقها طبقا ... والظل لم يفضل ولم يكر
والطبق: عظم رقيق يفصل بين الفقارين. قال الشاعر:
ألا ذهب الخداع فلا خداعا ... وأبدى السيف عن طبق نخاعا
وبنت طبق: سلحفاة؛ ومنه قولهم للداهية إحدى بنات طبق. وتزعم العرب أنها تبيض تسعا وتسعين بيضة كلها سلاحف، وتبيض بيضة تنقف عن أسود. ويقال: أتانا طبق من الناس، وطبق من الجراد، أي جماعة. قال الأموي: إذا ولدت الغنم بعضها بعد بعض قيل: قد ولدتها الرجيلاء، وولدتها طبقا وطبقة. وطبقات الناس في مراتبهم. والسموات طباق، أي بعضها فوق بعض. وطباق الأرض: ما علاها. ومطر طبق، أي عام. قال الشاعر:
ديمة هطلاء فيها وطف ... طبق الأرض تحرى وتدر
والطبق: الحال، ومنه قوله تعالى: لتركبن طبقا عن طبق أي حالا عن حال يوم القيامة. والطباق: شجر. ويقال: جمل طباقاء، للذي لا يضرب، والطباقاء من الرجال: العيي. قال جميل ابن معمر:
طباقاء لم يشهد خصوما ولم يقد ... ركابا إلى أكوارها حين تعكف
وطبقت يده طبقا، إذا كانت لا تنبسط. ويده طبقة. والتطبيق في الصلاة: جعل اليدين بين الفخذين في الركوع. وطبق السيف، إذا أصاب المفصل فأبان العضو. قال الشاعر يصف سيفا:
يصمم أحيانا وحينا يطبق
ومنه قولهم للرجل إذا أصاب الحجة: إنه يطبق المفصل. وتطبيق الفرس: تقريبه في العدو. وطبق الغيم تطبيقا، إذا أصاب بمطره جميع الأرض. يقال سحابة مطبقة. والمطابقة: الموافقة. والتطابق: الاتفاق. وطابقت بين الشيئين، إذا جعلتهما على حذو واحد وألزقتهما. قال ابن السكيت: وقد طابق فلان، بمعنى مرن. والمطابقة: مشي المقيد. ومطابقة الفرس في جريه: وضع رجليه مواضع يديه. وأطبقوا على الأمر، أي أصفقوا عليه. وأطبقت الشيء، أي غطيته وجعلته مطبقا، فتطبق هو؛ ومنه قولهم: لو تطبقت
السماء على الأرض ما فعلت كذا. والحمى المطبقة: هي الدائمة لا تفارق ليلا ولا نهارا. والحروف المطبقة أربعة: الصاد والضاد والطاء والظاء. والطابق: الآجر الكبير، فارسي معرب.
[طبل]
الطبل: الذي يضرب به. وطبل الدراهم وغيرها معروف. والطبل: الخلق. يقال: ما أدري أي الطبل هو؟ أي أي الناس هو؟ قال لبيد:
ستعلمون من خيار الطبل
والطوبالة: النعجة، وجمعها طوبالات. ولا يقال للكبش طوبال.
[طبن]
الطبن بالتحريك: الفطنة. يقال: طبن له يطبن طبنا. وكذلك طبن له بالفتح يطبن طبانة وطبانية وطبونة، فهو طبن وطابن، أي فطن حاذق. وطبنت النار: دفنتها لئلا تطفأ؛ وذلك الموضع الطابون. ويقال : طابن هذه الحفيرة وطامنها. والمطبن: مثل المطمئن. يقال اطبأن، مثل اطمأن. وما أدري أي الطبن هو، أي الناس هو. والطبنة: لعبة يقال لها بالفارسية سدره، والجمع طبن. وأنشد أبو عمرو:
تدكلت بعدي وألهتها الطبن
ونحن نعدو في الخبار والجرن
[طبى]
الطبي الحافر وللسباع كالضرع لغيرها. وفي المثل: جاوز الحزام الطبيين. وقد يكون أيضا لذوات الخف. والطبي بالكسر مثله، والجمع أطباء. وطبيته عن كذا: صرفته عنه. وطباه يطبوه ويطبيه، إذا دعاه. قال ذو الرمة:
ليالي اللهو يطبيني فأتبعه ... كأنني ضارب في غمرة لعب
يقول: يدعوني اللهو فأتبعه. وكذلك اطباه على افتعله. ويقال أيضا: اطبى بنو فلان فلانا، إذا خالوه وقتلوه.
[طثأ]
طثأ طثئا: ألقى ما في جوفه.
[طثث]
الطث: لعبة للصبيان، يرمون بخشبة مستديرة، وتسمى المطثة.
[طثر]
الطثرة: الحمأة، والماء الغليظ. والطثرة: خثورة اللبن التي تعلو رأسه. يقال: خذ طثرة سقائك. والطاثر: اللبن الخاثر. وقد طثر اللبن، وطثر تطثيرا. والطثرة: سعة العيش، يقال: إنهم لذذو طثرة. والطيثار: البعوض والأسد.
[طثرج]
الطثرج: النمل.
[طجن]
الطيجن والطاجن: الطابق يقلى عليه، وكلاهما معرب، لأن الطاء والجيم لا يجتمعان في أصل كلام العرب.
[طحح]
الطح: أن تسحج الشيء بعقبك. وقد طححته أطحه طحا.
[طحر]
طحرت العين قذاها تطحر طحرا: رمت به، فهي طحور. وكذلك طحرت عين الماء العرمض. قال زهير:
بمقلة لا تغر صادقة ... يطحر عنها القذاة حاجبها
والطحور: السريع. والطحور: القوس البعيدة الرمي. والمطحر: السهم البعيد الذهاب. قال أبو ذؤيب:
فرمى فألحق صاعديا مطحرا ... بالكشح فاشتملت عليه الأضلع
وحرب مطحرة: زبون. والطحير: النفس العالي. وقد طحر الرجل يطحر بالكسر طحيرا، وهو مثل الزحير.
أبو عمرو: الطحرور بالحاء والخاء: اللطخ من السحاب القليل. وقال الأصمعي: هي قطع مستدقة رقاق. يقال: ما في السماء طحر وطحرة، وقد يحرك لمكان حرف الحلق، وطحرور وطخرورة، بالحاء والخاء. ويقال: ما على السماء طحرة، أي شيء من الغيم. وما بقيت على الإبل طحرة، إذا سقطت أوبارها. وما على فلان طحرة، إذا كان عاريا. وطحرية أيضا مثل
طحرب
ة، بالياء والباء جميعا.
[طحرب]
ما على فلان طحربة وطحربة وطحربة، أي قطعة خرقة. وما في السماء طحربة، أي شيء من غيم.
[طحرم]
طحرمت السقاء وطحمرته، أي ملأته. وكذلك القوس إذا وترتها.
[طحطح]
طحطح بهم طحطحة وطحطاحا، إذا بددهم. وطحطحت الشيء: كسرته وفرقته.
[طحل]
الطحلة: لون بين الغبرة والبياض. ورماد أطحل، وشراب أطحل، إذا لم يكن صافيا. ويقال: فرس أخضر أطحل، للذي يعلو خضرته قليل صفرة. والطحال معروف. يقال: إن الفرس لا طحال له. وهو مثل لسرعته وجريه، كما يقال: البعير لا مرارة له، أي لا جسارة له. وطحلته، أي أصبت طحاله، فهو مطحول. و
طحل ب
الكسر طحلا: اشتكى طحاله. وطحل الماء، إذا فسد وتغيرت رائحته. وطهل بالهاء مثله.
[طحلب]
الطحلب والطحلب: هذا الذي يعلو الماء. وقد طحلب الماء، وعين مطحلبة.
[طحم]
طحمة السيل: دفعته ومعظمه، وكذلك طحمة الليل. وأتتنا طحمة من الناس، أي جماعة. ورجل طحمة: شديد العراك. والطحماء: ضرب من النبت.
[طحمر]
طحمرت السقاء: ملأته. وطحمرت القوس: وترتها.
ابن السكيت: ما على السماء طحمريرة وطخمريرة، بالحاء والخاء، أي شيء من الغيم.
[طحن]
طحنت الرحى تطحن. وطحنت أنا البر. والطحن: المصدر. والطحن: الدقيق. وطحنت الأفعى: ترحت واستدارت، فهي مطحان. قال الشاعر:
بخرشاء مطحان كأن فحيحها ... إذا فزعت ماء هريق على جمر
والطاحونة: الرحى. والطواحن: الأضراس. والطحانة والطحون: الإبل الكثيرة. والطحون: الكتيبة تطحن ما لقيت. والطحن: دويبة. وقال جندل:
إذا رآني واحدا أو في عين ... يعرفني أطراق إطراق الطحن
والطحان، إن جعلته من الطحن أجريته وإن جعلته من الطح أو ال
طحا،
وهو المنبسط من الأرض، لم تجره.
[طحا]
طحوته مثل دحوته، أي بسطته. والطحا مقصور: المنبسط من الأرض. والطاحي: الممتد. يقال: ضربه ضربة طحا منها، أي امتد. وقال:
له عسكر طاحي الضفاف عرمرم
والمدومة الطواحي: هي النسور تستدير حول القتلى. قال أبو عمرو: طحا الرجل، إذا ذهب في الأرض. يقال: ما أدري أين طحا. ويقال: طحا به قلبه، إذا ذهب في كل شيء. قال علقمة بن عبدة:
طحا بك قلب في الحسان طروب ... بعيد الشباب عصر حان مشيب
أبو عمرو: طحيت، أي اضطجعت.
[طخخ]
طخ طخا: شرس في معاملته. والشيء ألقاه من يده، والمرأة نكحها.
[طخر]
الطخرور: مثل الطحرور. قال الراجز:
لا كاذب النوء ولا طخروره ... جون يعج الميث من هديره
والجمع الطخارير. وقولهم: جاءني طخارير، أي أشابة من الناس متفرقون. أبو عبيدة: يقال للرجل إذا لم يكن جلدا ولا كثيفا: إنه لطخرور.
[طخس]
الطخس: الأصل والنجار.
[طخف]
الطخاف: السحاب الرقيق. والطخف: شيء من الهم يغشى القلب.
[طخم]
الطخمة: سواد في مقدم الأنف. وكبش أضخم: لغة في الأدغم.
[طخا]
أبو عبيدة: الطخاء بالمد: السحاب المرتفع. ويقال أيضا: وجدت على قلبي طخاء، وهو شبه الغم والكرب. قال اللحياني: ما في السماء طخية بالضم، أي شيء من سحاب. قال: وهو مثل الطخرور. والطخياء ممدود: الليلة المظلمة. وظلام طاخ. وتكلم فلان بكلمة طخياء، أي لا تفهم.
[طدا]
عادة طادية، أي ثابتة قديمة. ويقال هو مقلوب واطدة. قال القطامي:
وما تقضى بواقي دينها الطادي
والدين: الدأب والعادة.
[طرأ]
طرأت على القوم أطرأ طرءا وطروءا، إذا طلعت عليهم من بلد آخر.
[طرب]
الطرب: خفة تصيب الإنسان لشدة حزن أو سرور. وقد طرب يطرب. قال الشاعر:
وأراني طربا في إثرهم ... طرب الواله أو كالمختبل
وأطربه غيره وتطربه. قال الكميت:
ولم تلهني دار ولا رسم منزل ... ولم يتطربني بنان مخضب
وإبل طوارب: تنزع إلى أوطانها. والمطارب: طرق متفرقة واحدها مطربة ومطرب. قال الشاعر:
ومتلف مثل فرق الرأس تخلجه ... مطارب زقب أميالها فيح
والتطريب في الصوت: مده وتحسينه.
[طربل]
الطربال: القطعة العالية من الجدار، والصخرة العظيمة المشرفة من الجبل. وطرابيل الشأم: صوامعها. ويقال: طربل بوله، إذا مده إلى فوق.
[طرجهل]
الطرجهالة كالفنجانة معروفة. وربما قالوا طرجهارة بالراء. قال الأعشى:
ولقد شربت الخمر اس ... قى في إناء الطرجهاره
[طرح]
طرحت الشيء، وبالشيء، طرحا، إذا رميته. وطرح النوى بفلان كل مطرح، إذا نأت به. وطرحه تطريحا، إذا أكثر من طرحه. واطرحه، أي أبعده، وهو افتعله. والطرح بالتحريك: المكان البعيد قال الأعشى :
تبتني الحمد وتسمو للعلى ... وترى نارك من ناء طرح
والطروح مثله. وقوس طروح مثل ضروح: شديدة الحفز للسهم. ونخلة طروح، أي طويلة العراجين. وسير طراحي، أي بعيد. وأنشد الأصمعي:
بسير طراحي ترى من نجائه ... جلود المهارى بالندى الجون تنبع
ومطارحة الكلام معروف. وسنام إطريح، أي طويل. وطرح بناءه تطريحا، إذا طوله جدا.
[طرخم]
اطرخم، أي شمخ بأنفه وتعظم، اطرخماما. وشاب مطرخم، أي حسن تام.
[طرد]
الطرد: الإبعاد، وكذلك الطرد بالتحريك. تقول: طردته فذهب، ولا يقال منه انفعل ولا افتعل، إلا في لغة رديئة. والرجل مطرود وطريد. ومر فلان يطردهم، أي يشلهم ويكسؤهم. وطردت الإبل طردا وطردا، أي ضممتها من نواحيها. وأطردتها، أي أمرت بطردها. وفلان أطرده السلطان، أي أمر بإخراجه عن بلده. قال ابن السكيت: أطردته، إذا صيرته طريدا. وطردته، إذا نفيته عنك وقلت له اذهب عنا. ويقال: هو طريده، للذي ولد بعده، والثاني طريد الأول. وطردت القوم، إذا أتيت عليهم وجزتهم. والطرد بالتحريك: مزاولة الصيد. والطريدة: ما طردت من صيد وغيره. والطريدة: الوسيقة، وهو ما يسرق من الإبل. والطريدة: قصبة فيها حزة توضع على المغازل والقداح فتبرى بها. قال الشماخ:
أقام الثقاف والطريدة درأها ... كما قومت ضعن الشموس المهامز
والطريد: العرجون. ومطاردة الأقران في الحرب: حمل بعضهم على بعض؛ يقال: هم فرسان الطراد. وقد استطرد له، وذلك ضرب من المكيدة. واطرد الشيء: تبع بعضه بعضا وجرى. تقول: اطرد الأمر، إذا استقام. والأنهار تطرد، أي تجري. وقول الشاعر يصف الفرس:
وكأن مطرد النسيم إذا جرى ... بعد الكلال خليتا زنبور
يعني بعد الأنف. والمطرد: رمح قصير يطعن به الوحش.
[طرر]
الطرة: كفة الثوب، وهي جانبه الذي لا هدب له. وطرة النهر والوادي: شفيره. وطرة كل شيء: حرفه. والجمع طرر. وأطرار البلاد: أطرافها. والطرة: الناصية. والطرتان من الحمار: خطان، سوداوان على كتفيه. وقد جعلهما أبو ذؤيب للثور الوحشي أيضا، وقال يصف الثور والكلاب:
ينهشنه ويذودهن ويحتمي ... عبل الشوى بالطرتين مولع
وطرة متنه: طريقته. وكذلك الطرة من السحاب. وقولهم: جاءوا طرا، أي جميعا . وطر النبت يطر طرورا: نبت. ومنه طر شارب الغلام فهو طار. وطررت السنان: حددته، فهو مطرور وطرير. وقد يكون الطر الشق والقطع، ومنه الطرار. ويقال: طر حوضه، أي طينه.
والطر: الشل. وطررت الإبل: مثل طردتها، إذا ضممتها من نواحيها. قال يعقوب: طررت الإبل أطرها طرا، إذا مشيت من أحد جانبيها ثم من الجانب الآخر لتقومها.
وطرت يده: مثل ترت، أي سقطت. يقال: ضربه فأطر يده، أي قطعها وأندرها. وأطر، أي أدل. وقولهم: غضب مطر، إذا كان في غير موضعه وفيما لا يوجب غضبا. وقال الأصمعي: يقال: جاء فلان مطرا، أي مستطيلا مدلا. وقال أبو زيد: الإطرار: الإغراء. والطرير: ذو الرواء والمنظر. قال العباس ابن مرداس:
ويعجبك الطرير فتبتليه ... فيخلف ظنك الرجل الطرير
[طرز]
الطراز: علم الثوب، فارسي معرب. وقد طرز الثوب فهو مطرز. والطراز: الهيئة. قال حسان بن ثابت:
بيض الوجوه كريمة أحسابهم ... شم الأنوف من الطراز الأول
أي من النمط الأول.
[طرس]
انطرس: الصحيفة، ويقال هي التي محيت ثم كتبت. وكذلك الطلس. والجمع أطراس.
[طرسم]
طرسم الرجل: أطرق. وطلسم مثله.
[طرش]
الطرش: أهون الصمم، يقال هو مولد.
[طرط]
قال أبو زيد: رجل أطرط الحاجبين، وهو الذي ليس له حاجبان. قال: ولا يستغنى عن ذكر الحاجبين. وقال بعضهم: هو الأضرط بالضاد المعجمة.
[طرطب]
طرطب الحالب بالمعزى، إذا دعاها. قال أبو زيد: الطرطبة بالشفتين. والطرطب بالضم وتشديد الباء: الثدي الطويل، والمرأة طرطبة.
[طرطر]
رجل طرطور: طويل دقيق. والطرطور: قلنسوة للأعراب طويلة دقيقة الرأس.
[طرغش]
اطرغش المريض اطرغشاشا: اندمل.
[طرف]
الطرف: العين، ولا يجمع لأنه في الأصل مصدر، فيكون واحدا ويكون جماعة. وقال تعالى لا يرتد إليهم طرفهم. والطرف أيضا: كوكبان يقدمان الجبهة، وهما عينا الأسد ينزلهما القمر. قال الأصمعي: الطرف بالكسر: الكريم من الخيل. يقال: فرس طرف من خيل طروف. وقال أبو زيد: هو نعت للذكور خاصة. والطرف أيضا: الكريم من الفتيان. والطرف، بالتحريك: الناحية من النواحي، والطائفة من الشيء. وفلان كريم الطرفين، يراد به نسب أبيه ونسب أمه. وأطرافه: أبواه وإخوته وأعمامه وكل قريب له محرم. وأنشد أبو زيد:
وكيف بأطرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صلوح
وقال ابن الأعرابي: قولهم لا يدرى أي طرفيه أطول. طرفاه: ذكره ولسانه. وحكى ابن السكيت عن أبي عبيدة: يقال لا يملك طرفيه - يعني فمه واسته - إذا شرب الدواء أو سكر. والطرف أيضا: مصدر قولك طرفت الناقة بالكسر، إذا تطرفت، أي رعت أطراف المراعى ولم تختلط بالنوق. يقال: ناقة طرف: لا تثبت على مرعى واحد. ورجل طرف: لا يثبت على امرأة ولا على صاحب. والطرف أيضا: نقيض القعدد. قال الأصمعي: المطراف الناقة التي لا ترعى مرعى حتى تستطرف غيره. وامرأة مطروق بالرجال، إذا طمحت عينها إليهم وصرفت بصرها عن بعلها إلى سواه. ومنه قول الحطيئة:
وما كنت مثل الكاهلي وعرسه ... بغى الود من مطروفة الود طامح
وقال أبو عمرو: فلان مطروف العين بفلان، إذا كان لا ينظر إلا إليه. والمطرف والمطرف: واحد المطارف، وهي أردية من خز مربعة لها أعلام. واطرقت الشيء، أي اشتريته حديثا، وهو افتعلت. يقال بعير مطرف. قال ذو الرمة:
كأنني من هوى خرقاء مطرف ... دامي الأظل بعيد السأو مهيوم
واستطرفه، أي عده طريفا. واستطرفت الشيء: استحدثته. وقولهم: فعلت ذلك في مستطرف الأيام ومطرف الأيام، أي في مستأنف الأيام. والطارف والطريف من المال: المستحدث. وهو خلاف التالد والتليد. والاسم الطرفة، وقد طرف بالضم. وأطرف فلان، إذا جاء بطرفة. والطريف في النسب: الكثير الآباء إلى الجد الأكبر، وهو خلاف القعدد. وقد طرف بالضم طرافة، وقد يمدح به. قال ثعلب: الأطراف: الأشراف. والطريفة: النصي إذا
ابيض. وقد أطرف البلد، أي كثرت طريفته. وأرض مطروفة: كثيرة الطريفة. قال أبو يوسف: والطريفة من النصي والصليان إذا أعتما وتما. والطراف: بيت من أدم. وقولهم: جاء فلان بطارفة عين، إذا جاء بمال كثير. والطوارف من الخباء: ما رفعت من جوانبه النظر إلى خارج. وطرفه عنه، أي صرفه. ومنه قول الشاعر:
إنك والله لذو ملة ... يطرفك الأدنى عن الأبعد
يقول: تصرف بصرك عنه، أي تستطرف الجديد وتنسى القديم. وطرف بصره يطرف طرفا، إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر. الواحدة من ذلك طرفة. يقال: أسرع من طرفة عين. وطرفت عينه، إذا أصبتها بشيء، فدمعت. وقد طرفت عينه، فهي مطروفة. والطرفة أيضا: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها. وقولهم: لا تراه الطوارف، أي العيون. ويقال: طرف فلان، إذا قاتل حول العسكر، لأنه يحمل على طرف منهم فيردهم إلى الجمهور، ومنه سمي المطرف. والمطرف من الخيل، بفتح الراء، هو الأبيض الرأس والذنب، وسائر جسده يخالف ذلك. وكذلك إذا كان أسود الرأس والذنب. ويقال للشاة التي اسود طرف ذنبها وسائرها أبيض: مطرفة.
[طرفس]
الطرفسان: القطعة من الرمل. قال ابن مقبل:
أنيخت فخرت فوق عوج ذوابل ... ووسدت رأسي طرفسانا منخلا
[طرق]
الطريق: السبيل، يذكر ويؤنث. تقول: الطريق الأعظم، والطريق العظمى؛ والجمع أطرقة وطرق. قال الشاعر:
فلما جزمت به قربتي ... تيممت أطرقة أو خليفا
قال أبو عمرو: الطريقة أطول ما يكون من النخل، بلغة اليمامة، حكاها عنه يعقوب. والجمع طريق. قال الأعشى:
طريق وجبار رواء أصوله ... عليه أبابيل من الطير تنعب
والطريقة: نسيجة تنسج من صوف أو شعر في عرض الذراع أو أقل، وطولها على قدر البيت، فتخيط في ملتقى الشقاق من الكسر إلى الكسر. وطريقة القوم: أماثلهم وخيارهم. يقال: هذا رجل طريقة قومه، وهؤلاء طريقة قومهم وطرائق قومهم أيضا؛ للرجال الأشراف، حكاها يعقوب عن الفراء. قال: ومنه قوله تعالى: كنا طرائق قددا أي كنا فرقا مختلفة أهواؤنا.
وطريقة الرجل: مذهبه. يقال: ما زال فلان على طريقة واحدة، أي حلى حالة واحدة. واختضبت المرأة طرقة أو طرقتين، أي مرة أو مرتين. وأنا آتي فلانا في اليوم طرقتين، أي مرتين. وهذا النبل طرقة رجل واحد، أي صنعة رجل واحد. قال أبو زيد: الطرق والمطروق: ماء السماء الذي تبول فيه الإبل وتبعر. قال الشاعر:
ثم كان المزاج ماء سحاب ... لا جو آجن ولا مطروق
والطرق أيضا: ماء الفحل. والطرق: الأساريع التي في القوس، الواحدة طرقة. ويقال أيضا: ما زال ذاك طرقتك، أي دأبك. وقولهم: ما به طرق بالكسر، أي قوة. وأصل الطرق الشحم فكنى به عنها، لأنها أكثر ما تكون عنه. والطرق بالتحريك: جمع طرقة، وهي مثل العرقة والصف والرزدق، وحبالة الصائد ذات الكفف. وآثار الإبل بعضها في إثر بعض طرقة. يقال: جاءت الإبل على طرقة واحدة، وعلى خف واحد، أي على أثر واحد. والطرق أيضا: ثني القربة؛ والجمع أطراق، وهي أثناؤها إذا تخنثت وتثنت، وأما قول رؤبة:
للعد إذ أخلفه ماء الطرق
فهي مناقع المياه. قال الفراء: الطرق في البعير: ضعف في ركبتيه. يقال: بعير أطرق
وناقة طرقاء، بينة الطرق. والطرق أيضا في الريش: أن يكون بعضها فوق بعض. وقال يصف قطاة:
أما القطاة فإني سوف أنعتها ... نعتا يوافق نعتي بعض ما فيها
سكاء مخطومة في ريشها طرق ... سود قوادمها صهب خوافيها
تقول منه: اطرق جناح الطائر أي التف. قال الأصمعي: رجل مطروق، أي فيه رخوة وضعف. قال ابن أحمر:
ولا تصلي بمطروق إذا ما ... سرى في القوم أصبح مستكينا
ومصدره الطريقة بالتشديد. يقال: إن نحت طريقتك لعندأوة، أي إن في لينه وانقياده أحيانا بعض العسر. ويقال: هذا مطراق هذا، أي تلوه ونظيره. وقال:
فات البغاة أبو البيداء مختزما ... ولم يغادر له في الناس مطراقا
والجمع مطاريق. يقال: جاءت الإبل مطاريق إذا جاءت يتبع بعضها بعضا. وطرقت الإبل الماء، إذا بالت فيه وبعرت، فهو ماء مطروق وطرق. وأتانا فلان طروقا، إذا جاء بليل. وقد طرق يطرق طروقا، فهو طارق. ورجل طرقة، إذا كان يسري حتى يطرق أهله ليلا. والطارق: النجم الذي يقال له كوكب الصبح، ومنه قول هند:
نحن بنات طارق
نمشي على النمارق
أي إن أبانا في الشرف كالنجم المضيء. وطارقة الرجل: فخذه وعشيرته. قال الشاعر:
شكوت ذهاب طارقتي إليها ... وطارقتي بأكناف الدروب
والطرق: الضرب بالحصى، وهو ضرب من التكهن. والطراق: المتكهنون. والطوارق: المتكهنات. قال لبيد:
لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع
وطرق الفحل الناقة يطرق طروقا، أي قعا عليها. وطروقة الفحل: أنثاه . يقال: ناقة طروقة الفحل، للتي بلغت أن يضربها الفحل. وطرق النجاد الصوف يطرقه طرقا، إذا ضربه. والقضيب الذي يضربه به يسمى مطرقة، وكذلك مطرقة الحدادين، قال رؤبة:
عاذل قد أولعت بالترقيش
إلي سرا فاطرقي وميشي
قال يعقوب: أطرق الرجل، إذا سكت فلم يتكلم. وأطرق، أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض. وفي المثل:
أطرق كرا أطرق كرا ... إن النعام في القرى
يضرب للمعجب بنفسه، كما يقال: فغض الطرف. والمطرق: المسترخي العين خلقة. ويقال: أطرقني فحلك، أي أعرني فحلك ليضرب في إبلي. واستطرقته فحلا، إذا طلبته منه ليضرب في إبلك. واطرقت الإبل وتطارقت، إذا ذهبت بعضها في إثر بعض. ومنه قول الراجز:
جاءت معا واطرقت شتيتا
يقول: جاءت مجتمعة وذهبت متفرقة والمجان المطرقة: التي يطرق بعضها على بعض، كالنعل المطرقة المخصوفة. ويقال: أطرقت بالجلد والعصب، أي ألبست. وترس مطرق. وطراق النعل: ما أطبقت فخرزت به. وريش طراق، إذا كان بعضه فوق بعض. وطارق الرجل بين الثوبين، إذا ظاهر بينهما، أي لبس أحدهما على الآخر. وطارق بين نعلين، أي خصف إحداهما فوق الأخرى. ونعل مطارقة، أي مخصوفة. وكل خصيفة طراق. قال الأصمعي: طرقت القطاة، إذا حان خروج بيضها. قال أبو عبيد: لا يقال ذلك في غير القطاة. قال الممزق العبدي:
لقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطاة المطرق
قال: وطرقت الناقة بولدها، إذا نشب ولم يسهل خروجه، وكذلك المرأة. وأنشد أبو عبيدة:
لنا صرخة ثم إسكاتة ... كما طرقت بنفاس بكر
قال: وضربه حتى طرق بجعره. قال: وطرق فلان بحقي، إذا كان قد جحده ثم أقر به بعد ذلك. وطرقت الإبل، إذا حبستها عن كلأ أو غيره، وطرقت له من الطريق.
[طرم]
الطرم: الزبد. قال الشاعر يصف النساء:
ومنهن مثل الشهد قد شيب بالطرم
والطرم أيضا في بعض اللغات: العسل. والطريم: السحاب الكثيف. والطرامة بالضم: الخضرة على الأسنان. وقد أطرمت أسنانه.
[طرمح]
طرمح بناءه، والميم زائدة. وقال يصف إبلا ملأها شحما عشب أرض بنوء الأسد:
طرمح أقطارها أحوى لوالدة ... صحماء والفحل للضرغام ينتسب
[طرمذ]
الطرمذة: ليس من كلام أهل البادية. والمطرمذ: الذي له كلام وليس له فعل.
[طرمس]
الطرمساء، بالمد، الظلمة. والطرمسة: الأنقبض والنكوص والطرموس: خبز الملة.
[طرهف]
المطرهف: الحسن التام.
[طرهم]
المطرهم: الشاب المعتدل. وقد اطرهم اطرهماما. قال ابن أحمر:
أرجي شبابا مطرهما وصحة ... وكيف رجاء المرء ما ليس لاقيا
[طرا]
شيء طري، أي غض بين الطراوة وطريت الثوب تطرية. وطرو اللحم وطري طراوة. وأطراه، أي مدحه. وأطريت العسل، إذا عقدته. وغسلة مطراة، أي مرباة بالأفاويه يغسل بها الرأس أو اليد، وكذلك العود المطرى المربى منه، مثل المطير، يتبخر به. والإطرية: ضرب من الطعام.
[طسأ]
أبو زيد: طسئت أطسأ طسأ، إذا اتخمت عن الدسم. يقال طسئت نفسي فهي طاسئة.
[طسج]
الطسوج: الناحية. والطسوج أيضا: حبتان. والدانق أربعة طساسيج؛ وهما معربان.
[طسس]
الطس والطسة: لغة في الطست. قال رؤبة:
حتى رأتني هامتي كالطس
توقدها الشمس ائتلاق الترس
والجمع طساس وطسوس وطسات. وطسس في البلاد، أي ذهب.
[طسق]
الطسق: الوظيفة من خراج الأرض، فارسي معرب. وكتب عمر إلى عثمان بن حنيف في رجلين من أهل الذمة أسلما: ارفع الجزية عن رءوسهما، وخذ الطسق من أرضيهما.
[طسل]
ماء طيسل، ونعم طيسل، أي كثير. والطيسل: الغبار. والطسل: اضطراب السراب.
[طسم]
طسم الطريق، مثل طمس على القلب. قال العجاج:
ورب هذا الأثر المقسم ... من عهد إبراهيم لما يطسم
والطواسيم والطواسين: سور في القرآن، جمعت على غير قياس، والصواب أن تجمع بذوات وتضاف إلى واحد، فيقال ذوات طسم، وذوات حم.
[طشش]
الطش والطشيش: المطر الضعيف، وهو فوق الرذاذ. قال رؤبة:
ولا جدا وبلك بالطشيش
وقد طشت السماء وأطشت. وأرض مطشوشة.
[طعر]
طعر المرأة طعرا: نكحها.
[طعم]
الطعام: ما يؤكل، وربما خص بالطعام البر. والطعم: بالفتح ما يؤديه الذوق. يقال: طعمه مر. والطعم أيضا: ما يشتهى منه. يقال: ليس له طعم. وما فلان بذي طعم، إذا كان غثأ. والطعم بالضم: الطعام. قال أبو خراش:
أرد شجاع البطن قد تعلمينه ... وأوثر غيري من عيالك بالطعم
وأغتبق الماء القراح وأنتهي ... إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم
أراد بالأول الطعام وبالثاني ما يشتهى منه. وقد طعم يطعم طعما فهو طاعم، إذا أكل أو ذاق، قال تعالى: فإذا طعمتم فانتشروا وقوله تعالى: ومن لم يطعمه فإنه مني، أي من لم يذقه. وتقول: فلان قل طعمه، أي أكله. والطعمة: المأكلة. يقال: جعلت هذه الضيعة طعمة لفلان. والطعمة أيضا: وجه المكسب. يقال: فلان عفيف الطعمة وخبيث الطعمة، إذا كان رديء الكسب. أبو عبيد: فلان حسن الطعمة والشربة بالكسر. واستطعمه: سأله أن يطعمه. وفي الحديث: إذا استطعمكم الإمام فأطعموه، يقول: إذا استفتح فافتحوا عليه. وأطعمته الطعام. الفراء: يقال جزور طعوم وطعيم، إذا كانت بين الغثة والسمينة. وأطعمت النخلة، إذا أدرك ثمرها. واطعمت البسرة، أي صار لها طعم وأخذت الطعم، وهو افتعل من الطعم. ومستطعم الفرس: جحافله. قال الأصمعي: يستحب في الفرس أن يرق مستطعمه. ورجل مطعم: شديد الأكل. ومطعم: مرزوق. والمطعمة: القوس. ورجل مطعام: كثير الإطعام والقرى. وقولهم: تطعم تطعم، أي ذق حتى تستفيق أن تشتهي وتأكل. والمطعمتان في رجل كل طائر، هما الإصبعان المتقدمتان المتقابلتان.
[طعن]
طعنه بالرمح. وطعن في السن يطعن بالضم طعنا. وطعن فيه بالقول يطعن أيضا طعنا وطعنانا. وقال أبو زبيد:
وأبى ظاهر الشناءة إلا ... طعنانا وقول ما لا يقال
وطعن في المفازة يطعن ويطعن أيضا، أي ذهب. والفرس يطعن في العنان، إذا مده وتبسط في السير. قال لبيد:
ترقى وتطعن في العنان وتنتحي ... ورد الحمامة إذ أجد حمامها
أي كورد الحمامة. والفراء يجيز الفتح في جميع ذلك. وفي الحديث: لا يكون المؤمن طعانا يعني في أعراض الناس. والطاعون: الموت الوحي من الوباء، والجمع الطواعين.
[طغم]
الطغام: أوغاد الناس. وأنشد أبو العباس:
فما فضل اللبيب على الطغام
الواحد والجمع فيه سواء. والطغام أيضا: رذال الطير، الواحدة
طغا
مة للذكر والأنثى.
[طغا]
طغا يطغى ويطغو طغيانا، أي جاوز الحد. وكل مجاوز حده في العصيان فهو طاغ. وطغي يطغى مثله. وأطغاه المال، أي جعله طاغيا. وطغا البحر: هاجت أمواجه. وطغا الدم: تبيغ. وطغا السيل، إذا جاء بماء كثير. والطغية: أعلى الجبل. وكل مكان مرتفع طغوة. أبو زيد: الطغية من كل شيء: نبذة منه. وأنشد لأسامة الهذلي:
وإلا النعام وحفانه ... وطغيا مع اللهق الناشط
قال الأصمعي: طغيا بالضم. وقال ثعلب: طغيا بالفتح، وهو الصغير من بقر الوحش والطغوان والطغيان بمعنى. والطغوى بالفتح مثله. والطاغية ملك الروم. والطاغية: الصاعقة. وقوله تعالى: فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية يعني صيحة العذاب. والطاغوت: الكاهن والشيطان، وكل رأس في الضلالة؛ قد يكون واحدا، قال الله تعالى: يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به وقد يكون جميعا، قال الله تعالى: أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم.
[طفأ]
طفئت النار تطفأ طفوءا وانطفأت، وأطفأتها أنا. ويقال ليوم من أيام العجوز: مطفئ الجمر.
[طفح]
طفح الإناء طفوحا، إذا امتلأ حتى يفيض. وأطفحته أنا وطفحته تطفيحا. والطفاحة: ما طفح فوق الشيء كزبد القدر. واطفحت القدر، إذا أخذت طفاحتها. وطفح السكران فهو طافح، إذا ملاه الشراب. وطفحت الريح القطنة ونحوها، إذا سطعت بها. ويقال اطفح عني، أي اذهب.
[طفر]
الطفرة: الوثبة. وقد طفر يطفر طفورا.
[طفس]
طفس البرذون يطفس طفوسا، أي مات. والطفس، بالتحريك: الوسخ والدرن. وقد طفس الثوب بالكسر، طفسا وطفاسة. ورجل طفس.
[طفطف]
الطفطفة: الخاصرة. والطفطاف: أطراف الشجر. قال الكميت:
أوين إلى ملاطفة خضود ... لمأكلهن طفطاف الربول
يعني فراخ النعام، وأنهن يأوين إلى أم ملاطفة تكسر لهن أطراف الربول، وهي شجر.
[طفف]
الطفيف: القليل. وطفاف المكوك وطفافه، بالكسر والفتح ما ملأ أصباره. وكذلك طف المكوك وطففه. وفي الحديث: كلكم بنو آدم طف الصاع لم تملؤوه وهو أن يقرب أن يمتلئ فلا يفعل. والطفاف والطفافة بالضم: ما فوق المكيال. وإناء طفان، إذا بلغ الكيل طفافه. تقول منه: أطففته. والتطفيف: نقص المكيال، وهو أن لا تملؤه إلى أصباره. وقول ابن عمر رضي الله عنه حين ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم سبق بين الخيل: كنت فارسا يومئذ فسبقت الناس حتى طفف بي الفرس مسجد بني زريق حتى كاد يساوي المسجد، يعني وثب بي. وقولهم : خذ ما طف لك، وأطف، واستطف، أي خذ ما ارتفع لك وأمكن.
[طفق]
طفق يفعل كذا يطفق طفقا، أي جعل يفعل. ومنه قوله تعالى: وطفقا يخصفان عليهما قال الأخفش: وبعضهم يقول طفق بالفتح يطفق طفوقا.
[طفل]
الطفل: المولود. وولد كل وحشية أيضا طفل، والجمع أ
طفا
ل. وقد يكون الطفل واحدا وجمعا، مثل الجنب. قال تعالى: أو الطفل الذين لم يظهروا. يقال منه: أطفلت المرأة. والمطفل: الظبية معها طفلها وهي قريبة عهد بالنتاج، وكذلك الناقة. والجمع مطافل ومطافيل. قال أبو ذؤيب:
وإن حديثا منك لو تبذلينه ... جنى النحل في ألبان عوذ مطافل
مطافيل أبكار حديث نتاجها ... تشاب بماء مثل ماء المفاصل
والطفل بالفتح: الناعم. يقال: جارية طفلة، أي ناعمة. وبنان طفل. وتطفيل الشمس: ميلها للغروب. وقد طفل الليل، إذا أقبل ظلامه. والطفل بالتحريك: بعد العصر، إذا طفلت الشمس للغروب، يقال: أتيته طفلا. والطفل أيضا: مطر. وقال:
لوهد جاده طفل الثريا
وطفلت الإبل تطفيلا، وذلك إذا كان معها أولادها فرفقت بها في السير حتى تلحقها الأطفال. وقولهم: طفيلي، للذي يدخل وليمة ولم يدع إليها، وقد تطفل.
[طفا]
طفا الشيء فوق الماء يطفو طفوا وطفوا، إذا علا ولم يرسب. ومر الظبي يطفو، إذا خف على وجه الأرض واشتد عدوه. والطفاوة بالضم: دارة الشمس. ويقال: أصبنا طفاوة من الربيع، أي شيئا منه. الطفي بالضم: خوص المقل. قال أبو ذؤيب:
عفا غير نؤي الدار ما إن تبينه ... وأقطاع طفي قد عفت في المنازل
ويروى: المناقل، الواحدة طفية. وفي الحديث: اقتلوا من الحيات ذا الطفيتين والأبتر، كأنه شبه الخطين على ظهره بالطفيتين. وربما قيل لهذه الحية طفية على معنى ذات طفية. قال الهذلي:
وهم يذلونها من بعد عزتها ... كما تذل الطفى من رقية الراقي
أي ذوات الطفى. وقد يسمى الشيء باسم ما يجاوره.
[طقطق]
الطقطقة: أصوات حوافر الدواب، مثل الدقدقة.
[طلب]
طلبت الشيء طلبا، وكذلك اطلبته على افتعلته. والطلب أيضا: جمع طالب. قال ذو الرمة:
فانصاع جانبه الوحشي وانكدرت ... يلجبن لا يأتلي المطلوب والطلب
وطالبه بكذا مطالبة. والتطلب: الطلب مرة بعد أخرى. والطلبة: ما طلبته من شيء. وأطلبه، أي أسعفه بما طلب. وأطلبه، أي أحوجه إلى الطلب، وهو من الأضداد. ومنه قولهم: أطلب الماء، إذا بعد فلم ينل إلا بطلب؛ يقال ماء مطلب. وكذلك الكلأ وغيره. قال الشاعر:
أهاجك برق آخر الليل مطلب
[طلح]
الطلح: شجر عظام من شجر العظاه، وكذلك الطلاح، الواحدة طلحة. يقال إبل طلاحية للتي ترعى الطلاح، وطلاحية أيضا بالضم على غير قياس. والطلح: لغة في الطلع. وطلح البعير: أعيا، فهو طليح. وأطلحته أنا وطلحته: حسرته. وناقة طليح أسفار، إذا جهدها السير وهزلها. وإبل طلح وطلائح. والطلح بالكسر: المعيي من الإبل وغيرها، يستوي فيه الذكر والأنثى؛ والجمع أطلاح. قال الحطيئة وذكر إبلا وراعيها:
إذا نام طلح أشعث الرأس خلفها ... هداه لها أنفاسها وزفيرها
يقول: إنها قد بطنت، فهي تزفر فيسمع الراعي أصوات أجوافها فيجيء إليها. وطلحت الإبل بالكسر: إذا اشتكت بطونها من أكل الطلح، فهي طلحة. وإبل طلاحى مثل حباجى. والطلح، بالفتح: النعمة. والطلاح ضد الصلاح. والطالح: ضد الصالح.
[طلخف]
ضرب طلخف، أي شديد.
[طلخم]
اطلخم مثل اطرخم. واطلخم الليل، أي اسحنكك. والطلخام: الفيلة. والطلخوم: الماء الآجن.
[طلس]
الطلس: المحو. وقد طلست الكتاب طلسا فتطلس. والأطلس: الخلق، وكذلك الطلس بالكسر. والجمع أطلاس. يقال: رجل أطلس الثوب. قال ذو الرمة:
مقزع أطلس الأطمار ليس له ... إلا الضراء وإلا صيدها نشب
وذئب أطلس، وهو الذي في لونه غبرة إلى السواد. وكل ما كان على لونه فهو أطلس. والطيلسان بفتح اللام: واحد الطيالسة، والهاء في الجمع للعجمة، لأنه فارسي معرب.
[طلع]
طلعت الشمس والكوكب طلوعا ومطلعا ومطلعا. والمطلع والمطلع أيضا: موضع طلوعها. قال ابن السكيت: طلعت على القوم، إذا أتيتهم. وقد طلعت عنهم، إذا غبت عنهم. وطلعت الجبل بالكسر، أي علوته. وفي الحديث: لا يهيذنكم الطالع، يعني الفجر الكاذب. واطلعت على باطن أمره، وهو افتعلت. وطالعه بكتبه. وطالعت الشيء، أي اطلعت عليه. وتطلعت إلى ورود كتابك. والطلعة: الرؤية. والطلع: طلع النخلة. واطلع النخل، إذا خرج طلعه. وأطلعتك على سري. ونخلة مطلعة أيضا: إذا طالت النخيل، أي كانت أطول من سائرها. وأطلع الرامي أي جاز سهمه من فوق الغرض. وأطلع، أي قاء. والطلعاء: القيء. واستطلعت رأي فلان. والطلع بالكسر: الاسم من الإطلاع. تقول منه: اطلع طلع العدو. ويقال أيضا: كن بطلع الوادي وطلع الوادي. والمطلع: المأتى. يقال: أين مطلع هذا الأمر، أي مأتاه، وهو موضع الإطلاع من إشراف إلى انحدار. وفي الحديث: من هول المطلع شبه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك. وطليعة الجيش: من يبعث ليطلع طلع العدو. وطلاع الشيء: ملؤه. وقال الحسن: لأن أعلم إني بريء من النفاق أحب إلي من طلاع الأرض ذهبا. ونفس طلعة، أي تكثر التطلع للشيء وكذلك امرأة طلعة.
[طلف]
أبو عمرو: يقال ذهب دمه
طلفا،
أي هدرا. قال الأفوه الأودي:
حكم الدهر علينا أنه ... طلف ما نال منا وجبار
والطلف أيضا: العطاء والهبة. يقال: أطلفني وأسلفني. والسلف: ما يقتضى. وأطلفه، أي أهدره.
[طلفأ]
أبو زيد: اطلنفأت اطلنفاء، إذا لزقت بالأرض. وجمل مطلنفئ الشرف، أي لازق السنام.
[طلفح]
الطلنفح: الخالي الجوف، ويقال المعيي التعب. وقال رجل من بني الحرماز:
ونصبح بالغداة أتر شيء ... ونمسي بالعشي طلنفحينا
[طلق]
رجل طلق الوجه وطليق الوجه، وقد طلق بالضم طلاقة. ورجل طلق اليدين أي سمح، وامرأة طلقة اليدين. ورجل طلق اللسان وطليق اللسان. ولسان طلق ذلق وطليق ذليق، وطلق ذلق وطلق ذلق: أربع لغات. ويوم طلق وليلة طلق أيضا، إذا لم يكن فيها قر ولا شيء يؤذي. والطلق: ضرب من الأدوية. والطلق: وجع الولادة. وقد طلقت المرأة تطلق طلقا على ما لم يسم فاعله. والطلق بالتحريك: قيد من جلود. ويقال أيضا: عدا الفرس طلقا أو طلقين، أي شوطا أو شوطين. والطلق أيضا: سير الليل لورد الغب، وهو أن يكون بين الإبل وبين الماء ليلتان. وقد أطلقتها حتى طلقت طلقا وطلوقا. والاسم الطلق بالتحريك. وأطلق القوم فهم مطلقون، إذا طلقت لإبلهم. وأطلقت الأسير، أي خليته. وأطلقت الناقة من عقالها فطلقت هي، بالفتح. وأطلق يده بخير وطلقها أيضا. وينشد:
أطلق يديك تنفعاك يا رجل ... بالريث ما أرويتها لا بالعجل
بالضم والفتح. والطليق: الأسير الذي أطلق عنه إساره وخلي سبيله. وبعير طلق وناقة طلق، أي غير مقيد. والجمع أطلاق. وحبس فلان في السجن طلقا، أي بغير قيد. ويقال أيضا: فرس طلق إحدى القوائم. إذا كانت إحدى قوائمها لا تحجيل فيها. والطلق بالكسر: الحلال. يقال: هو لك طلقا. وأنت طلق من هذا الأمر، أي خارج منه. والانطلاق: الذهاب. وتقول: انطلق به، على ما لم يسم فاعله، كما يقال انقطع به. وتصغير منطلق مطيلق، وإن شئت عوضت من النون وقلت مطيليق. وتصغير الانطلاق نطيلق. واستطلاق البطن: مشيه؛ وتصغيره تطيليق. وطلق السليم، على ما لم يسم فاعله، إذا رجعت إليه نفسه وسكن وجعه بعد العداد، فهو مطلق. قال الشاعر:
تبيت الهموم الطارقات تعدنني ... كما تعتري الأهوال رأس المطلق
وقال النابغة:
تناذرها الراقون من سوء سمها ... تطلقه طورا وطورا تراجع
وطلق الرجل امرأته تطليقا، وطلقت هي بالفتح تطلق طلاقا، فهي طالق وطالقة أيضا. قال الأخفش: لا يقال طلقت بالضم. ورجل مطلاق، أي كثير الطلاق للنساء. وكذلك رجل طلقة. وناقة طالق ونعجة طالق، أي مرسلة ترعى حيث شاءت. والطالق من الإبل: التي يتركها الراعي لنفسه لا يحتلبها على الماء. يقال: استطلق الراعي ناقة لنفسه. وتطلق
الظبي، أي مر لا يلوي على شيء. ويقال: ما تطلق نفسي لهذا الأمر، أي لا تنشرح؛ وهو تفتعل. وتصغير الاطلاق طتيليق.
[طلل]
الطل: أضعف المطر، والجمع الطلال. تقول منه: طلت الأرض وطلها الندى. فهي مطلولة. وطلة الرجل: امرأته. وخمر طلة، أي لذيذة. قال حميد بن ثور:
ركود الحميا طلة شاب ماءها ... بها من عقاراء الكروم زبيب
والطلل: ما شخص من آثار الدار، والجمع أطلال وطلول. وطلل السفينة: جلالها. ويقال: حيا الله طللك وطلالتك بمعنى، أي شخصك. وما بالناقة طل بالضم، أي ما بها لبن. أبو زيد: طل دمه فهو مطلول. قال:
دماؤهم ليس لها طالب ... مطلولة مثل دم العذره
وأطل دمه، وطله الله، أهدره. قال: ولا يقال طل دمه بالفتح، وأبو عبيدة والكسائي يقولانه. وقال أبو عبيدة: فيه ثلاث لغات: طل دمه، وطل دمه، وأطل دمه. وأطل عليه، أي أشرف. وقال جرير:
أنا البازي المطل على نمير
وتقول: هذا أمر مطل، أي ليس بمسفر. وتطال، أي مد عنقه ينظر إلى الشيء يبعد عنه. وقال:
كفى حزنا أني تطاللت كي أرى ... ذرى قلتي دمخ فما تريان
[طلم]
الطلمة بالضم: الخبزة، وهي التي يسميها الناس الملة، وإنما الملة اسم الحفرة نفسها. فأما التي تمل فهي الطلمة والخبزة، والمليل. وفي الحديث أنه عليه الصلاة والسلام مر برجل يعالج طلمة لأصحابه في سفر وقد عرق، فقال: لا يصيبه حر جهنم أبدا.
[طله]
يقال: في الأرض طلهة من كل، وطلاوة وبراقة، أي شيء صالح منه.
[طلهم]
الطلهم من الثياب: الخفاف، ليست بجدد ولا جياد.
[طلا]
الطلا: الولد من ذوات الظلف، والجمع أطلاء. وأنشد الأصمعي لزهير:
بها العين والآرام يمشين خلفة ... وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم
والطلا: الشخص؛ يقال: إنه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو:
وخد كمتن الصلبي جلوته ... جميل الطلا مستشرب اللون أكحل
ويقال: طلوت الطلا وطليته، إذا ربطته برجله وحبسته. والطلا أيضا: المطلي بالقطران. ابن السكيت: الطلي: الصغير من أولاد الغنم وجمعه طليان. والطلى: الأعناق، قال الأصمعي: واحدتها طلية وطلاة. وأطلى الرجل، أي مالت عنقه للموت أو لغيره. قال الشاعر:
تركت أباك قد أطلى ومالت ... عليه القشعمان من النسور
والطلاوة والطلاوة: الحسن والقبول. يقال: ما عليه طلاوة. وطليت الشيء: حبسته، فهو طلي ومطلي. ويقال: بأسنانه طلي وطليان، مثل صبي وصبيان، أي قلح. تقول منه: طلي فوه بالكسر يطلى طلى. والطلاء: ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه، وتسميه العجم الميبختج. وبعض العرب يسمي الخمر الطلاء، يريد بذلك تحسين اسمها، لا أنها الطلاء بعينها. قال عبيد بن الأبرص للمنذر بن ماء السماء حين أراد قتله:
وقالوا هي الخمر تكنى الطلاء ... كما الذئب يكنى أبا جعده
ضربه مثلا، أي تظهر لي الإكرام وأنت تريد قتلي، كما أن الذئب وإن كانت كنيته حسنة فإن عمله ليس بحسن. وكذلك الخمر وإن كان سميت طلاء وحسن اسمها فإن عملها قبيح. والطلاء: أيضا القطران وكل ما طليت به. والطلاء: الحبل الذي تشد به رجلا الطلا إلى وتد. وطليته بالدهن وغيره طليا. وتطليت به؛ واطليت به. وطليت فلانا تطلية، إذا مرضته. والطلاء: الدم. والمطلاء على مفعال: الأرض السهلة اللينة تنبت العضاه. ويقال: المطالي: المواضع التي تغدو فيها الوحش أطلاءها.
[طمث]
طمثها يطمثها ويطمثها طمثا، إذا افتضها. وطمثت المرأة تطمث بالضم: حاضت. وطمثت بالكسر لغة، فهي طامث. وقال أبو عمرو: الطمث: المس، وذلك في كل شيء يمس. قال: ويقال للمرتع: ما طمث المرتع قبلنا أحد. وما طمث هذه الناقة حبل قط، أي ما مسها عقال.
[طمح]
طمح بصره إلى الشيء: ارتفع. وكل مرتفع طامح. ورجل طماح، أي شره. قال اليزيدي: الطماح مثل الجماح. يقال: فرس فيه طماح. وطمحت المرأة مثل جمحت، فهي طامح، أي تطمح إلى الرجال. وأطمح فلان بصره: رفعه وقال بعضهم: طمح، أي أبعد في الطلب. وطمحات الدهر: شدائده. وطمح ببوله، إذا رماه في الهواء.
[طمر]
الطمور: شبه الوثوب في السماء. وقد طمر الفرس والأخيل يطمر في طيرانه. وقال أبو كبير يصف رجلا:
وإذا قذفت له الحصاة رأيته ... فزعا لوقعتها طمور الأخيل
وطمار: المكان المرتفع. قال الأصمعي يقال انصب عليه من طمار. قال الشاعر:
فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري ... إلى هانئ في السوق وابن عقيل
إلى بطل قد عفر السيف وجهه ... وآخر يهوي من طمار قتيل
وكان ابن زياد أمر برمي مسلم بن عقيل من سطح عال. والطمر: الثوب الخلق. والجمع الأطمار. والمطمر: الزيج الذي يكون مع البنائين. والطومار: أحد الطوامير. والأمور المطمرات: المهلكات. والمطمورة: حفرة يطمر فيها الطعام، أي يخبأ. وقد طمرتها، أي ملأتها. والطامر: البرغوث. ويقال للرجل: طامر ابن طامر، إذا لم يدر من هو. وفرس طمر، بتشديد الراء، وهو المستعد للوثب والعدو. وقال أبو عبيدة: المشمر الخلق.
[طمرس]
الطمرس والطمروس: الكذاب.
[طمس]
الطموس: الدروس والامحاء. وقد طمس الطريق يطمس ويطمس وطمسته طمسا، يتعدى ولا يتعدى. وانطمس الشيء وتطمس، أي امحى ودرس. وقوله تعالى: ربنا اطمس على أموالهم، أي غيرها، كما قال عز وجل:: من قبل أن نطمس وجوها.
[طمش]
يقال: ما أدري أي الطمش هو؟ أي أي الناس هو.
[طمطم]
رجل طمطم بالكسر، أي في لسانه عجمة لا يفصح. ومنه قول الشاعر:
حزق يمانية لأعجم طمطم
وطمطماني بالضم مثله.
[طمع]
طمع فيه طمعا وطماعة وطماعية مخفف فهو طمع وطمع. وأطمعه فيه غيره. ويقال في التعجب: طمع الرجل فلان بضم الميم، أي صار كثير الطمع. والطمع: رزق الجند. يقال: أمر لهم الأمير بأطماعهم، أي بأرزاقهم. وامرأة مطماع: تطمع ولا تمكن.
[طمل]
الطملة والطملة بالتحريك: الحمأة والطين يبقى في أسفل الحوض. يقال صار الماء طملة واحدة، كما يقال دكلة. واطمل ما في الحوض فلم يترك فيه قطرة والطمل بالكسر، اللص، قال لبيد:
وأسرع في الفواحش كل طمل ... يجر المخزيات ولا يبالي
والمطملة: ما توسع به الخبزة. وطملت الخبزة: وسعتها. وطملت الناقة طملا: سرتها سيرا فسيحا.
[طملس]
رغيف طملس، أي جاف.
[طمم]
جاء السيل فطم الركية، أي دفنها وسواها. وكل شيء كثر حتى علا وغلب فقد طم يطم. يقال فوق كل طامة طامة، ومنه سميت القيامة طامة. وطم شعره، أي جزه. وطم شعره أيضا طموما، إذا عقصه، فهو شعر مطموم. وأطم شعره، أي حان له أن يطم أي يجز. واستطم مثله. قال أبو نصر: يقال للطائر إذا وقع على غصن قد طمم تطميما. ومر يطم بالكسر طميما، أي يعدو عدوا سهلا. والطم: البحر. ويقال: جاء بالطم والرم، أي بالمال الكثير.
[طمن]
اطمأن الرجل اطمئنانا وطمأنينة، أي سكن. وهو مطمئن إلى كذا، وذاك مطمأن إليه. وتصغير مطمئن طميئن. وتصغير
طمأ
نينة طميئينة. وطمأن ظهره وطامنه بمعنى، على القلب. وطأمنت منه: سكنت.
[طما]
طما
الماء يطمو طموا ويطمي طميا فهو طام، إذا ارتفع وملأ النهر. ومنه طمت المرأة بزوجها إذا ارتفعت به. وطمى يطمي مثل طم يطم، إذا مر مسرعا.
[طمأ]
الطنء بالكسر: الريبة. والطنء أيضا: بقية الروح، يقال تركته بطنئه، أي بحشاشة نفسه، ومنه قولهم: هذه حية لا تطنئ، أي لا يعيش صاحبها تقتل من ساعتها.
[طنب]
الطنب: حبل الخباء، والجمع أطناب. يقال خباء مطنب ورواق مطنب، أي مشدود بالأطناب. والطنب: أيضا عرق الشجر وعصب الجسد. والمطنب: المنكب والعاتق. قال امرؤ القيس:
وإذ هي سوداء مثل الفحيم ... تغشي المطانب والمنكبا
والطنب، بالتحريك: اعوجاج في الرمح. وطنب بالمكان، أي أقام به. وطنب الفرس، أي طال متنه. وأطنب في الكلام: بالغ فيه. والإطنابة المظلة. والإطنابة: سير يشد في طرف وتر القوس العربية. وأطنبت الإبل، إذا اتبع بعضها بعضا في السير وأطنبت الريح، إذا اشتدت في غبار.
[طنخ]
الطنخ: البشم. وقد طنخ الرجل بالكسر، إذا غلب على قلبه الدسم واتخم منه.
[طنز]
الطنز: السخرية. وطنز يطنز فهو طناز. وأظنه مولدا أو معربا.
[طنف]
الطنف: الحيد من الجبل، ورأس من رءوسه. والمطنف: الذي يعلوه. قال الشنفرى:
كأن حفيف النبل من فوق عجسها ... عوازب نحل أخطأ الغار مطنف
والطنف أيضا: إفريز الحائط، وكذلك السقيفة تشرع فوق باب الدار. والطنف أيضا: السيور، عن أبي عبيد. وضم الطاء والنون لغة في جميع ذلك.
[طنن]
ال
طني
ن: صوت الذباب والطست والبطة تطن إذا صوتت. وأطننت الطست فطنت. وطن: مات. والطن: بالضم: حزمة القصب. والقصبة الواحدة من الحزمة: طنة. وضربه فأطن ساقه، أي قطعها، يراد بذلك صوت القطع.
[طنى]
الطنى: لزوق الطحال بالجنب من شدة العطش. تقول منه: طني البعير بالكسر يطنى طنى، وبعير طن. وطنيته تطنية، إذا عالجته من الطنى. ابن السكيت: هذه حية لا تطني، أي لا يعيش صاحبها، تقتل من ساعتها.
[طهر]
طهر الشيء وطهر أيضا بالضم، طهارة فيهما. والاسم الطهر. وطهرته أنا تطهيرا. وتطهرت بالماء، وهم قوم يتطهرون، أي يتنزهون عن الأدناس. ورجل طاهر الثياب، أي متنزه. وثياب طهارى، على غير قياس، كأنهم جمعوا طهران. قال الشاعر:
ثياب بني عوف طهارى نقية ... وأوجهم بيض المسافر غران
والطهر: نقيض الحيض. والمرأة طاهر من الحيض، وطاهرة من النجاسة ومن العيوب . والطهور: ما يتطهر به. قال الله تعالى: وأنزلنا من السماء ماء طهورا. والمطهرة والمطهرة: الإدواة، والفتح أعلى، والجمع المطاهر. ويقال: السواك مطهرة للفم.
[طهف]
الطهف: طعام يختبز من الذرة. والطهفة: أعالي الصليان. والطهاف: السحاب المرتفع. والطهافة بالضم: الذؤابة.
[طهل]
ما على السماء طهلئة، أي شيء من غيم.
[طهم]
فرس مطهم ورجل مطهم. قال الأصمعي: المطهم: التام كل شيء منه على حدته، فهو بارع الجمال. ووجه مطهم، أي مجتمع مدور. ويقال: تطهمت الطعام، إذا كرهته. وما أدري أي الطهم هو.
[طهمل]
الطهمل: الجسيم القبيح الخلقة. والمرأة طهملة.
[طها]
الطهو: طبخ اللحم. وفي الحديث: فما طهوي إذن أي فما عملي إن لم أحكم ذلك. يقال منه: طهاه يطهوه ويطهاه طهوا وطهيا. وطها الرجل: ذهب في الأرض، مثل طحا. وكذلك طهت الإبل، إذا ذهبت نادة في الأرض. وقال الأعشى:
فلسنا لباغي المهملات بقرفة ... إذا ما طها بالليل منتشراتها
والطاهي: الطباخ. والطهاء ممدود: لغة في الطخاء، وهو السحاب المرتفع. يقال: ما على السماء طهاوة، أي قزعة.
[طوأ]
الطاءة: الإبعاد في المرعى، يقال: فرس بعيد الطاءة. والطاءة أيضا: الحمأة.
[طوب]
الطوب: الآجر بلغة أهل مصر.
[طوح]
طاح يطوح ويطيح: هلك وسقط، وكذلك إذا تاه في الأرض. وطوحه، أي توهه وذهب به ههنا وههنا، فتطوح في البلاد، إذا رمى بنفسه ههنا وههنا. وتطاوحت بهم النوى، أي ترامت. والمطاوح: المقاذف. وطوحته الطوائح: قذفته القواذف.
[طود]
الطود: الجبل العظيم. ويقال طود في الجبال، مثل طوف وطوح. والمطاود، مثال المطاوح. قال ذو الرمة:
أخو شقة جاب الفلاة بنفسه ... على الهول حتى لوحته المطاود
[طور]
طوار الدار: ما كان ممتدا معها من الفناء. ويقال: لا أطور به، أي لا أقربه. ولا تطر حرانا، أي لا تقرب ما حولنا. وعدا طوره، أي جاوز حده. والطور: التارة. وقال النابغة في وصف السليم:
تطلقه طورا وطورا تراجع
وقوله تعالى: خلقكم أطوارا، قال الأخفش: طورا علقة وطورا مضغة. والناس أطوار، أي أخياف على حالات شتى. وبلغ فلان في العلم أطوريه، أي حديه: أوله وآخره . وكان أبو زيد يقول بكسر الراء، أي بلغ أقصاه. والطور: الجبل. والطوري: الوحشي من الطير والناس. يقال: حمام طوري وطوراني. ويقال: ما بها طوري، أي أحد.
[طوس]
وطاس يطوس طوسا: حسن وجهه. والطاس: الذي يشرب. والطوس: القمر. والطاوس: طائر، ويصغر على طويس بعد حذف الزيادات. والطاوس في كلام أهل الشام: الجميل من الرجال.
[طوط]
الطاط: الرجل الشديد الخصومة. والطاط من نعت الطويل، يقال: رجل طاط وطوط. والطوط أيضا: القطن.
[طوع]
فلان طوع يديك، أي منقاد لك. وفرس طوع العنان، إذا كان سلسا. والاستطاعة: الإطاقة، وربما قالوا اسطاع يسطيع، يحذفون التاء استثقالا لها مع الطاء. ويقال: تطاوع لهذا الأمر حتى تستطيعه، وتطوع، أي تكلف استطاعته. والتطوع بالشيء: التبرع به. وقوله تعالى: فطوعت له نفسه قتل أخيه قال الأخفش: هو مثل طوقت له، ومعناه رخصت وسهلت. والمطوعة: الذين يتطوعون بالجهاد، ومنه قوله تعالى: الذين يلمزون المطوعين، وأصله المتطوعين فأدغم. والمطاوعة: الموافقة. والنحويون ربما سموا الفعل اللازم مطاوعا. ورجل مطواع، أي مطيع. وفلان حسن الطواعية لك، أي حسن الطاعة لك. وطاع له يطوع، إذا انقاد. ولسانه لا يطوع بكذا، أي لا يتابعه. ويقال: جاء فلان طائعا غير مكره والجمع طوع. قال أبو يوسف: يقال إذا أطاع النخل والشجر، إذا أدرك ثمره وأمكن أن يجتنى. وقد أطاع له المرتع، أي اتسع له وأمكنه من الرعي. وقد يقال في هذا المعنى: طاع له المرتع. ويقال: أمره فأطاعه، بالألف لا غير. وانطاع له، أي انقاد. ورجل طيع، أي طائع.
[طوف]
طاف حول الشيء يطوف طوفا وطوفانا، وتطوف واستطاف، كله بمعنى. ورجل طاف، أي كثير الطواف. والطوف: قرب ينفخ فيها ثم يشد بعضها إلى بعض فتجعل كهيئة السطح يركب عليها في الماء ويحمل عليها، وهو الرمث، وربما كان من خشب. والطوف: الغائط. تقول منه: طاف يطوف طوفا، واطاف اطيافا، إذا ذهب إلى البراز ليتغوط. والطائف العسس. وطائف القوس: ما بين السية والأبهر. والطائفة من الشيء: قطعة منه. وقوله تعالى: وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين: الواحد فما فوقه . والطوفان: المطر الغالب والماء الغالب يغشى كل شيء، قال تعالى: فأخذهم الطوفان وهم ظالمون. قال الأخفش: واحدها في القياس طوفانة. وأنشد:
غير الجدة من آياتها ... خرق الريح وطوفان المطر
قال الخليل بن أحمد: وقد شبه العجاج ظلام الليل بذلك، فقال:
حتى إذا ما يومها تصبصبا
وعم طوفان الظلام الأثأبا
ويقال: أخذه بطوف رقبته وبطاف رقبته، مثل صوف رقبته. وتطوف الرجل، أي طاف. وطوف، أي أكثر التطواف. وأطاف به، أي ألم به وقاربه. قال بشر:
أبو صبية شعث يطيف بشخصه ... كوالح أمثال اليعاسيب ضمر
[طوق]
الطوق: واحد الأطواق. وقد طوقته فتطوق، أي ألبسته الطوق فلبسه. والمطوقة: الحمامة التي في عنقها طوق. والطوق: الطاقة. وقد أطقت الشيء إطاقة، وهو في طوقي، أي وسعي. وطوقتك الشيء، أي كلفتكه. وطوقني الله أداء حقك، أي قواني. وطوقت له نفسه: لغة، في طوعت، أي رخصت وسهلت. والطاق: ما عطف من الأبنية، والجمع الطاقات والطيقان، فارسي معرب. والطاق: ضرب من الثياب. ويقال: طاق نعل وطاقة ريحان. والطائق: ناشز ينشز من الجبل ويندر، وكذلك في البئر، وفيما بين كل خشبتين من السفينة.
[طول]
الطول: خلاف العرض. وطال الشيء، أي امتد. وطلت، أصله طولت بضم الواو، لأنك تقول
طوي
ل فإن أردت أن تعديه قلت طولته أو أطلته. وأما قولك طاولني فلان فطلته، فإنما تعني بذلك كنت أطول منه، من الطول والطول جميعا. وطال طوالك وطيلك، أي عمرك، ويقال غيبتك. قال القطامي:
إنا محيوك فاسلم أيها الطلل ... وإن بليت وإن طالت بك الطول
ويروى الطيل. ويقال أيضا طال طيلك وطولك، ساكنة الياء والواو، وطال طولك بضم الطاء وفتح الواو، وطال طوالك بالفتح، وطيالك بالكسر. كل ذلك حكاه ابن السكيت. قال: فأما الحبل فلم نسمعه إلا بكسر الأول وفتح الثاني. يقال: أرخ للفرس من طوله، وهو الحبل الذي يطول للدابة فترعى فيه. قال طرفة:
لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى ... لكالطول المرخى وثنياه باليد
وهي الطويلة أيضا. وقوله وما أخطأ الفتى أي في إخطائه الفتى. ويقال أيضا: طول فرسك، أي أرخ طويلته في المرعى. والطوال بالضم: الطويل: يقال: طويل وطوال. فإذا أفرط في الطول قيل طوال. والطوال بالكسر: جمع طويل. الطوال بالفتح، من قولك: لا أكلمه طوال الدهر وطول الدهر، بمعنى. ويقال قلانس طيال وطوال، بمعنى. والرجال الأطاول: جمع الأطول. والطولى: تأنيث الأطول، والجمع الطول. والطويل: جنس من العروض. وهي كلمة مولدة. وجمل أطول، إذا طالت شفته العليا. وطاولني فطلته يقال ذلك من الطول والطول جميعا. ويقال: هذا أمر لا طائل فيه، إذا لم يكن فيه غناء ومزية. يقال ذلك في التذكير والتأنيث. ولم يحل منه بطائل، لا يتكلم به إلا في الجحد. وبينهم طائلة، أي عداوة وترة. والطول بالفتح: المن. يقال منه: طال عليه وتطول عليه، إذا امتن عليه. وطاولته في الأمر، أي ماطلته. وأطلت الشيء وأطولت، على النقصان والتمام، بمعنى. وأنشد سيبويه:
صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يدوم
وأطالت المرأة، إذا ولدت ولدا طوالا. وطول له تطويلا، أي أمهله. واستطال عليه أي تطاول. يقال: استطالوا عليهم، أي قتلوا منهم أكثر مما كانوا قتلوا. وقد يكون استطال بمعنى طال. وتطاولت مثل تطاللت. والطول بالتشديد: طائر. وطيلة الريح: نيحتها.
[طوى]
طويت الشيء طيا فانطوى، والطية منه مثل الجلسة والركبة، ومنه قول ذي الرمة:
كما تنشر بعد الطية الكتب
والطوى: الجوع، يقال: طوي بالكسر يطوى طوى فهو طاو وطيان. وطوى بالفتح يطوي طيا، إذا تعمد ذلك. وفلان طوى كشحه، إذا أعرض بوده. وهذا رجل طوي البطن على فعل، أي ضامر البطن. قال العجير السلولي:
فقام فأدنى من وسادي وسادة ... طوي البطن ممشوق الذراعين شرحب
وتطوت الحية، أي تحوت. والطية النية. قال الخليل: الطية تكون منزلا وتكون منتأى. تقول منه: مضى لطيته، أي لنيته التي انتواها. وبعدت عنا طيته، وهو المنزل الذي انتواه. ومضى لطيته. وطية بعيدة، أي شاسعة. والطوية: الضمير. والطوي: البئر المطوية. والطاية: السطح، ومربد التمر. وأطواء الناقة: طرائق شحمها.
[طيب]
الطيب: خلاف الخبيث. وطاب الشيء يطيب طيبة وتطيابا. قال علقمة:
يحملن أترجة نضخ العبير بها ... كأن تطيابها في الأنف مشموم
وأطابه غيره وطيبه أيضا. واستطابه: وجده طيبا. والاستطابة أيضا: الاستنجاء. وقولهم: ما أطيبه، وما أيطبه، مقلوب عنه. وفعلت ذلك بطيبة نفسي، إذا لم يكرهك عليه أحد. وتقول: ما به من الطيب، ولا تقل من الطيبة. وأطعمنا فلان من أطايب الجزور: جمع أطيب؛ ولا تقل من مطايب الجزور. والطيب: ما يتطيب به. والأطيبان: الأكل والجماع. وطايبه: أي مازحه. والطاب: الطيب والطيب، يقالان جميعا. والطابة: الخمر. وتمر بالمدينة يقال له عذق ابن طاب، ورطب ابن طاب. وعذق ابن طاب، وعذق ابن زيد: ضربان من التمر. وشيء طياب بالضم: أي طيب جدا. وتقول: هذا شراب مطيبة للنفس، أي تطيب النفوس إذا شربته. وطوبى: فعلى من الطيب، قلبوا الياء واوا للضمة قبلها. وتقول: طوبى لك، وطوباك بالإضافة. وسبي طيبة، بكسر الطاء وفتح الياء: صحيح السباء، لم يكن عن غدر ولا نقض عهد. وقولهم: طبت به نفسا، أي طابت نفسي به.
[طيخ]
طاخ يطيخ: تلطخ بالقبيح. وطاخه غيره، يتعدى ولا يتعدى. وطيخه أيضا فتطيخ. وطاخ: تكبر. قال الحارث بن حلزة:
فاتركوا الطيخ والتعدي وإما ... تتعاشوا ففي التعاشي الداء
[طير]
الطائر جمعه طير، وجمع الطير طيور وأطيار.
وقال قطرب: الطير أيضا قد يقع على الواحد. وأبو عبيدة مثله. وقرئ: فيكون طيرا بإذن الله. وطائر الإنسان: عمله الذي قلده. والطير أيضا: الاسم من التطير، ومنه قولهم: لا طير إلا طير الله كما يقال: لا أمر إلا أمر الله. وأنشد الأصمعي، قال: وأنشدناه الأحمر:
تعلم أنه لا طير إلا ... على متطير وهو الثبور
بلى شيء يوافق بعض شيء ... أحايينا وباطله كثير
قال ابن السكيت: يقال طائر الله لا طائرك! ولا تقل: طير الله. وأرض مطارة: كثيرة الطير. وبئر مطارة: واسعة الفم. قال الشاعر:
كأن حفيفها إذ بركوها ... هوي الريح في جفر مطار
وقولهم: كأن على رءوسهم الطير إذا سكنوا من هيبة. وطار يطير طيرورة وطيرانا. وأطاره غيره، وطيره وطايره بمعنى. ومن أمثالهم في الخصب وكثرة الخير قولهم: هم في شيء لا يطير غرابه ويقال : أطير الغراب فهو مطار. قال النابغة:
ولرهط حراب وقد سورة ... في المجد ليس غرابها بمطار
وفي فلان طيرة وطيرورة، أي خفة وطيش. قال الكميت:
وحلمك عز إذا ما حلمت ... وطيرتك الصاب والحنظل
ومنه قولهم: ازجر أحناء طيرك، أي جوانب خفتك وطيشك. وتطاير الشيء: تفرق. وتطاير الشيء: طال. وفي الحديث: خذ ما تطاير من شعرك. واستطار الفجر وغيره: انتشر. واستطير الشيء: أي طير. وتطيرت من الشيء وبالشيء. والاسم منه الطيرة مثال العنبة، وهو ما يتشاءم به من الفأل الرديء. وفي الحديث: أنه كان يحب الفأل ويكره الطيرة. وقوله تعالى: قالوا اطيرنا بك، أصله تطيرنا، فأدغمت التاء في الطاء، واجتلبت الألف ليصح الابتداء بها. والمطير من العود: المطرى، مقلوب منه. قال:
إذا ما مشت نادى بما في ثيابها ... ذكي الشذى والمندلي المطير
[طيس]
الطيس: الكثير من المال والرمل والماء وغيرها. وقول الراجز:
عددت قومي كعديد الطيس
يعني الكثير من الرمل.
[طيش]
طاش السهم عن الهدف، أي عدل. وأطاشه الرامي. والطيش: النزق والخفة. والرجل طياش.
[طيط]
طاط الفحل يطيط ويطاط طيوطا، أي هاج وهدر، فهو جمل طاط وطائط.
[طيف]
طيف الخيال: مجيئه في النوم. قال:
ألا يا لقوم لطيف الخيا ... ل أرق من نازح ذي دلال
تقول منه طاف الخيال يطيف طيفا ومطافا. قال:
أنى ألم بك الخيال يطيف ... ومطافه لك ذكرة وشغوف
وقولهم: طيف من الشيطان، كقولهم: لمم من الشيطان. قال أبو العيال الهذلي:
فإذا بها وأبيك طيف جنون
وقرئ: إذا مسهم طيف من الشيطان طائف من الشيطان وهما بمعنى.
[طيم]
ابن السكيت: طامه الله على الخير يطيمه، أي جبله، مثله طانه.
[طين]
الطين معروف، والطينة أخص منه. وطينت السطح، وبعضهم ينكره ويقول: طنت السطح فهو مطين. وأنشد:
فأبقى باطلي والجد منها ... كدكان الدرابنة المطين
والطينة: الخلقة والجبلة. يقال: فلان من الطينة الأولى. وطان فلان كتابه: ختمه بالطين. ابن السكيت: طانه الله على الخير وطامه، أي جبله عليه. وأنشد:
ألا تلك نفس طين فيها حياؤها
ويوم طان ومكان طان. وأرض طانة: كثيرة الطين.
حرف الظاء
[ظأب]
أبو زيد الظأب مهموز: سلف الرجل تقول: هو ظأبه وظأمه. وقد ظائبني مظاءبة وظاءمني مظاءمة، إذا تزوجت أنت امرأة وتزوج هو أختها. والظأب أيضا: الصوت والجلبة. قال الشاعر يصف تيسا:
يصوع عنوقها أحوى زنيم ... له ظأب كما صخب الغريم
[ظأر]
الظئر مهموز، والجمع ظؤار على فعال بالضم، وظؤور، وأظآر، وظؤورة. أبو زيد: ظاءرت مظاءرة، إذا اتخذت ظئرا. وظأرت لولدي ظئرا، وهو افتعلت. قال: وظأرت الناقة ظأرا، وهي ناقة مظؤورة إذا عطفتها على ولد غيرها. وفي المثل: الطعن يظأر، أي يعطفه على الصلح. وظأرت الناقة أيضا: إذا عطفت على البو، يتعدى ولا يتعدى، فهي طؤور. وقد يوصف بالظؤار الأثافي، لتعطفها على الرماد. والظئار: أن تعالج الناقة بالغمامة في أنفها لكي تظأر.
[ظأم]
الظأم: الكلام والجلبة، مثل الظأب.
[ظب]
ظبة السيف وظبة السهم: طرفه. قال بشامة بن حري النهشلي:
إذا الكماة تنحوا أن ينالهم ... حد الظبات وصلناها بأيدينا
والجمع أظب، وظبات وظبون. قال كعب:
تعاور أيمانهم بينهم ... كؤوس المنايا بحد الظبينا
[ظبظب]
يقال: ما به ظبظاب، أي شيء من وجع. قال رؤبة:
كأن بي سلا وما من ظبظاب
وظباظب الغنم: لبالبها، وهي أصواتها وجلبتها.
[ظبى]
الظبي معروف؛ وثلاثة أظب، والكثير ظباء وظبي، وظبيات. والظبية: فرج المرأة. وقال الأصمعي: هي لكل ذات حافر. وقال الفراء: هي للكلبة.
[ظرب]
الظرب، بكسر الراء: واحد الظراب، وهي الروابي الصغار. والأظراب: أسناخ الأسنان. قال عامر ابن الطفيل:
ومقطع حلق الرحالة سابح ... باد نواجذه عن الأظراب
والظربان: دويبة كالهرة منتنة الريح. وفي المثل: فسا بيننا الظربان، وذلك إذا تقاطع القوم. قال الشاعر:
ألا أبلغا قيسا وخندف أنني ... ضربت كثيرا مضرب الظربان
يعني كثير بن شهاب. وكذلك الظربى على وزن فعلى، وهو جمع مثل حجلى جمع حجل. قال الفرزدق:
وما جعل الظربى القصار أنوفها ... إلى الطم من موج البحار الخضارم
وربما جمع على ظرابي. وقال:
وهل أنتم إلا ظرابي مذحج ... تفاسى وتستنشي بآنفها الطخم
ورجل ظرب: القصير اللحيم.
[ظرر]
الظرر: حجر له حد كحد السكين . والجمع ظرار. وظران أيضا. قال لبيد:
بجسرة تنجل الظران ناجية ... إذا توقد في الديمومة الظرر
وأرض مظرة، بفتح الميم والظاء: ذات ظران. والظرير: نعت للمكان الحزن، وجمعه أظرة وظران.
[ظرف]
الظرف: الوعاء. ومنه ظروف الزمان والمكان عند النحويين. والظرف: الكياسة. وقد ظرف الرجل بالضم ظرافة، فهو ظريف، وقوم ظرفاء وظراف. وقد قالوا: ظروف. ويقال أظرف الرجل، إذا ولد بنين ظرفاء. وتظرف فلان، أي تكلف الظرف.
[ظعن]
ظعن، أي سار، ظعنا وظعنا بالتحريك. وقرئ بهما قوله تعالى: يوم ظعنكم. وأظعنه: سيره. والظعينة: الهودج كانت فيه امرأة أو لم تكن، والجمع ظعن وظعن، وظعائن وأظعان. وهذا بعير تظعنه المرأة، أي تركبه. والظعينة: المرأة ما دامت في الهودج، فإذا لم تكن فيه فليست بظعينة. وقال عمرو ابن كلثوم:
قفي قبل التفرق يا ظعينا ... نخبرك اليقين وتخبرينا
أراد: يا ظعينة. الكسائي: الظعون: البعير الذي يعتمل ويحمل عليه. والظعان: الحبل الذي يشد به الهودج. قال كعب بن زهير:
له عنق تلوى بما وصلت به ... ودفان يشتفان كل ظعان
[ظفر]
الظفر جمعه أظفار وأظفور وأظافير. ابن السكيت: يقال رجل أظفر بين الظفر، إذا كان طويل الأظفار. والظفر في السية: ما وراء معقد الوتر إلى طرف القوس. ويقال للمهين: هو كليل الظفر. والأظفار: كبار القردان، وكواكب صغار. والظفرة بالتحريك: جليدة تغشي العين ناتئة من الجانب الذي يلي الأنف على بياض العين إلى سوادها، وهي التي يقال لها ظفر. وقد ظفرت عينه بالكسر تظفر ظفرا. والظفر بالفتح: الفوز. وقد ظفر بعدوه وظفره أيضا، مثل لحق به ولحقه، فهو ظفر. قال العجير السلولي يمدح رجلا:
هو الظفر الميمون إن راح أو غدا ... به الركب والتلعابة المتحجب
قال الأخفش: وتقول العرب: ظفرت عليه، في معنى ظفرت به. وما ظفرتك عيني منذ زمان، أي ما رأتك. والظفر: ما اطأن من الأرض وأنبت. وأظفره الله بعدوه وظفره به تظفيرا. ورجل مظفر: صاحب دولة في الحرب. والتظفير: غمز الظفر في التفاحة ونحوها. ويقال أيضا ظفر النبت، إذا طلع مقدار الظفر. واظفر الرجل، أي أعلق ظفره. وهو افتعل فأدغم. وقال العجاج يصف بازيا:
شاكي الكلاليب إذا أهوى اظفر
واظفر أيضا بمعنى ظفر.
[ظلع]
ظلع البعير يظلع ظلعا، أي غمز في مشيه. قال أبو ذؤيب يذكر فرسا:
يعدو به نهش المشاش كأنه ... صدع سليم رجعه لا يظلع
فهو ظالع والأنثى ظالعة. والظالع أيضا: المتهم. قال النابغة:
أتوعد عبدا لم يخنك أمانة ... وتترك عبدا ظالما وهو ظالع
قال أبو عبيد: ظلعت الأرض بأهلها، أي ضاقت بهم من كثرتهم. ويقال: ارق على ظلعك، أي اربع على نفسك ولا تحمل عليها أكثر مما تطيق.
[ظلف]
الظلف للبقرة والشاة والظبي. ويقال ظلوف ظلف، أي شداد، وهو توكيد لها. ورميت الصيد فظلفته، أي أصبت ظلفه، فهو مظلوف. ورجل ظليف، أي سيء الحال. ومكان ظليف، أي خشن. وشر ظليف، أي شديد. والأظلوفة: أرض فيها حجارة حداد، كأن خلقة تلك الأرض خلقة جبل. والجمع الأظاليف. قال أبو زيد: يقال ذهب فلان بغلامي ظليفا، أي بغير ثمن. قال: ويقال: أخذ الشيء بظلفه وظليفته، إذا أخذه كله ولم يترك منه شيئا. وحكى أبو عمرو: ذهب دمه ظلفا وظلفا أيضا، أي هدرا باطلا. ويقال: ذهب ظليفا، أي مجانا، أخذه بغير ثمن. قال الشاعر:
أيأكلها ابن وعلة في ظليف ... ويأمن هيثم وابنا سنان
وظلف نفسه عن الشيء يظلفها ظلفا، أي منعها من أن تفعله أو تأتيه. قال الشاعر:
لقد أظلف النفس عن مطعم ... إذا ما تهافت ذبانه
ويقال أيضا: ظلفت أثري وأظلفته، إذا مشيت في الحزونة لئلا يتبين أثرك فيها. قال عوف بن الأحوص:
ألم أظلف عن الشعراء نفسي ... كما ظلف الوسيقة بالكراع
يقول: ألم أمنعهم أن يؤثروا فيها. والوسيقة: الطريدة. وقوله: ظلف، أي اخذ بها في ظلف الأرض كل لا يقتص أثرها. وظلفت نفسي عن كذا تظلف ظلفا، أي كفت. وامرأة ظلفة النفس، أي عزيزة عند نفسها. قال الأموي: أرض ظلفة بينة الظلف، أي غليظة لا تؤدي أثرا. ومنه الظلف في المعيشة وهي الشدة. والظلفة: واحدة ظلفات الرحل والقتب، وهن الخشبات الأربع اللواتي يكن على جنبي البعير يصيب أطرافها السفلى بالأرض إذا وضعت عليها.
[ظلل]
الظل معروف، والجمع ظلال. والظلال أيضا: ما أظلك من سحاب ونحوه. وظل الليل: سواده. يقال: أتانا في ظل الليل قال ذو الرمة:
قد أعسف النازح المجهول معسفه ... في ظل أخضر يدعو هامه البوم
وهو استعارة لأن الظل في الحقيقة إنما هو ضوء شعاع الشمس دون الشعاع، فإذا لم يكن ضوء فهو
ظلم
ة وليس بظل. وقولهم: ترك الظبي ظله، يضرب مثلا للرجل النفور؛ لأن الظبي إذا نفر من شيء لا يعود إليه أبدا. وظل ظليل: أي دائم الظل. وفلان يعيش في ظل فلان، أي في كنفه. والظلة بالضم، كهيئة الصفة. وقرئ: وفي ظلل على الأرائك متكئون. والظلة أيضا: أول سحابة تظل. وعذاب يوم الظلة قالوا: غيم تحته سموم. والمظلة بالكسر: البيت الكبير من الشعر. وعرش مظلل من الظل. وفي المثل: لكن على الأثلات لحم لا يظلل، قاله بيهس في إخوته المقتولين لما قالوا: ظللوا لحم جزوركم. والأظل: ما تحت منسم البعير. وأظل يومنا: إذا كان ذا ظل. وأظلتني الشجرة وغيرها، وأظلك فلان إذا دنا منك كأنه ألقى عليك ظله. ثم قيل: أظلك أمر وأظلك شهر كذا، أي دنا منك. واستظل بالشجرة: استذرى بها. وظللت أعمل كذا بالكسر ظلولا، إذا عملته بالنهار دون الليل. وقول عنترة:
ولقد أبيت على الطوى وأظله.
أراد وأظل عليه. والظلل: الماء تحت الشجر لا تصيبه الشمس.
[ظلم]
ظلمه يظلمه ظلما ومظلمة. وأصله وضع الشيء في غير موضعه. ويقال: من أشبه أباه فما ظلم. وفي المثل: من استرعى الذئب فقد ظلم. والظلامة والظليمة والمظلمة: ما تطلبه عند الظالم، وهو اسم ما أخذ منك. وتظلمني فلان، أي ظلمني مالي. وتظلم منه، أي اشتكى ظلمه. وتظالم القوم. وظلمت فلانا تظليما، إذا نسبته إلى الظلم، فانظلم، أي احتمل الظلم. قال زهير:
هو الجواد الذي يعطيك نائله ... عفوا ويظلم أحيانا فينظلم
قوله: يظلم أي يسأل فوق طاقته. ويروى: فيظلم أي يتكلفه. والظليم بالتشديد: الكثير الظلم. والظلمة: خلاف النور. والظلمة بضم اللام : لغة فيه، والجمع ظلم وظلمات وظلمات. قال الراجز:
يجلو بعينيه دجى الظلمات
وقد أظلم الليل. وقالوا: ما أظلمه وما أضوأه، وهو شاذ. والظلام: أول الليل. والظلماء: الظلمة، وربما وصف بها. يقال: ليلة ظلماء: أي مظلمة. وظلم الليل بالكسر وأظلم بمعنى. وأظلم القوم: دخلوا في الظلام. قال تعالى: فإذا هم مظلمون. ويقال: لقيته أدنى ظلم بالتحريك، أي أول كل شيء. قال الأموي: أدنى ظلم: القريب. وقال الخليل: لقيته أول ذي ظلمة، أي أول شيء يسد بصرك في الرؤية، لا يشتق منه فعل. والمظلوم: اللبن يشرب قبل أن يبلغ الروب؛ وكذلك الظليم والظليمة. وقد ظلم وطبه ظلما، إذا سقى منه قبل أن يروب ويخرج زبده. وقال:
وقائلة ظلمت لكم سقائي ... وهل يخفى على العكد الظليم
وظلمت البعير: إذا نحرته من غير داء. قال ابن مقبل:
عاد الأذلة في دار وكان بها ... هرت الشقاشق ظلا مون للجزر
وظلم الوادي، إذا بلغ الماء منه موضعا لم يكن بلغه قبل ذلك. والأرض المظلومة: التي لم تحفر قط ثم حفرت. وذلك التراب ظليم. وقال يرثي رجلا:
فأصبح في غبراء بعد إشاحة ... على العيش مردود عليها ظليمها
والظليم: الذكر من النعام. والظلم: بالفتح: ماء الأسنان وبريقها وهو كالسواد داخل ع
ظم ا
لسن من شدة البياض كفرند السيف. وقال:
إلى شنباء مشربة الثنايا ... بماء الظلم طيبة الرضاب
والجمع ظلوم. وأنشد أبو عبيدة:
إذا ضحكت لم تبتهر وتبسمت ... ثنايا لها كالبرق غر ظلومها
[ظمأ]
ظمئ ظمأ: عطش. وقال تعالى:: لا يصيبهم ظمأ، والاسم الظمء بالكسر. وقوم ظماء أي عطاش. ويقال للفرس: إن فصوصه لظماء، أي ليست برهلة كثيرة اللحم. وأظمأته: أعطشته؛ وكذلك التظمئة. والظمآن: العطشان، والأنثى ظمآى. وظمئت إلى لقائك، أي اشتقت. والظمء: ما بين الوردين؛ وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع الأظماء. وظمء الحياة: من حين الولادة إلى وقت الموت. وقولهم: ما بقي منه إلا قدر ظمء الحمار، إذا لم يبق من عمره إلا اليسير. يقال: إنه ليس شيء من الدواب أقصر ظمئا من الحمار.
[ظمخ]
الظمخ: شجر السماق.
[ظمى]
شفة ظمياء بينة الظمى. إذا كان فيها سمرة وذبول. ولثة ظمياء: قليلة الدم. وعين ظمياء: رقيقة الجفن. وساق ظمياء: قليلة اللحم. وظل أظمى: أسود. ورمح أظمى: أسمر. والمظمي من الزرع: ما تسقيه السماء. والظميان: شجر ينبت بنجد، يشبه القرظ.
[ظنب]
الظنبوب: العظم اليابس من قدم الساق. قال يصف ظليما:
عاري الظنابيب منحص قوادمه ... يرمد حتى ترى في رأسه صتعا
أي التواء. وأما قول سلامة بن جندل:
كنا إذا ما أتانا صارخ فزع ... كان الصراخ له قرع الظنابيب
فيقال: عنى به سرعة الإجابة، وجعل قرع السوط على ساق الخف في زجر الفرس قرعا للظنبوب.
[ظنن]
الظن معروف، وقد يوضع موضع العلم. قال دريد بن الصمة:
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرد
أي استيقنوا، وإنما يخوف عدوه باليقين لا بالشك. وتقول: ظننتك زيدا وظننت زيدا إياك، تضع المنفصل موضع المتصل في الكناية عن الاسم والخبر، لأنهما مبتدأ وخبر. والظنين: الرجل المتهم. والظنة: التهمة، والجمع الظنن. يقال منه: اطنه واظنه بالطاء والظاء، إذا اتهمه. قال الشاعر:
ولا كل من يظنني أنا معتب ... ولا كل ما يروى علي أقول
والتظني: إعمال الظن، وأصله التظنن أبدل من إحدى النونات ياء. ومظنة الشيء: موضعه ومألفه الذي يظن كونه فيه؛ والجمع المظان. يقال: موضع كذا مظنة من فلان، أي معلم منه. قال النابغة:
فإن يك عامر قد قال جهلا ... فإن مظنة الجهل الشباب
والدين الظنون: الذي لا يدرى أيقضيه آخذه أو لا. والظنون: الرجل السيء الظن. والظنون: البئر لا يدرى أفيها ماء أم لا، ويقال القليلة الماء.
[ظهر]
الظهر: خلاف البطن. وقولهم: لا تجعل حاجتي بظهر، أي لا تنسها. والظهر: الركاب. وبنو فلان مظهرون: إذا كان لهم ظهر ينقلون عليه، كما يقال: منجبون، إذا كانوا أصحاب نجائب. والظهر: الجانب القصير من الريش، والجمع الظهران. والظهر: طريق البر. وأقران الظهر: الذين يجيئون من وراء ظهرك في الحرب. ويقال: هو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم، بفتح النون، ولا تقل ظهرانيهم بكسر النون. قال الأحمر: قولهم لقيته بين الظهرانين، معناه في اليومين أو في الأيام. قال: وبين الظهرين مثله. والظهر، بالضم: بعد الزوال، ومنه صلاة الظهر. والظهيرة: الهاجرة. يقال: أتيته حد الظهيرة، وحين قام قائم الظهيرة. والظهير: المعين، ومنه قوله تعالى: والملائكة بعد ذلك ظهير وإنما لم يجمعه لأن فعيل وفعول قد يستوي فيهما المذكر والمؤنث والجمع. قال الأصمعي: يقال بعير ظهير بين الظهارة، إذا كان قويا. وناقة ظهيرة. والبعير الظهري بالكسر: العدة للحاجة إن احتيج إليه، وجمعه ظهاري غير مصروف؛ لأن ياء النسبة ثابتة في الواحد. والظهري أيضا: الذي تجعله بظهر، أي تنساه. ومنه قوله تعالى: واتخذتموه وراءكم ظهريا. وفلان ظهرتي على فلان، وأنا ظهرتك على هذا الأمر، أي عونك. والظاهر: خلاف الباطن. والظاهرة من العيون: الجاحظة. ويقال: هذا أمر ظاهر عنك عاره، أي زائل. قال الشاعر كثير:
وعيرها الواشون أني أحبها ... وتلك شكاة ظاهر عنك عارها
ومنه قولهم: ظهر فلان بحاجتي، إذا استخف بها وجعلها بظهر، كأنه أزالها ولم يلتفت إليها. وجعلها ظهرية، أي خلف ظهر. قال الأخطل:
وجدنا بني البرصاء من ولد الظهر
أي من الذين يظهرون بهم ولا يلتفتون إلى أرحامهم. والظاهرة من الورد: أن ترد الإبل كل يوم نصف النهار. وقال الأصمعي: هاجت ظواهر الأرض، إذا يبس بقلها. قال: والظواهر أشراف الأرض. والظهرة بالتحريك: متاع البيت. ويقال أيضا: جاء فلان في ظهرته، أي في قومه وناهضته. والظهر أيضا: مصدر قولك ظهر الرجل بالكسر، إذا اشتكى ظهره، فهو ظهر. وظهر الشيء بالفتح ظهورا: تبين. وظهرت على الرجل: غلبته. وظهرت البيت: علوته. وأظهرت بفلان: أعلنت به. وأظهره الله على عدوه. وأظهرت الشيء: بينته. وأظهرنا، أي سرنا في وقت الظهر. والمظاهرة: المعاونة. والتظاهر: التعاون.
وتظاهر القوم أيضا: تدابروا، كأنه ولى كل واحد منهم ظهره الى صاحبه. واستظهر به، أي استعان به. واستظهر الشيء، أي حفظه وقرأه ظاهرا.
قال أبو عبيدة: في ريش السهام الظهار بالضم، وهو ما جعل من ظهر عسيب الريشة. والظهران: الجانب القصير من الريش. والبطنان: الجانب الطويل . يقال: رش سهمك بظهران ولا ترشه ببطنان. الواحد ظهر وبطن. والظهارة بالكسر: نقيض البطانة. وظاهر بين ثوبين، أي طارق بينهما وطابق. والظهار: قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي. وقد ظاهر من امرأته، وتظهر من امرأته، وظهر من امرأته تظهيرا، كله بمعنى. والمظهر: الرجل الشديد الظهر.
قال الأصمعي: أتانا فلان مظهرا، أي في وقت الظهيرة.
[ظوف]
يقال: أخذه بظوف رقبته وبظاف رقبته، لغة في صوف رقبته.
[ظيى]
الظيان: ياسمين البر. ويقال: الظيان: العسل
حرف العين
[عبأ]
أبو زيد: عبأت الطيب عبأ، إذا هيأته وصنعته وخلطته. قال: وعبأت المتاع عبأ، لاإذا هيأته وعبأته تعبئة وتعبيئا. قال: كل من كلام العرب. وعبأت الخيل تعبئة وتعبيئا. قال: والعبء بالكسر: الحمل، والجمع الأعباء. وأنشد لزهير:
الحامل العبء الثقيل عن ... جاني بغير يد ولا شكر
ويقال لعدل المتاع: وعبء، وهما عبآن. والأعباء: الأعدال. وعبء الشيء: نظيره كالعدل والعدل. وما عبأت بفلان عبأ، أي ما باليت به. وكان يونس لا يهمز تعبئة الجيش. والاعتباء: الاحتشاء.
[عبب]
العب: شرب الماء من غير مص. وفي الحديث: الكباد من العب. والحمام يشرب الماء عبا كما تعب الدواب. وقولهم: لا عباب، أي لا تعب في الماء. وعب النبت، أي طال. ورجل فيه عبية وعبية، أي كبر وتجبر. وعبية الجاهلية: نخوتها. والعبيبة: التي تقطر من مغافير العرفط. ابن السكيت: عبيبة اللثى: غسالته. واللثى: شيء ينضحه الثمام حلو، فما سقط منه على الأرض أخذ وجعل في ثوب وصب عليه الماء، فإذا سال من الثوب شرب حلوا وربما أعقد. واليعبوب: الفرس الكثير الجري، والنهر الشديد الجرية.
[عبث]
العبث: اللعب. وقد عبث بالكسر يعبث عبثا. والعبثة بالتسكين: المرة الواحدة. والعبث: الخلط. وقد عبثه بالفتح يعبثه عبثا: خلطه. والعبث أيضا: اتخاذ العبيثة: قال أبو صاعد الكلابي: العبيثة: الأقط يفرغ رطبه حين يطبخ على جافه فيخلط به. يقال عبثت المرأة، إذا فرغته على المشر ليحمل يابسه رطبه. يقال أبكلي واعبثي. والعبيثة: طعام يطبخ ويجعل فيه جراد. وفلان عبيثة، أي مؤتشب، يعني في نسبه خلط ومغمز. وعبيثة الناس: أخلاطهم. وجاء فلان بعبيثة في وعائه، أي بر وشعير قد خلطا. وظلت الغنم عبيثة واحدة وبكيلة واحدة، وهو أن الغنم إذا لقيت غنما أخرى دخلت فيها واختلط بعضها ببعض. وهذا مثل، وأصله من الأقط والسويق يبكل بالسمن فيؤكل.
[عبثر]
العبوثران: نيت طيب الريح، وفيه أربع لغات: عبوثران، وعبوثران، وعبيثران، وعبيثران.
[عبد]
العبد: خلاف الحر، والجمع عبيد وأعبد وعباد، وعبدان بالضم مثل تمر وتمران، وعبدان بالكسر مثل جحشان، وعبدان مشددة الدال، وعبدا يمد ويقصر، ومعبوداء بالمد. وحكى الأخفش عبد مثل سقف وسقف. وأنشد:
انسب العبد إلى آبائه ... أسود الجلدة من قوم عبد
تقول: عبد بين العبودة والعبودية. وأصل العبودية الخضوع والذل. والتعبيد: التذليل يقال: طريق معبد. والبعير المعبد: المهنوء بالقطران المذلل. والمعبدة: السفينة المقيرة. قال بشر في سفينة ركبها:
معبدة السقائف ذات دسر ... مضبرة جوانبها رداح
والتعبيد: الاستعباد، وهو أن يتخذه عبدا. وكذلك الاعتباد. وفي الحديث: ورجل اعتبد محررا. والإعباد مثله. قال الشاعر:
علام يعبدني قومي وقد كثرت ... فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان
وكذلك التعبد. وقال الشاعر:
تعبدني نمر بن سعد وقد أرى ... ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع
والعبادة: الطاعة. والتعبد: التنسك. والتعبيد، من قولهم: ما عبد أن فعل ذاك، أي ما لبث. وحكى ابن السكيت: أعبد بفلان، بمعنى أبدع به، إذا كلت راحته أو عطبت. أبو زيد: العبد بالتحريك: الغضب والأنف. والاسم العبدة مثل الأنفة. وقد عبد، أي أنف قال الفرزدق:
أولئك أحلاسي فجئني بمثلهم ... وأعبد أن أهجو كليبا بدارم
قال أبو عمرو: وقوله تعالى: فأنا أول العابدين من الأنف والغضب. ويقال أيضا: ناقة ذات عبدة، أي ذات قوة وسمن. وما لثوبك عبدة، أي قوة. والعباديد: الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه؛ وكذلك العبابيد. يقال: صار القوم عباديد وعبابيد. والنسبة عباديدي. وقوله تعالى: فادخلي في عبادي، أي في حزبي.
[عبر]
العبرة: الاسم من الاعتبار. والعبرة بالفتح: تحلب الدمع. تقول منه: عبر الرجل بالكسر يعبر عبرا، فهو عابر، والمرأة عابر أيضا. قال الحارث بن وعلة:
يقول لي النهدي هل أنت مردفي ... وكيف رداف الغر أمك عابر
وكذلك عبرت عينه واستعبرت، أي دمعت. والعبران: الباكي. والعبر بالتحريك: سخنة في العين تبكيها. والعبر بالضم مثله. يقال: لأمه العبر والعبر. ورأى فلان عبر عينيه، أي ما يسخن عينيه. وعبر النهر وعبره: شطه وجانبه. قال الشاعر:
وما الفرات إذا جادت غواربه ... ترمي أواذيه العبرين بالزبد
وجمل عبر أسفار، وجمال عبر أسفار، وناقة عبر أسفار، يستوي فيه الجمع والمؤنث، وكذلك عبر أسفار بالكسر. والعبر أيضا بالضم: الكثير من كل شيء. والعبري: ما نبت من السدر على شطوط الأنهار وعظم. والشعرى العبور: إحدى الشعريين، وهي التي خلف الجوزاء، سميت بذلك لأنها عبرت المجرة. والمعبر: ما يعبر عليه من قنطرة أو سفينة. وقال أبو عبيد: المعبر: المركب الذي يعبر فيه. ورجل عابر سبيل، أي مار الطريق وعبر القوم، أي ماتوا. قال الشاعر:
فإن نعبر فإن لنا لمات ... وإن نغبر فنحن على نذور
يقول: إن متنا فلنا أقران، وإن بقينا فنحن ننتظر ما لا بد منه، كأن لنا في إتيانه نذرا. وعبرت النهر وغيره أعبره عبرا، وعبورا. وعبرت الرؤيا أعبرها عبارة: فسرتها، قال الله تعال: إن كنتم للرؤيا تعبرون أوصل الفعل باللام كما يقال: إن كنت للمال جامعا. قال الأصمعي: عبرت الكتاب أعبره عبرا، إذا تدبرته في نفسك ولم ترفع به صوتك. وقولهم: لغة عابرة، أي جائزة. قال الكسائي: أعبرت الغنم، إذا تركتها عاما لا تجزها. وقد أعبرت الشاة فهي معبرة. وغلام معبر أيضا: لم يختن. وجارية معبرة: لم تخفض. وسهم معبر: موفر الريش. وعبرت الرؤيا تعبيرا: فسرتها. وعبرت عن فلان أيضا، إذا تكلمت عنه. واللسان يعبر عما في الضمير. وتعبير الدراهم: وزنها جملة بعد التفاريق. واستعبرت فلانا لرؤياي، أي قصصتها عليه ليعبرها. والعبير: أخلاط تجمع بالزعفران، عن الأصمعي. وقال أبو عبيدة: العبير عند العرب: الزعفران وحده. وأنشد للأعشى:
وتبرد برد رداء العرو ... س في الصيف رقرقت فيه العبيرا
[عبس]
عبس الرجل يعبس عبوسا: كلح. وعبس وجهه، شدد للمبالغة. والتعبس: للتجهم. والعبس: ما يتعلق في أذناب الإبل من أبوالها وأبعارها فيجف عليها. يقال: أعبست الإبل، أي صارت ذات عبس. وقد عبس الوسخ في يد فلان، بالكسر، أي يبس. ويوم عبوس، أي شديد.
[عبسر]
العبسور من النوق: السريعة.
[عبط]
عبط الثوب يعبطه، أي شقه، فهو معبوط وعبيط؛ والجمع عبط. قال أبو ذؤيب:
فتخالسا نفسيهما بنوافذ ... كنوافذ العبط التي لا ترقع
يعني كشق الجيوب وأطراف الأكمام والذيول، لأنها لا ترقع بعد العبط. ومات فلان عبطة، أي صحيحا شابا. قال أمية بن أبي الصلت:
من لم يمت عبطة يمت هرما ... للموت كأس فالمرء ذائقها
يقال: عبطته الداهية، أي نالته. وعبطت الناقة واعتبطتها، إذا ذبحتها وليس بها علة فهي عبيطة، ولحمها عبيط. وعبط فلان، إذا ألقى نفسه في الحرب غير مكره. والعبيط من الدم: الخالص الطري. والعبط: الكذب الصراح من غير عذر. يقال اعتبط فلان علي الكذب.
[عبعب]
العبعاب: الرجل الطويل. والعبعب: كساء من الصوف. والعبعب أيضا: التيس من الظباء. والعبعب أيضا: نعمة الشباب.
[عبق]
العبق بالتحريك: مصدر قولك: عبق به الطيب بالكسر، أي لزق به عبقا وعباقية. والعباقية أيضا: الداهية. وقد اعبنقى الرجل، أي صار داهية. وعقاب عبنقاة وعقبناة، أي ذات مخالب حداد، مثل جذب وجبذ. ويقال أيضا: به شين عباقية، وهو أثر جراحة تبقى في حر وجهه. والعبقة: وضر السمن. يقال: في النحي عبقة، أي شيء من سمن.
[عبقر]
العبقر: موضع تزعم العرب أنه من أرض الجن. قال لبيد:
كهول وشبان كجنة عبقر
ثم نسبوا إليه كل شيء تعجبوا من حذقه أو جودة صنعته وقوته، فقالوا: عبقري. وهو واحد وجمع، والأنثى عبقرية، يقال ثياب عبقرية. وفي الحديث: أنه كان يسجد على عبقري، وهو هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش، حتى قالوا: ظلم عبقري؛ وهذا عبقري قوم، للرجل القوي. وفي الحديث: فلم أر عبقريا يفري فرية. ثم خاطبهم الله تعالى بما تعارفوه فقال: وعبقري حسان. وعبقر السراب: تلألا.
[عبك]
ما ذقت عبكة ولا لبكة. فالعبكة مثل الحبكة، وهي الحبة من السويق. واللبكة: قطعة ثريد. وما في النحي عبكة، أي شيء من السمن. ومنه قولهم: ما أباليه عبكة.
[عبل]
رجل عبل الذراعين، أي ضخمهما. وفرس عبل الشوى، أي غليظ القوائم. وقد عبل بالضم عبالة. وامرأة عبلة: تامة الخلق، والجمع عبلات وعبال. وعبلت الحبل عبلا: فتلته. والعبل بالتحريك: الهدب، وهو كل ورق مفتول، مثل ورق الأرطى والأثل والطرفاء ونحو ذلك. قال ابن السكيت: يقال أعبل الأرطى، إذا غلظ هدبه في القيظ واحمر، وصلح أن يدبغ به. قال ذو الرمة:
إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها ... بأفنان مربوع الصريمة معبل
وعبلت الشجرة أعبلها عبلا، إذا حتت ورقها. الأصمعي: أعبلت الشجرة: سقط ورقها. والأعبل: حجارة بيض. وصخرة عبلاء أي بيضاء، والجمع عبال. والمعبلة: نصل عريض طويل. قال الكسائي: عبلت السهم: جعلت فيه معبلة. والعبال مخفف: الورد الجبلي. ويقال ألقى عليه عبالته، أي ثقله.
[عبم]
العبام: العيي الثقيل. قال أوس بن حجر يذكر أزمة في سنة شديدة البرد:
وشبه الهيدب العبام من ال ... أقوام سقبا مجللا فرعا
[عبن]
نسر عبن، مشدد النون، أي عظيم. وكذلك الجمل الضخم. وعبنى مثله، والأنثى عبناة والجمع عبنيات.
[عبهر]
رجل عبهر، أي ممتلئ الجسم. وامرأة عبهر وعبهرة. وقوس عبهر: ممتلئة العجس. قال أبو كبير:
وعراضة السيتين توبع بريها ... تأوي طوائفها لعجس عبهر
[عبهل]
عبهل الإبل، أي أهملها مثل أبهلها، والعين مبدلة من الهمزة. وإبل معبهلة: لا راعي لها ولا حافظ.
[عبى]
العباءة والعباية: ضرب من الأكسية، والجمع العباء والعباءات. وقال يونس: عبيت الجيش تعبية وتعبئة وتعبيئا، إذا هيأته في مواضعه.
[عتب]
عتب عليه، أي وجد عليه، يعتب ويعتب عتبا ومعتبا. وقال الغطمش:
أخلاي لو غير الحمام أصابكم ... عتبت ولكن ليس للدهر معتب
والتعتب مثله، والاسم المعتبة والمعتبة. قال الخليل: العتاب: مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة. تقول: عاتبه معاتبة. قال الشاعر:
أعاتب ذا المودة من صديق ... إذا ما رابني منه اجتناب
إذا ذهب العتاب فليس ود ... ويبقى الود ما بقى العتاب
وبينهم أعتوبة يتعاتبون بها؛ يقال: إذا تعاتبوا أصلح ما بينهم العتاب. وأعتبني فلان، إذا عاد إلى مسرتي راجعا عن الإساءة؛ والاسم منه العتبى، وفي المثل: لك العتبى بأن لا رضيت هذا إذا لم يرد الإعتاب. تقول: أعتبك بخلاف ما تهوى. ومنه قول بشر بن أبي خازم:
غضبت تميم أن تقتل عامر ... يوم النسار فأعتبوا بالصيلم
أي أعتبناهم بالسيف، يعني أرضيناهم بالقتل. واستعتب وأعتب بمعنى، واستعتب أيضا: طلب أن يعتب. تقول: استعتبته فأعتبني، أي استرضيته فأرضاني. والا
عتت
اب: الانصراف عن الشيء. قال الكمست:
فاعتتب الشوق من فؤادي وال ... شعر إلى من إليه معتتب
واعتتبت الطريق، إذا تركت سهله وأخذت في وعره. واعتتب، أي قصد. قال الخطيئة:
إذا مخارم أحناء عرضن له ... لم ينب عنها وخاف الجور فاعتتبا
معناه اعتتب من الجبل، أي ركبه ولم ينب عنه. قال الفراء: اعتتب فلان إذا رجع من أمر كان فيه إلى غيره. والعتب: الدرج؛ وكل مرقاة منها عتبة. والجمع عتب وعتبات. والعتبة: أسكفة الباب، والجمع عتب. ولقد حمل فلان على عتبة، أي أمر كريه من البلاء. يقال: ما في هذا الأمر رتب ولا عتب، أي شدة. والعتب: ما بين الوسطى والبنصر. وعتب البعير يعتب ويعتب عتبانا، أي مشى على ثلاث قوائم. وكذلك إذا وثب الرجل على رجل واحدة.
[عتت]
عته يعته عتا، إذا رد عليه القول مرة بعد مرة. ويقال: عته بالمسألة، إذا ألح عليه. وما زلت أعات فلانا عتاتا، وأصاته صتاتا.
[عتد]
العتيد: الشيء الحاضر المهيأ. وقد عتده تعتيدا، وأعتده إعتادا، أي أعده ليوم. ومنه قوله تعالى: وأعتدت لهن متكأ. وفرس عتد وعتد، بفتح التاء وكسرها: المعد للجري. قال ابن السكيت: وهو الشديد التام الخلق. والعتاد: العدة. يقال: أخذ للأمر عدته وعتاده، أي أهبته وآلته. وربما سموا القدح الضخم عتادا. والعتود من أولاد المعز: ما رعى وقوي وأتى عليه حول؛ والجمع أعتدة وعدان، وأصله عتدان فادغم.
[عتر]
العتر بالكسر: الأصل. وفي المثل: عادت لعترها لميس، أي رجعت إلى أصلها. يضرب لمن رجع إلى خلق كان قد تركه. والعتر أيضا: نبت يتداوى به، مثل المرزنجوش. وفي الحديث: لا بأس للمحرم أن يتداوى بالسنا والعتر. والعتر شجر صغار، واحدتها عترة. والعترة أيضا: قلادة تعجن بالمسك والأفاويه. وعترة الرجل: نسله ورهطه الأدنون. وعترة الأسنان: أشرها. وعترة المسحاة: الخشبة المعترضة في نصابها يعتمد عليها الحافر برجله. والعتر أيضا: العتيرة، وهي شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم، مثل ذبح وذبيحة. وقد عتر الرجل يعتر عترا بالفتح، إذا ذبح العتيرة. يقال: هذه أيام ترحيب وتعتار. وعتر الرمح: اضطرب واهتز، يعتر عترا وعترانا.
[عترس]
العترسة: الأخذ بالشدة والعنف. والعتريس: الجبار والغضبان. والعنتريس: الناقة الصلبة الشديدة. والنون زائدة، لأنه مشتق من العترسة.
[عترف]
رجل عتريف وعتروف، أي خبيث فاجر جريء ماض. والعترفان بالضم: الديك.
[عتعت]
حكى أبو حاتم: عتعت بالجدي، إذا دعاه وقال: عت عت.
[عتق]
العتق: الكرم. يقال: ما أبين العتق في وجه فلان: يعني الكرم. والعتق: الجمال. والعتق: الحرية، وكذلك العتاق بالفتح والعتاقة. تقول منه. عتق العبد يعتق بالكسر عتقا وعتاقا وعتاقة، فهو عتيق وعاتق؛ وأعتقته أنا. وفلان مولى عتاقة، ومولى عتيق ومولاة عتيقة وموال عتقاء ونساء عتائق، وذلك إذا أعتقن. وعتق فلان بعد استعلاج يعتق: صار عتيقا، أي رقت بشرته بعد الجفاء والغلظ. قال الفراء: العتق: صلاح المال. يقال: أعتقت المال فعتق، أي أصلحته فصلح. وعتقت فرس فلان تعتق عتقا، أي سبقت فنجت. وأعتقها صاحبها، أي أعجلها وأنجاها. وفلان معتاق الوسيقة، إذا طرد طريدة أنجاها وسبق بها. قال الهذلي:
حامي الحقيقة نسال الوديقة مع ... تاق الوسيقة لا نكس ولا واني
وعتق الشيء بالضم عتاقة، أي قدم وصار عتيقا. وكذلك عتق يعتق، مثل دخل يدخل، فهو عاتق، ودنانير عتق. وعتقته أنا تعتيقا. والمعتقة: الخمر الذي عتقت زمانا حتى عتقت. والعاتق: الخمر العتيقة، ويقال التي لم يفض ختامها أحد. ومنه قول الشاعر:
أوعاتق كدم الذبيح مدام
وجارية عاتق، أي شابة أول ما أدركت فخدرت في بيت أهلها ولم تبن إلى زوج. والعاتقة من القوس، مثل العاتكة، وهي التي قدمت واحمرت. والعاتق من فرخ الطائر: فوق الناهض. يقال: أخذت فرخ قطاة عاتقا، وذلك إذا طار فاستقل. قال أبو عبيد: نرى إنه من السبق، كأنه يعتق، أي يسبق. وأما قول لبيد:
أغلي السباء بكل أدكن عاتق ... أو جونة قدحت وفض ختامها
فيقال هو الزق الذي طابت رائحته لعتقه. وقوله بكل يعني من كل. السباء: اشتراء الخمر. وقوله قدحت، أي غرف منها. والعاتق: موضع الرداء من المنكب، يذكر ويؤنث. يقال: رجل أميل العاتق، أي موضع الرداء منه معوج. وعتقت عليه يمين تعتق، وعتقت أيضا بالضم، أي قدمت ووجبت، كأنه حفظها فلم يحنث. قال أوس بن حجر:
علي ألية عتقت قديما ... فليس لها وإن طلبت مرام
أي ليس لها حيلة وإن طلبت. والعتيق: القديم من كل شيء؛ حتى قالوا رجل عتيق، أي قديم. والعتيق: العبد المعتق. والعتيق: الكريم من كل شيء، والخيار من كل شيء: التمر،
والماء، والبازي، والشحم. قال الشاعر:
كذب العتيق وماء شن بارد ... إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي
فيقال: هو الماء نفسه. وفرس عتيق، أي رائع، والجمع العتاق. وعتاق الطير: الجوارح منها. والأرحبيات العتاق: النجائب منها. والبيت العتيق: الكعبة.
[عتك]
عتك به الطيب، أي لزق به. وعتك البول على فخذ الناقة، أي يبس. والعاتكة: القوس إذا قدمت واحمرت.
[عتل]
العتلة: بيرم النجار والمجتاب. والعتلة: الهراوة الغليظة. والعتلة: الناقة التي لا تلقح، فهي قوية أبدا. والعتلة: واحدة العتل، وهي القسي الفارسية. وجديلة طيء تقول للأجير: عتيل، والجمع عتلاء. وعتلت الرجل أعتله وأعتله، إذا جذبته جذبا عنيفا. ورجل معتل بالكسر. وقال يصف فرسا:
نفرعه فرعا ولسنا نعتله
والعتل: الغليظ الجافي. وقال تعالى: عتل بعد ذلك زنيم. والعتل أيضا: الرمح الغليظ. ورجل عتل بين العتل. أي سريع إلى الشر. ويقال: لا أنعتل معك أي لا أبرح مكاني.
[عتم]
العتمة: وقت صلاة العشاء، قال الخليل: العتمة هو الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق. وقد عتم الليل يعتم. وعتمته: ظلامه. والعتمة أيضا: بقية اللبن تفيق بها النعم تلك الساعة. يقال حلبنا عتمة. والعتوم: الناقة التي لا تدر إلا عتمة. والعتم: الإبطاء. يقال: جاءنا ضيف عاتم. وقرى عاتم، أي بطيء ممس. وقد عتم قراه، أي أبطأ، وعتم تعتيما مثله. ويقال: ما عتم أن فعل كذا بالتشديد أيضا، أي ما لبث وما أبطأ. وضربه فما عتم، وحمل عليه فما عتم، أي فما احتبس في ضربه. وعتم عن الأمر أيضا بالتشديد، أي كف. وقيل: ما قمراء أربع؟ فقال: عتمة ربع، أي قدر ما يحتبس في عشائه. وأعتم الرجل قرى الضيف، إذا أبطأ به. وأعتمنا من العتمة، كما تقول: أصبحنا من الصبح. وعتمنا تعتيما: سرنا في ذلك الوقت. وغرست الودي فما عتم منها شيء، أي ما أبطأ.
[عته]
المعتوه: الناقص العقل. وقد عته عتها. والتعته: التجنن والرعونة. يقال: رجل معتوه بين العته، ذكره أبو عبيد في المصادر التي لا تشتق منها الأفعال. قال رؤبة:
بعد لجاج لا يكاد ينتهي ... عن التصابي وعن التعته
ورجل
عتا
هية، وهو الأحمق.
[عتا]
يقال: عتوت يا فلان تعتو عتوا وعتيا وعتيا، والأصل عتو. ورجل عات وقوم عتي، قلبوا الواو ياء. وتعتيت مثل عتوت، ولا تقل عتيت. وعتا الشيخ يعتو عتيا وعتيا: كبر وولى. وعتى: لغة هذيل وثقيف في حتى، وقرئ: عتى حين.
[عثث]
العثة: السوسة التي تلحس الصوف، والجمع عث. وقد عثث الصوف تعثه عثا. وفي المثل:
عثيثة تقرم جلدا أملسا
يضرب للرجل يجتهد أن يؤثر في الشيء فلا يقدر عليه. وربما قيل للعجوز: عثة. وفلان عث مال، كما يقال إزاء مال.
[عثجل]
أبو عبيد: العثجل مثل الأثجل، وهو العظيم البطن.
[عثر]
العثرة: الزلة. وقد عثر في ثوبه يعثر عثارا. يقال: عثر به فرسه فسقط. وعثر عليه أيضا يعثر عثرا وعثورا، أي اطلع عليه. وأعثره عليه غيره. ومنه قوله تعالى: وكذلك أعثرنا عليهم. وتعثر لسانه: تلعثم. والعاثور: حفرة تحفر للأسد وغيره ليصاد. قال الشاعر:
وهل يدع الواشون إفساد بيننا ... وحفرا لنا العاثور من حيث لا ندري
ويقال للرجل إذا تورط: قد وقع في عاثور شر وعافور شر. قال الأصمعي: لقيت منه عافورا أي شدة. ووقع القوم عاتور شدة أي في شدة قال ذو الرمة:
ومرهوبة العاثور ترمي بركبها=إلى مثله حرف بعيد مناهله
والعثير ، بتسكين الثاء: الغبار. والعيثر، مثال الغيهب: الأثر. ويقال: ما رأيت لهم أثرا ولا عيثرا وعثيرا، والعثري بالتحريك: العذي، وهو الزرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر.
[عثعث]
العثعث: ظهر الكثيب لا نبات فيه. قال رؤبة:
أقفرت الوعساء والعثاعث
والعثعثة: اللين من الأرض.
[عثق]
سحاب منعثق: مختلط بعضه ببعض. وأعثقت الأرض: أخصبت، بلغة هذيل.
[عثكل]
العثكول والعثكال: الشمراخ، وهو ما عليه البسر من عيدان الكباسة. وهو في النخل بمنزلة العنقود في الكرم. وتعثكل العذق، إذا كثرت شماريخه. وعثكل الهودج، أي زين.
[عثل]
رجل عثول، أي فدم مسترخ. ويقال للضبع: أم عثيل.
[عثلب]
نؤي معثلب، أي مهدوم. وأمر معثلب، إذا لم يحكم. وعثلب الرجل زنده، إذا أخذه من شجر لا يدري أيوري أم لا.
[عثلط]
لبن عثلط وعجلط وعكلط، أي ثخين خائر.
[عثم]
عثم العظم المكسور، إذا انجبر على غير استواء. وعثمته أنا، يتعدى ولا يتعدى. وعثمت المرأة المزادة واعتثمتها، إذا خرزتها خرزا غير محكم. وفي المثل: إلا أكن صنعا فإني أعتثم، أي إن لم أكن حاذقا فإني أعمل على قدر معرفتي. ويقال: خذ هذا فاعتثم به، أي استعن به. الأصمعي: جمل عيثوم، وهو العظيم. وأنشد لعلقمة بن عبدة:
يهدي بها أكلف الخدين مختبر ... من الجمال كثير اللحم عيثوم
والعيثوم: الضبع.
وقال الغنوي: العيثوم: الأنثى من الفيلة. وأنشد للأخطل:
تركوا أسامة في اللقاء كأنما ... وطئت عليه بخفها العيثوم
والعيثام: شجر. ويقال: العثمان: فرخ الحبارى.
[عثمث]
أبو عمرو: العثمثمة من النوق: الشديدة؛ والذكر عثمثم. والعثمثم: الأسد. قال: ويقال ذلك من ثقل وطئه.
[عثن]
العثان: الدخان، وجمعهما عواثن ودواخن. وكذلك العثن، ولا يعرف لهما نظير. وقد عثنت النار تعثن بالضم، إذا دخنت. وربما سموا الغبار
عثا
نا. وعثنت ثوبي بالبخور تعثينا. والعثنون: شعيرات طوال تحت حنك البعير. يقال: بعير ذو عثانين، كما قالوا لمفرق الرأس مفارق. وعثنون الريح والمطر: أولهما. أبو زيد: العثانين: المطر بين السحاب والأرض، واحدها عثنون.
[عثا]
عثا في الأرض يعثو: أفسد. وكذلك عثي بالكسر يعثى. وقال الله تعالى: ولا تعثوا في الأرض، أي لا تفسدوا. ويقال للضبع عثواء، لكثرة شعرها، وللضبعان أعثى. وربما قيل للرجل كثير الشعر أعثى، وللأحمق الثقيل أعثى، وللعجوز عثواء. والعثيان بالكسر: الضبعان.
[عجب]
العجيب: الأمر يتعجب منه، وكذلك العجاب بالضم؛ والعجاب بالتشديد أكثر منه. وكذلك الأعجوبة. وقولهم: عجب عاجب، كقولهم: ليل لائل، يؤكد به. والتعاجيب: العجائب، لا واحد لها من لفظها. ولا يجمع عجب ولا عجيب. ويقال جمع عجيب عجائب، وأعاجيب. وعجبت من كذا وتعجبت منه، واستعجبت بمعنى. وعجبت غيري تعجيبا. وأعجبني هذا الشيء لحسنه. وقد أعجب فلان بنفسه، فهو معجب برأيه وبنفسه، والاسم العجب بالضم. وقولهم: ما أعجبه برأيه، شاذ لا يقاس عليه. والعجب بالفتح: أصل الذنب. والعجب أيضا: واحد العجوب، وهي أواخر الرمل.
[عجج]
ال
عج: ر
فع الصوت. وقد عج يعج عجيجا. وفي الحديث: أفضل الحج العج والثج. والعجة بالضم: هذا الطعام الذي يتخذ من البيض، أظنه مولدا. والعجاج: الغبار، والدخان أيضا. والعجاجة أخص منه. والعجاجة: الإبل الكثيرة العظيمة. وأعجت الريح وعجت: اشتدت وأثارت الغبار. ويوم معج وعجاج. ورياح معاجيج، ضد مهاوين. وعججت البيت دخانا فتعجج. ونهر عجاج: لماءه صوت. وفحل عجاج في هديره، أي صياح. وقد يجيء ذلك في كل ذي صوت من قوس وريح. وطريق عاج، أي طريق ممتلئ. وفلان يلف عجاجته على بني فلان، أي يغير عليهم. وقال:
وإني لأهوى أن ألف عجاجتي ... على ذي كساء من سلامان أو برد
أي أكتسح غنيهم ذا البرد، وفقيرهم ذا الكساء.
[عجر]
العجرة بالضم: العقدة في الخشب أو في عروق الجسد. والعجرة بالكسر: نوع من العمة. يقال: فلان حسن العجرة. والعجر بالتحريك: الحجم والنتوء. يقال: رجل أعجر بين العجر، أي عظيم البطن. وهميان أعجر، أي ممتلئ. والفحل الأعجر: الضخم. ووظيف عجر وعجر بكسر الجيم وضمها، أي غليظ. وعجر الرجل بالكسر يعجر عجرا، أي غلظ وسمن. وتعجر بطنه، أي تعكن. والمعجر: ما تشده المرأة على رأسها. يقال: اعتجرت المرأة. والاعتجار أيضا: لف العمامة على الرأس. وعجر الفرس، أي مد ذنبه نحو عجزه في العدو . ثم قيل: مر الفرس يعجر عجرا، إذا مر مرا سريعا. وعجر عليه بالسيف، أي شد عليه. ابن السكيت: عجر عنقه يعجرها عجرا، أي ثناها. ويقال: عجر به بعيره عجرانا، كأنه أراد أن يركب به وجها فرجع به قبل ألافه وأهله، مثل عكر به. والعجير: العنين، بالراء والزاي جميعا، وهو الذي لا يأتي النساء.
[عجرد]
العجرد: الخفيف. قال الفراء: المعجرد: العريان. والعنجرد من النساء: السليطة. قال الراجز:
عنجرد تحلف حين أحلف ... كمثل شيطان الحماط أعرف
[عجرف]
جمل فيه تعجرق وعجرفة وعجرفية، كأن فيه خرقا وقلة مبالاة، لسرعته. وفلان يتعجرف علي، إذا كان يركبه بما يكره ولا يهاب شيئا. والعجروف: دويبة ويقال: هي النملة الطويلة الأرجل. وعجارف الدهر وعجاريفه: حوداثه.
[عجرم]
العجرم بالكسر: القصير مع شدة. والعجارم، بالضم: الرجل الشديد، وربما كني عن الذكر بذلك. والعجرمة بالحسر: شجرة. والعجرمة بالفتح: الإسراع.
[عجز]
العجز: موخر الشيء، يؤنث ويذكر. وهو للرجل والمرأة جميعا. والجمع الأعجاز. والعجيزة، للمرأة خاصة. والعجز: الضعف. تقول: عجزت عن كذا أعجز بالكسر عجزا ومعجزة ومعجزة ومعجزا ومعجزا بالفتح أيضا على القياس. وفي الحديث: لا تلثوا بدار معجزة، أي لا تقيموا ببلدة تعجزون فيها عن الاكتساب والتعيش. وعجزت المرأة تعجز بالضم عجوزا، أي صرت عجوزا. وعجزت بالكسر تعجز عجزا وعجزا بالضم: عظمت عجيزتها.
قال ثعلب: سمعت ابن الأعرابي يقول: لا يقال عجز الرجل بالكسر إلا إذا عظم عجزه. وامرأة عجزاء: عظيمة العجز. والعجزاء: رملة مرتفعة. وعقاب عجزاء: للقصيرة الذنب. وأعجزت الرجل: وجدته عاجزا. وأعجزه الشيء: أي فاته. والإعجازة: ما تعظم به المرأة عجيزتها. وعجزت المرأة تعجيزا: صارت عجوزا. والتعجيز: التثبيط، وكذلك إذا نسبته إلى العجز. وعاجز فلان، إذا ذهب فلم يوصل إليه. وإنه ليعاجز إلى ثقة، إذا مال إليه. والمعجزة: واحدة معجزات الأنبياء. والعجوز: المرأة الكبيرة. والجمع عجائز وعجز وقد تسمى الخمر عجوزا لعتقها. والعجوز: نصل السيف. وأيام العجوز عند العرب خمسة أيام: صن، وصنبر، وأخيهما وبر، ومطفئ الجمر، ومكفئ الظعن. وتعجزت البعير: ركبت عجزه. والعجزة بالكسر: آخر ولد الرجل. يقال : فلان عجزة ولد أبويه، إذا كان آخرهم، يستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع. والعجيز: الذي لا يأتي النساء.
[عجس]
العجس والعجس والعجس: مقبض القوس. وكذلك المعجس. وأما قول الراجز:
وفتية نبهتهم بالعجس
فهو طائفة من وسط الليل، كأنه مأخوذ من عجس القوس. يقال: مضى عجس من الليل. والعجاساء: القطعة العظيمة من الإبل. والعجاساء أيضا: الظلمة. وعجسني عن حاجتي يعجسني عجسا، إذا حبسني. والعجس: القبض على الشيء. وتعجست أمر فلان، إذا تعقبته وتتبعته. يقال: تعجست الأرض غيوث، إذا أصابها غيث بعد غيث. ومطر عجوس، أي منهمر. وفحل عجيس، مثل عجيز، وهو الذي لا يلقح. وقولهم: لا آتيك سجيس عجيس، أي أبدا. وعجيس مصغر. قال الشاعر:
فأقسمت لا آتي ابن ضمرة طائعا ... سجيس عجيس ما أبان لساني
وعجيسى: اسم مشية بطيئة. وقال أبو بكر بن السراج: عجيساء بالمد.
[عجعج]
عجعج، أي صوت. ومضاعفته دليل على التكرير فيه. وحكى اللحياني رجل عجعاج، أي صياح.
[عجف]
العجف، بالتحريك: الهزال والأعجف: المهزول، وقد عجف، والأنثى عجفاء، والجمع عجاف على غير قياس. وأعجفه، أي هزله.
قال الفراء: يقال عجف المال بالكسر وعجف أيضا بالضم. ونصل أعجف، أي رقيق. وعجف نفسه على فلان بالفتح، إذا آثره بالطعام على نفسه. والتعجيف: الأكل دون الشبع.
[عجل]
العجل: ولد البقرة، والعجول مثله، والجمع العجاجيل، والأنثى عجلة. وبقرة معجل: ذات عجل. والعجلة أيضا: السقاء، والجمع عجل. وقد تجمع على عجال. والعجلة أيضا: ضرب من النبت. والعجلة بالتحريك: التي يجرها الثور، والجمع عجل وأعجال. والعجلة: المنجنون يستقى عليها، والجمع عجل. قال الكلابي: العجلة جشبة معترضة على نعامة البئر والغرب معلق بها. والعجل والعجلة: خلاف البطء، وقد عجل بالكسر. ورجل عجل وعجل، وعجول، وعجلان بين العجلة، وامرأة عجلى ونسوة عجالى وعجال أيضا. والعاجل والعاجلة: نقيض الآجل والآجلة. وعاجله بذنبه، إذا أخذه به ولم يمهله. وقوله تعالى: أعجلتم أمر بكم أي أسبقتم. وأعجله. والعجول من الإبل: الواله التي فقدت ولدها. والعجالة بالضم: ما تعجلته من شيء. وأم عجلان: طائر. وأعجله وعجله تعجيلا، إذا استحثه. وتعجلت من الكراء كذا، وعجلت له من الثمن كذا، أي قدمت. وعجلت اللحم: طبخته على عجلة. والمعجل والمتعجل: الذي يأتي أهله بالإعجالة. والإعجالة: ما يعجله الراعي من اللبن إلى أهله قبل الحلب. واستعجلته: طلبت عجلته؛ وكذلك إذا تقدمته. قال القطامي:
واستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجل فراط لوراد
[عجلد]
العجلد والعجالد: اللبن الخاثر.
[عجلز]
ناقة عجلزة وعجلزة، أي قوية شديدة. وفرس عجلزة أيضا. ولا يقال للذكر.
[عجم]
العجم: أصل الذنب، مثل العجب، وهو العصعص. والعجم أيضا: صغار الإبل، نحو بنات اللبون إلى الجذع، يستوي فيه الذكر والأنثى، والجمع العجوم. والعجم، بالتحريك: النوى وكل ما كان في جوف مأكول، كالزبيب وما أشبهه. قال أبو ذؤيب يصف متلفا، وهو المفازة:
مستوقد في حصاه الشمس تصهره ... كأنه عجم بالبيد مرضوخ
الواحدة عجمة. يقال: ليس لهذا الرمان عجم. والعجم: خلاف العرب، الواحد عجمي. والعجم بالضم: خلاف العرب. وفي لسانه عجمة. وعجمة الرمل أيضا: آخره. والعجمة بالتحريك أيضا: النخلة تنبت من النواة. والعجمات: الصخور الصلاب. والإبل العجم: التي تعجم العضاه
والقتاد والشوك، فتجزأ بذلك من الحمض. والعجماء: البهيمة. وفي الحديث: جرح العجماء جبار. وإنما سميت عجماء لأنها لا تتكلم. فكل من لا يقدر على الكلام أصلا فهو أعجم ومستعجم. والأعجم أيضا: الذي لا يفصح ولا يبين كلامه، وإن كان من العرب. والمرأة عجماء. والأعجم أيضا: الذي في لسانه عجمة وإن أفصح بالعجمية. ورجلان أعجمان وقوم أعجمون وأعاجم. قال الله تعالى: ولو نزلنا على بعض الأعجمين، ثم ينسب إليه فيقال لسان أعجمي، وكتاب أعجمي. والأعجم من الموج: الذي لا يتنفس، أي لا ينضح الماء ولا يسمع له صوت. وصلاة النهار عجماء، لأنه لا يجهر فيها بالقراءة. والعجم: العض. وقد عجمت العود أعجمه بالضم، إذا عضضته لتعلم صلابته من خوره. والعواجم: الأسنان. وعجمت عوده، أي بلوت أمره وخبرت حاله. وقال:
أبى عودك المعجوم إلا صلابة ... وكفاك إلا نائلا حين تسأل
ورجل صلب المعجم، إذا كان عزيز النفس. وناقة ذات معجمة، أي ذات سمن وقوة وبقية على السير. وما عجمتك عيني منذ كذا، أي ما أخذتك. ورأيت فلانا فجعلت عيني تعجمه كأنها تعرفه. والثور يعجم قرنه، إذا ضرب به الشجرة يبلوه. وعجم السيف: هزه للتجربة. والعجم: النقط بالسواد، مثل التاء على نقطتان. يقال: أعجمت الحرف. والتعجيم مثله، ولا تقل عجمت. وأعجمت الكتاب: خلاف قولك أعربته. وباب معجم، أي مقفل به. واستعجم عليه الكلام: استبهم.
[عجن]
العجين معروف. وقد عجنت المرأة تعجن عجنا. واعتجنت، أي اتخذت عجينا. وعجنت الناقة أيضا، إذا ضربت الأرض بيديها في سيرها، وهي عاجن. وعجن الرجل، إذا نهض معتمدا بيديه على الأرض من الكبر. وعجنت الناقة بالكسر عجنا: سمنت، فهي عجنة وعجناء. وبعير عجن، أي مكتنز سمنا. والعجان: ما بين الخصية والفقحة. والعجان: الأحمق. والعجن: ورم يصيب الناقة بين حيائها ودبرها، وبما اتصلا. يقال: ناقة عجناء بينة العجن.
[عجهن]
العجاهن بالضم: الخادم، والطباخ؛ والجمع العجاهنة بالفتح. قال الكميت:
وينصبن القدور مشمرات ... ينازعن العجاهنة الرئينا
يريد جمع الرئة. والمرأة
عجا
هنة. وقد تعهجن.
[عجا]
عجت الأم ولدها تعجوه عجوا، إذا سقته اللبن. والعجي: الذي تموت أمه فيربيه صاحبه بلبن غيرها، والأنثى عجية. والعجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة، ونخلتها تسمى لينة. وعاجيت الصبي، إذا أرضعته بلبن غير أمه أو منعته اللبن وغذيته بالطعام. قال الجعدي:
إذا شئت أبصرت من عقبهم ... يتامى يعاجون كالأذؤب
ولقي فلان ما عجاه، أي لقي شدة. ولقاه الله ما عجاه وما عظاه، أي ما ساءه. ويقال: العجى: الجلود اليابسة تطبخ وتؤكل، الواحدة عجية. والعجايتان: عصبتان في باطن يدي الفرس، وأسفل منهما هنات كأنها الأظفار، تسمى السعدانات. ويقال: كل عصب يتصل بالحافر فهو عجاية. الأصمعي: العجاية والعجاوة لغتان، وهما قدر مضغة من لحم تكون موصولة بعصبة، تنحدر من ركبة البعير إلى الفرس.
[عدب]
العداب بالفتح: ما استرق من الرمل. قال ابن أحمر:
كثور العداب الفرد يضربه الندى ... تعلى الندى في متنه وتحدرا
والعدابة: الركب قال الشاعر:
وكنت كذات العرك لم تبق ماءها ... ولا هي مما بالعدابة طاهر
[عدبس]
العدبس من الإبل وغيرها: الشديد الموثق الخلق. والجمع العدابس.
[عدد]
عددت الشيء، إذا أحصيته، والاسم العدد والعديد. يقال: هم عديد الحصى والثرى، أي في الكثرة. وفلان عديد بني فلان، أي يعد فيهم. وعده فاعتد، أي صار معدودا. واعتد به. وقول لبيد:
تطير عدائد الأشراك شفعا ... ووترا والزعامة للغلام
يعني من يعاده في الميراث. ويقال هو من عدة المال. والأيام المعدودات: أيام التشريق. وأعده لأمر كذا: هيأه له. والاستعداد للأمر: التهيؤ له. وإنهم ليتعادون ويتعددون على عشرة آلاف، أي يزيدون على ذلك في العدد. وعدة المرأة: أيام أقرائها. وقد اعتدت، وانقضت عدتها. وتقول: أنفذت عدة كتب، أي جماعة كتب. والعدة بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عدة. والعدة أيضا: ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذ للأمر عدته وعتاده، بمعنى. قال الأخفش ومنه قوله تعالى: جمع مالا وعدده، ويقال: جعله ذا عدد. والمعدان: موضع دفتي السرج. والعد بالكسر: الماء الذي له مادة لا تنقطع، كماء العين والبئر، والجمع الأعداد. قال الشاعر:
ديمومة ما بها عد ولا ثمد
والعد أيضا: الكثرة. يقال: إنهم لذوو عد وقبص. والعداد: اهتياج وجع اللديغ، وذلك إذا تمت له سنة منذ يوم لدغ اهتاج به الألم. والعدد مقصور منه. وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادته اللسعة، إذا أتته لعداد. وفي الحديث: ما زالت أكلة خيبر تعادني، فهذا أوان قطعت أبهري. وقال الشاعر:
ألاقي من تذكر آل ليلى ... كما يلقى السليم من العداد
ولقيت فلانا عداد الثريا، أي مرة في الشهر وذلك أن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة. ويوم العداد: يوم العطاء. قال الشاعر عتبة بن الوعل:
وقائلة يوم العداد لبعلها ... أرى عتبة بن الوعل بعدي تغيرا
ويقال: بالرجل عداد، أي مس من جنون. وفلان في عداد أهل الخير، أي يعد معهم. وعداد القوس: رنينها، وهو صوت الوتر. وفلان عداده في بني فلان، إذا كان ديوانه معهم، أي يعد منهم في الديوان. وقولهم: كان ذلك على عدان فلان، وعدان فلان، أي على عهده وزمانه.
[عدس]
عدس في الأرض، أي ذهب، يقال: عدست به المنية. قال الكميت:
أكلفها هول الظلام ولم أزل ... أخا الليل معدوسا علي وعادسا
أي يسار إلي بالليل. وعدس: لغة في حدس. والعدس: شدة الوطء، والكدح أيضا. وجاء في وصف الضبع: عدوس السرى، أي قوية على السير. والعدسة: بثرة تخرج بالإنسان، وربما قتلت. وعدس: زجر للبغل. قال يزيد بن مفرغ:
عدس ما لعباد عليك إمارة ... نجوت وهذا تحملين طليق
وربما سموا البغل عدس، بزجره.
[عدف]
عدف يعدف عدفا، أي أكل. يقال: ما ذقت عدفا ولا عدوفا، ولا عدافا، أي شيئا. وباتت الدابة على غير عدوف، أي على غير علف. والعدف بالتحريك: القذى. والعدفة بالكسر: ما بين العشرة إلى الخمسين من الرجال. وأعطاه عدفة من مال، أي قطعة منه. ومر عدف من الليل، أي قطعة منه. والعدفة كالصنفة من الثوب.
[عدق]
العودقة: خطاف الدلو، وهي حديدة لها ثلاث شعب، يستخرج بها الدلو من البئر. ابن الأعرابي: وهي العدقة أيضا، والجمع عدق. وأعدقت بها. وعدق بظنه، إذا رجم به ولم يتيقن. ورجل عادق الرأي، ليس له صيور.
[عدل]
العدل: خلاف الجور. يقال: عدل عليه في القضية فهو عادل. وبسط الوالي عدله ومعدلته ومعدلته. وفلان من أهل المعدلة، أي من أهل العدل. ورجل عدل، أي رضا ومقنع في الشهادة. وهو في الأصل مصدر. وقوم عدل وعدول أيضا، وهو جمع عدل. وقد عدل الرجل بالضم عدالة. قال الأخفش: العدل بالكسر: المثل. والعدل بالفتح، أصله مصدر قولك: عدلت بهذا عدلا حسنا، تجعله اسما للمثل؛ لتفرق بينه وبين عدل المتاع. وقال الفراء: العدل بالفتح ما عادل الشيء من غير جنسه. والعدل بالكسر: المثل. تقول: عندي عدل غلامك وعدل شاتك، إذا كان غلاما يعدل غلاما وشاة تعدل شاة. فإذا أردت قيمته من غير جنسه نصبت العين، وربما كسرها بعض العرب وكأنه منهم غلط. قال: وقد أجمعوا على واحد الأعدل أنه عدل بالكسر. والعديل: الذي يعادلك في الوزن والقدر. يقال: فلان يعادل أمره عدالا ويقسمه، أي يميل بين أمرين أيهما يأتي. والعدال: أن يقول واحد فيها بقية، ويقول الآخر: ليس فيها بقية. وعدل عن الطريق: جار. وانعدل عنه مثله. وعدل الفحل عن الإبل، إذا ترك الضراب. وعادلت بين الشيئين. وعدلت فلانا بفلان، إذا سويت بينهما. وتعديل الشيء: تقويمه. يقال عدلته فاعتدل، أي قومته فاستقام. وكل مثقف معتدل. وتعديل الشهود: أن تقول إنهم عدول. ولا يقبل منها صرف ولا عدل. فالصرف التوبة، والعدل: الفدية. ومنه قوله تعالى: وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أي تفد كل فداء. وقوله تعالى: أو عدل ذلك صياما أي فداء ذلك. والعادل: المشرك الذي يعدل بربه، ومنه قول تلك المرأة للحجاج: إنك لقاسط عادل.
[عدم]
عدمت الشيء بالكسر: أعدمه عدما، بالتحريك على غير قياس، أي فقدته. والعدم أيضا: الفقر، وكذلك العدم؛ قال الشاعر:
متهلل بنعم بلا متباعد ... سيان منه الوفر والعدم
وقال آخر
ولقد علمت لتأتين عشية ... ما بعدها خوف علي ولا عدم
وأعدمه الله. وأعدم الرجل: افتقر، فهو معدم وعديم. ويقال: ما يعدمني هذا الأمر، أي ما يعدوني. قال لبيد:
ولقد أغدو وما يعدمني ... صاحب غير طويل المحتبل
يقول: ليس معي أحد غير نفسي وفرسي. والعدائم: نوع من الرطب يكون بالمدينة يجيء آخر الرطب.
[عدمل]
العدمل: القديم، وكذلك العدمول. وقال:
ترى جازريه يرعدان وناره ... عليها عداميل الهشيم وصامله
[عدن]
عدنت البلد: توطنته. وعدنت الإبل بمكان كذا: لزمته فلم تبرح. ومنه: جنات عدن أي جنات إقامة. ومنه سمي المعدن، بكسر الدال، لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء. ومركز كل شيء: معدنه. والعادن: الناقة المقيمة في المرعى. وعدان البحر، بالفتح: ساحله. والعدينة: رقعة في أسفل الدلو، والجمع العدائن. يقال: غرب معدن، إذا قطع أسفله ثم خرز برقعة. وقال:
والغرب ذا العدينة الموعدا
والعدانات: الفرق من الناس.
[عده]
العيده: السيء الخلق من الإبل وغيره. وفي فلان عيده وعيدهية، أي سوء خلق وكبر، فهو عيده وعيداه. وقال:
وإني على ما كان من عيدهيتي ... ولوثة أعرابيتي لأريب
[عدا]
العدو: ضد الولي؛ والجمع الأعداء، وهو وصف ولكنه ضارع الاسم. يقال: عدو بين العداوة والمعاداة، والأنثى عدوة. والعدا، بكسر العين: الأعداء، وهو جمع لا نظير له. قال ابن السكيت: ولم يأت فعل في النعوت إلا حرف واحد، يقال: هؤلاء قوم عدا، أي غرباء، وقوم عدا أي أعداء. قال: ويقال قوم عدا وعدا، أي أعداء. قال الأخطل:
ألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر ... وإن كان حيانا عدا آخر الدهر
وقال ثعلب: يقال قوم أعداء وعدا بكسر العين، فإن أدخلت الهاء قلت عداة بالضم. والعادي: العدو. قالت امرأة من العرب: أشمت رب العالمين عاديك. وتعادى القوم من العداوة. وتعادى ما بينهم أي فسد. وتعادى: تباعد. قال الأعشى يصف ظبية وغزالها:
وتعادى عنه النهار فما تع ... جوه إلا عفافة أو فراق
يقول: تباعد عن ولدها في المرعى لئلا يستدل الذئب بها على ولدها. والعداء بالكسر والمد: الموالاة بين الصيدين تصرع أحدهما على إثر الآخر في طلق واحد. قال امرؤ القيس
فعادى عداء بين ثور ونعجة ... دراكا ولم ينضح بماء فيغسل
والعداء بالفتح والمد: طوار كل شيء، وهو ما انقاد معه من عرضه وطوله. والعداء أيضا: تجاوز الحد والظلم. يقال عدا عليه عدوا وعدوا وعداء، ومنه قوله تعالى: فيسبوا الله عدوا بغير علم. وعدا: فعل يستثنى به مع ما وبغير ما، تقول: جاءني القوم ما عدا زيدا وجاءوني عدا زيدا، تنصب ما بعدها بها، والفاعل مضمر فيها. وعداه يعدوه، أي جاوزه. وما عدا فلان أن صنع كذا. ومالي عن فلان معدى، أي لا تجاوز لي إلى غيره. يقال: عديته فتعدى، أي تجاوز. وعد عما ترى، أي اصرف بصرك عنه. وتعادى القوم، إذا أصاب هذا مثل داء هذا من العدوى، أو يموت بعضهم في إثر بعض. قال الشاعر
فما لك من أروى تعاديت بالعمى ... ولاقيت كلابا مطلا وراميا
والعدوان: الظلم الصراح. وقد عدا عليه، وتعدى عليه، واعتدى كله بمعنى. وعوادي الدهر: عوائقه. قال الشاعر:
هجرت غضوب وحب من يتجنب ... وعدت عواد دون وليك تشعب
والعدوة والعدوة: جانب الوادي وحافته. قال الله تعالى: إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة
القصوى . والجمع عداء. وقال أبو عمرو: العدوة والعدوة: المكان المرتفع. والعدوى: طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك، أي ينتقم منه. يقال: استعديت على فلان الأمير فأعداني عليه، أي استعنت به عليه فأعانني عليه، والاسم منه العدوى، وهي المعونة. والعدوى أيضا: ما يعدي من جرب أو غيره، وهو مجاوزته من صاحبه إلى غيره. يقال: أعدى فلان فلانا من خلقه، أو من علة به أو جرب. والعدو: الحضر. وأعديت فرسي واستعديته، أي استحضرته. وأعديت في منطقك، أي جرت. أي جرت. وفلان معدي عليه، أبدلت الياء من الواو استثقالا. قال الشاعر:
وقد علمت عرسي مليكة أنني ... أنا الليث معديا عليه وعاديا
الأصمعي: العدواء على وزن الغلواء: المكان الذي لا يطمئن من قعد عليه. يقال: جئت على مركب ذي عدواء، أي ليس بمطمئن ولا مستو. الأصمعي: نمت على مكان متعاد، إذا كان متفاوتا ليس بمستو. وهذه أرض متعادية: ذات جحرة ولخاقيق: وعدواء الشغل أيضا: موانعه. والعدواء أيضا: بعد الدار. ويقال: إنه لعدوان بفتح العين والدال، أي شديد العدو. وذئب عدوان أيضا: يعدو على الناس. ومنه قولهم: السلطان ذو عدوان وذو بدوان. والعادية من الإبل: المقيمة في العضاه لا تفارقها، وليست ترعى الحمض. وقال كثير:
وإن الذي يبغي من المال أهلها ... أوارك لما تأتلف وعوادي
يقول: أهل هذه المرأة يطلبون من مهرها مالا يكون ولا يمكن، كما لا تأتلف هذه الإبل الأوارك والعوادي. وكذلك العاديات. وقال:
رأى صاحبي في العاديات نجيبة ... وأمثالها في الواضعات القوامس
ودفعت عنك عادية فلان، أي ظلمه وشره. والعدي: الذين يعدون على أقدامهم، وهو جمع عاد. وقال:
لما رأيت عدي القوم يسلبهم ... طلح الشواجن والطرفاء والسلم
والعدوية من نبات الصيف بعد ذهاب الربيع، يخضر صغار الشجر فترعاه الإبل. يقال: أصابت الإبل عدوية.
[عدولي]
العدولي: الملاح.
[عذب]
العذب: الماء الطيب. وقد عذب عذوبة. ويقال للريق والخمر: الأعذبان. واستعذب القوم ماءهم، إذا استقوه عذبا. واستعذبه، أي عده عذبا. ويستعذب لفلان من بئر كذا، أي يستقى له. وعذبة اللسان: طرفه الدقيق. والعذبة: إحدى عذبتي السوط. وعذبة الميزان: الخيط الذي يرفع به. وعذبة الشجر: غصنه. والعذبة: القذاة. وماء ذو عذب، أي كثير القذى. يقال: أعذب حوضك، أي انزع ما فيه من القذى. وأعذبته عن الأمر، إذا منعته عنه. يقال: أعذب نفسك عن كذا، أي اظلفها عنه. والعذوب من الدواب وغيرها: القائم الذي لا يأكل ولا يشرب؛ وكذلك العاذب. والعذاب: العقوبة، وقد عذبته تعذيبا. أبو عمرو: العذبي الكريم الأخلاق، بالذال المعجمة. وأنشد لكثير:
سرت ما سرت من ليلها ثم أعرضت ... إلى عذبي ذي عناء وذي فضل
[عذر]
الاعتذار من الذنب. واعتذر رجل إلى إبراهيم النخعي، فقال له: قد عذرتك غير معتذر، أن المعاذير يشوبها الكذب. واعتذر بمعنى أعذر، أي صار ذا عذر. قال لبيد:
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
والاعتذار أيضا: الدروس. قال الشاعر:
أم كنت تعرف آيات فقد جعلت ... أطلال إلفك بالودكاء تعتذر
والاعتذار: الاقتضاض. وقولهم: عذيرك من فلان، أي هلم من يعذرك منه، بل يلومه ولا يلومك. قال الشاعر:
عذير الحي من عدوا ... ن كانوا حية الأرض
والعذرة: وجع الحلق من الدم. وذلك الموضع أيضا يسمى عذرة، وهو قريب من اللهاة. وعذرة الفرس: ما على المنسج من الشعر، والجمع عذر. وقال الأصمعي: العذرة: الخصلة من الشعر. وأنشد لأبي النجم:
مشى العذارى الشعث ينفضن العذر
والعذرة: كواكب في آخر المجرة خمسة. والعذرة: البكارى. والعذراء: البكر. والجمع العذارى والعذاري والعذراوات. ويقال: فلان أبو عذرها، إذا كان هو الذي افترعها وافتضها. وقولهم: ما أنت بذي عذر هذا الكلام، أي لست بأول من اقتضبه. والعذرة: فناء الدار، سميت بذلك لأن العذرة كانت تلقى في الأفنية. قال الحطيئة يهجو قومه:
لعمري لقد جربتكم فوجدتكم ... قباح الوجوه سيئي العذرات
ويقال: عذرته فيما صنع أعذره عذرا وعذرا، والاسم المعذرة والعذرى. قال الشاعر:
لله درك إني قد رميتهم ... لولا حددت ولا عذرى لمحدود
وكذلك العذرة. قال النابغة:
ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت ... فإن صاحبها قد تاه في البلد
قال مجاهد في قوله تعالى : بل الإنسان على نفسه بصيرة. ولو ألقى معاذيره. أي ولو جادل عنها. والعذار للدابة، والجمع عذر. وكذلك عذار الرجل: شعره النابت في موضع العذار. تقول منه: عذرت الفرس بالعذار أعذره وأعذره، إذا شددت عذاره. وكذلك أعذرته بالألف. والعذار: سمة في موضع العذار. ويقال للمنهمك في الغي: خلع عذاره والعذار في قول ذي
الرمة:
عذارين في جرداء وعث خصورها
حبلان مستطيلان من الرمل، ويقال طريقان. وعذر الغلام: ختنه. قال أبو عبيد: يقال: عذرت الغلام والجارية أعذرهما عذرا، أي ختنتهما. وكذلك أعذرتهما. والأكثر خفضت الجارية. وعذره الله من العذرة فعذر وعذر، وهو معذور، أي هاج به وجع الحلق من الدم. وعذر، أي كثرت عيوبه وذنوبه. وكذلك أعذر. وفي الحديث: لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم، أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم والتعذير في الأمر: التقصير فيه. والعاذر: أثر الجرح. قال ابن أحمر:
أراحمهم في الباب إذ يدفعونني ... وفي الظهر مني من قرا الباب عاذر
تقول منه: أعذر به، أي ترك به عاذرا. والعذيرة مثله. والعاذر: لغة في العاذل، أو لثغة، وهو عرق الاستحاضة. وأعذر في الأمر، أي بالغ فيه. ويقال: ضرب فلان فاعذر، أي أشرف به على الهلاك. وأعذرت الدار، أي كثرت فيها العذرة. وأعذر الرجل: صار ذا عذر. وفي المثل: أعذر من أنذر. قال الشاعر:
على رسلكم إنا سنعدي وراءكم ... فتمنعكم أرماحنا أو سنعذر
أي سنصنع ما نعذر فيه. قال أبو عبيدة: أعذرته بمعنى عذرته. وأنشد للأخطل:
فإن تك حرب ابني نزار تواضعت ... فقد أعذرتنا في كلاب وفي كعب
أي جعلتنا ذوي عذر. والإعذار: طعام الختان، وهو في الأصل مصدر. والعذيرة مثله. الأصمعي: لقيت منه عاذورا، أي شرا، وهي لغة في العاثور أو لثغة. وتعذر عليه الأمر، أي تعسر. وتعذر أيضا من العذرة، أي تلطخ. وتعذر بمعنى اعتذر واحتج لنفسه. قال الشاعر:
كأن يديها حين يقلق ضفرها ... يدا نصف غيري تعذر من جرم
وتعذر الرسم، أي درس. وقال الشاعر:
لعبت بها هوج الرياح فأصبحت ... قفرا تعذر غير أورق هامد
وعذره تعذيرا، أي لطخه بالعذرة. والمعذرون من الأعراب، يقرأ بالتشديد والتخفيف. فأما المعذر بالتشديد فقد يكون محقا وقد يكون غير محق. فأما المحق فهو في المعنى المعتذر
لأن له عذرا، ولكن التاء قلبت ذالا فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين. وأما الذي ليس بمحق فهو المعذر، على جهة المفعل، لأنه الممرض والمقصر يعتذر بغير عذر. وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقرأ عنده: وجاء المعذرون مخففة من أعذر، وكان يقول: والله لهكذا أنزلت. وكان يقول: لعن الله المعذرين! وكأن الأمر عنده أن المعذر بالتشديد هو المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة له في العذر، وهذا لا عذر له. والمعذر: الذي له عذر. وقد بينا الوجه الثاني في المشدد. والمعذر، بفتح الذال: موضع العذارين. ويقال: عذر عين بعيرك، أي سمه بغير سمة بعيري، ليتعارف إبلنا. والعاذور: سمة كالخط، والجمع العواذير. ومنه قول الشاعر:
وذو حلق تقضى العواذير بينها ... تروح بأخطار عظام اللواقح
والعذير: الحال التي يحاولها المرء يعذر عليها قال العجاج:
جاري لا تستنكري عذيري ... سيري وإشفاقي على بعيري
يريد يا جارية، فرخم. والجمع عذر، مثل سرير وسرر. وقد جاء في الشعر مخففا. وأنشد أبو عبيد لحاتم:
أماوي قد طال التجنب والهجر ... وقد عذرتني في طلابكم عذر
والعذور: السيء الخلق. قال الشاعر:
إذا نزل الأضياف كان عذورا ... على الحي حتى تستقل مراجله
وحمار عذور: واسع الجوف.
[عذط]
العذيطة: مصدر العذيوط، وهو الذي يحدث عند الجماع. قالت امرأة:
إني بليت بعذيوط به بخر ... يكاد يقتل من ناجاه إن كشرا
والمرأة عذيوطة.
[عذف]
العذف: الأكل. وقد عذف بالذال المعجمة، هذه لغة ربيعة. يقال: ما ذقت عذفا ولا عذوفا، أي شيئا. وباتت الدابة على غير عذوف.
[عذفر]
جمل عذافر، وهو العظيم الشديد، وناقة عذافرة. ويسمى الأسد عذافرا.
[عذق]
العذق بالفتح: النخلة بحملها؛ ومنه قول الحباب بن المنذر: أنا عذيقها المرجب. والعذق، بالكسر: الكباسة. وعذقت النخلة: قطعت سعفها. وعذقت شدد للكثرة، ومنه قول الشاعر:
كالجذع عذق عنه عاذق سعفا
وعذق شاته يعذق بالضم عذقا، إذا ربط في صوفها صوفة تخالف لونه. وأعذقها مثله والعلامة عذقة بالفتح. وعذق الإذخر وأعذق، إذا ظهرت ثمرته. وعذقت الرجل، إذا رميته بالقبيح ووسمته به.
[عذل]
العذل: الملامة. وقد عذلته. والاسم العذل بالتحريك. يقال: عذلت فلانا فاعتذل، أي لام نفسه وأعتب. ورجل عذلة، أي يعذل الناس كثيرا. والعاذل: اسم للعرق الذي يسيل منه دم الاستحاضة. وأيام معتذلات، شديدات الحر. ورجل معذل، أي يعذل لإفراطه في الجود، شدد للكثرة.
[عذلج]
عذلج فلان ولده، أي أحسن غذاءه. والمعذلج الممتلئ.
[عذم]
العذم: العض والأكل بجفاء. يقال: فرس عذوم، للذي يعذم بأسنانه، أي يكدم. والعذم: اللوم والأخذ باللسان. قال أبو خراش:
يعودعلى ذي الجهل بالحلم والنهى ... ولم يك فحاشا على الجار ذا عذم
والاسم العذيمة، والجمع العذائم. قال الراجز:
يظل من جاراه في
عذا
ئم
وعذمه عن نفسه: دفعه.
[عذا]
العذي بالتسكين: الزرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر. والعذاة: الأرض الطيبة التربة، والجمع عذوات. قال ذو الرمة:
بأرض هجان الترب وسمية الثرى ... عذاة نأت عنها الملوحة والبحر
وكذلك أرض عذية مثل خربة.
[عرب]
العرب: جيل من الناس، والنسبة إليهم عربي بين العروبة، وهم أهل الأمصار. والأعراب منهم سكان البادية خاصة. وجاء في الشعر الفصيح: الأعاريب. والنسبة إلى الأعراب أعرابي، لأنه لا واحد له. وليس الأعراب جمعا لعرب، كما كان الأنباط جمعا لنبط، وإنما العرب اسم جنس. والعرب العاربة هم الخلص منهم، وأخذ من لفظه فأكد به، كقوله ليل لائل. وربما قالوا: العرب العرباء. وتعرب، أي تشبه بالعرب. وتعرب بعد هجرته، أي صار أعرابيا. والعرب المستعربة هلم الذين ليسوا بخلص، وكذلك المتعربة. والعربية: هي هذه اللغة. والعرب والعرب واحد، مثل العجم والعجم. والعريب: تصغير العرب. وعرب لسانه بالضم عروبة، أي صار عربيا. وأعرب كلامه، إذا لم يلحن في الإعراب. وأعرب بحجته، أي أفصح بها ولم يتق أحدا. قال الكميت:
وجدنا لكم في آل حاميم آية ... تأولها منا تقي ومعرب
يعني المفصح بالتفصيل، والساكت عنه للتقية. وفي الحديث: الثيب تعرب عن نفسها أي تفصح. والمعرب: الذي له خيل عراب . وقال الكسائي: المعرب من الخيل: الذي ليس فيه عرق هجين، والأنثى معربة. وأعرب الرجل، أي ولد له ولد عربي اللون. والإبل العراب والخيل العراب: خلاف البخاتي والبراذين. وأعرب الرجل: تكلم بالفحش، والاسم العرابة. وأعرب سقي القوم، إذا كان مرة غبا ومرة خمسا ثم قام على وجه واحد. وعرب عليه فعله، أي قبح. وفي الحديث: عربوا عليه أي ردوا عليه بالإنكار. وعرب منطقه، أي هذبه من اللحن. وعربت عن القوم، أي تكلمت عنهم. والتعريب: قطع سعف النخل، وهو التشذيب. وتعريب الاسم الأعجمي: أن تتفوه به العرب على منهاجها، تقول: عربته العرب وأعربته أيضا. والعربة بالتحريك: النهر الشديد الجرية. والعربة أيضا: النفس: قال الشاعر ابن ميادة:
لما أتيتك أرجو فضل نائلكم ... نفحتني نفحة طابت لها العرب
والعرب أيضا: فساد المعدة. يقال عربت معدته بالكسر، فهي عربة. وعرب أيضا الجرح: نكس وغفر. وما بالدار عريب: أي ما بها أحد. والعروب من النساء: المتحببة إلى زوجها، والجمع عرب. ومنه قوله تعالى: عربا أترابا ويوم العروبة: يوم الجمعة، وهو من أسمائهم القديمة. والعرب، بالكسر: يبيس البهمى.
[عربد]
العربدة: سوء الخلق. ورجل معربد: يؤذي نديمه في سكره. والعربد، حية تنفخ ولا تؤذي.
[عربض]
قال الأصمعي: العرباض من الإبل: الغليظ الشديد، وكذلك العربض مثال الهزبر.
[عربن]
العربون والعربون والعربان: الذي تسميه العامة الربون. يقال منه: عربنته إذا أعطيته ذلك.
[عرت]
عرت الرمح يعرت عرتا، إذا اضطرب: وكذلك البرق، إذا لمع واضطرب. يقال برق عرات. ورمح عرات، للشديد الاضطراب.
[عرتب]
العرتبة: لغة في ال
عرتم
ة.
[عرتم]
العرتمة: مقدم الأنف، عن يعقوب. يقال: كان ذلك على رغم عرتمته، أي على رغم أنفه.
[عرتن]
العرتن: نبت يدبغ به. قال الخليل: أصله عرنتن مثل قرنفل، حذفت منه النون وترك على صورته. ويقال عرتن، مثل عرفج. وأديم معرتن، أي مدبوغ بالعرتن.
[عرج]
عرج في الدرجة والسلم يعرج عروجا، إذا ارتقى. وعرج أيضا، إذا أصابه شيء في رجله فخمع ومشى مشية العرجان وليس بخلقه. فإذا كان ذلك خلقة قلت: عرج بالكسر، فهو أعرج بين العرج، من قوم عرج وعرجان. وأعرجه الله، وما أشد عرجه. ولا تقل: ما أعرجه: لأن ما كان لونا أو خلقة في الجسد لا يقال منه ما أفعله إلا مع أشد. والعرجان، بالتحريك: مشية الأعرج. وأمر عريج: إذا لم يبرم. وعرج البناء تعريجا، أي ميله فتعرج. والتعريج على الشيء: الإقامة عليه. يقال: عرج فلان على المنزل، إذا حبس مطيته عليه وأقام. وكذلك التعرج. تقول: ما لي عليه عرجة ولا عرجة ولا تعريج ولا تعرج. وانعرج الشيء، أي انعطف. ومنعرج الوادي: منعطفه يمنة ويسرة. والمعراج: السلم؛ ومنه ليلة المعراج؛ والجمع معارج ومعاريج، مثله مفاتح ومفاتيح. قال الأخفش: إن شئت جعلت الواحد معرج ومعرج مثل مرقاة ومرقاة. والمعارج: المصاعد. والعرج: غيبوبة الشمس، ويقال انعراجها نحو المغرب. وأنشد أبو عمرو:
حتى إذا ما الشمس همت بعرج
والعرجاء: الضبع.
وقال الأصمعي: العريجاء في الورد أن ترد الإبل يوما نصف النهار ويوما غدوة. والعرج أيضا: القطيع من الإبل نحو من الثمانين. وقال أبو عبيدة: مائة وخمسون وفويق ذلك. وقال الأصمعي: خمسمائة إلى الألف. والعرج بالكسر مثله؛ والجمع أعراج. وقد أعرجتك، أي وهبتك عرجا من الإبل.
[عرجل]
العرجلة: الذين يمشون على أقدامهم. ولا يقال عرجلة حتى يكونوا جماعة مشاة. وقال:
وعرجلة شعث الرؤوس كأنهم ... بنو الجن لم تطبخ بنار قدورها
وقال الخليل: العرجلة: القطيع من الخيل.
[عرجن]
العرجون: أصل العذق الذي يعوج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابسا. وعرجنه: ضربه بالعرجون.
[عرد]
شيء عرد أي صلب. وعرد النبت يعرد عرودا، أي طلع وارتفع، وكذلك الناب وغيره. والعراد: نبت من الحمض. والعرادة: الجرادة الأنثى. وفلان في عرادة خير، أي في حال خير. والعرادة: بالتشديد: شيء أصغر من المنجنيق. وعرد الرجل تعريدا إذا فر.
[عردس]
العرندس من ابل: الشديد. وناقة عرندسة: أي قوية طويلة القامة. قال الكميت:
أطوي بهن سهوب الأرض مندلثا ... على عرندسة للخرق مسبار
[عردم]
قال أبو عبيد: العردام: العود الذي تكون فيه الشماريخ.
[عرر]
الأموي: العر، بالفتح: الجرب. تقول منه: عرت الإبل تعر ، فهي عارة. وحكى أبو عبيد: جمل أعر وعار، أي جرب. والعر بالضم: قروح مثل القوباء تخرج بالإبل متفرقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثل الماء الأصفر. فتكوى الصحاح لئلا تعديها المراض. تقول منه: عرت الإبل، فهي معرورة. قال النابغة:
فحملتني ذنب امرئ وتركته ... كذي العر يكوى غيره وهو راتع
ويقال: به عرة، وهو ما اعتراه من الجنون. قال امرؤ القيس:
ويخضد في الآري حتى كأنما ... به عراة أو طائف غير معقب
والعرة أيضا: البعر والسرجين وسلح الطير. تقول: منه أعرت الدار. وعر الطير يعر عرة: سلح. وفلان عرة وعارور وعارورة، أي قذر. وهو يعر قومه، أي يدخل عليهم مكروها يلطخهم به. والمعرة: الإثم. ويقال: استعرهم الجرب، أي فشا فيهم. والعرار: بهار البر، وهو نبت طيب الريح، الواحدة عرارة. قال الشاعر:
تمتع من شميم عرار نجد ... فما بعد العشية من عرار
والعرارة بالفتح: سوء الخلق. ويقال: هو في عرارة خير، أي في أصل خير. وقال الأصمعي: العرارة: الشدة. وأنشد للأخطل:
إن العرارة والنبوح لدارم ... والعز عند تكامل الأحساب
وعار الظليم يعار عرارا، وهو صوته. وبعضهم يقول: عر الظليم يعر عرارا. وتعار الرجل من الليل: إذا هب من نومه مع صوت. وعر أرضه يعرها، أي سمدها. والتعرير مثله. ونخلة معرار، أي محشاف.
الفراء: عررت بك حاجتي، أي أنزلتها. وعره بشر، أي لطخه به، فهو معرور. وعره، أي ساءه. قال العجاج:
ما آيب سرك إلا سرني
نصحا ولا عرك إلا عرني
والعرير في الحديث: الغريب. وبعيثر أعر بين العرر: الذي لا سنام له. تقول منه: أعر الله البعير. والمعتر: الذي يتعرض للمسألة ولا يسأل.
[عرز]
أبو عبيد: المعارزة: المعاندة والمجانبة.
[عرزل]
العرزال: موضع يتخذه الناطور فوق أطراف الشجر؛ فرارا من الأسد. والعرزال: ما يجمعه الصائد في القترة من القديد.
[عرزم]
العرزم: الشديد المجتمع. والاعرنزام: الاجتماع. قال نهار بن توسعة:
ومن مترب دعدعت بالسيف ماله ... فذل وقدما معرنزم الكرد
[عرس]
العروس نعت، يستوي فيه الرجل والمرأة ما داما في إعراسهما. يقال: رجل عروس من رجال عرس. وامرأة عروس من نساء عرائس. وفي المثل: كاد العروس يكون أميرا. والعرس بالكسر: امرأة الرجل. ولبؤة الأسد؛ والجمع أعراس. قال الشاعر:
ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
وربما سمي الذكر والأنثى عرسين. قال علقمة:
حتى تلافى وقرن الشمس مرتفع ... أدحي عرسين في البيض مركوم
وابن عرس: دويبة تسمى بالفارسية راسو، ويجمع على بنات عرس. والعرسي: لون من الضبع، شبه بلون ابن عرس. والعرس بالفتح: حائط يجعل بين حائطي البيت الشتوي لا يبلغ به أقصاه، ثم يسقف، ليكون البيت أدفأ. وإنما يفعل ذلك في البلاد الباردة. ويسمى بالفارسية بيجه. يقال بيت معرس. والعرس: طعام الوليمة، يذكر ويؤنث. والجمع الأعراس والعرسات. وقد أعرس فلان، أي اتخذ عرسا. وأعرس بأهله، إذا بنى بها، وكذلك إذا غشيها. ولا تقل عرس. وعرست البعير أعرسه بالضم عرسا، أي شددت عنقه إلى ذراعه وهو بارك. واسم ذلك الحبل العراس. والعرس، بالتحريك: الدهش. وقد عرس الرجل، أي دهش، فهو عرس. وعرس به أيضا: لزمه. والتعريس: نزول القوم في السفر من آخر الليل، يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم يرتحلون. وأعرسوا لغة فيه قليلة. والموضع معرس ومعرس. والعريس بالتشديد والعريسة: مأوى الأسد.
[عرش]
العرش: سرير الملك. وعرش البيت: سقفه. وقولهم ثل عرشه، أي وهى أمره وذهب عزه. قال زهير:
تداركتما عبسا وقد ثل عرشها ... وذبيان إذ زلت بأقدامها النعل
والعرش والعريش: ما يستظل به. وعرش القدم: ما نتأ في ظهرها وفي الأصابع. وعرش السماك: أربعة كواكب صغار أسفل من العواء، يقال إنها عجز الأسد. قال ابن أحمر:
باتت عليه ليلة عرشية ... شربت وبات على نقا متهدم
وعرش البئر: طيها بالخشب بعد أن يطوى أسفلها بالحجارة قدر قامة. فذلك الخشب هو العرش؛ والجمع عروش. قال الشماخ:
ولما رأيت الأمر عرش هوية=تسليت حاجات الفؤاد بشمرا
الهوية: موضع يهوي من عليه، أي يسقط.
وعرش يعرش ويعرش عرشا، أي بنى بناء من خشب. وبئر معروشة وكروم معروشات. والعريش: عريش الكرم. والعريش: شبه الهودج وليس به، يتخذ ذلك للمرأة تقعد فيه على بعيرها. والعريش: خيمة من خشب وثمام، والجمع عرش مثل قليب وقلب. ومنه قيل لبيوت مكة العرش، لأنها عيدان تنصب ويظلل عليها. وعرشت الكرم بالعروش تعريشا.
ويقال أيضا: عرش الحمار بعانته تعريشا، إذا حمل عليها ورفع رأسه وشحا فاه. والعرش بالضم: أحد عرشي العنق، وهما لحمتان مستطيلتان في ناحيتي العنق. وأنشد الأصمعي:
وعبد يغوث تحجل الطير حوله ... قد احتز عرشيه الحسام المذكر
واعترش العنب، إذا علا على العراش.
[عرص]
العرصة: كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء، والجمع العراص والعرصات. ولحم معرص، أي ملقى في العرصة للجفوف. قال الشاعر:
سيكفيك صرب القوم لحم معرص ... وماء قدور في القصاع مشيب
والعراص: السحاب ذو الرعد والبرق. قال:
يرقد في ظل عراص وينفحه ... حفيف نافجة عثنونها حصب
قال أبو زيد: يقال: عرصت السماء تعرص عرصا، لي دام برقها. أبو عمرو: رمح عراص، إذا كان لدن المهزة. وأنشد:
من كل أسمر عراص مهزته ... كأنه بجا عادية شطن
قال: وكذلك السيف. وأنشد:
من كل عراص إذا هز اهتزع
مثل النسر ما مس بضع
والعرص، بالتحريك: النشاط. وعرص الرجل: نشط. وعرص البيت أيضا: خبثت ريحه من الندى.
[عرصف]
العرصاف: واحد عرصيف الرحل، وهي أربعة أوتاد يجمعن بين رؤوس أحناء القتب في رأس كل حنو وتدان مشدودان بعقب أو بجلود الإبل، وفيه الظلفات. وعرصاف الإكاف وعرصوفه وعصفوره أيضا: قطعة خشب بين الحنوين المقدمين.
[عرض]
عرض له أمر كذا يعرض، أي ظهر. وعرضت عليه أمر كذا. وعرضت له الشيء، أي أظهرته له وأبرزته إليه. يقال: عرضت له ثوبا مكان حقه. وفي المثل: عرض سابري لأنه ثوب جيد يشترى بأول عرض ولا يبالغ فيه. وعرضت الناقة، أي أصابها كسر وآفة. وعرضت البعير على الحوض، وهذا من المقلوب، ومعناه عرضت الحوض على البعير. وعرضت الجارية على البيع، وعرضت الكتاب. وعرضت الجند عرض العين، إذا أمررتهم عليك ونظرت ما حالهم. وقد عرض العارض الجند واعترضهم. ويقال: اعترضت على الدابة، إذا كنت وقت العرض راكبا. وعرضه عارض من الحمى ونحوها. وعرضتهم على السيف قتلا. وعرض العود على الإناء والسيف على فخذه يعرضه ويعرضه أيضا، فهذه وحدها بالضم.
قال الفراء يقال: مر بي فلان فما عرضت له وما عرضت له، لغتان جيدتان. ويقال: ما يعرضك لفلان. قال يعقوب: ولا تقل: ما يعرضك لفلان بالتشديد. وعرض الرجل، إذا أتى العروض، وهي مكة والمدينة وما حولهما. قال الشاعر:
فيا راكبا إما عرضت فبلغن ... نداماي من نجران أن لا تلاقيا
قال أبو عبيدة: أراد فيا راكباه للندبة، فحذف الهاء. وقول الكميت:
فأبلغ يزيد إن عرضت ومنذرا ... وعميهما والمستسر المناسما
يعني إن مررت به. والمعرض: ثياب تجلى فيها الجواري. والمعراض: السهم الذي لا ريش عليه. والعرض: المتاع. وكل شيء فهو عرض، سوى الدراهم والدنانير فإنهما عين. قال أبو عبيد: العروض: الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن، ولا يكون حيوانا ولا عقارا. تقول: اشتريت المتاع بعرض، أي بمتاع مثله. وعرضت له من حقه ثوبا، إذا أعطيته ثوبا مكان حقه. والعرضي: جنس من الثياب. والعرض: سفح الجبل وناحيته، ويشبه الجيش العظيم به فيقال: ما هو إلا عرض من الأعراض. قال رؤبة:
إنا إذا قدنا لقوم عرضا
لم نبق من بغي الأعادي عضا
ويقال: شبه بالعرض من السحاب وهو ما سد الأفق. وأتانا جراد عرض، أي كثير. والعرض: خلاف الطول. وعرض الشيء يعرض عرضا، وعراضة أيضا: قال الشاعر:
إذا ابتدر القوم المكارم عزهم ... عراضة أخلاق ابن ليلى وطولها
فهو شيء عريض وعراض بالضم. وفلان عريض البطان، أي مثر، ويقال للعتود إذا نب وأراد السفاد: عريض؛ والجمع عرضان وعرضان. قال الشاعر:
عريض أريض بات ييعر حوله ... وبات يسقينا بطون الثعالب
والعرض بالتحريك: ما يعرض للإنسان من مرض ونحوه. وعرض الدنيا أيضا: ما كان من مال، قل أو كثر. يقال: الدنيا عرض حاضر، يأكل منها البر والفاجر.
قال يونس: يقال قد فاته العرض وهو من عرض الجند، كما يقال قبض قبضا، وقد ألقاه في القبض. ويقال أيضا: أصابه سهم عرض وحجر عرض بالإضافة، إذا تعمد به غيره فأصابه . وقولهم: علقتها عرضا، إذا هوي امرأة أي اعترضت لي فعلقتها من غير قصد. قال الأعشى:
علقتها عرضا وعلقت رجلا=غيري وعلق أخرى غيرها الرجل
والإعراض عن الشيء: الصد عنه. ويقال أعرض فلان، أي ذهب عرضا وطولا. وفي المثل: أعرضت القرفة وذلك إذا قيل للرجل: من تتهم؟ فيقول: بني فلان، للقبيلة بأسرها. وأعرضت الشيء: جعلته عريضا. وأعرضت العرضان: خصيتها. وأعرضت فلانة بولدها، إذا ولدتهم عراضا. وعرضت الشيء فأعرض، أي أظهرته فظهر. وقوله تعالى: وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا.
قال الفراء: أبرزناها حتى نظر إليها الكفار. وأعرضت هي، أي استبانت وظهرت. قال الشاعر:
وأعرضت اليمامة واشمخرت ... كأسياف بأيدي مصلتينا
أي لاحت جبالها للناظر إليها عارضة. وأعرض لك الخير، إذا أمكنك. يقال: أعرض لك الظبي، أي أمكنك من عرضه، إذا ولاك عرضه، أي فارمه. قال الشاعر:
أفاطم أعرضي قبل المنايا ... كفى بالموت هجرا واجتنابا
أي أمكني. ويقال: طأ معرضا حيث شئت، أي ضع رجليك حيث شئت ولا تتق شيئا وقد أمكنك ذلك. وادان فلان معرضا، أي استدان ممن أمكنه ولم يبال ما يكون من التبعة. واعترض الشيء: صار عارضا، كالخشبة المعترضة في النهر. ويقال: اعترض الشيء
دون الشيء، أي حال دونه. واعترض الفرس في رسنه: لم يستقم لقائده. واعترضت البعير: ركبته وهو صعب. واعترض له بسهم: أقبل به قبله فرماه فقتله. واعترضت الشهر، إذا ابتدأته من غير أوله. واعترض فلان فلانا، أي وقع فيه. وعارضه، أي جانبه وعدل عنه. قال ذو الرمة:
وقد عارض الشعرى سهيل كأنه ... قريع هجان عارض الشول جافر
ويقال: ضرب الفحل الناقة عراضا، وهو أن ينقاد إليها ويعرض عليها، إن اشتهت ضربها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر:
قلائص لا يلقحن إلا يعارة=عراضا ولا يشرين إلا غواليا
والعراض: سمة. قال يعقوب: هو خط في الفخذ عرضا. تقول منه: عرض بعيره عرضا. وبعير ذو عراض: يعارض الشجر ذا الشوك بفيه. وقول أبي ذؤيب في وصف برق:
كأنه في عراض الشام مصباح
أي في شقه وناحيته. والعارض: السحاب يعترض في الأفق. ومنه قوله تعالى: هذا عارض ممطرنا أي ممطر لنا.
ويقال للجبل عارض. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال للجراد إذا كثر: قد مر بنا عارض قد ملأ الأفق والعارض: ما عرض من الأعطية. والعارضة: واحدة العوارض، وهي الحاجات. وفلان ذو عارضة، أي ذو جلد وصرامة وقدرة على الكلام. والعارضة: واحدة عوارض السقف. وعارضة الباب، هي الخشبة التي تمسك عضادتيه من فوق محاذية للأسكفة. والعارضة: الناقة التي يصيبها كسر أو مرض فتنحر. وتقول العرب للرجل إذا قرب إليهم لحما: أعبيط أم عارضة؟ فالعبيط: الذي ينحر من غير علة. قال الشاعر:
إذا عرضت منها كهاة سمينة=فلا تهد منها واتشق وتجبجب
وعارضتا الإنسان: صفحتا خديه. وقولهم: فلان خفيف العارضين، يراد به خفة شعر عارضيه. وامرأة نقية العارض، أي نقية عرض الفم. قال جرير:
أتذكر يوم تصقل عارضيها ... بفرع بشامة سقي البشام
قال أبو نصر: يعني به الأسنان ما بعد الثنايا والثنايا ليست من العارض. وقال ابن
السكيت: العارض: الناب والضرس الذي يليه. وقال بعضهم: العارض ما بين الثنية إلى الضرس. وعارضته في المسير، أي سرت حياله. وعارضته بمثل ما صنع، أي أتيت إليه بمثل ما أتى. وعارضت كتابي بكتابه، أي قابلته. وعارضت، أي أخذت في عروض وناحية. والعوارض من الإبل: اللواتي يأكلن العضاة. والتعريض: خلاف التصريح، يقال: عرضت لفلان وبفلان إذا قلت قولا وأنت تعنيه. ومنه المعاريض في الكلام، وهي التورية بالشيء عن الشيء. وفي المثل: أن في المعاريض لمندوحة عن الكذب، أي سعة. ويقال عرض الكاتب، إذا كتب مثبجا ولم يبين. وأنشد الأصمعي للشماخ:
كما خط عبرانية بيمينه ... بتيماء حبر ثم عرض أسطرا
وعرضت فلانا لكذا، فتعرض هو له. وهو رجل عريض، أي يتعرض للناس بالشر. ويقال لحم معرض، للذي لم يبالغ في النضج. قال الشاعر:
سيكفيك صرب القوم لحم معرض ... وماء قدور في القصاع مشيب
وتعريض الشيء: جعله عريضا. والعراضة بالضم: ما يعرضه المائر، أي يطعمه من الميرة. يقال: عرضونا، أي أطعمونا من عراضتكم. ويقال: اشتر عراضة لأهلك ، أي هدية وشيئا تحمله إليهم، وهو بالفارسية راه آورد. والعراض أيضا: العريض، كالكبار للكبير. وقوس عراضة: أي عريضة. قال أبو كبير:
وعراضة السيتين توبع بريها ... تأوي طوائفها لعجس عبهر
والمعرض: نعم وسمه العراض. قال الراجز:
سقيا بحيث يهمل المعرض
تقول منه: عرضت الإبل. وتعرضت لفلان، أي تصديت له. يقال: تعرضت أسألهم. وتعرض بمعنى تعوج. يقال: تعرض الجمل في الجبل، إذا أخذ في مسيره يمينا وشمالا لصعوبة الطريق. قال ذو البجادين: وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم بركوبة يخاطب ناقته:
تعرضي مدارجا وسومي
تعرض الجوزاء للنجوم
هذا أبو القاسم فاستقيمي
قال الأصمعي: الجوزاء تمر على جنب وتعارض النجوم معارضة ليست بمستقيمة في السماء. قال لبيد:
فاقطع لبانة من تعرض وصله ... فلخير واصل خلة صرامها
أي تعوج. والعروض: الناقة التي لم ترض. والعروض: ميزان الشعر، لأنه يعارض بها. وهي مؤنثة، ولا تجمع لأنها اسم جنس. والعروض أيضا: اسم الجزء الذي فيه آخر النصف الأول من البيت، ويجمع على أعاريض على غير قياس، كأنهم جمعوا إعريضا، وإن شئت جمعته على أعارض. والعروض: طريق في الجبل. وبعير عروض، وهو الذي إذا فاته الكلأ أكل الشوك.
قال ابن السكيت: يقال عرفت ذلك في عروض كلامه، أي في فحوى كلامه ومعناه. والعروض: الناحية. يقال: أخذ فلان في عروض ما تعجبني، أي في طريق وناحية. قال التغلبي:
لكل أناس من معد عمارة ... عروض إليها يلجؤون وجانب
يقول: لكل حي حرز إلا بني تغلب، فإن حرزهم السيوف. وعمارة خفض لأنه بدل من أناس. ومن رواه عروض بضم العين، جعله جمع عرض، وهو الجبل. والعروض: المكان الذي يعارضك إذا سرت. وقولهم: فلان ركوض بلا عروض، أي بلا حاجة عرضت له. وعرض الشيء بالضم: ناحيته من أي وجه جئته. يقال نظر إليه بعرض وجهه، كما يقال بصفح وجهه. ورأيته في عرض الناس، أي فيما بينهم. وفلان من عرض الناس، أي هو من العامة. وفلانة عرضة للزوج. وناقة عرضة للحجارة، أي قوية عليها. وناقة عرض أسفار، أي قوية على السفر. وعرض هذا البعير السفر والحجر. وقال:
أو مائة تجعل أولادها ... لغوا وعرض المائة الجلمد
ويقال فلان عرضة ذاك أو عرضة لذاك، أي مقرن له قوي عليه. والعرضة: الهمة. وقال حسان:
وقال الله قد أعددت جندا ... هم الأنصار عرضتها اللقاء
وفلان عرضة للناس: لا يزالون يقعون فيه. وجعلت فلانا عرضة لكذا، أي نصبته له. وقوله تعالى: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم، أي نصبا. وقولهم: هو له دونه عرضة، إذا
كان يتعرض له دونه. ولفلان عرضة يصرع بها الناس، وهي ضرب من الحيلة في المصارعة. ونظرت إليه عن عرض وعرض، أي من جانب وناحية. وخرجوا يضربون الناس عن عرض، أي عن شق وناحية كيفما اتفق، لا يبالون من ضربوا. ومنه قولهم: اضرب به عرض الحائط، أي اعترضه حيث وجدت منه أي ناحية من نواحيه. وبعير عرضي: يعترض في سيره، لأنه لم تتم رياضته بعد. وناقة عرضية: فيها صعوبة. قال حميد:
يصبحن بالقفر أتاويات ... معترضات غير عرضيات
يقول: ليس اعتراضهن خلقة، وإنما هو للنشاط والبغي. أبو زيد: يقال فلان فيه عرضية، أي عجرفية ونخوة وصعوبة. ويقال للخارجي: إنه يستعرض الناس، أي يقتلهم ولا يسأل عن مسلم ولا غيره. واستعرضت أعطي من أقبل ومن أدبر. يقال: استعرض العرب، أي سل من شئت منهم عن كذا وكذا. واستعرضته، أي قلت له اعرض علي ما عندك. والعرض بالكسر: رائحة الجسد وغيره، طيبة كانت أو خبيثة. يقال: فلان طيب العرض ومتنن العرض. وسقاء خبيث العرض، إذا كان منتنا. والعرض أيضا: الجسد. وفي صفة أهل الجنة: إنما هو عرق يسيل من أعراضهم، أي من أجسادهم. والعرض أيضا: النفس. يقال: أكرمت عنه عرضي، أي صنت عنه نفسي. وفلان نقي العرض، أي بريء من أن يشتم أو يعاب. وقد قيل: عرض الرجل حسبه. والعرض أيضا: كل واد فيه شجر. قال الشاعر:
لعرض من الأعراض تمسي حمامه ... وتضحي على أفنانه الغين تهتف
أحب إلى قلبي من الديك رنة ... وباب إذا ما مال للغلق يصرف
يقال: أخصبت أعراض المدينة. والأعراض: الأثل والأراك والحمض.
[عرضن]
ناقة عرضنة، إذا كان من عادتها أن تمشي معارضة، للنشاط. وقال:
عرضنة ليل في العرضنات جنحا
أي من العرضنات، كما يقال، فلان رجل من الرجال. ويقال أيضا: هو يمشي العرضنة، ويمشي العرضنى، إذا مشى مشية في شق فيها بغي، من نشاطه. ونظرت إلى فلان عرضنة، أي بمؤخر عيني. وتقول في تصغير العرضنى: عريضن، تثبت النون لأنها ملحقة، وتحذف الياء لأنها غير ملحقة.
[عرطب]
العرطبة التي في الحديث: العود من الملاهي، ويقال الطبل.
[عرطز]
عرطز: لغة في
عرطس،
أي تنحى.
[عرطس]
عرطس الرجل مثل عرطز، إذا تنحى عن القوم وذل عن مناوأتهم ومنازعتهم. وأنشد أبو الغوث:
وقد أتاني أن عبدا طمرسا ... يوعدني ولو رآني عرطسا
[عرطل]
العرطل: الضخم.
[عرعر]
العرعرة: لعبة للصبيان. وعرعار أيضا، بني على الكسر، وهو معدول من عرعرة. قال النابغة:
متكنفي جنبي عكاظ كليهما ... يدعو وليدهم بها عرعار
لأن الصبي إذا لم يجد أحدا رفع صوته فقال: عرعار! فإذا سمعوه خرجوا إليه فلعبوا تلك اللعبة. وعرعرت رأس القارورة، إذا استخرجت صمامها. وعرعرة الجبل بالضم: أعلاه، وكذلك السنام، وعرعرة الأنف. ويقال: ركب عرعره، إذا ساء خلقه، كما يقال: ركب رأسه. وجزور عراعر، أي سمينة. والعراعر أيضا: السيد، والجمع عراعر بالفتح. قال الكميت:
ما أنت من شجر العرى ... عند الأمور ولا العراعر
وقال مهلهل:
خلع الملوك وصار تحت لوائه ... شجر العرى وعراعر الأقوام
والعراعر أيضا: أطراف الأسنمة، في قول الكميت: سلفى نزار إذ تحولت المناسم كالعراعر
[عرف]
عرفته معرفة وعرفانا. وقولهم: ما أعرف لأحد يصرعني، أي ما أعترف. وعرفت الفرس: أي جززت عرفه. والعرف: الريح طيبة كانت أو منتنة. يقال: ما أطيب عرفه. وفي المثل: لا يعجز مسك السوء عن عرف السوء. والعرفة: قرحة تخرج في بياض الكف عن ابن السكيت. يقال: عرف الرجل فهو معروف، أي خرجت به تلك القرحة. والمعروف: ضد المنكر. والعرف: ضد النكر. يقال: أولاه عرفا، أي معروفا. والعرف أيضا: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له علي ألف عرفا، أي اعترافا، وهو توكيد . والعرف: عرف الفرس. وقوله تعالى: والمرسلات عرفا، يقال هو مستعار من عرف الفرس، أي يتتابعون كعرف الفرس، ويقال: أرسلت بالعرف، أي بالمعروف. والمعرفة بفتح الراء: الموضع الذي ينبت عليه العرف. والعرف والعرف: الرمل المرتفع. قال الكميت:
أأبكاك بالعرف المنزل ... وما أنت والطلل المحول
وكذلك العرفة، والجمع عرف وأعراف ويقال الأعراف الذي في القرآن: سور بين الجنة والنار. وشيء أعرف، أي له عرف. وأعرف الفرس، أي طال عرفه. واعرورف أي صار ذا عرف. واعرورف الرجل، أي تهيأ للشر. واعرورف البحر، أي ارتفعت أمواجه. ويقال للضبع عرفاء، سميت بذلك لكثرة شعرها. والعرف بالكسر، من قولهم: ما عرف عر في إلا بأخرة، أي ما عرفني إلا أخيرا. والعارف: الصبور. يقال: أصيب فلان فوجد عارفا. والعروف مثله. قال عنترة:
فصبرت عارفة لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلع
يقول: حبست نفسا عارفة، أي صابرة. والعارفة أيضا: المعروف. ورجل عروفة بالأمور، أي عارف بها؛ والهاء للمبالغة. والعريف والعارف بمعنى، مثل عليم وعالم. وأنشد الأخفش:
أو كلما وردت عكاظ قبيلة ... بعثوا إلي عريفهم يتوسم
أي عارفهم. والعريف: النقيب، وهو دون الرئيس، والجمع: عرفاء. تقول منه عرف فلان بالضم عرافة، مثل خطب خطابة، أي صار عريفا، وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عرف فلان علينا سنين يعرف عرافة. والتعريف: الإعلام. والتعريف أيضا: إنشاد الضالة.
والتعريف: التطييب، من العرف. وقوله تعالى: عرفها لهم أي طيبها. والعراف: الكاهن والطبيب. قال الشاعر:
فقلت لعراف اليمامة داوني ... فإنك إن أبرأتني لطبيب
والتعريف: الوقوف بعرفات. يقال: عرف الناس، إذا شهدوا عرفات، وهو المعرف، للموقف. والاعتراف بالذنب: الإقرار به. واعترفت القوم، إذا سألتهم عن خبر لتعرفه. قال الشاعر:
أسائلة عميرة عن أبيها ... خلال الركب تعترف الركابا
وربما وضعوا اعترف موضع عرف، كما وضعوا عرف موضع اعترف. قال أبو ذؤيب يصف سحابا:
مرته النعامى فلم يعترف ... خلاف النعامى من الشأم ريحا
أي لم يعرف غير الجنوب؛ لأنها أبل الرياح وأرطبها. وتعرفت ما عند فلان، أي تطلبت حتى عرفت. وتقول: ائت فلانا فاستعرف إليه حتى يعرفك. وقد تعارف القوم، أي عرف بعضهم بعضا. وامرأة حسنة المعارف، أي الوجه وما يظهر منها، واحدها معرف. قال الراعي:
متلفمين على معارفنا ... نثني لهن حواشي العصب
[عرفج]
العرفج: شجر ينبت في السهل، الواحدة عرفجة.
[عرفص]
العرفاص: السوط الذي يعاقب به السلطان.
[عرفط]
العرفط: شجر من العضاه، ينضح المفغور منه، وبرمته بيضاء مدحرجة.
[عرق]
العرق: الذي يرشح. وقد عرق. ورجل عرقة، إذا كان كثير العرق. وقولهم: ما أكثر عرق إبله، أي نتاجها. والعرق: السطر من الخيل والطير وكل مصطف. قال طفيل يصف فرسا:
كأنه بعد ما صدرن من عرق ... سيد تمطر جنح الليل مبلول
والعرق: السفيفة المنسوجة من الخوص وغيره قبل أن يجعل منه الزبيل؛ ومنه قيل للزبيل عرق. وعرق الخلال: ما يرشح لك الرجل به، أي يعطيك للمودة. قال الشاعر يصف سيفا:
سأجعله مكان النون مني ... وما أعطيته عرق الخلال
يقول: أخذت هذا السيف عنوة، ولم أعطه للمودة. قال الأصمعي: يقال: لقيت من فلان عرق القربة، ومعناه الشدة، ولا أدري ما أصله. وقال غيره: العرق إنما هو للرجل لا للقربة. قال: وأصله أن القرب إنما تحملها الإماء الزوافر ومن لا معين له. وربما افتقر الرجل الكريم واحتاج إلى حملها بنفسه فيعرق لما يلحقه من المشقة والحياء من الناس. فيقال: تجشمت لك عرق القربة. ويقال: جرى الفرس عرقا أو عرقين: أي طلقا أو طلقين. ولبن
عرق ب
كسر الراء، وهو الذي يجعل في سقاء ويشد على البعير ليس بينه وبين جنب البعير وقاية، فإذا أصابه عرق البعير أفسد طعمه وتغيرت رائحته. والعروق: نبات أصفر يصبغ به. والعروق: عروق الشجر، الواحد عرق. وفي الحديث: من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق. والعرق الظالم: أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها غيره فيغرس فيها أو يزرع ليستوجب به الأرض. ويقال أيضا: في الشراب عرق من الماء ليس بالكثير. والعرق بالفتح: مصدر قولك عرقت العظم أعرقه بالضم عرقا ومعرقا، إذا أكلت ما عليه من اللحم. وقال:
أكف لساني عن صديقي فإن أجأ ... إليه فإني عارق كل معرق
والعرق أيضا: العظم الذي أخذ عنه اللحم، والجمع عراق بالضم. ورجل معروق العظام ومعترق، أي قليل اللحم. وتعرقت العظم، مثل عرقته. وقال أبو زيد: إذا كان الجلد في أسفل السقاء مثنيا ثم خرز عليه فهو العراق، والجمع عرق. وإذا سوي ثم خرز عليه غير مثنى فهو الطباب. وقال الأصمعي: العراق: الطبابة، وهي الجلدة التي تغطى بها عيون الخرز. وأعرق الرجل، أي صار عريقا، وهو الذي له عرق في الكرم، وكذلك الفرس، وفلان معرق. يقال ذلك في اللؤم والكرم جميعا. وقد أعرق فيه أعمامه وأخواله. ويقال: إن
امرأ ليس بينه وبين آدم أب حي لمعرق له في الموت، كما يقال لمعرق له في الكرم، أي له عرق في ذلك، يموت لا محالة. وأعرق الشجر والنبات، إذا امتدت عروقه في الأرض. وعرق فلان في الأرض يعرق عروقا، أي ذهب. وأعرقت الشراب فهو معرق، أي فيه عرق من الماء ليس بالكثير. وعرقت الشراب تعريقا، إذا مزجته من غير أن تبالغ فيه. ومنه طلاء معرق. ويقال أيضا رجل معرق الخدين، إذا كان قليل لحم الخدين. ويقال: عرق في الإناء، أي اجعل فيه دون الملء. وعرقت في الدلو، إذا استقيت فيها دون الملء. قال الراجز:
لا تملأ الدلو وعرق فيها ... ألا ترى حبار من يسقيها
وعرقوة الدلو بفتح العين. والعرقوتان: الخشبتان اللتان تعرضان على الدلو كالصليب؛ والجمع العراقي. وتقول: عرقيت الدلو عرقاة، إذا شددتهما عليها. والعرقوتان أيضا، هما الخشبتان اللتان تضمان ما بين واسط الرحل والمؤخرة. والعرقة: الطرة تنسج جوانب الفسطاط، وكذلك الخشبة التي توضع معترضة بين سافي الحائط. والعرقات: النسوع. والعرقة: واحدة العرق، وهو السطر من الخيل والطير ونحوه. وذات العراقي: الداهية. قال عوف بن الأحوص:
لقيتم من تدرئكم علينا ... وقتل سراتنا ذات العراقي
يقال: هي مأخوذة من عراقي الإكام، وهي التي غلظت جدا لا ترتقى إلا بمشقة.
[عرقب]
العرقوب: العصب الغليظ الموتر فوق عقب الإنسان. وعرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها. قال أبو دواد : حديد الطرف والمنكب والعرقوب والقلب
قال الأصمعي: كل ذي أربع عرقوباه في رجليه وركبتاه في يديه. وقد عرقبت الدابة: قطعت عرقوبها. والعرقوب من الوادي: موضع فيه انحناء شديد. قال الفراء: يقال ما أكثر عراقيب هذا الجبل، وهي الطرق الضيقة في متنه. وتعرقبت، إذا أخذت في تلك الطرق. وعرقوب القطاة: ساقها. قال الراجز: ونبلي وفقاها كعراقيب قطا طحل وعراقيب الأمور وعراقيلها: عظامها وصعابها.
[عرقل]
العراقيل: الدواهي. وعراقيل الأمور وعراقيبها: صعابها.
[عرك]
عركت الشيء أعركه عركا: دلكته. وعرك البعير جنبه بمرفقه. وعركت القوم في الحرب عركا. والمعاركة: القتال. والمعترك: موضع الحرب، وكذلك المعرك والمعركة، والمعركة أيضا بضم الراء. واعتركوا، أي ازدحموا في المعترك. ويقال: أورد إبله العراك، إذا أوردها جميعا الماء. قال لبيد يصف الحمار والآتن:
فأوردها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغص الدخال
ابن السكيت: يقال هي عريكة السنام، لبقيته. والعريكة: الطبيعة. وفلان لين العريكة، إذا كان سلسا. ويقال: لانت عريكته، إذا انكسرت نخوته. والعروك من النوق، مثل الشكوك. وعركت السنام، إذا لمسته تنظر أبه طرق أم لا. وماء معروك: مزدحم عليه. وأرض معروكة: عركتها السائمة حتى أجدبت. وعركت المرأة تعرك عروكا، أي حاضت. قال أبو عمرو: العرك الذين يصيدون السمك، واحدهم عركي، مثل عرب وعربي. وإنما قيل للملاحين عرك لأنهم يصيدون السمك. قال: وليس أن العرك اسم للملاحين. قال زهير:
تغشى الحداة بهم حر الكثيب كما ... يغشي السفائن موج اللجة العرك
ورواه أبو عبيدة موج بالرفع. وجعل العرك نعتا للموج، يعني المتلاطم. والعرك أيضا: الصوت، وكذلك العرك بكسر الراء. ورجل عرك، أي صريع. وقوم عركون، أي أشداء صراع. ويقال: لقيته عركة، بالتسكين، أي مرة. ولقيته عركات، أي مرات.
[عركرك]
العركرك: الجمل الغليظ القوي. قال الراجز:
أصبر من ذي ضاغط عركرك ... ألقى بواني زوره في المبرك
والعركركة: المرأة الضخمة. قال الشاعر:
وما من هواي ولا شيمتي ... عركركة ذات لحم ريم
[عركس]
الاعرنكاس: الاجتماع. عركست الشيء، إذا جمعت بعضه على بعض. وقد اعرنكس الشعر، أي اشتد سواده.
[عرم]
العرم: المسناة، لا واحد لها من لفظها، ويقال واحدها عرمة. وعرمت العظم أعرمه وأعرمه عرما، إذا عرقته. وكذلك عرمت الإبل الشجر: نالت منه. والعرام الضم: العراق من العظم والشجر. وتعرمت العظم: تعرقته. وصبي عارم بين العرام بالضم، أي شرس وقد عرم يعرم عرامة بالفتح وقال:
دبت عليها عارمات الأنبار
أي خبيثاتها. ويروى: ذربات. وعرام الجيش: كثرته. والعرم: العارم. والأعرم: الذي فيه سواد وبياض. وبيض القطا عرم. وحية عرماء. وقطيع أعرم بين العرم، إذا كان ضأنا ومعزى. وقال يصف امرأة راعية:
حياكة وسط القطيع الأعرم
والعرمة: بياض يكون بمرمة الشاة. والعرمة، بالتحريك: مجتمع رمل والعرمة: الكدس الذي جمع بعد ما ديس ليذرى.
[عرمرم]
العرمرم: الجيش الكثير.
[عرمس]
العرمس: الصخرة. والعرمس: الناقة الشديدة. قال الأصمعي: شبهت بالصخرة.
[عرمض]
العرمض: الطحلب، وهو الأخضر الذي يخرج من أسفل الماء حتى يعلوه. ويسمى أيضا ثور الماء. يقال: ماء معرمض. قال امرؤ القيس:
تيممت العين التي عند ضارج ... يفيء عليها الظل عرمضها طامي
[عرن]
عرنين كل شيء: أوله. وعرانين القوم: سادتهم. وعرنين الأنف: تحت مجتمع الحاجبين، وهو أول الأنف حيث يكون فيه الشمم. يقال: هم شم العرانين. والعرانية، بالضم: ما يرتفع في أعالي الماء من غوارب الموج. قال عدي بن زيد العبادي يصف طوفان نوح عليه السلام:
كانت رياح وماء ذو عرانية ... وظلمة لم تدع فتقا ولا خللا
الأصمعي: العران: العود الذي يجعل في وترة أنف البختي. وقد عرنت البعير أعرنه عرنا. وعران البكرة: عودها، ويشد فيه الخطاف. ورمح معرن، إذا سمر سنانه بالعران، وهو المسمار. والعران: بعد الدار. يقال: دارهم عارنة أي بعيدة. والعرن: جسأة في رجل الدابة فوق الرسغ من أخر، وهو الشقاق. وقد عرنت رجل الدابة بالكسر. وعرن البعير أيضا يعرن عرنا. قال ابن السكيت. هو قرح يأخذه في عنقه فيحتك منه، وربما برك إلى أصل شجرة واحتك بها. والعرين والعرينة: مأوى الأسد الذي يألفه، يقال: ليث عرين وليث عرينة، وليث غابة. وأصل العرين جماعة الشجر. ويقال: العرين اللحم. وينشد:
موشمة الأطراف رخص عرينها
والعرنة بالكسر : الصريع الذي لا يطاق. وسقاء معرون: دبغ بالعرنة، وهو خشب الظمخ، وهو شجر. والعرنة: عروق العرنتن.
[عرند]
العرندد: الصلب. وحكى سيبويه: وتر عرند، أي غليظ.
[عرهم]
الفراء: جمل عراهم مثل جراهم، وناقة عراهمة، أي ضخمة.
[عرهن]
جمل
عرا
هن، أي عظيم، مثل عراهم.
[عرا]
عروة القميص والكوز معروفة. والعروة أيضا من الشجر: الشيء الذي لا يزال باقيا في الأرض لا يذهب، وجمعه
عرى،
ويشبه به البنك من الناس. قال مهلهل:
خلع الملوك وسار تحت لوائه ... شجر العرى وعراعر الأقوام
وقال آخر:
ولم أجد عروة الخلائق إلا ال ... دين لما اعتبرت والحسبا
والعروة: الأسد. وأنا عرو منه بالكسر، أي خلو. وعراني هذا الأمر واعتراني، إذا غشيك. وعروت الرجل أعروه عروا، إذا ألممت به وأتيته طالبا، فهو معرو. وفلان تعروه الأضياف وتعتريه، أي تغشاه. ومنه قول النابغة:
أتيتك عاريا خلقا ثيابي ... على خوف تظن بي الظنون
والعرية أيضا: الريح الباردة. الكلابي: يقال إن عشيتنا هذه لعرية، أي باردة. ويقال: أهلك فقد أعريت، أي غابت الشمس وبردت. والعرواء مثال الغلواء: قرة الحمى ومسها في أول ما تأخذ بالرعدة. وقد عري الرجل على ما لم يسم فاعله، فهو معرور.
[عري]
العرية: النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا فيجعل له ثمرها عاما فيعروها أي يأتيها، قال شاعر الأنصار:
وليست بسنهاء ولا رجبية ... ولكن عرايا في السنين الجوائح
يقول: إنا نعريها الناس المحاويج. واستعرى الناس في كل وجه، وهو من العرية، أي أكلوا الرطب. وعري من ثيابه يعرى عريا، فهو عار وعريان، والمرأة عريانة. وأعريته أنا وعريته تعرية فتعرى. ويقال: ما أحسن معاري هذه المرأة، وهي يداها ورجلاها ووجهها. ويقال أعراه صديقه، إذا تباعد منه ولم ينصره. العرا مقصور: الفناء والساحة، وكذلك العراة. والعراة أيضا: شدة البرد. والعراء بالمد: الفضاء لا ستر به. قال الله تعالى: لنبذ بالعراء. ويقال: اعروريت منه أمرا قبيحا، أي ركبت. واعروريت الفرس: ركبته عريانا. وفرس عري: ليس عليه سرج، والجمع الأعراء.
[عزب]
العزاب: الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء. قال الكسائي : العزب: الذي لا أهل له، والعزبة: التي لا زوج لها. والاسم: العزبة والعزوبة. يقال: تعزب فلان زمانا ثم تأهل. وعزب عني فلان يعزب ويعزب: أي بعد وغاب، وعزب عن فلان حلمه، وأعزبه الله. وأعزبت الإبل، أي بعدت في المرعى لا تروح. وأعزب القوم فهم معزبون، أي عزبت إبلهم. والمعزابة: الرجل الذي يعزب بماشيته عن الناس في المرعى، وكذلك الذي طالت عزبته. والعازب: الكلأ البعيد، وقد أعزبنا، أي أصبناه. وإبل عزيب، أي لا تروح على الحي، وهو جمع عازب، مثل غاز وغزي. وهراوة الأعزاب: هراوة الذين يبعدون بإبلهم في المرعى، ويشبه بها الفرس. وسوام معزب بالتشديد، إذا عزب به عن الدار، وفي الحديث: من قرأ القرآن في أربعين ليلة فقد عزب، أي بعد عهده بما ابتدأه منه. وعزب طهر المرأة، إذا غاب عنها زوجها. وقال النابغة:
شعب العلافيات بين فروجهم ... والمحصنات عوازب الأطهار
وعزبت الأرض، إذا لم يكن بها أحد، مخصبة كانت أو مجدبة.
[عزد]
عزد المرأة: نكحها.
[عزر]
التعزير: التعظيم والتوقير. والتعزير أيضا: التأديب؛ ومنه سمي الضرب دون الحد تعزيرا. وعزرت الحمار: أوقرته. والعيزار: شجر. وأبو العيزار: كنية طائر طويل العنق، تراه أبدا في الماء الضحضاح، ويسمى السبيطر.
[عزز]
العز: خلاف الذل. ومطر عز، أي شديد. وعز الشيء يعز عزا وعزة وعزازة، إذا قل لا يكاد يوجد، فهو عزيز. و
عز ف
لان يعز عزا وعزة وعزازة أيضا، أي صار عزيزا، أي قوي بعد ذلة. وأعزه الله. وعززت عليه أيضا: كرمت عليه. وقوله تعالى: فعززنا بثالث، يخفف ويشدد، أي قوينا وشددنا. وتعزز الرجل: صار عزيزا. وهو يعتز بفلان. وعز علي أن تفعل كذا. وعز علي ذاك أي حق واشتد. وفي المثل: إذا عز أخوك فهن. وأعزز علي بما أصبت به. وقد أعززت بما أصابك، أي عظم علي. وجمع العزيز عزاز. وقوم أعزة وأعزاء. وقال:
بيض الوجوه ألبة ومعاقل ... في كل نائبة عزاز الآنف
والعزوز من النوق: الضيقة الإحليل. تقول منه: عزت الناقة تعز بالضم عزوزا وعزازا وأعزت وتعززت مثله. وعزه أيضا يعزه عزا: غلبه. وفي المثل: من عز بز، أي من غلب سلب. والاسم العزة، وهي القوة والغلبة. والعزة بالفتح: بنت الظبية. وعزه في الخطاب وعازه، أي غالبه. وأعزت البقرة، إذا عسر حملها. والعزاز بالفتح: الأرض الصلبة. وقد أعززنا، أي وقعنا فيها وسرنا. وأرض معزوزة، أي شديدة. والمطر يعزز الأرض، أي يلبدها. والعزاء: السنة الشديدة. قال الشاعر:
ويعبط الكوم في العزاء إن طرقا
ويقال: إنكم معزز بكم، أي مشدد بكم، غير مخفف عنكم. واستعز الرمل وغيره، تماسك فلم ينهل. واستعز فلان بحقي، أي غلبني. واستعز بفلان، أي غلب في كل شيء، من مرض أو غيره. وقال أبو عمرو: استعز بالعليل، إذا اشتد وجعه وغلب على عقله. وفلان معزاز المرض، أي شديده. والعزى: تأنيث الأعز. وقد يكون الأعز بمعنى العزيز والعزى بمعنى العزيزة. والعزيزى من الفرس، يمد ويقصر. فمن قصر ثنى: عزيزيان، ومن مد: عزيزاوان؛ وهما طرفا الوركين. قال:
أمرت عزيزاه ونيطت كرومه ... إلى كفل راب وصلب موثق
[عزف]
عزفت نفسي عن الشيء تعزف وتعزف عزوفا، أي زهدت فيه وانصرفت عنه. قال الفرزدق يخاطب نفسه:
عزفت بأعشاش وما كدت تعزف ... وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف
والعزيف: صوت الجن. وقد عزفت الجن تعزف بالكسر عزيفا. وسحاب عزاف: يسمع منه عزيف الرعد، وهو دويه. والمعازف: الملاهي. والعازف: اللاعب بها والمغني. وقد عزف عزفا. وعزف الريح: أصواتها.
[عزق]
عزقت الأرض أعزقها عزقا، إذا شققتها، فهي معزوقة. ولا يقال ذلك لغير الأرض.
[عزل]
اعتزله وتعزله بمعنى. وقال الأحوص:
يا بيت عاتكة الذي أتعزل ... حذر العدا وبك الفؤاد موكل
والاسم العزلة. يقال: العزلة عبادة. والأعزل: الذي لا سلاح معه. وقوم عزل، وعزلان، وعزل بالتشديد. وسمي أحد السماكين الأعزل كأنه لا سلاح معه، كما كان مع الرامح. والأعزل من الخيل: الذي يقع ذنبه في جانب، وذلك عادة لا خلقة، وهو عيب. والأعزل: سحاب لا مطر فيه. والعزلاء: فم المزادة الأسفل، والجمع العزالي بكسر اللام، وإن شئت فتحت مثل الصحارى والصحاري. قال الكميت:
مرته الجنوب فلما اكفه ... ر حلت عزالية الشمأل
وعزله، أي أفرزه. يقال: أنا عن هذا الأمر بمعزل. وقال:
ولست بجلب جلب ريح وقرة ... ولا بصفا صلد عن الخير معزل
وعزله عن العمل، أي نحاه عنه فعزل. وعزل عن أمته. والمعزال: الذي يعتزل بماشيته ويرعاها بمعزل من الناس. وأنشد الأصمعي:
إذا الهدف المعزال صوب رأسه ... وأعجبه ضفو من الثلة الخطل
والجمع المعازيل. وقال آخر:
إذا أشرف الديك يدعو بعض أسرته ... إلى الصباح وهم قوم معازيل
والمعازيل أيضا: القوم الذين لا رماح معهم. قال الكميت:
ولكنكم حي معازيل حشوة ... ولا يمنع الجيران باللوم والعذل
والمعزال: الضعيف الأحمق. والمعزال: الذي يعتزل أهل الميسر لؤما.
[عزم]
عزمت على كذا عزما وعزما بالضم وعزيمة وعزيما، إذا أردت فعله وقطعت عليه. قال الله تعالى: ولم نجد له عزما أي صريمة أمر. ويقال أيضا: عزمت عليك، بمعنى أقسمت عليك. واعتزمت على كذا وعزمت بمعنى. والاعتزام: لزوم القصد في المشي. والعزائم: الرقى. الأصمعي: العوزم: الناقة المسنة وفيها بقية من شباب. والعوزم: العجوز.
[عزه]
رجل عزهاة، وعزهاءة، وعزهى منون: لا يطرب للهو ويبعد عنه. والجمع عزاه وعزهون. الكسائي: رجل فيه عنزهوة، أي كبر.
[عزهل]
ال
عزا
هيل: الإبل المهملة، الواحد عزهول. والعزهل: الذكر من الحمام.
[عزا]
عزوته إلى أبيه، وعزيته لغة، إذا نسبته إليه، فاعتزى هو وتعزى، أي انتمى وانتسب. والاسم العزاء. والعزة: الفرقة من الناس، والهاء عوض من الياء. والجمع عزى على فعل، وعزون وعزون أيضا بالضم. وقوله تعالى: عن اليمين وعن الشمال عزين. قال الراعي:
أخليفة الرحمن إن عشيرتي ... أمسى سوامهم عزين فلولا
وقال آخر:
فلما أن أتين على أضاخ ... ضرحن حصاه أشتاتا عزينا
أي جماعات في تفرقة: قال الأصمعي: يقال في الدار عزون، أي أصناف من الناس.
[عسب]
العسيب من السعف: فويق الكرب لم ينبت عليه الخوص. وما نبت عليه الخوص فهو السعف. وعسيب الذنب: منبته من الجلد والعظم. والعسيب: الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل، ونهي عن عسب الفحل. تقول: عسب فحله يعسبه، أي أكراه. وعسب الفحل أيضا: ضرابه ، ويقال: ماؤه. قال زهير يهجو قوما أخذوا غلاما له:
ولولا عسبه لتركتموه ... وشر منيحة فحل معار
واستعسبت الفرس، إذا استودقت. واليعسوب: ملك النحل، ومنه قيل للسيد: يعسوب قومه. واليعسوب أيضا: طائر أطول من الجرادة لا يضم جناحه إذا وقع؛ تشبه به الخيل في الضمر. قال بشر:
أبو صبية شعث تطيف بشخصه ... كوالح أمثال اليعاسيب ضمر
[عسبر]
العسبارة: ولد الضبع من الذئب، الذكر والأنثى فيه سواء.
[عسج]
العسج: مد العنق في المشي. وبعير معساج.
[عسجد]
العسجد: الذهب. والعسجدية: ركاب الملوك، وهي إبل كانت تزين للنعمان.
[عسجر]
العيسجور من النوق: الصلبة.
[عسد]
عسد المرأة: نكحها، والحبل فتله.
[عسر]
العسر: نقيض اليسر. يقال: عسر وعسر. وقد عسر الأمر بالضم يعسر عسرا، فهو عسير. وعسر الأمر بالكسر يعسر عسرا، أي التاث، فهو عسر. وعسرت الناقة بذنبها تعسر عسرانا، إذا شالت به. وعسرت الغريم أعسره وأعسره عسرا، إذا طلبت منه الدين على عسرته. وعسرت المرأة، إذا عسر ولادها. وعسرني فلان، أي جاء على يساري. ويقال: رجل أعسر بين العسر، للذي يعمل بيساره. وأما الذي يعمل بكلتا يديه فهو أعسر يسر، ولا تقل أعسر أيسر. وعقاب عسراء: ريشها من الجانب الأيسر أكثر من الأيمن. وحمام أعسر: بجناحه من يساره بياض. وأعسر الرجل: أضاق. والمعاسرة: ضد المياسرة. والتعاسر: ضد التياسر. والمعسور: ضد الميسور، وهما مصدران. وقال سيبويه: هما صفتان. والعسرى: نقيض اليسرى. والعسرة، بالتحريك: القادمة البيضاء. ويقال عقاب عسراء: في يدها قوادم بيض. والعسير: الناقة إذا اعتاطت عامها فلم تحمل. والعسير: الناقة التي لم ترض. وقد اعتسرتها إذ ركبتها قبل أن تراض. واعتسره: مثل اقتسره. قال ذو الرمة:
أناس أهلكوا الرؤساء قتلا ... وقادوا الناس طوعا واعتسارا
واعتسر الرجل من مال ولده، إذا أخذ من ماله وهو كاره.
[عسس]
عس ي
عس عس
ا وعسسا، أي طاف بالليل، وهو نفض الليل عن أهل الريبة، فهو عاس. وقوم عسس مثل خادم وخدم، طالب وطلب. وفي المثل: كلب عس خير من كلب ربض. واعتس مثل عس. وقولهم: عس خبر فلان ، أي أبطأ. والعس: القدح العظيم، والرفد أكبر منه، وجمعه عساس. وقولهم: جئ بالمال من عسك وبسك: لغة في حسك وبسك. أبو زيد: العسوس: الناقة التي ترعى وحدها، مثل القسوس، وقد عست تعس. والعسوس أيضا: الناقة التي لا تدر حتى تباعد من الناس. والاعتساس: الاكتساب والطلب. والمعس: المطلب. والعسوس: الطالب للصيد. قال الشاعر:
عصا عسطوس لينها واعتدالها
[عسعس]
عسعس الذئب، أي طاف بالليل. ويقال أيضا: عسعس الليل، إذا أقبل ظلامه. وقوله تعالى: والليل إذا عسعس، قال الفراء: أجمع المفسرون على أن ممن عسعس أدبر. قال: وقال بعض أصحابنا أنه إذا دنا من أوله وأظلم. وكذلك السحاب، إذا دنا من الأرض. يقال للذئب: العسعس، والعسعاس، والعساس، لأنه يعس بالليل ويطلب. ويقال للقنافذ: العساعس، لكثرة ترددها بالليل. قال أبو عمرو: التعسعس: الشم. وأنشد:
كمنخر الذئب إذا تعسعسا
والتعسعس أيضا: طلب الصيد بالليل.
[عسف]
العسف: الأخذ على غير الطريق، وكذلك التعسف والاعتساف. والعسف أيضا: القدح الضخم. والعسوف: الظلوم. قال أبو يوسف: ناقة عاسف، إذا أشرفت على الموت من الغدة وجعلت تتنفس. قال الأصمعي: قلت لرجل من أهل البادية: ما العساف؟ قال: حين تقمص حنجرته، أي ترجف من النفس. قال عامر بن الطفيل في قرزل يوم الرقم:
ونعم أخو الصعلوك أمس تركته ... بتضرع يمري باليدين ويعسف
والعسيف: الأجير، والجمع عسفاء.
[عسق]
عسق به بالكسر، أي أولع به. ويقال لزمه ولزق به. وأنشد لرؤبة:
فعف عن إسرارها بعد العسق
وكذلك تعسق به. قال رؤبة:
ألفا وحبا طالما تعسقا
وعسقت الناقة بالفحل، إذا أربت.
[عسقف]
عسقف الرجل، أي جمدت عينه، وذلك إذا هم بالبكاء فلم يقدر عليه.
[عسقل]
العسقلة: تريع العساقيل، وهي السراب، ولم أسمع بواحده. وقال كعب:
عيرانة كأتان الضحل ناجية ... إذا ترقص بالقور العساقيل
والعساقيل: ضرب من الكمأة، الواحدة عسقول. وقال:
ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
وهي الكمأة الكبار البيض، يقال لها: شحمة الأرض. وقال:
وأغبر فل منيف الربا ... عليه العساقيل مثل الشحم
[عسك]
عسك بالشيء عسكا: لزمه.
[عسكر]
العسكر: الجيش . والعسكران: عرفة ومنى. والعسكرة: الشدة. قال طرفة:
ظل في عسكرة من حبها
وعسكر الرجل فهو معسكر. والمعسكر بفتح الكاف: الموضع.
[عسل]
العسل يذكر ويؤنث، تقول منه: عسلت الطعام أعسله وأعسله، أي عملته بالعسل. وزنجبيل معسل، أي معمول بالعسل. والعاسل: الذي يأخذ العسل من بيت النحل. وخلية عاسلة. والنحل عسالة. ويقال: ما لفلان مضرب عسلة، يعني من النسب. وما أعرف له مضرب عسلة، يعني أعراقه. وعسلي اليهود: علامتهم. وفي الجماع العسيلة، شبهت تلك اللذة بالعسل، وصغرت بالهاء، لأن الغالب على العسل التأنيث. والعسيل: مكنسة العطار التي يجمع بها العطر. وقال:
فرشني بخير لا أكونن ومدحتي ... كناحت يوما صخرة بعسيل
والعسيل: قضيب الفيل. ويقال: جاءوا يستعسلون، أي يطلبون العسل. وعسلتهم تعسيلا، أي زودتهم العسل. والعسل والعسلان: الخبب. يقال: عسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا، إذا أعنق وأسرع؛ وكذلك الإنسان. والذئب عاسل، والجمع العسل والعواسل. وعسل الرمح عسلانا: اهتز واضطرب. قال أوس:
تقاك بكعب واحد وتلذه ... يداك إذا ما هز بالكف يعسل
والرمح عسال. وقال:
بكل عسال إذا هز عتر
وعسل بالشيء عسولا: لزمه. والعسل: الشديد الضرب السريع رفع اليد.
[عسلج]
العسلج بالضم والعسلوج: ما لان واخضر من قضبان الشجر والكرم أول ما ينبت. وقد عسلجت الشجرة: أخرجت عساليجها.
[عسم]
العسم في الكف والقدم: أن ييبس مفصل الرسغ حتى يعوج الكف والقدم. ورجل أعسم بين العسم وامرأة عسماء. والعسم: الطمع. يقال: هذا الأمر لا يعسم فيه، أي لا يطمع في مغالبته وقهره. قال الراجز:
كالبحر لا يعسم فيه عاسم
ومالك في بني فلان معسم، أي مطمع. وعسم الرجل بنفسه وسط القوم، إذا اقتحمهم حتى خالطهم، غير مكترث، في حرب كان أو غير حرب. الفراء: العسم: الاكتساب. وفلان يعسم أي يجتهد في الأمر ويعمل نفسه فيه. واعتسمته، إذا أعطيته ما يطمع منك. والاعتسام: أن تضع الشاء ويأتي الراعي فيلقي إلى كل واحدة ولدها.
[عسن]
العسن: نجوع العلف في الدواب. وقد عسنت الإبل بالكسر، إذا نجع فيها الكلأ وسمنت. ودابة عسن، أي شكور. والعسن بالضم: الشحم القديم، مثل الأسن. وأ
عسا
ن الشيء: آثاره ومكانه. وتعسن فلان أباه، أي نزع إليه في الشبه. وتعسنت الشيء: تطلبت أثره ومكانه.
[عسا]
الأصمعي: عسا الشيء يعسو عسوا وعساء ممدود، أي يبس واشتد وصلب. وعسا الشيخ يعسو عسيا: ولى وكبر، مثل عتا. قال الأخفش: عست يده تعسو عسوا: غلظت من العمل. قال الخليل: يقال للشيخ قد عسا، ويقال للنبات إذا غلظ: قد عسا. قال: وفيه لغة أخرى: عسي بالكسر. وقال أبو عبيد: العاسي: شمراخ النخل. والعساء: البلح. وعسى من أفعال المقاربة، وفيه طمع وإشفاق.
[عشب]
العشب: الكلأ الرطب، ولا يقال له: حشيش حتى يتهيج. تقول منه: بلد عاشب. ولا يقال في ماضيه إلا أعشبت الأرض، إذا أنبتت العشب. وبعير عاشب: يرعى العشب. وأعشب القوم: أصابوا عشبا. وأرض معشبة وعشيبة، ومكان عشيب بين العشابة. واعشوشبت الأرض، أي كثر عشبها، وهو للمبالغة: كقولك: خشن واخشوشن. وأرض فيها تعاشيب، إذا كان فيها عشب نبذ متفرق، لا واحد لها. والعشبة بالتحريك: الناب الكبيرة، وكذا العشمة بالميم. يقال: سألته فأعشبني، أي أعطاني ناقة مسنة. وشيخ عشبة وعجوز عشبة، أي هم وهمة. وعيال عشب: ليس فيهم صغير.
[عشد]
عشد عشدا: جمع.
[عشر]
عشرة رجال وعشر نسوة. وتقول: إحدى عشرة امرأة، بكسر الشين. وإن شئت سكنت إلى تسع عشرة. والكسر لأهل نجد، والتسكين لأهل الحجاز. وللمذكر أحد عشر لا غير. وعشرون: اسم موضوع لهذا العدد، وليس بجمع لعشرة. والعشر: الجزء من أجزاء العشرة، وكذلك العشير. وجمع العشير أعشراء. وفي الحديث: تسعة أعشراء الرزق في التجارة. ومعشار الشيء: عشره. ولا يقولون هذا في شيء سوى العشر. وعشرت القوم أعشرهم، بالضم، عشرا مضمومة، إذا أخذت منهم عشر أموالهم. ومنه العاشر والعشار. وعشرت القوم أعشرهم بالكسر عشرا بالفتح، أي صرت عاشرهم. والعشر بالكسر: ما بين الوردين، وهو ثمانية أيام، لأنها ترد اليوم العاشر. وأعشر الرجل، إذا وردت إبله عشرا. وهذه إبل عواشر. وأعشر القوم: صاروا عشرة. والمعاشرة: المخالطة، وكذلك التعاشر. والاسم العشرة. والعشر، بضم أوله: شجر له صمغ، وهو من العضاه، وثمرته نفاخة كنفاخة القتاد الأصفر. الواحدة عشرة، والجمع عشر وعشرات. والمعاشر: جماعات الناس، الواحد معشر. والعشيرة: القبيلة. والعشير: المعاشر. وفي الحديث: إنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير يعني الزوج، لأنه يعاشرها وتعاشره. وقال الله تعالى: لبئس المولى ولبئس العشير. وعشار بالضم: معدول من عشرة. قال: جاء القوم عشار عشار، أي عشرة عشرة. قال أبو عبيد: ولم يسمع أكثر من أحاد وثناء وثلاث ورباع، إلا في قول الكميت:
ولم يستريثوك حتى رمي ... ت فوق الرجال خصالا وعشارا
والعشاري: ما يقع طوله عشرة أذرع. والعشار، بالكسر: جمع عشراء، وهي الناقة التي أتت عليها من يوم أرسل فيها الفحل عشرة أشهر وزال عنها اسم المخاض، ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع وبعد ما تضع أيضا. يقال: ناقتان عشراوان، ونوق عشار وعشراوات. وقد عشرت الناقة تعشيرا، أي صارت عشراء. وتعشير المصاحف: جعل العواشر فيها. وتعشير الحمار: نهيقه عشرة أصوات في طلق واحد. قال الشاعر:
لعمري لئن عشرت من خيفة الردى ... نهاق الحمير إنني لجزوع
وذلك أنهم كانوا إذا خافوا من وباء بلد عشروا كتعشير الحمار قبل أن يدخلوها، وكانوا يزعمون أن ذلك ينفعهم. وأعشار الجزور: الأنصباء. قال امرؤ القيس:
وما ذرفت عيناك إلا لتضربي ... بسهميك في أعشار قلب مقتل
يعني بالسهمين: الرقيب والمعلى من سهام الميسر، أي قد حزت القلب كله. وبرمة أعشار، إذا انكسرت قطعا قطعا. وقلب أعشار جاء على بناء الجمع، كما قالوا: رمح أقصاد. والأعشار: قوادم ريش الطائر. قال الشاعر:
إن تكن كالعقاب في الجو فالعق ... بان تهوي كواسر الأعشار
[عشرق]
العشرق: نبت. قال الأعشى:
تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت ... كما استعان بريح عشرق زجل
[عشز]
العشزان: مشية المقطوع الرجل. تقول منه: عشز الرجل يعشز عشزانا.
[عشزر]
العشنزر: الشديد والأنثى عشنزرة العشوزن: الصلب الشديد الغليظ، والأنثى عشوزنة. قال عمرو بن كلثوم يصف قناة:
عشوزنة إذا غمزت أرنت ... تشج قفا المثقف والجبينا
[عشش]
أعششت القوم، إذا نزلت منزلا قد نزلوه قبلك فآذيتهم حتى يتحولوا من أجلك. قال الفرزدق يصف القطاة:
فلو تركت نامت ولكن أعشها ... أذى من قلاص كالحني المعطف
والعشة النخلة إذا قل سعفها ودق أسفلها. وقد عششت النخلة. وشجرة عشة: دقيقة القضبان لئيمة المنبت. قال جرير:
فما شجرات عيصك في قريش ... بعشات الفروع ولا ضواحي
والعشة من النساء: القليلة اللحم. والرجل عش. يقال عش بدنه، أي ضمر ونحل. وأعشه الله سبحانه. وناقة عشة، بينة العشش والعشاشة والعشوشة. وعش الرجل معروفه، أي أقله. ويقال: سقاه سجلا عشا، أي قليلا. وعش الطائر: موضعه الذي يجمعه من دقاق العيدان وغيرها، وجمعه عششة وعشاش وأعشاش وهو في أفنان الشجر، فإذا كان في جبل أو جدار أو نحوهما فهو وكر ووكن. وقد عشش الطائر تعشيشا، أي اتخذ عشا. وموضع كذا معشش الطيور. وعشش الخبز أيضا: تكرج ويبس. والاعتشاش أن يمتار القوم ميرة ليست بالكثيرة.
[عشعش]
العشعش: العش إذا تراكب بعضه على بعض.
[عشق]
العشق: فرط الحب. وقد عشقه عشقا وعشقا أيضا. ورجل عشيق، أي كثير العشق. والتعشق: تكلف العشق. ويقولون امرأة محب لزوجها وعاشق.
[عشم]
العشمة، بالتحريك: مثل العشبة. يقال: شيخ عشمة وعجوز عشمة، أي هم وهمة. والعشم: الخبز اليابس، القطعة منه عشمة. والعيشوم: ما هاج من الحماض ويبس. وقال:
كما تناوح يوم الريح عيشوم
الواحدة عيشومة.
[عشن]
عشن واعتشن، أي قال برأيه. ويقال: العشانة: أصل السعفة.
[عشنق]
قال الأصمعي: العشنق: الطويل الذي ليس بمثقل ولا ضخم، من قوم
عشا
نقة. قال الراجز:
وتحت كل خافق مرنق
من طيء كل فتى عشنق
والمرأة عشنقة.
[عشا]
العشي والعشية: من صلاة المغرب إلى العتمة. تقول: أتيته عشي أمس وعشية أمس. وتصغير العشي عشيان على غير قياس مكبره، والجمع عشيانات. والعشاء، بالكسر والمد، مثل العشي. والعشاءان: المغرب والعتمة. وزعم قوم أن العشاء من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، وأنشدوا:
غدونا غدوة سحرا بليل ... عشاء بعد ما انتصف النهار
والعشاء بالفتح والمد: الطعام بعينه، وهو خلاف الغداء. والعشا مقصور: مصدر الأعشى، وهو الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار، والمرأة عشواء وامرأتان عشواوان. وأعشاه فعشي بالكسر يعشى عشا. وتعاشى ، إذا أرى من نفسه أنه أعشى. والنسبة إلى أعشى أعشوي، وإلى العشية عشوي. والعشواء: الناقة التي لا تبصر أمامها فهي تخبط بيديها كل شيء. وركب فلان العشواء، إذا خبط أمره على غير بصيرة. وفلان خابط خبط عشواء. ابن السكيت: عشيت الإبل تعشى عشا، إذا تعشت، فهي عاشية وهذا عشيها. وفي المثل: العاشية تهيج الآبية، أي إذا رأت التي تأبى العشاء التي تتعشى تبعتها فتعشت معها. والعواشي هي التي ترعى ليلا. وقال أبو النجم:
يعشى إذا أظلم من عشائه
يقول: يتعشى في وقت الظلمة. والعشوة: أن تركب أمرا على غير بيات؛ يقال: أوطأتني عشوة وعشوة، أي أمرا ملتبسا، وذلك إذا أخبرته بما أوقعته في حيرة أو بلية. وعشوت، أي تعشيت. ورجل عشيان، وهو المتعشي. أبو زيد: مضى من الليل عشوة بالفتح، وهو ما بين أوله إلى ربعه. يقال: أخذت عليهم بالعشوة، أي بالسواد من الليل. والعشوة بالضم: الشعلة من النار. وقال:
كعشوة القابس ترمي بالشرر
وعشوته: قصدته ليلا. هذا هو الأصل. ثم صار كل قاصد عاشيا. وعشوت إلى النار أعشو إليها عشوا، إذا استدللت عليها ببصر ضعيف. قال الحطيئة:
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد
وإذا صدرت عنه إلى غيره قلت: عشوت عنه. ومنه قوله تعالى: ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا. وعشوته فتعشى أي أطعمته عشاء. وكذلك عشيته تعشية. يقال:
عش إبلك ولا تغتر. وعشيت عنه أيضا: رفقت به، مثل ضحيت عنه. وإذا قيل لك: تعش قلت: ما بي من تعش، ولا تقل: ما بي عشاء.
[عصب]
العصبة: واحد العصب والأعصاب، وهي أطناب المفاصل. تقول: عصب اللحم بالكسر، أي كثر عصبه. وانعصب، اشتد. والمعصوب: الشديد اكتناز اللحم. والعصب: الطي الشديد. ورجل معصوب الخلق. وجارية معصوبة حسنة العصب، أي مجدولة الخلق. والمعصوب في لغة هذيل: الجائع. والمعصب: الذي يعصب وسطه من الجوع. وقال أبو عبيد: هو الذي عصبته السنون، أي أكلت ماله. وتقول أيضا: عصب رأسه بالعصابة تعصيبا. وعصبة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه ، وإنما سموا عصبة لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به. فالأب طرف والابن كرف، والعم والأخ جانب. والجمع العصبات. والتعصب من العصبية. وتعصب، أي شد العصابة. والعصبة من الرجال: ما بين العشرة إلى الأربعين. والعصب: ضرب من برود اليمن، ومنه قيل للسحاب كاللطخ: عصب. والعصاب: الغزال. قال رؤبة:
طي القسامي برود العصاب
والعصابة: العمامة وكل ما يعصب به الرأس. وقد اعتصب بالتاج والعمامة. والعصابة: الجماعة من الناس والخيل والطير. واعصوصب القوم: اجتمعوا وصاروا عصائب. واعصوصب اليوم، أي اشتد. ويوم عصيب وعصبصب، أي شديد. والعصيب: الرئة تعصب بالأمعاء فتشوى. وعصبت فخذ الناقة لتدر. وناقة عصوب: لا تدر حتى تعصب. واسم الحبل الذي تعصب به عصاب. وعصبت الشجرة، إذا ضممت أغصانها ثم ضربتها ليسقط ورقها. وعصب القوم بفلان، أي استكفوا حوله. وعصبت الإبل بالماء، إذا دارت به. وقال الفراء: عصبت الإبل وعصبت بالكسر. وعصب الريق بفيه، إذا يبس عليه. قال ابن أحمر:
يصلي على من مات منا عريفنا ... ويقرأ حتى يعصب الريق بالفم
وعصب الريق فاه أيضا. وعصب الأفق: احمر. وعصبت الكبش عصبا، إذا شددت خصييه حتى يسقطا من غير أن تنزعهما. والعصب في العروض: تسكين اللام من مفاعلتن، وينقل إلى مفاعيلن.
[عصد]
عصده عصدا: لواه. والعاصد من الإبل: الذي يلوي عنقه عند الموت نحو حاركه. وقد عصد عصودا، أي مات. والعصيدة: التي تعصدها بالمسواط فتمرها به فتنقلب ولا يبقى في الإناء شيء منها إلا انقلب. وقولهم: وقعوا في عصواد، أي في أمر عظيم. وجاءت الإبل عصاويد، إذا ركب بعضها بعضا.
[عصر]
العصر: الدهر، وفيه لغتان أخريان: عصر وعصر قال امرؤ القيس:
ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي
والجمع عصور. قال العجاج:
والعصر قبل هذه العصور ... مجرسات غرة الغرير
والعصران: الليل والنهار. قال حميد ابن ثور:
ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمما
والعصران أيضا: الغداة والعشي. ومنه سميت صلاة العصر. قال الشاعر:
وأمطله العصرين حتى يملني ... ويرضى بنصف الدين والأنف راغم
يقول: إنه إذا جاءني أول النهار وعدته آخره. قال الكسائي: يقال: جاءني فلان عصرا، أي بطيئا. والعصر بالتحريك: الملجأ والمنجاة. والعصر أيضا: الغبار. وفي الحديث: مرت امرأة متطيبة لذيلها عصر. والعصرة بالضم: الملجأ. قال أبو زبيد:
صاديا يستغيث غير مغاث ... ولقد كان عصرة المنجود
والعصرة أيضا: الدنية. يقال: هؤلاء مواليد عصرة، أي دنية، دون من سواهم. واعتصرت بفلان وتعصرت، أي التجأت إليه. والمعتصر: الذي يصيب من الشيء ويأخذ منه. وقال ابن أحمر:
وإنما العيش بربانه ... وأنت من أفنانه تعتصر
قال أبو عبيد: ومنه قول طرفة:
لو كان في أملاكنا ملك ... يعصر فينا كالذي تعتصر
وكذلك قوله تعالى: فيه يغاث الناس وفيه يعصرون وقال أبو عبيدة: يعصرون، أي ينجون. وهو من العصرة، وهي المنجاة. وقال أبو الغوث: يستغلون، وهو من عصر العنب. واعتصرت ماله، إذا استخرجته من يده. وفي الحديث: يعتصر الوالد على ولده في ماله. أي يمنعه إياه ويحبسه عنه. وعصرت العنب واعتصرته، فانعصر وتعصر. وقد اعتصرت عصيرا، أي اتخذته. وقول أبي النجم:
خود يغطي الفرع منها المؤتزر ... لو عصر منه البان والمسك انعصر
يريد عصر فخفف. والاعتصار: أن يغص الإنسان بالطعام فيعتصر بالماء، وهو أن يشربه
قليلا قليلا ليسيغه. قال عدي بن زيد:
لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري
والعصارة: ما سال عن العصر، وما بقي من الثفل أيضا بعد العصر. والمعصرة: بكسر الميم: ما يعصر فيه العنب. وفلان كريم المعصر، بالفتح، أي كريم عند المسألة. والمعصر: الجارية أول ما أدركت وحاضت يقال: قد أعصرت، كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته. قال الراجز:
جارية بسفوان دارها ... تمشي الهوينى ساقطا خمارها
ينحل من غلمتها إزارها ... قد أعصرت أو قد دنا إعصارها
والجمع معاصر. ويقال: هي التي قاربت الحيض، لأن الإعصار في الجارية كالمراهقة في الغلام. وقولهم: لا أفعله ما دام للزيت عاصر، أي أبدا. والمعصرات: السحائب تعتصر بالمطر. وعصر القوم، أي مطروا. والإعصار: ريح تهب تثير الغبار، فيرتفع إلى السماء كأنه عمود. قال الله تعالى: فأصابها إعصار فيه نار. ويقال: هي ريح تثير سحابا ذات رعد وبرق.
[عصعص]
العصعص، بالضم: عجب الذنب، وهو عظمه. يقال: إنه أول ما يخلق وآخر ما يبلى.
[عصف]
العصف: بقل الزرع، عن الفراء. وقد أعصف الزرع. ومكان معصف، أي كثير الزرع. قال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري:
إذا جمادى منعت قطرها ... زان جنابي عطن معصف
وقال الحسن في قوله تعالى: فجعلهم كعصف مأكول: أي كزرع قد أكل حبه وبقي تبنه. وعصفت الزرع، أي جززته قبل أن يدرك. وعصفت الريح، أي اشتدت، فهي ريح عاصف وعصوف. ويوم عاصف، أي تعصف فيه الريح، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه، مثل قولهم: ليل نائم وهم ناصب. وفي لغة بني أسد: أعصفت الريح فهي معصف ومعصفة. والعصف: الكسب. ومنه قول الراجز:
قد يكسب المال الهدان الجافي ... بغير ما عصف ولا اصطراف
وكذلك الاعتصاف. وأعصف الفرس، إذا مر مرا سريعا، لغة في أحصف. ونعامة عصوف. وناقة عصوف، أي سريعة، وهي التي تعصف براكبها فتمضي به. والحرب تعصف بالقوم، أي تذهب بهم وتهلكهم. قال الأعشى:
في فيلق شهباء ملمومة ... تعصف بالدارع والحاسر
وأعصف الرجل، أي هلك. والعصيفة: الورق المجتمع الذي يكون فيه السنبل. والعصافة: ما سقط من السنبل من التبن وغيره.
[عصفر]
العصفر: صبغ. وقد عصفرت الثوب فتعصفر. والعصفور: طائر، والأنثى عصفورة. والعصفور: عظم ناتئ في جبين الفرس، وهما عصفوران يمنة ويسرة. والعصفور: قطعة من الدماغ، كأنه بائن منه، وبينهما جليدة. وعصافير القتب: عراصيفها، مقلوبة منها، وهي أربعة أوتاد يجعلن بين رءوس أحناء القتب، في رأس كل حنو وتدان مشدودان بالعقب أو بجلود الإبل. وفيه الظلفات. وعصفور الإكاف: عرصوفه، على القلب، وهو قطعة خشب، مشدود بين الحنوين المقدمين.
[عصل]
العصل: واحد الأعصال، وهي الأعفاج، عن الأصمعي. وأنشد لأبي النجم:
يرمي به الجرع إلى أعصالها
والعصل: التواء في عسيب الذنب حتى يبدو بعض باطنه الذي لا شعر عليه. والعصل: جمع عصلة، وهي شجرة إذا أكل البعير منها سلحته تسليحا. وقال لبيد:
وقبيل من عقيل صادق ... كليوث بين غاب وعصل
وناب أ
عصل ب
ين العصل، أي معوج شديد. ويقال للرجل المعوج الساق: أعصل. وشجرة عصلة: عوجاء. وسهام عصل معوجة. والمعصل: السهم الذي يلتوي إذا رمي به.
[عصلب]
العصلبي من الرجال: الشديد. قال الراجز:
قد لفها الليل بعصلبي
[عصم]
أبو عمرو: العصيم: بقية كل شيء وأثره من القطران والخضاب ونحوه. والعصم بالضم مثله. والعصمة: المنع. يقال: عصمة الطعام، أي منعه من الجوع. وأبو عاصم: كنية السويق. وأما قول الراجز:
أرجد رأس شيخة عيصوم
فيقال: هي الأكول. والعصمة: الحفظ. يقال: عصمته فانعصم. واعتصمت بالله، إذا امتنعت بلطفه من المعصية. وعصم يعصم عصما: اكتسب. وقوله تعالى: لا عاصم اليوم من أمر الله يجوز أن يراد لا معصوم، أي لا ذا عصمة، فيكون فاعل بمعنى مفعول. والعصمة القلادة، والجمع الأعصام. والمعصم: موضع السوار من الساعد. والغراب الأعصم: الذي في جناحه ريشة بيضاء لأن جناح الطائر بمنزلة اليد له. ويقال: هذا كقولهم: الأبلق العقوق، وبيض الأنوق، لكل شيء يعز وجوده. قال الأصمعي: الأعصم من الظباء والوعول: الذي في ذراعيه بياض. وقال أبو عبيدة: الذي بإحدى يديه بياض. والاسم العصمة. والوعول عصم. وعنز عصماء. والعصام: رباط القربة وسيرها الذي تحمل به. قال الشاعر أبو كبير:
وقربة أقوام جعلت
عصا
مها ... على كاهل مني ذلول مرحل
قال ابن السكيت: أعصمت القربة: جعلت لها عصاما. وأعصمت فلانا، إذا هيأت له في الرحل أو السرج ما يعتصم به لئلا يسقط. وأعصم، إذا تشدد واستمسك بشيء خوفا من أن يصرعه فرسه أو راحلته. قال الشاعر:
كفل الفروسة دائم الإعصام
وكذلك اعتصم به واستعصم به. وأعصم الرجل بصاحبه: لزمه. وفي المثل: كن عصاميا ولا تكن عظاميا، يريدون به قوله:
نفس عصام سودت عصاما
وعلمته الكر والإقداما
وصيرته ملكا هماما
[عصا]
العصا مؤنثة. وفي المثل: العصا من العصية، أي بعض الأمر من بعض. يقال عصا وعصوان، والجمع
عصي
وعصي، وأعص أيضا. وقولهم: ألقى عصاه، أي أقام وترك الأسفار. وهو مثل. وقال:
فألقت عصاها واستقرت بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر
ويقال في الخوارج: قد شقوا عصا المسلمين، أي اجتماعهم وائتلافهم. وانشقت العصا، أي وقع الخلاف. قال الشاعر:
إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهند
أي يكفيك ويكفي الضحاك. وقولهم: لا ترفع عصاك عن أهلك، يراد به الأدب. وقولهم: إنه لضعيف العصا، أي ترعية. وأنشد الأصمعي للراعي:
ضعيف العصا بادي العروق ترى له ... عليها إذا ما أجدب الناس إصبعا
ويقال أيضا: إنه للين العصا، أي رفيق حسن السياسة لما ولي. قال أوس بن معن المزني يذكر رجلا على ماء يسقي إبلا:
عليه شريب وادع لين العصا ... يساجلها جماته وتساجله
موضع الجمات نصب، وجعل شربها للماء مساجلة. والعصي: العظام التي في الجناح. وقال:
وفي حقها الأدنى عصي القوادم
وعصوته بالعصا: ضربته بها. وعصوت الجرح: شددته. وفلان يعتصي على عصا، أي يتوكأ عليها. ويعتصى بالسيف، أي يجعله عصا.
[عصى]
العصى مقصور: مصدر قولك عصي بالسيف يعصى، إذا ضرب به. قال جرير:
تصف السيوف وغيركم يعصى بها ... يا ابن القيون وذاك فعل الصيقل
والعصيان: خلاف الطاعة. وقد عصاه يعصيه عصيا ومعصية؛ فهو عاص وعصي. وعاصاه أيضا مثل عصاه، واستعصى عليه. واعتصت النواة، أي اشتدت. وأعصى الكرم، إذا أخرج عيدانه. والعاصي: العرق الذي لا يرقأ. وقال:
صرت نظرة لو صادفت جوز دارع ... غدا والعواصي من دم الجوف تنعر
وهو من الياء أيضا.
[عضب]
عضبه عضبا، أي قطعه. والعضب: السيف القاطع. وعضبت الرجل بلساني، إذا شتمته. ورجل عضاب، أي شتام، وعضب لسانه بالضم عضوبة: صار عضبا، أي حديدا في الكلام. أبو زيد: العضباء: الشاة المكسورة القرن الداخل، وهو المشاش. ويقال هي التي انكسر أحد قرنيها. وقد عضبت بالكسر، وأعضبتها أنا. وكبش أعضب بين العضب. قال الأخطل:
إن السيوف غدوها ورواحها ... تركت هوازن مثل قرن الأعضب
والأعضب من الرجال: الذي لا ناصر له. والمعضوب: الضعيف. تقول منه: عضبة. وناقة عضباء: أي مشقوقة الأذن، وكذلك الشاة. والأعضب في الوافر: مفتعلن مخروما من مفاعلتن.
[عضد]
العضد: الساعد، وهو من المرفق إلى الكتف. وفيه أربع لغات: عضد، وعضد، وعضد وعضد. وعضدته أعضده بالضم: أعنته، وكذلك إذا أصبت عضده. وعضدت الشجر أعضده بالكسر، أي قطعته بالمعضد، فهو معضود وعضد بالتحريك. ومنه قول الهذلي:
ضرب المعول تحت الديمة العضدا
والمعاضدة: المعاونة. واعتضدت بفلان، أي استعنت به. واعتضدت بالشيء: جعلته في عضدي. والمعضد والمعضاد: سيف يمتهن في قطع الشجر. والمعضد: الدملج. والعاضدان: سطران من النخل على فلج. والعاضد: الجمل يأخذ عضد الناقة فيتنوخها. الأصمعي: إذا صار للنخلة جذع يتناول منه المتناول فتلك النخلة العضيد، وجمعها عضدان. قال: فإذا فاتت اليد فهي جبارة. ورجل أعضد: دقيق العضد. وعضادي: عظيم العضد. ويد عضدة، إذا قصرت عضدها. وأعضاد كل شيء: ما يشد حواليه من البناء وغيره، كأعضاد الحوض، وهي حجارة تنصب حول شفيره. وكذلك عضادتا الباب، وهما خشبتاه من جانبيه. والعضد بالتحريك: داء يأخذ الإبل في أعضادها فتبط. تقول منه: عضد البعير بالكسر. قال النابغة:
شك الفريضة بالمدرى فأنفذها ... شك المبيطر إذ يشفي من العضد
والمعضد: الثوب الذي له علم في موضع العضد من لابسه. قال زهير يصف بقرة:
فجالت على وحشيها وكأنها ... مسربلة من رازقي معضد
وإبل معضدة: موسومة في أعضادها؛ والسمة عضاد. والمعضدة: البسرة التي يبدو الترطيب في أحد جانبيها.
[عضرس]
العضرس: البرد، وهو حب الغمام. وقال يصف كلاب الصيد:
محرجة حص كأن عيونها ... إذا أذن القناص بالصيد عضرس
وفي المثل: أبرد من عضرس. وكذلك العضارس بالضم: قال الشاعر:
تضحك عن ذي أشر عضارس
والجمع عضارس بالفتح.
[عضرط]
العضاريط، الواحد عضرط وعضروط. وقولهم: فلان أهلب العضرط بالفتح. قال أبو عبيد: هو العجان ما بين السبة والمذاكير.
[عضرفط]
العضرفوط: العظاءة الذكر، وتصغيره عضيرف وعضيريف.
[عضض]
ابن السكيت: عضضت باللقمة فأنا أعض. وقال أبو عبيدة: عضضت بالفتح: لغة في الرباب. يقال: عضه، وعض به، وعض عليه. وهما يتعاضان، إذا عض كل واحد منهما صاحبه. وكذلك المعاضة والعضاض. وأعضضته الشيء فعضه. ويقال أعضضته سيفي، أي ضربته به. وعض الرجل بصاحبه يعض عضيضا، أي لزمه. وما لنا في هذا الأمر معض، أي مستمسك. وما عندنا عضوض وعضاض بالفتح، أي ما يعض عليه فيؤكل. وفرس عضوض، أي يعض، والاسم منه العضاض بالكسر. يقال: برئت إليك من العضاض والعضيض أيضا. وفلان عضاض عيش، أي صبور على الشدة. وعاض القوم العيش منذ العام فاشتد عضاضهم، أي عيشهم. وبئر عضوض، أي بعيدة القعر ضيقة تستقى بالسانية. وما كانت البئر عضوضا، ولقد أعضت. وما كانت جرورا، ولقد أجرت. وزمن عضوض، أي كلب. وفلان يعضض شفتيه، أي يعض ويكثر ذلك من الغضب. والتعضوض: تمر أسود شديد الحلاوة، معدنه هجر. والعض بالضم: علف أهل الأمصار، مثل الكسب والنوى المرضوخ. تقول منه: أعض القوم، إذا أكلت إبلهم العض. وبعير عضاضي، أي سمين، كأنه منسوب إليه. والعض بالكسر: الداهي من الرجال. والبليغ المتكبر المنكر. وقد عضضت يا رجل، أي صرت عضا. ويقال أيضا: إنه لعض مال: أي كان شديد القيام عليه. وعض سفر، أي قوي عليه. وغلق
عض: ل
ا يكاد ينفتح. والعض أيضا: الشرس، وهو ما صغر من شجر الشوك كاشبرم، والحاج، والشبرق، واللصف، والعتر، والقتاد الأصغر. يقال: هذا بلد به عض وأعضاض. وبعير عاض: يرعى العض. وبنو فلان معضون، إذا رعت إبلهم العض. وقد أعضوا. وأعضت الأرض، فهي معضة كثيرة العض.
[عضل]
العضلة بالضم: الداهية. يقال: إنه لعضلة من العضل، أي داهية من الدواهي. والعضل: الجرذ. قال أبو نصر: العضلان: الجرذان. والعضل بالتحريك: جمع عضلة الساق. وكل لحمة مجتمعة مكتنزة في عصبة فهي عضلة. وقد عضل الرجل بالكسر فهو عضل بين العضل، إذا كان كثير العضل. وداء عضال وأمر عضال، أي شديد أعيا الأطباء. وأعضلني فلان، أي أعياني أمره. وقد أعضل الأمر، أي اشتد واستغلق. وأمر معضل: لا يهتدى لوجهه. والمعضلات الشدائد. الأصمعي: يقال: عضل الرجل أيمه، إذا منعها من التزويج. يعضل ويعضل عضلا. وعضلت عليه تعضيلا، إذا ضيقت عليه في أمره وحلت بينه وبين ما يريد. وعضلت الشاة تعضيلا، إذا نشب الولد فلم يسهل مخرجه، وكذلك المرأة؛ وهي شاة معضلة ومعضل أيضا بلا هاء، وغنم معاضيل. وعضلت الأرض بأهلها: غضت: قال أوس:
ترى الأرض منا بالفضاء مريضة ... معضلة منا بجيش عرمرم
[عضم]
العضم: لوح الفدان الذي في رأسه الحديدة. والعضم: الخشبة التي يذرى بها الطعام. والعضم: مقبض القوس. والعضم: عسيب البعير، والجمع أعضمة.
[عضه]
العضاة: كل شجر يعظم وله شوك. وواحدة العضاة
عضا
هة، وعضهة، وعضة. وبعير عضاهي، وعضهي للذي يرعاها. وعضهت الإبل بالكسر تعضه عضها، إذا رعت العضاة. وبعير عاضه وعضه. وجمال عواضه، وناقة عاضه أيضا. وأعضه القوم: رعت إبلهم العضاه. وأرض معضهة: كثيرة العضاه. والعضيهة: البهيتة، وهي الإفك والبهتان. تقول: يا للعضيهة بكسر اللام، وهي استغاثة. والتعضيه: قطع العضاه. يقال: فلان ينتجب غير عضاهه، إذا انتحل شعر غيره. وعضهه عضها: رماه بالبهتان. وقد أعضهت يا رجل: أي جئت بالبهتان. أبو عبيد: الحية العاضه والعاضهة: التي تقتل من ساعتها إذا نهشت.
[عضا]
العضو والعضو: واحد الأعضاء. وعضيت الشاة تعضية، إذا جزأتها أعضاء. ويقال أيضا: عضيت الشيء، إذا فرقته. وفي الحديث: لا تعضية في ميراث إلا فيما حمل القسم يعني أن ما لا يحتمل القسم كالحبة من الجوهر ونحوها لا يفرق وإن طلب بعض الورثة القسم فيه، لأن فيه ضررا عليهم أو على بعضهم، ولكنه يباع ثم يقسم الثمن بينهم بالفريضة. قال الكسائي: العضة: الكذب والبهتان، وجمعها عضون مثل عزة وعزين. قال تعالى: الذين جعلوا القرآن عضين. ويقال نقصانه الواو وأصله عضوة، وهو من عضوته أي فرقته؛ لأن المشركين فرقوا أقاويلهم فيه فجعلوه كذبا وسحرا، وكهانة وشعرا. ويقال نقصانه الهاء وأصله عضهة. الأصمعي: في الدار فرق من الناس وعزون وعضون وأصناف، بمعنى واحد.
[عطب]
العطب: الهلاك. وقد عطب بالكسر. وأعطبه: أهلكه. والمعاطب: المهالك، واحدها معطب. والعطب والعطب: القطن. قال الشاعر:
كأنه في ذرى عمائمهم ... موضع من منادف العطب
والعطبة: قطعة منه. يقال: أجد ريح عطبة، أي ريح قطنة، أو خرقة محترقة.
[عطبل]
العطبول من النساء: الحسنة التامة. وقال:
إن من أعجب العجائب عندي ... قتل بيضاء حرة عطبول
والجمع العطابيل والعطابل.
[عطر]
العطر: الطيب، تقول منه: عطرت المرأة بالكسر تعطر عطرا. فهي عطرة ومتعطرة ، أي متطيبة. ورجل معطير: كثير التعطر، وكذلك امرأة معطير ومعطار. وناقة عطرة ومعطار، أي كريمة. وإبل معطرات: كأن على أوبارها صبغا من حسنها. قال الشاعر:
هجانا وحمرا معطرات كأنها ... حصى معزة ألوانها كالمجاسد
[عطرد]
العطرد بتشديد الراء: الطويل. يقال: يوم عطرد، وبناء عطرد. وعطارد: نجم من الخنس.
[عطس]
العطاس من العطسة. وقد عطس بالفتح يعطس ويعطس. وربما قالوا: عطس الصبح، إذا انفلق. وظبي عاطس: وهو الذي يستقبلك من أمامك. والمعطس، مثال المجلس: الأنف، وربما جاء بفتح الطاء.
[عطش]
العطش: خلاف الري. وقد عطش بالكسر فهو عطشان وقوم عطشى وعطاشى وعطاش. وامرأة عطشى، ونسوة عطاش. وأعطش الرجل، إذا عطشت مواشيه. والمعاطش: مواقيت الظمء. ومكان عطش وعطش: قليل الماء.
[عطط]
عط الثوب يعطه عطا، أي شقه طولا. وعططه شدد للكثرة. قال المتنخل الهذلي:
بضرب في الجماجم ذي فضول ... وطعن مثل تعطيط الرهاط
والانعطاط: الانشقاق. قال الشيباني: المعطوط: المغلوب. والعطاط: الأسد والشجاع. وينشد للمتنخل:
وذلك يقتل الفتيان شفعا ... ويسلب حلة الليث العطاط
[عطعط]
العطعطة: حكاية صوت. يقال: عطعط القوم: إذا قالوا عيط عيط.
[عطف]
عطفت، أي ملت. وعطفت العود فانعطف. وعطفت الوسادة: ثنيتها. وعطفت عليه، أي أشفقت. يقال: ما تثنيتي عليك عاطفة من رحم أو قرابة. وعطف عليه، أي كر. قال أبو وجزة السعدي:
العاطفون تحين ما من عاطف ... والمطعمون زمان أين المطعم
وظبية عاطف: تعطف جيدها إذا ربضت. والعطفة: خرزة تؤخذ بها النساء الرجال. والمعطف بالسكر: الرداء، وكذلك العطاف. وقد تعطفت بالعطاف، أي ارتديت بالرداء. ومنه سمي السيف عطافا. وتعطف عليه: أشفق. وتعاطفوا: عطف بعضهم على بعض. والناقة العطوف: التي تعطف على البو فترأمه. واستعطفه عليه فعطف. وعطفت العيدان، شدد للكثرة. وقسي معطفة، ولقاح معطفة. وربما عطفوا عدة ذود على فصيل واحد فاحتلبوا ألبانهن ليدررن. والقوس المعطوفة، هي هذه العربية. وعطفا الرجل: جانباه من لدن رأسه إلى وركيه. وكذلك عطفا كل شيء: جانباه. ويقال: ثنى فلان عني عطفه، إذا أعرض عنك. ومنعطف الوادي: منعرجه ومنحناه.
[عطل]
العطل: الشخص. مثل الطلل. يقال: ما أحسن عطله، أي شطاطه وتمامه. والعطل: الشمراخ من شماريخ النخلة. والعطل أيضا: مصدر عطلت المرأة وتعطلت، إذا خلا جيدها من القلائد، فهي عطل بالضم، وعاطل ومعطال. وقد يستعمل العطل في الخلو من الشيء وإن كان أصله في الحلي، يقال عطل الرجل من المال والأدب فهو عطل وعطل. وقوس عطل أيضا: لا وتر عليها. والأعطال من الإبل: التي لا أرسان عليها. وناقة عطلة بالكسر، ونوق عطلات، أي حسان. وتعطل الرجل، إذا بقي لا عمل له. والاسم العطلة. والأعطال: الرجال الذين لا سلاح معهم. والتعطيل: التفريغ. وبئر معطلة، لبيود أهلها. والمعطل: الموات من الأرض. وإبل معطلة: لا راعي لها. والعيطل من النساء: الطويلة العنق. وكذلك من النوق والفرس. وقال عمرو بن كلثوم:
ذراعي عيطل أدماء بكر
[عطمس]
العيطموس من النساء: التامة الخلق، وكذلك من الإبل. والجمع العطاميس.
[عطن]
عطنت الجلد أعطنه عطنا، فهو معطون، إذا أخذت علقى - وهو نبت - أو فرثا وملحا فألقيت الجلد فيه وغممته ليتفسخ صوفه ويسترخي ثم تلقيه في الدباغ. وعطن الإهاب بالكسر يعطن عطنا، فهو عطن، إذا أنتن وسقط صوفه في العطن. وقد انعطن الإهاب. والعطن والمعطن: واحد الأ
عطا
ن والمعاطن، وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل، فإذا استوفت ردت إلى المراعي والأظماء. وعطنت الإبل بالفتح تعطن وتعطن عطونا، إذا رويت ثم بركت، فهي لإبل عاطنة وعواطن. وقد ضربت الإبل بعطن، أي بركت. وقد أعطنتها أنا.
قال ابن السكيت: وكذلك تقول: هذا عطن الغنم ومعطنها، لمرابضها حول الماء. وأعطن القوم، أي عطنت إبلهم. وفلان واسع العطن والبلد، إذا كان رحب الذراع. وأعطن الرجل بعيره، وذلك إذا لم يشرب فرده إلى العطن ينتظر به. قال لبيد:
عافتا الماء فلم يعطنهما ... إنما يعطن من يرجو العلل
[عطا]
أعطاه مالا يعطيه إعطاء، والاسم العطاء، وأصله عطاو بالواو؛ لأنه من عطوت. واستعطى وتعطى: سأل العطاء. ورجل معطاء: كثير الإعطاء. وامرأة معطاء، ومفعال يستوي فيه المذكر والمؤنث. وقوم معاطي ومعاط. والعطية: الشيء المعطى، والجمع العطايا. وقالوا: ما أعطاه للمال ، كما قالوا: ما أولاه للمعروف وما أكرمه لي. وهذا شاذ لا يطرد. ويقال: أعطى البعير، إذا انقاد ولم يستعصب. وقوس عطوى: مواتية سهلة. وعطوت الشيء: تناولته باليد. والمعاطاة: المناولة. وفي المثل: عاط بغير أنواط، أي يتناول ما لا مطمع فيه ولا متناول. ويقال: هو يعطيني بالتشديد ويعاطيني، إذا كان يخدمك. وتعاطاه: تناوله. وفلان يتعاطى كذا، أي يخوض فيه. وتعاطينا فعطوته، أي غلبته. وقيل في قوله تعالى: فتعاطى فعقر، أي قام على أطراف أصابع رجليه ثم رفع يديه فضربها. وذا صغرت عطاء حذفت اللام فقلت عطي.
[عطود]
العطود: السير السريع.
[عظعظ]
المعظعظ من السهام: الذي يلتوي إذا رمي به. وقد عظعظ السهم. ومنه قيل للجبان: يعظعظ، إذا نكص في القتال. وقولهم في المثل: لا تعظيني وتعظعظي أي لا توصيني وأوصي نفسك. وهذا الحرف هكذا جاء عنهم فيما ذكره أبو عبيد. وأنا أظنه وتعظعظي بضم التاء، أي لا يكن منك أمر بالصلاح وأن تفسدي أنت في نفسك. فيكون من عظعظ السهم، إذا التوى واعوج. يقول لنفسه: كيف تأمريني بالاستقامة وأنت تتعوجين.
[عظل]
عاظلت الكلاب معاظلة وعظالا، وتعاظلت، إذا لزم بعضها بعضا في السفاد. وكذلك الجراد وكل ما ينشب. وجراد عاظل وعظلى. وتعظل القوم على فلان: اجتمعوا عليه. والعظال في القوافي: التضمين. يقال: فلان لا يعاظل بين القوافي.
[عظلم]
العظلم: نبت يصبغ به، وهو بالفارسية نقل، ويقال: هو الوسمة. والعظلم: الليل المظلم؛ وهو على التشبيه.
[عظم]
عظم الشيء عظما: كبر، فهو عظيم. وال
عظا
م بالضم مثله. وعظم الشيء: أكثره ومعظمه. وأعظم الأمر وعظمه، أي فخمه. والتعظيم: التبجيل. واستعظمه: عده عظيما. واستعظم وتعظم: تكبر. والاسم العظم. وتعاظمه أمر كذا. وتقول: أصابنا مطر لا يتعاظمه شيء، أي لا يعظم عنده شيء. والعظيمة والعظامة: النازلة الشديدة. والإعظامة والعظامة: كالوسادة تعظم بها المرأة عجيزتها: وكذلك العظمة والعظامة. والعظمة: الكبرياء. وعظمة الذراع أيضا: مستغلظها. والعظم: واحد العظام. وعظم الرحل أيضا: خشبة بلا أنساع ولا أداة.
[عظا]
لقي فلان ما عحاه وما عظاه، أي لقي شدة. ولقاه الله ما عظاه، أي ما ساءه.
[عفت]
الأصمعي: عفت يده يعفتها عفتا، إذا لواها ليكسرها. وعفت كلامه يعفته، أي يكسره من اللكنة. والأعفت في لغة تميم: الأعسر، وفي لغة غيرهم: الأحمق.
[عفث]
الأعفث من الرجال: الكثير التكشف.
[عفج]
الأعفاج من الناس ومن الحافر والسباع كلها. ما يصير الطعام إليه بعد المعدة، وهو مثل المصارين لذوات الخف والظلف التي تؤدي إليها الكرش ما دفعته. الواحدة عفج بالتحريك، وكذلك العفج والعفج. وعفجه بالعصا: ضربه بها. ويكنى به أيضا عن الجماع. والمعفاج: ما يضرب به. وتعفج البعير في مشيه، أي تعوج.
[عفر]
العفر، بالتحريك: التراب. والعفر أيضا: أول سقية سقيها الزرع. وعفره في التراب يعفره عفرا، وعفره تعفيرا، أي مرغه. والتعفير في الفطام: أن تمسح المرأة ثديها بشيء من التراب تنفيرا للصبي. ويقال: هو من قولهم: لقيت فلانا عن عفر بالضم، أي بعد شهر ونحوه، لأنها ترضعه بين اليوم واليومين، تبلو بذلك صبره. وتعفير اللحم: تجفيفه على الرمل في الشمس. واسم ذلك اللحم العفير. وانعفر الشيء، أي تترب. واعتفر مثله. وقول المرار يصف شعر امرأة بالكثافة والطول:
تهللك المدارة في أكنافه ... وإذا ما أرسلته يعتفر
ويقال: اعتفره الأسد: إذا فرسه. والتعفير: التبييض. وفي الحديث: أن امرأة شكت إليه أن مالها لا يزكو، فقال: ما ألوانها؟ قالت: سود. فقال: عفري، أي استبدلي أغناما بيضا، فإن البركة فيها. والعفير من النساء: التي لا تهدي لجارتها شيئا. والعفير: السويق الملتوت بلا أدم. والأعفر: الأبيض وليس بالشديد البياض. وشاة عفراء: يعلو بياضها حمرة. أبو عمرو: العفر من الظباء: التي يعلو بياضها حمرة، قصار الأعناق، وهي أضعف الظباء عدوا، تسكن القفاف وصلابة الأرض. قال الكميت:
وكنا إذا جبار قوم أرادنا=بكيد حملناه على قرن أعفرا
يقول: نقتله ونحمل رأسه على السنان. والعفراء من الليالي: ليلة ثلاث عشرة. والمعفورة: الأرض التي أكل نبتها. واليعفور: الخشف، وولد البقرة الوحشية أيضا. وقال بعضهم: اليعافير تيوس الظباء. والعفار: شجر تقدح منه النار. وفي المثل: في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار. والعفار أيضا : إصلاح النخلة وتلقيحها. يقال: كنا في العفار. والعفار: لغة في القفار، وهو الخبز بلا أدم. والعفر: الخنزير الذكر. والعفر: الرجل الخبيث الداهي. والمرأة عفرة. والعفرية أيضا: الداهية. والعفرة بالضم: شعرة القفا من الأسد والديك وغيرهما، وهي التي يردها إلى يافوخه عند الهراش، وكذلك العفرية والعفراة أيضا بالكسر فيهما. يقال: جاء فلان نافشا عفريته، إذا جاء غضبان. والمعافر: الذي يمشي مع الرفق فينال من فضلهم. والعفرنى: الأسد، وهو فعلنى، سمي بذلك لشدته. ولبؤة عفرنى أيضا، أي شديدة. وناقة عفرناة، أي قوية. ووقع القوم في عافور شر، أي في شدة. ويقال: جاءنا فلان في عفرة الحر، بضم العين والفاء: لغة في أفرة الحر. وفي عفرة الحر بالفتح،
أي في شدته، ويقال: في أوله. وعفرين: مأسدة. وقيل لكل ضابط قوي: ليث عفرين، بكسر العين والراء مشددة.
[عفرت]
قال أبو عبيدة: العفريت من كل شيء: المبالغ. يقال: فلان عفريت نفريت، وعفرية نفرية. قال الخليل: شيطان عفرية وعفريت، وهم العفارية والعفاريت. قال ذو الرمة:
كأنه كوكب في إثر عفرية ... مسوم في سواد الليل منقضب
[عفس]
العفس: الحبس والابتذال أيضا. والمعفوس: المسجون. والمعفوس: المبتذل. واعتفس القوم: اصطرعوا. والمعافسة: المعالجة. وفي الحديث: وعافسنا النساء.
[عفشل]
العفشليل: الرجل الجافي الثقيل. وعجوز عفشليل: مسترخية اللحم. وقال الجرمي: العفشليل: الكساء الجافي.
[عفص]
العفاص: جلد يلبس رأس القارورة. وأما الذي يدخل في فمها فهو الصمام وقد عفصت القارورة: شددت عليها العفاص. وأعفصتها، إذا جعلت لها عفاصا. والعفص: الذي يتخذ منه الحبر، مولد وليس من كلام أهل البادية. ويقال: طعام عفص وفيه عفوصة، أي تقبض.
[عفضج]
العفضاج: الضخم السمين الرخو، وكذلك العفاضج بالضم. يقال: إن فلانا لمعصوب ما عفضج.
[عفط]
عفطت العنز تعفط عفطا: حبقت. والعفط والعفيط: نثير الضأن تنثر بأنوفها كما ينثر الحمار، وهي العفطة أيضا. وقولهم: ما له عافطة ولا نافطة. قال أبو الدقيش: العافطة: النعجة. والنافطة: العنز، لأنها تنفط بأنفها. وعفط الراعي بغنمه، إذا زجرها بصوت يشبه عفطها. والعافطة والعفاطة: الأمة الراعية.
[عفف]
عف عن الحرام يعف عفا وعفة وعفافا وعفافة، أي كف؛ فهو عف وعفيف، والمرأة عفة وعفيفة. وأعفه الله. واستعف عن المسألة، أي عف. وتعفف، أي تكلف العفة. والعفة والعفافة بالضم فيهما: بقية اللبن في الضرع. وتعفف الرجل، أي شرب العفافة. ويقال: تعاف يا هذا ناقتك، أي احلبها بعد الحلبة الأولى. وقولهم: جاء فلان على عفان ذلك، بكسر العين: لغة في إفان ذلك، أي حينه وأوانه.
[عفق]
العفق: كثرة الضراب. وقد عفق الحمار الأتان، إذا نزا عليها مرة بعد أخرى. وعفق الرجل، أي غاب. ويقال: لا يزال يعفق العفقة، أي يغيب الغيبة، وإنه ليعفق الغنم بعضها على بعض تعفيقا، أي يردها عن وجهها. والمنعفق: المنعطف، ويقال المنصرف عن الماء. وعفق بها، أي حبق. والعفاقة: الاست؛ يقال كذبت عفاقتك، إذا حبق. وال
عفق: س
رعة الإيراد وكثرته. وعفقت الإبل تعفق عفقا إذا كانت ترجع إلى الماء كل يوم. وكل راجع مختلف عافق. يقال: إنك لتعفق، أي تكثر الرجوع. وانعفق القوم في حاجتهم: أي مضوا فيها وأسرعوا. ورجل معفاق الزيارة، أي لا يزال يجيء ويذهب زائرا. قال الشاعر:
ولا تك معفاق الزيارة واجتنب ... إذا جئت إكثار الكلام المعيب
[عفقس]
العفنقس: العسر الأخلاق. وقد اعفنقس الرجل. وخلق عفنقس.
[عفك]
رجل أعفك، أي أحمق بين العفك.
[عفل]
العفل: مجس الشاة بين رجليها، إذا أردت أن تعرف سمنها من هزالها. والعفل والعفلة، بالتحريك فيهما: شيء يخرج من قبل النساء وحياء الناقة شبيه بالأدرة التي للرجال؛ والمرأة عفلاء.
[عفلق]
العفلق بتسكين الفاء: الضخم المسترخي، وربما سمي الفرج الواسع بذلك، وكذلك المرأة الخرقاء السيئة المنطق والعمل.
[عفن]
شيء عفن بين العفونة. وقد عفن الحبل بالكسر عفنا: بلي من الماء.
[عفنج]
العفنج: الضخم الأحمق. قال الراجز:
أكوي ذوي الأضغان كيا منضجا
منهم وذا الخنابة العفنججا
[عفا]
العفاء بالفتح والمد: التراب. وقال صفوان بن محرز: إذا دخلت بيتي فأكلت رغيفا وشربت عليه ماء فعلى الدنيا العفاء. وقال أبو عبيدة: العفاء: الدروس، والهلاك. وأنشد لزهير يذكر دارا:
تحمل أهلها عنها فبانوا ... على آثار من ذهب العفاء
قال : وهذا كقولهم: عليه الدبار، إذا دعا عليه أن يدبر فلا يرجع. والعفاء بالكسر والمد: ما كثر من ريش النعام ووبر البعير. يقال: ناقة ذات عفاء. والعفو: الأرض الغفل التي لم توطأ وليست بها آثار. قال الشاعر:
قبيلة كشراك النعل دارجة ... إن يهبطوا العفو لم يوجد لهم أثر
والعفو والعفو والعفو: الجحش. وكذلك العفا بالفتح والقصر، والأنثى عفوة. وعفو المال ما يفضل عن النفقة. يقال: أعطيته عفو المال، يعني بغير مسألة. قال الشاعر:
خذي العفو مني تستديمي مودتي ... ولا تنطقي في سورتي حين أغضب
وعفوة الشيء بالكسر: صفوته. يقال: ذهبت عفوة هذا النبت أي لينه وخيره. وأكلت عفوة الطعام والشراب، أي خياره. ويقال: اعفني من الخروج معك، أي دعني منه. واستعفاه من الخروج معه، أي سأله الإعفاء منه. وعافاه الله وأعفاه بمعنى، والاسم العافية. والعافية: كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر. وعافية الماء واردته. والعفاوة بالكسر: ما يرفع من المرق أولا يخص به من يكرم. قال الكميت:
وبات وليد الحي طيان ساغبا ... وكاعبهم ذات العفاوة أسغب
تقول منه: عفوت له من المرق، إذا غرفت له أولا وآثرته به. العفاوة بالكسر: أول المرق وأجوده، والعفاوة بالضم: آخره، يردها مستعير القدر مع القدر. يقال منه: عفوت القدر، إذا تركت ذلك في أسفلها. وأنشد لعوف بن الأحوص الباهلي:
فلا تسأليني واسألي عن خليقتي ... إذا رد عافي القدر من يستعيرها
وقال الأصمعي: العافي: ما ترك في القدر. وأنشد هذا البيت. وعفت الريح المنزل: درسته. وعفا المنزل يعفو: درس، يتعدى ولا يتعدى. وتعفت الدر: درست. وعفتها الريح، شدد للمبالغة. وقال:
أهاجك ربع دارس الرسم باللوى ... لأسماء عفي آيه المور والقطر
ويقال أيضا: عفى على ما كان منه، إذا أصلح بعد الفساد. والعفي: جمع عاف، وهو الدارس. وعفوت عن ذنبه، إذا تركته ولم تعاقبه. والعفو، على فعول: الكثير العفو. وعفا الماء، إذا لم يطرقه شيء يكدره. وعفا الشعر والبنت وغيرهما: كثر. ومنه قوله تعالى: حتى عفوا أي كثروا وعفوته أنا وأعفيته أيضا، لغتان، إذا فعلت ذلك به. والعافي: الطويل الشعر. وعفوته، أي أتيته أطلب معروفه. وأعتفيته مثله. والعفاة: طلاب المعروف، الواحد عاف. وقد عفا يعفو. وفلان تعفوه الأضياف وتعتفيه الأضياف، وهو كثير العفاة وكثير العافية، وكثير العفى.
[عقب]
عاقبة كل شيء: آخره. وقولهم: ليست لفلان عاقبة، أي ولد. وفي الحديث: السيد والعاقب فالعاقب: من يخلف السيد بعده. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا العاقب يعني آخر الأنبياء، وكل من خلف بعد شيء فهو عاقبه. والعقب، بكسر القاف: مؤخر القدم، وهي مؤنثة. وعقب الرجل أيضا: ولده وولد ولده. وفيها لغتان عقب وعقب بالتسكين. وهي أيضا مؤنثة عن الأخفش: وعقب فلان مكان أبيه عاقبة، أي خلفه. وعقبت الرجل في أهله، إذا بغيته بشر وخلفته. وعقبته أيضا، إذا ضربت عقبه. والعقب، بالتسكين: الجري يجيء بعد الجري الأول. تقول: لهذا الفرس عقب حسن. والعقب والعقب: العاقبة. ومنه قوله تعالى: هو خير ثوابا وخير عقبا وتقول أيضا: جئت في عقب شهر رمضان، وفي عقبانه، إذا جئت بعد أن يمضي كله، وجئت في عقبه بكسر القاف، إذا جئت وقد بقيت منه بقية. والعقبة: النوبة، تقول: تمت عقبتك، وهما يتعاقبان كالليل والنهار. وتقول أيضا: أخذت من أسيري عقبة، إذا أخذت منه بدلا. وعاقبت الرجل في الراحلة، إذا ركبت أنت مرة وركب هو مرة. وعقبة الطائر: مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه. والمعقاب: المرأة التي من عادتها أن تلد ذكرا بعد أنثى. والعقبة أيضا: شيء من المرق يرده مستعير القدر إذا ردها. وقولهم: عليه عقبه السرو والجمال، أي أثر ذلك وهيئته. ويقال أيضا: ما يفعل ذلك إلا عقبة القمر، إذا كان يفعله في كل شهر مرة. والعقب بالتحريك: العصب الذي تعمل منه الأوتار، الواحدة عقبة، تقول منه: عقبت السهم والقدح عقبا، إذا لويت شيئا منه عليه. قال الشاعر:
وأسمر من قداح النبع فرع ... به علمان من عقب وضرس
وربما شدوا به القرط لئلا يزيغ. والعقبة: واحدة عقاب الجبال. واليعقوب: ذكر الحجل. قال الشاعر:
عال يقصر دونه اليعقوب
والجمع اليعاقيب. وإبل معاقبة: ترعى مرة في حمض ومرة في خلة، وأما التي تشرب الماء ثم تعود إلى المعطن ثم تعود إلى الماء فهي العواقب. وأعقبت الرجل، إذا ركبت عقبة وركب هو عقبة، مثل المعاقبة. العقاب: العقوبة؛ وقد عاقبته بذنبه. وقوله تعالى: فعاقبتم، أي فغنمتم. وعاقبه أي جاء بعقبه فهو معاقب وعقيب أيضا. والتعقيب مثله. والمعقبات:
ملائكة الليل والنهار؛ لأنهم يتعاقبون، وإنما أنث لكثرة ذلك منهم، نحو نسابة وعلامة. والمعقبات: اللواتي يقمن عند أعجاز الإبل المعتركات على الحوض، فإذا انصرفت ناقة دخلت مكانها أخرى؛ وهي الناظرات العقب. وعقب العرفج، إذا اصفرت ثمرته وحان يبسه. والتعقيب أيضا: أن يغزو الرجل ثم يثني من سنته. قال طفيل الغنوي يصف الخيل:
طوال الهوادي والمتون صليبة ... مغاوير فيها للأمير معقب
وعقب في الأمر، إذا تردد طلبه مجدا. وتقول: ولى فلان مدبرا ولم يعقب، أي لم يعطف ولم ينتظر. والتعقيب في الصلاة: الجلوس بعد أن يقضيها لدعاء أو مسألة. وفي الحديث: من عقب في صلاة فهو في الصلاة. وتصدق فلان بصدقة ليس فيها تعقيب، أي استثناء. وأعقبه بطاعته، أي جازاه. والعقبى: جزاء الأمر. وأعقب الرجل، إذا مات وخلف عقبا، أي ولدا، وأعقبه الطائف، إذا كان الجنون يعاوده في أوقات. قال امرؤ القيس يصف فرسا:
ويخضد في الآري حتى كأنه ... به عرة أو طائف غير معقب
والمعقب: نجم يعقب نجما، أي يطلع بعده. ويقال: أكل أكلة أعقبته سقما، أي أورثته. وذهب فلان فأعقبه ابنه، إذا خلفه، وهو مثل عقبه. وأعقب مستعير القدر، أي ردها وفيها العقبة. وقد تعقبت الرجل، إذا أخذته بذنب كان منه. وتعقبت عن الخبر، إذا شككت فيه وعدت للسؤال عنه. قال طفيل:
ولم يك عما خبروا متعقب
وتعقب فلان رأيه، أي وجد عاقبته إلى خير. واعتقب البائع السلعة، أي حبسها عن المشتري حتى يقبض الثمن. وفي الحديث: المتعقب ضامن، يعني إذا تفلت عنده. واعتقبت الرجل: حبسته. وتقول: فعلت كذا فاعتقبت منه ندامة، أي وجدت في عاقبته ندامة. والعقاب: طائر، وجمع القلة أعقب؛ لأنها مؤنثة، والكثير عقبان. وعقاب عقنباة وعبنقاة وبعنقاة على القلب، أي ذات مخالب حداد. قال الطرماح:
عقاب عقنباة كأن وظيفها ... وخرطومها الأعلى بنار ملوح
والعقاب: عقاب الراية. والعقاب: حجر ناتئ في جوف بئر، يخرق الدلاء؛ وصخرة ناتئة في عرض جبل شبه مرقاة.
[عقبل]
العقبولة والعقبول: الحلاء، وهو قروح صغار تخرج بالشفة من بقايا المرض. والجمع العقابيل.
[عقد]
عقدت الحبل والبيع والعهد، فانعقد. وعقد الرب وغيره، أي غلظ، فهو عقيد. وأعقدته أنا وعقدته تعقيدا. قال الكسائي: يقال للقطران والرب ونحوه: أعقدته حتى تعقد. والعقدة بالضم: موضع العقد، وهو ما عقد عليه، يقال: جبرت يده على عقدة، أي على عثم. والعقدة: الضيعة. والعقدة: المكان الكثير الشجر أو النخل. وفي المثل: آلف من غراب عقدة؛ لأنه لا يطير. ويقال للرجل إذا سكن غضبه: قد تحللت عقده. والعقد بالكسر: القلادة ويقال رجل أعقد وعقد للذي في لسانه عقدة وقد عقد لسانه يعقد عقدا. والعقد أيضا: بكسر القاف: ما تعقد من الرمل، أي تراكم، الواحدة عقدة. وكان أبو عمرو يقول: العقد والعقدة بالفتح. وتعقد الرمل والخيط وغيرهما. وخيوط معقدة شدد للكثرة. وكلام معقد، أي مغمض. واعتقد ضيعة ومالا، أي اقتناها. واعتقد الشيء، أي اشتد وصلب. واعتقد كذا بقلبه. وليس له معقود، أي عقد رأي. والمعاقدة: المعاهدة. وتعاقد القوم فيما بينهم. وتعاقدت الكلاب: تعاظلت. والمعاقد: مواضع العقد. وقولهم: هو مني معقد الإزار، يراد به قرب المنزلة. والعقيد: المعاقد. وفلان عقيد الكرم، وعقيد اللؤم. والعقداء من الشاء: التي ذنبها كأنه معقود. والأعقد: الكلب، لانعقاد ذنبه: جعلوه اسما له معروفا. والعاقد: الناقة التي قد أقرت باللقاح، لأنها تعقد بذنبها فيعلم أنها حملت. والعاقد: حريم البئر وما حوله. وناقة معقودة القرا: موثقة الظهر. وجمل عقد. قال النابغة:
فكيف مزارها إلا بعقد ... ممر ليس ينقصه الخؤون
[عقر]
عقره، أي جرحه، فهو عقير، وقوم عقرى. ويقال في الدعاء على الإنسان: جدعا له وعقرا وحلقا! أي عقر الله جسده، وأصابه بوجع في حلقه. وربما قالوا: عقرى وحلقى، بلا تنوين. وكلب عقور. والتعقير أكثر من العقر. والعقاقير: أصول الأدوية . واحدها عقار. وتعاقرا إبلهما، أي عرقباها يتباريان في ذلك. والمعاقرة: المنافرة، والسباب، والهجاء. وعاقره، أي لازمه. والمعاقرة: إدمان شرب الخمر. وسرج عقر وعقرة، أي معقر غير واق. قال البعيث:
ألد إذا لاقيت قوما بخطة ... ألح على أكتافهم قتب عقر
ولا يقال عقور إلا في ذي الروح.
والعقرة أيضا: خرزة تشدها المرأة في حقويها لئلا تحبل. ومنه قولهم: عقرة العلم النسيان. والعقار بالفتح: الأرض والضياع والنخل. ومنه قولهم: ما له دار ولا عقار. ويقال أيضا: في البيت عقار حسن، أي متاع وأداة. والمعقر: الرجل الكثير العقار؛ وقد أعقر. والعقار بالضم: الخمر، سميت بذلك لأنها عاقرت العقل، أو عاقرت الدن، أي لازمته. وأصلها من عقر الحوض. والعقار أيضا: ضرب من الثياب أحمر. قال طفيل:
عقار تظل الطير تخطف زهوه ... وعالين أعلاقا على كل مفأم
والعقيرة: الساق المقطوعة. وقولهم: رفع فلان عقيرته، أي صوته. وأصله أن رجلا قطعت إحدى رجليه، فرفعها ووضعها على الأخرى وصرخ، فقيل بعد لكل رافع صوته: قد رفع عقيرته. ويقال: ما رأيت كاليوم عقيرة وسط قوم، لرجل الشريف يقتل. وعقرت البعير أو الفرس بالسيف، فانعقر إذا ضربت به قوائمه، فهو عقير وخيل عقرى. وعقرت النخلة، إذا قطعت رأسها كله مع الجمار، والاسم العقار. وعقرت ظهر البعير عقرا: أدبرته. وعقره السرج فانعقر واعتقر. وقولهم: عقرت بي، أي أطلت حبسي، كأنك عقرت بعيري فلا أقدر على السير. وأنشد ابن السكيت:
قد عقرت بالقوم أم خزرج
إذا مشت سالت ولم تدحرج
والعقر: أن تسلم الرجل قوائمه فلا يستطيع أن يقاتل من الفرق والدهش. تقول منه: عقرت بالكسر، أي دهشت. ومنه قول عمر رضي الله عنه: فعقرت حتى خررت إلى الأرض،
يعني عند موت النبي عليه الصلاة والسلام. وأعقره غيره: أدهشه. والعاقر: العظيم من الرمل لا ينبت شيئا. والعاقر: المرأة التي لا تحبل. ورجل عاقر أيضا: لا يولد له، بين العقر بالضم. قال ذو الرمة:
ورد حروبا قد لقحن إلى عقر
ويقال أيضا: لقحت الناقة عن عقر. وقد عقرت المرأة بالضم تعقر عقرا : صارت عاقرا. والعقر أيضا: مهر المرأة إذا وطئت على شبهة. وبيضة العقر - زعموا - هي بيضة الديك، لأنه يبيض في عمره بيضة واحدة إلى الطول ما هي، سميت بذلك لأن عذرة الجارية تختبر بها. ومنه قولهم: كانت بيضة العقر، للعطية إذا كانت مرة واحدة. وعقر النار أيضا: وسطها ومعظمها. قال الهذلي يصف السيوف ويشبهها بالنار:
وبيض كالسلاجم مرهفات ... كأن ظباتها عقر بعيج
وعقر الحوض: مؤخره حيث تقف الإبل إذا وردت. يقال: عقر وعقر. قال الشاعر امرؤ القيس:
فرماها في فرائصها ... بإزاء الحوض أو عقره
والجمع الأعقار. والعقرة: الناقة التي لا تشرب إلا من العقر. والعقر، بالفتح: القصر، وكل بناء مرتفع. قال لبيد يصف ناقته:
كعقر الهاجري إذا بناه ... بأشباه حذين على مثال
وعقر كل شيء: أصله. قال الأصمعي: عقر الدار أصلها، وهو محلة القوم. وأهل المدينة يقولون: عقر الدار، بالضم.
[عقرب]
العقرب: واحدة العقارب، وهي تؤنث، والأنثى عقربة وعقرباء ممدود غير مصروف، والذكر عقربان بالضم، وهو أيضا دابة له أرجل طوال، وليس ذنبه كذنب العقارب. ومكان معقرب، بكسر الراء: ذو عقارب، وأرض معقربة، وبعضهم يقول أرض معقرة، وصدغ معقرب، بفتح الراء، أي معطوف. والعقرب: برج في السماء.
[عقص]
العقيصة: الضفيرة، يقال لفلان عقيصتان. وعقص الشعر: ضفره وليه على الرأس. قال أبو عبيد: ولهذا قول النساء: لها عقصة. وجمعها عقص وعقاص. وأنشد لامرئ القيس:
غدائره مستشزرات إلى العلى ... تضل العقاص في مثنى ومرسل
ويقال: هي التي تتخذ من شعرها مثل الرمانة. وكل خصلة منه عقيصة. والجمع عقاص وعقائص. وتيس أعقص بين العقص، وهو الذي التوى قرناه على أذنيه من خلفه. والعقص: رمل متعقد لا طريق فيه. قال الراجز:
كيف اهتدت ودونها الجزائر
وعقص من عالج تياهر
والعقص أيضا: البخيل والسيء الخلق. وقد عقص بالكسر عقصا. والمعقص: السهم المعوج. قال الشاعر:
ولو كنتم تمرا لكنتم حشافة ... ولو كنتم سهما لكنتم معاقصا
[عقعق]
العقعق: طائر معروف، وصوته العقعقة.
[عقف]
عقفت الشيء عقفا فانعقف، أي عطفته فانعطف. والعقاف: داء يأخذ الشاة في قوائمها حتى تعوج . والتعقيف التعويج. وأعرابي أعقف، أي جاف.
[عقفر]
العنقفير: الداهية. يقال: عقفرته الدواهي، أي أهلكته.
[عقق]
العقيقة: صوت الجذع. وشعر كل مولود من الناس والبهائم الذي يولد عليه عقيقة، وعقيق، وعقة أيضا بالكسر. قال ابن الرقاع يصف حمارا:
تحسرت عقة عنه فأنسلها ... واجتاب أخرى جديدا بعد ما ابتقلا
ومنه سميت الشاة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه عقيقة. وقال أبو عبيد: العقة في الناس والحمر، ولم نسمعه في غيرهما. وعقيقة البرق: ما انعق منه، أي تضرب في السحاب؛ وبه شبه السيف. قال عنترة:
وسيفي كالعقيقة فهو كمعي ... سلاحي لا أفل ولا فطارا
وكل انشقاق فهو انعقاق، وكل شق وخرق في الرمل وغيره فهو عق. ويقال: انعقت السحابة، إذا تبعجت بالماء. والعقيق: ضرب من الفصوص. وكل مسيل شقه ماء السيل فوسعه فهو عقيق؛ والجمع أعقة. وعق بالسهم، إذا رمى به نحو السماء. وينشد للهذلي:
عقوا بسهم ثم قالوا صالحوا ... يا ليتني في القوم إذ مسحوا اللحى
وذلك السهم يسمى عقيقة؛ وهو سهم الاعتذار، وكانوا يفعلونه في الجاهلية. وكان مسح اللحى علامة للصلح. وعق عن ولده يعق عقا، إذا ذبح عنه يوم أسبوعه، وكذلك إذا حلق عقيقته. وعق والده يعق عقوقا ومعقة، فهو عاق وعقق، والجمع عققة. وفي الحديث: ذق عقق أي ذق جزاء فعلك يا عاق. تقول منه: أعق فلان، إذا جاء بالعقوق. وأعقت الفرس، أي حملت فهي عقوق، ولا يقال معق إلا في لغة رديئة وهو من النوادر؛ والجمع عقق. ونوى العقوق: نوى رخو تعلفه الإبل العقق. وربما سموا تلك النواة عقيقة. والعقاق: الحوامل من كل حافر، وهو جمع عقق. والعقاق بالفتح: الحمل. يقال: أظهرت الأتان عقاقا؛ وكذلك العقق. وقولهم: طلب الأبلق العقوق، مثل لما لا يكون؛ وذلك إن الأبلق ذكر ولا يكون الذكر حاملا. وأما قول الشاعر، أنشده ابن السكيت:
ولو طلبوني بالعقوق أتيتهم ... بألف أؤديه إلى القوم أقرعا
فيقال الأبلق، ويقال موضع. وماء عق مثل قع. وأعقه الله، أي أمره، مثل أقعه. وعقان النخيل والكروم: ما يخرج من أصولها . وإذا لم تقطع العقان فسدت الأصول. وقد أعقت النخلة والكرمة.
[عقل]
العقل: الحجر والنهى. ورجل عاقل وعقول. وق عقل يعقل عقلا ومعقولا أيضا. وهو مصدر، وقال سيبويه: هو صفة. والعقل: الدية. والعقل: ثوب أحمر. قال علقمة:
عقلا ورقما تكاد الطير تخطفه ... كأنه من دم الأجواف مدموم
ويقال: هما ضربان من البرود. والعقل: الملجأ، والجمع العقول. قال أحيحة:
وقد أعددت للحدثان صعبا ... لو ان المرء تنفعه العقول
والعقول: الدواء الذي يمسك البطن. ولفلان عقلة يعتقل الناس، إذا صارع. ويقال أيضا: به عقلة من السحر، وقد عملت له نشرة. والمعقل: الملجأ، وبه سمي الرجل. والمعقلة: الدية. يقال: لنا عند فلان ضمد من معقلة، أي بقية من دية كانت عليه. وصار دم فلان معقلة، إذا صاروا يدونه، أي صار غرما يؤدونه من أموالهم. ومنه قيل: القوم على معاقلهم الأولى، أي على ما كانوا يتعاقلون في الجاهلية كذا يتعاقلون في الإسلام. والعقال: ظلع يأخذ في قوائم الدابة. والعاقول من النهر والوادي والرمل: المعوج منه. وعواقيل الأمور: ما التبس منها. والعقيلة: كريمة الحي، وكريمة الإبل. وعقيلة كل شيء: أكرمه. والدرة عقيلة البحر. والعقال: صدقة عام. وقال:
سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا ... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين
وعلى بني فلان عقالان، أي صدقة سنتين. ويكره أن تشترى الصدقة حتى يعقلها الساعي. وعقلت القتيل: أعطيت ديته. وعقلت له دم فلان، إذا تركت القود للدية. قالت كبشة أخت عمرو بن معد يكرب:
وأرسل عبد الله إذ حان يومه ... إلى قومه لا تعقلوا لهم دمي
وعقلت عن فلان، أي غرمت عنه جنايته، وذلك إذا لزمته دية فأديتها عنه. فهذا هو الفرق بين عقلته وعقلت عنه وعقلت له.
الأصمعي: عقلت البعير أعقله عقلا، وهو أن تثني وظيفه مع ذراعه فتشدهما جميعا في وسط الذراع، وذلك الحبل هو العقال، والجمع عقل. وعقل الوعل، أي امتنع في الجبل العالي، يعقل عقولا، وبه سمي الوعل عاقلا. وعقل الدواء بطنه، أي أمسكه. وعقل الظل، أي قام قائم الظهيرة. وعقلت المرأة شعرها: مشطته . والعاقلة: الماشطة. وعاقلته فعقلته أعقله بالضم، أي غلبته بالعقل. وبعير أعقل وناقة عقلاء بينة العقل، وهو التواء في رجل
البعير واتساع كثير. وأعقل القوم، إذا عقل بهم الظل، أي لجأ وقلص، عند انتصاف النهار. وعقلت الإبل، من العقال، شدد للكثرة. واعتقلت الشاة، إذا وضعت رجلها بين فخذيك أو ساقيك لتحلبها. واعتقل رمحه: إذا وضعه بين ساقه وركابه. واعتقل الرجل: حبس. واعتقل لسانه، إذا لم يقدر على الكلام. وصارعه فاعتقله الشغزبية، وهو أن يلوي رجله على رجله. وتعقل: تكلف العقل، كما يقال: تحلم وتكيس. وتعاقل: أرى من نفسه ذلك وليس به. وعاقلة الرجل، عصبته، وهم القرابة من قبل الأب الذين يعطون دية من قتله خطأ. وقال أهل العراق: هم أصحاب الدواوين.
[عقم]
العقم والعقمة بالفتح: ضرب من الوشي، وكذلك العقمة بالكسر. والعقام بالفتح: العقيم، والحرب الشديدة والرجل السيء الخلق. وأنشد أبو عمرو:
وأنت عقام لا يصاب له هوى ... وذو همة في المال وهو مضيع
والعقام أيضا: الداء الذي لا يبرأ منه. والمعاقم من الخيل: المفاصل، واحدها معقم. فالرسغ عند الحافر معقم، والركبة معقم، والعرقوب معقم. والمعقم أيضا: عقدة في التبن. وأعقم الله رحمها فعقمت، على ما لم يسم فاعله، إذا لم تقبل الولد.
الكسائي: رحم معقومة، أي مسدودة لا تلد. ومصدره العقم والعقم بالفتح والضم. وكلام عقمي وعقمي، أي غامض. ويقال أيضا: عقمت مفاصل يديه ورجليه إذا يبست. ورجل عقيم لا يولد له. والملك عقيم، لأن الرجل قد يقتل ابنه إذا خافه على الملك. وريح عقيم: لا تلقح سحابا ولا شجرا. ويوم القيامة يوم عقيم، لأنه لا يوم بعده. وامرأة عقيم ونسوة عقم، وقد يسكن. وقال:
عقم النساء فما يلدن شبيهه ... إن النساء بمثله عقم
والاعتقام: أن تحفر البئر، فإذا قربت من الماء احتفرت بئرا صغيرة بقد ما تجد طعم الماء، فإن كان عذبا حفرت بقيتها. قال الشاعر:
وماء آجن الجمات قفر ... تعقم في جوانبه السباع
أي تحتفر، ويقال تردد. وعاقمت فلانا، إذا خاصمته.
[عقنقل]
العقنقل: الكثيب العظيم المتداخل الرمل، والجمع
عقا
قل. وربما سموا مصارين الضب عقنقلا.
[عقا]
العقاة والعقوة: الساحة وما حول الدار. يقال: اذهب فلا أرينك بعقوة. وتقول: ما يطور بعقوته أحد. والعقي بالكسر: ما يخرج من بطن الصبي قبل أن يأكل. يقال: عقى الصبي يعقي عقيا، إذا أحدث أول ما يحدث وبعد ذلك، ما دام صغيرا. يقال في المثل: أحرص من كلب على عقي صبي. وهو الردج من السخلة والمهر. والعقيان من الذهب: الخالص. يقال: هو ما ينبت نباتا في معدنه وليس مما يحصل من الحجارة. وعقاه يعقوه، أي عاقه، على القلب. والاعتقاء، الاحتباس، وهو قلب الاعتياق. والاعتقاء: أن يأخذ الحافر في البئر يمنة ويسرة، إذا لم يمكنه أن ينبط الماء من قعرها؛ وكذلك الأخذ في شعب الكلام. وأعقى الشيء: إذا اشتدت مرارته. وأعقيت الشيء، إذا أزلته من فيك لمرارته، وفي المثل: لا تكن حلوا فتسترط ولا مرا فتعقى. وعقى بسهمه، إذا رمى به في الهواء، لغة في عقه. قال المتنخل الهذلي:
عقوا بسهم فلم يشعر به أحد ... ثم استفاءوا وقالوا حبذا الوضح
وعقى الطائر، إذا ارتفع في طيرانه.
[عكب]
العكاب: الدخان. وللإبل عكوب على الحوض، أي ازدحام. والعاكب: الجمع الكثير. والعكوب بالفتح: الغبار ورجل عكب أي قصير ضخم.
[عكد]
العكدة: أصل اللسان. وعكد الضب: سمن، فهو عكد. وناقة عكدة: سمينة.
[عكر]
عكر يعكر عكرا: عطف. والعكرة: الكرة. وفي الحديث: قلنا يا رسول الله، نحن الفرارون. فقال: أنتم العكارون، إنا فئة المسلمين. وعكر به بعيره، مثل عجر به، إذا عطف به إلى أهله وغلبه. واعتكر الظلام: اختلط، كأنه كر بعضه على بعض من بطء إنجلائه واعتكر المطر أي كثر. وتعاكر القوم: اختلطوا. والعكر: دردي الزيت وغيره. وقد عكرت المسرجة بالكسر: تعكر عكرا، إذا اجتمع فيها الدردي. وعكر الماء والشراب والدهن: آخره وخائره. وقد عكر. وشراب عكر. وأعكرته أنا وعكرته تعكيرا: جعلت فيه العكر. والعكر أيضا: جمع عكرة، وهي القطيع الضخم من الإبل. يقال: أعكر الرجل فهو معكر، إذا كانت عنده عكرة. والعكرة أيضا: العكدة، وهي أصل اللسان . والعكر بالكسر: الأصل، مثل العتر. يقال: رجع فلان إلى عكره، وباع فلان عكره أي أصل أرضه.
[عكرش]
العكرشة: الأنثى من الأرانب.
[عكرم]
العكرمة: الأنثى من الحمام.
[عكز]
العكازة: عصا ذات زج، والجمع العكاكيز.
[عكس]
العكس: أن تشد حبلا في خطم البعير إلى رسغ يديه ليذل؛ واسم ذلك الحبل العكاس. يقال: دون ذلك الأمر عكاس ومكاس. والعكس: ردك آخر الشيء إلى أوله. والعكيس: لبن يصب على مرق كائنا ما كان، تقول منه: عكست أعكس عكسا. وكذلك الاعتكاس. والعكيس أيضا من اللبن: الحليب تصب عليه الإهالة فيشرب. والعكيس: القضيب من الحبلة يعكس تحت الأرض إلى موضع آخر.
[عكش]
عكش الشعر وتعكش، أي التوى وتلبد. ويقال لبيت العنكبوت: عكاشة.
[عكف]
عكفه أي حبسه ووقفه، يعكفه ويعكفه عكفا. ومنه قوله تعالى: والهدي معكوفا. ويقال: ما عكفك عن كذا. ومنه الاعتكاف في المسجد، وهو الاحتباس. وعكف على الشيء يعكف ويعكف عكوفا، أي أقبل عليه مواظبا. وعكفوا حول الشيء: استداروا. يقال: عكف الجوهر في النظم.
[عكك]
عككته، أي حبسته عن حاجته، وكذلك إذا ماطلته بحقه. وإبل معكوكة: أي محبوسة. وحكى أبو زيد: عككته الحديث أعكه عكا، إذا استعدته الحديث حتى كرره عليك مرتين. والعكة، بالضم: آنية السمن. والجمع العكك والعكاك. والعكة أيضا: رملة حميت عليها الشمس. وعكة العشار أيضا: لون يعلو النوق عند لقاحها. وقد أعكت الناقة، إذا تبدلت لونا غير لونها سمنا. والعكة والعكة: فورة الحر، وكذلك العكيك والعكاك. قال طرفة:
تطرد القر بحر صادق ... وعكيك القيظ إن جاء بقر
ويوم عك وعكيك، أي شديد الحر وقد عك يومنا يعك. ورجل عك، أي صلب شديد. وعكه بالسوط، أي ضربه. وفرس معك، على مفعل بكسر الميم يجري قليلا ثم يحتاج إلى الضرب. وعكته الحمى، أي لزمته وأحمته. وقولهم: ائتزر فلان إزرة عك وك، وإزرة عكى، وهو أن يسبل طرفي إزاره ويضم سائره. قال الفراء: هذه أرض عكة، تضاف ولا تضاف، أي حارة. والعكوك: السمين القصير مع صلابة. والعكوك أيضا: المكان الغليظ الصلب.
[عكل]
عكلت المتاع أعكله ، إذا نضدت بعضه على بعض. وعكله: حبسه. يقال: عكلوهم معكل سوء. وعكله: صرعه. وعكل في الأمر: جد. وعكل فلان: مات. وعكله، أي ساقه. أبو عمرو: وعكلت البعير أعكله عكلا، وهو أن تعقله بحبل، وذلك الحبل هو العكال. وأعكل علي الخبر واعتكل، أي أشكل. واحتكل واعتكل الثوران: تناطحا. وعكل برأيه، أي حدس به. وعكلت المسرجة بالكسر، أي اجتمع فيها الدردي مثل عكرت. والعوكل من النساء: الحمقاء. والعوكل: الكثيب العظيم إلا أنه دون العقنقل. والعوكلة: الرملة العظيمة.
[عكم]
العكم بالكسر: العدل؛ وهما عكمان. والعكم أيضا: نمط تجعل فيه المرأة ذخيرتها. وعكمت المتاع: شددته. والعكام: الخيط الذي يعكم به. وعكمت البعير: شددت عليه العكم. وعكمت الرجل العكم، إذا عكمته له، مثل قولك حلبته للناقة، أي حلبتها له. وأعكمته، أي أعنته على العكم. وعكم عنا فلان عكما، إذا صرف عن زيارتنا. وقال:
أزهير هل عن شيبة من معكم
أي معدل ومصرف. والعكم: الانتظار. قال أوس:
فجال ولم يعكم وشيع أمره ... بمنقطع الغضراء شد مؤالف
أي لم ينتظر. يقول: هرب ولم يكر. وعكمت الإبل تعكيما: سمنت وحملت شحما على شحم. ورجل معكم: مكتنز اللحم.
[عكمس]
عكمس الليل، إذا أظلم. وليل عكامس، أي شديد الظلمة. وإبل عكامس، أي كثيرة.
[عكن]
العكنة: الطي الذي في البطن من السمن، والجمع عكن وأ
عكا
ن. وتعكن البطن، إذا صار ذا عكن. ونعم عكنان، أي كثيرة.
[عكا]
العكوة بالضم: أصل ذنب الدابة حيث عري من الشعر من مغرز الذنب؛ والجمع عكا. وعكوت ذنب الدابة عكوا، إذا عقدته. والعكي من ألبان الضأن: ما حلب بعضه على بعض فاشتد وغلظ. وعكت الناقة، أي سمنت وغلظت. ويقال: مائة معكاء، أي سمان غلاظ. والعكواء: الشاة التي ابيض مؤخرها واسود سائرها. وعكت المرأة شعرها، إذا لم ترسله. وربما قالوا: عكا فلان على قومه، أي عطف.
[علب]
العلب: واحد العلوب، وهي الآثار. تقول منه: علبته أعلبه بالضم، إذا وسمته أو خدشته، أو أثرت فيه. وكذلك التعليب. والعلب: المكان الغليظ. وطريق معلوب: لاحب. والعلباء: عصب العنق، وهما علباوان بينهما منبت العرف. وإن شئت قلت علباءان؛ لأنها همزة ملحقة، والعلابي. والعلابي أيضا: الرصاص، أو جنس منه. وعلب البعير، إذا أخذه داء في جانبي عنقه. وعلبت السيف أعلبه علبا، إذا حزمت قائمه بعلباء البعير. ويقال: تشنج علباء الرجل، إذا أسن. وتيس علب، وضب علب، أي مسن جاسئ. ويقال: علب اللحم بالكسر يعلب، أي اشتد. وعلب النبات أيضا: أي جسأ. والعلاب: وسم في طول العنق، ناقة معلبة. والعلبة: محلب من جلد، والجمع علب وعلاب. والمعلب: الذي يتخذ العلبة. والاعلنباء: أن يشرف الرجل ويشخص نفسه، كما يفعل عند الخصومة والشتم. يقال: اعلنبى الديك والكلب وغيرهما إذا تنفش شعره.
[علبط]
العلبط، والعلابط: الضخم. والعلبط والعلبطة والعلابطة والعلابط: القطيع من الغنم.
[علث]
العلث: الخلط: علثت البر بالشعير أعلثه , وفلان يأكل العليث والغليث بالعين والغين، إذا كان يأكل خبزا من شعير وحنطة. والعلاثة: سمن وأقط يخلط. وكل شيئين خلطتهما فهما علاثة. وعلث الزند، إذا لم يور. واعتلث الرجل زندا من الشجر، أخذه ولم يدر أيوري أم يصلد. وفلان يعتلث الزناد، إذا لم يتخير منكحه. والأعلاث: قطع الشجر المختلطة، مما يقدح به، من المرخ واليبيس. والعلث بالتحريك: شدة القتال واللزوم له بالعين والغين جميعا.
[علج]
العلج: العير. والعلج: الرجل من كفار العجم، والجمع علوج وأعلاج ومعلوجاء وعلجة. ويقال أيضا: فلان
علج م
ال، كما يقال إزاء مال. وعالجت الشيء معالجة وعلاجا، إذا زاولته. وعالجت الرجل فعلجته علجا: غلبته. واستعلج جلد فلان، أي غلظ، فهو مستعلج الخلق ورجل علج بكسر اللام أي شديد. والعالج: البعير الذي يرعى العلجان، وهو نبت. والعلج من النخل، بالتحريك: أشاؤه. واعتلجت الأرض: طال نباتها. واعتلجت الأمواج: التطمت.
[علجم]
العلجوم: الذكر من الضفادع. والعلجوم: الماء الغمر الكثير. والعلجوم: ظلمة الليل. والعلجوم من الإبل: الشديدة. والعلاجيم: شداد الإبل وخيارها.
[علجن]
العلجن: الناقة المكتنزة اللحم. والعلجن: المرأة الماجنة.
[علد]
شيء علد، أي صلب. وعصب العنق علد. والعلندى: بالفتح: الغليظ من كل شيء؛ والجمع العلائد. وربما قالوا: جمل علندى، بالضم. قال أبو السميدع: اعلندى الجمل واكلندى؛ إذا غلظ واشتد. الأموي: العلود بتشديد الدال: الكبير.
[علز]
العلز: قلق وخفة وهلع يصيب الإنسان. وقد علز بالكسر يعلز علزا. وبات فلان علزا، أي وجعا قلقا لا ينام. قال الشاعر:
وإذا له علز وحشرجة ... مما يجيش به من الصدر
والعلوز: لغة في العلوص، وهو من أوجاع البطن.
[علس]
العلس: القراد الضخم. وجمل ورجل علسي، أي شديد. قال الراجز:
إذا رآها العلسي أبلسا
والعلس أيضا: ضرب من الحنطة تكون حبتان في قشر واحد، وهو طعام أهل صنعاء. قال أبو صاعد الكلابي: يقال ما ذاق علوسا ولا لووسا، أي شيئا، وما علسنا عندهم علوسا. أبو عمرو: العلس بالسكون: الشرب. وما علسوا ضيفهم بشيء تعليسا. وعلس داؤه أيضا، أي اشتد وبرح. قال ابن السكيت: المعلس: الرجل المجرب. والعليس: الشواء مع الجلد.
[علص]
العلوص: وجع في البطن، مثل العلوز.
[علط]
العلاطان: صفقا العنق من الجانبين. والعلاط: سمة في العنق بالعرض، عن أبي زيد. قال: والسطاع بالطول. يقال منه: علط بعيره يعلطه علطا. وعلطه أيضا بشر، إذا ذكره بسوء. قال الهذلي:
فلا والله نادى الحي ضيفي ... هدوءا بالمساءة والعلاط
وعلط إبله، شدد للكثرة. والعلاط أيضا: حبل في عنق البعير. وقد علطه تعليطا، أي نزع من عنقه العلاط. قال الأصمعي: ناقة علط، أي بلا خطام. وقال الأحمر: بلا سمة. وعلطه بسهم علطا: أصابه به. والعلطة: القلادة. واعلوط بعيره اعلواطا، إذا تقلق بعنقه وعلاه. واعلوطني فلان، أي لزمني. والإعليط: ورق المرخ، وقال امرؤ القيس يصف أذن الفرس:
لها أذن حشرة مشرة ... كإعليط مرخ إذا ما صفر
[علطبس]
العلطبيس: الأملس البراق.
[علطس]
ناقة علطوس، وهي الخيار الفارهة.
[علعل]
العلعل بالضم: الرهابة التي تشرف على البطن من العظم كأنه لسان. والعلعل: الذكر من القنابر. والعلعل: عضو الرجل إذا أنعظ.
[علف]
العلف للدواب، والجمع علاف. وقد علفت الدابة علفا. والموضع معلف بالكسر. والعلف: ثمر الطلح، وهو مثل الباقلى الغض، يخرج فترعاه الإبل، الواحدة علفة. وقد أعلف الطلح، أي خرج علفه. والعلوفة والعليفة: الناقة أو الشاة تعلفها ولا ترسلها فترعى . والعلفوف: الجافي من الرجال المسن.
[علق]
العلق: الدم الغليظ، والقطعة منه علقة. والعلقة: دودة في الماء تمص الدم، والجمع علق. وعلق القربة: لغة في عرق القربة. يقال: جشمت إليك علق القربة. والعلق: الذي تعلق به البكرة من القامة. يقال: أعرني علقك، أي أداة بكرتك. والعلق أيضا: الهوى؛ يقال: نظرة من ذي علق. قال الشاعر:
ولقد أردت الصبر عنك فعاقني ... علق بقلبي من هواك قديم
وقد علقها بالكسر. وعلق حبها بقلبه، أي هويها. وعلق بها علوقا. وعلق يف
عل ك
ذا، مثل طفق. وعلقت المرأة، أي حبلت. وعلقت الإبل العضاه إذا تسنمتها، أي رعتها من أعلاها. وعلق الظبي في الحبالة. وعلقت الدابة أيضا، إذا شربت الماء فعلقت بها العلقة. ويقال: علق به علقا، أي تعلق به. والعلق: تتبلغ به الماشية من الشجر، وكذلك العلقة بالضم. وكل ما يتبلغ به من العيش فهو علقة. ويقال أيضا: لم تبق عنده علقة، أي شيء. وأصاب ثوبي علق بالفتح، وهو ما علقه فجذبه. والعلق، بالكسر: النفيس من كل شيء. يقال: علق مضنة، أي ما يضن به. والجمع أعلاق. وأما قول الشاعر:
إذا ذقت فاها قلت علق مدمس ... أريد به قيل فغودر في ساب
فإنما يريد به الخمر، سماها بذلك لنفاستها. والعلقة أيضا: ثوب صغير، وهو أول ثوب يتخذ للصبي. والعلوق: ما يعلق بالإنسان. والمنية علوق وعلاقة. والعلوق: والمعالق، وهي الناقة تعطف علي غير ولدها فلا ترأمه، وإنما تشمه بأنفها وتمنع لبنها. وما بالناقة علوق، أي شيء من اللبن. والعلوق: ما تعلقه الإبل، أي ترعاه. والعليق: القضيم. وعلقت الإبل العضاه تعلق بالضم علقا. إذا تسنمتها وتناولتها بأفواهها؛ وهي إبل عوالق، ومعزى عوالق. وفي الحديث: أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تعلق من ورق الجنة. والعليقة: البعير يوجهه الرجل مع قوم يمتارون، فيعطيهم دراهم وعليقة ليمتاروا له عليها. قال الشاعر:
وقائلة لا تركبن عليقة ... ومن لذة الدنيا ركوب العلائق
يقال: علقت مع فلان عليقة، أرسلت معه عليقة. والمعلاق والمعلوق: ما علق به من لحم أو عنب ونحوه . وكل شيء علق به شيء فهو معلاقه. والمعالق: العلاب الصغار، واحدها معلق. قال الفرزدق:
وإنا لنمضي بالأكف رماحنا ... إذا أرعشت أيديكم بالمعالق
والعلاقة بالكسر: علاقة القوس والسوط ونحوهما. والعلاقة بالفتح: علاقة الخصومة، وعلاقة الحب. قال الشاعر:
أعلاقة أم الوليد بعد ما ... أفنان رأسك كالثغام المخلس
والعلاقة أيضا: ما يتبلغ به من عيش. ومنه قولهم: ما بها من علاق، أي شيء من مرتع. قال الأعشى:
وفلاة كأنها ظهر ترس ... ليس إلا الرجيع فيها علاق
يقول: لا تجد الإبل فيها علاقا إلا ما ترده من جرتها. وما ترك الحالب بالناقة علاقا، إذا لم يدع في ضرعها شيئا. ورجل علاقية، إذا علق شيئا لم يقلع عنه. ورجل ذو معلاق، أي شديد الخصومة. قال الشاعر:
إن تحت الأحجار حزما وجودا ... وخصيما ألد ذا معلاق
والعليق: نبت يتعلق بالشجر، يقال له بالفارسية سرند، وربما قالوا العليقى. والعولق: الغول، والكلبة الحريصة. وقولهم: هذا حديث طويل العولق، أي طويل الذنب. وأعلق أضفاره في الشيء، أي أنشبها. والإعلاق: إرسال العلق على الموضع ليمص الدم. وفي الحديث: اللدود أحب إلي من الإعلاق. والإعلاق أيضا: الدغر. يقال: أعلقت المرأة ولدها من العذرة، إذا رفعتها بيدها. وأعلقت القوس، أي جعلت لها علاقة. وقولهم للرجل: أعلقت وأفلقت: أي جئت بعلق فلق، وهي الداهية، لا تجرى مثال عمر. ويقال العلق: الجمع الكثير. ويقال للصائد: أعلقت فأدرك. أي علق الصيد في حبالتك. وعلقت الشيء تعليقا. وعلق الرجل امرأة، من علاقة الحب. قال الأعشى:
علقتها عرضا وعلقت رجلا ... غيري وعلق أخرى غيرها الرجل
واعتلقه، أي أحبه. والمعلقة من النساء: التي فقد زوجها. وقال تعالى: فتذروها كالمعلقة. وتعلقه وتعلق به، بمعنى. ويقال أيضا: تعلقته، بمعنى علقته. وقولهم: ليس المتعلق كالمتأنق، أي ليس من يتبلغ بالشيء اليسير كمن يتأنق ويأكل ما يشاء. وعلقى: نبت يكون واحدا وجمعا، وألفه للتأنيث فلا ينون. والعالق أيضا: الذي يعلق العضاه، أي ينتف منها. وإنما سمي عالقا لأنه يتعلق بالعضاه لطوله.
[علك]
العلك: الذي يمضغ. وقد علكه. وعلك الفرس اللجام يعلكه، إذا لاكه في فيه. قال الشاعر:
خيل صيام وخيل غير صائمة ... تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما
وشيء علك، أي لزج. والعولك: عرق في الرحم، والجمع عوالك. وقال العدبس الكناني: العولك: عرق في الخيل والحمر والغنم، يكون في البظارة غامضا داخلا فيها. واعلنكك الشعر، أي اعلنكد واجتمع.
[علكس]
اعلنكس الشعر، أي اشتد سواده. قال العجاج:
بفاحم دووي حتى اعلنكسا
وقال الفراء: شعر معلنكس، ومعلنكك، وهو الكثيف المجتمع. ويقال: اعلنكس الشيء، إذا تردد.
[علكم]
العلكوم: الشديدة من الإبل، الذكر والأنثى فيه سواء. والعلاكم: العظام من الإبل.
[علل]
العل: القراد المهزول. والعل: الرجل المسن الصغير الجثة، يشبه بالقراد. وبنو العلات، هم أولاد الرجل من نسوة شتى، سميت بذلك لأن الذي تزوجها على أولى قد كانت قبلها ثم
عل م
ن هذه. والعلل: الشرب الثاني. يقال: علل بعد نهل. وعله يعله ويعله، إذا سقاه السقية الثانية. وعل بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وأعل القوم: شربت إبلهم العلل. والتعليل: سقي بعد سقي، وجني الثمرة مرة بعد أخرى. وعل الضارب المضروب، إذا تابع عليه الضرب. وفي المثل: عرض علي سوم عالة، أي لم يبالغ؛ لأن العالة لا يعرض عليها الشرب عرضا يبالغ فيه كالعرض على الناهلة. وأعللت الإبل، إذا أصدرتها قبل ريها. والعلة: المرض، وحدث يشغل صاحبه عن وجهه، كأن تلك العلة صارت شغلا ثانيا منعه شغله الأول. واعتل، أي مرض، فهو عليل. ولا أعلك الله، أي لا أصابك بعلة. واعتل عليه بعلة واعتله، إذا اعتاقه عن أمر. واعتله: تجنى عليه. وقولهم: على علاته أي على كل حال. قال زهير:
إن البخيل ملوم حيث كان ول ... كن الجواد على علاته هرم
وعلله بالشيء، أي لهاه به، كما يعلل الصبي بشيء من الطعام يتجزأ به عن اللبن. يقال: فلان يعلل نفسه بتعلة. وتعلل به، أي تلهى به وتجزأ. وعل الشيء فهو معلول. والمعلل: يوم من أيام العجوز، لأنه يعلل الناس بشيء من تخفيف البرد. والعلالة بالضم: ما تعللت به. والعلالة: بقية اللبن، والحلبة بين الحلبتين، وبقية جري الفرس، وبقية كل شيء. يقال تعاللت الناقة، إذا استخرجت ما عندها من السير. وعل ولعل لغتان بمعنى. يقال: علك تفعل وعلي أفعل ولعلي أفعل. وربما قالوا: علني ولعلني. وأنشد أبو زيد لحاتم:
أريني جوادا مات هزلا لعلني ... أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا
ويقال أصله عل، وإنما زيدت اللام توكيدا ومعناه التوقع لمرجو أو مخوف، وفيه طمع وإشفاق. وهو حرف مثل إن وليت وكأن ولكن، إلا أنها تعمل على الفعل لشبههن به، فتنصب الاسم وترفع الخبر. واليعاليل: سحائب بعضها فوق بعض، الواحد يعلول. قال الكميت:
كأن جمانا واهي السلك فوقه ... كما انهل من بيض يعاليل تسكب
ويقال: اليعاليل نفاخات تكون فوق الماء.
[علم]
العلامة والعلم: الجبل. والعلم: علم الثوب، والعلم: الراية. وعلم الرجل يعلم علما، إذا صار أعلم، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء. وعلمت الشيء أعلمه علما: عرفته. وعالمت الرجل فعلمته أعلمه بالضم: غلبته بالعلم. وعلمت شفته أعلمه علما، إذا شققتها. ورحل علامة، أي عالم جدا، والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهية. واستعلمني الخبر فأعلمته إياه. وأعلم القصار الثوب، فهو معلم والثوب معلم. وأعلم الفارس: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو معلم. قال الأخطل:
ما زال فينا رباط الخيل معلمة ... وفي كليب رباط اللؤم والعار
وعلمته الشيء فتعلم، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضا تعلم في موضع اعلم. قال عمرو بن معد يكرب:
تعلم أن خير الناس طرا ... قتيل بين أحجار الكلاب
قال ابن السكيت: تعلمت أن فلانا خارج، بمنزلة علمت. وتعالمه الجميع، أي علموه. والأيام المعلومات: عشر من ذي الحجة. والمعلم: الأثر يستدل به على الطريق. والعلام بالضم والتشديد: الحناء. والعيلم: الركية الكثيرة الماء. والعيلم: التار الناعم. والعيلام: الذكر من الضباع. والعالم: الخلق، والجمع العوالم. والعالمون: أصناف الخلق.
[علن]
العلانية: خلاف السر. يقال: علن الأمر يعلن علونا. وعلن الأمر بالكسر يعلن علنا. وأعلنته أنا، إذا أظهرته. والعلان: المعالنة. ورجل علنة: يبوح بسره.
[عله]
العله: التحير والدهش، وقد عله علها. قال لبيد:
علهت تردد في نهاء صعائد ... سبعا تؤاما كاملا أيامها
ورجل علهان وامرأة علهى، أي شديد الجوع، وقد عله تعله. وفرس علهى: نشيطة في اللجام، والعلهان أيضا: الظليم. والعاله: النعامة. والعلهاء: ثوبان يندف فيهما وبر الإبل، يلبسان تحت الدرع. قال عمرو بن قمئة:
وتصدى ليصرع البطل الأر ... وع بين العلهاء والسربال
وأصل العله الحدة والانهماك.
[علهج]
المعلهج: الهجين، قال الأخطل:
فكيف تساميني وأنت معلهج ... هذارمة جعد الأنامل حنكل
[علهد]
علهدت الصبي: أحسنت غذاءه.
[علهز]
العلهز بالكسر: طعام كانوا يتخذونه من الدم ووبر البعير في سني المجاعة. ولحم معلهز، إذا لم ينضج.
[علا]
علا في المكان يعلو علوا. وعلي في الشرف بالكسر يعلى علاء. ويقال أيضا: علا بالفتح يعلى. قال رؤبة:
لما علا كعبك بي عليت
فجمع بين اللغتين. وفلان من علية الناس، وهي جمع رجل علي، أي شريف رفيع. وعلوت الرجل: غلبته. وعلوته بالسيف ضربته. وعلا في الأرض: تكبر، علوا في هذا كله. وعلو الدار وعلوها: نقيض سفلها. ويقال: أتيته من عل الدار، أي من عال. قال امرؤ القيس:
كجلمود صخر حطه السيل من عل
وأتيته من علا. قال أبو النجم:
باتت تنوش الحوض نوشا من علا ... نوشا به تقطع أجواز الفلا
وأتيته من عل بضم اللام. وأنشد يعقوب لعدي بن زيد:
في كناس ظاهر تستره ... من عل الشفان هداب الفنن
وأتيته من عال. وأتيته من معال. ويقال: عال عني وأعل عني، أي تنح عني. وأعل عن الوسادة. وعال علي، أي أحمل. ويقال كن في علاوة الريح وسفالتها. فعلاوتها: أن تكون فوق الصيد. وسفالتها: أن تكون تحت الصيد. لئلا يجد الوحش رائحتك. والعلياء: كل مكان مشرف. والعلاء والعلاء الرفعة والشرف، وكذلك المعلاة، والجمع المعالي. والعلاة: حجر يجعل عليه الأقط. والعلاة: السندان؛ والجمع العلا. ويقال للناقة علاة، تشبه بها في صلابتها. يقال: ناقة علاة الخلق. ويقال رجل عليان، وكذلك المرأة، يستوي فيه المذكر والمؤنث. وأنشد أبو علي:
ومتلف بين موماة ومهلكة ... جاوزته بعلاة الخلق عليان
ويقال: عالى الرجل وأعلى، إذا أتى عالية نجد. والعلية: الغرفة، والجمع العلالي. وعالية الرمح: ما دخل في السنان إلى ثلثه. والمعلى بفتح اللام: السابع من سهام الميسر، والمعلي بكسر اللام: الذي يأتي الحلوبة من قبل يمينها. واستعلى الرجل، أي علا. واستعلاه، أي علاه. واعتلاه مثله. وتعلى، أي علا في مهلة. وتعلت المرأة من نفاسها، أي سلمت. وتعلى الرجل من علته. والعلي: الرفيع. وأعلاه الله: رفعه. وعالاه مثله. وعليت الحبل تعلية:
رفعته إلى موضعه من البكرة والرشاء. والتعالي: الارتفاع. تقول منه إذا أمرت: تعال يا رجل بفتح اللام، وللمرأة: تعالي، وللمرأتين: تعاليا، وللنسوة: تعالين. ولا يجوز أن يقال منه تعاليت، ولا ينهى عنه. ويقال قد تعاليت. وإلى أي شيء أتعالى. وقولهم: عليك زيدا، أي خذه، لما كثر استعماله صار بمنزلة هلم وإن كان أصله من الارتفاع. وعلا بالأمر: اضطلع به واستقل. قال الشاعر:
اعمد لما تعلو فما لك بالذي ... لا تستطيع من الأمور يدان
والعلاوة: ما عليت به على البعير بعد تمام الوقر، أو علقته عليه، نحو السقاء والسفود والسفرة؛ والجمع العلاوى. والعلاوة أيضا: رأس الإنسان ما دام في عنقه. يقال: ضرب علاوته، أي رأسه.
[علون]
علوان الكتاب. عنوانه. وقد علونت الكتاب، إذا عنونته.
[على]
على: حرف خافض، وقد يكون اسما يدخل عليه حرف جر. قال مزاحم:
غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل
وقال آخر:
غدت من عليه تنفض الطل بعد ما ... رأت حاجب الشمس استوى فترفعا
أي غدت من فوقه؛ لأن حرف الجر لا يدخل على حرف الجر. وقولهم: كان كذا على عهد فلان، أي في عهده. وقد توضع في موضع عن وكذلك عامة حروف الخفض. وقد توضع موضع من، كقوله تعالى: إذا اكتالوا على الناس يستوفون أي من الناس. وتكون بمعنى الباء، قال أبو ذؤيب:
يسر يفيض على القداح ويصدع
أي بالقداح. وتقول: علي زيدا وعلي بزيد، معناه أعطني زيدا.
[عمت]
العمت: لف الصوف مستديرا ليجعل في اليد فيغزل. يقال عميتة من وبر أو صوف، كما يقال سبيخة من قطن، وسليلة من شعر. والعميت بالتشديد: الرقيب الظريف. وقال:
ولا تماري الفطن العميتا
ويقال الجاهل الضعيف. وقال:
كالخرس العماميت
[عمثل]
قال الأصمعي: العميثل: الذيال بذنبه. وقال الخليل: العميثل البطيء الذي يسبل ثيابه كالوادع الذي يكفى العمل ولا يحتاج إلى التشمير. وقال أبو زيد في كتاب الإبل: العميثلة: الناقة الجسيمة. والعميثل: الأسد.
[عمج]
عمج يعمج: قلب معج، إذا أسرع في السير. والتعمج: الاعوجاج في السير. وسهم عموج: يتلوى في ذهابه. وتعمجت الحية، إذا تلوت في مرها. وقال يصف زمام الناقة:
تلاعب مثنى حضرمي كأنه ... تعمج شيطان بذي خروع قفر
والعومج: الحية. وكذلك العمج، بالضم والتشديد. وقال قطرب: هو العمج، على وزن السبب.
[عمد]
العمود: عمود البيت؛ وجمع القلة أعمدة، وجمع الكثرة عمد وعمد. وقرئ بهما قوله تعالى: في عمد ممددة يقال: خباء معمد. وسطع عمود الصبح. والعماد: الأبنية الرفيعة، تذكر وتؤنث. قال الشاعر
عمر
و بن كلثوم:
ونحن إذا عماد الحي خرت ... على الأحفاض نمنع من يلينا
والواحدة عمادة. وفلان طويل العماد، إذا كان منزله معلما لزائريه. وعمدت للشيء أعمده عمدا: قصدت له، أي تعمدت، وهو نقيض الخطأ. وفعلت ذلك عمدا على عين، وعمد عين، أي بجد ويقين. قال خفاف بن ندبة:
إن تك خيلي قد أصيب صميمها ... فعمدا على عين تيممت مالكا
وعمدت الشيء فانعمد، أي أقمته بعماد يعتمد عليه. وأعمدته: جعلت تحته عمدا. وعمده المرض، أي فدحه. ورجل معمود وعميد، أي هده العشق. وقولهم: أنا أعمد من كذا، أي أعجب منه. ومنه قول أبي جهل: أعمد من سيد قتله قومه. والعرب تقول: أعمد من كيل محق، أي هل زاد على هذا. وقولهم: حمله على عمود بطنه، أي على ظهره. وعميد القوم وعمودهم: سيدهم. والعمدة: ما يعتمد عليه. واعتمدت على الشيء: اتكأت. واعتمدت عليه في كذا، أي اتكأت عليه. وعمد الثرى بالكسر يعمد عمدا، إذا بلله المطر، وذلك إذا قبضت على شيء منه تعقد واجتمع من ندوته. قال الراعي يصف بقرة:
حتى غدت في بياض الصبح طيبة ... ريح المباءة تخذي والثرى عمد
ويقال أيضا: عمد البعير، إذا انفضح داخل سنامه من الركوب وظاهره صحيح، فهو بعير عمد. قال لبيد يصف مطرا أسال الأودية:
فبات السيل يركب جانبيه ... من البقار كالعمد الثقال
قال الأصمعي: يعني أن السيل يركب جانبيه سحاب كالعمد، أي أحاط به سحاب من نواحيه بالمطر.
[عمر]
عمر الرجل بالكسر يعمر عمرا وعمرا على غير قياس، لأن قياس مصدره التحريك، أي عاش زمانا طويلا. ومنه قولهم: أطال الله عمرك وعمرك. وهما وإن كانا مصدرين بمعنى، إلا أنه استعمل في القسم أحدهما وهو المفتوح. ومعنى لعمر الله وعمر الله: أحلف ببقاء الله ودوامه. وإذا قلت عمرك الله، فكأنك قلت بتعميرك الله، أي بإقرارك له بالبقاء. وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي:
أيها المنكح الثريا سهيلا ... عمرك الله كيف يلتقيان
يريد: سألت الله أن يطيل عمرك. لأنه لم يرد القسم بذلك. والعمر واحد عمور الأسنان، وهو ما بينها من اللحم. والعمرة في الحج، وأصلها من الزيارة، والجمع العمر. والعمرة: أن يبني الرجل بامرأته في أهلها، فإن نقلها إلى أهله فذلك العرس. قاله ابن الأعرابي. وعمرت الخراب أعمره عمارة، فهو عامر، أي معمور، مثل ماء دافق أي مدفوق، وعيشة راضية أي مرضية. والعمارة أيضا: القبيلة والعشيرة. قال التغلبي:
لكل أناس من معد عمارة ... عروض إليها يلجؤون وجانب
وعمارة خفض على أنه بدل من أناس. ومكان عمير، أي عامر. وثوب عمير، أي صفيق. ويقال: تركت القوم في عومرة، أي في صياح وجلبة. وأعمرته دارا أو أرضا أو إبلا، إذا أعطيته إياها وقلت: هي لك عمري أو عمرك، فإذا مت رجعت إلي. قال لبيد:
وما البر إلا مضمرات من التقى ... وما المال إلا معمرات ودائع
والاسم العمرى. وأعمرت الأرض: وجدتها عامرة. أبو زيد: يقال عمر الله بك منزلك، وأعمر الله بك منزلك. واعتمر، أي تعمم بالعمامة. قال أبو عبيد: العمارة بالفتح: كل شيء جعلته على رأسك من عمامة أو قلنسوة، أو تاج أو غير ذلك. ومنه قول الأعشى:
فلما أتانا بعيد الكرى ... سجدنا له ورفعنا العمارا
أي وضعناها عن رؤوسنا إعظاما له. وقال غيره: رفعنا له أصواتنا بالدعاء وقلنا: عمرك الله. ويقال: العمار ها هنا: الريحان يزين به مجالس الشراب، وتسمية الفرس ميوران فإذا دخل عليهم داخل رفعوا شيئا بأيديهم وحيوه به. وأما قول أعشى باهلة:
وجاشت النفس لما جاء فلهم ... وراكب جاء من تثليث معتمر
فإن الأصمعي يقول: معتمر، أي زائر. وقال أبو عبيدة: أي متعمم بالعمامة. وأما قول ابن
أحمر:
يهل بالفرقد ركبانها ... كما يهل الراكب المعتمر
فهو من عمرة الحج وقوله تعالى: واستعمركم فيها أي جعلكم عمارها. وعمره الله تعميرا، أي طول الله عمره. وعمار البيوت: سكانها من الجن. والمعمر: المنزل الواسع من جهة الماء والكلأ. قال الراجز:
يا لك من قبرة بمعمر
ابن الأعرابي: اليعامير: الجداء وصغار الضأن، واحدها يعمور. وأم عامر: كنية الضبع.
[عمرد]
العمرد: الطويل. يقال: فرس عمرد. قال الشاعر:
يصرف سبدا في العنان عمردا
وكذلك طريق عمرد. قال الراجز:
خطارة بالسبسب العمرد
أبو عمرو: شأو عمرد. وأنشد لعوف بن الأحوص:
ثأرت بهم قتلى حنيفة إذ أبت ... بنسوتهم إلا النجاء العمردا
[عمرس]
العمرس: القوي الشديد من الرجال. والعمروس: الخروف، والجمع العمارس. وربما قيل للغلام الحادر: عمروس.
[عمرط]
العمروط: اللص، والجمع العماريط والعمارطة. والعمرط: الخفيف.
[عمس]
العماس بالفتح: الحرب الشديدة، والداهية. وليل عماس، أي مظلم. ويوم عماس. وقد عمس عماسة. قال ابن السكيت: يقال أمر عموس وعماس، أي مظلم لا يدرى من أين يؤتى له. ومنه قولهم: جاءنا بأمور معمسات، أي مظلمة ملوية عن جهتها. ورجل عموس: متعسف. وفلان يتعامس عن الشيء، إذا تغافل عنه. وقال: وتعامس علي فلان، أي تعامى علي وتركني في شبهة من أمره. والعمس: أن تري أنك لا تعرف الأمر وأنت عارف به. ويقال عمس الكتاب، أي درس.
[عمش]
العمش في العين: ضعف الرؤية مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها. والرجل أعمش، وقد عمش، والمرأة عمشاء، بينا العمش.
[عمق]
العمق والعمق: قعر البئر والفج والوادي. وتعميق البئر وإعماقها: جعلها عميقة. وقد عمق الركي عماقة. وعمق النظر في الأمور تعميقا. وتعمق في كلامه، أي تنطع. والعمق والعمق أيضا: ما بعد من أطراف المفاوز، ومنه قول رؤبة:
وقاتم الأعماق خاوي المخترق
والعمقى، بكسر العين: شجر بالحجاز وتهامة. يقال: بعير عامق، للذي يرعاه.
[عمل]
عمل عملا. وأعمله غيره واستعمله بمعنى. واستعمله أيضا: أي طلب إليه العمل. واعتمل: اضطرب في العمل. وقال:
إن الكريم وأبيك يعتمل
إن لم يجد يوما على من يتكل
ورجل عمل، أي مطبوع على العمل. ورجل عمول. واليعملة: الناقة النجيبة المطبوعة على العمل. وطريق معمل، أي لحب مسلوك. وعامل الريح: ما يلي السنان، وهو دون الثعلب. وتعمل فلان لكذا. والتعميل: تولية العمل. يقال: عملت فلانا على البصرة. والعمالة: رزق العامل.
[عملس]
العملس بتشديد اللام: مثل العمرس. قال أبو عمرو: العملس: القوي على السير السريع. وأنشد:
عملس أسفار إذا استقبلت له ... سموم كحر النار لم يتلثم
والعملس أيضا: الذئب.
[عملط]
العملط: الشديد.
[عمم]
العم: أخو الأب، والجمع أعمام وعمومة. يقال: ما كنت عما ولقد عممت عمومة. وبيني وبين فلان عمومة، كما يقال أبوة وخؤولة. ويقال: يا ابن عمي ويا بن عم ويا ابن عم ثلاث لغات. وقول أبي النجم:
يا ابنة عما لا تلومي واهجعي
أراد عماه بهاء الندبة. وعم يتساءلون أصله عما فحذفت منه الألف في الاستفهام. والعم: جماعة من الناس. قال المرقش:
والعدو بين المجلسين إذا ... آد العشي وتنادى العم
والمعم المخول: الكثير من الأعمام والأخوال والكريمهم، وقد يكسران. وتقول: هما ابنا عم، ولا تقل هما ابنا خال. وتقول: هما ابنا خالة، ولا تقل هما ابنا عمة. واستعممته عما، أي اتخذته عما. وتعممته، إذا دعوته عما. والعمامة: واحدة العمائم. وعممته: ألبسته العمامة. وعمم الرجل: سود، لأن العمائم تيجان العرب، كما قيل في العجم توج. واعتم بالعمامة وتعمم بها بمعنى. وفلان حسن العمة، أي حسن الاعتمام. واعتم البيت، اكتهل. ويقال للشاب إذا طال: قد اعتم. وشيء عميم، أي تام، والجمع عمم. ويقال: استوى فلان على عممه، يريدون به تمام جسمه وشبابه وماله. ونخلة عميمة، ونخيل عم، إذا كانت طوالا. وامرأة عميمة: تامة القوام والخلق. والعميم: يبيس البهمى. وهو من عميمهم أي صميمهم. وجسم عمم، أي تام. وقال:
وإن عرارا إن لم يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذا المنكب العمم
والعامة: خلاف الخاصة. وعم الشيء يعم عموما: شمل الجماعة. يقال: عمهم بالعطية. والعمية، مثل العبية: الكبر. والعماعم: الجماعات المتفرقون. قال لبيد:
لكيلا يكون السندري نديدتي ... وأجعل أقواما عموما عماعما
وعمم اللبن أي أجعل أقواما مجتمعين فرقا: أرغى، كأن رغوته شبهت بالعمامة. والمعمم من الخيل وغيرها: الذي ابيض أذناه ومنبت ناصيته وما حولها، دون سائر جسده. والنسبة إلى عم عموي، كأنه منسوب إلى عمى.
[عمن]
عمن بالمكان: أقام به. وأعمن الرجل، صار إلى عمان.
[عمه]
العمه: التحير والتردد. وقد عمه بالكسر، فهو عمه وعامه، والجمع عمه. قال رؤبة:
ومهمه أطرافه في مهمه
أ
عمى
الهدى بالجاهلين العمه
وأرض عمهاء: لا أعلام بها. وذهبت إبله العمهى، إذا لم يدر أين ذهبت. والعميهى مثله.
[عمى]
العمى: ذهاب البصر، وقد عمي فهو أعمى، وقوم عمي، وأعماه الله. وتعامى الرجل: أرى من نفسه ذلك. وعمي عليه الأمر، إذا التبس، ومنه قوله تعالى: فعميت عليهم الأنباء يومئذ. ورجل عمي القلب، أي جاهل، وامرأة عمية عن الصواب، وعمية القلب على فعلة، وقوم عمون. وفيهم عميتهم، أي جهلهم. والنسبة إلى أعمى أعموي، وإلى عم عموي. والأعميان: السيل، والجمل الهائج الصؤول. وعمى الموج بالفتح يعمي عميا، إذا رمى القذى والزبد. وعميت معنى البيت تعمية. ومنه المعمى من الشعر. أبو زيد: تركناهم عمى، إذا أشرفوا على الموت. والعماء ممدود: السحاب. قال أبو زيد: هو شبه الدخان يركب رؤوس الجبال. والمعامي من الأرضين: الأغفال، التي ليس بها أثر عمارة ولا معلم. وهي الأعماء أيضا. قال رؤبة:
وبلد عامية أعماؤه
كأن لون أرضه سماؤه
واعتميت الشيء: اخترته، وهو قلب الاعتيام. وقولهم: ما أعماه، إنما يراد به: ما أعمى قلبه؛ لأن ذلك ينسب إليه الكثير الضلال. ولا يقال في عمى العيون ما أعماه، لأن ما لا يتزيد لا يتعجب منه.
[عنب]
الحبة من العنب عنبة، وهو بناء نادر، فإن أردت جمعه في أدنى العدد جمعته بالتاء فقلت عنبات، وفي الكثير عنب وأعناب. والعنباء بالمد: لغة في العنب، والعنبة: بثرة تخرج بالإنسان. والعناب بالضم: معروف؛ الواحدة عنابة. والعناب بالتخفيف: العظيم الأنف. قال:
وأخرق مهبوت التراقي مصعد الب ... لاعيم رخو المنكبين عناب
والعناب: واد. والعناب: العفل. والعنبان بالتحريك: التيس النشيط من الظباء، ولا فعل له.
[عنبر]
العنبر: ضرب من الطيب
[عنبس]
العنبس: الأسد ومنه سمي الرجل، وهو فنعل من العبوس.
[عنبل]
العنبل والعنبلة: البظر. والعنابل: الغليظ. وقال:
والقوس فيها وتر عنابل
تزل عن صفحته المعابل
[عنت]
العنت: الإثم. وقد عنت الرجل. وقال تعالى: عزيز عليه ما عنتم. وقوله: ذلك لمن خشي العنت منكم يعني الفجور والزنا. والعنت أيضا: الوقوع في أمر شاق. وقد عنت وأعنته غيره. ويقال للعظم المجبور إذا أصابه شيء فهاضه: قد أعنته، فهو عنت ومعنت. وجاءني فلان متعنتا، إذا جاء يطلب زلتك.
[عنج]
العنج: ضرب من رياضة البعير، يجذب الراكب خطامه فيرده على رجليه. وقد عنجت البعير أعنجه بالضم، والاسم منه العنج بالتحريك. والعناج في الدلو العظيمة: حبل أو بطان يشد في أسفلها، ثم يشد إلى العراقي فيكون عونا لها وللوذم، فإذا انقطعت الأوذام أمسكها العناج. فإذا كانت الدلو خفيفة فعناجها خيط يشد في إحدى آذانها إلى العرقوة. قال الحطيئة:
قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا
تقول منه: عنجت الدلو عنجا. وقول لا عناج له، إذا أرسل على غير روية. أبو عبيد: العناجيج: جياد الخيل، واحدها عنجوج.
[عنجد]
العنجد: ضرب من الزبيب.
[عنجر]
حكى بعضهم: عنجر الرجل، إذا مد شفتيه وقلبهما. قال: والعنجرة بالشفة. والعنجورة: غلاف القارورة.
[عنجه]
العنجهي: ذو البأو. وقال الفراء: يقال فلان ذو عنجهية وعنجهانية، وهي الكبر والعظمة. ويقال: العنجهية: الجهل والحمق. وينشد:
عش بجد فلم يضرك نوك ... إنما عيش من ترى بجدود
رب ذي أربة مقل من الما ... ل وذي عنجهية مجدود
[عند]
عند عن الطريق يعند بالضم عنودا، أي عدل، فهو عنود. والعنود أيضا من النوق: التي ترعى ناحية ، والجمع عند. وعند العرق أيضا: سال ولم يرقأ، وهو عرق عاند. وأعند في قيئه، أي اتبع بعضه بعضا. والعند بالتحريك: الجانب. يقال: هو يمشي وسطا، لا عندا. وعند يعند بالكسر عنودا، أي خالف ورد الحق وهو يعرفه، فهو عنيد وعاند، والجمع عند وعند. والعاند: البعير الذي يجور عن الطريق ويعدل عن القصد، والجمع عند. وجمع العنيد عند. وعانده معاندة وعنادا. وعانده، أي عارضه. قال أبو ذؤيب:
وعانده طريق مهيع
وطعن عند بالكسر، إذا كان يمنة ويسرة. قال أبو عمرو: أخف الطعن الولق، والعاند مثله. وأما عند فحضور الشيء ودنوه. وفيها ثلاث لغات: عند، وعند، وعند، وهي ظرف في الزمان والمكان. تقول: عند الليل، وعند الحائط، إلا أنها ظرف غير متمكن، ولا تقول عندك واسع بالرفع. وقد أدخلوا عليه من حروف الجر من وحدها، كما أدخلوا على لدن. قال الله تعالى: رحمة من عندنا وقال: من لدنا. وقد يغرى بها، وتقول: عندك زيدا، أي خذه. أبو زيد: ما لي منه عندد ومعلندد، أي بد.
[عندل]
العندل: البعير الضخم الرأس، يستوي فيه المذكر والمؤنث. والعندل: الطويل؛ والأنثى: عندلة. والعندليب: طائر يقال له: الهزار، والجمع العنادل، لأنك ترده إلى الرباعي ثم تبني منه الجمع والتصغير؛ والبلبل يعندل، إذا صوت.
[عندم]
العندم: البقم، ويقال دم الأخوين. وقال:
وأما ودماء مائرات تخالها ... على قنة العزى وبالنسر عندما
[عنز]
العنز: الماعزة، وهي الأنثى من المعز. وكذلك العنز من الظباء والأوعال. وأما قول رؤبة:
وإرم أخرس فوق عنز
فهو الأكمة، أي علم مبني من حجارة فوق أكمة. وكل بناء أصم فهو أخرس. والعنز في قول الشاعر:
إذا ما العنز من ملق تدلت ... ضحيا وهي طاوية تحوم
هي العقاب الأنثى. والعنزة بالتحريك: أطول من العصا وأقصر من الرمح، وفيه زج كزج الرمح. واعتنز الرجل، أي تنحى ونزل ناحية. قال الشاعر:
أباتك الله في أبيات معتنز ... عن المكارم لا عف ولا قاري
أي ولا تقري الضيف.
[عنس]
العنس: الناقة الصلبة، ويقال هي التي اعنونس ذنبها، أي وفر. وعنست الجارية تعنس بالضم عنوسا وعناسا، فهي عانس، وذلك إذا طال مكثها في منزل أهلها بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار. هذا ما لم تتزوج، فإن تزوجت مرة فلا يقال عنست. قال الأعشى:
والبيض قد عنست وطال جراؤها ... ونشأن في فنن وفي أذواد
وقوله في فنن، أي في نعمة. وأصلها أغصان الشجر. ويقال للرجل أيضا: عانس. قال أبو قيس ابن رفاعة:
منا الذي هو ما إن طر شاربه ... والعانسون ومنا المرد والشيب
والجمع عنس وعنس. قال أبو زيد: وكذلك عنست الجارية تعنيسا. وقال الأصمعي: لا يقال عنست، ولكن عنست على ما لم يسم فاعله. وعنسها أهلها. وقال الكسائي: العانس فوق المعصر. ويقال: فلان لم تعنس السن وجهه، أي لم تغيره إلى الكبر. قال سويد الحارثي:
فتى قبل لم تعنس السن وجهه ... سوى خلسة في الرأس كالبرق في الدجا
[عنسل]
العنسل: الناقة السريعة. قال الأعشى:
وقد أقطع الجوز جوز الفلا ... ة بالحرة البازل العنسل
[عنش]
عنشت الشيء: عطفته. وعانشه في القتال واعتنشه، أي اعتنقه. والعنشنش: الطويل.
[عنشط]
العنشط: السيء الخلق، ومنه قول الشاعر:
صبور على ما نابه غير عنشط
والعنشط أيضا: الطويل، وكذلك العشنط. يقال: رجل عشنط وجمل عشنط. والجمع عشانطة وعشانقة.
[عنص]
يقال في أرض فلان عناص من النبت، وهو القليل المتفرق. وما بقي من ماله إلا عناص، وذلك إذا ذهب معظمه وبقي نبذ منه، وبقيت في رأسه عناص، إذا بقي في رأسه شعر متفرق في نواحيه. الواحدة عنصوة.
[عنصر]
العنصر والعنصر: الأصل والحسب.
[عنصل]
العنصل: البصل البري، والعنصلاء والعنصلاء مثله. والجمع العناصل، وهو الذي يسميه الأطباء الإسقال، ويكون منه خل. ويقال للرجل إذا ضل: أخذ في طريق العنصلين.
[عنصو]
العنصوة: الخصلة من الشعر.
[عنط]
العنطنط: الطويل، وأصل الكلمة عنط فكررت. والعنطيان: أول الشباب.
[عنظ]
رجل عنظوان، أي فحاش. والعنظوانة: الجرادة الأنثى. والعنظوان: ضرب من النبات إذا أكثر منه البعير وجع بطنه. وقال الأصمعي: يقال قام يعنظي به، إذا أسمعه كلاما قبيحا وندد به. وأنشد لجندل يخاطب امرأته:
حتى إذا أجرس كل طائر
قامت تعنظي بك سمع الحاضر
يقول: تذكرك بسوء عند الحاضرين.
[عنظب]
قال الأصمعي: العنظب: الذكر من الجراد، وفتح الظاء لغة. قال الكسائي: هو العنظب والعنظاب، والعنظوب، والأنثى عنظوبة، والجمع عناظب. وفي كتاب سيبويه: العنظباء بالضم والمد.
[عنف]
العنف: ضد الرفق. تقول منه: عنف عليه بالضم وعنف به أيضا. والعنيف: الذي ليس له رفق بركوب الخيل؛ والجمع عنف. واعتنفت الأمر: إذا أخذته بعنف. واعتنفت الأرض، أي كرهتها. وهذه إبل معتنفة، إذا كانت في بلد لا يوافقها. والتعنيف: التعبير واللوم. وعنفوان الشيء: أوله. يقال: هو في عنفوان شبابه. وعنفوان النبات: أوله.
[عنفص]
العنفص، بالكسر: المرأة البذية القليلة الحياء. قال الأعشى:
ليست بسوداء ولا عنفص ... تسارق الطرف إلى داعر
[عنق]
العنق والعنق يذكر ويؤنث. والجمع الأعناق. وقولهم: هم عنق إليك، أي ماثلون إليك ومنتظروك. والأعنق: الطويل العنق، والأنثى عنقاء بينة العنق. وأما قول ابن أحمر:
في رأس خلفاء من عنقاء مشرفة ... لا يبتغى دونها سهل ولا جبل
فإنه يصف جبلا. يقول: لا ينبغي أن يكون فوقها سهل ولا جبل أحصن منها. والعنق: ضرب من سير الدابة والإبل، وهو سير مسبطر. وقد أعنق الفرس. وفرس معناق، أي جيد العنق. والعناق: المعانقة. وقد عانقه، إذا جعل يديه على عنقه وضمه إلى نفسه. وتعانقا واعتنقا، فهو عنيقه. وقال:
وبات خيال طيفك لي عنيقا ... إلى أن حيعل الداعي الفلاحا
والعناق: الأنثى من ولد المعز، والجمع أعنق وعنوق. والعناق: الداهية؛ يقال: لقي منه أذني عناق، أي داهية وأمرا شديدا. والعناق: الخيبة، في قول الشاعر:
أمن ترجيع قارية تركتم ... سباياكم وأبتم بالعناق
قال ابن الأعرابي: يقول: أفزعتم لما سمعتم ترجيع هذا الطائر فتركتم سباياكم وأبتم بالخيبة. والعنقاء: الداهية. يقال حلقت به عنقاء مغرب، وطارت به العنقاء. وأصل العنقاء طائر عظيم معروف الاسم مجهول الجسم. والمعنقة: القلادة. وقد أعنقت الكلب، أي جعلت في عنقه القلادة.
[عنقر]
عنقر القصب: أصله. وعنقر الرجل: عنصره.
[عنقز]
العنقز: قضيب الحمار.
[عنك]
عنك اللبن، أي خثر. والعانك: رملة فيها تعقد لا يقدر البعير على المشي فيها إلا أن يحبو. يقال: قد اعتنك البعير. والعانك: الأحمر. يقال: دم عانك. وال
عنك، ب
الكسر: ثلث الليل الباقي، عن الأصمعي. وأنشد:
ليل التمام غير عنك أدهما
وقال أبو عمرو: يقال أتانا بعد عنك من الليل، أي بعد هزيع من الليل. والعنك: الباب، لغة يمانية. والمعنك: المغلق.
[عنكب]
العنكبوت: الناسجة، والغالب عليها التأنيث، والجمع العناكب.
[عنكث]
العنكث: نبت.
[عنم]
العنم: شجر لين الأغصان، يشبه به بنان الجواري. وقال أبو عبيدة: هو أطراف الخروب الشامي. وقال:
فلم أسمع بمرضعة أمالت ... لهاة الطفل بالعنم المسوك
وينشد قول النابغة:
بمخضب رخص كأن بنانه ... عنم على أغصانه لم يعقد
فهذا يدل على أنه نبت لا دود. وبنان معنم، أي مخضوب.
[عنن]
عن لي كذا يعن ويعن عننا، أي عرض واعترض. يقال: لا أفعله ما عن في السماء نجم، أي ما عرض. ورجل معن: عريض، وامرأة معنة. والمعن أيضا: الخطيب. ورجل عنين: لا يريد النساء، بين العنينية. وامرأة عنينة: لا تشتهي الرجال. وعنن الرجل عن امرأته، إذا حكم القاضي عليه بذلك أو منع عنها بالسحر، والاسم منه العنة. والعنة أيضا: حظيرة من خشب تجعل للإبل. والعنان للفرس، والجمع الأعنة. والعنان أيضا: المعانة، وهي المعارضة. وعنانا المتن: حبلاه. ويقال للرجل: إنه طرف العنان، إذا كان خفيفا. وشركة العنان: أن يشتركا في شيء خاص ودون سائر أموالهما، كأنه عن لهما شيء فاشترياه مشتركين فيه. قال النابغة الجعدي:
وشاركنا قريشا في تقاها ... وفي أحسابها شرك العنان
بما ولدت نساء بني هلال ... وما ولدت نساء بني أبان
وعناناك أن تفعل كذا، على وزن قصاراك، أي جهدك وغايتك، كأنه من المعانة من عن يعن، أي اعترض. وعننت الفرس: حبسته بعنانه. وأعننت اللجام: جعلت له
عنا
نا. والتعنين مثله. وعننت الكتاب. وأعننته لكذا، أي عرضته له وصرفته إليه. وعنوان الكتاب بالضم، هي اللغة الفصيحة. وقال أنس بن ضب بن معاوية بن كلاب، وهو جاهلي:
لمن طلل كعنوان الكتاب
وقد يكسر، فيقال عنوان وعنيان. وعنونت الكتاب أعنونه. وعننت الكتاب وعنيته أيضا. والاعتنان: الاعتراض. والعنون من الدواب: المتقدمة في السير. وقولهم: أعطيته عين عنة، أي خاصة من بين أصحابه. ورأيته عين عنة، أي الساعة من غير أن طلبته. وأعننت بعنة ما أدري ما هي؟ أي تعرضت لشيء لا أعرفه. والعنان: السحاب، الواحدة عنانة، والعانة أيضا. وأعنان السماء: صفائحها وما اعترض من أقطارها كأنه جمع عنن. وأما عن مخففة فمعناها ما عدا الشيء. تقول: رميت عن القوس، لأنه بها قذف سهمه عنها وعداها. وأطعمه عن جوع، لأنه جعل الجوع منصرفا به تاركا له وقد جاوزه. وتقع من موقعها، إلا أن عن قد تكون اسما يدخل عليه حرف جر، لأنك تقول: جئت من عن يمينه، أي من ناحية يمينه. قال القطامي:
فقلت للركب لما أن علا بهم ... من عن يمين الحبيا نظرة قبل
وإنما بنيت لمضارعتها للحرف. وقد توضع عن موضع بعد كما قال الحارث بن عباد:
لقحت حرب وائل عن حيال
أي بعد حيال. وقال امرؤ القيس:
نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل
وربما وضعت موضع على، كما قال:
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني
[عنا]
عنا يعنو: خضع وذل. وأعناه غيره. ومنه قوله تعالى: وعنت الوجوه للحي القيوم. ويقال أيضا: عنا فيهم فلان أسيرا، أي أقام فيهم على إساره واحتبس. وعناه غيره تعنية: حبسه وأسره. والعاني: الأسير؛ وقوم عناة ونسوة عوان. وعنت به أمور: نزلت. وعنوت الشيء: أخرجته وأظهرته. قال ابن السكيت: عنت الأرض بالنبات تعنو عنوا، وتعني أيضا عن الكسائي، إذا ظهر نبتها. يقال: لم تعن بلادنا بشيء ولم تعن، إذا لم تنبت شيئا. قال ذو الرمة:
ولم يبق بالخلصاء مما عنت به ... من الرطب إلا يبسها وهجيرها
وما أعنت الأرض شيئا، أي ما أنبتت. وقال عدي بن زيد:
ويأكلن ما أعنى الولي فلم يلت ... كأن بحافات النهاء المزارعا
وعنيت بالقول كذا، أي أردت وقصدت. ومعنى الكلام ومعناته واحد، تقول: عرفت ذلك في معنى كلامه وفي معناة كلامه، وفي معني كلامه، أي فحواه . والعنية: بول البعير يعقد في الشمس يطلى به الأجرب. وفي المثل: العنية تشفي الجرب. ويقال: عنيت البعير تعنية، إذا طليته بها. وعني الإنسان بالكسر عناء، أي تعب ونصب. وعنيته أنا تعنية، وتعنيته أيضا فتعنى. وعنيت بحاجتك أعنى بها عناية، وأنا بها معني على مفعول. وإذا أمرت منه قلت: لتعن بحاجتي. وفي الحديث: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. أي ما لا يهمه. والدم العاني هو السائل. والأعناء: الجوانب والنواحي، واحدها عنو وعنا مقصورا. قال ابن مقبل:
لا تحرز المرء أعناء البلاد ولا ... تبنى له في السموات السلاليم
وجاءنا أعناء من الناس، واحدهم عنو وهم قوم من قبائل شتى. وعنونت الكتاب وعلونته. والاسم العنوان والعلوان. والمعنى في قول الوليد بن عقبة:
قطعت الدهر كالسدم المعنى ... تهدر في دمشق فما تريم
هو الفحل اللثيم إذا هاج حبس في العنة؛ لأنه يرغب عن فحلته. ويقال: أصله معنن من العنة، فأبدل من إحدى النونات ياء. والمعانات: المقاسات. يقال: عاناه وتعناه، وتعنى هو. قال الشاعر:
فقلت لها الحاجات يطرحن بالفتى ... وهم تعناني معنى ركائبه
وهم يعانون ما لهم، أي يقومون عليه.
[عهب]
العيهب: الثقيل من الرجال الوخم. قال الشويعر:
حللت بها وتري وأدركت ثؤرتي ... إذا ما تناسى ذحله كل عيهب
وكساء عيهب، أي كثير الصوف. وعهبى الشباب وعهباؤه: شرخه.
[عهج]
العوهج: الطويلة العنق من الظباء والظلمان والنوق.
[عهد]
العهد: الأمان، واليمين، والموثق، والذمة، والحفاظ، والوصية. وقد عهدت إليه، أي أوصيته. ومنه اشتق العهد الذي يكتب للولاة. وتقول: علي عهد الله لأفعلن كذا. وفي الأمر عهدة، بالضم، أي لم يحكم بعد. وفي عقله عهدة، أي ضعف. وقولهم لا عهدة، أي لا رجعة. يقال: أبيعك الملسى لا عهدة، أي يتملس وينفلت فلا يرجع إلي. والعهدة: كتاب الشراء. ويقال: عهدته على فلان، أي ما أدرك فيه من درك فإصلاحه عليه. والعهد: المنزل الذي لا يزال القوم إذا انتأوا عنه رجعوا إليه؛ وكذلك المعهد. والمعهود: الذي عهد وعرف. وعهدته بمكان كذا، أي لقيته. وعهدي به قريب. وقول الشاعر:
فليس كعهد الدار يا أم مالك ... ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل
أي ليس الأمر كما عهدت، ولكن جاء الإسلام فهدم ذلك. وفي الحديث: إن كرم العهد من الإيمان. أي رعاية المودة. والعهد: المطر الذي يكون بعد المطر، والجمع العهاد والعهود. وقد عهدت الأرض فهي معهودة، أي ممطورة. والتعهد: التحفظ بالشيء وتجديد العهد به. وتعهدت فلانا وتعهدت ضيعتي، وهو أفصح من قولك: تعاهدته؛ لأن التعاهد إنما يكون بين اثنين. وفلان يتعهده صرع. والعهدان: العهد. والمعاهد: الذمي. وعهيدك: الذي يعاهدك وتعاهده. وقرية عهيدة، أي قديمة أتى عليها عهد طويل. والمعهد: الموضع الذي كنت تعهد به شيئا. ورجل عهد: يتعاهد الأمور والولايات. قال الكميت يمدح قتيبة بن مسلم الباهلي ويذكر فتوحه:
نام المهلب عنها في إمارته ... حتى مضت سنة لم يقضها العهد
[عهر]
أبو عمرو: العهر: الزنى. وكذلك العهر، يقال: عهر فهو عاهر. وفي الحديث: الولد للفراش وللعاهر الحجر. والاسم العهر بالكسر. والمرأة عاهرة، ومعاهرة، وعيهرة. وتعيهر الرجل، إذا كان فاجرا.
[عهق]
العوهق: الطويل يستوي فيه الذكر والأنثى. وأما قول الراجز:
يتبعن ورقاء كلون العوهق
فيقال: هو الخطاف الجبلي، ويقال الغراب الأسود، ويقال الثور الذي لونه إلى السواد ما يكون، ويقال اللازورد، ويقال البعير الأسود الجسيم. وقلت لأعرابي من بني سليم: ما العوهق؟ فقال: الطويل من الربد.
[عهل]
العيهل من النوق: السريعة. قال أبو حاتم: ولا يقال جمل عيهل. وقال:
زجرت فيها عيهلا رسوما
وكذلك العيهلة. قال الشاعر:
ناشوا الرجال فسالت كل عيهلة ... عبر السفار ملوس الليل بالكور
وامرأة عيهل وعيهلة أيضا: لا تستقر نزقا. وريح عيهل: شديدة. والعاهل: الملك الأعظم، كالخليفة. ويقال للمرأة التي لا زوج لها: عاهل.
[عهم]
العيهم من النوق: السريعة. والعيهم: الشديد. والعيهمان: الرجل الذي لا يدلج ينام على ظهر الطريق.
[عهن]
العاهن: واحد العواهن، وهي السعفات اللواتي يلين القلبة في لغة أهل الحجاز وأما أهل نجد فيسمونها الخوافي. ومنه سمي جوارح الإنسان عواهن. والعواهن: عروق في رحم الناقة، وقد عهنت عواهن النخل تعهن بالضم، أي يبست. ورمى فلان بالكلام على عواهنه، إذا لم يبال أصاب أم أخطأ. أبو عبيدة: العهن: الصوف، والقطعة منه عهنة، والجمع عهون. وفلان عهن مال، إذا كان حسن القيام عليه. وأعطاه من عاهن ماله وآهنه، أي من تلاده. والعاهن: الحاضر المقيم الثابت. قال كثير:
ديار ابنة الضمري إذ حبل حبها ... متين وإذ معروفها لك عاهن
وعهن بالمكان: أقام به.
[عوج]
العوج، بالتحريك: مصدر قولك عوج الشيء بالكسر فهو أعوج. والاسم العوج بكسر العين. قال ابن السكيت: وكل ما كان ينتصب كالحائط وال
عود
قيل فيه عوج بالفتح، والعوج بالكسر ما كان من أرض أو دين أو معاش؛ يقال: في دينه عوج. والعوجاء: الضامرة من الإبل. قال طرفة:
بعوجاء مرقال تروح وتغتدي
والعوجاء: القوس، ورجل أعوج بين العوج، أي سيء الخلق. وعجت بالمكان أعوج، أي أقمت به. وعجت غيري بالمكان أعوجه، يتعدى ولا يتعدى، وعجت البعير أعوجه عوجا ومعاجا، إذا عطفت رأسه بالزمام. وانعاج عليه، أي انعطف. والعائج: الواقف. وذكر ابن الأعرابي: فلان ما يعوج عن شيء، أي ما يرجع عنه. واعوج الشيء اعوجاجا. يقال: عصا معوجة؛ ولا تقل معوجة بكسر الميم. وعوجت الشيء فتعوج. والعاج: عظم الفيل، الواحدة عاجة. قال سيبويه: يقال لصاحب العاج عواج. وعاج: زجر للناقة. قال الشاعر:
كأني لم أزجر بعاج نجيبة ... ولم ألق عن شحط خليلا مصافيا
[عود]
عاد إليه يعود عودة وعودا: رجع. وفي المثل: العود أحمد. وقال:
جزينا بني شيبان أمس بقرضهم ... وجئنا بمثل البدء والعود أحمد
وقد عاد له بعد ما كان أعرض عنه. والمعاد: المصير والمرجع. والآخرة معاد الخلق. وعدت المريض أعوده عيادة. والعادة معروفة، والجمع عاد وعادات. تقول منه: عاده واعتاده، وتعوده، أي صار عادة له. وعود كلبه الصيد فتعوده. واستعدته الشيء فأعاده، إذا سألته أن يفعله ثانيا. وفلان معيد لهذا الأمر، أي مطيق له. والمعيد: الفحل الذي قد ضرب في الإبل مرات. والمعاودة: الرجوع إلى الأمر الأول. يقال: الشجاع معاود، لأنه لا يمل المراس. وعاودته الحمى. وعاوده بالمسألة، أي سأله مرة بعد أخرى. وتعاود القوم في الحرب وغيرها، إذا عاد كل فريق إلى صاحبه. والعوادة بالضم: ما أعيد من الطعام بعد ما أكل منه مرة. وعواد بمعنى عد، مثل نزال وتراك. ويقال أيضا: عد فإن لك عندنا عوادا حسنا، بالفتح، أي ما تحب. والعائدة: العطف والمنفعة. يقال: هذا الشيء أعود عليك من كذا، أي أنفع. وفلان ذو صفح وعائدة، أي ذو عفو وتعطف. والعود: المسن من الإبل، وهو الذي جاوز في السن البازل والمخلف؛ وجمعه عودة. وقد عود البعير تعويدا. وفي المثل: إن جرجر العود فزده وقرا. والناقة عودة. ويقال في المثل: زاحم بعود أو دع. أي استعن على حربك بأهل السن والمعرفة، فإن رأي الشيخ خير من مشهد الغلام. والعود: الطريق القديم، وقال:
عود على عود لأقوام أول
أي بعير على طريق قديم وربما قالوا سودد عود، أي قديم. قال الطرماح:
هل المجد إلا السودد العود والندى ... ورأب الثأى والصبر عند المواطن
والعود بالضم من الخشب: واحد العيدان والأعواد. والعود: الذي يضرب به. والعود: الذي يتبخر به. وعاد: قبيلة، وهم قوم هود عليه السلام. وشيء عادي، أي قديم، كأنه منسوب إلى عاد. ويقال: ما أدري أي عاد هو، غير مصروف أي أي الناس هو. والعيد: ما اعتادك من هم أو غيره. قال الشاعر:
فالقلب يعتاده من حبها عيد
وقال آخر:
أمسى بأسماء هذا القلب معمودا ... إذا أقول صحا يعتاده عيدا
والعيد: واحد الأعياد، وإنما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد، ويقال للفرق بينه وبين أعواد الخشب. وقد عيدوا، أي شهدوا العيد. والعيدان بالفتح: الطوال من النخل، الواحدة عيدانة.
[عوذ]
عذت بفلان واستعذت به، أي لجأت إليه. وهو عياذي، أي ملجئي. وأعذت غيري به وعوذته به بمعنى. وقولهم معاذ الله، أي أعوذ بالله معاذا، ويقال أيضا: معاذة الله، ومعاذ وجه الله. ومعاذة وجه الله. ويقال: عوذ بالله منك، أي أعوذ بالله منك. قال الراجز:
قالت وفيها حيدة وذعر
عوذ بربي منكم وحجر
والعوذة والمعاذة والتعويذ، كله بمعنى. ومعوذ الفرس: موضع القلادة. ودائرة المعوذ تستحب. وقرأت المعوذتين بكسر الواو، وهما سورتان. والعوذ: الحديثات النتاج من الظباء والإبل والخيل، واحدتها عائذ، مثل حائل وحول. ويجمع أيضا على عوذان مثل را
ع ور
عيان، وحائر وحوران. تقول: عي عائذ بينة العؤوذ، وذلك إذا ولدت عشرة أيام أو خمسة عشر يوما، ثم هي مطفل بعد. يقال: هي في عياذها، أي بحدثان نتاجها. والعوذ: النبت في أصل الشوك أو في المكان الحزن، لا يكاد المال يناله. قال الشاعر كثير:
خليلي خلصاني لم يبق حبها ... من القلب إلا عوذا سينالها
ويقال أيضا: أطيب اللحم عوذه، وهو ما عاذ بالعظم ولزمه. وما تركت فلانا إلا عوذا منه بالتحريك، وعواذا منه، أي كراهة. وأفلت منه فلان عوذا، إذا خوف ولم يضربه، أو ضربه وهو يريد قتله فلم يقتله.
[عور]
العورة: سوءة الإنسان، وكل ما يستحيا منه، والجمع عورات. وعورات بالتسكين، وإنما يحرك الثاني من فعلة في جمع الأسماء إذا لم يكن ياء أو واوا. وقرأ بعضهم: على عورات النساء. بالتحريك. والعورة: كل خلل يتخوف منه في ثغر أو حرب. وعورات الجبال: شقوقها. وقول الشاعر:
تجاوب بومها في عورتيها ... إذا الحرباء أوفى للتناجي
قال ابن الأعرابي: أراد عورتي الشمس. وهما مشرقها ومغربها. ورجل أعور بين العور، والجمع عوران. وقولهم: بدل أعور: مثل يضرب للمذموم يخلف بعد الرجل المحمود. وقال عبد الله ابن همام السلولي لقتيبة بن مسلم لما ولي خراسان بعد يزيد بن المهلب:
أقتيب قد قلنا غداة أتينا ... بدل لعمرك من يزيد أعور
وربما قالوا: خلف أعور. قال أبو ذؤيب:
فأصبحت أمشي في ديار كأنها ... خلاف ديار الكاملية عور
كأنه جمع خلفا على خلاف، مثل جبل وجبال. والاسم العورة. وقد عارت العين تعار. قال الشاعر:
وسائلة بظهر الغيب عني ... أعارت عينه أم لم تعارا
أراد: أم لم تعارن، فوقف بالألف. ويقال أيضا: عورت عينه. وإنما صحت الواو فيها لصحتها في أصلها وهو اعورت بسكون ما قبلها، ثم حذفت الزوائد: الألف والتشديد، فبقي عور. وتقول منه: عرت عينه أعورها. وفلاة عوراء: لا ماء بها. وعنده من المال عائرة عين، أي يحار فيها البصر من كثرته، كأنه يملأ العين فيكاد يعورها. والعائر من السهام والحجارة: الذي لا يدرى من رماه. يقال: أصابه سهم عائر. وعوائر من الجراد، أي جماعات متفرقة. والعوراء: الكلمة القبيحة، وهي السقطة. قال الشاعر:
وأغفر عوراء الكريم ادخاره ... وأعرض عن شتم اللئيم تكرما
أي لادخاره. ويقال للغراب: أعور سمي بذلك لحدة بصره، على التشاؤم. ويقال في الخصلتين المكروهتين: كسير وعوير، وكل غير خير، وهو تصغير أعور مرخما. والعوار: العيب. يقال: سلعة ذات عوار بفتح العين وقد تضم، عن أبي زيد. والعوار بالضم والتشديد: الخطاف، وينشد:
كأنما انقض تحت الصيق عوار
والعوار أيضا: القذى في العين. يقال: بعينه عوار، أي قذى. والعائر مثله، والعائر: الرمد. والعوار أيضا: الجبان، والجمع العواوير، وإن شئت لم تعوض في الشعر فقلت: العواور. قال لبيد:
وفي كل يوم ذي حفاظ بلوتني مقاما لم تقمه العواور
والعارية بالتشديد، كأنها منسوبة إلى العار، لأن طلبها عار وعيب. وينشد:
إنما أنفسنا عارية ... والعواري قصارى أن ترد
والعارة مثل العارية. قال ابن مقبل:
فأخلف وأتلف إنما المال عارة ... وكله مع الدهر الذي هو آكله
يقال: هم يتعورون العواري بينهم. واستعاره ثوبا فأعاره إياه. ومنه قولهم: كير مستعار. قال بشر:
كأن حفيف منخره إذا ما ... كتمن الربو كير مستعار
وقد قيل مستعار بمعنى متعاور، أو متداول. والإعوار: الريبة. وهذا مكان معور، أي يخاف فيه القطع. وأعور لك الصيد، أي أمكنك، وأعور الفارس، إذا بدا فيه موضع خلل للضرب، قال الشاعر:
له الشدة الأولى إذا القرن أعورا
وأعورت عينه: لغة في عرتها. وعورتها تعويرا مثله. وعورت عين الركية إذا كبستها حتى نضب الماء وعورت عن فلان إذا كذبت عنه ورددت وعورته عن الأمر: صرفته عنه. قال أبو عبيدة: يقال للمستجيز الذي يطلب الماء إذا لم يسقه: قد عورت شربه. وأنشد للفرزدق يقول:
متى ما ترد يوما سفار تجد بها ... أديهم يرمي المستجيزا المعورا
قال: والأعور: الذي قد عور ولم تقض حاجته ولم يصب ما طلب. وليس من عور العين. وأنشد للعجاج:
وعور الرحمن من ولى العور
ويقال: معناه أفسد من ولاه الفساد. وعاورت المكاييل: لغة في عايرتها. ويقال: عاوره
الشيء، أي فعل به مثل ما فعل صاحبه به. واعتوروا الشيء، أي تداولوه فيما بينهم. وكذلك تعوروه وتعاوروه. وتعاورت الريح رسم الدار. وعاره يعوره ويعيره، أي أخذه وذهب به. يقال: ما أدري أي الجراد عاره، أي أي الناس ذهب به.
[عوز]
المعوزة والمعوز: الثوب الخلق الذي يبتذل، والجمع المعاوز. وأعوزه الشيء، إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه. والإعواز: الفقر. والمعوز: الفقير. وعوز الرجل وأعوز، أي افتقر. وأعوزه الدهر، أي أحوجه.
[عوس]
العوس: الطوفان بالليل. يقال: عاس الذئب، إذا طلب شيئا يأكله. والعوس والعياسة: سياسة المال. يقال هو عائس مال. والعوس بالضم: ضرب من الغنم، يقال كبش عوسي. والعواساء: الحامل من الخنافس.
[عوص]
اعتاص عليه الأمر، أي التوى. واعتاصت الناقة، إذا ضربها الفحل فلم تحمل ولا علة بها. وشاة عائص، إذا لم تحمل أعواما. وأعوص بالخصم، إذا لوى عليه أمره. والعويص من الشعر: ما يصعب استخراج معناه. والكلمة العوصاء: الغريبة. يقال: قد أعوصت يا هذا وقد عوص الشيء بالكسر. والعوصاء: الشدة. وفلان يركب العوصاء، أي يركب أصعب الأمور.
[عوض]
واحد الأعواض. تقول منه: عاضني فلان، وأعاضني، وعوضني، وعاوضني، إذا أعطاك العوض. والاسم المعوضة. واعتاض وتعوض، أي أخذ العوض. واستعاض: طلب العوض. وعوض: معناه الأبد، يضم ويفتح بغير تنوين، وهو للمستقبل من الزمان، كما أن قط للماضي من الزمان، لأنك تقول عوض لا أفارقك تريد لا أفارقك أبدا، كما تقول في الماضي: قط ما فارقتك. قال الأعشى يمدح رجلا:
رضيعي لبان ثدي أم تقاسما ... بأسحم داج عوض لا نتفرق
يقول: هو والندى رضعا من ثدي واحد. ويقال: لا آتيك عوض العائضين، كما تقول: لا آتيك دهر الداهرين. ويقال: افعل ذاك من ذي عوض، كما يقال: من ذي قبل، ومن ذي أنف، أي فيما يستقبل.
[عوط]
قال الكسائي: إذا لم تحمل الناقة أول سنة يحمل عليها فهي عائط وحائل، وجمعها عوط وعيط وعيط وعوطط، وحول وحولل. فإذا لم تحمل السنة المقبلة أيضا فهي عائط عيط وعائط عوط وعواطط، وحائل حول وحولل. يقال منه: عاطت الناقة تعوط. قال أبو عبيد: وبعضهم يجعل عوططا مصدرا ولا يجعله جمعا، وكذلك حولل. واعتاطت الناقة وتعواطت وتعيطت، إذا لم تحمل سنوات، وربما كان ذلك من كثرة شحمها. وربما قالوا: اعتاط الأمر، إذا اعتاص.
[عوف]
العوف: الحال. يقال: نعم عوفك، أي نعم بالك وشأنك. قال أبو عبيد: وكان بعض الناس يتأول العوف الفرج. ويقال للجرادة: أم عوف. وأنشدني أبو الغوث:
فما صفراء تكنى أم عوف ... كأن رجيلتيها منجلان
[عوق]
عاقه من كذا يعوقه عوقا؛ واعتاقه، أي حبسه وصرفه عنه. وعوائق الدهر: الشواغل من أحداثه. والتعوق: التثبط. والتعويق: التثبيط. ورجل عوق وعوقة مثال همزة، أي ذو تعويق وترييث لأصحابه؛ لأن الأمور تحبسه عن حاجته. وما عاقت المرأة عند زوجها ولا لاقت، أي لم تلصق بقلبه. والعيوق: نجم أحمر مضيء في طرف المجرة الأيمن، يتلو الثريا لا يتقدمه.
[عول]
العول والعولة: رفع الصوت بالبكاء، وكذلك العويل. تقول منه: أعول. وفي الحديث: المعول عليه يعذب. وأعولت القوس: صوتت. أبو زيد: عولت عليه: أدللت عليه دالة وحملت عليه. يقال: عول علي بما شئت، أي استعن بي، كأنه يقول: احمل علي ما أحببت. وماله في القوم من معول، والاسم العول. قال تأبط شرا:
لكنما عولي إن كنت ذا عول ... على بصير بكسب الحمد سباق
والعالة: شبه الظلة يستتر بها من المطر، مخففة اللام. تقول منه عولت عالة، بنيتها. وعال عياله يعولهم عولا وعيالة، أي قاتهم وأنفق عليهم. يقال: علته شهرا، إذا كفيته معاشه. وعال الميزان فهو عائل، أي مائل. قال الشاعر:
قالوا اتبعنا رسول الله واطرحوا ... قول الرسول وعالوا في الموازين
وقال أبو طالب:
بميزان صدق لا يغل شعيرة=له شاهد من نفسه غير عائل
ومنه قوله تعالى: ذلك أدنى ألا تعولوا. قال مجاهد: لا تميلوا ولا تجوروا. يقال: عال في الحكم، أي جار ومال. وعالني الشيء : أي غلبني وثقل علي. وعال الأمر، أي اشتد وتفاقم. وعيل صبري، أي غلب. وقولهم: عيل ما هو عائله، أي غلب ما هو غالبه. يضرب للرجل الذي يعجب من كلامه أو غير ذلك، وهو على مذهب الدعاء. قال النمر بن تولب:
وأحبب حبيبك حبا رويدا ... فليس يعولك أن تصرما
والعول أيضا: عول الفريضة. وقد عالت، أي ارتفعت، وهو أن تزيد سهاما فيدخل النقصان على أهل الفرائض. ويقال أيضا: عال زيد الفرائض وأعالها بمعنى، يتعدى ولا يتعدى. قال أبو زيد: أعال الرجل وأعول، إعوالا، أي حرص. والمعول: الفأس العظيمة التي ينقر بها الصخر، والجمع المعاول.
[عوم]
العوم: السباحة. يقال: العوم لا ينسى. وسير الإبل والسفينة عوم أيضا. والعومة بالضم: دويبة صغيرة تسبح في الماء، كأنها فص أسود مدملكة، والجمع عوم أيضا. والعام: السنة. يقال: سنون عوم، وهو توكيد للأول كما تقول: بينهم شغل شاغل. ونبت عامي، أي يابس أتى عليه عام. وعاومت النخلة، أي حملت سنة ولم تحمل سنة. وعامله معاومة: كما تقول مشاهرة. ويقال: المعاومة: المنهي عنها: أن تبيع زرع عامك أو ثمر نخلك أو شجرك لعامين أو ثلاثة. وقولهم: لقيته ذات العويم، وذلك إذا لقيته بين الأعوام. كما يقال: لقيته ذات الزمين وذات مرة. والعوام: الفرس السابح في جريه. والتعويم: وضع الحصد قبضة قبضة، فإذا اجتمع فهي عامة، والجمع عام. والعامة أيضا: الطوف الذي يركب في الماء. والعامة أيضا: كور العمامة. وقال:
وعامة عومها في الهامه
[عون]
العوان: النصف في سنها من كل شيء، والجمع عون. وفي المثل: لا تعلم العوان الخمرة. وتقول منه: عونت المرأة تعوينا، وعانت تعون عونا. والعوان من الحروب: التي قوتل فيها مرة بعد مرة، كأنهم جعلوا الأولى بكرا. وبقرة عوان: لا فارض مسنة ولا بكر صغيرة، بين ذلك. والعون: الظهيرة على الأمر، والجمع الأعوان. والمعونة: الإعانة. يقال: ما عندك معونة، ولا معانة، ولا عون. قال الكسائي: المعون: المعونة. وتقول: ما أخلاني فلان من معاونه، وهو جمع معونة. ورجل معوان: كثير المعونة للناس. واستعنت بفلان فأعانني وعاونني. وفي الدعاء: رب أعني ولا تعن علي. وتعاون القوم، إذا أعان بعضهم بعضا وتونوا مثله. والمتعاونة من النساء: التي طعنت في السن، ولا تكون إلا مع كثرة اللحم. والعانة: القطيع من حمر الوحش، والجمع عون. والعانة: شعر الركب. واستعان فلان: حلق عانته.
[عوه]
العاهة: الآفة. يقال: عيه الزرع وإيف، وأرض معيوهة. وأعاه القوم: أصابت ماشيتهم العاهة. وقال الأموي: أعوه القوم مثله. والت
عوي
ه: التعريس، وهو النزول في آخر الليل. وكل من احتبس في مكانه فقد عوه.
[عوى]
عوى الكلب والذئب وابن آوى يعوي عواء: صاح. وهو يعاوي الكلاب، أي يصايحها. وعويت الشعر والحبل عيا: لويته. وعويته أيضا تعوية. قال الشاعر:
فكأنها لما عويت قرونها ... أدماء ساوقها أغر نجيب
واستعويته أنا، إذا طلبت منه ذلك. واستعوى فلان جماعة، أي نعق بهم إلى الفتنة. وعويت رأس الناقة بزمامها، أي عجتها، فانعوى. والناقة تعوي برتها في سيرها، إذا لوتها بخطامها. وعويت عن الرجل، إذا كذبت عنه ورددت على مغتابه. والعواء ممدود: الكلب يعوي كثيرا. والعواء: سافلة الإنسان، وقد يقصر. والعواء من منازل القمر، يمد ويقصر، وهي خمسة أنجم. يقال إنها ورك الأسد. أبو زيد: العوة: الصوت والجلبة، مثل الضوة. يقال: سمعت عوة القوم وضوتهم، أي أصواتهم وجلبتهم.
[عيب]
العيب والعيبة والعاب بمعنى واحد؛ تقول: عاب المتاع أي صار ذا عيب، وعبته أنا يتعدى ولا يتعدى؛ فهو معيب ومعيوب أيضا على الأصل. وتقول: ما فيه معابة ومعاب، أي عيب، ويقال موضع عيب. قال الشاعر:
أنا الرجل الذي قد عبتموه ... وما فيه لعياب معاب
والمعايب: العيوب. وعيبه: نسبه إلى العيب؛ وعيبه أيضا، إذا جعله ذا عيب. وتعيبه مثله. والعيبة: ما يجعل فيه الثياب، وفي الحديث: الأنصار كرشي وعيبتي. والجمع عيب، مثل بدرة وبدر، وعياب وعيبات.
[عيث]
العيث: الإفساد. يقال عاث الذئب في الغنم. والتعييث: طلب شيء باليد من غير أن يبصره.
[عيج]
ابن السكيت عن الفراء: ما أعيج من كلامه بشيء، أي ما أعبا به. وحكى ابن الأعرابي: ما عجت بالشيء، أي لم أرض به. ويقال: شربت ماء ملحا فما عجت به، أي لم أرو منه , وتناولت دواء فما عجت به، أي لم أنتفع به.
[عير]
العير: الحمار الوحشي والأهلي أيضا، والأنثى عيرة، والجمع أعيار ومعيوراء وعيورة. وعير العين: جفنها. ومنه قولهم: فعلت ذاك قبل عير وما جرى، أي قبل لحظ العين. قال أبو عبيدة: ولا يقال افعل. ويقال: ما أدري أي من ضرب العير هو، أي أي الناس هو. وعير القوم: سيدهم. وقولهم: عير بعير وزيادة عشرة. كان الخليفة من بني أمية إذا مات وقام آخر زاد في أرزاقهم عشرة دراهم والعير: الوتر. وعير النصل: الناتئ منه في وسطه. وكذلك عير الكتف. وعير القدم: الشاخص في ظهرها. وعير الأذن: الوتد الذي في باطنها. وعير الورقة: الخط الذي في وسطها. وعير السراة: طائر كهيئة الحمامة. ويقال للموضع الذي لا خير فيه: هو كجوف عير، لأنه لا شيء في جوفه ينتفع به. ويقال: أصله قولهم: أخلى من جوف حمار، ويقال: العير ها هنا: الطبل. وقصيدة عائرة، أي سائرة. ويقال: ما قالت العرب بيتا أعير من كذا، أي أسير. وفلان عيير وحده، أي معجب برأيه، وهو ذم. ولا تقل عوير. وعار في الأرض يعير، أي ذهب. والعائرة: الناقة تخرج من الإبل إلى الأخرى ليضربها الفحل. والجمل عائر: يترك الشول إلى أخرى. وعار الفرس، أي افلت وذهب هاهنا وهاهنا، من مرحه. وأعاره صاحبه فهو معار. ومنه قال الشاعر:
وجدنا في كتاب بني تميم ... أحق الخيل بالركض المعار
وفرس عيار بأوصال، أي يعير هاهنا وهاهنا من نشاطه. وسمي الأسد: عيارا لمجيئه وذهابه في طلي صيده. وحكى الفراء: رجل عيار، إذا كان كثير التطواف والحركة ذكيا. ويقال: عار الرجل في القوم يضربهم، مثل عاث. وعيره كذا من التعيير، والعامة تقول: عيره بكذا. قال النابغة:
وعيرتني بنو ذبيان رهبته ... وهل علي بأن أخشاك من عار
والعار: السبة والعيب. يقال: عاره، إذا عابه. والمعاير: المعايب. قالت ليلى الأخيلية:
لعمرك ما بالموت عار على امرئ ... إذا لم تصبه في الحياة المعاير
وتعاير القوم: تعايبوا. وعايرت المكاييل والموازين عيارا وعاورت بمعنى. يقال: عايروا بين مكاييلكم وموازينكم، وهو فاعلوا من العيار. ولا تقل: عيروا. والمعيار: العيار. وبنات معير: الدواهي. والعيرانة: الناقة تشبه بالعير في سرعتها ونشاطها. والعير بالكسر: الإبل التي تحمل الميرة، ويجوز أن تجمعه على عيرات.
[عيس]
العيس: ماء الفحل. وقد عاس الفحل الناقة يعيسها عيسا، أي ضربها. والعيس بالكسر: الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة، واحدها أعيس، والأنثى عيساء بينة العيس. قال الشاعر:
أقول لخاربي همدان لما ... أثارا صرمة حمرا وعيسا
أي بيضا. ويقال هي كرائم الإبل. والعيساء أيضا: الأنثى من الجراد.
[عيش]
العيش: الحياة. وقد عاش الرجل معاشا ومعيشا. وكل واحد منهما يصلح أن يكون مصدرا وأن يكون اسما. وأعاشه الله سبحانه عيشة راضية. والمعيشة جمعها معايش بلا همز، إذا جمعتها على الأصل. وأصلها معيشة، وتقديرها مفعلة. والتعيش: تكلف أسباب المعيشة.
[عيص]
العيص: الشجر الكثيف الملتف. والمنبت معيص. والعيص: الأصل.
[عيط]
العيط: طول العنق. يقال جمل أعيط وناقة عيطاء. وربما قالوا: قارة عيطاء، إذا استطالت في السماء. والقصر الأعيط: المنيف.
[عيف]
عاف الرجل الطعام أو الشراب يعافه عيافا، أي كرهه فلم يشربه، فهو عائف. وعفت الطير أعيفها عيافة، أي زجرتها، وهو أن تعتبر بأسمائها ومساقطها وأصواتها. والعائف: المتكهن. وعافت الطير تعيف عيفا، إذا كانت تحوم على الماء أو على الجيف وتتردد ولا تمضي تريد الوقوع، فهي عائفة. ومنه قول لبيد:
كأن أوب مساحي القوم فوقهم ... طير تعيف على جون مزاحيف
والاسم العيفة. والعيوف من الإبل: الذي يشم الماء فيدعه وهو عطشان.
[عيق]
العيقة: ساحل البحر وناحيته.
[عيل]
عال الفرس يعيل عيلا، إذا ما تكفا في مشيته وتمايل، فهو فرس عيال، وذلك لكرمه. وكذلك الرجل إذا تبختر في مشيته وتمايل. والتعييل: سوء الغذاء. وعيل الرجل فرسه، إذا سيبه في المفازة. والعيلان: الذكر من الضباع. والعيلة والعالة: الفاقة، يقال: عال يعيل عيلة وعيولا، إذا افتقر. قال تعالى: وإن خفتم عيلة، وقال أحيحة:
وما يدري الفقير متى غناه ... وما يدري الغني متى يعيل
وهو عائل وقوم عيلة. وترك أولاده يتامى عيلى، أي فقراء. وعيال الرجل: من يعوله. وواحد العيال عيل، والجمع عيائل. وأعال الرجل، أي كثرت عياله، فهو معيل والمرأة معيلة. قال الأخفش: أي صار ذا عيال.
أبو زيد: علت الضالة أعيل عيلا وعيلانا، فأنا عائل، إذا لم تدر أي وجهة تبغيها. وقال الأحمر: عالني الشيء يعيلني عيلا ومعيلا، إذا أعجزك.
[عيم]
العيمة: شهوة اللبن. وقد عام الرجل يعيم ويعام عيمة، فهو عيمان، وامرأة عيمى. وأعامه الله: تركه بغير لبن. قال ابن السكيت: إذا اشتهى الرجل اللبن قيل: قد اشتهى فلان اللبن، فإذا أفرطت شهوته جدا قيل: قد عام إلى اللبن. والعيمة بالكسر: خيار المال. واعتام الرجل: إذا أخذ العيمة. ورجل عيمان أيمان: ذهبت إبله وماتت امرأته.
[عين]
العين: حاسة الرؤيا، وهي مؤنثة، والجمع أعين وعيون وأعيان. وتصغيرها
عيي
نة، ومنه قيل: ذو العينتين، للجاسوس. ولا تقل: ذو العوينتين. والعين: عين الماء، وعين الركبة. ولكل ركبة عينان. وهما نقرتان في مقدمها عند الساق. والعين: عين الشمس. والعين: الدينار. والعين: المال الناض. والعين: الديدبان، والجاسوس. ولقيته عين عنة، إذا رأيته عيانا ولم يرك. وفعلت ذلك عمد عين، إذا تعمدته بجد ويقين. قال امرؤ القيس:
أبلغا عني الشويعر أني ... عمد عين قلدتهن حريما
وكذلك: فعلته عمدا على عين. قال خفاف ابن ندبة السلمي:
وإن تك خيلي قد أصيب صميمها ... فعمدا على عين تيممت مالكا
ولقيته أول عين، وأول عائنة، وأدنى عائنة، أي قبل كل شيء. وعين الشيء: خياره. وعين الشيء: نفسه. يقال: هو هو عينا، وهو هو بعينه، ولا أخذ إلا درهمي بعينه. وفي المثل: إن الجواد عينه فراره. ولا أطلب أثرا بعد عين، أي بعد معاينة. وعائنة بني فلان، وكذلك ما بها عين، أي أحد. وبلد قليل العين، أي قليل الناس. والعين: مطر أيام لا يقلع. ويقال: لقيته أول عين، أي أول شيء. وعيون البقر: جنس من العنب يكون بالشام. وأعيان القوم: سراتهم وأشرافهم. والأعيان: الأخوة بنو أب واحد وأم واحدة. وهذه الأخوة تسمى المعاينة. وفي الحديث: أعيان بني الأم يتوارثون، دون بني العلات. وفي الميزان عين، إذا لم يكن مستويا. وقول الحجاج للحسن: لعينك أكبر من أمدك، يعني شاهدك ومنظرك أكبر من سنك. ويقال: هو عبد عين: أي هو كالعبد لك ما دمت تراه، فإذا غبت فلا. قال:
ومن هو عبد العين إما لقاؤه ... فحلو وإما غيبه فظنون
ويقال: أنت على عيني، في الإكرام والحفظ جميعا. قال الله تعالى: ولتصنع على عيني. ويقال: بالجلد عين، وهي دوائر رقيقة، وذلك عيب فيه. تقول منه: تعين الجلد، وسقاء عين ومتعين. قال رؤبة:
ما بال عيني كالشعيب العين
وتعين الرجل المال، إذا أصابه بعين. وتعين عليه الشيء، لزمه بعينه: وحفرت حتى عنت، أي بلغت العيون. والماء معين ومعيون، وأعينت الماء مثله. وعان الدمع والماء عينانا، أي سال. وشرب من عائن، أي من ماء سائل. وعنت الرجل: أصبته بعيني، فأنا
عائن، وهو معين على النقص ومعيون على التمام، قال الشاعر في التمام:
قد كان قومك يحسبونك سيدا ... وإخال أنك سيد معيون
وتعيين الشيء: تخصيصه من الجملة. وعينت القربة، إذا صببت فيها ماء لتنتفخ عيون الخرز فتنسد. قال جرير:
بلى فارفض دمعك غير نزر ... كما عينت بالسرب الطبابا
والمعين: الثور الوحشي. وعينت اللؤلؤة: ثقبتها. وعينت فلانا: أخبرت بمساويه في وجهه. وعاينت الشيء عيانا، إذا رأيته بعينك. وابنا عيان: خطان يخطان في الأرض يزجر بهما الطير. وإذا علم أن القامر يفوز قدحه قيل: جرى ابنا عيان. والعيان: حديدة تكون في متاع الفدان، والجمع عين. والعين بالتحريك: أهل الدار. وقال الراجز:
تشرب ما في وطبها قبل العين
وجاء فلان في عين، أي في جماعة. ورجل أعين واسع العين بين العين، والجمع عين، وأصله فعل بالضم، ومنه قيل لبقر الوحش عين. والثور أعين، والبقرة عيناء. والعينة بالكسر: السلف. واعتان الرجل، إذا اشترى الشيء بنسيئة. وعينة المال أيضا: خياره: مثل العيمة؛ وهذا ثوب عينة، إذا كان حسنا في مرآة العين. واعتان فلان الشيء، إذا أخذ عينه وخياره. واعتان لنا فلان، أي صار عينا، أي ربيئة. وربما قالوا: عان علينا فلان يعين عيانة، أي صار لهم عينا. ويقال: اذهب فاعتن لي منزلا، أي ارتده.
[عيى]
العي: خلاف البيان. وقد عي في منطقه وعيي أيضا، فهو عيي وعي أيضا. وفي المثل: أعيا من باقل. ويقال أيضا: عي بأمره وعيي، إذا لم يهتد لوجهه. والإدغام أكثر. وتقول في الجمع: عيوا مخففا، ويقال أيضا عيوا بالتشديد. وقال:
عيوا بأمرهم كما ... عيت ببيضتها الحمامه
وعييت بأمري، إذا لم تهتد لوجهه. وأعياني هو. قال:
فإن الكثر أعياني قديما ... ولم أقتر لدن أني غلام
يقول: كنت متوسطا لم أفتقر فقرا شديدا ولا أمكنني جمع المال الكثير. وأعيا الرجل في المشي فهو معي؛ ولا يقال: عيان. وأعياه الله. وأعيا عليه الأمر وتعيا وتعايا، بمعنى. وداء عياء، أي صعب لا دواء له، وكأنه أعيا الأطباء. والمعاياة: أن تأتي بشيء لا يهتدى له. وجمل عياياء، إذا عي بالأمر والمنطق.
حرف الغين
[غبب]
الغب: أن ترد الإبل الماء يوما وتدعه يوما، تقول: غبت الإبل تغب غبا؛ وإبل بني فلان غابة وغواب؛ وكذلك الغب في الحمى. قال الكسائي: أغببت القوم، وغببت عنهم أيضا، إذا جئت يوما وتركت يوما. قال: فإن أردت أنك دفعت عنهم قلت: غببت عنهم. والمغببة الشاة تحلب يوما وتترك يوما. وغبب فلان في الحاجة، إذا لم يبالغ فيها. والغب في الزيارة، قال الحسن: في كل أسبوع، يقال: زر غبا تزدد حبا. وغب كل شيء أيضا: عاقبته، وقد غبت الأمور، أي صارت إلى أواخرها. وغب اللحم أي أنتن، وغب فلان عندنا، أي بات، ومنه سمي اللحم البائت: الغاب. ومنه قولهم: رويد الشعر يغب. وأغبنا فلان: أتانا غبا. وفي الحديث: أغبوا في عيادة المريض واربعوا، يقول: عد يوما ودع يوما، أو دع يومين وعد اليوم الثالث. وتقول: أغبت الإبل من غب الورد. وأغبت الحمى وغبت بمعنى. وفلان لا يغبنا عطاؤه، أي لا يأتينا يوما دون يوم، بل يأتينا كل يوم. والغب: الغامض من الأرض، والجمع أغباب وغبوب. والغبيبة من ألبان الغنم يحلب غدوة ثم يحلب عليه من الليل، ثم يمخض من الغد. والغبب للبقر والديك: ما تدلى تحت حنكهما، وكذلك الغبغب.
[غبث]
قال الفراء: الغبيثة: سمن يلت بأقط. وقد غبثت الأقط غبثا. والأغبث: لون إلى ال
غبر
ة، وهو قلب الأبعث. وقد اغبث اغبثاثا.
[غبر]
الغبار والغبرة واحد. والغبرة: لون الأغبر، وهو شبيه بالغبار. وقد أغبر الشيء إغبرارا. والغبراء: الأرض. والغبراء: ضرب من النبات. وبنو غبراء الذي في قول طرفة: المحاويج. والوطأة الغبراء: الدارسة، وهي مثل الوطأة السوداء. والغبيراء بالمد معروف. والغبيراء أيضا: شراب تتخذه الحبش مسكر من الذرة. وفي الحديث: إياكم والغبيراء فإنها خمر العالم. والغبر: بقية اللبن في الضرع، يقال: بها غبر من لبن، أي بالناقة، والجمع أغبار. وغبر الحيض: بقاياه. قال أبو كبير الهذلي، واسمه عامر بن الحليس:
ومبراء من كل غبر حيضة ... وفساد مرضعة وداء مغيل
وغبر المرض أيضا: بقاياه. وكذلك غبر الليل. وغبر الشيء يغبر، أي بقي. والغابر: الباقي. والغابر: الماضي، وهو من الأضداد. وغبر الجرح بالكسر يغبر غبرا: اندمل على فساد ثم ينتفض بعد ذلك. ومنه سمي العرق الغبر، بكسر الباء، لأنه لا يزال ينتفض. وداهية الغبر بالتحريك: هي العظيمة التي لا يهتدى لها. قال الحرمازي يمدح المنذر:
أنت لها منذر من بين البشر
داهية الدهر وصماء الغبر
يريد: يا منذر. وأغبر الرجل في طلب الحاجة، إذا جد في طلبها. وأغبرت السماء، إذا جد وقعها واشتد. قال: وأغبرت، أي أثارت الغبار. وكذلك غبرت تغبيرا. وتغبرت من المرأة ولدا.
[غبس]
الغبس بالفتح: لون كلون الرماد، وهو بياض فيه كدرة، يقال: ذئب أغبس. والورد الأغبس من الخيل، هو الذي تدعوه الأعاجم: سمند. وقولهم: لا آتيك ما غبا غبيس، يراد به الدهر.
[غبش]
الغبش بالتحريك: البقية من الليل. ويقال: ظلمة آخر الليل. والجمع أغباش. قال ذو الرمة:
أغباش ليل تمام كان طارقه ... تطخطخ الغيم حتى ماله جوب
[غبط]
غبطت الكبش أغبطه غبطا، إذا أحسست أليته لتنظر أبه طرق أم لا. والغبطة: أن تتمنى مثل حال المغبوط من غير أن تريد زوالها عنه، وليس بحسد. تقول منه: غبطته بما نال أغبطه غبطا وغبطة، فاغتبط هو. قال الشاعر:
وبينما المرء في الأحياء مغتبط ... إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير
أي هو مغتبط. أنشدنيه أبو سعيد بكسر الباء، أي مغبوط. قال: والاسم الغبطة، وهو حسن الحال. ومنه قولهم: اللهم غبطا لا هبطا، أي نسألك الغبطة، ونعوذ بك من أن نهبط عن حالنا. والغبيط: الرحل، وهو للنساء يشد عليه الهودج؛ والجمع غبط. وربما سموا الأرض المطمئنة غبيطا. وأغبطت الرحل على ظهر الربيع، إذا أدمته عليه ولم تحطه عنه. وأغبطت عليه الحمى، أي دامت. وأغبطت السماء، أي دام مطرها.
[غبق]
الغبوق: الشرب بالعشي. تقول منه: غبقت الرجل أغبقه بالضم، فاغتبق هو.
[غبن]
الغبن بالتسكين في البيع، والغبن بالتحريك في الرأي. يقال غبنته بالبيع بالفتح، أي خدعته، وقد غبن فهو مغبون. وغبن رأيه بالكسر إذا نقصه فهو غبين، أي ضعيف الرأي، وفيه
غبا
نة. والغبينة من الغبن، كالشتيمة من الشتم. والتغابن: أن يغبن القوم بعضهم بعضا، ومنه قيل يوم التغابن ليوم القيامة. لأن أهل الجنة يغبنون أهل النار. والمغابن: الأرفاغ. وغبنت الثوب والطعام، مثل خبنت.
[غبا]
الغبية: المطرة ليست بالكثيرة، وهي فوق البغشة. يقال: أغبت السماء إغباء فهي مغبية. قال الراجز:
وغبيات بينهن وبل
وربما شبه بها الجري الذي يجيء بعد الجري الأول. وقال أبو عبيد: الغيبة كالزبية في السير. وتقول: غبيت عن الشيء وغبيته أيضا، أغبى غباوة، إذا لم تفطن له. وغبي علي الشيء كذلك، إذا لم تعرفه. وفلان غبي على فعيل، إذا كان قليل الفطنة، وهو من الواو. وتغابى: تغافل.
[غتت]
غته في الماء، أي غطه. وغته بالأمر، أي كده. وغت الضحك، أي أخفاه.
[غتم]
الغتم: شدة الحر الذي يكاد يأخذ بالنفس. والغتمة: العجمة. والأغتم: الذي لا يفصح شيئا، والجمع غتم. ورجل غتمي.
[غثث]
غثت الشاة: هزلت فهي غثة. وغث اللحم يغث ويغث غثاثة وغثوثة، فهو غث وغثيث، إذا كان مهزولا. وكذلك غث حديث القوم وأغث، أي ردؤ وفسد. تقول: أغث الرجل في منطقه . وأغثت الشاة: هزلت. وأغث الرجل اللحم، أي اشتراه غثا. وغثيثه الجرح: ما كان فيه من مدة وقيح ولحم ميت. وقد غث الجرح يغث غثا وغثيثا، إذا سال ذلك منه. واستغثه صاحبه، إذا أخرجه منه وداواه. وقال:
وكنت كآسي شجة يستغثها
وأغث الجرح، أي أمد. ويقال: لبسته على غثيثة فيه، أي على فساد عقل. وفلان لا يغث عليه شيء، أي لا يقول في شيء إنه رديء فيتركه.
[غثر]
الأغثر: قريب من الأغبر. ويسمى الطحلب أغثر. والغثرة: غبرة إلى خضرة. والغثراء والغثر: سفلة الناس، الواحد أغثر، وكذلك الغيثرة. وقولهم: كانت بين القوم غيثرة شديدة. قال ابن الأعرابي: هي مداوسة القوم بعضهم بعضا في القتال. والمغثور: لغة في المغفور، وهو شيء ينضحه العرفط والرمث مثل الصمغ، وهو حلو كالعسل يؤكل، وربما سال لثاه على الثرى مثل الدبس، وله ريح كريهة. والمغثر، بكسر الميم: لغة فيه.
[غثم]
الأغثم: الشعر الذي غلب بياضه سواده. وقال:
إما تري شيبا علاني أغثمه
والغثمة: شبيهة بالورقة. الأصمعي: غثمت له غثما، إذا دفعت إليه دفعه من المال جيدة. والغثيمة: طعام يتخذ ويجعل فيه جراد.
[غثمر]
المغثمر: الثوب الخشن الرديء النسج.
[غثا]
الغثاء بالضم والمد: ما يحمله السيل من القماش. وكذلك الغثاء بالتشديد؛ والجمع الأغثاء. وغثا السيل المرتع يغثوه غثوا، إذا جمع بعضه إلى بعض وأذهب حلاوته. وأغثاه مثله. والغثيان: خبث النفس. وقد غثت نفسه تغثي غثيا وغثيانا.
[غدد]
الغدد: التي في اللحم، الواحدة غددة وغدة. وغدة البعير: طاعونه. وقد أغد البعير فهو مغد، أي به غدة. قال الأصمعي: المغد: الغضبان. وقد أغد القوم: أصابت إبلهم الغدة. ورجل مغداد: كثير الغضب.
[غدر]
الغدر: ترك الوفاء، وقد غدر به فهو غادر وغدر أيضا. وأكثر ما يستعمل هذا في النداء بالشتم يقال: يا غدر: وفي الحديث: يا غدر، ألست أسعى في غدرتك. ويقال في الجمع: يال غدر. وغدرت الليلة تغدر غدرا، أي أظلمت، فهي غدرة. وأغدرت فهي مغدرة. وغدرت الناقة أيضا عن الإبل، والشاة عن الغنم، إذا تخلفت عنها. فإن تركها الراعي فهي غديرة، وقد أغدرها. والغدر أيضا: الموضع الظلف، الكثير الحجارة. ورجل ثبت الغدر، أي ثابت في قتال أو كلام. ابن السكيت: يقال ما أثبت غدره، أي ما أثبته في الغدر. والغدر: الجحرة واللخاقيق من الأرض المتعادية. قال: يقال ذلك للفرس، وللرجل إذ كان لسانه يثبت في موضع الزلل والخصومة. والمغادرة: الترك. والغدير: القطعة من الماء يغادرها السيل. وهو فعيل بمعنى مفاعل من غادره، أو مفعل من أغدره. ويقال هو فعيل بمعنى فاعل، لأنه يغدر بأهله، أي ينقطع عند شدة الحاجة إليه. قال الكميت:
ومن غدره نبز الأولو ... ن إذ لقبوه الغدير الغديرا
والجمع غدران. والغديرة: واحدة الغدائر، وهي الذوائب.
[غدف]
الغداف: غراب القيظ، والجمع غدفان. وربما سموا النسر الكثير الريش غدافا، وكذلك الشعر الأسود الطويل، والجناح الأسود. قال الكميت يصف الظليم وبيضه:
يكسوه وحفا غدافا من قطيفته ... ذات الفضول من الإشفاق والحدب
وأغدفت المرأة قناعها، أي أرسلته على وجهها. قال عنترة:
إن تغدفي دوني القناع فإنني ... طب بأخذ الفارس المستلئم
وأغدف الليل، أي أرخى سدوله. وأغدف الصياد الشبكة على الصيد. وفي الحديث: إن قلب المؤمن أشد ارتكاضا من الذنب يصيبه، من العصفور حين يغدف به.
[غدق]
الماء الغدق: الكثير. وقد غدقت عين الماء بالكسر، أي غزرت. وشاب غيدق وغيداق أي ناعم. ويقال لولد الضب: غيداق. والغياديق: الحيات.
[غدن]
اغدودن الشعر، إذا طال وتم. قال حسان:
وقامت ترائيك مغدودنا ... إذا ما تنوء به آدها
واغدودن النبت، إذا اخضر يضرب إلى السواد من شدة ريه. والشباب ال
غدا
ني، الغض. والغدن: الاسترخاء والفترة.
[غدا]
الغد أصله غدو، حذفوا الواو بلا عوض. قال لبيد:
وما الناس إلا كالديار وأهلها ... بها يوم حلوها وغدوا بلاقع
فجاء به على أصله. والنسبة إليه غدي، وإن شئت غدوي. والغدوة: ما ين صلاة الغداة وطلوع الشمس. ويقال: آتيك غداة غد. والجمع الغدوات. وقولهم: إني لآتيه بالغدايا والعشايا، هو لازدواج الكلام كما قالوا: هنأني الطعام ومرأني، وإنما هو أمرأني. والغدو: نقيض الرواح. وقد غدا يغدو غدوا. وقوله تعالى: بالغدو والآصال أي بالغدوات، فعبر بالفعل عن الوقت، كما يقال: أتيتك طلوع الشمس، أي وقت طلوع الشمس. والغداء: الطعام بعينه، وهو خلاف العشاء. وغاداه، أي غدا عليه. والغادية: سحابة تنشأ صباحا. والاغتداء: الغدو. والغديان: المتغدي. وامرأة غديا على فعلى. وغديته فتغدى.
[غذذ]
غذيذة الجرح: مدته. وقد غذ الجرح يغذ غذا، إذا سال ذلك منه. ويقال للبعير إذا كانت به دبرة فبرأت وهي تندى؛ قيل: به غاذ. وتركت جرحه يغذ. والمغاذ من الإبل: العيوف الذي يعاف الماء. والإغذاذ في السير: الإسراع.
[غذرم]
غذرمت الشيء و
غذم
رته، إذا بعته جزافا. وكيل غذارم، أي جزاف. قال أبو جندب الهذلي:
فلهف ابنة المجنون ألا تصيبه ... فتوفيه بالصاع كيلا غذارما
قال أبو عبيد: الغذارم: الكثير من الماء.
[غذم]
غذمت لم من المال غذما، مثل غثمت. قال شقران مولى سلامان من قضاعة:
ثقال الجفان والحلوم رحاهم ... رحى الماء يكتالون كيلا غذمذما
يعني جزافا. وتكريره يدل على التكثير. والغذم: الأكل بجفاء وشدة. وقد غذمه بالكسر. وهو يتغذم كل شيء، إذا كان كثير الأكل. واغتذم الفصيل ما في ضرع أمه، أي شرب جميع ما فيه. والغذامة بالضم: شيء من اللبن. والغذم بالتحريك: نبت. والغذيمة: الأرض تنبت الغذم. يقال: حلوا في غذيمة منكرة.
[غذمر]
الغذمرة: الغضب، وكثرة الصخب، والصياح، والزجر، مثل الزمجرة. يقال: سمعت لفلان غذمرة. وكذلك التغذمر. وفلان ذو
غذا
مير. قال الراعي:
تبصرتهم حتى إذا حال دونهم ... ركام وحاد ذو غذامير صيدح
والغذمرة مثل الغشمرة، ومنه قيل للرئيس الذي يسوس عشيرته بما شاء من عدل أو ظلم مغذمر. قال لبيد:
ومقسم يعطي العشيرة حقها ... ومغذمر لحقوقها هضامها
والغذمرة: لغة في الغذرمة، وهو بيع الشيء جزافا. والغذامر لغة في الغذارم، وهو الكثير من الماء.
[غذا]
الغذي: السخلة، والجمع غذاء. وغذي المال وغذويه: صغاره، كالسخال. والغذاء: ما يغتذى به من الطعام والشراب. يقال: غذوت الصبي باللبن فاغتذى، أي ربيته به. ولا يقال: غذيته بالياء. وغذا الماء: سال. والعرق يغذو غذوا، أي يسيل دما، ويغذي تغذية مثله. وغذا البول: انقطع . وغذا، أي أسرع. والغذوان من الخيل: النشيط المسرع. وغذى البعير ببوله تغذية، إذا قطعه. والتغذية أيضا: التربية.
[غرب]
الغربة: الاغتراب، تقول منه: تغرب، واغترب، بمعنى، فهو غريب وغرب أيضا. والجمع الغرباء. والغرباء أيضا: الأباعد. واغترب فلان، إذا تزوج إلى غير أقاربه. وفي الحديث: اغتربوا لا تضووا. والمغرب: الذي يأخذ في ناحية المغرب. وقال قيس بن الملوح:
وأصبحت من ليلى الغداة كناظر ... مع الصبح في أعقاب نجم مغرب
ويقال أيضا: هل جاءكم مغربة خبر، يعني الخبر الذي طرأ عليهم من بلد سوى بلدهم. وشأو مغرب ومغرب أيضا: أي بعيد. والتغريب: النفي عن البلد. وأغرب الرجل: جاء بشيء غريب. وأغربت السقاء: ملأته. قال بشر:
وكأن ظعنهم غداة تحملوا ... سفن تكفأ في خليج مغرب
وأغرب الرجل: صار غريبا. واستغرب في الضحك: اشتد ضحكه وكثر. والمغرب: الأبيض، قال الشاعر:
فهذا مكاني أو أرى القار مغربا ... وحتى أرى صم الجبال تكلم
والمغرب أيضا: الأبيض الأشفار من كل شيء؛ تقول: أغرب الفرس، على ما لم يسم فاعله، إذا فشت غرته حتى تأخذ العينين فتبيض الأشفار. وكذلك إذا ابيضت من الزرق. وأغرب الرجل أيضا، إذا اشتد وجعه. والغراب: واحد الغربان، وجمع القلة أغربة. وغراب الفأس: حدها. قال الشماخ يصف رجلا قطع نبعة:
فأنحى عليها ذات حد غرابها ... عدو لأوساط العضاه مشارز
وغرابا الفرس والبعير: حد الوركين، وهما حرفاهما: الأيسر والأيمن، اللذان فوق الذنب حيث يلتقي رأسا الورك. وجمعه أيضا غربان. ورجل الغراب: ضرب من الصرار شديد. وقول الشاعر:
رأى درة بيضاء يحفل لونها ... سخام كغربان البرير مقصب
يعني به النضيج من ثمر الأراك. وتقول: هذا أسود غربيب، أي شديد السواد. وإذا قلت: غرابيب سود، تجعل السود بدلا من الغرابيب؛ لأن تواكيد الألوان لا تقدم. والغرب والمغرب بمعنى واحد. وقولهم: لقيته مغيربان الشمس، صغروه على غير مكبره، كأنهم صغروا مغربانا. والجمع مغيربانات. وغرب أي بعد؛ يقال: اغرب عني، أي تباعد. وغربت الشمس غروبا. والغروب أيضا: مجاري الدمع. وللعين غرابان: مقدمها ومؤخرها.
قال الأصمعي: يقال: لعينه غرب، إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها. والغروب: الدموع. والغروب أيضا: حدة الأسنان وماؤها، واحدها غرب. قال عنترة:
إذ تستبيك بذي غروب واضح ... عذب مقبله لذيذ المطعم
والغرب أيضا: الدلو العظيمة. ويقال لحد السيف غرب. وغرب كل شيء: حده. يقال في لسانه غرب، أي حدة. وغرب الفرس حدته وأول جريه. تقول: كففت عن غربه. قال النابغة:
والخيل تنزع غربا في أعنتها
وفرس غرب، أي كثير الجري. والغرب أيضا: عرق في مجرى الدمع يسقي فلا ينقطع، مثل الناسور. ونوى غربة، أي بعيدة. وغربة النوى: بعدها. والغارب: ما بين السنام والعنق. ومنه قولهم: حبلك على غاربك، أي اذهبي حيث شئت. وأصله أن الناقة إذا رعت وعليها الخطام ألقي على غاربها؛ لأنها إذا رأت الخطام لم يهنئها بشيء. وغوارب الماء: أعالي موجه، شبهت بغوارب الإبل. والغرب، بالتحريك: الفضة. والغرب أيضا: الخمر. والغرب في الشاة كالسعف في الناقة، وهو داء يتمعط منه خرطومها، ويسقط منه شعر عينيها. وقد غربت الشاة. والغرب أيضا: الماء الذي يقطر من الدلاء بين البئر والحوض، وتتغير ريحه سريعا. والغرب أيضا: ضرب من الشجر وهو إسفيدار بالفارسية. وأصابه سهم غرب يضاف ولا يضاف يسكن ويحرك، إذا كان لا يدرى من رماه.
[غربل]
الغربال معروف. وغربلت الدقيق وغيره. ويقال: غربله، إذا قطعه. أبو عبيد: المغربل: المفتول المنتفخ. وأنشد:
ترى الملوك حوله مغربله
يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له
[غرث]
الغرث: الجوع، وقد غرث بالكسر يغرث فهو غرثان، وقوم غرثى وغراثى، مثل صحارى، وغراث. وامرأة غرثى ونسوة غراث. وامرأة غرثى الوشاح، لأنها دقيقة الخصر لا يملأ وشاحها، فكأنه غرثان. والتغريث: التجويع. يقال: غرث كلابه، أي جوعها.
[غرد]
الغرد بالتحريك: التطريب في الصوت والغناء. يقال: غرد الطائر فهو غرد. والتغريد مثله. والتغرد مثل التغريد، وقد جمعها امرؤ القيس في قوله يصف حمارا:
يغرد بالأسحار في كل مرتع ... تغرد مريح الندامى المطرب
والغرد بالكسر: ضرب من الكمأة، والجمع غردة، مثل قرد وقردة. قال الكسائي: واحد الغردة من الكمأة غرد. وقال الفراء: سمعت أنا غرد بالفتح، مثل جبء وجبأة. ويقال أيضا: غردة وغرد، مثل تمرة وتمر، وغردة وغرد، مثل تبنة وتبن. والجمع منهما غراد. والمغرور مثله، والجمع المغاريد. والمغرندي: الذي يعلو ويغلب.
أبو زيد: اغرندوا عليه اغرنداء، أي علوه بالشتم والضرب والقهر.
[غرر]
الغرور: مكاسر الجلد. الواحد غر. ومنه قولهم: طويت الثوب على غره، أي كسره الأول. والغرة بالضم: بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم. يقال: فرس أغر. والأغر: الأبيض. وقوم غران. قال امرؤ القيس:
ثياب بني عوف طهارى نقية ... وأوجههم بيض المسافر غران
وفلان غرة قومه، أي سيدهم، وهم غرر قومهم. وغرة كل شيء: أوله وأكرمه. والغرر: ثلاث ليال من أول الشهر. والغرة: العبد أو الأمة. ورجل غر بالكسر وغرير، أي غير مجرب. وجارية غرة وغريرة، وغر أيضا، بينة الغرارة بالفتح. وجمع الغر أغرار، وجمع الغرير أغراء. وقد غر يغر بالكسر غرارة. والاسم الغرة. يقال: كان ذلك في غرارتي وحداثتي، أي في غرتي. وعيش غرير، إذا كان لا يفزع أهله. والغرة: الغفلة. والغار: الغافل. تقول منه: اغتررت يا رجل. واغتره، أي أتاه على غرة منه. واغتر بالشي، خدع به. وقولهم: أنا غريرك من فلان، أي لن يأتيك منه ما تغتر به. والغرير: الخلق الحسن. يقال للرجل إذا شاخ: أدبر غريره، وأقبل هريره، أي قد ساء خلقه. والغرر: الخطر. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر، وهو بيع السمك في الماء، والطير في الهواء.
ابن السكيت: الغرور: الشيطان. ومنه قوله تعالى: ولا يغرنكم بالله الغرور. والغرور أيضا: ما يتغرغر به من الأدوية. قال: والغرور بالضم: ما اغتر به من متاع الدنيا. والغرار بالكسر: النوم القليل. ولبث فلان غرار شهر، أي مكث مقدار شهر. والغرار: نقصان لبن الناقة. وفي الحديث: لا غرار في الصلاة، وهو أن لا يتم ركوعها وسجودها. والغراران: شفرتا السيف. وكل شيء له حد فحده غراره. والجمع أغرة. وأتانا على غرار، أي على عجلة.
قال الأصمعي: الغرار: الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أسهم على غرار واحد، أي على مجرى واحد. وولدت فلانة ثلاثة بنين على غرار، أي بعضهم خلف بعض. وبنى القوم بيوتهم على غرار واحد. والغرار: المثال الذي تطبع عليه نصال السهام. يقال: ضرب نصاله على غرار واحد. ويقال: ليت اليوم غرار شهر، أي أمثال شهر، أي طول شهر. والغرارة: واحد الغرائر التي للتبن، وأظنه معربا. وغره يغره غرورا: خدعه. يقال: ما
غرك بفلان؟ أي كيف اجترأت عليه؟ ومن غرك من فلان؟ أي من أوطأك عشوة فيه. وغر الطائر أيضا بفرخه يغره غرارا، أي زقه. والتغرير: حمل النفس على الغرر، وقد غرر بنفسه تغريرا وتغرة. ويقال أيضا: غررت ثنيتا الغلام، أي طلعت أول ما تطلع. الأصمعي: يقال: غارت الناقة، أي نفرت فرفعت الدرة. وفي المثل: سبق درته غراره. يقال: ناقة مغارة بالضم، ونوق مغار يا هذا، بفتح الميم، غير مصروف. أبو زيد: غارت السوق تغار غرارا: كسدت. ودرت درة: نفقت.
[غرز]
غرزت الشيء بالإبرة أغرزه غرزا. والغارز من النوق: القليلة اللبن. يقال: غرزت الناقة تغرز، إذا قل لبنها. والغرز: ركاب الرحل من جلد، عن أبي الغوث. قال: فإذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب. وقد غرزت رجلي في الغرز أغرز غرزا، إذا وضعتها فيه لتركب. واغترز السير، أي دنا المسير. وأصله من الغرز. والغريزة: الطبيعة والقريحة. وغرزت الجرادة بذنبها في الأرض تغريزا، مثل رزت. والتغاريز هي ما حول من فسيل النخل وغيره.
[غرس]
الغرس بالكسر: الذي يخرج مع الولد كأنه مخاط. ويقال: جليدة تكون على وجه الفصيل ساعة يولد، فإن تركت قتلته. وغرست الشجر أغرسه غرسا. والغراس: فسيل النخل. والغراس أيضا: وقت الغرس ويقال للنخلة أول ما تنبت غريسة.
[غرض]
الغرض: الهدف الذي يرمى فيه. وفهمت غرضك، أي قصدك. والغرض أيضا: الضجر والملال. وقد غرض بالمقام يغرض غرضا. وأغرضه غيره. ويقال أيضا: غرضت إليه، بمعنى اشتقت إليه. وغرض الشيء غرضا، مثال صغر صغرا، فهو غريض، أي طري. يقال: لحم غريض. ومنه قيل لماء المطر: مغروض وغريض. قال الشاعر:
بغريض سارية أدرته الصبا ... من ماء أسجر طيب المستنقع
وقال آخر:
تذكر شجوه وتقاذفته ... مشعشعة بمغروض زلال
والإغريض والغريض: الطلع. ويقال: كل أبيض طري. وقولهم: وردت الماء غارضا، أي مبكرا. والغرضة بالضم: التصدير، وهو للرحل بمنزلة الحزام للسرج، والبطان للقتب. والجمع غرض، وغرض. ويقال للغرضة أيضا: غرض، والجمع غروض، وأغراض. وغرضت البعير: شددت عليه الغرض. والمغرض من البعير، كالمخرم من الدابة، وهي جوانب البطن أسفل الأضلاع التي هي مواضع الغرض من بطونها. وغرضت الإناء أغرضه، أي ملأته. والغرض: النقصان عن الملء. وهذا الحرف من الأضداد. ويقال: الغرض: موضع ماء تركته فلم تجعل فيه شيئا. يقال
غرض ف
ي سقائك، أي لا تملأه. وفلان بحر لا يغرض، أي لا ينزح. ويقال: غرضت المرأة سقاءها تغرضه غرضا: مخضته فإذا ثمر وصار ثميرة، قبل أن يجتمع زبده، صبته فسقته القوم. ويقال أيضا: غرضنا السخل، أي فطمناه قبل إناه.
[غرضف]
الغرضوف: ما لان من العظم، وهو الغضروف أيضا.
[غرغر]
الغرغر بالكسر: الدجاج البري، الواحدة غرغرة. وأنشد أبو عمرو لابن أحمر:
ألفهم بالسيف من كل جانب ... كما لفت العقبان حجلى وغرغرا
والغرغرة: تردد الروح في الحلق. ويقال: الراعي يغرغر بصوته، أي يردده في حلقه. ويتغرغر صوته في حلقه، أي يتردد. والغرغرة بالضم: غرة الفرس. ورجل غرغرة أيضا: شريف.
[غرف]
الغرف: شجر يدبغ به. يقال: سقاء غرفي، أي مدبوغ بالغرف. وربما جاء بالتحريك، حكاه يعقوب. قال الشاعر:
أمسى سقام خلاء لا أنيس به ... إلا السباع ومر الريح بالغرف
سقام: اسم واد. يقال: غرفت الإبل، بالكسر، تغرف غرفا، إذا اشتكت عن أكل الغرف. والغريف: الشجر الكثير الملتف من أي شجر كان. والغريفة: جلدة من أدم نحو من شبر فارغة، في أسفل قراب السيف تذبذب، وتكون مفرضة مزينة. وبنو أسد يسمون النعل: الغريفة. وأما الغريف بكسر الغين وتسكين الراء، فضرب من الشجر. قال حاتم يصف النخل:
رواء يسيل الماء تحت أصوله ... يميل به غيل بأدناه غريف
وغرفت الشي فانغرف، أي قطعته فانقطع. قال قيس بن الخطيم:
تنام عن كبر شأنها فإذا ... قامت رويدا تكاد تنغرف
وغرفت ناصية الفرس: قطعتها وجززتها. وغرفت الجلد: دبغته بالغرف. وغرفت الماء بيدي غرفا، واغترفت منه. والغرفة المرة الواحدة. والغرفة بالضم: اسم للمفعول منه؛ لأنك ما لم تغرفه لا تسميه غرفة. والجمع غراف. والغراف: مكيال ضخم. والغرفة: العلية، والجمع غرفات وغرفات وغرف.
[غرق]
غرق في الماء
غرقا،
فهو غرق وغارق أيضا. وأغرقه غيره وغرقه، فهو مغرق وغريق. ولجام مغرق بالفضة، أي محلى. والتغريق: القتل. وأغرق النازع في القوس، أي استوفى مدها. والاستغراق: الاستيعاب. واغترق الفرس الخيل، إذا خالطها ثم سبقها. واغتراق النفس: استيعابه في الزفير. واغرورقت عيناه: دمعتا. والغرقة بالضم، مثل الشربة من اللبن وغيره والجمع غرق.
[غرقأ]
الغرقئ: قشر البيض الذي تحت القيض.
[غرقد]
الغرقد: شجر.
[غرقل]
غرقلت البيضة، أي مذرت.
[غرل]
عيش أغرل، أي واسع. وغلام أغرل، أي أقلف. والغرلة: القلفة. ورجل غرل: مسترخي الخلق. أبو عمرو: الغريل والغرين: ما يبقى من الماء في الحوض، والغدير تبقى فيه الدعاميص لا يقدر على شربه، وكذلك ما يبقى في أسفل القارورة من الثفل. وقال الأصمعي: هو أن يأتي السيل فيلبث على وجه الأرض ثم ينضب فيرى طينا رقيقا قد جف على وجه الأرض. وقال أبو زيد في كتاب المطر: هو الطين يحمله السيل فيبقى على وجه الأرض رطبا كان أو يابسا.
[غرم]
الغرام: الشر الدائم والعذاب. وقوله تعالى: إن عذابها كان غراما، قال أبو عبيدة: أي هلاكا ولزاما لهم. قال: ومنه رجل مغرم بالحب حب النساء. ومنه قولهم: رجل مغرم من الغرم والدين. والغرام: الولوع؛ وقد أغرم بالشيء أي أولع به. والغريم: الذي عليه الدين. يقال: خذ من غريم السوء ما سنح. وقد يكون الغريم أيضا الذي له الدين. قال كثير:
قضى كل ذي دين فوفى غريمه ... وعزه ممطول معنى غريمها
وأغرمته أنا وغرمته بمعنى. والغرامة: ما يلزم أداؤه؛ وكذلك المغرم والغرم. وقد غرم الرجل الدية.
[غرمل]
الغرمول: الذكر.
[غرن]
الغرين مثال الدرهم: الطين الذي يحمله السيل فيبقى على وجه الأرض، رطبا أو يابسا، وكذلك الغريل وهو مبدل منه. والغرن: الذكر من العقبان.
[غرنق]
الغرنيق، بضم الغين وفتح النون، من طير الماء طويل العنق. وإذا وصف بها الرجال فواحدهم غرنيق وغرنوق. وغرنوق بالضم و
غرا
نق، وهو الشاب الناعم، والجمع الغرانق بالفتح، والغرانيق والغرانقة.
[غرا]
الغراء: الذي يلصق به الشيء، تقول منه غروت الجلد، أي ألصقته بالغراء. وقوس مغروة ومغرية أيضا. وأغريت الكلب بالصيد. وأغريت بينهم. والاسم الغراة. وغري به، أي أولع به. والاسم الغراء. غاريت بين الشيئين غراء، إذا واليت. ومنه قول كثير:
إذا قلت أسلو فاضت العين بالبكا ... غراء ومدتها مدامع حفل
وغري فلان، إذا تمادى في غضبه، وهو من الواو. والغرى: الحسن. ورجل غري. والغرو: العجب، وغروت، أي عجبت. يقال: لا غرو، أي ليس بعجب.
[غزر]
الغزارة: الكثرة. وقد غزر الشيء بالضم، يغزر، فهو غزير. وغزرت الناقة أيضا: كثر لبنها غزارة، فهي غزير، ونوق غزار. والجمع غزر. وأغزر القوم: غزرت إبلهم. والتغزير: أن تدع حلبة بين حلبتين، وذلك إذا أدبر لبن الناقة.
[غزز]
الغز: جنس من الترك.
[غزل]
الغزال: الشادن حين يتحرك، ويجمع على غزلة وغزلان. وقد أغزلت الظبية. ومغازلة النساء: محادثتهن ومراودتهم. تقول: غازلتها وغازلتني. والاسم الغزل. وتغزل، أي تكلف الغزل، وتغازلوا. وغزالة الضحى: أولها. يقال: جاءنا فلان في
غزا
لة الضحى. ويقال: الغزالة الشمس أيضا. وغزلت المرأة القطن تغزله غزلا واغتزلته بمعنى. والغزل أيضا: المغزول. والمغزل والمغزل: ما يغزل به. قال الفراء: والأصل الضم، وإنما هو من أغزل، أي أدير وفتل. وأغزلت المرأة: أدارت المغزل. وغزل الكلب بالكسر، أي فتر، وهو أن يطلب الغزال حتى إذا أدركه وثغا من فرقه انصرف عنه ولهي. ورجل غزل، أي صاحب غزل؛ وقد غزل غزلا.
[غزا]
غزوت العدو غزوا. والاسم الغزاة. والنسبة إلى الغزو غزوي. ورجل غاز والجمع غزاة وغزى، وغزي، وغزاء. وأغزيت فلانا، أي جهزته للغزو. والمغزية: المرأة التي غزا زوجها. وأغزت الناقة، إذا عسر لقاحها. وأتان مغزية: متأخرة النتاج ثم تنتج. وأغزيت الرجل: أمهلته وأخرت مالي عليه من الدين. ومغزى الكلام: مقصده وعرفت ما يغزى من هذا الكلام أي ما يراد.
[غسس]
الغس بالضم : اللئيم الضعيف من الرجال. قال الأصمعي: يكون واحدا وجمعا. ويقال غس فلان خطبة الخطيب، أي عابها.
[غسق]
الغسق: أول ظلمة الليل. وقد غسق الليل يغسق، أي أظلم. والغاسق: الليل إذا غاب الشفق. وقوله تعالى: ومن شر غاسق إذا وقب قال الحسن: الليل إذا دخل، ويقال إنه القمر. وغسقت عينه غسقا: أظلمت. وغسق الجرح غسقانا، إذا سال منه ماء أصفر. وأغسق المؤذن، أي أخر المغرب إلى غسق الليل. والغساق: البارد المنتن، يخفف ويشدد.
[غسل]
غسلت الشيء غسلا بالفتح، والاسم الغسل بالضم يقال غسل وغسل. والغسل بالكسر: ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره. وأنشد ابن الأعرابي:
فيا ليل إن الغسل ما دمت أيما ... علي حرام ما يمسني الغسل
أي لا أجامع غيرها فأحتاج إلى الغسل طمعا في تزوجها. قال الأخفش: ومنه الغسلين، وهو ما انغسل من لحوم أهل النار ودمائهم، وزيد فيه الياء والنون كما زيد في عفرين. ويقال: غسلة مطراة، وهي آس يطرى بأفاويه الطيب ويمتشط به. ولا تقل غسلة. واغتسلت بالماء. والغسول: الماء الذي يغتسل به. وكذلك المغتسل. قال الله تعالى: هذا مغتسل بارد وشراب. والمغتسل أيضا: الذي يغتسل فيه. والمغسل، بكسر السين وفتحها: مغسل الموتى، والجمع المغاسل. والغسالة: ما غسلت به الشيء. وشيء غسيل ومغسول. وفحل غسلة: الذي يكثر الضراب ولا يلقح.
[غسم]
الغسم مثل الغسق، وهو الظلمة. وغسم الليل، إذا أظلم، عن الأصمعي. وقال النضر: الغسم: اختلاط الظلمة. وأنشد لساعدة ابن جؤية:
فظل يرقبه حتى إذا دمست ... ذات العشاء بأسداف من الغسم
[غسن]
الغسن: خصل الشعر من العرف والناصية والذوائب. الواحدة غسنة وغسناة. والغيسان: جدة الشباب ونعمته، إن جعلته فيعالا فهو من هذا الباب.
[غسا]
غسا الليل يغسو غسوا. وغسي يغسى، وأغسى يغسي، إذا أظلم.
[غشش]
غشه يغشه غشا. وشيء مغشوش. واستغشه: خلاف استنصحه. ولقيته غشاشا، أي على عجلة.
[غشم]
الغشم: الظلم. والحرب غشوم، لأنها تنال غير الجاني. والمغشم والغشمشم: الذي يركب رأسه لا يثنيه شيء عما يريد ويهوى، من شجاعته.
[غشمر]
الغشمرة: إتيان الأمر من غير تثبت. وغشمر السيل: أقبل. وتغشمره، أي أخذه قهرا. ورأيته متغشمرا، أي غضبان.
[غشا]
الغشاء: الغطاء. وجعل على بصره غشوة وغشوة وغشوة، وغشاوة، أي غطاء. ومنه قوله تعالى: فأغشيناهم فهم لا يبصرون. والغاشية: القيامة، لأنها تغشى بإفزاعها. الأصمعي: يقال رماه الله بغاشية، وهي داء يأخذ في الجوف. والغاشية: الجدية التي فوق المؤخرة. والغاشية: غاشية السرج. والأغشى من الخيل وغيرها: ما ابيض رأسه كله من بين جسده مثل الأرخم. وعنز غشواء بينة الغشا. وتقول: غشيت الشيء تغشية، إذا غطيته. وغشيت الرجل بالسوط: ضربته. وغشيه غشيانا، أي جاءه. وأغشاه إياه غيره. وغشيها غشيانا: جامعها. وغشي عليه غشية وغشيا وغشيانا، فهو مغشي عليه. واستغشى بثوبه وتغشى بثوبه، أي تغطى به.
[غصب]
الغصب: أخذ الشيء ظلما. تقول: غصبه منه، وغصبه عليه، بمعنى. والاغتصاب مثله؛ والشيء غصب ومغصوب.
[غصص]
الغصة: الشجى، والجمع غصص. والغصص بالفتح: مصدر قولك غصصت يا رجل تغص، فأنت غاص بالطعام وغصان. وأغصصته أنا. والمنزل غاص بالقوم، أي ممتلئ بهم.
[غصن]
الغصن: غصن الشجر، والجمع الأغصان والغصون والغصنة. وغصنته، أي قطعته.
[غضب]
غضب عليه غضبا، ومغضبة، وأغضبته أنا فتغضب. ورجل غضبان وامرأة غضبى، ولغة في بني أسد غضبانة وملآنة وأشباههما. وقوم غضبى وغضابى. الأصمعي: رجل غضبة بتشديد الباء، أي يغضب سريعا. وغضبى أيضا: اسم مائة من الإبل. الأموي: غضبت لفلان، إذا كان حيا؛ وغضبت به، إذا كان ميتا. وغاضبه: راغمه. وقوله تعالى: وذا النون إذ ذهب مغاضبا، أي مراغما لقومه. وامرأة غضوب، أي عبوس. ابن السكيت: الغضب: الأحمر الشديد الحمرة. ويقال أحمر غضب.
[غضر]
الغضارة: طيب العيش. تقول منه: بنو فلان مغضورون، وقد غضرهم الله. وإنهم لفي غضارة من العيش، وفي غضراء من العيش، أي في خصب وخير. قال الأصمعي: لا يقال أباد الله خضراءهم، ولكن أباد الله غضراءهم، أي أهلك خيرهم وغضارتهم. والغضراء: طينة خضراء علكة. يقال: أنبط فلان بئره في غضراء. وغضر عنه يغضر، أي عدل عنه. ويقال: غضره، أي حبسه ومنعه. والغاضر: الجلد الذي أجيد دباغه. والغضور: نبات.
[غضض]
غض طرفه، أي خفضه. وغض من صوته. وكل شيء كففته فقد غضضته، والأمر منه في لغة أهل الحجاز اغضض. وفي التنزيل: واغضض من صوتك. وأهل نجد يقولون: غض طرفك بالإدغام. قال جرير:
فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وانغضاض الطرف: انغماضه. وظبي غضيض الطرف، أي فاتره. وغض الطرف: احتمال المكروه. وشيء غض وغضيض، أي طري. تقول منه غضضت وغضضت غضاضة وغضوضة. وكل ناضر غض، نحو الشباب وغيره. والغضيض: الطلع إذا بدا. وغض منه يغض بالضم: إذا وضع ونقص من قدره. يقال: ليس عليك في هذا الأمر غضاضة، أي ذلة ومنقصة.
[غضغض]
تغضغض الماء: نقص. وغضغضته أنا. يقال: فلان بحر لا يغضغض. قال الأحوص:
سأطلب بالشام الوليد فإنه ... هو البحر ذو التيار لا يتغضغض
ويقال: مات فلان ببطنته لم يتغضغض منها شيء، كما يقال: مات وهو عريض البطان، أي سمين من كثرة المال.
[غضف]
غضفت العود، إذا كسرته فلم تنعم كسره. وغضف الكلب أذنه يغضفها غضفا، إذا أرخاها وكسرها. والغضف بالتحريك: استرخاء في الأذن. يقال كلب أغضف وكلاب غضف. وقد غضف إذا صار مسترخي الأذن. وسهم أغضف، أي غليظ الريش؛ وهو خلاف الأصمع. وأغضف الليل، أي أظلم واسود. وليل أغضف. وقد غضف غضفا. وكذلك عيش أغضف، أي ناعم بين الغضف: إذا تغضف عليه ومال. والغاضف: الناعم البال. ويقال: عيش غاضف. والغضف: القطا الجون. وتغضف عليه، أي مال وتثنى وتكسر. يقال: تغضفت البئر، إذا تهدمت أجوالها. وانغضف القوم في الغبار: دخلوا فيه.
[غضفر]
الغضنفر: الأسد. ورجل غضنفر: غليظ الجثة.
[غضل]
اغضألت الشجرة: لغة في اخضألت.
[غضن]
غضنت الرجل غضنا: حبسته. يقال: ما غضنك عنا، أي ما عاقك عنا. وأغضنت السماء: دام مطرها. والت
غضي
ن: التشنيج؛ يقال: غضنته فتغضن. والتغضين أيضا: الرجاع. والغضن والغضن: واحد الغضون، وهي مكاسر الجلد والدرع وغيرهما. والمغاضنة: مكاسرة العينين. وغضن العين: جلدتها الظاهرة. ويقال: للمجدور إذا ألبس الجدري جلده: أصبح جلده غضنة واحدة. وقد يقال بالباء.
[غضى]
الغضى: شجر. ومنه قولهم: ذئب غضى. وأرض غضياء: كثيرة الغضى. وبعير غاض إذا كان يأكل الغضى وإبل غاضية وغواض. وإذا اشتكت بطونها من أكل الغضى قلت: بعير غض. وإبل غضية وغضايا. وإذا نسبته إلى الغضى قلت: بعير غضوي. والإغضاء إدناء الجفون. وأغضى الليل، أي أظلم. وليل مغض لغة قليلة. وأكثر ما يقال ليل غاض. قال رؤبة:
يخرجن من أجواز ليل غاض
وليلة غاضية، أي مظلمة. ونار غاضية، أي مضيئة. وهو من الأضداد.
[غطرس]
الغطريس: الظالم المتكبر. قال الكميت يخاطب بني مروان:
فلولا حبال منكم هي أسلست ... جنائبنا كنا الأباة الغطارسا
وقد تغطرس فهو متغطرس.
[غطرف]
الغطريف: السيد، وفرخ البازي. والغطرفة والتغطرف والتغترف: التكبر. وأنشد الأحمر:
فإنك إن عاديتني غضب الحصى ... عليك وذو الجبورة المتغطرف
[غطس]
الغطس في الماء: الغمس فيه، وقد غطسه في الماء يغطسه: وأنشد أبو عمرو:
وألقت ذراعيها وأدنت لبانها ... من الماء حتى قلت في الجم تغطس
[غطش]
أغطش الله سبحانه الليل، أي أظلمه. وأغطش الليل أيضا بنفسه. والغطش في العين: شبه العمش. والرجل أغطش، وقد غطش، والمرأة غطشاء بينا الغطش. والمتغاطش: المتعامي عن الشيء. وفلاة غطشى: لا يهتدى لها.
[غطط]
غطه في الماء يغطه غطا: مقله وغوصه فيه. وانغط في الماء. وتغاط القوم يتغاطون، أي يتماقلون في الماء. أبو زيد: غط البعير ي
غط غط
يطا، أي هدر في الشقشقة، فإذا لم يكن في الشقشقة في هدير. والناقة تهدر ولا تغط، لأنه لا شقشقة لها. وغطيط النائم والمخنوق: نخيره. والغطاط بالفتح: ضرب من القطا، وهي غبر الظهور والبطون والأبدان، سود بطون الأجنحة، طوال الأرجل والأعناق، لطاف، لا تجتمع أسرابا، أكثر ما تكون ثلاثا واثنتين، الواحدة غطاطة. والغطاط بالضم: أول الصبح.
[غطغط]
الغطغطة: حكاية صوت يقارب الغطاط. والمغطغطة: القدر الشديدة الغليان.
[غطف]
الغطف: سعة العيش. يقال: عيش أغطف، مثل أغضف.
[غطل]
الغيطل: جمع غيطلة، وهي الشجر الكثير الملتف. والغيطلة: واحدة الغياطل، وهي ذوات اللبن من الظباء والبقر. والغيطلة: جلبة القوم. وغيطلة الليل: التجاج سواده.
[غطم]
الغطم: البحر العظيم الكثير الماء. يقال: بحر غطم. وجمع غطم . ورجل غطم: واسع الخلق.
[غطمش]
الغطمش: الكليل البصر.
[غطا]
الغطاء: ما تغطيت به. وغطيت الشيء تغطية. وغطيته أيضا أغطي غطيا. وقال:
أنا ابن كلاب وابن أوس فمن يكن ... قناعه مغطيا فإني لمجتلي
وغطا الليل يغطو ويغطي، أي أظلم. وغطا الماء، وكل شيء ارتفع وطال على شيء، فقد غطا عليه. قال الفراء: وإذا امتلأ الرجل شبابا قيل: غطى يغطي غطيا وغطيا. وأنشد:
يحملن سربا غطا فيه الشباب معا ... وأخطأته عيون الجن والحسده
[غفر]
الغفر: التغطية. والغفر: الغفران. وغفرت المتاع: جعلته في الوعاء. ويقال: اصبغ ثوبك فإنه أغفر للوسخ، أي أحمل له. وغفر الجرح يغفر غفرا: نكس، وكذلك المريض. قال الشاعر:
لعمرك إن الدار غفر لذي الهوى ... كما يغفر المحموم أو صاحب الكلم
وغفر بالكسر يغفر غفرا، لغة فيه. والغفر ثلاثة أنجم صغار ينزلها القمر، وهي من الميزان. والغفر أيضا: شعر كالزغب يكون على ساق المرأة والجبهة ونحو ذلك، وكذلك الغفر. والغفر أيضا: زئبر الثوب. وقد غفر ثوبك يغفر غفرا. واغفار الثوب اغفيرارا. والغفر بالضم: ولد الأروية، والجمع الأغفار، وأمه مغفرة، والجمع مغفرات. قال بشر:
وصعب يزل الغفر عن قذفاته ... بحافاته بان طوال وعرعو
والغفرة: ما يغطى به الشيء. يقال: اغفروا هذا الأمر بغفرته، أي أصلحوه بما ينبغي أن يصلح به. والغفار بالضم: لغة في الغفر، وهو الزغب. قال الأصمعي: المغفر: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، يلبس تحت القلنسوة. ويقال: استغفر الله لذنبه ومن ذنبه، بمعنى، فغفر له ذنبه مغفرة وغفرا وغفرانا , واغتفر ذنبه مثله، فهو غفور والجمع غفر. وقولهم: جاءوا جماء غفيراء، ممدودا، والجماء الغفير، وجم الغفير، وجماء الغفير، أي جاءوا بجماعتهم: الشريف والوضيع، ولم يتخلف أحد، وكانت فيهم كثرة. ويقال: ما فيهم غفيرة، أي لا يغفرون ذنبا لأحد. والغفارة بالكسر: خرقة تكون دون المقنعة، توقي بها المرأة خمارها من الدهن. والغفارة: السحابة التي كأنها فوق سحابة. والغفارة: الرقعة التي تكون على الحز الذي يجري عليه الوتر. والمغفور مثل المغثور. وحكى الكسائي: مغفر ومغثر بكسر الميم. يقال: قد أغفر الرمث، إذا خرجت مغافيره. وإنما يخرج من الصفرية إذا أورس. يقال: ما أحسن مغافير هذا الرمث. ومن قال: مغفور قال: خرجنا نتمغفر ومن قال: مغفر قال: فرجنا نتغفر، إذا خرجوا يجتنونه من شجرة. وقد يكون المغفور أيضا للعشر والثمام والسلم والطلح وغيرها.
[غفص]
غافصت الرجل، أي أخذته على غرة.
[غفف]
الغفة: البلغة من العيش. قال الشاعر:
لا خير في طمع يدني إلى طبع ... وغفة من قوام العيش تكفيني
الكسائي: يقال: اغتفت الفرس اغتفافا، إذا أصابت غفة من الربيع. وحكى عنه غير أبي الحسن: إذا سمنت بعض السمن. وقال أبو زيد: اغتفت المال اغتفافا. قال: وهو الكلأ المقارب والسمن المقارب.
[غفق]
قال ابن الأعرابي: يقال: ظل يتغفق الشراب، إذا شربه يومه أجمع. قال: والغفق: أن ترد الإبل كل ساعة. والمغفق: المرجع. وأنشد لرؤبة:
من بعد مغزاي وبعد المغفق
قال: والمنغفق: المنصرف. وقال الأصمعي: المنعطف. وأنشد لرؤبة:
حتى تردى أربع في المنغفق
[غفل]
غفل عن الشيء، يغفل غفلة وغفولا، وأغفله عنه غيره. وأغفلت الشيء، إذا تركته على ذكر منك. وتغافلت عنه وتغفلته، إذا اهتبلت غفلته. والأ
غفا
ل: الموات. يقال: أرض غفل: لا علم بها ولا أثر عمارة. وقال الكسائي: أرض غفل: لم تمطر. ودابة غفل: لا سمة عليها. وقد أغفلتها: إذا لم تسمها. ورجل غفل: لم يجرب الأمور.
[غفا]
أغفيت إغفاء، أي نمت، قال ابن السكيت: ولا تقل غفوت. والغفا مقصور: ما يخرج من الطعام فيرمى به كالزوان. والغفا أيضا: آفة تصيب النخل، وهو شبه الغبار يقع على البسر فيمنعه من الإدراك والنضج ويمسخ طعمه.
[غلب]
غلبه غلبة وغلبا، وغلبا أيضا. قال الله تعالى: وهم من بعد غلبهم سيغلبون. وغالبه مغالبة وغلابا. وتغلب على بلد كذا: استولى عليه قهرا وغلبته أنا عليه تغليبا. والغلاب: الكثير الغلبة. والمغلب: المغلوب مرارا. والمغلب أيضا من الشعراء: المحكوم عليه بالغلبة على قرنه، كأنه غلب عليه، وهو من الأضداد. وتقول: رجل أغلب بين الغلب، إذا كان غليظ الرقبة. وهضبة غلباء، وغرة غلباء. وحديقة غلباء، ملتفة، وحدائق غلب. واغلولب العشب: بلغ والتف. والغلبة بالضم وتشديد الباء: الغلبة. قال المرار:
أخذت بنجد ما أخذت غلبة ... وبالغور لي عز أشم طويل
ورجل غلبة أيضا: أي يغلب سريعا.
[غلت]
ابن الأعرابي: غلت وغلط بمعنى واحد. وقال أبو عمرو: الغلت في الحساب، والغلط في القول، وهو أن يريد أن يتكلم بكلمة فيغلط فيتكلم بغيرها. أبو زيد: اغلنتى القوم على فلان اغلنتاء: علوه بالشتم والضرب والقهر، مثل الاغرنداء.
[غلث]
الغلث: الخلط، يقال: غلثت البر بالشعير أغلثه. بالكسر، فهو مغلوث وغليث. وفلان يأكل الغليث، إذا كان يأكل خبزا من شعير وحنطة. والمغلوث: الطعام الذي فيه المدر والزؤان. ابن السكيت: سقاء مغلوث، إذا كان مدبوغا بالتمر أو بالبسر. والغلث، بالتحريك: شدة القتال. يقال: غلث فلان بفلان، إذا لزمه يقاتله. ورجل غلث ومغالث: شديد القتال: قال رؤبة:
إذا اسمهر الحلس المغالث
وقد غلث الذئب بغنم فلان، إذا لزمها يفرسها.
[غلج]
فرس مغلج، إذا جرى جريا لا يختلط فيه. وقد غلج يغلج غلجا. الأموي: التغلج: البغي.
[غلس]
الغلس: ظلمة آخر الليل. قال الأخطل:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرباب خيالا
والتغليس: السير من الليل بغلس. يقال: غلسنا الماء، أي وردناه بغلس، وكذلك إذا فعلنا الصلاة بغلس. قال أبو زيد: يقال وقع فلان في وادي تغلس غير مصروف، وهي الداهية والباطل.
[غلصم]
الغلصمة: رأس الحلقوم، وهو الموضع الناتئ في الحلق. وغلصمه، أي قطع غلصمته.
[غلط]
غلط في الأمر يغلط غلطا، وأغلطه غيره. والعرب تقول: غلط من منطقه، وغلت في الحساب. وبعضهم يجعلهما لغتين بمعنى. وغالطه مغالطة. والتغليط: أن تقول للرجل: غلطت. والأغلوطة: ما يغلط به من المسائل.
[غلظ]
غلظ الشيء يغلظ غلظا: صار غليظا. واستغلظ مثله. ورجل فيه غلظة وغلاظة، أي فيه فظاظة. وأغلظ له في القول، وغلظ عليه الشيء تغليظا. ومنه الدية المغلظة: التي تجب في شبه العمد، واليمين المغلظة. وأغلظت الثوب، أي اشتريته غليظا، واستغلظته، أي تركت شراءه لغلظه.
[غلغل]
الغلغلة: سرعة السير. والمغلغلة: الرسالة المحمولة من بلد إلى بلد. وتغلغل الماء في الشجر، إذا تخللها. قال ابن السكيت: لم نسمع في المغنم إلا غل غلولا، وقرئ: ما كان لنبي أن يغل ويغل. قال: فمعنى يغل يخون. ومعنى يغل يحتمل معنيين: أحدهما يخان، يعني أن يؤخذ من غنيمته والآخر يخون، أي ينسب إلى الغلول.
[غلف]
الغلاف: غلاف السيف والقارورة، وغلفت القارورة، أي جعلتها في الغلاف. وأغلفتها، أي جعلت لها غلافا؛ وكذلك إذا أدخلتها في الغلاف. وتغلف الرجل بالغالية، وغلف بها لحيته غلفا. وقلب أغلف: كأنما أغشي غلافا، فهو لا يعي. ومنه قوله تعالى: وقالوا قلوبنا غلف. ورجل أغلف بين الغلف، أي أقلف. وسيف أغلف، وقوس غلفاء. وكذلك كل شيء في غلاف. وعيش أغلف، أي واسع. وسنة غلفاء: مخصبة والغلف: شجر مثل الغرف.
[غلفق]
الغلفق: الخضرة على رأس الماء، ويقال نبت ينبت في الماء ذو ورق عراض. وعيش غلفق، أي رخي. وقوس غلفق، أي رخوة.
[غلق]
أغلقت الباب فهو مغلق، والاسم الغلق، ومنه قول الشاعر:
وباب إذا مال للغلق يصرف
ويقال: هذا من غلقت الباب غلقا، وهي لغة رديئة متروكة. قال أبو الأسود الدؤلي:
ولا أقول لقدر القوم قد غليت ... ولا أقول لباب الدار مغلوق
وغلقت الأبواب، شدد للكثرة، وربما قالوا: أغلقت الأبواب. قال الفرزدق:
ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها ... حتى أتيت أبا عمرو بن عمار
وباب غلق، أي مغلق، وهو فعل بمعنى مفعول، مثل قارورة فتح، وجذع قطل. والغلق بالتحريك: المغلاق، وهو ما يغلق به الباب، وكذلك المغلوق بالضم. والمغالق: الأزلام، وكل سهم في الميسر مغلق. وغلق الرهن غلقا، أي استحقه المرتهن، وذلك إذا لم يفتكك في الوقت المشروط. وفي الحديث: لا يغلق الرهن. قال زهير:
وفارقتك برهن لا فكاك له ... يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا
ويقال: احتد فلان فنشب في حدته وغلق. وغلق ظهر البعير لكثرة الدبر غلقا لا يبرأ. واستغلق عليه الكلام، أي ارتتج عليه. وكلام غلق، أي مشكل. وإهاب مغلوق، إذا جعلت فيه الغلقة حين يعطن.
[غلل]
الغلة: واحد الغلات. والغلل: الماء بين الأشجار والجمع الأغلال. وقال أبو عمرو: الغلل الماء الذي ليس له جرية، وإنما يظهر على وجه الأرض ظهورا قليلا، فيخفى مرة ويظهر مرة. والغلل: المصفاة. والغال: أرض مطمئنة ذات شجر، ومنابت السلم والطلح. والغال أيضا: نبت، والجمع غلان بالضم. وبعير غلان بالفتح: شديد العطش، وكذلك المغتل. ويقال: نعم غلول الشيخ هذا، أي الطعام الذي يدخله جوفه، على فعول بفتح الفاء. والغلالة: شعار يلبس تحت الثوب وتحت الدرع أيضا. والغل بالكسر: الغش والحقد أيضا. وقد غل صدره يغل بالكسر غلا، إذا كان ذا غش أو ضغن وحقد. والغل بالضم: واحد الأغلال. يقال: في رقبته
غل م
ن حديد. ومنه قيل للمرأة السيئة الخلق: غل قمل. وأصله أن الغل كان يكون من قد، وعليه شعر، فيقمل. وغللت يده إلى عنقه، وقد غل فهو مغلول. يقال: ما له أل وغل. والغل أيضا والغلة: حرارة العطش، وكذلك الغليل. تقول منه: غل الرجل يغل غللا، فهو مغلول، على ما لم يسم فاعله. والغليل: الضغن والحقد، مثل الغل. والغليل: النوى يخلط بالقت، تعلفه الناقة. وغله فانغل، أي أدخله فدخل. قال بعض العرب: ومنها ما يغل، يعني من الكباش، أي يدخل قضيبه من غير أن يرفع الألية. وغل أيضا: دخل، يتعدى ولا يتعدى. يقال: غل فلان المفاوز، أي دخلها وتوسطها. وغل من المغنم غلولا، أي خان. وأغل مثله. وغل الماء بين الأشجار، إذا جرى فيها، يغل بالضم في جميع ذلك.
قال أبو عبيد: الغلول في المغنم خاصة، ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد، ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة أغل يغل، ومن الحقد غل يغل بالكسر، ومن الغلول غل يغل بالضم. وغل البعير أيضا: إذا لم يقض ريه. وأغل الرجل: خان. قال النمر:
جزى الله عنا حمزة ابنة نوفل ... جزاء مغل بالأمانة كاذب
وفي الحديث: لا إغلال ولا إسلال، أي لا خيانة ولا سرقة، ويقال: ولا رشوة. وأغلت الضياع: من الغلة. وأغل القوم: إذا بلغت غلتهم. وفلان يغل على عياله، أي يأتيهم بالغلة. وأغل الجازر في الإهاب، إذا سلخ فترك من اللحم ملتزقا بالإهاب. وأغل الوادي، إذا أنبت الغلان. وأغل الرجل بصره، إذا شدد النظر. واستغل عبده، أي كلفه أن يغل عليه. واستغلال المستغلات: أخذ غلتها.
[غلم]
الغلام معروف، وتصغيره غليم، والجمع غلمة وغلمان. واستغنوا بغلمة عن أغلمة. وتصغير الغلمة أغيلمة على غير مكبره. ويقال
: غلا
م بين الغلومة والغلومية والأنثى غلامة. والغلمة بالضم: شهوة الضراب. وقد غلم البعير بالكسر غلمة واغتلم، إذا هاج من ذلك. والغيلم: الجارية المغتلمة. والغيلم: الذكر من السلاحف. والغليم بالتشديد: الشديد الغلمة.
[غلا]
غلا في الأمر يغلو غلوا، أي جاوز فيه الحد. وغلا السعر غلاء. وأ
غلى
الله السعر. وغلوت بالسهم غلوا، إذا رميت به أبعد ما تقدر عليه. والغلوة: الغاية مقدار رمية. وغالى باللحم، أي اشتراه بثمن غال. ويقال أيضا: أغلى باللحم. وقال:
كأنها درة أغلى التجار بها
والاغتلاء: الإسراع. وتغالى لحم الناقة، أي ارتفع وذهب والغلواء: الغلو. والغلواء أيضا: سرعة الشباب وأوله.
[غلي]
غلت القدر تغلي غليا وغليانا. وأغليتها أنا. والغالية من الطيب: تقول منه: تغليت بالغالية.
[غمت]
غمته الطعام يغمته غمتا، إذا ثقل على قلبه.
[غمج]
غمج الماء يغمجه غمجا: جرع. وفيه لغة أخرى: غمج الماء بالكسر. والغمجة والغمجة: الجرعة.
[غمد]
الغمد: غلاف السيف. وغمدت السيف أغمده: جعلته في غمده. وأغمدته أيضا، فهو مغمد ومغمود. وتغمده الله برحمته
: غمر
ه بها. وتغمدت فلانا: سترت ما كان عنه وغطيته. واغتمد فلان الليل: دخل فيه، كأنه صار كالغمد له، كما يقال: ادرع الليل. وينشد:
ليس لولدانك ليل فاغتمد
أي اركب الليل واطلب لهم القوت.
[غمر]
الغمر: الماء الكثير. وقد غمره الماء يغمره، أي علاه. ومنه قيل للرجل: غمره القوم، إذا علوه شرفا. والغمر: الفرس الجواد. ورجل غمر الخلق وغمر الرداء، إذا كان سخيا بين الغمورة، من قوم غمار وغمور. قال كثير:
غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا ... غلقت لضحكته رقاب المال
وبحر غمر، وبحار غمار وغمور أيضا. يقال: ما أشد غمورة هذا النهر. والغمرة: الشدة، والجمع غمر. وغمرات الموت: شدائده. والغمر أيضا: القدح الصغير. قال أعشى باهلة يرثي أخاه المنتشر بن وهب الباهلي:
تكفيه حزة فلذان ألم بها ... من الشواء ويكفي شربه الغمر
ومنه التغمر، وهو الشرب دون الري. والغمرة: الزحمة من الناس والماء، والجمع غمار. ودخلت في غمار الناس وغمار الناس، أي في زحمتهم وكثرتهم. ورجل غمر: لم يجرب الأمور، بين الغمارة من قوم أغمار. والأنثى غمرة. وقد غمر بالضم يغمر غمارة. وكذلك المغمر من الرجال. وغامره، أي باطشه وقاتله ولم يبال الموت. قال أبو عمرو: رجل مغامر، إذا كان يقتحم المهالك. والغمرة: طلاء يتخذ من الورس. وقد غمرت المرأة وجهها تغميرا، أي طلت به وجهها ليصفو لونها. وتغمرت مثله. والغمر، بالكسر: العطش. والغمر بالكسر أيضا: الحقد والغل. وقد غمر صدره علي بالكسر يغمر غمرا مغمرا. والغمر أيضا بالتحريك: ريح اللحم والسهك. وقد غمرت يدي من اللحم فهي غمرة، أي زهمة، كما تقول من السمك: سهكة. ومنه منديل الغمر. والغامر من الأرض: خلاف العامر. وقال بعضهم: الغامر من الأرض: ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة. وإنما قيل له غامر لأن الماء يبلغه فيغمره. والغمير: نبات أخضر قد غمره اليبيس. والانغمار: الانغماس في الماء.
[غمز]
غمزت الشيء بيدي. قال:
وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما
وغمزته بعيني. قال الله تعالى: وإذا مروا بهم يتغامزون. ومنه الغمز بالناس. والغمز في الدابة: أن يغمز من رجله. والغمز بالتحريك: رذال المال. ورجل غمز أيضا، أي ضعيف. وقولهم: ليس في فلان غميزة، أي مطعن. والمغموز: المتهم. والمغامز: المعايب. وفعلت شيئا فاغتمزه فلان، أي طعن علي ووجد بذلك مغمزا. وأغمزت في فلان: إذا عبته وصغرت من شأنه. ابن السكيت: أغمزني الحر: أي فتر فاجترأت عليه وركبت الطريق. وغمزت الكبش: مثل غبطت.
[غمس]
غمسه في الماء، أي مقله فيه، فانغمس واغتمس بمعنى. والمغامسة: المماقلة، وكذلك إذا رمى الرجل نفسه في وسط الحرب. والأمر الغموس: الشديد. واليمين الغموس: التي تغمس صاحبها في الإثم. والطعنة الغموس: النافذة. وناقة غموس: لا يستبان حملها حتى تقرب. والغميس من النبات: الغميز. والغميس: مسيل ماء صغير بين البقل والنبات.
[غمص]
غمصه يغمصه غمصا واغتمصه، أي استصغره ولم يره شيئا. يقال غمص فلان النعمة، إذا لم يشكرها. وغمصت عليه قولا قاله، أي عبته. ويقال للرجل إذا كان مطعونا عليه في دينه: إنه لغموص عليه. والغمص في العين: ما سال من الرمص. وقد غمصت عينه بالكسر غمصا. والغميصاء: إحدى الشعريين، ويقال لها: الغموص أيضا، وهي التي في الذراع.
[غمض]
الغامض من الأرض: المطمئن. وقد غمض المكان بالفتح يغمض غموضا. وكذلك غمض بالضم غموضة وغماضة. ومكان غمض، والجمع غموض وأغماض. وكذلك المغامض، واحدها مغمض، وهو أشد غورا. والغامض من الكلام: خلاف الواضح، وقد غمض غموضة، وغمضته أنا تغميضا. وتغميض العين: إغماضها. وغمضت عن فلان، إذا تساهلت عليه في بيع أو شراء، وأغمضت. قال الله تعالى: ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه. يقال: أغمض لي فيما بعتني؛ كأنك تريد الزيادة منه لرداءته والحط من ثمنه. وانغماض الطرف: انغضاضه. وغمضت الناقة، إذا ردت عن الحوض فحملت على الذائد مغمضة عينها فوردت. قال أبو النجم:
يرسلها التغميض إن لم ترسل
ويقال: ما اكتحلت غماضا ولا غماضا ولا غمضا بالضم، ولا تغميضا ولا تغماضا، أي ما نمت، وما اغتمضت عيناي. وما في هذا الأمر غميضة، أي عيب. ورجل ذو غمض، أي خامل ذليل. قال كعب بن لؤي لأخيه عامر بن لؤي:
لئن كنت مثلوج الفؤاد لقد بدا ... بجمع لؤي منك ذلة ذي غمض
[غمط]
غمط النعمة بالكسر يغمطها. يقال: غمط عيشه وغمطه أيضا بالفتح يغمطه، غمطا بالتسكين فيهما، أي بطره وحقره. وغمط الناس: الاحتقار لهم والازدراء بهم. وفي الحديث: إنما ذلك من سفه الحق وغمط الناس، يعني أن يرى الحق سفها وجهلا ويحتقر الناس. وأغمطت عليه الحمى: لغة في أغبطت.
[غمغم]
الغمغمة: أصوات الثيران عند الذعر، وأصوات الأبطال في القتال. والتغمغم: الكلام لا يبين.
[غمق]
الغمق بالتحريك: ركوب الندى الأرض. وقد غمقت الأرض فهي غمقة، أي ذات ندى وثقل. وليلة غمقة: لثقة. ونبات غمق، إذا وجدت لريحه خمة وفسادا من كثرة الأنداء عليه.
[غمل]
غملت الجلد أغمله غملا، فهو غميل، وهو أن تلف الإهاب وتدفنه ليسترخي ويسمح إذا جذب صوفه، فإن غفلت عنه ساعة فسد؛ وهو غميل وغمين. وكذلك التمر إذا فعلت به ذلك ليدرك. ورجل مغمول: ألقي عليه الثياب ليعرق، وكذلك النبات إذا ركب بعضه بعضا. والغملول: الوادي ذو الشجر والنبت الملتف، وكذلك كل ما اجتمع من شجر أو غمام أو ظلمة، حتى تسمى الزاوية غملولا.
[غمم]
الغم: واحد الغموم. تقول منه: غمه فاغتم. وغممت الحمار وغيره، إذا ألقمت فمه ومنخريه الغمامة بالكسر وهي كالكعام والجمع الغمائم. وغممته، إذا غطيته فانغم. يقال: أمر غمة، أي مبهم ملتبس. قال تعالى: ثم لا يكن أمركم عليكم غمة. قال أبو عبيد: مجازها ظلمة وضيق وهم. والغمة أيضا: قعر النحي وغيره. وغم يومنا بالفتح فهو يوم غم، إذا كان يأخذ بالنفس من شدة الحر. وأغم يومنا مثله. وليلة غم، أي غامة، وصف بالمصدر، كما تقول: ماء غور.
وحكى أبو عبيد عن أبي زيد: ليلة غمى وليلة غمة، إذا كان على السماء غمي. ويوم غم. وغم عليه الخبر، على ما لم يسم فاعله، أي استعجم، مثل أغمي. والغمة: الكربة. ويقال أيضا: غم الهلال على الناس، إذا ستره عنهم غيم أو غيره فلم ير. ويقال: صمنا للغمى.
وحكى ابن السكيت عن الفراء: صمنا للغمى وللغمى، بالفتح والضم جميعا. قال الراجز:
ليلة غمى طامس هلالها
أوغلتها ومكره إيغالها
وصمنا للغماء، على فعلاء بالفتح والمد. والغمام: السحاب، الواحدة غمامة. وقد أغمت السماء، أي تغيمت. والغمم: أن يسيل الشعر حتى تضيق الجبهة أو القفا. ورجل أغم، وجبهة غماء. وتكره الغماء من نواصي الخيل، وهي المفرطة في كثرة الشعر. والغميم: الغميس، وهو الكلأ تحت اليبيس. والغميم: لبن يسخن حتى يغلظ.
[غمن]
غمنت الجلد أغمنه بالضم، أي غممته ليتفسخ عنه صوفه، فهو
غمي
ن وغميل. وكذلك التمر إذا فعلت به ذلك ليدرك.
[غمى]
تركت فلانا غمى مثل قفا مقصور، أي مغشيا عليه. وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث. وإن شئت قلت: هما غميان وهم أغماء. وقد أغمي عليه فهو مغمى عليه، وغمي عليه فهو مغمي عليه على مفعول. وأغمي عليه الخبر، أي استعجم، مثل غم. وغمى البيت: ما فوق السقف من القصب والتراب ونحوه، فإن كسرت العين مددت، وقد غميت البيت.
[غنج]
الغنج والغنج: الشكل. وقد غنجت الجارية غنجا وتغنجت، فهي غنجة. والغنج بالتحريك: الشيخ في لغة هذيل.
[غنظ]
الغنظ: أشد الكرب. يقال: ق غنظه الأمر يغنظه غنظا أي أجهده وشق عليه، فهو مغنوظ. وكان أبو عبيدة يقول: هو أن يشرف الرجل على الموت من الكرب ثم يفلت منه. قال الشاعر:
ولقد لقيت فوارسا من رهطنا ... غنظوك غنظ جرادة العيار
ورجل مغانظ.
[غنم]
الغنم: اسم مؤنث موضوع للجنس، يقع على الذكور وعلى الإناث، وعليها جميعا. وإذا صغرتها ألحقتها الهاء فقلت غنيمة. والمغنم والغنيمة بمعنى، يقال: غنم القوم غنما بالضم. وغناماك أن تفعل كذا، أي غايتك والذي تتغنمه. وغنمته تغنيما، إذا نفلته. واغتنمه وتغنمه: عده غنيمة.
[غنن]
الغنة: صوت في الخيشوم. والأغن: الذي يتكلم من قبل خياشيمه. يقال: ظبي أغن. وواد أغن، أي كثير العشب، لأنه إذا كان كذلك ألفه الذبان، وفي أصواتها غنة. ومنه قيل للقرية الكثيرة الأهل والعشب: غناء. وأما قولهم: واد مغن، فهو الذي صار فيه صوت الذبان، ولا يكون الذبان إلا في واد مخصب، معشب. وأغن السقاء، إذا امتلأ. وأغن الوادي، فهو مغن.
[غنى]
غني به عنه غنية. وغنيت المرأة بزوجها غنيانا، أي استغنت. وغني بالمكان، أي أقام. وغني، أي عاش. وأغنيت عنك مغنى فلان ومغنى فلان، ومغماة فلان، إذا أجزأت عنك مجزأه. ويقال: ما يغني عنك هذا، أي ما يجزئ عنك وما ينفعك. والغانية: الجارية التي غنيت بزوجها. قال جميل:
أحب الأيامى إذ بثينة أيم ... وأحببت لما أن غنيت الغوانيا
وقد تكون التي غنيت بحسنها وجمالها. والأغنية: الغناء؛ والجمع الأغاني. تقول منه: تغنى وغنى، بمعنى. والغناء، بالفتح: النفع. والغناء بالكسر: من السماع. والغنى مقصور: اليسار. تقول منه: غني فهو غني. وتغنى الرجل، أي استغنى، وأغناه الله. وتغانوا، أي استغنى بعضهم عن بعض. وقال المغيرة بن حبناء التميمي:
كلانا غني عن أخيه حياته ... ونحن إذا متنا أشد تغانيا
والمغنى: واحد المغاني، وهي المواضع التي كان بها أهلوها.
[غهب]
الغيهب: الظلمة، والجمع الغياهب. يقال فرس أدهم غيهب، إذا اشتد سواده. والغهب، الغفلة؛ وقد غهب.
[غوث]
غوث الرجل: قال واغوثاه. والاسم الغوث والغواث والغواث. قال العامري:
بعثتك قابسا فلبثت حولا ... من يأتي غوثك من تغيث
واستغاثني فلان فأغثته. والاسم الغياث، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.
[غوج]
فرس غوج اللبان، أي واسع جلد الصدر، ولا يكون كذلك إلا وهو سهل المعطف. وغاج يغوج، أي تثنى وتعطف. قال أبو ذؤيب:
عشية قامت بالفناء كأنها ... عقيلة نهب تصطفى وتغوج
أي تتعرض لرئيس الجيش ليتخذها لنفسه.
[غور]
غور كل شيء: قعره. يقال: فلان بعيد الغور. والغور: المطمئن من الأرض. وماء غور، أي غائر، وصف بالمصدر. والغار، كالكهف في الجبل، والجمع الغيران. والمغار مثل الغار، وكذلك المغارة. وربما سموا مكانس الظباء مغارا. قال بشر:
كأن ظباء أسنمة عليها ... كوانس قالصا عنها المغار
وتصغير الغار غوير. وفي المثل: عسى الغوير أبؤسا. قال الأصمعي: أصله أنه كان غار فيه ناس، فانهار عليهم، أو أتاهم فيه عدو فقتلهم، فصار مثلا لكل شيء يخاف أن يأتي منه شر. والغاران: البطن والفرج. قال الشاعر:
ألم تر أن الدهر يوم وليلة ... وأن الفتى يسعى لغاريه دائبا
والغار: الجيش. يقال: التقى الغاران، أي الجيشان. والغار: ضرب من الشجر، ومنه دهن الغار. قال عدي بن زيد:
رب نار بت أرمقها ... تقضم الهندي والغارا
والغار: الغيرة. والغارة: الخيل المغيرة. والغارة: الاسم من الإغارة على العدو. وحبل شديد الغارة، أي شديد الفتل، وغار يغور غورا، أي أتى الغور، فهو غائر. قال: ولا يقال أغار. وغار الماء غورا وغؤورا، أي سفل في الأرض. وغارت عينه تغور غورا وغؤورا: دخلت في الرأس. وغارت تغار لغة فيه. وغارت الشمس تغور غيارا، أي غربت. قال أبو ذؤيب:
هل الدهر إلا ليلة ونهارها ... وإلا طلوع الشمس ثم غيارها
أبو عبيد: غار النهار، أي اشتد حره. وغاره بخير يغوره ويغيره، أي نفعه. يقال: اللهم غرنا منك بغيث، أي أغثنا به. وأغار على العدو يغير إغارة ومغارا، وكذلك غاورهم مغاورة. ورجل مغوار ومغاور، أي مقاتل، وقوم مغاوير، وخيل مغيرة. وأغرت الحبل، أي فتلته، فهو مغار. وأغار فلان أهله، أي تزوج عليها، حكاه أبو عبيد عن الأصمعي: وأغار، أي شد العدو وأسرع. وكانوا يقولون: أشرق ثبير، كيما نغير، أي نسرع للنحر. ومنه قولهم: أغار إغارة الثعلب، إذا أسرع ودفع في عدوه. وقال بشر بن أبي حازم:
فعد طلابها وتعد عنها ... بحرف قد تغير إذا تبوع
واختلفوا في قول الأعشى:
نبي يرى ما لا يرون وذكره ... أغار لعمري في البلاد وأنجدا
قال الأصمعي: أغار بمعنى أسرع، وأنجد أي ارتفع. ولم يرد أتى الغور ولا نجدا. وليس عنده في إتيان الغور إلا غار. وزعم الفراء أنها لغة، واحتج بهذا البيت: والتغوير: إتيان الغور. يقال: غورنا وغرنا بمعنى. والتغوير: القيلولة. يقال: غوروا، أي انزلوا للقائلة. قال أبو عبيد: يقال للقائلة: الغائرة. واستغار، أي سمن ودخل فيه الشحم. وربما قالوا: استغارت القرحة، إذا تورمت. وتغاور القوم: أغار بعضهم على بعض.
[غوص]
الغوص: النزول تحت الماء. وقد غاص في الماء. والهاجم على الشيء غائص. والغواص: الذي يغوص في البحر على اللؤلؤ. وفعله الغياصة.
[غوط]
غاط في الشيء يغوط ويغيط: دخل فيه. يقال: هذا رمل تغوط فيه الأقدام. وقولهم: أتى فلان الغائط، وأصل الغائط المطمئن من الأرض الواسع، والجمع غوط وأغواط وغيطان، صارت الواو ياء لإنكار ما قبلها. وكان الرجل منهم إذا أراد أن يقضي الحاجة أتى الغائط فقضى حاجته: فقيل لكل من قضى حاجته: قد أتى الغائط، فكني به عن العذرة. وقد تغوط وبال.
[غول]
غاله الشيء واغتاله، إذا أخذه من حيث لم يدر. والغول: التراب الكثير؛ ومنه قول لبيد يصف ثورا يحفر رملا في أصل أرطاة:
يرى دونها غولا من الرمل غائلا
والغول: بعد المفازة؛ لأنه يغتال من يمر به. وقوله تعالى: لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون أي ليس فيها غائلة الصداع؛ لأنه قال عز وجل في موضع آخر: لا يصدعون عنها. وقال أبو عبيدة: الغول أن تغتال عقولهم. وأنشد:
وما زالت الكأس تغتالنا ... وتذهب بالأول الأول
والغول بالضم من السعالي، والجمع أغوال وغيلان. وكل ما اغتال الإنسان فأهلكه فهو غول. يقال غالته غول، إذا وقع في مهلكة. والغضب غول الحلم، لأنه يغتاله ويذهب به. يقال: أية غول أغول من الغضب. وهذه أرض تغتال المشي، أي لا يستبين فيها المشي، من بعدها وسعتها. قال العجاج:
وبلدة بعيدة النياط
مجهولة تغتال خطو الخاطي
وقول زهير يصف صقرا:
حجن المخالب لا يغتاله الشبع
أي لا يذهب بقوته الشبع. والتغول: التلون. يقال: تغولت المرأة، إذا تلونت. قال ذو الرمة:
إذا ذات أهوال ثكول تغولت ... بها الربد فوضى والنعام السوارح
والمغاولة: المبادأة. قال جرير يذكر رجلا أغارت عليه الخيل:
عاينت مشعلة الرعال كأنها ... طير تغاول في شمام وكورا
واغتاله: قتله غيلة، والأصل الواو. والمغول: سيف دقيق له قفا يكون غمده كالسوط. والغولان بالفتح: نبت من الحمض.
[غوى]
الغي: الضلال والخيبة أيضا. وقد غوي بالفتح يغوي غيا وغواية، فهو غاو وغو. وأغواه غيره فهو غوي على فعيل. قال الأصمعي: لا يقال غيره. وأنشد للمرقش:
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
وقال دريد بن الصمة:
وهل أنا إلا من غزية إن غوت ... غويت وإن ترشد غزية أرشد
والتغاوي: التجمع والتعاون على الشر، من الغواية أو الغي. والغوى: مصدر قولك غوي السخلة والفصيل بالكسر يغوى غوى. والغوغاء: الجراد بعد الدبى، وبه سمي الغوغاء والغاغة من الناس، وهم الكثير المختلطون. ووقع الناس في أغوية، أي في داهية. والمغويات: جمع المغواة وهي حفرة كالزبية. يقال: من حفر مغواة وقع فيها.
[غيب]
الغيب: كل ما غاب عنك. تقول: غاب عنه غيبة وغيبا وغيوبا ومغيبا. وجمع الغائب غيب وغياب وغيب أيضا. وغيبته أنا. وغيابة الجب: قعره. وكذلك غيابة الوادي. تقول: وقعنا في غيبة وغيابة، أي هبطة من الأرض. وقولهم: غيبه غيابه، أي دفن في قبره. ابن السكيت: بنو فلان يشهدون أحيانا ويتغايبون أحيانا. وغابت الشمس، أي غربت. والمغايبة: خلاف المخاطبة. وأغابت المرأة، إذا غاب عنها زوجها، فهي مغيبة بالهاء، ومشهد بلا هاء. والغيب: ما اطمأن من الأرض. قال لبيد:
عن ظهر غيب، والأنيس سقامها
واغتابه اغتيابا، إذا وقع فيه، والاسم الغيبة، وهو أن يتكلم خلف إنسان مستور بما يغمه لو سمعه. فإن كان صدقا سمي غيبة، وإن كان كذبا سمي بهتانا. والغابة: الأجمة. يقال: ليث غابة. والغاب: الآجام. وهو من الياء. وتغيب عني فلان. وجاء في ضرورة الشعر تغيبني. قال امرؤ القيس:
فظل لنا يوم لذيذ بنعمة ... فقل في مقيل نحسه متغيب
[غيث]
الغيث: المطر. وقد غاث الغيث الأرض، أي أصابها. وغاث الله البلاد يغيثها غيثا وغيثت الأرض تغاث غيثا، فهي أرض مغيثة ومغيوثة. وربما سمي السحاب والنبات بذلك.
[غيد]
الغيد: النعومة. يقال: امرأة غيداء وغادة أيضا، أي ناعمة بينة الغيد. والأغيد: الوسنان المائل العنق.
[غير]
الغيرة بالكسر: الميرة. وقد غار أهله يغيرهم غيارا، أي يميرهم وينفعهم. قال الباهلي:
ونهدية شمطاء أو حارثية ... تؤمل نهبا من بنيها يغيرها
أي يأتيها بالغنيمة فقد قتلوا. قال أبو عبيدة: يقال: غارني الرجل يغيرني ويغورني، إذا وداك من الدية. والاسم الغيرة أيضا بالكسر، وجمعها غير. قال الشاعر:
لنجدعن بأيدينا أنوفكم ... بني أمية إن لم تقبلوا الغيرا
وقال بعضهم: إنه واحد، وجمعه أغيار. والغير أيضا: الاسم من قولك غيرت الشيء فتغير. والغيرة بالفتح: مصدر قولك: غار الرجل على أهله يغار غيرا، وغيرة، وغارا. ورجل غيور وغيران، وجمع غيور غير، وجمع غيران غيارى وغيارى. ورجل مغيار وقوم مغايير، وامرأة غيور ونسوة غير، وامرأة غيرى ونسوة غيارى. وغاره يغيره ويغوره، أي نفعه. قال: عبد مناف بن ربع الهذلي:
ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما ... لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقدا
يقول: لا يغني بكاؤهما على أبيهما من طلب ثأره. وغارهم الله بمطر يغيرهم ويغورهم، أي سقاهم. يقال: اللهم غرنا بخير وغرنا بخير. قال الفراء: قد غار الغيث الأرض يغيرها، أي: سقاها. قال: وغارنا الله بخير، كقولك: أعطانا خيرا. وأرض مغيرة بفتح الميم، ومغيورة، أي مسقية. وغايرت الرجل مغايرة، أي عارضته بالبيع وبادلته. وتغايرت الأشياء: اختلفت. والغيار: البدال. قال الشاعر الأعشى:
فلا تحسبني لكم كافرا ... ولا تحسبني أريد الغيارا
وقولهم: نزل القوم يغيرون، أي يصلحون الرحال. وغير بمعنى سوى، والجمع أغيار. وهي كلمة يوصف بها ويستثنى، فإن وصفت بها أتبعتها إعراب ما قبلها، وإن استثنيت بها أعربتها بالإعراب الذي يجب للاسم الواقع بعد إلا. وذلك أن أصل غير صفة والاستثناء عارض. وقد تكون غير بمعنى لا فتنصبها على الحال، كقوله تعالى: فمن اضطر غير باغ ولا عاد، كأنه قال: فمن اضطر جائعا لا باغيا. وكذلك قوله: غير ناظرين إناه، وقوله: غير محلي الصيد.
[غيس]
الغيسان: حدة الشباب.
[غيض]
غاض الماء يغيض غيضا، أي قل ونضب. وانغاض مثله. وغيض الماء: فعل به ذلك. وغاضه الله، يتعدى ولا يتعدى. وأغاضه الله أيضا. وغاض ثمن السلعة، أي نقص. وغضته أنا. وقوله تعالى: وما تغيض الأرحام، وقال الأخفش: أي وما تنقص. وغيضت الدمع: نقصته وحبسته. ويقال: غاض الكرام، أي قلوا. وغاض اللثام، أي كثروا. وقولهم: أعطاه غيضا من فيض، أي قليلا من كثير. والغيضة: الأجمة، وهي مغيض ماء يجتمع فينبت في الشجر، والجمع غياض وأغياض. وغيض الأسد، أي ألف الغيضة.
[غيظ]
الغيظ: غضب كامن للعاجز. يقال: غاظه فهو مغيظ. قالت قتيلة بنت النضر ابن الحرث وقتل النبي صلى الله عليه وسلم أباها صبرا:
ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق
قال ابن السكيت: ولا يقال أغاظه. وغايظه فاغتاظ وتغيظ بمعنى.
[غيف]
غافت الشجرة غيفانا وتغيفت، أي مالت يمينا وشمالا. وتغيف الفرس، إذا تعطف ومال في أحد جانبيه. يقال: حمل فلان في الحرب فغيف، أي كذب وجبن.
[غيق]
غاق: حكاية صوت الغراب. فإن نكرته نونت. وغيق الرجل في رأيه تغييقا، إذا اختلط فلم يثبت على شيء.
[غيل]
الغيل بالكسر: الأجمة. وموضع الأسد غيل، والجمع غيول. وقال:
جديدة سربال الشباب كأنها ... سقية بردي نمتها غيولها
قال الأصمعي: الغيل: الشجر الملتف. يقال منه: تغيل الشجر. والغيلة بالفتح: المرأة السمينة. واغتال الغلام، أي غلط وسمن. والغيلة بالكسر: الاغتيال. يقال: قتله غيلة، وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع، فإذا صار إليه قتله. ويقال أيضا: أضرت الغيلة بولد فلان، إذا أتيت أمه وهي ترضعه. وكذلك إذا حملت أمه وهي ترضعه. وفي الحديث: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة. والغيل بالفتح: اسم ذلك اللبن. قالت أم تأبط شرا: ولا أرضعته غيلا. وقد أغالت المرأة ولدها، فهي مغيل. وأغيلت أيضا، إذا سقت ولدها الغيل، فهي مغيل. والأصمعي يروي بيت امرؤ القيس:
فألهيتها عن ذي تمائم مغيل
على هذا. وأغال فلان ولده، إذا غشي أمه وهي ترضعه. والغيل أيضا: الماء الذي يجرى على وجه الأرض. وفي الحديث: ما سقي بالغيل ففيه العشر، وما سقي بالدلو ففيه نصف العشر. والغيل أيضا: الساعد الريان الممتلئ. وفلان قليل الغائلة والمغالة، أي الشر. الكسائي: الغوائل: الدواهي. وأم غيلان: شجر السمر.
[غيم]
الغيم: السحاب. وقد غامت السماء، وأغامت، وأغيمت، وغيمت، وتغيمت، كله بمعنى. وأغيم القوم: أصابهم غيم. أبو عمرو: الغيم: العطش وحر الجوف. يقال منه: غام يغيم، فهو غيمان وامرأة غيمى. وقال:
فظلت صوافن خزر العيون ... إلى الشمس من رهبة أن تغيما
[غين]
الغين: العطش؛ تقول منه: غنت أغين. وغانت الإبل، مثل غامت. والغين: لغة في الغيم. وغين على كذا، أي غطي عليه. ومنه الحديث: إنه ليغان على قلبي. وأغان الغين السماء، أي ألبسها. والغينة بالكسر: ما سال من الجيفة. وغانت نفسه تغين: غثت. أبو عبيدة: الأغين: الأخضر إلى السواد. وشجرة غيناء، أي خضراء كثيرة الورق ملتفة الأغصان، والجمع غين. والغينة: الشجراء مثل الغيضة. قال أبو العميثل: الغينة: الأشجار الملتفة بلا ماء، فإذا كانت بماء فهي غيضة.
[غيا]
الغياية: ضوء شعاع الشمس، وليس هو نفس الشعاع. قال لبيد:
وعلى الأرض غيايات الطفل
وغياية البئر: قعرها، مثل الغيابة. أبو عمرو: الغياية: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه مثل السحابة والغبرة والظلمة ونحو ذلك . وغايا القوم فوق رأس فلان بالسيف، كأنهم أظلوه به. والغاية: مدى الشيء، والجمع غاي. والغاية: الراية. يقال: غييت غاية وأغييت، إذا نصبتها. ويقال: فلان لغية، وهو نقيض قولك: لرشدة.
حرف الفاء
[فأت]
افتأت فلان علي، إذا قال عليك الباطل. وافتأت برأيه، أي انفرد واستبد به.
[فأد]
الفؤاد: القلب، والجمع الأفئدة. وفأدته فهو مفؤود: أصبت فؤاده، وكذلك إذا أصابه داء في فؤاده. الكسائي: رجل مفؤود وفئيد: لا فؤاد له. وفأدت الخبزة: مللتها. وفأدت للخبزة إذا جعلت لها موضعا في الرماد والنار لتضعها فيه. وذلك الموضع أفؤود. والخشبة التي يحرك بها التنور مفأد، والجمع مفائد. والمفأد أيضا: السفود؛ وكذلك المفأدة. وهو من فأدت اللحم وافتأدته، إذا شويته. ولحم فئيد، أي مشوي.
[فأر]
الفأر مهموز: جمع فأرة. ومكان فئر: كثير الفأر. وأرض مفأرة: ذات فأر. والفأرة: ريح تجتمع في رسغ البعير، فإذا مست انفشت. وفارة المسك غير مهموزة: النافجة. وفأرة الإبل: أن تفوح منها ريح طيبة، وذلك إذا رعت العشب وزهره ثم شربت وصدرت عن الماء، نديت جلودها ففاحت منها رائحة طيبة، فيقال لتلك: فأرة الإبل. قال الراعي يصف إبلا:
لها فأرة ذفراء كل عشية ... كما فتق الكافور بالمسك فاتقه
[فأس]
الفأس: واحد الفؤوس. وفأس اللجام: الحديدة القائمة في الحنك. وفأس الرأس: حرف القمحدوة المشرف على القفا. وفأسته، أي ضربته بالفأس، وكذلك إذا أصبت فأس رأسه.
[فأفأ]
رجل فأفاء على فعلال، وفيه فأفأة، وهو الذي يتردد في الفاء إذا تكلم.
[فأل]
قال ابن السكيت: الفأل أن يكون الرجل مريضا فيسمع آخر يقول يا سالم، أو يكون طالبا فيسمع آخر يقول يا واجد، يقال تفاءلت بكذا. والافتئال: افتعال منه. قال الكميت يصف خيلا:
إذا ما بدت تحت الخوافق صدقت ... بأيمن فأل الزاجرين افتئالها
والجمع أفؤل. قال الكميت:
ولا أسأل الطير عما تقول ... ولا تتخالجني الأفؤل
والفئال: لعبة للصبيان، يخبئون الشيء في التراب ثم يقسمونه ويقولون: في أيهما هو.
[فأم]
أفأمت الرحل والقتب، إذا وسعته وزدت فيه؛ وفأمته تفئيما مثله. ورحل مفأم ومفأم. ويقال للبعير ، إذا امتلأ شحما. قد فئم حاركه، وهو مفأم. وفأم البعير، إذا ملأ فاه من العشب. والفئام: الجماعة من الناس، لا واحد له من لفظه. والفئام أيضا: وطاء يكون للمشاجر والهوادج، وجمعه فؤم. قال لبيد:
وأربد فارس الهيجا إذا ما ... تقعرت المشاجر بالفئام
[فأي]
أبو زيد: فأوت رأس الرجل فأوا، وفأيته فأيا، إذا فلقته بالسيف. وانفأى القدح: انشق. والفأو: ما بين الجبلين. والفئة: الطائفة، والجمع فئون.
[فتأ]
أبو زيد: ما أفتأت أذكره، وما فتئت أذكره، وما فتأت أذكره، بالكسر والنصب، أي ما زلت أذكره وما برحت أذكره، لا يتكلم به إلا مع الجحد. وقوله تعالى: تالله تفتؤ تذكر يوسف أي ما تفتأ.
[فتت]
فت الشيء، أي كسره، فهو مفتوت وفتيت يقال: فت عضدي وهد ركني. والتفتت: التكسر. والانفتات: الانكسار. وفتات الشيء: ما تكسر منه. والفتة: ما يفت ويوضع تحت الزندة. والفتوت والفتيت، من الخبز.
[فتح]
فتحت الباب فانفتح، وفتحت الأبواب شدد للكثرة، فتفتحت هي. وباب فتح، أي واسع مفتوح. وقارورة فتح، أي واسعة الرأس. قال الكسائي: ليس لها صمام ولا غلاف. وهو فعل بمعنى مفعول. واستفتحت الشيء وافتتحته. والاستفتاح: الاستنصار. والمفتاح: مفتاح الباب وكل مستغلق. والجمع مفاتيح ومفاتح أيضا. والفتح: النصر. والفتح: الماء يجري من عين أو غيرها. وفاتحة الشيء: أوله. والفتاح: الحاكم. وتقول: افتح بيننا، أي احكم. والفتاحة بالضم: الحكم , والفتوح من النوق: الواسعة الإحليل. تقول منه: فتحت الناقة وأفتحت، فعل وأفعل بمعنى.
[فتخ]
فتخ أصابع رجله في جلوسه فتخا: ثناها ولينها. قال الأصمعي: أصل الفتخ اللين، تقول: رجل أفتخ بين الفتخ، إذا كان عريض الكف والقدم مع اللين. قال المتنخل الهذلي:
فتخ الشمائل في أيمانهم روح
وعقاب فتخاء: لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتهما. وهذا لا يكون إلا مع اللين. والفتخة بالتحريك: حلقة من فضة لا فص فيها، فإذا كان فيها فص فهو الخاتم؛ والجمع فتخ وفتخات.
[فتر]
الفترة: الانكسار والضعف. وقد فتر الحر وغيره يفتروا فتورا، وفتره الله تفتيرا. والفترة: ما بين الرسولين من رسل الله عز وجل . وطرف فاتر، إذا لم يكن حديدا. والفتر: ما بين طرف السبابة والإبهام إذا فتحتهما.
[فتش]
فتشت الشيء فتشا. وفتشته تفتيشا، مثله.
[فتق]
فتقت الشيء فتقا: شققته. وفتقته تفتيقا مثله، فتفتق وانفتق. وفتق المسك بغيره: استخراج رائحته بشيء تدخله عليه. قال الشاعر:
كما فتق الكافور بالمسك فاتقه
والفتق: شق عصا الجماعة ووقوع الحرب بينهم. والفتق أيضا: علة ونتوء في مراق البطن. والفتق بالتحريك: مصدر قولك امرأة فتقاء، وهي المنفتقة الفرج، خلاف الرتقاء. والفتق: الصبح. والفتق أيضا: الخصب. تقول منه: فتق، بالكسر. وأفتق القوم إذا انفتق عنهم الغيم. قال ابن السكيت: أفتق قرن الشمس، إذا أصاب فتقا في السحاب فبدا منه. وقد أفتقنا، إذا صادفنا فتقا، وهو الموضع الذي لم يمطر وقد مطر ما حوله. وامرأة فتق، أي متفتقة يالكلام. ورجل فتيق اللسان، أي حديد اللسان. ويقال أيضا: جمل فتيق، إذا تفتق سمنا. قال: والصبح الفتيق، هو المشرق. والفيتق: النجار. ومنه قول الأعشى:
ولا بد من جار يجير سبيلها ... كما سلك السكي في الباب فيتق
والسكي المسمار.
[فتك]
الفاتك: الجريء؛ والجمع الفتاك. والفتك: أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل حتى يشد عليه فيقتله. وفيه ثلاث لغات: فتك، وفتك، وفتك، وقد فتك به يفتك ويفتك. وفي الحديث: قيد الإيمان الفتك، لا يفتك مؤمن.
[فتكر]
قولهم: لقيت منه الفتكرين والفتكرين، وهي الشدائد والدواهي.
[فتل]
الفتيلة: الذبالة. وذبال ففتل، شدد للكثرة. والفتيل: ما يكون في شق النواة. ويقال: هو ما يفتل بين الإصبعين من الوسخ. وفتلت الحبل وغيره. وما زال فلان يفتل من فلان في الذروة والغارب، أي يدور من وراء خديعته. وفتله عن وجهه فانفتل، أي صرفه فانصرف، وهو قلب لفت. والفتل، بالتحريك: تباعد ما بين المرفقين على جنبي البعير. يقال مرفق أفتل بين الفتل، وقوم فتل الأيدي.
[فتن]
الفتنة: الامتحان والاختبار. تقول: فتنت الذهب، إذا أدخلته النار لتنظر ما جودته. ودينار مفتون. قال الله تعالى: إن الذين فتنوا المؤمنين. ويسمى الصائغ الفتان، وكذلك الشيطان. وفي الحديث: المؤمن أخو المؤمن يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان. وقال الخليل: الفتن: الإحراق. قال الله تعالى: يوم هم على النار يفتنون. وورق
فتي
ن، أي فضة محرقة. ويقال للحرة فتين، كأن حجارتها محرقة. وافتتن الرجل وفتن، فهو مفتون، إذا أصابته فتنة فذهب ماله أو عقله، وكذلك إذا اختبر. قال تعالى: وفتناك فتونا. والفتون أيضا: الافتنان، يتعدى ولا يتعدى، ومنه قولهم: قلب فاتن، أي مفتتن. قال الشاعر:
رخيم الكلام قطيع القيا ... م أمسى فؤادي بها فاتنا
وفتنته المرأة، إذا دلته، وافتتنته أيضا. وأنشد أبو عبيدة لأعشى همدان:
لئن فتنتني فهي بالأمس أفتنت ... سعيدا فأمسى قد قلا كل مسلم
وأنكر الأصمعي: أفتنت بالألف. والفاتن: المضل عن الحق. قال الفراء: أهل الحجاز يقولون: ما أنتم عليه بفاتنين، وأهل نجد يقولون: بمفتنين من أفتنت. وفتنته تفتينا فهو مفتن، أي مفتون جدا. والفتان: غشاء للرحل من أدم.
[فتى]
الفتى: الشاب. والفتاة: الشابة. وقد فتي بالكسر يفتى فتى، فهو فتي السن بين الفتاء. وقد ولد له في فتاء سنه أولاد. والأفتاء من الدواب: خلاف المسان، واحدها فتي. ويقال: لفلان بنت تفتت، أي تشبهت بالفتيات، وهي أصغرهن. وفتيت الجارية تفتية، إذا خدرت وسترت ومنعت اللعب مع الصبيان. والفتى: السخي الكريم. يقال: هو فتى بين الفتوة. وقد تفتى وتفاتى، والجمع فتيان وفتية وفتو وفتي. ويقال: لا أفعله ما اختلف الفتيان، يعني الليل والنهار، كما يقال: ما اختلف الأجدان والجديدان. واستفتيت الفقيه في مسألة فأفتاني. والاسم الفتيا والفتوى. وتفاتوا إلى الفقيه، إذا ارتفعوا إليه في الفتيا.
[فثأ]
فثأت القدر: سكنت غلينانها بالماء. قال الجعدي:
تفور علينا قدرهم فنديمها ... ونفثؤها عنا إذا حميها غلا
وفثأت الرجل: إذا كسرته عنك بقول أو غيره وسكنت غضبه، وفثئ هو: انكسر غضبه. وعدا حتى أفثأ، أي أعيا وانبهر. وأفثأ الحر، أي سكن وفتر. ومن أمثالهم في اليسير من البر قولهم: إن الرثيثة تفثأ الغضب، وأصله أن رجلا كان غضب على قوم، وكان مع غضبه جائعا، فسقوه رثيئة فسكن غضبه وكف عنهم. وفثأت رأي الرجل، إذا رددته.
[فثث]
الفث: نبت يختبز حبه ويأكل في الجدب، وتكون خبزته غليظة شبيهة بخبز الملة.
[فثج]
الفاثج والفاسج: الحامل من النوق. الكسائي: يقال عدا حتى أفثج، أي أعيا وانبهر. وقولهم: بئر لا تفثج، وفلان بحر لا يفثج. أي لا ينزح.
[فثر]
الفاثور: الخوان يتخذ من الرخام ونحوه. قال الأغلب العجلي:
إذا انجلى فاثور عين الشمس
يقال: هم على فاثور واحد، أي على مائدة واحدة، ومنزلة واحدة.
[فجأ]
فاجأه الأمر مفاجأة وفجاء، وكذلك فجئه الأمر وفجأه الأمر، بالكسر والنصب، فجاءة.
[فجج]
الفج: الطريق الواسع بين الجبلين، والجمع فجاج. وفججت ما بين رجلي أفجهما فجا، إذا فتحت. يقال: هو يمشي مفاجا، وقد تفاج. وقوس فجاء. وفجواء، بينة الفجج، إذا بان وترها عن كبدها. ورجل أفج بين الفجج؛ وهو أقبح من الفحج. وفججت القوس أفجها، إذا رفعت وترها عن كبدها، مثل فجوتها. وأفجت النعامة: رمت بصومها.
ابن الأعرابي: أفج الرجل، أي أسرع. ويقال أيضا: حافر مفج، أي مقبب؛ وهو محمود. والفج بالكسر: البطيخ الشامي الذي تسميه الفرس: الهندي. وكل شيء من البطيخ والفواكه لم ينضج فهو فج.
[فجر]
فجرت الماء أفجره بالضم فجرا، فانفجر، أي بجسته فانبجس. وفجرته شدد للكثرة، فتفجر. والفجرة بالضم: موضع تفتح الماء. ومفاجر الوادي: مرافضه حيث يرفض إليه السيل. ومنفجر الرمل: طريق يكون فيه. والفجر في آخر الليل كالشفق في أوله. وقد أفجرنا، كما تقول: أصبحنا من الصبح. والفجار: يوم من أيام العرب، وهي أربعة أفجرة كانت بين قريش ومن معها من كنانة، وبين قيس عيلان، في الجاهلية، وكانت الدبرة على قيس. وإنما سمت قريش هذه الحرب فجارا لأنها كانت في الأشهر الحرم، فلما قاتلوا فيها قالوا: قد فجرنا، فسميت فجارا. وفجر فجورا، أي فسق. وفجر، أي كذب. وأصله الميل. والفاجر: المائل. والفجر بالفتح: الكرم والتفجر في الخير. قال الشاعر:
خالفت في الرأي كل ذي فجر ... الحق يا مال غير ما تصف
وفجار، مثل قطام: اسم للفجور، وهي معرفة. قال النابغة:
إنا احتملنا خطتينا بيننا ... فحملت برة واحتملت فجار
ويقال أيضا للمرأة: يا فجار ، يريد يا فاجرة.
[فجس]
الفجس: التكبر والتعظم. وقد فجس يفجس بالضم.
[فجع]
الفجيعة: الرزية: وقد فجعته المصيبة، أي أوجعته، وكذلك التفجيع، ونزلن بفلان فاجعة. وتفجعت له، أي توجعت.
[فجفج]
رجل فجفاج: كثير الكلام.
[فجل]
[فجن]
الفيجن: السذاب.
[فجا]
الفجوة: الفرجة والمتسع بين الشيئين. تقول منه: تفاجى الشيء، أي صار له فجوة. وفجوة الدار: ساحتها. والفجا: تباعد ما بين عرقوبي البعير. وقوس فجواء، إذا بان وترها عن كبدها. وفجوتها أنا فجوا، إذا رفعت وترها عن كبدها. وفجيت هي بالكسر تفجى فجا.
[فحث]
الفحث بكسر الحاء: لغة في حفث الكرش، وهي القبة ذات الأطباق.
[فحج]
رجل أفحج بين الفحج، وهو الذي تتدانى صور قدميه تتباعد عقباه وتتفحج ساقاه، ودابة فحجاء. والفحج بالتسكين: مشية الأفحج. وقد فحج يفحج فحجا. وتفحج في مشيته مثله. قال أبو عمرو: التفحج مثله التفشج. وهو أن يفرج بين رجليه إذا جلس. وكذلك التفحيج مثل التفشيج. وأفحج الرجل حلوبته، إذا فرج ما بين رجليها ليحلبها.
[فحح]
فحيح الأفعى: صوتها من فيها. والكشيس: صوتها من جلدها وقد فحت الأفعى تفح وتفح فحيحا.
[فحش]
الفحشاء: الفاحشة. وكل شيء جاوز حده فهو فاحش. وقد فحش الأمر بالضم فحشا، وتفاحش. ويسمى الزنى فاحشة. وقول طرفة:
أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي ... عقيلة مال الفاحش المتشدد
يعني الذي جاوز الحد في البخل.
وأفحش عليه في المنطق، أي قال الفحش، فهو فحاش. وتفحش في كلامه.
[فحص]
الفحص: البحث عن الشيء. وقد فحص عنه، وتفحص، وافتحص، بمعنى. وربما قالوا فحص المطر التراب: قلبه. والأفحوص: مجثم القطاة لأنها تفحصه. وكذلك المفحص. يقال: ليس له مفحص قطاة. وفي الحديث: فحصوا عن رؤوسهم، كأنهم حلقوا وسطها وتركوها مثل أفاحيص القطا.
[فحل]
الفحل معروف، والجمع الفحول، والفحال، والفحالة أيضا. والمصدر الفحلة بالكسر. والعرب تسمي سهيلا الفحل، تشبيها له بفحل الإبل، لاعتزاله النجوم؛ وذلك أن الفحل إذا قرع الإبل اعتزلها. وأفحلته، إذا أعطيته فحلا يضرب في إبله. وفحلت إبلي، إذا أرسلت فيها فحلا. والفحيل: فحل الإبل إذا كان كريما منجبا في ضرابه . يقال: فحل فحيل. وفحال النخل، والجمع الفحاحيل، وهو ما كان من ذكوره فحلا لإناثه. وقد يقال فيه فحل وفحول. ولا يقال فحال إلا في النخل. والفحل: حصير يتخذ من فحال النخل. واستفحل الأمر، أي تفاقم. وتفحل، أي تشبه بالفحل. وامرأة فحلة: سليطة.
[فحم]
الفحم معروف، الواحدة فحمة، وقد يحرك مثل نهر ونهر. ويقال للفحم فحيم. وفحمة العشاء أيضا: ظلمته. يقال: أفحموا من الليل، أي لا تسيروا في أول فحمته، وهي أشد الليل سوادا. والتفحيم مثله. وشعر فاحم، أي أسود. وفحم وجهه تفحيما: سوده. الكسائي: فحم الصبي بالفتح يفحم فحوما و
فحا
ما، إذا بكى حتى ينقطع صوته. وكلمته حتى أفحمته، إذا أسكته في خصومة أو غيرها. وأفحمته أي وجدته مفحما لا يقول الشعر. يقال: هاجيناكم فما أفحمناكم. وثغا الكبش حتى فحم، أي صارت في صوته بحوحة.
[فحا]
فحوى القول: معناه ولحنه. يقال: عرفت ذلك في فحوى كلامه وفي فحواء كلامه، ممدودا ومقصورا. وإنه ليفحي بكلامه إلى كذا وكذا. والفحا مقصور: أبزار القدر، بكسر الفاء والفتح أكثر، والجمع أفحاء. يقال: فح قدرك تفحية.
[فخت]
الفخت: ضوء القمر. قال أبو عبيد: يقال جلسنا في الفخت. والفاختة: واحدة الفواخت، من ذوات الأطواق.
[فخخ]
الفخ: المصيدة، والجمع فخاخ وفخوخ. والفخيخ كالغطيط. وقد فخ النائم يفخ. واسم هذه النومة الفخة.
[فخذ]
فخذ وفخذ وفخذ أيضا. يقال: رميته ففخذته، أي أصبت فخذه. والفخذ في العشائر: أقل من البطن، أولها الشعب، ثم القبيلة، ثم الفصيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ. والتفخيذ: المفاخذة. وأما الذي في الحديث: بات يفخذ عشيرته، أي يدعوهم فخذا فخذا.
[فخر]
الفخر: الافتخار وعد القديم. وكذلك الفخر. وقد فخر وافتخر. وتفاخر القوم. والفخير: الذي يفاخرك، ومثله الخصيم. والفخير: الكثير الفخر، مثال السكير. والتفخر: التعظم والتكبر. يقال: فلان متفخر متفجس. ابن السكيت: فاخرت الرجل ففخرته أفخره فخرا، إذ كنت أكرم منه أبا وأما. قال: وأفخرته على فلان، إذا فضلته عليه في الفخر. وكذلك فخرته عليه تفخيرا. والمفخرة بفتح الخاء وضمها: المأثرة. وفرس فخور، أي عظيم الجردان. ونخلة فخور، أي عظيمة الجذع غليظة السعف. الأصمعي: ناقة فخور، هي العظيمة الضرع الضيقة الأحاليل. والفخار: الخزف. والفاخر من البسر: الذي يعظم ولا نوى له. والفاخور: ضرب من الرياحين. فخز فلان متفخز أي متعظم متفحش.
[فخم]
فخم الرجل بالضم فخامة، أي ضخم. ورجل فخم، أي عظيم القدر. والتفخيم: التعظيم. وتفخيم الحرف: خلاف إمالته. ومنطق فخم، أي جزل.
[فدح]
فدحه الدين: أثقله. وأمر فادح، إذا عاله وبهظه. ولم يسمع أفدحه الدين ممن يوثق بعربيته.
[فدد]
الأصمعي: الفديد: الصوت. وقد فد الرجل يفد فديدا. ورجل فداد: شديد الصوت. وفي الحديث: إن الجفاء والقسوة في الفدادين، بالتشديد، وهم الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم. وأما الفدادين بالتخفيف، فهي البقر التي تحرث، واحدها، فدان بالتشديد.
[فدر]
الفدرة: القطعة من اللحم إذا كانت مجتمعة. والفادر: المسن من الوعول، ويقال العظيم. وكذلك الفدور، والجمع فدر وفدر وموضعها المفدرة. وفدر الفحل يفدر فدورا، أي جفر وعدل عن الضراب، فهو فادر، والجمع فوادر. والفدر بكسر الدال: الأحمق. والفندير والفنديرة: الصخرة العظيمة تندر من رأس الجبل.
[فدع]
رجل أفدع بين الفدع، وهو المعوج الرسغ من اليد أو الرجل، فيكون منقلب الكف أو القدم إلى إنسيهما. وكذلك الموضع هو الفدعة.
[فدغ]
الفدغ: شدخ الشيء المجوف. يقال: فدغت رأسه أفدغه فدغا.
[فدغم]
الفدغم بالغين معجمة من الرجال: الحسن مع عظم. قال ذو الرمة.
لها كل مشبوح الذراعين تتقى ... به الحرب شعشاع وأبيض فدغم
وخد فدغم، أي حسن ممتلئ. قال الكميت:
وأدنين البرود على خدود ... يزين الفداغم بالأسيل
[فدفد]
الفدفد: الأرض المستوية.
[فدك]
فدكت القطن: نفشته، لغة أزدية.
[فدكس]
الفدوكس: الأسد، مثل الدوكس.
[فدم]
ثوب مفدم، إذا كان مصبوغا بحمرة مشبعا. وصبغ مفدم أيضا، أي خاثر مشبع. والفدام: ما يوضع في فم الإبريق ليصفى ما فيه. والفدام، بالفتح والتشديد مثله، وكذلك الخرقة التي يشد بها المجوسي فمه. تقول منه: فدمت الآنية تفديما. والمفدمات: الأباريق والدنان. ويقال أيضا: فدمت على فيه بالفدام فدما، إذا غطيت. ومنه رجل فدم، أي عيي ثقيل ، بين الفدامة والفدومة.
[فدن]
الفدن: القصر. والفدان: آلة الثورين للحرث، وهو فعال بالتشديد. وقال أبو عمرو: هي البقرة التي تحرث، والجمع الفدادين مخفف.
[فدى]
الفداء إذا كسر أوله يمد ويقصر، وإذا فتح فهو مقصور. يقال: قم فدى لك أبي. ومن العرب من يكسر فداء للتنوين إذا جاور لام الجر خاصة، فيقول: فداء لك، لأنه نكرة، يريدون به معنى الدعاء. وأنشد الأصمعي للنابغة:
مهلا فداء لك الأقوام كلهم ... وما أثمر من مال ومن ولد
ويقال: فداه وفاداه إذا أعطى فداءه فأنفذه وفداه بنفسه. وفداه تفدية، إذا قال له جعلت فداءك. وتفادوا، أي فدى بعضهم بعضا. وافتدى منه بكذا. وتفادى فلان من كذا، إذا تحاماه وانزوى عنه. قال:
تفادى الأسود والغلب منه تفاديا
والفدية والفدى والفداء، كله بمعنى. والفداء بالفتح: الأنبار، وهو جماعة الطعام من البر والتمر والشعير.
[فذذ]
الفذ: الفرد. يقال: ذهبا فذين. والفذ: أول سهام الميسر. وتمر فذ، أي متفرق. وأفذت الشاة، أي ولدت واحدا، فهي مفذ. فإن كان ذلك عادتها فهي مفذاذ. ولا يقال ناقة مفذ، لأنها لا تلد إلا واحدا.
[فرأ]
الفرأ: الحمار الوحشي، وفي المثل: كل الصيد في جوف الفرإ، والجمع فراء.
[فربج]
افرنبج جلد الجمل، إذا شوي فيبس أعاليه.
[فرت]
الفرات: الماء العذب. يقال: ماء فرات ومياه فرات.
[فرتج]
الفرتاج: سمة من سمات الإبل.
[فرث]
الفرث: السرجين ما دام في الكرش، والجمع فروث. ابن السكيت: فرثت للقوم جلة فأنا أفرثها وأفرثها، إذا شققتها ثم نثرت ما فيها. قال: وفرثت كبده أفرثها وأفرثها فرثا، وفرثتها تفريثا، إذا ضربته وهو حي فانفرثت كبده، أي انتثرت. قال: وأفرثت الكرش، إذا شققتها وألقيت ما فيها. قال: وأفرثت أصحابي، إذا عرضتهم للائمة الناس.
[فرج]
الفرج من الغم بالتحريك، تقول: فرج الله غمك تفريجا، وكذلك فرج الله عنك غمك يفرج بالكسر. والفرج: العورة. والفرج: الثغر وموضع المخافة. والفرج بالتحريك، في قول أبي ذؤيب:
وللشر بعد القارعات فروج
أي تفرج وانكشاف. والفرج ساكن في قول امرؤ القيس:
لها ذنب مثل ذيل العروس ... تسد بها فرجها من دبر
ما بين رجلي الفرس. والفرجة: التفضي من الهم. وقال أمية ابن أبي الصلت:
ربما تكره النفوس من الأم ... ر له فرجة كحل العقال
والفرجة بالضم: فرجة الحائط وما أشبهه. يقال: بينهما فرجة، أي انفراج. والفرج: الذي لا يكتم السر، وكذلك الفرج. والفرج أيضا: القوس البائنة عن الوتر، وكذلك الفارج والفريج. ويقال: رجل أفرج بين الفرج، للذي لا تلتقي أليتاه لعظمهما. وأكثر ما يكون ذلك في الحبشة. والمرأة فرجاء. وفرج الرجل بالكسر فرجا فهو فرج، أي لا يزال ينكشف فرجه. ويقال: أفرج الناس عن طريقه، أي انكشفوا. والفروجة: واحدة الفراريج. يقال: دجاجة مفرج، أي ذات فراريج. والفروج بفتح الفاء: القباء، وفرخ الدجاجة.
[فرجن]
الفرجون: المحسة. وقد فرجنت الدابة، أي حسستها.
[فرح]
فرح به: سر. والفرح أيضا: البطر. ومنه قوله تعالى: إن الله لا يحب الفرحين. وأفرحه: سره. يقال: ما يسرني بهذا الأمر مفرح ومفروح به، ولا تقل مفروح. والتفريح مثل الإفراح. أبو عمرو: أفرحه الدين: أثقله. وأنشد:
إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة ... وتحمل أخرى أفرحتك الودائع
وتقول: لك عندي فرحة إن بشرتني، وفرحة. والمفراح: الذي يفرح كلما سره الدهر. والمفرح: دواء معروف.
[فرخ]
الفرخ: ولد الطائر، والأنثى فرخة، وجمع القلة أفرخ وأفراخ، والكثير فراخ. وأفرخ الطائر وفرخ. وأفرخ القوم بيضهم، إذا أبدوا سرهم. وأفرخ الروع أي ذهب الفزع. يقال: ليفرخ روعك، أي ليخرج عنك فزعك يا فلان، أي سكن جأشك. وأفرخ الأمر: استبان بعد اشتباه. واستفرخت الحمام، إذا اتخذته لفراخه. وانفرخ الزرع، إذا تهيأ للانشقاق بعد ما يطلع. وقد فرخ الزرع تفريخا. وقول الفرزدق:
ويوم جعلنا البيض فيه لعامر ... مصممة تفأى فراخ الجماجم
يعني به الدماغ.
[فرد]
الفرد: الوتر، والجمع أفراد وفرادى على غير قياس، كأنه جمع فردان. وثور فرد وفارد وفرد وفريد كله بمعنى منفرد. وظبية فارد: انقطعت عن القطيع؛ وكذلك السدرة الفاردة التي انفردت عن سائر الدر. والفرند: الدر إذا نظم وفصل بغيره. ويقال: فرائد الدر: كبارها. وأفراد النجوم: الدراري في آفاق السماء. ويقال : جاءوا فرادا وفرادى منونا وغير منون، أي واحدا واحدا. وأفردته: عزلته. وأفردت إليه رسولا. وأفردت الأنثى: وضعت واحدا، فهي مفرد وموحد ومفذ. ولا يقال ذلك في الناقة، لأنها لا تلد إلا واحدا. وفرد وانفرد، بمعنى. قال الصمة القشيري:
ولم آت البيوت مطنبات ... بأكثبة فردن من الرغام
وتقول: لقيت زيدا فردين، إذا لم يكن معكما أحد. وتفردت بكذا واستفردته، إذا انفردت به.
[فردس]
الفردوس: البستان. والفردوس: حديقة في الجنة. وكرم مفردس، أي معرش.
[فرر]
فر يفر فرارا: هرب. وأفره غيره. والفرور من النساء: النوار. ورجل فر، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث. وفررت الفرس أفره بالضم فرا، إذا نظرت إلى أسنانه، قال الحجاج: فررت عن ذكاء. وفررت عن الأمر: بحثت عنه. وأفرت الإبل للإثناع بالألف، إذا ذهبت رواضعها وطلع غيرها. وتفاروا، أي تهاربوا. وافتر فلان ضاحكا، أي أبدى أسنانه. وفره الحر بالضم: أوله، ويقال شدته. وحكى الكسائي أفرة الحر وأفرة الحر بضم الهمزة وفتحها، والفاء مضمومة فيهما. وفرس مفر بكسر الميم: يصلح للفرار عليه. والمفر: الفرار. ومنه قوله تعالى: أين المفر. والمفر بكسر الفاء: الموضع. والفرير: ولد البقرة الوحشية، وكذلك الفرار. و إنه جمع فرير. ويقال أيضا: إن الجواد عينه فراره، وقد يفتح، أي يغنيك شخصه ومنظره عن أن تختبره وأن تفر أسنانه.
[فرز]
الفرز: ما اطمأن من الأرض. والفرز أيضا: مصدر قولك فرزت الشيء أفرزه فرزا، إذا عزلته عن غيره ومزته. والقطعة منه فرزة بالكسر. وكذلك أفرزته بالألف. وفارز فلان شريكه، أي فاصله وقاطعه. وأفرزه الصيد، أي أمكنه فرماه من قرب. وأما إفريز الحائط فمعرب. ومنه ثوب مفروز.
[فرزدق]
الفرزدق: جمع فرزدقة، وهي القطعة من العجين، وأصله بالفارسية برازده.
[فرزم]
الفرزوم: خشبة مدورة يحذو عليها الحذاء. وأهل المدينة يسمونها الجبأة.
[فرس]
الفرس يقع على الذكر والأنثى، ولا يقال للأنثى فرسة. وتصغير الفرس فريس، وإن أردت الأنثى خاصة لم تقل إلا فريسة بالهاء. والجمع أفراس. وراكبه فارس، أي صاحب فرس. ويجمع على فوارس، وهو شاذ لا يقاس عليه. والفرسة: ريح تأخذ في العنق فتفرسها. والفريس: حلقة من خشب يقال لها بالفارسية جنبر. وفرس الأسد فريسته يفرسها فرسا، وافترسها، أي دق عنقها. وأصل الفرس هذا ثم كثر واستعمل حتى صير كل قتل فرسا. وقد نهي عن الفرس في الذبح، وهو كسر عظم الرقبة قبل أن تبرد.
قال ابن السكيت: فرس الذئب الشاة فرسا. وأفرس الراعي، أي فرس الذئب شاة من غنمه. قال: وأفرس الرجل الأسد حماره، إذا تركه له ليفترسه وينجو هو.
وقال النصر بن شميل: يقال أكل الذئب الشاة، ولا يقال افترسها. وأبو فراس: كنية الأسد. والفرسان: الفوارس. والفراسة بالكسر: الاسم من قولك تفرست فيه خيرا. وهو يتفرس، أي يتثبت وينظر. تقول منه: رجل فارس النظر. وفي الحديث: اتقوا فراسة المؤمن. والفراسة بالفتح: مصدر قولك رجل فارس على الخيل بين الفراسة والفروسة والفروسية. وقد فرس بالضم: يفرس فروسة وفراسة، أي حذق أمر الخيل. والفرس بالكسر: ضرب من النبت.
[فرسخ]
الفرسخ: واحد الفراسخ فارسي معرب.
[فرسك]
الفرسك: ضرب من الخوخ ليس ينفلق عن نواه.
[فرسن]
الفرسن من البعير، بمنزلة الحافر من الدابة، وربما استعير في الشاة.
[فرش]
الفراش: واحد الفرش، وقد يكنى به عن المرأة. وفرشت الشيء أفرشه فراشا: بسطته. ويقال فرشه أمره، إذا أوسعه إياه. وفلان كريم المفارش، إذا تزوج كرائم النساء. والفرش: المفروش من متاع البيت. والفرش: الزرع إذا فرش. والفرش: الفضاء الواسع. والفرش: صغار الإبل. ومنه قوله تعالى: ومن الأنعام حمولة وفرشا. والفرش في رجل البعير: اتساع قليل، وهو محمود، وإذا كثر وأفرط الروح حتى اصطك العرقوبان فهو العقل، وهو مذموم. قال الجعدي:
مطوية الزور طي البئر دوسرة=مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا
ويقال: الفرش في الرجل، هو أن لا يكون فيها انتصاب ولا إقعاد. وافترش الشيء، أي انبسط. يقال: أكمة مفترشة الظهر، إذا كانت دكاء. وافترشه، أي وطئه. وافترش ذراعيه: بسطهما على الأرض. وافترش لسانه، إذا تكلم كيف شاء، أي بسطه. وقولهم: ما أفرش عنه، أي ما أقلع. وتفريش الدار: تبليطها. والمفرش: الزرع إذا انبسط. وقد فرش تفريشا. والمفرشة أيضا: الشجة التي تصدع العظم ولا تهشم. وفراشة القفل: ما ينشب فيه. يقال: أقفل فأفرش. والفراشة: كل عظم رقيق. وفراش الرأس: عظام رقاق تلي القحف. والفراشة: التي تطير وتهافت في السراج. وفي المثل: أطيش من فراشة. والجمع فراش. والفراش: ما يبس بعد الماء من الطين على وجه الأرض. وفراش النبيذ: الحبب الذي عليه، عن أبي عمرو. وكذلك حبب العرق. قال لبيد:
علا المسك والديباج فوق نحورهم ... فراش المسيح كالجمان المحبب
وكل ذات حافر فهي فريش بعد نتاجها بسبعة أيام، والجمع فرائش. وتفرش الطائر: رفرف بجناحيه وبسطهما.
[فرشح]
الفرشاح من الحوافر: المنبطح. وفرشحت الناقة، إذا تفججت للحلب. وفرشح الرجل، إذا جلس وفتح بين رجليه. وهي الفرشحة وال
فرشط
ة. قال الكسائي: فرشح الرجل في صلاته، وهو أن يفتح بين رجليه جدا وهو قائم.
[فرشط]
الفرشطة: أن تفرج بين رجليك قائما أو قاعدا، وهو مثل الفرشحة. يقال فرشطت الناقة، إذا تفجحت للحلب. وفرشط الجمل، إذا تفجح للبول.
[فرص]
الفرصة: الشرب والنوبة. يقال: وجد فلان فرصة، أي نهزة. وجاءت فرصتك من البئر، أي نوبتك. وبنو فلان يتفارصون بئرهم، إذا كانوا يتناوبونها. وانتهز فلان الفرصة، أي اغتنمها وفاز بها. وأفرصتني الفرصة، أي أمكنتني. وأفرصتها: اغتنمتها. والفريص: الذي يفارصك في الشرب والنوبة. والفرص، بالفتح: القطع. والمفرص والمفراص: الذي يقطع به الفضة. وقد يكون الفرص الشق. يقال: فرصت النعل، إذا خرقت أذنيها للشراك. والفرصة: الريح التي يكون منها الحدب. وفرافصة: الأسد. والفرصة: قطعة قطن، أو خرقة تمسح بها المرأة من الحيض.
قال الأصمعي: الفريصة: اللحمة بين الجنب والكتف، التي لا تزال ترعد من الدابة، وجمعها فريص وفرائص. وفريص العنق: أوداجها، الواحدة فريصة. عن أبي عبيدة. تقول منه: فرصته، أي أصبت فريصته. قال: وهو مقتل.
[فرصد]
الفرصاد: التوت، وهو الأحمر منه. قال الشاعر الأسود بن يعفر:
من خمر ذي نطف أغن كأنما ... قنأت أنامله من الفرصاد
[فرض]
الفرض: الحز في الشيء. يقال: فرضت الزند والسواك. وفرض الزند: حيث يقدح منه. وفرض القوس: هو الحز الذي يقع فيه الوتر، والجمع فراض. والفراض أيضا: فوهة النهر. قال لبيد:
تجري خزائنه على من نابه ... جري الفرات على فراض الجدول
وقولهم: ما عليه فراض، أي شيء من لباسه. والفرض: جنس من التمر. والفرض: ما أوجبه الله تعالى، سمي بذلك لأن له معالم وحدودا. وقوله تعالى: لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا، أي مقتطعا محدودا. والمفرض: الحديدة التي يحز بها. والفريض: السهم المفروض فوقه. والتفريض: التحزيز. وفرضة النهر: ثلمته التي منها يستقى. وفرضة البحر: محط السفن. وفرضة الدواة: موضع النقس منها. وفرضة الباب: نجرانه. والفرض: الترس. والفرض: القدح. والفرض: العطية الموسومة. يقال: ما أصبت منه فرضا ولا قرضا. وفرضت الرجل وأفرضته، إذا أعطيته. وقد فرضت له في العطاء، وفرضت له في الديوان. وفرضت البقرة تفرض فروضا، أي كبرت وطعنت في السن. ومنه قوله تعالى: لا فارض ولا بكر. وكذلك فرضت البقرة تفرض بالضم فراضة. والفارض والفرضي: الذي يعرف الفرائض. والفارض: الضخم من كل شيء. وفرض الله علينا كذا وافترض، أي أوجب. والاسم الفريضة. ويسمى العلم بقسمة المواريث فرائض. وفي الحديث: أفرضكم زيد. والفريضة أيضا: ما فرض في السائمة من الصدقة. يقال: أفرضت الماشية، أي وجبت فيها الفريضة، وذلك إذا بلغت نصابا. والفريضتان: الجذعة من الغنم والحقة من الإبل.
[فرط]
فرط في الأمر يفرط فرطا، أي قصر فيه وضيعه حتى فات. وكذلك التفريط. وفرط عليه، أي عجل وعدا. ومنه قوله تعالى: إنا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى. وفرط إليه مني قول، أي سبق. وفرطت القوم أفرطهم فرطا، أي سبقتهم إلى الماء، فأنا فارط، والجمع فراط. قال القطامي:
فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجل فراط لوراد
وفراط القطا: متقدماتها إلى الوادي والماء. وأفرطه، أي أعجله. وأفرطت السحابة بالوسمي، أي عجلت به. وأفرطت المرأة أولادا: قدمتهم. وأفرطت المرادة: ملأتها. يقال: غدير مفرط، أي ملآن.
قال الكسائي: يقال ما أفرطت من القوم أحدا، أي ما تركت. قال: ومنه قوله تعالى: وأنهم مفرطون، أي متروكون في النار منسيون. وأفرط في الأمر، أي جاوز فيه الحد. والاسم منه الفرط بالتسكين. يقال: إياك والفرط في الأمر. وقولهم: لقيته في الفرط بعد الفرط، أي الحين بعد الحين. وأتيته فرط يوم أو يومين. قال لبيد:
هل النفس إلا متعة مستعارة ... تعار فتأتي ربها فرط أشهر
وقال أبو عبيد: لا يكون الفرط في أكثر من خمسة عشر ليلة. والفرطة بالضم: اسم للخروج والتقدم. والفرطة بالفتح: المرة الواحدة منه. والفرط بالتحريك: الذي يتقدم الواردة فيهيء لهم الأرسان والدلاء، ويمدر الحياض ويستقي لهم. يقال: رجل فرط وقوم فرط أيضا. وفي الحديث: أنا فرطكم على الحوض. ومنه قيل للطفل الميت: اللهم اجعله لنا فرطا أي أجرا يتقدمنا حتى نرد عليه. والفارطان: كوكبان متباينان أمام سرير بنات نعش. وفارطت القوم مفارطة وفراطا، أي سابقتهم. وهم يتفارطون. وتكلم فلان فراطا، أي سبقت منه كلمة. والماء الفراط: الذي يكون لمن سبق إليه من الأحياء. وأمر فرط، أي مجاوز فيه الحد. زمنه قوله تعالى: وكان أمره فرطا. والفرط أيضا: واحد الأفراط، وهي آكام شبيهات بالجبال. يقال: البوم تنوح على الأفراط. وأمر فرط أيضا، أي متروك. وأفراط الصبح: أول تباشيره. والفرط: الفرس السريعة التي تتفرط الخيل، أي تتقدمها. قال لبيد:
ولقد حميت الحي تحمل شكتي ... فرط وشاحي إذ غدوت لجامها
وفرطته: تركته وتقدمته. وقول ساعدة ابن جؤية:
معه سقاء لا يفرط حمله
أي لا يتركه ولا يفارقه. قال الخليل: فرط الله عنه ما يكره، أي نحاه. وقلما يستعمل إلا في الشعر. قال مرقش:
يا صاحبي تلبثا لا تعجلا ... وقفا بربع الدار كيما تسألا
فلعل بطأكما يفرط شيئا ... أو يسبق الإسراع خيرا مقبلا
وفلان لا يفترط إحسانه وبره، أي لا ينقرض ولا يخاف فوته. ويقال: افترط فلان، إذا مات له ولد صغير قبل أن يبلغ الحلم.
[فرطح]
رأس مفرطح، أي عريض.
[فرطس]
فرطوسة الخنزير: أنفه.
[فرطم]
الفرطوم: طرف الخف كالمنقار. وخفاف مفرطمة.
[فرع]
فرع كل شيء: أعلاه. ويقال: هو فرع قومه، للشريف منهم. والفرع أيضا: الشعر التام. والفرع أيضا: القوس التي عملت من طرف القضيب. ويقال أيضا: ائت فرعة من فراع الجبل فانزلها. وهي أماكن مرتفعة منه. وفرعت رأسه بالعصا، أي علوته، وبالقاف أيضا. وفرعت قومي، أي علوتهم بالشرف أو بالجمال. وجبل فارع، إذا كان أطول مما يليه. وفرعت فرسي باللجام، أي قدعته. وفرعت بينهما، أي حجزت وكففت. وفارعة الجبل: أعلاه، يقال: انزل بفارعة الوادي واحذر أسفله. وتلاع فوارع، أي مشرفات المسايل. وفرعت الجبل: صعدته. وأفرعت في الجبل: انحدرت. قال الشماخ:
فإن كرهت هجائي فاجتنب سخطي ... لا يدهمنك إفراعي وتصعيدي
وفرعت في الجبل تفريعا أي انحدرت. وفرعت في الجبل أيضا: صعدت، وهو من الأضداد. وفروع الجوزاء: أشد ما يكون من الحر. قال أبو خراش:
وظل لنا يوم كأن أواره ... ذكا النار من نجم الفروع طويل
وأفرعنا بفلان فما أحمدناه، أي نزلنا به. ورجل مفرع الكتف، أي عريضها. وأفرع بنو فلان، أي انتجعوا في أول الناس. ويقال: بئس ما أفرعت به، أي ابتدأت. وأفرعت، أي جولت فيها فعرفت خبرها. والفرع بالتحريك أول ولد تنتجه الناقة، وكانوا يذبحونه لآلهتهم يتبركون بذلك. والفرع أيضا: المال الطائل المعد. والفرعة: القملة، تسكن وتحرك، والجمع فرع وفرع. وبتضفيرها سميت فريعة. والفرع أيضا: مصدر الأفرع، وهو التام الشعر. وقال ابن دريد: امرأة فرعاء كثيرة الشعر. قال: ولا يقال للرجل إذا كان عظيم اللحية أو الجمة أفرع وإنما يقال رجل أ
فرع ل
ضد الأصلع. وتفرعت أغصان الشجر، أي كثرت. وتفرعت بني فلان، أي تزوجت سيدة نسائهم. وافترعت البكر، إذا اقتضضتها.
[فرعل]
الفرعل: ولد الضبع. وفي المثل: أغزل من فرعل، وهو من الغزل والمراودة.
[فرعن]
فرعون: كل عات متمرد فرعون. والعتاة: الفراعنة. وقد تفرعن، وهو ذو فرعنة، أي دهاء ونكر.
[فرغ]
فرغت من الشغل أفرغ فروغا وفراغا وتفرغت لكذا. واستفرغت مجهودي في كذا، أي بذلته. وفرغ الماء بالكسر يفرغ فراغا، أي انصب. وأفرغته أنا. وحلقة مفرغة، أي مصمتة الجوانب. وأفرغت الدلاء: أرقتها. وفرغته تفريغا، أي صببته. وافترغت، أي صببت الماء على نفسي. وتفريغ الظروف: إخلاؤها. والفرغ: مخرج الماء من الدلو من بين العراقي، ومنه سمي الفرغاني: فرغ الدلو المقدم، وفرغ الدلو المؤخر، وهما من منازل القمر. وكل واحد منهما كوكبان، بين كل كوبين قدر خمس أذرع في رأي العين. والفراغة: ماء الرجل، وهو النطفة. وفرس فريغ: واسع المشي. وضربة فريغة: واسعة. والطعنة الفرغاء: ذات الفرغ، وهو السعة. وذهب دمه فرغا وفرغا، أي هدرا لم يطلب به.
[فرفخ]
الفرفخ: البقلة الحمقاء، التي يقال الفرفين.
[فرفر]
فرفرت الشيء: حركته، مثل هرهرته، يقال: فرفر الفرس، إذا ضرب بفأس لجامه أسنانه وحرك رأسه. والفرفرة: الخفة والطيش. والفرفور: طائر.
[فرق]
فرقت بين الشيئين أفرق فرقا وفرقانا. وفرقت الشيء تفريقا وتفرقة، فانفرق وافترق وتفرق. وأخذت حقي منه بالتفاريق. وقوله تعالى: وقرآنا فرقناه من خفف قال: بيناه، من فرق يفرق، ومن شدد قال: أنزلناه مفرقا في أيام. والفرق: مكيال معروف بالمدينة، وهو ستة عشر رطلا، وقد يحرك. والجمع فرقان. والفرقان: القرآن، وكل ما فرق به بين الحق والباطل فهو فرقان، فلهذا قال تعالى: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان. والفرق أيضا: الفرقان. والفرقة: الاسم من فارقته مفارقة وفراقا. والمفرق والمفرق: وسط الرأس، وهو الذي يفرق فيه الشعر. وكذلك مفرق الطريق ومفرقه، للموضع الذي يتشعب منه طريق آخر. وقولهم للمفرق مفارق، كأنهم جعلوا كل موضع منه مفرقا، فجمعوه على ذلك. وفرق له الطريق، أي اتجه له طريقان. وفرقت الناقة أيضا تفرق فروقا، إذا أخذها المخاض فندت في الأرض، وكذلك الأتان. والجمع فوارق وفرق. وربما شبهوا السحابة التي تنفرد من السحاب بهذه الناقة، فيقال فارق. والفرق بالتحريك: الخوف؛ وقد فرق بالكسر. تقول فرقت منك، ولا تقل فرقتك. وامرأة فروقة ورجل فروقة أيضا. ولا جمع له. وفي المثل: رب عجلة تهب ريثا، ورب فروقة يدعى ليثا. والفرق أيضا: تباعد ما بين الثنيتين وما بين المنسمين. والفرق أيضا في الخيل: إشراف إحدى الوركين على الأخرى، وهو يكره. والفرس أفرق. ويقال: ديك أفرق بين الفرق، للذي عرفه مفروق. ورجل أفرق للذي ناصيته كأنها مفروقة بين الفرق. وكذلك اللحية. وجمع الفرق أفراق. قال: والفرق أيضا من قولهم: هذه أرض فرقة، وفي نبتها فرق، إذا كان متفرقا ولم يكن متصلا. ويقال: هو أبين من فرق الصبح، لغة في فلق الصبح. والفرق: القطيع من الغنم العظيم. والفرق: الفلق من الشيء إذا انفلق، ومنه قوله تعالى: فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم. والفرقة: طائفة من الناس، والفريق أكثر منهم. وفي الحديث: أفاريق العرب، وهو جمع أفراق، وأفراق جمع فرقة.
قال الأصمعي: أفرق المريض من مرضه، والمحموم من حماه، أي أقبل. وناقة مفرق، أي فارقها ولدها بموت. والفريقة: تمر يطبخ بحلبة للنفساء. قال أبو كبير:
ولقد وردت الماء لون جمامه ... لون الفريقة صفيت للمدنف
والفريقة من الغنم: أن تتفرق منها قطعة شاة أو شاتان أو ثلاث شياه فتذهب تحت الليل عن
جماعة الغنم. ومفرق النعم هو الظربان، لأنه إذا فسا بينها وهي مجتمعة تفرقت.
[فرقد]
الفرقد: ولد البقرة. وقال طرفة:
كمكحولتي مذعورة أم فرقد
والفرقدان: نجمان قريبان من القطب.
[فرقع]
الفرقعة: تنقيض الأصابع. وقد فرقعها فتفرقعت. وفي كلام عيسى بن عمر: افرنقعوا عني، أي انكشفوا وتنحوا.
[فرك]
فركت الثوب والسنبل بيدي أفركه فركا. وقملة مفروكة. وأفرك السنبل، أي صار فريكا، وهو حين يصلح أن يفرك فيؤكل. والفرك: البغض. تقول منه: فركت المرأة زوجها بالكسر تفركه فركا، أي أبغضته، فهي فروك وفارك، وكذلك فركها زوجها. ويقال: رجل مفرك بالتشديد، للذي تبغضه النساء. والانفراك: استرخاء المنكب. والفرك بالتحريك: استرخاء في أصل الأذن؛ يقال: أذن فركاء وفركة أيضا.
[فرم]
الفرمة بالتسكين والفرم: ما تعالج به المرأة قبلها ليضيق. يقال منه: استفرمت المرأة. وأفرمت الإناء: ملأته، بلغة هذيل.
[فرند]
فرند السيف وإفرنده: ربده ووشيه.
[فرنس]
الفرناس: الأسد، وهو الغليظ الرقبة. وكذلك الفرانس، مثل الفرانق.
[فرنق]
الفرانق: البريد، وهو الذي ينذر قدام الأسد، وهو معرب بروانك بالفارسية. قال امرؤ القيس:
وإني أذين إن رجعت مملكا ... بسير ترى منه الفرانق أزورا
وربما سموا دليل الجيش فرانقا.
[فره]
الفاره: الحاذق بالشيء. وقد فره بالضم يفره فهو فاره، وهو نادر مثل حامض، وقياسه فريه وحميض. ويقال للبرذون والبغل والحمار: فاره بين الفروهة والفراهة والفراهية ، وبراذين فرهة وفره أيضا. ولا يقال للفرس فاره، ولكن رائع وجواد. وأفرهت الناقة فهي مفره ومفرهة، إذا كانت تنتج الفره. ومفرهة أيضا. وفره بالكسر: أشر وبطر. وقوله تعالى: وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين فمن قرأه: فارهين فهو من فره بالضم.
[فرهد]
الفرهد بالضم: الحادر الغليظ.
[فرا]
الفرو: الذي يلبس، والجمع الفراء. وافتريت الفرو: لبسته. والفروة: جلدة الرأس. والفروة: إبدال الثروة، وهي الغنى. والفروة: قطعة نبات مجتمعة يابسة.
[فري]
فريت الشيء أفريه: قطعته لأصلحه. وفريت المزادة: خلقتها وصنعتها. وفريت الأرض: سرتها وقطعتها. وفرى فلان كذبا، إذا خلقه. وافتراه: اختلقه. والاسم الفرية. وفلان يفري الفري، إذا كان يأتي بالعجب في عمله. وأفريت الأوداج: قطعتها. وأفريت الشيء: شققته فانفرى وتفرى، أي انشق. يقال: تفرى الليل عن صبحه. وقد أفرى الذئب بطن الشاة. الكسائي: أفريت الأديم: قطعته على جهة الإفساد. وفريته: قطعته على جهة الإصلاح. وتفرت الأرض بالعيون: انبجست. وفري بالكسر يفرى فرى: تحير ودهش.
[فزر]
الفزر بالكسر: القطيع من الغنم. وقال أبو زيد: الفزر من الضأن: ما بين العشرة إلى الأربعين. والفزر بالفتح: الفسخ في الثوب. يقال: لقد تفزر الثوب، إذا تقطع وبلي. وفزرت الشيء: صدعته. وطريق فازر، أي واسع. ورجل أفزر بين الفزر، وهو الأحدب الذي في ظهره عجرة عظيمة، وهو المفزور أيضا.
[فزز]
فز الجرح يفز فزيرا، أي ندي وسال. واستفزه الخوف، أي استخفه. وقعد مستفزا، أي غير مطمئن. وأفرزته: أ
فزع
ته وأزعجته وطيرت فؤاده. قال أبو ذؤيب:
والدهر لا يبقى على حدثانه ... شبب أفزته الكلاب مروع
ورجل فز، أي خفيف. والفز أيضا: ولد البقرة. والجمع أفزاز.
[فزع]
الفزع: الذعر، وهو في الأصل مصدر وربما جمع على أفزاع. تقول منه: فزعت إليك وفزعت منك، ولا تقل فزعتك. والمفزع: الملجأ. وفلان مفزع للناس، وهم مفزع لهم، وهي مفزع لهم. والمفزعة بالهاء: الإغاثة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع. والإفزاع: الإخافة، والإغاثة أيضا. يقال: فزعت إليه فأفزعني، أي لجأت إليه من الفزع فأغاثني. وكذلك التفزيع من الأضداد، يقال: فزعه أي أخافه. وفزع عنه، أي كشف عنه الخوف. ومنه قوله تعالى: حتى إذا فزع عن قلوبهم، أي كشف عنها الفزع.
[فسأ]
تفسأ الثوب، إذا تقطع وبلي. وفسأته أنا تفسئة وتفسيئا: مددته حتى تفزر.
[فسح]
الفسحة: السعة. ومكان فسيح، ومجلس فسح، أي واسع. وفسح له في المجلس، أي وسع له. وانفسح صدره: انشرح. وتفسحوا في المجلس وتفاسحوا، أي توسعوا.
[فسحم]
الفسحم بالضم: الواسع الصدر.
[فسخ]
فسخ الشيء: نقضه. تقول: فسخت البيع والعزم والنكاح، فانفسخ، أي انتقض. وتفسخت الفأرة في الماء: تقطعت. وتفسخ الربع تحت الحمل الثقيل، وذلك إذا لم يطقه. وفسخت يده أفسخها فسخا. وقد فسخت عني ثوبي، أي طرحته. والفسيخ: الرجل الذي لا يظفر بحاجته. قال الفراء: أفسخ الرجل القرآن، أي نسيه.
[فسد]
فسد الشيء يفسد فسادا، فهو فاسد، وقوم فسدى. وكذلك فسد الشيء بالضم، فهو فسيد. ولا يقال: انفسد. وأفسدته أنا. والاستفساد: خلاف الاستصلاح. والمفسدة: خلاف المصلحة.
[فسر]
الفسر: البيان. وقد فسرت الشيء أفسره فسرا. والتفسير مثله. واستفسرته كذا، أي سألته أن يفسره لي. والفسر: نظر الطبيب إلى الماء. وكذلك التفسرة، وأظنه مولدا.
[فسط]
الفسطاط: بيت من شعر، وفيه ثلاث لغات: فسطاط وفستاط وفساط، وكسر الفاء لغة فيهن. والفسيط: ثفروق التمرة، وقلامة الظفر.
[فسق]
فسقت الرطبة، إذا خرجت عن قشرها. وفسق الرجل يفسق ويفسق أيضا. عن الأخفش، فسقا وفسوقا أي فجر. يقال فسق عن أمر ربه، أي خرج. والفسيق: الدائم الفسق. والفويسقة: الفأرة. ويقال في النداء: يا فسق ويا خبث. يريد: يا أيها الفاسق، ويا أيها الخبيث. وتقول للمرأة: يا فساق، مثل قطام.
[فسكل]
الفسكل بالكسر: الذي يجيء في الحلبة أخر الخيل. ومنه قيل: رجل فسكل، إذا كان رذلا.
[فسل]
الفسل من الرجال: الرذل. والمفسول مثله. وقد فسل بالضم
فسا
لة وفسولة، فهو فسل من قوم فسلاء، وأفسال وفسال، وفسول. وفسالة الحديد: سحالته. والمفسلة: المرأة التي إذا نشط زوجها لغشيانها اعتلت عليه. والفسيلة والفسيل: الودي، وهو صغار النخل، والجمع الفسلان.
[فسا]
فسا فسوا، والاسم الفساء بالمد. وتفاست الخنفساء، إذا أخرجت استها لذلك. وفي المثل: أفحش من فاسية، وهي الخنفساء. والفسو: الكثير الفسو.
[فشأ]
تفشأ الشيء تفشؤا: انتشر. أبو زيد: تفشأ بالقوم المرض، إذا انتشر فيهم.
[فشج]
يقال: فشج فبال، أي فرج بين رجليه، يفشج. وكذلك فشج تفشيجا. والتفشج مثل التفحج.
[فشح]
فشحت الناقة: تفاجت لتبول. وانفشحت، إذا بقيت كذلك لوجع.
[فشش]
فش الوطب يفشه، أي أخرج ما فيه من الريح. يقال للغضبان: لأفشنك فش الوطب، أي لأخرجن غضبك من رأسك. وربما قالوا: فش الرجل، إذا تجشأ. والفش: سرعة الحلب. وقد فششت الناقة. وناقة فشوش: منتشرة الشخب. والفش: حمل الينبوت. وانفشت الرياح: خرجت عن الزق ونحوه. وانفش الرجل عن الأمر، أي فتر وكسل. وانفش الجرح: سكن ورمه.
[فشغ]
فشغه، أي علاه حتى غطاه. والناصية الفشغاء: المنتشرة. وفشغه بالسوط فشغا، أي علاه به. وكذلك أفشغه به، إذا ضربه. وتفشغ فيه الشيب، أي كثر وانتشر. وتفشغ فيه الدم، أي غلبه وتمشى في بدنه. وتفشغ الرجل البيوت: دخل بينها. وتفشغ المرأة: دخل بين رجليها وافترعها.
[فشق]
الفشق بالتحريك والشين معجمة: النشاط. وقال أبو عمرو: انتشار النفس والحرص. وقد فشق بالكسر. وفشقه، أي باغته.
[فشل]
الفشل: الرجل الضعيف الجبان، والجمع أ
فشا
ل. وقد فشل فشلا، إذا جبن. والفشل: شيء من أداة الهودج. ونفشل الماء، أي سال. والفيشلة: رأس الذكر.
[فشا]
فشا الخبر يفشو فشوا، أي ذاع. وأفشاه غيره. وتفشى الشيء، أي اتسع. والفواشي: كل شيء منتشر من المال، مثل الغنم السائمة والإبل وغيرها. وفي الحديث: ضموا فواشيكم حتى تذهب فحمة العشاء.
[فصح]
رجل فصيح وكلام فصيح، أي بليغ. ولسان فصيح، أي طلق. ويقال: كل ناطق فصيح، وما لا ينطق فهو أعجم. وفصح العجمي بالضم فصاحة: جادت لغته حتى لا يلحن. وتفصح في كلامه وتفاصح: تكلف الفصاحة. وتقول أيضا: فصح اللبن، إذا أخذت عنه الرغوة. وأفصح العجمي: إذا تكلم العربية. وأفصحت الشاة، إذا انقطع لبؤها وخلص لبنها. وقد أفصح اللبن، إذا ذهب اللبأ عنه. وأفصح الصبح، إذا بدا ضوؤه . وكل واضح مفصح. وأفصح الرجل من كذا، إذا خرج منه. والفصح بالكسر: عيد للنصارى، وذلك إذا أكلوا اللحم وأفطروا. وأفصح النصارى، إذا جاء فصحهم.
[فصد]
الفصد: قطع العرق. وقد فصدت وافتصدت. وانفصد الشيء وتفصد: سال. والفصيد: دم كان يجعل في معى من فصد عرق ثم يشوى، يطعمه الضيف في الأزمة. وفي المثل: لم يحرم من فصد له، أي من فصد له البعير.
[فصص]
فص الخاتم: واحد الفصوص. قال ابن السكيت: كل ملتقى عظيمين فهو فص، يقال للفرس: إن فصوصه لظماء، أي ليست برهلة كثيرة اللحم. وفص الأمر: مفصله، قال الشاعر:
ورب امرئ خلته مائقا ... ويأتيك بالأمر من فصه
وفص الجرح فصيصا: لغة في فز، أي ندي وسال. وفصصت كذا من كذا وافتصصته، أي فصلته وانتزعته، فانفص أي انفصل. وقال الفراء: أفصصت إليه من حقه شيئا، أي أخرجت. وما استفص منه شيئا، أي ما استخرج.
[فصع]
فصع الرطبة: عصرها لتنقشر. وفصع الغلام وافتصع، إذا كشر قلفته. وغلام أجلع أفصع: بادي القلفة من كمرته. وفصعته من كذا تفصيعا، أي أخرجته فانفصع. وافتصعت حقي من فلان، أي أخذته كله على المكان.
[فصل]
الفصل واحد الفصول. وفصلت الشيء فانفصل، أي قطعته فانقطع. وفصل من الناحية، أي خرج. وفصلت الرضيع عن أمه فصالا وافتصلته، إذا فطمته. وفاصلت شريكي. والمفصل: واحد مفاصل الأعضاء. وأما الذي في شعر أبي ذؤيب:
تشاب بماء مثل ماء المفاصل
فهو جمع المفصل. قال الأصمعي: هو منفصل الحبل من الرملة، يكون بينهما رضراض وحصى صغار يصفو ماؤه ويبرق. والمفصل بالكسر: اللسان. والفاصلة في العروض: الصغرى والكبرى. فالصغرى: ثلاث متحركات بعدها ساكن نحو ضربت. والكبرى: أربع متحركات بعدها ساكن نحو ضربتا. والفاصلة التي في الحديث: من أنفق نفقة فله من الأجر كذا فتفسيره في الحديث أنها التي فصلت بين إيمانه وكفره. والفصيل: حائط قصير دون سور المدينة والحصن. والفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه، والجمع فصلان وفصال. وفصيلة الرجل: رهطه الأدنون. يقال: جاءوا بفصيلتهم، أي بأجمعهم. وعقد مفصل، أي جعل بين كل لؤلؤتين خرزة. والتفصيل أيضا: التبيين. وفصل القصاب الشاة، أي عضاها. والفيصل: الحاكم. ويقال: القضاء بين الحق والباطل.
[فصم]
فصم الشيء: كسره من غير أن يبين. تقول: فصمته فانفصم. قال تعالى: لا ان
فصا
م لها. وتفصم مثله. قال ذو الرمة يذكر غزالا يشبهه بدملج فضة:
كأنه دملج من فضة نبه ... في ملعب من جواري الحي مفصوم
وإنما جعله مفصوما لتثنيه وانحنائه إذا نام. وأفصم المطر، أي أقلع. وأفصمت عنه الحمى.
[فصا]
يقال: تفصى الإنسان، إذا تخلص من المضيق والبلية. والاسم الفصية بالتسكين. ويقال: ما كدت أتفصى من فلان، أي ما كدت أتخلص منه. وتفصيت من الديون، إذا خرجت منها وتخلصت. وفصى اللحم عن العظم، وفصيته منه تفصية، إذا خلصته منه. ابن السكيت: قد أفصى عنك الحر، أي خرج. ولا تقول: أفصى عنك البرد. وأفصى المطر، أي أقلع.
[فضج]
فلان يتفضج عرقا، إذا عرقت أصول شعره ولم يسل.
[فضح]
فضحه، فافتضح، إذا كشف مساويه. والاسم الفضيحة والفضوح. وفضح الصبح وأفضح، إذا بدا. وأفضح البسر، إذا بدت فيه حمرة. قال الشاعر أبو ذؤيب:
يا هل رأيت حمول الحي غادية ... كالنخل زينها ينع وإفضاح
والأفضح: الأبيض وليس بالشديد البياض. وقيل: الفضح غبرة في طحلة. والأفضح: الأسد، وكذلك البعير، وذلك من فضح اللون.
[فضخ]
فضخت رأسه: شدخته. وكذلك فضخت البسر وافتضخته. والفضيخ: شراب يتخذ من البسر وحده من غير أن تمسه النار. وانفضخ سنام البعير: انشدخ.
[فضض]
الفض: الكسر بالتفرقة. وقد فضه يفضه، وفضضت ختم الكتاب. وفي الحديث: لا يفضض الله فاك، ولا تقل بكسر: لا يفضض. والمفضة: ما يفض به المدر. وفضاض الشيء: ما تفرق منه عند كسرك إياه. وانفض الشيء، أي انكسر. وفضضت القوم فانفضوا، أي فرقتهم فتفرقوا. وكل شيء تفرق فهو فضض. وفي الحديث: أنت فضض من لعنة الله يعني ما انفض من نطفة الرجل وتردد في صلبه. والفاضة: الداهية. وتفضض الشيء، أي تفرق. والفضيض: الماء العذب. وقد افتضضت الماء، إذا أصبته ساعة يخرج. والفضيض الماء السائل. والفضة معروفة، ولجام مفضض ، أي مرصع بالفضة.
[فضفض]
الفضفضة: سعة الثوب والدرع والعيش. يقال: ثوب فضفاض، وعيش فضفاض، ودرع فضفاضة، أي واسعة.
[فضل]
الفضل والفضيلة: خلاف النقص والنقيصة. والإ
فضا
ل: الإحسان. ورجل مفضال وامرأة مفضالة على قومها، إذا كانت ذات فضل سمحة. وأفضل عليه وتفضل بمعنى. والمتفضل أيضا: الذي يدعي الفضل على أقرانه. ومنه قوله تعالى: يريد أن يتفضل عليكم. وأفضلت منه شيئا واستفضلت، بمعنى. وفضلته على غيره تفضيلا، إذا حكمت له بذلك، أي صيرته كذلك. وفاضلته ففضلته، إذا غلبته بالفضل. والفضلة والفضالة: ما فضل من شيء. وفضل منه شيء يفضل، مثل دخل يدخل. وفيه لغة أخرى فضل يفضل، مثل حذر يحذر، حكاها ابن السكيت. وفيه لغة ثالثة مركبة منهما: فضل بالكسر يفضل بالضم، وهو شاذ لا نظير له. وتفضلت المرأة في بيتها، إذا كانت في ثوب واحد، كالخيعل ونحوه. وذلك الثوب مفضل، والمرأة فضل، وكذلك الرجل. وإنه لحسن الفضلة.
[فضا]
الفضاء: الساحة وما اتسع من الأرض. يقال: أفضيت، إذا خرجت إلى الفضاء. وأفضيت إلى فلان بسري. وأفضى الرجل إلى امرأته: باشرها وجامعها. وأفضاها: إذا جعل مسلكيها واحدا. والمفضاة: الشريم. وأفضى بيده إلى الأرض، إذا مسها بباطن راحته في سجوده. والفضا، مقصور: الشيء المختلط. يقال: طعام فضا، أي فوضى مختلط. وأمرهم فضا بينهم، أي لا أمير عليهم.
[فطأ]
أبو زيد: فطأه: ضربه على ظهره، مثل حطأه. وفطأها، جامعها. وفطأ به الأرض: صرعه. وفطأ بسلحه: رمى به، وربما جاء بالثاء. وفطأ بها: حبق. وفطأت الشيء: شدخته. والفطأة، الفسطة. رجل أفطأ بين الفطاء. وفطئ البعير، إذا تضامن ظهره خلقة.
[فطح]
فطحه فطحا: جعله عريضا. والتفطيح مثله. يقال: رأس مفطح، أي عريض. ورجل أفطح بين الفطح، أي عريض الرأس.
[فطحل]
الفطحل، على وزن الهزبر: زمن لم يخلق الناس فيه بعد. قال الجرمي: سألت أبا عبيدة عنه فقال: الأعراب تقول: إنه زمن كانت الحجارة فيه رطبة.
[فطر]
أفطر الصائم. والاسم الفطر. وفطرته أنا تفطيرا. ورجل مفطر وقوم مفاطير. ورجل فطر وقوم فطر، أي مفطرون، وهو مصدر في الأصل. والفطور: ما يفطر عليه، وكذلك الفطوري كأنه منسوب إليه. وفطرت المرأة العجين حتى استبان فيه الفطر. والفطر أيضا: ضرب من الكمأة أبيض عظام، الواحدة فطرة. والفطرة بالكسر: الخلقة. وقد فطره يفطره بالضم فطرا، أي خلقه. والفطر أيضا: الشق. يقال: فطرته فانفطر. ومنه ناب البعير: طلع، فهو بعير فاطر. وتفطر الشيء: تشقق. وسيف فطار. أي فيه تشقق. قال عنترة:
وسيفي كالعقيقة فهو كمعي ... سلاحي لا أفل ولا فطارا
والفطر: الابتداء والاختراع. قال ابن عباس رضي الله عنه: كنت لا أدري ما فاطر السموات حتى أتاني أعربيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها. أي أنا ابتدأتها. والفطر: حلب الناقة بالسبابة والإبهام. والفطير: خلاف الخمير، وهو العجين الذي لم يختمر. وكل شيء أعجلته عن إدراكه فهو فطير. يقال: إياك والرأي الفطير. وفطرت العجين أفطره فطرا، إذا أعجلته عن إدراكه.
[فطس]
الفطس بالتحريك: تطامن قصبة الأنف وانتشارها، والرجل أفطس. والاسم الفطسة بالتحريك، لأنه كالعاهة. والفطسة بالتسكين: خرزة يؤخذ بها. وفطس يفطس فطوسا، أي مات. والفطيس: المطرقة العظيمة. وفطيسة الخنزير أيضا: أنفه؛ وكذلك الفنطيسة.
[فطم]
فطام الصبي: فصاله عن أمه. يقال: فطمت الأم ولدها، والصبي فطيم. والجمع فطم. وفطمت الرجل عن عادته. وناقة فاطم، إذا بلغ خوارها سنة ففطم. وفطمت الحبل: قطعته.
[فطن]
الفطنة كالفهم. تقول: فطنت للشيء بالفتح. ورجل فطن وفطن، وقد فطن بالكسر فطنة وفطانة وفطانية. والمفاطنة: مفاعلة منه.
[فظظ]
الفظ: الرجل الغليظ. وقد فظظت يا رجل فظاظة. والفظ أيضا: ماء الكرش. ومنه قولهم: افتظ الرجل، وهو أن يسقي بعيره ثم يشد فمه لئلا يجتر، فإذا أصابه عطش شق بطنه فعصر فرثه فشربه.
[فظع]
فظع الأمر بالضم فظاعة فهو فظيع، أي شديد شنيع جاوز المقدار. وكذلك أفظع الأمر فهو مفظع. وأفظع الرجل على ما لم يسم فاعله، أي نزل به أمر عظيم، ومنه قول لبيد:
وهم السعاة إذا العشيرة أفظعت ... وهم فوارسها وهم حكامها
وأفظعت الشيء واستفظعته، أي وجدته فظيعا.
[فعفع]
فعفع الراعي، إذا زجر الغنم وقال فع فع، وهو حكاية زجره. وراع فعفاع، وفعفعي أيضا، وفعفعاني، إذا كان خفيفا في ذلك.
[فعل]
الفعل بالفتح: مصدر فعل يفعل. وقرأ بعضهم: وأوحينا إليهم فعل الخيرات والفعل بالكسر الاسم، والجمع الفعال. والفعال بالفتح: الكرم. وقال هدبة:
ضروبا بلحييه على عظم زوره ... إذا القوم هشوا للفعال تقنعا
والفعال أيضا، مصدر. وكانت منه فعلة حسنة أو قبيحة. وافتعل كذبا وزورا، أي اختلق. وفعلت الشيء فانفعل، كقولك: كسرته فانكسر.
[فعم]
الفعم: الممتلء. يقال: ساعد فعم، وقد فعم بالضم
فعا
مة وفعومة. وأفعمت الإناء: ملأته. وأفعمت البيت بريح العود. وأفعم المسك البيت: ملأه بريحه. وأفعمت الرجل: ملأته غضبا.
[فعا]
الأفعى حية، وهو أفعل، تقول: هذه أفعى بالتنوين، والجمع أفاعي. والأفعوان: ذكر الأفاعي. وأرض مفعاة: ذات أفاعي. والمفعاة بالتشديد: السمة التي على صورة الأفعى. وتفعى الرجل: صار كالأفعى في الشر.
[فغر]
فغر فاه، أي فتحه. وفغر فوه، أي انفتح. يتعدى ولا يتعدى. وأفغر النجم، وذلك في الشتاء، لأن الثريا إذا كبد السماء من نظر إليه فغر فاه. والفاغرة: ضرب من الطيب، وهو أصل النيلوفر الهندي. وانفغر النور: تفتح. والمفغرة: الأرض الواسعة.
[فغم]
وجدت فغمة الطيب، أي ريحه. وفغمني الطيب، إذا سد خياشيمك. وفغم الورد وتفغم، أي تفتح. وفغمه، أي قبله. قال الأغلب العجلي:
بعد شميم شاغف وفغم
وكذلك المفاغمة. والفغم بالتحريك: الحرص. وقد فغم بكذا بالكسر: أولع به وحرص عليه. وقال الأعشى:
تؤم ديار بني عامر ... وأنت بآل عقيل فغم
وكلب فغم على الصيد.
[فغا]
الفغو والفاغية: نور الحناء. وأفغى النبات، أي خرجت فاغيته. والفغاء مقصور: البسر الفاسد المغبر. يقال منه: أفغت النخلة.
[فقأ]
تفقأت السحابة عن مائها: تشققت. وتفقأت البهمى، إذا تشققت لفائفها عن ثمرها. وتفقأ الدمل والقرح. وفقأت عينه فقأ، وفقأتها تفقئة، إذا بخقتها. والفقء: السابياء، وهو الذي يخرج على رأس الولد. وتفقأت شحما، تنصبه على التمييز.
[فقح]
تفقحت الوردة، أي تفتحت. وعلى فلان حلة فقاحية، وهي على لون الورد حين هم أن يتفتح. والفقاح: نور الإذخر. والفقحة: حلقة الدبر، والجمع الفقاح. وهم يتفاقحون، إذا جعلوا ظهورهم، كما تقول: يتقابلون، ويتظاهرون. وفقح الجرو تفقيحا، إذا فتح عينيه أول ما يفتح.
[فقد]
فقدت الشيء أفقده فقدا وفقدانا وفقدانا. وكذلك الافتقاد. وتفقدته، أي طلبته عند غيبته. وتفاقد القوم، أي فقد بعضهم بعضا. وقال الشاعر ابن ميادة:
تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي ... بجارية بهرا لهم بعدها بهرا
والفاقد: المرأة التي تفقد ولدها أو زوجها. وظبية فاقد.
[فقر]
الفقارة بالفتح: واحدة فقار الظهر. والفقرة بالكسر مثل الفقارة، والجمع فقرات وفقرات وفقر. وأجود بيت في القصيدة يسمى فقرة، تشبيها بفقرة الظهر. ورجل فقر: يشتكي فقاره. والفاقرة: الداهية. يقال: فقرته الفاقرة، أي كسرت فقار ظهره. وفقرت أنف البعير، إذا حززته بحديدة ثم جعلت على موضع الحز الجرير وعليه وتر ملوي، لتذلله بذلك وتروضه. ومنه قولهم: قد عمل به الفاقرة. ورجل فقير من المال. قال ابن السكيت: الفقير الذي له بلغة من العيش. قال الراعي يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو إليه سعاته:
أما الفقير الذي كانت حلوبته ... وفق العيال فلم يترك له سبد
والفقر: لغة في الفقر، مثل الضعف والضعف. والفقير: حفير يحفر حول الفسيلة إذا غرست. تقول منه: فقرت للودية تفقيرا. وفقرت الخرز أيضا: ثقبته. والفقير: المكسور فقار الظهر. وقال لبيد:
لما رأى لبد النسور تطايرت ... رفع القوادم كالفقير الأعزل
والمفقر: السيف الذي في متنه حزور. وقولهم: أفقرك الصيد، أي أمكنك من فقاره، أي فارمه. وأفقرت فلانا ناقتي، أي أعرته فقارها ليركبها. والاسم الفقرى. وأفقره الله من للفقر فافتقر. ويقال: سد الله مفاقره، أي أغناه وسد وجوه فقره.
[فقس]
فقس فقوسا، أي مات. وفقس الطائر بيضه فقسا، أي أفسده.
[فقع]
الفقوع: مصدر قولك أصفر فاقع، أي شديد الصفرة. وقد فقع لونه يفقع ويفقع فقوعا. وبقرة صفراء فاقع لونها، أي لونها فاقع. والفاقعة: الداهية. وفواقع الدهر: بوائقه. والفقاع: الذي يشرب. والفقاقيع: النفاخات التي ترتفع فوق الماء كالقوارير. والفقع: الحصاص. وفقع أصابعه تفقيعا: فرقعها. والفقع: ضرب من الكمأة، قال أبو عبيد: وهي البيضاء الرخوة، وكذلك الفقع بالكسر، عن ابن السكيت. وجمع الفقع فقعة ، مثل جبئ وجبأة وجمع الفقع أيضا فقعة، مثل قرد وقردة. ويشبه به الرجل الذليل فيقال: هو فقع قرقر؛ لأن الدواب تنجله بأرجلها.
[فقفق]
الفقفقة: نباح الكلب عند الفرق.
[فقق]
رجل فقاقة بالتخفيف، أي أحمق هذرة. وكذلك فقفاقة وفقفاق. وانفق الشيء انفقاقا، أي انفرج.
[فقم]
الفقم بالضم: اللحي. والفقم بالتحريك: أن تتقدم الثنايا السفلى فلا تقع على العليا. والرجل أفقم. والأفقم من الأمور: الأعوج. والفقم أيضا: الامتلاء. يقال: أصاب من الماء حتى فقم. وتفاقم الأمر، أي عظم. والمفاقمة: البضاع.
[فقه]
الفقه: الفهم. قال أعرابي لعيسى بن عمر: شهدت عليك بالفقه. تقول منه: فقه الرجل، بالكسر. وفلان لا يفقه ولا ينقه. وأفقهتك الشيء. ثم خص به علم الشريعة، والعالم به فقيه، وقد فقه بالضم
فقا
هة، وفقهه الله. وتفقه، إذا تعاطى ذلك. وفاقهته، إذا باحثته في العلم.
[فقا]
فقوة السهم: فوقه، والجمع فقا.
[فكر]
التفكر: التأمل. والاسم الفكر والفكرة. والمصدر الفكر بالفتح. قال يعقوب: يقال ليس لي في هذا الأمر فكر، أي ليس لي فيه حاجة. قال: والفتح فيه أفصح من الكسر. وأفكر في الشيء وفكر فيه وتفكر، بمعنى. ورجل فكير: كثير التفكر.
[فكك]
فككت الشيء: خلصته. وكل مشتبكين فصلتهما فقد فككتهما، وكذلك التفكيك. والفك: اللحي. يقال: مقتل الرجل بين فكيه. وفككت الصبي: جعلت الدواء في فيه. ويقال للشيخ الكبير: قد فك وفرج، يريد فرج لحييه، وذلك في الكبر إذا هرم. قال أبو زيد: الفاك من الرجال: الهرم. يقال: قد فك يفك فكا وفكوكا. وفك الرهن وافتكه بمعنى، أي خلصه. وفكاك الرهن: ما يفتك به. وفكاك الرهن أيضا بالكسر، لغة حكاها الكسائي. وفك الرقبة، أي أعتقها. وانفكت رقبته من الرق. وما انفك فلان قائما، أي ما زال قائما. وسقط فلان فانفكت قدمه أو إصبعه، إذا انفرجت وزالت. والفكك: انفساخ القدم. قال الأصمعي: إنما هو الفك، من قولك: فكه يفكه فكا؛ فأظهر التضعيف ضرورة. والفكة: الحمق والاسترخاء. يقال: ما كنت فاكا، ولقد فككت تفك فكة، فأنت فاك تاك، أي أحمق. وفلان يتفكك، إذا لم يكن به تماسك في حمق. والفكة: كواكب مستديرة خلف السماك الرامح. قال الأصمعي: يسميها الصبيان قصعة المساكين. قال: والأفك الذي انفرج منكبه عن مفصله ضعفا واسترخاء. تقول منه: ما كنت أفك ولقد فككت تفك فككا.
[فكل]
الأفكل: الرعدة. ولا يبنى منه فعل. يقال: أخذه أفكل، إذا ارتعد من برد أو خوف.
[فكن]
التفكن: التندم على ما فات.
[فكه]
الفاكهة معروفة، وأجناسها الفواكه. والفاكهاني بالضم: الذي يبيعها. والفكاهة بالضم: المزاح. والفكاهة بالفتح: مصدر فكه الرجل بالكسر، فهو فكه، إذا كان طيب النفس مزاحا. والفكه أيضا: الأشر البطر. وقرئ: ونعمة كانوا فيها فكهين، أي أشرين. وفاكهين أي ناعمين. والمفاكهة: الممازحة. وتفكه: تعجب، ويقال تندم. قال تعالى: فظلتم تفكهون أي تندمون. وتفكهت بالشيء: تمتعت به. أبو زيد: أفكهت الناقة، إذا درت عند أكل الربيع قبل أن تضع، فهي مفكهة.
[فلت]
يقال: كان ذلك الأمر فلتة، أي فجأة، إذا لم يكن عن تردد ولا تدبر. والفلتة: آخر ليلة من كل شهر، ويقال هي آخر يوم من الشهر الذي بعده الشهر الحرام. وأفلت الشيء وتفلت وأنفلت بمعنى. وأفلته غيره. افتلت الكلام، أي ارتجله. وافتلت فلان، على ما لا يسم فاعله، أي مات فجأة. وافتلتت نفسه أيضا. وفرس فلتان، أي نشيط حديد الفؤاد مثل الصلتان. وكساء فلوت: لا ينضم طرفاه على لابسه، من صغره.
[فلج]
الفلج: نهر صغير. وقال:
تذكرا عينا روى وفلجا
والفلج أيضا: الظفر والفوز , وقد فلج الرجل على خصمه يفلج فلجا. وفي المثل: من يأت الحكم وحده يفلج. وأفلجه الله عليه. والاسم الفلج بالضم. وأفلج الله حجته: قومها وأظهرها. والفلج: مكيال معروف. قال الجعدي يصف الخمر:
ألقي فيها فلجان من مسك دا ... رين وفلج من عنبر ضرم
والفلج: لغة في الفلج، وهو نهر صغير. والجمع أفلاج. والفلج أيضا في الأسنان: تباعد ما بين الثنايا والرباعيات. رجل أفلج الأسنان، وامرأة فلجاء الأسنان. قال ابن دريد: لا بد من ذكر الأسنان. والأفلج أيضا من الرجال: البعيد ما بين الثديين. ورجل مفلج الثنايا، أي منفرجها ، وهو خلاف المتراص الأسنان. والسهم الفالج: الفائز. والقفيز الفالج مثل الفلج، وهو مكيال. والفالج: ريح. وقد فلج الرجل فهو مفلوج، قال ابن دريد: لأنه ذهب نصفه. قال: ومنه قيل لشقة البيت: فليجة. وفلجت الشيء بينهم أفلجه فلجا، إذا قسمته. وفلجت الشيء فلجين، أي شققته نصفين، وهي الفلوج، الواحد فلج وفلج. وفلجت الجزية على القوم، إذا فرضتها عليهم. والفالج: الجمل الضخم ذو السنامين يحمل من السند للفحلة. وفلجت الأرض للزراعة. وكل شيء شققته فقد فلجته. والفلوجة: الأرض المصلحة للزرع، والجمع فلاليج. والفليجة: شقة من شقق الخباء. قال عمر بن لجأ:
تمشى غير مشتمل بثوب ... سوى خل الفليجة بالخلال
وتفلجت قدمه: تشققت.
[فلح]
الفلاح: الفوز والنجاة، والبقاء، والسحور. يقول الرجل لامرأته: استفلحي بأمرك، أي فوزي بأمرك. وقول الشاعر:
ولكن ليس للدنيا فلاح
أي بقاء. وفي الحديث: حتى خفنا أن يفوتنا الفلاح، يعني السحور. ويقال: إنما سمي بذلك لأن به بقاء الصوم. وحي على الفلاح، أي أقبل على النجاة. والفلح: لغة في الفلاح. وفلحت الأرض: شققتها للحرث. ومنه سمي الأكار فلاحا. والفلاحة: الحراثة. وقولهم: إن الحديد بالحديد يفلح، أي يشق ويقطع. وفي رجل فلان فلوح، أي شقوق، وبالجيم أيضا. والأفلح: المشقوق الشفة السفلى، يقال رجل أفلح بين الفلح، واسم ذلك الشق الفلحة.
[فلحس]
أبو عبيد: الفلحس: الحريص. ويقال: للكلب فلحس.
[فلذ]
الفلذ: كبد البعير، والجمع أفلاذ. والفلذة: القطعة من الكبد والحم والمال وغيرها، والجمع فلذ. يقال: فلذت له من مالي، أي قطعت له منه. وافتلذته المال، أي أخذت من ماله فلذة. قال كثير:
إذا المال لم توجب عليك عطاءه ... صنيعة قربى أو صديق توامقه
منعت وبعض المنع حزم وقوة ... ولم يفتلذك المال إلا حقائقه
والفالوذ والفالوذق معربان. قال يعقوب: ولا تقل الفالوذج.
[فلز]
الفلز بالكسر وتشديد الزاي: ما ينفيه الكير مما يذاب من جواهر الأرض.
[فلس]
الفلس يجمع على أفلس في القلة، والكثير فلوس. وقد أفلس الرجل: صار مفلسا، كأنما صارت دراهمه فلوسا وزيوفا. وقد فلسه القاضي تفليسا: نادى عليه أنه أفلس.
[فلط ]
أفلطني الرجل إفلاطا، مثل أفلتني. والفلاط: الفجأة، لغة لهذيل. يقال: لقيت فلانا فلطا وفلاطا، أي فجأة. ويقال تكلم فلان فلاطا فأحسن، إذا فاجأ بالكلام الحسن.
[فلع]
فلعت الشيء فلعا: شققته، فانفلع. وفلعته تفليعا. وتفلعت قدمه: تشققت، وهي الفلوع الواحد فلع وفلع. ويقال في الفحش: لعن الله فلعتها.
[فلفل]
الفلفل بالضم: حب معروف. وشراب مفلفل: أي يلذع لذع الفلفل. وتفل
فل ق
ادمتا الضرع، إذا اسودت حلمتاهما.
[فلق]
فلقت الشيء فلقا: شققته. والتفليق مثله. يقال: فلقته فانفلق وتفلق. وفي رجله فلوق، أي شقوق. ويقال: كلمني من فلق فيه. والفلق بالتحريك: الصبح بعينه. يقال: فلق الصبح فالقه. وأما قوله تعالى: قل أعوذ برب الفلق فيقال هو الصبح، ويقال الخلق كله. والفلق أيضا: المطمئن من الأرض بين الربوتين، وجمعه فلقان. وربما قالوا: كان ذلك بفالق كذا وكذا، يريدون المكان المنحدر بين الربوتين. والفلق أيضا: مقطرة السجان. والفلق: الشق، يقال مررت بجرة فيها فلوق، أي شقوق. وقولهم: صار البيض فلاقا وفلاقا، أي صار أفلاقا. والفلق بالكسر: الداهية والأمر العجب. تقول منه: أفلق الرجل وافتلق. وشاعر مفلق: قد جاء بالفلق. والفلق أيضا: القضيب يشق باثنين فيعمل منه قوسان، ويقال لكل واحد منهما فلق. والفلقة أيضا: الكسرة. يقال: أعطني فلقة الجفنة، وهي نصفها. وقولهم: جاء بعلق فلق، وهي الداهية، لا تجرى. يقال منه للرجل: أعلقت وأفلقت، أي جئت بعلق فلق. ومر يفتلق في عدوه، أي يأتي بالعجب من شدته. والفليقة: الداهية. والعرب تقول: يا للفليقة. والفليق في جران البعير: الموضع المطمئن عند مجرى الحلقوم. والفليق بالضم والتشديد: ضرب من الخوخ يتفلق عن نواه. والمفلق منه: المجفف. والفيلق: الجيش، والجمع الفيالق.
[فلقس]
قال أبو عبيد: الفلنقس: الذي أبوه مولى وأمه عربية.
[فلقم]
الفلقم: الواسع.
[فلك]
فلكة المغزل سميت لاستدارتها. والفلكة: قطعة من الأرض أو الرمل تستدير وترتفع على ما حولها؛ والجمع فلك. قال الكميت:
فلا تبك العراص ودمنتيها ... بناظرة ولا فلك الأسيل
ومنه قيل فلك ثدي الجارية تفليكا وتفلك أي استدار. قال أبو عمرو: التفليك أن يجعل الراعي من الهلب مثل الفلكة ثم يجعله في لسان الفصيل لئلا يرضع. والفلك بالضم: السفينة، واحد وجمع. يذكر ويؤنث. وقال تعالى: في الفلك المشحون فجاء به مذكرا موحدا. وقال تعالى: والفلك التي تجري في البحر فأنث ويحتمل واحدا وجمعا. وقال تعالى: حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم فجمع. والفلك: واحد أفلاك النجوم. قال: ويجوز أن يجمع على فعل. والفلك: موج البحر. والفيلكون: البردي.
[فلل]
الفل بالفتح: واحد فلول السيف، وهي كسور في حده. وسيف أفل بين الفلل. ونضي مفلل، إذا أصاب الحجارة فكسرته. وتفللت مضاربه، أي تكسرت. ويقال أيضا: جاء فل القوم، أي منهزموهم، يستوي فيه الواحد والجمع. يقال: رجل فل، وقوم فل، وربما قالوا: فلول وفلال. وفللت الجيش: هزمته. وفله يفله بالضم، يقال فله فانفل، أي كسره فانكسر. والفل: الأرض التي لم تمطر ولا نبات بها. يقال: أفللنا، أي صرنا في
فل م
ن الأرض. وأفل الرجل أيضا، أي ذهب ماله. والفليل والفليلة: الشعر المجتمع. والفليل: ناب البعير إذا انثلم.
[فلم]
أبو عبيد: الفيلم من الرجال: العظيم. وأنشد:
ويحمي المضاف إذا ما دعا ... إذا فر ذو اللمة الفيلم
ابن السكيت: بئر فيلم، أي واسعة. ويقال: الفيلم الرجل العظيم الجمة. وقال:
يفرق بالسيف أقرانه ... كما فرق اللمة الفيلم
[فلن]
ابن السراج: فلان: كناية عن اسم سمي به المحدث عنه، خاص غالب. ويقال في النداء: يا فل، فتحذف منع الألف والنون لغير ترخيم، ولو كان ترخيما لقالوا يا
فلا.
ويقال في غير الناس: الفلان والفلانة، بالألف واللام.
[فلا]
الفلاة: المفازة، والجمع الفلا والفلوات، وفلي. وأفلى القوم، إذا صاروا إلى الفلاة. والفلو: المهر؛ لأنه يفتلى، أي يفطم. وقد قالوا للأنثى: فلوة. والجمع أفلاء، وفلاوى أيضا. وفلوته عن أمه وافتليته، إذا فطمته. وفرس مفل ومفلية: ذات فلو. ويقال أيضا: فلوته، أي ربيته. وكذلك افتليته. وقال:
وليس يهلك منا سيد أبدا ... إلا افتلينا غلاما سيدا فينا
وفلوته بالسيف وفليته، إذا ضربت رأسه. وفليت رأسه من القمل. وتفالى هو واستفلى رأسه، أي اشتهى أن يفلى. وفليت الشعر، إذا تدبرته واستخرجت معانيه وغريبه.
[فمم]
الفم أصله فوه، نقصت منه الهاء فلم تحتمل الواو الإعراب لسكونها، فعوض عنها الميم. فإذا صغرت أو جمعت رددته إلى أصله وقلت فويه وأفواه، ولا يقال أفماء. فإذا نسبت إليه قلت فمي وإن شئت قلت فموي، تجمع بين العوض وبين الحرف الذي عوض منه، كما قالوا في التثنية فموان. وفيه لغات: يقال هذا فم، ورأيت فما ومررت بفم بفتح الفاء على كل حال. ومنهم من يضم الفاء على كل حال. ومنهم من يكسر الفاء على كل حال. ومنهم من يعربه من مكانين يقول رأيت فما، وهذا فم، ومررت بفم.
[فنجل]
الفنجلة: مشية فيها استرخاء، كمشية الشيخ.
[فنح]
فنح الفرس من الماء، أي شرب دون الري.
[فنخ]
فنخه الأمر: قهره وذلله. وكذلك والتفنيخ. ورجل مفنخ بكسر الميم، إذا كان ممن يذل أعداءه ويشج رأسهم كثيرا.
[فند]
الفند بالتحريك: الكذب. وقد أفند إفنادا، إذا كذب. والفند: ضعف الرأي من هرم. وأفند الرجل: أهتر. ولا يقال عجوز مفندة، لأنها لم تكن في شبيهتها ذات رأي. والتفنيد: اللوم وتضعيف الرأي. والفند بالكسر: قطعة من الجبل طولا. وقدوم فندأوة، أي حادة.
[فنرج]
الفنرج: رقص للعجم يأخذ فيه بعض بيد بعض، وهو بالفارسية: بنجه. قال العجاج:
عكف النبيط يلعبون الفنرجا
[فنع]
الفنع: زيادة المال وكثرته. تقول منه: فنع يفنع فنعا. ومسك ذو فنع، أي ذكي الرائحة.
[فنق]
تفنق الرجل، أي تنعم. وفنقه غيره تفنيقا وفانقه بمعنى، أي نعمه. يقال: عيش مفانق. قال الشاعر يصف الجواري بالنعمة:
زانهن الشفوف ينضحن بالمس ... ك وعيش مفانق وحرير
وناقة فنق، أي فتية سمينة. وامرأة فنق، أي منعمة. والفنيق: الفحل المكرم. وقال أبو زيد: هو اسم من أسمائه؛ والجمع فنق. وقال ابن دريد: والجمع أفناق.
[فنك]
الفنوك: اللجاج. وقد فنك في هذا الأمر يفنك فنوكا، أي لج فيه. وفنك بالمكان فنوكا: أقام به. وفنك في الطعام يفنك فنوكا، إذا استمر على أكله ولم يعف منه شيئا. وفيه لغة أخرى: فنك في الطعام بالكسر فنوكا. والفنك، بالتحريك: الذي يتخذ منه الفرو. والفنيك: طرف اللحيين عند العنفقة. ويقال: هو الإفنيك.
[فنن]
الفن: واحد الفنون، وهي الأنواع. والأفانين: الأساليب، وهي أجناس الكلام وطرقه. ورجل متفنن، أي ذو فنون. وافتن الرجل في حديثه وفي خطبته، إذا جاء بالأفانين، وهو مثل اشتق. والفن: الطرد. تقول: فننت الإبل، أي طردتها. والفنن جمعه أفنان، ثم أفانين، وهي الأغصان. وشجرة فناء، أي ذات أفنان، وفنواء أيضا على غير قياس. والت
فني
ن: التخليط. يقال: ثوب فيه تفنين، إذا كانت فيه طرائق ليست من جنسه. ورجل مفن: يأتي بالعجائب؛ وامرأة مفنة.
[فنى]
فني الشيء فناء، وأفناه غيره. وتفانوا، أي أفنى بعضهم بعضا في الحرب. وفناء الدار: ما امتد من جوانبها، والجمع أفنية. ويقال: هو من أفناء الناس، إذا لم يعلم ممن هو. والفنا مقصور: عنب الثعلب، الواحدة فناة. قال زهير:
كأن فتات العهن في كل منزل ... نزلن به حب الفنا لم يحطم
ويقال: هو شجر له حب أحمر تتخذ منه القلائد. والفناة أيضا: البقرة، والجمع فنوات. والأفاني: نبت ما دام رطبا، فإذا يبس فهو الحماط، واحدتها أفانية. ويقال أيضا: هو عنب الثعلب. أبو عمرو: فانيته، أي داريته. قال الكميت:
كما يفاني الشموس قائدها
الأموي: فانيته: سكنته.
[فهج]
الفيهج: ما تكال به الخمر، فارسي معرب. وقد تسمى الخمر فيهجا.
[فهد]
الفهد: واحد الفهود. وفهد الرجل بالكسر، أي أشبه الفهد في كثرة نومه. وفي الحديث: إن دخل فهد، وإن خرج أسد. والفهدتان: لحمتان في زور الفرس ناتئتان مثل ال
فهر
ين. والفوهد: الغلام السمين الذي راهق الحلم؛ والجارية: فوهدة.
[فهر]
الفهر: الحجر ملء الكف، يذكر ويؤنث، والجمع أفهار. وكان الأصمعي يقول: فهرة وفهر. وتصغيرها فهيرة. قال الطائي: الفهيرة محض يلقى فيه الرضف، فإذا غلا ذر عليه الدقيق وسيط به ثم أكل. وفهر اليهود مدراسهم، وأصلها بهر، وهي عبرانية فعربت. والفهر: أن يجامع الرجل المرأة ثم يتحول عنها قبل الفراغ إلى أخرى فينزل فيها. وفي الحديث أنه نهى عن الفهر. وكذلك الفهر مثل نهر ونهر. وفهر الرجل تفهيرا، أي أعيا. يقال: أول نقصان حضر الفرس التراد، ثم الفتور، ثم التفهير. وتفهر الرجل في المال، اتسع فيه، كأنه مبدل من تبحر، أو أنه لغة في الإعياء والفتور.
[فهق]
قال الفراء: فلان يتفيهق في كلامه، وذلك إذا توسع فيه وتنطع. قال: وأصله الفهق، وهو الامتلاء، كأنه ملأ به فمه. قال أبو عمرو: المنفهق: الواسع. وفهق الإناء بالكسر يفهق فهقا وفهقا، إذا امتلأ حتى يتصبب. وأفهقت السقاء: ملأته. والفاهقة: الطعنة التي تفهق بالدم، أي تتصبب. والفهقة: عظم عند مركب العنق، وهو أول الفقار. وفهقت الرجل، إذا أصبت فهقته.
[فهم]
فهمت الشيء فهما وفهامية: علمته. وفلان فهم. وقد استفهمني الشيء فأفهمته، وفهمته تفهيما. وتفهم الكلام، إذا فهمه شيئا بعد شيء.
[فهه]
الفهه والفهاهة: العي. ورجل فه وامرأة فهة. وقال:
فلم تلفني فها ولم تلف حجتي ... ملجلجة أبغي لها من يقيمها
وقد فههت يارجل بالكسر فهها، أي عييت. ويقال: سفيه فهيه. وفهه الله وفههه. ويقال: خرجت لحاجة فأفهني عنها فلان حتى فههت، أي أنسانيها. وفي الحديث: ما سمعت منك فهة في الإسلام قبلها، قال أبو عبيد: يعني السقطة والجهلة ونحوها.
[فوت]
الفوت: الفوات. تقول: فاته الشيء وأفاته إياه غيره. ويقال: مات فلان موت الفوات، أي
فوج
ئ. وشتم رجل آخر فقال: جعل الله رزقه فوت فمه، أي حيث يراه ولا يصل إليه. وتقول: هو مني فوت الرمح، أي حيث لا يبلغه. والفوت: الفرجة ما بين إصبعين، والجمع أفوات. والافتيات: افتعال من الفوت، وهو السبق إلى الشيء دون ائتمار من يؤتمر. تقول: افتات عليه بأمر كذا، أي فاته به. وفلان لا يفتات عليه، أي لا يعمل شيء دون أمره. وتفوت عليه في ماله، أي فاته به. وتفاوت الشيئان، أي تباعد ما بينهما تفاوتا بضم الواو. وقال ابن السكيت: قال الكلابيون في مصدره تفاوتا ففتحوا الواو. قال العنبري: تفاوتا فكسر الواو.
[فوج]
الفوج: الجماعة من الناس، والجمع فؤوج وأفواج. وجمع الجمع أفاوج وأفاويج. والفائجة: متسع ما بين كل مرتفعين من غلظ أو رمل. والإفاجة: الإسراع، والعدو. والفيج فارسي معرب، والجمع فيوج، وهو الذي يسعى على رجليه.
[فوح]
فاحت ريح المسك تفوح وتفيح فوحا وفيحا، وفؤوحا، وفوحانا وفيحانا. يقال: فاح الطيب إذا تضوع. ولا يقال فاحت ريح خبيثة. وفاحت القدر تفيح: غلت. وأفحتها أنا. وكذلك فاحت الشجة: نفحت بالدم. وأفاح دمه: هراقه. وبحر أفيح بين الفيح، أي واسع. وفياح أيضا بالتشديد.
قال الأصمعي: أنه لجواد فياح وفياض، بمعنى. وفاحت الغارة تفيح: اتسعت. وفياح مثل قطام: اسم للغارة. وكان أهل الجاهلية يقولون: فيحي فياح، أي اتسعي. وقال:
دفعنا الخيل شائلة عليهم ... وقلنا بالضحى فيحي فياح
ودار فيحاء، أي واسعة. والفيحاء أيضا: حساء مع توابل.
[فوخ]
الأصمعي: فاخت منه ريح طيبة تفوخ وتفيخ، مثل فاحت. وقال أبو زيد: فاخت الريح تفوخ، إذا كان لها صوت. قال: وأفاخ الإنسان إفاخة.
[فود]
فود الرأس: جانباه. يقال: بدا الشيب بفوديه. قال ابن السكيت: إذا كان للرجل ضفيرتان يقال: لفلان فودان. وقعد بين الفودين، أي بين العدلين. وفاد يفيد ويفود، أي مات. وقال لبيد:
رعى خرزات الملك ستين حجة ... وعشرين حتى فاد والشيب شامل
[فور]
فارت القدر تفور فورا وفورانا: جاشت. ومنه قولهم: ذهبت في حاجة ثم أتيت فلانا من فوري، أي قبل أن أسكن. وفار فائره: لغة في ثار ثائره، إذا جاش غضبه. وفورة الحر: شدته. وفورة العشاء: بعد العتمة. والفور بالضم: الظباء، لا واحد لها من لفظها. وفوارة الورك: ثقبها. وفوارة القدر: ما يفور من حرها. والفياران: اللذان يكتنفان لسان الميزان.
[فوز]
الفوز: النجاة والظفر بالخير. والفوز أيضا: الهلاك. تقول منهما: فاز يفوز. وفوز، أي مات. ومنه قول الشاعر:
فمن للقوافي شانها من يحوكها ... إذا ما ثوى كعب وفوز جرول
وأفازه الله بكذا ففاز به، أي ذهب به. وقوله تعالى: فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب، أي بمنجاة منه. والمفازة أيضا: واحدة المفاوز. قال ابن الأعرابي: سميت بذلك لأنها مهلكة، من فوز أي هلك. وقال الأصمعي: سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة والفوز. ويقال: فوز الرجل بإبله، إذا ركب بها، لمفازة. والفازة: مظلة تمد بعمود، عربي فيما أرى.
[فوض]
فوض إليه الأمر، أي رده إليه. والتفويض في النكاح: التزويج بلا مهر. وقوم فوضى، أي متساوون لا رئيس لهم. قال الأفوه الأودي:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهالهم سادوا
شركاء فيها. وفيضوضى مثله، يمد ويقصر. وتفاوض الشريكان في المال، إذا اشتركا فيه أجمع. وهي شركة المفاوضة. وفاوضه في أمره، أي جاراه. وتفاوض القوم في الأمر، أي فاوض فيه بعضهم بعضا.
[فوف]
الفوف: البياض الذي يكون في أظافر الأحداث، والحبة البيضاء في باطن النواة التي تنبت منها النخلة. وبرد مفوف، أي فيه خطوط بيض. يقال: ما أغنى فلان عني فوفا، أي شيئا. الواحدة فوفة. قال الشاعر:
فأرسلت إلى سلمى ... بأن النفس مشغوفه
فما جادت لنا سلمى ... بزنجير ولا فوفه
ويقال: الفوفة: القشرة التي على النواة. وبرد مفوف، أي رقيق. وبرد أفواف بالإضافة، وهي جمع فوف.
[فوق]
فوق: نقيض تحت. وقوله تعالى: إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها قال أبو عبيدة: فما دونها، أي أعظم منها، يعني الذباب والعنكبوت. وفاق الرجل أصحابه يفوقهم، أي علاهم بالشرف. وفاق الرجل فواقا، إذا شخصت الريح من صدره. وفلان يفوق بنفسه فؤوقا، إذا كانت نفسه على الخروج، مثل يريق بنفسه. والفوق: موضع الوتر من السهم، والجمع أفواق وفوق. تقول: فقت السهم فانفاق، أي كسرت فوقه فانكسر. وفوقته أي جعلت له فوقا. والأفوق: السهم المكسور الفوق. قال الأصمعي: يقال رجع فلان بأفوق ناصل، أي بسهم منكسر لا نصل فيه، أي رجع بحظ ليس بتمام. وأفقت السهم، أي وضعت فوقه في الوتر لأرمي به؛ وأوفقته أيضا. ولا يقال أفوقته، وهو من النوادر. والفواق: الذي يأخذ الإنسان عند النزع، وكذلك الريح التي تشخص من صدره. والفواق والفواق: ما بين الحلبتين من الوقت. وقوله تعالى: ما لها من فواق يقرأ بالفتح والضم، أي ما لها من نظرة وراحة وإفاقة. والفيقة بالكسر: اسم اللبن الذي يجتمع بين الحلبتين، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. قال الأعشى يصف بقرة:
حتى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت ... جاءت لترضع شق النفس لو رضعا
والجمع فيق ثم أفواق، ثم أفاويق. قال ابن همام السلولي:
وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها ... أفاويق حتى ما يدر لها ثعل
والأفاويق أيضا: ما اجتمع في السحاب من ماء، فهو يمطر ساعة بعد ساعة. قال الكميت:
فباتت تثج أفاويقها ... سجال النطاف عليه غزارا
أي تثج أفاويقها على الثور الوحشي كسجال النطاف. وأفاقت الناقة تفيق إفاقة، أي اجتمعت الفيقة في ضرعها، فهي مفيق ومفيقة. والجمع مفاويق. وفوقت الفصيل، أي سقيته اللبن فواقا فواقا. وتفوق الفصيل، إذا شرب اللبن كذلك. والفاقة: الفقر والحاجة. وافتاق الرجل، أي افتقر. ولا يقال فاق. والفائق: موصل العنق في الرأس، فإذا طال الفائق طال العنق. واستفاق من مرضه ومن سكره وأفاق بمعنى.
[فوم]
الفوم: الثوم: وفي قراءة عبد الله: وثومها ويقال: هو الحنطة. وأنشد الأخفش:
قد كنت أحسبني كأغنى واحد ... نزل المدينة عن زراعة فوم
وقال ابن دريد: الفومة: السنبلة. وقال بعضهم: الفوم الحمص، لغة شامية. وبائعه فامي، مغير عن فومي. والفوم: الخبز أيضا. ويقال فوموا لنا، أي اختبزوا.
[فوه]
الأفواه: ما يعالج به الطيب، كما أن التوابل ما تعالج به الأطعمة. يقال فوه وأفواه، ثم أفاويه. والفوه أصل قولنا فم، لأن الجمع أفواه إلا أنهم استثقلوا اجتماع الهاءين في قولك: هذا فوهه بالإضافة، فحذ
فوا
منها الهاء فقالوا: هذا فوه وفو زيد، ورأيت فا زيد، ومررت بفي زيد، وإذا أضفته إلى نفسك قلت: هذا في، يستوي فيه حال الرفع والنصب والخفض، لأن الواو تقلب ياء فتدغم. وقولهم: كلمته فاه إلى في، أي مشافها، ونصب فوه على الحال. وإذا أفردوا لم تحتمل الواو التنوين فحذفوها وعوضوا من الهاء ميما فقالوا هذا فم وفمان وفموان، ولو كانت الميم عوضا من الواو لما اجتمعتا. أبو زيد: فاها لفيك، ومعناه الخيبة لك. والفوه بالتحريك: سعة الفم. ورجل أفوه وامرأة فوهاء، بينا الفوه. وقد فوه يفوه. ويقال: الفوه خروج الثنايا العلى وطولها . وأفواه الأزقة والأنهار واحدتها فوهة. ويقال: اقعد على فوهة الطريق، والجمع أفواه على غير قياس. ويقال أيضا: إن رد الفوهة لشديد، أي القالة، وهو من فهت بالكلام. ومحالة فوهاء، إذا كانت أسناتها التي يجري الرشاء بينها طوالا. وفوهه الله: جعله أفوه. وفاه بالكلام يفوه: لفظ به. يقال: ما فهت بكلمة وما تفوهت، بمعنى، أي ما فتحت فمي بها. والمفوه: المنطيق. واستفاه الرجل فهو مستفيه، إذا اشتد أكله بعد ضعف وقلة. والفيه: الأكول، وأصله فيوه فأدغم، وهو المنطيق أيضا، والمرأة فيهة.
[فوا]
الفوة: عروق يصبغ بها، وهي بالفارسية روينه. وتقديرها حوة وقوة. وثوب مفوى، أي مصبوغ بالفوة، كما تقول: شيء مقوى، من القوة.
[في]
في حرف خافض، وهو للوعاء والظرف وما قدر تقدير الوعاء. تقول: الماء
في ا
لإناء، وزيد في الدار، والشك في الخبر. وقد يكون بمعنى على كقوله تعالى: ولأصلبنكم في جذوع النخل. وزعم يونس أن العرب تقول: نزلت في أبيك، يريدون عليه. وربما استعمل بمعنى الباء، قال زيد الخيل:
ويركب يوم الروع فيها فوارس ... بصيرون في طعن الأباهر والكلى
أي بطعن الأباهر والكلى.
[فيأ]
فاء يفيء فيئا: رجع، وأفاءه غيره: رجعه. وفلان سريع الفيء من غضبه، وإنه لحسن الفيئة، أي حسن الرجوع. والفئة: الطائفة ويجمع على فئون وفئات. والفيء: الخراج والغنيمة: تقول منه: أفاء الله على المسلمين مال الكفار يفيء إفاءة. واستفأت هذا المال، أي أخذته فيئا. والفيء: ما بعد الزوال من الظل. قال حميد ابن ثور يصف سرحة وكنى بها عن امرأة:
فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ... ولا الفيء من بعد العشي تذوق
وإنما سمي الظل فيئا لرجوعه من جانب إلى جانب. قال ابن السكيت: الظل ما نسخته الشمس، والفيء ما نسخ الشمس. وحكى أبو عبيدة عن رؤبة: كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظل، وما لم تكن عليه الشمس فهو ظل، والجمع أفياء وفيوء. وقد فيأت الشجرة تفيئة، وتفيأت أنا في فيئها. وتفيأت الظلال، أي تقلبت.
[فيد]
فاد يفيد فيدا، أي تبختر . ورجل فياد، وفيادة أيضا. والفياد: ذكر البوم، ويقال الصدى. والفائدة: ما استفدت من علم أو مال. تقول منه: فادت له فائدة. أبو زيد: أفدت المال: أعطيته غيري. وأفدته: استفدته. وفاد المال لفلان يفيد، أي ثبت له. وفاده يفيده، أي دافه. وقال كثير:
يباشرون فأر المسك في كل مهجع ... ويشرق جادي بهن مفيد
أي مدوف. والفيد: الزعفران المدوف. والفيد: الشعر الذي على جحفلة الفرس.
[فيش]
الفياش: المفاخرة. والفيش والفيشة: رأس الذكر.
[فيص]
المفاوصة وفي الحديث: البيان. يقال ما أفاص بكلمة. قال يعقوب: أي ما تخلصها ولا أبانها. قال: ويقال: والله ما فصت، كما تقول: والله ما برحت. ويقال: قبضت على ذنب الضب فأفاص من يدي حتى خلص ذنبه. قال الأصمعي: قولهم: ما عنه محيص ولا مفيص، أي ما عنه محيد. وما استطعت أن أفيص منه، أي أحيد. وقال غيره: هو من قولهم فاص في الأرض، أي قطر وذهب. يقال: ما فصت أي ما برحت.
[فيض]
فاض الخبر يفيض واستفاض، أي أشاع. وهو حديث مستفيض، أي منتشر في الناس، ولا تقل مستفاض إلا أن تقول مستفاض فيه. وبعضهم يقول: استفاضوه فهو مستفاض. ويقال: استفاض الوادي شجرا، أي اتسع وكثر شجره. والمستفيض: الذي يسأل إفاضة الماء وغيره. ودرع مفاضة: أي واسعة. وامرأة مفاضة، إذا كانت ضخمة البطن. وفاض الماء يفيض فيضا وفيضوضة، أي كثر حتى سال على ضفة الوادي. وأرض ذات فيوض، إذا كانت فيها مياه تفيض. وفاض صدره بالسر، أي باح به. وفاض اللئام: كثروا. وفاض الرجل يفيض فيضا وفيوضا: مات. وكذلك فاضت نفسه، أي خرجت روحه. وقال الأصمعي: لا يقال فاض الرجل ولا فاضت نفسه، وإنما يفيض الدمع والماء. ويقال: أفاض إناءه، أي ملأه حتى فاض. وأفاض دموعه، وأفاضت دموعه. وأفاض الماء على نفسه، أي أفرغه. وأفاض الناس من عرفات إلى منى، أي دفعوا. وكل دفعة إفاضة. وأفاضوا في الحديث، أي اندفعوا فيه. وأفاض البعير، أي دفع جرته من كرشه فأخرجها. وأفاض بالقداح، أي ضرب بها. والفيض: نيل مصر. قال الأصمعي : ونهر البصرة يسمى الفيض أيضا. ونهر فياض، أي كثير الماء. ورجل فياض، أي وهاب جواد. وفرس فيض، أي كثير الجري. وقولهم: أعطاه غيضا من فيض، أي أعطاه قليلا من كثير.
[فيظ]
فاظ الرجل يفيظ فيظا وفيوظا وفيظانا، إذا مات. وربما قالوا: فاظ يفيظ فوظا وفواظا. وكذلك فاظت نفسه أي قاءها، يتعدى ولا يتعدى. وتفيظوا أنفسهم، أي تقيؤوها. وضربته حتى أفظت نفسه، وأفاظ الله نفسه.
[فيف]
الفيف: المكان المستوي، والجمع أفياف وفيوف. والفيفاء: الصحراء الملساء، والجمع الفيافي. قال المبرد: ألف فيفاء زائدة، لأنهم يقولون: فيف في هذا المعنى. وفيف الريح: يوم من أيام العرب.
[فيل]
الفيل معروف. والجمع أفيال، وفيول، وفيلة. وصاحبه فيال. ورجل فيل الرأي، أي ضعيف الرأي. وقال:
بني رب الجواد فلا تفيلوا ... فما أنتم فنعذركم لفيل
والجمع أفيال. ورجل فال، أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة. وقال:
رأيتك يا أخيطل إذ جرينا ... وجربت الفراسة كنت فالا
وقد فال الرأي يفيل فيولة. وفيل رأيه تفييلا، أي ضعفه فهو فيل الرأي. أبو عبيد: الفائل: اللحم الذي على خربة الورك. قال: وكان بعضهم يجعل الفائل عرقا في الفخذ.
[فين]
الفينات: الساعات. يقال: لقيته الفينة بعد الفينة، أي الحين بعد الحين. وإن شئت حذفت الألف واللام فقلت لقيته فينة. ورجل فينان الشعر، أي حسن الشعر طويله.
حرف القاف
[قأب]
الأصمعي: قأبت الطعام: أكلته. وقأبت الماء: شربت كل ما في الإناء. وقئب الرجل، إذا أكثر من شرب الماء، فهو مقأب.
[قبأ]
قبأ قبئا: لغة في قأب قأبا، إذا أكل وشرب.
[قبب]
قب اللحم يقب قبوبا، إذا ذهبت ندوته. وكذلك قب الجلد والتمر والجرح، إذا يبس وذهب ماؤه وجف. والقبب: دقة الخصر. والأقب: الضامر البطن؛ والمرأة قباء بينة القبب. والخيل القب: الضوامر. وقب الأسد يقب قبيبا، إذا سمعت قبقبة أنيابه. ابن السكيت: ما أصابتنا العام قطرة، وما أصابتنا العام قابة، بمعنى واحد.
وقال أبو زيد: ما رأينا العام قابة، أي قطرة. وقال الأصمعي: ما سمعنا العام قابة، أي صوت رعد، يذهب به إلى القبيب. والقب : الخشبة التي في وسط البكرة وفوقها أسنان من خشب. ويقال أيضا: عليك بالقب الأكبر، أي بالرأس الأكبر. والقب أيضا: ما يدخل في جيب القميص من الرقاع. والقب بالكسر: العظم الناتئ من الظهر بين الأليتين. تقول: ألزق قبك بالأرض. ويقال للشيخ أيضا: هو قب القوم. وقبة الشاة أيضا: ذات الأطباق، وهي الحفث، وربما خففت. والقبة بالضم من البناء، والجمع قبب وقباب. وبيت مقبب: جعل فوقه قبة. والهوادج تقبب. أبو عمرو: قبه يقبه، إذا قطعه. الأصمعي: اقتب فلان يد فلان، إذا قطعها. وحمار قبان: دويبة، وهو فعلان من قب، لأن العرب لا تصرفه، وهو معرفة عندهم، ولو كان فعالا لصرفته. تقول: رأيت قطيعا من حمر قبان.
[قبح]
القبح: نقيض الحسن. وقد قبح قباحة فهو قبيح. وقبحه الله، أي نحاه عن الخير، فهو من المقبوحين. يقال: قبحا له وقبحا أيضا. وأقبح فلان: أتى بقبيح. والاستقباح: ضد الاستحسان. وقبح عليه فعله تقبيحا. والقبيح: طرف عظم المرفق. قال الشاعر:
فلو كنت عيرا كنت عير مذلة ... ولو كنت كسرا كنت كسر قبيح
[قبر]
القبر: واحد القبور. والمقبرة والمقبرة بفتح الباء وضمها: واحدة المقابر. وقد جاء في الشعر المقبر. وقال عبد الله ابن ثعلبة الحنفي:
لكل أناس مقبر بفنائهم ... فهم ينقصون والقبور تزيد
وهو المقبري والمقبري. وقبرت الميت أقبره قبرا، أي دفنته. وأقبرته، أي أمرت بأن يقبر.
قال ابن السكيت: أقبرته، أي صيرت له قبرا يدفن فيه، وقوله تعالى: ثم أماته فأقبره، أي جعله ممن يقبر، ولم يجعله يلقى للكلاب. وكأن القبر مما أكرم به بنو آدم. والقبرة: واحدة القبر، وهو ضرب من الطير.
[قبس]
القبس: شعلة من نار؛ وكذلك المقباس. يقال: قبست منه نارا أقبس قبسا فأقبسني، أي أعطاني منه قبسا. وكذلك اقتبست منه نارا، واقتبست منه علما أيضا، أي استفدته. قال اليزيدي: أقبست الرجل علما، وقبسته نارا. فإن كنت طلبتها له قلت: أقبسته. وقال الكسائي: أقبسته علما ونارا، سواء. قال: وقبسته أيضا فيهما. والقبيس: الفحل السريع الإلقاح. وقد قبس الفحل بالكسر قبسا، فهو قبس، وقبيس . قال الشاعر:
حملت ثلاثة فوضعت تما ... فأم لقوة وأب قبيس
واللقوة: هي السريعة الحمل.
[قبص]
القبص: التناول بأطراف الأصابع. ومنه قرأ الحسن: فقبصت قبصة من أثر الرسول. والقبص، بالتحريك: وجع يصيب الكبد عن أكل التمر على الريق ثم يشرب عليه الماء. تقول منه: قبص الرجل، بالكسر. والقبص أيضا: الخفة والنشاط. وقد قبص الرجل فهو قبص. والقبص أيضا: مصدر قولك هامة قبصاء، أي ضخمة مرتفعة. والقبص بالكسر: العدد الكثير من الناس. قال الكميت:
لكم مسجدا الله المزوران والحصى ... لكم قبصه من بين أثرى وأفترا
والمقبص: الحبل الذي يمد بين يدي الخيل في الحلبة. والقبيصة: ما تناولته بأطراف أصابعك.
[قبض]
قبضت الشي قبضا: أخذته. والقبض: خلاف البسط. ويقال: صار الشيء في قبضتك، أي في ملكك. ودخل مال فلان في القبض، وهو ما قبض من أموال الناس. والانقباض: خلاف الانبساط. وانقبض الشيء: صار مقبوضا. والقبضة بالضم: ما قبضت عليه من شيء. يقال: أعطاه قبضة من سويق أو تمر، أي كفا منه. وربما جاء بالفتح. والمقبض من القوس والسيف: حيث يقبض عليه بجمع الكف. وأقبضت السيف والسكين، أي جعلت له مقبضا. ويقال: رجل قبضة رفضة، للذي يتمسك بالشيء ثم لا يلبث أن يدعه ويرفضه. وراع قبضة، إذا كان منقبضا لا يتفسح في رعي غنمه. وتقبض عنه، أي اشمأز. وتقبضت الجلدة في النار، إذا انزوت. وقبضت الشيء تقبيضا: جمعته وزويته. وتقبيض المال: إعطاؤه لمن يأخذه. وقبض فلان، أي مات، فهو مقبوض. والقبض: الإسراع، ومنه قوله تعالى: أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن. ورجل قابض وقبيض بين القباضة، إذا كان منكمشا سريعا. وفرس قبيض الشد، أي سريع نقل القوائم. والقبض: السوق السريع، يقال: هذا حاد قابض. وحاد قباض وقباضة. قال رؤبة:
قباضة بين العنيف واللبق
[قبط]
القبط: أهل مصر، ورجب قبطي. والقبطية: ثياب بيض رقاق من كتان، تتخذ بمصر. والجمع قباطي. والقباط: الناطف، وكذلك القبيط والقبيطى والقبيطاء.
[قبطر]
القبطرية بالضم: ضرب من الثياب.
[قبع]
قبع القنفذ يقبع قبوعا: أدخل رأسه في جلده، وكذلك الرجل إذا أدخل رأسه في قميصه. وقبع في الأرض: ذهب. وقبع: انبهر. والقابع: المنبهر. وقبع الخنزير: نخر. وامرأة قبعة طلمة: تقبع مرة وتطلع أخرى. والقبعة أيضا: طوير أبقع مثل العصفور يكون عند جحرة الجرذان، فإذا فزع أو رمي بحجر انقبع فيها. وقبيعة السيف: ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد. وقبيعة الخنزير وقنبيعته: نخرة أنفه. وقنبعت الشجرة: إذا صارت زهرتها في قنبعة، أي غطاء. والقباع بالضم: مكيال ضخم. واقتبعت السقاء، إذا أدخلت خربته في فمك فشربت منه.
[قبعثر]
القبعثر: العظيم الخلق. قال المبرد: القبعثرى: العظيم الشديد. والألف ليست للتأنيث، والجمع قباعث.
[قبقب]
القبقبة: صوت جوف الفرس. وهو القبيب. وقبقب الأسد: هدر. والقبقاب: الجمل الهدار. والقبقب: البطن. والقباقب، مضمومة القاف: العام الذي بعد العام الم
قبل.
تقول: لا آتيك العام ولا قابل ولا قباقب.
[قبل]
قبل: نقيض بعد. والقبل والقبل: نقيض الدبر والدبر. ووقع السهم بقبل الهدف وبدبره. وقد قميصه من قبل ومن دبر، بالتثقيل، أي من مقدمه ومن مؤخره. ويقال انزل بقبل هذا الجبل، أي بسفحه. وكان ذلك في قبل الشتاء وفي قبل الصيف، أي في أوله. وقولهم إذن أقبل قبلك، أي أقصد قصدك وأتوجه نحوك. والقبلة من التقبيل معروفة. والقبلة: التي يصلى نحوها. ويقال أيضا: ما له قبلة ولا دبرة، إذا لم يهتد لجهة أمره. وما لكلامه قبلة، أي جهة. ومن أين قبلتك، أي من أين جهتك. ويقال: فلان جلس قبالته بالضم، أي تجاهه، وهو اسم يكون ظرفا. وقبال النعل بالكسر: الزمام الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها. يقال: قابلت النعل وأقبلتها، إذا جعلت لها قبالين. وأخذت الأمر بقوابله. أي بأوائله وحدثانه. والقابلة: الليلة المقبلة. وقد قبل وأقبل بمعنى، يقال: عام قابل أي مقبل. وقبح الله منه ما قبل وما دبر. وبعضهم لا يقول منه فعل. وتقبلت الشيء وقبلته قبولا بفتح القاف، وهو مصدر شاذ. ويقال أيضا: على فلان قبول، إذا قبلته النفس. والقبول أيضا: الصبا، وهي ريح تقابل الدبور. وقال:
فإن الريح طيبة قبول
وقد قبلت الريح بالفتح تقبل قبولا بالضم، والاسم من هذا مفتوح، والمصدر مضموم. والقبل بالتحريك: نشز من الأرض يستقبلك. يقال: رأيت بذلك القبل شخصا. والقبل أيضا: فحج، وهو أن يتدانى صدر القدمين ويتباعد عقباهما. ويقال أيضا: رأينا الهلال قبلا، إذا لم يكن رئي من قبل ذلك. والقبل في العين: إقبال السواد على الأنف، وقد قبلت عينه، وأقبلتها أنا. ورجل أقبل بين القبل، وهو الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه. قالت الخنساء:
ولما أن رأيت الخيل قبلا ... تباري بالخدود شبا العوالي
وشاة قبلاء بينة القبل، وهي التي أقبل قرناها على وجهها. والقبل أيضا: أن تشرب الإبل الماء وهو يصب على رءوسها ولم يكن لها قبل ذلك شيء. وتكلم فلان قبلا فأجاد، وهو أن يتكلم ولم يستعد له.
الأصمعي: رجزته قبلا، إذا أنشدته رجزا لم تكن أعددته. والقبل أيضا: جمع قبلة، وهي الفلكة، وهي أيضا ضرب من الخرز يوخذ بها. وتقول الساحرة: يا قبلة أقبليه. وربما علقت في عنق الدابة تدفع بها العين. ورأيته قبلا وقبلا بالضم، أي مقابلة وعيانا. ورأيته
قبلا بكسر القاف. قال تعالى: أو يأتيهم العذاب قبلا، أي عيانا. ولي قبل فلان حق، أي عنده. ولا أكلمك إلى عشر من ذي قبل، أي فيما استأنف. وما لي به قبل، أي طاقة. والقابلة من النساء معروفة. يقال: قبلت القابلة المرأة تقبلها قبالة، إذا قبلت الولد، أي تلقته عند الولادة، وكذلك قبل الرجل الدلو من المستقي قبولا، فهو قابل. والقبيل والقبول: القابلة. قال الأعشى:
كصرخة حبلى أسلمتها قبيلها
ويروى قبولها أي يئست منها. والقبيل: الكفيل والعريف. وقد قبل به يقبل ويقبل قبالة. ونحن في قبالته، أي في عرافته. والقبيل: الجماعة تكون من الثلاثة فصاعدا من قوم شتى، مثل الروم والزنج والعرب. والجمع قبل. وقوله تعالى: وحشرنا عليهم كل شيء قبلا. قال الأخفش: أي قبيلا. وقال الحسن: عيانا. والقبيلة: واحد قبائل الرأس، وهي القطع المشعوب بعضها إلى بعض، تصل بها الشؤون. وبها سميت قبائل العرب. والواحدة قبيلة، وهم بنو أب واحد. والقبيل: ما أقبلت به المرأة من غزلها حين تفتله. ومنه قيل: ما يعرف قبيلا من دبير. وأقبل: نقيض أدبر. يقال: أقبل مقبلا. وأقبل عليه بوجهه. وأقبلت النعل، مثل قابلتها، أي جعلت لها قبالا، وأقبلته الشيء، أي جعلته يلي قبالته. يقال: أقبلنا الرماح نحو القوم، وأقبلت الإبل أفواه الوادي. والمقابلة: المواجهة. والتقابل مثله. ورجل مقابل، أي كريم النسب من قبل أبويه. وقد قوبل. وقال:
إن كنت في بكر تمت خؤولة ... فأنا المقابل من ذوي الأعمام
واقتبل أمره، أي استأنفه. ورجل مقتبل الشباب، إذا لم يبن فيه أثر كبر. واقتبل الخطبة، أي ارتجلها. والاستقبال: ضد الاستدبار. ومقابلة الكتاب: معارضته. وشاة مقابلة: قطعت من أذنها قطعة لم تبن وتركت معلقة من قدم. فإن كانت من أخر فهي مدابرة.
[قبن]
قبن في الأرض قبونا: ذهب. وحمار
قبا
ن: دويبة. ويقال فعال. والوجه أن يكون فعلان. والقبان: القسطاس، معرب. وفلان قبان على فلان، أي أمين عليه. واقبأن: تقبض، مثل اكبأن.
[قبا]
القباء: الذي يلبس، والجمع الأقبية. وتقبيت قباء، إذا لبسته. والقبو: الضم. قال الخليل: نبرة مقبوة. أي مضمومة. وقبة الشاة، إذا لم تشدد يحتمل أن تكون من هذا الباب والهاء عوض من الواو، وهي هنة متصلة بالكرش ذات أطباق.
[قتب]
القتب، بالتحريك: رحل صغير على قدر السنام. والقتب بالكسر: جميع أداة السانية من أعلاقها وحبالها. والقتب أيضا: واحدة الأقتاب، وهي الأمعاء، مؤنثة على قول الكسائي. وقال الأصمعي: واحدها قتبة بالهاء، وتصغيرها قتيبة، وبها سمي الرجل قتيبة؛ والنسبة إليه كما تقول جهني. وقال أبو عبيدة: القتب ما تحوى من البطن، يعني استدار، وهي الحوايا. وأما الأمعاء فهي الأقصاب. وأقتبت البعير إقتابا، إذا شددت عليه القتب. والقتوبة من الإبل: التي تقتبها بالقتب؛ وإنما جاءت بالهاء لأنها الشيء مما يقتب، كالحلوبة والركوبة.
[قتت]
القت: نم الحديث. تقول: فلان يقت الأحاديث، أي ينمها. وفي الحديث: لا يدخل الجنة قتات. والقتيتى: النميمة. والقت: الفصفصة، الواحدة قتة.
[قتد]
القتد: خشب الرحل، وجمعه أقتاد وقتود. والقتاد: شجر له شوك، وهو الأعظم. وفي المثل: ومن دونه خرط القتاد . وأما القتاد الأصغر فهي التي ثمرتها نفاخة كنفاخة العشر. قال الكسائي: إبل قتدة وقتادى، إذا اشتكت من بطونها من أكل القتاد.
[قتر]
القتر: جمع القترة، وهي الغبار. ومنه قوله تعالى: ترهقها قترة. قال الفرزدق:
متوج برداء الملك يتبعه ... موج ترى فوقه الرايات والقترا
والقتر: الجانب والناحية، لغة في القطر. والقترة: ناموس الصائد. والقتر بالكسر: ضرب من النصال نحو من المرماة، وهو سهم الهدف. والقترة والسروة واحد. وابن قترة: حية خبيثة إلى الصغر ما هي. ورحل قاتر، أي واق لا يعقر ظهر البعير. وجوب قاتر، أي ترس حسن التقدير. وتقتر فلان، أي تهيأ للقتال، مثل تقطر. والقتير: رءوس المسامير في الدروع. والقتير أيضا: الشيب. والقتار: ريح الشواء. وقد قتر اللحم يقتر بالكسر، إذا ارتفع قتاره. وقتر اللحم بالكسر: لغة فيه. ولحم قاتر. والقتار أيضا: ريح العود. وقتر على عياله يقتر ويقتر قترا وقتورا، أي ضيق عليهم في النفقة. وكذلك التقتير والإقتار، ثلاث لغات. والتقتير: تهييج القتار. يقال: قترت للأسد، إذا وضعت له لحما في الزبية يجد قتاره. وكباء مقتر. ويقال: أقترت المرأة فهي مقترة، إذا تبخرت بالعود. وأقتر الرجل: افتقر. قال الشاعر كميت:
لكم مسجدا الله المزوران والحصى ... لكم قبصه من بين أثرى وأقتر
يريد: من بين من أثرى وأقتر.
[قترد]
رجل قترد وقتارد ومقترد، إذا كان كثير الغنم والسخال، عن أبي عبيد.
[قتع]
القتع: دود يكون في الخشب، الواحدة قتعة. وأنشد:
غداة غادرتهم
قتل
ى كأنهم ... خشب تقصف في أجوافها القتع
[قتل]
القتل معروف. وقتله قتلا وتقتالا. وقتله قتلة سوء، بالكسر. ومقاتل الإنسان: المواضع التي إذا أصيبت قتلته. وقتلت الشيء خبرا. قال الله تعالى: وما قتلوه يقينا، أي لم يحيطوا به علما. وقتلت الشراب: مزجته بالماء. والمقاتلة: القتال. وقد قاتلته قتالا وقيتالا. وهو من كلام العرب. والمقاتلة، بكسر التاء: القوم الذين يصلحون للقتال. والقتل بالكسر: العدو. وقال:
واغترابي عن عامر بن لؤي ... في بلاد كثيرة الأقتال
ويقال أيضا: هما قتلان، أي مثلان وحتنان. وأقتلت فلانا، أي عرضته للقتل. وقتلوا تقتيلا : شدد للكثرة. ورجل مقتل، أي مجرب. وقلب مقتل، أي مذلل قتله العشق. واستقتل، أي استمات. ورجل قتيل، أي مقتول. وامرأة قتيل، ورجال ونسوة قتلى. وامرأة قتول، أي قاتلة. وقال:
قتول بعينيها رمتك وإنما ... سهام الغواني القاتلات عيونها
والقتال، بالفتح: النفس، وبقية الجسم. وناقة ذات قتال، إذا كانت وثيقة. قال ذو الرمة:
مهاو يدعن الجلس نحلا قتالها
تقول منه: قتله، كما تقول: صدره، ورأسه، وفأده. ويقال: قتل الرجل. فإذا كان قتله العشق أو الجن قيل اقتتل. قال ذو الرمة:
إذا ما امرؤ حاولن أن يقتلنه ... بلا إحنة بين النفوس ولا ذحل
وتقتل الرجل بحاجته: تأتى لها. وتقتلت المرأة في مشيتها، إذا تقلبت وتثنت وتكسرت. وقال:
تقتلت لي حتى إذا ما قتلتني ... تنكست ما هذا بفعل النواسك
وتقاتل القوم واقتتلوا بمعنى.
[قتم]
القتام: الغبار. والقتمة: لون فيه غبرة وحمرة. والأقتم: الذي تعلوه القتمة. وقد اقتم اقتماما. وباز أقتم الريش. وأسود قاتم، وقاتن بالنون أيضا. ومكان قاتم الأعماق، أي مغبر النواحي.
[قتن]
قتن الرجل بالضم يقتن
قتا
نة: صار قليل الطعم فهو قتين. وامرأة قتين أيضا. ويسمى القراد قتينا لقلة دمه.
[قتا]
القتو: الخدمة. وقد قتوت أقتو قتوا ومقتى، أي خدمت. ويقال للخادم مقتوي، كأنه منسوب إلى المقتى.
[قثأ]
القثاء: الخيار، الواحدة قثاءة. والمقثأة والمقثؤة: موضع القثاء. وأقثأ القوم: كثر عندهم القثاء. أبو زيد: أقثأت الأرض، إذا كانت كثيرة القثاء.
[قثل]
أبو زيد: القثول: العيي المسترخي.
[قثم]
الأصمعي: قثم له من المال، إذا أعطاه دفعة من المال جيدة. ويقال للرجل إذا كان كثير العطاء: مائح قثم. وقال:
ماح البلاد لنا أوليتنا ... على حسود الأعادي مائح قثم
الأصمعي: رجل قثم وقذم إذا كان معطاء.
أبو عمرو: القثم والقثوم: الجموع للخير. ويقال في الشر أيضا: قثم واقتثم. وأنشد:
فللكبراء أكل حيث شاءوا=وللصغراء أكل واقتثام
وقثم أيضا: اسم للضبعان، والأنثى قثام مثل حذام، سميت بذلك لتلطخها بجعرها. ويقال للأمة قثام، كما يقال ذفار.
[قحب]
القحاب: سعال الخيل والإبل؛ وربما جعل للناس. تقول منه: قحب يقحب بالضم. والقحبة كلمة مولدة.
[قحح]
الأصمعي: القح: الخالص في اللؤم أو الكرم. يقال: رجل قح، للجافي كأنه خالص فيه. وأعراب أقحاح، وعربي قح. أي محض خالص. وعربية قحة وعبد قح، أي خالص بين القحاحة. والقحوحة.
[قحد]
القحدة: أصل السنام، والجمع قحاد. وناقة مقحاد: ضخمة السنام. وقد أقحدت الناقة. وبكرة قحدة، وأصله قحدة، فسكنت. والقمحودة: بزيادة الميم: ما خلف الرأس، والجمع قماحد.
[قحر]
القحر: الشيخ الكبير الهرم، والبعير المسن.
[قحز]
القحز: الوثب والقلق. تقول منه: ضربته فقحز. وقحزه غيره تقحيزا، أي نزاه. والقحاز: داء يصيب الغنم.
[قحزن]
أبو زيد: يقال: ضربه فقحزنه بالزاي، أي صرعه. وقال ابن الأعرابي: حتى تقحزن، أي حتى وقع. قال النضر: القحزنة: الهراوة.
[قحط]
القحط: الجدب. وقحط المطر يقحط قحوطا، إذا احتبس. وقد حكى الفراء
: قحط ب
الكسر يقحط. وأقحط القوم، أي أصابهم القحط. وقحطوا أيضا على ما لم يسم فاعله.
[قحطب]
قحطبه، أي صرعه. وقحطبه بالسيف، أي علاه.
[قحف]
القحف: العظم الذي فوق الدماغ، وبجمعه جاء المثل: رماه بأقحاف رأسه إذا أسكته بداهية يوردها عليه. والقحف أيضا: إناء من خشب على مثاله، كأنه نصف قدح. وقحفته قحفا، أي ضربت قحفه وأصبت قحفه. وقحفت قحفا، أي شربت جميع ما في الإناء. ويقال: شربت بالقحف. وسيل قحاف بالضم وقعاف، وهما مثل الجحاف، يذهب بكل شيء. والاقتحاف: الشرب الشديد. والقاحف: المطر الشديد.
[قحقح]
القحقح بالضم: العظم المطيف بالبر، وهو فوق القب شيئا.
[قحل]
قحل الشيء يقحل قحولا: يبس، فهو قاحل. والمتقحل: الرجل اليابس الجلد السيء الحال، وقحل بالكسر قحلا: يبس جلده على عظمه. وشيخ قحل بالتسكين، وإنقحل أيضا أي مسن جدا. وأقحلت الشيء: أيبسته. والقحال: داء يصيب الغنم فتجف جلودها.
[قحم]
شيخ قحم، أي هم مثل قحل. وقحم في الأمر قحوما: رمى نفسه فيه من غير روية. والقحمة بالضم: المهلكة. وقحم الطريق: مصاعبه. وللخصومة قحم، أي أنها تقحم صاحبها على ما يريده. والقحمة: السنة الشديدة. يقال: أصابت الأعراب القحمة، إذا أصابهم قحط فدخلوا بلاد الريف. ويقال أيضا: أقحم أهل البادية، على ما لم يسم فاعله، إذا أجدبوا فدخلوا الريف. وأقحم فرسه النهر فانقحم , واقتحم النهر أيضا: دخله. وفي الحديث: أقحم يا ابن سيف الله.
وقحم الفرس فارسه تقحيما على وجهه، إذا رماه. وقحم في الصف، أي دخل. وتقحيم النفس في الشيء: إدخالها فيه من غير روية. واقتحمته عيني: ازدرته. وقد يكون الذي تقحمه عينك صغيرا فترفعه فوق سنه لعظمه وحسنه، نحو أن يكون ابن لبون فتظنه حقا أو جذعا. والمقحم، بفتح الحاء: البعير الذي يربع ويثني في سنة واحدة، فيقحم سنا على سن. والم
قحا
م: الفحل الذي يقتحم الشول من غير إرسال فيها.
[قحا]
الأقحوان: البابونج، على أفعلان، وهو نبت طيب الريح، حواليه ورق أبيض، ووسطه أصفر , ويصغر على أقيحي لأنه يجمع على أقاحي بحذف الألف والنون، وإن شئت قلت أقاح بلا تشديد. والمقحو من الأدوية: الذي فيه الأقحوان.
[قدح]
القدح بالكسر: السهم قبل أن يراش ويركب نصله. وقدح الميسر أيضا. والجمع قداح وأقداح وأقاديح. والقدح: المغرفة. وقال:
لنا مقدح منها وللجار مقدح
والمقدحة: ما تقدح به النار. والقداحة والقداح: الحجر الذي يوري النار. وقدحت المرق: غرفته. والقدحة بالضم: الغرفة، يقال: أعطني قدحة من مرقتك. وقدحت النار وقدحت في نسبه، إذا طعنت. وقدح الدود في الأسنان والشجر قدحا، وهو تأكل يقع فيه. والقادحة: الدودة. والقادح: الصدع في العود، والسواد الذي يظهر في الأسنان. قال جميل:
رمى الله في عيني بثينة بالقذى ... وفي الغر من أنيابها بالقوادح
وقدحت العين، إذا أخرجت منها الماء الفاسد. والقديح: ما يبقى في أسفل القدر فيغرف بجهد. وركي قدوح: تغرف باليد. وقدحت عينه وقدحت أيضا مخففة، إذا غارت. وفدح فرسه تقديحا: ضمره. واقتدحت الزند، واقتدحت المرق: غرفته.
[قدحس]
القداحس: الشجاع.
[قدد]
القد: الشق طولا. تقول: قددت السير وغيره أقده قدا. وقد المسافر المفازة. والانقداد: الانشقاق. والقد أيضا: جلد السخلة الماعزة، والجمع القليل أقد والكثير قداد، عن ابن السكيت. وفي المثل: ما يجعل قدك إلى أديمك، معناه أي شيء يحملك على أن تجعل أمرك الصغير عظيما. والقد: القامة، والتقطيع. يقال: قد فلان قد السيف، أي جعل حسن التقطيع. والقد بالكسر: سير يقد من جلد غير مدبوغ. والقدة أخص منه، والجوع أقد. والقدة أيضا: الطريقة، والفرقة من الناس إذا كان هوى كل واحد على حدة. يقال: كنا طرائق قددا. وما له قد ولا قحف، فالقد: إناء من جلد. والقحف من خشب. والقديد: اللحم المقدد، والثوب الخلق. وتقدد القوم: تفرقوا. واقتد فلان الأمور، إذا دبرها وميزها. والقداد: وجع البطن. والمقد بالفتح: القاع، وهو المكان المستوي. وقد، مخففة: حرف لا يدخل إلا على الأفعال، وهو جواب لقولك لما يفعل. وزعم الخليل أن هذا لم ينتظر الخبر، تقول: قد مات فلان. ولو أخبره وهو لا ينتظره لم يقل قد مات، ولكن يقول: مات فلان. وقد يكون قد بمعنى ربما، قال الشاعر ابن الأبرص:
قد أترك القرن مصفرا أنامله ... كأن أثوابه مجت بفرصاد
وإن جعلته اسما شددته فقلت: كتبت قدا حسنة. فأما قولهم: قدك بمعنى حسبك، فهو اسم، تقول: قدي وقدني أيضا بالنون على غير قياس، لأن هذه النون إنما تزاد في الأفعال وقاية لها، مثل ضربني وشتمني.
[قدر]
قدر الشيء: مبلغه. وقدر الله وقدره بمعنى، وهو في الأصل مصدر. وقال الله تعالى: ما قدروا الله حق قدره، أي ما عظموا الله حق تعظيمه. والقدر والقدر أيضا: ما يقدره الله عز وجل من القضاء. وأنشد الأخفش:
ألا يا لقومي للنوائب والقدر ... وللأمر يأتي المرء من حيث لا يدري
ويقال: مالي عليه مقدرة ومقدرة ومقدرة، أي قدرة. ومنه قولهم: المقدرة تذهب الحفيظة. ورجل ذو قدرة، أي ذو يسار. وقدرت الشيء أقدره وأقدره قدرا، من التقدير. وفي الحديث: إذا غم عليكم الهلال فاقدروا له، أي أتموا ثلاثين. قال الشاعر:
كلا ثقلينا طامع في غنيمة ... وقد قدر الرحمن ما هو قادر
أي مقدر. وقدرت عليه الثوب قدرا فانقدر، أي جاء على المقدار. ويقال: بين أرضك وأرض فلان ليلة وقادرة، إذا كانت لينة السير، مثل قاصدة ورافهة. وقدر على عياله قدرا، مثل قتر. وقدر على الإنسان رزقه قدرا، مثل قتر. وقدرت الشيء تقديرا. ويقال: استقدر الله خيرا. وتقدر له الشيء، أي تهيأ. والاقتدار على الشيء: القدرة عليه. واقتدر القوم: طبخوا في قدر. يقال: أتقتدرون أم تشتوون؟ والقدير: المطبوخ في القدر. تقول منه: قدر واقتدر، مثل طبخ واطبخ. والقدر تؤنث، وتصغيرها قدير بلا هاء، على غير قياس. والقدار: الجزار، ويقال الطباخ. والأقدر: القصير من الرجال. والأقدر من الخيل: الذي يجاوز حافر رجليه حافري يديه. قال رجل من الأنصار:
وأقدر مشرف الصهوات ساط ... كميت لا أحق ولا شئيت
[قدس]
القدس والقدس: الطهر، اسم ومصدر. ومنه قيل للجنة حظيرة القدس. وروح القدس: جبريل عليه السلام. والتقديس: التطهير. وتقدس، أي تطهر. والأرض المقدسة: المطهرة. وبيت المقدس والمقدس، يشدد ويخفف، والنسبة إليه مقدسي، مثال: مجلسي ومقدسي. والقدوس: اسم من أسماء الله تعالى، وهو فعول من القدس، وهو الطهارة. وكان سيبويه يقول: قدوس وسبوخ بفتح أوائلهما. والقدس بالتحريك: السطل بلغة أهل الحجاز، لأنه يتطهر فيه. والقداس بالضم: شيء يعمل كالجمان من فضة. قال الشاعر يصف الدموع:
كنظم قداس سلكه متقطع
[قدع]
قدعت فرسي أقدعه قدعا: كبحته وكففته. فهو فرس قدوع، أي يحتاج إلى القدع ليكف بعض جريه. وهذا فحل لا يقدع، أي لا يضرب أنفه، وذلك إذا كان كريما. وقدعت الرجل عنك وأقدعته بمعنى، أي كففته فانقدع. وامرأة قدعة: قليلة الكلام حيية. وفرس قدع، أي هبوب. وقدعت عينه أيضا تقدع قدعا، أي ضعفت. قال الشاعر:
كم فيهم من هجين أمه أمة ... في عينها قدع في رجلها فدع
ويقال أيضا: قدعت لي الخمسون، أي دنت مني. والتقادع: التتابع والتهافت في الشيء، كأن كل واحد يدفع صاحبه أن يسبقه. وتقادعوا بالرماح: تطاعنوا. وفي الحديث: يحمل الناس على الصراط يوم القيامة فيتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار. وتقادع القوم، إذا مات بعضهم في إثر بعض.
[قدم]
قدم من سفره قدوما ومقدما بفتح الدال. يقال: وردت مقدم الحاج، تجعله ظرفا وهو مصدر، أي وقت مقدم الحاج. وقدم بالفتح يقدم قدما، أي تقدم ، قال الله تعالى: يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار. وقدم الشيء بالضم قدما فهو قديم، وتقادم مثله. وأقدم على الأمر إقداما. والإقدام: الشجاعة. ويقال: أقدم. وهو زجر للفرس، كأنه يؤمر بالإقدام. وأقدمه أيضا وقدمه بمعنى. قال لبيد:
فمضى وقدمها وكانت عادة ... منها إذا هي عردت إقدامها
أي تقدمها. وقدم بين يديه، أي تقدم. قال تعالى: لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. والقدم: خلاف الحدوث. ويقال: قدما كان كذا وكذا، وهو اسم من القدم. جعل اسما من أسماء الزمان. ومضى قدما بضم الدال: لم يعرج ولم ينثن. وقال يصف امرأة فاجرة:
تمضي إذا زجرت عن سوأة قدما ... كأنها هدم في الجفر منقاص
والقدم: واحد الأقدام. والقدم أيضا: السابقة في الأمر. يقال: لفلان قدم صدق، أي أثرة حسنة. قال الأخفش: هو التقديم، كأنه قدم خيرا وكان له فيه تقديم. وكذلك القدمة بالضم والتسكين. يقال مشى فلان القدمية، أي تقدم. ورجل قدم بكسر الدال، أي متقدم. وأنشد أبو عمرو:
أسرواق قد علمت معد أنني ... قدم إذا كره الحياض جسور
والمقدام والمقدامة: الرجل الكثير الإقدام على العدو. ويقال: ضرب فركب مقاديمه، إذا وقع على وجهه. واستقدم وتقدم بمعنى، كما يقال استجاب وأجاب. وفي المثل: استقدمت رحالتك، يعني سرجك، أي سبق ما كان غيره أحق به. ويقال: هو جريء المقدم، أي جريء عند الإقدام. ومقدم العين بكسر مما يلي الأنف، كمؤخرها مما يلي الصدغ. ويقال أيضا: مشطتها المقدمة، وهي مشطة. وقوادم الطير: مقاديم ريشه، وهي عشر في كل جناح، الواحدة قادمة؛ وهي القدامى أيضا. وقادم الإنسان: رأسه، والجمع قوادم، ولا يكاد يتكلم بالواحد منه. وقيدوم الجبل: أنف يتقدم منه وقيدوم كل شيء: مقدمه وصدره. والمقدم: نقيض المؤخر. يقال: ضرب مقدم وجهه. ومقدمة الجيش بكسر الدال: أوله. ومضى القوم التقدمية، إذا تقدموا. قال سيبويه: التاء زائدة. وقال:
الضاربين التقدمي ... ة بالمهندة الصفائح
وقدام: نقيض وراء، وهما يؤنثان ويصغران بالهاء: قديدمة وقديديمة أيضا، وهما شاذان، لأن الهاء لا تلحق الرباعي في التصغير. وقال:
قديديمة التجريب والحلم إنني ... أرى غفلات العيش قبل التجارب
والقدام: القادمون من سفر. قال مهلهل:
إنا لنضرب بالسيوف رءوسهم ... ضرب القدار نقيعة القدام
ويقال: هو الملك. والقادمتان والقادمان: الخلفان من أخلاف الناقة يليان السرة. وفي قادمة الرحل ست لغات. مقدم ومقدمة بكسر الدال مخففة، ومقدم ومقدمة بفتح الدال مشددة، وقادم وقادمة. وكذلك هذه اللغات كلها في آخرة الرحل. والقدوم: التي ينحت بها، مخففة. والجمع قدم. قال الأعشى:
أقام به شاهبور الجنو ... د حولين تضرب فيه القدم
[قدمس]
القدموس: القديم. يقال: حسب قدموس، أي قديم.
[قدا]
القدوة: الإسوة. يقال فلان قدوة يقتدى به. وقد يضم، فيقال: بك قدوة، وقدوة، وقدة. وقدا اللحم والطعام يقدو قدوا، وقدى يقدي قديا، وقدي بالكسر يقدى قدى، كله بمعنى، إذا شممت له رائحة طيبة. يقال: شممت قداة القدر، فهي قدية على فعلة، أي طيبة الريح. وما أقدى طعام فلان، أي ما أطيب طعمه ورائحته. وقدى الفرس يقدي قديانا، أي أسرع. ومر فلان يقدو به فرسه. وهذا قدى رمح بكسر القاف، أي قدر رمح والقيد: الذي إذا قدته ساهلك. قال:
وإني إذا ما الموت لم يك دونه ... قدى الشبر أحمي الأنف أن أتأخرا
ويقال: خذ في هديتك وقديتك، أي فيما كنت فيه. وأتتنا قادية من الناس، أي جماعة قليلة. وهم أول من يطرأ عليك. وجمعها قواد. تقول منه: قدت تقدي قديا.
[قذحر]
المقذحر: المتهيء للسباب والشر، تراه الدهر منتفخا شبه الغضبان. قال أبو عبيد: هو بالدال والذال جميعا. والمقذعر مثله.
[قذذ]
القذذ: ريش السهم، الواحدة قذة. والقذة أيضا: البرغوث. والقذان: البراغيث. والقذتان: جانبا الحياء. وقذذت الريش: قطعت أطرافها. وأذن مقذوذة: كأنها بريت بريا. والقذاذات: ما سقط من قذ الريش. وقذذت السهم قذا: جعلت له القذذ. والأقذ: السهم الذي لا ريش له، والجمع قذ، وجمع القذ: قذاذ. قال الراجز:
من يثربيات قذاذ خشن
قال يعقوب: يقال للرجل إذا كان مخفف الهيئة، والمرأة التي ليست بطويلة: رجل مقذذ ورجل مزلم، وامرأة مقذذة وامرأة مزلمة. والمفذ، بالفتح: ما بين الأذنين من خلف. ورجل مقذذ الشعر، إذا كان مزينا.
[قذر]
القذر: ضد النظافة. وشيء قذر بين القذارة. وقذرت الشيء بالكسر وتقذرته واستقذرته، إذا كرهته. والقذور من النساء: التي تتنزه عن الأقذار.
أبو عبيدة: ناقة قذور: تبرك ناحية من الإبل وتستبعد. قال الكلابي: رجل قذرة مثل همزة: يتنزه عن الملائم. ورجل قاذورة وذو قاذورة: لا يخال الناس لسوء خلقه ولا ينازلهم. قال متمم ابن نويرة يرثي أخاه:
فإن تلقه في الشرب لا تلق فاحشا ... على الكأس ذا قاذورة متربعا
ورجل مقذر بالفتح: يجتنبه الناس.
[قذع]
القذع: الخنا والفحش. قال زهير:
ليأتينك مني منطق قذع ... باق كما دنس القبطية الودك
يقال: قذعته وأقذعته، إذا رميته بالفحش وشتمته. وفي الحديث: من قال في الإسلام شعرا مقذعا فلسانه هدر.
[قذعل]
أبو عمرو: رجل قذعل، هين خسيس. واقذعل: عسر.
[قذعمل]
أبو زيد: ما عنده قذعملة، أي شيء. والقذعملة: المرأة القصيرة الخسيسة، وتصغيرها قذيع. وقال بعضهم: القذعمل والقذعملة: الضخم من الإبل.
[قذف]
نية قذف بالتحريك. وفلاة قذف وقذف أيضا، بعيدة تقاذف بمن يسلكها. والقذفة أيضا: واحدة القذف والقذفات، وهي الشرف. وكذلك ما أشرف من رءوس الجبال. قال امرؤ القيس:
منيفا تزل الطير عن قذفاته ... يظل الضباب فوقه قد تعصرا
قال أبو عبيد: وبها شبهت الشرف. ورجل مقذف، أي كثير اللحم، كأنه قذف باللحم قذفا. والقذف بالحجارة: الرمي بها. يقال: هم بين حاذف وقاذف. فالحاذف بالعصا، والقاذف بالحجارة. وقذف الرجل، أي قاء. وقذف المحصنة، أي رماها. والتقاذف: الترامي. والقذاف: سرعة السير. وفرس متقاذف: سريع العدو. وبلدة قذوف، أي طروح، لبعدها. ومنزل قذف وقذيف، أي بعيد. والقذيفة: شيء يرمى به. قال المزرد:
قذيفة شيطان رجيم رمى بها ... فصارت ضواة في لهازم ضرزم
[قذل]
القذال: جماع مؤخر الرأس، وهو معقد العذار من الفرس خلف الناصية. ويقال: القذالان: ما اكتنف فأس القفا عن يمين وشمال، ويجمع على أقذلة وقذل. وقذلته: ضربت قذاله. ويقال: القذل: الميل والجور.
[قذم]
القذم: الشديد. والقذم أيضا: السريع. وانقذم: أسرع. وقذمت له من المال، مثل قثمت. ورجل قذم، مثل قثم. ورجل قذم، مثل خضم، إذا كان سيدا يعطي الكثير من المال ويأخذ الكثير.
[قذى]
القذى في العين وفي الشراب: ما يسقط فيه. وقذيت عينه تقذى قذى فهو رجل قذي العين، إذا سقطت في عينه قذاة. الأصمعي: قذت عينه تقذي قذيا: رمت بالقذى. وأقذيت عينه: جعلت فيها القذى. وقذيتها تقذية: أخرجت منها القذى. وقذت الشاة أي ألقت بياضا من رحمها. يقال: كل ذكر يمذي، وكل أنثى تقذي. وقاذيته: جازيته. قال الشاعر:
فسوف أقاذي القوم إن عشت سالما ... مقاذاة حر لا يقر على الذل
[قرأ]
القرء بالفتح: الحيض، والجمع أقراء وقروء على فعول، وأقرؤ في أدنى العدد. وفي الحديث: دعي الصلاة أيام أقرائك. والقرء أيضا: الطهر، وهو من الأضداد. قال الأعشى:
مورثة مالا وفي الأصل رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا
وأقرأت المرأة: حاضت، فهي مقرئ. وأقرأت: طهرت. وقال الأخفش: أقرأت المرأة: إذا صارت صاحبة حيض. فإذا حاضت قلت: قرأت - بلا ألف - يقال: قرأت المرأة حيضة أو حيضتين. والقرء: انقضاء الحيض. وقال بعضهم: ما بين الحيضتين. وأقرأت حاجتك: دنت. والقارئ: الوقت؛ تقول منه: أقرأت الريح، إذا دخلت في وقتها. واستقرأ الجمل الناقة: إذا تاركها لينظر ألقحت أم لا. قال أبو عمرو بن العلاء: يقال دفع فلان جاريته إلى فلانة تقرئها، أي يمسكها عندها حتى تحيض للاستبراء. قال: وإنما القرء الوقت، فقد يكون للحيض، وقد يكون للطهر. قال الشاعر:
إذا ما السماء لم تغم ثم أخلفت ... قروء الثريا أن يكون لها قطر
يريد وقت نوئها الذي يمطر فيه الناس، يقال: أقرأت النجوم، إذا تأخر مطرها. وقرأت الشيء قرآنا، جمعته وضممت بعضه إلى بعض. وقرأت الكتاب قراءة وقرآنا، ومنه سمي القرآن. وقال أبو عبيدة: سمي القرآن لأنه يجمع السور فيضمها. وقوله تعالى: إن علينا جمعه وقرآنه أي قراءته. قال ابن عباس: فإذا بيناه لك بالقراءة فاعمل بما بيناه لك. وفلان قرأ عليك السلام وأقراك السلام، بمعنى. وأقرأه القرآن فهو مقرئ، وجمع القارئ قرأة. والقراء: الرجل المتنسك، وقد تقرأ، أي تنسك، والجمع القراءون. قال الفراء : أنشدني أبو صدقة الدبيري:
بيضاء تصطاد الغوي وتستبي ... بالحسن قلب المسلم القراء
وقد يكون القراء جمعا لقارئ. القرأة: الوباء.
[قرب]
قرب الشيء بالضم يقرب قربا، أي دنا. وقوله تعالى: إن رحمة الله قريب من المحسنين ولم يقل قريبة، لأنه أراد بالرحمة الإحسان، ولأن ما لا يكون تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره. وقربته بالكسر أقربه قربانا، أي دنوت منه. وقربت أقرب قرابة، إذا سرت إلى الماء وبينك وبينه ليلة. والاسم القرب. يقال: قرب بصباص، وذلك أن القوم يسيمون الإبل وهم في ذلك يسيرون نحو الماء فإذا بقيت بينهم وبين الماء عشية عجلوا نحوه فتلك الليلة ليلة القرب. وقد أقرب القوم، إذا كانت إبلهم قوارب، فهم قاربون، ولا يقال مقربون. قال أبو عبيد: وهذا الحرف شاذ. والقارب: سفينة صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحرية تستخف لحوائجهم. قال الخليل: القارب: طالب الماء ليلا، ولا يقال ذلك لطالب الماء نهارا. وقربت السيف أيضا: إذا جعلته في القراب. والقربان، بالضم: ما تقربت به إلى الله عز وجل. تقول منه: قربت لله قربانا. والقربان أيضا: واحد قرابين الملك، وهم جلساؤه وخاصته. وتقرب إلى الله بشيء، أي طلب به القربة عنده. وقربته تقريبا، أي أدنيته. والقرب: ضد البعد. والقرب والقر: من الشاكلة إلى مراق البطن. والجمع الأقراب. والتقريب: ضرب من العدو. يقال: قرب الفرس، إذا رفع يديه معا ووضعهما معا في العدو، وهو دون الحضر. وله تقريبان: أعلى، وأدنى. واقترب الوعد، أي تقارب. وقاربته في البيع مقاربة. وشيء مقارب بكسر الراء، أي وسط بين الجيد والرديء. ولا تقل مقارب، وكذلك إذا كان رخيصا. والتقارب: ضد التباعد. وأقربت المرأة، إذا قرب ولادها، وكذلك الفرس والشاة، فهي مقرب، ولا يقال للناقة. وقال العدبس: جمع المقرب: مقاريب. وأقربت السيف: جعلت له قرابا. وأقربت القدح، من قولهم قدح قربان، إذا قارب أن يمتلئ، وجمجمة قربى، وقدحان قربانان؛ والجمع قراب. والمقرب من الخيل: الذي يدنى ويكرم؛ والأنثى مقربة ولا تترك أن ترود.
قال ابن دريد: إنما يفعل ذلك بالإناث لئلا يقرعها فحل لئيم . والقربة: ما يستقى فيه الماء؛ والجمع في أدنى العدد قربات وقربات، وللكثير قرب. والقرابة: القربى في الرحم، وهو في الأصل مصدر. تقول: بيني وبينه قرابة، وقرب، وقربى ومقربة، وقربة، وقربة بضم الراء. وهو قريبي وذو قرابتي، وهم أقربائي وأقاربي. وقراب السيف: جفنه، وهو وعاء يكون فيه السيف بغمده وحمالته. وفي المثل: إن الفرار بقراب أكيس. والقراب أيضا:
مقاربة الأمر. وكذلك إذا قارب أن يمتلئ الدلو. وقولهم: ما هو بشبيهك ولا بقرابة من ذلك، مضمومة القاف، أي ولا بقريب من ذلك.
[قربز]
رجل قربز، أي خب، مثل جربز. وهما معربان.
[قربس]
القربوس للسرج، ولا يخفف إلا في الشعر، مثل طرسوس، لأن فعلول ليس من أبنيتهم.
[قربع]
اقرنبع الرجل في مجلسه، أي تقبض من البرد.
[قرت]
قرت الدم يقرت قروتا، إذا يبس بعضه على بعض. وأنشد الأصمعي للنمر بن تولب:
يشن عليها الزعفران كأنه ... دم قارت تعلى به ثم يغسل
وقرت الدم في الجرح، إذا مات فيه.
[قرث]
الكسائي: نخل قريثاء وبسر قريثاء، لضرب من التمر، وهو أطيب التمر بسرا. وقال أبو الجراح: تمر قريثا، غير ممدود. والقريث: لغة في الجريث، وهو ضرب من السمك.
[قرثع]
القرثع من النساء: البلهاء. وسئل أعرابي عنها فقال: هي التي تكحل إحدى عينيها وتترك الأخرى، وتلبس قميصها مقلوبا. وفلان قرثعة مال بالكسر، إذا كان يحسن رعية المال ويصلح على يديه.
[قرح]
القرحة: واحدة القرح والقروح. وقيل لامرئ القيس ذو القروح لأن ملك الروم بعث إليه قميصا مسموما فتقرح منه جسده فمات. والقرح والقرح لغتان. وقرحه قرحا: جرحه، فهو قريح وقوم قرحى. قال الهذلي:
لا يسلمون قريحا حل وسطهم ... يوم اللقاء ولا يشوون من قرحوا
وقرح جلده بالكسر يقرح قرحا، فهو قرح، إذا خرجت به القروح. وأقرحه الله. والقرحة في وجه الفرس: ما دون الغرة. والفرس أقرح. وروضة قرحاء: فيها نوارة بيضاء. قال ابن الأعرابي: ما كان الفرس أقرح، ولقد قرح يقرح قرحا. والقرحان: ضرب من الكمأة، الواحدة قرحانة. وبعير قرحان، إذا لم يصبه الجرب قط. وصبي قرحان أيضا، إذا لم يجدر، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع. والاسم القرح. وأقرح القوم، إذا أصاب ماشيتهم القرح. وقرحه بالحق قرحا، إذا استقبله به. ولقيته مقارحة، أي مواجهة. وقرح الحافر قروحا، إذا انتهت أسنانه. والإناث قوارح. وفي الأسنان بعد الثنايا والرباعيات أربعة قوارح. وكل ذي حافر يقرح، وكل ذي خف يبزل، وكل ذي ظلف يصلغ.
قال الأصمعي: قرحت الناقة تقرح قروحا، استبان حملها، فهي قارح. والقراح: المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر، والجمع أقرحة. والماء القراح: الذي لا يشوبه شيء. والقريحة: أول ما يستنبط من البئر، ومنه قولهم: لفلان قريحة جيدة، يراد استنباط العلم بجودة الطبع. واقترحت عليه شيئا، إذا سألته إياه من غير روية. واقتراح الكلام: ارتجاله. واقترحت الجمل: إذا ركبته قبل أن يركب. والقرواح: الأرض البارزة للشمس لم يختلط بها شيء: قال أوس:
فمن بنجوته كمن بعقوته ... والمستكن كمن يمشي بقرواح
وناقة قرواح: طويلة القوائم. ونخلة قرواح، والجمع القراويح. وقال سويد بن الصامت:
أدين وما ديني عليكم بمغرم ... ولكن على الشم الجلاد القراوح
[قرد]
القراد: واحد القردان. يقال: قرد بعيرك، أي انزع عنه القردان. والتقريد: الخداع. وأم القردان: الموضع بين الثنة والحافر. والقرد بالتحريك: نفاية الصوف وما تمعط من الغنم وتلبد، والقطعة منه قردة. يقال: قرد الصوف بالكسر يقرد قردا. وسحاب قرد، وهو المتقطع في أقطار السماء يركب بعضه بعضا. وقرد الأديم أيضا، إذا حلم. وقرد الرجل: سكت من عي. وأقرد، أي سكن، وتماوت. وأنشد الأحمر:
تقول إذا اقلولى عليها وأقردت ... ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم
وقردت السمن، بالفتح، في السقاء، أقرده قردا: جمعته. والقرد: واحد القرود، وقد يجمع على قردة والأنثى قردة، والجمع قرد. والقردد: المكان الغليظ المرتفع. والجمع قرادد. وقد قالوا: قراديد، كراهية الدالين. والقردود من الأرض، مثل القردد. وقردودة الظهر: ما ارتفع من ثبجه.
[قردم]
القردمانى مقصور: دواء، وهو كرويا، رومي. وقال أبو عبيدة: القردماني: قباء محشو يتخذ للحرب، فارسي معرب. يقال له كبر بالرومية أو بالنبطية.
[قرر]
القرار: المستقر من الأرض . والقراري: الخياط. قال الأعشى:
يشق الأمور ويجتابها=كشق القراري ثوب الردن
الأصمعي: القرار والقرارة: النقد، وهو ضرب من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه. والقرارة: القاع المستدير. قال أبو عبيد: القر مركب للرجال بين الرحل والسرج. وقال غيره: القر: الهودج. وقال امرؤ القيس:
فإما تريني في رحالة جابر ... على حرج كالقر تخفق أكفاني
والقر: الفروجة. قال ابن أحمر:
كالقر بين قوادم زعر
ويوم القر: اليوم الذي بعد يوم النحر، لأن الناس يقرون في منازلهم. والقرتان: الغداة والعشي. قال لبيد:
وجوارن بيض وكل طمرة ... يعدو عليها القرتين غلام
الجوارن: الدروع. ويوم قر وليلة قرة، أي باردة. والقر بالضم: البرد. والقر أيضا: القرار. ومنه قولهم عند شدة تصيبهن: صابت بقر، أي صارت الشدة في قرارها. وربما قالوا: وقعت بقر. قال عدي بن زيد:
ترجيها وقد وقعت بقر ... كما ترجو أصاغرها عتيب
والقرارة: ما يصب في القدر من الماء بعد الطبخ لئلا تحترق. وأما ما يلتزق بأسفل القدر فهي القرورة بضم القاف والراء، عن أبي عبيدة. وكان الفراء يفتح الراء. والقرة بالكسر: البرد. يقال: أشد العطش حرة على قرة. وربما قالوا: أجد حرة على قرة. ويقال أيضا: ذهبت قرتها، أي الوقت الذي يأتي فيه المرض، والهاء للعلة. والقرية: الحوصلة، مثل الجرية. والقارورة: واحدة القوارير من الزجاج. والقارور: الماء البارد يغتسل به. وقررت القدر أقرها قرا، إذا صببت فيها القرارة لئلا تحترق. وقررت على رأسه دلوا من ماء بترد، أي صببت. وقر الحديث في أذنه يقره، كأنه صبه فيها. وقر يومنا من القر. ويوم قار وقر، وليلة قارة وقرة. والقرار في المكان: الاستقرار فيه. تقول منه: قررت بالمكان، بالكسر، أقر قرارا، وقررت أيضا بالفتح أقر قرارا وقرورا. وقررت به عينا وقررت به عينا قرة وقرورا فيهما. ورجل قرير العين، وقد قرت عينه تقر وتقر: نقيض سخنت. وأقر
الله عينه، أي أعطاه حتى تقر فلا تطمح إلى من هو فوقه. ويقال: حتى تبرد ولا تسخن. فللسرور دمعة باردة، وللحزن دمعة حارة. وقاره مقارة، أي قر معه وسكن. وفي الحديث: قاروا الصلاة، وهو من القرار لا من الوقار. وأقر بالحق: اعترف به. وقرره بالحق غيره حتى أقر. وأقره في مكانه فاستقر. وأقررت هذا الأمر تفرارة وتقرة. وأقرت الناقة، إذا ثبت حملها. وأقره الله من القر، فهو مقرور على غير قياس، كأنه بني على قر. وتقرير الإنسان بالشيء: حمله على الإقرار به. وتقرير الشيء: جعله في قراره. وقررت عنده الخبر حتى استقر. وفلان ما يتقار في مكانه، أي ما يستقر.
[قرزح]
القرزح: بالضم: شجر.
[قرزل]
القرزل: اللئيم.
[قرزم]
القرزوم: لوح الإسكاف المدور.
[قرس]
القرس: البرد الشديد. قال الشاعر:
مطاعين في الهيجا مطاعيم في القرى ... إذا اصفر آفاق السماء من القرس
يقال: ليلة ذات قرس، أي برد. وقد قرس البرد يقرس قرسا: اشتد. وفيه لغة أخرى: قرس البرد قرسا. وقال أبو زبيد:
وقد تصليت حر حربهم ... كما تصلى المقرور من قرس
وقال ابن السكيت: القرس: الجامد. والبرد اليوم قارس وقريس، ولا تقل: قارص. وقرس الماء، أي جمد. وأصبح الماء اليوم قريسا وقارسا، أي جامدا. ومنه قيل: سمك قريس. وأقرسه البرد وقرسه تقريسا. يقال: قرست الماء في الشن، إذا بردته. والقراسية من الإبل: الضخم الشديد.
[قرش]
القرش: الكسب والجمع. وقد قرش يقرش. والتقريش: الاكتساب. وتقرشوا: تجمعوا. والتقريش، مثل التحريش. والمقرشة: السنة المحل. وتقارشت الرماح، أي تداخلت في الحرب. وأ
قرش ب
ه إقراشا، أي سعى به ووقع فيه.
[قرشب]
القرشب، بكسر القاف: المسن.
[قرشم]
القرشوم: القراد العظيم.
[قرص]
القرص بالإصبعين. وقد قرصه يقرصه قرصا. وقرص البراغيث: لسعها. والقارصة: الكلمة المؤذية. قال الشاعر:
قوارص تأتيني وتحتقرونها ... وقد يملأ القطر الإناء فيفعم
وفي الحديث: أن امرأة سألته عن دم المحيض فقال: اقرصيه بماء، أي اغسليه بأطراف أصابعك. ويروى قرصيه بالتشديد. قال أبو عبيد: أي قطعيه به. والقرص بالضم والقرصة من الخبز. وجمع القرص قرصة وأقراص. وجمع القرصة قرص. وقرصت المرأة العجين تقرصه قرصا، وقرصته تقريصا، أي قطعته قرصة قرصة. والتشديد للتكثير. وقرص الشمس: عينها. والقارص: اللبن الذي يحذي اللسان، وفي المثل: عدا القارص فحزر أي جاوز إلى أن حمض. يعني تفاقم الأمر واشتد. والقراص: البابونج، وهو نور الأقحوان إذا يبس، الواحدة راصة.
[قرصع]
القرصعة: الانقباض والاستخفاء. وقد اقرنصع الرجل. أبو زيد: قرصعت الكتاب: قرمطته. وقرصعت المرأة: أي مشت مشية قبيحة.
[قرض]
قرضت الشيء أقرضه بالكسر قرضا: قطعته. يقال: جاء فلان وقد قرض رباطه. والفأرة تقرض الثوب. والقرض أيضا: قول الشعر خاصة يقال: قرضت الشعر أقرضه، إذا قلته، والشعر قريض. والقريض أيضا: ما يرده البعير من جرته. وكذلك المقروض. والقراضة: ما سقط بالقرض. ومنه قراضة الذهب. والمقراض: واحد المقاريض. وقرض فلان، أي مات. وانقرض القوم، درجوا ولم يبق منهم أحد. وقوله تعالى: وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال، قال أبو عبيدة: أي تخلفهم شمالا وتجاوزهم وتقطعهم وتتركهم عن شمالها. ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا؟ فيقول المسئول: قرضته ذات اليمين ليلا. والقرض: ما تعطيه من المال لتقضاه. والقرض: لغة فيه. واستقرضت من فلان، أي طلبت منه القرض فأقرضني. واقترضت منه: أي أخذت منه القرض. والقرض أيضا: ما سلفت من إحسان ومن إساءة؛ وهو على التشبيه. وقال الله تعالى: وأقرضوا الله قرضا حسنا. وقرضته قرضا، وقارضته، أي جازيته. والتقريض مثل التقريظ. يقال: فلان يقرض صاحبه، إذا مدحه أو ذمه. وهما يتقارضان الخير والشر. قال الشاعر:
إن الغني أخو الغني وإنما ... يتقارضان ولا أخا للمقتر
والمقارضة: المضاربة. وقد قارضت فلانا قراضا، أي دفعت إليه مالا يتجر فيه. ويكون الربح بينكما على ما تشترطان والوضيعة على المال. وابن مقرض: دويبة يقال لها بالفارسية: دله. وهو قتال الحمام.
[قرضب]
قرضبه: قطعه. والقرضوب والقرضاب: السيف القاطع يقطع العظام. والقرضوب والقرضاب: اللص، والجمع القراضبة. وربما سموا الفقير قرضوبا. وقرضب الرجل، إذا أكل شيئا يابسا؛ فهو قرضاب.
[قرط]
القرط: الذي يعلق في شحمة الأذن، والجمع قرطة وقراط أيضا. والقراط أيضا: شعلة السراج ما احترق من طرف الفتيلة. وقرطت الجارية فتقرطت هي. ويقال: قرط فرسه، إذا طرح اللجام في رأسه، وقرط السراج إذا نزع منه ما احترق ليضيء. والقيراط: نصف دانق، وأصله قراط بالتشديد، لأن جمعه قراريط، فأبدل من إحدى حرفي تضعيفه ياء. والقرطيط: الداهية. وما جاد فلان بقرطيطة، أي بشيء يسير. والقرطاط بالضم: البردعة، وكذلك القرطان بالنون. قال الخليل: هي الحلس الذي يلقى تحت الرحل.
[قرطب]
قرطبه: صرعه على قفاه. والقرطبى بتشديد الباء: ضرب من اللعب.
[قرطس]
القرطاس: الذي يكتب فيه. والقرطاس بالضم مثله، وكذلك القرطس. ذكره أبو زيد في نوادره. وأنشد:
كأن بحيث استودع الدار أهلها ... مخط زبور من دواة وقرطس
ويسمى الغرض قرطاسا. يقال: رمى فقرطس، إذا أصابه.
[قرطعب]
يقال ما عنده قرطعبة ولا قذعملة ولا سعنة ولا معنة، أي شيء.
[قرطف]
القرطف: القطيفة.
[قرطل]
القرطالة: واحد القرطال.
[قرطم]
القرطم: حب العصفر. والقرطم مثله.
[قرظ]
القرظ: ورق السلم يدبغ به، ومنه أديم مقروظ. وكبش قرظي: منسوب إلى بلاد القرظ، وهي اليمن، لأنها منابت القرظ. والقارظ: مدح الإنسان وهو حي، والتأبين: مدحه ميتا. وقولهم: فلان يقرظ صاحبه تقريظا، بالظاء والضاد جميعا، إذا مدحه بباطل أو حق. وهما يتقارظان المدح، إذا مدح كل واحد منهما صاحبه.
[قرع]
قرعت الباب أقرعه قرعا. وقولهم: إن العصا قرعت لذي الحلم، أي أن الحليم إذا نبه انتبه. قال المتلمس:
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علم الإنسان إلا ليعلما
وقرعت رأسه بالعصا قرعا، مثل فرعت. وقرع الشارب بالإناء جبهته، إذا اشتف ما فيه. والقراع: الضراب. وقد قرع الثور. وقرع الفحل الناقة يقرعها قرعا وقراعا. واستقرعني فلان فحلي فأقرعته، أي أعطيته ليقرع إبله، أي يضربها. واستقرعت البقرة، أي أرادت الفحل. والقرع: حمل اليقطين، الواحدة قرعة. والقرعة بالضم معروفة. يقال: كانت له القرعة، إذا قرع أصحابه. والقرعة أيضا: خيار المال. يقال: أقرعوه، إذا أعطوه خيار النهب. والقرع بالتحريك: بثر أبيض يخرج بالفصال. والفصيل قريع، والجمع قرعى. يقال: استنت الفصال حتى القرعى. والأقرع: الذي ذهب شعر رأسه من آفة. وقد قرع فهو أقرع بين القرع. وذلك الموضع من الرأس القرعة. والقوم قرع وقرعان. والقرع أيضا: مصدر قولك قرع الرجل فهو قرع، إذا كان يقبل المشورة ويرتدع إذا ردع. والقرع أيضا: مصدر قرع الفناء، إذا خلا من الغاشية. يقال: نعوذ بالله من قرع الفناء، وصفر الإناء. ومراح قرع، إذا لم تكن فيه إبل. وفي الحديث عن عمر رضي الله عنه: قرع حجكم، أي خلت أيام الحج من الناس. والحية الأقرع: الذي يتمعط شعر رأسه زعموا لجمعه السم فيه. يقال: شجاع أقرع. وقولهم: سقت إليك ألفا أقرع من الخيل وغيرها، أي تاما. وهو نعت لكل ألف، والمقرعة: ما تقرع به الدابة. والمقراع كالفأس تكسر به الحجارة. والمقروع: المختار للفحلة. والمقروع: السيد. والقراع: الصلب الشديد. والأقارع: الشدائد. والقارعة: الشديدة من شدائد الدهر، وهي الداهية. يقال: قرعتهم قوارع الدهر، أي أصابتهم. ونعوذ بالله من قوارع فلان ولواذعه، أي قوارص لسانه. وقارعة الدار: ساحتها. وقارعة الطريق: أعلاه. وقوارع القرآن: الآيات التي يقرؤها الإنسان إذا فزع من الجن أو الإنس، نحو آية الكرسي؛ كأنها تقرع الشيطان. والقريع: الفحل، لأنه مقترع من الإبل، أي مختار، أو أنه يقرع الناقة. والقريع: السيد. يقال: فلان قريع دهره. وقريعك: الذي يقارعك. وقولهم: ما دخلت لفلان قريعة بيت قط، أي سقف بيت. ويقال قريعة البيت: خير موضع فيه، إن كان برد فخيار كنه، وإن كان حر فخيار ظله. والقريعة مثل القرعة، وهي خيار المال. وناقة
قريعة، إذا كان الفحل يكثر ضرابها ويبطئ لقاحها. وأقرع إلى الحق، أي رجع وذل. يقال: أقرع لي فلان. وفلان لا يقرع إقراعا، إذا كان لا يقبل المشورة والنصيحة. وأقرعه، أي أعطاه خير ماله. يقال: أقرعوه خير نهبهم. وأقرعت بينهم، من القرعة. واقترعوا وتقارعوا بمعنى. وأقرعته: كففته. يقال أقرعت الدابة بلجامها، إذا كبحتها به. والتقريع: التعنيف. والتقريع: معالجة الفصيل من القرع. ومقارعة الأبطال: قرع بعضهم بعضا. والمقارعة: المساهمة. يقال: قارعته فقرعته، إذا أصابتك القرعة دونه. والاقتراع: الاختيار. يقال: اقترع فلان، أي اختير. وبت أتقرع، أي أتقلب.
[قرعبل]
القرعبلانة: دويبة عريضة محبنطئة عظيمة البطن، وأصله قرعبل. تصغيره قريعبة.
[قرف]
كل قشر قرف بالكسر، ومنه قرف الرمانة. وقرف الخبز: الذي يقشر منه ويبقى في التنور. والقرفة: القشرة. والقرفة من الأدوية. وفلان قرفتي، أي هو الذي أتهمه. وبنو فلان قرفتي، أي الذين عندهم أظن طلبتي. ويقال: سل بني فلان عن ناقتك فإنهم قرفة، أي تجد خبرها عندهم. والقرف بالفتح: وعاء من جلد يدبغ بالقرفة، وهو قشور الرمان ويجعل منه الخلع، وهو لحم يطبخ بتوابل، فيفرغ فيه. قال الأصمعي: يقال ما أبصرت عيني ولا أقرفت يدي، أي ما دنت منه، وما أقرفت لذلك، أي ما دانيته ولا خالطت أهله. أبو عمرو: وأقرف له، أي داناه. والمقرف: الذي دانى الهجنة من الفرس وغيره الذي أمه عربية وأبوه ليس وكذلك. وقرفت القرحة أقرفها قرفا، أي قشرتها، وذلك إذا يبست. وتقرفت هي، أي تقشرت. ومنه قول عنترة:
علالتنا في كل يوم كريهة ... بأسيافنا والجرح لم يتقرف
وقرفت الرجل، أي عبته. ويقال هو يقرف بكذا، أي يرمى ويتهم، فهو مقروف. وقولهم: تركته على مثل مقرف الصمغة، وهو موضع القرف، أي القشر. وهو شبيه بقولهم: تركته على مثل ليلة الصدر. وفلان يقرف لعياله، أي يكسب. والاقتراف: الاكتساب. وقرفته بالشيء فاقترف به. قال الأصمعي: بعير مقترف، أي اشتري حديثا. والقرف بالتحريك: مداناة المرضى. يقال: أخشى عليك القرف. وقد قرف بالكسر. وفي الحديث أن قوما شكوا إليه صلى الله عليه وسلم وباء أرضهم فقال: تحولوا فإن من القرف التلف. ويقال أيضا: هو قرف من ثوبي؛ للذي تتهمه. وقارف فلان الخطيئة، أي خالطها. وقارف امرأته: أي جامعها.
[قرفص]
القرفصة: أن تجمع الإنسان وتشد رجليه ويديه. قال الشاعر:
ظلت عليه عقاب الموت ساقطة ... قد قرفصت روحه تلك المخاليب
والقرفصاء: ضرب من القعود، يمد ويقصر. فإذا قلت قعد فلان القرفصاء، فكأنك قلت: قعد قعودا مخصوصا، وهو أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه، كما يحتبى بالثوب، تكون يداه مكان الثوب. وقال أبو المهدي: هو أن يجلس على ركبتيه. منكبا ويلصق بطنه بفخذيه ويتأبط كفيه، وهي جلسة الأعراب.
[قرفط]
اقرنفطت العنز، إذا جمعت بين قطريها عند السفاد، لأن ذلك الموضع يوجعها .
[قرق]
القرق: المكان المستوي؛ يقال قاع قرق.
[قرقر]
القرقور: السفينة الطويلة. وحاد قراقر وقراقري، إذا كان جيد الصوت، من القرقرة. والقرقر: القاع الأملس. والقرقرة: نوع من الضحك. وقرقرت الحمامة قرقرة وقرقرينا. قال:
وما ذات طوق فوق عود أراكة ... إذا قرقرت هاج الهوى قرقريرها
وقرقر بطنه، أي صوت. والقرقرة: الهدير، والجمع القراقر. يقال: قرقر البعير، إذا صفا صوته ورجع. وبعير قرقار الهدير، إذا كان صافي الصوت في هديره. قال الراجز أبو النجم:
قالت له ريح الصبا قرقار ... واختلط المعروف بالإنكار
يريد قالت له: قرقر بالرعد، كأنه يأمر السحاب بذلك.
[قرقس]
قاع قرقوس، أي واسع أملس. والقرقس: الجرجس. وقرقست بالكلب، أي دعوت به.
[قرقف]
القرقف: الخمر.
[قرقل]
الأموي: القراقل: قمص النساء، واحدها قرقل، وهو الذي تسميه العامة القرقر.
[قرقم]
المقرقم: الذي لا يشب، وتسميه الفرس شرزده. ويقال: قرقمت الصبي، إذا أسأت غذاءه.
[قرم]
المقرم: البعير المكرم لا يحمل عليه ولا يذلل، ولكن يكون الفحلة. وقد أقرمته فهو مقرم. وكذلك القرم، ومنه قيل للسيد قرم مقرم تشبيها بذلك. والقرمة والقرامة بالضم: أن تقطع جليدة من أنف البعير لا تبين، ثم تجمع على أنفه للسمة. تقول منه: قرمت البعير، وهو بعير مقروم. ويقال أيضا: قرم الصبي والبهم قرما وقروما، وهو أكل ضعيف في أول ما يأكل. وتقرم مثله. والقرامة أيضا: ما التزق من الخبز بالتنور. وما في حسب فلان قرامة، أي عيب. والقرم بالتحريك: شدة شهوة اللحم. وقد قرمت إلى اللحم بالكسر، إذا اشتهيته. والقرام: ستر فيه رقم ونقوش. وكذلك المقرم والمقرمة. وقال يصف دارا:
على ظهر جرعاء العجوز كأنها ... دوائر رقم في سراة قرام
واستقرم بكر فلان قبل إناه، أي صار قرما.
[قرمد]
القرمد: ضرب من الحجارة يوقد عليها، فإذا نضج قرمد به البرك، أي طلي. قال النابغة:
رابي المجسة بالعبير مقرمد
والقرميد: الآجر، والجمع القراميد. وبناء مقرمد: مبني بالآجر أو الحجارة.
[قرمص]
قال ابن السكيت: القراميص: حفر صغار يستكن فيها الإنسان من البرد، الواحدة قرموص.
[قرمط]
القرمطة في الخط: مقاربة السطور، وفي المشي مقاربة الخطو. واقرنمط الجلد، إذا تقارب وانضم بعضه إلى بعض.
[قرمل]
القرمل: شجر ضعيف لا شوك له. وفي المثل: ذليل عاذ بقرملة. والقرمل بالكسر: ولد البختي. والقرامل: الإبل ذوات السنامين. والقرامل: ما تشدها المرأة في شعرها.
[قرن]
القرن للثور وغيره. والقرن: الخصلة من الشعر. ويقال: للمرأة قرنان، أي ضفيرتان. والقرن: جبيل صغير منفرد. والقرن: حلبة من عرق، والجمع القرون. وأنشد الأصمعي:
تضمر بالأصائل كل يوم ... تسن على سنابكها القرون
يقال: حلبنا الفرس قرنا أو قرنين، أي عرقناه. والقرن: ثمانون سنة، ويقال ثلاثون سنة. والقرن: مثلك في السن. تقول: هو على قرني، أي على سني. والقرن من الناس: أهل زمان واحد. قال:
إذا ذهب القرن الذي أنت فيهم ... وخلفت في قرن فأنت غريب
والقرن أيضا: العفلة الصغيرة. والقرن: قرن الهودج. قال حاجب المازني:
صحا قلبي وأقصر غير أني ... أهش إذا مررت على الحمول
كسون الفارسية كل قرن ... وزين الأشلة بالسدول
والقرن: جانب الرأس، ويقال: منه سمي ذو القرنين لأنه دعا قومه إلى الله تعالى فضربوه على قرنيه. والقرنان: منارتان تبنيان على رأس البئر ويوضع فوقهما خشبة فتعلق البكرة فيها. وقرن الشمس: أعلاها. وأول ما يبدو منها في الطلوع. وال
قرن ب
التحريك: الجعبة. والقرن أيضا: السيف والنبل. ورجل قارن: معه سيف ونبل. والقرن: حبل يقرن به البعيران. قال جرير:
أبلغ أبا مسمع إن كنت لاقيه ... أني لدى الباب كالمشدود في القرن
والأقران: الحبال، عن ابن السكيت. والقرن: البعير المقرون بآخر. والقرن: مصدر قولك رجل أقرن بين القرن، وهو المقرون الحاجبين. والقرن بالكسر: كفؤك في الشجاعة. والقرنة بالضم: الطرف الشاخص من كل شيء. يقال: قرنة الجبل، وقرنة النصل، وقرنة الرحم، لإحدى شعبتيها. وقرن بين الحج والعمرة قرانا، بالكسر. وقرنت البعيرين أقرنهما قرنا، إذا جمعتهما في حبل واحد، وذلك الحبل يسمى القران. وقرن الفرس يقرن، إذا وقعت حوافر رجليه مواقع حوافر يديه، يقرن بالضم في جميع ذلك. وقرنت الشيء بالشيء: وصلته به. وقرنت الأسارى في الحبال، شدد للكثرة. قال الله تعالى: مقرنين في الأصفاد. واقترن الشيء بغيره. وقارنته قرانا: صاحبته؛ ومنه قران الكواكب. والقران: الجمع بين الحج والعمرة. والقران: أن تقرن بين تمرتين تأكلهما. الأصمعي: القران: النبل المستوية
من عمل رجل واحد. قال: ويقال للقوم إذا تناضلوا: اذكروا القران، أي والوا بين سهمين سهمين. وأقرن الرجل، إذا رفع رأس رمحه لئلا يصيب من قدامه. وأقرن الدمل: حان أن يتفقأ. وأقرن الدم في العرق واستقرن، أي كثر وتبيغ. وأقرن له، أي أطاقه وقوي عليه. قال الله تعالى: وما كنا له مقرنين، أي مطيقين. والمقرن أيضا: الذي قد غلبته ضيعته، تكون له إبل وغنم ولا معين له عليها، أو يكون يسقي إبله ولا ذائد له يذودها. والقرين: المصاحب. وقرينة الرجل: امرأته. وقولهم: إذا جاذبته قرينته بهرها، أي إذا قرنت به الشديدة أطاقها وغلبها. ودور قرائن، إذا كان يستقبل بعضها بعضا. ويقال: أسمحت قرينه وقرونه، وقرونته وقرينته، أي ذلت نفسه وتابعته على الأمر. والقرون: الناقة التي تجمع بين محلبين. والقرون من الدواب: الذي يعرق سريعا. والقرون: الذي تقع حوافر رجليه مواقع حوافر يديه. وكذلك الناقة التي تقرن ركبتيها إذا بركت. والقرون: التي يجمع خلفاها القادمان والآخران فيتدانيان. والقرون: الذي يجمع بين تمرتين في الأكل. يقال: أبرما قرونا. والقارون: الوج. وسقاء قرنوي ومقرنى مقصور: دبغ بالقرنوة قال ابن السكيت: هي عشبة تنبت في ألوية الرمل ودكادكه تنبت صعدا، ورقها أغيبر يشبه ورق الحندقوق.
[قرنب]
القرنبى مقصور: دويبة طويلة الرجلين مثل الخنفساء أعظم منه شيئا. وفي المثل: القرنبى في عين أمها حسنة. وقال يصف جارية وبعلها:
يدب إلى أحشائها كل ليلة ... دبيب القرنبى بات يعلو نقا سهلا
[قرنس]
القرناس بالضم: شبه الأنف يتقدم من الجبل. قال الهذلي يصف وعلا:
في رأس شاهقة أنبوبها خضر ... دون السماء له في الجو قرناس
[قرهب]
القرهب من الثيران: المسن.
[قرا]
القرو: قدح من خشب. والقرو: ميلغ الكلب. والقروة: أسفل النخلة ينقر فينبذ فيه. والقرو والقروة: أن يعظم جلد البيضتين لريح فيه أو ماء، أو لنزول الأمعاء. والرجل قرواني. والقرو: حوض طويل مثل النهر ترده الإبل. ويقال: تركت الأرض قروا واحدا، إذا طبقها المطر. ورأيت القوم على قرو واحد، أي على طريقة واحدة. والقرا: الظهر. والقرية معروفة، والجمع القرى على غير قياس والنسبة إليها قروي. والقريتين في قوله تعالى: على رجل من القريتين عظيم: مكة والطائف. والقري: مجرى الماء في الروض، والجمع أقرية وقريان. والقرية: خشبات فيها فرض يجعل فيها رأس عمود البيت. والمقرى: إناء يقرى فيه الضيف. والجفنة مقراة. والمقراة: المسيل، وهو الموضع الذي يجتمع فيه ماء المطر من كل جانب. أبو عبيد: القارية هذا الطائر القصير الرجل الطويل المنقار الأخضر الظهر، تحبه الأعراب وتتيمن به، ويشبهون الرجل السخي به. وهي مخففة. قال الشاعر:
أمن ترجيع قارية تركتم ... سباياكم وأبتم بالعناق
والجمع القواري. الأصمعي: يقال الناس قواري الله في الأرض، أي شهداء الله، أخذ من أنهم يقرون الناس، أي يتبعونهم فينظرون إلى أعمالهم. قال: والقارية من السنان: أعلاه وحده، وكذلك حد السيف ونحوه. وقروت البلاد قروا، وقريتها، واقتريتها، واستقريتها، إذا تتبعتها تخرج من أرض إلى أرض. وجاءني كل قار وباد، أي الذي ينزل القرية والبادية. وأقريت الجل على ظهر الفرس، أي ألزمته إياه. وقريت الصيف قرى، وقراء: أحسنت إليه. وتقول: تقريت المياه، أي تتبعتها. وقريت الماء في الحوض، أي جمعت. واسم ذلك الماء قرى. وكذلك ما قري به الضيف. والبعير يقري العلف في شدقه، أي يجمعه. وناقة قرواء: طويلة السنام. والقيروان: القافلة، فارسي معرب.
[قزح]
القزح بالكسر: التابل. والمقزحة: نحو من المملحة. والتقازيح: الأبازير. وقزحت القدر تقزيحا، إذا طرحت فيها الأبزار، وقزح الكلب ببوله قزحا: رمى به ورشه. وقوس قزح التي في السماء غير مصروفة.
[قزز]
التقزز: التنطس والتباعد من الدنس. وقد تقزز من أكل الضب وغيره، فهو رجل قز وقز وقز، ثلاث لغات. وأما القز من الإبريسم فمعرب. والقازوزة: مشربة، وهي قدح.
[قزع]
قزع الظبي وغيره يقزع قزوعا: أسرع وخف. ومنه قولهم: قوزع الديك، إذا غلب فهرب. والقزع: قطع من السحاب رقيقة، الواحدة قزعة. وفي الحديث: كأنهم قزع الخريف. والقزع أيضا: صغار الإبل. والقزع: أيضا أن يحلق رأس الصبي ويترك في مواضع منه الشعر متقرقا. وقد نهي عنه. والمقزع: السريع الخفيف. ويقال ما عليه قزاع، أي قطعة خرقة. وتقزع الفرس، أي تهيأ للركض. وقزعته أنا فهو مقزع.
[قزل]
القزل، بالتحريك: أسوأ العرج، وقد قزل بالكسر فهو أقزل. والقزلان: العرجان. وقد قزل بالفتح قزلانا، إذا مشى مشية العرجان.
[قزم]
القزم بالتحريك: الدناءة والقماءة. والقزم: رذال الناس وسفلتهم. قال زياد بن منقذ:
وهم إذا الخيل جالوا في كواثبها ... فوارس الخلي لا ميل ولا قزم
يقال: رجل قزم، والذكر والأنثى والواحد والجمع فيه سواء، لأنه في الأصل مصدر. والقزم: أردأ المال. وشاة قزمة. والقزام: اللثام.
[قسب]
القسب: الصلب. والقسب: تمر يابس يتفتت في الفم صلب النواة. والقسيب: الطويل الشديد. قال ابن السكيت: مررت بالنهر وله قسيب، أي جرية. وقد قسب يقسب.
[قسر]
قسره على الأمر قسرا: أكرهه عليه وقهره. وكذلك اقتسره عليه. والقياسر والقياسرة: الإبل العظام. قال الشاعر:
وعلى القياسر في الخدور كواعب ... رجح الروادف فالقياسر دلف
الواحد قيسري. والقسور: نبت. والقسور والقسورة: الأسد. قال الله تعالى: فرت من قسورة. ويقال: هم الرماة من الصيادين.
[قسس]
القس تتبع الشيء وطلبه. وتقسست أصواتهم بالليل، أي تسمعتها. والقس: النميمة. والقس أيضا: رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم، وكذلك القسيس. والقسي: ثوب يحمل من مصر يخالطه الحرير. والقسوس: الناقة التي ترعى وحدها. وقد قست تقس، أي رعت وحدها. والقساس: معدن الحديد بأرمينية. والقساسي: سيف منسوب إليه. وأنشد:
إن القساسي الذي يعصى به
يختصم الدارع في أثوابه
[قسط]
القسوط: الجور والعدول عن الحق. وقد قسط يقسط قسوطا. قال الله تعالى: وأما القاسطون لجهنم حطبا والقسط بالكسر: العدل. تقول منه: أقسط الرجل فهو مقسط. ومنه قوله تعالى: إن الله يحب المقسطين. والقسط أيضا: مكيال، وهو نصف صاع. والقسط: الحصة والنصيب. يقال: تقسطنا الشيء بيننا. والقسط بالضم: من عقاقير البحر. والقسط بالضم: انتصاب في رجلي الدابة وذلك عيب لأنه يستحب فيهما الانحناء والتوتير. يقال: فرس أقسط بين القسط . والأقسط من الإبل، هو الذي في عصب قوائمه يبس خلقة. وقد قسط قسطا. والناقة قسطاء.
[قسطل]
القسطل والقصطل، بالسين والصاد: الغبار، والقسطال لغة فيه، وأنشد أبو مالك لأوس بن حجر يرثي رجلا:
ولنعم رفد القوم ينتظرونه ... ولنعم حشو الدرع والسربال
ولنعم مأوى المستضيف إذا دعا ... والخيل خارجة من القسطال
والقسطلانية: قوس قزح، وحمرة الشفق أيضا. قال مالك بن الريب:
ترى جدثا قد جرت الريح فوقه ... ترابا كلون القسطلاني هابيا
[قسقس]
قرب قسقاس، أي سريع ليس فيه وتيرة. والقسقاس: الدليل الهادي. قال أبو عمرو: القسقسة: دلج الليل الدائب. يقال: سير قسقيس، أي دائب. ويقال: القسقاس: شدة الجوع والبرد. وقسقست بالكلب، إذا صحت به وقلت له: قوس قوس.
[قسم]
القسم: مصدر قسمت الشيء فانقسم، والموضع مقسم. والقسم: الحظ والنصيب من الخير. قال يعقوب: يقال هو يقسم أمره قسما، أي يقدره وينظر فيه كيف يفعل. وأقسمت: حلفت، وأصله من القسامة، وهي الأيمان تقسم على الأولياء في الدم. والقسم بالتحريك: اليمين، وكذلك المقسم. والمقسم أيضا: موضع القسم. وقال زهير:
فتجمع أيمن منا ومنكم ... بمقسمة تمور بها الدماء
يعني بمكة. والقسمة: الوجه. وقال ابن الأعرابي: هو ما بين الوجنتين والأنف، تكسر سينها وتفتح. وأنشد لمحرز بن مكعبر الضبي:
كأن دنانيرا على قسماتهم ... وإن كان قد شف الوجوه لقاء
والقسام: الحسن. وفلان قسيم الوجه ومقسم الوجه. وأما قول عنترة:
وكأن فارة تاجر بقسيمة ... سبقت عوارضها إليك من الفم
فيقال: هو اليمين، ويقال: امرأة حسنة الوجه، ويقال: موضع. ووشي مقسم، أي محسن.
[قسن]
ا
قسأ
ن الرجل اقسئنانا، إذا كبر وعسا. أبو عبيدة: القسأنينة، من اقسأن العود وغيره، إذا اشتد وعسا. واقسأن الليل: اشتد ظلامه.
[قسا]
قسا قلبه قسوة وقساء بالفتح والمد، وهو غلظ القلب وشدته. وأقساه الذنب. ويقال: الذنب مقساة للقلب. وحجر قاس: صلب. وقاساه، أي كابده. ودرهم قسي، وهو ضرب من الزيوف، أي فضة صلبة رديئة ليست بلينة، وجمعه قسيان ودراهم قسية وقسيات. قال أبو زبيد:
لها صواهل في صم السلام كما ... صاح القسيات في أيدي الصياريف
وقد قست الدراهم تقسو. ويقال أيضا: يوم قسي، أي شديد من حر أو شر. وليلة قسية: باردة.
[قشب]
القشب: الخلط. وأنشد الأصمعي للنابغة:
فبت كأن العائدات فرشنني ... هراسا به يعلى فراشي ويقشب
ونسر قشيب، إذا خلط له في لحم يأكله سم، فإذا أكله قتله، فيؤخذ منه ريشه. والقشيب: الجديد. وسيف قشيب: حديث عهد بالجلاء. ورجل قشب خشب بالكسر، إذا كان لا خير فيه. والقشب أيضا: السم، والجمع أقشاب، عن أبي عمرو. قال: وقشبه قشبا: سقاه السم. وقشب طعامه، أي سمه؛ وقشبه أيضا، إذا ذكره بسوء. تقول: قشبه بقبيح، أي لطخه به. قال الفراء: قشب الرجل واقتشب، إذا اكتسب حمدا أو ذما. وقشبني ريحه تقشيبا، أي آذاني، كأنه قال: سمني ريحه. ورجل مقشب الحسب، إذا مزج حسبه.
[قشبر]
القشبار من العصي: الخشنة.
[قشد]
القشدة بالكسر: الثفل الذي يبقى في أسفل الزبد إذا طبخ مع السويق ليتخذ سمنا.
[قشر]
القشر: واحد القشور. والقشرة أخص منه، وقد قشرت العود وغيره أقشره وأقشره قشرا: نزعت عنه قشره، وقشرته تقشيرا. وفستق مقشر. وانقشر العود وتقشر بمعنى. والمطرة القاشرة: التي تقشر وجه الأرض. والقاشرة: أول الشجاج، لأنها تقشر الجلد. ولباس الرجل: قشره. وفي حديث قيلة: كنت إذا رأيت رجلا ذا رواء وذا قشر طمح بصري إليه. وتمر قشر، أي كثير القشر. ورجل أقشر بين القشر بالتحريك، أي شديد الحمرة. والقاشور: الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل، وهو الفسكل والسكيت أيضا. والقاشور: المشؤوم. وسنة قاشورة، أي مجدبة.
[قشش]
قش القوم يقشون، أي أحيو بعد هزال. وأقش القوم: انطلقوا وجفلوا، فهم مقشون. والقشة بالكسر: القردة. والقشة: الصبية الصغيرة الجثة.
[قشع]
الأصمعي: القشع: الجلود اليابسة، الواحدة قشع على غير قياس، لأن قياسه قشعة وقشع. والقشع: بيت من جلد، فإن كان من أدم فهو الطراف. قال متمم بن نويرة يرثي أخاه مالكا:
ولا برما تهدي النساء لعرسه ... إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا
وقشعت الريح السحاب، أي كشفته، فانقشع وتقشع وأقشع أيضا. وقشعته أنا. والقشعة بالكسر: القطعة من السحاب تبقى بعد انقشاع الغيم. وقشعت القوم فاقشعوا وتقشعوا، أي فرقتهم فتفرقوا. وأقشع القوم عن الماء: أقلعوا عنه.
[قشعر]
اقشعر جلد الإنسان اقشعرارا، فهو مقشعر، والجمع قشاعر، فتحذف الميم لأنها زائدة. يقال: أخذته قشعريرة.
[قشعم]
القشعم من النسور والرجال: المسن. وأم قشعم: المنية والداهية. والقشعمان: العظيم الذكر من النسور.
[قشف]
رجل قشف. وقد قشف بالكسر قشفا، إذا لوحته الشمس أو الفقر فتغير. يقال: أصابهم من العيش قشف. والمتقشف: الذي يتبلع بالقوت وبالمرقع.
[قشقش]
تقشقش المريض: برأ. قال الأصمعي: وكان يقال ل قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد: المقشقشتان، أي أنهما تبرئان من النفاق. وقال أبو عبيدة: كما يقشقش الهناء الجرب فيبرئه.
[قشم]
القشم: الأكل. وقشمت الطعام قشما، إذا نفيت الرديء منه. يقال: ما أصابت الإبل منه مقشما، أي لم تصب ما ترعاه. وقشمت الحوض قشما، إذا شققته لتسفه. والقشم بالكسر: الجسم. يقال: أرى صبيكم مختلا قد ذهب قشمه، أي لحمه وشحمه. والقشم بالتحريك: البسر الأبيض الذي يؤكل قبل أن يدرك وهو حلو. ويقال: أصاب النخل ال
قشا
م بالضم، إذا انتفض قبل أن يصير ما عليه بسرا. والقشامة والقشام: ما بقي على المائدة ونحوها مما لا خير فيه.
[قشا]
قشوت الشيء أقشوه قشوا، أي قشرته. والمقشو: المقشور. وقشوته تقشية فهو مقشى، أي مقشر.
[قصب]
القصب: الأباء. والقصباء مثله، الواحدة قصبة. قال سيبويه: القصباء واحد وجمع. قال: وكذلك الحلفاء والطرفاء. والقصب: كل عظم مستدير أجوف، وكذلك كل ما اتخذ من فضة وغيرها، الواحدة قصبة. والقصب: مجاري الماء من العيون. قال أبو ذؤيب:
أقامت به فابتنت خيمة ... على قصب وفرات نهر
وقال الأصمعي: قصب البطحاء: مياه تجري إلى عيون الركايا. يقول: أقامت بين قصب، أي ركايا، وماء عذب. والقصب: عروق الرئة، وهي مخارج النفس ومجاريه. والقصب: ثياب كتان رقاق. والقصب: أنابيب من جوهر. وفي الحديث: بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب. وقصبة الأنف: عظمه. وقصبة القرية: وسطها. وقصبة السواد: مدينتها. والقصب، بالضم: المعى. يقال: هو يجر قصبه. قال الراعي :
تكسو المفارق واللبات ذا أرج ... من قصب معتلف الكافور دراج
وأما قوا امرئ القيس:
والقصب مضطمر والمتن ملحوب
فيريد الخصر، وهو على الاستعارة، والجمع أقصاب. قال الأعشى:
وشاهدنا الجل والياسمي ... ن والمسمعات بأقصابها
أي بأوتارها، وهي تتخذ من الأمعاء. ويروى بقصابها، وهي المزامير. وشعر مقصب، أي مجعد. وقد قصب الزرع تقصيبا، وذلك بعد التفريخ. والقصائب: الذوائب المقصبة تلوى ليا حتى تترجل، ولا تضفر ضفرا، واحدتها قصيبة وقصابة، وهي الأنبوبة أيضا، والمزمار؛ والجمع قصاب. والقصاب بالفتح: الزمار. وكذلك القاصب، والصنعة القصابة. والقصب: القطع. وقصب القصاب الشاة قصبا، إذا قطعها عضوا عضوا. وقصبت البعير وغيره، إذا قطعت عليه شربه قبل أن يروى. وقصب البعير أيضا شربه، إذا امتنع منه قبل أن يروى، فهو بعير قاصب، وناقة قاصب أيضا، وأقصب الرجل، إذا فعلت إبله ذلك. وقصبه، أي عابه. قال الكميت:
على أني أذم وأقصب
[قصد]
القصد: إتيان الشيء. تقول قصدته، وقصدت له، وقصدت إليه بمعنى. وقصدت قصده: نحوت نحوه. وقصدت العود قصدا: كسرته. والقصدة بالكسر القطعة من الشيء إذا انكسر، والجمع قصد. يقال: القنا قصد. وقد انقصد الرمح. وتقصدت الرماح: تكسرت. ورمح أقصاد. قال الأخفش: هذا أحد ما جاء على بناء الجمع. وتقصد الكلب وغيره، أي مات. قال لبيد:
فتقصدت منها كساب وضرجت ... بدم وغودر في المكر سحامها
وأقصد السهم، أي أصاب فقتل مكانه. وأقصدته حية: قتلته. قال الأخطل:
فإن كنت أقصدتني إذ رميتني ... بسهميك فالرامي يصيد ولا يدري
أي ولا يختل. والقصيد: جمع القصيدة من الشعر، مثل سفين جمع سفينة. والقصيد: اللحم اليابس. والقاصد: القريب؛ يقال: بيننا وبين الماء ليلة قاصدة، أي هينة السير، لا تعب فيه ولا بطء. والقصد: بين الإسراف والتقتير. يقال: فلان مقتصد في النفقة. وقوله تعالى: واقصد في مشيك. واقصد بذرعك، أي اربع على نفسك. والقصد: العدل.
[قصر]
القصر: واحد القصور. وقصر الظلام: اختلاطه، وكذلك المقصرة. والجمع المقاصر. وقد قصر العشي يقصر قصورا، إذا أمسيت. ويقال: أتيته قصرا، أي عشيا. وقولهم: قصرك أن تفعل ذاك، وقصاراك أن تفعل ذاك بالضم، وقصاراك أن تفعل ذاك بالفتح، أي غايتك وآخر أمرك وما اقتصرت عليه. قال الشاعر:
إنما أنفسنا عارية ... والعواري قصارى أن ترد
ورضي فلان بمقصر مما كان يحاول، بكسر الصاد، أي بدون ما كان يطلب. ويقال: هو ابن عمه قصرة بالضم، ومقصورة أيضا، أي دنيا. والقصرى والقصيرى: الضلع التي تلي الشاكلة، وهي الواهنة في أسفل الأضلاع. والقصيرى أيضا: أفعى. والقوصرة بالتشديد: هي الذي يكنز فيه التمر من البواري. وقد يخفف. والقصرة بالتحريك: أصل العنق، والجمع قصر. والقصارة بالضم: ما بقي في السنبل من الحب بعد ما يداس، وكذلك القصري وهو منسوب. والقصر أيضا: داء يأخذ في القصرة، يقال: قصر البعير بالكسر يقصر قصرا. قال ابن السكيت: هو داء يصيبه في عنقه فيلتوي، فيكوى في مفاصل عنقه فربما برأ. وقصر الرجل أيضا، إذا اشتكى ذلك. وقصرت الشيء بالفتح أقصره قصرا: حبسته، ومنه مقصورة الجامع. وقصرنا، من قصر العشي، أي أمسينا. وقصرت الستر: أرخيته. وقصرت عن الشيء قصورا: عجزت عنه ولم أبلغه. يقال: قصر السهم عن الهدف. وقصر الشيء بالضم يقصر قصرا: خلاف طال. وقصرت من الصلاة بالفتح أقصر قصرا. وقصرت الشيء على كذا، إذا لم تجاوز به إلى غيره. يقال: قصرت اللقحة على فرسي، إذا جعلت درها له. وامرأة قاصرة الطرف: لا تمده إلى غير بعلها. وماء قاصر، أي بارد. وقصرت الثوب أقصره قصرا: دققته؛ ومنه سمي القصار. وقصرت الثوب تقصيرا، مثله. والتقصير من الصلاة، ومن الشعر، مثل القصر. والتقصير في الأمر: التواني فيه. والقصير: خلاف الطويل، والجمع قصار. والأقاصر: جمع أقصر، مثل أصغر وأصاغر. وأنشد الأخفش:
وأصلال الرجال أقاصره
وفرس قصير، أي مقربة لا تترك أن ترود لنفاستها. وامرأة قصيرة وقصورة، أي مقصورة في البيت لا تترك ن تخرج. قال كثير:
وأنت التي حببت كل قصيرة ... إلي وما تدري بذاك القصائر
عنيت قصيرات الحجال ولم أرد ... قصار الخطى شر النساء البحاتر
والاقتصار على الشيء: الاكتفاء به. وأقصرت عنه: كففت ونزعت مع القدرة عليه، فإن عجزت عنه قلت: قصرت، بلا ألف. وأقصرنا، أي دخلنا في قصر العشي، كما تقول: أمسينا من المساء. وأقصرت من الصلاة: لغة في قصرت. وأقصرت المرأة: ولدت أولادا قصارا. وأقصرت النعجة والمعز، فهي مقصر، إذا أسنتا حتى تقصر أسنانهما. واستقصره، أي عده مقصرا، وكذلك إذا عده قصيرا. والتقصار والتقصارة، بكسر التاء: قلادة شبيهة بالمخنقة، والجمع التقاصير.
[قصص]
قص أثره، أي تتبعه. قال الله تعالى: فارتد على آثارهما قصصا. وكذلك اقتص أثره، وتقصص أثره. والقصة: الأمر والحديث. وقد اقتصصت الحديث: رويته على وجهه. وقد
قص ع
ليه الخبر قصصا. والاسم أيضا القصص بالفتح، وضع موضع المصدر حتى صار أغلب عليه. والقصص، بكسر القاف: جمع القصة التي تكتب. والقصاص: القود. وقد أقص الأمير فلانا من فلان، إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه، أو قتله قودا. واستقصه: سأله أن يقصه منه. وتقاص القوم، إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره. ويقال: ضربه حتى أقصه من الموت، أي أدناه منه. وقال الفراء: قصه الموت وأقصه بمعنى، أي دنا منه. وكان يقول: ضربه حتى أقصه الموت. وقصصت الشعر: قطعته. وطائر مقصوص الجناح. والمقص: المقراض، وهما مقصان. قال الأصمعي: قصاص الشعر حيث تنتهي نبتته من مقدمه ومؤخره. وفيه ثلاث لغات: قصاص وقصاص وقصاص، والضم أعلى. قال ابن السكيت: القصيصة: نبت يخرج إلى جانبه الكمأة، والجمع قصيص. وقد أقصت الأرض، أي أنبتته. ويقال أيضا: أقصت الشاة والفرس: استبان حملها، فهي مقص من خيل مقاص، والقصيصة من الإبل: الزاملة يحمل عليها الطعام والمتاع لضعفها. والقص: رأس الصدر، يقال له بالفارسية سرسينه. وكذلك القصص للشاة وغيرها. ومنه قولهم: هو ألزم لك من شعيرات قصك. والقصة: الجص، لغة حجازية. وقد قصص داره، أي جصصها. والقصة بالضم: شعر الناصية.
[قصع]
القصعة معروفة، والجمع قصع وقصاع. والقصع: ابتلاع جرع الماء أو الجرة. وقد قصعت الناقة بجرتها، أي ردتها إلى جوفها، وقال بعضهم: أي أخرجتها فملأت فاها. قال أبو عبيد: قصع الجرة: شدة المضغ وضم بعض الأسنان على بعض. جعله من قصع القملة، وهو أن يهشمها ويقتلها. ويقال: قصع الماء عطشه، أي أذهبه وسكنه. وقصعت الرجل قصعا: صغرته وحقرته. وقصعت هامته، إذا ضربتها ببسط كفك. وقصع الله شبابه. وغلام مقصوع، إذا بقي قميئا لا يشب ولا يزداد. وقد قصع قصاعة، فهو قصيع. والقاصعاء: جحر من جحرة اليرابيع، الذي تقصع فيه، أي تدخل، والجمع قواصع. والقصعة: مثل القاصعاء.
[قصعل]
القصعل مثل القرزل: اللئيم
[قصف]
القصف: الكسر. يقال: قصفت الريح السفينة. وريح قاصف: شديدة. ورعد قاصف: شديد الصوت. يقال: قصف الرعد وغيره قصيفا. والقصيف: هشيم الشجر. والتقصف: التكسر. والقصف: اللهو واللعب؛ يقال: إنها مولدة. وقصف العود يقصف قصفا، بالتحريك، فهو قصف، أي خوار. ورجل قصف: سريع الانكسار عن النجدة. والقصف أيضا والقصفة: هدير البعير، وهو شدة رغائه. والأقصف: لغة في الأقصم، وهو الذي انكسرت ثنيته من النصف. والقصفة: قطعة رمل تتقصف من معظمه، والجمع قصف وقصفان. والقصفة أيضا: مرقاة الدرجة. وقصفة القوم أيضا: تدافعهم وازدحامهم. والانقصاف: الاندفاع. يقال: انقصفوا عنه، إذا تركوه ومروا.
[قصقص]
رجل قصقصة بالضم، أي قصير غليظ مع شدة. وجمل قصاقص، أي عظيم، وأسد قصاقص بالفتح، وهو نعت له في صوته. وحية قصاقص أيضا، وهو نعت لها في خبثها.
[قصل]
القصل: القطع. وسيف مقصل وقصال أي قطاع، ومنه سمي القصيل. وقصلت الدابة: علفتها القصيل. أبو عمرو: القصل بالكسر: الضعيف الفسل. والقصالة: ما يعزل من البر إذا نقي ثم بداس الثانية. والقصل في الطعام مثل الزوان. والقصلة من الإبل، نحو الصرمة.
[قصم]
قصمت الشيء قصما، إذا كسرته حتى يبين. تقول: قصمه فانقصم وتقصم. ورجل أقصم الثنية، إذا كان منكسرها من النصف، بين القصم. يقال: جاءتكم القصماء، يذهب به إلى تأنيث الثنية. قال ابن دريد: القصماء من المعز المكسورة القرن الخارج، والعضباء: المكسورة القرن الداخل، وهو المشاش. والقصمة بكسر القاف الكسرة، والقصمة بالفتح: مرقاة الدرجة. ورجل قصم: سريع الانكسار. وقصم مثال قثم: يحطم ما لقي. والقصيمة: رملة تنبت الغضى؛ والجمع قصيم. والقيصوم: نبت.
[قصمل]
قصمله أي قطعه. والمقصمل: الشديد العصا من الرعاء.
[قصا]
قصا المكان يقصو قصوا: بعد فهو قصي. وأرض قاصية وقصية. وقصوت عن القوم: تباعدت. والقصا: البعد والناحية. يقال: قصي فلان عن جوارنا بالكسر يقصي قصا، وأقصيته أنا فهو مقصى، ولا تقل مقصي. ويقال: ذهبت قصا فلان، أي ناحيته. وكنت منه في قاصيته، أي ناحيته. ويقال: هلم أقاصك أينا أبعد من الشر. وقصوت البعير فهو مقصو، إذا قطعت من طرف أذنه، وكذلك الشاة. يقال: شاة قصواء وناقة قصواء. والقصية من الإبل: المودعة الكريمة التي لا تجهد في الحلب ولا تركب، وهي متدعة. وإذا حمدت إبل الرجل قيل: فيها قصايا يثق بها، أي فيها بقية إذا اشتد الدهر. ويقال: فلان بالمكان الأقصى، والناحية القصوى والقصيا بالضم فيهما. ونزلنا منزلا لا يقصيه البصر. أي لا يبلغ أقصاه. واستقصى فلان في المسألة وتقصى بمعنى.
[قضأ]
الأموي: قضئت الشيء أقضأ قضأ: أكلته. وأقضأت الرجل: أطعمته. وما عليك في هذا الأمر قضأة بالضم، مثال مضغة، أي عار. ونكح فلان في قضأة. وفي عينه قضأة، أي فساد. وفي حسبه قضأة، أي عيب.
[قضب]
قضبه، أي قطعه. واقتضبته: اقتطعته من الشيء. واقتضاب الكلام: ارتجاله؛ تقول: هذا شعر مقتضب، وكتاب مقتضب. وانقضب الشيء: انقطع. وتقول: انقضب الكوكب من مكانه. قال ذو الرمة:
كأنه كوكب في إثر عفرية ... مسوم في سواد الليل منقضب
والقضبة والقضب: الرطبة، وهي الإسفست بالفارسية. والموضع الذي تنبت فيه: مقضبة. وسيف قاضب وقضيب، أي قطاع؛ والجمع قواضب وقضب. ورجل قضابة: قطاع للأمور مقتدر عليها. والقضيب: واحد القضبان، وهي الأغصان. وقضبه قضبا: ضربه بالقضيب. وقضبت الكرم تقضيبا، إذا قطعت أغصانه أيام الربيع. وقضابة الشجر: ما يتساقط من أطراف عيدانها إذا قضبت. والقضيب: الناقة التي لم ترض. وقضبت الدابة واقتضبتها، إذا ركبتها قبل أن تراض. وقضيب الحمار وغيره.
[قضض]
انقض الحائط، أي سقط. وانقض الطائر: هوى في طيرانه، ومنه انقضاض الكواكب. وقضضنا عليهم الخيل، فانقضت عليهم. والقضض: الحصى الصغار. يقال منه: قض الطعام يقض بالفتح، فهو طعام قضض. وقد قضضت منه أيضا: إذا أكلته ووقع بين أضراسك حصى. والقضة بالكسر: عذرة الجارية. والقضة أيضا: أرض ذات حصى. وأقض الرجل مضجعه، وأ
قض ع
ليه المضجع أي تترب وخشن. وأقض الله عليه المضجع، يتعدى ولا يتعدى. واستقض مضجعه، أي وجده خشنا. ودرع قضاء، أي خشنة المس لم تنسحق بعد. ويقال: أقض فلان، إذا تتبع المطامع الدنية. وجاءوا قضهم بقضيضهم، أي جاءوا بأجمعهم. واقتض الجارية: افترعها. وقضضت اللؤلؤة أقضها بالضم: ثقبتها.
[قضع]
القضاعة: كلبة الماء.
[قضف]
القضف: الدقة. قال قيس بن الخطيم:
بين شكول النساء خلقتها ... قصد فلا جبلة ولا قضف
وقد قضف بالضم قضافة، فهو قضيف، أي نحيف، والجمع قضاف.
[قضقض]
القضقضة: صوت كسر العظام. وأسد قضقاض: يقضقض فريسته. وكذلك أسد قضاقض.
[قضم]
القضم: الأكل بأطراف الأسنان. يقال: قضمت الدابة شعيرها بالكسر تقضمه قضما. وما ذقت قضاما، أي شيئا. الأصمعي: أخبرنا ابن أبي طرفة قال: قدم أعرابي على ابن عم له بمكة فقال له: إن هذه بلاد مقضم، وليست ببلاد مخضم. والخضم: أكل بجميع الفم. والقضم دون ذلك. وقولهم: يبلغ الخضم بالقضم، أي أن الشبعة قد تبلغ بالأكل بأطراف الفم. ومعناه أن الغاية البعيدة قد تدرك بالرفق. قال الشاعر:
تبلغ بأخلاق الثياب جديدها ... وبالقضم حتى تدرك الخضم بالقضم
والقضم بالتحريك: جمع
قضي
م، وهو الجلد الأبيض يكتب فيه. ومنه قول النابغة:
كأن مجر الرامسات ذيولها ... عليه قضيم نمقته الصوانع
والقضيم: شعير الدابة. وقد أقضمتها، أي علفتها القضيم. والقضم، بكسر الضاد: السيف الذي طال عليه الدهر فتكسر حده. وفي مضاربه قضم بالتحريك، أي تكسر.
[قضى]
القضاء: الحكم، وأصله قضاي لأنه من قضيت، والجمع الأقضية. والقضية مثله، والجمع القضايا. وقضى، أي حكم، ومنه قوله تعالى: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه. وقد يكون بمعنى الفراغ، تقول: قضيت حاجتي. وضربه فقضى عليه، أي قتله، كأنه فرغ منه. وسم قاض، أي قاتل. وقضى نحبه قضاء، أي مات. وقد يكون بمعنى الأداء والإنهاء. تقول: قضيت ديني. ومنه قوله تعالى: وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب. وقوله تعالى: وقضينا إليه ذلك الأمر، أي أنهيناه إليه وأبلغناه ذلك. وقال الفراء في قوله تعالى: ثم اقضوا إلي، يعني امضوا إلي، كما يقال: قضى فلان، أي مات ومضى. وقد يكون بمعنى الصنع والتقدير، قال أبو ذؤيب:
وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صنع السوابغ تبع
يقال: قضاه أي صنعه وقدره: ومنه قوله تعالى: فقضاهن سبع سموات في يومين. ومنه القضاء والقدر. ويقال: استقضي فلان، أي صير قاضيا. وقضى الأمير قاضيا، كما تقول: أمر أميرا. وانقضى الشيء وتقضى بمعنى. واقتضى دينه وتقاضاه بمعنى. وقضوا بينهم منايا، بالتشديد، أي أنفذوها. وقضى اللبانة أيضا، وقضاها بمعنى. والقضاء من الدروع: المحكمة، ويقال الصلبة. قال النابغة:
ونسج سليم كل قضاء ذائل
وتقضى البازي، أي انقض. قال العجاج:
تقضي البازي إذا البازي كسر
والقضة مخففة: نبت ينبت في السهل، وهي منقوصة. قال أبو عبيد: هي من الحمض والهاء عوض.
[قطب]
قطب الرحى فيه ثلاث لغات: قطب وقطب وقطاب. والقطب: كوكب بين الجدي والفرقدين يدور عليه الفلك. وفلان قطب بني فلان، أي سيدهم الذي يدور عليه أمرهم. وصاحب الجيش قطب رحى الحرب. والقطبة: نصل الهدف. وتقول: جاء القوم قاطبة، أي جميعا؛ وهو اسم يدل على العموم. ابن الأعرابي: القطيبة: ألبان الإبل والغنم يخلطان. وقطب الشراب وأقطبه بمعنى، أي مزجه؛ والاسم القطاب. والقطب أيضا: القطع، ومنه قطاب الجيب. والقطب: أن تدخل إحدى عروتي الجوالق في الأخرى ثم تثنيها مرة أخرى، فإن لم تثنها فهو السلق. وتقول أيضا: قطب بين عينيه، أي جمع، فهو رجل قطوب. وقطب وجهه تقطيبا، أي عبس.
[قطر]
القطر: المطر. والقطر: جمع قطرة. وقد قطر الماء وغيره يقطر قطرا، وقطرته أنا، يتعدى ولا يتعدى. وقطران الماء بالتحريك. وما الهناء فهو القطران بكسر الطاء. تقول منه: قطرت البعير: طليته بالقطران. والبعير مقطور، وربما قالوا: مقطرن بالنون، كأنهم ردوه إلى الأصل، وهو القطران. وأقطر الشيء، أي حان له أن يقطر. وقطر في الأرض قطورا: ذهب. والبعير القاطر: الذي لا يزال ي
قطر ب
وله. والقطر بالضم: الناحية والجانب، والجمع الأقطار. والقطر القطر: العود الذي يتبخر به. قال الشاعر:
كأن المدام وصوب الغمام ... وريح الخزامى ونشر القطر
والمقطرة: المجمرة. والمقطرة أيضا: الفلق، وهي خشبة فيها خروق تدخل فيها أرجل المحبوسين. والقطر بالكسر: النحاس. ومنه قوله تعالى: عين القطر. والقطر أيضا: ضرب من البرود، يقال لها القطرية. والقطار أيضا: قطار الإبل. والجمع قطر وقطرات. والقطارة بالضم: ما قطر من الحب ونحوه. وتقاطر القوم: جاءوا أرسالا، وهو مأخوذ من قطار الإبل. والتقطر: لغة في التقتر، وهو التهيؤ للقتال. وطعنه فقطره تقطيرا، أي ألقاه على أحد قطريه، وهما جانباه، فتقطر، أي سقط. وتقطير الشيء: إسالته قطرة قطرة. وتقطير الإبل، من القطار. وفي المثل: النفاض يقطر الجلب، أي إذا أنفض القوم - أي فني زادهم - قطروا الإبل فجلبوها للبيع قطارا قطارا. واقطار النبت اقطيرارا: تهيأ لليبس.
[قطرب]
القطرب: طائر.
[قطط]
قططت الشيء أقطه، إذا
قطع
ته عرضا. ومنه قط القلم. والمقطة: ما يقط عليه القلم. والقطاط: الخراط الذي يعمل الحقق. والقط: فصل الشيء عرضا. وقط معناها الزمان، يقال ما رأيته قط. هذا إذا كانت بمعنى الدهر، فأما إذا كانت بمعنى حسب وهو الاكتفاء، فهي مفتوحة ساكنة الطاء. تقول: ما رأيته إلا مرة واحدة فقط. فإذا أضفت قلت قطك هذا الشيء، أي حسبك، وقطني وقطي وقط. ويقال قطاط، أي حسبي. قال عمرو بن معدي كرب.
أطلت فراطهم حتى إذا ما ... قتلت سراتهم كانت قطاط
وقط السعر يقط بالكسر قطا وقطوطا أي غلا. يقال: وردنا أرضا قاطا سعرها. وجعد قطط، أي شديد الجعودة. وقد قطط شعره بالكسر، وهو أحد ما جاء على الأصل بإظهار التضعيف. رجل قط الشعر وقطط الشعر بمعنى. والقط: الضيون، والجمع قطاط. والقطة: السنورة. والقط: الكتاب، والصك بالجائزة. قال الأعشى:
ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بغبطته يعطي القطوط ويأفق
ومنه قوله تعالى: عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب.
[قطع]
قطعت الشيء قطعا. وقطعت النهر قطوعا: عبرته. وقطع ماء الركية قطوعا وقطاعا، أي انقطع وذهب. وقطعت الطير قطوعا وقطاعا: خرجت من بلاد البرد إلى بلاد الحر، فهي قواطع ذواهب أو رواجع. وقطع رحمه قطيعة، فهو رجل قطع وقطعة. ويقال: رحم قطعاء بيني وبينك، إذا لم توصل. وقوله تعالى: ثم ليقطع قالوا: ليختنق، لأن المختنق يمد السبب إلى السقف ثم يقطع نفسه من الأرض حتى يختنق. يقال منه: قطع الرجل. وقطعت الشيء فانقطع. وفلان منقطع القرين في سخاء أو غيره. ومنقطع الرمل: حيث ينقطع ولا رمل خلفه. ومقاطع الأودية: مآخيرها. ومقاطع الأنهار: حيث تعبر فيه. والأقطوعة: علامة تبعثها المرأة إلى أخرى للصريمة والهجران. ولبن قاطع، أي حامض. والأقطع: المقطوع اليد. والجمع قطعان. والقطعة: موضع القطع، يقال ضربه بقطعته. وكذلك القطعة بالضم مثل الصلعة بالضم. والصلعة والقطعة أيضا: قطعة من الأرض إذا كانت مفروزة. ويقال أيضا: أصاب الناس قطع وقطعة، إذا انقطع ماء بئرهم في الغيظ. وأصابه قطع أي بهر، وهو النفس العالي من السمن وغيره. والقطيعاء: ضرب من التمر. والقطع بالكسر: ظلمة آخر الليل. ومنه قوله تعالى: فأسر بأهلك بقطع من الليل قال الأخفش: بسواد من الليل. والقطع أيضا: طنفسة يجعلها الراكب تحته تغطي كتفي البعير. والقطع أيضا: نصل قصير عريض السهم، والجمع أقطع وأقطاع. والقطعة من الشيء: الطائفة منه. ويقال: الصوم مقطعة للنكاح. والمقطع بالكسر: ما يقطع به الشيء. والمقطعات من الثياب: شبه الجباب ونحوها، من الخز وغيره. وقال أبو عمرو: مقطعات الثياب والشعر: قصارها. وقطع الفرس الخيل تقطيعا، أي خلفها ومضى. ويقال: جاءت الخيل مقطوطعات، أي سراعا بعضها في إثر بعض. والقطاع والقطاع: الجرام. والقطيع: الطائفة من البقر والغنم، والجمع أقاطيع على غير قياس. قالوا قطعان البقر. والقطيع: السوط. قال الأعشى:
تراقب كفي والقطيع المحرما
وفلان قطيع القيام، إذا وصف بالضعف أو السمن. والقطيعة: الهجران. والقطاعة بالضم: ما سقط عن القطع. وقطع بفلان فهو مقطوع به. وانقطع به فهو منقطع به، إذا عجز عن سفره من نفقة ذهبت. أو قامت عليه راحلته، أو أتاه أمر لا يقدر على أن يتحرك معه. ومنقطع كل شيء أيضا: حيث ينتهي إليه طرفه، نحو منقطع الوادي والرمل والطريق.
وانقطع الحبل وغيره. وقطعت الشيء، شدد للكثرة، فتقطع. وتقطعوا أمرهم بينهم، أي تقسموه. وتقطيع الشعر: وزنه بأجزاء العروض. والتقطيع: مغص في البطن. وأقطعته قضبانا من الكرم، أي أذنت له في قطعها. وهذا الثوب يقطعك قميصا. وأقطعته قطيعة، أي طائفة من أرض الخراج. وأقطع الرجل، إذا انقطعت حجته وبكتوه بالحق فلم يجب، فهو مقطع. والمقطع بفتح الطاء: البعير إذا جفر عن الضراب. ويقال أيضا للغريب: أقطع عن أهله فهو مقطع، وكذلك الذي يفرض انظرائه ويترك هو. وأقطعت الشيء، إذا انقطع عنك. يقال: قد أقطعت الغيث، أي خلفته. وأقطعت الدجاجة، مثل أقفت. وقاطعته على كذا. والتقاطع: ضد التواصل. واقتطعت من الشيء قطعة. يقال اقتطعت قطيعا من غنم فلان.
[قطف]
قطفت العنب قطفا. والقطف بالكسر: العنقود، وبجمعه جاء القرآن: قطوفها دانية. والقطاف والقطاف: وقت القطف. والقطافة بالضم: ما يسقط من العنب إذا قطف، كالجرامة من التمر. وأقطف الكرم، أي دنا قطافه. وأقطف القوم، أي حان قطاف كرومهم. والقطوف من الدواب: البطيء. وقال أبو زيد: هو الضيق المشي. وقد قطفت الدابة قطفا، والاسم القطاف. وأقطف الرجل، إذا كانت دابته قطوفا. قال ذو الرمة يصف جندبا:
كأن رجليه رجلا مقطف عجل ... إذا تجاوب من برديه ترنيم
والقطيفة: دثار مخمل، والجمع قطائف وقطف أيضا، ومنه القطائف التي تؤكل. والقطوف: الخدوش، الواحد قطف. وقد قطفه يقطفه، أي خدشه. وأنشد لحاتم:
سلاحك مرقي فلا أنت ضائر ... عدوا ولكن وجه مولاك تقطف
والقطف: نبات رخص عريض الورق، الواحدة قطفة، يقال له بالفارسية سرنك.
[قطقط]
القطقط: أصغر المطر. يقال: قطقطت السماء فهي مقطقطة ثم الرذاذ وهو فوق القطقط.
[قطل]
القطل: القطع، يقال: قطله فهو مقطول وقطيل. ونخلة قطيل، إذا قطعت من أصلها فسقطت. وجذع قطل بالضم، أي مقطول، قال المتنخل الهذلي يصف قتيلا:
مجدلا يتكسى جلده دمه ... كما تقطل جذع الدومة القطل
والمقطلة: حديدة يقطع بها، والجمع مقاطل. والقطيلة: القطعة من الكساء والثوب ينشف بها.
[قطم]
قطم الشيء: عضه وذوقه. وقال:
وإذا قطمتهم قطمت علاقما ... وقواضي الذيفان فيما تقطم
والقطم بالتحريك: شهوة الضراب وشهوة اللحم. يقال رجل قطم: شهوان للحم . وقطم الفحل بالكسر: أي اهتاج وأراد الضراب. وقطم الصقر إلى اللحم: اشتهاه. والقطامي: الصقر، يضم ويفتح.
[قطمر]
القطمير: الفوفة التي في النواة؛ وهي القشرة الرقيقة، ويقال هي النكتة البيضاء التي في ظهر النواة تنبت منها النخلة.
[قطن]
قطن بالمكان يقطن: أقام به وتوطنه، فهو قاطن. والجمع
قطا
ن وقاطنة، وقطين أيضا. والقطين: الخدم والأتباع. والقطينة: سكن الدار. يقال: جاء القوم بقطينتهم. قال زهير:
رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ... قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل
والقطان: شجار الهودج. والقطن بالتحريك: ما بين الوركين. وقطن الطائر: أصل ذنبه. والقطنة والقطنة بكسر الطاء، مثال المعدة والمعدة: التي تكون مع الكرش، وهي ذات الأطباق التي تسميها العامة الرمانة؛ وكسر الطاء فيه أجود. والقطن معروف، والقطنة أخص منه. ويجوز قطن وقطن. وقول لبيد:
فتكنسوا قطنا تصر خيامها
أراد به ثياب القطن. والمقطنة: التي تزرع فيها الأقطان. والقطنية بالكسر: واحدة القطاني، كالعدس وشبهه. واليقطين: ما لا ساق له من النبات، كشجر القرع ونحوه. واليقطينة: القرعة الرطبة. والقيطون: المخدع بلغة أهل مصر. ويقال للكرم إذا بدت زمعاته: قد قطن تقطينا.
[قطا]
القطا: جمع قطاة، وقطوات وقطيات. وفي المثل: ليس قطا مثل قطي، أي ليس الأكابر كالأصاغر. والقطاة: مقعد الردف، وهو الرديف. والقطو: مقاربة الخطو مع النشاط؛ يقال منه: قطا في مشيته يقطو، واقطوطى مثله، فهو قطوان وقطوطى أيضا.
[قعب]
القعب: قدح من خشب مقعر؛ وحافر مقعب، مشبه به؛ والجمع قعبة. وتقعيب الكلام: تقعيره.
[قعث]
ابن السكيت: أقعث الرجل في ماله، أي أسرف. وأ
قعث ل
ه العطية، أي أجزلها له. والقعيث: المطر الكثير، والسيب الكثير. وقال بعضهم: قعثت له قعثة، أي حفنت له حفنة، إذا أعطيته قليلا. فجعله من الأضداد. قال الأصمعي: ضربه فانقعث، إذا قلعه من أصله. وانقعث الحائط، إذا سقط من أصله.
[قعثل]
قال الأصمعي: القعثلة: مشية مثل القعولة. والمقثعل من السهام: الذي لم يبر بريا جيدا.
[قعد]
قعد قعودا ومقعدا، أي جلس. وأقعده غيره. والقعدة: المرة الواحدة. والقعدة بالكسر: نوع منه. والمقعدة: السافلة. وذو القعدة: شهر، والجمع ذوات القعدة. وقعدت الرخمة: جثمت. وقعدت الفسيلة: صار لها جذع. والقاعد من النخل: الذي تناله اليد. والقاعد من النساء، التي قعدت عن الولد والحيض؛ والجمع القواعد. والقاعد من الخوارج، والجمع القعد، مثل حارس وحرس. يقال: القعد الذي لا ديوان لهم. والقعد أيضا: أن يكون بوظيف البعير تطامن واسترخاء. وقواعد البيت: آساسه. وقواعد الهودج: خشبات أربع معترضات في أسفله. وتقعد فلان عن الأمر، إذا لم يطلبه. وتقاعد به فلان، إذا لم يخرج إليه من حقه. وتقعدته، أي ربثته عن حاجته وعقته. ويقال: ما تقعدني عنك إلا شغل، أي ما حبسني. ورجل قعدة ضجعة، أي كثير القعود والاضطجاع. والقعود من الإبل هو البكر حين يركب أي يمكن ظهره من الركوب. قال أبو عبيدة: والقعود من الإبل: الذي يقتعده الراعي في كل حاجة. جاء المثل: اتخذوه قعيد الحاجات، إذا امتهنوا الرجل في حوائجهم. ويقال للقعود أيضا قعدة بالضم. يقال: نعم القعدة هذا، أي نعم المقتعد. والمقاعد: مواضع قعود الناس في الأسواق وغيرها. وقولهم: هو مني مقعد القابلة، أي في القرب، وذلك إذا لصق به من بين يديه. والقعيدات: السروج والرحال. والقعيد: المقاعد. وقوله تعالى: عن اليمين وعن الشمال قعيد، وهما قعيدان. وفعيل وفعول مما يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع. والقعيد: الجراد الذي يستو جناحه بعد. والقعيدة: الغرارة. والقعيدة من الرمل: التي ليست بمستطيلة. وقعيدة الرجل: امرأته؛ وكذلك قعاده. والقعيد من الوحش: ما يأتيك من وراءك، وهو خلاف النطيح. وقولهم: قعيدك لا آتيك، وقعيدك الله لا آتيك، وقعدك الله لا آتيك: يمين للعرب؛ والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نجوى، كما يقال: نشدتك الله. والأقعاد والقعاد: داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض. والأقعاد في رجل الفرس: أن تقوس جدا فلا تنتصب. والمقعد: الأعرج، تقول منه: أقعد الرجل. يقال: متى أصابك هذا القعاد. والمقعد من الثدي: الناهد الذي لم ينثن بعد. قال النابغة:
والبطن ذو عكن لطيف طيه ... والإتب تنفجه بثدي مقعد
ورجل قعدد، إذا كان قريب الآباء إلى الجد الأكبر.
[قعر]
قعر البئر وغيرها: عمقها. وقدح قعران، أي مقعر. وقصعة قعيرة. وقعرت الشجرة قعرا: قلعتها من أصلها، فانقعرت. الكسائي: قعرت البئر، أي نزلت حتى انتهيت إلى قعرها، وكذلك الإناء إذا شربت ما فيه حتى انتهيت إلى قعره. قال: وأقعرت البئر: جعلت لها قعرا. والتقعير: التعميق. والتقعير في الكلام: التشدق فيه. والتقعر: التعمق.
[قعز]
قعز الإناء قعزا، أي ملأه، وأيضا شربه شربا شديدا.
[قعس]
القعس: خروج الصدر ودخول الظهر؛ وهو ضد الحدب. يقال: رجل أقعس وقعس ومتقاعس. وفرس أقعس، إذا اطمأن صلبه من صهوته وارتفعت قطاته. ومن الإبل: التي مال رأسها وعنقها نحو ظهرها. ومنه قولهم: ابن خمس، عشاء خلفات قعس، أي مكث الهلال لخمس خلون من الشهر إلى أن يغيب مكث هذه الحوامل في عشائها. وليل أقعس: كأنه لا يبرح. وعزة قعساء، أي ثابتة. ورجل أقعس، أي منيع. والقعوس: الشيخ الكبير الهرم. وتقعوس الشيخ، أي كبر. وتقعوس البيت، أي تهدم. وتقاعس الرجل عن الأمر، أي تأخر ولم يتقدم فيه. ومنه قول الكميت:
كما يتقاعس الفرس الجرور
واقعنسس، أي تأخر ورجع إلى خلف. والإقعاس: الغنى والإكثار. والقعس: التراب المنتن. والمقعنسس: الشديد، وتصغيره مقيعيس، ومقيعس. ومقاعس بفتح الميم: جمع المقعنسس بعد حذف الزيادات: وإن شئت مقاعيس.
[قعسر]
القعسر والقعسري: الضخم الشديد.
[قعص]
يقال: ضربه فأقعصه، أي قتله مكانه. والقعص: الموت الوحي. يقال: مات فلان قعصا، إذا أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه. وفي الحديث: من قتل قعصا فقد استوجب المآب. والقعاص: داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت. وفي الحديث: وموتان يكون في الناس كقعاص الغنم. وقد قعصت فهي مقعوصة.
[قعصر]
اقعنصر الرجل، إذا تقاصر إلى الأرض.
[قعض]
قعضت المود: عطفته كما تعطف عروش الكرم والهودج.
[قعضب]
قعضبه، أي استأصله.
[قعط]
القعط: الشد والتضييق. يقال: قعط على غريمه. والقعطة: المرة الواحدة. قال الأغلب العجلي:
ودافع المكروه بعد قعطتي
والاقتعاط: شد العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك. والمقعطة: العمامة.
[قعع]
القعاع: ماء مر غليظ. يقال أقع القوم إقعاعا، إذا أنبطوه .
[قعف]
سيل قعاف مثل قحاف، أي جراف. والقاعف مثل القاحف، وهو المطر الشديد. وقعفت النخلة: اقتلعتها من أصلها. وانقعف الحائط، أي انقلع من أصله. والقعف: لغة في القحف، وهو اشتفافك ما في الإناء أجمع.
[قعفز]
قال الفراء: يقال: جلس فلان القعفزى. وقد اقعنفز، أي جلس مستوفزا.
[قعقع]
القعقعة: حكاية صوت السلاح ونحوه. وفي المثل: ما يقع
قع ل
ي بالشنان. وقعقعوا قعقعة وقعقاعا بالكسر. والقعقاع بالفتح الاسم. وحمار قعقعاني الصوت بالضم، أي شديد الصوت في صوته قعقعة. والمقعقع: الذي يجيل القداح في الميسر. ويقال: قعقع في الأرض، أي ذهب. والقعاقع: تتابع أصوات الرعد. وطريق قعقاع: لا يسلك إلا بمشقة. ومنه قيل قرب قعقاع، لأنهم يجدون في السير. وتمر قعقاع، أي يابس. والقعقاع: الحمى النافض تقعقع الأضراس. قال مزود:
إذا ذكرت سلمى على النأي عادني ... نوائب قعقاع من الورد مردم
وتقعقعت عمدهم، أي ارتحلوا. قال جرير:
تقعقع نحو أرضكم عمادي
وفي المثل: من يجتمع يتقعقع عمده. كما يقال: إذا ما تم أمر دنا نقصه. والقعقع بالضم: طائر أبلق ضخم من طير البر.
[قعل]
القعال: نور العنب، يقال أقعل الكرم، إذا انشق قعاله وتناثر. والقاعلة: واحدة القواعل، وهي الطوال من الجبال. وقعول الرجل، أي مشى مشية من يحثي التراب بإحدى قدميه على الأخرى، لقبل فيهما.
[قعم]
أقعم الرجل، إذا أصابه داء فقتله. وأقعمته الحية. والقعم، بالتحريك: ميل في الأنف.
[قعن]
القيعون: نبت.
[قعا]
أقعى الكلب، إذا جلس على استه مفترشا رجليه وناصبا يديه. وقد جاء النهي عن الإقعاء في الصلاة، وهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين. وهذا تفسير الفقهاء، فأما أهل اللغة فالإقعاء عندهم: أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره. أبو زيد: قعا الفحل على الناقة يقعو قعوا وقعوا، على فعول، مثل قاع. وقد يكون القعو للظليم أيضا. قال ابن دريد: امرأة قعواء: دقيقة الساقين. والقعو: خشبتان في البكرة فيهما المحور؛ فإذا كان من حديد فهو الخطاف.
[قفخ]
الفراء: قفخته قفخا وقفاخا: ضربته. ويقال: لا يكون القفخ إلا على الرأس، أو على شيء أجوف.
[قفخر]
رجل قفاخر بضم القاف وقفاخري: ضخم الجثة. وقنفخر أيضا، والنون زائدة.
[قفد]
الأقفد من الناس: الذي يمشي على صدور قدميه من قبل الأصابع ولا تبلغ عقباه الأرض. ومن الدواب: المنتصب الرسغ في إقبال على الحافر. ويقال: فرس أقفد بين القفد؛ وهو عيب. قال أبو عبيدة: جنس من العمة. يقال: اعتم القفداء، إذا لم يسدل طرفها. والقفدان، بالتحريك: فارسي معرب. قال ابن دريد: هو خريطة العطار.
[قفر]
القفر: مفازة لا ماء فيها ولا نبات، والجمع قفار. يقال: أرض قفر، وقفرة أيضا، ومقفار. ونزلنا ببني فلان فبتنا القفر، أي لم يقرونا. وقفرت المرأة بالكسر تقفر قفرا فهي قفرة، أي قليلة اللحم. والقفار بالفتح: الخبز بلا أدم. يقال: أكل خبزه قفار. وقفرت أثره أقفره بالضم، أي قفوته. واقتفرت مثله. قال الباهلي:
لا يغمز الساق من أين ولا وصب ... ولا يزال أمام القوم يقتفر
وكذلك تقفرت. قال صخر:
فإني عن تقفركم مكيث
وأقفرت الدار: خلت. وأقفر الرجل: صار إلى القفر. وأقفر فلان، إذا لم يبق عنده أدم. والقفور: كافور النخل. وهو وعاء الطلع. والقفور: نبت.
[قفز]
قفز يقفز قفزا وقفزانا: وثب. ويقال: جاءت الخيل تعدو القفزى؛ من القفز. والقفيز: مكيال، وهو ثمانية مكاكيك. والجمع أقفزة وقفزان. والقفاز بالضم والتشديد: شيء يعمل لليدين يحشى بقطن ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد تلبسه المرأة في يديها، وهما قفازان. ويقال: تقفزت المرأة بالحناء. والأقفز من الخيل: الذي بياض تحجيله في يديه إلى مرفقيه دون الرجلين، وكذلك المقفز؛ كأنه ألبس القفازين.
[قفس]
قفس الظبي قفسا: ربط يديه ورجليه. وقفس الرجل: أخذ بشعره. وقفس قفاسا: أخذه داء في المفاصل كالتشنج. وقفس الرجل قفسا: مات. وقفس قفوسا مثله. وقفس قفسا: عظمت روثه أنفه.
[قفشل]
القفشليل: المغرفة، فارسي وعرب.
[قفص]
أبو عمرو: قفصت الظبي قفصا، إذا شددت قوائمه وجمعتها. والقفص بالتحريك: واحد الأقفاص التي للطير.
[قفط]
قفط الطائر أنثاه يقفطها ويقفطها قفطا، إذا سفدها. وقال أبو زيد: القفط إنما يكون لذوات الظلف.
[قفع]
القفعة: شيء شبيه بالزبيل بلا عروة يعمل من خوص، ليس بالكبير. والقفعاء: شجر. وأذن قفعاء، كأنها أصابتها نار فانزوت. والرجل القفعاء: التي ارتدت أصابعها إلى القدم. يقال: رجل أقفع وامرأة قفعاء بينا القفع، وقوم قفع الأصابع. ورجل مقفع اليدين.
[قفعل]
اقفعلت يداه اقفعلالا، أي تقبضت وتشنجت.
[قفف]
القف، بالفتح: يبيس أحرار البقول وذكورها. يقال للثوب إذا جف بعد الغسل: قد
قف قف
وفا. وقف العشب، إذا اشتد يبسه. يقال: الإبل فيما شاءت من جفيف وقفيف. وقف شعري، أي قام من الفزع. والقفاف: الذي يسرق الدراهم بين أصابعه. وقد قف يقف. والقف: ما ارتفع من متن الأرض، وكذلك القفة، والجمع قفاف. وقولهم: كبر فلان حتى صار كأنه قفة. قال الأصمعي: هي الشجرة اليابسة البالية. والقفة: القرعة اليابسة، وربما اتخذ من خوص ونحوه كهيئتها تجعل فيه المرأة قطنها. واستقف الشيخ، أي انضم وتشنج. وأقفت الدجاجة إقفافا، إذا انقطع بيضها.
[قفقف]
قفقف الرجل، أي ارتعد من البرد، قفقفة. وأما قول ابن أحمر يصف ظليما:
يظل يحفهن بقفقفيه ... ويلحفهن هفهافا ثخينا
فيريد أنه يحف بيضه بجناحيه ويجعل جناحه لها كاللحاف، وهو رقيق مع ثخنه.
[قفل]
القفل معروف. والقفل، بالفتح: ما يبس من الشجر. والقفيل مثله. والقفيل أيضا: نبت. والقفيل: السوط. ودرهم قفلة: وازن. والقفول: الرجوع من السفر. وقد قفل يقفل بالضم. والقافلة: الرفقة الراجعة من السفر. والقفول: اليبوس. وقد قفل يقفل بالكسر. وخيل قوافل: ضوامر. وأقفله، أي أيبسه. وأقفلت الجند من مبعثهم. وأقفل الباب وقفل الأبواب، مثل أغلق وغلق. ويقال للبخيل: هو مقفل اليدين. والقفال: عرق في اليد يفصد، وهو معرب.
[قفن]
القفينة: الشاة تذبح من قفاها، وقد قفنها قفنا؛ وهو منهي عنه. ويقال: القفن، في موضع القفا، فتزاد فيه نون مشددة. قال الراجز:
أحب منك موضع الوشحن
وموضع الإزار والقفن
وقول عمر رضي الله عنه: إني أستعمل الرجل الفاجر لأستعين بقوته ثم أكون على قفانه، يعني على قفاه، أي على تتبع أمره.
[قفندر]
القفندر: القبيح المنظر.
[قفا]
القفا مقصور: مؤخر العنق، يذكر ويؤنث. والجمع قفي. ويجمع في القلة على أقفاء وأقفية. أبو زيد: قفيت الرجل أقفيه قفيا، إذا ضربت قفاه. قال: وهذه شاة قفية، أي مذبوحة من قفاها. وغيره يقول: قفينة، والنون زائدة. وقفوت أثره قفوا وقفوا، أي اتبعته. وقفيت على أثره بفلان، أي أتبعته إياه. قال تعالى: ثم قفينا على آثارهم برسلنا. ومنه الكلام المقفى. ومنه سميت قوافي الشعر لأن بعضها يتبع أثر بعض. والقافية أيضا: القفا. وقفوت الرجل، إذا قذفته بفجور صريحا. وفي الحديث: لا حد إلا في القفو البين. وقفوت الرجل أقفوه قفوا، إذا رويته بأمر قبيح، والاسم القفوة. والقفي والقفية: الشيء يؤثر به الضيف والصبي. وكذلك القفاوة. يقال منه: قفوته به قفوا، وأقفيته به أيضا، إذا أثرته به. ويقال: هو مقتفى به، إذا كان مؤثرا مكرما والاسم القفوة. ويقال: فلان قفوتي، أي خيرتي ممن أوثره. وفلان قفوتي، أي تهمتي؛ كأنه من الأضداد. وقال بعضهم: قرفتي. واقتفاه، أي اختاره. واقتفى أثره وتقفاه، أي اتبعه. وقولهم: لا أفعله قفا الدهر، أي أبدا.
[ققب]
القيقب والقيقبان: خشب تتخذ منه السروج.
[قلب]
القلب: الفؤاد، وقد يعبر به عن القلب. قال الفراء في قوله تعالى: إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب: أي عقل. وقلبت الشيء فانقلب، أي انكب. والمنقلب يكون مكانا ويكون مصدرا، مثل المنصرف. وقلبته بيدي تقليبا. وتقلب الشيء ظهرا لبطن، كالحية تتقلب على الرمضاء. وقلبت القوم، كما تقول صرفت الصبيان، عن ثعلب. وقلبته، أي أصبت قلبه. وقلبت النخلة: نزعت قلبها. وقلبت البسرة، إذا احمرت. وأقلبت الخبزة، إذا حان لها أن تقلب. قال الأصمعي: القلاب: داء يأخذ البعير فيشتكي منه قلبه فيموت من يومه، يقال بعير مقلوب، وقد قلب قلابا، وناقة مقلوبة. وأقلب الرجل، إذا أصاب لإبله ذلك. وقولهم: ما به قلبة، أي ليست به علة. قال الفراء: هو مأخوذ من القلاب. وقلب العقرب: منزل من منازل القمر وهو كوكب نير وبجانبه كوكبان. وقولهم: هو عربي قلب، أي خالص؛ يستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع؛ وإن شئت
قلت
امرأة قلبة وثنيت وجمعت. وقلب النخلة: لبها، وفيه ثلاث لغات: قلب وقلب وقلب، والجمع القلبة. والقلب من السوار: ما كان قلبا واحدا. والقلب أيضا: حية تشبه به. والمقلب: الحديدة التي تقلب بها الأرض للزراعة. وقولهم: هو حول قلب، أي محتال بصير بتقليب الأمور. والقليب: الذئب، وكذلك القلوب. والقالب، بالفتح: قالب الخف وغيره. والقالب، بالكسر: البسر الأحمر. والقليب: البئر قبل أن تطوى، تذكر وتؤنث، وقال أبو عبيدة: هي البئر العادية القديمة؛ وجمع القلة أقلبة، والكثير: قلب. قال الشاعر:
وما دام غيث من تهامة طيب ... بها قلب عادية وكرار
وقد شبه العجاج بها الجراحات فقال:
عن قلب ضجم توري من سبر
[قلت]
القلت بإسكان اللام: النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء؛ والجمع القلات. وقلت العين: نقرتها. وقلت الإبهام: النقرة التي في أسفلها. وقلت الصدغ. وقلت الثريدة: الوقبة. والقلت، بالتحريك: الهلاك. تقول منه: قلت بالكسر. يقال: ما انفلنوا ولكن قلتوا. وقال أعرابي: إن المسافر وماله لعلى قلت إلا ما وقى الله. والمقلتة: المهلكة. والمقلات من النوق: التي تضع واحدا ثم لا تحمل بعدها. والمقلات من النساء: التي لا يعيش لها ولد. يقال: أقلتت. قال بشر:
تظل مقاليت النساء يطأنه ... يقلن ألا يلقى على المرء مئزر
كانت العرب تزعم أن المقلات إذا وطئت رجلا كريما قتل غدرا عاش ولدها.
[قلح]
القلح: صفرة في الأسنان. تقول منه: قلح الرجل بالكسر، فهو أقلح. وفي المثل: عود يقلح، أي تنقى أسنانه.
[قلخ]
قلخ الفحل قلخا وقليخا: هدر. قال الراجز:
قلخ الفحول الصيد في أشوالها
[قلد]
القلادة: التي في العنق. وقلدت المرأة فتقلدت هي. ومنه التقليد في الدين، وتقليد الولاة الأعمال. وتقليد البدنة: أن يعلق في عنقها شيء ليعلم أنها هدي. ويقال: تقلدت السيف. ومقلد الرجل: موضع نجاد السيف على منكبه. والمقلد من الخيل: السابق يقلد شيئا ليعرف أنه قد سبق. وقلدت الحبل أقلده قلدا، أي فتلته؛ والحبل قليد ومقلود. والقلد أيضا: السوار المفتول من فضة. والقلد بالكسر: يوم تأتي فيه الربع ومنه سميت قوافل جدة إلى مكة قلدا . وسقتنا السماء قلدا في كل أسبوع، أي مطرتنا لوقت. والقلدة: القشدة. والإقليد: المفتاح. والمقلد: مفتاح كالمنجل ربما يقلد به الكلأ كما يقلد القت إذا جعل حبالا، أي يفتل؛ والجمع المقاليد. وأقلد البحر على خلق كثير، أي غرقهم، كأنه أغلق عليهم.
[قلذم]
القليذم: البئر الغزيرة.
[قلز]
كل ما لا يمشي مشيا فهو يقلز، مثل الغراب والعصفور.
[قلس]
القلس: حبل ضخم من ليف أو خوص من قلوس السفن. والقلس أيضا: القذف. وقد قلس يقلس، فهو قالس. وقال الخليل: القلس: ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه وليس بقيء، فإن عاد فهو القيء. وقلست الكأس، إذا قذفت بالشراب لشدة الامتلاء. قال أبو الجراح في أبي الحسن الكسائي:
أبا حسن ما زرتكم مذ سنية ... من الدهر إلا والزجاجة تقلس
كريم إلى جنب الخوان وزوره ... يحيا بأهلا مرحبا ثم يجلس
والقلنسوة والقلنسية. وقد قلسيته فتقلسى، وتقلنس، وتقلس، أي ألبسته القلنسوة فلبسها. والتقليس: الضرب بالدف والغناء. قال الشاعر:
ضرب المقلس جنب الدف للعجم
وقال الأموي: المقلس: الذي يلعب بين يدي الأمير إذا قدم المصر. وقال أبو الجراح: التقليس: استقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللهو. قال الكميت يصف ثورا طعن الكلاب فتبعه الذباب لما في قرنه من الدم:
ثم استمر يغنيه الذباب كما ... غنى المقلس بطريقا بمزمار
وبحر قلاس، أي يقذف بالزبد.
[قلص]
قلص الشيء يقلص قلوصا: ارتفع. يقال: قلص الظل. وقلص الماء، إذا ارتفع في البئر، فهو ماء قالص وقلاص وقليص. قال امرأ القيس:
فأوردها من آخر الليل مشربا ... بلاثق خضرا ماؤهن قليص
وهي قلصة البئر، ويجمع قلصات للماء الذي يجم فيها ويرتفع. وقلص وقلص وتقلص، كله بمعنى انضم وانزوى. يقال: قلصت شفته، أي انزوت. وقلص الثوب بعد الغسل. وشفة قالصة وظل قالص، إذا نقص. قال ابن السكيت: يقال أقلص البعير، إذا ظهر سنامه شيئا. وأقلصت الناقة، إذا سمنت في الصيف. وناقة مقلاص، إذا كان السمن إنما يكون منها في الصيف. وفرس مقلص بكسر اللام: مشرف، أي مشمر طويل القوائم. قال بشر:
يضمر بالأصائل فهو نهد ... أقب مقلص فيه اقورار
والقلوص من النوق: الشابة، وهي بمنزلة الجارية من النساء. وجمع القلوص قلص وقلائص. وجمع القلص قلاص. وربما سموا الناقة الطويلة القوائم قلوصا. والقلوص أيضا: الأنثى من النعام من الرئال.
[قلع]
قلعت الشيء واقتلعته، فتقلع وانقلع. والمقلوع: الأمير المعزول. ودائرة القالع تكون تحت اللبد، وتكره. والقلع: شبه الكنف يكون فيه زاد الراعي وتواديه وأصرته. والإقلاع عن الأمر: الكف عنه. يقال: أقلع فلان عما كان عليه، وأقلعت عنه الحمى. ويقال: تركت فلان فلانا في قلع وقلع من حماه، والقلع أيضا: اسم معدن ينسب إليه الرصاص الجيد. والقلعة: الحصن على الجبل. والقلعة أيضا: القطعة العظيمة من السحاب، والجمع قلع. والقلع أيضا: مصدر قولك رجل قلع القدم بالكسر، إذا كانت قدمه لا تثبت عند الصراع، فهو قلع. وقولهم: هذا منزل قلعة بالضم، أي ليس بمستوطن. ومجلس قلعة، إذا كان صاحبه يحتاج إلى أن يقوم مرة بعد مرة. ويقال أيضا: هم على قلعة، أي على رحلة. وفلان قلعة، إذا كان يتقلع عن سرجه ولا يثبت في البطش والصراع. والقلعة أيضا: المال العارية. وفي الحديث: بئس المال القلعة. والمقلاع: الذي يرمى به الحجر. والقلاع: الشرطي. والقلاع، بالضم مخفف: الطين الذي يتشقق إذا نضب عنه الماء، والقطعة منه قلاعة. والقلاع أيضا: قشر الأرض الذي يرتفع عن الكمأة فيدل عليها. والقلاعة أيضا: صخرة عظيمة في فضاء سهل وكذلك الحجر والمدر يقتلع من الأرض فيرمى به. يقال: رماه بقلاعة. والقلع بالكسر: الشراع، والجمع قلاع. وقال:
يكب الخلية ذات القلاع ... وقد كاد جؤجؤها ينحطم
وسفن مقلعات. والقلاع بالتخفيف من أدواء الفم والحلق.
[قلف]
رجل أقلف بين القلف، وهو الذي لم يختن. والقلفة بالضم: الغرلة. وقلفها الخاتن قلفا: قطعها. والقلفة بالتحريك من الأقلف، كالقطعة من الأقطع. وقلفت الشجرة، أي نحيت عنها لحاءها. وقلفت الدن: فضضت عنه طينه. وقلفت السفينة، إذا خرزت ألواحها بالليف وجعلت في خللها القار. والقليف: جلة التمر.
[قلفع]
القلفع: ما يتقلع ويتشقق من الطين إذا يبس.
[قلق]
القلق: الانزعاج. يقال: بات قلقا، وأقلقه غيره.
[قلقل]
قلقل، أي صوت وهو حكاية. وقلقله قلقلة وقلقالا فتقلقل، أي حركه فتحرك واضطرب. فإذا كسرته فهو مصدر، وإذا فتحته فهو اسم مثل الزلزال والزلزال. ورجل قلقل، أي خفيف. وفرس قلقل: أي سريع. والقلقلاني: طائر كالفاختة. والقلقلان: نبت. والقلقل بالكسر: نبت له حب أسود قال أبو النجم:
وآضت البهمى كنبل الصيقل ... وحازت الريح يبيس القلقل
وفي المثل:
دقك بالمنحاز حب القلقل
والعامة تقول: حب الفلفل.
[قلل]
شيء قليل وجمعه قلل، مثل سرير وسرر. وقوم قليلون وقليل أيضا. قال تعالى: واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم. وقد قل الشيء يقل قلة: وأقله غيره وقلله في عينه، أي أراه إياه قليلا. وأقل: افتقر. وأقل الجرة: أطاق حملها. والقل: القلة. والذل: الذلة. يقال الحمد لله على القل والكثر، وما له قل ولا كثر. وفي الحديث: الربا وإن كثر فهو إلى قل. وأنشد الأصمعي:
قد يقصر القل الفتى دون همه ... وقد كان لولا القل طلاع أنجد
ويقال: هو قل بن قل، إذا كان لا يعرف هو ولا أبوه. والقلة: أعلى الجبل. وقلة كل شيء: أعلاه. ورأس الإنسان قلة، وأنشد سيبويه:
عجائب تبدي الشيب في قلة الطفل
والجمع قلل. ومنه قول ذي الرمة يذكر فراخ النعامة ويشبه رءوسها بالبنادق:
أشداقها كصدوع النبع في قلل ... مثل الدحاريج لم ينبت لها زغب
والقلة: إناء العرب، كالجرة الكبيرة، وقد تجمع على قلل. وقال:
وظللنا بنعمة واتكأنا ... وشربنا الحلال من قلله
وقلال هجر شبيهة بالحباب. والقل بالكسر: شبه الرعدة، يقال: أخذه
قل م
ن الغضب. واستقله: عده قليلا. واستقلت السماء: ارتفعت. واستقل القوم مضوا وارتحلوا. والقلال بالضم: القليل.
[قلم]
قلمت ظفري، وقلمت أظافري، شدد للكثرة. والقلامة: ما سقط منه. ويقال للضعيف: مقلوم الظفر وكليل الظفر. والقلم: الذي يكتب به. والقلم: الزلم. والقلم: الجلم. والإقليم: واحد أقاليم الأرض السبعة. والقلام بالتشديد: القاقلى، وهو من الحمض. والمقلم: وعاء قضيب البعير. والمقلمة: وعاء الأقلام. ومقالم الرمح: كعوبه.
[قلمس]
بحر قلمس، بتشديد الميم، أي زاخر. والقلمس أيضا: السيد العظيم.
[قلا]
قليت السويق واللحم فهو مقلي، وقلوته فهو مقلو لغة. والرجل قلاء. والقلية من الطعام، والجمع قلايا. والمقلاة والمقلى: الذي يقلى عليه، وهما مقليان، والجمع المقالي. وقلا العير أتنه يقلوها قلوا، إذا طردها وساقها. والقلى: البغض؛ فإن فتحت القاف مددت. تقول: قلاه يقليه قلى وقلاء، ويقلاه لغة طيئ. وتقلى، أي تبغض. وقال:
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقلية إن تقلت
خاطبها ثم غايب. أبو عمرو: المقلاء على مفعال، والقلة مخففة: عودان يلعب بهما الصبيان. والمقلاء: الذي يضرب به، والقلة: الصغيرة التي تنصب. تقول: قلوت القلة أقلو قلوا، وقليت أقلي قليا لغة. والجمع قلات وقلون وقلون. والقلو بالكسر: الحمار الخفيف. والقلي: الذي يتخذ من الأشنان. والقلولي: الطائر الذي يرتفع في طيرانه. وقد اقلولى، أي ارتفع. والمقلولي: المتجافي المستوفر. يقال: اقلولى الرجل في أمره، إذا انكمش. واقلولت الحمر في سرعتها. وقلت الناقة براكبها قلوا، إذا تقدمت به.
[قمأ]
أبو زيد: قمأت الماشية تقمأ قموءا وقموءة، إذا سمنت. وقمؤ الرجل بالضم قماء وقماءة صار قميئا. وهو: الصغير الذليل. وأقمأته: صغرته وذللته، فهو قميء على فعيل. وأقمأ القوم، أي سمنت إبلهم. وأقمأني الشيء: أعجبني. وتقمأت الشيء: جمعته شيئا بعد شيء. قال الشاعر:
لقد قضيت فلا تستهزئا سفها ... مما تقمأته من لذة وطري
[قمثل]
القميثل: القبيح المشية.
[قمجر]
المقمجر: القواس، فارسي معرب
[قمح]
القمح: البر. والقمح: مصدر قمحت السويق وغيره، إذا استففته. وكذلك الاقتماح. والقميحة: اسم لما يقتمح من الجوارش وغيره، كأنه فعيلة من القمح، وهو البر. والقمحة بالضم: ملء الفم منه. والقمحان بالتشديد: الورس. والقمحان أيضا: شيء يعلو الخمر كالذريرة. وقمح البعير قموحا، إذا رفع رأسه عند الحوض وامتنع عن الشرب، فهو بعير قامح، والجمع قمح بالتشديد. يقال: شرب فتقمح وانقمح بمعنى، إذا رفع رأسه وترك الشرب ريا. وقد قامحت إبلك، إذا وردت ولم تشرب ورفعت رأسها من داء يكون بها أو برد. وهي إبل مقامحة. وبعير مقامح، وناقة مقامح أيضا. والجمع قماح على غير قياس. والإقماح: رفع الرأس وغض البصر. يقال: أقمحه الغل، إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه. وشهرا قماح: أشد ما يكون من البرد، سميا بذلك لأن الإبل إذا وردت آذاها برد الماء فقامحت.
[قمد]
القمد: القوي الشديد؛ والأنثى قمدة. واقمهد البعير اقمهدادا: رفع رأسه، بزيادة الهاء.
[قمر]
القمر بعد ثلاث ليال إلى آخر الشهر، سمي قمرا لبياضه. ومن كلام بعضهم: قمير، وهو تصغيره. والقمر أيضا: تحير البصر من الثلج. وقد قمر الرجل يقمر قمرا، إذا لم يبصر في الثلج. وقمرت القربة أيضا، وهو شيء يصيبها من القمر كالاحتراق، فيدخل الماء بين الأدمة والبشرة. وتقمرته: أتيته في القمراء. وتقمر الأسد، إذا خرج في القمراء يطلب الصيد. ومنه قول الشاعر:
سقط العشاء به على متقمر ... حامى الذمار معاود الأقران
وتقمر فلان، أي غلب من يقامره. قال ابن دريد: والقمار: المقامرة. وتقامروا: لعبوا القمار. وقمرت الرجل أقمره بالكسر قمرا، إذا لاعبته فيه فغلبته. وقامرته فقمرته أقمره بالضم قمرا، إذا فاخرته فيه فغلبته. والقمري منسوب إلى طير قمر، وقمر إما أن يكون جمع أقمر مثل أحمر وحمر، وإما أن يكون جمع قمري مثل رومي وروم، وزنجي وزنج. قال الشاعر:
لا صلح بيني فاعلموه ولا ... بينكم ما حملت عاتقي
سيفي وما كنا بنجد وما ... قرقر قمر الواد بالشاهق
والأنثى قمرية، والذكر ساق حر. والجمع قماري غير مصروف. والأقمر: الأبيض. يقال: حمار أقمر، وسحاب أقمر. وليلة قمراء، أي مضيئة. وأقمرت ليلتنا: أضاءت. وأقمرنا، أي طلع علينا القمر. وأقمر التمر: ضربه البرد فذهبت حلاوته قبل أن ينضج.
[قمز]
قال الأصمعي: القمز: الرذال الذي لا خير فيه. والقمزة بالضم، مثل الجمزة، وهي كتلة من التمر.
[قمس]
القمس: الغوص. والقماس: الغواص. وقمسته في الماء فانقمس، أي غمسته فانغمس. وقمس بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وفيه لغة أخرى: أقمسته في الماء، بالألف. وقمس الولد في بطن أمه: اضطرب. وقامسته فقمسته. يقال: فلان يقامس حوتا، إذا ناظر من هو أعلم منه. وانقمس النجم: انحط في المغرب. وقاموس البحر: وسطه ومعظمه.
[قمش]
القمش: جمع الشيء، من ها هنا وها هنا. وكذلك التقميش. وذلك الشيء قماش. وقماش البيت: متاعه.
[قمص]
قمص الفرس وغيره يقمص ويقمص قمصا وقماصا، أي استن، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجن برجليه. يقال هذه دابة فيها قماص. وفي المثل: ما بالعير من قماص، وهو الحمار. يضرب لمن ذل بعد العز. ويقال للفرس: إنه لقامص العرقوب، وذلك إذا شنج نساه فقمصت رجله. وقمص البحر بالسفينة، إذا حركها بالموج. والقميص: الذي يلبس. والجمع القمصان والأقمصة. وقمصه قميصا فتقمصه، أي لبسه.
[قمط]
قمط الطائر أنثاه يقمطها، أي سفدها. والقماط: حبل يشد به قوائم الشاة عند الذبح، وكذلك ما يشد به الصبي في المهد. وقد قمطت الشاة والصبي بالقماط أقمط قمطا. وقمط الأسير، إذا جمع بين يديه ورجليه بحبل. والقمط بالكسر: ما يشد به الأخصاص، ومنه معاقد القمط. ومر بنا حول قميط، أي تام.
[قمطر]
يوم قماطر ويوم قمطرير، أي شديد. قال الشاعر:
بني عمنا هل تذكرون بلاءنا ... عليكم إذا ما كان يوم قماطر
واقمطر يومنا: اشتد. أبو عبيد: المقمطر: المجتمع. واقمطرت العقرب، إذا عطفت ذنبها وجمعت نفسها. أبو عمرو: وقمطرت القربة، إذا شددتها بالوكاء. والقمطر والقمطرة: ما يصان فيه الكتب. قال ابن السكيت لا يقال بالتشديد. وينشد:
ليس بعلم ما يعى القمطر ... ما العلم إلا ما وعاه الصدر
والجمع قماطر.
[قمع]
المقمعة: واحدة المقامع من حديد كالمحجن يضرب بها على رأس الفيل. وقد قمعته إذا ضربته بها. وقمعته وأقمعته بمعنى، أي قهرته وأذللته، فانقمع. قال ابن السكيت: أقمعت الرجل عني إقماعا إذا طلع عليك فرددته عنك. والقمعة أيضا: رأس السنام، والجمع قمع. والقمع أيضا: بثرة تخرج في أصول الأشفار، تقول منه: قمعت عينه بالكسر، تقمع قمعا. والقمعة أيضا: ذباب يركب الإبل والظباء إذا اشتد الحر. يقال: الحمار يتقمع، أي يحرك رأسه. قال أوس بن حجر:
ألم تر أن الله أنزل مزنة ... وعفر الظباء في الكناس تقمع
وعرقوب أقمع بين القمع، إذا عظمت إبرته. والقمع والقمع: ما يصب فيه الدهن وغيره. وقمعت الوطب، أي وضعت في رأسه القمع. والقمع والقمع أيضا: ما على التمرة والبسرة. أبو عمرو: اقتمعت السقاء: لغة في اقتبعت.
[قمقم]
قمقم الله عصبه، أي جمعه وقبضه. والقمقمة معروفة. قال الأصمعي: هو رومي وفي المثل: على هذا دار القمقم، أي إلى هذا صار معنى الخبر، يضرب للرجل إذا كان خبيرا بالأمر. وكذلك قولهم: على يدي دار الحديث. والجمع قماقم. ويقال سيد قماقم بالضم، لكثرة خيره. والقمقام بالفتح: البحر. ويقال: وقع في قمقام من الأمر. والقمقام: السيد. والقمقام: العدد الكثير. والقمقام بالفتح: صغار القردان، وضرب من ال
قمل
شديد التشبث بأصول الشعر، الواحدة قمقامة.
[قمل]
القمل معروف، الواحدة قملة. وقد قمل رأسه بالكسر قملا. وقمل بطنه أيضا، أي ضخم. وأما قول الشاعر:
حتى إذا قملت بطونكم ... ورأيتم أبناءكم شبوا
فإنما يعني به كثرت قبائلكم. والقملي، بالتحريك: الرجل الحقير. والقمل: دويبة من جنس القردان، إلا أنها أصغر منها يركب البعير عند الهزال. وأما قملة الزرع فدويبة أخرى تطير كالجراد في خلقة الحلم؛ وجمعها قمل. وأقمل العرفج والرمث، إذا بدا ورقه صغارا أول ما يتفطر.
[قمم]
القمة بالكسر: قامة الرجل. يقال: ألقى عليه قمته، أي بدنه. وفلان حسن القمة، والقامة، والقومية، بمعنى. والقمة والقمامة أيضا: جماعة الناس. والقمة: أعلى الرأس، وأعلى كل شيء. والمقمة: مقمة الثور وكل ذات ظلف، يعني شفتيه، وفتحها لغة. وقمت الشاة من الأرض واقتمت، إذا أكلت من المقمة، ثم يستعار فيقال: اقتم الرجل ما على الخوان، إذا أكله كله وقمه، فهو رجل مقم. والمقمة: المكنسة. وقممت البيت: كنسته. والقمامة: الكناسة، والجمع قمام. الأصمعي: يقال ليبيس البقل القميم. وأقم الفحل الإبل: ضربها كلها حتى قمت. ابن السكيت: يقال شد الفرس على الحجر فتقممها، أي تسنمها. وتقمم، أي تتبع القمام في الكناسات.
[قمن]
يقال: أنت قمن أن تفعل كذا بالتحريك، أي خليق وجدير، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، فإن كسرت الميم أو قلت قمين ثنيت وجمعت وأنثت. وهذا الأمر مقمنة لذاك، أي مخلقة له ومجدرة. وتقمنت في هذا الأمر موافقتك، أي توخيتها.
[قمه]
القمه من الإبل مثل القمح، وهي الرافعة رءوسها إلى السماء، الواحدة قامه وقامح.
[قنأ]
قنأ الرجل لحيته بالخضاب تقنئة، وقد قنأت هي من الخضاب، تقنأ قنوءا: اشتدت حمرتها. وقال الأسود بن يعفر.
يسعى بها ذو تومتين مشمر ... قنأت أنامله من الفرصاد
وشيء أحمر قانئ. أبو عمرو: المقنأة والمقنؤة: المكان الذي لا تطلع عليه الشمس. وقال غير أبي عمرو: مقناة ومقنوة بغير همز: نقيض المضحاة
[قنب]
القنب: وعاء قضيب الفرس وغيره من ذوات الحافر. والقنيب: جماعات الناس. والمقنب: ما بين الثلاثين إلى الأربعين من الخيل. والمقنب أيضا: شيء يكون مع الصائد يجعل فيه ما يصيده. والقنب: الأبق، عربي صحيح. قال ابن دريد: قنب الزرع تقنيبا، إذا أعصف. قال: وتسمى العصيفة القنابة. والعصيفة: الورق المجتمع الذي يكون فيه السنبل.
[قنبر]
القنبراء: لغة في القبرة، والجمع القنابر. والعامة تقول: القنبرة.
[قنبض]
القنبضة من النساء: القصيرة. قال الفرزدق:
إذا القنبضات السود طوفن بالضحى ... رقدن عليهن الحجال المسجف
والرجل قنبض.
[قنبل]
القنبلة: طائفة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين ونحوه. والجمع القنابل. وكذلك القنبلة من الناس طائفة منهم.
[قنت]
القنوت: الطاعة. هذا هو الأصل، ومنه قوله تعالى: والقانتين والقانتاتثم سمي القيام في الصلاة قنوتا. وفي الحديث: أفضل الصلاة طول القنوت. ومنه قنوت الوتر.
[قنح]
قنحت الشيء قنحا، إذا عطفته كالمحجن. والقناحة بالضم مشددة: مفتاح معوج طويل. وقنحت الباب، إذا أصلحت ذلك عليه.
[قند]
القند: عسل قصب السكر. يقال: سويق مقنود ومقند. والقنديد: الخمر. قال الأصمعي: هو مثل الإسفنط، وهو عصير يطبخ ويجعل فيه أفواه من الطيب، وليس بخمر.
الكسائي: رجل قندأوة، على فعلأوة، أي خفيف. وقال الفراء: هي من النوق الجريئة. وقال أبو مالك: ناقة قندأوة وجمل قندأو، أي سريع. وقدوم قندأوة، أي حادة.
[قندفل]
الأصمعي: القندفيل: الضخم.
[قندل]
أبو زيد: القندل: العظيم الرأس، مثل العندل. قال أبو عمرو في القندل: العظيم الرأس مثله. والعندل: الطويل.
[قنذع]
القناذع: الكلام القبيح. قال أدهم بن أبي الزعراء:
بني خيبري نهنهوا من قناذع ... أتت من لديكم وانظروا ما شؤونها
والقنذع: الديوث.
[قنر]
القنور: بتشديد الواو: الضخم الرأس. يقال: بعير قنور. ويقال: هو الشرس الصعب من كل شيء.
[قنزع]
القنزعة: واحدة القنازع وهي الشعر حوالي الرأس. قال حميد الأرقط يصف الصلع:
كأن طسا بين قنزعاته
وفي الحديث: غطي عنا قنازعك يا أم أيمن.
[قنس]
القنس: الأصل. قال الراجز:
في قنس مجد فات كل قنس
والقونس: أعلى البيضة من الحديد. قال الشاعر:
بمطرد لدن صحاح كعوبه ... وذي رونق عضب يقد القوانسا
والقونس أيضا: عظم ناتئ بين أذني الفرس.
[قنص]
القانص: الصائد. وكذلك القنيص والقناص. والقنيص أيضا: الصيد، وكذلك القنص بالتحريك. والقنص بالتسكين: مصدر قنصه، أي صاده. واقتنصه، أي اصطاده. وتقنصه، أي تصيده. والقانصة: واحدة القوانص، وهي للطير بمنزلة المصارين لغيرها.
[قنط]
القنوط: اليأس. وقد قنط يقنط قنوطا وكذلك قنط يقنط، فهو قانط. وفيه لغة ثالثة قنط يقنط قنطا وقناطة فهو قنط. وأما قنط يقنط بالفتح فيهما، وقنط يقنط بالكسر فيهما، فإنما هو على الجمع بين اللغتين.
[قنطر]
القنطرة: الجسر. والقنطر، بالكسر: الداهية. والقنطار: معيار. ويروى عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: هو ألف ومائتا أوقية. ويقال: هو مائة وعشرون رطلا. ويقال: ملء مسك الثور ذهبا. ويقال غير ذلك، والله أعلم. ومنه قولهم: قناطير مقنطرة.
[قنع]
القنوع: السؤال والتذلل في المسألة. وقد قنع بالفتح يقنع قنوعا. قال الشماخ:
لمال المرء يصلحه فيغني ... مفارقه أعف من القنوع
يعني من مسألة الناس. والرجل قانع وقنيع. قال عدي بن زيد:
وما خنت ذا عهد وأبت بعهده ... ولم أحرم المضطر إن جاء قانعا
يعني سائلا. وقال الفراء: هو الذي يسألك فما أعطيته قبله. والقناعة، بالفتح: الرضا بالقسم. وقد قنع بالكسر يقنع قناعة، فهو قنع وقنوع. وأقنعه الشيء، أي أرضاه. وقال بعض أهل العلم: إن القنوع قد يكون بمعنى الرضا، والقانع بمعنى الراضي، وهو من الأضداد. وأنشد:
وقالوا قد زهيت فقلت كلا ... ولكني أعزني القنوع
وقال لبيد:
فمنهم سعيد آخذ بنصيبه ... ومنهم شقي بالمعيشة قانع
وفي المثل: خير الغنى القنوع، وشر الفقر الخضوع. قال: ويجوز أن يكون السائل سمي قانعا لأنه يرضى بما يعطى قل أو كثر، ويقبله ولا يرده، فيكون معنى الكلمتين راجعا إلى الرضا. والمقنع والمقنعة بالكسر: ما تقنع به المرأة رأسها. والقناع أوسع من المقنعة. قال عنترة:
إن تغدفي دوني القناع فإنني ... طب بأخذ الفارس المستلئم
والقناع أيضا: الطبق من عسب النخل، وكذلك القنع. والمقنع بالفتح: العدل من الشهود. يقال: فلان شاهد مقنع، أي رضا يقنع بقوله ويرضى به. يقال منه: رجل قنعان بالضم، وامرأة قنعان، يستوي فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع، أي مقنع رضا. وقال:
فقلت له بؤ بامرئ لست مثله ... وإن كنت قنعانا لمن يطلب الدما
والقنعان بالكسر من القنع، وهو المستوي بين أكمتين سهلتين. قال ذو الرمة يصف الحمر:
وأبصرنا أن القنع صارت نطافه ... فراشا وأن البقل راو ويابس
وفم مقنع، أي معطوفة أسنانه إلى داخل. ورجل مقنع بالتشديد، أي عليه بيضة. وقنعت المرأة، أي ألبستها القناع، فتقنعت هي. وقنعت رأسه بالسوط ضربا. وقنع الديك، إذا رد برائله إلى رأسه. قال أبو يوسف: أقنع رأسه، إذا رفعه، ومنه قوله تعالى: مهطعين مقنعي رؤسهم، وأقنع يديه في الصلاة، إذا رفعها في القنوت مستقبلا ببطونهما وجهه ليدعو. وأقنع
البعير، إذا مد رأسه إلى الحوض ليشرب. وأقنعت الإناء، إذا أملته لتصب ما فيه واستقبلت به جرية الماء ليمتلئ. وأقنعت الإبل والغنم، إذا أملتها للمرتع. وقد قنعت هي، إذا مالت له. وقنعت بالفتح، إذا مالت لمأواها وأقبلت نحو أهلها. وأقنعني كذا، أي أرضاني.
[قنعس]
القنعاس من الإبل: العظيم. ورجل قناعس بالضم، أي عظيم الخلق، والجمع القناعس بالفتح.
[قنف]
الأقنف: الأبيض القفا من الخيل. أبو عمرو: القنيف مثل القنيب، وهم جماعات الناس. وحكى ابن دريد: مر قنيف من الليل، أي قطعة منه، ويقال: طائفة منه. والقنيف: السحاب ذو الماء الكثير. والقنف: صغر الأذنين وغلظهما. والرجل أقنف، والمرأة قنفاء. والقناف: الكبير الأنف.
[قنفذ]
القنفذ والقنفذ: واحد القنافذ، والأنثى قنفذة. والقنفذ: مسيل العرق من خلف أذني البعير. والقنفذ: المكان الذي ينبت نبتا ملتفا.
[قنفرش]
القنفرش: العجوز الكبيرة.
[قنقل]
القنقل: المكيال الضخم.
[قنقن ]
القنقن بالكسر: ضرب من الجرذان. والقنقن أيضا: الدليل الهادي، والبصير بالماء في حفر القني، وكذلك القناقن بالضم، والجمع القناقن بالفتح.
[قنم]
القنمة، بالتحريك: خبث ريح الأدهان والزيت ونحوه. يقال: يدي من الزيت قنمة. وقد قنم سقاؤه بالكسر قنما، أي تمه. وقنم الجوز فهو قانم، أي فاسد. والأقانيم: الأصول، واحدها أقنوم، وأحسبها رومية.
[قنن]
القن: العبد إذا ملك هو وأبواه، ويستوي فيه الاثنان والجمع والمؤنث. وربما قالوا: عبيد أقنان، ثم يجمع على أقنة. وقن القميص وقنانه بالضم: كمه. والقنان أيضا: ريح الإبط أشد ما تكون. أبو عبيد: القنة بالكسر: قوة من قوى حبل الليف، وجمعها قنن. والقنة أيضا: ضرب من الأدوية، وهو بالفارسية بيرزذ. والقنة بالضم: أعلى الجبل، مثل القلة. قال:
أما ودماء مائرات تخالها ... على قنة العزى وبالنسر عندما
والجمع
قنا
ن، وقنن وقنات. واقتن الوعل، إذا انتصب على القنة. والقنينة بالكسر والتشديد: ما يجعل فيه الشراب؛ والجمع القناني. والقوانين: الأصول، الواحد قانون، وليس بعربي.
[قنا]
قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة، وقنيت أيضا قنية وقنية، إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة. ومال قنيان وقنيان: يتخذ قنية وقنية. وقنيت الجارية تقنى قنية على ما لم يسم فاعله، إذا منعت من اللعب مع الصبيان وسترت في البيت. واقتناء المال وغيره: اتخاذه. والمقناة: المضحاة، يهمز ولا يهمز. وكذلك المقنوة. أبو عبيدة: قني الرجل يقنى قنى، مثل غني يغنى غنى. وأقناه الله، أي أعطاه ما يقتنى من القنية والنشب. وأقناه أيضا، أي أرضاه. والقنا: الرضا. ويقال: أغناه الله وأقناه، أي أعطاه الله ما يسكن إليه. والقنو: العذق، والجمع القنوان والأقناء. والقنا: مقصور مثل القنو، والجمع أقناء. والقنا أيضا: جمع قناة وهي الرمح، وتجمع على قنوات، وقني على فعول، وقناء مثل جبل وجبال. وكذلك القناة التي تحفر، وقناة الظهر التي تنتظم الفقارة. ويقال: لأقنونك قناوتك، أي لأجزينك جزاءك. وما يقانيني هذا الشيء، أي ما يوافقني. وقانيت الشيء: خلطته. وأحمر قان، أي شديد الحمرة. والقنا: احدداب في الأنف؛ يقال: رجل أقنى الأنف وامرأة قنواء بينة القنا. وقنيت الحياء بالكسر قنيانا بالضم، أي لزمته. قال عنترة:
فاقني حياءك لا أبالك واعلمي ... إني امرؤ سأموت إن لم أقتل
وقانى له الشيء أي دام.
[قهب]
القهب: الأبيض تعلوه كدرة، والأنثى قهبة وقهباء. والقهب أيضا: الجبل العظيم، عن أبي عمرو. والقهبة لون الأقهب. قال الأصمعي: هو غبرة إلى سواد. وقال ابن الأعرابي: الأقهب الذي فيه حمرة فيها غبرة. قال: ويقال هو الأبيض الأكدر. والأقهبان: الفيل والجاموس.
[قهبلس]
القهبلس، مثل الجحمرشي: الذكر.
[قهد]
القهد مثل القهب، وهو الأبيض الأكدر. قال لبيد:
لمعفر قهد تنازع شلوه ... غبس كواسب لا يمن طعامها
[قهر]
قهره قهرا: غلبه. وأقهرته: وجدته مقهورا. وقهر: غلب. وقهر اللحم أيضا، إذا أخذته النار وسال ماؤه. ويقال: أخذت فلانا قهرة بالضم، أي اضطرارا.
[قهز]
القهز: ثياب معزى يخالطها القز.
[قهقر]
القهقرى: الرجوع إلى خلف. فإذا قلت: رجعت القهقرى، فكأنك قلت: رجعت الرجوع الذي يعرف بهذا الاسم، لأن القهقرى ضرب من الرجوع. والقهقر بتشديد الراء: الحجر الصلب.
[قهقه]
القهقهة من الضحك معروفة، وهو أن تقول: قه قه. يقال: قه وقهقه بمعنى. والقهقهة في السير مثل القهقهة، مقلوب منه.
[قهل]
قال الكسائي: التقهل: رثاثة الهيئة. ورجل متقهل: يابس الجلد سيء الحال، مثل المتقحل. وقال أبو عمرو: التقهل، شكوى الحاجة. وأنشد:
لعوا إذا لاقيته تقهلا
والقهل: كفران الإحسان. وقد قهل يقهل قهلا، إذا أثنى ثناء قبيحا. وأقهل الرجل: تكلف مالا يعنيه ودنس نفسه. وانقهل: ضعف وسقط.
[قهم]
أقهم الرجل عن الطعام، إذا لم يشتهه، مثل أقهى. وأقهم الرجل عنك، إذا كرهك. وأقهمت السماء، إذا انقشع الغيم عنها.
[قها]
والقهوة: الخمر، يقال سميت بذلك لأنها تقهي، أي تذهب بشهوة الطعام. أقهى الرجل من الطعام، إذا اجتواه وقل طعمه، مثل أقهم. والقاهي: الحديد الفؤاد المستطار. قال الراجز:
راحت كما راح أبو رئال
قاهي الفؤاد دئب الإجفال
[قوب]
قبت الأرض أقوبها، إذا حفرت فيها حفرة مقورة، فانقابت هي. وقوبت الأرض تقويبا مثله. وتقوب الشيء، إذا انقلع من أصله. وقاب الطائر بيضته، أي فلقها؛ فانقابت البيضة وتقوبت بمعنى . وتقوب من رأسه مواضع، أي تقشر. والأسود المتقوب، هو الذي سلخ جلده من الحيات. وقولهم في المثل: برئت قائبة من قوب. فالقائبة: البيضة؛ والقوب، بالضم: الفرخ. قال أعرابي من بني أسد لتاجر استخفره: إذا بلغت بك مكان كذا فبرئت قائبة من قوب، أي أنا بريء من خفارتك. والقوباء: داء معروف يتقشر ويتسع، يعالج بالريق؛ وهي مؤنثة لا تنصرف، وجمعها قوب. وقد تسكن الواو منها استثقالا للحركة على الواو؛ فإن سكنتها ذكرت وصرفت. وتقول: بينهما قاب قوس وقيب قوس، وقاد قوس وقيد قوس، أي قدر قوس. والقاب: ما بين المقبض والسية. ولكل قوس قابان. وقال بعضهم في قوله تعالى: فكان قاب قوسين أو أدنى: أراد قابا قوس فقلبه. وقولهم: فلان مليء قوبة، مثال همزة، أي ثابت الدار مقيم. يقال ذلك للذي لا يبرح من المنزل.
[قوت]
قات أهله يقوتهم قوتا وقياتة؛ والاسم القوت بالضم، وهو ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام. يقال: ما عنده قوت ليلة، وقيت ليلة، وقيته ليلة، فلما كسر القاف صارت الواو ياء. وقته فاقتات، كما تقول: رزقته فارتزق. وهو في قائت من العيش، أي في كفاية. واستقاته: سأله القوت. وفلان يتقوت بكذا. واقتت لنارك قيتة، أي أطعمها الحطب. وأقات على الشيء: اقتدر عليه. قال الشاعر:
وذي ضغن كففت النفس عنه ... وكنت على إساءته مقيتا
وقال الفراء: المقيت: المقتدر، كالذي يعطي كل رجل قوته. وكان الله على كل شيء مقيتا. ويقال المقيت: الحافظ للشيء والشاهد له. وأنشد ثعلب:
ليت شعري وأشعرن إذا ما ... قربوها منشورة ودعيت
ألي الفضل أم علي إذا حو ... سبت إني على الحساب مقيت
أي أعرف ما عملت من السوء، لأن الإنسان على نفسه بصيرة.
[قود]
قدت الفرس وغيره أقوده قودا ومقادة وقيدودة. وفرس قؤود: سلس منقاد. واقتاده وقاده بمعنى. وقوده، شدد للكثرة. والقود: الخيل. يقال: مر بنا قود. وأقدتك خيلا، أي أعطيتك خيلا تقودها. والانقياد: الخضوع. تقول: قدته فانقاد لي، إذا أعطاك مقادته. والقود: القصاص، وأقدت القاتل بالقتيل، أي قتلته به. يقال: أقاده السلطان من أخيه. واستقدت الحاكم، أي سألته أن يقيد القاتل بالقتيل. والمقود: الحبل يشد في الزمام أو اللجام تقاد به الدابة. والقائد: واحد القواد والقادة. وفرس أقود بين القود، أي طويل الظهر والعنق. وناقة قوداء. وخيل قب قود. والقياديد: الطوال من الأتن، واحدتها قيدود. والقوداء: الثنية الطويلة في السماء؛ والجبل أقود. والأقود من الرجال: الشديد العنق، سمي بذلك لقلة التفاته. ومنه قيل للبخيل على الزاد: أقود، لأنه لا يتلفت عند الأكل لئلا يرى إنسانا فيحتاج أن يدعوه.
[قور]
قوره واقتوره واقتاره، كله بمعنى قطعه مدورا. ومنه قوارة القميص والبطيخ. ودار قوراء: واسعة. الكسائي: لقيت منه الأقورين بكسر الراء، والأقوريات، وهي الدواهي العظام. واقور الجلد اقورارا: تشنج. والمقور من الخيل: الضامر. قال بشر:
يضمر بالأصائل فهو نهد ... أقب مقلص فيه اقورار
والقارة: الأكمة، وجمعها قار وقور. والقارة: الدبة. والقارة: قبيلة. الفراء: انقارت البئر، إذا انهدمت. والقار: القير. والقار: الإبل.
[قوز]
القوز بالفتح: الكثيب الصغير، عن أبي عبيدة. والجمع أقواز وقيزان.
[قوس]
القوس يذكر ويؤنث. فمن أنث قال في تصغيرها قويسة، ومن ذكر، قال قويس. وفي المثل: هو من خير قويس سهما. والجمع قسي وأقواس وقياس. وربما سموا الذراع قوسا. والقوس أيضا: بقية التمر في الجلة. والقوس: برج في السماء. والقوس بالضم: صومعة الراهب. وقوس الشيخ تقويسا، أي انحنى. واستقوس مثله. والأقوس: المنحني الظهر. ويقال رجل متقوس قوسه، أي معه قوسه. والمقوس بالكسر: وعاء القوس. والمقوس: أيضا: حبل تصف عليه الخيل عند السباق. قال أبو العيال الهذلي:
إن البلاء لدى المقاوس مخرج ... ما كان من غيب ورجم ظنون
[قوش]
رجل قوش: أي صغير الجثة، وهو معرب وبالفارسية كوجك.
[قوض]
قوضت البناء: نقضته من غير هدم. وتقوضت الحلق والصفوف: انتقضت وتفرقت. وهو جمع حلقة من الناس.
[قوط]
القوط: القطيع من الغنم، والجمع الأقواط.
[قوع]
قاع الفحل على الناقة يقوع قوعا وقياعا، إذا نزا. وهو قلب قعا. واقتاع الفحل: إذا هاج. والقاع: المستوي من الأرض، والجمع أقوع وأقواع وقيعان. والقيعة مثل القاع، وبعضهم يقول هو جمع. وقاعة الدار: ساحتها.
[قوف]
قوف الأذن: أعلاها. وقولهم: أخذه بقوف رقبته وبقاف رقبته، مثل صوف رقبته، أي برقبته جمعاء. قال الشاعر:
نجوت بقوف نفسك غير أني ... إخال بأن سييتم أو تئيم
أي نجوت بنفسك. والقائف: الذي يعرف الآثار، والجمع القافة. تقول: قفت أثره إذا أتبعته، مثل قفوت أثره. واقتاف أثره، مثل قاف. يقال: هو أقوف الناس.
[قوق]
رجل قاق وقوق، أي فاحش الطول. والقوقة: الأصلع.
[قول]
قال يقول قولا، وقولة، ومقالا، ومقالة. ويقال: كثر القيل والقال. وفي الحديث: نهى عن قيل وقال وهما اسمان. وفي حرف عبد الله: ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون، وكذلك القالة، يقال: كثرت قالة الناس. وأصل قلت قولت بالفتح، ولا يجوز أن يكون بالضم، لأنه يتعدى. ورجل قؤول. و
قوم
قول. ورجل مقول ومقوال، وقولة، وقوال، وتقوالة، أي لسن كثير القول. والمقول: اللسان. والمقول: القيل بلغة أهل اليمن، والجمع المقاول. والقيل: ملك من ملوك حمير دون الملك الأعظم، والمرأة قيلة، وأصله قيل بالتشديد، كأنه الذي له قول، أي ينفذ قوله، والجمع أقوال وأقيال أيضا، ومن جمعه على أقيال لم يجعل الواحد منه مشددا. والقول: جمع قائل. والقال: الخشبة التي تضرب بها القلة. ويقال: قولتني ما لم أقل، وأقولتني ما لم أقل، أي ادعيته علي. وتقول عليه: أي كذب عليه. واقتال عليه: تحكم. وقال:
ومنزلة في دار صدق وغبطة ... وما اقتال من حكم علي طبيب
وقاولته في أمره وتقاولنا، أي تفاوضنا.
[قوم]
القوم: الرجال دون النساء، لا واحد له من لفظه. قال زهير:
وما أدري وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء
وقال تعالى: لا يسخر قوم من قوم ثم قال سبحانه: ولا نساء من نساء. وربما دخل النساء فيه على سبيل التبع، لأن قوم كل نبي رجال ونساء. وجمع القوم أقوام، وجمع الجمع أقاوم. قال أبو صخر:
فإن يعذر القلب العشية في الصبا ... فؤادك لا يعذرك فيه الأقاوم
عنى بالقلب العقل. ابن السكيت: يقال أقايم وأقاوم. والقوم يذكر ويؤنث ، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميين يذكر ويؤنث، مثل رهط ونفر. قال تعالى: وكذب به قومك فذكر. وقال تعالى: كذبت قوم نوح فأنث. فإن صغرت لم تدخل فيها الهاء، وقلت قويم ورهيط ونفير. وقام الرجل قياما. والقومة: المرة الواحدة. وقام بأمر كذا. وقام الماء: جمد. وقامت الدابة: وقفت. وقال الفراء: قامت السوق: نفقت. وقاومه في المصارعة وغيرها. وتقاوموا في الحرب، أي قام بعضهم لبعض. وأقام بالمكان إقامة. والهاء عوض من عين الفعل، لأن أصله إقواما. وأقامه من موضعه. وأقام الشيء، أي أدامه، من قوله تعالى: ويقيمون الصلاة. والمقامة بالضم: الإقامة. والمقامة بالفتح: المجلس، والجماعة من الناس. وأما المقام والمقام فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون بمعنى موضع القيام. وقوله تعالى: لا مقام لكم أي لا موضع لكم. وقرئ لا مقام لكم بالضم أي لا إقامة لكم. وحسنت مستقرا ومقاما، أي موضعا. وقول لبيد:
عفت الديار محلها فمقامها
يعني الإقامة. والقيمة: واحدة القيم؛ وأصله الواو لأنه يقوم مقام الشيء. يقال: قومت السلعة. والاستقامة: الاعتدال. يقال: استقام له الأمر. وقوله تعالى: فاستقيموا إليه أي في التوجه إليه دون الآلهة. وقومت الشيء فهو قويم، أي مستقيم. وقولهم: ما أقومه، شاذ. وقوله تعالى: وذلك دين القيمة إنما أنثه لأنه أراد الملة الحنيفية. والقوام: العدل. قال تعالى: وكان بين ذلك قواما. وقوام الرجل أيضا: قامته وحسن طوله. والقومية مثله. وقوام الأمر بالكسر: نظامه وعماده. يقال: فلان قوام أهل بيته وقيام أهل بيته، وهو الذي يقيم شأنهم: ومنه قوله تعالى: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما. وقوام الأمر أيضا:
ملاكه الذي يقوم به. والقامة: البكرة بأداتها. والجمع قيم. وقامة الإنسان: قده، وتجمع على قامات وقيم. وقائم السيف وقائمته: مقبضه. والقائمة: واحدة قوائم الدواب. والمقوم: الخشبة التي يمسكها الحراث. الكسائي: القوام: داء يأخذ الشاة في قوائمها تقوم منه. والقيوم: اسم من أسماء الله تعالى. ويوم القيامة معروف.
[قوه]
الأموي: القاه: الطاعة، حكاها عن بني أسد . يقال: مالك علي قاه، أي سلطان. يقال منه: أيقه الرجل واستيقه، أي أطاع. وأيقه، أي فهم. يقال: أيقه لهذا، أي افهمه.
[قوا]
القوة: خلاف الضعف. والقوة: الطاقة من الحبل، وجمعها قوى. ورجل شديد القوى، أي شديد أسر الخلق. وأقوى الرجل، أي نزل القواء. وأقوى، أي فني زاده. ومنه قوله تعالى: ومتاعا للمقوين وأقوى، إذا كانت دابته قوية. يقال: فلان قوي مقو. فالقوي في نفسه، والمقوي في دابته. والإقواء في الشعر، قال أبو عمرو بن العلاء: هو أن تختلف حركات الروي فبعضه مرفوع وبعضه منصوب أو مجرور. وقد أقوى الشاعر إقواء. وال
قي: ا
لقفر. وكذلك القوى والقواء، بالمد والقصر. ومنزل قواء، أي لا أنيس به. قال جرير:
ألا حييا الربع القواء وسلما ... وربعا كجثمان الحمامة أدهما
يقال: أقوت الدار وقويت أيضا، أي خلت. وأقوى القوم: صاروا بالقواء. وبات فلان القواء وبات القفر، إذا بات جائعا على غير طعم. وقال:
وإني لأختار القوا طاوي الحشا ... محافظة من أن يقال لئيم
والقواء بالفتح: الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين. وقوي الضعيف قوة فهو قوي، وتقوى مثله. وقويته أنا تقوية. وقاويته فقويته، أي غلبته. وقوي المطر أيضا: إذا احتبس. وتقول: اشترى الشركاء شيئا ثم اقتووه، أي تزايدوا حتى بلغ غاية ثمنه. وقوقيت مثل ضوضيت. والدجاجة تقوقي، أي تصيح قوقاة وقيقاء. والقيقاءة: الأرض الغليظة.
[قيأ]
قاء يقيء قيئا. وفي الحديث: الراجع في هبته كالراجع في قيئه. واستقاء وتقيأ: تكلف القيء. وقيأته وأقأته أنا بمعنى: وهذا ثوب يقيء الصبغ، إذا كان مشبعا. والقيوء: الدواء الذي يشرب للقيء. ويقال: به قياء بالضم والمد، إذا جعل يكثر القيء.
[قيح]
القيح: المدة لا يخالطها دم. تقول منه: قاح الجرح يقيح. وقيح الجرح وتقيح. وقاحة الدار: ساحتها.
[قيد]
القيد: واحد القيود. وقد قيدت الدابة. وقيدت الكتاب: شكلته. وهؤلاء أجمال مقاييد، أي مقيدات. ويقال للفرس الجواد: قيد الأوابد، لأنه يمنع الوحش من الفوات، لسرعته. قال امرؤ القيس:
بمنجرد قيد الأوابد هيكل
ويقال للقد الذي يضم عرقوبي الرحل: قيد. قال الأحمر: قيد الفرس: سمة تكون في عنق البعير على صورة القيد. والمقيد: موضع القيد من رجل الفرس، والخلخال من المرأة. وتقول: بينهما، قيد رمح بالكسر، وقاد رمح، أي قدر رمح. والقيد: حبل تقاد به الدابة.
[قير]
القير: القار. وقيرت السفينة: طليتها بالقار. وصانعه قيار.
[قيس]
قست الشيء بالشيء: قدرته على مثاله. ويقال بينهما قيس رمح وقاس رمح، أي قدر رمح. وقست الشيء بغيره وعلى غيره، أقيسه قيسا وقياسا فانقاس، إذا قدرته على مثاله. وفيه لغة أخرى قسته قوسا وقياسا، ولا يقال: أقسته. والمقدار مقياس. وقايست بين الأمرين مقايسة وقياسا. ويقال أيضا: قايست فلانا، إذا جاريته قي القياس. وهو يقتاس الشيء بغيره، أي يقيسه به. ويقتاس بأبيه اقتياسا، أي يسلك سبيله ويقتدي به.
[قيص]
قيص السن: سقوطها من أصلها. قال أبو ذؤيب:
فراق كقيص السن فالصبر إنه ... لكل أناس عثرة وجبور
ويروى بالضاد المعجمة. قال الأموي: انقاصت البئر: انهارت. وقال الأصمعي: المنقاص: المنقعر من أصله. والمنقاض، بالضاد المعجمة: المنشق طولا. وقال أبو عمرو: هما بمعنى واحد.
[قيض]
قال أبو زيد: انقاض الجدار انقياضا، أي تصدع من غير أن يسقط. فإن سقط قيل: تقيض تقيضا. وتقيضت البيضة تقيضا، إذا انكسرت فلقا. قال: فإن تصدعت ولم تنفلق قيل إنقاضت: فهي منقاضة. قال: والقارورة مثله. وقضتها أنا فانقاضت. قال الأصمعي: انقاضت الركية، وانقاضت السن، أي تشققت طولا. وأنشد لأبي ذؤيب:
فراق كقيض السن فالصبر إنه ... لكل أناس عثرة وجبور
ويروى بالصاد. والقيض: ما تفلق من قشور البيض الأعلى. وقايضت الرجل مقايضة، أي عاوضته بمتاع. وهما قيضان كما تقول بيعان. وقيض الله فلانا، أي جاء به وأتاحه له. ومنه قوله تعالى: وقيضنا لهم قرناء. وتقيض فلان أباه، أي أشبهه.
[قيظ]
القيظ: حمارة الصيف. وقاظ بالمكان وتقيظ به، إذا أقام به في الصيف. والموضع مقيظ. وقاظ يومنا، أي اشتد حره. وقيظني هذا الشيء، أي كفاني لقيظي.
[قيق]
القيقاءة: الأرض الغليظة. وقد يجمع على اللفظ فيقال قياق.
[قيل]
القائلة: الظهيرة. يقال: أتانا عند القائلة، وقد يكون بمعنى القيلولة أيضا، وهي النوم في الظهيرة. تقول: قال يقيل قيلولة، وقيلا، ومقيلا، وهو شاذ، وقيل أيضا بالتشديد. وما أكلأ قائلته، أي نومه؛ ولا يقال ما أقيله. والقيل أيضا: شرب نصف النهار. يقال: قيله فتقيل، أي سقاه نصف النهار فشرب. ويقال: هو شروب للقيل، إذا كان مهيافا دقيق الخصر، يحتاج إلى شرب نصف النهار. وأقلته البيع إقالة، وهو فسخه. وربما قالوا: قلته البيع، وهي لغة قليلة. واستقلته البيع فأقالني إياه. وتقيل فلان أباه، أي أشبهه.
[قين]
القين: الحداد، والجمع القيون. وقنت الشيء أقينه قينا: لممته وأصلحته. وأنشد:
ولي كبد مجروحة قد بدا بها ... صدوع الهوى لو كان قين يقينها
والقينان: موضع القيد من وظيفي يدي البعير. واقتان النبت اقتيانا، إذا حسن. واقتانت الروضة: أخذت زخرفها. ومنه قيل للماشطة مقينة. وقد قينت العروس تقيينا: زينتها. وإنما سميت بذلك لأنها تزين النساء، شبهت بالأمة، لأنها تصلح البيت وتزينه وتقينت هي أي تزينت. والقينة: الأمة مغنية كانت أو غير مغنية، والجمع القيان. قال أبو عمرو: كل عبد هو عند العرب قين، والأمة قينة. وبعض الناس يظن القينة المغنية خاصة، وليس هو كذلك.
[قيه]
أبو عبيد: القوهة: اللبن إذا تغير طعمه قليلا وفيه حلاوة الحلب. والقوهي: ضرب من الثياب بيض.
حرف الكاف
[كأب]
الكأبة: سوء الحال والانكسار من الحزن. وقد كئب الرجل يكأب كأبة وكآبة، فهو كئيب، وامرأة كئيبة وكأباء أيضا. واكتأب الرجل مثله. ورماد مكتئب اللون، إذا ضرب إلى السواد كما يكون وجه الكئيب.
[كأد]
عقبة كؤود: شاقة المصعد. وتكادني الشيء وتكاءدني، أي شق علي.
[كاس]
الكأس مؤنثة. قال الله تعالى: بكأس من معين. بيضاء. وأنشد الأصمعي:
من لم يمت عبطة يمت هرما ... للموت كأس فالمرء ذائقها
قال ابن الأعرابي: لا تسمى الكأس كأسا إلا وفيها الشراب. والجمع كؤوس، وأكؤس، وكياس.
[كأكأ]
تكأكأ، أي جبن وضعف ونكص، مثل: تكعكع. والمتكأكئ: القصير. والتكأكؤ: التجمع.
[كأل]
أبو زيد: الكوألل: القصير. وقد اكوأل الرجل فهو مكوئل.
[كأين]
كأين معناها معنى كم في الخبر والاستفهام. وفيها لغتان كأين مثال كعي، وكائن مثل كاع. قال أبي بن كعب لزر بن حبيش: كأين تعد سورة الأحزاب؟ أي كم تعد. وتقول في الخبر: كأين من رجل قد رأيت، تريد بها التكثير، فتخفض النكرة بعدها بمن. وإدخال من بعد كأين، أكثر من النصب بها، وأجود. قال ذو الرمة:
وكائن ذعرنا من مهاة ورامح ... بلاد العدا ليست له ببلاد
[كبب]
كبه الله لوجهه، أي صرعه، فأكب على وجهه. وهذا من النوادر أن يقال أفعلت أنا وفعلت غيري. يقال: كب الله عدو المسلمين، ولا يقال أكب. وأكب فلان على الأمر يفعله وانكب، بمعنى. وتكببت الإبل، إذا صرعت من داء أو هزال. والكبة أيضا: الجروهق من الغزل؛ تقول منه: كببت الغزل، أي جعلته كببا. والكبة بالفتح: الدفعة في القتال والجري، وهو إفلات الخيل على المقوس للجري أو للحملة. وكذلك كبة الشتاء: شدته ودفعته. والكبة أيضا: الزحام. والكباب: الطباهج. والكبابة: دواء. والكباب بالضم: ما تكبب من الرمل، أي تجعد. قال ذو الرمة:
توخاه بالأظلاف حتى كأنما ... بتير الكباب الجعد عن متن محمل
[كبت]
الكبت: الصرف والإذلال. يقال: كبت الله العدو، أي صرفه وأذله. وكبته لوجهه، أي صرعه.
[كبث]
الكباث بالفتح: النضيج من ثمر الأراك. وكبث اللحم بالكسر، أي تغير وأروح.
[كبح]
كبحت الدابة، إذا جذبتها إليك باللجام لكي تقف ولا تجري.
[كبد]
الكبد والكبد: واحدة الأكباد، ويقال أيضا: كبد للتخفيف. وكبد السماء: وسطها يقال: كبد النجم السماء، أي توسطها. وتكبدت الشمس، أي صارت في كبد السماء. وتكبد اللبن: غلظ وخثر. وكبيدات السماء، كأنهم صغروا كبيدة ثم جمعوا. وكبد القوس: مقبضها. يقال: ضع السهم على كبد القوس، وهي مل بين مقبضها ومجرى السهم منها. وكبدت الرجل: أصبت كبده؛ فهو مكبود. والأكبد: الضخم الوسط، ولا يكون إلا بطيء السير. وامرأة كبداء بينة الكبد، بالتحريك. وقوس كبداء، إذا ملأ مقبضها الكف. والكبد: الشدة. قال تعالى: لقد خلقنا الإنسان في كبد. وكابدت الأمر، إذا قاسيت شدته. والكباد: وجع الكبد. الأصمعي: يقال للأعداء: سود الأكباد، كما يقال لهم: صهب السبال، وإن لم يكونوا كذلك. قال الأعشى:
فما أجشمت من إتيان قوم ... هم الأعداء والأكباد سود
وقولهم: فلان تضرب إليه أكباد الإبل، أي يرحل إليه في طلب العلم وغيره.
[كبر]
الكبر في السن. وقد كبر الرجل يكبر كبرا، أي أسن، ومكبرا أيضا. ويقال: علاه المكبر. والاسم الكبرة بالفتح. يقال: علت فلانا كبرة. وكبر بالضم يكبر، أي عظم، فهو كبير وكبار. فإذا أفرط قيل: كبار بالتشديد. والكبر: العظمة، وكذلك الكبرياء. وكبر الشيء أيضا: معظمه. قال الله تعالى: والذي تولى كبره. ويقال أيضا: فلان كبرة ولد أبويه، إذا كان آخرهم. وقال ابن السكيت: يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث. وقولهم: كبر قومه بالضم، أي هو أقعدهم في النسب. ويقال أيضا: كبر سياسة الناس في المال. وفلان إكبرة قومه، بالكسر والراء مشددة، أي كبر قومه، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث. والكبر بالتحريك: الأصف، فارسي معرب. والكبرى: تأنيث الأكبر، والجمع الكبر وجمع الأكبر الأكابر والأكبرون، ولا يقال كبر. والمكبوراء: الكبار. وقولهم: توارثوا المجد كابرا عن كابر، أي كبيرا عن كبير في العز والشرف. وأ
كبرت
الشيء، استعظمته. وأكبر الصبي، أي تغوط، وهو كناية. والتكبير: التعظيم. والتكبر والاستكبار: التعظم.
[كبرت]
الكبريت معروف. وقولهم: أعز من الكبريت الأحمر، إنما هو كقولهم: أعز من بيض الأنوق. ويقال أيضا: ذهب كبريت، أي خالص.
[كبس]
كبست النهر والبئر كبسا: طممتها بالتراب. واسم ذلك التراب كبس بالكسر. وربما قالوا كبس رأسه، أي أدخله في ثيابه. ويقال رجل أكبس بين الكبس، للذي أقبلت هامته وأدبرت جبهته. والكباس بالضم: العظيم الرأس. والكباسة بالكسر: العذق. وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب. والكبيس: ضرب من التمر. والسنة الكبيسة: التي يسترق منها يوم، وذلك في كل أربع سنين. والكابوس: ما يقع على الإنسان بالليل. ويقال: هو مقدمة الصرع. وكبسوا دار فلان: أغاروا عليها فجأة.
[كبش]
الكبش: واحد الكباش والأكبش وكبش القوم: سيدهم.
[كبكب]
كبكبه، أي كبه. ومنه قوله تعالى: فكبكبوا فيها هم والغاوون. وتقول: جاء متكبكبا في ثيابه، أي متزملا.
[كبل]
الكبل: القيد الضخم. يقال: كبلت الأسير وكبلته، إذا قيدته، فهو مكبول ومكبل. والكبل: ما ثني من شفة الدلو، وهو إبدال ال
كبن.
وفرو كبل، بالتحريك، أي قصير. والمكابلة: التأخير والحبس. يقال: كبلتك دينك. والمكابلة: أن تباع الدار إلى جنب دارك وأنت محتاج إليها فتؤخر شراءها ليشتريها غيرك، ثم تأخذها بالشفعة.
[كبن]
الأصمعي: الكبن: ما ثني من الجلد عند شفة الدلو ثم خرز. تقول منه: كبنت الدلو بالفتح أكبنها بالكسر، إذا كففت جوانب شفتها. وكبنت عن الشيء: عدلت عنه. وكبنت الشيء: غيبته، وهو مثل الخبن. وكبن فلان: سمن. والكبنة: المنقبض البخيل. الأموي: كبن الظبي، إذا لطأ. وا
كبأ
ن: انقبض. ورجل مكبون الأصابع، هو مثل الشثن. والكبان: داء يأخذ الإبل. يقال: بعير مكبون.
[كبا]
كبا لوجهه يكبو كبوا: سقط؛ فهو كاب. أبو عمرو: إذا حنذت الفرس قلم تعرق قيل: كبا الفرس. قال أبو الغوث: وكذلك إذا كتم الربو. وكبا الزند، إذا لم تخرج ناره. وأكباه صاحبه، إذا دخن ولم يور. وكبوت الشيء، إذا كسحته. وكبوت الكوز، إذا صببت ما فيه. والكبا مقصور: الكناسة، والجمع الأكباء، والكبة مثله، والجمع كبون. والكباء ممدود: ضرب من العدو. يقال منه: كبى ثوبه بالتشديد، أي بخره. وتكبى وا
كتب
ى، أي تبخر. والكبوة: مثل الوقفة تكون منك لرجل عند الشيء تكرهه. ابن السكيت: خبت النار، أي سكن لهبها. وكبت، إذا غطاها الرماد والجمر تحته. وهمدت، إذا طفئت ولم يبق منها شيء البتة. وفلان كابي الرماد، أي عظيم الرماد ينهال.
[كتب]
الكتاب معروف، والجمع كتب وكتب. وقد كتبت كتبا وكتابا وكتابة. والكتاب: الفرض والحكم والقدر. قال الجعدي:
يا ابنة عمي كتاب الله أخرجني ... عنكم وهل أمنعن الله ما فعلا
قال ابن الأعرابي: الكاتب عندهم: العالم. قال الله تعالى: أم عندهم الغيب فهم يكتبون. والكتب: الجمع، تقول منه: كتبت البغلة، إذا جمعت بين شفريها بحلقة أو سير، أكتب وأكتب كتبا. وكتبت القربة أيضا كتبا، إذا خرزتها، فهي كتيب. والكتبة بالضم: الخرزة. قال ذو الرمة:
وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعته بينها الكتب
والكتاب: الكتبة . والكتاب أيضا والمكتب واحد، والجمع الكتاتيب. والكتاب أيضا: سهم صغير مدور الرأس يتعلم به الصبي الرمي. والكتيبة: الجيش، تقول منه: كتب فلان الكتائب تكتيبا، أي عباها كتيبة كتيبة. وتكتبت الخيل، أي تجمعت. قال أبو زيد: كتبت الناقة تكتيبا، إذا صررتها. وتقول: أكتبني هذه القصيدة، أي أملها علي. وأكتبت القربة أيضا: شددتها بالوكاء؛ وكذلك كتبتها كتبا، فهي مكتب وكتيب. وا
كتت
بت الكتاب، أي كتبته. ومنه قوله تعالى: اكتتبها فهي تملى عليه. وتقول أيضا: اكتتب الرجل، إذا كتب نفسه في ديوان السلطان. والمكتب: الذي يعلم الكتابة. قال الحسن: كان الحجاج مكتبا بالطائف، يعني معلما. واستكتبه الشيء، أي سأله أن يكتبه له. والمكاتبة والتكاتب بمعنى. والمكاتب: العبد يكاتب على نفسه بثمنه، فإذا سعى وأداه عتق.
[كتت]
الكتيت: صوت البكر، وهو فوق الكشيش. يقال: كت البعير يكت بالكسر، إذا صاح صياحا لينا. وكت الرجل من الغضب. وكتت القدر: غلت؛ وكذلك الجرة الجديدة إذا صب فيها الماء. ويقال: أتانا بجيش ما يكت، أي ما يحصى عدده.
[كتح]
كتحه كتحا: إذا رمى جسمه بما أثر فيه. والطعام، إذا أكل منه حتى شبع.
[كتد]
الكتد والكتد: ما بين الكاهل إلى الظهر. والكتد: نجم.
[كتر]
الكتر بالكسر: السنام. والكتر بالتحريك مثله. قال أبو عبيد: يقال هو بناء مثل القبة، شبه السنام به.
[كتع]
يقال: ما بالدار كتيع، أي أحد. والكتع: ولد الثعلب، والرجل اللئيم أيضا؛ والجمع كتعان. وكتع: جمع كتعاء في توكيد المؤنث. يقال: اشتريت هذه الدار جمعاء كتعاء، ورأيت أخواتك جمع كتع. ورأيت القوم أجمعين أكتعين. ولا يقدم كتع على جمع في التأكيد، ولا يفرد لأنه إتباع له. ويقال إنه مأخوذ من قولهم: أتى عليه حول كتيع، أي تام. وكتع، أي هرب.
[كتف]
الكتف والكتف. والجمع الأكتاف. يقال رجل أكتف بين الكتف، أي عريض الكتف. والأكتف أيضا من الخيل: الذي في أعالي غراضيف كتفه انفراج. والكتيفة: ضبة الباب، وهي حديدة عريضة. ومنه قول الأعشى:
أو إناء النضار لاحمه القي ... ن ودانى صدوعه بالكتيف
والكتيفة: السخيمة والحقد . قال القطامي:
أخوك الذي لا تملك الحس نفسه ... وترفض عند المحفظات الكتائف
والكتفان: الجراد أول ما يطير منه، الواحدة كتفانة. والكتف: المشي الرويد. وقد كتفت الخيل وتكتفت، إذا ارتفعت فروع أكتافها في المشي. والكتف أيضا: أن يشد حنوا الرحل أحدهما على الآخر. وكتفت الرجل، إذا شددت يديه إلى خلف بالكتاف، وهو حبل. والكتف بالتحريك: ظلع يأخذ من وجع في الكتف، عن ابن السكيت: يقال: جمل أكتف، وناقة كتفاء.
[كتكت]
الكتكتة في الضحك: دون القهقهة.
[كتل]
الكتلة: القطعة المجتمعة من الصمغ وغيره. والمكتل: شبه الزنبيل، يسع خمسة عشر صاعا. والمكتل، بالتشديد: القصير. أبو عمرو: الكتيلة بلغة طيء: النخلة التي فاتت اليد. والتكتل: ضرب من المشي. والكنتأل، بالضم: القصير، والنون زائدة.
[كتم]
كتمت الشيء كتما وكتمانا، واكتتمته أيضا. وسحاب مكتتم: لا رعد فيه. وسر كاتم، أي مكتوم. ومكتم بالتشديد: بولغ في كتمانه. واستكتمته سري: سألته أن يكتمه. وكاتمني سره: كتمه عني. ورجل كتمة، إذا كان يكتم سره. ويقال للفرس إذا ضاق منخره عن نفسه: قد كتم الربو. قال بشر:
كأن حفيف منخره إذا ما ... كتمن الربو كير مستعار
يقول: منخره واسع لا يكتم الربو إذا كتم غيره من الدواب نفسه من ضيق مخرجه. والكتوم: القوس التي لا شق فيها. وقال:
كتوم طلاع الكف لا دون ملئها ... ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا
وناقة كتوم: لا ترغو إذا ركبت. وخرز كتيم: لا يخرج منه الماء. وسقاء كتيم. والكتم بالتحريك: نبت يخالط بالوسمة يختضب به.
[كتن]
الكتان بالفتح معروف، وحذف الأعشى منه الألف للضرورة فقال:
هو الواهب المسمعات الشرو ... ب بين الحرير وبين الكتن
والكتن: الدرن والوسخ، وأثر الدخان في البيت. وكتنت جحافل البعير من أكل العشب، إذا لزق به أثر خضرته. والمكتان: نبت، وهو من خير النبت، الواحدة مكتانة.
وكتنت: لزجت واتسخت. وكل ما اتسخ فقد كتن. ويقال حشر الوطب وكتن، إذا اتسخ وكثر عليه اللبن. وسقاء كتن، إذا تلزج به الدرن.
[كتى]
اكتوتى الرجل، إذا بالغ في صفة نفسه من غير عمل . واكتوتى، إذا تتعتع.
[كثأ]
أبو زيد: كثأ اللبن يكثأ كثأ، إذا ارتفع فوق الماء وصفا الماء من تحت اللبن. قال: وكثأت القدر كثأ، إذا أزبدت للغلي، يقال: خذ كثأة قدرك وكثأة قدرك، وهو: ما ارتفع منها بعد ما تغلي. قال: وكثأت أوبار الإبل كثأ: نبتت، وكذلك كثأ اللبن والوبر والنبت تكثئة. وأنشد ابن السكيت:
وأنت امرؤ قد كثأت لك لحية ... كأنك منها قاعد في جوالق
ويقال أيضا: كثأت، إذا أكلت ما على رأس اللبن.
[كثب]
كثبت الشيء أكثبه كثبا، إذا جمعته. وانكثب الرمل، أي اجتمع. وكل ما انصب في شيء فقد انكثب فيه. ومنه سمي الكثيب من الرمل؛ لأنه انصب في مكان فاجتمع فيه؛ والجمع الكثبان، وهي تلال الرمل. والكثبة من اللبن: قدر حلبة. وقال أبو زيد: ملء القدح من اللبن. والجمع كثب. وكل شيء جمعته من طعام أو غيره بعد أن يكون قليلا فهو كثبة. والكثب: القرب. يقال: رماه من كثب. ويقال: أكثبك الصيد، أي أمكنك. والكاثبة من الفرس: مقدم المنسج حيث تقع عليه يد الفارس.
[كثث]
كث الشيء كثاثة، أي كثف. ولحية كثة وكثاء أيضا. ورجل كث اللحية وقوم كث.
[كثر]
الكثرة: نقيض القلة. وقد كثر الشيء فهو كثير. وقوم كثير، وهم كثيرون. وأكثر الرجل، أي كثر ماله. ويقال: كاثرناهم فكثرناهم، أي غلبناهم بالكثرة. واستكثرت من الشيء، أي أكثرت منه. والكثر بالضم من المال: الكثير. ويقال: ماله قل ولا كثر. وأنشد أبو عمرو لرجل من ربيعة:
فإن الكثر أعياني قديما ... ولم أقتر لدن أني غلام
يقال: الحمد لله على القل والكثر، والقل والكثر. والتكاثر: المكاثرة. وعدد كاثر، أي كثير. قال الأعشى:
ولست بالأكثر منهم حصى ... وإنما العزة للكاثر
وفلان يتكثر بمال غيره. ابن السكيت: فلان مكثور عليه، إذا نفذ ما عنده وكثرت عليه الحقوق. والكوثر من الرجال: السيد الكثير الخير. قال الكميت:
وأنت كثير يا ابن مروان طيب ... وكان أبوك ابن العقائل كوثرا
والكوثر من الغبار: الكثير. وقد تكوثر. قال الشاعر:
وقد ثار نقع الموت حتى تكوثرا
والكثار بالضم: الكثير. والكثر: جمار النخل، ويقال طلعها. وفي الحديث: لا قطع في ثمر ولا كثر. وقد أكثر النخل، أي أطلع.
[كثع]
كثعت الإبل والغنم كثوعا، أي استرخت بطونها ورمت بثلوطها. وكثع اللبن، أي علا دسمه وخثورته رأسه، مثل كثأ وكثأ. وكثعت القدر: رمت بزبدها، وهو الكثعة. وشفة كاثعة بائعة، أي ممتلئة غليظة.
[كثف]
الكثافة: الغلظ. وقد كثف الشيء فهو كثيف. وتكاثف الشيء.
[كثكث]
الكثكث والكثكث: فتات الحجارة والتراب، مثل الأثلب والإثلب. يقال: بفيه الكثكث، والكثكث.
[كثل]
الكوثل: مؤخر السفينة، وقد يشدد فيقال كوثل.
[كثم]
أكثم قربته: ملأها. والأكثم: الواسع البطن، ويقال الشبعان. وكثمه عن الأمر: صرفه عنه.
[كحح]
أبو عمرو: عربي كح، وعربية كحة، لغة في قح وقحة. وأم كحة: امرأة نزلت في شأنها الفرائض.
[كحكح]
الكحكح: العجوز الهرمة، والناقة الهرمة.
[كحل]
يقال للسنة المجدبة كحل، وهي معرفة لا تدخلها الألف واللام، تجرى ولا تجرى. يقال: كحلتهم السنون، أي أصابتهم. وقال الأموي: كحل: السماء. قال الكميت:
إذا ما المراضيع الخماص تأوهت ... ولم تندمن أنواء كحل جنوبها
ويقال: صرحت كحل، إذا لم يكن في السماء غيم. قال سلامة بن جندل:
قوم إذا صرحت كحل بيوتهم ... مأوى الضريك ومأوى كل قرضوب
والقرضوب ههنا: الفقير. ومن أمثالهم: باءت عرار بكحل. إذا قتل القاتل بمقتوله. يقال: كانتا بقرتين قتلت إحداهما بالأخرى. والكحل بالضم معروف. أبو عبيد: يقال: مضى لفلان كحل، أي مال كثير. والأكحل: عرق في اليد يفصد. ولا يقال عرق الأكحل. ورجل أكحل بين الكحل، وهو الذي يعلو جفون عينيه سواد مثل الكحل من غير اكتحال. وعين كحيل وامرأة كحلاء. والمكحل والمكحال: الملمول الذي يكتحل به. والمكحالان: عظما الذراعين من الفرس. والمكحلة: التي فيها الكحل، وهو أحد ما جاء على الضم من الأدوات. وتمكحل الرجل، إذا أخذ مكحلة. وكحلت عيني وتكحلت واكتحلت. الأصمعي: الكحيل مبني على التصغير: الذي تطلى به الإبل للجرب، وهو النفط.
[كدأ]
أبو زيد: كدأ النبت يكدأ كدوءا، إذا أصابه البرد فلبده في الأرض، أو عطش فأبطأ في النبات. يقال : أصاب الزرع برد فكدأه في الأرض تكدئة. وأرض كادئة: بطيئة الإنبات.
[كدح]
الكدح: العمل، والسعي، والخدش، والكسب. يقال: هو يكدح في كذا، أي يكد. وقوله تعالى: إنك كادح إلى ربك كدحا أي تسعى. وأصابه شيء فكدح وجهه: وبه كدح وكدوح، أي خدوش. وقيل الكدح أكثر من الخدش. وهو يكدح لعياله ويكتدح، أي يكتسب لهم. والتكديح: التخديش. يقال حمار مكدح قد عضضته الحمر. وتكدح الجلد: تخدش.
[كدد]
الكد: الشدة في العمل وطلب الكسب. وكددت الشيء: أتعبته. والكد: الإشارة بالإصبع، كما يشير السائل. قال الكميت:
غنيت فلم أرددكم عند بغية ... وحجت فلم أكددكم بالأصابع
والكد: ما يدق فيه الأشياء كالهاون. والكديد: الأرض المكدودة بالحوافر. قال امرؤ القيس:
أثرن غبارا بالكديد المركل
وبئر كدود، إذا لم ينل ماؤها إلا بجهد. والكدادة، بالضم: القشدة وما يبقى في أسفل القدر من المرق أيضا. وقوم أكداد، أي سراع.
[كدر]
الكدر: خلاف الصفو. وقد كدر الماء بالكسر يكدر كدرا، فهو كدر وكدر أيضا. وأنشد ابن الأعرابي:
لو كنت ماء كنت غير كدر
وكدر الماء بالضم يكدر كدورة مثله، وكذلك تكدر، وكدره غيره تكديرا. ويقال: كدر عيش فلان، وتكدرت معيشته. والكدر أيضا: مصدر الأكدر، وهو الذي في لونه كدرة. ويقال لحمر الوحش: بنات أكدر، نسبت إلى فحل. والكدري: ضرب من القطا، وهو ثلاثة أضرب: كدري، وجوني، وغطاط. فالكدري الغبر الألوان الرقش الظهور والبطون الصفر الحلوق، وهو ألطف من الجوني، كأنه نسب إلى معظم القطا، وهي كدر. ونذكر الباقيين في موضعهما. والأكدرية: مسألة في الفرائض، وهي: زوج وأم وجد وأخت لأب وأم. والكديراء: لبن حليب ينقع فيه تمر. وتكادرت العين في الشيء، إذا أدامت النظر إليه. والكدر: الشاب الحادر الشديد. وانكدر، أي أسرع وانقض. وانكدرت النجوم.
[كدس]
الكدس: إسراع المثقل في السير. وقد كدست الخيل. وتكدس الفرس، إذا مشى كأنه مثقل. والكدس بالضم: واحد أكداس الطعام. والكداس: عطاس البهائم. وقد كدست أي عطست. والكادس: ما يتطير به من الفال والعطاس ونحو ذلك. ومنه قيل للظبي وغيره إذا نزل من الجبل: كادس، يتشاءم به كما يتشاءم بالبارح.
[كدش]
الكدش: الخدش. يقال: كدشه، إذا خدشه. وهو يكدش لعياله، أي يكدح. وكدشت من فلان عطاء، واكتدشت، أي أصبته منه. والكدش: السوق الشديد.
[كدكد]
الكدكدة: حكاية صوت شيء يضرب على شيء صلب. والكدكدة: العدو البطيء.
[كدم]
الكدم: العض بأدنى الفم، كما يكدم الحمار. يقال: كدمه يكدمه ويكدمه. وكذلك إذا أثرت فيه بحديدة. ويقال: ما بالبعير كدمة، إذا لم يكن به أثرة ولا وسم. والمكدم بالتشديد: المعضض. والكدامة: بقية كل شيء أكل.
[كدن]
الكدن بالكسر: ما توطئ به المرأة لنفسها في الهودج من الثياب، والجمع كدون. والكدن: شيء من جلود يدق فيه كالهاون. والكدنة: الشحم واللحم. يقال للرجل: إنه لحسن الكدنة. وبعير ذو كدنة. ورجل كدن وامرأة كدنة: ذات لحم وشحم. والكودن: البرذون يوكف. ويشبه به البليد يقال: ما أبين الكدانة فيه، أي الهجنة. والكديون: دقاق التراب عليه دردي الزيت، تجلى به الدروع. قال النابغة:
علين بكديون وأبطن كرة ... فهن وضاء صافيات الغلائل
[كده]
كده يكده: لغة في كدح يكدح. يقال: أصابه شيء فكده وجهه. وبه كده وكدوه. وكدهه الحجر، إذا صكه وأثر فيه أثرا شديدا.
[كدى]
الكدية: الأرض الصلبة. يقال: ضب كدية، وجمعها كدى. وأكدى الحافر، إذا بلغ الكدية فلا يمكنه أن يحفر. وحفر فأكدى، إذا بلغ إلى الصلب. أبو زيد: كدت الأرض تكدو كدوا فهي كادية، إذا أبطأ نباتها. قال: وكدي الجرو بالكسر يكدى كدى، وهو داء يأخذ الجراء خاصة، يصيبها منه قيء وسعال حتى يكوى بين عينيه. وكديت أصابعه أيضا، أي كلت من الحفر. وكدي الفصيل كدى، إذا شرب اللبن ففسد جوفه. وأكديت الرجل عن الشيء: رددته عنه. وأكدى الرجل، إذا قل خيره. وقوله تعالى: وأعطى قليلا وأكدى، أي قطع القليل.
[كذب]
كذب كذبا وكذبا، فهو كاذب وكذاب وكذوب، وكيذبان ومكذبان ومكذبانة، وكذبة، وكذبذب مخفف، وقد يشدد. والكذب: جمع كاذب. قال الشاعر:
متى يقل تنفع الأقوام قولته ... إذا اضمحل حديث الكذب الولعه
والتكاذب: ضد التصادق. والكذب: جمع كذوب. والأكذوبة: الكذب. وأكذبت الرجل: ألفيته كاذبا؛ وكذبته، إذا قلت له كذبت. قال الكسائي: أكذبته، إذا أخبرت أنه جاء بالكذب ورواه. وكذبته، إذا أخبرت أنه كاذب. وقال ثعلب: أكذبه وكذبه بمعنى. وقد يكون أكذبه بمعنى بين كذبه، وقد يكون بمعنى حمله على الكذب، وبمعنى وجده كاذبا. وقوله تعالى: وكذبوا بآياتنا كذابا، وهو أحد مصادر المشدد. وقوله تبارك وتعالى: ليس لوقعتها كاذبة هو اسم يوضع موضع المصدر. وقولهم: إن بني فلان ليس لحدهم مكذوبة أي كذب. وكذب قد يكون بمعنى وجب. وفي الحديث: ثلاثة أسفار كذبن عليكم قال ابن السكيت: كأن كذب ههنا إغراء، أي عليكم به. كما يقال أمكنك الصيد، يريد ارمه. قال الشاعر:
كذب العتيق وماء شن بارد ... إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي
يقول: عليك العتيق. وتقول: ما كذب فلان أن فعل كذا، أي ما لبث. وتكذب فلان، إذا تكلف الكذب. ويقال حمل فلان فما كذب، بالتشديد، أي ما جبن. وحمل ثم كذب، أي لم يصدق الحملة. قال الشاعر:
ليث بعثر يصطاد الرجال إذا ... ما الليث كذب عن أقرانه صدقا
وكذب لبن الناقة، أي ذهب.
[كذذ]
ال
كذا
ن: حجارة رخوة كأنها مدر.
[كذا]
كذا: اسم مبهم، تقول: فعلت كذا. وقد يجري مجرى كم فتنصب ما بعده على التمييز، تقول: عندي كذا وكذا درهما، لأنه كالكناية.
[كرب]
الكربة بالضم: الغم الذي يأخذ بالنفس، وكذلك الكرب. تقول منه: كربه الغم، إذا اشتد عليه. والكرائب: الشدائد، الواحدة كريبة. وكربت القيد، إذا ضيقته على المقيد. وكرب أن يفعل كذا، أي كاد يفعل. وكربت الأرض، إذا قلبتها للحرث. وكرب الشيء، أي دنا. وإناء كربان، إذا كرب أن يمتلئ. وكربت الشمس، أي دنت للغروب. يقال: كربت حياة النار، أي قرب انطفاؤها. وقال:
أبني إن أباك كارب يومه ... فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل
وكربت الناقة: أوقرتها. وكرب النخل: أصول السعف. وفي المثل:
متى كان حكم الله في كرب النخل
والكرب: الحبل الذي يشد في وسط العراقي ثم يثنى ويثلث ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفن الحبل الكبير. تقول منه: أكربت الدلو فهي مكربة. والكربة أيضا: واحدة الكراب، وهي مجاري الماء. والمكرب: الشديد الأسر من الدواب. وتقول: ما بالدار كراب بالتشديد، أي أحد. وأكرب، أي أسرع. تقول: خذ رجليك بإكراب إذا أمرته أن يسرع السعي. والكرابة بالضم: ما يلتقط من التمر في أصول السعف بعد ما يصرم.
[كربس]
الكرباس: فارسي معرب، بكسر الكاف. والكرباسة أخص منه. والجمع الكرابيس، وهي ثياب خشنة.
[كربل]
الكربلة: رخاوة في القدمين. يقال: جاء يمشي مكربلا: أي كأنه يمشي في طين. أبو عمرو: كربلت الحنطة، إذا هذبتها، مثل غربلتها. والكربال: المندف الذي يندف به القطن.
[كرت]
سنة كريت، أي تامة.
[كرث]
الكراث: بقل. وكرثه الغم يكرثه بالضم، إذا اشتد عليه وبلغ منه المشقة. وأكرثه مثله. قال الأصمعي: لا يقال كرثه وإنما يقال أكرثه. ويقال: ما أكترث له، أي ما أبالي به.
[كرج]
الكرج معرب، وهو بالفارسية كره. قال جرير:
لبست سلاحي والفرزدق لعبة ... عليه وشاحا كرج وجلاجله
وكرج الخبز وتكرج، أي فسد وعلاه خضرة.
[كرد]
الكرد: العنق، فارسي معرب. وقال الشاعر الفرزدق:
وكنا إذا القيسي نب عتوده ... ضربناه بين الأنثيين على الكرد
والكرد: الطرد. يقال: فلان يكرد القوم، كأنه يدفعهم ويطردهم. والمكاردة: المطاردة. والكرديدة بالكسر: ما يبقى في أسفل الجلة من جانبيها من التمر. والجمع الكراديد. قال الشاعر:
القاعدات فلا ينفعن ضيفكم ... والآكلات بقيات الكراديد
[كردح]
الكردحة: عدو القصير يقرمط ويسرع. وكذلك الكرتحة والكرمحة. قال أبو عمرو: كرمحنا في آثار القوم: عدونا عدو المتثاقل. الأصمعي: سقط من السطح فتكردح، أي تدحرج.
[كردس]
الكردوس: القطعة من الخيل العظيمة. والكراديس: الفرق منهم. يقال: كردس القائد خيله، أي جعلها كتيبة كتيبة. وكل عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس نحو المنكبين والركبتين والوركين. قال أبو عمرو: الكردسة: الوثاق. يقال: كردسه ولبج به الأرض. وكردس الرجل: جمعت يداه ورجلاه. قال: ورجل مكردس: ملزز الخلق. والتكردس: الانقباض واجتماع بعضه إلى بعض. والكردسة: مشي المقيد.
[كردم]
الكردم: الرجل القصير الضخم. والكردمة: عدو القصير. الكسائي: كردم الحمار وكردح، إذا عدا على جنب واحد .
[كرر]
الكر بالفتح: الحبل يصعد به على النخلة. والكر أيضا: واحد الأكرار، وهي التي تضم بها الظلفتان وتدخل فيهما. والكر أيضا: حبل الشراع، وجمعه كرور. وقال الفراء: الكرار: الاحساء، واحدها كر وكر. قال الشاعر:
به قلب عادية وكرار
والكرة: المرة، والجمع الكرات، والكرتان: القرتان، وهما الغداة والعشي، لغة حكاها يعقوب. والكرة بالضم: البعر العفن تجلى به الدروع. والكر: واحد أكرار الطعام. وفرس مكر: يصلح للكر والحملة. والمكر بالفتح: موضع الحرب. وكرار: خرزة تؤخذ بها نساء الأعراب، تقول الساحرة: يا كرار كريه. والكر: الرجوع. يقال: كره، وكر بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. والكرير: صوت كصوت المخنوق. تقول منه: كر يكر بالكسر. قال الشاعر:
يكر كرير البكر شد خناقه ... ليقتلني والمرء ليس بقتال
والكرير: الحشرجة عند الموت. وكررت الشيء تكريرا وتكرارا.
[كرز]
الكرز: الخرج. والجمع الكرزة. والكراز: الكبش الذي يحمل خرج الراعي، ولا يكون إلا أجم، لأن الأقرن يشتغل بالنطاح. والكرز: اللئيم، ويقال الحاذق. وكارز إلى المكان، إذا بادر إليه واختبأ فيه. ويقال: كازرت عن فلان، إذا فررت عنه وعاجزته. أبو عمرو: الكرز: البازي يشد ليسقط ريشه. وقال أبو حاتم: الكرز: البازي في سنته الثانية. والكريز: الأقط.
[كرزم]
الفراء: الكرزم: الفأس. قال جرير:
وأورثك القين العلاة ومرجلا ... وإصلاح أخرات الفؤوس الكرازم
والكرزيم والكرزين بالكسر، مثله.
[كرزن]
الكرزن والكرزين بالكسر: فأس عظيمة، مثل الكرزم والكرزيم.
[كرس]
الكرس بالكسر: الأبوال والأبعار يتلبد بعضها على بعض. يقال: أكرست الدار. والكرس أيضا: أبيات من الناس مجتمعة، والجمع أكراس وأكاريس. والكرس أيضا: الأصل. قال العجاج يمدح الوليد بن عبد الملك:
أنت أبا العباس أولى نفسي
بمعدن الملك القديم الكرسي
والانكراس: الانكباب. وقد انكرس بالشيء، إذا دخل فيه منكبا. والكرسي: واحد الكراسي، وربما قالوا كرسي بكسر الكاف. والكروس بتشديد الواو: العظيم الرأس. والكراسة: واحدة الكراس والكراريس. قال الكميت:
حتى كأن عراص الدار أردية ... من التجاويز أو كراس أسفار
جمع سفر. والكرياس: الكنيف في أعلى السطح.
[كرسع]
الكرسوع: طرف الزند الذي يلي الخنصر، وهو الناتئ عند الرسغ.
[كرسف]
الكرسف: القطن ، ومنه كرسف الدواة.
[كرش]
الكرش لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان تؤنثها العرب. وفيها لغتان كرش وكرش، مثل كبد وكبد. وكرش الرجل أيضا: عياله من صغار ولده. يقال: هم كرش منثورة، أي صبيان صغار. وتزوج فلان فلانة فنثرت له كرشها وبطنها إذا كثر ولدها له. والكرش أيضا: الجماعة من الناس. واستكرشت الإنفحة، لأن الكرش تسمى إنفحة ما لم يأكل الجدي، فإذا أكل تسمى كرشا. وقد استكرشت. وتكرش وجهه، أي تقبض. ابن السكيت: امرأة كرشاء: عظيمة البطن. ويقال للأتان الضخمة الخاصرتين: كرشاء. والكرشاء: القدم التي كثر لحمها واستوى أخمصها وقصرت أصابعها.
[كرص]
الكريص: الأقط.
[كرض]
الكراض: ماء الفحل تلفظه الناقة من رحمها بعد ما قبلته. وقد كرضت الناقة تكرض كرضا، إذا لفظته. وقال الأصمعي: الكراض حلق الرحم، لا واحد لها من لفظها. وقال أبو عبيدة: واحدتها كرضة، بالضم.
[كرع]
الكرع بالتحريك: ماء السماء يكرع فيه. وكرع في الماء يكرع كروعا، إذا تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء. يقال: اكرع في هذا الإناء نفسا أو نفسين. وفيه لغة أخرى كرع بالكسر يكرع كرعا. وأكرع القوم، إذا أصابوا الكرع فأوردوه إبلهم. والكارعات والمكرعات: النخيل التي على الماء. والأكرع: الدقيق من مقدم الساقين، وفيه كرع، وقد كرع. والكراع في الغنم والبقر بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير، وهو مستدق الساق، يذكر ويؤنث، والجمع أكرع ثم أكارع. وفي المثل: أعطي العبد كراعا فطلب ذراعا لأن الذراع في اليد وهو أفضل من الكراع في الرجل. والكراع: أنف يتقدم من الحرة ثم يمتد. وقال الأصمعي: الكراع: عنق من الحرة ممتد.
[كرف]
كرف ا
لحمار، إذا شم بول الأتان ثم رفع رأسه وقلب شفته.
[كرفأ]
الكرفئ: السحاب المرتفع الذي بعضه فوق بعض، والقطعة منه كرفئة. قال الشاعر يصف جيشا:
ككرفئة الغيث ذات الصبي ... ر ترمي السحاب ويرمى بها
والكرفئ: قشر البيض الأعلى. وكرفأت القدر: أزبدت للغلي.
[كرفس]
الكرفس: بقلة معروفة.
[كرك]
الكركي: طائر؛ والجمع الكراكي.
[كركر]
كركرت بالدجاجة: صحت بها. وكركرته عني، أي دفعته ورددته . وتكركر الرجل في أمره، أي تردد. والكركرة: في الضحك مثل القرقرة والكركرة تصريف الريح السحاب، إذا جمعته بعد تفرق. والكركرة: رحى زور البعير، وهي إحدى الثفنات الخمس. والكركرة أيضا: الجماعة من الناس.
[كركس]
الكركسة: ترديد الشيء. ويقال للذي ولدته الإماء: مكركس. كأنه مردد في الهجناء.
[كركم]
الكركم: الزعفران، القطعة منه كركمة بالضم. وبه سمي دواء الكركم.
[كرم]
الكرم: ضد اللؤم. وقد كرم الرجل بالضم فهو كريم، وقوم كرام وكرماء، ونسوة كرائم. ويقال رجل كرم أيضا، وامرأة كرم، ونسوة كرم. والكرام بالضم، مثل الكريم. فإذا أفرط في الكرم قيل كرام بالتشديد. وكارمت الرجل، إذا فاخرته في الكرم، فكرمته أكرمه بالضم، إذا غلبته فيه. والكريم: الصفوح. وكرم السحاب، إذا جاء بالغيث. وأكرمت الرجل أكرمه. ويقال في التعجب: ما أكرمه لي. وهو شاذ لا يطرد في الرباعي. والكرم: كرم العنب. والكرم أيضا: القلادة. يقال: رأيت في عنقها كرما حسنا من لؤلؤ. قال الشاعر:
ونحرا عليه الدر تزهي كرومه ... ترائب لا شقرا يعبن ولا كهبا
والكرمة: رأس الفخذ المستدير كأنه جوزة تدور في قلت الورك. والمكرمة: واحدة المكارم. وأرض مكرمة للنبات، إذا كانت جيدة النبات. قال الكسائي: المكرم: المكرمة. والأكرومة من الكرم، كالأعجوبة من العجب. ويقال للرجل: يا مكرمان، بفتح الراء، نقيض قولك: يا ملأمان، من اللؤم والكرم. والتكرم: تكلف الكرم. وقال:
تكرم لتعتاد الجميل فلن ترى ... أخا كرم إلا بأن يتكرما
وأكرم الرجل: أتى بأولاد كرام. واستكرم: استحدث علقا كريما. والكرام: أكرم من الكريم، والجمع الكرمون. والتكريم الإكرام بمعنى، والاسم منه الكرامة. والكرامة أيضا: طبق يوضع على رأس الحب. ويقال: نعم وحبا وكرامة. قال ابن السكيت: نعم وحبا وكرما بالضم، وحبا وكرمة.
[كرن]
الكران: العود، ويقال الصنج. والكرينة: المغنية.
[كرنف]
الكرناف: اصول الكرب التي تبقى في جذع النخلة بعد قطع السعف، وما قطع مع السعف فهو الكرب، الواحدة كرنافة. وجمع الكرناف كرانيف.
[كره]
كرهت الشيء أكرهه كراهة وكراهية، فهو شيء
كري
ه ومكروه. والكريهة: الشدة في الحرب. وذو الكريهة: السيف الماضي في الضريبة . الفراء: الكره بالضم: المشقة. يقال: قمت على كره، أي على مشقة. قال: ويقال أقامني فلان على كره بالفتح، إذا أكرهك عليه. الكسائي: الكره والكره لغتان. وأكرهته على كذا: حملته عليه كرها. وكرهت إليه الشيء تكريها: نقيض حببته إليه. واستكرهت الشيء. والكره: الجمل الشديد الرأس.
[كرى]
الكرى: النعاس. تقول منه: كري الرجل بالكسر يكرى كرى فهو كر، وامرأة كرية على فعلة. وقال:
لا تستمل ولا يكرى مجالسها
ولا يمل من النجوى مناجيها
وأصبح فلان كريان الغداة، أي ناعسا. وأكريت العشاء، أي أخرته. وأكرينا الحديث الليلة، أي أطلناه. وأكرى، أي زاد. وأكرى، أي نقص. وهو من الأضداد. وكريت النهر كريا، أي حفرته. قال الشيباني: كروت البئر: طويتها. وكرا الفرس كروا، وهو خبطه بيده في استقامة لا يقبلها نحو بطنه. وكرت المرأة في مشيتها تكرو كروا. والكرواء من النساء: الدقيقة الساقين. والكراء ممدود، لأنه مصدر كاريت، والدليل على ذلك أنك تقول: رجل مكار، ومفاعل إنما هو من فاعلت. وهو من ذوات الواو، لأنك تقول: أعط الكري كروته بالكسر، أي كراءه. والمكاري مخفف، والجمع المكارون سقطت الياء لاجتماع الساكنين. وأكريت الدار فهي مكراة، والبيت مكرى. واكتريت، واستكريت، وتكاريت بمعنى. والكري على فعيل: المكاري. يقال: أكرى الكري ظهره. والكري أيضا: المكترى. والكرية على فعيلة: شجرة تنبت في الرمل في الخصب، تنبت على نبتة الجعدة بنجد ظاهرة. والكرة: التي تضرب بالصولجان، واصلها كرو، والهاء عوض، وتجمع على كرين وكرين وكرات. تقول منه: كروت بالكرة أكرو بها كروا، إذا لعبت وضربت بها. والمكري من الإبل: اللين السير البطيء. والكروان بالتحريك: طائر. والجمع كروان بكسر الكاف على غير قياس، كما إذا جمعت الورشان قلت: ورشان.
[كزبر]
الكزبرة من الأبازير، بضم الباء وقد تفتح، وأظنه معربا.
[كزز]
الكززة: الانقباض واليبس. ويقال: رجل كز، وقوم كز بالضم. ورجل كز اليدين، أي بخيل، مثل جعد اليدين. وقوس كزة، إذا كان في عودها يبس عن الانعطاف. وبكرة كزة، أي ضيقة شديدة الصرير. وقد كززت الشيء فهو مكزوز، أي ضيقته. والكزاز بالضم: داء يأخذ من شدة البرد. وقد كز الرجل فهو مكزوز، إذا تقبض من البرد.
[كزم]
كزم الشيء بمقدم فيه، أي كسره واستخرج ما فيه ليأكله. يقال: العير يكزم من الحدجة. والكزم: غلظ الجحفلة وقصرها. يقال: فرس أكزم بين الكزم. والكزم أيضا: قصر في الأنف والأصابع. يقال: أنف أكزم، ويد كزماء. والكزوم: الناقة التي لم يبق في فيها سن من الهرم.
[كسأ]
كسأته: تبعته. ويقال للرجل إذا هزم القوم فمر وهو يطردهم: مر فلان يكسؤهم ويكسعهم، أي يتبعهم. والأكساء: الأدبار. قال الشاعر:
حتى أرى فارس الصموت على ... أكساء خيل كأنها الإبل
يعني خلف القوم وهو يطردهم.
[كسب]
الكسب: طلب الرزق. وأصله الجمع، تقول منه: كسبت شيئا واكتسبته بمعنى. وفلان طيب الكسب، وطيب المكسبة وطيب الكسبة. وكسبت أهلي خيرا، وكسبت الرجل مالا فكسبه. وهذا مما جاء على فعلته ففعل. والكواسب: الجوارح. وتكسب، أي تكلف الكسب. والكسب بالضم: عصارة الدهن.
[كسج]
الكوسج: الأثط، وهو معرب. والكوسج: سمكة في البحر، له خرطوم كالمنشار.
[كسح]
كسحت البيت: كنسته. والمكسحة: ما يكنس به الثلج وغيره. وكسحت الريح الأرض: قشرت عنها التراب. وأغاروا عليهم فاكتسحوهم، أي أخذوا مالهم كله. والكساحة مثل الكناسة. والأكسح: الأعرج، والمقعد أيضا.
[كسد]
كسد الشيء كسادا، فهو كاسد وكسيد. وسلعة كاسدة، وسوق كاسد بلا هاء. وأكسد الرجل، أي كسدت سوقه. وقول الشاعر معاوية بن مالك:
إذ كل حي نابت بأرومة ... نبت العضاه فماجد وكسيد
أي دون.
[كسر]
كسرت الشيء فانكسر وتكسر وكسرته، شدد للتكثير والمبالغة. وناقة كسير كما قالوا: كف خضيب. ويقال: كسر الطائر، إذا ضم جناحيه حين ينقض. قال العجاج:
تقضي البازي إذا البازي كسر
والكاسر: العقاب. والكسر، بالكسر: أسفل شقة البيت التي تلي الأرض من حيث يكسر جانباه من عن يمينك ويسارك، عن ابن السكيت. قال: ومنه قيل: فلان مكاسري، أي جاري، كسر بيته إلى جانب كسر بيتي. والكسر أيضا: عظم ليس عليه كثير لحم، والجمع كسور. ويقال أيضا لعظم الساعد مما يلي النصف منه إلى المرفق: كسر قبيح. والفتح في هؤلاء الثلاثة لغة. والكسرة: القطعة من الشيء المكسور، والجمع كسر. وعود صلب المكسر، بكسر السين، إذا عرفت جودته بكسره. ويقال: فلان طيب المكسر، إذا كان محمودا عند الخبرة. وأرض ذات كسور، أي ذات صعود وهبوط. ورجل ذو كسرات وهزرات، إذا كان يغبن في كل شيء. وكسار الحطب: دقاقه. وشيء كسير، أي مكسور، والجمع كسرى.
[كسس]
الكسيس: نبيذ التمر. والكسيس أيضا: لحم يجفف على الحجارة، ثم يدق ويتزود. والكسس: قصر الأسنان. يقال: رجل أكس.
[كسع]
الكسع: أن تضرب دبر الإنسان بيدك أو بصدر قدمك. يقال: اتبع فلان أدبارهم يكسعهم بالسيف، مثل يكسؤهم، أي يطردهم. والكسع: سرعة المر. يقال: كسعه بكذا، إذا جعله تابعا له ومذهبه. ووردت الخيول يكسع بعضها بعضا. والكسع: بياض في أطراف الثنة، يقال: فرس أكسع بين الكسع. وكسعت الناقة بغبرها، أي ضربت خلفها بالماء البارد ليتراد اللبن في ظهرها ويبقى لها طرقها، وذلك إذا خفت عليها الجدب في العام القابل. قال الحارث بن حلزة:
لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج
ومنه قيل رجل مكسع، وهو من نعت الرجل العزب إذا لم يتزوج. وتفسيره: ردت بقيته في ظهره. واكتسع الكلب بذنبه، إذا استثفر به. والكسعة: الحمير.
[كسف]
الكسفة: القطعة من الشيء. يقال: أعطني كسفة من ثوبك؛ والجمع كسف وكسف. ويقال: الكسف والكسفة واحد. وقال الأخفش: من قرأ: كسفا من السماء جعله واحدا. ومن قرأ: كسفا جعله جميعا. والكسف بالفتح: مصدر كسفت البعير، إذا قطعت عرقوبه. وكذلك كسفت الثوب، إذا قطعته. والتكسيف: التقطيع. وكسفت الشمس تكسف كسوفا. وكسفها الله كسفا، يتعدى ولا يتعدى. قال الشاعر:
الشمس طالعة ليست بكاسفة ... تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
أي ليست تكسف ضوء النجوم مع طلوعها لقلة ضوئها وبكائها عليك. وكذلك كسف القمر، إلا أن الأجود فيه أن يقال خسف القمر. وكسفت حال الرجل، أي ساءت. ورجل كاسف البال: سيء الحال. وكاسف الوجه؛ أي عابس. وفي المثل: أكسفا وإمساكا أي أعبوسا مع بخل.
[كسل]
الكسل: التثاقل عن الأمر. وقد كسل بالكسر، فهو كسلان ، وقوم كسالى وكسالى. وأمرأة مكسال: لا تكاد تبرح مجلسها، وهو مدح لها، مثل نؤوم الضحى. وأكسل الرجل في الجماع، إذا خالط أهله ولم ينزل. ويقال في فحل الإبل أيضا.
[كسم]
الكسم: تنقيتك الشيء بيدك، ولا يكون إلا من شيء يابس. والكيسوم: الحشيش الكثير. وخيل أكاسم، أي كثيرة يكاد يركب بعضها بعضا.
[كسا]
الكسوة والكسوة: واحدة الكسا. وكسوته ثوبا فاكتسى. والكساء: واحد الأكسية، وأصله كساو لأنه من كسوت. وتكسيت بالكساء: لبسته. وقول الحطيئة:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
قال الفراء: يعني المكسو، كقولك: ماء دافق، وعيشة راضية؛ لأنه يقال: كسي العريان ولا يقال كسا.
[كشأ]
أبو عمرو: كشأت اللحم كشأ: شويته حتى يبس فهو كشيء. وأكشأته أيضا. وفلان يتكشأ اللحم: يأكله وهو يابس. وكشأت القثاء: أكلته. أبو زيد: كشأت الطعام كشأ، إذا أكلته كما تأكل القثاء ونحوه. أبو عبيدة: تكشأ الأديم: تقشر.
[كشث]
الكشوث: نبت يتعلق بأغصان الشجر من غير أن يضرب بعرق في الأرض. قال الشاعر:
هو الكشوث فلا أصل ولا ورق ... ولا نسيم ولا ظل ولا ثمر
[كشح]
الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف. وطوى فلان عني كشحه، إذا قطعك. وطويت كشحي على الأمر، إذا أضمرته وسترته. والكشح بالتحريك: داء يصيب الإنسان في كشحه فيكوى. وقد كشح الرجل كشحا، إذا كوي منه. والكشاح: سمة في الكشح. والكاشح: الذي يضمر لك العداوة. يقال: كشح له بالعداوة وكاشحه، بمعنى. وكشح القوم عن الماء فانكشحوا، أي تفرقوا عنه. ومر فلان يكشحهم، أي يفرقهم ويطردهم.
[كشر]
كشر البعير عن نابه، أي كشف عنها. ابن السكيت: الكشر: التبسم. يقال: كشر الرجل، وانكل، وافتر، وابتسم، كل ذلك تبدو منه الأسنان.
[كشش]
كشيش الأفعى: صوتها من جلدها لا من فيها. وقد كشت تكش. وكشيش الشراب: صوت غليانه. وكشيش الزند: صوت خوار تسمعه عند خروج النار. قال الأصمعي: إذا بلغ الذكر من الإبل الهدير فأوله الكشيش، وقد كش يكش. قال رؤبة:
هدرت هدرا ليس بالكشيش
وبعير مكشاش.
[كشط]
كشطت الجل عن ظهر الفرس، والغطاء عن الشيء، إذا كشفته عنه. والقشط لغة فيه. وكشطت البعير كشطا: نزعت جلده. ولا يقال سلخت، لأن العرب لا تقول في البعير إلا كشطته أو جلدته. وانكشط روعه، أي ذهب.
[كشع]
كشع القوم عن القتيل كشعا: تفرقوا.
[كشف]
كشفت الشيء فانكشف وتكشف. يقال: تكشف البرق، إذا ملأ السماء. وكاشفه بالعداوة، أي بادأه بها. ويقال: لو تكاشفتم ما تدافنتم، أي لو انكشف عيب بعضكم لبعض. والكشوف: الناقة التي يضربها الفحل وهي حامل. وقد كشفت الناقة كشافا. وقال الأصمعي: فإن حمل عليها الفحل سنتين متواليتين فذلك الكشاف، والناقة كشوف. قال زهير:
وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئم
وأكشف القوم، أي كشفت إبلهم. والكشف بالتحريك: انقلاب من قصاص الناصية كأنها دائرة، وهي شعيرات تنبت صعدا؛ والرجل أكشف، وذلك الموضع كشفة. والكشف في الخيل: التواء في عسيب الذنب. والأكشف: الرجل الذي لا ترس معه في الحرب.
[كشكش]
كشكشت البقرة: صاحت.
[كشم]
رجل أكشم، أي ناقص الخلق بين الكشم. وقد يكون ذلك النقصان أيضا في الحسب. والكشم: قطع الأنف باستئصال.
[كشى]
الكشية: شحمة بطن الضب؛ والجمع الكشى.
[كصص]
الكصيص: الرعدة، ويقال الحركة والالتواء من الجهد. والكصيصة: الحبالة التي يصاد بها الظبي.
[كصم]
كصمه كصما: دفعه شدة. وكصم الرجل: نكص.
[كظر]
الكظر في سية القوس، هو الفرض الذي فيه الوتر. والكظر أيضا: ما بين الترقوتين.
[كظظ]
الكظة بالكسر: شيء يعتري الإنسان عن الامتلاء من الطعام. يقال: كظه الطعام يكظه كظا. وكظني هذا الأمر، أي جهدني من الكرب. والمكاظة: الممارسة الشديدة في الحرب. ويقال: تكاظ القوم إذا تجاوزوا الحد في العداوة. وبينهم كظاظ. واكتظ المسيل، أي ضاق بسيله من كثرته. ورجل كظ لظ، أي عسر متشدد.
[كظم]
كظم غيظه كظما: اجترعه، فهو رجل كظيم. والغيظ مكظوم. والكظيم: غلق الباب. والكظوم: السكوت. وكظم البعير يكظم كظوما، إذا أمسك عن الجرة، فهو كاظم. وإبل كظوم. تقول: أرى الإبل كظوما لا تجتر. وقوم كظم، أي ساكتون. ويقال: أخذت بكظمه، أي بمخرج نفسه. والجمع أ
كظا
م. والكظامة: بئر إلى جنبها بئر، وبينهما مجرى في بطن الوادي. والكظامة: الحلقة التي تجمع فيها خيوط الميزان في طرف الحديدة. والكظامة: العقب الذي على رءوس القذذ العليا.
[كظا]
كظا لحمه يكظو، أي كثر واكتنز. يقال: خظا لحمه وكظا وبظا، كله بمعنى.
[كعب]
الكعب: العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم. وكعوب الرمح: النواشز في أطراف الأنابيب. والكعاب بالفتح: الكاعب، وهي الجارية حين يبدو ثديها للنهود. وقد كعبت تكعب بالضم كعوبا؛ وكعبت بالتشديد مثله. وبرد مكعب: فيه وشي مربع. وثوب مكعب، أي مطوي شديد الإدراج. والكعب: القطعة من السمن. والكعبة: البيت الحرام، يقال: سمي بذلك لتربعه.
[كعبر]
الكعبرة: واحدة الكعابر. وهي شيء يخرج من الطعام إذا نقي غليظ الرأس مجتمع، ومنه سميت رءوس العظام الكعابر. ويقال: كعبره بالسيف، أي قطعه.
[كعت]
الكعيت: البلبل، جاء مصغرا، وجمعه كعتان. أبو زيد: رجل كعت وامرأة كعتة، وهما القصيران.
[كعث]
ركب كعثب، أي ضخم.
[كعر]
الأصمعي: إذا حمل الفصيل في سنامه شحما قيل: أكعر فهو مكعر، أي مجذ.
[كعز]
كعزت الشيء كعزا: جمعته بأصابعي.
[كعع]
أكعه الفرق إكعاعا، إذا حبسه عن وجهه. وكع ي
كع ك
عوعا. وحكى يونس يكع بالضم. قال سيبويه: يكع بالكسر أجود. فهو كع وكاع. وقال أبو زيد: كععت وكععت لغتان.
[كعك]
الكعك: خبز؛ وهو فارسي معرب.
[كعكع]
كعكعته فتكعكع، أي حبسته فاحتبس. وتكعكع، أي جبن، لغة في تكأكأ. ورجل كعكع بالضم، أي جبان ضعيف.
[كعم]
الكعام: شيء يجعل في فم البعير. يقال: كعمت البعير، إذا شددت به فمه في هياجه، فهو مكعوم. وكعمت الوعاء، إذا شددت رأسه. وكعمه الخوف فلا يرجع. والمكاعمة: التقبيل. يقال كعمها وكاعمها، إذا التقم فاها في التقبيل.
[كعمز]
الكعمز: حشفة الرجل.
[كفأ]
كفأت القوم كفأ، إذا أرادوا وجها فصرفتهم إلى غيره، فانكفؤوا أي رجعوا. وتكفأت المرأة في مشيتها: ترهيأت ومادت كما تتحرك النخلة العيدانة. قال الشاعر:
وكأن ظعنهم غداة تحملوا ... سفن تكفأ في خليج مغرب
وكفأت الإناء: كببته وقلبته، فهو مكفوء. وزعم ابن الأعرابي أن أكفأته لغة. والكفاء بالكسر والمد: شقة أو شقتان تنصح إحداهما بالأخرى ثم يخل به مؤخر الخباء. تقول منه: أكفأت البيت إكفاء. والإكفاء في الشعر: أن يخالف بين قوافيه بعضها ميم وبعضها نون، وبعضها دال وبعضها طاء، وبعضها حاء وبعضها خاء ونحو ذلك، كقول رؤبة:
أزهر لم يولد بنجم الشح
ميمم البيت كريم السنخ
وقال الفراء: أكفأ الشاعر، إذا خالف بين حركات الروي، وهو مثل الإقواء. الكسائي: كفأت الإناء: كببته. وأكفأته: أملته، قال: ولهذا قيل: أكفأت القوس، إذا أملت رأسها ولم تنصبها نصبا حين ترمي عنها. قال: ومنه قول ذي الرمة:
قطعت بها أرضا ترى وجه ركبها ... إذا ما علوها مكفأ غير ساجع
وقال أبو زيد: يعني جائرا غير قاصد. والكفيء: النظير. وكذلك الكفء والكفؤ. والمصدر الكفاءة. وتقول: لا كفاء له بالكسر، وهو في الأصل مصدر، أي لا نظير له وكل شيء ساوى شيئا حتى يكون مثله فهو مكافئ له. وكافأته على ما كان منه مكافأة وكفاء: جازيته. تقول: ما لي به قبل ولا كفاء، أي ما لي به طاقة على أن أكافئه. والتكافؤ: الاستواء، يقال المسلمون تتكافأ دماؤهم. واكتفأت الإناء مثل كفأته، أي قلبته. واستكفأت فلانا إبله، أي سألته نتاج إبله سنة، فأكفأنيها، أي أعطاني لبنها ووبرها وأولادها سنة. والاسم الكفأة والكفأة، يضم ويفتح، تقول: اعطني كفأة ناقتك وكفأة ناقتك. وتقول أيضا: أكفأت إبلي كفأتين، إذا جعلتها نصفين تنتج كل عام نصفها وتترك نصفا، لأن أفضل النتاج أن تحمل على الإبل الفحولة عاما وتترك عاما، كما يصنع بالأرض في الزراعة. أبو زيد: وهبت له كفأة ناقتي وكفأة ناقتي إذا وهبت له ولدها ولبنها ووبرها سنة.
[كفت]
كفت الشيء أكفته كفتا، إذا ضممته إلى نفسك. قال زهير يصف درعا وأن صاحبها ضمها إليه:
ومفاضة كالنهي تنسجه الصبا ... بيضاء كفت فضلها بمهند
وإنما شدده للمبالغة. وكفته عن وجهه، أي صرفه. وكفت، أي أسرع، والكفت: السوق الشديد. ورجل كفت وكفيت، أي سريع، مثال كمش وكميش. والكفت بالكسر: القرد الصغيرة. وفي المثل: كفت إلى وئية، أي بلية إلى جنبها أخرى. والكفات: الموضع الذي يكفت فيه شيء، أي يضم. ومنه قوله تعالى: ألم نجعل الأرض كفاتا. أحياء وأمواتا.
[كفح]
كفحته كفحا، إذا استقبلته كفة كفة. وفي الحديث: إني لأكفحها وأنا صائم، أي أواجهها بالقبلة. قال الأصمعي: كافحوهم، إذا استقبلوهم في الحرب بوجوههم ليس دونها ترس ولا غيره. ويقال: فلان يكافح الأمور، أي يباشرها بنفسه. وأكفحت الدابة إكفاحا، إذا تلقيت فاه باللجام تضربه به ليلتقمه. قال: وهو من قولهم لقيته كفاحا. والكفيح: الكفء.
[كفر]
الكفر: ضد الإيمان. وقد كفر بالله كفرا. وجمع الكافر كفار وكفرة وكفار أيضا. وجمع الكافرة الكوافر. والكفر أيضا: جحود النعمة، وهو ضد الشكر. وقد كفره كفورا وكفرانا. وقوله تعالى: إنا بكل كافرون، أي جاحدون. وقوله عز وجل: فأبى الظالمون إلا كفورا. قال الأخفش: هو جمع الكفر، والكفر بالفتح: التغطية. وقد كفرت الشيء أكفره بالكسر كفرا، أي سترته. ورماد مكفور، إذا سفت الريح التراب عليه حتى غطته. والكفر أيضا: القرية. وفي الحديث: تخرجكم الروم منها كفرا كفرا أي قرية قرية، من قرى الشام. ولهذا قالوا: كفر توثا، وكفر تعقاب وغير ذلك، وإنما هي قرى نسبت إلى رجال. ومنه قول معاوية: أهل الكفور هم أهل القبور، يقول: إنهم بمنزلة الموتى لا يشاهدون الأمصار والجمع وما أشبهها. والكفر أيضا: القبر. ومنه قيل: اللهم اغفر لأهل الكفور. والكفر أيضا: ظلمة الليل وسواده. وقد يكسر، قال حميد:
فوردت قبل انبلاج الفجر
وابن ذكاء كامن في كفر
أي فيما يواريه من سواد الليل. والكافر: الليل المظلم، لأنه ستر كل شيء بظلمته. والكافر: الذي كفر درعه بثوب، أي غطاه ولبسه فوقه. وكل شيء غطى شيئا فقد كفره. قال ابن السكيت: ومنه سمي الكافر، لأنه يستر نعم الله عليه. والكافر: البحر. قال ثعلبة بن صعير المازني:
فتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما ... ألقت ذكاء يمينها في كافر
يعني الشمس أنها بدأت في المغيب. ويحتمل أن يكون أراد الليل. وذكر ابن السكيت أن لبيدا سرق هذا المعنى فقال:
حتى إذا ألقت يدا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها
والكافر الذي في شعر المتلمس: النهر العظيم. والكافر: الزارع، لأنه يغطي البذر بالتراب. والكفار: الزراع. والمتكفر: الداخل في سلاحه. وأكفرت الرجل، أي دعوته كافرا يقال: لا تكفر أحدا من أهل القبلة، أي لا تنسبهم إلى الكفر. والتكفير: أن يخضع الإنسان لغيره، كما يكفر العلج للدهاقين: يضع يده على صدره ويتطامن له. قال جرير:
وإذا سمعت بحرب قيس بعدها ... فضعوا السلاح وكفروا تكفيرا
وتكفير اليمين: فعل ما يجب بالحنث فيها. والاسم الكفارة. والتكفير في المعاصي، كالإحباط في الثواب. أبو عمرو: الكافور: الطلع. والفراء مثله. وقال الأصمعي: هو وعاء طلع النخل. وكذلك الكفرى. والكافور من الطيب. وأما قول الراعي:
تكسو المفارق واللبات ذا أرج ... من قصب معتلف الكافور دراج
فإن الظبي الذي يكون منه المسك إنما يرعى سنبل الطيب، فيجعله كافورا. والكفر بكسر الفاء: العظيم من الجبال.
[كفف]
الكف: واحدة الأكف. وقولهم: لقيته كفة كفة، بفتح الكاف، أي كفاحا، وذلك إذا استقبلته مواجهة. وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح مثل خمسة عشر. وكفة القميص: ما استدار حول الذيل. وكان الأصمعي يقول: كل ما استطال فهو كفة بالضم، نحو كفة الثوب وهي حاشيته، وكفة الرمل وجمعه كفاف. وكل ما استدار فهو كفة بالكسر، نحو كفة الميزان، وكفة الصائد وهي حبالته. وكفة اللثة، وهي ما انحدر منها. قال: ويقال أيضا: كفة الميزان بالفتح، والجمع كفف. والكفف في الوشم: دارات تكون فيه. وكفاف الشيء: حتاره. والكافة: الجميع من الناس. يقال: لقيتهم كافة، أي كلهم. وأما قول ابن رواحة الأنصاري رضي الله عنه:
فسرنا إليهم كافة في رحالهم ... جميعا علينا البيض لا نتخشع
فإنما خففه ضرورة، لأنه لا يصح الجمع بين الساكنين في حشو البيت. ويقال للبعير إذا كبر فقصرت أسنانه حتى تكاد تذهب: هو كاف. والناقة كاف أيضا. وقد كفت الناقة ت
كف كف
وفا. وكففت الثوب، أي خطت حاشيته، وهي الخياطة الثانية بعد الشل. وعيبة مكفوفة، أي مشرجة مشدودة. والمكفوف: الضرير، والجمع المكافيف. وقد كف بصره وكف بصره أيضا. وكففت الرجل عن الشيء فكف، يتعدى ولا يتعدى، والمصدر واحد. وكفاف الشيء بالفتح: مثله وقيسه. والكفاف أيضا من الرزق: القوت، وهو ما كف عن الناس، أي أغنى. وفي الحديث: اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا. واستكففت الشيء: استوضحته، وهو أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل من الشمس تنظر إلى الشيء هل تراه. واستكف وتكفف بمعنى، وهو أن يمد كفه للناس. يقال: فلان يتكفف الناس. وقال الفراء: استكف القوم حول الشيء، أي أحاطوا به ينظرون إليه. ومنه قول ابن مقبل:
إذا رمقته من معد عمارة ... بدا والعيون المستكفة تلمح
[كفكف]
كفكفت الرجل مثل كفقته. ومنه قول أبي زبيد:
ألم ترني سكنت إلي لإلكم ... وكفكفت عنكم أكلبي وهي عقر
[كفل]
الكفل: الضعف. قال تعالى: يؤتكم كفلين من رحمته. ويقال: إنه النصيب. والكفل: الذي لا يثبت على ظهور الخيل. والجمع أكفال. قال الأعشى يمدح قوما:
غير ميل ولا عواوير في الهي ... جا ولا عزل ولا أكفال
والكفل أيضا: ما اكتفل به الراكب، وهو أن يدار الكساء حول سنام البعير ثم يركب. والكفيل: الضامن. يقال: كفلت به كفالة، وكفلت عنه بالمال لغريمه. وكفلت أيضا كفلا، أي واصلت الصوم. قال القطامي يصف إبلا بقلة الشرب:
يلذن بأعقار الحياض كأنها ... نساء النصارى أصبحت وهي كفل
وأكفلته المال، أي ضمنته إياه. وكفلته إياه فكفل هو به كفلا وكفولا. والتكفيل مثله. وتكفل بدينه تكفلا. والكافل: الذي يكفل إنسانا يعوله. ومنه قوله تعالى: وكفلها زكريا، وذكر الأخفش أنه قرئ أيضا: وكفلها بكسر الفاء. والكفل بالتحريك للدابة وغيرها. يقال: اكتفلت بكذا، إذا وليته كفلك.
[كفن]
الكفن: غزل الصوف. يقال: كفن يكفن. والكفنة: شجر. والكفن معروف، يقال كفنت الميت تكفينا.
[كفهر]
يقال: رأيته مكفهر الوجه. وقد اكفهر الرجل، إذا عبس. وفلان مكفهر اللون، إذا ضرب لونه إلى الغبرة مع الغلظ. والمكفهر من السحاب: الأسود الغليظ الذي ركب بعضه بعضا.
[كفى]
كفاه مؤنته كفاية. وكفاك الشيء يكفيك، واكتفيت به. واستكفيته الشيء فكفانيه. وكافيته من المكافاة. ورجوت مكافاتك، أي كفايتك. ورجل كاف وكفي. وهذا رجل كافيك من رجل، ورجلان كافياك من رجلين، ورجال كافوك من رجال. وكفيك بتسكين الفاء، أي حسبك. والكفية: القوت؛ والجمع الكفى.
[ككب]
الكوكب: النجم. يقال: كوكب وكوكبة. وكوكب الشيء: معظمه. وكوكب الروضة: نورها. وكوكب الحديد: بريقه وتوقده. وقد كوكب. قال الأعشى يذكر ناقته:
تقطع الأمعز المكوكب وخدا ... بنواج سريعة الإيغال
أبو عبيدة: ذهب القوم تحت كل كوكب، أي تفرقوا.
[كلأ]
الكلأ: العشب. وقد كلئت الأرض وأكلأت فهي أرض مكلئة وكلئة، أي ذات كلأ. وسواء رطبه ويابسه. وكلأت الناقة وأكلأت، إذا أكلت الكلأ. وكلأه الله كلاءة بالكسر، أي حفظه وحرسه. يقال: إذهب في كلاءة الله. واكتلأت منهم: احترست. قال الشاعر:
أنخت بعيري واكتلأت بعينه
ويقال: اكتلأت عيني، إذا لم تنم وسهرت وحذرت أمرا. والمكلأ بالتشديد: شاطئ النهر ومرفأ السفن. أبو زيد: كلأ القوم سفينتهم تكليئا: حبسوها. وقال الأصمعي: الكلاء والمكلأ: موضع ترفأ فيه السفن، وهو ساحل كل نهر. وكلأت تكلئة، إذا أتيت مكانا فيه مستتر من الريح، والموضع مكلأ وكلاء. وقولهم: بلغ الله بك أكلأ العمر، أي آخره وأبعده. وكلأ الدين، أي تأخر. والكالئ: النسيئة. قال الشاعر:
وعينه كالكالئ الضمار
أي نقده كالنسيئة التي لا ترجى. وفي الحديث أنه عليه السلام نهى عن الكالئ بالكالئ وهو بيع النسيئة بالنسيئة، وكان الأصمعي لا يهمزه، ينشد:
وإذا تباشرك الهمو ... م فإنها كال وناجز
أي منها نسيئة ومنها ما هو نقد. أبو عبيد: تكلأت أي استنسأت نسيئة. وكذلك استكلأت كلأة بالضم، وهو من التأخير. أبو زيد: كلأت في الطعام تكليئا، وأكلأت فيه إكلاء: أسلفت فيه. وما أعطيت في الطعام نسيئة من الدراهم فهو الكلأة بالضم. وأكلأت بصري في الشيء، إذا رددته فيه.
[كلأز]
اكلأز اكلئزازا، إذا تقبض.
[كلب]
الكلب معروف، وربما وصف به، يقال: امرأة كلبة. والجمع أكلب وكلاب وكليب، مثل عبد وعبيد، وهو جمع عزيز. وقال يصف مفازة:
كأن تجاوب أصدائها ... مكاء المكلب يدعو الكليبا والأكاليب: جمع أكلب.
وفي المثل: الكلاب على البقر ترفعها وتنصبها، أي أرسلها على بقر الوحش. ومعناه خل امرأ وصناعته. والكلاب: صاحب الكلاب: والمكلب: الذي يعلم الكلاب الصيد. والمكلب بفتح اللام: الأسير المقيد. يقال: أسير مكلب، أي مكبل، وهو مقلوب منه. قال طفيل الغنوي:
أبأنا بقتلانا من القوم ضعفهم ... وما لا يعد من أسير مكلب
والكلب: الشعيرة. والكلب: المسمار الذي في قائم السيف، وفيه الذؤابة. والكلب: حديدة عقفاء يعلق عليها المسافر الزاد من الرحل. والكلب: سير يجعل بين طرفي الأديم إذا خرز. تقول منه: كلبت المزادة. وقال يصف فرسا:
كأن غر متنه إذ نجنبه
سير صناع في خريز تكلبه
وكلب الفرس: الخط الذي في وسط ظهره. تقول: استوى على كلب فرسه. ورجل كالب: ذي كلاب. قال ركاض الدبيري:
سدا بيديه ثم أج بسيره ... كأج الظليم من قنيص وكالب
والكلبة بالضم: الشدة من البرد وغيره. مثل الجلبة. قال الشاعر:
أنجمت قرة الشتاء وكانت ... قد أقامت بكلبة وقطار
وكذلك الكلب بالتحريك. وقد كلب الشتاء بالكسر. ودفعت عنك كلب فلان، أي شره وأذاه. والكلب أيضا: شبيه الجنون، تقول منه: أكلب الرجل، إذا كلبت إبله. قال الجعدي:
وقوم يهينون أعراضهم ... كويتهم كية المكلب
والكلب الكلب: الذي يكلب بلحوم الناس، يأخذه شبه جنون، فإذا عقر إنسانا كلب. يقال: رجل كلب ورجال كلبى. وأرض كلبة، إذا لم يجد نباتها ريا فييبس. والكلبتان: ما يأخذ به الحداد الحديد المحمى. والكلوب: المنشال؛ وكذلك الكلاب، والجمع الكلاليب. ويسمى المهماز، وهو الحديدة التي على خف الرابض، كلابا. وكلبه: ضربه بالكلاب. قال الكميت:
وولى بأجريا ولاف كأنه ... على الشرف الأقصى يساط ويكلب
والمكالبة: المشارة، وكذلك التكالب. تقول منه: هم يتكالبون على كذا، أي يتواثبون عليه.
[كلثم]
الكلثوم: الكثير لحم الخدين والوجه. والكلثمة: اجتماع لحم الوجه. يقال: امرأة مكلثمة، أي ذات وجنتين من غير أن تلزمها جهومة الوجه.
[كلج]
الكيلجة: مكيال، والجمع كيالج وكيالجة أيضا.
[كلح]
الكلوح: تكشر في عبوس. وقد كلح الرجل كلوحا وكلاحا. وما أقبح كلحته، يراد به الفم وما حواليه. ودهر كالح، أي شديد. والكلاح بالضم: السنة المجدبة. قال لبيد:
كان غياث المرمل الممتاح
وعصمة في الزمن الكلاح
والمكالحة: المشادة. وتكلح البرق: تتابع.
[كلد]
الكلد: المكان الصلب من غير حصى. والكلدة: قطعة من الأرض غليظة، وكذلك الكلندى.
[كلس]
الكلس: الصاروج يبنى به. وقال عدي ابن زيد:
شاده مرمرا وجلله كا ... سا فللطير في ذراه وكور
ومنه الكلسة في اللون، يقال: ذئب أكلس.
[كلع]
الكلع: شقاق ووسخ يكون بالقدم، وقد كلعت رجله بالكسر تكلع كلعا. وإناء كلع: التبد عليه الوسخ. وسقاء كلع. والكلعة: القطعة من الغنم.
[كلف]
الكلف: شيء يعلو الوجه كالسمسم. والكلف: لون بين السواد والحمرة، وهي حمرة كدرة تعلو الوجه. والاسم الكلفة، والرجل أكلف. ويقال: كميت أكلف للذي كلفت حمرته فلم تصفو ويرى في أطراف شعره سواد إلى الاحتراق ما هو. وقال الأصمعي: إذا كان البعير شديد الحمرة يخلط حمرته سواد ليس بخالص فتلك الكلفة، والبعير أكلف والناقة كلفاء. ويقال: كلفت بهذا الأمر، أي أولعت به. وكلفه تكليفا، أي أمره بما يشق عليه. وتكلفت الشيء: تجشمته. والكلفة: ما تتكلفه من نائبة أو حق. والمتكلف: العريض لما لا يعنيه. ويقال: حملت الشيء تكلفة، إذا لم تطقه إلا تكلفا.
[كلكل]
الكلكل والكلكال: الصدر. وربما جاء في ضرورة الشعر مشددا. وقال:
كأن مهواها على الكلكل
موضع كفي راهب يصلي
ورجل كلكل بالضم، وكلاكل أيضا، أي قصير غليظ مع شدة.
[كلل]
الكل: العيال والثقل. قال الله تعالى: وهو كل على مولاه والجمع الكلول. والكل: اليتيم. والكل: الذي لا ولد له ولا والدة. يقال منه: كل الرجل يكل كلالة. والعرب تقول: لم يرثه كلالة، أي لم يرثه عن عرض، بل عن قرب واستحقاق. قال الفرزدق:
ورثتم قناة الملك غير كلالة ... عن ابني مناف عبد شمس وهاشم
قال ابن الأعرابي: الكلالة: بنو العم الأباعد. وحكى عن أعرابي أنه قال: مالي كثير ويرثني كلالة متراخ نسبهم. ويقال: هو مصدر من تكلله النسب، أي تطرفه، كأنه أخذ طرفيه من جهة الوالد والولد وليس له منهما أحد، فسمي بالمصدر. والعرب تقول: هو ابن عم الكلالة، وابن عم كلالة، إذا لم يكن لحا وكان رجلا من العشيرة . وكللت من المشي أكل كلالا وكلالة، أي أعييت. وكذلك البعير إذا أعيا. وكل السيف والريح والطرف واللسان، يكل كلا وكلة وكلالة وكلولا. وسيف كليل الحد، ورجل كليل اللسان، وكليل الطرف. وناس يجعلون كلاء البصرة اسما من كلا على فعلاء لا يصرفونه. والمعنى أنه موضع تكل الريح فيه عن عملها في غير هذا الموضع. قال رؤبة:
يكل وفد الريح من حيث انخرق
والكلة: الستر الرقيق يخاط كالبيت يتوقى فيه من البق. وكل لفظه واحد ومعناه جمع فعلى هذا تقول: كل حضر وكل حضروا، على اللفظ مرة وعلى المعنى أخرى. والإكليل: شبه عصابة تزين بالجوهر. ويسمى التاج إكليلا. والإكليل: منزل من منازل القمر، وهو أربعة أنجم مصطفة. والإكليل: السحاب الذي تراه كأن غشاء ألبسه. وإكليل الملك: نبت يتداوى به. وأكل الرجل بعيره، أي أعياه. وأكل الرجل أيضا: أي كل بعيره. وأصبحت مكلا، أي ذا قرابات وهم علي عيال. وسحاب مكلل، أي ملمع بالبرق. ويقال: هو الذي حوله قطع من السحاب، فهو مكلل بهن. وأكل الغمام بالبرق، أي لمع. وكلله، أي ألبسه الإكليل. وروضة مكللة، أي حفت بالنور. والمكلل: الجاد. يقال: حمل فكلل، أي مضى قدما ولم يخم. وأنشد الأصمعي:
حسم عرق الداء عنه فقضب
تكليلة الليث إذا الليث وثب
وقد يكون كلل بمعنى جبن. يقال: حمل فما كلل، أي فما كذب وما جبن كأنه من الأضداد.
وأنشد أبو زيد لجهم ابن سبل:
ولا أكلل عن حرب مجلحة ... ولا أخدر للملقين بالسلم
وانكل الرجل انكلالا: تبسم. قال الأعشى:
وتنكل عن غر عذاب كأنها ... جنى أقحوان نبته متناعم
يقال: كشر وافتر وانكل، كل ذلك تبدو منه الأسنان. وانكلال الغيم بالبرق، هو قدر ما يريك سواد الغيم من بياضه.
[كلم]
الكلام: اسم جنس يقع على القليل والكثير. والكلم لا يكون أقل من ثلاث كلمات؛ لأنه جمع كلمة، مثل نبقة ونبق. ولهذا قال سيبويه: هذا باب علم ما الكلم من العربية، ولم يقل: ما الكلام، لأنه أراد نفس ثلاثة أشياء: الاسم والفعل والحرف، فجاء بما لا يكون إلا جمعا، وترك ما يمكن أن يقع على الواحد والجماعة. وتميم تقول: هي كلمة بكسر الكاف. وحكى الفراء فيها ثلاث لغات: كلمة، وكلمة، وكلمة. والكلمة أيضا: القصيدة بطولها. والكليم: الذي يكلمك. يقال: كلمته تكليما وكلاما. وتكلمت كلمة وبكلمة. وكالمته، إذا جاوبته. وتكالمنا بعد التهاجر. ويقال: كانا متصارمين فأصبحا يتكالمان، ولا تقل يتكلمان. وما أجد متكلما، أي موضع
كلا
م. والكلماني: المنطيق. والكلم: الجراحة، والجمع كلوم وكلام. تقول: كلمته كلما. وقرأ بعضهم: دابة من الأرض تكلمهم، أي تجرحهم وتسمهم. والتكليم: التجريح. قال عنترة:
إذ لا أزال على رحالة سابح ... نهد تعاوره الكماة مكلم
[كلا]
كلا: كلمة زجر وردع، ومعناها انته لا تفعل، كقوله تعالى: أيطمع كل امرئ أن يدخل جنة نعيم. كلا، أي لا يطمع في ذلك. وقد تكون بمعنى حقا، كقوله تعالى: كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية.
[كلى]
الكلية معروفة، والكلوة لغة. قال ابن السكيت: ولا تقل كلوة. والجمع كليات وكلى. والكلية: جليدة مستديرة تحت عروة المزادة تخرز مع الأديم. والكلية من القوس: ما بين الأبهر والكبد وهما كليتان. والكليتان: ما عن يمين نصل السهم وشماله. وكلية السحاب: أسفله؛ والجمع كلى. يقال: انبعجت كلاه. وكليته فاكتلى، أي أصبت كليته. وجاء فلان بغنمه حمر الكلى، أي مهازيل. وكلا في تأكيد الاثنين نظير كل في المجموع، فهو اسم مفرد غير مثنى، فإذا ولي اسما ظاهرا كان في الرفع والنصب والخفض على حالة واحدة بالألف. تقول: رأيت كلا الرجلين، وجاءني كلا الرجلين، ومررت بكلا الرجلين، فإذا اتصل بمضمر قلبت الألف ياء في موضع الجر والنصب فقلت: رأيت كليهما ومررت بكليهما
، كم
ا تقول عليهما، وتبقى في الرفع على حالها. وقال الفراء: هو مثنى، وهو مأخوذ من كل فخففت اللام وزيدت الألف للتثنية، وكذلك كلتا للمؤنث، ولا يكونان إلا مضافين، ولا يتكلم منهما بواحد.
[كم]
كم: اسم ناقص مبهم، مبني على السكون. وله موضعان: الاستفهام والخبر. تقول إذا استفهمت: كم رجلا عندك؟ نصبت ما بعده على التمييز. وتقول إذا أخبرت: كم درهم أنفقت؟ تريد التكثير، وخفضت ما بعده
كما
تخفض برب، لأنه في التكثير نقيض رب في التقليل، وإن شئت نصبت. وإن جعلته اسما تاما شددت آخره وصرفته، فقلت: أكثرت من الكم، وهي الكمية.
[كمأ]
الكمأة واحدها كمء على غير قياس، وهو من النوادر، تقول: هذا كمء وهذان كمآن وهؤلاء أكمؤ ثلاثة، فإذا كثرت في الكمأة. وكمأت القوم كمأ: أطعمتهم الكمأة. وخرج الناس يتكمؤون، أي يجتنون الكمأة. وأكمأت الأرض: كثرت كمأتها. وقولهم: أكمأت فلانا السن، أي شيخته. وكمئت رجلي: تشققت. الكسائي: كمئ الرجل، إذا حفى ولم يكن عليه نعل.
[كمت]
الكميت من الخيل، يستوي فيه المذكر والمؤنث؛ ولونه الكمتة، وهي حمرة يدخلها قنوء. والفرق بين الكميت والأشقر بالعرف والذنب، فإن كانا أحمرين فهو أشقر، وإن كانا أسودين فهو كميت. تقول منه: اكمت الفرس اكمتانا، واكمات اكميتاتا مثله. الأصمعي: يقال بعير أحمر، إذا لم يخالط حمرته شيء، فإن خالط حمرته قنوء فهو كميت، والناقة كميت أيضا. والكميت من أسماء الخمر، لما فيها من سواد وحمرة.
[كمتر]
الكمترة: مشية فيها تقارب. ويقال قمطره وكمتره بمعنى. والكمتر والكماتر: القصير، مثل الكندر والكنادر، مبدلات.
[كمثر]
الكمثرى من الفواكه، الواحدة كمثراة.
[كمح]
الأصمعي: أكمحت الدابة، إذا جذبت عنانه حتى ينتصب رأسه. وأكمح الكرم، إذا تحرك للإيراق. والكومح: الرجل العظيم الأليتين.
[كمخ]
الكامخ: الذي يؤتدم به، معرب. والكمخ: السلح. وكمخ بأنفه: تكبر. والإكماخ: جلوس المتعظم.
[كمد]
الكمد: الحزن المكتوم. تقول منه: كمد الرجل فهو كمد وكميد. والكمدة: تغير اللون. وأكمد القصار الثوب، إذا لم ينقه. وتكميد العضو: تسخينه بخرق ونحوها، وكذلك الكماد بالكسر.
[كمر]
الكمر: جمع كمرة. والمكمور: الرجل الذي أصاب الخاتن طرف كمرته. والكمرى مثال الزمكى: العظيم الكمرة. وكامرته فكمرته أكمره، إذا غلبته بعظم الكمرة.
[كمش]
الكمش: الرجل السريع الماضي. وقد كمش بالضم كماشة، فهو كمش وكميش. وكمشته تكميشا: أعجلته. وانكمش وتكمش: أسرع. والكمشة: الناقة الصغيرة الضرع. وفرس كمش وكميش: صغير الجردان. وأكمشت الناقة، أي صررت أخلافها أجمع.
[كمع]
الكميع: الضجيع، وكذلك الكمع بالكسر. قال عنترة:
وسيفي كالعقيقة فهو كمعي ... سلاحي لا أفل ولا فطارا
أي ليس فيه تشقق. وكامعه، مثل ضاجعه. والمكامعة التي نهي عنها في الحديث: أن يضاجع الرجل الرجل لا ستر بينهما.
[كمكم]
الكمكام: المجتمع الخلق.
[كمل]
الكمال: التمام، وفيه ثلاث لغات: كمل، وكمل، وكمل. والكسر أردؤها. وتكامل، وأكملته أنا. ورجل كامل وقوم كملة. ويقال: أعطه هذا المال كملا، أي كله. والتكميل والإكمال: الإتمام. واستكمله: استتمه.
[كمم]
الكم للقميص، والجمع أكمام وكممة. والكمة: القلنسوة المدورة، لأنها تغطي الرأس. والكم والكمة بالكسر والكمامة: وعاء الطلع وغطاء النور، والجمع كمام وأكمة وأكمام. قال الشماخ:
بوائج في أكمامها لم تفتق
والأكاميم أيضا. قال ذو الرمة:
وانضرجت عنه الأكاميم
وكمت النخلة فهي مكمومة. قال لبيد يصف نخيلا:
حملت فمنها موقر مكموم
وكم الفسيل أيضا، أشفق عليه فستر حتى يقوى. قال العجاج:
بل لو شهدت الناس إذ تكموا
بغمة لو لم تفرج غموا
وتكموا، أي أغمي عليهم وغطوا. وأكمت النخلة وكممت، أي أخرجت كمامها. والكمام بالكسر والكمامة أيضا: ما يكم به فم البعير لئلا يعض. تقول منه: بعير مكموم، أي محجوم. وكممت الشيء، غطيته. يقال: كممت الحب، إذا شددت رأسه. قال الأخطل يصف خمرا:
كمت ثلاثة أحوال بطينتها ... حتى إذا صرحت من بعد تهدار
وأكممت القميص: جعلت له كمين.
[كمن]
كمن يكمن كمونا: اختفى، ومنه الكمين في الحرب. وناقة كمون، أي كتوم للقاح، وهي التي إذا لقحت لم تشل بذنبها. وحزن مكتمن في القلب: مختف. والكمون بالتشديد معروف. والكمنة: ورم في الأجفان وأكال، فتحمر له العين. يقال: كمنت عينه تكمن كمنة.
[كمه]
الأكمه: الذي يولد أعمى. وقد كمه كمها. قال رؤبة:
هرجت فارتد ارتداد الأكمه
واستعاره سويد فجعله عارضا بقوله:
كمهت عيناه حتى ابيضتا
أبو سعيد: الكامه: الذي يركب رأسه فلا يدري أين يتوجه. يقال: خرج يتكمه في الأرض.
[كمى]
كمى فلان شهادته يكميها، إذا كتمها. وانكمى، أي استخفى. وتكمى: تغطى. وتكمت الفتنة الماس، إذا غشيتهم. والكمي: الشجاع المتكمي في سلاحه، لأنه كمى نفسه، أي سترها بالدرع والبيضة، والجمع الكماة.
[كنب]
الكناب بالكسر: الشمراخ. والكنب في اليد مثل المجل، إذا صلبت من العمل. قال الأصمعي: يقال أكنبت يداه، ولا يقال كنبت يداه. وأنشد أحمد بن يحيى:
قد أكنبت يداك بعد لين
وبعد دهن البان والمضنون
وهمتا بالصبر والمرون
والكنب أيضا: نبت. قال الطرماح:
معاليات على الأرياف مسكنها ... أطراف نجد بأرض الطلح والكنب
[كند]
كند كنودا، أي كفر النعمة، فهو كنود. وامرأة كنود أيضا، وكند مثله. وأرض كنود: لا تنبت شيئا. وكنده، أي قطعه.
[كندر]
الكندر: اللبان. والكندر والكنادر: القصير الغليظ مع شدة، ويوصف به الغليظ من حمر الوحش.
[كندش]
الكندش: العقعق.
[كنز]
الكنز: المال المدفون. وقد كنزته أكنزه. وفي الحديث: كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز. واكتنز الشيء: اجتمع وامتلأ. وقد كنزت التمر. وهذا زمن الكناز. قال ابن السكيت: لم يسمع إلا بالفتح. وقال بعضهم: هو مثل الجداد والجداد، والصرام والصرام. وناقة كناز بالكسر، أي مكتنزة اللحم.
[كنس]
الكانس: الظبي يدخل في كناسه، وهو موضعه في الشجر يكتن فيه ويستتر. وقد كنس الظبي يكنس بالكسر. وتكنس مثله. وكنست البيت أكنسه بالضم كنسا. والمكنسة: ما يكنس به. والكناسة: القمامة. والكنيسة للنصارى. والكنس: الكواكب. قال أبو عبيدة: لأنها تكنس في المغيب، أي تستتر. ويقال هي الخنس السيارة.
[كنظ]
كنظه الأمر مثل غنظه، إذا جهده وشق عليه.
[كنع]
كنع كنوعا: انقبض وانضم. وكنع الأمر، أي قرب. وكنع النجم، أي مال للغروب. وكنع الرجل، أي خضع ولان، وأكنع مثله. وأكنعت العقاب، إذا ضمت جناحيها للانقضاض. وكنعت أصابعه، كنعا، أي تشنجت. والتكنيع: التقبيض. والتكنع: التقبض. يقال: تكنع الأسير في قده: تقبض واجتمع. واكتنع القوم، أي اجتمعوا.
[كنعد]
الكنعد: ضرب من سمك البحر.
[كنف]
كنفت الشيء أكنفه، أي حطته وصنته وأكنفته، أي أعنته. والمكانفة: المعاونة. والكنف بالتحريك: الجانب. وكنفا الطائر: جناحاه. وكنفة الإبل: ناحيتها. وحكى أبو زيد: شاة كنفاء، أي حدباء. وتكنفوه واكتنفوه، أي أحاطوا به. والتكنيف مثله، يقال صلاء مكنف، أي أحيط به من جوانبه. والكنف بالكسر: وعاء تكون فيه أداة الراعي، وبتصغيره جاء الحديث: كنيف ملئ علما. والكنيف: الساتر. ويسمى الترس كنيفا لأنه يستر. ومنه قيل للمذهب: كنيف. والكنيف: حظيرة من شجر تجعل للإبل. يقال منه: كنفت الإبل وأكنف وأكتنف القوم، إذا اتخذوا كنيفا لإبلهم. وكنفت عن الشيء، أي عدلت. ومنه قول القطامي:
فصالوا وصلنا واتقونا بماكر ... ليعلم ما فينا عن البيع كانف
[كنن]
الكن: السترة؛ والجمع أكنان. قال الله تعالى: وجعل لكم من الجبال أكنانا. والأ
كنة:
الأغطية. قال الله تعالى: وجعلنا على قلوبهم أكنة، الواحد كنان. قال عمر بن أبي ربيعة:
تحت عين كناننا ... برد عصب مرحل
الكسائي: كننت الشيء: سترته وصنته من الشمس. وأكننته في نفسي: أسررته. وقال أبو زيد: كننته وأكننته بمعنى، في الكن وفي النفس جميعا. وتقول: كننت العلم وأكننته، فهو مكنون ومكن. وكننت الجارية وأكننتها، فهي مكنونة ومكنة. أبو عمرو: الكنة بالضم: سقيفة تشرع فوق باب الدار، والجمع كنات. والكنة: امرأة الابن، وتجمع على كنائن كأنه جمع كنينة. والكنانة: التي تجعل فيها السهام. واكتن واستكن: استتر. والمستكنة: الحقد. قال زهير:
وكان طوى كشحا على مستكنة ... فلا هو أبداها ولم يتقدم
والكانون والكانونة: الموقد. ويقال للثقيل من الرجال: كانون. قال الحطيئة:
أغربالا إذا استودعت سرا ... وكانونا على المتحدثينا
وكانون الأول وكانون الآخر: شهران في قلب الشتاء، بلغة أهل الروم.
[كنه]
كنه الشيء: نهايته. يقال: أعرفه كنه المعرفة. ووقت الأمر: كنهه أيضا، ولا يشتق منه فعل. وقولهم: لا يكتنهه الوصف، بمعنى لا يبلغ كنهه، أي قدره وغايته. كلام مولد.
[كنهر]
الكنهور: العظيم من السحاب.
[كنى]
الكناية: أن تتكلم بشيء وتريد به غيره. وقد كنيت بكذا عن كذا وكنوت. وأنشد أبو زياد:
وإني لأكنو عن قذور بغيرها ... وأعرب أحيانا بها فأصارح
ورجل كان وقوم كانون. والكنية والكنية أيضا بالكسر: واحدة الكنى. واكتنى فلان بكذا. وفلان يكنى بأبي عبد الله، ولا تقل يكنى بعبد الله. وكنيته أبا زيد وبأبي زيد تكنية. وهو كنيه كما تقول: سميه. وكنى الرؤيا، هي الأمثال التي يضربها ملك الرؤيا، يكنى بها عن أعيان الأمور.
[كهب ]
الأصمعي: الكهبة: لون مثل القهبة. يقال: بعير أكهب بين الكهب؛ وقد كهب. قال أبو عمرو: الكهبة: لون ليس بخالص في الحمرة، وهو في الحمرة خاصة.
[كهبل]
الكنهبل والكنهبل، بفتح الباء وضمها: ضرب من الشجر. قال امرؤ القيس:
فأضحى يسح الماء من كل فيقة ... يكب على الأذقان دوح الكنهبل
والنون زائدة.
[كهد]
كهد الحمار كهدانا، أي عدا. وأكهدته أنا. واكوهد الفرخ اكوهدادا، وهو ارتعاده إلى أمه لتزقه.
[كهر]
كهر النهار يكهر كهرا: ارتفع. والكهر أيضا: الانتهار. وفي قراءة عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: فأما اليتيم فلا تكهر. قال الكسائي: كهره وقهره بمعنى.
[كهف]
الكهف كالبيت المنقور في الجبل، والجمع الكهوف. ويقال: فلان كهف، أي ملجأ.
[كهل]
الكهل من الرجال: الذي جاوز الثلاثين ووخطه الشيب. وامرأة كهلة. وفي الحديث: هل في أهلك من كاهل. قال أبو عبيد: ويقال: من كاهل، أي من أسن وصار كهلا. والكاهل: الحارك، وهو ما بين الكتفين. قال النبي صلى الله عليه وسلم: تميم كاهل مضر، وعليها المحمل. واكتهل، أي صار كهلا. واكتهل النبات، أي تم طوله وظهر نوره.
[كهم]
سيف كهام، أي كليل. ولسان كهام، أي عي. وفرس كهام: بطيء. ورجل كهام وكهيم، أي مسن لا غناء عنده. وقوم كهام أيضا. ويقال: أكهم بصره، إذا كل ورق.
[كهمس]
الكهمس: القصير.
[كهن]
الكاهن معروف، والجمع الكهان والكهنة. يقال: كهن يكهن كهانة، إذا تكهن. وإذا أردت أنه صار كاهنا قلت: كهن يكهن كهانة.
[كهه]
كه السكران، إذا استنكهته فكه في وجهك.
[كهى]
الكهاة: الناقة العظيمة.
[كوب]
الكوب: كوز لا عروة له، والجمع أكواب. قال:
متكئا تصفق أبوابه ... يسعى عليه العبد بالكوب
والكوبة: الطبل الصغير المخصر.
[كوح]
الكاح، والكيح: عرض الجبل وسنده. وكوحت الرجل تكويحا: غلبته. وكاوحته، إذا شاتمته وجاهرته. وتكاوح الرجلان، إذا تمارسا وتعالجا الشر بينهما.
[كوخ]
الكوخ بالضم: بيت من قصب بلا كوة. والجمع الأكواخ.
[كود]
كاد يفعل كذا، يكاد كودا ومكادة، أي قارب ولم يفعل. وقد يدخلون عليها أن تشبيها بعسى. قال رؤبة:
قد كاد من طول البلى أن يمحصا
وقولهم: عرف فلان ما يكاد منه، أي ما يراد منه. ويقال: لا مهمة لي ولا مكادة، أي لا أهم ولا أكاد. وتقول لمن يطلب منك الشيء فلا تريد إعطاءه: لا ولا مكادة. وكاد وضعت لمقاربة الشيء، فعل أو لم يفعل؛ فمجرده ينبئ عن نفي الفعل، ومقرونه بالجحد ينبئ عن وقوع الفعل. قال بعضهم في قوله تعالى: أكاد أخفيها: أريد أخفيها. قال: فكما جاز أن يوضع أريد موضع أكاد في قوله تعالى: جدارا يريد أن ينقض فكذلك أكاد. وأنشد الأخفش:
كادت وكدت وتلك خير إرادة ... لو عاد من لهو الصبابة ما ممضى
[كوذ]
الكاذتان: ما نتأ من اللحم في أعالي الفخذ.
[كور]
كار العمامة على رأسه يكورها كورا، أي لاثها. وكل دور كور. وقولهم: نعوذ بالله من الحور بعد الكور، أي من النقصان بعد الزيادة. والكور أيضا: الجماعة الكثيرة من الإبل. يقال: على فلان كور من الإبل. وجعله أبو ذؤيب في البقر أيضا فقال:
ولا مشب من الثيران أفرده ... عن كوره كثرة الإغراء والطرد
والكور بالضم: الرحل بأداته، والجمع أكوار وكيران. والكور أيضا: كور الحداد المبني من الطين. والكور أيضا: موضع الزنابير. وكورة النحل: عسلها في الشمع. والكورة: المدينة، والصقع، والجمع كور. والكارة: ما يحمل على الظهر من الثياب. وتكوير المتاع: جمعه وشده. ويقال: طعنه فكوره، أي ألقاه مجتمعا. وأنشد أبو عبيدة:
ضربناه أم الرأس والنقع ساطع ... فخر صريعا لليدين مكورا
وكورته فتكور، أي سقط. قال أبو كبير الهذلي:
متكورين على المعاري بينهم ... ضرب كتعطاط المزاد الأثجل
وتكوير العمامة: كورها. وتكوير الليل على النهار: تغشيته إياه، ويقال زيادة هذا من ذاك. وقوله تعالى: إذا الشمس كورت قال ابن عباس رضي الله عنه: غورت. وقال قتادة: ذهب ضوؤها. وقال أبو عبيدة: كورت مثل تكوير العمامة تلف فتمحى. والتكور: التقطر والتشمر. واكتار الفرس: رفع ذنبه في حضره. وربما قالوا: كار الرجل، إذا أسرع في مشيته. ورجل مكورى، أي لئيم. قال أبو بكر ابن السراج: هو العظيم روثة الأنف ، مأخوذ من كوره إذا جمعه.
[كوز]
الكوز: جمعه كيزان وأكواز وكوزة. واكتاز الماء، أي اغترفه. وهو افتعل من الكوز.
[كوس]
كوسته على رأسه تكويسا، أي قلبته. وفي الحديث: والله لو فعلت ذلك لكوسك الله في النار، أي لجعل رأسك أسفلك. وقد كاس هو يكوس، إذا فعل ذلك. يقال: كاس البعير، إذا مشى على ثلاث قوائم وهو معرقب. قالت عمرة أخت العباس بن مرداس، وأمها الخنساء، ترثي أخاها وتذكر أنه كان يعرقب الإبل:
فظلت تكوس على أكرع ... ثلاث وغادرن أخرى خضيبا
تعني القائمة التي عرقب، هي مخضبة بالدم. والتكاوس: التراكم. يقال: عشب متكاوس، إذا كثر وكثف. والكوس بالضم: الطبل. ويقال هو معرب. والكوسي من الخيل: القصير الدوارج.
[كوع]
الكوع والكاع: طرف الزند الذي يلي الإبهام. يقال: أحمق يمتخط بكوعه. والأكوع: المعوج الكوع. وامرأة كوعاء بينة الكوع. وكاع الكلب يكوع، أي مشى على كوعه في الرمل من شدة الحر.
[كوف]
الكوفة: الرملة الحمراء، وبها سميت الكوفة. وكوفت تكويفا، إذا صرت إلى الكوفة. وإنه لفي كوفان، أي في حرز ومنعة. ويقال: تركهم في كوفان، أي في أمر مستدير، ويقال في عناء ومشقة ودوران. وتكوف الرمل والقوم، أي استداروا. وتكوف الرجل، أي تشبه بأهل الكوفة أو تنسب إليهم.
[كول]
الكولان بالفتح: نبت، وهو البردي. وتكول القوم على فلان: تجمعوا عليه.
[كوم]
كام الفرس أنثاه يكومها كوما، إذا نزا عليها. وكومت كومة بالضم، إذا جمعت قطعة من تراب ورفعت رأسها. وهو في الكلام بمنزلة قولك: صبرة من طعام. والكوماء: الناقة العظيمة السنام. والكوم: القطعة من الإبل.
[كون]
كان إذا جعلته عبارة عما مضى من الزمان احتاج إلى خبر، لأنه دل على الزمان فقط. تقول: كان زيد عالما. وإذا جعلته عبارة عن حدوث الشيء ووقوعه: استغنى عن الخبر، لأنه دل على معنى وزمان. تقول: كان الأمر، وأنا أعرفه مذ كان، أي مذ خلق. قال الشاعر:
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب
وقد تقع زائدة للتوكيد، كقولك: زيد كان منطلقا، ومعناه زيد منطلق. قال الله تعالى: وكان الله غفورا رحيما. وقال الهذلي:
وكنت إذا جاري دعا لمضوفة ... أشمر حتى ينصف الساق مئزري
وإنما يخبر عن حاله، وليس يخبر بكنت عما مضى من فعله. وتقول: كان كونا وكينونة أيضا. وقولهم: لم يك، وأصله يكون. وأنشد:
إذا لم تك الحاجات من همة الفتى=فليس بمغن عنك عقد الرتائم
وتقول: جاءوني لا يكون زيدا، تعني الاستثناء، كأنك قلت: لا يكون الآتي زيدا. وكونه فتكون: أحدثه فحدث. والكيانة: الكفالة. وكنت على فلان أكون كوتا، أي تكفلت به. واكتنت به اكتيانا مثله. وتقول: كنتك، وكنت إياك، كما تقول: ظننتك زيدا وظننت زيدا إياك، تضع المنفصل موضع المتصل في الكناية عن الاسم والخبر، لأنهما منفصلان في الأصل، لأنهما مبتدأ وخبر. قال الأسود الدؤلي:
دع الخمر يشربها الغواة فإنني ... رأيت أخاها مجزئا لمكانها
وإلا يكنها أو تكنه فإنه ... أخوها غذته أمه بلبانها
يعني الزبيب. والكون: واحد الأكوان. والاستكانة: الخضوع. والمكانة: المنزلة. وفلان مكين عند فلان بين المكانة. والمكان والمكانة: الموضع. قال الله تعالى: ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم. ولما كثر لزوم الميم توهمت أصلية فقيل تمكن كما قالوا من المسكين تمسكن. أبو عمرو: يقال للرجل إذا شاخ كنتي؛ كأنه نسب إلى قوله: كنت في شبابي كذا وكذا. قال:
فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا ... وشر خصال المرء كنت وعاجن
[كوى]
ال
كي
معروف. وقد كويته فاكتوى هو. ويقال: آخر الدواء الكي، ولا تقل: آخر الداء الكي. وكواه بعينه، إذا أحد إليه النظر. وكوته العقرب: لدغته. وكاويت الرجل، إذا شاتمته، مثل كاوحته. والمكواة: الميسم. والكوة: نقب البيت، والجمع كواء بالمد، وكوى أيضا مقصورا. والكوة بالضم لغة، وتجمع على كوى.
[كي]
أما كي مخففة فجواب لقولك: لم فعلت كذا؟ فتقول: كي يكون كذا. وهي للعاقبة كاللام، وتنصب الفعل المستقبل.
[كيأ]
أبو زيد: كئت عن الأمر أكيء كيأ وكيأة، إذا هبته وجبنت، مثل كعت أكيع. ورجل كئ وكأ وكاء أيضا، أي ضعيف جبان.
[كيت]
التكييت: تيسير الجهاز. قال الشاعر:
كيت جهازك إما كنت مرتحلا ... إني أخاف على أذوادك السبعا
أبو عبيدة: يقال كان من الأمر كيت وكيت بالفتح، وكيت وكيت بالكسر. والتاء فيهما هاء في الأصل، فصارت تاء في الوصل.
[كيد]
الكيد: المكر. كاده يكيده كيدا ومكيدة. وكذلك المكايدة. وربما سمي الحرب كيدا. يقال: غزا فلان فلم يلق كيدا. وكل شيء تعالجه فأنت تكيده. ويقال: هو يكيد بنفسه، أي يجود بها. ويسمى اجتهاد الغراب في صياحه كيدا؛ وكذلك القيء.
[كير]
أبو عمرو: الكير كير الحداد، وهو زق أو جلد غليظ ذو حافات. وأما المبني من الطين فهو الكور.
[كيس]
الكيس: خلاف الحمق. والرجل كيس مكيس، أي ظريف. والكيسى: نعت المرأة الكيسة، وهو تأنيث الأكيس، وكذلك الكوسى. وقد كاس الولد يكيس كيسا وكياسة. وأكيس الرجل وأكاس، إذا ولد له أولاد أكياس. قال الشاعر:
فلو كنتم لمكيسة أكاست ... وكيس الأم يعرف في البنينا
ولكن أمكم حمقت فجئتم ... غثاثا ما نرى فيكم سمينا
والتكيس: التظرف. وكايسته فكسته، أي غلبته. وهو يكايسه في البيع. وبعض العرب يسمي الغدر كيسان. قال الشاعر:
إذا ما دعوا كانت كهولهم ... إلى الغدر أسعى من شبابهم المرد
والكيس: واحد أكياس الدراهم.
[كيع]
الكسائي: كعت عن الشيء أكيع وأكاع، لغة في كععت عن الأمر أكع، إذا هبته وجبنت.
[كيف]
كيف: اسم مبهم غير متمكن وإنما حرك أخره لالتقاء الساكنين وبني على الفتح دون الكسر لمكان الياء.
وهو للإستفهام عن الأحوال وقد يقع بمعنى التعجب كقوله تعالى: كيف تكفرون بالله وإذا ضممت إليه ما صح أن يجازي به تقول: كيفما تفعل أفعل.
[كيل]
الكيل: المكيال. والكيل: مصدر كلت الطعام كيلا ومكالا ومكيلا أيضا. يقال: ما في برك مكال، وقد قيل مكيل. والاسم الكيلة، بالكسر. يقال: إنه لحسن الكيلة، مثال الجلسة والركبة. وفي المثل: أحشفا وسوء كيلة أي أتجمع أن تعطيني حشفا وأن تسيء لي الكيل. ويقال: كلته، بمعنى كلت له. قال تعالى: وإذا كالوهم أي كالوا لهم. واكتلت عليه: أخذت منه. يقال: كال المعطى واكتال الآخذ. وكيل الطعام على ما لم يسم فاعله، وإن شئت ضممت الكاف. والطعام مكيل ومكيول. وكايلته وتكايلنا، إذا كال لك وكلت له، فهو مكايل بلا همز. وقولهم: لا تكايل بالدم، أي لا يجوز أن تقتل إلا ثأرك، ولا تعتبر فيه المساواة في الفضل إذا لم يكن غيره. وكال الزند يكيل، إذا لم يخرج نارا. والكيول: مؤخر الصفوف. وتكلى الرجل، أي قام في الكيول. والأصل تكيل، وهو مقلوب منه.
[كين]
الكين: لحمة داخل فرج المرأة، والجمع كيون، وهي كالغدد.
ï» ؟ Error
ظٹظˆطط¯ ط®ط·ط ظپظ‰ ط¹ط±ط¶ ظ‡ط°ظ‡ طظ„طµظپطط©
حرف اللام
[لألأ]
قولهم: لا أفعله ما لألأت الفور، أي بصبصت بأذنابها. وتلألأ البرق: لمع. واللؤلؤة: الدرة، والجمع اللؤلؤ واللآلئ. قال الفراء: سمعت العرب تقول لصاحب اللؤلؤ: لأل مثل لعال، والقياس لاء مثل لعاع.
[لأم]
اللئيم: الدنيء الأصل الشحيح النفس. وقد لؤم الرجل بالضم لؤما وملأمة. يقال منه للرجل: يا ملأمان، خلاف قولك: يا مكرمان. والملأم والملآم: الذي يقوم بعذر اللئام. قال ابن دريد: ألأم الرجل إلئاما، إذا صنع ما يدعوه الناس عليه لئيما. قال: والملآم: الذي يعذر اللئام. واللؤمة بالتحريك: جماعة أدان الفدان، وكل ما يبخل به الإنسان لحسنه من متاع البيت ونحوه. واللأم: جمع لأمة، وهي الدرع. وتجمع أيضا على لؤم، على غير قياس، كأنه جمع لؤمة. واستلأم الرج
ل، أي
لبس اللأمة. والملأم بالتشديد: المدرع. واللؤام: القذذ الملتئمة، وهي التي بطن القذة منها على ظهر الأخرى، وهو أجود ما يكون. تقول منه: لأمت السهم لأما. وسهم لأم أيضا: عليه ريش لؤام. قال أبو عبيد: ومنه قول امرئ القيس:
نطعنهم سلكى ومخلوجة ... لفتك لأمين على نابل
ويقال أيضا: لأمت الجرح والصدع، إذا شددته، فالتأم. وشيء لأم، أي ملتئم مجتمع. ولاءمت بين القوم ملاءمة، إذا أصلحت وجمعت. وإذا اتفق الشيئان فقد التأما. ومنه قولهم: هذا طعام لا يلائمني. واللئم بالكسر: الصلح والاتفاق بين الناس. وأنشد ثعلب:
إذا دعيت يوما نمير بن غالب ... رأيت وجوها قد تبين ليمها
ولين الهمزة، كما يلين في الليام جمع اللئيم.
[لأى]
يقال : فعل ذلك بعد لأي، أي بعد شدة وإبطاء ولأن لأيا أي أبطأ والتأن مثله والتأى الرجل: أفلس. واللأواء: الشدة. وفي الحديث: من كان له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن كن له حجابا من النار. واللأى: الثور الوحشي، والجمع ألآء؛ والأنثى لآة. واللأى أيضا: الشدة في العيش. وقال:
وليس يغير خيم الكريم ... خلوقة أثوابه واللأى
[لبأ]
اللبأ على فعل، بكسر الفاء وفتح العين: أول اللبن في النتاج، تقول: لبأت لبأ بالتسكين، إذا حلبت الشاة لبأ. ولبأت القوم أيضا: أطعمتهم اللبأ. وألبأ القوم: كثر عندهم اللبأ. أبو زيد: ألبأت الجدي، إذا شددته إلى رأس الخلف ليرضع لبأ. واستلبأ هو، إذا رضع من تلقاء نفسه. وألبأت الشاة ولدها، إذا أرضعته اللبأ، والتبأها ولدها. وعشار ملابئ، إذا دنا نتاجها. واللبؤة: أنثى الأسد، واللبوة ساكنة الباء غير مهموزة لغة فيها. ولبأت بالحج تلبئة، وأصله لبيت غير مهموز.
[لبب]
ابن السكيت: ألب بالمكان، أي أقام به ولزمه. وقال الخليل: لب لغة فيه. قال الفراء: ومنه قولهم لبيك، أي أنا مقيم على طاعتك. ونصب على المصدر كقولك حمدا لله وشكرا. وكان حقه أن يقال لبا. وثني على معنى التأكيد، أي إلبابا بك بعد إلباب. قال الخليل: هو من قولهم: دار فلان تلب داري، أي تحاذيها، أي أنا مواجهك بما تحب، إجابة لك. واللب: العقل، والجمع الألباب، وقد جمع على ألب. قال أبو طالب:
فلبي إليه مشرف الألب
وربما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر. كما قال الكميت:
إليكم ذوي آل النبي تطلعت ... نوازع من قلبي ظماء وألبب
ويقال بنات ألبب: عروق في القلب يكون منها الرقة. وقيل لأعرابية تعاتب ابنا لها: مالك لا تدعين عليه؟ قالت: تأبى له بنات ألببي. وقال المبرد في قول الشاعر:
قد علمت منه بنات ألببه
يريد بنات أعقل هذا الحي. فإن جمعت ألببا قلت ألابب، والتصغير أليبب. واللبيب: العاقل، والجمع ألباء. وقد لببت يا رجل بالكسر تلب لبابة، أي صرت ذا لب. وحكى يونس بن حبيب: لببت بالضم. ولب النخل: قلبها. وخالص كل شيء لبه. ولب الجوز واللوز ونحوهما: ما في جوفه؛ والجمع اللبوب. تقول منه: ألب الزرع، مثل أحب، إذا دخل فيه الأكل. ولبب الحب تلبيبا، أي صار له لب. واللبيبة: ثوب كالبقيرة. ولببت الرجل تلبيبا، إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره في الخصومة ثم جررته. والحسب اللباب: الخالص؛ ومنه سميت المرأة لبابة. واللبة: المنحر، والجمع اللبات، وكذلك اللبب، وهو موضع القلادة من الصدر من كل شيء، والجمع الألباب. واللبب أيضا: ما يشد على صدر الدابة والناقة يمنع الرحل من الاستئخار. تقول منه: ألببت الدابة فهو ملبب. وقياسه ملب. كما يقال: محب من أحببته. ومنه قولهم: فلان في لبب رخي، إذا كان في حال واسعة. قال الأحمر: اللبب: ما استرق من الرمل. قال ذو الرمة:
براقة الجيد واللبات واضحة ... كأنا ظبية أفضى بها لبب
ورجل لب، أي لازم للأمر؛ يقال: رجل لب طب. وأنشد أبو عمرو:
لبا بأعجاز المطي لا حقا
وامرأة لبة، قال أبو عبيد: أي قريبة من الناس لطيفة. ورجل لبيب مثل لب. قال المضرب ابن كعب:
فقلت لها فيئي إليك فإنني ... حرام وإني بعد ذاك لبيب
أي مع ذاك مقيم. وقال بعضهم أراد ملب من اللبية. ولببته لبا.: ضربت لبته. وتلبب الرجل، أي تحزم وتشمر.
[لبث]
اللبث: واللباث: المكث. وقد لبث يلبث لبثا على غير قياس، لأن المصدر من فعل بالكسر قياسه التحريك إذا لم يتعد، مثل تعب تعبا. وقد جاء الشعر على القياس، قال جرير:
وقد أكون على الحاجات ذا لبث ... وأحوذيا إذا انضم الذعاليب
فهو لابث ولبث. وقرئ: لبثين فيها أحقابا. وألبثته أنا، ولبثته تلبيثا.
[لبج]
لبجت به الأرض مثل لبطت، إذا جلدت به الأرض. ولبج بالرجل ولبط به، إذا صرع وسقط من قيام. وبرك لبيج، وهو إبل الحي كلهم إذا أقامت حول البيوت باركة، كالمضروب بالأرض.
[لبخ]
اللباخية بالضم: المرأة التامة، كأنها منسوبة إلى اللباخ.
[لبد]
اللبد: واحد اللبود. واللبدة أخص منه. ومنه قيل لزبرة الأسد لبدة، وهي الشعر المتراكب بين كتفيه. والأسد ذو لبدة. وفي المثل: هو أمنع من لبدة الأسد. والجمع لبد. واللبادة: ما يلبس منها للمطر. وقولهم: ما له سبد ولا لبد، السبد: الشعر. واللبد: الصوف. أي ماله شيء. وألبدت الفرس فهو ملبد، إذا شددت عليه اللبد. وألبدت السرج، إذا عملت له لبدا. وألبدت القربة: جعلتها في لبيد، وهو الجوالق الصغير. وألبد البعير، إذا ضرب بذنبه على عجزه وقد ثلط عليه وبال، فيصير على عجزه لبدة من ثلطه وبوله. وألبد بالمكان: أقام به. وألبدت الإبل، إذا أخرج الربيع ألوانها وأوبارها وتهيأت للسمن. ولبد الشيء بالأرض، بالفتح، يلبد لبودا: تلبد بها، أي لصق. وتلبد الطائر بالأرض، أي جثم عليها. وتلبدت الأرض بالمطر. ولبدت الإبل بالكسر تلبد لبدا، إذا دغصت من الصليان؛ وهو التواء في حيازيمها وفي غلاصمها، وذلك إذا أكثرت منه فتغص به. يقال: هذه إبل لبادى، وناقة لبدة. والتبد الورق، أي تلبد بعضه على بعض. والتبدت الشجرة: كثرت أوراقها. ولبد الندى بالأرض. والتلبيد أيضا: أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليتلبد شعره بقيا عليه، لئلا يشعث في الإحرام. وقوله تعالى: يقول أهلكت مالا لبدا، أي جما. ويقال أيضا: الناس لبد، أي مجتمعون. واللبد أيضا: الذي لا يسافر ولا يبرح. قال الشاعر الراعي:
من امرئ ذي سماح لا تزال له ... بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد
ويروى اللبد. قال أبو عبيدة: وهو أشبه ولبد: آخر نور لقمان وهو ينصرف لأنه ليس بمعدول. وقد ذكرته الشعراء. قال النابغة:
أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا ... أخنى عليها الذي أخنى على لبد
واللبيد: الجوالق الصغير.
[لبز]
اللبز: ضرب الناقة بجمع خفها. قال رؤبة:
خبطا بأخفاف ثقال اللبز
[لبس]
اللبس بالضم: مصدر قولك لبست الثوب ألبس. واللبس بالفتح: مصدر قولك لبست عليه الأمر ألبس، أي خلطت، من قوله تعالى: وللبسنا عليهم ما يلبسون. واللبس أيضا: اختلاط الظلام. وفي الحديث: في الأمر لبسة بالضم، أي شبهة ليس بواضح. واللباس: ما يلبس. وكذلك الملبس. واللبس بالكسر مثله. ولبس الكعبة والهودج: ما عليهما من لباس. قال حميد بن ثور:
فلما كشفن اللبس عنه مسحنه ... بأطراف طفل زان غيلا موشما
ولباس الرجل: امرأته. وزوجها: لباسها. قال الله تعالى: هن لباس وأنتم لباس لهن. قال الجعدي:
إذا ما الضجيع ثنى جيدها ... تثنت عليه فكانت لباسا
ولباس التقوى: الحياء، هكذا جاء في التفسير، ويقال الغليظ الخشن القصير. واللبوس: ما يلبس. وأنشد ابن السكيت:
البس لكل حالة لبوسها
إما نعيمها وإما بوسها
وقوله تعالى: وعلمناه صنعة لبوس لكم، يعني الدروع. وتلبس بالأمر وبالثوب. ولابست الأمر: خالطته. ولابست فلانا: عرفت باطنه. وما في فلان ملبس، أي مستمتع. والتبس عليه الأمر، أي اختلط واشتبه. والتلبيس كالتدليس والتخليط، شدد للمبالغة. ورجل لباس ولا تقل ملبس.
[لبط]
لبطت به الأرض، مثل لبجت به، إذا ضربت الأرض. ولبط به يلبط لبطا، مثل لبج به، إذا سقط من قيام. وكذلك إذا صرع. وتلبط، أي اضطجع وتمرغ. وإذا عدا البعير وضرب بقوائمه كلها قيل: مر يلتبط. والاسم اللبطة بالتحريك. وعدو الأقزل: لبطة أيضا.
[لبق]
اللبق واللبيق: الرجل الحاذق الرفيق بما يعمله. وقد لبق بالكسر لباقة. قال الشاعر:
وكان بتصريف القناة لبيقا
ويقال أيضا: لبق به الثوب، أي لاق به. والثريد الملبق: الشديد التثربد الملين بالدسم. يقال: ثريدة ملبقة.
[لبك]
اللبك: الخلط. وقد لبكت الأمر ألبكه لبكا. وأمر لبك، أي مختلط. قال زهير:
رد القيان جمال الحي فاحتملوا ... إلى الظهيرة أمر بينهم لبك
ولبكت السويق بالعسل: خلطته. والتبك الأمر، أي اختلط. قال الكلابي: أقول لبيكة من غنم. وقد لبكوا بين الشاء، أي خلطوا بينه. واللبكة: القطعة من الثريد. ويقال: ما ذقت عنده عبكة ولا لبكة.
[لبلب]
اللبلبة: الرقة على الولد يقال لبلبت الشاة على ولدها إذا لحسته وأشبلت عليه حين تضعه ولبالب الغنم: جلبتها وأصواتها.
[لبن]
اللبن: اسم جنس، والجمع الألبان. واللبن أيضا: وجع في العنق من الوسادة. وقد لبن الرجل بالكسر. ويقال أيضا: لبنت الشاة لبنا، أي غزرت. وناقة لبنة: غزيرة. أبو زيد: اللبون من الشاء والإبل: ذات اللبن، غزيرة كانت أم بكيئة، وجمعها لبن ولبن عن يونس. يقال: كم لبن غنمك ، أي ذوات الدر منها. قال: فإذا قصدوا قصد الغزيرة قالوا: لبنة، وقد لبنت لبنا. وقال الكسائي: إنما سمع كم لبن غنمك؟ أي كم رسل غنمك. وابن اللبون: ولد الناقة إذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة، والأنثى ابنة لبون، لأن أمه وضعت غيره فصار لها لبن. ولبنته ألبنه: سقيته اللبن، فأنا لابن. يقال: نحن نلبن جيراننا، أي نسقيهم اللبن ولبنه بالعصا يلبنه بالكسر لبنا إذا ضربه بها يقال: لبنه ثلاث لبنات. ولبنه بصخرة، ضربه بها. ورجل لابن أيضا: أي ذو لبن، كقولك: تامر، أي ذو تمر. قال الحطيئة:
وغررتني وزعمت أ ... نك لابن بالصيف تامر
وألبن القوم: كثر عندهم اللبن. وألبنت الناقة: نزل لبنها في ضرعها، فهي ملبن. وقال:
أعجبها إذ ألبنت لبانه
وفرس ملبون و
لبي
ن: ربي باللبن. وقوم ملبونون، إذا ظهر منهم سفه يصيبهم من ألبان الإبل، مثل ما يصيب أصحاب النبيذ. ويقول: هذا عشب ملبنة بالفتح، أي يكثر عليه لبن الشاة. وجاء فلان يستلبن، أي يطلب لبنا لعياله أو لضيفانه. واللبنة: التي يبنى بها، والجمع لبن. قال ابن السكيت: من العرب من يقول لبنة ولبن. ولبن الرجل تلبينا، إذا اتخذه، والملبن: قالب اللبن. والملبن: المحلب. ولبنة القميص: جربانه. والتلبن: التلدن، وهو التمكن والتلبث. والملبن بالتشديد: الفلاتج، وأظنه مولدا. واللبان بالكسر، كالرضاع، يقال: هو أخوه بلبان أمه. قال ابن السكيت: ولا يقال بلبن أمه، إنما اللبن الذي يشرب من ناقة أو شاة أو بقرة. قال كميت يمدح مخلد ابن يزيد:
تلقى الندى ومجلدا حليفين
كانا معا في مهده رضيعين
تنازعا فيه لبان الثديين
واللبان بالفتح: ما جرى عليه اللبب من الصدر. واللبان بالضم: الكندر. واللبانة: الحاجة. واللبنى: شجرة لها لبن كالعسل، وربما يتبخر به.
[لبى]
لبيت بالحج تلبية، وربما قالوا: لبأت بالهمز وأصله غير الهمز. ولبيت الرجل، إذا قلت له: لبيك.
[لتأ]
لتأت الرجل بحجر، إذا رميته به. ولتأته بعيني، إذا أحددت إليه النظر. ولتأتها، إذا جامعتها. ولتأت به أمه: ولدته. ويقال: لعن الله أما لتأت به .
[لتب]
اللاتب: الثابت، تقول منه: لتب لتبا ولتوبا. وأنشد أبو الجراح:
فإن يك هذا من نبيذ شربته ... فإني من شرب النبيذ لتائب
صداع وتوصيم العظام وفترة ... وغم من الإشراق في الجوف لاتب
واللاتب أيضا: اللازق، مثل اللازب. ولتبت في منحر الناقة، أي طعنت، مثل لتمت.
[لتت]
لت الشيء يلته لتا، إذا شده وأوثقه. وقد لت فلان بفلان، إذا لز به وقرن معه. ولتب السويق ألته لتا، إذا جدحته.
[لتح]
اللتح، بالتحريك: الجوع. وقد لتح فهو لتحان، وامرأة لتحى.
[لتز]
لتزت الشيء لتزا، مثل ركزته ركزا.
[لتم]
اللتم: الطعن في المنحر، مثل اللتب.
[لتى]
التي: اسم مبهم للمؤنث، وهو معرفة، ولا يجوز نزع الألف واللام منه للتنكير، ولا يتم إلا بصلة. وفيه ثلاث لغات: التي، واللت بكسر التاء، واللت بإسكانها. وفي تثنيتها ثلاث لغات أيضا: اللتان، واللتا بحذف النون، واللتان بتشديد النون. وفي جمعها خمس لغات: اللاتي، واللات بكسر التاء بلا ياء، واللواتي، واللوات بلا ياء. واللوا بإسقاط التاء. وتصغير التي: اللتيا بالفتح والتشديد. فإذا ثنيت المصغر أو جمعت حذفت الألف وقلت: اللتيان واللتيات. قال الراجز:
بعد اللتيا واللتيا والتي
إذا علتها أنفس تردت
ويقال: وقع فلان في اللتيا والتي، وهما اسمان من أسماء الداهية.
[لثث]
أبو عمرو: ألث عليه إلثاثا: ألح عليه. وقال الأصمعي: ألث بالمكان، أقام به. وفي الحديث: لا تلثوا بدار معجزة.
[لثغ]
اللثغة في اللسان، هو أن يصير الراء غينا أو لاما، والسين ثاء. وقد لثغ بالكسر يلثغ لثغا، فهو ألثغ وامرأة لثغاء.
[لثق]
اللثق بالتحريك: البلل، وقد لثق الشيء والتثق، وألثقه غيره. وطائر لثق، أي مبتل.
[لثلث]
لث
لث م
ثله، ولثلث في الأمر وتلثلث بمعنى، أي تردد. وقال رؤبة:
لا خير في ود امرئ ملثلث
ولثلثته عن حاجته، أي حبسته. وتلثلث في الدقعاء: تمرغ. وألث المطر، أي دام أياما لا يقلع.
[لثم]
لثم البعير الحجارة بخفه يلثمها، إذا كسرها. وخف ملثم: يصك الحجارة. ويقال أيضا: لثمت الحجارة خف البعير، إذا أصابته وأدمته. وخف ملثوم، مثل مرثوم. واللثم بالضم جمع لاثم. قال الفراء: اللثام: ما كان على الفم من النقاب، واللفام: ما كان على الأرنبة. يقال: لثمت المرأة تلثم لثما، والتثمت وتلثمت، إذا شدت اللثام. وهي حسنة اللثمة. واللثم أيضا: القبلة. وقد لثمت فاها بالكسر، إذا قبلتها. قال جميل:
فلثمت فاها آخذا بقرونها ... شرب النزيف ببرد ماء الحشرج
[لثى]
لثي الشيء بالكسر يلثى لثى، أي ندي. وهذا ثوب لث، أي ابتل من العرق واتسخ. ولثى الثوب: وسخه. قال أبو عمرو: اللثى: ماء يسيل من الشجر كالصمغ، فإذا جمد فهو صعرور. وألثت الشجرة ما حولها، إذا كانت يقطر منها ماء. واللثة بالتخفيف: ما حول الأسنان، وأصلها لثي، وجمعها لثات ولثى.
[لجأ]
لجأت إليه لجأ بالتحريك وملجأ، والتجأت إليه، بمعنى. والموضع أيضا لجأ وملجأ. والتلجئة: الإكراه. وألجأته إلى الشيء: اضطررته إليه. وألجأت أمري إلى الله: أسندت.
[لجب]
اللجب: الصوت والجلبة. تقول: لجب بالكسر. وجيش لجب عرمرم، أي ذو جلبة وكثرة. وبحر ذو لجب، إذا سمع اضطراب أمواجه.
الأصمعي: اللجبة: الشاة التي أتى عليها بعد نتاجها أربعة أشهر فخف لبنها، وفيه ثلاث لغات: لجبة ولجبة ولجبة، والجمع اللجاب. قال الشاعر:
عجبت أبناؤنا من فعلنا ... إذ نبيع الخيل بالمعزى اللجاب
ولجبات أيضا بالتحريك، وهو شاذ لأن حقه التسكين. وقال ابن السكيت: اللجبة: التي قل لبنها. قال: ولا يقال للعنز لجبة. تقول منه: لجبت الشاة بالضم، وكذلك لجبت الشاة تلجيبا.
[لجج]
لججت بالكسر، تلج لجاجا ولجاجة، فهو لجوج ولجوجة، الهاء للمبالغة. ولججت بالفتح تلج لغة. والملاجة: التمادي في الخصومة. وسمعت لجة الناس بالفتح، أي أصواتهم. والتجت الأصوات، أي اختلطت. ولجة الماء بالضم: معظمه، وكذلك اللج. ومنه بحر لجي. واللج أيضا: السيف. ولججت السفينة، أي خاضت اللجة. والتج البحر التجاجا.
[لجح]
اللجح، بالضم: شيء يكون في أسفل البئر أو في أسفل الوادي، نحو الدحل.
[لجذ]
لجذني قلان يلجذ بالضم لجذا، إذا أعطيته، ثم سألك فأكثر. ولجذ الكلب الإناء بالكسر لجذا ولجذا، أي لحسه. ويقال للماشية إذا أكلت الكلأ: لجذ الكلأ. وقال الأصمعي : لجذه، مثل لسه.
[لجز]
اللجز: مقلوب اللزج. قاله ابن السكيت في كتاب القلب والإبدال، وأنشد لابن مقبل:
يعلون بالمردقوش الورد ضاحية ... على سعابيب ماء الضالة اللجز
[لجف]
قال أبو عبيد: اللجف: مثل البعثط، وهو سرة الوادي. ويقال: اللجف: حفر في جانب البئر. ولجفت البئر تلجيفا: حفرت في جوانبها. قال الأصمعي: تلجفت البئر، أي انخسفت، وبئر فلان متلجفة.
[لجلج]
يلجلج المضغة في فمه، أي يرددها فيه للمضغ. واللجلجة، والتلجلج: التردد في الكلام. يقال: الحق أبلج والباطل لجلج، أي يردد من غير أن ينفذ.
[لجم]
اللجام فارسي معرب. واللجام أيضا: ما تشده الحائض. وفي الحديث: تلجمي، أي شدي لجاما. وهو شبيه بقوله: استثفري. وقولهم: جاء فلان وقد لفظ لجامه، إذا انصرف من حاجته مجهودا من الإعياء والعطش، كما يقال: جاء وقد قرض رباطه.
[لجن]
تلجن الشيء: تلزج وتلجن رأسه، إذا غسله فلم ينق وسخه. ولجنت الخطمي ونحوه تلجينا، إذا ضربته ليثخن. واللجين: الخبط، وهو ما سقط من الورق عند الخبط. قال الشماخ:
وماء قد وردت لوصل أروى ... عليه الطير كالورق اللجين
ويقال: تلجن القوم، إذا أخذوا الورق ودقوه وخلطوه بالنوى لتعلفه الإبل. وناقة لجون: ثقيلة في السير. وقد لجنت تلجن لجونا ولجانا. واللجين: الفضة، جاء مصغرا، مثل الثريا والكميت.
[لحب]
اللحب: الطريق الواضح، واللاحب مثله، وهو فاعل بمعنى مفعول، أي ملحوب. تقول منه: لحبه يلحبه لحبا، إذا وطئه ومر فيه. ويقال أيضا: لحب، إذا مر مرا مستقيما. قال ذو الرمة:
فانصاع جانبه الوحشي وانكدرت ... يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب
ولحبت اللحم عن العظم، ولحبت العود ونحوه، إذا قشرته. قال الشاعر:
والقصب مضطمر والمتن ملحوب
والملحب: كل شيء يقشر به ويقطع. قال الأعشى:
وأدفع عن أعراضكم وأعيركم ... لسانا كمقراض الخفاجي ملحبا
ورجل ملحب أيضا، إذا كان سبابا بذي اللسان. والملحب: المقطع. واللحيب من النوق: القليلة لحم الظهر. وقد لحب الرجل بالكسر،، إذا أنحله الكبر.
[لحج]
لحج السيف وغيره بالكسر يلحج لحجا، أي نشب في الغمد فلا يخرج، مثل لصب. ومكان لحج، أي ضيق . والملاحج: المضايق. قال الأصمعي: الملتحج: الملجأ، مثل الملتحد. وأنشد لساعدة:
حب الضريك تلاد المال رزمه ... فقر ولم يتخذ في الناس ملتحجا
وقد التحجه إلى ذلك الأمر، أي ألجأه والتحصه إليه. ولجحت عليه الخبر تلحيجا، إذا خلطته وأظهرت غير ما في نفسك. وكذلك لحوجت عليه الخبر.
[لحح]
الإلحاح مثل الإلحاف، تقول: ألح عليه بالمسألة. وألح السحاب: دام مطره. وقال الأصمعي: ألح السحاب بالمكان: أقام به، مثل ألث. وأنشد للبعيث المجاشعي:
ألد إذا لاقيت قوما بخطة ... ألح على أكتافهم قتب عقر
والملحاح: القتب الذي يعض على غارب البعير. ورحى ملحاح على ما تطحنه. وتقول: ألح الجمل، إذا حرن؛ كما تقول في الناقة: خلأت. وقولهم: هو ابن عمي لحا، أي لاصق النسب. ومكان لاح: ضيق. ولححت عينه، إذا لصقت بالرمص. وهو أحد ما جاء على الأصل.
[لحد]
ألحد في دين الله، أي حاد عنه وعدل. ولحد، لغة فيه. وقرئ: لسان الذي يلحدون إليه. والتحد مثله. وألحد الرجل، أي ظلم في الحرم. وأصله من قوله تعالى: ومن يرد فيه بإلحاد بظلم، أي إلحادا بظلم؛ والباء فيه زائدة. قال حميد ابن ثور:
قدني من نصر الخبيبين قدي
ليس الإمام بالشحيح الملحد
أي الجائر بمكة. واللحد بالتسكين: الشق في جانب القبر، واللحد بالضم لغة فيه. تقول: لحدت للقبر لحدا، وألحدت له أيضا، فهو ملحد. والملتحد: الملجأ، لأن اللاجئ يميل إليه.
[لحز]
اللحز: البخيل الضيق الخلق والملاحز: المضايق وتلاحز القوم في القول إذا تعاوصوا
[لحس]
اللحس باللسان. يقال: لحس القصعة بالكسر، يلحسها لحسا. وفي المثل: أسرع من لحس الكلب أنفه. ولحست الإناء لحسة ولحسة. وألحست الأرض، أي أنبتت. وقولهم: تركت فلانا بملاحس البقر، وهو مثل قولهم: بمباحث البقر، أي بالمكان القفر، بحيث لا يدرى أين هو. ويقال بحيث تلحس بقر الوحش أولادها. واللاحوس: المشؤوم.
[لحص]
قال الأصمعي: الالتحاص مثل الالتحاج. يقال: التحصه إلى ذلك الأمر والتحجه، أي ألجأه إليه واضطره. والالتحاص أيضا: الانسداد. يقال: التحصت الإبرة، أي انسد سمها. واللحيص: الضيق. قال الراجز:
قد اشتروا لي كفنا رخيصا
وبوءوني لحدا لحيصا
[لحط]
لحط المكان لحطا: رشه.
[لحظ]
لحظه ولحظ إليه، أي نظر إليه بمؤخر عينيه. واللحاظ بالفتح: مؤخر العين. واللحاظ بالكسر: مصدر لاحظته، إذا راعيته.
[لحف]
التحفت بالثوب: تغطيت به. واللحاف: اسم ما يلتحف به. وكل شيء تغطيت به فقد التحفت به. ولحفت الرجل ألحفه لحفا: طرحت عليه اللحاف، أو غطيته بثوب. قال طرفة:
ثم راحوا عبق المسك بهم ... يلحفون الأرض هداب الأزر
ولاحفت الرجل ملاحفة: كاتفته. وألحف السائل: ألح. يقال: ليس للملحف مثل الرد. والملحفة: واحدة الملاحف.
[لحق]
لحقه ولحق به لحاقا بالفتح، أي أدركه؛ وألحقه به غيره. وألحقه أيضا، بمعنى لحقه. وفي الدعاء: إن عذابك بالكفار ملحق أي لاحق، والفتح أيضا صواب. ولحق لحوقا، أي ضمر. والملحق: الدعي الملصق. واستلحقه، أي ادعاه. وتلاحقت المطايا، أي لحق بعضها بعضا. واللحق بالتحريك: شيء يلحق بالأول. واللحق أيضا من التمر: الذي يأتي بعد الأول.
[لحك]
اللحك: مداخلة الشيء في الشيء والتزاقه به. يقال: لوحك فقار ظهره، إذا دخل بعضها في بعض. وشيء متلاحك، أي متداخل. والمتلاحكة: الناقة الشديدة الخلق. وقال ابن السكيت: اللحكة، دويبة شبيهة بالعظايا تبرق زرقاء، وليس لها ذنب طويل مثل ذنب العظاية، وقوائمها خفية.
[لحلح]
لحلح القوم وتلحلحوا، إذا لم يبرحوا مكانهم. قال ابن مقبل:
أناس إذا قيل انفروا قد أتيتم ... أقاموا على أثقالهم وتلحلحوا
[لحم]
اللحم: معروف، واللحمة: أخص منه، والجمع لحام ولحمان ولحوم. واللحمة بالضم: القرابة. ولحمة الثوب تضم وتفتح. ولحمة البازي: ما يطعم مما يصيده. يضم ويفتح أيضا. والملحمة: الوقعة العظيمة في الفتنة. واستلحم الرجل، إذا احتوشه العدو في القتال. والمتلاحمة: الشجة التي أخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق. والملحم: جنس من الثياب. ويقال أيضا: رجل ملحم، أي مطعم للصيد مرزوق منه. ولاحمت الشيء بالشيء، إذا ألصقته به. وحبل ملاحم: مشدود الفتل. والملحم: الملصق بالقوم، عن الأصمعي. أبو عبيدة: اللحيم: القتيل. وقد لحم، أي قتل. وأنشد:
فقالوا تركنا القوم قد حصروا به ... ولا ريب أن قد كان ثم لحيم
وقد لحم الرجل بالضم فهو لحيم، إذا كان كثير اللحم في بدنه. ولحم: اشتهى اللحم، فهو لحم. ولحمت القوم ألحمهم بالفتح فيهما، إذا أطعمتهم اللحم فأنا لاحم. ولا تقل ألحمت، والأصمعي يقوله. ويقال أيضا: رجل لاحم: ذو لحم. واللحام: الذي يبيع اللحم. ولحمت العظم ألحمه بالضم، إذا عرقته. وألحم الدابة، إذا وقف فلم يبرح واحتاج إلى الضرب. وألحمتك عرض فلان، إذا أمكنتك منه تشتمه. وألحمته سيفي. وألحم الناسج الثوب. وفي المثل: ألحم ما أسديت أي تمم ما ابتدأته من الإحسان. وألحم الرجل: كثر في بيته اللحم. وألحم الزرع، إذا صار فيه حب. وألحمت الحرب فالتحمت. والتحم الجرح للبرء.
[لحن]
اللحن: الخطأ في الإعراب. يقال: فلان لحان ولحانة، أي كثير الخطأ. والت
لحي
ن: التخطئة. واللحن: واحد الألحان واللحون، ومنه الحديث: اقرءوا القرآن بلحون العرب. وقد لحن في قراءته، إذا طرب بها وغرد. وهو ألحن الناس، إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء. ولحن إليه يلحن لحنا، أي نواه وقصده ومال إليه. ولحن في كلامه أيضا، أي أخطأ. واللحن: الفطنة. وقد لحن. وفي الحديث: ولعل أحدكم ألحن بحجته من الآخر، أي أفطن لها. ومنه قول عمر بن عبد العزيز: عجبت لمن لاحن الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم، أي فاطنهم. أبو زيد: لحنت له بالفتح ألحن لحنا، إذا قلت له قولا لا يفهمه عنك ويخفى على غيره. ولحنه هو عني يلحنه لحنا، أي فهمه، وألحنته أنا إياه. ولاحنت الناس: فاطنتهم. قال الفزاري:
وحديث ألذه هو مما ... ينعت الناعتون يوزن وزنا
منطق رائع وتلحن أحيا ... نا وخير الحديث ما كان لحنا
يريد أنها تتكلم وهي تريد غيره، وتعرض في حديثها فتزيله عن جهته، من فطنتها وذكائها، كما قال تعالى: ولتعرفنهم في لحن القول، أي في فحواه ومعناه. وقال القتال الكلابي:
ولقد وحيت لكم لكي ما تفهموا ... ولحنت لحنا ليس بالمرتاب
وكأن اللحن في العربية راجع إلى هذا، لأنه من العدول عن الصواب.
[لحى]
اللحي: منبت اللحية من الإنسان وغيره؛ والنسبة إليه لحوي. وهما لحيان وثلاثة ألح ، والكثير لحي. واللحية معروفة، والجمع لحى ولحى أيضا. وقد التحى الغلام. ورجل لحياني: عظيم اللحية. والتلحي: تطويق العمامة تحت الحنك. واللحاء ممدود: قشر الشجر. وفي المثل: لا تدخل بين العصا ولحائها. ولحوت العصا ألحوها لحوا، إذا قشرتها. وكذلك لحيت العصا ألحي لحيا. وقال:
لحينهم لحي العصا فطردنهم ... إلى سنة قردانها لم تحلم
ولحيت الرجل ألحاه لحيا، إذا لمته؛ فهو ملحي. ولا حيته ملاحاة ولحاء، إذا نازعته. وفي المثل: من لاحاك فقد عاداك وتلاحوا: إذا تنازعوا. وقولهم: لحاه الله، أي قبحه ولعنه.
[لخخ]
لخت عينه، أي كثر دمعها. والتخ عليهم أمرهم: اختلط. والتخ العشب: التف. وسكران ملتخ، أي مختلط عقله.
[لخص]
التلخيص: التبيين والشرح. واللخص: أن يكون الجفن الأعلى لحيما. وقد لخص الرجل فهو ألخص. وضرع لخيص، أي كثير اللحم لا يكاد اللبن يخرج منه إلا بشدة.
[لخف]
قال الأصمعي: اللخاف: حجارة بيض رقاق، واحدتها: لخفة. واللخف: مثل الرخف، وهو الزبد الرقيق. وقال أبو عمرو: اللخف: الضرب الشديد.
[لخق]
اللخقوق: شق في الأرض كالوجار. والجمع لخاقيق.
[لخلخ]
اللخلخانية: العجمة في المنطق؛ يقال رجل لخلخاني، إذا كان لا يفصح.
[لخم]
اللخم: ضرب من سمك البحر، يقال له الكوسج.
[لخن]
لخن السقاء بالكسر لخنا، أي أنتن. ومنه قولهم: أمة لخناء. ويقال: اللخناء التي لم تختن. والرجل ألخن.
[لخى]
اللخى: كثرة الكلام في باطل. تقول: رجل ألخى وامرأة لخواء. وقد لخي بالكسر لخى. وبعير لخ وألخى، وناقة لخواء، إذا كانت إحدى ركبتيها أعظم من الأخرى، مثل الأركب. والألخى: المعوج. وعقاب لخواء: لأن منقارها الأعلى أطول من الأسفل. واللخى أيضا: المسعط. والملخى مثله. وقد لخوت الرجل ولخيته وألخيته بمعنى، أي أسعطته. وألخيته مالا، أي أعطيته. واللخى أيضا: نعت القبل المضطرب الكثير الماء. والصبي يلتخي التخاء، إذا أكل خبزا مبلولا. والاسم اللخاء مثل الغذاء.
[لدد]
الأصمعي: اللديدان: جانبا الوادي. قال: ومنه أخذ اللدود، وهو ما يصب من الأدوية في أحد شقي الفم. قال ابن السكيت: يقال في المثل: جرى منه مجرى اللدود. وجمعه ألدة. وقد لد الرجل فهو ملدود، وألددته أنا، والتد هو. قال ابن أحمر:
شربت الشكاعى والتددت ألدة ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا
واللديد مثل اللدود. واللديدان: صفحتا العنق، وجمعه ألدة. ومنه اشتقاق قولهم: فلان يتلدد، أي يلتفت يمينا وشمالا. ورجل ألد بين اللدد، وهو الشديد الخصومة؛ وقوم لد. واللد بالفتح: الجوالق. وقال الراجز:
كأن لديه على صفح جبل
ولده يلده: خصمه، فهو لاد ولدود. قال الراجز:
ألد أقران الخصوم اللد
يقال: ما زلت ألاد عنك، أي أدفع. ورجل يلندد وألندد، أي خصم، مثل الألد. وتصغير ألندد أليد، لأن أصله ألد. وقولهم: ما لي منه محتد ولا ملتد، أي بد.
[لدس]
لدست البعير تلديسا: أنعلته، وكذلك الخف إذا أصلحته برقاع. يقال: خف ملدس، كما يقال: ثوب ملدم ومردم. واللديس: الناقة المكتنزة اللحم، مثل اللكيك والدخيس. والملدس لغة في الملطس، وهو حجر ضخم يدق به النوى، وربما شبه الفحل الشديد الوطء به. والجمع الملادس.
[لدغ]
لدغته العقرب تلدغه لدغا وتلداغا، فهو ملدوغ ولديغ. ويقال لدغه بكلمة، أي نزغه بها.
[لدم]
قال الأصمعي: اللدم: صوت الحجر أو الشيء يقع بالأرض، وليس بالصوت الشديد. وفي الحديث: والله لا أكون مثل الضبع تسمع اللدم حتى تخرج فتصاد. ثم يسمى الضرب لدما. يقال: لدمت ألدم لدما. قال الشاعر:
وللفؤاد وجيب تحت أبهره ... لدم الغلام وراء الغيب بالحجر
فأنا لادم، وقوم لدم. ولدمت المرأة وجهها: ضربته. ولدمت خبز الملة، إذا ضربته. والالتدام: الاضطراب. والتدام النساء: ضربهن صدورهن في النياحة. واللديم: الثوب الخلق. ولدمت الثوب لدما، ولدمته تلديما، أي رقعته، فهو ملدك ولديم، أي مرقع مصلح. واللدام مثل الرقاع يلدم به الخف وغيره. وتلدم الثوب، أي أخلق واسترقع. وتلدم الرجل ثوبه، أي رقعه، يتعدى ولا يتعدى مثل تردم. وألدمت عليه الحمى، أي دامت. وأم ملدم: كنية الحمى. والملدم أيضا: الرجل الأحمق الكثير اللحم الثقيل. والملدم والملدام: حجر يرضخ به النوى، وهو المرضاخ أيضا. واللدم بالتحريك: الحرم في القرابات. ويقال: إنما سميت الحرمة اللدم لأنها تلدم القرابة، أي تصلح وتصل. تقول العرب: اللدم اللدم إذا أرادت توكيد المخالفة، أي حرمتنا حرمتكم، وبيتنا بيتكم، لا فرق بيننا.
[لدن]
رمح لدن، أي لين؛ ورماح لدن بالضم. والتلدن: التمكث. يقال: تلدن عليه، إذا تلكأ عليه. ولدن: الموضع الذي هو الغاية، وهو ظرف غير متمكن بمنزلة عند، وقد أدخلوا عليها من وحدها من بين حروف الجر. قال تعالى: من لدنا. وجاءت مضافة تخفض ما بعدها. وفي لدن ثلاث لغات: لدن، و
لدى،
ولد.
[لدى]
لدى: لغة في لدن، قال تعالى: وألفيا سيدها لدى الباب. واتصاله بالمضمرات كاتصال عليك.
[لذذ]
اللذة: واحدة اللذات. وقد لذذت الشيء لذاذا ولذاذة، أي وجدته لذيذا. والتذذت به وتلذذت به، بمعنى. وشراب لذ ولذيذ، بمعنى. واستلذه: عده لذيذا. واللذ: النوم في قول الشاعر:
ولذ كطعم الصرخدي طرحته ... عشية خمس القوم والعين عاشقه
واللذ، واللذ: لغة في الذي. والتثنية: اللذا بحذف النون، والجمع الذين، وربما قالوا في الرفع: اللذون.
[لذع]
لذعته النار لذعا: أحرقته. ولذعه بلسانه، أي أوجعه بكلام. يقال: نعوذ بالله من لواذعه. والتذاع القرحة: احتراقها وجعا إذا قيحت. واللوذعي: الرجل الظريف الحديد الفؤاد.
[لذم]
أبو زيد: لذمت بالمكان لذما: لزمته. وألذمت فلانا بفلان إلذاما. ولذمه الشيء: أعجبه، وهو في شعر الهذلي. وألذم به، أي أولع به، فهو ملذم به.
[لذى]
الذي اسم مبهم للمذكر؛ وهو مبني معرفة، ولا يتم إلا بصلة. وأصله لذي، فأدخل عليه الألف واللام، ولا يجوز أن ينزعا منه لتنكير. وفيه أربع لغات: الذي واللذ بكسر الذال، واللذ بإسكانها، والذي بتشديد الياء. وفي تثنيته ثلاث لغات: اللذان، واللذا، واللذا بحذف النون. قال الأخطل:
أبني كليب إن عمي اللذا ... قتلا الملوك وفككا الأغلالا
واللذان بتشديد النون. وفي جمعها لغتان: الذين في الرفع والنصب والجر، والذي بحذف النون. قال الشاعر:
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كل القوم يا أم خالد
يعني الذين. ومنهم من يقول في الرفع اللذون. وتصغير الذي: اللذيا بالفتح والتشديد، فإذا ثنيت المصغر أو جمعته حذفت الألف فقلت اللذيان واللذيون. وقول الشاعر:
فإن أدع اللواتي من أناس ... أضاعوهن لا أدع الذينا
فإنما تركه بلا صلة لأنه جعله مجهولا.
[لزأ]
لزأت الإبل تلزئة، إذا أحسنت رعيها. وقبح الله أما لزأت به، أي ولدته.
[لزب]
طين لازب، تقول منه: لزب الشيء يلزب لزوبا، أي لازق. واللازب: الثابت. تقول: صار الشيء ضربة لازب، وهو أفصح من لازم. قال النابغة:
ولا يحسبون الخير لا شر بعده ... ولا يحسبون الشر ضربة لازب
وأصابتهم لزبة، أي شدة وقحط، والجمع اللزبات بالتسكين؛ لأنه صفة. والملزاب: البخيل الشديد. وأنشد أبو عمرو:
لا يفرحون إذا ما نضخة وقعت ... وهم كرام إذا اشتد الملازيب
[لزج]
لزج الشيء، أي تمطط وتمدد، فهو شيء لزج. ولزج به، أي غري به. ويقال للطعام أو الطيب إذا صار كالخطمي: قد تلزج، وتلزج رأسه أيضا، إذا غسله فلم ينق وسخه. وتلزج النبات: تلجن. قال العجاج:
وفرغا من رعي ما تلزجا
لأن النبات إذا أخذ في اليبس غلظ ماؤه فصار كلعاب الخطمي.
[لزز]
لزه يلزه لزا ولزازا، أي شده وألصقه. وكز لز اتباع له. ورجل ملز: شديد الخصومة لزوم لما طالب. قال رؤبة:
ولا امرؤ ذو جدل ملز
إنما خفض ملزا على الجوار. ويقال: فلان لزاز خصم. ومنه لزاز الباب. واللزائز: الجناجن. قال الراجز:
ذي مرفق بان عن اللزائز
والملزز: المجتمع الخلق الشديد الأسر، وقد لززه الله. ولاززته: لاصقته.
[لزق]
لزق به لزوقا والتزق به، أي لصق به. وألزقه به غيره. ويقال: فلان لزقي وبلزقي، ولزيقي، أي بجنبي. واللازوق: دواء للجرح ي
لزم
ه حتى يبرأ. والملزق: الشيء ليس بالمحكم.
[لزم]
لزمت الشيء ألزمه لزوما، ولزمت به ولازمته. واللزام: الملازم. قال أبو ذؤيب:
فلم ير غير عادية لزاما ... كما يتفجر الحوض اللقيف
والعادية: القوم يعدون على أرجلهم، أي فحملتهم لزام، كأنهم لزموه لا يفارقون ما هم فيه. ويقال: صار كذا وكذا ضربة لازم: لغة في لازب. قال كثير:
فما ورق الدنيا بباق لأهله ... ولا شدة البلوى بضربة لازم
وألزمته الشيء فالتزمه. والالتزام: الاعتناق. وتقول: سببته سبا يكون لزام، مثل قطام. والملزم بالكسر : خشبتان يشد أوساطهما بحديدة، تكون مع الصياقلة والأبارين.
[لزن]
اللزن: الشدة. وعيش لزن، أي ضيق. واللزن، بالتحريك: اجتماع القوم على البئر للاستقاء حتى ضاقت بهم وعجزت. وكذلك في كل أمر. قال الأعشى:
ويقبل ذو البث والراغبو ... ن في ليلة هي إحدى اللزن
[لسب]
لسبت العسل بالكسر، ألسبه لسبا، إذا لعقته. ولسب بالشيء، مثل لصب به، أي لزق. ولسبته العقرب بالفتح تلسبه لسبا، أي لدغته. ولسبه أسواطا، أي ضربه.
[لسد]
لسد الطلا أمه يلسدها لسدا، أي رضعها، ولسد العسل أيضا: لعقه. وحكى أبو حاتم في كتاب الأبواب: لسد الطلا أمه بالكسر لسدا بالتحريك، مثل لجذ الكلب الإناء لجذا.
[لسس]
اللس: الأكل. يقال: لست الدابة الكلأ تلسه لسا بالضم، إذا نتفته بجحفلتها. قال زهير يصف وحشا:
ثلاث كأقواس السراء وناشط ... قد اخضر من لس الغمير جحافله
وألست الأرض: طلع أول نباتها، واسم ذلك النبات اللساس بالضم، لأن المال تلسه. قال الراجز:
في باقل الرمث وفي اللساس
[لسع]
لسعته العقرب والحية تلسعه لسعا.
[لسق]
لسق به ولصق به، والتسق به والتصق به، وألسقه به غيره، وألصقه به غيره. وفلان لسقي ولصقي، وبلسقي وبلصقي، ولسيقي ولصيقي، أي بجنبي. واللسق مثل اللصق، وهو لصوق الرئة بالجنب من العطش. يقال لسق البعير ولصق. ومنه قول رؤبة:
وبل برد الماء أعضاد اللسق
والملصق: الدعي.
[لسن]
اللسان: جارحة الكلام، وقد يكنى بها عن الكلمة فتؤنث حينئذ. قال أعشى باهلة:
إني أتتني لسان لا أسر بها ... من علو لا عجب منها ولا سخر
واللسن بالتحريك: الفصاحة. وقد لسن فهو لسن وألسن، وقوم لسن. وفلان لسان القوم، إذا كان المتكلم عنهم. واللسان: لسان الميزان. ولسنته، إذا أخذته بلسانك. قال طرفة:
وإذا تلسنني ألسنها ... إنني لست بموهون فقر
والملسون: الكذاب. واللسن، بكسر اللام: اللغة. يقال: لكل قوم لسن، أي لغة يتكلمون بها. والملسن من النعال: الذي فيه طول ولطافة، على هيئة اللسان. قال كثير:
لهم أزر حمر الحواشي يطونها ... بأقدامهم في الحضرمي الملسن
وكذلك امرأة ملسنة القدمين.
[لصب]
ابن السكيت: لصب سيفه يلصب لصبا، إذا نشب في الغمد فلا يخرج. ولصب جلد فلان، إذا لصق باللحم من الهزال. واللصب بالكسر: الشعب الصغير في الجبل. وكل مضيق في الجبل فهو لصب. والجمع لصاب ولصوب. وفلان لحز لصب: لا يكاد يعطي شيئا. ولصب الخاتم في الإصبع، وهو ضد قلق. واللواصب في شعر كثير: الآبار الضيقة البعيدة القعر.
[لصت]
الفراء: اللصت بفتح اللام: اللص في لغة طيء؛ والجمع لصوت. وهم الذين يقولون للطس طست. قال الزبير بن عبد المطلب:
ولكنا خلقنا إذ خلقنا ... لنا الحبرات والمسك الفتيت
وصبر في المواطن كل يوم ... إذا خفت من الفزع البيوت
فأفسد بطن مكة بعد أنس ... قراضبة كأنهم اللصوت
[لصص]
اللص: واحد اللصوص. واللص بالضم لغة فيه. ولص بين اللصوصية، وهو يتلصص. وأرض ملصة: ذات لصوص. والألص: المتقارب المنكبين يكادان يمسان أذنيه. والألص أيضا: المتقارب الأضراس. وفيه لصص. والتلصيص في البنيان: لغة في الترصيص.
[لصف]
اللصف، بالتحريك: شيء ينبت في أصول الكبر، كأنه خيار. وهو أيضا جنس من التمر.
[لضلض]
دليل لضلاض، أي حاذق. ولضلضته: كثرة تلفته يمينا وشمالا. قال الراجز:
وبلدة تغبى على اللضلاض
[لطأ]
لطأ بالأرض لطأ، ولطئ أيضا: لصق بها.
[لطح]
اللطح مثل الحطء، وهو الضرب اللين على الظهر ببطن الكف. وقد لطحه. ويقال أيضا: لطح به، إذا ضرب به الأرض.
[لطخ]
لطخه بكذا لطخا فتلطخ به، أي لوثه به فتلوث. ولطخ فلان بشر: رمي به. وفي السماء لطخ من سحاب، أي قليل.
[لطس]
الملطس والملطاس: حجر ضخم يدق به النوى، مثل الملدم والملدام، والجمع الملاطس. أبو عمرو: اللطس: الدق والوطء الشديد. قال حاتم:
وسقيت بالماء النمير ولم ... أترك ألاطس حمأة الحفر
قال أبو عبيدة: معنى ألاطس أتلطخ بها.
[لطط]
لط بالأمر يلط لطا: لزمه. ولططت الشيء: ألصقته. ولططت حقخ، إذا جحدته. وربما قالوا: تلطيت حقه، لأنهم كرهما اجتماع ثلاث طاءات، فأبدلوا من الطاء الأخيرة ياء، كما قالوا من اللعاع تلعيت. وألطه علي، أي أعانه أو حمله على أن يلط حقي. يقال: مالك تعينه على لططه. ولط الستر، أي أرخاه. وكل شيء سترته فقد لططته. قال الأعشى:
ولقد ساءها البياض فلطت ... بحجاب من دوننا مصدوف
ولطت الناقة بذنبها، إذا جعلته بين فخذيها. وترس ملطوط، أي منكب على وجهه. قال ساعدة بن جؤية:
صب اللهيف لها السبوب بطغية ... تنبي العقاب كما يلط المجنب
واللط: قلادة. يقال: رأيت في عنقها لطا حسنا، وكرما حسنا، وعقدا حسنا، كله بمعنى، والجمع لطاط. وألط، أي اشتد في الأمر والخصومة. والألط: الذي سقطت أسنانه، أو تأكلت وبقيت أصولها. يقال: رجل ألط بين اللطط. ومنه قيل للعجوز لطلط، وللناقة المسنة لطلط، إذا سقطت أسنانها. والملطاط: رحى البزر. وملطاط البعير: حرف في وسط رأسه. والملطاط أيضا: حافة الوادي وشفيره، وساحل البحر. قال رؤبة:
نحن جمعنا الناس بالملطاط
قال الأصمعي: يعني ساحل البحر.
[لطع]
اللطع: اللحس. واللطع أيضا: أن تضرب مؤخر إنسان برجلك. تقول منهما جميعا: لطعته ألطعه لطعا. والتطع: شرب جميع ما في الإناء أو الحوض، كأنه لحسه. واللطع بالتحريك: بياض في باطن الشفة، وأكثر ما يعتري ذلك السودان. واللطع أيضا: تحات الأسنان إلا أسناخها. رجل ألطع وامرأة لطعاء. قال الراجز:
عجيز لطعاء دردبيس
واللطعاء أيضا: القليلة لحم الفرج.
[لطف]
لطف الشيء يلطف لطافة، أي صغر، فهو لطيف. واللطف في العمل: الرفق فيه. واللطف من الله تعالى: التوفيق والعصمة. وألطفه بكذا، أي بره به. والاسم اللطف. يقال: جاءتنا لطفة من فلان، أي هدية. والملاطفة: المبارة. والتلطف للأمر: الترفق له. وألطف الرجل البعير: أدخل قضيبه في الحياء، وذلك إذا لم يهتد لموضع الضراب. واستلطف البعير، أي أدخله فيها بنفسه، مثل استخلط؛ وأخلطه غيره.
[لطم]
اللطم: الضرب على الوجه بباطن الراحة. وفي المثل: لو ذات سوار لطمتني. قالته امرأة لطمتها من ليست بكفو لها. واللطيم من الخيل: الذي سالت غرته في أحد شقي وجهه. يقال منه: لطم الفرس، على ما لم يسم فاعله، فهو
لطي
م. وخد ملطم، شدد للكثرة. واللطيمة: العير التي تحمل الطيب وبز التجار. وربما قيل لسوق العطارين لطيمة. قال ذو الرمة يصف أرطاة تكنس فيها الثور الوحشي:
كأنا بيت عطار تضمنه ... لطائم المسك يحويها وينتهب
واللطيم: الذي يموت أبواه. والعجي: الذي تموت أمه. واليتيم: الذي يموت أبوه. واللطيم: فصيل إذا طلع سهيل أخذه الراعي وقال له: أترى سهيلا؟ والله لا تذوق عندي قطرة! ثم لطمه ونحاه. واللطيم: التاسع من سوابق الخيل. ولاطمه فتلاطما. والتطمت الأمواج: ضرب بعضها بعضا.
[لطى]
اللطاة: الجبهة. ودائرة اللطاة: التي في وسط جبهة الدابة. ويقال: ألقى بلطاته، أي بثقله. قال ابن أحمر:
فألقى التهامي منهما بلطاته ... وأحلط هذا لا أريم مكانيا
والملطى، على مفعل: السمحاق من الشجاج، وهي التي بينها وبين العظم القشرة الرقيقة. قال أبو عبيد: وأخبرني الواقدي أن السمحاق في لغة أهل الحجاز: الملطاء. قال أبو عبيد: ويقال لها الملطاة بالهاء.
[لظظ]
ألظ فلان بفلان، إذا لزمه. يقال: هو ملظ به، أي لا يفارقه. وقول ابن مسعود: ألظوا في الدعاء بيا ذا الجلال والإكرام، أي الزموا ذلك. وقال أبو عبيد: الإلظاظ: لزوم الشيء والمثابرة عليه. ويقال: الإلظاظ: الإلحاح. قال بشر:
ألظ بهن يحدوهن حتى ... تبينت الحيال من الوساق
ومنه الملاظة في الحرب. يقال: رجل ملظ أي ملح، وملظاظ أي ملحاح. قال أبو محمد الفقعسي:
جاريته بسابح ملظاظ
يجري على قوائم أيقاظ
وألظ المطر، أي دام. وألظ بالمكان، أي أقام به. ورجل لظ كظ، أي عسر متشدد.
[لظى]
اللظى: النار. ولظى أيضا: اسم من أسماء النار معرفة لا ينصرف. والتظاظ النار: التهابها. وتلظيها: تلهبها.
[لعب]
اللعب معروف واللعب مثله. وقد لعب يلعب. وتلعب: لعب مرة بعد أخرى. ورجل تلعابة: كثير اللعب. والتلعاب بالفتح: المصدر. وجارية لعوب. والألعوبة: اللعب. والملعب: موضع اللعب. واللعبة بالضم: لعبة الشطرنج والنرد. وكل ملعوب فهو لعبة، لأنه اسم. ومنه قولهم: اقعد حتى أفرغ من هذه اللعبة. قال ثعلب: من هذه اللعبة بالفتح أجود، لأنه أراد المرة الواحدة من اللعب. واللعبة بالكسر: نوع من اللعب، مثل الركبة والجلسة. تقول: فلان حسن اللعبة، كما تقول: حسن الجلسة. ولاعبت الرجل ملاعبة. وملاعب ظله: طائر، وربما قيل خاطف ظله. واللعاب: ما يسيل من الفم. ولعاب النحل: العسل. ولعب الصبي، بالفتح: يلعب لعبا، إذا سال لعابه. قال لبيد:
لعبت على أكتافهم وحجورهم ... وليدا وسموني مفيدا وعاصما
وألعب الصبي، إذا صار له لعاب يسيل من فيه. وثغر ملعوب، أي ذو لعاب. ولعاب الشمس: ما تراه في شدة الحر مثل نسج العنكبوت، ويقال هو السراب.
[لعثم]
أبو زيد: تلعثم الرجل في الأمر، إذا تمكث فيه وتأنى. وقال الخليل: نكل عنه وتبصره.
[لعج]
لعجه الضرب، أي آلمه وأحرق جلده. قال الهذلي:
ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا
ويقال هوى لاعج، لحرقة الفؤاد من الحب.
[لعز]
لعز المرأة: وطئها. والناقة فصيلها: لطعته.
[لعس]
اللعس: لون الشفة إذا كانت تضرب إلى السواد قليلا، وذلك يستملح. يقال: شفة لعساء وفتية ونسوة لعس. وربما قالوا: نبات ألعس، وذلك إذا كثر وكثف، لأنه حينئذ يضرب إلى السواد. واللعوس، بتسكين العين: الخفيف في الأكل وغيره كأنه الشره. ومنه قيل للذئب لعوس.
[لعط]
قال أبو زيد: إن كان بعرض عنق الشاة سواد فهي لعطاء، والاسم اللعطة. وهي أيضا سفعة الصقر في وجهه.
[لعع]
اللعاع: نبت ناعم في أول ما يبدو. وقال الأصمعي: ومنه قيل: الدنيا لعاعة. وألعت الأرض تلع إلعاعا، إذا أنبتتها. فإن أردت أنك تناولتها قلت: تلعيتها، وخرجنا نتلعى، وأصلها تلععتها، فكرهوا ثلاث عينات، فأبدلوا من الأخيرة ياء. وقال أبو عمرو: اللعاعة: الكلأ الخفيف رعي أو لم يرع.
[لعق]
لعقت الشيء ألعقه لعقا، أي لحسته. ولعق فلان إصبعه، أي مات، وهو كناية. والملعقة: واحدة الملاعق. واللعقة بالضم: اسم ما تأخذه الملعقة. واللعقة بالفتح: المرة الواحدة، يقال: في الأرض لعقة من ربيع، ليس إلا في الرطب، يلعقها المال لعقا. واللعوق: اسم ما يلعق. ورجل وعق لعق، أي حريص؛ وهو إتباع له.
[لعل]
لعل كلمة شك، وأصلها عل، واللام في أولها زائدة. قال الشاعر:
يقول أناس عل مجنون عامر ... يروم سلوا قلت إني لما بيا
ويقال: لعلي أفعل، ولعلني أفعل، بمعنى.
[لعلع]
اللعلع: السراب. ولعلعته: بصيصه. وتلعلع فلان من الجوع، أي تضور. واللعيعة: خبز الجاورس. ولعلعت عظمه فتلعلع، أي كسرته فتكسر.
[لعمظ]
اللعمظة: الشره. ورجل لعمظ ولعموظ ولعموظة، وهو النهم الشره، وقوم لعامظة ولعاميظ. قال الشاعر:
أشبه ولا فخر فإن التي ... تشبهها قوم لعاميظ
ولعمظت اللحم، أي انتهسته من العظم، وربما قالوا: لعظمته، على القلب.
[لعن]
اللعن: الطرد والإبعاد من الخير. واللعنة الاسم، والجمع
لعا
ن ولعنات. والرجل لعين وملعون، والمرأة لعين أيضا. واللعين: الممسوخ. والرجل اللعين: شيء ينصب وسط المزارع تستطرد به الوحوش. قال الشماخ:
ذعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرجل اللعين
والملاعنة واللعان: المباهلة. والملعنة: قارعة الطريق ومنزل الناس. وفي الحديث: اتقوا اللاعن يعني عند الحدث. ورجل لعنة: يلعن الناس كثيرا، ولعنة، بالتسكين: يلعنه الناس.
[لعا]
رجل لعو ولعا، أي شهوان حريص. وكلبة لعوة: حريصة. ولعوة الجوع: حدته.
ويقال للعاثر: لعا لك! دعاء له بأن ينتعس. قال الأعشى:
بذات لوث عفرناة إذا عثرت ... فالتعس أدنى لها من أن يقال لعا
الفراء: اللعوة: السواد حول حلمة الثدي. ويقال: ما بها لاعي قرو، أي ما بها من يلحس عسا، معناه ما بها أحد. ويقال: خرجنا نتلعى، أي نأخذ اللعاع، وهو أول النبت. وأصله نتلعع. وتلعى العسل: تعقد.
[لغب]
اللغوب: التعب والإعياء. تقول منه: لغب يلغب بالضم لغوبا. ولغب بالكسر يلغب لغوبا لغة ضعيفة فيه. وألغبته أنا، أي أنصبته. ورجل لغب بالتسكين، أي ضعيف بين اللغابة. الأصمعي: عن أبي عمرو بن العلاء: قال سمعت أعرابيا يقول: فلان لغوب، جاءته كتابي فاحتقرها. فقلت: أتقول جاءته كتابي؟ فقال: أليس بصحيفة. فقلت: ما اللغوب؟ فقال: الأحمق. واللغب أيضا: الريش الفاسد مثل البطنان منه. واللغاب بالضم مثله، وهو خلاف اللؤام قال تأبط شرا:
وما ولدت أمي من القوم عاجزا ... ولا كان ريشي من ذنابى ولا لغب
وكان له أخ يقال له: ريش لغب. وقد حركه الكميت في قوله:
لا نقل ريشها ولا لغب
وريش لغيب. قال الراجز في الذئب:
أشعرته مذلقا مذروبا
ريش بريش لم يكن لغيبا
الأموي: لغبت على القوم ألغب ، بالفتح فيهما، لغبا: أفسدت عليهم. والتلغب: طول الطرد. وقال:
تلغبني دهر فلما غلبته ... غزاني بأولادي فأدركني الدهر
[لغد]
اللغدود: واحد اللغاديد، وهي اللحمات التي بين الحنك وصفحة العنق. واللغد مثله، والجمع ألغاد. ولغدت الإبل العواند، إذا رددتها إلى القصد والطريق. وجاء فلان ملتغدا، أي متغيظا حنقا.
[لغز]
ألغز في كلامه، إذا عمى مراده. والاسم اللغز. يقال: لغز ولغز، والجمع الألغاز. وأصل اللغز جحر لليربوع بين القاصعاء والنافقاء، يحفر مستقيما إلى أسفل، ثم يعدل عن يمينه وشماله عروضا يعترضها، فيخفى مكانه بتلك الألغاز. واللغيزى بتشديد الغين مثل اللغز، والياء ليست للتصغير لأن ياء التصغير لا تكون رابعة، وإنما هي بمنزلة خضارى للزرع، وشقارى نبت.
[لغط]
اللغط بالتحريك: الصوت والجلبة. وقد لغطوا يلغطون لغطا ولغطا ولغاطا، وإلغاطا.
[لغم]
لغام البعير: زبده. والملاغم: ما حول الفم الذي يبلغه اللسان. ويشبه أن يكون مفعلا من لغام البعير. وتلغمت بالطيب، إذا جعلته في الملاغم. ولغمت ألغم لغما، إذا أخبرت صاحبك بشيء لا تستيقنه.
[لغن]
اللغنون: لغة في اللغدود، والجمع ال
لغا
نين.
[لغا]
لغا يلغو لغوا، أي قال باطلا. يقال: لغوت باليمين. ونباح الكلب لغوا أيضا. وقال:
فلا تلغى لغيرهم كلاب
أي لا تقتنى كلاب غيرهم. ولغي بالكسر يلغى لغا مثله. وقال:
عن اللغا ورفث التكلم
واللغا: الصوت، مثل الوغا. ويقال أيضا: لغي به يلغى لغا، أي لهج به. ولغي بالشراب أكثر منه. وألغيت الشيء: أبطلته. وألغاه من العدد، أي ألقاه منه. واللاغية: اللغو. قال تعالى: لا تسمع فيها لاغية، أي كلمة ذات لغو. واللغو في الأيمان: ما لا يعقد عليه القلب، كقول الرجل في كلامه: بلى والله: ولا والله! واللغو: ما لا يعد من أولاد الإبل في دية أو غيرها لصغرها. وقال:
ويهلك بينها المرئي لغوا ... كما ألغيت في الدية الحوارا
واللغة أصلها لغي ولغو، والهاء عوض، وجمعها لغى، ولغات أيضا. والنسبة إليها لغوي ولا تقل لغوي.
[لفأ]
لفأت العود: قشرته. ويقال لفأت الريح السحاب عن وجه السماء. ولفات اللحم عن العظم: ج
لفت
ه عنه وقشرته. واللفئة: البضعة التي لا عظم فيها نحو النحطة والهبرة والوذرة. ولفأه: بالعصا: ضربه بها.
[لفت]
اللفت: اللي. ولفت وجهه عني، أي صرفه. ولفته عن رأيه: صرفه. وتيس ألفت بين اللفت، إذا كان ملتوي أحد القرنين على الآخر. والألفت في كلام تميم: الأعسر، وفي كلام قيس: الأحمق، مثل الأعفت. واللفات: الأحمق العسر الخلق. واللفوت من النساء: التي لها زوج ولها ولد في غيره، فهي تلفت إلى ولدها. واللفيتة: الغليظة من العصائد، لأنها تلفت أي تلوى. والتفت التفاتا. والتلفت أكثر منه. واللفت: الشلجم. واللفت أيضا: الشق. يقال: لفته معه، أي صغوه. ولفتاه: شقاه. وقولهم: لا تلتفت لفت فلان، أي لا تنظر إليه.
[لفج]
ألفج الرجل، أي أفلس. قال رؤبة:
أحسابكم في العسر والإلفاج
شيبت بعذب طيب المزاج
فهو ملفج بفتح الفاء. وقال:
جارية شبت شبابا عسلجا
في حجر من لم يك عنها مفلجا
[لفح]
لفحته النار والسموم بحرها: أحرقته. قال الأصمعي: ما كان من الرياح لفح فهو حر، وما كان من الرياح نفح فهو برد. ولفحته بالسيف لفحة، إذا ضربته به ضربة خفيفة. واللفاح هذا الذي يشم، وهو شبيه بالباذنجان إذا اصفر.
[لفظ]
لفظت الشيء من فمي ألفظه لفظا: رميته، وذلك الشيء لفاظة. قال امرؤ القيس يصف حمارا:
يوارد مجهولات كل خميلة ... يمج لفاظ البقل في كل مشرب
ولفظت بالكلام وتلفظت به، أي تكلمت به. واللفظ: واحد الألفاظ، وهو في الأصل مصدر. وقولهم: أسمح من لافظة، يقال هي العنز، لأنها تشلى للحلب وهي تجتر، فتلفظ بجرتها وتقبل فرحا منها بالحلب. ويقال: هي التي تزق فرخها من الطير لأنها تخرج ما في حوصلتها وتطعمه. قال الشاعر:
تجود فتجزل قبل السؤال ... وكفك أسمح من لافظه
ويقال: هي الرحى، ويقال: هو الديك، ويقال: هو البحر لأنه يلفظ بالعنبر والجواهر، والهاء فيه للمبالغة.
[لفع]
لفع رأسه تلفيعا، أي غطاه. ولفعت المزادة أيضا: قلبتها. وتلفعت المرأة بمرطها، أي تلفحت به. واللفاع: ما يتلفع به قال الشاعر:
لم تتلفع بفضل مئزرها ... دعد ولم تغذ دعد بالعلب
وتلفع الرجل بالثوب، والشجر بالورق، إذا اشتمل به وتغطى. وتلفع فلان، إذا شمله الشيب. والالتفاع: الالتحاف. والتفعت الأرض بالنبات: اخضارت.
[لفف]
لففت الشيء لفا ولففته، شدد للمبالغة. ولفه حقه، أي منعه. وتلفف في ثوبه والتف بثوبه. والتفاف النبت: كثرته. والشيء الملفف في البجاد: وطب اللبن، في قول الشاعر:
إذا ما مات ميت من تميم ... فسرك أن يعيش فجئ بزاد
بخبز أو بسمن أو بتمر ... أو الشيء الملفف في البجاد
واللفافة: ما يلف على الرجل وغيرها، والجمع اللفائف. وقولهم: جاءوا ومن لف لفهم، أي ومن عد فيهم وتأشب إليهم. واللفيف: ما اجتمع من الناس من قبائل شتى. يقال: جاءوا بلفهم ولفيفهم، أي وأخلاطهم. وقوله تعالى: جئنا بكم لفيفا أي مجتمعين مختلطين. وطعام لفيف، إذا كان مخلوطا من جنسين فصاعدا. وفلان لفيف فلان، أي صديقه. وباب من العربية يقال له اللفيف، لاجتماع الحرفين المعتلين في ثلاثية، نحو ذوي وحيي. والألفاف: الأشجار يلتف بعضها ببعض، ومنه قوله تعالى: وجنات ألفافا، واحدها لف بالكسر. ومنه قولهم: كنا لفا، أي مجتمعين في موضع واحد. ورجل ألف بين اللفف، أي عي بطيء الكلام، إذا تكلم ملأ لسانه فمه. والألف أيضا: الرجل الثقيل البطيء. وامرأة لفاء: ضخمة الفخذين مكتنزة، وفخذان لفاوان. قال الشاعر:
تساهم ثوباها ففي الدرع رأدة ... وفي المرط لفاوان ردفهما عبل
قوله تساهم، أي تقارع. ويقال ألف الطائر رأسه تحت جناحيه. وفي أرض بني فلان تلافيف من عشب، أي نبات ملتف. قال الأصمعي: الألف: الموضع الملتف الكثير الأهل. وأنشد لساعدة بن جؤية الهذلي:
ومقامهن إذا حبسن بمأزم ... ضيق ألف وصدهن الأخشب
[لفق]
لفقت الثوب ألفقه لفقا، وهو أن تضم شقة إلى أخرى فتخيطهما. واللفق بكسر اللام: أحد لفقي الملاءة. وتلافق القوم، أي تلاءمت أمورهم. وأحاديث ملفقة، أي أكاذيب مزخرفة.
[لفم]
اللفام: ما كان على طرف الأنف من النقاب. وقد لفمت المرأة فاها بلفامها، إذا نقبته. ولفمت وتلفمت والتفمت، إذا شدت اللفام. قال الأصمعي: إذا كان النقاب على الفم فهو اللثام واللفام. قال الشاعر:
وقد زل عن غر الثنايا
لفا
مها
وقال أبو زيد: تلفمت تلفما، إذا أخذت عمامة فجعلتها على فيك شبه النقاب ولم تبلغ بها أرنبة الأنف ولا مارنه.
[لفأ]
اللفاء: الخسيس من الشيء. وكل شيء يسير حقير فهو لفاء. وقال:
وما أنا بالضعيف فتظلموني ... ولا حظي اللفاء ولا الخسيس
يقال: رضي فلان من الوفا باللفاء، أي من حقه الوافر بالقليل. وتقول منه: لفاه حقه، أي بخسه. وألفيت الشيء: وجدته. وتلافيته: تداركته.
[لقب]
اللقب: واحد الألقاب، وهي الأنباز. تقول: لقبته بكذا فتلقب به.
[لقح]
ألقح الفحل الناقة، والريح السحاب. ورياح لواقح، ولا يقال ملاقح. وهو من النوادر. وقد قيل: الأضل فيه ملقحة ولكنها لا تلقح إلا وهي في نفسها لاقح، كأن الرياح لقحت بخير، فإذا أنشأت السحاب وفيها خير وصل ذلك إليه. ولقحت الناقة بالكسر لقحا ولقاحا بالفتح فهي لاقح. واللقاح أيضا: ما تلقح به النخلة. ويقال أيضا: حي لقاح، للذين لا يدينون للملوك، أو لم يصبهم في الجاهلية سباء. واللقاح بالكسر: الإبل بأعيانها، الواحدة لقوح، وهي الحلوب. قال أبو عمرو: إذا نتجت فهي لقوح شهرين أو ثلاثة، ثم هي لبون بعد ذلك. وقولهم: لقاحان أسودان، كما قالوا قطيعان، لأنهم يقولون: لقاح واحدة، كما يقولون: قطيع واحد، وإبل واحد. واللقحة: اللقوح؛ والجمع لقح. وتلقيح النخل معروف. يقال: لقحوا نخلهم، وألقحوا نخلهم. وقد لقحت النخيل. ويقال في النخلة الواحدة: لقحت. الفراء: تلقحت الناقة، إذا أرت أنها لاقح ولا تكون كذلك. والملاقح: الفحول، الواحد ملقح. والملاقح أيضا: الإناث التي في بطونها أولادها، الواحدة ملقحة بفتح القاف. والملاقيح: ما في بطون النوق من الأجنة، الواحدة ملقوحة، من قولهم لقحت.
[لقس]
اللاقس: العياب. وقد لقسه يلقسه لقسا بالضم. واللقس: الذي يلقب الناس ويسخر منهم ويفسد بينهم. ويقال فلان لقس، أي شكس عسر. ولقست نفسي من الشيء تلقس لقسا، أي غثت وخبثت.
[لقط]
لقط الشيء والتقطه: أخذه من الأرض بلا تعب. يقال: لكل ساقطة لاقطة، أي لكل ما ندر من الكلام من يسمعها ويذيعها. ولاقطة الحصى: قانصة الطائر يجتمع فيها الحصى. واللقيط: المنبوذ يلتقط. واللقط بالتحريك: ما التقط من الشيء. ومنه لقط المعدن، وهو قطع ذهب توجد فيه. ولقط السنبل: الذي يلتقطه الناس، وكذلك لقاط السنبل بالضم. يقال: لقطنا اليوم لقطا كثيرا. وفي هذا المكان لقط من المرتع، أي شيء منه قليل. والألقاط من الناس: القليل المتفرقون. وتلقط فلان التمر، أي التقطه من ها هنا وها هنا. ووردت الشيء التقاطا، إذا هجمت عليه بغتة. ومنه قول الراجز:
ومنهل وردته التقاطا
[لقع]
لقعه ببعرة، أي رماه بها. ولقعه بعينه، أي عانه. قال أبو عبيدة: ولم يسمع اللقع إلا في إصابة العين وفي البعرة. واللقاعة بالضم والتشديد: الرجل الحاضر الجواب. والتقع لونه، أي ذهب وتغير، مثل امتقع.
[لقف]
لقفت الشيء بالكسر ألقفه لقفا، وتلقفته أيضا، أي تناولته بسرعة. يقال رجل ثقف لقف، أي خفيف حاذق. واللقف بالتحريك: سقوط الحائط. وقد لقف الحوض لقفا، أي تهور من أسفله واتسع. وحوض لقف. قال خويلد:
كابي الرماد عظيم القدر جفنته ... حين الشتاء كحوض المنهل اللقف
واللقيف مثله. ومنه قول أبي ذؤيب:
فلم تر غير عادية لزاما ... كما يتفجر الحوض اللقيف
ويقال الملآن، والأول هو الصحيح والعادية: القوم يعدون على أرجلهم. أي فحملتهم لزام، كأنهم لزموه لا يفارقون ما هم فيه. والألقاف: جوانب البئر والحوض، مثل الألجاف، الواحد لقف ولجف.
[لقق]
يقال: لق عينه، أي ضربها بيده.
[لقلق]
اللقلق: اللسان. وفي الحديث: من وقي شر لقلقه. واللقلاق: الصوت. قال الراجز:
إني إذا ما زبب الأشداق
وكثر اللجلاج واللقلاق
ثبت الجنان مرجم وداق
واللقلاق: طائر أعجمي طويل العنق يأكل الحيات. وربما قالوا اللقلق، والجمع اللقالق، وصوته اللقلقة، وكذلك كل صوت في حركة واضطراب. وفي الحديث: عمر رضي الله عنه ما لم يكن نقع ولا لقلقة، قال أبو عبيد: اللقلقة: شدة الصوت. والتلق
لق م
ثل التقلقل، مقلوب منه. وكذلك لقلقت الشيء، إذا قلقلته. وطرف ملقلق، أي حديد لا يقر مكانه.
[لقم]
اللقم بالتحريك: وسط الطريق. واللقم بالتسكين: مصدر قولك لقمت بالفتح الطريق وغيره ألقمه بالضم ، إذا سددت فمه. والتقمت اللقمة، إذا ابتلعتها. ولقمتها لقما وتلقمتها، إذا ابتلعتها في مهلة. ولقمت غيري تلقيما. وألقمته حجرا. ورجل تلقامة، أي كثير اللقم.
[لقن]
لقنت الكلام بالكسر: فهمته، لقنا. وتلقنته: أخذته
، لقا
نية. والتلقين كالتفهيم. وغلام لقن: سريع الفهم , والاسم اللقانة.
[لقا]
اللقوة: داء في الوجه؛ يقال منه
لقي
الرجل فهو ملقو. واللقوة أيضا: الناقة السريعة اللقاح. وفي المثل: لقوة صادفت قبيسا، أي صادفت فحلا سريع الإلقاح. واللقوة: العقاب الأنثى. واللقوة بالكسر مثله. قال أبو عبيدة: سميت لقوة لسعة أشداقها.
[لقى]
لقيته لقاء بالمد، ولقى بالضم والقصر، ولقيا بالتشديد، ولقيانا، ولقيانة واحدة ولقية واحدة ولقاءة واحدة. وألقيته، أي طرحته. تقول: ألقه من يدك، وألق به من يدك. وألقيت إليه المودة وبالمودة. وألقيت عليه ألقية، كقو
لك: أ
لقيت عليه أحجية، كل ذلك يقال. والتقوا وتلاقوا بمعنى. واستلقى على قفاه. وتلقاه، أي استقبله. وقوله تعالى: إذ تلقونه بألسنتكم أي يأخذه بعض عن بعض. وجلس تلقاءه، أي حذاءه. والتلقاء أيضا: مصدر مثل اللقاء. وقال:
أملت خيرك هل تأتي مواعده ... فاليوم قصر عن تلقائه الأمل
واللقى بالفتح: الشيء الملقى لهوانه؛ وجمعه ألقاء. وقال:
وكنت لقى تجري عليك السوائل
وشقي لقي إتباع له.
[لكأ]
لكأت به الأرض: ضربت به الأرض. ولكأته بالسوط: ضربته به. وتلكأ عن الأمر تلكؤا: تباطأ عنه وتوقف.
[لكد]
الأصمعي: لكد عليه الوسخ لكدا، أي لزمه ولصق به. وتلكد الشيء: لزم بعضه بعضا. والملكد: شبه مدق يدق به.
[لكز]
أبو عبيدة: اللكز: الضرب بالجمع على الصدر. وقال أبو زيد: في جميع الجسد.
[لكع]
لكع عليه الوسخ لكعا، إذا لصق به ولزمه. ورجل لكع، أي لئيم، ويقال هو العبد الذليل النفس. وامرأة لكاع وقال:
أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى بيت قعيدته لكاع
وتقول في النداء: يا لكع، وللاثنين يا ذوي لكع. وقد لكع لكاعة، فهو ألكع وامرأة لكعاء. ولا يصرف لكع في المعرفة لأنه معدول من ألكع. وقال أبو عبيدة: يقال للفرس الذكر لكع والأنثى لكعة، فهذا ينصرف في المعرفة لأنه ليس ذلك المعدول الذي يقال للمؤنث لكاع. ويقال للجحش لكع، وللصبي الصغير أيضا. واللكيعة: الأمة اللئيمة. واللكع ساكن: اللسع. واللكع أيضا: النهز في الرضاع.
[لكك]
لكه، أي ضربه، مثل صكه. والك أيضا: شيء أحمر يصبغ به جلود المعز وغيره. واللك بالضم: ثفله، يركب به النصل في النصاب. والتك القوم: ازدحموا. ومنه قول الراجز يذكر قليبا:
يطمو إذا الورد عليه التكا
واللكيك: المكتنز اللحم.
[لكم]
لكمته ألكمه لكما، إذا ضربته بجمع كفك. والملكمة: القرصة المضروبة باليد.
[لكن]
اللكنة: عجمة في اللسان وعي. يقال: رجل ألكن بين اللكن. ولكن خفيفة وثقيلة: حرف عطف للاستدراك والتحقيق يوجب بها بعد نفي، إلا أن الثقيلة تعمل عمل إن تنصب الاسم وترفع الخبر ويستدرك بها بعد النفي والإيجاب. تقول: ما جاءني زيد لكن عمرا قد جاء، وما تكلم زيد لكن عمرا قد تكلم. والخفيفة لا تعمل لأنها تقع على الأسماء والأفعال، وتقع أيضا بعد النفي إذا ابتدأت بما بعدها. تقول: جاءني القوم لكن عمرو لم يجئ، فترفع. ولا يجوز أن تقول لكن عمرو وتسكت حتى تأتي بجملة تامة. فأما إن كانت عاطفة اسما مفردا على اسم مفرد لم يجز أن تقع إلا بعد نفي، وتلزم الثاني مثل إعراب الأول تقول: ما رأيت زيدا لكن عمرأ، وما جاءني زيد لكن عمرو. وأما قول الشاعر:
فلست بآتيه ولا أستطيعه ... ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل
فإنه أراد ولكن، فحذف النون ضرورة، وهو قبيح. وبعض النحويين يقول: أصله أن، واللام والكاف زائدتان، يدل على ذلك أن العرب تدخل اللام في خبرها. وأنشد الفراء:
ولكنني في حبها لكميد
وقوله تعالى: لكنا هو الله ربي، يقال أصله لكن أنا، فحذفت الألف فالتقت نونان، فجاء بالتشديد لذلك.
[لكى]
لكي به لكى: أولع به. قال رؤبة:
وا
لم
لغ يلكى بالكلام الأملغ
ولكيت بفلان: لازمته.
[لم]
لم: حرف نفي
لما
مضى. تقول: لم يفعل ذاك، تريد أنه لم يكن ذلك الفعل منه فيما مضى من الزمان. وهي جازمة. وحروف الجزم: لم ، ولما، وألم، وألما. ولم بالكسر: حرف يستفهم به. تقول: لم ذهبت؟ ولك أن تدخل عليه ما ثم تحذف من الألف، قال الله تعالى: عفا الله عنك لم أذنت لهم. ولك أن تدخل عليها الهاء في الوقف فتقول لمه.
[لمأ]
ألمأ به: اشتمل عليه، يقال: ذهب ثوبي فما أدري من ألمأ به. ابن السكيت: هذا يتكلم به بغير جحد، سمعت الطائي يقول: كان بالأرض مرعى فهاجت به دواب ألمأته، أي تركته صعيدا ليس به شيء. ويقال: ما أدري أين ألمأ من بلاد الله. وألمأ اللص على الشيء فذهب به. وتلمأت الأرض عليه: استوت عليه ووارته , والتمئ لون الرجل: تغير.
[لمج]
اللمج: الأكل بأطراف الفم. قال لبيد:
يلمج البارض لمجا في الندى ... من مرابيع رياض ورجل
والملامج: الملاغم، وهو ما حول الفم. قال الراجز:
رأته شيخا حثر الملامج
أبو عمرو: التملج مثل التلمظ، ورأيته يتلمج بالطعام، أي يتلمظ. وقولهم: ما ذقت شماجا ولا لماجا، وما تلمجت عنده بلماج، وهو أدنى ما يؤكل، أي ما ذقت شيئا. وما لمجوا ضيفهم بشيء، أي ما لهنوا. وشيء سمج لمج، وسمج لمج، وسميج لميج، وهو إتباع.
[لمح]
لمحه وألمحه، إذا أبصره بنظر خفيف. والاسم اللمحة. ولمح البرق والنجم لمحا، أي لمع. تقول: رأيت لمحة البرق. وفي فلان لمحة من أبيه، ثم قالوا: فيه ملامح من أبيه أي مشابه، فجمعوه على غير لفظه، وهو من النوادر. وقولهم: لأرينك لمحا باصرا، أي أمرا واضحا.
[لمز]
اللمز: العيب، وأصله الإشارة بالعين ونحوها. وقد لمزه يلمزه ويلمزه لمزا. وقرئ بهما قوله تعالى: ومنهم من يلمزك في الصدقات. ورجل لماز ولمزة، أي عياب. ويقال أيضا: لمزه يلمزه لمزا، إذا ضربه ودفعه.
[لمس]
اللمس: المس باليد. وقد لمسه يلمسه ويلمسه. ويكنى به عن الجماع. وكذلك الملامسة. والالتماس: الطلب. والتلمس: التطلب مرة بعد أخرى. واللماسة بالضم: الحاجة المقاربة. ونهي عن بيع الملامسة، وهو أن يقول: إذا لمست المبيع فقد وجب البيع بيننا بكذا.
[لمظ]
لمظ يلمظ بالضم لمظا، إذا تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه، أو أخرج لسانه فمسح به شفتيه. وكذلك التلمظ. يقال: تلمظت الحية إذا أخرجت لسانها كتلمظ الآكل. واللماظة بالضم: ما يبقى في الفم من الطعام. ومنه قول الشاعر يصف الدنيا:
لماظة أيام كأحلام نائم
وقولهم: ما ذقت لماظا بالفتح، أي شيئا. ويقال أيضا: شرب الماء لماظا، إذا ذاقه بطرف لسانه. قال ابن السكيت: التمظ الشيء، أي أكله. واللمظة بالضم، كالنكتة من البياض، وفي الحديث: الإيمان يبدو اللمظة في القلب. واللمظة في الفرس: بياض في جحفلته السفلى. والفرس ألمظ. وقد المظ الفرس المظاظا.
[لمع]
لمع البرق لمعا ولمعانا، أي أضاء. والتمع مثله. ويقال للسراب: يلمع، ويشبه به الكذوب: قال الشاعر:
إذا ما شكوت الحب كيما تثيبني ... بودي قالت إنما أنت يلمع
واللماعة: الفلاة، ومنه قول ابن أحمر:
كم دون ليلى من تنوفية ... لماعة تنذر فيها النذر
واللماعة أيضا: العقاب. واللمعة بالضم: قطعة من النبت إذا أخذت في اليبس. قال ابن السكيت: يقال هذه لمعة قد أحشت، أي قد أمكنت أن تحش، وذلك إذا يبست. واللمعة من الخلى، وهو نبت. ولا يقال لها لمعة حتى تبيض. قال: ويقال هذه بلاد قد ألمعت، وهي ملمعة. والألمعي: الذكي المتوقد. قال أوس بن حجر:
الألمعي الذي يظن لك الظ ... ن كأن قد رأى وقد سمعا
نصب الألمعي بفعل متقدم. وكذلك اليلمعي. وأنشد الأصمعي:
وكائن ترى من يلمعي محظرب ... وليس له عند العزائم جول
وألمع الفرس والأتان وأطباء اللبؤة، إذا أشرقت ضروعها للحمل واسودت حلمتاها. أبو عمرو: ألمعت بالشيء والتمعت الشيء: اختلسته. ويقال: التمع لونه، أي ذهب وتغير. والملمع من الخيل: الذي يكون في جسده بقع تخالف سائر لونه.
[لمق]
اللمق: المحو. قال يونس: سمعت أعرابيا يذكر مصدقا لهم فقال: لمقه بعد ما نمقه. قال الأصمعي: لمق عينه يلمقها لمقا، قال: هو ضرب العين بالكف خاصة. ولمقته ببصري، مثل رمقته. وما ذقت لماقا، أي شيئا. هذا يصلح في الأكل والشرب. وقال:
كبرق لاح يعجب من رآه ... ولا يشفي الحوائم من لماق
وما تلمق بشيء، أي ما تلمج.
[لمك]
يقال: ما ذقت لماكا، كما يقال: ما ذقت لماجا. قال أبو يوسف: ما تلمك عندنا بلماك، مثل ما تلمج عندنا بلماج. والتلمك مثل التلمظ. وتلمك البعير، إذا لوى لحييه. وأنشد الفراء:
فلما رآني قد حممت ارتحاله ... تلمك لو يجدي عليه التلمك
[لملم]
ململمة الفيل: خرطومه. وكتيبة ململمة وملمومة أيضا، أي مجتمعة مضموم بعضها إلى بعض.
[لمم]
لم الله شعثه، أي أصلح وجمع ما تفرق من أموره. ومنه قولهم: إن داركم لمومة، أي تلم الناس وتربهم وتجمعهم. وقال المرناف الطائي فدكي بن أعبد يمدح علقمة بن سيف:
وأحبني حب الصبي ولمني ... لم الهدي إلى الكريم الماجد
والإلمام: النزول. وقد ألم به، أي نزل به. وغلام ملم، أي قارب البلوغ. وفي الحديث: وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم أي يقرب من ذلك. وألم الرجل من اللمم، وهو صغار الذنوب. وقال:
إن تغفر اللهم تغفر جما
وأي عبد لك لا ألما
ويقال: هو مقاربة المعصية من غير مواقعة. وقال الأخفش: اللمم: المتقارب من الذنوب. واللمم أيضا: طرف من الجنون. ورجل ملموم، أي به لمم. ويقال أيضا: أصابت فلانا من الجن لمة، وهو المس والشيء القليل. وقال:
فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن ... إلا كلمة حالم بخيال
والملمة: النازلة من نوازل الدنيا. والعين اللامة: التي تصيب بسوء. يقال: أعيذه من كل هامة ولامة. وأما قوله:
أعيذه من حادثات اللمة
فهو الدهر، ويقال الشدة. وأنشد الفراء:
عل صروف الدهر أو دولاتها
يدلننا اللمة من لماتها
واللمة بالكسر: الشعر يجاوز شحمة الأذن، والجمع لمم ولمام. قال ابن مفرغ:
شدخت غرة السوابق منهم ... في وجوه مع اللمام الجعاد
ويقال أيضا: فلان يزورنا لماما، أي في الأحايين. وصخرة ملمومة وململمة، أي مستديرة صلبة. وقوله تعالى: وتأكلون التراث أكلا
لما
أي نصيبه ونصيب صاحبه. ويقال لممته أجمع حتى أتيت على آخره. وأما قوله تعالى: وإن كلا لما ليوفينهم بالتشديد. قال الفراء: أصله لمما فلما كثرت فيه الميمات حذفت منها واحدة. وقرأ الزهري: لما بالتنوين، أي جميعا. ويحتمل أن يكون أصله لمن من فحذفت منها إحدى الميمات.
[لما]
لما أصله لم أدخل عليه ما، وهو يقع موقع لم، تقول: أتيتك ولما أصل إليك، أي ولم أصل إليك. وقد يتغير معناه عن معنى لم. فيكون جوابا وسببا لما وقع ولما
لم ي
قع، تقول: ضربته لما ذهب ولما لم يذهب. وقد يختزل الفعل بعده. تقول: قاربت المكان ولما، تريد ولما أدخله. ولا يجوز أن يختزل الفعل بعد لم.
[لمى]
اللمى: سمرة في الشفة تستحسن. ورجل ألمى وجارية لمياء بينة اللمى. وظل ألمى: كثيف أسود. وشجر ألمى الظلال من الخضرة. قال:
إلى شجر ألمى الظلال كأنها ... رواهب أحرمن الشراب عذوب
والتمي لونه مثل التمع، وربما همز. ولمة الرجل: تربه وشكله، والهاء عوض. وفي الحديث: ليتزوج الرجل لمته. واللمة: الأصحاب ما بين الثلاثة إلى العشرة.
[لن]
لن: حرف لنفي الاستقبال، وتنصب به. تقول: لن تقوم.
[لهب]
اللهب: لهب النار، وهو لسانها. وكني أبو لهب به لجماله. والتهبت النار وتلهبت، أي اتقدت. وألهبتها: أوقدتها. واللهبة بالتسكين: العطش. وقد لهب يلهب لهبا. ورجل لهبان وامرأة لهبى. واللهبان، بالتحريك: اتقاد النار. وكذلك اللهيب واللهاب بالضم. وألهب الفرس، إذا اضطرم جريه؛ والاسم الألهوب. وقال:
فللسوط ألهوب وللساق درة ... وللزجر منه وقع أخرج مهذب
واللهب بالكسر: الفرجة والهواء يكون بين الجبلين، والجمع لهوب ولهاب. قال أوس بن حجر:
فأبصر ألهابا من الطود دونها ... ترى بين رأسي كل نيقين مهبلا
وقال أبو ذؤيب:
وتنصب ألهابا مصيفا كرابها
[لهث]
اللهثان بالتحريك: العطش، واللهثان بالتسكين: العطشان. والمرأة لهثى. وقد لهث لهثا ولهاثا. واللهاث، بالضم: حر العطش. وقال الشاعر:
حتى إذا برد السجال لهاثها ... وجعلن خلف عروضهن ثميلا
ولهث الكلب بالفتح يلهث لهثا ولهاثا بالضم، إذا أخرج لسانه من التعب أو العطش، وكذلك الرجل إذا أعيا. وقوله عز وجل: إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، لأنك إذا حملت على الكلب نبح وولى هاربا، وإن تركته شد عليك ونبح، فيتعب نفسه مقبلا عليك ومدبرا عنك، فيعتريه عند ذلك ما يعتريه عند العطش من إخراج اللسان.
[لهج]
اللهج بالشيء: الولوع به. وقد لهج به يلهج لهجا، إذا أغري به فثابر عليه. وألهج الرجل، أي لهجت فصاله برضاع أمهاتها فيعمل عند ذلك أخلة يشدها في الأخلاف لئلا يرتضع الفصيل. قال الشماخ وذكر عيرا:
رعى بارض الوسمي حتى كأنما ... يرى بسفا البهمى أخلة ملهج
واللهجة: اللسان، وقد يحرك. يقال: فلان فصيح اللهجة واللهجة. ولهجت القوم تلهيجا، إذا لهنتهم وسلفتهم. والهاج اللبن الهيجاجا، إذا خثر حتى يختلط بعضه ببعض ولم تتم خثورته. وكذلك كل مختلط. يقال: رأيت أمر بني فلان ملهاجا. والهاجت عينه أيضا: اختلط بها النعاس. أبو زيد: لهوج الرجل أمره لهوجة، وهو أن لا يبرمه. وشواء ملهوج، إذا لم ينضج. وقد لهوجت اللحم وتلهوجته، إذا لم تنعم طبخه.
[لهجم]
طريق لهجم، أي واسع مذلل. واللهجم: العس الضخم. والتلهجم، الولوع بالشيء.
[لهد]
لهده الحمل، أي أثقله. الأصمعي: لهد القوم دوابهم، أي جهدوها وأحرثوها. قال جرير:
ولقد تركتك يا فرزدق خاسئا ... لما كبوت لدى الرهان لهيدا
أي حسيرا. ولهده لهدا، أي دفعه لذله، فهو ملهود. وكذلك لهده، قال طرفة يذم رجلا:
بطيء عن الداعي سريع إلى الخنا ... ذلول بإجماع الرجال ملهد
أي مدفع، وإنما شدد للتكثير. أبو زيد: ألهدت به: أزريت به. أبو عمرو: ألهدت به، إذا أمسكت أحد الرجلين وخليت الآخر عليه وهو يقاتله. قال: فإن فطنت رجلا بما صاحبه يكلمه قال: والله ما قلتها إلا أن تلهد علي، أي تعين علي. واللهيدة: الرخوة من العصائد، ليست بحساء فتحسى، ولا بغليظة فتلقم؛ وهي التي تجاوز حد الحريقة والسخينة، وتقصر عن العصيدة.
[لهذم]
لهذمه، أي قطعه. واللهاذمة: اللصوص. واللهذم من الأسنة: القاطع.
[لهز]
لهزت القوم، أي خالطتهم ودخلت بينهم. ولهزه القتير، أي خالطه الشيب، فهو ملهوز. واللهز: الضرب بجمع اليد في الصدر، مثل اللكز. وقال أبو زيد: هو بالجمع في اللهازم والرقبة. والرجل ملهز، بكسر الميم. ولهزه بالرمح، أي طعنه في صدره. ولهز الفصيل ضرع أمه، إذا ضربه برأسه عند الرضاع. ودائرة اللاهز: التي تكون على ال
لهزم
ة. وتكره.
[لهزم]
لهزم الشيب خديه، أي خالطهما. وقال:
إما ترى شيبا علاني أغثمه
لهزم خدي به ملهزمه
واللهزمتان: عظمان ناتئان في اللحيين تحت الأذنين. ويقال: هما مضغتان عليتان تحتهما؛ والواحدة لهزمة بالكسر، والجمع اللهازم. وقال:
أزوح أنوح لا يهش إلى الندى ... قرى ما قرى للضرس بين اللهازم
[لهس]
اللهس: لغة في اللحس أو ههة. ويقال: مالك عندي لهسة بالضم، مثل لحسة، أي شيء.
[لهط]
لهطت المرأة فرجها بالماء وألهطته: ضربته. ولهطت به الأرض لهطا: ضربته بها.
[لهف]
لهف بالكسر يلهف لهفا، أي حزن وتحسر. وكذلك التلهف على الشيء. وقولهم: يا لهف فلان: كلمة يتحسر بها على ما فات. وقول الشاعر:
فلست بمدرك ما فات مني ... بلهف ولا بليت ولا لواني
أراد لهفاه فحذف. والملهوف: المظلوم يستغيث. واللهيف: المضطر. واللهفان: المتحسر.
[لهق]
اللهق بالتحريك: الأبيض. وكذلك اللهاق. واللهاق: الثور الأبيض. وقال:
لهاق تلألؤه كالهلال
واللهق مقصور منه. وأنشد الأصمعي لأسامة الهذلي:
وإلا النعام وحفانه ... وطغيا مع اللهق الناشط
ولهق الشيء لهقا، أي ابيض. وكذلك لهق بالكسر لهقا، فهو لهق، ولهق، إذا كان شديد البياض، مثل يقق ويقق، وقال القطامي يصف إبلا:
وإذا شفن إلى الطريق رأينه ... لهقا كشاكلة الحصان الأبلق
قال الفراء: اللهوقة: كل ما لم يبالغ فيه من كلام أو عمل. تقول: قد لهوق كذا، وقد تلهوق فيه. وقال أبو الغوث: اللهوقة: أن تتحسن بالشيء وأن تظهر شيئا باطنك على خلافه، نحو أن يظهر الرجل من السخاء ما ليس عليه سجيته. قال الكميت يمدح مخلد بن يزيد ابن المهلب:
أجزيهم يد مخلد وجزاؤها ... عندي بلا صلف ولا بتلهوق
[لهله]
اللهله بالضم: الأرض الواسعة يطرد فيها السراب؛ والجمع لهاله. وقال الراجز:
ومخفق من لهله ولهله
واللهله، بالفتح: الثوب الرديء النسج، وكذلك الكلام والشعر. يقال: لهله النساج الثوب، أي هلهله. وهو مقلوب منه.
[لهم]
اللهم: الابتلاع. وقد لهمه، إذا ابتلعه. واللهموم من النوق: الغزيرة اللبن. واللهموم: الجواد من الناس والخيل. وقال:
لا تحسبن بياضا في منقصة ... إن اللهاميم في أقرابها بلق
واللهام: الجيش الكثير، كأنه يلتهم كل شيء. واللهيم: الداهية، وكذلك أم اللهيم. وفرس لهم: سباق، كأنه يلتهم الأرض. واللهم أيضا: العظيم. ورجل لهم: كثير العطاء. وقول الشاعر:
لا هم لا أدري وأنت الداري
كل امرئ منك على مقدار
يريد اللهم، والميم المشددة في آخره عوض من يا التي للنداء، لأن معناه يا الله. والإلهام: ما يلقى في الروع. يقال: ألهمه الله. واستلهمت الله الصبر. والتهم الفصيل ما في الضرع، أي استوفاه.
[لهن]
اللهنة بالضم: السلفة، وهو ما يتعلل به الإنسان قبل إدراك الطعام. تقول: لهنته تلهينا فتلهن، أي سلفته. ويقال: ألهنته، إذا أهديت له شيئا عند قدومه من سفره. وقولهم: لهنك بفتح اللام وكسر الهاء: كلمة تستعمل عند التوكيد، وأص
لها
لإنك، فأبدلت الهمزة هاء، كما قالوا في إياك: هياك. وقال أبو عبيد: أنشدنا الكسائي:
لهنك من عبسية لوسيمة ... على هنوات كاذب من يقولها
وقال: أراد لله إنك من عبسية، فحذف اللام الأولى من لله، والألف من إنك.
[لها]
اللهاة: الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم، والجمه اللها واللهوات واللهيات أيضا. واللهوة بالضم: ما يلقيه الطاحن في فم الرحى بيده؛ تقول منه: ألهيت في الرحى. والجمع لها. واللهوة أيضا: العطية، دراهم كانت أو غيرها، والجمع اللها. يقال: إنه لمعطاء اللها، إذا كان جوادا يعطي الشيء الكثير. ولهيت عن الشيء بالكسر ألهى لهيا ولهيانا، إذا سلوت عنه وتركت ذكره وأضربت عنه. وألهاه، أي شغله. ولهاه به تلهية، أي علله. ولهوت بالشيء ألهو لهوا، إذا لعبت به. وتلهيت به مثله. وتلاهوا، أي لها بعضهم ببعض. وقد يكنى باللهو عن الجماع. وقوله تعالى
: لو
أردنا أن نتخذ لهوا قالوا: امرأة، ويقال ولدا. وتقول: اله عن الشيء، أي اتركه. وفي الحديث في البلل بعد الوضوء: اله عنه. وكان ابن الزبير رضي الله عنه إذا سمع صوت الرعد لهي عنه، أي تركه وأعرض عنه. الأصمعي: إله عنه ومنه بمعنى. وفلان لهو عن الخير، على فعول. والألهية من اللهو؛ يقال: بينهم ألهية، كما تقول أحجية، وتقديرها أفعولة. وهم لهاء مائة مثل قولك: زهاء مائة.
[لو]
لو: حرف تمن، وهو لامتناع الثاني من أجل امتناع الأول، تقول: لو جئتني لأكرمتك. وهو خلاف إن التي للجزاء، لأنها توقع الثانية من أجل وجود الأول. وإن جعلت لو اسما شددته فقلت: قد أكثرت من اللو. قال أبو زبيد:
ليت شعري وأين مني ليت ... إن ليتا وإن لوا عناء
[لوب]
اللوبة واللابة: الحرة، والجمع اللوب واللاب واللابات، وهي الحرار. قال أبو عبيدة: لوبة ونوبة للحرة، وهي الأرض التي ألبستها حجارة سود. ومنه قيل للأسود: لوبي ونوبي. قال بشر يذكر كتيبة:
معالية لا هم إلا محجر ... فحرة ليلى السهل منها فلوبها
ولاب يلوب لوبا ولوبانا ولوابا، أي عطش، فهو لائب والجمع لؤوب. قال الشاعر:
حتى إذا ما اشتد لوبان النجر
قال الأصمعي: إذا طافت الإبل عن الحوض ولم تقدر على الماء لكثرة الزحام فذلك اللوب. يقال: تركتها لوائب على الحوض. والملاب: ضرب من الطيب كالخلوق. قال جرير:
بصن الوبر تحسبه ملابا
وشيء ملوب، أي ملطخ به. وأما المرود ونحوه فهو الملولب، على مفوعل.
[لوث]
اللوثة بالضم: الاسترخاء والبطء. واللوثة أيضا: مس جنون. واللوثة أيضا: الهيج. ويقال أيضا: ناقة ذات لوثة، أي كثيرة اللحم والشحم ذات هوج. واللوث بالفتح: القوة. قال الشاعر:
بذات لوث عفرناة إذا عثرت ... فالتعس أدنى لها من أقول لعا
ولاث العملمة على رأسه يلوثها لوثا، أي عصبها. ولاث الرجل يلوث، أي دار. وفلان يلوث بي، أي يلوذ بي. والالتياث: الاختلاط والالتفاف. يقال: التاثت الخطوب. والتاث برأس القلم شعرة. والتاث في عمله: أبطأ. وما لاث فلان أن غلب فلانا، أي ما احتبس. ولوث ثيابه بالطين، أي لطخها. ولوث الماء، أي كدره. واللويثة على فعيلة: الجماعة من قبائل شتى. والمليث من الرجال: البطيء لسمنه. ورجل ألوث، فيه استرخاء بين اللوث. وديمة لوثاء. والليث بالكسر: نبات ملتف، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. الكسائي: يقال للقوم الأشراف: إنهم لملاوث، أي يطاف بهم ويلاث، الواحد ملاث، والجمع ملاوث. وقال:
هلا بكيت ملاوثا ... من آل عبد مناف
وملاويث أيضا. وقال:
كانوا ملاويث فاحتاج الصديق لهم ... فقد البلاد إذا ما تمحل المطرا
وكذلك الملاوثة. وقال:
منعنا الرعل إذ أسلمتموه ... بفتيان ملاوثة جلاد
[لوح]
لاح الشيء يلوح لوحا، أي لمح. ولاحه السفر: غيره. ولاح لوحا ولواحا: عطش. والتاح مثله. ولاح البرق وألاح، إذا أومض. ولاح النجم وألاح، إذا بدا. قال ابن السكيت: لاح سهيل، إذا بدا. وألاح، إذا تلألأ. قال: وألاح بحقي، إذا ذهب به. أبو عمرو: ألاح الرجل من الشيء، إذا أشفق وحاذر. وأنشد:
إن دليما قد ألاح من أبي
فقال أنزلني فلا إيضاع بي
أي لا سير بي. وألاح بسيفه: لمع به. وألاحه: أهلكه. والملواح من الدواب: السريع العطش. وإبل لوحى، أي عطشى. ولوحته الشمس: غيرته وسعفت وجهه. ولوح بثوبه: لمع به. ولوحت الشيء بالنار: أحميته. وقال الشاعر:
عقاب عقبناة كأن وظيفها ... وخرطومها الأعلى بنار ملوح
واللوح: الكتف، وكل عريض. واللوح: الذي يكتب فيه. وألواح السلاح: ما يلوح منه كالسيف، والسنان. قال الشاعر:
تمسي كألواح السلاح وتض ... حي كالمهاة صبيحة القطر
واللوح بالضم: الهواء بين السماء والأرض. يقال: لا أفعل ذلك ولو نزوت في اللوح، أي ولو نزوت في السكاك. وشيء لياح، أي أبيض. قال الفراء: إنما صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها. وأنشد:
أقب البطن خفاق الحشايا ... يضيء الليل كالقمر اللياح
ومنه قيل للثور الوحشي لياح لبياضه.
[لوذ]
لاذ به لواذا ولياذا، أي لجأ إليه وعاذ به. واللوذ أيضا: جانب الجبل وما يطيف به، والجمع ألواذ. ولاوذ القوم ملاوذة، أي لاذ بعضهم ببعض. ومنه قوله تعالى: يتسللون منكم لواذا. ولو كان من لاذ لقال: لياذا. وقول الشاعر:
ولم تطلب الخير الملاوذ من عمرو
يعني القليل.
[لوز]
اللوزة: واحدة اللوز. وأرض ملازة: فيها أشجار اللوز.
[لوس]
اللوس: الذوق. ورجل لؤوس على فعول. يقال: ما لاس لواسا بالفتح، أي ما ذاق ذواقا. وقال أبو صاعد الكلابي: ما ذاق علوسا ولا لؤوسا. وما لسنا عندهم لواسا. واللواسة بالضم أقل من اللقمة.
[لوص]
فلان يلاوص الشجر، أي ينظر كيف يأتيها لقلعها. ويقال: ألاصه على كذا، أي أداره على الشيء الذي يرومه.
[لوط]
الكسائي: لاط الشيء بقلبي يلوط ويليط. يقال: هو ألوط بقلبي وأليط، وإني لأجد له في قلبي لوطا وليطا، يعني الحب اللازق بالقلب. وهذا أمر لا يلتاط بصفري، أي لا يلصق بقلبي. ويقال: استلاطوه، أي ألزقوه بأنفسهم. وفي الحديث: استلطتم دم هذا الرجل أي استوجبتم. ولطت الحوض بالطين لوطا، أي ملطته به وطينته. واللوط: الرداء. يقال: لبس لوطيه. ولاط الرجل ولاوط، أي عمل عمل قوم لوط.
[لوع]
لوعة الحب: حرقته. وقد لاعه الحب يلوعه. والتاع فؤاده، أي احترق من الشوق. يقال: أتان لاعة الفؤاد إلى جحشها، قال الأصمعي: أي لائعة الفؤاد، وهي التي كأنها ولهى من الفزع. وأنشد للأعشى:
ملمع لاعة الفؤاد إلى جح ... ش فلاه عنها فبئس الفالي
ورجل هاع لاع، أي جبان جزوع. وقد لاع يليع. وحكى ابن السكيت: لعت ألاع، وهعت أهاع. وامرأة هاعة لاعة، ورجل هائع لائع.
[لوق]
اللوقة بالضم: الزبدة. وقد لوق طعامه، إذا أصلحه بالزبد. يقال: لا آكل إلا ما لوق لي، أي لين لي حتى يصير كالزبد في لينه. وقال ابن الكلبي: هو الزبد بالرطب. وفيه لغتان لوقة وألوقة. قال: وأنشدني لرجل من عذرة:
وإني لمن سالمتم لألوقة ... وإني لمن عاديتم سم أسود
ويقال: ما ذقت لواقا، أي شيئا.
[لوك]
لكت الشيء في فمي ألوكه، إذا علكته. وقد لاك الفرس اللجام. وفلان يلوك أعراض الناس، أي يقع فيهم. وقول الشعراء: ألكني إلى فلان، يريدون به: كن رسولي، وتحمل رسالتي إليه وقد أكثروا من هذا اللفظ. قال الشاعر:
ألكني إليها عمرك الله يا فتى ... بآية ما جاءت إلينا تهاديا
وقال آخر:
ألكني إليها وخير الرسو ... ل أعلمهم بنواحي الخبر
وقياسه أن يقال: ألاكه يليكه إلاكة، وقد حكى هذا عن أبي زيد. وهو وإن كان من الألوك في المعنى، وهو الرسالة، فليس منه في اللفظ، لأن الألوك فعول، والهمزة فاء الفعل، إلا أن يكون مقلوبا أو على التوهم.
[لولا]
أما لولا فمركبة من معنى إن ولو، وذلك أن لولا يمنع الثاني من أجل وجود الأول، تقول: لولا زيد لهلكنا، أي امتنع وقوع الهلاك من أجل وجود زيد هناك. وقد تكون بمعنى هلا، كقول الشاعر:
تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بنى ضوطرى لولا الكمي المقنعا
[لوم]
اللوم: العذل. تقول: لامه على كذا لوما ولومة، فهو ملوم. ولومه شدد للمبالغة. واللوم: جمع لائم. واللائمة: الملامة، وكذلك اللومى على فعلى. يقال: ما زلت أتجرع فيك اللوائم. والملاوم: جمع الملامة. واللامة: الأمر يلام عليه. وألام الرجل، إذا أتى بما يلام عليه. يقال لام فلان غير مليم. وفي المثل: رب لائم مليم. قال الشاعر:
ومن يخذل أخاه فقد ألاما
واستلام الرجل إلى الناس، أي استذم. أبو عبيدة: يقال ألمته بمعنى لمته. وأنشد لمعقل بن خويلد الهذلي:
حمدت الله أن أمسى ربيع ... بدار الذل ملحيا ملاما
والملاومة: أن تلوم رجلا ويلومك. وتلاوموا: لام بعضهم بعضا. ورجل لومة: يلومه الناس. ولومة: يلوم الناس. والتلوم: الانتظار والتمكث. ولام الإنسان: شخصه، غير مهموز. وقال الراجز:
مهرية تخطر في زمانها
لم يبق منها السير غير لامها
[لون]
اللون: هيئة كالسواد والحمرة. ولونته فتلون. واللون: النوع. وفلان متلون، إذا كان لا يثبت على خلق واحد. ولون البسر ت
لوي
نا، إذا بدا فيه أثر النضج. واللون: الدقل، وهو ضرب من النخل. وقال الأخفش: هو جماعة، واحدتها لينة، ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت الواو ياء. ومنه قوله تعالى: ما قطعتم من لينة وتمرها سمين يسمى العجوة، والجمع لين، وجمع اللين ليان. قال امرؤ القيس:
وسالفة كسحوق الليا ... ن أضرم فيها الغوي السعر
[لوى]
لويت الحبل: فتلته. ولوى الرجل رأسه وألوى برأسه: أمال وأعرض. وقوله تعالى: وإن تلووا أو تعرضوا بواوين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو القاضي يكون ليه وإعراضه لأحد الخصمين على الآخر. وقد قرئ بواو واحدة مضمومة اللام من و
ليت.
قال مجاهد: أي أن تلوا الشهادة فتقيموها أو تعرضوا عنها فتتركوها. ولوت الناقة ذنبها وألوت بذنبها، إذا حركته، الباء مع الألف فيها. ولواه بدينه ليانا، أي مطله. قال ذو الرمة:
تريدين لياني وأنت مليئة ... وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا
ولويت أعناق الرجال في الخصومة، شدد للكثرة والمبالغة. قال تعالى: لووا رءوسهم. والتوى وتلوى بمعنى. ولويته عليه، أي آثرته عليه، وقال:
ولم يكن ملك للقوم ينزلهم ... إلا صلاصل لا تلوى على حسب
أي لا يؤثر بها أحد لحسبه، للشدة التي هم فيها. ويروي: لا تلوي، أي لا تعطف أصحابها على ذوي الأحساب، من قولهم: لوى عليه، أي عطف، بل تقسم بالمصافنة على السوية. ولوى الرمل مقصور: منقطعه، وهو الجدد بعد الرملة. وألوى القوم: صاروا إلى لوى الرمل؛ يقال: ألويتم فانزلوا. وهما لويان، والجمع الألوية. وذنب ألوى: معطوف خلقة مثل ذنب العنز. ولواء الأمير ممدود. وقال:
غداة تسايلت من كل أوب ... كتائب عاقدين لهم لوايا
وهي لغة لبعض العرب. تقول: احتميت احتمايا. والألوية: المطارد، وهي دون الأعلام والبنود. واللوى بالفتح: وجع في الجوف، تقول منه: لوي بالكسر. واللوي على فعيل: ما ذبل من البقل. وقد ألوى البقل، أي ذبل. واللوية: ما خبأته لغيرك من الطعام. وقال:
قلت لذات النقبة النقية
قومي فغدينا من اللويه
وقد التوت المرأة لوية. وألوى فلان بحقي، أي ذهب به. وألوى بثوبه، إذا لمع به وأشار. وألوت به عنقاء مغرب أي ذهبت به. والألوى: الرجل المجتنب المنفرد لا يزال كذلك. واللاءون: جمع الذي من غير لفظه بمعنى الذين. وفيه ثلاث لغات اللاؤن في الرفع واللائين في الخفض والنصب، واللاءو بلا نون، واللائي بإثبات الياء في كل حال، يستوي فيه الرجال والنساء.
[ليت]
ليت: كلمة تمن، وهي حرف تنصب الاسم وترفع الخبر، مثل كأن وأخواتها، لأنها شابهت الأفعال بقوة ألفاظها واتصال أكثر المضمرات بها وبمعانيها. ويقال: ليتي وليتني، كما قالوا: لعلي ولعلني، وإني وإنني. قال الشاعر:
كمنية جابر إذ قال ليتي ... أصادفه وأغرم جل مالي
والليت بالكسر: صفحة العنق، وهما ليتان. ولاته عن وجهه يلوته ويليته، أي حبسه عن وجهه وصرفه. قال الراجز:
وليلة ذات دجى سريت
ولم يلتني عن سراها ليت
أي لم يمنعني عن سراها مانع. وكذلك ألاته عن وجهه، فعل وأفعل بمعنى. ويقال أيضا: ما ألاته من عمله شيئا، أي ما نقصه، مثل ألته. قاله الفراء. وأنشد:
ويأكلن ما أعنى الولي فلم يلت ... كأن بحافات النهاء المزارعا
[ليث]
الليث: الأسد. والليث: ضرب من العناكب يصطاد الذباب بالوثب. ويقال: لايثه، أي عامله معاملة الليث أو فاخره بالشبه بالليث. وقولهم: إنه لأشجع من ليث عفرين. قال أبو عمرو: هو الأسد. وقال الأصمعي: هو دابة مثل الحرباء يتعرض للراكب، نسب إلى عفرين اسم بلد. قال الشاعر:
فلا تعذلي في حندج إن حندجا ... وليث عفرين لدي سواء
[ليس]
ليس: كلمة نفي، وهو فعل ماض. والذي يدل على أنها فعل وإن لم تتصرف تصرف الأفعال، قولهم لست ولستما ولستم، كقولهم ضربت وضربتما وضربتم. وجعلت من عوامل الأفعال نحو كان وأخواتها التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار، إلا أن الباء تدخل في خبرها نحو ما، دون أخواتها. تقول: ليس زيد بمنطلق. فالباء لتعدية الفعل وتأكيد النفي. ولك أن لا تدخلها، لأن المؤكد يستغنى عنه، ولأن من الأفعال ما يتعدى مرة بحرف جر ومرة بغير حرف، نحو اشتقتك واشتقت إليك. ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز في أخواتها تقول: محسنا كان زيد. ولا يجوز أن تقول: محسنا ليس زيد. وقد يستثنى بها، تقول: جاءني القوم ليس زيدا، كما تقول: إلا زيدا، تضمر اسمها فيها وتنصب خبرها بها، كأنك قلت ليس الجائي زيدا. ولك أن تقول جاء القوم ليسك، إلا أن المضمر المنفصل ها هنا أحسن، كما قال الشاعر:
ليت هذا الليل شهر ... لا نرى فيه غريبا
ليس إياي وإيا ... ك ولا نخشى رقيبا
ولم يقل ليسني وليسك، وهو جائز إلا أن المنفصل أجود. ورجل أليس، أي شجاع بين الليس، من قوم ليس. وقال الفراء: الأليس: البعير يحمل كل ما حمل.
[ليط]
الليطة: قشرة القصبة، والجمع ليط. والليط أيضا: اللون. وشيطان ليطان، إتباع له .
[ليف]
الليف للنخل، الواحدة ليفة.
[ليق]
لاقت الدواة تليق، أي لصقت. ولقتها أنا، يتعدى ولا يتعدى، فهي مليقة، إذا أصلحت مدادها. وألقتها إلاقة لغة فيه قليلة؛ والاسم منه الليقة. ويقال للمرأة إذا لم تحظ عند زوجها: ما عاقت عند زوجها ولا لاقت، أي ما لصقت بقلبه. ولاق به فلان، أي لاذ به. ولاق به الثوب، أي لبق به. وهذا الأمر لا يليق بك، أي لا يعلق بك. وفلان ما يليق درهما من جوده، أي لا يمسكه ولا يلصق به. قال الشاعر:
كفاه كف ما تليق درهما
جودا وأخرى تعط بالسيف دما وما بالأرض
ليل
ق أي مرتع
وألاقوه بأنفسهم، أي ألزقوه واستلاطوه. قال الشاعر:
وهل كنت إلا حوتكيا ألاقه ... بنو عمه حتى بغى وتجبرا
[ليل]
الليل واحد بمعنى جمع، وواحدته ليلة مثل تمرة ونمر. وقد جمع على ليال زادوا فيها الياء على غير قياس. ونظيره أهل وأهال. ويقال: كان الأصل فيها ليلاة فحذفت، لأن تصغيرها لييلية. وليل أليل: شديد الظلمة. قال الفرزدق:
والليل مختلط الغياطل أليل
وليلة ليلاء وليل لائل، مثل قولك شعر شاعر في التأكيد. الكسائي: عاملته ملايلة، كما تقول: مياومة من اليوم.
[لين]
اللين: ضد الخشونة. يقال: لان الشيء يلين لينا، وشيء لين ولين مخفف منه، والجمع أليناء. والليان بالفتح: المصدر من اللين. تقول: هو في ليان من العيش، أي في نعيم وخفض. ولينت الشيء وألينته، أي صيرته لينا. ويقال أيضا: ألنته وألينته، على النقصان والتمام. والليان بالكسر: الملاينة والملاطفة. تقول: لاينني ملاينة وليانا. واستلانه: عده لينا. وتلين: تملق.
[ليه]
لاه يليه ليها: تستر. وجوز سيبويه أن يكون لاه أصل اسم الله تعالى. وقولهم: يا الله: بقطع الهمزة، إنما جاز لأنه ينوى به الوقف على حرف النداء تفخيما للاسم. وقولهم: لاهم واللهم فالميم بدل من حرف النداء.
[ليا]
اللياء: شيء يشبه الحمص شديد البياض يكون بالحجاز؛ يؤكل. وإذا وصفت المرأة بالبياض قلت: كأنها لياءة. والليا مقصور: الأرض البعيدة عن الماء.
حرف الميم
[ماج]
المأج: الماء الأجاج. وقد مؤج الماء يمؤج مؤوجة فهو ماج. قال ابن هرمتة:
فإنك كالقريحة عام تمهى ... شروب الماء ثم تعود مأجا
[مأد]
المأد من النبات: اللين الناعم. قال الأصمعي: قيل لبعض العرب: أصب لنا موضعا. فقال رائدهم: وجدت مكانا ثأدا مأدا. وامتأد فلان خيرا، أي كسبه. ويقال للغصن إذا كان ناعما يهتز: هو يمأد مأدا حسنا. وغصن يمؤودأ أي ناعم. ورجل يمؤود وامرأة يمؤودة: شابة ناعمة.
[مأر]
المئرة بالهمز: الذحل والعداوة، وجمعها مئر. أبو زيد: مأرت بين القوم مأرا، وماءرت بينهم مماءرة، أي عاديت بينهم وأفسدت. قال: والاسم المئرة، والجمع مئر. وقال الأموي: ماءرته ممائرة: فاخرته، حكاه عنه أبو عبيد. قال: وقال أبو زيد: يقال هم في أمر مئر، بفتح الميم، أي شديد.
[مأس]
مأست بينهم مأسا، أي أفسدت. قال الكميت:
أسوت دماء حاول القوم سفكها ... ولا يعدم الآسون في الغي مائسا
[مأق]
المأقة، بالتحريك: شبه الفواق يأخذ الإنسان عند البكاء والنشيج، كأنه نفس يقلعه من صدره. وقد مئق الصبي يمأق مأقا. وامتأق مثله. ومنه قول أم تأبط شرا: ولا أبته مئقا. وفي المثل: أنت تئق وأنا مئق فكيف نتفق. وأمأق الرجل، إذا دخل في المأقة. وفي الحديث: ما لم تضمروا الإمآق يعني الغيظ والبكاء مما يلزمكم من الصدقة. ويقال أراد به الغدر والنكث. ومؤق العين: طرفها مما يلي الأنف. واللحاظ: طرفها الذي يلي الأذن؛ والجمع آماق، وأماق أيضا. ومأقى العين: لغة في مؤق العين.
[مأن]
المؤونة تهمز ولا تهمز، وهي فعولة. وقال الفراء: هي مفعلة من الأين، وهو التعب والشدة. ويقال هي مفعلة من الأون، وهو الخرج والعدل، لأنها ثقل على الإنسان. ومأنت القوم أمؤنهم مأنا، إذا احتملت مؤنتهم. ومن ترك الهمز قال: منتهم أمونهم. وأتاني فلان وما مأنت مأنه، أي لم أكترث له. قال الكسائي: وما تهيأت له. وقال أعرابي من سلي
م: أي
ما علمت بذلك. وهو يمأنه، أي يعلمه. وأنشد:
إذا ما علمت الأمر أقررت علمه ... ولا أدعي ما لست أمأنه جهلا
كفى بامرئ يوما يقول بعلمه ... ويسكت عما ليس يعلمه فضلا
ومأنت فلانا تمئنة، أي أعلمته. وأنشد الأصمعي للمرار الفقعسي:
فتهامسوا شيئا فقالوا عرسوا ... من غير تمئنة لغير معرس
أي من غير تعريف ولا هو في موضع التعريس. والتمئنة: الإعلام. والمئنة: العلامة. وفي حديث ابن مسعود: إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل. قال الأصمعي: سألني شعبة عن هذا الحرف فقلت: مئنة أي علامة لذاك وخليق لذاك. وماءنت في هذا الأمر، أي روأت. ويقال: امأن مأنك واشأن شأنك، أي اعمل ما تحسنه. والمأن والمأنة: الطفطفة، والجمع مأنات ومئون أيضا. أبو زيد: مأنت الرجل أمأنه مأنا، إذا أصبت مأنته. قال: وهي ما بين سرته وعانته وشرسوفه. والمأن أيضا: الخشبة في رأسها حديدة تثار بها الأرض.
[مأى]
مأوت الجلد مأوا، ومأيته مأيا: اتسع. ومائة من العدد، وأصله مئى مثال معى، والهاء عوض من الياء. وإذا جمعت بالواو والنون قلت: مئون بكسر الميم، وبعضهم يقول: مؤون بالضم. قال ابن السكيت: قال الأخفش: ولو قلت مئات، لكان جائزا. وأمأى القوم: صاروا مائة. وأمأيتهم أنا. أبو زيد: أمأت غنم فلان، إذا صارت مائة. وأمأيتها لك: جعلتها مائة. ومأت السنور تموء مواء، إذا صاحت، مثل أمت تأمو أماء. ويقال: مأى ما بينهم مأيا، أي أفسد. وقد تمأى ما بينهم، أي فسد.
[متأ]
متأته بالعصا: ضربته بها. ومتأت الحبل: لغة في متوته، إذا مددته.
[متت]
المت: المد. والمت: النزع على غير بكرة. والمت: توسل بقرابة. والماتة: الحرمة والوسيلة. تقول: فلان يمت إليك بقرابة. والموات: الوسائل.
[متح]
الماتح: المستقي، وكذلك المتوح. تقول: متح الماء يمتحه متحا، إذا نزعه. وبئر متوح، للتي يمد منها باليدين على البكرة. وقواهم: سرنا عقبة متوحا، أي بعيدة. ومتح النهار: لغة في متع، إذا ارتفع. وليل متاح، أي طويل. ومتح بها، أي حبق. ومتح بسلحه: رمى به.
[متر]
المتر: المد. وقد مترت الحبل، أي مددته. وربما كني به عن البضاع. ومتر بسلحه، إذا رمى به، مثل متح. والمتر: لغة في البتر، وهو القطع.
[متع]
متع النهار يمتع، أي ارتفع وطال. والماتع : الطويل من كل شيء. وقد متع الشيء. ومتاعه غيره. قال لبيد يصف نخلا:
سحق يمتعها الصفا وسريه ... عم نواعم بينهن كروم
وقول النابغة:
وميزانه في سورة المجد ماتع
أي راجح زائد. وحبل ماتع، أي جيد الفتل. ونبيذ ماتع، أي شديد الحمرة. وكل شيء جيد فهو ماتع. والمتاع: السلعة. والمتاع أيضا: المنفعة وما تمتعت به. وقد متع به يمتع متعا. يقال: لئن اشتريت هذا الغلام لتمتمن منه بغلام صالح، أي لتذهبن به. قال المشعث:
تمتع يا مشعث إن شيئا ... سبقت به الممات هو المتاع
وبهذا البيت سمي مشعثا. وقال تعالى: ابتغاء حلية أو متاع. وتمتعت بكذا واستمتعت به، بمعنى. والاسم المتعة، ومنه متعة النكاح، ومتعة الطلاق، ومتعة الحج، لأنه انتفاع. وأمتعه الله بكذا ومتعه، بمعنى. أبو زيد: أمتعت بالشيء: أي تمتعت به. ويقال: أمتعت عن فلان، أي استغنيت عنه.
[متك]
المتك: ما تبقيه الخاتنة، وأصل المتك الزماورد. والمتكاء من النساء: التي لم تخفص.
[متن]
المتن من الأرض: ما صلب وارتفع، والجمع
متا
ن ومتون. قال:
والقوم قد طعنوا متان السجسج
ومتن الشيء بالضم متانة، فهو متين، أي صلب. ومتنا الظهر: مكتنفا الصلب عن يمين وشمال من عصب ولحم، يذكر ويؤنث. ومتنت الرجل متنا: ضربت متنه. ومتن السهم: ما دون الريش منه إلى وسطه. ويقال أيضا: رجل متن من الرجال، أي صلب. ومتن به متنا: سار به يومه أجمع. والمماتنة: المباعدة في الغاية. يقال: سار سيرا مماتنا، أي شديدا. وماتنه، أي ماطله. ومتنت الكبش: شققت صفنه واستخرجت بيضته بعروقها. وتمتين القوس بالعقب، والسقاء بالرب: شده وإصلاحه بذلك.
[متا]
متوت الشيء: مددته. والت
متي
في نوع القوس: مد الصلب. قال امرؤ القيس:
فأتته الوحش واردة ... فتمتى النزع في يسره
[متى]
متى: ظرف غير متمكن، وهو سؤال عن مكان، ويجازى به. الأصمعي: متى في لغة هذيل قد تكون بمعنى من. وأنشد لأبي ذؤيب:
شربن بماء البحر ثم ترفعت=متى لجج خضر لهن نئيج
أي من لجج، وقد تكون بمعنى وسط. وسمع أبو عبيد بعضهم يقول: وضعته متى كمي، أي وسط كمي.
[مثث]
مث يده يمثها، إذا مسحها بمنديل أو حشيش لغة في مش. ويقال: مث شاربه، إذا أطعمه شيئا دسما. ومث النحي: نتح ورشح، ولا يقال فيه نضح.
[مثع]
مثعت المرأة مثعا، ومثعت مثعا: مشت مشية قبيحة.
[مثل]
مثل: كلمة تسوية. يقال: هذا مثله ومثله كما يقال شبهه وشبهه بمعنى. والعرب تقول: هو مثيل هذا، وهم أميثالهم؛ يريدون أن المشبه به حقير كما أن هذا حقير. والمثل: ما يضرب به من الأمثال. ومثل الشيء أيضا: صفته. والمثال: الفراش؛ والجمع مثل، وإن شئت خففت. والمثال معروف، والجمع أمثلة ومثل. ومثلت له كذا تمثيلا، إذا صورت له مثاله بالكتابة وغيرها. والتمثال: الصورة، والجمع التماثيل. ومثل بين يديه مثولا، أي انتصب قائما. ومنه قيل لمنارة المسرجة: مائلة. ومثل، أي لطأ بالأرض، وهو من الأضداد. وقال:
رسوم فمنها مستبين وماثل
والمستبين: الأطلال. والماثل: الرسوم. ومثل به يمثل مثلا، أي نكل به. والاسم المثلة بالضم. ومثل بالقتيل: جدعه. والمثلة: العقوبة، والجمع المثلات. وأمثله: جعله مثلة. يقال: أمثل السلطان فلانا، إذا قتله قودا. ويقال للحاكم: أمثلني، وأقصني، وأقدني. وفلان أمثل بني فلان، أي أدناهم للخير. وهؤلاء أماثل القوم، أي خيارهم. وقد مثل الرجل بالضم مثالة، أي صار فاضلا. والمثلى: تأنيث الأمثل. وتماثل من علته، أي أقبل. وتمثل بهذا البيت وهذا البيت بمعنى. وامتثل أمره، أي احتذاه.
[مثمث]
المثمثة: التخليط. يقال مثمث أمرهم إذا خلطه. ومثمثه أيضا مثل مزمزه، عن الأصمعي. يقال أخذه فمثمثه ومزمزه، إذا حركه وأقبل به وأدبر. وأنشد:
ثم استحث ذرعه استحثاثا
نكفت حيث مثمث المثماثا
قال: يقول: انتكفت أثره. والأفعى تخلط المشي، فأراد أنه أصاب أثرا مخلطا. والمثماث بكسر الميم: المصدر، وبالفتح الاسم.
[مثن]
المثانة: موضع البول. ومثنته أمثنه بالضم مثنا، فهو ممثون، إذا أصبت مثانته. ويقال: مثن الرجل بالكسر فهو أمثن بين المثن إذا كان لا يستمسك بوله. والمرأة مثناء. قال الكسائي: يقال: رجل مثن وممثون للذي يشتكي مثانته.
[مجج]
مج الرجل الشراب من فيه، إذا رمى به. وانمجت نقطة من القلم: ترششت. وشيخ ماج: يمج ريقه ولا يستطيع حبسه من كبره. يقال: أحمق ماج، للذي يسيل لعابه. والماج: الناقة التي تكبر حتى تمج الماء من حلقها. والمجاجة والمجاج: الريق الذي تمجه من فيك. يقال: المطر مجاج المزن، والعسل مجاج النحل. ومجاجة الشيء أيضا: عصارته. وأمج الفرس، إذا بدأ بالجري قبل أن يضطرم. وأمج الرجل، إذا ذهب في البلاد. والمج بالفتح: حب كالعدس، معرب وهو بالفارسية ماش.
[مجح]
مجح مجحا ومجحا: تكبر. والدلو في البئر: خضخضها كذلك.
[مجد]
المجد: الكرم. والمجيد: الكريم. وقد مجد الرجل بالضم، فهو مجيد وماجد. قال ابن السكيت: الشرف والمجد يكونان بالآباء. يقال: رجل شريف ماجد: له آباء متقدمون في الشرف. قال: والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف. وتماجد القوم فيما بينهم. وماجدته فمددته أمجده، أي غلبته بالمجد. ومجدت الإبل مجودا، أي نالت من الخلا قريبا من الشبع. ومجدتها أنا تمجيدا. وقال أبو عبيد: أهل العالية يقولون: مجدت الدابة أمدها مجدا، أي علفتها ملء بطنها. وأهل نجد يقولون: مجدتها تمجيدا، أي علفتها نصف بطنها. والتمجيد: أن ينسب الرجل إلى المجد. وفي المثل: في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار، أي استكثرا منها، كأنهما أخذا من النار ما هو حسبهما. ويقال: لأنهما يسرعان الوري، فشبها بمن يكثر من العطاء طلبا للمجد.
[مجر]
المجر بالتسكين: الجيش الكثير. والمجر أيضا: أن يباع الشيء بما في بطن هذه الناقة. وفي الحديث أنه نهى عن المجر. يقال منه: أمجرت في البيع إمجارا. ويقال أيضا: ما له مجر، أي عقل. والمجر بالتحريك: الاسم من قولك: أمجرت الشاة فهي ممجر، وهو أن يعظم ما في بطنها من الحمل وتكون مهزولة لا تقدر على النهوض. ويقال أيضا: شاة مجرة بالتسكين. قال الأصمعي: ومنه قيل للجيش العظيم: مجر، لثقله وضخمه. وسئل ابن لسان الحمرة عن الضأن فقال: مال صدق، قرية لا حمى بها إذا أفلتت من مجرتيها، يعني من المجر في الدهر الشديد وهو الهزال ، ومن النشر، وهو أن تنتشر بالليل فتأتي عليها السباع. فسماها مجرتين، كما يقال: القمران والعمران. والمجر أيضا بالتحريك: لغة في النجر، وهو العطش.
[مجس]
المجوسية: نحلة. والمجوسي منسوب إليها، والجمع المجوس. قال امرؤ القيس:
أحار أريك برقا هب وهنا ... كنار مجوس تستعر استعارا
وقد تمجس الرجل: صار منهم. ومجسه غيره. وفي الحديث: فأبواه يمجسانه.
[مجع]
المجع، بالكسر: الأحمق، والمجعة بالضم مثله، وكذلك المجعة. ومجع الرجل بالكسر يمجع مجاعة، إذا تماجن. وامرأة مجعة: قليلة الحياء، مثال جلعة في الوزن والمعنى. وتماجع الرجلان: تماجنا وترافثا. والمجيع: ضرب من الطعام، وهو تمر يعجن بلبن.
[مجل]
مجلت يده تمجل مجلا، أي تنفطت من العمل. ويقال أيضا: مجلت يده بالكسر مجلا. وأمجل العمل يده. وجاءت الإبل كأنها المجل، أي ممتلئة كامتلاء المجل.
[مجمج]
مجمجت الكتاب، إذا ثبجته ولم تبين الحروف. ومجمج الرجل في خبره، إذا لم يبينه.
[مجن]
المجون: أن لا يبالي الإنسان ما صنع. وقد مجن بالفتح يمجن مجونا ومجانة، فهو ماجن؛ والجمع المجان. وقولهم: أخذه مجانا، أي بلا بدل. والمماجن من النوق: التي ينزو عليها غير واحد من الفحولة فلا تكاد تلقح. وطريق ممجن، أي ممدود.
[محت]
المحت: الشديد من كل شيء. ويوم محت، أي شديد الحر. وقد محت يومنا بالضم.
[محح]
المح: الثوب البالي. وقد مح الثوب وأمح: بلي. والمح بالضم: صفرة البيض. وقال ابن الزبعرى:
كانت قريش بيضة فتفلقت ... فالمح خالصه لعبد مناف
والمحاح: الذي يرضيك بالقول ولا فعل له، وهو الكذاب.
[محش]
المحش: إحراق النار الجلد. وقد محشت جلده، أي أحرقته. وفيه لغة أخرى: أمحشته بالنار، عن ابن السكيت. وحكى هو عن أبي صاعد الكلابي: أمحشه الحر، أي أحرقه. قال وحكى أبو عمرو: هذه سنة قد أمحشت كل شيء، إذا كانت جدبة. والامتحاش: الاحتراق. يقال: امتحش الخبز. وامتحش فلان غضبا. والمحاش بالضم: المحترق. يقال: خبز محاش، وشواء محاش. والمحاش بالفتح: المتاع، والأثاث. والمحاش بالكسر: القوم يجتمعون من قبائل، فيتحالفون عند النار. وهو في قول النابغة:
جمع محاشك يا يزيد فإنني ... أعددت يربوعا لكم وتميما
ومحش الشيء: سحجه.
[محص]
محص الظبي يمحص، أي يعدو. ومحص المذبوح برجله، مثل دحص. ومحصت الذهب بالنار، إذا خلصته مما يشوبه. والتمحيص: الابتلاء والاختبار. والممحوص والمحيص: الشديد الخلق من الإبل.
[محض]
المحض: اللبن الخالص، وهو الذي لم يخالطه الماء، حلوا كان أو حامضا. ولا يسمى اللبن محضا إلا إذا كان كذلك. ورجل ماحض أو ذو محض. ومحضت الرجل: سقيته المحض. وكذلك الإمحاض. وامتحضت أنا. وكل شيء أخلصته فقد أمحضته. وأنشد الكسائي:
قل للغواني أما فيكن فاتكة ... تعلو اللئيم بضرب فيه إمحاض
وعربي محض، أي خالص النسب، الذكر والأنثى والجمع فيه سواء. وإن شئت أنثت وثنيت وجمعت، مثل قلب وبحت. وقد محض بالضم محوضة، أي صار محضا في حسبه.
[محق]
محقه يمحقه محقا، أي أبطله ومحاه. وتمحق الشيء وامتحق. والمحاق من الشهر: ثلاث ليال من آخره. ونصل محيق، أي مرقق، وهو فعيل من محقه. قال الشاعر:
يقلب صعدة جرداء فيها ... نقيع السم أو قرن محيق
ومحقه الحر، أي أحرقه. ويوم ماحق، أي شديد الحر، أي إنه يمحق كل شيء ويحرقه. قال الأصمعي: يقال جاءنا في ماحق الصيف، أي في شدة حره. قال ساعدة يصف الحمر:
ظلت صوافن بالأرزان صادية ... في ماحق من نهار الصيف محتدم
ومحقه الله، أي ذهب ببركته؛ وأمحقه لغة فيه رديئة. وقال أبو عمرو: الإمحاق: أن يهلك الشيء كمحاق الهلال. وأنشد:
أبوك الذي يكوي أنوف عنوقه ... بأظفاره حتى أنس وأمحقا
[محك]
المحك: اللجاج. وقد محك يمحك، فهو رجل محك ومماحك. والمماحكة: الملاجة. وتماحك الخصمان.
[محل]
المحل: الجدب، وهو انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلإ. يقال: بلد ماحل، وزمان ماحل، وأرض محل وأرض محول. يريدون بالواحد الجمع. وقد أمحلت. قال ابن السكيت: أمحل البلد فهو ماحل، ولم يقولوا ممحل. وربما جاء ذلك في الشعر. قال حسان بن ثابت:
إما تري رأسي تغير لونه ... شمطا فأصبح كالثغام الممحل
وأمحل القوم: أجدبوا. والمحل: المكر والكيد. يقال: محل به، إذا سعى به إلى السلطان، فهو ماحل ومحول. وفي الدعاء: ولا تجعله ماحلا مصدقا. والمماحلة: المماكرة والمكايدة. وتمحل، أي احتال، فهو متمحل. ورجل متماحل، إذا كان طويلا. وسبسب متماحل، أي بعيد ما بين الطرفين. وفي الحديث: أمور متماحلة أي فتن يطول أمرها. وقال أبي ذؤيب:
وأشعث بوشي شفينا أحاحه ... غداتئذ ذي جردة متماحل
فهو من صفة أشعث. والمحال والمحالة: البكرة العظيمة التي تستقي بها الإبل. والمحالة أيضا: الفقارة. والممحل، بفتح الحاء مشددا: اللبن الذي ذهبت عنه حلاوة الحلب وتغير طعمه قليلا.
[محن]
محنت البئر محنا، إذا أخرجت ترابها وطينها. والمحنة: واحدة المحن التي يمتحن بها الإنسان من بلية. ومحنته وامتحنته، أي اختبرته، والاسم المحنة. ومحنه عشرين سوطا، أي ضربه. وأتيت فلانا فما محنني شيئا، أي ما أعطاني.
[محا]
محا لوحه يمحوه محوا، ويمحيه محيا، ويمحاه أيضا، فهو ممحي وممحو. وامحى انفعل منه، وامتحى لغة فيه ضعيفة. ومحوة: ريح الشمال، لأنها تذهب بالسحاب، وهي معرفة لا تنصرف ولا تدخلها ألف ولام. ويقال: تركت الأرض محوة واحدة، إذا طبقها المطر. والممحاة: خرقة يزال بها المني ونحوه.
[مخج]
أبو الحسن اللحياني: مخجت الدلو، إذا جذبت بها ونهزتها حتى تمتلئ. قال الأصمعي: يقال مخجها، أي جامعها.
[مخخ]
المخ: الذي في العظم، والمخة أخص منه. وفي المثل: شر ما يجيئك إلى مخة عرقوب. وجمع المخ: مخخة. وربما سموا الدماغ مخا. قال الشاعر:
ولا يسرق الكلب السروق نعالنا ... ولا ننتقي المخ الذي في الجماجم
وخالص كل شيء مخه. وقد أمخ العظم: جرى فيه المخ. وأمخت الإبل: سمنت. وفي المثل: بين الممخة والعجفاء. وامتخخت العظم وتمخخته: أخرجت مخه.
[مخر]
مخرت السفينة تمخر وتمخر مخرا ومخورا، إذا جرت تشق الماء مع صوت. ومنه قوله تعالى: وترى الفلك مواخر فيه، يعني جواري. ويقال: مخرت الأرض، أي أرسلت فيها الماء. وبنات مخر: سحائب يجئن قبل الصيف منتصبات رقاقا. واستمخرت الريح، إذا استقبلتها بأنفك. وامتخرت القوم: انتقيت خيارهم ونخبتهم. قال الراجز:
من نخبة الناس التي كان امتخر
والمخرة والمخرة: الشيء الذي تختاره. والماخور: مجلس الفساق. واليمخور: الطويل.
[مخض]
مخضت اللبن أمخضه وأمخضه وأمخضه، ثلاث لغات. والممخضة: الإبريج. والمخيض والممخوض: اللبن الذي قد مخض وأخذ زبده. وأمخض اللبن، أي حان له أن يمخض. وتمخض اللبن وامتخض، أي تحرك. وكذلك الولد إذا تحرك في بطن الحامل. والمخاض: وجع الولادة. وقد مخضت الناقة بالكسر تمخض مخاضا. وكل حامل ضربها الطلق فهي ماخض، والجمع مخض. والمخاض أيضا: الحوامل من النوق، واحدتها خلفة، ولا واحد لها من لفظها. وابن مخاض نكرة، فإذا أردت تعريفه أدخلت عليه الألف واللام إلا أنه تعريف جنس. قال الشاعر:
وجدنا نهشلا فضلت فقيما ... كفضل ابن المخاض على الفصيل
ولا يقال في الجمع إلا بنات مخاض وبنات لبون وبنات آوى. قال الفراء: مخضت بالدلو، إذا نهزت بها في البئر.
[مخط]
مخطه يمخطه مخطا، أي نزعه ومده. ويقال أمخط في القوس. ومخط السهم، أي مرق. وأمخطت السهم، أي أنفذته. والمخاط: ما يسيل من الأنف، وقد مخطه من أنفه، أي رمى به. وامتخط وتمخط، أي استنثر. وامتخط سيفه، أي اخترطه. وربما قالوا امتخط ما في يده، أي نزعه واختلسه.
[مخن]
المخن: الرجل الطويل. والمخن: البكاء. والمخن: النزع من البئر.
[مخا]
تمخيت من الشيء وامخيت منه، إذا تبرأت من وتحرجت.
[مدح]
المدح: الثناء الحسن. وقد مدحه وامتدحه بمعنى. وكذلك المدحة، والمديح، والأمدوحة. وأنشد أبو عمرو لأبي ذؤيب:
لو كان مدحة حي منشرا أحدا ... أحيا أباكن يا ليلى الأماديح
وتمدح الرجل: تكلف أن يمدح. ورجل ممدح، أي ممدوح جدا. وامدح بطنه: لغة في اندح، إذا اتسع. وتمدحت خواصر الماشية، أي اتسعت شبعا، مثل تندحت. وقال الراعي يصف فرسا:
فلما سقيناها العكيس تمدحت ... خواصرها وازداد رشحا وريدها
[مدخ]
تمدخت الإبل: تقاعست في سيرها، وبالذال معجمة أيضا.
[مدد]
مددت الشيء فامتد. والمادة: الزيادة المتصلة. ومد الله في عمره. ومده في غيه، أي أمهله وطول له. والمد: السيل. يقال: مد النهر، ومده نهر آخر. قال العجاج:
سيل أتي مده أتي
ومد النهار: ارتفاعه. ويقال: هناك قطعة أرض قدر مد البصر، أي مدى البصر. ورجل مديد القامة، أي طويل القامة. وطراف ممدد، أي ممدود بالأطناب، شدد للمبالغة. وتمدد الرجل، أي تمطى. والمد بالضم: مكيال، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز، ورطلان عند أهل العراق. والصاع: أربعة أمداد. ومدة من الزمان: برهة منه. والمدة أيضا: اسم ما استمددت به من المداد على القلم. والمدة، بالفتح: المرة الواحدة من قولك مددت الشيء. والمدة بالكسر: ما يجتمع في الجرح من القيح. والمداد: النقس. تقول منه: مددت الدواة وأمددتها أيضا. وأمددت الرجل، إذا أعطيته مدة بقلم. وأمددت الجيش بمدد. والاستمداد: طلب المدد. قال أبو زيد: مددنا القوم، أي صرنا مددا لهم. وأمددناهم بغيرنا. وأمددناهم بفاكهة. وأمد الجرح: صارت فيه مدة. وأمد العرفج، إذا جرى الماء في عوده. ومددت الإبل وأمددتها بمعنى، وهو أن تنثر لها على الماء شيئا من الدقيق ونحوه فتسقيها. والاسم المديد. وماء إمدان: شديد الملوحة.
[مدر]
المدرة: واحدة المدر. والعرب تسمي القرية مدرة. والمدرية: رماح كانت تركب فيها القرون المحددة مكان الأسنة. قال لبيد يصف البقرة والكلاب:
فلحقن واعتكرت لها مدرية ... كالسمهرية حدها وتمامها
يعني القرون. ومدرت الحوض أمدره، أي أصلحته بالمدر. والممدرة بالفتح: الموضع الذي يأخذ منه المدر، فتمدر به الحياض، أي تسد خصاص ما بين حجارتها. ورجل أمدر بين المدر، إذا كان منتفخ الجنبين. والأمدر من الضباع: الذي في جسده لمع من سلحه. ويقال لون له.
[مدش]
المدش: رخاوة عصب اليد وقلة لحمها. ورجل أمدش اليد. وقد مدش مدشا. وامرأة مدشاء اليد.
[مدل]
المدل: الرجل الخفي الشخص، القليل اللحم بالدال والذال جميعا. وتمدل بالمنديل: لغة في تندل.
[مدن]
مدن بالمكان: أقام به. ومنه سميت المدينة، وهي فعيلة، وتجمع على مدائن بالهمز، وتجمع أيضا على مدن ومدن. وفلان مدن المدائن، كما يقال: مصر الأمصار. وإذا نسبت إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم قلت مدني، وإلى مدينة المنصور مديني، وإلى مدائن كسرى مدائني، للفرق بين النسب، لئلا يختلط.
[مده]
التمده: التمدح. والماده: المادح، والجمع المده.
[مدى]
المدى: الغاية. يقال: قطعة أرض قدر مدى البصر، وقدر مد البصر أيضا. والمدي : الحوض الذي ليس له نصائب. والجمع أمدية. والمدية بالضم: الشفرة، وقد تكسر، والجمع مديات ومدى. والمدي: القفيز الشامي، وهو غير المد.
[مذح]
يقال: رجل أمذح بين المذح، وقد مذح، للذي تصطك فخذاه إذا مشى.
[مذر]
يقال: تفرقت إبله شذر مذر، وشذر مذر، إذا تفرقت في كل وجه. ومذر إتباع له. ومذرت البيضة: فسدت. وأمذرتها الدجاجة. ومذرت معدته، أي فسدت. والأمذر: الذي يكثر الاختلاف إلى الخلاء. والتمذر: خبث النفس. يقال: رأيت بيضة مذرة فمذرت لذلك نفسي، أي خبثت.
[مذع]
الكسائي: مذع لي الخبر، إذا حدثك ببعضه وكتم البعض. قال: والمذاع الذي لا يكتم السر، ويقال الكذاب. ومذع ببوله، أي رمى به.
[مذق]
المذيق: اللبن الممزوج بالماء. وقد مذقت اللبن فهو ممذوق ومذيق. ومنه قولهم: فلان يمذق الود، إذا لم يخلصه، فهو مذاق، ومماذق غير مخلص.
[مذقر]
الممذقر: اللبن المتقطع. يقال: امذقر الرائب امذقرارا، إذا تقطع وصار اللبن ناحية والماء ناحية.
[مذل]
رجل مذل، أي صغير الجثة، مثل مدل. والمذل: الباذل لما عنده من مال أو سر، وكذلك إذا لم يقدر على ضبط نفسه. قال الأسود ابن يعفر:
ولقد أروح إلى التجار مرجلا ... مذلا بمالي لينا أجيادي
يقال: مذلت بسري، أمذل بالضم، مذلا، أي قلقت به وضجرت حتى أفشيته. وكذلك المذل بالتحريك. وقد مذلت بسري بالكسر. ومذلت من كلامه: قلقت. ومذلت رجلي أيضا مذلا، أي خدرت. وأنشد أبو زيد:
وإن مذلت رجلي دعوتك أشتفي ... بدعواك من مذل بها فيهون
والامذلال: الاسترخاء والفتور. والمذل مثله. والمذيل: المريض الذي لا يتقار وهو ضعيف. قال الراعي:
ما بال دفك بالفراش
مذي
لا ... أقذى بعينك أم أردت رحيلا
[مذى]
المذي بالتسكين: ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل؛ وفيه الوضوء. تقول منه: مذى الرجل بالفتح، وأمذى بالألف مثله. يقال: كل ذكر يمذي وكل أنثى تقذي. والمذاء: المماذاة. وفي الحديث: الغيرة من الإيمان، والمذاء من النفاق، قال أبو عبيد: هو أن يجمع الرجل بين رجال ونساء يخليهم يماذي بعضهم بعضا. وقال الأموي: المذي، والودي، والمني مشددات. وأمذيت فرسي، إذا أرسلتها في المرعى. وربما قالوا: مذيته. والماذي: العسل الأبيض. والماذية من الدروع: البيضاء. وقال الأصمعي: الماذية السهلة اللينة. وتسمى الخمر ماذية لسهولتها في الحلق.
[مرأ]
مرؤ الطعام يمرؤ مراءة: صار مريئا، وكذلك مرئ الطعام. قال الأخفش: هو كما تقول فقه وفقه، يكسرون القاف ويضمونها. قال: ومرأني الطعام يمرأ مراءة، قال: وقال بعضهم: أمرأني الطعام. وقال الفراء: يقال هنأني الطعام ومرأني، إذا أتبعوها هنأني قالوها بغير ألف وإذا أفردوها قالوا أمرأني. وهو طعام ممرئ. ومرئت الطعام: استمرأته. والمروءة: الإنسانية، ولك أن تشدد. قال أبو زيد: مرؤ الرجل: صار ذا مروءة فهو مريء على فعيل. وتمرأ: تكلف المروءة. ابن السكيت: فلان يتمرأ بنا، أي يطلب المروءة بنقصنا وعيبنا، قال: وتقول هو مريء الجزور والشاة، للمتصل بالحلقوم الذي يجري فيه الطعام والشراب؛ والجمع مرؤ. والمرء: الرجل، يقال: هذا مرء صالح ومررت بمرء صالح ورأيت مرءا صالحا، وضم الميم لغة، وهما مرآن صالحان، ولا يجمع على لفظه. وبعضهم يقول: هذه مرأة صالحة ومرة أيضا بترك الهمزة وبتحريك الراء بحركتها. فإن جئت بألف الوصل كان فيه ثلاث لغات: فتح الراء على كل حال حكاها الفراء، وضمها على كل حال، تقول: هذا امرأ ورأيت امرأ ومررت بامرإ. وتقول: هذا امرؤ ورأيت امرؤا ومررت بامرؤ. وتقول هذا امرؤ ورأيت امرأ ومررت بامرئ معربا من مكانين، ولا جمع له من لفظه. وهذه امرأة مفتوحة الراء على كل حال. فإن صغرت أسقطت ألف الوصل فقلت مريء ومريئة. وربما سموا الذئب امرأ. وذكر يونس أن قول الشاعر:
وأنت امرؤ تعدو على كل غرة ... فتخطئ فيها مرة وتصيب
يعني به الذئب. وقالت امرأة من العرب: أنا امرؤ لا أخبر السر. والنسبة إلى امرئ مرئي بفتح الراء.
[مرت]
المرت: مفازة لا نبات فيها. ومكان مرت بين المروتة. ورجل مرت الحاجب، إذا لم يكن على حاجبه شعر.
[مرث]
مرث التمر بيده يمرثه مرثا، لغة في مرسه، إذا ماثه ودافه. وربما قيل مرده. ورجل ممرث، أي صبور على الخصام، والجمع ممارث. ومرث الصبي إصبعه ، إذا لاكها. قال عبدة بن الطبيب:
فرجعتهم شتى كأن عميدهم ... في المهد يمرث ودعتيه مرضع
[مرج]
المرج: الموضع الذي ترعى فيه الدواب. ومرجت الدابة أمرجها بالضم مرجا، إذا أرسلتها ترعى. وقوله تعالى: مرج البحرين يلتقيان. أي خلاهما لا يلتبس أحدهما بالآخر.
قال الأخفش: ويقول قوم: أمرج البحرين مثل مرج، فعل وأفعل بمعنى. والمرج بالتحريك: مصدر قولك مرج الخاتم في إصبعي بالكسر، أي قلق، مثل جرج. ومرجت أمانات الناس أيضا: فسدت. ومرج الدين والأمر: اختلط واضطرب. قال أبو دؤاد:
مرج الدين فأعددت له ... مشرف الحارك محبوك الكتد
ومنه الهرج والمرج. يقال: إنما يسكن ال
مرج ل
أجل الهرج ازدواجا للكلام. وأمر مريج، أي مختلط. وأمرجت الناقة: ألقت ولدها بعد ما يصير غرسا ودما. ومارج من نار: نار لا دخان لها خلق منها الجان. والمرجان: صغار اللؤلؤ.
[مرجل]
الممرجل: ضرب من ثياب الوشي. قال العجاج:
بشية كشية الممرجل
قال سيبويه: مراجل ميمها من نفس الحرف، وهي ثياب الوشي.
[مرح]
المرح: شدة الفرح، والنشاط. وقد مرح بالكسر، فهو مرح ومريح بالتشديد، وأمرحه غيره، والاسم المراح. ومرحت عينه أيضا مرحانا: فسدت وهاجت. قال الشاعر:
كأن قذى في العين قد مرحت به ... وما حاجة الأخرى إلى المرحان
وفرس ممراح ومروح، أي نشيط. وقد أمرحه الكلأ. وقوس مروح، كأن بها مرحا من حسن إرسالها السهم. وقال الأصمعي: في قول أبي ذؤيب:
مصفقة مصفاة عقار ... شآمية إذا جليت مروح
أي لها مراح في الرأس وسورة، يمرح من يشربها. وعين ممراح: غزيرة الدمع. ومرحت القربة: أي سربتها، وهو أن تملأها ماء لتنسد عيون الخرز. ويقال للرامي إذا أصاب: مرحى! وهو تعجب. وإذا أخطأ: برحى.
[مرخ]
المرخ: شجر سريع الوري. وفي المثل: في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار والعفار: الزند وهو الأعلى، والمرخ: الزندة وهي الأسفل. قال الشاعر:
إذا المرخ لم يور تحت العفار ... وضن بقدر فلم تعقب
ومرخت جسدي بالدهن مرخا، ومرخته تمريخا. وأمرخت العجين، إذا أكثرت ماءه حتى رق. والمريخ: سهم طويل له أربع قذذ يغلى به. قال الشماخ:
أرقت له القوم والصبح ساطع ... كما سطع المريخ شمره الغالي
أي أرسله. والمريخ: نجم من الخنس.
[مرد]
المرد: ثمر الأراك الغض منه. ورملة مرداء: لا نبت فيها. وغصن أمرد: لا ورق عليه. وفرس أمرد: لا شعر على ثنته. وغلام أمرد بين المرد بالتحريك، ولا يقال جارية مرداء. قال الأصمعي: يقال تمرد فلان زمانا ثم خرج وجهه، وذلك أن يبقى أمرد حينا. وتمريد البناء: تمليسه. وتمريد الغصن تجريده من الورق. ومرد الخبز يمرده مردا، أي ماثه حتى يلين. والمريد: التمر ينقع في اللبن حتى يلين. ومرد الصبي ثدي أمه مردا. والمرود على الشيء: المرون عليه. والمارد: العاتي. وقد مرد الرجل بالضم مرادة، فهو مارد ومريد. والمريد: الشديد المرادة. والمراد، بالفتح: العنق.
[مرر]
المرارة: ضد الحلاوة. والمرارة التي فيها المرة. وشيء مر، والجمع أمرار. قال الشاعر:
رعى الروض في الوسمي حتى كأنما ... يرى بيبيس الدو أمرار علقم
ويقال: رعي بني فلان المرتان، أي الألاء والشيح. وهذا أمر من كذا. قالت امرأة من العرب: صغراها مراها. والأمران: الفقر والهرم. والمارورة والمريراء: حب مر يختلط بالبر. والمري: الذي يؤتدم به، كأنه منسوب إلى المرارة. والعامة تخففه. وأبو مرة: كنية إبليس. والمرار، بضم الميم: شجر مر، إذا أكلت منه الإبل قلصت عنه مشافرها، الواحدة مرارة. والمر بالفتح: الحبل. والمرة: واحدة المر والمرار. قال ذو الرمة:
لا بل هو الشوق من دار تخونها ... مرا شمال ومرا بارح ترب
يقال: فلان يصنع ذلك الأمر ذات المرار، أي يصنعه مرارا ويدعه مرارا. والمرة: إحدى الطبائع الأربع. والمرة: القوة وشدة العقل أيضا. ورجل مرير، أي قوي ذو مرة. والممرور: الذي غلبت عليه المرة. والمرير والمريرة: العزيمة. قال الشاعر:
ولا أنثني من طيرة عن مريرة ... إذا الأخطب الداعي على الدوح صرصرا
والمرير من الحبال: ما لطف وطال واشتد فتله، والجمع المرائر. والأمر: المصارين يجتمع فيها الفرث. قال الشاعر:
فلا تهدي الأمر وما يليه ... ولا تهدن معروق العظام
أبو زيد: لقيت منه الأمرين بنون الجمع، وهي الدواهي. ومر عليه وبه يمر مرا ومرورا: ذهب. واستمر مثله. ويقال أيضا: استمر مريره، أي استحكم عزمه. وقولهم: لتجدن فلانا ألوى بعيد المستمر، أي أنه قوي في الخصومة لا يسأم المراس. وأنشد أبو عبيدة:
وجدتني ألوى بعيد المستمر
أحمل ما حملت من خير وشر
والممر: موضع المرور، والمصدر. وأمر الشيء، أي صار مرا، وكذلك مر الشيء يمر بالفتح مرارة، فهو مر. وأمره غيره ومرره. وأمررت الحبل فهو ممر، إذا فتلته فتلا شديدا. ومنه قولهم: ما زال فلان يمر فلانا ويماره أيضا، أي يعالجه ويلتوي عليه ليصرعه. وفلان أمر عقدا من فلان، أي أحكم أمرا منه وأوفى ذمة. وقولهم: ما أمر فلان وما أحلى، أي ما قال مرا ولا حلوا. والمران: شجر الرماح.
[مرز]
مرزه يمرزه مرزا، أي قرصه بأطراف أصابعه قرصا رفيقا ليس بالأظافر. وإذا أوجع المرز فهو حينئذ قرص. يقال: امرز لي من هذا العجين مرزة، أي اقطع لي منه قطعة. وامترزت عرض فلان، أي نلت منه.
[مرس]
المرسة: الحبل، والجمع مرس، وجمع المرس أمراس. والمرس أيضا: مصدر قولك مرست البكرة بالكسر تمرس مرسا؛ وهي بكرة مروس، إذا كان ينشب حبلها بينها وبين القعو. ويقال أيضا: مرس الحبل، إذا وقع في أحد جانبي البكرة، يمرس مرسا. فإذا أعدته إلى مجراه قلت: أمرسته. وكذلك إذا أنشبته بين البكرة والقعو قلت: أمرسته. وهو من الأضداد. قال الكميت:
ستأتيكم بمترعة ذعافا ... حبالكم التي لا تمرسونا
أي لا تنشبونها في البكرة والقعو. ويقال للقوم: هم على مرس واحد، وذلك إذا استوت أخلاقهم. والمراس: الممارسة والمعالجة. ورجل مرس: شديد العلاج بين المرس. ومرست التمر وغيره في الماء، إذا أنقعته ومرثته بيدك. ومرس الصبي إصبعه يمرسه: لغة في مرثه أو لثغه. ومرست يدي بالمنديل، أي مسحت. وتمرس به وامترس به، أي احتك به. يقال: امترست الألسن في الخصومات، أي لاجت. قال يعقوب: المارستان، بفتح الراء: دار المرضى وهو معرب.
[مرش]
المرش كالخدش. قال ابن السكيت: أصابه مرش. وهي المروش، والخدوش، والخروش. والمرش أيضا: الأرض التي مرش المطر وجهها. يقال: انتهينا إلى مرش إلى الأمراش. والامتراش: الانتزاع. يقال: امترشت الشيء من يده، أي انتزعته.
[مرض]
المرض: السقم. وقد مرض فلان وأمرضه الله. قال يعقوب: يقال: أمرض الرجل، إذا وقع في ماله العاهة. والممراض: الرجل المسقام. ومرضته تمريضا، إذا قمت عليه في مرضه. والتمريض في الأمر: التضجيع فيه. والتمارض: أن يري من نفسه المرض وليس به. وشمس مريضة: فيها فتور. وأمرض الرجل، أي قارب الإصابة في الرأي. قال الشاعر:
ولكن تحت ذاك الشيب حزم ... إذا ما ظن أمرض أو أصابا
[مرط]
مرط الشعر يمرطه: نتفه. وأمرط الشعر، أي حان له أن يمرط. والمرط بالكسر: واحد المروط، وهي أكسية من صوف أو خز كان يؤتزر بها. قال الشاعر:
تساهم ثوباها ففي الدرع رأدة ... وفي ال
مرط ل
فاوان ردفهما عبل
قوله: تساهم أي تقارع. وتمرط شعره، أي تحات. ورجل أمرط بين المرط، وهو الذي قد خف عارضاه من الشعر. والأمرط من السهام: التي قد سقطت قذذه. ويقال أيضا: سهم مرط، إذا لم تكن له قذذ. وسهام مراط، مثل سلب وسلاب. قال أبو عمرو: الأمرط: اللص. والمرطى: ضرب من العدو. قال الأصمعي: هو فوق التقريب ودون الإهذاب. وقال يصف فرسا:
تقريبها المرطى والشد إبراق
والمريطاء: ما بين السرة والعانة.
[مرطل]
مرطله بالطين وغيره، أي لطخه.
[مرع]
المريع: الخصيب، والجمع أمرع وأمراع، قال أبو ذؤيب:
أكل الجميم وطاوعته سمحج ... مثل القناة وأزلعته الأمرع
وقد مرع الوادي بالضم، وأمرع، أي أكلأ، فهو ممرع. وأمرعته أي أصبته مريعا، فهو ممرع. وفي المثل: أمرعت فانزل. ويقال: القوم ممرعون، إذا كانت مواشيهم في خصب. وأرض أمروعة، أي خصبة. وأمرع رأسه بدهن، أي أكثر منه وأوسعه. والمرعة: طائر شبيه بالدراجة. والجمع مرع.
[مرغ]
مرغته في التراب تمريغا فتمرغ، أي معكته فتمعك. والموضع متمرغ، ومراغ ومراغة. ومرغت السائمة العشب تمرغه مرغا. والممرغة: المعى الأعور، لأنه يرمى به. وسمي أعور لأنه كالكيس لا منفذ له. والمرغ: اللعاب. وأمرغ، أي سال لعابه. وتمرغ، إذا رشه من فيه. وأمرغ، إذا أكثر الكلام في غير صواب. وأمرغ العجين: لغة في أمرخه، إذا أكثر ماءه، حتى رق.
[مرق]
المرق معروف، والمرقة أخص منه. والمرق أيضا: آفة تصيب الزرع. ومرقت القدر مرقا وأمرقتها أيضا، إذا أكثرت مرقها. ومرق السهم من الرمية مروقا، أي خرج من الجانب الآخر؛ ومنه سميت الخوارج مارقة، لقوله عليه السلام: يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وقولهم في المثل: رويد الغزو ينمرق وأصله أن امرأة كانت تغزو فحبلت، فذكر لها الغزو فقالت: رويد الغزو ينمرق، أي أمهل الغزو حتى يخرج الولد. وجمع المارق: مراق. والمرق، بالتسكين: الإهاب المنتن. والمرق أيضا: مصدر مرقت الإهاب، أي نتفت عن الجلد المعطون صوفه. والمرق أيضا: غناء الإماء والسفلة، وهو اسم. والممرق: المغني. وقد مرق تمريقا. والمراقة بالضم: ما انتتفته من الصوف. وربما قيل لما تنتفه من الكلأ القليل لبعيرك مراقة. وأمرق الجلد، أي حان له أن ينتف.
[مرمر]
المرمر: الرخام. والمرمارة: الجارية الناعمة الرجراجة، وكذلك المرمورة. والتمرمر: الاهتزاز.
[مرموس]
المرمريس: الداهية. يقال: داهية مرمريس، أي شديدة. قال محمد بن السري: هو من المراسة. والمرمريس: الأملس.
[مرن]
مرن الشيء يمرن مرونا، إذا لان. ومرن على الشيء يمرن مرونا ومرانة: تعوده واستمر عليه. يقال: مرنت يده على العمل، إذا صلبت. ومرن وجه فلان على هذا الأمر. وإنه لممرن الوجه، أي صلب الوجه. والمرن بكسر الراء: الحال والخلق. يقال: ما زال ذلك مرني، أي حالي. ويقال للقوم: هم على مرن واحد، وذلك إذا استوت أخلاقهم. والمرن: الفراء في قول النمر:
كأن جلودهن ثياب مرن
وأمران الذراع: عصب يكون فيها. ومرن بعيره يمرنه مرنا، إذا دهن أسفل قوائمه من حفى به. والمرانة: اللين. ويقال: أراد المرون والعادة، أي بكثرة وقوفي وسلامي عليها لتعرف طاعتي لها. والتمرين: التليين. والمارن: ما لان من الأنف وفضل عن القصبة، وما لان من الرمح. قال عبيد يذكر ناقته:
هاتيك تحملني وأبيض صارما ... ومذربا في مارن مخموس
والممارن من النوق: مثل المماجن، يقال: مارنت الناقة، إذا ضربت فلم تلقح. والمران: الرماح، الواحدة : مرانة.
[مره]
مرهت العين مرها، إذا فسدت لترك الكحل، وهي عين مرهاء، وامرأة مرهاء، والرجل أمره. أبو عبيد: المرهة: البياض الذي لا يخالطه غيره. وإنما قيل للعين التي ليس فيها كحل مرهاء لهذا المعنى.
[مرى]
مريت الناقة مريا، إذا مسحت ضرعها ليدر. وأمرت الناقة، أي در لبنها. والمري على فعيل: الناقة الكثيرة اللبن. ويقال: هي التي تدر على المسح، والجمع مرايا. ومريت الفرس، إذا استخرجت ما عنده من الجري بسوط أو غيره. والاسم المرية بالكسر وقد تضم. ومرى الفرس بيديه، إذا حركهما على الأرض كالعابث. والريح تمري السحاب وتمتريه، أي تستدره. ومراه حقه، أي جحده. وماريت الرجل أماريه مراء، إذا جادلته. والمرية: الشك، وقد تضم. وقرئ بهما قوله تعالى: فلا تك في مرية منه. قال ثعلب: هما لغتان، وأما مرية الناقة فليس إلا الكسر والضم غلط. والامتراء في الشيء: الشك فيه؛ وكذلك التماري. والمروراة: المفازة التي لا شيء فيها، والجمع المرورى، والمروريات، والمراري. والمارية: القطاة الملساء.
[مزج]
مزج الشراب: خلطه بغيره. ومزاج الشراب: ما يمزج به. ومزاج البدن: ما ركب عليه من الطبائع. والمزج: العسل. قال أبو ذؤيب:
فجاء بمزج لم ير الناس مثله ... هو الضحك إلا أنه عمل النحل
[مزح]
المزح: الدعابة. وقد مزح يمزح، والاسم المزاح بالضم، والمزاحة أيضا. وأما المزاح بالكسر فهو مصدر مازحه وهما يتمازحان.
[مزر]
المزير: الشديد القلب، عن أبي عبيد. وقد مزر بالضم مزارة. وفلان أمزر منه. قال العباس ابن مرداس:
ترى الرجل النحيف فتزدريه ... وفي أثوابه رجل مزير
ويروى: أسد هصور. والجمع أمازر. والمزر: ضرب من الأشربة. وذكر أبو عبيد أن ابن عمر قد فسر الأنبذة فقال: البتع: نبيذ العسل. والجعة: نبيذ الشعير. والمزر: من الذرة. والسكر: من التمر. والخمر من العنب. والمزر أيضا: الأحمق. والمزر بالفتح: الحسو للذوق. ويقال: تمزرت الشراب، إذا شربته قليلا قليلا. وأنشد الأموي يصف خمرا:
تكون بعد الحسو والتمزر
في فمه مثل عصير السكر
[مزز]
مزه يمزه مزا ومزازة، أي مصه. والمزة: المرة الواحدة. وفي الحديث: لا تحرم المزة ولا المزتان يعني في الرضاع. والتمزز: تمصص الشراب قليلا قليلا، مثل التمزز. وشراب مز، ورمان مز: بين الحلو والحامض. والمزة بالضم: الخمر التي فيها طعم حموضة ولا خير فيها. والمزة بالفتح: الخمر اللذيذة الطعم، سميت بذلك للذعها اللسان. قال الأعشى:
نازعتهم قضب الريحان متكئا ... وقهوة مزة راووقها خضل
ولا يقال مزة بالكسر. والمزاء بالضم: ضرب من الأشربة. قال الأخطل يعيب قوما:
بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم ... إذا جرى فيهم المزاء والسكر
وهو اسم للخمر، ولو كان نعتا لها لكان مزاء بالفتح. والمز بالكسر: الفضل. يقال: له على هذا مز، أي فضل.
[مزع]
يقال: مر الظبي يمزع، أي يسرع. وكذلك الفرس. والتمزيع: التفريق. والمرأة تمزع القطن بيديها، إذا زبدته كأنها تقطعه ثم تؤلفه فتجوده بذلك. وفلان يتمزع من الغيظ، أي يتقطع. وفي الحديث: أنه غضب غضبا شديدا حتى إلي أن أنفه يتمزع. والمزعة بالضم: قطعة لحم. يقال: ما عليه مزعة لحم. وما في الإناء مزعة من الماء، أي جرعة. والمزعة بالكسر من الريش والقطن، مثل ال
مزق
ة من الخرق.
[مزق]
مزقت الثوب أمزقه مزقا: خرقته. ومزقت الشيء تمزيقا فتمزق. والممزق: مصدر كالتمزيق، ومنه قوله تعالى: ومزقناهم كل ممزق. والمزق: القطه من الثوب الممزوق. والقطعة منه مزقة. ومزق الطائر يمزق ويمزق، أي رمى بذرقه. وناقة مزاق، أي سريعة جدا.
[مزمز]
المزمزة: التحريك. يقال: أخذه فمزمزه، إذا حركه وأقبل به وأدبر.
[مزن]
أبو زيد: المزنة: السحابة البيضاء، والجمع مزن. والبرد: حب المزن. والمازن: بيض النمل. والمزنة: المطرة. قال:
ألم تر أن الله أنزل مزنة ... وعفر الظباء في الكناس تقمع
[مزا]
المزية: الفضيلة. يقال: له عليه مزية ولا يبنى منه فعل.
[مسأ]
أبو زيد: مسأ الرجل مسأ: مجن. والماسئ: الماجن.
[مسح]
مسح برأسه وتمسح بالأرض. ومسح الأرض مساحة، أي ذرعها. ومسح المرأة: جامعها. ومسحه بالسيف: قطعه. والمسحاء: الأرض المستوية ذات حصى صغار ى نبات فيها. ومكان أمسح. قال الفراء: يقال: مررت بخريق من الأرض بين مسحاوين. وعلى فلان مسحة من جمال. والمسحاء : المرأة الرسحاء. ومسحت الإبل يومها، أي سارت. والمسيحة من الشعر: واحدة المسائح، وهي الذوائب. والماسحة: الماشطة. والمسيحة: القوس. قال الشاعر:
لنا مسائح زور في مراكضها ... لين وليس بها وهن ولا رقق
قال الأصمعي: المسيح: القطعة من الفضة. والدرهم الأطلس مسيح. والمسيح: العرق. قال الراجز:
يا ريها وقد بدا مسيحي
وابتل ثوباي من النضيح
والمسح: البلاس، والجمع أمساح ومسح. والأمسح: الذي تصيب إحدى ربلتيه الأخرى. تقول منه: مسح الرجل مسحا.
[مسخ]
المسخ: تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها. يقال: مسخه الله قردا. والمسيخ من الرجال: الذي لا ملاح له، ومن اللحم الذي لا طعم له. وقد مسخ كذا طعمه، أي أذهبه. وفي المثل: هو أمسخ من لحم الحوار، أي لا طعم له. قال الشاعر:
مليخ مسيخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر
ويكره في الفرس انمساخ حماته، أي ضموره. والماسخي: القواس. والماسخيات: القسي، نسبت إلى ماسخة: رجل من الأزد كان قواسا. قال الشاعر:
فقربت مبراة تخال ضلوعها ... من الماسخيات القسي الموترا
[مسد]
المسد: الليف. يقال: حبل من مسد. والمسد أيضا: حبل من ليف أو خوص. وقد يكون من جلود الإبل أو من أوبارها. ومسدت الحبل أمسده مسدا: أجدت فتله. ورجل ممسود، أي مجدول الخلق. وجارية حسنة المسد، والعصب، والجدل، والأرم. وهي ممسودة، ومعصوبة، ومجدولة، ومأرومة. والمسد: إدآب السير بالليل. والمساد: لغة في المساب، وهو نحي السمن، وسقاء العسل.
[مسر]
مسر القوم مسرا: أغراهم. ومسر الشيء، أخرجه من ضيق.
[مسس]
مسست الشيء، بالكسر: أمسه مسا، فهذه اللغة الفصيحة. وحكى أبو عبيدة: مسست الشيء بالفتح أمسه بالضم. وربما قالوا مست الشيء يحذفون منه السين الأولى، ويحولون كسرتها إلى الميم، ومنهم من لا يجول ويترك الميم على حالها مفتوحة. وأنشد الأخفش:
مسنا السماء فنلناها وطالهم ... حتى رأوا أحدا يهوي وثهلانا
وأمسسته الشيء فمسه. والمسيس: المس، وكذلك المسيسى. والممسوس: الذي به مس من جنون. والمماسة: كناية عن المباضعة؛ وكذلك التماس. وقوله تعالى: من قبل أن يتماسا. وقوله تعالى: أن تقول لا مساس ، أي لا أمس ولا أمس. وأما قول العرب لا مساس، مثل قطام، فإنما بني على الكسر لأنه معدول عن المصدر، وهو المس. ويقال: بينهما رحم ماسة، أي قرابة قريبة. وقد مست بك رحم فلان، إذا كان بينكما قرابة قريبة. وحاجة ماسة، أي مهمة. وقد مست إليه الحاجة. والمسوس من الماء: الذي بين العذب والملح. قال الشاعر:
لو كنت ماء كنت لا ... عذب المذاق ولا مسوسا
[مسط]
قال ابن السكيت: يقال للرجل ذا سطا على الفرس وغيرها، أي أدخل يده في ظبيتها فأنقى رحمها وأخرج ما فيها: قد مسطها يمسطها مسطا. وإنما يفعل ذلك إذا نزا على الفرس الكريم فحل لئيم. ويقال أيضا: مسطت المعاء، إذا خرطت ما فيها بإصبعك لتخرج ما فيها. والماسق: ضرب من نبات الصيف، إذا رعته الإبل خرط بطونها. وماسط: كل ماء ملح يمسط البطون. والمسيط والمسيطة: الماء الكدر يبقى في الحوض. قال أبو الغمر: يقال إذا سال الوادي بسيل صغير فهي مسيطة وأصغر من ذلك مسيطة.
[مسع]
الأصمعي: يقال لريح الشمال مسع ونسع.
[مسك]
أمسكت الشيء، وتمسكت به، واستمسكت به، وامتسكت به، كله بمعنى اعتصمت به. وكذلك مسكت به تمسيكا. وقرئ: ولا تمسكوا بعصم الكوافر. وأمسكت عن الكلام، أي سكت. وما تماسك أن قال ذلك، أي ما تمالك. والمسيك: البخيل. وكذلك المسك. يقال: فيه إمساك ومساك ومساكة، أي بخل. والمساك أيضا: المكان الذي يمسك الماء. ويقال: فيه مسكة من خير، أي بقية. والمسكة أيضا من البئر: الصلبة التي لا تحتاج إلى طي. والمسك من الطيب: فارسي معرب، وكانت العرب تسميه المشموم. وأما قول الشاعر:
جاءت ومن أردانها المسك تنفح
فإنما أنثه لأنه ذهب به إلى ريح المسك. وثوب ممسك: مصبوغ به. والمسك، بالفتح: الجلد. ومنه قولهم: أنا في مسكك إن لم أفعل كذا وكذا. والمسك بالتحريك: أسورة من ذبل أو عاج. قال جرير:
ترى العبس الحولي جونا بكوعها ... لها مسكا من غير عاج ولا ذبل
الواحدة مسكة. ورجل مسكة، أي بخيل، ويقال هو الذي لا يعلق بشيء فيتخلص منه.
[مسل]
يقال لمسيل الماء مسل.
[مسمس]
المسمسة: اختلاط الأمر والتباسه، والاسم المسماس. قال رؤبة:
إن كنت من أمرك في مسماس
فاسط على أمك سطو الماس
[مسا]
المساء: خلاف الصباح. والإمساء: نقيض الإصباح. وأمسى ممسا. وقال:
الحمد لله ممسانا ومصبحنا ... بالخير صبحنا ربي ومسانا
قال امرؤ القيس يصف جارية:
تضيء الظلام بالعشاء كأنها ... منارة ممسى راهب متبتل
يريد صومعته حيث يمسي فيها. والاسم المسي والصبح. وقال:
والمسي والصبح لا بقاء معه
ويقال: أتيته لمسي خامسة بالضم، والكسر لغة. وأتيته مسيانا، وهو تصغير مساء. وأتيته أصبوحة كل يوم، وأمسية كل يوم. وأتيته مسي أمس ومسي أمس، أي أمس عند المساء. والمسي: إخراج النطفة من الرحم، على ما فسرناه في المسط. يقال: مساه يمسيه. وقال:
يسطو على أمك سطو الماسي
ومسيت الناقة، إذا سطوت عليها وأخرجت ولدها.
[مشج]
مشجت بينهما مشجا: خلطت. والشيء مشيج، والجمع أمشاج. ويقال: نطفة أمشاج، لماء الرجل يختلط بماء المرأة ودمها.
[مشر]
يقال: ما أحسن مشرة الأرض بالتحريك، أي بشرتها ونباتها. ومشرة الأرض أيضا بالتسكين. قال الشاعر:
إلى مشرة لم تعتلق بالمحاجن
وقد أمشرت الأرض، أي أخرجت نباتها. وأمشرت العضاه، إذا خرجت لها ورق وأغصان. وكذلك مشرت العضاه تمشيرا. ومشرت الشيء: فرقته. قال الشاعر:
فقلت أشيعا مشرة القدر حولنا ... وأي زمان قدرنا لم تمشر
أي لم يقسم فيها. وأذن حشرة مشرة، أي لطيفة حسنة. وتمشر فلان، إذا رئي على أثر الغنى.
[مشش]
مش يده يمشها، أي مسحها بشيء لينظفها. يقال: أعطني مشوشا أمش به يدي، أي منديلا أو شيئا أمسح به يدي. وقال الأصمعي: المش مسح اليد بالشيء الخشن يقلع الدسم. وقال امرؤ القيس:
تمش بأعراف الجياد أكفنا ... إذا نحن قمنا عن شواء مضهب
ومششت الناقة: حلبتها وتركت في الضرع بعض اللبن. وفلان يمتش من مال فلان، أي يصيب منه. والمشاشة: واحدة المشاش، وهي رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها. والمشاش أيضا: أرض لينة. وفلان طيب المشاش، أي كريم النفس. وتمششت العظم: أكلت مشاشه، أو تمككته . ومششت الدابة بالكسر مششا، وهو شيء يشخص في وظيفها حتى يكون له حجم، وليس له صلابة العظم الصحيح.
[مشط]
امتشطت المرأة، ومشطتها الماشطة تمشطها مشطا. ولمة مشيط، أي ممشوطة. والمشطة: نوع من المشط. والمشاطة: ما سقط منه. والمشط: واحد الأمشاط التي يمشط بها. والمشط أيضا: نبت صغير يقال له مشط الذئب. والمشط: سلاميات ظهر القدم. ومشط الكتف: العظم العريض.
[مشظ]
مشظت يده بالكسر تمشظ مشظا، وهو أن يمس الشوك أو الجذع فتدخل في يده شظية منه. قال سحيم بن وثيل الرياحي:
فإن قناتنا مشظ شظاها ... شديد مدها عنق القرين
[مشع]
المشع: الكسب، والجمع. ومشعت الغنم: حلبتها. وامتشعت ما في الضرع، إذا لم تدع فيه شيئا. ويقال: امتشع من فلان ما مشع لك، أي خذ منه ما وجدت. قال ابن الأعرابي: امتشع الرجل ثوب صاحبه، أي اختلسه. وذئب مشوع.
[مشغ]
المشغ: ضرب من الأكل كأكلك القثاء. وقول رؤبة:
أعلو وعرضي ليس بالممشغ
أي ليس بالمكدر الملطخ.
[مشق]
المشق: السرعة في الضرب والطعن والأكل والكتابة. وقد مشق يمشق. قال ذو الرمة:
فكر يمشق طعنا في جواشنها ... كأنه الأجر في الإقبال يحتسب
والمشق: المشط. والمشاقة: ما سقط عن المشق من الشعر والكتان ونحوهما. والمشق: جذب الشيء ليمتد ويطول، والسير يمشق حتى يلين. ومشق الثوب: مزقه. وامتشقت الشيء من يده، أي اختلسته. وامتشقته: اقتطعته. قال أبو زيد: مشق الرجل بالكسر، إذا أصابت إحدى ربلتيه الأخرى. والرجل أمشق والمرأة مشقاء بينا المشق. والمشق بالكسر: المغرة. وثوب ممشق، أي مصبوغ به. والمشيق من الثياب: اللبيس. وفرس مشيق وممشوق، أي ضامر. وجارية ممشوقة: حسنة القوام.
[مشن]
المشن: ضرب من الضرب بالسوط. يقال: مشنه مشنا. قال العجاج:
وفي أخاديد السياط المشن
وامتشنت الشيء: اقتطعته واختلسته. وامتشنت السيف: استللته. وحكى ابن السكيت عن الكلابي: مرت لي غرارة فمشتني، وأصابتني مشنة، وهو الشيء له سعة ولا غور له، منه ما بض منه دم ومنه ما لم يجرح الجلد. يقال: مشنه بالسيف، إذا ضربه فقشر الجلد. ومشنت الناقة تمشينا: درت كارهة . وال
مشا
ن: نوع من الرطب. ويقال: امتشن منه ما مشن لك، أي خذ منه ما وجدت. والمشان من النساء: السليطة المشاتمة.
[مشا]
مشى يمشي مشيا. ومشى تمشية مثله. وأنشد الأخفش:
ودوية قفر تمشى نعامها ... كمشي النصارى في خفاف الأرندج
ومشاه أيضا وأمشاه بمعنى. وتمشت فيه حميا الكأس. ومشت المرأة تمشي مشاء ممدودا، إذا كثر ولدها. وكذلك الماشية إذا كثر نسلها. وناقة ماشية: كثيرة الأولاد. وشربت مشوا ومشيا، وهو الدواء الذي يسهل. ولا تقل: شربت دواء المشي. ويقال أيضا: استمشيت، وأمشاني الدواء. والماشية معروفة، والجمع المواشي. وأمشى الرجل، إذا كثرت ماشيته. وقال:
وكل فتى وإن أثرى وأمشى ... ستخلجه عن الدنيا منون
[مصح]
مصح الشيء مصوحا: ذهب وانقطع. ومصح الثوب: أخلق ودرس. ومصح لبن الناقة، أي ولى وذهب. ومصح النبات، أي ولى لون زهره. ومصح الظل، أي قصر. ومصحت بالشيء: ذهبت به.
[مصخ]
الأمصوخة: خوصة الثمام والنصي. والجمع الأمصوخ والأماصيخ. ومصختها وامتصختها، إذا انتزعتها منه وأخذتها.
[مصد]
المصاد: أعلى الجبل. قال الشاعر:
إذا أبرز الروع الكعاب فإنهم ... مصاد لمن يأوي إليهم ومعقل
والجمع أمصدة ومصدان. ومصد الريق: مصه. والمصد: ضرب من الرضاع. والمصد: الجماع؛ يقال: مصدها. وما وجدنا لهذا العام مصدة، أي بردا.
[مصر]
المصر: واحد الأمصار. والمصر أيضا: الحد والحاجز بين الشيئين. وقال:
وجاعل الشمس مصرا لا خفاء به ... بين النهار وبين الليل قد فصلا
وأهل مصر يكتبون في شروطهم: اشترى فلان الدار بمصورها، أي بحدودها. والمصير: المعا. والجمع المصران، والمصارين جمع الجمع. ومصران الفارة: ضرب من رديء التمر. والمصر: حلب بأطراف الأصابع. والمصر أيضا: حلب كل ما في الضرع. والتمصر: حلب بقايا اللبن في الضرع. أبو زيد: المصر من المعز خاصة دون الضأن، وهي التي قد غرزت إلا قليلا. وجمعها مصائر. وقال العدبس: جمعها مصار. والمصور: الناقة التي يتمصر لبنها، أي يحلب قليلا قليلا، لأن لبنها بطيء الخروج. ويقال: مصرت العنز تمصيرا، أي صارت مصورا. ونعجة ماصرة، أي قليلة اللبن. وفلان مصر الأمصار، كما يقال مدن المدائن.
[مصص]
مصصت الشيء بالكسر أمصه مصا، وكذلك امتصصته والتمصص: المص في مهلة. وأمصصته الشيء فمصه. وقولهم يا مصان، وللأنثى يا مصانة: شتم تقوله لمن تمصه، أي يا ماصة كذا من أمه. ويقال أيضا: رجل مصان، إذا كان يرضع الغنم من لؤمه. والماصة: داء يأخذ الصبي. والمصوص: طعام. والمصاص: خالص كل شيء. يقال: فلان مصاص قومه، إذا كان أخلصهم نسبا، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنث. والمصاص أيضا: نبات.
[مصع]
مصعت الدابة بذنبها: حركته. قال رؤبة:
يمصعن بالأذناب من لوح وبق
والمصع: الضرب بالسيف. والمماصعة: المجالدة في الحرب. ورجل مصع. ومصعت ضرع الناقة الحلوبة، إذا ضربته بالماء البارد. ومصعت الأم بالولد: رمت به. ويقال: مر يمصع، أي يسرع، مثل يمزع. ومصع البرق، أي ومض. وشيء ماصع، أي براق. قال ابن مقبل:
فأفرغت من ماصع لونه ... على قلص ينتهبن السجالا
أبو عمرو: مصع لبن الناقة مصوعا، إذا ولى وذهب، فهي ماصعة الدر. وكل شيء ولى وذهب فقد مصع. قال أبو عبيدة: أمصع الرجل، إذا ذهب لبن إبله. ومصعت إبله، إذا ذهبت ألبانها. قال: ومصع البرد، أي ذهب. قال الفراء: مصع الرجل في الأرض وامتصع، أي ذهب. والمصعة: طائر. والمصعة أيضا: ثمرة العوسج، والجمع مصع.
[مصل]
المصل معروف. ومصل الأقط: عمله، وهو أن تجعله في وعاء خوص أو غيره حتى يقطر ماؤه. والذي يسيل منه المصالة. والمصالة أيضا: قطارة الحب. ومصل الجرح، أي سال منه شيء يسير. وحكى الأصمعي: مصلت استه، إذا قطرت، وأعطاه عطاء ماصلا، أي قليلا. وإنه ليحلب من الناقة لبنا ماصلا. وأمصل ماله، أي أفسده وصرفه فيما لا خير فيه. وقال يعاتب امرأته:
لعمري لقد أمصلت مالي كله ... وما سست من شيء فربك ماحقه
وأمصلت المرأة، أي ألقت ولدها وهو مضغة. وأمصل الراعي الغنم، إذا حلبها واستوعب ما فيها. وشاة ممصل وممصال، وهي التي يصير لبنها متزيلا قبل أن يحقن.
[مصمص]
فرس ورد
مصا
مص، إذا كان خالصا في ذلك. والمصمصة مثل المضمضة، إلا أنه بطرف اللسان. والمضمضة بالفم كله. وفرق ما بينهما شبيه بفرق ما بين القبضة والقبصة. وفي الحديث: كنا نتوضأ مما غيرت النار ونمصمص من اللبن ولا نمصمص من التمر. ويقال: مصمص إناءه، إذا غسله.
[مصا]
المصواء من النساء: التي لا لحم على فخذيها.
[مضح]
الأموي: مضح فلان عرضه وأمضحه، أي شانه. وأنشد للفرزدق:
وأمضحت عرضي في الحياة وشنتني ... وأوقدت لي نارا بكل مكان
[مضر]
مضر اللبن يمضر مضورا، أي صار ماضرا، وهو الذي يحذي اللسان قبل أن يروب. وقولهم: ذهب دمه حضرا مضرا، أي هدرا. ومضر إتباع له. وفي الحديث: مضر مضرها الله في النار نرى أصله من مضر اللبن، وهو قرصه اللسان وحذيه له. وإنما شدد للكثرة والمبالغة. والتمضر: التشبه بالمضرية. والمضيرة: طبيخ يتخذ من اللبن الماضر.
[مضض]
أمضني الجرح إمضاضا، إذا أوجعك. وفيه لغة أخرى مضني الجرح. وقال ثعلب: يقال قد أمضني الجرح. قال: وكان من مضى يقول: مضني بغير ألف. والكحل يمض العين، أي يحرقها. وكحله بملمول مض، أي حار. والمضض: وجع المصيبة. وقد مضضت يا رجل تمض مضضا ومضيضا ومضاضة. ومض بكسر الميم والضاد: كلمة تستعمل بمعنى لا. قال الراجز:
سألت هل وصل فقالت مض
وحركت لي رأسها بالنغض
وهي مع ذلك مطعمة في الإجابة. يقال: إن في مض لمطعما، وهو حكاية صوت.
[مضغ]
مضغ الطعام يمضغه ويمضغه مضغا. والمضاغ بالفتح: ما يمضغ. يقال: ما عندنا مضاغ، وهذه كسرة لينة المضاغ. والمضاغة بالضم: ما مضغت. والمضغة: قطعة لحم. وقلب الإنسان مضغة من جسده. والماضغان: أصول اللحيين عند منبت الأضراس، ويقال: عرقان في اللحيين.
[مضمض]
المضمضة: تحريك الماء في الفم. ويقال: ما مضمضت عيني بنوم، أي ما نمت. وتمضمض في وضوئه. وتمضمض النعاس في عينيه. قال الراجز:
وصاحب نبهته لينهضا
إذا الكرى في عينه تمضمضا
[مضى]
مضى الشيء مضيا: ذهب. ومضى الأمر مضاء: نفذ. ومضيت على الأمر مضيا، ومضوت على الأمر مضوا ومضوا. وهذا أمر ممضو عليه. وأمضيت الأمر، أنفذته. والتمضي تفعل منه. والمضواء: التقدم. وقال:
فإذا حبسن مضى على مضوائه
[مطر]
المطر: واحد الأمطار . ومطرت السماء تمطر مطرا، وأمطرها الله، وقد مطرنا. وناس يقولون: مطرت السماء وأمطرت بمعنى. ومطر الرجل في الأرض مطورا، أي ذهب. وتمطر مثله. ويقال: ذهب البعير فلا أدري من مطر به. ومر الفرس يمطر مطرا ومطورا، أي أسرع. والتمطر مثله. قال لبيد يرثي قيس بن جزء في قتلى هوازن:
أتته المنايا فوق جرداء شطبة ... تدف دفيف الطائر المتمطر
وراكبه متمطر أيضا. والاستمطار: الاستسقاء. ومنه قول الفرزدق:
واستمطروا من قريش كل منخدع
أي سلوه أن يعطي كالمطر مثلا.
[مطط]
مطه يمطه، أي مده. ومط حاجبيه، أي مدهما وتكبر. وتمطط، أي تمدد. والمطيطة: الماء الخاثر في أسفل الحوض. والمطيطاء بضم الميم ممدودا: التبختر ومد اليدين في المشي. وفي الحديث: إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم.
[مطق]
التمطق: التدوق، والتصويت باللسان والغار الأعلى.
[مطل]
مطلت الحديدة أمطلها مطلا إذا ضربتها ومددتها لتطول. وكل ممدود ممطول، ومنه اشتقاق المطل بالدين، وهو الليان به. يقال: مطله وماطله بحقه. والمماطلة في المكافحة.
[مطا]
المطا مقصور: الظهر؛ والجمع الأمطاء. والمطية: واحدة المطي واحد وجمع، يذكر ويؤنث. قال أبو زيد لربيعة بن مقروم الضبي:
ومطية ملث الظلام بعثته ... يشكو الكلال إلي دامي الأظلل
والمطايا فعالى، وأصله فعائل، إلا أنه فعل به ما فعل بخطايا. والتمطي: التبختر ومد اليدين في المشي. ويقال: التمطي مأخوذ من المطيطة، وهو الماء الخاثر في أسفل الحوض، لأنه يتمطط أي يتمدد. والمطواء من التمطي. والمطو: المد. يقال: مطوت بالقوم مطوا، إذا مددت بهم في السير. قال الأصمعي: المطية: التي تمط في سيرها. قال: وهو مأخوذ من المطو، أي المد. قال أبو زيد: يقال منه: امتطيتها، أي اتخذتها مطية. وقال الأموي: امتطيناها، أي جعلناها مطايانا. والمطو: عذق النخلة، والجمع مطاء. ومطو الشيء: نظيره وصاحبه. وقال:
ناديت مطوي وقد مال النهار بهم ... وعبرة العين جار دمعها سجم
وقال رجل من أسد السراة يصف برقا:
فظلت لدى البيت العتيق أخيله ... ومطواي مشتاقان له أرقان
أي صاحباي.
[مظظ]
المظ: الرمان البري. قال أبو ذؤيب يصف عسلا:
فجاء بمزج لم ير الناس مثله ... هو الضحك إلا أنه عمل النحل
يمانية أحيا لها مظ مأبد ... وآل قراس صوب أسقية كحل
وماظظت الرجل مماظة ومظاظا: شاررته ونازعته. وتماظ القوم.
[مظع]
مظعت العود، إذا قطعته رطبا ثم تركته بلحائه ليتشرب ماءه لئلا يتشقق ويتصدع. قال الشماخ يصف قوسا:
فمظعها حولين ماء لحائها ... وينظر فيها أيها هو غامز
[مع]
مع: كلمة تدل على المصاحبة. قال محمد بن السري: الذي يدل على أن مع اسم حركة آخره مع تحرك ما قبله، وقد يسكن وينون تقول: جاءوا معا.
[معج]
المعج: سرعة السير. يقال: معج الحمار والريح. وفرس معوج على فعول. وقد مر يمعج، أي يمر مرا سهلا. ومعج الفصيل ضرع أمه، إذا لهزه وقلب فاه في نواحيه ليستمكن منه.
[معد]
معد في الأرض: ذهب. ومعدت الشيء وامتعدته: اجتذبته بسرعة. وبعير معد، أي سريع. قال الزفيان:
لما رأيت الظعن شالت تحدى
أتبعتهن أرحبيا معدا
والمعد: الغض من البقل والثمر. يقال: بسر ثعد معد، أي رخص. وبعضهم يقول: هو إتباع لا يفرد. والمعدة للإنسان بمنزلة الكرش لكل مجتر. يقال: معدة ومعدة.
[معر]
المعر: سقوط الشعر. وقد معر الرجل فهو معر. والأمعر: القليل الشعر، والمكان القليل النبات. وأرض معرة: قليلة النبات. وتمعر شعره: تساقط. وتمعر لونه عند الغضب: تغير. وأمعر الرجل: افتقر.
[معز]
المعز من الغنم: خلاف الضأن، وهو اسم جنس. وكذلك المعز والمعيز، والأمعوز والمعزى. وواحد المعز ماعز. والأنثى ماعزة، وهي العنز: والجمع مواعيز. ويقال: الأمعوز السرب من الظباء ما بين الثلاثين إلى الأربعين. وقال الفراء: المعزى مؤنثة وبعضهم ذكرها. ويقال: أمعز القوم، إذا كثرت معزاهم. والماعز: جلد المعز. والمعاز: صاحب المعزى. والمعز: الصلابة من الأرض. والأمعز: المكان الصلب الكثير الحصى. والأرض معزاء بينة المعز.
[معس]
المعس: الدلك. يقال معست المنيئة في الدباغ، إذا دلكتها دلكا شديدا. وربما كني به عن البضاع. ورجل معاس في الحرب: مقدام.
[معص]
أبو عمرو: المعص بالتحريك: التواء في عصب الرجل، كأنه يقصر عصبها فتتعوج قدمه ثم يسويه بيده. وقد معص فلان يمعص معصا.
[معض]
معضت من ذلك الأمر أمعض معضا ومعضا وامتعضت منه، إذا غضبت وشق عليك
[معط]
رجل أمعط بين المعط، وهو الذي لا شعر على جسده. وقد معط. وامتعط شعره وتمعط، أي تساقط من داء ونحوه، وكذلك امعط وهو انفعل. يقال: امعط الحبل وغيره، أي انجرد. والذئب الأمعط: الذي قد تساقط شعره. يقال: معط الذئب، ولا يقال معط شعره. ولص أمعط، شبه بالذئب؛ ولصوص معط.
[معق]
المعق: قلب العمق. ومنه قول رؤبة:
من بعد معق معقا
أي من بعد بعد بعدا. ويقال نهر معيق، أي عميق. والأمعاق مثل الأعماق، وهو ما بعد من أطراف المفاوز. والأماعق والأماعيق جمع الجمع.
[معك]
المعك: المطال واللي، يقال معكه بدينه، أي مطله به، فهو رجل معك، أي مطول، ومماعك، أي مماطل. وربما قالوا: معكت الأديم، أي دلكته. وتمعكت الدابة، أي تمرغت، ومعكتها أنا تمعيكا. ويقال: وقع في معكوكاء، أي في شر.
[معل]
معلت الشيء معلا، إذا اختلسته. والمعل: السرعة في السير. ومعلني عن حاجتي وأمعلني، أي أعجلني. أبو عمرو: معلت الحمار وغيره معلا، وهو ممعول، إذا استلت خصيتاه. ومعلت أمرك، أي عجلت به وقطعته وأفسدته. ويقال: لا تمعلوا ركابكم، أي لا تقطعوا بعضها من بعض.
[معمع]
المعمعة: صوت الحريق في القصب ونحوه، وصوت الأبطال في الحرب. قال الشاعر:
من سره ضرب يرعبل بعضه ... بعضا كمعمعة الأباء المحرق
والمعمعان: شدة الحر. يقال: يوم معمعان. ومعمع القوم، أي ساروا في شدة الحر. والمعمع: المرأة التي أمرها مجمع لا تعطي أحدا من مالها شيئا. ومن كلام بعضهم في صفة النساء: منهن معمع، لها شيئها أجمع. والمعمعي: الرجل الذي يكون مع من غلب.
[معن]
المعن: الشيء اليسير الهين. قال النمر ابن تولب:
وما ضيعته فألام فيه ... فإن هلاك مالك غير معن
أي ليس بهين. ورجل معن في حاجته. ويقال: ماله سعنة ولا معنة، أي شيء. والماعون: اسم جامع لمنافع البيت، كالقدر والفأس ونحوها. ويسمى الماء أيضا ماعونا. وينشد:
يمج صبيره الماعون صبا
وتسمى الطاعة ماعونا. وقوله تعالى: ويمنعون الماعون قال أبو عبيدة: الماعون في الجاهلية كل منفعة وعطية. قال الأعشى:
قوم على الإسلام لما يمنعوا ... ما عونهم ويضيعوا التهليلا
ومن الناس من يقول: الماعون أصله معونة والألف عوض من الهاء. وأمعن الفرس: تباعد في عدوه. وأمعن فلان بحقي: ذهب به. وأمعنت الأرض: رويت. وماء
معي
ن، أي جار. ويقال هو مفعول من عنت الماء إذا استنبطته. وكلأ ممعون: جرى فيه الماء. والمعنان: مجاري الماء في الوادي. والمعان: المباءة والمنزل.
[معى]
المعى: واحد الأمعاء. وفي الحديث: المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر في سبعة أمعاء. وهو مثل، لأن المؤمن لا يأكل إلا من الحلال ويتوقى الحرام والشبهة، والكافر لا يبالي ما أكل ومن أين أكل وكيف أكل. والمعى أيضا: المذنب من مذانب الأرض. أبو عبيد: إذا أرطب النخل كله فذلك المعو. قال: وقياسه أن تكون الواحدة معوة، ولم أسمعه. قال: وقال اليزيدي: يقال منه أمعت النخلة. والمعوة: الرطبة إذا دخلها بعض اليبيس.
[مغث]
مغثت الدواء في الماء، إذا مرثته. ويقال: مغثوا فلانا، إذا ضربوه ضربا غير مبرح كأنهم تلتلوه. ورجل مغث، أي مرس مصارع شديد العلاج. وقولهم: مغثوا عرض فلان، أي شانوه. وكلأ مغيث وممغوث، إذا أصابه المطر فصرعه.
[مغد]
المغدة في غرة الفرس كأنها وارمة، لأن الشعر ينتف لينبت أبيض. والمغد أيضا: الناعم. قال الراجز:
وكان قد شب شبابا مغدا
قال أبو زيد: مغد الرجل عيش ناعم، يمغده مغدا، أي غذاه عيش ناعم. وقال الفراء: مغد في عيش ناعم يمغد مغدا. ويقال: أمغد الرجل، إذا أكثر من الشرب. والإمغاد: إرضاع الفصيل وغيره. تقول المرأة: أمغدت هذا الصبي فمغدني، أي رضعني. ومغدت السخلة أمها تمغدها مغدا، أي رضعتها. ويقال: وجدت صربة فمغدت جوفها، أي مصصته، لأنه قد يكون في جوف الصربة - وهي صمغ الطلح - شيء كأنه الغراء والدبس. وتسمى الصربة مغدا، وكذلك صمغ سدر البادية. قال جزء بن الحارث الخنيسي:
وأنتم كمغد السدر ينظر نحوه ... ولا يجتنى إلا بفأس ومحجن
[مغر]
المغرة: الطين الأحمر ، وقد يحرك. والأمغر: الأحمر الشعر والجلد، على لون المغرة. والأمغر من الخيل: نحو من الأشقر، وهو الذي شقرته تعلوها مغرة، أي كدرة. وأمغرت الشاة، إذا حلبت فخرج مع لبنها دم من داء بها، فإن كان ذلك من عادتها فهي ممغار. ابن السكيت: يقال: مغر في البلاد، إذا ذهب فأسرع. ورأيته يمغر به بعيره. وقال أبو صاعد: مغرت في الأرض مغرة من مطر، وهي مطرة صالحة.
[مغص]
قال أبو دريد: إبل أمغاص، إذا كانت خيارا، لا واحد لها من لفظها. وقال ابن السكيت: المغص: خيار الإبل. قال: الواحدة مغصة. قال: والمغص، بالتسكين: تقطيع في المعى ووجع. وقد مغص الرجل فهو ممغوص.
[مغط]
المغط: المد. يقال: مغطه فامتغط. ومغط في القوس، مثل مخط. وامتغط النهار، أي ارتفع. ورجل ممغط، أي طويل، كأنه مد مدا من طوله. والتمغط في عدو الفرس: أن يمد ضبعيه.
[مغل]
مغل الدابة بالكسر يمغل مغلا، إذا أكل التراب مع البقل فاشتكى بطنه. يقال: به مغلة شديدة. وأمغل القوم، أي مغلت إبلهم. والمغلة: النعجة أو العنز تنتج في السنة مرتين. وقد أمغلت غنم فلان، إذا كانت تلك حالها. وهي غنم مغال. قال القطامي:
بيضاء محطوطة المتنين بهكنة ... ريا الروادف لم تمغل بأولاد
وقال أبو عمرو: الممغل: التي تحمل قبل فطام الصبي وتلد كل سنة. ويقال: أمغل بي فلان عند السلطان، أي وشى بي. ومغل فلان بفلان عند فلان، إذا وقع فيه يمغل مغلا. وإنه لصاحب مغالة.
[مغمغ]
المغمغة: الاختلاط. قال رؤبة:
ما منك خلط الخلق الممغمغ
[مقت]
مقته مقتا: أبغضه، فهو مقيت وممقوت. ونكاح المقت كان في الجاهلية: أن يتزوج الرجل امرأة أبيه.
[مقد]
المقدي مخففة الدال: شراب منسوب إلى قرية بالشام يتخذ من العسل. وقال الشاعر:
علل القوم قليلا ... يا ابن بنت الفارسيه
إنهم قد عاقروا اليو ... م شرابا مقديه
[مقر]
مقر الشيء بالكسر يمقر مقرا، أي صار مرا، فهو شيء مقر. والمقر أيضا: الصبر. وربما سكن. وأمقر الشيء، أي صار مرا. قال لبيد:
ممقر مر على أعدائه ... وعلى الأدنين حلو كالعسل
واللبن الحامض ممقر أيضا. والمقر، ساكن: دق العنق. وقد مقر عنقه يمقرها. وسمك ممقور: يمقر في ماء وملح.
[مقس]
مقست نفسه، وتمقست، أي غثت. قال أبو زيد: صاد أعرابي هامة من القبور فأكلها فقال: ما هذا؟ فقيل: سمانى. فغثت نفسه فقال:
نفسي تمقس من سمانى الأقبر
[مقط]
قال الفراء: الماقط من البعير مثل الرازم. وقد مقط يمقط مقوطا، أي هزل هزالا شديدا. والماقط: الحازي الذي يتكهن ويطرق بالحصى. والمقاط: حبل، مثل القماط، مقلوب منه.
[مقع]
مقع فلان بسوءة، أي رمي بها. والمقع: أشد الشرب. والفصيل يمقع أمه، إذا رضعها. قال الكسائي: يقال امتقع لونه، إذا تغير من حزن أو فزع أو ريبة.
[مقق]
مققت الطلعة: شققتها للإبار. وامتق الفصيل ما في ضرع أمه، أي شربه كله، مثل امتكه. وتمققت الشراب، إذا شربته شيئا بعد شيء. وأصابه جرح فما تمققه، أي لم يضره ولم يباله. وفرس أمق بين المقق، أي طويل.
[مقل]
المقل: ثمر الدوم. والمقلة: شحمة العين التي تجمع البياض والسواد. والمقل: النظر. يقال: ما مقلته عيني منذ اليوم. ومقلته: نظرت إليه بمقلتي. ومقله في الماء مقلا: غمسه. والمقلة بالفتح: حصاة القسم التي تلقى في الماء ليعرف قدر ما يسقى كل واحد منهم، وذلك عند قلة الماء في المفاوز. وقال:
قذفوا سيدهم في ورطة ... قذفك المقلة وسط المعترك
ويقال للرجلين: هما يتماقلان، إذا تغاطا في الماء.
[مقمق]
المقامق: الذي يتكلم بأقصى حلقه، وتقديره فعافل بتكرير الفاء. ولا تقل مقانق. ويقال فيه مق
مقة
ولقاعات.
[مقه]
المقه: بياض في زرقة. وامرأة مقهاء. وقال أبو عمرو: هي القبيحة البياض يشبه بياضها بياض الجص. وسراب أمقه.
[مقا]
مقوت السيف: جلوته، وكذلك المرآة والطست. حتى قالوا: مقا أسنانه. قال ابن دريد: امق هذا مقوك مالك، أي صنه صيانتك مالك.
[مكث]
المكث: اللبث والانتظار. وقد مكث ومكث. والاسم المكث والمكث. وتمكث: تلبث. والمكيثى: المكث. وسار الرجل متمكثا، أي متلوما. ورجل مكيث، أي رزين.
[مكد]
مكد بالمكان مكودا: أقام به. وناقة مكود ومكداء، إذا ثبت غزرها ولم ينقص. وركية ماكدة، إذا ثبت ماؤها على قرن واحد لا يتغير. والقرن: قرن القامة.
[مكر]
المكر: الاحتيال والخديعة. وقد مكر به يمكر فهو ماكر ومكار. والمكر أيضا: المغرة. وقد مكره فامتكر، أي خضبه فاختضب. قال الشاعر القطامي:
بضرب تهلك الأبطال فيه ... وتمتكر اللحى منه امتكارا
والمكور: ضرب من الشجر. الواحد مكر. قال الكميت يصف بقرة:
تعاطى فراخ المكر طورا وتارة ... تثير رخاماها وتعلق ضالها
وفراخ المكر: ثمره. والممكورة: المطوية الخلق من النساء. يقال: امرأة ممكورة الساقين، أي خذلاء.
[مكس]
مكس في البيع يمكس بالكسر مكسا. وماكس مماكسة ومكاسا. والمكس أيضا: الجباية. والماكس: العشار. وفي الحديث: لا يدخل صاحب مكس الجنة. والمكس: ما يأخذه العشار. قال الشاعر:
أفي كل أسواق العراق إتاوة=وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم
[مكك]
مككت الشيء: مصصته. ورجل مكان، مثل مصان وملجان، وهو الذي يرضع الغنم من لؤمه ولا يحلب. وتمككت العظم: أخرجت مخه. ويقال للمخ: المكاكة. وفي الحديث: لا تمككوا على غرمائكم، أي لا تستقصوا. وامتك الفصيل ما في ضرع أمه، أي شربه كله. والمكوك: مكيال، والجمع مكاكيك.
[مكل]
مكلت البئر، أي قل ماؤها واجتمع في وسطها. فإذا اجتمع فيها قليلا قليلا إلى وقت النزح الثاني فاسم ذلك الماء مكلة، ومكلة. يقال: أعطني مكلة ركيتك، أي جمة ركيتك. والبئر مكول، والجمع مكل.
[مكن]
مكنه الله من الشيء وأمكنه منه، بمعنى. واستمكن الرجل من الشيء وتمكن منه، بمعنى. وفلان لا يمكنه النهوض، أي لا يقدر عليه. وقولهم: ما أمكنه عند الأمير، شاذ. والمكن: بيض الضب. والمكنة بكسر الكاف: واحدة المكن والمكنات. وفي الحديث: أقروا الطير على مكناتها ومكناتها بالضم. قال أبو زياد الكلابي وغيره من الأعراب: إنا لا نعرف للطير مكنات وإنما هي وكنات. فأما المكنات فإنما هي للضباب. ويقال: الناس على مكناتهم، أي على استقامتهم. وأمكنت الضبة: جمعت بيضها في بطنها، فهي مكون. وأمكنت الضبة فهي ممكن، وكذلك الجرادة. والمكنان بالفتح والتسكين: نبت. ومعنى قول النحويين في الاسم: إنه متمكن، أي إنه معرب، كعمر وإبراهيم. فإذا انصرف مع ذلك فهو المتمكن الأمكن، كزيد وعمرو. وغير المتمكن هو المبني، كقولك: كيف وأين.
[مكا]
المكاء: طائر؛ والجمع المكاكي. والمكاء مخفف: الصفير. وقد مكا يمكو مكوا ومكاء: صفر. قال تعالى: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية. وقال عنترة يصف رجلا طعنه:
تمكو فريصته كشدق الأعلم
أبو عبيد: مكت استه تمكو مكاء، إذا كانت مفتوحة. والمكا، بالفتح مقصور: جحر الثعلب والأرنب ونحوه، وكذلك المكو. وجمعه أمكاء. وتمكى الفرس، إذا حك عينه بركبته. وقول الشاعر:
كالمتمكي بدم القتيل
يريد: كالمتوضئ والمتمسح. ومكيت يده تمكا مكا، أي مجلت من العمل.
[ملأ]
الملء بالفتح: مصدر ملأت الإناء فهو مملوء. ودلو ملآى على فعلى، وكوز ملآن. والملء بالكسر: اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ. ويقال: ملأه وملأيه وثلاثة أملائه. وامتلأ الشيء وتملأ بمعنى. يقال: تملأت من الطعام والشراب. وتملأ فلان غيظا. وأملأت النزع في القوس، إذا شددت النزع فيها. والملأة بالضم: الزكام، وملئ الرجل وأملأه الله، أي أزكمه، فهو مملوء على غير قياس يحمل على ملئ. وملؤ الرجل: صار مليئا أي ثقة، فهو غني مليء بين الملاءة، ممدودان. والملاءة، بالضم ممدود: الريطة، والجمع ملاء. أبو زيد: مالأته على الأمر ممالأة: ساعدته عليه وشايعته. وتمالؤوا على الأمر: اجتمعوا عليه. والملأ: الجماعة. وقول الشاعر:
وتحدثوا ملأ لتصبح أمنا ... عذراء لا كهل ولا مولود
أي: تشاوروا متمالئين على ذلك ليقتلونا أجمعين، فتصبح أمنا كنها لم تلد. والملأ أيضا: الخلق. يقال: ما أحسن ملأ بني فلان، أي: عشرتهم وأخلاقهم. قال الشاعر:
تنادوا يال بهثة إذ رأونا ... فقلنا أحسني ملأ جهينا
والجمع أملاء.
[ملث]
ملثه بكلام، أي طيب نفسه يملثه ملثا، وذلك إذا وعده عدة كأنه يرده عنه وليس ينوي له وفاء. وتقول: أتيته ملث الظلام، أي حين اختلط الظلام ولم يشتد السواد جدا، حين تقول: أخوك أم الذئب؟ قال الأصمعي: وذلك عند صلاة المغرب وبعدها.
[ملج]
الملج: تناول الثدي بأدنى الفم. يقال: ملج الصبي أمه، أي رضعها. وامتلج الفصيل ما في الضرع: امتصه. والإملاج: الإرضاع: وفي الحديث: لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان. ومنه قيل للرجل ملجان ومصان، أي نه من لؤمه يرضع الإبل. والمالج: الذي يطين به، فارسي معرب.
[ملح]
الملح معروف. والملح أيضا: الرضاع. وأنشد الأصمعي لأبي الطمحان، وكانت له إبل فسقى قوما من ألبانها، ثم إنهم أغاروا عليها فأخذوها، فقال:
وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبرا
والملح بالفتح: مصدر قولك: ملحنا لفلان ملحا: أرضعناه. وملحت القدر أملحها ملحا، إذا طرحت فيها من الملح بقدر. وأملحت القدر، إذا أكثرت فيها الملح حتى فسدت. والتمليح مثله. وملحت الماشية ملحا: أطعمتها سبخة الملح، وذلك إذا لم تقدر على الحمض فأطعمتها هذا مكانه. وملح الماء يملح ملوحا، وكذلك ملح بالضم ملوحة، فهو ماء ملح، ولا يقال مالح إلا في لغة ردية. وأملحت الإبل: وردت ماء ملحا. والمملحة: ما يجعل فيه الملح. ويقال نبت ملح ومالح للحمض وملح الشيء بالضم يملح ملوحة وملاحة أي حسن، فهو مليح وملاح بالضم مخفف. واستملحه: عده مليحا. وجمع المليح ملاح وأملاح. وقليب مليح، أي ماؤه ملح. قال عنترة يصف جعلا:
كأن مؤشر العضدين حجلا ... هدوجا بين أقلبة ملاح
وسمك مليح ومملوح؛ ولا يقال مالح. الأموي: ملحت الجزور: سمنت قليلا. قال عروة بن الورد:
أقمنا بها حينا وأكثر زادنا ... بقية لحم من جزور مملح
ويقال أيضا: ملح الشاعر، إذا أتى بشيء مليح. ويقولون: ما أميلح زيدا. ولم يصغروا من الفعل غيره وغير قولهم: ما أحيسنه. قال الشاعر:
يا ما أميلح غزلانا عطون لنا ... من هؤلياء بين الضال والسمر
والممالحة: المؤاكلة والرضاع أيضا. والملح بالتحريك: ورم في عرقوب الفرس دون الجرذ؛ فإن اشتد فهو الجرذ. والملحة بالضم: واحدة الملح من الأحاديث. قال الأصمعي: نلت بالملح. والملحة أيضا من الألوان: بياض يخالطه سواد. وقد املح الكبش املحاحا: صار أملح. ويقال لبعض شهور الشتاء: ملحان، لبياض ثلجه. والزرقة إذا اشتدت حتى تضرب إلى البياض قيل: هو أملح العين. ومنه كتيبة ملحاء. وقال حيان بن ربيعة الطائي:
وإنا نضرب الملحاء حتى ... تولي والسيوف لها شهود
والملاحي بالضم: عنب أبيض في حبه طول، وهو من الملحة. قال أبو قيس بن الأسلت:
وقد لاح في الصبح الثريا كما ترى ... كعنقود ملاحية حين نورا
والملحاء: وسط الظهر ما بين الكاهل والعجز. والملاح: صاحب السفينة. والملاحة أيضا: منبت الملح. والملاح بالضم والتشديد، من نبات الحمض. والملاح أيضا أملح من المليح.
[ملخ]
الأصمعي: الملخ: السير الشديد. وملخ القوم ملخة صالحة، إذا أبعدوا في الأرض. وفلان يملخ في الباطل ملخا: يتردد فيه ويكثر منه. وامتلخ فلان ضرسه، أي نزعه. وامتلخ العقاب عينه: انتزعتها. وفلان ممتلخ العقل، أي منتزع العقل. وامتلخت السيف: انتضيته. والمليخ من اللحم مثل المسيخ، وقد ملخ بالضم ملاخة.
[ملد]
غصن أملود، أي ناعم. ورجل أملود وامرأة أملودة. وشاب أملد وجارية ملداء، بينا الملد. وتمليد الأديم: تمرينه. والإمليد من الصحارى، مثل الإمليس.
[ملذ]
الملاذ: المطرمذ. الكذاب له كلام وليس له فعل. وملذه بالرمح ملذا: طعنه والملذ في عدو الفرس: مد ضبعيه. والملذان: الذي يظهر النصح ويضمر غيره.
[ملز]
ابن السكيت: يقال انملز من الأمر، إذا أفلت منه. وملزته أنا تمليزا فتملز. يقال: ما كدت أتملز من فلان، مثل أتخلص، وأتملص، وأت
ملس.
[ملس]
الملاسة: ضد الخشونة. وشيء أملس. وقد املاس الشيء امليساسا، وملسه غيره تمليسا فتملس واملس، وهو انفعل فأدغم. يقال: انملس من الأمر، إذا أفلت منه، وملسته أنا. وقولهم في المثل: هان على الأملس ما لاقى الدبر. فالأملس: الصحيح الظهر ها هنا. والدبر: الذي قد دبر ظهره. وقولهم: أتيته ملس الظلام، أي حين اختلط الظلام. والإمليس بالكسر: واحد الأماليس، وهي المهامه ليس بها شيء من النبات. ويقال أيضا: رمان إمليسي، كأنه منسوب إليه. وناقة ملسى، أي تملس وتمضي لا يعلق بها شيء من سرعتها. ويقال أيضا في البيع: ملسى لا عهدة، أي قد انملس من الأمر لا له ولا عليه. يقال أبيعك الملسى لا عهدة، أي تتملس وتتفلت فلا ترجع إلي. وملست الكبش أملسه ملسا، إذا سللت خصييه بعروقهما . ويقال صبي مملوس. والملس أيضا: السوق الشديد. والملاسة: التي سوى بها الأرض.
[ملص]
- الملص بالتحريك: الزلق. وقد ملص الشيء من يدي بالكسر يملص. ورشاء ملص، إذا كانت الكف تزلق عنه ولا تستمكن من القبض عليه. وانملص الشيء: أفلت، وتدغم النون في الميم. وأملصت المرأة بولدها، أي أسقطت. والتملص: التخلص. يقال: ما كدت أتملص من فلان. وسير إمليص، أي سريع. وجارية ذات شماص وملاص.
[ملط]
رجل أملط بين الملط، وهو مثل الأمرط. قال أبو عبيدة: سهم أملط مثل أمرط. وأملطت الناقة، أي ألقت جنينها قبل أن يشعر. والجنين مليط. والملط: الذي لا يعرف له نسب. يقال غلام ملط خلط، وهو المختلط النسب. والملاط: الجنب. وابنا ملاط: عضدا البعير. والملاط: الطين الذي يجعل بين سافي البناء يملط به الحائط. والملطى، مثل المرطى، مع العدو. يقال: مضى فلان إلى موضع كذا، فيقال: جعله الله ملطى لا عهدة، أي لا رجعة له. والملطى: شجة بينها وبين العظم قشرة رقيقة.
[ملع]
الملع: السير السريع الخفيف. ويقال: ملعت الناقة في سيرها، فهي ميلع، وانملعت. وأنشد أبو عمرو:
فتل المرافق يحدوها فتنملع
والمليع والملاع: المفازة التي لا نبات بها. ومن أمثالهم: أودت به عقاب ملاع. قال أبو عبيد: يقال ذلك في الواحد والجمع، وهو شبيه بقولهم: طارت به العنقاء، وحلقت به عنقاء مغرب. وكذلك الميلع. والميلع أيضا: السريع. قال الشاعر يصف فرسا:
ميلع التقريب يعبوب إذا ... بادر الجونة واحمر الأفق
[ملغ]
الملغ بالكسر: الأحمق الذي يتكلم بالفحش. يقال بلغ ملغ، وقد يفرد.
[ملق]
الملق: المحو، مثل اللمق. وملق الثوب أيضا غسله. وملق الفصيل أمه، أي رضعها. وملقه بالعصا، أي ضربه. ويقال: تملقه وتملق له تملقا وتملاقا، أي تودد إليه وتلطف له. قال الشاعر:
ثلاثة أحباب فحب علاقة ... وحب تملاق وحب هو القتل
والملق بالتحريك: الود واللطف الشديد. قال أبو يوسف: وأصله التليين. وقد ملق بالكسر يملق ملقا. ورجل ملق: يعطي بلسانه ما ليس بقلبه. ومنه قول الشاعر:
أروى بجن العهد سلمى ولا ... ينصبك عهد الملق الحول
والملق أيضا: ما استوى من الأرض. الواحدة ملقة. قال الأصمعي: الملق مثل الملخ، وهو السير الشديد. والميلق: السريع. وانملق الشيء واملق، بالإدغام، أي صار أملس. وانملق مني، أي أفلت. والملقة: الصفاة الملساء. والإملاق: الافتقار. وقالوا تعالى: ولا تقتلوا أولادكم من إملاق.
[ملك]
ملكت الشيء أملكه ملكا. وملك الطريق أيضا: وسطه، وقال:
أقامت على ملك الطريق فملكه ... لها ولمنكوب المطايا جوانبه
وملكت العجين أملكه ملكا بالفتح، إذا شددت عجنه. وهذا الشيء ملك يميني وملك يميني، والفتح أفصح. وملكت المرأة: تزوجتها. والمملوك: العبد. وملكه الشيء تمليكا، أي جعله ملكا له. يقال: ملكه المال والملك، فهو مملك. وملك النبعة: صلبها، إذا يبسها في الشمس مع قشرها. وأملكت العجين: لغة في ملكته، إذا أجدت عجنه. والإملاك: التزويج. وقد أملكنا فلانا فلانة، إذا زوجناه إياها. وجئنا من إملاكه، ولا تقل ملاكه. والملكوت من الملك، كالرهبوت من الرهبة. يقال: له ملكوت العراق وملكوة العراق أيضا: وهو الملك والعز. فهو مليك، وملك وملك، كأن الملك مخفف من ملك، والملك مقصور من مالك أو مليك. والجمع الملوك والأملاك، والاسم الملك، والموضع مملكة. وتملكه، أي ملكه قهرا. ومليك النحل: يعسوبها. قال الهذلي:
وما ضرب بيضاء يأوي مليكها ... إلى طنف أعيا براق ونازل
وعبد مملكة ومملكة، إذا ملك ولم يملك أبواه. وقولهم: ما في ملكه شيء وملكه شيء، أي لا يملك شيئا. وفيه لغة ثالثة: ما في ملكته شيء بالتحريك، عن ابن الأعرابي. يقال: فلان حسن الملكة، إذا كان حسن الصنع إلى مماليكه. وفي الحديث: لا يدخل الجنة سيء الملكة. يقال: لأذهبن فإما ملك وإما هلك. قال: ويقال أيضا: فإما ملك وإما هلك بالفتح. وملاك الأمر وملاكه: ما يقوم به. ويقال القلب ملاك الجسد. وما لفلان مولى ملاكة دون الله، أي لم يملكه إلا الله. وفلان ماله ملاك بالفتح، أي تماسك. وما تمالك أن قال ذلك، أي ما تماسك. وملك الدابة: قوائمها وهاديها. ومنه قولهم: جاءنا تقوده ملكه. والملك من الملائكة واحد وجمع، قال الكسائي: أصله مألك بتقديم الهمزة، من الألوك ، وهي الرسالة، ثم قلبت وقدمت اللام فقيل ملأك. وأنشد أبو عبيدة لرجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك:
فلست لإنسي ولكن لملأك ... تنزل من جو السماء يصوب
ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال، فقيل ملك. فلما جمعوه ردوها إليه فقالوا ملائكة وملائك أيضا. ويقال أيضا: الماء ملك أمر، أي يقوم به الأمر. مالك الحزين: اسم طائر من طير الماء.
[ملل]
مللت الشيء بالكسر، ومللت منه أيضا مللا وملة وملالة، إذا سئمته. واستمللته كذلك. وقال:
لا يستمل ولا يكرى مجالسها ... ولا يمل من النجوى مناجيها
ورجل مل وملول وملولة وذو ملة. وامرأة ملولة. وقال:
إنك والله لذو ملة ... يطرفك الأدنى عن الأقدم
وأمله وأمل عليه، أي أسأمه. يقال: أدل فأمل. وأمل عليه أيضا: بمعنى أملى. يقال: أمللت عليه الكتاب. ومللت الثوب بالفتح، إذا خطته الخياطة الأولى قبل الكف. ومللت الخبزة ملا وامتللتها، إذا عملتها في الملة. واسم ذلك الخبز المليل والمملول. وكذلك اللحم. يقال: أطعمنا خبز ملة، وأطعمنا خبزة مليلا، ولا تقل أطعمنا ملة؛ لأن الملة الرماد الحار. قال الشاعر:
أبانك الله في أبيات معتنز ... عن المكارم لا عف ولا قار
صلد الندى زاهد في كل مكرمة ... كإنما ضيفه في ملة النار
وقال أبو عبيد: الملة: الحفرة نفسها. والمليلة: حرارة يجدها الرجل، وهي حمى في العظم. يقال: به مليلة وملال أيضا. وطريق ممل، أي لحب مسلوك. ومر فلان يمتل، إذا مر مرا سريعا. والملة بالكسر: الدين والشريعة.
[ململ]
هو يتململ على فراشه ويتملل، إذا لم يستقر من الوجع، كأنه على ملة. والمملول: الميل الذي يكتحل به.
[ملا]
يقال: ملاك الله حبيبك، أي متعك به وأعاشك معه طويلا. قال الشاعر:
وقد كنت أرجو أن أملاك حقبة ... فحال قضاء الله دون رجائيا
وتمليت عمري: استمتعت منه. ويقال لمن لبس الجديد: أبليت جديدا وتمليت حبيبا، أي عشت معه ملاوتك
من
دهرك وتمتعت به. وأقمت عنده ملاوة من الدهر وملاوة وملاوة، أي حينا وبرهة. وكذلك ملوة من الدهر وملوة وملوة. يقال: أقام مليا من الدهر . قال تعالى: واهجرني مليا، أي طويلا. ومضى ملي من النهار، أي ساعة طويلة. والملا مقصور: الصحراء. والملوان: الليل والنهار. يقال: لا أفعله ما اختلف الملوان، الواحد ملا مقصور. وأمليت له في غيه، إذا أطلت. وأملى الله له، أي أمهله وطول له. وأمليت البعير، إذا وسعت له في قيده. وأمليت الكتاب أملي، وأمللته أمله، لغتان جيدتان جاء بهما القرآن. واستمليته الكتاب: سألته أن يمليه علي.
[من]
من ا
سم لمن يصلح أن يخاطب، وهو مبهم غير متمكن، وهو في اللفظ واحد ويكون في معنى الجماعة، كقوله تعالى: ومن الشياطين من يغوصون له. ولها أربعة مواضع: الاستفهام، نحو من عندك. والخبر، نحو رأين من عندك. والجزاء، نحو من يكرمني أكرمه. وتكون نكرة موصوفة، نحو مررت بمن محسن، أي بإنسان محسن. وإذا جعلت من اسما متمكنا شددته لأنه على حرفين. كقول الراجز:
حتى أنخناها إلى من ومن
أي أبركناها إلى رجل وأي رجل يريد بذلك تعظيم شأنه. ومن بالكسر: حرف خافض، وهو لابتداء الغاية: كقولك: خرجت من بغداد إلى الكوفة. وقد تكون للتبعيض كقولك: هذا الدرهم من الدراهم. وقد تكون للبيان والتفسير، كقولك: لله درك من رجل! فتكون من مفسرة للاسم المكنى في قولك درك وترجمة عنه. وقوله تعالى: وينزل من السماء من جبال فيها من برد، فالأولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للتفسير والبيان. وقد تدخل من توكيدا لغوا كقولك: ما جاءني من أحد، وويحه من رجل، أكدتهما بمن. وقوله تعالى: فاجتنبوا الرجس من الأوثان، أي فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان. وكذلك ثوب من خز. وقال الأخفش في قوله تعالى: وترى الملائكة حافين من حول العرش وقوله تعالى: ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه: إنما أدخل من توكيدا، كما تقول رأيت زيدا نفسه. وتقول العرب: ما رأيته من سنة، أي منذ سنة. قال تعالى: لمسجد أسس على التقوى من أول يوم. وقال زهير:
لمن الديار بقنة الحجر ... أقوين من حجج ومن دهر
وقد تكون بمعنى على، كقوله تعالى: ونصرناه من القوم، أي على القوم. وقولهم في القسم: من ربي ما فعلت، فمن حرف جر وضعت موضع الباء ههنا، لأن حروف الجر ينوب بعضها عن بعض إذا لم يلتبس المعنى. ومن العرب من يحذف نونه عند الألف واللام لالتقاء الساكنين، كما قال:
أبلغ أبا دختنوس مألكة ... غير الذي قد يقال ملكذب
[منأ]
أبو زيد: المنيئة: الجلد أول ما يدبغ، ثم هو أفيق ثم أديم. تقول منه: منأت الإهاب منأ، إذا أنقعته في الدباغ. قال حميد بن ثور:
إذا أنت باكرت المنيئة باكرت ... مداكا لها من زعفران وإثمدا
وقال الأصمعي: هي المدبغة. والكسائي مثله. وأما المنية من الموت فمن باب المعتل.
[منح]
المنح: العطاء. منحه يمنحه ويمنحه. والاسم المنحة، وهي العطية. والمنيحة: منحة اللبن، كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثم يردها عليك. واستمنحه: طلب منحته، أي استرفده. والمنيح: سهم من سهام الميسر مما لا نصيب له إلا أن يمنح صاحبه شيئا. والمنوح والممانح من النوق، مثل المجالح وهي التي تدر في الشتاء بعد ما تذهب ألبان الإبل. وأمنحت الناقة: دنا نتاجها فهي ممنح.
[منذ]
منذ مبني على الضم، ومذ مبني على السكون وكل واحد منهما يصلح أن يكون حرف جر، فتجر ما بعدهما وتجريهما مجرى في ولا تدخلهما حينئذ إلا على زمان أنت فيه، فتقول: ما رأيته منذ الليلة. ويصلح أن يكونا اسمين فترفع ما بعدهما على التاريخ أو على التوقيت، فتقول في التاريخ: ما رأيته مذ يوم الجمعة، أي أول انقطاعي الرؤية يوم الجمعة؛ وتقول في التوقيت: ما رأيته مذ سنة.
[منع]
المنع: خلاف الإعطاء. وقد منع فهو مانع ومنوع ومناع. ومنعت الرجل عن الشيء فامتنع منه. ومانعته ش ممانعة. ومكان منيع، وقد منع مناعة. وفلان في عز ومنعة بالتحريك، وقد يسكن، عن ابن السكيت. ويقال: المنعة جمع مانع، أي هو في عز ومن يمنعه من عشيرته. وقد تمنع. وقال الكلابي: المتمنعان: البكرة والعناق، تمتنعان على السنة بفتائهما، ولأنهما يشبعان قبل الجلة. قال: وهما المقاتلتان للزمان عن أنفسهما.
[منن]
المنة بالضم: القوة. يقال: هو ضعيف المنة. ومنه السير: أضعفه وأعياه. ومننت الناقة: حسرتها. ورجل منين، أي ضعيف كأن الدهر منه، أي ذهب بمنته، أي بقوته. والمنين: الحبل الضعيف. والمنين: الغبار الضعيف. والمن: القطع، ويقال: النقص. ومنه قوله تعالى: لهم أجر غير ممنون. ومن علينا
منا:
أنعم. والمنان، من أسماء الله تعالى. والمنينى منه كالخصيصى. ومن عليه منة، أي امتن عليه. يقال: المنة تهدم الصنيعة. أبو عبيد: رجل منونة: كثير الامتنان. والمنون: الدهر. قال الأعشى:
أأن رأت رجلا أعشى أضر به ... ريب المنون ودهر متبل خبل
والمنون: المنية، لأنها تقطع المدد وتنقص العدد. قال الفراء: والمنون مؤنثة، وتكون واحدة وجمعا. والمن: المنا، وهو رطلان، والجمع أمنان، وجمع المنا أمناء. والمن: شيء حلو كالطرنجبين. وفي الحديث: الكمأة من المن.
[منا]
المنا مقصور: الذي يوزن به، والتثنية منوان، والجمع أمناء، وهو أفصح من المن. والمنى أيضا: القدر. وقال:
دريت ولا أدري منا الحدثان
ويقال: مني له، أي قدر. وقال:
حتى تلاقي ما يمني لك الماني
أي يقدر لك القادر. ويقال أيضا: داري منا دار فلان، أي مقابلتها. وفي حديث مجاهد: إن الحرم حرم مناه من السموات السبع والأرضين السبع، أي قصده وحذؤاه. والمني: ماء الرجل، وهو مشدد. والمذي والودي مخففان. وقد منى الرجل وأمنى بمعنى. وقوله تعالى: من مني يمنى، قرئ بالتاء على النطفة، وبالياء على المني. واستمنى، أي استدعى خروج المني. والمنية: الموت، لأنها مقدرة؛ والجمع المنايا. والمنية: واحدة المنى. ومنية الناقة أيضا: الأيام التي يتعرف فيها ألاقح هي أم لا. يقال: هي في منيتها، وقد امتني للفحل. قال ذو الرمة يصف بيضة:
نتوج ولم تقرف بما يمتنى له ... إذا نتجت ماتت وحي سليلها
يقول: هي حامل بالفرخ من غير أن يقارفها فحل. ومنى مقصور: موضع بمكة، وهو مذكر يصرف. وقد امتنى القوم، إذا أتوا منى. عن يونس. وقال ابن الأعرابي: أمنى القوم. والأمنية: واحدة الأماني. تقول منه: تمنيت الشيء، ومنيت غيري تمنية. وتمنيت الكتاب: قرأته. قال تعالى: ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني. ويقال: هذا شيء رويته أم شيء تمنيته. وفلان يتمنى الأحاديث، أي يفتعلها، وهو مقلون من المين، وهو الكذب. ومنوته ومنيته، إذا ابتليته. ويقال: لأمنينك مناوتك، أي لأجزينك جزاءك. والمماناة: المطاولة. والمماناة أيضا: الانتظار. ومانيتك غير
مه
موز: أي كافأتك.
[مه]
مه: كلمة بنيت على السكون، وهو اسم سمي به الفعل، ومعناه اكفف، لأنه زجر. فإن وصلت نونت فقلت: مه مه.
[مهج]
المهجة: الدم. وحكي عن أعرابي أنه قال: دفنت مهجته، أي دمه. ويقال: المهجة دم القلب خاصة. ويقال: خرجت مهجته، إذا خرجت روحه. وشحم أمهج بالضم، أي رقيق. والأمهجان بالضم: اللبن الرقيق. ولبن ماهج، إذا رق.
[مهد]
المهاد: الفراش. وقد مهدت الفراش مهدا: بسطته، ووطأته. والمهد: مهد الصبي. وتمهيد الأمور: تسويتها وإصلاحها: وتمهيد العذر: بسطه وقبوله. وامتهاد السنام: انبساطه وارتفاعه. والتمهد: التمكن.
[مهر]
المهر: الصداق. أبو زيد: مهرت المرأة أمهرها مهرا وأمهرتها. وأنشد لقحيف العقيلي:
أخذنا اغتصابا خطبة عجرفية ... وأمهرن أرماحا من الخط ذبلا
وفي المثل: كالممهورة إحدى خدمتيها. والمهيرة: الحرة. والمهارة: الحذق بالشيء، وقد مهرت الشيء مهارة. وقال الأعشى:
يقذف بالبوصى والماهر
يريد السابح. والمهر: ولد الفرس، والجمع أمهار ومهار ومهارة. والأنثى مهرة، والجمع مهر ومهراة. وفرس ممهر: ذات مهر. وقول الشاعر:
جافي اليدين عن مشاش المهر
يقال: هم عظم في زور الفرس.
[مهق]
الأمهق: الأبيض الشديد البياض، لا يخالطه شيء من الحمرة، وليس بنير، ولكن كلون الجص ونحوه. والمهق في قول رؤبة: خضرة الماء. وعين مهقاء. وتمهقت الشراب، إذا شربته ساعة بعد ساعة. ومنه قولهم: ظل يتمهق شكوته.
[مهل]
المهل بالتحريك: التؤدة. وأمهله: أنظره ومهله تمهيلا. والاسم المهلة. والاستمهال: الاستنظار. وتمهل في أمره، أي اتأد. واتمهل اتمهلالا، أي اعتدل وانتصب. والاتمهلال أيضا: سكون وفتور. وقولهم: مهلا يا رجل، وكذلك للاثنين والجمع والمؤنث. وهي موحدة بمعنى أمهل. فإذا قيل لك مهلا قلت: لا مهل والله. وتقول: ما مهل والله بمغنية عنك شيئا. قال الكميت:
أقول له إذا ما جاء مهلا
وما مهل بواعظة الجهول
وقوله تعالى : يغاث بماء كالمهل، يقال: هو النحاس المذاب. وقال أبو عمرو: المهل: دردي الزيت. قال: والمهل أيضا: القيح والصديد. وفي حديث أبي بكر: ادفنوني في ثوبي هذين، فإنما هما للمهل والتراب.
[مهمه]
يقال: مهمهت به، أي زجرته. والمهمه: المفازة البعيدة الأطراف، والجمع المهامه.
[مهن]
المهنة بالفتح: الخدمة. وحكى أبو زيد والكسائي: المهنة بالكسر. والماهن: الخادم، وقد مهن القوم يمهنهم مهنة، أي خدمهم. ويقال أيضا: مهنت الإبل مهنة، إذا حليتها عن الصدر. وامتهنت الشيء ابتذلته. وأمهنته: أضعفته. ورجل مهين: حقير.
[مهه]
المهاه: الطراوة والحسن. قال عمران ابن حطان:
وليس لعيشنا هذا
مها
ه ... وليست دارنا الدنيا بدار
وقال الآخر:
كفى حزنا أن لا مهاه لعيشنا ... ولا عمل يرضى به الله صالح
الأحمر والفراء: يقال في المثل: كل شيء مهه، ما النساء وذكرهن، أي إن الرجل يحتمل كل شيء حتى يأتي ذكر حرمه فيمتعض حينئذ فلا يحتمله. وقولهم: مهه، أي يسير. ويقال أيضا: مهاه، أي حسن. ونصب النساء على الاستثناء، أي ما خلا النساء. وإنما أظهروا التضعيف في مهه فرقا بين فعل وفعل.
[مها]
المها بالفتح: جمع مهاة، وهي البقرة الوحشية، والجمع مهوات. وقد مهت تمهو مها في بياضها. والمهاة بضم الميم: ماء الفحل في رحم الناقة، وهو من الياء، والجمع مهى. والمهاة بالفتح أيضا: البلورة. قال الأعشى:
وتبسم عن مها شبم غري ... إذا تعطي المقبل يستزيد
ويجمع على مهيات ومهوات. والمهو: اللبن الرقيق الكثير الماء، يقال منه: مهو اللبن بالضم يمهو مهاوة، وأمهيته أنا. وناقة ممهاة: رقيقة اللبن. ونطفة مهوة: رقيقة. قال الخليل: المهاء ممدود: عيب وأود يكون في القدح. والمهو: السيف الرقيق. قال صخر الغي:
أبيض مهو في متنه ربد
وحفر البئر حتى أمهى: لغة في أماه على القلب. وأمهيت الحديدة، إذا أحددتها. وقال:
راشه من ريش ناهضة ... ثم أمهاه على حجره
وقال أبو زيد: أمهيت الحديدة، أي سقيتها ماء. وأمهيت الفرس، إذا أجريته وأحميته.
[مهيم]
مهيم: كلمة يستفهم بها، معناها: ما حالك وما شأنك.
[موت]
الموت: ضد الحياة. وقد مات يموت ويمات أيضا. فهو ميت وميت. وقوم موتى وأموات، وميتون وميتون. قال الشاعر وقد جمعهما في بيت:
ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء
ويستوي في المذكر والمؤنث، قال الله تعالى: لنحيي به بلدة ميتا ولم يقل ميتة. قال الرفاء: ولا يقولون لمن مات: هذا مائت. والميتة: ما تلحقه الزكاة. والميتة بالكسر، كالجلسة والركبة. يقال: مات فلان ميتة حسنة. وقولهم: ما أموته، إنما أراد به ما أموت قلبه، لأن كل فعل لا يتزيد لا يتعجب منه. والموات، بالضم: الموت. والموات بالفتح: ما لا روح فيه. والموات أيضا: الأرض التي لا مالك لها من الآدميين، ولا ينتفع بها أحد. ورجل موتان الفؤاد، وامرأة موتانة الفؤاد. والموتان، بالتحريك: خلاف الحيوان. يقال: اشتر الموتان ولا تشتر الحيوان، أي اشتر الأرض والدور ولا تشتر الرقيق والدواب. وقال الفراء: الموتان من الأرض: التي لم تحي بعد. وفي الحديث: موتان الأرض لله ولرسوله، فمن أحيا منها شيئا فهو له. والموتان بالضم: موت يقع في الماشية. يقال: وقع في المال موتان. وأماته الله وموته، شدد للمبالغة. وقال:
فعروة مات موتا مستريحا ... وها أنذا أموت كل يوم
وأماتت الناقة، إذا مات ولدها، فهي مميت ومميتة. قال أبو عبيد: وكذلك المرأة. وجمعها مماويت. ابن السكيت: أمات فلان، إذا مات له ابن أو بنون. والمتماوت، من صفة الناسك المرائي. وموت مائت، كقولك: ليل لائل، يؤخذ من لفظه ما يؤكد به. والمستميت للأمر: المسترسل له. قال رؤبة:
وزبد البحر له كتيت
والليل فوق الماء مستميت
والمستميت أيضا: المستقتل الذي لا يبالي في الحرب من الموت. والموتة، بالضم: جنس من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمال عقله، كالنائم والسكران.
[موث]
مثت الشيء في الماء أموثه موثا وموثانا، إذا دفته، فانماث هو فيه انميثاثا.
[موج]
ماج البحر يموج موجا: اضطربت أمواجه. وكذلك الناس يموجون.
[موذ]
الماذي: العسل الأبيض. وقال الشاعر عدي ابن زيد:
في سماع يأذن الشيخ له ... وحديث مثل ماذي مشار
والماذية: الدرع اللينة السهلة. والماذية: الخمر .
[مور]
مار الشيء يمور مورا: ترهيأ، أي تحرك وجاء وذهب، كما تكفأ النخلة العيدانة. والتمور مثله. وقوله تعالى: يوم تمور السماء مورا. قال الضحاك: تموج موجا. وقال أبو عبيدة: تكفأ. والأخفش مثله. وأنشد للأعشى:
كأن مشيتها من بيت جارتها ... مور السحابة لا ريث ولا عجل
ويقال: مار الدم على وجه الأرض. وأماره غيره. والمائرات: الدماء. والمور: الطريق. والمور: الموج. وناقة موارة اليد، أي سريعة. والبعير يمور عضداه، إذا ترددا في عرض جنبه. قال الشاعر:
على ظهر موار الملاط حصان
وقولهم: لا أدري أغار أم مار؟ أي أتى غورا، أم دار فرجع إلى نجد. والمور بالضم: الغبار بالريح. والموارة: نسيل الحمار. وقد تمور عليه نسيله، أي سقط. وانمارت عقيقة الحمار، أي سقطت عنه أيام الربيع. والقطاة المارية: الملساء.
[موز]
الموز معروف، الواحدة موزة.
[موص]
الموص: الغسل. وقد مصت الشيء، أي غسلته. والمواصة: الغسالة.
[موق]
الموق: حمق في غباوة. يقال: أحمق مائق؛ والجمع موقى. وقد ماق يموق موقا بالضم، ومواقة، ومؤوقا. والموق: الذي يلبس فوق الخف، فارسي معرب. والموق بالفتح: مصدر قولك ماق البيع يموق، أي رخص.
[مول]
المال معروف، وتصغيره مويل. ورجل مال، أي كثير المال، وأنشد أبو عمرو:
إذا كان مالا كان مالا مرزأ ... ونال نداه كل دان وجانب
ومال الرجل يمول ويمال مولا ومؤولا، إذا صار ذا مال، وتمول مثله. وموله غيره.
[موم]
ال
موم: ا
لشمع، معرب. والموم: البرسام. يقال منه: ميم الرجل فهو مموم. قال ذو الرمة يصف صائدا:
إذا توجس ركزا من سنابكها ... أو كان صاحب أرض أو به الموم
[موما]
الموماة: واحدة الموامي، وهي المفاوز.
[مون]
مانه يمونه مونا، إذا احتمل مؤونته وقام بكفايته، وهو رجل ممون.
[موه]
الماء: الذي يشرب، والهمزة فيه مبدلة من الهاء في موضع اللام، وأصله موه بالتحريك، لأنه يجمع على أمواه في القلة ومياه في الكثرة، وتصغيره مويه، فإذا أنثته قلت ماءة. وماهت الركية تموه وتميه وتماه موها ومؤوها، إذا ظهر ماؤها وكثر. وكذلك السفينة إذا دخل فيها الماء. ومهت الرجل ومهته بكسر الميم وضمها، كقولك: رجل مال. قال الراجز:
إنك يا جهضم ماء القلب
أي بليد. الكسائي: بئر ماهة وميهة، أي كثيرة الماء. وأماه الحافر، أي أنبط الماء. وأماهت الأرض، إذا ظهر فيها النز. وأمهت الرجل والسكين، إذا سقيتهما. وأمهت الدواة: صببت فيها الماء. وأماه الفحل، إذا ألقى ماءه في رحم الأنثى. وموهت الشيء: طليته بفضة أو ذهب وتحت ذلك نحاس أو حديد. ومنه التمويه وهو التلبيس. والماوية: المرآة، كأنها منسوبة إلى الماء. وتصغيرها موية. والنسبة إلى الماء مائي، وإن شئت ماوي.
[ميث]
الميثاء: الأرض السهلة، والجمع ميث. وتمثيت الأرض، إذا مطرت فلانت وبردت. ومثت الشيء في الماء أميثه، لغة في مثته، إذا دفته فيه.
[ميح]
المائح: الذي ينزل البئر فيملأ الدلو، وذلك إذا قل ماؤها. والجمع ماحة. وقد ماح يميح. وماح في مشيته: تبختر، وهو مشي كمشي البطة. أبو عمرو: يقال: ماح فاه بالمسواك يميح، إذا استاك. ومحت الرجل: أعطيته. واستمحته: سألته أن يشفع لي عنده. والامتياح مثل الميح. وتمايح السكران والغصن: تمايل.
[ميد]
ماد الشيء يميد ميدا: تحرك. ومادت الأغصان: تمايلت. وماد الرجل: تبختر. والميدان: واحد الميادين. ومادهم يميدهم: لغة في مارهم من الميرة. والممتاد مفتعل منه. وأنشد الأخفش لرؤبة:
تهدي رءوس المترفين الأنداد
إلى أ
مير
المؤمنين الممتاد
وهو المستعطى المسؤول. ومنه المائدة، وهي خوان عليه طعان. فإذا لم يكن عليه طعام فليس بمائدة، وإنما هو خوان. وميد: لغة في بيد بمعنى غير. وفي الحديث: أنا أفصح العرب ميد أني من قريش، ونشأت في بني سعد بن بكر. وفسره بعضهم من أجل أني.
[مير]
الميرة: الطعام يمتاره الإنسان. وقد مار أهله يميرهم ميرا. ومنه قولهم: ما عنده خير ولا مير. والامتيار مثله. وجمع المائر ميار، وميارة. يقال: نحن ننتظر ميارتنا وميارنا.
[ميس]
الميس: التبختر. وقد ماس يميس ميسا وميسانا، فهو مياس. وتميس مثله. قال الشاعر:
وإني لمن قنعانها حين أعتري ... وأمشي به نحو الوغى أتميس
والميس: شجر يتخذ منه الرحال.
[ميش]
الميش: خلط الصوف بالشعر. قال الراجز:
عاذل قد أولعت بالترقيش
إلي سرا فاطرقي وميشي
قال أبو نصر: أي اخلطي ما شئت من القول. والميش: خلط لبن الضأن بلبن الماعز. ومشت الخبر، أي خلطت. وقال الكسائي: أخبرت ببعض الخبر وكتمت بعضا. والميش: حلب نصف ما في الضرع. والماش: حب. وهو معرب أو مولد.
[ميط]
ماط في حكمه يميط ميطا، أي جار. وماط، أي بعد وذهب. والميط والمياط: الدفع والزجر. يقال: القوم في هياط ومياط. قال الفراء: تمايط القوم، أي تباعدوا وفسد ما بينهم. وحكى أبو عبيد: مطت غيري وأمطت، إذا تنحيت عنه. قال: وكذلك مطت غيري وأمطته، أي نحيته. وقال الأصمعي: مطت أنا وأمطت غيري أميطه. ومنه إماطة الأذى عن الطريق.
[ميع]
الميع: مصدر ماع السمن يميع، إذا ذاب. والميع: سيلان الشيء المصبوب. وقد ماع الشيء يميع، إذا جرى على وجه الأرض. وتميع مثله. والميعة: النشاط، وأول جري الفرس، وأول الشباب، وأول النهار. والميعة أيضا: صمغ يسيل من شجر ببلاد الروم، يؤخذ فيطبخ، فما صفا منه فهو الميعة السائلة، وما بقي منه شبه الثجير، فهو الميعة اليابسة.
[ميل]
الميل: الميلان. يقال: مال الشيء يميل ممالا ومميلا، في الاسم والمصدر. ومال عن الحق، ومال عليه في الظلم. وأمال الشيء فمال. والميل بالتحريك: ما كان خلقة. يقال منه: رجل أميل العاتق، في عنقه ميل. والأميل: الذي لا سيف معه. والأميل: الذي لا يستوي على السرج. قال جرير:
لم يركبوا الخيل إلا بعد ما هرموا ... فهم ثقال على أكتافها ميل
والميلاء من الرمل: العقدة الضخمة، والشجرة الكثيرة الفروع أيضا. وتمايل في مشيته تمايلا. واستماله واستمال بقلبه. والتمييل بين الشيئين: كالترجيح بينهما. والميل من الأرض: منتهى مد البصر. وميل الكحل، وميل الجراحة، وميل الطريق. والفرسخ ثلاثة أميال.
[مين]
المين: الكذب. قال عدي بن زيد:
فقدمت الأديم لراهشيه ... وألفى قولها كذبا ومينا
والجمع ميون. يقال: أكثر الظنون ميون. وقد مان الرجل يمين مينا، فهو مائن وميون. وود فلان متماين.
حرف النون
[نأت]
نأت الرجل ينئت نئيتا، إذا أن، مثل نهت. ورجل نآت، مثل نهات.
[نأج]
نأج في الأرض ينأج نؤوجا: ذهب. ونأجت الريح تنأج نئيجا: تحركت، فهي نؤوج. ولها نئيج، أي مر سريع مع صوت. تقول منه نئج القوم. قال الراجز.
وتنأج الركبان كل منأج
به نئيج كل ريح سهيج
ونأج إلى الله تعالى في الدعاء، أي تضرع. ونائجات الهام: صوائحها.
[نأد]
النآد والنآدى: الداهية. قال الكميت:
فإياكم وداهية نآدى ... أظلتكم بعارضها المخيل
[نأش]
التناؤش بالهمز
التأخر والتباعد. وقد نأشت الأمر أنأشه نأشا: أخرته، فانتأش. ويقال: فعله نئيشا , أي أخيرا. قال الشاعر:
تمنى نئيشا أن يكون أطاعني ... وقد حدثت بعد الأمور أمور
[نأف]
أبو زيد: نئفت م
ن ال
طعام أنأف نأفا، إذا أكلت منه. وقال غيره: نئف في الشرب، أي ارتوى.
[نأل]
أبو عبيد: النألان: مشي الذي كأنه ينهض برأسه إلى فوق، مثل الذي يعدو وعليه حمل ينهض به. ويقال رجل نؤول وضبع نؤول، إذا فعلت ذلك.
[نأم]
النأمة، بالتسكين: الصوت. يقال: أسكت الله نأمته، أي نغمته وصوته. ويقال أيضا: نامته، بتشديد الميم، فيجعل من المضاعف. والنئيم: صوت فيه ضعف كالأنين. يقال: نأم ينئم. ونأمت القوس نئيما، وسمعت نئيم الأسد.
[نأنأ]
نأنأت في الرأي، إذا خلطت فيه تخليطا ولم تبرمه. قال الشاعر:
فلا أسمعن فيكم بأمر منأنأ ... ضعيف ولا تسمع به هامتي بعدي
أبو عمرو: النأنأة: الضعف، وفي الحديث: طوبى لمن مات في النأنأة يعني أول الإسلام قبل أن يقوى. وقد نأنأ في الأمر فهو رجل نأنأ، أي ضعيف. قال امرؤ القيس يمدح رجلا.
لعمرك ما سعد بخلة آثم ... ولا نأنأ عند الحفاظ ولا حصر
ونأنأته: نهنهته عما يريد وكففته عنه. وتنأنأ: ضعف واسترخى.
[نأى]
نأيته ونأيت عنه نأيا بمعنى، أي بعدت. وأنأيته فانتأى، أي أبعدته فبعد. وتناءوا، أي تباعدوا. والمنتأى: الموضع البعيد. قال النابغة:
فإنك كالليل الذي هو مدركي ... وإن خلت أن المنتأى عنك واسع
والنؤي: حفيرة حول الخباء لئلا يدخله ماء المطر، والجمع نئي على فعول، ونئي تتبع الكسرة، وأنآء، ثم يقدمون الهمزة فيقولون آناء على القلب مثل أبآر وآبار. تقول منه: نأيت نؤيا. وأنشد الخليل:
إذا ما التقينا سال من عبراتنا ... شآبيب ينأى سيلها بالأصابع
وكذلك انتأيت نؤيا. والمنتأى مثله. والنؤى بفتح الهمزة: لغة في النؤي. قال:
وموقد فتية ونؤى رماد ... وأشذاب الخيام وقد بلينا
تقول إذا أمرت منه: ن نؤيك، أي أصلحه. فإذا وقفت عليه قلت: نه، مثل ر زيدا فإذا وقفت عليه قلت: ره.
[نبأ]
النبأة: الصوت الخفي. وسيل نابئ. قال الشاعر:
ولكن قذاها كل أشعث نابئ ... أتتنا به الأقدار من حيث لا ندري
أبو زيد: نبأت على القوم أنبأ نبأ ونبوءا، إذا طلعت عليهم. قال: ونبأت من أرض إلى أرض، إذا خرجت منها إلى أخرى، وهذا المعنى أراده الأعرابي بقوله: يا نبيء الله، أي: يا من خرج من مكة إلى المدينة، فأنكر عليه الهمز. ونبأت به الأرض: جاءت به. قال الشاعر:
فنفسك أحرز فإن الحتو ... ف ينبأن بالمرء في كل واد
والنبأ: الخبر، تقول نبأ ونبأ، أي أخبر، ومنه أخذ النبيء لأنه أنبأ عن الله تعالى، وهو فعيل، بمعنى فاعل. وتصغير النبيء نبيئ مثل نبيع، وتصغير النبوءة نبيئة. وجمع النبي نبآء. قال الشاعر:
يا خاتم النبآء إنك مرسل ... بالخير كل هدى السبيل هداكا
ويجمع أيضا على أنبياء.
[نبب]
نب التيس ينب نبيبا، إذا صاح وهاج. والأنبوبة: ما بين كل عقدتين من القصب. والجمع أنبوب وأنابيب.
[نبت]
النبت: النبات. يقال: نبتت الأرض وأنبتت، بمعنى. ونبت البقل وأنبت بمعنى. وأنشد الفراء:
رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ... قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل
أي نبت. وأنبته الله فهو منبوت، على غير قياس. وأنبت الغلام، أي نبتت عانته. ونبت الشجر تنبيتا: غرسته. يقال: نبت أجلك بين عينيك. ونبت الصبي تنبيتا: ربيته. والمنبت: موضع النبات. ويقال: ما أحسن نابتة بني فلان، أي ما تنبت عليه أموالهم وأولادهم. ونبتت لهم نابتة، إذا نشأ لهم نشأ صغار. وإن بني فلان لنابتة شر. والنوابت من الأحداث: الأغمار.
[نبث]
أبو زيد: نبث ينبث نبثا مثل نبش ينبش، وهو الحفر باليد. والنبيثة: تراب البئر والهر. قال الشاعر:
وإن نبثوا بئري نبثت بئارهم ... فسوف ترى ماذا ترد النبائث
وخبيث نبيث، إتباع له.
[نبج]
النباج: الشديد الصوت. ويقال أيضا للضخم الصوت من الكلاب: إنه لنباج. والنباجة: الاست. يقال: كذبت نباجتك، إذا حبق. والنباج بالضم: الردام. ونباج الكلب ونبيجه: لغة في النباح والنبيح. وكلب نباجي بالضم: ضخم الصوت، والأنبجات: المربيات من الأدوية. وعجين أنبجان، أي مدرك منتفخ.
[نبح]
نبح الكلب ينبح وينبح بالكسر نبحا ونباحا بالضم، ونباحا بالكسر. وربما قالوا: نبح الظبي. وأنبحت الكلب واستنبحته، بمعنى. والنبوح: ضجة الحي وأصوات كلابهم. قال أبو ذؤيب:
بأطيب من مقبلها إذا ما ... دنا العيوق واكتتم النبوح
ثم وضع موضع الكثرة والعز. وأنشد أبو نصر للأخطل:
إن العرارة والنبوح لدارم ... والعز عند تكامل الأحساب
[نبخ]
النبخ: الجدري وكل ما يتنفط ويمتلئ ماء. ويقال للرجل إذا كان متجبرا: إنه نابخة من النوابخ. قال ساعدة:
يخشى عليهم من الأملاك نابخة ... من النوابخ مثل الحادر الرزم
ويروى: بائجة من البوائج. والنبخاء: الأكمة.
[نبذ]
نبذت الشيء أنبذه، إذا ألقيته من يدك. ونبذته، شدد للكثرة. والمنبوذ: الصبي تلقيه أمه في الطريق. ونابذه الحرب: كاشفه. وجلس فلان نبذة ونبذة، أي ناحية. وانتبذ فلان، أي ذهب ناحية. ويقال: ذهب ماله وبقي نبذ منه، وبأرض كذا نبذ من مال ومن كلأ، وفي رأسه نبذ من شيب. وأصاب الأرض نبذ من مطر، أي شيء يسير. والنبيذ: واحد الأنبذة. يقال: نبذت نبيذا، أي اتخذته. ونبذ العرق نبذانا: لغة في نبض. والمنبذة: الوسادة.
[نبر]
نبرت الشيء أنبره نبرا: رفعته. ومنه سمي المنبر. ونبرة المغني: رفع صوته عن خفض. ونبر الغلام: ترعرع. والنبرة: الهمزة. وقد نبرت الحرف نبرا. وقريش لا تنبر، أي لا تهمز. والنبر بالكسر: دويبة شبيهة بالقراد إذا دبت على البعير تورم موضع مدبها. والجمع نبار وأنبار. وانتبرت يده، أي تنفطت. ابن السكيت: أنبار الطعام واحدها نبر.
[نبرس]
النبراس: المصباح.
[نبز]
النبز بالتحريك: اللقب، والجمع الأنباز. والنبز بالتسكين: المصدر. تقول: نبزه ينبزه نبزا، أي لقبه. وفلان ينبز بالصبيان، أي يلقبهم، شدد للكثرة. وتنابزوا بالألقاب، أي لقب بعضهم بعضا.
[نبس]
ما نبس بكلمة، أي ما تكلم. وما نبس أيضا بالتشديد. قال الراجز:
إن كنت غير صائدي فنبس
[نبش]
نبشت البقل والميت أنبش بالضم نبشا. ومنه النباش. والأنبوش: أصل البقل المنبوش، والجمع الأنابيش. قال امرؤ القيس:
كأن السباع فيه غرقى عشية ... بأرجائه القصوى أنابيش عنصل
[نبض]
نبض العرق ينبض نبضا ونبيضا ونبضانا، أي تحرك. ومنه قولهم: ما به حبض ولا نبض، أي حراك. وأنبضت القوس، وأنبضت بالوتر، إذا جذبته ثم أرسلته لترن، وفي المثل: إنباض بغير توتير. والمنبض: المندف، مثل المحبض، قال الخليل: قد جاء في بعض الشعر المنابض: المنادف.
[نبط]
نبط الماء ينبط وينبط نبوطا
: نبع.
وأنبط الحفار: بلغ الماء. والاستنباط: الاستخراج. والنبط والنبيط: قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين، والجمع أنباط. يقال رجل نبطي ونباطي ونباط، مثل يمني ويماني ويمان. وحكى يعقوب نباطي أيضا بضم النون. وقد استنبط الرجل. وفي كلام أيوب ابن القرية: أهل عمان عرب استنبطوا، وأهل البحرين نبيط استعربوا. والنبيط: الماء الذي ينبط من قعر البئر إذا حفرت. وقال الشاعر:
قريب ثراه ما ينال عدوه ... له نبطا عند الهوان قطوب
ويقال للركية: هي نبط، إذا أميهت. والنبطة بالضم: بياض يكون تحت إبط الفرس وبطنه. يقال: فرس أنبط بين النبط. قال ذو الرمة:
كلون الحصان الأنبط البطن قائما ... تمايل عنه الجل واللون أشقر
وشاة نبطاء: بيضاء الشاكلة.
[نبع]
نبع الماء ينبع وينبع وينبع نبعا ونبوعا: خرج من العين. والينبوع: عين الماء، ومنه قوله تعالى: حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا، والجمع الينابيع. ونوابع البعير: المواضع التي يسيل منها عرقه. قال الأصمعي: يقال قد انباع علينا فلان بالكلام، أي انبعث. وفي المثل: مخرنبق لينباع، أي ساكت لينبعث، ومطرق لينثال. والنبع: شجر تتخذ منه القسي. الواحدة: نبعة، وتتخذ من أغصانها السهام. والنباعة: الاست. يقال: كذبت نباعتك، إذا ردم. وبالغين المعجمة أيضا.
[نبغ]
نبغ الشيء ينبغ وينبغ نبغا ونبوغا، أي ظهر. ونبغ الرجل، إذا لم يكن في إرث الشعر ثم قال وأجاد. ومنه سمي النوابغ من الشعراء.
[نبق]
النبق مثل النمق، وهو الكتابة. والنبق أيضا: تخفيف النبق بكسر الباء، هو حمل السدر، الواحدة نبقة ونبقات. ونخل منبق، أي مصطف على سطر واحد. وكذلك كل شيء مستو مهذب. ونبق أيضا، أي كتب. ونبق بها، أي حبق حبقا غير شديد. وكذلك أنبق الرجل. ويقال: انباق علينا بالكلام، أي انبعث، مثل انباع.
[نبك]
النبك، بالتحريك: جمع نبكة، وهي أكمة محددة الرأس. والنباك: التلال الصغار. ومكان نابك، أي مرتفع.
[نبل]
النبل: السهام العربية، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها. وقد جمعوها على نبال وأنبال. قال الشاعر:
وكنت إذا رميت ذوي سواد ... بأنبال مرقن من السواد
والنبال، بالتشديد: صاحب النبل. والنابل: الذي يعمل النبل. والفعل النبالة بالكسر. والنابل: الحاذق بالأمر. يقال فلان نابل وابن نابل، أي حاذق وابن حاذق. ويقال: ما انتبل نبله إلا بأخرة، أي ما انتبه له وما بالى به. قال يعقوب: وفيها أربع لغات: نبله، ونباله، ونبالته، ونبالته. والنبلة بالضم: العطية. والنبل: النبالة والفضل. وقد نبل بالضم فهو نبيل، والجمع نبل بالتحريك. والنبل أيضا: الكبار. قال بشر:
نبيلة موضع الحجلين خود ... وفي الكشحين والبطن اضطمار
والنبل: الصغار أيضا، وهو من الأضداد. والنبل: حجارة الاستنجاء. ونابلته فنبلته، إذا كنت أجود نبلا منه. وقد يكون ذلك في النبل أيضا. ونبلت فلانا أنبله نبلا بالفتح، إذا رميته بالنبل. ونبلت الإبل، أي قمت بمصلحتها، وكذلك إذا سقتها سوقا شديدا. واستنبلني فنبلته، أي ناولته نبلا. ويقال: نبلني حجارة الاستنجاء أي أعطنيها. ونبلت فلانا بطعامي: ناولته شيئا بعد شيء. وتقول: هذا رجل متنبل نبله، إذا كان معه نبل. وتنبل أيضا، أي تكلف النبل. وتنبل، أي أخذ الأنبل فالأنبل. وتنبل البعير، أي مات. وتنبل الإنسان أيضا وغيره. والنبيلة: الجيفة. والتنبال: القصير.
[نبه]
شيء نبه ونبه، أي مشهور. قال ذو الرمة:
كأنه دملج من فضة نبه ... في ملعب من جواري الحي مفصوم
إنما جعله مفصوما لتثنيه وانحنائه إذا نام. ويقال النبه: الضالة توجد عن غفلة لا عن طلب. يقال: وجدت الضالة نبها . ونبه الرجل بالضم: شرف واشتهر، ينبه
نبا
هة، فهو نبيه ونابه. وهو خلاف الخامل. ونبهته أنا: رفعته من الخمول. يقال: أشيعوا بالكنى فإنها منبهة. وانتبه من نومه: استيقظ. وأنبهته أنا. والتنبيه مثله. ونبهته على الشيء: أوقفته عليه فتنبه هو عليه. ونبهت للأمر، أنبه نبها، وهو الأمر تنساه ثم تنتبه له. وأنبهت حاجة فلان، إذا نسيتها، فهي منبهة.
[نبا]
نبا الشيء عني ينبو، أي تجافى وتباعد. وأنبيته أنا، أي دفعته عن نفسي. وفي المثل: الصدق ينبي عنك لا الوعيد أي إن الصدق يدفع عنك الغائلة في الحرب دون التهديد. ونبا السيف، إذا لم يعمل في الضريبة. ونبا بصري عن الشيء. ونبا بفلان منزله، إذا لم يوافقه. وكذلك فراشه. والنابية: القوس التي نبت عن وترها، أي تجافت. والنبوة والنباوة: ما ارتفع من الأرض. فإن جعلت النبي مأخوذا منه، أي أنه شرف على سائر الخلق فأصله غير الهمز، وتصغيره نبي، والجمع أنبياء.
[نتأ]
نتأ نتأ نتوءا ونتوا. وفي المثل: تحقره وينتأ أي يرتفع. وكل شيء ارتفع من بيت وغيره فهو ناتئ. ونتأ الشيء: خرج من موضعه من غير أن يبين. ونتأت القرحة: ورمت. ونتأت على القوم: طلعت عليهم مثل نبأت. ونتأت الجارية: بلغت وارتفعت.
[نتب]
نتب الشيء نتوبا، مثل نهد.
[نتج]
نتجت الناقة على ما لم يسم فاعله، تنتج نتاجا. وقد نتجها أهلها نتجا. وأنتجت الفرس، إذا حان نتاجها، وقال يعقوب: إذا استبان حملها. وكذلك الناقة، فهي نتوج؛ ولا يقال منتج. وأتت الناقة على منتجها، أي للوقت الذي تنتج فيه. ويقال للشاتين إذا كانتا سنا واحدة: هما نتيجة. وغنم فلان نتائج، أي في سن واحدة.
[نتح]
النتح: الرشح. نتحت المزادة تنتح نتحا ونتوحا. وكذلك خروج العرق. ومناتح العرق: مخارجه. والنتوح: صموغ الأشجار. والانتياح مثل النتح.
[نتخ]
النتخ: النزع والقلع. نتخ البازي اللحم بمنسره. ونتخ ضرسه والشوكة من رجله. والمنتاخ: المنقاش.
[نتر]
النتر: جذب في جفوة. والطعن النتر، مثل الخلس. وقوس ناترة: تقطع وترها لصلابتها. والنتر بالتحريك: الفساد والضياع.
[نتش]
نتشت الشيء بالمنتاش، وهو المنقاش، أي استخرجته به. ويقال: ما نتشت من فلان شيئا، أي ما أصبت.
[نتف]
نتفت الشعر، نتفا، فانتتف الشعر وتناتف. ونتفت الشعور شدد للكثرة. والمنتاف: المنتاخ. والنتافة: ما سقط من النتف. والنتفة: ما نتفته بأصابعك من النبت أو غيره، والجمع النتف. ويقال رجل نتفة، للذي ينتف من العلم شيئا ولا يستقصيه.
[نتق]
النتق: الزعزعة والنفض. وقد نتقته أنتقه بالضم نتقا. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: وإذ نتقنا الجبل، أي زعزعناه. وفرس ناتق، إذا كان ينفض راكبه. ونتقت الغرب من البئر، أي جذبته. والبعير إذا تزعزع حمله نتق حباله، وذلك جذبه إياها فتسترخي. ونتقت الجلد، أي سلخته. ونتقت المرأة، أي كثر ولدها فهي ناتق ومنتاق. وناقة ناتق، إذا أسرعت الحمل. وزند ناتق، أي وار.
[نتل]
استنتل من الصف، إذا تقدم أصحابه. واستنتل للأمر: استعد له. والنتل: جذب إلى قدم. والنتل أيضا: بيض النعام يملأ ماء فيدفن في المفازة. والنتل بالتحريك مثله. قال الأعشى يصف مفازة:
لا يتنمى لها في القيظ يهبطها ... إلا الذين لهم فيما أتوا نتل
وأما قول أبي النجم:
يطفن حول نتل وزواز
فيقال هو العبد الضخم: أبو عمرو: تناتل النبت، أي التف وصار بعضه أطول من بعض.
[نتن]
النتن: الرائحة الكريهة. وقد نتن الشيء وأنتن بمعنى، فهو منتن ومنتن. ونتنه غيره ت
نتي
نا، أي جعله منتنا. ويقال قوم مناتين. وقد قالوا: ما أنتنه.
[نتى]
النواتي: الملاحون، واحدهم نوتي.
[نثث]
نث الحديث ينثه بالضم نثا، إذا أفشاه. ويروى قول قيس بن الخطيم الأنصاري:
إذا جاوز الاثنين سر فإنه ... بنث وتكثير الوشاة قمين
ونث الزق ينث بالكسر نثا ونثيثا، إذا رشح.
[نثر]
نثرت الشيء أنثره نثرا، فانتثر. والاسم النثار. والنثار بالضم: ما تناثر من الشيء. ودر منثر، شدد للكثرة. والانتثار والاستنثار بمعنى، وهو نثر ما في الأنف بالنفس. وفي الحديث: إذا استنشقت فانثر. والنثرة للدواب: شبه العطسة. يقال: نثرت الشاة، إذا طرحت من أنفها الأذى. قال الأصمعي: النافر والناثر: الشاة تسعل فينتثر من أنفها شيء. والنثور: الكثيرة الولد . والنثرة: الفرجة بين الشاربين حيال وترة الأنف، وكذلك من الأسد. والنثرة: كوكبان بينهما مقدار شبر، وفيهما لطخ بياض كأنه قطعة سحاب، وهي أنف الأسد ينزلها القمر. والنثرة الدرع الواسعة. قال ابن السكيت: يقال للدرع نثرة ونثلة. قال: ويقال نثر درعه عنه، إذا ألقاها عنه. ويقال طعنه فأنثره، أي أرعفه.
[نثط]
نثط الشيء نثوطا: سكن. ونثطته: سكنته. ونثط الشيء بيده: غمزه.
[نثل]
النثلة: الدرع الواسعة، مثل النثرة. ويقال قد نثل درعه، أي ألقاها عنه. والنثيلة مثل النبيثة، وهو تراب البئر. وقد نثلت البئر نثلا وانتثلتها، إذا استخرجت ترابها. وتقول: حفرتك نثل، أي محفورة. والنثيل: الروث. قال الأحمر: يقال لكل حافر ثل ونثل، إذا راث. ونثلت كنانتي، إذا استخرجت ما فيها من النبل، وكذلك إذا نفضت ما في الجراب من الزاد. وتناثل الناس إليه، أي انصبوا.
[نثا]
النثا مقصور مثل الثناء، إلا أنه في الخير والشر جميعا، والثناء في الخير خاصة. ونثوت الخبر نثوا: أظهرته. وتناثوا الشيء، أي تذاكروه.
[نجأ]
أبو عبيد: نجأته نجأ: إذا أصبته بعين. وكذلك تنجأته، أي تعينته. الفراء: رجل نجوء العين ونجيء العين. أي خبيث العين. وكذلك نجؤ العين ونجئ العين. وفي الحديث: ردوا نجأة السائل باللقمة أي ردوا شدة نظره إلى طعامكم بلقمة تدفعونها إليه.
[نجب]
النجب، بالتحريك: لحاء الشجر. والنجب بالتسكين: مصدر قولك نجبت الشجرة أنجبها وأنجبها، إذا أخذت قشرة ساقها. والمنجوب: الجلد المدبوغ بقشور سوق الطلح. وسقاء منجوب ونجبي أيضا. والمنجوب: القدح الواسع. ورجل نجيب، أي كريم بين النجابة. والنجبة: النجيب؛ يقال هو نجبة القوم إذا كان النجيب منهم. وأنجب الرجل، أي ولد نجيبا. قال الشاعر:
أنجب أزمان والداه به ... إذ نجلاه فنعم ما نجلا
وامرأة منجبة ومنجاب: تلد النجباء؛ ونسوة مناجيب. أبو عبيد: المنجاب: السهم الذي ليس عليه ريش ولا نصل. والمنجاب: الرجل الضعيف. وانتجبه: اختاره واصطفاه. والنجيب من الإبل، والجمع النجب والنجائب.
[نجث]
النجيثة: ما أخرج من تراب البئر، مثل النبيثة. ونجيثه الخبر: ما ظهر من قبيحه. يقال: بدا نجيث القوم، إذا ظهر سرهم الذي كانوا يخفونه. قال الفراء: خرج فلان ينجث بني فلان، أي يستعويهم ويستغيث بهم. قال أبو عبيد: ويقال: يستغويهم أيضا بالغين. والنجيث: الهدف، وهو تراب يجمع. والنجث: غلاف القلب، والجمع أنجاث، أنشد أبو عبيد:
تنزو قلوب الناس في أنجاثها
والاستنجاث: التصدي للشيء.
[نجج]
نجت القرحة تنج بالكسر نجيجا: سالت بما فيها. قال جرير:
فإن تك قرحة خبثت ونجت ... فإن الله يشفي من يشاء
[نجح]
النجح والنجاح: الظفر بالحوائج. وأنجح الرجل: صار ذا نجح، فهو منجح من قوم مناجح ومناجيح. وما أفلح فلان ولا أنجح. وقد أنجحت حاجته، إذا قضيتها له. وتنجحت الحاجة واستنجحتها. إذا تنجزتها. ونجحت هي. ونجح أمر فلان، أي تيسر وسهل، فهو ناجح. وسار فلان سيرا نجيحا، أي وشيكا. ورأي نجيح، أي صواب. وتناجحت أحلامه، أي تتابعت بصدق.
[نجد]
النجد: ما ارتفع من الأرض؛ والجمع نجاد ونجود وأنجد. ومنه قولهم: فلان طلاع أنجد، وطلاع الثنايا، إذا كان ساميا لمعالي الأمور. قال الشاعر حميد بن أبي شحاذ الضبي:
وقد يقصر القل الفتى دون همه ... وقد كان لولا القل طلاع أنجد
وقال آخر:
يغدو أمامهم في كل مربأة ... طلاع أنجدة في كشحه هضم
وهو جمع نجود، جمع الجمع. والنجد: الطريق المرتفع. قال الشاعر امرؤ القيس:
غداة غدوا فسالك بطن نخلة ... وآخر منهم جازع نجد كبكب
والنجد: ما ينجد به البيت من المتاع، أي يزين؛ والجمع نجود. والتنجيد: التزيين. قال ذو الرمة:
حتى كأن رياض القف ألبسها ... من وشي عبقر تجليل وتنجيد
والنجاد: الذي يعالج الفرش والوسادة ويخيطهما. ورجل م
نجذ
بالذال والدال جميعا، أي مجرب قد نجده الدهر، أي جرب وعرف. ونجد من بلاد العرب، وهو خلاف الغور. والغور: تهامة. وأنشد ثعلب:
ذراني من نجد فإن سنينه ... لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا
وتقول: أنجدنا، أي أخذنا في بلاد نجد. وفي المثل: أنجد من رأى حضنا، وذلك إذا عاد من الغور. وحضن: اسم جبل. وأنجد فلان الدعوة. واستنجدني فأنجدته، أي استعان بي فأعنته. واستنجد فلان: قوي بعد ضعف. واستنجد على فلان، إذا اجترأ عليه بعد هيبة. ويقال أيضا: رجل نجد في الحاجة، إذا كان ناجيا فيها، أي سريعا. والنجدة: الشجاعة. تقول منه: نجد الرجل بالضم، فهو نجد ونجد ونجيد. وجمع نجد أنجاد. وجمع نجيد نجد ونجداء. ورجل ذو نجدة، أي ذو بأس. ولاقى فلان نجدة، أي شدة. أبو عبيدة: نجدت الرجل أنجده: غلبته. وأنجدته: أعنته. وناجدته مناجدة مثله. ورجل مناجد، أي مقاتل. الأصمعي: نجد الرجل بالكسر ينجد نجدا، أي عرق من عمل أو كرب. والنجد: العرق. قال النابغة:
يظل من خوفه الملاح معتصما ... بالخيزرانة بعد الأين والنجد
والمنجود: المكروب. وقد نجد نجدا، فهو منجود ونجيد. قال: والنجود من حمر الوحش: التي لا تحمل؛ ويقال: هي الطويلة المشرفة؛ والجمع نجد. والنجاد: حمائل السيف.
والناجود: كل إناء يجعل فيه الشراب من جفنة وغيرها
[نجذ]
الناجذ: آخر الأضراس، وللإنسان أربعة نواجذ في أقصى الأسنان بعد الارحاء، ويسمى ضرس الحلم، لأنه ينبت بعد البلوغ وكمال العقل. يقال: ضحك حتى بدت نواجذه، إذا استغرب فيه. وقد تكون النواجذ للفرس. ورجل منجذ: مجرب أحكمته الأمور. وقال الشاعر سحيم بن وثيل:
أخو خمسين مجتمع أشدي ... ونجذني مداورة الشؤون
[نجر]
نجر الخشبة ينجرها نجرا: نحتها. وصانعه نجار. ونجرت الماء نجرا: أسخنته بالرضفة. والمنجرة: حجر محمى يسخن به الماء؛ وذلك الماء نجيرة. والنجيرة: اللبن الحليب يجعل منه سمن. والنجر: السوق الشديد. ورجل منجر، أي شديد السوق للإبل. والنجر: الأصل والحسب، واللون أيضا: وكذلك النجار. ومن أمثالهم في المخلط: كل نجار إبل نجارها، أي فيه كل لون من الأخلاق، وليس له رأي يثبت عليه. والنجران: خشبة تدور عليها رجل الباب. وأنشد أبو عبيدة:
صببت الماء في النجران حتى ... تركت الباب ليس له صرير
والنجران: العطشان. والنجر بالتحريك: عطش يصيب الإبل والغنم عن أكل الحبة فلا تكاد تروى من الماء. يقال نجرت الإبل ومجرت أيضا. وقال:
حتى إذا ما اشتد لوبان النجر
ومنه شهر ناجر، وهو كل شهر في صميم الحر، لأن الإبل تنجر في ذلك الشهر. قال ذو الرمة:
صرى آجن يزوي له المرء وجهه ... إذا ذاقه الظمآن في شهر ناجر
قال يعقوب: وقد يصيب الإنسان النجر من شرب اللبن الحامض فلا يروى من الماء.
[نجز]
نجز الشيء بالكسر ينجز نجزا، أي انقضى وفني. قال الشاعر:
وكنت ربيعا لليتامى وعصمة ... فملك أبي قابوس أضحى وقد نجز
أي انقضى وفني وقت الضحى، لأنه مات في ذلك الوقت. ونجز حاجته ينجزها بالضم نجزا: قضاها. يقال: نجز الوعد. وأنجز حر ما وعد. والمناجزة في الحرب: المبارزة والمقاتلة. وفي المثل: المحاجزة قبل المناجزة. وقولهم: أنت على نجز حاجتك، بفتح النون وضمها، أي على شرف من قضائها. واستنجز الرجل حاجته وتنجزها، أي استنجحها. والناجز: الحاضر. يقال: بعته ناجزا بناجز، كقولك يدا بيد، أي تعجيلا بتعجيل. قال الشاعر:
وإذا تباشرك الهمو ... م فإنه كال وناجز
وفي الحديث: لا تبيعوا إلا حاضرا بناجز.
[نجس]
نجس الشيء بالكسر ينجس نجسا، فهو نجس ونجس أيضا. وقال الله تعالى: إنما المشركون نجس. قال الفراء: إذا قالوه مع الرجس أتبعوه إياه، قالوا رجس نجس. وأنجسه غيره ونجسه، بمعنى. ويقال به داء ناجس، إذا كان لا يبرأ منه. والتنجيس: شيء كانت العرب تفعله، كالعوذة تدفع بها العين. ومنه قول الشاعر:
وعلق أنجاسا علي المنجس
[نجش]
نجشت الصيد أنجشه نجشا، أي استثرته. والناجش: الذي يحوش الصيد. والنجش: أن تزايد في المبيع ليقع غيرك وليس من حاجتك. وفي الحديث: لا تناجشوا. ونجشت الإبل، إذا جمعتها بعد تفرق. ومر فلان ينجش نجشا، أي يسرع.
[نجع]
نجع الطعام ينجع وينجع نجوعا، أي هنأ آكله. وماء نجوع، كما يقال نمير. ونجوع الصبي هو اللبن. وقال ابن السكيت: النجوع: المديد. وقد نجعت البعير. قال: ونجع في الدابة العلف، ولا يقال أنجع. وقد نجع فيه الخطاب، والوعظ، والدواء، أي دخل وأثر. والنجعة بالضم: طلب الكلأ في موضعه. تقول منه: انتجعت فلانا، إذا أتيته تطلب معروفه. والمنتجع: المنزل في طلب الكلأ. وهؤلاء قوم ناجعة ومنتجعون. وقد نجعوا ينجعون في معنى انتجعوا ينتجعون. والنجيع: خبط يضرب بالدقيق والماء، يوجره البعير. والنجيع من الدم: ما كان إلى السواد. وقال الأصمعي: هو دم الجوف خاصة.
[نجف]
النجف والنجيفة بالتحريك: مكان لا يعلوه الماء مستطيل منقاد، والجمع نجاف. والنجاف أيضا: العتبة وهي أسكفة الباب. ويقال لإبط الكثيب: نجفة الكثيب. قال: والنجيف من السهام: العريض النصل، والجمع نجف. تقول منه: نجفت السهم، وسهم نجيف ومنجوف، وغار منجوف، أي موسع. ومنه قول الشاعر:
تأوي إلى جدث كالغار منجوف
ونجاف التيس: أن يربط قضيبه إلى رجله أو إلى ظهره، وذلك إذا أكثر الضراب، يمنع بذلك منه. تقول منه: تيس منجوف. وانتجاف الشيء: استخراجه. يقال انتجفت، إذا استخرجت أقصى ما في الضرع من اللبن. وانتجفت الريح السحاب، إذا استفرغته.
[نجل]
النجل: النسل. ونجله أبوه، أي ولده. يقال: قبح الله ناجليه. وفرس ناجل، إذا كان كريم النجل. ونجل الشيء، أي رمى به. والناقة تنجل الحصى بمناسمها نجلا، أي ترمي به وتدفعه. ونجله، أي طعنه فأوسع شقه. ونجلت الإهاب، إذا شققت عن عرقوبيه جميعا ثم سلخته، كما يسلخ الناس اليوم. وهو إهاب منجول. ونجلت الأرض: اخضرت. ونجلت الرجل نجلة، إذا ضربته بمقدم رجلك فتدحرج. يقال: من نجل الناس نجلوه، أي من شارهم شاروه. ويقال: استنجل الموضع، أي كثر به النجل، وهو الماء يظهر من الأرض. والنجيل: ما تكسر من ورق الهرم، وهو ضرب من الحمض. والنواجل من الإبل: التي ترعاه. والمنجل: ما يحصد به. والنجل بالتحريك: سعة شق العين. والرجل أنجل والعين نجلاء، والجمع نجل. وطعنة نجلاء، أي واسعة بينة النجل. وسنان منجل، أي واسع الطعنة. والصصحان الأنجل، هو الواسع. ونجلت الشيء، أي استخرجته.
[نجم]
نجم الشيء ينجم بالضم نجوما: ظهر وطلع. يقال: نجم السن، والقرن، والنبت، ونجم الخارجي. ونجمت ناجمة بموضع كذا، أي نبغت. وفلان منجم الباطل والضلالة بالفتح، أي معدنه. والمنجم، بكسر الميم: الحديدة المعترضة في الميزان، التي فيها اللسان. والنجم: الوقت المضروب، ومنه سمي المنجم. ويقال: نجمت المال، إذا أديته نجوما. قال زهير:
ينجمها قوم لقوم غرامة ... ولم يهريقو بينهم ملء محجم
والنجم من النبات: ما لم يكن على ساق. قال تعالى: والنجم والشجر يسجدان. والنجم: الكوكب. والنجم: الثريا، وهو اسم لها علم، مثل زيد وعمرو. فإذا قالوا: طلع النجم، يريدون الثريا. وإن أخرجت منه الألف واللام تنكر. والنجمة: ضرب من النبت. وقولهم: ليس لهذا الحديث نجم، أي ليس له أصل. وأنجمت السماء: أقشعت. يقال: أثجمت أياما ثم أنجمت. وأنجم البرد وأنجم المطر: أقلع. وقال:
أنجمت قرة الشتاء وكانت ... قد أقامت بكلبة وقطار
[نجنج]
أبو عبيد: نجنجت الرجل: حركته. وتنجنج لحمه، أي كثر واسترخى. ونجنج إبله، إذا رددها على الحوض. قال ذو الرمة:
حتى إذا لم يجد وغلا ونجنجها ... مخافة الرمي حتى كلها هيم
والنج
نجة:
ترديد الرأي. يقال: نجنج أمره، إذا هم به ولم يعزم عليه. والنجنجة: الجولة عند الفزع.
[نجه]
النجه: الزجر والردع. قال:
حييت عنا أيها الوجه ... ولغيرك البغضاء والنجه
تقول منه: نجهت الرجل، وانتجهته، وتنجهته. ورجل ناجه، إذا دخل بلدا فكرهه.
[نجا]
نجوت من كذا نجاء ممدود، ونجاة مقصور. والصدق منجاة. وأنجيت غيري ونجيته. ونجوت أيضا نجاء ممدود، أي أسرعت وسبقت. والناجية والنجاة: السريعة تنجو بمن ركبها. والبعير ناج. وقول الأعشى:
تقطع الأمعز المكوكب وخدا ... بنواج سريعة الإيغال
أي بقوائم سراع. واستنجى، أي أسرع. وفي الحديث: إذا سافرتم في الجدوبة فاستنجوا. ونجوت فلانا، إذا استنهكته. قال:
نجوت مجالدا فوجدت منه ... كريح الكلب مات حديث عهد
ونجو السبع: جعره. والنجو: ما يخرج من البطن. ويقال: أنجى، أي أحدث. وشرب دواء فما أنجاه، أي ما أقامه. ونجا الغائط نفسه ينجو. واستنجى، أي مسح موضع النجو أو غسله. واستنجى الوتر، أي مد القوس. والنجا مقصور، من قولك: نجوت جلد البعير عنه وأنجيته، إذا سلخته. والجلد نجا، مقصور أيضا. والنجا: عيدان الهودج. وفلان في أرض نجاة يستنجى من شجرها العصي والقسي. واستنجى الناس في كل وجه، إذا أصابوا الرطب. الأصمعي: استنجيت النخلة، إذا التقطت رطبها. قال: ونجوت غصون الشجرة، أي قطعتها. وأنجيت غيري. أبو زيد: استنجيت الشجر: قطعته من أصوله. وأنجيت قضيبا من الشجرة، أي قطعت. والنجاة : الغصن، والجمع نجا. ويقال: أنجني غصنا، أي اقطعه لي. والنجو: السحاب الذي هراق ماءه، والجمع نجاء. وحكى ابن السكيت: أنجت السحابة، إذا ولت. والنجوة والنجاة: المكان المرتفع الذي تظن أنه نجاؤك لا يعلوه السيل. وقال:
ألم تريا النعمان كان بنجوة ... من الشر لو أن امرأ كان ناجيا
ويقال: نجى فلان أرضه تنجية، إذا كبسها مخافة الغرق. والنجواء: التمطي، مثل المطواء. ابن الأعرابي: بيني وبين فلان نجاوة من الأرض، أي سعة. والنجو: السر بين اثنين. يقال: نجوته نجوا، إذا ساررته. وكذلك ناجيته. وانتجى القوم وتناجوا، أي تساروا. وانتجيته أيضا، إذا خصصته بمناجاتك. والاسم النجوى. وقال:
فبت أنجو بها نفسا تكلفني ... ما لا يهم به الجثامة الورع
وقوله تعالى: وإذ هم نجوى، فجعلهم هم النجوى، وإنما النجوى فعلهم، كما تقول: قوم رضا، وإنما الرضا فعلهم. والنجي: الذي تساره، والجمع الأنجية. قال الأخفش: وقد يكون
النجي جماعة مثل الصديق. قال الله تعالى: خلصوا نجيا. وقال الفراء: وقد يكون النجي والنجوى اسما ومصدرا.
[نحب]
النحب: النذر. تقول منه: نحبت أنحب بالضم. وسار فلان على نحب، إذا سار فأجهد السير، كأنه خاطر على شيء فجد. والنحب: المدة والوقت؛ يقال: قضى فلان نحبه، إذا مات. والنحيب: رفع الصوت بالبكاء. وقد نحب ينحب بالكسر نحيبا. والانتحاب مثله. ونحب البعير أيضا ينحب نحابا، إذا أخذه السعال. أبو عمرو: النحب: السير السريع، مثل النعب. قال: ونحب القوم تنحيبا، إذا جدوا في عملهم. والتنحيب: شدة القرب للماء. وناحبت الرجل إلى فلان، مثل حاكمته.
[نحت]
نحته ينحته بالكسر نحتا، أي براه. والنحاتة: البراية. والمنحت: ما ينحت به. والنحيتة: الطبيعة. والنحيت: الدخيل في القوم. قال الشاعر:
الخالطين نحيتهم بنضارهم ... وذوي الغنى منهم بذي الفقر
والحافر النحيت: الذي ذهبت حروفه.
[نحح]
النحيح: صوت يردده الإنسان في جوفه. وقد نح ينح نحيحا. وشحيح نحيح، إتباع له.
[نحر]
النحر: موضع القلادة من الصدر، وهو المنحر. والمنحر أيضا: الموضع الذي ينحر فيه الهدي وغيره. ونحر النهار: أوله. والنحر في اللبة: مثل الذبح في الحلق. ورجل منحار ، وهو للمبالغة يوصف بالجود. ومن كلام العرب: إنه لمنحار بوائكها، أي ينحر سمان الإبل. ونحرت الرجل: أصبن نحره، وكذلك إذا صرت في نحره. والنحيرة: آخر يوم من الشهر. قال الكميت يصف فعل الأمطار بالديار:
والغيث بالمتألقا ... ت من الأهلة والنواحر
وقال أبو الغوث: النحيرة: آخر ليلة من الشهر مع يومها، لأنها تنحر الشهر الذي بعدها. أي تصير في نحره، أو تصيب نحره، فهي ناحرة، والجمع النواحر. واحتج بقول ابن أحمر الباهلي:
ثم استمر عليها واكف همع ... في ليلة نحرت شوال أو رجبا
والنحرير: العالم المتقن. والناحران: عرقان في صدر الفرس. ودائرة الناحر تكون في الجران إلى أسفل من ذلك. ويقال: انتحر الرجل، أي نحر نفسه. وفي المثل: سرق السارق فانتحر. وانتحر القوم على الشيء، إذا تشاحوا عليه حرصا. وتناحروا في القتال.
[نحز]
النحز: الدفع والنخس. وقد نحزته برجلي، أي ركلته. والنحز: الدق بالمنحاز، وهو الهاون. يقال: الراكب ينحز بصدره واسطة الرحل، أي يدق. والنحاز: داء يأخذ الإبل في رئاتها فتسعل سعالا شديدا. يقال: بعير ناحز، وبه نحاز. والأنحزان: النحاز والقرح، وهما داءان يصيبان الإبل. يقال: أنحز القوم، أي أصاب إبلهم النحاز. والناحز أيضا: أن يصيب مرفق البعير كركرته فيقال: به ناحز. أبو زيد: نحزه في صدره مثل نهزه، إذا ضربه بالجمع. والنحيزة: الطبيعة والنحيتة. والنحائز: النحائت. وأما قول الشماخ:
وعارضها في بطن ذروة مصعدا ... على طرق كأنهن نحائز
فيقال: النحيزة شيء ينسج أعرض من الحزام، يخاط على طرف شقة البيت. ويقال: النحيزة من الأرض كالطبة، ممدودة في بطن من الأرض نحوا من ميل أو أكثر.
[نحس]
النحس: ضد السعد، وقرئ قوله تعالى: في يوم نحس على الصفة، والإضافة أكثر وأجود. وقد نحس الشيء بالكسر فهو نحس أيضا. قال الشاعر:
أبلغ جذاما ولخما أن إخوتهم ... طيا وبهراء قوم نصرهم نحس
ومنه قيل: أيام نحسات. والنخاس معروف. والنحاس أيضا: دخان لا لهب فيه. قال نابغة بني جعدة:
يضيء كضوء سراج السلي ... ط لم يجعل الله فيه نحاسا
والنحاس بالكسر: الطبيعة والأصل. يقال : فلان كريم النحاس والنحاس أيضا بالضم، أي كريم النجار. قال أبو زيد: يقال تنحست الأخبار وعن الأخبار، إذا تخبرت عنها وتتبعتها بالاستخبار، ويكون ذلك سرا وعلانية. وكذلك استنحست الأخبار وعن الأخبار.
[نحص]
النحوص: الأتان الحائل. قال ذو الرمة:
يحدو نحائص أشباها محملجة ... ورق السرابيل في ألوانها خطب
والنحص بالضم: أصل الجبل. وفي الحديث: يا ليتني غودرت مع أصحاب نحص الجبل.
قال أبو عبيد: النحص: أصل الجبل وسفحه.
[نحض]
النحض والنحضة: اللحم المكتنز، كلحم الفخذ. قال عبيد:
ثم أبري نحاضها فتراها ... ضامرا بعد بدنها كالهلال
وقد نحض بالضم فهو نحيض، أي اكتنز لحمه. والمرأة نحيضة. ونحض على ما يسم فاعله، فهو منحوض، أي ذهب لحمه. وانتحض مثله. ونحضت ما على العظم من اللحم وانتحضته، أي اعترقته. وسنان نحيض وقد نحضته، أي رققته. وهو المسن. قال امرؤ القيس يصف الجنب:
يباري شباة الرمح خد مزلق ... كصفح السنان الصلبي النحيض
[نحط]
النحيط: الزفير. وقد نحط ينحط بالكسر. قال أسامة الهذلي:
من المربعين ومن آزل ... إذا جنه الليل كالناحط
[نحف]
النحافة: الهزال. وقد نحف بالضم فهو نحيف، وأنحفه غيره.
[نحل]
النحل والنحلة: الدبر، يقع على الذكر والأنثى، حتى تقول يعسوب. والنحل: الناحل. وقال ذو الرمة:
فياف يدعن الجلس نحلا قتالها
والنحل بالضم: مصدر قولك نحلته من العطية أنحله نحلا. والنحلى: العطية. ونحلت المرأة مهرها عن طيب نفس من غير مطالبة، أنحلها. ويقال: من غير أن تأخذ عوضا. يقال: أعطاها مهرها نحلة، بالكسر. وقال أبو عمرو: هي التسمية أن تقول نحلتها كذا وكذا، فتحد الصداق وتبينه. والنحلة أيضا: الدعوى. والنحول: الهزال. وقد نحل جسمه ينحل وأنحله الهم، ونحل جسمه أيضا بالكسر نحولا. والفتح أفصح. وجمل ناحل: مهزول. والنواحل: السيوف التي رقت ظباها من كثرة الاستعمال. ونحلته القول أنحله نحلا، بالفتح، إذا أضفت إليه قولا قاله غيره وادعيته عليه. وانتحل فلان شعر غيره، أو قول غيره، إذا ادعاه لنفسه. قال الأعشى:
فكيف أنا وانتحالي القوا ... في بعد المشيب كفى ذاك عارا
وتنحله مثله. قال الفرزدق:
إذا ما قلت قافية شرودا ... تنحلها اب
ن حم
راء العجان
وفلان ينتحل مذهب كذا وقبيلة كذا، إذا انتسب إليه.
[نحم]
النحيم: الزحير والت
نحن
ح. وقد نحم الرجل ينحم، فهو نحام. قال طرفة:
أرى قبر نحام بخيل بماله ... كقبر غوي في البطالة مفسد
والنحام أيضا: طائر أحمر على خلقة الإوز.
[نحن]
نحن: جمع أنا من غير لفظه، وحرك آخره بالضم لالتقاء الساكنين، لأن الضمة من جنس الواو التي هي علامة للجمع. ونحن كناية عنهم.
[نحنح]
التنحنح معروف، والنحنحة مثله.
[نحا]
النحو: القصد، والطريق. يقال: نحوت نحوك، أي قصدت قصدك. ونحوت بصري إليه، أي صرفت. وأنحيت عنه بصري، أي عدلته. وأنحى في سيره، أي اعتمد على الجانب الأيسر. والانتحاء مثله، هذا هو الأصل، ثم صار الانتحاء الاعتماد والميل في كل وجه. وانتحيت لفلان، أي عرضت له. وأنحيت على حلقه السكين، أي عرضت. ونحيته عن موضعه تنحية، فتنحى. والنحو: إعراب الكلام العربي. والنحي بالكسر: زق للسمن، والجمع أنحاء. الأموي: أهل المنحاة: القوم البعداء الذين ليسوا بأقارب. والمنحاة: طريق السانية. والناحية: واحدة النواحي. وقول الشاعر:
لقد صبرت حنيفة صبر قوم ... كرام تحت أظلال النواحي
فإنما يريد نواحي السيوف. وقال الكسائي: أراد النوائح فقلب، يعني الروايات المتقابلات. ويقال: الجبلان يتناوحان، إذا كانا متقابلين.
[نخب]
النخب: النزع. تقول: نخبته أنخبه، إذا نزعته. والنخب أيضا: البضاع. وقد استنخبت المرأة، إذا أرادته. والانتخاب: الانتزاع. والانتخاب: الاختيار. والنخبة مثل النجبة، والجمع نخب، يقال: جاء في نخب أصحابه، أي في خيارهم. ورجل نخب بكسر الخاء، أي جبان لا فؤاد له. وكذلك نخيب ومنخوب ومنتخب، كأنه منتزع الفؤاد.
[نخج]
نخجت الدلو: لغة في مخجتها، إذا خضخضتها. ونخج الرجل المرأة: باضعها. والنخيجة: زبد رقيق يخرج من السقاء إذا حمل على بعير، بعد ما يخرج منه زبده الأول فيتمخض فيخرج منه زبد.
[نخخ]
النخ: السير العنيف. والنخ: الإبل التي تناخ عند المصدق ليصدقها. والنخة: الرقيق، ويقال البقر العوامل. قال ثعلب: هذا هو الصواب، لأنه من النخ، وهو السوق الشديد. وفي الحديث: ليس في النخة صدقة. وكان الكسائي يقول: إنما هو النخة بالضم. قال: وهو البقر العوامل. وقال الفراء: النخة، بالفتح: أن يأخذ المصدق دينارا لنفسه بعد فراغه من أخذ الصدقة. وأنشد:
عمي الذي منع الدينار ضاحية ... دينار نخة كلب وهو مشهود
[نخر]
نخر الشيء بالكسر، أي بلي وتفتت. يقال: عظام نخرة. ونخرة الريح بالضم: شدة هبوبها. والنخرة أيضا والنخرة: مقدم أنف الفرس والحمار والخنزير. يقال: هشم نخرته، أي أنفه. والمنخر: ثقب الأنف، وقد تكسر الميم اتباعا لكسرة الخاء. والمنخور لغة في المنخر. الأصمعي: النخور من النوق: التي لا تدر حتى يضرب أنفها. ويقال حتى تدخل إصبعك في أنفها. والنخوري: الواسع الإحليل. والنخير: صوت بالأنف. تقول منه: نخر ينخر وينخر، نخرا ونخيرا. والناخر من العظام: الذي تدخل الريح فيه ثم تخرج منه ولها نخير. ويقال: ما بها ناخر، أي ما بها أحد.
[نخرب]
النخروب: واحد النخاريب، وهي شقوق الجحر.
[نخز]
نخزت الرجل وغيره: وجأته وجئا بحد. وبكلام: أوجعته.
[نخس]
نخسه بعود ينخسه وينخسه نخسا، ومنه سمي النخاس. والناخس في البعير: جرب يكون عند ذنبه والبعير منخوس. ودائرة الناخس: هي التي تكون تحت جاعرتي الفرس إلى الفائلين. وتكره. والنخيس: البكرة يتسع ثقبها الذي يجري فيه المحور مما يأكله المحور، فيعمدون إلى خشيبة فيثقبون وسطها ثم يلقمونها ذلك الثقب المتسع. ويقال لتلك الخشيبة: النخاس، بكسر النون. والبكرة نخيس. تقول منه: نخست البكرة أنخسها نخسا. والنخيسة: لبن العنز والنعجة يخلط بينهما.
[نخص]
نخص الرجل، بالخاء المعجمة، ينخص بالضم، أي خدد وهزل كبرا. وانتخص لحمه، أي ذهب. وعجوز ناخص: نخصها الكبر وخددها.
[نخط]
نخطه من أنفه وانتخطه، أي رمى به، مثل مخطه. وقولهم: ما أدري أي النخط هو بالضم، أي أي الناس هو.
[نخع]
النخاعة بالضم: النخامة. وتنخع فلان، أي رمى بنخاعته. وانتخع فلان عن أرضه، أي بعد عنها. قال الكسائي: من العرب من يقول قطعت نخاعه ونخاعه. وناس من أهل الحجاز يقولون: هو مقطوع النخاع بالضم، وهو الخيط الأبيض الذي في جوف الفقار. والمنخع: مفصل الفهقة بين العنق والرأس من باطن. يقال: ذبحه فنخعه نخعا، أي جاوز منتهى الذبح إلى النخاع. ويقال: دابة منخوعة. ونخعته الود والنصيحة: أخلصتهما.
[نخل]
النخل والنخيل بمعنى، والواحدة نخلة. وقول الشاعر:
رأيت بها قضيبا فوق دعص ... عليه النخل أينع والكروم
فالنخل قالوا: ضرب من الحلي. والكروم: القلائد. ونخل الدقيق: غربلته. والنخالة: ما يخرج منه. والمنخل: ما ينخل به. والمنخل لغة فيه. وانتخلت الشيء: استقصيت أفضله. وتنخلته: تخيرته. ورجل ناخل الصدر، أي ناصح.
[نخنخ]
نخنخت الناقة فتنخنخت: أبركتها فبركت. قال العجاج:
ولو أنخنا جمعهم تنخنخوا
[نخا]
النخوة: الكبر والعظمة. يقال: انتخى فلان علينا، أي افتخر وتعظم.
[ندأ]
ندأت القرص في النار ندءا، إذا دفنته في الملة لينضج، وكذلك اللحم إذا أمللته في الجمر. والاسم النديء، مثل الطبيخ. الأصمعي: ندأت الشيء: كرهته. والنداة والندأة: الكثرة من المال. والندأة والندأة أيضا: قوس قزح.
[ندب]
ندب الميت، أي بكى عليه وعدد محاسنه، يندبه ندبا. والاسم الندبة. وندبه لأمر فانتدب له، أي دعاه له فأجاب. ورجل ندب، أي خفيف في الحاجة. وفرس ندب، أي ماض. والندب: الخطر. قال عروة:
أيهلك معتم وزيد ولم أقم ... على ندب يوما ولي نفس مخطر
وهما جداه. وتقول: رمينا ندبا، أي رشقا. والندب أيضا: أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد. قال الفرزدق:
ومكبل ترك الحديد بساقه ... ندبا من الرسفان في الأحجال
[ندح]
الندح بالضم: الأرض الواسعة، والجمع أنداح. والمنادح: المفاوز. والمنتدح: المكان الواسع. ولي عن هذا الأمر مندوحة ومنتدح، أي سعة. يقال: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب. وتندحت الغنم من مرابضها، إذا تبددت واتسعت من البطنة. واندح بطن فلان اندحاحا: اتسع من البطنة. وانداح بطنه اندياحا، إذا انتفخ وتدلى، من سمن كان ذلك أو علة. وفي حديث أم سلمة أنها قالت لعائشة رضي الله عنهما: قد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه، أي لا توسعيه بالخروج إلى البصرة. ويروى لا تبدحيه بالباء، أي لا تفتحيه. من البدح وهو العلانية.
[ندد]
ند البعير يند ندا وندادا وندودا: نفر وذهب على وجهه شاردا. ومنه قرأ بعضهم: يوم التناد. والند: التل المرتفع في السماء. والند من الطيب ليس بعربي. والند بالكسر: المثل والنظير، وكذلك النديد والنديدة. ويقال: ندد به، أي شهره وسمع به.
[ندر]
ندر الشيء يندر ندرا: سقط وشذ، ومنه النوادر. وأندره غيره، أي أسقطه. يقال: أندر من الحساب كذا. وضرب يده بالسيف فأندرها. وقول الشاعر:
وإذا الكماة تنادروا طعن الكلى ... ندر البكارة في الجزاء المضعف
يقول: أهدرت دماؤهم كما تندر البكارة في الدية، وهي جمع بكر من الإبل. وقولهم: لقيته في الندرة والندرة، أي فيما بين الأيام، وكذلك لقيته في الندرى، بالتحريك. وإن شئت: لقيته في ندرى، بلا ألف ولام. والأندر: البيدر، والجمع الأنادر.
[ندس]
رجل ندس وندس، أي فهم. وقد ندس بالكسر يندس ندسا. والمنداس: المرأة الخفيفة. والندس: الطعن. والمنادسة: المطاعنة: ورماح نوادس. قال الشاعر:
ونحن صبحنا آل نجران غارة ... تميم بن مر والرماح النوادسا
أبو زيد: تندست الأخبار وعن الأخبار، إذا تخبرت عنها من حيث لا يعلم بك، مثل تحدست وتنطست.
[ندغ]
ندغه، أي نخسه بإصبعه ودغدغه. والندغ أيضا: الطعن بالرمح وبالكلام أيضا. والمندغ بكسر الميم: وهو الذي من عادته الندغ. ومنه قول الشاعر:
مالت لأقوال الغوي المندغ
والمنادغة: المغازلة. والندغ والندغ: السعتر البري.
[ندف]
ندف القطن: ضربه بالمندف. وربما استعير في غيره. قال الأعشى:
جالس عنده الندامى فما ين ... فك يؤتى بمزهر مندوف
وندفت السماء بالثلج، أي رمت به. والدابة تندف في سيرها ندفا، وهو سرعة رجع يديها.
[ندل]
الندل: النقل والاختلاس. يقال: ندلت الشيء وندلت الدلو، إذا أخرجتهما من البئر. والرجل مندل بالكسر. والمنديل معروف. تقول منه: تندلت بالمنديل وتمندلت. والمندلي: عطر ينسب إلى المندل، وهي من بلاد الهند. قال الشاعر:
إذا ما مشت نادى بما في ثيابها ... ذكي الشذا والمندلي المطير
والنيدلان، بفتح الدال وقد تضم: الكابوس. والنودلان: الثديان. والمنودل: الشيخ المضطرب من الكبر. وقد نودلت خصياه، أي استرختا. الأصمعي: مشى الرجل منودلا، أي مشى مسترخيا. واندال بطن الإنسان والدابة، إذا سال.
[ندم]
ندم على ما فعل ندما وندامة، وتندم مثله. وفي الحديث: الندم توبة. وأندمه الله فندم. ورجل ندمان، أي نادم. ويقال: اليمين حنث أو مندمة. قال لبيد:
ولم يبق الدهر في العيش مندما
ونادمني فلان على الشراب، فهو نديمي وندماني. قال الشاعر:
فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني ... ولا تسقني بالأصغر المتثلم
وجمع النديم: ندام. وجمع الندمان ندامى. وامرأة ندمانة، والنساء ندامى أيضا. ويقال المنادمة مقلوبة من المدامنة، لأنه يدمن شرب الشراب مع نديمه.
[نده]
النده: الزجر. تقول: ندهت البعير، إذا زجرته عن الحوض وغيره. وندهت الإبل: سقتها مجتمعة. وكان طلاق الجاهلية: اذهبي فلا أنده سربك، أي لا أرد إبلك، لتذهب حيث شاءت. والندهة والندهة، بفتح النون وضمها: الكثرة من المال من صامت أو ماشية. وأنشد الأموي لجميل:
فكيف ولا توفي دماؤهم دمي=ولا مالهم ذو ندهة فيدوني
[ندا]
النداء: الصوت، وقد يضم مثل الدعاء والرغاء. وناداه مناداة ونداء، أي صاح به. وتنادوا، أي نادى بعضهم بعضا. وتنادوا، أي تجالسوا في النادي. وناداه: جالسه في النادي. والندي على فعيل: مجلس القوم ومتحدثهم، وكذلك الندوة والنادي والمنتدى. فإن تفرق القوم فليس بندي، ومنه سميت دار الندوة بمكة، التي بناها قصي، لأنهم كانوا يندون فيها، أي يجتمعون للمشاورة. وقوله تعالى: فليدع ناديه أي عشيرته. وإنما هم أهل النادي، والنادي مكانه ومجلسه، فسماه به، كما يقال: تقوض المجلس. وندوت، أي حضرت الندي. وانتديت مثله. وندوت القوم: جمعتهم في الندي. قال بشر:
وما يندوهم النادي ولكن ... بكل محلة منهم فئام
أي ما يسعهم المجلس من كثرتهم. وندوت أيضا من الجود. ويقال: سن للناس الندى فندوا. ويقال أيضا: فلان ندي الكف، إذا كان سخيا. وندت الإبل، إذا رعت فيما بين النهل والعلل، تندو ندوا، فهي نادية. وتندت مثله. وأنديتها أنا ونديتها تندية. والموضع مندى. وقال علقمة بن عبدة:
ترادى على دمن الحياض فإن تعف ... فإن المندى رحلة فركوب
ويقال: هذه الناقة تندو إلى نوق كرام، أي تنزع في النسب. والندوة بالضم: موضع شرب الإبل. والمنديات: المخزيات. يقال: ما نديت بشيء تكرهه. والندى: الغاية. مثل المدى. والندى أيضا: بعد ذهاب الصوت. يقال: فلان أندى صوتا من فلان، إذا كان بعيد الصوت. والندى: الجود. ورجل ند، أي جواد. وفلان أندى من فلان، إذا كان أكثر خيرا منه. وفلان يتندى على أصحابه، أي يتسخى. ولا تقل يندي على أصحابه. والندى: الشحم. والندى: المطر والبلل. وجمع الندى أنداء، وقد جمع على أندية. وقال:
في ليلة من جمادى ذات أندية ... لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا
وندى الأرض، نداوتها وبللها. وأرض ندية ولا تقل ندية. وشجر نديان. والندى: الكلأ. قال بشر:
تسف الندى ملبونة وتضمر
ويقال: الندى: ندى النهار. والسدى: ندى الليل. يضربان مثلا للجود ويسمى بهما. وندي الشيء: ابتل، فهو ند. وأنديته أنا، ونديته أيضا تندية.
[نذر]
الإنذار: الإبلاغ. ولا يكون إلا في التخويف. والاسم النذر، ومنه قوله تعالى: فكيف كان عذابي ونذر، أي إنذاري. والنذير: المنذر. والنذير: الإنذار. والنذر: واحد النذور. وأما قول ابن أحمر:
كم دون ليلى من تنوفية ... لماعة تنذر فيها النذر
فيقال: إنه جمع نذر، مثل رهن ورهن، ويقال إنه جمع نذير بمعنى منذور، مثل قتيل وجديد. وقد نذرت لله كذا، أنذر وأنذر. قال الأخفش: تقول العرب: نذر على نفسه نذرا، ونذرت مالي فأنا أنذره نذرا. وتناذر القوم كذا، أي خوف بعضهم بعضا. وقال النابغة يصف حية:
تناذرها الراقون من سوء سمها ... تطلقه حينا وحينا تراجع
ونذر القوم بالعدو، إذا علموا.
[نذل]
النذالة: السفالة. وقد نذل بالضم: فهو نذل ونذيل، أي خسيس.
[نرب]
النيرب: الشر والنميمة: قال الشاعر:
ولست بذي نيرب في الكلام ... ومناع قومي وسبابها.
[نزأ]
أبو زيد: نزأت بين القوم نزء ونزوء، إذا حرشت وأفسدت. ونزأ الشيطان بينهم: ألقى الشر والإغراء. الكسائي: نزأت عليه نزءا: حملت. يقال: ما نزأك على هذا، أي ما حملك عليه. ورجل منزوء بكذا، أي مولع. ويقال: إنك لا تدري علام ينزأ هرمك، ولا تدري بم يولع هرمك، أي نفسك وعقلك.
[نزب]
النزب: صوت تيس الظباء عند السفاد. يقال: نزب الظبي ينزب بالكسر نزيبا .
[نزح]
نزحت البئر نزحا: استقيت ماءها كله. وبئر نزوح: قليلة الماء، وركايا نزح. والنزح بالتحريك: البئر التي نزح أكثر مائها. ونزحت الدار نزوحا: بعدت. وبلد نازح، وقوم منازيح. وقد نزح بفلان، إذا بعد عن دياره غيبة بعيدة. وأنشد الأصمعي:
ومن ينزح به لا بد يوما ... يجيء به نعي أو بشير
وتقول: أنت بمنتزح من كذا، أي ببعد منه، قال ابن هرمة يرثي ابنه:
فأنت من الغوائل حين ترمى ... ومن ذم الرجال بمنتزاح
إلا أنه أشبع فتحة الزاي فتولدت الألف.
[نزر]
النزر: القليل التافه. وقد نزر الشيء بالضم ينزر نزارة. وعطاء منزور، أي قليل. وقولهم: فلان لا يعطي حتى ينزر، أي يلح عليه ويصغر من قدره. والنزور: المرأة القليلة الولد. وقال:
بغاث الطير أكثرها فراخا ... وأم الصقر مقلات نزور
[نزز]
النز والنز: ما يتحلب في الأرض من الماء. وقد أنزت الأرض: صارت ذات نز. والنز: الرجل الخفيف الذكي الفؤاد. وظليم نز: لا يستقر في مكان. وناقة نزة: خفيفة. ونز الظبي ينز نزيزا، أي عدا، وكذلك إذا صوت.
[نزع]
نزعت الشيء من مكانه أنزعه نزعا: قلعته. وقولهم: فلان في النزع، أي في قلع الحياة. ونزع فلان إلى أهله ينزع نزاعا، أي اشتاق. وبعير نازع وناقة نازعة، إذا حنت إلى أوطانها ومرعاها. قال جميل:
فقلت لهم لا تعذلوني وانظروا=إلى النازع المقصور كيف يكون
ونزع عن الأمر نزوعا: انتهى عنه. ونزع إلى أبيه في الشبه ينزع، أي ذهب. ونزع في القوس: مدها، أي جذب وترها. وفي المثل: صار الأمر إلى النزعة، إذا قام بإصلاحه أهل الأناة، وهو جمع نازع. والنزيع: الغريب. وغنم نزع: حرامى، أي تطلب الفحل. والنزائع من الخيل: التي نزعت إلى أعراق، ويقال هي التي انتزعت من قوم آخرين. والنزائع من النساء: اللواتي يزوجن في غير عشائرهن. وبئر نزوع ونزيع، أي قريبة القعر ينزع منها باليد. ويقال للخيل إذا جرت طلقا: لقد نزعت. ورجل أنزع بين النزع، وهو الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته، وقد نزع ينزع نزعا. وموضعه النزعة، وهما النزعتان. ولا يقال امرأة نزعاء، ولكن يقال امرأة زعراء. ونازعته منازعة ونزاعا، إذا جاذبته في الخصومة. وبينهم نزاعة، أي خصومة في حق. والتنازع: التخاصم. ونازعت النفس إلى كذا نزاعا، أي اشتاقت. وأنزع القوم، إذا نزعت إبلهم إلى أوطانها. ورأيت فلانا منتزعا إلى كذا، أي متسرعا إليه نازعا. وانتزعت الشيء فانتزع، أي اقتلعته فاقتلع. وثمام منزع، شدد للكثرة. والمنزع بالكسر: السهم، قال أبو ذؤيب:
فرمى لينفذ فرها فهوى له ... سهم فأنفذ طرتيه المنزع
والمنزعة بالفتح: ما يرجع إليه الرجل من أمره ورأيه وتدبيره. قال الكسائي: يقولون: والله لتعلمن أينا أضعف منزعة. وفلان قريب المنزعة، أي قريب الهمة. وشراب طيب المنزعة، أي طيب مقطع الشرب.
[نزغ]
نزغ الشيطان بينهم ينزغ نزغا، أي أفسد وأغرى. ونزغه بكلمة، أي طعن فيه، مثل نسغه وندغه.
[نزف]
نزفت ماء البئر نزفا، نزحته كله. ونزفت هي، يتعدى ولا يتعدى. ونزفت أيضا، على ما لم يسم فاعله. وحكى الفراء: أنزفت البئر، أي ذهب ماؤها. وقال أبو عبيدة: نزفت عبرته بالكسر، وأنزفها صاحبها. قال العجاج:
وقد أراني بالديار منزفا
أزمان لا أحسب شيئا منزفا
وقوله تعالى: لا يصدعون عنها ولا ينزفون أي لا يسكرون. وأنشد للأبيرد:
لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم ... لبئس الندامى كنتم آل أبجرا
قال: وقوم يجعلون المنزف مثل المنزوف: الذي قد نزف دمه. والنزفة بالضم: القليل من الماء أو الشراب والجمع نزف. ويقال: نزفه الدم، إذا خرج منه دم كثير حتى يضعف، فهو نزيف، ومنزوف. والسكران نزيف أيضا، إذا نزف عقله. ونزف الرجل في الخصومة، إذا انقطعت حجته. ويقال: أنزف القوم، إذا انقطع شرابهم. وقرئ: ولا ينزفون بكسر الزاي. وأنزف القوم، إذا ذهب ماء بئرهم وانقطع.
[نزق]
النزق: الخفة والطيش. وقد نزق بالكسر ينزق نزقا. وناقة نزاق مثل مزاق. ونزق الفرس ينزق بالضم نزقا ونزوقا، أي نزا. وأنزقه صاحبه ونزقه تنزيقا.
[نزك]
النزك: ذكر الضب. والنيزك: رمح قصير، كأنه فارسي معرب، وقد تكلمت به الفصحاء، والجمع النيازك. وقد نزكه، أي طعنه، وكذلك إذا نزغه وطعن فيه بالقول. ورجل نزاك، أي عياب.
[نزل]
النزل: ما يهيأ للنزيل، والجمع الأنزال. والنزل أيضا: الريع. يقال: طعام كثير النزل والنزل بالتحريك. وأرض نزلة ومكان نزل، بين النزالة، إذا كانت تسيل من أدنى مطر لصلابتها. وقد نزل بالكسر. وحظ نزل، أي مجتمع. ابن الأعرابي: وجدت القوم على نزلاتهم، أي منازلهم. وقال الفراء: الناس على نزلاتهم، أي على استقامتهم. والمنزل: المنهل والدار. والمنزلة مثله. قال ذو الرمة:
أمنزلتي مي سلام عليكما ... هل الأزمن اللاتي مضين رواجع
والمنزلة: المرتبة، لا تجمع. واستنزل فلان، أي حط عن مرتبته. والمنزل، بضم الميم وفتح الزاي: الإنزال. تقول: أنزلني منزلا مباركا. والمنزل بفتح الميم والزاي: النزول، وهو الحلول. تقول نزلت نزولا ومنزلا. وقال:
أإن ذكرتك الدار منزلها جمل ... بكيت فدمع العين منحدر سجل
نصب المنزل لأنه مصدر. وأنزله غيره واستنزله بمعنى. ونزله تنزيلا. والتنزيل أيضا: الترتيب. ونزال، مثل قطام، بمعنى انزل. وهو معدول عن المنازلة، ولهذا أنثه الشاعر بقوله:
ولنعم حشو الدرع أنت إذا ... دعيت نزال ولج في الذعر
والنزال في الحرب: أن يتنازل الفريقان. والتنزل: النزول في مهلة. والنازلة: الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس. والنزالة بالضم: ماء الرجل. وقد أنزل. ونزل القوم، إذا أتوا منى. قال ابن أحمر:
وافيت لما أتاني أنها نزلت ... إن المنازل مما تجمع العجبا
أي أتت منى. والنزلة، كالزكام، يقال به نزلة، وقد نزل. وقوله تعالى: ولقد رآه نزلة أخرى قالوا: مرة أخرى. والنزيل: الضيف. وقال الشاعر:
نزيل القوم أعظمهم حقوقا ... وحق الله في حق النزيل
وقوله تعالى: جنات الفردوس نزلا قال الأخفش: هو من نزول الناس بعضهم على بعض. يقال: ما وجدنا عندكم نزلا.
[نزه]
النزهة معروفة، ومكان نزه. وقد نزهت الأرض بالكسر. وخرجنا نتنزه في الرياض، وأصله من البعد. قال ابن السكيت: ومما يضعه الناس في غير موضعه قولهم: خرجنا نتنزه، إذا خرجوا إلى البساتين. قال: وإنما التنزه التباعد عن المياه والأرياف. ومنه قيل: فلان يتنزه عن الأقذار وينزه نفسه عنها، أي يباعدها عنها. وال
نزا
هة: البعد عن السوء. ونزه الفلاة: ما تباعد منها عن المياه والأرياف. قال الهذلي:
أقب طريد بنزه الفلا ... ة لا يرد الماء إلا انتيابا
ويقال: سقت إبلي ثم نزهتها نزها، أي باعدتها عن الماء. وإن فلانا لنزيه كريم، إذا كان بعيدا عن اللؤم. وهو نزيه الخلق. وهذا مكان نزيه، أي خلاء بعيد من الناس ليس فيه أحد.
[نزا]
نزا ينزو نزوا ونزوانا. ونزا الذكر على الأنثى نزاء بالكسر، يقال ذلك في الحافر والظلف والسباع. وأنزاه غيره، ونزاه تنزية. ويقال: وقع في الشاة نزاء بالضم، وهو داء يأخذها فتنزو منه حتى تموت. وقلبي ينزو إلى كذا، أي ينازع إليه. والتنزي: التوثب والتسرع. وقال:
كأن فؤاده كرة تنزى ... حذار البين لو نفع الحذار
والنازية: قصعة قريبة القعر.
[نسأ]
نسأت البعير نسأ، إذا زجرته وسقته. وكذلك نسأته تنسئة. والمنسأة: العصا، يهمز ولا يهمز، وقال في الهمز:
أمن أجل حبل لا أباك ضربته ... بمنسأة قد جر حبلك أحبل
وقال آخر في ترك الهمز:
إذا دببت على المنساة من هرم ... فقد تباعد عنك اللهو والغزل
ونسأت الشيء نسأ: أخرته، وكذلك أنسأته، فعلت وأفعلت بمعنى. تقول: استنسأته الدين فأنسأني. الأصمعي: أنسأه الله أجله ونسأه في أجله بمعنى. والنسأة بالضم: التأخير، مثل: الكلأة. وكذلك النسيئة، على فعيلة. تقول: نسأته البيع وأنسأته، وبعته بنسأة وبعته بكلأة أي بأخرة، وبعته بنسيئة أي بأخرة. وقال الأخفش: أنسأته الدين، إذا جعلته له مؤخرا، كأنك جعلته له يؤخره. ونسأت عنه دينه، إذا أخرته نساء. قال: وكذلك النساء في العمر ممدود. ونسأت في ظمء الإبل نسأ، إذا زدت في ظمئها يوما أو يومين أو أكثر من ذلك. ونسأتها أيضا عن الحوض، إذا أخرتها عنه. ونسئت المرأة تنسأ على ما لم يسم فاعله، إذا كان عند أول حبلها، وذلك حين يتأخر حيضها عن وقته فرجي أنها حبلى. وهي امرأة نسيء. وقال الأصمعي: يقال للمرأة أول ما تحمل: قد نسئت. وتقول: نسأت الماشية نسأ، وهو بدء سمنها حين ينبت وبرها بعد تساقطه. يقال: جرى النسء في الدواب. ونسأت اللبن: خلطته بماء، واسمه النسء، قال عروة بن الورد العبسي:
سقوني النسئ ثم تكنفوني ... عداة الله من كذب وزور
وقوله تعالى: إنما النسيء زيادة في الكفر، هو فعيل بمعنى مفعول من قولك: نسأت الشيء، فهو منسوء، إذا أخرته، ثم يحول منسوء إلى نسيء، كما يحول مقتول إلى قتيل. ورجل ناسئ وقوم نسأة، مثل: فاسق وفسقة، وذلك أنهم كانوا إذا صدروا عن منى يقوم رجل من كنانة فيقول: أنا الذي لا يرد لي قضاء! فيقولون أنسئنا شهرا، أي أخر عنا حرمة المحرم واجعلها في صفر، لأنهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يغيرون فيها، لأن معاشهم كان من الغارة؛ فيحل لهم المحرم. وقولهم أنسأت سربتي، أي أبعدت مذهبي. قال الشنفرى:
عدونا من الوادي الذي بين مشعل ... وبين الحشا هيهات أنسأت سربتي
وانتسأت عنه: تأخرت وتباعدت، وكذلك الإبل إذا تباعدت في المرعى. قال الشاعر:
إذا انتسئوا فوت الرماح أتتهم ... عوائر نبل كالجراد نطيرها
ويقال: إن لي عنك امنتسأ، أي: منتأى وسعة.
[نسب]
النسب: واحد الأنساب. والنسبة والنسبة مثله. وانتسب إلى أبيه، أي اعتزى. وتنسب، أي ادعى أنه نسيبك. وفي المثل: القريب من تقرب لا من تنسب. ورجل نسابة، أي عليم بالأنساب، الهاء للمبالغة في المدح. وفلان يناسب فلانا، فهو نسيبه، أي قريبه. وتقول: ليس بينهما مناسبة، أي مشاكلة. ونسبت الرجل أنسبه بالضم نسبة ونسبا، إذا ذكرت نسبه. ونسب الشاعر بالمرأة ينسب بالكسر نسيبا، إذا شبب بها. والنسيب: الذي تراه كالطريق من النمل نفسها.
[نسج]
نسج الثوب ينسجه وينسجه نسجا. والصنعة نساجة. والموضع منسج ومنسج. والمنسج بكسر الميم: الأداة التي يمد عليها الثوب لينسج. ومنسج الفرس أيضا: أسفل من حاركه. ونسجت الريح الربع، إذا تعاورته ريحان طولا وعرضا، لأن الناسج يعترض النسيجة فيلحم ما أطال من السدى. وضربت الريح الماء فانتسجت له تلك الطرائق. وفلان نسيج وحده، أي لا نظير له في علم أو غيره. وأصله في الثوب، لأن الثوب إذا كان رفيعا لم ينسج على منواله غيره، وإذا لم يكن رفيعا عمل على منواله سدى لعدة أثواب.
[نسخ]
نسخت الشمس الظل وانتسخته: أزالته. ونسخت الريح آثار الدار: غيرتها. ونسخت الكتاب، وانتسخته، واستنسخته كله بمعنى. والنسخة بالضم: اسم المنتسخ منه. ونسخ الآية بالآية: إزالة مثل حكمها، فالثانية ناسخة والأولى منسوخة. والتناسخ في الميراث: أن يموت ورثة بعد ورثة، واصل الميراث قائم لم يقسم.
[نسر]
النسر: طائر. وجمع القلة أنسر، والكثير: نسور. ويقال: النسر لا مخلب له، وإنما له ظفر كظفر الدجاجة والغراب والرخمة. والنسر أيضا: لحمة يابسة في بطن الحافر، كأنها نواة أو حصاة. وفي النجوم النسر الطائر، والنسر الواقع. والنسر: نتف البازي اللحم بمنسره. وقد نسره ينسره نسرا. والمنسر لسباع الطير، بمنزلة المنقار لغيرها. والمنسر أيضا: قطعة من الجيش تمر أمام الجيش الكبير. قال لبيد يرثي قتلى هوازن:
سمالهم ابن الجعد حتى أصابهم ... بذي لجب كالطود ليس بمنسر
والمنسر: لغة فيه. واستنسر البغاث، إذا صار كالنسر. وفي المثل: إن البغاث بأرضنا يستنسر، أي أن الضعيف يصير قويا. والناسور بالسين والصاد جميعا: علة تحدث في مآقي العين، يسقي فلا ينقطع. وقد يحدث أيضا في حوالي المقعدة وفي اللثة. وهو معرب. والناسور: العرق الغير الذي لا ينقطع.
[نسس]
نسست الناقة أنسها نسا، إذا زجرتها، ومنه المنسة، وهي العصا، على مفعلة بالكسر. فإن همزت كان من نسأتها. والنسيسة: الإيكال بين الناس. والنسائس: النمائم. والنسيس: بقية الروح. ومنه قول الشاعر:
فقد أودى إذا بلغ النسيس
قال الأصمعي: النس: اليبس. وقد نس ينس نسا، أي يبس. يقال: جاءنا بخبزة ناسة. قال العجاج:
وبلد تمسي قطاة نسسا
أي يابسة من العطش. ويقال لمكة: الناسة، لقلة الماء بها. والتنساس: السير الشديد.
[نسع]
النسعة: التي تنسج عريضا للتصدير، والجمع نسع ونسع ونسوع. قال الأعشى:
تخال حتما عليها كلما ضمرت ... من الكلال بأن تستوفي ال
نسغ
ا
وأنساع الطريق: شركه. ونسعت الأسنان نسوعا، إذا انحسرت لثتها عنها واسترخت. يقال: نسع فوه. الأصمعي: النسع والمسع: اسمان لريح الشمال. قال قيس بن خويلد:
ويلمها لقحة إما تؤوبهم ... نسع شآمية فيها الأعاصير
[نسغ]
النسغ مثل النخس. يقال: نسغه بالسوط، أي نخسه، وكذلك أنسغه، ونسغه. ونسغه بكلمة مثل نزغه. ونسغت الواشمة، إذا غرزت في اليد بالإبرة. والمنسغة: الإضبارة من ذنب الطائر ينسغ بها الخباز خبزه؛ وكذلك إذا كان من حديد. وأنسغت الشجرة، إذا نبتت بعد ما قطعت.
[نسف]
أبو زيد: نسفت البناء نسفا: قلعته. ونسف البعير الكلأ ينسفه، إذا اقتلعه بأصله. وانتسفت الشيء: اقتلعته. والنسيف: أثر كدم الحمار، وأثر ركض الرجل بجنبي البعير إذا انحص عنه الوبر. قال الممزق:
وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطاة المطرق
ويقال: هما يتناسفان الكلام، أي يتساران. ونسف الطعام: نقضه. والمنسف: ما ينسف به الطعام، وهو شيء طويل منصوب الصدر أعلاه مرتفع. والنسافة: ما يسقط منه. يقال: اعزل النسافة وكل الخالص. ويقال: أتانا فلان كأن لحيته منسف. والمنسفة: آلة يقلع بها البناء. ويقال: انتسف لونه، أي امتقع. وبعير نسوف: يقتلع الكلأ من أصله بمقدم فمه. وإبل مناسيف. ويقال للفرس: إنه لنسوف السنبك، إذا أدناه من الأرض في عدوه. وكذلك إذا أدنى الفرس مرفقيه من الحزام، وذلك إنما يكون لتقارب مرفقيه، وهو محمود. قال بشر بن أبي خازم:
نسوف للحزام بمرفقيها ... يسد خواء طبييها الغبار
[نسق]
ثغر نسق، إذا كانت الأسنان مستوية. وخرز نسق: منظم. قال أبو زبيد:
بجيد رئم كريم زانه نسق ... يكاد يلهبه الياقوت إلهابا
والنسق: ما جاء من الكلام على نظام واحد. والنسق بالتسكين: مصدر نسقت الكلام، إذا عطفت بعضه على بعض. والتنسيق: التنظيم.
[نسك]
نسكت الشيء: غسلته بالماء وطهرته، فهو منسوك. سمعته من بعض أهل العلم. وأنشد:
ولا تنبت المرعى سباخ عراعر ... ولو نسكت بالماء ستة أشهر
والنسك: العبادة. والناسك: العابد. وقد نسك وتنسك، أي تعبد. ونسك بالضم نساكة، أي صار ناسكا. والنسيكة: الذبيحة، والجمع نسك ونسائك. تقول منه: نسك لله ينسك. والمنسك والمنسك: الموضع الذي تذبح فيه النسائك، وقرئ بهما قوله تعالى: لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه.
[نسل]
النسل: الولد. وتناسلوا، أي ولد بعضهم من بعض. ونسلت الناقة بول كثير تنسل بالضم. والنسولة: التي تقتنى للنسل. والنسل، بالتحريك: اللبن يخرج بنفسه من الإحليل. والنسيل: العسل إذا ذاب وفارق الشمع. والنسيل والنسال بالضم: ما سقط من ريش الطائر ووبر البعير وغيره. ويقال: نسل الطائر ريشه ينسل وينسل نسلا. ونسل الوبر وريش الطائر بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وكذلك أنسل الطائر ريشه وأنسل ريش الطائر، يتعدى ولا يتعدى. وأنسلت الإبل، إذا حان لها أن تنسل وبرها. وأنسلت القوم، إذا تقدمتهم. ونسل الثوب عن الرجل: سقط. ونسل في العدو ينسل نسلا ونسلانا، أي أسرع. وقال تعالى: إلى ربهم ينسلون.
[نسم]
النسيم: الريح الطيبة. يقال منه: نسمت الريح نسيما ونسمانا. ونسم الريح: أولها حيت تقبل بلين قبل أن تشتد. ومنه الحديث: بعثت في نسم الساعة، أي حين ابتدأت وأقبلت أوائلها. والنسم أيضا: جمع نسمة، وهي النفس والربو. وفي الحديث: تنكبوا الغبار فمنه تكون النسمة. والنسمة: الإنسان. وتنسم، أي تنفس. وفي الحديث: ولما تنسموا روح الحياة، أي وجدوا نسيمها. وناسمه، أي شامه. والمنسم: خف البعير. قال الكسائي: هو مشتق من الفعل. يقال: نسم به ينسم نسما. وقال الأصمعي: قالوا منسم النعامة كما قالوا: منسم البعير. ويقال أيضا: من أين منسمك؟ أي من أين وجهتك؟
[نسنس]
نس
نس ا
لطائر، إذا أسرع في طيرانه. والنسناس: جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة. والنسناس: الجوع.
[نسا]
النسوة والنسوة، والنساء والنسوان: جمع امرأة من غير لفظها. وتصغير نسوة: نسية، ويقال نسيات، وهو تصغير الجمع. والنسيان: خلاف الذكر والحفظ. ورجل نسيان: كثير النسيان للشيء. وقد نسيت الشيء نسيانا ولا تقل نسيانا بالتحريك، لأن النسيان إنما هو تثنية نسا العرق. وأنسانيه الله ونسانيه تنسية بمعنى. وتناساه: أرى من نفسه أنه نسيه. والنسيان: الترك. قال الله تعالى: نسوا الله فنسيهم:، وقال تعالى: ولا تنسوا الفضل بينكم، وأجاز بعضهم الهمز فيه. الأصمعي: النسا بالفتح مقصور: عرق يخرج من الورك فيستبكن الفخذين ثم يمر بالعرقوب حتى يبلغ الحافر، فإذا سمنت الدابة انفلقت فخذاها بلحمتين عظيمتين وجرى النسان بينهما واستبان، وإذا هزلت الدابة اضطربت الفخذان وماجت الربلتان وخفي النسا. وقال أبو زيد في تثنيته: نسوان ونسياني والجمع أنساء. ويقال: نسي الرجل فهو نس على فعل، إذا اشتكى نساه. ونسيته فهو منسي، إذا أصبت نساه. والنسي والنسي: ما تلقيه المرأة من خرق اعتلالها. والنسي أيضا: ما نسي وما سقط في منازل المرتحلين من رذال أمتعتهم.
[نشأ]
أنشأه الله: خلقه. والاسم: النشأة والنشاءة بالمد، عن أبي عمرو بن العلاء. وأنشأ يفعل كذا أي: ابتدأ. وفلان ينشئ الأحاديث، أي يضعها. والناشئ: الحدث الذي قد جاوز حد الصغر. والجارية ناشئ أيضا، والجمع النشأ وكذلك النشء. والنشء أيضا: أول ما ينشأ من السحاب. ونشأت في بني فلان نشأ ونشوءا، إذا شببت فيهم. ونشئ وأنشئ بمعنى. وقرئ: أومن ينشأ في الحلية. وناشئة الليل: أول ساعاته. ويقال: ما ينشأ في الليل من الطاعات. ونشأت السحابة: ارتفعت، وأنشأها الله. والنشيئة: أول ما يعمل من الحوض. يقال: هو بادي النشيئة، إذا جف عنه الماء وظهرت أرضه. قال الشاعر:
هرقناه في بادي النشيئة داثر ... قديم بعهد الماء بقع نصائبه
وقال أبو عبيد: هو حجر يجعل أسفل الحوض. وقوله تعالى: وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلم، قال مجاهد: هي السفن التي رفع قلعها، قال: وإذا لم يرفع قلعها فليست بمنشآت. ابن السكيت: الذئب يستنشئ الريح بالهمز، قال: وإنما هو من نشيت الريح غير مهموز، أي: شممتها.
[نشب]
النشب: المال والعقار. ونشب الشيء في الشيء بالكسر نشوبا، أي علق فيه. وأنشبته أنا فيه، أي أعلقته، فاتشب. وأنشب الصائد: أعلق. ويقال: نشبت الحرب بينهم. وقد ناشبه الحرب، أي نابذه. والنشاب: السهام، الواحدة نشابة. والناشب: صاحب النشاب؛ وقوم ناشبة. ومنه سمي الرجل ناشبا.
[نشج]
النشج، بالتحريك: واحد الأنشاج، وهي مجاري الماء. ونشج الباكي ينشج نشجا ونشيجا، إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب. ونشج الحمار بصوته نشيجا: ردده في صدره. وكذلك نشج الزق والحب والقدر، إذا غلى ما فيه حتى يسمع له صوت.
[نشح]
نشح نشحا ونشوحا: شرب دون الري. والنشوح بالفتح: الماء القليل.
[نشد]
نشدت الضالة أنشدها نشدة ونشدانا، أي طلبتها. وأنشدتها، أي عرفتها. وأما قول أبي دواد:
ويصيخ أحيانا كما اس ... تمع المضل لصوت ناشد
فهو المعرف ههنا، ويقال هو الطالب، لأن المضل يشتهي أن يجد مضلا مثله يتعزى به. ونشدت فلانا أنشده نشدا، إذا قلت له: نشدتك الله، أي سألتك بالله، كأنك ذكرته إياه فنشد، أي تذكر. وقول الأعشى:
ربي كريم لا يكدر نعمة ... وإذا تنوشد في المهارق أنشدا
قال أبو عبيدة: يعني النعمان بن المنذر، إذا سئل بكتب الجوائز أعطى. وقوله: تنوشد هو في موضع نشد، أي سئل. واستنشدت فلانا شعره فأنشدنيه. والنشيد: الشعر المتناشد بين القوم.
[نشر]
النشر: الرائحة الطيبة. قال الشاعر:
وريح الخزامى ونشر القطر
والنشر أيضا: الكلأ إذا يبس ثم أصابه مطر في دبر الصيف فاخضر، وهو رديء للراعية، يهرب الناس منهم بأموالهم. وقد نشرت الأرض فهي ناشرة، إذا أنبتت ذلك. قال الشاعر:
وفينا وإن قيل اصطلحنا تضاغن ... كما طر أوبار الجراب على النشر
يقول: ظاهرنا حسن في الصلح وقلوبنا فاسدة، كما ينبت على النشر أوبار الجربى وتحته داء في أجوافها منه. والنشر بالتحريك: المنتشر. ويقال: رأيت القوم نشرا، أي منتشرين. واكتسى البازي ريشا نشرا، أي منتشرا طويلا. والنشر أيضا: أن تنتشر الغنم بالليل فترعى. والنشوار أيضا: ما تبقيه الدابة من العلق، فارس معرب، والناشرة: واحدة النواشر، وهي عروق باطن الذراع. ونشر المتاع وغيره ينشره نشرا، بسطه. ومنه ريح نشور، ورياح نشر. ونشر الميت ينشر نشورا، أي عاش بعد الموت. قال الأعشى:
حتى يقول الناس مما رأوا ... يا عجبا للميت الناشر
ومنه يوم النشور. وأنشرهم الله، أي أحياهم. وأنشد الأصمعي لأبي ذؤيب:
لو كان مدحة حي أنشرت أحدا ... أحيا أبوتك الشم الأماديح
ونشرت الخشبة أنشرها، إذا قطعتها بالمنشار، والنشارة: ما سقط منه. ونشرت الخبر أنشره وأنشره، إذا أذعته. وصحف منشرة، شدد للكثرة. والتنشير من النشرة، وهي كالتعويذ والرقية. وانتشر الخبر، أي ذاع. وانتشر الرجل: أنعظ. والانتشار: الانتفاخ في عصب الدابة، وقد يكون ذلك من التعب. والعصبة التي تنتشر هي العجاية .
[نشز]
النشز والنشز: المكان المرتفع. وجمع النشز نشوز، وجمع النشز أنشاز ونشاز. وأما النشاز بالفتح فهو المكان المرتفع. وهو واحد، يقال: اقعد على ذلك النشاز. ابن السكيت: يقال للرجل إذا أسن ولم ينقص: فلان والله نشز من الرجال. ونشز الرجل ينشز وينشز: ارتفع في المكان. ومنه قوله تعالى: وإذا قيل انشزوا فانشزوا. وإنشاز عظام الميت: رفعها إلى مواضعها وتركيب بعضها على بعض. ونشزت المرأة تنشز وتنشز نشوزا، إذا استعصت على بعلها وأبغضته. ونشز بعلها عليها، إذا ضربها وجفاها. ومنه قوله تعالى: وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا.
[نشش]
نش الغدير ينش نشيشا، أي أخذ ماؤه في النضوب. يقال: سبخة نشاشة، وهو ما يظهر من ماء السباخ فينش فيها حتى يعود ملحا. والنشيش: صوت الماء وغيره إذا غلا. والنش: عشرون درهما، وهو نصف أوقية لأنهم يسمون الأربعين درهما أوقية، ويسمون العشرين نشا، ويسمون الخمسة نواة.
[نشص]
نشص ينشص وينشص نشوصا: ارتفع. يقال: نشصت ثنيته، أي ارتفعت عن موضعها. ونشصت عن بلدي، أي انزعجت؛ وأنشصت غيري. قال أبو عمرو: أنشصناهم عن منزلهم: أزعجناهم. ونشص الوتر: ارتفع. ونشصت المرأة من زوجها، مثل نشزت، فهي ناشص وناشز. والنشاص، بالفتح: السحاب المرتفع. قال بشر:
فلما رأونا بالنسار كأننا ... نشاص الثريا هيجته جنوبها
[نشط]
نشط الرجل ينشط نشاطا بالفتح، فهو نشيط. وتنشط لأمر كذا، وتنشطت الناقة في سيرها، وذلك إذا شدت. وأنشط القوم، إذا كانت دوابهم نشيطة. وأنشطه الكلأ، أي سمن. والنشيطة: ما يغنمه الغزاة في الطريق قبل البلوغ إلى الموضع الذي قصدوه. قال الشاعر:
لك المرباع منها والصفايا ... وحكمك والنشيط والفضول
والناشط: الثور الوحشي يخرج من أرض إلى أرض. وقوله تعالى: والناشطات نشطا، يعني النجوم من برج إلى برج، كالثور الناشط من بلد إلى بلد. والهموم تنشط بصاحبها. قال هميان ابن قحافة:
أمست همومي تنشط المناشطا
الشام بي طورا وطورا واسطا
ونشطته الحية تنشط وتنشط نشطا، إذا عضته بنابها. ونشطت الدلو من البئر: نزعتها بغير بكرة. وقال الأصمعي: يقال للناقة: حسن ما نشطت السير، يعني سدو يديها. والأنشوطة: عقدة يسهل انحلالها، مثل عقدة التكة. يقال: ما عقلك بأنشوطة، أي ما مودتك بواهية. قال أبو زيد: نشطت الحبل أنشطه نشطا: عقدته أنشوطة. وأنشطته، أي حللته. يقال: كأنما أنشط من عقال. وانتشطت الحبل، أي مددته حتى ينحل. قال الأصمعي: بئر أنشاط، أي قريبة القعر تخرج الدلو منها بجذبة واحدة. وبئر نشوط، قال: وهي التي لا تخرج منها الدلو حتى تنشط كثيرا. والنشوط أيضا: ضرب من السمك وليس بالشبوط.
[نشع]
النشوع بالعين والغين: السعوط والوجور الذي يوجره المريض أو الصبي. والنشوع بالضم المصدر. وقد نشعت الصبي الوجور وأنشعته، مثل وجرته وأوجرته. قال المرار في السعوط:
إليكم يا لئام الناس إني ... نشعت العز في أنفي نشوعا
وانتشع الرجل مثا استعط، وربما قالوا: نشعته الكلام، إذا لقنته.
[نشغ]
أبو عمرو: النشغ: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشي. وقد نشغ ينشغ نشغا. قال أبو عبيد: وإنما يفعل ذلك الإنسان شوقا إلى صاحبه وأسفا عليه وحبا للقائه. والنشوغ: السعوط والوجور أيضا، بالعين والغين جميعا. وقد نشغ الصبي نشوغا. قال ذو الرمة:
إذا مرئية ولدت غلاما ... فألأم مرضع نشغ المحارا
والمنشغة: المسعط. قال الشاعر:
سأنشغه حتى يلين شريسه ... بمنشغة فيها سمام وعلقم
وربما قالوا: نشغته الكلام نشغا، أي لقنته وعلمته. وهو على التشبيه.
[نشف]
نشف الثوب العرق، بالكسر. ونشف الحوض الماء ينشفه نشفا: شربه. وتنشفه كذلك. وأرض نشفة، بينة النشف بالتحريك، إذا كانت تنشف الماء. والنشف أيضا: حجارة الحرة، وهي سود كأنها محترقة. والنشف بالتسكين: لغة فيه، الواحدة نشفة. قال أبو عمرو: هي التي تدلك بها الأرجل. والنشافة: الرغوة التي تعلو اللبن إذا حلب. وقد انتشفت، إذا شربتها. ويقول الصبي: أنشفني، أي أعطني النشافة أشربها. ويقال: أمست إبلكم تنشف وترغي، أي لها نشافة ورغوة، من التنشيف والترغية.
[نشق]
قال ابن السكيت: النشوق: سعوط يجعل في المنخرين. وقد أنشقته إنشاقا. واستنشقت الماء وغيره، إذا أدخلته في الأنف. واستنشقت الريح: شممتها. ونشقت منه ريحا طيبة بالكسر، أي شممت. وهذه ريح مكروهة النشق، يعني الشم. والنشقة بالضم: الربقة التي تجعل في أعناق البهم. ونشق الظبي في الحبال، أي علق فيها. ورجل نشق، إذا كان ممن يدخل في أمور لا يكاد يتخلص منها.
[نشل]
فخذ ناشلة: قليلة اللحم. والنشيل: لحم يطبخ بلا توابل. ونشلت اللحم عن القدر أنشله بالضم، وانتشلته، إذا انتزعته منها. والمنشل والمنشال: حديدة ينشل بها اللحم من القدر. والمنشلة بالفتح: موضع الخاتم من الخنصر.
[نشم]
نشم اللحم تنشيما، إذا تغير وابتدأت فيه رائحة كريهة. يقال: يدي من الجبن ونحوه نشمة. ونشم القوم في الأمر أيضا، إذا أخذوا فيه. ولا يكون إلا في الشر. ومنه قولهم: نشم الناس في عثمان رضي الله عنه. والنشم بالتحريك: شجر تتخذ منه القسي. والنشم أيضا، مثل النمش على القلب. يقال منه: نشم بالكسر، فهو ثور نشم، أي فيه نقط بيض ونقط سود.
[نشنش]
نشنشت الجلد، إذا أسرعت سلخه وقطعه عن اللحم. قال الشاعر:
ينش
نش ا
لجلد عنها وهي باركة ... كما ينشنش كفا فاتل سلبا
ويروى: قاتل.
[نشا]
النشا مقصور: نسيم الريح الطيبة. يقال: نشيت منه ريحا نشوة بالكسر، أي شممت. قال الهذلي:
ونشيت ريح الموت من تلقائهم ... وخشيت وقع مهند قرضاب
واستنشيت مثله. ويقال أيضا: نشيت الخبر، إذا تخبرت ونظرت من أين جاء. يقال: من أين نشيت هذا الخبر، أي من أين علمته. قال يعقوب: الذئب يستنشئ الريح بالهمز، وإنما هو من نشيت غير مهموز. ورجل نشيان للأخبار بين النشوة بالكسر. ورجل نشوان، أي سكران، بين النشوة بالفتح. وقد انتشى، أي سكر.
[نصأ]
الكسائي: نصأت الشيء نصأ، رفعته. أبو زيد: نصأت الناقة: زجرتها.
[نصب]
النصب: مصدر نصبت الشيء، إذا أقمته. وصفيح منصب، أي نصب بعضه على بعض. ونصبت الخيل آذانها، شدد للكثرة والمبالغة. ونصبت لفلان نصبا، إذا عاديته. وناصبته الحرب مناصبة. ونصب القوم: ساروا يومهم، وهو سير لين. والمنصب: الأصل، وكذلك النصاب. والنصاب من المال: القدر الذي تجب فيه الزكاة إذا بلغه، نحو مائتي درهم، وخمس من الإبل. ونصاب السكين: مقبضه. وأنصبت السكين: جعلت له مقبضا. ونصب الرحل بالكسر نصبا: تعب. وأنصبه غيره. وهم ناصب، أي ذو نصب، مثل تامر ولابن. ويقال: هو فاعل بمعنى مفعول فيه، لأنه ينصب فيه ويتعب، كقولهم: ليل نائم، أي ينام فيه، ويوم عاصف، أي تعصف فيه الريح. وتيس أنصب وعنز نصباء بينة النصب، إذا انتصب قرناها. وناقة نصباء: مرتفعة الصدر. وتنصبت الأتن حول الحمار، وغناء النصب: ضرب من الألحان. وفي الحديث: لو نصبت لنا نصب العرب، أي لو غنيتنا غناء العرب، وهو غناء لهم يشبه الحداء إلا أنه أرق منه. والنصب في الإعراب: كالفتح في البناء، وهو من مواضعات النحويين. تقول منه: نصبت الحرف فانتصب. وغبار منتصب، أي مرتفع. والنصب: ما نصب فعبد من دون الله تعالى. وكذلك النصب بالضم، وقد يحرك. والنصب: الشر والبلاء. ومنه قوله تعالى: مسني الشيطان بنصب وعذاب. والنصيبة: حجارة تنصب حول الحوض ويسد ما بينها من الخصاص بالمدرة المعجونة. قال الشاعر:
هرقناه في بادي النشيئة داثر ... قديم بعهد الماء بقع نصائبه
والنصيب: الحظ من الشيء. والنصيب: الحوض. والنصيب: الشرك المنصوب.
[نصت]
الإنصات: السكوت والاستماع للحديث. تقول: أنصتوه وأنصتوا له. قال الشاعر:
إذا قالت حذامي فأنصتوها ... فإن القول ما قالت حذامي
ويروى: فصدقوها.
[نصح]
نصحتك نصحا ونصاحة. قال الذبياني:
نصحت بني عوف فلم يتقبلوا ... رسولي ولم تنجح لديهم وسائلي
وهو باللام أفصح. قال الله تعالى: وأنصح لكم. والاسم: النصيحة. والنصيح: الناصح. وقوم نصحاء. ورجل ناصح الجيب، أي تقي القلب. قال الأصمعي: الناصح: الخالص من العسل وغيره، مثل الناصع. وكل شيء خلص فقد نصح. وانتصح فلان، أي قبل النصيحة. يقال: انتصحني إنني لك ناصح. وتنصح، أي تشبه بالنصحاء. واستنصحه: عده نصيحا. ونصحت الإبل الشرب تنصح نصوحا، أي صدقته. وأنصحتها أنا: أرويتها. قال: ومنه التوبة النصوح، وهي الصادقة. والنصح بالفتح: مصدر قولك نصحت الثوب: خطته. ويقال منه التوبة النصوح، اعتبارا بقوله عليه السلام: من اغتاب خرق، ومن استغفر رفأ. وثوب متنصح، أي مخيط، بالتوكيد. والناصح: الخياط. والنصاح: السلك يخاط به. والنصاحات أيضا: الجلود. وأنشد الأصمعي للأعشى:
فترى القوم نشاوى كلهم ... مثل ما مدت نصاحات الربح
[نصر]
نصره الله على عدوه ينصره نصرا. والاسم النصرة. والنصير: الناصر؛ والجمع الأنصار. وجمع الناصر نصر. واستنصره على عدوه، أي سأله أن ينصره عليه. وتناصروا: نصر بعضهم بعضا. ونصر الغيث الأرض، أي غاثها. ونصرت الأرض فهي منصورة، أي مطرت. وقال يخاطب خيلا:
إذا دخل الشهر الحرام فجاوزي ... بلاد تميم وانصري أرض عامر
وانتصر منه: انتقم. والنصر: العطاء. قال رؤبة:
إني وأسطار سطرن سطرا
لقائل يا نصر نصرا نصرا
والنصارى: جمع نصران ونصرانة، مثل الندامى جمع ندمان وندمانة. ولكن لم يستعمل نصران إلا بياء النسب، لأنهم قالوا: رجل نصراني وامرأة نصرانية. ونصره: جعله نصرانيا. وفي الحديث: فأبواه يهودانه وينصرانه.
[نصص]
قولهم: نصصت ناقتي، قال الأصمعي: النص السير الشديد حتى يستخرج أقصى ما عندها. قال: ولهذا قيل نصصت الشيء: رفعته. ومنه منصة العروس. ونصصت الحديث إلى فلان، أي رفعته إليه. وسير نص ونصيص. ونصصت الرجل، إذا استقصيت مسألته عن الشيء حتى تستخرج ما عنده. ونص كل شيء: منتهاه. وفي حديث علي رضي الله عنه: إذا بلغ النساء نص الحقاق، يعني منتهى بلوغ العقل.
[نصع]
الناصع: الخالص من كل شيء. يقال أبيض ناصع، وأصفر ناصع. قال الأصمعي:
كل لون خالص البياض أو الصفرة أو الحمرة فهو ناصع. قال لبيد:
سدما قليلا عهده بأنيسه ... من بين أصفر ناصع ودفان
أي وردت سدوما. ونصع لونه نصوعا، إذا اشتد بياضه وخلص. ونصع الأمر: وضح وبان. والنصع: ضرب من الثياب بيض. قال الشاعر:
يرعى الخزامى بذي قار فقد خضبت ... منه الجحافل والأطراف والزمعا
مجتاب نصع يمان فوق نقبته ... وبالأكارع من ديباجه قطعا
وحكى الفراء: أنصعت الناقة للفحل: أقرت له عند الضراب. أبو عمرو: وأنصع الرجل، أي أظهر ما في نفسه وقصد للقتال. قال رؤبة:
كر بأحجى مانع أن يمنعا
حتى اقشعر جلده وأنصعا
قال أبو يوسف: يقال قبح الله أما نصعت به، أي ولدته، مثل مصعت به. وقول الشاعر:
ولما أن دعوت بني قعين ... أتوني ناصعين إلى الصياح
أي قاصدين.
[نصف]
النصف : أحد شقي الشيء. والنصف أيضا: النصفة، وهو الاسم من الإنصاف. قال الفرزدق:
ولكن نصفا لو سببت وسبني ... بنو عبد شمس من مناف وهاشم
والنصف بالضم: لغة في النصف. وقرأ زيد بن ثابت رضي الله عنه: فلها النصف. وإناء نصفان بالفتح، أي بلغ الماء نصفه. والنصف، بالتحريك: المرأة بين الحدثة والمسنة، وتصغيرها نصيف بلا هاء، لأنها صفة. ونساء أنصاف، ورجل نصف، وقوم أنصاف ونصفون. والنصف أيضا: الخدام، الواحد ناصف. والناصفة: مجرى الماء، والجمع النواصف، ومنه قول طرفة:
كأن حدوج المالكية غدوة ... خلايا سفين بالنواصف من دد
وقال الأصمعي: النواصف: رحاب. والنصيف: الخمار. قال النابغة:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته واتقتنا باليد
والنصيف: نصف الشيء. والنصيف: مكيال. ونصفت الشيء، إذا بلغت نصفه. تقول: نصفت القرآن، أي بلغت النصف. ونصف عمره، ونصف الشيب رأسه، ونصف الإزار ساقه. قال جندب الهذلي:
وكنت إذا جاري دعا لمضوفة ... أشمر حتى ينصف الساق مئزري
ونصف النهار وانتصف بمعنى. ومنه قول المسيب بن علس يذكر غائصا:
نصف النهار الماء غامره ... ورفيقه بالغيب لا يدري
يعني: والماء غامره فحذف واو الحال. ونصفهم ينصفهم نصافا ونصافة، أي خدمهم. والمنصف بالفتح: نصف الطريق. والمنصف: الخادم. والجمع مناصف. وأنصف النهار، أي انتصف. وأنصف، أي عدل. يقال: أنصفه من نفسه، وانتصفت أنا منه. وتناصفوا، أي أنصف بعضهم بعضا من نفسه. ومنه قول الشاعر:
أني غرضت إلى تناصف وجهها ... غرض المحب إلى الحبيب الغائب
يعني استواء المحاسن، كأن بعض أعضاء الوجه أنصف بعضا في أخذ القسط من الجمال. وانتصفت الجارية وتنصفت، أي اختمرت. ونصفتها أنا تنصيفا. وتنصيف الشيء: جعله نصفين. وناصفته المال: قاسمته على النصف. وتنصف، أي خدم. قالت حرقة بنت النعمان
بن المنذر:
فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصف
[نصل]
النصل: نصل السهم والسيف والسكين والرمح. والجمع نصول ونصال. والمنصل والمنصل: السيف. ونصل الشعر ينصل نصولا: زال عنه الخضاب. يقال: لحية ناصل. ونصل السهم، إذا خرج منه النصل، ومنه قولهم: رماه بأفوق ناصل. ويقال أيضا: نصل السهم، إذا ثبت نصله في الشيء فلم يخرج، وهو من الأضداد، ونصلت السهم تنصيلا: نزعت نصله. وأنصلت الرمح، إذا نزعت نصله. وكان يقال لرجب في الجاهلية: منصل الأسنة ومنصل الأل، لأنهم كانوا ينزعون الأسنة فيه ولا يغزون ولا يغير بعضهم على بعض. قال الأعشى:
تداركه في منصل الأل بعدما ... مضى غير دأداء وقد كاد يعطب
والنصيل: مفصل ما بين العنق والرأس من تحت اللحيين. وتنصل فلان من ذنبه، أي تبرأ. وتنصلت الشيء واستنصلته، إذا استخرجته. يقال: استنصل الهيف السفا، إذا أسقطته.
[نصنص]
نص
نص ا
لبعير، مثل حصحص. ويقال: نصنصت الشيء: حركته. وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه حين دخل عليه عمر رضي الله عنه وهو ينصنص لسانه ويقول: هذا أوردني الموارد.
[نصا]
الناصية: واحدة النواصي. ونصوته: قبضت على ناصيته. ونواصي الناس: أشرافهم. وقالت:
ومشهد قد كفيت الغائبين به ... في مجمع من نواصي الناس مشهود
والنصية من القوم: الخيار، وكذلك من الإبل وغيرها، وهي البقية. وانتصيت الشيء: اخترته. وهذه نصيتي. وتذريت بني فلان وتنصيتهم، إذا تزوجت في الذروة منهم والناصية. وتنصت المرأة: رجلت شعرها. وانتصى الشعر، أي طال. والنصي: نبت ما دام رطبا، فإذا ابيض فهو الطريفة، وإذا ضخم ويبس فهو الحلي. وأنصت الأرض، أي كثر نصيها. وهذه فلاة تناصي فلاة، أي تتصل ببعضها. والمناصاة أيضا: الأخذ بالنواصي.
[نضب]
نضب الماء ينضب بالضم نضوبا، أي غار في الأرض وسفل. ونضوب القوم أيضا: بعدهم. والناضب: البعيد. ومنه قيل للماء إذا ذهب: نضب، أي بعد. وخرق ناضب، أي بعيد. وأنضبت وتر القوس مثل أنبضته، مقلوب منه. والتنضب: شجر، الواحدة: تنضبة. قال الكميت:
إذا حن بين القوم نبع وتنضب
قال ابن سلمة: النبع شجر القسي، وتنضب شجر يتخذ منه السهام.
[نضج]
نضج الثمر واللحم نضجا ونضجا، أي أدرك فهو نضيج وناضج. وأنضجته أنا. ورجل نضيج الرأي: محكمه. ونضجت الناقة بولدها، إذا جازت السنة ولم تنتج. قال حميد بن ثور:
وصهباء منها كالسفينة نضجت ... به الحمل حتى زاد شهرا عديدها
فهي منضج، ونوق منضجات.
[نضح ]
النضح: الرش. نضحت البيت أنضحه بالكسر. والنضح أيضا: الشرب دون الري. تقول: نضح عطشه ينضحه. والنضيح: الحوض؛ والجمع نضح. وكذلك النضح بالتحريك، والجمع أنضاح. والناضح: البعير يستقى عليه، والأنثى ناضحة وسانية. والنضاح: الذي ينضح على البعير، أي يسوق السانية ويسقي نخلا. وهذه نخل تنضح، أي تسقى. ومال فلان يسقى بالنضح، وهو مصدر. ونضحوهم بالنبل، أي رموهم. يقال: انضح عنا الخيل، أي ارمهم، وانتضح عليهم الماء، أي ترشش. ونضح الرجل عن نفسه، إذا دفع عنها بحجة. وهو ينضح عن فلان، أي يذب عنه ويدفع. ورأيته يتنضح مما قرف به، أي ينتفي ويتنصل منه. والنضوح: ضرب من الطيب. ونضح الشجر، إذا تفطر ليخرج ورقه. ابن السكيت: نضحت القربة والخابية تنضح نضحا وتنضاحا: رشحت.
[نضخ]
الأصمعي: يقال أصابه نضخ من كذا، وهو أكثر من النضح، ولا يقال منه فعل ولا يفعل. وقال أبو عمرو التوزي: النضخ: الأثر يبقى في الثوب وغيره. والنضح بالحاء غير معجمة الفعل. وقال أبو زيد: النضخ: الرش مثل النضح. وهما سواء، تقول: نضخت أنضخ بالفتح. والنضاخ: المناضخة: قال القطامي:
وإذا تضيفني الهموم قريتها ... سرح اليدين تخالس الخطرانا
حرجا كأن من الكحيل صبابة ... نضخت مغابنها بها نضخانا
ونضخناهم بالنبل، لغة في نضحناهم، إذا فرقوها فيهم. وانتضخ الماء: ترشش. وغيث نضاخ: غزير. وعين نضاخة: كثيرة الماء. قال أبو عبيدة في قوله تعالى: فيهما عينان نضاختان: أي فوارتان. والنضخة: المطرة. وأنشد أبو عمرو:
لا يفرحون إذا ما نضخة وقعت ... وهم كرام إذا اشتد الملازيب
[نضد]
نضد متاعه ينضده بالكسر نضدا، أي وضع بعضه على بعض. والتنضيد مثله، شدد للمبالغة في وضعه متراصفا. والنضد، بالتحريك: متاع البيت المنضود بعضه فوق بعض؛ والجمع أنضاد. وقال النابغة:
خلت سبيل أتي كان يحبسه ... ورفعته إلى السجفين فالنضد
والنضد: السرير ينضد عليه المتاع. وأنضاد الجبال: جنادل بعضها فوق بعض. وكذلك أنضاد السحاب: ما تراكب منه. وأنضاد الرجل: أعمامه وأخواله المتقدمين في الشرف. قال رؤبة:
أنا ابن أنضاد إليها أرزي
[نضر]
النضر: الذهب، ويجمع على أنضر. قال الكميت :
ترى السابح الخنذيذ منها كأنما ... جرى بين ليتيه إلى الخد أنضر
والنضار: الذهب؛ وكذلك النضير. قال الأعشى:
إذا جردت يوما حسبت خميصة ... عليها وجريال النضير الدلامصا
ويقال: النضار: الخالص من كل شيء. قال الشاعر:
الخالطين نحيتهم بنضارهم ... وذوي الغنى منهم بذي الفقر
وقدح نضار: يتخذ من أثل يكون بالغور، ورسي اللون، يضاف ولا يضاف. والنضرة: الحسن والرونق. وقد نضر وجهه ينضر نضرة، أي حسن. ونضر الله وجهه، يتعدى ولا يتعدى. ويقال نضر بالضم نضارة. وفيه لغة ثالثة: نضر بالكسر. ويقال: نضر الله وجهه بالتشديد، وأنضر الله وجهه، بمعنى. وإذا قلت نضر الله امرأ، تعني نعمه. وفي الحديث: نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها. وقولهم: أخضر ناضر، إنما هو كقولهم: أصفر فاقع، وأبيض ناصع.
[نضض]
نض الماء ينض نضيضا: سال قليلا قليلا. ونضاضة الماء وغيره: بقيته. ونضاضة ولد الرجل أيضا: آخرهم، يستوي فيه المذكر والمؤنث، والتثنية والجمع. وأهل الحجاز يسمون الدنانير والدراهم النض والناض. وخذ ما نض لك من دين، أي تيسر. وهو يستنض حقه من فلان، أي يستنجزه ويأخذ منه الشيء بعد الشيء. والنضيض: الماء القليل؛ والجمع نضاض. قال أبو عمرو: النضيضة: المطر القليل، والجمع نضائض. قال الأسدي:
في كل عام قطره نضائض
ويجمع أيضا على أنضة. وأنشد الفراء:
وأخوت نجوج الأخذ إلا أنضة ... أنضة محل ليس قاطرها يثري
أي ليس يبل الثرى. ويقال: لقد تركت الإبل الماء وهي ذات نضيضة وذات نضائض، أي ذات عطش لم ترو. ويقال: أنض الراعي سخاله، أي سقاها نضيضا من اللبن. والنضيضة: صوت نشيش اللحم يشوى على الرضف.
[نضف]
انتضف الفصيل ما في ضرع أمه، أي امتكه، وكذلك نضفه نضفا.
[نضل]
ناضله: أي راماه. يقال: ناضلت فلانا فنضلته، إذا غلبته. وانتضل القوم وتناضلوا، أي رموا للسبق. ومنه قيل: انتضلوا بالكلام والأشعار. وفلان يناضل عن فلان، إذا تكلم عنه بعذره ودفع. وانتضال الإبل: رميها بأيديها في السير. وانتضلت رجلا من القوم، وانتضلت سهما من الكنانة، أي اخترت.
[نضنض]
النضنضة: تحريك الحية لسانها. ويقال للحية: نضناض ونضناضة. قال عيسى بن عمر: سألت ذا الرمة عن النضناض، فلم يزدني أن حرك لسانه في فيه.
[نضا]
النضو بالكسر: البعير المهزول. والناقة نضوة، وقد أنضتها الأسفار فهي منضاة. وأنضى فلان بعيره، أي هزله، وتنضاه أيضا. وقال:
لو اصبح في يمنى يدي زمامها ... وفي كفي الأخرى وبيل تحاذره
لجاءت على مشي التي قد تنضيت ... وذلت وأعطت حبلها لا تعاسره
وأنضيت الرجل، أي أعطيته بعيرا مهزولا. ونضا الفرس الخيل نضيا، سبقها وتقدمها؛ وكذلك إذا أخرج جردانه. ونضا السهم: مضى. ونضا ثوبه، أي خلعه. قال امرؤ القيس:
فجئت وقد نضت لنوم ثيابها ... لدى الستر إلا لبسة المتفضل
ويجوز عندي تشديده للتكثير. ونضا سيفه وانتضاه، أي سله. ونضوت البلاد: قطعتها. قال تأبط شرا:
وأنضو الفلا بالشاحب المتشلشل
ونضا خضابه: نصل وذهب لونه. ونضو السهم: قدحه، وهو ما جاوز الريش إلى النصل. وأنضاء اللجام: حدائده بلا سيور. والنضي على فعيل: القدح أول ما يكون قبل أن يعمل. ونضي السهم: ما بين الريش والنصل. وقال أبو عمرو: النضي: نصل السهم؛ يقال: نضي مقلقل. قال لبيد يصف الحمار وأتنه:
وألزمها النجاد وشايعته ... هواديها كأنضية المغالي
والنضي أيضا: ما بين الرأس والكاهل من العنق. وقال:
يشبهون سيوفا في صرائمهم ... وطول أنضية الأعناق واللمم
والنضو: الثوب الخلق. وأنضيت الثوب وانتضيته، أخلقته وأبليته.
[نطب]
نطبه نطبا: ضرب أذنه بإصبعه.
[نطح]
نطحه الكبش ينطحه وينطحه نطحا. وانتطحت الكباش وتناطحت. وكبش نطاح. والنطيحة: المنطوحة التي ماتت منه. وإنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها. والنطيح والناطح هو الذي يأتيك من أمامك من الطير والوحش، وهو خلاف القعيد. وقولهم: ما له ناطح ولا خابط، فالناطح: الكبش والتيس والعنز. والخابط: البعير. والنطيح: الفرس الذي في جبهته دائرتان؛ ويقال للشرطين: النطح والناطح، وهما قرنا الحمل. وأصابه ناطح، أي أمر شديد. ونواطح الدهر: شدائده.
[نطر]
الناطر والناطور: حافظ الكرم. والجمع النواطير.
[نطس]
التنطس: المبالغة في التطهر. وكل من أدق النظر في الأمور واستقصى علمها فهو متنطس. وفي حديث عمر رضي الله عنه: لولا التنطس ما باليت أن لا أغسل يدي. يقال منه: رجل نطس ونطس. وقد نطس بالكسر نطسا. ومنه قيل للمتطبب: نطيس، ونطاسي أيضا. قال البعيث بن بشر يصف شجة أو جراحة:
إذا قاسها الآسي النطاسي أدبرت ... غثيثتها وازداد وهيا هزومها
قال أبو عبيدة: ويروى: النطاسي بفتح النون. وتنطست الأخبار: تحسستها. والناطس: الجاسوس.
[نطش]
قولهم: ما به نطيش، أي حراك. وعطشان نطشان، إتباع له.
[نطع]
النطع فيه أربع لغات: نطع ونطع ونطع ونطع. والجمع نطوع وأنطاع. والنطع أيضا: ما ظهر من الغار الأعلى فيه آثار كالتحزيز، يخفف ويثقل. وتنطع في الكلام، أي تعمق فيه.
[نطف]
النطفة: الماء الصافي، قل أو كثر. والجمع النطاف. والنطفة: ماء الرجل، والجمع نطف. والناطف: القبيطى. ونطفان الماء: سيلانه. وقد نطف ينطف وينطف. وليلة نطوف: تمطر إلى الصباح. والنطفة، بالتحريك: القرط؛ والجمع نطف. وتنطفت المرأة، أي تقرطت. ووصيفة منطفة، أي مقرطة. والنطف أيضا: التلطخ بالعيب، يقال: هم أهل الريب والنطف. وقد نطف الرجل بالكسر، إذا اتهم بريبة. وأنطفه غيره. ونطف الشيء أيضا، أي فسد. ويقال: النطف: إشراف الشجة على الدماغ والدبرة على الجوف. وقد نطف البعير.
[نطق]
المنطق: الكلام. وقد نطق نطقا وأنطقه غيره، وناطقه واستنطقه، أي كلمه. والمنطيق: البليغ. وقولهم: ماله صامت ولا ناطق: فالناطق: الحيوان، والصامت: ما سواه. والنطاق: شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة والأسفل ينجر على الأرض، وليس لها حجزة ولا نيفق ولا ساقان؛ والجمع نطق. وقد انتطقت المرأة، أي لبست النطاق. وانتطق الرجل، أي لبس المنطق، وهو كل ما شددت به وسطك. وفي المثل: من يطل هن أبيه ينتطق به، أي من كثر بنو أبيه يتقوى بهم. والمنطقة معروفة، اسم لها خاصة، تقول منه: نطقت الرجل تنطيقا فتنطق، أي شدها في وسطه. ومنه قولهم: جبل أشم منطق؛ لأن السحاب لا يبلغ أعلاه. وجاء فلان منتطقا فرسه، إذا جنبه ولم يركبه. قال الشاعر:
وأبرح ما أدام الله قومي ... على الأعداء منتطقا مجيدا
يقول: لا أزال أجنب فرسي جوادا. ويقال: إنه أراد قولا يستجاد في الثناء على قومي. والناطقة: الخاصرة.
[نطل]
الأصمعي: الناطل بالكسر غير مهموز: كوز كان يكال به الخمر. والجمع النياطل. قال أبو ذؤيب:
فلو أن ما عند ابن بجرة عندها ... من الخمر لم تبلل لهاتي بناطل
والنيطل: الدلو. والنيطل: الداهية. ونطلت رأس العليل بالنطول، وهو أن تجعل الماء المطبوخ بالأدوية في كوز ثم يصبه على رأسه قليلا قليلا.
[نطنط]
ال
نطا
نط: الطوال، الواحد منهم نطناط. ونطنطت الشيء: مددته.
[نطا]
تناطيت الرجال: تمرست بهم. يقال: لا تناط الرجال، أي لا تمرس بهم. والنطو: البعد. يقال: أرض نطية. ومكان نطي، أي بعيد. والإنطاء: الإعطاء بلغة أهل اليمن.
[نظر]
النظر: تأمل الشيء بالعين، وكذلك النظران بالتحريك. وقد نظرت إلى الشيء. والنظر: الانتظار. ويقال: حي حلال ونظر، أي متجاورون يرى بعضهم بعضا. وداري تنظر إلى دار فلان، ودورنا تناظر، أي تقابل. وإذا أخذت في طريق كذا فنظر إليك الجبل فخذ عن يمينه أو يساره. ونظر الدهر إلى بني فلان فأهلكهم. والنظرة: عين الجن. ورجل فيه نظرة، أي شحوب. والناظر في المقلة: السواد الأصغر الذي فيه إنسان العين. ويقال للعين: الناظرة. والناظران: عرقان في مجرى الدمع على الأنف من جانبيه. قال الشاعر:
قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد
والناظر: الحافظ. والنظرة: التأخير. وأنظرته، أي أخرته. واستنظره، أي استمهله. وتنظره، أي انتظره في مهلة. وقولهم: نظار، أي انتظره. وناظره من المناظرى. والمنظرة: المرقبة. ويقال: منظره خير من مخبره. ورجل منظراني مخبراني، وامرأة حسنة المنظر والمنظرة أيضا. والنظارة: القوم ينظرون إلى شيء. ونظير الشيء: مثله. وحكى أبو عبيدة: النظر والنظير بمعنى واحد، مثل الند والنديد. وأنشد:
ألا هل أتى نظري مليكة أنني ... أنا الليث معدوا عليه وعاديا
قال الفراء: يقال: فلان نظيرة قومه، ونظورة قومه، للذي ينظر إليه منهم، ويجمعان على نظائر.
[نظف]
النظافة: النقاوة. وقد نظف الشيء بالضم، فهو نظيف. ونظفته أنا تنظيفا، أي نقيته. والتنظف، تكلف النظافة. واستنظفت الشيء، أي أخذته كله. يقال: استنظفت الخراج، ولا يقال: نظفته.
[نظم]
نظمت اللؤلؤ، أي جمعته في السلك. والتنظيم مثله. ومنه نظمت الشعر ونظمته. والنظام: الخيط الذي ينظم به اللؤلؤ. ونظم من لؤلؤ، وهو في الأصل مصدر. وجاءنا نظم من جراد، وهو الكثير. ويقال لثلاثة كواكب من الجوزاء نظم. والانتظام: الاتساق. وطعنه فانتظمه، أي اختله. والنظامان من الضب: كشيتان منظومتان من جانبي كليتيه طويلتان. وأنظمت الدجاجة، إذا صار في بطنها بيض.
[نعب]
نعب الغراب، أي صاح ينعب وينعب نعبا ونعيبا ونعبانا وتنعابا. وربما قالوا: نعب الديك، على الاستعارة. وقال:
وقهوة صهباء باكرتها ... بجهمة والديك لم ينعب
والنعب: السير السريع. وفرس منعب: جواد. وناقة نعابة ونعوب: سريعة؛ والجمع نعب. ويقال إن النعب تحرك رأسها في المشي إلى قدام.
[نعت]
النعت: الصفة. ونعت الشيء، وأنتعته. إذا وصفته.
[نعثل]
النعثل: الذكر من الضباع. والنعثلة، مثل النقثلة، وهي مشية الشيخ.
[نعج]
النعج: الابيضاض الخالص. وقد نعج ينعج نعجا. والناعجة: البيضاء من النوق، ويقال هي التي يصاد عليها نعاج الوحش. والناعجة من الأرض: السهلة. والنواعج من الإبل: السراع. وقد نعجت الناقة في سيرها، بالفتح: أسرعت؛ لغة في معجت. والنعجة من الضأن، والجمع نعاج ونعجات. ونعاج الرمل، هي البقر، واحدتها نعجة. قال أبو عبيد: ولا يقال لغير البقر من الوحش نعاج. أبو عمرو: نعجت الإبل بالكسر تنعج نعجا: سمنت. ونعج الرجل أيضا، إذا أكل الضأن فثقل على قلبه. قال الشاعر:
كأن القوم عشوا لحم ضأن ... فهم نعجون قد مالت كلاهم
وأنعج القوم: سمنت إبلهم.
[نعر]
النعرة: ذباب ضخم أزرق العين أخضر، وله إبرة في طرف ذنبه يلسع بها ذوات الحافر خاصة. وربما دخل في أنف الحمار فيركب رأسه ولا يرده شيء. تقول منه: نعر الحمار بالكسر ينعر نعرا، فهو حمار نعر وأتان نعرة. قال الشاعر:
فظل يربح في غيطل ... كما يستدير الحمار النعر
وقال أبو عمرو: النعر: الذي لا يثبت في مكان. وأما قول العجاج:
والشدنيات يساقطن النعر
فيريد به الأجنة، شبهها بذلك الذباب. يقال للمرأة ولكل أنثى: ما حملت نعرة قط، أي ما حملت ملقوحا. قال الأصمعي: قولهم : وإن في رأسه لنعرة، أي كبرا. وقال الأموي: إن في رأسه نعرة، بالفتح، أي أمرا يهم به. ونعر العرق ينعر بالفتح فيهما نعرا، أي فار منه الدم، فهو عرق نعار ونعور. قال الشاعر:
صرت نظرة لو صادفت جوز دارع ... غدا والعواصي من دم الجوف تنعر
والنعرة: صوت في الخيشوم. وقد نعر الرجل ينعر نعيرا. يقال: ما كانت فتنة إلا نعر فيها فلان، أي نهض فيها. وإن فلانا لنعار في الفتن، إذا كان سعاء فيها. والناعور: واحد النواعير التي يستقى بها، يديرها الماء، ولها صوت. ونعر فلان في البلاد، أي ذهب. وفلان نعير الهم، أي بعيده. وأنعر الأراك، أي أثمر، وذلك إذا صار ثمره بمقدار النعرة.
[نعس]
النعاس: الوسن. وفي المثل: مطل كنعاس الكلب، أي متصل دائم. وقد نعست، بالفتح أنعس نعاسا. ونعست نعسة واحدة، وأنا ناعس. وناقة نعوس، توصف بالسماحة بالدر، لأنها إذا درت نعست.
[نعش]
نعشه الله ينعشه نعشا، أي رفعه. ولا يقال أنعشه الله. قال ذو الرمة:
لا ينعش الطرف إلا ما تخونه ... داع يناديه باسم الماء مبغوم
وانتعش العائر، إذا نهض من عثرته. ونعشت له، أي قلت له: نعشك الله. قال رؤبة:
وإن هوى العائر قلنا دعدعا
له وعالينا بتنعيش لعا
والنعش: سرير الميت، سمي بذلك لارتفاعه. فإذا لم يكن عليه ميت فهو سرير. وميت منعوش: محمول على النعش. وبنات نعش الكبرى: سبعة كواكب، أربعة منها نعش وثلاث بنات. وكذلك بنات نعش الصغرى. وقد جاء في الشعر بنو نعش. وأنشد أبو عبيدة:
تمرزتها والديك يدعو صباحه ... إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا
[نعص]
النعص بالضم: شجر بالحجاز يستاك به.
[نعظ]
نعظ الزب ينعظ نعظا ونعوظا: انتشر. وأنعظه صاحبه. والإنعاظ: الشبق، يقال: أنعظت الدابة إذا فتحت حياها مرة وقبضته أخرى.
[نعع]
النعاعة: اللعاعة: وهي بقلة ناعمة.
[نعف]
النعف: ما انحدر من حزونة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي. فما بينهما نعف، وسرو، وخيف. والجمع نعاف. قال الأصمعي: يقال: نعاف نعف، كما يقال: بطاح بطح. وانتعفت الشيء: تركته إلى غيره وناعفت الطريق: عارضته. والنعفة بالتحريك: الجلدة التي تعلق على آخرة الرحل. وهي العذبة، والذؤابة أيضا.
[نعق]
النعيق: صوت الراعي بغنمه. وقد نعق الراعي ينعق بالكسر نعيقا ونعاقا ونعقانا، أي صاح بها وزجرها. قال الأخطل:
انعق بضأنك يا جرير فإنما ... منتك نفسك في الخلاء ضلالا
ونعق الغراب أيضا، بعين غير معجمة. والناعقان: كوكبان من كواكب الجوزاء.
[نعل]
النعل: الحذاء، مؤنثة، وتصغيرها نعيلة. تقول: نعلت وانتعلت، إذا احتذيت. ورجل ناعل: ذو نعل. وفي المثل: أطري فانك ناعلة. ويقال لحمار الوحش: ناعل، لصلابة حافره. وأنعلت خفي ودابتي، ولا يقال: نعلت. والنعل: الأرض الغليظة، يبرق حصاها ولا تنبت شيئا. ونعل السيف: ما يكون في أسفل جفنه من حديدة أو فضة. وقال ذو الرمة:
إلى ملك لا ينصف الساق نعله ... أجل لا وإن كانت طوالا حمائله
والنعل: العقب الذي يلبس ظهر سية القوس. والإنعال: أن يكون البياض في مؤخر الرسغ مما يلي الحافر على الأشعر، لا يعدوه ولا يستدير. يقال: فرس منعل يد كذا ورجل كذا، فإذا جاوز الأشاعر وبعض الأرساغ واستدار فهو التخديم. وودية منعلة، إذا قلعت من أمها بكربها.
[نعم]
النعمة: اليد، والصنيعة، والمنة، وما أنعم به عليك. وكذلك النعمى. فإن فتحت النون مددت فقلت: النعماء. والنعيم مثله. وفلان واسع النعمة، أي واسع المال. وقولهم: إن فعلت ذاك فبها ونعمت: يريدون نعمت الخصلة. والتاء ثابتة في الوقف. ونعم وبئس: فعلان ماضيان لا يتصرفان تصرف سائر الأفعال، لأنهما استعملا للحال بمعنى الماضي. فنعم مدح، وبئس ذم. وفيهما أربع لغات: نعم بفتح أوله وكسر ثانيه، ثم تقول: نعم فتتبع الكسرة الكسرة، ثم تطرح الكسرة الثانية فتقول نعم بكسر النون وسكون العين، ولك أن تطرح الكسرة من الثاني وتترك الأول مفتوحا فتقوم نعم الرجل بفتح النون وسكون العين. وتقول نعم الرجل زيد، ونعم المرأة هند، وإن شئت قلت: نعمت المرأة هند. فالرجل فاعل نعم، وزيد يرتفع من وجهين: أحدهما أن يكون مبتدأ قدم عليه خبره، والثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وذلك أنك لما قلت نعم الرجل قيل لك من هو؟ أو قدرت أنه قيل لك ذلك فقلت: هو زيد، وحذفت هو على عادة العرب في حذف المبتدأ والخبر إذا عرف المحذوف وهو زيد. إذا قلت نعم رجلا فقد أضمرت في نعم الرجل بالألف واللام مرفوعا، وفسرته بقولك رجلا؛ لأن فاعل نعم وبئس لا يكون إلا معرفة بالألف واللام، أو ما يضاف إلى ما فيه الألف واللام، ويراد به تعريف الجنس لا تعريف العهد، أو نكرة منصوبة، ولا يليهما علم ولا غيره، ولا يتصل بهما الضمير. لا تقول نعم زيد، ولا الزيدون نعموا. وإن أدخلت على نعم ما قلت: نعما يعظكم به، تجمع بين الساكنين، وإن شئت حركت العين بالكسر، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين. وتقول: غسلت غسلا نعما، تكتفي بما مع نعم عن صلته، أي نعم ما غسلته. والنعم بالضم: خلاف البؤس، يقال: يوم نعم، ويوم بؤس، والجمع أنعم وأبؤس. ونعم الشيء بالضم نعومة، أي صار ناعما لينا، وكذلك نعم ينعم، مثل حذر يحذر. وفيه لغة ثالثة مركبة بينهما: نعم ينعم مثل فضل يفضل، ولغة رابعة: نعم ينعم بالكسر فيهما، وهو شاذ. والنعمة بالفتح: التنعيم. يقال: نعنه الله وناعمه فتنعم. وامرأة منعمة، ومناعمة بمعنى. ورجل منعام، أي مفضال. يقال: أتيت أرض فلان فتنعمتني، إذا وافقته. وتقول: أنعم الله عليك من النعمة، وأنعم الله صباحك من النعومة. وأنعم له، أي قال له نعم. وفعل كذا وأنعم، أي زاد. وأنعم الله بك عينا، أي أقر الله عينك بمن تحبه. وكذلك نعم الله بك عينا نعمة. ونعمك عينا مثله. والنعم: واحد الأنعام، وهي المال الراعية وأكثر ما يقع
هذا الاسم على الإبل. قال الفراء: هو ذكر لا يؤنث. يقولون: هذا نعم وارد. ويجمع على نعمان، مثل حمل وحملان. والأنعام تذكر وتؤنث. قال الله تعالى في موضع: مما في بطونه، وفي موضع آخر: مما في بطونها. وجمع الجمع أناعيم، ويراد به التكثير فقط. ونعم: عدة وتصديق، وجواب الاستفهام. وربما ناقض بلى. إذا قال: ليس لي عندك وديعة ، فقولك: نعم تصديق له، وبلى تكذيب. ونعم، بكسر العين: لغة فيه. والنعامة من الطير يذكر ويؤنث. والنعام: اسم جنس، مثل حمام وحمامة، وجراد وجرادة. والنعامة: الخشبة المعترضة على الزرنوقين. ويقال للقوم إذا ارتحلوا عن منهلهم أو تفرقوا: قد شالت نعامتهم. والنعامة: ما تحت القدم. وقال:
وابن النعامة يوم ذلك مركبي
قال الأصمعي: هو اسم فرس. وقال الفراء: هو عرق في الرجل. قال: سمعته منهم، حكاه في المصنف. وقال أبو عبيدة: هو اسم لشدة الحرب، كقولهم: أم الحرب، وليس ثم امرأة، وإنما ذلك كقولهم: به داء الطبي، وجاءوا على بكرة أبيهم، وليس ثم بكرة ولا داء. والنعام والنعامة: علم من أعلام المفاوز. قال أبو ذؤيب يصف طرق المفازة:
بهن نعام بناه الرجال ... تلقي النفائض فيه السريحا
والنعائم: منزل من منازل القمر، وهي ثمانية أنجم كأنها سرير معوج: أربعة صادرة، وأربعة واردة. ونعمة العين بالضم: قرتها. ويقال نعم عين، ونعام عين، ونعامة عين، ونعمة عين، ونعمى عين، كله بمعنى. أي أفعل ذلك كرامة لك، وإنعاما لعينك وما أشبهه. والنعامى بالضم: ريح الجنوب؛ لأنها أبل الرياح وأرطبها. ويقال أيضا: نعاماك: بمعنى قصاراك. وقواهم: عم صباحا: كلمة تحية، كأنه محذوف من نعم ينعم بالكسر، كما تقول: كل من أكل يأكل.
[نعنع]
النعناع: بقلة معروفة. وكذلك النعنع مقصور منه. والنعنع، بالضم: الطويل. والتنع
نع: ا
لتباعد.
[نعا]
النعي: خبر الموت. يقال: نعاه له نعيا ونعيانا. وكذلك النعي، يقال: جاء نعي فلان. والنعي أيضا: الناعي، وهو الذي يأتي بخبر الموت. قال الأصمعي: كانت العرب إذا مات منها ميت له قدر ركب راكب فرسا وجعل يسير في الناس ويقول: نعاء فلانا! أي انعه وأظهر خبر وفاته. والمنعى والمنعاة أيضا: خبر الموت. يقال: ما كان منعى فلان منعاة واحدة ولكنه كان مناعي. وتناعى بنو فلان، إذا نعوا قتلاهم ليحرضوا بعضهم بعضا. وقول الشاعر:
خيلان من قومي ومن أعدائهم ... خفضوا أسنتهم فكل ناعي
قال الأصمعي: هو من نعيت. وفلان ينعى على فلان ذنوبه، أي يظهرها ويشهرها. واستنعى، أي تقدم ، مثل استناع. يقال: استنعيت الغنم، إذا تقدمتها ودعوتها لتتبعك. الأصمعي: استنعى بفلان الشر، أي تتابع به الشر. واستنعى به حب الخمر، أي تمادى به. واستنعى ذكر فلان: شاع. والاستنعاء: شبه النفار. يقال: استنعى الإبل والقوم، إذا تفرقوا من شيء وانتشروا. والنعو: شق المشفر، وهو للبعير بمنزلة التفرة للإنسان.
[نغب]
النغبة بالضم: الجرعة، وقد يفتح، والجمع النغب. قال ذو الرمة:
حتى إذا زلجت عن كل حنجرة ... إلى الغليل ولم يقصعنه نغب
قال ابن السكيت: نغبت من الإناء بالكسر نغبا، أي جرعت منع جرعا. وقولهم: ما جربت عليه نغبة قط، أي فعلة قبيحة.
[نغر]
النغرة: واحدة النغر، وهي طير كالعصافير، حمر المناقير. قال الراجز:
علق حوضي نغر مكب
إذا غفلت غفلة يعب
وحمرات شربهن غب
وبتصغيره جاء الحديث: يا أبا عمير، ما فعل النغير. والجمع نغران. ونغر الرجل بالكسر، أي اغتاظ. قال الأصمعي: هو الذي يغلي جوفه من الغيظ. وفي حديث علي رضي الله عنه، أن امرأة جاءته فذكرت أن زوجها يأتي جاريتها، فقال: إن كنت صادقة رجمناه، وإن كنت كاذبة جلدناك. فقالت: ردوني إلى أهلي غيرى نغرة. ونغرت القدر أيضا: غلت. ويقال ظل فلان يتنغر على فلان، أي يتذمر عليه. وأنعرت الشاة: لغة في أمغرت. وشاة منغار، مثل ممغار.
[نغص]
نغص الله عليه العيش تنغيصا، أي كدره. وقد جاء في الشعر نغصه. وأنشد الأخفش:
لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا
وتنغصت عيشته، أي تكدرت. ونغص الرجل بالكسر ينغص نغصا، إذا لم يتم مراده. وكذلك البعير إذا لم يتم شربه. قال لبيد:
فأوردها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغص الدخال
[نغض]
نغض رأسه ينغض وينغض نغضا ونغوضا، أي تحرك. وأنغض رأسه، أي حركه كالمتعجب من الشيء. ومنه قوله تعالى: فسينغضون إليك رؤوسهم. ويقال أيضا: نغض فلان رأسه، أي حركه. يتعدى ولا يتعدى. وكل حركة في ارتجاف: نغض. يقال: نغض رحل البعير وثنية الغلام، نغضا ونغضانا. والنغض: الظليم يحرك رأسه. ومحال نغض. قال الراجز:
لا ماء في المقراة إن لم تنهض
بمسد فوق المحال النغض
والناغض: الغرضوف. ونغض السحاب، إذا كثف ثم مخض، تراه يتحرك بعضه في بعض ولا يسير. قال الراجز:
برق ترى في عارض نغاض
[نغف]
النغف، بالتحريك والغين معجمة: الدود الذي يكون فيه في أنوف الإبل والغنم، عن الأصمعي. الواحدة نغفة. قال أبو عبيد: وهو أيضا الدود الأبيض الذي يكون في النوى إذا أنقع؛ وما سوى ذلك من الدود فليس بنغف.
[نغق]
نغق الغراب ينغق نغيقا، أي صاح. وناقة نغيق، وهي التي تبغم بعيدات بين، أي مرة بعد مرة.
[نغل]
نغل الأديم بالكسر، أي فسد، فهو نغل. ومنه قولهم: فلان نغل، إذا كان فاسد النسب. والعامة تقول: نغل. ونغل قلبه علي، أي ضغن. يقال: نغلت نياتهم، أي فسدت. وبرأ الجرح وفيه شيء من نغل، بالتحريك أي فسد. والنغل أيضا: الإفساد بين القوم والنميمة. قال الأعشى يذكر نبات الأرض:
يوما تراها كشبه أردية ال ... خمس ويوما أديمها نغلا
[نغم]
النغم: الكلام الخفي. تقول منه: نغم ينغم وينغم نغما. وسكت فلان فما نغم بحرف. وما تنغم مثله. وفلان حسن النغمة، إذا كان حسن الصوت في القراءة.
[نغنغ]
النغانغ: لحمات تكون في الحلق عند اللهاة، واحدتها نغنغ بالضم. قال جرير:
غمز ابن مرة يا فرزدق كينها ... غمز الطبيب نغانغ المعذور
[نغى]
ابن السكيت: يقال: سكت فلان فما نغى بحرف، أي ما نبس. وسمعت نغية من كذا وكذا، أي شيئا من خبر. وأنشد لأبي نخيلة:
لما سمعت نغية كالشهد
رفعت من أطمار مستعد
وقلت للعيس اغتدي وجدي
الفراء: النغية مثل النغمة. وسمعت منه نغية، وهو الكلام الحسن. قال أبو عمر الجرمي: النغية أول ما يبلغك من الخبر قبل أن تستثبته. وهذا الجبل يناغي السماء، أي يدانيها لطوله. والمناغاة: المغازلة. والمرأة تناغي الصبي، أي تكلمه بما يعجبه ويسره.
[نفأ]
النفأة: واحدة النفإ، وهي قطع من النبت متفرقة من عظم الكلأ.
[نفت]
نفتت القدر تنفت نفيتا، إذا كانت ترمي بمثل السهام من الغلي. يقال: القدر تنافت وتنافط. ومرجل نفوت. وإن فلانا لينفت غضبا وينفط، أي يغلي. والنفيتة: الحريقة، وهو أن يذر الدقيق على ماء أو لبن حتى ينفت. وهي أغلظ من السخينة، يتوسع بها صاحب العيال إذا غلبه الدهر.
[نفث]
النفث: شبيه بالنفخ. وهو أقل من التفل. وقد نفث الراقي ينفث وينفث. وقوله تعالى: والنفاثات في العقد: السواحر. والحية تنفث السم، إذا نكزت. وفي المثل: لا بد للمصدور أن ينفث. والنفاثة، بالضم: ما نفثته من فيك. يقال: لو سألني نفاثة سواك ما أعطيته، وهو ما بقي منه في فيك فنفثته. ودم نفيث، إذا نفثه الجرح.
[نفج]
نفجت الأرنب، إذا ثارت. وأنفجتها أنا. ونفجت الفروجة من بيضتها، أي خرجت. ونفج ثدي المرأة قميصها ينفجه نفجا، أي رفعه. ورجل نفاج، إذا كان صاحب فخر وكبر. والنافجة: أول كل شيء يبدأ بشدة. تقول: نفجت الريح، إذا جاءت بقوة. قال ذو الرمة يصف ظليما:
يرقد في ظل عراص ويطرده ... حفيف نافجة عثنونها حصب
وقد تسمى السحابة الكثيرة المطر بذلك، كما يسمى الشيء باسم غيره لكونه منه بسبب. قال الكميت:
راحت له في جنوح الليل نافجة ... لا الضب ممتنع منها ولا الورل
ثم قال:
يستخرج الحشرات الخشن ريقها ... كأن أرؤسها في موجه الخشل
والنوافج: مؤخرات الضلوع، الواحدة نافجة. وكانت العرب تقول في الجاهلية إذا ولد لأحدهم بنت: هنيئا لك النافجة، أي المعظمة لمالك، لأنك تأخذ نهرها فتضمه إلى مالك فينتفج. وأما نوافج المسك فمعربة. والنفيجة: القوس، وهي شطيبة من نبع. وانتفج جنبا البعير: ارتفعا.
[نفح]
نفح الطيب ينفح، أي فاح. وله نفحة طيبة. ونفحت الناقة: ضربت برجلها. ونفحه بالسيف: تناوله من بعيد. ونفحه بشيء، أي أعطاه. يقال: لا يزال لفلان نفحات من المعروف. قال الشاعر:
لما أتيتك أرجو فضل نائلكم ... نفحتني نفحة طابت لها العرب
أي طابت لها النفس. ونفحت الريح: هبت. قال الأصمعي: ما كان من الرياح نفح فهو برد، وما كان لفح فهو حر. ونفح العرق ينفح نفحا، إذا نزا منه الدم. ونفحة من العذاب: قطعة منه. والنفوح من النوق: التي يخرج لبنها من غير حلب. والنفائح: القسي، واحدتها نفيحة، وهي شطيبة من نبع. وقوس نفوح: بعيدة الدفع للسهم. ونافحت عن فلان: خاصمت عنه. ونافحوهم، مثل كافحوهم. والإنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة: كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل، فإذا أكل فهو كرش، وكذلك المنفحة. والجمع أنافح.
[نفخ]
نفخ فيه، ونفخه أيضا لغة. ونفخ بها، حبق. والمنفاخ: الذي ينفخ فيه. وقولهم: ما بالدار نافخ ضرمة، أي ما بها أحد. وانتفخ الشيء، وربما قالوا: انتفخ النهار، أي علا. ورجل ذو نفخ، وذو نفج بالجيم، أي صاحب فخر وكبر. ويقال: أجد نفخة، ونفخة، ونفخة، إذا انتفخ بطنه. ويقال: رجل أنفخ بين النفخ، للذي في خصييه نفخة. والنفخاء من الأرض، مثل النبخاء.
[نفد]
نفد الشيء بالكسر نفادا: فني. وأنفدته أنا. وأنفد القوم، أي ذهبت أموالهم، أو فني زادهم. قال ابن هرمة:
أغر كمثل البدر يستمطر الندى ... ويهتز مرتاحا إذا هو أنفدا
واستنفد وسعه، أي استفرغه. وخصم منافد: يستفرغ جهده في الخصومة.
[نفذ]
نفذ السهم من الرمية. ونفذ الكتاب إلى فلان نفاذا ونفوذا، وأنفذته أنا. والتنفيذ مثله. ورجل نافذ في أمره، أي ماض. وأمره نافذ أي مطاع. وقواهم: أتى بنفذ ما قال، أي بالمخرج منه. وطعنة لها نفذ، أي نافذة. قال الشاعر قيس بن الخطيم:
طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر ... لها نفذ لولا الشعاع أضاءها
[نفر]
نفرت الدابة تنفر وتنفر نفارا ونفورا. يقال: في الدابة نفار، وهو اسم مثل الحران. ونفر الحاج من منى نفرا. ونفر القوم في الأمور نفورا. والنفير: القوم الذين يتقدمون فيه. يقال: جاءت نفرة بني فلان ونفيرهم، أي جماعتهم الذين ينفرون في الأمر. والإنفار عن الشيء، والتنفير عنه، والاستنفار، كله بمعنى. والاستنفار أيضا: النفور. ومنه: حمر مستنفرة، أي نافرة ومستنفرة بفتح الفاء، أي مذعورة. والنفر بالتحريك: عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة. والنفير مثله. وكذلك النفر والنفرة بالإسكان. قال الفراء: نفرة الرجل ونفره، أي رهطه. ويقال: يوم النفر، وليلة النفر، لليوم الذي ينفر فيه الناس من منى، وهو بعد يوم القر . وأنشد:
وهل يأثمني الله في أن ذكرتها ... وعللت أصحابي بها ليلة النفر
ويقال له أيضا: يوم النفر بالتحريك. ويوم النفور، ويوم النفير. والمنافرة: المحاكمة في الحسب. يقال: نافره فنفره ينفره بالضم لا غير، أي غلبه. قال الأعشى يمدح عامر بن الطفيل ويحمل على علقمة ابن علاثة:
قد قلت شعري فمضى فيكما ... واعترف المنفور للنافر
فالمنفور: المغلوب. والنافر: الغالب. ونفره عليه تنفيرا، أي قضى له عليه بالغلبة؛ وكذلك أنفره. وقولهم: لقيته قبل كل صيح ونفر، أي أولا. ونفر جلده، أي ورم. وفي الحديث: تخلل رجل بالقصب فنفر فمه، أي ورم. قال أبو عبيد: إنما هو من نفار الشيء من الشيء، وهو تجافيه عنه وتباعده منه. وقولهم: نفر عنه، أي لقبه لقبا؛ كأنه عندهم تنفير للجن والعين عنه. وقال أعرابي: لما ولدت قيل لأبي: نفر عنه. فسماني قنفذا، وكناني أبا العداء. والنفريت إتباع للعفريت وتوكيد.
[نفز]
نفز الظبي ينفز نفزانا، أي وثب. والمرأة تنفز ولدها، أي ترقصه. وأنفزت السهم على ظفري، إذا أدرته. وكذلك نفزته تنفيزا.
[نفس]
النفس: الروح. يقال: خرجت نفسه. قال أبو خراش:
نجا سالم والنفس منه بشدقه ... ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا
والنفس: الدم. يقال: سالت نفسه. وفي الحديث: ما ليس له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا مات فيه. والنفس أيضا: الجسد. قال الشاعر:
نبئت أن بني سحيم أدخلوا ... أبياتهم تامور نفس المنذر
والتامور: الدم. وأما قولهم: ثلاثة أنفس، فيذكرونه لأنهم يريدون به الإنسان. والنفس: العين. يقال: أصابت فلانا نفس. ونفسته بنفس، إذا أصبته بعين. والنافس: العائن. والنافس: الخامس من سهام الميسر، ويقال هو الرابع. ونفس الشيء: عينه يؤكد به. يقال: رأيت فلانا نفسه، وجاءني بنفسه. والنفس أيضا: قدر دبغة مما يدبغ به الأديم من القرظ وغيره. يقال: هب لي نفسا من دباغ. والنفس بالتحريك: واحد الأنفاس. وقد تنفس الرجل، وتنفس الصعداء. وكل ذي رئة متنفس. ودواب الماء لا رئات لها. وتنفس الصبح، أي تبلج. وتنفست القوس، أي تصدعت. ويقال للنهار إذا زاد: تنفس، وكذلك الموج إذا نضح الماء. وقول الشاعر:
عيني جودا عبرة أنفاسا
أي ساعة بعد ساعة. والنفس أيضا: الجرعة. يقال: اكرع في الإناء نفسا أو نفسين، أي جرعة أو جرعتين، ولا تزد عليه. والجمع أنفاس. قال جرير:
تعلل وهي ساغبة بنيها ... بأنفاس من الشبم القراح
ويقال أيضا: أنت في نفس من أمرك، أي في سعة. وشيء نفيس، أي يتنافس فيه ويرغب. وهذا أنفس مالي، أي أحبه وأكرمه عندي. وأنفسني فلان في كذا، أي رغبني فيه. ولفلان منفس ونفيس، أي مال كثير. يقال: ما يسرني بهذا الأمر منفس ونفيس. ونفس به بالكسر، أي ضن به. يقال: نفست عليه الشيء نفاسة إذا لم تره يستأهله. ونفست علي بخير قليل، أي حسدت. ونفس الشيء بالضم نفاسة، أي صار نفيسا مرغوبا فيه. ونافست في الشيء منافسة ونفاسا، إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم. وتنافسوا فيه، أي رغبوا. وقولهم: لك في هذا الأمر نفسة، أي مهلة. ونفست عنه تنفيسا، أي رفهت. يقال: نفس الله عنه كربته، أي فرجها. والنفاس: ولاد المرأة إذا وضعت، فهي نفساء ونسوة نفاس. ويجمع
على نفساوات، وامرأتان نفساوان. وقد نفست المرأة بالكسر نفاسا ونفاسة. ويقال أيضا: نفست المرأة غلاما، على ما لم يسم فاعله، والولد منفوس. وفي الحديث: ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها من الجنة والنار. وقولهم: ورث فلان قبل أن ينفس فلان، أي قبل أن يولد.
[نفش]
نفشت القطن والصوف أنفش نفشا. وعهن منفوش، والتنفيش مثله. وانتفشت الهرة وتنفشت، أي ازبأرت. ونفشت الإبل والغنم تنفش وتنفش نفوشا، أي رغت ليلا بلا راع. ومنه قوله تعالى: إذ نفشت فيه غنم القوم. وأنفشتها أنا: تركتها ترعى ليلا بلا راع. وهي إبل نفش بالتحريك، ونفاش، ونوافش. ولا يكون النفش إلا بالليل، والهمل يكون ليلا ونهارا.
[نفص]
أنفصت الشاة ببولها: أخرجته دفعة دفعة، مثل أوزعت. قال الأصمعي: النفاص: داء يأخذ الشاة فت
نفض
بأبوالها، أي تدفعه دفعا حتى تموت. وأنفص بالضحك، أي أكثر منه. والنفصة: دفعة من الدم.
[نفض]
نفضت الثوب والشجر أنفضه نفضا، إذا حركته لينتفض. ونفضته شدد للمبالغة. والنفض، بالتحريك: ما تساقط من الورق والثمر. والنفاض بالضم والنفاضة: ما سقط من النفض. والمنفض: المنسف. ونفضت المرأة كرشها فهي نفوض: كثيرة الولد. ونفضت الإبل أيضا وأنفضت: نتجت. والنافض من الحمى: ذات الرعدة. يقال: أخذته حمى نافض. ونفضته الحمى فهو منفوض. والنفضة بالضم: النفضاء، وهي رعدة النافض. والنفضة أيضا: المطرة تصيب القطعة من الأرض وتخطئ القطعة. وأنفض القوم، أي هلكت أموالهم. وأنفضوا أيضا، مثل أرملوا، إذا فني زادهم والاسم النفاض. والنفاض بالكسر: إزار من أزر الصبيان. يقال: ما عليه نفاض. والنفضة بالتحريك: الجماعة يبعثون في الأرض لينظروا هل فيها عدو أو خوف. وكذلك النفيضة نحو الطليقة. قالت سعدى الجهنية ترثي أخاها أسعد:
يرد المياه حضيرة ونفيضة ... ورد القطاة إذا اسمأل التبع
تعني إذا قصر الظل نصف النهار. والجمع النفائض. وقد نفضت المكان نفضا، واستنفضته وتنفضته، إذا نظرت جميع ما فيه. قال زهير يصف البقرة:
وتنفض عنها غيب كل خميلة ... وتخشى رماة الغوث من كل مرصد
واستنفض القوم، أي بعثوا النفيضة. ويقال: إذا تكلمت ليلا فاخفض، وإذا تكلمت نهارا فانفض، أي التفت هل ترى من تكره.
[نفط]
النفط بالتحريك: المجل. وقد نفطت يده نفطا ونفيطا، وتنفطت. والنفط والنفط: دهن، والكسر أفصح. ونفطت العنز تنفط نفيطا، إذا نثرت بأنفها. يقال: ما له عافطة ولا نافطة، أي شيء. والقدر تنفط نقيطا، لغة في تنفت، إذا غلت وتبجست. وإن فلانا لينفط غضبا، مثل ينفت.
[نفع]
النفع، ضد الضر. يقال: نفعته بكذا فانتفع به، والاسم المنفعة.
[نفق]
نفقت الدابة تنفق نفوقا، أي ماتت. ونفق البيع نفاقا بالفتح، أي راج. والنفاق بالكسر: فعل المنافق. والنفاق أيضا: جمع النفقة من الدراهم. يقال: نفقت نفاق القوم، أي فنيت. ونفق الزاد ينفق نفقا، أي نفد. وفرس نفق الجري، إذا كان سريع انقطاع الجري. وأنفق القوم، أي نفقت سوقهم. وأنفق الرجل، أي افتقر وذهب ماله، ومنه قوله تعالى: إذا لأمسكتم خشية الإنفاق. وقد أنفقت الدراهم، من النفقة. ورجل منفاق، أي كثير النفقة . والنفق: سرب في الأرض له مخلص إلى مكان. والنافقاء: إحدى جحرة اليربوع، يكتمها ويظهر غيرها، وهو موضع يرققه، فإذا أتي من قبل القاصعاء ضرب النافقاء برأسه فانتفق، أي خرج. والجمع النوافق. والنفقة أيضا، مثال الهمزة: النافقاء. تقول منه: نفق اليربوع تنفيقا، ونافق، أي أخذ في نافقائه. ومنه اشتقاق المنافق في الدين. ونيفق السراويل: الموضع المتسع منها.
[نفل]
النفل والنافلة: عطية التطوع من حيث لا تجب، ومنه نافلة الصلاة. والنافلة أيضا: ولد الولد. وانتفل من الشيء، أي انتفى منه وتنصل، كأنه إبدال منه. قال الأعشى:
لئن منيت بنا عن جد معركة ... لا تلقنا عن دماء القوم ننتفل
والنفل بالتحريك: الغنيمة، والجمع الأنفال. قال لبيد:
إن تقوى ربنا خير نفل
تقول منه: نفلتك تنفيلا، أي أعطيتك نفلا. والتنفل: التطوع. والنفل أيضا: نبت. ويقال لثلاث ليال من الشهر: نفل، وهي بعد الغرر. والنوفل: البحر. والنوفل أيضا: الرجل الكثير العطاء. والنوفلة: المملحة.
[نفنف]
النفنف: الهواء. وكل مهوى بين الجبلي
ن فه
و نفنف.
[نفه]
نفهت نفسه بالكسر: أعيت وكلت. والنافه: الكال المعيي من الإبل وغيرها؛ والجمع نفه. وقد أنفه فلان إبله ونفهها، إذا أكلها وأعياها. وجمل منفه وناقة منفهة. قال:
رب هم جشمته في هواكم ... وبعير منفه محسور
والمنفوه: الضعيف الفؤاد الجبان.
[نفا]
نفاه: طرده. تقول: نفيته فانتفى ونفى هو أيضا، يتعدى ولا يتعدى. وتقول: هذا ينافي ذاك، وهما يتنافيان. والنفوة بالكسر والنفية أيضا: كل ما نفيت. والنفاية بالضم: ما نفيته من الشيء لرداءته. ونفي المطر: ما تنفيه وترشه، وكذلك ما تطاير من الرشاء على ظهر المائح. ونفي الريح: ما تنفي في أصول الشجر من التراب ونحوه. والنفيان مثله. ويشبه به ما يتطرف من معظم الجيش. وقال:
وحرب يضج القوم من نفيانها ... ضجيج الجمال الجلة الدبرات
ويقال: أتاني نفيكم، أي وعيدكم الذي توعدونني.
[نقب]
النقب: الطريق في الجبل، وكذلك المنقب والمنقبة. ونقب الجدار نقبا، واسم تلك النقبة نقب أيضا. ونقب البيطار سرة الدابة ليخرج منها ماء أصفر، وتلك الحديدة منقب. والمكان منقب بالفتح. والناقبة : قرحة تخرج بالجنب تهجم على الجوف. والنقبة بالضم: أول ما يبدو من الجرب قطعا متفرقة؛ وجمعها نقب. قال دريد بن الصمة:
متبذلا تبدو محاسنه ... يضع الهناء مواضع النقب
والنقبة أيضا: اللون والوجه. قال ذو الرمة يصف ثورا:
ولاح أزهر مشهور بنقبته ... كأنه حين يعلو عاقرا لهب
والنقبة أيضا: ثوب كالإزار يجعل له حجزة مخيطة، من غير نيفق، ويشد كما يشد السراويل. تقول منه: نقبت الثوب نقبا، أي جعلته نقبة. ونقب البعير بالكسر، إذا رقت أخفافه. وأنقب الرجل، إذا نقب بعيره. ونقب الخف الملبوس، أي تخرق. والمنقبة: ضد المثلبة. والنقيب، العريف، وهو شاهد القوم وضمينهم؛ والجمع النقباء. وقد نقب على قومه ينقب نقابة. قال الفراء: إذا أردت أنه لم يكن نقيبا ففعل قلت: نقب بالضم، نقابة بالفتح. قال سيبويه: النقابة بالكسر الاسم، وبالفتح المصدر، مثل الولاية والولاية. أبو عبيد: النقيبة: النفس. يقال: فلان ميمون النقيبة، إذا كان مبارك النفس. قال ابن السكيت: إذا كان ميمون الأمر ينجح فيما يحاول ويظفر. وقال ثعلب: إذا كان ميمون المشورة. وكلب نقيب: نقبت غلصمته ليضعف صوته، يفعله اللئيم لئلا يسمع صوته الأضياف. والنقاب: نقاب المرأة. وقد انتقبت. وإنها لحسنة النقبة. وناقبت فلانا، إذا لقيته فجأة. ولقيته نقابا. ووردت الماء نقابا، إذا هجمت عليه من غير طلب. والنقاب أيضا: الرجل العلامة. قال أوس ابن حجر:
كريم جواد أخو مأقط ... نقاب يحدث بالغائب
ونقبوا في البلاد: ساروا فيها طلبا للمهرب.
[نقت]
نقت المخ أنقته نقتا: لغة في نقوته، إذا استخرجته. كأنهم أبدلوا الواو تاء.
[نقث]
يقال: خرجت أنقث بالضم، أي أسرع، وكذلك التنقيث والانتقاث.
[نقثل]
النقثلة: مشية الشيخ، يثير التراب إذا مشى.
[نقح]
تنقيح الجذع: تشذيبه. وتنقيح الشعر: تهذيبه. يقال: خير الشعر الحولي المنقح. وتنقيح العظم: استخراج مخه. ويقال: نقحت العظم وانتقحته، بمعنى. وتنقح شحم الناقة، أي قل.
[نقخ]
النقاخ: الماء العذب الذي ينقخ الفؤاد ببرده. قال العرجي:
وإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا
والنقخ: النقف، وهو كسر الرأس عن الدماغ .
[نقد]
نقدته الدراهم، ونقدت له الدراهم، أي أعطيته، فانتقدها، أي قبضها. ونقدت الدراهم وانتقدتها، إذا أخرجت منها الزيف. والدرهم نقد، أي وازن جيد. وناقدت فلانا، إذا ناقشته في الأمر. والنقد بالتحريك: جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه تكون بالبحرين، الواحدة نقدة. ويقال: أذل من النقد. قال الأصمعي: أجود الصوف صوف النقد. والنقد أيضا: تقشر في الحافر وتأكل في الأسنان. تقول منه: نقد الحافر بالكسر. ونقدت أسنانه. قال الشاعر:
عاضها الله غلاما بعدما ... شابت الأصداغ والضرس نقد
وربما قيل للقميء من الصبيان الذي لا يكاد يشب: نقد. والنقدة بالضم: ضرب من الشجر. ويقال للقنفذ: أنقد، وهي معرفة كما قيل للأسد أسامة، ومنه قولهم: بات فلان بليل أنقد؛ لأن القنفذ لا ينام الليل كله. وما زال فلان ينقد بصره إلى الشيء، إذا لم يزل ينظر إليه.
[نقذ]
أنقذه من فلان، واستنقذه منه، وتنقذه، بمعنى، أي نجاه وخلصه. والنقذ بالتحريك: ما أنقذته. والنقائذ من الخيل: ما أنقذته من العدو وأخذته منهم، والواحدة نقيذة.
[نقر]
نقر الطائر الحبة ينقرها نقرا: التقطها. ونقرت الشيء: ثقبته بالمنقار. ونقر في الناقور: نفخ في الصور. ونقرت الرجل نقرا: عبته. وقد نقرت بالفرس نقرا، وهو صويت تزعجه به، وذلك أن تلصق لسانك بحنكك ثم تفتح. والنقر: صويت يسمع من قرع الإبهام على الوسطى. يقال: ما أثابه نقرة، أي شيئا. لا يستعمل إلا في النفي. قال الشاعر:
وهن حرى أن لا يثبنك نقرة ... وأنت حرى بالنار حين تثيب
والناقر: السهم إذا أصاب الهدف. وإذا لم يصب فليس بناقر. وقولهم: دعوتهم النقرى، أي دعوة خاصة، وهو أن يدعو بعضا دون بعض. وهو الانتقار أيضا. والنقرة: السبيكة. والنقرة: حفرة صغيرة في الأرض. ومنه نقرة القفا. والنقير: النقرة التي في ظهر النواة. ومنه قول لبيد يرثي أخاه أربد:
فليس الناس بعدك في نقير ... ولا هم غير أصداء وهام
أي ليسوا بعدك في شيء. والنقير: أصل خشبة ينقر فينبذ فيه فيشتد نبيذه، وهو الذي ورد النهي عنه. وقولهم: حقير نقير، إتباع له. وفلان كريم النقير: أي الأصل. والنقرة، مثال الهمزة: داء يأخذ الشاء في حقويها. وقد نقرت الشاة بالكسر تنقر نقرا، فهي نقرة، وبها نقر. ويقال: النقر: الغضبان. وقد نقر نقرا. والمنقر: بئر صغيرة ضيقة الرأس تكون في نجفة صلبة لئلا تتهشم. والجمع المناقر. والمنقر، بكسر الميم: المعول. ومنقار الطائر والنجار، والجمع المناقير. والتنقير عن الأمر: البحث عنه. والتنقير مثل الصفير. وأنقر عنه: أي كف. ومنه قول الشاعر:
لعمري ما ونيت في ود طيء ... وما أنا عن أعداء قومي بمنقر
وقال ابن عباس رضي الله عنه: ما كان الله لينقر عن قاتل المؤمن، أي ما كان الله ليكف عنه حتى يهلكه.
[نقرس]
النقرس: داء معروف. والنقرس أيضا: الحاذق. يقال: دليل نقرس، إذا كان داهية. وطبيب نقرس ونقريس، أي حاذق.
[نقز]
نقز الظبي في عدوه ينقز نقزا ونقزانا، أي وثب. والتنقيز: التوثيب. والنقاز: داء يأخذ الغنم فتنقز منه حتى تموت، مثل النزاء. والنقز بالتحريك: رذال المال. والنقز بكسر النون مثله.
[نقس]
الناقوس: الذي تضرب به النصارى لأوقات الصلاة. قال جرير:
لما تذكرت بالديرين أرقني ... صوت الدجاج وضرب بالنواقيس
والنقس: ضرب الناقوس. والنقس أيضا: مثل اللقس، وهو أن تعيب القوم وتسخر منهم. والنقس بالكسر: الذي يكتب به. ويجمع على أنقس وأنقاس. قال المرار الفقعسي:
عفت المنازل غير مثل الأنقس ... بعد الزمان عرفته بالقرطس
أي في القرطاس. تقول منه: نقس دواته تنقيسا.
[نقش]
نقشت الشيء نقشا، فهو منقوش. ونقشته تنقيشا. ونقش العذق أيضا: أن تضربه بالشوك حتى يرطب. ويقال: نقش العذق على ما لم يسم فاعله، إذا ظهرت به نكت من الإرطاب. والنقش أيضا: النتف بالمنقاش. والمنقوشة: الشجة التي تنقش منها العظام، أي تستخرج. والمناقشة: الاستقصاء في الحساب. وفي الحديث: من نوقش الحساب عذب. ونقشت الشوكة من الرجل وانتقشتها، أي استخرجتها. وانتقش البعير، إذا ضرب بيده الأرض لشيء يدخل في رجله. ومنه قيل: لطمه لطم المنتقش.
[نقص]
نقص الشيء نقصا ونقصانا، ونقصته أنا، يتعدى ولا يتعدى. وانتقص الشيء، أي نقص. وانتقصته أنا. وانتقص المشتري الثمن، أي استحط. والمنقصة: النقص. والنقيصة: العيب، وفلان يتنقص فلانا، أي يقع فيه ويثلبه.
[نقض]
النقض: نقض البناء والحبل والعهد. والنقاضة: ما نقض من حبل الشعر. والمناقضة في القول: أن يتكلم بما يتناقض معناه. والنقيضة في الشعر: ما ينقض به. والانتقاض: الانتكاث. والنقض، بالكسر: البعير الذي أضناه السفر، وكذلك الناقة. والجمع أنقاض. والنقض أيضا: الموضع الذي ينتقض عن الكمأة. والنقض أيضا: المنقوض، مثل النكث. وتنقضت الأرض عن الكمأة، أي تفطرت. وأنقضت العقاب، أي صوتت، وكذلك الدجاجة. والإنقاض والكتيت: أصوات صغار الإبل. قال أبو زيد: أنقضت بالمعز إنقاضا: دعوت بها. والإنقاض: صويت مثل النقر. وإنقاض العلك: تصويته، وهو مكروه. وأنقض الحمل ظهره، أي أثقله. وأصله الصوت، ومنه قوله تعالى: الذي أنقض ظهرك. والنقيض: صوت المحامل والرحال.
[نقط]
النقطة: واحدة النقط. والنقاط أيضا: جمع نقطة. ونقط الكتاب ينقطه نقطا. ونقط المصاحف تنقيطا، فهو نقاط.
[نقع]
النقع: الغبار، والجمع نقاع. والنقع: محبس الماء، وكذلك ما اجتمع في البئر منه. وفي الحديث: أنه نهى أن يمنع نقع البئر. والنقع أيضا: الأرض الحرة الطين يستنقع فيها الماء، والجمع نقاع وأنقع. وفي المثل: أنه لشراب بأنقع، أي إنه معاود للأمور يأتيها حتى يبلغ إلى أقصى مراده. والأنقوعة: وقبة الثريد. والنقوع: ما ينقع في الماء من الليل لدواء أو نبيذ، وذلك الإناء منقع، ومنقع البرم: تور صغير من حجارة. والمنقعة: برمة صغيرة يطرح فيها اللبن ويطعمه الصبي. والمنقع بالفتح: الموضع يستنقع فيه الماء، والجمع مناقع. وأنقعت الدواء وغيره في الماء فهو منقع. ونقع الماء ينقع نقوعا، أي اجتمع في المنقع. ونقع الماء العطش نقعا ونقوعا، أي سكنه. وفي المثل: الرشف أنقع، أي إن الشراب الذي يترشف قليلا قليلا أقطع للعطش وأنجع وإن كان فيه بطء. ويقال سم ناقع، أي بالغ. وقال أبو نصر: ثابت. ودم ناقع، أي طري. والنقيع: البئر الكثيرة الماء، وهو مذكر، والجمع أنقعة. والنقيع أيضا: الماء الناقع، والنقيع: شراب يتخذ من زبيب ينقع في الماء من غير طبخ. والنقيع: الصراخ. ونقع الصوت واستنقع، أي ارتفع. وقال لبيد:
متى ينقع صراخ صادق ... يحلبوها ذات جرس وزجل
قال أبو يوسف: النقيع: المحض من اللبن يبرد، وهو المنقع أيضا. قال يصف فرسا:
قانى له في الصيف ظل بارد ... ونصي ناعجة ومحض منقع
قانى له، أي دام له. والنقيعة: طعام القادم من السفر. قال مهلهل:
إنا لنضرب بالسيوف رءوسهم ... ضرب القدام نقيعة القدام
قال أبو عبيد: يقال القدام: القادمون من سفر، ويقال الملك، ويقال كل جزور جزرتها للضيافة فهي نقيعة. يقال: نقعت النقيعة وأنقعت، وانتقعت، أي نحرت. وفي كلام العرب: إذا لقي الرجل منهم قوما يقول: ميلوا ينتقع لكم، أي يجزر لكم، كأنه يدعوهم إلى دعوته. ويقال: الناس نقائع الموت، أي يجزرهم كما يجزر الجزار النقيعة. وحكى أبو عمرو عن السلمي: النقيعة: طعام الرجل ليلة يملك. ونقعت بالماء: رويت. يقال: شرب حتى نقع، أي شفا غليله. وماء ناقع، هو كالناجع. وما رأيت شربة أنقع منها ومنه. وما نقعت بخبر فلان نقوعا، أي ما عجت بكلامه ولم أصدقه. ونقعت بالخبر وبالشراب، إذا اشتفيت منه. ونقع الماء في الموضع واستنقع، وأنقعني الماء، أي أرواني. وفي المثل: حتام تكرع الماء ولا
تنقع. وأنقعت الشيء في الماء. ويقال: طال إنقاع الماء واستنقاعه حتى اصفر. وأنقعت له شرا. وهو استعارة. وسم منقع، أي مربى. قال الشاعر:
فيها ذراريح وسم منقع
يعني في كأس الموت. ونقع الصارخ بصوته، وأنقع صوته، إذا تابعه. وانتقع القوم نقيعة، إذا ذبحوا من الغنيمة شيئا قبل القسم. وانتقع لونه فهو منتقع: لغة في امتقع. واستنقعت في الغدير، أي نزلت فيه واغتسلت، كأنك يبت فيه لتتبرد. والموضع مستنقع. واستنقع الماء في الغدير، أي اجتمع وثبت. واستنقع الشيء في الماء، على ما لم يسم فاعله.
[نقف]
النقف: كسر الهامة عن الدماغ. وقد ناقفت الرجل مناقفة ونقافا. يقال: اليوم قحاف، نقاف، أي اليوم غمر وغدا أمر. ونقفت الحنظل، أي شققته عن الهبيد. ومنه قول امرؤ القيس:
كأني غداة البين يوم تحملوا ... لدى سمرات الحي ناقف حنظل
وأنقفتك أنا، أي أعطيتك العظم تستخرج مخه. وقولهم : لا تكونوا كالجراد رعى واديا وأنقف واديا، أي أكثر بيضه فيه. وانتقفت الشيء: استخرجته. والمنقاف: ضرب من الودع. والمنقاف: منقار الطائر. والمنقوف: الرجل الخفيف الأخدعين، القليل اللحم.
[نقق]
نق الضفدع والعقرب والدجاجة، ينق نقيقا، أي صوت. قال جرير:
كأن نقيق الحب في حاويائه ... فحيح الأفاعي أو نقيق العقارب
وربما قيل للهر أيضا. والنقاقة: الضفدعة.
[نقل]
نقل الشيء: تحويله من موضع إلى موضع. والنقل أيضا: الخف الخلق، والنعل الخلق المرقعة. والنقل بالكسر مثله. يقال: جاء في نقلين له، وفي نقلين له، والجمع نقال. وكذلك المنقل بالفتح. قال الكميت:
وكان الأباطح مثل الإرين ... وشبه بالجفوة المنقل
أي يصيب صاحب الخف ما يصيب الحافي من الرمضاء. والمنقل أيضا: الطريق في الجبل. والمنقلة: المرحلة من مراحل السفر. والنقل بالضم: ما يتنقل به على الشراب. والنقلة: الاسم من الانتقال من موضع إلى موضع. والنقل بالتحريك: الريش ينقل من سهم فيجعل على سهم آخر. قال الكميت:
لا نقل ريشها ولا لغب
والنقل أيضا: الحجارة مع الشجر. قال ابن السكيت: النقل: الحجارة مثل الأفهار. يقال: هذا مكان نقل. والنقل في البعير: داء يصيب خفه فيتخرق. والنقل: المناقلة في المنطق، ومنه قولهم: رجل نقل، وهو الحاضر الجواب. وناقلت فلانا الحديث، إذا حدثته وحدثك. والنقيل: الطريق. وكل طريق نقيل. والنقيل: ضرب من السير، وهو المداومة عليه. والنقيلة: المرأة الغريبة. يقال: هو ابن نقيلة. ابن السكيت: النقيلة: الرقعة التي يرقع بها خف البعير أو النعل؛ والجمع النقائل. أبو عبيد: يقال نقلت ثوبي نقلا، إذا رقعته. وأنقلت خفي، إذا أصلحته. وكذلك نقلته تنقيلا. يقال: نعل منقلة. والتنقل: التحول. ونقله تنقيلا، إذا أكثر نقله. والمنقلة، بكسر القاف: الشجة التي تنقل العظم، أي تكسره حتى يخرج منها فراش العظام. ومناقلة الفرس: أن يضع يده ورجله على غير حجر لحسن نقله في الحجارة. قال جرير:
من كل مشترف وإن بعد المدى ... ضرم الرقاق مناقل الأجرال
والنقال أيضا: أن تشرب الإبل نهلا وعللا بنفسها، من غير أحد. وقد نقلتها أنا. ويقال: فرس منقل. وقال الشاعر يصف فرسا:
فنقلنا صنعه حتى شتا ... ناعم البال لجوجا في السنن
والناقلة من الناس: خلاف القطان. والأنقلاء: ضرب من التمر بالشام.
[نقم]
نقمت على الرجل أنقم بالكسر فأنا ناقم، إذا عتبت عليه. يقال: ما نقمت منه إلا الإحسان. وقال الكسائي: نقمت بالكسر لغة. ونقمت الأمر أيضا ونقمته، إذا كرهته. وانتقم الله منه، أي عاقبه. والاسم منه النقمة، والجمع نقمات ونقم. وفلان ميمون النقيمة، وهو إبدال النقيبة.
[نقه]
نقه من مرضه بالكسر نقها، وكذلك نقه نقوها، فهو ناقه، إذا صح وهو في عقب علته. والجمع نقه. وأنقهه الله. ويقال أيضا: نقه الكلام نقها، ونقهه بالفتح نقها، أي فهمه. وفلان لا يفقه ولا ينقه. والاست
نقا
ه: الاستفهام. وانقه لي سمعك، أي ارعنيه.
[نقا]
نقاوة الشيء: خياره، وكذلك النقاية. يقال: نقي الشيء بالكسر ينقى نقاوة بالفتح، فهو نقي، أي نظيف. والنقاء ممدود: النظافة. والنقا مقصور: الكثيب من الرمل، وتثنيته نقوان ونقيان أيضا. والنقاة: ما يرمى من الطعام إذا نقي. وقال بعضهم: نقاة كل شيء: رديئه ما خلا التمر، فإن نقاته خياره. والتنقية: التنظيف. والانتقاء: الاختيار. والتنقي: التخير. والنقو: كل عظم ذي مخ؛ والجمع أنقاء. والنقي: مخ العظم، وشحم العين من السمن. ونقوت العظم ونقيته، إذا استخرجت نقيه. وانتقيت العظم مثله. وأنقت الإبل، أي سمنت وصار فيها نقي؛ وكذلك غيرها. يقال: هذه ناقة منقية، وهذه لا تنقي. والنقاوى: ضرب من الحمض.
[نكأ]
نكأت القرحة أنكؤها نكأ، إذا قشرتها. وقال متمم بن نويرة:
ولا تنكئي قرح الفؤاد فييجعا
وقولهم: هنئت ولا تنكأ، أي هنأك الله بما نلت، ولا أصابك بوجع.
[نكب]
أبو زيد: نكب عن الطريق ينكب نكوبا، أي عدل. ونكب على قومه ينكب نكابة، إذا كان منكبا لهم يعتمدون عليه؛ وهو رأس العرفاء. ونكبته الحجارة نكبا، أي لثمته وخدشته. والنكيب: دائرة الحافر والخف. قال لبيد:
وتصك المرو لما هجرت ... بنكيب معر دامي الأظل
ونكب كنانته نكبا: كبها. ونكبه تنكيب، أي عدل عنه واعتزله. وتنكبه، أي تجنبه. وتنكب القوس، أي ألقاها على منكبه. والنكبة : واحدة نكبات الدهر. تقول: أصابته نكبة. ونكب فلان فهو منكوب. والمنكب: مجمع عظم العضد والكتف. والمناكب أيضا في جناح الطائر: أربع بعد القوادم. والمنكب من الأرض: الموضع المرتفع. والنكباء: الريح الناكبة التي تنكب عن مهاب الرياح القوم. والنكب في الرياح أربع: فنكباء الصبا والجنوب تسمى الأزيب، ونكباء الصبا والشمال تسمى الصابية وتسمى النكيباء أيضا، وإنما صغروها وهم يريدون تكبيرها لأنهم يستبردونها جدا. ونكباء الشمال والدبور قرة، تسمى الجربياء، وهي نيحة الأزيب. ونكباء الجنوب والدبور حارة تسمى الهيف وهي نيحة النكيباء، لأن العرب تناوح بين هذه النكب، كما ناوحوا بين القوم من الرياح. والنكب بالتحريك: داء يأخذ الإبل في مناكبها فتظلع منه وتمشي منحرفة. يقال: نكب البعير بالكسر ينكب نكبا، فهو أنكب. قال العدبس: لا يكون النكب إلا في الكتف. قال الشاعر:
فهلا أعدوني لمثلي تفاقدوا ... إذا الخصم أبزى مائل الرأس أنكب
وهو من صفة المتطاول الجائر. والأنكب: الذي لا قوس معه.
[نكت]
النكت: أن تنكت في الأرض بقضيب، أي تضرب بقضيب فتؤثر فيها. ويقال أيضا: طعنه فنكته، أي ألقاه على رأسه، فانتكت هو. ومر الفرس ينكت، وهو أن ينبو عن الأرض. والنكبة كالنقطة. ورطبة منكتة، إذا بدا فيها الإرطاب. قال العدبس الكناني: الناكت أن ينحرف مرفق البعير حتى يقع على الجنب فيخرقه.
[نكث]
النكث بالكسر: أن تنقض أخلاق الأكسية والأخبية لتغزل ثانية. ونكث العهد والحبل فانتكث، أي نقضه فانتقض. والنكيثة: خطة صعبة ينكث فيها القوم. قال طرفة:
متى يك عهد للنكيثة أشهد
وفلان شديد النكيثة، أي النفس. وبلغ فلان نكيثة بعيره، أي أقصى مجهوده في السير. وقال فلان قولا لا نكيثة فيه، أي لا خلف فيه. وطلب فلان حادة ثم انتكث لأخرى، أي انصرف إليها.
[نكح]
النكاح: الوطء، وقد يكون العقد. تقول: نكحتها ونكحت هي، أي تزوجت؛ وهي ناكح في بني فلان، أي هي ذات زوج منهم. وقال:
لصلصلة اللجام برأس طرف ... أحب إلي من أن تنكحيني
واستنكحها بمعنى نكحها. وأنكحها، أي زوجها. ورجل نكحة: كثير النكاح. والنكح والنكح لغتان ، وهي كلمة كانت العرب تتزوج بها. وكان يقال لأم خارجة عند الخطبة: خطب، فتقول نكح. حتى قالوا: أسرع إلى نكاح أم خارجة.
[نكد]
نكد عيشهم بالكسر ينكد نكدا: اشتد. ونكدت الركية: قل ماؤها. ورجل نكد، أي عسر. وقوم أنكاد ومناكيد. وناكده فلان، وهما يتناكدان، إذا تعاسرا. والأنكد: المشؤوم. وناقة نكداء: مقلاة لا يعيش لها ولد فتكثر ألبانها، لأنها لا ترضع.
[نكر]
النكرة: ضد المعرفة. وقد نكرت الرجل بالكسر نكرا ونكورا، وأنكرته واستنكرته، بمعنى. قال الأعشى:
وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا
وقد نكره فتنكر، أي غيره فتغير إلى مجهول. والمنكر: واحد المناكر. والنكير والإنكار: تغيير المنكر. ورجل نكر ونكر، أي داه منكر. وكذلك الذي ينكر المنكر. وجمعهما أنكار. والنكر: المنكر. قال الله تعالى: لقد جئت شيئا نكرا. وقد يحرك، قال الشاعر:
وكانوا أتوني بشيء نكر
والنكراء مثله. والنكارة: الدهاء، وكذلك النكر بالضم. يقال للرجل إذا كان فطنا منكرا: ما أشد نكره ونكره أيضا بالفتح. وقد نكر الأمر بالضم، أي صعب واشتد. والإنكار: الجحود. وناكره، أي قاتله. قال أبو سفيان: إن محمدا لم يناكر أحدا إلا كانت معه الأهوال. والتناكر: التجاهل. وطريق ينكور: على غير قصد.
[نكز]
نكزت البئر بالفتح تنكز نكزا: فني ماؤها. وفيه لغة أخرى: نكزت بالكسر تنكز نكزا. وأنكزها أصحابها، فهي بئر ناكز، أي قليلة الماء. قال ذو الرمة:
على حميريات كأن عيونها ... ذمام الركايا أنكزتها المواتح
والنكز: كالغرز بشيء محدب الطرف. قال أبو زيد: نكزته الحية: لسعته بأنفها. فإذا عضته بنابها قيل: نشطته. قال رؤبة:
لا توعدني حية بالنكز
ونكزه، أي ضربه ودفعه.
[نكس]
نكست الشيء أنكسه نكسا: قلبته على رأسه فانتكس. ونكسته تنكيسا. والناكس: المطأطئ رأسه. وجمع في الشعر على نواكس وهو شاذ. قال الفرزدق:
وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرقاب نواكس الأبصار
والولاد المنكوس: الذي تخرج رجله قبل رأسه. وهو اليتن. والمنكس من الخيل: الذي لا يسمو برأسه. والنكس بالضم: عود المريض بعد النقه. وقد نكس الرجل نكسا. يقال: تعسا له ونكسا: وقد يفتح ها هنا للازدواج، أو لأنه لغة. والنكس بالكسر: السهم الذي ينكسر فوقه فيجعل أعلاه أسفله. والنكس أيضا: الرجل الضعيف.
[نكش]
نكشت البئر أنكشها بالكسر، أي نزفتها. ومنه قولهم: فلان بحر لا ينكش، وعنده شجاعة لا تنكش. وقال بعضهم: أتوا على عشب فنكشوه، أي أفنوه.
[نكص]
النكوص: الإجحام عن الشيء. ويقال: نكص على عقيبه ينكص وينكص، أي رجع.
[نكظ]
النكظة: العجلة. وقد نكظ الرجل وأنكظه غيره، أي أعجله عن حاجته. ونكظه تنكيظا مثله.
[نكف]
النكف بالتحريك: جمع نكفة، وهي غددة صغيرة في أصل اللحي بين الرأد وشحمة الأذن. يقال منه: نكفت الإبل فهي منكفة، إذا ظهرت نكفاتها. وقال أبو الغوث: النكفتان: اللهزمتان. والنكاف: ورم يأخذ في نكفتي البعير. قال: وهو داء يأخذها في حلوقها فيقتلها قتلا ذريعا. والبعير منكوف، والناقة منكوفة. ونكفت الغيث وانتكفته، أي قطعته، وذلك إذا انقطع عنك. وهذا غيث لا ينكف. ورأينا غيثا ما نكفه أحد سار يوما ولا يومين، أي ما أقطعه. وفلان بحر لا ينكف، أي لا ينزح. ونكفت الدمع أنكفه نكفا، إذا نحيته عن خدك بإصبعك، ونكفت أثره نكفا وانتكفته، وذلك إذا علا ظلفا من الأرض لا يؤدي أثرا فاعترضته في مكان سهل. ونكفت من ذلك الأمر بالكسر نكفا، أي استنكفت منه. عن أبي عمرو: ونكفت بالفتح لغة. ونكفت عن الشيء، أي عدلت، مثل كنفت. ويقال: ضرب هذا فانتكف فضرب هذا. والانتكاف مثل الانتكاث.
[نكل]
النكل بالكسر: القيد. والنكل أيضا: حديدة اللجام. وقال أبو عبيد: النكل لجام البريد. ورجل نكل ونكل، كأنه ينكل به أعداؤه. ورماه الله بنكلة، أي بما ينكله. ويقال: نكل به تنكيلا، إذا جعله نكالا وعبرة لغيره. والمنكل: الذي ينكل بالإنسان. وقال:
وارم على أقفائهم بالمنكل
ونكل عن العدو وعن اليمين ينكل بالضم، أي جبن. والناكل: الجبان الضعيف. ونكل بالكسر: لغة فيه. وفي الحديث: إن الله يحب النكل على النكل: بالتحريك، يعني الرجل القوي المجرب على الفرس القوي المجرب.
[نكه]
النكهة: ريح الفم. ونكهته: تشممت ريحه. وقال:
نكهت مجالدا فوجدت منه ... كريح الكلب مات حديث عهد
واستنكهت الرجل فنكه في وجهي ينكه وينكه نكها، إذا أمرته بأن ينكه، لتعلم أشارب هو أم غير شارب. والنكه بالضم من الإبل: التي ذهبت أصواتها من الإعياء والضعف. ونكه الرجل: تغيرت نكهته من التخمة. ويقال في الدعاء للإنسان: هنئت ولا تنكه، أي أصبت خيرا ولا أصابك الضر.
[نكى]
نكين في العدو نكاية، إذا قتلت فيهم وجرحت. قال أبو النجم:
ننكي العدا ونكرم الأضيافا
[نمر]
النمر سبع، والجمع نمور. وقد جاء في الشعر نمر، وهو شاذ ولعله مقصور منه. وقال:
فيها عياييل أسود ونمر
والأنثى نمرة. وسحاب أنمر. وقد نمر السحاب بالكسر ينمر نمرا، أي صار على لون النمر، ترى في خلله نقاطا. وقولهم: أرنيها نمرة أركها مطرة. والأنمر من الخيل: الذي على شية النمر، وهو أن تكون فيه بقعة بيضاء وبقعة أخرى على أي لون كان. والنعم النمر: التي فيها سواد وبياض، جمع أنمر. الأصمعي: تنمر له، أي تنكر له وتغير وأوعده، لأن النمر لا تلقاه أبدا إلا متنكرا غضبان. وقول الشاعر:
قوم إذا لبسوا الحديد ... تنمروا حلقا وقدا
أي تشبهوا بالنمر لاختلاف ألوان القد والحديد. والنمرة: بردة من الصوف تلبسها الأعراب. وفي حديث سعد: نبطي في حبوته، أعرابي في نمرته، أسد في تامورته. وماء نمير، أي ناجع، عذبا كان أو غير عذب. وحسب نمير، أي زاك.
[نمرق]
النمرق والنمرقة: وسادة صغيرة، وكذلك النمرقة. وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة.
[نمس]
ناموس الرجل: صاحب سره الذي يطلعه على باطن أمره ويخصه بما يستره عن غيره. وأهل الكتاب يسمون جبريل عليه السلام: الناموس. والناموس: قترة الصائد. ونمست السر أنمسه نمسا: كتمته. ونمست الرجل ونامسته، إذا ساررته. قال الكميت:
فأبلغ يزيدا إن عرضت ومنذرا ... وعميها والمستسر المنامسا
ويقال: المنامس: الداخل في الناموس. والناموس أيضا: ما ينمس الرجل به من الاحتيال. وانمس الرجل، أي استتر. والنمس بالكسر: دويبة عريضة كأنها قطعة قدبد، تكون بأرض مصر، تقتل الثعبان. والنمس بالتحريك: فساد السمن. وقد نمس السمن بالكسر، أي فسد.
[نمش]
النمش بالتحريك: نقط بيض وسود. ومنه ثور نمش، وهو الثور الوحشي الذي فيه نقط.
[نمص]
النمص: نتف الشعر. وقد تنمصت المرأة ونمصت أيضا، شدد للتكثير. والنامصة: المرأة التي تزين النساء بالنمص. والمنمص بالكسر: ضرب من النبت. والنميص: النبت الذي قد أكل ثم نبت. قال الشاعر امرؤ القيس:
ويأكلن من قو لعاعا وربة ... تجبر بعد الأكل وهو نميص
[نمط]
النمط: ضرب من البسط، والجمع أنماط. والنمط أيضا: الجماعة من الناس أمرهم واحد. وفي الحديث: خير هذه الأمة النمط الأوسط يلحق بهم التالي ويرجع إليهم الغالي.
[نمغ]
قال الفراء: نمغة الجبل: أعلاه. وكذلك نمغة الرأس: أعلاه. ونمغة القوم: خيارهم.
[نمق]
نمق الكتاب ينمقه بالضم، أي كتبه. ونمقه تنميقا، أي زينه بالكتابة. وقال النابغة:
كأن مجر الرامسات ذيولها ... عليه قضيم نمقته الصوانع
[نمل]
النمل معروف، الواحدة نملة. وأرض نملة: ذات نمل. وطعام منمول، إذا أصابه النمل. والنمل: بثور صغار مع ورم يسير، ثم تتقرح فتسعى، وتتسع، ويسميها الأطباء: الذباب. وتقول المجوس: إن ولد الرجل إذا كان من أخته ثم خط على النملة شفي صاحبها. وقال:
ولا عيب فينا غير عرق لمعشر ... كرام وأنا لا نخط على النمل
والنملة أيضا: عيب من عيوب الخيل، وهو شق في الحافر، من الأشعر إلى المقط. وفرس نمل القوائم، إذا كان لا يستقر. وفرس ذو نملة بالضم، أي كثير الحركة. والنملة بالضم أيضا: النميمة. ورجل نمل، أي نمام، عن أبي عمرو. وكذلك الإنمال، وقد أنمل. قال الكميت:
ولا أزعج الكلم المحفظا ... ت للأقربين ولا أنمل
والأنملة بالفتح: واحدة الأنامل، وهي رءوس الأصابع.
[نمم]
نم الحديث ينمه نما، أي قته. والاسم النميمة. والرجل نم ونمام، أي قتات. والنمام: نبت طيب الرائحة. والنميمة أيضا: الهمس والحركة. ومنه قولهم: أسكت الله نامته، أي ما ينم عليه من حركته. وقد يهمز فيجعل من النئيم. وقول أبي ذؤيب:
ونميمة من قانص متلبب ... في كفه جشء أجش وأقطع
قال الأصمعي: أراد به صوت وتر أو ريحا استروحته الحمر. والنمي، بالضم : الفلس، بالرومية. الواحدة نمية. وما بها نمي، أي ما بها أحد.
[نمنم]
نم
نم ا
لشيء نمنمة، أي رقشه وزخرفه. وثوب منمنم، أي موشى. ومنه قيل للبياض الذي يكون على أظفار الأحداث نمنمة بالكسر.
[نما]
نما المال وغيره ينمي نماء، وربما قالوا ينمو نموا، وأنماه الله. وحكى أبو عبيدة: نما ينمو وينمي. وفي الحديث: لا تمثلوا بنامية الله يعني الخلق، لأنه ينمي. ونموت إليه الحديث فأنا أنموه وأنميه، وكذلك هو ينمو إلى الحسب وينمي. ونميت الشيء على الشيء: رفعته. وتقول: نميت الحديث إلى فلان نميا، إذا أسندته ورفعته. وكذلك نميت الرجل إلى أبيه نميا: نسبته إليه. وانتمى هو: انتسب.
قال الأصمعي: نميت الحديث مخففا نميا، إذا بلغته على وجه الإصلاح والخير، وأصله الرفع. ونميت الحديث تنمية، إذا بلغته على وجه النميمة والإفساد. ونميت النار تنمية، إذا ألقيت عليها حطبا وذكيتها به. ونمى الخضاب والسعر: ارتفع وغلا، فهو ينمي. وتقول: رميت الصيد فأنميته، إذا غاب عنك ثم مات. وفي الحديث: كل ما أصميت ودع ما أنميت. والنامي: الناجي. قال التغلبي:
وقافية كأن السم فيها ... وليس سليمها أبدا بنامي
صرفت بها لسان القوم عنكم ... فخرت للسنابك والحوامي
[نهأ]
نهئ اللحم ينهأ نهأ ونهأ ونهاءة ونهوءة، إذا لم ينضج. وفي الحديث: ما أبالي ما نهئ من ضبك. ويقال أيضا: نهؤ اللحم فهو نهيء على فعيل، وأنهأته أنا إنهاء، إذا لم تنضجه، فهو منهأ.
[نهب]
النهب: الغنيمة، والجمع النهاب. والانتهاب: أن يأخذها من شاء. تقول: أنهب الرجل ماله فانتهبوه ونهبوه وناهبوه، كل ذلك بمعنى. والنهبى: اسم ما أنهب. والمناهبة: أن يتبارى الفرسان في خضرهما؛ وكذلك غير الفرس. ونهب الناس فلانا، إذا تناولوه بكلامهم. وكذلك الكلب، إذا أخذ بعرقوب الإنسان. يقال: لا تدع كلبك ينهب الناس.
[نهبر]
النهابر: المهالك. وفي الحديث: من جمع مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر. الأصمعي: النهابير: حبال رمال مشرفة، واحدها نهبور.
[نهت]
النهيت كالزئير، إلا أنه دونه. يقال: نهت ينهت بالكسر. وأسد نهات. وحمار نهات، أي نهاق. ورجل نهات ، أي زحار.
[نهج]
النهج: الطريق الواضح. وكذلك المنهج والمنهاج. وأنهج الطريق، أي استبان وصار نهجا واضحا بينا. قال يزيد بن الحذاق العبدي:
ولقد أضاء لك الطريق وأنهجت ... سبل المسالك والهدى تعدي
أي تعين وتقوي. ونهجت الطريق، إذا أبنته وأوضحته. يقال: اعمل على ما نهجته لك. ونهجت الطريق أيضا: إذا سلكته. وفلان يستنهج سبيل فلان، أي يسلك مسلكه. والنهج بالتحريك: البهر وتتابع النفس. وقد نهج بالكسر ينهج. يقال: فلان ينهج في النفس فما أدري ما أنهجه. وفي الحديث أنه رأى رجلا ينهج، أي يربو من السمن ويلهث. ونهجت الدابة: سرت عليها حتى انبهرت. وأنهج الثوب، إذا أخذ في البلى. قال عبد بني الحسحاس:
فما زال بردي طيبا من ثيابها ... إلى الحول حتى أنهج الثوب باليا
[نهد]
نهد إلى العدو ينهد بالفتح، أي نهض. ونهد ثدي الجارية ينهد بالضم نهودا فيهما، إذا أشرف وكعب؛ فهي ناهد وناهدة. وفرس نهد، أي جسيم مشرف. تقول منه: نهد الفرس بالضم نهودة. ورجل نهد: كريم ينهد إلى معالي الأمور. والنهداء: الرملة المشرفة. والمناهدة في الحرب: المناهضة. والمناهدة: المساهمة بالأصابع. والتناهد: إخراج كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه. وأنهدت الحوض: ملأته؛ وهو حوض نهدان، إذا امتلأ ولم يفض بعد. والنهيدة: أن يغلى لباب الهبيد، وهو حب الحنظل، فإذا بلغ إناه من النضج والكثافة ذرت عليه قميحة من دقيق ثم أكل. وزبد نهيد، إذا لم يكن رقيقا.
[نهر]
النهار: ضد الليل. ولا يجمع كما لا يجمع العذاب والسراب. فإن جمعته قلت في قليله نهر. والنهار: فرخ الحبارى. والنهر والنهر: واحد الأنهار. وقوله تعالى: في جنات ونهر، أي أنهار. وقد يعبر بالواحد عن الجمع. ورجل نهر، أي صاحب نهار يغير فيه. قال الراجز:
لست بليلي ولكني نهر
لا أدلج الليل ولكن ابتكر
ونهرت النهر: حفرته. ونهر الماء، إذا جرى في الأرض وجعل لنفسه نهرا. وكل كثير جرى فقد نهر واستنهر. قال أبو ذؤيب:
أقامت به فابتنت خيمة ... على قصب وفرات نهر
وأنهرت الدم، أي أسلته، وأنهرت الطعنة: وسعتها. قال قيس بن الخطيم:
ملكت بها كفي فأنهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ما وراءها
واستنهر الشيء: اتسع. وأنهرنا من النهار. ونهره وانتهره، أي زبره. والمنهرة: فضاء يكون بين أفنية القوم يلقون في كناستهم.
[نهز]
نهزه مثل نكزه ووكزه، أي ضربه ودفعه. ونهز رأسه، أي حركه. ويقال: نهزت الدابة، إذا نهضت بصدرها للسير. ونهز الفصيل ضرع أمه، مثل لهزه. ونهزت بالدلو في البئر، إذا ضربت بها في الماء لتمتلئ. والنهزة: الفرصة. وانتهزتها، إذا اغتنمتها. وقد ناهزتهم الفرص. وناهز الصبي البلوغ، أي داناه. وهما يتناهزان إمارة بلد كذا، أي يبتدران.
[نهس]
نهس اللحم: أخذه بمقدم الأسنان. يقال: نهست اللحم وانتهسته بمعنى. ونهس الحية أيضا
: نهش
ه. قال الراجز:
وذات قرنين طحون الضرس
تنهس لو تمكنت من نهس
تدير عينا كشهاب القبس
والمنهوس: القليل اللحم من الرجال. والنهس أيضا: ضرب من الطير.
[نهش]
نهشته الحية: لسعته. ورجل منهوش، أي مجهود. قال ابن الأعرابي: قد نهشه الدهر فاحتاج. قال رؤبة:
كم من خليل وأخ منهوش
منتعش بفضلكم منعوش
والنهش: النهس، وهو أخذ اللحم بمقدم الأسنان. قال الكميت:
وغادرنا على حجر بن عمرو ... قشاعم ينتهشن وينتقينا
يروى بالشين والسين جميعا. ودابة نهش اليدين، أي خفيف كأنه أخذ من نهش الحية. قال الراعي:
نهش اليدين تخاله مشكولا
وقال أبو ذؤيب:
يعدو به نهش المشاش كأنه ... صدع سليم رجعه لا يظلع
[نهشل]
النهشل: الذئب. والنهشل: الصقر.
[نهض]
نهض ينهض نهضا ونهوضا، أي قام. وأنهضته أنا فانتهض، واستنهضته لأمر كذا، إذا أمرته بالنهوض له. وناهضته، أي قاومته. وتناهض القوم في الحرب، إذا نهض كل فريق إلى صاحبه. ونهض النبت، إذا استوى. ونهض الطائر، إذا بسط جناحيه ليطير. والناهض: فرخ الطائر الذي وفر جناحاه ونهض للطيران. والناهض: اللحم الذي يلي عضد الفرس من أعلاها. وناهضة الرجل: بنو أبيه الذين يغضبون له. وما لفلان ناهضة، وهم الذين يقومون بأمره. والنهض من البعير: ما بين المنكب والكتف، والجمع أنهض. ونهضت فلانا نهضا: ظلمته.
[نهع]
نهع ههوعا، أي تهوع ، وهو التقيؤ.
[نهق]
نهاق الحمار: صوته. وقد نهق ينهق وينهق نهيقا ونهاقا. قال الأصمعي: الناهقان: عظمان شاخصان من ذي الحافر في مجرى الدمع. قال يعقوب: ويقال لهما أيضا: النواهق. وكان أبو عبيدة يقول: الناهق من الحمار حيث يخرج النهاق من حلقه، ومن الخيل. ونواهقه: مخارج نهاقه.
[نهك]
نهكت الثوب بالفتح أنهكه نهكا: لبسته حتى خلق. ونهكت من الطعام أيضا: بالغت في أكله. ويقال: انهك من هذا الطعام، وكذلك انهك عرضه، أي بالغ في شتمه. ويقال أيضا: نهكته الحمى، إذا جهدته وأضنته ونقصت لحمه. وفيه لغة أخرى: نهكته الحمى بالكسر تنهكه نهكا ونهكة. وقد نهك، أي دنف وضني، فهو منهوك. يقال: بانت عليه نهكة المرض. ونهكه السلطان أيضا عقوبة ينهكه نهكا ونهكة، أي بالغ في عقوبته. وفي الحديث: انهكوا الأعقاب أو لتنهكنها النار، أي بالغوا في غسلها وتنظيفها في الوضوء. وكذلك يقال في الحث على القتال: انهكوا وجوه القوم، يعني أجهدوهم، أي ابلغوا جهدهم. ورجل نهيك، أي شجاع، لأنه ينهك عدوه، أي يبالغ فيه. وقد نهك بالضم ينهك نهاكة، أي صار شجاعا. والأسد نهيك. وسيف نهيك، أي قاطع. وانتهاك الحرمة: تناولها بما لا يحل.
[نهل]
المنهل: المورد، وهو عين ماء ترده الإبل في المراعي. وتسمى المنازل التي في المفاوز على طرق السفار مناهل، لأن فيها ماء. والناهلة: المختلفة إلى المنهل. أبو زيد: الناهل: العطشان. والناهل: الريان، وهو من الأضداد. وقال الشاعر:
الطاعن الطعنة يوم الوغى ... ينهل منها الأسل الناهل
قال أبو عبيد: هو هاهنا الشارب، وإن شئت العطشان. وجمع الناهل نهل، وجمع النهل نهال. والنهل: الشرب الأول. وقد نهل بالكسر وأنهلته أنا، لأن الإبل تسقى في أول الورد فترد إلى العطن، ثم تسقى الثانية وهي العلل فترد إلى المرعى.
[نهم]
النهمة: بلوغ الهمة في الشيء. وقد نهم بكذا فهو منهوم، أي مولع به. وفي الحديث: منهومان لا يشبعان: منهوم بالمال ومنهوم بالعلم. ونهم ينهم بالكسر نهيما: لغة في نحم ينحم. أي زحر. والنهم بالتحريك: إفراط الشهوة في الطعام. وقد نهم بالكسر ينهم نهما. والنهم بالتسكين: مصدر قولك نهمت الإبل أنهمها بالفتح فيهما نهما ونهيما، إذا زجرتها وصحت بها لتجد في سيرها. والمنهام من الإبل: التي تطيع على النهم، وهو الزجر. والنهم أيضا: الحذف بالحصى ونحوه، لأن السائق قد يفعل ذلك. والنهيم مثل النحيم ومثل النئيم، وهو صوت الأسد والفيل. يقال: نهم الفيل ينهم نهما، ونهيما. والنهامي: الحداد. والنهام بالضم: ضرب من الطير.
[نهنه]
نهنهت الرجل عن الشيء فتنهنه، أي كففته وزجرته فكف. ونهنهت السبع، إذا صحت به لتكفه. والنهنه: الثوب الرقيق النسج، مثل اللهله والهلهل.
[نهى]
النهي: خلاف الأمر. ونهيته عن كذا فانتهى عنه وتناهى، أي كف. وتناهوا عن المنكر، أي نهى بعضهم بعضا. ويقال: إنه لأمور بالمعروف نهو عن المنكر. وفلان ماله ناهية، أي نهي. والنهية بالضم: واحدة النهى، وهي العقول، لأنها تنهى عن القبيح. والنهي بالكسر: الغدير في لغة أهل نجد، وغيرهم يقوله بالفتح. وتناهى الماء، إذا وقف في الغدير وسكن. وتنهية الوادي: حيث ينتهي إليه الماء من حروفه، والجمع التناهي. ونهاء الماء بالضم: ارتفاعه. وقال ابن الأعرابي: النهاء القوارير والزجاج. ويقال: هم نهاء مائة ونهاء مائة أيضا، أي قدر مائة. والإنهاء: الإبلاغ. وأنهيت إليه الخبر فانتهى وتناهى، أي بلغ. والنهاية: الغاية. يقال: بلغ نهايته. والنهية بالضم أيضا مثله. ويقال: هذا رجل ناهيك من رجل، ونهيك من رجل، ونهاك من رجل، وتأويله أنه بجده وغنائه ينهاك عن تطلب غيره. وهذه امرأة ناهيتك من امرأة، تذكر وتؤنث، وتثنى وتجمع، لأنه اسم فاعل. وإذا قلت نهيك من رجل كما تقول حسبك من رجل لم تثن ولم تجمع، لأنه مصدر. وتقول في المعرفة: هذا عبد الله ناهيك من رجل، فتنصب ناهيك على الحال. وجزور نهية، أي ضخمة سمينة. ويقال: طلب الحاجة حتى نهي عنها أي تركها، ظفر بها أو لم يظفر.
[نوأ]
ناء ينوء نوءا: نهض بجهد ومشقة. وناء: سقط وهو من الأضداد. ويقال ناء بالحمل، إذا نهض به مثقلا؛ وناء به الحمل، إذا أثقله. والمرأة تنوء بها عجيزتها أي تثقلها، وهي تنوء بعجيزتها أي تنهض بها مثقلة. وأناءه الحمل، مثل أناعه، أي أثقله وأماله، كما يقال ذهب به وأذهبه بمعنى. وقوله تعالى: ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة. قال الفراء: أي لتنيء بالعصبة: تثقلها. والنوء: سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما، وهكذا كل نجم منها إلى انقضاء السنة، ما خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوما. قال أبو عبيد: ولم نسمع في النوء أنه السقوط إلا في هذا الموضع. وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها. وقال الأصمعي: إلى الطالع منها في سلطانه، فتقول: مطرنا بنوء كذا. والجمع أنواء ونوآن أيضا. قال حسان بن ثابت:
ويثرب تعلم أنا بها ... إذا قحط القطر نوآنها
وناوأت الرجل مناوءة ونواء: عاديته. يقال: إذا ناوأت الرجال فاصبر. وربما لم يهمز وأصله الهمز، لأنه من ناء إليك ونؤت إليه، أي نهض نهضت إليه. ابن السكيت: يقال له عندي ما ساءه وناءه، أي أثقله، وما يسوءه وينوءه. وأناء اللحم ينيئه إناءة، إذا لم ينضجه، وقد ناء اللحم ينيء نيا، فهو لحم نيء بالكسر مثال نيع، بين النيوء والنيوءة. وناء الرجل: لغة في نأى إذا بعد. قال الشاعر:
من إن رآك غنيا لان جانبه ... وإن رآك فقيرا ناء واغتربا
[نوب]
ناب عني فلان ينوب منابا، أي قام مقامي. وانتاب فلان القوم انتيابا، أي أتاهم مرة بعد أخرى. وأناب إلى الله، أي أقبل وتاب. والنوبة: واحدة النوب؛ تقول: جاءت نوبتك ونيابتك. وهم يتناوبون النوبة فيما بينهم، في الماء وغيره. والنوبة بالضم: الاسم من قولك نابه أمر وانتابه، أي أصابه. والنائبة، المصيبة، واحدة نوائب الدهر. والنوب: النحل، وهو جمع نائب. ابن السكيت: النوب بالفتح: القرب، خلاف البعد. قال أبو ذؤيب:
أرقت لذكره من غير نوب ... كما يهتاج موشي قشيب
ويقال: النوب ما كان منك مسيرة يوم وليلة؛ والقرب ما كان منك مسيرة ليلة؛ وأصله في الورد. قال لبيد:
إحدى بني جعفر كلفت بها ... لم تمس مني نوبا ولا قربا
والحمى النائبة: التي تأتي كل يوم.
[نوت]
النواتي: الملاحون في البحر خاصة، وهو من كلام أهل الشام، واحدهم نوتي.
[نوح]
التناوح: التقابل. يقال: الجبلان يتناوحان. ومنه سميت النوائح؛ لأن بعضهن يقابل بعضا. وكذلك الرياح إذا تقابلت في المهب، لأن بعضها يناوح بعضا ويناسج. وكل ريح استطالت أثرا فهبت عليه ريح طولا فهي نيحته، فإن اعترضته فهي نسيجته. وناحت المرأة تنوح نوحا ونياحا؛ والاسم النياحة. ونساء نوح وأنواح، ونوح، ونوائح، ونائحات. يقال: كنا في مناحة فلان. وتنوح الشيء تنوحا، إذا تحرك وهو متدل.
[نوخ]
أنخت الجمل فاستناخ: أبركته فبرك. وتنوخ الجمل الناقة: أناخها ليسفدها. وقولهم: نوخ الله الأرض طروقة للماء، أي جعلها مما تطيقه.
[نور]
النور: الضياء، والجمع أنوار. والنور أيضا: النفر من الظباء. قال مضرس الأسدي، وذكر الظباء وأنها قد كنست في شدة الحر:
تدلت عليها الشمس حتى كأنها ... من الحر ترمى بالسكينة نورها
ونسوة نور، أي نفر من الريبة. وفرس وديق نوار، إذا استودقت وهي تريد الفحل، وفي ذلك منها ضعف ترهب عن صولة الناكح. وتقول: نرت من الشيء أنور نورا ونوارا، بكسر النون. قال العجاج:
يخلطن بالتأنس النوارا
ونرت غيري، أي نفرته. وأنار الشيء واستنار بمعنى، أي أضاء. والتنوير: الإنارة. والتنوير: الإسفار. وتنوير الشجرة: إزهارها. يقال نورت الشجرة وأنارت أيضا، أي أخرجت نورها. والنار مؤنثة، وهي من الواو، لأن تصغيرها نويرة، والجمع نور ونيران. وقولهم: ما نار هذه الناقة؟ أي ما سمتها؟ وفي المثل: نجارها نارها. يقال: بينهم نائرة، أي عداوة وشحناء. وتنورت النار من بعيد: تبصرتها. وتنور الرجل: تطلى بالنورة. والنوور: النيلج، وهو دخان الشحم يعالج به الوشم حتى يخضر. وقد نور ذراعه، إذا غرزها بإبرة ثم ذر عليها النوور. والنوار بالضم والتشديد: نور الشجر، الواحدة نوارة. والمنار: علم الطريق. والمنارة: التي يؤذن عليها. والمنارة أيضا: ما يوضع فوقها السراج، وهي مفعلة من الاستنارة، بفتح الميم، والجمع المناور بالواو، لأنه من النور. ومن قال منائر وهمز فقد شبه الأصلي بالزائد .
[نوس]
النوس: تذبذب الشيء. وقد ناس ينوس، وأناسه غيره. ونست الإبل أنوسها نوسا: سقتها. ورجل نواس بالتشديد، إذا اضطرب واسترخى. والناس قد يكون من الإنس ومن الجن، وأصله أناس فخفف. قال الشاعر:
أن المنايا يطلع ... ن على الأناس الآمنينا
[نوش]
قال ابن السكيت: يقال للرجل إذا تناول رجلا ليأخذ برأسه ولحيته: ناشه ينوشه نوشا. قال: ومنه المناوشة في القتال، وذلك إذا تدانى الفريقان. ورجل نؤوش، أي ذو بطش. والتناوش: التناول. والانتياش مثله. وقوله تعالى: وأنى لهم التناوش من مكان بعيد يقال: أنى لهم تناول الإيمان في الآخرة وقد كفروا به في الدنيا. ويقال: نشته خيرا، أي أنلته.
[نوص]
النوص: التأخر. يقال: ناص عن قرنه ينوص نوصا ومناصا، أي فر وراغ. وقال الله تعالى: ولات حين مناص، أي ليس وقت تأخر وفرار. والمناص، أيضا: الملجأ والمفر. والنوص، الحمار الوحشي. واستناص، أي تأخر. وقولهم: ما به نويص، أي قوة وحراك. وناوص الجرة، أي مارسها.
[نوض]
ناض فلان ينوض نوضا: ذهب في البلاد، وأيضا تأخر ونكص. ونضت الشيء، إذا عالجته لتنزعه، مثل الغصن والوتد ونحوه. والنوض: وصلة ما بين عجز البعير ومتنه.
[نوط]
ناط الشيء ينوطه نوطا، أي علقه. والنوط: جلة صغيرة فيها تمر تعلق من البعير. قال النابغة الذبياني يصف قطاة.
حذاء مدبرة سكاء مقبلة ... للماء في النحر منها نوطة عجب
والنوطة: ورم في نحر البعير وأرفاغه يقال نيط البعير، إذا أصابه ذلك. والنوطة: الحقد. قال ابن أحمر:
ولا علم لي ما نوطة مستكنة ... ولا أي من عاديت أسقى سقائيا
والنوط: ما بين العجز والمتن. وكل ما علق من شيء فهو نوط. وفي المثل: عاط بغير أنواط، أي يتناول وليس هناك شيء معلق. وهذا نحو قولهم: كالحادي وليس له بعير. والأنواط: المعاليق. والأنواط: ما نوط على البعير إذا أوقر. والتنواط: ما يعلق من الهودج يزين به. ويقال نوطة من طلح، كما يقال عيص من سدر، وأيكة من أثل. وانتاط، أي بعد. وفلان مني مناط الثريا، أي في البعد. ونياط المفازة: بعد طريقها ، فكأنها نيطت بمفازة أخرى لا تكاد تنقطع. والنياط: عرق علق به القلب من الوتين، فإذا قطع مات صاحبه. وهو النيط أيضا. ومنه قولهم: رماه الله بالنيط، أي بالموت. ويقال للأرنب: مقطعة النياط، كما قالوا: مقطعة الأسحار. ونياط القوس: معلقها. والنائط: عرق في الصلب ممتد يعالج المصفور بقطعه. والتنوط: طائر، ويقال أيضا التنوط. قال الأصمعي: إنما سمي تنوطا لأنه يدلي خيوطا من شجرة ثم يفرخ فيها، الواحدة تنوطة.
[نوع]
النوع أخص من الجنس. وقد تنوع الشيء أنواعا. والنوع: إتباع للجوع. والنائع: إتباع للجائع. يقال: رجل جائع نائع. وإذا دعوا عليه قالوا: جوعا نوعا. وقوم جياع نياع. وزعم بعضهم أن النوع العطش، والنائع العطشان. ويقال: رماه الله بالجوع والنوع. قال دريد ابن الصمة:
لعمر بني شهاب ما أقاموا ... صدور الخيل والأسل النياعا
يعني الرماح العطاش. والاستناعة: التقدم في السير.
[نوف]
النوف: السنام. والجمع أنواف. وناف الشيء ينوف، أي طال وارتفع.
[نوق]
الناقة تقديرها فعلة بالتحريك، لأنها جمعت على نوق، وقد تجمع على أنيق، أيانق. نياق. وبعير منوق، أي مذلل مروض. وناقة منوقة. والنواق من الرجال: الذي يروض الأمور ويصلحها. وتنوق في الأمر، أي تأنق فيه. وبعضهم لا يقول تنوق. والاسم منه النيقة. وفي المثل: خرقاء ذات نيقة، يضرب للجاهل بالأمر وهو مع جهله يدعي المعرفة ويتأنق في الإرادة. والانتياق مثل الانتقاء.
[نوك]
النوك بالضم: الحمق. والنواكة: الحماقة. ورجل أنوك ومستنوك، أي أحمق. وقوم نوكى ونوك أيضا على القياس. وقد أنوكته، أي وجدته أنوك. وقالوا: ما أنوكه، ولم يقولوا أنوك به، وهو قياس.
[نول]
أبو عمرو: المنوال: الخشب الذي يلف عليه الحائك الثوب، وهو النول أيضا، وجمعه أنوال. ويقال: للقوم إذا استوت أخلاقهم: هم على منوال واحد. ورموا على منوال واحد، أي على رشق واحد. ويقال: لا أدري على أي منوال هو، أي على أي وجه هو. وقولهم: نولك أن تفعل كذا، أي حقك وينبغي لك. وأصله من التناول، كأنك قلت: تناولك كذا وكذا. وما نولك أن تفعل كذا، أي ما ينبغي لك . والنوال: العطاء. والنائل مثله. يقال: نلت له بالعطية أنول نولا، ونلته العطية. ونولته: أعطيته نولا. قال وضاح اليمن:
فما نولت حتى تضرعت عندها ... وأنبأتها ما رخص الله في اللمم
يعني التقبيل. ابن السكيت: رجل نال: كثير النوال ورجلان نالان، وقوم أنوال. وناولته الشيء فتناوله. وقول لبيد:
جزعت وليس ذلك بالنوال
أي الصواب.
[نوم]
النوم معروف. وقد نام ينام فهو نائم. والجمع نيام، وجمع النائم نوم على الأصل، ونيم على اللفظ. ويقال: يا نومان، للكثير النوم، ولا تقل رجل نومان، لأنه يختص بالنداء. وأنمته ونومته بمعنى. وأخذه نوام بالضم، إذا جعل النوم يعتريه وتناوم: أرى من نفسه أنه نائم وليس به، ونمت الرجل بالضم، إذا غلبته بالنوم لأنك تقول ناومه فنامه ينومه. ونامت السوق: كسدت. ونام الثوب: أخلق. واستنام إليه، أي سكن إليه واطمأن. ورجل نومة بالضم ساكنة الواو، أي لا يؤبه له. ورجل نومة بفتح الواو، أي نؤوم، وهو الكثير النوم. وإنه لحسن النيمة بالكسر. والمنامة: ثوب ينام فيه، وهو القطيفة. قال الكميت:
عليه المنامة ذات الفضول ... من الوهن والقرطف المخمل
وقال آخر:
لكل منامة هدب أصير
أي متقارب. وربما سموا الدكان منامة. وليل نائم، أي ينام فيه، كقولهم: يوم عاصف، وهم ناصب، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه. والنيم: الدرج التي تكون في الرمل إذا جرت فيه الريح. قال ذو الرمة:
حتى انجلى الليل عنها في ملمعة ... مثل الأديم لها من هبوة نيم
والنيم: الفرو الخلق.
[نون]
النون: الحوت، والجمع أنوان ونينان. والنون: شفرة السيف. قال الشاعر:
بذي نونين قصال مقط
وتقول: نونت الاسم تنوينا. والتنوين لا يكون إلا في الأسماء.
[نوه]
ناه الشيء ينوه: ارتفع، فهو نائه. ونوهته ت
نوي
ها، إذا رفعته. ونوهت باسمه، إذا رفعت ذكره. وناهت نفسي، أي قويت. وناه النبات: ارتفع.
[نوى]
نويت نية ونواة، أي عزمت. وانتويت مثله. وتقول: نواك الله، أي صحبك في سفرك وحفظك. قال الشاعر:
يا عمرو أحسن نواك الله بالرشد ... واقرأ سلاما على الذلفاء بالثمد
ونويته تنوية، أي وكلته إلى نيته. ونويك: صاحبك الذي نيته نيتك. ولي في بني فلان نية، أي حاجة. والنية أيضا والنوى: الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد. وانتوى القوم منزلا بموضع كذا وكذا. واستقرت نواهم، أي أقاموا. والنواة: خمسة دراهم. وناواه، أي عاداه. وأكلت التمر فنويت النوى وأنويته، إذا رميت به. وجمع نوى التمر أنواء. ونوت الناقة، أي سمنت، تنوي نواية ونيا فهي ناوية. وجمل ناو وجمال نواء. وإبل نووية، إذا كانت تأكل النوى. والني: الشحم.
[نيب]
الناب من السن، والجمع أنياب ونيوب أيضا على غير قياس. ونابه ينيبه، أي أصاب نابه. ونيب سهمه، أي عجم عوده وأثر فيه بنابه. وناب القوم: سيدهم. والناب: المسنة من النوق، والجمع النيب. وفي المثل: لا أفعل ذلك ما حنت النيب. تقول منه: نيبت الناقة، أي صارت هرمة.
[نير]
النير: علم الثوب، ولحمته أيضا، فإذا نسج على نيرين كان أصفق وأبقى. تقول: نرت الثوب أنيره نيرا، وكذلك أنرت الثوب. ورجل ذو نيرين، أي قوته وشدته ضعف شدة صاحبه. ونير الفدان: الخشبة المعترضة في عنق الثورين، والجمع النيران والأنيار. ونير الطريق: ما يتضح منه.
[نيف]
النيف: الزيادة، يخفف ويشدد. ونيف فلان عل السبعين، أي زاد. وقصر نياف، وناقة نياف، وجمل نياف، أي طويل في ارتفاعه. قال امرؤ القيس:
نيافا تزل الطير عن قذفاته ... يظل الضباب فوقه قد تعصرا
وأناف على الشيء، أي أشرف. وأنافت الدراهم على المائة، أي زادت.
[نيك]
رجل نائك من النيك، ونياك شدد للكثرة.
[نيل]
نال خيرا ينال نيلا، أي أصاب. والأمر منه نل بفتح النون، وإذا أخبرت عن نفسك كسرته.
حرف الهاء
[هأهأ]
الأموي: هأهأت بالإبل، إذا دعوتها للعلف فقلت: هئ هئ. وجأجأت بها للشرب والاسم الهئ والجئ.
[هبب]
هب من نومه يهب، أي استيقظ. وأهببته أنا. و
هبت
الريح هبوبا وهبيبا، أي هاجت. والهبوبة: الريح التي تثير الغبرة؛ وكذلك الهبوب والهبيب. تقول: من أين هببت يا فلان؟ كأنك قلت: من أين جئت؟ أي من أين انتبهت لنا. وهب فلان يفعل كذا، كما تقول : طفق يفعل كذا. وهب البعير في السير هبابا، أي نشط. قال لبيد:
فلها هباب في الزمام كأنها ... صهباء راح مع الجنوب جهامها
وهززت السيف والرمح فهب هبة. وهبته: هزته ومضاؤه في الضريبة، وهو سيف ذو هبة. ويقال أيضا: عشنا بذلك هبة من الدهر، أي حقبة، كما يقال سبة. قال الأصمعي: الهبة أيضا: الساعة تبقى من السحر. والهبة بالكسر: هياج الفحل. تقول: هب التيس يهب بالكسر هبيبا وهبابا، إذا نب للسفاد. واهتب مثله. وهو مهباب ومهتب. قال الأصمعي: يقال ثوب هبائب وخبائب، إذا كان متقطعا. وتهبب الثوب: بلي. ويقال لقطع الثوب هبب.
[هبت]
الهبيت: الجبان الذاهب العقل. قال طرفة:
فالهبيت لا فؤاد له ... والثبيت قلبه قيمه
وقد هبت الرجل أي نخب. ورجل مهبوت الفؤاد، وفي عقله هبتة، أي ضعف. وهبته يهبته هبتا، أي ضربه.
[هبج]
الهبج كالورم يكون في ضرع الناقة. تقول: هبجه تهبيجا فتهبج، أي ورمه فتورم. ورجل مهبج: ثقيل النفس. وهبجه بالعصا هبجا، أي ضربه.
[هبخ]
الهبيخة: الجارية التارة الممتلئة. والغلام هبيخ؛ وهو فعيل، مشددة الياء.
[هبد]
الهبيد: حب الحنظل. والتهبد: أخذه وكسره. يقال للظليم: هو يتهبد، إذا استخرج ذلك ليأكله. والاهتباد: أن تأخذ حب الحنظل وهو يابس وتجعله في موضع وتصب عليه الماء وتدلكه ثم تصب عنه الماء، وتفعل ذلك أياما حتى تذهب مرارته، ثم يدق ويطبخ.
[هبر]
الهبير: ما اطمأن من الأرض، وكذلك الهبر، والجمع هبور. يقال: هي الصحون بين الروابي. والهبرة: القطعة من اللحم. وقد هبرت له من اللحم هبرة، أي قطعت له قطعة. وقد هبر الجمل بالكسر يهبر هبرا، فهو هبر وأهبر، إذا كان كثير اللحم. يقال: بعير هبر وبر، أي كثير الوبر والهبر، وهو اللحم، والناقة هبرة وهبراء. والهوبر: القرد الكثير الشعر، وكذلك الهبار. وقال:
سفرت فقلت لها هج فتبرقعت ... وذكرت حين تبرقعت هبارا
ويقال: في رأسه هبرية، وهو الذي يكون في الشعر مثل النخالة.
[هبرز]
الهبرزي: الأسوار من أساورة الفرس. قال ثعلب: كل جميل وسيم عند العرب هبرزي.
[هبرق]
الهبرقي: الحداد، والصائغ.
[هبش ]
الهبش: الجمع والكسب. يقال: هو يهبش لعياله، ويتهبش فهو هباش. قال رؤبة:
أغدو لهبش المغنم المهبوش
سيدا كسيد الردهة المبغوش
والهباشة مثل الحباشة، وهي ما جمع من الناس والمال.
[هبص]
الهبص: النشاط. قال الراجز:
ما زال شيبان شديدا هبصه
وقد هبص فهو هبص.
[هبط]
هبط هبوطا: نزل. وهبطه هبطا، أي أنزله، يتعدى ولا يتعدى. يقال: اللهم غبطا لا هبطا، أي نسألك الغبطة ونعوذ بك أن نهبط عن حالنا. وأهبطته فانهبط. وهبط ثمن السلعة، أي نقص. وهبطته أنا وأهبطته أيضا. وقولهم: هبط المرض لحمه، أي هزله. والهبوط: الحدور. والهبيط من النوق: الضامر.
[هبع]
الهبع: الفصيل الذي نتج في آخر النتاج. يقال: ما له هبع ولا ربع. والأنثى هبعة، والجمع هبعات. وقد هبع الفصيل يهبع هبعا، إذا مد عنقه. ويقال: الحمر كلها تهبع في مشيتها، أي تمد عنقها.
[هبغ]
هبغ يهبغ هبوغا، أي نام.
[هبقع]
الهبنقعة: قعود الرجل على عرقوبيه قائما على أطراف أصابعه. والهبنقع: المزهو الأحمق الذي يحب محادثة النساء. واهبنقع الرجل، إذا جلس الهبنقعة. وهي جلسة الهبنقع.
[هبل]
الهبل بالتحريك: مصدر قولك: هبلته أمه، أي ثكلته. والإهبال: الإثكال. والهبول من النساء: الثكول. والمهبل: أقصى الرحم، ويقال: طريق الولد، وهو ما بين الظبية والرحم. والهبل، مثال الهجف: الثقيل المسن من الناس والإبل. وقد هبله اللحم، إذا كثر عليه وركب بعضه بعضا، وأهبله. يقال: رجل مهبل. قال أبو كبير:
فشب غير مهبل
ويقال: هو الملعن. وقالت عائشة رضي الله عنها في حديث الإفك: والنساء يومئذ لا يهبلهن اللحم. والاهتبال: الاغتنام، والاحتيال والاقتصاص. يقال: اهتبلت غفلته. قال الكميت:
وعاث في غابر منها بعثعثة ... نحر المكافئ والمكثور يهتبل
والهبال: الصياد الذي يهبل الصيد، أي يغتره. قال ذو الرمة:
أو مطعم الصيد هبال لبغيته ... ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب
وذئب هبل: محتال.
[هبلع]
الهبلع: الأكول.
[هبنيق]
الهبنيق: الوصيف. قال لبيد:
وال
هبا
نيق قيام معهم ... كل ملثوم إذا صب همل
[هبا]
الهباء: الشيء المنبث الذي تراه في البيت من ضوء الشمس. والهباء أيضا: دقاق التراب . ويقال له إذا ارتفع: هبا يهبو هبوا، وأهبيته أنا. والهبوة: الغبرة. قال رؤبة:
تبدو لنا أعلامه بعد الغرق
في قطع الآل وهبوات الدقق
وموضع هابي التراب، أي كأن ترابه مثل الهباء في الرقة. قال هوبر الحارثي:
تزود منا بين أذنيه ضربة ... دعته إلى هابي التراب عقيم
والهابي: تراب القبر. والهبي والهبية: الجارية الصغيرة. وهبي: زجر للفرس، أي توسعي وتباعدي.
[هتأ]
تهتأ الثوب: تقطع وبلي.
[هتت]
قال الأصمعي: يقال للرجل إذا كان جيد السياق للحديث: هو يسرده سردا ويهته هتا. ورجل مهت وهتات، أي خفيف كثير الكلام.
[هتر]
الهتر بالكسر: السقط من الكلام. يقال: هتر هاتر، وهو توكيد له. قال أوس بن حجر:
يراجع هترا من تماضر هاترا
والهتر أيضا: العجب والداهية. يقال للرجل إذا كان داهيا: إنه لهتر أهتار. وأهتر الرجل فهو مهتر، أي صار خرفا من الكبر. وفلان مستهتر بالشراب، أي مولع به لا يبالي ما قيل فيه. وتهاتر الرجلان، إذا ادعى كل واحد منهما على صاحبه باطلا.
[هتف]
الهتف: الصوت. يقال: هتفت الحمامة تهتف هتفا. وهتف به هتافا، أي صاح به. وقوس هتافة وهتفى، أي ذات صوت.
[هتك]
الهتك: خرق الستر عما وراءه. وقد هتكه فانهتك. وهتك الأستار، شدد للكثرة. والاسم والهتكة بالضم. وتهتك، أي افتضح.
[هتل]
التهتال، مثل التهتان. يقال: هتلت السماء هتلا وهتلانا وتهتالا. وسحائب هتل.
[هتم]
الهتم: كسر الثنايا من أصلها. يقال: ضربه فهتم فاه، إذا ألقى مقدم أسنانه. ورجل أهتم بين الهتم. وتهتمت أسنانه، أي تكسرت. والهتامة: ما تهتم من الشيء، أي تكسر منه.
[هتمل]
الهتملة: الكلام الخفي. وقد هتمل.
[هتن]
الت
هتا
ن: نحو من الديمة. وقال النضر بن شميل: التهتان: مطر ساعة ثم يفتر ثم يعود. يقال: هتن المطر والدمع يهتن هتنا وهتونا وتهتانا، إذا قطر متتابعا. وسحاب هاتن، وسحائب هتن، مثل راكع وركع. وسحاب هتون، والجمع هتن، مثل عمود وعمد.
[هتا]
هات يا رجل، أي أعط. وللمرأة هاتي. والمهاتاة: مفاعلة منه. وما أهاتيك، أي ما أنا بمعطيك.
[هثم]
هثم له من ماله، كما تقول كثم. والهيثم: فرخ العقاب، ومنه سمي الرجل هيثما. والهيثم: الكثيب الأحمر.
[هثهث]
الهثهثة: الاختلاط. يقال: هثهثت السحابة بقطرها وثلجها، أي أرسلته بسرعة. وهثهث الوالي: ظلم.
[هجأ]
أبو زيد: هجأ غرثي. سكن. وأهجا طعامكم غرثي: قطعه. وأنشد:
وأخزاهم ربي ودل عليهم ... وأطعمهم من مطعم غير مهجئ
[هجج]
هججت عينه: غارت. وعين هاجة، أي غائرة. والهجيج: الوادي العميق. وهجيج النار: أجيجها؛ مثل هراق وأراق. وركب فلان هجاج غير مجرى، وهجاج أيضا مثل قطان، إذا ركب رأسه. قال الشاعر وهو المتمرس بن عبد الرحمن الصحاري:
فلا يدع اللئام سبيل غي ... وقد ركبوا على لومي هجاج
قال الأصمعي: تقول للناس إذا أردت أن يكفوا عن الشيء: هجاجيك وهذاذيك، على تقدير الاثنين. ورجل هجاجة، أي أحمق. وهج مخفف: زجر للكلب، يسكن وينون، كما يقال: بخ وبخ. قال الشاعر:
سفرت فقلت لها هج فتبرقعت ... وذكرت حين تبرقعت هبارا
[هجد]
هجد وتهجد، أي نام ليلا. وهجد وتهجد، أي سهر، وهو من الأضداد. ومنه قيل لصلاة الليل: التهجد. والتهجيد: التنويم. قال لبيد:
قال هجدني فقد طال السرى
وقدرنا إن خنا الدهر غفل
ابن السكيت: أهجد البعير، إذا ألقى جرانه بالأرض.
[هجر]
الهجر: ضد الوصل. وقد هجره هجرا وهجرانا. والاسم الهجرة. والمهاجرة من أرض إلى أرض: ترك الأولى للثانية. والتهاجر: التقاطع. والهجر أيضا: الهذيان. وقد هجر المريض يهجر هجرا، فهو هاجر والكلام مهجور. قال أبو عبيد: يروى عن إبراهيم ما يثبت هذا القول في قوله تعالى: إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا، قال: قالوا فيه غير الحق. ألم تر إلى المريض إذا هجر قال غير الحق. والهجر بالضم: الاسم من الإهجار. وهو الإفحاش في المنطق، والخنا. قال الشماخ:
كماجدة الأعراق قال ابن ضرة ... عليها كلاما جار فيه وأهجرا
وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي. ورماه بهاجرات ومهجرات، أي بفضائح. والهجر والهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحر. قال ذو الرمة:
وبيداء مقفار يكاد ارتكاضها ... بآل الضحى والهجر بالطرف يمصح
تقول منه: هجر النهار. قال امرؤ القيس :
فدعها وسل الهم عنك بجسرة ... ذمول إذا صام النهار وهجرا
ويقال: أتينا أهلنا مهجرين، كما يقال: مؤصلين، أي في وقت الهاجرة والأصيل. والتهجير والتهجر: السير في الهاجرة. وتهجر فلان، أي تشبه بالمهاجرين. وفي الحديث: هاجروا ولا تهجروا. الفراء: يقال ناقة مهجرو، أي فائقة في الشحم والسير. وبعير مهجر. ويقال: هو الذي يتناعته الناس ويهجرون بذكره، أي ينعتونه. وهذا أهجر من هذا، أي أكرم. يقال في كل شيء. والهجير: يبيس الحمض الذي كسرته الماشية. وهجر، أي ترك. قال ذو الرمة:
ولم يبق بالخلصاء مما عنت له ... من الرطب إلا يبسها وهجيرها
والهجير: الهاجرة. والهجير: الحوض الكبير. والهجير، مثال الفسيق: الدأب والعادة. وكذلك الهجيرى والإهجيرى. يقال: ما زال ذاك هجيراه وإهجيراه وإجرياه، أي عادته ودأبه. الأصمعي: الهجار: حبل يشد في رسغ رجل البعير، ثم يشد إلى حقوه إن كان عريانا، فإن كان مرحولا شد في الحقب. تقول منه: هجرت البعير أهجره هجرا. وهجار القوس: وترها. ويقال: المهجور الفحل يشد رأسه إلى رجله.
[هجرس]
الهجرس بالكسر: الثعلب. ويقال: الهجارس جميع ما تعسس من السباع ما دون الثعلب وفوق اليربوع.
[هجرع]
الهجرع: الطويل.
[هجس]
الهاجس: الخاطر. يقال: هجس في صدري شيء يهجس، أي حدث. والهجس: النبأة تسمعها ولا تفهمها.
[هجع]
الهجوع: النوم. والتهجاع: النومة الخفيفة. قال أبو قيس ابن الأسلت:
قد حصت البيضة رأسي فما ... أطعم نوما غير تهجاع
وهجيع من الليل وبعد هدأة من الليل، مثل هزيع. وهجع القوم تهجيعا، أي نوموا. ويقال: أتيت فلانا بعد هجعة، أي بعد نومة خفيفة من أول الليل. والهجعة منه كالجلسة من الجلوس. ويقال: رجل هجعة، مثال همزة، وهجع، ومهجع، للغافل عما يراد به، الأحمق. وأصله من الهجوع. وهجع جوعه مثل هجأ، إذا انكسر ولم يشبع. وأهجع فلان غرثه، إذا سكن ضرمه، مثل أهجأ.
[هجف]
الهجف من النعام ومن الناس: الجافي الثقيل. قال الكميت:
هو الأضبط الهواس فينا شجاعة ... وفيمن يعاديه الهجف المثقل
[هجل]
الهجل: غائط بين الجبال مطمئن. وهجل به تهجيلا: أسمعه القبيح وشتمه. وهجل بالقصبة وغيرها، إذا رمى بها. والهوجل من الإبل: السريعة، مثل الهوجاء. والهوجل: الرجل الأهوج. وقال:
سهدا إذا ما نام ليل الهوجل
والهوجل: الفلاة لا أعلام بها. الأصمعي: الهوجل: الأرض تأخذ مرة هكذا ومرة هكذا. قال جندل:
والآل في كل مراد هوجل
كأنه بالصحصحان الأنجل
قطن سخام بأيادي غزل
[هجم]
هجمت على الشيء بغتة أهجم هجوما، وهجمت غيري يتعدى ولا يتعدى. وهجم الشتاء: دخل. وهجمت عينه، أي غارت. الأصمعي: هجمت ما في ضرع الناقة، إذا حلبت كل ما فيه. وهجمت البيت هجما، أي هدمته. وريح هجوم: تقلع البيوت والثمام. وانهجمت عينه: دمعت. والهجم: القدح الضخم. وقال:
فتملأ الهجم عفوا وهي وادعة ... حتى تكاد شفاه الهجم تنثلم
أبو عبيد: الهجمة من الإبل: أولها الأربعون إلى ما زادت. وهنيدة: المائة فقط. وهجمة الشتاء: شدة برده. وهجمة الصيف: حره. أبو عمرو: الهجيمة من اللبن: أن تحقنه في السقاء الجديد ثم تشربه ولا تمخضه. والهيجمانة: الدرة.
[هجن]
الهجان من الإبل: البيض. وقال عمرو ابن كلثوم:
هجان اللون لم تقرأ جنينا
ويستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع. يقال: بعير هجان، وناقة هجان، وإبل هجان، وربما قالوا: هجائن. قال عمرو بن أحمر:
كأن على الجمال أوان خفت ... هجائن من نعاج أوارعينا
وأرض هجان: طيبة الترب مرب. وامرأة هجان: كريمة. وقال الأصمعي في قول علي رضوان الله عليه:
هذا جناي وهجانه فيه
وكل جان يده إلى فيه
يعني خياره. اليزيدي: هو هجان بين الهجانة، ورجل هجين بين الهجنة. والهجنة في الناس والخيل، وإنما تكون من قبل الأم، فإذا كان الأب عتيقا والأم ليست كذلك كان الولد هجينا. والهاجن: الصبية تزوج قبل بلوغها. وكذلك الصغيرة من البهائم. وفي المثل: جلت الهاجن عن الولد، أي صغرت، وجلت الهاجن عن الرفد، وهو القدح الضخم. وقال ابن الأعرابي: جلت العلبة عن الهاجن، أي كبرت. ويقال: هجنه، أي جعله هجينا. وتهجين الأمر أيضا: تقبيحه. واهتجنت الجارية، إذا وطئت وهي صغيرة. والمهتجنة: النخلة أول ما تلقح.
[هجنع]
الهجنع بتشديد النون: الطويل الضخم عن الأصمعي. قال ذو الرمة يصف ظليما:
هجنع راح في سوداء مخملة ... من القطائف أعلى ثوبه الهدب
[هجهج]
قولهم: هجهج: زجر للغنم، مبني على الفتح. وهجهجت بالسبع، أي صحت به وزجرته ليكف. قال لبيد:
أو ذو زوائد لا يطاق بأرضه ... يغشى المهجهج كالذنوب المرسل
وهج
هج ا
لفحل في هديره. والهجهاج: النفور.
[هجا]
الهجاء: خلاف المدح. وقد هجوته هجوا وهجاء وتهجاء. قال الجعدي:
دعي عنك تهجاء الرجال وأقبلي
فهو مهجو. ولا تقل هجيته. وبينهم أهجوة وأهجية يتهاجون بها. والمرأة تهجو زوجها، أي تذم صحبته. وهجوت الحروف هجوا وهجاء، وهجيتها تهجية، وتهجيت، كله بمعنى.
[هدأ]
هدأ هدءا وهدوءا: سكن. وأهدأه: سكنه، يقال: هدأت الصبي، إذا جعلت تضرب عليه بكفك وتسكنه لينام، وأهدأته إهداء. قال عدي بن زيد:
شئز جنبي كأني مهدأ ... جعل القين على الدف إبر
الأصمعي: يقال تركت فلانا على مهيدئته، أي على حالته التي كان عليها، تصغير المهدأة. ورجل أهدأ، أي أحدب بين الهدأ. قال الراجز:
أهدأ يمشي مشية الظليم
وأتانا فلان وقد هدأت الرجل، أي بعد ما سكن الناس بالليل، وأتانا وقد هدأت العيون، وأتانا فلان هدوءا، إذا جاء بعد نومة؛ وبعد هدء من الليل، أي بعد هزيع من الليل؛ وبعد ما هدأ الناس، أي ناموا.
[هدب]
الهدبة: الخملة، وضم الدال لغة فيه. وهدب الثوب وهداب الثوب: ما على أطرافه. ودمقس مهدب، أي ذو هداب. وهدب العين: ما نبت من الشعر على أشفارها. والأهدب: الرجل الكثير أشفار العين. والهدب، بالتحريك: كل ورق ليس له عرض، كورق الأثل، والسرو، والأرطى، والطرفاء؛ وكذلك الهداب. وقال الشاعر:
في كناس ظاهر يستره ... من عل الشفان هداب الفنن
وهداب النخل: سعفه. وهدب الناقة يهدبها هدبا: احتلبها بمعنى وهدب الثمرة، أي اجتناها. والهيدب: العيي الثقيل. وهيدب السحاب: ما تهدب منه إذا أراد الودق، كأنه خيوط. قال أوس بن حجر:
وان مسف فويق الأرض هيدبه ... يكاد يدفعه من قام بالراح
[هدبد]
الهدابد: اللبن الخاثر جدا. والهدبد مقصور منه. ويقال: بعينه هدبد، أي عمش.
[هدج]
الهدجان: مشية الشيخ. وقد هدج يهدج. وهدج الظليم، إذا مشى في ارتعاش، فهو هداج وهدجدج. والهدجة: حنين الناقة على ولدها. وقد هدجت، فهي مهداج. وكذلك الريح التي لها حنين. قال أبو وجزة السعدي يصف حمر الوحش:
حتى سلكن الشوى منهن في مسك ... من نسل جوابة الآفاق مهداج
لأن الريح تستدر السحاب وتلقحه فيمطر، فالماء من نسلها. والهودج: مركب من مراكب النساء مضبب وغير مضبب. وتهدجت الناقة: تعطفت على ولدها. وتهدج الصوت: تقطعه في ارتعاش.
[هدد]
هد البناء يهده هدا: كسره وضعضعه. وهدته المصيبة: أي أوهنت ركنه. الأصمعي: يقال: فلان يهد، على ما لم يسم فاعله، إذا أثني عليه بالجلد والقوة. وتقول: مررت برجل هدك من رجل، معناه أثقلك وصف محاسنه. وفيه لغتان: منهم من يجريه مجرى المصدر فلا يؤنثه ولا يثنيه ولا يجمعه، ومنهم من يجعله فعلا فيثني ويجمع. تقول: مررت برجل هدك من رجل، وبامرأة هدتك من امرأة، وبرجلين هداك، وبرجال هدوك، وبامرأتين هدتاك، وبنسوة هددنك. وانهد الجبل، أي انكسر. وقولهم: ما هده كذا، أي ما كسره كذا. والتهديد: التخويف. وكذلك التهدد. قال الأصمعي: الهد: الرجل الضعيف. يقول الرجل للرجل إذا أوعده: إني لغير هد، أي غير ضعيف. وقال ابن الأعرابي: الهد من الرجال: الجواد الكريم، وأما الجبان الضعيف فهو الهد بالكسر. والهدة: صوت الحائط ونحوه. تقول منه: هد يهد بالكسر، هديدا. والهاد: صوت يسمعه أهل الساحل يأتيهم من قبل البحر له دوي في الأرض، وربما كانت معه الزلزلة. ودويه: هديده.
[هدر]
هدر دمه يهدر هدرا، أي بطل. وأهدر السلطان دمه، أي أبطله وأباحه. وهدر الشراب يهدر هدرا وتهدارا، أي غلا. قال الأخطل يصف خمرا:
كمت ثلاثة أحوال بطينها ... حتى إذا صرحت من بعد تهدار
وذهب دم فلان هدرا وهدرا بالتحريك، أي باطلا ليس فيه قود ولا عقل. ويقال أيضا: بنو فلان هدرة بالتحريك، أي ساقطون ليسوا بشيء. ورجل هدرة، أي ساقط. وضربه فهدرت رئته تهدر هدورا، أي سقطت. وهدر الحمام هديرا، أي صوت. وهدر البعير هديرا، أي ردد صوته في حنجرته. وإبل هوادر . وكذلك هدر تهديرا. والهادر: اللبن إذا خثر أعلاه وأسفله. وجوف أهدر، أي منتفخ. وهدر العرفج، أي عظم نباته.
[هدع]
هدع: كلمة يسكن بها صغار الإبل إذا نفرت. والهودع: النعام.
[هدف]
الهدف: كل شيء مرتفع، من بناء أو كثيب رمل أو جبل، ومنه سمي الغرض هدفا. وبه شبه الرجل العظيم. وأهدف على التل: أشرف. وامرأة مهدفة، أي لحيمة. وأهدف إليه، أي لجأ. وأهدف لك الشيء واستهدف، أي انتصب. ويقال: ركب مستهدف، أي عريض. والهدفة: القطعة من الناس والبيوت.
[هدل]
الهديل: الذكر من الحمام. قال جران العود:
كأن الهديل الظالع الرجل وسطها ... من البغي شريب يغرد منزف
والهديل: صوت الحمام. يقال: هدل القمري يهدل هديلا، مثل يهدر. قال ذو الرمة:
أرى ناقتي عند المحصب شاقها ... رواح اليماني والهديل المرجع
وهدلت الشيء أهدله هدلا، إذا أرخيته وأرسلته إلى أسفل. ويقال: هدل البعير هدلا، وهو أن تأخذه القرحة فيهدل مشفره، فهو فصيل هادل. وبعير هدل، إذا كان طويل المشفر؛ وذلك مما يمدح به. وقد هدل بالكسر يهدل هدلا. وبعير أهدل أيضا. وقد تهدلت شفته، أي استرخت. وتهدلت أغصان الشجرة، أي تدلت. والهدال بالفتح: ما تدلى من الغصن. وقال:
يدعو الهديل وساق حر فوقه ... أصلا بأدوية ذوات هدال
[هدم]
هدمت الشيء هدما فانهدم وتهدم. وهدموا بيوتهم، شدد للكثرة. وتهدم عليه من الغضب، إذا اشتد غضبه. والهدم بالكسر: الثوب البالي، والجمع أهدام. والمهدوم من اللبن: الرثيئة والهدم، بالتحريك: ما تهدم من جوانب البئر فسقط فيها. وقال الشاعر يصف امرأة فاجرة:
تمضي إذا زجرت عن سوأة قدما ... كأنها هدم في الجفر منقاض
ويقال: دماؤهم بينهم هدم، أي هدر. وهدم أيضا، وذلك إذا لم يودوا. والهدمة أيضا: الدفعة من المال. وناقة هدمة: شديدة الضبعة. قال الفراء: هي التي تقع من شدة الغضب. وقد هدمت بالكسر.
[هدمل]
الهدمل: الثوب الخلق. والهدملة: الرملة الكثيرة الشجر.
[هدن]
هدن يهدن هدونا: سكن. وهدنه، أي سكنه، يتعدى ولا يتعدى. وهادنه: صالحه، والاسم منهما الهدنة. ومنه قولهم: هدنة على دخن، أي سكون على غل . وتهادنت الأمور: استقامت. والهدان: الأحمق الثقيل، والجمع الهدون. وتهدين المرأة ولدها: تسكيتها له بكلام إذا أرادت إنامته. والتهدين: البطء.
[هدهد]
هدهدة الحمام: دوي
هدي
ره هدهدة. والفحل يهدهد في هديره. وجمع الهدهدة هداهد. قال العجاج:
يتبعن ذا هداهد عجنسا
وهددت المرأة ابنها، أي حركته لينام. والهدهد طائر، والهداهد مثله. قال الراعي:
كهداهد كسر الرماة جناحه
والجمع الهداهد، بالفتح.
[هدى]
الهدى: الرشاد والدلالة، يؤنث ويذكر. يقال: هداه الله للدين هدى. وقوله تعالى: أو لم يهد لهم، قال أبو عمرو بن العلاء: أو لم يبين لهم. وهديته الطريق والبيت هداية، أي عرفته، هذه لغة أهل الحجاز، وغيرهم يقول: هديته إلى الطريق وإلى الدار. وهدى واهتدى بمعنى. وقوله تعالى: فإن الله لا يهدي من يضل قال الفراء: يريد لا يهتدي. والهداء: مصدر قولك: هديت المرأة إلى زوجها هداء، وقد هديت إليه. قال زهير:
فإن كان النساء مخبآت ... فحق لكل محصنة هداء
وهي مهدية وهدي أيضا على فعيل. والهدي: ما يهدى إلى الحرم من النعم. وما لي هدي إن كان كذا وكذا! وهو يمين. والهدي أيضا على فعيل مثله، وقرئ: حتى يبلغ الهدى محله بالتخفيف والتشديد. الواحدة هدية وهدية. وأما قول زهير:
فلم أر معشرا أسروا هديا ... ولم أر جار بيت يستباء
قال الأصمعي: هو الرجل الذي له حرمة كحرمة هدي البيت. قال أبو عبيد: ويقال للأسير أيضا هدي. وأنشد للمتلمس يذكر طرفة ومقتل عمرو بن هند إياه:
كطريفة بن العبد كان هديهم ... ضربوا صميم قذاله بمهند
أبو زيد: يقال: خذ في هديتك بالكسر، أي فيما كنت فيه من الحديث أو العمل ولا تعدل عنه. ويقال أيضا: نظر فلان هدية أمره. وما أحسن هديته وهديته أيضا بالفتح، أي سيرته. والجمع هدي. ويقال أيضا: هدى هدي فلان، أي سار سيرته. وهداه، أي تقدمه. قال طرفة:
للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه
وهادي السهم: نصله. والهادي: الراكس، وهو الثور في وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدياسة. والهادي: العنق. وأقبلت هوادي الخيل، إذا بدت أعناقها؛ ويقال: أول رعيل منها. وقول امرؤ القيس:
كأن دماء الهاديات بنحره ... عصارة حناء بشيب مرجل
يعنى به أوائل الوحش. والهدية: واحدة الهدايا. يقال: أهديت له وإليه. والمهدى بكسر الميم: ما يهدى فيه، مثل الطبق ونحوه. قال ابن الأعرابي: ولا يسمى الطبق مهدى إلا وفيه ما يهدى. والمهداء بالمد: الذي من عادته أن يهدي. والتهادي: أن يهدي بعضهم إلى بعض. وفي الحديث: تهادوا تحابوا. وجاء فلان يهادي بين اثنين، إذا كان يمشي بينهما معتمدا
عليهما من ضعفه وتمايله. قال ذو الرمة:
يهادين جماء المرافق وعثة ... كليلة حجم الكعب ريا المخلخل
وكذلك المرأة، إذا تمايلت في مشيتها من غير أن يماشيها أحد قيل: تهادى. قال الأعشى:
إذا ما تأتي تريد القيام ... تهادى كما قد رأيت البهيرا
أبو زيد: يقال: لك عندي هدياها، أي مثلها. ويقال: رميت بسهم ثم رميت بآخر هدياه، أي قصده.
[هذأ]
الأصمعي: هذأت الشيء هذأ: قطعته. وتهذأت القرحة: فسدت وتقطعت.
[هذب]
التهذيب كالتنقية. ورجل مهذب، أي مطهر الأخلاق. والإهذاب والتهذيب: الإسراع في الطيران والعدو والكلام. قال امرؤ القيس:
فللسوط ألهوب وللساق درة ... وللزجر منه وقع أخرج مهذب
والهيذبى: ضرب من مشي الخيل.
[هذبل]
ابن السكيت: ما فيه هذبليلة، أي شيء.
[هذذ]
الهذ: الإسراع في القطع وفي القراءة. يقال: هو يهذ القرآن هذا ويهذ الحديث هذا، أي يسرده. وسكين هذوذ: قطاع. قال الأصمعي: تقول للناس إذا أردت أن يكفوا عن الشيء: هجاجيك وهذاذيك، على تقدير الاثنين. قال عبد بني الحسحاس:
إذا شق برد شق بالبرد مثله ... هذاذيك حتى ليس للبرد لابس
تزعم النساء أنه إذا شق عند البضاع شيئا من ثوب صاحبه دام الود بينهما، وإلا تهاجرا. واهتذذت الشيء: اقتطعته بسرعة. وقال الشاعر:
وعبد يغوث تحجل الطير حوله ... قد اهتذ عرشيه الحسام المذكر
[هذر]
هذر في منطقه يهذر ويهذر هذرا. والاسم الهذر بالتحريك، وهو الهذيان. والرجل هذر وهذرة وهذار، ومهذار. قال الراجز:
إني أذري حسبي أن أشتما
بهذر هذار يمج البلغما
وأهذر في كلامه، أي أكثر. ورجل هذريان: خفيف الكلام والخدمة.
[هذرم]
الهذرمة: السرعة في القراءة. يقال: هذرم ورده، أي هذه، وكذلك في الكلام.
[هذل]
الهذلول: الرجل الخفيف، والسهم الخفيف. والهذاليل: التلال الصغار، الواحد هذلول. وهوذل البعير ببوله، إذا اهتز بوله وتحرك. وهوذل السقاء، إذا تمخض. وهوذل الرجل، إذا اضطرب في عدوه، وكذلك الدلو.
[هذم]
الهذم: القطع والأكل في سرعة. قال أبو عبيد: والهذام: السيف القاطع، وسيف مهذم، مثل مخذم. والهيذام: الشجاع.
[هذمل]
الهذملة: ضرب من المشي.
[هذى]
هذى في منطقة يهذي ويهذو هذوا وهذيانا. وهذوت بالسيف، مثل هذذت.
[هرأ]
ابن السكيت: قال عن الفزاري: هذه قرة لها هريئة، على فعيلة، أي يصيب المال والناس منه ضر وسقطة أو موت. الأصمعي: هرأه البرد يهرؤه هرءا، أي اشتد عليه حتى كاد يقتله. وهرئ المال بالكسر، وهرئ القوم فهم مهروءون، وقال ابن مقبل يرثي عثمان بن عفان:
وملجإ مهروئين يلفى به الحيا ... إذا جلفت كحل هو الأم والأب
يعني بالحيا الغيث والخصب. وأهرأه البرد: لغة في هرأه، عن الفراء. وأهرأنا في الرواح، أي أبردنا. وهرأت اللحم هرءا، وأهرأته وهرأته تهرئة، إذا أجدت إنضاجه فتهرأ حتى سقط عن العظم، فهو لحم هريء. أبو زيد: هرأ الرجل في منطقه هرءا، إذا قال الخنا والقبيح. وقال ابن السكيت: هرأ الكلام، إذا أكثر منه في خطأ، وهو منطق هراء، بالضم. وقال ذو الرمة:
لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر
[هرب]
الهرب: الفرار. وقد هرب. وهربه غيره تهريبا. ابن السكيت: أهرب الرجل، إذا جد في الذهاب مذعورا. ويقال: ما له هارب ولا قارب، أي صادر عن الماء ولا وارد، يعني ليس شيء.
[هربذ]
الهربذ بالكسر: واحد هرابذة المجوس، وهم خدم النار، فارسي معرب. والهربذة: سير دون الخبب. وعدا الجمل الهربذى، أي في شق. وقال الأصمعي: الهربذى: مشية تشبه مشي الهرابذة.
[هرت]
هرت اللحم: طبخه حتى تهرأ. وهرت الثوب، أي مزقه. وهرت عرضه، إذا طعن فيه. والهريت: الواسع الشدقين؛ تقول منه: هرت بالكسر. وأسد أهرت بين الهرت، وهو مهروت الفم. وكلاب مهرتة الأشداق. وربما قالوا للمرأة المفضاة: هريت.
[هرثم]
الهرثمة: الأسد.
[هرج]
الهرج: الفتنة والاختلاط: وقد هرج الناس يهرجون بالكسر هرجا. وفي حديث أشراط الساعة: يكون كذا وكذا، ويكثر الهرج قيل: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: القتل. قال عبيد الله بن قيس الرقيات أيام فتنة ابن الزبير:
ليت شعري أأول الهرج هذا ... أم زمان من فتنة غير هرج
يعني أأول الهرج المذكور في الحديث هذا، أم زمان من فتنة سوى ذلك الهرج. وأصل الهرج الكثرة في الشيء. ومنه قولهم في الجماع: بات يهرجها ليلته جمعاء. ويقال للفرس: مر يهرج، وإنه لمهرج وهراج، إذا كان كثير الجري. وهرج البعير بالكسر يهرج هرجا، إذا سدر من شدة الحر وكثرة الطلاء بالقطران. وهرجت البعير تهريجا وأهرجته، إذا حملت عليه في السير في الهاجرة حتى يسدر. وهرج النبيذ فلانا، إذا بلغ منه فانهرج وأنهك. وهرجت بالسبع، إذا صحت به وزجرته.
[هرجب]
الهرجاب من النوق: الطويلة الضخمة.
[هرجس]
الهرجاس: الجسيم.
[هرجل]
الهرجلة: الاختلاط في المشي. وقد هرجلت.
[هرد]
هردت اللحم أهرده بالكسر هردا: طبخته حتى تهرأ وتفسخ. والتهريد مثله، شدد للمبالغة. وهرد العرض: الطعن فيه. وهردت الثوب: شققته. والهردى: نبت. وثوب مهرود، أي صبغ أصفر.
[هردب]
الهردبة: العجوز. والهردبة من الرجال: المنتفخ الجوف الجبان.
[هرر]
الهر: السنور، والجمع هررة. والأنثى هرة، وجمعها هرر. والهر: الاسم من قولك: هررته هرا، أي كرهته. وفي المثل: فلان لا يعرف هرا من بر، أي لا يعرف من يكرهه ممن يبره. ويقال: الهر في هذا المثل: دعاء الغنم، والبر سوقها. والهرار: داء يأخذ الإبل تسلح منه. تقول منه: هرت الإبل تهر هرارا، وبعير مهرور، وناقة مهرورة. وهرير الكلب: صوته دون نباحه من قلة صبره على البرد. وقد هر الكلي يهر هريرا. وقال يصف شدة البرد:
إذا كبد النجم السماء بشتوة ... على حين هر الكلب والثلج خاشف
وهر فلان الكأس والحرب هريرا، أي كرهها. وهاره، أي هر في وجهه. وهر الشبرق والبهمى، إذا يبس وتنفش. وقال الشاعر:
رعين الشبرق الريان حتى ... إذا ما هر وامتنع المذاقا
والهراران: نجمان.
[هرز]
هروز الرجل، أي مات.
[هرس]
الهرس: الدق. ومنه الهريسة. والمهراس: حجر منقور يدق فيه ويتوضأ منه. والمهاريس من الإبل: الشداد. قال الحطيئة يمدح إبله:
مهاريس يروي رسلها ضيف أهلها ... إذا النار أبدت أوجه الخفرات
والهراس بالفتح: شجر ذو شوك. وأرض هرسة، أي كثيرة الهراس. وأسد هرس، أي شديد، وهو من الدق. قال الشاعر:
شديد الساعدين أخا وثاب ... شديدا أسره هرسا هموسا
[هرش]
الهراش: المهارشة بالكلاب، وهو تحريش بعضها على بعض. والتهريش: التحريش.
[هرشف]
الهرشفة: قطعة خرقة أو كساء ينشف بها ماء المطر من الأرض ثم يعصر في الجف، وذلك في قلة الماء. قال أبو عبيد: وبعضهم يقول: الهرشفة من نعت العجوز، وهي الكبيرة.
[هرشم]
الهرشم: الحجر الرخوي. وقال أبو زيد: الهرشم: الجبل اللين المحفر. والهرشمة من الغنم: الغزيرة.
[هرط]
هرط في عرضه يهرط هرطا، أي طعن فيه وتنقصه. وتهارط الرجلان: تشاتما. والهرطة: النعجة الكبيرة، والجمع هرط.
[هرطل]
الهرطال: الطويل.
[هرع]
دم هرع: أي جار بين الهرع. وقد هرع. ورجل هرع: سريع البكاء. والهرعة: المرأة التي تنزل حين يخالطها الرجل. والمهروع: المجنون الذي يصرع. والإهراع: الإسراع. وقوله تعالى: وجاءه قومه يهرعون إليه، قال أبو عبيدة: أي يستحثون إليه، كأنه يحث بعضهم بعضا. وأهرع الرجل على ما لم يسم فاعله، فهو مهرع، إذا كان يرعد من غضب أو حمى أو فزع. والهيرع: الجبان الضعيف. وريح هيرع: سريعة الهبوب. وربما سموا قصبة الراعي التي يزمر بها هيرعة ويراعة.
[هرف]
الهرف: الإطناب في المدح والثناء على الشيء إعجابا به. يقال: لا تهرف بما لا تعرف. وأهرف الرجل، مثل أحرف، أي نما ماله. وأهرفت النخلة، أي عجلت إتاءها.
[هرق]
الأصمعي: المهرق: الصحيفة، فارسي معرب؛ والجمع المهارق. وهراق الماء يهريقه بفتح الهاء، هراقة، أي صبه. وأصله أراق يريق إراقة. وفيه لغة أخرى: أهرق الماء يهرقه إهراقا. وفيه لغة ثالثة: أهراق يهريق إهراقا، فهو مهريق، والشيء مهراق ومهراق أيضا بالتحريك. وفي الحديث: أهريق دمه. وحكى بعضهم: مطر مهرورق.
[هركل]
الهركولة : الجارية الضخمة، المرتجة الأرداف. والهراكلة من ماء البحر، حيث تكثر فيه الأمواج، قال ابن أحمر يصف درة:
رأى من دونها الغواص هولا ... هراكلة وحيتانا ونونا
[هرل]
الهرولة: ضرب من العدو، وهو بين المشي والعدو.
[هرم]
الهرم بالتسكين: نبت، وهو ضرب من الحمض، الواحدة هرمة. ويقال: بعير هارم، للذي يرعاه. وإبل هوارم. ويقال: هو أذل من هرمة. والهرم بالتحريك: كبر السن، وقد هرم الرجل بالكسر، وأهرمه الله سبحانه، فهو هرم. وقوم هرمى. وترك العشاء مهرمة. ويقال: إنك لا تدري علام ينزأ هرمك، ولا تدري بم يولع هرمك، أي نفسك وعقلك. والهرمان بالضم: العقل. يقال: ما له هرمان. وفلان يتهارم: يري من نفسه أنه هرم وليس به.
[هرمس]
الهرماس: الأسد.
[هرمع]
اهرمع الرجل، أي أسرع في مشيه، وكذلك إذا كان سريع البكاء والدموع.
[هرمل]
هرمله، أي نتف شعره. وشعر هراميل، إذا سقط.
[هرهر]
هرهرت بالغنم: دعوتها. وهرهرت الشيء: لغة في فرفرته، إذا حركته. والهرهور: الماء الكثير، وهو الذي إذا جرى سمعت له: هر هر. وهو حكاية جريه.
[هرا]
الهراوة: العصا الضخمة، والجمع الهراوى. وهروته بالهراوة وتهريته، إذا ضربته بها. وقال:
يكسى ولا يغرث مملوكها ... إذا تهرت عبدها الهاريه
وهريت العمامة تهرية: صفرتها.
[هزأ]
الهزء والهزؤ: السخرية. تقول: هزئت منه وهزئت به، عن الأخفش. واستهزأت به، وتهزأت وهزأت به أيضا، هزءا ومهزأة. ورجل هزءة بالتسكين، أي يهزأ به، وهزأة بالتحريك: يهزأ بالناس.
[هزب]
الهوزب: البعير القوي الجريء.
[هزبر]
الهزبر: الأسد.
[هزج]
الهزج: صوت الرعد. والهزج أيضا من الأغاني، وفيه ترنم. وقد هزج بالكسر وتهزج. وتهزجت القوس، إذا صوتت عند إنباض الرامي عنها. والهزج: جنس من العروض. والهزامج بالضم: الصوت المتدارك، بزيادة الميم.
[هزر]
هزره بالعصا هزرات، أي ضربه. وهزره، أي غمزه. ورجل مهزر بكسر الميم: يغبن في كل شيء. وإنه لذو هزرات وذو كسرات. قال الشاعر:
إلا تدع هزرات لست تاركها ... تخلع ثيابك لا ضأن ولا إبل
[هزز]
هززت الشيء هزا فاهتز، أي حركته فتحرك. يقال: هز الحادي الإبل هزا فاهتزت هي، إذا تحركت في سيرها لحدائه. واهتز الكوكب في انقضاضه. وكوكب هاز. والهزة بالكسر: النشاط والارتياح، وصوت غليان القدر. واهتزاز الموكب أيضا: صوتهم وجلبتهم. وهزيز الريح: دويها عند هزها الشجر. يقال: الريح تهزز الشجر فيتهزز.
[هزع]
مضى هزيع من الليل، أي طائفة، وهو نحو من ثلثه أو ربعه. وهزعت الشيء تهزيعا: كسرته فانهزع، أي انكسر واندق. واهتزاع القناة والسيف: اهتزازهما إذا هزا. والأهزع: آخر ما يبقى من السهام في الكنانة، جيدا كان أو رديئا. يقال: ما في كنانته أهزع. وقولهم: ما في الدار أهزع، أي ما فيها أحد. ومر فلان يهزع، أي يسرع، مثل يمزع. وهزع واهتزع وتهزع، كله بمعنى أسرع.
[هزف]
الهزف من الظليم، مثل الهجف.
[هزق]
أهزق الرجل في الضحك، أي أكثر منه. والمهزاق: المرأة الكثيرة الضحك. والهزق: الرعد الشديد.
[هزل]
الهزل: ضد الجد. وقد هزل يهزل. قال الكميت:
تجد بنا في كل يوم ونهزل
والهزال: ضد السمن. يقال: هزلت الدابة هزالا على ما لم يسم فاعله. وهزلتها أنا هزلا، فهي مهزولة. وأهزل القوم، إذا أصابت مواشيهم سنة فهزلت.
[هزلج]
الهزلاج: الذئب الخفيف.
[هزم]
الهزمة: النقرة في الصدر، وفي التفاحة إذا غمزتها بيدك، ونحو ذلك. وهزم الضريع: ما تكسر منه. والتهزم: التكسر. يقال: تهزم السقاء، إذا يبس فتكسر. وهزمت الجيش هزما وهزيمة، فانهزموا. والهزيمة: الركية. واهتزام الفرس: صوت جريه. قال امرؤ القيس:
على الذبل جياش كأن اهتزامه ... إذا جاش فيه حميه غلي مرجل
واهتزمت الشاة: ذبحتها. وهزيم الرعد: صوته. يقال: تهزم الرعد تهزما. وغيث هزم: متبعق لا يستمسك. وقول جرير:
وتلعب المهزام
ضرب من اللعب.
[هزهز]
هزهزه، أي حركه فتهزهز،. والهزاهز: الفتن يهتز فيها الناس. وسيف هزهاز، ونهر هزهز.
[هسهس]
الهسهسة: صوت حركة الدرع والحلي، وحركة الرجل بالليل ونحوه. قال الشاعر:
ولله فرسان وخيل مغيرة ... لهن بشباك الحديد هساهس
والتهسهس مثله. وهساهس الجن: عزيفهم. وراع هسهاس، إذا رعى الغنم ليله كله.
[هشر]
الهيشر والهيشور: شجر. قال ذو الرمة يصف فراخ الظليم:
كأن أعناقها كراث سائفة ... طارت لفائفه أو هيشر سلب
[هشش]
هششت الورق أهشه هشا: خبطته بعصا ليتحات، ومنه قوله تعالى: وأهش بها على غنمي. والهشاشة: الارتياح والخفة للمعروف. وقد هششت بفلان بالكسر، أهش هشاشة، إذا خففت إليه وارتحت له. ورجل هش بش. وشيء هش وهشيش، أي رخو لين. وهش الخبز يهش بالكسر: صار هشا. ويقال للرجل إذا مدح: هو هش المكسر، أي سهل الشأن فيما يطلب عنده من الحوائج. والفرس الهش: خلاف الصلود. وشاة هشوش، إذا ثرت باللبن.
[هشل]
الهشيلة من الإبل وغيرها: الذي يأخذه الرجل من غير إذن صاحبه، يبلغ عليه حيث يريد ثم يرده.
[هشم]
الهشم: كسر الشيء اليابس. يقال: هشم الثريد. والهشيم من النبات: اليابس المتكسر، والشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف يشاء. ومنه قولهم: ما فلان إلا هشيمة كرم، إذا كان سمحا. ورجل هشيم: ضعيف البدن. وتهشم عليه فلان، إذا تعطف. واهتشم ما في ضرع الناقة، إذا احتلبه.
[هصر]
الهصر: الكسر. وقد هصره واهتصره، بمعنى. وهصرت الغصن وبالغصن، إذا أخذت برأسه فأملته إليك. قال امرؤ القيس:
فلما تنازعنا الحديث وأسمحت ... هصرت بغصن ذي شماريخ ميال
والهيصر: الأسد؛ وهو الهصور، والهصار، والهصر.
[هصص]
هصصت الشيء، غمزته.
[هصم]
الهصم: الكسر. والهيصم: الأسد. والهيصم من الرجال: القوي.
[هضب]
الهضبة: المطرة. يقال: هضبتهم السماء، أي مطرتهم. والجمع هضب. وقال أبو زيد: الأهاضيب واحدها هضاب. وواحد الهضب هضب، وهي حلبات القطر بعد القطر. وهضب القوم في الحديث واهتضبوا، أي أفاضوا فيه وارتفعت أصواتهم. يقال: أهضبوا يا قوم، أي تكلموا. والهضبة: الجبل المنبسط على وجه الأرض، والجمع هضب وهضب وهضاب. والهضب: الفرس الكثير العرق.
[هضض]
هضه يهضه، أي كسره ودقه، فانهض، والشيء هضيض ومهضوض ومنهض. واهتضه أيضا، أي كسره. واهتضضت نفسي لفلان، إذا استزدتها له. وفحل هضاض: يهض أعناق الفحول. والهضاء: الجماعة من الناس، حكاه ثعلب وأنشد لأبي دواد:
إليه تلجأ الهضاء طرا ... فليس بقائل هجرا لجار
[هضل]
أبو عبيد عن الفراء: الهيضلة من النساء: الضخمة النصف، ومن النوق: الغزيرة. قال: والهيضلة: أصوات الناس. وقال غيره: الهيضل: الجيش الكثير.
[هضم]
هضمت الشيء : كسرته، يقال: هضمه حقه واهتضمه، إذا ظلمه وكسر عليه حقه. وهضمت لك من حقي طائفة، أي تركته. وتهضمه: ظلمه. ورجل هضيم ومهتضم، أي مظلوم. والهضيمة: أن يتهضمك القوم شيئا، أي يظلموك، وتهضمت للقوم تهضما، إذا انقدت لهم وتقاصرت. أبو زيد: أهضمت الإبل للإجذاع والإسداس جميعا، إذا ذهبت رواضعها وطلع غيرها. قال: وكذلك الغنم. والهاضوم: الذي يقال له الجوارش، لأنه يهضم الطعام. وهذا طعام سريع الانهضام، وبطيء الانهضام. ويقال للطلع هضيم ما لم يخرج من كفراه لدخول بعضه في بعض. والهضيم من النساء: اللطيفة الكشحين. وكشح مهضم ومزمار مهضم، لأنه فيما يقال أكسار يضم بعضها إلى بعض. والهضم بالكسر: المطمئن من الأرض، وجمعه أهضام وهضوم. ومنه قولهم في التحذير من الأمر المخوف: الليل وأهضام الوادي. يقول: فاحذر فإنك لا تدري لعل هناك من لا يؤمن اغتياله. قال لبيد:
فالضيف والجار الجنيب كأنما ... هبطا تبالة مخصبا أهضامها
ابن السكيت: الهضم بالتحريك: انضمام الجنبين؛ وهو في الفرس عيب. يقال: لا يسبق أهضم من غاية بعيدة أبدا. وقال الأصمعي: لم يسبق في الحلبة فرس أهضم قط، وإنما الفرس بعنقه وبطنه. والأنثى هضماء. ورجل أهضم بين الهضم. قال طرفة:
ولا خير فيه غير أن له غنى ... وأن له كشحا إذا قام أهضما
والأهضام من الطيب، الواحد هضم.
[هطع]
هطع الرجل، إذا أقبل ببصره على الشيء لا يقلع عنه، يهطع هطوعا. وأهطع، إذا مد عنقه وصوب رأسه. وبعير مهطع: في عنقه تصويب خلقة. وأهطع في عدوه، أي أسرع.
[هطل]
الهطل: تتابع المطر والدمع وسيلانه. يقال: هطلت السماء تهطل هطلا وهطلانا وتهطالا. وسحاب هطل، ومطر هطل: كثير الهطلان، وسحائب هطل جمع هاطل. وديمة هطلاء. قال امرؤ القيس:
ديمة هطلاء فيها وطف ... طبق الأرض تحرى وتدر
أبو عبيدة: الهطل: البعير المعيي. وناقة هطلى: تمشي رويدا. والهيطل: الجماعة يغزى بهم ليسوا بالكثير. والهيطل، يقال: هو الثعلب.
[هعع]
هع يهع هعة، لغة في هاع يهوع، أي قاء.
[هفت]
هفت الشيء هفتا وهفاتا، أي تطاير لخفته. وكل شيء انخفض واتضع فقد هفت وانهفت. والتهافت: التساقط قطعة قطعة. وتهافت الفراش في النار، أي تساقط. ويقال: وردت هفيتة من الناس، للذين أقحمتهم السنة. والهفات: الأحمق.
[هفف]
الهف بالكسر: السحاب الرقيق ليس فيه ماء. وشهدة هف: ليس فيها عسل، حكاه ابن السكيت. والهف أيضا: الزرع الذي يؤخر حصاده فينتثر حبه. والهف أيضا: جنس من السمك صغار. والهفاف: البراق، والخفيف أيضا. وقد
هف هف
يفا. والظل الهفاف والريح الهفافة: الساكنة الطيبة. وقميص هفاف وهفهاف، أي رقيق شفاف. وريش هفهاف. والهفيف: سرعة السير. قال ذو الرمة:
إذا ما نعسنا نعسة قلت غننا ... بخرقاء وارفع من هفيف الرواحل
واليهفوف: الجبان، ويقال الحديد القلب.
[هفهف]
امرأة مهفهفة، أي ضامرة البطن ومهففة أيضا.
[هفا]
الهفوة: الزلة. وقد هفا يهفو هفوة. وهفا الطائر بجناحيه، أي خفق وطار. وقال:
وهو إذا الحرب هفا عقابه
مرجم حرب تلتظي حرابه
وهفا الشيء في الهواء، إذا ذهب، كالصوفة ونحوها. ومر الظبي يهفو، مثل قولك: يطفو. قال بشر يصف فرسا:
يشبه شخصها والخيل تهفو ... هفوا ظل فتخاء الجناح
وهوافي النعم، مثل الهوامي. والهفو: الجوع. ورجل هاف، أي جائع. والهفاة: المطرة.
[هقر]
الهقور: الطويل.
[هقع]
الهقعة: الدائرة التي تكون في عرض زور الفرس؛ وتكره. ويقال: إن المهقوع لا يسبق أبدا. والهقعة: ثلاثة أنجم نيرة قريب بعضها من بعض، وهي رأس الجوزاء ينزلها القمر. ويقال رجل هقعة، للذي يكثر الاتكاء والاضطجاع بين القوم. والهيقعة: حكاية وقع السيف. وقال أبو عبيدة: هي أن يضرب بالحد من فوق.
[هقل]
الهقل: الفتي من النعام.
[هقلس]
الهقلس: الذئب في ضمر.
[هقم]
الهقم: الرجل الشديد الجوع، وقد هقم هقما. والهقم: الرجل الكثير الأكل، والهقم أيضا: البحر. والهيقم: الظليم الطويل، ويقال هو الهيق والميم زائدة. والهيقم: حكاية صوت البحر. وصوت ابتلاع اللقمة. وفلان يتقهم الطعام، إذا ابتلعه لقما عظاما.
[هقهق]
قال الأصمعي: الهقهقة مثل الحقحقة، وهي السير الشديد. وقد هقهق الرجل مثل حقحق.
[هقى]
هقاه هقيا: تناوله بما يكره. وأهقى: أفند:
[هكر]
هكر الرجل يهكر هكرا وهكرا: اشتد عجبه. قال أبو كبير الهذلي :
فاعجب لذلك ريب دهر واهكر
قال: والهكر: المتعجب.
[هكع]
هكع هكوعا، أي سكن واطمأن. يقال: هكعت البقرة تحت ظل الشجرة من شدة الحر. وذهب فلان فما يدرى أين سكع، وأين هكع، أي أين توجه، وأين أقام. والهكعة: الأحمق.
[هكك]
قال الأصمعي: انهك صلا المرأة انهكاكا، إذا انفرج عند الولادة. ويقال: هك فلان النبيذ، إذا بلغ منه، مثل تكه، فانهك. والهك: تهور البئر. وهكه بالسيف: ضربه.
[هكل]
الهيكل: الفرس الطويل الضخم. والهيكل: البناء المشرف. والهيكل: بيت للنصارى، وهو بيت الأصنام.
[هكم]
تهكمت البئر: إذا تهدمت. وتهكم عليه، إذا اشتد غضبه. والمستهكم: المتكبر. قال أبو زيد: تهكمت: تغنيت. وهكمت غيري تهكيما: غنيته، وذلك إذا انبريت تغني له بصوت.
[هل]
هل: حرف استفهام، فإذا جعلته اسما، شددته. أبو عبيدة في قوله تعالى: هل أتى على الإنسان حين من الدهر قال: معناها قد أتى. وهل قد تكون بمعنى ما، قالت ابنة الحمارس:
هل هي إلا حظة أو تطليق
أي ما هي، فلهذا أدخلت إلا.
[هلب]
الهلبة: شعر الخنزير الذي يخرز به، والجمع الهلب. وكذلك ما غلظ من شعر الذنب وغيره. والأهلب: الفرس الكثير الهلب. وهلبت الفرس، إذا نتفت هلبه. فهو مهلوب. وعام أهلب، أي خصيب. وهلبة الزمان: شدته، مثل الكلبة والجلبة. والهلابة: الريح الباردة مع قطر. ويوم هلاب، أي ذو ريح ومطر.
[هلبث]
الهلبوث: الأحمق. ويقال الفدم.
[هلبج]
الهلباجة: الأحمق. وهو الذي جمع كل شر.
[هلبس]
يقال: ما عليها هلبسيسة ولا خربصيصة، أي شيء من الحلي. لا يتكلم إلا بالنفي.
[هلت]
الهلتى: نبت.
[هلس]
الهلاس: السل. وقد هلسه المرض يهلسه هلسا. ورجل مهلوس العقل، أي مسلوبه. وقد هلس، وهو مهتلس العقل. ويقال: السلاس في العقل، والهلاس في البدن. والإهلاس: ضحك فيه فتور. قال الراجز:
تضحك مني ضحكا إهلاسا
ويقال أيضا: أهلس إليه، أي أسر إليه حديثا. وهالسه، أي ساره.
[هلع]
الهلع: أفحش الجزع. وقد هلع بالكسر، فهو هلع وهلوع. وقد جاء في الحديث: من شر ما أوتي العبد شح هالع، وجبن خالع أي يجزع فيه العبد ويحزن. وحكى يعقوب: رجل هلعة، إذا كان يهلع ويجزع ويستجيع سريعا. ويقال: ما له هلع ولا هلعة، أي ما له جدي ولا عناق. ويقال: ناقة هلواع وهلواعة، أي سريعة حديدة مذعان. وقد هلوعت، أي أسرعت. وذئب هلع بلع، فالهلع من الحرص، والبلع من الابتلاع. والهالع: النعام السريع في مضيه، والنعامة هالعة.
[هلف]
الهلوف: الثقيل الجافي العظيم اللحية.
[هلقس]
الهلقس: الشديد. قال الشاعر:
أنصب الأذنين في حد القفا ... مائل الضبعين هلقس حنق
[هلقم]
الهلقام: الضخم الطويل. والهلقام: الأسد.
[هلك]
هلك الشيء يهلك هلاكا وهلوكا، ومهلكا ومهلكا ومهلكا، وتهلكة؛ والاسم: الهلك بالضم. قال اليزيدي: التهلكة من نوادر المصادر، ليست مما يجري على القياس. وأهلكه غيره، واستهلكه. والمهلكة والمهلكة: المفازة. وقال أبو عبيد: تميم تقول: هلكه يهلكه هلكا، بمعنى أهلكه. وأنشد للعجاج:
ومهمة هالك من تعرجا
يريد مهلك، كما يقال ليل غاض، أي مغض. ويقال: أراد هالك المتعرجين، أي من تعرج فيه هلك. وقد يجمع هالك على هلكى وهلال. قال الشاعر:
ترى الأرامل والهلاك تتبعه ... يستن منه عليهم وابل رذم
يعني به الفقراء. وقد جاء في المثل: فلان هالك في الهوالك. وأنشد أبو عمرو بن العلاء لابن جذل الطعان:
فأيقنت أني ثائر ابن مكدم ... غداتئذ أو هالك في الهوالك
وقولهم: افعل ذاك إما هلكت هلك، بضم الهاء واللام، غير مصروف، أي على كل حال. وتهالك الرجل على الفراش، أي سقط. واهتلكت القطاة خوف البازي، أي رمت بنفسها في المهالك. والهلوك من النساء: الفاجرة المتساقطة على الرجال، ولا يقال رجل هلوك. والهلك بالتحريك: الشيء الذي يهوي ويسقط. والهلكة أيضا: الهلاك؛ ومنه قولهم: هي الهلكة الهلكاء؛ وهو توكيد لها، كما يقال: همج هامج. والهالكي: الحداد. قال الكسائي: يقال وقع في وادي تهلك وهو غير مصروف، ومعناهما الباطل.
[هلل]
الهلال: أول ليلة والثانية والثالثة، ثم هو قمر. والهلال: ما يضم بين الحنوين من حديد أو خشب؛ والجمع الأهلة. والهلال: الماء القليل في أسفل الركي والهلال: السنان الذي له شعبتان يصاد به الوحش. والهلال: طرف الرحى إذا انكسر منه. وقول ذي الرمة:
إليك ابتذلنا كل وهم كأنه ... هلال بدا في رمضة يتقلب
قالوا: يعني حية. وتهلل السحاب ببرقه: تلألأ. وتهلل وجه الرجل في فرحه، واستهل. وتهللت دموعه، أي سالت. وانهلت السماء: صبت، وانهل المطر انهلالا: سال بشدة. وهلل الرجل، أي قال لا إله إلا الله. يقال: قد أكثرت من الهيللة، أي من قول لا إله إلا الله. والتهليل: النكوص. يقال: حمل فما هلل، أي فما جبن. قال كعب بن زهير:
فما لهم عن حياض الموت تهليل
والهلل: الفرق. يقال: هلك فلان هللا، أي فرقا. أبو زيد: الهلل: أول المطر. يقال: استهلت السماء، وذلك في أول مطرها. ويقال: هو صوت وقعه. واستهل الصبي، أي صاح عند الولادة. وأهل المعتمر، إذا رفع صوته بالتلبية. وأهل بالتسمية على الذبيحة. وقوله تعالى: وما أهل به لغير الله، أي نودي عليه بغير اسم الله. وأصله رفع الصوت. وأهل الهلال، واستهل على ما لم يسم فاعله. ويقال أيضا: استهل هو، بمعنى تبين. ولا يقال: أهل. ويقال: أهللنا عن ليلة كذا، ولا يقال أهللناه فهل، كما يقال أدخلناه فدخل، وهو قياسه. ويقال: قد ذهب بذي هليان بكسر الهاء، إذا ذهب بحيث لا يدرى. ويقال: ما أصاب عنده هلة ولا بلة، أي شيئا.
[هلم]
هلم يا رجل، بفتح الميم، بمعنى تعال. يستوي فيه الواحد والجمع والتأنيث، في لغة أهل الحجاز. قال الله تعالى: والقائلين لإخوانهم هلم إلينا. وأهل نجد يصرفونها فيقولون للاثنين هلما، وللجمع هلموا، وللمرأة هلمي، وللنساء هلممن، والأول أفصح. وقد توصل باللام فيقال: هلم لك وهلم لكما، كما قالوا: هيت لك. وإذا أدخلت عليه النون الثقيلة قلت هلمن يا رجل، وللمرأة هلمن بكسر الميم، وفي التثنية هلمان للمؤنث والمذكر جميعا، وهلمن يا رجال بضم الميم، وهلممنان يا نسوة. ويقال: جاءنا بالهيل والهيلمان، إذا جاء بالمال الكثير. والهيلمان بفتح اللام وضمها.
[هلهل]
الهلهل: سم، وهو معرب. ويقال: ثوب هلهل: سخيف النسج. وقد هلهل النساج الثوب، إذا أرق نسجه وخففه. قال النابغة:
أتاك بثوب هلهل النسج كاذب ... ولم يأت بالحق الذي هو ساطع
وشعر هلهل، أي رقيق. ويقال: هلهلت أدركه، كما يقال كدت أدركه. وال
هلا
هل: الماء الكثير الصافي.
[هلا]
هلا: زجر للخيل، أي توسعي وتنحي. وللناقة أيضا. وقال:
حتى حدوناها بهيد وهلا
و
هما
زجران للناقة، وقد تسكن بها الإناث عند دنو الفحل منها. قال الجعدي:
ألا حييا ليلى وقولا لها هلا
وأما هلا بالتشديد فأصلها لا، بنيت مع هل فصار فيها معنى التحضيض. وهلا: زجر للخيل. وهال مثله، أي اقربي. وقولهم: هلا، استعجال وحث.
[همأ]
تهمأ الثوب: بلي وتقطع.
[همج]
الهمج: جمه همجة، وهو ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينها. والهمجة أيضا: الشاة المهزولة. وقول أبي ذؤيب:
كأن ابنة السهمي يوم لقيتها ... موشحة بالطرتين هميج
قالوا: ظبية ذعرت من الهمج. ويقال للرعاع من الناس الحمقى: إنما هم همج. وقول الراجز:
قد هلكت جارتنا من الهمج
وإن تجع تأكل عتودا أو بذج
قالوا: سوء التدبير في المعاش. وقيل الهمج: الجوع. وقولهم: همج هامج، توكيد له، كقولك ليل لائل. وهمجت الإبل من الماء تهمج همجا، بالإسكان، إذا شربت دفعة واحدة حتى رويت. وأهمج الفرس، أي جد في جريه.
[همد]
همدت النار تهمد همودا، أي طفئت وذهبت البتة. والهمدة: السكتة. وهمد الثوب يهمد همودا: بلي. وأهمد في المكان: أقام. وأهمد في السير: أسرع. وهذا الحرف من الأضداد. وأرض هامدة: لا نبات فيها. ونبات هامد: يابس.
[همذ]
الهماذي: البعير السريع، وكذلك الناقة بلا هاء. وهماذي المطر: شدته.
[همر]
الهمر: الصب. وقد همر الماء والدمع يهمر همرا. وهمر ما في الضرع، أي حلبه كله. وهمر له من ماله، أي أعطاه. ورجل همار ومهمار ومهمر، أي مهذار ينهمر بالكلام. وقال يمدح رجلا بالخطابة:
تريع إليه هوادي الكلام ... إذا خطل النثر المهمر
واهتمر الفرس، أي جرى. وانهمر الماء: سال.
[همرج]
الهمرجة: الاختلاط في المشي. وهمرجت عليه الخبر، أي خلطته.
[همرجل]
الهمرجل من الإبل: السريع. وقال أبو زيد: الهمرجلة من النوق: النجيبة الراحلة.
[همرش]
الهمرش : العجوز الكبيرة، الناقة الغزيرة.
[همز]
الهمز مثل الغمز والضغط. وقد همزت الشيء في كفي. قال الراجز:
ومن همزنا رأسه تهشما
ومنه الهمز في الكلام، لأنه يضغط. وقد همزت الحرف فانهمز. وقيل لأعرابي: أتهمز الفارة؟ فقال: السنور يهمزها. والهمز مثل اللمز. والهامز والهماز: العياب. والهمزة مثله. يقال رجل همزة، وامرأة همزة أيضا. وهمزه، أي دفعه وضربه. وهمزات الشيطان: خطراته التي يخطرها بقلب الإنسان. وقوس همزى، أي شديدة الدفع للسهم. والمهمز والمهماز: حديدة تكون في مؤخر خف الرائض. قال الشماخ:
أقام الثقاف والطريدة درأها ... ما قومت ضغن الشموس المهامز
[همس]
الهمس: الصوت الخفي. وهمس الأقدام: أخفى ما يكون من صوت القدم. قال الله تعالى: فلا تسمع إلا همسا. والأسد الهموس: الخفي الوطء. والحروف المهموسة عشرة يجمعها قولك: حثه شخص فسكت، وإنما سمي الحرف مهموسا لأنه أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى معه النفس.
[همسع]
الهميسع بالفتح: الرجل القوي.
[همش]
ابن السكيت: يقال للناس إذا كثروا بمكان فأقبلوا وأدبروا واختلطوا: رأيتهم يهتمشون، ولهم همشة. وكذلك الجراد إذا كان في وعاء فعلا بعضه في بعض: له همشة في الوعاء. قال أبو الحسن العدوي: اهتمشت الدابة، إذا دبت دبيبا. وامرأة همشى الحديث، بالتحريك، وهي التي تكثر الكلام والجلبة.
[همط]
الهمط: الظلم والخبط. يقال: همط الناس فلان يهمطهم، إذا ظلمهم حقهم. والهمط أيضا: الأخذ بغير تقدير. واهتمط عرض فلان أي شتمه وتنقصه.
[همع]
الهموع: بالضم: السيلان. والهامع: السائل. وقد همعت عينه تهمع همعا وهموعا وهمعانا، أي دمعت. وكذلك الطل إذا سقط على الشجر ثم سال قيل: همع. وسحاب همع، أي ماطر. وتهمع الرجل، تباكى.
[همغ]
الهميغ: الموت المعجل.
[همق]
الهمق من الكلأ: الهش. ومشى الهمقى، إذا مشى على جانب مرة وعلى جانب مرة.
[همك]
انهمك الرجل في الأمر، أي جد ولج. وكذلك تهمك في الأمر.
[همل]
الهمل، بالتسكين: مصدر قولك: هملت عينه تهمل وتهمل هملا وهملانا، أي فاضت. وانهملت مثله. والهمل، بالتحريك: الإبل التي ترعى بلا راع، مثل النفش إلا أن النفش لا يكون إلا ليلا ، والهمل يكون ليلا ونهارا. يقال: إبل همل، وهاملة، وهمال، وهوامل. وتركتها هملا، أي سدى، إذا أرسلتها ترعى ليلا ونهارا بلا راع. وفي المثل: اختلط المرعي بالهمل. والمرعي: الذي له راع. والهمل أيضا: الماء الذي لا مانع له. وأهملت الشيء: خليت بينه وبين نفسه. والمهمل من الكلام: خلاف المستعمل.
[هملج]
الهملاج من البراذين: واحد الهماليج، ومشيها الهملجة، فارسي معرب.
[هملع]
الهملع: السريع من الإبل، وربما سمي الذئب هملعا، واللام مشددة وأظنها زائدة.
[همم]
الهم: الحزن، والجمع الهموم. وأ
همن
ي الأمر، إذا أقلقك وحزنك. ويقال: همك ما أهمك. والمهم: الأمر الشديد. وهمني المرض: أذابني. وانهم الشحم والبرد: ذابا. والاهتمام: الاغتمام. واهتم له بأمره. ويقال لما أذيب من السنام: الهاموم. والهمة: واحدة الهمم. يقال: فلان بعيد الهمة أيضا بالفتح. وهممت بالشيء أهم هما، إذا أردته. ويقال: لا مهمة لي بالفتح، ولا همام، أي أهم بذلك ولا أفعله. قال الكميت:
عادلا غيرهم من الناس طرا ... بهم لا همام لي لا همام
وهو مبني على الكسر مثل قطام. والهميم: الدبيب، وقد هممت أهم بالكسر هميما. والهم: الشيخ الفاني؛ والمرأة همة. والهمام: الملك العظيم الهمة. والهموم: البئر الكثيرة الماء. والهامة: واحدة الهوام، ولا يقع هذا الاسم إلا على المخوف من الأحناش. ويقال للدابة: نعم الهامة هذه. والهميمة: مطر لين دقاق القطر. وهممت المرأة في رأس الصبي، وذلك إذا نومته بصوت ترققه له. ويقال: ذهبت أتهممه، أي أطلبه.
[همن]
المهيمن: الشاهد، وهو من آمن غيره من الخوف.
[همهم]
الهمهمة: ترديد الصوت في الصدر. وحمار همهيم: يهمهم في صوته.
[همى]
همى الماء والدمع يهمي هميا وهميانا، إذا سال. وهمت الماشية، إذا ندت للرعي. وهوامي الإبل: ضوالها. وهميان الدراهم، بكسر الهاء، وهو معرب.
[هنا]
هنا
وههنا للتقريب إذا أشرت إلى مكان. وهناك وهنالك للتبعيد، واللام زائدة، والكاف للخطاب وفيها دليل على التبعيد. تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث. قال الفراء: يقال: اجلس ههنا قريبا، وتنح ههنا أي تباعد. وههنا أيضا: اللهو واللعب. وأنشد الأصمعي لامرئ القيس:
وحديث الركب يوم هنا ... وحديث ما على قصر
وهنا بالفتح والتشديد معناه ههنا. وهناك، أي هناك. ومنه قولهم: يجمعوا من هنا ومن هنا، أي من ههنا ومن ههنا. وقول القائل:
حنت نوار ولات هنا حنت
يقول ليس ذا موضع حنين
وقول الراعي:
نعم لات هنا إن قلبك متيح
يقول: ليس الأمر حيث ذهبت. ويقال في النداء خاصة: يا هناه.
[هنأ]
هنؤ الطعام يهنؤ هناءة، أي صار هنيئا. وكذلك هنيء الطعام مثل فقه وفقه. عن الأخفش، قال: وهنأني الطعام يهنئني ويهنؤني، ولا نظير له في المهموز، هنأ وهنأ. وتقول: هنئت الطعام، أي تهنأت به، وكلوه فهو هنيئا مريئا، وكل أمر يأتيك من غير تعب فهو هنيء. ولك المهنأ. أبو زيد: هنئت الماشية، إذا أصابت حظا من البقل من غير أن تشبع منه. قال: وهنأت البعير أهنؤه، إذا طليته بالهناء، وهو القطران. وإبل مهنوءة. وهنأت الرجل أهنؤه، وأهنئه أيضا، إذا أعطيته، والاسم الهنء، وهو العطاء. وهنأته شهرا أهنؤه، أي علته. قال الأصمعي: لتهنئ، بالكسر، أي: لتمرئ. والتهنئة: خلاف التعزية. وتقول: هنأته بالولاية تهنئة وتهنيئا.
[هنب]
الهنب، بالتحريك: مصدر قولك امرأة هنباء، أي بلهاء بينة الهنب.
[هنبث]
الهنبثة، الاختلاط في القول، ويقال الأمر الشديد.
[هنبر]
الهنبر: ولد الضبع. قال أبو زيد: من أسماء الضباع أم الهنبر، في لغة بني فزارة. قال الشاعر:
يا قاتل الله صبيانا تجيء بهم ... أم الهنيبر من زند لها واري
وقال أبو عبيد: الهنبر: الجحش. ومنه قيل للأتان: أم الهنبر.
[هنبل]
الهنبلة: مشية الضبع العرجاء.
[هند]
هندتني فلانة، أي تيمتني بالمغازلة. وقال أعرابي:
غرك من هنادة التهنيد
موعدها والباطل الموعود
والمهند: السيف المطبوع من حديد الهند. والهنيدة: المائة من الإبل وغيرها. قال جرير:
أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ... ما في عطائهم من ولا سرف
قال أبو عبيدة: هي اسم لكل مائة. وأنشد لسلمة بن الحارث:
ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها ... وتسعين عاما ثم قوم فانصاتا
[هندب]
هندب بفتح الدال، وهندبا، وهندباة: بقل. وقال أبو زيد: الهندبا بكسر الدال يمد ويقصر.
[هندز]
الهنداز معرب، وأصله بالفارسية أنذازه. يقال: أعطاه بلا حساب ولا هنداز. ومنه المهندز، وهو الذي يقدر مجاري القني والأبنية.
[هندس]
المهندس: الذي يقدر مجاري القني حيث تحفر، وهو مشتق من الهنداز، وهي فارسية. والاسم الهندسة.
[هندم]
يقال: هذا شيء مهندم، أي مصلح على مقدار. وهو معرب، وأصله بالفارسية أندام مثل مهندس وأصله أنذازه.
[هنع]
الهنعة: سمة في منخفض العنق. يقال: بعير مهنوع، وقد هنع. والهنعة أيضا: منكب الجوزاء الأيسر، وهي خمسة أنجم مصطفة ينزلها القمر.
والهنع: تضامن في عنق البعير، وهو أن تنحدر قصرته ويرتفع رأسه ويشرف حاركه. وقد هنع يهنع هنعا. وظليم أهنع، ونعامة هنعاء يكون في عنقها التواء حتى يقصر لذلك كما يفعله الطائر الطويل العنق. وأكمة هنعاء، أي قصيرة، وهي ضد صنعاء. والهنع في العفر من الظباء خاصة دون الأدم، لأن في أعناق العفر قصرا.
[هنف]
الإهناف: ضحك فيه فتور، كضحك المستهزئ. وكذلك المهانفة والتهانف. قال الكميت:
مهفهفة الكشحين بيضاء كاعب ... تهانف للجهال منا وتلعب
[هنم]
الهينمة: الصوت الخفي. والهنمة: خرزة كان النساء يؤخذن بها الرجال.
[هنن]
الفراء: هن يهن هنينا، أي حن. وقول الراعي:
نعم لات هنا إن قلبك متيح
يقول: ليس الأمر حيث ذهبت. ويقال: ما بالبعير هنانة بالضم، أي ما به طرق. وأهنه الله فهو م
هنو
ن. والهننة: ضرب من القنافذ.
[هنو]
هن: كلمة كناية، ومعناه شيء وأصله هنو. تقول: هذا هنك، أي شيئك. وتقول للمرأة: هنة وهنت أيضا بالتاء ساكنة النون، كما قالوا بنت وأخت، وتصغيرها هني
ة. وا
لجمع هنات وهنوات. وقال:
أرى ابن نزار جفاني وملني ... على هنوات شأنها متتابع
وفي فلان هنات، أي خصلات شر، ولا يقال ذلك في الخير. وتقول: جاءني هنوك، ورأيت هناك، ومررت بهنيك. وتقول في النداء: يا هن أقبل، ويا هنان أقبلا، ويا هنون أقبلوا. ولك أن تدخل فيه الهاء لبيان الحركة فتقول: يا هنه. ولك أن تقول: يا هناه أقبل بهاء مضمومة، ويا هنانيه أقبلا، ويا هنوناه أقبلوا. وأنشد أبو زيد في نوادره:
وقد رابني قولها يا هنا ... ه ويحك ألحقت شرا بشر
تعني كنا متهمين فحققت الأمر.
[هوأ]
فلان بعيد الهوء بالفتح، أي: بعيد الهمة. تقول منه: هاء الرجل، وإنه ليهوء بنفسه، أي: يسمو بها إلى المعالي. أبو زيد: هؤت به خيرا، إذا أزننته به. والمهوأن بضم الميم: الصحراء الواسعة. وقولهم: هاء يا رجل بكسر الهمز، معناه: هات؛ وللمرأة: هائي بإثبات الياء، مثل: هاتي؛ وللرجلين والمرأتين: هائيا، مثل هاتيا؛ وللرجال: هاءوا؛ وللنساء: هائين. وإذا قلت: هاء يا رجل بفتح الهمزة، كان معناه: هاك، وللاثنين: هاؤما، وللجميع هاؤم. وللمرأة: هاء بالكسر بلا ياء، وهاؤما وهاؤن. وفيه لغة أخرى، هأ يا رجل بهمزة ساكنة، مثل هع، أي خذ، وأصله هاء أسقطت الألف لاجتماع الساكنين، وللمرأة هائي، مثل هاعي، وللرجلين والمرأتين: هاءا، مثال: هاعا، وللرجال: هاءوا، وللنساء: هأن. وإذا قيل لك هاء بالفتح قلت: ما أهاء، أي ما آخذ، وما أهاء على ما لم يسم فاعله، أي ما أعطى.
[هوب]
الهوب: البعد. تقول: تركته في هوب، أي بحيث لا يدرى أين هو. أبو عبيد: الهوب: الرجل الأحمق الكثير الكلام. والهوب: وهج النار.
[هوج]
رجل أهوج بين الهوج، أي طويل وبه تسرع وحمق. والهوجاء: الناقة التي كأن بها هوجا من سرعتها. والهوجاء: الريح التي تقلع البيوت، والجمع هوج.
[هود]
هاد يهود هودا: تاب ورجع إلى الحق، فهو هائد وقوم هود. قال أبو عبيدة: التهود: التوبة والعمل الصالح. ويقال أيضا: هاد وتهود، إذا صار يهوديا. والهود: اليهود. وأرادوا باليهود اليهوديين، ولكنهم حذفوا ياء الإضافة كما قالوا زنجي وزنج. والتهويد: المشي الرويد، مثل الدبيب. وأصله من الهوادة. وفي الحديث: أسرعوا المشي في الجنازة ولا تهودوا كما تهود اليهود والنصارى. وكذلك التهويد في المنطق، هو الساكن. يقال: غناء مهود. والتهويد أيضا: النوم. وتهويد الشراب: إسكاره. والتهويد: أن يصير الإنسان يهوديا. وفي الحديث: فأبواه يهودانه. والهوادة: الصلح والميل. والمهاودة: المصالحة والممايلة. والهودة، بالتحريك: السنام، والجمع هود. وقال الشاعر:
كوم عليها هود أنضاد
وتسكن الواو فيقال هودة.
[هوذ]
الهوذة: القطاة، وبها سمي الرجل هوذة. قال الأعشى:
من يلق هوذة يسجد غير منئب ... إذا تعمم فوق التاج أو وضعا
[هور]
هار الجرف يهور هورا وهؤورا، فهو هائر. ويقال أيضا: جرف هار، خفضوه في موضع الرفع وأرادوا هائر. وهورته فتهور. وانهار، أي انهدم. وهرته بالشيء، أي اتهمته به، والاسم الهورة. والتهور: الوقوع في الشيء بقلة مبالاة. يقال: فلان متهور. وتهور الليل: أي مضى أكثره وانكسر ظلامه. وتهور الشتاء: ذهب أكثره وانكسر برده. واهتور الشيء: هلك. والتيهور من الرمل: المشرف.
[هوس]
الهوس: الدق. يقال: هست الشيء أهوسه. والهوس أيضا: الطوفان بالليل والهوس: شدة الأكل. والهواس: الأسد. قال الكميت:
هو الأضبط الهواس فينا شجاعة ... وفيمن يعاديه الهجف المثقل
ويقال: الهوس: المشي الذي يعتمد فيه صاحبه على الأرض اعتمادا شديدا. ومنه سمي الأسد الهواس. والهوس: السوق اللين. يقال: هست الإبل فهاست، أي ترعى وتسير. وإنما شبه هوسان الناقة بهوسان الأسد، لأنها تمشي خطوة وهي ترعى. قال الفراء: الهوسة: الناقة الضبعة. والهوس بالتحريك: طرف من الجنون.
[هوش]
الهوشة: الفتنة والهيج والاضطراب. يقال: قد هوش القوم. وكذلك كل شيء خلطته فقد هوشته. قال ذو الرمة يصف المنازل وأن الرياح قد خلطت بعض آثارها ببعض:
تعفت لتهتان الشتاء وهوشت ... بها نائجات الصيف شرقية كدرا
وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه: إياكم وهوشات الليل وهوشات الأسواق. وقول الراجز:
قد هوشت بطونها واحقوقفت
أي اضطربت من الهزال. وكذلك هاش القوم يهوشون هوشا. وقد تهوشوا. وفي الحديث: من أصاب مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر. فالمهاوش كل مال أصيب من غير حله، كالغصب والسرقة ونحو ذلك. ويقال للعدد الكثير: هوش. والهواشات بالضم: الجماعات من الناس ومن الإبل إذا جمعوها فاختلط بعضها ببعض.
[هوع]
هاع يهوع هواعا وهيعوعة، أي قاء. يقال: لأهوعنه ما أكل، أي لأقيئنه. والتهوع: التقيؤ. وهاع القوم بعضهم إلى بعض، أي هموا بالوثوب.
[هوف]
الهوف: الريح الحارة.
[هوك]
التهوك: التحير. والتهوك أيضا: مثل التهور، وهو الوقوع في الشيء بقلة مبالاة.
[هول]
هاله الشيء يهوله هولا، أي أفزع
ه. وم
كان مهيل، أي مخوف. وكذلك مكان مهال. قال الهذلي:
أجاز إلينا على بعده ... مهاوي خرق مهاب مهال
وهلته فاهتال: أفزعته ففزع. والتهويل: التفريغ. والتهاويل: ما هالك من شيء. وهول القوم على الرجل. قال أبو عبيدة: كان في الجاهلية لكل قوم نار وعليها سدنة، فكان إذا وقع بين رجلين خصومة جاء إلى النار فيحلف عندها، وكان السدنة يطرحون فيها ملحا من حيث لا يشعر، يهولون بها عليه. قال أوس:
كما صد عن نار المهول حالف
واسم تلك النار الهولة بالضم. قال الكميت:
كهولة ما أوقد المحلفون ... لدى الحالفين وما هولوا
والتهاويل أيضا: الألوان المختلفة، من الأحمر والأصفر والأخضر. وهولت المرأة، إذا تزينت بحليها ولباسها. أبو زيد: تهولت للناقة تهولا، إذا تذاءبت لها. والهالة: الدارة حول القمر.
[هوم]
هوم الرجل، إذا هز رأسه من النعاس. وقال الشاعر:
ما تطعم العين نوما غير تهويم
وقد هومنا.
[هون]
الهون: السكينة والوقار. وفلان يمشي على الأرض هونا. والهون: مصدر هان عليه الشيء، أي خف. وهونه الله عليه، أي سهله وخففه. وشيء هين، على فيعل، أي سهل. وهين مخفف، والجمع أهوناء. وقوم هينون لينون. والهون بالضم: الهوان. وأهانه: استخف به، والاسم الهوان والمهانة. يقال: رجل فيه مهانة، أي ذل وضعف. واستهان به وتهاون به: استحقره. وقوله:
ولا تهين الفقير علك أن ... تركع يوما والدهر قد رفعه
أراد لا تهينن، فحذف النون الخفيفة لما استقبلها ساكن. ويقال: امش على هينتك، أي على رسلك. وكانت العرب تسمي يوم الاثنين: أهون، في أسمائهم القديمة.
[هوه]
رجل هوهة بالضم، أي جبان.
[هوى]
الهواء ممدود: ما بين السماء والأرض، والجمع الأهوية. وكل خال هواء. قال زهير:
كأن الرحل منها فوق صعل ... من الظلمان جؤجؤه هواء
وقوله تعالى: وأفئدتهم هواء. يقال: إنه لا عقول لهم. والهوى مقصور: هوى النفس: والجمع الأهواء. وإذا أضفته إليك قلت هواي. وهذيل تقول: هوي. وقال ذؤيب:
سبقوا هوي وأعنقوا لهواههم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع
وهذا الشيء أهوى إلي من كذا، أي أحب إلي. قال الشاعر:
وليلة منها تعود لنا ... في غير ما رفث ولا إثم
أهوى إلى نفسي ولو نزحت ... مما ملكت ومن بني سهم
وهوي يهوى هوى، أي أحب.
الأصمعي: هوى بالفتح يهوي هويا، أي سقط إلى أسفل. قال: وكذلك الهوي في السير إذا مضى. وهوى وانهوى بمعنى. وهوت الطعنة تهوي: فتحت فاها. وأهوى إليه بيده ليأخذه. قال الأصمعي: أهويت بالشيء، إذا أومأت به. ويقال: أهويت له بالسيف. والهوة: الوهدة العميقة. والأهوية مثلها. والمهوى والمهواة: ما بين الجبلين ونحو لك. وتهاوى القوم في المهواة، إذا سقط بعضهم في إثر بعض.
قال الشيباني: المهاواة: الملاجة. والمهاواة: شدة السير. ومضى هوي من الليل، أي هزيع منه. واستهواه الشيطان، أي استهامه. أبو عبيد: الهوهاءة بالمد: الأحمق. ويقال: ما أدري أي هي بن بي هو، معناه أي الخلق هو. و
هيا
ن بن بيان، كما يقال طامر بن طامر، لمن لا يعرف أبوه. وهاوية: اسم من أسماء النار، وهي معرفة بغير ألف ولام. قال تعالى: فأمه هاوية. يقول: مستقره النار. والهاوية: المهواة. وقال:
يا عمرو لو نالتك أرماحنا ... كنت كمن تهوي به الهاويه
وتقول: هوت أمه فهي هاوية، أي ثاكلة. قال كعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه:
هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا ... وماذا يؤدي الليل حين يئوب
والهواهي: الباطل واللغو من القول. قال ابن أحمر:
أفي كل يوم تدعوان أطبة ... إلي وما يجدون إلا الهواهيا
الكسائي: يقال يا هي مالي، لا يهمز، معناه: يا عجبا.
[هيأ]
قولهم يا هيء مالي: كلمة أسف وتلهف. وأنشد الكسائي:
يا هيء مالي من يعمر يفنه ... مر الزمان عليه والتقليب
والهيئة: الشارة، وفلان حسن الهيئة والهيئة. أبو زيد: هئت للأمر أهيء هيئة وتهيأت تهيؤا بمعنى. وهيأت الشيء: أصلحته.
[هيب]
المهابة: وهي الإجلال والمخافة. وقد هابه يهابه، الأمر منه هب، وإذا أخبرت عن نفسك قلت هبت. وهذا الشيء مهيبة لك. وتهيبت الشيء، وتهيبني الشيء، أي خفته وخوفني. قال ابن مقبل:
وما تهيبني الموماة أركبها ... إذا تجاوبت الأصداء بالسحر
وهيبت إليه الشيء، إذا جعلته مهيبا عنده. ورجل مهيب، أي تهابه الناس؛ وكذلك رجل مهوب، ومكان مهوب، بني على قولهم: هوب الرجل، فيما لم يسم فاعله. وأنشد الكسائي:
ويأوي إلى زغب مساكين دونهم ... فلا لا تخطاه الرفاق مهوب
والهيوب: الجبان الذي يهاب الناس. وفي الحديث: الإيمان هيوب، أي إن صاحبه يهاب المعاصي. ورجل هيبوبة وهيابة وهياب وهيبان بكسر الياء، أي جبان متهيب. وأهاب الرجل بغنمه، أي صاح بها لتقف أو لترجع. وأهاب البعير. وقال الشاعر طرفة:
تريع إلى صوت المهيب وتتقي ... بذي خصل روعات أكلف ملبد
ومكان مهاب، أي مهوب. قال الهذلي:
أجاز إلينا على بعده ... مهاوي خرق مهاب مهال
وهاب: زجر للخيل. وهبي مثله، أي أقبلي.
[هيت]
هيت به وهوت به، أي صاح به ودعاه. وقولهم: هيت لك، أي هلم لك. قال الشاعر في علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
أبلغ أمير المؤمني ... ن أخا العراق إذا أتينا
إن العراق وأهله ... سلم إليك فهيت هيتا
أي هلم وتعال. يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث إلا أن العدد فيما بعده. تقول: هيت لكما، وهيت لكن. والهوتة بالفتح: المنخفض في الأرض. وكذلك الهوتة بالضم. وتقول: هات يا رجل بكسر التاء، أي أعطني، وللاثنين: هاتيا مثل آتيا، وللجمع: هاتوا، وللمرأة: هاتي بالياء، وللمرأتين: هاتيا، وللنساء: هاتين: مثل عاطين. وتقول: هات لا هاتيت، وهات إن كانت بك مهاتاة. وما أهاتيك، كما تقول ما أعاطيك. ولا يقال منه هاتيت، ولا ينهى بها.
[هيث]
أبو زيد: هثت له هيثا وهثيانا، إذا أعطيته شيئا يسيرا. والهيث: الحركة مثل الهيش. والهيثة: الجماعة من الناس، مثل الهيشة.
[هيج]
هاج الشيء يهيج هيجا وهيجانا، واهتاج وتهيج، أي ثار. وهاجه غيره؛ يتعدى ولا يتعدى. وهيجه وهايجه بمعنى. والهائج: الفحل الذي يشتهي الضراب. وهاج النبت هياجا، أي يبس. وأرض هائجة: يبس بقلها أو اصفر. وأهاجت الريح النبت: أيبسته. وأهيجنا الأرض، أي وجدناها هائجة النبات. وهاج هائجه، أي ثار غضبه. وهدأ هائجه أي سكنت فورته. والهيجا: الحرب يمد ويقصر. ويوم الهياج: يوم القتال. وتهايج الفريقان، إذا تواثبا للقتال. وناقة مهياج، أي نزوع إلى وطنها.
[هيد]
هدت الشيء أهيده هيدا: حركته. وفي الحديث: هده، يعنون به المسجد، أي هده ثم أصلحه. وتقول: ما يهيدني ذلك، أي ما يزعجني وما أكترث له ولا أباليه قال يعقوب: لا ينطق بيهيد إلا بحرف جمد. والهيدان: الجبان. وهيد وهاد: زجر للإبل. وقولهم: ما له هيد ولا هاد، أي ما يقال له هيد ولا هاد. وأنشد لابن هرمة:
حتى استقامت له الآفاق طائعة ... فما يقال هيد ولا هاد
أي لا يحرك ولا يمنع من شيء ولا يزجر عنه. تقول منه: هدت الرجل وهيدته.
[هير]
هيرت الجرف فتهير: لغة في هورته فتهور. ويقال للشمال: هير وهير عن الفراء، لغة في إير وأير. واليهير بتشديد الراء: صمغ الطلح. وقال الأحمر: الحجر اليهير: الصلب. ومنه سمي صمغ الطلح يهيرا. قال أبو بكر بن السراج: وربما زادوا فيه الألف فقالوا: يهيرى. قال: وهو من أسماء الباطل. وقولهم: أكذب من اليهير، وهو السراب.
[هيس]
الهيس: السير الشديد، أي ضرب كان. قال الأصمعي: يقال حمل فلان على عسكرهم فهاسهم، أي داسهم، مثل حاسهم. والأهيس: الشجاع، مثل الأحوس. والهيس: اسم أداة الفدان كلها.
[هيش]
قال الأصمعي: الهيشة: الجماعة من الناس. والهيشة مثل الهوشة. وهاش القوم يهوشون هيشا، إذا تحركوا وهاجوا. قال الشاعر:
هشتم علينا وكنتم تكنفون بما ... تعطيكم الحق منا غير منقوص
[هيض]
هاض العظم يهيضه هيضا، أي كسره بعد الجبور، فهو مهيض. واهتاضه أيضا فهو مهتاض ومنهاض. وكل وجع على وجع فهو هيض. يقال: هاضني الشيء، إذا ردك في مرضك. ويقال: بالرجل هيضة، أي به قياء وقيام جميعا.
[هيط]
الهياط والمهايطة: الصياح والجلبة. يقال: وقع القوم في هياط ومياط. قال الفراء: تهايط القوم، إذا اجتمعوا وأصلحوا أمرهم بينهم، وهو خلاف التمايط.
[هيع]
هاع يهيع هيوعا، أي جبن. وفيه لغة أخرى: هاع يهاع هيعا وهيعانا. والهيعة: سيلان الشيء المصبوب على وجه الأرض مثل الميعة. وقد هاع يهيع هيعا. ورصاص هائع في المذوب. وانهاع السراب: جرى. ورجل هاع لاع، وهائع لائع، أي جبان جزوع. وامرأة هاعة لاعة. والهائعة: الصوت الشديد. والهيعة: كل ما أفزعك من صوت أو فاحشة تشاع. قال الشاعر:
إن يسمعوا هيعة طاروا بها فرحا ... مني وما سمعوا من صالح دفنوا
والمهيعة، هي الجحفة، ميقات أهل الشام.
[هيغ]
قال ابن السكيت: يقال إنهم في الأهيغين، أي الخصب وحسن الحال. قال: ويقال عام أهيغ، إذا كان مخصبا كثير العشب. وهيغت الثريدة، إذا أكثرت ودكها. ووقع فلان في الأهيغين، أي في الأكل والشرب.
[هيف]
الهيف مثل الهوف، وهي ريح حارة تأتي من اليمن، وهي النكباء التي تجري بين الجنوب والدبور من تحت مجرى سهيل. قال الشاعر:
وصوح البقل نآج تجيء به ... هيف يمانية في مرها نكب
وفي المثل: ذهبت هيف لأديانها، أي لعاداتها، لأنها تجفف كل شيء وتيبسه. وتهيف الرجل من الهيف، كما يقال تشتى من الشتاء. والهافة من النوق: التي تعطش سريعا، وكذلك المهياف. واهتاف، أي عطش. قال الأصمعي: رجل هيفان، أي عطشان. والمهياف: السريع العطش. وأهاف القوم، أي عطشت إبلهم. والهيف بالتحريك: ضمر البطن والخاصرة. ورجل أهيف وامرأة هيفاء، وقوم هيف. وفرس هيفاء: ضامرة. وهاف العيد، أي أبق.
[هيق]
الهيق: الظليم، وكذلك الهيقم، والميم زائدة.
[هيل]
هلت الدقيق في الجراب: صببته من غير كيل. وكل شيء أرسلته إرسالا، من رمل أو تراب أو طعام ونحوه، قلت: هلته أهيله هيلا، فانهال، أي جرى وانصب. وتهيل: تصبب. وأهلت الدقيق لغة في هلت، فهو مهال ومهيل. ويقال للرجل إذا جاء بالمال الكثير: جاء بالهيل والهيلمان. قال أبو عبيد: أي بالرمل والريح.
[هيم]
الهامة: الرأس، والجمع هام. وهامة القوم: رئيسهم. والهامة من طير الليل، وهو الصدى، والجمع هام. قال ذو الرمة:
قد أعسف النازح المجهول معسفه ... في ظل أخضر يدعو همه البوم
وكانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتزقو عند قبره، تقول:
اسقوني اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت. وهذا المعنى أراد الشاعر بقوله:
ومنا الذي أبكى صدي بن مالك ... ونفر طيرا عن جعادة وقعا
يقول: قتل قاتله فنفرت الطير عن قبره. وهام على وجه
ه يه
يم هيما وهيمانا: ذهب من العشق أو غيره. وقلب مستهام، أي هائم. والهيام بالضم: أشد العطش. والهيام كالجنون من العشق. والهيام: داء يأخذ الإبل فتهيم في الأرض لا ترعى. يقال: ناقة هيماء. والهيماء أيضا: المفازة لا ماء بها. والهيام بالفتح: الرمل لا يتماسك أن يسيل من اليد للينه. ومنه قول لبيد:
يجتاب أصلا قالصا متنبذا ... بعجوب أنقاء يميل هيامها
والجمع هيم. والهيام بالكسر: الإبل العطاش، الواحد هيمان. وناقة هيمى. قال الأصمعي: الهيمان: العطشان. ومن الداء مهيوم. وقوم هيم، أي عطاش. وقد هاموا هياما. وقوله تعالى: فشاربون شرب الهيم، هي الإبل العطاش، ويقال الرمل. قال الشيباني: التهيم: مشية حسنة.
[هيه]
هيهات: كلمة تبعيد. قال جرير:
فهيهات هيهات العقيق وأهله ... وهيهات خل بالعقيق نحاوله
وقد تبدل الهاء الأولى همزة فيقال أيهات، مثل هراق وأراق.
حرف الواو
[وأب]
الوأب: الانقباض والاستحياء. تقول منه: وأب يئب وأبا وإبة. ونكح فلان في إبة، وهو العار وما يستحيا منه. قال الشاعر:
إذا المرئي شب له بنات ... عصبن برأسه إبة وعارا
واتأب الرجل، أي استحيا؛ قال الأعشى يمدح هوذة بن علي الحنفي:
من يلق هوذة يسجد غير متئب ... إذا تعمم فوق التاج أو وضعا
وأوأبته، أي فعلت به فعلا يستحيى منه. والموئبات: المخزيات. وأوأبته أيضا: رددته عن حاجته. وحافر وأب، أي مقعب. ويقال: الوأب: البعير العظيم. والوأبة: النقرة في الصخرة تمسك الماء.
[وأد]
وأد ابنته يئدها وأدا، فهي موءودة، أي دفنها في القبر وهي حية. قال الفرزدق:
ومنا الذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد
يعني جده صعصعة بن ناجية. أبو عبيد: الوأد والوئيد: الصوت الشديد. ومشى مشيا وئيدا، أي على تؤدة. واتأد في مشيه وتوأد في مشيه، وهو افتعل وتفعل، من التؤدة. وأصل التاء في اتأد واو. يقال: اتئد في أمرك، أي تثبت.
[وأر]
وأره يئره وأرا، أي أفزعه وذعره. الأصمعي: استوأرت الإبل: تتابعت على نفار. قال الشاعر:
ضممنا عليهم حجرتيهم بصادق ... من الطعن حتى استأوروا وتبددوا
الكسائي: أرض وئرة، على فعلة : شديدة الأوار. قال: وهو مقلوب منه.
[وأل]
الموئل: الملجأ، وكذلك الموألة. وقد وأل إليه يئل وألا ووءولا، أي لجأ. وواءل، أي طلب النجاة. والوألة: الدمنة والسرجين. الأصمعي: يقال: أوألت الماشية في الكلأ، أي أثرت فيه بأبوالها وأبعارها. واستوألت الإبل، اجتمعت. والأول نقيض الآخر، وأصله أوأل والجمع الأوائل والأوالي أيضا. وتقول: هذا أول بين الأولية. قال الشاعر:
ماح البلاد لنا في أوليتنا ... على حسود الأعادي مائح قثم
وقول ذي الرمة:
وما فخر من ليست له أولية ... تعد إذا عد القديم ولا ذكر
يعني مفاخر آبائه. وتقول في المؤنث: هي الأولى، والجمع الأول مثل أخرى وأخر. وكذلك الجماعة الرجال من حيث التأنيث. قال الشاعر:
عود على عود لأق
وام
أول
يعني ناقة مسنة على طريق قديم. وإن شئت قلت الأولون.
[وأم]
أبو زيد: المواءمة: الموافقة. يقال: واءمه مواءمة ووئاما، إذا فعل كما يفعل. وفي المثل: لولا الوئام لهلك الأنام. أي لولا موافقة الناس بعضهم بعضا في الصحبة والعشرة لكانت الهلكة. ويقال: لولا الوئام هلك اللئام، والوئام: المباهاة. أي إن الرجال ليس
وا ي
أتون الجميل من الأمور على أنها أخلاقهم، وإنما يفعلونها مباهاة وتشبها بأهل الكرم، ولولا ذلك لهلكوا.
[وأى]
الوأي: الوعد. يقال منه: وأيته وأيا. والوأي بالتحريك: الحمار الوحشي المقتدر الخلق. والوئية: الجوالق الضخم. قال أوس:
وحطت كما حطت وئية تاجر ... وهي عقدها فارفض منها الطوائف
وقال الكلابي: قدر وئية: ضخمة. وناقة وئية: ضخمة البطن. وقال:
وقدر كرأل الصحصحان وئية ... أنخت لها بعد الهدوء الأثافيا
[وبأ]
الوبأ، يمد ويقصر: مرض عام. وجمع المقصور أوباء وجمع الممدود أوبئة. وقد وبئت الأرض توبأ وبأ فهي موبوءة، إذا كثر مرضها. وكذلك وبئت توبأ وباءة، فهي وبئة ووبيئة. وفيه لغة ثالثة أوبأت فهي موئبة واستوبأن الأرض: وجدتها وبئة. ووبأءت إليه بالفتح، وأوبأت: لغة في ومأت وأومأت، إذا أشرت إليه. قال الشاعر:
وإن نحن أوبأنا إلى الناس وقفوا
[وبخ]
التوبيخ: التهديد والتأنيب.
[وبد]
وبد عليه، أي غضب، مثل ومد. الومد بالتحريك: شدة العيش وسوء الحال؛ وهو مصدر يوصف به، فيقال: رجل وبد، أي سيء الحال، يستوي فيه الواحد والجمع، كقولك: رجل عدل، ثم يجمع فيقال: رجال أوباد، كما يقال عدول على توهم النعت الصحيح. قال الشاعر:
لأصبح الحي أوبادا ولم يجدوا ... عند التفرق في الهيجا جمالين
وكذلك المستوبد مثل الوبد.
[وبر]
الوبرة بالتسكين: دويبة أصغر من السنور. طحلاء اللون لا ذنب لها، ترجن في البيوت، وجمعها وبر ووبار. والوبر أيضا: يوم من أيام العجوز. والوبر للبعير، الواحدة وبرة. وقد وبر البعير بالكسر، فهو وبر وأوبر، إذا كان كثير الوبر. وما بها وابر، أي أحد. قال الشاعر:
فأبت إلى الحي الذين وراءهم ... جريضا ولم يفلت من الجيش وابر
أبو زيد: بنات الأوبر: كمأة صغار مرغبة على لون التراب. ويقال: وبرت الأرنب توبيرا، أي مشت في الحزونة. قال أبو زيد: إنما يوبر من الدواب الأرنب. ووبر الرجل أيضا في منزله، إذا أقام حينا لا يبرح.
[وبش]
الأوباش من الناس: الأخلاط، مثل الأوشاب.
[وبص]
وبص البرق وغيره يبص وبيصا، أي برق ولمع. قال ابن السكيت: يقال أوبصت الأرض في أول ما يظهر نبتها. وأوبصت ناري، وذلك أول ما يظهر لهبها. ووبص الجرو توبيصا: فتح عينيه. ويقال: إن فلانا لوابصة سمع، إذا كان يثق بكل ما يسمعه.
[وبط]
وبط رأي فلان يبط وبطا ووبوطا، أي ضعف، وكذلك وبط يوبط وبطا. والوابط: الضعيف الجبان. ويقال أردت حاجة فوبطني عليها فلان، أي حبسني.
[وبع]
الوباعة: الاست. يقال: كذبت وباعتك ووباغتك، بالعين والغين، كله بمعنى، أي ردم.
[وبغ]
الوباغة: الاست، بالغين والعين جميعا. يقال: كذبت وباغتك. ووباعتك، إذا ضرط.
[وبق]
وبق يوبق وبقا وفيه لغة ثالثة يبق وبوقا: هلك. والموبق مفعل منه، كالموعد مفعل من وعد يعد. ومنه قوله تعالى: وجعلنا بينهم موبقا. وفيه لغة أخرى: وبق يبق بالكسر فيهما. وأوبقه، أي أهلكه.
[وبل]
الوبلة بالتحريك: الثقل والوخامة. وقد وبل المرتع بالضم وبلا ووبالا، فهو وبيل، أي وخيم. ويقال أيضا: بالشاة وبلة شديدة، أي شهوة للفحل. وقد استوبلت الغنم. واستوبلت البلد، أي استوخمته ، وذلك إذا لم يوافقك في بدنك وإن كنت تحبه. والوبيل: العصا الضخمة. وقال:
لو أصبح في يمنى يدي زمامها ... وفي كفي الأخرى وبيل تحاذره
وكذلك الموبل. وقال:
زعمت جؤية أنني عبد لها ... أسعى بموبلها وأكسبها الخنا
والموبل أيضا: الحزمة من الحطب، وكذلك الوبيل. والوابل: المطر الشديد. وقد وبلت السماء تبل. والأرض موبولة. قال الأخفش: ومنه قوله تعالى: أخذا وبيلا، أي شديدا. وضرب وبيل وعذاب وبيل، أي شديد. والوابلة: طرف الكتف، وهو رأس العضد.
[وبه]
يقال: فلان لا يوبه له ولا يوبه به، أي ل يبالى به. ابن السكيت: ما وبهت به وما وبهت له، أي ما فطنت له. وأنت تيبه بكسر التاء، أي تبالي.
[وتح]
شيء وتح ووتح، أي قليل تافه. وقد وتح بالضم يوتح وتاحة. وشيء وتح وعر إتباع له، أي نزر. ورجل وتح، بكسر التاء، أي خسيس. وأوتح فلان عطيته، أي أقلها. وكذلك التوتيح. وتوتحت من الشراب: شربت شيئا قليلا.
[وتد]
الوتد، بالكسر: واحد الأوتاد، وبالفتح لغة. وكذلك الود في لغة من يدغم. تقول: وتدت الوتد وتدا. وإذا أمرت قلت: تد وتدك بالميتدة، وهي المدق. والوتدان في الأذنين: اللذان في باطنهما كأنهما وتد، وهما العيران أيضا. ويقال: وتد واتد، كما يقال: شغل شاغل. ووتد الرجل: أنعظ.
[وتر]
الوتر بالكسر: الفرد. والوتر بالفتح: الذحل، هذه لغة أهل العالية. فأما لغة أهل الحجاز فبالضد منهم. وأما تميم فبالكسر فيهما. والوتر بالتحريك: واحد أوتار القوس. والوترة: العرق الذي في باطن الكمرة، وهو جليدة. ووترة الأنف: حجاب ما بين المنخرين، وكذلك الوتيرة. ووترة كل شيء: حتاره. والوتيرة: الطريقة. يقال: ما زال على وتيرة واحدة. والوتيرة أيضا: الفترة: يقال: ما في عمله وتيرة. وسير ليست فيه وتيرة، أي فتور. والوتيرة من الأرض: الطريقة. والموتور: الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه. تقول منه: وتره يتره وترا وترة. وكذلك وتره حقه، أي نقصه. وقوله تعالى: ولن يتركم أعمالكم، أي لن يتنقصكم في أعمالكم. والوتيرة: حلقة من عقب يتعلم فيها الطعن، وهي الدريئة أيضا. وأوتره ، أي أفده. يقال: أوتر صلاته. وأوتر قوسه ووترها، بمعنى. وفي المثل: إنباض بغير توتير. والمواترة: المتابعة. ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينهما فترة، وإلا فهي مداركة ومواصلة. ومواترة الصوم: أن تصوم يوما وتفطر يوما أو يومين، وتأتي به وترا وترا، ولا يراد به المواصلة، لأن أصله من الوتر. وكذلك واترت الكتب فتواترر، أي جاءت بعضها في إثر بعض وترا وترا، من غير أن تنقطع. وناقة مواترة: تضع إحدى ركبتيها أولا في البروك ثم تضع الأخرى، ولا تضعهما معا فيشق على الراكب. وتترى أصلها وترى من الوتر، وهو الفرد. قال الله تعالى: ثم أرسلنا رسلنا تترى، أي واحدا بعد واحد.
[وتش]
الوتش: القليل من كل شيء، مثل الوتح. وإنه لمن وتشهم، أي من رذالهم.
[وتغ]
الوتغ بالتحريك: الهلاك. وقد وتغ يوتغ وتغا، أي أثم وهلك. وأوتغه الله، أي أهلكه. وأوتغ فلان دينه بالإثم.
[وتن]
الوتين: عرق في القلب، إذا انقطع مات صاحبه. وقد وتنته، إذا أصبت وتينته. والواتن: الشيء الدائم الثابت في مكانه. يقال: وتن الماء وغيره وتونا وتنة أيضا، أي دام ولم ينقطع. والواتن: الماء المعين الدائم، الذي لا يذهب. والمواتنة: الملازمة في قلة التفرق.
[وثأ]
وثئت يده فهي موثوءة، ووثأتها أنا. وأصابه وثء، والعامة تقول وثي، وهو أن يصيب العظم وصم لا يبلغ الكسر.
[وثب]
وثب وثبا ووثوبا ووثبانا: طفر. والوثيب، مثل الوثب. وأوثبته أنا. وواثبه، أي ساوره. وتقول: توثب فلان في ضيعة لي، أي استولى عليها ظلما. والوثاب: المقاعد. وثب في لغة حمير: اقعد. ويقولون للملك إذا قعد ولم يغز: موثبان. وتقول: وثبه توثيبا، أي أقعده على وسادة. وربما قالوا: وثبه وسادة، إذا طرحها له ليقعد عليها.
[وثج]
الوثيج: الكثيف من كل شيء. وقد وثج الشيء بالضم وثاجة. وفرس وثيج، أي مكتنز. قال أبو زيد: الوثاجة: كثرة اللحم. واستوثج الشيء، وهو نحو من التمام؛ يقال: استوثج نبت الأرض، إذا علق بعضه ببعض وتم. والمؤتثجة: الأرض الكثيرة الكلإ. واستوثج المال كثر. وقال الأصمعي: استوثج الرجل من المال، إذا استكثر منه.
[وثر]
الوثير: الفراش الوطيء، وكذلك الوثر. يقال: ما تحته وثر ووثار. وامرأة وثيرة: كثيرة اللحم. ووثر الشيء بالضم وثارة، أي وطؤ. قال أبو زيد: الوثارة: كثرة الشحم؛ والوثاجة: كثرة اللحم. قال القطامي:
وكأنما اشتمل الضجيع بريطة ... لا بل تزيد وثارة وليانا
والوثر بالفتح: ماء الفحل يجتمع في رحم الناقة ثم لا تلقح. يقال: وثرها الفحل يثرها وثرا، إذا أكثر ضرابها ولم تلقح. واستوثرت من الشيء، أي استكثرت منه، مثل استوثنت، واستوثجت. وميثرة الفرس: لبدته، غير مهموز، والجمع مياثر ومواثر. قال أبو عبيد: وأما المياثر الحمر التي جاء فيها النهي فإنها كانت من مراكب العجم، من ديباج أو حرير.
[وثغ]
أبو عمرو: الوثيغة: الدرجة التي تتخذ للناقة. وقد وثغ فلان ناقته يثغا وثغا، أي اتخذ لها وثيغة.
[وثق]
وثقت بفلان أثق، ثقة إذا ائتمنته. والميثاق: العهد، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها. والجمع المواثيق على الأصل، والمياثق والمياثيق أيضا. وأنشد ابن الأعرابي:
حمى لا يحل الدهر إلا بإذننا ... ولا نسأل الأقوام عهد المياثق
والموثق: الميثاق. والمواثقة: المعاهدة. ومنه قوله تعالى: وميثاقه الذي واثقكم به. وأوثقه في الوثاق، أي شده. وقال تعالى: فشدوا الوثاق. والوثاق بكسر الواو لغة فيه. والوثيق: الشيء المحكم والجمع وثاق وقد وثق بالضم وثاقة، أي صار وثيقا. ويقال: أخذ بالوثيقة في أمره، أي بالثقة. وتوثق في أمره مثله. ووثقت الشيء توثيقا فهو موثق. وناقة موثقة الخلق، أي محكمته. ووثقت فلانا، إذا قلت إنه ثقة. واستوثقت منه، أي أخذت منه الوثيقة.
[وثل]
الوثل، بالتحريك: الحبل من الليف. والوثيل: الليف.
[وثم]
الوثم: الدق والكسر. ووثم يثم أي عدا. وخف ميثم: شديد الوطء كأنه يثم الأرض، أي يدقها. قال عنترة:
خطارة غب السرى زيافة ... تطس الإكام بكل خف ميثم
ابن السكيت: الوثيمة: الجماعة من الحشيش أو الطعام. يقال: ثم لها، أي اجمع لها. وقولهم: لا والذي أخرج النار من الوثيمة، أي من الصخرة. والوثيم: المكتنز لحما. وقد وثم بالضم وثامة.
[وثن]
الوثن: الصنم، والجمع وثن وأوثان. الأصمعي : استوثن الرجل من المال، إذا استكثر منه، مثل استوثج واستوثر. والواثن هو الثابت الدائم.
[وجأ]
ابن السكيت: قال الطائي: الوجئة: الجراد يدق ثم يلت بسمن أو بزيت فيؤكل. قال: وسمعت الكلابي يقول: الوجيئة: التمر يدق حتى يخرج نواه ثم يبل بلبن وسمن حتى يتدن ويلزم بعضه بعضا فيؤكل. ووجأته بالسكين: ضربته. ووجئ هو فهو موجوء. والوجاء بالكسر والمد: رض عروق البيضتين حتى تنفضخ فيكون شبيها بالخصاء. ووجأت عنقه وجأ: ضربته. وقد توجأته بيدي.
[وجب]
وجب الشيء، أي لزم، يجب وجوبا. وأوجبه الله، واستوجبه، أي استحقه. ووجب البيع يجب جبة. وأوجبت البيع فوجب. والوجيبة: أن توجب البيع ثم تأخذه أولا فأولا، فإذا فرغت قيل: قد استوفيت وجيبتك. ووجب القلب وجيبا: اضطرب. وأوجب الرجل، إذا عمل عملا يوجب له الجنة أو النار. والوجب: الجبان. قال الشاعر:
طلوب الأعادي لا سؤوم ولا وجب
تقول منه: وجب الرجل بالضم وجوبة. والوجبة: السقطة مع الهدة. وفي المثل: بجنبه فلتكن الوجبة. قال الله تعالى: فإذا وجبت جنوبها. ومنه قولهم: خرج القوم إلى مواجبهم، أي مصارعهم. ووجب الميت، إذا سقط ومات. ويقال للقتيل واجب. قال الشاعر:
أطاعت بنو عوف أميرا نهاهم ... عن السلم حتى كان أول واجب
ووجبت الشمس، أي غابت. ووجبت به الأرض توجيبا، أي ضربتها به. ويقال أيضا: وجبت الإبل، إذا أعيت. والموجب: الذي يأكل في اليوم والليلة مرة. يقال: فلان يأكل وجبة. وقد وجب نفسه توجيبا، إذا عودها ذلك. وكذلك إذا حلب في اليوم والليلة مرة.
[وجج]
الوج: ضرب من الأدوية، فارسي معرب.
[وجح]
الوجاح والوجاح والوجاح: الستر. ويقال للماء في أسفل الحوض إذا كان مقدار ما يستره: وجاح. ويقال: لقيته أدنى وجاح، لأول شيء يرى. وأوجحه البول: ضيق عليه. ومنه ثوب موجح، أي صفيق متين، ووجيح أيضا. وباب موجوح، أي مردود. وأوجحت النار، أي وضحت وبدت. وأوجح لنا الطريق. ويقال: حفر حتى أوجح، إذا بلغ الصفا.
[وجد]
وجد مطلوبه يجده وجودا. ووجد ضالته وجدانا. ووجد عليه في الغضب موجدة، ووجدانا أيضا، حكاها بعضهم . وأنشد:
كلانا رد صاحبه بغيظ ... على حنق ووجدان شديد
ووجد في الحزن وجدا بالفتح، ووجد في المال وجدا ووجدا وجدة، أي استغنى. وأوجده الله مطلوبه، أي أظفره به. وأوجده، أي أغناه. يقال: الحمد لله أوجدني بعد فقر، وآجدني بعد ضعف، أي قواني. ووجد الشيء عن عدم فهو موجود. وأوجده الله. وتوجدت لفلان: أي حزنت له.
[وجذ]
الوجذ بالجيم: نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء، والجمع وجاذ.
[وجر]
الوجور: الدواء يوجر في وسط الفم. تقول منه: وجرت الصبي وأوجرته، بمعنى. وأوجرته الرمح لا غير، إذا طعنته في صدره. والميجر كالمسعط، يوجر به الدواء. واتجر: أي تداوى بالوجور، وأصله اوتجر. ووجرت منه بالكسر، أي خفت. وإني لأوجر، مثل لأوجل. ولا يقال في المؤنث وجراء، ولكن وجرة. والوجار: سرب الضبع.
[وجز]
أوجزت الكلام: قصرته. وكلام موجز وموجز، ووجز ووجيز. وتوجزت الشيء، مثل تنجزته.
[وجس]
الوجس: الصوت الخفي. والوجس أيضا: فزعة القلب. والواجس: الهاجس. وأوجس قي نفسه خيفة، أي أضمر، وكذلك التوجس. والتوجس أيضا: التسمع إلى الصوت الخفي. قال ذو الرمة يصف صائدا:
إذا توجس ركزا من سنابكها ... أو كان صاحب أرض أو به الموم
والأوجس: الدهر. ويقال: لا أفعله سجيس الأوجس، والأوجس أيضا، بضم الجيم عن يعقوب، أي أبدا.
قال الأموي: يقال: ما ذقت عنده أوجس، أي شيئا من الطعام.
[وجع]
الوجع: المرض، والجمع أوجاع ووجاع. وقد وجع فلان يوجع وييجع وياجع فهو وجع، وقوم وجعون ووجعى مثل مرضى، ونسوة وجاعى أيضا ووجعات. وفلان يوجع رأسه، نصبت الرأس، فإن جئت بالهاء، رفعت فقلت يوجعه رأسه. وأنا أيجع رأسي ويوجع رأسي، ولا تقل يوجعني رأسي، والعامة تقوله. قال الصمة بن عبد الله القشيري:
تلفت نحو الحي حتى وجدتني ... وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا
والإيجاع: الإيلام. وضرب وجيع، أي موجع. وتوجعت لفلان من كذا، أي رثيت. والوجعاء: السافلة، وهي الدبر. والجعة: نبيذ الشعير.
[وجف]
وجف الشيء، أي اضطرب. وقلب واجف. والوجيف: ضرب من سير الإبل والخيل. وقد وجف البعير يجف وجفا ووجيفا، وأوجفته أنا. يقال : أوجف فأعجف. وقال تعالى: فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب، أي ما أعملتم.
[وجل]
الوجل: الخوف. تقول منه: وجل وجلا وموجلا بالفتح، وهذا موجله بالكسر، للموضع. وفي المستقبل منه أربع لغات: يوجل، وياجل، وييجل، وييجل بكسر الياء. والأمر منه ايجل، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. وتقول: إني منه لأوجل، ولا يقال في المؤنث وجلاء، ولكن وجلة.
[وجم]
وجم من الأمر وجوما. والواجم: الذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام. يقال: مالي أراك واجما. ويقال: لم أجم عنه، أي لم أسكت عنه فزعا. ويوم وجيم، أي شديد الحر. ويقال: يكون ذلك وجمة، أي مسبة. والوجمة مثل الوجبة، وهي الأكلة الواحدة. والوجم بالتحريك: واحد الأوجام، وهي علامات وأبنية يهتدى بها في الصحارى.
[وجن]
الوجين: العارض من الأرض ينقاد ويرتفع قليلا، وهو غليظ. ومنه الوجناء، وهي الناقة الشديدة شبهت به في صلابتها. وقال قوم: هي العظيمة الوجنتين. والوجين: شط الوادي. والوجنة: ما ارتفع من الخدين. وفيها أربع لغات: وجنة، ووجنة، وأجنة، ووجنة. ورجل موجن: عظيم الوجنات. ويقال: ما أدري أي من وجن الجلد هو، أي أي الناس هو؟ والوجن: الدق. ويقال: وجن القصار الثوب يجنه وجنا: دقه. أبو زيد: الميجنة: المدقة، والجمع مواجن.
[وجه]
الوجه معروف، والجمع الوجوه. والوجه والجهة بمعنى، والهاء عوض من الواو. ويقال: هذا وجه الرأي، أي هو الرأي نفسه. والاسم الوجهة والوجهة بكسر الواو وضمها. والمواجهة: المقابلة. ويقال: قعدت وجاهك ووجاهك، أي قبالتك. واتجه له رأي، أي سنح. وقعدت تجاهك وتجاهك، أي تلقاءك. وتجهت إليك أتجه، أي توجهت. ووجهته في حاجة، ووجهت وجهي لله سبحانه، وتوجهت نحوك وإليك. وتوجه الشيخ، إذا ولى وكبر. وشيء موجه، إذا جعل على جهة واحدة لا يختلف. وقد وجه الرجل بالضم، أي صار
وجي
ها، أي ذا جاه وقدر. وأوجهه الله، أي صيره وجيها. وأوجهته، أي صادفته وجيها. ووجوه البلد: أشرافه. والوجيهة: خرزة. ويقال للولد إذا خرجت يداه من الرحم أولا: وجيه. وإذا خرجت رجلاه أولا: يتن. أبو عبيد: التوجيه هو الحرف الذي بين ألف التأسيس وبين القافية، عن الخليل. قال: ولك أن تغيره بأي حرف شئت، كقول امرئ القيس: أني أفر مع قوله صبر وقوله واليوم قر. ولذلك قيل له توجيه.
[وجى]
وجي الفرس بالكسر، وهو أن يجد وجعا في حافره، فهو وج والأنثى وجياء. وأوجيته أنا. وإنه ليتوجى. ويقال: تركته وما في قلبي منه أوجى، أي يئست منه. وسألته فأوجى علي، أي بخل.
[وحد]
الوحدة: الانفراد. تقول: رأيته وحده. وهو منصوب عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال. ولا يضاف إلا في قولهم: فلان نسيج وحده، وهو مدح. وجحيش وحده وعيير وحده، وهما ذم. والواحد: أول العدد، والجمع وحدان وأحدان. قال الفراء: يقال أنتم حي واحد وحي واحدون، كما يقال: شرذمة قليلون. وأنشد للكميت:
فضم قواصي الأحياء منهم ... فقد رجعوا كحي واحدينا
ويقال: وحده وأحده، كما يقال ثناه وثلثه. ورجل وحد ووحد، أي منفرد. وتوحد برأيه، تفرد به. وتوحده الله بعصمته، أي عصمه ولم يكله إلى غيره. وأوحدت الشاة فهي موحد، أي وضعت واحدا، مثل أفذت. وفلان واحد دهره، أي لا نظير له. وفلان لا واحد له، وأوحده الله: جعله واحد زمانه. وفلان أوحد أهل زمانه، والجمع أحدان، وأصله وحدان. ويقال: لست في هذا الأمر بأوحد؛ ولا يقال للأنثى وحداء. وتقول: أعط كل واحد منهم على حدة، أي على حياله. والهاء عوض من الواو. ودخلوا موحد موحد، أي فرادى. وقولهم: أحاد ووحاد وموحد، غير مصروفات الميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة.
[وحر]
الوحرة بالتحريك: دويبة حمراء تلزق بالأرض كالغطاء، والجمع وحر. والوحر أيضا في الصدر، مثل الغل. وفي الحديث: يذهب بوحر الصدر، وقد وحر صدره علي، أي وغز. وفي صدره علي وحر بالتسكين، مثل وغر؛ وهو اسم، والمصدر بالتحريك.
[وحش]
الوحش: الوحوش، وهي حيوان البر، الواحد وحشي. يقال حمار وحش بالإضافة، وحمار وحشي. وأرض موحوشة: ذات وحوش. والوحشي: الجانب الأيمن من كل شيء. قال الراعي:
فمالت على شق وحشيها ... وقد ريع جانبها الأيسر
ويقال : ليس من شيء يفزع إلا مال على جانبه الأيمن، لأن الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن، وإنما تؤتى في الاحتلاب والركوب من جانبها الأيسر، فإنما خوفها منه، والخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الأمن. وكان الأصمعي يقول: الوحشي الجانب الأيسر من كل شيء. ووحشي القوس: ظهرها. وإنسيها: ما أقبل عليك منها. وكذلك وحشي اليد والرجل وإنسيهما. والوحشة: الخلوة والهم. وقد أوحشت الرجل فاستوحش. وأرض وحشة وبلد وحش بالتسكين، أي قفر. وتوحشت الأرض: صارت وحشة. وأوحشت الأرض: وجدتها وحشة. وأوحش المنزل أيضا: صار كذلك وذهب عنه الناس. وأوحش الرجل: جاع. وتوحش الرجل، أي خلا بطنه من الجوع. يقال: توحش للدواء، أي أخل جوفك من الطعام. وبات فلان وحشا، أي جائعا. وبتنا أوحاشا. وقد أوحشنا منذ ليلتان، أي نفذ زادنا. وقال حميد يصف ذئبا:
وإن بات وحشا ليلة يم يضق بها ... ذراعا ولم يصبح بها وهو خاشع
ووحش الرجل، إذا رمى بثوبه وسلاحه مخافة أن يلحق. وفي الحديث: فوحشوا برماحهم. وقال الشاعر:
فذروا السلاح ووحشوا بالأبرق
[وحص]
قال ابن السكيت: سمعت غير واحد من الكلابيين يقولون: أصبحت وليس بها وحصة، أي برد. يعني البلاد والأيام.
[وحف]
عشب وحف وواحف، أي كثير. والوحف: الجناح الكثير الريش. وشعر وحف، أي كثير حسن، ووحف أيضا بالتحريك. وقد وحف شعره بالضم، والاسم الوحوفة والوحافة. والوحفاء: الأرض فيها حجارة سود، وليست بحرة. والصخرة السوداء وحفة، والجمع وحاف. ووحف الرجل، إذا ضرب بنفسه الأرض. كذلك البعير. ووحف توحيفا مثله. ومواحف الإبل: مباركها. والموحف: البعير المهزول. والتوحيف: الضرب بالعصا.
[وحل]
الوحل بالتحريك: الطين الرقيق. والموحل بالفتح: المصدر، وبالكسر المكان والاسم. قال الشاعر:
فأصبح العين ركودا على الأو ... شاز أن يرسخن في الموحل
يروى بالفتح والكسر. يقول: وقفت بقر الوحش على الروابي مخافة الوحل، لكثرة المطر. والوحل بالتسكين، لغة رديئة. واستوحل المكان. ووحل الرجل بالكسر: وقع في الوحل. وأوحله غيره وواحله فوحله أي غلبه فيه.
[وحم]
وحمت وحمه، أي قصدت قصده. والوحام من الدواب، أن تستعصب عند الحمل ، وقد وحمت بالكسر. والوحام والوحام: شهوة الحبلى، وليس الوحام إلا في شهوة الحبل خاصة. وقد وحمت توحم وحما، وهي امرأة وحمى ونسوة وحامى. وفي المثل: وحمى ولا حبل. وقد وحمناها توحيما: أطعمناها ما تشتهيه. ويقال أيضا: وحمنا لها، أي ذبحنا.
[وحوح]
الوحوحة: صوت معه بحح. يقال: وحوح الرجل في يده، إذا نفخ فيها من شدة البرد. قال الأصمعي: رجل وحواح، أي خفيف. وكذلك الوحوح. قال الجعدي يرثي أخاه:
ومن قبله ما قد رزئت بوحوح ... وكان ابن أمي والخليل المصافيا
[وحى]
الوحي: الكتاب، وجمعه وحي. والوحي أيضا: الإشارة، والكتابة، والرسالة، والإلهام، والكلام الخفي، وكل ما ألقيته إلى غيرك. يقال: وحيت إليه الكلام وأوحيت، وهو أن تكلمه بكلام تخفيه. قال العجاج:
وحى لها القرار فاستقرت
ويروى: أوحى لها. ووحى وأوحى أيضا، أي كتب. وأوحى الله إلى أنبيائه. وأوحى، أي أشار. قال تعالى: فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا. ووحيت إليه بخير كذا، أي أشرت وصوت به رويدا. والوحى، مثال الوغى: الصوت. قال النضر: سمعت وحاة الرعد، وهو صوته الممدود الخفي. قال: والرعد يحيي وحاة. واستوحيناهم، أي استصرخناهم. والوحى: السرعة، يمد ويقصر. ويقال: الوحى الوحى: يعني البدار البدار. وتوح يا هذا، أي أسرع. ووحاه توحية، أي عجله. والوحي: السريع. يقال: موت وحي.
[وخد]
الوخد: ضرب من سير الإبل. وقد وخد البعير يخد وخدا ووخدانا، وهو أن يرمي بقوائمه كمشي النعام، فهو واخد ووخاد.
[وخز]
الوخز: الطعن بالرمح ونحوه، ولا يكون نافذا. يقال: وخزه بالخنجر. والوخز: الشيء القليل. ووخزه الشيب، أي خالطه.
[وخش]
يقال: ذاك من وخش الناس، أي من رذالهم. وجاءني أوخاش من الناس، أي من سقاطهم. وقد وخش الشيء بالضم وخوشة ووخاشة، أي صار رديا. وأوخش القوم، أي ردوا السهام في الربابة مرة بعد أخرى، كأنهم صاروا إلى الوخاشة والرذالة. وأنشد أبو الجراح بيزيد بن الطثرية:
وألقيت سهمي وسطهم حين أوخشوا ... فما صار لي في القسم إلا يمينها
[وخض]
الوخض: طعن غير جائف. وقد وخضته بالرمح. والوخيض: المطعون. قال ذو الرمة يصف ثورا:
وتارة يخض الأسحار عن عرض ... وخضا وتنتظم الأسحار والحجب
[وخط]
وخطه الشيب، أي خالطه. والوخط: الطعن النافذ. والوخط: لغة في الوخد، وهو سرعة السير.
[وخف]
وخفت الخطمي وأوخفته، أي ضربته حتى تلزج. والوخيفة: ما أوخفته من الخطمي. يقال للأحمق: إنه لموخف، أي يوخف زبله كما يوخف الخطمي. ويقال له العجان أيضا، وهو من كناياتهم.
[وخم]
رجل وخيم بكسر الخاء، ووخم بالتسكين، ووخيم، أي ثقيل بين الوخامة والوخومة. والجمع وخام وأوخام. يقال منه: واخمني فوخمته. وشيء وخيم، أي وبيء. وبلدة وخمة ووخيمة، إذا لم توافق ساكنها. وقد استوخمتها. واستوخمت الطعام وتوخمته، إذا استوبلته. قال زهير:
إلى كلأ مستوبل متوخم
ووخم الرجل بالكسر، أي اتخم. وقد اتخمت من الطعام وعن الطعام، والاسم التخمة بالتحريك. والجمع تخمات وتخم. وأتخمه الطعام على أفعله، وأصله أوخمه. وهذا طعام متخمة بالفتح، وأصله موخمة؛ والعامة تقول التخمة بالتسكين، وقد جاء ذلك في شعر أنشده أعرابي:
وإذا المعدة جاشت ... فارمها بالمنجنيق
بثلاث من نبيذ ... ليس بالحلو الرقيق
تهضم التخمة هضما ... حين تجري في العروق
[وخوخ]
الوخواخ: الضعيف.
[وخى]
يقال: وخيت وخيك، أي قصدت قصدك. وهذا وخي أهلك، أي سمتهم حيث ساروا. وما أدري أين وخى فلان، أي أين توجه. ووخت الناقة تخي وخيا، أي سارت سيرا قصدا. وواخاه: لغة ضعيفة في آخاه، تبنى على يواخي. وتوخيت مرضاتك، أي تحريت وقصدت. وتقول: استوخ لنا بني فلان ما خبرهم؟ أي استخبرهم.
[ودأ]
تودأ عليه، أي أهلكه. وودا فلان بالقوم تودئة. أبو عبيد: المودأة: المهلكة والمفازة. أبو زيد: ودأت عليه الأرض توديئا، إذا سويت عليه الأرض. قال الشاعر الضبي يرثي أخاه أبيا:
أأبي إن تصبح رهين مودا ... زلخ الجوانب قعره ملحود
[ودج]
الودج والوداج: عرق في العنق؛ وهما ودجان. يقال: دج دابتك، أي اقطع ودجها. وهو لها كالفصد للإنسان. والودجان: الأخوان. ويقال: بئس ودجا حرب هما. وودجت بين القوم ودجا، أي أصلحت.
[ودح]
أودحت الإبل: سمنت وحسنت حالها. أبو عمرو: أودح الرجل: أذعن وخضع. وأنشد:
أودح لما أن رأى الجد حكم
وربما قالوا: أودح الكبش، إذا توقف ولم ينز.
[ودد]
تقول: وددت لو تفعل ذاك، ووددت لو أنك تفعل ذاك، أود ودا وودا وودادة، وودادا أي تمنيت. قال الشاعر:
وددت ودادة لو أن حظي ... من الخلان أن لا يصرموني
ووددت الرجل أوده ودا إذا أحببته.
والود والود والود: المودة. تقول: بودي أن يكون كذا. وأما قول الشاعر:
أيها العائد المسائل عنا ... وبوديك لو ترى أكفاني
فإنما أشبع كسرة الدال ليستقيم له البيت فصارت ياء. والود: الوديد، والجمع أود. وهما يتوادان، وهم أوداء. والودود: المحب، ورجال ودداء، يستوي فيه المذكر والمؤنث لكونه وصفا داخلا على وصف للمبالغة. والود بالفتح: الوتد في لغة أهل نجد.
[ودس]
الودس: أول نبات الأرض. يقال: ما أحسن ودسها. وأودست الأرض وتودست بمعنى، أي أنبتت ما غطى وجهها. ويقال: ودس علي الشيء ودسا، أي خفي. وأين ودست به؟ أي أين خبأته. وما أدري أين ودس؟ أي أين ذهب.
[ودع]
التوديع عند الرحيل. والاسم الوداع. وتوديع الفحل: اقتناؤه للفحلة. وقوله تعالى: ما ودعك ربك، قالوا: ما تركك. وتوديع الثوب: أن تجعله في صوان يصونه. والودعات: مناقف صغار تخرج من البحر، وهي خرز بيض تتفاوت في الصغر والكبر. قال الشاعر:
ولا ألقي لذي الودعات سوطي ... لأخدعه وغرته أريد
الواحدة ودعة وودعة أيضا بالتحريك. قال الشاعر:
والحلم حلم صبي يمرث الودعه
والدعة: الخفض، والهاء عوض عن الواو. تقول منه: ودع الرجل بالضم، فهو وديع، أي ساكن، ووادع أيضا. يقال: نال فلان المكارم وادعا من غير كلفة. ورجل متدع، أي صاحب دعة وراحة. والموادعة: المصالحة. والتوادع: التصالح. وقولهم: عليك بالمودوع، أي بالسكينة والوقار. وقولهم: دع ذا، أي اتركه. وأصله ودع يدع وقد أميت ماضيه، لا يقال ودعه وإنما يقال تركه، ولا وادع ولكن تارك وربما جاء في ضرورة الشعر: ودعه فهو مودوع على أصله. وقال:
ليت شعري على خليلي ما الذي ... غاله في الحب حتى ودعه
وقال خفاف بن ندبة:
إذا ما استحمت أرضه من سمائه ... جرى وهو مودوع وواعد مصدق
أي متروك لا يضرب ولا يزجر. والوديعة: واحدة الودائع. قال الكسائي: يقال أودعته مالا، أي دفعته إليه ليكون وديعة عنده. وأودعته أيضا، إذا دفع إليك مالا ليكون وديعة عندك فقبلتها. وهو من الأضداد. واستودعته وديعة، إذا استحفظته إياها. قال الشاعر:
استودع العلم قرطاسا فضيعه ... فبئس مستودع العلم القراطيس
والميدع والميدعة: واحدة الموادع. قال الكسائي: هي الثياب الخلقان التي تبتذل، مثل المعاوز. والأودع: اسم من أسماء اليربوع.
[ودف]
ودف الإناء، أي قطر. واستودفت الشحمة، أي استقطرتها فودفت. والودفة والوديفة: الروضة الخضراء من نبت. يقال: أصبحت الأرض ودفة واحدة، إذا اخضرت كلها وأخصبت. قال أبو صاعد: يقال وديفة من بقل ومن عشب، وضفيفة من بقل وعشب، إذا كانت الروضة ناضرة متخيلة. يقال: حلوا في وديفة منكرة، وفي غذيمة منكرة.
[ودق]
الودق: المطر. وقد ودق يدق ودقا، أي قطر. قال الشاعر:
فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها
وودقت إليه: دنوت منه. وفي المثل: ودق العير إلى الماء، أي دنا منه. يضرب لمن خضع للشيء لحرصه عليه. والموضع مودق، ومنه قول امرئ القيس:
تعفي بذيل المرط إذ جئت مودقي
وذات ودقين: الداهية، أي ذات وجهين، كأنها جاءت من وجهين. قال الكميت:
وكائن وكم من ذات ودقين ضئبل ... نآد كفيت المسلمين عضالها
وودقت به ودقا: استأنست به. ويقال لذوات الحافر إذا أرادت الفحل: ودقت تدق ودقا، وأودقت، واستودقت. وأتان ودوق، وفرس ودوق ووديق أيضا، وبها وادق. والوديقة: شدة الحر. قال الهذلي:
حامي الحقيقة نسال الوديقة مع ... تاق الوسيقة لا نكس ولا واني
والوادق: الحديد. قال أبو قبيس بن الأسلت:
صدق حسام وادق حده ... ومجنأ أسمر قراع
[ودك]
الودك: دسم اللحم. ودجاجة وديكة، أي سمينة. وديك وديك. وقولهم: ما أدري أي أودك هو؟ أي أي الناس هو؟
[ودن]
ودنت الشيء ودنا وودانا: بللته، فهو مودون وودين، أي منقوع. وجاء قوم إلى بنت الخس بحجر فقالوا: احذي لنا من هذا نعلا، فقالت: دنوه. واتدن الشيء، أي ابتل. واتدنه أيضا، بمعنى بله. قال الكميت:
وراج لين تغلب عن شظاف ... كمتدن الصفا كيما يلينا
والودن أيضا: حسن القيام على العروس. يقال: أخذوا في ودانه. وودنت المرأة وأودنت، إذا ولدت ولدا ضاويا. والولد مودون ومودن أيضا. قال:
وأمك سوداء مودونة ... كأن أناملها الحنظب
[وده]
استودهت الإبل واستيدهت: اجتمعت وانساقت. واستوده الخصم واستيده، أي انقاد وغلب. قال المخبل:
ورد صدور الخيل حتى تنهنهوا ... إلى ذي النهى واستيدهوا للمحلم
يقول: أطاعوا لمن كان يأمرهم بالحلم. ويروى: واستيقهوا من القاه، وهو الطاعة.
[ودى]
الودي بالتسكين: ما يخرج بعد البول، وكذلك الودي بالتشديد، عن الأموي. تقول منه: ودى بغير ألف. وودى الفرس يدي وديا، إذا أدلى ليبول أو ليضرب. ولا تقل أودى. والدية: واحدة الديات، والهاء عوض من الواو. تقول: وديت القتيل أديه دية، إذا أعطيت ديته. واتديت: أي أخذت ديته. وإذا أمرت منه قلت: د فلانا، وللاثنين: ديا فلانا، وللجماعة: دوا فلانا. وأودى فلان، أي هلك، فهو مود. والودي: صغار الفسيل، الواحدة ودية. والوادي معروف، وربما اكتفوا بالكسرة عن الياء كما قال:
قرقر قمر الواد بالشاهق
والجمع الأودية على غير قياس، كأنه جمع ودي. والتوادي: الخشبات التي تشد على خلف الناقة إذا صرت، الواحدة تودية.
[وذأ]
وذأت الرجل وذءا، إذا عبته وحقرته. وأنشد أبو زيد:
ثممت حوائجي ووذأت بشرا ... فبئس معرس الركب السغاب
ووذأته فاتذأ: زجرته فانزجر.
[وذح]
الوذح: ما يتعلق في أذناب الشاء وأرفاغها من أبعارها وأبوالها، فيجف عليها، الواحدة وذحة؛ والجمع وذح. قال جرير:
والتغلبية في أفواه عورتها ... وذح كثير وفي أكتافها الوضر
تقول منه: وذحت الشاة توذح وتيذح وذحاء.
[وذر]
الوذرة بالتسكين: الفدرة، وهي القطعة من اللحم. ومنه قولهم: يا ابن شامة الوذرة، وهي كلمة قذف. وكانت العرب تتساب بها، كما كانت تتساب بقولهم: يا ابن ملقى أرحل الركبان! ويا ابن ذات الرايات! ونحوها. والجمع وذر. ووذرت اللحم توذيرا: قطعته، وكذلك الجرح إذا شرطته. وتقول: ذره، أي دعه. وهو يذره، أي يدعه. وأصله وذره يذره، مثل وسعه يسعه، وقد أميت مصدره. ولا يقال وذره ولا واذر، ولكن: تركه وهو تارك.
[وذف]
يقال: مر يتوذف، بذال معجمة، إذا مر يقارب الخطو ويحرك منكبيه. وقال أبو عمرو: التوذف: التبختر. وكان أبو عبيدة يقول: التوذف: الإسراع، لقول بشر:
يعطي النجائب بالرحال كأنها ... بقر الصرائم والجياد توذف
أي ويعطي الجياد.
[وذل]
أبو عمرو: قال الهذلي: الوذيلة: المرآة في لغتنا. وحكى أبو عبيد: الوذيلة: القطعة من الفضة، وجمعها وذائل. والوذالة: ما يقطع الجزار من اللحم بغير قسم. يقال: لقد توذلوا منه.
[وذم]
الوذم: السيور التي بين آذان الدلو وأطراف العراقي، الواحدة وذمة. وقد وذمت الدلو توذم وذما، إذا انقطع وذمها. والوذم أيضا: لحمات تكون في رحم الناقة أمثال الثآليل تمنعها من الولد، فإذا عولج منها قبل ذلك قيل: وذمتها ت
وذي
ما. والوذام: الكرش والأمعاء، الواحدة وذمة. وأوذم الحج، أي أوجبه على نفسه. قال الراجز:
لا هم إن عامر بن جهم
أوذم حجا في ثياب دسم
والوذيمة: الهدية إلى بيت الله الحرام. والجمع الوذائم، وهي الأموال التي نذرت فيها النذور. قال الشاعر:
فإن كنت لم أذكرك والقوم بعضهم ... غضابى على بعض فمالي وذائم
أي ماله كله في سبيل الله. والتوذيم: أن توذم الكلاب بقلادة. ووذمت على الخمسين توذيما، أي زدت عليها.
[وذى]
يقال: ما به وذية بالتسكين، أي عيب. ابن السكيت: سمعت غير واحد من الكلابيين يقولون: أصبحت وليس بها وحصة وليس بها وذية، أي برد. يعني البلاد والأيام.
[ورب]
ورب العرق يورب وربا، أي فسد، فهو عرق ورب.
[ورث]
الميراث أصله موراث، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها. والتراث أصل التاء فيه واو. تقول: ورثت أبي، وورثت الشيء من أبي، أرثه بالكسر فيهما، ورثا ووراثة، الألف منقلبة من الواو، ورثة الهاء عوض من الواو. وتقول: أورثه الشيء أبوه، وهم ورثة فلان. وورثه توريثا، أي أدخله في ماله على ورثته. وتوارثوه كابرا عن كابر.
[ورخ]
الوريخة: العجين الذي أكثر ماؤه حتى رق. وقد ورخ العجين يورح ورخا: استرخى. وأورخته أنا. وورخت الكتاب بيوم كذا، مثل أرخته.
[ورد]
ورد فلان ورودا: حضر. وأورده غيره . واستورده، أي أحضره. والورد: الجزء. يقال: قرأت وردي. والورد: خلاف الصدر. والورد أيضا: الوراد، وهم الذي يردون الماء. والورد: يوم الحمى إذا أخذت صاحبها لوقت. تقول: وردته الحمى فهو مورود. وفلان وارد الأرنبة، إذا كان فيها طول. وتوردت الخيل البلدة، أي دخلتها قليلا قليلا قطعة قطعة. وحبل الوريد: عرق تزعم العرب أنه من الوتين، وهما وريدان مكتنفا صفقي العنق مما يلي مقدمه، غليظان. والورد، بالفتح: الذي يشم، الواحدة وردة، وبلونه قيل للأسد: ورد، وللفرس، ورد، وهو ما بين الكميت والأشقر. والأنثى وردة، والجمع ورد بالضم، ووراد أيضا. وقد ورد الفرس يورد ورودة، أي صار وردا. واللون وردة، مثال غبسة وشقرة. تقول: ايراد الفرس، كما تقول: ادهام الفرس واكمات. وأصله اوراد، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. وقميص مورد: صبغ على لون الورد، وهو دون المضرج. والوارد: الطريق. قال لبيد:
ثم أصدرناهما في وارد ... صادر وهم صواه كالمثل
يقول: أصدرنا بعيرنا في طريق صادر. وكذلك المورد. قال جرير:
أمير المؤمنين على صراط ... إذا اعوج الموارد مستقيم
[ورس]
الورس: نبت أصفر يكون باليمن يتخذ منه الغمرة للوجه. تقول منه: أورس المكان. وأورس الرمث، أي اصفر ورقه بعد الإدراك، فصار عليه مثل الملاء الصفر، فهو وارس، ولا يقال: مورس. وهو من النوادر. وورست الثوب توريسا: صبغته بالورس. وملحفة وريسة: صبغت بالورس.
[ورش]
ورش شيئا من الطعام وروشا، أي تناوله. والوارش: الداخل على الوقم وهم يأكلون ولم يدع، مثل الواغل في الشراب. والتوريش: التحريش. يقال: ورشت بين القوم وأرشت. والورشة من الدواب: التي تفلت إلى الجري وصاحبها يكفها. قال أبو عمرو: الورشات: الخفاف من النوق. وأنشد:
بات يباري ورشات كالقطا
والورشان: طائر، وهو ساق حر. وفي المثل: بعلة الورشان تأكل رطب المشان. والجمع الوراشين. ويجمع على ورشان بكسر الواو وتسكين الراء، على غير قياس.
[ورض]
ورض الرجل توريضا وأورض، أي أخرج غائطه ونجوه بمرة واحدة. يقال: ورضت الدجاجة، إذا كانت مرخمة على البيض ثم قامت فذرقت بمرة واحدة ذرقا كثيرا.
[ورط]
الورطة: الهلاك. قال رؤبة:
فأصبحوا في ورطة الأوراط
قال أبو عبيد: وأصل الورطة أرض مطمئنة لا طريق فيها. وورطه توريطا وأورطه، إذا أوقعه في الورطة، فتورط هو فيها. قال: والوارط: الخديعة والغش. وفي الحديث: لا خلاط ولا وراط. ويقال: هو كقوله: لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة.
[ورع]
الورع بالتحريك: الجبان. قال ابن السكيت: وأصحابنا يذهبون بالورع إلى الجبان، وليس كذلك، وإنما الورع الصغير الضعيف الذي لا غناء عنده. ويقال: إنما مال فلان أوراع، أي صغار. تقول منه: ورع بالضم يورع وروعا ووراعة وورعا أيضا. والورع بكسر الراء: الرجل التقي. وقد ورع يرع بالكسر فيهما ورعا ورعة. يقال: فلان سيء الرعة، أي قليل الورع. وتورع من كذا، أي تحرج. وورعته توريعا، أي كففته. وفي حديث عمر رضي الله عنه: ورع اللص ولا تراعه، أي إذا رأيته في منزلك فادفعه واكففه ولا تنظر ما يكون منه. وورعت الإبل عن الماء: رددتها. والموارعة: المناطقة والمكالمة. قال حسان ابن ثابت:
نشدت بني النجار أفعال والدي ... إذا العان لم يوجد له من يوارعه
[ورف]
ظل وارف، أي واسع. وقد ورف يرف ورفا ووريفا، أي اتسع. وورف النبت، أي اهتز فهو وارف، أي ناضر رفاف شديد الخضرة.
[ورق]
الورق: الدراهم المضروبة، وكذلك الرقة، والهاء عوض من الواو. وفي الحديث: في الرقة ربع العشر. ويجمع رقين، مثل إرة وإرين. ومنه قولهم: إن الرقين تغطي أفن الأفين. وتقول في الرفع: هذه الرقون. وفي الورق ثلاث لغات حكاهن الفراء: ورق وورق وورق. ورجل وراق، وهو الذي يورق ويكتب. ووراق أيضا: كثير الدراهم. قال الراجز:
جارية من ساكني العراق
تأكل من كيس امرئ وراق
قال ابن الأعرابي: أي كثير الورق والمال. والورق من أوراق الشجر والكتاب، الواحدة ورقة. وشجرة ورقة ووريقة، أي كثيرة الأوراق. وأما الوراق بالفتح فخضرة الأرض من الحشيش، وليس من الورق. قال أوس يصف جيشا بالكثرة:
كأن جيادهن برعن قف ... جراد قد أطاع له الوراق
ويقال: ورقت الشجرة أرقها ورقا، إذا أخذت ورقها. وأورق الشجر ، أي أخرج ورقه. قال الأصمعي: يقال ورق الشجر وأورق، والألف أكثر. وورق توريقا مثله. والوارقة: الشجرة الخضراء الورق الحسنة. وأورق الرجل، أي كثر ماله. وأورق الصائد، إذا لم يصد. وأورق الغازي، إذا لم يغنم. وأورق الطالب، إذا لم ينل. والورق: ما استدار من الدم على الأرض. قال أبو يوسف: ورق القوم: أحداثهم. قال الشاعر يصف قوما قطعوا مفازة:
إذا ورق الفتيان صاروا كأنهم ... دراهم منها جائزات وزائف
ويروى: وزيف. والورق أيضا: المال من دراهم وإبل وغير ذلك، ومنه قول العجاج:
إياك أدعو فتقبل ملقي
واغفر خطاياي وثمر ورقي
ويقال في القوس ورقة بالتسكين، أي عيب، وهو مخرج الغصن إذا كان خفيا. قال الأصمعي: الأورق من الإبل: الذي في لونه بياض إلى سواد، وهو أطيب الإبل لحما، وليس بمحمود عندهم في عمله وسيره. ومنه قيل للرماد أورق، وللحمامة والذئبة ورقاء: قال رؤبة:
فلا تكوني يا ابنة الأشم
ورقاء دمى ذئبها المدمي
وفلان بن مورق بالفتح، وهو شاذ مثل موحد.
[ورك]
الورك: ما فوق الفخذ، وهي مؤنثة. وقد تخفف مثل فخذ وفخذ. قال الراجز:
ما بين وركيها ذراع عرضا
وربما قالوا ثنى وركه فنزل. وقد ورك يرك وروكا، أي اضطجع، كأنه وضع وركه على الأرض. والتورك على اليمنى: وضع الورك في الصلاة على الرجل اليمنى. وأما حديث إبراهيم أنه كان يكره التورك في الصلاة، فإنما يريد وضع الأليتين أو إحداهما على الأرض. ومنه الحديث الآخر: نهى أن يسجد الرجل متوركا. وتورك على الدابة، أي ثنى رجله ووضع إحدى وركيه في السرج. وكذلك التوريك. وتوركت المرأة الصبي، إذا حملته على وركها. قال الأصمعي: وركت الجبل توريكا، أي جاوزته. ووركته وركا، أي جعلته حيال وركي؛ حكاه عنه أبو عبيد في المصنف. قال زهير:
ووركن في السوبان يعلون متنه ... عليهن دل الناعم المتنعم
ويقال: وركن، أي عدلن. وورك فلان ذنبه على غيره، أي قرفه به. وإنه لمورك في هذا الأمر، أي ليس فيه ذنب. وقولهم: هذه نعل موركة، بتسكين الواو، ومورك أيضا، عن أبي عبيد ، إذا كانت من الورك، يعني نعل الخف. وقال أبو عبيدة: المورك والموركة: الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل إذا مل من الركوب. قال: والوارك: النمرقة التي تلبس مقدم الرحل ثم تثنى تحته يزين بها. والجمع ورك. قال زهير:
مقورة تتبارى لا شوار لها ... إلا القطوع على الأجواز والورك
[ورم]
الورم: واحد الأورام. يقال منه: ورم جلده يرم بالكسر فيهما، وهو شاذ. وتوروم مثله، وورمته توريما. وورم أنفه، أي غضب. وورم فلان بأنفه توريما، إذا شمخ بأنفه وتجبر. وأورمت الناقة، إذا ورم ضرعها.
[وره]
الوره: الحمق، ويقال الخرق. ورجل أوره وامرأة ورهاء. وقد ورهت توره.
وري
ح ورهاء: في هبوبها خرق وعجرفة.
[ورى]
ورى القيح جوفه يريه وريا: أكله. قال عبد بني الحسحاس:
وراهن ربي مثل ما قد ورينني ... وأحمى على أكبادهن المكاويا
تقول منه: ر يا رجل، وريا للاثنين، وللجماعة: روا، وللمرأة: ري وهي ياء ضمير المؤنث مثل قومي واقعدي، وللمرأتين ريا، وللنساء: رين. والاسم الورى بالتحريك. قال الفراء: يقال: سلط الله عليه الورى، وحمى خيبرا. والورى أيضا: الخلق. يقال: ما أدري أي الورى هو، أي أي الخلق هو. قال ذو الرمة:
وكائن ذعرنا من مهاة ورامح ... بلاد الورى ليست له ببلاد
وورى الزند بالفتح يري وريا، إذا خرجت ناره. وفيه لغة أخرى: وري الزند يري بالكسر فيهما. وأوريته أنا، وكذلك وريته تورية. وفلان يستوري زناد الضلالة. ويقال أيضا: وري المخ، إذا اكتنز. وناقة وارية، أي سمينة. ولحم وري على فعيل، أي سمين. ويقال: ورى الجرح سابره تورية: أصابه الوري. وواريت الشيء، أي أخفيته. وتوارى هو، أي استتر. ووراء بمعنى خلف، وقد يكون بمعنى قدام، وهي من الأضداد. وقولهم: وراءك أوسع لك، نصب بالفعل المقدر، وهو تأخر. وقوله تعالى: وكان وراءهم ملك، أي أمامهم. وتصغيرها وريئة بالهاء، وهي شاذة. والوراء أيضا: ولد الولد. وتقول: وريت الخبر تورية، إذا سترته وأظهرت غيره، كأنه مأخوذ من وراء الإنسان، كأنه يجعله وراءه حيث لا يظهر.
[وزأ]
وزأت اللحم وزءا: أيبسته . والوزأ: الشديد الخلق. ووزأت الناقة براكبها توزئة: صرعته. أبو زيد: وزأت الوعاء توزئة وتوزيئا، إذا شددت كنزه. الأصمعي: توزأت: امتلأت ريا. ووزأت القربة توزيئا: ملأتها.
[وزب]
المئزاب: المثعب، فارسي معرب، وقد مرب بالهمز، وربما لم يهمز، والجمع مآزيب إذا همزت، وميازيب إذا لم تهمز.
[وزر]
الوزر: الملجأ، وأصل الوزر الجبل. والوزر: الإثم، والثقل، والكارة، والسلاح. قال الشاعر:
وأعددت للحرب أوزارها ... رماحا طوالا وخيلا ذكورا
والوزير: الموازر، لأنه يحمل عنه وزره، أي ثقل. والوزارة: لغة في الوزارة. وقد استوزر فلان، وهو يوازر الأمير ويتوزر له. واتزر الرجل: ركب الوزر. وقوله تعالى: ولا تزر وازرة وزر أخرى، أي لا تحمل حاملة حمل أخرى. وقال الأخفش: لا تأثم آثمة بإثم أخرى. قال: تقول منه: وزر يوزر، ووزر يزر، ووزر يوزر فهو موزور. وإنما قال في الحديث: مأزورات لمكان مأجورات، ولو أفرد لقال: موزورات. أبو عمرو: وزرت الشيء: أحرزته. ووزرت فلانا: غلبته.
[وزع]
وزعته أزعه وزعا: كففته، فاتزع هو، أي كف. وأوزعته بالشيء: أغريته به، فأوزع به، فهو موزع به، أي مغرى به. ومنه قول النابغة:
فهاب ضمران منه حيث يوزعه
أي يغريه. والاسم والمصدر جميعا الوزوع بالفتح. واستوزعت الله شكره فأوزعني، أي استلهمته فألهمني. والوازع: الذي يتقدم الصف فيصلحه ويقدم ويؤخر. وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه وقد شكي إليه بعض عماله: أأنا أقيد من وزعة الله، وهو جمع وازع. وقال الحسن: لا بد للناس من وازع، أي من سلطان يكفهم. يقال: وزعت الجيش، إذا حبست أولهم على آخرهم. قال الله تعالى: فهم يوزعون. وإنما سموا الكلب وازعا لأنه يكف الذئب عن الغنم. والتوزيع: القسمة والتفريق. ويقال: توزعوه فيما بينهم، أي تقسموه. والمتزع: الشديد النفس. وأوزعت الناقة ببولها، إذا رمت به رميا وقطعته. قال الأصمعي: ولا يكون ذلك إلا إذا ضربها الفحل. وقولهم: بها أوزاع من الناس، أي جماعات.
[وزغ]
الوزغة: دويبة، والجمع وزغ، وأوزاغ، ووزغان. قال الشاعر:
فلما تجاذبنا تقعقع ظهره ... كما تنقض الوزغان زرقا عيونها
ويقال وزغ الجنين توزيغا، إذا صور في البطن. والإيزاغ: إخراج البول دفعة دفعة. والحوامل من الإبل توزع بأبوالها. والطعنة توزع بالدم.
[وزف]
وزف، أي أسرع. وقرئ: فأقبلوا إليه يزفون مخففة. والوزيف: سرعة السير، مثل الزفيف.
[وزم]
الوزمة في الأكل مثل البزمة، وهي الوجبة. والوزيم: اللحم يجفف. قال أبو سعيد: سمعت الكلابي يقول: الوزيمة من الضباب أن يطبخ لحمها ثم ييبس، ثم يدق فيؤكل. قال: وهي من الجراد أيضا. ورجل وزيم، إذا كان مكتنز اللحم. والوزيم: ما جمع من البقل. قال الشاعر:
وجاءوا ثائرين فلم يثوبوا ... بأبلمة تشد على وزيم
ويروى على بزيم. ويقال: هو الطلع يشق ليلقح ثم يشد بخوصة، والواحدة وزيمة. ورجل متوزم، أي شديد الوطء.
[وزن]
الميزان معروف، وأصله موزان. وقام ميزان النهار، أي انتصف. ووزنت الشيء وزنا وزنة. ويقال: وزنت فلانا ووزنت لفلان. قال تعالى: وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون. وهذا يزن درهما. ودرهم وازن، أي تام. وقال الشاعر:
مثل العصافير أحلاما ومقدرة ... لو يوزنون بزف الريش ما وزنوا
ووازنت بين الشيئين موازنة ووزانا. وهذا يوازن هذا، إذا كان على زنته أو كان محاذيه. ويقال: وزن المعطي، واتزن الآخذ، كما يقال نقد المعطي وانتقد الآخذ. والوزين: الحنظل المطحون. وفلان وزين الرأي، أي رزينه. وقولهم: هو وزن الجبل، أي ناحية منه. وهو زنة الجبل، أي حذاءه. قال سيبويه: نصبا على الظرف. وتقول العرب: حضار والوزن محلفان، وهما نجمان يطلعان قبل سهيل.
[وزوز]
الوزواز: الرجل الخفيف الطياش.
[وزى]
الوزى: القصير الشديد. وحمار وزى، أي مصك نشيط. والمستوزي: المنتصب المرتفع. قال ابن مقبل:
ذعرت به العير مستوزيا ... شكير جحافله قد كتن
[وسب]
وسبت الأرض وأوسبت: كثر عشبها. ويقال لنباتها الوسب بالكسر.
[وسج]
الوسيج: ضرب من سير الإبل. يقال: وسج البعير وسيجا. وأوسجته أنا: حملته على الوسيج. وقال ذو الرمة:
والعيس من عاسج أو واسج خببا
[وسخ]
الوسخ: الدرن. وقد وسخ الثوب يوسخ، وتوسخ، واتسخ، كله بمعنى، وأوسخته أنا.
[وسد]
الوساد والوسادة: المخدة؛ والجمع وسائد ووسد. وقد وسدته الشيئ فتوسده، إذا جعله تحت رأسه. وأوسدت الكلب : أغريته بالصيد، مثل آسدته.
[وسط]
وسطت القوم أسطهم وسطا وسطة، أي توسطتهم. وفلان وسيط في قومه، إذا كان أوسطهم وأرفعهم محلا. قال العرجي:
كأني لم أكن فيهم وسيطا ... ولم تك نسبتي في آل عمرو
والإصبع الوسطى. والتوسيط: قطع الشيء نصفين. والتوسط بين الناس، من الوساطة. والوسط من كل شيء: أعدله. قال تعالى: وكذلك جعلناكم أمة وسطا أي عدلا. ويقال أيضا: شيء وسط، أي بين الجيد والرديء. وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وسطها، وهو أجودها. وواسط الكور: مقدمه. ويقال: جلست وسط القوم بالتسكين، لأنه ظرف، وجلست في وسط الدار بالتحريك، لأنه اسم.
[وسع]
وسعه الشيء بالكسر يسعه سعة. يقال: لا يسعني شيء ويضيق عنك، أي وإن يضيق عنك، أي بل متى وسعني شيء وسعك. والوسع والسعة: الجدة والطاقة. قال تعالى: لينفق ذو سعة من سعته، أي على قدر غناه وسعته، والهاء عوض من الواو. وأوسع الرجل؛ إذا صار ذا سعة وغنى، ومنه قوله تعالى: والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون، أي أغنياء قادرون. ويقال: أوسع الله عليك، أي أغناك. والتوسيع: خلاف التضييق. تقول: وسعت الشيء فاتسع واستوسع، أي صار واسعا. وتوسعوا في المجلس، أي تفسحوا. وفرس وساع بالفتح، أي واسع الخطو. وقد وسع بالضم وساعة.
[وسف]
التوسف: التقشر. قال ابن السكيت: يقال للقرح والجدري إذا يبس وتقرف، وللجرب أيضا في الإبل إذا قفل: قد توسف جلده وتقشقش جلده، وتقشر جلده، كله بمعنى.
[وسق]
الوسق: مصدر وسقت الشيء: جمعته وحملته. ومنه قوله تعالى: والليل وما وسق. قال ضابئ بن الحارث البرجمي:
فإني وإياكم وشوقا إليكم ... كقابض ماء لم تسقه أنامله
يقول: ليس في يدي من ذلك شيء كما أنه ليس في يد القابض على الماء شيء، فإذا جلل الليل الجبال والأشجار والبحار والأرض فاجتمعت له فقد وسقها. والوسق: الطرد، ومنه سميت الوسيقة، وهي من الإبل كالرفقة من الناس، فإذا سرقت طردت معا. والوسق: ستون صاعا، قال الخليل: الوسق هو حمل البعير. والوقر حمل البغل أو الحمار. وقولهم: لا أفعله ما وسقت عيني الماء ، أي حملته. ووسقت الناقة وغيرها تسق وسقا بالفتح، أي حملت وأغلقت رحمها على الماء، فهي ناقة واسق ونوق وساق. قال بشر بن أبي خازم الأسدي:
ألظ بهن يحدوهن حتى ... تبينت الحيال من الوساق
ويقال أيضا: نوق مواسيق ومواسق، وهو جمع على غير قياس. والاتساق: الانتظام. ووسقت الحنطة توسيقا، أي جعلتها وسقا وسقا. واستوسقت الإبل: اجتمعت. وأوسقت البعير: حملته حمله. وأوسقت النخلة: كثر حملها. قال لبيد:
يوم أرزاق من يفضل عم ... موسقات وحفل أبكار
قال أبو عبيد: الميساق: الطائر الذي يصفق بجناحيه إذا طار. قال: وجمعه مياسيق.
[وسل]
الوسيلة: ما يتقرب به إلى الغير، والجمع الوسيل والوسائل. والتوسيل والتوسل واحد. يقال: وسل فلان إلى ربه وسيلة، وتوسل إليه بوسيلة، أي تقرب إليه بعمل. والتوسيل والتوسل أيضا: السرقة. يقال: أخذ فلان إبلي توسلا، أي سرقه. والواسل: الراغب إلى الله. قال لبيد:
بلى كل ذي دين إلى الله واسل
[وسم]
وسمته وسما وسمة، إذا أثرت فيه بسمة وكي. والهاء عوض من الواو. والوسمة، بكسر السين: والعظلم يختضب به. وتسكينها لغة. ولا تقل وسمة بضم الواو. وإذا أمرت منه قلت: توسم. والوسمي: مطر الربيع الأول، لأنه يسم الأرض بالنبات، نسب إلى الوسم. والأرض موسومة. الأصمعي: توسم الرجل: طلب كلأ الوسمي. وأنشد:
وأصبحن كالدوم النواعم غدوة ... على وجهة من ظاعن متوسم
وموسم الحاج: مجمعهم؛ سمي بذلك لأنه معلم يجتمع إليه. ووسم الناس توسيما: شهدوا الموسم، كما يقال في العيد: عيدوا. والميسم: المكواة، وأصل الياء واو. فإن شئت قلت قي جمعه مياسم على اللفظ، وإن شئت قلت مواسم على الأصل. والميسم: الجمال. يقال: امرأة ذات ميسم إذا كان عليها أثر الجمال. وفلان وسيم، أي حسن الوجه. وقوم وسام. وامرأة وسيمة، ونسوة وسام أيضا. ووسم الرجل بالضم وسامة أيضا بحذف الهاء، مثل جمل جمالا. قال الكميت:
يتعرفن حر وجه عليه ... عقبة السرو ظاهرا والوسام
وفلان موسوم بالخير، وقد توسمت فيه الخير، أي تفرست. وواسمت فلانا فوسمته، إذا غلبته بالحسن. واتسم الرجل، إذا جعل لنفسه سمة يعرف بها ، وأصل التاء الواو.
[وسن]
الوسن: النعاس، والسنة مثله. وقد وسن الرجل يوسن، فهو وسنان. واستوسن مثله. واوسن يا رجل ليلتك، والألف ألف وصل. وتقول: ما له هم ولا وسن إلا ذاك. ووسن الرجل أيضا فهو وسن، أي غشي عليه من نتن ريح البئر، مثل أسن. وأوسنته البئر. وهي ركية موسنة. وقولهم: توسنها، أي أتاها وهي نائمة، يريدون به إتيان الفحل الناقة. وامرأة ميسان، بكسر الميم، كأن بها سنة من رزانتها.
[وسوس]
الوسوسة: حديث النفس، يقال: وسوست إليه نفسه وسوسة ووسواسا بكسر الواو. والوسواس بالفتح: الاسم، مثل الزلزال والزلزال. وقوله تعالى: فوسوس لهما الشيطان يريد إليهما. ويقال لهمس الصائد والكلاب وأصوات الحلي: وسواس. قال الأعشى:
تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت ... كما استعان بريح عشرق زجل
والوسواس: اسم الشيطان.
[وسى]
أوسى رأسه، أي حلق. والموسى: ما يحلق به. وواساه: لغة ضعيفة في آساه، تبنى على يواسي. وقد استوسيته، أي قلت له واسني.
[وشب]
الأوشاب من الناس: الأوباش، وهم الضروب المتفرقون.
[وشج]
الوشيجة: عرق الشجرة. ووشجت العروق والأغصان: اشتبكت. والواشجة: الرحم المشتبكة. وقد وشجت بك قرابة فلان. والاسم الوشيج. و
وشح
جها الله توشيجا. والوشيج: شجر الرماح. والوشيجة: ليف يفتل ثم يشد بين خشبتين، ينقل بها البر المحصود وغيره.
[وشح]
الوشاح: شيء ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر، وتشد} ه المرأة بين عاتقيها. يقال: وشاح وإشاح ووشاح وأشاح؛ والجمع الوشح والأوشحة. ووشحتها توشيحا فتوشحت هي، أي لبسته. وربما قالوا: توشح الرجل بثوبه وبسيفه. والوشحاء من العنز: الموشحة ببياض.
[وشر]
وشرت الخشبة بالميشار غير مهموز: لغة في أشرت. والوشر أيضا: أن تحدد المرأة أسنانها وترقعها. وفي الحديث: لعن الله الواشرة والمؤتشرة.
[وشز]
الوشز بالتحريك: المكان المرتفع، مثل النشز. والوشز أيضا: الشدة. يقال: أصابتهم أوشاز الأمور، أي شدائدها.
[وشظ]
الوشيظة: قطعة عظم تكون زيادة في العظم الصميم. والوشيظ: لفيف من الناس ليس أصلهم واحدا. وقال الكسائي: بنو فلان وشيظة في قومهم، أي هم حشو فيهم. قال الشاعر:
هم أهل بطحاوي قريش كليهما ... وهم صلبها ليس الوشائظ كالصلب
ووشظت العظم أشظه وشظا، أي كسرت منه قطعة. ووشظت الفأس، أي جعلت في خرتها قطعة خشب تضيقه بها.
[وشع]
الوشيعة: لفيفة من غزل، وتسمى القصبة التي يجعل النساج فيها لحمة الثوب للنسج: وشيعة. قال الشاعر:
به ملعب من معصفات نسجنه ... كنسج اليماني برده بالوشائع
والتوشيع: لف القطن بعد الندف. وكل لفيفة منه وشيعة. والوشيعة: الطريقة في البرد. ووشعه الشيب، أي علاه. وحكى أبو عبيد: وشعت الجبل وشعا، أي علوته. وتوشعت الغنم في الجبل، إذا ارتقت فيه ترعاه. وأوشعت الأشجار: أزهرت. والوشوع: الوجور، عن ابن السكيت، مثل النشوع. والوشيع: شريحة من السعف تلقى على خشبات السقف، وربما أقيم كالخص وسد خصاصها بالثمام. قال كثير:
ديار عفت عن عزة الصيف بعدما ... تجد عليهن الوشيع المثمما
أي تجد عزة، يعني تجعله جديدا.
[وشغ]
شيء وشغ بالتسكين، أي قليل وتح. يقال: أوشغ عطيته، أي أوتحها له.
[وشق]
الوشيق والوشيقة: اللحم يغلى إغلاءة ثم يقدد في الأسفار، وهي أبقى قديد يكون. قال أبو عبيد: وزعم بعضهم أنه بمنزلة القديد لا تمسه النار. وفي الحديث أنه أتي بوشيقة يابسة من لحم صيد فقال: إني حرام، أي محرم. تقول منه: وشقت اللحم أشقه وشقا. واتشقته مثله.
[وشك]
قولهم: وشك ذا خروجا، يوشك وشكا، أي أسرع. وعجبت من وشك ذلك الأمر، ووشك ذلك الأمر، بضم الواو، ومن وشكان ذلك الأمر، ووشكان ذلك الأمر، أي من سرعته. ويقال: وشكان ذا خروجا، أي عجلان. ووشك البين: سرعة الفراق. وخرج وشيكا، أي سريعا. وامرأة وشيك. وقد أوشك فلان يوشك إيشاكا، أي أسرع السير. ومنه قولهم: يوشك أن يكون كذا. قال جرير يهجو العباس بن يزيد الكندي:
إذا جهل الشقي ولم يقدر ... ببعض الأمر أوشك أن يصابا
قال أبو يوسف: واشك يواشك وشاكا، مثل أوشك، يقال: إنه مواشك مستعجل، أي مسارع.
[وشل]
الوشل بالتحريك: الماء القليل. وفي المثل: وهل بالرمل أوشال. ووشل الماء وشلانا، أي قطر. وجبل واشل: يقطر منه الماء. وجاء القوم أوشالا، أي يتبع بعضهم بعضا. والوشول: قلة الغناء والضعف. وفلان واشل الحظ، أي ناقصه. وناقة وشول: كثيرة اللبن.
[وشم]
وشم اليد وشما، إذا غرزها بإبرة ثم ذر عليها النؤور، وهو النيلج. والاسم أيضا الوشم، والجمع الوشام. واستوشمه، أي سأله أن يشمه. وفي الحديث: لعن الله الواشمة والمستوشمة. ابن السكيت: ما عصيته وشمة، أي كلمة. وما أصابتنا العام وشمة، أي قطرة مطر. ويقال: بينهما وشيمة، أي كلام شر وعداوة. وأوشمت الأرض: ظهر نباتها. وأوشم البرق: لمع لمعا خفيفا. قال أبو زيد: هو أول البرق حين يبرق. وأوشمت الشيء، أي نظرت فيه.
[وشوش]
رجل وشواش، أي خفيف عن الأصمعي، وأنشد:
في الركب وشواش وفي الحي رفل
والوشوشة: كلام في اختلاط.
[وشى]
الشية: كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله، والجمع شيات. يقال: ثور أشيه، كما يقال فرس أبلق، وتيس أذرأ. وقوله تعالى: لا شية فيها، أي ليس فيها لون يخالف سائر لونها. يقال: وشيت الثوب أشيه وشيا وشية، ووشيته توشية شدد للكثرة، فهو موشي وموشى. والنسبة إليه وشوي ترد إليه الواو وهو فاء الفعل. وإذا أمرت منه قلت: شه بهاء تدخلها عليه. والوشي من الثياب معروف، والجمع وشاء. ويقال: وشى كلامه، أي كذب. ووشى به إلى السلطان وشاية، أي سعى. والواشية: الكثيرة الولد. يقال ذلك في كل ما يلد. والرجل واش. ووشى بنو فلان وشيا، كثروا. وما وشت هذه الماشية عندي بشيء، أي ما ولدت. وفلان يستوشي فرسه بعقبه، أي يطلب ما عنده ليزيده. وقد أوشاه يوشيه، إذا استحثه بمحجن أو بكلاب. وقال:
جنادف لاحق بالرأس منكبه ... كأنه كودن يوشى بكلاب
[وصب]
الوصب: المرض. وقد وصب الرجل يوصب فهو وصب، وأوصبه الله فهو موصب. والموصب بالتشديد: الكثير الأوجاع. ووصب الشيء يصب وصوبا، أي دام. تقول: وصب الرجل على الأمر، إذا واظب عليه. قال تعالى: ولهم عذاب واصب، وله الدين واصبا. قال الفراء: دائما. ومفازة واصبة: بعيدة لا غاية لها. وأوصب القوم على الشيء، إذا ثابروا عليه.
[وصد]
الوصيد: الفناء. وأوصدت الباب وآصدته ، إذا أغلقته. وأوصد الباب على ما لم يسم فاعله، فهو موصد. ومنه قوله تعالى: إنها عليهم موصدة. قالوا: مطبقة. والوصيدة كالحظيرة تتخذ للمال، إلا أنها من الحجارة، والحظيرة من الغصنة. تقول منه: استوصدت في الجبل، إذا اتخذته. والوصيد: النبات المتقارب الأصول.
[وصر]
الوصر: لغة في الإصر، وهو العهد. والوصر: الصك، وكتاب العهدة.
[وصص]
التوصيص في الانتقاب: مثل الترصيص.
[وصع]
الوصع: طائر أصغر من العصفور. وفي الحديث: إن إسرافيل ليتواضع لله عز وجل حتى يصير كأنه الوصع.
[وصف]
وصفت الشيء وصفا وصفة. والهاء عوض من الواو. وتواصفوا الشيء من الوصف. واتصف الشيء، أي صار متواصفا. قال طرفة بن العبد:
إني كفاني من أمر هممت به ... جار كجار الحذافي الذي اتصفا
أي صار موصوفا بحسن الجوار. وقول الشماخ يصف بعيرا:
إذا ما أدلجت وصفت يداها ... لها الإدلاج ليلة لا هجوع
يريد أجادت السير. وبيع المواصفة: أن تبيع الشيء بصفة، من غير رؤية. والوصيف: الخادم غلاما كان أو جارية. يقال: وصف الغلام، إذا بلغ حد الخدمة، فهو وصيف بين الوصافة. والجمع وصفاء. وقال ثعلب: وربما قالوا للجارية وصيفة بينة الوصافة والإيصاف. والجمع الوصائف. واستوصفت الطبيب لدائي، إذا سألته أن يصف لك ما تتعالج به. والصفة كالعلم والسواد، وأما النحويون فليس يريدون بالصفة هذا، لأن الصفة عندهم هي النعت، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضارب، أو المفعول نحو مضروب، أو ما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وسبه وما يجري مجرى ذلك.
[وصل]
وصلت الشيء وصلا وصلة. ووصل إليه وصولا، أي بلغ. وأوصله غيره. ووصل بمعنى اتصل، أي دعا دعوى الجاهلية، وهو أن يقول يا لفلان. قال تعالى: إلا الذين يصلون إلى قوم أي يتصلون. والوصل: ضد الهجران. والوصل: وصل الثوب والخف. ويقال: هذا وصل هذا، أي مثله. وبينهما وصلة، أي اتصال وذريعة. وكل شيء اتصل بشيء فما بينهما وصلة، والجمع وصل. والأوصال: المفاصل. والوصيلة التي كانت في الجاهلية، هي الشاة تلد سبعة أبطن عناقين عناقين: فإن ولدت الثامنة جديا ذبحوه لآلهتهم، وإن ولدت جديا وعناقا، قالوا: وصلت أخاها. فلا يذبحون أخاها من أجلها، ولا يشرب لبنها النساء وكان للرجال، وجرت مجرى السائبة. والوصيلة: العمارة والخصب. والوصيلة: الأرض الواسعة. والوصائل: ثياب مخططة يمانية. وفي الحديث: لعن الله الواصلة والمستوصلة. فالواصلة: التي تصل الشعر. والمستوصلة: التي يفعل بها ذلك. وتوصل إليه، أي تلطف في الوصول إليه. والتواصل: ضد التصارم. ووصله توصيلا، إذا أكثر من الوصل. وواصله مواصلة ووصالا. ومنه المواصلة في الصوم وغيره. وموصل البعير: ما بين عجزه وفخذه. والموصل: ما يوصل من الحبل.
[وصم]
الوصم: الصدع في العود من غير بينونة. يقال: بهذه القناة وصم. وقد وصمت الشيء، إذا شددته بسرعة. والوصم: العيب والعار. يقال: ما في فلان وصمة. وقال الشاعر:
فإن تك جرم ذات وصم فإنما ... دلفنا إلى جرم بألأم من جرم
والتوصيم في الجسد: كالتكسير والفترة والكسل. وقال لبيد:
وإذا رمت رحيلا فارتحل ... واعص ما يأمر توصيم الكسل
ويقال: وصمته الحمى.
[وصوص]
الوصوص: ثقب في الستر ونحوه على مقدار العين ينظر منه. والوصواص: البرقع الصغير. قال المثقب العبدي:
أرين محاسنا وكنن أخرى ... وثقبن الوصاوص للعيون
والوصاوص: حجارة الأياديم، وهي متون الأرض.
[وصى]
أوصيت له بشيء، وأوصيت إليه، إذا جعلته وصيك. والاسم الوصاية والوصاية. وأوصيته ووصيته أيضا توصية بمعنى. والاسم: الوصاة. وتواصى القوم، أي أوصى بعضهم بعضا. وفي الحديث: استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان. ووصيت الشيء بكذا، إذا وصلته. قال ذو الرمة:
نصي الليل بالأيام حتى صلاتنا ... مقاسمة يشتق أنصافها السفر
وأرض واصية: متصلة النبات. وقد وصت الأرض، إذا اتصل نبتها. وربما قالوا: تواصى النبت، إذا اتصل. وهو نبت واص.
[وضأ]
الوضاءة: الحسن والنظافة. تقول منه: وضؤ الرجل، أي صار وضيئا. وتوضأت للصلاة ولا تقل توضيت. والوضوء بالفتح: الماء الذي يتوضأ به. والوضوء أيضا: المصدر من توضأت للصلاة، مثل الولوع والقبول بالفتح. قال اليزيدي: الوضوء بالضم المصدر. وتقول: واضأته فوضأته أضؤه، إذا فاخرته بالوضاءة فغلبته. والوضاء بالضم والمد. قال أبو صدقة الدبيري الشاعر:
والمرء يلحقه بفتيان الندى ... خلق الكريم وليس بالوضاء
[وضح]
وضح الأمر يضح وضوحا، واتضح، أي بان. وأوضحته أنا. وأوضح الرجل: ولد له أولاد بيض. وقولهم: من أين أوضحت؟ أي من أين طلعت؟ ومن أين بدا وضحك. واستوضحت الشيء، إذا وضعت يدك على عينك تنظر هل تراه. يقال: استوضح عنه يا فلان. واستوضحته الأمر أو الكلام، إذا سألته أن يوضحه لك. وتوضح ملك الطريق، أي استبان. والمتوضح: الذي يظهر نفسه في الطريق ولا يدخل الخمر. ووضح الطريق: محجته. والوضح: الدرهم الصحيح. والأوضاح: حلي من الدراهم الصحاح. والوضح: الضوء والبياض؛ يقال: بالفرس وضح، إذا كانت به شية. وقد يكنى به عن البرص. والوضاح أيضا: الرجل الأبيض اللون الحسنه. والموضحة: الشجة التي تبدي وضح العظم. والواضحة: الأسنان التي تبدو عند الضحك. قال طرفة:
كل خليل كنت خاللته ... لا ترك الله له واضحه
[وضخ]
الأصمعي: المواضخة: أن تسير مثل سير صاحبك، وليس هو بالشديد؛ وكذلك هو في الاستقاء. وقال الكسائي: المواضخة: تباري المستقيمين، ثم استعير في كل متباريين. وتقول: أوضخت له، أي استقيت له قليلا. والوضوخ بالفتح: الماء يكون بالدلو شبيه بالنصف.
[وضر]
الوضر: الدرن والدسم. يقال: وضرت القصعة توضر وضرا، أي دسمت. قال الشاعر:
سيغني أبا الهندي عن وطب سالم ... أباريق لم يعلق بها وضر الزبد
قال أبو عمرو: الوضر: ما يشمه الإنسان من ريح يجده من طعام فاسد. أبو عبيدو: يقال لبقية الهناء وغيره: الوضر.
[وضع]
الموضع: المكان. والموضع أيضا: مصدر قولك وضعت الشيء من يدي وضعا، وموضوعا وهو مثل المعقول، وموضعا. والموضع بفتح الضاد، لغة في الموضع. ويقال في الحجر وفي اللبن إذا بني به: ضعه على غير هذه الوضعة والوضعة والضعة، كله بمعنى. والهاء في الضعة ع
وض م
ن الواو. والوضيعة: واحدة الوضائع، وهي أثقال القوم. ويقال: أين خلفوا وضائعهم. والوضيعة أيضا: نحو وضائع كسرى، كان ينقل قوما من أرض فيسمنهم أرضا أخرى، وهم الشحن والمسالح. والوضيع: أن يؤخذ التمر قبل أن ييبس فيوضع في الجرار. وتقول: وضعت عند فلان وضيعا، أي استودعته وديعة. والوضيع أيضا: الدنيء من الناس. ويقال: في حسبه ضعة وضعة. والمواضعة: المراهنة. والمواضعة: متاركة البيع. وواضعته في الأمر، إذا وافقته فيه على شيء. والضعة: شجر من الحمض. يقال: ناقة واضعة، للتي ترعاها، ونوق واضعات. قال أبو زيد: إن رعت الحمض حول الماء ولم تبرح قيل: وضعت تضع وضيعة. فهي واضعة، قال: وكذلك وضعتها أنا، وهي موضوعة، يتعدى ولا يتعدى. وهؤلاء أصحاب الوضيعة، أي أصحاب حمض مقيمون فيه. ووضعت المرأة خمارها. وامرأة واضع، أي لا خمار عليها. ووضعت المرأة وضعا بالفتح، أي ولدت. ووضعت وضعا بالضم، أي حملت في آخر طهرها من مقبل الحيضة، فهي واضع. ووضع البعير وغيره، أي أسرع في سيره. وبعير حسن الموضوع، قال طرفة:
موضوعها زول ومرفوعها ... كمر صوب لجب وسط ريح
وأوضعه راكبه. قال اليزيدي: يقال: وضع الرجل في تجارته وأوضع، على ما لم يسم فاعله وضعا فيهما، أي خسر. يقال: وضعت في تجارتك فأنت موضوع فيها. ووضع الرجل بالضم يوضع ضعة وضعة، أي صار وضيعا. ووضع منه فلان، أي حط من درجته. والتواضع: التذلل. والاتضاع: أن تخفض رأس البعير لتضع قدمك على عنقه فتركب. قال الكميت:
إذا اتضعونا كارهين لبيعة ... أناخوا لأخرى والأزمة تجذب
والتوضيع: خياطة الجبة بعد وضع القطن. ورجل موضع، أي مطرح ليس بمستحكم الخلق.
[وضم]
الوضم: كل شيء يجعل عليه اللحم من خشب أو بارية، يوقى به من الأرض. وقال الراجز:
ليس براعي إبل ولا غنم
ولا بجزار على ظهر الوضم
وقد وضمت اللحم أضمه وضما، إذا وضعته على الوضم. وأوضمته، إذا جعلت له وضما. وقال ابن دريد: أوضمت اللحم وأوضمت له. وقولهم: الحي وضمة واحدة، بالتسكين، أي جماعة متقاربة. ابن الأعرابي: الوضمة والوضيمة: صرم من الناس، يكون فيه مائتا إنسان أو ثلثمائة. والوضيمة: القوم يقل عددهم فينزلون على قوم. وقد وضم بنو فلان على بني فلان، إذا حلوا عليهم. والوضيمة مثل الوثيمة من الكلأ. الفراء: الوضيمة طعام المأتم. واستوضمت الرجل، إذا ظلمته واستضمته. وتوضم الرجل المرأة، إذا وقع عليها.
[وضن]
الوضين للهودج بمنزلة البطان للقتب. والتصدير للرحل، والحزام للسرج. وهما كالنسع إلا أنهما من السيور إذا نسج نساجة بعضه على بعض مضاعفا. والجمع وضن. قال المثقب:
تقول إذا درأت لها وضيني ... أهذا دينه أبدا وديني
قال أبو عبيدة: وضين في موضع موضون مثل قتيل في موضع مقتول. تقول منه: وضنت النسع أضنه وضنا، إذا نسجته. والموضونة أيضا: الدرع المنسوجة توضن حلق الدرع بعضها في بعض مضاعفة. ويقال أيضا منسوجة بالجواهر. ومنه قوله تعالى: على سرر موضونة.
[وطأ]
وطئت الشيء برجلي وطأ، ووطيء الرجل امرأته، يطأ فيها. وقد توطأته برجلي، ولا تقل توطيته. والواطئة الذين في الحديث، هم السابلة، سموا بذلك لوطئهم الطريق. ووطؤ الموضع يوطؤ وطاءة، أي صار وطيئا. ووطأته أنا توطئة، ولا تقل وطيت. وفلان قد استوطأ المركب، أي وجده وطيئا. وشيء وطيء: بين الوطاءة والطئة والطأة. قال الكميت:
أغشى المكاره أحيانا ويحملني ... منه على وطأة والدهر ذو نوب
أي على حال لينة. ويروى على طئة، وهما بمعنى. والوطأة: موضع القدم، وهي أيضا كالضغطة. وفي الحديث: اللهم اشدد وطأتك على مضر. والوطاء: خلاف الغطاء. والوطيئة على فعيلة: شيء كالغرارة. والوطيئة أيضا: ضرب من الطعام. وأوطأته الشيء فوطئه، يقال: من أوطأك عشوة. أبو زيد: واطأته على الأمر مواطأة، إذا وافقته من الوفاق، وفلان يواطيء اسمه اسمي. وتواطؤوا عليه. أي توافقوا. قال الأخفش في قوله تعالى: ليواطئوا عدة ما حرم الله: هو من واطأت، قال: ومثلها قوله: هي أشد وطاء، بالمد أي مواطأة، وقرئ: أشد وطئا أي قياما. وتوطأته بقدمي مثل وطئته. وهذا موطئ قدمك. والإيطاء في الشعر: إعادة القافية.
[وطب]
الوطب: سقاء اللبن خاصة. قال ابن السكيت: وهو جلد الجذع فما فوقه. وجمع الوطب في القلة أوطب، والكثير وطاب. قال امرؤ القيس:
وأفلتهن علباء جريضا ... ولو أدركنه صفر الوطاب
والوطب: الرجل الجافي. والوطباء: المرأة العظيمة الثدي، كأنها ذات وطب.
[وطث]
الوطث: الضرب الشديد بالرجل على الأرض، لغة في الوطس، أو لثغة.
[وطح]
الوطح: ما تعلق بالأظلاف ومخالب الطير من العرة أو الطين. الأموي: تواطح القوم: تداولوا الشر فيما بينهم. وأنشد:
يتواطحون به على دينار
أي يتقاتلون.
[وطد]
وطدت الشي أطده وطدا، أي أثبته وثقلته، والتوطيد مثله. وقال الشاعر يصف قوما بكثرة العدد:
وهم يطدون الأرض لولاهم ارتمت ... بمن فوقها من ذي بيان وأعجما
وقد وطدت على باب الغار الصخر، إذا سددته به، ونضدته عليه. ووطده إلى الأرض: مثل وهصه وغمزه إلى الأرض. وتوطد: أي ثبت. والميطدة: خشبة يمسك بها المثقب. والوطائد: قواعد البنيان. والواطد: الثابت والطادي مقلوب منه. قال القطامي:
ما اعتاد حب سليمى حين معتاد ... ولا تقضى بواقي دينها الطادي
[وطر]
الوطر: الحاجة، ولا يبنى منه فعل، والجمع الأوطار.
[وطس]
الوطيس: التنور. ويقال: حمي الوطيس إذا اشتد الحرب. والوطس: الضرب الشديد بالخف وغيره. قال الشاعر:
خطارة غب السرى موارة ... تطس الإكام بذات خف ميثم
[وطش]
يقال: ضربوه فما وطش إليهم توطيشا، أي لم يمدد بيده ولم يدفع عن نفسه. وسألوه فما وطش إليهم بشيء، أي لم يعطهم شيئا. قال الفراء: وطش له، إذا هيأ له وجه الكلام أو العمل أو الرأي. يقال: وطش لي شيئا حتى أذكره، أي افتح.
[وطف]
رجل أوطف بين الوطف، وهو كثرة شعر العين والحاجبين. وسحابة وطفاء بينة الوطف، إذا كانت مسترخية الجوانب، لكثرة مائها. والعيش الأوطف: الرخي.
[وطن]
الوطن: محل الإنسان. وأوطان الغنم: مرابضها. وأوطنت الأرض، ووطنتها توطينا، واستوطنتها، أي اتخذتها وطنا. وكذلك الاتطان، وهو افتعال منه. وتوطين النفس على الشيء، كالتمهيد. ويقال: من أين ميطانك، أي غايتك. والميطان: الموضع الذي يوطن لترسل منه الخيل في السباق، وهو أول الغاية. والموطن: المشهد من مشاهد الحرب. قال تعالى: لقد نصركم الله في مواطن كثيرة. قال طرفة:
على موطن يخشى الفتى عنده الردى ... متى تعترك فيه الفوارس ترعد
[وطوط]
الوطواط: الخفاش، والجمع الوطاوط. قال الأصمعي: الوطواط الخفاش ويقال: إنه الخطاف. والوطواط أيضا، الرجل الضعيف الجبان، قال: ولا أراه سمي بذلك إلا تشبيها بالطائر. وأما قولهم: أبصر في الليل من الوطواط، فهو الخفاش.
[وظب]
وظب على الشيء وظوبا: دام. أبو زيد : المواظبة: المثابرة على الشيء. وأرض موظوبة، إذا تدوولت بالرعي فلم يبق فيها كلأ. ولشد ما وظبت. ورجل موظوب، إذا تداولت ماله النوائب. وقال سلامة بن جندل:
كنا نحل إذا هبت شآمية ... بكل واد جديب البطن موظوب
[وظف]
الوظيف: مستدق الذراع والساق من الخيل والإبل ونحوهما. والجمع الأوظفة. ووظفت البعير، إذا قصرت قيده. ويقال: مر يظفهم، أي يتبعهم. والوظيفة: ما يقدر للإنسان في كل يوم من طعام أو رزق. وقد وظفته توظيفا.
[وعب]
أوعب القوم، إذا حشدوا وجاءوا موعبين، إذا جمعوا ما استطاعوا من جمع. ابن السكيت: أوعب بنو فلان جلاء فلم يبق ببلدهم منهم أحد. وجاء الفرس بركض وعيب، أي بأقصى ما عنده. وتقول: جدعه فأوعب أنفه، أي استأصله. وفي الشتم: جدعه الله جدعا موعبا. واستيعاب الشيء: استئصاله.
[وعث]
الوعث: المكان السهل الكثير الدهس، تغيب فيه الأقدام، ويشق على من يمشي فيه. وأوعث القوم، أي وقعوا في الوعث. ويقال أيضا للعظم المكسور: وعث. وامرأة وعثة أيضا: كثيرة اللحم. ووعثاء السفر: مشقته. ورجل موعوث: ناقص الحسب. ابن السكيت: أوعث في ماله، أي أسرف.
[وعد]
الوعد يستعمل في الخير والشر. قال الفراء: يقال: وعدته خيرا ووعدته شرا. قال الشاعر:
ألا عللاني كل حي معلل ... ولا تعداني الشر والخير مقبل
فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير الوعد والعدة، وفي الشر الإيعاد والوعيد. قال الشاعر:
وإني وإن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي
فإن أدخلوا الياء في الشر جاءوا بالألف. قال الراجز:
أوعدني بالسجن والأداهم
رجلي ورجلي شثنة المناسم
تقديره: أوعدني بالسجن، وأوعد رجلي بالأداهم. ثم قال: رجلي شثنة، أي قوية على القيد. والعدة: الوعد، والهاء عوض من الواو؛ ويجمع على عدات؛ ولا يجمع الوعد. والنسبة إلى عدة عدي. والميعاد: المواعدة، والوقت، والموضع، وكذلك الموعد. ويقال: تواعد القوم، أي وعد بعضهم بعضا. هذا في الخير، وأما في الشر فيقال: اتعدوا. والاتعاد أيضا: قبول الوعد، وأصله الاوتعاد قلبوا الواو تاء ثم أدغموا. والتوعد: التهدد. ويوم واعد، إذا وعد أوله بحر أو برد. وأرض واعدة، إذا رجي خيرها من النبت. ووعيد الفحل: هديره إذا هم أن يصول.
[وعر]
جبل وعر بالتسكين، ومطلب وعر. قال الأصمعي: ولا تقل وعر. وقد وعر بالضم وعورة، وكذلك توعر، أي صار وعرا. ووعرته أنا توعيرا. وقد استوعرت الشيء: وجدته وعرا. وفلان وعر المعروف، أي قليله. وأوعره: قلله. يقال: قليل وعر، ووتح، ووعر إتباع له.
[وعز]
أوعزت إليه في كذا وكذا، أي تقدمت. وكذلك وعزت إليه توعيزا. وقد يخفف فيقال: وعزت إليه وعزا.
[وعس]
الوعساء: الأرض اللينة ذات الرمل. والسهل أوعس، والميعاس مثله. وقال أبو عمرو: الميعاس: الأرض التي لو توطأ. والمواعسة: ضرب من سير الإبل، وهو أن تمد عنقها وتوسع خطواتها. وأوعسنا، أي أدلجنا. ولا تكون المواعسة إلا بالليل.
[وعظ]
الوعظ: النصح، والتذكير بالعواقب. تقول: وعظته وعظا وعظة فاتعظ، أي قبل الموعظة. يقال: السعيد من وعظ بغيره، والشقي من اتعظ به غيره.
[وعق]
الوعيق والوعاق: صوت يسمع من بطن الدابة إذا مشت، بمنزلة الخقيق من قنب الذكر. تقول منه: وعق الفرس يعق وعيقا ووعاقا. ورجل وعق بكسر العين، أي عسر. وبه وعقة، وهي الشراسة وشدة الخلق.
[وعك]
الوعك: مغث الحمى. وقد وعكته الحمى فهو موعوك. وأوعكطت الكلاب الصيد، إذا مرغته في التراب وأوعكت الإبل عند الحوض، إذا ازدحمت فركب بعضها بعضا. والاسم منه الوعكة. والوعكة: السقطة الشديدة في الجري. والوعكة أيضا: معركة الأبطال إذا أخذ بعضهم بعضا.
[وعل]
الوعل: الأروى، والجمع الوعول والأوعال , وفي الحديث: تظهر التحوت على الوعول، أي يغلب الضعفاء من الناس أقوياءهم. ويقال: هم عليه وعل واحد، بالتسكين، أي ضلع واحد. الأصمعي: الوعل: الملجأ. وأنشد لذي الرمة:
حتى إذا لم يجد وعلا ونجنجها ... مخافة الرمي حتى كلها هيم
وقال الخليل: معناه لم يجد بدا. يقال: مالي عن ذلك وعل ووعي، أي مالي بد. وتوعلت في الجبل: علوته، مثل توقلت.
[وعن]
الوعنة: الأرض الصلبة. قال أبو زيد: توعنت الناقة، أي سمنت غاية السمن.
[وعوع]
خطيب وعوع، وهو نعت حسن. والوعوعة: صوت الذئب. ومهذار وعواع، وهو نعت قبيح . وسمعت وعواع الناس، أي ضجتهم. والوعواع أيضا: جماعة من الناس.
[وعى]
الوعاء: واحد الأوعية. يقال: أوعيت الزاد والمتاع، إذا جعلته في الوعاء. قال الشاعر:
الخير يبقى وإن طال الزمان به ... والشر أخبث ما أوعيت من زاد
ووعاه، أي حفظه. تقول: وعيت الحديث أعيه وعيا. وأذن واعية. أبو عبيد: الوعي: القيح والمدة. يقال: وعت المدة في الجرح، إذا اجتمعت. ووعى العظم، أي انجبر بعد الكسر. والله أعلم بما يوعون، أي يضمرون في قلوبهم من التكذيب. ويقال: لا وعي عن ذلك الأمر. أي لا تماسك دونه. ومالي عنه وعي، أي بد. والوعى بالتحريك: الجلبة والأصوات. والواعية: الصارخة.
[وغب]
الأصمعي: الوغب: الأحمق. والوغب أيضا: سقط المتاع. وأوغاب البيت كالقصعة والبرمة ونحوهما. والوغب أيضا: الجمل الضخم. وقد وغب الجمل بالضم وغوبة.
[وغد]
وغدت القوم أغدهم، أي خدمتهم. والوغد: الرجل الدنيء الذي يخدم بطعام بطنه. تقول منه: وغد الرجل. والوغد: قدح من سهام الميسر لا نصيب له. والمواغدة في السير، مثل المواضخة. قال الأصمعي: وقد تكون المواغدة للناقة الواحدة. لأن إحدى يديها ورجليها تواغد الأخرى.
[وغر]
الوغرة: شدة توقد الحر. ومنه قيل: في صدره علي وغر بالتسكين، أي ضغن وعداوة وتوقد من الغيظ. والمصدر بالتحريك، تقول: وغر صدره علي يوغر وغرا، فهو واغر الصدر علي. وقد أوغرت صدره على فلان، أي أحميته من الغيظ. وأوغرت الماء، أي أغليته. وربما يسمط فيه الخنزير وهو حي ثم يذبح. والوغيرة: اللبن يسخن بالحجارة المحماة. والوغير أيضا. قال يصف فرسا عرقت:
ينش الماء في الربلات منها ... نشيش الرضف في اللبن الوغير
تقول منه: أوغرت اللبن. وكذلك التوغير. قال الشاعر:
فسائل مرادا عن ثلاثة فتية ... وعن إثر ما أبقى الصريح الموغر
وسمعت وغر الجيش، أي أصواتهم. قال ابن مقبل:
في ظهر مرت عساقيل السحاب به ... كأن وغر قطاه وغر حادينا
وأوغر العامل الخراج، أي استوفاه. ويقال: الإيغار أن يوغر الملك الرجل الأرض، يجعلها له من غير خراج. وقد يسمى ضمان الخراج إيغارا، وهي لفظة مولدة.
[وغف]
الإيغاف: سرعة العدو. والوغف : ضعف البصر. والوغف: شيء يشد على بطن التيس لئلا ينزو.
[وغل]
وغل الرجل يغل وغولا، أي دخل في الشجر وتوارى فيه. ويقال أيضا: وغل يغل وغلا، إذا دخل على القوم في شرابهم فشرب معهم، من غير أن يدعى إليه. والواغل في الشراب، مثل الوارش في الطعام. قال امرؤ القيس:
فاليوم فاشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل
أبو عمرو: الوغل أيضا: الشراب الذي يشربه الواغل. والوغل أيضا النذل من الرجال. الفراء: يقال مالي عن هذا الأمر وغل، أي بد. والوغل: السيء الغذاء. والإيغال: السير السريع والإمعان فيه. قال الأعشى:
تقطع الأمعز المكوكب وخدا ... بنواج سريعة الإيغال
وتوغل في الأرض، إذا سار فيها وأبعد.
[وغم]
الكسائي: وغمت بالخبر أغم وغما، إذا أخبرت به من غير أن تستيقنه. ووغم عليه، أي حقد. وتوغم، إذا اغتاظ. والوغم: الترة. والأوغام: الترات.
[وغى]
الوغى مثل الوعى. قال الهذلي:
كأن وغى الخموش بجانبيه ... مآتم يلتدمن على قتيل
ومنه قيل للحرب وغى، لما فيها من الصوت والجلبة. والأواغي: مفاجر الدبار في المزارع.
[وفد]
وفد فلان على الأمير، أي ورد رسولا، فهو وافد. والجمع وفد. وجمع الوفد أوفاد ووفود. والاسم: الوفادة. وأوفدته أنا إلى الأمير، أي أرسلته. والوافد من الإبل: ما سبق سائرها. والإيفاد على الشيء: الإشراف عليه. ويقال للفرس: ما أحسن ما أوفد حاركه، أي أشرف. والإيفاد أيضا: الإسراع. والوفد: ذروة الجبل من الرمل المشرف. واستوفد الرجل في قعدته: لغة في استوفز.
[وفر]
الوفر: المال الكثير. والوفرة: الشعر إلى شحمة الأذن، ثم الجمة، ثم اللمة، وهي التي ألمت بالمنكبين. والموفور: الشيء التام. ووفرت الشيء وفرا. ووفر الشيء بنفسه وفورا. وقولهم: توفر وتحمد، من قولك وفرته عرضه وماله. قال الفراء: إذا عرض عليك الشيء فلك أن تقول توفر وتحمد ولا تقل توثر. يضرب هذا المثل للرجل تعطيه الشيء فيرده عليك غير تسخط. وهذه أرض في نبتها وفر ووفرة، وفرة أيضا، أي وفور لم يرع. والوفراء: الأرض التي لم ينقص من نبتها شيء. ويقال: مزادة وفراء، للتي لم ينتقص من أديمها شيء. وسقاء أوفر. ووفر عليه حقه توفيرا. واستوفره، أي استوفاه. وتوفر عليه، أي رعى حرماته. ويقال: هم متوافرون، أي هم كثير.
[وفز]
الوفز والوفز: العجلة، والجمع أوفاز. يقال: نحن على أوفاز، أي على سفر قد أشخصنا. وأنا على أوفاز. واستوفز في قعدته، إذا قعد قعودا منتصبا غير مطمئن.
[وفض]
يقال: لقيته على أوفاض، أي على عجلة مثل أوفاز. والوفض: العجلة. وأوفض واستوفض، أي أسرع. قال الراجز:
تعوي البرى مستوفضات وفضا
أي تلوي، ومنه قوله تعالى: كأنهم إلى نصب يوفضون. ويقال أيضا: استوفضه، إذا طرده واستعجله. وناقة ميفاض، أي مسرعة. والوفضة: شيء كالجعبة من أدم، ليس فيها خشب، والجمع الوفاض. والأوفاض: الفرق من الناس والأخلاط من قبائل شتى.
[وفع]
ابن السكيت عن أبي عمرو قال: قال الطائي: الوفيعة مثل السلة تتخذ من العراجين والخوص.
[وفق]
الوفاق: الموافقة.
والتوافق: الاتفاق والتظاهر. ووافقته، أي صادفته. ووفقه الله، من التوفيق. واستوفقت الله، أي سألته التوفيق. ويقال: وفقت أمرك تفق، بالكسر فيهما، أي صادفته موافقا. وهو من التوفيق. كما يقال رشدت أمرك. والوفق من الموافقة بين الشيئين؛ كالالتحام. يقال: حلوبته وفق عياله، أي لها لبن قدر كفايتهم، لا فضل فيه. قال الشاعر:
أما الفقير الذي كانت حلوبته ... وفق العيال فلم يترك له سبد
ويقال: أتيتك لوفق الأمر وتوفاق الأمر، وتيفاقه. قال الأحمر: يقال: كان ذلك لميفاق الهلال، وتيفاقه، وتوفاقه، أي حين أهل الهلال. ويقال: أوفقت السهم وأوفقت بالسهم، إذا وضعت الفوق في الوتر لترمي.
[وفه]
الوافه: قيم البيعة، بلغة أهل الحيرة.
[وفى]
الوفاء: ضد الغدر. يقال: وفى بعهده وأوفى بمعنى. ووفى الشيء وفيا، أي تم وكثر. والوفي: الوافي. وأوفى على الشيء، أي أشرف. وعير ميفاء على الإكام، إذا كان من عادته أن يوفي عليها. وأوفاه حقه ووفاه بمعنى، أي أعطاه وافيا. واستوفى حقه وتوفاه بمعنى. وتوفاه الله، أي قبض روحه. والوفاة: الموت. ووافى فلان: أتى. وتوافى القوم: تتاموا.
[وقب]
الوقب في الجبل: نقرة يجتمع فيها الماء. ووقبة الثريد: أنقوعته. ووقب العين: نقرتها . تقول: وقبت عيناه: غارتا. والوقب: الأحمق. مثل الوغب. ووقب الشيء يقب وقوبا، أي دخل. تقول: وقبت الشمس، إذا غابت ودخلت موضعها. ووقب الظلام: دخل على الناس. ومنه قوله تعالى: ومن شر غاسق إذا وقب. قال الحسن: إذا دخل على الناس. وأوقبت الشيء، إذا أدخلته في الوقبة. وأوقب القوم: أي جاعوا. والوقيب: صوت قنب الفرس.
[وقت]
الوقت معروف. والميقات: الوقت المضروب للفعل، والموضع. يقال هذا ميقات أهل الشام، للموضع الذي يحرمون فيه. وتقول: وقته فهو موقوت، إذا بين للفعل وقتا يفعل فيه. ومنه قوله تعالى: إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، أي مفروضا في الأوقات. والتوقيت: تحديد الأوقات. تقول: وقته ليوم كذا، مثل أجلته. وقرئ: وإذا الرسل وقتت مخففة، وأقتت لغة. والموقت: مفعل من الوقت. قال العجاج:
والجامع الناس ليوم الموقت
[وقح]
حافر وقاح، أي صلب. والجمع وقح.
وقد
وقح بالضم يوقح وقاحة ووقوحة ووقوحا ووقحا بالضم يخفف ويثقل، وقحة وقحة. وكذلك أوقح الحافر واستوقح. ويقال أيضا: وقح الرجل، إذا صار قليل الحياء، فهو وقح. ووقاح بين القحة والقحة والوقاحة. وامرأة وقاح الوجه. وتوقيح الحافر: تصليبه بالشحم المذاب. اللحياني: رجل موقح مثل موقع، وهو الذي أصابته البلايا فصار مجربا.
[وقد]
وقدت النار تقد وقودا بالضم، ووقدا وقدة، ووقدا، ووقدانا، أي توقدت. وأوقدتها أنا، واستوقدتها أيضا. والاتقاد: مثل التوقد. والوقود بالفتح: الحطب، وبالضم الاتقاد. قال يعقوب: وقرئ: النار ذات الوقود. والموضع موقد. والنار موقدة. والوقدة: أشد من الحر، وهي عشرة أيام أو نصف شهر.
[وقذ]
وقذه يقذه وقذا: ضربه حتى استرخى وأشرف على الموت. وشاة موقوذة: قتلت بالخشب. ويقال: وقذه النعاس، إذا غلبه. قال الأعشى:
يلويني ديني النهار وأقتضي ... ديني إذا وقذ النعاس الرقدا
ورجل وقيذ، أي ما به طرق. الأصمعي: الموقذة: الناقة التي قد أثر الصرار في أخلافها.
[وقر]
الوقر بالفتح: الثقل في الأذن. والوقر بالكسر: الحمل. يقال: جاء يحمل وقره. وقد أوقر بغيره. وأكثر ما يستعمل الوقر في حمل البغل والحمار، والوسق في حمل البعير. وهذه امرأة موقرة، إذا حملت حملا ثقيلا. وأوقرت النخلة، أي كثر حملها. يقال: نخلة موقرة وموقر، وموقرة. والجمع مواقر. وقد وقرت أذنه بالكسر توقر وقرا، أي صمت. وقياس مصدره التحريك، إلا أنه جاء بالتسكين. ووقر الله أذنه يقرها وقرا. يقال: اللهم قر أذنه، ووقرت أذنه على ما لم يسم فاعله، فهو موقور. ووقرت العظم أقره وقرا: صدعته. قال الأعشى:
يا دهر قد أكثرت فجعتنا ... بسراتنا ووقرت في العظم
والوقرة: أن يصيب الحافر حجر أو غيره فينكبه. تقول منه: وقرت الدابة بالكسر، وأوقرها الله، عن الكسائي، مثل رهصت وأرهصها الله. يقال في الصبر على المصيبة: كانت وقرة في صخرة، يعني ثلمة وهزمة، أي أنه احتمل المصيبة ولم تؤثر فيه إلا مثل تلك الهزمة في الصخرة. والوقار: الحلم والرزانة. وقد وقر الرجل يقر وقارا وقرة، إذا ثبت، فهو وقور. قال الراجز:
بكل أخلاق الرجال قد مهر
ثبت إذا ما صيح بالقوم وقر
والتوقير: التعظيم والترزين أيضا. وقوله تعالى: مالكم لا ترجعون لله وقارا، أي لا تخافون لله عظمة. ورجل موقر، أي مجرب. والوقيرة: نقرة في الجبل عظيمة. وقولهم: فقير وقير، إتباع له. ويقال: معناه أنه أوقره الدين، أي أثقله. والوقير: الغنم.
[وقس]
وقسه وقسا، أي قرفه. وإن بالبعير لوقسا، إذا قارفه شيء من الجرب. فهو بعير موقوس.
[وقش]
الوقش: الحركة؛ يقال: سمعت وقشه، أي حسه. وتوقش، أي تحرك. قال الشاعر:
فدع عنك الصبا ولديك هما ... توقش في فؤادك واختبالا
[وقص]
الكسائي: وقصت عنقه أقصها وقصا، أي كسرتها، ولا يكون وقصت العنق نفسها. ووقص الرجل، فهو موقوص. ويقال أيضا: وقصت به راحلته، وهو كقولك: خذ الخطام وخذ بالخطام. والفرس يقص الإكام، أي يدقها. والوقص بالتحريك: قصر العنق. تقول منه: وقص الرجل يوقص وقصا فهو أوقص، وأوقصه الله. والوقص أيضا: كسار العيدان تلقى على النار. قال حميد:
لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا ... قد كسرت من يلنجوج له وقصا
ويقال: وقص على نارك. والوقص أيضا: واحد الأوقاص في الصدقة، وهو ما بين الفريضتين، نحو أن تبلغ الإبل خمسا ففيها شاة، ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ عشرا. فما بين الخمس إلى العشر وقص. وبعض العلماء يجعل الوقص في البقر خاصة. ويقال: مر فلان يتوقص به فرسه، إذا نزا نزوا يقارب الخطو.
[وقط]
الوقط والوقيط: حفرة في غلظ أو جبل يجتمع فيها ماء السماء؛ والجمع وقاط. ويقال: أصابتنا سماء فوقط الصخر، أي صار فيه وقط. والموقوط: الصريع. يقال: وقط به الأرض، إذا صرعه.
[وقع]
الوقعة: صدمة الحرب. والواقعة مثله. والواقعة: القيامة. ومواقع الغيث: مساقطه. ويقال: وقع الشيء موقعة. وموقعة الطائر بفتح القاف: الموضع الذي يقع عليه. وميقعة البازي: الموضع الذي يألفه فيقع عليه. والميقعة أيضا: خشبة القصار التي يدق عليها. والميقعة: المطرقة. ويقال: الميقعة: المسن الطويل. والوقع بالتسكين: المكان المرتفع من الجبل. والوقع بالتحريك: الحجارة، واحدتها وقعة. والوقع أيضا: الحفى. يقال: وقع الرجل يوقع، إذا اشتكى لحم قدمه من غلظ الأرض والحجارة. والوقع أيضا: السحاب الرقيق. والحافر الوقيع: الذي أصابته الحجارة فرققته. والوقيع من السيوف: ما شحذ بالحجر. وسكين وقيع، أي حديد وقع بالميقعة. والوقائع: المناقع. والوقيعة في الناس: الغيبة. والوقيعة: القتال؛ والجمع الوقائع. وقال أبو صاعد: الوقيعة: نقرة في متن حجر في سهل أو جبل يستنقع فيها الماء، وهي تصغر وتعظم حتى تجاوز حد الوقيعة فتكون وقيطا. ويقال: كويته وقاع، مثل قطام. قال أبو عبيد: هي الدائرة على الجاعرتين وحيثما كانت، لا تكون إلا إدارة، يعني ليس لها موضع معلوم. وقال:
وكنت إذا منيت بخصم سوء ... دلفت له فأكويه وقاع
ووقعت بالقوم في القتال وأوقعت بهم، بمعنى. ويقال أيضا: أوقع فلان بفلان ما يسوءه. وأوقعوهم في القتال مواقعة ووقاعا. ووقعت من كذا وعن كذا وقعا. ووقع الشيء وقوعا: سقط، وأوقعه غيره. ويقال: وقع ربيع بالأرض، ولا يقال: سقط. ووقعت السكين: أحددتها. وحافر موقوع، مثل وقيع. ووقع في الناس وقيعة، أي اغتابهم. وهو رجل وقاع ووقاعة: يغتاب الناس. ووقع الطائر وقوعا، وإنه لحسن الوقعة بالكسر. والنسر الواقع: نجم. وتوقعت الشيء واستوقعته، أي انتظرت كونه. والتوقيع: ما يوقع في الكتاب . يقال: السرور توقيع جائز. وطريق موقع، أي مذلل. ويقال: رجل موقع؛ للذي أصابته البلايا. وكذلك البعير. قال الشاعر:
فما منكم أفناء بكر بن وائل ... لغارتنا إلا ذلول موقع
والتوقيع أيضا: إقبال الصيقل على السيف بميقعته يحدده. وسكين موقع، أي محدد. ومرماة موقعة. والتوقيع: الدبر. وإذا كثر بالبعير الدبر قيل: إنه لموقع الظهر. وأنشد ابن الأعرابي:
مثل الحمار الموقع الظهر لا ... يحسن مشيا إلا إذا ضربا
والتوقيع أيضا: تظني الشيء وتوهمه. يقال: وقع، أي الق ظنك على الشيء.
[وقف]
الوقف: سوار من عاج. يقال: وقفت المرأة توقيفا، إذا جعلت في يديها الوقف. وفرس موقف، إذا أصاب الأوظفة منه بياض في موضع الوقف ولم يعدها إلى أسفل ولا فوق فذلك التوقيف. ويقال: وقفت الدابة تقف وقوفا، ووقفتها أنا وقفا.، يتعدى ولا يتعدى. ووقفته على ذنبه، أي أطلعته عليه. ووقفت الدار للمساكين وقفا، وأوقفتها بالألف لغة رديئة. وليس في الكلام أوقفت إلا حرف واحد: أوقفت عن الأمر الذي كنت فيه، أي أقلعت. قال الطرماح:
جامحا في غوايتي ثم أوقف ... ت رضى بالتقى وذو البر راضي
وحكى أبو عمرو: كلمتهم ثم أوقفت، أي أسكت. وكل شيء تمسك عنه تقول: أوقفت. وحكى ابن السكيت عن الكسائي: ما أوقفك هل هنا؟ وأي شيء أوقفك ها هنا؟ أي أي شيء صيرك إلى الوقوف. والموقف: الموضع الذي نقف فيه، حيث كان. وموقفا الفرس: الهزمتان في كشحيه. ويقال للمرأة: إنها لحسنة الموقفين، هما الوجه والقدم. ويقال موقف المرأة: عيناها ويداها وما لا بد من إظهاره. وتوقيف الناس في الحج: وقوفهم بالمواقف. والتوقيف كالنص. وتواقف الفريقان في القتال. وواقفته على كذا مواقفة ووقافا. واستوقفته، أي سألته الوقوف. والتوقف في الشيء، كالتلوم فيه. والوقيفة: الوعل تلجئه الكلاب إلى صخرة فلا يمكنه أن ينزل حتى يصاد. وقال:
فلا تحسبني شحمة من وقيفة ... مطردة مما تصيدك سلفع
[وقل]
الوقل بالتسكين: شجر المقل. وتوقلت الجبل: علوته. يقال منه: وعل وقل ووقل. وقد وقل بالفتح، إذا توقل في الجبل، أي تصعد. وفي المثل: أوقل من غفر. وهو ولد الأروية. وفرس وقل، بالكسر، إذا أحسن الدخول بين الجبال.
[وقم]
الأصمعي: وقمه، أي رده. وقال أبو عبيدة: قهره. قال الشاعر:
به أقم الشجاع له حصاص ... من القطمين إذ فر الليوث
والقطم: الهائج. والوقم: جذبك العنان. ووقمت الرجل عن حاجته: رددته أقبح الرد. والموقوم: الشديد الحزن. والوقم: كسر الرجل وتذليله. يقال: وقم الله العدو، إذا أذله. ووقمت الأرض، أي وطئت وأكل نباتها. وتوقمت الصيد: قتلته. وفلان يتوقم كلامي، أي يتحفظه ويعيه.
[وقه]
الوقه: الطاعة مقلوب من القاه. وقد وقهت وأيقهت واستيقهت، أي أطعت.
[وقوق]
الوقوقة: نباح الكلب عند الفرق. والوقواق، مثل الوكواك، وهو الجبان. والوقواق: شجر تتخذ منه الدوي.
[وقى]
اتقى يتقي، أصله اوتقى على افتعل. والتقوى والتقى: واحد. والتقاة: التقية. يقال: اتقى تقية وتقاة. والتقي: المتقي. وقد قالوا: ما أتقاه لله. ويقال: ق على ظلعك، أي الزمه واربع عليه، مثل ارق على ظلعك. وسرج واق، إذا لك يكن معقرا. وفرس واق، إذا كان يهاب المشي من وجع يجده في حافره. وقد وقى يقي. ويقال للشجاع: موقى، أي موقي جدا. وتوقى واتقى بمعنى. ووقاه الله وقاية، أي حفظه. والوقاية أيضا: التي للنساء. والوقاية بالفتح لغة. والوقاء والوقاء: ما وقيت به شيئا. والاوقية وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم. والجمع الأواقي، وإن شئت خففت الياء في الجمع. والأواقي أيضا: جمع واقية. قال مهلهل:
ضربت صدرها إلي وقالت ... يا عديا لقد وقتك الأواقي
والواقي: الصرد، مثل القاضي. ويقال هو الواق بكسر القاف بلا ياء، لأنه سمي بذلك لحكاية صوته. ويروى قول الشاعر:
ولست بهياب إذا شد رحله ... يقول عداني اليوم واق وحاتم
[وكأ]
رجل تكأة مثال همزة: كثير الاتكاء. والتكأة أيضا: ما يتكأ عليه. واتكأ على الشيء، فهو متكيء، والموضع متكأ، وقرئ: وأعتدت لهن متكأ. قال الأخفش: هو في معنى مجلس. وطعنه حتى أتكأه، على أفعله، أي ألقاه على هيئة المتكيء. وتوكأت على العصا، وأصل التاء في جميع ذلك واو. وأوكأت فلانا إيكاء، إذا نصبت له متكأ.
[وكب]
الموكب: بابة من السير. والموكب: القوم الركوب على الإبل للزينة، وكذلك جماعة الفرسان. وقد أوكب البعير، إذا لزم الموكب. وتقول: واكبت القوم، إذا ركبت معهم. وكذلك إذا سابقتهم. ووكب الرجل على الأمر وأوكب، إذا واظب عليه. ويقال الوكب: الانتصاب. والواكبة: القائمة. والوكبان: مشية في تؤدة ودرجان. يقال: ظبية وكوب وناقة مواكبة، للتي تعنق قي سيرها. وأوكب الطائر، إذا تهيأ للطيران.
[وكت]
الوكتة: كالنقطة في الشيء. يقال: في عينه وكتة. ووكتت البسرة توكيتا، من نقط الإرطاب.
[وكح]
استوكحت الفراخ: غلظت.
[وكد]
وكدت العهد والسرج توكيدا، وأكدته تأكيدا بمعنى، والواو أفصح. وكذلك أوكده وآكده إيكادا فيهما، أي شده. وتوكد الأمر وتأكد، بمعنى. وقولهم: وكد وكده، أي قصد قصده. والوكاد: حبل يشد به البقر عند الحلب.
[وكر]
وكر الطائر: عشه. والجمع وكور وأوكار. قال أبو يوسف: سمعت أبا عمرو يقول: الوكر: العش حيثما كان، في جبل أو شجر. وقد وكر الطائر يكر وكرا، أي دخل في وكره. ووكرت الناقة تكر وكرا، إذا عدت الوكرى، وهي عدو فيه نزو، وكذلك الفرس. وناقة وكرى أيضا، أي قصيرة. ووكرت السقاء وكرا: ملأته، وكذلك وكرته توكيرا. وكذلك وكر فلان بطنه وأوكره. والتوكير: اتخاذ الوكيرة، وهي طعام البناء. قال الأصمعي: شرب حتى توكر، وحتى تضلع. وتوكر الطائر: امتلأت حوصلته.
[وكز]
الأصمعي: وكزه مثل نكزه، أي ضربه ودفعه. ويقال: وكزه أيضا: ضربه بجمع يده على ذقنه.
[وكس]
الوكس: النقص. وقد وكس الشيء يكس. وفي الحديث: لها مهر مثلها لا وكس ولا شطط، أي لا نقصان ولا زيادة. وقد وكست فلانا: نقصته. وبرأت الشجة على وكس، إذا بقي في جوفها شيء. يقال: وكس فلان في تجارته، وأوكس أيضا على ما لم يسم فاعله فيهما، أي خسر.
[وكظ]
الوكظ: الدفع. يقال: وكظه وكظا، أي دفعه وزبنه. والمواكظة: المداومة على الأمر.
[وكع]
سقاء وكيع وفرس وكيع، أي صلب شديد. وقد وكع بالضم، وأوكعه غيره. ومنه قول الشاعر:
كلى عجل مكتوبهن وكيع
يعني سقاء اللبن. والوكع بالتحريك: إقبال الإبهام على السبابة من الرجل حتى يرى أصلها خارجا كالعقدة. يقال: رجل أوكع وامرأة وكعاء. وربما قالوا: عبد أوكع؛ يريدون اللئيم. وأمة وكعاء، أي حمقاء. واستوكعت معدته، أي اشتدت طبيعته. والميكعة: سكة الحراثة، والجمع ميكع. ووكعت العقرب بإبرتها، أي ضربت. ووكعته الحية. وأنشد أبو عبيد لعروة بن مرة الهذلي:
ورمي نبال مثل وكع الأساود
ووكعت الشاة، إذا نهرت ضرعها عند الحلب. وبات الفصيل يكع أمه الليلة.
[وكف]
وكف البيت وكفا ووكيفا وتوكافا، أي قطر. وأوكف البيت لغة فيه. وناقة وكوف، أي غزيرة. والوكف: النطع. قال أبو ذؤيب:
تدلى عليها بين سب وخيطة ... بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها
والتوكف: التوقع. يقال: مازلت أتوكفه حتى لقيته. والوكف بالتحريك: الإثم. وقد وكف يوكف، أي أثم. والوكف أيضا: العيب. يقال: ليس عليك في هذا وكف، أي منقصة وعيب. قال الشاعر:
والحافظو عورة العشيرة لا يأ ... تيهم من ورائهم وكف
وقول الراجز:
يعلو دكاديك ويعلو وكفا
هو سفح الجبل. والوكاف والإكاف للحمار. يقال: آكفت البغل وأوكفته.
[وكل]
رجل وكل بالتحريك ووكلة أيضا مثال همزة، وتكلة. يقال: فلان وكلة تكلة، أي عاجز يكل أمره إلى غيره، ويتكل عليه. وواكلت الدابة، إذا أساءت السير. وفرس واكل: يتكل على صاحبه في العدو ويحتاج إلى الضرب، يقال: دابة فيها وكال شديد، ووكال شديد. والوكيل معروف. يقال: وكلته بأمر كذا توكيلا، والاسم الوكالة والوكالة. والتوكل: إظهار العجز والاعتماد على غيرك، والاسم التكلان. واتكلت على فلان في أمري، إذا اعتمدته. ووكله إلى نفسه وكلا ووكولا، وهذا الأمر موكول إلى رأيك. وقوله:
كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب
أي دعيني. وواكلت فلانا مواكلة، إذا اتكلت عليه واتكل هو عليك.
[وكم]
الموكوم مثل الموقوم. وقد وكمه الأمر: حزنه. ووكمت الأرض، إذا وطئت وأكل نباتها.
[وكن]
الوكن بالفتح: عش الطائر في جبل أو جدار. والموكن مثله. الأصمعي: الوكن: مأوى الطائر في غير عش. والوكر بالراء: ما كان في عش. أبو عمرو: الوكنة والأكنة بالضم: مواقع الطير حيثما وقعت؛ والجمع وكنان، ووكنات ووكن. ووكن الطائر بيضه يكنه وكنا، أي حضنه. وتوكن، أي تمكن. والواكن: الجالس. قال عمرو بن شأس وذكر نساء:
ومن ظعن كالدوم أشرف فوقها ... ظباء السلي واكنات على الخمل
أي جالسات على الطنافس التي وطأن بها الهوادج. والسلي: اسم موضع.
[وكوك]
الوكواك: الجبان. قالت امرأة ترثي زوجها:
ولست بوكواك ولا بزونك ... مكانك حتى يبعث الخلق باعثه
[وكى]
الوكاء: الذي يشد به رأس القربة. وفي الحديث: احفظ عفاصها ووكاءها. يقال: أوكى على ما في سقائه، إذا شده بالوكاء. وإن فلانا لوكاء: ما يبض بشيء. وسألناه فأوكى علينا، أي بخل. وفي الحديث أنه: كان يوكي بين الصفا والمروة، أي يملأ ما بينهما سعيا كما يوكى السقاء بعد الملء. ويقال معناه أنه كان يسكت فلا يتكلم، كأنه يوكي فمه. وهو من قولهم: أوك حلقك، أي اسكت. واستوكت الناقة، إذا امتلأت شحما.
[ولب]
الوالبة: الزرعة تنبت من عروق الزرعة الأولى. ووالبة الإبل: نسلها وأولادها. قال الشيباني: الوالب: الذاهب في الشيء الداخل فيه. وقال:
رأيت عميرا والبا في ديارهم ... وبئس الفتى إن ناب دهر بمعظم
أبو عبيد: ولب إليك الشيء يلب ولوبا: وصل إليك كائنا ما كان.
[ولث]
أصابنا ولث من مطر، أي قليل منه. والولث: العهد من القوم يقع من غير قصد، أو يكون غير مؤكد. يقال: ولث له عقدا. ومنه قول عمر رضي الله عنه للجاثليق: لولا ولث عقد لضربت عنقك. وولثه يالعصا يلثه ولثا، أي ضربه.
[ولج]
ولج يلج ولوجا ولجة، أي دخل. وأولجه: أدخله. وقوله تعالى: يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، أي يزيد من هذا في ذاك ومن ذا في هذا. واتلج موالج، أي دخل مداخل. والولجة، بالتحريك: موضع أو كهف تستتر فيه المارة من مطر وغيره، والجمع ولج وأولاج. وقولهم: رجل خرجة ولجة، أي كثير الخروج والدخول. ووليجة الرجل: خاصته وبطانته. والوالجة: وجع يأخذ الإنسان. والتولج: كناس الوحش الذي يلج فيه.
[ولح]
الوليحة: الغرارة. والوليح والولائح: الغرائر، والجلال أيضا. قال أبو ذؤيب يضف سحابا:
يضيء ربابا كدهم المخا ... ض جللن فوق الولايا الوليحا
[ولد ]
الولد قد يكون واحدا وجمعا، وكذلك الولد بالضم. ومن أمثال بني أسد: ولدك من دمى عقبيك. وقد يكون الولد جمع الولد. والولد: لغة في الولد. ويقال: ما أدري أي ولد الرجل هو، أي أي الناس هو. والوليد: الصبي والعبد، والجمع ولدان وولدة. والوليد: الصبية والأمة، والجمع الولائد. وولدت المرأة تلد ولادا وولادة. وأولدت: حان ولادها. وقولهم: هم في أمر لا ينادى وليده، يقال أصله من جري الخيل، لأن الفرس إذا كان جوادا أعطى من غير أن يصاح به لاستزادته، كما قال النابغة الجعدي يصف فرسا:
أمام هوي لا ينادي وليده ... وشد وأمر بالعنان ليرسلا
ثم قيل: ذلك لكل أمر عظيم، ولكل شيء كثير. وتوالدوا، أي كثروا وولد بعضهم بعضا. والوالد: الأب. والوالدة: الأم. وهما الوالدان. وشاة والد، أي حامل. وميلاد الرجل: اسم للوقت الذي ولد فيه. والمولد: الموضع الذي ولد فيه. ويقال: ولد الرجل غنمه توليدا، كما يقال نتج إبله نتجا. وعربية مولدة، ورجل مولد، إذا كان عربيا غير محض. ولدة الرجل: تربه، وهما لدان، والجمع لدات ولدون.
[ولس]
ولست الناقة تلس ولسا، إذا أعنقت في سيرها. ويقال للذئب: ولاس.
[ولع]
الولوع: الاسم من ولعت به أولع ولعا وولوعا، المصدر والاسم جميعا بالفتح. وأولعته بالشيء، وأولع به، فهو مولع به بفتح اللام، أي مغرى به. والولع بالتسكين: الكذب. يقال ولع والع، كما تقول عجب عاجب. وقد ولع بالفتح ولعا وولعانا، أي كذب. والوالع: الكذاب، والجمع ولعة. قال أبو يوسف: يقال: مر فلان فما أدري ماولعه، أي ما أدري ما حبسه وما أدري ما والعته بمعناه. والمولع كالملمع، إلا أن التوليع استطالة البلق. قال الأصمعي: إذا كان في الدابة ضروب من الألوان من غير بلق فذلك التوليع. ويقال: برذون مولع. والوليع: الطلع ما دام في قيقائه.
[ولغ]
ولغ الكلب في الإناء يلغ ولوغا، أي شرب ما فيه بأطراف لسانه. ويولغ، أي أولغه صاحبه. قال الشاعر:
ما مر يوم إلا وعندهما=لحم رجال أو يولغان دما
وحكى أبو زيد: ولغ الكلب بشرابنا ، وفي شرابنا، ومن شرابنا. والميلغ: الإناء الذي يلغ فيه في الدم. ورجل مستولغ: لا يبالي ذما ولا عارا. والولغة: الدلو الصغيرة.
[ولف]
الولاف مثل الإلاف، وهو الموالفة. والولاف والوليف: ضرب من العدو، وهو أن تقع القوائم معا، وكذلك أن يجيء القوم معا. قال الكميت:
وولى بإجريا ولاف كأنه ... على الشرف الأقصى يساط ويكلب
أي مؤتلفة. وبرق وليف، أي متتابع.
[ولق]
الولق: الإسراع، عن أبي عمرو. يقال: جاءت الإبل تلق، أي تسرع. والولق: أخف الطعن. وقد ولقه يلقه ولقا. وولقه بالسيف ولقات، أي ضربات. والولق أيضا: الاستمرار في السير وفي الكذب. والناقة تعدو الولقى، وهو عدو فيه نزو. وناقة ولقى: سريعة. والوليقة: طعام يتخذ من دقيق وسمن. والأولق: شبه الجنون. ومنه قول الشاعر:
لعمرك بي من حب أسماء أولق
وقال الأعشى يصف ناقته:
وتصبح عن غب السرى وكأنما ... ألم بها من طائف الجن أولق
وهو فوعل، لأنهم قالوا: ألق الرجل فهو مألوق، على مفعول. ويقال أيضا: مؤولق.
[ولم]
الوليمة: طعام العرس. وقد أولمت. وفي الحديث: أولم ولو بشاة.
[وله]
الوله: ذهاب العقل، والتحير من شدة الوجد. ورجل واله، وامرأة واله ووالهة. قال الأعشى:
فأقبلت والها ثكلى على عجل ... كل دهاها وكل عندها اجتمعا
وقد وله يوله ولها وولهانا، وتوله واتله. والتوليه: أن يفرق بين المرأة وولدها. وفي الحديث: لا توله والدة بولدها أي لا تجعل والها، وذلك في السبايا. وناقة واله، إذا اشتد وجدها على ولدها. والميلاه: التي من عادتها أن يشتد وجدها على ولدها، قال الكميت يصف سحابا:
كأن المطافيل المواليه وسطه ... يجاوبهن الخيزران المثقب
وماء موله وموله: أرسل في الصحراء فذهب. قال الراجز:
حاملة دلوك لا محموله
ملأى من الماء كعين الموله
ورواه أبو عمرو:
تمشي من الماء كمشي الموله
قال: والموله: العنكبوت. وقال رؤبة:
به تمطت عرض كل ميله
بنا حراجيج المهاري النفه
أراد البلاد التي توله الإنسان، أي تحيره.
[ولول]
ولولت المرأة ولولة وولوالا، إذا أعولت.
[ولى]
الولي: القرب والدنو. يقال: تباعد بعد ولي. وكل مما يليك ، أي مما يقاربك. وقال:
وعدت عواد دون وليك تشعب
يقال منه: وليه يليه بالكسر فيهما، وهو شاذ. وأوليته الشيء فوليه. وكذلك ولي الوالي البلد، وولي الرجل البيع، ولاية فيهما. وأوليته معروفا. ويقال في التعجب: ما أولاه للمعروف. وتقول: فلان ولي وولي عليه، كما يقال: ساس وسيس عليه. وولاه الأمير عمل كذا، وولاه بيع الشيء. وتولى العمل، أي تقلد. وتولى عنه، أي أعرض. وولى هاربا، أي أدبر. وقوله تعالى: ولكل وجهة هو موليها. أي مستقبلها بوجهه. والولي: المطر بعد الوسمي، سمي وليا لأنه يلي الوسمي. وكذلك الولي، والجمع أولية. يقال منه: وليت الأرض وليا. والولي: ضد العدو. يقال منه: تولاه. والمولى: المعتق، والمعتق، وابن العم، والناصر، والجار. والولي: الصهر، وكل من ولي أمر واحد فهو وليه. والمولى: الحليف. والنسبة إلى المولى: مولوي؛ وإلى الولي من المطر: ولوي، كما قالوا علوي. ويقال: بينهما ولاء بالفتح، أي قرابة. والولاء: ولاء المعتق. وفي الحديث: نهى عن بيع الولاء وعن هبته. والولاء: الموالون. يقال: هم ولاء فلان. والموالاة: ضد المعاداة. ويقال: والى بينهما ولاء، أي تابع. وافعل هذه الأشياء على الولاء، أي متتابعة. وتوالى عليه شهران، أي تتابع. واستولى على الأمد، أي بلغ الغاية. والولاية بالكسر: السلطان. والولاية والولاية: النصرة. أبو عبيد: الولية: البرذعة، ويقال: هي التي تكون تحت البرذعة. والجمع الولايا. وقولهم: أولى لك! تهدد ووعيد. وفلان أولى بكذا، أي أحرى به وأجدر.
[ومأ]
أومأت إليه: أشرت. ولا تقل أوميت. وومأت إليه أمأ ومئا لغة. وأنشد القناني:
فقلنا السلام فاتقت من أميرها ... وما كان إلا ومؤها بالحواجب
ويقال: ذهب ثوبي فما أدري ما كانت وامئته، أي لا أدري من أخذه. أبو زيد: يقال وقع في وامئة، أي في أغوية وداهية.
[ومد]
الومد والومدة بالتحريك: شدة حر الليل. وقد ومدت ليلتنا. وومد الرجل أيضا: لغة في وبد، أي غضب وحمي.
[ومس]
المومسة: الفاجرة.
[ومض]
ومض البرق يمض ومضا ووميضا وومضانا، أي لمع لمعا خفيفا ولم يعترض في نواحي الغيم. قال امرؤ القيس:
أصاح ترى برقا أريك وميضه ... كلمع اليدين في حبي مكلل
وكذلك أومض البرق إيماضا. ويقال: أومضت المرأة، إذا سارقت النظر.
[ومق]
المقة: المحبة. وقد ومقه يمقه بالكسر فيهما، أي أحبه، فهو وامق.
[ونم]
وني
م الذباب: سلحه. وأنشد الأصمعي للفرزدق:
لقد ونم الذباب عليه حتى ... كأن ونيمه نقط المداد
[ونى]
الونى: الضعف والفتور، والكلال والإعياء. قال امرؤ القيس:
مسح إذا ما السابحات على الونى ... أثرن الغبار بالكديد المركل
يقال: ونيت في الأمر أني ونى وونيا، أي ضعفت، فأنا وان. وناقة وانية، وأونيتها أنا: أتعبتها وأضعفتها. وفلان لا يني يفعل كذا، أي لا يزال يفعل كذا. وافعل ذاك بلا ونية، أي بلا توان. وامرأة وناة: فيها فتور، وقد تقلب الواو همزة فيقال: أناة. وقال:
رمته أناة من ربيعة عامر ... نئوم الضحى في مأتم أي مأتم
وتوانى في حاجتها قصر. والميناء: كلاء السفن ومرفؤها، وهو مفعال من الونى.
[وهب]
وهبت له شيئا وهبا، ووهبا بالتحريك، وهبة؛ والاسم الموهب والموهبة. والاتهاب: قبول الهبة. والاستيهاب: سؤال الهبة. وتواهب القوم، إذا وهب بعضهم لبعض. وتقول: هب زيدا منطلقا، بمعنى أحسب، يتعدى إلى مفعولين، ولا يستعمل منه ماض ولا مستقبل في هذا المعنى. والموهبة: بالفتح: نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء؛ والجمع مواهب. قال الشاعر:
ولفوك أشهى لو يحل لنا ... من ماء موهبة على شهد
ورجل وهاب ووهابة، أي كثير الهبة لأمواله، والهاء للمبالغة. أبو عبيد: أوهب له الشيء، أي دام له. ويقال للشيء إذا كان معدا عند الرجل مثل الطعام: هو موهب، بفتح الهاء. واصبح فلان موهبا، أي معدا قادرا.
[وهت]
أوهت اللحم يوهت: أنتن، وأيهت يوهت لغة.
[وهج]
الوهج، بالتحريك: حر النار. والوهج بالتسكين: مصدر وهجت النار تهج وهجا ووهجانا، إذا اتقدت. وتوهجت النار: توقدت. وأوهجتها أنا، ولها وهيج، أي توقد. وتوهجت رائحة الطيب، أي توقدت. وتوهج الجوهر: تلألأ.
[وهد]
الوهدة: المكان المطمئن، والجمع وهد ووهاد
[وهز]
وهزت فلانا، إذا ضربته بثقل يدك. والتوهز: وطء البعير المثقل.
[وهس]
الوهس: الدق. والوهس أيضا: الوطء. والتوهس: مشي المثقل. والوهيسة : أن يطبخ الجراد ثم يجفف ثم يدق فيقمح، أو يبكل، أي يخلط بدسم. والوهس: الشر والنميمة: قال حميد بن ثور:
بتنقص الأعراض والوهس
والمواهسة: المسارة.
[وهص]
الوهص: كسر الشيء الرخو. وقد وهصه الله. والوهص أيضا: شدة الوطء. ورجل موهوص الخلق، كأنه تداخلت عظامه. وموهص الخلق أيضا.
[وهط]
وهطه يهطه وهطا: كسره. قال الأصمعي: يقال لما اطمأن من الأرض: وهطة، وهي لغة في وهدة، والجمع وهط ووهاط. ويقال وهط من عشر، كما يقال عيص من سدر. وأوهطه، أي صرعه صرعة لا يقوم منها.
[وهف]
وهف النبات يهف وهفا ووهيفا، أي أورق واهتز، مثل ورف ورفا ووريفا. وقولهم: ما يوهف له شيء إلا أخذه، أي ما يرتفع.
[وهق]
الوهق، بالتحريك: حبل كالطول؛ وقد يسكن مثل نهر ونهر. والمواهقة مثل المواغدة والمواضخة. ومواهقة الإبل: مد أعناقها في السير. يقال: تواهقت الركاب، أي تسايرت، وهذه الناقة تواهق هذه، كأنها تباريها في السير.
[وهل]
يقال: لقيته أول وهلة، أي أول شيء. والوهلة: الفزعة. والوهل بالتحريك: الفزع. وقد وهل يوهل، وهو وهل ومستوهل. أبو زيد: وهل في الشيء وعن الشيء، يوهل وهلا، إذا غلط فيه ومسها، ووهلت إليه بالفتح أهل وهلا إذا ذهب
وهم
ك إليه وأنت تريد غيره، مثل وهمت.
[وهم]
وهمت في الحساب أوهم وهما، إذا غلطت فيه وسهوت. ووهمت في الشيء، بالفتح أهم وهما، إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره. وتوهمت، أي ظننت. وأوهمت غيري إيهاما. والتوهيم مثله. واتهمت فلانا بكذا، والاسم التهمة بالتحريك، وأصل التاء فيه واو. وأوهمت الشيء، إذا تركته كله. يقال: أوهم من الحساب مائة، أي أسقط. وأوهم من صلاته ركعة. أبو زيد: يقال للرجل إذا اتهمته: أتهمت إتهاما، مثل أدوأت إدواء. يقال: قد أتهم الرجل على أفعل، إذا صارت به الريبة. والوهم: الجمل الضخم الذلول. والأنثى وهمة. والوهم أيضا: الطريق الواسع. ويقال: لا وهم من كذا، أي لا بد منه.
[وهن]
الوهن، الضعف، وقد وهن الإنسان، ووهنه غيره. يتعدى ولا يتعدى. ووهن أيضا وهنا، أي ضعف. وأوهنته أيضا ووهنته توهينا. والوهن من الإبل: الكثيف. والوهن: نحو من نصف الليل؛ والموهن مثله. قال الأصمعي: هو حين يدبر الليل. وقد أوهنا: صرنا في تلك الساعة. والواهنة: القصيرى، وهي أسفل الأضلاع. وامرأة وهنانة: فيها فتور وأناة.
[وهوه]
وهوه الأسد في زئيره فهو وهواه. ووهوه الحمار حول عانته إشفاقا عليها.
[وهى]
وهى السقاء يهي وهيا، إذا تخرق وانشق. وفي السقاء وهي بالتسكين
، ووه
ية أيضا على التصغير، وهو خرق قليل. وفي المثل:
خل سبيل من وهى سقاؤه
ومن هريق بالفلاة ماؤه
يضرب لمن لا يستقيم أمره. ووهى الحائط، إذ ضعف وهم بالسقوط. ويقال: ضربه فأوهى يده، أي أصابها كسر أو ما أشبه ذلك. ووهت عزالي السماء بمائها، وكذلك كل شيء استرخى رباطه. وأوهيت السقاء فوهى، وهو أن يتهيأ للتخرق. يقال: أوهيت وهيا فارقعه. وقولهم: غادر وهية لا ترقع، أي فتقا لا يقدر على رتقه.
[ووه]
إذا تعجبت من طيب الشيء قلت: واها له ما أطيبه. وإذا أغريت إنسانا بشيء قلت
: وي
ها يا فلان، وهو تحريض، كما يقال: دونك يا فلان.
[وى]
وي: كلمة تعجب. ويقال: ويك ووي لعبد الله. وقد تدخل وي على كأن المخففة والمشددة، تقول: وي كأن، ووي كأن.
[ويب]
ويب: كلمة مثل ويل. تقول: ويبك وويب زيد، كما تقول ويلك، معناه ألزمك الله ويلا، نصب نصب المصادر.
[ويح]
ويح: كلمة رحمة. وويل كلمة عذاب. وقال اليزيدي: هما بمعنى.
[ويك]
ويك كلمة مثل ويب وويح، والكاف للخطاب. قال الشاعر:
ويكأن من يكن له نشب يح ... بب ومن يفتقر يعش عيش ضر
قال الكسائي: هو ويك أدخل عليه أن، ومعناه ألم تر. وقال الخليل: هي وي مفصولة، ثم تبتدئ فتقول: كأن.
[ويل]
ويل: كلمة مثل ويح، إلا أنها كلمة عذاب، يقال: ويله وويلك وويلي، وفي الندبة: ويلاه! قال الأعشى:
ويلي عليك وويلي منك يا رجل
وقد تدخل عليها الهاء فيقال: ويلة.
[وين]
الوين: العنب الأسود، الواحدة: وينة.
حرف الياء
[يئس]
اليأس: القنوط. وقد يئس من الشيء ييأس. وفيه لغة أخرى : يئس ييئس بالكسر فيهما، وهو شاذ. ورجل يؤوس. ويئس أيضا بمعنى علم، بلغة النخع. قال سحيم بن وثيل اليربوعي:
أقول لهم بالشعب إذ ييسرونني ... ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم
ومنه قوله تعالى: أفلم ييأس الذين آمنوا. وآيسه فلان من كذا فاستيأس منه، بمعنى أيس، واتأس أيضا.
[يأيأ]
اليؤيؤ: طائر من الجوارح يشبه الباشق، والجمع اليآئي. وجاء في الشعر اليآيي.
[يبب]
أرض يباب، أي خراب. ويقال خراب يباب، وليس بإتباع.
[يبس]
اليبس بالضم: مصدر قولك يبس الشيء ييبس. وفيه لغة أخرى: يبس ييبس بالكسر فيهما، وهو شاذ. واليبس بالفتح: اليابس. يقال: حطب يبس. قال ثعلب: كأنه خلقة. قال علقمة:
تخشخش أبدان الحديد عليهم ... كما خشخشت يبس الحصاد جنوب
وقال ابن السكيت: هو جمع يابس، مثل راكبة وركب. وقال أبو عبيد في قول ذي الرمة:
ولم يبق للخلصاء مما عنت له ... من الرطب إلا يبسها وهجيرها
ويروى يبسها بالفتح، قال وهما لغتان. واليبيس بالتحريك: المكان يكون رطبا ثم ييبس. ومنه قوله تعالى: فاضرب لهم طريقا في البحر يبس. ويقال أيضا: شاة يبس، إذا لم يمكن بها لبن. ويبس أيضا، بالتسكين. ويقال أيضا: امرأة يبس: لا تنيل خيرا. واليبيس من النبات: ما يبس منه. يقال: يبس فهو يبيس. وأيبست الأرض: يبس بقلها. وأيبس القوم أيضا، كما يقال: أجرز من الأرض الجرز. والأيبسان: ما لا لحم عليه من الساقين؛ والجمع الأيابس. وتيبيس الشيء: تجفيفه. وقد يبسته فاتبس فهو متبس. ويبيس الماء: العرق، عن أبي عمرو. وأنشد لبشر بن أبي خازم يصف خيلا:
تراها من يبيس الماء شهبا ... مخالط درة منها غرار
الغرار: انقطاع الدرة. يقول: تعطي أحيانا وتمنع أحيانا. وإنما قال شهبا لأن العرق عليها يجف فيبيض.
[يتم]
اليتيم جمعه أيتام ويتامى. وقد يتم الصبي بالكسر ييتم يتما ويتما، بالتسكين فيهما. واليتم في الناس من قبل الأب، وفي البهائم من قبل الأم. يقال: أيتمت المرأة فهي موتم، أي صار أولادها أيتاما. وكل شيء مفرد يعز نظيره فهو يتيم، يقال درة يتيمة. ويتمهم الله تيتيما: جعلهم أيتاما. وقال الفند الزماني:
بضرب فبه تأييم ... وتيتيم وإرنان
ويقال: في سيره يتم بالتحريك، أي إبطاء. وقال الشاعر عمرو بن شأس:
وإلا فسيري مثلما سار راكب ... تيمم خمسا ليس في سيره يتم
[يتن]
اليتن: أن تخرج رجلا الولد قبل رأسه ويديه في الولادة. يقال منه: أيتنت المرأة والناقة.
[يدع]
الأيدع: الزعفران. قال رؤبة:
كما اتقى محرم حج أيدع
ويدعت الشيء أيدعه ت
يدي
عا، أي صبغته بالزعفران. وأيدع الحج على نفسه، أي أوجبه، وكذلك إذا تطيب لإحرامه.
[يدى]
اليد أصلها يدي على فعل ساكنة العين، لأن جمعها أيد ويدي. وأياد. وبعض العرب يقولون لليد يدى قال الراجز:
يا رب سار بات ما توسد
إلا ذراع العنس أو كف اليدى
وتثنيتها على هذه اللغة يديان، مثل رحيان. قال الشاعر:
يديان بيضاوان عند محرق ... قد ينفعانك منهما أن تهضما
واليد: القوة، وأيده، أي قواه. وما لي بفلان يدان، أي طاقة. قال تعالى: والسماء بنيناها بأيد. وقوله تعالى: حتى يعطوا الجزية عن يد، أي عن ذلة واستسلام، ويقال: نقدا لا نسيئة. واليد: النعمة والإحسان تصطنعه، وتجمع على يدي ويدي، وأيد أيضا. اليزيدي: يدي فلان من يده، أي ذهبت يده ويبست. يقال: ما له يدي من يده! وهو دعاء عليه، كما يقال: ما له تربت يداه. ويديت الرجل: أصبت يده، فهو ميدي. فإن أردت أنك اتخذت عنده يدا قلت: أيديت عنده يدا فأنا مود، وهو مودى إليه. ويديت لغة. قال الشاعر:
يديت على ابن حسحاس بن وهب ... بأسفل ذي الجذاة يد الكريم
وتقول إذا وقع الظبي في الحبالة: أميدي أم مرجول؟ أي أوقعت يده في الحبالة أم رجله. وياديت فلانا: جازيته يدا بيد. وأعطيته مياداة، أي من يدي إلى يده. الأصمعي: أعطيته مالا عن ظهر يد، يعني تفضلا ليس من بيع ولا قرض ولا مكافأة. وابتعت الغنم باليدين، أي بثمنين مختلفين، بعضها بثمن وبعضها بثمن آخر. ويقال: إن بين يدي الساعة أهوالا، أي قدامها. وهذا ما قدمت يداك، وهو تأكيد كما يقال : هذا ما جنت يداك، أي جنيته أنت، إلا أنك تؤكد بها. أبو زيد: يقال لقيته أول ذات يدين، ومعناه أول شيء. قال الأخفش: ويقال: سقط من يديه وأسقط، أي ندم، ومنه قوله تعالى: ولما سقط في أيديهم، أي ندموا. وقولهم: ذهبوا أيدي سبا وأيادي سبا، أي متفرقين، وهما اسمان جعلا واحدا. وتقول: لا أفعله يد الدهر، أي أبدا. قال الأعشى:
يد الدهر حتى تلاقي الخيارا
وقول لبيد:
حتى إذا ألقت يدا في كافر
يعني بدأت الشمس في المغيب. وهذا الشيء في يدي، أي في ملكي. والنسبة إليها يدي، وإن شئت يدوي. وامرأة يدية، أي صناع. وما أيدى فلانة. ورجل يدي. وهذا ثوب يدي وأدي، أي واسع. قال العجاج:
في الدار إذ ثوب الصبا يدي
وإذ زمان الناس دغفلي
الأصمعي: يد الثوب: ما فضل منه إذا تعطفت به والتحفت. يقال: ثوب قصير اليد.
[يرر]
اليرر: مصدر قولهم: حجر أير، أي صلد صلب. وفي حديث لقمان: إنه ليبصر أثر الذر في الحجر الأير: والجمع ير. وشيء حار يار، وحران يران، إتباع له.
[يرع]
اليراع: جمع يراعة، وهو ذباب يطير بالليل كأنه نار. واليراع: القصب. واليراعة: القصبة. ويقال للجبان يراع ويراعة. وأما قول أبي ذؤيب يصف مزمارا:
سبي من يراعته نفاه ... أتي مده صحر ولوب
فيقال إنه أراد باليراعة الأجمة.
[يرق]
اليرقان مثل الأرقان، وهو آفة تصيب الزرع، وداء يصيب الناس. يقال: زرع مأروق وميروق. واليارق: الجبارة.
[يرن]
اليرون: ماء الفحل، وهو سم.
[يسر]
اليسر: نقيض العسر. وكذلك اليسر والميسور: ضد المعسور. وقد يسره الله لليسرى، أي وفقه لها. ويقال أيضا: يسرت الغنم، إذا كثر ألبانها ونسلها. قال الشاعر:
هما سيدانا يزعمان وإنما ... يسوداننا إن يسرت غنماهما
ومنه قولهم: رجل ميسر بكسر السين، وهو خلاف المجنب. وقعد فلان يسرة، أي شأمة. واليسر: الفتل إلى أسفل، وهو أن تمد يمينك نحو جسدك. والشزر إلى فوق. والطعن اليسر: حذاء وجهك. وتيسر لفلان الخروج واستيسر له، بمعنى، أي تهيأ. والأيسر: نقيض الأيمن. والميسرة: خلاف الميمنة. والميسرة والميسرة: السعة والغنى. والميسر: قمار العرب بالأزلام. واليسرة بالتحريك: أسرار الكف إذا كانت غير ملتزقة؛ وهي تستحب. واليسرة أيضا: سمة في الفخذين، وجمعها أيسار. قال ابن مقبل:
على ذات أيسار كأن ضلوعها ... وألواحها العليا السقيف المشبح
واليسرات: القوائم الخفاف. ودابة حسن التيسور، أي حسن نقل القوائم، ويقال السمن. وقال الشاعر:
قد بلوناه على علاته ... وعلى التيسور منه والضمر
والياسر: نقيض اليامن. تقول: ياسر بأصحابك، أي خذ بهم يسارا. وتياسر يا رجل: لغة في ياسر. وبعضهم ينكره. وياسره، أي ساهله. والياسر: اللاعب بالقداح. وقد يسر ييسر. قال الشاعر:
فإعنهم وايسر بما يسروا به ... وإذا هم نزلوا بضنك فانزل
واليسر والياسر بمعنى، والجمع أيسار. قال أبو ذؤيب:
وكأنهن ربابة وكأنه ... يسر يفيض على القداح ويصدع
ويقال: رجل أعسر يسر، للذي يعمل بكلتا يديه جميعا. ويسر القوم الجزور، أي اجتزروها واقتسموا أعضاءها. قال سحيم بن وثيل اليربوعي:
أقول لهم بالشعب إذ ييسرونني ... ألم تيئسوا أني ابن فارس زهدم
كان قد وقع عليه سباء فضرب عليه بالسهام. وقال أبو عمر الجرمي: يقال أيضا: اتسروها يتسرونها اتسارا، أي افتعلوا. قال: وناس يقولون يأتسرونها ائتسارا، بالهمز، وهم مؤتسرون. واليسار: خلاف اليمين، ولا تقل اليسار بالكسر. واليسار واليسارة: الغنى. وقد
أيسر الرجل، أي استغنى، يوسر. وقال:
ليس تخفى يسارتي قدر يوم ... ولقد تخف شيمتي إعساري
ويقال: أنظرني حتى يسار، وهو مبني على الكسر، لأنه معدول عن المصدر، وهو الميسرة. قال الشاعر:
فقلت امكثي حتى يسار لعلنا ... نحج معا قالت أعاما وقابله
واليسير: القليل. وشيء يسير، أي هين.
[يصص]
أبو زيد: يصص الجرو: لغة في جصص وبصص، أي فتح.
[يعر]
اليعر واليعرة: الجدي يربط في الزبية للأسد. قال الشاعر:
أسائل عنهم كلما جاء راكب ... مقيما بأملاح كما ربط اليعر
وفي المثل: هو أذل من اليعر. ويعرت العنز تيعر بالكسر، يعارا بالضم، أي صاحت. واليعور: الشاة التي تبول على حالبها وتيعر، وتفسد اللبن. واليعارة بالفتح: أن يحمل على الناقة الفحل معارضة يقاد إليها، إن اشتهت ضربها وإلا فلا، وذلك لكرمها.
[يعط]
يعاط، مثل قطام: زجر للذئب. تقول منه: أيعطت بالذئب.
[يفع]
اليفاع: ما ارتفع من الأرض. وأيفع الغلام، أي ارتفع، وهو يافع. وغلام يفع ويفعة أيضا، وغلمان أيفاع ويفعة أيضا.
[يفن]
اليفن: الشيخ الكبير. قال الأعشى:
وما إن أرى الدهر فيما خلا ... يغادر من شارخ أو يفن
[يقظ]
رجل يقظ ويقظ، أي متيقظ حذر. وأيقظته من نومه، أي نبهته فتيقظ واستيقظ، فهو يقظان. والاسم اليقظة. وأيقظت الغبار: أثرته، وكذلك يقظته تيقيظا.
[يقق]
الكسائي: يقال أبيض يقق، أي شديد البياض ناصعه. وحكى يعقوب: أبيض يقق أيضا، بكسر القاف الأولى.
[يقن]
اليقين: العلم وزوال الشك. يقال منه: يقنت الأمر يقنا، وأيقنت، واستيقنت، وتيقنت، كله، بمعنى. وأنا على يقين منه. وإنما صارت الياء واوا في قولك موقن للضمة قبلها. وإذا صغرته رددته إلى الأصل وقلت مييقن. وربما عبروا عن الظن باليقين، وباليقين عن الظن.
[يلب]
اليلب: الدروع اليمانية، كانت تتخذ من الجلود يخرز بعضها إلى بعض. وهو اسم جنس، الواحدة يلبة. قال الشاعر:
علينا البيض واليلب اليماني ... وأسياف يقمن وينحنينا
ويقال: اليلب: كل ما كان من جنن الجلود، ولم يكن من الحديد. ومنه قيل للدرق: يلب. وقال:
عليهم كل سابغة دلاص ... وفي أيديهم اليلب المدار
واليلب في الأصل: اسم الجلد. قال أبو دهبل الجمحي:
درعي دلاص شكها شك عجب
وجوبها القاتر من سير اليلب
[يلق]
اليلق: الأبيض من كل شيء، ومنه قول الشاعر:
وأترك القرن في الغبار وفي ... حضنيه زرقاء متنها يلق
واليلقة: العنز البيضاء.
[يلل]
اليلل: قصر الأسنان العليا، ويقال: انعطافها إلى داخل الفم. ورجل أيل، وامرأة يلاء. قال لبيد:
رقميات عليها ناهض ... تكلح الأروق منهم والأيل
أي رميتهم بسهام.
[يلمق]
اليلمق: القباء، فارسي معرب. والجمع اليلامق.
[يلملم]
يلملم: لغة في ألملم، وهو ميقات أهل اليمن.
[يلنج]
يلنجوج: عود يتبخر به. وكذلك يلنجج وألنجج. قال حميد بن ثور:
لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا ... ق كسرت من يلنجوج له وقصا
[يمم]
يممته: قصدته. وتيممته: تقصدته. وتيممت الصعيد للصلاة، وأصله التعمد والتوخ
ي، من
قولهم: تيممتك وتأممتك. قال ابن السكيت: قوله تعالى: فتيمموا صعيدا طيبا، أي اقصدوا لصعيد طيب. ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب. ويممته برمحي، أي توخيته وقصدته دون من سواه. وقال:
يممته الرمح صدرا ثم قلت له ... هذي المروءة لا لعب الزحاليق
ويممت المريض فتيمم للصلاة. الأصمعي: اليمام: الحمام الوحشي، الواحدة يمامة. وقال الكسائي: وهي التي تألف البيوت. واليم: البحر، وقد يم الرجل فهو ميموم، إذا طرح في البحر.
[يمن]
اليمن: بلاد للعرب، والنسبة إليها يمني ويمان مخففة. قال سيبويه: وبعضهم يقول يماني بالتشديد. قال أمية بن خلف:
يمانيا يظل يشد كيرا ... وينفخ دائما لهب الشواظ
وقوم يمانية ويمانون. وامرأة يمانية أيضا. وأيمن الرجل، ويمن، ويامن، إذا أتى اليمن. وكذلك إذا أخذ في سيره يمينا. يقال: يامن يا فلان بأصحابك، أي خذ بهم يمنة. وتيمن: تنسب إلى اليمن. والتيمني: أفق اليمن. واليمن: البركة. وقد يمن فلان على قومه، فهو ميمون، إذا صار مباركا عليهم. ويمنهم فهو يامن. وتيمنت به: تبركت. والأيامن: خلاف الأشائم. واليمنة بالفتح: خلاف اليسرة. يقال: قعد فلان يمنة. والأيمن والميمنة: خلاف الأيسر والميسرة. واليمين: القوة. قال الشماخ:
إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين
وقوله تعالى: تأتوننا عن اليمين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي من قبل الدين، فتزينون لنا ضلالتنا. كأنه أراد: تأتوننا عن المأتى السهل. الأصمعي: فلان عندنا باليمين، أي على اليمن. واليمين: القسم، والجمع أيمن وأيمان. يقال: سمي بذلك لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل امرئ منهم يمينه على يمين صاحبه. واليمين: يمين الإنسان وغيره. وتصغير اليمين يمين، بالتشديد بلا هاء. واليمنة بالضم: البردة من برود اليمن. وأيمن الله: اسم وضع للقسم. وقال أبو عبيد: وكانوا يحلفون باليمين فيقولون: يمين الله لا أفعل. وأنشد لامرئ القيس:
فقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
أراد: لا أبرح. فحذف لا وهو يريده. ثم يجمع اليم
ين ع
لى أيمن. كما قال زهير:
فتجمع أيمن منا ومنكم ... بمقسمة تمور بها الدماء
ثم حلفوا به فقالوا: أيمن الله لأفعلن كذا، وأيمنك يا رب إذا خاطبوا.
[ينع]
ينع الثمر يينع ويينع ينعا وينعا وينوعا، أي نضج. وأينع مثله. والينيع واليانع، مثل النضيج والناضج. قال عمرو بن معدي كرب:
كأن على عوارضهن راحا ... يفض عليه رمان ينيع
وجمع اليانع ينع.
[ينم]
الينم بالتحريك: ضرب من النبت، الواحدة ينمة.
[يهم]
ابن السكيت: الأيهمان عند أهل البادية: السيل والجمل الهائج الصؤول يتعوذ منهما. وهما الأعميان. قال: وعند أهل الأمصار السيل والحريق. قال أبو عبيد: وإنما سمي أيهم لأنه ليس مما يستطاع دفعه لا ينطق فيكلم أو يستعتب. ولهذا قيل للفلاة التي لا يهتدى فيها الطريق يهماء. وللبر أيهم. قال الأعشى:
ويهماء بالليل غطشى الفلا ... يؤنسني صوت فيادها
والأيهم من الرجال: الأصم. والأيهم: الشجاع.
[يهيه]
يقول الراعي لصاحبه من بعيد: ياه ياه، أي أقبل. قال ذو الرمة:
ينادي بيهياه وياه كأنه ... صويت رويع ضل بالليل صاحبه
ويهيهت بالإبل، إذا قلت لها: ياه ياه.
[يوم]
اليوم معروف، والجمع أيام، وأصله أيوام فأدغم. قال الأخفش في قوله تعالى: أسس على التقوى من أول يوم. قال: من أول الأيام. كما تقول: لقيت كل رجل، تريد كل الرجال. وعاملته مياومة، كما تقول: مشاهرة. وربما عبروا عن الشدة باليوم. يقال: يوم أيوم كما يقال ليلة ليلاء.